Back to the aqeedah library
57 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Kashf al-Shubuhat كشف الشبهات
Kashf al-Shubuhat
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Muhammad ibn Abd al-Wahhab (محمد بن عبد الوهاب
57
Total sections
57 chapters
#21
Chapter 21 — رحلته، وأشهر شيوخه
· ref. #21
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ
اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:
هو الإِمامُ، المُجَدِّدُ، العَلَّامةُ، مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَاشدٍ بنِ بريد بنِ مشرفٍ التَّمِيميُّ.
مَوْلِدُهُ:
وُلِد ﵀ في بَلْدَةِ العُيَيْنَة - تَبعُدُ عن شمال الرِّياضِ (٥٠) كيلو مترًا - سنةَ خمسَ عشْرة بعد المئةِ والأَلفِ من الهِجْرَة (١١١٥ هـ).
نَشْأَتُهُ:
نَشأَ ﵀ في بَيْتِ دِينٍ وعِلْمٍ؛ فَوَالِدُهُ عبدُ الوَهَّاب بنُ سُلَيْمَانَ، كَانَ قَاضِيَ العُيَيْنَة، وَكَانَ فَقِيهًا عَالِمًا فَاضِلًا، اشْتَهَر بِحُسْنِ الخُلُق وخَفْضِ الجَنَاحِ، وكانت له في مَسْجدِ العُيَيْنَةِ دُرُوسٌ في الفِقْهِ والحَدِيثِ والتَّفْسِيرِ.
وَجَدُّه: سُلَيْمَانُ بنُ عليٍّ، كَانَ فَقِيهًا مُتَبَحِّرًا فِي المَذْهَب الحَنْبَليِّ، وَكَانَ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ يَرْجِعُون إِلَيْهِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَسَائلِ العِلْمِ (^١).
رِحْلَتُهُ، وَأَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
حَفِظَ ﵀ القُرْآنَ قَبْلَ بُلُوغِ عَشْرِ سِنِينَ، وبَعْدَ بُلُوغِهِ سِنَّ الاحْتِلَامِ قدَّمهُ والِدُهُ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ، وَرَآهُ أَهْلًا لِلْائْتِمَامِ.
_________
(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ١٧٥)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (٢/ ٢١٠)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٣٧٥).
اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:
هو الإِمامُ، المُجَدِّدُ، العَلَّامةُ، مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَاشدٍ بنِ بريد بنِ مشرفٍ التَّمِيميُّ.
مَوْلِدُهُ:
وُلِد ﵀ في بَلْدَةِ العُيَيْنَة - تَبعُدُ عن شمال الرِّياضِ (٥٠) كيلو مترًا - سنةَ خمسَ عشْرة بعد المئةِ والأَلفِ من الهِجْرَة (١١١٥ هـ).
نَشْأَتُهُ:
نَشأَ ﵀ في بَيْتِ دِينٍ وعِلْمٍ؛ فَوَالِدُهُ عبدُ الوَهَّاب بنُ سُلَيْمَانَ، كَانَ قَاضِيَ العُيَيْنَة، وَكَانَ فَقِيهًا عَالِمًا فَاضِلًا، اشْتَهَر بِحُسْنِ الخُلُق وخَفْضِ الجَنَاحِ، وكانت له في مَسْجدِ العُيَيْنَةِ دُرُوسٌ في الفِقْهِ والحَدِيثِ والتَّفْسِيرِ.
وَجَدُّه: سُلَيْمَانُ بنُ عليٍّ، كَانَ فَقِيهًا مُتَبَحِّرًا فِي المَذْهَب الحَنْبَليِّ، وَكَانَ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ يَرْجِعُون إِلَيْهِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَسَائلِ العِلْمِ (^١).
رِحْلَتُهُ، وَأَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
حَفِظَ ﵀ القُرْآنَ قَبْلَ بُلُوغِ عَشْرِ سِنِينَ، وبَعْدَ بُلُوغِهِ سِنَّ الاحْتِلَامِ قدَّمهُ والِدُهُ إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ، وَرَآهُ أَهْلًا لِلْائْتِمَامِ.
_________
(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ١٧٥)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (٢/ ٢١٠)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٣٧٥).
Translation
رحلته، وأشهر شيوخه
#22
Chapter 22 — أشهر تلاميذه
· ref. #22
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
أشهر تلاميذه
Translation
أشهر تلاميذه
#23
Chapter 23 — ثناء العلماء عليه
· ref. #23
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
ثُمَّ طَلَبَ الحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ، فَأَجَابَهُ وَالِدُهُ إِلَى ذَلِكَ المَقْصَدِ.
ثُمَّ قَصَدَ المَدِينَةَ المُنوَّرَةَ، وَأَقَامَ بِهَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرَيْنِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ وَاشْتَغَلَ بِالقِرَاءَةِ فِي الفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀.
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَحَلَ إِلَى البَصْرَةِ، وَالحِجَازِ، وَالأَحْسَاءِ، فَأَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ؛ مِنْهُم: الشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ النَّجْدِيُّ ثُمَّ المَدِينيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد المَجْمُوعيُّ البَصْرِيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد حَيَاة السِّنديُّ، والشَّيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ آلُ سَيْفٍ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ فَيْرُوز أَبُو مُحَمَّدٍ الكَفِيف، وغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^١).
أَشْهَرُ تَلَامِيذِهِ:
أَخَذَ عَنْهُ العِلْمَ عِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ الأَجِلَّاءِ مِنْ بَنِيهِ وَبَنِيهِمْ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ الدِّرْعِيَّة، وَأَهْلِ النَّوَاحِي؛ فَمِنْهُمْ: أَبْنَاؤُهُ الجَهَابِذَةُ؛ الشَّيخُ حُسَيْنٌ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ، والشَّيخُ عليٌّ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ، وَأَخَذَ عَنْهُ ابْنُ ابْنِهِ الشَّيخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَسَنٍ، والشَّيخُ حَمَدُ بنُ نَاصِرِ بنِ مُعَمَّرٍ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ الحُصَيِّنُ النَّاصِرِيُّ، والشَّيخُ سَعِيدُ بنُ حجِّي، وَغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^٢).
ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ:
قَالَ الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ عليٍّ الشَّوكانيُّ - قاضي صَنْعَاء ﵀:
_________
(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ٧٦)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (ص ١٩).
(^٢) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٨).
ثُمَّ قَصَدَ المَدِينَةَ المُنوَّرَةَ، وَأَقَامَ بِهَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرَيْنِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ وَاشْتَغَلَ بِالقِرَاءَةِ فِي الفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀.
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَحَلَ إِلَى البَصْرَةِ، وَالحِجَازِ، وَالأَحْسَاءِ، فَأَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ؛ مِنْهُم: الشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ النَّجْدِيُّ ثُمَّ المَدِينيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد المَجْمُوعيُّ البَصْرِيُّ، والشَّيخُ مُحَمَّد حَيَاة السِّنديُّ، والشَّيخُ عبدُ اللَّهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ آلُ سَيْفٍ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ فَيْرُوز أَبُو مُحَمَّدٍ الكَفِيف، وغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^١).
أَشْهَرُ تَلَامِيذِهِ:
أَخَذَ عَنْهُ العِلْمَ عِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ الأَجِلَّاءِ مِنْ بَنِيهِ وَبَنِيهِمْ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ الدِّرْعِيَّة، وَأَهْلِ النَّوَاحِي؛ فَمِنْهُمْ: أَبْنَاؤُهُ الجَهَابِذَةُ؛ الشَّيخُ حُسَيْنٌ، والشَّيخُ عَبْدُ اللَّهِ، والشَّيخُ عليٌّ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ، وَأَخَذَ عَنْهُ ابْنُ ابْنِهِ الشَّيخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَسَنٍ، والشَّيخُ حَمَدُ بنُ نَاصِرِ بنِ مُعَمَّرٍ، والشَّيخُ عَبْدُ العَزِيزِ الحُصَيِّنُ النَّاصِرِيُّ، والشَّيخُ سَعِيدُ بنُ حجِّي، وَغَيْرُهُمْ مِنَ العُلَمَاءِ (^٢).
ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ:
قَالَ الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ عليٍّ الشَّوكانيُّ - قاضي صَنْعَاء ﵀:
_________
(^١) انظر: تاريخ نَجْد لابن غَنَّام (ص ٧٦)، وعنوان المَجْد في تاريخ نَجْد لابن بِشْر (ص ١٩).
(^٢) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٨).
Translation
ثناء العلماء عليه
#24
Chapter 24 — من مؤلفاته
· ref. #24
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
وَقَامَ مَقَامَاتِ الهُدَى بِالدَّلَائِلِ … مَقَامَ نَبِيٍّ فِي إِمَاتَةِ بَاطِلِ
لَقَدْ أَشْرَقَتْ نَجْدٌ بِنُورِ ضِيَائِهِ … فَمَا هُوَ إِلَّا قَائِمٌ فِي زَمَانِهِ
وَقَالَ الشَّيخُ عبدُ القَادرِ بنُ أَحْمَدَ - المَعْرُوفُ بابنِ بَدْرَانَ الدِّمشقيِّ ﵀: «هو العَالِمُ الأثريُّ، والإِمامُ الكبيرُ، مُحمَّدُ بنُ عبد الوهَّابِ - رحَمِهُ اللَّهُ تعالى -، يتَّصِل نَسَبُهُ بِزَيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، رَحَلَ إلى البَصْرَةِ والحِجَازِ لِطَلَبِ العِلْمِ … أَجَازَهُ مُحَدِّثُو العَصْرِ بِكُتُبِ الحَدِيثِ وَغَيْرِهَا».
وَقَالَ الشَّيخُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ قَاسمٍ ﵀: «لَعَمْرِي هُوَ شَيْخُ الإِسلام، قُدْوَةُ الأَنَام، حَسَنةُ الأيَّام، افْتَخَرَتْ به نَجْدٌ على سَائِرِ الأَمْصَارِ؛ بل زَهَا بِهِ عَصْرُهُ عَلَى سَائِرِ مُتَقَدِّمي الأَزْمانِ والأَعْصَارِ، لِمَا جَمَعَ اللَّهُ له من المَنَاقبِ والفَضَائلِ، الَّتي أَوْجَبتْ للأَواخِرِ الافْتِخارَ على الأَوَائِل، قَامَ مَقَامَ نَبيٍّ، ودَعَا ومَلَأَ اسمُهُ الدُّنيا شَرْقًا وغَرْبًا، شمالًا وجنوبًا، وجَمَعَ بينَ خَلَّتيِ العِلْمِ والحَسَبِ والنَّسَب، والعَقْلِ والفَضْل، والخَلْقِ والخُلُق، مع سَلَامةِ الصَّدر، واللُّطْفِ والرِّفق، وحُسنِ النِّيَّة، وطِيبِ الطَّوِيَّة، لم يُرَ في عَصْرِهِ مَنْ يَسْتَجْلِي النُّبوَّةَ المُحمَّديَّةَ وسُنَنَها وَأَقْوَالَهَا وَأَفْعَالَهَا إلَّا هُو، اجْتَمَعَتِ الأَلْسُنُ على مَدْحِهِ والثَّناءِ عَليهِ، والقُلُوبُ على مَحبَّتهِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِ، شُهْرَتُه تُغْنِي عن الإطْنَابِ فِي ذِكْرِه، شَمْسُ فَضَائِلِهِ شَارِقةٌ فِي الأَقْطَار، ومَحَاسِنُهُ عَلَتْ عَلَى كُلِّ عَلَمٍ وَمَنَارٍ».
مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:
١ - كتابُ التَّوْحيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ على العَبِيد؛ لَمْ يُعلَم له نظيرٌ في الوُجُود.
لَقَدْ أَشْرَقَتْ نَجْدٌ بِنُورِ ضِيَائِهِ … فَمَا هُوَ إِلَّا قَائِمٌ فِي زَمَانِهِ
وَقَالَ الشَّيخُ عبدُ القَادرِ بنُ أَحْمَدَ - المَعْرُوفُ بابنِ بَدْرَانَ الدِّمشقيِّ ﵀: «هو العَالِمُ الأثريُّ، والإِمامُ الكبيرُ، مُحمَّدُ بنُ عبد الوهَّابِ - رحَمِهُ اللَّهُ تعالى -، يتَّصِل نَسَبُهُ بِزَيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، رَحَلَ إلى البَصْرَةِ والحِجَازِ لِطَلَبِ العِلْمِ … أَجَازَهُ مُحَدِّثُو العَصْرِ بِكُتُبِ الحَدِيثِ وَغَيْرِهَا».
وَقَالَ الشَّيخُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ قَاسمٍ ﵀: «لَعَمْرِي هُوَ شَيْخُ الإِسلام، قُدْوَةُ الأَنَام، حَسَنةُ الأيَّام، افْتَخَرَتْ به نَجْدٌ على سَائِرِ الأَمْصَارِ؛ بل زَهَا بِهِ عَصْرُهُ عَلَى سَائِرِ مُتَقَدِّمي الأَزْمانِ والأَعْصَارِ، لِمَا جَمَعَ اللَّهُ له من المَنَاقبِ والفَضَائلِ، الَّتي أَوْجَبتْ للأَواخِرِ الافْتِخارَ على الأَوَائِل، قَامَ مَقَامَ نَبيٍّ، ودَعَا ومَلَأَ اسمُهُ الدُّنيا شَرْقًا وغَرْبًا، شمالًا وجنوبًا، وجَمَعَ بينَ خَلَّتيِ العِلْمِ والحَسَبِ والنَّسَب، والعَقْلِ والفَضْل، والخَلْقِ والخُلُق، مع سَلَامةِ الصَّدر، واللُّطْفِ والرِّفق، وحُسنِ النِّيَّة، وطِيبِ الطَّوِيَّة، لم يُرَ في عَصْرِهِ مَنْ يَسْتَجْلِي النُّبوَّةَ المُحمَّديَّةَ وسُنَنَها وَأَقْوَالَهَا وَأَفْعَالَهَا إلَّا هُو، اجْتَمَعَتِ الأَلْسُنُ على مَدْحِهِ والثَّناءِ عَليهِ، والقُلُوبُ على مَحبَّتهِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِ، شُهْرَتُه تُغْنِي عن الإطْنَابِ فِي ذِكْرِه، شَمْسُ فَضَائِلِهِ شَارِقةٌ فِي الأَقْطَار، ومَحَاسِنُهُ عَلَتْ عَلَى كُلِّ عَلَمٍ وَمَنَارٍ».
مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:
١ - كتابُ التَّوْحيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ على العَبِيد؛ لَمْ يُعلَم له نظيرٌ في الوُجُود.
Translation
من مؤلفاته
#25
Chapter 25 — وفاته
· ref. #25
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
٢ - كتابُ كَشْفِ الشُّبُهات - وهوكتابُنا هذا -.
٣ - كتابُ أُصُولِ الإِيمَان.
٤ - كتابُ فَضَائلِ الإِسْلَام.
٥ - كتابُ فَضَائلِ القُرْآن.
٦ - كتابُ السِّيرةِ المُخْتَصَرة.
وغَيْرُهَا من المُصنَّفات (^١).
وَفَاتُهُ:
تُوفِّيَ ﵀ وَأَسْكَنَهُ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى سنةَ سِتٍّ بعد المِئَتَيْنِ وَالأَلْفِ مِنَ الهِجْرَةِ (١٢٠٦ هـ)، يومَ الاثْنَيْنِ آخِرَ شَهْرِ شَوَّال، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا؛ تَزَاحمَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ الدِّرْعِيَّةِ، وَخَرَجَ مَعَ جنَازَتِهِ الكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَجَزَاهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ خَيْرَ الجَزَاء.
_________
(^١) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٧).
٣ - كتابُ أُصُولِ الإِيمَان.
٤ - كتابُ فَضَائلِ الإِسْلَام.
٥ - كتابُ فَضَائلِ القُرْآن.
٦ - كتابُ السِّيرةِ المُخْتَصَرة.
وغَيْرُهَا من المُصنَّفات (^١).
وَفَاتُهُ:
تُوفِّيَ ﵀ وَأَسْكَنَهُ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى سنةَ سِتٍّ بعد المِئَتَيْنِ وَالأَلْفِ مِنَ الهِجْرَةِ (١٢٠٦ هـ)، يومَ الاثْنَيْنِ آخِرَ شَهْرِ شَوَّال، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا؛ تَزَاحمَ النَّاسُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ الدِّرْعِيَّةِ، وَخَرَجَ مَعَ جنَازَتِهِ الكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَجَزَاهُ عَنِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ خَيْرَ الجَزَاء.
_________
(^١) انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١٦/ ٣٣٧).
Translation
وفاته
#26
Chapter 26 — نماذج من المخطوطات
· ref. #26
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
نَمَاذِجُ مِنَ المَخْطُوطَاتِ
صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود (أ)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود (أ)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (و). (٢٧٢٧)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (و).
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الثانية لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الثانية لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
صورة اللوحة الثانية لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
كشف الشبهات
لِإمَامِ الدَّعوَةِ الشَّيخ
مُحَمَّدِ بِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بِنْ سُلَيمَانَ التَّمِيميّ
﵀ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)
صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود (أ)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود (أ)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة محب الدين الخطيب - (ب)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة - مجموعة المكتبة المحمودية - (ج)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة آل عبد اللطيف - (د)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة عبد العزيز المنيع - (هـ)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (و). (٢٧٢٧)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (و).
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الحرم المكي (ز).
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز - مجموعة المهنا - (ح)
صورة اللوحة الأولى لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الثانية لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة دارة الملك عبد العزيز (ط)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض (ي)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الثانية لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مركز الملك فيصل (ك)
صورة اللوحة الأولى لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الثانية لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة مكتبة الجامع الكبير بعنيزة (ل)
صورة اللوحة الأولى لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
صورة اللوحة الثانية لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
صورة اللوحة الأخيرة لنسخة جامعة الملك سعود - قسم المخطوطات - (م)
كشف الشبهات
لِإمَامِ الدَّعوَةِ الشَّيخ
مُحَمَّدِ بِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بِنْ سُلَيمَانَ التَّمِيميّ
﵀ (١١١٥ هـ - ١٢٠٦ هـ)
Translation
نماذج من المخطوطات
#27
Chapter 27 — مقدمة في بيان حقيقة دين المرسلين وما دعوا إليه، وحقيقة دين المشركين وما كانوا عليه
· ref. #27
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
بسم اللَّه الرحمن الرحيم (^١)
[مُقَدِّمَةٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ دِينِ المُرْسَلِينَ وَمَا دَعَوْا إِلَيْهِ، وَحَقِيقَةِ دِينِ المُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ]
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ -: أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ: إِفْرَادُ اللَّهِ (^٢) بِالعِبَادَةِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ الَّذِي (^٣) أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ (^٤) إِلَى عِبَادِهِ (^٥).
فَأَوَّلُهُمْ نُوحٌ ﵇ (^٦)، أَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٧) إِلَى قَوْمِهِ لَمَّا غَلَوْا فِي الصَّالِحِينَ - وَدٍّ (^٨)،
_________
(^١) في أ زيادة: «كتاب كشف الشبهات».
وفي ب زيادة: «وبه نستعين على كل شيء».
وفي ج زيادة: «كتاب كشف الشبهات، تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب، غفر اللَّه له ورحمه بمنِّه وكرمه وهو أرحم الراحمين».
وفي هـ، م زيادة: «وبه نستعين».
وفي وزيادة: «وبه ثقتي. كتاب كشف الشبهات».
(^٢) في ب، و، ي زيادة: «﷾»، وفي ج، د، هـ، ح، ك زيادة: «سبحانه»، وفي ط، م زيادة: «تعالى».
(^٣) في ب، ي، ل: «الذين».
(^٤) «بِهِ» ليست في م.
(^٥) «إِلَى عِبَادِهِ» ليست في هـ.
(^٦) في ي: «﵊».
(^٧) في ي زيادة: «تعالى»، و«اللَّهُ» ليست في ب.
(^٨) في أ: «وُدًّا» بضم الواو والنَّصب المنوَّن، وفي ب، و، ح، ط، م: «ودًّا» بإهمال الواو والنَّصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النُّسخ.
وَسُوَاعٍ (^١)، وَيَغُوثَ (^٢)، وَيَعُوقَ (^٣)، وَنَسْرٍ (^٤) -.
وَآخِرُ الرُّسُلِ (^٥) مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي كَسَّرَ صُوَرَ هَؤُلَاءِ الصَّالِحِينَ.
أَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٦) إِلَى أُنَاسٍ (^٧) يَتَعَبَّدُونَ (^٨)، وَيَحُجُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا (^٩)، وَلَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ (^١٠) وَسَائِطَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ (^١١) - يَقُولُونَ: نُرِيدُ مِنْهُمُ التَّقَرُّبَ (^١٢) إِلَى اللَّهِ (^١٣)، وَنُرِيدُ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَهُ (^١٤) - مِثْلَ (^١٥) المَلَائِكَةِ، وَعِيسَى، وَمَرْيَمَ، وَأُنَاسٍ (^١٦) غَيْرِهِمْ (^١٧) مِنَ الصَّالِحِينَ.
_________
(^١) في أ، ب، ج، ح، م: «وسواعًا» بالنَّصب المنوَّن، وفي د: «وسواعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ، و، ط، ي، ك، ل: «سواع» مهملة.
(^٢) في د: «ويغوثٌ» بالرَّفع المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.
(^٣) في د: «ويعوقٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ: «ويعوقًا» بالنصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.
(^٤) في أ، ب، د، هـ، و، ط، ي، ل، م: «ونسرًا» بالنَّصب المنوَّن، والمثبت من ج، ح، ك.
(^٥) في ب: «وآخرهم».
(^٦) في ي: «تعالى».
(^٧) في ب، ط: «ناسٍ».
(^٨) في ب: «يعبدون».
(^٩) في ي: «تعالى» بدل: «كَثِيرًا»، و«كَثِيرًا» ليست في أ، ب، د، و، ز، ك، و«وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» ليست في ط.
(^١٠) في و: «المخلوقين».
(^١١) في هـ، ي زيادة: «تعالى».
(^١٢) في أ: «القربة».
(^١٣) في م زيادة: «تعالى».
(^١٤) في أ، ج: «عند اللَّه» بدل: «عِنْدَهُ».
(^١٥) في د: «مثلُ» بالرَّفع، وهو خطأ.
(^١٦) في ب: «وأُناسًا» بالنَّصب المنوَّن.
(^١٧) في ي: «وغيرهم» بدل: «وَأُنَاسٍ غَيْرِهِمْ»، و«غَيْرِهِمْ» ليست في ب.
فَبَعَثَ اللَّهُ (^١) مُحَمَّدًا ﷺ (^٢) يُجَدِّدُ لَهُمْ (^٣) دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ، وَيُخْبِرُهُمْ (^٤) أَنَّ هَذَا التَّقَرُّبَ وَالِاعْتِقَادَ (^٥) مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ (^٦)، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ شَيْءٌ (^٧) لَا (^٨) لِمَلَكٍ (^٩) مُقَرَّبٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ (^١٠) مُرْسَلٍ؛ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا (^١١).
وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المُشْرِكُونَ (^١٢) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٣) - يَشْهَدُونَ (^١٤) أَنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ (^١٥) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٦)، وَأَنَّهُ (^١٧) لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ (^١٨)، وَلَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ إِلَّا هُوَ (^١٩)، وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^٢٠) إِلَّا
_________
(^١) في ب زيادة: «إليهم».
(^٢) في د، هـ زيادة: «إليهم».
(^٣) في ب، وزيادة: «دينهم».
(^٤) في ي: «ويخبر لهم».
(^٥) في ط: «أن هذا الاعتقاد».
(^٦) في أ، ب، ط: «للَّه».
(^٧) في د، ل، م زيادة: «لغيره».
(^٨) «لَا» ليست في ج، هـ، ي.
(^٩) في ك: «ملك».
(^١٠) في و، ح، ط، ي، ك، ل: «نبيٍّ».
(^١١) في أ: «غير هؤلاء».
(^١٢) في ج، ي: «المشركين»، ومن هنا بدأت النسخة ز.
(^١٣) «الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^١٤) في م: «مقرُّون».
(^١٥) في ج: «اللَّه»، وفي هـ: «النافع الضارُّ» بدل: «الخَالِقُ»، وفي ز، ك، م: «أن اللَّه هو الخالق الرازق»، وفي ح، ي: «يشهدون للَّه أنه الخالق».
(^١٦) «لَهُ» سقطت من ب.
(^١٧) في و: «وأن».
(^١٨) «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ» ساقطة من ك.
(^١٩) في ك: «وأنه لا يحيي ولا يميت إلا اللَّه».
(^٢٠) «الأَمْرَ» ليست في د.
هُوَ (^١)، وَأَنَّ جَمِيعَ (^٢) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ (^٣)، وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ (^٤) وَمَنْ فِيهِنَّ (^٥)، كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ (^٦) وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ (^٧) وَقَهْرِهِ (^٨).
_________
(^١) في ز: «المحيي المميت، النافع الضارُّ، المدبر لجميع الأمور»، وفي ط: «وأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا اللَّه»، وفي ل: «ولا يميت إلا هو ولا يحيي إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو»، وفي م: «ولا يدبر الأمور إلا هو، ولا يحيي ولا يميت إلا هو»، ومن قوله: «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ» إلى هنا ليست في أ، ج، ومن قوله: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» إلى هنا ليست في هـ.
(^٢) في أ زيادة: «من في»، وفي ب زيادة: «أهل».
(^٣) في ح: «ومن فيها».
(^٤) «السَّبْعِ» ساقطة من ز، ك، ل.
(^٥) في ج، د، هـ، ط، ي: «والأرض ومن فيها»، وفي و: «والأرضين السبع ومن فيها»، وفي ز: «والأرضين وما فيها»، و«وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ» ساقطة من م.
(^٦) في و: «عبده».
(^٧) في د، ح، ط، ل: «تصريفه».
(^٨) في أ: «تحت قهره وتصرفه»، وفي ب، هـ: «وتحت قهره وتصريفه»، وفي ز: «وتحت قهره وتصرفه».
فَإِذَا أَرَدْتَ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^١) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢) يَشْهَدُونَ بِهَذَا (^٣)؛ فَاقْرَأْ (^٤) قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (^٥).
وَقَوْلَهُ: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ (^٦).
وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ (^٧).
_________
(^١) في أ، ح: «المشركون»، و«المُشْرِكِينَ» ليست في ب.
(^٢) في أ، ب، ج زيادة: «واستحل دماءهم، وأخذ أموالهم، وسبى نساءهم»، و«الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في ط.
(^٣) في أ، ب: «كانوا يقرُّون بهذا كله» بدل: «يَشْهَدُونَ بِهَذَا» - وزاد في أ بعدها: «فإذا أردت الدليل» -، وفي ج، ز زيادة: «كلِّه».
(^٤) في ب، و، م زيادة: «عليه».
(^٥) في و، ي، م: «﴿فسيقولون اللَّه﴾ الآية».
(^٦) في ب بعد قوله: ﴿تعلمون * سيقولون للَّه﴾: «إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾»، وفي ي بدل الآيات: «﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء وهو لا يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه قل فأنى تسحرون﴾»، ومن قوله: ﴿قل من رب السموات السبع﴾ إلى هنا ساقط من ح، ومن قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ إلى هنا ساقط من ط.
(^٧) في م زيادة: «الدَّالة على ذلك».
فَإِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّهُمْ مُقِرُّونَ (^٢) بِهَذَا (^٣) وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُمْ (^٤) فِي التَّوْحِيدِ (^٥) الَّذِي (^٦) دَعَاهُمْ (^٧) إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ.
وَعَرَفْتَ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَحَدُوهُ؛ هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ - الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٩) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٠) «الِاعْتِقَادَ» (^١١) -، كَمَا كَانُوا (^١٢) يَدْعُونَ اللَّهَ ﷾ لَيْلًا وَنَهَارًا، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو (^١٣) المَلَائِكَةَ لِأَجْلِ صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ (^١٤) مِنَ اللَّهِ (^١٥) لِيَشْفَعُوا لَهُ (^١٦)، أَوْ يَدْعُو (^١٧) رَجُلًا (^١٨) صَالِحًا - مِثْلَ
_________
(^١) في ب، ج، د، ح، ط، ي، ك، ل: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «فإذا».
(^٢) في ز: «يقرُّون».
(^٣) في ج: «بذلك».
(^٤) في أ: «أنه لم يدخلهم»، وفي د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «ولم يدخلهم».
(^٥) في ج: «الإسلام».
(^٦) في ب، و، ط زيادة: «دعت إليه الرسل».
(^٧) في أ، هـ: «دعا»، وفي ب: «ودعاهم».
(^٨) في ج: «النبي».
(^٩) في ب: «تسميه».
(^١٠) في ب، ح: «زمننا».
(^١١) أَيِ: الِاعْتِقَادَ في الصَّالِحِينَ؛ يقُولُونَ: «فُلَانٌ فِيهِ عَقِيدَة»؛ أَيْ: يَصْلُحُ أَنْ يُعْتَقَدَ فيهِ أَنَّه يَنْفَعُ، فإذا ادَّعَوْا فِي شَخْصٍ الِاعْتِقَادَ؛ فَمَعْنَاهُ: ادِّعَاءُ الأُلُوهِيَّةِ فِيهِ.
انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ١٥٩)، وشرح كشف الشُّبهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٣٨).
(^١٢) في و: «وكانوا» بدل: «كَمَا كَانُوا»، و«كَانُوا» ساقطة من ب.
(^١٣) في ب: «يدع».
(^١٤) في ب: «قربهم» بدل: «صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ».
(^١٥) في م زيادة: «﷿».
(^١٦) في أ: «يشفعون لهم»، وفي ب، و، ط: «يشفعوا لهم».
(^١٧) في أ: «ويدعون»، وفي ج، د، ط: «ويدعو»، وفي ز: «ومنهم من يدعو».
(^١٨) في ح: «رجل».
اللَّاتِ (^١) -، أَوْ نَبِيًّا (^٢) - مِثْلَ عِيسَى -.
وَعَرَفْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَاتَلَهُمْ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ (^٤) العِبَادَةِ لِلَّهِ (^٥)؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، وَقَالَ (^٨): ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ (^٩).
_________
(^١) في ب زيادة: «واللات اسم رجلٍ صالحٍ».
قِراءَةُ الجُمْهُورِ: (اللَّاتَ) بِتَخْفِيفِ التَّاء، قال الأعمشُ: «سَمَّوُا اللَّاتَ مِنَ (الإِلَه)، وَالعُزَّى مِنَ (العَزِيزِ)».
وقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ ومُجَاهدٌ وحميدٌ وأَبُو صَالِحٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ: (اللَّاتَّ) بِتَشْدِيدِ التَّاء، قال ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ رَجُلًا يَلُتُّ السَّوِيقَ لِلْحَاجِّ، فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قبرِه».
انظر: كتاب الأَصْنَام للكَلْبيِّ (ص ١٦)، وتفسير الطَّبَري (٢٢/ ٥٠)، وزَاد المَسِير لابن الجَوْزيِّ (٤/ ١٨٨)، والنِّهَايَة لابن الأَثِير (٤/ ٢٣٠)، ولِسَان العَرَب لابنِ مَنْظُورٍ (٢/ ٨٣)، والنَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابن الجَزرِيِّ (٢/ ٣٧٩)، وتيسير العزيز الحميد (ص ١٤٠).
(^٢) في ب: «أو أنبياء»، وفي ط: «وأنبياء».
(^٣) في ك، م: «النَّبيَّ».
(^٤) في ب: «لإخلاص».
(^٥) في ك زيادة: «وحده»، و«لِلَّهِ» ليست في ج.
(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٧) في أ، ز، م زيادة: ﴿وأن المساجد للَّه﴾.
(^٨) في أ: «وقوله»، وفي ب، د، ز، ي، ك، ل زيادة: «تعالى».
(^٩) في وبعد قوله: ﴿له دعوة الحق﴾: «الآية»، وفي ب زيادة: «﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ الآية»، وفي هـ، م زيادة: «الآية».
وَتَحَقَّقْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَكُونَ (^١) الدُّعَاءُ (^٢) كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٣)، وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٤)، وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا (^٥) بِاللَّهِ (^٦)، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ (^٧) العِبَادَةِ (^٨) كُلُّهَا (^٩) لِلَّهِ.
وَعَرَفْتَ أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ (^١٠) لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ المَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ (^١١) وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) - يُرِيدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ (^١٣) - هُوَ الَّذِي أَحَلَّ (^١٤) دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.
_________
(^١) من قوله: «عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ» إلى هنا ساقط من ط.
(^٢) في أ، د: «الدين»، وفي نسخة على حاشية د: «الدعاء»، وفي م: «الدين كله للَّه، والدعاء».
(^٣) «وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ليست في أ، وأُخِّرَتْ بعدَ قولِه: «وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا بِاللَّهِ».
(^٤) في ل: «والنذر كله للَّه، والذبح كله للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ساقطة من ب.
(^٥) في د: «كله».
(^٦) في ب، ط، ي، م: «للَّه»، وفي ز: «والاستغاثة كلها باللَّه تعالى، والنذر كله للَّه تعالى» وبتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي أ زيادة: «والذبح كله للَّه».
(^٧) «أَنْوَاعِ» ساقطة من ب، هـ.
(^٨) في ب، هـ، ز، ط، ي: «العبادات».
(^٩) «كُلُّهَا» ليست في ز.
(^١٠) وَهُوَ الإِقْرَارُ بأَنَّ اللَّهَ ﷾ هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ المَالِكُ المُدَبِّرُ لِكُلِّ شَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكٌ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: الإِيمَانُ بِالقَدَر، وَيُسَمَّى - أَيْضًا - تَوْحِيد المَعْرِفَةِ وَالإِثْبَات، وَالتَّوْحِيد العِلْميَّ الخَبَريَّ.
انظر: اجتماع الجيوش الإسلاميَّة لابن القيِّم (ص ٨٤)، ومدارج السَّالكين لابن القيِّم (٣/ ٤١٧).
(^١١) في د، و، ي: «أو الأنبياء».
(^١٢) في د، و: «أو الأولياء».
(^١٣) «بِذَلِكَ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ز: «كفَّرهم وأحلَّ».
عَرَفْتَ (^١) حِينَئِذٍ (^٢) التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَبَى (^٣) عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ المُشْرِكُونَ (^٤).
_________
(^١) في ب، و: «وعرفت».
(^٢) «حِينَئِذٍ» ساقطة من ح.
(^٣) في أ: «فأبوا».
ومعنى «أَبَى»: امْتَنَعَ. مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (١/ ٤٥).
(^٤) في م: «المشركين».
وَهَذَا التَّوْحِيدُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِكَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ فَإِنَّ «الإِلَهَ» عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ لِأَجْلِ هَذِهِ (^١) الأُمُورِ (^٢)؛ سَوَاءٌ كَانَ مَلَكًا، أَوْ نَبِيًّا، أَوْ وَلِيًّا (^٣)، أَوْ شَجَرَةً (^٤)، أَوْ قَبْرًا، أَوْ جِنِّيًّا.
لَمْ يُرِيدُوا أَنَّ «الإِلَهَ (^٥)» هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ (^٦) المُدَبِّرُ (^٧)، فَإِنَّهُمْ (^٨) يَعْلَمُونَ أَنَّ (^٩) ذَلِكَ (^١٠) لِلَّهِ (^١١) وَحْدَهُ - كَمَا قَدَّمْتُ لَكَ -.
وَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِـ «الإِلَهِ (^١٢)»: مَا يَعْنِي (^١٣) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٤) بِلَفْظِ «السَّيِّدِ» (^١٥).
_________
(^١) في أ: «يقصدون بهذه»، وفي ز: «لهذه» بدل: «لِأَجْلِ هَذِهِ».
(^٢) في هـ: «هذا الأمر».
(^٣) في ج: «أو ولينا» وهو تصحيف.
(^٤) في ي، م: «أو شجرًا»، وفي م زيادة: «حجرًا».
(^٥) في أ: «يريدون أن اللَّه»، وفي ز، ط: «يريدون أن الإله».
(^٦) في ز زيادة: «النافع الضَّارُّ».
(^٧) في ب: «الذي يدبر الأمور» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي ز زيادة: «لجميع الأمور»، و«المُدَبِّرُ» ساقطة من ط.
(^٨) في ب، و: «وأنهم».
(^٩) «أَنَّ» ساقطة من هـ.
(^١٠) في ي: «يقرُّون بذلك» بدل: «يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ»، وفي ط زيادة: «كله».
(^١١) في هـ: «اللَّه».
(^١٢) في أ: «الإله»، وفي ط: «بأن الإله».
(^١٣) في ب: «ما يدعي».
(^١٤) في د زيادة: «هذا».
(^١٥) قال المُصنِّفُ ﵀: «فاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الأُلُوهِيَّة هِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا العَامَّةُ في زَمَانِنَا: (السِّرُّ)، و(الولَايَةُ)، فالإِلَهُ: مَعْنَاه: الوَليُّ الَّذِي فِيهِ السِّرُّ، وَهُوَ الَّذِي يُسمُّونَهُ: (الفَقِيرَ)، و(الشَّيْخَ)؛ وتُسَمِّيهِ العَامَّةُ: (السَّيِّدَ)، وَأَشْبَاه هَذَا؛ وَذَلِكَ أنَّهُم يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّهَ جَعلَ لِخَوَاصِّ الخَلْقِ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، يَرْضَى أَنَّ الإِنْسَانَ يَلْتَجئُ إِلَيْهِم، ويَرجُوهُم، ويَسْتَغيثُ بِهِم، ويَجْعَلُهُم وَاسِطةً بينَه وبينَ اللَّه، فالَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُم وَسَائِطُهُم؛ هُمُ الَّذِينَ يُسَمِّيهِم الأَوَّلُونَ: (الإِلَهَ)، والوَاسِطَة هو (الإِلَهُ)؛ فقَوْلُ الرَّجُلِ: (لَا إِلَهَ إلَّا اللَّه)؛ إِبْطَالٌ للوَسَائِط».
انظر: مُؤلَّفات الشَّيْخ، القِسْم الأوَّل، العقيدة، تفسير كلمة التَّوْحِيد (ص ٣٦٤ - ٣٦٦)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (٢/ ١١٧).
فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ (^١): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا (^٢)؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.
وَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ (^٣): هُوَ (^٤) إِفْرَادُ اللَّهِ (^٥) بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ (^٦) وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ (^٧) لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٨)؛ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾».
فَإِذَا (^٩) عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ (^١٠) يَعْرِفُونَ (^١١) ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي
_________
(^١) «التَّوْحِيدِ، وَهِيَ» ساقطة من أ، و«وَهِيَ» فقط ساقطة من ب، ج، ح، ط.
(^٢) في أ: «إلى معناها» بدل: «وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا».
(^٣) «الكَلِمَةِ» ساقطة من ب.
(^٤) «هُوَ» ليست في ز.
(^٥) في أ، ج: «الرَّب».
(^٦) في ب: «بما يعبدون من دون اللَّه»، وفي هـ، ح، ي، م: «بما يعبد من دون اللَّه».
(^٧) في ب: «فإنهم».
(^٨) في ح زيادة: «تفلحوا».
(^٩) في د: «إذا».
(^١٠) في أ: «مكة» بدل: «الكُفَّارِ».
(^١١) في ب: «يعلمون».
الإِسْلَامَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ (^١) مِنْ (^٢) تَفْسِيرِ هَذِهِ (^٣) الكَلِمَةِ مَا عَرَفَ (^٤) جُهَّالُ الكُفَّارِ (^٥)!
بَلْ يَظُنُّ (^٦) أَنَّ (^٧) ذَلِكَ هُوَ (^٨) التَّلَفُّظُ (^٩) بِحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ (^١٠) لِشَيْءٍ مِنَ المَعَانِي.
وَالحَاذِقُ (^١١) مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ مَعْنَاهَا: «لَا يَخْلُقُ وَلَا يَرْزُقُ (^١٢) وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣) إِلَّا اللَّهُ».
_________
(^١) في ز: «وهو لا يعرفه ولا يعرف»
(^٢) «مِنْ» ساقطة من أ.
(^٣) «هَذِهِ» ساقطة من ب.
(^٤) في ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «ما عرفه».
(^٥) في ط: «الكفرة»، وفي ب بعدها كلمة غير واضحة.
(^٦) في ك: «يظنون».
(^٧) «أَنَّ» ساقطة من ك.
(^٨) «هُوَ» ساقطة من ب.
(^٩) في أ: «اللفظ»، وفي ط: «التفليظ» وهو تصحيف.
(^١٠) في هـ: «قلب».
(^١١) أَيِ: المَاهِرُ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٢/ ٣٧).
(^١٢) في ز، م زيادة: «ولا يحيي ولا يميت».
(^١٣) في د، ز: «الأمور»، و«الأَمْرَ» ساقطة من أ، ب، ج، و، ط، و«وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ» ساقط من هـ، ك.
فَلَا خَيْرَ فِي رَجُلٍ جُهَّالُ (^١) الكُفَّارِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَعْنَى (^٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
إِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ (^٣) لَكَ (^٤) مَعْرِفَةَ قَلْبٍ، وَعَرَفْتَ (^٥) الشِّرْكَ بِاللَّهِ (^٦) الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (^٧).
وَعَرَفْتَ دِينَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ (^٨) بِهِ الرُّسُلَ مِنْ (^٩) أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمُ - الَّذِي لَا يَقْبَلُ (^١٠) مِنْ أَحَدٍ (^١١) سِوَاهُ -.
وَعَرَفْتَ مَا أَصْبَحَ غَالِبُ النَّاسِ فِيهِ (^١٢) مِنَ الجَهْلِ بِهَذَا (^١٣)؛ أَفَادَكَ فَائِدَتَيْنِ:
الأُولَى: الفَرَحُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ (^١٤)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٥): ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^١٦).
_________
(^١) في هـ: «جاهل».
(^٢) في ج، و، ونسخة على حاشية ي: «بمعاني».
(^٣) في د، هـ، ز، ط، ي، ل: «ذكرت».
(^٤) في ح: «ذلك» بدل: «مَا قُلْتُ لَكَ».
(^٥) في ي: «عرفت» من غير واو.
(^٦) «بِاللَّهِ» ليست في ب، ط.
(^٧) في أ، ز، ي، ل، م زيادة: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وفي و، ك زيادة: «الآية».
(^٨) في ل: «أرسل»، وفي ج، م زيادة: «اللَّه».
(^٩) «مِنْ» ساقطة من هـ.
(^١٠) في و، ك، ل، م زيادة: «اللَّه».
(^١١) في هـ: «أحدهم».
(^١٢) في و: «عليه»، وفي هـ: «ما أصبح فيه غالب الناس» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٣) في أ: «بمعنى هذا».
(^١٤) في أ: «ورحمة اللَّه»، وفي ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «ورحمته».
(^١٥) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي: «كما قال اللَّه تعالى»، و«كَمَا» ساقطة من ج.
(^١٦) في وبعد قوله: ﴿فليفرحوا﴾: «الآية».
وَأَفَادَكَ - أَيْضًا (^١) -: الخَوْفَ العَظِيمَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا (^٢) عَرَفْتَ أَنَّ الإِنْسَانَ يَكْفُرُ بِكَلِمَةٍ يُخْرِجُهَا مِنْ لِسَانِهِ (^٣)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ جَاهِلٌ؛ فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ (^٤)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا تُقَرِّبُهُ إِلَى (^٥) اللَّهِ (^٦) - كَمَا ظَنَّ (^٧) الكُفَّارُ (^٨) -.
خُصُوصًا (^٩) إِنْ أَلْهَمَكَ (^١٠) اللَّهُ مَا قَصَّ (^١١) عَنْ قَوْمِ مُوسَى - مَعَ صَلَاحِهِمْ وَعِلْمِهِمْ - أَنَّهُمْ (^١٢) أَتَوْهُ قَائِلِينَ (^١٣): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾.
فَحِينَئِذٍ يَعْظُمُ خَوْفُكَ وَحِرْصُكَ (^١٤) عَلَى مَا يُخَلِّصُكَ (^١٥) مِنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ.
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٢) في هـ: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من و.
(^٣) في د زيادة: «مازحًا».
(^٤) «فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ» ساقطة من ط.
(^٥) في ب: «من».
(^٦) في أ زيادة: «زلفى».
(^٧) في هـ، ي: «يظن».
(^٨) في ج: «المشركون».
(^٩) في ب: «وخصوصًا».
(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ألهمه».
(^١١) في ك زيادة: «اللَّه».
(^١٢) في د: «أنه».
(^١٣) في ك زيادة: «يا موسى».
(^١٤) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «خوفه وحرصه».
(^١٥) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ما يخلصه».
وَاعْلَمْ (^١) أَنَّ اللَّهَ (^٢) سُبْحَانَهُ (^٣) مِنْ حِكْمَتِهِ (^٤) لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا بِهَذَا التَّوْحِيدِ (^٥) إِلَّا جَعَلَ لَهُ أَعْدَاءً؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (^٨).
وَقَدْ يَكُونُ لِأَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ، وَكُتُبٌ (^٩)، وَحُجَجٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (^١٠).
_________
(^١) في ب: «وعلم».
(^٢) «اللَّهَ» ليست في هـ.
(^٣) «سُبْحَانَهُ» ليست في م.
(^٤) في ح زيادة: «وحمده».
(^٥) في ب، ح: «الدين».
(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٧) «تَعَالَى» ليست في و.
(^٨) في وبعد قوله: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾: «الآية»، وفي ط زيادة: «الآية»، وفي م زيادة: ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾، و﴿يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا﴾ ليست في أ.
(^٩) «وَكُتُبٌ» ساقطة من و.
(^١٠) في أ زيادة: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، وفي وزيادة: «الآية».
إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (^١)، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ (^٢) وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ (^٣) مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحًا لَكَ (^٤) تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ (^٥) قَالَ (^٦) إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ (^٧) لِرَبِّكَ ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (^٨).
وَلَكِنْ (^٩) إِنْ (^١٠) أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ (^١١) إِلَى حُجَجِ اللَّهِ (^١٢) وَبَيِّنَاتِهِ (^١٣)؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
_________
(^١) في ط: «ما ذكرت لك معرفة قلب» بدل: «ذَلِكَ».
(^٢) في أ: «وعلوم».
(^٣) في م: «تتعلم».
(^٤) في ج: «لك سلاحًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «سلاحك».
(^٥) في ك: «الذي».
(^٦) في ب زيادة: «لهم».
(^٧) «وَمُقَدَّمُهُمْ» ساقطة من ب.
ومُقدَّمُ القَوْمِ: هُوَ السَّابِقُ الَّذِي يَقُودُهم. انظر: تفسير الطَّبري (١٢/ ٥٦١)، ومَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٥/ ٦٥).
(^٨) في و، م بعد قوله: ﴿صراطك المستقيم﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: «الآية»، و﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ ليست في ح، ومن قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ إلى هنا ليس في ط.
(^٩) في ك: «لكن» من غير واو.
(^١٠) في ب، د: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «إذ».
(^١١) أَيْ: مِلْتَ بِسَمْعِكَ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٣/ ٢٨٩)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ١٧٦).
(^١٢) في أ، م: «إلى حججه».
(^١٣) في ز: «وبياناته»، و«وَبَيِّنَاتِهِ» ليست في ح.
وَالعَامِّيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ (^١) يَغْلِبُ أَلْفًا (^٢) مِنْ عُلَمَاءِ (^٣) هَؤُلَاءِ (^٤) المُشْرِكِينَ؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾؛ فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ (^٦) بِالحُجَّةِ وَاللِّسَانِ (^٧)، كَمَا أَنَّهُمُ (^٨) الغَالِبُونَ (^٩) بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ (^١٠)، وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ (^١١) الَّذِي (^١٢) يَسْلُكُ الطَّرِيقَ وَلَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ (^١٣).
وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا (^١٤) بِكِتَابِهِ (^١٥) الَّذِي جَعَلَهُ (^١٦) تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (^١٧)،
_________
(^١) قال الشَّيخ مُحمَّد بن إبراهيم - في شرحِ كشفِ الشُّبُهَات (ص ٥٩) -: «(والعَامِّيُّ من المُوَحِّدِين): الَّذِي عَرَفَ أَدِلَّةَ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَلَا عَالِمٍ، لَيْسَ المُرَادُ: العَامِّيَّ الجَاهِلَ؛ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُوَفَّقَ العَامِّيُّ - الَّذِي لَا يَعْرِف - لِحُجَّةٍ عَقْليَّة، وهو نَادِر».
(^٢) في ج، هـ، و، ي، ك: «الألف».
(^٣) «عُلَمَاءِ» ساقطة من ب.
(^٤) «هَؤُلَاءِ» ساقطة من ج، ك، م.
(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٦) «فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ» ساقطة من هـ.
(^٧) «وَاللِّسَانِ» ساقطة من ج.
(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «هُمُ»، وفي ج: «لهم» وهو خطأ.
(^٩) في ز: «غالبون».
(^١٠) في أ: «فكما أنهم الغالبون بالحجة واللسان، فهم الغالبون بالسيف والسنان».
و«السِّنَانُ»: حَدِيدَةُ الرُّمْحِ وَنَصْلُهُ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ٢٢٣).
(^١١) «المُوَحِّدِ» ساقطة من أ.
(^١٢) في ب: «أن» بدل: «الَّذِي».
(^١٣) في أ، ب: «سلاحًا»، ومن قوله: «وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ» إلى هنا ساقط من ج.
(^١٤) «عَلَيْنَا» ساقطة من ب.
(^١٥) في ز زيادة: «العزيز».
(^١٦) في ز زيادة: «اللَّه».
(^١٧) أَيْ: هَذَا القُرْآنُ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الحَاجَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وَالثَّوَابِ والعِقَابِ. انظر: تفسير الطَّبري (١٤/ ٣٣٣).
وَهُدًى وَرَحْمَةً (^١) وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (^٢)، فَلَا يَأْتِي صَاحِبُ (^٣) بَاطِلٍ بِحُجَّةٍ إِلَّا وَفِي القُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا (^٤) وَيُبَيِّنُ بُطْلَانَهَا؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، قَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ (^٦): «هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ حُجَّةٍ يَأْتِي بِهَا أَهْلُ البَاطِلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
_________
(^١) «وَرَحْمَةً» ساقطة من ك.
(^٢) «وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ» ساقطة من و.
(^٣) «صَاحِبُ» ساقطة من هـ.
(^٤) في ل: «ما يناقضها».
ومعنى «يَنْقُضُهَا»: يَهْدِمُهَا وَيُفْسِدُهَا. انظر: العَيْن للخَلِيل (٥/ ٥٠)، وتَهْذِيب اللُّغَة للأَزهَريِّ (٨/ ٢٦٩).
(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٦) في م، ونسخة على حاشية د: «السلف».
[مُقَدِّمَةٌ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ دِينِ المُرْسَلِينَ وَمَا دَعَوْا إِلَيْهِ، وَحَقِيقَةِ دِينِ المُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ]
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ -: أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ: إِفْرَادُ اللَّهِ (^٢) بِالعِبَادَةِ، وَهُوَ دِينُ الرُّسُلِ الَّذِي (^٣) أَرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ (^٤) إِلَى عِبَادِهِ (^٥).
فَأَوَّلُهُمْ نُوحٌ ﵇ (^٦)، أَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٧) إِلَى قَوْمِهِ لَمَّا غَلَوْا فِي الصَّالِحِينَ - وَدٍّ (^٨)،
_________
(^١) في أ زيادة: «كتاب كشف الشبهات».
وفي ب زيادة: «وبه نستعين على كل شيء».
وفي ج زيادة: «كتاب كشف الشبهات، تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب، غفر اللَّه له ورحمه بمنِّه وكرمه وهو أرحم الراحمين».
وفي هـ، م زيادة: «وبه نستعين».
وفي وزيادة: «وبه ثقتي. كتاب كشف الشبهات».
(^٢) في ب، و، ي زيادة: «﷾»، وفي ج، د، هـ، ح، ك زيادة: «سبحانه»، وفي ط، م زيادة: «تعالى».
(^٣) في ب، ي، ل: «الذين».
(^٤) «بِهِ» ليست في م.
(^٥) «إِلَى عِبَادِهِ» ليست في هـ.
(^٦) في ي: «﵊».
(^٧) في ي زيادة: «تعالى»، و«اللَّهُ» ليست في ب.
(^٨) في أ: «وُدًّا» بضم الواو والنَّصب المنوَّن، وفي ب، و، ح، ط، م: «ودًّا» بإهمال الواو والنَّصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النُّسخ.
وَسُوَاعٍ (^١)، وَيَغُوثَ (^٢)، وَيَعُوقَ (^٣)، وَنَسْرٍ (^٤) -.
وَآخِرُ الرُّسُلِ (^٥) مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي كَسَّرَ صُوَرَ هَؤُلَاءِ الصَّالِحِينَ.
أَرْسَلَهُ اللَّهُ (^٦) إِلَى أُنَاسٍ (^٧) يَتَعَبَّدُونَ (^٨)، وَيَحُجُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا (^٩)، وَلَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ (^١٠) وَسَائِطَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ (^١١) - يَقُولُونَ: نُرِيدُ مِنْهُمُ التَّقَرُّبَ (^١٢) إِلَى اللَّهِ (^١٣)، وَنُرِيدُ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَهُ (^١٤) - مِثْلَ (^١٥) المَلَائِكَةِ، وَعِيسَى، وَمَرْيَمَ، وَأُنَاسٍ (^١٦) غَيْرِهِمْ (^١٧) مِنَ الصَّالِحِينَ.
_________
(^١) في أ، ب، ج، ح، م: «وسواعًا» بالنَّصب المنوَّن، وفي د: «وسواعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ، و، ط، ي، ك، ل: «سواع» مهملة.
(^٢) في د: «ويغوثٌ» بالرَّفع المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.
(^٣) في د: «ويعوقٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي هـ: «ويعوقًا» بالنصب المنوَّن، وأُهملت في بقية النسخ.
(^٤) في أ، ب، د، هـ، و، ط، ي، ل، م: «ونسرًا» بالنَّصب المنوَّن، والمثبت من ج، ح، ك.
(^٥) في ب: «وآخرهم».
(^٦) في ي: «تعالى».
(^٧) في ب، ط: «ناسٍ».
(^٨) في ب: «يعبدون».
(^٩) في ي: «تعالى» بدل: «كَثِيرًا»، و«كَثِيرًا» ليست في أ، ب، د، و، ز، ك، و«وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» ليست في ط.
(^١٠) في و: «المخلوقين».
(^١١) في هـ، ي زيادة: «تعالى».
(^١٢) في أ: «القربة».
(^١٣) في م زيادة: «تعالى».
(^١٤) في أ، ج: «عند اللَّه» بدل: «عِنْدَهُ».
(^١٥) في د: «مثلُ» بالرَّفع، وهو خطأ.
(^١٦) في ب: «وأُناسًا» بالنَّصب المنوَّن.
(^١٧) في ي: «وغيرهم» بدل: «وَأُنَاسٍ غَيْرِهِمْ»، و«غَيْرِهِمْ» ليست في ب.
فَبَعَثَ اللَّهُ (^١) مُحَمَّدًا ﷺ (^٢) يُجَدِّدُ لَهُمْ (^٣) دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ، وَيُخْبِرُهُمْ (^٤) أَنَّ هَذَا التَّقَرُّبَ وَالِاعْتِقَادَ (^٥) مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ (^٦)، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ شَيْءٌ (^٧) لَا (^٨) لِمَلَكٍ (^٩) مُقَرَّبٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ (^١٠) مُرْسَلٍ؛ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا (^١١).
وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المُشْرِكُونَ (^١٢) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٣) - يَشْهَدُونَ (^١٤) أَنَّ اللَّهَ هُوَ الخَالِقُ (^١٥) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٦)، وَأَنَّهُ (^١٧) لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ (^١٨)، وَلَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ إِلَّا هُوَ (^١٩)، وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^٢٠) إِلَّا
_________
(^١) في ب زيادة: «إليهم».
(^٢) في د، هـ زيادة: «إليهم».
(^٣) في ب، وزيادة: «دينهم».
(^٤) في ي: «ويخبر لهم».
(^٥) في ط: «أن هذا الاعتقاد».
(^٦) في أ، ب، ط: «للَّه».
(^٧) في د، ل، م زيادة: «لغيره».
(^٨) «لَا» ليست في ج، هـ، ي.
(^٩) في ك: «ملك».
(^١٠) في و، ح، ط، ي، ك، ل: «نبيٍّ».
(^١١) في أ: «غير هؤلاء».
(^١٢) في ج، ي: «المشركين»، ومن هنا بدأت النسخة ز.
(^١٣) «الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^١٤) في م: «مقرُّون».
(^١٥) في ج: «اللَّه»، وفي هـ: «النافع الضارُّ» بدل: «الخَالِقُ»، وفي ز، ك، م: «أن اللَّه هو الخالق الرازق»، وفي ح، ي: «يشهدون للَّه أنه الخالق».
(^١٦) «لَهُ» سقطت من ب.
(^١٧) في و: «وأن».
(^١٨) «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ إِلَّا هُوَ» ساقطة من ك.
(^١٩) في ك: «وأنه لا يحيي ولا يميت إلا اللَّه».
(^٢٠) «الأَمْرَ» ليست في د.
هُوَ (^١)، وَأَنَّ جَمِيعَ (^٢) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ (^٣)، وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ (^٤) وَمَنْ فِيهِنَّ (^٥)، كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ (^٦) وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ (^٧) وَقَهْرِهِ (^٨).
_________
(^١) في ز: «المحيي المميت، النافع الضارُّ، المدبر لجميع الأمور»، وفي ط: «وأنه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا اللَّه»، وفي ل: «ولا يميت إلا هو ولا يحيي إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو»، وفي م: «ولا يدبر الأمور إلا هو، ولا يحيي ولا يميت إلا هو»، ومن قوله: «وَأَنَّهُ لَا يَرْزُقُ» إلى هنا ليست في أ، ج، ومن قوله: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» إلى هنا ليست في هـ.
(^٢) في أ زيادة: «من في»، وفي ب زيادة: «أهل».
(^٣) في ح: «ومن فيها».
(^٤) «السَّبْعِ» ساقطة من ز، ك، ل.
(^٥) في ج، د، هـ، ط، ي: «والأرض ومن فيها»، وفي و: «والأرضين السبع ومن فيها»، وفي ز: «والأرضين وما فيها»، و«وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ» ساقطة من م.
(^٦) في و: «عبده».
(^٧) في د، ح، ط، ل: «تصريفه».
(^٨) في أ: «تحت قهره وتصرفه»، وفي ب، هـ: «وتحت قهره وتصريفه»، وفي ز: «وتحت قهره وتصرفه».
فَإِذَا أَرَدْتَ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^١) - الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢) يَشْهَدُونَ بِهَذَا (^٣)؛ فَاقْرَأْ (^٤) قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (^٥).
وَقَوْلَهُ: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ (^٦).
وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ (^٧).
_________
(^١) في أ، ح: «المشركون»، و«المُشْرِكِينَ» ليست في ب.
(^٢) في أ، ب، ج زيادة: «واستحل دماءهم، وأخذ أموالهم، وسبى نساءهم»، و«الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في ط.
(^٣) في أ، ب: «كانوا يقرُّون بهذا كله» بدل: «يَشْهَدُونَ بِهَذَا» - وزاد في أ بعدها: «فإذا أردت الدليل» -، وفي ج، ز زيادة: «كلِّه».
(^٤) في ب، و، م زيادة: «عليه».
(^٥) في و، ي، م: «﴿فسيقولون اللَّه﴾ الآية».
(^٦) في ب بعد قوله: ﴿تعلمون * سيقولون للَّه﴾: «إلى قوله: ﴿فأنى تسحرون﴾»، وفي ي بدل الآيات: «﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون للَّه﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء وهو لا يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون للَّه قل فأنى تسحرون﴾»، ومن قوله: ﴿قل من رب السموات السبع﴾ إلى هنا ساقط من ح، ومن قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ إلى هنا ساقط من ط.
(^٧) في م زيادة: «الدَّالة على ذلك».
فَإِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّهُمْ مُقِرُّونَ (^٢) بِهَذَا (^٣) وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُمْ (^٤) فِي التَّوْحِيدِ (^٥) الَّذِي (^٦) دَعَاهُمْ (^٧) إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ.
وَعَرَفْتَ أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَحَدُوهُ؛ هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ - الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٩) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٠) «الِاعْتِقَادَ» (^١١) -، كَمَا كَانُوا (^١٢) يَدْعُونَ اللَّهَ ﷾ لَيْلًا وَنَهَارًا، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو (^١٣) المَلَائِكَةَ لِأَجْلِ صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ (^١٤) مِنَ اللَّهِ (^١٥) لِيَشْفَعُوا لَهُ (^١٦)، أَوْ يَدْعُو (^١٧) رَجُلًا (^١٨) صَالِحًا - مِثْلَ
_________
(^١) في ب، ج، د، ح، ط، ي، ك، ل: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «فإذا».
(^٢) في ز: «يقرُّون».
(^٣) في ج: «بذلك».
(^٤) في أ: «أنه لم يدخلهم»، وفي د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «ولم يدخلهم».
(^٥) في ج: «الإسلام».
(^٦) في ب، و، ط زيادة: «دعت إليه الرسل».
(^٧) في أ، هـ: «دعا»، وفي ب: «ودعاهم».
(^٨) في ج: «النبي».
(^٩) في ب: «تسميه».
(^١٠) في ب، ح: «زمننا».
(^١١) أَيِ: الِاعْتِقَادَ في الصَّالِحِينَ؛ يقُولُونَ: «فُلَانٌ فِيهِ عَقِيدَة»؛ أَيْ: يَصْلُحُ أَنْ يُعْتَقَدَ فيهِ أَنَّه يَنْفَعُ، فإذا ادَّعَوْا فِي شَخْصٍ الِاعْتِقَادَ؛ فَمَعْنَاهُ: ادِّعَاءُ الأُلُوهِيَّةِ فِيهِ.
انظر: الدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ١٥٩)، وشرح كشف الشُّبهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٣٨).
(^١٢) في و: «وكانوا» بدل: «كَمَا كَانُوا»، و«كَانُوا» ساقطة من ب.
(^١٣) في ب: «يدع».
(^١٤) في ب: «قربهم» بدل: «صَلَاحِهِمْ وَقُرْبِهِمْ».
(^١٥) في م زيادة: «﷿».
(^١٦) في أ: «يشفعون لهم»، وفي ب، و، ط: «يشفعوا لهم».
(^١٧) في أ: «ويدعون»، وفي ج، د، ط: «ويدعو»، وفي ز: «ومنهم من يدعو».
(^١٨) في ح: «رجل».
اللَّاتِ (^١) -، أَوْ نَبِيًّا (^٢) - مِثْلَ عِيسَى -.
وَعَرَفْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَاتَلَهُمْ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ (^٤) العِبَادَةِ لِلَّهِ (^٥)؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، وَقَالَ (^٨): ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ (^٩).
_________
(^١) في ب زيادة: «واللات اسم رجلٍ صالحٍ».
قِراءَةُ الجُمْهُورِ: (اللَّاتَ) بِتَخْفِيفِ التَّاء، قال الأعمشُ: «سَمَّوُا اللَّاتَ مِنَ (الإِلَه)، وَالعُزَّى مِنَ (العَزِيزِ)».
وقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ وابنُ الزُّبَيْرِ ومُجَاهدٌ وحميدٌ وأَبُو صَالِحٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ: (اللَّاتَّ) بِتَشْدِيدِ التَّاء، قال ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: «كَانَ رَجُلًا يَلُتُّ السَّوِيقَ لِلْحَاجِّ، فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قبرِه».
انظر: كتاب الأَصْنَام للكَلْبيِّ (ص ١٦)، وتفسير الطَّبَري (٢٢/ ٥٠)، وزَاد المَسِير لابن الجَوْزيِّ (٤/ ١٨٨)، والنِّهَايَة لابن الأَثِير (٤/ ٢٣٠)، ولِسَان العَرَب لابنِ مَنْظُورٍ (٢/ ٨٣)، والنَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابن الجَزرِيِّ (٢/ ٣٧٩)، وتيسير العزيز الحميد (ص ١٤٠).
(^٢) في ب: «أو أنبياء»، وفي ط: «وأنبياء».
(^٣) في ك، م: «النَّبيَّ».
(^٤) في ب: «لإخلاص».
(^٥) في ك زيادة: «وحده»، و«لِلَّهِ» ليست في ج.
(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٧) في أ، ز، م زيادة: ﴿وأن المساجد للَّه﴾.
(^٨) في أ: «وقوله»، وفي ب، د، ز، ي، ك، ل زيادة: «تعالى».
(^٩) في وبعد قوله: ﴿له دعوة الحق﴾: «الآية»، وفي ب زيادة: «﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء﴾ الآية»، وفي هـ، م زيادة: «الآية».
وَتَحَقَّقْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَهُمْ؛ لِيَكُونَ (^١) الدُّعَاءُ (^٢) كُلُّهُ لِلَّهِ، وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٣)، وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ (^٤)، وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا (^٥) بِاللَّهِ (^٦)، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ (^٧) العِبَادَةِ (^٨) كُلُّهَا (^٩) لِلَّهِ.
وَعَرَفْتَ أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ (^١٠) لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ المَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ (^١١) وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) - يُرِيدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ (^١٣) - هُوَ الَّذِي أَحَلَّ (^١٤) دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.
_________
(^١) من قوله: «عَلَى هَذَا الشِّرْكِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى إِخْلَاصِ» إلى هنا ساقط من ط.
(^٢) في أ، د: «الدين»، وفي نسخة على حاشية د: «الدعاء»، وفي م: «الدين كله للَّه، والدعاء».
(^٣) «وَالذَّبْحُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ليست في أ، وأُخِّرَتْ بعدَ قولِه: «وَالِاسْتِغَاثَةُ كُلُّهَا بِاللَّهِ».
(^٤) في ل: «والنذر كله للَّه، والذبح كله للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«وَالنَّذْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ» ساقطة من ب.
(^٥) في د: «كله».
(^٦) في ب، ط، ي، م: «للَّه»، وفي ز: «والاستغاثة كلها باللَّه تعالى، والنذر كله للَّه تعالى» وبتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي أ زيادة: «والذبح كله للَّه».
(^٧) «أَنْوَاعِ» ساقطة من ب، هـ.
(^٨) في ب، هـ، ز، ط، ي: «العبادات».
(^٩) «كُلُّهَا» ليست في ز.
(^١٠) وَهُوَ الإِقْرَارُ بأَنَّ اللَّهَ ﷾ هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ المَالِكُ المُدَبِّرُ لِكُلِّ شَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ شَرِيكٌ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: الإِيمَانُ بِالقَدَر، وَيُسَمَّى - أَيْضًا - تَوْحِيد المَعْرِفَةِ وَالإِثْبَات، وَالتَّوْحِيد العِلْميَّ الخَبَريَّ.
انظر: اجتماع الجيوش الإسلاميَّة لابن القيِّم (ص ٨٤)، ومدارج السَّالكين لابن القيِّم (٣/ ٤١٧).
(^١١) في د، و، ي: «أو الأنبياء».
(^١٢) في د، و: «أو الأولياء».
(^١٣) «بِذَلِكَ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ز: «كفَّرهم وأحلَّ».
عَرَفْتَ (^١) حِينَئِذٍ (^٢) التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَبَى (^٣) عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ المُشْرِكُونَ (^٤).
_________
(^١) في ب، و: «وعرفت».
(^٢) «حِينَئِذٍ» ساقطة من ح.
(^٣) في أ: «فأبوا».
ومعنى «أَبَى»: امْتَنَعَ. مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (١/ ٤٥).
(^٤) في م: «المشركين».
وَهَذَا التَّوْحِيدُ هُوَ مَعْنَى قَوْلِكَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ فَإِنَّ «الإِلَهَ» عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ لِأَجْلِ هَذِهِ (^١) الأُمُورِ (^٢)؛ سَوَاءٌ كَانَ مَلَكًا، أَوْ نَبِيًّا، أَوْ وَلِيًّا (^٣)، أَوْ شَجَرَةً (^٤)، أَوْ قَبْرًا، أَوْ جِنِّيًّا.
لَمْ يُرِيدُوا أَنَّ «الإِلَهَ (^٥)» هُوَ الخَالِقُ الرَّازِقُ (^٦) المُدَبِّرُ (^٧)، فَإِنَّهُمْ (^٨) يَعْلَمُونَ أَنَّ (^٩) ذَلِكَ (^١٠) لِلَّهِ (^١١) وَحْدَهُ - كَمَا قَدَّمْتُ لَكَ -.
وَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِـ «الإِلَهِ (^١٢)»: مَا يَعْنِي (^١٣) المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^١٤) بِلَفْظِ «السَّيِّدِ» (^١٥).
_________
(^١) في أ: «يقصدون بهذه»، وفي ز: «لهذه» بدل: «لِأَجْلِ هَذِهِ».
(^٢) في هـ: «هذا الأمر».
(^٣) في ج: «أو ولينا» وهو تصحيف.
(^٤) في ي، م: «أو شجرًا»، وفي م زيادة: «حجرًا».
(^٥) في أ: «يريدون أن اللَّه»، وفي ز، ط: «يريدون أن الإله».
(^٦) في ز زيادة: «النافع الضَّارُّ».
(^٧) في ب: «الذي يدبر الأمور» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي ز زيادة: «لجميع الأمور»، و«المُدَبِّرُ» ساقطة من ط.
(^٨) في ب، و: «وأنهم».
(^٩) «أَنَّ» ساقطة من هـ.
(^١٠) في ي: «يقرُّون بذلك» بدل: «يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ»، وفي ط زيادة: «كله».
(^١١) في هـ: «اللَّه».
(^١٢) في أ: «الإله»، وفي ط: «بأن الإله».
(^١٣) في ب: «ما يدعي».
(^١٤) في د زيادة: «هذا».
(^١٥) قال المُصنِّفُ ﵀: «فاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الأُلُوهِيَّة هِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا العَامَّةُ في زَمَانِنَا: (السِّرُّ)، و(الولَايَةُ)، فالإِلَهُ: مَعْنَاه: الوَليُّ الَّذِي فِيهِ السِّرُّ، وَهُوَ الَّذِي يُسمُّونَهُ: (الفَقِيرَ)، و(الشَّيْخَ)؛ وتُسَمِّيهِ العَامَّةُ: (السَّيِّدَ)، وَأَشْبَاه هَذَا؛ وَذَلِكَ أنَّهُم يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّهَ جَعلَ لِخَوَاصِّ الخَلْقِ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً، يَرْضَى أَنَّ الإِنْسَانَ يَلْتَجئُ إِلَيْهِم، ويَرجُوهُم، ويَسْتَغيثُ بِهِم، ويَجْعَلُهُم وَاسِطةً بينَه وبينَ اللَّه، فالَّذِي يَزْعُمُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُم وَسَائِطُهُم؛ هُمُ الَّذِينَ يُسَمِّيهِم الأَوَّلُونَ: (الإِلَهَ)، والوَاسِطَة هو (الإِلَهُ)؛ فقَوْلُ الرَّجُلِ: (لَا إِلَهَ إلَّا اللَّه)؛ إِبْطَالٌ للوَسَائِط».
انظر: مُؤلَّفات الشَّيْخ، القِسْم الأوَّل، العقيدة، تفسير كلمة التَّوْحِيد (ص ٣٦٤ - ٣٦٦)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (٢/ ١١٧).
فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ (^١): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا (^٢)؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.
وَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ (^٣): هُوَ (^٤) إِفْرَادُ اللَّهِ (^٥) بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ (^٦) وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ (^٧) لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٨)؛ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾».
فَإِذَا (^٩) عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ (^١٠) يَعْرِفُونَ (^١١) ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي
_________
(^١) «التَّوْحِيدِ، وَهِيَ» ساقطة من أ، و«وَهِيَ» فقط ساقطة من ب، ج، ح، ط.
(^٢) في أ: «إلى معناها» بدل: «وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا».
(^٣) «الكَلِمَةِ» ساقطة من ب.
(^٤) «هُوَ» ليست في ز.
(^٥) في أ، ج: «الرَّب».
(^٦) في ب: «بما يعبدون من دون اللَّه»، وفي هـ، ح، ي، م: «بما يعبد من دون اللَّه».
(^٧) في ب: «فإنهم».
(^٨) في ح زيادة: «تفلحوا».
(^٩) في د: «إذا».
(^١٠) في أ: «مكة» بدل: «الكُفَّارِ».
(^١١) في ب: «يعلمون».
الإِسْلَامَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ (^١) مِنْ (^٢) تَفْسِيرِ هَذِهِ (^٣) الكَلِمَةِ مَا عَرَفَ (^٤) جُهَّالُ الكُفَّارِ (^٥)!
بَلْ يَظُنُّ (^٦) أَنَّ (^٧) ذَلِكَ هُوَ (^٨) التَّلَفُّظُ (^٩) بِحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ (^١٠) لِشَيْءٍ مِنَ المَعَانِي.
وَالحَاذِقُ (^١١) مِنْهُمْ يَظُنُّ أَنَّ مَعْنَاهَا: «لَا يَخْلُقُ وَلَا يَرْزُقُ (^١٢) وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣) إِلَّا اللَّهُ».
_________
(^١) في ز: «وهو لا يعرفه ولا يعرف»
(^٢) «مِنْ» ساقطة من أ.
(^٣) «هَذِهِ» ساقطة من ب.
(^٤) في ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «ما عرفه».
(^٥) في ط: «الكفرة»، وفي ب بعدها كلمة غير واضحة.
(^٦) في ك: «يظنون».
(^٧) «أَنَّ» ساقطة من ك.
(^٨) «هُوَ» ساقطة من ب.
(^٩) في أ: «اللفظ»، وفي ط: «التفليظ» وهو تصحيف.
(^١٠) في هـ: «قلب».
(^١١) أَيِ: المَاهِرُ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٢/ ٣٧).
(^١٢) في ز، م زيادة: «ولا يحيي ولا يميت».
(^١٣) في د، ز: «الأمور»، و«الأَمْرَ» ساقطة من أ، ب، ج، و، ط، و«وَلَا يُدَبِّرُ الأَمْرَ» ساقط من هـ، ك.
فَلَا خَيْرَ فِي رَجُلٍ جُهَّالُ (^١) الكُفَّارِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَعْنَى (^٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
إِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ (^٣) لَكَ (^٤) مَعْرِفَةَ قَلْبٍ، وَعَرَفْتَ (^٥) الشِّرْكَ بِاللَّهِ (^٦) الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (^٧).
وَعَرَفْتَ دِينَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ (^٨) بِهِ الرُّسُلَ مِنْ (^٩) أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمُ - الَّذِي لَا يَقْبَلُ (^١٠) مِنْ أَحَدٍ (^١١) سِوَاهُ -.
وَعَرَفْتَ مَا أَصْبَحَ غَالِبُ النَّاسِ فِيهِ (^١٢) مِنَ الجَهْلِ بِهَذَا (^١٣)؛ أَفَادَكَ فَائِدَتَيْنِ:
الأُولَى: الفَرَحُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ (^١٤)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٥): ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^١٦).
_________
(^١) في هـ: «جاهل».
(^٢) في ج، و، ونسخة على حاشية ي: «بمعاني».
(^٣) في د، هـ، ز، ط، ي، ل: «ذكرت».
(^٤) في ح: «ذلك» بدل: «مَا قُلْتُ لَكَ».
(^٥) في ي: «عرفت» من غير واو.
(^٦) «بِاللَّهِ» ليست في ب، ط.
(^٧) في أ، ز، ي، ل، م زيادة: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وفي و، ك زيادة: «الآية».
(^٨) في ل: «أرسل»، وفي ج، م زيادة: «اللَّه».
(^٩) «مِنْ» ساقطة من هـ.
(^١٠) في و، ك، ل، م زيادة: «اللَّه».
(^١١) في هـ: «أحدهم».
(^١٢) في و: «عليه»، وفي هـ: «ما أصبح فيه غالب الناس» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٣) في أ: «بمعنى هذا».
(^١٤) في أ: «ورحمة اللَّه»، وفي ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «ورحمته».
(^١٥) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي: «كما قال اللَّه تعالى»، و«كَمَا» ساقطة من ج.
(^١٦) في وبعد قوله: ﴿فليفرحوا﴾: «الآية».
وَأَفَادَكَ - أَيْضًا (^١) -: الخَوْفَ العَظِيمَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا (^٢) عَرَفْتَ أَنَّ الإِنْسَانَ يَكْفُرُ بِكَلِمَةٍ يُخْرِجُهَا مِنْ لِسَانِهِ (^٣)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ جَاهِلٌ؛ فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ (^٤)، وَقَدْ يَقُولُهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا تُقَرِّبُهُ إِلَى (^٥) اللَّهِ (^٦) - كَمَا ظَنَّ (^٧) الكُفَّارُ (^٨) -.
خُصُوصًا (^٩) إِنْ أَلْهَمَكَ (^١٠) اللَّهُ مَا قَصَّ (^١١) عَنْ قَوْمِ مُوسَى - مَعَ صَلَاحِهِمْ وَعِلْمِهِمْ - أَنَّهُمْ (^١٢) أَتَوْهُ قَائِلِينَ (^١٣): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾.
فَحِينَئِذٍ يَعْظُمُ خَوْفُكَ وَحِرْصُكَ (^١٤) عَلَى مَا يُخَلِّصُكَ (^١٥) مِنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ.
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٢) في هـ: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من و.
(^٣) في د زيادة: «مازحًا».
(^٤) «فَلَا يُعْذَرُ بِالجَهْلِ» ساقطة من ط.
(^٥) في ب: «من».
(^٦) في أ زيادة: «زلفى».
(^٧) في هـ، ي: «يظن».
(^٨) في ج: «المشركون».
(^٩) في ب: «وخصوصًا».
(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ألهمه».
(^١١) في ك زيادة: «اللَّه».
(^١٢) في د: «أنه».
(^١٣) في ك زيادة: «يا موسى».
(^١٤) في أ، ب، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «خوفه وحرصه».
(^١٥) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي: «ما يخلصه».
وَاعْلَمْ (^١) أَنَّ اللَّهَ (^٢) سُبْحَانَهُ (^٣) مِنْ حِكْمَتِهِ (^٤) لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا بِهَذَا التَّوْحِيدِ (^٥) إِلَّا جَعَلَ لَهُ أَعْدَاءً؛ كَمَا قَالَ (^٦) تَعَالَى (^٧): ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (^٨).
وَقَدْ يَكُونُ لِأَعْدَاءِ التَّوْحِيدِ عُلُومٌ كَثِيرَةٌ، وَكُتُبٌ (^٩)، وَحُجَجٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (^١٠).
_________
(^١) في ب: «وعلم».
(^٢) «اللَّهَ» ليست في هـ.
(^٣) «سُبْحَانَهُ» ليست في م.
(^٤) في ح زيادة: «وحمده».
(^٥) في ب، ح: «الدين».
(^٦) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٧) «تَعَالَى» ليست في و.
(^٨) في وبعد قوله: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾: «الآية»، وفي ط زيادة: «الآية»، وفي م زيادة: ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾، و﴿يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا﴾ ليست في أ.
(^٩) «وَكُتُبٌ» ساقطة من و.
(^١٠) في أ زيادة: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، وفي وزيادة: «الآية».
إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (^١)، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ (^٢) وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ (^٣) مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحًا لَكَ (^٤) تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ (^٥) قَالَ (^٦) إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ (^٧) لِرَبِّكَ ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (^٨).
وَلَكِنْ (^٩) إِنْ (^١٠) أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ (^١١) إِلَى حُجَجِ اللَّهِ (^١٢) وَبَيِّنَاتِهِ (^١٣)؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.
_________
(^١) في ط: «ما ذكرت لك معرفة قلب» بدل: «ذَلِكَ».
(^٢) في أ: «وعلوم».
(^٣) في م: «تتعلم».
(^٤) في ج: «لك سلاحًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «سلاحك».
(^٥) في ك: «الذي».
(^٦) في ب زيادة: «لهم».
(^٧) «وَمُقَدَّمُهُمْ» ساقطة من ب.
ومُقدَّمُ القَوْمِ: هُوَ السَّابِقُ الَّذِي يَقُودُهم. انظر: تفسير الطَّبري (١٢/ ٥٦١)، ومَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٥/ ٦٥).
(^٨) في و، م بعد قوله: ﴿صراطك المستقيم﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: «الآية»، و﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ ليست في ح، ومن قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ إلى هنا ليس في ط.
(^٩) في ك: «لكن» من غير واو.
(^١٠) في ب، د: «إذا»، وفي نسخة على حاشية ك: «إذ».
(^١١) أَيْ: مِلْتَ بِسَمْعِكَ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٣/ ٢٨٩)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ١٧٦).
(^١٢) في أ، م: «إلى حججه».
(^١٣) في ز: «وبياناته»، و«وَبَيِّنَاتِهِ» ليست في ح.
وَالعَامِّيُّ مِنَ المُوَحِّدِينَ (^١) يَغْلِبُ أَلْفًا (^٢) مِنْ عُلَمَاءِ (^٣) هَؤُلَاءِ (^٤) المُشْرِكِينَ؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾؛ فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ (^٦) بِالحُجَّةِ وَاللِّسَانِ (^٧)، كَمَا أَنَّهُمُ (^٨) الغَالِبُونَ (^٩) بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ (^١٠)، وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ (^١١) الَّذِي (^١٢) يَسْلُكُ الطَّرِيقَ وَلَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ (^١٣).
وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا (^١٤) بِكِتَابِهِ (^١٥) الَّذِي جَعَلَهُ (^١٦) تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (^١٧)،
_________
(^١) قال الشَّيخ مُحمَّد بن إبراهيم - في شرحِ كشفِ الشُّبُهَات (ص ٥٩) -: «(والعَامِّيُّ من المُوَحِّدِين): الَّذِي عَرَفَ أَدِلَّةَ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَلَا عَالِمٍ، لَيْسَ المُرَادُ: العَامِّيَّ الجَاهِلَ؛ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُوَفَّقَ العَامِّيُّ - الَّذِي لَا يَعْرِف - لِحُجَّةٍ عَقْليَّة، وهو نَادِر».
(^٢) في ج، هـ، و، ي، ك: «الألف».
(^٣) «عُلَمَاءِ» ساقطة من ب.
(^٤) «هَؤُلَاءِ» ساقطة من ج، ك، م.
(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٦) «فَجُنْدُ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ» ساقطة من هـ.
(^٧) «وَاللِّسَانِ» ساقطة من ج.
(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «هُمُ»، وفي ج: «لهم» وهو خطأ.
(^٩) في ز: «غالبون».
(^١٠) في أ: «فكما أنهم الغالبون بالحجة واللسان، فهم الغالبون بالسيف والسنان».
و«السِّنَانُ»: حَدِيدَةُ الرُّمْحِ وَنَصْلُهُ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ٢٢٣).
(^١١) «المُوَحِّدِ» ساقطة من أ.
(^١٢) في ب: «أن» بدل: «الَّذِي».
(^١٣) في أ، ب: «سلاحًا»، ومن قوله: «وَإِنَّمَا الخَوْفُ عَلَى المُوَحِّدِ» إلى هنا ساقط من ج.
(^١٤) «عَلَيْنَا» ساقطة من ب.
(^١٥) في ز زيادة: «العزيز».
(^١٦) في ز زيادة: «اللَّه».
(^١٧) أَيْ: هَذَا القُرْآنُ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الحَاجَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وَالثَّوَابِ والعِقَابِ. انظر: تفسير الطَّبري (١٤/ ٣٣٣).
وَهُدًى وَرَحْمَةً (^١) وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (^٢)، فَلَا يَأْتِي صَاحِبُ (^٣) بَاطِلٍ بِحُجَّةٍ إِلَّا وَفِي القُرْآنِ مَا يَنْقُضُهَا (^٤) وَيُبَيِّنُ بُطْلَانَهَا؛ كَمَا قَالَ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، قَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ (^٦): «هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ حُجَّةٍ يَأْتِي بِهَا أَهْلُ البَاطِلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
_________
(^١) «وَرَحْمَةً» ساقطة من ك.
(^٢) «وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ» ساقطة من و.
(^٣) «صَاحِبُ» ساقطة من هـ.
(^٤) في ل: «ما يناقضها».
ومعنى «يَنْقُضُهَا»: يَهْدِمُهَا وَيُفْسِدُهَا. انظر: العَيْن للخَلِيل (٥/ ٥٠)، وتَهْذِيب اللُّغَة للأَزهَريِّ (٨/ ٢٦٩).
(^٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٦) في م، ونسخة على حاشية د: «السلف».
Translation
مقدمة في بيان حقيقة دين المرسلين وما دعوا إليه، وحقيقة دين المشركين وما كانوا عليه
#28
Chapter 28 — جواب مجمل عن احتجاج المشركين بالمتشابه
· ref. #28
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[جَوَابٌ مُجْمَلٌ عَنِ احْتِجَاجِ المُشْرِكِينَ بِالمُتَشَابِهِ]
وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ أَشْيَاءَ - مِمَّا ذَكَرَ (^١) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (^٢) - جَوَابًا لِكَلَامٍ احْتَجَّ (^٣) بِهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^٤) عَلَيْنَا؛ فَنَقُولُ:
جَوَابُ (^٥) أَهْلِ البَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٍ، وَمُفَصَّلٍ (^٦).
أَمَّا (^٧) المُجْمَلُ: فَهُوَ الأَمْرُ العَظِيمُ، وَالفَائِدَةُ الكَبِيرَةُ (^٨) لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ (^٩) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ (^١٠).
_________
(^١) في ج، ي: «ذكرها»، وفي م: «ذكره».
(^٢) في ز زيادة: «العزيز».
(^٣) في أ، ب: «لكل ما احتج»، وفي ج: «لكلام يحتج».
(^٤) في ح: «زمننا».
(^٥) في ب: «جوابها على».
(^٦) في و: «مجملًا ومفصلًا».
(^٧) في م: «فأما».
(^٨) في أ: «العظيمة».
(^٩) في ز: «وهو».
(^١٠) في و، ط بعد قوله: ﴿وأخر متشابهات﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾: «الآية»، وفي أ زيادة: «﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ الآية»، وفي ب زيادة: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، و﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من هـ، و﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من ز، ح، ل.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ أَنَّهُ (^٢) قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ (^٣) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ (^٤)؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ (^٥) فَاحْذَرُوهُمْ (^٦)» (^٧).
مِثَالُ (^٨) ذَلِكَ:
إِذَا (^٩) قَالَ لَكَ بَعْضُ المُشْرِكِينَ (^١٠): ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
أَوْ: إِنَّ (^١١) الشَّفَاعَةَ (^١٢) حَقٌّ (^١٣).
أَوْ: إِنَّ (^١٤) الأَنْبِيَاءَ لَهُمْ جَاهٌ (^١٥) عِنْدَ اللَّهِ (^١٦).
_________
(^١) في أ، ح: «النبي».
(^٢) «أَنَّهُ» ساقطة من ج.
(^٣) في ب، ج، هـ، ح: «رأيت».
(^٤) في أ، ج، و: «المتشابه» بدل: «مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»، وفي و، م زيادة: «ويتركون المحكم».
والمَقْصُودُ: يتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَتْ أَلْفَاظُهُ وَتَصَرَّفَتْ مَعَانِيه بِوُجُوهِ التَّأْوِيلَاتِ، لِيُحَقِّقُوا بِادِّعَائِهِم الأَبَاطِيل منَ التَّأْوِيلَاتِ فِي ذَلِكَ مَا هُمْ عَلَيْهِ منَ الضَّلَالَةِ وَالزَّيْغ، تَلْبِيسًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ ضَعُفَتْ مَعْرِفَتُهُ. انظر: تفسير الطَّبريّ (٥/ ٢٠٤).
(^٥) في ب: «سمَّاهم اللَّه»، وفي و: «ذمَّ اللَّه في كتابه».
(^٦) في ب، و: «فاحذرهم».
(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٥٤٧)، ومُسلمٌ (٢٦٦٥)، من حَديثِ عائشةَ ﵂.
(^٨) في و: «وأمثال» وهو خطأ.
(^٩) في ب: «إن».
(^١٠) في أ، ب: «المشرك» بدل: «بَعْضُ المُشْرِكِينَ»، وفي ج، هـ، ح: «المشركون» وهو وهم.
(^١١) في أ، ب، هـ، ط، ل، م: «وإن».
(^١٢) في و: «لشفاعته».
(^١٣) في ب: «واستدل بالشفاعة أنها» بدل: «أَوْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ».
(^١٤) في أ، ب، هـ، ز، ح، ط، ل، م: «وأن».
(^١٥) أَيْ: قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ. انظر: العَيْن للخَلِيل (٤/ ٦٦)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ٦٤).
(^١٦) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ، ب، ج، ح، ط، ي.
أَوْ: ذَكَرَ (^١) كَلَامًا لِلنَّبِيِّ (^٢) ﷺ يَسْتَدِلُّ (^٣) بِهِ (^٤) عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَاطِلِهِ (^٥)، وَأَنْتَ لَا تَفْهَمُ مَعْنَى الكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ.
فَجَاوِبْهُ بِقَوْلِكَ (^٦): إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^٧) أَنَّ (^٨) الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَتْرُكُونَ المُحْكَمَ (^٩) وَيَتَّبِعُونَ المُتَشَابِهَ (^١٠).
وَمَا ذَكَرْتُهُ (^١١) لَكَ (^١٢) مِنْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^١٣) أَنَّ المُشْرِكِينَ (^١٤) يُقِرُّونَ (^١٥) بِالرُّبُوبِيَّةِ (^١٦)، وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ (^١٧)، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ (^١٨)
_________
(^١) في أ، هـ، ط: «وذكر»، وفي ب: «وذكر لك».
(^٢) في أ، ب، هـ: «كلام النبي».
(^٣) في ب: «يستدلون».
(^٤) «بِهِ» ساقطة من هـ.
(^٥) في ب، ح: «الباطل»، وفي ج، و، م: «يستدل به على باطله».
(^٦) «بِقَوْلِكَ» ساقطة من ب.
(^٧) في أ، ز زيادة: «لنا في كتابه».
(^٨) «أَنَّ» ساقطة من ح.
(^٩) أَيِ: المُبيَّنَ المُفَصَّلَ. انظر: تفسير الطَّبري (٥/ ١٨٨).
(^١٠) في ز: «ما تشابه».
(^١١) في ب، ج، و، ح، ط، ك: «وما ذكرت»، وفي ي: «وذكرته».
(^١٢) «لَكَ» ساقطة من أ.
(^١٣) «أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ» ليست في ز، ل.
(^١٤) في أ، ج: «المشركون» وهو خطأ، وفي هـ: «الكفار».
(^١٥) في ل، م: «مقرُّون».
(^١٦) في ج: «بربوبيته».
(^١٧) في ب: «بالملائكة».
(^١٨) في أ زيادة: «والصالحين»، وفي و، ح، ي: «أو الأنبياء أو الأولياء»، وفي ز: «وأن سبب كفرهم تعلُّقهم على الأنبياء، والملائكة، والأولياء» بدل: «وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ»، و«وَالأَوْلِيَاءِ» ساقطة من ك، م.
- مَعَ قَوْلِهِمْ: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ -؛ هَذَا (^١) أَمْرٌ مُحْكَمٌ بَيِّنٌ (^٢)، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ (^٣) أَنْ (^٤) يُغَيِّرَ مَعْنَاهُ.
وَمَا ذَكَرْتَ (^٥) لِي (^٦) - أَيُّهَا المُشْرِكُ! - مِنَ القُرْآنِ، أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ؛ لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ (^٨)، وَلَكِنْ (^٩) أَقْطَعُ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ، وَأَنَّ كَلَامَ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ اللَّهِ.
وَهَذَا جَوَابٌ جَيِّدٌ سَدِيدٌ، وَلَكِنْ (^١١) لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا تَسْتَهِنْ بِهِ (^١٢)؛ فَإِنَّهُ (^١٣) كَمَا قَالَ (^١٤) تَعَالَى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
* * *
_________
(^١) في ي: «وهذا».
(^٢) «بَيِّنٌ» ساقطة من أ، ز.
(^٣) في ج: «أحدًا» وهو خطأ.
(^٤) «أَنْ» ساقطة من أ، ح.
(^٥) في أ، و، ل: «وما ذكرته».
(^٦) في ج: «إليَّ»، و«لِي» ساقطة من د.
(^٧) في ب، ز: «وكلام الرسول»، وفي و: «أو كلام رسول اللَّه»، وفي ح: «أو كلامًا لرسول اللَّه» بدل: «أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ».
(^٨) في ب: «معناها».
(^٩) في ط: «لكن».
(^١٠) في ب: «وكلام الرسول»، وفي هـ، ز: «الرسول».
(^١١) «وَلَكِنْ» ساقطة من ط.
(^١٢) في أ، و: «ولا تستهونه»، وفي ب: «ولا يشبهون» وهو تحريف، وفي ج: «فلا تستهونوه»، وفي د، ز، ح، ط، ي، ك: «ولا تستهون به»، وفي هـ، ل، م: «فلا تستهون به»، والمثبت من شرحِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ (ص ٥٧).
(^١٣) «فَإِنَّهُ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ب زيادة: «اللَّه».
وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ أَشْيَاءَ - مِمَّا ذَكَرَ (^١) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (^٢) - جَوَابًا لِكَلَامٍ احْتَجَّ (^٣) بِهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (^٤) عَلَيْنَا؛ فَنَقُولُ:
جَوَابُ (^٥) أَهْلِ البَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٍ، وَمُفَصَّلٍ (^٦).
أَمَّا (^٧) المُجْمَلُ: فَهُوَ الأَمْرُ العَظِيمُ، وَالفَائِدَةُ الكَبِيرَةُ (^٨) لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ (^٩) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ (^١٠).
_________
(^١) في ج، ي: «ذكرها»، وفي م: «ذكره».
(^٢) في ز زيادة: «العزيز».
(^٣) في أ، ب: «لكل ما احتج»، وفي ج: «لكلام يحتج».
(^٤) في ح: «زمننا».
(^٥) في ب: «جوابها على».
(^٦) في و: «مجملًا ومفصلًا».
(^٧) في م: «فأما».
(^٨) في أ: «العظيمة».
(^٩) في ز: «وهو».
(^١٠) في و، ط بعد قوله: ﴿وأخر متشابهات﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾: «الآية»، وفي أ زيادة: «﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾ الآية»، وفي ب زيادة: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، و﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من هـ، و﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ ساقطة من ز، ح، ل.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ أَنَّهُ (^٢) قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ (^٣) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ (^٤)؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ (^٥) فَاحْذَرُوهُمْ (^٦)» (^٧).
مِثَالُ (^٨) ذَلِكَ:
إِذَا (^٩) قَالَ لَكَ بَعْضُ المُشْرِكِينَ (^١٠): ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
أَوْ: إِنَّ (^١١) الشَّفَاعَةَ (^١٢) حَقٌّ (^١٣).
أَوْ: إِنَّ (^١٤) الأَنْبِيَاءَ لَهُمْ جَاهٌ (^١٥) عِنْدَ اللَّهِ (^١٦).
_________
(^١) في أ، ح: «النبي».
(^٢) «أَنَّهُ» ساقطة من ج.
(^٣) في ب، ج، هـ، ح: «رأيت».
(^٤) في أ، ج، و: «المتشابه» بدل: «مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»، وفي و، م زيادة: «ويتركون المحكم».
والمَقْصُودُ: يتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَتْ أَلْفَاظُهُ وَتَصَرَّفَتْ مَعَانِيه بِوُجُوهِ التَّأْوِيلَاتِ، لِيُحَقِّقُوا بِادِّعَائِهِم الأَبَاطِيل منَ التَّأْوِيلَاتِ فِي ذَلِكَ مَا هُمْ عَلَيْهِ منَ الضَّلَالَةِ وَالزَّيْغ، تَلْبِيسًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ ضَعُفَتْ مَعْرِفَتُهُ. انظر: تفسير الطَّبريّ (٥/ ٢٠٤).
(^٥) في ب: «سمَّاهم اللَّه»، وفي و: «ذمَّ اللَّه في كتابه».
(^٦) في ب، و: «فاحذرهم».
(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٥٤٧)، ومُسلمٌ (٢٦٦٥)، من حَديثِ عائشةَ ﵂.
(^٨) في و: «وأمثال» وهو خطأ.
(^٩) في ب: «إن».
(^١٠) في أ، ب: «المشرك» بدل: «بَعْضُ المُشْرِكِينَ»، وفي ج، هـ، ح: «المشركون» وهو وهم.
(^١١) في أ، ب، هـ، ط، ل، م: «وإن».
(^١٢) في و: «لشفاعته».
(^١٣) في ب: «واستدل بالشفاعة أنها» بدل: «أَوْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ».
(^١٤) في أ، ب، هـ، ز، ح، ط، ل، م: «وأن».
(^١٥) أَيْ: قَدْرٌ وَمَنْزِلَةٌ. انظر: العَيْن للخَلِيل (٤/ ٦٦)، ومُختار الصِّحَاح للرَّازيِّ (ص ٦٤).
(^١٦) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ، ب، ج، ح، ط، ي.
أَوْ: ذَكَرَ (^١) كَلَامًا لِلنَّبِيِّ (^٢) ﷺ يَسْتَدِلُّ (^٣) بِهِ (^٤) عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَاطِلِهِ (^٥)، وَأَنْتَ لَا تَفْهَمُ مَعْنَى الكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ.
فَجَاوِبْهُ بِقَوْلِكَ (^٦): إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^٧) أَنَّ (^٨) الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَتْرُكُونَ المُحْكَمَ (^٩) وَيَتَّبِعُونَ المُتَشَابِهَ (^١٠).
وَمَا ذَكَرْتُهُ (^١١) لَكَ (^١٢) مِنْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ (^١٣) أَنَّ المُشْرِكِينَ (^١٤) يُقِرُّونَ (^١٥) بِالرُّبُوبِيَّةِ (^١٦)، وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ (^١٧)، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ (^١٨)
_________
(^١) في أ، هـ، ط: «وذكر»، وفي ب: «وذكر لك».
(^٢) في أ، ب، هـ: «كلام النبي».
(^٣) في ب: «يستدلون».
(^٤) «بِهِ» ساقطة من هـ.
(^٥) في ب، ح: «الباطل»، وفي ج، و، م: «يستدل به على باطله».
(^٦) «بِقَوْلِكَ» ساقطة من ب.
(^٧) في أ، ز زيادة: «لنا في كتابه».
(^٨) «أَنَّ» ساقطة من ح.
(^٩) أَيِ: المُبيَّنَ المُفَصَّلَ. انظر: تفسير الطَّبري (٥/ ١٨٨).
(^١٠) في ز: «ما تشابه».
(^١١) في ب، ج، و، ح، ط، ك: «وما ذكرت»، وفي ي: «وذكرته».
(^١٢) «لَكَ» ساقطة من أ.
(^١٣) «أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ» ليست في ز، ل.
(^١٤) في أ، ج: «المشركون» وهو خطأ، وفي هـ: «الكفار».
(^١٥) في ل، م: «مقرُّون».
(^١٦) في ج: «بربوبيته».
(^١٧) في ب: «بالملائكة».
(^١٨) في أ زيادة: «والصالحين»، وفي و، ح، ي: «أو الأنبياء أو الأولياء»، وفي ز: «وأن سبب كفرهم تعلُّقهم على الأنبياء، والملائكة، والأولياء» بدل: «وَأَنَّهُ كَفَّرَهُمْ بِتَعَلُّقِهِمْ عَلَى المَلَائِكَةِ، وَالأَنْبِيَاءِ، وَالأَوْلِيَاءِ»، و«وَالأَوْلِيَاءِ» ساقطة من ك، م.
- مَعَ قَوْلِهِمْ: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ -؛ هَذَا (^١) أَمْرٌ مُحْكَمٌ بَيِّنٌ (^٢)، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ (^٣) أَنْ (^٤) يُغَيِّرَ مَعْنَاهُ.
وَمَا ذَكَرْتَ (^٥) لِي (^٦) - أَيُّهَا المُشْرِكُ! - مِنَ القُرْآنِ، أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ؛ لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ (^٨)، وَلَكِنْ (^٩) أَقْطَعُ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ، وَأَنَّ كَلَامَ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ اللَّهِ.
وَهَذَا جَوَابٌ جَيِّدٌ سَدِيدٌ، وَلَكِنْ (^١١) لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَا تَسْتَهِنْ بِهِ (^١٢)؛ فَإِنَّهُ (^١٣) كَمَا قَالَ (^١٤) تَعَالَى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
* * *
_________
(^١) في ي: «وهذا».
(^٢) «بَيِّنٌ» ساقطة من أ، ز.
(^٣) في ج: «أحدًا» وهو خطأ.
(^٤) «أَنْ» ساقطة من أ، ح.
(^٥) في أ، و، ل: «وما ذكرته».
(^٦) في ج: «إليَّ»، و«لِي» ساقطة من د.
(^٧) في ب، ز: «وكلام الرسول»، وفي و: «أو كلام رسول اللَّه»، وفي ح: «أو كلامًا لرسول اللَّه» بدل: «أَوْ كَلَامِ النَّبِيِّ».
(^٨) في ب: «معناها».
(^٩) في ط: «لكن».
(^١٠) في ب: «وكلام الرسول»، وفي هـ، ز: «الرسول».
(^١١) «وَلَكِنْ» ساقطة من ط.
(^١٢) في أ، و: «ولا تستهونه»، وفي ب: «ولا يشبهون» وهو تحريف، وفي ج: «فلا تستهونوه»، وفي د، ز، ح، ط، ي، ك: «ولا تستهون به»، وفي هـ، ل، م: «فلا تستهون به»، والمثبت من شرحِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ (ص ٥٧).
(^١٣) «فَإِنَّهُ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ب زيادة: «اللَّه».
Translation
جواب مجمل عن احتجاج المشركين بالمتشابه
#29
Chapter 29 — جواب مفصل عن الشبه
· ref. #29
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
جواب مفصل عن الشبه
Translation
جواب مفصل عن الشبه
#30
Chapter 30 — الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة؛ فليس بمشرك
· ref. #30
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[جَوَابٌ مُفَصَّلٌ عَنِ الشُّبَهِ]
[الشُّبْهَةُ الأُولَى: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَلَمْ يَقْصِدْ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلَّا الجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ؛ فَلَيْسَ بِمُشْرِكٍ]
وَأَمَّا الجَوَابُ المُفَصَّلُ: فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَهُمُ اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الرُّسُلِ (^١) يَصُدُّونَ بِهَا النَّاسَ عَنْهُ (^٢).
مِنْهَا: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣)، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَلَا يَرْزُقُ (^٤)، وَلَا يَنْفَعُ (^٥)، وَلَا (^٦) يَضُرُّ (^٧)، إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٨)، وَأَنَّ مُحَمَّدًا (^٩) ﷺ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا (^١٠)، فَضْلًا عَنْ عَبْدِ القَادِرِ (^١١) أَوْ
_________
(^١) «عَلَى دِينِ الرُّسُلِ» ساقطة من ل.
(^٢) «عَنْهُ» ليست في ي، ل.
(^٣) في ب، و، ز، ل، م زيادة: «شيئًا».
(^٤) في ك زيادة: «إلا اللَّه»، وفي ل، م زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يدبر الأمر».
(^٥) «وَلَا يَنْفَعُ» ساقطة من ب.
(^٦) «وَلَا» سقطت من هـ.
(^٧) في د زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يُدَبِّر الأمر».
(^٨) «لَهُ» ساقطة من ب، و«وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.
(^٩) في ج: «محمد» وهو وهم.
(^١٠) في ز: «ضرًّا ولا نفعًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) هُوَ: أَبُو مُحمَّدٍ، عَبدُ القَادِر بنُ أَبِي صَالِحٍ عَبدِ اللَّهِ بنِ جنكي دُوست الجِيلِيُّ - وَيُقَالُ: الجِيلَانيُّ -، وُلِدَ بِجِيلَانَ سَنَةَ (٤٧١ هـ)، وتُوفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ (٥٦١ هـ)، وقدِ اتُّخذَ قَبْرُهُ مَزَارًا يُعبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه.
انظر: سِيَر أَعْلَام النُّبَلَاء للذَّهَبِيِّ (٢٠/ ٤٣٩)، وذَيْل طَبَقَات الحَنَابِلَة لابن رَجَبٍ (٢/ ١٨٧)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٦٦ - ٧٥)، (٢/ ٢٣٦).
غَيْرِهِ (^١)، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ (^٢)، وَالصَّالِحُونَ (^٣) لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ (^٤)، وَأَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ (^٥)!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ؛ وَهُوَ: أَنَّ (^٦) الَّذِينَ (^٧) قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقِرُّونَ (^٨) بِمَا ذَكَرْتَ (^٩)، وَمُقِرُّونَ (^١٠) أَنَّ (^١١) أَوْثَانَهُمْ (^١٢) لَا تُدَبِّرُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا (^١٣) الجَاهَ (^١٤) وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ (^١٥) عَلَيْهِ (^١٦) مَا ذَكَرَهُ (^١٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَضَّحَهُ (^١٨).
* * *
_________
(^١) في أ، ب، ج، ز، ك، ل، م: «وغيره»، و«أَوْغَيْرِهِ» ليست في ح.
(^٢) في أ: «نحن مذنبين» بدل: «أَنَا مُذْنِبٌ»، وفي ب: «ولكن نذب» وهو تصحيف.
(^٣) في أ: «والصالحين» وهو وهم.
(^٤) «عِنْدَ اللَّهِ» ساقطة من أ.
(^٥) في أ: «بجاههم».
(^٦) في ج: «وهم» - و«أَنَّ» ساقطة منها -، وفي هـ زيادة: «الكفّار».
(^٧) في ب: «الذي».
(^٨) في أ، هـ، ز: «يقرُّون»، وفي د، ز، ط، ك زيادة: «للَّه»، وفي هـ زيادة: «اللَّه» وهو خطأ.
(^٩) في ب: «بهذا»، وفي وزيادة: «لي أيُّها المبطِلُ».
(^١٠) في هـ: «يقرُّوا»، وفي ز: «ويقرُّون»، و«وَمُقِرُّونَ» ساقطة من ب.
(^١١) في م: «بأن».
(^١٢) جَمْعُ وَثَنٍ، وَهِيَ: حِجَارَةٌ كَانَتْ تُعْبَدُ، أَوْ هُوَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٦/ ٨٥)، وتيسير العزيز الحميد (ص ٨٩).
(^١٣) في ب زيادة: «منها»، وفي د، و، ك، ل، م زيادة: «ممن قصدوا».
(^١٤) في ك: «إلَّا الجاه».
(^١٥) في أ، ي: «فاقرأ».
(^١٦) في ب: «عليهم».
(^١٧) في أ، د، هـ، و، ز، ل، م: «ما ذكر».
(^١٨) في ج زيادة: «له»، وفي ك زيادة: «كما قال تعالى: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾. الآية، وقوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون اللَّه﴾».
[الشُّبْهَةُ الأُولَى: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَلَمْ يَقْصِدْ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلَّا الجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ؛ فَلَيْسَ بِمُشْرِكٍ]
وَأَمَّا الجَوَابُ المُفَصَّلُ: فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَهُمُ اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الرُّسُلِ (^١) يَصُدُّونَ بِهَا النَّاسَ عَنْهُ (^٢).
مِنْهَا: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣)، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَلَا يَرْزُقُ (^٤)، وَلَا يَنْفَعُ (^٥)، وَلَا (^٦) يَضُرُّ (^٧)، إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٨)، وَأَنَّ مُحَمَّدًا (^٩) ﷺ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا (^١٠)، فَضْلًا عَنْ عَبْدِ القَادِرِ (^١١) أَوْ
_________
(^١) «عَلَى دِينِ الرُّسُلِ» ساقطة من ل.
(^٢) «عَنْهُ» ليست في ي، ل.
(^٣) في ب، و، ز، ل، م زيادة: «شيئًا».
(^٤) في ك زيادة: «إلا اللَّه»، وفي ل، م زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يدبر الأمر».
(^٥) «وَلَا يَنْفَعُ» ساقطة من ب.
(^٦) «وَلَا» سقطت من هـ.
(^٧) في د زيادة: «ولا يحيي، ولا يميت، ولا يُدَبِّر الأمر».
(^٨) «لَهُ» ساقطة من ب، و«وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.
(^٩) في ج: «محمد» وهو وهم.
(^١٠) في ز: «ضرًّا ولا نفعًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) هُوَ: أَبُو مُحمَّدٍ، عَبدُ القَادِر بنُ أَبِي صَالِحٍ عَبدِ اللَّهِ بنِ جنكي دُوست الجِيلِيُّ - وَيُقَالُ: الجِيلَانيُّ -، وُلِدَ بِجِيلَانَ سَنَةَ (٤٧١ هـ)، وتُوفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ (٥٦١ هـ)، وقدِ اتُّخذَ قَبْرُهُ مَزَارًا يُعبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه.
انظر: سِيَر أَعْلَام النُّبَلَاء للذَّهَبِيِّ (٢٠/ ٤٣٩)، وذَيْل طَبَقَات الحَنَابِلَة لابن رَجَبٍ (٢/ ١٨٧)، والدُّرَر السَّنيَّة لابن قاسم (١/ ٦٦ - ٧٥)، (٢/ ٢٣٦).
غَيْرِهِ (^١)، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ (^٢)، وَالصَّالِحُونَ (^٣) لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ (^٤)، وَأَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ (^٥)!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ؛ وَهُوَ: أَنَّ (^٦) الَّذِينَ (^٧) قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقِرُّونَ (^٨) بِمَا ذَكَرْتَ (^٩)، وَمُقِرُّونَ (^١٠) أَنَّ (^١١) أَوْثَانَهُمْ (^١٢) لَا تُدَبِّرُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا (^١٣) الجَاهَ (^١٤) وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ (^١٥) عَلَيْهِ (^١٦) مَا ذَكَرَهُ (^١٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَضَّحَهُ (^١٨).
* * *
_________
(^١) في أ، ب، ج، ز، ك، ل، م: «وغيره»، و«أَوْغَيْرِهِ» ليست في ح.
(^٢) في أ: «نحن مذنبين» بدل: «أَنَا مُذْنِبٌ»، وفي ب: «ولكن نذب» وهو تصحيف.
(^٣) في أ: «والصالحين» وهو وهم.
(^٤) «عِنْدَ اللَّهِ» ساقطة من أ.
(^٥) في أ: «بجاههم».
(^٦) في ج: «وهم» - و«أَنَّ» ساقطة منها -، وفي هـ زيادة: «الكفّار».
(^٧) في ب: «الذي».
(^٨) في أ، هـ، ز: «يقرُّون»، وفي د، ز، ط، ك زيادة: «للَّه»، وفي هـ زيادة: «اللَّه» وهو خطأ.
(^٩) في ب: «بهذا»، وفي وزيادة: «لي أيُّها المبطِلُ».
(^١٠) في هـ: «يقرُّوا»، وفي ز: «ويقرُّون»، و«وَمُقِرُّونَ» ساقطة من ب.
(^١١) في م: «بأن».
(^١٢) جَمْعُ وَثَنٍ، وَهِيَ: حِجَارَةٌ كَانَتْ تُعْبَدُ، أَوْ هُوَ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. انظر: مَقَايِيس اللُّغَة لابن فَارِسٍ (٦/ ٨٥)، وتيسير العزيز الحميد (ص ٨٩).
(^١٣) في ب زيادة: «منها»، وفي د، و، ك، ل، م زيادة: «ممن قصدوا».
(^١٤) في ك: «إلَّا الجاه».
(^١٥) في أ، ي: «فاقرأ».
(^١٦) في ب: «عليهم».
(^١٧) في أ، د، هـ، و، ز، ل، م: «ما ذكر».
(^١٨) في ج زيادة: «له»، وفي ك زيادة: «كما قال تعالى: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾. الآية، وقوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون اللَّه﴾».
Translation
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة؛ فليس بمشرك
#31
Chapter 31 — الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
· ref. #31
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ: حَصْرُهُمْ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ فِي الأَصْنَامِ دُونَ الصَّالِحِينَ]
فَإِنْ (^١) قَالَ: هَؤُلَاءِ (^٢) الآيَاتُ نَزَلَتْ فِيمَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ؛ فَكَيْفَ (^٣) تَجْعَلُونَ الصَّالِحِينَ مِثْلَ الأَصْنَامِ؟! أَمْ (^٤) كَيْفَ تَجْعَلُونَ (^٥) الأَنْبِيَاءَ أَصْنَامًا (^٦)؟!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ (^٧) أَنَّ الكُفَّارَ يَشْهَدُونَ (^٨) بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلِّهَا لِلَّهِ (^٩)، وَأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا مِمَّنْ (^١٠) قَصَدُوا (^١١) إِلَّا الشَّفَاعَةَ (^١٢)، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ فِعْلِهِمْ وَفِعْلِهِ (^١٣) بِمَا ذَكَرَ (^١٤).
_________
(^١) في ب، ح: «وإن».
(^٢) في و، م: «إنَّ هؤلاء»، وفي ز: «هذه».
(^٣) في أ، ب، ج، د، و، ح، ط، ل، م: «كيف».
(^٤) «أَمْ» ساقطة من أ.
(^٥) في ك: «تجعلو».
(^٦) في ب، هـ، م: «أصنام».
(^٧) في ك: «قرَّ».
(^٨) في ك: «يشهدن».
(^٩) «لِلَّهِ» ليست في أ، ب.
(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي: «ممَّا».
(^١١) «مِمَّنْ قَصَدُوا» ليست في هـ.
(^١٢) في ج: «لشفاعة»، وفي د: «القرب والشَّفاعة».
(^١٣) في أ، م: «فعله وفعلهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٤) «بِمَا ذَكَرَ» ليست في أ، ب، ج، هـ، ح، ط، ك.
فَاذْكُرْ لَهُ أَنَّ الكُفَّارَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَصْنَامَ (^١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَوْلِيَاءَ (^٢) الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ (^٣)، وَيَدْعُونَ (^٤) عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (^٥) وَأُمَّهُ (^٦)، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٨).
وَاذْكُرْ لَهُ (^٩) قَوْلَهُ تَعَالَى (^١٠): ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ (^١١) لِلْمَلَائِكَةِ
_________
(^١) في د، ل: «الصَّالحين والأصنام»، وفي هـ: «الصالحين».
(^٢) في ز: «الصَّالحين».
(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾، وفي و، ح، ط زيادة: «الآية»، وفي ي زيادة: «﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ الآية».
(^٤) في ح: «ويدعوا».
(^٥) «ابْنَ مَرْيَمَ» ساقطة من ز.
(^٦) في ز زيادة: «﵉».
(^٧) «اللَّهُ» ليست في ب، د، ز، ح، ك، م.
(^٨) في أ بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾ الآية»، وفي ب، هـ، ح بعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «الآية»، وفي ط بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «إلى قوله: ﴿أتعبدون من دون اللَّه مالا يملك لكم ضرا ولا نفعًا واللَّه هو السَّميع العليم﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «الآية»، والآية الثَّانية ساقطة من د.
(^٩) «لَهُ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^١٠) في ك: «وقوله تعالى».
(^١١) في أ، ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م: «نحشرهم»، «نقول» بالنون، وهي قِرَاءةُ الجُمْهُورِ غَيْر يَعْقُوب وحَفْصٍ. انظر: النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابْنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ٢٥٧، ٣٥١).
أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (^١) (^٢).
فَقُلْ لَهُ (^٣): عَرَفْتَ (^٤) أَنَّ اللَّهَ (^٥) كَفَّرَ مَنْ قَصَدَ الأَصْنَامَ (^٦)، وَكَفَّرَ - أَيْضًا - مَنْ قَصَدَ الصَّالِحِينَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
* * *
_________
(^١) في أ بعد قوله: ﴿إِيَّاكُمْ كانوا يعبدون﴾: «الآية»، وفي ب، ز بعد قوله: ﴿ولينا من دونهم﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿قالوا سبحانك﴾: «الآية».
(^٢) في أ، د زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه﴾ الآية»، وفي ج زيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول﴾ الآية»، وفي وزيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس﴾ الآية»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به إن اعبدوا اللَّه ربي وربكم﴾ الآيتين»، وفي ل زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا اللَّه ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾»، وفي م زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ الآيتين».
(^٣) «لَهُ» ليست في أ.
(^٤) في د، ز، ط، ي، ك: «هل عرفت»، و«عَرَفْتَ» ليست في ب.
(^٥) في ب زيادة: «سبحانه».
(^٦) في م: «قصد الملائكة، وكفر من قصد الأنبياء، وكفر من قصد الأصنام» بدل: «قَصَدَ الأَصْنَامَ».
فَإِنْ (^١) قَالَ: هَؤُلَاءِ (^٢) الآيَاتُ نَزَلَتْ فِيمَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ؛ فَكَيْفَ (^٣) تَجْعَلُونَ الصَّالِحِينَ مِثْلَ الأَصْنَامِ؟! أَمْ (^٤) كَيْفَ تَجْعَلُونَ (^٥) الأَنْبِيَاءَ أَصْنَامًا (^٦)؟!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ (^٧) أَنَّ الكُفَّارَ يَشْهَدُونَ (^٨) بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلِّهَا لِلَّهِ (^٩)، وَأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا مِمَّنْ (^١٠) قَصَدُوا (^١١) إِلَّا الشَّفَاعَةَ (^١٢)، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ فِعْلِهِمْ وَفِعْلِهِ (^١٣) بِمَا ذَكَرَ (^١٤).
_________
(^١) في ب، ح: «وإن».
(^٢) في و، م: «إنَّ هؤلاء»، وفي ز: «هذه».
(^٣) في أ، ب، ج، د، و، ح، ط، ل، م: «كيف».
(^٤) «أَمْ» ساقطة من أ.
(^٥) في ك: «تجعلو».
(^٦) في ب، هـ، م: «أصنام».
(^٧) في ك: «قرَّ».
(^٨) في ك: «يشهدن».
(^٩) «لِلَّهِ» ليست في أ، ب.
(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي: «ممَّا».
(^١١) «مِمَّنْ قَصَدُوا» ليست في هـ.
(^١٢) في ج: «لشفاعة»، وفي د: «القرب والشَّفاعة».
(^١٣) في أ، م: «فعله وفعلهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٤) «بِمَا ذَكَرَ» ليست في أ، ب، ج، هـ، ح، ط، ك.
فَاذْكُرْ لَهُ أَنَّ الكُفَّارَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَصْنَامَ (^١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَوْلِيَاءَ (^٢) الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ (^٣)، وَيَدْعُونَ (^٤) عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (^٥) وَأُمَّهُ (^٦)، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٨).
وَاذْكُرْ لَهُ (^٩) قَوْلَهُ تَعَالَى (^١٠): ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ (^١١) لِلْمَلَائِكَةِ
_________
(^١) في د، ل: «الصَّالحين والأصنام»، وفي هـ: «الصالحين».
(^٢) في ز: «الصَّالحين».
(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾، وفي و، ح، ط زيادة: «الآية»، وفي ي زيادة: «﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ الآية».
(^٤) في ح: «ويدعوا».
(^٥) «ابْنَ مَرْيَمَ» ساقطة من ز.
(^٦) في ز زيادة: «﵉».
(^٧) «اللَّهُ» ليست في ب، د، ز، ح، ك، م.
(^٨) في أ بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾ الآية»، وفي ب، هـ، ح بعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «الآية»، وفي ط بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «إلى قوله: ﴿أتعبدون من دون اللَّه مالا يملك لكم ضرا ولا نفعًا واللَّه هو السَّميع العليم﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «الآية»، والآية الثَّانية ساقطة من د.
(^٩) «لَهُ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^١٠) في ك: «وقوله تعالى».
(^١١) في أ، ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م: «نحشرهم»، «نقول» بالنون، وهي قِرَاءةُ الجُمْهُورِ غَيْر يَعْقُوب وحَفْصٍ. انظر: النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابْنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ٢٥٧، ٣٥١).
أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (^١) (^٢).
فَقُلْ لَهُ (^٣): عَرَفْتَ (^٤) أَنَّ اللَّهَ (^٥) كَفَّرَ مَنْ قَصَدَ الأَصْنَامَ (^٦)، وَكَفَّرَ - أَيْضًا - مَنْ قَصَدَ الصَّالِحِينَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
* * *
_________
(^١) في أ بعد قوله: ﴿إِيَّاكُمْ كانوا يعبدون﴾: «الآية»، وفي ب، ز بعد قوله: ﴿ولينا من دونهم﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿قالوا سبحانك﴾: «الآية».
(^٢) في أ، د زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه﴾ الآية»، وفي ج زيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول﴾ الآية»، وفي وزيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس﴾ الآية»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به إن اعبدوا اللَّه ربي وربكم﴾ الآيتين»، وفي ل زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا اللَّه ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾»، وفي م زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ الآيتين».
(^٣) «لَهُ» ليست في أ.
(^٤) في د، ز، ط، ي، ك: «هل عرفت»، و«عَرَفْتَ» ليست في ب.
(^٥) في ب زيادة: «سبحانه».
(^٦) في م: «قصد الملائكة، وكفر من قصد الأنبياء، وكفر من قصد الأصنام» بدل: «قَصَدَ الأَصْنَامَ».
Translation
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
#32
Chapter 32 — الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
· ref. #32
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ طَلَبَ الشَّفَاعَةِ مِنْهُمْ لَيْسَ بِشِرْكٍ]
فَإِنْ قَالَ (^١): الكُفَّارُ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ، الضَّارُّ (^٢)، المُدَبِّرُ (^٣)، لَا أُرِيدُ إِلَّا مِنْهُ، وَالصَّالِحُونَ (^٤) لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ (^٥)، وَلَكِنْ (^٦) أَقْصِدُهُمْ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ (^٧) شَفَاعَتَهُمْ (^٨).
فَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ الكُفَّارِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (^٩)، وَاقْرَأْ (^١٠) عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (^١٢) (^١٣)، وَقَوْلَهُ تَعَالَى (^١٤):
_________
(^١) في ز زيادة: «إنَّ».
(^٢) في و: «الضَّار النَّافع» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في ط: «وحده لا شريك له» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي د زيادة: «لجميع الأمور».
(^٤) في م: «والصالحين» وهو وهم.
(^٥) في ب: «ما لهم من الأمر من شيء».
(^٦) «وَلَكِنْ» ليست في هـ.
(^٧) «مِنَ اللَّهِ» ليست في أ.
(^٨) في ب: «أرجو شفاعتهم من اللَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ي: «بشفاعتهم».
(^٩) «بِسَوَاءٍ» ليست في ج، هـ، ح، ط، ي.
(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «فاقرأ».
(^١١) في د، هـ، ح، ي: «قولهم» بدل: «قَوْلَهُ تَعَالَى»، وقوله: «بِسَوَاءٍ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى» ساقط من ب.
(^١٢) ﴿زلفى﴾؛ أَيْ: قُرْبَةً وَمَنْزِلَةً. تفسير الطَّبريّ (٢٠/ ١٥٦).
(^١٣) في أ، ج، و، ك، م: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾، وفي ز: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى إن اللَّه يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون﴾، وفي م: «﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾ الآية».
(^١٤) «وَقَوْلَهُ تَعَالَى» ليست في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، و«تَعَالَى» ليست في ك، ل، م.
﴿وَيَقُولُونَ (^١) هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٢).
وَاعْلَمْ (^٣) أَنَّ هَذِهِ الشُّبَهَ (^٤) الثَّلَاثَ هِيَ (^٥) أَكْبَرُ (^٦) مَا عِنْدَهُمْ (^٧)، فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهَ وَضَّحَهَا (^٨) فِي كِتَابِهِ، وَفَهِمْتَهَا (^٩) فَهْمًا جَيِّدًا؛ فَمَا بَعْدَهَا أَيْسَرُ مِنْهَا.
* * *
_________
(^١) ﴿وَيَقُولُونَ﴾ ساقطة من ب، د، هـ، ح، ط، ي، ل.
(^٢) في ز، م: ﴿ويعبدون من دون اللَّه ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه﴾.
(^٣) في ط: «فاعلم»، وفي م: «وعلم».
(^٤) في د، ي: «الشبهة» وهو خطأ.
(^٥) في ز: «هُنَّ»، وفي ي: «هم».
(^٦) في ب: «أكثر».
(^٧) في ح، ط: «ما عنده»، وفي ز: «شبههم» بدل: «مَا عِنْدَهُمْ».
(^٨) في ز: «أوضحها».
(^٩) في ب: «وفهمناها».
فَإِنْ قَالَ (^١): الكُفَّارُ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ، الضَّارُّ (^٢)، المُدَبِّرُ (^٣)، لَا أُرِيدُ إِلَّا مِنْهُ، وَالصَّالِحُونَ (^٤) لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ (^٥)، وَلَكِنْ (^٦) أَقْصِدُهُمْ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ (^٧) شَفَاعَتَهُمْ (^٨).
فَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ الكُفَّارِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (^٩)، وَاقْرَأْ (^١٠) عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (^١٢) (^١٣)، وَقَوْلَهُ تَعَالَى (^١٤):
_________
(^١) في ز زيادة: «إنَّ».
(^٢) في و: «الضَّار النَّافع» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في ط: «وحده لا شريك له» بدل: «المُدَبِّرُ»، وفي د زيادة: «لجميع الأمور».
(^٤) في م: «والصالحين» وهو وهم.
(^٥) في ب: «ما لهم من الأمر من شيء».
(^٦) «وَلَكِنْ» ليست في هـ.
(^٧) «مِنَ اللَّهِ» ليست في أ.
(^٨) في ب: «أرجو شفاعتهم من اللَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ي: «بشفاعتهم».
(^٩) «بِسَوَاءٍ» ليست في ج، هـ، ح، ط، ي.
(^١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م: «فاقرأ».
(^١١) في د، هـ، ح، ي: «قولهم» بدل: «قَوْلَهُ تَعَالَى»، وقوله: «بِسَوَاءٍ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى» ساقط من ب.
(^١٢) ﴿زلفى﴾؛ أَيْ: قُرْبَةً وَمَنْزِلَةً. تفسير الطَّبريّ (٢٠/ ١٥٦).
(^١٣) في أ، ج، و، ك، م: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾، وفي ز: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى إن اللَّه يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون﴾، وفي م: «﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللَّه زلفى﴾ الآية».
(^١٤) «وَقَوْلَهُ تَعَالَى» ليست في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، و«تَعَالَى» ليست في ك، ل، م.
﴿وَيَقُولُونَ (^١) هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٢).
وَاعْلَمْ (^٣) أَنَّ هَذِهِ الشُّبَهَ (^٤) الثَّلَاثَ هِيَ (^٥) أَكْبَرُ (^٦) مَا عِنْدَهُمْ (^٧)، فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهَ وَضَّحَهَا (^٨) فِي كِتَابِهِ، وَفَهِمْتَهَا (^٩) فَهْمًا جَيِّدًا؛ فَمَا بَعْدَهَا أَيْسَرُ مِنْهَا.
* * *
_________
(^١) ﴿وَيَقُولُونَ﴾ ساقطة من ب، د، هـ، ح، ط، ي، ل.
(^٢) في ز، م: ﴿ويعبدون من دون اللَّه ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه﴾.
(^٣) في ط: «فاعلم»، وفي م: «وعلم».
(^٤) في د، ي: «الشبهة» وهو خطأ.
(^٥) في ز: «هُنَّ»، وفي ي: «هم».
(^٦) في ب: «أكثر».
(^٧) في ح، ط: «ما عنده»، وفي ز: «شبههم» بدل: «مَا عِنْدَهُمْ».
(^٨) في ز: «أوضحها».
(^٩) في ب: «وفهمناها».
Translation
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
#33
Chapter 33 — الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين، مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
· ref. #33
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين، مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
Translation
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين، مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
#34
Chapter 34 — الجواب الأول
· ref. #34
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ: نَفْيُهُمْ عِبَادَةَ الصَّالِحِينَ، مَعَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَهُمْ أَوْ يَذْبَحُونَ لَهُمْ]
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَهَذَا الِالْتِجَاءُ إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ (^٢) لَيْسَ بِعِبَادَةٍ (^٣).
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَقُلْ لَهُ (^٤): أَنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكَ (^٥) إِخْلَاصَ العِبَادَةِ (^٦)؟
فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْ لَهُ (^٧): بَيِّنْ لِي هَذَا الفَرْضَ (^٨) الَّذِي (^٩) فَرَضَ (^١٠) اللَّهُ عَلَيْكَ - وَهُوَ (^١١) إِخْلَاصُ العِبَادَةِ (^١٢)، وَهُوَ حَقُّهُ عَلَيْكَ -.
_________
(^١) في ب، هـ، ح: «وإن».
(^٢) في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «إليهم ودعائهم»، بدل: «إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ»، وفي ب: «إليهم ليس بعبادة ودعاؤهم»، والمثبت من ل.
(^٣) في ب: «ليس عبادة»، وفي ل: «ليس بشرك».
(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج.
(^٥) في ب زيادة: «وهو».
(^٦) في ز زيادة: «له»، وفي ح، ط زيادة: «للَّه»، وفي ل زيادة: «وهو حقه عليك».
(^٧) «لَهُ» ليست في أ، ج، و، م.
(^٨) «الفَرْضَ» ساقطة من ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.
(^٩) «الفَرْضَ الَّذِي» ساقطة من ب.
(^١٠) في د، و، ز، ح، ي: «فرضه».
(^١١) في ط: «من» بدل: «وَهُوَ».
(^١٢) في د، هـ، ز، ط، ي، م زيادة: «للَّه».
فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ العِبَادَةَ وَلَا أَنْوَاعَهَا؛ فَبَيِّنْهَا بِقَوْلِكَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^١): ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (^٢) (^٣).
فَإِذَا أَعْلَمْتَهُ (^٤) بِهَذَا (^٥)؛ فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ (^٦)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٧): نَعَمْ، وَ«الدُّعَاءُ مُخُّ (^٨) العِبَادَةِ» (^٩).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٠) أَقْرَرْتَ أَنَّهُ (^١١) عِبَادَةٌ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ لَيْلًا وَنَهَارًا، خَوْفًا
_________
(^١) في ب: «قوله تعالى»، وفي د: «قول اللَّه»، وفي هـ: «قول اللَّه تعالى»، وفي و: «بينها بقول اللَّه تعالى»، وفي ز: «فبينها له بقولك: قال اللَّه تعالى»، وفي ح: «قال اللَّه»، وفي ط: «فبينها بقول اللَّه»، وفي ي: «قال اللَّه بقوله»، وفي م: «يقول اللَّه تعالى».
(^٢) ﴿تضرعًا﴾؛ أَيْ: تَذَلُّلًا وَاسْتِكَانَةً لِطَاعَتِهِ، ﴿وخفيةً﴾؛ أَيْ: بِخُشُوعِ قُلُوبِكُمْ، وَصِحَّةِ اليَقِينِ مِنْكُمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فِيمَا بِيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، لَا جِهَارًا وَمُرَاءَاةً. تفسير الطَّبريّ (١٠/ ٢٤٧).
(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾.
(^٤) في أ، ج: «عملت»، وفي ب: «إذا أعلمته»، وفي د، ز، ط: «إذا علمت»، وفي هـ، ح، ي: «إذا عملت»، وفي ك، م: «علَّمته».
(^٥) في و: «علمت هذا».
(^٦) في ب: «فهل هو عبادة اللَّه»، وفي د، ي: «هل هو عبادة اللَّه»، وفي و: «قل: هل هو عبادة اللَّه»، وفي ز: «هل هذا عبادة للَّه تعالى أوْ لا» وفي ك: «ثم قلت له: هل هي عبادة اللَّه» بدل: «فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ»، و«لِلَّهِ» ليست في هـ.
(^٧) في ي: «يقرَّ ويقول».
(^٨) في و: «من» بدل: «مُخُّ».
(^٩) هذا لفظُ حديثٍ أَخْرَجهُ التِّرمذيُّ (٣٣٧١) منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ»، وفي الباب: حَديثُ النُّعْمَان بن بَشِيرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ» أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (١٨٣٥٢)، وأَبُو دَاوُد (١٤٧٩)، والتِّرمذيُّ (٣٣٧٢)، وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ».
(^١٠) في ب: «إنما» بدل: «إِذَا».
(^١١) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «أنها».
وَطَمَعًا، ثُمَّ دَعَوْتَ (^١) فِي تِلْكَ الحَاجَةِ نَبِيًّا (^٢) أَوْ غَيْرَهُ؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ (^٣) غَيْرَهُ (^٤)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ (^٥).
فَقُلْ (^٦) لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٧): ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ (^٨) وَنَحَرْتَ لَهُ؛ هَلْ هَذَا (^٩) عِبَادَةٌ (^١٠)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^١١): نَعَمْ (^١٢).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٣) نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ - نَبِيٍّ، أَوْ جِنِّيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمَا -؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ (^١٤)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ وَيَقُولَ (^١٥): نَعَمْ (^١٦).
_________
(^١) في ب زيادة: «اللَّه» وهو وهم، وفي ز زيادة: «مع اللَّه تعالى».
(^٢) في ب زيادة: «أو وليًّا».
(^٣) في ل، م: «في هذه العبادة» بدل: «فِي عِبَادَةِ اللَّهِ».
(^٤) في ز زيادة: «أوْ لا».
(^٥) «فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي.
(^٦) في ز: «وقل».
(^٧) في أ: «فإذا قال اللَّه»، وفي ب، ي: «إذ قال اللَّه تعالى»، وفي ج، و، ح، ط: «إذا قال اللَّه»، وفي د، هـ: «إذ قال اللَّه»، وفي ك: «قال اللَّه تعالى» بدل: «فَقُلْ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى».
(^٨) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي بدل «فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ»: «وأطعت اللَّه»، وفي ل، م: «فإذا أطعت اللَّه».
(^٩) في و: «هذه».
(^١٠) في ز زيادة: «أوْ لا».
(^١١) في ب: «يقرَّ ويقول».
(^١٢) هنا في د: خرم بمقدار لوحة.
(^١٣) في هـ، ح، ط: «فإن»، وفي ز، ي: «فإذا».
(^١٤) في أ: «في عبادة اللَّه غيره»، وفي ز: «في هذه العبادة أو لا» بدل: «فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ».
(^١٥) في و، ز، ط: «يقول» بدل: «يُقِرَّ وَيَقُولَ».
(^١٦) من قوله: «فَقُلْ لَهُ: إذَا نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ» إلى هنا ساقط من ب.
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَهَذَا الِالْتِجَاءُ إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ (^٢) لَيْسَ بِعِبَادَةٍ (^٣).
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَقُلْ لَهُ (^٤): أَنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكَ (^٥) إِخْلَاصَ العِبَادَةِ (^٦)؟
فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْ لَهُ (^٧): بَيِّنْ لِي هَذَا الفَرْضَ (^٨) الَّذِي (^٩) فَرَضَ (^١٠) اللَّهُ عَلَيْكَ - وَهُوَ (^١١) إِخْلَاصُ العِبَادَةِ (^١٢)، وَهُوَ حَقُّهُ عَلَيْكَ -.
_________
(^١) في ب، هـ، ح: «وإن».
(^٢) في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، م: «إليهم ودعائهم»، بدل: «إِلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاؤُهُمْ»، وفي ب: «إليهم ليس بعبادة ودعاؤهم»، والمثبت من ل.
(^٣) في ب: «ليس عبادة»، وفي ل: «ليس بشرك».
(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج.
(^٥) في ب زيادة: «وهو».
(^٦) في ز زيادة: «له»، وفي ح، ط زيادة: «للَّه»، وفي ل زيادة: «وهو حقه عليك».
(^٧) «لَهُ» ليست في أ، ج، و، م.
(^٨) «الفَرْضَ» ساقطة من ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.
(^٩) «الفَرْضَ الَّذِي» ساقطة من ب.
(^١٠) في د، و، ز، ح، ي: «فرضه».
(^١١) في ط: «من» بدل: «وَهُوَ».
(^١٢) في د، هـ، ز، ط، ي، م زيادة: «للَّه».
فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ العِبَادَةَ وَلَا أَنْوَاعَهَا؛ فَبَيِّنْهَا بِقَوْلِكَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^١): ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (^٢) (^٣).
فَإِذَا أَعْلَمْتَهُ (^٤) بِهَذَا (^٥)؛ فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ (^٦)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٧): نَعَمْ، وَ«الدُّعَاءُ مُخُّ (^٨) العِبَادَةِ» (^٩).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٠) أَقْرَرْتَ أَنَّهُ (^١١) عِبَادَةٌ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ لَيْلًا وَنَهَارًا، خَوْفًا
_________
(^١) في ب: «قوله تعالى»، وفي د: «قول اللَّه»، وفي هـ: «قول اللَّه تعالى»، وفي و: «بينها بقول اللَّه تعالى»، وفي ز: «فبينها له بقولك: قال اللَّه تعالى»، وفي ح: «قال اللَّه»، وفي ط: «فبينها بقول اللَّه»، وفي ي: «قال اللَّه بقوله»، وفي م: «يقول اللَّه تعالى».
(^٢) ﴿تضرعًا﴾؛ أَيْ: تَذَلُّلًا وَاسْتِكَانَةً لِطَاعَتِهِ، ﴿وخفيةً﴾؛ أَيْ: بِخُشُوعِ قُلُوبِكُمْ، وَصِحَّةِ اليَقِينِ مِنْكُمْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فِيمَا بِيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، لَا جِهَارًا وَمُرَاءَاةً. تفسير الطَّبريّ (١٠/ ٢٤٧).
(^٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾.
(^٤) في أ، ج: «عملت»، وفي ب: «إذا أعلمته»، وفي د، ز، ط: «إذا علمت»، وفي هـ، ح، ي: «إذا عملت»، وفي ك، م: «علَّمته».
(^٥) في و: «علمت هذا».
(^٦) في ب: «فهل هو عبادة اللَّه»، وفي د، ي: «هل هو عبادة اللَّه»، وفي و: «قل: هل هو عبادة اللَّه»، وفي ز: «هل هذا عبادة للَّه تعالى أوْ لا» وفي ك: «ثم قلت له: هل هي عبادة اللَّه» بدل: «فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ»، و«لِلَّهِ» ليست في هـ.
(^٧) في ي: «يقرَّ ويقول».
(^٨) في و: «من» بدل: «مُخُّ».
(^٩) هذا لفظُ حديثٍ أَخْرَجهُ التِّرمذيُّ (٣٣٧١) منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ»، وفي الباب: حَديثُ النُّعْمَان بن بَشِيرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ» أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (١٨٣٥٢)، وأَبُو دَاوُد (١٤٧٩)، والتِّرمذيُّ (٣٣٧٢)، وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ».
(^١٠) في ب: «إنما» بدل: «إِذَا».
(^١١) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «أنها».
وَطَمَعًا، ثُمَّ دَعَوْتَ (^١) فِي تِلْكَ الحَاجَةِ نَبِيًّا (^٢) أَوْ غَيْرَهُ؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ (^٣) غَيْرَهُ (^٤)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ (^٥).
فَقُلْ (^٦) لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٧): ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ (^٨) وَنَحَرْتَ لَهُ؛ هَلْ هَذَا (^٩) عِبَادَةٌ (^١٠)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^١١): نَعَمْ (^١٢).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا (^١٣) نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ - نَبِيٍّ، أَوْ جِنِّيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمَا -؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ (^١٤)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ وَيَقُولَ (^١٥): نَعَمْ (^١٦).
_________
(^١) في ب زيادة: «اللَّه» وهو وهم، وفي ز زيادة: «مع اللَّه تعالى».
(^٢) في ب زيادة: «أو وليًّا».
(^٣) في ل، م: «في هذه العبادة» بدل: «فِي عِبَادَةِ اللَّهِ».
(^٤) في ز زيادة: «أوْ لا».
(^٥) «فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي.
(^٦) في ز: «وقل».
(^٧) في أ: «فإذا قال اللَّه»، وفي ب، ي: «إذ قال اللَّه تعالى»، وفي ج، و، ح، ط: «إذا قال اللَّه»، وفي د، هـ: «إذ قال اللَّه»، وفي ك: «قال اللَّه تعالى» بدل: «فَقُلْ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى».
(^٨) في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي بدل «فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ»: «وأطعت اللَّه»، وفي ل، م: «فإذا أطعت اللَّه».
(^٩) في و: «هذه».
(^١٠) في ز زيادة: «أوْ لا».
(^١١) في ب: «يقرَّ ويقول».
(^١٢) هنا في د: خرم بمقدار لوحة.
(^١٣) في هـ، ح، ط: «فإن»، وفي ز، ي: «فإذا».
(^١٤) في أ: «في عبادة اللَّه غيره»، وفي ز: «في هذه العبادة أو لا» بدل: «فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ».
(^١٥) في و، ز، ط: «يقول» بدل: «يُقِرَّ وَيَقُولَ».
(^١٦) من قوله: «فَقُلْ لَهُ: إذَا نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ» إلى هنا ساقط من ب.
Translation
الجواب الأول
#35
Chapter 35 — الجواب الثاني
· ref. #35
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّانِي]
وَقُلْ (^١) لَهُ (^٢) - أَيْضًا -: المُشْرِكُونَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ؛ هَلْ (^٣) كَانُوا يَعْبُدُونَ المَلَائِكَةَ، وَالصَّالِحِينَ، وَاللَّاتَ (^٤)، وَغَيْرَ ذَلِكَ (^٥)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٦): نَعَمْ.
فَقُلْ (^٧) لَهُ (^٨): وَهَلْ (^٩) كَانَتْ عِبَادَتُهُمْ إِيَّاهُمْ إِلَّا فِي الدُّعَاءِ، وَالذَّبْحِ (^١٠)، وَالِالْتِجَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ وَإِلَّا فَهُمْ مُقِرُّونَ أَنَّهُمْ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ (^١١)، وَأَنَّ اللَّهَ (^١٢) هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣)، وَلَكِنْ دَعَوْهُمْ (^١٤) وَالْتَجَؤُوا إِلَيْهِمْ لِلْجَاهِ (^١٥) وَالشَّفَاعَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا (^١٦).
* * *
_________
(^١) في ك: «فقل».
(^٢) في هـ: «وقوله» بدل: «وَقُلْ لَهُ».
(^٣) «هَلْ» ليست في أ، ج، و.
(^٤) في ب: «الصالحين والملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، «وَاللَّاتَ» ساقطة منها.
(^٥) في ز: «وغيرهم أو لا»، وفي ك: «والعزى، وغيرهم» بدل: «وَغَيْرَ ذَلِكَ».
(^٦) في ك: «يقرَّ ويقول»، وفي ي زيادة: «لك».
(^٧) في م: «وقل».
(^٨) في ب، م: «لهم».
(^٩) في م: «هل».
(^١٠) في ب: «الفزع».
(^١١) في أ، و: «عبيده وتحت قهر اللَّه»، وفي ج، ح، ي: «عبيد تحت قهر اللَّه»، وفي هـ: «عبيد وتحت قهره»، وفي ز: «عبيده وتحت قهر وتصرف اللَّه تعالى»، وفي ط: «عبيده وتحت تصريفه»، وفي ك: «عبيده وتحت قهره وتصرفه»، وفي ل: «عبيد للَّه تحت قهره وتصريفه».
(^١٢) في ز: «وأنَّه سبحانه».
(^١٣) في أ، ك: «الأمور».
(^١٤) في أ: «وإنما دعوهم»، وفي ب، هـ، ح، ي: «لكن دعوهم»، وفي ج، ط: «ولكن ادعوهم»، وفي و: «ولكن دعواهم»، وفي ز: «ولكن ما دعوهم»، وفي ك: «وإنما دعواهم».
(^١٥) في ز: «إلَّا للجاه»، وفي ط: «بالجاه».
(^١٦) في ك زيادة: «مهمًا».
وَقُلْ (^١) لَهُ (^٢) - أَيْضًا -: المُشْرِكُونَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ؛ هَلْ (^٣) كَانُوا يَعْبُدُونَ المَلَائِكَةَ، وَالصَّالِحِينَ، وَاللَّاتَ (^٤)، وَغَيْرَ ذَلِكَ (^٥)؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ (^٦): نَعَمْ.
فَقُلْ (^٧) لَهُ (^٨): وَهَلْ (^٩) كَانَتْ عِبَادَتُهُمْ إِيَّاهُمْ إِلَّا فِي الدُّعَاءِ، وَالذَّبْحِ (^١٠)، وَالِالْتِجَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ وَإِلَّا فَهُمْ مُقِرُّونَ أَنَّهُمْ عَبِيدُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ (^١١)، وَأَنَّ اللَّهَ (^١٢) هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الأَمْرَ (^١٣)، وَلَكِنْ دَعَوْهُمْ (^١٤) وَالْتَجَؤُوا إِلَيْهِمْ لِلْجَاهِ (^١٥) وَالشَّفَاعَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا (^١٦).
* * *
_________
(^١) في ك: «فقل».
(^٢) في هـ: «وقوله» بدل: «وَقُلْ لَهُ».
(^٣) «هَلْ» ليست في أ، ج، و.
(^٤) في ب: «الصالحين والملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، «وَاللَّاتَ» ساقطة منها.
(^٥) في ز: «وغيرهم أو لا»، وفي ك: «والعزى، وغيرهم» بدل: «وَغَيْرَ ذَلِكَ».
(^٦) في ك: «يقرَّ ويقول»، وفي ي زيادة: «لك».
(^٧) في م: «وقل».
(^٨) في ب، م: «لهم».
(^٩) في م: «هل».
(^١٠) في ب: «الفزع».
(^١١) في أ، و: «عبيده وتحت قهر اللَّه»، وفي ج، ح، ي: «عبيد تحت قهر اللَّه»، وفي هـ: «عبيد وتحت قهره»، وفي ز: «عبيده وتحت قهر وتصرف اللَّه تعالى»، وفي ط: «عبيده وتحت تصريفه»، وفي ك: «عبيده وتحت قهره وتصرفه»، وفي ل: «عبيد للَّه تحت قهره وتصريفه».
(^١٢) في ز: «وأنَّه سبحانه».
(^١٣) في أ، ك: «الأمور».
(^١٤) في أ: «وإنما دعوهم»، وفي ب، هـ، ح، ي: «لكن دعوهم»، وفي ج، ط: «ولكن ادعوهم»، وفي و: «ولكن دعواهم»، وفي ز: «ولكن ما دعوهم»، وفي ك: «وإنما دعواهم».
(^١٥) في ز: «إلَّا للجاه»، وفي ط: «بالجاه».
(^١٦) في ك زيادة: «مهمًا».
Translation
الجواب الثاني
#36
Chapter 36 — الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك؛ فقد أنكر شفاعة الرسول ﷺ
· ref. #36
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الشِّرْكَ؛ فَقَدْ أَنْكَرَ شَفَاعَةَ الرَّسُولِ ﷺ]
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَتُنْكِرُ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبْرَأُ (^٢) مِنْهَا؟
فَقُلْ (^٣): لَا أُنْكِرُهَا (^٤)، وَلَا أَتَبَرَّأُ (^٥) مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ (^٦): الشَّافِعُ (^٧) المُشَفَّعُ، وَأَرْجُو شَفَاعَتَهُ، وَلَكِنَّ (^٨) الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ (^٩) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.
وَلَا تَكُونُ (^١٠) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^١٣).
_________
(^١) في أ: «وإن».
(^٢) في ح: «وتتبرأ».
(^٣) في ي زيادة: «له».
(^٤) في أ: «لا أنكر».
(^٥) في ح، ط، ي: «تبرأ».
(^٦) في ك: «الرسول» بدل: «لَا أُنْكِرُهَا، وَلَا أَتَبَرَّأُ مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ».
(^٧) في ب: «الشَّفيع».
(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي: «لكن».
(^٩) في ب: «قال اللَّه» بدل: «كَمَا قَالَ».
(^١٠) في ب، ك: «يكون».
(^١١) في أ، ح: «إذنه»، وفي ز: «من بعد إذنه تعالى»، وفي ك، م: «من بعد إذن اللَّه»، و«اللَّهِ» ساقطة من ب.
(^١٢) «تَعَالَى» ليست في و.
(^١٣) «كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾» ليست في أ.
وَلَا (^١) يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ (^٢) أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^٣)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٤): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.
وَهُوَ لَا يَرْضَى إِلَّا (^٥) التَّوْحِيدَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٦).
فَإِذَا (^٧) كَانَتِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَلَا تَكُونُ (^٨) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ (^٩)، وَلَا يَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا غَيْرُهُ فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^١٠)، وَلَا يَأْذَنُ (^١١) إِلَّا لِأَهْلِ (^١٢) التَّوْحِيدِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ، وَأَطْلُبُهَا (^١٣) مِنْهُ (^١٤)، فَأَقُولُ (^١٥): اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهُ (^١٦)! اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ (^١٧)! وَأَمْثَالَ هَذَا (^١٨).
* * *
_________
(^١) في ك: «فلا».
(^٢) في ك: «من بعد»، و«بَعْدَ» ليست في ج، ط.
(^٣) في أ: «إلا بإذنه»، وفي ز: «ولا تكون إلَّا لمن ارتضى» بدل: «وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ»، وفي ح: «إذن اللَّه فيه»، وفي ل زيادة: «ولا يأذن إلا لأهل التوحيد والإخلاص».
(^٤) من قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ إلى هنا ليس في ب.
(^٥) في ز زيادة: «عن أهل».
(^٦) في ب، ز، ك، ل زيادة: ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وفي م زيادة: «الآية».
(^٧) في ب: «وإذا».
(^٨) في ب: «يكون».
(^٩) في ب، ز: «إلا من بعد إذنه»، وفي ط: «إذن اللَّه».
(^١٠) في ب: «إلا بعد إذنه»، وفي ز: «في أحد إلَّا من بعد أن يأذن اللَّه تعالى لمن يشاء ويرضى» بدل: «فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ».
(^١١) في ح، ط، ك زيادة: «اللَّه».
(^١٢) في ز: «في أهل».
(^١٣) في أ، ك، م: «وأنا أطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها».
(^١٤) «وَأَطْلُبُهَا مِنْهُ» ساقطة من ب، ح.
(^١٥) في ز: «وأقول».
(^١٦) في أ: «شفاعة نبيك»، وفي ك: «شفاعتهم نبيك» وهو خطأ.
(^١٧) «فِيَّ» ساقطة من ك.
(^١٨) في ز، ط، م: «ذلك»، ومن قوله: «فَإِذَا كَانَتِ الشَّفَاعَةُ» إلى هنا ساقط من هـ.
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَتُنْكِرُ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبْرَأُ (^٢) مِنْهَا؟
فَقُلْ (^٣): لَا أُنْكِرُهَا (^٤)، وَلَا أَتَبَرَّأُ (^٥) مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ (^٦): الشَّافِعُ (^٧) المُشَفَّعُ، وَأَرْجُو شَفَاعَتَهُ، وَلَكِنَّ (^٨) الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ (^٩) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.
وَلَا تَكُونُ (^١٠) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^١٣).
_________
(^١) في أ: «وإن».
(^٢) في ح: «وتتبرأ».
(^٣) في ي زيادة: «له».
(^٤) في أ: «لا أنكر».
(^٥) في ح، ط، ي: «تبرأ».
(^٦) في ك: «الرسول» بدل: «لَا أُنْكِرُهَا، وَلَا أَتَبَرَّأُ مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ».
(^٧) في ب: «الشَّفيع».
(^٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي: «لكن».
(^٩) في ب: «قال اللَّه» بدل: «كَمَا قَالَ».
(^١٠) في ب، ك: «يكون».
(^١١) في أ، ح: «إذنه»، وفي ز: «من بعد إذنه تعالى»، وفي ك، م: «من بعد إذن اللَّه»، و«اللَّهِ» ساقطة من ب.
(^١٢) «تَعَالَى» ليست في و.
(^١٣) «كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾» ليست في أ.
وَلَا (^١) يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ (^٢) أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^٣)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٤): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.
وَهُوَ لَا يَرْضَى إِلَّا (^٥) التَّوْحِيدَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٦).
فَإِذَا (^٧) كَانَتِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَلَا تَكُونُ (^٨) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ (^٩)، وَلَا يَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا غَيْرُهُ فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^١٠)، وَلَا يَأْذَنُ (^١١) إِلَّا لِأَهْلِ (^١٢) التَّوْحِيدِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ، وَأَطْلُبُهَا (^١٣) مِنْهُ (^١٤)، فَأَقُولُ (^١٥): اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهُ (^١٦)! اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ (^١٧)! وَأَمْثَالَ هَذَا (^١٨).
* * *
_________
(^١) في ك: «فلا».
(^٢) في ك: «من بعد»، و«بَعْدَ» ليست في ج، ط.
(^٣) في أ: «إلا بإذنه»، وفي ز: «ولا تكون إلَّا لمن ارتضى» بدل: «وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ»، وفي ح: «إذن اللَّه فيه»، وفي ل زيادة: «ولا يأذن إلا لأهل التوحيد والإخلاص».
(^٤) من قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ إلى هنا ليس في ب.
(^٥) في ز زيادة: «عن أهل».
(^٦) في ب، ز، ك، ل زيادة: ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وفي م زيادة: «الآية».
(^٧) في ب: «وإذا».
(^٨) في ب: «يكون».
(^٩) في ب، ز: «إلا من بعد إذنه»، وفي ط: «إذن اللَّه».
(^١٠) في ب: «إلا بعد إذنه»، وفي ز: «في أحد إلَّا من بعد أن يأذن اللَّه تعالى لمن يشاء ويرضى» بدل: «فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ».
(^١١) في ح، ط، ك زيادة: «اللَّه».
(^١٢) في ز: «في أهل».
(^١٣) في أ، ك، م: «وأنا أطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها».
(^١٤) «وَأَطْلُبُهَا مِنْهُ» ساقطة من ب، ح.
(^١٥) في ز: «وأقول».
(^١٦) في أ: «شفاعة نبيك»، وفي ك: «شفاعتهم نبيك» وهو خطأ.
(^١٧) «فِيَّ» ساقطة من ك.
(^١٨) في ز، ط، م: «ذلك»، ومن قوله: «فَإِذَا كَانَتِ الشَّفَاعَةُ» إلى هنا ساقط من هـ.
Translation
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك؛ فقد أنكر شفاعة الرسول ﷺ
#37
Chapter 37 — الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة، وأنها تطلب منه
· ref. #37
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة، وأنها تطلب منه
Translation
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة، وأنها تطلب منه
#38
Chapter 38 — الجواب الأول
· ref. #38
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَّهَا تُطْلَبُ مِنْهُ]
فَإِنْ قَالَ (^١): النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَا (^٣) أَطْلُبُهُ (^٤) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ!
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَالجَوَابُ: أَنَّ اللَّهَ (^٥) أَعْطَاهُ الشَّفَاعَةَ (^٦)، وَنَهَاكَ (^٧) أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ (^٨) أَحَدًا (^٩)؛ فَقَالَ (^١٠): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١١).
وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ شَفَاعَةَ نَبِيِّهِ ﷺ عِبَادَةٌ، وَاللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ أَحَدًا (^١٢)، فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ (^١٣) يُشَفِّعَهُ فِيكَ؛ فَأَطِعْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٤): ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١٥).
_________
(^١) في ز زيادة: «إنَّ».
(^٢) في ي زيادة: «قد».
(^٣) «أَنَا» ساقطة من ب.
(^٤) في أ: «أطلبها»، وفي هـ، ط: «أطلب»، وفي ز: «أطلبها منه».
(^٥) في ل زيادة: «قد».
(^٦) في ز: «أن اللَّه تعالى أعطاه؛ أي: الشفاعة له».
(^٧) في ح: «وأنهاك» وهو خطأ.
(^٨) في م: «معه» بدل: «مَعَ اللَّهِ».
(^٩) في ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك: «عن هذا» بدل: «أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا»، وفي ط: «أن الذي أعطاه نهاك عن هذا».
(^١٠) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ب، و، ح: «وقال»، وفي هـ، ل، م: «قال تعالى»، وفي ي: «فقال تعالى»، وفي ك: «كما قال تعالى».
(^١١) في أ، ل، م: ﴿وأن المساجد للَّه فلا تدعوا مع اللَّه أحدًا﴾.
(^١٢) من قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ليس في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي.
(^١٣) «أَنْ» ساقطة من ط، ي.
(^١٤) هنا انتهى السقط من د.
(^١٥) من قوله: «فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ» إلى هنا ساقط من أ، ومن قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ساقط من ب، ج، و، ز، وفي مكانها في ز: «فطلبها زيادة قبل وقتها من النبي ﷺ عبادة، وقد نهاك اللَّه تعالى أن تشرك في عبادته ﷿ أحدًا».
فَإِنْ قَالَ (^١): النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أُعْطِيَ الشَّفَاعَةَ، وَأَنَا (^٣) أَطْلُبُهُ (^٤) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ!
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَالجَوَابُ: أَنَّ اللَّهَ (^٥) أَعْطَاهُ الشَّفَاعَةَ (^٦)، وَنَهَاكَ (^٧) أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ (^٨) أَحَدًا (^٩)؛ فَقَالَ (^١٠): ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١١).
وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ شَفَاعَةَ نَبِيِّهِ ﷺ عِبَادَةٌ، وَاللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُشْرِكَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ أَحَدًا (^١٢)، فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ (^١٣) يُشَفِّعَهُ فِيكَ؛ فَأَطِعْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٤): ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^١٥).
_________
(^١) في ز زيادة: «إنَّ».
(^٢) في ي زيادة: «قد».
(^٣) «أَنَا» ساقطة من ب.
(^٤) في أ: «أطلبها»، وفي هـ، ط: «أطلب»، وفي ز: «أطلبها منه».
(^٥) في ل زيادة: «قد».
(^٦) في ز: «أن اللَّه تعالى أعطاه؛ أي: الشفاعة له».
(^٧) في ح: «وأنهاك» وهو خطأ.
(^٨) في م: «معه» بدل: «مَعَ اللَّهِ».
(^٩) في ب، ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك: «عن هذا» بدل: «أَنْ تَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا»، وفي ط: «أن الذي أعطاه نهاك عن هذا».
(^١٠) في أ: «قال اللَّه تعالى»، وفي ب، و، ح: «وقال»، وفي هـ، ل، م: «قال تعالى»، وفي ي: «فقال تعالى»، وفي ك: «كما قال تعالى».
(^١١) في أ، ل، م: ﴿وأن المساجد للَّه فلا تدعوا مع اللَّه أحدًا﴾.
(^١٢) من قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ليس في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي.
(^١٣) «أَنْ» ساقطة من ط، ي.
(^١٤) هنا انتهى السقط من د.
(^١٥) من قوله: «فَإِذَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ» إلى هنا ساقط من أ، ومن قوله: «وَطَلَبُكَ مِنَ اللَّهِ» إلى هنا ساقط من ب، ج، و، ز، وفي مكانها في ز: «فطلبها زيادة قبل وقتها من النبي ﷺ عبادة، وقد نهاك اللَّه تعالى أن تشرك في عبادته ﷿ أحدًا».
Translation
الجواب الأول
#39
Chapter 39 — الجواب الثاني
· ref. #39
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّانِي]
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ أُعْطِيَهَا غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَصَحَّ أَنَّ المَلَائِكَةَ يَشْفَعُونَ، وَالأَوْلِيَاءَ يَشْفَعُونَ، وَالأَفْرَاطَ (^١) يَشْفَعُونَ (^٢).
أَتَقُولُ (^٣): إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُمُ الشَّفَاعَةَ، فَأَطْلُبُهَا (^٤) مِنْهُمْ؟
فَإِنْ قُلْتَ هَذَا (^٥)؛ رَجَعْتَ (^٦) إِلَى عِبَادَةِ الصَّالِحِينَ الَّتِي ذَكَرَ (^٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.
وَإِنْ (^٨) قُلْتَ (^٩): لَا؛ بَطَلَ قَوْلُكَ: (أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٠) الشَّفَاعَةَ (^١١)، وَأَنَا أَطْلُبُهُ (^١٢) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٣).
* * *
_________
(^١) «الأَفْرَاطُ»: مَنْ مَاتَ مِنَ الوَلَدِ قَبلَ البُلُوغِ، وَأَصْلُهُ مِنْ (فَرَطَ)؛ أَيْ: سَبَقَ وَتَقَدَّمَ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ١٥١).
(^٢) في و، م: «والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «والأنبياء يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون».
(^٣) في ب، هـ: «أتقولون»، وفي د: «تقول»، وفي ز: «أن تقول»، وفي ي: «فنقول».
(^٤) في هـ: «وأطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها»، وفي ط: «وأنا أطلبها».
(^٥) في أ زيادة: «وجوزت دعاء هؤلاء».
(^٦) في ي: «فقل له: وإن قلت هذا؛ رجعت»، وكتب فوقها: «نسخة».
(^٧) في ج، هـ، و، ز، ط، ي، ك، ل: «ذكرها».
(^٨) في ز، ح: «فإن».
(^٩) في ي: «فقل له» وهو خطأ، ومن قوله: «هَذَا؛ رَجَعْتَ» إلى هنا ساقط من ب.
(^١٠) «اللَّهُ» ليست في ح، ي.
(^١١) «أَعْطَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ» ساقطة من ب.
(^١٢) في ط، ي: «أطلب».
(^١٣) في أ زيادة: «وإن قلت: أطلب من النبي خاصة؛ لأنه أفضل الخلق وأكرمهم على اللَّه، بطل قولك: وطلبه مما أعطاه اللَّه عبادة، فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لمَّا قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ثم نحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: إن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، ولو لم يزعم أن اللَّه اتخذ ولدًا، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد﴾ الذي لا نظير له، و﴿الصمد﴾: المقصود في جميع الحوائج، فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ ففرِّق بين النوعين، واجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾ فقرن بين الكفرين، والدليل على هذا أيضًا: إن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك، وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد): أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا؛ مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرقون بين هذا وهذا، وهذا واضح غاية الوضوح، وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ فقل: هذا هو الحق ولكن لا يُعبدون، ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليكم حبهم واتباعهم والإقرار بكراماتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين».
وجاءت هذه الزِّيادةُ بسياقٍ مُقَاربٍ مُؤَخَّرةً في بعض النُّسَخ، انظر: (ص ١٠٠).
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ أُعْطِيَهَا غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَصَحَّ أَنَّ المَلَائِكَةَ يَشْفَعُونَ، وَالأَوْلِيَاءَ يَشْفَعُونَ، وَالأَفْرَاطَ (^١) يَشْفَعُونَ (^٢).
أَتَقُولُ (^٣): إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُمُ الشَّفَاعَةَ، فَأَطْلُبُهَا (^٤) مِنْهُمْ؟
فَإِنْ قُلْتَ هَذَا (^٥)؛ رَجَعْتَ (^٦) إِلَى عِبَادَةِ الصَّالِحِينَ الَّتِي ذَكَرَ (^٧) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.
وَإِنْ (^٨) قُلْتَ (^٩): لَا؛ بَطَلَ قَوْلُكَ: (أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٠) الشَّفَاعَةَ (^١١)، وَأَنَا أَطْلُبُهُ (^١٢) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ (^١٣).
* * *
_________
(^١) «الأَفْرَاطُ»: مَنْ مَاتَ مِنَ الوَلَدِ قَبلَ البُلُوغِ، وَأَصْلُهُ مِنْ (فَرَطَ)؛ أَيْ: سَبَقَ وَتَقَدَّمَ. مَشارِق الأَنْوَار للقَاضِي عِيَاض (٢/ ١٥١).
(^٢) في و، م: «والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «والأنبياء يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون».
(^٣) في ب، هـ: «أتقولون»، وفي د: «تقول»، وفي ز: «أن تقول»، وفي ي: «فنقول».
(^٤) في هـ: «وأطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها»، وفي ط: «وأنا أطلبها».
(^٥) في أ زيادة: «وجوزت دعاء هؤلاء».
(^٦) في ي: «فقل له: وإن قلت هذا؛ رجعت»، وكتب فوقها: «نسخة».
(^٧) في ج، هـ، و، ز، ط، ي، ك، ل: «ذكرها».
(^٨) في ز، ح: «فإن».
(^٩) في ي: «فقل له» وهو خطأ، ومن قوله: «هَذَا؛ رَجَعْتَ» إلى هنا ساقط من ب.
(^١٠) «اللَّهُ» ليست في ح، ي.
(^١١) «أَعْطَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ» ساقطة من ب.
(^١٢) في ط، ي: «أطلب».
(^١٣) في أ زيادة: «وإن قلت: أطلب من النبي خاصة؛ لأنه أفضل الخلق وأكرمهم على اللَّه، بطل قولك: وطلبه مما أعطاه اللَّه عبادة، فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لمَّا قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ثم نحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: إن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، ولو لم يزعم أن اللَّه اتخذ ولدًا، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد﴾ الذي لا نظير له، و﴿الصمد﴾: المقصود في جميع الحوائج، فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا؛ فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ ففرِّق بين النوعين، واجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾ فقرن بين الكفرين، والدليل على هذا أيضًا: إن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك، وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد): أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا؛ مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرقون بين هذا وهذا، وهذا واضح غاية الوضوح، وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ فقل: هذا هو الحق ولكن لا يُعبدون، ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليكم حبهم واتباعهم والإقرار بكراماتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين».
وجاءت هذه الزِّيادةُ بسياقٍ مُقَاربٍ مُؤَخَّرةً في بعض النُّسَخ، انظر: (ص ١٠٠).
Translation
الجواب الثاني
#40
Chapter 40 — الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك
· ref. #40
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ لَيْسَ بِشِرْكٍ]
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا (^٢)! وَلَكِنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ (^٣) لَيْسَ بِشِرْكٍ (^٤).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الشِّرْكَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْرِيمِ الزِّنَا، وَتُقِرُّ
_________
(^١) في أ، هـ: «وإن».
(^٢) «شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا» ساقطة من ز.
(^٣) في ز: «التجأ بالصَّالحين».
(^٤) في ب: «شرك».
أَنَّ اللَّهَ (^١) لَا يَغْفِرُهُ (^٢).
فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ (^٣)، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ (^٤)؟! فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي.
فَقُلْ لَهُ: كَيْفَ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُ (^٥)؟
كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ؛ وَلَا تَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تَعْرِفُهُ (^٦)؟
أَتَظُنُّ أَنَّ (^٧) اللَّهَ يُحَرِّمُهُ (^٨) وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا (^٩)؟!
* * *
_________
(^١) في ط: «أنه» بدل: «أَنَّ اللَّهَ».
(^٢) «وَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ز.
(^٣) «اللَّهُ» ليست في ط.
(^٤) «فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ب.
(^٥) في هـ: «لا تعرف».
(^٦) في ب: كرر الجملة مع اختلاف يسير، فجاءت هكذا: «كيف يحرمه اللَّه عليك وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟ كيف يحرم اللَّه عليك هذا وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟»، ومن قوله: «أَمْ كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا» إلى هنا ليس في أ، ج.
(^٧) «أَنَّ» ليست في ك.
(^٨) في أ: «حرمه هذا التحريم» بدل: «يُحَرِّمُهُ».
(^٩) في ز: «ولا تسأل عنه؟ أتظن اللَّه تعالى يحرِّمه ولا يبيِّنه» بدل: «كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا … وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا؟!»، و«لَنَا» ليست في ب.
فَإِنْ (^١) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا (^٢)! وَلَكِنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ (^٣) لَيْسَ بِشِرْكٍ (^٤).
فَقُلْ لَهُ: إِذَا كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الشِّرْكَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْرِيمِ الزِّنَا، وَتُقِرُّ
_________
(^١) في أ، هـ: «وإن».
(^٢) «شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا» ساقطة من ز.
(^٣) في ز: «التجأ بالصَّالحين».
(^٤) في ب: «شرك».
أَنَّ اللَّهَ (^١) لَا يَغْفِرُهُ (^٢).
فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ (^٣)، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ (^٤)؟! فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي.
فَقُلْ لَهُ: كَيْفَ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُ (^٥)؟
كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ؛ وَلَا تَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تَعْرِفُهُ (^٦)؟
أَتَظُنُّ أَنَّ (^٧) اللَّهَ يُحَرِّمُهُ (^٨) وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا (^٩)؟!
* * *
_________
(^١) في ط: «أنه» بدل: «أَنَّ اللَّهَ».
(^٢) «وَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ز.
(^٣) «اللَّهُ» ليست في ط.
(^٤) «فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ» ليست في ب.
(^٥) في هـ: «لا تعرف».
(^٦) في ب: كرر الجملة مع اختلاف يسير، فجاءت هكذا: «كيف يحرمه اللَّه عليك وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟ كيف يحرم اللَّه عليك هذا وتذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟»، ومن قوله: «أَمْ كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا» إلى هنا ليس في أ، ج.
(^٧) «أَنَّ» ليست في ك.
(^٨) في أ: «حرمه هذا التحريم» بدل: «يُحَرِّمُهُ».
(^٩) في ز: «ولا تسأل عنه؟ أتظن اللَّه تعالى يحرِّمه ولا يبيِّنه» بدل: «كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا … وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا؟!»، و«لَنَا» ليست في ب.
Translation
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك