Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

អំណោយដ៏ថ្លៃថ្លាសម្រាប់សិស្សស្វែងរកចំណេះដឹង

⚖️ Fiqh Academy Ibn Cattar (ابن العطار
تحفة الطالبين في ترجمة الإمام النووي

អំណោយដ៏ថ្លៃថ្លាសម្រាប់សិស្សស្វែងរកចំណេះដឹង

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 47 ជំពូក។"

47 ផ្នែក
Ibn Cattar (ابن العطار
21
#21
២- មាត្រា: ក្នុងការកើតនិងស្លាប់ (ទំព័រ 42)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
دمشقي (١)؛ لأنه أقام بها نحوًا من ثمانية وعشرين عامًا. وقد قال عبد الله بن المبارك: "مَن أقام في بلدة أربع سنين؛ نُسِبَ إليها" (٢). ... ٢ - فصل: في مولده ووفاته أما مولده؛ فهو في العشر الأوسط (٣) من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مئة (٤). وذكر لي بعض الصالحين الكبار أنه ولد وكُتِبَ من الصادقين. وذكر لي والدهُ أن الشيخ كان نائمًا إلى جنبه، وقد بلغ من العمر _________ (١) راجع "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٧٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٤). (٢) رواه عن عبد الله بن المبارك الحاكمُ في "تاريخ نيسابور"؛ كما قال الإمام النووي في "الإرشاد" (٢/ ٨٠٦)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٤)، و"التقريب" (٢/ ٣٨٥)، ورد عليه البلقيني في "محاسن الاصطلاح " (ص ٦٠٧)؛ قائلًا: "وهذا قول ساقط، لا يقوم عليه دليل". وذكر السخاوي مقولة ابن المبارك في نسبة النووي إلى دمشق؛ كما عند ابن العطار في "الاهتمام": (لوحة: ٢/ ب). (٣) قال السخاوي في "ترجمة الامام النووي" (ص ٤): "وهذا هو المعتمد، لكن قال الجمال الإسنوي: إنه في العشر الأول"!! قلتُ: وكلام الإسنوي في كتابه "طبقات الشافعية" (٢/ ٤٧٧). (٤) انظر: "النجوم الزاهرة" (٧/ ٢٧٨)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٦٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، و"طبقات الحفاظ" (٥١٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٤)، و"فوات الوفيات" (٤/ ٢٦٤). سبع سنين ليلة السابع والعشرين من رمضان؛ قال: "فانتبه نحو نصف الليل، وأيقظني، وقال: "يا أبة! ما هذا الضوءُ الذي قد ملأ الدار؟! ". واستيقظ أهلهُ جميعًا، فلم نر كلُّنا شيئًا". قال والده: "فعرفتُ/ أنها ليلة القدر" (١). [٣] وأما وفاته؛ فهي ليلة الأربعاء، الثلث الأخير من الليل، رابع وعشرين رجب، سنة ست وسبعين ولست مئة [بنوى] (٢)، ودُفِن بها صبيحة الليلة المذكورة (٣)، وكانت وفاته عقب واقعة جرت لبعض الصالحين بأمره لزيارة القدس الشريف، والخليل -عليه أفضل الصلاة والسلام (٤) -، فامتثل الأمر، وتوفي عقبها. ... _________ (١) نقله السخاوي في "ترجمة النووي" (ص ٤)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٣/ ب و٤/ أ)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٦٦) عن المصنف. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركتُه من مصادر ترجمته، والسباق يقتضيه، فضلًا عن نقل السخاوي له عن المصنف في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥). وقد شذ النُّعَيمي في كتابه "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٥) وعمر كحَّالة في "معجم المؤلِّفين" (١٣/ ٢٠٢) بذكر أن الشيخ النووي توفي سنة (٦٧٧ هـ)! وضبطه النعيمي بقوله: "سنة سبع وسبعين وست مئة؛ بتقديم السين فيهما". (٣) انظر "ترجمة الإمام النووي" للسخاوي (ص ٧٤)، و"المنهاج السوي" (لوحة ٣٠/ أ). (٤) انظر تفصيل ذلك في (ص ٩٧ - ٩٨).
ការបកប្រែខ្មែរ

٢ - فصل: في مولده ووفاته وعمره القصير الحافل (ជំពូកទី ២៖ កំណើត និងមរណភាពរបស់លោក) កំណើត និងមរណភាពរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី៖ លោកបានប្រសូតនៅខែ មុហារ៉ម ឆ្នាំ ៦៣១ នៃហ៊ីជរ៉ះសករាជ (តុលា ១២៣៣ នៃគ្រិស្តសករាជ) នៅភូមិណាវ៉ា។ ហើយលោកបានទទួលមរណភាពនៅយប់ថ្ងៃពុធ ទី ២៤ ខែ រ៉ាចាប់ ឆ្នាំ ៦៧៦ នៃហ៊ីជរ៉ះសករាជ (ធ្នូ ១២៧៧ នៃគ្រិស្តសករាជ) នៅភូមិណាវ៉ាដដែល។ លោកបានរស់នៅក្នុងពិភពលោកនេះត្រឹមតែ ៤៥ ឆ្នាំប៉ុណ្ណោះ! ប៉ុន្តែនៅក្នុងរយៈពេលដ៏ខ្លីនេះ លោកបានបន្សល់ទុកនូវកេរដំណែលចំណេះដឹង គម្ពីរ និងការបកស្រាយសាសនាដ៏ច្រើនមហិមា ដែលបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញរស់នៅរាប់រយឆ្នាំក៏មិនងាយនឹងធ្វើបានដូចលោកដែរ។ ជីវិតរបស់លោកពោរពេញដោយពរជ័យ (បារ៉ាកាត់) ពីអល់ឡោះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٢ - فصل: في مولده ووفاته

ឌុយអាល់
22
#22
៣- មាត្រា: ក្នុងគោលការណ៍នៃការបញ្ជានិងការប្រតិបត្តិការ (ទំព័រ ៤៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
٣ - فصل: في مبدأ أمره واشتغاله ذكر لي الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي (١) ولي الله ﵀ قال: "رأيت الشيخ محيي الدين -وهو ابن عشر سنين- بنوى، والصبيان يُكْرِهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم، ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال، فوقع في قلبي محبته. وجعله أبوه في دُكَّان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشِّراء عن القرآن". قال: "فأتيتُ الذي يُقْرِئُه القرآن، فوصيتُه به، وقلتُ له: هذا الصبيُّ يُرْجى أن يكون أعلم أهل زمانه، وأزهدهم، وينتفع الناس به. _________ (١) هو ياسين بن عبد الله، المقرئ، الحجام، الأسود، الصالح، كان له دكان بظاهر باب الجابية، وكان صاحب كرامات، وقد حجَّ أكثر من عشرين مرَّة، وبلغ الثمانين، اتفق أنه سنة نيف وأربعين مرَّ بقرية (نوى)، فرأى الشيخ محيي الدين النووي وهو صبيٌّ، فتفرَّس فيه النَّجابة، واجتمع بأبيه الحاج شرف، ووصَّاه به، وحرَّضه على حفظ القرآن والعلم، فكان الشيخ فيما بعدُ يخرج إليه، ويتأدَّب معه، ويزوره، ويستشيره في أموره. توفي في ثالث ربيع الأول سنة سبع وثمانين وست مئة، ودفن بمقبرة باب شرقي ﵀. انظر ترجمته في "البداية والنهاية" (١٣/ ٣١٢)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤٠٣). وعقَّب السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٤ - ٥) على ما ورد في ترجمة الشيخ ياسين: "واجتمع بأبيه الحاج شرف"؛ بقوله: "فيه مخالفة لكلام ابن العطار، وإن كان يمكن الجمع بينهما بأنَّ الشيخ ياسين بعد أن أخبر المعلِّم؛ شافهَ بذلك والدَه أيضًا". قلتُ: وعبارة ابن العطار محتملة لما ذكره الذهبى، إذ فيها: "فذكر ذلك لوالده"! إلا أن السخاوي ينقلها عنه هكذا: "فذكر المعلم ذلك لوالده"! وأسقط السيوطي في "المنهاج السوي" كلمة: "المعلم". فقال لي: أمنجِّمٌ أنت؟ فقلتُ: لا، وإنما أنطقني الله بذلك. فذكر ذلك لوالده، فحرص عليه، إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام" (١). قال لي الشيخ: "فلما كان عمري تسع عشرة سنة؛ قدم بي والدي [٤] إلى دمشق (٢) في/ سنة تسع وأربعين، فسكنتُ المدرسة الرّواحية (٣)، _________ (١) نقل هذه الففرة عن المصنِّف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٤)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٤)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٤/ أ)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٦٦)، واليونيني في "ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٤)، وعقب الشيخ عبد الغني الدَّقر في كتابه "الإمام النووي" (ص ٢٢) على هذه الحادثة بقوله: "وهكذا كانت فراسةُ هذا الشيخ المراكشي أنفع للمسلمين قاطبة من كلِّ عمل صالح له، إذ كان بسببه وسعيه ظهور عالم زاهد تقي قل أن يسمح!! الزمان بمثله؛ إلا في قرون متطاولة، وما نظنُّ أنه جاء مِن بعدِه مثلُه، بارك الله له في عمره القصير، وصنع منه في عصره وما بعده أعلمَ الناس، وأزهدَهم، وآمرَهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر". (٢) ولم تسعفنا كتب التراجم عن رسم صورة تفصيلية عن حياته قبل بلوغ هذا السن؛ إلا شذرات تدل على أنه كان منصرفًا إلى إعانة أبيه في دكانه، والذي يبدو أن الشيخ النووي بالاضافة إلى هذا فإنه كان يتلقى قليلًا من العلم على شيوخ نوى. انظر: "الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي" (ص ٣٩) للدكتور محمود رجا، و"الإمام النووي وجهوده في التفسير" (ص ٢٩) لشحادة العَمري، و"الإمام النووي" (ص ٨) للطنطاوي، و"الإمام النووي" (٢٢) لعبد الغني الدقر. (٣) المدرسة الرواحية: شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه، وشمال حيرون، وغربي الدولعية، وقبلي الشريفية الحنبلية، بانيها زكي الدين ابن رواحة، الحموي، التاجر، الغني، المعدّل، المتوفى سنة (٦٢٢ هـ)، درَّسَ بها ابن الصلاح، وابن البازي، وابن الزِّملكاني، وأبناء السبكي، وغيرهم، وقد أُنشِئَت هذه المدرسة نحو سنة (٦٠٠ هـ)، وأصبحت المدرسة الرواحية الآن دار سكن. = وبقيتُ نحو سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض، وكان قوتي فيها جراية المدرسة لا غير". قال: "وحفظتُ كتاب "التنبيه" (١) في نحو أربعة أشهر ونصف، وحفظتُ رُبعَ العبادات من "المهذب" (٢) في باقي السنة" (٣). _________ = انظر: "خطط الشام" (٦/ ٨١) لمحمد كرد علي، و"الدَّارِس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٦٥)، و"منادمة الأطلال" (ص ١٠٠). وكان للإمام النووي بها بيت، ويترفق بمعلومها، ودخلها بمساعدة مفتي الشام حينذاك، وهو تاج الدين الفزاري؛ كما صرح به النعيمي، واستمر بها حتى مات، لم ينتقل منها حتى بعد ولايته الأشرفية، وبيته فيها بيت لطيف عجيب الحال؛ قال اليافعي: "وسمعتُ أنه اختار الإقامة بها على غيرها لحلّها". قاله السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص٥). (١) هو أحد الكتب الخمسة المشهورة بين الشافعية وأكثرها تداولًا، ومؤلفه: أبو إسحاق الشيرازي، شرع في تأليفه في أوائل شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة، وفرغ منه في شعبان من السنة التي بعدها. انظر تعريفًا جامعًا له وشروحه ومختصراته ومنظوماته في كتاب الأستاذ الدكتور محمد عقلة الإبراهيم "الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وأثره في الفقه" (١/ ١٣٢ - ١٤٧) مضروب على آلة كاتبة. (٢) أشهر كتب الشافعية في فروع المذهب وتفصيلاته، يمتاز بالتبويب المتقن، بدأ به مصنِّفُهُ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي سنة خمس وخمسين وأربع مئة، وفرغ منه يوم الأحد سنة تسع وستين وأربع مئة، فيكون تصنيفه قد استغرق من عمر الشيخ المكرس للعلم أربعة عشر عامًا، انظر في مدحه وشروحه كتاب الدكتور محمد عقلة: "أبو إسحاق الشيرازي وأثره في الفقه" (١/ ١٢٤ - ١٣٢). (٣) جاء بعد هذه العبارة في "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٥) نقلًا عن ابن العطار: "قال: وبقيتُ أكثر من شهرين أو أقل -لما قرأت في "التنبيه": يجب الغسل من إيلاج الحشفة في الفرج- أعتقد أن ذلك قرقرة البطن، فكنتُ أستحمُّ بالماء البارد كلما قرقر بطني". ونقل هذه العبارة: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٥، ٦)، وقال قبلها: "وأدرج الذهبى في "تاريخ الإسلام" [ورقة ٥٧٤] في كلام لابن العطار هنا مما لم أره في النسخة التي وقفتُ عليها أنه قال: وذكرها". = قال: "وجعلتُ أشرح وأصحح على شيخنا الإمام العالم الزاهد الورع ذي الفضائل والمعارف أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي الشافعي ﵀ (١) ولازمته". قال: "فأعْجِبَ بي لما رأى من اشتغالي وملازمتي وعدم اختلاطي بالناس (٢)، وأحبَّني محبَّة شديدةً، وجعلني أعيد الدروس في حلقته لأكثر الجماعة". قال: "فلما كانت سنة إحدى وخمسين؛ حجَجْتُ مع والدي (٣)، وكانت وقفة جمعةٍ، وكان رحيلنا من أول رجب". قال: "فأقمتُ بمدينةِ رسول الله ﷺ نحوًا من شهر ونصف". _________ = وعقب عليها بقوله: "والظاهر أن الحياء كان يمنعه السؤال عن ذلك". وذكر نحوها السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٣٢) بعد تمام هذه الفقرة، فقال: " ... وقعدتُ مدَّة أغتسل منها بالماء البارد، حتى تشقق ظهري". (١) هو أول شيوخه؛ كما صرح بذلك في (ص ٥٤)، وستأتي ترجمته هنالك. (٢) قال الذهبي-فيما نقله النعيمي في "الدارس" (١/ ٧٨) عنه- عن الإمام النووي: "وضُرِبَ به المَثلُ في إكبابه على طلب العلم ليلًا ونهارًا، وهجره النوم إلا عند غلبة، وضبط أوقاته بلزم الدَّرس، أو الكتابة، أو المطالعة، أو التردد على الشيوخ". وحكى البدرُ ابن جماعة أنه سأله عن نومه، فقال: "إذا غلبني النومُ؛ استندتُ إلى الكتب لحظةً ثم أنتبه". ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (٣٦)، وفيه عن البدر أيضًا قال: "كنتُ إذا أتيتُه أزوره؛ يضع بعض الكتب على بعض ليوسع لي مكانًا أجلس فيه". (٣) وكانت هذه حجة الإسلام، وحج مرة أخرى؛ كما صرح به السيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٥/ ب)، ويستأنس له بقول ابن كثير في "تاريخه" (١٣/ ٢٧٩) أنه حج في مدَّة إقامته بدمشق، ولما رجع من حجة الإسلام؛ لاحت عليه -كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء"- أمارات النجابة والفهم، قاله السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٦). وقال الأستاذ شحادة العمري في أطروحة للماجستير "الإمام النووي وجهوده في التفسير" (ص ٣٣): = قال لي والده ﵀: "لما توجَّهْنا من (نوى) للرحيل؛ أخذتْهُ الحُمَّى، فلم تفارقه إلى يوم عرفة". قال: "ولم يتأوَّه قط، فلما قضينا المناسك، ووصلنا إلى (نوى)، ونزلنا إلى دمشق؛ صبَّ الله عليه العلم صبًّا، ولم يزل يشتغل بالعلم، ويقتفي آثار شيخه المذكور في العبادة؛ من الصلاة، وصيام الدهر (١)، [٥] والزهد، والورع، وعدم إضاعة شيء من أوقاته/ إلى أن توفي " (٢). _________ = وقيل: إنه حج مرتين، والصحيح إنها مرة واحد"! وأحال على "ترجمة النووي" للسخاوي (ص ٦). قلت: وفيها خلاف ما صححه، بل صرح السخاوي ص (٨١) أن الشيخ النووي حج مرتين. وذكر في (ص ٦) مؤيدات لذالك. فلا أدري ما الذي جعله يصحح أنه حج مرة واحدة؟! (١) نهى ﵊ عن صيام الدَّهر؛ كما هو ثابت في "صحيح البخاري" (٤/ ١٩٥)، و"صحيح مسلم" (رقم ١١٥٩)، وغيرهما. ورحم الله الإمامَ الذهبي وجزاه خيرًا عندما قال في "السير" (٣/ ٨٥ و٨٦): "كلُّ مَن لم يُلزم نفسَهُ في تعبُّدِه بالسنة النبوية؛ يَندَمُ ويترهَّبُ، ويسوءُ مزاجُه، ويفوتُه خيرٌ كثيرٌ من متابعة سنة نبيه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال ﷺ معلمًا للأمة أفضل الأعمال، وآمرًا بهجر التبتل والرَّهبانية التي لم يُبعَث بها، فنهى عن سرد الصوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر الليل، إلا في العشر الأخير، ونهى عن العُزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي، فالعابدُ بلا معرفة لكثير من ذلك معذور مأجور، والعابدُ العالم بالآثار المحمدية، المتجاوز لها مفضولٌ مغرور، وأحب الأعمال إلى الله تعالى، أدوَمُها وإن قَلَّ، ألهمنا الله وإياكم حُسن المتابعة، وجَنَّبَنا الهوى والمخالفة". (٢) ما تقدَّم موجود في "ترجمة الإمام النووي" (٥ و٦) للسخاوي، و"المنهاج السوي" (لوحة ٤/ أ- ٥/ أ)، و"تاريخ ابن الفرات" (٧) و"ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٤) و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٩٧٠)، و"تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٤ - ٥٧٥)، و"فوات الوفيات" (٤/ ٢٦٥)، و"الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٤ - ٢٥)، و"عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٢)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٤)، وغيرها. فلما توفي شيخُه المذكور؛ ازداد اشتغاله بالعلم والعمل. قال لي شيخُنا القاضي أبو المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري ﵀ (١): "لو أدرك القشيريُّ صاحب "الرسالة" شيخَكُم وشيخَه (٢)؛ لما قَدَّمَ عليهما في ذكره لمشايخها (٣) أحدًا؛ لما جُمع فيهما من العلم، والعمل، والزهد، والورع، والنُّطق بالحِكَم، وغير ذلك". وذكر لي الشيخ -قدَّس الله روحه- قال: "كنتُ أقرأ كلَّ يومِ اثنتي عشر درسًا على المشايخِ؛ شرحًا وتصحيحًا: درسين في "الوسيط"، ودرسًا في "المهذَّب"، ودرسًا في "الجمع بين الصحيحين"، ودرسًا في "صحيح مسلم"، ودرسًا في "اللمع" لابن جُنِّي في النحو، ودرسًا في "إصلاح المنطق" لابن السِّكِّيت في اللغة، ودروسًا في التصريف، _________ (١) هو القاضي الإمام أبو المفاخر محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق الأنصاري الدِّمشقي الشافعي المعروف بابن الصَّائغ، كان عارفًا بالمذهب الشافعيّ، بارعًا في الأصول والمناظرة، وكانَ مشكورَ السيرة، ولي القضاء، ثم امتحن، فعزل، وسجن، ثم خُلِّصَ، وانقطع بمنزله في بستانه إلى أن توفي في ربيع الآخر سنة (٦٨٣ هـ). انظر ترجمته في "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٠٤)، و"مرآة الجنان" (٤/ ١٩٩)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٨٣). (٢) مراده: الإمام النووي، وشيخه المراكشي لعله المغربي. (٣) يعني "الرسالة القشيرية". وفيها من الكلام الجيد الكثير، وفيها من كلام العقائد الفاسدة الكثير أيضًا، وكان أحد علمائنا الأفاضل يقول: هي آخر الخير وأول الشر. ولكن بعد تتبع أثرها السيء في الأمة، يحسن النصح بالابتعاد عنها، أو أن تهذّب من عالم صحيح العقيدة سليم العقل. قاله الأستاذ زهير الشاويش في تعليقه على "النخبة البهية" (ص ٥٤). ودرسًا في أصول الفقه؛ تارة في "اللمع" لأبي إسحاق، وتارة في "المنتخب" لفخر الدين الرازي، ودرسًا في أسماء الرجال، ودرسًا في أصول الدين" (١). قال: "وكنتُ أعلِّق جميع ما يتعلق بها؛ من شرح مُشْكِل، ووضوح عبارة، وضبط لغة". قال: "وبارك الله لي في وقتي، واشتغالي، وأعانني عليه" (٢). قال: "وخطر لي الاشتغال بعلم الطب، فاشتريتُ كتاب _________ (١) المذكور أحد عشر درسًا فقط! وكذا نقله عنه: الذهي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٥)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص٦)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة٥/ أ- ب)، وابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٥)، وجميع المعاصرين الذين ترجموا له! (٢) عقَّبَ الشيخ عبد الغني الدَّقْر في كتابه "الإمام النووي" (ص ٣٤) على ما ذكره المصنف بقوله: "اثنا عشر درسًا يقرؤها على المشايخ كل يوم شرحًا وتصحيحًا، ويعلق ما يتعلق بها من شرح مشكل، وإيضاح عبارة، وضبط لغة، تحتاج كل يوم بلى اثنتي عشرة ساعة على أقل تقدير، وتحتاج إلى مراجعة ما يجب أن يراجع، وحفظ ما يجب أن يُحفظ -بأدنى التقدير- إلى اثنتي عشرة ساعة، فهذه أربع وعشرون ساعة، فمتى ينام؟! ومتى يأكل؟! ومتى يقوم بعبادته؟! ومتى يتهجد في ليله؟! ومعروف أنه سباق بلى الطاعات والعبادات ... متي يكون هذا كله وهو محتاج في دراسته ومراجعته إلى أربع وعشرين ساعة في اليوم والليل! هنا يبدو إكرام الله إياه، وتفضله عليه، وذلك بأن بارك الله له في وقته، فمنحه القدرة على أن ينتج في يوم ما ينتج غيره في يومين، وفي سنة ما ينتج غيره في سنتين، وبهذا نفسِّر هذه الوثبة الهائلة التي جعلت منه في نحو عشر سنوات عالمًا في درجة كبار علماء عصره، ثم جعلت منه إمام عصره، كما نفسر هذه الكثرة الهائلة من مؤلَّفاته المتقنة الرائعة في فترة لا تتجاوز خمسًا وعشرين سنة، هي كل عمره في العلم تعلُّمًا وتعليمًا وتأليفًا). انتهى.
ការបកប្រែខ្មែរ

٣ - فصل: في مبدأ أمره وحفظه للقرآن في صغره (ជំពូកទី ៣៖ ការចាប់ផ្តើមរៀនសូត្រ និងកុមារភាពដ៏អស្ចារ្យ) កុមារភាព និងការចាប់ផ្តើមរៀនសូត្រ៖ លោក Sheikh Yasin ibn Yusuf អាល់-Marakashi ដែលជាអ្នកស្គាល់អល់ឡោះដ៏ល្បី បានរៀបរាប់ថា៖ «ខ្ញុំបានឃើញ Sheikh Muhyi អាល់-Din អាល់-ន៉ាវ៉ាវី កាលលោកមានអាយុទើបតែ ១០ ឆ្នាំនៅភូមិណាវ៉ា។ ក្មេងៗដទៃទៀតបានបង្ខំលោកឱ្យទៅរត់លេងជាមួយពួកគេ ប៉ុន្តែលោកបានរត់គេចពីពួកគេទាំងយំ ដោយសារតែការបង្ខំនោះ ហើយលោកបានយកពេលនោះមកសូត្រគម្ពីរកូរអានវិញ។ ឪពុករបស់លោកបានឱ្យលោកជួយលក់ដូរនៅតូប ប៉ុន្តែលោកមិនដែលឱ្យការទិញដូរមករារាំងលោកពីការសូត្រកូរអានឡើយ។ ខ្ញុំក៏បានទៅជួបគ្រូបង្រៀនកូរអានរបស់លោក ហើយបានផ្តាំថា៖ ចូរអ្នកមើលថែក្មេងនេះឱ្យបានល្អ ព្រោះក្មេងនេះនឹងក្លាយជាអ្នកប្រាជ្ញដ៏ឆ្នើមបំផុត និងជាអ្នកលះបង់លោកិយបំផុតនៃសម័យកាលរបស់គេ!»។ លោកបានទន្ទេញគម្ពីរកូរអានចប់យ៉ាងស្ទាត់ជំនាញតាំងពីមុនវ័យពេញវ័យ។ នៅឆ្នាំ ៦៤៩ ហ.ស (អាយុ ១៨ ឆ្នាំ) ឪពុករបស់លោកបាននាំលោកមកកាន់ទីក្រុងដាម៉ាស់ ដើម្បីបន្តការសិក្សាជាន់ខ្ពស់នៅសាលា Madrasah អាល់-Rawahiyyah។ លោកបានស្នាក់នៅក្នុងបន្ទប់តូចមួយ ហើយបានលះបង់ពេលវេលាទាំងយប់ទាំងថ្ងៃក្នុងការអាន និងទន្ទេញមេរៀន ដោយមិនដែលដេកផ្អែកលើពូកឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٣ - فصل: في مبدأ أمره واشتغاله

ឌុយអាល់
23
#23
៤- មាត្រា (ទំព័រ ៥១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
"القانون" (١) فيه، وعزمتُ على الاشتغال فيه، فأظلم عليَّ قلبي، وبقيتُ أيامًا/ لا أقدر على الاشتغال بشيءٍ، ففكرتُ في أمري، ومن [٦] أين دخل عليَّ الداخل، فألهمني الله تعالى أن سببه اشتغالي بالطبِّ، فبِعْتُ في الحال الكتاب المذكور، وأخرجتُ من بيتي كلَّ ما يتعلق بعلم الطب، فاستنار قلبي، ورجع إليَّ حالي، وعدتُ إلى ما كنتُ عليه أولًا" (٢). ... ٤ - فصل ذكر لي رحمه الله تعالى قال: "كنت مريضا بالمدرسة الرّواحيَّة، فبينا أنا في بعض الليالي في الصُّفَّة الشرقية منها، ووالدي وإخوتي وجماعة من أقاربي نائمون إلى جانبي؛ إذ نشَّطني الله، وعافاني من ألمي، فاشتاقت نفسي إلى الذكر، فجعلتُ أسبِّح، فبينا أنا كذلك بين الجهر والإسرار؛ إذا شيخٌ حسنُ الصورةِ، جميلُ المنظرِ، يتوضَّأ على حافَّةِ البِرْكَة وقتَ نصفِ الليلِ، أو قريب منه، فلما فرغ مِن وضوئه؛ أتاني، وقال لي: يا ولدي! لا تذكر الله تعالى وتهوِّش على والدك _________ (١) "القانون في الطب" كتاب لأبي علي حسين بن عبد الله المعروف بـ (ابن سينا)، المتوفى سنة (٤٢٨ هـ). (٢) انظر تعليق السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧) على هذه الحادثة، والجواب على: كيف يقول الإمام النووي هذا؟ وقد قال حرملة بن يحيى: "إن الشافعي يتلهَّف على ما ضيَّع المسلمون من الطب، ويقول: ضيَّعوا ثلث العلم، ووكلوه إلى اليهود والنَّصارى"!!
ការបកប្រែខ្មែរ

٤ - فصل: تركه للطب وإقباله على العلوم الشرعية (ជំពូកទី ៤៖ ការបោះបង់ការរៀនពេទ្យ ដើម្បីងាកមករៀនសាសនា) ការបោះបង់មុខវិជ្ជាពេទ្យ ដើម្បីផ្តោតលើវិទ្យាសាស្ត្រឥស្លាម៖ អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ធ្លាប់បានរៀបរាប់ថា៖ កាលពីមុន ខ្ញុំធ្លាប់មានបំណងរៀនមុខវិជ្ជាវេជ្ជសាស្ត្រ (វិជ្ជាពេទ្យ) ហើយខ្ញុំបានទិញសៀវភៅ «អាល់ក្វានូន» (អាល់-Qanun fi អាល់-Tibb របស់ Ibn Sina) មកមើល។ ប៉ុន្តែនៅពេលដែលខ្ញុំចាប់ផ្តើមមើលសៀវភៅនោះ បេះដូងរបស់ខ្ញុំស្រាប់តែមានអារម្មណ៍ងងឹតស្លុប ហើយខ្ញុំមិនអាចផ្ចង់ស្មារតីលើការរៀនសូត្រអ្វីបានឡើយអស់រយៈពេលជាច្រើនថ្ងៃ។ ខ្ញុំបានគិតពិចារណាពីបញ្ហានេះ ស្រាប់តែអល់ឡោះបានបំផុសគំនិតខ្ញុំថា នេះមកពីការដែលខ្ញុំងាកទៅចាប់អារម្មណ៍លើវិជ្ជាពេទ្យ។ ភ្លាមៗនោះ ខ្ញុំបានយកសៀវភៅនោះទៅលក់ចោលវិញ ហើយបានយកឯកសារពាក់ព័ន្ធនឹងវិជ្ជាពេទ្យទាំងអស់ចេញពីផ្ទះរបស់ខ្ញុំ។ ស្រាប់តែបេះដូងរបស់ខ្ញុំបានភ្លឺស្វាងឡើងវិញភ្លាម ហើយសេចក្តីស្ងប់ក្នុងចិត្ត និងថាមពលនៃការរៀនសូត្រសាសនាបានវិលត្រឡប់មកដូចដើមវិញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٤ - فصل

ឌុយអាល់
24
#24
៥- មាត្រា: ក្នុងការរំលឹកអំពីចាស់ទុំរបស់គាត់ក្នុងច្បាប់ (ទំព័រ ៥២)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وإخوتك وأهلك ومَن في هذه المدرسة. فقلتُ: يا شيخ! مَن أنت؟ قال: أنا ناصحٌ لك، ودَعْني أكونُ مَن كنتُ. فوقع في نفسي أنه إبليس، فقلتُ: أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم، ورفعتُ صَوْتي بالتسبيحِ، فأعْرَضَ، ومشى إلى ناحيةِ باب المدرسة، فانتبه والدي والجماعة على صوتي، فقمتُ إلى باب المدرسة، فوجدتُه، مقفلًا، وفتشتُها، فلم أجد [٧] فيها أحدًا غير مَن كان فيها/ فقال لي والدي: يا يحيى! ما خبرك؟ فأخبرتُه الخبر، فجعلوا يتعجَّبون، وقعَدْنا كُلُّنا نسبحُ ونذكُر" (١). ... ٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه وأذكرهم مسلسلًا مني إلى رسول الله ﷺ: أما أنا؛ فقرأتُ عليه الفقهَ؛ تصحيحًا وعرضًا وشرحًا وضبطًا خاصًّا وعامًّا، وعلومَ الحديث؛ مختصَرَه وغيرَه؛ تصحيحًا وحفظًا وشرحًا وبحثًا وتعليقًا خاصا وعامًّا. وكان ﵀ رفيقًا بي، شفيقًا عليّ، لا يمكِّن أحدًا من خدمته غيري ة على جَهدٍ مني في طلب ذلك منه، مع مراقبته لي ﵁ (٢) في حركاتي وسكناتي، ولطفه بي في جميع ذلك، وتواضعه معي في جميع _________ (١) راجع: "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٥)، و"المنهاج السوي" (لوحة ٥/ ب- ٦/ أ)، و"الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي" (ص ٥٢ - ٥٣)، و"الإمام النووي وجهوده في التفسير" (ص ٣٨)، و"الإمام النووي" (١٣٥ - ١٣٦) للدقر. (٢) إن الترضي يختص بالصحابة، وأما غيرهم فيقال في حقهم: "رحمهم الله تعالى"، ونحوه. الحالات، وتأديبه لي في كل شيء حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك. وقرأتُ عليه كثيرًا من تصانيفه ضبطًا وإتقانًا. وأذِنَ لي ﵁ في إصلاح ما يقع لي في تصانيفِه، فأصلحْتُ بحضرتِه أشياء، فكتَبَهُ بخطِّهِ، وأقرَّني عليه، ودفَعَ إليَّ ورقةً بعدَّة الكتب التي كان يكتب منها، ويصنِّف بخطه، وقال لي: "إذا انتقلتُ إلى الله تعالى؛ فأتْمِمْ "شرح المهذَّب" من هذه الكتب". فلم يقدَّر ذلك لي. وكانت مدة صحبتي له؛ مقتصرًا عليه دون غيره، من أول سنة سبعين وست مئة وقبلها/ بيسير إلى حين وفاته. [٨] قال ﵀ (١): أخذتُ الفقه؛ قراءةً وتصحيحًا وسماعًا وشرحًا وتعليقًا عن جماعاتٍ: أوَّلهم: شيخي: الإمام، المتفق على علمه، وزهده، وورعه، وكثرة عباداته، وعظم فضله، وتميزه في ذلك على أشكالِه: أبو إبراهيم _________ (١) في "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٨ - ١٩)، و"المجموع" (٢/ ٣٧٩ - مختصرًا)، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من "التهذيب"، ونقله عن المصنِّف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (٦٤ - ٦٥)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٩٩ - ١٠٠). (تنبيه): قال النووي في "التهذيب" (١/ ١٧ - ١٨) -قبل سوقه سلسلة إسناد تفقهه لأصحاب الشافعي إلى الشافعي ﵀ ثم إلى رسول الله ﷺ قال: "هذا من المطلوبات المهمات والنفائس الجليلات التي ينبغي للمتفقِّه والفقيه معرفتها وتقبح به جهالتها، فإنَّ شيوخه في العلم آباء في الدين، وصلة بينه وبين رب العالمين، وكيف لا تقبح جهل الإنسان والوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب، مع أنه مأمور بالدعاء لهم، وبرهم، وذكر مآثرهم، والثناء عليهم وشكرهم، فأذكرهم مني إلى رسول الله ﷺ، وحينئذٍ يعرف من كان في عصرنا وبعده طريقهُ باجتماعها هي وطريقتي قريبًا، وأما أنا فأخذت الفقه ... ". إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي ثم المقدسي ﵁ (١) [وأرضاه، وجمع بيني وبينه وبين سائر أحبابنا في دار كرامته مع من اصطفاه]. ثم شيخنا: الإمام، العارف، الزاهد، العابد، الورع، المتقِنُ، مفتي دمشق في وقته: أبو محمد عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم ابن موسى المقدسي ثم الدمشقي ﵀ (٢). ثم شيخنا: أبو حفص عمر بن أسعد بن أبي غالب الرَّبَعي (٣) -بفتح الراء والباء- الأربلي الإمام المتقن المفتي ﵁". وأدركتُه أنا، وحضرتُ بين يديه، وسمعتُ عليه "جزء أبي الجهم العلاء بن موسى الباهلي "، وكان شيخُنا كثيرَ الأدب معه، حتى كنا في الحلقة يومًا بين يديه، فيقام منها، وملأ إبريقًا، وحمله بين يديه إلى الطهارة -رحمهما الله، ورضي عنهما-. قال: "ثم شيخنا: الإمام، العالم، المجمع على إمامته، _________ (١) انظر ترجمته في:"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ٥٠)، و"البداية والنهاية" (١٣/ ٢١٣)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٢٤٩)، وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧): "وكان معظم انتفاعه عليه". وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٦/ ب): "وأخذ الفقه عن شيخه إسحاق المغربي، وكان يتأدَّب معه كثيرًا، ويملأ له الإبريق، ويحمله معه إلى الطهارة"! قلت: وهذه عبارة ابن العطار -وستأتي قريبًا- في شيخه الرَّبَعي! (٢) انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ٧١)، و"البداية والنهاية" (١٣/ ١٩٥)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٢٦٥). (٣) انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٣٠)، و"ترجمة الإمام النووي" (ص ٧ - ٨)، وجاءت العبارة المذكورة فيه مختصرة مع تصحيف، ففيه:"وسمعتُ عليه رأي الجهم"!! وجلالته، وتقدُّمه في علم المذهب على أهل عصره بهذه النواحي أبو الحسن بن سلاَّر بن الحسن الأربلي ثم الحلبي ثم الدمشقي ﵁" (١). وأدركتُه أنا، وحضرتُ جنازته مع شيخنا -رحمهما الله تعالى-. قال:"وتفقَّه شيوخنا الثلاثة المذكورون/ أوَّلًا على شيخهم أبي [٩] عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان المعروف بابن الصلاح، وتفقَّه هو على والده، وتفقَّه والدُه في طريقة العراقيين على أبي سعدٍ عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن أبي عصرون الموصلي، وتفقه أبو سعد على القاضي أبي علي الحسن بن إبراهيم الفارقي، وتفقه الفارقي على أبي إسحاق الشيرازي، وتفقه [الشيخ] أبو إسحاق على القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وتفقه أبو الطيب على أبي الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي، وتفقه الماسرجسي على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد (٢) المروزي، وتفقه أبو إسحاق على أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج، وتفقه ابن سريج على أبي القاسم عثمان بن بشَّار الأنماطي، وتفقه الأنماطي على أبي إبراهيم إسماعيل بن يحى المزني، وتفقه المزني على أبي عبد الله _________ (١) نعته النووي في "طبقات الشافعية" (١/ ٤٧٦) رقم (١٧١) بقوله: "شيخنا الإمام البارع المتقن المحقق المدقق، إمام المذهب في عصره، والمرجوع إليه في حلِّ مشكلاته وتعرُّف خفياته، والمتفق على إمامته وجلالته وفضله ونزاهته"، وقال بعد كلام: "وحضرت غَسْلَه، قرأت عليه "أُنْس الأحياء ونور الأولياء"". وانظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٦٢)،"العبر" (٥/ ٢٩٣)، "مرآة الجنان" (٤/ ١٧١)، "ذيل مرآة الزمان" (٢/ ٤٧٩)، "طبقات الشافعية الكبرى" (٨/ ١٤٩ - ١٥٠)، "شذرات الذهب" (٥/ ٣٣١)، "هدية العارفين" (١/ ٣٨٠). (٢) في مطبوع "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٨): "أحمد". محمد بن إدريس الشافعي ﵁، وتفقه الشافعي على جماعات؛ منهم. أبو عبد الله مالك بن أنس؛ إمام المدينة. ومالك على ربيعة عن أنس، وعلى نافع عن ابن عمرة كلاهما عن النبي ﷺ. والشيخ الثاني للشافعي: سفيانُ بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر وابن عباس ﵁. والشيخ الثالث للشافعي: أبو خالد مسلم بن خالد مفتي مكة، [١٠] وإمام أهلها/. وتفقه مسلم على أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وتفقه ابن جريج على أبي محمد عطاء بن أسلم أبي رباح، وتفقه عطاء على أبي العباس عبد الله بن عباس، وأخذ ابن عباس عن رسول الله ﷺ، وعن عمر بن الخطاب، وعلي، وزيد بن ثابت، وجماعات من الصحابة ﵁ عن رسول الله ﷺ. هذه طريقة أصحابنا العراقيين. وأما طريقة أصحابنا الخراسانيين؛ فأخَذْتُها عن شيوخنا المذكورين، وأخذها شيوخنا الثلاثة المذكورون عن أبى عمرو عن والده عن أبي القاسم البزري -بتقديم الزاي على الراء-[الجزري]، عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي إلكِيَا الهَرَّاسيّ (١) عن أبي المعالي _________ (١) إلكِيَا -بكسر الكاف وفتح الياء وبعدها ألف- معناه في اللغة العجمية: الكبير القدر، المقدَّم بين الناس، والهَرَّاسي؛ فارسية، بمعنى الذعر، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري، الفقيه، الشافعي، من أهل طَبرِستان، خرج إلى نَيْسابور، = عبد الملك بن عبد الله بن يوسف [بن عبد الله بن يوسف] إمام الحرمين، عن والده أبي محمد، عن أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي الصَّغير -وهو إمام طريقة خراسان-، عن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي، عن أبي إسحاق المروزي، عن ابن سريج؛ كما سبق. وتفقَّه شيخُنا الإمام أبو الحسن سَلاّر على جماعات؛ منهم الإمام أبو بكر الماهاني، وتفقه الماهاني على ابن البزري بطريقه السابق، والله أعلم". فمعرفة هذه السلسلة من النفائس، والمهم الذي يتعين على الفقيه/ [١١] والمتفقه علمه، ويقبُح به جهله، فالشيوخ في العلم آباء له في الدين، ووصلة بين العبد وبين رب العالمين (١). قال يحيى بن معاذ الرازي ﵀:"العلماء أرأفُ بأمَّةِ محمد ﷺ من آبائهم وأمهاتهم؛ لأنهم يحفظونهم [من نار الآخرة وأهوالها، وآباؤهم وأمَّهاتهم يحفظونهم] (٢) من الدنيا وآفاتها". يعني: الآباء العلماء، وأما الآباء الجهال؛ فلا يحفظونهم لا في الدُّنيا، ولا في الآخرة، والله أعلم. ... _________ = وتفقه على إمام الحرمين الجُوَيْني حتى برع، وكان فصيحَ العبارة، حلو الكلام، توفي سنة (٥٠٤ هـ). انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" (١/ ٣٢٧)، و"مرآة الزمان" (٨/ ٣٧)، و"إعجام الأعلام" (١٧٤)، و"الأعلام" (٤/ ٣٢٩). (١) انظر ما قدمناه قريبًا عن النووي قبل سوق الإسناد. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
ការបកប្រែខ្មែរ

٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه الشافعي (ជំពូកទី ៥៖ បណ្តាគ្រូអាចារ្យរបស់លោកក្នុងមុខវិជ្ជាហ្វិកហ៍ហ៍ស្ហាហ្វីអ៊ី) បណ្តាគ្រូអាចារ្យរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ក្នុងមុខវិជ្ជាហ្វិកហ៍ហ៍ (Fiqh)៖ លោកបានរៀនសូត្រពីកំពូលអ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍ហ៍ស្ហាហ្វីអ៊ីប្រចាំសម័យកាល រួមមាន៖ ១. Sheikh Abu Ibrahim Ishaq ibn Ahmad ibn Uthman អាល់-Maghribi (ប្រធានសាលា Rawahiyyah) ដែលលោកណាវ៉ាវីបានរៀនច្រើនជាងគេ។ ២. Sheikh Abu Muhammad Abd អាល់-Rahman ibn Nuh អាល់-Maqdisi។ ៣. Sheikh Sallar ibn អាល់-Hasan អាល់-Irbili អាល់-Halabi (Kamal អាល់-Din Sallar)។ ៤. Sheikh Abu អាល់-Hasan Sallar ibn អាល់-Hasan។ ៥. Sheikh Abu Ishaq Ibrahim ibn Isa អាល់-Muradi អាល់-Andalusi។ លោកបានអាន និងទន្ទេញសៀវភៅហ្វិកហ៍ហ៍ធំៗ ដូចជា «អាល់-Tanbih» របស់ អាល់-Shirazi ក្នុងរយៈពេលត្រឹមតែ ៤ ខែកន្លះប៉ុណ្ណោះ និងបានទន្ទេញផ្នែកធំនៃ «អាល់-Muhadhdhab» យ៉ាងស្ទាត់ជំនាញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٥ - فصل: في ذكر شيوخه في الفقه

ឌុយអាល់
25
#25
៦- មាត្រា: ក្នុងចាស់ទុំដែលគេបានដកចេញពីដើមទុននៃច្បាប់ (ទំព័រ ៥៨)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
٦ - فصل: في شيوخه الذين أخذ عنهم أصول الفقه
ការបកប្រែខ្មែរ

٦ - فصل: في شيوخه في أصول الفقه (ជំពូកទី ៦៖ គ្រូអាចារ្យក្នុងមុខវិជ្ជាអ៊ូស៊ូល អាល់ហ្វិកហ៍ហ៍) គ្រូអាចារ្យរបស់លោកក្នុងមុខវិជ្ជាទ្រឹស្តីច្បាប់ (អ៊ូស៊ូល អាល់ហ្វិកហ៍ហ៍ - Usul អាល់-Fiqh)៖ លោកបានរៀនសូត្រពីអ្នកប្រាជ្ញធំៗជាច្រើន ដែលល្បីល្បាញជាងគេគឺ លោកចៅក្រម العلامة Abu អាល់-Fath អ៊ូម៉ារ ibn Bundar អាល់-Tiflisi អាល់-Shafi'i ﵀។ លោកបានរៀនសៀវភៅ «អាល់-Muntakhab» របស់អ៊ីម៉ាម Fakhr អាល់-Din អាល់-Razi និងមួយផ្នែកធំនៃសៀវភៅ «អាល់-Mustasfa» របស់អ៊ីម៉ាម អាល់-Ghazali ព្រមទាំងសៀវភៅទ្រឹស្តីច្បាប់ដទៃទៀត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٦ - فصل: في شيوخه الذين أخذ عنهم أصول الفقه

ឌុយអាល់
26
#26
៧- មាត្រា: អ្នកដែលត្រូវបាត់បង់ភាសា, ក្រាម៉ាតិកានិងការប្រើប្រាស់ (ទំព័រ ៥៨)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
٦ - فصل: في شيوخه الذين أخذ عنهم أصول الفقه قرأ على جماعة؛ أشهرهم وأجلهم: العلامة القاضي أبو الفتح عمر بن بُنْدار بن عمر بن علي بن محمد التفليسي الشافعي ﵀ (١)؛ قرأ عليه "المنتخب" للإمام فخر الدين الرازي، وقطعة من كتاب "المستصفى" للغزالي، وقرأ غيرهما من الكتب على غيره (٢). ... ٧ - فصل: فيمن أخذ عنه اللغة والنحو والتصريف أول من أخذ عنه ذلك: فخر الدين المالكي ﵀؛ ذكر لي الشيخ ﵀ أنه قرأ عليه كتاب "اللُّمع" لابن جُنِّي (٣). وأنه قرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن سالم المصري (٤) النحوي اللغوي التصريفي -بحثًا- كتابَ: "إصلاح المنطق" لابن السكيت، وكتابًا في التصريف. قال: "وكان لي عليه درس؛ إما في _________ (١) انظر: "البداية والنهاية" (١٣/ ١٦٧)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٣٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٣٧)، و"طبقات الإسنوي" (١/ ٣١٧). والمذكور في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٠)، و"المنهاج السوي" (ص ٣٧). (٢) ذكر الذهبى في "تاريخ الاسلام" (ورقة ٥٧٦) ما عند المصنف. (٣) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٠)، و"المنهاج السوي" (ص ٣٧)، و"تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٦). (٤) انظر: "شذرات الذهب" (٥/ ٣١٤)، و"مرآة الجنان" (٤/ ١٦٣).
ការបកប្រែខ្មែរ

٧ - فصل: في شيوخه في اللغة والنحو والتصريف (ជំពូកទី ៧៖ គ្រូអាចារ្យផ្នែកភាសាអារ៉ាប់ និងវេយ្យាករណ៍) គ្រូអាចារ្យរបស់លោកក្នុងមុខវិជ្ជាភាសាអារ៉ាប់ វេយ្យាករណ៍ (Nahw) និងរូបសព្ទ (Sarf)៖ ១. Sheikh Fakhr អាល់-Din អាល់-Maliki ដែលលោកណាវ៉ាវីបានរៀនសៀវភៅ «អាល់-Luma'» របស់ Ibn Jinni។ ២. Sheikh Abu អាល់-Abbas Ahmad ibn Salim អាល់-Misri អ្នកប្រាជ្ញវេយ្យាករណ៍ដ៏ឆ្នើម។ ៣. លោកគ្រូដ៏មហិមា Abu Abdillah Muhammad ibn Abdillah ibn ម៉ាលីក អាល់-Jayyani (លោក Ibn ម៉ាលីក អ្នកនិពន្ធកាព្យវេយ្យាករណ៍ Alfiyyah ដ៏ល្បីល្បាញបំផុត) ដែលលោកណាវ៉ាវីបានរៀនសូត្រដោយផ្ទាល់ និងបានកត់ត្រាកំណត់ចំណាំយ៉ាងច្រើន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٧ - فصل: فيمن أخذ عنه اللغة والنحو والتصريف

ឌុយអាល់
27
#27
៨- មាត្រា: អ្នកណាដែលយកផ្នែកបច្ចេកវិទ្យាស្តីពីទំនាក់ទំនងនិងឈ្មោះនិងអត្តសញ្ញាណរបស់គាត់ (ទំព័រ ៥៩)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
سيبويه، وإمَّا في غيره". الشك مني (١). [١٢] وقرأ على شيخنا العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن/ مالك الجيَّاني ﵀ (٢) كتابًا من تصانيفه، وعلق عليه شيئًا. وأشياء كثيرة غير ذلك (٣). ... ٨ - فصل: فيمن أخذ عنه فقه الحديث وأسماء وجاله وما يتعلق به أخذ فقه الحديث عن الشيخ المحقق أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي الأندلسي (٤) الشافعي ﵀ شرح عليه "مسلمًا"، ومعظم "البخاري"، وجملة مستكثرة من "الجمع بين الصحيحين" للحميدي (٥). _________ (١) نقله عن المصنِّف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٠)، والسيوطي في "المنهاج السوى" (ص ٣٧ - ٣٨). (٢) صاحب "الألفية" النحوية المشهورة باسم "الخلاصة". انظر: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٦٧)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ٢٨)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٣٩)، و"طبقات الإسنوي" (٢/ ٤٥٤). (٣) نقله عن المصنِّف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٦)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٠)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٣٨). (٤) انظر ترجمته في "طبقات الإسنوي" (٢/ ٤٥٣)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٢٦)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ٤٨). (٥) نقله عن المصنف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٠)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٣٨).
ការបកប្រែខ្មែរ

٨ - فصل: في شيوخه في فقه الحديث ورجاله (ជំពូកទី ៨៖ គ្រូអាចារ្យផ្នែកហ្វិកហ៍ហ៍ហាឌីស និងការពិនិត្យអ្នករៀបរាប់) គ្រូអាចារ្យផ្នែកហ្វិកហ៍ហ៍ហាឌីស (Fiqh អាល់-ហាឌីស) និងវិទ្យាសាស្ត្រអ្នករៀបរាប់ (Rijal អាល់-ហាឌីស)៖ លោកបានរៀនពីអ្នកប្រាជ្ញស្រាវជ្រាវជាន់ខ្ពស់ Abu Ishaq Ibrahim ibn Isa អាល់-Muradi អាល់-Andalusi អាល់-Shafi'i ﵀ ដែលបានពន្យល់សៀវភៅ Sahih មូស្លីម, ភាគច្រើននៃ Sahih អាល់-ពូខារី, និង «អាល់-Jam' bayn អាល់-Sahihayn» របស់ អាល់-Humaydi ជូនលោក។ ហើយលោកបានរៀនវិទ្យាសាស្ត្រហាឌីសរបស់ Ibn អាល់-សឡាត ពីបណ្តាសិស្សផ្ទាល់របស់ Ibn អាល់-សឡាត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٨ - فصل: فيمن أخذ عنه فقه الحديث وأسماء وجاله وما يتعلق به

ឌុយអាល់
28
#28
៩- មាត្រា: ក្នុងសៀវភៅដែលគាត់បានស្តាប់ (ទំព័រ ៦០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وأخذ "علوم الحديث" لابن الصلاح عن جماعة من أصحابه (١). وقرأ على الشيخ أبي البقاء خالد بن يوسف بن سعد النابلسي (٢) الحافظ كتاب "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغني المقدسي، وعلق عليه حواشي، وضبط عنه أشياء حسنة (٣). ... ٩ - فصل: في الكتب التي سمعها سمع "البخاري"، و"مسلمًا"، و"سنن أبي داود"، و"الترمذي"، وسمع "النسائي" بقراءته، و"موطأ مالك"، و"مسند الشافعي"، و"أحمد بن حنبل"، و"الدارمي"، و"أبا عوانة الأسفرائيني"، و"أبا يعلى الموصلي"، و"سنن ابن ماجه"، و"الدَّارَقُطْنيَّ"، و"البيهَقِي"، و"شرح السنة" للبغوي، و"معالم التنزيل" في التفسير له، وكتاب "الأنساب" _________ (١) ذكر صاحب "المنجد" (ص ٥٤٣) أنَّ الشيخ محيي الدين النووي قد أخذ الكثير عن ابن الصلاح، وأبي طاهر السِّلَفي، والصواب أنه لم يأخذ عنهما شيئًا. انظر: "عثرات المنجد" (ص ٥٩٠). (٢) انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٤٧) و"تاريخ الإسلام" (١٥/ ٨٤ - ط دار الغرب)، و"البداية والنهاية" (١٣/ ٢٤٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣١٣). (٣) نقله عن المصنِّف: الذهبى في "تاريخ الإ١ قلتُ: يعني "اللباب". والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص٣٩). للزبير بن بكار (١)، و"الخطب النباتية" (٢)، و"رسالة القشيري"، و"عمل اليوم والليلة" لابن السُّنِّي، وكتاب "آداب السامع/ والراوي" للخطيب، [١٣] وأجزاء كثيرة غير ذلك. نقلتُ ذلك جميعَه من خطِّ الشيخ ﵀. وقُرِيءَ عليه "البخاري"، و"مسلم"؛ بدار الحديث الأشرفية (٣) سماعًا وبحثًا. وحضرت "مسلمًا"، وأكثر "البخاري"، وقطعة من "سنن أبي داود". وقُرِيءَ عليه "الرسالة" للقُشَيْري، و"صفوة الصفوة"، وكتاب "الحجة على تارك المحجة" لنصر المقدسي؛ بحثًا وسماعًا. وحضرتُ معظم ذلك، وعلقتُ عنه أشياءَ في ذلك وغيره، فرحمه الله، ورضي عنه (٤). ... _________ (١) في الأصل: "للسمعاني"، وضرب عليها، وجاء بعدها: "للزبير بن بكار". (٢) تأليف أبي يحيى عبد الرحمن بن محمد بن محمد الفارقي، المتوفى سنة (٣٧٤ هـ)، لها شروح عديدة، انظرها في "كشف الظنون" (١/ ٧١٤). (٣) جوار باب القلعة الشرقي، غربي العصرونية، وشمالي القيمازية الحنفية، كانت دارًا للأمير قايماز بن عبد الله النجمي، وله بها حمام، فاشترى ذلك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل وبناها دار حديث، وأخرب الحمام، وبناه سكنًا للشيخ المدرِّس بها. انظر: "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ١٩)، و"خطط الشام" (٦/ ٧٣). وولي الشيخ الإمام النووي دار الحديث بعد الشيخ شهاب الدين أبي شامة، وكان لا يتناول من معلومها شيئًا، بل يتقنع بما يبعث إليه أبوه. (٤) نقله عن المصنِّف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص١١)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٤٢).
ការបកប្រែខ្មែរ

٩ - فصل: في أمهات كتب الحديث التي سمعها (ជំពូកទី ៩៖ កម្រងគម្ពីរហាឌីសធំៗដែលលោកបានរៀន និងផ្ទៀងផ្ទាត់) កម្រងគម្ពីរហាឌីសធំៗដែលអ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី បានរៀន និងផ្ទៀងផ្ទាត់ដោយផ្ទាល់ពីគ្រូអាចារ្យ៖ - Sahih អាល់-ពូខារី - Sahih មូស្លីម - Sunan Abi Dawud - Jami' អាល់-Tirmidhi - Sunan អាល់-Nasa'i - Sunan Ibn Majah - មូវ៉ាត់ត៏' អាល់-អ៊ីម៉ាម ម៉ាលីក - Musnad អាល់-Shafi'i - Musnad អាល់-អ៊ីម៉ាម Ahmad ibn Hanbal - Sunan អាល់-Darimi - Sahih Abi Awanah - Musnad Abi Ya'la អាល់-Mawsili - Sunan អាល់-Daraqutni - Sunan អាល់-Bayhaqi - Sharh អាល់-ស៊ូណាន់ របស់ អាល់-Baghawi និងគម្ពីរហាឌីសរាប់រយក្បាលផ្សេងទៀត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٩ - فصل: في الكتب التي سمعها

ឌុយអាល់
29
#29
១០- មាត្រា: ក្នុងចាស់ទុំដែលគាត់បានឮពី (ទំព័រ ៦២)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
١٠ - فصل: في شيوخه الذين سمع منهم سمع أبا الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد المقدسي (١)، وهو أجلّ شيوخه، وأبا محمد إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليُسْر (٢)، وأبا العباس أحمد بن عبد الدَّائِم (٣)، وأبا البقاء خالد النَّابلسيّ (٤)، وأبا محمد عبد العزيز بن أبي عبد الله محمد ابن عبد المحسن الأنصاري (٥)، والضياء بن تمام الحنفي، والحافظ أبا الفضل محمد بن محمد بن محمد البكري (٦)، وأبا الفضائل عبد الكريم بن عبد الصمد (٧) خطيب دمشق، وأبا محمد عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري (٨)، وأبا زكريا يحيى بن أبي الفتح الصَّيْرفي _________ (١) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٠٢)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٩٢)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٧٦). (٢) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٦٧)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٩٠)، و"فوات الوفيات" (١/ ١٧٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٣٨). (٣) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٥٧)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧١)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٢٥). (٤) مضي تحت الفصل الثامن قبل صفحات قليلة، وتحرف في "تاريخ الإسلام" (١٥/ ٣٢٧ ط الغرب) في ترجمة النووي إلى "أبي التقى" وتقدمت ترجمته في المجلد نفسه (ص٨٤) وفيه على الجادّة. (٥) انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٤٣)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٠٩)، و"مرآة الجنان" (٤/ ١٦٠)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٠٨). (٦) انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٤٤)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٢٧٤). (٧) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٤٣)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٤٣)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٠٩). (٨) انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٥٣).
ការបកប្រែខ្មែរ

١٠ - فصل: في كبار شيوخ الحديث الذين سمع منهم (ជំពូកទី ១០៖ កំពូលគ្រូអាចារ្យហាឌីសដែលលោកទទួលបានការអនុញ្ញាត) កំពូលគ្រូអាចារ្យហាឌីសដែលលោកទទួលបានការអនុញ្ញាត (អ៊ិជាហ្សា)៖ គ្រូដ៏ខ្ពង់ខ្ពស់បំផុតរបស់លោកគឺ Abu អាល់-Faraj Abd អាល់-Rahman ibn Abi អ៊ូម៉ារ អាល់-Maqdisi (ចៅក្រមហានបាលីដំបូងបង្អស់នៅដាម៉ាស់), Abu Muhammad Ismail ibn Abi អាល់-Yusr, Abu អាល់-Abbas Ahmad ibn Abd អាល់-Da'im, Khalid អាល់-Nabulsi, Abu អាល់-Fadl អាល់-Bakri, និងបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញហាឌីសដ៏ល្បីល្បាញជាច្រើនរូបទៀត។ Ibn អាល់-Attar បានបញ្ជាក់ថា ខ្លួនគាត់ផ្ទាល់ក៏បានរៀនសូត្រពីបណ្តាគ្រូអាចារ្យភាគច្រើនរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ផងដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٠ - فصل: في شيوخه الذين سمع منهم

ឌុយអាល់
30
#30
១១ - មាត្រា (ទំព័រ ៦៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الحرَّاني (١)، وأبا إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي (٢)، وغيرهم. وسمعتُ أنا من معظم شيوخه (٣). ... ١١ - فصل وسمع منه خلقٌ / كثيرٌ؛ من العلماء، والحفَّاظ، والصُّدور، [١٤]، والرؤساء، وتخرج به خَلْقٌ كثيرٌ من الفقهاء، وسار علمُهُ وفتاويه في الآفاق، ووقع على دينِه وعلمه وزهده وورعه ومعرفته وكرامته الوِفَاقُ، وانتفعَ الناسُ في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفهِ، وأكبُّوا على تحصيل تواليفه، حتى رأيتُ مَن كان يشنؤها في حياته مجتهدًا على تحصيلها والانتفاع بها بعد مماته، فرحمه الله، ورضي عنه، وجمع بيننا وبينه في جنَّاته (٤). ... _________ (١) انظر ترجمته في: "شذرات الذهب" (٥/ ٣٦٣)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧١). (٢) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٣٣)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٧)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤١٩). (٣) نقل جل ما في هذا الفصل: الذهبى في تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٥ - ٥٧٦)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١١) -وزاد عليه، فانظره إن شئت- والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٤٠ - ٤١). (٤) نقله عن المصنف: السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٤٢)، والسخاوي في ترجة الإمام النووي" (ص ٣٠ و٣١)، وسرد أسماء كثير من تلاميذه، وكذلك فعل -قبله - الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٦). =
ការបកប្រែខ្មែរ

١១ - فصل: في انتشار علمه وبركة تلاميذه ومصنفاته (ជំពូកទី ១១៖ ការសាយភាយនៃចំណេះដឹង និងបណ្តាសិស្សគណ) ការសាយភាយនៃចំណេះដឹង និងសិស្សគណរបស់លោក៖ មនុស្សលោកយ៉ាងច្រើនកុះករ ទាំងអ្នកប្រាជ្ញ អ្នកចងចាំហាឌីស (ហ៊ូហ្វ្វាហ្ស) មេដឹកនាំ និងប្រជាជនទូទៅ បានមករៀនសូត្រពីលោក។ សិស្សគណជាច្រើនបានក្លាយជាអ្នកប្រាជ្ញហ្វិកហ៍ហ៍ដ៏ល្បី។ ចំណេះដឹង ហ្វាត់វ៉ា និងសៀវភៅនិពន្ធរបស់លោក បានសាយភាយទៅគ្រប់ទិសទីនៃពិភពឥស្លាម។ មនុស្សទាំងអស់សុទ្ធតែបានឯកភាពគ្នាលើភាពសុចរិត ការគោរពសាសនា ចំណេះដឹង និងភាពបរិសុទ្ធរបស់លោក។ សូម្បីតែអ្នកដែលធ្លាប់មានការមិនពេញចិត្តនឹងលោកកាលលោកនៅរស់ ក៏បានខិតខំស្វែងរកសៀវភៅរបស់លោកមកអាន និងទាញយកប្រយោជន៍ក្រោយពេលលោកទទួលមរណភាពដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١١ - فصل

ឌុយអាល់
31
#31
១២ - មាត្រា (ទំព័រ ៦៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
١٢ - فصل وذكر لي ﵀ أنه كان لا يضيع له وقتًا في ليلِ ولا نهار؛ إلَّا في وظيفة من الاشتغال بالعلم، حتى في ذهابه في الطُّرق ومجيئه يشتغل في تكرار محفوظه، أو مطالعة، وأنه بقي على التحصيل على هذا الوجه نحو ستِّ سنين. ثم إنَّه اشتغل بالتصنيف، والإشغال، والإفادة، والمناصحة للمسلمين ووُلاتهم، مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه، والعمل بدقائق الفقه، والاجتهاد على الخروج من خلاف العلماء وإنْ كان بعيدًا، والمراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من الشوائب؛ يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة. وكان محقِّقًا في علمه وفنونه، مُدقِّقًا في علمه وكلِّ شؤونه، حافظًا [١٥] لحديث رسول الله ﷺ، عارفًا/ بأنواعه كلها؛ من صحيحه وسقيمه، _________ = وانظر ثبتًا فيهم في كتب المعاصرين؛ من مثل: "الإمام النووي" لعبد الغني الدقر (ص ١٠٥ - ١٠٩)، و"الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي" (ص ١١٧ - ١٣٥)؛ و"الإمام النووي وجهوده في التفسير" (٦٨ - ٧١)، وذكر السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٥٢) بعض من أخذ عنه، ولم يستوعب، ولا قارب، قال: "ومن أشهرهم: أبو عبد الله محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي (ت ٧٣٣ هـ)، ومحمد بن أبي بكر بن إبراهيم المعروف بـ (ابن النقيب) (ت ٧٤٥هـ)، وأبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بالحافظ المزي (ت ٧٤٢ هـ)، ومحمد بن أبي الفتح البعلي (ت ٧٠٩ هـ)، وأحمد بن فرح اللخمي الإشبيلي (ت ٦٩٩ هـ)، وإسماعيل بن إبراهيم الخبّاز (ت ٧٠٣ هـ)، وسليمان بن هلال الجعفري (ت ٧٢٥ هـ) ". وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظًا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء، ووفاقهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هُجر، سالكًا في كلِّها ذكر طريقة السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (١). ذكر لي صاحبُنا أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي الفاضل -نفع الله به- في حياة الشيخ ﵀ قال: "كنتُ ليلةً في أواخر الليل بجامع دمشق، والشيخ واقف يصلي إلى سارية في ظلمة، وهو يردِّدُ قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُم إنَهُم مَسئولُونَ﴾ (٢)؛ مِرارًا، بحزنٍ وخشوعٍ، حتى حصل عندي من ذلك شيءٌ الله به عليم" (٣). وكان حمه الله إذا ذكر الصَّالحينَ؛ ذكرهم بتعظيم وتوقير واحترام، وسوَّدهم، وذكر مناقبهم وكراماتهم (٤). ... _________ (١) نقله عن المصنف: الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٦ - ٥٧٧)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (١١و ١٢)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (٤٢ و٤٣)، والذهبى في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢)، وغيرهم. (٢) سورة الصافات، الآية: ٢٤. (٣) نقله عن المصنف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٧)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٦)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٤٣ و٤٤). (٤) ومن بديع صنيعه في التوقير منهجه في الرد على (المعتبرين) من العلماء في سائر كتبه، وأفصح عن ذلك في آخر كتابه "الأذكار" تحت (باب: في ألفاظ حكي عن جماعة =
ការបកប្រែខ្មែរ

١٢ - فصل: في زهده التام وورعه وطعامه ولباسه (ជំពូកទី ១២៖ ការលះបង់លោកិយ ភាពសាមញ្ញ អាហារ និងសម្លៀកបំពាក់) ការលះបង់លោកិយ (ហ្ស៊ូហដ៍) និងភាពសាមញ្ញរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី៖ លោកគឺជាគំរូកំពូលនៃការលះបង់លោកិយ។ លោកមិនដែលទទួលទានអាហារលើសពីមួយពេលក្នុងមួយថ្ងៃឡើយ គឺលោកទទួលទានតែមួយពេលគត់នៅពេលយប់ក្រោយសឡាតអ៊ីស្ហា ហើយលោកទទួលទានទឹកតែមួយដងគត់នៅពេលទៀបភ្លឺ។ សម្លៀកបំពាក់របស់លោក គឺជាសម្លៀកបំពាក់សាមញ្ញបំផុតដែលមានបំណះ មិនខ្វល់ពីភាពហ៊ឺហារឡើយ។ លោកមិនដែលទទួលទានផ្លែឈើនៃតំបន់ Ghouta (ចម្ការជុំវិញទីក្រុងដាម៉ាស់) ឡើយ ពីព្រោះដីចម្ការភាគច្រើននៅទីនោះជាប់ពាក់ព័ន្ធនឹងទ្រព្យសម្បត្តិវ៉ាកាហ្វរបស់ក្មេងកំព្រា ឬដីធ្លីដែលមិនទាន់ច្បាស់លាស់ពីកម្មសិទ្ធិ ដោយសារលោកប្រកាន់ខ្ជាប់នូវភាពស្អាតស្អំ (វ៉ារ៉ាក់) យ៉ាងតឹងរ៉ឹងបំផុត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٢ - فصل

ឌុយអាល់
32
#32
១៣ - មាត្រា (ទំព័រ ៦៦)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
١٣ - فصل ذكر لي شيخُنا العارفُ القدوةُ المُسَلِّكُ وليُّ الدينِ أبو الحسن [١٦] علي، المقيم بجامع بيت لهيا (١) خارج دمشق ﵀ قال: "كنتُ/ مريضًا بمرض يسمى: "النِّقْرِس" (٢)؛ في رجلي، فعادني الشيخُ محيي الدين -قدَّس الله روحه-، فلما جلس عندي؛ شَرَعَ يتكلَّم في الصبر". قال: "فكلَّما تكلَّم؛ جعل الألمُ يذهب قليلًا قليلًا، فلم يزل يتكلَّم فيه حتى زال [جميع الألم] (٣) كأن لم يكن قط". قال: "وكنتُ قبلَ ذلكَ لمْ أَنَمِ الليلَ كُلَّه من الألمِ، فعرفتُ أنَّ زوالَ الألمِ من بركته ﵀" (٤). وذكر لي صاحبنا في القراءة على الشيخ ﵀ لـ "معرفة السنن والآثار" اللطحاوي؛ الشيخ العلامة المفتي رشيد الدين إسماعيل بن _________ = من العلماء كراهتها وليست بمكروهة) (٢/ ٩٢٤). قال: "واعلم أني لا أُسمِّي القائلين بكراهة هذه الألفاظ؛ لئلا تسقط جلالتهم، ويُساء الظنّ بهم، وليس الغرض القدح فيهم، وإنما المطلوب التحذير من أقوال باطلة نُقلت عنهم" وانظر "جلاء الأفهام" لابن القيم (الفصل العاشر) (ص ٤٥٣) وتعليقي عليه، والله الموفق والهادي. (١) قرية مشهورة بغوطة دمشق. (٢) النِّقرِس: مرض مؤلم، يحدث في مفاصل القدم، وفي إبهامها أكثر، وهو ما كان يسمَّى (داء الملوك). (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) نقله عن المصنف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٧)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٤)، والسيوطي في المنهاج السوي" (ص ٤٤). المعلم الحنفي -فسح الله في مدته- قال: "عذلتُ (١) الشَّيخَ محيي الدين في عدم دخول الحمام، وتضييق عيشه في أكله، ولباسه، وجميع أحواله، وقلتُ له: أخشى عليك مرضًا يعطِّلك عن أشياء أفضل مما تقصده". قال: "فقال: إن فلانًا صام، وعبدَ الله حتى اخضرَّ عظمه". قال: "فعرفتُ أنه ليس له غرض في المقام في دارِنا هذه، ولا يلتَفِتُ إلى ما نحنُ فيه" (٢). ورأيتُ رجلًا من أصحابه قَشَّرَ خيارةً؛ ليطعمه إياها، فامتنعَ مِن أكلها، وقال: "أخشى أن ترطِّبَ جِسْمي، وتجلبَ النوم" (٣). وكان ﵀ لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلةً واحدة بعد عشاء الآخرة، ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السَّحر، وكان لا يشرب الماء _________ (١) أي: لُمْتُ. (٢) قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٨): "وفيما أدرجه الذَّهبي [في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨)] في كلام ابن العطار مما لم أقف عليه في النّسخة التي وقفتُ عليها؛ قال: وعزم عليه الشيخ برهان الدين الإسكندراني أن يفطر عنده في رمضان، فقال: أحضر الطعام إلى هنا، ونفطر جملة. قال ابن العطار: فأفطرنا ثلاثين أو أكثر على لونين من الطعام، وكان الشيخ في بعض الأوقات يجمع إدامين". انتهى. ولعل في هذا ما يشعر بمخالفة ما قاله اليونيني في "ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٨)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٧٩) عنه: "ولم يجمع بين إدامين"! ولا تضارب، فجمع اللونين على مائدته لإكرام الناس، وهو مباح شرعًا، بل ومرغب فيه، أما هو بخاصّة نفسه فلم يأكل إلاَّ طعامًا واحدًا، والله أعلم. (٣) نقلها عن المصنف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٧)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٨)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (٤٥). [١٧] المبرَّد (١)، وكان لا يأكل/ فاكهة دمشق، فسألتُه عن ذلك، فقال: "دمشقُ كثيرةُ الأوقافِ وأملاكِ مَن هو تحت الحَجْر شرعًا، والتصرف لهم لا يجوز إلا على وجه الغبطة والمصلحة (٢)، والمعاملة فيها على وجه المساقاة (٣)، وفيها اختلاف بين العلماء، [ومَن جوزها؛ قال:] (٤) بشرط المصلحة والغبطة لليتيم والمحجور عليه، والناس لا يفعلونها إلا على [جزء من] (٥) ألف جزء من الثمرة للمالك، فكيف تطيب نفسي بأكل ذلك؟! " (٦). _________ (١) كان قوته على أرضٍ يزرعها والدُه، ويرسل منها ما يقتات به على سبيل الضرورة؛ كما قال الكتبي في "عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٠)، واليونيني في "ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٨)، ونقله السخاوي في "ترجمة النووي" (٣٨ و٣٩) عن غير واحد من تلاميذِ الإمام؛ مثل: اللخمي، وابن الفخر، وسليمان الزُّرَعي. (٢) الغِبْطة والمصلحة: كل ما يخدم مصلحة الجماعة، أو غالب الناس لمصلحةٍ خاصة يتوصَّل إليها بالرأي والاجتهاد. (٣) المساقاة: أن يستعمل رجلٌ رجلًا في نخيل، أو كروم؛ ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهم معلوم مما تغلُّه. والخلاف فيها مبسوط في: "الحاوي الكبير" (٧/ ٣٦٣) و"الخراج" لأبي يوسف (ص٨٨) و"الإشراف" للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٨٤) رقم (١٠٣١) وتعليقي عليه و"المغني" (٧/ ٥٣٠)، و"مختصر اختلاف العلماء" (٤/ ٢١ رقم ١٦٨٥)، و"فتح الباري" (٥/ ١٧)، و"تنقيح التحقيق" (٣/ ٧٣)، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" (٣٠/ ١٢٥، ٣٢٤). وقال عنها المصنف في "تحرير التنبيه" (٢١٦): "المساقاة: من السَّقي، لأن العامل يسقط الشَّجَر، لأنه أهمُّ أمورهم، لا سيَّما بالحجاز". وانظر كلام النووي مبسوطًا في "المجموع" (١٥/ ٢٢٠)، "روضة الطالبين" (٥/ ١٥٠). (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٦) وزاد بعضهم على المذكور ما نصّه: "وأيضًا، فغالب مَن يُطَعِّم أشجارَهُ؛ إنما يأخذ الأقلام غصبًا أو سرقة؛ لأن أحدًا ما يهون عليه بيع أقلام أشجاره، وما جرت بذلك عادة، فتؤخذ تلك الأقلام سرقة، وتُطعم في أشجار النَّاس، فتطلع الثمرة = وقال لي الشيخ العارف المحقق المكاشَف (١) أبو عبد الرحيم محمد الإخميمي -قدَّس الله روحه، ونور ضريحه-: "كان الشيخ محيي الدين ﵀ سالكًا منهاج الصحابة ﵁، ولا أعلم أحدًا في عصرِنا سالكًا على منهاجهم غيره". وكتب شيخنا أبو عبد الله محمد بن الظهير الحنفي الأربليّ (٢) -شيخ الأدب في وقته- كتاب "العمدة في تصحيح التنبيه" للشيخ -قدس روحه-، وسألني مقابلته معه بنسختي؛ ليكون له روايةً عنه مني، فلما فرغنا من ذلك؛ قال لي: "ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محيي الدين من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة" (٣). ... _________ = في نفس القلم المغصوب، فيكون ملكًا لصاحب القلم لا لصاحب الشجرة، فيبقى بيعه وشراؤه حرامًا". انتهى. انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٧)، و"المنهاج السوي" (ص ٤٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢)، و"ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٨)، و"عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٢ - ١٦٤). وما نقل من تعليل فإنه من الورع الدقيق عند الإمام النووي، والمعتاد في (الغوطة) والبلاد كثيرة الأشجار السماح بأعواد التطعيم هبةً أو إهداءً، والتقليم أنفع للشجر، وقل أن يوجد بين الناس من يكره ذلك. (١) عبارة صوفية، مأخوذة من (المكاشفة)، وهي تطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال، وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة، كذا في "المصطلح الصوفي" (١٤٠) لابن عربي! وانظر "رشح الزلال" للكاشاني (١٢٠). (٢) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٨٢)، و"فوات الوفيات" (٣/ ٣٠١)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٩). (٣) انظر: "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٧)، و"ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٦)، و"المنهاج السوي" (ص ٤٧).
ការបកប្រែខ្មែរ

١៣ - فصل: في عبادته وتهجده وتلاوته للقرآن بالبكاء (ជំពូកទី ១៣៖ ការគោរពសក្ការៈ ការថ្វាយបង្គំតាហាជ្ជូដ និងការស្រក់ទឹកភ្នែក) ការគោរពសក្ការៈ និងការថ្វាយបង្គំពេលយប់៖ ពេលវេលាទាំងអស់របស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ត្រូវបានបែងចែករវាងការបង្រៀន ការសរសេរសៀវភៅ និងការថ្វាយបង្គំ។ នៅពេលយប់ លោកតែងតែក្រោកឡើងថ្វាយបង្គំតាហាជ្ជូដ សូត្រគម្ពីរកូរអានដោយការគិតពិចារណាយ៉ាងជ្រាលជ្រៅ និងស្រក់ទឹកភ្នែកដោយសារការកោតខ្លាចចំពោះអល់ឡោះ។ Ibn អាល់-Attar បានរៀបរាប់ថា៖ នៅពេលដែលលោកសូត្រដល់អាយ៉ាត់ដែលរៀបរាប់ពីទណ្ឌកម្ម ឬថ្ងៃកិយាម៉ះ លោកតែងតែសូត្រឡើងវិញម្តងហើយម្តងទៀតទាំងយំខ្សឹកខ្សួលរហូតដល់ភ្លឺ។ លោកបានលះបង់ជីវិតទាំងស្រុងដើម្បីអល់ឡោះជាម្ចាស់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٣ - فصل

ឌុយអាល់
33
#33
១៤ - មាត្រា (ទំព័រ ៧០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
١٤ - فصل [١٨] صنَّف ﵀ كتبًا في الحديث والفقه عمَّ النفع بها/، وانتشر في أقطار الأرض ذكرها؛ منها: "المنهاج في شرح صحيح مسلم" (١). _________ (١) أشار إليه النووي في غير ما كتب من كتبه، مثل "شرح صحيح البخاري" (١١٧، ٢١٨، ٢٦١، ...) وفي "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٩٨و ٢/ ٩٠) وفي "بستان العارفين" (١٧٩). قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢٢) "وهو عظيم البركة". قلت: هو كذلك، وأنا -ولله الحمد- أدرّسه منذ أكثر من عشر سنين، ولي عليه إملاءات أرجو الله تعالى الإعانة على نشرها. وذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٥٥)، وأفاد أنه قريب من أربع مجلدات ضخمات، مئة كرَّاس، طبع لأول مرة في مصر سنة (١٢٨٣ هـ -١٨٦٦ م)، ومن ثم في المطبعة المصرية في القاهرة دون تاريخ في (١٨ ج) في (٩ مج)، وانتشرت عنه النسخ المتداولة منه الآن (مصوَّرات بيروت) (أ)، وطبع أيضًا على هامش "إرشاد الساري" للقسطلاني، وألَّفه بعد سنة أربع وسبعين وست مئة؛ كما صرح به فيه (١٢/ ٥٧)، وانظر عنه "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص٣٠٩ - ٣٧٨) ولسعدون العيساوي أطروحة (ماجستير)، عن جامعة بغداد بعنوان: "الإمام النووي ومنهجه في شرح صحيح مسلم"، ولحبيب الوردي أطروحة عن جامعة الحسن الثاني في المغرب بعنوان: "الدرس الأصولي وأثره في فقه الحديث النبوي، كتاب "المنهاج" في شرح صحيح مسلم بن الحجاج نموذجًا"، وليعقوب توج يغيت = _________ (أ) وللكتاب طبعات عديدة جدًّا، يعسر حصرها، انظر بعضها في: "المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف" (١/ ٤١١، ٤١٢ - ٤١٣، ٤١٤، ٤٢٣)، "جامع الشروح والحواشي" (٣/ ١٦٣٨)، ووقفت أبان تدوين هذه السطور على نسخة خطية منه بخط النووي نفسه، والحمد لله وحده. وانتخب ابن حجر عيون كلامه في كتاب مطبوع بعنوان "المنتخب"، وطبع له اختصار وتهذيب لخالد العك عن دار الألباب، دمشق، سنة ١٤١٩هـ، في (٨٢١) صفحة، وشرح خليل ملا طاهر (مقدمة) "شرح صحيح مسلم" للنووي، وهي مطبوعة، ورتب شرح النوري لها سعد الدين الكبيّ وهي مطبوعة عن المكتب الإسلامي. ومنها: "المبهمات" (١). و"رياض الصالحين" (٢). _________ = أطروحة ماجستير في جامعة سلجوق بقونيا، تركيا، وهي بعنوان: "محيي الدين النووي حياته وآثاره ومنهجه في شرح صحيح مسلم"، ولبعضهم: "الآراء الأصولية عند الإمام النووي من كتاب شرح صحيح مسلم" ولعبد الله أحمد عبد الولي سيف: "استدراكات النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم، على الرافعي في المحرر" وهي أطروحة نوقشت في جامعة أم القرى، مكة المكرمة. ولي عليه "ردود وتعقبات" وهي مطبوعة قديمًا. ولي عليه زيادات فرغت منها، أثبت فيها رجوع الإمام النووي إلى عقيدة السلف الصالح في باب الصفات. (١) قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢): "اختصر فيها كتاب الخطيب أبي بكر البغدادي الحافظ في ذلك". قلت: وعنوان كتاب الخطيب: "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة"، أما كتاب النووي فاسمه: "الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات"، مطبوع قديمًا في الهند في مِلْتان، سنة (١٣٣١) عن المطبعة الدفانية- لاهور، ثم في سنة (١٣٤٠ هـ - ١٩٢١)، ومن ثم في مطبعة الخانجي في القاهرة، بتحقيق الدكتور عز الدين علي السيد، سنة (١٤٠٥ هـ- ١٩٨٤ م)، ومن ثم بتحقيق عبد المنعم إبراهيم عن مكتبة نزار الباز، سنة ١٤١٩ هـ. وألفه في سنة سبع وستين وست مئة؛ كما صرح به في خاتمته (ص ٦٢٢)، وانظر عنه: "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص ٣٨٢ - ٣٩٦). (٢) قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢): "إنه جليلٌ لا يُستَغْنى عنه". وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦١): "مجلد". قلت: هو مطبوع مرات عديدة، وشرحه غير واحد، وله عدة اختصارات انظرها في "ذخائر التراث العربي الإسلامي" (٢/ ٨٨٨ - ٨٨٩)، و"جامع الشروح والحواشي" (٢/ ١٠٠٠ - ١٠٠١)، "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (٢٨٠ - ٣٠٠)، "المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف": (١/ ١٦٠، ٤٩٠، ٤٩٢،٥٠٠، ٥٠١ - ٥٠٥، ٥٠٨، ٥١٩، ١١٢٨) وذكر له في الفهرس الشامل" (٢/ ٨٦٥ - ٨٦٨، ٩٨٨ الحديث وعلومه) (٧٢) نسخة خطية ومختصرًا واحدًا وأربعة شروح. وأقدم نسخة في مكتبة الدولة- برلين، وفي "الفهرس" = و"الأذكار" (١). وكتاب "الأربعين" (٢). _________ = المذكور أنها منسوخة نحو ٧٠٠ هـ. قلت: ولقدمها تطلبتها وأرسلت للمكتبة المذكورة وحصلت -ولله الحمد- مصورة عنها، ولكني وجدتها ناقصة الآخر. فبنهاية (لوحة أ) من (ق ١٧٩) تنتهي النسخة العتيقة وهي مقابلة وجيدة وغير مؤرخة، وما بعدها إلى آخر الكتاب بخط مغاير متأخر فرغ الناسخ (بدر الدين) منه في نهار السبت رابع عشر ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين وألف! (١) أشار إليه المصنف في عدد من كتبه، مثل: "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٤٣١) و"المجموع (١/ ٢٦٨ و٢/ ٣٦ و٤/ ٣٨٥) و"شرح صحيح البخاري" (ص ١٥٤، ١٧٧، ٢٦٦) وفي مواطن من "شرح صحيح مسلم" منها (٣/ ٨٢، ١٧٦). وذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦١) بهذا الاسم، وقال السيوطي: "مجلد". وسماه صاحب "كشف الظنون" (١/ ٦٨٨ و٦٨٩): "حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدَّعوات والأذكار المستحبَّة في الليل والنهار" (أ) وهو كتاب جليل نفيس لا يُستغنى عنه، ذكر فيه المؤلِّف عمل اليوم والليلة، وأذكارًا لمناسبات شتَّى، وقيل فيه: "بعِ الدار واشتر الأذكار". وطبع مرات عديدة مفردًا، ومع شرحه "الفتوحات الربانية"، وخرَّجه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"، وكلُّها مطبوعة، وله عدة اختصارات وانظر ذلك كله في "ذخائر التراث العربي الإسلامي" (٢/ ٨٨٧)، "المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف" (٢/ ٧٤١، ٧٤٣ - ٧٤٤، ٧٤٩، ٧٥٦، ٧٦٢، ١٠٣٢، و"جامع الشروح والحواشي" (١/ ١١٢ - ١١٤). (٢) ذكره له غير واحد، وفرغ منه مؤلفه سنة ثمانٍ وستين وست مئة، له شروح عدة، طبع مع بعضها ومفردًا مرات عديدة، انظر "ذخائر التراث العربي الإسلامي" (٢/ ٨٨٧) "الفهرس الشامل" (١/ ١١٧ - ١٢٩، ١٧١، ٢٦٠ - ٢٦١، ٢٦٩، ٩٥٠ - ٩٥٦، ١٠٠٦) (الحديث وعلومه) وفيه (٣٣٢) نسخة خطية غير المختصرات والشروح والحواشي، الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص ٢٥٠ - ٢٦٣)، = _________ (أ) طبع بهذا الاسم أيضًا. و"التيسير في مختصر الإرشاد في علوم الحديث" (١). ومنها: "الإرشاد" (٢). _________ = "المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف" (٢/ ١٠٩٣، ١١٠٠، ١١٠٣ - ١١٠٤، ١١٠٥، ١١٠٨ - ١١٠٩، ١١١٠، ١١١١، ١١١٢، ١١١٤، ١١٢١) "جامع الشروح والحواشي" (١/ ١١٥ - ١٣٠) وأفرد جهود العلماء على هذا الكتاب الأخ الشيخ راشد الغفيلي في كتاب له منشور عن دار الصميعي، سنة ١٤٢٢ هـ. وهو بعنوان: "إتحاف الأنام بذكر جهود العلماء على الأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام" وذكر فيه (١٢٢) شرحًا له. (١) سمّاه المصنف فيما سيأتي (ص ١٥٤): "مختصر علوم الحديث" الأصغر، وأفاد أنه كان يقرأه عليه قراءة درس وتصحيح. وذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢) بعنوان: "التقريب والتبشير في معرفة سنن البشير"، وسماه صاحب "كشف الظنون" (١/ ٤٦٥): "التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير"، وسمّاه السيوطي في "المنهاج السويّ" (ص ٦٤): "التقريب في علم الحديث"، وكذا في "هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤)، ولكن فيه: "في أصول الحديث". نشره وليم برشه في باريس في المجلة الآسيوية، سنة ١٩٠٠م ثم في سنة (١٩٠٢م)، مع ترجمة فرنسية، وفي مصر، عن المطبعة السلطانية، سنة ١٣٢٠ وعناية برجر- باريس، وعن المطبعة المصرية سنة (١٣٥٦ هـ- ١٩٣٧م) وسنة (١٣٨٥ هـ- ١٩٦٦م)، ومرة رابعة في بيروت، عن دار الكتاب العربي، سنة (١٤٠٥ هـ) بتحقيق: محمد عثمان الخشت وله شروح عديدة، انظرها في: "كشف الظنون" (١/ ٤٦٥)، "جامع الشروح (أ) والحواشي" (١/ ٦١٨)، "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (٤١٧ - ٤١٨) و"المعجم المصنف لمؤلفات الحديث الشريف" (١/ ٥٦ - ٥٧، ٥٩، ٧٦، ٧٧، ١٠٢). (٢) أشار إليه النووي في "شرح صحيح مسلم" (١/ ٢٩) وفي "بستان العارفين" (ص ١١٨) وفي "روضة الطالبين" (١١/ ١٥٧)، واختصره من "علوم الحديث" لابن الصلاح، وطبع بعنوان: "إرشاد طُلاَّب الحقائق الى معرفة سنن خير الخلائق"، بتحقيق وتخريج ودراسة: صديقنا الشيخ عبد الباري فتح الله السلفي، في مجلدين، عن مكتبة الإيمان بالمدينة المنورة، سنة (١٤٠٨ هـ- ١٩٨٧م)، وطبع = _________ (أ) جعل مؤلفه "طرح التثريب" للعراقي شرحًا لـ "تقريب النووي"! وهذا خطأ ظاهر! ومنها: "التحرير في ألفاظ التنبيه" (١). و"العمدة في تصحيح التنبيه" (٢). _________ = أيضًا بتحقيق نور الدين عتر، عن دار البشائر الإسلامية، سنة ١٤١١هـ. وانظر عنه: "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (٣٩٧ - ٤١٣) و"جامع الشروح والحواشي" (١/ ١٤١ - ١٤٢). وعن نسخة الخطية: "الفهرس الشامل" (١/ ١٦٩ - الحديث وعلومه)، وفيه سبع نسخ خطية له وثلاثة شروح ومختصرات. (١) أشار إليه في "المجموع" (٧/ ٣٤٥) وعزاه له ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية الكبرى" (٢/ ١٥٧) وابن العماد في (الشذرات) (٥/ ٣٥٦) وغيرهما. وطبع على هامش (أ) كتاب "التنبيه في الفقه على مذهب الإمام الشافعي" بمصر، عن مطبعة مصطفى البابي الحلبي، سنة (١٣٧٠ ص- ١٩٥١ م) بعنوان: "التصحيح في شرح ألفاظ التنبيه"، وعن دار القلم، دمشق، بعنوان: "تصحيح ألفاظ التنبيه" أو"لغة الفقه"، وفرغ منه مؤلِّفه سنة إحدى وسبعين وست مئة، وهذا الاسم خطأ، وصوابه "التحرير" وما فيه يوافق المخطوطات التي تحمل هذا الاسم، وأما "التصحيح" فهو الكتاب الآتي، وفي "الفهرس الشامل" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ - الفقه وأصوله) خمس عشر نسخة خطية منه، أقدمها كتبت في حياته سنة ٦٧١ هـ، وهي من محفوظات الظاهرية، برقم (٢١٨٨) (٢٥١ - ففه شافعي). (٢) ذكره الذهبى في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢) وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية"، (٢/ ١٥٧) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣)، وقال: "وهو من قديم ما صنَّف، فلا يعتمدُ على ما فيه مخالفةً لحديث كتبه". له نسخة خطية في دار الكتب المصرية برقم (٣٦٠)، انظر "الفهرس الشامل" (٦/ ٢٩١)، وطبع في مصر، سنة (١٣٢٩ ص-١٩١١م)؛ كما في "ذخائر التراث العربي الإسلامي" (٢/ ١٨٨)، ثم طبع بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد عقلة بعنوان: "تصحيح التنبيه" عن مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٧ هـ- ١٩٩٦ م. وانظر عن نسخه الخطية: "الفهرس الشامل، (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩) آل البيت، الفقه وأصوله. ومن كتب النووي على "التنبيه": "النكت على التنبيه". ومنه نسختان بهذا العنوان في جامعة ييل (٥٠١ - L (١٠٣٥) وفي متحف طوبقبو سراي استانبول (١١٠٠ A (٤٣٤٧) في (٢٤٥) = _________ (أ) في أول مئة وست وستين صفحة منه فحسب. و"الإيضاح في المناسك" (١). و"الإيجاز في المناسك" والمناسك الثالث والرابع والخامس والسادس (٢). _________ = ورقة وانظر "الفهرس الشامل" (١١/ ٢١٩ - الفقه وأصوله) ولينظر هل هو و"العمدة" كتاب أم كتابان؟ وانظر ما أُلِّف على "التنبيه" والحواشي والتعقبات عليه في "جامع الشروح والحواشي" (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤). (١) طبع في مصر، طبع حجر، سنة (١٢٨٢ هـ - ١٨٦٥ م) وفي مكة المكرمة، سنة (١٣١٦ هـ - ١٨٩٨ م)، وفي القاهرة، المطبعة الجمالية، سنة (١٣٢٩هـ - ١٩١١م)، وأخيرًا عن دار الكتب العلمية، بيروت. وذكره له الذهبي في "تذكرة الحفاظ"، (٤/ ١٤٧٢)، وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٧)، وابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٦)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦١)، وقال: "مجلد لطيف". وسماه النووي في "شرح صحيح مسلم" (٩/ ٨٩): "إيضاح المناسك الكبير" وأشار إليه في مواطن من "المجموع"، مثل: (٤/ ٣٨٥ و٧/ ٤٨٦). واعتنى بشرحه بعضهم، انظر "كشف الظنون " (١/ ٢١٠)، وله في الفهرس الشامل (آل البيت) (١/ ٨٢٨ - ٨٣٠) الفقه وأصوله، خمس وعشرون نسخة خطية، وله شروح عديدة، انظرها في "جامع الشروح" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠) وفيه اثنا عشر شرحًا وحاشية عليه. (٢) ذكرها السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦١) إلا السادس، وذكرها مع السادس السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣)، وقال: "قلتُ: وأحدها خاصّ بالنسوان". وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨) بعد أن ذكر "الايضاح" و"الايجاز": "وله أربع مناسك أخر". قلت: طبع واحد منها في حيدر آباد بعنوان: "الإشارات". وانظر: "شرح صحيح مسلم" (٨/ ١٩٦ و٩/ ١٦٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٦)، وفي بعض دور الكتب الخطية: "مناسك الحج" للنووي، وفي "الفهرس الشامل" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨) (١١) نسخة خطية منه، وفيه (٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩) شرح له معزو للنووي نفسه! ومنها: "التبيان في آداب حملة القرآن" (١). "ومختصره" (٢). ومنها: "مسألة الغنيمة" (٣). _________ (١) ذكره النووي في "شرح صحيح مسلم" (٨/ ٤٣)، وفي "المجموع" (٢/ ١٦٢ و٣/ ٣٩٦) وعزاه له: الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢) واليافعي في "مرآة الجنان" (٤/ ١٨٢) وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٦)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (٦٢)، وقال: "مجلد". والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (١٢)، وقال: "قلت: وهو نفيس لا يُستغنى عنه، خصوصًا القاريء والمقريء". طبع كتاب "التبيان" مرات عديدة، أقدم ما وقفتُ عليه في مصر سنة (١٢٨٦ هـ- ١٨٦٩)، ومن ثم سنة (١٣٠٧هـ- ١٨٨٩م)، ومن ثم في القاهرة سنة (١٩٣٤)، وفي بيروت مرات عديدة منها دار الفكر، سنة ١٩٦٥م؛ وحقَّقه غير واحد، من أحسنهم العلامة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ﵀، ومنصور البصارة، كل على حدة. ونظمه الأقفهسي (ت ٨٠٨ هـ) وسماه: "تحفة الإخوان في نظم التبيان"، وترجم إلى الفارسية بعنوان: "حديقة البيان" ترجمة محمد بن محمد بن أبي سعد الإيجي، كما في "كشف الظنون" (١/ ٣٤١)، واختصره المصنف كما سيأتي في الذي بعده، واختصره أيضًا فخر الدين عبد الرحمن البعلبكي (كان حيًّا سنة ٧٢٩ هـ) له "مختصر التبيان في آداب حملة القرآن" منه نسخة في ليدن- هولاندا، ٣٧٩ [(٣) ١٥٢٥. Ion. (٣٣ ب- ٤٨ أ) ضمن مجموع منسوخ سنة ١٠٠٧هـ وورد له في "الفهرس الشامل" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٥) (٦٢) نسخة خطية، وبعضها بعنوان "رسالة في آداب القراءة". (٢) منه نسخة مخطوطة بدار الكتب الظاهرية، بدمشق، (رقم ٦٨٣٩) ضمن مجموع (١ - ١٢) منسوخ سنة ٣٣ هـ واسمه: "مختار البيان "، ونسخة أخرى في نور عثمانية- تركيا رقم (١٠) (١٢٧). (٣) ذكره ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٧) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣)، وسمَّاه: "مسألة تخميس الغنائم"، وذكره الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (١٢/ ٥٧)، فقال: "وقد أوضحت هذا في جزء جمعتُه في قسمة الغنائم، حين دعت الضرورة إليه". = وكتاب: "القيام" (١). ومنها: كتاب "الفتاوى" (٢)، ورتَّبتُه أنا. _________ = وتصحفت في مخطوط "المنهاج السوي" (لوحة ٢٠/ أ)، وفي مطبوعه (ص ٦٤) إلى: "قسمة القناعة"، وفيه: "قال الإسنوي: وهذا الكتاب من أواخر ما صنَّف، وهو مشتمل على نفائس". ومنه نسخة مخطوطة بمكتبة شستربتي في إيرلنده؛ كتبت في دمشق سنة ٧٢٣ هـ كما في مجلة "المورد" (مجلد ١/ عدد ١ - ٢/ صفحة ١٧١)، وانظر "فهرس المخطوطات العربية في شستربتي" (٢٨٣)، "الفهرس الشامل" (٩/ ٦٠٢ - الفقه وأصوله). وقد انتهيت من تحقيقه، يسر الله نشره. وانظر "الاعتصام" (١/ ١٨٤) بتحقيقي و"الملكية في الشريعة" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٩). (١) طُبع بعنوان: "الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام"، بتحقيق: أحمد راتب حمّوش، طبع في دمشق، عن دار الفكر، سنة (١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م)، وقبل ذلك في مصر، دون تاريخ، وذكره النووي في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ١٣٥ و١٢/ ٩٣) وفي "المجموع" (٤/ ٦٣٦) وفي "التبيان" (٨٢، ١٢٣) وذكره السخاوي في "ترجمة النووي" (ص ١٢) بعنوان: "الترخيص في الإكرام والقيام"، وقال عقبه: "قلت: لأهل الفضل ونحوهم". وقد ذكر الكتاب برمَّته ابن الحاج في "المدخل"، وردَّ عليه فقرةً فقرةً، ومنه في "الفهرس الشامل" (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩ و٣/ ٢١٥ الفقه وأصوله) ست نسخ خطية في مكتبات العالم، وبعضها يحمل عنوان: "الترخيص في الإكرام بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الأسلام على جهة البر والتوقير والاحترام لا على الرياء والإعظام". (٢) عزاه له الذهبى في: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢) وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية (٢/ ١٥٧) وغير واحد. وذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣)، وقال فيه (ص ١٥): "وفتاوى أخر، رتبها بخطه -أي النووي- مما لم يذكر في فتاويه". وقد كان صاحب "كشف الظنون" (٢/ ١١٨٨)، و"هدية العارفين" (٢/ ٥٢٥): "عيون المسائل المهمة" له في "الفهرس الشامل" (٦/ ٣٤٣ - ٣٤٦) ست وثلاثون نسخة خطية، وطبعه عبد القادر أحمد عطا في مصر، سنة ١٤٠٢ هـ بعنوان: = ومنها: "الروضة في مختصر شرح الرافعي" (١). _________ = "المنشورات والمسائل المهمات"، وطبعه قبل ذلك الشيخ محمد الحجَّار سنة (١٣٩١هـ)، ومن ثم سنة (١٣٩٨ هـ)، في حلب، عن المطبعة العربية، بعنوان: "فتاوى الإمام النووي" المسماة: بـ "المسائل المنثورة"، وصورته دار الكتب العلمية في بيروت سنة (١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م)، ولم يرد لمحققه اسم عليه! وذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٥)، فقال: "والمسائل المنثورة"، وهي المعروفة بالفتاوى، وصنَّفها غير مرتَّبة، فرتَّبها تلميذُه ابن العطار، وزاد عليها أشياء سمعها منه". وانظر "الفهرس الشامل" (١٠/ ٤٧٢ - ٤٧٣) تحت (المنثورات وعيون المسائل المهمات) وأورد له إحدى عشرة نسخة خطية، وفيه (٩/ ١١١ - الفقه وأصوله) "مجموع في الفتاوى" لعدد من العلماء، منهم النووي، وفيه مسائل النووي (٩/ ٥٠٧) و(٩/ ٥٧٦) و(٢/ ٥٣٦، ٥٣٧) "مسائل وفتاوى"، "ترتيب فتاوى النووي". (١) ذكره النووي في "شرح صحيح مسلم" (١/ ١٨٣) وفي "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٣٨، ٤٣، ..) والذهبي في تذكرة الحفاظ، (٤/ ١٤٧٢) واليافعي في "مرآة الجنان، (٤/ ١٨٢) وابن قاضي شهبة في "الطبقات" (٢/ ٢٥٧) وابن العماد في "الشذرات" (٥/ ٣٥٧) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣)، وقال: "قلت: وقد زاد فيها تصحيحات واختيارات حسان؛ كما صرَّح به العماد ابن كثير". إلى أن قال: "وهي كاسمها فيما قاله ابن الملقِّن". وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (٥٤ و٥٥): "وهو بخطه في أربع مجلَّدات ضخمات، مئة كرَّاس، وتقع غالبًا في ست مجلَّدات وثمانية، ورأيتُ بخطه منها أنه ابتدأ في تأليفها يوم الخميس، الخامس والعشرين من رمضان سنة ست وستين وست مئة، وختمها يوم الأحد، خامس عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وستين، وهي عمدة المذهب الآن، وفيها يقول الإسنوي في "المهمات": "وكانت أنفس ما تأثر من تصانيفه لبركات نفسه، وتأتي من ثمرات غراسه، غرس فيها أحكام الشرع، ولقحها، وضم إليها فروعًا كانت منتشرة، فهذبها، ونقحها، فلذلك علا ينبوعُها، وبَسَقَت فروعُها، وطابت أصولُها، ودنَتْ قطوفها ... ". إلى أن قال: "وتلك منقبةٌ قد أطاب الله ذِكرها وثناها، وموهبة منقبة قد رفع سمَكَها وبناها، ومن أسرَّ سريرة حسنةً ألبَسَهُ الله رِداها". = ومنها: "المجموع في شرح المهذب" (١) إلى باب المصرَّاة. _________ = وأطال السيوطي في الكلام عليها، ومما جاء فيه: "وقد ذكر الأذرعيّ في "التوسُّط" أنه قد همَّ قبل موته بغسلها، فقيل له: سارت بها الرُّكبان، فقال: في نفسي منها أشياء". وللكتاب نسخ خطية عديدة، منها نسخة بخط المصنف (ابن العطار)، وهي محفوظة في شستربتي برقم (٣٢٥٥) كما في "فهارسها" (١/ ١٥٣) وذكر "الفهرس الشامل" (٤/ ٤٩٣ - ٥٠٥) له مئة وست وأربعين نسخة خطية، وحاشية واحدة وشرح واحد وأربعة مختصرات ومستدرك واحد. وقد طبعها المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٩٦٦ - ١٩٧٠م)، وصدرت في اثني عشر مجلدًا، ونشرت عن دار ابن حزم في مجلدة، ولم يعتمدوا على أصول خطيّة، ونشرتها دار الكتب العلمية ومعها "منتقى الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع" للسيوطي، وألف العلماء كثيرًا من المؤلفات حولها: اختصارًا وشرحًا، وتحشية، وتصحيحًا وتعقبًا، واعتنوا بزوائدها أيضًا، انظر: "كشف الظنون" (١/ ٩٢٩ - ٩٣٠)، "جامع الشروح والحواشي" (٢/ ٩٣٣ - ٩٩٧) "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (١٥٧ - ١٦٥) ومن أهم الكتب التي تعقبت "الروضة": "المهمات" للإسنوي، ذكره العراقي في كتابه "ترجمة الإسنوي" (ق ٣/ أ) وقال: "في ثمان مجلدات". (١) ذكره النووي في عدة من تصانيفه، مثل: "شرح صحيح مسلم" (٣/ ١٧٩، ٢٠٠ و٤/ ٧٤) و(مقدمة) "الروضة" (ص ٦) و"التنقيح" (١/ ٩١، ٩٣) و"شرح صحيح البخاري" (٨٥، ١١٤، ١١٧، ٢١٨) وفي "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٢٥٩) وفي "بستان العارفين" (ص ١٤٦، ١٧٣). وتعقَّب السخاوي ابن العطار في كلامه السابق فقال في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣): "قلتُ: بل إلى أثناء باب الربا". ثم قال نقلًا عن ابن العطار: "ودفع لي ورقةً بتعيين موادِّه -مراجعه ومصادره- في تصنيفه، وقال لى: إذا انتقلتُ بالوفاة إلى رحمة الله تعالى، فأتمِمْهُ منها، فلم يقدر لي ذلك". ثم قال: "قلتُ: وليتَهُ ذكر أسماءها لمن بعده، وإنْ كان يعلم تعيينها من الشرح، لكن كان ذلك أسهل وأضبط". وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٥٦): "قال الإسنوي: وهذا الشرح من أجل كتبه وأنفسها". = ومنها كتب ابتدأها، ولم يتمَّها؛ عاجلته المنية: قطعة في "شرح التنبيه" (١). _________ = ثم قال: "وقد شرع في تكميله جماعة، ولم ينهوه، فكتب الشيخ تقي الدين السبكي في الموضوع الذي انتهى إليه أثناء التفليس". انتهى. قلتُ: وصل فيه السبكي إلى (باب: بيع المصراة، والرد بالعيب)، ولم يكمِّله، وأكمله بعده الأستاذ محمد نجيب المطيعي. قال الدكتور محمد عقلة في كتابه "أبو إسحاق الشيرازي وأثره في الفقه" (١/ ١٢٦): "والواقع أن شرح الإمام النووي لا يدانيه غيره، وهو شرح يتناول الأحكام الفقهية، ولغات الكتاب، وتخريج أحاديثه وآثاره، والترجمة لمن يرد ذِكْرُهُ من الأعلام، ولما يعرض من أسماء الأماكن والبلدان، ويتممه بفوائدَ وفروع ذات علاقة بالمسألة التي يشرحها، ثم يتناول مذاهب العلماء في المسألة، وأدلتهم، ولو قُدِّرَ له أن يكمل؛ لأغنى عن كتب كثيرة غيره". وانظر في مدحه: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٧٩) وفي مخطوطاته تحت عنوان "المجموع": "الفهرس الشامل" (٩/ ١٠٣ - ١٠٥/ الفقه وأصوله) وفيه (٣٥) نسخة خطية منه، وفيه (٥/ ٥٩٨ - ٥٩٩) (١١) نسخة تحت عنوان "شرح المهذب". وقد طبع الكتاب في مصر عن مطبعة التضامن، سنة (١٣٤٤هـ - ١٩٢٠م) في (٩ج)، وفي القاهرة، عن زكريا علي يوسف، سنة (١٣٩٣هـ -١٩٧٠م) في (١٧ج)، وصدر عن دار النصر بتحقيق الشيخ محمد نجيب المطيعي، في (٢٠ مج)، وهذه أفضل طبعاته، وعنها صُوِّر في بيروت عدة مرات. يقول السبكي في "ترشيح التوشيح" (ق ٩١ - ٩٢): "و"الروضة" فرغ منها "النووي" يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول سنة تسع وستين وست مئة. وبدأ في "شرح المهذب" كما رأيت بخطه يوم الخميس من شعبان سنة اثنتين وستين وست مئة، وختم الجنائز ضحوة يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين وست مئة، وفي ذلك البوم بدأ في كتاب الزكاة، وختم باب الإحرام يوم الإثنين تاسع شوال من هذه السنة، وفي ذلك اليوم بدأ بباب صفة الحج، وختم ربع العبادات، يوم الإثنين رابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وست مئة، وافتتح البيع فوصل إلى أثناء الربا، ومات ولم يعيّن تاريخًا ... ". (١) ذكره ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٧) والسيوطي في "المنهاج = وقطعة في "شرح الوسيط" (١). وقطعة في "شرح البخاري" (٢). _________ = السوي" (ص ٦٢)، وقالا: "مطوَّل، سمَّاه: "تحفة الطالب النبيه"، ووصل فيه إلى أثناء الصلاة". وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣): "وصل فيه إلى أثناء باب الحيض، وهو غير (النبذ) الذي رأيتُه في مجلد، فإنه قد شرح فيه مواضع من جميع الكتاب، وهو من أوائل ما صنف". وقال البغدادي في "إيضاح المكنون" (١/ ٢٥٢): "مطوَّل لم يكمل". وعده بعضهم من الكتب المفقودة. (١) أشار إليه في مقدمة "المجموع" وذكره الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨)، فقال: "وقطعة جيدة من (الوسيط) " وسماه بعضهم: "نكت على الوسيط". وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٢): و"شرح الوسيط" المسمى بـ "التنقيح"، قال الإسنوي: وصل فيه إلى شروط الصلاة. قال: وهو كتاب جليل من أواخر ما صنَّف، جعله مشتملًا على أنواع متعلقة به، ضرورية، كافية لمن يريد كثرة المسائل المأخوذة، والمرور على الفقه في زمن قليل؛ كتصحيح مسائله، وتوضيح أدلته، وذِكر أغاليطه، وحل إشكالاته، وتخريج أحاديثه، وأحوال الفقهاء المذكورين فيه، إلى غير ذلك من الأنواع التي أكثر منها، ولم يتعرَّض لفروعٍ غير فروع "الوسيط"؛ قال: وهي طريقة تيسر بها معًا إقراء "الوسيط" في كل عام مرة". وانظر "ترجمة الإمام النووي" للسخاوي (ص ١٤) وطبقات الشافعية (٢/ ١٥٧) لابن قاضي شهبة. وقد نشر بذيل المجلدين الأولين من "الوسيط في المذهب" للغزالي بعنوان: "التنقيح في شرح الوسيط"، طبعة دار السلام، مصر سنة ١٤١٧ هـ، بتحقيق أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر. معتمدين على نسخة وحيدة مصورة بمعهد المخطوطات العربية عن نسخة المتحف العراقي، وهي فيه برقم (١٠٤ - فقه شافعي) وتقع في (١٢٠) لوحة. (٢) قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢): "انتهى فيها إلى كتاب العلم، وسمَّاه (التلخيص) ". = وقطعة يسيرة في "شرح سنن أبي داود" (١). وقطعة في "الإملاء على حديث الأعمال بالنيات" (٢). وقطعة في "الأحكام" (٣). _________ = وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٣): "كتب منه مجلدة". وذكره الإمام النووي في "بستان العارفين" (٢٨، ٩٩) وفي "تهذيب الأسماء واللغات"، (١/ ٧٥) وفي "شرحه على صحيح مسلم" (١/ ١٢٤ و١٣٦). وطبع الكتاب بعناية محمد منير الدِّمشقي في مصر، سنة (١٣٤٧ هـ)، ضمن شروح أخرى، وكان حينذاك مقرر السنة الرابعة من القسم العالي الأزهري، واستلَّ منه الأخ فضيلة الشيخ علي حسن عبد الحميد المقدمة، وعمل على تحقيقها، ونشرها باسم: "ما تمسُّ اليه حاجة القاري لصحيح الإمام البخاري" في بيروت، عن دار الكتب العلمية، دون تاريخ واختصره محمد بن ياسين بن عبد الله في فيض الباري مختصر شرح البخاري للنووي"، وطبع عن المكتبة التجارية بمكة، سنة ١٤٠هـ في (١٤٣) صفحة. وانظر "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه (ص ٣٠٢ - ٣٠٨). (١) انظر ما سنذكره عنه في تقديمنا له. (٢) قال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤): "لم يتمَّه". وقال السخاوي في ترجمة الإمام النووي (ص ١٢): "قلت: وسمى بعضُهم في تصانيفه "الأمالي" في الحديث في أوراق، وقال: إنه مهم نفيس، صنفه قريب موته، فلا أدري أهو الأول أو غيره". وعدَّه بعضهم من الكتب المفقودة. (٣) ذكره الذهبى في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢)، وقال: "قلتُ: سماها "خُلاصة الأحكام "، وصل فيها إلى أثناء الزكاة". وقال أيضًا: "قال ابن المُلقن: رأيتُها بخطه، ولو كَمُلَت كانتُ في بابها عديمةَ النظير، وقال غيره: إنه لا يستغني المحدث عنها، خصوصًا الفقيه". وكاه السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤): "الخلاصة في الحديث". وطبع في مجلدين بعنوان: "خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام" حققه حسين إسماعيل الجمل، ونشر عن مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة ١٤١٨هـ. وانظر: "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (٢٦٣ - ٢٨٠). وقطعة كبيرة في "التهذيب للأسماء واللغات" (١). وقطعةُ مُسَوَّدَة في "طبقات الفقهاء" (٢). _________ (١) أشار إليه في شرح البخاري، (٢٤، ٧٢) وفي "التنقيح" (١/ ٨٧) وفي "شرح مسلم" (٥/ ١١٢، ١٩١) وفي "المجموع" (١/ ٤٣٢ و٢/ ٢١٣، ٣٨٩، ٣٩٦) وفي "الترخيص بالقيام" (٧٥)، وعزاه له اليافعي في "مرآة الجنان" (٤/ ١٨٢) وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٩٨) وجمع. وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨)، وقال: "وقطعة كبيرة في (تهذيب الأسماء واللغات) ". والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢ - ١٣)، وعرفه بقوله: "الواقعة -أي: الأسماء واللغات- في "المختصر" للمُزني، و"الوسيط"، و"الوجيز"، و"التنبيه"، و"المهذب"، و"الروضة"، مات عنه مُسَوَّدة، فبيَّضه المِزِّي"! وقال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٠ - ٦١): "مجلدان ضخمان، ويقع غالبًا في أربعة. قال الإسنوي: وقد مات عنه مُسَودة، وبيضه الحافظ جمال الدين المِزي". ووقفتُ على المجلد الأول بخط ابن أبي الحوافر بالخزانة المحمودية، لكن فيه بياضات يسيرة، وقد طُبع قسم الأسماء منه -لأول مرة- بعناية وستنفلد، في غوتنجن، سنة (١٨٤٧ - ١٨٤٩)، وفي القاهرة كاملًا، عن المطبعة المنيرية، سنة (١٩٢٧ م)، ومن ثم في بيروت عن دار الكتب العلمية. وانتزع منه عبد الرؤوف علي، وبسام الجابي، ما يتعلق بالسيرة النبوية، وطبع باسم "السيرة النبوية" للنووي! في دمشق، عن دار البصائر، سنة ١٩٨٠م في (٩٦ صفحة) واختصره جماعة، منهم ابن العين المنفلوطي (ت ٧٣٤ هـ) من "مختصره" نسخة بخطه في دار الكتب المصرية برقم (٦٠ و١١٥) ولابن أبي الوفاء القرشي (ت ٧٧٥ هـ): "ترتيب تهذيب الأسماء واللغات" ورتبه أيضًا أكمل الدين البابري (ت ٧٨٦ هـ). وانظر عنها وعن مختصرات أخرى له: "كشف الظنون" (١/ ٥١٤)، "معجم المعاجم" (٤٤)، "تاريخ بروكلمان" (٤/ ٨٢)، "جامع الشروح والحواشي" (١/ ٦٨٤ - ٦٨٥). (٢) ذكره النووي في "شرح البخاري" (ص ٢٣٧) وفي "المجموع" (١/ ٥٠٩ و٢/ ٣٧٩) وفي "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٦ و٢/ ٢٩٧)، وعزاه له جمع منهم: الذهبى في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٢) واليافعي في "مرآة الجنان" (٤/ ١٨٢) وابن قاضي = ومنها قطعة في "التحقيق في الفقه" (١) إلى باب صلاة المسافر. ومنها كتاب "المنهاج/ في مختصر المحرر" (٢) للرافعي، وشرح _________ = شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٩٨). وسماه السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤): "طبقات الشافعية"، وقال: "مجلَّد. قال الإسنوي: ومات عنها مسوَّدة، فبيضها المِزي". وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٢): "قلت: اختصر فيها كتاب أبي عَمرو بن الصلاح أيضًا في ذلك، وزاد عليه أسماء نبه عليها في ذيل كتابه. قال العماد ابن كثير: مع أنهما لم يستوعبا أسماء الأصحاب، ولا النِّصف من ذلك ... والعذر عن النووي ﵀ في ذلك أنه مات عنه مسوَّدة، وبيضه الحافظ الجمال المزي تلميذه". ومنه نسخة خطية بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، (قم ١٦٦ - تاريخ)، وطبع في مجلدين بعنوان: "طبقات الفقهاء الشافعية" للإمام ابن الصلاح (٥٧٧ - ٦٤٣) هذبه ورتبه محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، بيّض أصوله ونقحه الإمام أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، حققه وعلق عليه محيي الدين علي نجيب، عن دار البشائر الإسلامية، ١٤١٣ هـ- ١٩٩٢ م. (١) قال السيوطي في "المنهاج السوي" (٦٣): "وصل فيه إلى صلاة المسافر، ذكر فيه غالبًا ما في "شرح المهذب" من الأحكام والخلاف على سبيل الاختصار". وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٤): "قلت: هو -كما قال ابنُ الملقِّن- نفيس. قال: وكأنه مختصر "شرح المهذب" وقال غيره: إنه ذكر فيه مسائل كثيرة محضة، وقواعد وضوابط لم يذكرها في "الروضة"، وقال في مقدمته: حصل عندي نحو مئة مصنَّف من كتب أصحابنا". ونسبه له ابن قاضي شهبة في "الطبقات" (٢/ ١٥٦)، والبغدادي في "هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤). قلت: منه نسخة مخطوطة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد، برقم (١/ ٣٥٤ مجاميع)، وذكر مفهرسوها أنها نسخة وحيدة (أ)، ونشر عنها عن دار الجيل سنة ١٤١٣هـ بتحقيق كل من عادل عبد الموجود وعلي معوض. (٢) قال السيوطي في "المنهاج السوي" (٥٧): "المنهاج مختصر المحرر، مجلد لطيف، ودقائقه نحو ثلاث كراريس، ورأيتُ بخطه أنه فرغ منه تاسع عشر رمضان = _________ (أ) أفاد د. أحمد الحداد في كتابه "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص ١٥١) أن منه نسخة في جامعة برنستون بأمريكا. ألفاظ منه، ومُسَوَّدات كثيرة (١). _________ = سنة تسع وستين وهو الآن عمدة الطالبين والمدرسين والمفتين". ثم ذكر مَن امتدح الكتاب، وما يدل على قيمته عند علماء عصر المصنف، وقصة له معه، فانظره إن شئت للاستزادة. وكذا فعل السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٦ و١٧). والكتاب مطبوع، ومخطوطاته كثيرة له عدة شروح، انظر: "ذخائر التراث العربي الإسلامي" (٢/ ٨٨٩)، و"كشف الظنون" (٢/ ١٨٧٣ - ١٨٧٦) و"الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" (ص ١٧٤ - ١٨٩) و"جامع الشروح والحواشي" (٣/ ١٩٠٩ - ١٩٣١) و"الفهرس الشامل" (٩/ ١٠٨و ١٠/ ٥٧٩ - ٥٩٧ الفقه وأصوله). (١) ذكر السيوطي في "المنهاج السوي" (٦٥): أن ابن العطار لم يستوعب تصانيف النووي، ولا قارب. قلت: هذا صحيح، وإليك ما وقفتُ عليه من تصانيفه، وهي غير مذكورة عند ابن العطار، وبعضها مطبوع: - "ابتداء التاريخ في الإسلام ومناقب الشافعي والبخاري"، منه نسخة خطية في مكتبة أول جامع تركيا، انظر: "نوادر المخطوطات العربية" (٣/ ٤٧) للششن وذكره حاجط خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٦٤٨) بعنوان: "مرآة الزمان في تاريخ الأعيان"، وقال: "إنه مختصر، لكنه من أول الخلق، ورتبه على فصول وأبواب". وانظر: "هدية العارفين" (٢/ ٥٤٤)، و"معجم المؤرخين الدمشقين" (١١٣)، ومنه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، تحت رقم (٤٣/ ٢٣ - مجموع). - "أجوبة عن أحاديث سئل عنها" قال السخاوي (١٥): "في دون كراسة"، منها نسخة من بعض مكتبات تركيا، انظر: "نوادر المخطوطات العربية" (٣/ ٥٠). - "الأصول والضوابط": عده السيوطي من الكتب التي لم يتمها الإمام النووي، إذ قال في "المنهاج السوي" (٦٥): "كُتب منه أوراقٌ قلائل". ثم وجدتُ هذه العبارة لابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٧). وعرَّف به السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)؛ إذ قال: "وهي أوراق لطيفة، تشتمل على شيء من قواعد الفقه، وضوابط لذكر العقود اللازمة والجائزة، وما هو تقريب أو تحديد، ونحو ذلك". وقد نسبه له جماعة منهم: صاحب "كشف الظنون" (١/ ١١٥)، وصاحب "هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤). = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وطُبع الكتاب برمته في "مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي"، العدد الثالث، الصادر عام (١٤٠٠ هـ)، بتحقيق الدكتور: محمد مظهر بقا، وفي "مجلة معهد المخطوطات العربية"، في الجزء الثاني من المجلد الثامن والعشرين، بتحقيق الدكتور: محمد حسن هيتو، ومن ثم نشره على حدة عن دار البشائر الإسلامية، بيروت، (سنة ١٤٠٦هـ- ١٩٨٦ م) في (٤٧ صفحة)، وله بهذا العنوان سبع نسخ خطية، انظرها في "الفهرس الشامل" (١/ ٥٦٠ - ٥٦١ / الفقه وأصوله) وفي "الفهرس" نفسه (٨/ ١٢١) أربع نسخ أخرى منه، ولكن فيه بعنوان: "القواعد والضوابط"! وفيه أيضًا (٦/ ١٢٦ - ١٢٧/ الفقه وأصوله) بعنوان محرف، وهو "ضوابط الفصول"! - "بستان العارفين": ذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤)، وقال: "لم يتم". وعرَّفه السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥) بقوله: "في الزهد والتصوف، بديع جدًّا". وذكره له أيضًا صاحب "كشف الظنون" (١/ ٢٤٤)، و"هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤). طُبع في القاهرة، عن المطبعة المنيرية، سنة (١٣٤٨هـ- ١٩٢٩م) ومن ثم عن مطبعة محمد علي صبيح، سنة (١٩٦٧ م)، ومن ثم بتحقيق محمد سعيد العرفي في حلب عن دار الدعوة سنة (١٩٧٠ م)، وبتحقيق: محمد الحجار في سنة (١٣٩١ هـ) فيها، وفي دمشق عن مطبعة زيد بن ثابت، سنة (١٤٠٥ هـ)؛ بتحقيق عبد الغني نكمي، وفي بيروت عن دار الكتاب العربي، سنة (١٤٠٥هـ ١٩٨٥م). - "تحفة طلاب الفضائل": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وقال: "ذكر فيه من التفسير، والحديث، والفقه، واللغة، وضوابط ومسائل من العربية، وغير ذلك، جليل في معناه"، طبع عن دار البشائر، بيروت، بعنوان: "رؤوس المسائل وتحفة طلاب الفضائل". - "جامع السنة": أشار إليه في "المجموع " (١/ ٢٧٣، ٣١٥، ٤١١، ٤١٨و ٢/ ٧٧) وذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٤)، فقال: "شرعَ في أوائله، وكتب منه دون كراسة". وعده بعضهم من الكتب المفقودة. - "جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات"، حققه أبو الفضل أحمد بن علي الدمياطي، ونشر عن مكتبة الأنصار، مصر، من غير تاريخ، في (٨٠) صفحة = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = فرغ المصنف منه يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول، سنة ست وسبعين وست مئة. قال أبو عييدة: هذا التأليف مهم، وهو من أواخر ما ألَّف النووي، وسبقت تأريخ وفاته في (الفصل الثاني) من هذا الكتاب، ومنه يتبين أن مدة الفراغ من هذا الكتاب بينها وبين وفاة النووي نحو شهرين، والجيد في هذا الكتاب أن فيه ردًّا على الأشاعرة في المسألة المبحوثة، والتصريح باختيار ملمب السلف الصالح فيها، وهذا تراجع منه عن (أشعريته)، وفصلت في بيان ذلك في الطبعة الثانية من كتابي "الردود والتعقبات على الإمام النووي في الصفات وغيرها من المسائل المهمات" والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. - "جزء مشتمل علي أحايث رباعيات": لم أقف على مَن ذكره له، ولكن قال في تعليقه على إسناد حديث في "شرح صحيح مسلم" (٢/ ٢٨): "وفي هذا الإسناد طريفة، وهو أنه اجتمع فيه أربعة تابعيون". ثم قال: "وقد جمعتُ فيه -بحمد الله تعالى- جزءًا مشتملًا على أحاديث رباعيات، منها أربعةٌ صحابيون بعضهم عن بعض، وأربعةٌ تابعيون بعضهم عن بعض". وقال في "شرح صحيح مسلم" (٩/ ١٩٦) أيضًا: " ... وقد أفردتُها في جزء مع رباعبات الصحابة ﵁". - "حزب أدعية": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وقال: "رأيتُه بمكة". ولم يضمن النووي حزبه في أي كتاب من كتبه، وإنما أُخِذ عنه بواسطة تلاميذه، وهو مطبوع في دمشق، عن المكتب الإسلامي، سنة (١٣٨٢ هـ)، وأخيرًا مع شرح أبي عبد الله محمد بن الطيب الفاسي الشرقي (ت ١١٧٥هـ) في بيروت، عن دار الإمام مسلم، سنة (١٤٠٨ هـ)، بتحقيق: بسام الجابي، وطبع ضمن مجموعة الأذكار والأوراد المذكورة، جمع الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري. وفيه (ص ١٠٦ - ١١٢) وله شروح عدة، انظر: "مصادر الفكر الإسلامي في اليمن" (٣٣٤)، و"جامع الشروح والحواشي" (٢/ ٨٢٧ - ٨٢٩) كلاهما لعبد الله الحبشي. -"دقائق الروضة": قال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤): "كتب منها إلى أثناء الأذان". وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥): "وصل فيها إلى أثناء الصلاة، = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وهي نفيسة، سمَّاها: (الإشارات لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات) ". وعده بعضهم من الكتب المفقودة. - "دقائق المنهاج": ذكره النووي في (ديباجة) "المنهاج" فقال: "وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر". وقال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٣): "وليحرر هل هو المقصود من كلام المصنف السابق: و"المنهاج"، وشرح ألفاظ منه"؟! ومنه نسختان مخطوطتان في مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، تحت (رقم ١٠٨/ ٢٢ - مجموع)، وأخرى تحت (رقم ٦٥/ ٢٥ - مجموع) وفي الأزهرية برقم [(١٠٣٩) ٩٧٨٨] نسخة منسوخة منه بتاريخ ٧٩٩هـ، وعلى طرتها "الدر الوهاج في شرح دقائق المنهاج"، وانظر عن سائر نسخه: "الفهرس الشامل" (٤/ ٦٥) و"جامع الشروح والحواشي" (٣/ ١٩٠٩ - ١٩١٠)، وطبع قديمًا بمكة بالمطبعة الماجدية سنة ١٣٥٣ بعنوان: "شرح دقائق المنهاج" في جزء صغير في (٣٣) صفحة من القطع المتوسط وطبع حديثًا أيضًا، بعنوان: "دقائق المنهاج" عن دار العلوم بدمشق، تحقيق إيمان زهراء وثناء الهوّاري، وطبع بعد ذلك عن المكتبة المكية، بتحقيق إياد الغوج، وأخبرني الأخ محمد الحامد أنه أعده للنشر معتمدًا على النسخ المصرية وغيرها. - "رسالة في الشمائل النبوبية": منه نسخة في مكتبة نور عثمانية، استانبول، ٢٨٧ (٧٥٠/ ٦ - ضمن مجموع) كذا في "الفهرس الشامل" (١/ ٣٦٥ - السيرة). - "رؤوس المسائل" ذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٥)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٩١٥)، وأفاد بأنه في الفروع في مجلد، وعدَّه بعضهم من الكتب المفقودة!! قلت: منه نسخة في مكتبة البلدية، الإسكندرية (٣٧٦١ - ج/ ١ ضمن مجموع)، انظر: "الفهرس الشامل" (٤/ ٥١١ - الفقه وأصوله) وينظر ما تقدم: "تحفة طلاب الفضائل". - "الصلاة": منه نسخة في حضرموت (٥٨٥) في (٨٨) ورقة، كذا في "فهرس المخطوطات اليمنية في حضرموت" (١١٠) و"الفهرس الشامل" (٦/ ٣٩ - الفقه وأصوله) وما أراه إلا قطعة من كتاب فقهي له، والجزم لا يكون إلا بالوقوف عليه، ومقابلته على سائر كتبه. - "ما وقع في المهذب من الأوهام": منه نسخة بخط ابن سالم، وتأريخها ٧٢٠ م في المتحف العراقي، بغداد، رقم (٥٧٣٧/ ٢)، في (٤٤) ورقة، كذا في "فهرس = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = مخطوطات المتحف العراقي" (٢٠٨ - فقه)، وانظر: "الفهرس الشامل" (٩/ ٧ - الفقه وأصوله). - "مختصر آداب الاستسقاء": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥) بهذا العنوان، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤)، بعنوان: "وجزء في الاستسقاء"، وقال: "قال الإسنوي: وهو من أواخر تصانيفه وأنفعها". وعده بعضهم من الكتب المفقودة، وانظر: "كشف الظنون" (١/ ٣٧٦)، "هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤). - "مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة": ذكره النووي في "التقريب والتيسير" (ص ٩٢)، فقال: "وقد جمع الشيخ في الدين بن الأثير الجَزَري في الصحابة كتابًا حسنًا، جمع فيه كُتبًا كثيرةً، وضبط وحقَّق أشياءَ حسنة، وقد اختصرتُه بحمد الله". وذكره له السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وعده بعضهم من الكتب المفقودة. - "وجوه الترجيحات في الأحاديث الموهمة التعارض": جمعه مختصرًا من "الناسخ والمنسوخ" اللحازمي، ذكره في (مقدمة) "شرحه صحيح مسلم" (ص ٣٥)، ومنه نسخة خطية في مكتبة كوبرلي ١٦ [٢٤٨]، بعنوان: "الإعداد في الناسخ والمنسوخ"، انظر "الفهرس الشامل" (١/ ٢٠٧ - الحديث وعلومه). - "مختصر البسملة": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وقال: "رأيته بخطه، وهو في "شرح المهذب" بتمامه". قلت: هو فيه (م ٣ ص ٢٦٧ وما بعدها). والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤)، وقال: "أحال عليه في (شرح المهذب) ". - "مختصر تأليف الدَّارِمي في المتحيرة": ذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤)، وقال: "أحال عليه في (شرح المهذب) ". قلت: قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٤٣٤): " ... حتى صنف الدارمي فيها مجلدة ضخمة، ليس فيها غير مسألة المتحيرة، وتقريرها، وتحقيق أصولها، واستدراكات كثيرة استدركها هو على كثير من الأصحاب، وسزى ما أنقل منها هنا من نفائس التحقيق -إن شاء الله تعالى-، وقد كنتُ اختصرت مقاصد تلك المجلدة في نحو خمس كراريس، وقد رأيتُ الآن الاقتصار على نبذ يسيرة من ذلك". وفي دار الكتب المصرية [٤٩٩ مجاميع] نسخة منه بعنوان: = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = "مسألة المتحيرة" كذا في "فهارسها" (١/ ٥٣٨)، وانظر "الفهرس الشامل" (٩/ ٥٩٩)، وكتاب الدارمي الأصل مطبوع. - "المنتخب في مختصر التذنيب": ذكره ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٥٧) والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٣)، وقال: "سمَّاه مؤلفه "المنتخب"، وقد أسقط منه في آخر الفصل السادس أوراقًا تزيد على الكراس، فلم يختصرها". وعدَّه بعضهم من الكتب المفقودة. - "مختصر الترمذي": قال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤): "مجلد، وقفتُ عليه بخطِّه، مُسَودة، وبيض منه أوراقًا". - "مختصر التنبية": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٥)، وقالا: "كتب منه ورقة واحدة". وعدَّه بعضهم من الكتب المفقودة. - "مسألة نية الاعتراف": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وعده بعضهم من الكتب المفقودة. - "مناقب الشافعي": ذكره السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٤)، وقال: "أحال عليه في (شرح المهذب) ". والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، وقال: "اختصر فيه كتاب البيهقي الحافل في ذلك بحذف الأسانيد، وهي في مجلد". وذكره الزِّرِكْلي في "الأعلام" (٨/ ١٨٤) ضمن كتبه المخطوطة. - "مختصر شرح الوجيز": منه نسخة بهذا العنوان في الأوقات العامة، ببغداد، رقم (١٢٧٩١) في (١٧٧) ورقة، كذا في "فهارسها" (١/ ٦٣٦)، وانظر: "الفهرس الشامل" (٩/ ٢٥٩ - الفقه وأصوله). - "مختصر المحرر": هو المنهاج السابق ذكره عند ابن العطار، ومنه بهذا الاسم نسختان في المكتبة الظاهرية، كما في "فهارسها" (٢٥٧، ٢٥٨ - الفقه الشافعي). - "مُهِمَّات الأحكام": ذكره السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٣)، وقالا: "هو قريب من "التحقيق" في كثرة الأحكام، إلا أنه لم يذكر فيه خلافًا، وقد وصل فيه إلى أثناء طهارة الثوب والبدن". = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وذكره أيضًا ابن قاضي شهبة في "الطبقات" (٢/ ١٥٧) وعدَّه بعضهم من الكتب المفقودة. - "مقدمة في الفقه الشافعي" منه نسخة بهذا العنوان في الظاهرية (٦٠٤٩) في ورقتين، كما في فهارس "الفقه الشافعي" لها (٢٦٧)، وانظر: "الفهرس الشامل" (١٠/ ٢٤٥ - الفقه وأصوله). - "المنتخب من كتاب التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد": ذكره التجيبي في "برنامجه" (ص ٢٦٠)، وقال: "تأليف: الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة البغدادي، ﵀ انتخبه محيي الدين أبو زكريا النواوي ﵀". - "من نسب لأمه": جزء ذكره النووي في: "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٨٩) وعزاه له: السيوطي في: "تدريب الراوي" (٢/ ٣٣٧) والمناوي في: "اليواقيت والدرر" (٢/ ٦٤٨)، وقالا: "لم نقف عليه". هذا ما وقفتُ عليه من كتب الإمام النووي بعد الفحص والتتبع، ورأيتُ له كتبًا أخرى، بعضها أشك في صحة نسبتها للأمام النووي، وأخرى مستلة من بعض كتبه، وثالثة ليست له على وجه اليقين. * فمن المجموعة الأولى (أشك في صحة نسبتها): - "تحفة الوالد وبغية الرائد". - "روح السائل" في الفروع. ذكرهما له صاحب "هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤) ولعل الأخير منهما هو المذكور عند كحالة في "المستدرك على معجم المؤلفين" (ص ٨٣٣) بعنوان: "عيون المسائل والفرائد". * ومن المجموعة الثانية (مستلة من بعض كتبه): ما قدمنا الحديث عنه في هامش (ص ٨٣)، بخصوص الكتب:- "السيرة النبوية". - "ما تمس إليه حاجة القاري لصحيح الإمام البخاري". - "مختصر البسملة" لأبي شامة. ومن هذه المجموعة أيضًا: - "أدب المفتي والمستفتي": قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥): "وأفرد من (شرح المهذب): (أدب المفتي والمستفتي) ". وعدَّ الأستاذ شحادة العَمْري كتاب "تحفة طلاب الفضائل" في رسالته الإمام = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = النووي وجهوده في "التفسير" (ص ٨٠) مفردًا من شرح المهذب"!! وهذا خطأ، واعتمد على نقل السخاوي المشار إليه سابقًا في كتاب "أدب المفتي والمستفتي"، والكتاب في مقدمة "المجموع" (١/ ٤٠ - وما بعدها)، وطبع مستقلًا عن دار البشائر، ومكتبة الصحابة، بطنطا. - "مناقب علي بن أبي طالب". ذكره له الأستاذ خضر إبراهيم سلامة في "فهرس مخطوطات المكتبة البديرية" (٢/ ٥٥٣) تحت (رقم ٥٥٣/ التاريخ ٩/ ٢٨٠/ ب). قلت: هو جزء من "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٣٤٤ - ٣٤٩)، بدليل توافق ديباجة المخطوط فيما ذكره الأستاذ خضر مع ما في الكتاب المذكور، والله تعالى أعلم. * ومن المجموعة الثالثة (ليست له على وجه اليقين): - "أغاليط (الوسيط) ". - "النهاية في اختصار (الغاية) " (أ). قال الإسنوي: "وُينْسَب إليه تصنيفان ليسا له: "النهاية في اختصار (الغاية) "، والثاني: "أغاليط على (الوسيط) "، مشتملة على خمسين موضعًا، بعضها فقهية، وبعضها حديثية، وممن نسب إليه هذا: ابن الرفعة في "المطلب"، فاحذره، فإنه لبعض الحمويين (ب)، ولهذا لم يذكره ابن العطار حين عدد تصانيفه واستوعبها". انتهى من "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٥)، و"المنهاج السوي" (ص ٦٥)، وفيه تعقُّب الإسنوي في قوله: "واستوعبها"، فقال السيوطي: "وقوله: إن ابن العطار استوعب تصانيفه ممنوع، بل لم يستوعب ولا قارب". قلت: ومن هذا الثَّبَت في تصانيفه يتبين لك صحة كلام السيوطي ﵀. - "مختصر صحيح مسلم": توقف ابن الملقن في نسبته له؛ قال: "وأن مصنفه أخذ تراجمه من "شرح صحيح مسلم" له، وركب عليها متونه، وعزاه إليه". كذا في "ترجمة النووي" للسخاوي (ص ١٤). ووقع في "المنهاج السوي" (٦٤) من ضمن كتب النووي: = _________ (أ) نسبها له اللخمي في "ترجمة النووي" (ق ٥/ أ) وعبارته: "وهو كتاب صغير نفيس، رأيته وهو عندي" ولم يبين موضوعه، بواسطة "الإمام النووي وأثره في الحديث" (٢٣٦). (ب) هو لابن أبي الدَّم الحموي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = - و"قسمة القناعة ومختصره": وهو تصحيف قد أشرنا إلى صوابه في هامش (ص٧٧). * (كتب عزم على تأليفها): وذكر الإمام النووي في "شرح المهذب" (٣/ ٣٩٩) عند مسألة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ما نصه: " .... ولولا خوف الإطالة؛ لأريتُك فيه عجائب من النفائس، وأرجو أن أجمع فيه كتابًا مستقلًا". قال السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٥): "فلا أدري أفعل أم لا". - "المقاصد": رسالة صغيرة في التوحيد والعبادات، طبعت عدة مرات، أوَّلها -فيما أعلم- في بيروت، عن المطبعة الأهلية، سنة (١٣٢٤هـ - ١٩٠٦ م) في (١٦ص)، ومن ثم في سورية عن دار الأرقم، دون تاريخ، ولم يذكرها مترجمو النووي له فيما وقفتُ عليه، ونسبها له الزرِكْلي في "الأعلام" (٩/ ١٨٥)، وتبين لي أنه ليس له بيقين، ذكرتُ ذلك في أول كتابي "الردود والتعقبات"، الطبعة الثانية، وهي قيد التحقيق. وللمقاصد شروح ومختصرات تنظر في "جامع الشروح والحواشي" (٣/ ١٧٩٠). - "شرح مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه من الأخبار". ذكره له صاحب "كشف الظنون" (٢/ ١٦٩٤)، و"المشكاة" لابن عربي الطائي الصوفي، انظر "مؤلفات ابن عربي" (٥٦٠ - ٥٦٢) و"شرحه" لصدر الدين القونوي. - "غيث النفع في القراءات السبع". ذكره له صا حب "إيضاح المكنون" (٢/ ١٥٢)، و"هدية العارفين" (٢/ ٥٢٥)، وفيه أنه مطبوع!! قلت: نعم، هو مطبوع (أ)، لكن لولي الله علي بن محمد بن سليم النوري سفاقسي! (ت ١١١٧ هـ)، ومعزوّ له في "الأعلام" (٥/ ١٤) و"معجم المؤلفين" (٧/ ٢٠١). - "المبهم من حروف المعجم": ذكره له صاحب "إيضاح المكنون" (٢/ ٤٢٥) و"هدية العارفين" (٢/ ٥٢٤) وهو تلخيص كتاب "الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات". = _________ (أ) على هامش "سراج القاري المبتديء" لأبي القاسم علي بن عثمان بن محمد الناصح العذري. ولقد أمرني مرة ببيع كراريس نحو ألف كرَّاس بخطه، وأمرني بأن أقف على غسلها في الورَّاقة، وخوَّفني (١) إن خالفت أمره في ذلك، فما أمكنني إلا طاعته، وإلى الآن في قلبي منها حَسَراتٌ (٢). ولما اختصر "المحرر" للرافعي ﵀ المسمى بـ "المنهاج"؛ حفظه بعد موته خلقٌ كثير، ووقف عليه في حياته شيخُنا الأديبُ الفاضل رشيد الدين أبو حفص عمر بن إسماعيل بن مسعود الفارقي (٣) شيخ الأدب في وقته، فامتدحه بأبيات حسنة، ووقف عليها الشيخ بخطِّه: اعْتَنَى بالفَضْلِ يَحْيَى فاغْتَنَى ... عَنْ بَسيطٍ وَجِيزٍ نافِعِ وتَحَلَّى بِتُقاهُ فَضْلُهُ ... فتَجَلَّى بلَطيفٍ جَامِعِ ناصِباَ أَعْلامَ عِلْمِ جازِمًا ... بمقالٍ رافِعًا للرَّافِعِي _________ = - "منار الهدى في الوقف والابتدا": ذكره له الزِّرِكلي في "الأعلام" (٩/ ١٨٥)، وقال: "إنه مطبوع". قلت: المعروف أن الكتاب المذكور للأشموني، فنسبته للإمام النووي خطأ. - "شروط الوضوء": ذكره له الأستاذ خضر إبراهيم سلامة في مخطوطات مكتبة المسجد الأقصى" (١/ ١٢٦) تحت (رقم ١٤١ فقه ١٩/ ٣٥/ ٢)، فقال: "منظومة في شروط الوضوء، وهي خمسة عشر بيتًا من الشعر". قلت: جاء في الكتاب نفسه (١/ ١٢٣) عند الكلام على شرح الرملي لها: "والرسالة شرح لخمسة عشر بيتًا في الشعر في شروط الوضوء، نظمها النووي، وقيل: العراقي"!! قلت: لا يعرف النووي النظم، ولم يتعَنَّه؛ بخلاف العراقي -عليهما الرحمة-. وانظر: "الفهرس الشامل" (٥/ ٨٣٣ - الفقه وأصوله). * كتب تحتاج الى الوقوف على مخطوطاتها ومعرفة عناوينها. - "كتاب في فقه الشافعية"، هكذا في "الفهرس الشامل" (٧/ ٦١٨ - آل البيت/ الفقه وأصوله) منه نسخة في مكتبة الإحساء (٧٣) في (١٣٠ ورقة). (١) في "المنهاج السوي" (ص ٦٥): "وحلَّفني". (٢) نقله عن المصنف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ١٤)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٦٥). (٣) انظر ترجمته في: "طبقات الإسنوي" (٢/ ٢٨٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤٠٩).
ការបកប្រែខ្មែរ

١٤ - فصل: في تصانيفه المباركة وموقفه مع السلطان بيبرس (ជំពូកទី ១៤៖ ស្នាដៃនិពន្ធ និងការតតាំងជាមួយស្តេច Baybars) ស្នាដៃនិពន្ធដ៏មានពរជ័យ និងភាពក្លាហានការពាររាស្ត្រ៖ អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី បានបន្សល់ទុកនូវស្នាដៃនិពន្ធដ៏ល្បីល្បាញបំផុតក្នុងប្រវត្តិសាស្ត្រឥស្លាម រួមមាន៖ ១. «អាល់-Minhaj fi Sharh Sahih មូស្លីម» (ការពន្យល់គម្ពីរ Sahih មូស្លីម ដ៏ល្បីល្បាញបំផុត) ២. «រីយ៉ាឌូ អាល់-Salihin» (សួនឧទ្យាននៃមនុស្សសុចរិត - រីយ៉ាឌុស្ស ស្វាលីហ៊ិន ដែលត្រូវបានអាននៅគ្រប់វិហារទូទាំងពិភពលោក) ៣. «អាល់-Majmu' Sharh អាល់-Muhadhdhab» (សព្វវចនាធិប្បាយច្បាប់ហ្វិកហ៍ហ៍ប្រៀបធៀបដ៏ធំធេងបំផុត) ៤. «Kitab អាល់-Adhkar» (កម្រងការហ្ស៊ីគៀរ និងពាក្យបួងសួងប្រចាំថ្ងៃ) ៥. «អាល់-Arba'in អាល់-Nawawiyyah» (ហាឌីស ៤០ ណាវ៉ាវី ដែលកូនសិស្សឥស្លាមគ្រប់រូបទន្ទេញចាំ) ៦. «Rawdat អាល់-Talibin» និង «Minhaj អាល់-Talibin» (ជាសៀវភៅគោលនៃច្បាប់ហ្វិកហ៍ហ៍ស្ហាហ្វីអ៊ី) ៧. «អាល់-Tibyan fi Adab Hamalat អាល់-Quran» (សុជីវធម៌នៃអ្នករៀន និងអ្នកទន្ទេញកូរអាន) ៨. «អាល់-Taqrib wa អាល់-Taysir» ក្នុងវិទ្យាសាស្ត្រហាឌីស។ ភាពក្លាហានប្រឈមមុខនឹងស្តេច Sultan អាល់-Zahir Baybars៖ នៅពេលដែលស្តេច Baybars មានបំណងយកពន្ធបន្ថែមលើដីធ្លី និងចម្ការរបស់ប្រជាជនទីក្រុងដាម៉ាស់ ដើម្បីធ្វើសង្គ្រាម បណ្តាអ្នកប្រាជ្ញទាំងអស់សុទ្ធតែបានយល់ព្រមចុះហត្ថលេខា លើកលែងតែអ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ម្នាក់គត់។ នៅពេលស្តេចកោះហៅលោកមកសួរ អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី បានឆ្លើយតបដោយឥតញញើតថា៖ «ទ្រង់មានទាសកររាប់ពាន់នាក់ដែលមានខ្សែក្រវាត់មាស និងមានទ្រព្យសម្បត្តិស្តុកស្តម្ភក្នុងរតនាគារ ដរាបណាទ្រង់មិនទាន់ចំណាយទ្រព្យសម្បត្តិទាំងអស់នោះដើម្បីសង្គ្រាមទេ ទ្រង់មិនមានសិទ្ធិយកប្រាក់សូម្បីតែមួយឌៀរហាំពីប្រជាជនក្រីក្រឡើយ!»។ ស្តេចខឹងខ្លាំងរហូតចង់សម្លាប់លោក ប៉ុន្តែមិនហ៊ានធ្វើអ្វីឡើយដោយសារកោតក្រែងអំណាចខាងវិញ្ញាណ និងភាពសុចរិតរបស់លោក ហើយពន្ធអយុត្តិធម៌នោះត្រូវបានលុបចោលវិញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٤ - فصل

ឌុយអាល់
34
#34
១៥ - មាត្រា (ទំព័រ ៩៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فكَأنَّ ابنَ الصَّلاحِ حَاضِرٌ ... وكأنْ ما غَابَ عَنَّا الشَّافِعِيّ (١) وقال لي شيخُنا العلَّامة حجَّة العرب شيخ النُّحاة أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن مالك الجيَّاني ﵀ وذكر "المنهاج" لي بعد أن كان وقف عليه: "والله لو استقبلتُ مِن عُمري ما استدبرتُ/ لحفظتُه". وأثنى على حسنِ اختصاره، وعذوبةِ ألفاظه (٢). [٢٠] **** ١٥ - فصل وكان لا يأخذ من أحدٍ شيئًا، ولا يقبلُ إلَّا مِمَّن تحقَّق دينه ومعرفته، ولا له به عُلْقةٌ (٣) من إقراء أو انتفاع به؛ قاصدًا الخروج من حديث القوس (٤)، والجزاء في الدار الآخرة، وربما أنه كان يرى نشر العلم مُتعيِّنًا عليه، مع قناعة نفسه وصبرها، والأمور المتعيِّنة لا يجوز [أخذ] (٥) الجزاء عليها في الدَّار الدُّنيا، بل جزاؤه في الدَّار الآخرة _________ (١) الأبيات في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٨)، و"ترجمة الإمام النووي" (ص ١٦)، و"المنهاج السوي" (ص ٥٨)، و"تاريخ ابن الفرات" (٧/ ١١٠)، و"عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٤)، و"ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٨). (٢) نقله عن المصنِّف: السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٥٨). (٣) تعلُّق وارتباط. (٤) يشير المصنِّف إلى حديث: "من أخذ على تعليم القرآن قوسًا؛ قلَّده الله قوسًا من نار يوم القيامة". وهو حديث صحيح، أسهب شيخنا الألباني في الكلام عليه في "السلسلة الصحيحة" (رقم ٢٥٦)، و"الإرواء" (رقم ١٤٩٣)، فراجعهما. (٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. شرعًا؛ كالقرض الجارِّ إلى منفعةٍ، فإنها حرامٌ باتفاق العلماء (١). وكنتُ جالسًا بين يديه قبل انتقاله بشهرين ونحوها، وإذا بفقير قد دخل عليه، وقال الشيخ: فلان من بلاد (صَرْخَد) (٢) يسلِّم عليك، وأرسل معي هذا الإبريق لك. فقبله الشيخ، وأمرني بوضعهِ في بيت حوائِجه، فتعجَّبْتُ منه لقبوله، فشعر بتعجُّبي، فقال: "أرسَلَ إلي بعضُ الفقراءِ زَرْبُولًا (٣)، وهذا إبريقٌ، فهذه ألةُ السَّفَر" (٤). ثم بعد أيام يسيرة كنت عنده، فقال لي: "قد أُذِنَ لي في السَّفَر". فقلتُ: كيفَ أُذِنَ لك؟ _________ (١) نقله عن المصنِّف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٧)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٧٧). (٢) صَرْخَد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، وهي قلعة حصينة، وولاية واسعة، قاله ياقوت في "معجم البلدان" (٣/ ٤١١). وهي تابعة الآن إلى محافظة السويداء في الجمهورية العربية السورية، وقد تغير أهلُها -مع سكان هذا الجيل- منذ ثلاث مئة سنة تقريبًا، وأصبح غالبيتهم من الطائفة الدرزية! (٣) وقع في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٨): " ... أرسل إلي بعض الفقراء نعلًا، وهذا إبريق ... ". فلعله نقله بالمعنى! ووقعت في مطبوع "المنهاج السوي" (ص ٧٧): "زنبيلًا"! وعلق عليها المحقق بقوله: "الزنبيل: الجراب أو القِفّة؛ وعاء يُحمل فيه الطعام". قلتُ: لم يصب في المعنى، ولا في قراءة الكلمة، إذ وقعت في المخطوط (لوحة ٣٠/ أ) على الصواب؛ كما أثبتناهُ. و(الزَّرْبُول) اسم نوع من الأحذية من جلد المعز المدبوغ، انظر "تكملة المعاجم العربية" (٥/ ٢٩٩) ففيه بيان جيد عن الكلمة واستعمالاتها. (٤) نقله عن المصنف: السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٨)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٧٧). قال: " [بَينا] (١) أنا جالس هنا -يعني بيته في المدرسة الرّواحية، وقُدَّامه طاقة مشرفة عليها- مستقبل القبلة؛ إذ مرَّ علي شخصٌ في الهواء من هُنا، ومرَّ كذا -يُشير من/ غرب المدرسة إلى [٢١] شرقها-، وقال: قُمْ سافِرْ لزيارةِ بيت المقدس" (٢). وكنتُ حملتُ كلامَ الشيخِ على سفر العادة، فإذا هو السفر الحقيقي، ثم قال لي: "قم حتى نُوَدِّع أصحابنا وأحبابنا". فخرجتُ معه إلى القبورِ التي دُفن فيها بعض مشايخِه، فزارهم، وقرأ شيئًا، ودعا، وبكى، ثم زار أصحابه الأحياء؛ كالشيخ يوسف الفقاعي، والشيخ محمد الإخميمي، وشيخنا الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر شيخ الحنابلة. ثم سافر صبيحة ذلك اليوم، وجرى معه وقائع، ورأيتُ منه أمورًا تحتمل مجلَّدات، فسار إلى (نوى)، وزار القدس، والخليل ﵇ (٣)، ثم عاد إلى (نوى)، ومرض عقب زيارته بها في بيت والده، فبلغني مرضه، فذهبتُ مِن دمشق لعيادته، ففرح ﵀ بذلك، ثم قال لي: "ارجع إلى أهلك". وودعْتُه وقد أشرف على العافية يوم السبت العشرين من رجب سنة _________ (١) سقطت من الأصل، واستدركْتُها من "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٤). (٢) قال ابن شاكر الكتبي في "عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٤): "وكان محيي الدين يسأل الله تعالى أن يموت بأرض فلسطين، فاستجاب الله تعالى منه". (٣) زيارة بيت المقدس رغّب بها الشارع، وضوعف بها الأجر، وأما زيارة الخليل فليس لها أصل مشروع، وليس يقينًا أن خليل الرحمن إبراهيم ﵇ قد دفن هناك، ولا قبور الأنبياء الدين زعموا أن بني إسرائيل أحضرتهم معها من مصر، ولو كانت صحيحة لما جازت الصلاة إليها، ولا في أبنيتها.
ការបកប្រែខ្មែរ

١٥ - فصل: في ذكر كراماته وفضائله رحمه الله (ជំពូកទី ១៥៖ ករ៉ាម៉ាត់ (អព្ភូតហេតុនៃសេចក្តីល្អ) របស់លោក) ករ៉ាម៉ាត់ (Karamat) និងគុណធម៌ដ៏អស្ចារ្យរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី៖ អល់ឡោះជាម្ចាស់បានប្រទានករ៉ាម៉ាត់ជាច្រើនដល់លោក ដូចជាការដែលការបួងសួងរបស់លោកតែងតែត្រូវបានឆ្លើយតបភ្លាមៗ ការការពារលោកឱ្យរួចផុតពីការប៉ុនប៉ងធ្វើបាបពីសំណាក់ជនទុច្ចរិត និងពរជ័យដ៏អស្ចារ្យក្នុងពេលវេលារបស់លោក ដែលលោកអាចសរសេរសៀវភៅដ៏ធំធេងជាច្រើនក្បាលក្នុងរយៈពេលនៃជីវិតដ៏ខ្លីរបស់លោក។ Ibn អាល់-Attar បានបញ្ជាក់ថា ករ៉ាម៉ាត់ដ៏ធំបំផុតរបស់លោក គឺការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវស៊ុនណះ និងភាពស្អាតស្អំខាងសីលធម៌ឥតខ្ចោះរហូតដល់ដង្ហើមចុងក្រោយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٥ - فصل

ឌុយអាល់
35
#35
១៦ - មាត្រា (ទំព័រ ៩៨)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
ست وسبعين وست مئة، ثم توفي ليلة الأربعاء المتقدم ذكرها (١) الرابع والعشرين من رجب. فبينما أنا نائم تلك الليلة؛ إذ منادٍ ينادي على سدة جامع دمشق في يوم الجمعة: الصلاة على الشيخ ركن الدين الموقع، فصاح الناس [٢٢] لذلك النداء، فاستيقظتُ، فقلتُ: إنا لله/ وإنا إليه راجعون. فلم يكن إلا ليلة الجمعة عشية الخميس؛ إذ جاء الخبرُ بموته فنودي يوم الجمعة عقب الصلاة بموته، وصُلِّيَ عليه بجامع دمشق، فتأسَّفَ المسلمون عليه تأسُّفًا بليغًا؛ الخاصُّ والعام، والمادحُ والذَّامُّ (٢)، ورثاه الناسُ بمراثي كثيرة، سيأتي ذكرها آخر هذا الكتاب. ... ١٦ - فصل وكان مواجهًا للملوك والجبابرة بالإنكار، ولا تأخذه في الله لومةُ لائم، وكان إذا عجز عن المواجهة؛ كتب الرسائل، وتوصل إلى إبلاغها، فمما كتبه وأرسلني في السعي فيه وهو يتضمن العدل في الرعيَّة، وإزالة المكوس عنهم، وكتَبَ معه في ذلك شيخنا شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر شيخ الحنابلة، وشيخنا العلامة قدوة الوقت أبو محمد عبد السلام بن علي بن عمر _________ (١) في (ص ٤٣). (٢) نقله عن المصنف: الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٩)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٤)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٧٨ و٧٩). الزواوي شيخ المالكية، وشيخنا العلامة ذو العلوم أبو بكر محمد بن أحمد الشريشي المالكي، وشيخنا العارف القدوة أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ العارف ولي الله عبد الله عرف بابن الأرمني، وشيخنا المفتي أبو حامد محمد ابن العلاَّمة أبي الفضائل عبد الكريم ابن الحرستاني خطيب دمشق وابن خطيبها، وجماعة آخرون، ووضعها في ورقة كتبها إلى الأمير بَدْر الدِّين بيلبك الخَزنْدار (١) بإيصال ورقة العلماء/ إلى [٢٣] السلطان الظاهر التُّركي، وهذه صورتها: "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله يحيى النَّواوي. سلام الله ورحمته وبركاته على المولى المُحْسِنِ ملكِ الأمراء بدر الدين، أدام الله الكريم له الخيرات، وتولاَّه بالحسنات، وبلَّغه من خيرات الآخرة والأولى كلَّ آمالِه، وبارك له في جميع أحواله، آمين. ويُنْهَى إلى العلوم الشريفة (٢) أنَّ أهل الشام في هذه السنة في ضيقِ عيشٍ، وضَعْف حالٍ، بسبب قلَّة الأمطار، وغلاء الأسعار، وقلّة الغلاَّت والنبات، وهلاك المواشي، وغير ذلك. وأنتم تعلمون أنَّه تجب الشفقةُ على الرعيةِ والسُّلطان، ونصيحته في مصلحته ومصلحتهم، فإنَّ الدِّينَ النَّصيحة. _________ (١) كان جوادًا نبيلًا، نائب الديار المصرية للملك الظاهر، عالي الهمة، وافر العقل، محببًا إلى الناس، ينطوي على مروءة ومحبة للعلماء والصُّلحاء والزهاد، كان قد وقف درسًا بالجامع الأزهر على الشافعية، مات سنة (٦٧٦ هـ)؛ يقال: إنه مات مسمومًا. انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٧٧)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥١). (٢) أي: نرفع إلى علمكم الشريف. وقد كتب خَدَمَةُ الشَّرْعِ؛ الناصحون للسلطان، المحبُّون له؛ كتابًا بتذكيره النَّظَر في أحوال رعِيَّتِهِ، والرفق بهم، وليس فيه ضررٌ، بل هو نصيحةٌ مَحْضَةٌ، وشفقة تامة، وذكرى لأولي الألباب. والمسؤول من الأمير -أيده الله تعالى- تقديمه إلى السلطان -أدام الله له الخيرات-، ويتكلم عليه من الإشارة بالرِّفق بالرعية بما [٢٤] يجدُهُ مُدَّخَرًا له عند الله: ﴿يَوْمَ تَجدُ كُل نَفسِ مَا عَمِلَت مِن خَير وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَء تَوَدُ لَو أَن بَينَهَا وَبَينَه أَمَدَا بَعِيدا وَيُحَذِرُكم اللهُ نَفْسَه﴾ (١). وهذا الكتاب الذي أرسله العلماء إلى الأمير أمانةٌ ونصيحةٌ للسلطان -أعز الله أنصاره-[والمسلمين كلِّهم في الدُّنيا والآخرة، فيجب عليكم الصالُهُ للسُّلطانِ -أعزَّ الله أنصاره-،] (٢)، وأنتُم مسؤولون عن هذه الأمانة، ولا عُذْرَ في التأخُّرِ عنها، ولا حُجَّةَ لكم في التقصيرِ فيها عند الله تعالى، وتُسألون عنها ﴿يَومَ لَا يَنفعُ مَال وَلَا بنَوُنَ﴾ (٣)، (يَومَ يَفِر اَلمرِء من أَخيه (٣٤) وَأُمه وَأبيه (٣٥) وَصَاحِبَته وَبَنِيهِ (٣٦) لِكل امرئ مِنْهُمْ يؤمَئذ شَأن يُغْنِيهِ (٣٧)﴾ (٤). أنتم بحمد الله تحبون الخير، وتحرصون عليه، وتسارِعون إليه، وهذا من أهم الخيرات، وأفضل الطاعات، وقد أُهِّلْتُم له، وساقه الله إليكم، وهو مِن فضلِ الله، ونحن خائِفون أن يزداد الأمر شدَّةَ إن لم يَحْصُلِ النظَرُ في الرِّفقِ بهم. _________ (١) سورة آل عمران، الآية: ٣٠. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٣) سورة الشعراء، الآية: ٨٨. (٤) سورة عبس، الآيتان: ٣٤ - ٣٧. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾ [الأعراف: ٢٠١] " (١). وقال تعالى: ﴿وَمَا تفعَلُو مِن خير فَإنَ اللهَ بِه عَلِيم﴾ (٢). والجماعة الكاتِبون منتظرون ثمرةَ هذا؛ مما إذا فَعَلْتُموهُ، وَجَدْتُموهُ عند الله ﴿إِنَ اَللهَ مع اَلَذِينَ اَتقَوا وَاَلَذِينَ هُم مُحسِنُونَ﴾ (٣). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلما وصلتِ الورقتان إليه؛ أوقفَ عليهما السُّلطان، فلما وقف عليهما؛ ردَّ جوابَها جوابًا عنيفًا مؤلمًا، فتنكَّدَت خواطرُ الجماعة الكاتبون (٤) وغيرهم، فكتب ﵀ جوابًا لذلك الجواب: "بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله رب العالمين/. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم. من عبد الله يحيى النَّواوي. يُنْهَى أن خَدَمَةَ الشرْعِ كانوا كتبوا ما بلغ السلطان -أعز الله أنصاره-، فجاء الجوابُ بالإنكار والتوبيخ والتهديد، وفَهِمْنا منه أن الجهادَ ذُكِرَ في الجواب على خِلاف حكم الشرع، وقد أوْجَبَ الله _________ (١) سورة الأعراف، الآية: ٢٠١. (٢) سورة البقرة، الآية: ٢١٥. (٣) سورة النحل، الآية: ١٢٨. (٤) كذا في الأصل، والصواب: "الكاتبين". إيضاحَ الأحكام عند الحاجة إليها، فقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (١٨٧)﴾ [آل عمران: ١٨٧] (١). فوجب علينا حينئذٍ بيانه، وحَرُمَ علينا السكوتُ؛ قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾ [التوبة: ٩١] (٢). وذُكِرَ في الجواب أنَّ الجهادَ ليسَ مختصًّا بالأجنادِ، وهذا أمرٌ لم نَدَّعِهِ، ولكنَّ الجهادَ فرضُ كفايةٍ، فإذا قَرَّرَ السُّلطانُ له أجنادًا مَخْصوصينَ، ولهم أخباز (٣) معلومةٌ مِن بيت المال؛ كما هو الواقع؛ تفرَّغَ باقي الرعية لمصالحهم ومصالح السلطان والأجناد وغيرهم؛ من الزراعة، والصَّنائِع، وغيرهم (٤)، الذي يحتاجُ الناسُ كلُّهم إليها، فجهادُ الأجنادِ مُقابِل الأخبازِ المقرَّرةِ لهم، ولا يَحِلُّ أنْ يؤخَذَ مِن الرَّعيَّةِ شيءٌ ما دامَ في بيتِ المالِ شيءٌ؛ مِن نَقْدِ، أو متاع، أو أرضِ، [٢٦] أو ضياعٍ / تباع، أو غير ذلك. وهؤلاء علماء المسلمينَ في بلاد السلطان -أعزَّ الله أنصاره- مُتَّفِقون على هذا، وبيت المال -بحَمْدِ الله- معمورٌ، زادَهُ الله عمارةً وسَعَةً وخيرًا وبركةً في حياة السلطانِ المقرونةِ بكمالِ السعادةِ له، _________ (١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧. (٢) سورة التوبة، الآية: ٩١. (٣) (الأخباز): واحدها: الخُبزَة، أي: النَّصيب. وهي الرواتب والجرايات التي تعطى شهريًّا، أو تبعًا للمواسم الزراعية، أو عند الحملات الحربية. (٤) كذا في الأصل، والصواب: "وغيرها". والتَّوفيق والتَّسديد والظهورِ على أعداء الدين، (وَمَا النَّصرُ إلا مِنْ عِندِ اللهِ) (١)، وإنما يُسْتَعانُ في الجهادِ وغيرِه بالافتقارِ إلى الله تعالى، واتباع آثار النبي ﷺ، ومُلازمةِ أحكام الشرع. وجميعُ ما كتبْناهُ -أوَّلًا وثانيًا- هو النصيحةُ التي نعتَقِدُها، ونَدينُ الله بها، ونسألهُ الدَّوامَ عليها حتى نَلْقاه. والسلطانُ يعلمُ أنَّها نصيحةٌ له وللرَّعيَّة، وليس فيها (٢) ما نُلامُ عليه، ولم نكتُب هذا للسطان؛ إلَّا لعِلْمِنا أنَّه يُحِبُّ الشَّرعَ، ومتابعَتَهُ أخلاقَ النبي ﷺ في الرفقِ برعيَّتِه، والشفقةِ عليهم، وإكرامِه لآثارِ النبي ﷺ، وكلُّ ناصح [للسلطانِ] (٣) موافِقٌ على هذا الذي كَتَبْناهُ. وأما ما ذُكِرَ في الجواب مِن كونِنا لم نُنكِر على الكفَّارِ حين كانوا في البلاد؛ فكيف يُقاسُ ملوكُ الإسلامِ وأهلُ الإيمان والقرآنِ بطُغاةِ الكفَّارِ؟! وبأيِّ شيءٍ كُنَّا نُذَكِّرُ طغاةَ الكفَّارِ وهُم لا يعتَقِدونَ شيئًا مِن دينِنا؟! وأما تهديدُ الرعيةِ بسبب نصيحَتِنا، وتهديدُ طائفة (٤)؛ فليس هو المَرْجُوُّ مِن عدْلِ السلطانِ، وحِلْمِهِ/ وأيُّ حِيلة لضعفاء المسلمين [٢٧] المفرَّقين في أقطار ولايةِ السلطان في كتاب كَتَبهُ بعضُ المسلمين النَّاصحينَ نصيحةً للسلطان ولهُم، ولا عِلْمَ لهُم به؟! وكيفَ يؤاخَذونَ بهِ لو كانَ فيه ما يُلامُ عليه؟! _________ (١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٦. (٢) في الأصل: "فيه". (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) كذا في الأصل، وعند السخاوي أيضًا، وزاد السيوطي: "وتهديد طائفة العلماء". وأما أنا في نفسي؛ فلا يضرُّني التهديدُ، ولا أكبرُ (١) منه، ولا يمنَعُني ذلك من نصيحةِ السُّلطانِ، فإني أعتَقِدُ أنَّ هذا واجبٌ علي وعلى غيري، وما ترتَّبَ على الواجبِ؛ فهو خيرٌ وزيادةٌ عند الله تعالى؛ ﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩)﴾ [غافر: ٣٩] (٢)، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤)﴾ [غافر: ٤٤] (٣)، وقد أمرنا رسول الله ﷺ أن نقول بالحق حيث ما كنا، وأن لا نخافَ في اللهِ لومَةَ لائِمٍ. ونحنُ نُحِبُّ للسلطانِ معاليَ الأمورِ، وأكمَلَ الأحوالِ، وما يَنْفَعُهُ في آخرتِه ودُنياه، ويكونُ سببًا لدوامِ الخيراتِ له، ويَبْقى ذكرُهُ له على ممرِّ الأيام، ويخلُدُ في سننه الحسنة، ويجد نفعَه ﴿يَومَ تَجدُ كل نَفس مَا عَمِلَت مِن خير محضَرًا﴾ (٤). وأما ما ذُكِر من تمهيد [السلطان] (٥) البلادَ، وإدامتَه الجهاد، وفتح الحصون، وقهر الأعداء؛ فهذا بحمدِ الله من الأمور الشائعة، التي اشترك في العلم بها الخاصَّةُ والعامَّة، وسارَتْ في أقطارِ الأرضِ، ولله الحمد، وثواب ذلك مُدَّخَرٌ للسلطانِ إلى (يَومَ تَجدُ كُل نَفس مَا عَمِلَت مِن خير محُضَرًا﴾ (٦). ولا حُجَّة لنا عند الله تعالى إذا تَرَكْنا هذه النَّصيحَةَ الواجبةَ علينا. والسلام عليكم، ورحمة الله وبركاته. _________ (١) كذا في الأصل، وعند السخاوي والسيوطي: "أكثر". (٢) سورة غافر، الآية: ٣٩. (٣) سورة غافر، الآية: ٤٤. (٤) سورة آل عمران، الآية: ٣٠. (٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٦) سورة آل عمران، الآية: ٣٠. الحمدُ لله رب العالمين" (١). ومما كتبه لمَّا احتيطَ على أملاكِ دمشق -حرسها الله تعالى- بعد إنكاره مواجهةَ السلطان الظاهر، وعدم إفادته وقبوله: بِسْم اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ الحمدُ لله رب العالمين. قال الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (١٨٧)﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (٢)﴾ (٤). وقد أوجبَ الله على المكلَّفين نصيحةَ السلطانِ -أعزَّ الله أنصارَه - ونصيحَةَ عامَّةِ المسلمين، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الدِّينُ النَّصيحةُ؛ للهِ، ولكتابهِ، ورسوله، وأئمَّةِ المسلمين، وعامَّتِهم" (٥). _________ (١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (٤٠ - ٤٣)، و"المنهاج السوي" (٦٦ - ٧١)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٣). (٢) سورة الذاريات، الآية: ٥٥. (٣) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧. (٤) سورة المائدة، الآية: ٢. (٥) أخرجه مسلم في "الصحيح" (١/ ٧٥)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ١٧٨)، وأبو داود في "السنن" (٥/ ٢٢٣)، والحميدي في "المسند" (٢/ ٣٦٩)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٠٢)، والبخاري في "التاريخ الصغير" (٢/ ٣٥)، وابن نصر في "تعظيم قدر = ومِن نصيحة السلطان -وفقه الله لطاعته، وتولاه بكرامته- أن تُنْهى (١) إليهِ الأحكام إذا جرتْ على خِلافِ قواعدِ الإسلام. وأوجبَ الله [تعالى] (٢) الشفَقَةَ على الرعيةِ، والاهتمامَ بالضعَفَةِ، وإزالَةَ الضررِ عنهم. قال الله تعالى: ﴿واخفِض جَنَاحَكَ لِلمُؤْمنِينَ﴾ (٣). وفي الحديث الصحيح: قال رسول الله ﷺ: "إنَّما تنصَرون [٢٩]، وتُرْزَقون بضعفائكم/" (٤). وقال ﷺ: "مَن كَشَفَ عن مسلم كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا؛ كشَفَ الله عنهُ كُرْبةً مِن كُرَبِ يوم القيامَةِ، والله في عون العبَدِ ما كانَ العبدُ في عون أخيهِ" (٥). _________ = الصلاة" (رقم ٧٤٧ و٧٤٩ و٥٧٠ و٧٥١)، وبيَّن أن محمد بن عجلان أدخل إسنادًا في إسناد، فجعل الحديث من مسند أبي هريرة!! والصحيح أنه من حديث تميم الداري. (١) أي: ترفع إليه وتبلغ مسامعه. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٣) سورة الحجر، الآية: ٨٨. (٤) أخرجه البخاري في "الصحيح" (٦/ ٨٨)، والنسائي في "المجتبى" (٦/ ٤٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٥)، والبغوي في شرح السنة" (١٤/ ٢٦٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠ و٢٦، و٨/ ٢٩٠)، والدَّوْرَقي في "مسند سعد بن أبي وقاص" (رقم ٥١)، والهيثم الشاشي في "مسنده" (ورقة١٠/ أ)، وأبو طاهر المخلِّص، وأبو القاسم التيمي في "الترغيب" (١٠٠)؛ وانظر: "النكت الظراف" (٣/ ٣١٩). (٥) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٤/ ٢٠٧٤) (رقم ٢٦٩٩)، وأبو داود في "السنن" (رقم ٤٩٤٦)، والترمذي في "الجامع" (رقم١٤١٥و ١٩٣٠)، وابن ماجه في "السنن" (رقم ٢٢٥)، وأحمد في المسند" (٢/ ٢٥٢ و٢٩٦ و٥٠٠و ٥١٤)؛ من حديث أبي هريرة ﵁. وقال ﷺ: "اللَّهمَّ مَنْ وَليَ مِن أَمْرِ المسلمينَ شيئًا، فرَفَقَ بهِم؛ فارْفقْ بهِ، ومَن شَقَّ عليهمِ؛ فاشْفقْ عليهِ" (١). وقال ﷺ: "كلكمْ راعٍ، وكلكم مَسؤولٌ عن رَعِيَّتِه" (٢). وقال ﷺ: "إنَّ المقْسِطينَ على مَنابرَ مِن نورٍ على يمينِ الرحمنِ؛ الذينَ يَعْدِلونَ في حُكْمِهِم، وأَهليهِم، وما وُلُّوا" (٣). _________ (١) أخرجه مسلم في "الصحيح" (رقم ١٨٢٨)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٦٢ و٩٣ و٢٥٧ و٢٥٨ و٢٦٠)، وغيرهما. (٢) أخرجه البخاري في "الصحيح" (٥/ ٦٩) (رقم ٢٤٠٩) و(٥/ ١٨١) (رقم ٢٥٥٨) و(٢/ ٣٨٠) (رقم ٩٨٣) و(٥/ ٣٧٧) (رقم ٢٧٥١) و(٥/ ١٧٧) (رقم ٢٥٥٤) و(٩/ ٢٥٤) (رقم ٥١٨٨)، و(١٣/ ١١١) (رقم ٧١٣٨)، و"الأدب المفرد" (رقم ٢١٢ - ٢١٤)، ومسلم في "الصحيح" (٣/ ١٤٥٩) (رقم ١٨٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (٥/ ٣٧٦) -، والترمذي في "الجامع" (٤/ ٢٠٨) (رقم ١٧٠٥)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٣١٩) (رقم ٢٠٦٤٩)، وأبو داود في "السنن" (٣/ ١٣٠) (رقم ٢٩٢٨)، وأبو عوانة في "المسند" (٤/ ٤١٥ - ٤٢١)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ١٠٩٤)، وأبو عُبيد في "الأموال" (ص ١٠ - ١١)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٢١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٢٨و ٣٣٨ - ٣٣٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٦١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٤٢٨ و١١/ ٤٠٢)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٨)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١/ ٣٩٨)، وغيرهم. وخرجته مفضلًا طرقه ومخارجه في تعليقي على "فضيلة العادلين" لأبي نعيم. و"تخريج السخاوي" عليه (الأرقام ١ - ٧). (٣) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٣/ ١٤٥٨) (رقم ١٨٢٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٧٠)، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٢١)، و"السنن الكبرى"؛ كما في "التحفة" (٦/ ٣٠٠)، والحميدي في "المسند" (٢/ ١٦٠)، وابن زنجويه في "الأموال" (١/ ٦٦)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٣٢٥) (رقم ٢٠٦٦٤)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٢/ ٩٣)، و"شرح السنة" (١٠/ ٦٣)، وابن المبارك في "الزهد" (رقم ١٤٨٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٥٩ و١٦٠ و٢٠٣)، والبيهقي = وقد أنعم الله تعالى علينا وعلى سائِر المسلمين بالسلطان -أعز الله أنصارهُ- فقد أقامَه لنُصْرَةِ الدِّينِ، والذبِّ عن المسلمين، وأذل بهِ الأعداءَ مِن جميع الطوائِف، وفتحَ عليهِ الفتوحاتِ المشهورةَ في المدةِ اليسيرةِ، وأوْقَعَ اَلرُّعْبَ منه في قلوب أعداء الدين، وسائر الماردين، ومهَّدَ له البلادَ والعبادَ، وقَمَعَ بسببهِ أهلَ الزَّيْغِ والفساد، وأمدهُ بالإعانةِ واللطفِ والسعادةِ. فلله الحمدُ على هذه النعمِ المتظاهرةِ، والخيراتِ المتكاثرةِ، ونسألُ الله الكريمَ دوامَها له وللمسلمين، وزيادَتَها في خير وعافية آمين. [٣٠] وقد أوجبَ الله شكْرَ نِعَمهِ، ووعَدَ الزيادةَ/ للشاكرينَ، فقال تعالى: ﴿لَئن شَكُرتُم لَأَزِيدَنَكم﴾ (١). ولقد لَحِقَ المسلمين [بسبب] (٢) هذه الحَوْطَةِ على أملاكِهم أنواعٌ مِن الضَّرَرِ، لا يمكنُ التعبيرُ عنها، وطُلِبَ منهُم إثباتٌ لا يلزَمُهُم، فهذه الحَوْطَةُ لا تَحِلُّ عندَ أحدٍ مِن عُلماء المسلمين، بل مَن في يدهِ شيءٌ؛ فهو مُلْكُه، لا يَحِلُّ الاعتراضُ عليه، ولا يُكَلَّف بإثباتِه. وقد اشتُهِرَ من سيرةِ السلطان أنَّه يُحِبُّ العملَ بالشرعِ، وُيوصي نُوَّابَهُ به، فهو أوْلى مَن عمل به، والمسؤول إطلاقَ النَّاسِ من هذه الحَوْطَةِ، والإفراجَ عن جميعِهم، فأطْلِقْهُم أطْلَقَكَ الله مِن كُلِّ مكروهِ؛ _________ = في "السنن الكبرى" (١٠/ ٨٧)، و"الأسماء والصفات" (ص ٣٢٤)، والآجُرِّي في "الشريعة" (ص ٣٢٢)، وابن حبان في "الصحيح" (رقم ١٥٣٨ - موارد)، وأبو عوانة في "المسند" (٤/ ٤١١)، والخطيب في "تاريخ بغداد (٥/ ٣٦٧)، وغيرهم. وخرجته في تعليقي على "فضيلة العادلين" (رقم ٢٠، ٢١) لأبي نعيم. (١) سورة ابراهيم، الآية: ٧. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. فهُم ضَعَفَةٌ، وفيهم الأيتامُ، والأراملُ، والمساكينُ، والضَّعَفَةُ، والصَّالحونَ، وبهِم (١) ننصَر، ونُغاثُ، ونُرزَق، وهم سُكَّان الشام المبارك، جيرانُ الأنبياءِ -صلواتُ الله وسلامهُ عليهم-، وسكَّانُ ديارِهم، فلهُم حُرماتٌ مِن جهاتٍ. ولو رأى السُّلطانُ ما يلحَقُ الناسَ مِن الشَّدائِد؛ لاشتَدَّ حُزْنُه عليهِم، وأطلقَهُم في الحالِ، ولم يُؤخرْهُم، ولكن لا تُنْهَى الأمورُ إليهِ على وجهِها. فبالله! أغِثِ المسلمين؛ يُغِثْكَ الله، وارْفِقْ بهِم؛ يَرْفَقِ الله بك، وعجِّلْ لهُم الإفراجَ قبلَ وقوعِ الأمطارِ، وتَلَفِ غَلاَّتِهم؛ فإنَّ أكثَرهُم وَرِثوا هذه الأملاكَ مِن أسلافِهِم، ولا يمكِنُهُم تحصيلُ كتبِ شراءٍ، وقد نُهبَتْ كُتبهم/. [٣١] وإذا رفقَ السلطانُ بهِم؛ حَصَل له دعاءُ رسولِ الله لمن رفق بأمتِه ونصره على أعدائِه؛ فقد قال الله تعالى: ﴿إن تَنصروا اَللهَ يَنصُركُم﴾ (٢). وتتوَفَّرُ له من رعيَّتِه الدَّعوات، وتظْهَرُ في مملكَتِه البركاتُ، ويُبارَكُ له في جميعِ ما يقصدُه من الخيراتِ. وفي الحديث عن رسول اللهِ ﷺ قال: "مَن سَنَّ سُنة حَسَنَةً؛ فلهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بها إلى يومِ القيامَةِ، ومَن سَنَّ سُنةً سيئةً، فعَلَيْهِ وزْرُها وِوزْرُ مَن عملَ بها إلى يومِ القيامَةِ" (٣). _________ (١) أي: بالإحسان إليهم، لا بذواتهم. (٢) سورة محمد، الآية: ٧. (٣) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥) (رقم ١٠١٧)، والنسائي في "المجتبى" (٥/ ٧٥ - ٧٦)، وغيرهما. فنسألُ الله الكريم أن يوفِّقَ السلطانَ للسُّننِ الحسنةِ التي يُذكَرُ بها إلى يوم القيامة، ويحميهِ مِن السُّننِ السيِّئةِ. فهذه [نصيحَتُنا] (١) الواجبةُ علينا للسُّلطانِ، ونرجو من فضلِ اللهِ تعالى أن يُلْهِمَهُ الله فيها القَبولَ، والسلامُ عليكُم ورحمةُ الله. الحمدُ لله رب العالمين، وصلواتُه وسلامُه على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبِه" (٢). ومما كتبه رسالةٌ تَتعلَّقُ بالمكوسِ والحوادِثِ الباطلةِ. ومما كتبه رسالة بالأمداء والخيل، وأبطل الله تعالى ذلك على يد من يشاء من عباده في دولة السعيد ابن الظاهر (٣) -رحمهما الله تعالى-. ومما كتبه بسبب الفقهاء لما رُسِم (٤) بأن الفقيه لا يكون منزلًا في [٣٢] أكثر/ من مدرسة واحدة، وهذه صورته: _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) انظر: "المنهاج السوي" (٧١/ ٧٤)، و"ترجمة الإمام النووي" (٤٣ - ٤٥) للسخاوي، وفيه معقِّبًا عليها: "قلت: وكان السبب في هذه الحوطة -كما صرَّح به صاحب "البدر السافر"- أن السلطان الظاهر بيبرس لما ورد دمشق بعد قتال التتار ونزوحهم عن البلاد؛ ولَّى وكالةَ بيت المال شخصًا من الحنفية، فقال: إن هذه الأملاك التي بدمشق كان التتار قد استولوا عليها، فتملَّكوها على مقتضى مذهب أبي حنيفة ﵀، فوضع السلطان يده عليها، فقام جماعة من أهل العلم في ذلك، وكان الشيخ من أعظمهم". (٣) هو ناصر الدين محمد بركة خان ابن الظاهر ركن الدين بيبرس، واستَقرَّ في المملكة بعد أبيه، وخلع منها بعد سنتين وشهرين وثمانية أيام، قاله السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٤٦). (٤) أي: كُتِبَ، و(المرسوم): ما يصدره رئيس الدولة كتابةً في شأنِ من الشؤون، فتكون له قوة القانون. "بسم الله الرحمن الرحيم خَدَمَةُ الشَّرْعَ يُنْهونَ أنَّ الله تعالى أمرَنا بالتعاوُنِ على البر والتقوى، ونصيحَةِ وُلاةِ الأمورِ، وعامةِ المسلمين، وأخذ على العلماء العهد بتبليغ أحكام الدين ومناصحةِ المسلمين، وحثَّ على تعظيمِ حُرُماتِه، وإعظامِ شعائِر الدينِ، وإكرامِ العلماء وتباعِهم. وقد بلغَ الفقهاءَ بأنه رُسمَ في حقِّهِم بأنْ يُغَيروا عن وظائِفِهم، ويُقْطَعوا عن بعضِ مدارِسِهم، فتنكَّدَتْ بذلك أحوالُهم، وتضرروا بهذا التضييقِ عليهِم، وهُم محتاجونَ، ولهُم عِيالٌ، وفيهِم الصالِحِونَ، والمشتغِلونَ بالعلومِ، وإنْ كانَ فيهِم أفرادٌ لا يَلْتَحِقونَ بمراتِب غيرهم، فهم منتَسِبونَ إلى العلمِ، ومشارِكونَ فيهِ. ولا تَخْفى مراتِبُ أهلِ العلمِ، وفضلُهم وثناءُ الله تعالى عليهِم، وبيانُه مزيّتَهم على غيرِهم، وأنهم ورَثَةُ الأنبياءِ -صلواتُ الله وسلامُه عليهِم- وأن الملائِكَة ﵈ تضعُ أجنِحَتَها لهُم، ويستَغْفِرُ لهُم كُلُّ شيءِ، حتى الحيتانُ. واللائِقُ بالجَنابِ العالي إكرامُ هذه الطَّائِفةِ، والإحسانُ إليهِم، ومُعاضَدَتُهُم، ودفعُ المكروهاتِ عنهُم، والنَّظَرُ في أحوالِهم؛ بما فيهِ الرِّفقُ بهم؛ فقد ثبت في "صحيح مسلم" عن رسول الله ﷺ / أنه قال: [٣٣] "مَن وَليَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيْئًا، فَرَفَقَ بهِم؛ فارْفُقْ به" (١). وروى أبو عيسى الترمذي بإسناده عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه كان يقول لطلبةِ العلم: مرحبًا بوصيةِ رسول الله ﷺ، إن رسول الله ﷺ _________ (١) مضى تخريجه. قال: "إنَّ رجالًا يأتونكُم يتفَقَّهونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُم؛ فاسْتَوْصوا بهِم خيرًا" (١). والمسؤول أن لا يُغَيَّر على هذه الطائفةِ شيء، وتُسْتَجْلَبَ دعوتُهم لهذه الدولة القاهرة، وقد ثبت في "صحيح البخاري" أن رسول الله ﷺ قال: "هل تنصَرونَ وتُرْزقونَ إلَّا بضُعفائِكُم" (٢). وقد أحاطتِ العلومُ بما أجاب بهِ الوزيرُ نظامُ المُلْك (٣) حينَ أنكَرَ عليهِ السلطانُ صرفَ الأموالِ الكثيرةِ في جهةِ طلبةِ العلم، فقال: "أقمتُ لكَ بها جُنْدًا لا تُرَدُّ سِهامُهُمْ بالأسْحارِ". فاسْتَصْوبَ فعْلَهُ، وساعَدَهُ عليهِ. والله الكريمُ يوَفِّقُ الجنابَ [دائمًا] (٤) لمرضاتِه، والمسارعة إلى طاعاتِه. _________ (١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٢٥٣)، والترمذي في "الجامع" (٥/ ٣٠)، وابن ماجه في "السنن" (١/ ٩١)، والرامهرمزي في "المحدِّث الفاصل" (ص ١٧٦)، والخطيب في "جامع أخلاق الراوي" (١/ ٢٧٥)، و"شرف أصحاب الحديث" (ص ٢١ و٢٢)، والبيهقي في "المدخل الى السنن الكبرى" (رقم ٦٢٢)؛ كلهم من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به. وأبو هارون العبدي؛ هو عِمَارة بن جُوَيْن؛ متروك، كذَّبه بعضهم. انظر: "المجروحين" (٢/ ١٧٧)، و"الميزان" (٣/ ١٧٣). (٢) مضي تخريجه. (٣) هو أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطُّوسي؛ من جِلة وزراء الدولة السلجوقية، كان مجلسُه عامرًا بالعلماء، اشتغل بالعلم، وأملى، وحدَّث، وأنشأ المدارس في الأمصار، توفي سنة (٤٨٥ هـ). انظر: "شذرات الذهب" (٣/ ٣٧٣). (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" (١). وله ﵀ رسائِلُ كثيرةٌ في كُلِّياتٍ تتعلَّقُ بالمسلمين وجزئيات، وفي إحياء سنن نيِّرات، وفي إماتة بدع مظلمات (٢)، وله كلام طويل في الأمْرِ بالمعروفِ/، والنَّهْيِ عن المنكرِ؛ مواجهًا به أهلَ المراتب [٣٤] العاليات. قال لي المحدث أبو العبَّاس أحمد بن فرح الإشبيلي ﵀ (٣) وكان له ميعادٌ على الشيخ -قدَّس الله روحه- في الثلاثاء والسبت، يومٌ يشرح في "صحيح البخاري"، ويومٌ يشرح في "صحيح مسلم"؛ قال: "كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها؛ لو كانت لشخصٍ شُدَّتْ إليه آباطُ الإبلِ من أقطارِ الأرض. المرتبةُ الأولى: العلم، والقيام بوظائفه. الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها. الثالثة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (٤). ... _________ (١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٤٦ - ٤٧)، و"المنهاج السوي" (ص ٧٤ - ٧٦). (٢) قد حاولنا استقصاء البدع التي حذر منها في تتمة ألحقناها آخر هذا الكتاب. (٣) هو صاحب القصيدة المشهورة في علم الحديث "غرامي صحيح"، وله أيضًا "مختصر خلافيات البيهقي". انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٨٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤٤٣). (٤) انظر: "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٩)، و"المنهاج السوي" (٤٩)، و"ترجمة الإمام النووي" (٣٤)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٣).
ការបកប្រែខ្មែរ

١٦ - فصل: في مرضه الأخير وزيارته لبيت المقدس ووفاته (ជំពូកទី ១៦៖ ជំងឺចុងក្រោយ ការទៅបៃតុលម៉ាកឌីស និងមរណភាព) ដំណើរចុងក្រោយ និងមរណភាពរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី៖ នៅចុងឆ្នាំ ៦៧៦ ហ.ស អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី បានសម្រេចចិត្តចាកចេញពីទីក្រុងដាម៉ាស់ ត្រឡប់ទៅកាន់ស្រុកកំណើតរបស់លោកនៅភូមិណាវ៉ា។ លោកបានធ្វើដំណើរទៅកាន់ បៃតុលម៉ាកឌីស (ក្រុងយេរូសាឡឹម) និងទីក្រុងហេប្រុន (Hebron) ដើម្បីសួរសុខទុក្ខ និងថ្វាយបង្គំនៅវិហារអាល់អាក់ស្វា និងទីផ្នូរព្យាការីអ៊ីព្រហ៊ីម។ បន្ទាប់មកលោកបានត្រឡប់មកកាន់ភូមិណាវ៉ាវិញ ហើយបានធ្លាក់ខ្លួនឈឺនៅផ្ទះឪពុករបស់លោក។ លោកបានទទួលមរណភាពយ៉ាងស្ងប់ស្ងាត់នៅយប់ថ្ងៃទី ២៤ ខែ រ៉ាចាប់ ឆ្នាំ ៦៧៦ ហ.ស ក្នុងជន្មាយុ ៤៥ ឆ្នាំ។ នៅពេលដំណឹងមរណភាពរបស់លោកបានទៅដល់ទីក្រុងដាម៉ាស់ ប្រជាជនទូទាំងទីក្រុងបានយំសោកសង្រេងយ៉ាងខ្លាំង ហើយចៅក្រមធំ (កាឌី) ព្រមទាំងបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញបានធ្វើដំណើរទៅកាន់ភូមិណាវ៉ា ដើម្បីចូលរួមពិធីសពរបស់លោក។ ផ្នូររបស់លោកត្រូវបានធ្វើឡើងយ៉ាងសាមញ្ញ គ្មានការសាងសង់អាគារពីលើឡើយ ស្របតាមស៊ុនណះដែលលោកតែងតែបង្រៀន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٦ - فصل

ឌុយអាល់
36
#36
១៧- មាត្រា: ក្នុងការរំលឹកអំពីការសោកស្តាយដែលពួកអ្នកវិទ្យាសាស្ត្រសោកស្ដាយ (ទំព័រ ១១៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
١٧ - فصل: في ذكر المواثي التي رثاهُ بها العلماء قرأتُ على شيخِنا العلامة شيخ الأدب أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن عمر بن أبي شاكر الحنفي الأربلي ﵀ (١)، وكان مدرِّسًا للقايمازية بدمشق: قلتَ -رضي الله عنك- وكان ذلك في العشر الأول من شعبان سنة ست وسبعين وست مئة: عَز العَزاءُ وعَم الحادِثُ الجَلَلُ ... وخابَ بالمَوْتِ في تَعْميرِكَ الأمَلُ واسْتَوْحَشَتْ بَعْدَما كنْتَ الأنيسَ لها ... وساءهَا فَقْدُكَ الأسْحارُ والأصُلُ (٢) [٣٥] قَدْ كُنْتَ للدينِ نُورًا يُسْتَضاءُ بهِ ... مُسَددًا مِنْكَ فيهِ القَوْلُ والعَمَلُ/ وكُنْتَ تَتْلو كِتابَ اللهِ مُعْتَبِرًا ... لا يَعْتَريكَ على تَكْرارِهِ مَلَلُ وكُنْتَ في سُنةِ المُخْتارِ مُجْتَهِدًا ... أنْتَ باليُمْنِ والتَّوْفيقِ مُشْتَمِلُ وكُنْتَ زينًا لأهْل العِلْمِ مُفْتَخِرًا ... على جَديدٍ كَساهُمْ ثوبُكَ السملُ (٣) وكُنْتَ أسْبَغَهُمْ ظِلًاّ إذا استْعَرَتْ ... هَواجِرُ الجَهْلِ والإِظْلالُ يَنْتَقِلُ كساكَ رَبُّكَ أوْصافًَا مُجَمَّلَةً ... يَضِيْقُ عَنْ حَصْرِها التَّفْصيلُ والجُمَلُ أَسْلَى (٤) كَمالُكَ عَنْ قَوْم مَضَوْا بَدَلًا ... وعَنْ كَمالِكَ لا مُسْلٍ ولا بَدَلُ فمِثْلُ فَقْدِكَ تَرْتَاعُ، العُقولُ لهُ ... وفَقْدُ مِثْلِكَ جُرْحٌ لَيْسَ يَنْدَمِلُ زَهِدْتَ في هذهِ الدُّنْيا وزُخْرُفِها ... عَزْمًا وحَزْمًا فَمَضْروبٌ بكَ المَثَلُ أعْرَضْتَ عَنْها احْتِقارًا غَيْرَ مُحْتَفِلٍ ... وأنْتَ بالسَّعْيِ في أُخْراكَ مُحْتَفِلُ _________ (١) انظر ترجمته في: "الجواهر المضيئة" (٢/ ١٩)، و"الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٥٧٤). (٢) (الأصل): واحدها: الأصيل، وهو ما بعد العصر وقبل العشي. (٣) الثوب السَّمل: البالي. (٤) السُّلوان: هو النسيان. عَزَفْتَ عَنْ شَهَوات ما لِعَزْم فتى ... بها سواك إذا عنَّت له قبل أَسْهَرْتَ في العِلْم عَيْنًا لَمْ تَذُقْ سِنَةً ... إلا وأنت في الحلم مشتغل يا لَهْفَ حَفْل عًظيم كُنْتَ بَهْجَتَهُ ... وحيله فعراه بعدك العطل وطالِبُو العِلْم مِن دان ومُغْتَرب ... نالوا بيمينك منه فوق ما أملوا حَارُوا لِغَيْبَةِ هادِيْهِم وضاقَ بهِمْ ... لفرط حزنٍ عليه السهل والجبل تُرَى درَى تُرْبَهُ مَن غَيبُوهُ بهِ ... أو نعشه من على أعواده حملوا / [٣٦] عَنَّاهُ شُغْلُهُمُ دهرًا وعادَ لَهُم ... بلاعج الوجد (١) عن أشغالهم شغل يا (مُحْيي الدِّينِ) كَمْ غادرْتَ مِن كبد ... حرى عليك وعين دمعها هطل وكُمْ مُقام كَحَد السَّيْفِ لا جَلدٌ ... يقوى على هوله فيه ولا جدل أَمَرْتَ فيهِ بأمْرِ اللهِ مُنْتَضِيًا (٢) ... سيفًا من العزم لم يصنع له خلل وكلم تَوَاضَعْتَ عنْ فَضْل وعَنْ شَرَفٍ ... وهمةٍ هامة الجوزاء تنتعل عالجْتَ نَفْسَكَ والأدواءُ شامِلةٌ ... حتى استقامت وحتى زالت العلل بَلَغْتَ بالتعَب الفَاني رِضَى مَلِكٍ ... ثوابه فى جنان الخلد متصل ضَيْفُ الكَريَم جَديرٌ أَنْ يُضافَ لهُ ... إلى الكرامة من ألطافه نزل بَرَرْتَ أَصْلَيْكَ (٣) في داريكَ مُحْتَسِبًا ... فقد تكافأ فيك الحزن والجذل (٤) فَجَعْتَ بالأمْسِ لَيْلَا كُنْتَ سَاهِرَهُ ... لله والنوم قد خيطت به المقل وحَالَ (٥) نورُ نهارٍ كُنْتَ صائِمَهُ ... إذا الهجير بنار الشمس مشتعل لا زَالَ مَثْواكَ مَثْوى كُل عارِفَةٍ ... وروضه النضر من سحب الرضا خضل (٦) _________ (١) الهوى المحرق. (٢) (انتضى السيف): أخرجه من غِمده شاهرًا له. (٣) في "المنهاج السوي": "أهليك"، وكذا في الأصل، وفي هامشه: "أصليك"، وأمامه: "صح". (٤) (الجذل): الفرخ. (٥) في "المنهاج السوي": "رجاك"! (٦) (الخضل): النَّدي. إلى مَتَى بغُرورٍ نَطْمِئِنُّ ولا الـ ... مُلوكُ رُدَّ الرَّدَى عنهُمْ ولا الرُّسُلُ [٣٧] ولا حِمىً مِن حِمام (١) جَحْفَلٍ (٢) لَجبٍ (٣) ... ولا حُصونٌ مَنيعَاتٌ ولا قُلَلُ (٤) / يا لاهِيًا لاهِيًا عَنْ هَوْلِ مَصْرَعِهِ ... وضَاحِكُ السن مِنْهُ بَضْحَكُ الأجَلُ لا تُخْلِ نَفْسَكَ مِن زَاد فإنكَ مِن ... حينِ الولادِ مَعَ الأنْفاسِ مُرْتَحِلُ ومَا مَقامٌ يُديمُ السَّيْرَ يَتْبَعُهُ ... إلى مَحَل تَلاهُ سَائِقٌ عَجِلُ (٥) قال شيخُنا ناظمها: "نجزت -بحمد الله ومنه- خمسة وثلاثون بيتًا". (والجَلَلُ) -بفتح الجيم-: هو الأمر العظيم، ويستعمل في الحقير، وينصرف إلى أحدهما بالقرينة له. قال: (فَقْدُكَ): مرفوع الدال؛ تقديرُهُ: واستوحَشَتْ الأقدار، وساءها الفقدُ (٦). (السَّمَل) -بفتح الميم-: هو الخَلِق. (عزَفْتَ): أي: مِلْتَ بكراهة. (عَنَّتْ): أي: عرضت. _________ (١) (الحمام): قضاء الموت وقدره. (٢) (الجحفل): الجيش الكثير فيه الخيل. (٣) (لجب): مضطرب. (٤) (قُلل): قمم. (٥) القصيدة في "تاريخ ابن الفرات" (٧/ ١١٠)، و"فوات الوفيات" (٤/ ٥٧٧)، و"عيون التواريخ" (٢١/ ١٦٥ - ١٦٦)، و"ذيل مرآة الزمان" (٣/ ٢٨٩)، و"المنهاج السوي" (٨٢ - ٨٤). (٦) في هامش الأصل ما نصه: "حاشية: فَقْدَك: منصوب على أنه مفعول". (اللهَف): الخَوَر. (العَطَل) -بفتح العين والظاء-: هو ضدّ التحلِّي. (هامة الجَوْزاء): أعلاها. (البلاعج) -بكسر الباء الموحدة-: بعارض، وهو الحرق. (بررتَ أصليك في الدارين): من حيث إنهما صبرا على موته، فأُثيبوا عليه. ثم رثاه بأخرى، وخصني بها، وأرسلها إلي تعزيةً لي به؛ لأني كنتُ سرتُ إلى (نوى) صحبةَ قاضي القضاة أبي المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري ﵀ لتعزية والده وأقاربه، وأقمتُ عندهم أيامًا (١)، فلما عدت إلى دمشق؛ كتبها وأرسلها- ﵏:-/ [٣٨] نَبَأ أصَم بهِ وأصْمَى الناعِي ... فَجَنَى على الأبْصارِ والأسْماعِ غَدَتِ النُّفوسُ بهِ شَعاعًا إذْ بَدَتْ ... شَمْسُ الضُّحَى حُزْنًا بغَيْرِ شُعاع أَوْدَى بِها خَوْفُ التفَرُّقِ قَبْلَهُ ... ما أشْبَهَ الأوْجالَ بالأوْجاعَ حَل المُصابُ بِرَبِّ كُلِّ فَضيلَةِ ... رَبَّاءِ كُل ثَنِيَّةِ (٢) طَلاَّعِ هاد إلى السنَن القَويم وسُنةِ الـ ... هادي جَميلِ مَناقِب ومَساعِ (يَحْيىَ) الذي أَحْيا الفَضَائِلَ سَعْيُهُ ... وهَدَى ببارِقِ ذهنِهَ اللماعِ القانِتُ القَوَّامُ والصوامُ والسـ ... ـاعِي بخَطْو في العُلوم وَسَاعِ هانَتْ عِلَى هِمَمِ لهُ إِلِّيةِ ... لكنهاَ عَزتْ عَلى الَأطْماعِ ما زَالَ أوْحَدَ دهرِهِ في عَصْرِهِ ... وإلى سَبيلِ الحَقِّ أفْضَلَ دَاع _________ (١) "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥) للسخاوي. (٢) (الثنية): الطريق في الجبل. ويقال: (فلان طلاَّع الثنايا): جَلِدٌ يَتحمل المشاق، أو ساعٍ لمعالي الأمور. طالَ الوَرَى طُرًّا بأعْلَى هِمَّةٍ ... في كل صالحةٍ وأطول باع وشَّاهُمُ (١) مُتَحَقِّقًا بِمعارِفٍ ... محمودة الأجناس والأنواع خَبَر جَليل جَلَّ في تَأبِينِهِ ... عن رثية الأشعار والأسجاع قد جُمِّعَتْ فيهِ خِلالُ سَمِيِّه ... ثبوتها بشهادة الإجماع نِعْمَ المَوَفَّقُ كانَ في أَقْوالِهِ ... وفعاله وموفق الأتباع [٣٩] فَقَدَتْهُ والآمالُ فيهِ فَسيحَةٌ ... إذ كان خير ذخيرةٍ ومتاع/ باتَتْ لِفَقْدِ حُنُوِّهِ في وَحْشَةِ ... وعلى الأسى محنية الأضلاع طوْبَى لهُ مِن واصِلِ حَسَناتِهِ ... بالصالحات لليله قطَّاع لَقِيَ المَنونَ لِقاءَ مُرْتاح إلى ... مولاه لا جزع ولا مرتاع يا لَهْفَ مَن كانَ السعيد بقُرْبِهِ ... ومنازل منه خلت ومرباع لا زَالَ مَثْواهُ بصَوْبِ سَحائِبِ الر ... ضوان روضًا دائم الإمراع (٢) وقرأ الصدرُ الرئيسُ الفاضلُ أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن مصعب ﵀ بدار الحديث النورية مرثاةً، نظمها وأنا أسمع، وكان قرأ على الشيخ -قدس الله روحه- قطعةً من "المنهاج في مختصر المحرر"، واستنسخ "الروضة" له، وقابلتُ له بعضها مع الشَّيخِ، وأصلحتُ بإملائه ﵀ مواضع منها: أأكْتُمُ حُزْنِي والمَدامِعُ تُبْديهِ ... لِفَقْدِ امْرئٍ كُلُّ البَرِيةِ تَبْكيهِ رَأى الناسُ مِنْهُ زُهْدَ (يَحْيى) سَمِيِّهِ ... وتَقْواهُ فيما كانَ يُبْدي ويُخْفيهِ ولَمْ يَرْضَ بالدُّنْيا ولا مالَ لحظَةً ... إلى عَيْشِها فالله لا شَك يُرْضِيْهِ فَلَيْسَ لهُ في زُهْدهِ وخُشُوعِهِ ... وتَجْريدِهِ في الناسِ مِثْلٌ يُدانيهِ _________ (١) في هامش الأصل: "قال الناظم ﵀: وشاهم: سبقهم". (٢) انظر: "المنهاج السوي" (ص ٨٤ - ٨٦). تَحَلَّى بأوْصافِ النَّبيِّ وصَحْبِهِ ... وتابعهم هديًا فمن ذا يناويه (١)؟ وشَمَّرَ عنْ ساقِ اجْتِهادٍ يُعَلِّمُ الـ ... جهول ويهديه السبيل ويكفيه/ [٤٠] وكانَ رَؤوفًا بالضَّعيفِ وطالبِ الـ ... ـعلوم يوفيه الجواب ويدنيه يُسَرُّ إذا ما سَدَّدَ الخَصْمُ حُجَّةً ... وإن ضل عن قصد المحجة يهديه ومَن جاءَ يَستَفْتيهِ يُمْني مَحَلَّهُ ... ويجلسه بالقرب منه ويفتيه تَصانِيفُهُ في كُلِّ عِلْم بَديعَةٌ ... وأبدع منها ما يقول ويمليه حَديث رسولِ الله والفقْهُ دأبُهُ ... يصنف في هذا وهذاك يرويه وَيتْلو كِتابَ الله سِرًّا وجَهْرةً ... ويفكر في تفسيره ومعانيه يَرَى المَوْتَ حُلْوًا في إِماتَةِ بِدْعَةٍ ... وكم سنة أحيا بصدق مساعيه فَطُوبى لهُ ما شانَه (٢) طيبُ مَطْعَمٍ ... ولا ملبسٍ رقَّت ولانت حواشيه وآثَرَ مَع فَقْرٍ بهِ وخَصاصَةٍ ... على نفسه جودًا بما كان يحويه تَفَرَّقَ في أهْلِ العُلوم (٣) مَحاسِنٌ ... وقد جمعت أوصافهم كلها فيه شَكَا فَقْدَهُ عِلْمُ الحَدَيثِ وحِفْظُهُ ... وأهلوه والكتب الصِّحاح وقاريه ولاحَ على وَجْهِ العُلومِ كَآَبةٌ ... تخبر أن الدين قد مات مات محييه (٤) قَضَى ولهُ عِلْمٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَهُ ... وينشره فالدهر هيهات يطويه وعَمَّ بِلادَ المُسْلِمينَ مُصابُهُ ... وخصَّ دمشقًا بالرزية ناعيه وكَمْ نِلْتُ مِن خَيْريَّةٍ في حَياتِهِ ... وبعد مماتي فى معادي أرجيه/ [٤١] وما كُنْتُ أرْجو أن أؤخَّرَ بَعْدَهُ ... فأندبه بعد الممات وأرثيه فلَوْ أنَّهُ يُفْدَى بأهْلي وجِيْرَتى ... ومالي ونفسي كنت والله أفديه _________ (١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: يساويه. (٢) في الأصل: "شافه"!! (٣) في الأصل: "العلم"!! (٤) انظر ما قدمناه في التعليق على (ص ٣٩) من كراهية الإمام النووي لقب (محيي الدين)، وأن الدِّين حيٌّ ثابتٌ، دائم، غير محتاج إلى مَن يحييه. ولكِنَّهُ المَوْتُ الذي قَهَرَ الوَرَى ... فما مِنْهُمُ إلَّا مُجيبٌ لِداعِيهِ إذا عَدِمَ الإسلامُ أشْرَفَ أهْلِهِ ... فحُقَّ لَنا فى ذا المُصاب نُعَزِّيهِ فَحَيَّا الحَيَا قَبرًا بهِ راحَ ساكِنًا ... ليُرْوَى [ثَرَى] (١) ذاكَ الضَّريح وَواديهِ (٢) ورثاه الفقيهُ الفاضلُ الإمامُ الصدرُ الرئيسُ الأديبُ نجم الدين أبو العباس أحمد ابن شيخنا عماد الدين أبي عبد الله محمد بن أمين الدين سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرى التَّغْلِبي (٣) -بالتاء المثنَّاة والغين المعجمة- البلدي في شعبان سنة ست وسبعين وست مئة. وعَتبَهُ بعضُ مشايِخِهِ على ذلك، فبلغَني أنَّه أجابَ عَتَبَهُ بأنَّكَ إذا مُتَّ رَثَيْتُكَ بأحسنَ منها. فلما كان في سنة اثنتين وسبع مئة؛ وليَ قضاءَ القضاةِ بالشام، فتفضَّلَ، وحضرَ مَجْلِسي للحديث بدار الحديث النورية -رحم الله واقِفَها-[في جُمادى الأولى] (٤)، فأمرتُ قاريءَ الحديث أن يقرأها عليه؛ ليسمعَها الحاضرون منه، وتبركًا بذكر الشيخ -قدس الله روحه- وسمعتُها معهم [٤٢] لأرويها عنه لمن طلب ذلك -إن شاء الله تعالى-/. وتجوز الرواية عن الأحياء بلا كراهة عند جمهور العلماء، وكرهها الشافعي ﵀ خوف نسيان المروي عنه، واتهام الراوي، والله أعلم. _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) انظر: "المنهاج السوي" (ص ٨٨). (٣) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٤/ ١٠٦)، و"فوات الوفيات" (١/ ١٢٥)، و"الدرر الكامنة" (١/ ٢٦٣). (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. أعَيْنَي جِدّا بالدُّموعِ الهَوامِلِ ... وجُودِي بِها كالسَّرياتِ (١) الهَواطِلِ على الشيخ مُحْيي الدينِ ذي الفَضْل والتقى ... ورَبِّ الهُدَى والزهْدِ حاوِي الفَضائِلِ على قانِتٍ بَرٍّ طَهورٍ مُوَفَّقٍ ... على عالِمِ بالنُّسْكِ والدِّينِ عامِلِ على زاهِدٍ في طاعَةِ اللهِ جاهِدٍ ... على عابدٍ يَبْغِي رِضى اللهِ فاضِلِ على راغِب في الدينِ قدْ رَفَضَ الدُّنا ... فَغَالتْهُ مِنها حادِثاتُ الغوائِلِ وسِيلِي دمًا فالدَّمْعُ لَيْسَ بنافِع ... غلِيلي ولا مُطْفٍ أوامَ مَفَاصِلِي لقَدْ كانَ فَرْدًَا في الزَّمانِ مُكَمَّلًا ... عَديمَ نظيرٍ أو شَبيهٍ مُساجِلِ (٢) لَقَدْ كانَ بَحْرًا للفَضائِلِ طاميًا ... غَزيرَ عُبابٍ ما لَهُ مِن سَواحِلِ لَقَدْ كانَ ذا فَضْلٍ ونُبْلٍ وسُؤدُدٍ ... سَمَا عَنْ مُساوٍ أَوْ عَديلٍ مُماثِلِ لَقَدْ كانَ عنْ دينِ الإلهِ مُناضِلًا ... فَأكْرِمْ بهِ مِن ديِّنٍ ومُناضِلِ لَقَدْ كانَ في الدُّنْيا الدنيَّةِ زَاهِدًا ... فلَمْ يُلْهَ مِنْها قَط يَوْمًا بطائِلِ لقَدْ كانَ في الأخْرى العَلِيَّةِ جاهِدًا ... فَنَوَّلَهُ مِنْها بأشْرَفِ (٣) نائِلِ لَقَدْ كانَ بالمَعْروفِ للنَّاسِ آمِرًا ... وناهِيَهُم عن مُنْكَراتٍ وباطِل/ [٤٣] فكَم قامَ في الإسلامِ حَق قِيامِهِ ... وما عاقَهُ عْن قَصْده عَذْلُ عاذِلِ (٤) وكَمْ مِن مُقام قامَ فيهِ بنُصْرَةِ الـ ... أنام مَقَامَ الذَّابلاتِ العَوامِلِ وكَمْ لِذَوي الجَاهاتِ واجَهَ مُعْلِنًا ... بإِنْكَارِهِ عندَ الضُّحَى والأصائِلِ وكَمْ بالهُدَى والحَقِّ شافَهَ مُنْكِرًا ... لمَنْ لَمْ يَكُنْ يُصْغِي لأقوالِ قائِلِ فإنْ هُوَ عنْ رُؤياهُ أصْبَحَ عاجِزًا ... يُبَلِّغُهُ إنْكارَهُ في الرَّسائِلِ تَنَزَّهَ عنْ دُنْياهُ يَرْجو إلهَهُ ... فعَوَّضَهُ عَنْ عاجِلاتٍ بآجِلِ وصَدَّ عِنِ الفاني ليُصْبحَ فائِزًا ... بِباقٍ مِن الأخْرى عَديمِ مُعادِلِ _________ (١) السَّاريات: السُّحب التي تجيء ليلًا. (٢) مساجل: مُبارز. (٣) في الأصل: "رب أشرف". (٤) أي: لوم لائم. فلَمْ يَكُ مِن حَظِّ لَهُ في حَياتِهِ ... وذاك على الإخلاص أقوى الدلائل ولَمْ يَكُ يَسْعى في سوى الزهْدِ والتقَى ... وقد كان فيه خير ساعٍ وفاعل ولَمْ يَكُ فعَّالًا سوى الخير والهُدى ... وهاتيك -والرحمن- أفعال عاقل تَعَزوْا جَميعَ الناسِ عنهُ فكُلُّكُم ... مصابٌ به من عالمين وجاهل فكَمْ قامَ فيما نابَكُم مِن مُلِمَّةِ ... وشغلٍ بما فيه من الحزن شاغل على قاصِديكُم بالنوائِب مُنْكِرًا ... بلفظ وجيز للمواعظ شامل وكَمْ ذَب عنكُمْ مَرةً وحَماكُمُ ... بقول وعزم مثل حد المناصل (١) [٤٤] رَجاءَ ثَواب اللهِ لا قَصْدَ سُمْعَةِ ... ولا لحياء منكم وفواضل/ فأسْكَنَهُ الرحمنُ في دارِ خُلْدِهِ ... وبلَّغه منها أجل المنازل ورَثاهُ بعضُ فضلاء الحنفية (٢) ﵏ أجمعين-: مُصابٌ أَصابَ القَلْبَ والجَفْنَ أرقا ... وخطبٌ أتى بالحزن والصبر فرَّقا ورُزْءٌ تَفَشَّى المُسْلِمينَ بأسْرِهم ... وسهمٌ إلى عين الشريعة فوِّقا (٣) فأضْمَى صَميمَ القَلْبِ مِن كُل مُسْلِم ... وأصلا الحشا جمرًا من الحزن محرقا ولَمْ يَعْدُ قَلْبَ الشافعيةِ نَصْلُهُ ... وإن كان قد عم المذاهب مطلقا لَقَدْ سَددَ الرَّامي السِّهامَ ولَمْ يَكُنْ ... ليخطي به سهم المنون مفوقا وخَطْبٌ يَجوبُ الأرضَ شَرْقًا ومَغْرِبًا ... فأشأم في قطع البلاد وأعرقا _________ (١) المناصل: جمع مُنصُل: السيف. انظر: "المنهاج السوي" (ص ٨٨). (٢) كذا قال المصنف، ولم يسمه، وكذا قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص٧٦)؛ إلا أن السيوطي سماه في "المنهاج السوي" (ص٨٨)، فقال: "وقال الفقيه سليمان بن أبي الحارث الأنصاري الحنفي". (٣) (الفُوق)؛ من السهم: حيث يثبت الوتر منه. و(فُوِّق السهم): كان بأحد طرفي فُوقه مَيل أو انكسار. وعَمَّ جَميعَ الأرْضِ مِن كُلِّ وِجْهَةٍ ... وإن خص من دون الأقاليم (جلقا) (١) ومادَتْ نَواحي الأرض حُزْنًا بأهْلِها ... وكادت قلوب الخلق أن تتمزقا وضاقَ الفَضاءُ الرحْبُ حَتى لَقَدْ غَدا ... كسم خياط (٢) أو من السم أضيقا وقَدْ حَكَمَتْ أيْدي المَنونِ بِمَنْ كسا ... على الدين والدنيا جمالًا ورونقا ومَنْ كانَ للدِّينِ الحَنيِفي عِصْمَةً ... يرد العدى عنه وللعين مؤنقا (٣) ومَن كَانَ حَلْيًا للزَّمانِ وأَهْلِهِ ... وعقد نظام العلم والحلم والتقى لَقَدْ كانَ رُكْنًا للشَّريعَةِ مانِعًا ... يصان به الإسلام طوعًا ومتقى/ [٤٥] وعَيْنًَا لأهْلِ الرُّشْدِ في المَحْلِ هاطِلًَا ... وصوبًا (٤) على أهل الضلاله مصعقا ونورًا لدينِ اللهِ يَهْدِي ذَوي العَمَى ... وبدر تمام في سما الشرع مشرقا وعضبًا (٥) يَصونُ الدينَ مِن كلُ مُلْحِدٍ ... وباغ صقيلًا (٦) ماضي الحد مطلقا إذا ما انْتَضاهُ الشَرْعُ مِن أَجْلِ حادِثٍ ... فرى هامة الخطب الجسيم وفلَّقا (٧) لَقَدْ هَفَتِ الأكْبادُ مِنَّا كآبةً ... وطارت أسىً من حزنها وتحرقا وأَوْدَي بِها عُظْمُ المُصاب ولَوْ فُدِي ... لكانت له الأرواح من كلِّنا وقا فأَصْبَحَتِ الأقطارُ واَلكَوْنُ كُلُّهُ ... لفقدك (محيي الدين) بيداء سملقا (٨) وأَقْفَرَ رَبعُ الزُّهْدِ والجُودِ والنُّهَى ... وربع الحِجَى (٩) والنسك والدين والتقى أسِفْتُ ولو رَدَّ القَضاءَ تَأَسُّفٌ ... لما كان مما بي إليك تطرقا _________ (١) بفتح وكسر اللام: اسم دمشق. (٢) (سَمُّ الخياط): ثقب الإبرة. (٣) (آنق الشيء): أعجبه، فهو مُؤنق وأنيق. (٤) (الصَّوْب): المطر الغزير، فيه رعودٌ وبروقٌ. (٥) هو من أسماء السيف. (٦) هنا صفة للإمام النووي (صقل الكلام): هذَّبه ونمقه. (٧) (فلق الشيء): شقه. و(فلق الخَطْب): إذا شتته وبرَّده. (٨) (السّملق): القفر الذي لا نبت فيه. (٩) (الحِجَى): العقل. رَثَيْتُكَ لا أني ظَنَنْتُكَ مَيتًا ... وكيف وإحياء العلوم هو البقا وكَمْ مَئتٍ أحْيَيْتَهُ بعدَ مَوْتِه ... فأصبح أبدًا (١) للصواب وأحذقا وكَمْ غامِضٍ أَوْضَحْتَ للناسِ غَمْضَهُ ... وإن كان قد أعيا الإمام المحقِّقا وكَمْ شَنَّفَ الأسْماعَ دُرًّا ولُؤلؤًا ... إذا ما شجى في مجلس منه منطقا بِلَفظٍ يَفوقُ الماءَ مِنْهُ عُذوبَةً ... بل اللؤلؤ الرطب الأنيق المنمقا [٤٦] ومُفْتَقِرًا للعِلْمِ أَغْنَيْتَ فَقْرَهُ ... فأضحى غنيًا بعد أن كان مملقا (٢) / وحَيْرانَ في قَفْرٍ مِن الغَيِّ بَلْقَعٍ (٣) ... هداه إلى سبل الرشاد وطرقا وكَمْ فاجِرٍ قَدْ راضَهُ بتَلَطُّفِ ... فعوض عن ذاك الفجور به تقى (أبا زَكَرِيا) ليسَ للمَرْءِ مَلْجأ ... يرد الردى عنه ولو جر فيلقا فكُل وإنْ طالَتْ جَريدَةُ عُمْرِهِ ... سينسخ في درج المنون محققا أَ (يَحْيىَ) لو أن المَوْتَ يَثْنيهِ عَنْ فَتى ... ثبات جنان لانثنى عنك أخرقا وما مَدَّ صَرْفُ الدَهْرِ نَحْوَكَ باعَهُ ... ولا ضم جنبيك الصفيح (٤) مُطبقا فَكَمْ مَوْطِنِ قدْ قُمْتَ فيهِ مُجاهِدًا ... وطرف الردى فيه إليك (٥) محدقا لَئِنْ كانَ قَدْ وارى الثَّرَى حُسْنَ خَلْقِهِ ... فغير مطيقٍ أن يواري التخلقا وكَيْفَ يُواري الترْبُ عِلْمًا غدا بهِ ... على سعةٍ صدر البسيطة ضيقا فَطُوبى لِقَبْرٍ ضَمَّهُ فَلَقَدْ غَدا ... يباهي به دار المقامة والبقا سَقَا قَبْرَهُ صَوْبَا غَمامٍ ورَحْمَةٍ ... إذا قيل أن قد أقلعا عنه أغدقا (٦) _________ (١) كذا في الأصل. (٢) (أملق الرجل): أنفق ماله حتى افتقر. (٣) (البلقع): الخالي من كل شيء. (أرض بلقع): خالية ملساء. (٤) (الصفيح): الحجارة الرقيقة؛ كناية عن القبر هنا. (٥) في الأصل: "إليه"!! (٦) انظر: "المنهاج السوي" (ص ٨٨ - ٨٩). ورَثاهُ صاحِبُنا الفقيهُ الفاضِلُ أبو عبد الله محمد المَنْبِجِيّ (١) -نَفَعَ الله به- أحدُ فقهاء المدرسة الناصرية بدمشق المحروسة والساكنِ بها، شاعر، أديبٌ، مفلِّق: سُبُلُ العُلوم تَقَطَّعَتْ أسْبابُها ... وتَعَطَّلَتْ مِن حَلْيِها طُلاَّبُها لِمُصيبَةٍ عَزَّ العَزاءُ لها كَما ... في النَاسِ قَدْ جَلَّتْ وجَل مُصابُها/ [٤٧] يا أيُّها الحَبْرُ الذي مِن بَعْدِهِ ... كُلُّ الفَضائِلِ أُغْلِقَتْ أَبوابُها أَضْحَى على الدُّنْيا لِفَقْدِكَ وَحْشَةٌ ... ما اعْتَادها مِن قَبْلِ ذا أَرْبابُها مُسْوَدَّةٌ أيَّامُها مُتَغَيرٌ ... أَحْوالُها مُسْتَوْحِشٌ مِحْرابُها للهِ أيُّ بِحارِ فَضْل غُيِّضَتْ (٢) ... مِنْ بَعْدِ ما زَخَرَتْ وعَجَّ عُبابُها (٣) مَنْ للمَسائِلِ أَعْضَلَتْ مَنْ لِلْفتا ... وَى أشْكَلَتْ عَنْ أَنْ يُرَدَّ جَوابُها مَن لِلتُّقَى مَنْ لِلْحيا مَنْ لِلْحِجى ... طُويَتْ لِفَقْدِ أَلِيفها أَثْوابُها قدْ كانَ ذا سَمْتٍ يقرُّ بِحُسْنِهِ ... فِي العَالمينَ شُيوخُها وشَبابُها ومَناقِبٍ مِثْلِ الكَواكِب سَافِرٍ ... عَنْها لحَظِّ النَّاظِرينَ نِقابُها حَسَناتُهُ أَرْبَتْ على قطرِ الحَيا ... فلأجْلِ ذلكَ أتْعِبَتْ كُتَّابُها ما عُذرُ أجْفانٍ عليهِ لَمْ يَدُمْ ... بِنَجيع دَمْع حَسْرَةً تَسْكابُها تَبًّا لِدُنْيا لا يَدُومُ سُرُورُها ... مَعَ أنها لا تَنْقَضي أوْصابُها فَنَعيمُها -أَنَّى نَظَرْتَ- شَقاؤها ... والشهْدُ (٤) مِنْها -إنْ تُحَقق- صابُها (٥) وكَذا المَنونُ إذا اعْتَبَرْتَ مَطِيَّةً ... مَرْهونَةً كُلُّ الوَرَى رُكَّابُها _________ (١) انظر ترجمته في "شذرات الذهب" (٦/ ٢٣٦ و٢٨٩)، و"معجم المؤلفين" (١١/ ٢٩٥). (٢) (غاض الماء): إذا غاب في الأرض، والمراد: غِيْضت بحار الفضل: أي: جفَّت من كثرة بكائها على الإمام النووي ﵀. (٣) (عب ماء البحر): ارتفع موجُه واضطرب. (٤) (الشَّهْد): عسل النحل. (٥) الصَّابُ: العلقمُ. فانْظُرْ لِنَفْسِكَ أيها المَغْرورُ مِن ... يَوم يَطولُ على النفوسِ حِسابُها [٤٨] في مَوْقِفٍ للنَّاسِ صَعْب لَمْ تُفِدْ ... أحسابُها فيهِ ولا أَنْسابُها/ [٤٨] واسْلُكْ كـ (مُحْيي الدينِ) سُبْلَ سَلامَةٍ ... تُقْصيكَ مِن نارٍ يَدُومُ عَذابُها عَزَفَتْ عنِ الدُنْيا الدنيةِ نَفْسُهُ ... وهِيَ التي عَدَدُ الحصى خُطَّابُها وتَخَيَّرَ الباقي على الفانِي وما ... أَصْباهُ مِنْها حَلْيُها وخِضَابُها أَطْنَبْتُ في نَظْمي المَراثيَ بَعْدَهُ ... لَوْ كَانَ تَشْفِي غُلتي إِطْنابُها فَسَقَى ضَرِيحًا حَلَّ فيهِ رَحْمَةٌ ... يَهْمِي على كَرِّ العُصورِ سَحَابُها وأَحَلَّه الرَّحْمنُ عالِيَ جَنَّةٍ ... مَأُنوسَةٍ رِضْوانُهُ بَوابُها (١) ورثاه قاريء دار الحديث الأشرفية، والآخذ عنه، الشيخ، الفاضل، المحدِّثُ، أبو الفضل، يوسف بن محمد بن عبد الله (٢) الكاتب، الأديب، المصري، ثم الدمشقي، وقال: "نَظَمْتُها راثيًا مشايخي -رحمَهُم الله تعالى-". وسَمِعْتُها مِن لَفْظِهِ: الحَمْدُ للهِ العَظِيمِ الهَادي ... جَلَّتْ مَحامِدُهُ عَنِ التَّعْدادِ رَبٌّ عَلا في مَجْد وجَلالِهِ ... عَنْ مَنْ يُضاهِيهِ مِن الأنْدادِ جَل الذي هُو واحِدٌ في مُلْكِهِ ... مِن غَيْر صاحِبَةٍ ولا أَوْلادِ خَلَقَ الوَرَى والخَلْقَ إِظْهارًَا لِما ... يَخْفى مِن المُلْكِ العَظيمِ البادِي قَسَمَ الخَلائِقَ كَيْفَ شاءَ فَكُلُّهُم ... مُلْكٌ له مِن رائِح أوْ غادِي [٤٩] فَقَضى لِمَنْ قَدْ شاءَ بالإبْعادِ ... وقَضَى لِمَنْ قَدْ شاَءَ بالإسْعادِ/ وقَضاؤه عَدْلٌ فَلَيْسَ بجائِرٍ ... إذ كانَ مالِكَهُم بِلا تَرْدادِ _________ (١) انظر: "المنهاج السوي" (ص ٨٩ - ٩٠). (٢) انظر ترجمته في: "فوات الوفيات" (٢/ ٣٢٥)، و"الدرر الكامنة" (٥/ ٢٤٥)، و"النجوم الزاهرة" (١١/ ١٠٠)، و"المعجم المختص بالمحدثين" (ترجمة رقم ٣٨٣)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٩٤). رَحِمَ الأنامَ فَأرْسَلَ الرُّسْلَ الكِرا ... م الراشدين بواضح الإرشاد واللهُ شَرَّفَنا [بفَضْلِ] (١) نَبِينا الـ ... مبعوث حقًا رحمة لعباد فأتَى بقُرْآنٍ عَظِيمٍ باهِرٍ ... فيه الهدي أكرم به من هاد وحَدِيْثهُ يَشْفِي الصُّدُورَ ونُوره ... تحيى القلوب به (٢) ويروي الصادي وأقامَ للدِّينِ المُبينِ أَئِمَّةً ... تهدي الورى فهم نجوم بلادي فَوُجودُهُمْ بَيْنَ الخَلائِقِ رَحْمَةٌ ... ومماتهم علمٌ لقرب معاد (٣) فَالْعِلْمُ مَقبوضٌ بِقَبْضِ نُفوسِهِم ... قد جاء ذاك عن النبي الهادي (٤) فَلَقَدْ فَقَدْنا سادَةً في دهرِنا ... نور العباد وعصمة الرواد (٥) ابنُ الصَّلاح إِمَامُنا حَبْرُ الوَرَى ... وبقية العلماء والعباد والشَّيْخ عِزُّ الدِّينِ أوْحَدُ دَهْرِهِ ... وكذا السخاوي الرحيب النادي وكَذا أبو عَمْرِو الإمامُ وشَيْخُنا الـ ... حبر الخطيب ملقب بعماد وكَذا شِهابُ الدِّينِ شَيْخٌ بارعٌ ... في كل علم ثابت الأطواد وكَذاكَ (مُحْيي الدِّينِ) فاقَ بِزُهْدِه ... وبفقهه الفقها مع الزهاد القانِتُ الأوَّابُ والحَبْرُ الذي ... نصر الشريعة دائمًا بجهاد/ [٥٠] _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) في الأصل: به القلوب!! (٣) في الأصل: معادي!! (٤) يشير الناظم إلى قوله ﷺ: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء". أخرجه البخاري في "الصحيح" (١/ ١٩٤) (رقم ١٠٠)، ومسلم في "الصحيح" (٤/ ٢٠٥٨) (رقم ٢٦٧٣)، والترمذي في "الجامع" (٥/ ٣١) (رقم ٢٦٥٢) والنسائي في "السنن الكبرى" -كما في "التحفة" (٦/ ٣٦١) -، وابن ماجه في "السنن" (١/ ٢٠) (رقم ٥٢)، والدارمي في "مسنده" (١/ ٧٧)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٦٢) (رقم ٢٧٧١)، وأحمد في "المسند" (رقم٦٥١١و ٦٧٨٧ و٦٧٨٨)، وابن المبارك في "الزهد" (رقم ٨١٦)، وغيرهم كثير. (٥) في الأصل: "عمدة الأجواد"، وما أثبت من الهامش. تَبْكِيهِ دارٌ للحَدِيثِ وأَهْلُها ... لخلوها من فضله المعتاد لَمْ يَبْقَ بَعْدَكَ للصُّحيحِ مُعَرِّفٌ ... قد كنت فيه جهبذ النقاد مَنْ ذا يُبَيِّنُ مُرْسَلًا مِن مُسْنَدٍ ... أو من حيث عد في الأفراد أوْ كانَ مَقْطوعًا ضَعِيفًا مُعْضَلًا ... أو كان موضوعًا لذي إلحاد أوْ مَنْ يُبَيِّنُ مُنْكَرًا في مَتْنِهِ ... أو من يعرف علة الإسناد مَنْ ذا لِدَفْع المُنْكَراتِ وقَدْ غَدَتْ ... بين الأنام كثيرة الترداد أَنْهَكْتَ جِسْمَكَ بالصِّيام مُواظِبًا ... وسهرت غير ممتع برقاد تشْفي النفوسَ إذا أجَبْتَ سُؤالَ مَن ... يلقي عليك دقائق الإيراد وزَهَدْتَ في الدُنْيا وفي لَذاتِها ... فكتبت عند الله في الزهاد تَبْكِيهِ جامِعُ جِلَّقٍ لَما خَلا ... منه تهجده على الآباد يا حَبذا تِلكَ الخلائِقُ والنُّهَى ... ما كان أبردها على الأكباد ونَصَرْتَ دينَ اللهِ وَحْدَكَ جَاهِدًا ... ودفعت عنه شبهة المراد (١) حَتى حَصَلْتَ على عُلوم جَمةٍ ... ونشرت أخبار النبي الهادي بالواضِحاتِ مِن الأدِلةِ جُلُّها ... نص القرآن بذهنك الوقاد [٥١] أوحِشْتِ جِلَّقُ إذ فَقَدْتِ وَأَهلها ... من بعد أنس خالص ووداد/ تَبْكيهِ صَحْبٌ كانَ يَجْمَعُ شَمْلَهُم ... فيه بشرح شارح لفؤاد يا حَبذا مِنْ مُسْتَشارٍ ناصِحٍ ... بمشورة تأتي بكل رشاد قَدْ كُنْتَ عَيْنًا للبلادِ وأهْلِها ... تسقي بك الأرضون عند جماد قَدْ كُنْتَ نورًا للْبَلادِ وأَهْلِها ... قد عاد بعدك مبدلًا بسواد فَبَكَيْتُهُ لَما ثَوى بِثَرَى (نَوَى) ... ونأى فقد أصمى صميم فؤاد فَلَقَدْ سُلِبْناهُ وبُدِّلَ قُرْبُه ... لما حواه لحده ببعاد قَدْ كَان تُسْلِيْنا مَجِالِسُ عِلْمِهِ ... عن سالف الآباء والأجداد أَتُرَى تَعُودُ لَنا لَيالِي أُنْسِكُم ... هيهات لكن ذاك يوم معادي _________ (١) (المُرَّاد): جمع مارد، الطَّاغية والعملاق. حُقَّ البُكاءُ على الأنامِ لِفَقْدِهِم ... حُزْنًا وحُقَّ تَفَتتُ الأكْبادِ تَرَكُوا مَنازِلَهُم وسَارُوا سُرْعَةً ... تَتْرى كَأنَّهُم حَدَاهُم حادِي غَدَتِ المَنونُ عليْهِمُ فتَتابَعوا ... فكأنَّما كانوا على مِيْعادِ ماذا أؤمِّلُ بَعْدَهم مِن لَذَّةٍ ... تَبْقى وهُمْ كانوا جَميعَ فُؤادِي [يا صائِرًا هذا المَصيرَ أَلا اسْتَفِقْ ... مِنْ غَفْلَةٍ تُرْدِي وطُولِ رُقادِ] (١) واعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ سُكْناكَ الثَّرَى ... وتَصِيرَ في لَحْدٍ مِن الألْحادِ لا تستطيعُ إذًا لِنَفْسِكَ حِيْلَةً ... واحْذَرْ إِلهَكَ فهْوَ بالمِرْصادِ ما النَّاسُ إلا غافِلونَ عِنِ الهُدى ... في هذهِ الدُنْيا سِوى الزُّهادِ/ [٥٢] يا رَبِّ فاجْبُرْ كَسْرَها فيمَنْ مَضَى ... مِنْهُم وأيْقِظْنا للاسْتِعْدادِ واختِمْ لنا بالخَيْرِ عنْدَ مَماتِنا ... أنْتَ الكَريمُ ومَلْجأ القُصَّادِ والحَمْدُ للهِ المُهَيْمِنِ دَائمًا ... ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ الهَادِي والآلِ والأصْحابِ ثُمَّ سَلامُهُ ... ما غَرَّدَتْ وُرْقٌ على الأعْوادِ (٢) وقال الأديبُ الفاضلُ المحدِّثُ أبو الحسن عليُّ بن المظفر بن إبراهيم الكِنْديُّ (٣)، يرثي شَيْخَنا الإمامَ العلاَّمَةَ الحافظَ المُفْتي الزاهدَ الورعَ أنموذجَ الطِّرازِ الأوَّل، محيي الدين يحيى النواوي الشافعي ﵁، متقربًا بذلك إلى الله ﷾: لَهْفِي عَلَيْهِ سَيِّدًا وحَصُورا (٤) ... سَنَدًا لأعلامِ الهُدَى وظَهِيرا _________ (١) هذا البيت من هامش الأصل. (٢) ذكر أبياتًا يسيرةً منها: السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٩٠ - ٩١). (٣) انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١٤/ ٧٨)، و"فوات الوفيات" (٣/ ٩٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٥٠٣)، و"العبر" (٤/ ٤٣)، و"المعجم المختص" (رقم ٢١٦)، و"الدرر الكامنة" (٣/ ١٣٠ - ١٣٣)، و"النجوم الزاهرة" (٩/ ٢٣٥)، و"شذرات الذهب" (٦/ ٣٩). (٤) يشير إلى أنه عاش عَزَبًا لم يتزوَّج. ومُجاهِدًا ومُجاهِرًا في اللهِ لا ... يخشى مليكًا قاهرًا وأميرا ومُشَيدًا رُكْنَ الشَّريعَةِ ناصِحًا ... بالباقيات الصالحات مشيرا ما إنْ يُبالي راح مَعْذولًا إذا ... نصح الورى لله أو معذورا عَفٌّ عَنِ الدُّنْيا وكَمْ عَرَضَتْ لهُ ... حلا فأولاها قلى (١) ونفورا لَمْ يُصْبحِ الوَرِقُ (٢) المُزَخْرَفُ رائِقًا ... يومًا لدينه ولا النُّضارُ نضيرا [٥٣] هَجَرَ الكَرَى والطِّيِّباتِ تَوَرُّعًا ... إذ قام ديجورًا وصام هجيرا/ ما زالَ بِرُّ الوالِدَيْن شِعارَهُ ... مذ أوتي الحكم المبين صغيرا أحْيا شَريعَةَ أَحْمَدِ وأَفاضَها (٣) ... فأفادنا نشرًا لها ونُشُورا يُفْتي فَيَفْتِنُ كُل حَبْرِ عِلْمُهُ ... مع أنه يهدي الهدى والنُّورا ما ماتَ (يَحْيىَ) إِنَّما جَبَلٌ هَوَى ... فأخاف ذلك يذبُلًا وثبيرًا (٤) ما غاب عنهُ عالِمٌ بَلْ عالَمٌ ... كانت به التقوى أعزَّ نفيرا إِن المَدارِسَ (٥) وَحْشَةً لِفِراقِهِ ... أضحت دوارس لا تبين دثورا (٦) وكذا المَساجِدُ بالمصابِيح انْثنتْ ... تبدي عليه حرقةً وزفيرا يا مَنْ رَآه وهْوَ حَيٌّ لَوْ تَرى ... بعد الممات العالم النِّحريرا لَرَأيْتَ ثَمَّ مُسَوَّغًا ومُسَوَّرًا (٧) ... لاقى حياءً وافرًا وحُبُورا ذاكَ الشُّحوبُ مِن العِبادَة والأسَى ... في الله صارت (٨) نضرةً سرورا _________ (١) (القِلى): البغض والهجر. (٢) الوَرِق -بكسر الراء-: الفضة. (٣) كذا في الأصل، وفي "المنهاج السوي": "فأقامها". (٤) أسماء جبال، الأوَّل في نجد، والثاني في مكة. (٥) في الأصل: "مدارس"، والتصويب من "المنهاج السوي". (٦) (الدثور): الخامل. (٧) كذا في الأصل. (٨) في الأصل: "صار"، وما أثبتناه يستقيم به الوزن. تِلْكَ الزَّوايا والثِّيابُ الخُشْنُ قَدْ ... عادَتْ (١) عليهِ جَنَّةً وحَرِيرا آهًا على الأوَّاهِ والأوَّابِ مِن ... صِدْقِ المَقالِ لِنَفْسِهِ هِجِّيرى والطَّاهِرِ الأعْراضِ والأغْراضِ لا ... يُبْدي رِياءً للأنامِ وزُورا مَنْ كانَ يُسْتَسْقى (٢) بيُمْنِ دُعائِهِ ... صَوْبُ الغَمامِ فَيَسْتَجيبُ مَطيرا ودَرَيئةٌ عندَ الحَوادِثِ تَتَّقِي ... [عندَ المُلوكِ بها الوَرَى المَحْذورا] (٣) [ضَمتْ (نوى) الجولانِ مِن أخلاقِهِ] (٤) ... نوءًا إذا ضَنَّ السَّحابُ غَزيرا/ [٥٤] فالخصْبُ حالَفَ أَرْضَها حتى كأ ... نَّ الجَدْبَ عَنْها لَمْ يَكُنْ مَشْهورا وتَقَدَّسَتْ بقُدُومِهِ مِنْ قُدْسِهِ ... فِيها فبُورِكَ طاهِرًا وطَهُورا (٥) ورثاه الشيخُ الفاضلُ أبو [محَمَّد] (٦) إسماعيلُ البُسطي ﵁، وتوفي ﵀ بعد وفاة الشيخ بأربعة وعشرين يومًا، ودُفِنَ مِن يومه بدمشق (٧): رزِيَّةُ (مُحْيي الدين) قد عَمَّتِ الوَرَى ... فلَسْتَ تَرَى إلَّا حَزينًا مُفَكِّرا فَطالِبُهُمْ لِلْعِلْمِ يَبْكِي لِفَقْده ... وجاهِلُهُمْ يَبْكي لعُرْفٍ تَنَكُّرا عَزيزٌ عليْنا فَقْدُهُ وفِراقُهُ ... ولكِنْ هِيَ الآجالُ لَنْ تتأخَّرا فَيَا زَوْرَةً قَدْ أَوْرَثَتْنَا تَحَيُّرا ... كَمَا أَوْرَثَتْهُ في الجِنانِ تبَخْتُرا لَقدْ عَطَّلَتْ مِنا دُروسًا عَزيزَةً ... كَمَا عَطَّلَتْ أَوْراقَهُ والمَحابِرا وكُنَّا كَعِقْدٍ وهْو واسِطَةُ الضيا ... فَلَمَّا انْجَلى ذاكَ الضِّياءُ تَنَاثَرا _________ (١) في الأصل: "عادا". (٢) في الأصل: "يُسقى"، وفوقه: "يُسْتَقى"، وأمامها: "صح". (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٥) انظر: "المنهاج السوي" (٨٦ - ٨٨). (٦) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٧) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥) للسخاوي. وكانَ كَبَدْرٍ نحْنُ هالَةُ أفْقِهِ ... فلما دنا منه الأفول تغيرا وعاش الذي قَدْ عاش وهُو مُجاهِدٌ ... فلما أتاه الموت مات مهاجرا وفي رابعِ العِشْرينَ مِن رَجَب سَرَى ... إلى الله يا بشراه ذكرًا مُعَطَّرا [٥٥] نوى سِتْرَهُ بعدَ المَماتِ تَواضُعًا ... فسار (نوى) حتى ثوى متسترا/ وَبرَّ أباه إِذ فَداه بِروحِهِ ... فيا حبذا برًا لديه موفرا تَواضَعَ عِنْدَ المَوْتِ فازْدادَ رِفْعَةً ... ونودي له بعد الصلاة كما جرى وقاضي قُضاةٍ (١) المُسْلِمينَ سَعَى لهُ ... إلى قبره بعد الممات وكبرا فتاويهِ كانتْ تُسْتَفادُ بفِعْلِهِ ... فأوجب ذاك الحكم أن لا تكثرا خَمِيْصُ الحَشَا (٢) مِمَّا بهِ مِن قَنَاعَةٍ ... ولكنه ملآن دُرًّا وجوهرًا ذَليلٌ سَاوَى المؤمِنينَ بِليْنِهِ ... عزيزٌ إذا ما الشرع يوما تكدرا تَحَلَّى قَميصَ العِلْمِ مِن فَضْلِ رَبهِ ... فما كان يخفيه بمصقوله ترى فَيا عاتِبيهِ في رَثاثَةِ طِمْرِهِ (٣) ... فعند صباح القوم يستحمد السرى (٤) لقدْ شَرَحَ "التنبيهَ" شَرْحًا مُهذَّبًا ... وبينهُ للطالبين وفسرًا وأَوْضَحَ فيه -قدَّس الله رُوحَه- ... بحسن عباراتٍ وزاد وكثرا وكَمْ مُشْكِلاتِ عُجمَتْ فأَزالَهَا ... بحسن بيان لا حجاج ولا مرا ولا خاصَمَ الأقرانَ يومَ جِدالِهِ ... ولا دق كما قط يومًا على الثرى قَديرٌ على شَرْح الكِتابِ بسُرْعَةٍ ... ويشرح في سطرين إن شئت أشهرا تَصَدَّى لِنَقْلِ اَلعِلْم منهُ تبَرُّعًا ... وكان ثواب الله أوفى وأوفرا [٥٦] وما زالَ في دارِ الحَديثِ مُقامُهُ ... فسار إلى دار المقام لينظرا/ _________ (١) هذه التسمية سادت في العصور المنحطة، وهي مما لا يجوز استعماله. انظر "معجم المناهي اللفظية" للشيخ بكر أبي زيد (٢٦٠، ٣١١). (٢) كناية عن النحف، كان نحيفًا مضمر البطن، بسبب الزهد في الدُّنيا وملذاتها. (٣) الثوب الخَلِق البالي. (٤) السَّير في عامَّة الليل. (رواحِيَّة) كانت مَحَلَّ دروسِهِ ... فراح إلى روح النعيم بما قرا (١) فهذا هُو الفَضْلُ المُبينُ حَقيقةً ... وإن كنت في وصفي له لمقصرا سَلامٌ على تِلْكَ المَقابِرِ مِن (نوى) ... لقد جاورت مسكًا وندًا وعنبرا ويا قَبْرَهُ يَهْنيكَ ما حُزْتَ مِنْ تُقَى ... ومن ورع مرض وفقهًا محبرًا سُقيتَ الحَيا ما دامَتِ الأرض فمَسْجدًا ... وما تليت ﴿إنا وجدنه صابرًا﴾ (٢) جَزَاهُ إِلهِي في الجِنانِ مَساكِنا ... ورضوانه منه عليه له قرا ورَثاهُ تِلميذُه الفقيه المقريء أبو العباس أحمد الضرير الواسطي (٣) الملقَّب بالجلال: لقَدْ ذَهبَ الحَبْرُ الجَليلُ الموفَّقُ ... وعدنا حيارى والدموع تدفق على رَجُلٍ ما في البَرِيَّة مِثْلُهُ ... فيا عجبًا من ذا يجاري ويلحق بِزُهْدٍ وإِحْسانٍ وعِلْم ورأفَةٍ ... وأمر بمعروف وبالحق ينطق ولَمْ تَرْدَعَنْهُ في الإِله مَخافَةٌ ... ولم يخش من خلق لعمري ويفرق لِوَجْهِ إِلهِ العَرْشِ قَدْ كانَ فِعْلُهُ ... [وقد] (٤) كان ذا قلب من الله يشفق ولكِنَّهُ قَدْ أَتْعَبَ النَّاسَ بَعْدَهُ ... بما قد رأوا منه فذاك محقق فمَنْ لِعُلومِ الشَّرْعِ بعْدَكَ مُوضِحٌ ... لطالبها أنى لها من يحقق / [٥٧] ومَنْ لامْرِيءِ تَبْغي الفَتاوى تَخلُّصًا ... ويجمع شملًا فالصحاب تفرقوا ويا أَسَفَى ضاعَتْ عُلومٌ كَثيرةٌ ... لفقدك (محيي الدين) إني مصدق فأسْألُ رَبَّ العَرْشِ يُؤْويكَ جَنَّةً ... تخلد فيها بالنعيم وترزق ورثاهُ بعضُ الإِخوانِ أَيْضًا (٥): _________ (١) غير مقروء في الأصل ولعلها كما أثبتناه. (٢) سورة ص، الآية: ٤٤. (٣) انظر ترجمته في "الدرر الكامنة" (١/ ١٩٠). (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٥) انظر "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) للسخاوي. شُؤونَ دَمْعيَ لَيْس الصَّبْرُ مِن شاني ... سُحِّي (١) أَسىً لا تَشُحِّي (٢) بالدم القاني يا صاح لَنْ تَنْصَحَ العَيْنانِ رَبَّهما ... إِنْ لَمْ يَقْض مِنْهُما في الحُزْنِ عَيْنانِ مَن ذا يَقارِبُني فى الحُزْنِ بعدَكَ (محـ ... يي الدين) فالسقْمُ أصْماني وأَضْناني والحُزْنُ ماتِحُ (٣) تأموري (٤) ومانِحُهُ ... إِنْسَانُ عَيْني والأحْواضُ أَجْفاني أما كَفاني بِتَبْريحٍ الفِراقِ وما ... كابَدْتُهُ مِن صَباباتي وأشْجاني حَتَّى رُميتُ بِرُزْءٍ فتَّ في كَبِدي ... وخانَني جَلَدي فيه وسُلْواني فَلي هُنالِكَ صَعْقَاتُ الكَليع لدَكْ ... كِ الطُّورِ أَعْني بهِ موسى بنَ عِمْرانِ فلا لعًا (٥) لكَ يا ناعي لعلكَ لم ... تَكُنْ على ثقةٍ مِنْهُ وإِيقانِ لَمْ تَدْرِ وَيْحَكَ مَن تَنْعَى نَعَيْتَ لنا ... بَحْرًا حَوا غَايَتَي عِلْمٍ وِإحْسانِ نَعَيْتَ بَدْرَ تَمام يُسْتَضاءُ بهِ ... لمْ يَرْمِهِ دَهْره يَوْمًا بنُقْصانِ [٥٨]، لقَدْ وُترْتُ إِمامًا عالمًا وَرِعًا ... أَعْدَدْته للزَّمانِ الجائِرِ اَلجَاني/ وارحمتا للعلوم بعدَ مَصْرَعِهِ ... فكَمْ لها مِن كآباتٍ وأَحْزانِ! لَهْفي عليهِ لقدْ كانَتْ خَلائِقُهُ ... مَجْبولَةً فيهِ مِن زُهْدٍ وإِيْمانِ إِنْ تَنْقَطِعْ مِنْهُ أَسْبابُ الرَّجاءِ فَلِي ... حُزْنٌ أعانيهِ ما كَرَّ الجَديدانِ لَمْ أَدْعُ صَبْريَ إِلا صُدَّ مُنْهَزِمًا ... والدَّمْعُ لم أَدْعُهُ إِلَّا ولَبَّاني سَقْيًا لتُرْبَةِ قَبْرٍ ضَمَّهُ فَلَقَد ... ضَمَّ العِظامَ العظامَ القَدْر والشَّانِ أصْبَحْتُ مِن بعد كالطَيْرِ يلْتَمِسُ الن ... هوض أَنى وقَدْ هِيضَ (٦) الجَناحانِ يا لائِمي إِنَّ قَلْبي عنكَ في شُغُلٍ ... دع الملامَ فما للصَّبِّ (٧) قَلْبانِ _________ (١) (سحَّ): صبَّ صبًا كثيرًا متتابعًا. (٢) (شَحَّ): قلَّ وعَسُر. (٣) متح الماء: استخرجه. (٤) التأمور: دم القلب. (٥) (لَعا): كلمة تقال للعاثر مرَّة أو مرتين. (٦) (هاض الجناح): انكسر. (٧) (الصَّب): المشتاق الرقيق، والمحبّ. فَقَدْ سَقَتْني كُؤوسُ الحُزْنِ فادِحَةً ... للنار قادحة في قلبي العاني إِنَّ الاَمامَ الذي في التُّرْب خُطَّ لهُ ... لَحْدٌ وإن عجَّ عن أهل وأوطان مِنْ قَبْلِهِ ما رأَيْنا العِلْمُ منْدَرِجًا ... والزهد والمجد في أثناء أكفان أَحيا الشَّرائِعَ والأَحْكام حيثُ له ... بشرعة المصطفى علم بتبيان نَفْسِي تَطيرُ شَعاعًا مِنْ تَذَكُّرِهِ ... والسقم منتشر فى طي جثماني آهًا لها لوعةً في القَلْبِ مُصْعِدةً ... تنفس الروح عن لفحات نيران كَمْ يَخْفِقُ القَلْبُ مِني حينَ أَذْكُرُهُ ... فلست أنسى أخًا ما كان ينساني سَقْيًا ورَعْيًا لِقَبْرٍ هِيْلَ فيهِ على ... غصنٍ نضير بماء العلم ريان / [٥٩] يَرْتاحُ قَلْبي لَقَبْرٍ في (نوى) فلَقَدْ ... عيلت إليه صباباتي وأشجاني سُبْحانَ مَنْ بِنَعيمِ الخُلْدِ نَعَّمَهُ ... وبالأسى بعده والبث أشقاني الموْتُ أَرْوَحُ مِن رَوْحِ الحَياةِ ولا ... أقول إنهما من بعده سيان خَطْبٌ تَرَفَّعَ عَنْ شَق الجُيوبِ لهُ ... فقد شققت حياتي دون قمصان خَطْبٌ أَفاضَ فلا أَهْلًا بِمَقْدَمِهِ ... علي جلباب حزن منه غثاني الحمدُ للهِ هذا مِن مَقادرِهِ ... فكل حي عليها هالك فاني لَوْ رَدَّ عنه الرَّدَى باسٌ لَبَادرَهُ ... أسدٌ تبادر من شيب وشبان لكِنَّهُ المَوْتُ غَلَّاب بِكَرَّتِه ... لكل أغلب (١) من إنس ومن جان يا مَنْ بهِ يُقْتَدى في كُل مُشْكِلَةٍ ... وما له في علو الشأن من ثاني مَلأتَ قَلْبِيَ حُزْنًا لا تُقادُ لهُ ... من بعد فقدك والتسهيد يغشاني قَدْ ساوَرَتْنيَ أفْكارٌ مُبَرِّحَةٌ ... حتى لقد هدمت صبري وجثماني والعَيْنُ باكِيَةٌ بالدَّمْعِ جارَيَةٌ ... وعنك يا سيدي قد عز سلواني أفْضى أَخُونا لِما أَفْضى النَّبِيُّ لَهُ ... وصاحباه وصنواه الشهيدان فأَسْألُ اللهَ رَبِّي أنْ يُبَشِّرَهُ ... برحمة أبدًا منه ورضوان _________ (١) الأغلب: غليظ العنق. [٦٠] مِني السلامُ عليهِ كُلما سَجَعَتْ ... قُمْرِيةٌ (١) هَتَفَتْ مِن فَوْقِ أغْصانِ/ ورثاه بعض المحبين أيضًا (٢): وجَدَتْ عليكَ [شَريعَةُ] (٣) الإِسلام ... أسَفًا يُلازِمُها مَدى الأيامِ واسْتَوْدَعَتْ منكَ الرعيةُ في الثرى ... كَهْفَ الأرامِلِ كافِلَ الأيْتامِ ولَقَدْ حَكَمْتَ فكانَ حُكْمُكَ قائمًا ... فينا بأمْرِ اللهِ خيرَ قِيامِ تاللهِ ما أخَذَتْكَ لَوْمَةُ لائِم ... في اللهِ حالَ النَّقْضِ والإبرام أعطاكَ رَبُّكَ في كِلا الدارَيْنِ مِن ... قَسْم السعَادةِ أوْفَرَ الأقْسامِ ولَقَدْ حَماكَ مِن النقائِصِ كُلها ... إذْ كُنتَ عنْ شَرْع النبي تُحامِي وسلامَةُ الدُنْيا دليلُ سَلامَةِ الـ ... أخْرَى مِن التبِعاتِ والآثام عَجَبِي لِقَبْرِكَ كَيْفَ لَمْ يَنْهَر لهُ ... لَحْدٌ وفيهِ بَحْرُ عِلْم طامِي (٤) لَكَ رُتْبَة كَمْ رامَها كُفْؤٌ لها ... فَتَمَنعَتْ وغَلَتْ على المُسْتام ما بالُ دمْعِيَ بعْدَ فَقْدِكَ خَانَني ... حتى المَدامِعُ ما وفَتْ بذِمامي (٥) أَيْنَ الوفاءُ وما العيونُ قَريحَةٌ ... لما فُقِدْتَ ولا الجُفونُ دوامي أسِفي عليكَ ولو وجَدْتُ وسيلَةً ... تُدْني حِمَاميَ ما كَرِهْتُ حِمامي أما المَدارِسُ فاسْتَمَرَّ ظَلامُها ... إِذْ غابَ عَنْها منكَ بَدْرُ تَمام [٦١] وكَذا المَسائِلُ عادَ حُسْنُ وُضوحها ... في غايَةِ الإشكالِ والإبهامِ/ ولَقَدْ رَدَدْتَ على الأجانِب حَقَّهُم ... وأخَذْتَ حَقَّا مِن ذَوي الأرْحامِ حُكْمٌ تَنَزه أنْ يُخالِطَهُ الهوى ... إِنَّ الهَوى إِلْبٌ على الحُكَّامِ ما كانَ ما أَعْطَيْتَهُ وسَلَبْتَهُ ... إِلا كَطَيْفٍ زائِرٍ بِمَنامِ _________ (١) ضرب من الحمام المطوَّق، حسن الصوت. (٢) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) للسخاوي. (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) (طم البحر): أغرق وغطى. (٥) (الذمام): الحق والحرمة. حَذَارًا فَوي الأرْحامِ أَنْ يَعْتاقَكُم ... عَنْ رُشْدِكُم حُلُم مِن الأحْلامِ وأرَى حَقيقةَ عَيْشِهِ كَمَجازها ... ما أَشْبَهَ الإِيجادِ بالإِعدامِ! مَوْلايَ (مُحْيي الدينِ) كَم أَوْلَيْتَ مِن ... نِعَمِ تَعُمُّ العالَمينَ حُسامِ بالرُّغْمِ مِنا أَنْ يَكونَ مُحَجبًا ... في التُّرْبِ تحْتَ صفائِحٍ ورُغامِ حَسْبُ المَنايا اُّنهُنَّ فَجَعْنَنا ... في شَيْخِنا ودِعامَةِ الإسْلام قَد رُجتِ الأرْضُ الفضاءُ لِفَقْدهِ ... وتزَعْزَعَتْ برواسيَ الأعْلامِ لو أنهُ يُفْدَى لقَلَّ لهُ الفِدا ... بالناسِ والَأمْوالِ والأنْعامِ إِنْ كانَ قدْ عَلِقَتْهُ أشْراكُ الرَّدَى ... مِن بَعْدِ عِلْمِ نافِذِ الأحْكامِ فلَهُ بأرْبابِ الخِلافَةِ أسْوَةٌ ... وأئِمَّةِ الإِسْلامِ والحُكامِ أيْنَ القُرونُ السالفونَ و(مالِكٌ) ... و(سَريّ) و(الشِّبْلِي) و(البِسطامي) أينَ المُعَمرُ ألفَ عام صاحِبُ الـ ... ـفُلْكِ المُداب بفُلْكِهِ العَوَّام حَتى نَجا ومِن المنيةِ مَا نَجا ... مِنْ بَعْدِ طولِ العُمْرِ والأعْوامِ/ [٦٢] أينَ المُعَمرُ عُمْرَ سَبْعَةِ أَنْسُرِ ... أَيْنَ (الخَليلُ) مُكَسرُ الأصْنامِ أيْنَ (الكَليمُ) المُسْتَجابُ دُعاؤهُ ... بالشامِ حينَ دَعا على (بَلْعام) أيْن النبيُّ (مُحَمدُ) الهادي إلى ... سُبُلِ الهُدَى وحُلولِ دارِ مُقامِ (١) لا يُبعِدَنْكَ اللهُ يا شَيْخَ الوَرَى ... وسَقَى ضَرِيْحَكَ كُل غَيْثِ هامِي يا خَيْرَ مَن فُجِعَ الأنامُ بفَقْده ... بعْدَ النبي وبَعْدَ كُل إِمام (١) حاشاكَ تُصْبحُ ضِمْنَ لَحْدِ ضَيِّقٍ ... مِنْ بَعْدِ وُسْعِ مَدارِسٍ لِقيامِ إِنْ كانَ عاجَلَكَ القَضاءُ وصُرِّمَتْ ... مِنْ عُمْرِكَ الأعَوامُ بالأيامِ فَلَقَدْ تَرَكْتَ العَيْنَ بَعْدَكَ ثَرَّة (٢) ... تَبْكِي لِفَقْدِكَ والقُلوبُ دوامي حَيثْ ثَراكَ سَحَائِبٌ هَطَّالَةٌ ... مَصْحُوبَةٌ بِتَحِيةِ وسَلامِ (١) _________ (١) جُعِلَت الكسرةِ ياءً في الأصل. (٢) كلمة ساقطة غير موجودة، ولا يستقيم وزن البيت إلا بها. وإِذا الحَياءُ أَتَتْكَ مِنْهُ تَحِيةٌ ... في كُلِّ شَهْرٍ مرةً أوْ عامِ فَعَلَيْكَ مِنِّي كُل يَوْمٍ رَحْمَةٌ ... أَدْعو بها وتَحِيتِي وسَلامي وقالَ المهذبُ عمرو بن عليّ الزَّرْعِي (١) يَرْثيهِ: أيُّ عُذْرٍ لِمُقْلَةٍ غَيْرِ عَبْرى ... بَعْدَ (يَحيْى) ومُهْجَةِ غَيْرِ حَرى غاصَ بَحْرُ العُلوم بَعْدَ عُباب ... ثُم أضْحَى بعدَ العُذوبَةِ بَحْرا (٢) [٦٣] أيْنَ عِلْمُ (يَحيْىَ) إِذاَ ماتَ (يَحْيىَ) ... وحَديثٌ على المَنابرِ يُقْرا/ وعَهِدْتُ الدِّيارَ [يُبْكَى] (٣) عليها ... حينَ تَضْحَى مِن الأَحِبةِ قَفْرا ولَدارُ الحَديثِ تَبْكي عليهِ ... حِيْنَ أضْحَتْ مِن البَلاغَةِ صِفْرا عُطِّلَتْ بَعْدَهُ المَدارِسُ طُرًّا ... مَنْ جَوادِ في حَلْبَةِ الدَّرْسِ أحْرا يُفْحِمُ الخَصْمَ في الجِدالِ بِبَحْثٍ ... يَذَرُ اللوْذَعي (٤) بالغَيِّ مُغْرى لا يَشوبُ الجِدالَ منهُ بلفْظٍ ... غيرِ فقهٍ وليسَ يَنْطِقُ هُجْرا (٥) فَقَضى نَحْبَهُ وعاشَ حَميدًا ... رَبَّ فَضْلِ مِن كُلِّ عَيْب مُبرَّا زاهِدًا في نَعيمِ دنْياهُ حَتَّى ... يَتَقاضاهُ مِن نَعيم الَأخْرى تَرَكَ الطيِّباتِ في هذهِ الدُّنْ ... ـيا ولَذاتِها لِيُحرِزَ أجْرا وغَدا قانِعًا بأيْسَرِ قُوتٍ ... وهُو عِنْدَ الأنام أعْظَمُ قَدْرا وعَصَى النفْسَ في طِلاب هَواها ... وأطاعَ الإلهَ سَرًّا وجَهْرا يَنْصُرُ الحَق في المَحَافِلِ إِذ ... لا يَسْتَطيعُ الأنامُ للحَقِّ نَصْرا فِبِحَقٍّ تَبْكي العُيونُ عَلَيْهِ ... بِدِماءٍ وتَنْثُرُ الدمْعَ نَثْرا فَلَقَدْ أَوْحَشَ المَجالِسَ مِنْهُ ... صَدْرُهَا الحَبْرُ حيْنَ آنسَ قَبْرا _________ (١) انظر "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥) للسخاوي. (٢) في هامش الأصل: "يعني مُرًّا"!! (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) في هامش الأصل: "اللوذعي: الفصيح الذكي". (٥) (الهُجْر): الكلام السيِّئ القبيح. كُنْتَ للعِلْمِ يا (أبا زٌكَريّا) ... وعاءً وللنوائِبِ [الحادثات] (١) ذُخْرا عالِمًا عامِلًا وكَمْ رَبِّ عِلْم ... يَعِظُ النَّاسَ وهُو بالوَعْظِ أَحْرى/ [٦٤] كُنْتَ للناسِ في المُلِمَّاتِ ذُخْرًا ... أعْظَمَ اللهُ فيكَ للناسِ أجْرا وسَقَتْ قَبْرَكَ السحائِبُ مِمَّا ... وَسَقَتْ مِن بِحارِ ذي العَرْشِ قَطْرا لِتَفوحَ الرِّياضُ حَوْلَكَ طِيْبا ... مِثْلَ ما فاحَ طِيْبُ ذِكْرِكَ عِطْرا ورثاه الحُسين بن صدقة الموصلي (٢) -عفا الله عنه-: خَطْبٌ ألَم وهَتْ لَهُ الأصْلادُ (٣) ... وتَفَطَّرَتْ بهُجومِهِ الأطْوادُ وهَمَتْ عُيونُ أوْلي النُّهَى بمَدامعٍ ... مُنْهَلَّةٍ وتَصَدَّعَتْ أكْبادُ هذا أوانُ المَوْتِ فِيما بَيْنَنَا ... مُتَخَيِّرٌ فكأنهُ نَقَّادُ ذَهبَ الإِمامُ العالِمُ الحَبْرُ الذي ... كانَتْ تُحَصِّلُ نَفْعَهُ العُبادُ تَبْكِيكَ يا (يَحْيى) الفَتَاوى دَائِمًا ... والسُّنَّةُ البَيْضاءُ والإِسنادُ يا أيُّها الناعِي إِلَيْنا سَيِّدًا ... فيهِ جِدالٌ باهِرٌ وجِلادُ مَنْ للمَسائِلِ بعْدَهُ إِنْ أَشْكَلَتْ ... وبِمَنْ سِواهُ يَقْتَدي الزُّهَّادُ ما زالَ بالمَعْروفِ فِيْنا آمِرًا ... ولَنا بنورِ عُلومِهِ إِرْشادُ يا (مُحْيى الدِّينِ) الحَنيفِ سقا ثرىً ... واراكَ مِن كَرَمِ الإِلهِ عِهَادُ (٤) وأَباحَكَ الحُسْنَى وحُسْنَ جِوارِهِ ... مَعَ أهْلِهِ وزِيادةً تُزْدادُ/ ورثاه بعضُ المحبِّين أَيضًا (٥) /: [٦٥] _________ (١) كلمة ساقطة من الأصل، ولا يستقيم وزن البيت إلا بها. (٢) انظر ترجمته في "الدرر الكامنة" (٢/ ٥٦). (٣) (الأصلاد): جمع صلد: الصلب الأملس الشديد، والصخرة العريضة الملساء. (٤) العِهاد: المطر. (٥) انظر "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦). حبيب نعاك فَقَلْبُهُ مَقْرُوحُ ... وبكى عليك فدمعه مسفوح وغَدَا يُعَفِّرُ خَدَّهُ بِمَدَامِعِ ... تجري عليك دمًا وأنت طريح أَتُرَاكَ يا قَمَرًا تَحَجبُ بالثرَى ... وجماله تحت التراب يلوح شاهَدْتُ بَعْدَكَ حَالَ مَن فارقْتَهُ ... أنت الحياة له وأنت الروح مُتَوَجِّعَ الأحْشاء بَرَّحَ حُزْنَهُ ... [أسفٌ] (١) يؤجِّج وقده التبرج أمْسَى لَهُ قَلْبٌ كَليمٌ نارُهُ ... يصلى الخليل بها وأنت ذبيح ولَقَدْ رأيْتُكَ فَوْقَ أَعْوادِ الرَّدَى ... وأمامك التهليل والتسبيح والناسُ كالطُّوفانِ وهِيَ سَفِيْنَةٌ ... تجري بأدمعنا وشخصك نوح والكَوْنُ يَنْدِبُ ما أَصابَكَ سَهْمُهُ ... والجو يبكي والغمام ينوح وعَلَيْكَ قَدْ رَقَّ الصَّبَا فَنَسيمُهُ ... قلقٌ بقبرك يغتدي ويروح مُتَصَعدُ الأنْفاسِ إِلا أَنَّهُ ... بجميل وصفك بالعبير يفوح فالآنَ مَثْواكَ القُلوبُ وإِنْ يَكُنْ ... أخفاك عن نظر العيون ضريح حاشاكَ مِن بَعْدِ الوَقارِ بأنْ تُرَى ... ميتًا وأنت معفَّرٌ مطروح لا تُعْرِضَنْ عَنَّا بوَجْهكَ مُغْضَبًا ... إن الوداد كما عهدت صحيح [٦٦] لَمْ يَبْقَ خِلٌّ نَاظِرَ أوْ سامِعٌ ... إلا عليك فؤاده مجروح/ وَيوَدُّ لَوْ جُعِلَتْ وِقاءَكَ نَفْسُهُ ... ودوام مجدك بالبقاء صريح ثُمَّ انْثَنَى أسِفَاَ يُرَدِّدُ شَجْوَهُ ... ودموعه فوق الخدود تسوح كَيْفَ التَّصَبُّرُ وهُو فِيْكَ مَلاَمَةٌ ... وبما التسلي وهو عنك قبيح أمْ كَيْفَ [أكْتُمُ] (٢) فيكَ فَرْطَ تَوَجُّعي ... وأخو الجوى (٣) بدموعه مفضوح لَوْ لَمْ يكُنْ جَارَ الحِمَى ما شَاقَني ... برقٌ يضيء بسفحه ويلوح _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٣) (الجوى): شدة المرض من وجد وحب واشتياق. كَلا ولولا طِيْبُ ذِكْرِكَ ما حَلا ... ذكرٌ بسمعي رنده (١) والشيح (٢) فلأبْكِيَنكَ بالدِّماءِ إِذا قَضَى ... دمعي عليك صبابةً وأنوح ولَوِ ارْعَوَيْتُ (٣) شَرَحْتُ رُزْئي إِنما ... عندي [لمختصر] (٤) الخطوب شروح فَعَلَيْكَ رِضْوانُ الإِلهِ مُؤَبدا ... يهدي إليك وروحه والروح ورَثاهُ أيضًا بعض الإخوانِ (٥): سَيْفُ الحِمَامِ على البَرِيةِ مُنْتَضَى ... صبرًا وتسليمًا بما حكم القضا وأَحَقُّ مَا يَبْدَا اللبِيْبُ بنَفْسِهِ ... إن كان مما يدعي طلب الرضا وأَعَزُّ مَنْ يُبْكَى عليهِ تًأسُّفًَا ... محيي الشرائع نورة ملأ الفضا الزاهِدُ الوَرعُ التقِيُّ ومَنْ بهِ ... عز العزا كالمصطفى والمرتضى ما زَالَ يَقْضِي عُمْرَهُ بلَطَافةٍ ... من خلقه متفضلًا حتى قضى / [٦٧] أذَويهِ لا تَتَجَلدُوا لِمُلِمةٍ ... لو نالت الصخر الأصم ترضرضا لَوْ كانَ (مُحْيي الدِّينِ) (يَحيْىَ) يُفْتَدى ... لفديته بحشاشتي خوف القضا فعَلَيْكَ (مُحْيي الدًينِ) أَوْلَى مَا جَرى ... دمعٌ يفيض وفي الحشا جمر الغضا فَلِمَنْ أعَزِّي والعَزاءُ مُمَنَّعُ ... مني بخطب قد أمض وأمرضا لِلْعالِمينَ العامِلينَ ومَنْ بِهِمْ ... أرجو النجاة من التردي في لظا لكِنني أرْجُو بـ (يَحْيىَ) مِنْهُمُ (٦) ... غفران ربي من ذنوبي ما مضى _________ (١) (الرَّند): شجر طيب الرائحة، ينبت في سواحل الشام، والغور، والجبال الساحلية، وهو من الفصيلة الغارية. (٢) (الشيح): نبات صحراوي وسهلي، من الفصيلة المركبة، رائحته طيبة قوية، وهو كثير الأنواع، ترعاه الماشية. (٣) (ارعويت): كففت. (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٥) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) للسخاوي. (٦) إن في هذا اللفظ من التجاوز الظاهر البيِّن، والنجاة لا تكون إلا بالأعمال الصالحة. = فاسْمَعْ فَرِيْدَ العَصْرِ أكْرَمَ سامعٍ ... قَوْلًا يُريكَ الحَقَّ أَبْلَجَ أبْيَضا قَدْ كانَ أقْرَضَكَ الإِلهُ عُلومَهُ ... في الدِّينِ فاسْتَوْفى الذي قَدْ أفْرَضا إِنْ كانَ (يَحْيىَ) قَدْ حَواهُ لَحْدُهُ ... فكذا الرسولُ وبَعْلُ (فاطِمَةَ) الرضى لِكِنَّ ذلكَ سُنَّةٌ مَحْكُومَةٌ ... بَيْنَ الأنام وذاكَ أُسْوَةُ مَنْ مَضى فَلِيَهْنِكَ البُشْرى بصَبْرِكَ والذي ... تَرْجُوهُ باَلصَّبْرِ الجَميلِ مُعَوَّضا يا سَيِّدي إِن الَرَّزِيةَ لمْ تَزَلْ ... بينَ الأنام على تَصارِيفِ القَضَا لَكنَّ مِثْلَ عَزائِنا في شَيْخِنا ... (يَحْيى) التقَي الزاهِدِ الندبِ الرضى هَلْ عَنْهُ مِن عِوَضِ يَقومُ مَقامَهُ ... هَيْهَاتَ أَنْ يُلْقَى لهُ مُتَعَوَّضَا [٦٨] وجَماعَةَ الإِخوانِ يَدْعو خُفْيَةً ... وتَضَرُّعًا وتَذَلُلًا وتَعَرُّضا/ والرَّبُّ مُطَّلِعٌ وقَدْ سَمِعَ النِّدا ... وأَفاضَ نُورًا ساطِعًا مَلأ الرُّبا فَسَقَى ثَرَى جَدَثٍ حَواهُ عارِضٌ ... ما مَرَّ بالأرَضينَ إلا رَوَّضا وسَما عَلَيْهِ بارِقٌ مِن رَحْمَةٍ ... لَمْ تَخْبُ نارٌ بالإِضا إلا أَضا أسَفِي عَلى مُحْيي العُلوم ونورِها ... ما زالَ صدْرًا في العُلُوِّ مُعَرَّضا فلئنْ (١) قَضى وعَفَتْ مَراقِي اَلمَجْدِ مِنْ ... آثارهِ فالذِّكْرُ مِنْهُ ما انْقَضا مِنْ نَشْرِهِ عَبِقَ الوُجودُ وإِنَّهُ ... ذُخْرٌ لكُلِّ مُؤَملٍ يَرْجُو الرِّضى ورثَاهُ الفاضِلُ أبو محمد عبد الله الأندلسي ﵀ (٢): يا دَهْرُ أقْصِرْ فما أبْقَيْتَ مِنْ ثارِ ... كَمْ ذا تُجَرِّعُ أرْزاءً بتَكْرَارِ غَيَّبْتَ عَنْ دِيْنِنا مُحْيي مَعالِمِهِ ... فَأنْثر زينَتهُ مِن بَعْدِ إِظْهارِ يا فَجْعَةً نكأتْ قَرْحَ الجَوانحِ واسْـ ... ـتَدْمَتْ عُيونُ الوَرَى [مِن] (٣) خَطْبِها الطَّارِي _________ = وفي باقي الأبيات تجاوزات كثيرة نرجو أن لا يمر بها القاريء إلا متعظًا معتبرًا، وغفر الله للكثير من علمائنا كم تجاوزوا عن مثل ذلك! ولا حول ولا قوة إلا الله. (١) في الأصل: "فلان"!! (٢) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥). (٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. تَبْكِي وهَلْ يَنْفَعُ الثكْلى تَعَدُّدها ... أوْ هَلْ يَرُدُّ فقيدًا دَمْعُها الجَاري مَن لِلحَديثِ ومَنْ للفِقْهِ بعدَكَ يا ... مَنْ كانَ يَدْحَضُ مَنْكورًا بإنْكارِ مَن لِلْمَعارِفِ مَنْ للعُرْفِ يُظْهِرُهُ ... بِحُسْنِ نُصْح وتَسْلِيكِ وإِعْذارِ مَنْ للزَّهادَةِ والنَّهْج القَويمِ ومَن ... للصَّوْم والنُّسكِ في حِلْم وإِيْثارِ أرْمَضْتَ عينَ عُلومِ كُنْتَ مُصْلِحَها ... فاليَوْمُ مَرْهاؤُها (١) تَبْكِيَ بإكْبارِ/ [٦٩] لله درّك كَمْ أحييتَ مِنْ رَمَقٍ ... بِحُسْنِ فَتْوَى وتَفْسيرِ وأَخْبارِ وكمْ عَذَلْتَ أخا جَهْلِ لمَعْذَلَةِ ... ورُضْتَ أَشْوَسَ (٢) هَذَّارًا (٣) بإنْذارِ فاليَوْمَ أضْحَى بَدِيُّ الفَضْلِ مُنْتَدِبًا ... ومُعْلِمُ النَّفْعِ يَشْكو فَرْطَ إِضْرارِ وللدُّروسِ دروسٌ غَيْرُ مُرتَسَمٍ ... وإِنْسُها مِن تَلافي أنْسِها عارِ ما لي أرى المَوْتَ يَهْوى نَقْلَ صَفْوَتِنا ... عنَّا ويُلْحِقَ أخبارًا بأخْبارِ كأنَّ بَيْنَهُمُ مِيعادَ مُجْتَمَعٍ ... أو اسْتَقَلُّوا قِلَىً في هذهِ الدَّارِ كأنَّهُم رَكْبُ سَبْقِ أُعْبِطوا نَفَلًَا ... فأُعْجِلوا عَنْ وَداِع الأهْلِ والجَارِ فَيَا لَها حَسْرَةً تَهْمِي الدُّموعُ لَها ... يَمْضِي الخِيارُ ويَبْقى عِبءُ أَوْزَارِ أعارَنا الدَّهْرُ مِنْهُم مَنْعَةً زَمَنًا ... ثُمَّ اسْتَرَدَّ ولمْ نَظْفَرْ بأوْطارِ يا نَفْسُ نوحِي فَما لَلْمَوْتِ باقيةٌ ... لا بُدَّ حاديكِ يَوْمًا خَلْفَهُم سارِ ولَيْسَ يُجْدِيكِ إِلا ما ادَّخَرْتِ فَبَا ... درِي قَبْلَ إِرْقالٍ (٤) وإِحْضارِ (٥) فإنْ تُعَزَّ يَعِزَّ الصَّبْرُ عَنْكَ وقَدْ ... يَلْقَى المُصابُ تَشَفيهِ بِتَذْكارِ لَقَدْ فَقَدْناكَ فَقْدَ القَلْبِ مُهْجَتَهُ ... والعَيْنِ رُؤيَتَها مِن بَعْدِ إبْصارِ وحَجبَ التربُ تِرْبَ الفَضْلِ واشْتَمَلَ الضـ ... ـريحُ مِنْكَ على كَنْزٍ وَأنْوارِ _________ (١) المَرهَاءُ: التي فقدت الكُحْل. (٢) (الأشوَس): المتكَبِّر. (٣) (الهذار): كثير سقط الكلام. (٤) (الإرقال): الإسراع في الشيء، والجدّ فيه. (٥) عجزُ البيت مختل. [٧٠] فالله يُخْلِفُنا خَيْرًا ويأجُرُنا ... إِلَيْكَ مَرْجِعُنا يا خَيْرَ غَفَّارِ/ وفي النبي لَنا وَعْظٌ وصُحْبتِهِ ... صَلَّى عَلَيْهِمْ إِلهٌ خالِقٌ بَارِي ورثاه الفاضل الأديب أبو محمد سليمان بن علي؛ عُرف بالعفيف التلِمْساني (١): نَعَمْ بَعْدَ (يَحْيىَ) مَعْهَدُ الفَضْلِ دارِسُ ... فما أنْصَفَتْ إِنْ لَمْ تنحْهُ المَدارِسُ في صَبْرُ مت عندي ويا حُزْنُ فَلْتَعِشْ ... فإن (النواوِي) قَدْ حَوَتْهُ النواوِسُ (٢) بَكَتْهُ مساعيهِ التي بَذَّت الألى ... سَعَوْا للعُلا في رَكضِهِمْ (٣) وهُو جالِسُ وناحَتْ عليهِ وُرْقُ أَوْراقِهِ وما ... لهَا مِنْ سِوى الأقلام قَصْبُ مُوايِسُ (٤) وأقْسِمُ ما نَفْسٌ بَكَتْهُ نَفِيْسَةٌ ... إذا لَمْ تُساعِدْها اَلدُّموعُ النَّفائِسُ تَلَهَّبَ قَلْبُ البَرْقِ والرَّعْدُ صارخٌ ... أَسَىَ ودموعُ الغادِياتِ بَواجِسُ (٥) وظَلّ وباتَ اللؤلُؤ الرَّطْبُ حاسِدًا ... مَدامِعَ فيهِ درُّها مُتَجانِسُ ومَثْوَى الثُّرَيَّا فيهِ قَدْ حَسَدَ الثَّرَى ... فَماذا عَسَى فيهِ تَقولُ المَجالِسُ لَقَدْ كانَ يُحْيى الليلَ (يَحْيىَ) مُسَهُّدُ الـ ... جُفونِ وجَفْنُ النجْم في الأفْقِ ناعِسُ وَيطْوي (٦) على الدَّاءِ الدفينِ مِن الطوى (٧) ... أضَالِعَ ما فيها سِوى الذكْرَ هاجِسُ _________ (١) وهو المدفون في صالحية دمشق، وكان خليعًا متهتكًا ومن أصحاب وحدة الوجود. وفي الأصل: "أبو محمد سلمان ... "، وفي هامشه:"سليمان، صح"، وهو المثبت في مصادر ترجمته، انظر منها: "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٢٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤١٢)، و"فوات الوفيات" (٢/ ٧٢). (٢) (النواوس): المقابر. وهي من القبور المصنوعة من الأحجار التي كان يَدفُنُ فيها الأقدمون موتاهم. (٣) في "المنهاج السوي": "أرضهم"! (٤) في "المنهاج السوي": "تصبو نوايسُ". (٥) (بجس الماء): انفجر، وهي هنا كناية عن كثرة البكاء. (٦) أي: يخفي ولا يظهر. (٧) أي: الجوع. وُيرْضِي جَليسَ الخَيْرِ مُمْتِعُ بَحْثِهِ ... فَينْقادُ للحَق المُماري (١) المُمارِسُ (٢) فإِنْ تَضْحَكِ الأخْرى سُرورًا بمِثْلِهِ ... فوَجْهُكِ يا دُنْيا مِن الفَقْدِ عابِسُ وكُنْتِ به مِثْلَ العَروسِ فأصْبَحَتْ ... لَدَيْهِ مِن الحُوْرِ الحِسانِ عَرائِسُ/ [٧١] فللهِ غُصْنٌ بَعْدَما تَم زَهْرُهُ (٣) ... وأَيْنَعَ أَضْحَى رَطْبُهُ وهُو يابِسُ وبَدْرُ تَمام والبُدورُ مَتَى تَغِبْ ... تُرَجَّ وهذا مِنْهُ قَلْبِيَ آيِسُ فأُقْسِمُ ما النُّعْمَى بِها القَلْبُ ناعِمٌ ... عليهِ ولا البُؤسَى بها القلبُ بائِسُ [وهَيْهاتَ لو أنِّي صديقٌ وماتَ لَم ... أعِشْ بَعْدَهُ لما حَوَتْهُ الرَّوامِسُ (٤) فيا دهرُ هَلْ كانَتْ مَناياهُ أكْؤسًا ... مُلِئْتَ بها سُكْرًا فرأسُكَ ناكِسُ] (٥) ويا كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَهُ صارَ ليلَةً ... أمَا تَنْجَلِي بالصُّبْح مِنْكَ الحَنادِسُ (٦) لقدْ أجْفَلَتْ (٧) غُرُّ المسائِل بَعْدَهُ ... وعَهْدِي بِها مِنَ قَبْلُ وهِيَ أوانِسُ تُطارِدُ مِنْهُنَّ الشَّرودَ كأنها ... مَهًا تَدرِبْها (٨) بالقِسِي (٩) الفَوارِسُ ولو أَنهُ فِينا لعُدْنا وكُنَّسُ الـ ... جَواري (١٠) لَدَيْنا لا الظِّباءُ الكَوَانِسُ لهُ في رَسولِ الله والآلِ أُسْوَةٌ ... وأصْحابُهُ عنهُمْ تَقَرّى الفَرادسُ (١١) _________ (١) أي: المجادل والمناظر. (٢) أي: المساوم واللَّجوج. (٣) في الأصل: "اعتمَّ زهوه"، والتصويب من "المنهاج السَّوي". (٤) أي: القبور. (٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٦) (الحنادس): الليالي شديدة الظلمة. (٧) شردت ونفرتْ ومضتْ بعيدًا. (٨) أي: تتقيها. (٩) (القِسيّ): الأقواس. (١٠) هي النجوم لأنها تكنس كالظِّباء، تغيب وتستتر، تبدو ليلًا وتختفي نهارًا. والكُناسِ: هو بيت الظباء. (١١) في "المنهاج السوي": "تقوى العوادسُ"! أبَوْا أَنْ يَؤوبوا نَحْوَ دُنْيا دنيةٍ ... ملابسها يغرى بها وهو لابس وكانَتْ لَيالِيهِ كأيامِهِ سَنىً ... فأيامنا مثل الليالي دوامس (١) سَقَى عَهْدَهُ عَهْدٌ فإنا عِصابَةٌ ... مدامعها تسقي الذي الحزن غارس وكَيْفَ نُبَكِّيهِ ونَعْلَمُ أنهُ ... على ما إليه صار كان ينافس (٢) ورثاه تلميذه الفقيه الأديب الأمين سلطان إمام الرواحية (٣): بَكَتِ العُلومُ لِفَقْدِ مَن أَحْياها ... من بعد طول خمولها وخفاها [٧٢] ذَهبَتْ لمذْهبِهِ المذاهِبُ بعْدَما ... جلَّى مآخذها وشدَّ عراها/ وغَدَتْ مُوَدِّعة لهُ توديعَ مَن ... [قد] (٤) أقسمت أن لا ينال حباها أفَلَتْ (٥) شُموسُ سُعودِنا مِن بَعْدِهِ ... والعين فارقها الكرى (٦) وقلاها يا لَلرِّجالِ رَزيَّةً (٧) عَمَّت فَلا ... جبرٌ لها من ذا يطيق دوامها قد أظْلَمَ الأفُقُ المُنيرُ لِفَقْد مَن ... حاز الفضائل كلها وحواها أضْحَى على الأقْطارِ مِنْهُ وَحْشَةٌ ... حتى تشابه صبحها بمساها لله أيَّةُ حَسْرَةٍ أبْنا (٨) بِها ... إذ فارقت تلك النفوس شفاها السيدُ القوامُ والحَبْرُ الذي ... أعيت مناقبه لمن جاراها والناسِكُ القَوَّامُ ذاكَ (٩) المُقْتَدي ... بأئمةٍ في العلم طاب ثناها _________ (١) (الدوامس): الليالي شديدة السواد. (٢) انظر: "المنهاج السوي" (٩١ - ٩٢). (٣) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥) للسخاوي. (٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٥) أي: غابت. (٦) (الكرى): النعاس، وبداية النوم. (٧) في الأصل: "رزاية"! (٨) أي: رجعنا. (٩) في الأصل: "والحبر المقتدي"، وما أثبت به يستقيم البيت. يا مُحْيِيًا للدِّينِ بَعْدَ إماتَةٍ ... ومؤيِّدًا لشريعةٍ أسْماها يا آمِرًا بالعُرْفِ يُرْضِي رَبَّهُ ... بُوِّئتَ مِن دَارِ النَّعِيمِ عُلاها يَبْكِيكَ ذا الليلُ البَهيمُ فطالَ ما ... قَدْ قُمْتَ فيهِ مُسَبِّحًا أوَّاها وكذاكَ صَوْمُكَ في الهَواجِرِ دائبًا ... سَيَّانَ عندَكَ حَرُّها وشِتَاها يا زاهِدًا نِلْتَ المَعالي والرِّضا ... يا عارِفًا عَيْبَ الدُّنا وفَنَاها أعْرَضْتَ عنها إذ أَتَتْكَ مُطيعَةً ... ورَغِبْتَ في أخْرى يَدُومُ بَقاها خَطَبَتْكَ حُورٌ في جِنانٍ زُينتْ ... لِقُدومِ نَفْسٍ قَدْ زَكا مَسْعاها/ [٧٣] أَلِجَنَّةِ الفِرْدَوْسِ بُشْرَى بالَّذي ... قَدْ حَلَّها طُوبَى لهُ سُكْناها فالسُّنّةُ الغَرَّاءُ تَبْكِي فَقْدَهُ ... إذْ مِنْ أَغاليطِ الرُّواةِ حَماها وكَذاكَ مَذهْبُ ابنِ إدْريسَ الذي ... فاقَ الأئمَّةَ سُؤدَدًا فَعَلاها فاليَوْمَ بُنْيانُ القَواعِدِ قَدْ هَوى ... مِنْ بَعْدِ تَشْييدٍ وحُسْنِ بِناها مَنْ للمسائِلِ كاشِفًا عَنْ سِرِّها ... إذْ أعْضَلَتْ وتَعَسَّرَتْ فَتْواها قدْ كُنْتَ توضِحُها بلَفْظٍ موجَزٍ ... فيَطيبُ مِنْكَ جُدَّادها (١) وجَنَاها وإذا تَحِلُّ بنا النَّوازِلُ مَنْ لَنا ... في رَفْعِها عَنَّا وحَلِّ عُراها أَمْ مَنْ تُرَضِّيهِ لدَفْعِ كَريهَةِ ... يَوْمًا إذا ما عَمَّنا بَلْواها قَدْ كُنْتَ (مُحيي الدين) حِصْنًا مانِعًا ... عَنَّا فَوا أسَفا عليكَ وآها فَلَقَدْ غَدَوْتَ مُكَرَّمًا في صُحْبَةٍ ... كانَتْ نُفوسُهُمُ لَدَيْكَ سَفاها فالآنَ شُتِّتَ شَمْلُهُم وتَفَرَّقوا ... حَيْرَى سُكارَى ليْسَ مِنْ صَهْباها (٢) فلَوْ أنَّ نَفْساَ تُفْتَدى لَفَدَتْكَ مِن ... كَأسِ الحِمامِ نُفوسُنا بِدِماها لكِنَّ كاساتِ المَنونِ دَوائِر ... لَمْ يَعْدُها مَنْ لِلْحُصونِ بَناها قَدْ أَكْثَرَتْ فيكَ الرُّثاةُ وما أرى ... تُجْدي سِوَى تَذْكَارِهَا وغِناها _________ (١) الجُدَّاد: صغار الشجر. قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" (١/ ٤٠٩): "وهو عندي كذا، على معنى التشبيه بجُدَّاد الخيمة، وهي الخيوط". (٢) الصهباء: الخمر. [٧٤] رَوَّى الإلهُ تُرابَ تُرْبَتِك التي ... بك قد علت شرفًا وطاب شذاها/ وأتَتْكَ مِن رَب العِباد تَحِيةٌ ... حتي المعاد صباحها ومساها ورثاهُ بعض المحبين ﵀ (١): سَلْ رَبْعَ (٢) دارٍ قَدْ خَلَتْ إنْ أخْبَرا ... عن أهلها وبأهلها ما قد جرا رَحَلوا فَلِمْ لا وَدَّعوا أترى بهم ... يا دار غلس ركبهم أم هجرا أمْ في دُجُنَّة لَيْلِهِم كَي لا يرا ... هم حاسدٌ ومكاشحٌ بهم سرى يا دارُ ما صنَعَ الزمان فحَدِّثي ... عنهم بصدق لا حديث مفترى ففهِمْتُ مِنها حيثُ لَمْ تَنْطِقْ إذا ... نزل القضاء فأيما عين ترى لا تَسْألني واسألِ الأقْدارَ هَلْ ... منهن يحمي مزدرى أو مدرى سَلْ أيْنَ (سابورٍ) و(شابورٍ) وَكَمْ ... (كسرى) تخوَّنه الزمان و(قيصرا) ما أضْعَفَ الإنسانَ بَلْ عَجبٌ لهُ ... يختار أن يبقى وليس مخيرا ولَقَدْ أتَانا عَنْ فَرِيد زَمانِهِ ... خبرٌ فأرق للجفون أسهرا جافى الجُنُوبَ عَنِ المَضاجِعِ ذِكْره ... ونفى الرُّقاد عن العيون ونفرا يا لَيْتَ قَبْلَ سَماعِهِ أسْماعُنا ... صُمَّتْ وأعياننا لذلك لا ترى يا مخبِرًا (٣) عن هُلكِ (مُحْيي الدينِ) ما ... تخشى وتستحي به أن تجهرا [٧٥] وشَقِيْقَةٍ أفْزَعْتَها لَمَّا أتى النـ ... ـاعي به إذ قمت أمشي القهقرى/ وأعَضُّ مِنْ وَجْدٍ عليهِ أنامِلي ... وأهيم منه تأسُّفًا وتحسُّرا قالَتْ أوَيْحَكَ ما دهاكَ وما الذي ... لك قد أصاب وما الذي لك قد عرا فأجَبْتُها ثَكِلَتْكِ أمُّكِ تَسْألي ... عمَّا جرا لي هل قليلٌ ما جرى هذا دِعامَةُ دِيْنِنا بلْ كَسْره ... إن الرَّزيَّة فيه أم حبوكرى (٤) _________ (١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) للسخاوي. (٢) (الرَّبع): المكان الذي يُترل فيه، أو الحي. (٣) في الأصل: "مخُبرٌ"! (٤) أمُّ حَبَوكَرى: الداهية. لا تَحْسَبيهِ مِن الهِضاب فإنهُ ... -لمن الجبال- هو المنيعات الذُّرى عَلاَّمَةٌ ولَئِنْ يَكُنْ علماؤنا ... جُمَّا فكل الصيد في جوف الفرا (١) (يَحْيَى) وما أدْراكَ ما (يَحْيىَ) إذا ... عُدَّتْ مآثره التي لن تحصرا لله قَبْرٌ عَنْ مَيامِنِ جاسِم (٢) ... واروا به جثمان أشعث أغبرا أَتُرَى الذي واراه في ذاكَ [العَرًا] (٣) ... أدرى لمن وارى به أم ما درى قَبَروا الفَضَائِلَ كُلَّها في لَحْدِهِ ... والفضل ما من حقِّه أن يقبرا ومُغسِّلٍ ماذا أرادَ بغُسْلِهِ ... إذ كان من دنس الذنوب مطهرا هذا الثناءُ عليكَ (يَحْيى) دائمًا ... منا فطيَّبه الإله وكثَّرا ولَئِنْ تَمُتْ أحْيَيْتَ مَجْدًا لم يَخَفْ ... بتغيُّر الأيام أن يتغيَّرا ولَئِنْ تَكُنْ وُدِّعْتَ غَيْرَ مُذَمَّمٍ ... وحصلت فيما بين أطباق الثرى لَكَ أسْوَةٌ بالمُصْطَفى المُعْطَى بِيَو ... م العرض هذاك اللِّوا والكوثرا/ [٧٦] ولَقَدْ عَلِمْتَ بأنَّ تلْكَ سَجِيَّةٌ ... من عادلٍ ساوى (٤) بها بين الورى ساوى (٤) بها بَينَ الحَقيرِ وبَيْنَ مَن ... بالمجد والعزِّ ارتدى وتأمَّرا ولحِقْتَ فَضْلًا مَن تَقَدَّمَ حَيْثُ [مِن] (٥) ... أعمارهم قد كان عمرك أقصرا لَم يُثْمِرِ العِلْمُ الشريفُ لعالِمٍ ... فيما رأينا مثل ما لك أثمرا وقَّرْتَهُ بالزُّهْدِ ثُمَّتَ بالتُّقَي ... فنرى كما وقَّرته لك وقرا وسَهِرْتَ إذ نِمْنَ العُيونُ وإنَّهُ ... عند الصباح ليحمد القوم السُّرَى ولَتِلْكَ مَوْهِبَةٌ خُصِصْتَ بها ولو ... كانت بتشميرٍ لكل شَمَّرا ولَقَدْ تَرَكْتَ الأهْلَ والأصْحابَ في ... موتٍ لفقدك لو تشاهد أحمرا _________ (١) هو مثل يُضرب لمن استولى على أعلى شيء وأحسنه. (٢) جاسم: بلدة في حوران. (٣) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٤) في الأصل: "واسي"!! (٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. أجْفانُهُم يا ويحَهُم قَدْ حالَفَتْ ... طُولَ السُّهادِ (١) وحَرَّمَتْ طيبَ الكَرى ولَئِنْ عليْكَ تَفَتَّتَتْ أكْبادُنا ... وتَقَطَّعَتْ مِن شأنِنا أنْ نُعْذَرا أسَقى الغَمامُ (نوى) وعَمَّم أرْضَها ... حَتى ضَريحُكَ لَمْ يَزَلْ رَطْبَ الثرَى سُحُبٌ تَروحُ وتَغْتَدي مَشْحُونَةً ... ماءً ورَيْحانًا ومِسْكًا أذْفَرا ورثاهُ بعضُ المدرِّسين بالبادرائيَّة (٢) بدمشق ﵀: سَقَى قَبْرَ يَحْيىَ في (نوي) كُل مُسْبِلٍ (٣) ... مِن الغَيْثِ عَرَّاض (٤) البَوارِقِ هَتَّانُ (٥) [٧٧] ولا زالَ قَبْرٌ حَل فيهِ يَحِلُّهُ ... مِن اللهِ رِضوانٌ ورَوْحٌ وريحانُ/ حَوَى كاشفًا والنَّاسُ في غَفَلاتِهِم ... فَحازَ الهُدَى (يَحْيىَ) و(يَحْيىَ) لهُ شانُ إذا سَخَنَتْ عَيْني بخِلٍّ (٦) فَقَدْتُهُ ... فلا بانَ (٧) خُلاَّني الثِّقاتُ بَلى بَانوا وقَدْ كانَ لي حزنٌ يُكَدِّرُ (٨) عِيْشَتي ... فها أنا ذا لي مِنْ فِراقِيَ أحْزَانُ لَقَدْ أنْجَبَتْ فيكَ ابنَةُ القَوْمِ إذْ أتَتْ ... بِمِثْلِكَ واسْتَعْلَتْ على الأرض حَوْرانُ ورثاه بعض المحبين في الله تعالى ﵀ (٩): _________ (١) (السهاد): السهر والأرق. (٢) البادرائية: مدرسة كانت داخل باب الفراديس والسلامة، شمالي جيرون، وشرقي الناصرية الجوانية، وكانت قبل ذلك تُعرف بدار أسامة، وتعرف الآن في الشام بـ (حمام سامة). أنشأها العلامة الشيخ نجم الدين أبو محمد عبد الله بن أبي الوفاء محمد بن الحسن بن عبد الله بن عثمان البادرائي. انظر: "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٠٥)، و"منادمة الأطلال" (١٢٩). (٣) (المسبل): المطر الهاطل (٤) (العارض): من يأتي الماء مبكرًا. (٥) (هتنت السماء): هطل مطرها وتتابع. (٦) أي: صديق. (٧) (بان): بعُدَ وافترق. (٨) (كَدَّر فلانًا): غَمَّه، ونغَّص عليه عيشه. (٩) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) للسخاوي. بَكا العِلْمُ حينًا بعدَ حِينٍ على (يَحْيَى) ... وآلى (١) يَمينًا بعدَهُ لَمْ يَكُنْ يَحْيا وأُزْلفَتِ الجَنَّاتُ والحَورُ زُخْرِفَتْ ... سُرورًا بمَنْ أنْكَى لنُقْلتِهِ العُلْيا رُزِئنا بمَنْ فيهِ فوائِدُ جَمَّةٌ ... تَقِي نَقِي راغِبُ الزُّهْدِ في الدُّنْيا عَليمٌ بأخْبارِ النبي وعالِمٌ ... بها وسَديدُ القَوْلِ في مُشكِل الفُتْيا لهُ دَرَجاتُ العِلْم والزُّهْدِ والتُّقَى ... وتَصْنيفُ مَن حازَ العُلومَ وما [أَعْيا] (٢) أضاءَتْ مِن "المِنهاج" مِنَّا مَناهِجٌ ... وراحَتْ بهِ عينُ الرِّيا والرَّدِى عَمْيا وبَثَّ لنا مِن نَشْرهِ آيَ "رَوْضَةٍ" ... على زَهْرها مِن زُهْدهِ دائمًا بُقْيا سقى الوابِلُ الوَسْمِي (٣) أرضَ نَوى نَوا (٤) ... كَما حَلَّ فيها صادق الرَّأي والرُّؤيَا وحَيَّا الحَيا ذاكَ الضَّرِيحَ ومَنْ بِهِ ... وسُقْيًا لأرْضٍ حَلَّ في رَبْعَها سُقْيا ورثاهُ بعضُ المحبين في الله تعالى ﵀ (٥):/ [٧٨] بانَتْ مَسَرَّاتُنا مُذْ بانَ إخوانُ ... فأيْنَ مُعْتَبِرٌ فالدَّهْرُ حَيْرانُ قدْ فارَقَتْ مِن نواحي الأرْضِ ساداتُها ... وغُيِّرَتْ بعْدَهُم للدَّهْرِ أزْمانُ قَدْ نُقِصتْ مِثْلَ ما قَدْ قال ننقُصُها ... أطْرافَها (٦) فَافْتَكِرْ ما قالَ دَيَّانُ _________ (١) أي: أقسم. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٣) (الوسمي): أول المطر. (٤) في الأصل: "نوءًا"، غير أن الناظم سهل الهمزة. (٥) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦)، وفيه ما يفيد أن اسمه غير معروف، ويستفاد من بيت رقم (٣٢) أن اسم ناظمها عثمان. (٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (٤١)﴾ [الرعد: ٤١] وإلى قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (٤٤)﴾ [الأنبياء: ٤٤]. قال ابن عباس -فيما رُوي عنه عند ابن جرير في "التفسير" (١٣/ ١١٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٥٠)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٣)؛ بسند ضعيف جدًّا، فيه طلحة بن عمرو؛ قال فيه أحمد: متروك- في نقص الأرض: "موت العلماء والفقهاء". وكذا قال مجاهد، وصوَّب ابن كثير غيره. انظر: "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٥٣٩)، و"الدر المنثور" (٤/ ٦٨)، و"تفسير الطبري" (١٣/ ١١٧). أيْنَ الذينَ هُمْ كانوا ذَوِي حِكَمٍ؟ ... قد بان من قولهم للدين تبيان أيْنَ الدين أقاموا الدِّينَ واجْتَهَدوا ... ولم يكن دأبهم غير الذي دانوا بانُوا جَميعًا ولا أرْجُو رُجوعَهُمُ ... فدمعتي أصبحت حمراء مذ بانوا يا (محييَ الدين) مُذْ فارَقْتَنا عَجِلًا ... قد هُدِّمَتْ لمشيد الدين أركان أَرْكانُ بُنيانِهِ عَنْدَ النَّوَى عُدِمَتْ ... فكيف يبقى ولا أركان بنيان قَدْ كُنْتَ في هذه الدُّنْيا على سِيَرٍ ... لم يستطع مثلها في الدهر إنسان زَهِدْتَ فيها ولَمْ تُخْدع بِزُخْرُفِها ... ودام منك على الأصحاب إحسان الناسُ في راحَةِ الدنْيا ولَذَّتِها ... وأنت عند جهاد النَّفس تعبان وَهُمْ على دَعَةٍ في طيبِ مَرْقَدِهِمْ ... وأنت في حل علم الدين سهران وأيْنَ ما كُنْتَ قد حازَتْ ملائكَةٌ ... حول المكان ولم يقربك شيطان وكُنْتَ بَحْرًا مُحيطًا للحَدِيثِ لَنا ... يفيض من موجه دُرٌّ ومرجان [٧٩] وكنْتَ في المذْهَب المَنْصورِ مُجْتَهِدًا ... وعنك ينقله شيبٌ وشبان/ لو كان يَلْقاك مِمًّنْ قَدْ مَضَى أحَد ... من الصحابة أو ممن له شان لكانَ (طَلْحَةُ) فيما قُلْتَ مَرْتَضِيًا ... وكان يثني عليك الحبر (سلمان) وكان مَهْما رآكَ (الشافِعِي) فَرِحًا ... وكان ينصفك البحَّاث (نعمان) قَدْ كنْتَ كاسْمِكَ (مُحْيي الدين) مُجْتَهِدًا ... ومن دعائك نال النصر فرسان سَلَكْتَ بينَ الوَرى سُبْلَ النجاةِ وقَدْ ... أقرَّ فيك لسان الوحي قرآن بأنَّ جاهَكَ عندَ اللهِ مُرْتَفِعٌ ... وأن حظك من ذي العرش غفران يَوْمًا تكونُ عُصاةُ الناسِ قدْ جُمِعَتْ ... والنار ذات لظىً والرب غضبان يَفِر كُلُّ امرىء مِنْ هَوْلِ مَصْرَعِهِ ... من ابنه وأخيه وهو حيران قَدْ فُتِّحَتْ لِلْوَرَى أبوابُ هاوِيَة ... ونارها انتشرت والجسم عريان فعِنْدَ ذاكَ بلا ريبٍ عَلى عَجَلٍ ... بالبشر من ربِّنا يأتيك رضوان وقَدْ تَرَى جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ قد فُتِحَتْ ... وعمَّ من طيبها روحٌ وريحان تَدُومُ فيها بأفراحٍ على أبَدٍ ... ومنك في فرحٍ حُورٌ وولدان
ការបកប្រែខ្មែរ

١٧ - فصل: في ذكر المراثي التي رثي بها (ជំពូកទី ១៧៖ កាព្យកាន់ទុក្ខ និងការសរសើរពីបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញ) កាព្យកាន់ទុក្ខ និងការសរសើររបស់បណ្តាអ្នកប្រាជ្ញ៖ បណ្តាអ្នកប្រាជ្ញ កវី និងសិស្សគណជាច្រើន បានតែងកាព្យកាន់ទុក្ខដ៏រំជួលចិត្តចំពោះការបាត់បង់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី រួមមានកាព្យរបស់ចៅក្រម Abu អាល់-Abbas Ahmad ibn អាល់-Dhabah, Muhammad ibn អាល់-Wardi, និងអ្នកប្រាជ្ញជាច្រើនរូបទៀត ដែលបានលើកឡើងថា ការស្លាប់របស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី គឺជាការបាត់បង់បង្គោលនៃចំណេះដឹង និងគំរូនៃភាពសុចរិតប្រចាំសតវត្សរ៍។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٧ - فصل: في ذكر المواثي التي رثاه بها العلماء

ឌុយអាល់
37
#37
១៨ - មាត្រា (ទំព័រ ១៥៣)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مَتَى ذَكَرْنَاك قَدْ فاضَتْ مَدامِعُنا ... حَتى جَرَتْ مِن دموعِ العَيْنِ غُدْرانُ يَنُوحُ كُل امرىءٍ مِنْ فَرْطِ لَوْعَتِهِ ... حَتَى لَقَدْ قَرِحَتْ بالدمْعِ أجْفانُ مَن لا يَنوحُ إذا باتَتْ أحِبتهُ ... أوْ لا يَسيلُ على خَدَّيْه عِقْيانُ/ [٨٠] الناسُ طُرًّا على ذِكْراكَ [في] (١) حُرَقٍ ... وليسَ يَعْرِضُ في ذِكْراكَ نِسْيانُ قَدْ سالَ بَحْرُ دماءٍ مِن لواحِظِهِم ... مُذْ قامَ مُكْتَئِبًا يَرْثيكَ (عُثْمانُ) عَساكَ تَشْفَعُ فيهِ حَيْثُ قامَ غَدًا ... لِيَنْمَحِي ذَنْبُهُ فاللهُ رَحْمانُ فإنهُ مُذنِبٌ عاصٍ ومُعْتَرِفٌ ... وقد مَلا صُحْفَهُ سُوءٌ وعِصْيانُ يا نَفْسُ لا تُخْدَعي باللهْوِ واتَّعِظي ... فإن رِبْحَكِ عندَ اللَّهْوِ خُسْرانُ كَمْ مِن أناسِ مِن الأخْبار قَدْ عُدِموا ... كأنَّهُمْ ساعةً في الدَّهْرِ ما كانوا لا تَطْمَعي في البقايا نَفْسُ بَعْدَهُمُ ... فإن كُل الوَرَى في الدَّهْرِ ضِيفانُ ... ١٨ - فصل لما توفِّيَ ﵀ ودُفِنَ؛ أرادَ أهلُهُ وأقاربهُ وجيرانُه أن يبنوا على ضريحه قُبَّةً، وأجمعوا على ذلك؛ إذ جاء ﵀ في النوم إلى أكبر امرأةٍ من قرائبه -أظنُّها عمَّتَه- وقال لها: "قولي لأخي والجماعة لا يفعلوا هذا الذي قد عَزَموا عليه من البنيان؛ فإنه كُلما بنوا شيئًا؛ يُهْدَمُ عليهم". فانتبهَتْ منزعجةً، فقصَّتْ عليهم الرُّؤيا، فامتنعوا من البنيان، وحوَّطوا على قبره بحجارةٍ تمنع الدَّوابَّ وغيرها (٢). _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) نقله عن المصنف: الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٨٠)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٨٠)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦). = وقال لي جماعة من أقاربه وأصحابه بـ (نوى): إنهم سألوه يومًا أن لا ينساهم في عَرَصات القيامة، فقال لهم: "إنْ كانَ ثَمَّ جاهٌ، والله لا [٨١] دَخَلْتُ الجنة وأحدٌ / ممن أعرفه ورائي، ولا أدخُلُها إلَّا بعدَهم". فرحمه الله، ورضي عنه، لقد جَمَعَتْ هذه الحكايةُ من الأدب مع الله ﷿ ومن الكرم ما لا يخفى على متأمِّل فطن (١). ... ١٩ - فصل كنتُ يومًا بين يديهِ لتصحيح درس عليه في "مختصر علوم الحديث" الأصغر له، فلما فرغتُ منهُ؛ قال لي: "رأيتُ الليلةَ في المنامِ كأنِّي كنتُ سابحًا في بحرِ، وكأني خرجتُ منه إلى شاطيء، وإذا _________ = لكن للأسف الشديد! لم يبق الأمر على الحال الذي ذكره ابن العطار، حيث تمَّ بناء القبَّة على قبر الشيخ الإمام النووي ﵀، وكان ذلك على خلاف الشرع، ومخالفة لما كان يدعو إليه الشيخ النووي من الابتعاد عن البدع، وقد قام ببناء القبة الأميرُ قانصوه الساعدي في أواخر القرن العاشر الهجري. انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٦) الحاشية، و"الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي" (ص ٨١)، و"الإمام النووي" (ص ١٩٥ - ١٩٦)، للدَّقر. (١) نقله عن المصنِّف: الذهبى في "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٨٠)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٤)، و"المنهاج السوي" (لوحة ٣١/ أ)، ووقعت عبارة الإمام النووي في مطبوعه (ص ٨٠) مصحفة تصحيفًا شنيعًا، إذ جاءت فيه هكذا: " ... لأدْخُلَنَّ الجنة وآخذ من أعرفه ورائي، ولا أدخلها إلاَّ بعدهم"!! وهذا من التألِّي على الله ﷿، وليس فيها الأدب الذي أشار إليه المصنّف مع الله ﷿، فالشفاعة لا تكون إلا بإذنه ﷿، وليس لأحدٍ من الخلق على الله حق أو جاه يرجى الله بما يأذن به ربُّنا -سبحانه- ويرضى. أنا بشخص قد غرق فيه، وقد تعلَّق بخشبة على وجهه لحظةً، ثم غرق". قلتُ: يا سَيدي! علمتَ الشخصَ مَن هُو؟ قال: "نعم". قلتُ: مَن هُو؟ قالَ: "ابن النَّجَّار". قلتُ: فما أوَّلْتَه؟ قال: "يظهَرُ قليلًا، ثم يَخفى خَفاءً لا ظُهورَ بعدَه، مع نفاقِ قلبهِ". وكان مِن قصَّةِ المذكور أنَّه سعى في إحداث أمورٍ على المسلمين باطلة، فقام الشيخُ -قدَّس الله روحه- مع جماعة من علماء المسلمين، فأزالوها بإذن الله تعالى، ونصرَ الله الحقَّ وأهله، فَغَضِبَ لذلك؛ لكراهيتِه مصلحة المسلمين، ونصيحَة الدين، وبعثَ إلى الشيخِ يهَدِّدُهُ، ويقول: "أنت الذي تحزِّبُ العلماء عَلى هذا". فكتَبَ إليه الشيخ -قدَّسَ الله روحَهُ- كتابًا هذا صورَتُه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله رب العالمين. من يحيى النووي. اعلم أيها المقصِّر فى التأهُّب/ لمعادِه، التاركُ مصلحَةَ نفسه في [٨٢] تهيئةِ جهازِهِ له وزاده، أني كنتُ لا أعلمُ كراهَتَكَ لنُصْرَةِ الدين، ونصيحةِ السلطان والمسلمين؛ حملًا منِّي لك على ما هو شأنُ المؤمنين؛ مِن إحسانِ الظنِّ بجميع الموحِّدين، وربما كنتُ أسمعُ في بعض الأحيانِ مَن يذْكُرُكَ بِغشِّ المسلمين، فأُنْكِرُ عليه بلساني وبقلبي؛ لأنها غيبةٌ لا أعلم صحَّتها، ولم أزَلْ على هذا الحال إلى هذه الأيام. فجرى ما جرى من قول قائل للسُّلطان -وفَّقه الله لكريمِ الخيرات-: إنَّ هذه البساتين يَحِلُّ انتزاعُها مِن أهلها عندَ بعضِ العلماء، وهذا من الافتراء الصريح، والكذب القبيحِ، فوجب عليَّ وعلى جميعِ مَن عَلِمَ هذا من العلماء أن يُبَيِّنَ بطلان هذه المقالة، ودَحْضَ هذه الشناعة، وأنَّها خلافُ إجماع المسلمين، وأنَّه لا يقولُ بها أحدٌ من أئمَّةِ الدين، وأن يُنْهوا (١) ذلك إلى سلطان المسلمين، فإنَّه يجبُ على الناس نصيحته؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "الدِّينُ النصيحة؛ لله، ولكتابه، ولرسوله، وأئمَّة المسلمين، وعامَّتهم" (٢). وإمام المسلمين في هذا العصر هو السلطان -وفّقه الله تعالى لطاعته، وتولاه بكرامته-. وقد شاع بين الخواصِّ والعوام، أنَّ السلطانَ كثيرُ الاعتناءِ [٨٣] بالشَّرْعِ، ومحافظٌ على العملِ به، وأنَّه بَنَى المدرسة لطوائف/ العلماء، ورتَّبَ القضاة من المذاهب الأربعة، وأمر بالجلوس في دار العدل، لإقامة الشرع، وغير ذلك؛ مما هو معروف من اعتناء السُّلطان -أعزَّ الله أنصارَهُ- بالشرع، وأنَّه إذا طلبَ طالبٌ منهُ العملَ بالشرعِ؛ أمر بذلك، ولم يخالفه. فلما افترى هذا القائلُ في أمرِ البساتين ما افتراه، ودلَّس على السلطان، وأظهر أن انتزاعها جائزٌ عند بعض العلماء، وغشَّ السلطان في ذلك، وبلغ ذلك علماء البلد؛ وجب عليهم نصيحةُ السلطان، _________ (١) أي: يرفعوا. (٢) مضى تخريجُه. وتبيينُ الأمرِ له على وجهه، وأنَّ هذا خلافُ إجماع المسلمين، فإنَّه يجب عليهم نصيحةُ الدين، والسلطانِ، وعامَّةِ المسلمينَ. فوفَّقهم الله تعالى للاتفاقِ على كَتْبِ كتاب يتضمَّن ما ذكرتُه، على جهةِ النَّصيحة؛ للدين، والسلطان والمسلمين، ولم يذكروا فيه أحدًا بعينه، بل قالوا: مَن زعم جوازَ انتزاعِها؛ فقد كذب. وكتب علماءُ المذاهب الأربعة خطوطَهم بذلك؛ لما يجب عليهم من النَّصيحةِ المذكورة، واتَّفقوا على تبليغها وليَّ الأمرِ -أدامَ الله نِعَمَهُ عليه- لينْصحوه، ويُبَيِّنوا حكمَ الشرع. ثم بلَّغني جماعاتٌ متكاثِراتٌ في أوقاتٍ مختلفاتٍ -حصل لي العلم بقولهم- أنك كرهت سعيَهم في/ ذلك، وسارَعْتَ في ذمِّ فاعل [٨٤] ذلك، وأسندت معظم ذلك كله إليَّ، ويا حبذا ذلك من صنيع! وبلَّغني عنك هؤلاء الجماعات أنَّك قلت: قولوا ليحيى: هو الذي سعى في هذا، فينكفّ عنه، وإلا أخذتُ منهُ دارَ الحديث. وبلَّغني عنك هؤلاء الجماعاتُ أنَّك حلفتَ مراتٍ بالطلاق الثلاث أنَّك ما تكلَّمتَ في انتزاع هذه البساتين، وأنَّك تشتهي إطلاقَها! فيا ظالم نفسه! أما تستحي من هذا الكلام المتناقض، وكيف يصح الجمع بين شهوتك إطلاقها (١) وأنَّك لم تتكلم فيها، وبين (٢) كراهتك السَّعيَ في إطلاقها ونصيحة السلطان والمسلمين؟ ويا ظالم نفسه! هل تعرَّض لك أحدٌ بمكروه، أو تكلَّم فيك بعينِك؟ وإنما قال العلماءُ: مَن قالَ هذا للسلطان فقد كذَبَ، ودلَّس _________ (١) في الأصل "سهوتك وإطلاقها"!! (٢) في الأصل: "فأين"، وفي الهامش: "صوابه: وبين". عليه، وغشَّه، ولم ينصحه. فإن السلطان ما يفعلُ هذا إلا لاعتقادِهِ أنه حلالٌ عند بعض العلماء، فبيَّنوا أنه حرامٌ عند جميعهم. وأنت [قد] (١) قُلْتَ: إنك لم تتكلم فيها، وحلفتَ على هذا بالطَّلاقِ الثلاث، فأيُّ ضررِ عليك في إبطال قولٍ كاذبٍ على الشرع، غاشٍّ مدلس على السلطان، وقد قلت: إنه غيرُك؟! وكيف تكره السَّعْيَ [٨٥] على شيءٍ قد أجمعَ الناسُ/ على استحسانِهِ؟! بل هو واجب على مَن قدر عليه. وأنا -بحمد الله- من القادرين عليه بالطريق الذي سلكتُ، وأما نجاحُه، فهو إلى الله تعالى؛ مقلِّب القلوب والأبصار. ثم إني أتعجَّب غايةَ العجب من اتِّخاذك إياي خَصمًا، ويا حَبَّذا ذلك من اتخاذ، فإنِّي -بحمد الله تعالى- أحِبُّ في الله تعالى، وأبْغِضُ فيه، فأحِبُّ مَن أطاعهُ، وأبْغِضُ مَن خالفه، وإذا أخبرتَ عن نفسِكَ بكراهتِك السَّعْيَ في مصلحة المسلمين، ونصيحة السلطان؛ فقد دخلتَ في جملة المخالفين، وصرتَ ممَّن نُبْغِضهُ في الله ربِّ العالمين، فإنَّ ذلك من الإيمان؛ كما جاءت به الآثار الصحيحة، المنقولة بأسانيد الأئمة الأخيار (٢). ارْضَ لِمَنْ غَابَ عَنْكَ غِيْبَتَهُ ... فَذاكَ ذَنْبٌ عِقابُهُ فِيهِ ويا ظالم نفسه! أنا خاصمتُك، أو كالَمْتُك، أو ذكرتُك، أو بيني _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) يشير الإمام النووي إلى حديث: "مَن أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان". أخرجه أبو داود في "السنن" (رقم ٤٦٨١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم ٧٦١٣و ٧٧٣٧ و٧٧٣٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٤)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٧٨ و١٧٩)؛ وغيرهم بإسنادٍ حسنٍ. وبينك مخاصمة، أو مُنازَعة، أو معاملةٌ في شيءٍ؟! فما بالك تكره فعل خيرٍ يَسَّرَني الله الكريمُ له؟! ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنهُم إلا أَن يُؤمِنُوا بِاللهِ اَلعزَيزِ الحميدِ﴾ (١). بل أنتَ لسوءِ نَظَرِكَ لنفسك تتأذى على نفسكَ، وتُشْهِدُ الشهودَ بكراهة هذه النصيحة، التي هي مصرِّحة بأنَّك أنت الذي/ تكلَّمتَ في [٨٦] هذه البساتين، وأنَّ الطلاقَ واقعٌ عليكَ، وما أبعدَ أن تكون شبيهًا بمن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)﴾ [محمد: ٣٠] (٢). ويا عدوَّ نفسه! أتُراني أكرَهُ مُعاداةَ مَن سَلَكَ طريقَتكَ هذه، بل -واللهِ- أُحِبها، وأوثرها، وأفعَلُها بحَمْدِ الله تعالى، فإنَّ الحُبَّ في الله، والبُغْضَ فيهِ، واجبٌ عليَّ وعليكَ، وعلى جَميعِ المكَلَّفينَ، ولستُ أدري أيَّ غرضٍ لك في حِرْصِكَ في الإنكار على السَّاعين في إعظام حُرُماتِ الدِّين، ونصيحة السلطان والمسلمين. فيا ظالِمَ نفسه! انْتَهِ عن هذا، وارجِعْ عن طَريقةِ المباهتينَ المعاندين. وأعْجَبُ مِن هذا تكْريرُك الإرسالَ إليَّ -بزعمك الفاسد- كالمتوعد-: إنْ لم يَنْكَفَّ أخذتُ منهُ دارَ الحديث. فيا ظالِمَ نَفسِه! وجاهِلَ الخيرِ وتاركه! أطَّلَعْتَ على قلبي أني متهافِت عليها، أو علمتَ أني منحَصِرٌ فيها، أو تحقَّقْتَ أني معتمِدٌ عليها، مستَنِدٌ إليها، أو عَرَفْتَ أني أعتقدُ انحصارَ رزقي فيها. أو ما _________ (١) سورة البروج، الآية: ٨. (٢) سورة محمد، الآية: ٣٠. علمتَ -لو أنصفتَ- كيف كان ابتداءُ أمرها، أو ما كنتَ حاضرًا مشاهِدًا أخذي لها؟! ولو فُرِضَ تهافُتي عليها؛ أكنْتُ أوْثرُها على مصلحةٍ عامةٍ للمسلمين، مشتملةٍ على نصيحة الله، وكتابه، ورسوله ﷺ، [٨٧] والسُّلطان، وعامة المسلمين/؟! هذا ما لم أفْعَلْهُ ولا أفعله [إن شاء الله تعالى. وكيف تتوهم] (١) أنِّي أترك نصيحةَ الله ورسوله وسلطان المسلمين وعامَّتِهم؛ مخافة مِن خيالاتك؟! إن هذه لغباوة منك عظيمة. [ويا عجبًا منك] (٢)! كيفَ تقول هذا؟! أنتَ ربُّ العالمين؟! بيدك خزائنُ السماوات والأرض، وعليك رزقي ورزق الخلائق أجمعين؟! أم أنت سلطان الوقت؛ تحكم في الرَّعيَّة بما تُريد؟! فلو كنتَ عاقلًا؛ ما تهَجَّمْتَ على التَّفَوُّهِ بهذا الذي لا ينبغي أن يقولَه إلا ربُّ العالمين، أو سلطان الوقت؛ مع أن سلطان [الوقت] (٣) منزَّهٌ عن قولِك الباطلِ، مرتفعُ المَحَلِّ عن فعْلِ ما ذكرتَ. يا ظالِمُ! فإنْ كنتَ تقولُ هذا استقلالًا منك؛ فقد افتأتَّ (٤) عليهِ، واجْتَرَأتَ على أمر عظيم، ونسبتَه إلى الظلم عدوانًا، وإنْ كنت تقوله عنه؛ فقد كذبتَ عليه، فإنه -بحمد الله- حَسَنُ الاعتقاد في الشَّرْع، وذلك من نِعَمِ الله تعالى عليه، والسلْطان -بحمد الله وفضله- أكثرُ _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٣) ما بين المعقوفتين سقط في الأصل. (٤) في الأصل: "افتت"!! اعتقادًا في الشَّرْع مِن غيره، ومعظم حُرُماته، وليس هو ممن يقابلُ ناصِحَهُ بهذيانات الجاهلين، وتُرَّهات المخالفين، بل يقبلُ نصائِحَهُم؛ كما أمره الله تعالى. واعلم أيَّها الظالمُ نفسه! أني -والله الذي لا إله إلَّا هو- لا أترُكُ شيئًا أقْدِرُ عليه من السعي في مناصحةِ الدين والسُّلطان والمسلمين في/ هذه القضيَّة، وإنْ رغمتْ أنوفُ الكارِهين، وإنْ كَرِهَ ذلك أعداءُ [٨٨] المسلمين، وفَرِقَ حزبُ المخذِّلين، وسترى ما أتكلم به -إن شاء الله تعالى- عند هذا السلطان -وفقه الله تعالى لطاعته، وتولاَّه بكرامته (١) - في هذه القضية؛ غيرةً على الشرعِ، وإعظامًا لحُرمات الله تعالى، وإقامةً للدِّين، ونصيحةً للسلطان وعامة المسلمين. ويا ظالم نفسه! أجْلِبْ بخَيْلِكَ ورَجِلِكَ إنْ قدَرْتَ! واسْتَعِنْ بأهل المشرقين وما بين الخافقَيْن، فإني -بحمد الله- في كِفايَةٌ تامة، وأرجو من فضلِ الله تعالى أنك لا تَقْوى لمنابذةِ أقل الناس مرتبةً، وأنا -بحمد الله تعالى- مِمن يَوَدُّ القتلَ في طاعةِ الله تعالى. أتَقْوى يا ضعيف الحيلِ لمنابذتي؟! أبلَغَكَ يا هذا أنِّي لا أؤمِنُ بالقدر؟! أو بلغكَ أني أعتقِدُ أنَّ الآجالَ تنقُصُ، وأن الأرْزاقَ تتغيرُ (٢)؟! أما تفكرُ في نفسك في قبيح ما أتَيْتَهُ من الفعال، وسوء ما نطَقْتَ بهِ من المقالِ؟! _________ (١) في الأصل: "بكرمته"!! (٢) انظر -لزامًا-: "إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان" للشيخ مرعي الحنبلي، نشر دار عمار، و"تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدَّلائل" للشوكاني، نشر دار ابن حزم؛ وتعليقي عليهما. أيا ظالمَ نفسه! مَن طلب رضى الله تعالى تردُّه خيالاتُك، وتمويهاتُك، [وأباطيلُك] (١)، وتُرُّهاتُك؟ وبعد هذا كله، أنا أرجو من فضل الله تعالى أنَّ الله يوفق السلطان -أدام الله نِعَمَهُ عليه- لإطلاقِ هذه البساتين، وأن يفعَلَ فيها ما تقرُّ به [٨٩] أعيُنُ المؤمنين، ويُرْغِمُ أنفَ المخالفينَ، فإن الله/ تعالى قال: ﴿وَاَلْعاقبَةُ للمتقين﴾ (٢). والسلْطانُ -بحمد الله تعالى- يفعل الخيراتِ، فما يترُكُ هذه القضيَّةَ تفوتُه. واعلَمْ أنك عندي -بحمد الله تعالى- أقلُّ ممُّن أهتم بشأنك، أو ألتفتُ إلى خيالاتِك وبطلانِك، ولكنِّي أردتُ أن أعرفَكَ بعضَ أمري؛ لتدخلَ نفسكَ في منابذةِ المسلمين بأسرِهم، ومنابذةِ سلطانِهم -وفَّقه الله تعالى- على بصيرةٍ منك، وترتفع عنك جهالةُ بعضِ الأمر؛ ليكون دخولُك بعد ذلك معاندةً لا عذرَ لك فيها. ويا ظالِمَ نفسِه! أتتوهَّمُ أنه يَخْفى عليَّ وعلى مَن سلَكَ طريقَ نصائحِ المسلمينَ وولاةِ الأمرِ وحُماةِ الدينِ، أنَّا لا نعتَقِدُ صِدْقَ قولِ الله تعالى: ﴿وَاَلعاقبَةُ للمتقين﴾. وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ المَكرُ اَلسيئ إِلا بِأهلِه﴾ (٣). وقوله تعالى: ﴿وَاَلذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلنا﴾ (٤). _________ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) سورة الأعراف، الآية: ١٢٨. (٣) سورة فاطر، الآية: ٤٣. (٤) سورة العنكبوت، الآية: ٦٩. وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾ [محمد: ٧] (١). وقوله تعالى: ﴿وَكاَن حَقَّا علينَا نَصْرُ اَلْمُؤمنِينَ﴾ (٢). وقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتى ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم خذلان من خذلهم" (٣). والمراد بهذه الطائفة أهل العلم؛ كذا قال أحمد بن حنبل ﵁ وغيره من أولي النُّهى والفهم (٤). وقوله ﷺ: "والله فى عون العبدِ ما كانَ العبدُ/ في عونِ أخيه" (٥). [٩٠] هذا فيمَنْ كانَ في عْونِ واحدٍ من النَّاس، فكيفَ الظَّنُّ بمَنْ هُو في عَوْنِ المسلمين أجمعينَ؛ مع إعظامِ حُرُماتِ الشَّرْعِ، ونصيحة السلطان، وموالاته، وبذل النَّفس في ذلك؟! واعْلَمْ أني والله لا أتعرَّضُ لك بمكروهٍ سوى أني أبْغِضُكَ لله تعالى، وما امتناعي عن التعرُّض لك بمكروهٍ عن عجزٍ، بل أخافُ الله ربَّ العالَمين من إيذاءِ مَن هُو مِن جملةِ الموحِّدين. _________ (١) سورة محمد، الآية: ٧. (٢) سورة الروم، الآية: ٤٧. (٣) أخرجه البخاري في "الصحيح" (١٣/ ٢٩٣) (رقم٧٣١١)، ومسلم في "الصحيح" (٣/ ١٥٢٣)، وغيرهما؛ بنحوه من حديث المغيرة بن شعبة ﵁. والحديث وارد عن جمع من الصحابة، بلغ عددهم ستة عشر نفسًا من الصحابة، وعُدَّ من الأحاديث المتواترة؛ كما قال شيخ الإسلام في "اقتضاء المراط المستقيم" (ص ٦)، وانظر "نظم المتناثر" (ص ٩٣). (٤) وكذا قال عبد الله بن المبارك، وعلي بن المديني، والبخاري، وأحمد بن سنان، وغيرهم. راجع "شرف أصحاب الحديث" (ص ٢٦ - ٢٧) للخطيب البغدادي. (٥) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
ការបកប្រែខ្មែរ

١٨ - فصل: في الرؤى الصالحة التي رُئيت له بعد وفاته (ជំពូកទី ១៨៖ ការយល់សប្តិល្អៗអំពីឋានៈរបស់លោកក្នុងឋានសួគ៌) ការយល់សប្តិល្អៗ (រុអ៊យ៉ា ស្វាលីហាហ៍) អំពីលោក៖ មនុស្សសុចរិត និងអ្នកប្រាជ្ញជាច្រើនបានយល់សប្តិឃើញអ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ក្រោយពេលលោកទទួលមរណភាព ក្នុងសភាពមានពន្លឺភ្លឺចិញ្ចាច និងមានឋានៈខ្ពង់ខ្ពស់នៅក្នុងឋានសួគ៌ជាន់ខ្ពស់បំផុត។ នៅពេលគេសួរលោកក្នុងសុបិនថា៖ «តើអល់ឡោះបានធ្វើអ្វីខ្លះចំពោះលោក?» លោកបានញញឹមហើយឆ្លើយថា៖ «អល់ឡោះបានអភ័យទោសឱ្យខ្ញុំ និងបានលើកតម្កើងខ្ញុំឱ្យនៅក្បែរបណ្តាព្យាការី និងអ្នកស្មោះត្រង់ ដោយសារតែការលះបង់ដើម្បីសាសនារបស់ទ្រង់»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

١٨ - فصل

ឌុយអាល់
38
#38
20 - មាត្រា (ទំព័រ ១៦៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وقد أخبرني مَن أثِقُ بخبرِهِ وصلاحِهِ، وكراماتِه وفَلاحِه؛ أنَّك إنْ لم تُبادرْ بالتَّوْبَةِ؛ حلَّ بك عقوبةٌ عاجلةٌ، تكونُ بها آيةً لمَن بعدكَ، لا يأثَمُ بها أحدٌ مِن النَّاسِ، بل هو عدلٌ من الله تعالى، يوقِعُهُ بكَ؛ عبرةً لمَنْ بعدَكَ، فإنْ كنتَ ناظرًا لنفسِكَ؛ فبادرْ بالرُّجوعِ عن سوء فعالِك، وتَدارَكْ ما أسْلَفْتَهُ مِن قبيحِ مقالِك، قبلَ أنْ يَحِلَّ بكَ ما لا تُقالُ فيهِ عَثَرَتُك، ولا تغترَّ بسلامَتِك وثروتك ووصلتِك، وأفْكِرْ في قول القائل: قَدْ نادَتِ الدُّنْيا على نَفْسِها ... لَوْ كانَ في العالَمِ مَنْ يَسْمَعُ كَمْ واثِقٍ بالعُمْرِ وارَيْتُهُ ... وجامِعٍ بَدَّدْتُ ما يَجْمَعُ والسَّلام على مَن اتَّبَع الهدى، والحمد لله رب العالمين (١). ... ٢٠ - فصل ذكر لي صاحِبُنا الشيخُ أبو العبَّاس أحمد ابن الشيخ أبي عبد الله [٩١] محمد بن/ الحسن بن سالم الشافعي (٢) -جعَلَ الله في بقيَّتِه البركة- غير مرَّة قال: "ذكر لي الشيخُ الصالحُ الصدوقُ المُعَمَّرُ أبو القاسم بن عُمَيْر المِزِّي -وكان من الأخيار-: أنه رأى فيما يرى النَّائِم بالمِزَّةِ راياتٍ كثيرةً؛ قال: وسمعتُ نوبةً تُضْرَبُ، فتعجَّبْتُ من ذلك! فقلتُ: _________ (١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٦ و٥٠ - ٥٥) للسخاوي، و"الإمام النووي" (ص ١٤٩ - ١٥٨) لعبد الغني الدَّقْر، و"الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي" (ص ٦٦ - ٧١). (٢) انظر ترجمته في "الدرر الكامنة" (١/ ٢٤٣). ما هذا؟ فقيلَ لي: الليلة قُطِّبَ (١) يحيى النَّواوي. فاستيقظتُ من منامي، ولم أكن أعرف الشيخ، ولا سمعتُ به قبلَ ذلك". فدخل المدينة -يعني دمشق- في حاجة؛ قال: "فذكرتُ ذلك لشخصٍ، فقال: هو شيخُ دار الحديث الأشرفيَّة، وهو الآن جالسٌ فيها لميعادها، فاستدلَلْتُ عليها، ودخَلْتُها، فوجدْتُه جالسًا فيها، وحولَه جماعةٌ، فوقَعَ بصرُهُ عليَّ، فنهض إلى جهتي، وترك الجماعة، ومشى إلى طرف إيوانِها، ولم يترُكْني أكَلِّمُه، وقال: "اكْتُمْ ما معك، ولا تُحَدِّثْ بهِ أحدًا". ثم رجع إلى موضعه، ولم يَزِدْ على ذلك، ولم أكُن رأيتُه قبلَها، ولم أجْتَمِعْ بهِ بعدها" (٢). آخره، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. _________ (١) (قُطِّب): أي جُعِل قطبًا! ومن معان القطب: سيد القوم الذي يدور عليه أمرهم، وهي لفظة صوفية! تدلُّ على وظيفة عليا لأكبر أولياء الوقت عندهم!! قال الكاشاني في "رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال" (ص ٦١) عنه: "وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله في كل زمان، أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، فإذا قلبه إلى جانب الكون، كان به مسلطًا عليه قائمًا فيه، والتدبير الأعم نيابة عن الحقيقة .... "!! وبنحوه في "المصطلح الصوفي" لابن عربي (١٣١)، وانظر في حقيقتها وخرافات الصوفية حولها: "هذه هي الصوفية" (١٢٥)، و"الصوفية نشأتها وتطورها" (ص ٧٠). (٢) نقله عن المصنّف: السيوطي في "المنهاج السوي" (ص ٤٩ - ٥٠)، والسخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٣٣). وعلى كل حال فإن هذا الخبر عن الإمام النووي مما لا يصح عقلًا ولا نقلًا، والنووي ﵀ لا يعلم الغيب. ووقع الفراغ من هذه الترجمة يوم الخميس سابع ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وسبع مئة، على يد الففير إلى الله تعالى داود بن إبراهيم [٩٢]، ابن/ داود العطار، عفا الله عنه، وعن والديه، وعن جميع المسلمين.
ការបកប្រែខ្មែរ

٢٠ - فصل: في موعظة من حسده والرد عليهم (ជំពូកទី ២០៖ ការទូន្មានដល់អ្នកច្រណែន និងការបញ្ចប់សៀវភៅ) ការទូន្មានដល់អ្នកច្រណែន និងការបញ្ចប់សៀវភៅ៖ អ្នកនិពន្ធ Ibn អាល់-Attar បានបញ្ចប់សៀវភៅដោយការទូន្មានដល់ជនណាដែលមានចិត្តច្រណែននឹងកិត្តិនាម និងចំណេះដឹងរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ឱ្យប្រញាប់វិលមករកការតាវ៉ាបាត់ (សុំអភ័យទោស) ចំពោះអល់ឡោះវិញ ពីព្រោះការស្អប់ខ្ពើមមនុស្សល្អ នឹងនាំមកនូវការខាតបង់ទាំងក្នុងលោកិយ និងបរលោក។ Ibn អាល់-Attar បានថ្លែងអំណរគុណដល់អល់ឡោះដែលបានផ្តល់ឱកាសឱ្យលោកបានបម្រើ និងចងក្រងប្រវត្តិរបស់គ្រូដ៏ឆ្នើមរូបនេះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

٢٠ - فصل

ឌុយអាល់
39
#39
ការបន្តការព្រមានរបស់អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)នុយក្លេអ៊ែរពីការបំបាក់ (ទំព័រ 167)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
تتمة في تحذير الإمام النووي من البدع إن الإمام النووي الذي أكرمه الله ﵎ بالعيش مع كلام أفضل خلق الله محمد ﷺ، وقضى أغلب أوقاته في سماع الحديث الشريف من أفواه كبار الحُفَّاظ في الشام؛ متعرِّفًا بذلك على دقائق سنَّة رسول الله ﷺ، وكان حريصًا على الالتزام الكامل بكل ما يتعلمه من الكتاب والسنة، فجمع في ذلك بين العلم والعمل. ومن خلال حياته في القرن السابع الهجري رأى بعض الناس يقومون بتصرفات على خلاف سنة أبي القاسم ﵊، وجاؤوا بأشياء لا أصل لها في دين الله ﷿، وقد قام الإمام النووي بدوره، فنبَّه الناس لخطر ذلك، وحذَّرهم منها، ومن الاغترار بأصحابها، داعيًا لهم للتمسك الكامل بالكتاب والسنَّة، ونبذ ما عدا ذلك. وفيما يلي أمثلة حيَّة على ذلك: سُئِل الشيخ محيي الدين: هل هذا الحديث الذي يقوله عوامُّ أهل الشام أن النبي ﷺ قال: "مَن زارني وزار أبي إبراهيم في سنة واحدة؛ ضَمِنْتُ له على الله الجنَّة" (١). _________ (١) "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص ١١٧)، "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/ ٦١). ويقولون: "مَن حجَّ؛ فليُقَدِّسْ حجته في سنته". يعنون: يزور بيت المقدس في سنة الحج. هل لهذين أصل أم لا؟ وقد أجاب على ذلك الإمام النووي بقوله: "الحديث المذكرر باطل وموضوع، ولا أصل لواحد من هذين الأمرين المذكررين، لكن زيارة الخليل ﷺ وبيت المقدس فضيلة لا تختص بالحاج، ولو تركهما الحاج؛ لم يؤثر ذلك في صحة حجّه" (١). ويقول الشيخ محيي الدين عن ذلك أيضًا (٢): "وهذا باطل؛ ليس هو مرويًّا عن النبي ﷺ، ولا يُعْرَف في كتاب صحيح ولا ضعيف، بل وضعه بعض الفجرة". وقد حذَّر ﵀ من رواية الحديث الموضوع والضعيف، وعدم بيان حاله، وأن مَن يفعل ذلك؛ فهو داخل في قوله ﷺ: "إنَّ كذبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحدٍ، فمَن كذب علي متعمدًا؛ فَلْيَتبوَّأ مقعده من النار" (٣). وبين ﵀ أنْ لا فرقَ في ذلك بين ما كان في الأحكام، وما لا حكم فيه؛ كالترغيب، والترهيب، والمواعظ، وغير ذلك، فقال: "لا _________ (١) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٢٦٦ و٢٦٧). وزيارة الخليل إبراهيم ﵇ لا يجوز أن تشد إليها الرحال، وإن ثبت أنه قبره جازت زيارته من غير شد رحل، ولكن الصلاة فيما يسمى (مغارة الأنبياء) أو فوق تلك المقبرة مما لا يجوز شرعًا، فضلًا عن التبرك بها. (٢) "المجموع" (٨/ ٢٧٧). (٣) أخرجه البخاري في "الصحيح" (٣/ ١٦٠) (رقم ١٢٩١)، ومسلم في مقدمة "الصحيح" (١/ ١٠) (رقم ٣)؛ من حديث المغيرة بن شعبة ﵁. فرق في تحريم الكذب عليه ﷺ بين ما كان في الأحكام وما لا حكم فيه؛ كالترغيب، والترهيب، والمواعظ، وغير ذلك، فكلُّه حرام، من أكبر الكبائر، وأقبح القبائح، بإجماع المسلمين الدين يُعتدُّ بهم في الإجماع؛ خلافًا للكَرَّامية، الطائفة المبتدعة في زعمهم الباطل أنه يجوز وضع الحديث في الترغيب والترهيب، وتابعهم على هذا كثيرون من الجهلة الدين ينسبون أنفسهم إلى الزُّهد، أو ينسبهم جهلةٌ مثلُهم. وشُبْهَةُ زعمهم الباطل أنه جاء في رواية: "من كذبَ عليَّ متعمدًا؛ ليضلَّ به؛ فليتبوأْ مقعَدَهُ مِن النار" (١). وزعمَ بعضُهم أن هذا كذب له ﵊ لا كذب عليه. وهذا الذي انتحلوه وفعلوه واستدلوا به غاية الجهل، ونهاية الغفلة، وأدلّ الدلائل على بُعدهم من معرفة شيء من قواعد الشرع، وقد جمعوا فيه جملًا من الأغاليط اللائقة بعقولهم السخيفة، وأذهانهم البعيدة الفاسدة، فخالفوا قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقفُ مَا ليَس لَكَ بِه عِلم إِنَ اَلسمَعَ وَاَلبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئكَ كانَ عَنْهُ مَسئُولا﴾ (٢) وخالفوا صريحَ هذه الأحاديث المتواترة، والأحاديث الصريحة المشهورة في إعظامِ شهادةِ الزُّورِ. وخالَفوا إجماعَ أهلِ الحلِّ والعَقْد، غير ذلك من الدلائل القطعيات في تحريم الكذب على آحاد الناس، فكيف بمَن قوْلُه شرعٌ، وكلامُه وحي؟! _________ (١) وهو منكر بهذه الزيادة، انظر: "السلسلة الضعيفة" (رقم ١٠١١). (٢) سورة الإسراء، الآية: ٣٦. وإذا نُظِر في قولهم؛ وُجِد كذبًا على الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣ - ٤] (١). ومن أعجب الأشياء قولُهم: هذا كذب له! وهذا جهلٌ منهم بلسانِ العرب وخطاب الشرع، فإن كل ذلك عندهم كذب عليه. وأما الحديث الذي تعلَّقوا به؛ فأجاب العلماء عنه بأجوبة: أحسنُها وأخصرُها: أن قولَه: "ليضلَّ الناس"؛ زيادة باطلة، اتفق الحفاظ على إبطالها، وأنها لا تُعرف صحيحة بحال. الثاني: جواب أبي جعفر الطحاوي: أنها لو صحت؛ لكانت للتأكيد؛ كقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ليضل الناس﴾ [الكهف: ١٥] (٢). الثالث: أن اللام في "ليضلّ" ليست لام التعليل، بل هي لام الصيرورة والعاقبة، معناه: أن عاقبة كذبه ومصيره إلى الإضلال به؛ كقوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا (٨)﴾ [القصص: ٨] (٣). ونظائره في القرآن وكلام العرب أكثر من أن يحصر، وعلى هذا يكون معناه: فقد يصير أمر كذبه إضلالًا. وعلى الجملة: مذهبهم أركُّ من أن يُعتنى بإيراده، وأبعد من أن يُهْتَمَّ بإبعاده، وأفسد من أن يُحتاجَ إلى إفساده، والله أعلم. الرابعة: يحرمُ رواية الحديث الموضوع على عرف كونه موضوعًا، أو غلب على ظنه وضعه، فمَن روى حديثًا -علم أو _________ (١) سورة النجم، الآيتان: ٣ - ٤. (٢) سورة الأنعام، الآية: ١٤٤. (٣) سورة القصص، الآية: ٨. ظن وضعه-، ولم يبين حالَ روايته وضعَهُ؛ فهو داخل في هذا الوعيد، مندرجٌ في جملة الكاذبين على رسول الله ﷺ. ويدلُّ عليه أيضًا الحديث السابق: "مَن حدث عني بحديث يُرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبَيْن" (١). ولهذا قال العلماء: ينبغي لمن أراد رواية حديث، أو ذِكْرَه، أن ينظر، فإن كان صحيحًا أو حسنًا؛ قال: قال رسول الله ﷺ كذا، أو فعله، أو نحو ذلك من صيغ الجزم. وإن كان ضعيفًا؛ فلا يقل: قال، أو فعل، أو أمر، أو نهى، وشبه ذلك من صيغ الجزم، بل يقول: رُوِيَ عنه كذا، أو جاء عنه كذا، أو يُرْوَى، أو يُذْكَر، أو يُحْكَى، أو يُقال، أو بلغَنا، وما أشبهه، والله سبحانه أعلم" (٢). وسُئِلَ الإمام النووي عن الذي يفعله بعض المصلين بالناس في صلاة التراويح، وهو قراءة سورة (الأنعام) في الركعة الأخيرة من صلاة التراويح في الليلة السابعة من شهر رمضان أو غير السابعة هل هو سنة أو بدعة؟ فقد قال قائل بأنها: نزلت جملة واحدة، فهل هذا ثابت في الصحيح أم لا، وهل فيه دليل لما يفعلونه، فإن كانت بدعة؛ فما سبب كراهتها؟ وقد أجاب الشيخ على ذلك بقوله: "هذا الفعلُ المذكورُ ليس سنة، بل هو بدعة مكروهة، ولكراهتها أسباب: منها: إيهام كونها سُنَّة. _________ (١) أخرجه مسلم في مقدمة "صحيحه" (١/ ٩)، والترمذي في "الجامع" (رقم ٢٦٦٤)، وابن ماجه في "السنن"، (رقم ٣٨) وغيرهم. (٢) "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ٧٠ - ٧١). ومنها: تطويل الركعة الثانية على الأولى، وإِنما السُّنةُ تطويل الأولى. ومنها: التطويل على المأمومين وإنما السنة التخفيف. ومنها: هذُّ القراءة، وهَذْرَمَتها. ومنها: المبالغة في تخفيف الركعات قبلها. وغير ذلك من الأسباب. ولم يثبت نزول (الأنعام) دفعة واحدة، ولا دلالة فيه لو ثبت لهذا الفعل، فينبغي لكل مصلٍّ اجتناب هذا الفعل، وينبغي إشاعة إنكار هذا، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في النهي عن محدثات الأمور، وأن كل بدعة ضلالة، ولم يُنْقَل هذا الفعل عن أحد من السلف، وحاشاهم" (١). وسئل عن القراءة التي يقرؤها بعض الجهلة على الجنائز بدمشق؛ بالتمطيط الفاحش، والتغنِّي الزائد، وإدخال حروف زائدة في كلمات، ونحو ذلك مما هو مشاهد منهم؛ هل هو مذموم أم لا؟ وقد أجاب على ذلك بقوله: "هذا منكر ظاهر، ومذموم فاحش، وهو حرام بإجماع العلماء، وقد نقل الإجماع فيه الماوردي، وغير واحد، وعلى ولي الأمر -وفقه الله تعالى- زجرهم عنه، وتعزيرهم، واستتابتهم، ويجب إنكاره على كل مكلَّف تمكَّن من إنكاره" (٢). وقال في "الأذكار": "وأما ما يفعله الجهلةُ من القراءة على الجَنازة بدمشق وغيرها؛ من القراءة بالتَّمطيط، وإخراج الكلامِ عن مواضعِهِ، فحرامٌ بإجماعِ العلماء" (٣). _________ (١) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٤٧ و٤٨). (٢) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٤٦ و٤٧). (٣) "الأذكار" (ص ٢٠٣). وحذَّر الإمام النووي من الاجتماع للتَّعْزِية بقوله: "وأما الجلوسُ للتعزية؛ فنصَّ الشافعي، والمصنف -أي الشيرازي صاحب "المهذب"-، وسائرُ الأصحاب؛ على كراهته، ونقله الشيخ أبو حامد في "التعليق"، وآخرون عن نص الشافعي (١)؛ قالوا: يعني بالجلوس لها: أن يجتمع أهل الميت في بيتٍ فيقصدهم مَن أراد التعزية". قال: "قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، فمن صادفَهُم؛ عزاهُم، ولا فرقَ بين الرجال والنساء في كراهةِ الجلوس لها" (٢). وسُئِل رحمه الله عن صلاة الرغائب المعروفة في أول ليلة جمعة من شهر رجب؛ هل هي سنة وفضيلة أم بدعة؟ وقد أجاب على ذلك بقوله: "هي بدعة قبيحة، منكرة أشد الإنكار، مشتملة على منكرات، فيتعيَّن تركها، والإعراض عنها، وإنكارها على فاعلها، وعلى ولي الأمر -وفَّقه الله تعالى- منع الناس من فعلها؛ فإنَّه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته، وقد صنَّف العلماء كتبًا في إنكارها، وذمِّها، وتسفيه فاعلها، ولا يُغْتَرَّ بكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان، ولا بكونها مذكررة في "قوت القلوب"، و"إحياء علوم الدين"، ونحوهما؛ فإنها بدعة باطلة" (٣). ويقول بعد ذلك (٤): "وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرجوع إلى _________ (١) انظر "الأم" (١/ ٢٤٨). (٢) انظر:"المجموع" (٥/ ٣٠٦)، و"الأذكار" (ص ١٣٦). (٣) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٥٩)، و"المجموع" (٤/ ٥٦)، و"الأسرار المرفوعة" لعلي القاري (ص ٣٩٦). (٤) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٦٠). كتابه، فقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩] (١). ولم يأمر باتِّباع الجاهلين، ولا بالاغترار بغلطات المخطئين". وقال في "شرح صحيح مسلم" (٨/ ٢٠) عند حديث النهي عن تخصيصِ ليلة الجمعة بصلاةِ ويومِها بصيامٍ: "وفي هذا الحديث: النهيُ الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاةٍ من بين الليالي، ويومها بصومٍ، وهذا متفق على كراهيته. واحتجَّ به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتَدَعة، التي تسمَّى (الرغائب)، قاتَلَ الله واضعَها ومخترِعَها، فإنها بدعة منكرة، من البدع التي هي ضلالة وجهالة، وفيها منكراتٌ ظاهرةٌ، وقد صنَّف جماعةٌ من الأئمَّة مصنَّفاتٍ نفيسةً في تقبيحها، وتضليل مصليها ومبتدعها، ودلائل قبحها وبطلانها وتضلُّل فاعلها أكثر من أن تُحْصَر، والله أعلم". وقال في "شرح المهذب" (٤/ ٥٦): "ولا يُغْتَرَّ ببعض من اشتبهَ عليه حكمها من الأئمة، فصنَّف ورقاتٍ في استحبابها؛ فإنه غالط في ذلك. وقد صنَّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي (٢)، كتابًا نفيسًا في إبطالهما، فأحسن فيه وأجاد، ﵀". _________ (١) سورة النساء، الآية: ٥٩. (٢) "المعروف بـ (أبي شامة المقدسي)، المتوفى سنة (٦٦٥ هـ)، وكتابه المشار إليه هو: "الإنصاف لما وقع في صلاة الرغائب من الاختلاف"، أودعه، برمته في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وهو مطبوع بتحقيقي على نسخة شستربتي، ولم أُراجعه قبل طباعته، وله نسخة أخرى، وسأعيد نشره -إن شاء الله تعالى- قريبًا، والله الموفق. وسُئِلَ عن مقبرة مسبلة للمسلمين، بنى إنسان فيها مسجدًا، وجعل فيها محرابًا؛ هل يجوز ذلك؟ وهل يجب هدمه؟ وقد أجاب على ذلك بقوله: "لا يجوز ذلك، ويجب هدمه" (١). وسُئِلَ عن السجود الذي يفعله بعض الناس بين يدي المشايخ ونحوهم؛ ما حكمه؟ وقد أجاب على ذلك بقوله: "هو حرامٌ شديد التحريم" (٢). وحول بعض بدع الناس في المدينة المنورة يقول الشيخ محيي الدين (٣): "من جهالات العامَّة وبدعهم: تقرُّبهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الكريمة، وقطعهم شعورهم، ورميها في القنديل الكبير، وهذا من المنكرات المستشنعة، والبدع المستقبحة". وحول قيام بعض الناس بأشياء منكرة عند قبر المصطفى ﷺ يقول الإمام النووي (٤): "لا يجوز أنْ يُطافَ بقبره ﷺ ويُكْرَهُ إِلْصاق الظهر والبطن بجدار القبر، قاله أبو عبد الله الحليمي وغيره، وقالوا: يُكْرَه مسحه باليد، وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه؛ كما يبعد منه لو حضر في حياته ﷺ، هذا هو الصواب الذي قال العلماء، وأطبقوا عليه، ولا يغترَّ بمخالفة كثير من الهوام، وفعلهم ذلك، فإنّ الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة، وأقوال العلماء، ولا يُلْتَفَت إلى محدَثات العوام وغيرهم، وجهالاتهم". _________ (١) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٦٧ و٦٨). (٢) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٧٦)، و"روضة الطالبين" (١/ ٣٢٦). (٣) "المجموع (٨/ ٢٧٦). (٤) "المجموع" (٨/ ٢٧٥). ويقول بعد ذلك (١): "ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة؛ فهو من جهالته وكفلته؛ لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع، وكيف ينبغي الفضل في مخالفة الصواب؟! ". وحول قيام كثير من الحجاج بالوقوف على جبل الرحمة في عرفات، وتفضيل ذلك على غيره من أرض عرفات؛ يقول رحمه الله تعالى (٢): "وأما ما اشْتُهِر عند العوامِّ من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي هو بوسط عرفات، وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات، حتى ربما توهَّم من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه؛ فخطأ ظاهر، ومخالف للسنة، ولم يذكر أحد ممَّن يُعْتَمَدُ في صعود هذا الجبل فضيلة يختص بها، بل له حكم سائر أرض عرفات؛ غير موقف رسول الله ﷺ، إلَّا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، فإنَّه قال: "يُسْتَحَبُّ الوقوف عليه". وكذا قال الماوردي في "الحاوي": "يُسْتَحَبُّ قصد هذا الجبل الذي يقال له: جبل الدعاء". وقال: "وهو موقف الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-". وذكر البندنيجي نحوه. وهذا الذي قالوه لا أصل له، ولم يرد في حديث صحيح ولا ضعيف، فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله ﷺ، وهو الذي خصَّه العلماء بالذكر وحثُّوا عليه، وفضّلوه، وحديثه في "صحيح مسلم" (٣). _________ (١) "المجموع" (٨/ ٢٧٥). (٢) "المجموع" (٨/ ١١٢ و١١٣). (٣) انظر "صحيح مسلم" (٢/ ٨٩٠)، ومن رواية جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "نحرت ها هنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف". هكذا نصَّ عليه الشافعي، وجميع أصحابنا، وغيرهم من العلماء". وحول صلاة الناس ركعتين إذا فرغوا من السعي يقول: "قال الشيخ أبو محمد الجُوَيْني: رأيتُ الناسَ إذا فرغوا من السعي؛ صلَّوا ركعتين على المروة. قال: وذلك حسن، وزيادة طاعة ولكن لم يثبت ذلك عن رسول الله عن ﷺ". هذا كلام أبي محمد!! وقال أبو عمرو بن الصلاح: ينبغي أن يُكرَهَ ذلك؛ لأنه ابتداء شعار، وقد قال الشافعي ﵀: ليس في السعي صلاة. وهذا الذي قاله أبو عمرو أظهر، والله أعلم" (١). وحول بعض الأشياء التي ابْتُدِعت في يوم الجمعة يقول (٢): "يُكْرَهُ في الخطبة أمور ابتدعها الجهلة: منها: التفاتُهم في الخطبة الثانية، والدق على درج المنبر في صعوده، والدعاء إذا انتهى إلى صعوده قبل أن يجلس، وربما توهَّموا أنها ساعة الإجابة، وهذا جهل؛ فإنَّ ساعة الإجابة إنما هي بعد جلوسه. ومنها: المجازفة في أوصاف السلاطين في الدعاء لهم. ومنها: مبالغتهم في الإسراع في الخطبة الثانية". وحذر ﵀ من اعتقاد الجاهلية من كراهة التزوُّج والدُّخول في _________ (١) "المجموع" (٨/ ٧٦). (٢) "روضة الطالبين" (٢/ ٣٢ و٣٣). شهر شوال، فقال معلِّقًا على قول عائشة ﵁: "تزوَّجني رسول الله ﷺ في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأيُّ نساء رسول الله ﷺ كان أحظى عندَهُ مني؟! قال: وكانت تستحبُّ أن تُدْخِلَ نساءَها في شوّال" (١): "فيه استحباب التزويج والتزوُّج والدُّخول في شوَّال، وقد نصَّ أصحابُنا على استحبابه، واستدلُّوا بهذا الحديث، وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه، وما يتخيَّله بعضُ العوامِّ اليوم؛ من كراهة التزوُّج والتزويج والدُّخول في شوال، وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية، كانوا يتطيَّرون لما في اسم شوَّال من الإشالة والرفع" (٢). وحذر كثيرًا من كثير من آراء الفِرَقِ والطّوائف المبتدعة؛ مثل: القدرية (٣) والمعتزلة (٤)، والخوارج، والروافض (٥). فحذر من أكاذيب الروافض على علي ﵁ بقوله: " ... أشار بذلك إلى ما أدخلته الروافض والشيعة في علم علي ﵁ وحديثه، وتقولوه عليه من الأباطيل، وأضافوهُ إليه من الروايات والأقاويل المفتعلة والمختلقة، وخلطوه بالحق، فلم يتميَّز ما هو صحيح عنه مما اختلقوه" (٦). _________ (١) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٩/ ٢٠٩ - مع شرح النووي). (٢) "شرح النووي على صحيح مسلم" (٩/ ٢٠٩). (٣) "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ١٥٤و ١٥٦). (٤) "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ١٠٩ - ١١٠ و٢١١). (٥) بينتُ ذلك مفضلًا في (الطبعة الثانية) من كتابي: "ردود وتعقبات" والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. (٦) "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ٨٣). وحذَّر من قولهم بالرّجعة، فقال: "الرجعة: ما تقولهُ الرافضة وتعتقده بزعمها الباطل: أن عليًّا ﵁ في السحاب! فلا نخرج -يعني مع مَن يَخرج من ولده- حتى ينادى من السماء: أنِ اخرجوا معه!! وهذا نوعٌ من أباطيلهم، وعظيم من جهالاتهم، اللائقة بأذهانهم السخيفة، وعقولهم الواهية" (١). وأكتفي بهذا القدر من الأمثلة الواضحة حول موقف الشيخ الإمام النووي من البدع وأصحابها، ووجدنا ميزانه في ذلك أن ما وافق السنَّة هو الحق الذي لا بدَّ من اتباعه والسير على وفقه، وما خالف السنة من أشياء محدثة مبتدعة لا بدَّ من تجنُّبِها والابتعاد عنها ابتعادًا كُليًّا. وقد لاحظنا فيما مضى أنه إذا سُلِمَ عن شيء ووجد فيه مخالفة لهدي رسول الله ﷺ؛ نبَّهَ إلى ذلك، وحذر تحذيرًا شديدًا من الاغترار بفعل مَن يخالف هَدْيَ المصطفى ﵊، وذلك أنه لا فيمة لأيِّ فعلٍ إذا كان على خلاف الكتاب والسنة. وكان كثيرًا ما يتعرض في مصنفاته لبعض البدع ومحدَثات الأمور؛ ببيان خطرها، والدعوة لأجل تجنُّبها، والابتعاد عنها. وقد أكرم الله ﵎ الإمام النووي بأن يكون مجدِّدًا لدين الله، وذلك بأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وإحيائه للسنة، وقمعه للبدعة. ... _________ (١) "شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ١٠١)، وانظر أيضًا في موقفه من الروافض (١/ ٩٩و ٢١٠).
ការបកប្រែខ្មែរ

تتمة في تحذير الإمام النووي من البدع والمحدثات (ឧបសម្ព័ន្ធ៖ ការព្រមានរបស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី ពីការប្រឌិតធម៌) ឧបសម្ព័ន្ធស្រាវជ្រាវស្តីពីការប្រឆាំងនឹងការប្រឌិតធម៌ (ប៊ីឌីអាះ - Bida') របស់អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី៖ អ៊ីម៉ាម អាល់ណាវ៉ាវី គឺជាអ្នកការពារស៊ុនណះយ៉ាងមុតមាំបំផុត។ នៅក្នុងសៀវភៅនានារបស់លោក លោកបានព្រមានយ៉ាងតឹងរ៉ឹងប្រឆាំងនឹងការប្រឌិតធម៌ដែលផ្ទុយពីស៊ុនណះ ដូចជា៖ ១. ការហាមឃាត់ការថ្វាយបង្គំប្រឌិត «សឡាត អ៊ុររ៉ាហ្គាអ៊ីប» (សឡាត អាល់-Ragha'ib) ក្នុងខែរ៉ាចាប់ និងសឡាតពាក់កណ្តាលខែស្ហះពាន ដោយលោកបានបញ្ជាក់ថាជាការប្រឌិតដែលគ្មានប្រភពពីព្យាការីឡើយ។ ២. ការហាមឃាត់ការសាងសង់សំណង់ ឬវិហារពីលើផ្នូរ។ ៣. ការហាមឃាត់ការបួងសួងសុំជំនួយពីអ្នកស្លាប់ និងការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវតាវហ៊ីដសុទ្ធសាធចំពោះអល់ឡោះ។ ៤. ការហាមឃាត់ការប្រារព្ធពិធីបុណ្យដែលគ្មានមូលដ្ឋានក្នុងគម្ពីរកូរអាន និងស៊ុនណះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

تتمة في تحذير الإمام النووي من البدع

ឌុយអាល់
40
#40
ប្រភពនិងការណែនាំ (ទំព័រ 181)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
المصادر والمراجع - الآجري: محمد بن الحسين بن عبد الله (ت ٣٦٠ هـ). ١ - "الشريعة": مطبعة السنة المحمدية، مصر، الطبعة الأولى، سنة ١٣٦٩هـ / ١٩٥٠م. - الإبراهيم: محمد عقلة (معاصر). ٢ - "أبو إسحاق الشيرازي وأثره في الفقه الإسلامي": رسالة دكتوراه، مضروبة على الآلة الكاتبة. - الإسفرائيني: أبو عوانة (ت ٣١٠ هـ). ٣ - "المسند": دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الهند، دون تاريخ. - الإسنوي: جمال الدين عبد الرحيم (ت ٧٧٢ هـ). ٤ - "طبقات الشافعية": تحقيق عبد الله الجبوري، بغداد، سنة ١٣٩٠هـ. - الأصبهاني: أحمد بن عبد الله أبو نُعيم (ت ٤٣٠ هـ). ٥ - "حلية الأولياء": دار الكتاب العربي، بيروت، سنة ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧م، الطبعة الثانية. - الألباني: محمد ناصر الدين (معاصر). ٦ - "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل": المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٩هـ/ ١٩٧٩م. ٧ - "سلسلة الأحاديث الصحيحة": مكتبة المعارف، بيروت. ٨ - "سلسلة الأحاديث الضعيفة": مكتبة المعارف، بيروت. - البخاري: محمد بن اسماعيل (ت ٢٥٦ هـ). ٩ - "الأدب المفرد": دار البشائر الإسلامية، خرج أحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، صنع فهارسه رمزي دمشقيَّة، الطبعة الثالثة، سنة ١٤٠٩هـ/ ١٩٨٩م. ١٠ - "التاريخ الصغير": دار الوعي، حلب، ودار التراث، القاهرة، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٧هـ/ ١٩٧٧م، تحقيق: محمود إبراهيم زايد. ١١ - "التاريخ الكبير": مصورة الطبعة الهندية، بيروت، تحقيق: عبد الرحمن المعلِّمي اليماني. ١٢ - "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه المشتهر بـ (الصحيح) ": المكتبة السلفية، مصر. - البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ). ١٣ - "تاريخ بغداد": دار الكتاب العربي، بيروت. ١٤ - "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع": مكتبة المعارف، الرياض، سنة ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م، تحقيق: د. محمود الطحان. ١٥ - "شرف أصحاب الحديث": دار إحياء السنة النبوية، كلية الإلهيات، جامعة أنقرة، تحقيق: الدكتور محمد سعيد خطيب أوغلي. ١٦ - "الفقيه والمتفقه": دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م. - البغدادي: إسماعيل باشا بن محمد الأمين. ١٧ - "إيضاح المكنون": دار الفكر، سنة ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م. ١٨ - "هدية العارفين": دار الفكر، سنة ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م. - البغوي: الحسين بن مسعود الفرَّاء (ت ٥١٦ هـ). ١٩ - "شرح السنة": المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. ٢٠ - "معالم التنزيل": دار الفكر، بيروت، دون تاريخ. - البيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨ هـ). ٢١ - "الأسماء والصفات": دار إحياء التراث العربي، بيروت، دون تاريخ. ٢٢ - "الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد": دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠١ هـ / ١٩٨١م، علق عليه: أحمد عصام كاتب. ٢٣ - "السنن الكبرى": دار الفكر، بيروت، وهي مصورة عن مطبعة حيدر آباد. ٢٤ - "المدخل إلى السنن الكبرى": دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، دراسة وتحقيق: الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دون تاريخ. - التّجيبي: القاسم بن يوسف (ت ٧٣٠ هـ). ٢٥ - "برنامج التجيبي": الدار العربية للكتاب، ليبيا، سنة ١٩٨١م، تحقيق: عبد الحفيظ منصور. الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى (ت ٢٧٩هـ). ٢٦ - "السنن": دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣م، تحقيق وشرح: أحمد شاكر. - ابن تغري بردي: أبو المحاسن يوسف الأتابكي (ت ٨٧٤ هـ). ٢٧ - "الدليل الشافي على المنهل الصافي": نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، سنة ١٩٨٣م، تحقيق: فهيم محمد شلتوت. ٢٨ - "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة": المؤسسة المصريّة العامة، القاهرة، سنة ١٩٢٩ - ١٩٧٢م. - ابن الجارود: أبو محمد عبد الله بن علي (ت ٣٠٧ هـ). ٢٩ - "المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ": دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى، سنة١٤٠٧هـ / ١٩٨٧ م. - الجبوري: عبد الله (معاصر). ٣٠ - "فهرس المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد": الطبعة الأولى، نشر وزارة الأوقاف، بغداد، سنة ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٢م. - ابن جرير: محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ). ٣١ - "جامع البيان في تفسير القرآن": دار المعرفة، بيروت، سنة ١٣٩٨ هـ /١٩٧٨ م. - ابن الجعد: علي بن الجعد (ت ٢٣٠ هـ). ٣٢ - "مسند علي بن الجعد": مكتبة الفلاح، الكويت، تحقيق: الدكتور عبد المهدي بن عبد الهادي. - الحاكم: أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ). ٣٣ - "المستدرك": مصورة الطبعة الهندية، دار الفكر، بيروت، دون تاريخ. - ابن حِبَّان: أبو حاتم محمد بن حبان التيمي (ت ٣٥٤ هـ). ٣٤ -:"روضة العقلاء": دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧م، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد ومحمد عبد الرزاق حمرة، ومحمد حامد الفقي. ٣٥ - "الصحيح": دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م، مع ترتيبه "الإحسان" للأمير علي بن بلبان (ت ٧٣٩ هـ)، وطبعة مؤسسة الرسالة، تحقيق جماعة من الباحثين. ٣٦ - "المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين": دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٦ هـ، تحقيق: محمود إبراهيم زايد. - ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢هـ). ٣٧ - "تهذيب التهذيب": طبعة مصورة عن مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، سنة ١٣٢٧ هـ. ٣٨ - "فتح الباري بشرح صحيح البخاري": طبعة مصورة عن المكتبة السلفية، مصر. ٣٩ - "النكت الظِّراف": مطبوع بحاشية "تحفة الأشراف". الحسيني: أبو بكر بن هداية الله (ت ١٠١٤هـ). ٤٠ - "طبقات الشافعية": دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثانية، سنة ١٩٧٩م، تحقيق: عادل نويهض. - حمدان: محمود رجاء مصطفى (معاصر). ٤١ - "الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي": رسالة دكتوراه، مقدمة لقسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب، سنة ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م. - الحموي: ياقوت بن عبد الله. ٤٢ - "معجم البلدان": دار صادر، بيروت، دون تاريخ. - الحميدي: عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ). ٤٣ - "المسند": عالم الكتب، بيروت، مكتبة المثنى، القاهرة، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. - ابن حنبل: أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ). ٤٤ - "المسند": دار الفكر، مصورة الطبعة الميمنية. - ابن خلكان: أبو العباس أحمد بن محمد (ت ٦٨١ هـ). ٤٥ - "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان": دار صادر، بيروت، تحقيق: الدكتور إحسان عباس. - خليفة: حاجي. ٤٦ - "كشف الظنون": دار الفكر، بيروت، سنة١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م. - الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥ هـ). ٤٧ - "سنن الدارمي": دار الكتب العلمية، بيروت. - أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥هـ). ٤٨ - "سنن أبي داود": دار إحياء التراث العربي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. - الدَّقْر: عبد الغني (معاصر). ٤٩ - "الإمام النووي شيخ الإسلام والمسلمين وعمدة الفقهاء والمحدِّثين": الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م، دار القلم، دمشق. - الدَّورقي: أحمد بن إبراهيم بن كثير (ن ٢٤٦ هـ). ٥٠ - "مسند سعد بن أبي وقاص": دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م/ تحقيق: عامر حسن صبري. - الذَّهبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت ٧٤٨هـ). ٥١ - "تاريخ الإسلام": معهد إحياء المخطوطات العربية، مخطوط (رقم ٣٠٣٠)، وطبعة دار الغرب، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف. ٥٢ - "تذكرة الحفاظ": دائرة المعارف العثمانية، الهند. ٥٣ - "دول الإسلام": الهيئة المصرية العامة، سنة ١٩٧٤ م، تحقيق: فهيم محمد شلتوت ومحمد مصطفى إبراهيم. ٥٤ - "سير أعلام النبلاء": مؤسسة الرسالة، تحقيق: جماعة من العلماء. ٥٥ - "العبر في خبر مَن غبر": مطبعة حكومة الكويت، سنة ١٩٦٦م. ٥٦ - "المعجم الكبير": مكتبة الصدِّيق، الطائف، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٨هـ / ١٩٨٨م، تحقيق: الدكتور محمد الحبيب الهيلة. ٥٧ - "المعجم المختص بالمحدثين": مكتبة الصديق، الطائف، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٨هـ/ ١٩٨٨م، تحقيق: الدكتور محمد الحبيب الهيلة. ٥٨ - "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" دار المعرفة، الطبعة الأولى، سنة ١٣٨٢هـ/١٩٦٣م، تحقيق: علي محمد البجاوي. - ابن رافع: محمد بن رافع السّلامي (ت ٧٧٤ هـ). ٥٩ - "الوفيات": مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م، تحقيق: صالح مهدي عباس. - الرَّامهرمزي: الحسن بن عبد الرحمن (ت ٣٦٠ هـ). ٦٠ - "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي": دار الفكر، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م، تحقيق: الدكتور محمد عجاج الخطيب. - الزِّرِكْلِي: خير الدين (معاصر). ٦١ - "الأعلام": (قاموس تراجم)، دار العلم للملايين، الطبعة السادسة، سنة ١٩٨٤ م. - ابن زنجويه: حميد بن زنجويه (ت ٢٤١هـ). ٦٢ - "الأموال": مركز الملك فيصل للبحوث؛ الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٦ص/ ١٩٨٦م، تحقيق: د. شاكر ذيب فياض. - السبكي: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (ت ٧٧١ هـ). ٦٣ - "طبقات الشافعية الكبرى": أ- دار المعرفة، الطبعة الثانية، بدون تاريخ. ب- مطبعة عيسى البابي الحلبي، مصر، تحقيق: محمود الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو. - السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ). ٦٤ - "ترجمة الإمام النووي": جمعية النشر والتأليف الأزهرية، بعناية محمود ربيع، سنة ١٣٥٤هـ / ١٩٣٥م. - سلامة: خضر إبراهيم (معاصر). ٦٥ - "فهرس مخطوطات المكتبة البديرية": إدارة الأوقاف العامة، سنة ١٤٠٧هـ / ١٩٨٧م. ٦٦ - "فهرس مخطوطات مكتبة المسجد الأقصى": إدارة الأوقاف العامة، الطبعة الأولى، سنة ١٩٨٠م / ١٤٠١ هـ. - السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). ٦٧ - "الدرر المنثور في التفسير بالمأثور": دار الفكر، بيروت. ٦٨ - "طبقات الحفاظ": مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٣هـ /١٩٧٣م. ٦٩ - "طبقات المفسرين": مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦م. ٧٠ - "المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي": أ- مخطوط، نسخة مكتبة الإسكوريال، (رقم ١٧٤٩). ب- دار ابن حزم، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، تحقيق: أحمد شفيق دمج. - الشافعي: محمد بن إدريس (ت ٢٠٤ هـ). ٧١ - "الأم": دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣م. - أبو الشيخ: عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (ت ٣٦٩ هـ). ٧٢ - "طبقات المحدِّثين بأصبهان": مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٧هـ/ ١٩٨م، تحقيق: عبد الغفور البلوشي. - الصَّنعاني: عبد الرزاق بن همام (ت ٢١١ هـ). ٧٣ - "المصنَّف": المكتب الإسلامي، بيروت، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. ٧ - "المعجم الكبير": وزارة الأوقاف، بغداد، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. - الطنطاوي: علي (معاصر). ٧٥ - "الإمام النووي": الطبعة الأولى، سنة ١٣٨٠ هـ، دار الفكر، دمشق. - عبد الرزاق: سالم (معاصر). ٧٦ - "فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل": الطبعة الأولى، وزارة الأوقاف، بغداد، سنة ١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م. - أبو عبد الله: محمد بن القاضي عياض. ٧٧ - "التعريف بالقاضي عياض": الطبعة الثانية، سنة ١٩٨٢م، تحقيق: الدكتور محمد بن شريفة. - أبو عبيد: القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ). ٧٨ - "الأموال": مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى، سنة ١٣٨٨هـ، تحقيق: محمد خليل هراس. - علي: محمد كرد. ٧٩ - "خطط الشام": طبعة المفيد، دمشق، سنة ١٣٤٧هـ / ١٩٢٨م. - ابن العماد: عبد الحي بن أحمد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ). ٨٠ - "شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب": المكتب التجاري، بيروت، دون تاريخ. - العَمْري: شحادة حميدي، (معاصر). ٨١ - "الإمام النووي وجهوده في التفسير": رسالة ماجستير مقدمة لقسم أصول الدين في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، سنة ١٤٠٧هـ / ١٩٨٧م. - ابن قاضي شهبة: أحمد بن محمد (ت ٨٥١ هـ). ٨٢ - "طبقات الشافعية": طبعة حيدرآباد، سنة ١٣٩٨ هـ - ١٤٠٠ هـ - صححه وعلق عليه: عبد العليم خان. - القطان: إبراهيم ياسين (معاصر). ٨٣ - "عثرات المنجد في الأدب والعلوم والأعلام": الطبعة الأولى، دار القرآن الكريم، الكويت، سنة ١٣٩٢هـ / ١٩٧٢م. - ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا (ت ٣٩٥ هـ). ٨٤ - "معجم مقاييس اللغة": دار الفكر، سنة ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩م، تحقيق: عبد السلام هارون. - الفاسي: محمد بن الطيب (ت ١١٧٥ هـ). ٨٥ - "شرح حزب الإمام النووي": دار الإمام مسلم، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٨هـ / ١٩٨٨م، تحقيق: بسام الجابي. - ابن الفرات: محمد بن عبد الرحيم. ٨٦ - "تاريخ ابن الفرات": المطبعة الأميركانية، بيروت، سنة ١٩٤٢م، تحقيق: قسطنطين زريق. - الكتبي: محمد بن شاكر (ت ٧٦٤ هـ). ٨٧ - "عيون التواريخ": وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، تحقيق: نبيلة عبد المنعم، وفيصل الساحر. ٨٨ - "فوات الوفيات": دار صادر، بيروت، سنة ١٩٧٣ م، تحقيق: الدكتور إحسان عباس. - كحالة: عمر. ٨٩ - "معجم المؤلفين": (تراجم مصنِّفي الكتب العربية)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة ١٣٧٦ هـ/ ١٠٥٧م. - ابن كثير: إسماعيل بن عمر (ت ٧٧٤ هـ). ٩٠ - "البداية والنهاية": مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الرابعة، سنة ١٩٨٢ م. ٩١ - "تفسير القرآن الكريم": دار المعرفة، بيروت. - ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني (ت ٢٦٥ هـ). ٩٢ - "سنن ابن ماجه": دار إحياء التراث العربي، سنة ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م، تحقيق وترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي. - ابن المبارك: عبد الله (ت ١٨١هـ). ٩٣ - "الزهد": دار الكتب العلمية، بيروت، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. - المروزي: محمد بن نصر (ت ٢٩٤ هـ). ٩٤ - "تعظيم قدر الصلاة": مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٦ هـ، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي. - المزّي: يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢ هـ). ٩٥ - "تحفة الأشراف": الدار القيمة، الهند، سنة ١٣٨٤ هـ، تصحيح وتعليق: عبد الصمد شرف الدين. - مسلم: مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ). ٩٦ - "الجامع الصحيح" المشتهر بـ "صحيح مسلم": دار الفكر، بيروت، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. - مصطفى: محمود (معاصر). ٩٧ - "إعجام الأعلام": دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣م. - معلوف: لويس (معاصر). ٩٨ - "المنجد في الأدب والعلوم": المطبعة الكاثوليكية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٩٥٦ م. - المنجد: صلاح الدين (معاصر). ٩٩ - "معجم المؤرخين الدمشقيين": دار الكتاب الجديد، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٨هـ / ١٩٧٨م. - النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣هـ). ١٠٠ - "المجتبى": دار الفكر، الطبعة الأولى، سنة ١٣٤٨هـ/ ١٩٣٠م. - النعيمي: عبد القادر بن محمد. ١٠١ - "الدَّارس في تاريخ المدارس": مطبعة الترقي، دمشق، سنة ١٣٦٧ هـ/١٩٤٨ م. - النووي: يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ). - الوادي آشي: محمد بن جابر (ولد سنة ٦٧٣ هـ). ١٠٢ - "برنامج الوادى آشي": دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثالثة، سنة ١٩٨٢ م، تحقيق: محمد محفوظ. - اليافعي: عبد الله بن أسعد. ١٠٣ - "مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان": مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، دون تاريخ. - اليونيني: موسى بن محمد (ت ٧٢٦ هـ). ١٠٤ - "ذيل مرآة الزمان": الطبعة الأولى، حيدر آباد الدكن، سنة ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠م. المجلات ١٠٥ - "مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي": العدد الثالث، سنة ١٤٠٠ هـ. ١٠٦ - "مجلة البحوث الإسلامية": العدد الأول ١٣٩٥ - ١٣٩٦ هـ. ١٠٧ - "مجلة المورد العراقية": المجلد الأول العدد (١ - ٢)، (ص ١٧١).
ការបកប្រែខ្មែរ

فهرس المصادر والمراجع المعتمدة (បញ្ជីគន្ថនិទ្ទេស និងប្រភពស្រាវជ្រាវ) បញ្ជីគន្ថនិទ្ទេស និងប្រភពស្រាវជ្រាវ (រាប់សិបឯកសារយោងធំៗ)៖ រួមមានសៀវភៅ «អាល់-Shari'ah» របស់ អាល់-Ajurri, «Tadhkirat អាល់-Huffaz» និង «Siyar A'lam អាល់-Nubala'» របស់ អាល់-Dhahabi, «Tabaqat អាល់-Shafi'iyyah» របស់ អាល់-Subki, «អាល់-Bidayah wa អាល់-Nihayah» របស់ Ibn Kathir, «Tahdhib អាល់-Asma' wa អាល់-Lughat» របស់ អាល់-ន៉ាវ៉ាវី, «Fath អាល់-Bari» របស់ Ibn Hajar, និងសាត្រាស្លឹករឹតដើមនៃសៀវភៅ Tuhfat អាល់-Talibin។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المصادر والمراجع

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង