Back to the aqeedah library
25 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Sulayman Sibt Ibn Cabd Wahhab (سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب
25
Total sections
25 chapters
#21
Chapter 21 — الدليل السابع عشر:
· ref. #21
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Arabic text
Aqeedah
يدخل قلبك (١) شيء من الريب، أو تحسين أمر هؤلاء المرتدين، وأن موافقتهم للمشركين وإظهار طاعتهم رأي حسن؛ حذرًا على الأنفس والأموال والمحارم. فإن هذه الشبهة: هي التي أوقعت كثيرًا من الأولين والآخرين في الشرك بالله، ولم يعذرهم الله بذلك. وإلا فكثير (٢) منهم / يعرفون الحق ويعتقدونه بقلوبهم، وإنما يدينون (٣) بالشرك للأعذار الثمانية التي ذكرها (٤) الله في كتابه، أو لبعضها (٥) .
فلم (٦) يعذر بها أحداّ (٧) ولا ببعضها (٨)؛ فقال (قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين) (٩) .
الدليل السابع عشر: قوله تعالى: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) (١٠) .
_________
(١) (ط) (ر) في قلبك.
(٢) (ر) فكثيرًا. تحريف.
(٣) (م) يدينون الله.
(٤) (م) ذكر.
(٥) (ط) (ر) ولا ببعضها.
(٦) ما بينهما ساقط من (م) .
(٧) (ع) (ر) أحد. تحريف.
(٨) (ر) بعضها.
(٩) سورة التوبة الآية ٢٤.
(١٠) سورة محمد الآيات ٢٥-٢٨
فذكر تعالى عن المرتدين على أدبارهم: أنهم من بعد ما تبين لهم (١)، ارتدوا على علم. ولم (٢) ينفعهم علمهم بالحق مع الردة، وغرهم الشيطان بتسويله وتزيين ما ارتكبوه من الردة.
وهكذا حال هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة: غرهم الشيطان وأوهمهم أن الخوف عذر (٣) لهم في الردة، وأنهم بمعرفة الحق ومحبته والشهادة (٤) به لا يضرهم ما فعلوه. ونسوا أن كثيرًا من المشركين يعرفون الحق، ويحبونه ويشهدون به: ولكن يتركون متابعته (٥) والعمل به؛ محبة للدنيا (٦)، وخوفًا على الأنفس والأموال والمأكل والرياسات. ثم قال تعالى: (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض) فأخبر تعالى: أن سبب ما جرى (٧) عليهم من الردة (٨) وتسويل الشيطان، والإملاء (٩) لهم، هو قولهم (١٠) للذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر.
فإذا كان من وعد المشركين الكارهين (١١) لما نزل الله بطاعتهم (١٢) في بعض الأمر كافرًا، وإن لم يفعل ما وعدهم به. فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما نزل الله من الأمر: بعبادته وحده لا شريك
_________
(١) (ط) (م) (ر) لهم الهدى.
(٢) (م) فلم.
(٣) (م) (ر) عذرا. تحريف.
(٤) (ط) ومحبة الشهادة.
(٥) (م) متابعته. ساقطة.
(٦) (م) (ر) للحياة الدنيا.
(٧) (م) ما اجرى.
(٨) (م) الرده هو.
(٩) (ط) (ر) وإملائه.
(١٠) (م) الحق لهم. تحريف.
(١١) (م): الكارهين. ساقطة.
(١٢) ما بينهما ملحق في الهامش (ع) وبجواره كلمة صح.
فلم (٦) يعذر بها أحداّ (٧) ولا ببعضها (٨)؛ فقال (قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين) (٩) .
الدليل السابع عشر: قوله تعالى: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) (١٠) .
_________
(١) (ط) (ر) في قلبك.
(٢) (ر) فكثيرًا. تحريف.
(٣) (م) يدينون الله.
(٤) (م) ذكر.
(٥) (ط) (ر) ولا ببعضها.
(٦) ما بينهما ساقط من (م) .
(٧) (ع) (ر) أحد. تحريف.
(٨) (ر) بعضها.
(٩) سورة التوبة الآية ٢٤.
(١٠) سورة محمد الآيات ٢٥-٢٨
فذكر تعالى عن المرتدين على أدبارهم: أنهم من بعد ما تبين لهم (١)، ارتدوا على علم. ولم (٢) ينفعهم علمهم بالحق مع الردة، وغرهم الشيطان بتسويله وتزيين ما ارتكبوه من الردة.
وهكذا حال هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة: غرهم الشيطان وأوهمهم أن الخوف عذر (٣) لهم في الردة، وأنهم بمعرفة الحق ومحبته والشهادة (٤) به لا يضرهم ما فعلوه. ونسوا أن كثيرًا من المشركين يعرفون الحق، ويحبونه ويشهدون به: ولكن يتركون متابعته (٥) والعمل به؛ محبة للدنيا (٦)، وخوفًا على الأنفس والأموال والمأكل والرياسات. ثم قال تعالى: (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض) فأخبر تعالى: أن سبب ما جرى (٧) عليهم من الردة (٨) وتسويل الشيطان، والإملاء (٩) لهم، هو قولهم (١٠) للذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر.
فإذا كان من وعد المشركين الكارهين (١١) لما نزل الله بطاعتهم (١٢) في بعض الأمر كافرًا، وإن لم يفعل ما وعدهم به. فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما نزل الله من الأمر: بعبادته وحده لا شريك
_________
(١) (ط) (م) (ر) لهم الهدى.
(٢) (م) فلم.
(٣) (م) (ر) عذرا. تحريف.
(٤) (ط) ومحبة الشهادة.
(٥) (م) متابعته. ساقطة.
(٦) (م) (ر) للحياة الدنيا.
(٧) (م) ما اجرى.
(٨) (م) الرده هو.
(٩) (ط) (ر) وإملائه.
(١٠) (م) الحق لهم. تحريف.
(١١) (م): الكارهين. ساقطة.
(١٢) ما بينهما ملحق في الهامش (ع) وبجواره كلمة صح.
Translation
الدليل السابع عشر:
#22
Chapter 22 — الدليل الثامن عشر:
· ref. #22
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Arabic text
Aqeedah
له، وترك عبادة (١) ما سواه من الأنداد والطواغيت والأموات، وأظهر أنهم على هدى، وأن أهل التوحيد مخطئون في قتالهم، وأن الصواب (٢) مسالمتهم والدخول في دينهم، الباطل؟!.
فهؤلاء أولى بالردة من أولئك / الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الأمر. ثم أخبر تعالى عن حالهم (٣) الفظيع عند الموت ثم قال: (ذلك) . أي (٤): الأمر الفظيع عند الوفاة (بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) .
ولا يستريب مسلم (٥)، أن اتباع المشركين والدخول في جملتهم والشهادة أنهم على حق، ومعاونتهم على زوال التوحيد وأهله، ونصرة القباب والقحاب واللواط: من اتباع ما يسخط الله وكراهة رضوانه، وإن ادعوا أن ذلك لأجل الخوف. فإن الله ما عذر أهل الردة بالخوف من المشركين. بل نهى عن خوفهم. فأين هذا ممن يقول: ما جرى منا شيء، ونحن على ديننا!!!.
الدليل الثامن عشر: قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون) (٦) .
_________
(١) (م): عبادة. ساقطة.
(٢) (ر) الصواب في.
(٣) (م) مآلهم.
(٤) (ط) (م) (ر): أي. ساقطة.
(٥) (م) المسلم.
(٦) سورة الحشر أية ١١
فعقد تعالى الأخوة بين المنافقين وبين (١) الكفار. وأخبر أنهم يقولون لهم في السر: (لئن أخرجتم لنخرجن معكم) (٢) . أي: لئن غلبكم محمد ﷺ وأخرجكم من بلادكم لنخرجن معكم، (ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا) . أي: لا نسمع من أحد فيكم قولا ، ولا نعطي فيكم طاعة (وإن قوتلتم لننصرنكم) ونكون (٣) معكم. ثم شهد تعالى: أنهم كاذبون (٤) في هذا القول.
فإذا كان وعد المشركين في السر - بالدخول معهم ونصرتهم (٥) والخروج معهم إن جلوا (٦) - نفاقًا وكفرًا (٧) وإن كان كذبًا. فكيف بمن أظهر لهم (٨) ذلك صادقًا، وقدم عليهم، ودخل في طاعتهم، ودعا إليها، ونصرهم وانقاد لهم، وصار من جملتهم وأعانهم بالمال والرأي ...؟! هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفًا من الدوائر؛ كما قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) (٩) .
وهكذا (١٠) حال كثير من المرتدين (١١)، في هذه الفتنة: فإن عذر
_________
(١) (ط) (م) (ر) ساقطة.
(٢) ما بينهما ملحق في هامش (ع) وبجواره كلمة صح.
(٣) (ط) (م) (ر) أي إن قاتلكم محمد ﷺ لننصرنكم ونكون.
(٤) (م) لكاذبون.
(٥) (ط) (م) ونصرهم.
(٦) (ط) (م) أجلو.
(٧) (م) نفاق وكفر.
(٨) (ط) (م) (ر): لهم. ساقطة.
(٩) سورة المائدة آية ٥٢
(١٠) (ر) فهكذا (ط) فكذا.
(١١) (م) هؤلاء المرتدين.
كثير منهم، هو هذا (١) العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض. ولم يعذرهم به؛ قال الله تعالى: (فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين ءامنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (٢) ثم قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) (٣) فأخبر تعالى، أنه لابد عند وجود المرتدين: من وجود المحبين المحبوبين المجاهدين. ووصفهم بالذلة والتواضع للمؤمنين، والعزة والغلظة والشدة على الكافرين.
بضد من كان تواضعه وذله (٤)، ولينه: لعباد القباب، وأهل القحاب واللواط. وعزته، وغلظته: على أهل التوحيد (٥) والإخلاص!!!.
فكفى بهذا دليلًا (٦) على كفر من وافقهم.
وإن ادعى أنه خائف؛ فقد قال تعالى (ولا يخافون لومة لائم) .
وهذا بضد من يترك الصدق، والجهاد: خوفًا من المشركين.
ثم قال تعالى: (يجاهدون في سبيل الله) (٧) . أي: في توحيده، صابرين على ذلك ابتغاء وجه ربهم؛ لتكون كلمته (٨) هي العليا
_________
(١) (م) هذا هو.
(٢) سورة المائدة الآيتان ٥٢ - ٥٣
(٣) سورة المائدة آية ٥٤
(٤) (م): وذله. ساقطة.
(٥) (م) لأهل.
(٦) (م) دليل. تحريف.
(٧) سورة المائدة آية ٥٤.
(٨) (ط) (م) (ع) (ر) كلمة الله.
(ولا يخافون لومة لائم) (١) . أي لا يبالون بمن لامهم وآذاهم في دينهم. بل يمضون على دينهم مجاهدين (٢) فيه، غير ملتفتين للوم أحد من الخلق ولا لسخطه (٣) ولا رضاه وإنما همتهم وغاية مطلوبهم رضى سيدهم ومعبودهم، والهرب من سخطه.
وهذا بخلاف من كانت (٤) همته (٥) وغاية مطلوبه: رضى عباد القباب، وأهل القحاب واللواط ورجاءهم (٦)، والهرب مما يسخطهم!!!. فإن هذا غاية الضلال والخذلان.
ثم قال تعالى: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (٧) والله واسع عليم) (٨) فأخبر تعالى: أن هذا الخير العظيم، والصفات الحميدة لأهل الإيمان الثابتين على دينهم (٩) عند وقوع الردة (١٠) والفتن: ليس بحولهم ولا بقوتهم، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء (١١)؛ كما (١٢) قال (يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (١٣) .
_________
(١) سورة المائدة آية ٥٤
(٢) (ط) (ر) يجاهدون.
(٣) (م) سخطه.
(٤) (ر) كان.
(٥) (م): همته. ساقطة.
(٦) (م) ورجاءهم. تحريف.
(٧) ما بينهما ساقط من (ع) .
(٨) سورة المائدة آية ٥٤.
(٩) (م): على دينهم. ساقطة.
(١٠) (ط): الردة. ساقطة.
(١١) (ع): يشاء. ساقطة.
(١٢) ما بينهما ساقط من (ر) و(ط) .
(١٣) سورة آل عمران آية ٧٤.
فهؤلاء أولى بالردة من أولئك / الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الأمر. ثم أخبر تعالى عن حالهم (٣) الفظيع عند الموت ثم قال: (ذلك) . أي (٤): الأمر الفظيع عند الوفاة (بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) .
ولا يستريب مسلم (٥)، أن اتباع المشركين والدخول في جملتهم والشهادة أنهم على حق، ومعاونتهم على زوال التوحيد وأهله، ونصرة القباب والقحاب واللواط: من اتباع ما يسخط الله وكراهة رضوانه، وإن ادعوا أن ذلك لأجل الخوف. فإن الله ما عذر أهل الردة بالخوف من المشركين. بل نهى عن خوفهم. فأين هذا ممن يقول: ما جرى منا شيء، ونحن على ديننا!!!.
الدليل الثامن عشر: قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون) (٦) .
_________
(١) (م): عبادة. ساقطة.
(٢) (ر) الصواب في.
(٣) (م) مآلهم.
(٤) (ط) (م) (ر): أي. ساقطة.
(٥) (م) المسلم.
(٦) سورة الحشر أية ١١
فعقد تعالى الأخوة بين المنافقين وبين (١) الكفار. وأخبر أنهم يقولون لهم في السر: (لئن أخرجتم لنخرجن معكم) (٢) . أي: لئن غلبكم محمد ﷺ وأخرجكم من بلادكم لنخرجن معكم، (ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا) . أي: لا نسمع من أحد فيكم قولا ، ولا نعطي فيكم طاعة (وإن قوتلتم لننصرنكم) ونكون (٣) معكم. ثم شهد تعالى: أنهم كاذبون (٤) في هذا القول.
فإذا كان وعد المشركين في السر - بالدخول معهم ونصرتهم (٥) والخروج معهم إن جلوا (٦) - نفاقًا وكفرًا (٧) وإن كان كذبًا. فكيف بمن أظهر لهم (٨) ذلك صادقًا، وقدم عليهم، ودخل في طاعتهم، ودعا إليها، ونصرهم وانقاد لهم، وصار من جملتهم وأعانهم بالمال والرأي ...؟! هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفًا من الدوائر؛ كما قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) (٩) .
وهكذا (١٠) حال كثير من المرتدين (١١)، في هذه الفتنة: فإن عذر
_________
(١) (ط) (م) (ر) ساقطة.
(٢) ما بينهما ملحق في هامش (ع) وبجواره كلمة صح.
(٣) (ط) (م) (ر) أي إن قاتلكم محمد ﷺ لننصرنكم ونكون.
(٤) (م) لكاذبون.
(٥) (ط) (م) ونصرهم.
(٦) (ط) (م) أجلو.
(٧) (م) نفاق وكفر.
(٨) (ط) (م) (ر): لهم. ساقطة.
(٩) سورة المائدة آية ٥٢
(١٠) (ر) فهكذا (ط) فكذا.
(١١) (م) هؤلاء المرتدين.
كثير منهم، هو هذا (١) العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض. ولم يعذرهم به؛ قال الله تعالى: (فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين ءامنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (٢) ثم قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) (٣) فأخبر تعالى، أنه لابد عند وجود المرتدين: من وجود المحبين المحبوبين المجاهدين. ووصفهم بالذلة والتواضع للمؤمنين، والعزة والغلظة والشدة على الكافرين.
بضد من كان تواضعه وذله (٤)، ولينه: لعباد القباب، وأهل القحاب واللواط. وعزته، وغلظته: على أهل التوحيد (٥) والإخلاص!!!.
فكفى بهذا دليلًا (٦) على كفر من وافقهم.
وإن ادعى أنه خائف؛ فقد قال تعالى (ولا يخافون لومة لائم) .
وهذا بضد من يترك الصدق، والجهاد: خوفًا من المشركين.
ثم قال تعالى: (يجاهدون في سبيل الله) (٧) . أي: في توحيده، صابرين على ذلك ابتغاء وجه ربهم؛ لتكون كلمته (٨) هي العليا
_________
(١) (م) هذا هو.
(٢) سورة المائدة الآيتان ٥٢ - ٥٣
(٣) سورة المائدة آية ٥٤
(٤) (م): وذله. ساقطة.
(٥) (م) لأهل.
(٦) (م) دليل. تحريف.
(٧) سورة المائدة آية ٥٤.
(٨) (ط) (م) (ع) (ر) كلمة الله.
(ولا يخافون لومة لائم) (١) . أي لا يبالون بمن لامهم وآذاهم في دينهم. بل يمضون على دينهم مجاهدين (٢) فيه، غير ملتفتين للوم أحد من الخلق ولا لسخطه (٣) ولا رضاه وإنما همتهم وغاية مطلوبهم رضى سيدهم ومعبودهم، والهرب من سخطه.
وهذا بخلاف من كانت (٤) همته (٥) وغاية مطلوبه: رضى عباد القباب، وأهل القحاب واللواط ورجاءهم (٦)، والهرب مما يسخطهم!!!. فإن هذا غاية الضلال والخذلان.
ثم قال تعالى: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (٧) والله واسع عليم) (٨) فأخبر تعالى: أن هذا الخير العظيم، والصفات الحميدة لأهل الإيمان الثابتين على دينهم (٩) عند وقوع الردة (١٠) والفتن: ليس بحولهم ولا بقوتهم، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء (١١)؛ كما (١٢) قال (يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (١٣) .
_________
(١) سورة المائدة آية ٥٤
(٢) (ط) (ر) يجاهدون.
(٣) (م) سخطه.
(٤) (ر) كان.
(٥) (م): همته. ساقطة.
(٦) (م) ورجاءهم. تحريف.
(٧) ما بينهما ساقط من (ع) .
(٨) سورة المائدة آية ٥٤.
(٩) (م): على دينهم. ساقطة.
(١٠) (ط): الردة. ساقطة.
(١١) (ع): يشاء. ساقطة.
(١٢) ما بينهما ساقط من (ر) و(ط) .
(١٣) سورة آل عمران آية ٧٤.
Translation
الدليل الثامن عشر:
#23
Chapter 23 — الدليل التاسع عشر:
· ref. #23
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Arabic text
Aqeedah
ثم قال تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (١) فأخبر تعالى - خبرًا (٢) بمعنى الأمر _: بولاية الله (٣) ورسوله والمؤمنين، وفي ضمنه النهي عن موالاة أعداء الله ورسوله والمؤمنين.
ولا يخفي: أي (٤) الحزبين أقرب - إلى الله ورسوله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة _. أأهل (٥) الأوثان والقباب والقحاب واللواط والخمور والمنكرات، أم أهل الإخلاص وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة....!!!؟ فالمتولي لضدهم: واضع للولاية (٦) في / غير محلها، مستبدل (٧) بولاية الله ورسوله والمؤمنين - المقيمين للصلاة (٨) المؤتين الزكاة (٩) ولاية أهل الشرك والأوثان والقباب.
ثم أخبر تعالى: أن الغلبة لحزبه، ولمن (١٠) تولاهم؛ فقال: (ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (١١) .
الدليل التاسع عشر: قوله تعالى (لا تجد قومًا يؤمنون بالله
_________
(١) سورة المائدة آية ٥٥
(٢) (م) خبرًا. ساقطة.
(٣) (م) بولايته.
(٤) (م) أن تحريف.
(٥) ما بينهما ساقط من (م) و(ر) و(ط)
(٦) (م) الولاية.
(٧) (م) (ر) مستبدلًا. تحريف.
(٨) (م) الصلاة و.
(٩) (ط) للزكاة.
(١٠) (م) ومن.
(١١) سورة المائدة آية ٥٦.
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أوأبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (١) الآية (٢) .
فأخبر تعالى: أنك لا تجد (٣) من يؤمن بالله واليوم الآخر، يوادون (٤) من حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب. وأن هذا مناف للإيمان مضاد له، لا يجتمع هو (٥) والإيمان إلا كما (٦) يجتمع الماء والنار؛ وقد قال تعالى في (٧) موضع آخر (٨): (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (٩) ففي هاتين الآيتين، البيان الواضح: أنه لا عذر لأحد في الموافقة على الكفر، خوفًا على الأموال والآباء، والأبناء والأزواج والعشائر، ونحو ذلك مما يتعذر به كثير من الناس.
إذا (١٠) كان لم يرخص (١١) لأحد في موادتهم، واتخاذهم أولياء بأنفسهم: خوفًا منهم وإيثارًا (١٢) لمرضاتهم. فكيف بمن اتخذ الكفار
_________
(١) سورة المجادلة آية ٢٢.
(٢) الآية: ليست في (م) .
(٣) (ط) من كان.
(٤) (ط) يواد.
(٥) ما بينهما في هامش (ع) وبجواره كلمة صح.
(٦) (م) كما لا.
(٧) (ر) في غير. تحريف.
(٨) (م) ساقطة.
(٩) سورة التوبة آية ٢٣.
(١٠) (م) وإن.
(١١) (ع) يترخص.
(١٢) (ع) وايثار. تحريف.
ولا يخفي: أي (٤) الحزبين أقرب - إلى الله ورسوله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة _. أأهل (٥) الأوثان والقباب والقحاب واللواط والخمور والمنكرات، أم أهل الإخلاص وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة....!!!؟ فالمتولي لضدهم: واضع للولاية (٦) في / غير محلها، مستبدل (٧) بولاية الله ورسوله والمؤمنين - المقيمين للصلاة (٨) المؤتين الزكاة (٩) ولاية أهل الشرك والأوثان والقباب.
ثم أخبر تعالى: أن الغلبة لحزبه، ولمن (١٠) تولاهم؛ فقال: (ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (١١) .
الدليل التاسع عشر: قوله تعالى (لا تجد قومًا يؤمنون بالله
_________
(١) سورة المائدة آية ٥٥
(٢) (م) خبرًا. ساقطة.
(٣) (م) بولايته.
(٤) (م) أن تحريف.
(٥) ما بينهما ساقط من (م) و(ر) و(ط)
(٦) (م) الولاية.
(٧) (م) (ر) مستبدلًا. تحريف.
(٨) (م) الصلاة و.
(٩) (ط) للزكاة.
(١٠) (م) ومن.
(١١) سورة المائدة آية ٥٦.
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أوأبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (١) الآية (٢) .
فأخبر تعالى: أنك لا تجد (٣) من يؤمن بالله واليوم الآخر، يوادون (٤) من حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب. وأن هذا مناف للإيمان مضاد له، لا يجتمع هو (٥) والإيمان إلا كما (٦) يجتمع الماء والنار؛ وقد قال تعالى في (٧) موضع آخر (٨): (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (٩) ففي هاتين الآيتين، البيان الواضح: أنه لا عذر لأحد في الموافقة على الكفر، خوفًا على الأموال والآباء، والأبناء والأزواج والعشائر، ونحو ذلك مما يتعذر به كثير من الناس.
إذا (١٠) كان لم يرخص (١١) لأحد في موادتهم، واتخاذهم أولياء بأنفسهم: خوفًا منهم وإيثارًا (١٢) لمرضاتهم. فكيف بمن اتخذ الكفار
_________
(١) سورة المجادلة آية ٢٢.
(٢) الآية: ليست في (م) .
(٣) (ط) من كان.
(٤) (ط) يواد.
(٥) ما بينهما في هامش (ع) وبجواره كلمة صح.
(٦) (م) كما لا.
(٧) (ر) في غير. تحريف.
(٨) (م) ساقطة.
(٩) سورة التوبة آية ٢٣.
(١٠) (م) وإن.
(١١) (ع) يترخص.
(١٢) (ع) وايثار. تحريف.
Translation
الدليل التاسع عشر:
#24
Chapter 24 — الدليل العشرون:
· ref. #24
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Arabic text
Aqeedah
الأباعد أولياء وأصحابًا، وأظهر لهم (١) الموافقة على دينهم، خوفًا على بعض هذه الأمور ومحبة لها؟! ومن العجب استحسانهم لذلك، واستحلالهم له، فجمعوا مع الردة استحلال المحرم (٢) .
الدليل العشرون: قوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) (٣) إلى قوله: (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) (٤) .
فأخبر (٥) تعالى: أن من تولى أعداء الله - وإن كانوا أقرباء - (فقد ضل سواء السبيل) . أي: أخطأ الصراط المستقيم، وخرج عنه إلى الضلال (٦) . فأين هذا ممن يدعي أنه الصراط المستقيم لم يخرج عنه!! فإن هذا تكذيب لله، ومن (٧) كذب الله فهو كافر. واستحلال لما (٨) حرم الله: من ولاية الكفار. ومن استحل محرمًا (٩)، فهو كافر.
ثم ذكر تعالى شبهة من اعتذر بالأرحام والأولاد؛ فقال: (لن
_________
(١) (م): لهم. ساقطة.
(٢) (ط) (م) (ر) الحرام.
(٣) تمام الآية (وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلى وإبتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ...) .
(٤) سورة الممتحنة آية ١.
(٥) ما بينهما ساقط من (م) .
(٦) (ط) (م) (ر) الضلالة.
(٧) (م) فمن.
(٨) (م) ما.
(٩) (م) محرم.
الدليل العشرون: قوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) (٣) إلى قوله: (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) (٤) .
فأخبر (٥) تعالى: أن من تولى أعداء الله - وإن كانوا أقرباء - (فقد ضل سواء السبيل) . أي: أخطأ الصراط المستقيم، وخرج عنه إلى الضلال (٦) . فأين هذا ممن يدعي أنه الصراط المستقيم لم يخرج عنه!! فإن هذا تكذيب لله، ومن (٧) كذب الله فهو كافر. واستحلال لما (٨) حرم الله: من ولاية الكفار. ومن استحل محرمًا (٩)، فهو كافر.
ثم ذكر تعالى شبهة من اعتذر بالأرحام والأولاد؛ فقال: (لن
_________
(١) (م): لهم. ساقطة.
(٢) (ط) (م) (ر) الحرام.
(٣) تمام الآية (وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلى وإبتغاء مرضاتى تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ...) .
(٤) سورة الممتحنة آية ١.
(٥) ما بينهما ساقط من (م) .
(٦) (ط) (م) (ر) الضلالة.
(٧) (م) فمن.
(٨) (م) ما.
(٩) (م) محرم.
Translation
الدليل العشرون:
#25
Chapter 25 — الدليل الحادي والعشرون:
· ref. #25
al-Dala'il fi Hukm Muwalat Ahl al-Ishrak
Arabic text
Aqeedah
تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير) (١) فلم يعذر تعالى من اعتذر بالأرحام والأولاد، والخوف عليها (٢) ومشقة مفارقتها (٣) . بل أخبر / أنها لا تنفع يوم القيامة، ولا تغني من عذاب الله شيئًا (٤)؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) (٥) .
الدليل الحادي والعشرون: من السنة، ما رواه أبو داود، وغيره عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ أنه (٦) قال (٧): (من جامع المشرك، وسكن معه فإنه مثله) (٨) فجعل ﷺ في هذا الحديث: من جامع المشركين - أي اجتمع معهم، وخالطهم وسكن معهم مثلهم (٩) . فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على دينهم، وآواهم وأعانهم!!؟.
فإن قالوا: خفنا!. قيل لهم: كذبتم. وأيضًا فليس الخوف بعذر؛ كما قال تعالى: (ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) (١٠) فلم يعذر ﵎ من يرجع عن دينه
_________
(١) سورة الممتحنة آية ٣.
(٢) (م) عليهما.
(٣) (م) مفارقتهما.
(٤) (م) من شيء.
(٥) سورة المؤمنون آية ١٠١.
(٦) ما بينهما ساقط (ع) .
(٧) ما بينهما ساقط (م) .
(٨) «سنن أبي داود» رقم (٢٧٨٧) ورواه الطبراني من نسخة مروان السمري، كما في «الميزان» (٤/٨٩) وأخرج نحوه الحاكم في «المستدرك» (٢/١٤١) وأبو نعيم كما في «صحيح الجامع» للألباني (٦/٢٧٩) .
(٩) (م) فهو مثلهم.
(١٠) سورة العنكبوت آية ١٠.
عند الأذى والخوف. فكيف بمن لم يصبه أذى ولا خوف، وإنما جاء (١) إلى الباطل (٢) محبة له وخوفًا من الدوائر.؟!.
والأدلة على هذا كثيرة. وفي هذا كفاية لمن أراد الله هدايته.
وأما من أراد الله فتنته وضلالته (٣)؛ فكما (٤) قال تعالى: (إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب الأليم) (٥) . ونسأل (٦) الله الكريم المنان: أن يحيينا مسلمين، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يلحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين برحمته وهو أرحم الراحمين. وصلى الله علي محمد (٧) وعلى (٨) آله وصحبه (٩) وسلم (١٠) . (١١) .
_________
(١) (ط) (ر) جاؤا.
(٢) (ط) بالباطل.
(٣) (م): وضلالته. ساقطة.
(٤) (ع) وكما.
(٥) سورة يونس. الآيتان ٩٧، ٩٦.
(٦) (م) فنسأل.
(٧) (م) نبينا محمد.
(٨) (ط) (ر): على. ساقطة.
(٩) (م) وصحبه أجمعين.
(١٠) (م) وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين آمين ثم آمين.
(١١) كتب بعد ذلك في الأصل ما نصه (بلغ مقابلة. تمت وكملت والله أعلم. كتبه لنفسه الفقير إلى الله عبد الله بن حمود. وجدتها بخط أظنه خط المؤلف رحمه الله تعالى ورحم الله الشيخ، ومن صلح من ذريته ونصره وآواه وجعلنا من أتباعهم بإحسان آمين) .
الدليل الحادي والعشرون: من السنة، ما رواه أبو داود، وغيره عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ أنه (٦) قال (٧): (من جامع المشرك، وسكن معه فإنه مثله) (٨) فجعل ﷺ في هذا الحديث: من جامع المشركين - أي اجتمع معهم، وخالطهم وسكن معهم مثلهم (٩) . فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على دينهم، وآواهم وأعانهم!!؟.
فإن قالوا: خفنا!. قيل لهم: كذبتم. وأيضًا فليس الخوف بعذر؛ كما قال تعالى: (ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) (١٠) فلم يعذر ﵎ من يرجع عن دينه
_________
(١) سورة الممتحنة آية ٣.
(٢) (م) عليهما.
(٣) (م) مفارقتهما.
(٤) (م) من شيء.
(٥) سورة المؤمنون آية ١٠١.
(٦) ما بينهما ساقط (ع) .
(٧) ما بينهما ساقط (م) .
(٨) «سنن أبي داود» رقم (٢٧٨٧) ورواه الطبراني من نسخة مروان السمري، كما في «الميزان» (٤/٨٩) وأخرج نحوه الحاكم في «المستدرك» (٢/١٤١) وأبو نعيم كما في «صحيح الجامع» للألباني (٦/٢٧٩) .
(٩) (م) فهو مثلهم.
(١٠) سورة العنكبوت آية ١٠.
عند الأذى والخوف. فكيف بمن لم يصبه أذى ولا خوف، وإنما جاء (١) إلى الباطل (٢) محبة له وخوفًا من الدوائر.؟!.
والأدلة على هذا كثيرة. وفي هذا كفاية لمن أراد الله هدايته.
وأما من أراد الله فتنته وضلالته (٣)؛ فكما (٤) قال تعالى: (إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب الأليم) (٥) . ونسأل (٦) الله الكريم المنان: أن يحيينا مسلمين، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يلحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين برحمته وهو أرحم الراحمين. وصلى الله علي محمد (٧) وعلى (٨) آله وصحبه (٩) وسلم (١٠) . (١١) .
_________
(١) (ط) (ر) جاؤا.
(٢) (ط) بالباطل.
(٣) (م): وضلالته. ساقطة.
(٤) (ع) وكما.
(٥) سورة يونس. الآيتان ٩٧، ٩٦.
(٦) (م) فنسأل.
(٧) (م) نبينا محمد.
(٨) (ط) (ر): على. ساقطة.
(٩) (م) وصحبه أجمعين.
(١٠) (م) وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين آمين ثم آمين.
(١١) كتب بعد ذلك في الأصل ما نصه (بلغ مقابلة. تمت وكملت والله أعلم. كتبه لنفسه الفقير إلى الله عبد الله بن حمود. وجدتها بخط أظنه خط المؤلف رحمه الله تعالى ورحم الله الشيخ، ومن صلح من ذريته ونصره وآواه وجعلنا من أتباعهم بإحسان آمين) .
Translation
الدليل الحادي والعشرون: