Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
Logo
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.5 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

ភាពយុត្តិធម៌ក្នុងការដាស់តឿនសតិ

⚖️ Fiqh Academy Ibn Muhammad Batalyawsi (البطليوسي
الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

ភាពយុត្តិធម៌ក្នុងការដាស់តឿនសតិ

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 8 ជំពូក។"

8 ផ្នែក
Ibn Muhammad Batalyawsi (البطليوسي
1
#1
ជំពូកទី១ នៅក្នុងជម្លោះផ្ទុយគ្នាពីសំណាក់ការរួមគ្នានៃពាក្យនិងលទ្ធភាពនៃការបកស្រាយជាច្រើន (ទំព័រ ៣៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الأول فِي الْخلاف الْعَارِض من جِهَة اشْتِرَاك الْأَلْفَاظ واحتمالها للتأويلات الْكَثِيرَة هَذَا الْبَاب يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا اشْتِرَاك فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة وَالثَّانِي اشْتِرَاك فِي احوالها الَّتِي تعرض لَهَا من اعراب وَغَيره وَالثَّالِث اشْتِرَاك يُوجِبهُ تركيب الْأَلْفَاظ وَبِنَاء بَعْضهَا على بعض فَأَما الِاشْتِرَاك الْعَارِض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة فنوعان اشْتِرَاك يجمع مَعَاني مُخْتَلفَة متضادة واشتراك يجمع مَعَاني مُخْتَلفَة غير متضادة فَالْأول كالقرء ذهب الحجازيون من الْفُقَهَاء الى أَنه الطُّهْر وَذهب الْعِرَاقِيُّونَ الى أَنه الْحيض وَلكُل وَاحِد من الْقَوْلَيْنِ ٣ ب شَاهد من الحَدِيث وَمن اللُّغَة أما حجَّة الْحِجَازِيِّينَ من الحَدِيث فَمَا رُوِيَ عَن عمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة وَزيد بن ثَابت ﵃ أَنهم قَالُوا الْأَقْرَاء الْأَطْهَار وَأما حجتهم من اللُّغَة فَقَوْل الْأَعْشَى ... وَفِي كل عَام انت جاشم غَزْوَة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا ... مورثة مَالا وَفِي الْحَيّ رفْعَة ... لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا ... وَأما حجَّة الْعِرَاقِيّين من الحَدِيث فَقَوْل النَّبِي ﷺ للمستحاضة اقعدي عَن الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك واما حجتهم من اللُّغَة فَقَوْل الراجز ... يَا رب ذِي ضغن عَليّ فارض ... لَهُ قُرُوء كقرء الْحَائِض ... وَقد حكى يَعْقُوب بن السّكيت وَغَيره من اللغويين أَن الْعَرَب تَقول أَقرَأت الْمَرْأَة اذا طهرت وأقرأت اذا حَاضَت وَذَلِكَ أَن الْقُرْء فِي كَلَام الْعَرَب مَعْنَاهُ الْوَقْت فَلذَلِك صلح للطهر وَالْحيض مَعًا وَيدل على ذَلِك قَول الشَّاعِر ... شنئت الْعقر عقر بني شليل ... اذا هبت لِقَارِئِهَا الرِّيَاح ... وَقد احْتج بعض الْحِجَازِيِّينَ لقَولهم بقوله ﵎ ﴿ثَلَاثَة قُرُوء﴾ فَأثْبت الْهَاء فِي ثَلَاثَة فَدلَّ ذَلِك على أَنه أَرَادَ الْأَطْهَار وَلَو أَرَادَ الْحيض لقَالَ ثَلَاث قُرُوء لِأَن الْحيض مُؤَنّثَة وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ عِنْد أهل النّظر وانما الْحجَّة مَا قدمْنَاهُ وانما لم تكن فِيهِ حجَّة لِأَنَّهُ لَا يُنكر أَن يكون الْقُرْء لفظا مذكرا يعْنى بِهِ الْمُؤَنَّث وَيكون تذكير ثَلَاثَة حملا على اللَّفْظ دون الْمَعْنى كَمَا تَقول الْعَرَب جَاءَنِي ثَلَاثَة أشخص وهم يعنون نسَاء وَالْعرب تحمل الْكَلَام تَارَة على اللَّفْظ وَتارَة على الْمَعْنى أَلا ترى الى قِرَاءَة الْقُرَّاء ﴿بلَى قد جاءتك آياتي فَكَذبت بهَا واستكبرت﴾ بِكَسْر الْكَاف وَالتَّاء وفتحهما وَوُقُوع الْأَسْمَاء على المسميات فِي كَلَام الْعَرَب يَنْقَسِم أَرْبَعَة أَقسَام أَحدهَا أَن يكون الْمُسَمّى مذكرا واسْمه مُذَكّر كَرجل يُسمى بزيد أَو عَمْرو وَالْآخر أَن يكون الْمُسَمّى مؤنثا وأسمه مؤنث كإمرأه تسمى فَاطِمَة وَالثَّالِث أَن يكون الْمُسَمّى مؤنثا واسْمه مُذَكّر كإمرأة تسمى جَعْفَر وَزيد قَالَ الشَّاعِر يَا جَعْفَر يَا جَعْفَر يَا جَعْفَر ان أك دحداحا فَأَنت أقصر ... أَو أك ذَا شيب فَأَنت اكبر غَرَّك سربال عَلَيْك أَحْمَر ... ومقنع من الْحَرِير أصفر وَتَحْت ذَاك سؤاة لَو تذكر وَالرَّابِع أَن يكون الْمُسَمّى مذكرا واسْمه مؤنث كَرجل يُسمى طَلْحَة وَحَمْزَة وَهَذَا لَا يخص الْأَسْمَاء الْأَعْلَام دون الْأَجْنَاس والأنواع وَهَكَذَا مَذْهَب الْعَرَب فِي الصّفة والموصوف فَرُبمَا كَانَ الْمَوْصُوف مطابقا لصفته فِي التَّذْكِير والتأنيث كَقَوْلِهِم هَذَا رجل قَائِم وَهَذِه امْرَأَة قَائِمَة وَرُبمَا كَانَ مُخَالفا لصفته فِي التَّذْكِير والتأنيث كَقَوْلِهِم رجل ربعَة وعلامة ونسابة وَفِي الْمُؤَنَّث امْرَأَة حاسر وعاشق قَالَ ذُو الرمة ... وَلَو أَن لُقْمَان الْحَكِيم تعرضت ... لعينيه مي حاسرا كَاد يَبْرق ... فقد تبين أَنه لَا حجَّة فِي دُخُول الْهَاء فِي ثَلَاثَة وَمن الْأَلْفَاظ الْمُشْتَركَة الْوَاقِعَة على الشَّيْء وضده قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَصْبَحت كالصريم﴾ قَالَ بعض الْمُفَسّرين مَعْنَاهُ كأنهار المضيء بَيْضَاء لَا شَيْء فِيهَا وَقَالَ آخَرُونَ كالليل المظلم سَوْدَاء لَا شَيْء فِيهَا وكلا الْقَوْلَيْنِ مَوْجُود فِي اللُّغَة أما من قَالَ كالنهار المضيء فحجته قَول زُهَيْر . بكرت عَلَيْهِ غدْوَة فرأيته ... قعُودا لَدَيْهِ بالصريم عواذله ... يَعْنِي الصَّباح وَأما من قَالَ كالليل فحجته قَول الراجز تهوي هوي أنجم الصريم وَقَالَ آخر ... كأنا والرحال على صوار ... برمل خزاق أسلمه الصريم ... وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ انحسر عَنهُ الرمل وَقَالَ قوم مَعْنَاهُ خرج من اللَّيْل وانجلى عَنهُ كَمَا قَالَ النَّابِغَة ... حَتَّى غَدا فِي بَيَاض الصُّبْح منصلتا ... يقرو الأماعز من لبنان والأكما ... وانما سمي كل وَاحِد مِنْهُمَا صريما لِأَنَّهُ ينصرم اذا وافى الآخر وَالْمعْنَى أَيْضا يشْهد لكل وَاحِد من الْقَوْلَيْنِ لِأَن الْعَرَب تَقول لَك بَيَاض الأَرْض وسوادها يعنون بالبياض مَا لَا عمَارَة فِيهِ وبالسواد مَا فِيهِ الْعِمَارَة فَهَذَا مَا يحْتَج بِهِ لمن ذهب الى معنى الْبيَاض وَمن ذهب الى معنى السوَاد فانما أَرَادَ أَنَّهَا احترقت برِيح صر أَو نَار كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فأصابها إعصار فِيهِ نَار فاحترقت﴾ وَمن هَذَا النَّوْع قَول أبي بكر ﵁ طُوبَى لمن مَاتَ فِي النأنأة فانه يحْتَمل أَن يُرِيد أول الاسلام عِنْد قُوَّة البصائر قبل وُقُوع الْخلاف وَيحْتَمل أَنه يُرِيد بِهِ آخر الْإِسْلَام اذا ضعفت البصائر وَكَثُرت الْبدع وَالْخلاف وَيدل على صِحَة الْمَعْنيين جَمِيعًا قَوْله ﷺ ان الأسلام بَدَأَ غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ فطوبى للغرباء والنأنأة عِنْد الْعَرَب الضعْف لَا يخص الصغر دون الْكبر قَالَ امْرُؤ الْقَيْس فِي ذَلِك ... لعمرك مَا سعد بخلة آثم ... وَلَا نأنأ يَوْم الْحفاظ وَلَا حصر ... وتأوله أَبُو عبيد على أَنه أَرَادَ بِهِ أول الأسلام وَلَيْسَ فِي لفظ الحَدِيث مَا يَقْتَضِي ذَلِك على أَن بعض الروَاة قد روى فِي النأنأة الأولى فان كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَالْقَوْل مَا قَالَ أَبُو عبيد وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله ﷺ قصوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى قَالَ قوم مَعْنَاهُ وفروا وكثروا وَقَالَ آخَرُونَ قصروا وانقصوا وكلا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَاهد من اللُّغَة أما من ذهب الى التكثير فحجته قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى عفوا﴾ وَقَول جرير ... وَلَكنَّا نعض السَّيْف مِنْهَا ... بأسوق عافيات اللَّحْم كوم ... طزك ... وَأما من ذهب الى الْحَذف وَالتَّقْصِير فحجته قَول زُهَيْر ... تحمل أَهلهَا مِنْهَا فبانوا ... على آثَار من ذهب العفاء ... فَهَذِهِ جملَة من اللَّفْظ الْمُشْتَرك الْوَاقِع على معَان مُخْتَلفَة متضادة وَأما اللَّفْظ الْمُشْتَرك الْوَاقِع على معَان مُخْتَلفَة غير متضادة فنحو قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا أَن يقتلُوا أَو يصلبوا﴾ الى آخر الْآيَة ذهب قوم الى أَن أَو هَهُنَا للتَّخْيِير كَالَّتِي من قَوْلك جَالس زيدا أَو عمرأ فَقَالُوا السُّلْطَان مُخَيّر فِي هَذِه الْعُقُوبَات يفعل بقاطع السَّبِيل أَيهَا شَاءَ وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء وَبِه قَالَ مَالك ﵀ وَذهب آخَرُونَ الى أَن أَو هَهُنَا للتفصيل والتبعيض فَمن حَارب وَقتل وَأخذ المَال صلب وَمن قتل وَلم يَأْخُذ المَال قتل وَمن أَخذ المَال وَلم يقتل قطعت يَده وَرجله من خلاف وَهُوَ قَول أبي مجلز وحجاج بن أَرْطَاة عَن ابْن عَبَّاس وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة رحمهمَا الله تَعَالَى وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث رَوَاهُ عُثْمَان وَعَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا يحل دم امْرِئ مُسلم الا باحدى ثَلَاث زنا بعد احصان اَوْ كفر بعد ايمان أَو قتل نفس بِغَيْر حق وَاحْتَجُّوا من اللُّغَة بِأَن الْعَرَب تسْتَعْمل أَو للافراد وَالتَّفْصِيل فَيَقُولُونَ اجْتمع الْقَوْم فَقَالُوا حَاربُوا أَو صَالحُوا أَي قَالَ بَعضهم كَذَا وَقَالَ بَعضهم كَذَا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى تهتدوا﴾ ٥ أوليس بَين الْفرق فرقة تخير بَين الْيَهُودِيَّة والنصرانية وانما الْمَعْنى أَن بَعضهم وهم الْيَهُود قَالُوا كونُوا هودا وَبَعْضهمْ وهم النَّصَارَى قَالُوا كونُوا نَصَارَى فَهَذَا تَفْصِيل لَا شكّ فِيهِ وَالْعرب تلف الْكَلَامَيْنِ الْمُخْتَلِفين وَتَرْمِي بتفسيرهما جملَة ثِقَة بِأَن السَّامع يرد الى كل مخبر عَنهُ مَا يَلِيق بِهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله﴾ وَنَحْوه قَول امْرِئ الْقَيْس ... كَأَن قُلُوب الطير ويابسا ... لَدَى وَكرها الْعنَّاب والحشف الْبَالِي ... وَلَو جَاءَ هَذَا الْكَلَام مفصلا لقَالَ كَأَن قُلُوب الطير رطبا الْعنَّاب ويابسا الحشف الْبَالِي وَكَذَلِكَ الْآيَة لَو جَاءَت مفصلة لقَالَ جعل لكم اللَّيْل لتسكنوا فِيهِ وَالنَّهَار لتبتغوا من فَضله وَاخْتلفُوا فِي النَّفْي من الأَرْض مَا هُوَ فَقَالَ الحجازيون ينفى من مَوضِع الى مَوضِع وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يسجن وَيحبس وَالْعرب تسْتَعْمل النَّفْي بِمَعْنى السجْن قَالَ بعض المسجونين خرجنَا من الدُّنْيَا وَنحن من أَهلهَا فلسنا من الْأَمْوَات فِيهَا وَلَا الأحيا ... اذا جَاءَنَا السجان يَوْمًا لحَاجَة عجبنا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا من الدُّنْيَا وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله ﷺ أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا قَالَه لنسائه فحسبنه من الطول الَّذِي هُوَ ضد الْقصر فظنت عَائِشَة أَنَّهَا المرادة فَلَمَّا مَاتَت زَيْنَب قبلهَا علِمْنَ حِينَئِذٍ أَنه انما أَرَادَ الطول الَّذِي هُوَ الْفضل وَالْكَرم وَكَانَت زَيْنَب أكثرهن صَدَقَة وَالْعرب تَقول فلَان أطول يدا من فلَان اذا كَانَ أكْرم مِنْهُ وَأكْثر بذلا قَالَ الشَّاعِر ... وَلم يَك أَكثر الفتيان مَالا ... وَلَكِن كَانَ أطولهم ذِرَاعا ... ويروى أرحبهم وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله تَعَالَى ﴿من أجل ذَلِك كتبنَا على بني إِسْرَائِيل﴾ قَالَ قوم مَعْنَاهُ من سَبَب ذَلِك كَمَا يُقَال فعلت ذَلِك من أَجلك وَقَالَ قوم مَعْنَاهُ من جِنَايَة ذَلِك وجريرته وَيُقَال أجل عَلَيْهِم شرا يأجله أَجَلًا اذا جناه وَاحْتَجُّوا بقول خَوات بن جُبَير الْأنْصَارِيّ ... وَأهل خباء صَلَاح ذَات بَينهم ... قد احتربوا فِي عَاجل أَنا آجله ... وَهَذَا النَّوْع كثير جدا وَأما الِاشْتِرَاك الْعَارِض من قبل اخْتِلَاف أَحْوَال الْكَلِمَة ٥ ب دون مَوْضُوع لَفظهَا فَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يضار كَاتب وَلَا شَهِيد﴾ قَالَ قوم مضارة الْكَاتِب أَن يكْتب مَا لم يمل عَلَيْهِ ومضارة الشَّهِيد أَن يشْهد بِخِلَاف الشَّهَادَة وَقَالَ آخَرُونَ مضارتهما أَن يمنعا من أشغالهما ويكلفا الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة فِي وَقت يشق ذَلِك فِيهِ عَلَيْهِمَا وانما أوجب هَذَا الْخلاف أَن قَوْله ﴿وَلَا يضار﴾ يحْتَمل أَن يكون تَقْدِيره وَلَا يضارر بِفَتْح الرَّاء فَيلْزم على هَذَا أَن يكون الْكَاتِب والشهيد مَفْعُولا بهما لم يسم فاعلهما وَهَكَذَا كَانَ يقرأابن مَسْعُود بِإِظْهَار التَّضْعِيف وَفتح الرَّاء وَيحْتَمل أَن يكون تعديره وَلَا يضارر بِكَسْر الرَّاء فَيلْزم على هَذَا أَن يكون الْكَاتِب والشهيد فاعلين وَهَكَذَا كَانَ يقْرَأ ابْن عمر باظهار التَّضْعِيف وَكسر الرَّاء وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تضار وَالِدَة بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُود لَهُ بولده﴾ وَأما الِاشْتِرَاك الْعَارِض من قبل تركيب الْكَلَام وَبِنَاء بعض الْأَلْفَاظ على بعض فان مِنْهُ مَا يدل على معَان مُخْتَلفَة متضادة وَمِنْه مَا يدل على معَان مُخْتَلفَة غير متضادة فَمن النَّوْع الأول قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُم فِي الْكتاب فِي يتامى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تؤتونهن مَا كتب لَهُنَّ وترغبون أَن تنكحوهن﴾ قَالَ قوم مَعْنَاهُ وترغبون فِي نِكَاحهنَّ لمالهن وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَرَادَ وترغبون عَن نِكَاحهنَّ لدمامتهن وَقلة مالهن وَإِنَّمَا أوجب هَذَا الِاخْتِلَاف أَن الْعَرَب تَقول رغبت عَن الشىء إِذا زهدت فِيهِ ورغبت فِي الشَّيْء اذا حرصت عَلَيْهِ فَلَمَّا ركب الْكَلَام تركيبا سقط مِنْهُ حرف الْجَرّ احْتمل التَّأْويلَيْنِ المتضادين فَصَارَ كَقَوْل الْقَائِل ... ويرغب ان يَبْنِي الْمَعَالِي خَالِد ... ويرغب أَن يرضى صنيق الالأئم ... فَهَذَا الْبَيْت يحْتَمل أَن يكون مدحا وَأَن يكون ذما فان جعلت الرَّغْبَة الأولى مقدرَة ب فِي وَالثَّانيَِة مقدرَة ب عَن كَانَ مدحا وان جعلت الرَّغْبَة الأولى مقدرَة بعن وَالثَّانيَِة مقدرَة بفي كَانَ ذما وَمن هَذَا النَّوْع قَول عَليّ ﵁ أَيهَا النَّاس تَزْعُمُونَ أَنِّي قتلت عُثْمَان أَلا وان الله قَتله وَأَنا مَعَه أَرَادَ عَليّ ﵁ أَن الله قَتله وسيقتلني مَعَه فعطف أَنا على الْهَاء من قَتله وَجعل الْهَاء فِي مَعَه عَائِدَة على عُثْمَان ﵁ وتأولته الْخَوَارِج على أَنه عطف أَنا على الضَّمِير الْفَاعِل فِي قَتله أَو على مَوضِع المنصوت بإن كَمَا تَقول ٦ أان زيدا قَائِم وَعَمْرو فَترفع عمرا عطفا على مَوضِع زيد وَمَا عمل فِيهِ وَجعلُوا الضَّمِير فِي قَوْله مَعَه عَائِدًا على الله تَعَالَى فأوجبوا عَلَيْهِ من هَذَا اللَّفْظ أَنه شَارك فِي قتل عُثْمَان ﵁ وَلذَلِك قَالَ كَعْب بن جعيل اذا سيل عَنهُ حدا شُبْهَة وعمى الْجَواب على السائلينا ... فَلَيْسَ براض وَلَا ساخط وَلَا فِي النهاة وَلَا الآمرينا ... وَلَا هُوَ ساه وَلَا سره وَلَا بُد من بعض ذَا أَن يَكُونَا وانما قَالَ هَذَا لِأَن عليا ﵁ كَانَ يَقُول اذا ذكر لَهُ قتل عُثْمَان ﵁ وَالله مَا أمرت وَلَا نهيت ولارضيت وَلَا سخطت وَلَا سَاءَنِي وَلَا سرني وَنَظِير هَذَا الضَّمِير فِي احْتِمَاله التَّأْويلَيْنِ مَعًا قَول خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي على الْمِنْبَر ان أَمِير الْمُؤمنِينَ كتب الي أَن ألعن عليا فالعنوه لَعنه الله فأوهم أَن الضَّمِير رَاجع الى عَليّ ﵁ وانما هُوَ عَائِد على الْآمِر لَهُ بلعنته وَلذَلِك أنكر على خَالِد مَا جَاءَ بِهِ من اللَّفْظ الْمُشْتَرك فَكَانَ بعد ذَلِك يُصَرح بلعنه بِأَلْفَاظ لَا اشْتِرَاك فِيهَا وَهَذَا النَّوْع من الضمائر كثير فِي الْكَلَام فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ يجوز أَن يكون الضَّمِير الْفَاعِل الَّذِي فِي يرفعهُ عَائِدًا على الْعَمَل فَيكون مَعْنَاهُ أَن الْكَلم الطّيب وَهُوَ التَّوْحِيد يرفع الْعَمَل الصَّالح لِأَنَّهُ لَا يَصح عمل الامع ايمان وَيجوز أَن يكون الضَّمِير الْفَاعِل عَائِدًا على الْعَمَل وَالضَّمِير الْمَفْعُول عَائِدًا على الْكَلم فَيكون مَعْنَاهُ أَن الْعَمَل الصَّالح هُوَ الَّذِي يرفع الْكَلم الطّيب وَكِلَاهُمَا صَحِيح لِأَن الْإِيمَان قَول وَعقد وَعمل لَا يَصح بَعْضهَا الا بِبَعْض وَلَو جعلت فِي هَذِه الْآيَة اسْم الْفَاعِل مَكَان الْفِعْل لاختلف اللفظان لِأَن اسْم الْفَاعِل يسْتَتر فِيهِ ضمير مَا هُوَ لَهُ وَيظْهر ضمير مَا لَيْسَ لَهُ فَكَانَ يلْزم اذا جعلت الرّفْع للْعَمَل قلت وَالْعَمَل الصَّالح رافقه هُوَ فيستتر الضَّمِير الْفَاعِل وَلَا يظْهر كَمَا تَقول هِنْد زيد ضاربته هِيَ اذا جعلت الضَّرْب لهِنْد لِأَنَّهُ جرى خَبرا على غير من هُوَ لَهُ فاذا جعلت الضَّرْب لزيد قلت هِنْد زيد ضاربها وَلم يحْتَج الى اظهار الضَّمِير لجريانه خَبرا على من هُوَ لَهُ ٦ - ب وَمن هَذَا النَّوْع من الضمائر قَول زُهَيْر ... نظرت اليه نظرة فرأيته ... على كل حَال مرّة هُوَ حامله ... يجوز أَن يكون الْحَامِل هُوَ الْغُلَام والمحمول هُوَ الْفرس وَيجوز أَن يكون الْأَمر بعكس ذَلِك وَمن هَذَا النَّوْع من الضمائر قَوْله ﷺ ان الله تَعَالَى خلق آدم على صورته ذهب قوم الى أَن الْهَاء عَائِدَة على الله تَعَالَى وَذهب قوم الى ان الْهَاء عَائِدَة على آدم وسنتكلم على هَذَا الْجَواب فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى وَمن الضمائر الْمُشْتَركَة قَول حسان بن ثَابت ... ظننتم بِأَن يخفى الَّذِي قد صَنَعْتُم ... وَفينَا نَبِي عِنْده الْوَحْي وَاضعه ... ذهب سِيبَوَيْهٍ الى أَن الْهَاء من وَاضعه ترجع على الْوَحْي وَذهب غَيره الى أَنَّهَا رَاجِعَة الى النَّبِي ﷺ وكلا الْقَوْلَيْنِ صَحِيح الْمَعْنى فَيكون معنى وضع النَّبِي ﷺ للوحي على قَول سِيبَوَيْهٍ أَنه وَضعه للنَّاس بِأَمْر الله تَعَالَى فسن السّنَن وَفرض الْفُرُوض ورتب الْأَشْيَاء مراتبها وَيكون مَعْنَاهُ على قَول غَيره أَن الْوَحْي يضع عِنْده مَا تَصْنَعُونَ أَي يبين لَهُ مَا ترومونه وتدبرونه وَيظْهر لَهُ مَا تخفونه من مكركم وكيدكم وتزيفونه فتقدير الْكَلَام على هَذَا وَفينَا نَبِي الْوَحْي وَاضع مَا صَنَعْتُم عِنْده وَهَذَا القَوْل عِنْدِي أظهر من قَول سِيبَوَيْهٍ وَيجوز أَن يكون من الْوَضع الَّذِي هُوَ الاسقاط والاطراح فَيكون مَعْنَاهُ أَن الْوَحْي يسْقط الَّذِي تصنعونه ويبطله وَمن هَذَا النَّوْع الْمُشْتَرك التَّرْكِيب قَول الله تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ فان هَذِه الْآيَة فِي بَعْضهَا خلاف وَفِي بَعْضهَا وفَاق فَمن قَوْله ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ الى قَوْله ﴿وأخواتكم من الرضَاعَة﴾ تَحْرِيم مُبْهَم مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَوله تَعَالَى ﴿وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ تَحْرِيم غير مُبْهَم وَوَقع قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ متوسطا بَين التحريمين فَجعل قوم أُمَّهَات النِّسَاء من التَّحْرِيم الْمُبْهم وَجعله آخَرُونَ من التَّحْرِيم غير الْمُبْهم وَقَالُوا اذا تروج الْمَرْأَة وَلم يدْخل بهَا لم تحرم عَلَيْهِ أمهَا وانما أوجب هَذَا الْخلاف أَنه ﵎ أعَاد فِي هَذِه الْآيَة ذكر النِّسَاء مرَّتَيْنِ ثمَّ قَالَ على اثر ذَلِك ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ فَمن جعل أُمَّهَات النِّسَاء من التَّحْرِيم الْمُبْهم ذهب الى أَن اللَّاتِي صفة للنِّسَاء المتصلات بالربائب خَاصَّة دون النِّسَاء المتصلات بالأمهات وَمن جَعلهنَّ من التَّحْرِيم غير الْمُبْهم ذهب الى ٧ أأن ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صفة للنِّسَاء الْمَذْكُورَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا فَصَارَ خلاف الْفُقَهَاء فِي هَذِه الْآيَة مَبْنِيا على خلاف النَّحْوِيين فِي جمع الصّفة وتفريق الْمَوْصُوف وَذَلِكَ أَن هَذَا الْبَاب مِنْهُ مَا قد أجمع النحويون على جَوَازه وَمِنْه مَا قد أَجمعُوا على مَنعه وَمِنْه مَا اخْتلفُوا فِيهِ فَالَّذِي اتَّفقُوا على جَوَازه أَن يتَّفق الموصوفان فِي الْأَعْرَاب وَالْعَامِل مَعًا كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وأخيك العاقلين وَالَّذِي اتَّفقُوا على مَنعه أَن يخْتَلف الأعرابان والعاملان مَعًا كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وَهَذَا أَبوك لَا يجيزون أَن يُقَال العاقلان وَلَا العاقلين على الصّفة لَكِن على الْقطع وَالنّصب باضمار أَعنِي أَو الرّفْع بإضمار مُبْتَدأ كَأَنَّهُ قَالَ هما العاقلان وَالَّذِي اخْتلفُوا فِي جَوَازه أَن يتَّفق الأعرابان وَيخْتَلف العاملان كَقَوْلِك مَرَرْت بِغُلَام زيد وَنزلت على عَمْرو العاقلين فقوم يجيزون أَن يجْعَلُوا العاقلين صفة لزيد وَعَمْرو وَقوم يمْنَعُونَ من ذَلِك وَمذهب من منع من ذَلِك أَقيس لِأَن زيدا انجر بِإِضَافَة الْغُلَام اليه وَعَمْرو انجر ب على فَإِذا جعلت العاقلين صفة لَهما أعملت عاملين مُخْتَلفين فِي اسْم وَاحِد وَذَلِكَ لَا يجوز وَهُوَ جَائِز على قِيَاس قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش لِأَن الْعَامِل فِي الْمَوْصُوف لَا يعْمل عِنْده فِي الصّفة وانما تنخفض الصّفة عِنْده أَو ترْتَفع لِلِاتِّبَاعِ فَلَمَّا كَانَت النِّسَاء الأول من قَوْله ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ الْعَامِل فِيهِنَّ الْإِضَافَة وَالنِّسَاء الْأُخَر الْعَامِل فِيهِنَّ من اخْتلف العاملان فِيهِ فَوَجَبَ أَلا يكون ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صفة لَهما مَعًا على مَا قُلْنَاهُ وَلَكِن من أجَازه من الْفُقَهَاء يُمكنهُ أَن يحْتَج بشيئين أَحدهمَا أَن يكون على مَذْهَب من أجَاز ذَلِك من النَّحْوِيين وَالْآخر أَن قَوْله تَعَالَى ﴿اللَّاتِي﴾ اسْم مَبْنِيّ لَا يظْهر فِيهِ اعراب فَيمكن أَن يكون مَنْصُوبًا بإضمار أَعنِي أَو مَرْفُوعا بإضمار مُبْتَدأ وَلَو ظهر الاعراب فِيهِ أَيْضا لم يمْتَنع من أَن يحمل على الْإِضْمَار لَا على الصّفة فَيكون كنحو مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول الشَّاعِر أَمن عمل الجراف أمس وظلمه وعدوانه أعتبتمونا براسم ... أَمِيري عداء ان حبسنا عَلَيْهِمَا بهائم مَال أوديا بالبهائم ٧ - ب أَلا ترى الى قَوْله أَمِيري عداء لَا يجوز أَن يكون بَدَلا من الجراف وراسم لاخْتِلَاف العاملين وَلكنه على اضمار أَعنِي وَنَحْوه وَكَذَلِكَ قَول الراجز ان بهَا أَكْتَل أَو رزاما خويربين ينقفان الهاما ف خويربين لَا يجوز أَن يكون مردودا على أَكْتَل ورزام لِأَنَّهُ انما أوجب أَحدهمَا لدُخُول أَو الَّتِي للشَّكّ بَينهمَا أَلا ترى أَنه لَا يجوز رَأَيْت زيدا أَو عمرا منطلقين فَهَذَا وَنَحْوه من التَّرْكِيب الْمُشْتَرك الَّذِي يحْتَمل الْمَعْنى وضده وَنَظِيره من الشقر قَوْله ... قَبيلَة لَا يغدرون بِذِمَّة ... وَلَا يظْلمُونَ النَّاس حَبَّة خَرْدَل ... أَلا ترَاهُ قد أخرج هَذَا الْكَلَام مخرج الهجو وَلَوْلَا أَن فِي غير هَذَا الْبَيْت دَلِيلا على ذَلِك لَكَانَ من الثَّنَاء والمدح وَكَذَلِكَ قَول الآخر ... يجزون من ظلم أهل الظُّلم مغْفرَة ... وَمن اساءة أهل السوء احسانا ... وَأما التَّرْكِيب الدَّال على معَان مُخْتَلفَة غير متضادة فكقوله تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا﴾ فَإِن قوما يرَوْنَ الضَّمِير من قَتَلُوهُ عَائِدًا على الْمَسِيح ﷺ وقوما يرونه عَائِدًا الى الْعلم الْمَذْكُور فِي قَوْله ﴿مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ فيجعلونه من قَول الْعَرَب قتلت الشَّيْء علما وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ فَإِن النَّاس اخْتلفُوا فِي هَذَا التَّشْبِيه من أَيْن وَقع فَذهب قوم الى أَن التَّشْبِيه انما وَقع فِي عدد الْأَيَّام وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث رَوَوْهُ أَن النَّصَارَى كَانَ فرض عَلَيْهِم فِي الْإِنْجِيل صَوْم ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَالَّتِي فرضت علينا وَأَن مُلُوكهمْ زادوا فِيهَا تَطَوّعا حَتَّى صيروها خمسين وَذهب قوم آخَرُونَ الى أَن التَّشْبِيه انما وَقع فِي الْفَرْض لَا فِي عدد الْأَيَّام وَهَذَا هُوَ القَوْل الصَّحِيح وان كَانَ الْقَوْلَانِ جائزين فِي كَلَام الْعَرَب أَلا ترى أَنَّك اذا قلت أَعْطَيْت زيدا كَمَا أَعْطَيْت عمرا احْتمل أَن تُرِيدُ تَسَاوِي العطيتين وَاحْتمل أَن تُرِيدُ تَسَاوِي الإعطاءين وان كنت أَعْطَيْت أَحدهمَا خلاف مَا أَعْطَيْت الآخر وَهَذَا يكثر ان تتبعناه وَقد أوردنا مِنْهُ جملَة تنبه على الْغَرَض الَّذِي قصدناه ٨ أوبالله التَّوْفِيق
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីមួយ៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារភាពពហុអត្ថន័យនៃពាក្យ និងលទ្ធភាពនៃការបកស្រាយបានច្រើនយ៉ាង ជំពូកនេះត្រូវបានបែងចែកជាបីផ្នែក៖ ផ្នែកទីមួយ៖ ភាពពហុអត្ថន័យនៅក្នុងខ្លឹមសារនៃពាក្យទោល។ ផ្នែកទីពីរ៖ ភាពពហុអត្ថន័យនៅក្នុងស្ថានភាពនៃពាក្យនោះ ដែលកើតឡើងពីការផ្លាស់ប្តូរវេយ្យាករណ៍ (អេរ៉ាប) ឬកត្តាផ្សេងទៀត។ ផ្នែកទីបី៖ ភាពពហុអត្ថន័យដែលបង្កឡើងដោយការផ្សំគ្នានៃពាក្យ និងការតម្រៀបពាក្យមួយលើពាក្យមួយទៀត។ ចំពោះភាពពហុអត្ថន័យដែលកើតឡើងក្នុងខ្លឹមសារនៃពាក្យទោល មានពីរប្រភេទ៖ ប្រភេទទីមួយ៖ ភាពពហុអត្ថន័យដែលប្រមូលផ្តុំអត្ថន័យខុសៗគ្នាដែលផ្ទុយគ្នា។ ប្រភេទទីពីរ៖ ភាពពហុអត្ថន័យដែលប្រមូលផ្តុំអត្ថន័យខុសៗគ្នាដែលមិនផ្ទុយគ្នា។ ចំពោះប្រភេទទីមួយ ឧទាហរណ៍ដូចជាពាក្យ «អល់-គួរូអ៍» (القرء)៖ អ្នកប្រាជ្ញផ្នែកហ្វិកហ៍នៅតំបន់ហ៊ីចាហ្ស៍ (Hijaz) មានទស្សនៈថា វាមានន័យថា «ភាពបរិសុទ្ធ» (ពីការមករដូវ) ចំណែកអ្នកប្រាជ្ញនៅតំបន់អ៊ីរ៉ាក់ (Iraq) មានទស្សនៈថា វាមានន័យថា «ការមករដូវ»។ ទាំងពីរក្រុមសុទ្ធតែមានភស្តុតាងគាំទ្រពីហាឌីស និងពីភាសាអារ៉ាប់។ ភស្តុតាងរបស់ក្រុមហ៊ីចាហ្ស៍ពីហាឌីស គឺអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពីអ៊ុម្ពើរ, អ៊ូស្មង់, អាយ៉ិសះ និងហ្សៃដ៍ ប៊ីន ថាប៊ីត (សូមអល់ឡោះពេញចិត្តចំពោះពួកគេ) ដែលពួកគេបាននិយាយថា៖ «អល់-គួរូអ៍ គឺភាពបរិសុទ្ធ»។ ភស្តុតាងរបស់ពួកគេពីភាសាអារ៉ាប់ គឺពាក្យរបស់កវី អាល់-អាអ៍ស្ហះ (អាល់-A'sha) ដែលបានប្រើពាក្យនេះក្នុងន័យភាពបរិសុទ្ធ។ ចំណែកភស្តុតាងរបស់ក្រុមអ៊ីរ៉ាក់ពីហាឌីស គឺពាក្យរបស់ព្យាការី (ស.ល.វ) ដែលបានមានប្រសាសន៍ទៅកាន់ស្ត្រីដែលមានឈាមរដូវមិនទៀងទាត់ (មូស្តាហាដោះ) ថា៖ «ចូរឈប់ធ្វើសឡាតក្នុងថ្ងៃនៃអល់-គួរូអ៍ (ការមករដូវ) របស់នាង»។ ភស្តុតាងរបស់ពួកគេពីភាសាអារ៉ាប់ គឺពាក្យរបស់កវីម្នាក់ដែលបានប្រើពាក្យនេះក្នុងន័យការមករដូវ។ អ្នកប្រាជ្ញភាសាអារ៉ាប់ដូចជា យ៉ាកូប ប៊ីន អައް-ស៊ីកគីត និងអ្នកដទៃទៀត បានរៀបរាប់ថា ជនជាតិអារ៉ាប់និយាយថា «អាក់រ៉អត» (أقرأت) នៅពេលស្ត្រីម្នាក់បរិសុទ្ធ និងនិយាយថា «អាក់រ៉អត» នៅពេលនាងមករដូវ។ នេះដោយសារតែពាក្យ «គួរូអ៍» ក្នុងភាសាអារ៉ាប់មានន័យថា «ពេលវេលា» ដូច្នេះវាអាចប្រើបានទាំងសម្រាប់ភាពបរិសុទ្ធ និងការមករដូវ។ អ្នកប្រាជ្ញហ៊ីចាហ្ស៍ខ្លះបានលើកយកភស្តុតាងពីគម្ពីរគួរអាន ត្រង់ពាក្យថា «ថាល៉ាថាតុ គួរូអិន» (ثلاثة قروء) ដោយអះអាងថា ការប្រើអក្សរ «ត» (ហះ) ក្នុងពាក្យ «ថាល៉ាថាតុ» (ដែលជាទម្រង់បុរស) បង្ហាញថាពួកគេចង់សំដៅលើ «ភាពបរិសុទ្ធ» (ដែលជាទម្រង់ស្រី)។ ប្រសិនបើចង់សំដៅលើ «ការមករដូវ» គេនឹងនិយាយថា «ថាល៉ាថុ គួរូអិន»។ ប៉ុន្តែសម្រាប់អ្នកប្រាជ្ញដែលពិចារណាឱ្យស៊ីជម្រៅ នេះមិនមែនជាភស្តុតាងឡើយ ព្រោះមិនអាចបដិសេធបានថាពាក្យ «គួរូអ៍» អាចជាពាក្យបុរសដែលសំដៅលើអត្ថន័យស្រី ហើយការប្រើ «ថាល៉ាថាតុ» គឺយោងទៅតាមទម្រង់ពាក្យ មិនមែនអត្ថន័យឡើយ ដូចដែលជនជាតិអារ៉ាប់និយាយថា «បានមកជួបខ្ញុំបីនាក់ (ថាល៉ាថាតុ អ័ស្ហខុស)» ដោយពួកគេសំដៅលើស្ត្រី។ ជនជាតិអារ៉ាប់តែងតែប្រើប្រាស់ភាសាខ្លះយោងតាមទម្រង់ពាក្យ និងខ្លះយោងតាមអត្ថន័យ។ ការប្រើប្រាស់ឈ្មោះសម្រាប់អ្វីដែលត្រូវបានហៅក្នុងភាសាអារ៉ាប់ មានបួនប្រភេទ៖ ១. ឈ្មោះបុរសសម្រាប់វត្ថុបុរស (ដូចជាបុរសឈ្មោះ ហ្សៃដ៍)។ ២. ឈ្មោះស្រីសម្រាប់វត្ថុស្រី (ដូចជាស្ត្រីឈ្មោះ ហ្វាត៊ីមះ)។ ៣. ឈ្មោះបុរសសម្រាប់វត្ថុស្រី (ដូចជាស្ត្រីឈ្មោះ ហ្សាក់ហ្វារ)។ ៤. ឈ្មោះស្រីសម្រាប់វត្ថុបុរស (ដូចជាបុរសឈ្មោះ តាល់ហះ ឬ ហាំហ្សះ)។ ដូចគ្នានេះដែរ គឺការប្រើប្រាស់គុណនាមសម្រាប់នាមដែលត្រូវបានពិពណ៌នា។ ជួនកាលគុណនាមត្រូវនឹងនាម (បុរសជាមួយបុរស, ស្រីជាមួយស្រី) ហើយជួនកាលវាខុសគ្នា។ ចំពោះពាក្យពហុអត្ថន័យដែលសំដៅលើវត្ថុមួយ និងផ្ទុយរបស់វា ឧទាហរណ៍ដូចជាពាក្យ «អ័ស-សរីម» (الصريم) ក្នុងគម្ពីរគួរអាន។ អ្នកបកស្រាយខ្លះថាវាមានន័យថា «ថ្ងៃដែលភ្លឺច្បាស់» ចំណែកអ្នកខ្លះទៀតថា «យប់ដែលងងឹតសូន្យ»។ ទាំងពីរន័យសុទ្ធតែមានភស្តុតាងក្នុងភាសាអារ៉ាប់។ ដូចគ្នានេះដែរ គឺពាក្យរបស់អ៊ុប៊ូ បាក់រ (រ.អ) ដែលថា៖ «សូមអបអរសាទរដល់អ្នកដែលស្លាប់ក្នុងសម័យ អាន់-ណាន់អាន់អះ (النأنأة)»។ វាអាចមានន័យថា «សម័យដើមនៃឥស្លាម» (នៅពេលដែលការយល់ដឹងនៅរឹងមាំ) ឬ «សម័យចុងក្រោយនៃឥស្លាម» (នៅពេលដែលការយល់ដឹងចុះខ្សោយ និងមានការខ្វែងគំនិតគ្នាច្រើន)។ ហើយដូចជាពាក្យរបស់ព្យាការី (ស.ល.វ) ដែលថា៖ «ចូរអ្នកកាត់ពុកមាត់ឱ្យខ្លី និងទុកពុកចង្ការឱ្យវែង (អ៊ើហ្វ៊ូ)»។ អ្នកខ្លះយល់ថា «អ៊ើហ្វ៊ូ» មានន័យថា «ទុកឱ្យច្រើន» ចំណែកអ្នកខ្លះទៀតយល់ថា «កាត់ឱ្យខ្លី»។ ទាំងពីរន័យសុទ្ធតែមានភស្តុតាងពីភាសាអារ៉ាប់។ ចំពោះពាក្យពហុអត្ថន័យដែលសំដៅលើអត្ថន័យខុសៗគ្នាដែលមិនផ្ទុយគ្នា ឧទាហរណ៍ដូចជាពាក្យ «អ័វ» (أو - ឬ) ក្នុងអាយ៉ាត់ដែលនិយាយអំពីការដាក់ទណ្ឌកម្មអ្នកដែលបង្កភាពវឹកវរ។ អ្នកខ្លះយល់ថាវាជាការ «ជ្រើសរើស» (ឱ្យអាជ្ញាធរជ្រើសរើសទណ្ឌកម្មណាមួយ) ចំណែកអ្នកខ្លះទៀតយល់ថាវាជាការ «បែងចែក» (តាមប្រភេទនៃបទល្មើសដែលបានប្រព្រឹត្ត)។ នេះគឺជាការបកស្រាយដែលមិនផ្ទុយគ្នា ប៉ុន្តែជាការបែងចែកលម្អិត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

ឌុយអាល់
2
#2
លេខ ២ នៅក្នុងការខ្វែងគំនិតគ្នាពីខាងការពិតនិងការប្រៀបធៀប (P.69)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الثَّانِي فِي الْخلاف الْعَارِض من جِهَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز ﷺ - قد ذهب قوم الى ابطال الْمجَاز وَذهب آخَرُونَ الى اثباته وانما كلامنا فِيهِ على مَذْهَب من أثْبته لِأَنَّهُ الصَّحِيح الَّذِي لَا يجوز غَيره لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ وَلَا وَجه لإطالة القَوْل فِي الرَّد على من أنكرهُ لأَنا لم نقصد ذَلِك فِي كتَابنَا هَذَا وَلَا مناقضة أحد من أهل المقالات وانما قصدنا الْكَلَام فِي أصُول الْخلاف فَأَقُول وَالله الْمُوفق ان الْمجَاز ثَلَاثَة أَنْوَاع نوع يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة وَنَوع يعرض فِي أحوالها الْمُخْتَلفَة عَلَيْهَا من اعراب وَغَيره وَنَوع يعرض فِي التَّرْكِيب وَبِنَاء بعض الْأَلْفَاظ على بتعض فمثال النَّوْع الأول الْمِيزَان فَإِنَّهُ قد يكون الْمِقْدَار الَّذِي قد تعارفه النَّاس فِي معاملاتهم وَيكون الْعدْل تَقول الْعَرَب وازنت بَين الشَّيْئَيْنِ اذا عادلت بَينهمَا وَرجل وازن اذا كَانَت لَهُ حصافة وَمَعْرِفَة قَالَ كثير رأتني بأشلاء اللجام وعلها من الْقَوْم أَبْزَى بادن متباطن ... فَإِن أك معروق الْعِظَام فإنني اذا مَا وزنت الْقَوْم بالقوم وازن وَيُقَال للعروض ميزَان الشّعْر وللنحو ميزَان الْكَلَام ويروى أَن عبد الله بن عمر ﵄ عرض عَلَيْهِ عود غناء وَقيل لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا هُوَ الْمِيزَان الرُّومِي أَرَادَ أَنه ميزَان الْغناء وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء يرثي عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ ... قد غيب الدافنون اللَّحْد اذ دفنُوا ... بدير سمْعَان قسطاس الموازين ... فَشبه عمر ﵀ لعدله بالميزان وَمن ذَلِك السلسلة فان الْعَرَب تستعملها حَقِيقَة وتستعملها مجَازًا على ثَلَاثَة أوجه الأول أَن تُرِيدُ بهَا الْإِجْبَار على الْأَمر والاكراه عَلَيْهِ فَمن ذَلِك قَوْله ﷺ عجبت لقوم يقادون الى الْجنَّة بالسلاسل الثَّانِي أَن يُرِيدُوا بِهَذَا الْمَنْع من الشي والكف عَنهُ كَقَوْل أبي خرَاش . فَلَيْسَ كعهد الدَّار يَا أم مَالك ... وَلَكِن أحاطت بالرعاب السلَاسِل ... يُرِيد بالسلاسل حُدُود الْإِسْلَام وموانعه الَّتِي كفت الْأَيْدِي الغاشمة عَن غشمها ومنعت من سفك الدِّمَاء الا بِحَقِّهَا ٨ ب وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالا فَهِيَ إِلَى الأذقان فهم مقمحون﴾ وَالثَّالِث أَن يُرِيدُوا بهَا مَا تتَابع بعضه فِي اثر بعض واتصل كَقَوْلِهِم تسلسل الحَدِيث وتسلسل المَاء وَيُقَال مَاء سلسل وسلاسل وسلسال قَالَ أَوْس بن حجر ... وأشبرنيه الهالكي كَأَنَّهُ ... غَدِير جرت فِي مَتنه الرّيح سلسل ... وَقَالُوا سلاسل الْبَرْق وسلاسل الرمل قَالَ ذُو الرمة ... لأدمانة من وَحش بَين سويقة ... وَبَين الْجبَال العفر ذَات السلَاسِل ... وَمن هَذَا النَّوْع قَوْلهم فلَان على الْجَبَل وَفُلَان على الدَّابَّة أَي فَوق كل وَاحِد مِنْهُمَا فَهَذَا حَقِيقَة ثمَّ يَقُولُونَ علاهُ دين وَفُلَان أَمِير على الْبَصْرَة يُرِيد بذلك الْقَهْر وَالْغَلَبَة وَكَذَلِكَ قَوْلهم فلَان فِي الدَّار وَفِي الْبَيْت ثمَّ يَقُولُونَ أَنا فِي حَاجَتك وانما يُرِيدُونَ أَن قد شغلتني فَلم تدع فِي فضلا لغَيْرهَا فشبهوا ذَلِك بِالْمَكَانِ الَّذِي يُحِيط بالمتمكن من جهاته السِّت فَلَا يدع مِنْهَا فضلا لغيره وَهَذَا كثير جدا فِي اللُّغَة يكثر ان تتبعناه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾ ذهب قوم الى أَن الْبُنيان هَهُنَا حَقِيقَة وَأَنه أَرَادَ الصرح الَّذِي بناه هامان لفرعون وَهُوَ الَّذِي ذكره الله تَعَالَى فِي قَوْله ﴿وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب﴾ وَذهب آخَرُونَ الى أَنه كَلَام خرج مخرج التَّمْثِيل والتشبيه وَمَعْنَاهُ أَن مَا بنوه من مَكْرهمْ وراموا اثباته وبأصيله أبْطلهُ الله تَعَالَى وَصَرفه عَلَيْهِم فَكَانُوا بِمَنْزِلَة من بنى بنيانا يتحصن بِهِ من المهالك فَسقط عَلَيْهِ فَقتله وشبهوه بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ وَالْقَوْلَان جَمِيعًا جائزان على مَذَاهِب الْعَرَب أَلا تراهم يَقُولُونَ بنى فلَان شرفا وَبنى مجدا وَلَيْسَ هُنَاكَ بُنيان فِي الْحَقِيقَة قَالَ عَبدة بن الطَّبِيب ... فَمَا كَانَ قيس هلكه هلك وَاحِد ... وَلكنه بُنيان قوم تهدما ... وَيُشبه هَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذَهَبُوا اليه قَول ابْن أَحْمَر ... رماني بِأَمْر كنت مِنْهُ ووالدي ... بريا وَمن جال الطوي رماني ... ويروى وَمن جول الطوي رماني والجال والجول نَاحيَة الْبِئْر من أَسْفَلهَا ٩ أالى أَعْلَاهَا يَقُول رماني بِأَمْر رَجَعَ عَلَيْهِ مكروهه فَكَأَنَّهُ رماني من قَعْر الْبِئْر فَرَجَعت رميته عَلَيْهِ فأهلكته هَكَذَا رَوَاهُ قوم وفسروه وَالْمَعْرُوف وَمن أجل الطوي وانما كَانَ يخاصمه فِي بِئْر يدعيها كل وَاحِد مِنْهُمَا فَقَالَ رماني بِأَمْر أَنا ووالدي بريئان مِنْهُ من أجل مَا بيني وَبَينه من الْخِصَام فِي الطوي وعَلى هَذَا يدل الشّعْر لِأَن قبله ... فَلَمَّا رأى سُفْيَان أَن قد عزلته ... عَن المَاء مرمى الحائم الوحداني ... وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله ﷿ ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال﴾ قوم يرَوْنَ أَن ﴿الْجبَال﴾ هَهُنَا حَقِيقَة وَأَنه أَرَادَ بذلك مَا كَانَ من صعُود نمْرُود بن كنعان فِي التابوت نَحْو السَّمَاء فَلَمَّا كرّ منحدرا نَحْو الأَرْض ظنته الْجبَال أمرا من عِنْد الله فَكَادَتْ تَزُول من موَاضعهَا وَقوم آخَرُونَ يَقُولُونَ ﴿الْجبَال﴾ هَهُنَا تَمْثِيل لأمر النَّبِي ﷺ أَي انهم مكروا بِهِ ليزيلوا الغز الَّذِي رسخ رسوخ الْجبَال الَّتِي لَا يُسْتَطَاع على ازالتها من موَاضعهَا وَالْعرب تشبه الشَّيْء الثَّابِت بِالْجَبَلِ الشامخ والصخرة الراسية أَلا ترى الى قَول زُهَيْر الى باذخ يَعْلُو على من يطاوله وَقَالَ السموءل بن عادياء لنا جبل يحتله من نجيره منيع يرد الطّرف وَهُوَ كليل ... رسا أَصله تَحت الثرى وسما بِهِ الى النَّجْم فرع لَا ينَال طَوِيل وَقَالَ الْأَعْشَى كناطح صَخْرَة يَوْمًا ليفلقها فَلم يَضرهَا وأوهى قرنه الوعل فَهَذَا كَلَام الْعَرَب وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى ﴿يَا بني آدم قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التَّقْوَى﴾ وَمَعْلُوم أَن الله تَعَالَى لم ينزل من السَّمَاء ملابس تلبس وانما تَأْوِيله وَالله أعلم أَنه أنزل الْمَطَر فنبت عَنهُ النَّبَات ثمَّ رعته الْبَهَائِم فَصَارَ صُوفًا وشعرا ووبرا على أبدانها وَنبت عَنهُ الْقطن والكتان فاتخذت من ذَلِك أَصْنَاف الملابس فَسمى الْمَطَر لباسا اذ كَانَ سَببا لذَلِك على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الشَّيْء اذا كَانَ مِنْهُ بِسَبَب وَهَذَا يسمية أَصْحَاب الْمعَانِي التدريج وَنَحْوه قَوْلهم للمطر سَمَاء لِأَنَّهُ ينزل من السَّمَاء وللنبت ندى لِأَنَّهُ عَن الندى يكون وللشحم ندى لِأَنَّهُ عَن النبت يكون قَالَ ابْن أَحْمَر ٩ ب ... كثور العداب الْفَرد يضْربهُ الندى ... تعلى الندى فِي مَتنه وتحدرا . فالندى الأول الْمَطَر والندى الثَّانِي الشَّحْم وَقَالَ مُعَاوِيَة بن مَالك معود الْحُكَمَاء ... اذا سقط السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وان كَانُوا غضابا ... وَنَحْوه قَول الراجز ... الْحَمد لله الْعَزِيز المنان ... صَار الثَّرِيد فِي رُؤُوس العيدان ... يُرِيد السنبل وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله ﷺ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة الى سَمَاء الدُّنْيَا ثلث اللَّيْل الْأَخير فَيَقُول هَل من سَائل فَأعْطِيه هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ جعلته المجسمة نزولا على الْحَقِيقَة تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَقد أجمع العارفون بِاللَّه ﷿ على أَنه لَا ينْتَقل لِأَن الِانْتِقَال من صِفَات المحدثات وَلِهَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ صَحِيحَانِ لَا يقتضنان شَيْئا من التَّشْبِيه أَحدهمَا أَشَارَ اليه مَالك ﵀ وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ ينزل أمره كل سحر فَأَما هُوَ ﷿ فَإِنَّهُ دَائِم لَا يَزُول وَلَا ينْتَقل سُبْحَانَهُ لَا اله الا هُوَ وَسُئِلَ عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ فَقَالَ يفعل الله مَا يَشَاء وَهَذَا تلويح يحْتَاج الى تَصْرِيح وخفي اشارة يحْتَاج الى تَبْيِين عبارَة وَحَقِيقَة الَّذِي ذَهَبا اليه رحمهمَا الله أَن الْعَرَب تنْسب الْفِعْل الى من أَمر بِهِ كَمَا بنسبه الى من فعله وباشره بِنَفسِهِ فَيَقُولُونَ كتب الْأَمِير لفُلَان كتابا وَقطع الْأَمِير يَد اللص وَضرب السُّلْطَان فلَانا وَلم يُبَاشر شَيْئا من ذَلِك بِنَفسِهِ انما أَمر بذلك وَلأَجل هَذَا احْتِيجَ الى التَّأْكِيد الْمَوْضُوع فِي الْكَلَام فَقيل جَاءَ زيد نَفسه وَرَأَيْت زيدا نَفسه فَمَعْنَاه على هَذَا أَن الله تَعَالَى يَأْمر ملكا بالنزول الى السَّمَاء الدُّنْيَا فينادي بأَمْره وَقد تَقول الْعَرَب جَاءَ فلَان اذا جَاءَ كِتَابه أَو وَصيته وَيَقُولُونَ للرجل أَنْت ضربت زيدا وَهُوَ لم يضْربهُ اذا كَانَ قد رَضِي بذلك وشايع عَلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله من قبل إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ المخاطبون بهَا لم يقتلُوا نَبيا وَلَكنهُمْ لما رَضوا بذلك وتولوا قتلة الْأَنْبِيَاء وشايعوهم على فعلهم نسب الْفِعْل اليهم وان كَانُوا لم يباشروه وعَلى هَذَا يتَأَوَّل قَوْله تَعَالَى ﴿فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾ فَهَذَا تَأْوِيل كَمَا ترَاهُ صَحِيح جَار على فصيح كَلَام الْعَرَب فِي محاوراتها والمتعارف من أساليبها ومخاطباتها وَهُوَ شرح ١٠ أما أَرَادَهُ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ رحمهمَا الله وَمِمَّا يُقَوي هَذَا التَّأْوِيل وَيشْهد بِصِحَّتِهِ أَن بعض أهل الحَدِيث رَوَاهُ ينزل بِضَم الْيَاء وَهَذَا وَاضح والتأويل الثَّانِي أَن الْعَرَب تسْتَعْمل النُّزُول على وَجْهَيْن أَحدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر مجَاز واستعارة فَأَما الْحَقِيقَة فانحدار الشَّيْء من علو الى سفل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَينزل من السَّمَاء من جبال فِيهَا من برد﴾ وكقول امْرِئ الْقَيْس ... هُوَ الْمنزل الألاف من جو ناعط ... بني أَسد حزنا من الأَرْض اوعرا ... وَأما الِاسْتِعَارَة وَالْمجَاز فعلى أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا الإقبال على الشَّيْء بعد الْأَعْرَاض عَنهُ والمقاربة بعد المباعدة يُقَال نزل البَائِع فِي سلْعَته اذا قَارب المُشْتَرِي فِيهَا بعد مباعدته وَأمكنهُ مِنْهَا بعد مَنعه وَيُقَال نزل فلَان عَن أَهله أَي تَركهَا وَأَقْبل على غَيرهَا وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... أنزلني الدَّهْر على حكمه ... من شَاهِق عَال الى خفض ... أَي جعلني أقَارِب من كنت أباعده وَأَقْبل على من كنت أعرض عَنهُ فَيكون معنى الحَدِيث على هَذَا أَن العَبْد فِي هَذَا الْوَقْت أقرب الى رَحْمَة الله مِنْهُ فِي غَيره من الأوقاب وَأَن البارئ ﷾ يقبل على عباده بالتحنن والتعطف فِي هَذَا الْوَقْت لما يلقيه فِي قُلُوبهم من التَّنْبِيه والتذكير الباعثين لَهُم على الطَّاعَة وَالْجد فِي الْعَمَل فَهَذَا تَأْوِيل أَيْضا مُمكن صَحِيح فَأَما الْأَقْسَام الْبَاقِيَة من معنى النُّزُول فَلَا مدْخل لَهَا فِي هَذَا الحَدِيث وانما نذكرها لتوفية معنى النُّزُول وَلِأَنَّهَا مِمَّا يحْتَاج اليه فِي غير هَذَا الحَدِيث فَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ تَرْتِيب الْأَشْيَاء ووضعها موَاضعهَا اللائقة بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ونزلناه تَنْزِيلا﴾ أَي رتبناه مراتبه ووضعناه موَاضعه وَمن ذَلِك قَوْلهم نزل فلَان عِنْد منزلَة حَسَنَة أَو منزلَة قبيحة وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... أنزلوها بِحَيْثُ أنرلها الله بدار الهوان والإتعاس ... وَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ الْأَعْلَام وَالْقَوْل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمن قَالَ سَأُنْزِلُ مثل مَا أنزل الله﴾ أَي أَقُول مثل مَا قَالَ الله وَأعلم بِمثل مَا أعلم وَمن هَذَا انزال الْوَحْي انما مَعْنَاهُ أَن جِبْرِيل ﷺ تَلقاهُ عَن الله ﷾ وَأَدَّاهُ الى مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ رَاجع الى معنى الإقبال الَّذِي قدمْنَاهُ وَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ الإنحطاط من الْمرتبَة والذلة كَقَوْلِهِم نزلت منرلة فلَان عِنْد الْملك أَي انحطت وَيجوز أَن يكون قَوْله أنزلني الدَّهْر على حكمه من ١٠ ب هَذَا الْمَعْنى وَقد تسْتَعْمل الْعَرَب النُّزُول فِي النَّمَاء وَالزِّيَادَة وَهُوَ ضد مَا ذَكرْنَاهُ قبل هَذَا فَيَقُولُونَ طَعَام لَهُ نزل أَي بركَة ونماء وَأَرْض نزلة اذا كَانَت كَثِيرَة الْكلأ وَتركت الْقَوْم على نزلاتهم اذا كَانُوا نفي خصب وَحسن حَال وَقد يستعملونه أَيْضا على معنى آخر يَقُولُونَ نزل الْقَوْم اذا أَتَوا منى وَيُقَال لمنى الْمنَازل قَالَ الشَّاعِر ... أنازلة يَا أسم أم غير نازلة ... أبيني لنا يَا أسم مَا أَنْت فَاعله ... فَجَمِيع مَوَاضِع هَذِه الْكَلِمَة سَبْعَة فَهَذِهِ وُجُوه النُّزُول فِي كَلَام الْعَرَب وَمِمَّا غَلطت فِيهِ المجسمة أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فتوهموا أَن رَبهم نور تَعَالَى الله عَن قَول الْجَاهِلين علوا كَبِيرا وانما الْمَعْنى الله هادي أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْعرب تسمي كل مَا جلى الشُّبُهَات وأزال الالتباس وأوضح الْحق نورا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأنزلنا إِلَيْكُم نورا مُبينًا﴾ يَعْنِي الْقُرْآن وعَلى هَذَا الْمَعْنى سمى نبيه ﷺ ﴿وسراجا منيرا﴾ وَقَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يمدح النَّبِي ﷺ ... وَأَنت لما ظَهرت أشرقت الأر ... ض وضاءت بنورك الْأُفق ... وعَلى هَذَا مجْرى كَلَام الْعَرَب قَالَ امْرُؤ الْقَيْس بن حجر الْكِنْدِيّ ... أقرّ حَشا امْرِئ الْقَيْس بن حجر ... بَنو تيم مصابيح الظلام ... وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني ... لَا يبعد الله جيرانا تَركتهم ... مثل المصابيح تجلو لَيْلَة الظُّلم ... وَقَالَ آخر ... من تلق مِنْهُم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النُّجُوم الَّتِي يسري بهَا الساري ... وَقَالَ النَّبِي ﷺ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَلَو منحت المجسمة طرفا من التَّوْفِيق وتأملت الْآيَة بِعَين التَّحْقِيق لوجدت فِيهَا مَا يبطل دَعوَاهُم دون تكلّف تَأْوِيل وَمن غير طلب دَلِيل لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى فِي عقب الْآيَة ﴿وَيضْرب الله الْأَمْثَال للنَّاس وَالله بِكُل شَيْء عليم﴾ فَأخْبرنَا أَن مَا ذكره فِي الْآيَة العزيرة من النُّور والمشكاة والمصباح والزجاجة والزيتونة والشجرة أَمْثَال مَضْرُوبَة عقلهَا عَن الله تَعَالَى من وفْق لفهمها وكشفت لَهُ الْحجب عَن مَكْنُون سرها وَعلمهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَتلك الْأَمْثَال نَضْرِبهَا للنَّاس وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ﴾ فان قلت كَيفَ وَقع هَذَا التَّمْثِيل وَمَا المُرَاد بِهِ فَالْجَوَاب أَنه شبه صدر الْمُؤمن بالمشكاة وَقَلبه ١١ أبالزجاجة وَنور الْهدى الَّذِي يَضَعهُ فِي قلبه بِالْمِصْبَاحِ وَشبه مَادَّة الْهدى المنبعثة من قبل الرَّسُول ﷺ الَّتِي تزيد فِي بصائر الْمُؤمنِينَ وَتحفظ نور الْإِيمَان عَلَيْهِم وتمنعه من أَن يغلب عَلَيْهِ الشَّك فيطمسه بمادة الزَّيْت الَّتِي تمد الْمِصْبَاح لِئَلَّا يطفأ نوره وَشبه النَّبِي ﷺ بالزيتونة اذ كَانَ الْهدى انما ينبعث من قبله كانبعاث الزَّيْت من الزيتونة وَجعل الزيتونة لَا شرقية وَلَا غربية لِأَن ظُهُوره ومبعثه ﷺ انما كَانَ بِمَكَّة وَمَكَّة متوسطة بَين الْمشرق وَالْمغْرب فَهَذَا كَلَام كَمَا ترى قد خرج على أحسن مخارج الْكَلَام وتشبيه جَاءَ على أبدع وُجُوه التَّشْبِيه فَهَذَا وَنَحْوه من الْحَقِيقَة وَالْمجَاز العارضين فِي مَوْضُوع الْكَلِمَة واما الْحَقِيقَة وَالْمجَاز العارضان فِيهَا من قبل أحوالها فانهما كثيران أَيْضا ككثرة النَّوْع الأول فَمن ذَلِك قَوْلهم مَاتَ زيد فيرفعونه كَمَا يرفعون قَوْلهم أمات الله زيدا وَأَحَدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر مجَاز وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا عزم الْأَمر﴾ وَالْأَمر لَا يعزم انما يعزم عَلَيْهِ قَالَ النَّابِغَة وان الدّين قد عزما وَتقول أعطي ثوب زيدا وانما الْوَجْه أعطي زيد ثوبا لِأَن زيدا هُوَ والآخذ للثوب والمتناول لَهُ وَولد لَهُ سِتُّونَ عَاما وَالْمعْنَى ولد لَهُ الْأَوْلَاد فِي سِتِّينَ عَاما وَنَحْوه قَوْله ﷿ ﴿بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ وانما المُرَاد بل مَكْرهمْ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ ... أما النَّهَار فَفِي قيد وسلسلة ... وَاللَّيْل فِي بطن منحوت من الساج ... وَتقول الْعَرَب نهارك صَائِم وليلك قَائِم وَقَالَ آخر ... لقد لمتنا يَا أم غيلَان فِي السرى ... ونمت وَمَا ليل الْمطِي بنائم ... وَقَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي ... ومطوية الأقراب أما نَهَارهَا ... فسبت وَأما لَيْلهَا فذميل ... وَأما الْمجَاز والحقيقة العارضان من طَرِيق التَّرْكِيب وَبِنَاء بعض الْأَلْفَاظ على بعض فنحو الْأَمر يرد بِصِيغَة الْخَبَر وَالْخَبَر يرد بِصِيغَة الْأَمر والإيجاب يرد بِصِيغَة النَّفْي وَالنَّفْي يرد بِصِيغَة الْإِيجَاب وَالْوَاجِب يرد بِصِيغَة الْمُمكن والممتنع والممكن والممتنع يردان بِصِيغَة الْوَاجِب والمدح يرد بِصُورَة الذَّم ١١ ب والذم يرد بِصُورَة الْمَدْح والتقليل يرد بِصُورَة التكثير والتكثير يرد بِصُورَة التقليل وَنَحْو ذَلِك من أساليب الْكَلَام الَّتِي لَا يقف عَلَيْهَا الا من تحقق بِعلم من اللِّسَان وكل نوع من هَذِه يقْصد بِهِ غَرَض من أغراض الْبَيَان وَنحن نذْكر من كل نوع من هَذِه الْأَنْوَاع أَمْثِلَة تشهد بِصِحَّة مَا قُلْنَاهُ ليحتذى فِيمَا لم نذكرهُ على مَا ذَكرْنَاهُ ان شَاءَ الله تَعَالَى أما الْأَمر الْوَارِد بِصِيغَة الْخَبَر فكقولهم حَسبك دِرْهَم فان صِيغَة الْكَلَام كصيغة قَوْلك أَخُوك منطلق وَأَبُوك زيد وَمَعْنَاهُ معنى الْأَمر لِأَن تَقْدِيره ليكفك دِرْهَم أَو اكتف بدرهم قَالَ امْرُؤ الْقَيْس ... وحسبك من غنى شبع وري ... وَمن هَذَا قَوْلهم فِي الدُّعَاء غفر الله لزيد ورحمك الله وَسَلام عَلَيْك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين﴾ وانما الْمَعْنى لترضع الوالدات أَوْلَادهنَّ لِأَنَّهُ لم يخبرنا وانما أمرنَا واما الْخَبَر الْوَارِد بِصِيغَة الْأَمر فكقولهم فِي التَّعَجُّب أحسن بزيد فَإِن صيغته صِيغَة قَوْلك أحسن الى زيد وَأَحَدهمَا خبر وَالْآخر أَمر لِأَن معنى أحسن بزيد مَا أحسن زيدا فانما أَنْت مخبر لَا آمُر وَمَكَان الْبَاء وَمَا عملت فِيهِ رفع وَمَكَان الى وَمَا عملت فِيهِ نصب وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾ أَي مَا أسمعهم وأبصرهم وَأما ت الْإِيجَاب الْوَارِد بِصِيغَة النَّفْي فكقولهم مَا زَالَ زيد عَالما فَإِن صيغته صِيغَة قَوْلك مَا كَانَ زيد عَالما وَالْأول ايجاب وَالثَّانِي يَفِي فَإِذا أدخلت على هَذِه الْجُمْلَة الا الَّتِي للْإِيجَاب فَقلت مَا زَالَ زيد الا عَالما صَارَت صيغته صِيغَة الْمُوجب وَمَعْنَاهُ معنى الْمَنْفِيّ وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَن قَوْلك زَالَ زيد عَالما لَو كَانَ مِمَّا يسْتَعْمل لَكَانَ مَعْنَاهُ النَّفْي لِأَن مَعْنَاهُ زَالَ عَن الْعلم وانتفى مِنْهُ فَإِذا أدخلت عَلَيْهِ مَا النافية رَجَعَ ايجابا لِأَن النَّفْي الثَّانِي يبطل النَّفْي الأول فَإِذا أدخلت الا بَطل النَّفْي الثَّانِي الَّذِي أوجبته مَا وَعَاد النَّفْي الأول الى حَاله فَصَارَ قَوْلك مَا زَالَ زيد الا عَالما بِمَنْزِلَة قَوْلك زَالَ زيد عَالما فَمن النَّحْوِيين من يرى أَن قَوْلك مَا زَالَ زيد الا عَالما انما امْتنع من الْجَوَاز لِأَن دُخُول مَا فِي صدر الْمَسْأَلَة يُوجب لَهُ الْعلم وَدخُول الا فِي آخرهَا يَنْفِي عَنهُ الْعلم فَتَصِير مثبتا نافيا للْخَبَر فِي حَال وَاحِدَة وَمِنْهُم من يَقُول انما اسْتَحَالَ لِأَن دُخُول الا عَلَيْهِ يبطل مَا لِأَنَّهَا مناقضة لَهَا فكأنك قلت ١٢ أَزَال زيد عَالما وَهَذَا غير جَائِز لِأَن الْعَرَب لم تسْتَعْمل زَالَ الدَّاخِلَة على الأبتداء وَالْخَبَر الا مَعَ مَا وَمِنْهُم من يَقُول انما اسْتَحَالَ لِأَن قَوْلك مَا زَالَ زيد عَالما كَلَام مُوجب وان كَانَ بِصُورَة الْمَنْفِيّ فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك لم يجز دُخُول الا عَلَيْهِ لِأَن الا انما وضعت لتوجب مَا كَانَ منفيا قبل دُخُولهَا فَإِذا كَانَ الْكَلَام مُوجبا بِنَفسِهِ استغني عَنْهَا وَمن طريف هَذَا النَّوْع قَول الفرزدق ... بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... وَلم تكْثر الْقَتْلَى اذا هِيَ سلت ... قَالَ أَصْحَاب الْمعَانِي مَعْنَاهُ لم يشيموا سيوفهم الا وَقد كثرت الْقَتْلَى بهَا حِين سلت فَمَعْنَاه كَمَا ترى ايجاب وصيغته وَظَاهره نفي وانما وَجب هَذَا لِأَن قَوْله وَلم تكْثر الْقَتْلَى لَيْسَ بجملة مُنْقَطِعَة من الْجُمْلَة الَّتِي قبلهَا معطوفة عَلَيْهَا على حد عطف الْجمل على الْجمل وانما هِيَ فِي مَوضِع نصب على الْحَال من السيوف وَتَقْدِير الْكَلَام لم يشيموا سيوفهم غير كَثِيرَة الْقَتْلَى بهَا حِين سلت فَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلك لم يجِئ زيد وَلم يركب فرسه اذا جعلت قَوْلك وَلم يركب فرسه فِي مَوضِع الْحَال من زيد تَقْدِيره لم يجِئ زيد غير رَاكب فرسه فمحصول مَعْنَاهُ أَنه جَاءَ رَاكِبًا فرسه فَظَاهره نفي وَمَعْنَاهُ ايجاب وَقد يجوز فِي الْمَسْأَلَة أَنه لم يجِئ وَلم يركب فتنفي الْفِعْلَيْنِ مَعًا وتجعلهما جملتين لَيست احداهما مُتَعَلقَة بِالْأُخْرَى الا على جِهَة الْعَطف فَقَط وَأما النَّفْي الْوَارِد بِصُورَة الايجاب فنحو قَوْلهم لَو جَاءَنِي زيد لأكرمته فصورته صُورَة كَلَام مُوجب لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَدَاة من أدوات النَّفْي وَهُوَ منفي فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ لم يَقع الْمَجِيء وَلَا الْإِكْرَام فَإِذا دخل عَلَيْهِ حُرُوف النَّفْي فَقيل لَو لم يَشْتمنِي زيد لم أضربه صَارَت صورته صُورَة الْمَنْفِيّ وَمَعْنَاهُ معنى الْمُوجب وَمن أجل هَذَا قَالَ النحويون فِي قَول امْرِئ الْقَيْس . فَلَو ان مَا أسعى لأدنى معيشة ... كفاني وَلم أطلب قَلِيل من المَال ... ان نصب الْقَلِيل هُنَا محَال لِأَنَّهُ لَو نَصبه لأوجب أَنه قد طلب قَلِيلا من المَال وَهَذَا خلاف مَا أَرَادَهُ الشَّاعِر أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا ... ولكنما أسعى لمجد موثل ... وَقد يدْرك الْمجد المؤثل أمثالي ... فَأخْبر ببعد همته وعلوها وَأَنه انما يطْلب الْملك والرياسة أَلا ترى النَّحْوِيين قد جعلُوا قَوْله وَلم أطلب قَلِيلا بِالنّصب ايجابا وَظَاهره نفي وانما عرض هَذَا من قبل دُخُول ١٢ ب لَو فِي أول الْبَيْت وَقد أعلمتك أَن ايجابها نفي ونفيها ايجاب وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾ ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا﴾ وَأما وُرُود الْوَاجِب بِصُورَة الْمُمكن فكقوله تَعَالَى ﴿فَعَسَى الله أَن يَأْتِي بِالْفَتْح أَو أَمر من عِنْده﴾ وَقَوله ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ وَهَذَا وَاجِب ثَابت وَصورته صُورَة الْمُمكن الْمَشْكُوك فِيهِ وَالْعرب تفعل هَذَا تحريرا للمعاني واحتياطا عَلَيْهَا وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... لعَلي ان مَالَتْ بِي الرّيح مَيْلَة ... على ابْن أبي زبان أَن يتندما ... فَأخْرج كَلَامه مخرج الْمُمكن وانما يُرِيد أَنه يتندم لَا محَالة وَأما وُرُود الممتهع بِصُورَة الْمُمكن فكقول امْرِئ الْقَيْس ... وبدلت قرحا داميا بعد صِحَة ... لَعَلَّ منايانا تحولن أبؤسا ... وتحول المنايا أبؤسا من الْمُمْتَنع الَّذِي لَا يُمكن وَقد جعله كَمَا ترى فِي صُورَة الْمُمكن على الْعلم مِنْهُ أَنه لَيْسَ كَذَلِك تعللا بذلك واستراحة مِمَّا كَانَ فِيهِ من عَظِيم الْبلَاء وَنَحْوه قَول كَعْب بن سعد الغنوي يرثي أَخَاهُ وداع دَعَا يَا من يُجيب الى الندى فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيب ... فَقلت ادْع أُخْرَى وارفع الصَّوْت دَعْوَة لَعَلَّ أَبَا المغوار مِنْك قريب ... يجيبك كَمَا قد كَانَ يفعل انه نجيب لأبواب الْعَلَاء طلوب وَقَالَ النَّابِغَة يرثي النُّعْمَان فان تحي لَا أملل حَياتِي وان تمت فَمَا فِي حَيَاة بعد موتك طائل وَمن هَذَا الْبَاب قَول الرجل المحرق لِبَنِيهِ اذا أَنا مت فأحرقوني ثمَّ أذروا رمادي فِي اليم فلعلي أضلّ الله فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ ليعذبني عذَابا شَدِيدا أَلا ترى أَنه أخرج مَا قد تحقق انه لَا يكون مخرج مَا يُرْجَى أَن يكون تعللا بذلك واستراحة اليه كَمَا فعل امْرُؤ الْقَيْس حِين اشْتَدَّ بِهِ الْبلَاء فِي قَوْله لَعَلَّ منايانا تحولن أبؤسا وَهُوَ لَا يشك فِي أَن هَذَا الَّذِي رجاه مُمْتَنع وَمن أبين مَا فِي ذَلِك قَول الآخر ... أخادع نَفسِي بالأماني تعللا ... على الْعلم مني أَنَّهَا لَيْسَ تَنْفَع ... واما قَوْله فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ ليعذبني عذَابا شَدِيدا فَمَعْنَاه فوَاللَّه لَئِن ضيق ١٣ أالله عَليّ طرق الْخَلَاص ليعذبني وَلَيْسَ يشك فِي قدرَة الله تَعَالَى وَلَو شكّ فِي قدرَة الله لَكَانَ كَافِرًا وانما هُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ﴾ وَقَوله ﴿وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه﴾ أَي ضيق وَيجوز أَن يكون من الْقدر الَّذِي هُوَ الْقَضَاء فَيكون مَعْنَاهُ فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ الْعَذَاب ليعذبني فَحذف الْمَفْعُول اختصارا كَمَا قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي ... حَتَّى لحقنا بهم تعدِي فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفع الآلا ... أَرَادَ تعدِي فوارسنا الْخَيل وَقد يجوز أَن يكون قَوْله فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ من الْقُدْرَة على الشَّيْء فان قيل كَيفَ يَصح هَذَا وَدخُول الشَّرْط عَلَيْهِ قد جعله من حيّز الْمُمكن الَّذِي يجوز أَن يكون وَيجوز أَلا يكون وَهَذِه خَاصَّة الشَّرْط أَلا ترى أَنَّك اذا قلت ان جَاءَنِي زيد أكرمته فممكن أَن يَقع ذَلِك وممكن أَلا يَقع وَهَذَا شكّ مَحْض فِي قدرَة الله تَعَالَى فَالْجَوَاب أَن الْعَرَب قد تسْتَعْمل ان الَّتِي للشّرط بِمَعْنى اذا كَمَا تسْتَعْمل اذا بِمَعْنى ان واذا تقع على الشَّيْء الَّذِي لَا يشك فِي كَونه كَقَوْلِك اذا كَانَ اللَّيْل فأتني وَكَون اللَّيْل لَا بُد مِنْهُ وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ فَمَعْنَاه على هَذَا فوَاللَّه اذا قدر الله عَليّ ليعذبني عذَابا شَدِيدا وانما جَازَ وُقُوع ان الَّتِي للشّرط موقع اذا الزمانية لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحْتَاج الى جَوَاب والشيئان اذا تضارعا جَازَ أَن يَقع كل وَاحِد مِنْهُمَا موقع صَاحبه فمما وَقعت فِيهِ ان موقع اذا قَوْله تَعَالَى ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ وَقَول النَّبِي ﵇ حِين وقف على الْقُبُور انا ان شَاءَ الله بكم لاحقون يُرِيد اذا شَاءَ الله وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... فالا يكن جسمي طَويلا فإنني ... لَهُ بالفعال الصَّالِحَات وُصُول ... مَعْنَاهُ فاذا لم يكن جسمي طَويلا فإنني أطوله بالأفعال الحسان وَلَا يَصح الشَّرْط هَهُنَا لِأَن قصر جِسْمه شَيْء قد كَانَ وَقع وَالشّرط هَهُنَا محَال وَمثله قَول الآخر ... فان أك قد فَارَقت نجدا وَأَهله ... فَمَا عهد نجد عندنَا بذميم ... وَأما وُقُوع اذا بِمَعْنى ان فكقول أَوْس بن حجر ... اذا أَنْت لم تعرض عَن الْجَهْل والخنا ... أصبت حَلِيمًا أَو أَصَابَك جَاهِل ... والإعراض عَن الْخَنَا مُمكن أَن يكون وممكن أَلا يكون فَلَيْسَ هَذَا من مَوَاضِع اذا وانما هُوَ ١٣ ب من مَوَاضِع ان وَأما وُرُود الْمَدْح فِي صُورَة الذَّم فكقولهم أَخْزَاهُ الله مَا أشعره ولعنه الله مَا أفصحه وَقَول كَعْب بن سعد الغنوي . هوت أمه مَا يبْعَث الصُّبْح غاديا ... وماذا يرد اللَّيْل حِين يؤوب ... وَذكر ابْن جني أَن أَعْرَابِيًا رأى ثوبا فَقَالَ مَا لَهُ محقه الله قَالَ فَقلت لَهُ لم يَقُول هَذَا فَقَالَ انا اذا استحسنا شَيْئا دَعونَا عَلَيْهِ وأصل هَذَا أَنهم يكْرهُونَ أَن يمدحوا الشَّيْء فيصيبوه بِالْعينِ فيعدلون عَن مدحه الى ذمه وَأما وُرُود الذَّم فِي صُورَة الْمَدْح فكقوله تَعَالَى ﴿إِنَّك لأَنْت الْحَلِيم الرشيد﴾ وَقَول الشَّاعِر ... وَقلت لسيدنا يَا حَلِيم ... انك لم تأس أسوا رَفِيقًا ... وَأما التقليل الْوَارِد بِصُورَة التكثير فنحو قَوْلك كم بَطل قتل زيد وَكم ضيف نزل عَلَيْهِ وَأَنت تُرِيدُ أَنه لم يقتل قطّ بطلا وَلَا قرى ضيفا قطّ وَلَكِنَّك بِقصد الإستهزاء بِهِ كَمَا تَقول للبخيل يَا كريم وللأحمق يَا عَاقل وَأما التكثير الْوَارِد بِصُورَة التقليل فنحو قَوْلك رب ثوب حسن قد لبست وَرب رجل عَالم قد لقِيت فتقلل مَا لبست من الثِّيَاب وَمن لقِيت من الْعلمَاء تواضعا ليَكُون أجل لَك فِي النُّفُوس لِأَن الرجل اذا حقر نَفسه تواضعا ثمَّ اختبر فَوجدَ أعظم مِمَّا وصف بِهِ نَفسه عظم فِي النُّفُوس واذا تعاظم وَأنزل نَفسه فَوق منزلتها ثمَّ اختبر فَوجدَ أقل مِمَّا قَالَ استخف بِهِ وَهَان على من كَانَ يعظمه وَقد يسْتَعْمل تقليل الشَّيْء وَهُوَ كثير فِي الْحَقِيقَة لضروب من الْأَغْرَاض والمقاصد كَالرّجلِ يهدد صَاحبه فَيَقُول لَا تعادني فَرُبمَا نَدِمت وَهَذَا مَكَان يَنْبَغِي أَن تكْثر فِيهِ الندامة وَلَيْسَ بِموضع تقليل وانما تَأْوِيله أَن الندامة على هَذَا لَو كَانَت قَليلَة لوَجَبَ أَن يتَجَنَّب مَا يُؤَدِّي اليها فَكيف وَهِي كَثِيرَة فَصَارَ فِيهِ من معنى الْمُبَالغَة مَا لَيْسَ فِي التكثير لَو وَقع هَهُنَا وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وانما تَأتي رب بِمَعْنى التكثير فِي مَوَاضِع الافتخار وَالْوَجْه فِي ذَلِك أَن المفتخر يُرِيد أَن الامر الَّذِي يقل وجوده من غَيره يكثر وجوده مِنْهُ فيستعير لفظ التقليل فِي مَوضِع لفظ التكثير اشارة الى هَذَا الْمَعْنى وليكون أبلغ فِي الافتخار وَقد توهم قوم أَن رب للتكثير حِين خَفِي عَلَيْهِم مَا ذَكرْنَاهُ ١٤ أَمن تدَاخل الْمعَانِي وَهَذِه غَفلَة شَدِيدَة لأَنا نجد الْمَدْح يخرج مخرج الذَّم والذم يخرج مخرج الْمَدْح وَلَا يخرجهما ذَلِك عَن موضوعهما الَّذِي وضعا عَلَيْهِ فِي أصل وضعهما كَمَا أَن الِاسْم الْعلم الَّذِي وضع فِي أصل وَضعه للخصوص قد يعرض لَهُ الْعُمُوم والنكرة الَّتِي وضعت فِي أصل وَضعهَا للْعُمُوم قد يعرض لَهُ الْخُصُوص وَلَا يبطل ذَلِك وضعهما الَّذِي وضعا عَلَيْهِ اولا وانما ذَلِك لِكَثْرَة الْمعَانِي وتداخلها وَاخْتِلَاف الْأَغْرَاض وتباينها فَمَتَى وجدت شَيْئا قد خَالف أَصله فَإِنَّمَا ذَلِك لسَبَب وغرض فيجت لَك أَن تبحث عَلَيْهِ وَلَا تتسرع الى بعض الْأُصُول دون تثبت وَتَأمل فَمن مُشكل هَذَا الْبَاب قَول أبي كَبِير الْهُذلِيّ ... أزهير ان يشب القذال فإنني ... رب هيضل مرس لففت بهيضل ... زُهَيْر هَهُنَا ترخيم زهيرة وَهِي ابْنَته فَلذَلِك فتح الرَّاء وَرب هَهُنَا مُخَفّفَة من رب وَقَول أبي عَطاء السندي فَإِن تمس مهجور الفناء فَرُبمَا أَقَامَ بِهِ بعد الْوُفُود وُفُود وَالْمرَاد بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ التكثير وَلَكِن خرجا مخرج التقليل ليَكُون أمدح وَالْمعْنَى أَن هَذَا لَو كَانَ قَلِيلا لَكَانَ فِيهِ فَخر لصَاحبه فَمَا ظَنك بِهِ وَهُوَ كثير وَيحْتَمل قَول أبي عَطاء السندي أَن يكون أَرَادَ تقليل مُدَّة حَيَاة المرثي الَّتِي كثرت فِيهَا عَلَيْهِ الْوُفُود فعلى نَحْو هَذِه التأويلات فتأول مَا ورد مُخَالفا لِلْأُصُولِ وملاك هَذَا الْبَاب معرفَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز وَهُوَ بَاب يدق على من لم يتمهر فِي هَذِه الصِّنَاعَة فَلذَلِك يُنكر كثيرا مِمَّا هُوَ صَحِيح وَللَّه در أبي الطّيب المتنبي حَيْثُ يَقُول وَكم من عائب قولا صَحِيحا وآفته من الْفَهم السقيم ... وَلَكِن تَأْخُذ الآذان مِنْهُ على قدر القرائح والعلوم وَمن طريف الْمجَاز الْعَارِض من طَرِيق التَّرْكِيب ايقاعهم أدوات الْمعَانِي على السَّبَب ومرادهم الْمُسَبّب تَارَة وَتارَة يوقعونها على الْمُسَبّب ومرادهم السَّبَب وانما يَفْعَلُونَ هَذَا لتَعلق أَحدهمَا بِالْآخرِ فمثال الأول قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ فأوقع النَّهْي على الْمَوْت فِي اللَّفْظ وَالْمَوْت لَيْسَ بِفعل لَهُم فَيصح نهيهم عَنهُ وانما نَهَاهُم عَن مُفَارقَة الْإِسْلَام فَمَعْنَاه لَا تفارقوا الْإِسْلَام حَتَّى تَمُوتُوا عَلَيْهِ فأوقع النَّهْي على الْمَوْت لِأَنَّهُ السَّبَب الَّذِي من أجل توقعه وخوفه يلْزم الْإِنْسَان أَن يستعد ١٤ ب لوروده ويتأهب لَهُ بِصَالح عمله وَالثَّانِي مثل قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ وَلَيْسَ المُرَاد اثبات شَفَاعَة غير نافعة لإنه لَا شَفَاعَة هُنَاكَ فِي الْحَقِيقَة بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم﴾ فأوقع النَّفْي على الْمَنْفَعَة الَّتِي هِيَ الْمُسَبّب وَمرَاده تَعَالَى الشَّفَاعَة الَّتِي هِيَ السَّبَب فَكَأَنَّهُ قَالَ فَمَا تكون شَفَاعَة فَتكون مَنْفَعَة وَنَحْوه قَوْلك مَا نَفَعَنِي كَلَام زيد فَهَذَا كَلَام يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن تُرِيدُ اثبات الْكَلَام وَنفي الْمَنْفَعَة وَحدهَا وَالثَّانِي أَن تُرِيدُ نفيهما مَعًا أَي لم يكن مِنْهُ كَلَام فَتكون مَنْفَعَة وَمن هَذَا الْبَاب قَول امْرِئ الْقَيْس . على لاحب لَا يهتدى بمناره ... وَلم يرد اثبات الْمنَار وَنفي الْهِدَايَة بِهِ وَلَو كَانَ ثمَّ منار لكَانَتْ ثمَّ هِدَايَة وانما الْمَعْنى لَيْسَ بِهِ منار فَتكون هِدَايَة وَمن هَذَا قَول الْعَرَب لَا أرينك هَهُنَا أَي لَا تكونن هَهُنَا فَإِنِّي أَرَاك فَالْمُرَاد بِالنَّهْي الْكَوْن لَا الرُّؤْيَة وَنَحْوه قَوْله النَّابِغَة ... لَا أَعرفن ربربا حورا مدامعها ... كَأَن أبكارها نعاج دوار ... فعلى هَذَا مخرج هَذَا الْبَاب وَالله أعلم
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីពីរ៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងរវាងអត្ថន័យពិត (ហាគីកាត់) និងអត្ថន័យប្រៀបធៀប (ម៉ាចាហ្ស៍) ក្រុមអ្នកប្រាជ្ញមួយចំនួនបានបដិសេធចំពោះអត្ថន័យប្រៀបធៀប (ម៉ាចាហ្ស៍) ខណៈក្រុមអ្នកប្រាជ្ញដទៃទៀតបានទទួលស្គាល់វា។ ការពិភាក្សារបស់យើងគឺផ្អែកលើទស្សនៈរបស់អ្នកដែលទទួលស្គាល់វា ព្រោះវាជាទស្សនៈដ៏ត្រឹមត្រូវដែលមិនអាចបដិសេធបាន ដោយយោងតាមព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ ﴿ហើយយើងមិនបានបញ្ជូនរ៉សូលណាម្នាក់ឡើយ ក្រៅពីប្រើភាសារបស់ប្រជាជាតិរបស់គេ﴾ និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ដោយភាសាអារ៉ាប់ដ៏ច្បាស់លាស់﴾។ យើងមិនចាំបាច់ចំណាយពេលវែងឆ្ងាយដើម្បីឆ្លើយតបទៅនឹងអ្នកដែលបដិសេធរឿងនេះឡើយ ព្រោះវាមិនមែនជាគោលបំណងនៃសៀវភៅនេះ ហើយយើងក៏មិនមានបំណងប្រកែកជាមួយអ្នកណាម្នាក់ដែរ។ យើងគ្រាន់តែចង់ពន្យល់ពីមូលដ្ឋានគ្រឹះនៃការខ្វែងគំនិតគ្នានេះតែប៉ុណ្ណោះ។ សូមអល់ឡោះប្រទានភាពជោគជ័យ។ អត្ថន័យប្រៀបធៀប (ម៉ាចាហ្ស៍) មានបីប្រភេទ៖ ១. ប្រភេទដែលកើតឡើងលើពាក្យតែមួយ។ ២. ប្រភេទដែលកើតឡើងលើស្ថានភាពផ្សេងៗនៃពាក្យនោះ ដូចជាការផ្លាស់ប្តូរស្រៈ (អេរ៉ាប) ឬផ្សេងៗទៀត។ ៣. ប្រភេទដែលកើតឡើងលើការផ្សំឃ្លា និងការតភ្ជាប់ពាក្យមួយទៅនឹងពាក្យមួយទៀត។ ឧទាហរណ៍នៃប្រភេទទីមួយ៖ ពាក្យថា "មីហ្សាន" (ជញ្ជីង)។ វាអាចមានន័យថាជាឧបករណ៍សម្រាប់ថ្លឹងដែលមនុស្សទូទៅប្រើប្រាស់ក្នុងជំនួញ ហើយក៏អាចមានន័យថា "យុត្តិធម៌" ផងដែរ។ ជនជាតិអារ៉ាប់និយាយថា "វ៉ាហ្សានទូ បៃន៉ាល់ សៃអ៊ីន" (ខ្ញុំបានថ្លឹងរវាងរបស់ពីរ) នៅពេលដែលគេធ្វើឱ្យវាមានតុល្យភាព។ គេហៅបុរសម្នាក់ថា "វ៉ាហ្ស៊ីន" (មានតុល្យភាព) នៅពេលដែលគាត់មានភាពវៃឆ្លាត និងចំណេះដឹង។ គេក៏ហៅវិទ្យាសាស្ត្រអារូឌ (ក្បួនកំណាព្យ) ថាជា "មីហ្សាន" នៃកំណាព្យ និងហៅវិទ្យាសាស្ត្រណាហ្វ (វេយ្យាករណ៍) ថាជា "មីហ្សាន" នៃពាក្យសម្តី។ មានរឿងនិទានថា អាប់ឌុលឡោះ ប៊ីន អ៊ូម៉ារ (សូមអល់ឡោះពេញចិត្តចំពោះគាត់) ត្រូវបានគេបង្ហាញឧបករណ៍តន្ត្រីមួយ ហើយសួរថា "តើនេះជាអ្វី?" លោកបានឆ្លើយថា "នេះគឺជាមីហ្សានរូមី (ជញ្ជីងរ៉ូម)" ដោយលោកចង់សំដៅទៅលើជញ្ជីងនៃតន្ត្រី។ កវីម្នាក់បានសរសេរកំណាព្យកាន់ទុក្ខ អ៊ូម៉ារ ប៊ីន អាប់ឌុលអាហ្ស៊ីស (សូមអល់ឡោះមេត្តាដល់គាត់) ដោយប្រៀបធៀបគាត់ទៅនឹងជញ្ជីងដោយសារតែភាពយុត្តិធម៌របស់គាត់។ ឧទាហរណ៍មួយទៀតគឺពាក្យថា "សិលស៊ីឡះ" (ខ្សែសង្វាក់)។ ជនជាតិអារ៉ាប់ប្រើវាទាំងក្នុងន័យពិត និងន័យប្រៀបធៀបក្នុងបីទម្រង់៖ ទីមួយ៖ សំដៅលើការបង្ខិតបង្ខំ។ ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់រ៉សូល (ស.អ.វ)៖ "ខ្ញុំមានការងឿងឆ្ងល់ចំពោះក្រុមមនុស្សដែលត្រូវបានគេនាំទៅកាន់ឋានសួគ៌ដោយមានខ្សែសង្វាក់ (ចំណង)"។ ទីពីរ៖ សំដៅលើការហាមឃាត់ និងការទប់ស្កាត់។ ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ៖ ﴿ពិតប្រាកដណាស់ យើងបានដាក់ខ្សែសង្វាក់នៅករបស់ពួកគេ រហូតដល់ចង្ការបស់ពួកគេ ធ្វើឱ្យពួកគេងើយក្បាលឡើង﴾។ ទីបី៖ សំដៅលើអ្វីដែលបន្តបន្ទាប់គ្នាមិនដាច់។ ដូចជាគេនិយាយថា "តាសាល់សាល់ឡាល់ ហាឌីស" (ហាឌីសត្រូវបានរាយការណ៍បន្តបន្ទាប់គ្នា) ឬ "សាល់សាល់ឡាល់ ម៉ាអ៊ូ" (ទឹកហូរជាខ្សែ)។ ប្រភេទទីបី៖ ដូចជាការនិយាយថា "ហ្វុលឡាន អឡាល់ ចាបាល" (បុគ្គលនោះនៅលើភ្នំ) នេះគឺជាអត្ថន័យពិត។ ប៉ុន្តែនៅពេលគេនិយាយថា "អឡាហូ ឌីន" (គាត់មានបំណុលជំពាក់) ឬ "បុគ្គលនោះជាអមៀរ (មេដឹកនាំ) លើក្រុងបាសរ៉ា" គឺគេចង់សំដៅលើអំណាច និងការគ្រប់គ្រង។ ដូចគ្នានេះដែរ នៅពេលគេនិយាយថា "ខ្ញុំនៅក្នុងតម្រូវការរបស់អ្នក" គឺគេចង់សំដៅថា "អ្នកបានធ្វើឱ្យខ្ញុំរវល់រហូតមិនអាចធ្វើអ្វីផ្សេងបាន" ដោយប្រៀបធៀបវាទៅនឹងទីកន្លែងដែលព័ទ្ធជុំវិញមនុស្សម្នាក់។ រឿងនេះមានច្រើនណាស់ក្នុងភាសាអារ៉ាប់។ ឧទាហរណ៍ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ៖ ﴿អល់ឡោះបានវាយប្រហារសំណង់របស់ពួកគេពីគ្រឹះ﴾។ អ្នកខ្លះយល់ថាវាជាអត្ថន័យពិត (សំណង់ដែលហាម៉ានសាងសង់ឱ្យហ្វារ៉អូន)។ អ្នកខ្លះទៀតយល់ថាវាជាការប្រៀបធៀប ដែលមានន័យថា អល់ឡោះបានបំផ្លាញផែនការ និងល្បិចកលដែលពួកគេបានសាងសង់ឡើង។ ដូចគ្នានេះដែរ ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ៖ ﴿ហើយប្រសិនបើល្បិចកលរបស់ពួកគេអាចធ្វើឱ្យភ្នំរង្គើបានក៏ដោយ﴾។ អ្នកខ្លះយល់ថាភ្នំគឺជាអត្ថន័យពិត។ អ្នកខ្លះទៀតយល់ថាវាជាការប្រៀបធៀបទៅនឹងភាពរឹងមាំនៃសាសនារបស់រ៉សូល (ស.អ.វ) ដែលមិនអាចរង្គើបានដូចជាភ្នំ។ ឧទាហរណ៍មួយទៀត៖ ﴿ឱកូនចៅរបស់អាដាំអើយ! ពិតប្រាកដណាស់ យើងបានបញ្ចុះសម្លៀកបំពាក់មកឱ្យអ្នក ដើម្បីបិទបាំងភាពអៀនខ្មាសរបស់អ្នក...﴾។ គេដឹងថាអល់ឡោះមិនបានបញ្ចុះសម្លៀកបំពាក់ពីលើមេឃមកផ្ទាល់ទេ ប៉ុន្តែទ្រង់បានបញ្ចុះទឹកភ្លៀង ដែលធ្វើឱ្យរុក្ខជាតិដុះ ហើយសត្វស៊ីរុក្ខជាតិទាំងនោះ ទើបកើតជាសរសៃរោម និងកប្បាសសម្រាប់ធ្វើជាសម្លៀកបំពាក់។ ដូច្នេះអល់ឡោះហៅទឹកភ្លៀងថាជាសម្លៀកបំពាក់ ព្រោះវាជាមូលហេតុដែលនាំឱ្យមានសម្លៀកបំពាក់។ ទាក់ទងនឹងព្រះបន្ទូលរបស់រ៉សូល (ស.អ.វ)៖ "ម្ចាស់របស់យើងចុះមកកាន់មេឃជាន់ទាបបំផុតរាល់យប់..."។ ក្រុមអ្នកប្រកាន់យកទស្សនៈរូបកាយនិយម (មូជៈស៊ីមមះ) បានបកស្រាយថាជាការចុះមកពិតប្រាកដ។ ប៉ុន្តែអ្នកប្រាជ្ញដែលស្គាល់អល់ឡោះបានឯកភាពគ្នាថា ទ្រង់មិនមានការផ្លាស់ប្តូរទីកន្លែងឡើយ ព្រោះការផ្លាស់ប្តូរគឺជាលក្ខណៈរបស់សត្វលោក។ ដូច្នេះ ហាឌីសនេះមានការបកស្រាយពីរដែលត្រឹមត្រូវ៖ ១. ការបកស្រាយរបស់ អ៊ីម៉ាម ម៉ាលិក៖ "បញ្ជារបស់អល់ឡោះចុះមក"។ ២. ការបកស្រាយថា អល់ឡោះបញ្ជាឱ្យម៉ាឡាអ៊ីកាត់ចុះមកតាមបញ្ជារបស់ទ្រង់។ ជនជាតិអារ៉ាប់តែងតែសន្មតសកម្មភាពទៅលើអ្នកបញ្ជា ដូចជាការនិយាយថា "អមៀរបានសរសេរលិខិត" ឬ "អមៀរបានកាត់ដៃចោរ" ទោះបីជាគាត់មិនបានធ្វើដោយផ្ទាល់ក៏ដោយ ប៉ុន្តែគាត់ជាអ្នកបញ្ជា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ

ឌុយអាល់
3
#3
ជំពូកទី ៣ ក្នុងការខ្វែងគំនិតគ្នាពីសំណាក់បុគ្គលនិងសមាសធាតុ (ទំព័រ ១១១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الثَّالِث فِي الْخلاف الْعَارِض من جِهَة الافراد والتركيب ﷺ - هَذَا بَاب طريف جدا وَقد تولدت مِنْهُ بَين النَّاس أَنْوَاع كَثِيرَة من الْخلاف وَهُوَ بَاب يحْتَاج الى تَأمل شَدِيد وحذق بِوُجُوه الْقيَاس وَمَعْرِفَة تركيب الْأَلْفَاظ وَبِنَاء بَعْضهَا على بعض وَذَلِكَ أَنَّك تَجِد الْآيَة الْوَاحِدَة رُبمَا استوفت الْغَرَض الْمَقْصُود بهَا من التَّعَبُّد فَلم تحوجك الى غَيرهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم﴾ و﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول﴾ فان كل وَاحِدَة من هَذِه الْآيَات قَائِمَة بِنَفسِهَا مستوفية الْغَرَض المُرَاد مِنْهَا من التَّعَبُّد وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة كَقَوْلِه ﵊ الزعيم غَارِم وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَرُبمَا وَردت الْآيَة غير مستوفية للغرض المُرَاد من التَّعَبُّد وَورد تَمام الْغَرَض فِي آيَة أُخْرَى وَكَذَلِكَ الحَدِيث كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ ١٥ أفظاهر هَذِه الْآيَة أَن من أَرَادَ حرث الدُّنْيَا أُوتِيَ مِنْهَا وَنحن نشاهد كثيرا من النَّاس يحرصون على الدُّنْيَا وَلَا يُؤْتونَ مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ كَلَام مُحْتَاج الى بَيَان وايضاح ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد﴾ فَإِذا أضيفت هَذِه الْآيَة الى الْآيَة الأولى بَان مُرَاد الله تَعَالَى وارتفع الْإِشْكَال وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان﴾ وَنحن نرى الدَّاعِي يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَاب لَهُ ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿بل إِيَّاه تدعون فَيكْشف مَا تدعون إِلَيْهِ إِن شَاءَ﴾ فَدلَّ اشْتِرَاط الْمَشِيئَة فِي هَذِه الْآيَة الثَّانِيَة على أَنه مُرَاد فِي الْآيَة الأولى وَرُبمَا وَردت الأية مجملة ثمَّ يُفَسِّرهَا الحَدِيث كالآيات الْوَارِدَة مجملة فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج ثمَّ شرحت السّنة والْآثَار جَمِيع ذَلِك كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿واللاتي يَأْتِين الْفَاحِشَة من نِسَائِكُم فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة مِنْكُم فَإِن شهدُوا فأمسكوهن فِي الْبيُوت حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا﴾ ثمَّ قَالَ ﷺ خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مئة وتغريب عَام وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مئة وَالرَّجم وَلأَجل هَذَا صَار الْفَقِيه مُضْطَرّا فِي اسْتِعْمَال الْقيَاس الى الْجمع بَين الْآيَات المفترقة وَالْأَحَادِيث المتغايرة وَبِنَاء بَعْضهَا على بعض وَوجه الْخلاف الْعَارِض من هَذَا الْموضع أَنه رُبمَا أَخذ بعض الْفُقَهَاء بمفرد الْآيَة وبمفرد الحَدِيث وَبنى آخر قِيَاسه على جِهَة التَّرْكِيب الَّذِي ذكرنَا بِأَن يَأْخُذ بِمَجْمُوع آيَتَيْنِ أَو بِمَجْمُوع حديثين أَو بِمَجْمُوع آيَات أَو بِمَجْمُوع أَحَادِيث فيفضي بهما الْحَال الى الِاخْتِلَاف فِيمَا ينتحلانه وَرُبمَا أفضت بهما الْأَمر الى اخْتِلَاف العقائد فَقَط وَرُبمَا أفْضى بهما الى الِاخْتِلَاف فِي الْأَسْبَاب فَقَط كاختلافهم فِي سَبَب تَحْرِيم الْخمر فَإِن قوما يستدلون على وجوب تَحْرِيمهَا بِمُجَرَّد قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ وَقوم يستدلون على وجوب تَحْرِيمهَا بِمُجَرَّد قَوْله تَعَالَى ﴿أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ الى قَوْله ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ وَقوم يرَوْنَ ذَلِك بطرِيق التَّرْكِيب وَبِنَاء الْأَلْفَاظ ١٥ ب بَعْضهَا على بعض وَذَلِكَ أَنه لما قَالَ ﵎ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس﴾ ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم﴾ تركب من نجموع الْآيَتَيْنِ قِيَاس أنتج تَحْرِيم الْخمر وَهُوَ أَن يُقَال كل إِثْم حرَام وَالْخمر إِثْم فالخمر إِذن حرَام وَالْإِثْم من أَسمَاء الْخمر وَأنْشد اللغويون ... شربت الْإِثْم حَتَّى زَالَ عَقْلِي ... كَذَاك الْإِثْم يذهب بالعقول ... وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى فِيمَا حَكَاهُ عَن قوم لوط ﴿أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين﴾ ثمَّ قَالَ فِي هَذِه الْآيَة الَّتِي ذَكرنَاهَا ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ فتركب من مَجْمُوع الْآيَتَيْنِ قِيَاس وَهُوَ كل فَاحِشَة حرَام وَفعل قوم لوط فَاحِشَة فَفعل قوم لوط اذا حرَام فعلى مثل هَذَا أنتجت النتائج وَركبت القياسات وَوَقع بَين أَصْحَاب الْقيَاس الْخلاف بِحَسب تقدم الْقيَاس أَو بِحَسب تَأَخره وَخَالفهُم قوم آخَرُونَ لم يرَوا الْقيَاس وَرَأَوا الْأَخْذ بِظَاهِر الْأَلْفَاظ فَنَشَأَ من ذَلِك نوع آخر من الْخلاف وَمِمَّا اخْتلفت فِيهِ أَقْوَال الْفُقَهَاء لأخذ كل وَاحِد مِنْهُم بِحَدِيث مُفْرد اتَّصل بِهِ وَلم يتَّصل بِهِ سواهُ مَا رُوِيَ عَن عبد الْوَارِث بن سعيد أَنه قَالَ قدمت مَكَّة فألفيت فِيهَا أَبَا حنيفَة فَقلت لَهُ مَا تَقول فِي رجل بَاعَ بيعا وَشرط شرطا فَقَالَ البيع بَاطِل وَالشّرط بَاطِل فَأتيت ابْن أبي ليلى فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ البيع جَائِز وَالشّرط بَاطِل فَأتيت ابْن شبْرمَة فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ البيع جَائِز وَالشّرط جَائِز فَقلت فِي نَفسِي يَا سُبْحَانَ الله ثَلَاثَة من فُقَهَاء الْعرَاق لَا يتفقون على مَسْأَلَة فعدت الى أبي حنيفَة فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ صَاحِبَاه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالَا لَك حَدثنِي عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع وَشرط فَالْبيع بَاطِل وَالشّرط بَاطِل فعدت الى ابْن أبي ليلى فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ صَاحِبَاه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالَا لَك حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَشْتَرِي بَرِيرَة فَأعْتقهَا البيع جَائِز وَالشّرط بَاطِل قَالَ فعدت الى ابْن شبْرمَة فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ ١٦ أصاحباه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالَا لَك حَدثنِي مسعر بن كدام عَن محَارب بن دثار عَن جَابر قَالَ بِعْت النَّبِي ﷺ بَعِيرًا وَشرط لي حملانه الى الْمَدِينَة البيع جَائِز وَالشّرط جَائِز وَقد ترد الْآيَة والْحَدِيث بِلَفْظ مُشْتَرك يحْتَمل تأويلات كَثِيرَة ثمَّ ترد آيَة اخرى أَو حَدِيث آخر بتخصيص ذَلِك اللَّفْظ الْمُشْتَرك وقصره على بعض تِلْكَ الْمعَانِي دون بعض كَقَوْلِه عز من قَائِل ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ فَإِن لَفْظَة الضلال لما كَانَت مُشْتَركَة تقع على معَان كَثِيرَة توهم قوم مِمَّن لم يكن لَهُ فهم صَحِيح بِالْقُرْآنِ وَلَا معرفَة ثاقبة بِاللِّسَانِ أَنه أَرَادَ الضلال الَّذِي هُوَ ضد الْهدى فزعموا أَنه كَانَ على مَذْهَب قَوْله أَرْبَعِينَ سنة وَهَذَا خطأ فَاحش نَعُوذ بِاللَّه من اعْتِقَاده فِيمَن طهره الله تَعَالَى لنبوته وارتضاه لرسالته وَلَو لم يكن فِي الْقُرْآن الْعَزِيز مَا يرد قَوْلهم لَكَانَ فِيمَا ورد من الْأَخْبَار المتواترة مَا يرد عَلَيْهِم ذَلِك لِأَنَّهُ قد رُوِيَ أَنهم كَانُوا يسمونه فِي الْجَاهِلِيَّة الْأمين وَكَانُوا يرتضونه حكما لَهُم وَعَلَيْهِم وَكَانَت عِنْدهم أَخْبَار كَثِيرَة يروونها وانذارات من أهل الْكتاب والكهان بِأَنَّهُ يكون نَبيا وَلَوْلَا أَن كتَابنَا هَذَا لَيْسَ مَوْضُوعا لَهَا لاقتصصناها فيكف وَالْقُرْآن الْعَزِيز قد كفانا هَذَا كُله بقوله ﷿ فِي سُورَة يُوسُف ﵇ ﴿نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص بِمَا أَوْحَينَا إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن وَإِن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ فَهَذَا نَص جلي فِي شرح مَا وَقع فِي تِلْكَ الْآيَة من الْإِبْهَام وَبَين أَيْضا أَنه تَعَالَى انما أَرَادَ الضلال الَّذِي هُوَ الْغَفْلَة كَمَا قَالَ فِي مَوضِع آخر ﴿لَا يضل رَبِّي وَلَا ينسى﴾ أَي لَا يغْفل وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى﴾ أَي تغفل وتنسى وَقَالَت الصُّوفِيَّة مَعْنَاهُ ووجدك محبا فِي الْهدى فهداك فتأولوا الضلال هُنَا بِمَعْنى الْمحبَّة وَهَذَا قَول حسن جدا وَله شَاهد من الْقُرْآن واللغة أما شَاهده من الْقُرْآن فَقَوله تَعَالَى فِيمَا حَكَاهُ من قَول اخوة يُوسُف لأبيهم تالله انك لفي ضلالك الْقَدِيم انما أَرَادوا بالضلال هُنَا افراط محبته فِي يُوسُف ﵇ وعَلى جَمِيعهم وَأما شَاهده من اللُّغَة فانه جَائِز فِي مَذَاهِب الْعَرَب أَن تسمى الْمحبَّة ضلالا لِأَن افراط الْمحبَّة يشغل الْمُحب عَن كل غَرَض ويحمله على النسْيَان والإغفال لكل وَاجِب مفترض وَلذَلِك قيل الْهوى يعمي ويصم فسميت الْمحبَّة ضلالا اذ كَانَت ١٦ ب سَبَب الضلال على مذاهبهم فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الشَّيْء اذا كَانَ مِنْهُ بِسَبَب وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله ﷾ فِي سُورَة نوح ﵇ ﴿أَن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغْفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إِلَى أجل مُسَمّى﴾ وَالْأَجَل قد علمنَا أَنه لَا تَأْخِير فِيهِ وَقد بَين ذَلِك بقوله فِي عقب الْآيَة ﴿إِن أجل الله إِذا جَاءَ لَا يُؤَخر﴾ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ﴿فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ فَوَجَبَ أَن ينظر فِي معنى هَذَا التَّأْخِير مَا هُوَ ثمَّ وجدنَا هَذِه الْآيَة المبهمة المجملة قد شرحتها آيَة وَاضِحَة مفصلة كفتنا التَّأْوِيل وَلم تحوجنا الى طلب الدَّلِيل وَهِي قَوْله تَعَالَى فِي أول سُورَة هود ﵇ ﴿وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يمتعكم مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى﴾ فدلت هَذِه الْآيَة على أَنه انما أَرَادَ بِتَأْخِير الْأَجَل التمتيع الْحسن لِأَن التمتيع الْحسن يجْتَمع فِيهِ الْغنى والسلامة من الْآفَات والعز وَالذكر الْحسن وَالْعرب تسمي هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا زِيَادَة فِي الْعُمر وتسمي أضدادها وخلافها نُقْصَانا من الْعُمر وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث أَن مُوسَى ﵇ شكا الى الله تَعَالَى بعدو لَهُ فَأوحى الله تَعَالَى اليه أَنِّي سأميته فَلَمَّا كَانَ بعد زمن رَآهُ فَقِيرا ينسج الْحَصِير فَقَالَ يَا رب ألم تعدني أَن تميته فَقَالَ أَو لَيْسَ قد أفقرته وَقد تعين علينا فِي هَذَا الْموضع أَن نذْكر على كم معنى يتَصَرَّف الْحَيَاة وَالْمَوْت فِي اللِّسَان الْعَرَبِيّ ليتبين مَا ذَكرْنَاهُ بشواهده حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ لطاعن مطْعن بحول الله تَعَالَى اعْلَم أَن الْحَيَاة وَالْمَوْت لفظتان مشتركتان مستعملتان فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة على ثَلَاثَة عشر وَجها أَحدهَا الْوُجُود والعدم وَالثَّانِي مُقَارنَة النَّفس الحيوانية الْأَجْسَام ومفارقتها اياها وَالثَّالِث الْعِزّ والذل وَالرَّابِع الْغنى والفقر وَالْخَامِس الْهدى والضلال وَالسَّادِس الْجَهْل وَالْعلم وَالسَّابِع الْحَرَكَة والسكون وَالثَّامِن الخصب والجدب وَالتَّاسِع الْيَقَظَة وَالنَّوْم والعاشر اشتعال النَّار وخمودها وَالْحَادِي عشر الْمحبَّة والبغضاء وَالثَّانِي عشر الرُّطُوبَة اليبس وَالثَّالِث عشر الرَّجَاء وَالْخَوْف ١٧ أونحن نورد على كل وَجه من هَذِه الْوُجُوه أَمْثِلَة تشهد بِصِحَّة مَا قُلْنَاهُ ان شَاءَ الله تَعَالَى أما الْحَيَاة وَالْمَوْت المُرَاد بهما مُقَارنَة النُّفُوس للأجسام ومفارقتها اياها فشهرتهما تغني عَن ايراد مِثَال لَهما أما الْوُجُود والعدم فكقولهم للشمس مَا دَامَت مَوْجُودَة حَيَّة فاذا عدمت سَموهَا ميتَة قَالَ ذُو الرمة فَلَمَّا رأين اللَّيْل وَالشَّمْس حَيَّة حَيَاة الَّذِي يقْضِي حشاشة نَازع شبه الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا بالحي الَّذِي يجود بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت وَهُوَ من التَّشْبِيه البديع وَقَالَ آخر اذا شِئْت أداني صروم مشيع معي وعقام تتقي الْفَحْل مقلت ... يطوف بهَا من جانبيها وَيَتَّقِي بهَا الشَّمْس حَيّ فِي الأكارع ميت يُرِيد ظلها فِي نصف النَّهَار أَرَادَ أَنه مَوْجُود فِي الأكارع مَعْدُوم من سَائِر الْجِسْم وَأما الْعِزّ والذل والغنى والفقر فنحو مَا قدمْنَاهُ من حَدِيث مُوسَى ﵇ وَنَحْو مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ من قَوْله من سره النسأ فِي الْأَجَل وَالسعَة فِي الرزق فَليصل رَحمَه وَمِنْه قَول الشَّاعِر لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميت انما الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء ... انما الْمَيِّت من يعِيش كئيبا كاسفا باله قَلِيل الرَّجَاء وَقَالَ آخر فَأَثْنوا علينا لَا أَبَا لأبيكم بأفعالنا ان الثَّنَاء هُوَ الْخلد وَقَالَ آخر وَكَانَ أَبُو عَمْرو معارا حَيَاته بِعَمْرو فَلَمَّا مَاتَ مَاتَ أَبُو عَمْرو يَقُول كَانَ ابْنه عَمْرو يحيي ذكره فَكَأَنَّهُ حَيّ فَلَمَّا مَاتَ انْقَطع ذكره فَكَأَنَّهُ انما مَاتَ حِينَئِذٍ وَأما مَا يُرَاد بِهِ الْهدى والضلال وَالْعلم وَالْجهل فكقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ وَقَوله ﷿ ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ الْمَعْنى أَو من كَانَ صالا فهديناه وجاهلا فعلمناه وَتقول الْعَرَب للذكي النبيه حَيّ وللبليد الغبي ميت وَقَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ يَا بني جَالس الْعلمَاء وزاحمهم بركبتيك فَإِن الله يحيي الْقلب الْمَيِّت بِالْكَلِمَةِ من الْحِكْمَة يسْمعهَا كَمَا يحيي الأَرْض بالمطر واما ١٧ ب الْحَيَاة وَالْمَوْت المُرَاد بهما الْحَرَكَة والسكون فنحو قَول الراجز ... قد كنت أَرْجُو أَن تَمُوت الرّيح ... فأرقد الْيَوْم وأستريح ... فَجعل هبوب كَالرِّيحِ حَيَاة وسكونها موتا وَقَالَ الْمَجْنُون ... يَمُوت الْهوى مني اذا لقيتها ... ويحيا اذا فارقتها فَيَعُود ... وَقَالَ آخر ... ومجلودة بِالسَّوْطِ فِيهِ حَيَاتهَا ... فان زَالَ عَنْهَا الْجلد بِالسَّوْطِ مَاتَت ... يَعْنِي الدوامة وَأما مَا يُرَاد بِهِ الخصب والجدب فَإِن الْعَرَب تَقول أتيت الأرص فأحييتها اذا وَجدتهَا مخصبة وَيُقَال أَرض حَيَّة أَي بِالْهَاءِ وَأَرْض ميت أَي بِغَيْر هَاء قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا﴾ وَقَالَ الراجز ... أقبل سيل جَاءَ من أَمر الله ... يحرد الْحَيَّة المغله ... قَالَ بعض أَصْحَاب الْمعَانِي أَرَادَ بالحية الأَرْض المخصبة والمغلة ذَات الْغلَّة وَيشْهد لهَذَا التَّأْوِيل رِوَايَة من روى الْجنَّة بِالْجِيم وَالنُّون وَقَالَ آخَرُونَ انما أَرَادَ الْحَيَّة نَفسهَا والمغلة ذَات الغل والحقد وَشبه تلوي السَّيْل وانعطافه فِي جريه بتلوي الْحَيَّة وانعطافها اذا مشت وَهَذَا نَحْو قَول ابْن الرُّومِي ... بَين حفافي جدول مسحور ... كالسيف أَو كالحية المذعور ... الحفافان الناحيتان وَأما الْيَقَظَة وَالنَّوْم فكقول الله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها﴾ فَسُمي النّوم وَفَاة وَسَأَلَ رجل ابْن سِيرِين عَن رجل غَابَ عَن مَجْلِسه فَقَالَ لَهُ أما علمت أَنه توفّي البارحة فَلَمَّا رأى جزع السَّائِل قَرَأَ ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها﴾ وَقَالَ الشَّاعِر ... نموت ونحيا كل يَوْم وَلَيْلَة ... وَلَا بُد نوما أَن نموت وَلَا نحيا ... وَأما اشتعال النَّار وخمودها فمشهور مُتَعَارَف أَيْضا فَمِنْهُ قَول ذِي الرمة ... فَقلت لَهُ ارفعها اليك وأحيها ... بروحك واقتته لَهَا قيتة قدرا ... يصف نَارا اقتدحها وَقَالَ آخر فِي مثله ... وزهراء ان كفنتها فَهُوَ عيشها ... وان لم أكفنها فموت معجل ... يَعْنِي بالزهراء الشررة الساقطة من الزند عِنْد الاقتداح يَقُول ان بادرت اليها تعند سقولها من الزند فلففتها فِي خرقَة حييت وان تركتهَا مَاتَت وطفئت وَأما الْحَيَاة وَالْمَوْت المستعملان بِمَعْنى الْمحبَّة والبغضاء فكقول الشَّاعِر ١٨ أ ... أبلغ أَبَا مَالك عني مغلغلة ... وَفِي العتاب حَيَاة بَين أَقوام ... أَي اذا تعاتبوا حييت الْمَوَدَّة بَينهم واذا تركُوا العتاب مَاتَت الْمَوَدَّة أَي ذهبت وانقطعت وصاروا الى الْبغضَاء والتهاجر وَأما الرُّطُوبَة واليبس فكنحو مَا ذهب اليه السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ قَالَ مَعْنَاهُ يخرج السنبلة الخضراء من الْحبَّة الْيَابِسَة وَيخرج الْحبَّة الْيَابِسَة من السنبلة الخضراء وَهَذَا رَاجع الى معنى الخصب والجدب من بعض وجوهه وكقول ابْن ميادة سحائب لَا من صيف ذِي صواعق وَلَا مخرفات ماؤهن حميم ... اذا مَا هبطن الأَرْض قد مَاتَ عودهَا بكين بهَا حَتَّى يعِيش هشيم وأمات الرَّجَاء وَالْخَوْف فَلَا أذكر عَلَيْهِمَا شَاهدا غير قَول أبي الطّيب تَرَكتنِي الْيَوْم فِي خجلة ... أَمُوت مرَارًا وَأَحْيَا مرَارًا ... فَهَذِهِ الْحَيَاة وَالْمَوْت فِي كَلَام الْعَرَب قد اسْتَوْفَيْنَا أقسامها لما جرى من ذكر الْآيَة الْمُتَقَدّمَة ثمَّ نرْجِع الى مَا كُنَّا فِيهِ فَنَقُول ان من طريف هَذَا الْبَاب أَنه قد تتولد مِنْهُ مقالتان متضادتان كِلَاهُمَا غلط وَخطأ وَيكون الصَّوَاب وَالْحق فِي مقَالَة ثَالِثَة متوسطة بَينهمَا ترْتَفع عَن حد التَّقْصِير وتنحط عَن حد الغلو والإقراط واذا تَأَمَّلت المقالات الَّتِي شجرت بَين أهل ملتنا فِي الاعتقادات رَأَيْت أَكْثَرهَا على هَذَا الصّفة وَقد نبهنا رَسُول الله ﷺ على ذَلِك بقوله دين الله بَين الغالي والمقصر فَهَذَا تَصْرِيح مِنْهُ بِهَذَا الَّذِي ذكرنَا وتحذير مِنْهُ وَقَالَ أَيْضا خير الْأُمُور أوساطها وَقَالَ رجل لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ ﵀ عَلمنِي دينا وسوطا لَا سَاقِطا سقوطا وَلَا ذَاهِبًا فروطا فَقَالَ أَحْسَنت خير الْأُمُور أوساطها وَهَذَا نوع يطول فِيهِ الْكَلَام ان ذَهَبْنَا الى تتبعه وَلَكنَّا نذْكر مِنْهُ شَيْئا يسْتَدلّ بِهِ على غَيره فَمن ذَلِك أَن قوما لما خطر ببالهم أَمر الْقدر وَالْقَضَاء وأحبوا الْوُقُوف على حَقِيقَة مَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد من ذَلِك تأملوا الْقُرْآن الْعَزِيز والْحَدِيث الْمَأْثُور فوجدوا فيهمَا أَشْيَاء ظَاهرهَا الْإِجْبَار ١٨ ب وَالْإِكْرَاه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى فَلَا تكونن من الْجَاهِلين﴾ وَقَوله ﴿ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ وَقَوله ﴿بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم﴾ فِي آيَات كَثِيرَة غير هَذِه ووجدوا فِي الحَدِيث الْمَأْثُور أَيْضا نَحْو ذَلِك كَقَوْلِه ﷺ السعيد من سعد فِي بكن أمه والشقي من شقي فِي بطن أمه فبنوا من هَذَا النَّوْع من الْآيَات وَالْأَحَادِيث مقَالَة أصلوها على أَن العَبْد مجبر لَيْسَ لَهُ شَيْء من الِاسْتِطَاعَة وصرحوا بِأَن من اعْتقد غير هَذَا فقد كفر وخطر ببال آخَرين مثل ذَلِك وَرَأَوا مَذْهَب هَؤُلَاءِ فَلم يرتضوه مُعْتَقدًا لأَنْفُسِهِمْ فتصفحوا الْقُرْآن والْحَدِيث فوجدوا فيهمَا آيَات أخر وَأَحَادِيث ظَاهرهَا يُوهم أَن العَبْد مستطيع مفوض اليه أمره يفعل مَا يَشَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ وَقَوله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾ وَقَوله ﴿إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾ وَقَوله ﵇ كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ وَقَوله يَقُول الله تَعَالَى خلقت عبَادي حنفَاء كلهم فأجالتهم الشَّيَاطِين عَن دينهم فبنوا من هَذَا النَّوْع من الْآيَات وَالْأَحَادِيث مقَالَة ثَانِيَة مناقضة للمقالة الأولى أصلوها على أَن العَبْد مُخَيّر مفوض اليه أمره يفعل مَا يَشَاء ويستطيع على مَا لَا يُرِيد ربه تَعَالَى الله عَمَّا يَقُوله الجاهلون علوا كَبِيرا ثمَّ عَمَدت كل فرقة من هَاتين الْفرْقَتَيْنِ الى مَا خَالف مذهبها من الْآيَات وَالْأَحَادِيث فطلبت لَهُ التَّأْوِيل الْبعيد وردوا مَا أمكنهم رده من الْأَحَادِيث المناقضة لمذهبهم وان كَانَ صَحِيحا كمن يروم ستر ضوء النَّهَار ويؤسس بُنْيَانه على شفا جرف هار وَلما تَأَمَّلت طَائِفَة ثَالِثَة مَقَالَتي الْفَرِيقَيْنِ مَعًا لم يرتضوا بِوَاحِدَة مِنْهُمَا مُعْتَقدًا لأَنْفُسِهِمْ وَرَأَوا أَنَّهُمَا جَمِيعًا خطأ لِأَن الْمقَالة الأولى تجوير للباري تَعَالَى وَإِبْطَال للتكليف والتكليف والمق الة الثَّانِيَة تجهيل للباري تَعَالَى بِأَمْر خلقو وتعجيز لَهُ عَن تَمام مَشِيئَته فيهم وكلا الصفتين ١٩ أَلا يَلِيق بِمن قد وصف نَفسه بِأَنَّهُ أحكم الْحَاكِمين وأقدر القادرين وَوصف نَفسه ﷻ بقوله ﴿وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظلمات الأَرْض وَلَا رطب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كتاب مُبين﴾ وَرَأَوا أَن الْأَخْذ بِالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيث لَيْسَ بِأولى من الْأَخْذ بالأيات وَالْأَحَادِيث الْأُخَر وَأَن الْحق انما هُوَ فِي وَاسِطَة تنتظم الطَّرفَيْنِ وتسلم من شياعة المذهبين واعتبروا الْقُرْآن والْحَدِيث ببصائر أصح من بصائر الْفَرِيقَيْنِ فوجدوا آيَات وَأَحَادِيث تجمع شتيت المقالتين وتخبر بغلط الْفَرِيقَيْنِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك لقد كدت تركن إِلَيْهِم شَيْئا قَلِيلا﴾ وَقَوله فِي سُورَة يُوسُف ﵇ ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ وَقَوله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ فَأثْبت للْعَبد مَشِيئَة لَا تتمّ لَهُ الا بِمَشِيئَة ربه ﷿ ووجدوا الْأمة مجمعة على قَوْلهم لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَفِي هَذَا اثبات حول وَقُوَّة للْعَبد لَا يتمان الا بمعونة الله سُبْحَانَهُ اياه ووجدوا الْأمة مجمعة على الرَّغْبَة الى الله فِي الْعِصْمَة والاستعاذة بِهِ من الخذلان بقَوْلهمْ اللَّهُمَّ لَا تكلنا الى أَنْفُسنَا فنعجز وَلَا الى النَّاس فنضيع وَرَأَوا الله تَعَالَى قد أثبت لنَفسِهِ فِي مُحكم وحيه علم غيب وَعلم شَهَادَة بقوله ﴿عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ فَعلمه الْغَيْب علمه الْأَشْيَاء قبل كَونهَا وَعلمه الشَّهَادَة علمه بالأشياء وَقت كَونهَا واعتبروا أَحْوَال الانسان الَّتِي وَقع فِيهَا التَّكْلِيف وأحواله الَّتِي لم يَقع فِيهَا تَكْلِيف فوجدوا الله تَعَالَى لم يَأْمُرهُ بألا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب على الاطلاق انما أمره بِأَن يسْتَعْمل الْآلَة الَّتِي يسمع بهَا ويبصر بهَا وَيَأْكُل وَيشْرب فِي بعض الْأَشْيَاء وَلَا يستعملها فِي بعض فَوَجَبَ أَن يكون بَين الْأَمريْنِ فرق وَلَا فرق هَهُنَا الا أَنه مكن من أحد الْأَمريْنِ وَجعلت لَهُ استطاعة علية وَلم يُمكن من ألآخر وَكَذَلِكَ رَأَوْا حَرَكَة يدالمفلوج تخَالف حَرَكَة يَد الصَّحِيح فَثَبت أَن بَينهمَا فرقا وَلَا فرق الا وجود الِاسْتِطَاعَة فِي احداها دون الْأُخْرَى ووجدوا مَعَ هَذَا أَحَادِيث تؤيد بطلَان قَول الْفَرِيقَيْنِ مَعًا وتدل على أَن الْحق متوسط بَين غلو أحد الْفَرِيقَيْنِ وتقصير الآخر كنحو مَا نروي عَن جَعْفَر الصَّادِق ﵁ أَن رجلا قَالَ لَهُ هَل الْعباد مجبرون فَقَالَ الله أعدل من أَن يجْبر عَبده ١٩ ب على مَعْصِيَته ثمَّ يعذبه عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ السَّائِل فَهَل أَمرهم مفوض اليهم فَقَالَ الله أعز من أَن يجوز فِي ملكه مَا لَا يُرِيد فَقَالَ لَهُ السَّائِل فَكيف ذَلِك اذا قَالَ أَمر بَين الْأَمريْنِ لَا جبر وَلَا تَفْوِيض وكنحو مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه لما انْصَرف من صفّين قَامَ اليه شيخ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَرَأَيْت مسيرنا الى صفّين أبقضاء وَقدر فَقَالَ عَليّ ﵁ وَالله مَا علونا جبلا وَلَا هبطنا وَاديا وَلَا خطونا خطْوَة الا بِقَضَاء وَقدر فَقَالَ الشَّيْخ فَعِنْدَ الله أحتسب عنائي اذن مَا لي من أجر فَقَالَ لَهُ عَليّ ﵀ مَه يَا شيخ فَإِن هَذَا قَول أَوْلِيَاء الشَّيْطَان وخصماء الرَّحْمَن قدرية هَذِه الْأمة ان الله أَمر تخييرا وَنهى تحذيرا لم يعْص مَغْلُوبًا وَلم يطع مكْرها فَضَحِك الشَّيْخ ونهض مَسْرُورا ثمَّ قَالَ أَنْت الامام الَّذِي نرجو بِطَاعَتِهِ يَوْم الْقِيَامَة من ذِي الْعَرْش رضوانا ... أوضحت من ديننَا مَا كَانَ ملتبسا جَزَاك رَبك عَنَّا فِيهِ احسانا وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ نَحْو مقَالَة جَعْفَر فَلَمَّا وجدوا جَمِيع هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ جمعُوا الْآيَات وَالْأَحَادِيث وبنوا بَعْضهَا على بعض فأنتج لَهُم من مجموعها مقَالَة ثَالِثَة سليمَة من شناعة المقالتين منتظمة لكل وَاحِد من الطَّرفَيْنِ ارْتَفَعت عَن تَقْصِير الجبرية وانحطت عَن غلو الْقَدَرِيَّة فَوَافَقت قَوْله ﷺ دين الله بَين الغالي والمقصر بنوا تفريعها على أصل وَجُمْلَة الْغَرَض مِنْهُ أَن لله تَعَالَى علم غيب سبق بِكُل مَا هُوَ كَائِن قبل كَونه ثمَّ خلق الْإِنْسَان فَجعل لَهُ عقلا يرشده واستطاعة يَصح بهَا تَكْلِيفه ثمَّ طوى علمه السَّابِق عَن خلقه وَأمرهمْ ونهاهم وَأوجب عَلَيْهِم الْحجَّة من جِهَة الْأَمر وَالنَّهْي الواقعين عَلَيْهِم لَا من جِهَة علمه السَّابِق فيهم فهم يتصرفون بَين مُطِيع وعاص وَكلهمْ لَا يعدو علم الله السَّابِق فِيهِ فَمن علم الله تَعَالَى مِنْهُ أَنه يخْتَار الطَّاعَة فَلَا يجوز أَن يخْتَار الْمعْصِيَة وَمن علم أَنه يخْتَار الْمعْصِيَة فَلَا يجوز أَن يخْتَار الطَّاعَة وَلَو جَازَ ذَلِك لم يكن علم الله تَعَالَى مَوْصُوفا بالكمال ولكان كعلم الْمَخْلُوق الَّذِي يُمكن أَن يَقع الْأَمر كَمَا علم وَيُمكن أَن يَقع بِخِلَاف مَا علم وَلَيْسَ فِي علم الله الْأُمُور قبل وُقُوعهَا اجبار على مَا توهمه ٢٠ أالمجبرون وَلَا تتمّ لأحد استطاعة على مَا يهم بِهِ من الْأُمُور الا بِأَن يُعينهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ أَو يكله الى حوله ويسلمه اليه فان عصمه الله مِمَّا يهم بِهِ من الْمعْصِيَة كَانَ فضلا وان وَكله الى نَفسه كَانَ عدلا فاذا اعْتبرت حَال العَبْد من جِهَة الأضافة الى علم الله السَّابِق فِيهِ الَّذِي لَا يعدوه وجد فِي صُورَة الْمُجبر واذا اعْتبرت حَاله من جِهَة الاضافة الى الِاسْتِطَاعَة المخلوقة لَهُ وَالْأَمر وَالنَّهْي الواقعين عَلَيْهِ وجد فِي صُورَة الْمُفَوض اليه وَلَيْسَ هُنَاكَ اجبار مُطلق وَلَا تَفْوِيض مُطلق انما هُوَ أَمر بَين أَمريْن يدق عَن أفكار المعتبرين ويحير أذهان المتأملين وَهَذَا هُوَ معنى مَا أَشَارَ اليه حذاق أهل السّنة ﵏ بقَوْلهمْ ان العَبْد لَا مُطلق وَلَا موثق فَمَا ورد من الْآيَات وَالْأَحَادِيث الَّتِي ظَاهرهَا الاجبار فَهُوَ مَصْرُوف الى أحد ثَلَاثَة أَشْيَاء اما الى الْعلم السَّابِق الَّذِي لَا مخرج للْعَبد مِنْهُ وَلَا يُمكنهُ أَن يتَخَيَّر غَيره واما الى فعل فعله الله تَعَالَى بِهِ على جِهَة الْعقَاب كَقَوْلِه ﴿بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم﴾ واما الى الْإِخْبَار عَن قدرته تَعَالَى على مَا يَشَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى﴾ وَمَا ورد من الْآيَات وَالْأَحَادِيث ظَاهره التَّفْوِيض فَهُوَ مَصْرُوف الى الْأَمر وَالنَّهْي الواقعين عَلَيْهِ وانما غَلطت الْقَدَرِيَّة فِي هَذَا لأَنهم لَا يثبتون لله تَعَالَى علما سَابِقًا بالأمور قبل وُقُوعهَا وَعلم الله عِنْدهم مُحدث تَعَالَى الله عَمَّا يَقُوله الجاهلون علوا كَبِيرا فاعتبروا حَال العَبْد من جِهَة الْأَمر وَالنَّهْي والإستطاعة المركبة فِيهِ لَا من جِهَة الْعلم السَّابِق وغلطت الجبرية لأَنهم اعتبروا حَال العَبْد من جِهَة علم الله السَّابِق فِيهِ لَا من جِهَة الْأَمر وَالنَّهْي الواقعين عَلَيْهِ وظنوا أَن علم الله تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا يَفْعَله العَبْد قبل فعله اياه اجبار مِنْهُ لَهُ على الْفِعْل وكلا الْقَوْلَيْنِ غلط لأَنهم أخذُوا بالطرف الْوَاحِد وَتركُوا الطّرف الآخر فَكَانَ الْمَذْهَب أحسن الْمذَاهب لمن آثر الْخَلَاص والسلامة وَرَأى المشيخة وَجلة الْعلمَاء الْوَقْف عَن الْكَلَام فِي ذَلِك والخوض فِيهِ لقَوْله ﷺ اذا ذكر الْقَضَاء فأمسكوا وَلم يكن نَهْيه ﷺ وَنهي الْعلمَاء عَن الْكَلَام فِي ذَلِك من أجل أَن هَذَا أَمر لَا تمكن معرفَة الْحَقِيقَة مِنْهُ وانما كَانَ من أجل دقته وخفائه وَأَنه أَمر الْخَطَأ فِيهِ أَكثر من الاصابة فَأَنت ترى الْقَدَرِيَّة والجبرية الى يَوْمنَا هَذَا يختصمون فِيهِ وناقض بَعضهم بَعْضًا وَلَا يصلونَ مِنْهُ الى شِفَاء نفس وكل فرقة من الْفَرِيقَيْنِ يُفْضِي مذهبها الى شناعة اذا ألزمتها فرت عَنْهَا وكلا الطَّائِفَتَيْنِ قد أَخْطَأت فِي التَّأْوِيل وضلت عَن نهج السَّبِيل ووصفت الله تَعَالَى بِصِفَات لَا تلِيق بِهِ عِنْد ذَوي الْعُقُول وَهَذِه أعزّك الله جملَة قَليلَة تفصيلها كثير وَهُوَ بَاب ضيق المجال جدا والخائض فِيهِ تسبق اليه الظنة بِغَيْر مَا يقتقده فَلذَلِك نتحامى الْكَلَام فِيهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا نبهنا عَلَيْهِ مَعَ أَنا لم نضع كتَابنَا هَذَا للخوض فِي المقالات انما وضعناه ٢٠ ب لنبين الْمَوَاضِع الَّتِي نَشأ مِنْهَا الْخلاف لَكنا نقُول يَنْبَغِي لمن طلب هَذَا الشَّأْن وَلم يقنعه مَا رَآهُ الْعلمَاء وَأمرُوا بِهِ من ترك الْخَوْض فِيهِ أَن يُرَاعِي أصلين فان صَحا لَهُ من معتقده فَليعلم أَنه قد أصَاب فص الْحق وان أخطأهما أَو وَاحِدًا مِنْهُمَا فَليعلم أَنه قد غلط فَليُرَاجع النّظر أَحدهمَا أَنه لَا فَاعل على الْحَقِيقَة الا الله تَعَالَى وان كل فَاعل غَيره انما يفعل بمعونة من عِنْده ومادة يمده بهَا من فيضه وَحَوله وَلَو وَكله الى نَفسه لما كَانَ لَهُ فعل الْبَتَّةَ وَالثَّانِي أَن أَفعَال الْبَارِي ﷿ كلهَا حِكْمَة مَحْضَة لَا عَبث فِيهَا وَعدل مَحْض لَا جور فِيهِ وَحسن مَحْض لَا قبح فِيهِ وَخير مَحْض لَا شَرّ فِيهِ وَأَن هَذِه الْأَشْيَاء انما تعرض فِي أفعالنا اما لوُقُوع الْأَمر وَالنَّهْي علينا واما لما ركز فِي خلقتنا من الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة الَّتِي ترينا بعض الْأَشْيَاء حسنا وَبَعضهَا قبيحا وكلا الصفتين لَا يُوصف بهما الْبَارِي ﷾ لِأَنَّهُ لَا آمُر فَوْقه وَلَا ناهي وَهُوَ خَالق الْعقل وموجده وَجُمْلَة ذَلِك أَنه لَا يشبه شَيْئا من الْمَخْلُوقَات فِي جِهَة من الْجِهَات فَكل قَول أداك الى تشبيهه بخلقه فِي ذَات أَو فعل فارفضه رفض النواة وانبذه نبذ القذاة وَاعْلَم أَن الْحق فِي غَيره فابحث عَلَيْهِ حَتَّى تظفر بِهِ وان لم يتَّفق لَك فهم الْغَرَض مِنْهُ وَالْمرَاد فاشدد يدك بِعُرْوَة هَذَا الإعتقاد وَلَا تتهم بارئك فِي حكمته وَلَا تنازعه فِي قدرته وَاعْلَم بِأَنَّهُ غَنِي عَنْك وَأَنت مفتقر اليه ووارد بِمَا تزودت من عَمَلك عَلَيْهِ تبَارك الْمُنْفَرد بأقضيته وَأَحْكَامه الَّذِي لَا يُنَازع فِي نقضه وابرامه وَلَا يمتري العاقلون فِي عدله وَلَا ييأس المذنبون من عَفوه وفضله لَا رب سواهُ وَلَا معبود حاشاه
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីបី៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារការបកស្រាយដាច់ដោយឡែក និងការបកស្រាយបែបផ្សំ នេះគឺជាជំពូកដ៏សំខាន់មួយ ដែលបានបង្កឱ្យមានការខ្វែងគំនិតគ្នាយ៉ាងច្រើនរវាងមនុស្សម្នា។ វាជាជំពូកដែលទាមទារឱ្យមានការពិចារណាឱ្យបានស៊ីជម្រៅ មានជំនាញក្នុងការប្រើប្រាស់វិធីសាស្ត្រវិភាគ (គីយ៉ាស់) និងការយល់ដឹងពីរបៀបនៃការតម្រៀបពាក្យពេចន៍ និងការតភ្ជាប់អត្ថន័យមួយទៅនឹងមួយទៀត។ រឿងនេះគឺថា អ្នកនឹងឃើញអាយ៉ាត់ខ្លះនៃគម្ពីរគួរអាន ដែលគ្រប់គ្រាន់សម្រាប់គោលបំណងនៃការគោរពប្រតិបត្តិ ដោយមិនចាំបាច់ត្រូវការអាយ៉ាត់ផ្សេងទៀតមកបំពេញបន្ថែមឡើយ ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះដែលថា៖ «ឱមនុស្សលោកទាំងឡាយ! ចូរអ្នករាល់គ្នាគោរពកោតខ្លាចម្ចាស់របស់ពួកអ្នកចុះ» និង «ឱអស់អ្នកដែលមានជំនឿ! ចូរអ្នករាល់គ្នាមានជំនឿចំពោះអល់ឡោះ និងរ៉សូលរបស់ទ្រង់» និងព្រះបន្ទូលដែលថា៖ «ចូរអ្នករាល់គ្នាគោរពប្រតិបត្តិអល់ឡោះ និងគោរពប្រតិបត្តិរ៉សូល»។ ព្រោះថាអាយ៉ាត់នីមួយៗទាំងនេះ គឺមានអត្ថន័យពេញលេញដោយខ្លួនឯងសម្រាប់គោលបំណងនៃការគោរពប្រតិបត្តិ។ ដូចគ្នានេះដែរ ចំពោះហាឌីសខ្លះដែលបានមកដល់យើង ដូចជាពាក្យរបស់ព្យាការី ﷺ ដែលថា៖ «អ្នកធានាត្រូវទទួលខុសត្រូវ» និង «ភស្តុតាងត្រូវដាក់បន្ទុកលើអ្នកប្តឹង ហើយការស្បថត្រូវដាក់លើអ្នកដែលត្រូវគេប្តឹង»។ ប៉ុន្តែជួនកាល អាយ៉ាត់ខ្លះបានចុះមកដោយមិនទាន់គ្រប់គ្រាន់សម្រាប់គោលបំណងនៃការគោរពប្រតិបត្តិ ហើយអត្ថន័យពេញលេញត្រូវបានបញ្ជាក់នៅក្នុងអាយ៉ាត់មួយទៀត។ ដូចគ្នានេះដែរចំពោះហាឌីស ឧទាហរណ៍ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ «អ្នកណាដែលចង់បានផលដំណាំនៃថ្ងៃបរលោក យើងនឹងបន្ថែមផលដំណាំនោះដល់គេ ហើយអ្នកណាដែលចង់បានផលដំណាំនៃលោកិយនេះ យើងនឹងផ្តល់ឱ្យគេខ្លះពីវា ហើយគេនឹងគ្មានចំណែកអ្វីឡើយនៅក្នុងថ្ងៃបរលោក»។ តាមន័យត្រង់នៃអាយ៉ាត់នេះ គឺអ្នកណាដែលចង់បានផលដំណាំលោកិយ គេនឹងទទួលបានវា ប៉ុន្តែយើងសង្កេតឃើញមនុស្សជាច្រើនខិតខំប្រឹងប្រែងដើម្បីលោកិយនេះ ប៉ុន្តែពួកគេមិនទទួលបានអ្វីសោះឡើយ។ ដូច្នេះ វាជាអត្ថបទដែលត្រូវការការពន្យល់ និងការបកស្រាយ។ បន្ទាប់មក ទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលនៅក្នុងអាយ៉ាត់មួយទៀតថា៖ «អ្នកណាដែលចង់បានជីវិតរហ័ស (លោកិយ) យើងនឹងផ្តល់ឱ្យគេភ្លាមៗនូវអ្វីដែលយើងចង់បាន សម្រាប់អ្នកណាដែលយើងចង់ឱ្យ»។ នៅពេលដែលអាយ៉ាត់នេះត្រូវបានយកមកផ្សំជាមួយអាយ៉ាត់ទីមួយ នោះបំណងរបស់អល់ឡោះក៏ច្បាស់លាស់ ហើយភាពស្រពិចស្រពិលក៏រលាយបាត់ទៅ។ ដូចគ្នានេះដែរ ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ «ហើយនៅពេលដែលបាវបម្រើរបស់ខ្ញុំសួរអ្នកអំពីខ្ញុំ នោះខ្ញុំពិតជានៅជិត ខ្ញុំឆ្លើយតបនឹងការអង្វរកររបស់អ្នកអង្វរករ នៅពេលដែលគេអង្វរករខ្ញុំ»។ ប៉ុន្តែយើងឃើញអ្នកអង្វរករអង្វរករហើយ តែមិនត្រូវបានឆ្លើយតប។ បន្ទាប់មក ទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលក្នុងអាយ៉ាត់មួយទៀតថា៖ «ផ្ទុយទៅវិញ គឺទ្រង់នោះហើយដែលពួកអ្នកអង្វរករ ហើយទ្រង់នឹងដកចេញនូវអ្វីដែលពួកអ្នកអង្វរករសុំ ប្រសិនបើទ្រង់មានព្រះបំណង»។ ដូច្នេះ ការកំណត់លក្ខខណ្ឌនៃ «ព្រះបំណង» នៅក្នុងអាយ៉ាត់ទីពីរនេះ បានបង្ហាញថាវាគឺជាអ្វីដែលត្រូវបានកំណត់នៅក្នុងអាយ៉ាត់ទីមួយ។ ជួនកាល អាយ៉ាត់មួយចុះមកដោយសង្ខេប (មូជមាល) ហើយហាឌីសមកពន្យល់វា ដូចជាអាយ៉ាត់ដែលនិយាយសង្ខេបអំពី សឡាត (ការអធិស្ឋាន), ហ្សាកាត់ (ការបរិច្ចាគ), ស៊ីយ៉ាម (ការถือសីល/តមអាហារ) និង ហជ្ជ។ បន្ទាប់មក ស៊ូណាន់ និងការរាយការណ៍ផ្សេងៗបានពន្យល់រឿងទាំងអស់នោះ។ ឧទាហរណ៍ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ «ហើយស្ត្រីណាដែលប្រព្រឹត្តអំពើអសីលធម៌ក្នុងចំណោមស្ត្រីរបស់ពួកអ្នក ចូរពួកអ្នករកសាក្សីបួននាក់មកលើពួកគេ។ ប្រសិនបើពួកគេធ្វើសាក្សី នោះចូរឃុំឃាំងពួកគេនៅក្នុងផ្ទះ រហូតដល់សេចក្តីស្លាប់មកដល់ពួកគេ ឬអល់ឡោះកំណត់ផ្លូវមួយសម្រាប់ពួកគេ»។ បន្ទាប់មក ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «ចូរទទួលយកពីខ្ញុំចុះ អល់ឡោះបានកំណត់ផ្លូវមួយសម្រាប់ពួកគេហើយ៖ អ្នកដែលមិនទាន់រៀបការជាមួយអ្នកមិនទាន់រៀបការ គឺត្រូវវាយ ១០០ ដំបង និងនិរទេសមួយឆ្នាំ។ ចំណែកអ្នកដែលរៀបការហើយជាមួយអ្នករៀបការហើយ គឺត្រូវវាយ ១០០ ដំបង និងត្រូវគប់នឹងដុំថ្មរហូតដល់ស្លាប់»។ ដោយសារហេតុនេះហើយ ទើបអ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍ (អ្នកច្បាប់ឥស្លាម) ចាំបាច់ត្រូវប្រើប្រាស់វិធីសាស្ត្រវិភាគ (គីយ៉ាស់) ដើម្បីប្រមូលផ្តុំអាយ៉ាត់ដែលនៅដាច់ដោយឡែក និងហាឌីសដែលខុសៗគ្នា ហើយយកវាទៅតភ្ជាប់គ្នា។ មូលហេតុនៃការខ្វែងគំនិតគ្នាក្នុងរឿងនេះ គឺដោយសារអ្នកប្រាជ្ញខ្លះយកតែអាយ៉ាត់ ឬហាឌីសដាច់ដោយឡែកមួយមកអនុវត្ត ខណៈអ្នកខ្លះទៀតកសាងការវិភាគរបស់ខ្លួនលើការផ្សំអត្ថបទដែលយើងបានរៀបរាប់ ដោយយកអាយ៉ាត់ពីរ ឬហាឌីសពីរ ឬច្រើនជាងនេះមកផ្សំគ្នា។ នេះនាំឱ្យពួកគេខ្វែងគំនិតគ្នាក្នុងអ្វីដែលពួកគេសម្រេច។ ជួនកាលវាឈានទៅដល់ការខ្វែងគំនិតគ្នាក្នុងជំនឿ ឬក្នុងមូលហេតុនៃច្បាប់តែប៉ុណ្ណោះ ដូចជាការខ្វែងគំនិតគ្នាក្នុងមូលហេតុនៃការហាមឃាត់ស្រា។ អ្នកខ្លះយកភស្តុតាងពីព្រះបន្ទូលថា៖ «អ្វីដែលរ៉សូលបានផ្តល់ឱ្យពួកអ្នក ចូរពួកអ្នកយកវាចុះ ហើយអ្វីដែលទ្រង់បានហាមឃាត់ពួកអ្នក ចូរពួកអ្នកបញ្ឈប់ចុះ»។ អ្នកខ្លះទៀតយកភស្តុតាងពីព្រះបន្ទូលថា៖ «ឱអស់អ្នកដែលមានជំនឿ! តាមពិតស្រា ល្បែងស៊ីសង... គឺជាអំពើស្មោកគ្រោកពីការងាររបស់ស្ាតាន ដូច្នេះចូរពួកអ្នកជៀសវាងវាចុះ... តើពួកអ្នកនឹងបញ្ឈប់ឬ?»។ ចំណែកអ្នកខ្លះទៀតមើលឃើញតាមវិធីសាស្ត្រផ្សំអត្ថបទ ដោយយកព្រះបន្ទូលថា៖ «ពួកគេសួរអ្នកអំពីស្រា និងល្បែងស៊ីសង ចូរអ្នកនិយាយថា នៅក្នុងនោះមានបាបកម្មដ៏ធំ និងមានប្រយោជន៍ខ្លះសម្រាប់មនុស្ស» បន្ទាប់មកយកទៅផ្សំជាមួយអាយ៉ាត់ថា៖ «ចូរអ្នកនិយាយថា ម្ចាស់របស់ខ្ញុំបានហាមឃាត់តែអំពើអសីលធម៌ទាំងឡាយ ទាំងអ្វីដែលបើកចំហ និងអ្វីដែលលាក់កំបាំង និងបាបកម្មប៉ុណ្ណោះ»។ ពីការផ្សំអាយ៉ាត់ទាំងពីរនេះ ពួកគេបានវិភាគថា៖ «រាល់បាបកម្មគឺហាមឃាត់ ហើយស្រាគឺជាបាបកម្ម ដូច្នេះស្រាគឺហាមឃាត់»។ ដូចគ្នានេះដែរ ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះអំពីប្រជាជនរបស់លូដថា៖ «តើពួកអ្នកប្រព្រឹត្តអំពើអសីលធម៌ ដែលគ្មាននរណាម្នាក់ក្នុងលោកនេះធ្លាប់ធ្វើពីមុនពួកអ្នកឬ?» ផ្សំជាមួយអាយ៉ាត់ដែលថា៖ «ម្ចាស់របស់ខ្ញុំបានហាមឃាត់អំពើអសីលធម៌...» នោះគេនឹងបានលទ្ធផលថា៖ «រាល់អំពើអសីលធម៌គឺហាមឃាត់ ហើយសកម្មភាពរបស់ប្រជាជនលូដគឺជាអំពើអសីលធម៌ ដូច្នេះសកម្មភាពរបស់ពួកគេគឺហាមឃាត់»។ តាមរបៀបនេះហើយ ទើបលទ្ធផលត្រូវបានបង្កើតឡើង និងការវិភាគត្រូវបានតម្រៀប។ ការខ្វែងគំនិតគ្នាក៏កើតឡើងរវាងអ្នកប្រាជ្ញផ្នែកវិភាគ ដោយផ្អែកលើការផ្តល់អាទិភាពលើការវិភាគមួយមុនការវិភាគមួយទៀត។ ចំណែកក្រុមអ្នកដែលមិនយល់ស្របនឹងការវិភាគ (គីយ៉ាស់) ហើយយកតែន័យត្រង់នៃអត្ថបទ ក៏បានបង្កើតឱ្យមានការខ្វែងគំនិតគ្នាមួយប្រភេទទៀត។ ក្នុងចំណោមរឿងដែលអ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍ខ្វែងគំនិតគ្នា ដោយសារម្នាក់ៗយកហាឌីសដាច់ដោយឡែកដែលខ្លួនទទួលបាន គឺរឿងដែលរាយការណ៍ដោយ អាប់ឌុលវ៉ារីស ប៊ិន សាអីត ដែលថា៖ «ខ្ញុំបានទៅដល់ទីក្រុងម៉ាកកាស់ ហើយបានជួប អាប់ប៊ូ ហានីហ្វាហ៍។ ខ្ញុំបានសួរគាត់អំពីបុរសម្នាក់ដែលលក់ទំនិញដោយមានលក្ខខណ្ឌ។ គាត់ឆ្លើយថា៖ ការលក់នោះមិនត្រឹមត្រូវ ហើយលក្ខខណ្ឌនោះក៏មិនត្រឹមត្រូវ។ ខ្ញុំក៏ទៅជួប អ៊ីបន អាប់ប៊ី លៃឡា ហើយសួរគាត់ គាត់ឆ្លើយថា៖ ការលក់នោះត្រឹមត្រូវ ប៉ុន្តែលក្ខខណ្ឌមិនត្រឹមត្រូវ។ ខ្ញុំក៏ទៅជួប អ៊ីបន ស៊ូប៊ូរូម៉ាហ៍ ហើយសួរគាត់ គាត់ឆ្លើយថា៖ ការលក់នោះត្រឹមត្រូវ ហើយលក្ខខណ្ឌក៏ត្រឹមត្រូវ។ ខ្ញុំក៏និយាយក្នុងចិត្តថា៖ មហាអស្ចារ្យណាស់! អ្នកប្រាជ្ញអ៊ីរ៉ាក់បីនាក់មិនឯកភាពគ្នាក្នុងបញ្ហាតែមួយ។ ខ្ញុំក៏ត្រឡប់ទៅជួប អាប់ប៊ូ ហានីហ្វាហ៍ ហើយប្រាប់គាត់ពីអ្វីដែលអ្នកទាំងពីរបាននិយាយ។ គាត់ឆ្លើយថា៖ ខ្ញុំមិនដឹងថាពួកគេនិយាយអ្វីជាមួយអ្នកទេ ប៉ុន្តែ អាំរូ ប៊ិន ស៊ូអៃប៍ បានរាយការណ៍ពីឪពុករបស់គាត់ ពីជីតារបស់គាត់ថា៖ រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានហាមឃាត់ការលក់ដែលមានលក្ខខណ្ឌ...»។ (រឿងនេះបន្តរហូតដល់អ្នកប្រាជ្ញម្នាក់ៗលើកយកហាឌីសដែលខ្លួនទទួលបានមកបញ្ជាក់)។ ជួនកាល អាយ៉ាត់ ឬហាឌីសមកដោយប្រើពាក្យរួម (មូសតារ៉ក់) ដែលអាចបកស្រាយបានច្រើនន័យ បន្ទាប់មកមានអាយ៉ាត់ ឬហាឌីសផ្សេងទៀតមកកំណត់ន័យពាក្យនោះឱ្យច្បាស់លាស់ ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ «ហើយទ្រង់បានរកឃើញអ្នកវង្វេង ហើយទ្រង់បានណែនាំ»។ ដោយសារពាក្យថា «វង្វេង» (ដលាល) ជាពាក្យរួមដែលមានន័យច្រើន អ្នកដែលមិនយល់ច្បាស់ពីគម្ពីរគួរអាន បានយល់ច្រឡំថាវាមានន័យថាជាការវង្វេងដែលផ្ទុយពីការណែនាំ (ការមិនជឿ)។ នេះគឺជាកំហុសដ៏ធ្ងន់ធ្ងរមួយ ដែលយើងសូមជ្រកកោនពីអល់ឡោះឱ្យផុតពីជំនឿបែបនេះចំពោះអ្នកដែលអល់ឡោះបានធ្វើឱ្យបរិសុទ្ធសម្រាប់ភាពជាព្យាការីរបស់ទ្រង់។ តាមពិតអល់ឡោះចង់សំដៅលើ «ការភ្លេចភ្លាំង» ដូចដែលទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលក្នុងអាយ៉ាត់ផ្សេងទៀតថា៖ «ម្ចាស់របស់ខ្ញុំមិនវង្វេង (មិនភ្លេច) ហើយក៏មិនភ្លេចឡើយ»។ ក្រុមស៊ូហ្វីបានបកស្រាយថា៖ «ទ្រង់បានរកឃើញអ្នកមានចិត្តស្រឡាញ់ក្នុងការណែនាំ ទើបទ្រង់ណែនាំអ្នក»។ ពួកគេបកស្រាយពាក្យ «វង្វេង» នៅទីនេះថាជា «សេចក្តីស្រឡាញ់» ដែលនេះជាការបកស្រាយដ៏ល្អមួយ។ ដូចគ្នានេះដែរ ព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះក្នុងស៊ូរ៉ាត់ នូហ៍ ថា៖ «...ទ្រង់នឹងអភ័យទោសឱ្យពួកអ្នកនូវបាបកម្មខ្លះរបស់ពួកអ្នក ហើយពន្យារពេលឱ្យពួកអ្នករហូតដល់ពេលកំណត់មួយ»។ យើងដឹងថា «ពេលកំណត់» គឺមិនអាចពន្យារបានឡើយ ដូចដែលទ្រង់បានបញ្ជាក់នៅចុងអាយ៉ាត់ថា៖ «តាមពិតពេលកំណត់របស់អល់ឡោះ នៅពេលដែលវាមកដល់ វាមិនអាចពន្យារបានឡើយ»។ ដូច្នេះ ចាំបាច់ត្រូវពិចារណាលើអត្ថន័យនៃពាក្យទាំងនេះឱ្យបានត្រឹមត្រូវ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ

ឌុយអាល់
4
#4
ជំពូកទី៤ ក្នុងការខ្វែងគំនិតគ្នាពីផ្នែកសាធារណ៖ និងឯកជន (ទំព័រ 143)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الرَّابِع فِي الْخلاف الْعَارِض من جِهَة الْعُمُوم وَالْخُصُوص ﷺ - هَذَا الْبَاب نَوْعَانِ أَحدهمَا يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة وَالثَّانِي يعرض فِي التَّرْكِيب فَأَما الَّذِي يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة فنحو الْإِنْسَان فَإِنَّهُ يسْتَعْمل عُمُوما وخصوصا أما الْعُمُوم فكقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم﴾ ٢١ أوقوله ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ وَيدل على أَنه لفظ عَام لَا يخص وَاحِدًا دون آخر قَوْله ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فاستثنى مِنْهُ وَلَا يسْتَثْنى الا من جملَة وَنَحْو هَذَا قَول الْعَرَب أهلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَقَوْلهمْ الْملك أفضل من الْإِنْسَان والانسان متعبد دون سَائِر الْحَيَوَان وَالْخُصُوص نَحْو قَوْلهم جَاءَنِي الانسان الَّذِي تعلم وَلَقِيت الرجل الَّذِي كلمك وَقَوله شربت المَاء وأكلت الْخبز وَلم يشرب جَمِيع المَاء وَلَا أكل جَمِيع الْخبز وَهَذَا كثير مَشْهُور تغني شهرته عَن الْإِكْثَار مِنْهُ وَقد يَأْتِي من هَذَا الْبَاب فِي الْقُرْآن الْعَظِيم والْحَدِيث أَشْيَاء يتَّفق الْجَمِيع على عمومها أَو على خصوصها وَأَشْيَاء يَقع فِيهَا الْخلاف فَمن الْعُمُوم الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم﴾ و﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن وعد الله حق﴾ وَقَول النَّبِي ﷺ الزعيم عَارِم وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِك كثير وَمن الْخُصُوص الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَهَذَا القَوْل لم يقلهُ جَمِيع النَّاس وانما قَالَه رجل وَاحِد وَهُوَ نعيم بن مَسْعُود وَلَا جمع لَهُم جَمِيع النَّاس وانما جمع لَهُم جُزْء مِنْهُم وَمِمَّا وَقع فِيهِ الْخلاف فَاحْتَاجَ الى فضل نظر قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ قَالَ قوم ان هَذِه الْآيَة نزلت عُمُوما ثمَّ خصصت بقوله ﷺ صفح لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ نفوسها مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت هِيَ خُصُوص فِي الْكَافِر يحاسبه الله بِمَا أسر وأعلن وَالْقَوْل الأول أصح وأوضح لقَوْله تَعَالَى باثر ذَلِك ﴿فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ وَلَا خلاف فِي أَن الْكَافِر معذب غير مغْفُور لَهُ فَدلَّ على أَن الْخطاب وَقع عُمُوما لَا خُصُوصا ثمَّ خصص بِمَا ذَكرْنَاهُ وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿كل لَهُ قانتون﴾ قَالَ قوم هَذَا خُصُوص فِي أهل الطَّاعَة وَاحْتَجُّوا بِأَن كلا وان كَانَت فِي غَالب امرها للْعُمُوم فَإِنَّهَا قد تَأتي للخصوص كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِنِّي وجدت امْرَأَة تملكهم وَأُوتِيت من كل شَيْء﴾ ٢١ - ب وَقَوله ﴿ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا﴾ ثمَّ قَالَ ﴿فَأَصْبحُوا لَا يرى إِلَّا مساكنهم﴾ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ عُمُوم وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِالْعُمُومِ فَقَالَ قوم أَرَادَ أَنهم مطيعون لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا يرْوى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ آخَرُونَ مطيعون فِي الدُّنْيَا وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِالطَّاعَةِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ بَعضهم طَاعَة الْكَافِر سُجُود ظله لله ﷿ وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَللَّه يسْجد من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكرها وظلالهم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ أَن كل مَا خلق الله تَعَالَى فَفِيهِ أثر الصَّنْعَة قَائِم وميسم الْعُبُودِيَّة شَاهد أَن لَهُ خَالِقًا حكيما لِأَن أصل الْقُنُوت فِي اللُّغَة الْقيام وَيدل عَلَيْهِ قَوْله ﷺ وَقد سُئِلَ أَي الصَّلَاة أفضل فَقَالَ طول الْقُنُوت فالخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم قائمون بالعبودية اما اقرارا بألسنتهم واما بأثر الصَّنْعَة الْبَيِّنَة فيهم وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى ﴿لَا إِكْرَاه فِي الدّين﴾ قَالَ قوم هَذَا خُصُوص فِي أهل الْكتاب لَا يكْرهُونَ على الْإِسْلَام اذا أدواالجزية وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ يرَاهُ أَيْضا خُصُوصا وَفَسرهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَن الْمَرْأَة من الْأَنْصَار كَانَت لَا يعِيش لَهَا ولد فتنذر على نَفسهَا لَئِن عَاشَ لتهودنه فَلَمَّا أَجلي بَنو النَّضِير اذا فيهم نَاس من أَبنَاء الْأَنْصَار فَقَالَت الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أَبْنَاؤُنَا فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة وَقَالَ قوم هِيَ عُمُوم ثمَّ نسخت بقوله ﷿ ﴿جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ﴾ وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى ﴿علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾ فَذهب قوم الى أَنه خُصُوص وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَة ذَلِك فَقَالَ بَعضهم أَرَادَ آدم ﵇ وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا﴾ وَقَالَ بَعضهم أَرَادَ مُحَمَّدًا ﷺ وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وعلمك مَا لم تكن تعلم﴾ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ عُمُوم فِي جَمِيع النَّاس وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَمَا تقدم لَا يقوم عَلَيْهِ دَلِيل وَمن ذَلِك قَوْله ﷺ الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء قَالَ قوم هَذَا خُصُوص فِي جَهْجَاه الْغِفَارِيّ وردعلى النَّبِي ﷺ يُرِيد الاسلام فحلبت لَهُ سبع شِيَاه فَشرب لَبنهَا ثمَّ أسلم فحلبت لَهُ شَاة وَاحِدَة فكفته فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ هَذِه الْمقَالة فَقَالَ ٢٢ أقوم أَنه عُمُوم فِي كل كَافِر وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَة مَعْنَاهُ فَقَالَ قوم مَعْنَاهُ أَن الْمُؤمن يُسَمِّي الله تَعَالَى على طَعَامه فَتكون فِيهِ الْبركَة وَالْكَافِر بِخِلَاف ذَلِك وَقَالَ آخَرُونَ انما ضرب هَذَا مثلا للزهادة فِي الدُّنْيَا والحرص عَلَيْهَا فَجعل الْمُؤمن لقناعته باليسير من الدُّنْيَا كالآكل فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر لشدَّة رغبته فِي الدُّنْيَا كالآكل فِي سَبْعَة أمعاء وَهَذَا القَوْل أصح الْأَقْوَال وَيشْهد لصِحَّته مَا رَوَاهُ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ان أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من بَرَكَات الأَرْض فَقَالَ لَهُ رجل يَا رَسُول الله هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَسكت رَسُول الله ﷺ حَتَّى ظننا أَنه يُوحى اليه ثمَّ مسح الْعرق عَن جَبينه وَقَالَ أَيْن السَّائِل فَقَالَ هَا أَنا ذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ ان الْخَيْر لَا يَأْتِي الا بِالْخَيرِ ثَلَاثًا وَلَكِن هَذَا المَال خضرَة حلوة وان مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبطًا أَو يلم الا آكِلَة الْخضر تَأْكُل حَتَّى اذا امْتَلَأت خاصرتاها اسْتقْبلت الشَّمْس فبالت وثلطت ثمَّ عَادَتْ فَأكلت ان هَذَا المَال خضرَة حلوة من أَخذه بِحقِّهِ وَوَضعه فِي حَقه فَنعم المعونة هُوَ وَمن أَخذه بِغَيْر حَقه وَوَضعه فِي غير حَقه كَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَنَحْو من هَذَا أَيْضا قَول أبي ذَر ﵀ تخضمون ونقضم والموعد الله والخضم الْأكل بالفم كُله فَضَربهُ مثلا للرغبة فِي الدُّنْيَا والقضم الْأكل بأطراف الْأَسْنَان فَضَربهُ مثلا للقناعة ونيل الْبلْغَة من الْعَيْش وَقيل الخضم أكل الرطب والقضم أكل الْيَابِس وَهُوَ نَحْو الْمَعْنى الأول وَقد يَأْتِي من هَذَا الْبَاب مَا مَوْضُوعه فِي اللُّغَة على الْعُمُوم ثمَّ تخصصه الشَّرِيعَة كالمتعة فَإِنَّهَا عِنْد الْعَرَب اسْم لكل شَيْء استمتع بِهِ لَا يخص بِهِ شَيْء دون آخر ثمَّ نقلت عَن ذَلِك واستعملت فِي الشَّرِيعَة على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا فِي الْمُتْعَة الَّتِي كَانَت مُبَاحَة فِي أول الأسلام ثمَّ نهي عَنْهَا وَنسخت بِالنِّكَاحِ وَالْوَلِيّ وَالثَّانِي مَا تمتّع بِهِ الْمَرْأَة من مهرهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره﴾ وَلأَجل هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَقع الْخلاف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ فَكَانَ ابْن عَبَّاس يذهب بِمَعْنَاهُ الى الْمُتْعَة الأولى وَذهب جمَاعَة الْفُقَهَاء الى أَن الْمُتْعَة الأولى مَنْسُوخَة وَأَن هَذِه الْآيَة كَالَّتِي من الْبَقَرَة وَأَن معنى قَوْله ٢٢ ب ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ انما أَرَادَ الْمهْر وَالدَّلِيل على صِحَة قَول الْجَمَاعَة قَوْله ﴿فانكحوهن بِإِذن أهلهن﴾ فَهَذَا الْمهْر بِإِجْمَاع
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីបួន៖ ស្តីពីភាពខុសគ្នានៃការយល់ឃើញដែលកើតឡើងដោយសារភាពទូទៅ (អ៊ូមូម) និងភាពជាក់លាក់ (ឃូស៊ូស) ជំពូកនេះមានពីរប្រភេទ៖ ១. ប្រភេទដែលកើតឡើងលើពាក្យតែមួយ។ ២. ប្រភេទដែលកើតឡើងលើការរៀបរៀងឃ្លា។ ចំពោះប្រភេទដែលកើតឡើងលើពាក្យតែមួយ គឺដូចជាពាក្យថា «មនុស្ស» (អាល់-Insan) ដែលត្រូវបានប្រើប្រាស់ទាំងក្នុងន័យទូទៅ និងន័យជាក់លាក់។ ក្នុងន័យទូទៅ ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ «ឱមនុស្សអើយ! តើអ្វីដែលធ្វើឱ្យអ្នកក្បត់នឹងម្ចាស់របស់អ្នកដ៏សប្បុរស?» ឬដូចជាព្រះបន្ទូលថា៖ «ពិតប្រាកដណាស់ មនុស្សទាំងអស់គឺស្ថិតនៅក្នុងភាពខាតបង់»។ ភស្តុតាងដែលបង្ហាញថាវាជាពាក្យទូទៅដែលមិនមែនសំដៅលើបុគ្គលណាម្នាក់ដាច់ដោយឡែកនោះ គឺព្រះបន្ទូលបន្តថា៖ «លើកលែងតែអ្នកដែលបានជំនឿ និងបានធ្វើអំពើល្អទាំងឡាយ»។ នេះគឺជាការលើកលែង (Istithna) ហើយការលើកលែងគឺមិនអាចធ្វើឡើងបានឡើយ ក្រៅពីលើកលែងចេញពីក្រុមមនុស្សទូទៅ។ ស្រដៀងគ្នានេះដែរ គឺជាពាក្យរបស់ជនជាតិអារ៉ាប់ដែលថា៖ «មាស និងប្រាក់បានបំផ្លាញមនុស្សលោក» និងពាក្យថា៖ «ស្តេចគឺប្រសើរជាងមនុស្ស ហើយមនុស្សគឺជាអ្នកគោរពប្រតិបត្តិ (ចំពោះអល់ឡោះ) ខុសពីសត្វដទៃទៀត»។ ចំណែកក្នុងន័យជាក់លាក់ គឺដូចជាពាក្យថា៖ «មនុស្សដែលអ្នកបានរៀនជាមួយបានមកជួបខ្ញុំ» ឬ «ខ្ញុំបានជួបបុរសដែលបាននិយាយជាមួយអ្នក» ឬដូចជាពាក្យថា៖ «ខ្ញុំបានផឹកទឹក និងញ៉ាំនំប៉័ង» (ដែលមិនមែនមានន័យថាផឹកទឹកទាំងអស់ ឬញ៉ាំនំប៉័ងទាំងអស់នោះទេ)។ ឧទាហរណ៍ទាំងនេះមានច្រើន និងល្បីល្បាញរហូតមិនចាំបាច់លើកមកបង្ហាញច្រើនពេកនោះទេ។ នៅក្នុងគម្ពីរគួរអាន និងហាឌីស ជួនកាលមានចំណុចដែលអ្នកប្រាជ្ញទាំងអស់ឯកភាពគ្នាថាវាមានន័យទូទៅ ឬជាក់លាក់ ហើយជួនកាលក៏មានចំណុចដែលកើតមានការខ្វែងគំនិតគ្នា។ ឧទាហរណ៍នៃភាពទូទៅដែលគ្មានការខ្វែងគំនិតគ្នា៖ ព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «ឱមនុស្សលោកទាំងឡាយ! ចូរអ្នករាល់គ្នាគោរពកោតខ្លាចម្ចាស់របស់អ្នក» និង «ឱមនុស្សលោកទាំងឡាយ! ពិតប្រាកដណាស់ សន្យារបស់អល់ឡោះគឺជារឿងពិត»។ ក៏ដូចជាពាក្យរបស់ព្យាការី (ស.ល.វ) ដែលថា៖ «អ្នកធានាគឺត្រូវទទួលខុសត្រូវ» «ភស្តុតាងគឺស្ថិតនៅលើអ្នកចោទប្រកាន់» និង «ការស្បថគឺស្ថិតនៅលើអ្នកដែលត្រូវគេចោទប្រកាន់» ជាដើម។ ឧទាហរណ៍នៃភាពជាក់លាក់ដែលគ្មានការខ្វែងគំនិតគ្នា៖ ព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «អ្នកដែលមនុស្សបាននិយាយទៅកាន់ពួកគេថា៖ ពិតប្រាកដណាស់ មនុស្សបានប្រមូលផ្តុំគ្នាដើម្បីប្រឆាំងនឹងអ្នករាល់គ្នា ដូច្នេះចូរអ្នករាល់គ្នាខ្លាចពួកគេចុះ»។ ពាក្យនេះមិនមែនមនុស្សទាំងអស់និយាយនោះទេ គឺនិយាយដោយបុរសម្នាក់ឈ្មោះ នូអៃម៍ ប៊ីន ម៉ាសអ៊ូដ ហើយក៏មិនមែនមនុស្សទាំងអស់ប្រមូលផ្តុំគ្នាប្រឆាំងនឹងពួកគេដែរ គឺមានតែមួយក្រុមតូចប៉ុណ្ណោះ។ ចំណែកចំណុចដែលមានការខ្វែងគំនិតគ្នា និងត្រូវការការពិចារណាឱ្យបានស៊ីជម្រៅ៖ ព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «ហើយប្រសិនបើអ្នករាល់គ្នាបង្ហាញអ្វីដែលនៅក្នុងចិត្តរបស់អ្នក ឬលាក់វាទុក អល់ឡោះនឹងគណនាកម្មអ្នករាល់គ្នាដោយសារវា»។ អ្នកប្រាជ្ញមួយក្រុមយល់ថា អាយ៉ានេះចុះមកក្នុងន័យទូទៅ បន្ទាប់មកត្រូវបានកំណត់ឱ្យជាក់លាក់ដោយពាក្យរបស់ព្យាការី (ស.ល.វ) ថា៖ «អល់ឡោះបានលើកលែងឱ្យប្រជាជាតិរបស់ខ្ញុំនូវអ្វីដែលចិត្តរបស់ពួកគេគិត ដរាបណាមិនទាន់និយាយចេញមក ឬធ្វើតាមវា»។ មានការរាយការណ៍ពីអ្នកស្រី អាយ៉ិសះ (រ.ដ) ថា អាយ៉ានេះជាក់លាក់ចំពោះតែអ្នកកាហ្វេរ (អ្នកមិនជឿ) ប៉ុណ្ណោះ ដែលអល់ឡោះនឹងគណនាកម្មពួកគេទាំងអ្វីដែលពួកគេលាក់ទុក និងអ្វីដែលពួកគេបង្ហាញ។ មតិទីមួយគឺត្រឹមត្រូវ និងច្បាស់លាស់ជាង ដោយសារព្រះបន្ទូលអល់ឡោះបន្ទាប់ពីនោះថា៖ «ទ្រង់នឹងអភ័យទោសដល់អ្នកដែលទ្រង់ប្រាថ្នា និងដាក់ទោសដល់អ្នកដែលទ្រង់ប្រាថ្នា»។ ហើយគ្មានការខ្វែងគំនិតគ្នាទេថា អ្នកកាហ្វេរនឹងត្រូវទទួលទោស និងមិនត្រូវបានអភ័យទោសឱ្យឡើយ។ ដូច្នេះវាបង្ហាញថា ការថ្លែងនេះគឺមានន័យទូទៅ មិនមែនជាក់លាក់ទេ រួចទើបត្រូវបានកំណត់ឱ្យជាក់លាក់ដោយហាឌីសដែលបានលើកឡើង។ ចំណែកពាក្យថា៖ «អ្វីៗទាំងអស់សុទ្ធតែគោរពប្រតិបត្តិទ្រង់»៖ អ្នកខ្លះថាវាជាក់លាក់ចំពោះតែអ្នកដែលធ្វើអំពើល្អប៉ុណ្ណោះ។ ពួកគេលើកហេតុផលថា ពាក្យថា «ទាំងអស់» (Kull) ទោះបីជាភាគច្រើនប្រើក្នុងន័យទូទៅក៏ដោយ ក៏ជួនកាលវាប្រើក្នុងន័យជាក់លាក់ដែរ ដូចជាព្រះបន្ទូលថា៖ «ខ្ញុំបានឃើញស្ត្រីម្នាក់គ្រប់គ្រងពួកគេ ហើយនាងត្រូវបានផ្តល់ឱ្យនូវអ្វីៗគ្រប់យ៉ាង» និងព្រះបន្ទូលថា៖ «ខ្យល់ដែលមានការដាក់ទោសដ៏ឈឺចាប់ ដែលបំផ្លាញអ្វីៗគ្រប់យ៉ាងតាមបញ្ជារបស់ម្ចាស់វា» រួចព្រះអង្គក៏មានបន្ទូលថា៖ «ហើយពួកគេក៏បានក្លាយទៅជាអ្នកដែលគេមិនឃើញអ្វីទាំងអស់ក្រៅពីលំនៅដ្ឋានរបស់ពួកគេ»។ អ្នកខ្លះទៀតយល់ថាវាជាពាក្យទូទៅ ប៉ុន្តែមានការខ្វែងគំនិតគ្នាលើអត្ថន័យនៃភាពទូទៅនោះ៖ អ្នកខ្លះថាពួកគេគោរពប្រតិបត្តិទ្រង់នៅថ្ងៃបរលោក (រាយការណ៍ពី អ៊ីបនូ អាប់បាស)។ អ្នកខ្លះទៀតថា គោរពប្រតិបត្តិក្នុងលោកិយនេះ។ ចំពោះអ្នកដែលថាគោរពប្រតិបត្តិក្នុងលោកិយនេះ ក៏មានការខ្វែងគំនិតគ្នាទៀត៖ អ្នកខ្លះថាការគោរពប្រតិបត្តិរបស់អ្នកកាហ្វេរ គឺការស៊ូជូដ (ក្រាប) នៃស្រមោលរបស់ពួកគេចំពោះអល់ឡោះ។ អ្នកខ្លះទៀតថា មានន័យថាអ្វីៗដែលអល់ឡោះបានបង្កើត សុទ្ធតែមានដាននៃការបង្កើត និងសញ្ញានៃភាពជាទាសករដែលបង្ហាញថាវាមានអ្នកបង្កើតដ៏ឈ្លាសវៃ ព្រោះដើមកំណើតនៃពាក្យ «កូនូត» (Qunut) ក្នុងភាសាគឺការឈរ។ ភស្តុតាងគឺពាក្យព្យាការី (ស.ល.វ) នៅពេលគេសួរថាការសឡាតណាដែលប្រសើរបំផុត? លោកឆ្លើយថា៖ «ការឈរ (Qunut) ឱ្យបានយូរ»។ ដូច្នេះការបង្កើតទាំងអស់ ទាំងអ្នកមានជំនឿ និងអ្នកកាហ្វេរ សុទ្ធតែឈរក្នុងភាពជាទាសករ មិនថាដោយការសារភាពតាមមាត់ ឬដោយដាននៃការបង្កើតដែលបង្ហាញយ៉ាងច្បាស់លើពួកគេ។ ក្នុងចំណោមនោះដែរ គឺព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «គ្មានការបង្ខិតបង្ខំនៅក្នុងសាសនាឡើយ»។ អ្នកខ្លះថាវាជាក់លាក់ចំពោះតែអ្នកគម្ពីរ (យូដា និងគ្រិស្ត) ដែលពួកគេមិនត្រូវបានបង្ខំឱ្យចូលសាសនាឥស្លាមទេ ប្រសិនបើពួកគេបង់ពន្ធ (ជិហ្សយ៉ះ)។ នេះជាមតិរបស់ អះ-ស៊ែអប៊ី។ អ៊ីបនូ អាប់បាស ក៏យល់ថាវាជាក់លាក់ដែរ ដោយលោកពន្យល់ថា៖ ស្ត្រីម្នាក់ពីក្រុមអាន់ស័រ ដែលកូនរបស់នាងមិនដែលរស់ នាងបានបន់ស្រន់ថាបើកូននាងរស់ នាងនឹងឱ្យកូននោះកាន់សាសនាយូដា។ នៅពេលកុលសម្ព័ន្ធ បានូណាឌីរ ត្រូវបានបណ្តេញចេញ មានកូនៗរបស់ជនជាតិអាន់ស័រនៅជាមួយពួកគេ។ ក្រុមអាន់ស័របាននិយាយថា៖ «ឱរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ! កូនៗរបស់យើង!» ទើបអល់ឡោះទម្លាក់អាយ៉ានេះមក។ អ្នកខ្លះទៀតថា វាជាពាក្យទូទៅ ប៉ុន្តែត្រូវបានលុបចោល (Mansukh) ដោយព្រះបន្ទូលថា៖ «ចូរអ្នកធ្វើសង្គ្រាមប្រឆាំងនឹងពួកកាហ្វេរ និងពួកមូណាហ្វិក»។ ក្នុងចំណោមនោះដែរ គឺព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «ទ្រង់បានបង្រៀនមនុស្សនូវអ្វីដែលគេមិនដឹង»។ អ្នកខ្លះយល់ថាវាជាក់លាក់ ដោយខ្វែងគំនិតគ្នាថាវាសំដៅលើនរណា៖ អ្នកខ្លះថា អាដាំ (អ.ស) ដោយលើកហេតុផលថា៖ «ហើយទ្រង់បានបង្រៀន អាដាំ នូវឈ្មោះទាំងអស់»។ អ្នកខ្លះថា មូហាំម៉ាត់ (ﷺ) (ស.ល.វ) ដោយលើកហេតុផលថា៖ «ហើយទ្រង់បានបង្រៀនអ្នកនូវអ្វីដែលអ្នកមិនធ្លាប់ដឹង»។ អ្នកខ្លះទៀតថា វាជាពាក្យទូទៅសម្រាប់មនុស្សទាំងអស់ ហើយនេះគឺជាមតិដែលត្រឹមត្រូវបំផុត ចំណែកមតិមុនៗមិនមានភស្តុតាងរឹងមាំឡើយ។ ក្នុងចំណោមនោះដែរ គឺពាក្យព្យាការី (ស.ល.វ) ថា៖ «អ្នកមានជំនឿញ៉ាំក្នុងពោះវៀនមួយ ចំណែកអ្នកកាហ្វេរញ៉ាំក្នុងពោះវៀនប្រាំពីរ»។ អ្នកខ្លះថាវាជាក់លាក់ចំពោះ ចាហ៍ចាហ៍ អាល់-ហ្គីហ្វារី ដែលបានតបតនឹងព្យាការី (ស.ល.វ) ពេលលោកអញ្ជើញឱ្យចូលសាសនាឥស្លាម។ គេបានពូតទឹកដោះគោចៀមប្រាំពីរពពែឱ្យគាត់ផឹកអស់ រួចក្រោយមកគាត់ក៏ចូលសាសនាឥស្លាម ហើយផឹកទឹកដោះគោចៀមតែមួយពពែគឺឆ្អែត។ គាត់បានរាយការណ៍រឿងនេះដល់ព្យាការី (ស.ល.វ) ទើបលោកមានបន្ទូលពាក្យនេះ។ អ្នកខ្លះទៀតថា វាជាពាក្យទូទៅសម្រាប់អ្នកកាហ្វេរគ្រប់រូប ហើយពួកគេខ្វែងគំនិតគ្នាលើអត្ថន័យពិតប្រាកដ៖ អ្នកខ្លះថា អ្នកមានជំនឿបានរំលឹកឈ្មោះអល់ឡោះលើអាហាររបស់គាត់ ទើបមានភាពបារ៉ាកាត់ (ពរជ័យ) ចំណែកអ្នកកាហ្វេរគឺផ្ទុយពីនេះ។ អ្នកខ្លះទៀតថា លោកបានលើកជាឧទាហរណ៍អំពីការមិនលោភលន់ក្នុងលោកិយ និងការលោភលន់ចំពោះវា។ អ្នកមានជំនឿដោយសារគាត់ពេញចិត្តនឹងអ្វីដែលតិចតួច ទើបប្រៀបដូចជាអ្នកញ៉ាំក្នុងពោះវៀនមួយ ចំណែកអ្នកកាហ្វេរដោយសារការចង់បានខ្លាំង ទើបប្រៀបដូចជាអ្នកញ៉ាំក្នុងពោះវៀនប្រាំពីរ។ មតិក្រោយនេះគឺជាមតិដែលត្រឹមត្រូវបំផុត ដែលមានភស្តុតាងគាំទ្រពីហាឌីសរបស់ អាប់ប៊ូ សាអីដ អាល់-ឃូឌ្រី (រ.ដ) ដែលព្យាការី (ស.ល.វ) បានប្រៀបធៀបទ្រព្យសម្បត្តិលោកិយទៅនឹងស្មៅបៃតងដែលសត្វស៊ីរហូតដល់ឆ្អែតខ្លាំងពេកអាចបណ្តាលឱ្យស្លាប់ ឬឈឺ។ ក្នុងចំណោមនោះដែរ គឺពាក្យរបស់ អាប់ប៊ូហ្សារ (រ.ដ) ថា៖ «អ្នករាល់គ្នាញ៉ាំដោយលោភលន់ (Khidham) ហើយយើងញ៉ាំដោយសន្សំសំចៃ (Qadham) ហើយការជួបជុំគឺនៅចំពោះអល់ឡោះ»។ «Khidham» គឺការញ៉ាំដោយពេញមាត់ (ប្រៀបធៀបនឹងការលោភលន់លោកិយ) ចំណែក «Qadham» គឺការញ៉ាំដោយចុងធ្មេញ (ប្រៀបធៀបនឹងការពេញចិត្តនឹងអ្វីដែលមាន)។ ជួនកាលមានពាក្យដែលក្នុងភាសាមានន័យទូទៅ ប៉ុន្តែច្បាប់ឥស្លាមកំណត់ឱ្យជាក់លាក់ ដូចជាពាក្យ «មូតអះ» (Mut'ah)។ ក្នុងភាសាអារ៉ាប់ វាជាឈ្មោះសម្រាប់អ្វីៗគ្រប់យ៉ាងដែលគេទទួលបានផលប្រយោជន៍ពីវា។ បន្ទាប់មកវាត្រូវបានប្រើក្នុងច្បាប់ឥស្លាមពីរប្រភេទ៖ ១. មូតអះ ដែលធ្លាប់អនុញ្ញាតនៅដើមសម័យឥស្លាម រួចត្រូវបានហាមឃាត់ និងលុបចោលដោយការរៀបការ និងការមានអ្នកអាណាព្យាបាល (វ៉ាលី)។ ២. មូតអះ ដែលស្ត្រីទទួលបានពីថ្លៃបណ្ណាការរបស់នាង ដូចជាព្រះបន្ទូលថា៖ «ហើយចូរផ្តល់ផលប្រយោជន៍ (មូតអះ) ដល់ពួកគេ អ្នកដែលមានលទ្ធភាពតាមលទ្ធភាពរបស់គាត់...»។ ដោយសារហេតុនេះហើយ ទើបមានការខ្វែងគំនិតគ្នាក្នុងព្រះបន្ទូលអល់ឡោះថា៖ «ដូច្នេះ ស្ត្រីណាដែលអ្នករាល់គ្នាបានទទួលផលប្រយោជន៍ពីនាង នោះចូរផ្តល់ថ្លៃឈ្នួល (បណ្ណាការ) របស់ពួកគេដល់ពួកគេជាកាតព្វកិច្ច»។ អ៊ីបនូ អាប់បាស យល់ថាវាសំដៅលើ «មូតអះ» ប្រភេទទីមួយ ចំណែកក្រុមអ្នកប្រាជ្ញយល់ថា «មូតអះ» ប្រភេទទីមួយត្រូវបានលុបចោល ហើយអាយ៉ានេះមានន័យដូចអាយ៉ាក្នុងស៊ូរ៉ះអាល់បាការ៉ះ ដែលមានន័យថា «ថ្លៃបណ្ណាការ»។ ភស្តុតាងបញ្ជាក់ថា មតិរបស់ក្រុមអ្នកប្រាជ្ញគឺត្រឹមត្រូវ គឺព្រះបន្ទូលថា៖ «ដូច្នេះ ចូរអ្នករាល់គ្នារៀបការជាមួយពួកគេដោយការអនុញ្ញាតពីអាណាព្យាបាលរបស់ពួកគេ» ដែលនេះគឺជាការបញ្ជាក់ពីថ្លៃបណ្ណាការដោយឯកច្ឆន្ទ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ

ឌុយអាល់
5
#5
ជំពូកទី៥ ក្នុងការខ្វែងគំនិតគ្នាពីភាគីអ្នកនិពន្ធ (ទំព័រ 155)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الْخَامِس فِي الْخلاف الْعَارِض من جِهَة الرِّوَايَة ﷺ - هَذَا الْبَاب لَا تتمّ الْفَائِدَة الَّتِي قصدناها مِنْهُ الا بِمَعْرِفَة الْعِلَل الَّتِي تعرض للْحَدِيث فتحيل مَعْنَاهُ فَرُبمَا أوهمت فِيهِ مُعَارضَة بعضه لبَعض وَرُبمَا ولدت فِيهِ اشكالا يحوج الْعلمَاء الى طلب التَّأْوِيل الْبعيد وَنحن نذْكر الْعِلَل كم هِيَ وَنَذْكُر من كل نوع مِنْهَا مِثَالا أَو أَمْثِلَة يسْتَدلّ بهَا على غَيرهَا ان شان الله تَعَالَى اعْلَم أَن الحَدِيث الْمَأْثُور عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان ﵃ تعرض لَهُ ثَمَانِي علل أولاها فَسَاد الْإِسْنَاد وَالثَّانيَِة من جِهَة نقل الحَدِيث على مَعْنَاهُ دون لَفْظَة وَالثَّالِثَة من جِهَة الْجَهْل بالإعراب وَالرَّابِعَة من جِهَة التَّصْحِيف وَالْخَامِسَة من جِهَة اسقاط شَيْء من الحَدِيث لَا يتم الْمَعْنى الا بِهِ وَالسَّادِسَة أَن ينْقل الْمُحدث الحَدِيث ويغفل نقل السَّبَب الْمُوجب لَهُ أَو بِسَاط الْأَمر الَّذِي جر ذكره وَالسَّابِعَة أَن يسمع الْمُحدث بعض الحَدِيث ويفوته سَماع بعضه وَالثَّامِنَة نقل الحَدِيث من الصُّحُف دون لِقَاء الشُّيُوخ الْعلَّة الأولى وَهِي فَسَاد الاسناد وَهَذِه الْعلَّة أشهر الْعِلَل عِنْد النَّاس حَتَّى ان كثيرا مِنْهُم يتَوَهَّم أَنه اذا صَحَّ الْإِسْنَاد صَحَّ الحَدِيث وَلَيْسَ كَذَلِك فانه قد يتَّفق أَن يكون رُوَاة الحَدِيث مشهورين بِالْعَدَالَةِ معروفين بِصِحَّة الدّين وَالْأَمَانَة غير مطعون عَلَيْهِم وَلَا مستراب بنقلهم وَتعرض مَعَ ذَلِك لأحاديثهم أَعْرَاض على وُجُوه شَتَّى من غير قصد مِنْهُم الى ذَلِك على مَا ترَاهُ فِي بَقِيَّة هَذَا الْبَاب ان شَاءَ الله ﷾ والإسناد يعرض لَهُ الْفساد من أوجه مِنْهَا الْإِرْسَال وَعدم الإتصال ومنهاأن يكون بعض رُوَاته صَاحب بِدعَة أَو مُتَّهمًا بكذب وَقلة ثِقَة أَو مَشْهُورا ببله وغفلة أَو يكون متعصبا لبَعض الصَّحَابَة منحرفا عَن بَعضهم فَإِن من كَانَ مَشْهُورا بالتعصب ثمَّ روى حَدِيثا فِي تَفْضِيل من يتعصب لَهُ وَلم يرد من غير طَرِيقه لزم أَن يستراب بِهِ وَذَلِكَ أَن افراط عصبية الانسان لمن يتعصب لَهُ وَشدَّة محبته ٢٣ أيحمله على افتعال الحَدِيث وان لم يفتعله بدله وَغير بعض حُرُوفه كنحو مَا فعلت الشِّيعَة فَإِنَّهُم رووا أَحَادِيث كَثِيرَة فِي تَفْضِيل على ﵁ وَوُجُوب الْخلَافَة لَهُ ينكرها أهل السّنة مثل روايتهم أَن نجما سقط على عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ انْظُرُوا فَفِي منزل من وَقع فَهُوَ الْخَلِيفَة بعدِي فنظروا فَإِذا هُوَ قد سقط فِي دَار عَليّ فَأكْثر النَّاس فِي ذَلِك الْكَلَام فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى﴾ فَهَذَا حَدِيث لَا يشك ذُو لب فِي أَنه مَصْنُوع مركب على الْآيَة وكالذي فعلت الْمُعْتَزلَة فانهم تجاوزوا تَغْيِير الحَدِيث الى أَن راموا تَغْيِير الْقُرْآن فَلم يَصح لَهُم ذَلِك فِي الْقُرْآن لإِجْمَاع الْأمة عَلَيْهِ وَصَحَّ فِي كثير من الحَدِيث فغيروا فِي الْمُصحف مَوَاضِع كَثِيرَة كقراءتهم من ﴿شَرّ مَا﴾ خلق بِالتَّنْوِينِ وقراءتهم قَالَ عَذَابي أُصِيب بِهِ من أَسَاءَ بسين غير مُعْجمَة وَفتح الْهمزَة وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ ان مَعْنَاهُ دفعنَا وأنشدوا قَول المثقب تَقول اذا ذرأت لَهَا وضيني أَهَذا دينه أبدا وديني وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا انما يُقَال فِي الدّفع درأت بدال غير مُعْجمَة وَكَذَلِكَ رُوِيَ بَيت المثقب بدال غير مُعْجمَة وانما ذرأنا بِالذَّالِ مُعْجمَة بِمَعْنى خلقنَا وَقد رُوِيَ عَن بَعضهم أَنه قَرَأَ وَلَقَد درأنا بِالدَّال غير مُعْجمَة وَمِمَّا يبْعَث على الإسترابة بِنَقْل النَّاقِل أَن يعلم مِنْهُ حرص على الدُّنْيَا وتهافت على الإتصال بالملوك ونيل المكانة والحظوة عِنْدهم عِنْدهم فان من كَانَ بِهَذِهِ الصّفة لم يُؤمن عَلَيْهِ التَّغْيِير والتبديل والإفتعال للْحَدِيث وَالْكذب حرصا على مكسب يحصل عَلَيْهِ أَلا ترى الى قَول الْقَائِل وَلست وان قربت يَوْمًا ببائع خلاقي وَلَا ديني ابْتِغَاء التحبب ... ويعتده قوم كثير تِجَارَة ويمنعني من ذال ديني ومنصبي وَقد نبه رَسُول الله ﷺ على نَحْو هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ بقوله ان الْأَحَادِيث ستكثر بعدِي كَمَا كثرت عَن الْأَنْبِيَاء قبلي فَمَا جَاءَكُم عني فأعرضوه على كتاب الله تَعَالَى فَمَا وَافق كتاب الله فَهُوَ عني قلته أَو لم لم أَقَله ٢٣ ب وَقد رُوِيَ أَن قوما من الْفرس وَالْيَهُود وَغَيرهم لما رأوأ الْإِسْلَام قد ظهر وَعم ودوخ وأذل جَمِيع الامم وَرَأَوا أَنه لَا سَبِيل الى مناصبته رجعُوا الى الْحِيلَة والمكيدة فأظهروا الْإِسْلَام عَن غير رَغْبَة فِيهِ وَأخذُوا أنفسهم بالتعبد والتقشف فَلَمَّا حمد النَّاس طريقتهم ولدُوا الْأَحَادِيث والمقالات وَفرقُوا النَّاس فرقا وَأكْثر ذَلِك فِي الشِّيعَة كَمَا يحْكى عَن عبد الله بن سبأ الْيَهُودِيّ أَنه أسلم واتصل بعلي ﵁ وَصَارَ من شيعته فَلَمَّا أخبر بقتْله وَمَوته قَالَ كَذبْتُمْ وَالله لَو جئتموني بدماغه مصرورا فِي سبعين صرة مَا صدقت بِمَوْتِهِ وَلَا يَمُوت حَتَّى يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا نجد ذَلِك فِي كتاب الله فَصَارَت مقَالَة يعرف أَهلهَا بالسبئية وانه قَالَ ان عليا هُوَ الْإِلَه وَأَنه يحيي الْمَوْتَى وَأَنه غَابَ وَلم يمت وَإِذا كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يتشدد فِي الحَدِيث ويتوعد عَلَيْهِ وَالزَّمَان زمَان وَالصَّحَابَة متوافرون والبدع لم تظهر وَالنَّاس فِي الْقرن الَّذِي اثنى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَمَا ظَنك بِالْحَال فِي الأزمنه الَّتِي ذمها رَسُول الله ﷺ وَقد كثرت الْبدع وَقلت الْأَمَانَة وللبخاري ﵀ فِي هَذَا الْبَاب غناء مشكور وسعي مبرور وَكَذَلِكَ لمُسلم وَابْن معِين فَإِنَّهُم انتقدوا الحَدِيث وحرروه ونبهوا على ضعفاء الْمُحدثين والمتهمين بِالْكَذِبِ حَتَّى ضج من ذَلِك من كَانَ فِي عصرهم وَكَانَ ذَلِك أحد الْأَسْبَاب الَّتِي أوغرت صُدُور الْفُقَهَاء على البُخَارِيّ فَلم يزَالُوا يرصدون لَهُ المكاره حَتَّى أمكنتهم فِيهِ فرْصَة بِكَلِمَة قَالَهَا فكفروه بهَا وامتحنوه وطردوه من مَوضِع الى مَوضِع وَحَتَّى حمل بعض النَّاس قلقه من ذَلِك على أَن قَالَ وَلابْن معِين فِي الرِّجَال مقَالَة سيسأل عَنْهَا والمليك شَهِيد ... فَإِن يَك حَقًا قَوْله فَهُوَ غيبَة وان يَك زورا فالعقاب شَدِيد وَمَا أخلق قَائِل هَذَا الشّعْر بِأَن يكون دفع مغرما وَأسر حسوا فِي ارتغاء لِأَن ابْن معِين فِيمَا فعل أَجْدَر بِأَن يكون مأجورا من أَن يكون موزورا وَألا يكون فِي ذَلِك ٢٤ أملوما بل مشكورا الْعلَّة الثَّانِيَة وَهِي نقل الحَدِيث على الْمَعْنى دون لفظ الحَدِيث بِعَيْنِه وَهَذَا الْبَاب يعظم الْغَلَط فِيهِ جدا وَقد نشأت مِنْهُ بَين النَّاس شغوب شنيعة وَذَاكَ أَن أَكثر الْمُحدثين لَا يراعون أَلْفَاظ النَّبِي ﷺ الَّتِي نطق بهَا وانما ينقلون الى من بعدهمْ معنى مَا أَرَادَهُ بِأَلْفَاظ أخر وَلذَلِك تَجِد الحَدِيث الْوَاحِد فِي الْمَعْنى الْوَاحِد يرد بِأَلْفَاظ شَتَّى ولغات مُخْتَلفَة يزِيد بعض الفاظها على بعض وَينْقص بَعْضهَا عَن بعض على أَن اخْتِلَاف أَلْفَاظ الحَدِيث قد يعرض من أجل تَكْرِير النَّبِي ﷺ فِي مجَالِس عدَّة مُخْتَلفَة وَمَا كَانَ من الحَدِيث بِهَذِهِ الصّفة فَلَيْسَ كلامنا فِيهِ وانما كلامنا فِي اخْتِلَاف الْأَلْفَاظ الَّتِي تعرض من أجل نقل الحَدِيث على الْمَعْنى وَوجه الْغَلَط الْوَاقِع من هَذِه الْجِهَة أَن النَّاس يتفاضلون فِي قرائحهم وأفهامهم كَمَا يتفاضلون فِي صورهم وألوانهم وَغير ذَلِك من أُمُورهم وأحوالهم فَرُبمَا اتّفق أَن يسمع الرَّاوِي الحَدِيث من النَّبِي ﷺ أَو من غَيره فيتصور مَعْنَاهُ فِي نَفسه على غير الْجِهَة الَّتِي أرادها فَإِذا عبر عَن ذَلِك الْمَعْنى الَّذِي تصور فِي نَفسه على غير الْجِهَة الَّتِي أرادها فاذا عبر عَن ذَلِك الْمَعْنى الَّذِي تصور فِي نَفسه بِأَلْفَاظ أخر كَانَ قد حدث بِخِلَاف مَا سمع عَن غير قصد مِنْهُ الى ذَلِك وَذَلِكَ أَن الْكَلَام الْوَاحِد قد يحْتَمل مَعْنيين وَثَلَاثَة وَقد تكون فِيهِ اللَّفْظَة الْمُشْتَركَة الَّتِي تقع على الشَّيْء وضده كَقَوْلِه ﷺ قصوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحا فَقَوله أعفوا يحْتَمل أَن يُرِيد وفروا وكثروا وَيحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ قللُوا وخففوا فَلَا يفهم مُرَاده من ذَلِك الا بِدَلِيل من لفظ آخر والمعنيان جَمِيعًا موجودان فِي كَلَام الْعَرَب يُقَال عَفا وبر النَّاقة اذا كثر وَكَذَلِكَ عَفا لَحمهَا قَالَ الله ﷿ ﴿حَتَّى عفوا﴾ أَي كَثُرُوا قَالَ جرير ... وَلَكنَّا نعض السَّيْف مِنْهَا ... بأسؤق عافيات اللَّحْم كوم ... وَيُقَال عَفا الْمنزل اذا درس قَالَ زُهَيْر ... عَفا من آل فَاطِمَة الجواء ... فِيمَن فالقوادم فالحساء ... فَفِي مثل هَذَا يجوز أَن يذهب النَّبِي ﷺ الى الْمَعْنى الْوَاحِد ٢٤ ب وَيذْهب الرَّاوِي عَنهُ الى الْمَعْنى الآخر فَإِذا أدّى معنى مَا سمع دون لَفظه بِعَيْنِه كَانَ قد روى عَنهُ ضد مَا أَرَادَهُ غير عَامِد وَلَو أدّى لَفظه بِعَيْنِه لَأَوْشَكَ أَن يفهم مِنْهُ الآخر مَا لم يفهم الأول وَقد علم ﷺ أَن هَذَا سيعرض بعده فَقَالَ محذرا من ذَلِك نضر الله امْرَءًا سمع مَقَالَتي فوعاها وأداها كَمَا سَمعهَا فَرب مبلغ أوعى من مبلغ وَمن نَحْو هَذَا مَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ أَن رجلا جَاءَهُ فَقَالَ أَيجوزُ اتيان الْمَرْأَة فِي دبرهَا فَقَالَ نعم فَلَمَّا أدبر الرجل قَالَ ردُّوهُ عَليّ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ فِي أَي الخرطتين أردْت اما من دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم وَأما من دبرهَا فِي دبرهَا فَلَا وَقد غلط قوم فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي هَذَا الْمَعْنى اذا حَاضَت الْمَرْأَة حرم الجحران فتوهموا أَن هَذَا الْكَلَام يَنْفَكّ مِنْهُ جَوَاز الْإِتْيَان فِي الدبر وَهَذَا غلط شَدِيد مِمَّن تَأَوَّلَه وَقد رَوَاهُ بَعضهم الجحران بِضَم النُّون وَزعم أَن الجحران الْفرج ذكر ذَلِك ابْن قُتَيْبَة وَالرِّوَايَة الأولى هِيَ الْمَشْهُورَة وَلَيْسَ فِي الحَدِيث شَيْء مِمَّا توهموه وانما كَانَ يلْزم مَا قَالُوهُ لَو كَانَت الطَّهَارَة من الْمَحِيض شرطا فِي جَوَاز اتيان الْمَرْأَة فِي جحريها مَعًا فَكَانَ يلْزم عِنْد ذَلِك أَن يكون ارْتِفَاع الطَّهَارَة سَببا لتحريمهما مَعًا كَمَا كَانَ شرطا فِي تحليلهما مَعًا فَإِذا لم يَجدوا سَبِيلا الى تَصْحِيح هَذِه الدَّعْوَى لم يلْزم مَا قَالُوهُ وانما الْمَعْنى فِي قَول عَائِشَة ﵂ أَن فرج الْمَرْأَة يُخَالف دبرهَا فِي اباحة أَحدهمَا وَتَحْرِيم الآخر وَالْإِبَاحَة الَّتِي خَالَفت بَينهمَا معلقَة بِشَرْط الطَّهَارَة من الْحيض فَإِذا ارْتَفع شَرط الطَّهَارَة ارْتَفَعت الْإِبَاحَة الَّتِي كَانَت معلقَة بِهِ فاستويا مَعًا فِي التَّحْرِيم لارْتِفَاع السَّبَب الَّذِي فرق بَينهمَا وَهَذَا كَقَوْل قَائِل لَو قالحرم الشرابان يُرِيد الْخمر والنبيذ أَي اسْتَويَا فِي التَّحْرِيم لِأَن النَّبِيذ اذا أسكر النَّبِيذ انما خَالف الْخمر بِشَرْط عدم الْإِسْكَار فَلَمَّا ذهب السَّبَب وَالشّرط الَّذِي فرق بَينهمَا تَسَاويا مَعًا فِي التَّحْرِيم فَكَمَا أَن هَذَا القَوْل لَا يلْزم مِنْهُ اباحة الْخمر قبل وجود الْإِسْكَار فِي النَّبِيذ فَكَذَلِك قَول عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لَا يلْزم مِنْهُ اباحة نِكَاح الدبر قبل وجود الْحيض فِي الْفرج وَنَظِير هَذَا أَيْضا ٢٥ أأن رجلا لَو كَانَ مَعَه ثَوْبَان أَحدهمَا فِيهِ نَجَاسَة تحرم عَلَيْهِ الصَّلَاة بِهِ وَالْآخر طَاهِر يجوز لَهُ الصَّلَاة بِهِ ثمَّ أَصَابَت الثَّانِي نَجَاسَة فَقَالَ لَهُ قَائِل قد حرمت الصَّلَاة عَلَيْك بالثوبين انما أَرَادَ أَن الثَّوْب الثَّانِي قد صَار مثل الأول فِي التَّحْرِيم لعدم الشَّرْط المفرق بَينهمَا وَقد جَاءَ فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ مَا ينحو نَحْو هَذَا وان لم يكن مثله من جَمِيع الْوُجُوه وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنهُ من قَوْله ﵇ من سره أَن يذهب كثير من وحر صَدره فليصم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يُرِيد بِشَهْر الصَّبْر شهر رَمَضَان وَلَيْسَ المُرَاد أَن شهر الصَّبْر مُبَاح الْأكل فِيهِ لمن لم يسره ذهَاب وحر صَدره وانما مَعْنَاهُ فليضف الى شهر الصَّبْر الْوَاجِب صَوْمه على كل حَال ثَلَاثَة أَيَّام يصومها من كل شهر وَمن طريف الْغَلَط الْوَاقِع فِي اشْتِرَاك الْأَلْفَاظ مَا رُوِيَ من أَن النَّبِي ﷺ وهب لعَلي ﵁ عِمَامَة تسمى السَّحَاب فاجتاز عَليّ ﵀ متعمما بهَا فَقَالَ النَّبِي ﵇ لمن كَانَ مَعَه أما رَأَيْتُمْ عليا فِي السَّحَاب أَو نَحْو هَذَا من اللَّفْظ فَسَمعهُ بعض المتشيعين لعَلي ﵁ فَظن أَنه يُرِيد السَّحَاب الْمَعْرُوف فَكَانَ ذَلِك سَببا لاعتقاد الشِّيعَة أَن عليا فِي السَّحَاب وَلذَلِك قَالَ اسحاق بن سُوَيْد الْفَقِيه بَرِئت من الْخَوَارِج لست مِنْهُم من الغزال مِنْهُم وَابْن بَاب ... وَمن قوم اذا ذكرُوا عليا يردون السَّلَام على السَّحَاب ... وَلَكِنِّي أحب بِكُل قلبِي وَأعلم أَن ذال من الصَّوَاب ... رَسُول الله وَالصديق حبا بِهِ أَرْجُو غَدا حسن الثَّوَاب وَقد جعل بعض الْعلمَاء من هَذَا الْبَاب الحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي خلق آدم على صُورَة الرَّحْمَن قَالُوا وانما قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله آدم على صورته وَالْهَاء رَاجِعَة الى آدم فَتوهم بعض السامعين أَنَّهَا عَائِدَة على الله ﷾ فنقله على الْمَعْنى دون اللَّفْظ وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ لَا يلْزم وسنتكلم على هَذَا الحَدِيث اذا انتهينا الى مَوْضِعه من هَذَا الْبَاب ان شَاءَ الله تَعَالَى فَهَذِهِ أَمْثِلَة من هَذَا النَّوْع تنبه على بَقِيَّته ان شَاءَ الله تَعَالَى الْعلَّة الثَّالِثَة وَهِي الْجَهْل بالإعراب ومعاني كَلَام الْعَرَب ٢٥ ب ومجازاتها وَذَلِكَ أَن كثيرا من رُوَاة الحَدِيث قوم جهال بِلِسَان الْعَرَب لَا يفرقون بَين الْمَرْفُوع والمنصوب والمخفوض ولعمري لَو أَن الْعَرَب وضعت لكل معنى لفظا يُؤَدِّي عَنهُ لَا يلتبس بِغَيْرِهِ لَكَانَ لَهُم عذر من ترك تعلم الْإِعْرَاب وَلم يكن لَهُم حَاجَة اليه فِي معرفَة الْخَطَأ من الصَّوَاب وَلَكِن الْعَرَب قد تفرق بَين الْمَعْنيين المتضادين بالحركات فَقَط وَاللَّفْظ وَاحِد أَلا ترى أَن الْفَاعِل وَالْمَفْعُول لَيْسَ بَينهمَا أَكثر من الرّفْع وَالنّصب فَرُبمَا حدث الْمُحدث بِالْحَدِيثِ فرقع لَفْظَة مِنْهُ يَنْوِي بهَا أَنَّهَا فاعلة وَنصب أُخْرَى يَنْوِي بهَا أَنَّهَا مفعولة فَنقل عَنهُ السَّامع ذَلِك الحَدِيث فَرفع مَا نصب وَنصب مَا رفع جهلا مِنْهُ بِمَا بَين الْأَمريْنِ فانعكس الْمَعْنى الى ضد مَا أَرَادَهُ الْمُحدث الأول أَلا ترى أَن قَوْله ﷺ لَا يقتل قرشي صبرا بعد الْيَوْم اذا جزمت اللَّام من يقتل كَانَ لَهُ معنى واذا رفعت كَانَ لَهُ معنى آخر وَلَو أَن قَارِئًا قَرَأَ ﴿هُوَ الأول وَالْآخر﴾ فَفتح الْخَاء لَكَانَ قد كفر وأشرك بِاللَّه واذا كسر الْخَاء آمن ووحد فَلَيْسَ بَين الإنمان وَالْكفْر غير حَرَكَة وَلذَلِك قَالَ ﷺ رحم الله امْرأ أصلح من لِسَانه وَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ تعلمُوا الْفَرَائِض وَالسّنة واللحن كَمَا تتعلمون الْقُرْآن واللحن اللُّغَة قَالَ الشَّاعِر وَمَا هاج هَذَا الشوق الا حمامة تبكت على خضراء سمر قيودها ... صدوح الضُّحَى مَعْرُوفَة اللّحن لم تزل تقود الْهوى من مسعد ويقودها وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الله الْخَالِق البارئ المصور﴾ لَيْسَ بَين الْإِيمَان وَالْكفْر فِيهِ غير فتح الْوَاو وَكسرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين﴾ وَلَو أَن رجلَيْنِ تقدما الى حكم يَدعِي أَحدهمَا على صَاحبه بِثَوْب فقرره الحكم على ذَلِك فَإِنَّهُ ان قَالَ مَا أخذت لَهُ ثوب فَرفع أقرّ بِالثَّوْبِ على نَفسه وَلَزِمَه احضار ثوب وان قَالَ مَا أخذت لَهُ ثوبا فنصب لم يقر بِشَيْء وَلَزِمتهُ الْيَمين ان لم تعم عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ رجل لامْرَأَته أَنْت طَالِق ان دخلت الدَّار فانه ان فتح الْهمزَة طلقت عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْوَقْت ٢٦ أدون تَأْخِير وان كسر الْهمزَة لم تطلق عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْوَقْت وانما تطلق عَلَيْهِ فِيمَا يسْتَقْبل ان كَانَ مِنْهَا دُخُول فِي الدَّار ويروى أَن الْكسَائي ﵀ كتب اليه مَا تَقول فِي رجل قَالَ فان ترفقي يَا هِنْد فالرفق أَيمن وان تخرقي يَا هِنْد فالخرق أشأم ... فَأَنت طَلَاق وَالطَّلَاق عَزِيمَة ثَلَاث وَمن يخرق أعق وأظلم فَقَالَ الْكسَائي ﵀ إِن كَانَ رفع الْعَزِيمَة وَنصب الثَّلَاث فَهِيَ ثَلَاث تَطْلِيقَات وان كَانَ نصب الْعَزِيمَة وَرفع الثَّلَاث فَهِيَ وَاحِدَة يُرِيد أَنه اذا رفع الْعَزِيمَة وَنصب الثَّلَاث صَار التَّقْدِير فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا وَالطَّلَاق عَزِيمَة على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير واذا نصب الْعَزِيمَة وَرفع الثَّلَاث لم ينْو ثَلَاث التَّقْدِيم وَصَارَ التَّقْدِير فَأَنت طَلَاق وَتمّ الْكَلَام ثمَّ قَالَ وَالطَّلَاق فِي حَال عَزِيمَة الْمُطلق عَلَيْهِ ثَلَاث فَلم يكن فِي هَذَا الْكَلَام مَا يدل على أَن هَذَا الْمُطلق عزم على الثَّلَاث فَيقْضى عَلَيْهِ بِوَاحِدَة وَقد يُمكن أَيْضا أَن يرفع الثَّلَاث والعزيمة مَعًا فَيكون التَّقْدِير فَأَنت طَالِق ثَلَاث وَالطَّلَاق عَزِيمَة فَيلْزم من ذَلِك ثَلَاث تَطْلِيقَات وَالله أعلم الْعلَّة الرَّابِعَة وَهِي التَّصْحِيف وَهَذَا أَيْضا بَاب عَظِيم الْفساد فِي الحَدِيث جدا وَذَلِكَ أَن كثيرا من الْمُحدثين لَا يضبطون الْحُرُوف وَلَكنهُمْ يرسلونها ارسالا غير مُقَيّدَة وَلَا مثقفة اتكالا على الْحِفْظ فاذا غفل الْمُحدث عَمَّا كتب مُدَّة من زَمَانه ثمَّ احْتَاجَ الى قِرَاءَة مَا كتب أَو قرأءه غَيره فَرُبمَا رفع الْمَنْصُوب وَنصب الْمَرْفُوع كَمَا قُلْنَا فَانْقَلَبت الْمعَانِي الى أضدادها وَرُبمَا تصحف لَهُ الْحَرْف بِحرف آخر لعدم الضَّبْط فِيهِ فانعكس الْمَعْنى الى نقيض المُرَاد بِهِ وَذَلِكَ أَن هَذَا الْخط الْعَرَبِيّ شديدالاشتباه وَرُبمَا لم يكن بَين الْمَعْنيين المتضادين غير الْحَرَكَة أَو النقطة كَقَوْلِهِم مكرم بِكَسْر الرَّاء اذا كَانَ فَاعِلا ومكرم بِفَتْح الرَّاء اذا كَانَ مَفْعُولا وَرجل أفرع بِالْفَاءِ اذا كَانَ تَامّ الشّعْر واقرع الْقَاف لَا شقر فِي رَأسه وَفِي الحَدِيث كَانَ رَسُول الله ﷺ أفرع وَقد جَاءَت من هَذَا الْبَاب أَشْيَاء كَثِيرَة طريفة عَن الْمُحدثين نَحْو مَا يرْوى عَن يزِيد بن ٢٦ ب هَارُون أَنه روى كُنَّا جُلُوسًا حول بشر بن مُعَاوِيَة وانما هُوَ حول سَرِير مُعَاوِيَة وكما روى عبد الرَّزَّاق يُقَاتلُون خور كرمان وانما هُوَ خوز الزَّاي مُعْجمَة وكما صحف شُعْبَة التلب الْعَنْبَري فَرَوَاهُ بثاء مُثَلّثَة مَكْسُورَة وَلَام سَاكِنة وانما هُوَ التلب بِالتَّاءِ مُعْجمَة بِاثْنَتَيْنِ وَكسر التَّاء وَاللَّام وَتَشْديد الْبَاء على وزن طمر وَيدل عَلَيْهِ قَول الشَّاعِر ... ان التلب لَهُ عرس يَمَانِية ... كَأَن فسوتها فِي الْبَيْت اعصار ... وروى بَعضهم دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت فِيهَا حبائل اللُّؤْلُؤ وَلَا وَجه للحبائل هَهُنَا لِأَن الحبائل عِنْد الْعَرَب الشباك الَّتِي يصاد بهَا الوحوش واحدتها حبالة وَمن كَلَام الْعَرَب خش ذؤالة بالحبالة وانما هُوَ جنابذ اللُّؤْلُؤ والجنابذ جمع جنبذة وَهِي الْقبَّة وَهَذَا النَّوْع كثير جدا وَقد وضع فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ ﵀ كتابا مَشْهُورا سَمَّاهُ تَصْحِيف الْحفاظ وَمن ظريف مَا وَقع مِنْهُ فِي كتاب مُسلم وَمُسْنَده الصَّحِيح نَحن يَوْم الْقِيَامَة على كَذَا انْظُر وَهَذَا شَيْء لَا يتَحَصَّل لَهُ معنى وَهَكَذَا نجده فِي أَكثر النّسخ وانما هُوَ نَحن يَوْم الْقِيَامَة على كوم والكوم جمع كومة وَهُوَ الْمَكَان المشرف فصحفه بعض النقلَة فَكتب نَحن يَوْم الْقِيَامَة على كَذَا فَقَرَأَ من قَرَأَ فَلم يفهم مَا هُوَ فَكتب فِي طرة الْكتاب انْظُر يَأْمر من قَرَأَ الْكتاب بِالنّظرِ فِيهِ وينبهه علنه فَوَجَدَهُ ثَالِث فَظَنهُ أَنه من الْكتاب فألحقه بمتنه الْعلَّة الْخَامِسَة وَهِي اسقاط شَيْء من الحَدِيث لَا يتم الْمَعْنى الا بِهِ وَهَذَا النَّوْع أَيْضا قد وَردت مِنْهُ أَشْيَاء كَثِيرَة فِي الحَدِيث كنحو مَا رَوَاهُ قوم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْجِنّ فَقَالَ مَا شَهِدَهَا منا أحد وَرُوِيَ عَنهُ من طَرِيق آخر أَنه رأى قوما من الزط فَقَالَ هَؤُلَاءِ أشبه من رَأَيْت بالجن لَيْلَة الْجِنّ فَهَذَا الحَدِيث يدل على أَنه شَهِدَهَا والاول يدل على أَنه لم يشهدها فالحديثان كَمَا ترى متعارضان وانما أوجب التَّعَارُض بَينهمَا أَن الَّذِي روى الحَدِيث الأول أسقط مِنْهُ كلمة رَوَاهَا غَيره وانما الحَدِيث مَا شَهِدَهَا منا أحد غَيْرِي الْعلَّة السَّادِسَة وَهِي أَن ينْقل الْمُحدث الحَدِيث ويغفل عَن نقل ٢٧ أالسبب الموجبى لَهُ فَيعرض من ذَلِك اشكال فِي الحَدِيث أَو مُعَارضَة لحَدِيث آخر كنحو مَا رَوَاهُ قوم من أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بالعرنيين الَّذين ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام وأغاروا على لقاح النَّبِي فامر بِقطع أَيْديهم وأرجلهم وسمل عيونهم وَتركُوا بِالْحرَّةِ يستسقون فَلَا يسقون حَتَّى مَاتُوا وَقد وَردت عَنهُ الرِّوَايَات من طرق شَتَّى أَنه نهى عَن الْمثلَة وانما عرض هَذَا التَّعَارُض من أجل أَن الَّذِي روى الحَدِيث الأول أغفل نقل سَببه الَّذِي أوجبه وَرَوَاهُ غَيره فَقَالَ انما فعل بهم ذَلِك لأَنهم مثلُوا براعيه فجزاهم بِمثل فعلهم وَمن الْفُقَهَاء من يرى أَن هَذَا كَانَ فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تنزل الْحُدُود ثمَّ نسخ وَقد ذهب بعض الْعلمَاء فِي قَوْله ﷺ ان الله خلق آدم على صورته الى أَنه مِمَّا أغفل النَّاقِل ذكر السَّبَب الَّذِي قَالَه من أَجله وَرووا أَن النَّبِي ﷺ مر بِرَجُل يلطم وَجه عَبده وَهُوَ يَقُول قبح الله وَجهك وَوجه من أشبهك فَقَالَ النَّبِي ﷺ اذا ضرب احدكم عَبده فليتق الْوَجْه فَإِن الله خلق آدم على صورته قَالُوا فاهاء انما تعود على العَبْد فَلَمَّا روى الرَّاوِي الحَدِيث وأغفل رِوَايَة السَّبَب اوهم ظَاهره أَنَّهَا تعود على الله ﷾ تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ وَرَوَوْهُ غير معترض على رِوَايَة غَيرهم من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه قد جَاءَ فِي حَدِيث آخر خلق آدم على صُورَة الرَّحْمَن وَجَاء فِي حَدِيث آخر رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة وَهَذَا لَا يسوغ مَعَه شَيْء من الَّذِي قَالُوهُ وَالثَّانِي أَن الحَدِيث لَهُ تَأْوِيل صَحِيح بِخِلَاف مَا ظنوه وَقد تكلم فِيهِ ابْن قُتَيْبَة فَلم يَأْتِ فِيهِ بمقنع بل جَاءَ بِمَا لَو سكت عَنهُ لَكَانَ أجدى بِمَا عَلَيْهِ وَقد تكلم فِيهِ ابْن فورك فَأحْسن كل الْإِحْسَان وَنحن نذْكر مَا قَالَ بأوجز مَا يُمكن ونزيد مَا يتمم ذَلِك بحول الله تَعَالَى فَنَقُول ان الضَّمِير فِي قَوْله على صورته يجوز أَن يكون عَائِدًا على آدم وَيجوز أَن يكون عَائِدًا على الله تَعَالَى فَإِذا كَانَ عَائِدًا على آدم فالغرض من الحَدِيث الرَّد على الدهرية وَالْيَهُود والقدرية وَهَذَا من جَوَامِع كَلمه الَّتِي أوتيها ﷺ فَوجه الرَّد على الدهرية من وَجْهَيْن أَحدهمَا ان الدهرية قَالَت ان الْعَالم لَا أول لَهُ وَأَنه لَا يجوز أَن يتكون حَيَوَان الا من حَيَوَان آخر قبله فأعلمنا ٢٧ ب ﷺ أَن الله خلق آدم على صورته الَّتِي شوهد عَلَيْهَا ابْتِدَاء من غير أَن يتكون فِي رحم كَمَا يتكون الْجَنِين علقَة ثمَّ مُضْغَة حَتَّى يتم خلقه وَالثَّانِي أَن الدهرية تزْعم أَن للطبيعة وَالنَّفس الْكُلية فعلا فِي المحدثات المتكونة غير فعل الله تَعَالَى عَن قَوْلهم فأعلمنا أَيْضا أَن الله تَعَالَى خلقه على هَيئته الَّتِي عَلَيْهَا وَانْفَرَدَ بذلك دون مُشَاركَة من طبيعة وَلَا نفس وَوجه الرَّد مِنْهُ على الْيَهُود لعنهم الله أَن الْيَهُود يَزْعمُونَ أَن آدم فِي الدُّنْيَا كَانَ على خلاف صورته فِي الْجنَّة وَأَن الله تَعَالَى لما أهبطه من جنته نقص قامته وَغير خلقته فأعلمنا بكذبهم فِيمَا يَزْعمُونَ وَأَعْلَمنَا أَنه خلقه فِي أول أمره على صورته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا عِنْد هُبُوطه وَوجه الرَّد مِنْهُ على الْقَدَرِيَّة أَن الْقَدَرِيَّة زعمت أَن افعال الْبشر مخلوقة لَهُم لَا لله تَعَالَى عَن قَوْلهم وَهُوَ نَحْو مَا ذهبت اليه الدهرية من أَن للنَّفس والطبيعة أفعالا غير فعل الله تَعَالَى فأفادنا أَيْضا بطلَان قَوْلهم وَأَعْلَمنَا أَن الله تَعَالَى خلقه وَخلق جَمِيع أَفعاله فَهَذَا مَا فِي الْهَاء من القَوْل اذا كَانَت عَائِدَة على آدم ﷺ واذا كَانَت عَائِدَة على الله تَعَالَى كَانَت اضافة صُورَة آدم اليه على وَجه التشريف والتنويه والتخصيص لاعلى معنى آخر مِمَّا يسْبق الى الْوَهم من مَعَاني الْإِضَافَة فَيكون كَقَوْلِهِم فِي الْكَعْبَة انها بَيت الله وَقد علمنَا أَن الْبيُوت كلهَا لله ﷿ وَكَقَوْلِه ﴿وَعباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ على الأَرْض هونا﴾ وَقد علمنَا أَن جَمِيع الْبشر من مُؤمن وَكَافِر عباده وانما خصصه بِالْإِضَافَة الى الله تَعَالَى دون غَيره لِأَن الله تَعَالَى شرفه بِمَا لم يشرف بِهِ غَيره وَذَلِكَ أَنه ﷿ شرف الْحَيَوَان على الجماد وَشرف الْإِنْسَان على جَمِيع الْحَيَوَان وَشرف الإنبياء ﵈ على جَمِيع نوع الْإِنْسَان وَشرف آدم على جَمِيع بنيه بِأَن خلقه دفْعَة من غير ذكر وَلَا أُنْثَى وَدون أَن ينْتَقل من النُّطْفَة الى الْعلقَة وَمن الْعلقَة الى المضغة وَسَائِر أَحْوَال الْإِنْسَان الَّتِي يتَصَرَّف فِيهَا الى حِين كَمَاله وَنسب خلقه الى نَفسه دون سَائِر الْبشر فَقَالَ ﴿لما خلقت بيَدي﴾ ﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾ وأسجد لَهُ مَلَائكَته وَلم يَأْمُرهُم بِالسُّجُود لغيره فنبهنا ﵇ بِإِضَافَة صورته الى الله تَعَالَى على هَذِه الْمنزلَة الَّتِي تفرد بهَا دون غَيره وَيدل على صِحَة هَذَا التأونل قَوْله ﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾ وَقَوله ﴿وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ ٢٨ أوقوله ﴿لما خلقت بيَدي﴾ فَكَمَا لَا تدل اضافة هَذَا الْأَشْيَاء اليه على أَن لَهُ نفسا وروحا ويدين فَكَذَلِك اضافة الصُّورَة اليه لَا تدل على أَن لَهُ صُورَة وَقد يجوز فِي اضافة الصُّورَة الى الله تَعَالَى وَجه فِيهِ غموض ودقة وَذَلِكَ أَن الْعَرَب تسْتَعْمل الصُّورَة على وَجْهَيْن أَحدهمَا الصُّورَة الَّتِي هِيَ شكل مخطط مَحْدُود بالجهات السِّت كَقَوْلِك صُورَة زيد وَصُورَة عَمْرو وَالثَّانِي يُرِيدُونَ بِهِ صفة الشَّيْء الَّذِي لَا شكل لَهُ يحس وَلَا تخطيط وَلَا جِهَات محدوده كَقَوْلِك مَا صُورَة أَمرك وَكَيف كَانَت صُورَة قصتك يُرِيدُونَ بذلك الصّفة فقد يجوز أَن يكون معنى خلق آدم على صورته أَي على صفته فَيكون مصروفا الى الْمَعْنى الثَّانِي الَّذِي لَا تَحْدِيد فِيهِ فَإِن قلت مَا معنى هَذِه الصّفة وَكَيف تَلْخِيص القَوْل فِيهَا فَالْجَوَاب أَن معنى ذَلِك أَن الله تَعَالَى جعله خَليفَة فِي أرضه وَجعل لَهُ عقلا يعلم بِهِ ويفكر ويسوس وَيُدبر وَيَأْمُر وَيُنْهِي وسلط على جَمِيع مَا فِي الْبر وَالْبَحْر وسخر لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقد قَالَ فِي نَحْو هَذَا بعض الْمُحدثين يمدح بعض خلفاء بني أُميَّة ... أمره من أَمر من ملكه ... فاذا مَا شَاءَ عافى وابتلى ... فَيكون معنى قَوْلنَا فِي أَدَم ﷺ أَنه خلق على صُورَة الله تَعَالَى كمعنى قَوْلنَا فِيهِ انه خَليفَة الله تَعَالَى وَهَذِه التأويلات كلهَا لَا تَقْتَضِي تَشْبِيها وَلَا تحديدا فَإِن قلت كَيفَ تصنع بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيّ عَنهُ ﷺ رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة وَهَذَا لَا يمكنك فِيهِ شَيْء من التَّأْوِيل الْمُتَقَدّم وَلَا يَصح لَك حمله عَلَيْهِ فَالْجَوَاب أَن هَذَا الحَدِيث ورد بِلَفْظ مُشْتَرك يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا أَن يكون قَوْله فِي أحسن صُورَة رَاجعا الى الرَّائِي لَا الى المرئي فَيكون مَعْنَاهُ رَأَيْت رَبِّي وَأَنا فِي أحسن صُورَة وَالثَّانِي أَن يكون قَوْله فِي أحسن صُورَة رَاجعا الى المرئي وَهُوَ الله تَعَالَى فَيكون مَعْنَاهُ رَأَيْت رَبِّي على احسن صفة فَتكون الصُّورَة بِمَعْنى الصّفة الَّتِي لَا توجب تحديدا كَمَا ذكرنَا وَهَذَا فِي الْعَرَبيَّة كَقَوْلِك رَأَيْت زيدا وَأَنا فِي الدَّار فَيجوز أَن يكون قَوْلك فِي الدَّار لَك ٢٨ ب كَأَنَّك قلت رَأَيْت زيدا وَأَنا فِي الدَّار وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى رأيب زيدا وَهُوَ فِي الدَّار وعَلى هَذَا تَقول رَأَيْت زيدا قَاعِدا مائما وَلَقِيت زيدا راكبين قَالَ الشَّاعِر ... فَإِذا لقيتك خاليين لتعلمن ... أيي وأيك فَارس الاحزاب ... فَإِذا كَانَ التَّقْدِير رَأَيْت رَبِّي وَأَنا فِي أحسن صُورَة كَانَ مَعْنَاهُ أَن الله تَعَالَى حسن صورته وَنَقله الى هَيْئَة يُمكنهُ مَعهَا رُؤْيَته اذ كَانَ الْبشر لَا تمكنهم رُؤْيَة الله تَعَالَى على الصُّورَة الَّتِي هم عَلَيْهَا حَتَّى ينقلوا الى صُورَة أُخْرَى غير خورهم أَلا تري أَن الْمُؤمنِينَ يرَوْنَ الله تَعَالَى على الصُّورَة الَّتِي هم عَلَيْهَا فِي الأخرة وَلَا يرونه فِي الدُّنْيَا لِأَن الله تَعَالَى ينقلهم عَن صفاتهم الى صفاتهم الى صِفَات أُخْرَى أَعلَى وأشرف فَعجل الله تَعَالَى لنَبيه ﷺ هَذِه الْكَرَامَة قبل يَوْم الْقِيَامَة خُصُوصا دون الْبشر حَتَّى رأه وَشَاهده وَالله يُؤْتِي فَضله من يَشَاء وَيخْتَص بكرامته من يُرِيد لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون وَذَا كَانَ ذَلِك رَاجعا الى الله تَعَالَى كَانَ مَعْنَاهُ أَنه راى ربه على أحسن مَا عوده من انعامه واحسانه واكرامه وامتنانه كَمَا تَقول للرجل كَيفَ كَانَت صُورَة أَمرك عِنْد لِقَاء الْملك فَيَقُول خير صُورَة أَعْطَانِي وأنعم عَليّ وأدناني من مَحل كرامته وَأحسن الي فهذان تَأْوِيلَانِ صَحِيحَانِ خارجان على أساليب كَلَام الْعَرَب دون تكلّف وَلَا خُرُوج من مُسْتَعْمل الى تعسف وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث انها كَانَت رُؤْيَة فِي الْمَنَام فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك كَانَ التَّأْوِيل وَاضحا لِأَنَّهُ لَا يُنكر رُؤْيَة الله تَعَالَى فِي الْمَنَام وَرَوَاهُ بَعضهم رَأَيْت رَبِّي بِكَسْر الْبَاء وَقَالُوا هُوَ غُلَام كَانَ لعُثْمَان رَآهُ فِي النّوم وَرَوَاهُ آخَرُونَ رَأَيْت رئيي والرئي مَا يتَرَاءَى للْإنْسَان من ملك أَو شَيْطَان أرده بذلك أَنه رأى جِبْرِيل ﵉ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق لَا رب غَيره الْعلَّة السَّابِعَة وَهِي أَن يسمع الْمُحدث بعض الحَدِيث ويفوته سَماع بعضه كنحو مَا رُوِيَ من أَن عَائِشَة ﵂ أخْبرت أَن أَبَا هُرَيْرَة حدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ان يكن الشؤم فَفِي ثَلَاث الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس وَهَذَا حَدِيث معَارض لقَوْله ٢٩ أصلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر وَلَا غول وَقد رويت عَنهُ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة أَنه ﷺ نهى عَن التطير فَغضِبت عَائِشَة ﵂ وَقَالَت وَالله مَا قَالَ هَذَا رَسُول الله ﷺ قطّ وانما قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَقُولُونَ ان يكن الشؤم فَفِي ثَلَاث الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس فَدخل أَبُو هُرَيْرَة فَسمع آخر الحَدِيث وَلم يسمع أَوله وَهَذَا غير مُنكر أَن يعرض لِأَن النَّبِي ﷺ كَانَ يذكر فِي مجالسه الْأَخْبَار حِكَايَة وَيتَكَلَّم بِمَا لَا يُرِيد بِهِ نهيا وَلَا أمرا وَلَا أَن يَجعله أصلا فِي دينه وشيئا يستن بِهِ وذلكك مَعْلُوم من فعله ومشهور من قَوْله الْعلَّة الثَّامِنَة وَهِي نقل الحَدِيث من الصُّحُف دون لِقَاء الشُّيُوخ وَالسَّمَاع من الْأَئِمَّة وَهَذَا بَاب أَيْضا عَظِيم البلية وَالضَّرَر فِي الدّين فَإِن كثيرا من النَّاس يتسامحون فِيهِ جدا وَأَكْثَرهم انما يعول على اجازة الشَّيْخ لَهُ دون لِقَائِه والضبط عَلَيْهِ ثمَّ يَأْخُذ بعد ذَلِك علمه من الصُّحُف المسودة والكتب الَّتِي لَا يعلم صحيحها من سقيمها وَرُبمَا كَانَت مُخَالفَة لرِوَايَة شَيْخه فيصحف الْحُرُوف ويبدل الْأَلْفَاظ وينسب جَمِيع ذَلِك الى شَيْخه ظَالِما لَهُ وَقد صَار علم أَكثر النَّاس فِي زمننا هَذَا على هَذِه الصّفة لَيْسَ بِأَيْدِيهِم من الْعلم الا أَسمَاء الْكتب وَإِنَّمَا ذكرت لَك هَذِه الْعِلَل الْعَارِضَة للْحَدِيث لِأَنَّهَا أصُول لنقاد الحَدِيث المهتبلين بِمَعْرِفَة صَحِيحه من سقيمه فَإِذا ورد عَلَيْهِم حَدِيث بشع المسموع أَو مُخَالف للمشهور نظرُوا أَولا فِي سَنَده فَإِن وجدوا فِي نقلته وَرُوَاته رجلا مُتَّهمًا بِبَعْض تِلْكَ الْوُجُوه الَّتِي ذكرتها لَك استرابوا بِهِ وَلم يَجْعَلُوهُ أصلا يعول عَلَيْهِ وان وجدوا رِجَاله الناقلين لَهُ ثِقَات مشهورين بِالْعَدَالَةِ معروفين بالفقه وَالْأَمَانَة رجعُوا الى التَّأْوِيل وَالنَّظَر فَإِن وجدوا لَهُ تَأْوِيلا يحمل عَلَيْهِ قبلوه وَلم ينكروه وان لم يَجدوا لَهُ تَأْوِيلا الا على استكراه شَدِيد نسبوه الى غلط وَقع فِيهِ من بعض تِلْكَ الْوُجُوه الْمُتَقَدّمَة الذّكر فَهَذِهِ جملَة القَوْل فِي هَذَا الْبَاب وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَالله أعلم
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីប្រាំ៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារការរាយការណ៍ (រិវ៉ាយ៉ាស់) ជំពូកនេះនឹងមិនទទួលបានផលប្រយោជន៍តាមគោលដៅដែលយើងចង់បានឡើយ ប្រសិនបើមិនស្វែងយល់ពីមូលហេតុ (អ៊ិលឡាស់) ដែលកើតមានចំពោះហាឌីស ដែលធ្វើឱ្យអត្ថន័យរបស់វាប្រែប្រួល។ ជួនកាលវាអាចបង្កឱ្យមានការយល់ច្រឡំថា ហាឌីសខ្លះមានភាពផ្ទុយគ្នាទៅនឹងហាឌីសខ្លះទៀត ហើយជួនកាលវាបង្កើតឱ្យមានភាពស្មុគស្មាញ ដែលតម្រូវឱ្យអ្នកប្រាជ្ញត្រូវស្វែងរកការបកស្រាយ (តាក់វីល) ដ៏ឆ្ងាយ។ យើងនឹងលើកឡើងពីមូលហេតុទាំងនោះថាមានប៉ុន្មាន ហើយនឹងលើកយកឧទាហរណ៍មួយ ឬច្រើនសម្រាប់ប្រភេទនីមួយៗ ដើម្បីជាតឹកតាងសម្រាប់ប្រភេទផ្សេងទៀត ប្រសិនបើអល់ឡោះតៈអាឡាមានបំណង។ ចូរដឹងថា ហាឌីសដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពី រ៉សូល (ស.អ.វ) និងពីក្រុមសហាបះ (រ.អ) ក៏ដូចជាក្រុមតាប៊ីអីនដែលបានដើរតាមពួកគេដោយសេចក្តីល្អនោះ គឺជួបប្រទះនឹងមូលហេតុចំនួនប្រាំបី៖ ១. ភាពខូចខាតនៃខ្សែសង្វាក់រាយការណ៍ (អ៊ិស្ណាដ)។ ២. ការរាយការណ៍ដោយយកតែអត្ថន័យ មិនមែនយកពាក្យសម្តីដើម។ ៣. ការខ្វះចំណេះដឹងផ្នែកវេយ្យាករណ៍អារ៉ាប់ (អ៊ិអរ៉ាប)។ ៤. ការកែប្រែអក្សរ ឬពាក្យពេចន៍ដោយអចេតនា (ត័ស្ហីហ្វ)។ ៥. ការលុបចោលផ្នែកខ្លះនៃហាឌីស ដែលអត្ថន័យមិនអាចពេញលេញបើគ្មានផ្នែកនោះ។ ៦. អ្នករាយការណ៍ហាឌីសភ្លេចរាយការណ៍ពីមូលហេតុ ឬបរិបទដែលនាំឱ្យមានការថ្លែងហាឌីសនោះ។ ៧. អ្នករាយការណ៍បានឮហាឌីសមិនពេញលេញ។ ៨. ការរាយការណ៍ហាឌីសពីសៀវភៅ ដោយមិនបានជួបផ្ទាល់ជាមួយគ្រូ (អ្នកប្រាជ្ញ)។ មូលហេតុទីមួយ៖ ភាពខូចខាតនៃខ្សែសង្វាក់រាយការណ៍ (អ៊ិស្ណាដ) នេះគឺជាមូលហេតុដែលល្បីល្បាញបំផុតក្នុងចំណោមមនុស្សទូទៅ រហូតដល់ពួកគេយល់ច្រឡំថា ប្រសិនបើខ្សែសង្វាក់រាយការណ៍ (អ៊ិស្ណាដ) ត្រឹមត្រូវ នោះហាឌីសក៏ត្រឹមត្រូវដែរ ប៉ុន្តែការពិតមិនមែនដូច្នោះទេ។ វាអាចកើតឡើងនៅពេលដែលអ្នករាយការណ៍ហាឌីសជាអ្នកដែលមានកេរ្តិ៍ឈ្មោះល្អ មានសីលធម៌ និងភាពស្មោះត្រង់ ប៉ុន្តែហាឌីសរបស់ពួកគេបែរជាជួបបញ្ហាផ្សេងៗដោយមិនមានចេតនាពីពួកគេ។ ភាពខូចខាតនៃអ៊ិស្ណាដអាចកើតឡើងតាមរយៈ៖ - ការរាយការណ៍បែបមួរហ្សាល់ (ការដាច់ខ្សែសង្វាក់)។ - អ្នករាយការណ៍ខ្លះជាអ្នកបង្កើតការច្នៃប្រឌិតក្នុងសាសនា (ប៊ីដអះ) ឬជាអ្នកដែលគេសង្ស័យថាភូតកុហក ឬខ្វះភាពជឿជាក់ ឬល្ងង់ខ្លៅ។ - អ្នករាយការណ៍មានការលំអៀង (អាសាប៊ីយ៉ះ) ទៅលើសហាបះខ្លះ។ អ្នកដែលល្បីថាមានការលំអៀង ហើយបានរាយការណ៍ហាឌីសលើកតម្កើងអ្នកដែលខ្លួនលំអៀងទៅរកនោះ គឺត្រូវតែសង្ស័យ។ ព្រោះការលំអៀងហួសហេតុអាចជំរុញឱ្យមនុស្សម្នាក់បង្កើតហាឌីស ឬកែប្រែពាក្យពេចន៍។ ដូចអ្វីដែលក្រុមស៊ីអះបានធ្វើ ដោយពួកគេបានបង្កើតហាឌីសជាច្រើនដើម្បីលើកតម្កើងអាលី (រ.អ) ដែលអ្នកប្រាជ្ញស៊ុននីបដិសេធ។ ដូចគ្នានេះដែរ ក្រុមមូអ្តៈហ្ស៊ីឡះ បានព្យាយាមកែប្រែហាឌីស និងព្យាយាមកែប្រែគម្ពីរគួរអាន ប៉ុន្តែពួកគេមិនអាចធ្វើបានក្នុងគម្ពីរគួរអានដោយសារការឯកភាពគ្នារបស់ប្រជាជាតិឥស្លាម។ មូលហេតុទីពីរ៖ ការរាយការណ៍ដោយយកតែអត្ថន័យ មិនមែនយកពាក្យសម្តីដើម នេះគឺជាចំណុចដែលងាយនឹងមានការយល់ច្រឡំខ្លាំងបំផុត។ អ្នករាយការណ៍ហាឌីសភាគច្រើនមិនបានរក្សាពាក្យសម្តីដើមរបស់ រ៉សូល (ស.អ.វ) ទេ ប៉ុន្តែពួកគេរាយការណ៍តាមអត្ថន័យដែលពួកគេយល់ដោយប្រើពាក្យផ្សេង។ ហេតុនេះហើយបានជាយើងឃើញហាឌីសតែមួយដែលមានអត្ថន័យដូចគ្នា ត្រូវបានរាយការណ៍ដោយពាក្យសម្តីខុសៗគ្នា។ បញ្ហាកើតឡើងនៅពេលដែលអ្នករាយការណ៍យល់អត្ថន័យខុសពីអ្វីដែល រ៉សូល (ស.អ.វ) ចង់បាន ហើយនៅពេលពួកគេបកស្រាយតាមការយល់ឃើញរបស់ខ្លួន វាក៏ក្លាយជាការរាយការណ៍ផ្ទុយពីអ្វីដែលបានឮដោយអចេតនា។ ព្រោះពាក្យមួយអាចមានន័យច្រើនយ៉ាង ឬជាពាក្យដែលមានន័យផ្ទុយគ្នា។ រ៉សូល (ស.អ.វ) បានដឹងថាបញ្ហានេះនឹងកើតឡើងនៅពេលក្រោយ ទើបលោកបានព្រមានថា៖ «សូមអល់ឡោះប្រទានពរដល់អ្នកដែលបានឮពាក្យសម្តីរបស់ខ្ញុំ ហើយចងចាំវា រួចរាយការណ៍បន្តដូចអ្វីដែលខ្លួនបានឮ។ ព្រោះអ្នកដែលទទួលបានការរាយការណ៍បន្ត អាចយល់បានជ្រៅជ្រះជាងអ្នកដែលបានឮផ្ទាល់»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ

ឌុយអាល់
6
#6
ជំពូកទី ៦ ក្នុងការជជែកដេញដោលដោយការខិតខំប្រឹងប្រែងនិងការវាស់វែង (ទំព័រ ១៩១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب السَّادِس فِي الْخلاف الْعَارِض من قبل الِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس ﷺ - ٢٩ - ب هَذَا النَّوْع انما يكون فِيمَا يعْدم فِيهِ وجود نَص من قُرْآن أَو حَدِيث فيفرغ الْفَقِيه عِنْد ذَلِك الى اسْتِعْمَال الْقيَاس وَالنَّظَر كَمَا قَالَ الشَّاعِر ... اذا أعي الْفَقِيه وجود نَص ... تعلق لَا محَالة بِالْقِيَاسِ ... وَالْخلاف الْعَارِض من هَذَا الْبَاب نَوْعَانِ أَحدهمَا الْخلاف الْوَاقِع بَين المنكرين للِاجْتِهَاد وَالْقِيَاس والمثبتين لَهُ وَالنَّوْع الثَّانِي خلاف يعرض بَين أَصْحَاب الْقيَاس فِي قياسهم كاختلاف المالكيين والشافعيين والحنفيين فتعرض من ذَلِك أَنْوَاع من الْخلاف عَظِيمَة وَهَذَا الْبَاب أشهر من أَن نطيل
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីប្រាំមួយ៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារការធ្វើអ៊ីជទីហាដ (ការវិនិច្ឆ័យ) និងការធ្វើគីយ៉ាស (ការប្រៀបធៀប) ប្រភេទនេះកើតឡើងតែក្នុងករណីដែលគ្មានអត្ថបទច្បាស់លាស់ពីគម្ពីរគួរអាន ឬហាឌីសប៉ុណ្ណោះ។ នៅពេលនោះ អ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍ (អ្នកជំនាញនីតិសាស្ត្រឥស្លាម) ត្រូវងាកទៅប្រើប្រាស់ការធ្វើគីយ៉ាស និងការពិចារណាដូចដែលកវីបានពោលថា៖ «នៅពេលដែលអ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍រកមិនឃើញអត្ថបទច្បាស់លាស់ នោះគាត់នឹងត្រូវតែពឹងផ្អែកលើការធ្វើគីយ៉ាសដោយជៀសមិនរួច»។ ការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងក្នុងជំពូកនេះមានពីរប្រភេទ៖ ប្រភេទទីមួយ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារវាងអ្នកដែលបដិសេធការធ្វើអ៊ីជទីហាដ និងការធ្វើគីយ៉ាស ជាមួយនឹងអ្នកដែលទទួលស្គាល់វា។ ប្រភេទទីពីរ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងរវាងអ្នកដែលប្រើប្រាស់ការធ្វើគីយ៉ាសដូចគ្នា ក្នុងការវិនិច្ឆ័យរបស់ពួកគេ ដូចជាការខ្វែងគំនិតគ្នារវាងក្រុមម៉ាលីគី ក្រុមស្ហាហ្វីអី និងក្រុមហាន់ណាហ្វី។ ហេតុនេះហើយ ទើបបណ្តាលឱ្យមានការខ្វែងគំនិតគ្នាជាច្រើនប្រភេទយ៉ាងធំធេង។ ជំពូកនេះមានភាពល្បីល្បាញខ្លាំងពេក រហូតដល់យើងមិនចាំបាច់ពន្យល់ឱ្យវែងឆ្ងាយឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ

ឌុយអាល់
7
#7
ជំពូកទី ៧ ក្នុងការខ្វែងគំនិតគ្នាដោយសារការចម្លង (ទំព័រ ១៩៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب السَّابِع فِي الْخلاف الْعَارِض من قبل النّسخ ﷺ - الْخلاف الْعَارِض من هَذَا النَّوْع يتنوع أَولا نَوْعَيْنِ أَحدهمَا خلاف عَارض بَين من أنكر النّسخ وَبَين من أثْبته واثباته هُوَ الصَّحِيح وَجَمِيع أهل السنه مثبتون لَهُ وانما خَالف فِي ذَلِك من لَا يلْتَفت الى خِلَافه لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة دفع الضرورات وانكار العيان وَالنَّوْع الثَّانِي خلاف عَارض بَين الْقَائِلين بالنسخ وَهَذَا النَّوْع الثَّانِي يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهمَا اخْتلَافهمْ فِي الْأَخْبَار هَل يجوز أَن فِيهَا النّسخ كَمَا يجوز بِالْأَمر وَالنَّهْي أم لَا وَالثَّانِي اخْتلَافهمْ هَل يجوز أَن تنسخ السّنة الْقُرْآن أم لَا وَالثَّالِث اخْتلَافهمْ فِي أَشْيَاء من الْقُرْآن والْحَدِيث فَذهب بَعضهم الى أَنَّهَا نسخت وَبَعْضهمْ الى أَنَّهَا لم تنسخ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីប្រាំពីរ៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារការលុបចោលបទបញ្ញត្តិ (អាន់-ណាសខ៍) ការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងក្នុងប្រភេទនេះ ត្រូវបានបែងចែកជាពីរប្រភេទ៖ ប្រភេទទីមួយ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារវាងអ្នកដែលបដិសេធការលុបចោលបទបញ្ញត្តិ (ណាសខ៍) និងអ្នកដែលទទួលស្គាល់វា។ ការទទួលស្គាល់ថាមានការលុបចោលបទបញ្ញត្តិ គឺជាទស្សនៈដ៏ត្រឹមត្រូវ ហើយប្រជាជនស៊ុននីយ៍ទាំងអស់សុទ្ធតែទទួលស្គាល់វា។ ចំណែកអ្នកដែលជំទាស់ក្នុងរឿងនេះ គឺជាអ្នកដែលមិនចាំបាច់ត្រូវយកចិត្តទុកដាក់ចំពោះទស្សនៈរបស់ពួកគេឡើយ ពីព្រោះវាប្រៀបដូចជាការបដិសេធទៅលើរឿងដែលចាំបាច់ត្រូវតែមាន និងការបដិសេធទៅលើអ្វីដែលឃើញជាក់ស្តែង។ ប្រភេទទីពីរ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារវាងអ្នកដែលយល់ស្របថាមានការលុបចោលបទបញ្ញត្តិ។ ប្រភេទទីពីរនេះត្រូវបានបែងចែកជាបីផ្នែក៖ ផ្នែកទីមួយ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារបស់ពួកគេទៅលើដំណឹង (អាល់-អាក់បារ) ថាតើវាអាចមានការលុបចោលបទបញ្ញត្តិដូចទៅនឹងការបញ្ជា និងការហាមឃាត់ដែរឬទេ? ផ្នែកទីពីរ៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារបស់ពួកគេថាតើ ស៊ូណាន់ អាចលុបចោលបទបញ្ញត្តិនៃគម្ពីរគួរអានបានដែរឬទេ? ផ្នែកទីបី៖ ការខ្វែងគំនិតគ្នារបស់ពួកគេទៅលើរឿងរ៉ាវមួយចំនួននៅក្នុងគម្ពីរគួរអាន និងហាឌីស ដែលអ្នកខ្លះយល់ថាវាត្រូវបានលុបចោល ហើយអ្នកខ្លះទៀតយល់ថាវាមិនត្រូវបានលុបចោលនោះទេ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب السابع في الخلاف العارض من قبل النسخ ﷺ

ឌុយអាល់
8
#8
លេខ ៨ ក្នុងការជជែកដេញដោលដោយសារភាពអសុរោះ (ទំព័រ ១៩៩)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْبَاب الثَّامِن فِي الْخلاف الْعَارِض من قبل الْإِبَاحَة هَذَا النَّوْع من الْخلاف يعرض من قبل أَشْيَاء وسع الله تَعَالَى فِيهَا على عباده وأباحها لَهُم على لِسَان نبيه ﷺ كاختلاف النَّاس فِي الْأَذَان وَالتَّكْبِير على الْجَنَائِز وتكبير التَّشْرِيق ووجوه الْقرَاءَات السَّبع وَنَحْو ذَلِك فَهَذِهِ أَسبَاب الْخلاف الْوَاقِع بَين الْأمة قد نبهت عَلَيْهَا وأرشدت قارئي كتابي هَذَا اليها وَهَذَا الْكتاب وان كَانَ صَغِير الجرم يسير الحجم فان فِيهِ تَنْبِيها على [٣٠ أ] أشياء جليلة يحسن مسمعها ويحلو من نفس الذكي موقعها وَأَنا أسْتَغْفر الله من زلل ان كَانَ عرض وأسأله عونا على مَا بِهِ تعبد وَفرض وَصلى الله على مُحَمَّد وعَلى آله وَسلم أفضل التَّسْلِيم كمل بِحَمْد الله وَحسن عونه
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទីប្រាំបី៖ ស្តីពីការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងដោយសារការអនុញ្ញាត (ពីអល់ឡោះ) ការខ្វែងគំនិតគ្នានៃប្រភេទនេះ កើតឡើងដោយសាររឿងរ៉ាវនានាដែលអល់ឡោះដ៏ខ្ពង់ខ្ពស់បានពង្រីកភាពងាយស្រួលដល់បាវបម្រើរបស់ទ្រង់ ហើយបានអនុញ្ញាតឱ្យពួកគេតាមរយៈសម្តីរបស់ព្យាការីរបស់ទ្រង់ (សូមអល់ឡោះប្រទានពរ និងសេចក្តីសុខសាន្តដល់លោក)។ ឧទាហរណ៍ដូចជា ការខ្វែងគំនិតគ្នារបស់មនុស្សម្នាអំពីរបៀបនៃការអំពាវនាវសឡាត (អាហ្សាន), ការថ្លែងតាក់ប៊ីរលើសព (ចាន់ណាហ្សាហ៍), ការថ្លែងតាក់ប៊ីរនៅថ្ងៃតាសរីក, របៀបនៃការអានគម្ពីរគួរអានទាំងប្រាំពីរ (គីរ៉ាអាត) និងអ្វីៗផ្សេងទៀតដែលស្រដៀងនឹងនេះ។ ទាំងនេះគឺជាមូលហេតុនៃការខ្វែងគំនិតគ្នាដែលកើតឡើងក្នុងចំណោមប្រជាជាតិឥស្លាម ដែលខ្ញុំបានចង្អុលបង្ហាញ និងណែនាំដល់អ្នកអានសៀវភៅរបស់ខ្ញុំនេះឱ្យបានជ្រាប។ សៀវភៅនេះ ទោះបីជាមានទំហំតូច និងមានកម្រាស់ស្តើងក៏ដោយ ក៏វាមានការដាស់តឿនអំពីចំណុចសំខាន់ៗជាច្រើន ដែលការស្តាប់វាពិតជាមានប្រយោជន៍ ហើយវាមានទីតាំងដ៏ផ្អែមល្ហែមនៅក្នុងចិត្តរបស់អ្នកដែលមានបញ្ញា។ ខ្ញុំសូមអភ័យទោសចំពោះអល់ឡោះ ប្រសិនបើមានកំហុសឆ្គងណាមួយបានកើតឡើង ហើយខ្ញុំសូមអង្វរទ្រង់ឱ្យជួយសម្រួលដល់កិច្ចការដែលទ្រង់បានបង្គាប់ឱ្យគោរពប្រតិបត្តិ។ សូមអល់ឡោះប្រទានពរដល់មូហាំម៉ាត់ (ﷺ) និងក្រុមគ្រួសាររបស់លោក ហើយសូមប្រទានសេចក្តីសុខសាន្តដ៏ប្រសើរបំផុត។ សៀវភៅនេះត្រូវបានបញ្ចប់ដោយការសរសើរដល់អល់ឡោះ និងដោយជំនួយដ៏ល្អរបស់ទ្រង់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الباب الثامن في الخلاف العارض من قبل الإباحة

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង