Back to the aqeedah library
57 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Kashf al-Shubuhat كشف الشبهات
Kashf al-Shubuhat
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Muhammad ibn Abd al-Wahhab (محمد بن عبد الوهاب
57
Total sections
57 chapters
#41
Chapter 41 — الشبهة الثامنة: أن الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام
· ref. #41
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
الشبهة الثامنة: أن الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام
Translation
الشبهة الثامنة: أن الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام
#42
Chapter 42 — الجواب الأول
· ref. #42
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الثَّامِنَةُ: أَنَّ الشِّرْكَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ، وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ]
فَإِنْ (^١) قَالَ: الشِّرْكُ (^٢) عِبَادَةُ الأَصْنَامِ، وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ (^٣)!
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَقُلْ لَهُ (^٤): مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ (^٥)؟
أَتَظُنُّ أَنَّهُمْ (^٦) يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ الأَخْشَابَ وَالأَحْجَارَ (^٧) تَخْلُقُ، وَتَرْزُقُ، وَتُدَبِّرُ (^٨) أَمْرَ (^٩) مَنْ دَعَاهَا (^١٠)؟! فَهَذَا يُكَذِّبُهُ القُرْآنُ.
وَإِنْ (^١١) قَالَ: هُوَ قَصْدُ خَشَبَةٍ، أَوْ حَجَرٍ (^١٢)، أَوْ بِنْيَةٍ (^١٣) عَلَى (^١٤) قَبْرٍ
_________
(^١) في أ: «وإن».
(^٢) في ج، د، ي: «إن الشرك».
(^٣) في ز: «نعبدها»، و«وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ» ليست في أ، ب، ل.
(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج، هـ، و، ل، م.
(^٥) «فَقُلْ لَهُ: مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ» ليست في ط.
(^٦) في ز زيادة: «كانوا».
(^٧) في أ، ج، و، ل، م: «الأحجار والأخشاب» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك: «الأشجار والأحجار».
(^٨) في م: «أو ترزق أو تدبر»، و«وَتُدَبِّرُ» ساقطة من ك.
(^٩) في هـ: «الأمر»، و«أَمْرَ» ليست في أ، و.
(^١٠) في ب: «ادعاها» وهو خطأ.
(^١١) في و، ز: «فإن».
(^١٢) في ب، ج، ي، ل، م: «أو هو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي د: «أو هو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي هـ، ك: «وهو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي و: «إنهم يقصدون خشبة أو حجرًا»، وفي ح: «وهو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي ط: «أو قصد خشبة أو حجرًا».
(^١٣) في أ، ط، ل: «وبنية».
و«بِنْيَةٍ» أَيْ: بِنَاءٍ. الصِّحاح للجَوْهَريِّ (٦/ ٢٢٨٦).
(^١٤) «عَلَى» ليست في ك.
أَوْ غَيْرِهِ (^١)؛ يَدْعُونَ (^٢) ذَلِكَ، وَيَذْبَحُونَ لَهُ؛ يَقُولُونَ (^٣): إِنَّهُ يُقَرِّبُنَا (^٤) إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (^٥)، وَيَدْفَعُ عَنَّا (^٦) بِبَرَكَتِهِ، أَوْ يُعْطِينَا (^٧) بِبَرَكَتِهِ (^٨).
فَقُلْ (^٩): صَدَقْتَ، وَهَذَا هُوَ (^١٠) فِعْلُكُمْ عِنْدَ الأَحْجَارِ وَالبَنَايَا (^١١) الَّتِي (^١٢) عَلَى القُبُورِ وَغَيْرِهَا (^١٣).
فَهَذَا (^١٤) أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ (^١٥) هَذَا هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ (^١٦)؛ وَهُوَ المَطْلُوبُ (^١٧).
_________
(^١) في ط: «غير ذلك»، و«أَوْ غَيْرِهِ» ليست في أ.
(^٢) في ز، ط، ل: «ويدعون»، و«يَدْعُونَ» ساقطة من ك.
(^٣) في ز، ي: «ويقولون».
(^٤) في ب: «ليقربنا».
(^٥) «زُلْفَى» ليست في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك.
(^٦) في ج، هـ، و، ي، ك: «عنا اللَّه»، وفي د: «من اللَّه» و«عَنَّا» ساقطة منها، وفي ز، ط: «اللَّه عنا»، وفي ح: «عني».
(^٧) في و، م: «ويعطينا»، وفي ك: «يعطينها»، وفي أ زيادة: «اللَّه».
(^٨) «أَوْ يُعْطِينَا بِبَرَكَتِهِ» ليست في ب، ل.
(^٩) في ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «فقد».
(^١٠) «هُوَ» ليست في ب.
(^١١) في هـ، و: «والبنا»، وفي ك: «الأبنية».
(^١٢) في و: «الذي»، و«الَّتِي» ليست في أ.
(^١٣) في هـ: «أو غير ذلك»، وفي ي: «أو غيره».
(^١٤) في ك: «فإن».
(^١٥) في ب: «جزءٌ من ما فعلتم» بدل: «فَهَذَا أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ».
(^١٦) في ي: «أصنام».
(^١٧) في أ: «فهذا هو المطلوب»، وفي ج، د، ي: «فهو المطلوب»، و«وَهُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.
فَإِنْ (^١) قَالَ: الشِّرْكُ (^٢) عِبَادَةُ الأَصْنَامِ، وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ (^٣)!
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَقُلْ لَهُ (^٤): مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ (^٥)؟
أَتَظُنُّ أَنَّهُمْ (^٦) يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ الأَخْشَابَ وَالأَحْجَارَ (^٧) تَخْلُقُ، وَتَرْزُقُ، وَتُدَبِّرُ (^٨) أَمْرَ (^٩) مَنْ دَعَاهَا (^١٠)؟! فَهَذَا يُكَذِّبُهُ القُرْآنُ.
وَإِنْ (^١١) قَالَ: هُوَ قَصْدُ خَشَبَةٍ، أَوْ حَجَرٍ (^١٢)، أَوْ بِنْيَةٍ (^١٣) عَلَى (^١٤) قَبْرٍ
_________
(^١) في أ: «وإن».
(^٢) في ج، د، ي: «إن الشرك».
(^٣) في ز: «نعبدها»، و«وَنَحْنُ لَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ» ليست في أ، ب، ل.
(^٤) «لَهُ» ليست في ب، ج، هـ، و، ل، م.
(^٥) «فَقُلْ لَهُ: مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ» ليست في ط.
(^٦) في ز زيادة: «كانوا».
(^٧) في أ، ج، و، ل، م: «الأحجار والأخشاب» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك: «الأشجار والأحجار».
(^٨) في م: «أو ترزق أو تدبر»، و«وَتُدَبِّرُ» ساقطة من ك.
(^٩) في هـ: «الأمر»، و«أَمْرَ» ليست في أ، و.
(^١٠) في ب: «ادعاها» وهو خطأ.
(^١١) في و، ز: «فإن».
(^١٢) في ب، ج، ي، ل، م: «أو هو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي د: «أو هو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي هـ، ك: «وهو من قصد خشبة أو حجرًا»، وفي و: «إنهم يقصدون خشبة أو حجرًا»، وفي ح: «وهو قصد خشبة أو حجرًا»، وفي ط: «أو قصد خشبة أو حجرًا».
(^١٣) في أ، ط، ل: «وبنية».
و«بِنْيَةٍ» أَيْ: بِنَاءٍ. الصِّحاح للجَوْهَريِّ (٦/ ٢٢٨٦).
(^١٤) «عَلَى» ليست في ك.
أَوْ غَيْرِهِ (^١)؛ يَدْعُونَ (^٢) ذَلِكَ، وَيَذْبَحُونَ لَهُ؛ يَقُولُونَ (^٣): إِنَّهُ يُقَرِّبُنَا (^٤) إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (^٥)، وَيَدْفَعُ عَنَّا (^٦) بِبَرَكَتِهِ، أَوْ يُعْطِينَا (^٧) بِبَرَكَتِهِ (^٨).
فَقُلْ (^٩): صَدَقْتَ، وَهَذَا هُوَ (^١٠) فِعْلُكُمْ عِنْدَ الأَحْجَارِ وَالبَنَايَا (^١١) الَّتِي (^١٢) عَلَى القُبُورِ وَغَيْرِهَا (^١٣).
فَهَذَا (^١٤) أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ (^١٥) هَذَا هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ (^١٦)؛ وَهُوَ المَطْلُوبُ (^١٧).
_________
(^١) في ط: «غير ذلك»، و«أَوْ غَيْرِهِ» ليست في أ.
(^٢) في ز، ط، ل: «ويدعون»، و«يَدْعُونَ» ساقطة من ك.
(^٣) في ز، ي: «ويقولون».
(^٤) في ب: «ليقربنا».
(^٥) «زُلْفَى» ليست في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك.
(^٦) في ج، هـ، و، ي، ك: «عنا اللَّه»، وفي د: «من اللَّه» و«عَنَّا» ساقطة منها، وفي ز، ط: «اللَّه عنا»، وفي ح: «عني».
(^٧) في و، م: «ويعطينا»، وفي ك: «يعطينها»، وفي أ زيادة: «اللَّه».
(^٨) «أَوْ يُعْطِينَا بِبَرَكَتِهِ» ليست في ب، ل.
(^٩) في ب، ج، د، هـ، ح، ط، ي، ك، ل: «فقد».
(^١٠) «هُوَ» ليست في ب.
(^١١) في هـ، و: «والبنا»، وفي ك: «الأبنية».
(^١٢) في و: «الذي»، و«الَّتِي» ليست في أ.
(^١٣) في هـ: «أو غير ذلك»، وفي ي: «أو غيره».
(^١٤) في ك: «فإن».
(^١٥) في ب: «جزءٌ من ما فعلتم» بدل: «فَهَذَا أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ».
(^١٦) في ي: «أصنام».
(^١٧) في أ: «فهذا هو المطلوب»، وفي ج، د، ي: «فهو المطلوب»، و«وَهُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.
Translation
الجواب الأول
#43
Chapter 43 — الجواب الثاني
· ref. #43
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّانِي]
وَيُقَالُ لَهُ (^١) - أَيْضًا (^٢) -: قَوْلُكَ (^٣): (الشِّرْكُ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ)؛ هَلْ (^٤) مُرَادُكَ أَنَّ الشِّرْكَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا، وَأَنَّ (^٥) الِاعْتِمَادَ عَلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاءَهُمْ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ (^٦)؟
فَهَذَا يَرُدُّهُ (^٧) مَا ذَكَرَهُ (^٨) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ كُفْرِ (^٩) مَنْ تَعَلَّقَ عَلَى المَلَائِكَةِ، أَوْ عِيسَى، أَوِ الصَّالِحِينَ (^١٠).
فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ (^١١): أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ (^١٢) فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ (^١٣)؛ فَهُوَ الشِّرْكُ المَذْكُورُ فِي القُرْآنِ؛ وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^١٤).
_________
(^١) «لَهُ» ليست في ب، د، هـ.
(^٢) في و: «وأيضًا» بدل: «وَيُقَالُ لَهُ - أَيْضًا -».
(^٣) «قَوْلُكَ» ليست في ب.
(^٤) «هَلْ» ليست في ك.
(^٥) في ج: «أو أن».
(^٦) في ل: «هذا».
(^٧) في ب: «يرد».
(^٨) في د، هـ، و، ح، ي، ل، م: «ما ذكر».
(^٩) في أ، ل: «أنه كفَّر»، وفي ج، ي: «عن كفر»، وفي م: «فإنه كفر» بدل: «مِنْ كُفْرِ»، و«مِنْ كُفْرِ» ساقطة من ب.
(^١٠) في أ: «والأنبياء والصَّالحين»، وفي ب، ج، ح، ط، ك، ل، م: «وعيسى، والصالحين»، وفي ج زيادة: «فهو الشرك».
(^١١) في م زيادة: «ويقول نعم».
(^١٢) في د: «الشرك».
(^١٣) «فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ: أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ» ليست في أ.
(^١٤) في ب: «وهو المطلب»، و«وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.
وَسِرُّ المَسْأَلَةِ (^١): أَنَّهُ إِذَا (^٢) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣).
فَقُلْ لَهُ (^٤): وَمَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ (^٥)؟ فَسِّرْهُ لِي!
فَإِنْ (^٦) قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ!
فَقُلْ (^٧): وَمَا مَعْنَى (^٨) عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟ فَسِّرْهَا لِي (^٩)!
فَإِنْ (^١٠) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ (^١١).
فَقُلْ (^١٢): مَا مَعْنَى (^١٣) عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ (^١٤)؟ فَسِّرْهَا لِي!
فَإِنْ (^١٥) فَسَّرَهَا (^١٦) بِمَا بَيَّنَهُ القُرْآنُ (^١٧)؛ فَهُوَ المَطْلُوبُ، وَإِنْ (^١٨) لَمْ
_________
(^١) في أ: «وترا المسألة»، وفي ب: «ومن المسألة» وهو تصحيف.
(^٢) «إِذَا» ساقطة من ك، وأُلحقت في م بخطٍّ مغاير.
(^٣) في ح، ل، م زيادة: «شيئًا»، و«بِاللَّهِ» ليست في ب.
(^٤) في ك: «فقله»، و«لَهُ» ليست في ب، هـ، ز، ح.
(^٥) «بِاللَّهِ» ليست في ب، د، ي.
(^٦) في هـ، ط: «وإن».
(^٧) في ي زيادة: «له».
(^٨) في ل، م: «ما معنى»، و«مَعْنَى» ليست في ج، هـ، ز.
(^٩) من قوله: «فَإِنْ قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ» إلى هنا ليس في أ، ب، و، ح، ط.
(^١٠) في ج، هـ، ط، ي: «وإن».
(^١١) من قوله: «فَقُلْ: وَمَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟» إلى هنا ليس في د، ك.
(^١٢) في ي زيادة: «له»، وفي ك: «ربه» وهو تصحيف.
(^١٣) في أ، ك: «وما» بدل: «مَا مَعْنَى»، وفي ب، ز، ط: «وما معنى».
(^١٤) «وَحْدَهُ» ليست في أ، و، ز، ل، م.
(^١٥) «فَسِّرْهَا لِي، فَإِنْ» ساقطة من ك.
(^١٦) في ج، د، ي: «فسَّر هذا».
(^١٧) في أ: «بينه اللَّه»، وفي ب: «بيناه»، وفي و: «بينته» - و«القُرْآنُ» ساقطة منها -، وفي ز، ك: «بينه اللَّه في القرآن»، وفي م: «بينه اللَّه في كتابه»، و«القُرْآنُ» ليست في ج.
(^١٨) في أ: «فإن»، وفي و: «وإلَّا».
يَعْرِفْهُ؛ فَكَيْفَ (^١) يَدَّعِي شَيْئًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ؟
وَإِنْ فَسَّرَ ذَلِكَ (^٢) بِغَيْرِ (^٣) مَعْنَاهُ (^٤):
بَيَّنْتَ (^٥) لَهُ الآيَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي مَعْنَى (^٦) الشِّرْكِ بِاللَّهِ (^٧)، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ (^٨)؛ أَنَّهُ (^٩) الَّذِي (^١٠) يَفْعَلُونَهُ (^١١) فِي هَذَا الزَّمَانِ (^١٢) بِعَيْنِهِ.
وَأَنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٣)؛ هِيَ الَّتِي (^١٤) يُنْكِرُونَ (^١٥) عَلَيْنَا، وَيَصِيحُونَ (^١٦) كَمَا صَاحَ إِخْوَانُهُمْ (^١٧) حَيْثُ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (^١٨).
_________
(^١) في ك: «فيكفر» وهو تصحيف.
(^٢) في و، ز، ل: «فسَّره»، وفي م: «فسرها».
(^٣) في ب: «لغير».
(^٤) في م: «معناها».
(^٥) في ك: «بيِّن».
(^٦) في ب: «ومعنى» بدل: «فِي مَعْنَى».
(^٧) «بِاللَّهِ» ليست في ط، م.
(^٨) في هـ: «الأصنام».
(^٩) في ز: «وأنَّه».
(^١٠) في م: «الذين»، و«أَنَّهُ الَّذِي» ساقطة من ك.
(^١١) في د، هـ، و، ح: «يفعلون».
(^١٢) في م: «في هذه الأزمان».
(^١٣) «لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.
(^١٤) في أ، ج، ح، ط، ي، ل: «الذي»، وفي ب، د: «هو الذي».
(^١٥) في ز، ط، ك: «ينكرونها».
(^١٦) في أ: «ويضجون»، وفي ز، ك زيادة: «منها»، وفي ط، ل زيادة: «منه».
(^١٧) في ز زيادة: «من قبلهم».
(^١٨) في ب زيادة: «فإن قال: أنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما يكفرون لما قالوا: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= الملائكة بنات اللَّه، فإنا لم نقل: عبد القادر ابن اللَّه ولا غيره. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللاتِّ مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، ويفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم نذكر إلا عبادتهم مع اللَّه وشركهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحدون كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطل».
وفي وزيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد * لم يلد ولم يولد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال اللَّه: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء أيضًا وجميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي ز زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر وغيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= مستقل، قال تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: هو الذي لا نظير له، والصمد: هو المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد﴾، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه تعالى ولدًا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه تعالى وإشراكهم معه ﷿، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي ح زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفر، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين». =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وفي ل زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عمَّا يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم مع اللَّه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي م زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو =
فَإِذَا (^١) عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا (^٢) الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٣) المُشْرِكُونَ فِي وَقْتِنَا (^٤): «الِاعْتِقَادَ»؛ هُوَ (^٥) الشِّرْكُ الَّذِي نَزَلَ (^٦) فِيهِ القُرْآنُ، وَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ عَلَيْهِ (^٧).
فَاعْلَمْ أَنَّ شِرْكَ (^٨) الأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ (^٩) أَهْلِ زَمَانِنَا (^١٠) بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ (^١١) الأَوَّلِينَ لَا يُشْرِكُونَ وَلَا يَدْعُونَ المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) وَالأَوْثَانَ (^١٣) مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ (^١٤)، وَأَمَّا فِي (^١٥) الشِّدَّةِ (^١٦) فَيُخْلِصُونَ
_________
= مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وهذه الزِّيادةُ ليست في ظاهرِها من ألفاظِ وعباراتِ الشَّيخِ مُحمَّد بن عبدِ الوهَّاب ﵀؛ لذا أَعْرَضتُ عن إِثْباتِهَا.
(^١) في ح: «فإذ».
(^٢) «هَذَا» ساقطة من ب، هـ.
(^٣) في ب: «تسميه».
(^٤) في و: «زمننا»، وفي ح: «زماننا».
(^٥) في ب، هـ، و: «وهو».
(^٦) في ب، و: «أنزل».
(^٧) من قوله: «فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُون» إلى هنا ساقط من ط.
(^٨) في د: «المشركين»، وفي ط: «إشراك».
(^٩) في ط: «إشراك».
(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ح، ط، ي: «وقتنا».
(^١١) في ز زيادة: «شرك».
(^١٢) في م: «والأنبياء».
(^١٣) في ج، د، و، ي: «أو الأولياء أو الأوثان»، وفي ز: «ولا الأولياء ولا الأوثان».
(^١٤) في ب: «إلَّا الملائكة والأولياء والأوثان مع اللَّه في الرخاء» بدل: «المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ وَالأَوْثَانَ مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ».
(^١٥) «فِي» ليست في ح، ك.
(^١٦) في د: «الضرِّ والشدة».
لِلَّهِ الدِّينَ (^١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٢): ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ (^٣).
وَقَالَ (^٤): ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ (^٥) عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ (^٦).
وَقَالَ (^٧): ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ (^٨).
_________
(^١) في ب: «الدعاء»، وفي و، ل، م: «الدِّين للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٢) في أ، ز: «كما قال اللَّه تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وقال».
(^٣) في هـ، ح بعد قوله: ﴿إلَّا إياه﴾: «الآية»، و﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ ليست في ب، و.
(^٤) في أ، ب، د، هـ، ح، ط، ك: «وقوله»، وفي ز، ل، م: «وقال تعالى»، وفي ي: «وقوله تعالى».
(^٥) في ي: «آتيكم».
(^٦) في ب بعد الآية الأولى: «الآيتين»، وفي هـ بعد قوله: ﴿ما تدعون إليه﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «إلى قوله: ﴿ما تشركون﴾»، وفي ح بعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «الآيتين»، وفي ط بعد قوله: ﴿أو أتتكم الساعة﴾: «إلى قوله: ﴿وتنسون ما تشركون﴾»، وهاتان الآيتان ليستا في أ.
(^٧) في د، هـ، ح، ط: «وقوله»، وفي ب، ز، ي، ك: «وقوله تعالى»، وفي ج: «وقالا» وهو خطأ، وفي ل، م زيادة: «تعالى»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذا مسَّ الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مرَّ كأن لم يدعنا إلى ضرٍّ مسَّه كذلك زُيِّن للمسرفين ما كانوا يعملون﴾».
(^٨) في أ بعد قوله: ﴿وجعل للَّه أندادا﴾: «الآية»، وفي هـ: بعد قوله: ﴿منيبًا إليه﴾: «إلى قولك: ﴿إنك من أصحاب النار﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿يدعو إليه من قبل﴾: «الآية»، ومن قوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ إلى هنا ساقط من ز.
وَقَالَ (^١): ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (^٢).
فَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ المَسْأَلَةَ (^٣) الَّتِي وَضَّحَهَا اللَّهُ (^٤) فِي كِتَابِهِ - وَهِيَ:
أَنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَ (^٥) غَيْرَهُ فِي الرَّخَاءِ.
وَأَمَّا فِي الشِّدَّةِ (^٦) فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٧)، وَيَنْسَوْنَ (^٨) سَادَاتِهِمْ (^٩) -.
تَبَيَّنَ لَهُ (^١٠) الفَرْقُ بَيْنَ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَشِرْكِ الأَوَّلِينَ (^١١).
_________
(^١) في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط: «وقوله»، وفي ز، ك: «وقوله تعالى»، وفي ي، ل، م: «وقال تعالى».
(^٢) في وبعد قوله: ﴿كالظلل﴾: «الآية»، وفي ز، ك زيادة: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وفي ي، م زيادة: «الآية».
و«الظُّلَلُ»: جَمْعُ ظُلَّةٍ، قِيلَ: السَّحَابُ، وَقِيلَ: الجِبَالُ. الغَرِيبَيْن لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ (٤/ ١٢٠٥).
(^٣) في ز زيادة: «فهمًا راسخًا».
(^٤) «اللَّهُ» ليست في ك.
(^٥) في ط زيادة: «معه».
(^٦) في ج، ك: «الضرِّ والشدة»، وفي ز: «الشدة والضرِّ»، وفي ح، ل، م: «الضرَّاء والشدة»، وفي ي: «الضرَّاء والشدائد».
(^٧) في د: «وهي من المشركين الذين قاتلهم رسول اللَّه ﷺ يدعون اللَّه وحده لا شريك له»، وفي م: «فيخلصون للَّه» بدل: «فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، و«لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في و، ط، ل.
(^٨) في هـ، ح: «وينسوا»، وفي ز: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ».
(^٩) في أ: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ سَادَاتِهِمْ».
(^١٠) في أ: «فمن فهم هذه المسألة تبيَّن له»، وفي و: «بيِّن له»، وفي ح: «يتبيَّن له»، وفي ك: «تبيَّن لك».
(^١١) في هـ، ك: «بين شرك الأولين وشرك أهل زماننا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
وَلَكِنْ أَيْنَ (^١) مَنْ يَفْهَمُ (^٢) قَلْبُهُ (^٣) هَذِهِ المَسْأَلَةَ فَهْمًا (^٤) رَاسِخًا؟! وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ (^٥).
وَالأَمْرُ (^٦) الثَّانِي: أَنَّ (^٧) الأَوَّلِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا (^٨) مُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ (^٩)؛ إِمَّا مَلَائِكَةً، وَإِمَّا أَنْبِيَاءَ (^١٠)، وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ (^١١)، أَوْ يَدْعُونَ (^١٢) أَشْجَارًا وَأَحْجَارًا (^١٣) مُطِيعَةً لِلَّهِ لَيْسَتْ (^١٤) عَاصِيَةً (^١٥).
وَأَهْلُ زَمَانِنَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ (^١٦) أُنَاسًا (^١٧) مِنْ (^١٨) أَفْسَقِ النَّاسِ، وَالَّذِينَ
_________
(^١) «أَيْنَ» ليست في هـ.
(^٢) في د، هـ، ك: «فهم».
(^٣) «قَلْبُهُ» ليست في أ، ب، هـ، ك.
(^٤) في ب زيادة: «جيدًا».
(^٥) في د زيادة: «بالتوفيق».
(^٦) في ب، ز، ح: «الأمر».
(^٧) في م: «إن».
(^٨) في ب، هـ، ز: «ناسًا».
(^٩) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ.
(^١٠) في ط: «إما أنبياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) في أ، ب، ج، و، ح، ك، ل، م: «إما نبيًّا، وإما وليًّا، وإما ملائكة»، وفي د، ي: «إما أنبياء، وإما أولياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «إما نبيًّا، أو وليًّا، أو ملَكًا»، و«وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ» ساقطة من ط.
(^١٢) في أ، ب، ج، ط: «ويدعون».
(^١٣) في أ، ب، د، و، ط، ل، م: «أحجارًا وأشجارًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز، ي: «أحجارًا أو أشجارًا» وبتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٤) في ح: «ليس».
(^١٥) في أ، و، ل، م: «بعاصية»، وفي ي: «عاصية له».
(^١٦) «مَعَ اللَّهِ» ليست في ل.
(^١٧) في ب: «ناسًا»، وفي أ، ب، ج زيادة: «فسقةً».
(^١٨) «مِنْ» ليست في هـ.
يَدْعُونَهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يَحْكُونَ (^١) عَنْهُمُ الفُجُورَ (^٢)؛ مِنَ (^٣) الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٤).
وَالَّذِي يَعْتَقِدُ (^٥) فِي الصَّالِحِ (^٦) وَالَّذِي (^٧) لَا يَعْصِي - مِثْلِ (^٨) الخَشَبِ، وَالحَجَرِ (^٩) -؛ أَهْوَنُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ فِيمَنْ (^١٠) يُشَاهِدُ (^١١) فِسْقَهُ وَفَسَادَهُ وَيَشْهَدُ بِهِ.
* * *
_________
(^١) في أ: «والذين يدعون يحكون»، وفي ب: «والذين يدعونهم يحكون»، وفي ي: «يحكمون».
(^٢) في د، هـ، ح، ط، ي: «بالفجور».
(^٣) في ز: «مثل».
(^٤) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ساقطة من هـ.
(^٥) في أ، ب، ج، هـ، ك: «والذين يعتقدون»، وفي د: «والذي يعتقدون».
(^٦) في ح، ك: «الصالحين».
(^٧) في د، ط، ي: «أو الذي»، وفي ز: «أو في الذي»، وفي ح: «أو الذين».
(^٨) في ي: «مثلًا».
(^٩) في أ: «والحجارة».
(^١٠) «يَعْتَقِدُ فِيمَنْ» ليست في أ، ب، ج، ز.
(^١١) في ط: «شاهد».
وَيُقَالُ لَهُ (^١) - أَيْضًا (^٢) -: قَوْلُكَ (^٣): (الشِّرْكُ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ)؛ هَلْ (^٤) مُرَادُكَ أَنَّ الشِّرْكَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا، وَأَنَّ (^٥) الِاعْتِمَادَ عَلَى الصَّالِحِينَ وَدُعَاءَهُمْ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ (^٦)؟
فَهَذَا يَرُدُّهُ (^٧) مَا ذَكَرَهُ (^٨) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ كُفْرِ (^٩) مَنْ تَعَلَّقَ عَلَى المَلَائِكَةِ، أَوْ عِيسَى، أَوِ الصَّالِحِينَ (^١٠).
فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ (^١١): أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ (^١٢) فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ (^١٣)؛ فَهُوَ الشِّرْكُ المَذْكُورُ فِي القُرْآنِ؛ وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^١٤).
_________
(^١) «لَهُ» ليست في ب، د، هـ.
(^٢) في و: «وأيضًا» بدل: «وَيُقَالُ لَهُ - أَيْضًا -».
(^٣) «قَوْلُكَ» ليست في ب.
(^٤) «هَلْ» ليست في ك.
(^٥) في ج: «أو أن».
(^٦) في ل: «هذا».
(^٧) في ب: «يرد».
(^٨) في د، هـ، و، ح، ي، ل، م: «ما ذكر».
(^٩) في أ، ل: «أنه كفَّر»، وفي ج، ي: «عن كفر»، وفي م: «فإنه كفر» بدل: «مِنْ كُفْرِ»، و«مِنْ كُفْرِ» ساقطة من ب.
(^١٠) في أ: «والأنبياء والصَّالحين»، وفي ب، ج، ح، ط، ك، ل، م: «وعيسى، والصالحين»، وفي ج زيادة: «فهو الشرك».
(^١١) في م زيادة: «ويقول نعم».
(^١٢) في د: «الشرك».
(^١٣) «فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ لَكَ: أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ أَحَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ» ليست في أ.
(^١٤) في ب: «وهو المطلب»، و«وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ» ليست في ط.
وَسِرُّ المَسْأَلَةِ (^١): أَنَّهُ إِذَا (^٢) قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ (^٣).
فَقُلْ لَهُ (^٤): وَمَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ (^٥)؟ فَسِّرْهُ لِي!
فَإِنْ (^٦) قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ!
فَقُلْ (^٧): وَمَا مَعْنَى (^٨) عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟ فَسِّرْهَا لِي (^٩)!
فَإِنْ (^١٠) قَالَ: أَنَا لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ (^١١).
فَقُلْ (^١٢): مَا مَعْنَى (^١٣) عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ (^١٤)؟ فَسِّرْهَا لِي!
فَإِنْ (^١٥) فَسَّرَهَا (^١٦) بِمَا بَيَّنَهُ القُرْآنُ (^١٧)؛ فَهُوَ المَطْلُوبُ، وَإِنْ (^١٨) لَمْ
_________
(^١) في أ: «وترا المسألة»، وفي ب: «ومن المسألة» وهو تصحيف.
(^٢) «إِذَا» ساقطة من ك، وأُلحقت في م بخطٍّ مغاير.
(^٣) في ح، ل، م زيادة: «شيئًا»، و«بِاللَّهِ» ليست في ب.
(^٤) في ك: «فقله»، و«لَهُ» ليست في ب، هـ، ز، ح.
(^٥) «بِاللَّهِ» ليست في ب، د، ي.
(^٦) في هـ، ط: «وإن».
(^٧) في ي زيادة: «له».
(^٨) في ل، م: «ما معنى»، و«مَعْنَى» ليست في ج، هـ، ز.
(^٩) من قوله: «فَإِنْ قَالَ: هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ» إلى هنا ليس في أ، ب، و، ح، ط.
(^١٠) في ج، هـ، ط، ي: «وإن».
(^١١) من قوله: «فَقُلْ: وَمَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟» إلى هنا ليس في د، ك.
(^١٢) في ي زيادة: «له»، وفي ك: «ربه» وهو تصحيف.
(^١٣) في أ، ك: «وما» بدل: «مَا مَعْنَى»، وفي ب، ز، ط: «وما معنى».
(^١٤) «وَحْدَهُ» ليست في أ، و، ز، ل، م.
(^١٥) «فَسِّرْهَا لِي، فَإِنْ» ساقطة من ك.
(^١٦) في ج، د، ي: «فسَّر هذا».
(^١٧) في أ: «بينه اللَّه»، وفي ب: «بيناه»، وفي و: «بينته» - و«القُرْآنُ» ساقطة منها -، وفي ز، ك: «بينه اللَّه في القرآن»، وفي م: «بينه اللَّه في كتابه»، و«القُرْآنُ» ليست في ج.
(^١٨) في أ: «فإن»، وفي و: «وإلَّا».
يَعْرِفْهُ؛ فَكَيْفَ (^١) يَدَّعِي شَيْئًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ؟
وَإِنْ فَسَّرَ ذَلِكَ (^٢) بِغَيْرِ (^٣) مَعْنَاهُ (^٤):
بَيَّنْتَ (^٥) لَهُ الآيَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي مَعْنَى (^٦) الشِّرْكِ بِاللَّهِ (^٧)، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ (^٨)؛ أَنَّهُ (^٩) الَّذِي (^١٠) يَفْعَلُونَهُ (^١١) فِي هَذَا الزَّمَانِ (^١٢) بِعَيْنِهِ.
وَأَنَّ عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^١٣)؛ هِيَ الَّتِي (^١٤) يُنْكِرُونَ (^١٥) عَلَيْنَا، وَيَصِيحُونَ (^١٦) كَمَا صَاحَ إِخْوَانُهُمْ (^١٧) حَيْثُ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (^١٨).
_________
(^١) في ك: «فيكفر» وهو تصحيف.
(^٢) في و، ز، ل: «فسَّره»، وفي م: «فسرها».
(^٣) في ب: «لغير».
(^٤) في م: «معناها».
(^٥) في ك: «بيِّن».
(^٦) في ب: «ومعنى» بدل: «فِي مَعْنَى».
(^٧) «بِاللَّهِ» ليست في ط، م.
(^٨) في هـ: «الأصنام».
(^٩) في ز: «وأنَّه».
(^١٠) في م: «الذين»، و«أَنَّهُ الَّذِي» ساقطة من ك.
(^١١) في د، هـ، و، ح: «يفعلون».
(^١٢) في م: «في هذه الأزمان».
(^١٣) «لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في هـ.
(^١٤) في أ، ج، ح، ط، ي، ل: «الذي»، وفي ب، د: «هو الذي».
(^١٥) في ز، ط، ك: «ينكرونها».
(^١٦) في أ: «ويضجون»، وفي ز، ك زيادة: «منها»، وفي ط، ل زيادة: «منه».
(^١٧) في ز زيادة: «من قبلهم».
(^١٨) في ب زيادة: «فإن قال: أنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما يكفرون لما قالوا: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= الملائكة بنات اللَّه، فإنا لم نقل: عبد القادر ابن اللَّه ولا غيره. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللاتِّ مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، ويفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم نذكر إلا عبادتهم مع اللَّه وشركهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحدون كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطل».
وفي وزيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد * لم يلد ولم يولد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال اللَّه: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء أيضًا وجميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي ز زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر وغيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= مستقل، قال تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: هو الذي لا نظير له، والصمد: هو المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال تعالى: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد﴾، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه تعالى ولدًا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه تعالى وإشراكهم معه ﷿، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي ح زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، وقال تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفر، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإن أشرك باللَّه فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لم ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين». =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وفي ل زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد* اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عمَّا يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم﴾، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم مع اللَّه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وفي م زيادة: «فإن قال: إنهم لم يكفروا بدعواهم على الملائكة والأنبياء، وإنما كفروا لما قالوا: الملائكة بنات اللَّه، ونحن لم نقل: إن عبد القادر ولا غيره ابن اللَّه. فالجواب: أن نسبة الولد إلى اللَّه كفر مستقل، قال اللَّه تعالى: ﴿قل هو اللَّه أحد * اللَّه الصمد﴾، والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد آخر السورة، ثم قال: ﴿لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لم يجحد أول السورة، قال اللَّه تعالى: ﴿ما اتخذ اللَّه من ولد وما كان معه من إله﴾ الآية، ففرَّق بين النوعين، وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا، وقال تعالى: ﴿وجعلوا للَّه شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ الآية، ففرَّق بين الكفرين. والدليل على هذا أيضًا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلًا صالحًا لم يجعلوه ابن اللَّه، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضًا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن للَّه ولدًا فهو =
فَإِذَا (^١) عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا (^٢) الَّذِي يُسَمِّيهِ (^٣) المُشْرِكُونَ فِي وَقْتِنَا (^٤): «الِاعْتِقَادَ»؛ هُوَ (^٥) الشِّرْكُ الَّذِي نَزَلَ (^٦) فِيهِ القُرْآنُ، وَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ عَلَيْهِ (^٧).
فَاعْلَمْ أَنَّ شِرْكَ (^٨) الأَوَّلِينَ أَخَفُّ مِنْ شِرْكِ (^٩) أَهْلِ زَمَانِنَا (^١٠) بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ (^١١) الأَوَّلِينَ لَا يُشْرِكُونَ وَلَا يَدْعُونَ المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ (^١٢) وَالأَوْثَانَ (^١٣) مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ (^١٤)، وَأَمَّا فِي (^١٥) الشِّدَّةِ (^١٦) فَيُخْلِصُونَ
_________
= مرتد، وإذا دعا للَّه ندًّا فهو مرتد، فيفرِّقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح. وإن قال: ﴿ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، فقل: هذا حق، ولكن لا يُعبدون. ونحن لا ننكر إلا عبادتهم مع اللَّه وإشراكهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم، والإقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين اللَّه وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين».
وهذه الزِّيادةُ ليست في ظاهرِها من ألفاظِ وعباراتِ الشَّيخِ مُحمَّد بن عبدِ الوهَّاب ﵀؛ لذا أَعْرَضتُ عن إِثْباتِهَا.
(^١) في ح: «فإذ».
(^٢) «هَذَا» ساقطة من ب، هـ.
(^٣) في ب: «تسميه».
(^٤) في و: «زمننا»، وفي ح: «زماننا».
(^٥) في ب، هـ، و: «وهو».
(^٦) في ب، و: «أنزل».
(^٧) من قوله: «فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُون» إلى هنا ساقط من ط.
(^٨) في د: «المشركين»، وفي ط: «إشراك».
(^٩) في ط: «إشراك».
(^١٠) في أ، ب، ج، هـ، و، ح، ط، ي: «وقتنا».
(^١١) في ز زيادة: «شرك».
(^١٢) في م: «والأنبياء».
(^١٣) في ج، د، و، ي: «أو الأولياء أو الأوثان»، وفي ز: «ولا الأولياء ولا الأوثان».
(^١٤) في ب: «إلَّا الملائكة والأولياء والأوثان مع اللَّه في الرخاء» بدل: «المَلَائِكَةَ وَالأَوْلِيَاءَ وَالأَوْثَانَ مَعَ اللَّهِ؛ إِلَّا فِي الرَّخَاءِ».
(^١٥) «فِي» ليست في ح، ك.
(^١٦) في د: «الضرِّ والشدة».
لِلَّهِ الدِّينَ (^١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٢): ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ (^٣).
وَقَالَ (^٤): ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ (^٥) عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ (^٦).
وَقَالَ (^٧): ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ (^٨).
_________
(^١) في ب: «الدعاء»، وفي و، ل، م: «الدِّين للَّه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٢) في أ، ز: «كما قال اللَّه تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وقال».
(^٣) في هـ، ح بعد قوله: ﴿إلَّا إياه﴾: «الآية»، و﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا﴾ ليست في ب، و.
(^٤) في أ، ب، د، هـ، ح، ط، ك: «وقوله»، وفي ز، ل، م: «وقال تعالى»، وفي ي: «وقوله تعالى».
(^٥) في ي: «آتيكم».
(^٦) في ب بعد الآية الأولى: «الآيتين»، وفي هـ بعد قوله: ﴿ما تدعون إليه﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «إلى قوله: ﴿ما تشركون﴾»، وفي ح بعد قوله: ﴿أغير اللَّه تدعون﴾: «الآيتين»، وفي ط بعد قوله: ﴿أو أتتكم الساعة﴾: «إلى قوله: ﴿وتنسون ما تشركون﴾»، وهاتان الآيتان ليستا في أ.
(^٧) في د، هـ، ح، ط: «وقوله»، وفي ب، ز، ي، ك: «وقوله تعالى»، وفي ج: «وقالا» وهو خطأ، وفي ل، م زيادة: «تعالى»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذا مسَّ الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مرَّ كأن لم يدعنا إلى ضرٍّ مسَّه كذلك زُيِّن للمسرفين ما كانوا يعملون﴾».
(^٨) في أ بعد قوله: ﴿وجعل للَّه أندادا﴾: «الآية»، وفي هـ: بعد قوله: ﴿منيبًا إليه﴾: «إلى قولك: ﴿إنك من أصحاب النار﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿يدعو إليه من قبل﴾: «الآية»، ومن قوله: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ إلى هنا ساقط من ز.
وَقَالَ (^١): ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (^٢).
فَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ المَسْأَلَةَ (^٣) الَّتِي وَضَّحَهَا اللَّهُ (^٤) فِي كِتَابِهِ - وَهِيَ:
أَنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَ (^٥) غَيْرَهُ فِي الرَّخَاءِ.
وَأَمَّا فِي الشِّدَّةِ (^٦) فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (^٧)، وَيَنْسَوْنَ (^٨) سَادَاتِهِمْ (^٩) -.
تَبَيَّنَ لَهُ (^١٠) الفَرْقُ بَيْنَ شِرْكِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَشِرْكِ الأَوَّلِينَ (^١١).
_________
(^١) في ب، ج، د، هـ، و، ح، ط: «وقوله»، وفي ز، ك: «وقوله تعالى»، وفي ي، ل، م: «وقال تعالى».
(^٢) في وبعد قوله: ﴿كالظلل﴾: «الآية»، وفي ز، ك زيادة: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾، وفي ي، م زيادة: «الآية».
و«الظُّلَلُ»: جَمْعُ ظُلَّةٍ، قِيلَ: السَّحَابُ، وَقِيلَ: الجِبَالُ. الغَرِيبَيْن لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ (٤/ ١٢٠٥).
(^٣) في ز زيادة: «فهمًا راسخًا».
(^٤) «اللَّهُ» ليست في ك.
(^٥) في ط زيادة: «معه».
(^٦) في ج، ك: «الضرِّ والشدة»، وفي ز: «الشدة والضرِّ»، وفي ح، ل، م: «الضرَّاء والشدة»، وفي ي: «الضرَّاء والشدائد».
(^٧) في د: «وهي من المشركين الذين قاتلهم رسول اللَّه ﷺ يدعون اللَّه وحده لا شريك له»، وفي م: «فيخلصون للَّه» بدل: «فَلَا يَدْعُونَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، و«لَا شَرِيكَ لَهُ» ليست في و، ط، ل.
(^٨) في هـ، ح: «وينسوا»، وفي ز: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ».
(^٩) في أ: «ما يشركون» بدل: «وَيَنْسَوْنَ سَادَاتِهِمْ».
(^١٠) في أ: «فمن فهم هذه المسألة تبيَّن له»، وفي و: «بيِّن له»، وفي ح: «يتبيَّن له»، وفي ك: «تبيَّن لك».
(^١١) في هـ، ك: «بين شرك الأولين وشرك أهل زماننا» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
وَلَكِنْ أَيْنَ (^١) مَنْ يَفْهَمُ (^٢) قَلْبُهُ (^٣) هَذِهِ المَسْأَلَةَ فَهْمًا (^٤) رَاسِخًا؟! وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ (^٥).
وَالأَمْرُ (^٦) الثَّانِي: أَنَّ (^٧) الأَوَّلِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا (^٨) مُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ (^٩)؛ إِمَّا مَلَائِكَةً، وَإِمَّا أَنْبِيَاءَ (^١٠)، وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ (^١١)، أَوْ يَدْعُونَ (^١٢) أَشْجَارًا وَأَحْجَارًا (^١٣) مُطِيعَةً لِلَّهِ لَيْسَتْ (^١٤) عَاصِيَةً (^١٥).
وَأَهْلُ زَمَانِنَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ (^١٦) أُنَاسًا (^١٧) مِنْ (^١٨) أَفْسَقِ النَّاسِ، وَالَّذِينَ
_________
(^١) «أَيْنَ» ليست في هـ.
(^٢) في د، هـ، ك: «فهم».
(^٣) «قَلْبُهُ» ليست في أ، ب، هـ، ك.
(^٤) في ب زيادة: «جيدًا».
(^٥) في د زيادة: «بالتوفيق».
(^٦) في ب، ز، ح: «الأمر».
(^٧) في م: «إن».
(^٨) في ب، هـ، ز: «ناسًا».
(^٩) «عِنْدَ اللَّهِ» ليست في أ.
(^١٠) في ط: «إما أنبياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) في أ، ب، ج، و، ح، ك، ل، م: «إما نبيًّا، وإما وليًّا، وإما ملائكة»، وفي د، ي: «إما أنبياء، وإما أولياء، وإما ملائكة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز: «إما نبيًّا، أو وليًّا، أو ملَكًا»، و«وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ» ساقطة من ط.
(^١٢) في أ، ب، ج، ط: «ويدعون».
(^١٣) في أ، ب، د، و، ط، ل، م: «أحجارًا وأشجارًا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ز، ي: «أحجارًا أو أشجارًا» وبتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٤) في ح: «ليس».
(^١٥) في أ، و، ل، م: «بعاصية»، وفي ي: «عاصية له».
(^١٦) «مَعَ اللَّهِ» ليست في ل.
(^١٧) في ب: «ناسًا»، وفي أ، ب، ج زيادة: «فسقةً».
(^١٨) «مِنْ» ليست في هـ.
يَدْعُونَهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يَحْكُونَ (^١) عَنْهُمُ الفُجُورَ (^٢)؛ مِنَ (^٣) الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٤).
وَالَّذِي يَعْتَقِدُ (^٥) فِي الصَّالِحِ (^٦) وَالَّذِي (^٧) لَا يَعْصِي - مِثْلِ (^٨) الخَشَبِ، وَالحَجَرِ (^٩) -؛ أَهْوَنُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ فِيمَنْ (^١٠) يُشَاهِدُ (^١١) فِسْقَهُ وَفَسَادَهُ وَيَشْهَدُ بِهِ.
* * *
_________
(^١) في أ: «والذين يدعون يحكون»، وفي ب: «والذين يدعونهم يحكون»، وفي ي: «يحكمون».
(^٢) في د، هـ، ح، ط، ي: «بالفجور».
(^٣) في ز: «مثل».
(^٤) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ساقطة من هـ.
(^٥) في أ، ب، ج، هـ، ك: «والذين يعتقدون»، وفي د: «والذي يعتقدون».
(^٦) في ح، ك: «الصالحين».
(^٧) في د، ط، ي: «أو الذي»، وفي ز: «أو في الذي»، وفي ح: «أو الذين».
(^٨) في ي: «مثلًا».
(^٩) في أ: «والحجارة».
(^١٠) «يَعْتَقِدُ فِيمَنْ» ليست في أ، ب، ج، ز.
(^١١) في ط: «شاهد».
Translation
الجواب الثاني
#44
Chapter 44 — الشبهة التاسعة: كيف تجعلوننا مثل المشركين الأولين، ونحن نشهد ألا إله إلا الله؟
· ref. #44
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ التَّاسِعَةُ: كَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَ المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟]
إِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَحُّ عُقُولًا، وَأَخَفُّ شِرْكًا مِنْ هَؤُلَاءِ.
فَاعْلَمْ (^٢) أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً (^٣) يُورِدُونَهَا (^٤) عَلَى مَا ذَكَرْنَا (^٥)، وَهِيَ مِنْ (^٦) أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.
وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٧)، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩)، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ
_________
(^١) في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».
(^٢) في ب: «واعلم».
(^٣) في ب: «شبه».
و«الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).
(^٤) في هـ، ي: «يردونها».
(^٥) «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.
(^٦) «مِنْ» ليست في أ، م.
(^٧) في هـ زيادة: «وأن محمدًا رسول اللَّه».
(^٨) في أ، د، ك: «الرسول».
(^٩) في ز: «الرسل ﵈».
القُرْآنَ (^١) وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا (^٢).
وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٣)، وَنُصَدِّقُ القُرْآنَ، وَنُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، وَنُصَلِّي، وَنَصُومُ؛ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا (^٤) مِثْلَ أُولَئِكَ؟!
_________
(^١) في ك: «بالقرآن».
(^٢) في هـ: «ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، وينكرون البعث» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في م: «وأنَّ محمد رسولًا للَّه»، ومن قوله: «وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» إلى هنا ساقط من ط.
(^٤) في أ: «تجعلونا».
إِذَا (^١) تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَحُّ عُقُولًا، وَأَخَفُّ شِرْكًا مِنْ هَؤُلَاءِ.
فَاعْلَمْ (^٢) أَنَّ لِهَؤُلَاءِ شُبْهَةً (^٣) يُورِدُونَهَا (^٤) عَلَى مَا ذَكَرْنَا (^٥)، وَهِيَ مِنْ (^٦) أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا.
وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ لَا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٧)، وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩)، وَيُنْكِرُونَ البَعْثَ، وَيُكَذِّبُونَ
_________
(^١) في أ، ل، م: «فإذا»، وفي ح: «إذ».
(^٢) في ب: «واعلم».
(^٣) في ب: «شبه».
و«الشُّبْهَةُ»: الِالْتِبَاسُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَالشُّبُهَاتُ: مَا يَلْتَبِسُ فِيهِ الحَقُّ بِالبَاطِلِ، وَالحَلَالُ بِالحَرَامِ - عَلَى بَعْضِ النَّاسِ -. انظر: العَيْن للخَلِيل (٣/ ٤٠٤)، وشرح كشف الشُّبُهات لمُحمَّد بن إبراهيم (ص ٢٣).
(^٤) في هـ، ي: «يردونها».
(^٥) «عَلَى مَا ذَكَرْنَا» ليست في أ، ب، ج.
(^٦) «مِنْ» ليست في أ، م.
(^٧) في هـ زيادة: «وأن محمدًا رسول اللَّه».
(^٨) في أ، د، ك: «الرسول».
(^٩) في ز: «الرسل ﵈».
القُرْآنَ (^١) وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا (^٢).
وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٣)، وَنُصَدِّقُ القُرْآنَ، وَنُؤْمِنُ بِالبَعْثِ، وَنُصَلِّي، وَنَصُومُ؛ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا (^٤) مِثْلَ أُولَئِكَ؟!
_________
(^١) في ك: «بالقرآن».
(^٢) في هـ: «ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، وينكرون البعث» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في م: «وأنَّ محمد رسولًا للَّه»، ومن قوله: «وَيُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» إلى هنا ساقط من ط.
(^٤) في أ: «تجعلونا».
Translation
الشبهة التاسعة: كيف تجعلوننا مثل المشركين الأولين، ونحن نشهد ألا إله إلا الله؟
#45
Chapter 45 — الجواب الأول
· ref. #45
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الأَوَّلُ]
فَالجَوَابُ (^١): أَنَّهُ (^٢) لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ كُلِّهِمْ (^٣) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ فِي (^٥) شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ (^٦) فِي شَيْءٍ (^٧)؛ أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي (^٨) الإِسْلَامِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ القُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ (^٩)؛ كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٠) بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ (^١١) وُجُوبَ (^١٢) الزَّكَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٣) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^١٤) الصَّوْمَ.
_________
(^١) في ب: «الجواب».
(^٢) في أ، ج، ل، م: «أن».
(^٣) «كُلِّهِمْ» ليست في أ.
(^٤) في أ، ز: «الرَّسول».
(^٥) في ط زيادة: «كل».
(^٦) في أ: «ويكذِّبه».
(^٧) «وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ» ساقطة من ط.
(^٨) «فِي» ليست في ج.
(^٩) في ب، ح، ك: «بعضًا»، وفي هـ: «وكفر ببعضٍ» بدل: «وَجَحَدَ بَعْضَهُ».
(^١٠) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ»، و«أَقَرَّ» ليست في ك.
(^١١) في ك: «وأنكر».
(^١٢) «وُجُوبَ» ليست في د، ح، ي.
(^١٣) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ».
(^١٤) في أ، ك، ل زيادة: «وجوب».
أَوْ أَقَرَّ (^١) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٢) الحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ (^٣) فِي زَمَنِ النِّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ (^٤)؛ أَنْزَلَ اللَّهُ (^٥) فِي حَقِّهِمْ (^٦): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).
وَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٨) البَعْثَ؛ كَفَرَ (^٩) بِالإِجْمَاعِ (^١٠)، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (^١٣).
_________
(^١) في هـ، ط، ك: «وأقرَّ».
(^٢) في ك، ل زيادة: «وجوب».
(^٣) في ب: «ينفذ الناس»، وفي ط: «ينفذ أناس».
(^٤) في و، ح: «الحج».
(^٥) في ز: «تعالى» بدل: «اللَّهُ».
(^٦) في ل، م: «فيهم» بدل: «فِي حَقِّهِمْ».
(^٧) في ب بعد قوله: ﴿إليه سبيلًا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿ومن كفر﴾: «الآية»، و﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ليست في هـ.
وانظر لسبَبِ النُّزولِ: سُنَن سَعيد بن مَنْصُور - كتاب التَّفسير (٥٠٦) -، وتفسير الطَّبريِّ (٥/ ٦٢٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٩٩)، وسُنَن البَيْهَقيِّ (٨٦٠٧) والدُّرّ المَنْثُور للسُّيوطيِّ (٢/ ٢٧٦).
(^٨) في ز: «وأنكر».
(^٩) في ج: «كفرًا» وهو خطأ.
(^١٠) هَذَا مِنَ الإِجْمَاعَاتِ القَطْعِيَّة الظَّاهرَة، ومِمَّنْ حَكَى الإِجْمَاعَ أَيْضًا: ابنُ حَزْمٍ في الفَصْلِ فِي المِلَلِ والأَهْوَاء والنِّحَل (٤/ ٦٦)، وابنُ عبد البَرِّ فِي التَّمْهِيد (٩/ ١١٦)، والقَاضي عِيَاض في الشِّفا (٢/ ٢٩٠)، وشيخُ الإسلام ابن تيمية كَمَا فِي مَجمُوعِ الفتاوى (٤/ ٣١٤).
(^١١) في أ، ج: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٢) في أ، ب: «كما قال اللَّه تعالى».
(^١٣) في ب، وبعد قوله: ﴿يكفرون باللَّه ورسله﴾: «الآية»، وفي ح بعد قوله: ﴿يفرقوا بين اللَّه ورسله﴾: «الآيتين»، وفي م كذلك لكن فيها: «الآية»، وفي ز، ي زيادة: ﴿وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا﴾.
فَإِذَا (^١) كَانَ اللَّهُ (^٢) قَدْ (^٣) صَرَّحَ (^٤) فِي كِتَابِهِ: أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ (^٥) وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ (^٦) حَقًّا؛ زَالَتْ (^٧) هَذِهِ الشُّبْهَةُ (^٨) - وَهَذِهِ هِيَ (^٩) الَّتِي ذَكَرَهَا (^١٠) بَعْضُ أَهْلِ الأَحْسَاءِ (^١١) فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَرْسَلَ (^١٢) إِلَيْنَا -.
_________
(^١) في ح: «فإن».
(^٢) «اللَّهُ» ليست في ب، ج.
(^٣) «قَدْ» ليست في هـ، و.
(^٤) في أ: «مُصرِّح» بدل: «قَدْ صَرَّحَ»، وفي ك زيادة: «لنا».
(^٥) في ط زيادة: «الكتاب».
(^٦) في هـ: «هو الكافر»، وفي و، ل، م: «فهو كافر»، وفي ط: «فهذا الكافر».
(^٧) «أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ حَقًّا؛ زَالَتْ» ساقطة من أ.
(^٨) في ب: «الشبه»، وفي هـ، ز، ط، ك: «زالت الشبهة».
(^٩) «هِيَ» ليست في أ.
(^١٠) في و: «ذكرها لنا»، وفي ك: «ذكر لنا».
(^١١) في أ، هـ: «الحسا».
(^١٢) في ز، ح، ط، ك: «أرسله».
فَالجَوَابُ (^١): أَنَّهُ (^٢) لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ كُلِّهِمْ (^٣) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ فِي (^٥) شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ (^٦) فِي شَيْءٍ (^٧)؛ أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي (^٨) الإِسْلَامِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ القُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ (^٩)؛ كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٠) بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ (^١١) وُجُوبَ (^١٢) الزَّكَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٣) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^١٤) الصَّوْمَ.
_________
(^١) في ب: «الجواب».
(^٢) في أ، ج، ل، م: «أن».
(^٣) «كُلِّهِمْ» ليست في أ.
(^٤) في أ، ز: «الرَّسول».
(^٥) في ط زيادة: «كل».
(^٦) في أ: «ويكذِّبه».
(^٧) «وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ» ساقطة من ط.
(^٨) «فِي» ليست في ج.
(^٩) في ب، ح، ك: «بعضًا»، وفي هـ: «وكفر ببعضٍ» بدل: «وَجَحَدَ بَعْضَهُ».
(^١٠) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ»، و«أَقَرَّ» ليست في ك.
(^١١) في ك: «وأنكر».
(^١٢) «وُجُوبَ» ليست في د، ح، ي.
(^١٣) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ».
(^١٤) في أ، ك، ل زيادة: «وجوب».
أَوْ أَقَرَّ (^١) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٢) الحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ (^٣) فِي زَمَنِ النِّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ (^٤)؛ أَنْزَلَ اللَّهُ (^٥) فِي حَقِّهِمْ (^٦): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).
وَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٨) البَعْثَ؛ كَفَرَ (^٩) بِالإِجْمَاعِ (^١٠)، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (^١٣).
_________
(^١) في هـ، ط، ك: «وأقرَّ».
(^٢) في ك، ل زيادة: «وجوب».
(^٣) في ب: «ينفذ الناس»، وفي ط: «ينفذ أناس».
(^٤) في و، ح: «الحج».
(^٥) في ز: «تعالى» بدل: «اللَّهُ».
(^٦) في ل، م: «فيهم» بدل: «فِي حَقِّهِمْ».
(^٧) في ب بعد قوله: ﴿إليه سبيلًا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿ومن كفر﴾: «الآية»، و﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ليست في هـ.
وانظر لسبَبِ النُّزولِ: سُنَن سَعيد بن مَنْصُور - كتاب التَّفسير (٥٠٦) -، وتفسير الطَّبريِّ (٥/ ٦٢٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٩٩)، وسُنَن البَيْهَقيِّ (٨٦٠٧) والدُّرّ المَنْثُور للسُّيوطيِّ (٢/ ٢٧٦).
(^٨) في ز: «وأنكر».
(^٩) في ج: «كفرًا» وهو خطأ.
(^١٠) هَذَا مِنَ الإِجْمَاعَاتِ القَطْعِيَّة الظَّاهرَة، ومِمَّنْ حَكَى الإِجْمَاعَ أَيْضًا: ابنُ حَزْمٍ في الفَصْلِ فِي المِلَلِ والأَهْوَاء والنِّحَل (٤/ ٦٦)، وابنُ عبد البَرِّ فِي التَّمْهِيد (٩/ ١١٦)، والقَاضي عِيَاض في الشِّفا (٢/ ٢٩٠)، وشيخُ الإسلام ابن تيمية كَمَا فِي مَجمُوعِ الفتاوى (٤/ ٣١٤).
(^١١) في أ، ج: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٢) في أ، ب: «كما قال اللَّه تعالى».
(^١٣) في ب، وبعد قوله: ﴿يكفرون باللَّه ورسله﴾: «الآية»، وفي ح بعد قوله: ﴿يفرقوا بين اللَّه ورسله﴾: «الآيتين»، وفي م كذلك لكن فيها: «الآية»، وفي ز، ي زيادة: ﴿وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا﴾.
فَإِذَا (^١) كَانَ اللَّهُ (^٢) قَدْ (^٣) صَرَّحَ (^٤) فِي كِتَابِهِ: أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ (^٥) وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ (^٦) حَقًّا؛ زَالَتْ (^٧) هَذِهِ الشُّبْهَةُ (^٨) - وَهَذِهِ هِيَ (^٩) الَّتِي ذَكَرَهَا (^١٠) بَعْضُ أَهْلِ الأَحْسَاءِ (^١١) فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَرْسَلَ (^١٢) إِلَيْنَا -.
_________
(^١) في ح: «فإن».
(^٢) «اللَّهُ» ليست في ب، ج.
(^٣) «قَدْ» ليست في هـ، و.
(^٤) في أ: «مُصرِّح» بدل: «قَدْ صَرَّحَ»، وفي ك زيادة: «لنا».
(^٥) في ط زيادة: «الكتاب».
(^٦) في هـ: «هو الكافر»، وفي و، ل، م: «فهو كافر»، وفي ط: «فهذا الكافر».
(^٧) «أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ حَقًّا؛ زَالَتْ» ساقطة من أ.
(^٨) في ب: «الشبه»، وفي هـ، ز، ط، ك: «زالت الشبهة».
(^٩) «هِيَ» ليست في أ.
(^١٠) في و: «ذكرها لنا»، وفي ك: «ذكر لنا».
(^١١) في أ، هـ: «الحسا».
(^١٢) في ز، ح، ط، ك: «أرسله».
Translation
الجواب الأول
#46
Chapter 46 — الجواب الثاني
· ref. #46
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّانِي]
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا (^٢) كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ (^٣) مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ (^٤) فِي كُلِّ (^٥) شَيْءٍ (^٦) وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ (^٧)؛ فَهُوَ (^٨) كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ وَالمَالِ (^٩) بِالإِجْمَاعِ.
وَكَذَلِكَ (^١٠) إِذَا (^١١) أَقَرَّ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا البَعْثَ (^١٢).
وَكَذَلِكَ لَوْ (^١٣) جَحَدَ وُجُوبَ صَوْمِ (^١٤) رَمَضَانَ (^١٥) وَأَقَرَّ بِذَلِكَ (^١٦).
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك.
(^٢) في ح، م: «إذ».
(^٣) في ب زيادة: «كل».
(^٤) في ح: «الرسل»، وفي ط: «رسول اللَّه».
(^٥) «كُلِّ» ساقطة من و، ك.
(^٦) في هـ: «في شيء، وكذبه في شيء» بدل: «فِي كُلِّ شَيْءٍ».
(^٧) «وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ» ساقطة من هـ.
(^٨) في ب، د، هـ، ز، ط، ي، ك: «أنه».
(^٩) في أ، ب، ج، هـ، و: «المال والدم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٠) في ب: «وكذا»، وفي م زيادة: «أيضًا».
(^١١) في ح: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من ك.
(^١٢) «إِلَّا البَعْثَ» ساقطة من م.
(^١٣) في ك: «من».
(^١٤) «صَوْمِ» ليست في أ، ج، و.
(^١٥) في ب: «الصلاة» بدل: «صَوْمِ رَمَضَانَ»، وفي ز: «الصوم»، وفي ح: «وجود الصوم»، وفي ك: «الصوم لرمضان».
(^١٦) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «وكذَّب بذلك»، وفي ز، ط، ك: «وكذب به»، وفي هـ: «وكذبه».
لَا يَجْحَدُ (^١) هَذَا (^٢)، وَلَا تَخْتَلِفُ (^٣) المَذَاهِبُ فِيهِ (^٤)، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ (^٥) القُرْآنُ - كَمَا قَدَّمْنَا (^٦) -.
فَمَعْلُومٌ (^٧) أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ (^٨) أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ جَاءَ بِهَا (^٩) النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ (^١٠)، وَالصَّوْمِ (^١١)، وَالحَجِّ، فَكَيْفَ إِذَا (^١٢) جَحَدَ الإِنْسَانُ شَيْئًا (^١٣) مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ: كَفَرَ - وَلَوْ عَمِلَ بِكُلِّ مَا (^١٤) جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ (^١٥) ﷺ.
وَإِذَا (^١٦) جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ (^١٧) دِينُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ (^١٨) -: لَا يَكْفُرُ؟! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْجَبَ (^١٩) هَذَا الجَهْلَ (^٢٠)!
_________
(^١) في هـ: «تجحد» بالتاء، وفي ك: «فلا يجحد».
(^٢) في أ: «كما قدمنا» بدل: «لَا يَجْحَدُ هَذَا»، و«لَا يَجْحَدُ هَذَا» ليست في ب، ح.
(^٣) في ب، ح، ز: «لا تختلف».
(^٤) في ز: «فيه المذاهب» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٥) «بِهِ» ليست في ح.
(^٦) في ح: «قدمناه».
(^٧) في م: «ومعلوم».
(^٨) في ي زيادة: «من»، و«هُوَ» ليست في هـ.
(^٩) في ب: «به»، وفي ك: «من أعظم فرضت على العبيد وجاء بها».
(^١٠) في ب: «من الزكاة والصلاة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) «والصَّوْمِ» ليست في ح.
(^١٢) في ح: «إن».
(^١٣) «شَيْئًا» ليست في م.
(^١٤) في هـ: «بما» بدل: «بِكُلِّ مَا».
(^١٥) في ي: «رسول اللَّه».
(^١٦) في ب: «وإن».
(^١٧) في ط: «الذي هو أساس»، وفي ك: «الذي أساس».
(^١٨) «كُلِّهِمْ» ليست في د.
(^١٩) في ب، ي، ل: «ما أعظم».
(^٢٠) «الجَهْلَ» ليست في ك، وكتب في حاشية م، وصحح عليها: ﴿كذلك يطبع اللَّه على قلوب الذين لا يعلمون﴾.
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا (^٢) كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ (^٣) مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ (^٤) فِي كُلِّ (^٥) شَيْءٍ (^٦) وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ (^٧)؛ فَهُوَ (^٨) كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ وَالمَالِ (^٩) بِالإِجْمَاعِ.
وَكَذَلِكَ (^١٠) إِذَا (^١١) أَقَرَّ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا البَعْثَ (^١٢).
وَكَذَلِكَ لَوْ (^١٣) جَحَدَ وُجُوبَ صَوْمِ (^١٤) رَمَضَانَ (^١٥) وَأَقَرَّ بِذَلِكَ (^١٦).
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك.
(^٢) في ح، م: «إذ».
(^٣) في ب زيادة: «كل».
(^٤) في ح: «الرسل»، وفي ط: «رسول اللَّه».
(^٥) «كُلِّ» ساقطة من و، ك.
(^٦) في هـ: «في شيء، وكذبه في شيء» بدل: «فِي كُلِّ شَيْءٍ».
(^٧) «وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ» ساقطة من هـ.
(^٨) في ب، د، هـ، ز، ط، ي، ك: «أنه».
(^٩) في أ، ب، ج، هـ، و: «المال والدم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٠) في ب: «وكذا»، وفي م زيادة: «أيضًا».
(^١١) في ح: «إذ»، و«إِذَا» ساقطة من ك.
(^١٢) «إِلَّا البَعْثَ» ساقطة من م.
(^١٣) في ك: «من».
(^١٤) «صَوْمِ» ليست في أ، ج، و.
(^١٥) في ب: «الصلاة» بدل: «صَوْمِ رَمَضَانَ»، وفي ز: «الصوم»، وفي ح: «وجود الصوم»، وفي ك: «الصوم لرمضان».
(^١٦) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «وكذَّب بذلك»، وفي ز، ط، ك: «وكذب به»، وفي هـ: «وكذبه».
لَا يَجْحَدُ (^١) هَذَا (^٢)، وَلَا تَخْتَلِفُ (^٣) المَذَاهِبُ فِيهِ (^٤)، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ (^٥) القُرْآنُ - كَمَا قَدَّمْنَا (^٦) -.
فَمَعْلُومٌ (^٧) أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ (^٨) أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ جَاءَ بِهَا (^٩) النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ (^١٠)، وَالصَّوْمِ (^١١)، وَالحَجِّ، فَكَيْفَ إِذَا (^١٢) جَحَدَ الإِنْسَانُ شَيْئًا (^١٣) مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ: كَفَرَ - وَلَوْ عَمِلَ بِكُلِّ مَا (^١٤) جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ (^١٥) ﷺ.
وَإِذَا (^١٦) جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ (^١٧) دِينُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ (^١٨) -: لَا يَكْفُرُ؟! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْجَبَ (^١٩) هَذَا الجَهْلَ (^٢٠)!
_________
(^١) في هـ: «تجحد» بالتاء، وفي ك: «فلا يجحد».
(^٢) في أ: «كما قدمنا» بدل: «لَا يَجْحَدُ هَذَا»، و«لَا يَجْحَدُ هَذَا» ليست في ب، ح.
(^٣) في ب، ح، ز: «لا تختلف».
(^٤) في ز: «فيه المذاهب» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٥) «بِهِ» ليست في ح.
(^٦) في ح: «قدمناه».
(^٧) في م: «ومعلوم».
(^٨) في ي زيادة: «من»، و«هُوَ» ليست في هـ.
(^٩) في ب: «به»، وفي ك: «من أعظم فرضت على العبيد وجاء بها».
(^١٠) في ب: «من الزكاة والصلاة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١١) «والصَّوْمِ» ليست في ح.
(^١٢) في ح: «إن».
(^١٣) «شَيْئًا» ليست في م.
(^١٤) في هـ: «بما» بدل: «بِكُلِّ مَا».
(^١٥) في ي: «رسول اللَّه».
(^١٦) في ب: «وإن».
(^١٧) في ط: «الذي هو أساس»، وفي ك: «الذي أساس».
(^١٨) «كُلِّهِمْ» ليست في د.
(^١٩) في ب، ي، ل: «ما أعظم».
(^٢٠) «الجَهْلَ» ليست في ك، وكتب في حاشية م، وصحح عليها: ﴿كذلك يطبع اللَّه على قلوب الذين لا يعلمون﴾.
Translation
الجواب الثاني
#47
Chapter 47 — الجواب الثالث
· ref. #47
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّالِثُ]
وَيُقَالُ (^١) - أَيْضًا -: هَؤُلَاءِ (^٢) أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ (^٤) وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَهُمْ (^٦) يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٧)، وَيُصَلُّونَ وَيُؤَذِّنُونَ (^٨).
فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (^٩): إِنَّ (^١٠) مُسَيْلِمَةَ (^١١) نَبِيٌّ.
قُلْنَا: هَذَا (^١٢) هُوَ (^١٣) المَطْلُوبُ؛ إِذَا (^١٤) كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا فِي
_________
(^١) في ز زيادة: «له».
(^٢) في و: «لهؤلاء».
(^٣) في ز زيادة: «ورضي عنهم»، و«أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ساقطة من ب.
(^٤) أَيْ: فِي حَرْبِ الرِّدَّة الَّتِي حَصَلَتْ بعدَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ.
انظر: صحيح البُخاريِّ (٤٠٧٨)، ومُصنَّف ابن أبي شَيْبَة (٣٣٧٢١)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (١٣٢٠)، والرِّدَّة للوَاقِدِي (ص ١٢٢ - ١٣٨).
(^٥) في م: «رسول اللَّه».
(^٦) «وَهُمْ» ليست في هـ، و.
(^٧) في أ، ج، و، م: «عبده ورسوله»، ومن قوله: «وَهُمْ يَشْهَدُونَ» إلى هنا ساقط من ب.
(^٨) في د زيادة: «ويصومون».
(^٩) في و: «يشهدون»، و«إِنَّهُمْ يَقُولُونَ» ليست في ب.
(^١٠) «إِنَّ» ليست في ح.
(^١١) هُوَ: مُسَيْلِمَةُ بنُ حَبيبٍ الحَنَفيُّ، اليَمَامِيُّ، الكَذَّابُ، قَدِمَ المَدِينَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبوَّةَ، فَقَاتَلَهُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَقَرَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ وَحْشِيِّ بنِ حَرْبٍ ﵁، رَمَاهُ بِالحَرْبَةِ فَأَنْفَذَهُ - كَمَا تُعْقَرُ الإِبِلُ -، وَضَرَبَهُ أَبُو دُجَانَةَ ﵁ عَلَى رَأْسِهِ فَفَلَقَهُ، وَذَلِكَ بِعُقْرِ دَارِه فِي الحَدِيقَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: حَدِيقةُ المَوْتِ، وَكَانَ عُمُرُهُ مِئَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
انظر: البداية والنِّهاية لابنِ كثير (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧).
(^١٢) «هَذَا» ليست في ح.
(^١٣) «هُوَ» ليست في ب، ج.
(^١٤) في ج، هـ، م: «إذ»، وفي ي: «وإذا».
مَرْتَبَةِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ: كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^٢)، وَلَمْ تَنْفَعْهُ (^٣) الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ (^٤).
فَكَيْفَ بِمَنْ (^٥) رَفَعَ «شَمْسَانَ»، أَوْ «يُوسُفَ (^٦)»، أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا (^٧)؛ فِي مَرْتَبَةِ (^٨) جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ (^٩)؟! سُبْحَانَ اللَّهِ (^١٠)! مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
_________
(^١) في ج، و، ح: «رتبة».
(^٢) في أ، ج، د، و، ح، ي، م: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في هـ: «ينفعه».
(^٤) في أ: «والصلاة»، و«كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ» ساقطة من ب.
(^٥) في أ: «من»، وفي ب: «لمن».
(^٦) في ج، ك: «ويوسف».
(^٧) في أ: «أو نبيًّا أو صحابيًّا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك زيادة: «أو عبد القادر».
(^٨) في ج: «رتبة».
(^٩) في أ، ك زيادة: «لا يكفر».
(^١٠) في ب، هـ، و: «سبحانه».
وَيُقَالُ (^١) - أَيْضًا -: هَؤُلَاءِ (^٢) أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ (^٤) وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَهُمْ (^٦) يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٧)، وَيُصَلُّونَ وَيُؤَذِّنُونَ (^٨).
فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (^٩): إِنَّ (^١٠) مُسَيْلِمَةَ (^١١) نَبِيٌّ.
قُلْنَا: هَذَا (^١٢) هُوَ (^١٣) المَطْلُوبُ؛ إِذَا (^١٤) كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا فِي
_________
(^١) في ز زيادة: «له».
(^٢) في و: «لهؤلاء».
(^٣) في ز زيادة: «ورضي عنهم»، و«أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ساقطة من ب.
(^٤) أَيْ: فِي حَرْبِ الرِّدَّة الَّتِي حَصَلَتْ بعدَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ.
انظر: صحيح البُخاريِّ (٤٠٧٨)، ومُصنَّف ابن أبي شَيْبَة (٣٣٧٢١)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (١٣٢٠)، والرِّدَّة للوَاقِدِي (ص ١٢٢ - ١٣٨).
(^٥) في م: «رسول اللَّه».
(^٦) «وَهُمْ» ليست في هـ، و.
(^٧) في أ، ج، و، م: «عبده ورسوله»، ومن قوله: «وَهُمْ يَشْهَدُونَ» إلى هنا ساقط من ب.
(^٨) في د زيادة: «ويصومون».
(^٩) في و: «يشهدون»، و«إِنَّهُمْ يَقُولُونَ» ليست في ب.
(^١٠) «إِنَّ» ليست في ح.
(^١١) هُوَ: مُسَيْلِمَةُ بنُ حَبيبٍ الحَنَفيُّ، اليَمَامِيُّ، الكَذَّابُ، قَدِمَ المَدِينَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبوَّةَ، فَقَاتَلَهُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَقَرَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ وَحْشِيِّ بنِ حَرْبٍ ﵁، رَمَاهُ بِالحَرْبَةِ فَأَنْفَذَهُ - كَمَا تُعْقَرُ الإِبِلُ -، وَضَرَبَهُ أَبُو دُجَانَةَ ﵁ عَلَى رَأْسِهِ فَفَلَقَهُ، وَذَلِكَ بِعُقْرِ دَارِه فِي الحَدِيقَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: حَدِيقةُ المَوْتِ، وَكَانَ عُمُرُهُ مِئَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
انظر: البداية والنِّهاية لابنِ كثير (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧).
(^١٢) «هَذَا» ليست في ح.
(^١٣) «هُوَ» ليست في ب، ج.
(^١٤) في ج، هـ، م: «إذ»، وفي ي: «وإذا».
مَرْتَبَةِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ: كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^٢)، وَلَمْ تَنْفَعْهُ (^٣) الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ (^٤).
فَكَيْفَ بِمَنْ (^٥) رَفَعَ «شَمْسَانَ»، أَوْ «يُوسُفَ (^٦)»، أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا (^٧)؛ فِي مَرْتَبَةِ (^٨) جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ (^٩)؟! سُبْحَانَ اللَّهِ (^١٠)! مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
_________
(^١) في ج، و، ح: «رتبة».
(^٢) في أ، ج، د، و، ح، ي، م: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في هـ: «ينفعه».
(^٤) في أ: «والصلاة»، و«كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ» ساقطة من ب.
(^٥) في أ: «من»، وفي ب: «لمن».
(^٦) في ج، ك: «ويوسف».
(^٧) في أ: «أو نبيًّا أو صحابيًّا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك زيادة: «أو عبد القادر».
(^٨) في ج: «رتبة».
(^٩) في أ، ك زيادة: «لا يكفر».
(^١٠) في ب، هـ، و: «سبحانه».
Translation
الجواب الثالث
#48
Chapter 48 — الجواب الرابع
· ref. #48
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الرَّابِعُ]
وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ (^١) حَرَّقَهُمْ (^٢) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ: كُلُّهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٣)، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁، وَتَعَلَّمُوا العِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ (^٤)، وَلَكِنِ (^٥) اعْتَقَدُوا (^٦) فِي عَلِيٍّ مِثْلَ الِاعْتِقَادِ (^٧) فِي «يُوسُفَ (^٨)» وَ«شَمْسَانَ» وَأَمْثَالِهِمَا (^٩).
_________
(^١) في ي: «إن الذين».
(^٢) في ط: «أحرقهم».
وخَبَرُ إِحْرَاقِهِمْ أَخْرَجَهُ البُخَاريُّ فِي صَحيحِه (٦٩٢٢) عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ)، وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)».
وانظر: مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ (٦٧)، والشَّريعَة للآجُرِّيِّ (٥/ ٢٥٢١).
(^٣) في ك: «وهم أحياء» بدل: «كُلُّهُمْ».
(^٤) في ي زيادة: «﵃».
(^٥) في ل: «لمَّا».
(^٦) في هـ: «اعتقد».
(^٧) في أ: «ما اعتقدوا».
(^٨) في هـ: «اعتقاد يوسف» وهو خطأ.
(^٩) في ب، ز، ط: «وأمثالهم».
سُئِل الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ آلُ الشَّيْخِ - كَمَا فِي مَجْمُوعِ فَتَاوِيهِ (١/ ١٣٤) - عن «يُوسُف» و«شَمْسَان» و«تَاج»، وَهَلْ هي مُعْتَقَداتٌ، وَهَلْ هِيَ أَسْمَاءُ مَوَاضِع، أَوْ أَسْمَاءُ أَشْخَاصٍ، وعنْ تَارِيخِ كلٍّ مِنْهَا، وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْتَقِدُون فِيهَا؟
فَأَجَابَ ﵀:
«(يُوسُف) و(شَمْسَان) و(تَاج): أَسْمَاءُ أُنَاسٍ كَفَرَة طَوَاغِيت، وَلَيْسَت أَسْمَاءُ مَوَاضِع:
فأمَّا (تَاج): فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الخَرْج، تُصْرَفُ إِلَيْه النُّذُور، وَيُدْعَى، وَيُعْتَقَدُ فيه النَّفعُ والضَّرُّ، وكَانَ يَأْتِي إِلَى أَهْلِ الدِّرْعِيَّة مِنْ بَلَدِه الخَرْج لِتَحْصِيلِ مَالِهِ منَ النُّذُور، وَقَدْ كَانَ يَخَافُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الَّذِين يَعْتَقِدُونَ فِيهِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ وحَاشِيَةٌ لا يُتَعرَّضُ لهم بِمَكْرُوهٍ، بل يُدَّعَى فِيهِمُ الدَّعَاوِي الكَاذِبَة، وَتُنسَبُ إِلَيْهِم الحِكَايَاتُ القَبِيحَة، ومِمَّا يُنسَبُ إِلَى (تَاجٍ): أَنَّه أَعْمَى وَيَأْتِي مِنْ بَلَدِه الخَرْجِ مِنْ غَيْرِ قَائدٍ يَقُودُه.
وأَمَّا (شَمْسَان): فالَّذِي يَظْهَرُ منْ رَسَائِل إمَامِ الدَّعْوَة ﵀ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ عنِ العَارِضِ، وَلَهُ أَوْلَادٌ يُعْتَقَدُ فيهِم.
وأَمَّا (يُوسُف): فَقَدْ كَانَ على قَبْرِه وَثَنٌ يُعْتَقَدُ فيه، وَيَظْهَرُ أَنَّ قبرَه في «الكُوَيْت» أَو «الأَحْسَاءِ» - كَمَا يُفْهَمُ منْ بعضِ رَسَائِلِ الشَّيْخِ ﵀.
أَمَّا تاريخُ وُجُودِهِم: فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ عَصْرِ إمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن عبدِ الوَهَّاب ﵀، وقد ذَكَرَهُم فِي كَثِيرٍ مِنْ رَسَائِلِه؛ لِأنَّهُم مِنْ أَشْهَرِ الطَّوَاغِيتِ الَّتِي يَعْتَقِدُ فِيهَا أَهْلُ نَجْدٍ ومَا يُقَارِبُهَا، وكانُوا يَعْتَقِدُون فيهم الوَلَايَة، ويَصْرِفُونَ لهم شيئًا منَ العبادة، ويُنْذِرُونَ لهم النُّذُور، ويَرْجُونَ بذلكَ نَظِيرَ ما يَرْجُوهُ عُبَّادُ اللَّاتِ والعُزَّى».
وانظر: مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجْديَّة لعبد اللَّطيف آل الشَّيخ (٣/ ٣٨٣).
فَكَيْفَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ (^١) عَلَى قَتْلِهِمْ وَكُفْرِهِمْ (^٢)؟!
أَتَظُنُّونَ أَنَّ (^٣) الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟!
أَمْ (^٤) تَظُنُّونَ أَنَّ (^٥) الِاعْتِقَادَ فِي «تَاجٍ» (^٦) وَأَمْثَالِهِ لَا (^٧) يَضُرُّ، وَالِاعْتِقَادَ فِي (^٨) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُكَفِّرُ (^٩)؟!
_________
(^١) في ي زيادة: «﵃».
(^٢) في أ: «قتالهم وكفرهم»، وفي ب، ز: «كفرهم وقتلهم»، وفي ج: «قتلهم وكفروهم».
(^٣) «أَنَّ» ساقطة من ج، و، ز، ل.
(^٤) في ج، ح: «لمَ».
(^٥) «أَنَّ الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟! أَمْ تَظُنُّونَ أَنَّ» ساقطة من ب، و«أَنَّ» ليست في ج، د، هـ، و.
(^٦) في د: «في يوسف وفي تاج»، وفي ط: «في شمسان»، وفي ك: «في يوسف وتاج». وقد تقدَّم التَّعريفُ بـ «تَاجٍ» قَرِيبًا.
(^٧) «لَا» ساقطة من ك، وهو خطأ.
(^٨) في أ، ج: «وفي عليّ» بدل: «وَالِاعْتِقَادَ فِي عليّ».
(^٩) في ب، ح: «كفرٌ»، وفي ك: «لا يكفِّر» وهو خطأ.
وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ (^١) حَرَّقَهُمْ (^٢) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ: كُلُّهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٣)، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁، وَتَعَلَّمُوا العِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ (^٤)، وَلَكِنِ (^٥) اعْتَقَدُوا (^٦) فِي عَلِيٍّ مِثْلَ الِاعْتِقَادِ (^٧) فِي «يُوسُفَ (^٨)» وَ«شَمْسَانَ» وَأَمْثَالِهِمَا (^٩).
_________
(^١) في ي: «إن الذين».
(^٢) في ط: «أحرقهم».
وخَبَرُ إِحْرَاقِهِمْ أَخْرَجَهُ البُخَاريُّ فِي صَحيحِه (٦٩٢٢) عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ)، وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)».
وانظر: مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ (٦٧)، والشَّريعَة للآجُرِّيِّ (٥/ ٢٥٢١).
(^٣) في ك: «وهم أحياء» بدل: «كُلُّهُمْ».
(^٤) في ي زيادة: «﵃».
(^٥) في ل: «لمَّا».
(^٦) في هـ: «اعتقد».
(^٧) في أ: «ما اعتقدوا».
(^٨) في هـ: «اعتقاد يوسف» وهو خطأ.
(^٩) في ب، ز، ط: «وأمثالهم».
سُئِل الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ آلُ الشَّيْخِ - كَمَا فِي مَجْمُوعِ فَتَاوِيهِ (١/ ١٣٤) - عن «يُوسُف» و«شَمْسَان» و«تَاج»، وَهَلْ هي مُعْتَقَداتٌ، وَهَلْ هِيَ أَسْمَاءُ مَوَاضِع، أَوْ أَسْمَاءُ أَشْخَاصٍ، وعنْ تَارِيخِ كلٍّ مِنْهَا، وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْتَقِدُون فِيهَا؟
فَأَجَابَ ﵀:
«(يُوسُف) و(شَمْسَان) و(تَاج): أَسْمَاءُ أُنَاسٍ كَفَرَة طَوَاغِيت، وَلَيْسَت أَسْمَاءُ مَوَاضِع:
فأمَّا (تَاج): فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الخَرْج، تُصْرَفُ إِلَيْه النُّذُور، وَيُدْعَى، وَيُعْتَقَدُ فيه النَّفعُ والضَّرُّ، وكَانَ يَأْتِي إِلَى أَهْلِ الدِّرْعِيَّة مِنْ بَلَدِه الخَرْج لِتَحْصِيلِ مَالِهِ منَ النُّذُور، وَقَدْ كَانَ يَخَافُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الَّذِين يَعْتَقِدُونَ فِيهِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ وحَاشِيَةٌ لا يُتَعرَّضُ لهم بِمَكْرُوهٍ، بل يُدَّعَى فِيهِمُ الدَّعَاوِي الكَاذِبَة، وَتُنسَبُ إِلَيْهِم الحِكَايَاتُ القَبِيحَة، ومِمَّا يُنسَبُ إِلَى (تَاجٍ): أَنَّه أَعْمَى وَيَأْتِي مِنْ بَلَدِه الخَرْجِ مِنْ غَيْرِ قَائدٍ يَقُودُه.
وأَمَّا (شَمْسَان): فالَّذِي يَظْهَرُ منْ رَسَائِل إمَامِ الدَّعْوَة ﵀ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ عنِ العَارِضِ، وَلَهُ أَوْلَادٌ يُعْتَقَدُ فيهِم.
وأَمَّا (يُوسُف): فَقَدْ كَانَ على قَبْرِه وَثَنٌ يُعْتَقَدُ فيه، وَيَظْهَرُ أَنَّ قبرَه في «الكُوَيْت» أَو «الأَحْسَاءِ» - كَمَا يُفْهَمُ منْ بعضِ رَسَائِلِ الشَّيْخِ ﵀.
أَمَّا تاريخُ وُجُودِهِم: فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ عَصْرِ إمَامِ الدَّعْوَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بن عبدِ الوَهَّاب ﵀، وقد ذَكَرَهُم فِي كَثِيرٍ مِنْ رَسَائِلِه؛ لِأنَّهُم مِنْ أَشْهَرِ الطَّوَاغِيتِ الَّتِي يَعْتَقِدُ فِيهَا أَهْلُ نَجْدٍ ومَا يُقَارِبُهَا، وكانُوا يَعْتَقِدُون فيهم الوَلَايَة، ويَصْرِفُونَ لهم شيئًا منَ العبادة، ويُنْذِرُونَ لهم النُّذُور، ويَرْجُونَ بذلكَ نَظِيرَ ما يَرْجُوهُ عُبَّادُ اللَّاتِ والعُزَّى».
وانظر: مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجْديَّة لعبد اللَّطيف آل الشَّيخ (٣/ ٣٨٣).
فَكَيْفَ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ (^١) عَلَى قَتْلِهِمْ وَكُفْرِهِمْ (^٢)؟!
أَتَظُنُّونَ أَنَّ (^٣) الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟!
أَمْ (^٤) تَظُنُّونَ أَنَّ (^٥) الِاعْتِقَادَ فِي «تَاجٍ» (^٦) وَأَمْثَالِهِ لَا (^٧) يَضُرُّ، وَالِاعْتِقَادَ فِي (^٨) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُكَفِّرُ (^٩)؟!
_________
(^١) في ي زيادة: «﵃».
(^٢) في أ: «قتالهم وكفرهم»، وفي ب، ز: «كفرهم وقتلهم»، وفي ج: «قتلهم وكفروهم».
(^٣) «أَنَّ» ساقطة من ج، و، ز، ل.
(^٤) في ج، ح: «لمَ».
(^٥) «أَنَّ الصَّحَابَةَ يُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ؟! أَمْ تَظُنُّونَ أَنَّ» ساقطة من ب، و«أَنَّ» ليست في ج، د، هـ، و.
(^٦) في د: «في يوسف وفي تاج»، وفي ط: «في شمسان»، وفي ك: «في يوسف وتاج». وقد تقدَّم التَّعريفُ بـ «تَاجٍ» قَرِيبًا.
(^٧) «لَا» ساقطة من ك، وهو خطأ.
(^٨) في أ، ج: «وفي عليّ» بدل: «وَالِاعْتِقَادَ فِي عليّ».
(^٩) في ب، ح: «كفرٌ»، وفي ك: «لا يكفِّر» وهو خطأ.
Translation
الجواب الرابع
#49
Chapter 49 — الجواب الخامس
· ref. #49
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الخَامِسُ]
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: «بَنُو عُبَيْدٍ القَدَّاحِ» (^٢) الَّذِينَ مَلَكُوا المَغْرِبَ (^٣) وَمِصْرَ فِي زَمَنِ (^٤) بَنِي العَبَّاسِ: كُلُّهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٥)، وَيُصَلُّونَ الجُمُعَةَ وَالجَمَاعَةَ (^٦).
فَلَمَّا أَظْهَرُوا مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ فِي أَشْيَاءَ - دُونَ مَا نَحْنُ (^٧) فِيهِ -؛ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَقِتَالِهِمْ (^٨)، وَأَنَّ بِلَادَهُمْ بِلَادُ حَرْبٍ، وَغَزَاهُمُ المُسْلِمُونَ حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ (^٩) مِنْ بُلْدَانِ (^١٠) المُسْلِمِينَ (^١١).
_________
(^١) في ك: «إنها» وهو تصحيف، وفي ي زيادة: «إنَّ».
(^٢) وَهُمْ: بَنُو عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَيْمُون القَدَّاح، من الإسْمَاعِيليَّةِ البَاطنيَّةِ، ادَّعَى النَّسَبَ العَلَوِيَّ، وظَهَرَت دَعْوَتُهُ فِي المَغْرِب سنة (٢٩٦ هـ)، وحَلَّتْ دَوْلَتُه محلَّ دَوْلَة بَنِي الأَغْلَب، وَأَظْهَرَ مَذْهَبَ البَاطِنيَّة - كَسَبِّ الصَّحَابَة، وتَعْطِيلِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَة -، وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينةَ المَهْدِيَّة، وتُوفِّي بها سنة (٣٢٢ هـ).
انظر: تاريخ الأَنْطَاكيِّ (ص ٦٢)، والكامل في التَّاريخ لابن الأَثِير (٦/ ٥٧٧)، والبيانُ المُغْرِب لابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ (١/ ١٤٩)، وكَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر لابن أَيْبَك الدَّوَادَارِي (٦/ ٤٤)، ومِنَ الكُتُبِ المُفْرَدَة فِي أَخْبَارِهِم: أَخْبَارُ بَنِي عُبَيْدٍ لمُحمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ حَمَّاد الصِّنْهَاجِيِّ، واتِّعَاظُ الحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الفَاطِمِيِّينَ الخُلَفَاءِ للمِقْرِيزِيِّ.
(^٣) في ب: «الغرب».
(^٤) في ب، د، هـ، ي: «زمان».
(^٥) «وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ» ساقطة من ط.
(^٦) في ز: «والجماعات»، و«وَالجَمَاعَةَ» ليست في أ، ج.
(^٧) في وزيادة: «عليك».
(^٨) في ب، د، ط: «قتلهم»، وفي ك: «على قتلهم وكفرهم».
وانظر: مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة لابن تيمية (٣/ ٤٥٢).
(^٩) في د: «ما بيديهم»، وفي م: «ما بأيدهم».
(^١٠) في ب: «بلاد».
(^١١) «حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بُلْدَانِ المُسْلِمِينَ» ساقطة من أ.
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: «بَنُو عُبَيْدٍ القَدَّاحِ» (^٢) الَّذِينَ مَلَكُوا المَغْرِبَ (^٣) وَمِصْرَ فِي زَمَنِ (^٤) بَنِي العَبَّاسِ: كُلُّهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ (^٥)، وَيُصَلُّونَ الجُمُعَةَ وَالجَمَاعَةَ (^٦).
فَلَمَّا أَظْهَرُوا مُخَالَفَةَ الشَّرِيعَةِ فِي أَشْيَاءَ - دُونَ مَا نَحْنُ (^٧) فِيهِ -؛ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَقِتَالِهِمْ (^٨)، وَأَنَّ بِلَادَهُمْ بِلَادُ حَرْبٍ، وَغَزَاهُمُ المُسْلِمُونَ حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ (^٩) مِنْ بُلْدَانِ (^١٠) المُسْلِمِينَ (^١١).
_________
(^١) في ك: «إنها» وهو تصحيف، وفي ي زيادة: «إنَّ».
(^٢) وَهُمْ: بَنُو عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَيْمُون القَدَّاح، من الإسْمَاعِيليَّةِ البَاطنيَّةِ، ادَّعَى النَّسَبَ العَلَوِيَّ، وظَهَرَت دَعْوَتُهُ فِي المَغْرِب سنة (٢٩٦ هـ)، وحَلَّتْ دَوْلَتُه محلَّ دَوْلَة بَنِي الأَغْلَب، وَأَظْهَرَ مَذْهَبَ البَاطِنيَّة - كَسَبِّ الصَّحَابَة، وتَعْطِيلِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَة -، وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينةَ المَهْدِيَّة، وتُوفِّي بها سنة (٣٢٢ هـ).
انظر: تاريخ الأَنْطَاكيِّ (ص ٦٢)، والكامل في التَّاريخ لابن الأَثِير (٦/ ٥٧٧)، والبيانُ المُغْرِب لابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ (١/ ١٤٩)، وكَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر لابن أَيْبَك الدَّوَادَارِي (٦/ ٤٤)، ومِنَ الكُتُبِ المُفْرَدَة فِي أَخْبَارِهِم: أَخْبَارُ بَنِي عُبَيْدٍ لمُحمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ حَمَّاد الصِّنْهَاجِيِّ، واتِّعَاظُ الحُنَفَاءِ بِأَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الفَاطِمِيِّينَ الخُلَفَاءِ للمِقْرِيزِيِّ.
(^٣) في ب: «الغرب».
(^٤) في ب، د، هـ، ي: «زمان».
(^٥) «وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ» ساقطة من ط.
(^٦) في ز: «والجماعات»، و«وَالجَمَاعَةَ» ليست في أ، ج.
(^٧) في وزيادة: «عليك».
(^٨) في ب، د، ط: «قتلهم»، وفي ك: «على قتلهم وكفرهم».
وانظر: مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة لابن تيمية (٣/ ٤٥٢).
(^٩) في د: «ما بيديهم»، وفي م: «ما بأيدهم».
(^١٠) في ب: «بلاد».
(^١١) «حَتَّى اسْتَنْقَذُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بُلْدَانِ المُسْلِمِينَ» ساقطة من أ.
Translation
الجواب الخامس
#50
Chapter 50 — الجواب السادس
· ref. #50
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ السَّادِسُ]
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا كَانَ الأَوَّلُونَ لَمْ يَكْفُرُوا إِلَّا أَنَّهُمْ (^٢) جَمَعُوا بَيْنَ (^٣) الشِّرْكِ، وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ (^٤)، وَالقُرْآنِ (^٥)، وَإِنْكَارِ البَعْثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٦).
فَمَا مَعْنَى البَابِ الَّذِي ذَكَرَ (^٧) العُلَمَاءُ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ: «بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ» (^٨) - وَهُوَ المُسْلِمُ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ (^٩) -؟ ثُمَّ ذَكَرُوا (^١٠) أَنْوَاعًا (^١١) كَثِيرَةً، كُلُّ (^١٢) نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ (^١٣)، وَيُحِلُّ دَمَ الرَّجُلِ وَمَالَهُ (^١٤)،
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٢) في ب: «وهم» بدل: «إِلَّا أَنَّهُمْ»، وفي و، ك، ل، م: «لأنهم».
(^٣) «بَيْنَ» ساقطة من ح.
(^٤) في أ، ج، هـ، و، ز: «الرسل».
(^٥) «وَالقُرْآنِ» ليست في أ.
(^٦) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ليست في ط.
(^٧) في ي، ل: «ذكره».
(^٨) انظر: بدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرَائع للكَاسَانيِّ (٧/ ١٣٤)، والبحر الرَّائق شرح كنز الدَّقائق لابن نُجَيْم (٥/ ١٢٩)، ومُخْتَصر خَلِيل المَالكيِّ (ص ٢٣٨)، وشَرْحه مَوَاهبُ الجَلِيل (٦/ ٢٧٩)، ومُخْتَصر المُزَنِيِّ (٨/ ٣٦٧)، ومنهاج الطَّالبين للنَّوويِّ (ص ٤٢٧)، والكافي لابن قُدَامَة (٤/ ٦٠)، والشَّرح الكبير على المُقْنِع لابن قُدَامَة (٢٧/ ١٠٧).
(^٩) في ك: «بعد الإسلام»، و«بَعْدَ إِسْلَامِهِ» ليست في أ، ج، ز، ح، ط، ي.
(^١٠) في ح: «ذكر»، وفي ل، م: «وذكروا» بدل: «ثُمَّ ذَكَرُوا».
(^١١) في أ، ج، و، ط: «أشياء».
(^١٢) في ك: «لكل».
(^١٣) «يُكَفِّرُ» ساقطة من ك.
(^١٤) في ز: «ويحل الدم والمال».
حَتَّى إِنَّهُمْ (^١) ذَكَرُوا أَشْيَاءَ (^٢) يَسِيرَةً - عِنْدَ مَنْ فَعَلَهَا (^٣) -؛ مِثْلَ كَلِمَةٍ يَذْكُرُهَا بِلِسَانِهِ (^٤) دُونَ قَلْبِهِ، أَوْ كَلِمَةٍ (^٥) يَذْكُرُهَا عَلَى وَجْهِ (^٦) المَزْحِ (^٧) وَاللَّعِبِ (^٨).
_________
(^١) «إِنَّهُمْ» ساقطة من ك.
(^٢) في د زيادة: «كثيرة»، ومن قوله: «كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «أَنْوَاعًا كَثِيرَةً» إلى هنا ساقط من ط.
(^٣) في ب، ز، ح: «يفعلها».
(^٤) في هـ: «يخرجها من لسانه».
(^٥) في ط: «وكلمة».
(^٦) في ك: «سبيل».
(^٧) في ب، ي: «المزاح».
(^٨) في أ: «أو اللَّعب»، وفي هـ: «ولِلَّعب».
وقد أَفْرَدَ بعضُ الحَنَفِيَّةِ هذا البابَ بمُؤَلَّفَاتٍ؛ منهم: بدرُ الرَّشيدِ الحَنَفِيُّ في كِتَابِ (أَلْفَاظُ الكُفْرِ)، وشَرَحَه المُلَّا علي القَارِي، وانظر: كتابُ الإِعْلَام بِقَوَاطِعِ الإِسْلَامِ لابن حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ.
وَيُقَالُ - أَيْضًا (^١) -: إِذَا كَانَ الأَوَّلُونَ لَمْ يَكْفُرُوا إِلَّا أَنَّهُمْ (^٢) جَمَعُوا بَيْنَ (^٣) الشِّرْكِ، وَتَكْذِيبِ الرَّسُولِ (^٤)، وَالقُرْآنِ (^٥)، وَإِنْكَارِ البَعْثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٦).
فَمَا مَعْنَى البَابِ الَّذِي ذَكَرَ (^٧) العُلَمَاءُ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ: «بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ» (^٨) - وَهُوَ المُسْلِمُ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ (^٩) -؟ ثُمَّ ذَكَرُوا (^١٠) أَنْوَاعًا (^١١) كَثِيرَةً، كُلُّ (^١٢) نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ (^١٣)، وَيُحِلُّ دَمَ الرَّجُلِ وَمَالَهُ (^١٤)،
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٢) في ب: «وهم» بدل: «إِلَّا أَنَّهُمْ»، وفي و، ك، ل، م: «لأنهم».
(^٣) «بَيْنَ» ساقطة من ح.
(^٤) في أ، ج، هـ، و، ز: «الرسل».
(^٥) «وَالقُرْآنِ» ليست في أ.
(^٦) «وَغَيْرِ ذَلِكَ» ليست في ط.
(^٧) في ي، ل: «ذكره».
(^٨) انظر: بدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرَائع للكَاسَانيِّ (٧/ ١٣٤)، والبحر الرَّائق شرح كنز الدَّقائق لابن نُجَيْم (٥/ ١٢٩)، ومُخْتَصر خَلِيل المَالكيِّ (ص ٢٣٨)، وشَرْحه مَوَاهبُ الجَلِيل (٦/ ٢٧٩)، ومُخْتَصر المُزَنِيِّ (٨/ ٣٦٧)، ومنهاج الطَّالبين للنَّوويِّ (ص ٤٢٧)، والكافي لابن قُدَامَة (٤/ ٦٠)، والشَّرح الكبير على المُقْنِع لابن قُدَامَة (٢٧/ ١٠٧).
(^٩) في ك: «بعد الإسلام»، و«بَعْدَ إِسْلَامِهِ» ليست في أ، ج، ز، ح، ط، ي.
(^١٠) في ح: «ذكر»، وفي ل، م: «وذكروا» بدل: «ثُمَّ ذَكَرُوا».
(^١١) في أ، ج، و، ط: «أشياء».
(^١٢) في ك: «لكل».
(^١٣) «يُكَفِّرُ» ساقطة من ك.
(^١٤) في ز: «ويحل الدم والمال».
حَتَّى إِنَّهُمْ (^١) ذَكَرُوا أَشْيَاءَ (^٢) يَسِيرَةً - عِنْدَ مَنْ فَعَلَهَا (^٣) -؛ مِثْلَ كَلِمَةٍ يَذْكُرُهَا بِلِسَانِهِ (^٤) دُونَ قَلْبِهِ، أَوْ كَلِمَةٍ (^٥) يَذْكُرُهَا عَلَى وَجْهِ (^٦) المَزْحِ (^٧) وَاللَّعِبِ (^٨).
_________
(^١) «إِنَّهُمْ» ساقطة من ك.
(^٢) في د زيادة: «كثيرة»، ومن قوله: «كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «أَنْوَاعًا كَثِيرَةً» إلى هنا ساقط من ط.
(^٣) في ب، ز، ح: «يفعلها».
(^٤) في هـ: «يخرجها من لسانه».
(^٥) في ط: «وكلمة».
(^٦) في ك: «سبيل».
(^٧) في ب، ي: «المزاح».
(^٨) في أ: «أو اللَّعب»، وفي هـ: «ولِلَّعب».
وقد أَفْرَدَ بعضُ الحَنَفِيَّةِ هذا البابَ بمُؤَلَّفَاتٍ؛ منهم: بدرُ الرَّشيدِ الحَنَفِيُّ في كِتَابِ (أَلْفَاظُ الكُفْرِ)، وشَرَحَه المُلَّا علي القَارِي، وانظر: كتابُ الإِعْلَام بِقَوَاطِعِ الإِسْلَامِ لابن حَجَرٍ الهَيْتَمِيِّ.
Translation
الجواب السادس
#51
Chapter 51 — الجواب السابع
· ref. #51
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ السَّابِعُ]
وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (^١)؛ أَمَا سَمِعْتَ (^٢) اللَّهَ كَفَّرَهُمْ بِكَلِمَةٍ - مَعَ كَوْنِهِمْ فِي زَمَنِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيُزَكُّونَ (^٥)، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُونَ (^٦) -؟
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ (^٧): ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^٨)؛ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ (^٩) صَرَّحَ اللَّهُ (^١٠) أَنَّهُمْ (^١١) كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (^١٢) - وَهُمْ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^١٤) - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ (^١٥) قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^١٦).
_________
(^١) في ب بعد قوله: ﴿كلمة الكفر﴾: «الآية».
(^٢) في ز زيادة: «أنَّ».
(^٣) في هـ: «زمان».
(^٤) في ك، ل: «النبيّ».
(^٥) «وَيُزَكُّونَ» ليست في أ، ج.
(^٦) في ز: «وجاهدوا وصلُّوا وحجُّوا معه ووحَّدوا اللَّه تعالى»، وفي ي، ل، م زيادة: «اللَّه».
(^٧) في ك زيادة: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾.
(^٨) في هـ بعد قوله: ﴿لا تعتذروا﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿تستهزئون﴾: «الآية»، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في ط، و﴿قُلْ﴾ ليست في ل.
(^٩) في ي: «قد» بدل: «الَّذِينَ»، و«الَّذِينَ» ساقطة من ك.
(^١٠) في ب زيادة: «فيهم»، وفي د، ك زيادة: «في كتابه».
(^١١) في ط زيادة: «قد».
(^١٢) «بَعْدَ إِيمَانِهِمْ» ساقطة من ك.
(^١٣) في د: «هم»، و«وَهُمْ» ليست في أ، ب، ج، ح.
(^١٤) «فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» ليست في ك.
(^١٥) في و: «بأنهم».
(^١٦) في هـ، ز، ط، ك: «أنها على سبيل المزح» بدل: «أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ»، وفي ي: «المزاح»، وفي د، ل، م زيادة: «واللعب».
وهذا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَريُّ في تَفْسيرِهِ (١١/ ٥٤٣)، وابنُ أبِي حَاتِمٍ (٦/ ١٨٢٩)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - فِي مَجْلِسٍ -: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسِنَةً، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَنَزَلَ القُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحِقْبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَنْكُبُهُ الحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾».
فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ: وَهِيَ قَوْلُهُمْ: تُكَفِّرُونَ (^١) المُسْلِمِينَ! - أُنَاسًا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٢)، وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ (^٣) -، ثُمَّ تَأَمَّلْ جَوَابَهَا؛ فَإِنَّهُ مِنْ (^٤) أَنْفَعِ مَا فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ (^٥).
_________
(^١) في ب: «يكفِّرون»، وفي ي: «أتكفِّرون».
(^٢) في د، هـ، ط زيادة: «وأن محمّدًا رسول اللَّه».
(^٣) في ك زيادة: «ويزكون ويحجون»، وفي ل، م زيادة: «ويحجون»، و«وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ» ليست في ط.
(^٤) «مِنْ» ليست في أ، ب، ي.
(^٥) في ز: «الورقات».
وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (^١)؛ أَمَا سَمِعْتَ (^٢) اللَّهَ كَفَّرَهُمْ بِكَلِمَةٍ - مَعَ كَوْنِهِمْ فِي زَمَنِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيُزَكُّونَ (^٥)، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُونَ (^٦) -؟
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ (^٧): ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^٨)؛ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ (^٩) صَرَّحَ اللَّهُ (^١٠) أَنَّهُمْ (^١١) كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (^١٢) - وَهُمْ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^١٤) - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ (^١٥) قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^١٦).
_________
(^١) في ب بعد قوله: ﴿كلمة الكفر﴾: «الآية».
(^٢) في ز زيادة: «أنَّ».
(^٣) في هـ: «زمان».
(^٤) في ك، ل: «النبيّ».
(^٥) «وَيُزَكُّونَ» ليست في أ، ج.
(^٦) في ز: «وجاهدوا وصلُّوا وحجُّوا معه ووحَّدوا اللَّه تعالى»، وفي ي، ل، م زيادة: «اللَّه».
(^٧) في ك زيادة: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾.
(^٨) في هـ بعد قوله: ﴿لا تعتذروا﴾: «الآية»، وفي م بعد قوله: ﴿تستهزئون﴾: «الآية»، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في ط، و﴿قُلْ﴾ ليست في ل.
(^٩) في ي: «قد» بدل: «الَّذِينَ»، و«الَّذِينَ» ساقطة من ك.
(^١٠) في ب زيادة: «فيهم»، وفي د، ك زيادة: «في كتابه».
(^١١) في ط زيادة: «قد».
(^١٢) «بَعْدَ إِيمَانِهِمْ» ساقطة من ك.
(^١٣) في د: «هم»، و«وَهُمْ» ليست في أ، ب، ج، ح.
(^١٤) «فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» ليست في ك.
(^١٥) في و: «بأنهم».
(^١٦) في هـ، ز، ط، ك: «أنها على سبيل المزح» بدل: «أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ»، وفي ي: «المزاح»، وفي د، ل، م زيادة: «واللعب».
وهذا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَريُّ في تَفْسيرِهِ (١١/ ٥٤٣)، وابنُ أبِي حَاتِمٍ (٦/ ١٨٢٩)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - فِي مَجْلِسٍ -: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسِنَةً، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَنَزَلَ القُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحِقْبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَنْكُبُهُ الحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾».
فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ: وَهِيَ قَوْلُهُمْ: تُكَفِّرُونَ (^١) المُسْلِمِينَ! - أُنَاسًا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^٢)، وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ (^٣) -، ثُمَّ تَأَمَّلْ جَوَابَهَا؛ فَإِنَّهُ مِنْ (^٤) أَنْفَعِ مَا فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ (^٥).
_________
(^١) في ب: «يكفِّرون»، وفي ي: «أتكفِّرون».
(^٢) في د، هـ، ط زيادة: «وأن محمّدًا رسول اللَّه».
(^٣) في ك زيادة: «ويزكون ويحجون»، وفي ل، م زيادة: «ويحجون»، و«وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ» ليست في ط.
(^٤) «مِنْ» ليست في أ، ب، ي.
(^٥) في ز: «الورقات».
Translation
الجواب السابع
#52
Chapter 52 — الجواب الثامن
· ref. #52
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الجَوَابُ الثَّامِنُ]
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ - أَيْضًا (^١) -: مَا حَكَى اللَّهُ ﷿ (^٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣) - مَعَ إِسْلَامِهِمْ (^٤)، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ (^٥) -: أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى (^٦): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (^٧).
وَقَوْلُ (^٨) أُنَاسٍ مِنَ (^٩) الصَّحَابَةِ ﵃ (^١٠): «يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١١)! اجْعَلْ لَنَا (^١٢) ذَاتَ أَنْوَاطٍ (^١٣)»، فَحَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٤): أَنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْلِ (^١٥) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١٦) لِمُوسَى (^١٧): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ (^١٨) (^١٩).
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، د، هـ، ط.
(^٢) في ز: «تعالى».
(^٣) في ك زيادة: «أنهم».
(^٤) «إِسْلَامِهِمْ» ليست في د، هـ، ك، ل، م.
(^٥) في د، ط، ك، ل، م: «صلاحهم وعلمهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٦) في ك: «أتوه قائلين لموسى»، وفي م: «أتوه قائلين»، وفي ز زيادة: «﵇»، وفي ي زيادة: «﵊».
(^٧) في أ زيادة: «الآية»، و﴿كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ليست في ج، و، ط، م.
(^٨) في ك: «وقال».
(^٩) «أُنَاسٍ مِنَ» ساقطة من ي.
(^١٠) في ب: «أصحاب رسول اللَّه ﷺ»، وفي ح: «أصحابه».
(^١١) «يَا رَسُولَ اللَّهِ» ليست في ب، د، هـ، ح، ي، ك.
(^١٢) في ج، و، ز: «اجعل لنا يا رسول اللَّه!» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٣) في د، م زيادة: «كما لهم ذات أنواط».
(^١٤) في أ، ج، د، هـ: «فحلف ﷺ»، وفي ب، ح: «فحلف لهم رسول اللَّه ﷺ»، وفي ي: «فحلف النبي ﷺ».
(^١٥) في ب: «ما قال».
(^١٦) في د: «صلاحهم، وعلمهم» بدل: «إِسْلَامِهِمْ، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ».
(^١٧) في ز زيادة: «﵇»، و«لِمُوسَى» ليست في ج، د، و، ح، ي، ل، م.
(^١٨) في ك زيادة: ﴿كما لهم آلهة﴾، ومن قوله: «وَقَوْلُ أُنَاسٍ» إلى هنا ساقط من ط.
(^١٩) أخرجه أحمد (٢١٨٩٧)، والترمذي (٢١٨٠)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
وَلَكِنْ لِلْمُشْرِكِينَ شُبْهَةٌ يُدْلُونَ (^١) بِهَا عِنْدَ هَذِهِ القِصَّةِ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لَمْ يَكْفُرُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ (^٢) الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣): «اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ»؛ لَمْ يَكْفُرُوا.
فَالجَوَابُ (^٤) أَنْ تَقُولَ (^٥): إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا.
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلُوا (^٦).
وَلَا خِلَافَ (^٧) أَنَّ (^٨) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٩) لَوْ فَعَلُوا (^١٠) ذَلِكَ؛ لَكَفَرُوا (^١١).
وَكَذَلِكَ (^١٢) لَا خِلَافَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) الَّذِينَ نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ لَمْ يُطِيعُوهُ،
_________
(^١) أَدْلَى بِحُجَّتِهِ: احْتَجَّ. العَيْن للخَلِيل (٨/ ٦٩).
(^٢) «كَذَلِكَ» ليست في ج.
(^٣) «لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ليست في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^٤) في أ، ج، هـ، ط، ي: «والجواب».
(^٥) في د، ز، ي: «نقول»، ولم تنقط في ب.
(^٦) «لَمْ يَفْعَلُوا» ليست في ط.
(^٧) من قوله: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا» إلى هنا ساقط من ب، ح.
(^٨) «أَنَّ» ليست في ب.
(^٩) في أ، ج: «أنهم» بدل: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
(^١٠) في أ، و: «لو يفعلوا»، وفي ج، د، هـ، ح، ي: «لو يفعلون».
(^١١) في أ: «ولا خلاف أنهم لو يفعلوا ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ج: «ولا خلاف أنهم لو يفعلون ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ز: «ولا خلاف أنهم لو خالفوا أنبيائهم واتخذوا ما نهوا عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب».
(^١٢) «كَذَلِكَ» ليست في و، م.
(^١٣) «لَا خِلَافَ» ليست في ك.
(^١٤) «لَا خِلَافَ أَنَّ» ليست في ل.
وَاتَّخَذُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ - بَعْدَ نَهْيِهِ (^١) -؛ لَكَفَرُوا (^٢).
وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^٣).
وَلَكِنَّ هَذِهِ القِصَّةَ (^٤) تُفِيدُ: أَنَّ المُسْلِمَ - بَلِ العَالِمَ - قَدْ يَقَعُ فِي أَنْوَاعٍ (^٥) مِنَ الشِّرْكِ (^٦) لَا يَدْرِي عَنْهَا (^٧).
فَتُفِيدُ (^٨): التَّعَلُّمَ (^٩) وَالتَّحَرُّزَ (^١٠)، وَمَعْرِفَةَ (^١١) أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ (^١٢): «التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ (^١٣)»؛ أَنَّ هَذَا (^١٤) مِنْ أَكْبَرِ الجَهْلِ، وَمَكَائِدِ (^١٥) الشَّيْطَانِ.
وَتُفِيدُ (^١٦) - أَيْضًا -: أَنَّ المُسْلِمَ (^١٧) المُجْتَهِدَ (^١٨) إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ
_________
(^١) في ي زيادة: «ﷺ»، ومن قوله: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَكَفَرُوا» إلى هنا في مكانه بياض في ط.
(^٢) من قوله: «وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِينَ نَهَاهُمُ» إلى هنا ليس في أ، ج، ز.
(^٣) في ب زيادة: «لكفروا».
(^٤) في ب: «القضية».
(^٥) في ك: «شيءٍ».
(^٦) في ز، ي زيادة: «وهو».
(^٧) في أ، ج: «يعلمها» بدل: «يَدْرِي عَنْهَا»، وفي ك: «عنه».
(^٨) في ي: «وتفيد».
(^٩) في ب: «العلم»، وفي و: «التعليم».
(^١٠) «التَّحَرُّزُ»: التَّوَقِّي. الصِّحَاح للجَوْهَرِيِّ (٣/ ٨٧٣).
(^١١) في ي: «ومعرفته».
(^١٢) في ج، ك: «الجهَّال»، وفي ز: «فتفيد التحرز، وأن قول الجاهل» بدل: «فَتُفِيدُ: التَّعَلُّمَ وَالتَّحَرُّزَ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ».
(^١٣) في ز: «عرفناه»، و«فَهِمْنَاهُ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ز: «أنَّه» بدل: «أَنَّ هَذَا»، و«أَنَّ هَذَا» ليست في ل.
(^١٥) في ج: «ومكايدة»، وفي هـ: «مكائد» من غير واو.
(^١٦) في ب: «ويفيد».
(^١٧) في ك زيادة: «الموحد».
(^١٨) في ب: «الجاهل» بدل: «المُسْلِمَ المُجْتَهِدَ»، و«المُجْتَهِدَ» ليست في ي.
كُفْرٍ (^١) وَهُوَ لَا يَدْرِي (^٢)، فَنُبِّهَ (^٣) عَلَى ذَلِكَ وَتَابَ (^٤) مِنْ سَاعَتِهِ؛ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ؛ كَمَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ (^٥)، وَالَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٦).
وَتُفِيدُ - أَيْضًا (^٧) -: أَنَّهُ (^٨) لَوْ (^٩) لَمْ يَكْفُرْ فَإِنَّهُ (^١٠) يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ (^١١) تَغْلِيظًا شَدِيدًا (^١٢)؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٣) ﷺ (^١٤).
* * *
_________
(^١) في أ، ج، د، و، ز، ط، ك، ل، م: «بكلام الكفر».
(^٢) «وَهُوَ لَا يَدْرِي» ليست في ط.
(^٣) في هـ: «فينبه»، وفي ز: «فنبهه».
(^٤) في و: «تاب» من غير واو.
(^٥) في ب: «فعلوا بني إسرائيل».
(^٦) في ب: «مع رسول اللَّه»، وفي ج، د، ز: «النبي ﷺ».
(^٧) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٨) في ج: «أن».
(^٩) في ز: «وإن» بدل: «لَوْ».
(^١٠) «فَإِنَّهُ» ليست في ز.
(^١١) في ب: «فيغلظ عليه بالكلام» بدل: «فَإِنَّهُ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ».
(^١٢) «تَغْلِيظًا شَدِيدًا» ليست في ب، و«شَدِيدًا» ليست في ح.
(^١٣) «رَسُولُ اللَّهِ» ساقطة من ب.
(^١٤) من قوله: «وَتُفِيدُ - أَيْضًا -: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْفُرْ» إلى هنا ساقط من هـ، ط، و«تَغْلِيظًا شَدِيدًا؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ساقط من ز.
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ - أَيْضًا (^١) -: مَا حَكَى اللَّهُ ﷿ (^٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣) - مَعَ إِسْلَامِهِمْ (^٤)، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ (^٥) -: أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى (^٦): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (^٧).
وَقَوْلُ (^٨) أُنَاسٍ مِنَ (^٩) الصَّحَابَةِ ﵃ (^١٠): «يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١١)! اجْعَلْ لَنَا (^١٢) ذَاتَ أَنْوَاطٍ (^١٣)»، فَحَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٤): أَنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْلِ (^١٥) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١٦) لِمُوسَى (^١٧): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ (^١٨) (^١٩).
_________
(^١) «أَيْضًا» ليست في ب، د، هـ، ط.
(^٢) في ز: «تعالى».
(^٣) في ك زيادة: «أنهم».
(^٤) «إِسْلَامِهِمْ» ليست في د، هـ، ك، ل، م.
(^٥) في د، ط، ك، ل، م: «صلاحهم وعلمهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٦) في ك: «أتوه قائلين لموسى»، وفي م: «أتوه قائلين»، وفي ز زيادة: «﵇»، وفي ي زيادة: «﵊».
(^٧) في أ زيادة: «الآية»، و﴿كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ليست في ج، و، ط، م.
(^٨) في ك: «وقال».
(^٩) «أُنَاسٍ مِنَ» ساقطة من ي.
(^١٠) في ب: «أصحاب رسول اللَّه ﷺ»، وفي ح: «أصحابه».
(^١١) «يَا رَسُولَ اللَّهِ» ليست في ب، د، هـ، ح، ي، ك.
(^١٢) في ج، و، ز: «اجعل لنا يا رسول اللَّه!» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٣) في د، م زيادة: «كما لهم ذات أنواط».
(^١٤) في أ، ج، د، هـ: «فحلف ﷺ»، وفي ب، ح: «فحلف لهم رسول اللَّه ﷺ»، وفي ي: «فحلف النبي ﷺ».
(^١٥) في ب: «ما قال».
(^١٦) في د: «صلاحهم، وعلمهم» بدل: «إِسْلَامِهِمْ، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ».
(^١٧) في ز زيادة: «﵇»، و«لِمُوسَى» ليست في ج، د، و، ح، ي، ل، م.
(^١٨) في ك زيادة: ﴿كما لهم آلهة﴾، ومن قوله: «وَقَوْلُ أُنَاسٍ» إلى هنا ساقط من ط.
(^١٩) أخرجه أحمد (٢١٨٩٧)، والترمذي (٢١٨٠)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
وَلَكِنْ لِلْمُشْرِكِينَ شُبْهَةٌ يُدْلُونَ (^١) بِهَا عِنْدَ هَذِهِ القِصَّةِ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لَمْ يَكْفُرُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ (^٢) الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣): «اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ»؛ لَمْ يَكْفُرُوا.
فَالجَوَابُ (^٤) أَنْ تَقُولَ (^٥): إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا.
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلُوا (^٦).
وَلَا خِلَافَ (^٧) أَنَّ (^٨) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٩) لَوْ فَعَلُوا (^١٠) ذَلِكَ؛ لَكَفَرُوا (^١١).
وَكَذَلِكَ (^١٢) لَا خِلَافَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) الَّذِينَ نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ لَمْ يُطِيعُوهُ،
_________
(^١) أَدْلَى بِحُجَّتِهِ: احْتَجَّ. العَيْن للخَلِيل (٨/ ٦٩).
(^٢) «كَذَلِكَ» ليست في ج.
(^٣) «لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ليست في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(^٤) في أ، ج، هـ، ط، ي: «والجواب».
(^٥) في د، ز، ي: «نقول»، ولم تنقط في ب.
(^٦) «لَمْ يَفْعَلُوا» ليست في ط.
(^٧) من قوله: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا» إلى هنا ساقط من ب، ح.
(^٨) «أَنَّ» ليست في ب.
(^٩) في أ، ج: «أنهم» بدل: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
(^١٠) في أ، و: «لو يفعلوا»، وفي ج، د، هـ، ح، ي: «لو يفعلون».
(^١١) في أ: «ولا خلاف أنهم لو يفعلوا ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ج: «ولا خلاف أنهم لو يفعلون ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ز: «ولا خلاف أنهم لو خالفوا أنبيائهم واتخذوا ما نهوا عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب».
(^١٢) «كَذَلِكَ» ليست في و، م.
(^١٣) «لَا خِلَافَ» ليست في ك.
(^١٤) «لَا خِلَافَ أَنَّ» ليست في ل.
وَاتَّخَذُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ - بَعْدَ نَهْيِهِ (^١) -؛ لَكَفَرُوا (^٢).
وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^٣).
وَلَكِنَّ هَذِهِ القِصَّةَ (^٤) تُفِيدُ: أَنَّ المُسْلِمَ - بَلِ العَالِمَ - قَدْ يَقَعُ فِي أَنْوَاعٍ (^٥) مِنَ الشِّرْكِ (^٦) لَا يَدْرِي عَنْهَا (^٧).
فَتُفِيدُ (^٨): التَّعَلُّمَ (^٩) وَالتَّحَرُّزَ (^١٠)، وَمَعْرِفَةَ (^١١) أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ (^١٢): «التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ (^١٣)»؛ أَنَّ هَذَا (^١٤) مِنْ أَكْبَرِ الجَهْلِ، وَمَكَائِدِ (^١٥) الشَّيْطَانِ.
وَتُفِيدُ (^١٦) - أَيْضًا -: أَنَّ المُسْلِمَ (^١٧) المُجْتَهِدَ (^١٨) إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ
_________
(^١) في ي زيادة: «ﷺ»، ومن قوله: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَكَفَرُوا» إلى هنا في مكانه بياض في ط.
(^٢) من قوله: «وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِينَ نَهَاهُمُ» إلى هنا ليس في أ، ج، ز.
(^٣) في ب زيادة: «لكفروا».
(^٤) في ب: «القضية».
(^٥) في ك: «شيءٍ».
(^٦) في ز، ي زيادة: «وهو».
(^٧) في أ، ج: «يعلمها» بدل: «يَدْرِي عَنْهَا»، وفي ك: «عنه».
(^٨) في ي: «وتفيد».
(^٩) في ب: «العلم»، وفي و: «التعليم».
(^١٠) «التَّحَرُّزُ»: التَّوَقِّي. الصِّحَاح للجَوْهَرِيِّ (٣/ ٨٧٣).
(^١١) في ي: «ومعرفته».
(^١٢) في ج، ك: «الجهَّال»، وفي ز: «فتفيد التحرز، وأن قول الجاهل» بدل: «فَتُفِيدُ: التَّعَلُّمَ وَالتَّحَرُّزَ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ».
(^١٣) في ز: «عرفناه»، و«فَهِمْنَاهُ» ساقطة من ب.
(^١٤) في ز: «أنَّه» بدل: «أَنَّ هَذَا»، و«أَنَّ هَذَا» ليست في ل.
(^١٥) في ج: «ومكايدة»، وفي هـ: «مكائد» من غير واو.
(^١٦) في ب: «ويفيد».
(^١٧) في ك زيادة: «الموحد».
(^١٨) في ب: «الجاهل» بدل: «المُسْلِمَ المُجْتَهِدَ»، و«المُجْتَهِدَ» ليست في ي.
كُفْرٍ (^١) وَهُوَ لَا يَدْرِي (^٢)، فَنُبِّهَ (^٣) عَلَى ذَلِكَ وَتَابَ (^٤) مِنْ سَاعَتِهِ؛ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ؛ كَمَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ (^٥)، وَالَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٦).
وَتُفِيدُ - أَيْضًا (^٧) -: أَنَّهُ (^٨) لَوْ (^٩) لَمْ يَكْفُرْ فَإِنَّهُ (^١٠) يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ (^١١) تَغْلِيظًا شَدِيدًا (^١٢)؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٣) ﷺ (^١٤).
* * *
_________
(^١) في أ، ج، د، و، ز، ط، ك، ل، م: «بكلام الكفر».
(^٢) «وَهُوَ لَا يَدْرِي» ليست في ط.
(^٣) في هـ: «فينبه»، وفي ز: «فنبهه».
(^٤) في و: «تاب» من غير واو.
(^٥) في ب: «فعلوا بني إسرائيل».
(^٦) في ب: «مع رسول اللَّه»، وفي ج، د، ز: «النبي ﷺ».
(^٧) «أَيْضًا» ليست في ز.
(^٨) في ج: «أن».
(^٩) في ز: «وإن» بدل: «لَوْ».
(^١٠) «فَإِنَّهُ» ليست في ز.
(^١١) في ب: «فيغلظ عليه بالكلام» بدل: «فَإِنَّهُ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ».
(^١٢) «تَغْلِيظًا شَدِيدًا» ليست في ب، و«شَدِيدًا» ليست في ح.
(^١٣) «رَسُولُ اللَّهِ» ساقطة من ب.
(^١٤) من قوله: «وَتُفِيدُ - أَيْضًا -: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْفُرْ» إلى هنا ساقط من هـ، ط، و«تَغْلِيظًا شَدِيدًا؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ساقط من ز.
Translation
الجواب الثامن
#53
Chapter 53 — الشبهة العاشرة: أن من قال: (لا إله إلا الله) لا يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل
· ref. #53
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ العَاشِرَةُ: أَنَّ مَنْ قَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لَا يُكَفَّرُ وَلَايُقْتَلُ وَلَوْ فَعَلَ مَا فَعَلَ]
وَلِلْمُشْرِكِينَ (^١) شُبْهَةٌ أُخْرَى (^٢)؛ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ أَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ ﵁ قَتْلَ مَنْ قَالَ (^٤): (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)، وَقَالَ (^٥): «أَقَتَلْتَهُ (^٦) بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» (^٧)، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ (^٨): «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا (^٩): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^١٠)، وَأَحَادِيثُ (^١١) أُخَرُ (^١٢) فِي الكَفِّ عَمَّنْ قَالَهَا (^١٣).
_________
(^١) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «ولهم».
(^٢) في ز، ي، ل زيادة: «وهي أنهم».
(^٣) في ز، ح: «رسول اللَّه».
(^٤) في ز: «أنكر إنكارًا شديدًا على الصحابي الجليل أسامة بن زيد ﵄ لما قتل من قال».
(^٥) في ز زيادة: «له».
(^٦) في ي: «أقتلت».
(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٢٦٩)، ومُسلمٌ (٩٦).
(^٨) في ز، ي زيادة: «ﷺ».
(^٩) في ب: «يشهدوا».
(^١٠) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (١٣٩٩)، ومُسلمٌ (٢٠) من حديثِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب ﵁، وأَخْرَجَاهُ أَيْضًا منْ حَديثِ أَبي هُرَيْرةَ ﵁ (٢٩٤٦) (٢١)، ومنْ حَديثِ ابنِ عُمَرَ ﵄ (٢٥) (٢٢)، وأَخْرَجهُ البُخَاريُّ منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁ (٣٩٢).
(^١١) في ب، و، ل، م: «وكذلك أحاديث».
(^١٢) في ج، هـ، و، ح: «أُخْرى».
(^١٣) في ك، ل، م: «قال لا إله إلا اللَّه».
ومِنْ هَذِهِ الأَحَاديثِ: قَوْلُ النَّبيِّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؛ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٦٨٧٨)، ومُسلمٌ (١٦٧٦) مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁.
وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» أَخْرَجَهُ مُسلمٌ (٢٣) مِنْ حَدِيثِ طَارقِ بنِ أَشْيَم الأَشْجَعيِّ ﵁.
وَمُرَادُ هَؤُلَاءِ الجَهَلَةِ (^١): أَنَّ مَنْ قَالَهَا (^٢)؛ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا يُقْتَلُ (^٣) - وَلَوْ فَعَلَ مَا (^٤) فَعَلَ! -.
فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^٥) الجُهَّالِ (^٦): مَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ اليَهُودَ (^٧) وَسَبَاهُمْ؛ وَهُمْ يَقُولُونَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٨).
وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٩) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ؛ وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا (^١٠) إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُصَلُّونَ (^١١)، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ.
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ (^١٢).
وَهَؤُلَاءِ الجَهَلَةُ مُقِرُّونَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) مَنْ (^١٥) أَنْكَرَ البَعْثَ: كُفِّرَ (^١٦)،
_________
(^١) في د زيادة: «مقرُّون».
(^٢) في ك: «قال: لا إله إلا اللَّه»، وفي ب زيادة: «أنه»، وفي د، ط زيادة: «فإنه».
(^٣) في ج: «ويقتل» وهو خطأ.
(^٤) «مَا» ساقطة من أ.
(^٥) «المُشْرِكِينَ» ليست في ل.
(^٦) في و: «الجهلة المشركين»، وفي ز: «لهم» بدل: «لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ الجُهَّالِ».
(^٧) في ي زيادة: «والنصارى».
(^٨) انظر: صحيح البُخاريِّ (٤١٢١)، ومُسلمٍ (١٧٦٨)، وسيرة ابن هِشَامٍ (٢/ ٢٣٣ - ٢٤٥)، والمَغَازِي للوَاقِدِيِّ (٢/ ٤٩٦ - ٥٢٤).
(^٩) في ز، ح: «وأصحابه ﷺ».
(^١٠) في ح: «لا».
(^١١) «وَيُصَلُّونَ» ساقطة من ب، هـ، ط.
(^١٢) في هـ زيادة: «يدَّعون الإسلام»، و«بِالنَّارِ» ليست في ب، د، ز، ح، ي.
(^١٣) في ي: «يقرُّون».
(^١٤) في ز: «بأن».
(^١٥) «مَنْ» ساقطة من و.
(^١٦) «كُفِّرَ» ساقطة من ك.
وَقُتِلَ (^١) - وَلَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -.
وَأَنَّ (^٢) مَنْ (^٣) جَحَدَ (^٤) شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ: كُفِّرَ، وَقُتِلَ (^٥) - وَلَوْ قَالَهَا (^٦) -.
فَكَيْفَ لَا (^٧) تَنْفَعُهُ (^٨) إِذَا جَحَدَ شَيْئًا مِنَ الفُرُوعِ (^٩)، وَتَنْفَعُهُ (^١٠) إِذَا جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ أَسَاسُ (^١١) دِينِ الرُّسُلِ (^١٢) وَرَأْسُهُ -؟!
وَلَكِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا فَهِمُوا مَعْنَى (^١٣) الأَحَادِيثِ:
فَأَمَّا (^١٤) حَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁: فَإِنَّهُ (^١٥) قَتَلَ رَجُلًا ادَّعَى الإِسْلَامَ بِسَبَبِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مَا ادَّعَاهُ (^١٦) إِلَّا خَوْفًا عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ.
_________
(^١) «وَقُتِلَ» ليست في ط.
(^٢) في ي: «أن» من غير واو.
(^٣) في د، ط: «ومن».
(^٤) في و، ل: «أنكر».
(^٥) في ز: «قُتل وكُفِّرَ» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٦) في ح، ك، ل: «ولو قال: لا إله إلا اللَّه»، ومن قوله: «وَأَنَّ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من م.
(^٧) «لَا» ساقطة من ج.
(^٨) في ب: «ينفعه» بالياء.
(^٩) المُرَادُ بِـ «الفُرُوعِ»: مَا عَدَا أُصُولِ الدِّينِ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ.
(^١٠) في ب: «وينفعه».
(^١١) في ب زيادة: «الدِّين»، وفي ك زيادة: «أصل».
(^١٢) في هـ، م: «الإسلام».
(^١٣) «مَعْنَى» ليست في ك.
(^١٤) في ب، ي: «وأمَّا».
(^١٥) في أ: «أنه».
(^١٦) في أ، ج: «بسب أنه ما ادعاه»، وفي ب، د، هـ، ح، ط، ي، ك: «بسبب أنه ظن أنه ما ادَّعى الإسلام»، وفي ز: «وظن أنه ما ادَّعى الإسلام».
وَالرَّجُلُ إِذَا (^١) أَظْهَرَ الإِسْلَامَ؛ وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ (^٢) حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ (^٣) اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (^٤) (^٥).
فَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الكَفُّ عَنْهُ (^٦) وَالتَّثَبُّتُ (^٧)، فَإِنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ (^٨) - بَعْدَ ذَلِكَ - مَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ: قُتِلَ؛ لِقَوْلِهِ (^٩): ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وَلَوْ كَانَ لَا يُقْتَلُ إِذَا قَالَهَا: لَمْ يَكُنْ لِلتَّثَبُّتِ (^١٠) مَعْنًى.
وَكَذَلِكَ الحَدِيثُ (^١١) الآخَرُ وَأَمْثَالُهُ: مَعْنَاهُ (^١٢): مَا ذَكَرْنَا (^١٣)؛ أَنَّ (^١٤) مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ وَالتَّوْحِيدَ (^١٥): وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ؛ إِلَّا (^١٦) أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ (^١٧) ذَلِكَ.
_________
(^١) في هـ، م: «إذ».
(^٢) في ز: «عنه الكف» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في م: «أنزل».
(^٤) في ز، م بعد قوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: «الآية»، و﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل.
(^٥) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك زيادة: «أي: تثبتوا».
(^٦) «عَنْهُ» ساقطة من ح.
(^٧) في ب: «والتثبيت»، و«وَالتَّثَبُّتُ» ساقطة من م.
(^٨) في ك زيادة: «من»، و«مِنْهُ» ليست في أ.
(^٩) في ز، ل، م زيادة: «تعالى».
(^١٠) في ب: «للتثبيت».
(^١١) «الحَدِيثُ» ليست في و.
(^١٢) في ل، م: «الأحاديث الأُخر وأمثالها فمعناها».
(^١٣) في ج، د، ط، ي، ل، م: «ذكرناه»، وفي و: «ذكرت»، و«مَا ذَكَرْنَا» ساقطة من ك.
(^١٤) في ز: «وهو أنَّ»، وفي ي: «وأنَّ».
(^١٥) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «التوحيد والإسلام» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٦) في ك: «إلى».
(^١٧) في م: «ما يخالف».
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي (^١) قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟»، وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٢)؛ هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الخَوَارِجِ: «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ (^٣) فَاقْتُلُوهُمْ» (^٤)، «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» (^٥)؛ مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ (^٦) أَكْثَرِ النَّاسِ عِبَادَةً وَتَهْلِيلًا (^٧) - حَتَّى إِنَّ الصَّحَابَةَ (^٨) يَحْقِرُونَ أَنْفُسَهُمْ (^٩) عِنْدَهُمْ، وَهُمْ تَعَلَّمُوا (^١٠) العِلْمَ مِنَ (^١١) الصَّحَابَةِ -، فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ (^١٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ (^١٣) الإِسْلَامِ (^١٤)؛ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ (^١٥) مُخَالَفَةُ الشَّرِيعَةِ (^١٦).
_________
(^١) «الَّذِي» ليست في أ، ج، و، م.
(^٢) من قوله: «وَقَالَ: أُمِرْتُ» إلى هنا ساقط من ح.
(^٣) في ب: «ثقفتموهم».
(^٤) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٦١١) مِنْ حَديثِ عَلِيٍّ ﵁.
(^٥) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٧٤٣٢)، ومُسلمٌ (١٠٦٤) مِنْ حَديثِ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁.
(^٦) «مِنْ» ليست في أ.
(^٧) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «تهليلًا وعبادةً» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
و«التَّهْلِيلُ»: قَوْلُ: «لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ». العَيْن للخَلِيل (٣/ ٣٥٣).
(^٨) في ز زيادة: «﵃ كانوا».
(^٩) في ب: «صلاتهم».
(^١٠) في ح: «ويتعلموا» بدل: «وَهُمْ تَعَلَّمُوا».
(^١١) في ب: «مع».
(^١٢) في د، ط، ي: «تمنعهم».
(^١٣) في و: «الادِّعاء إلى»، وفي ح: «وادِّعاء».
(^١٤) في ز: «ولا ادعاء الإسلام ولا كثرة العبادة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ الإِسْلَامِ» ليست في ب.
(^١٥) في أ: «أظهروا»، وفي ز زيادة: «من».
(^١٦) في ز زيادة: «ما ذكرنا».
وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا (^١) مِنْ قِتَالِ (^٢) اليَهُودِ، وَقِتَالِ الصَّحَابَةِ بَنِي حَنِيفَةَ.
وَكَذَلِكَ أَرَادَ ﷺ (^٣) أَنْ يَغْزُوَ بَنِي المُصْطَلِقِ؛ لَمَّا (^٤) أَخْبَرَهُ رَجُلٌ (^٥) أَنَّهُمْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ؛ حَتَّى (^٦) أَنْزَلَ اللَّهُ (^٧): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (^٨)، وَكَانَ الرَّجُلُ كَاذِبًا عَلَيْهِمْ (^٩).
فَكُلُّ (^١٠) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا (^١١): مَا ذَكَرْنَا (^١٢).
* * *
_________
(^١) في ز: «ذكرناه»، وفي ك: «ذكر».
(^٢) في ز: «قتاله ﷺ»، وفي ح: «مقاتلة».
(^٣) في ب، ج، ك: «النبي ﷺ»، وفي ز: «أنه ﷺ أراد»، وفي ط: «رسول اللَّه».
(^٤) «لَمَّا» ساقطة من ب.
(^٥) في وزيادة: «منهم».
(^٦) في هـ: «وحتى»، و«حَتَّى» ليست في ز، ط.
(^٧) في ز: «فأنزل اللَّه تعالى»، وفي ط: «وأنزل اللَّه في ذلك».
(^٨) في أ، د، ي، ك، م بعد قوله: ﴿فتبينوا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿فاسق بنبإ﴾: «الآية»، و﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ب، هـ، ز، ح، ط، و﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ج.
(^٩) انظر: مُسْنَدُ إسحاقَ ابن راهويه (١٨٨٦)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (٩٦٠)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (١٧٩٧٥).
و«الرَّجُلُ»: هُوَ: الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَة، قال ابنُ عبدِ البَرِّ - في الاسْتِيعَاب (٤/ ١٥٥٣) -: «لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرْآنِ - فِيمَا عَلِمْتُ - أَنَّ قَوْلَهُ ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾؛ نَزَلَتْ فِي الوَلِيدِ بْنِ عُقْبةَ».
(^١٠) في ب: «وكلُّ».
(^١١) في أ، ج، و، ل، م: «الواردة» بدل: «الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا»، وفي ك زيادة: «على».
(^١٢) في أ، ب، ج، ز، ح، ط، ي: «ذكرناه».
وَلِلْمُشْرِكِينَ (^١) شُبْهَةٌ أُخْرَى (^٢)؛ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ أَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ ﵁ قَتْلَ مَنْ قَالَ (^٤): (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)، وَقَالَ (^٥): «أَقَتَلْتَهُ (^٦) بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» (^٧)، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ (^٨): «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا (^٩): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^١٠)، وَأَحَادِيثُ (^١١) أُخَرُ (^١٢) فِي الكَفِّ عَمَّنْ قَالَهَا (^١٣).
_________
(^١) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «ولهم».
(^٢) في ز، ي، ل زيادة: «وهي أنهم».
(^٣) في ز، ح: «رسول اللَّه».
(^٤) في ز: «أنكر إنكارًا شديدًا على الصحابي الجليل أسامة بن زيد ﵄ لما قتل من قال».
(^٥) في ز زيادة: «له».
(^٦) في ي: «أقتلت».
(^٧) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٤٢٦٩)، ومُسلمٌ (٩٦).
(^٨) في ز، ي زيادة: «ﷺ».
(^٩) في ب: «يشهدوا».
(^١٠) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (١٣٩٩)، ومُسلمٌ (٢٠) من حديثِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب ﵁، وأَخْرَجَاهُ أَيْضًا منْ حَديثِ أَبي هُرَيْرةَ ﵁ (٢٩٤٦) (٢١)، ومنْ حَديثِ ابنِ عُمَرَ ﵄ (٢٥) (٢٢)، وأَخْرَجهُ البُخَاريُّ منْ حَديثِ أَنَسٍ ﵁ (٣٩٢).
(^١١) في ب، و، ل، م: «وكذلك أحاديث».
(^١٢) في ج، هـ، و، ح: «أُخْرى».
(^١٣) في ك، ل، م: «قال لا إله إلا اللَّه».
ومِنْ هَذِهِ الأَحَاديثِ: قَوْلُ النَّبيِّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؛ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٦٨٧٨)، ومُسلمٌ (١٦٧٦) مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁.
وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» أَخْرَجَهُ مُسلمٌ (٢٣) مِنْ حَدِيثِ طَارقِ بنِ أَشْيَم الأَشْجَعيِّ ﵁.
وَمُرَادُ هَؤُلَاءِ الجَهَلَةِ (^١): أَنَّ مَنْ قَالَهَا (^٢)؛ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا يُقْتَلُ (^٣) - وَلَوْ فَعَلَ مَا (^٤) فَعَلَ! -.
فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ (^٥) الجُهَّالِ (^٦): مَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ اليَهُودَ (^٧) وَسَبَاهُمْ؛ وَهُمْ يَقُولُونَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٨).
وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٩) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ؛ وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا (^١٠) إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُصَلُّونَ (^١١)، وَيَدَّعُونَ الإِسْلَامَ.
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالنَّارِ (^١٢).
وَهَؤُلَاءِ الجَهَلَةُ مُقِرُّونَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) مَنْ (^١٥) أَنْكَرَ البَعْثَ: كُفِّرَ (^١٦)،
_________
(^١) في د زيادة: «مقرُّون».
(^٢) في ك: «قال: لا إله إلا اللَّه»، وفي ب زيادة: «أنه»، وفي د، ط زيادة: «فإنه».
(^٣) في ج: «ويقتل» وهو خطأ.
(^٤) «مَا» ساقطة من أ.
(^٥) «المُشْرِكِينَ» ليست في ل.
(^٦) في و: «الجهلة المشركين»، وفي ز: «لهم» بدل: «لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ الجُهَّالِ».
(^٧) في ي زيادة: «والنصارى».
(^٨) انظر: صحيح البُخاريِّ (٤١٢١)، ومُسلمٍ (١٧٦٨)، وسيرة ابن هِشَامٍ (٢/ ٢٣٣ - ٢٤٥)، والمَغَازِي للوَاقِدِيِّ (٢/ ٤٩٦ - ٥٢٤).
(^٩) في ز، ح: «وأصحابه ﷺ».
(^١٠) في ح: «لا».
(^١١) «وَيُصَلُّونَ» ساقطة من ب، هـ، ط.
(^١٢) في هـ زيادة: «يدَّعون الإسلام»، و«بِالنَّارِ» ليست في ب، د، ز، ح، ي.
(^١٣) في ي: «يقرُّون».
(^١٤) في ز: «بأن».
(^١٥) «مَنْ» ساقطة من و.
(^١٦) «كُفِّرَ» ساقطة من ك.
وَقُتِلَ (^١) - وَلَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -.
وَأَنَّ (^٢) مَنْ (^٣) جَحَدَ (^٤) شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ: كُفِّرَ، وَقُتِلَ (^٥) - وَلَوْ قَالَهَا (^٦) -.
فَكَيْفَ لَا (^٧) تَنْفَعُهُ (^٨) إِذَا جَحَدَ شَيْئًا مِنَ الفُرُوعِ (^٩)، وَتَنْفَعُهُ (^١٠) إِذَا جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ أَسَاسُ (^١١) دِينِ الرُّسُلِ (^١٢) وَرَأْسُهُ -؟!
وَلَكِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا فَهِمُوا مَعْنَى (^١٣) الأَحَادِيثِ:
فَأَمَّا (^١٤) حَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁: فَإِنَّهُ (^١٥) قَتَلَ رَجُلًا ادَّعَى الإِسْلَامَ بِسَبَبِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ مَا ادَّعَاهُ (^١٦) إِلَّا خَوْفًا عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ.
_________
(^١) «وَقُتِلَ» ليست في ط.
(^٢) في ي: «أن» من غير واو.
(^٣) في د، ط: «ومن».
(^٤) في و، ل: «أنكر».
(^٥) في ز: «قُتل وكُفِّرَ» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٦) في ح، ك، ل: «ولو قال: لا إله إلا اللَّه»، ومن قوله: «وَأَنَّ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من ب، ومن قوله: «مَنْ جَحَدَ شَيْئًا» إلى هنا ساقط من م.
(^٧) «لَا» ساقطة من ج.
(^٨) في ب: «ينفعه» بالياء.
(^٩) المُرَادُ بِـ «الفُرُوعِ»: مَا عَدَا أُصُولِ الدِّينِ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ.
(^١٠) في ب: «وينفعه».
(^١١) في ب زيادة: «الدِّين»، وفي ك زيادة: «أصل».
(^١٢) في هـ، م: «الإسلام».
(^١٣) «مَعْنَى» ليست في ك.
(^١٤) في ب، ي: «وأمَّا».
(^١٥) في أ: «أنه».
(^١٦) في أ، ج: «بسب أنه ما ادعاه»، وفي ب، د، هـ، ح، ط، ي، ك: «بسبب أنه ظن أنه ما ادَّعى الإسلام»، وفي ز: «وظن أنه ما ادَّعى الإسلام».
وَالرَّجُلُ إِذَا (^١) أَظْهَرَ الإِسْلَامَ؛ وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ (^٢) حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ (^٣) اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (^٤) (^٥).
فَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الكَفُّ عَنْهُ (^٦) وَالتَّثَبُّتُ (^٧)، فَإِنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ (^٨) - بَعْدَ ذَلِكَ - مَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ: قُتِلَ؛ لِقَوْلِهِ (^٩): ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وَلَوْ كَانَ لَا يُقْتَلُ إِذَا قَالَهَا: لَمْ يَكُنْ لِلتَّثَبُّتِ (^١٠) مَعْنًى.
وَكَذَلِكَ الحَدِيثُ (^١١) الآخَرُ وَأَمْثَالُهُ: مَعْنَاهُ (^١٢): مَا ذَكَرْنَا (^١٣)؛ أَنَّ (^١٤) مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ وَالتَّوْحِيدَ (^١٥): وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ؛ إِلَّا (^١٦) أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ (^١٧) ذَلِكَ.
_________
(^١) في هـ، م: «إذ».
(^٢) في ز: «عنه الكف» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٣) في م: «أنزل».
(^٤) في ز، م بعد قوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: «الآية»، و﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل.
(^٥) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي، ك زيادة: «أي: تثبتوا».
(^٦) «عَنْهُ» ساقطة من ح.
(^٧) في ب: «والتثبيت»، و«وَالتَّثَبُّتُ» ساقطة من م.
(^٨) في ك زيادة: «من»، و«مِنْهُ» ليست في أ.
(^٩) في ز، ل، م زيادة: «تعالى».
(^١٠) في ب: «للتثبيت».
(^١١) «الحَدِيثُ» ليست في و.
(^١٢) في ل، م: «الأحاديث الأُخر وأمثالها فمعناها».
(^١٣) في ج، د، ط، ي، ل، م: «ذكرناه»، وفي و: «ذكرت»، و«مَا ذَكَرْنَا» ساقطة من ك.
(^١٤) في ز: «وهو أنَّ»، وفي ي: «وأنَّ».
(^١٥) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «التوحيد والإسلام» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٦) في ك: «إلى».
(^١٧) في م: «ما يخالف».
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي (^١) قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟»، وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (^٢)؛ هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الخَوَارِجِ: «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ (^٣) فَاقْتُلُوهُمْ» (^٤)، «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» (^٥)؛ مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ (^٦) أَكْثَرِ النَّاسِ عِبَادَةً وَتَهْلِيلًا (^٧) - حَتَّى إِنَّ الصَّحَابَةَ (^٨) يَحْقِرُونَ أَنْفُسَهُمْ (^٩) عِنْدَهُمْ، وَهُمْ تَعَلَّمُوا (^١٠) العِلْمَ مِنَ (^١١) الصَّحَابَةِ -، فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ (^١٢) «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ (^١٣) الإِسْلَامِ (^١٤)؛ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ (^١٥) مُخَالَفَةُ الشَّرِيعَةِ (^١٦).
_________
(^١) «الَّذِي» ليست في أ، ج، و، م.
(^٢) من قوله: «وَقَالَ: أُمِرْتُ» إلى هنا ساقط من ح.
(^٣) في ب: «ثقفتموهم».
(^٤) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٦١١) مِنْ حَديثِ عَلِيٍّ ﵁.
(^٥) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٧٤٣٢)، ومُسلمٌ (١٠٦٤) مِنْ حَديثِ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁.
(^٦) «مِنْ» ليست في أ.
(^٧) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «تهليلًا وعبادةً» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
و«التَّهْلِيلُ»: قَوْلُ: «لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ». العَيْن للخَلِيل (٣/ ٣٥٣).
(^٨) في ز زيادة: «﵃ كانوا».
(^٩) في ب: «صلاتهم».
(^١٠) في ح: «ويتعلموا» بدل: «وَهُمْ تَعَلَّمُوا».
(^١١) في ب: «مع».
(^١٢) في د، ط، ي: «تمنعهم».
(^١٣) في و: «الادِّعاء إلى»، وفي ح: «وادِّعاء».
(^١٤) في ز: «ولا ادعاء الإسلام ولا كثرة العبادة» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا كَثْرَةُ العِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ الإِسْلَامِ» ليست في ب.
(^١٥) في أ: «أظهروا»، وفي ز زيادة: «من».
(^١٦) في ز زيادة: «ما ذكرنا».
وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا (^١) مِنْ قِتَالِ (^٢) اليَهُودِ، وَقِتَالِ الصَّحَابَةِ بَنِي حَنِيفَةَ.
وَكَذَلِكَ أَرَادَ ﷺ (^٣) أَنْ يَغْزُوَ بَنِي المُصْطَلِقِ؛ لَمَّا (^٤) أَخْبَرَهُ رَجُلٌ (^٥) أَنَّهُمْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ؛ حَتَّى (^٦) أَنْزَلَ اللَّهُ (^٧): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (^٨)، وَكَانَ الرَّجُلُ كَاذِبًا عَلَيْهِمْ (^٩).
فَكُلُّ (^١٠) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا (^١١): مَا ذَكَرْنَا (^١٢).
* * *
_________
(^١) في ز: «ذكرناه»، وفي ك: «ذكر».
(^٢) في ز: «قتاله ﷺ»، وفي ح: «مقاتلة».
(^٣) في ب، ج، ك: «النبي ﷺ»، وفي ز: «أنه ﷺ أراد»، وفي ط: «رسول اللَّه».
(^٤) «لَمَّا» ساقطة من ب.
(^٥) في وزيادة: «منهم».
(^٦) في هـ: «وحتى»، و«حَتَّى» ليست في ز، ط.
(^٧) في ز: «فأنزل اللَّه تعالى»، وفي ط: «وأنزل اللَّه في ذلك».
(^٨) في أ، د، ي، ك، م بعد قوله: ﴿فتبينوا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿فاسق بنبإ﴾: «الآية»، و﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ب، هـ، ز، ح، ط، و﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ليست في ج.
(^٩) انظر: مُسْنَدُ إسحاقَ ابن راهويه (١٨٨٦)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (٩٦٠)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (١٧٩٧٥).
و«الرَّجُلُ»: هُوَ: الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَة، قال ابنُ عبدِ البَرِّ - في الاسْتِيعَاب (٤/ ١٥٥٣) -: «لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ بِتَأْوِيلِ القُرْآنِ - فِيمَا عَلِمْتُ - أَنَّ قَوْلَهُ ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾؛ نَزَلَتْ فِي الوَلِيدِ بْنِ عُقْبةَ».
(^١٠) في ب: «وكلُّ».
(^١١) في أ، ج، و، ل، م: «الواردة» بدل: «الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا»، وفي ك زيادة: «على».
(^١٢) في أ، ب، ج، ز، ح، ط، ي: «ذكرناه».
Translation
الشبهة العاشرة: أن من قال: (لا إله إلا الله) لا يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل
#54
Chapter 54 — الشبهة الحادية عشرة: أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا؛ لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
· ref. #54
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَتْ شِرْكًا؛ لِجَوَازِ الِاسْتِغَاثَةِ بِالأَنْبِيَاءِ فِي الآخِرَةِ]
وَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: مَا ذَكَرَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يَسْتَغِيثُونَ (^٤) بِآدَمَ، ثُمَّ بِنُوحٍ، ثُمَّ بِإِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِعِيسَى (^٥)، فَكُلُّهُمْ يَعْتَذِرُونَ (^٦)، حَتَّى يَنْتَهُوا (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩).
قَالُوا (^١٠): فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَتْ شِرْكًا (^١١).
فَالجَوَابُ (^١٢) أَنْ تَقُولَ (^١٣): سُبْحَانَ (^١٤) مَنْ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ أَعْدَائِهِ!
_________
(^١) في ب زيادة: «أن».
(^٢) في ب زيادة: «قال».
(^٣) «يَوْمَ القِيَامَةِ» ليست في أ، ج.
(^٤) في هـ: «يستغيثوا» وهو خطأ، وفي ي: «يستغيثون يوم القيامة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٥) في ز زيادة: «﵈».
(^٦) في ج، ط: «يتعذَّر»، وفي د، هـ، ح: «يعتذروا».
(^٧) في أ، ج، و، ح، ي: «ينتهون».
(^٨) في ز: «إلى محمَّدٍ».
(^٩) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٣٤٠)، ومُسلمٌ (١٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وَأَخْرَجهُ مُسلمٌ أيضًا (١٩٥) مِنْ حَديثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵃.
(^١٠) «قَالُوا» ليست في هـ.
(^١١) في أ: «ليس بشرك»، وفي ج، هـ، ز، ي، ل، م: «ليست بشرك».
(^١٢) في ب، ي: «والجواب»، وفي ج، ح: «الجواب».
(^١٣) في ي: «نقول».
(^١٤) في ك زيادة: «اللَّه».
فَإِنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِالمَخْلُوقِ فِيمَا (^١) يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا نُنْكِرُهَا؛ كَمَا قَالَ (^٢) تَعَالَى - فِي (^٣) قِصَّةِ مُوسَى ﵇ (^٤) -: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (^٥).
وَكَمَا (^٦) يَسْتَغِيثُ (^٧) الإِنْسَانُ (^٨) بِأَصْحَابِهِ (^٩) فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ (^١٠) فِي أَشْيَاءَ (^١١) يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٢) المَخْلُوقُ.
وَنَحْنُ (^١٣) أَنْكَرْنَا (^١٤) اسْتِغَاثَةَ العِبَادَةِ الَّتِي يَفْعَلُونَهَا عِنْدَ قُبُورِ الأَوْلِيَاءِ (^١٥)، أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ (^١٦) فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٧) إِلَّا اللَّهُ.
_________
(^١) في أ، ج، د، و، ي: «على ما» بدل: «فِيمَا».
(^٢) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٣) «فِي» ساقطة من هـ.
(^٤) «فِي قِصَّةِ مُوسَى» ليست في أ، ج، و، ك، ل.
(^٥) في ك زيادة: «الآية».
(^٦) في ك: «كما».
(^٧) «وَكَمَا يَسْتَغِيثُ» ليست في ح، وفي موضعها كلمة غير واضحة.
(^٨) في و: «إنسانٌ».
(^٩) في ب: «بصاحبه».
(^١٠) في ب، د، ح، ي: «أو غيره»، وفي ز: «أو غيرها».
(^١١) في ل: «في الأشياء التي».
(^١٢) في ح: «عليه».
(^١٣) في ز زيادة: «إنَّما».
(^١٤) من قوله: «الإِنْسَانُ بِأَصْحَابِهِ فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ» إلى هنا ساقط من ك.
(^١٥) في ك: «الأنبياء والأولياء».
(^١٦) في أ، ز، ل، م: «وفي غيبتهم»، وفي ب: «أو غيبتهم» - و«فِي» ساقطة منها -، وفي ط، ك: «في غيبتهم» - و«أَوْ» ساقطة منها -.
(^١٧) في ز: «في أشياء لا يقدر عليها إلَّا اللَّه تعالى»، وفي د زيادة: «أحدٌ».
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ (^١): فَالِاسْتِغَاثَةُ (^٢) بِالأَنْبِيَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يُرِيدُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْعُوا (^٤) اللَّهَ أَنْ (^٥) يُحَاسِبَ النَّاسَ؛ حَتَّى (^٦) يَسْتَرِيحَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ كَرْبِ المَوْقِفِ.
وَهَذَا جَائِزٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ أَنْ تَأْتِيَ عِنْدَ (^٧) رَجُلٍ صَالِحٍ (^٨) حَيٍّ (^٩) يُجَالِسُكَ وَيَسْمَعُ كَلَامَكَ (^١٠)، تَقُولُ لَهُ (^١١): ادْعُ اللَّهَ (^١٢) لِي (^١٣)، كَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (^١٤) ﷺ يَسْأَلُونَهُ (^١٥) فِي حَيَاتِهِ (^١٦).
_________
(^١) «ذَلِكَ» ساقطة من ب، ومن قوله: «فِي أَشْيَاءَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا المَخْلُوقُ» إلى هنا ساقط من هـ.
(^٢) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «فاستغاثتهم».
(^٣) «القِيَامَةِ» ساقطة من أ.
(^٤) في أ، ب، ج، و، ي: «يدعون».
(^٥) «أَنْ» ليست في أ، هـ.
(^٦) «حَتَّى» ساقطة من ك.
(^٧) «عِنْدَ» ليست في أ، ب.
(^٨) «صَالِحٍ» ليست في هـ.
(^٩) في ي: «حتى» وهو تصحيف، و«حَيٍّ» ليست في و، ز، ح.
(^١٠) في أ: «رجل حيٍّ يسمع كلامك»، وفي ج: «رجل صالح حيٍّ يسمع كلامك».
(^١١) في ز: «فتقول له»، وفي ي: «ويقول له»، و«لَهُ» ليست في ب، ح.
(^١٢) «اللَّهَ» ليست في أ، ب، و، ح، ي، ل، م.
(^١٣) في أ زيادة: «فهذا جائز».
(^١٤) في ز: «النَّبي».
(^١٥) في هـ زيادة: «ذلك».
(^١٦) في أ: «كما أن الصحابة يسألونه ﷺ في حياته»، وفي ج: «كما كان الصحابة يسألونه ﷺ في حياته».
وَأَمَّا بَعْدَ مَوْتِهِ: فَحَاشَا وَكَلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ (^١) ذَلِكَ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٢)! بَلْ أَنْكَرَ (^٣) السَّلَفُ (^٤) عَلَى مَنْ قَصَدَ دُعَاءَ اللَّهِ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٥)، فَكَيْفِ بِدُعَائِهِ نَفْسِهِ (^٦)؟
* * *
_________
(^١) في ب: «يسألون»، وفي هـ: «يسألونه».
(^٢) في ز: «أنهم سألوا منه شيء عند قبره»، و«عِنْدَ قَبْرِهِ» ليست في هـ، ط، ك.
(^٣) في ب زيادة: «ذلك».
(^٤) في ز زيادة: «الصَّالح».
(^٥) في ز زيادة: «ﷺ».
وَهَذَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ العَابِدِينَ عَليِّ بنِ الحُسَيْنِ - كَمَا فِي مُصنَّف ابنِ أبي شَيْبَة (٧٥٤٢)، ومُسْنَد أَبي يَعْلَى (٤٦٩) -.
(^٦) في أ: «دعاء نفسه»، وفي ب، د، هـ، ك: «بنفسه»، وفي ج، و: «دعائه بنفسه»، وفي م: «دعائه نفسه»، وفي ب زيادة: «ﷺ».
وَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: مَا ذَكَرَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ (^٢) أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يَسْتَغِيثُونَ (^٤) بِآدَمَ، ثُمَّ بِنُوحٍ، ثُمَّ بِإِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِعِيسَى (^٥)، فَكُلُّهُمْ يَعْتَذِرُونَ (^٦)، حَتَّى يَنْتَهُوا (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ (^٩).
قَالُوا (^١٠): فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَيْسَتْ شِرْكًا (^١١).
فَالجَوَابُ (^١٢) أَنْ تَقُولَ (^١٣): سُبْحَانَ (^١٤) مَنْ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ أَعْدَائِهِ!
_________
(^١) في ب زيادة: «أن».
(^٢) في ب زيادة: «قال».
(^٣) «يَوْمَ القِيَامَةِ» ليست في أ، ج.
(^٤) في هـ: «يستغيثوا» وهو خطأ، وفي ي: «يستغيثون يوم القيامة» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٥) في ز زيادة: «﵈».
(^٦) في ج، ط: «يتعذَّر»، وفي د، هـ، ح: «يعتذروا».
(^٧) في أ، ج، و، ح، ي: «ينتهون».
(^٨) في ز: «إلى محمَّدٍ».
(^٩) أَخْرَجهُ البُخَاريُّ (٣٣٤٠)، ومُسلمٌ (١٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وَأَخْرَجهُ مُسلمٌ أيضًا (١٩٥) مِنْ حَديثِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵃.
(^١٠) «قَالُوا» ليست في هـ.
(^١١) في أ: «ليس بشرك»، وفي ج، هـ، ز، ي، ل، م: «ليست بشرك».
(^١٢) في ب، ي: «والجواب»، وفي ج، ح: «الجواب».
(^١٣) في ي: «نقول».
(^١٤) في ك زيادة: «اللَّه».
فَإِنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِالمَخْلُوقِ فِيمَا (^١) يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا نُنْكِرُهَا؛ كَمَا قَالَ (^٢) تَعَالَى - فِي (^٣) قِصَّةِ مُوسَى ﵇ (^٤) -: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (^٥).
وَكَمَا (^٦) يَسْتَغِيثُ (^٧) الإِنْسَانُ (^٨) بِأَصْحَابِهِ (^٩) فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ (^١٠) فِي أَشْيَاءَ (^١١) يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٢) المَخْلُوقُ.
وَنَحْنُ (^١٣) أَنْكَرْنَا (^١٤) اسْتِغَاثَةَ العِبَادَةِ الَّتِي يَفْعَلُونَهَا عِنْدَ قُبُورِ الأَوْلِيَاءِ (^١٥)، أَوْ فِي غَيْبَتِهِمْ (^١٦) فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا (^١٧) إِلَّا اللَّهُ.
_________
(^١) في أ، ج، د، و، ي: «على ما» بدل: «فِيمَا».
(^٢) في ي زيادة: «اللَّه».
(^٣) «فِي» ساقطة من هـ.
(^٤) «فِي قِصَّةِ مُوسَى» ليست في أ، ج، و، ك، ل.
(^٥) في ك زيادة: «الآية».
(^٦) في ك: «كما».
(^٧) «وَكَمَا يَسْتَغِيثُ» ليست في ح، وفي موضعها كلمة غير واضحة.
(^٨) في و: «إنسانٌ».
(^٩) في ب: «بصاحبه».
(^١٠) في ب، د، ح، ي: «أو غيره»، وفي ز: «أو غيرها».
(^١١) في ل: «في الأشياء التي».
(^١٢) في ح: «عليه».
(^١٣) في ز زيادة: «إنَّما».
(^١٤) من قوله: «الإِنْسَانُ بِأَصْحَابِهِ فِي الحَرْبِ وَغَيْرِهِ» إلى هنا ساقط من ك.
(^١٥) في ك: «الأنبياء والأولياء».
(^١٦) في أ، ز، ل، م: «وفي غيبتهم»، وفي ب: «أو غيبتهم» - و«فِي» ساقطة منها -، وفي ط، ك: «في غيبتهم» - و«أَوْ» ساقطة منها -.
(^١٧) في ز: «في أشياء لا يقدر عليها إلَّا اللَّه تعالى»، وفي د زيادة: «أحدٌ».
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ (^١): فَالِاسْتِغَاثَةُ (^٢) بِالأَنْبِيَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (^٣) يُرِيدُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْعُوا (^٤) اللَّهَ أَنْ (^٥) يُحَاسِبَ النَّاسَ؛ حَتَّى (^٦) يَسْتَرِيحَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ كَرْبِ المَوْقِفِ.
وَهَذَا جَائِزٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ أَنْ تَأْتِيَ عِنْدَ (^٧) رَجُلٍ صَالِحٍ (^٨) حَيٍّ (^٩) يُجَالِسُكَ وَيَسْمَعُ كَلَامَكَ (^١٠)، تَقُولُ لَهُ (^١١): ادْعُ اللَّهَ (^١٢) لِي (^١٣)، كَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (^١٤) ﷺ يَسْأَلُونَهُ (^١٥) فِي حَيَاتِهِ (^١٦).
_________
(^١) «ذَلِكَ» ساقطة من ب، ومن قوله: «فِي أَشْيَاءَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا المَخْلُوقُ» إلى هنا ساقط من هـ.
(^٢) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «فاستغاثتهم».
(^٣) «القِيَامَةِ» ساقطة من أ.
(^٤) في أ، ب، ج، و، ي: «يدعون».
(^٥) «أَنْ» ليست في أ، هـ.
(^٦) «حَتَّى» ساقطة من ك.
(^٧) «عِنْدَ» ليست في أ، ب.
(^٨) «صَالِحٍ» ليست في هـ.
(^٩) في ي: «حتى» وهو تصحيف، و«حَيٍّ» ليست في و، ز، ح.
(^١٠) في أ: «رجل حيٍّ يسمع كلامك»، وفي ج: «رجل صالح حيٍّ يسمع كلامك».
(^١١) في ز: «فتقول له»، وفي ي: «ويقول له»، و«لَهُ» ليست في ب، ح.
(^١٢) «اللَّهَ» ليست في أ، ب، و، ح، ي، ل، م.
(^١٣) في أ زيادة: «فهذا جائز».
(^١٤) في ز: «النَّبي».
(^١٥) في هـ زيادة: «ذلك».
(^١٦) في أ: «كما أن الصحابة يسألونه ﷺ في حياته»، وفي ج: «كما كان الصحابة يسألونه ﷺ في حياته».
وَأَمَّا بَعْدَ مَوْتِهِ: فَحَاشَا وَكَلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ (^١) ذَلِكَ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٢)! بَلْ أَنْكَرَ (^٣) السَّلَفُ (^٤) عَلَى مَنْ قَصَدَ دُعَاءَ اللَّهِ عِنْدَ قَبْرِهِ (^٥)، فَكَيْفِ بِدُعَائِهِ نَفْسِهِ (^٦)؟
* * *
_________
(^١) في ب: «يسألون»، وفي هـ: «يسألونه».
(^٢) في ز: «أنهم سألوا منه شيء عند قبره»، و«عِنْدَ قَبْرِهِ» ليست في هـ، ط، ك.
(^٣) في ب زيادة: «ذلك».
(^٤) في ز زيادة: «الصَّالح».
(^٥) في ز زيادة: «ﷺ».
وَهَذَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ العَابِدِينَ عَليِّ بنِ الحُسَيْنِ - كَمَا فِي مُصنَّف ابنِ أبي شَيْبَة (٧٥٤٢)، ومُسْنَد أَبي يَعْلَى (٤٦٩) -.
(^٦) في أ: «دعاء نفسه»، وفي ب، د، هـ، ك: «بنفسه»، وفي ج، و: «دعائه بنفسه»، وفي م: «دعائه نفسه»، وفي ب زيادة: «ﷺ».
Translation
الشبهة الحادية عشرة: أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا؛ لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
#55
Chapter 55 — الشبهة الثانية عشرة: لو كانت الاستغاثة بجبريل شركا لم يعرضها على إبراهيم
· ref. #55
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: لَوْ كَانَتِ الِاسْتِغَاثَةُ بِجِبْرِيلَ شِرْكًا لَمْ يَعْرِضْهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ]
وَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ، اعْتَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ (^١) فِي الهَوَاءِ (^٢)، فَقَالَ (^٣): أَلَكَ (^٤) حَاجَةٌ (^٥)؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (^٦): أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا (^٧)!
قَالُوا: فَلَوْ (^٨) كَانَتِ (^٩) الِاسْتِغَاثَةُ بِجِبْرِيلَ (^١٠) شِرْكًا لَمْ يَعْرِضْهَا (^١١) عَلَى إِبْرَاهِيمَ (^١٢).
_________
(^١) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل»، وفي ب، ز، ي زيادة: «﵇».
(^٢) «فِي الهَوَاءِ» ليست في أ، ي.
(^٣) في ب، ز، ح: «وقال»، وفي ي: «وقال له».
(^٤) في ح: «لَكَ».
(^٥) في ل، م زيادة: «يا إبراهيم».
(^٦) في ز زيادة: «﵇»، و«إِبْرَاهِيمُ» ليست في أ، ج، ي.
(^٧) في ك، م زيادة: «وأمَّا إلى اللَّه فبلى».
وَهَذَا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبريُّ - في تفسيرِهِ (١٦/ ٣٠٩) - مِنْ طَرِيقِ المُعْتَمر بنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ - مُبْهَمًا -، وَأَبُو نُعَيْمٍ - فِي حِلْيَةِ الأَوْلِياء (١/ ٢٠) - عَنْ مُقَاتِلٍ وَسَعِيدٍ مُرْسَلًا، وذَكَرَهُ البَغَوِيُّ - في تفسيره (٣/ ٢٩٤) - عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ مُعَلَّقًا، وَعَلَّقَهُ أَيضًا - في تفسيرِهِ (٢٥/ ١٥١) - عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَذَكَرَه ابنُ كَثِيرٍ في تفسيرِهِ (٥/ ٣٥١) عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ.
(^٨) في ب: «لو».
(^٩) في د، ط، ي: «كان».
(^١٠) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي: «بجبرائيل»، وفي ز، ك: «بالمخلوق» بدل: «بِجِبْرِيلَ».
(^١١) في ح: «لم يعرض»، وفي ز زيادة: «جبريل».
(^١٢) في ز زيادة: «﵉».
فَالجَوَابُ (^١): إِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الشُّبْهَةِ (^٢) الأُولَى؛ فَإِنَّ جِبْرِيلَ (^٣) عَرَضَ عَلَيْهِ (^٤) أَنْ (^٥) يَنْفَعَهُ بِأَمْرٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ (^٦)؛ فَإِنَّهُ (^٧) كَمَا قَالَ اللَّهُ (^٨) فِيهِ (^٩): ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾، فَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ (^١٠) أَنْ يَأْخُذَ نَارَ إِبْرَاهِيمَ (^١١) وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الأَرْضِ وَالجِبَالِ (^١٢) وَيُلْقِيَهَا فِي المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ (^١٣)؛ لَفَعَلَ، وَلَوَ أَمَرَهُ اللَّهُ (^١٤) أَنْ يَضَعَ (^١٥) إِبْرَاهِيمَ (^١٦) فِي مَكَانٍ (^١٧) بَعِيدٍ عَنْهُمْ (^١٨)؛ لَفَعَلَ (^١٩)، وَلَوْ أَمَرَهُ (^٢٠) أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ (^٢١).
_________
(^١) في هـ، ح: «والجواب».
(^٢) في م: «شبهتهم».
(^٣) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل».
(^٤) «عَلَيْهِ» ليست في ي.
(^٥) في ك: «أمرًا» وهو تصحيف.
(^٦) في ز زيادة: «عند ربِّه».
(^٧) في ك زيادة: «كان»، و«فَإِنَّهُ» ليست في ب.
(^٨) في ز، ل: «تعالى» بدل: «اللَّهُ»، وفي ب، ج، ي، م زيادة: «تعالى».
(^٩) «فِيهِ» ليست في ب، و«اللَّهُ فِيهِ» ليست في ح.
(^١٠) «لَهُ» ليست في هـ.
(^١١) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «نارهم» بدل: «نَارَ إِبْرَاهِيمَ».
(^١٢) «وَالجِبَالِ» ساقطة من ز.
(^١٣) في ب: «ويطبقها بالمشرق والمغرب»، وفي ط، ك: «والمغرب».
(^١٤) «اللَّهُ» ليست في ز، ك.
(^١٥) في أ: «يفعل» وهو خطأ.
(^١٦) في ز زيادة: «﵇ عنهم».
(^١٧) في ب: «بمكان».
(^١٨) «عَنْهُمْ» ليست في أ، ب، و، ز، ح.
(^١٩) في ج، د، هـ، ط، ي، ك، ل، م: «إبراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٢٠) في أ، ط زيادة: «اللَّه».
(^٢١) «وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ» ساقطة من م.
وَهَذَا (^١) كَرَجُلٍ غَنِيٍّ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ يَرَى (^٢) رَجُلًا مُحْتَاجًا، فَيَعْرِضُ (^٣) عَلَيْهِ أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَهَبَهُ (^٤) شَيْئًا يَقْضِي بِهِ (^٥) حَاجَتَهُ (^٦)، فَيَأْبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ (^٧) المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ (^٨)، وَيَصْبِرُ (^٩) حَتَّى يَأْتِيَهُ (^١٠) اللَّهُ بِرِزْقٍ لَا مِنَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ (^١١).
فَأَيْنَ هَذَا مِنِ اسْتِغَاثَةِ (^١٢) العِبَادَةِ وَالشِّرْكِ (^١٣) لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (^١٤)؟!
_________
(^١) في ب: «فهذا».
(^٢) في ب: «فيرى»، وفي ز: «رأى».
(^٣) في هـ: «فعرض».
(^٤) في ب: «أو يهب له».
«القَرْضُ»: دَفْعُ مَالٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ، أَمَّا «الهِبَةُ»: فَهِيَ التَّبَرُّعُ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي حَيَاتِهِ لِغَيْرِه، بِمَالٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِلَا عِوَضٍ.
انظر: المُغْني لابن قُدَامَة (٤/ ٢٣٦)، والمَجمُوع للنَّوويِّ (١٣/ ١٦٢)، وفَتْح البَاري لابن حَجَرٍ (٥/ ١٩٧).
(^٥) في ب: «بها».
(^٦) في هـ: «حاجة».
(^٧) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ب، هـ.
(^٨) «أَنْ يَأْخُذَ» ساقطة من هـ.
(^٩) في ز: «ويصبر المحتاج» بدل: «الرَّجُلُ المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ، وَيَصْبِرُ».
(^١٠) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «إلى أن يأتيه»، وفي حاشية ح: «حتى يأتيه».
(^١١) في ب: «بلا منة لأحد»، و«لِأَحَدٍ» ليست في ح، ط.
(^١٢) «اسْتِغَاثَةِ» ساقطة من ط.
(^١٣) «وَالشِّرْكِ» ليست في أ.
(^١٤) في أ: «يعلمون»، و«وَالشِّرْكِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ» ليست في ج.
وَلَهُمْ شُبْهَةٌ أُخْرَى؛ وَهِيَ: قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ، اعْتَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ (^١) فِي الهَوَاءِ (^٢)، فَقَالَ (^٣): أَلَكَ (^٤) حَاجَةٌ (^٥)؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (^٦): أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا (^٧)!
قَالُوا: فَلَوْ (^٨) كَانَتِ (^٩) الِاسْتِغَاثَةُ بِجِبْرِيلَ (^١٠) شِرْكًا لَمْ يَعْرِضْهَا (^١١) عَلَى إِبْرَاهِيمَ (^١٢).
_________
(^١) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل»، وفي ب، ز، ي زيادة: «﵇».
(^٢) «فِي الهَوَاءِ» ليست في أ، ي.
(^٣) في ب، ز، ح: «وقال»، وفي ي: «وقال له».
(^٤) في ح: «لَكَ».
(^٥) في ل، م زيادة: «يا إبراهيم».
(^٦) في ز زيادة: «﵇»، و«إِبْرَاهِيمُ» ليست في أ، ج، ي.
(^٧) في ك، م زيادة: «وأمَّا إلى اللَّه فبلى».
وَهَذَا الخَبَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبريُّ - في تفسيرِهِ (١٦/ ٣٠٩) - مِنْ طَرِيقِ المُعْتَمر بنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ - مُبْهَمًا -، وَأَبُو نُعَيْمٍ - فِي حِلْيَةِ الأَوْلِياء (١/ ٢٠) - عَنْ مُقَاتِلٍ وَسَعِيدٍ مُرْسَلًا، وذَكَرَهُ البَغَوِيُّ - في تفسيره (٣/ ٢٩٤) - عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ مُعَلَّقًا، وَعَلَّقَهُ أَيضًا - في تفسيرِهِ (٢٥/ ١٥١) - عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَذَكَرَه ابنُ كَثِيرٍ في تفسيرِهِ (٥/ ٣٥١) عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ.
(^٨) في ب: «لو».
(^٩) في د، ط، ي: «كان».
(^١٠) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي: «بجبرائيل»، وفي ز، ك: «بالمخلوق» بدل: «بِجِبْرِيلَ».
(^١١) في ح: «لم يعرض»، وفي ز زيادة: «جبريل».
(^١٢) في ز زيادة: «﵉».
فَالجَوَابُ (^١): إِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الشُّبْهَةِ (^٢) الأُولَى؛ فَإِنَّ جِبْرِيلَ (^٣) عَرَضَ عَلَيْهِ (^٤) أَنْ (^٥) يَنْفَعَهُ بِأَمْرٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ (^٦)؛ فَإِنَّهُ (^٧) كَمَا قَالَ اللَّهُ (^٨) فِيهِ (^٩): ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾، فَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ (^١٠) أَنْ يَأْخُذَ نَارَ إِبْرَاهِيمَ (^١١) وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الأَرْضِ وَالجِبَالِ (^١٢) وَيُلْقِيَهَا فِي المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ (^١٣)؛ لَفَعَلَ، وَلَوَ أَمَرَهُ اللَّهُ (^١٤) أَنْ يَضَعَ (^١٥) إِبْرَاهِيمَ (^١٦) فِي مَكَانٍ (^١٧) بَعِيدٍ عَنْهُمْ (^١٨)؛ لَفَعَلَ (^١٩)، وَلَوْ أَمَرَهُ (^٢٠) أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ (^٢١).
_________
(^١) في هـ، ح: «والجواب».
(^٢) في م: «شبهتهم».
(^٣) في ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك: «جبرائيل».
(^٤) «عَلَيْهِ» ليست في ي.
(^٥) في ك: «أمرًا» وهو تصحيف.
(^٦) في ز زيادة: «عند ربِّه».
(^٧) في ك زيادة: «كان»، و«فَإِنَّهُ» ليست في ب.
(^٨) في ز، ل: «تعالى» بدل: «اللَّهُ»، وفي ب، ج، ي، م زيادة: «تعالى».
(^٩) «فِيهِ» ليست في ب، و«اللَّهُ فِيهِ» ليست في ح.
(^١٠) «لَهُ» ليست في هـ.
(^١١) في ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك: «نارهم» بدل: «نَارَ إِبْرَاهِيمَ».
(^١٢) «وَالجِبَالِ» ساقطة من ز.
(^١٣) في ب: «ويطبقها بالمشرق والمغرب»، وفي ط، ك: «والمغرب».
(^١٤) «اللَّهُ» ليست في ز، ك.
(^١٥) في أ: «يفعل» وهو خطأ.
(^١٦) في ز زيادة: «﵇ عنهم».
(^١٧) في ب: «بمكان».
(^١٨) «عَنْهُمْ» ليست في أ، ب، و، ز، ح.
(^١٩) في ج، د، هـ، ط، ي، ك، ل، م: «إبراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^٢٠) في أ، ط زيادة: «اللَّه».
(^٢١) «وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ» ساقطة من م.
وَهَذَا (^١) كَرَجُلٍ غَنِيٍّ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ يَرَى (^٢) رَجُلًا مُحْتَاجًا، فَيَعْرِضُ (^٣) عَلَيْهِ أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَهَبَهُ (^٤) شَيْئًا يَقْضِي بِهِ (^٥) حَاجَتَهُ (^٦)، فَيَأْبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ (^٧) المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ (^٨)، وَيَصْبِرُ (^٩) حَتَّى يَأْتِيَهُ (^١٠) اللَّهُ بِرِزْقٍ لَا مِنَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ (^١١).
فَأَيْنَ هَذَا مِنِ اسْتِغَاثَةِ (^١٢) العِبَادَةِ وَالشِّرْكِ (^١٣) لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (^١٤)؟!
_________
(^١) في ب: «فهذا».
(^٢) في ب: «فيرى»، وفي ز: «رأى».
(^٣) في هـ: «فعرض».
(^٤) في ب: «أو يهب له».
«القَرْضُ»: دَفْعُ مَالٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ، أَمَّا «الهِبَةُ»: فَهِيَ التَّبَرُّعُ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي حَيَاتِهِ لِغَيْرِه، بِمَالٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِلَا عِوَضٍ.
انظر: المُغْني لابن قُدَامَة (٤/ ٢٣٦)، والمَجمُوع للنَّوويِّ (١٣/ ١٦٢)، وفَتْح البَاري لابن حَجَرٍ (٥/ ١٩٧).
(^٥) في ب: «بها».
(^٦) في هـ: «حاجة».
(^٧) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ب، هـ.
(^٨) «أَنْ يَأْخُذَ» ساقطة من هـ.
(^٩) في ز: «ويصبر المحتاج» بدل: «الرَّجُلُ المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ، وَيَصْبِرُ».
(^١٠) في ب، د، هـ، ح، ي، ك: «إلى أن يأتيه»، وفي حاشية ح: «حتى يأتيه».
(^١١) في ب: «بلا منة لأحد»، و«لِأَحَدٍ» ليست في ح، ط.
(^١٢) «اسْتِغَاثَةِ» ساقطة من ط.
(^١٣) «وَالشِّرْكِ» ليست في أ.
(^١٤) في أ: «يعلمون»، و«وَالشِّرْكِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ» ليست في ج.
Translation
الشبهة الثانية عشرة: لو كانت الاستغاثة بجبريل شركا لم يعرضها على إبراهيم
#56
Chapter 56 — خاتمة: التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل
· ref. #56
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
[خَاتِمَةٌ: التَّوْحِيدُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ]
وَلْنَخْتِمِ الكَلَامَ (^١) بِمَسْأَلَةٍ (^٢) عَظِيمَةٍ مُهِمَّةٍ تُفْهَمُ (^٣) مِمَّا (^٤) تَقَدَّمَ، لَكِنْ (^٥) نُفْرِدُ لَهَا الكَلَامَ لِعِظَمِ (^٦) شَأْنِهَا (^٧)، وَلِكَثْرَةِ الغَلَطِ فِيهَا (^٨)؛ فَنَقُولُ:
لَا خِلَافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لَا بُدَّ أَنْ (^٩) يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ (^١٠)، فَإِنِ اخْتَلَّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا (^١١)؛ لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ (^١٢) مُسْلِمًا.
فَإِنْ عَرَفَ (^١٣) التَّوْحِيدَ وَلَمْ (^١٤) يَعْمَلْ بِهِ؛ فَهُوَ كَافِرٌ مُعَانِدٌ (^١٥) - كَفِرْعَوْنَ، وَإِبْلِيسَ، وَأَمْثَالِهِمَا (^١٦) -.
_________
(^١) في و: «الكتاب» بدل: «الكَلَامَ»، وفي د زيادة: «إن شاء اللَّه».
(^٢) في و: «بذكر آية» بدل: «بِمَسْأَلَةٍ».
(^٣) في د: «نفهم».
(^٤) في و: «بما».
(^٥) في هـ، و، ز، ط: «ولكن».
(^٦) في هـ: «العظيم».
(^٧) في ط: «شأنهما».
(^٨) في ط: «فيهما»، وفي أ: «وأختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين وغلطهم فيها»، وفي ج: «ولنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين بها وغلطهم فيها».
(^٩) «لَا بُدَّ أَنْ» ليست في أ.
(^١٠) في أ، ج: «والجوارح».
(^١١) في أ، ج: «بعض هذه الثلاث» بدل: «شَيْءٌ مِنْ هَذَا».
(^١٢) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ج.
(^١٣) في أ: «فإنه عرف» وهو خطأ، وفي ج: «فإنه إن عرف».
(^١٤) في أ: «فلم».
(^١٥) «مُعَانِدٌ» ليست في أ، ج.
(^١٦) «وَأَمْثَالِهِمَا» ليست في ط، ي.
وَهَذَا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ يَقُولُونَ (^١): هَذَا حَقٌّ، وَنَحْنُ نَفْهَمُ (^٢) هَذَا، وَنَشْهَدُ (^٣) أَنَّهُ الحَقُّ (^٤)، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ (^٥) نَفْعَلَهُ (^٦)، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا (^٧) إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ (^٨)، أَوْ غَيْرَ (^٩) ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ (^١٠).
وَلَمْ يَدْرِ (^١١) المِسْكِينُ (^١٢) أَنَّ غَالِبَ (^١٣) أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ (^١٤) إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ (^١٥) تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وَغَيْرِ (^١٦) ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^١٧).
_________
(^١) في ز: «ويقولون»، وفي ح: «يقول»، وفي ب زيادة: «إن».
(^٢) في هـ: «ونفهم».
(^٣) في ل: «ونعلم»، وفي نسخة على حاشيتها: «ونشهد».
(^٤) في ز: «ونشهد به» بدل: «وَنَحْنُ نَفْهَمُ هَذَا وَنَشْهَدُ أَنَّهُ الحَقُّ».
(^٥) «أَنْ» ساقطة من ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(^٦) في أ، ج: «ونحن نعرفه ولكن لا نقدر نفعله»، وفي ز: «ولكن لا نقدر على فعله».
(^٧) في ب، م: «بلادنا».
(^٨) «إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ» ليست في أ، ج.
(^٩) في ب، هـ، ز، ط، ك، ل، م: «وغير».
(^١٠) في أ، ج: «ونحو هذه الأعذار»، وفي هـ: زيادة كلمة غير واضحة.
(^١١) في و: «ولم يعرف».
(^١٢) في أ، ج، ز: «الجاهل».
(^١٣) «غَالِبَ» ليست في ب.
(^١٤) في أ: «يتركوا العمل»، وفي ج: «يتركون العمل به».
(^١٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^١٦) في و: «أو غير».
(^١٧) في د زيادة: «وقال تعالى: ﴿يعرفون نعمة اللَّه ثم ينكرونها﴾»، ومن قوله: «مِنَ الآيَاتِ» إلى هنا ساقط من أ، ج، و«كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾» ساقطة من ز.
فَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا (^١) ظَاهِرًا (^٢) وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ (^٣) بِقَلْبِهِ (^٤)؛ فَهُوَ مُنَافِقٌ (^٥)، وَهُوَ شَرٌّ (^٦) مِنَ الكَافِرِ الخَالِصِ (^٧) ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (^٨).
وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، تَبِينُ لَكَ (^٩) إِذَا تَأَمَّلْتَهَا فِي أَلْسِنَةِ (^١٠) النَّاسِ.
تَرَى مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَتْرُكُ العَمَلَ بِهِ (^١١)؛ لِخَوْفِ نَقْصِ دُنْيَا أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً (^١٢).
_________
(^١) «عَمَلًا» ساقطة من أ، ز.
(^٢) في ج، ط: «التوحيد بظاهره» بدل: «بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا ظَاهِرًا».
(^٣) في أ، ز: «وهو لا يعتقده»، وفي ج: «وهو لا يعتقد»، وفي و: «وهو لا يفهم ولا يعتقد» بدل: «وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ».
(^٤) في ي: «بقلبٍ»، و«بِقَلْبِهِ» ليست في ك.
(^٥) في د زيادة: «في الدرك الأسفل من النار».
(^٦) في ب، ج، هـ، و: «أشرُّ»، وفي ز، ط: «وأشرُّ» بدل: «وَهُوَ شَرٌّ».
(^٧) في و، ل، م زيادة: «كما قال تعالى»، وفي ز، ك زيادة: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي زيادة: «كما قال اللَّه تعالى»، و«الخَالِصِ» ليست في أ، ج، ز.
(^٨) في ب، ي زيادة: ﴿ولن تجد له نصيرا﴾، والآية ليست في أ، ج.
(^٩) «المَسْأَلَةُ» ليست في هـ، و، ح، و«مَسْأَلَةٌ» ليست في ب، وفي أ، ج: «كبيرة» بدل: «طَوِيلَةٌ»، وفي ز: «العظيمة»، وفي أ، ج، ز: «تعرفها» بدل: «تَبِينُ لَكَ».
(^١٠) في أ: «سنة».
(^١١) «بِهِ» ليست في و.
(^١٢) في أ: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أن ذلك يُعذر به»، وفي ب: «لخوف نقص من دنياه وجاه ومداراة»، وفي ج: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أنه يُعذر»، وفي د: «لخوفٍ أو نقص دنيا أو جاه أو مداراة»، وفي و: «لخوف نقص دنياه أو جاهه أو ملكه»، وفي ز: «لخوف نقص مالٍ أو جاهٍ أو رئاسة»، وفي ك: «لخوف نقص دنيا أو مداراة»، وفي ل: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة»، وفي م: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة لأحد».
وَتَرَى (^١) مَنْ يَعْمَلُ بِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا (^٢)، فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ (^٣) بِقَلْبِهِ: إِذَا (^٤) هُوَ لَا يَعْرِفُهُ (^٥).
وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِفَهْمِ (^٦) آيَتَيْنِ مِنْ (^٧) كِتَابِ اللَّهِ (^٨):
أُولَاهُمَا (^٩): مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٠): ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^١١).
فَإِذَا (^١٢) تَحَقَّقْتَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ غَزَوُا الرُّومَ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١٤) كَفَرُوا (^١٥) بِسَبَبِ كَلِمَةٍ قَالُوهَا (^١٦) عَلَى وَجْهِ المَزْحِ
_________
(^١) في أ، ج زيادة: «أيضًا».
(^٢) في ك زيادة: «وترى من يعمل به ظاهرًا»، و«لَا بَاطِنًا» ليست في أ، ج.
(^٣) في أ، ك: «يعتقده».
(^٤) في ز: «فإذا»، وفي ك: «إذ».
(^٥) «فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ بِقَلْبِهِ: إِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ» ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(^٦) في ح: «لكن لا يفهم».
(^٧) في ج: «في».
(^٨) في و، ز زيادة: «تعالى».
(^٩) «أولاهما» ليست في أ، وفي ب، ح، م: «أولها»، وفي هـ، ل: «أولهما»، وفي د، ز، ط، ك: «وهما»، وفي ي: «أحدهما».
(^١٠) في ج، ز: «قوله»، وفي و: «ما تقدَّم وهي قوله»، و«ما تقدم» ليست في ي، و«ما تقدم من قوله» ليست في أ.
(^١١) في ز زيادة: «الآية»، و﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في أ، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ﴾ ليست في ط.
(^١٢) في ل: «إذا».
(^١٣) في ز: «غزو تبوك» بدل: «غَزَوُا الرُّومَ»، و«الرُّومَ» ساقطة من هـ.
(^١٤) في أ، ج: «فإذا تحققت أن بعض من كان في تلك الغزوة - غزوة تبوك - مع رسول اللَّه ﷺ».
(^١٥) في و: «وكفروا»، وفي ز: «كفر».
(^١٦) في ز: «قالها»، وفي ل، م زيادة: «في غزوة تبوك».
وَاللَّعِبِ (^١).
تَبَيَّنَ لَكَ (^٢) أَنَّ (^٣) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالكُفْرِ (^٤) أَوْ يَعْمَلُ (^٥) بِهِ (^٦) خَوْفًا مِنْ نَقْصِ (^٧) مَالٍ أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً لِأَحَدٍ (^٨)؛ أَعْظَمُ مِمَّنْ تَكَلَّمَ (^٩) بِكَلِمَةٍ يَمْزَحُ بِهَا (^١٠).
وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ (^١٢).
_________
(^١) في أ: «كفروا بكلمة يخرجها قائلها على وجه المزح»، وفي ب: «على وجه اللعب»، وفي ج: «كفر بكلمة يخرجها قائلها ذكر أنه قالها مزاحًا»، وفي د: «قالوا بها على وجه اللعب والمزح»، وفي و: «على وجه المزح»، وفي ح: «على وجه اللعب والمزح»، وفي ي: «على وجه اللعب والمزاح»، وفي ك: «على سبيل المزح واللعب».
(^٢) «لَكَ» ليست في ب.
(^٣) «أَنَّ» ليست في ط.
(^٤) في م: «بكلمة الكفر».
(^٥) ب، ج، هـ، و: «ويعمل».
(^٦) في م: «بها».
(^٧) في ح: «نقصان».
(^٨) في هـ، ك: «أحدٍ».
(^٩) في أ، ب، ج، ح، ط، م: «يتكلَّمُ».
(^١٠) في أ: «خوفًا من نقص مال أو جاه، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ج: «خوفًا من نقص جاه أو مالٍ، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ز: «خوفًا من نقص مالٍ أو جاهٍ، أو رئاسة؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح بها».
(^١١) في ز: «وقوله تعالى» بدل: «وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في أ، ج.
(^١٢) في أ بعد قوله: ﴿من كفر باللَّه﴾: «إلى قوله: ﴿وإن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ب بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾: «الآيتين»، وفي ج بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «إلى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي د، ي زيادة: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿صَدْرًا﴾: «الآية»، وفي هـ، ح بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «الآيتين»، وفي ز بعد قوله: ﴿مطمئن بالإيمان﴾: «إلى قوله تعالى: ﴿وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ك بعد قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: «إلى قوله: ﴿الكافرين﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من بعد إيمانه﴾: «الآية»، والآية الأولى ليست في ط، والآية الثانية ليست في ل.
فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ (^١) مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا (^٢) بِالإِيمَانِ (^٣).
وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ - سَوَاءٌ (^٤) فَعَلَهُ خَوْفًا (^٥)، أَوْ مَدَارَاةً (^٦)، أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ، أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^٧)، أَوْ لِغَيْرِ (^٨) ذَلِكَ مِنَ الأَغْرَاضِ -؛ إِلَّا المُكْرَهُ (^٩).
وَالآيَةُ (^١٠) تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ (^١١):
_________
(^١) في ز: «المُكره».
(^٢) في ب، د، هـ، ط، ل: «مطمئن»، وفي ح: «وقلبه مطمئن».
(^٣) «مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ» ليست في ز.
(^٤) في د زيادة: «كان».
(^٥) في وزيادة: «أو طمعًا».
(^٦) في و، ل، م زيادة: «لأحد».
(^٧) في ز زيادة: «واللَّعب».
(^٨) في ز: «غير».
(^٩) في ح: «لمن أكره»، وفي ز زيادة: «فقد استثناه اللَّه تعالى»، ومن قوله: «فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ» إلى هنا وقع في أ، ج مخالفة للمثبت؛ ففي أ: «فلم يعذر من هؤلاء إلا المكره، وأما الخائف من الأذى، أو نقص المال، أو الجاه، أو خائف يطرد عن وطنه فلم يعذره الله فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو مشحة بأهله، أو عشيرته، أو فعله على وجه المزح، ولغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا المكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين»، وفي ج،: «فلم يعذر الله هؤلاء إلا المكروه، وأما [بياض] أو الخائف من الأذى، ونقص المال، والجاه، والخائف من أن يطرد من وطنه فلم يعذره الله تعالى، فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو شحة بأهله، وعشيرته، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا لمكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين».
(^١٠) في و، ل، م: «فالآية».
(^١١) في ب، ل، م: «وجهين».
الأُولَى (^١): قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى (^٢) إِلَّا (^٣) المُكْرَهَ (^٤).
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ (^٥) لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الكَلَامِ أَوِ الفِعْلِ (^٦)، وَأَمَّا (^٧) عَقِيدَةُ القَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ (^٨) أَحَدٌ عَلَيْهَا (^٩).
وَالثَّانِيَةُ (^١٠): قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ فَصَرَّحَ (^١٢) أَنَّ هَذَا الكُفْرَ وَالعَذَابَ (^١٣) لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ (^١٤)، أَوِ الجَهْلِ (^١٥)، أَوِ البُغْضِ (^١٦) لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ (^١٧)،
_________
(^١) في ب، ل، م: «الأول».
(^٢) في ز: «سبحانه» بدل: «اللَّهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في د، هـ، ط، ي، ل، و«اللَّهُ تَعَالَى» ليست في و.
(^٣) «قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا» ساقطة من ك.
(^٤) في و: «من أكره».
(^٥) في ز: «المُكره» بدل: «الإِنْسَانَ».
(^٦) في ب، هـ: «والفعل»، وفي د: «أو العمل»، وفي و، ل، م: «إلا على العمل والكلام والفعل»، وفي ز، ط: «إلا على العمل»، وفي ي: «إلا على الكلام أو العمل»، وفي ل، م: «إلا على العمل والكلام».
(^٧) في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي: «وإلَّا»، وفي و، ك: «لا».
(^٨) في د، هـ، ز، ح، ط، ي: «فلا يكرهه».
(^٩) في ج: «والإكراه لا يكون على ما في القلب من الاعتقاد. على قول وفعل»، وفي و: «عليها أحد» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٠) في د، و: «الثانية»، وفي ل، م: «الثاني».
(^١١) من قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى هنا ساقط من ب، و«تَعَالَى» ليست في ج، هـ، و، ح.
(^١٢) في ز زيادة: «تعالى».
(^١٣) في أ، ج: «والردة»، وفي و: «فصرَّح أن العذاب».
(^١٤) في ي: «الاعتقادات»، و«الِاعْتِقَادِ» ساقطة من ط.
(^١٥) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «والجهل».
(^١٦) في أ، ج، و، ح، ك: «والبغض»، وفي ب: «في البغض»، وفي م: «لبغض».
(^١٧) في أ: «أو محبة للشرك»، وفي ج: «ومحبة المشرك»، وفي ك: «ومحبة الكفر»، وفي م: «أو محبة لِكفرٍ»، و«أَوِ الجَهْلِ، أَوِ البُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ» ليست في ز.
وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ (^١) لَهُ فِي ذَلِكَ (^٢) حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ (^٣) عَلَى الدِّينِ (^٤).
وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٥) (^٦).
_________
(^١) في ج: «أنه».
(^٢) في أ: «سبب ذلك أن له»، و«أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ» ليست في ز.
(^٣) «فَآثَرَهُ» ليست في ك.
(^٤) في هـ: «الدنيا» وهو تصحيف.
(^٥) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في أ، ج.
(^٦) الخاتمة:
في أ: «تمت النسخة بحمد اللَّه، وصلاته وسلامه على نبيه محمد النبيّ الأمي وعلى آله وأصحابه أجمعين، آمين، اللَّهم آمين، آمين، بتاريخ شهر محرم الحرام، سنة (١٢١٤)، اللَّهم اغفر لكاتبه ولمؤلفه وسائر المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، آمين، آمين».
وفي ب: «رحم اللَّه مؤلفها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي، وجزاه اللَّه خيرًا، ورضي عنه، آمين، كان فراغ الخط بعد وقت الظهر، من يوم الخميس، أول يوم من شهر جمادى الأولى، من سنة (١٢١٦)، خط - الفقير إلى اللَّه -: أحمد بن علي بن أحمد بن بكري، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم».
وفي ج: «تمت هذه النسخة المباركة الشريفة على يد - الفقير الحقير، المقرّ بالذنب والتقصير، الراجي لرحمة ربه -: مطلق بن حمود بن قبال بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولمؤلفها، ولمن دعا لهم بالمغفرة والغفران، ولجميع المسلمين، وكان الفراغ منها: ظهر يوم الاثنين، أول اثنين من جمادى الأول، باليوم الرابع من العشر الأول، من الشهر الخامس، من السنة السادسة، من العشر الثانية، من المئة الثالثة، من الألف الثاني، من الهجرة النبوية على مهاجرها، وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم، سنة (١٢١٦)، والحمد للَّه رب العالمين ما دامت السموات والأرضين».
وفي د: «وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم، والحمد للَّه رب العالمين، كان الفراغ من هذه النسخة المباركة الشريفة المسمى بـ (كشف الشبهات)، تمت يوم الثلاثاء، في وقت الضحى، من اثنين رمضان المبارك، واللَّه أعلم بالثواب، آمين».
وفي هـ: «وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، تمت هذه النسخة المباركة نهار الثلاثاء، مضين من شهر عاشوراء خمسة وعشرين ليلة، سنة ثمانية عشر ومئتين بعد الألف».
وفي و: «تمت بعون اللَّه وتوفيقه سنة (١٢٢٣)». =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وفي ز: «وصلى اللَّه على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم، وكان الفراغ من ذلك يوم الأحد من محرم الحرام، (١٢٢٨)، وكان دخول الترك مكة يوم (١٣) من محرم، من هذا العام»
وفي ح: «وافق الفراغ من نسخة هذا الكتاب على يد - الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير، راجي رحمة ربه -: فهد بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع إخوانه المؤمنين والمؤمنات، بعد عصر يوم الاثنين، سنة ثمان وعشرين بعد المئتين والألف».
وفي ي: «والحمد للَّه رب العالمين، تمت المجاهد فيها: مسكين أحمد، غفر اللَّه له الأحد الصمد، آمين».
وفي ك: «تمت هذه النسخة المباركة يوم الأربعاء، سنة (١٢٨٢)، بيد - الفقير، والحقير، والمقرّ بالذنب والتقصير إلى ربه -: سليمان بن سحمان، غفر اللَّه له ولوالديه وللمسلمين آمين».
وفي ل: «وصلى اللَّه وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين، فرغ منه كاتبه: إبراهيم بن محمد بن ضويان، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه، وذلك في (٤) ج، سنة (١٣٠٧)».
وفي م: «وصلى اللَّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، تمت هذه النسخة الشريفة، نهار (٢٦)، جمادى آخر، سنة (١٣٠٧)، بقلم - العبد الفقير إلى ربه -: محمد بن عبد الرحمن العمري، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه وجميع المسلمين، آمين».
وَلْنَخْتِمِ الكَلَامَ (^١) بِمَسْأَلَةٍ (^٢) عَظِيمَةٍ مُهِمَّةٍ تُفْهَمُ (^٣) مِمَّا (^٤) تَقَدَّمَ، لَكِنْ (^٥) نُفْرِدُ لَهَا الكَلَامَ لِعِظَمِ (^٦) شَأْنِهَا (^٧)، وَلِكَثْرَةِ الغَلَطِ فِيهَا (^٨)؛ فَنَقُولُ:
لَا خِلَافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لَا بُدَّ أَنْ (^٩) يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ (^١٠)، فَإِنِ اخْتَلَّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا (^١١)؛ لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ (^١٢) مُسْلِمًا.
فَإِنْ عَرَفَ (^١٣) التَّوْحِيدَ وَلَمْ (^١٤) يَعْمَلْ بِهِ؛ فَهُوَ كَافِرٌ مُعَانِدٌ (^١٥) - كَفِرْعَوْنَ، وَإِبْلِيسَ، وَأَمْثَالِهِمَا (^١٦) -.
_________
(^١) في و: «الكتاب» بدل: «الكَلَامَ»، وفي د زيادة: «إن شاء اللَّه».
(^٢) في و: «بذكر آية» بدل: «بِمَسْأَلَةٍ».
(^٣) في د: «نفهم».
(^٤) في و: «بما».
(^٥) في هـ، و، ز، ط: «ولكن».
(^٦) في هـ: «العظيم».
(^٧) في ط: «شأنهما».
(^٨) في ط: «فيهما»، وفي أ: «وأختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين وغلطهم فيها»، وفي ج: «ولنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين بها وغلطهم فيها».
(^٩) «لَا بُدَّ أَنْ» ليست في أ.
(^١٠) في أ، ج: «والجوارح».
(^١١) في أ، ج: «بعض هذه الثلاث» بدل: «شَيْءٌ مِنْ هَذَا».
(^١٢) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ج.
(^١٣) في أ: «فإنه عرف» وهو خطأ، وفي ج: «فإنه إن عرف».
(^١٤) في أ: «فلم».
(^١٥) «مُعَانِدٌ» ليست في أ، ج.
(^١٦) «وَأَمْثَالِهِمَا» ليست في ط، ي.
وَهَذَا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ يَقُولُونَ (^١): هَذَا حَقٌّ، وَنَحْنُ نَفْهَمُ (^٢) هَذَا، وَنَشْهَدُ (^٣) أَنَّهُ الحَقُّ (^٤)، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ (^٥) نَفْعَلَهُ (^٦)، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا (^٧) إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ (^٨)، أَوْ غَيْرَ (^٩) ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ (^١٠).
وَلَمْ يَدْرِ (^١١) المِسْكِينُ (^١٢) أَنَّ غَالِبَ (^١٣) أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ (^١٤) إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ (^١٥) تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وَغَيْرِ (^١٦) ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^١٧).
_________
(^١) في ز: «ويقولون»، وفي ح: «يقول»، وفي ب زيادة: «إن».
(^٢) في هـ: «ونفهم».
(^٣) في ل: «ونعلم»، وفي نسخة على حاشيتها: «ونشهد».
(^٤) في ز: «ونشهد به» بدل: «وَنَحْنُ نَفْهَمُ هَذَا وَنَشْهَدُ أَنَّهُ الحَقُّ».
(^٥) «أَنْ» ساقطة من ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(^٦) في أ، ج: «ونحن نعرفه ولكن لا نقدر نفعله»، وفي ز: «ولكن لا نقدر على فعله».
(^٧) في ب، م: «بلادنا».
(^٨) «إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ» ليست في أ، ج.
(^٩) في ب، هـ، ز، ط، ك، ل، م: «وغير».
(^١٠) في أ، ج: «ونحو هذه الأعذار»، وفي هـ: زيادة كلمة غير واضحة.
(^١١) في و: «ولم يعرف».
(^١٢) في أ، ج، ز: «الجاهل».
(^١٣) «غَالِبَ» ليست في ب.
(^١٤) في أ: «يتركوا العمل»، وفي ج: «يتركون العمل به».
(^١٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(^١٦) في و: «أو غير».
(^١٧) في د زيادة: «وقال تعالى: ﴿يعرفون نعمة اللَّه ثم ينكرونها﴾»، ومن قوله: «مِنَ الآيَاتِ» إلى هنا ساقط من أ، ج، و«كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾» ساقطة من ز.
فَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا (^١) ظَاهِرًا (^٢) وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ (^٣) بِقَلْبِهِ (^٤)؛ فَهُوَ مُنَافِقٌ (^٥)، وَهُوَ شَرٌّ (^٦) مِنَ الكَافِرِ الخَالِصِ (^٧) ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (^٨).
وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، تَبِينُ لَكَ (^٩) إِذَا تَأَمَّلْتَهَا فِي أَلْسِنَةِ (^١٠) النَّاسِ.
تَرَى مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَتْرُكُ العَمَلَ بِهِ (^١١)؛ لِخَوْفِ نَقْصِ دُنْيَا أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً (^١٢).
_________
(^١) «عَمَلًا» ساقطة من أ، ز.
(^٢) في ج، ط: «التوحيد بظاهره» بدل: «بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا ظَاهِرًا».
(^٣) في أ، ز: «وهو لا يعتقده»، وفي ج: «وهو لا يعتقد»، وفي و: «وهو لا يفهم ولا يعتقد» بدل: «وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ».
(^٤) في ي: «بقلبٍ»، و«بِقَلْبِهِ» ليست في ك.
(^٥) في د زيادة: «في الدرك الأسفل من النار».
(^٦) في ب، ج، هـ، و: «أشرُّ»، وفي ز، ط: «وأشرُّ» بدل: «وَهُوَ شَرٌّ».
(^٧) في و، ل، م زيادة: «كما قال تعالى»، وفي ز، ك زيادة: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي زيادة: «كما قال اللَّه تعالى»، و«الخَالِصِ» ليست في أ، ج، ز.
(^٨) في ب، ي زيادة: ﴿ولن تجد له نصيرا﴾، والآية ليست في أ، ج.
(^٩) «المَسْأَلَةُ» ليست في هـ، و، ح، و«مَسْأَلَةٌ» ليست في ب، وفي أ، ج: «كبيرة» بدل: «طَوِيلَةٌ»، وفي ز: «العظيمة»، وفي أ، ج، ز: «تعرفها» بدل: «تَبِينُ لَكَ».
(^١٠) في أ: «سنة».
(^١١) «بِهِ» ليست في و.
(^١٢) في أ: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أن ذلك يُعذر به»، وفي ب: «لخوف نقص من دنياه وجاه ومداراة»، وفي ج: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أنه يُعذر»، وفي د: «لخوفٍ أو نقص دنيا أو جاه أو مداراة»، وفي و: «لخوف نقص دنياه أو جاهه أو ملكه»، وفي ز: «لخوف نقص مالٍ أو جاهٍ أو رئاسة»، وفي ك: «لخوف نقص دنيا أو مداراة»، وفي ل: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة»، وفي م: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة لأحد».
وَتَرَى (^١) مَنْ يَعْمَلُ بِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا (^٢)، فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ (^٣) بِقَلْبِهِ: إِذَا (^٤) هُوَ لَا يَعْرِفُهُ (^٥).
وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِفَهْمِ (^٦) آيَتَيْنِ مِنْ (^٧) كِتَابِ اللَّهِ (^٨):
أُولَاهُمَا (^٩): مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٠): ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^١١).
فَإِذَا (^١٢) تَحَقَّقْتَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ غَزَوُا الرُّومَ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١٤) كَفَرُوا (^١٥) بِسَبَبِ كَلِمَةٍ قَالُوهَا (^١٦) عَلَى وَجْهِ المَزْحِ
_________
(^١) في أ، ج زيادة: «أيضًا».
(^٢) في ك زيادة: «وترى من يعمل به ظاهرًا»، و«لَا بَاطِنًا» ليست في أ، ج.
(^٣) في أ، ك: «يعتقده».
(^٤) في ز: «فإذا»، وفي ك: «إذ».
(^٥) «فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ بِقَلْبِهِ: إِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ» ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(^٦) في ح: «لكن لا يفهم».
(^٧) في ج: «في».
(^٨) في و، ز زيادة: «تعالى».
(^٩) «أولاهما» ليست في أ، وفي ب، ح، م: «أولها»، وفي هـ، ل: «أولهما»، وفي د، ز، ط، ك: «وهما»، وفي ي: «أحدهما».
(^١٠) في ج، ز: «قوله»، وفي و: «ما تقدَّم وهي قوله»، و«ما تقدم» ليست في ي، و«ما تقدم من قوله» ليست في أ.
(^١١) في ز زيادة: «الآية»، و﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في أ، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ﴾ ليست في ط.
(^١٢) في ل: «إذا».
(^١٣) في ز: «غزو تبوك» بدل: «غَزَوُا الرُّومَ»، و«الرُّومَ» ساقطة من هـ.
(^١٤) في أ، ج: «فإذا تحققت أن بعض من كان في تلك الغزوة - غزوة تبوك - مع رسول اللَّه ﷺ».
(^١٥) في و: «وكفروا»، وفي ز: «كفر».
(^١٦) في ز: «قالها»، وفي ل، م زيادة: «في غزوة تبوك».
وَاللَّعِبِ (^١).
تَبَيَّنَ لَكَ (^٢) أَنَّ (^٣) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالكُفْرِ (^٤) أَوْ يَعْمَلُ (^٥) بِهِ (^٦) خَوْفًا مِنْ نَقْصِ (^٧) مَالٍ أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً لِأَحَدٍ (^٨)؛ أَعْظَمُ مِمَّنْ تَكَلَّمَ (^٩) بِكَلِمَةٍ يَمْزَحُ بِهَا (^١٠).
وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ (^١٢).
_________
(^١) في أ: «كفروا بكلمة يخرجها قائلها على وجه المزح»، وفي ب: «على وجه اللعب»، وفي ج: «كفر بكلمة يخرجها قائلها ذكر أنه قالها مزاحًا»، وفي د: «قالوا بها على وجه اللعب والمزح»، وفي و: «على وجه المزح»، وفي ح: «على وجه اللعب والمزح»، وفي ي: «على وجه اللعب والمزاح»، وفي ك: «على سبيل المزح واللعب».
(^٢) «لَكَ» ليست في ب.
(^٣) «أَنَّ» ليست في ط.
(^٤) في م: «بكلمة الكفر».
(^٥) ب، ج، هـ، و: «ويعمل».
(^٦) في م: «بها».
(^٧) في ح: «نقصان».
(^٨) في هـ، ك: «أحدٍ».
(^٩) في أ، ب، ج، ح، ط، م: «يتكلَّمُ».
(^١٠) في أ: «خوفًا من نقص مال أو جاه، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ج: «خوفًا من نقص جاه أو مالٍ، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ز: «خوفًا من نقص مالٍ أو جاهٍ، أو رئاسة؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح بها».
(^١١) في ز: «وقوله تعالى» بدل: «وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في أ، ج.
(^١٢) في أ بعد قوله: ﴿من كفر باللَّه﴾: «إلى قوله: ﴿وإن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ب بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾: «الآيتين»، وفي ج بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «إلى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي د، ي زيادة: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿صَدْرًا﴾: «الآية»، وفي هـ، ح بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «الآيتين»، وفي ز بعد قوله: ﴿مطمئن بالإيمان﴾: «إلى قوله تعالى: ﴿وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ك بعد قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: «إلى قوله: ﴿الكافرين﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من بعد إيمانه﴾: «الآية»، والآية الأولى ليست في ط، والآية الثانية ليست في ل.
فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ (^١) مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا (^٢) بِالإِيمَانِ (^٣).
وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ - سَوَاءٌ (^٤) فَعَلَهُ خَوْفًا (^٥)، أَوْ مَدَارَاةً (^٦)، أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ، أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^٧)، أَوْ لِغَيْرِ (^٨) ذَلِكَ مِنَ الأَغْرَاضِ -؛ إِلَّا المُكْرَهُ (^٩).
وَالآيَةُ (^١٠) تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ (^١١):
_________
(^١) في ز: «المُكره».
(^٢) في ب، د، هـ، ط، ل: «مطمئن»، وفي ح: «وقلبه مطمئن».
(^٣) «مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ» ليست في ز.
(^٤) في د زيادة: «كان».
(^٥) في وزيادة: «أو طمعًا».
(^٦) في و، ل، م زيادة: «لأحد».
(^٧) في ز زيادة: «واللَّعب».
(^٨) في ز: «غير».
(^٩) في ح: «لمن أكره»، وفي ز زيادة: «فقد استثناه اللَّه تعالى»، ومن قوله: «فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ» إلى هنا وقع في أ، ج مخالفة للمثبت؛ ففي أ: «فلم يعذر من هؤلاء إلا المكره، وأما الخائف من الأذى، أو نقص المال، أو الجاه، أو خائف يطرد عن وطنه فلم يعذره الله فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو مشحة بأهله، أو عشيرته، أو فعله على وجه المزح، ولغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا المكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين»، وفي ج،: «فلم يعذر الله هؤلاء إلا المكروه، وأما [بياض] أو الخائف من الأذى، ونقص المال، والجاه، والخائف من أن يطرد من وطنه فلم يعذره الله تعالى، فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو شحة بأهله، وعشيرته، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا لمكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين».
(^١٠) في و، ل، م: «فالآية».
(^١١) في ب، ل، م: «وجهين».
الأُولَى (^١): قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى (^٢) إِلَّا (^٣) المُكْرَهَ (^٤).
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ (^٥) لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الكَلَامِ أَوِ الفِعْلِ (^٦)، وَأَمَّا (^٧) عَقِيدَةُ القَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ (^٨) أَحَدٌ عَلَيْهَا (^٩).
وَالثَّانِيَةُ (^١٠): قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ فَصَرَّحَ (^١٢) أَنَّ هَذَا الكُفْرَ وَالعَذَابَ (^١٣) لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ (^١٤)، أَوِ الجَهْلِ (^١٥)، أَوِ البُغْضِ (^١٦) لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ (^١٧)،
_________
(^١) في ب، ل، م: «الأول».
(^٢) في ز: «سبحانه» بدل: «اللَّهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في د، هـ، ط، ي، ل، و«اللَّهُ تَعَالَى» ليست في و.
(^٣) «قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا» ساقطة من ك.
(^٤) في و: «من أكره».
(^٥) في ز: «المُكره» بدل: «الإِنْسَانَ».
(^٦) في ب، هـ: «والفعل»، وفي د: «أو العمل»، وفي و، ل، م: «إلا على العمل والكلام والفعل»، وفي ز، ط: «إلا على العمل»، وفي ي: «إلا على الكلام أو العمل»، وفي ل، م: «إلا على العمل والكلام».
(^٧) في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي: «وإلَّا»، وفي و، ك: «لا».
(^٨) في د، هـ، ز، ح، ط، ي: «فلا يكرهه».
(^٩) في ج: «والإكراه لا يكون على ما في القلب من الاعتقاد. على قول وفعل»، وفي و: «عليها أحد» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(^١٠) في د، و: «الثانية»، وفي ل، م: «الثاني».
(^١١) من قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى هنا ساقط من ب، و«تَعَالَى» ليست في ج، هـ، و، ح.
(^١٢) في ز زيادة: «تعالى».
(^١٣) في أ، ج: «والردة»، وفي و: «فصرَّح أن العذاب».
(^١٤) في ي: «الاعتقادات»، و«الِاعْتِقَادِ» ساقطة من ط.
(^١٥) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «والجهل».
(^١٦) في أ، ج، و، ح، ك: «والبغض»، وفي ب: «في البغض»، وفي م: «لبغض».
(^١٧) في أ: «أو محبة للشرك»، وفي ج: «ومحبة المشرك»، وفي ك: «ومحبة الكفر»، وفي م: «أو محبة لِكفرٍ»، و«أَوِ الجَهْلِ، أَوِ البُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ» ليست في ز.
وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ (^١) لَهُ فِي ذَلِكَ (^٢) حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ (^٣) عَلَى الدِّينِ (^٤).
وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٥) (^٦).
_________
(^١) في ج: «أنه».
(^٢) في أ: «سبب ذلك أن له»، و«أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ» ليست في ز.
(^٣) «فَآثَرَهُ» ليست في ك.
(^٤) في هـ: «الدنيا» وهو تصحيف.
(^٥) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في أ، ج.
(^٦) الخاتمة:
في أ: «تمت النسخة بحمد اللَّه، وصلاته وسلامه على نبيه محمد النبيّ الأمي وعلى آله وأصحابه أجمعين، آمين، اللَّهم آمين، آمين، بتاريخ شهر محرم الحرام، سنة (١٢١٤)، اللَّهم اغفر لكاتبه ولمؤلفه وسائر المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، آمين، آمين».
وفي ب: «رحم اللَّه مؤلفها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي، وجزاه اللَّه خيرًا، ورضي عنه، آمين، كان فراغ الخط بعد وقت الظهر، من يوم الخميس، أول يوم من شهر جمادى الأولى، من سنة (١٢١٦)، خط - الفقير إلى اللَّه -: أحمد بن علي بن أحمد بن بكري، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم».
وفي ج: «تمت هذه النسخة المباركة الشريفة على يد - الفقير الحقير، المقرّ بالذنب والتقصير، الراجي لرحمة ربه -: مطلق بن حمود بن قبال بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولمؤلفها، ولمن دعا لهم بالمغفرة والغفران، ولجميع المسلمين، وكان الفراغ منها: ظهر يوم الاثنين، أول اثنين من جمادى الأول، باليوم الرابع من العشر الأول، من الشهر الخامس، من السنة السادسة، من العشر الثانية، من المئة الثالثة، من الألف الثاني، من الهجرة النبوية على مهاجرها، وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم، سنة (١٢١٦)، والحمد للَّه رب العالمين ما دامت السموات والأرضين».
وفي د: «وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم، والحمد للَّه رب العالمين، كان الفراغ من هذه النسخة المباركة الشريفة المسمى بـ (كشف الشبهات)، تمت يوم الثلاثاء، في وقت الضحى، من اثنين رمضان المبارك، واللَّه أعلم بالثواب، آمين».
وفي هـ: «وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، تمت هذه النسخة المباركة نهار الثلاثاء، مضين من شهر عاشوراء خمسة وعشرين ليلة، سنة ثمانية عشر ومئتين بعد الألف».
وفي و: «تمت بعون اللَّه وتوفيقه سنة (١٢٢٣)». =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وفي ز: «وصلى اللَّه على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم، وكان الفراغ من ذلك يوم الأحد من محرم الحرام، (١٢٢٨)، وكان دخول الترك مكة يوم (١٣) من محرم، من هذا العام»
وفي ح: «وافق الفراغ من نسخة هذا الكتاب على يد - الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير، راجي رحمة ربه -: فهد بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع إخوانه المؤمنين والمؤمنات، بعد عصر يوم الاثنين، سنة ثمان وعشرين بعد المئتين والألف».
وفي ي: «والحمد للَّه رب العالمين، تمت المجاهد فيها: مسكين أحمد، غفر اللَّه له الأحد الصمد، آمين».
وفي ك: «تمت هذه النسخة المباركة يوم الأربعاء، سنة (١٢٨٢)، بيد - الفقير، والحقير، والمقرّ بالذنب والتقصير إلى ربه -: سليمان بن سحمان، غفر اللَّه له ولوالديه وللمسلمين آمين».
وفي ل: «وصلى اللَّه وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين، فرغ منه كاتبه: إبراهيم بن محمد بن ضويان، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه، وذلك في (٤) ج، سنة (١٣٠٧)».
وفي م: «وصلى اللَّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، تمت هذه النسخة الشريفة، نهار (٢٦)، جمادى آخر، سنة (١٣٠٧)، بقلم - العبد الفقير إلى ربه -: محمد بن عبد الرحمن العمري، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه وجميع المسلمين، آمين».
Translation
خاتمة: التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل
#57
Chapter 57 — فهرس أهم مراجع التحقيق
· ref. #57
Kashf al-Shubuhat
Arabic text
Aqeedah
فِهْرِسُ أَهَمِّ مَرَاجِعِ التَّحْقِيقِ
١ - اجتماع الجيوش الإسلاميَّة على حرب المعطِّلة والجهميَّة، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، النَّاشر: دار عالم الفوائد، مكة المكرمة - السعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٣١ هـ.
٢ - الاسْتِيعَاب في معرفةِ الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: علي محمد البجاوي، النَّاشر: دار الجيل، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.
٣ - الأَصنام، لأبي المُنْذر هشام بن محمد الكلبيِّ، ت: أحمد زكي باشا، النَّاشر: دار الكتب المصرية، القاهرة - مصر، ط: الرابعة، ٢٠٠٠ م.
٤ - البَحْر الرَّائق شرح كنز الدَّقَائق، لزينِ الدِّين بن إبراهيم بن محمد ابن نُجَيْم المِصريِّ، النَّاشر: دار الكتاب الإسلامي، ط: الثانية.
٥ - البداية والنِّهاية، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
٦ - بَدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرائع، لأبي بكر بن مسعود الكَاسَانيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثانية، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.
٧ - البيانُ المُغْرِب في أخبار الأَنْدَلُس والمَغْرِب، لأبي عبد اللَّه محمَّد بن محمَّد ابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ، ت: ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال، النَّاشر: دار الثقافة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٩٨٣ م.
٨ - تاريخ الأَنطاكيِّ المَعْروف بـ «صِلةِ تاريخِ أوتيخاء»، ليحيى بن سعيد الأنطاكيِّ، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: جروس برس، طرابلس - لبنان، ١٩٩٠ م.
٩ - تاريخ نجد، لحسين بن أبي بكر ابن غنام، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٣٦٨ هـ- ١٩٤٩ م.
١٠ - تفسير القرآن العظيم، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: سامي بن محمد سلامة، النَّاشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.
١١ - تفسير القرآن العظيم، لأبي محمد عبد الرَّحمن بن محمد بن إدريس ابن أبي حاتم، ت: أسعد محمد الطيب، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٩ هـ.
١٢ - التَّمهيد لما في المُوطَّأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، النَّاشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.
١٣ - تهذيب اللُّغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأَزهريِّ، ت: محمد عوض مرعب، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ٢٠٠١ م.
١٤ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التَّوحيد الَّذي هو حق اللَّه على العَبِيد، لسليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، ت: زهير الشاويش، النَّاشر: المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق، ط: الأولى، ١٤٢٣ هـ- ٢٠٠٢ م.
١٥ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطَّبريِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - عبد السند حسن يمامة -، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ- ٢٠٠١ م.
١٦ - جامع التِّرمذيِّ، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة التِّرمذيِّ، ت: أحمد محمد شاكر (جـ ١، ٢)، ومحمد فؤاد عبد الباقي (جـ ٣)، وإبراهيم عطوة عوض (جـ ٤، ٥)، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.
١٧ - حِليَة الأَولياء وطَبَقات الأَصْفِياء، لأبي نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأَصْبَهانيِّ، النَّاشر: السعادة، ١٣٩٤ هـ- ١٩٧٤ م، وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان -، ١٤٠٩ هـ.
١٨ - الدُّرُّ المَنْثُور في التَّفسير بالمأثور، لعبد الرَّحمن بن أبي بكر السُّيوطيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
١٩ - الدُّرَر السَّنيَّة في الأجوبة النَّجديَّة، جمع: عبد الرَّحمن بن محمد بن قاسم، ط: السادسة، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٦ م.
٢٠ - ذيل طبقات الحنابلة، لزين الدِّين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبليِّ، ت: عبد الرحمن بن سليمان العُثَيْمِين، النَّاشر: مكتبة العبيكان، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.
٢١ - الرِّدَّة، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: يحيى الجبوري، النَّاشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.
٢٢ - زاد المَسِير في علم التَّفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجَوْزيِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٢٣ - السُّنَن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البَيْهَقيِّ، ت: محمد عبد القادر عطا، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
٢٤ - السُّنَن، لسعيد بن منصور، ت: سعد آل حميد، النَّاشر: دار الصِّمَيْعي للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.
٢٥ - سِيَر أعلام النُّبَلاء، لأَبي عبدِ اللَّه محمَّد بن أحمد بن عثمان الذَّهبيِّ، ت: مجموعة من المحقِّقين بإشراف: شعيب الأرناؤوط، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.
٢٦ - السِّيرة النَّبويَّة، لجمال الدين عبد الملك بن هشام، ت: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ الشلبي، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٧٥ هـ- ١٩٥٥ م.
٢٧ - الشَّرح الكبير على المُقْنِع، لأبي الفرج عبد الرحمن بن محمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي - عبد الفتاح محمد الحلو، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٥ هـ- ١٩٩٥ م.
٢٨ - شرح كشف الشُّبهات، لمُحمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ، ت: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: طبع على نفقة محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ.
٢٩ - الشَّريعة، لأبي بكر محمَّد بن الحسين الآجريِّ، ت: عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، النَّاشر: دار الوطن، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.
٣٠ - الشِّفَا بتعريف حقوق المُصْطفى، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٨ م.
٣١ - الصِّحاح تاجُ اللُّغة وصِحَاح العربيَّة، لأبي نَصْر إبراهيم بن حَمَّاد الجَوْهَريِّ، ت: أحمد عبد الغفور عطار، النَّاشر: دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، ط: الرابعة ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.
٣٢ - صحيح البُخَاريِّ، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخاريِّ، ت: محمد زهير بن ناصر الناصر، النَّاشر: دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٣٣ - صحيح مُسْلم، لأبي الحسين مسلم بن الحَجَّاج النَّيْسَابُوريِّ، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
٣٤ - عنوانُ المَجْد في تاريخِ نَجْدٍ، لعثمان بن عبد الله ابن بِشْر، ت: عبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دَارَة الملك عبد العزيز، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الرَّابعة، ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
٣٥ - العَيْن، للخليلِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَاهِيديِّ، ت: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي، النَّاشر: دار مكتبة الهلال، بيروت - لبنان.
٣٦ - الغَرِيبَيْن في القرآنِ والحديث، لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ، ت: أحمد فريد المزيدي، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٩ م.
٣٧ - فتاوى ورسائل سماحة الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: مطبعة الحكومة بمكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٣٩٩ هـ.
٣٨ - فتح البَارِي شرح صحيح البُخاريِّ، لأبي الفضلِ أحمد بن علي ابن حَجَرٍ العسقلانيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٣٧٩ هـ.
٣٩ - الفَصْل في المِلَل والأَهْوَاء والنِّحَل، لأبي محمد علي بن أحمد ابن حَزْم القُرْطبيِّ، النَّاشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر.
٤٠ - القَوْل المُفِيد على كتاب التَّوحيد، لمحمد بن صالح العُثَيْمِين، النَّاشر: دار ابن الجَوْزيِّ، الدَّمام - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٤٢٤ هـ.
٤١ - الكَافِي في فقه الإمام أحمد، لموفَّق الدِين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٤ م.
٤٢ - الكَامِل في التَّاريخ، لأبي الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأَثِير، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.
٤٣ - كَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر، لأبي بكر بن عبد اللَّهِ بن أَيْبَك الدَّوَادَارِي، ت: مجموعة من المحققين، النَّاشر: عيسى البابي الحلبي.
٤٤ - مجموع الفَتَاوى، لِتقيِّ الدِّين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّانيِّ، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، النَّاشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٥ م.
٤٥ - المَجْمُوع شرح المُهَذَّب، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، دون تاريخ.
٤٦ - مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجديَّة لبعضِ عُلماء نَجْد الأعلام، لعبد اللَّطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشَّيخ، النَّاشر: دار العاصمة، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ.
٤٧ - مُختار الصِّحَاح، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الرَّازيِّ، ت: يوسف الشيخ محمد، النَّاشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت/ صيدا - لبنان، ط: الخامسة، ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.
٤٨ - مُخْتَصر خَلِيل، لخليل بن إسحاق الجنديِّ، ت: أحمد جاد، النَّاشر: دار الحديث، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٦ هـ- ٢٠٠٥ م.
٤٩ - المُخْتَصر، لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المُزَنيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.
٥٠ - مَدَارج السَّالِكين بين مَنَازِل إيَّاك نَعْبُد وإيَّاك نَسْتَعِين، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، ت: محمد حامد الفقي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.
٥١ - مُسْنَد الإمام أحمد بن حنبل، لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيبانيِّ، ت: شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠١ م.
٥٢ - المُسْنَد، لأبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى الموصِلِي، ت: حسين سليم أسد، النَّاشر: دار المأمون للتراث، دمشق - سوريا، ط: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.
٥٣ - المُسْنَد، لإسحاق بن راهويه، ت: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، النَّاشر: مكتبة الإيمان، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.
٥٤ - مَشارِق الأَنْوار على صِحَاح الآثار، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: المكتبة العتيقة - تونس -، ودار التراث - مصر -.
٥٥ - مشاهير علماء نجد وغيرهم، لعبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنَّشر، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٣٩٤ هـ.
٥٦ - المُصنَّف، لأبي بكر ابن أبي شَيْبَة، ت: كمال يوسف الحوت، النَّاشر: مكتبة الرُّشد، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٩ هـ.
٥٧ - مَعَالِم التَّنزيل في تفسير القرآن، لمحي الدِّين أبي محمد الحسين بن مسعود البَغَويِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الأولى، ١٤٢٠ هـ.
٥٨ - مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ، لأحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأَعْرَابيِّ، ت: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، النَّاشر: دار ابن الجَوزيِّ، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.
٥٩ - المُعْجَم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطَّبرانيِّ، ت: حمدي بن عبد المجيد السلفي، النَّاشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر، ط: الثانية.
٦٠ - مُعْجَم مَقَايِيس اللُّغَة، لأبِي الحُسَيْن أحمدَ بنِ فَارِسٍ الرَّازيِّ، ت: عبد السلام محمد هارون، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
٦١ - المَغَازي، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: مارسدن جونس، النَّاشر: دار الأعلمي، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م.
٦٢ - المُغْنِي، لأبي محمد موفَّق الدِّين عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: مكتبة القاهرة - مصر، ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٨ م.
٦٣ - مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة في نَقْض كلام الشِّيعَة القَدريَّة، لتقي الدِّين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّاني، ت: محمد رشاد سالم، النَّاشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.
٦٤ - مِنْهاج الطَّالِبِين وعُمْدة المُفْتِين في الفقه، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، ت: عوض قاسم أحمد عوض، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.
٦٥ - مَوَاهِبُ الجَلِيل في شرح مُخْتَصر خَلِيل، لشمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكيِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.
٦٦ - النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر، لمحمَّد بنِ محمَّد بن محمَّد ابنِ الجَزرِيِّ، ت: علي محمَّد الضباع، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، دون تاريخ.
٦٧ - النِّهَايةُ في غَرِيبِ الحديثِ والأَثَر، لمَجْدِ الدِّين المُباركِ بنِ محمَّد الشَّيْبَانيِّ الجَزَرِيِّ ابنِ الأَثِيرِ، ت: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، النَّاشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ.
١ - اجتماع الجيوش الإسلاميَّة على حرب المعطِّلة والجهميَّة، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، النَّاشر: دار عالم الفوائد، مكة المكرمة - السعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٣١ هـ.
٢ - الاسْتِيعَاب في معرفةِ الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: علي محمد البجاوي، النَّاشر: دار الجيل، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.
٣ - الأَصنام، لأبي المُنْذر هشام بن محمد الكلبيِّ، ت: أحمد زكي باشا، النَّاشر: دار الكتب المصرية، القاهرة - مصر، ط: الرابعة، ٢٠٠٠ م.
٤ - البَحْر الرَّائق شرح كنز الدَّقَائق، لزينِ الدِّين بن إبراهيم بن محمد ابن نُجَيْم المِصريِّ، النَّاشر: دار الكتاب الإسلامي، ط: الثانية.
٥ - البداية والنِّهاية، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
٦ - بَدائع الصَّنائِع في ترتيب الشَّرائع، لأبي بكر بن مسعود الكَاسَانيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثانية، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.
٧ - البيانُ المُغْرِب في أخبار الأَنْدَلُس والمَغْرِب، لأبي عبد اللَّه محمَّد بن محمَّد ابن عِذَارِي المَرَّاكُشِيِّ، ت: ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال، النَّاشر: دار الثقافة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٩٨٣ م.
٨ - تاريخ الأَنطاكيِّ المَعْروف بـ «صِلةِ تاريخِ أوتيخاء»، ليحيى بن سعيد الأنطاكيِّ، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: جروس برس، طرابلس - لبنان، ١٩٩٠ م.
٩ - تاريخ نجد، لحسين بن أبي بكر ابن غنام، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٣٦٨ هـ- ١٩٤٩ م.
١٠ - تفسير القرآن العظيم، لأبي الفِدَاء إسماعيل بن عمر ابن كثير، ت: سامي بن محمد سلامة، النَّاشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.
١١ - تفسير القرآن العظيم، لأبي محمد عبد الرَّحمن بن محمد بن إدريس ابن أبي حاتم، ت: أسعد محمد الطيب، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٩ هـ.
١٢ - التَّمهيد لما في المُوطَّأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البَرِّ النَّمريِّ القُرطِبيِّ، ت: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، النَّاشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.
١٣ - تهذيب اللُّغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأَزهريِّ، ت: محمد عوض مرعب، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ٢٠٠١ م.
١٤ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التَّوحيد الَّذي هو حق اللَّه على العَبِيد، لسليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، ت: زهير الشاويش، النَّاشر: المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق، ط: الأولى، ١٤٢٣ هـ- ٢٠٠٢ م.
١٥ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطَّبريِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - عبد السند حسن يمامة -، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ- ٢٠٠١ م.
١٦ - جامع التِّرمذيِّ، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة التِّرمذيِّ، ت: أحمد محمد شاكر (جـ ١، ٢)، ومحمد فؤاد عبد الباقي (جـ ٣)، وإبراهيم عطوة عوض (جـ ٤، ٥)، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.
١٧ - حِليَة الأَولياء وطَبَقات الأَصْفِياء، لأبي نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأَصْبَهانيِّ، النَّاشر: السعادة، ١٣٩٤ هـ- ١٩٧٤ م، وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان -، ١٤٠٩ هـ.
١٨ - الدُّرُّ المَنْثُور في التَّفسير بالمأثور، لعبد الرَّحمن بن أبي بكر السُّيوطيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التُّركي، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
١٩ - الدُّرَر السَّنيَّة في الأجوبة النَّجديَّة، جمع: عبد الرَّحمن بن محمد بن قاسم، ط: السادسة، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٦ م.
٢٠ - ذيل طبقات الحنابلة، لزين الدِّين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبليِّ، ت: عبد الرحمن بن سليمان العُثَيْمِين، النَّاشر: مكتبة العبيكان، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.
٢١ - الرِّدَّة، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: يحيى الجبوري، النَّاشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.
٢٢ - زاد المَسِير في علم التَّفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجَوْزيِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٢٣ - السُّنَن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البَيْهَقيِّ، ت: محمد عبد القادر عطا، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م.
٢٤ - السُّنَن، لسعيد بن منصور، ت: سعد آل حميد، النَّاشر: دار الصِّمَيْعي للنشر والتوزيع، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.
٢٥ - سِيَر أعلام النُّبَلاء، لأَبي عبدِ اللَّه محمَّد بن أحمد بن عثمان الذَّهبيِّ، ت: مجموعة من المحقِّقين بإشراف: شعيب الأرناؤوط، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.
٢٦ - السِّيرة النَّبويَّة، لجمال الدين عبد الملك بن هشام، ت: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، وعبد الحفيظ الشلبي، النَّاشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة - مصر، ط: الثانية، ١٣٧٥ هـ- ١٩٥٥ م.
٢٧ - الشَّرح الكبير على المُقْنِع، لأبي الفرج عبد الرحمن بن محمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، ت: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي - عبد الفتاح محمد الحلو، النَّاشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤١٥ هـ- ١٩٩٥ م.
٢٨ - شرح كشف الشُّبهات، لمُحمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ، ت: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: طبع على نفقة محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ.
٢٩ - الشَّريعة، لأبي بكر محمَّد بن الحسين الآجريِّ، ت: عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، النَّاشر: دار الوطن، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.
٣٠ - الشِّفَا بتعريف حقوق المُصْطفى، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٨ م.
٣١ - الصِّحاح تاجُ اللُّغة وصِحَاح العربيَّة، لأبي نَصْر إبراهيم بن حَمَّاد الجَوْهَريِّ، ت: أحمد عبد الغفور عطار، النَّاشر: دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، ط: الرابعة ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.
٣٢ - صحيح البُخَاريِّ، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخاريِّ، ت: محمد زهير بن ناصر الناصر، النَّاشر: دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٢ هـ.
٣٣ - صحيح مُسْلم، لأبي الحسين مسلم بن الحَجَّاج النَّيْسَابُوريِّ، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
٣٤ - عنوانُ المَجْد في تاريخِ نَجْدٍ، لعثمان بن عبد الله ابن بِشْر، ت: عبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دَارَة الملك عبد العزيز، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الرَّابعة، ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.
٣٥ - العَيْن، للخليلِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَاهِيديِّ، ت: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي، النَّاشر: دار مكتبة الهلال، بيروت - لبنان.
٣٦ - الغَرِيبَيْن في القرآنِ والحديث، لأبي عُبَيْدٍ الهَرَويِّ، ت: أحمد فريد المزيدي، النَّاشر: مكتبة نزار مصطفى الباز، مكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٩ هـ- ١٩٩٩ م.
٣٧ - فتاوى ورسائل سماحة الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، جمع وترتيب وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، النَّاشر: مطبعة الحكومة بمكَّة المكرَّمة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٣٩٩ هـ.
٣٨ - فتح البَارِي شرح صحيح البُخاريِّ، لأبي الفضلِ أحمد بن علي ابن حَجَرٍ العسقلانيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٣٧٩ هـ.
٣٩ - الفَصْل في المِلَل والأَهْوَاء والنِّحَل، لأبي محمد علي بن أحمد ابن حَزْم القُرْطبيِّ، النَّاشر: مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر.
٤٠ - القَوْل المُفِيد على كتاب التَّوحيد، لمحمد بن صالح العُثَيْمِين، النَّاشر: دار ابن الجَوْزيِّ، الدَّمام - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٤٢٤ هـ.
٤١ - الكَافِي في فقه الإمام أحمد، لموفَّق الدِين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٤ هـ- ١٩٩٤ م.
٤٢ - الكَامِل في التَّاريخ، لأبي الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأَثِير، ت: عمر عبد السلام تدمري، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م.
٤٣ - كَنْز الدُّرَر وجامع الغُرَر، لأبي بكر بن عبد اللَّهِ بن أَيْبَك الدَّوَادَارِي، ت: مجموعة من المحققين، النَّاشر: عيسى البابي الحلبي.
٤٤ - مجموع الفَتَاوى، لِتقيِّ الدِّين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّانيِّ، جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، النَّاشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ١٤١٦ هـ- ١٩٩٥ م.
٤٥ - المَجْمُوع شرح المُهَذَّب، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، دون تاريخ.
٤٦ - مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجديَّة لبعضِ عُلماء نَجْد الأعلام، لعبد اللَّطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشَّيخ، النَّاشر: دار العاصمة، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ.
٤٧ - مُختار الصِّحَاح، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الرَّازيِّ، ت: يوسف الشيخ محمد، النَّاشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت/ صيدا - لبنان، ط: الخامسة، ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.
٤٨ - مُخْتَصر خَلِيل، لخليل بن إسحاق الجنديِّ، ت: أحمد جاد، النَّاشر: دار الحديث، القاهرة - مصر، ط: الأولى، ١٤٢٦ هـ- ٢٠٠٥ م.
٤٩ - المُخْتَصر، لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المُزَنيِّ، النَّاشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان، ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.
٥٠ - مَدَارج السَّالِكين بين مَنَازِل إيَّاك نَعْبُد وإيَّاك نَسْتَعِين، لمُحمَّد بنِ أَبي بكر ابن القيِّم، ت: محمد حامد الفقي، النَّاشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.
٥١ - مُسْنَد الإمام أحمد بن حنبل، لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيبانيِّ، ت: شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، النَّاشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢١ هـ- ٢٠٠١ م.
٥٢ - المُسْنَد، لأبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى الموصِلِي، ت: حسين سليم أسد، النَّاشر: دار المأمون للتراث، دمشق - سوريا، ط: الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.
٥٣ - المُسْنَد، لإسحاق بن راهويه، ت: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، النَّاشر: مكتبة الإيمان، المدينة النَّبويَّة - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.
٥٤ - مَشارِق الأَنْوار على صِحَاح الآثار، للقاضي عياض بن موسى اليَحْصُبيِّ، النَّاشر: المكتبة العتيقة - تونس -، ودار التراث - مصر -.
٥٥ - مشاهير علماء نجد وغيرهم، لعبد الرَّحمن بن عبد اللَّطيف آل الشَّيخ، النَّاشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنَّشر، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الثانية، ١٣٩٤ هـ.
٥٦ - المُصنَّف، لأبي بكر ابن أبي شَيْبَة، ت: كمال يوسف الحوت، النَّاشر: مكتبة الرُّشد، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٩ هـ.
٥٧ - مَعَالِم التَّنزيل في تفسير القرآن، لمحي الدِّين أبي محمد الحسين بن مسعود البَغَويِّ، ت: عبد الرزاق المهدي، النَّاشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط: الأولى، ١٤٢٠ هـ.
٥٨ - مُعْجَم ابن الأَعْرَابيِّ، لأحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأَعْرَابيِّ، ت: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، النَّاشر: دار ابن الجَوزيِّ، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م.
٥٩ - المُعْجَم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطَّبرانيِّ، ت: حمدي بن عبد المجيد السلفي، النَّاشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة - مصر، ط: الثانية.
٦٠ - مُعْجَم مَقَايِيس اللُّغَة، لأبِي الحُسَيْن أحمدَ بنِ فَارِسٍ الرَّازيِّ، ت: عبد السلام محمد هارون، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.
٦١ - المَغَازي، لمحمد بن عمر الوَاقدِيِّ، ت: مارسدن جونس، النَّاشر: دار الأعلمي، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م.
٦٢ - المُغْنِي، لأبي محمد موفَّق الدِّين عبد الله بن أحمد ابن قُدَامَة المَقْدسيِّ، النَّاشر: مكتبة القاهرة - مصر، ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٨ م.
٦٣ - مِنْهاج السُّنَّة النَّبويَّة في نَقْض كلام الشِّيعَة القَدريَّة، لتقي الدِّين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحَرَّاني، ت: محمد رشاد سالم، النَّاشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرِّياض - السُّعوديَّة، ط: الأولى، ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.
٦٤ - مِنْهاج الطَّالِبِين وعُمْدة المُفْتِين في الفقه، لمحيي الدِّين يحيى بن شرف النَّوويِّ، ت: عوض قاسم أحمد عوض، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الأولى، ١٤٢٥ هـ- ٢٠٠٥ م.
٦٥ - مَوَاهِبُ الجَلِيل في شرح مُخْتَصر خَلِيل، لشمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكيِّ، النَّاشر: دار الفكر، بيروت - لبنان، ط: الثالثة، ١٤١٢ هـ- ١٩٩٢ م.
٦٦ - النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر، لمحمَّد بنِ محمَّد بن محمَّد ابنِ الجَزرِيِّ، ت: علي محمَّد الضباع، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، دون تاريخ.
٦٧ - النِّهَايةُ في غَرِيبِ الحديثِ والأَثَر، لمَجْدِ الدِّين المُباركِ بنِ محمَّد الشَّيْبَانيِّ الجَزَرِيِّ ابنِ الأَثِيرِ، ت: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، النَّاشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان، ١٣٩٩ هـ.
Translation
فهرس أهم مراجع التحقيق