Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 36 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Iqtisad fi al-I'tiqad الاقتصاد في الاعتقاد

al-Iqtisad fi al-I'tiqad

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Cabd Ghani Maqdisi (تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعلي الدمشقي الحنبلي
36
Total sections
36 chapters
#21 Chapter 21 — الإيمان بالحوض · ref. #21
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
الإيمان بالحوض
...
ثم الإيمان بأن لرسول الله ﷺ حوضًا ترده أمته كما صح عنه.
٦٧ ـ[وأنه] ١ كما بين عدن إلى عمان البلقاء٢.
٦٨ - وروى من مكة إلى بيت المقدس٣، وبألفاظ أخر، " ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم
_________
١ من [ل] .
٢ البلقاء: بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها قاف وبالمد، بلدة معروفة بفلسطين، وعمان بفتح المهملة وتشديد الميم، وتنسب إلى البلقاء لقربها منها. وهذا اللفظ ورد في حديث ثوبان ﵁ أخرجه أحمد في المسند ٥/٢٧٥، ونحوه من حديث أبي أمامة عند ابن حبان رقم «٦٤٢٣» ٨/١٢٥.
٣ لم أجد هذا للفظ، وورد من حديث جابر ﵁ بلفظ " ما بين أيلة إلى مكة " وأيلة هي بيت المقدس، روى هذا الحديث اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «٢١١٥» ٦/١١٢٣، وابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم «٧٧١» ٢/٣٥٨. قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط مسلم سوى أبي بكر النيسابوري - أحد رجال السند - وهو حافظ كبير ثقة.
السماء". رواه عبد الله بن عمر١، وعبد الله بن عمرو٢، وأبي بن كعب٣، وأبو ذر٤،
_________
١ رواه عن ابن عمر الإمام أحمد في المسند ٢/١٣٢، والدارمي في سننه ص٣٣٧. واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح «٢١٢٠» ٦/١١٢٥.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر، وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح، مجمع الزوائد ١٠/٣٦٦.
٢ حديث عبد الله بن عمرو متفق عليه، البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض ح «٦٥٧٩» ٤/٢٠٥، ومسلم، كتاب الفضائل، باب «إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته» ح «٢٢٩٢» ٤/١٧٩٣.
٣ أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية الأنصاري، أبو المنذر وأبو الفضل، سيد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية، شهد بدرًا والمشاهد كلها. الإصابة ١/٢٧.
وروايته عند ابن أبي عاصم في السنة رقم «٧١٨» ٢/٣٣١، قال الألباني: إسناده موضوع.
قلت: لم أجده عند غير ابن أبي عاصم، إلا أن معناه صحيح لا غبار عليه، بدلالة الأحاديث الصحيحة الثابتة الأخرى.
٤ رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل ح «٢٣٠٠» ٤/١٧٩٨، والترمذي في جامعه، كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في صفة أواني الحوض ح «٢٤٤٥» ٤/٦٣٠.
وثوبان١ مولى رسول الله ﷺ وأبو أمامة الباهلي٢، وبريدة الأسلمي٣.
_________
١ ثوبان مولى رسول الله ﷺ، صحابي مشهور، يقال: إنه من العرب حكمي من حكم بن سعد بن حمير، وقيل من السراة. اشتراه ثم أعتقه رسول الله ﷺ فخدمه إلى أن مات، توفي بحمص سنة ٥٤هـ. الإصابة ١/٤١٣.
وحديثه سبق تخريجه في رقم «٦٧» وهو عند مسلم بلفظ مقارب لما سبق، كتاب الفضائل ح «٢٣٠١» ٤/١٧٩٩.
٢ أبو أمامة الباهلي صُدَيّ بن عجلان بن الحارث، ويقال: ابن وهب، مشهور بكنيته، مات سنة ٨٦. الإصابة ٣/٤٢٠، والإستغناء ١/٨٦، وحديثه في مسند أحمد ٥/٢٥٠، والسنة لابن أبي عاصم ح «٧٢٩» ٢/٣٣٨.
قال الألباني: إسناده مضطرب، رجاله ثقات، غير أبي اليمان الهوزني واسمه عامر بن عبد الله بن لحي الحمصي، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف له حال. وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله: ما علمت له راويًا سوى صفوان بن عمرو أهـ، وقد سبقت الإشارة في رقم ٦٧ إلى تخريج ابن حبان له.
٣ بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، أسلم قبل بدر ومات سنة ٦٣، التقريب ١/٩٦.
وحديثه رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ح «٢١١٩» ٦/١١٢٤، وفي سنده عائذ بن نسير، ضعفه ابن معين وابن عدي كما في الميزان ٢/٣٦٣. وأحاديث الحوض رواها بضعة وثلاثون صحابيًا. انظر شرح الطحاوية ١/٢٧٧.
........................................................
_________
قلت: جميع الروايات السابقة مختلفة ألفاظها، ففي حديث ابن عمر " ما بين عدن وعمان "، وفي رواية أخرى لابن عمر عند البخاري رقم «٦٥٧٧»: " كما بين جَرْباء وأذرُح ".
وفي حديث عبد الله بن عمرو " حوضي مسيرة شهر "، وفي حديث أبي ذر " ما بين عَمّان إلى أيله " إلى آخر الألفاظ الواردة.
قال القاضي عياض موضحًا أن هذا الاختلاف لا يدل على التعارض أو الإضطراب: " هذا من اختلاف التقدير لأن ذلك لم يقع في حديث واحد فيعد اضطرابًا من الرواة، وإنما جاء في أحاديث مختلفة عن غير واحد من الصحابة سمعوه في مواطن مختلفة، وكان النبي ﷺ يضرب في كل منها مثلًا لبعد أقطار الحوض وسعته بما يسنح له من العبارات، ويقرب ذلك للعلم ببعد ما بين البلاد النائية بعضها من بعض، لا على إرادة المسافة المحققة، قال: فبهذا يجمع بين الألفاظ المختلفة من جهة المعنى ".
انظر: فتح الباري ١١/٤٧١.
وقال القرطبي: ظن بعض الناس أن هذه التحديدات في أحاديث الحوض اضطراب واختلاف، وليس كذلك، وإنما تحدث النبي ﷺ بحديث الحوض مرات عديدة، وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة، مخاطبًا لك طائفة بما كانت تعرف من مسافات مواضعها، فيقول لأهل الشام: ما بين أذرح وجربا، ولأهل اليمن من صنعاء إلى عدن، وهكذا. وتارة أخرى يقدر بالزمان فيقول: مسيرة شهر، والمعنى المقصود: أنه حوض كبير متسع الجوانب والزوايا، فكان ذلك بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهات، فخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها، والله أعلم. التذكرة ص٣٦٤.
Translation
الإيمان بالحوض
#22 Chapter 22 — الإيمان بعذاب القبر · ref. #22
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
والإيمان بعذاب القبر حق واجب، وفرض لازم. رواه عن النبي ﷺ علي بن أبي طالب١، وأبو أيوب٢، وزيد بن ثابت٣، وأنس بن
_________
قلت: والإيمان بالحوض هو مذهب أهل السنة كافة لورود النصوص الصحيحة الصريحة بإثباته لنبينا محمد ﷺ كرامة له ولأمته. ولم ينكر الحوض سوى بعض المبتدعة كالخوارج وبعض المعتزلة كما ذكر ابن حجر في الفتح ١١/٤٦٧.
قال ابن أبي العز الحنفي: والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض أنه حوض عظيم ومورد كريم، يُمَدُّ من شراب الجنة، من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحًا من المسك، وهو في غاية الإتساع، عرضه وطوله سواء كل زاوية من زاوياه مسيرة شهر.
شرح الطحاوية ١/٢٨١.
١ انظر صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب «غزوة الخندق» ح «٤١١١» ٧٤٠٥، وصحيح مسلم، كتاب المساجد، ح «٦٢٧» ١/٤٣٦، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص١٠٧-١٠٨.
٢ انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب في التعوذ من عذاب القبر، ح «١٣٧٥» ١/٤٢٢، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب «عرض مقعد الميت» ح «٢٨٦٩» ٤/٢٢٠٠، وإثبات عذاب القبر ص٧٢.
٣ انظر: صحيح مسلم، كتاب الجنة، باب مقعد الميت، ح «٢٨٦٧» ٤/٢١٩٩ ومسند أحمد ٥/١٩٠، والسنة لابن أبي عاصم، ح «٨٦٨» ٢/٤٢١، وإثبات عذاب القبر ص١٢٠.
مالك١، وأبو هريرة٢، وأبو بكرة٣، وأبو رافع٤، وعثمان بن أبي العاص٥،
_________
١ انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب «ما جاء في عذاب القبر» ح «١٣٧٤» ١/٤٢٢، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت، ح «٢٨٦٨، ٢٨٧٠» ٤/٢٢٠٠.
٢ انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب «التعوذ من عذاب القبر» ح «١٣٧٧» ١/٤٢٣، وصحيح مسلم، كتاب الجنة، باب «عرض مقعد الميت» ح «٢٨٧٢» ٤/٢٢٠٢.
٣ هو أبو بكرة الثقفي، اسمه نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة، وقيل نفيع بن مسروح. انظر الإستغناء لابن عبد البر ١/١١٨.
وحديثه في مسند أحمد ٥/٣٩، ومصنف ابن أبي شيبة ص١٢٢، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص٨٨، والسنة لابن أبي عاصم رقم «٨٧٠» ٢/٤٢٢، قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
٤ هو مولى الرسول ﷺ، اختلف في اسمه، فقيل: أسلم، وهو الأكثر، وقيل إبراهيم، وقيل هرمز، وقيل: ثابت.
انظر: الإستغناء لابن عبد البر ١/١٧٤، وحديثه في مسند أحمد ٦/٣٩٢، وصحيح ابن خزيمة ٤/٥٢، وإثبات عذاب القبر للبيهقي ص٩٢.
٥ عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبدشمس بن عبدمناف.
انظر: الإصابة ٥/٦١، وحديثه بحثت عنه فلم أجده.
وعبد الله بن عباس١، وجابر بن عبد الله٢، وعائشة٣ زوج النبي ﷺ، وأختها أسماء٤، وغيرهم.
_________
١ انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب «الجريدة على القبر» ح «١٣٦١» ١/٤١٨، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب «الدليل على نجاسة البول» ح «٢٩٢» ١/٢٤٠، والشريعة للآجري ص٢٦١، وإثبات عذاب القبر ص٨٦، ومصنف ابن أبي شيبة ١/١٢٢.
٢ انظر: إثبات عذاب القبر للبيهقي ص١٢٦.
٣ انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب «ما جاء في عذاب القبر» ح «١٣٧٢» ١/٤٢١، وصحيح مسلم، كتاب الذكر، باب «التعوذ من شر الفتن» ح «٢٧٠٦» ٤/٢٠٧٨، والسنة لابن أبي عاصم ح «٨٧١، ٨٧٣، ٨٧٤» ٢/٤٢٢-٤٢٣، وإثبات عذاب القبر ص٤١.
٤ انظر صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ح «١٣٧٣» ١/٤٢٢، وكتاب الكسوف، باب «صلاة النساء مع الرجال في الكسوف» ح «١٠٥٣» ٢/٥٤٣، وصحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب «ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف» ح «٩٠٥» ٢/٦٢٤، وإثبات عذاب القبر ص٣٦، ٨١.
ومن أحاديث إثبات عذاب القبر حديث البراء بن عازب ﵁ رواه بطوله الإمام أحمد في المسند ٤/٢٨٧ و٢٩٥-٢٩٦، وأبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ح «٤٧٥٣» ٥/١١٤، والطيالسي في مسنده رقم «٧٥٣» ص١٠٢، وهو حديث صحيح.
ولعذاب القبر أدلة من القرآن الكريم منها الآيتان «٤٥، ٤٦» من سورة غافر ذكرهما الإمام ابن قتيبة موضحًا وجه الاستدلال بهما فقال: وأما قوله (تعالى): ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ فإنه لم يُرد أن ذلك في الآخرة، وإنما أراد أنهم يعرضون عليها بعد مماتهم في القبور، وهذا شاهد من كتاب الله لعذاب القبر، يدلك على ذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ فهم في البرزخ يعرضون على النار غدوًا وعشيًا، وفي القيامة يُدخلون أشد العذاب. تأويل مشكل الحديث ص٨٣، وانظر تفسير ابن كثير ٧/١٣٦.
فعذاب القبر ونعيمه من الأمور الغيبية التي وردت بإثباتها النصوص الشرعية فلا يسعنا إلا الإيمان بها والتسليم بمقتضاها. يقول الإمام ابن أبي العز الحنفي ﵀: وقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما يحيله المعقول، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول، فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا.
شرح الطحاوية ٢/٥٧٨.
وكذلك الإيمان بمساءلة منكر ونكير١.
_________
١ منكر ونكير اسمان للملكين اللذين يتوليان مساءلة الميت بعد أن يوضع في قبره، وقد اشتملت بعض الأحاديث التي سبق تخريجها على ذكر هذين الملكين، وقد ورد التصريح باسميهما في حديث أبي هريرة ﵁ رواه بطوله ابن حبان في صحيحه ولفظه: " إذا قبر الميت - أو الإنسان - أتاه
Translation
الإيمان بعذاب القبر
#23 Chapter 23 — الجنة والنار · ref. #23
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
والإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا، خلقتا للبقاء لا للفناء، وقد صح في ذلك أحاديث عدة١.
_________
ملكان أسودان أزرقا يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير ..." الحديث. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان رقم «٣١٠٧» ٥/٤٧-٤٨، وعلى نتيجة هذه المساءلة يترتب مصير الميت في قبره، إما منعمًا لمن ثبته الله، وإما معذبًا لمن زل فحار ولم يجب، نسأل الله التثبيت بفضله في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وقد اختلف في هذه المسألة لمن تكون، فقيل إنها عامة في حق المسلمين والمنافقين والكفار، وقيل: بل تختص بالمسلم والمنافق، وهذا قول أبي عمر بن عبد البر حيث يقول: والآثار الدالة تدل على أن الفتنة في القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق كان منسوبًا إلى أهل القبلة ودين الإسلام بظاهر الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل فليس ممن يُسأل عن ربه ودينه ونبيه، وإنما يسأل عن هذا أهل الإسلام فيثبت الله الذين آمنوا ويرتاب المبطلون. ذكر ذلك عن الإمام ابن القيم وعزاه إلى التمهيد ورده قائلًا: والقرآن والسنة تدل على خلاف هذا القول، وأن السؤال للكافر والمسلم.
كتاب الروح ص١٢٣-١٢٤.
وقد أنكر عذاب القبر وسؤال منكر ونكير الجهمية، ذكر ذلك ورد عليه الإمام أبو الحسين الملطي في التنبيه والرد ص١٢٤-١٢٥ فليراجع.
١ اتفق أهل السنة والجماعة على أن الجنة والنار مخلوفتان موجودتان الآن، وأن خلقهما سبق خلق آدم ﵇ واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة، فقد بين الله تعالى في كتابه العزيز أنه أعد الجنة وأعد النار فقال عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ آل عمران/١٣٣، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ الحديد/٢١،
........................................................
_________
وقال عن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ آل عمران/١٣١، ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ النبأ/٢١-٢٢. ومن أوضح الأدلة وأصرحها على خلق الجنة قصة آدم ﵇، قال تعالى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الأعراف/٩١، وقال تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ الآية الأعراف/٥٧.
وغير ذلك من الآيات الواردة في بيان قصة آدم ﵇ مع عدوه إبليس لعنه الله.
أما من السنة: ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ". أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الجنائز، باب «جامع الجنائز» ح «٤٧» ١/٢٣٩، ومن طريقه البخاري في كتاب الجنائز، باب «الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي» ح «١٣٧٩» ١/٤٤٣، ومسلم، كتاب الجنة، باب «عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه» ح «٢٨٦٦» ٤/٢١٩٩.
وفي الصحيحين أيضًا عن عبد الله بن عباس قال: " انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فذكر الحديث وفيه: فقالوا يارسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: إني رأيت الجنة فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر منظرًا
........................................................
_________
كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء ..." الحديث. البخاري، كتاب الكسوف، باب «صلاة الكسوف جماعة»، ح «١٠٥٢» ١/٣٣١، ومسلم كتاب الكسوف، باب «ما عرض على النبي ﷺ في الكسوف من أمر الجنة والنار» ح «٩٠٧» ٢/٦٢٦، وغير ذلك من الأدلة.
يقول الإمام محمد بن الحسين الآجري ﵀: اعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن القرآن شاهد أن الله ﷿ خلق الجنة والنار قبل أن يخلق آدم ﵇، خلق للجنة أهلًا وللنار أهلًا قبل أن يخرجهم إلى الدنيا، لا يختلف في هذا من شمله الإسلام وذاق حلاوة طعم الإيمان، دل على ذلك القرآن والسنة.
الشريعة ص٣٨٧.
وعلى هذا سار السلف ﵏ لم يختلفوا في ذلك، حتى ظهرت القدرية والمعتزلة فأنكرت ذلك وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة، وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا، وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة، وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث، لأنها تصير معطلة مددًا متطاولة، فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرفوا النصوص عن مواضعها، وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم.
شرح الطحاوية ٢/٦١٤-٦١٥.
أما فناء الجنة والنار أو بقاؤهما فالقول الحق فيه: ما عليه جمهور الأئمة من السلف والخلف وهو القول ببقائهما، وأنهما لا تفنيان ولا تبيدان، لأنهما
........................................................
_________
خلقتا للبقاء لا للفناء.
وأما ما روي عن بعض السلف من القول بفناء النار فهو - إن صح - قول ضعيف مرجوح لا دليل له، بل هو مخالف لما ثبت من أدلة قطعية من الكتاب والسنة تدل على بقاء النار أبد الآبدين، وبقاء أهلها ممن حق عليهم الخلود للعذاب فيها.
فأما أبدية الجنة فمن أدلته قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ هود/١٠٨. وقد أكد الله تعالى خلود الجنة بالتأبيد في عدة مواضع من كتابه وأخبر أنهم ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ الدخان/٥٦. وقال: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ الحجر/٤٨.
والأدلة من السنة على أبدية الجنة ودوامها كثيرة، كقوله ﷺ: " من يدخل الجنة ينعم، لا ييأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه " مسلم، كتاب الجنة، باب «دوام نعيم أهل الجنة» ح «٢٨٣٦» ٤/٢١٨١. وقوله ﷺ فيما رواه أبو هريرة: " ينادي منادٍ: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، فذلك قول الله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ الأعراف/٤٣ ". أخرجه مسلم في الموضع السابق ح «٢٨٣٧» وأحمد في المسند ٢/٣١٩، ٣/٣٨، ٩٥. وهذا لفظ مسلم.
وأما أبدية النار فمن أدلته ما ورد من خلود بعض أهلها فيها، وتأبيدهم وعدم خروجهم منها، وأن عذابها مقيم، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾
Translation
الجنة والنار
#24 Chapter 24 — الإيمان بالميزان · ref. #24
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
والإيمان بالميزان، قال الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ١.
_________
المائدة/ ٣٧. وقوله: ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ الزخرف/٧٥. وقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ البينة/ ٦.
وقد أشار شارح الطحاوية في أبدية النار ودوامها ثمانية أقوال، ما ذكرته من القول بدوامها وبقاء الكفار فيها هو القول الحق الذي تسنده الأدلة، ومن أراد المزيد فليراجع المصدر المذكور ٢/٦٢٤-٦٢٥.
إلا أن أقبح الأقوال وأشدها شذوذًا ونكرانًا: قول الجهم بن صفوان إمام المعطلة، الذي ذهب إلى القول بفناء الجنة والنار جميعًا، وليس له في هذا القول سلف، وأنكر عليه عامة أهل السنة وكفروه به.
انظر: شرح الطحاوية ٢/٦٢١.
١ سورة الأنبياء/ ٤٧. وقال تعالى أيضًا ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ سورة المؤمنون/ ١٠٢-١٠٣، وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضه. وقال: اقرأوا إن شئتم ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ الكهف/ ١٠٥". صحيح البخاري، كتاب التفسير، ح «٤٧٢٩» ٣/٢٥٧، وصحيح مسلم، كتاب صفة القيامة، ح «٢٧٨٥» ٤/٢١٤٧.
وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: " كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمان ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم " البخاري، كتاب الدعوات، باب «فضل التسبيح»، ح «٦٤٠٦» ٤/١٧٣، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء ح «٢٦٩٤» ٤/٢٠٧٢.
فهذه الأدلة وغيرها مما لا يتسع المقام لذكره تدل على أن الميزان حق، وأن له كفتان حسيتان مشاهدتان، توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها. انظر فتيا وجوابها للإمام أبي العلا الحسن بن أحمد الهمداني ص٩٢، وشرح الطحاوية ٢/٦٠٩.
وقد ذهب المعتزلة وبعض المتكلمين إلى إنكار الميزان زاعمين أن الأعمال أعراض والأعراض يستحيل وزنها إذ لا تقوم بأنفسها. انظر التذكرة للقرطبي ص٣٧٧.
وفي الرد على أرباب هذا القول الفاسد الذي يتعارض مع ما ورد من الأدلة الصحيحة الدامغة التي لا تقبل المراء، يقول الإمام ابن أبي العز ﵀: فلا يلتفت إلى ملحد معاند يقول: الأعمال أعراض لا تقبل الوزن، وإنما يقبل الوزن الأجسام، فإن الله يقلب الأعراض أجسامًا. . ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع، لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال، وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنًا. ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده، فلا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين منذرين، فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا إطلاع لنا عليه. شرح الطحاوية ٢/٦١٢-٦١٣.
Translation
الإيمان بالميزان
#25 Chapter 25 — أركان الإيمان وزيادته ونقصانه · ref. #25
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
أركان الإيمان وزيادته ونقصانه
...
والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص
بالمعصية قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ ١. وقال ﷿: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٢وقال ﷿: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ ٣.
٦٩ - وروى أبو هريرة [﵁] ٤ عن النبي ﷺ قال:٥ " الإيمان بضع وسبعون، وفي رواية بضع وستون شعبة، والحياء شبعة من الإيمان، ولمسلم وأبي داود: فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق " ٦.
_________
١ سورة التوبة/ ١٢٤.
٢ سورة الفتح/ ٤.
٣ سورة المدثر/ ٣١.
٤ لا توجد في [ل] .
٥ في [ل]: [قال: قال رسول الله ﷺ] .
٦ اللفظ الأول للبخاري في كتاب الإيمان، باب «أمور الإيمان» ح «٩» ١/٢١، والحديث بزيادته التي ذكرها المصنف عند مسلم في كتاب الإيمان، باب «بيان عدد شعب الإيمان» ح «٣٥» ١/٦٣، وسنن أبي داود، كتاب السنة، باب «في رد الإرجاء» ح «٤٦٧٦» ٥/٥٥-٥٦.
وما ذكره المصنف هو مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة، ولم يخالفهم في ذلك سوى المبتدعة من المرجئة ومن وافقهم على اختلاف بينهم في بيان حقيقة الإيمان واتفاقهم على إبعاد العمل عن الركنية، وكذا الحال في الزيادة والنقصان إذ يرون أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل أهله فيه. وخالفهم في ذلك المعتزلة والخوارج.
Translation
أركان الإيمان وزيادته ونقصانه
#26 Chapter 26 — الاستثناء في الإيمان · ref. #26
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
والإستثناء في الإيمان سنة ماضية، فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله.
روي ذلك عن عبد الله بن مسعود١، وعلقمة بن قيس٢، والأسود بن يزيد٣،
_________
١ انظر: الشريعة للآجري ص١٣٧، ١٣٩، والإيمان لأبي عبيد ص٦٧، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ٥/٩٧٦.
٢ هو الإمام الحافظ، أبو شبل، علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل، وقيل ابن كهيل بن بكر بن عوف النخعي، الكوفي، ولد في أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، وحدث عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة، اختلف في تاريخ وفاته، فقيل سنة اثنتين، وقيل ثلاث، وقيل خمس وستين، وقيل غيرها.
انظر: سير أعلام النبلاء ٤/٥٣، وتاريخ بغداد ١٢/٢٩٦، والتاريخ الكبير للبخاري ٧/٤١، وانظر قوله في الشريعة للآجري ص١٣٩، والإيمان لأبي عبيد ص٦٨.
٣ هو الإمام القدوة، الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمر النخي الكوفي، كان مخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام، حدث عن معاذ بن جبل وغيره من الصحابة، توفي سنة خمس وسبعين، وقيل غيرها.
انظر: السير ٤/٥٠، والتاريخ الكبير ١/٤٤٩.
وأبي وائل شقيق بن سلمة١، ومسروق بن الأجدع٢، ومنصور ابن المعتمر٣، وإبراهيم النخعي٤،
_________
١ هو الإمام الكبير، أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي شيخ الكوفة، مخضرم، أدرك النبي ﷺ، ولم يره، حدث عن عدد من كبار الصحابة كعمر وعثمان وعلي وغيرهم.
انظر: السير ٤/١٦١، والتاريخ الكبير ٤/٢٤٥، وطبقات ابن سعد ٦/٩٦.
٢ هو الإمام القدوة، مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله، أبو عائشة الوادعي، الهمداني الكوفي، حدث عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق وغيرهم من الصحابة، من كبار التابعين المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي ﷺ، مات سنة اثنتين وستين، وقيل ثلاث وستين.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٧٦، والتاريخ الكبير ٨/٣٥، وحلية الأولياء ٢/٩٥.
٣ هو الحافظ الثبت القدوة، منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي الكوفي، أحد الأعلام، قال العجلي: ثقة، ثبت في الحديث، كان أثبت أهل الكوفة، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
انظر: الثقات للعجلي ٢/٢٩٩، والتاريخ الكبير ٧/٣٤٦، وسير أعلام النبلاء ٥/٤٠٢.
٤ هو الإمام الحافظ فقيه العراق، أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي اليماني ثم الكوفي، أحد الأعلام، مات سنة ست وتسعين.
انظر: الطبقات الكبرى ٦/٢٧٠، والتاريخ الكبير ١/٣٣٣، والسير ٤/٥٢٠، وانظر قوله في الشريعة ص١٤١، وأصول اعتقاد أهل السنة ٥/٩٦٨.
ومغيرة بن مقسم الضبي١، وفضيل بن عياض٢ وغيرهم٣.
وهذا استثناء على يقين٤ قال الله ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ
_________
١ هو الإمام العلامة الثقة، مغيرة بن مقسم، أبو هشام الضبي، مولاهم الكوفي، الأعمى الفقيه، يلحق بصغار التابعين، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل أربع وثلاثين ومائة.
انظر: التاريخ الكبير ٤/٣٢٢، وسير أعلام النبلاء ٦/١٠، وشذرات الذهب ١/١٩١، وقوله في أصول اعتقاد أهل السنة ٥/٩٧٨.
٢ هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، الإمام القدوة الثبت، شيخ الإسلام، أبو علي التميمي اليَربوعي الخراساني، ولد بسمرقند، ونشأ بأبِيْوَرْد - بليدة بخراسان - وارتحل في طلب العلم. توفي بمكة سنة سبع وثمانين ومائة.
انظر: وفيات الأعيان ٤/٤٧-٥٠، وسير أعلام النبلاء ٨/٣٧٢-٣٩٠.
٣ ممن قال بالاستثناء في الإيمان غير من تقدم العلاء بن المسيب، وابن شبرمة، وعمارة بن القعقاع، والأعمش، وليث بن أبي سليم، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، وحمزة بن حبيب الزيات، ويزيد بن أبي زياد، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وكلهم من التابعين رضوان الله عليهم.
انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٥/٩٧٨.
٤ لأن الاستثناء في الإيمان لا يعني الشك فيه، إذ المذهب الحق جوازه عن يقين لأن المستثني إذا أراد من استثنائه الشك في إيمانه منع منه، ولم يجز له ذلك، وهو أمر لا خلاف فيه.
انظر: شرح الطحاوية ٢/٤٩٨.
ويوضح الإمام أبو بكر الآجري ذلك بقوله: من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك - نعوذ بالله من الشك في الإيمان - ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال للإيمان، لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سئلوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار، وأشباه هذا، والناطق بهذا والمصدق به بقلبه مؤمن. وإنما الاستثناء في الإيمان لأنه لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله ﷿ به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟. هذا طريق الصحابة ﵃، والتابعين لهم بإحسان، عندهم أن الاستثناء في الأعمال، لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان.
الشريعة ص١٣٦. فهذا قول بجواز الاستثناء في الإيمان باعتبار، ومنعه باعتبار آخر.
وثمة قولان آخران:
أحدهما: إيجاب الاستثناء. والثاني: تحريمه.
انظر تفصيل ذلك وتفنيده في شرح الطحاوية ٢/٤٩٥-٤٩٨.
إلا أن أسعد الأقوال بالدليل ما ذكره المصنف هنا، وفصله الإمام الآجري فيما أوردت.
الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ ١.
_________
١ سورة الفتح/٢٧.
Translation
الاستثناء في الإيمان
#27 Chapter 27 — حقيقة الإيمان · ref. #27
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
حقيقة الإيمان
...
والإيمان هو الإسلام وزيادة قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ١.
٧٠ - وروى عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت " ٢.
فهذه حقيقة الإسلام. والإيمان فحقيقته ما رواه أبو هريرة فيما قدمناه٣.
٧١ - وروى سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: " أعطى رسول الله ﷺ رهطًا٤ وأنا جالس، وترك رسول الله ﷺ منهم
_________
١ سورة الحجرات/١٤.
٢ رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب «دعاؤكم إيمانكم» ح «٨» ١/٢٠، ومسلم في كتاب الإيمان أيضًا، باب «بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام» ح «١٦» ١/٤٥.
٣ راجع رقم «٦٩» .
٤ رهط: ما بين الثلاثة إلى العشرة.
غريب الحديث لابن قتيبة ١/٤٦٧.
رجلًا هو أعجبهم إليّ فقمت فقلت: مالك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنًا. فقال رسول الله ﷺ: "أو مسلمًا"، ذكر ذلك سعد ثلاثًا وأجابه بمثل ذلك. ثم قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكب في النار على وجهه "١.
٧٢ - قال الزهري٢: فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل الصالح٣. قلنا: فعلى هذا قد [يخرج] ٤ الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرج من الإسلام إلا إلى الكفر بالله
_________
١ رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب «إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة»، ح «٢٧» ١/٢٥، ومسلم في كتاب الإيمان أيضًا، باب «تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه»، ح «١٥٠» ١/١٣٢.
٢ هو الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، ولد سنة ٥٠، وحدث عن ابن عمر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، توفي في رمضان سنة ١٢٤هـ.
تذكرة الحفاظ ١/١٠٨.
٣ انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «١٤٩٣» ورقم «١٤٩٥» ٤/٨١٢-٨١٣.
٤ ساقطة من [ل] .
Translation
حقيقة الإيمان
#28 Chapter 28 — الإيمان بخروج الدجال · ref. #28
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
الإيمان بخروج الدجال
...
عز وجل١.
ونؤمن بأن الدجال خارج في هذه الأمة لا محالة، كما أخبر رسول الله ﷺ وصح عنه٢.
_________
١ اختلف العلماء من أهل السنة والحديث في مسألة الإيمان والإسلام هل هما واحد أم مختلفان؟ . فالقول بأنهما اسمان لشيئ واحد ذهب إليه محمد بن نصر المروزي وابن عبد البر ويروى عن سفيان الثوري، وغيرهم.
أما القول بالتفريق بينهما فذهب إليه قتادة، وداود بن أبي هند، وأبو جعفر الباقر، والزهري، وحماد بن زيد، وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم.
وهناك قول ثالث يجمع بين القولين، وهو أن يقال: إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان بالذكر فلا فرق حينئذ بينهما، وإن قرن بين الاسمين كان بينهما فرقًا، وتحقيق الفرق بينهما - كما يقول ابن رجب ﵀ أن الإيمان هو تصديق القلب وإقراره ومعرفته، والإسلام هو استسلام العبد لله وخضوعه وانقياده له، وذلك يكون بالعمل.
انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب ص٢٦، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/٤٢٦.
٢ ورد ذكر الدجال في أحاديث كثيرة، ذكر منه الإمام البخاري عشرة أحاديث من رقم «٧١٢٢-٧١٣١» من هذه الأحاديث ما رواه عبد الله بن عمر ﵄ قال: " قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه،
........................................................
_________
ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور وإن الله ليس بأعور ". كتاب الفتن باب ذكر الدجال ح «٧١٢٧» ٤/٣٢٥، وراجع صحيح مسلم ح «١٦٩» ٤/٢٢٤٥.
وراجع لأحاديث الدجال صحيح مسلم أيضًا، كتاب الفتن وأشراط الساعة ح «٢٩٣٣-٢٩٤٧» ٤/٢٢٤٨-٢٢٦٨.
قال النووي نقلًا عن القاضي عياض: هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقلته، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه، وجنته وناره ونهريه، واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره، ويبطل أمره، ويقتله عيسى ﷺ، ويثبت الله الذين آمنوا.
هذا مذهب أهل السنة، وجميع المحدثين والفقهاء والنظار، خلافًا لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية، وبعض المعتزلة، وخلافًا للبخاري - لعله الجبائي كما في الفتح - المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود، ولكن الذي يدعي مخارف وخيالات لا حقائق لها، وزعموا أنه لو كان حقًا لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وهذا غلط من جميعهم لأنه لم يدع النبوة فيكون ما معه كالتصديق له، وإنما يدعي الإلهية، وهو في دعواه مكذب لها بصورة حاله، ووجود دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينيه، وعن
Translation
الإيمان بخروج الدجال
#29 Chapter 29 — نزول عيسى وقتله الدجال · ref. #29
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
نزول عيسى وقتله الدجال
...
وأن عيسى بن مريم ﵇ ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيأتيه وقد حصر المسلمون على عقبة أُفَيق١، فيهرب منه، فيقتله عند باب لد الشرقي٢. ولُدّ من أرض فلسطين
_________
إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه، ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلا رعاع من الناس لسد الحاجة والفاقة وغبة في سد الرمق، أو تقية وخوفًا من أذاه، لأن فتنته عظيمة جدًا تدهش العقول وتحير الألباب، مع سرعة مروره في الأمر، فلا يمكث بحيث يتأمل الضعفاء حالة ودلائل الحدوث فيه والنقص، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة، ولهذا حذرت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من فتنته، ونبهوا على نقصه، ودلائل إبطاله، وأما أهل التوفيق فلا يغترون به ولا يخدعون لما معه.
شرح صحيح مسلم ١٨/٥٨-٥٩، وانظر فتح الباري ١٣/١٠٥
١ أُفَيق: بلدة بين دمشق وطبريه من أعمال حوران، وهي عقبة طويلة نحو ميلين، والبلد المذكور في أول العقبة ينحدر منها إلى غور الأردن، ومنها يشرف على طبريه.
تاج العروس ٧/٥٤.
٢ صحت الأخبار عن رسول الله ﷺ بنزول عيسى بن مريم ﵇، منها حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: " لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى بن مريم حكمًا مُقْسطًا، وإمامًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ". وراه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب «فتنة الدجال وخروج عيسى» ح «٤٠٧٨» ٢/١٣٦٣، والترمذي، كتاب الفتن باب «ما جاء في نزول عيسى بن مريم» ح «٢٢٣٣» ٤/٥٠٦، وقال: هذا حديث حسن صحيح، صححه الشيخ الألباني، انظر صحيح ابن ماجه ٢/٣٨٧.
أما قتله الدجال فثبت بأحاديث أخر، منها حديث النواس بن سمعان ﵁، رواه بطوله الإمام مسلم في كتاب الفتن من صحيحه، باب «ذكر الدجال» ح «٤٠٧٥» ٢/١٣٥٦.
وحديث عثمان بن أبي العاص عند أحمد في المسند ٤/٢١٦-٢١٧، وغيرها من الأحاديث.
وإن من أعجب العجب أن يذهب بعض المسلمين إلى إنكار الدجال ونزول عيسى، ويقول عن الدجال: إنه يمثل الباطل، ونزول عيسى يمثل صولة الحق، قال ذلك محمد فهيم أبو عبيه في تعليقه على قوله ﷺ " يقتل ابن مريم الدجال بباب لد " الذي أورده ابن كثير في النهاية ١/١٥٨ هامش رقم «٢» . وهذا تأويل باطل وقول بغير علم، وتكذيب لما تواتر من الأدلة، يقول العلامة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان: وفي عصرنا هذا ينكر بعض الكتاب الجهال وأنصاف العلماء نزول عيسى ﵇ اعتمادًا على عقولهم وأفكارهم، ويطعنون في الأحاديث الصحيحة، أو يؤولونها بتأويلات باطلة، والواجب على المسلم التصديق بما أخبر به النبي ﷺ وصح عنه، واعتقاده، لأن ذلك من الإيمان بالغيب الذي أطلع الله رسوله عليه.
الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص٢٠٩.
بالقرب من الرملة على نحو ميلين منها.
Translation
نزول عيسى وقتله الدجال
#30 Chapter 30 — الإيمان بملك الموت وفقء موسى عينه · ref. #30
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
الإيمان بملك الموت وفقء موسى عينه
...
ونؤمن بأن ملك الموت أرسل إلى موسى [﵇] ١ فصكه٢ ففقأ عينه، كما صح عن رسول الله ﷺ ٣ لا ينكره
_________
١ لا توجد في [ل] .
٢ أي ضربه على عينه.
٣ يشير إلى ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: أرسل ملك الموت إلى موسى ﵇ فلما جاءه صكة ففقأ عينه. . الحديث. صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجنائز، باب «من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها»، ح «١٣٣٩» ١/٤١٠، وكتاب الأنبياء، باب «وفاة موسى»، ح «٣٤٠٧» ٢/٤٧٨، ومسلم، كتاب الفضائل، باب «من فضائل موسى» ح «٢٣٧٢» ٤/١٨٤٢، وأحمد في المسند ٢/٢٦٩.
قال الإمام النووي: قال المازري: وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث، وأنكر تصوره، قالوا: كيف يجوز على موسى فَقْأ عين ملك الموت؟ قال: وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة، أحدها: أنه لا يمتنع أن يكون موسى ﷺ قد أذن الله تعالى له في هذه اللطمة ويكون ذلك امتحانًا للملطوم، والله ﷾ يفعل في خلقه ما شاء، ويمتحنهم بما أراد ... أو أن موسى ﵇ لم يعلم أنه ملك من عند الله، وظن أنه رجل قصده يريد نفسه فدافعه عنها، فأدت المدافعة إلى فقء عينه، لا أنه قصدها بالفقأ. وهذا جواب الإمام أبي بكر بن خزيمة وغيره من المتقدمين، واختاره المازري والقاضي عياض.
شرح صحيح مسلم للنووي ١٥/١٢٩، وانظر فتح الباري ٦/٤٤٣.
وقال ابن قتيبة: لما تمثل ملك الموت لموسى ﵇، وهذا ملك الله، وهذا نبي الله، وجاذبه، لطمه موسى لطمة أذهبت العين التي هي تخييل وتمثيل، وليست حقيقة، وعاد ملك الموت ﵇ إلى حقيقة خلقته الروحانية، كما كان لم ينقص منه شيئ.
تأويل مختلف الحديث ص٢٧٨.
Translation
الإيمان بملك الموت وفقء موسى عينه
#31 Chapter 31 — ذبح الموت يوم القيامة · ref. #31
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
إلا ضال مبتدع راد على الله ورسوله.
ونؤمن بأن الموت يؤتى به يوم القيامة فيذبح.
٧٣ - كما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح١ فينادي منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون٢ وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت وكلهم قد رآه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا
_________
١ المُلحة: من الألوان بياض يخالطه سواد.
الصحاح، مادة ملح ١/٤٠٧.
٢ أي يمدون أعناقهم ويرفعون رؤسهم للنظر.
فتح الباري ١١/٤٢٠.ذبح الموت يوم القيامة
...
إلا ضال مبتدع راد على الله ورسوله.
ونؤمن بأن الموت يؤتى به يوم القيامة فيذبح.
٧٣ - كما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح١ فينادي منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون٢ وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت وكلهم قد رآه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا
_________
١ المُلحة: من الألوان بياض يخالطه سواد.
الصحاح، مادة ملح ١/٤٠٧.
٢ أي يمدون أعناقهم ويرفعون رؤسهم للنظر.
فتح الباري ١١/٤٢٠.
يُؤْمِنُونَ﴾ ١.
_________
١ سورة مريم/ ٣٩.
والحديث رواه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة مريم، باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ح «٤٧٣٠» ٣/٢٥٨. ومسلم في كتاب الجنة، باب «النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء»، ح «٢٨٤٩» ٤/٢١٨٨. والترمذي في كتاب التفسير، باب «ومن سورة مريم» ح «٣١٥٦» ٥/٣١٥، وأحمد في المسند ٣/٩، والآجري في الشريعة ص٤٠١. قال الترمذي: والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم، أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا: نروي هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يقال كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا نتوهم، ولا يقال: كيف؟ . وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.
الجامع الصحيح ٤/٦٩٢.
قلت: لا يعنون بقولهم: ولا تفسر، أنه لا يفهم لها معنى، بل يقصدون عدم تفسيرها بخلاف ظاهرها الذي تدل عليه.
Translation
ذبح الموت يوم القيامة
#32 Chapter 32 — فصل: خصائص الرسول ﷺ · ref. #32
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
فصل: خصائص الرسول ﷺ
...
فصل
ونعتقد أن محمدًا المصطفى خير الخلائق، وأفضلهم، وأكرمهم [على الله ﷿] ١ وأعلاهم درجة، وأقربهم إلى الله وسيلة، بعثه الله رحمة للعالمين، وخصه بالشفاعة في الخلق أجمعين.
٧٤ - روى٢ جابر بن عبد الله [﵁] ٣ أن [رسول الله] ٤ ﷺ قال: " أعطيت خمسًالم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان
_________
١ زيادة من [ل] .
٢ في [ل]: [وروى] .
٣ زيادة من [ل] .
٤ في [ل]: [النبي] .
النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة " ١.
٧٥ - وروى أبو هريرة [﵁] ٢ قال: " كنا مع رسول الله ﷺ في دعوة، فرفع إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهش منها نهشة٣ ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة ". وذكر حديث الشفاعة بطوله٤.
٧٦ - وروى أنس بن مالك [﵁] ٥ قال: قال رسول الله ﷺ: " آتي يوم القيامة باب الجنة، فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد
_________
١ رواه البخاري، كتاب التيمم، ح «٣٣٥» ١/١٢٦، وكتاب الصلاة، باب «قول النبي ﷺ: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ح «٤٣٨» ١/١٥٨، ومسلم في كتاب المساجد ح «٥٢٣» ١/٣٧١.
٢ من [ل] .
٣ في إحدى روايات الحديث: (فنهس) بالسين المهملة، وقد فُرّق بين النّهْس والنَّهْش، فقيل: النهس بأطراف الأسنان، والنهش بالأضراس.
انظر: الفائق للزمخشري مادة «نهش» ٤/٣٣، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥/١٣٦.
٤ راجع تخريجه ص١٦٧ هامش رقم «٢» .
٥ أضفتها من [ل] .
Translation
فصل: خصائص الرسول ﷺ
#33 Chapter 33 — المفاضلة بين الخلفاء الراشدين · ref. #33
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
المفاضلة بين الخلفاء الراشدين
...
قبلك " رواه مسلم١.
٧٧ - وعن أبي هريرة [﵁] ٢ قال: قال رسول الله ﷺ: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع " رواه مسلم وأبوداود٣.
ونعتقد أن خير هذه الأمة وأفضلها بعد رسول الله ﷺ صاحبه الأخص، وأخوه في الإسلام، ورفيقه في الهجرة
_________
١ مسلم، كتاب الإيمان، باب «في قول النبي ﷺ: أنا أول الناس يشفع في الجنة..» ح «١٩٧» ١/١٨٨، ومسند أحمد ٣/١٣٦.
٢ أضفتها من [ل] .
٣ مسلم، كتاب الفضائل، باب «تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق» ح «٢٢٧٨» ٤/١٧٨٢، وأبو داود، كتاب السنة، باب في «التخيير بين الأنبياء» ح «٤٦٧٣» ٥/٥٤، وأحمد في المسند ٢/٥٤٠، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «١٤٥٣» ٤/٧٨٨.
أما التفضيل بين الأنبياء فمذهب أهل السنة والجماعة جواز ذلك ما لم يكن على وجه الفخر والحمية والتنقص، وعلى ذلك يحمل نهيه ﷺ عن تفضيله على الأنبياء عمومًا، وعن بعضهم على وجه الخصوص، أو أن ذلك كان منه ﷺ على سبيل التواضع.
انظر تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص١١٦، ومنهاج السنة لابن تيمية ٧/٢٥٥، وشرح الطحاوية ١/١٥٩.
والغار [أبو بكر الصديق] ١ وزيره في حياته، وخليفته بعد وفاته، عبد الله بن عثمان عتيق بن أبي قحابة.
ثم بعده الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب الذي أعز الله به وأظهر الدين.
ثم بعده ذو النورين أبو عبد الله عثمان بن عفان الذي جمع القرآن٢ وأظهر العدل والإحسان.
_________
١ سقطت من الأصل، وأضفتها من [ل] .
٢ يذكر الإمام ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية أن من مناقبه الكبار وحسناته العظيمة ﵁ أن جمع الناس على قراءة واحدة، وكتب المصحف على العرضة الأخيرة التي درسها جبريل على رسول الله ﷺ في آخر سني حياته، وذكر أن سبب ذلك ما وقع من اختلاف بين القراء في بعض الغزوات، وكان معهم حذيفة بن اليمان ﵁ فركب إلى عثمان وأخبره بما كان وقال له: أدرك هذه الأمة قبل أن تختلف في كتابها كاختلاف اليهود والنصارى في كتبهم عند ذلك جمع عثمان الصحابة وشاورهم في ذلك، ورأى أن يكتب المصحف على حرف واحد، وأن يجمع الناس في سائر الأقاليم على القراءة به دوما سواه لما رأى في ذلك من مصلحة كف المنازعة ودفع الاختلاف، فاستدعى بالصحف التي كان الصديق أمر زيد بن ثابت بجمعها، وأمر زيد بن ثابت الأنصاري أن يكتب وأن يملي عليه سعيد بن العاص الأموي بحضرة عبد الله بن الزبير الأسدي، وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي، وأمرهم إذا اختلفوا في شيئ أن يكتبوه بلغة قريش، فكتب سبعة مصاحف بعث بها عثمان إلى الأمصار، ويقال لهذه المصاحف: الأئمة. ثم عمد إلى بقية المصاحف التي بأيدي الناس مما يخالف ما كتبه فحرقه، لئلا يقع بسببه اختلاف.
انظر: البداية والنهاية لابن كثير ٧/٢١٧-٢١٨، فعثمان ﵁ وحد المسلمين على مصحف واحد، أما جمع القرآن فكان في عهد أبي بكر ﵁.
ثم ابن عم رسول الله ﷺ وختنه علي بن أبي طالب [رضوان الله عليهم] ١ فهؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون٢.
_________
١ في [ل]: [رضي الله عليهم أجمعين] .
٢ من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بأن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبوبكر وعمر ثم عثمان ثم علي، وأن الطعن في خلافة أحد من هؤلاء ضلال وزيغ، وأن ترتيب الخلفاء الراشدين ﵃ في الفضل كترتيبهم في الخلافة.
انظر شرح الطحاوية ٢/٢٢٧، والعقيدة الواسطية بشرح الهراس ص٢٤٣.
قال الشيخ ابن أبي العز الحنفي ﵀: ولأبي بكر وعمر ﵄ من المزية أن النبي ﷺ أمرنا باتباع سنة الخلفاء الراشدين، ولم يأمرنا في الاقتداء في الأفعال إلا بأبي بكر وعمر فقال: " واقتدوا بالذَيْن من بعدي، أبي بكر وعمر "، وفَرْقٌ بين اتباع سنتهم والاقتداء بهم، فحال أبي بكر وعمر فوق حال عثمان وعلي ﵃ أجمعين. شرح الطحاوية ٢/٧٢٧.
........................................................
_________
فمذهب أهل السنة والجماعة موالاة خلفاء رسول الله ﷺ الراشدين المهديين من بعده، وحب أصحابه الذين هم خير الخلق من بعده، وموالاتهم من غير إفراط ولا تفريط، ولا نتبرأ من أحد منهم كما هو شأن الرافضة قبحهم الله، بل نواليهم وننزلهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف، فمناقبهم لا تعد، وفضائلهم لا تحصى، وقد أثنى اله تعالى عليهم في كتابه العزيز، وأثنى على من جاء بعدهم ممن أنزلهم منازلهم، وأدى إليهم حقهم من الثناء والدعاء، والحب قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الحشر/٨-١٠.
فمن أضل ممن يكون في قلبه غل لخيار المؤمنين، وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين؟ بل قد فَضَلَتْهُم اليهود والنصارى بخصلة، قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا أصحاب موسى.
وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى.
وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد. لم يستثنوا منهم إلا القليل، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة.
شرح الطحاوية ٢/٦٩٦.
........................................................
_________
ولا يخفى على كل ذي لب أن القدح في صحابة رسول الله ﷺ قدح في الدين كله أصوله وفروعه، لأنهم واسطتنا في نقله إلينا عن رسول الله ﷺ، وهذه أمانة كبرى رعوها حق رعايتها، وأدوها أكمل أداء، فقد جاهدوا في الله حق جهاده، وبلغوا دين الإسلام كما أراد الله منهم، ولذلك كانت لهم منزلة رفيعة ومقام لا يطاله أحد غيرهم، وقد حذر نبي الهدى ﷺ من انتقاصهم فقال: " لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه " متفق عليه. والأحاديث في فضائل الأصحاب رضوان الله عليهم أكثر من أن تحصى.
فالرافضة - قبحهم الله - حملة لواء سب صحابة رسول الله ﷺ، إذ لفقوا الإفتراءات الظالمة على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من صحابة رسول الله، وآل الأمر بهم إلى تكفيرهم جميعًا إلا بضعة عشر رجلًا وعند بعضهم أقل.
انظر العواصم من القواصم لابن العربي مع حاشيته ص١٨٢-١٨٣.
والروافض من أكثر الطوائف تأويلًا للنصوص القرآنية حتى جعلوا كل مدح في القرآن موجهًا لآل البيت، أما من سواهم فألصقوا بهم كل ذم وقبح ظلمًا وزورًا وبهتانًا، فما أحسن ما قال فيهم هارون بن سعد العجلي ﵀:
برئت إلى الرحمن من كل رافضٍ ... بصير بباب الكفر في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن بدعة مضى ... عليها وإن يمضوا على الحق قصرا
ولو قال إن الفيل ضب لصدقوا ... ولو قال زنجى تحول أحمرا
وأخْلَفُ من بول البعير فإنه ... إذا هو للإقبال وجه ادبرا
فقبح أقوام رموه بقرية ... كما قال في عيسى الفرى من تنصرا
ثم الستة الباقون من العشرة: طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح رضوان الله عليهم. فهؤلاء العشرة الكرام البررة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، فنشهد لهم بها كما شهد لهم [بها] ١ اتباعًا لقوله وامتثالًا لأمره٢، وقد شهد رسول الله ﷺ بالجنة
_________
انظر تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص٧١.
نسأل الله الثبات على الحق وأن يرزقنا حب أصحاب نبيه ﷺ، وأن يجازي مبغضيهم بشر أعمالهم وسوء مقاصدهم.
١ لا توجد في [ل] .
٢ ورد ذكر العشرة المبشرين بالجنة في حديث سعيد بن زيد ﵁، رواه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب «في الخلفاء» ح «٤٦٤٨-٤٦٥٠» ١/٤٨، وأحمد في المسند ١/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩.
وورد ذكرهم أيضًا في حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁، أخرجه الترمذي في المصدر السابق ح «٣٧٤٧»، وأحمد في المسند ١/١٩٣، وابن قدامة في منهاج القاصدين ح «٤٣» ص٢١٣-٢١٤.
لثابت بن قيس١، وعبد الله بن سلام٢، ولبلال بن رباح٣ ولجماعة من الرجال والنساء من أصحابه.
٧٨ - وبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب٤.
_________
١ يشير إلى ما ورد في حديث أنس بن مالك المتفق عليه. صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب «علامات النبوة في الإسلام» ح «٣٦١٣» ٢/٥٣١. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب «مخافة المؤمن أن يحبط عمله» ح «١١٩» ١/١١٠.
٢ يشير إلى ما رواه البخاري من حديث سعد بن أبي وقاص، كتاب مناقب الأنصار، باب «مناقب عبد الله بن سلام» ح «٣٨١٢-٣٨١٣» ٣/٤٦.
ومسلم من حديث قيس بن عُبَاد وخَرَشَةَ بن الحُرّ ﵄، كتاب فضائل الصحابة، باب «من فضائل عبد الله بن سلام» ح «٢٤٨٤» ٤/١٩٣٠.
٣ ورد ذلك في حديث أبي هريرة المتفق عليه، صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب «فضل الطهور بالليل والنهار ...» ح «١١٤٩» ١/٣٥٧، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب «فضائل بلال ﵁) ح «٢٤٥٨» ٤/١٩١٠، وحديث جابر بن عبد الله المتفق عليه أيضًا. البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب «فضائل عمر بن الخطاب» ح «٣٦٧٩» ٣/١٤، ومسلم في فضائل الصحابة أيضًا، باب «من فضائل أم سليم» ح «٢٤٥٦» ٤/١٩٠٨.
٤ القصب: لؤلؤ مجوّف واسع كالقصر المنيف.
النهاية ٤/٦٧.
الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. نفس المصدر ٣/١٤.
النّصَب: التعب.
والحديث متفق عليه من حديث عبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة ﵄. انظر: صحيح البخاري، كتاب العمرة - باب «ما يحل للمعتمر» ح «١٧٩١-١٧٩٢» ١/٥٤٢-٥٤٣، وكتاب مناقب الأنصار، باب «تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها» ح «٣٨١٩-٣٨٢٠» ٣/٤٧. ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب «فضائل خديجة» ح «٢٤٣٢-٢٤٣٣» ٤/١٨٨٧. ورواه أحمد في المسند ٢/٣٢١، ٤/٣٥٥.
Translation
المفاضلة بين الخلفاء الراشدين
#34 Chapter 34 — الشهادة بالجنة لمن شهد له الرسول ﷺ · ref. #34
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
الشهادة بالجنة لمن شهد له الرسول ﷺ
...
وأخبر أنه رأى الرميصاء١ بنت ملحان في الجنة٢.
فكل من شهد له رسول الله ﷺ [بالجنة] ٣ شهدنا له، ولا نشهد لأحد غيرهم، بل نرجو للمحسن، ونخاف على المسئ، ونكل علم الخلق إلى خالقهم٤ فالزم - رحمك الله ـ
_________
١ ويقال لها: الغميصاء، وهي أم سُليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية الخزرجية. أم خادم رسول الله ﷺ أنس بن مالك، من أفاضل النساء، شهدت حنينًا وأحدًا. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٣٠٤.
٢ يشير إلى ما ورد في حديث جابر المتفق عليه. تقدم تخريجه ص٢٠٤ ضمن هامش رقم (٣) .
٣ لا توجد في [ل] .
٤ من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم القطع لأحد بعينه من أهل القبلة بجنة ولا نار، إلا ما أخبر الرسول ﷺ أنه من أهل الجنة كالذين ذكرهم المصنف من العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم.
أما النار فلا بد أن يدخلها من يشاء الله من أهل الكبائر، ولكنه لا يخلد فيها، بل لا بد أن يخرج منها، أما الشخص المعين فلا يجوز القطع له بجنة ولا نار إلا عن علم توقيفي، لأن حقيقة باطنه لا يعلمه إلا الله، لكن نرجو للمحسنين، ونخاف على المسيئين.
انظر: شرح الطحاوية ٢/٥٣٧-٥٣٨، وشرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابن عثيمين ص٩٩.
يقول العلامة الشيخ محمد بن عثيمين: وخالف في هذا طائفتان:
الأولى: الخوارج، قالوا فاعل الكبيرة كافر خالد في النار.
الثانية: المعتزلة، قالوا: فاعل الكبيرة خارج عن الإيمان، ليس بمؤمن ولا كافر، في منزلة بين المنزلتين، وهو خالد في النار.
ونرد على الطائفتين بما يأتي:
١ - مخالفتهم لنصوص الكتاب والسنة.
٢ - مخالفتهم لإجماع السلف.
شرح لمعة الاعتقاد ص٩٩-١٠٠.
قلت: وممن خالف في ذلك المرجئة الخالصة القائلون: إنه لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة، فمرتكبوا الكبائر عندهم مؤمنون كاملوا الإيمان، لا يضرهم ما اقترفوه من المعاصي، ولا يؤاخذون عليها، لأنهم في الجنة بإيمانهم الذي هو مجرد المعرفة عندهم. وهذا - كما ترى - أخطر الآراء رغم خطورة الرأيين السابقين.
ما ذكرت لك من كتاب ربك العزيز، [وكلام] ١ نبيك
_________
١ في [ل]: [أو كلام] .
الكريم، ولا تحد عنه، ولا تبتغ الهدى [في] ١ غيره، ولا تغتر بزخارف المبطلين، وآراء المتكلفين، فإن الرشد والهدى والفوز والرضا فيما جاء من عند الله ورسوله، لا فيما أحدثه المحدثون، وأتى به المتنطعون من آرائهم المضمحلة، ونتائج عقولهم الفاسدة، وارض بكتاب الله وسنة رسوله، عوضًا من قول كل قائل، وزخرف وباطل.
_________
١ في [ل]: [من] .
Translation
الشهادة بالجنة لمن شهد له الرسول ﷺ
#35 Chapter 35 — فصل في فضل الإتباع · ref. #35
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
فصل في فضل الإتباع
٧٩ - روى جابر بن عبد الله رضي الله [عنهما] ١ قال: " كان رسول الله ﷺ يقول في خطبته: نحمد الله تعالى ونثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: "من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار". ثم يقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين". وكان إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، وعلا صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش، صبحكم مساكم، ثم قال: "من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو
_________
١ في الأصل: [عنه]: وما أثبت من [ل] .
ضَيَاعًا١ [فإلي وعلي] ٢ وأنا ولي المؤمنين " رواه مسلم، والنسائي٣، ولم يذكر مسلم: " وكل ضلالة في النار ".
٨٠ - وروى زيد بن أرقم٤ قال: قام فينا رسول الله ﷺ خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: "أما بعد، أيها الناس، فإنما أنا بشر [مثلكم] ٥ يوشك أن يأتيني رسول ربي
_________
١ قال أهل اللغة: الضَّياع - بفتح الضاد ـ: العيال. قال ابن قتيبة: أصله مصدر ضاع يَضِيع ضَيَاعًا، المراد: من ترك أطفالًا وعيالًا ذوي ضَيَاع، فأوقع المصدر موضع الاسم.
شرح النووي ٦/١٥٥.
٢ في [ل]: [فلي أو علي] .
٣ مسلم، كتاب الجمعة، باب «تخفيف الصلاة والخطبة»، ح «٨٦٧» ٢/٥٩٢.
والنسائي في كتاب العيدين، باب «كيف الخطبة» ٣/١٨٨.
وابن ماجه في المقدمة، باب «اجتناب البدع والجدل» ح «٤٥» ١/١٧.
٤ هو الصحابي الجليل زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأنصاري الخزرجي، اختلف في كنيته، فقيل أبو عمرو، وقيل أبو عامر، وقيل غير ذلك، شهد غزوة مؤتة، ومات بالكوفة سنة ٦٦، وقيل ٦٨هـ.
انظر طبقات ابن سعد ٦/١٨، وسير أعلام النبلاء ٣/١٦٥.
٥ من [ل] .
﷿ فأجيبه، وأنا تارك فيكم الثقلين١ أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي، [أذكركم] ٢ الله في أهل بيتي ثلاث مرات "٣. رواه مسلم.
٨١ - وروى العرباض بن سارية السلمي٤ ﵁ قال: " وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة، ذرفت منها [الأعين] ٥، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يارسول الله،
_________
١ سيما الثقلين لعظمهما وكبير شأنهما، وقيل لثقل العمل بهما.
انظر: شرح صحيح مسلم ١٥/١٨٠.
٢ في [ل]: [اذكر] .
٣ مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب «من فضائل علي بن أبي طالب ﵁) ح «٢٤٠٨» ٤/١٨٧٣، ومسند أحمد ٤/٣٦٧، وسنن الدارمي فضائل القرآن، باب «فضل من قرأ القرآن» ٢/٤٣١-٤٣٢.
٤ العرباض بن سارية السُّلمي، من أعيان أهل الصُّفَّة، كان من البكائين، كنيته أو نَجيح، توفي سنة ٧٥هـ.
انظر حلية الأولياء ٢/١٣، وسير أعلام النبلاء ٣/٤١٩.
٥ في [ل]: [العيون] .
كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: " أوصيكم بتقوى الله [تعالى] ١ والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا٢ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ٣، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ". رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث صحيح، ورواه ابن ماجه وفيه قال: " وقد تركتكم
_________
١ من [ل] .
٢ قال الإمام البغوي: " وقوله: " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا " إشارة إلى ظهور البدع والأهواء - والله أعلم - فأمر بلزوم سنته وسنة الخلفاء الراشدين والتمسك بها بأبلغ وجوه الجد، ومجانبة ما أحدث على خلافها ".
شرح السنة ١/٢٠٦.
٣ النواجذ: آخر الأضراس، واحدها: ناجذ، وإنما أراد بذلك الجد في لزوم السنة، فعل من أمسك الشيئ بين أضراسه، وعض عليها منعًا له أن يُنتزع، وذلك أشد ما يكون من التمسك بالشيئ، إذ كان ما يمسكه بمقاديم فمه أقرب تناولًا وأسهل انتزاعًا، وقد يكون معناه أيضًا الأمر بالصبر على ما يصيبه من المضض في ذات الله، كما يفعله المتألم بالوجع يصيبه.
معالم السنن للخطابي بهامش سنن أبي داود ٥/١٤.
على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " ١.
٨٢ - وروى أبو الدرداء قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال: " الفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لَتُصَبَنّ الدنيا عليكم حتى لا يُزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هِيَهْ، وأيم الله [قد] ٢ تركتكم على البيضاء ليلها ونهارها سواء. قال أبو الدرداء: صدق رسول الله ﷺ، تركنا على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء " رواه ابن ماجه٣.
_________
١ سنن أبي داود، كتاب السنة، باب «في لزوم السنة» ح «٤٦٠٧» ٥/١٣. وسنن الترمذي، كتاب العلم، باب «ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع» ح «٢٦٧٦» ٥/٤، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وسنن الدارمي ١/١٤٤، والمستدرك للحاكم ١/٩٥، وقال الحاكم: صحيح ليس له علة، ووافقه الذهبي، وسنن ابن ماجه، المقدمة، باب «اتباع سنة الخلفاء الراشدين» ح «٤٢-٤٣» .
٢ في [ل]: [لقد] .
٣ سنن ابن ماجه، المقدمة، باب «اتباع سنة رسول الله ﷺ) ح «٥» ١/٤. قال الألباني: «حسن» . صحيح ابن ماجه ١/٦، وأورده في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم «٦٨٨» .
٨٣ - وروى أبو هريرة [﵁] ١ قال: قال رسول الله ﷺ: " إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما ما أخذتم بهما، أو عملتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض " رواه أبو القاسم الطبري الحافظ في السنن ٢.
٨٤ - وقال أبو بكر الصديق ﵁ في خطبته: إنما أنا متبع ولست بمبتدع٣.
_________
١ من [ل] .
٢ شرح أصول اعتقاد أهل السنة لأبي القاسم الطبري ح «٩٠» ١/٨٠، وأورده الذهبي في ترجمة صالح بن موسى الطلحي - أحد رجال سنده - وقال: كوفي ضعيف، وقال يحيى بن معين: ليس بشيئ، ولا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: هو عندي ممن لا يتعمد الكذب.
ميزان الاعتدال ٢/٣٠١-٣٠٢، وأورده الحاكم في المستدرك ضمن شواهده ١/٩٣.
٣ من خطبته ﵁ بعد توليه الخلافة، رواها ابن سعد في الطبقات ٣/١٨٢-١٨٣، والطبري في تاريخه ٣/٢٢٣-٢٢٤، وابن كثير في البداية والنهاية ٦/٣٠٣، ورواها بدون اللفظ الذي أورده المصنف هنا ابن هشام في السيرة ٤/٤٥٧، وابن الأثير في الكامل ٢/٢٢٤-٢٢٥.
٨٥ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: قد فُرضت لكم الفرائض، وسُنت لكم السنن، وتُركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا١.
٨٦ - وقال عبد الله بن مسعود ﵁: إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر ٢.
٨٧ - وروى الأوزاعي٣ عن الزهري أنه روى أن النبي ﷺ قال: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " ٤ فسألت الزهري:
_________
١ رواه مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب «ما جاء في الرحم» رقم «١٠» ٢/٨٢٤.
٢ رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «١٠٥-١٠٦» ١/٨٦.
٣ هو شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد الأوزاعي، من الحفاظ، وكان مولده في حياة الصحابة. توفي سنة ٥٧هـ.
انظر تاريخ خليفة بن خياط ص٤٢٨، والتاريخ الكبير ٥/٣٢٦، وسير أعلام النبلاء ٧/١٠٧.
٤ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب الإيمان، باب «بيان نقصان الإيمان بالمعاصي..» ح «٥٧» ١/٧٦، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب «النهي عن النهبة» ح «٣٩٣٦» ٢/١٢٩٨.
ما هذا؟ فقال: من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم، أمِرّوا أحاديث رسول الله ﷺ كما جاءت. وفي رواية " فإن أصحاب رسول الله ﷺ أمروها "١.
_________
١ قول الزهري رواه أبو نعيم في الحلية ٣/٣٦٩، والذهبي في السير ٥/٣٤٦، كلاهما بدون رواية: " فإن أصحاب رسول الله ﷺ أمروها "، وذكره بمعناه النووي في شرح مسلم ٢/٤٢.
وقول الزهري هذا هو أحد الأوجه التي قيلت في معنى الحديث والتي ذكرها الإمام النووي فقال: هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قال المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيئ ويراد نفي كماله، ومخناره كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة، وإنما تأولناه على ما ذكرناه لحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور أنهم بايعوه ﷺ على ألا يسرقوا ولا يزنوا ولا يعصوا. . الخ. . ثم قال لهم ﷺ: " فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن فعل شيئًا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارته، ومن فعل ولم يعاقب فهو إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه ".
فهذان الحديثان مع نظائرهما في الصحيح مع قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصوا الإيمان، إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شاء الله عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولًا، وإن شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة ... وتأول بعض العلماء هذا الحديث على من فعل ذلك مستحلًا له مع علمه بورود الشرع بتحريمه.
وقال الحسن وأبو جعفر الطبري: معناه ينزع منه اسم المدح الذي يسمى به أولياء الله المؤمنين، ويستحق اسم الذم، فيقال: سارق وزان وفاجر وفاسق.
وحكى عن ابن عباس ﵄ أن معناه: ينزع منه نور الإيمان، وفيه حديث مرفوع.
وقال المهلب: ينزع منه بصيرته في طاعة الله تعال. انتهى. شرح صحيح مسلم ٢/٤١-٤٢.
ثم أورد قول الزهري المذكور آنفًا بمعناه وقال بعد ذلك: وهذه الأقوال التي ذكرتها في تأويله محتملة، والصحيح في معنى الحديث ما قدمناه أولا. والله أعلم. نفس المصدر ص٤٢.
٨٨ - وقال عمر بن عبد العزيز ﵁: " سن رسول الله ﷺ وولاة الأمر بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى، ومن استبصر بها بصر، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا "١.
_________
١ رواه الآجري في الشريعة ص٤٨، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «١٣٤» ١/٩٤، وابن بطة في الإبانة رقم «٢٣٠-٢٣١» ١/٣٥٢.
٨٩ - وقال الأوزاعي: " اصبر على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل في ما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم "١.
٩٠ - وقال نعيم بن حماد٢: " من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه تشبيهًا "٣.
٩١ - وقال سفيان بن عيينة: كل شيئ وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل٤.
_________
١ رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «٣١٥» ١/١٥٤.
٢ هو أبو عبد الله، نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي، كان من أشهر المحدثين، توفي محبوسًا في سامرا سنة ٢٢٨، وقيل غير ذلك.
انظر: الطبقات الكبرى ٧/٥١٩، وتهذيب التهذيب ١٠/٤٥٨.
٣ أورده الذهبي في العلو ص١٢٦، قال الألباني في مختصره لكتاب الذهبي ص١٨٦: إسناده صحيح، وابن تيمية في الفتاوى ٥/١٩٦، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص٢٢١.
٤ أخرجه الدارقطني في كتاب الصفات ص٤١، والصابوني في عقيدة السلف وأصحاب الحديث ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ١/١٢٠، وابن قدامة في ذم التأويل ص١٩، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «٧٣٦» ٣/٤٣١
٩٢ - وقال أبو بكر المروذي١: سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية، والإسراء، وقصة العرش، فصححه أبو عبد الله وقال: تلقتها العلماء بالقبول، تمر الأخبار كما جاءت٢.
٩٣ - وقال محمد بن الحسن الشيباني - صاحب أبي حنيفة - اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن [رسول الله] ٣ ﷺ في صفة الرب ﷿، من غير تفسير ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي ﷺ
_________
١ هو الإمام القدوة الفقيه المحدث شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي نزيل بغداد، وصاحب الإمام أحمد، كان إمامًا في السنة، شديد الإتباع. ولد في حدود المائتين، وتوفي سنة ٢٧٥هـ.
انظر: تاريخ بغداد ٤/٤٢٣-٤٢٥، وتذكرة الحفاظ ٢/٦٣١، وسير أعلام النبلاء ١٣/١٧٣.
٢ رواه مختصرًا ابن قدامة في ذم التأويل ص٢١، ورواه بتمامه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ١/٥٦.
٣ في [ل]: [النبي] .
وأصحابه، فإنهم لم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم١ فقد فارق الجماعة لأنه وصفه بصفة لا شيئ٢.
_________
١ جهم بن صفوان من أهل خراسان ينسب إلى سمرقند وزمنه ومحتده الكوفة، وكنى أبا محرز، وكان مولى لبني راسب من الأزد، أخذ الكلام عن الجعد بن درهم وكان فصيحًا، وكان صاحب مجادلات ومخاصمات في مسائل الكلام التي يدعو إليها، وكان أكثر كلامه في الإلهيات.
انظر تاريخ الجهمية والمعتزلة لجمال الدين القاسمي ص١٠.
قال المقريزي: حدث مذهب الجهم بعد عصر الصحابة ﵃ ببلاد المشرق، فعظمت الفتنة به، فإنه نفى أن يكون لله تعالى صفة، وأورد على أهل الإسلام شكوكًا آثرت في الملة الإسلامية آثارًا قبيحة تولد عنها بلاء كبير، وكان قبيل المائة من سني الهجرة، فكثر أتباعة على أقواله التي تؤول إلى التعطيل، فأكبر أهل الإسلام بدعته، وتمالؤا على إنكارها وتضليل أهلها، وحذروا من الجهمية وعادوهم في الله، وذموا من جلس إليهم، وكتبوا في الرد عليهم ما هو معروف عند أهله.
الخطط ٢/٢٥٧.
٢ رواه ابن قدامة في ذم التأويل ص١٣-١٤، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة رقم «٧٤٠» ٣/٤٣٢، والذهبي في العلو ص١١٣.
٩٤ - وقال عباد بن العوام١: قدم علينا شريك بن عبد الله٢ فقلنا: إن قومًا ينكرون هذه الأحاديث: " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا "٣ والرؤية٤ وما أشبه هذه الأحاديث فقال: إنما جاء بهذه الأحاديث من جاء بالسنن في الصلاة، والزكاة، والحج، وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث٥.
_________
١ عباد بن العوّام بن عمر بن المنذر الإمام المحدث الصدوق، أبو سهل الكلابي الواسطي، قال ابن سعد: كان من نبلاء الرجال في كل أمره، توفي سنة بضع وثمانين ومائة.
انظر: تاريخ بعداد ١١/١٠٤-١٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٢٦١، وسير أعلام النبلاء ٨/٤٤٩-٤٥٠.
٢ شريك بن عبد الله النخعي، أبو عبد الله الحافظ القاضي، أحد الأعلام، ولي قضاء الكوفة، تغير حفظه منذ توليه قضاء الكوفة، وكان عادلًا فاضلًا شديدًا على أهل البدع، ولد سنة ٩٥، وتوفي بالكوفة سنة ١٧٧.
انظر: تاريخ بغداد ٩/٢٧٩، وسير أعلام النبلاء ٨/١٧٨-١٩٢، وتقريب التهذيب ١/٣٥١.
٣ راجع لأحاديث النزول رقم ١٦-١٨ من هذا الكتاب.
٤ أحاديث الرؤية تقدمت راجع رقم ٢٧-٢٨.
٥ لم أجده بهذا اللفظ، ورواه بلفظ مقارب الدارقطني في الصفات ص٤٣، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/١٨٥.
فهذه جملة مختصرة من القرآن والسنة، وآثار من سلف فالزمها، وما كان مثلها مما صح عن الله ورسوله، وصالح سلف الأمة ممن حصل الإتفاق عليه من خيار الأمة، ودع أقوال من كان عندهم محقورًا مهجورًا، مبعدًا مدحورًا ومذمومًا [ملومًا] ١، وإن اغتر كثير من المتأخرين بأقوالهم وجنحوا إلى اتباعهم، فلا تغتر بكثرة أهل الباطل.
٩٥ - فقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: " بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدا، فطوبى للغرباء " رواه مسلم وغيره٢.
٩٦ - وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ستفترق أمتي على
_________
١ لا توجد في [ل] .
٢ رواه مسلم في كتاب الإيمان من حديث أبي هريرة ﵁، باب «بيان أن الإسلام بدأ غريبًا ...» ح «١٤٥» ١/١٣٠، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب «بدأ الإسلام غريبًا» ح «٣٩٨٦» ٢/١٣١٩. ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود في كتاب الإيمان، باب «ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا» وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود. ح «٢٦٢٩» ٥/١٨.
ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة". وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي". رواه جماعة من الأئمة١.
واعلم - رحمك الله - أن الإسلام وأهله أتو من طوائف [ثلاث] ٢، فطائفة ردت أحاديث الصفات وكذبوا رواتها٣، فهؤلاء أشد ضررًا على الإسلام وأهله من الكفار.
وأخرى قالوا بصحتها وقبولها، ثم تأولوها٤، فهؤلاء أعظم
_________
١ رواه الترمذي بسند ضعيف في كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة ح «٢٦٤١» ٥/٢٦. ولكنه ورد بروايات أخرى صحيحه كما في أبي داود، كتاب السنة باب شرح السنة ح «٤٥٩٦-٤٥٩٧» ٥/٤-٥. وابن ماجه في كتاب الفتن، باب افتراق الأمم ح «٣٩٩١» ٥/١٣٢١. وأحمد في المسند ٤/١٠٢، والحاكم في المستدرك ١/١٢٨. وتتبع الألباني طرقه في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم «٢٠٣، ٢٠٤» .
٢ في الأصل وفي [ل]: [ثلاثة] وما أثبت أولى.
٣ وهم الجهمية أتباع الجهم بن صفوان الترمذي، ومن قال برأيه من المعنزلة.
٤ وهم جمهور الأشاعرة الذين قبلو النصوص، وفضلوا جانب التأويل لمعانيها. وقد وصفهم الإمام ابن القيم بأنهم أشد الناس اضطراباُ.
الصواعق ١/٢٤٥.
ضررًا من الطائفة الأولى.
والثالثة: جانبوا القولين الأولين، وأخذوا بزعمهم - ينزهون وهم يكذبون١، فأداهم ذلك إلى القولين الأولين، [وكانوا أعظم ضررًا من الطائفتين الأولتين] ٢.
فمن السنة اللازمة السكوت عما لم يرد فيه نص [عن الله ورسوله] ٣، أو يتفق المسلمون على إطلاقه، وترك التعرض له بنفي أو إثبات. فكما لا يثبت إلا بنص شرعي، كذلك لا ينفى إلا بدليل سمعي.
نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لما يرضيه من القول والعمل والنية،
_________
١ لعله يريد بذلك من سلك مسلك التجهيل وهؤلاء من الأشاعرة أيضًا، حيث قالوا: إن نصوص الصفات ألفاظ لا تعقل معانيها، ولا يدرى ما أراد الله ورسوله منها.
انظر الصواعق ٢/٤٢٩. وهم يزعمون أنهم بهذا القول ينزهون الله عن مشابهة خلقه، لأنهم يرون إجراء النصوص على ظاهرها تشبيهًا.
٢ ما بين القوسين لا يوجد في الأصل وأضفته من [ل] .
٣ في [ل]: [عن الله ورسول الله] .
وأن يحيينا على الطريقة التي يرضاها، [ويتوفنا] عليها، وأن يلحقنا بنبيه وخيرته من خلقه محمد المصطفى وآله وصحبه، ويجمعنا معهم في دار كرامته، إنه سميع قريب مجيب.
وكل حديث لم نضفه إلى من أخرجه فهو متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
[آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا] .
في [ل]: [يتوفانا] .
في [ل]: [تم بعون الله وحسن توفيقه، وصلوات الله وسلامه على محمد وآله وصحبه إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
حصل الفراغ من هذه النسخة يوم الأحد لشعر خلت من جماد أول بقلم الفقير محمد بن عبد الله، والحمد لله. تمت الحمد لله] .
Translation
فصل في فضل الإتباع
#36 Chapter 36 — مصادر ومراجع · ref. #36
al-Iqtisad fi al-I'tiqad
Arabic text Aqeedah
مصادر ومراجع
...
ثبت المصادر والمراجع
١ـ إثبات صفة العلو: لابن قدامة المقدسي، تحقيق الدكتور أحمد بن عطية الغامدي، نشر مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة الطبعة الأولى عام ١٤٠٩هـ.
٢ـ إثبات عذاب القبر: للبيهقي، تحقيق الدكتور شرف محمود القضاه، نشر دار الفرقان الطبعة الأولى عام ١٤٠٣هـ.
٣ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: لابن قيم الجوزية، نشر مكتبة الرياض الحديثة.
٤ـ أساس التقديس: للرازي، محمد بن عمر الخطيب طبع مطبعة الحلبي عام ١٣٥٤هـ.
٥ـ أصول الدين: لأبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، الطبعة الأولى بمطبعة الدولة باستانبول، عام ١٣٤٦هـ.
أصول السنة: لابن أبي زمنين المالكي، رسالة علمية بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، تحقيق الدكتور إبراهيم محمد هارون. لم تنتشر بعد.
٧ـ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان. للأمير علاء الدين بن بلبان الفارسي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٨هـ.
٨ـ التكملة لوفيات النقلة: للحافظ المنذري، تحقيق الدكتور بشار عواد، نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية عام ١٤٠١هـ.
٩ـ الأدب المفرد: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، نشر دار الكتب العلمية – بيروت.
١٠ـ الأربعين في دلائل التوحيد: لأبي إسماعيل الهروي، تحقيق الدكتور على محمد ناصر فقيهي، الطبعة الأولى عام ١٤٠٤هـ.
١١ـ الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد: للدكتور صالح الفوزي، نشر مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، طبع عام ١٤١١هـ.
١٢ـ الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: لأبي عمر بن عبد البر الأندلسي، تحقيق الدكتور عبد الله مرحول السوالمة، نشر دار ابن تيمية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى عام ١٤٠٥هـ.
١٣ـ الأسماء والصفات: للإمام البيهقي، نشر دار الكتب العلمية – بيروت، عام ١٤٠٥هـ.
١٤ـ الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: للخطيب البغدادي، الناشر مطبعة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٥هـ.
١٥ـ الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر العسقلاني نشر دار نهضة مصر بالقاهرة.
١٦ـ الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: للبيهقي، تحقيق أحمد محمد مرسي، طبع ١٣٨٠هـ.
١٧ـ الأعلام: لخير الدين الزركلي، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ.
١٨ـ الإنصاف: لأبي بكر الباقلاني، تحقيق عماد الدين أحمد حيدر، نشر عالم الكتب – بيروت.
١٩ـ الإيمان: لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، نشر دار الأرقم بالكويت.
٢٠ـ البداية والنهاية: لابن كثير، الطبعة الأولى عام ١٩٦٦م.
٢١ـ البرهان في بيان القرآن: لابن قدامة المقدسي، نشر في مجلة البحوث الإسلامية عدد «١٩» بتحقيق الدكتور سعود الفنيسان.
٢٢ـ البعث والنشور: للبيهقي، حقق رسالتين علميتين بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ولم ينشر بعد.
٢٣ـ البيهقي وموقفة من الإلهيات: للدكتور أحمد بن عطية الغامدي، نشر المجلس العلمي بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٢هـ.
٢٤ـ التاريخ الكبير: للبخاري، نشر مؤسسة الكتب الثقافية – بيروت.
٢٥ـ التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة: للقرطبي، تحقيق الدكتور أحمد حجازي السقا نشر دار الكتب العلمية – بيروت عام ١٤٠٢هـ.
٢٦ـ التعريفات: للجرجاني، الناشر دار الكتب العلمية الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
٢٧ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: للحافظ أبي عمر بن عبد البر الأندلسي.
٢٨ـ التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع: لأبي الحسين الملطي، تحقيق محمد زاهد الكوثري، الناشر مكتبة المثنى ببغداد عام ١٣٨٨هـ.
٢٩ـ التوحيد: للإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق الدكتور محمد خليل هراس نشر مكتبة الكليات الأزهرية عام ١٣٨٧هـ.
الجامع الصحيح: للإمام الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر الطبعة الأولى بمطبعة الحلبي عام ١٣٥٦هـ.
٣١ـ الجامع الصحيح: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام ١٤٠٠هـ.
٣٢ـ الخطط والآثار: للمقريزي، طبع مؤسسة الحلبي.
٣٣ـ الرحلة في طلب الحديث: للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، الناشر دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى عام ١٤٩٥هـ.
٣٤ـ الرد على الجهمية: للإمام ابن منده، تحقيق الدكتور على محمد ناصر فقيهي، الطبعة الأولى عام ١٤٠١هـ.
٣٥ـ الرد على الجهمية: لعثمان بن سعيد الدارمي. ط بدون.
٣٦ـ الروح: لابن قيم الجوزية، الناشر مكتبة ومطبعة محمد على صبيح عام ١٣٩٣هـ.
٣٧ـ السنة: لابن أبي عاصم، تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، نشر المكتب الاسلامي الطبعة الأولى عام ١٤٠٠هـ.
الشريعة: للآجري، أبو بكر محمد بن الحسين، تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى مطبعة السنة المحمدية عام ١٣٦٩هـ.
٣٩ـ الشفا بتعريف حقوق المصطفى: للقاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق محمد البجاوى، نشر دار الكتاب العربي - بيروت.
٤٠ـ الصحاح: لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الثانية عام ١٣٠٢هـ.
٤١ـ الصفات: للإمام الحافظ على بن عمر الدارقطني، تحقيق الشيخ عبدلله الغنيمان، نشر مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٢هـ.
٤٢ـ الصواعق المنزلة: لابن قيم الجوزية، تحقيق الدكتور أحمد عطية الغامدي والدكتور على محمد ناصر فقيهي، الناشر كلية الدعوة بالجامعة الإسلامية الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.
٤٣ـ الطبقات الكبرى: لابن سعد، نشر دار صار – بيروت.
٤٤ـ العقيدة التدمرية: لشيخ الاسلام ابن تيمية.
٤٥ـ العلو للعلي الغفار: للذهبي، تحقيق عبد الكريم محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
٤٦ـ العواصم من القواصم: للقاضي أبي بكر بن العربي، تحقيق محب الدين الخطيب، الطبعة الرابعة عام ١٣٨٩هـ، نشر المطبعة السلفية بالقاهرة.
٤٧ـ الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: لشيخ الإسلام ابن تيمية.
٤٨ـ القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية: لمحمد بن طولون الصالحي.
٤٩ـ الكامل في التاريخ: لابن الأثير، نشر دار الكتاب العربي بيروت، الطبعة الثانية عام ١٣٨٧هـ.
٥٠ـ الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر بن أبي شيبة، تحقيق عبد الخالق الأفغاني، نشر الدار السلفية بالهند الطبعة الثانية عام ١٣٩٩هـ.
٥١ـ الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث: لبرهان الدين الحلبي، تحقيق صبحي السامرائي، طبع مطبعة العاني في بغداد.
٥٢ـ اللباب في تهذيب الأنساب: لابن الأثير الجزري، نشر دار صادر – بيروت.
٥٣ـ المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: لأبي موسى الأصبهاني، تحقيق عبد الكريم العزباوي، نشر مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى الطبعة الأولى عام ١٤٠٦هـ.
المستدرك على الصحيحين: للحاكم، نشر دار الكتب العلمية – بيروت.
٥٥ـ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: لأحمد بن أيبك الحسيني المعروف بابن الدمياطي، نشر دار الكتاب العربي – بيروت.
٥٦ـ المصنف: للحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام، تحقيق حبيب الرحمن الاعظمي، نشر المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية عام ١٤٠٣هـ.
٥٧ـ المعجم الكبير: للطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية بمطبعة الزهراء الحديثة بالموصل.
٥٨ـ النهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد: لعبد الرحمن العليمي الحنبلي، مخطوط.
٥٩ـ النهاية في غريب الحديث: لابن الأثير الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود الطناحي، نشر مكتبة الباز بمكة.
٦٠ـ النهاية في الفتن والملاحم: لابن كثير، تحقيق محمد فهيم أبو عبية، نشر مكتبة النصر الحديثة بالرياض الطبعة الأولى عام ١٩٦٨هـ.
٦١ـ تاريخ الثقات: للحافظ أحمد بن عبد الله العجلي، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، نشر دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى عام ١٤٠٥هـ.
٦٢ـ تاريخ الجهمية والمعتزلة: لجمال الدين القاسمي، الطبعة الأولى بمطابع مؤسسة الرسالة في بيروت عام ١٣٩٩هـ.
٦٣ـ تاريخ الرسل والملوك: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الثانية بدار المعارف بمصر.
٦٤ـ تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
٦٥ـ تاريخ خليفة بن خياط: تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري. نشر دار طيبة بالرياض الطبعة الثانية عام ١٤٠٥هـ.
٦٦ـ تأويل مختلف الحديث: لأبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة، نشر دار الجيل – بيروت عام ١٣٩٣هـ.
٦٧ـ تذكرة الحفاظ: للذهبي، نشر دار إحياء التراث العربي ببيروت.
٦٨ـ ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان: لأبي عبد الله محمد بن المرتضى اليماني المشهور بابن الوزير، نشر دار الكتب العلمية في بيروت، الطبعة الأولى عام ١٤٠٤هـ.
تفسير القرآن العظيم: لابن كثير، تحقيق عبد العزيز غنيم وآخرون – مطبعة الشعب.
٧٠ـ تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، طبع دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت.
٧١ـ تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند عام ١٣٢٥هـ.
٧٢ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، الطبعة الثالثة بمطبعة الحلبي عام ١٣٨٨هـ.
٧٣ـ جامع بيان العلم وفضله: للحافظ أبي عمر بن عبد البر، النشر دار الكتب العلمية – بيروت.
٧٤ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم الأصفهاني، نشر دار الكتب العلمية – بيروت.
٧٥ـ خلق أفعال العباد: للبخاري، نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٤هـ.
٧٦ـ دلائل النبوة: للبيهقي، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، نشر دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى عام ١٤٠٥هـ.
ذم التأويل: لابن قدامة المقدسي، تحقيق بدر بن عبد الله البدر، نشر الدار السلفية بالكويت، الطبعة الأولى عام ١٤٠٦هـ.
٧٨ـ ذم الكلام وأهله: لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، محقق رسالة علمية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولم ينشر بعد.
٧٩ـ رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد: تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، نشر دار الكتب العلمية – بيروت.
٨٠ـ زاد المعاد: لابن القيم، تحقيق شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط، الناشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الثامنة عام ١٤٠٥هـ.
٨١ـ سلسلة الأحاديث الصحيحة: للألباني، الناشر المكتب الإسلامي في بيروت.
٨٢ـ سنن ابن ماجه: ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، طبع مطبعة الحلبي بمصر.
٨٣ـ سنن أبي داود: تعليق عزت عبيد الدعاس الطبعة الأولى عام ١٣٨٨هـ.
سنن النسائي الطبعة الأولى بمطبعة الحلبي بمصر عام ١٣٨٣هـ.
٨٥ـ سيرة النبي ﷺ: لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري، مراجعة الشيخ محمد خليل هراس. الناشر مكتبة الجمهورية بالقاهرة.
٨٦ـ سير أعلام النبلاء: للإمام الذهبي، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، الطبعة الأولى بمطابع مؤسسة الرسالة عام ١٤٠٥هـ.
٨٧ـ شذرات الذهب: لابن العماد الحنبلي، نشر المكتب التجاري للطباعة والنشر – بيروت.
٨٨ـ شرح السنة للبغوي: تحقيق شعيب الأرنؤوط، وزهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي.
٨٩ـ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للالكائي، تحقيق الدكتور أحمد سعد حمدان، الناشر دار طيبة بالرياض.
٩٠ـ شرح العقيدة الواسطية: للدكتور محمد خليل هراس، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
شرح العقيدة الطحاوية: للقاضي علي بن علي بن محمد بن أبي العز الدمشقي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وشعيب الأرناؤوط، نشر مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى عام ١٤٠٨هـ.
٩٢ـ شرح حديث النزول: لابن تيمية، نشر المكتب الإسلامي، الطبعة الخامسة عام ١٣٩٧هـ.
٩٣ـ شرح صحيح مسلم: للنووي، الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها.
٩٤ـ شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: للشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان، نشر مكتبة الدار بالمدينة المنورة الطبعة الأولى عام ١٤٠٥هـ.
٩٥ـ شفاء العليل: لابن قيم الجوزية، تحقيق الحساني حسن عبد الله، نشر مكتبة دار التراث بالقاهرة.
٩٦ـ شرح لمعة الاعتقاد: للشيخ محمد بن صالح العثيمين، الطبعة الثالثة بمطابع مؤسسة الرسالة عام ١٤٠٥هـ.
٩٧ـ صحيح ابن خزيمة: تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، نشر المكتب الإسلامي الطبعة الأولى عام ١٣٩٥هـ.
٩٨ـ صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، نشر مكتبة التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الثالثة عام ١٤٠٨هـ.
صحيح مسلم: للإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى عام ١٣٧٤هـ.
١٠٠ـ طبقات الحنابلة: للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى، نشر دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت.
١٠١ـ عقيدة السلف وأصحاب الحديث: لأبي عثمان الصابوني ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، الطبعة الأولى بالمطابع المنيرية عام ١٣٧٠هـ.
١٠٢ـ غاية المرام في علم الكلام: لسيف الدين الآمدي، تحقيق حسن محمود عبد اللطيف، نشر مطابع الأهرام التجارية بالقاهرة عام ١٣٩١هـ.
١٠٣ـ غريب الحديث: لابن قتيبة، تحقيق الدكتور عبد الله الجبوري، الطبعة الأولى بمطبعة العاني في بغداد عام ١٣٩٧هـ.
١٠٤ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبع المطبعة السلفية بالقاهرة عام ١٣٨٠هـ.
١٠٥ـ فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف: للحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمداني، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، نشر دار العاصمة بالرياض، الطبعة الأولى عام ١٤٠٩هـ.
فضائل القرآن: للإمام أحمد بن شعيب النسائي تحقيق الدكتور فاروق حماده، الطبعة الأولى عام ١٤٠٠هـ.
١٠٧ـ كتاب السنة: لعبد الله بن أحمد بن حنبل، تحقيق الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، نشر دار ابن القيم الطبعة الأولى عام ١٤٠٦هـ.
١٠٨ـ لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية: للشيخ محمد بن أحمد السفاريني، طبع مطبعة المدني بالقاهرة.
١٠٩ـ مختصر كتاب العلو للعلي الغفار: للذهبي، اختصار الألباني، الناشر المكتب الإسلامي عام١٤٠١هـ.
١١٠ـ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين الهيثمي، نشر دار الريان للتراث عام ١٤٠٧هـ.
١١١ـ مجمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: طبع مطابع الحكومة بالرياض.
١١٢ـ مسند أبي داود الطيالسي: نشر دار المعرفة في بيروت.
١١٣ـ مسند الإمام أحمد بن حنبل: نشر الكتب الإسلامي.
١١٤ـ مسند ابن المبارك: بتحقيق صبحى السامرائي، نشر مكتبة المعارف بالرياض، الطبعة الأولى عام ١٤٠٧هـ.
١١٥ـ مشكل الحديث: لابن فورك، محمد بن الحسن، تحقيق موسى محمد علي، نشر دار الكتب الحديثة بالقاهرة.
١١٦ـ معالم السنن: للخطابي بهامش سنن أبي داود، الطبعة الأولى عام ١٣٨٨هـ.
١١٧ـ معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، الناشر دار إحياء التراث العربي – بيروت.
١١٨ـ معجم مقاييس اللغة لابن فارس، بتحقيق عبد السلام محمد هارون الطبعة الثانية بمطبعة الحلبي عام ١٣٨٩هـ.
١١٩ـ مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر مكتبة النهضة المصرية عام ١٣٨٩هـ.
١٢٠ـ مناظرة ابن قدامة المقدسي مع بعض المبتدعة: مخطوط مصور ضمن مجموعة بمكتبة الجامعة الاسلامية رقم «٢٤٦٦» .
١٢١ـ مناقب الإمام أحمد بن حنبل: لأبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر مكتبة الخانجي بمصر، الطبعة الأولى عام ١٣٩٩هـ.
١٢٢ـ منهاج السنة النبوية: لابن تيمية، تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، الناشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى عام ١٤٠٦هـ.
١٢٣ـ ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للإمام الذهبي، تحقيق على محمد البجاوي، نشر دار المعرفة في بيروت.
١٢٤ـ موطأ الإمام مالك: ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، طبع مطبعة الحلبي عام ١٣٧٠هـ.
١٢٥ـ هداية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي، الناشر دار الكتب العلمية – بيروت.
وفيات الأعيان: لابن خلكان، تحقيق الدكتور إحسان عباس، نشر دار صادر – بيروت.
Translation
مصادر ومراجع

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound