Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 82 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Abu al-Muzaffar al-Isfarayini (أبو المظفر الإسفراييني
82
Total sections
82 chapters
#61 Chapter 61 — الفرقة الأولى · ref. #61
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة الأولى
Translation
الفرقة الأولى
#62 Chapter 62 — الفرقة الثانية · ref. #62
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة الثانية
Translation
الفرقة الثانية
#63 Chapter 63 — الفرقة الثالثة · ref. #63
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الْعبارَة عَن قَوْلهم بِخلق الْقُرْآن بعد اتِّفَاقهم على انه مَخْلُوق وَفِي غَيره اخْتِلَافا كثيرا فأشهرهم ثَلَاث فرق
١ - الْفرْقَة الأولى

مِنْهُم البرغوثية أَتبَاع مُحَمَّد بن عِيسَى الملقب ببرغوث وَكَانَ على مَذْهَب الْحُسَيْن النجار إِلَّا أَنه خَالفه فِي قَوْله إِن المكتسب لَا يكون فَاعِلا على الْحَقِيقَة وَكَانَ يَقُول إِن الْأَفْعَال المتولدة فعل الله تَعَالَى لَا بِاخْتِيَار مِنْهُ لكنه بِإِيجَاب الطَّبْع والخلقة وَكَانَ يُخَالف بِهِ النجار إِذْ كَانَ النجار يُوَافق أهل السّنة فِي قَوْله إِن الْأَفْعَال المتوالدة فعل الله تَعَالَى لَا بِإِيجَاب الطَّبْع والخلقة
٢ - الْفرْقَة الثَّانِيَة

مِنْهُم الزعفرانية أَتبَاع الزَّعْفَرَانِي الَّذِي كَانَ بِالريِّ وَكَانَ يعبر عَن مَذْهَبهم بعبارات متناقضة فَكَانَ يَقُول كَلَام الله تَعَالَى غَيره وَإِن كل مَا هُوَ غَيره فَهُوَ مَخْلُوق ثمَّ كَانَ يَقُول الْكَلْب خير مِمَّن يَقُول إِن كَلَام الله مَخْلُوق وَمن كَانَ كَلَامه على هَذَا النمط كَانَ الْكَلَام فِي عقله لَا فِي دينه
٣ - الْفرْقَة الثَّالِثَة
مِنْهُم المستدركة وهم قوم من الزعفرانية سموا بِهَذَا الإسم لأَنهم زَعَمُوا أَنهم استدركوا على أسلافهم مَا خَفِي عَلَيْهِم ثمَّ افْتَرَقُوا فرْقَتَيْن فَقَالَت فرقة مِنْهُم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَلَام الله تَعَالَى مَخْلُوق وَقَالُوا قَالَه على هَذَا التَّرْتِيب بِهَذِهِ الْحُرُوف قَالُوا وكل من لم يقل أَن النَّبِي ﷺ قَالَ هَذَا فَهُوَ كَافِر
وَقَالَت الْفرق الْأُخْرَى أَن النَّبِي ﷺ لم يقل أَن كَلَام الله تَعَالَى مَخْلُوق وَلم
يتَكَلَّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة على هَذَا التَّرْتِيب وَلكنه يعْتَقد أَن كَلَام الله تَعَالَى مَخْلُوق وَتكلم بِكَلِمَات تدل على أَن الْقُرْآن مَخْلُوق
وَمن المستدركة أَقوام يَقُولُونَ إِن أَقْوَال مخالفيهم كلهَا كذب وَكَانَ وَاحِد من أهل السّنة يباطن وَاحِدًا مِنْهُم فَقَالَ لَهُ السّني أَنْت رجل عَاقل ابْن حَلَال لرشدة فَقَالَ لَهُ صَاحبه أَنْت كَاذِب فِي هَذَا القَوْل فَقَالَ لَهُ السّني أَنْت صَادِق فِي وصفك قولي هَذَا بِأَنَّهُ كذب فَانْقَطع خَصمه
الْبَاب الثَّامِن فِي تَفْصِيل مقالات الضرارية وَبَيَان فضائحهم

وهم أَتبَاع ضرار بن عَمْرو وَهُوَ مُوَافق لأهل السّنة فِي القَوْل بِخلق الْأَفْعَال وَفِي نفي التولد وَهُوَ مُوَافق لأهل الْقدر فِي قَوْلهم إِن الإستطاعة قبل الْفِعْل لكنه زَاد عَلَيْهِم بِأَن قَالَ يجب أَن يكون مَعَ الْفِعْل أَيْضا وفارقهم أَيْضا بقَوْلهمْ إِن الإستطاعة بعض من الْمُطِيع وَوَافَقَ النجار فِي وَقَوله إِن الْجِسْم أَعْرَاض مجتمعة وَزَاد على الْجَمِيع بِأَن قَالَ إِن الله يرى بحاسة سادسة خلاف الْحَواس الْخمس الَّتِي هِيَ مستعملة لِلْخلقِ فِيمَا بَينهم وَكَانَ يَقُول إِن لله تَعَالَى مَاهِيَّة يرى هُوَ فِي تِلْكَ الْمَاهِيّة وَكَانَ يُنكر قِرَاءَة ابْن مَسْعُود وَقِرَاءَة أبي بن كَعْب وَكَانَ يَقُول أشهد أَن الله تَعَالَى مَا انْزِلْ ذَلِك على الْخلق وَكَانَ يضلل هذَيْن الْإِمَامَيْنِ من اعلام الصَّحَابَة فِي مصحفيهما وَكَانَ يَقُول لَا أَدْرِي أَن عوام الْمُسلمين كفار أَو مُسلمُونَ وَكَانَ لَا يحكم بِظَاهِر حَالهم وَكَانَ يَقُول لَعَلَّ سرائرهم كلهَا شرك وَكفر وَهَذَا خلاف إِجْمَاع
أهل السّنة حَيْثُ قَالُوا أَنا نقطع إِن فِي عوام الْمُسلمين مُؤمنين عارفين برَاء من الْكفْر والشرك
وَكَانَ يَقُول إِن الله تَعَالَى يُسمى حَيا عَالما قَادِرًا على معنى أَنه لَيْسَ بميت وَلَا جَاهِل وَلَا عَاجز لَا على معنى أَن لَهُ صفة ترجع إِلَى ذَاته وَهَذَا الْكَلَام مِنْهُ يُوجب أَن يكون الْعرض حَيا عَالما قَادِرًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بميت وَلَا جَاهِل وَلَا عَاجز.
الْبَاب التَّاسِع فِي تَفْصِيل مقالات الْجَهْمِية وَبَيَان فضائحهم

وهم أَتبَاع جهم بن صَفْوَان وَكَانَ من مذْهبه أَن لَا اختبار لشَيْء من الْحَيَوَانَات فِي شَيْء مِمَّا يجْرِي عَلَيْهِم فَإِنَّهُم كلهم مضطرون لَا استطاعة لَهُم بِحَال وَإِن كل من نسب فعلا إِلَى أحد غير الله فسبيله سَبِيل الْمجَاز وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَول الْقَائِل سقط الْجِدَار ودارت الرَّحَى وَجرى المَاء وانخسفت الشَّمْس وَهَذَا القَوْل خلاف مَا تَجدهُ الْعُقَلَاء فِي أنفسهم لِأَن كل من رَجَعَ إِلَى نَفسه يفرق فِي نَفسه بَين مَا يرد عَلَيْهِ من أَمر ضَرُورِيّ لَا اخْتِيَار لَهُ فِيهِ وَبَين مَا يختاره ويضيفه إِلَى نَفسه كَمَا ان كل عَاقل يفرق بَين كل حَرَكَة ضَرُورِيَّة كحركة المرتعش وحركة الْمُخْتَار يجد الْعَاقِل فِي نَفسه فرقا بَينهمَا وَمن أنكر هَذِه التَّفْرِقَة لم يعد من الْعُقَلَاء وكل مَا ورد فِي الْقُرْآن من قَوْله يعْملُونَ ويعقلون ويكسبون ويصنعون حجَّة عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة﴾ وَلَو لم يكن للْعَبد اخْتِيَار كَانَ الْخطاب مَعَه محالا وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب عَنهُ ساقطين كالجمادات فقد رد الله تَعَالَى على الجبرية والقدرية فِي آيَة وَاحِدَة حَيْثُ قَالَ ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ وَمَعْنَاهُ
وَمَا رميت من حَيْثُ الْخلق إِذْ رميت من حَيْثُ الْكسْب وَلَكِن الله رمى من حَيْثُ الْخلق وَالْكَسْب خلقه خلقا لنَفسِهِ كسبا فَهُوَ مَخْلُوق لله تَعَالَى من وَجْهَيْن
وَمن ضلالات جهم قَوْله إِن الْجنَّة وَالنَّار يفنيان كَمَا يفنى سَائِر الْأَشْيَاء وَمن ضلالاته قَوْله إِن علم الله تَعَالَى حَادث وَإنَّهُ لَا يعلم مَا يكون حَتَّى يكون
وَكَانَ يَقُول إِن الله تَعَالَى لَا يُوصف بِشَيْء مِمَّا يُوصف بِهِ الْعباد فَلَا يجوز أَن يُقَال فِي حَقه أَنه حَيّ أَو عَالم أَو مُرِيد أَو مَوْجُود لِأَن هَذِه صِفَات تطلق على العبيد وَقَالَ إِنَّمَا يُقَال فِي وَصفه أَنه قَادر موجد فَاعل خَالق محيي ومميت لِأَن هَذِه الصِّفَات لَا تطلق على العبيد
وَكَانَ يَقُول كَلَام الله حَادث وَلَكِن لَا يجوز أَن يُسمى متكلما بِكَلَامِهِ وَمَعَ هَذِه الْبدع الَّتِي حكيناها عَنهُ كَانَ يعاني الْخُرُوج وتعاطي السِّلَاح وَكَانَ يحمل السِّلَاح وَيخرج على السُّلْطَان وَينصب الْقِتَال مَعَه ورافق سُرَيج بن الْحَارِث فِي وقايعه وَخرج على نصر بن سيار حَتَّى قَتله سلم بن أحوز الْمَازِني فِي آخر أَيَّام المروانية وَأكْثر أَتْبَاعه الْيَوْم بنواحي ترمذ وَأهل السّنة يكفرونهم لقَولهم بِأَن علم الله حَادث وَأَنه لَا يعلم مَا يكون حَتَّى يكون وَإِن كَلَامه حَادث وَأهل الْقدر أَيْضا يكفرون لقَولهم بِخلق الْأَفْعَال
الْبَاب الْعَاشِر فِي تَفْصِيل مقالات البكرية وَبَيَان فضائحهم

وهم أَتبَاع رجل اسْمه بكر ابْن أُخْت عبد الْوَاحِد بن زيد وَكَانَ فِي أَيَّام النظام وَكَانَ يُوَافقهُ فِي قَوْله إِن الْإِنْسَان هُوَ الرّوح لَا هَذَا القالب الَّذِي تكون الرّوح فِيهِ وَكَانَ يَقُول فِي التولد بقول أهل السّنة وَكَانَ ينْفَرد بضلالات تكفره بهَا الكافة
مِنْهَا قَوْله إِن الله تَعَالَى يرى يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة يخلقها يكون فِيهَا ويكلم الْعباد من تِلْكَ الصُّورَة
وَمِنْهَا أَنه كَانَ يَقُول من وجد مِنْهُ كَبِيرَة من أهل الْقبْلَة فَهُوَ مُنَافِق وعابد الشَّيْطَان وَإِن كَانَ من أهل الْقبْلَة وَيكون فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار مَعَ الْمُنَافِقين خَالِدا مخلدا وَمَعَ هَذَا كَانَ يَقُول إِنَّه مُؤمن مُسلم
وَكَانَ يَقُول فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر أَنهم اذنبوا ذنوبا كفرُوا بذلك وصاروا مُشْرِكين وَلَكِن الله يغْفر لَهُم لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله تَعَالَى اطلع على أهل بدر وَقَالَ لَهُم اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم وَكَانَ يَقُول مقَالا لَا يقبله عقل الْعَاقِل
وَذَلِكَ أَنه كَانَ يَقُول إِن الصّبيان فِي المهد لَا يَجدونَ ألما حَتَّى لَو حرقوا وَقَطعُوا وقرضوا بالمقراض وهم يَبْكُونَ ويضجون ويصيحون وَلَا ينالهم من ذَلِك ألم بِحَال وَكَانَ مَعَ هَذِه الْبدع يتَكَلَّم فِي الْفِقْه وَيَقُول بِتَحْرِيم الثوم والبصل
وَكَانَ يَقُول مَتى مَا تحرّك ريح فِي الْجوف وَجب بِهِ الطَّهَارَة وَمن كَانَ هَذَا حَاله فِي انتحال مثل هَذِه الْبدع لم يعد خِلَافه خلافًا فِي الشَّرِيعَة ونسأل الله ﷾ الْعِصْمَة من مثل هَذِه الْأَقْوَال الفظيعة
Translation
الفرقة الثالثة
#64 Chapter 64 — الباب الحادي عشر في تفصيل مقالات الكرامية وبيان فضائحهم · ref. #64
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الْبَاب الْحَادِي عشر فِي تَفْصِيل مقالات الكرامية وَبَيَان فضائحهم

وَجُمْلَة الكرامية ثَلَاث فرق حقائقية وطرائقية وإسحاقية
ويعد جَمِيعهم فريقا وَاحِدًا إِذْ لَا يكفر بَعضهم بَعْضًا وزعيمهم مُحَمَّد بن كرام كَانَ من سجستان فنفي عَنْهَا فَوَقع فِي غرجستان فاغتر بِظَاهِر عِبَادَته أهل شومين وافشين وانخدعوا بنفاقه وَبَايَعُوهُ على خرافاته وَخرج مَعَه قوم إِلَى نيسابور فِي أَيَّام مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر فاغتر بِمَا كَانَ يرِيه من زهده جمَاعَة من أهل السوَاد فَدَعَاهُمْ إِلَى بدعه وافشى فيهم ضلالاته وَاتبع بهَا قوم من أَتْبَاعه وتمردوا على نصْرَة جهالاته وَمَا أحدثه من الْبدع فِي الْإِسْلَام أَكثر من أَن يُمكن جمعه فِي هَذَا الْمُخْتَصر ولكننا نذْكر من كل نوع شَيْئا يتَنَبَّه بِهِ الْعَاقِل عَن فَسَاد مَا كَانَ يَنْتَحِلهُ
مِنْهَا انه كَانَ يُسمى معبوده جسما وَكَانَ يَقُول لَهُ حد وَاحِد من الْجَانِب الَّذِي يَنْتَهِي إِلَى الْعَرْش وَلَا نِهَايَة لَهُ من الجوانب الْأُخَر كَمَا قَالَت الثنوية فِي معبودهم أَنه نور متناه من الْجَانِب الَّذِي يَلِي الظلام فَأَما من الجوانب الْخمس الْأُخَر فَلَا يتناهى وَقد ذكر فِي كتاب
عَذَاب الْقَبْر أَن معبوده احدي الذَّات أحدي الْجَوْهَر واطلق عَلَيْهِ اسْم الْجَوْهَر كَمَا اطلقه النَّصَارَى وَأَتْبَاعه يتبرأون من اطلاق اسْم الْجَوْهَر ويطلقون عَلَيْهِ اسْم الْجِسْم كامتناع الْمَعْرُوف بِشَيْطَان الطاق من الروافض من اطلاق اسْم الْجِسْم عَلَيْهِ ثمَّ قَوْله على أَنه صُورَة انسان فَكَانَ مَا فروا اليه شرا مِمَّا فروا عَنهُ وَمِمَّا ذكر فِي ذَلِك الْكتاب قَوْله أَنه تَعَالَى مماس للعرش وَالْعرش مَكَان لَهُ
وَلما نظر أَتْبَاعه اليه فروا مِمَّا فِيهِ من الشنعة فَقَالُوا لَا نقُول أَنه مماس للعرش وَلَكنَّا نقُول أَنه ملاق للعرش وليت شعري أَي تَفْرِقَة بَينهمَا لَوْلَا غباوة الْخلق وغفلتهم عَن التَّحْقِيق وَسَأَلَ بعض أَتبَاع الكرامية فِي مجْلِس مَحْمُود بن سبكتكين سُلْطَان زَمَانه ﵀ إِمَام زَمَانه أَبَا إِسْحَاق الإسفرايني ﵀ عَن هَذِه المسئلة فَقَالَ هَل يجوز أَن يُقَال الله ﷾ على الْعَرْش وَأَن الْعَرْش مَكَان لَهُ فَقَالَ لَا وَأخرج يَدَيْهِ وَوضع احدى كفيه على الْأُخْرَى وَقَالَ كَون الشَّيْء على الشَّيْء يكون هَكَذَا ثمَّ لَا يخلوا أَن يكون مثله أَو يكون أكبر مِنْهُ أَو أَصْغَر مِنْهُ فَلَا بُد من مُخَصص خصّه وكل مَخْصُوص يتناهى والمتناهى لَا يكون إِلَهًا لانه يَقْتَضِي مُخَصّصا ومنتهى وَذَلِكَ علم الْحُدُوث فَلم يُمكنهُم ان يجيبوا عَنهُ فاغروا بِهِ رعاعهم حَتَّى دفعهم عَنهُ السُّلْطَان بِنَفسِهِ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وزيره أَبُو الْعَبَّاس الإسفرايني قَالَ لَهُ مَحْمُود كجابودي أَيْن هم شهرى توخداي كراميان رابسرايشان بِهِ زد
وَلما ورد عَلَيْهِم هَذَا الْإِلْزَام تحيروا فَقَالَ قوم مِنْهُم أَنه أكبر من الْعَرْش وَقَالَ قوم أَنه مثل الْعَرْش وارتكب ابْن المُهَاجر مِنْهُم قَوْله أَن عرضه عرض الْعَرْش وَهَذِه الْأَقْوَال كلهَا متضمنة لإِثْبَات النِّهَايَة وَذَلِكَ علم الْحُدُوث لَا يجوز أَن يُوصف بِهِ صانع الْعَالم
وَمِمَّا ابتدعوه من الضلالات مِمَّا لم يتجاسر على اطلاقه قبلهم وَاحِد من الْأُمَم لعلمهم بافتضاحه هُوَ قَوْلهم بِأَن معبودهم مَحل الْحَوَادِث تحدث فِي ذَاته أَقْوَاله
وإرادته وإدراكه للمسموعات والمبصرات وَسموا ذَلِك سمعا وتبصرا وَكَذَلِكَ قَالُوا تحدث فِي ذَاته ملاقاته للصفحة الْعليا من الْعَرْش زَعَمُوا أَن هَذِه أَعْرَاض تحدث فِي ذَاته تَعَالَى الله عَن قَوْلهم قَالُوا إِن هَذِه الْحَوَادِث هِيَ الْخلق وَالْقُدْرَة تتَعَلَّق بِهَذِهِ الْحَوَادِث والمخلوق يَقع تَحت الْخلق لَا تتَعَلَّق بِهِ الْقُدْرَة فالخلق عِنْدهم هُوَ الْقُدْرَة على التخليق وَهُوَ قَوْله لما يُرِيد أَن يخلقه كن جوهرا وَهَذَا يُوجب أَن يحدث فِي ذَاته كَاف وَنون وجيم وواو وهاء وَرَاء والف وَسمع وَإِرَادَة قَالُوا وَإِذا أَرَادَ إعدام شَيْء يَقُول لَهُ افن فَيصير الشَّيْء فانيا والإفناء والإعدام يكونَانِ فِي ذَاته لَا يفنيان وَهَذَا يُوجب أَن يكون الشَّيْء مَوْجُودا معنى لوُجُود الإعدام والإيجاد فِي ذَاته على زعمهم وَإِن قَالُوا إنَّهُمَا يغنيان عَن ذَاته حكمُوا بتعاقب الْحَوَادِث وَهُوَ أول مَا يسْتَدلّ بِهِ على حُدُوث الْأَجْسَام كَيفَ وَقَوْلهمْ يُوجب أَن الْحَوَادِث فِي ذَاته سُبْحَانَهُ أَضْعَاف الْحَوَادِث فِي الْعَالم فَإِذا دلّت حوادث الْعَالم على حُدُوثه فَمَا هُوَ أَضْعَاف تِلْكَ الْحَوَادِث أولى أَن يدل على حُدُوث محلهَا وَلم يجد هَؤُلَاءِ فِي الْأُمَم من يكون لَهُم القَوْل بحدوث الْحَوَادِث فِي ذَات الصَّانِع غير الْمَجُوس فرتبوا مَذْهَبهم على قَوْلهم وَذَلِكَ أَن الْمَجُوس قَالُوا تفكر يَزْدَان فِي نَفسه أَنه يجوز أَن يظْهر لَهُ مُنَازع ينازعه فِي مَمْلَكَته فاهتم لذَلِك فَحدثت فِي ذَاته عفونة بِسَبَب هَذِه الفكرة فخلق مِنْهَا الشَّيْطَان فَلَمَّا سَمِعت الكرامية هَذِه الْمقَالة بنوا عَلَيْهَا قَوْلهم بحدوث الْحَوَادِث فِي ذَاته سُبْحَانَهُ تَعَالَى الله عَن قَوْلهم فلزمهم أَن يجوزوا حُلُول الْأَلَم واللذة والشهوة وَالْمَوْت وَالْعجز وَالْمَرَض عَلَيْهِ فَإِن من كَانَ محلا للحوادث لم يسْتَحل عَلَيْهِ هَذِه الْحَوَادِث كالأجسام
وَمِمَّا أحدثوه من الْبدع قَوْلهم إِن كل إسم يشتق لَهُ من أَفعاله كَانَ ذَلِك الإسم ثَابتا لَهُ فِي الْأَزَل مثل الْخَالِق والرازق والمنعم وَقَالُوا إِنَّه كَانَ خَالِقًا قبل أَن خلق ورازقا قبل أَن رزق ومنعما قبل أَن انْعمْ فَقيل لَهُم إِذا لم يكن خلق
فبماذا يكون خَالِقًا فَقَالُوا خَالق بخالقيه ورازق برازقيه ثمَّ طردوا سخنت عيونهم فَقَالُوا عليم بعالمية قَادر بقادرية لَا بِعلم وَلَا بقدرة وَإِن كَانَ لَهُ علم وقدرة فَلَحقُوا بالمعتزلة فِي قَوْلهم إِنَّه عليم قَادر لَا بقدرة وَزَادُوا عَلَيْهِم قَوْلهم إِن لَهُ علما ثمَّ امْتَنعُوا أَن يَقُولُوا أَنه فِي الْأَزَل خَالق بخلقه أَو لخلقه قَالُوا إِذا لم يكن خلق لَا يُمكن أَن يُقَال أَنه خَالق بخلقه وَهَذَا يُوجب عَلَيْهِم أَن لَا يُمكنهُم القَوْل بِأَنَّهُ خَالق فِي الْأَزَل إذلا خَالق بِلَا خلق كَمَا لَا يُمكنهُ القَوْل بِأَنَّهُ خَالق لخلقه إذلا خَالق بِلَا خلق كَمَا لَا خَالق لِلْخلقِ إِلَّا بِخلق
وَقَوْلهمْ بالخالقية والعالمية احداث لفظ لم يتَكَلَّم بِهِ عَرَبِيّ وَلَا عجمي وَلَا تعجب مِنْهُم أَن يحدثوا مثل هَذِه الْعبارَة وَقد تكلم زعيمهم فِي كتاب الْقَبْر مِمَّا هُوَ أعجب مِنْهُ فَقَالَ بَاب كيفوفية الله فَلَا يدْرِي الْعَاقِل مِم يتعجب من لَفظه الَّذِي أطلقهُ أَو من حسن مَعْرفَته بمواضع الْعَرَبيَّة وليت شعري كَيفَ أطلق الْكَيْفِيَّة عَلَيْهِ وَلَعَلَّه أَرَادَ أَن يخترع من نَفسه عبارَة لم يسْبق إِلَيْهَا تلِيق بعقله فَإِنَّهُ قد قَالَ فِي هَذَا الْكتاب لما أَرَادَ أَن يعبر عَن مَكَان معبوده فَقَالَ لَهُ حيثوثية يخْتَص بهَا وَأَرَادَ أَن يتَكَلَّم على مخالفيه فَقَالَ إِذا قَالَ لَك الشكاك باحموقيتهم وَهَذَا الْكتاب الملقب بِعَذَاب الْقَبْر أصل مَذْهَبهم وَحِكْمَة فِي الْوَصْف وَالْمعْنَى كَمَا ذكرت لَك وَلما اغْترَّ بهم بعض أغمار الْوُلَاة نفق لَهُم سوق تطاولوا بِهِ على الرعايا فلحق بهم أَقوام مسهم شَيْء من الْفضل فِي بَاب الْأَدَب فاستحيوا من إِظْهَار كتاب الملقب بِعَذَاب الْقَبْر فوضعوا كتابا آخر سموهُ بِهَذَا الإسم ونسبوه إِلَيْهِ وهم يظهرونه وأخفوا اصله الَّذِي صنفه
وَأعلم أَن من نَوَادِر جهالاتهم فرقهم بَين القَوْل وَالْكَلَام وَقَوْلهمْ أَن كَلَام الله قديم وَقَوله حَادث وَلَيْسَ بمحدث وَله حُرُوف وأصوات وَإِنَّمَا هُوَ قدرته على التكليم والتكلم وَأي عَاقل يسوغ تَفْسِير الْكَلَام بِالْقُدْرَةِ وَقَالُوا كَلَامه لَيْسَ بمسموع وَقَوله مسموع وَمن سوء إختيارهم لحقوقهم بالمعتزلة فِي القَوْل بالواجبات الْعَقْلِيَّة قبل وُرُود الشَّرْع وَفِي القَوْل بِإِيجَاب أَشْيَاء وحظر أَشْيَاء على الله تَعَالَى وترتيبهم عَلَيْهِ شَرِيعَة كَمَا رتبها عَلَيْهِم وَمن كَانَت هَذِه مقَالَته لم يكن فِي
نَفسه الإنقياد للعبودية وَإِنَّمَا يطْلب دَرَجَة الْمُسَاوَاة مَعَه ونعوذ بِاللَّه من قَول يُؤَدِّي إِلَى ذَلِك
وَمن بدعهم فِي بَاب النُّبُوَّة والرسالة قَوْلهم إِن النُّبُوَّة والرسالة عرضان حالان فِي الرَّسُول وَالنَّبِيّ والنبوة لَيست هِيَ المعجزة وَلَا الْوَحْي وَلَا الْعِصْمَة ويزعمون أَن من حصل فِيهِ ذَلِك الْمَعْنى وَجب على الله تَعَالَى أَن يُرْسِلهُ إِلَى الْخلق رَسُولا بذلك الْمَعْنى فَإِذا أرْسلهُ يكون مُرْسلا وَلم يكن قبله مُرْسلا وَلِهَذَا الْمَعْنى يَقُولُونَ أَن النَّبِي ﷺ فِي الْقَبْر رَسُول وَلَيْسَ بمرسل وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل السّنة أَنه فِي الْقَبْر رَسُول ومرسل على معنى أَن الله تَعَالَى أرْسلهُ وَأَنه أدّى رسَالَته وَهَذَا الإسم مُسْتَحقّ لَهُ وَإِن كَانَ قد فرغ من ذَلِك الْفِعْل كَمَا أَن الْمُؤمن فِي قَبره مُؤمن على معنى أَن هَذَا الإسم مُسْتَحقّ لَهُ فِيمَا تقدم من فعله وَكَذَلِكَ فِي الْعرف وَالْعَادَة يُطلق إسم مَا فعله الْإِنْسَان من قَبِيح وَإِن كَانَ قد فرغ من فعله كَمَا يُسمى حَاجا وغازيا أَو سَارِقا أَو زَانيا وَإِن كَانَ قد فرغ من فعله وَكَذَلِكَ إسم الْحَرْف كالخياط والنجار والصفار وَإِن كَانَ فَارغًا من فعله وَلَا عَاقل يستجيز أَن يَقُول إِن الْمُسَمّى بالرسول مشتغل بأَدَاء رسَالَته فِي قَبره كَمَا أَن الْمُسَمّى لهَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي عددناها لَا يكون مشتغلا بِفِعْلِهِ الَّذِي سمي بِهِ وَلكنه يكون مُسْتَحقّا لوصفه بِمَا سبق مِنْهُ من فعله وَاعْلَم بِأَن هَذَا الَّذِي قَالُوهُ فِي وصف الرَّسُول من ان هَذَا الْمَعْنى فِيهِ عِنْدهم عرض خلق فِيهِ قبل أَن أوحى إِلَيْهِ لَيْسَ بكسب وَلَا لَهُ فِيهِ كسب وَمَا لَا يتَعَلَّق بِكَسْبِهِ لَا يكون لَهُ عَلَيْهِ أجر بِحَال كخلقه وخلقه ولونه وَكَونه
وَمن بدعهم فِي بَاب الْإِمَامَة أَن عليا وَمُعَاوِيَة كَانَا إمامين محقين فِي وَقت وَاحِد وَكَانَ وَاجِبا على أَتبَاع كل وَاحِد مِنْهُمَا طَاعَة أميره وَلَو كَانَ كَمَا قَالُوا لوَجَبَ أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا ظَالِما فِي مقاتلة صَاحبه لِأَن من زاحم إِمَامًا عادلا محقا كَانَ مُبْطلًا ظَالِما
وَمن بدعهم فِي بَاب الْإِيمَان قَوْلهم إِن الْإِيمَان قَول مُجَرّد لَا هَذَا القَوْل الَّذِي يَقُوله الْقَائِل الْآن أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَكِن هَذَا القَوْل الَّذِي صدر عَن ذُرِّيَّة آدم فِي
بعث الْمِيثَاق حِين قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى﴾ وَيَقُولُونَ إِن ذَلِك القَوْل قَول بَاقٍ أبدا لَا يَزُول حِكْمَة إِلَّا أَن يرْتَد عَنهُ فَحِينَئِذٍ يَزُول حكمه وَقَالُوا إِن الزنديق أَو الْمُنَافِق إِذا قَالَ بِلِسَانِهِ لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي قلبه النِّفَاق والزندقة فَهُوَ مُؤمن حَقًا وإيمانه كَإِيمَانِ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَقَالُوا إِن الْمُنَافِقين الَّذين كَانُوا فِي عهد رَسُول الله ﷺ كَانَ إِيمَانهم كَإِيمَانِ جِبْرِيل ومكائيل وَجَمِيع الْأَنْبِيَاء والأولياء
وَمن خرافاتهم فِي بَاب الْفِقْه قَوْلهم إِن الصَّلَاة جَائِزَة فِي أَرض نَجِسَة وَفِي مَكَان نجس وَفِي ثِيَاب نَجِسَة وَإِنَّهَا جَائِزَة وَإِن كَانَ بدنه نجسا وَزَعَمُوا أَن الطَّهَارَة من النَّجَاسَة لَيست بواجبة وَلَكِن الطَّهَارَة من الْحَدث وَاجِبَة وَزَعَمُوا أَن غسل الْمَيِّت لَيْسَ بِوَاجِب إِن الصَّلَاة عَلَيْهِ لَيست بواجبة وَلَكِن تكفينه وَدَفنه وَاجِب وَزَعَمُوا أَن الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالْحج الْمَفْرُوض لَا يحتاجان إِلَى النِّيَّة وَيَكْفِي فيهمَا النِّيَّة السَّابِقَة فِي الذَّر الأول وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع الْفَرَائِض وَلَكِن النَّوَافِل تجب فِيهَا النِّيَّة لأَنهم لم يقبلوها فِي الذَّر الأول وليتهم علمُوا أَنهم من أَيْن يَقُولُونَ هَذَا وَمن أَيْن علمُوا أَنه قد عرضت عَلَيْهِم الْفَرَائِض بتفاصيلها وقبولها فَإِن كَانُوا يبنون هَذَا على مَا فِي الْقُرْآن وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن أَكثر من عرض كلمة الْإِيمَان عَلَيْهِم
وَمن حماقاتهم مَعَ مَا حكيناه من جهالاتهم فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول إِن زعيما من زعمائهم كَانَ يُرِيد تَفْصِيل الْكَلَام على الْفِقْه وَكَانَ يَقُول إِن علم الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة جملَته لَا تخرج من سَرَاوِيل إمرأة وَمن تكلم على سَبِيل التحقير على علم الشَّرِيعَة وَقصد الإزراء بأئمة الدّين وَتكلم فيهم وَفِي علم الشَّرِيعَة بِمثل هَذَا الْكَلَام كَانَ بَعيدا من أَن يكون لَهُ حَظّ من الدّيانَة وَكَانَ من متأخريهم رجل يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَكَانَ يَقُول إِن الإسم عرض فِي الْمُسَمّى قَائِم بِهِ وَكَانَ مَعَ ذَلِك يَقُول إِن الله تَعَالَى جسم وَكَانَ يَقُول إِن قَول الْقَائِل الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْخَالِق الرازق كلهَا اعراض فِي الْمُسَمّى وَكَانَ يجْرِي ذَلِك فِي أَسمَاء النَّاس وَكَانَ
يَقُول إِن الزَّانِي لَيْسَ بجسم بل هُوَ عرض فِي جسم وَأَن الْحَد يكون حدا على الْجِسْم لَا على الزَّانِي وَهَكَذَا كَانَ يَقُول فِي السَّارِق وَغَيره من الْأَسْمَاء وَهَذَا يُوجب أَن يكون معبوده عرضا لَا ذَات الْبَارِي ﷻ وَمن أَرَادَ أَن يجمع كتابا يحصر فِيهِ فضائحهم طَال عَلَيْهِ الْأَمر وَتعذر عَلَيْهِ الْحصْر فنسأل الله التَّوْفِيق والعصمة من كل الحاد وبدعة
الْبَاب الثَّانِي عشر فِي تَفْصِيل مقالات المشبهة وَبَيَان فضائحهم

وَجُمْلَة المشبهة صنفان صنف مِنْهُم يشبه ذَاته بِغَيْرِهِ من الذوات وصنف مِنْهُم يشبه صِفَاته بِصِفَات أغياره
وَأول من أفرط فِي التَّشْبِيه من هَذِه الْأمة السبأية من الروافض الَّذين قَالُوا بآلهية عَليّ كرم الله وَجهه حَتَّى أحرق على قوما مِنْهُم فازدادوا بعده عتوا فِي ضلالتهم وَقَالُوا الْآن علمنَا على الْحَقِيقَة أَنه الْإِلَه لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار
ثمَّ البيانية أَتبَاع بَيَان بن سمْعَان الَّذِي كَانَ يَقُول أَن معبوده نور صورته صُورَة إِنْسَان وَله أَعْضَاء كأعضاء الْإِنْسَان وَأَن جَمِيع أَعْضَائِهِ تفنى إِلَّا الْوَجْه
ثمَّ المغيرية أَتبَاع مُغيرَة بن سعيد الْعجلِيّ الَّذِي كَانَ يَقُول إِن للمعبود أَعْضَاء وأعضاؤه على صُورَة حُرُوف الهجاء
ثمَّ المنصورية أَتبَاع أبي مَنْصُور الْعجلِيّ الَّذِي كَانَ يَقُول إِنَّه صعد إِلَى السَّمَاء إِلَى معبوده وَإِن معبوده مسح على رَأسه وَقَالَ يَا بني بلغ عني
ثمَّ الخطابية الَّذين كَانُوا يَقُولُونَ بإلهية الْأَئِمَّة وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن أَبَا الْخطاب الْأَسدي إِلَه
ثمَّ الحلولية الَّذِي كَانُوا يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى يحل فِي صُورَة الحسان وَمَتى مَا رَأَوْا صُورَة حَسَنَة سجدوا لَهَا
وَمن جملَة المشبهة المقنعية وهم مبيضة مَا وَرَاء النَّهر يدعونَ إلهية الْمقنع
وَمن جُمْلَتهمْ الهشامية أَتبَاع هِشَام بن الحكم الرافضي الَّذِي كَانَ يقيس معبوده على النَّاس وَكَانَ يزْعم أَن معبوده سَبْعَة أشبار بشبر نَفسه وَأَنه يتلألأ كَمَا تتلألأ النقرة الْبَيْضَاء من كل جَانب
وَمن جُمْلَتهمْ الهشامية وهم أَتبَاع هِشَام بن سَالم الجواليقي الَّذِي كَانَ يزْعم أَن معبوده على صُورَة إِنْسَان وَلَكِن نصفه الْأَسْفَل مصمت وَنصفه الْأَعْلَى مجوف وَله شعر أسود على رَأسه وَأَن قلبه منبع بالحكمة نبع المَاء من الْعُيُون
وَمن جُمْلَتهمْ اليونسية أَتبَاع يُونُس بن عبد الرَّحْمَن القمي الَّذِي كَانَ يَقُول حَملَة عرش الرَّحْمَن يحملونه وَإِن كَانَ هُوَ أقوى مِنْهُم كَمَا أَن رجل الكركي تحمل بدنه وَإِن كَانَ بدنه أقوى من رجله
وَكَانَ دَاوُد الجواربي من جملَة المشبهة يثبت لمعبوده جَمِيع أَعْضَاء الْإِنْسَان وَكَانَ يَقُول أعفوني عَن الْفرج واللحية والكرامية من جملَة المشبهة لقَولهم بِأَنَّهُ
جسم وَله حد وَنِهَايَة وَأَنه مَحل الْحَوَادِث وَأَنه مماس للعرش ملاق لَهُ فَهَؤُلَاءِ كلهم مشبهة ذَاته بالذوات وَأما مشبهة الصِّفَات فهم الْمُعْتَزلَة البصرية الَّذين أثبتوا إِرَادَة حَادِثَة كإرادات الْإِنْسَان قَالُوا إِنَّهَا من جنس إرادتهم وشبهوا كَلَامه بِكَلَام الْخلق وَقَالُوا أَنه عرض حَال فِي جسم وَكَذَلِكَ الكرامية شبهوا فِي الصِّفَات فَقَالُوا إِن إِرَادَته وَقَوله عرض حَادث من جنس كَلَام الْخلق وإرادتهم
والزرارية من الروافض أَتبَاع زُرَارَة بن أعين زَعَمُوا أَن حَيَاته وَعلمه وَقدرته وسَمعه وبصره كحياة الْخلق وعلمهم وقدرتهم وسمعهم وبصرهم وَزَعَمُوا أَنَّهَا كلهَا حَادِثَة مثل صِفَات الْأَجْسَام
والشيطانية من الروافض زَعَمُوا أَن الله تَعَالَى لَا يعلم الشَّيْء قبل أَن يكون حَتَّى يكون وَإِن علمه مُحدث كعلوم الْعباد وَمن تَأمل قَول هَؤُلَاءِ المشبهة علم كفرهم وضلالتهم وَلم يبْق لَهُ فِي ذَلِك شُبْهَة فاستغنى بذكرها عَن إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهَا
Translation
الباب الحادي عشر في تفصيل مقالات الكرامية وبيان فضائحهم
#65 Chapter 65 — الفرقة الأولى · ref. #65
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الْبَاب الثَّالِث عشر فِي بَيَان فرق أهل الْبدع الَّذين ينتسبون إِلَى دين الْإِسْلَام وَلَا يعدون فِي زمرة الْمُسلمين وَلَا يكونُونَ من جملَة الْإِثْنَيْنِ وَالسبْعين وهم أَكثر من عشْرين فرقة

١ - الْفرْقَة الأولى

مِنْهُم السبأية أَتبَاع عبد الله بن سبأ وَقد ذكرنَا من مقالتهم طرفا ونزيدها شرحا وبيانا وَذَلِكَ أَنه كَانَ ذَلِك أَنه كَانَ من غلاة الروافض وَكَانَ يَقُول فِي أول أمره أَن عليا كَانَ نَبيا ثمَّ زَاد على ذَلِك فَقَالَ كَانَ إِلَهًا وَكَانَ يَقُول هُوَ الْإِلَه فِي الْحَقِيقَة وَكَانَ يَدْعُو الْخلق إِلَى مقَالَته فإجابته جمَاعَة إِلَيْهَا فِي وَقت على كرم الله وَجهه فَلَمَّا رفع خَبره إِلَى عَليّ أَمر بِحَفر حفرتين وَكَانَ يحرقهم فيهمَا حَتَّى قَالَ الشَّاعِر فِي مَعْنَاهُ
(لترم الْحَوَادِث بِي حَيْثُ شَاءَت ... إِذا لم ترم بِي فِي الحفرتين)
وَلما أحرقهم عَليّ ﵁ نفى عبد الله بن سبأ إِلَى ساباط المداين فَلَمَّا قتل عَليّ قَالَ عبد الله بن سبأ إِن عليا حَيّ لم يقتل وَلم يمت وَإِنَّمَا الَّذِي قتل شَيْطَان تصور بصورته وتوهمت النَّاس أَنه قتل كَمَا توهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن الْمَسِيح قتل قَالَ وَهَذَا التَّوَهُّم مِنْهُم خطأ وَهَذَا القَوْل مِنْهُم كذب بل هُوَ فِي السَّمَاء وَعَن قريب ينزل وينتقم من أعدائه وَقَالَ بَعضهم أَنه فِي الْغَيْم والرعد صَوته والبرق سَوْطه وَإِذا سمعُوا سَوط الرَّعْد قَالُوا السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقَالَ
Translation
الفرقة الأولى
#66 Chapter 66 — الفرقة الثانية · ref. #66
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي فِي صفتهمْ
(بَرِئت من الْخَوَارِج لست مِنْهُم ... من الغزال مِنْهُم وَابْن بَاب)
(وَمن قوم إِذا ذكرُوا عليا ... يردون السَّلَام على السَّحَاب)
(وَلَكِنِّي أحب بِكُل قلبِي ... وَأعلم أَن ذَاك من الصَّوَاب)
(رَسُول الله وَالصديق حبا ... بِهِ أَرْجُو غَدا حسن الثَّوَاب)
وَوَافَقَ ابْن السَّوْدَاء عبد الله بن سبأ بعد وَفَاة عَليّ فِي مقَالَته هَذِه وَكَانَا يدعوان الْخلق إِلَى ضلالتهما ويقولان إِذا نزل من السَّمَاء تفتح لَهُ عينان فِي مَسْجِد الْكُوفَة إِحْدَاهمَا من الْعَسَل وَالْأُخْرَى من السّمن وشيعته يَأْكُلُون مِنْهُمَا
وَأعلم أَن ابْن السَّوْدَاء كَانَ رجلا يَهُودِيّا وَكَانَ قد تستر بِالْإِسْلَامِ أَرَادَ أَن يفْسد الدّين على الْمُسلمين فَتعلق بهؤلاء وَوَافَقَهُمْ فِيمَا كَانُوا فِيهِ لهَذَا الْغَرَض الْفَاسِد وَالْعجب من هَؤُلَاءِ يلعنون ابْن ملجم ويزعمون أَن الَّذِي قَتله ابْن ملجم كَانَ شَيْطَانا وَمن قتل شَيْطَانا كَانَ مَحْمُودًا فَكيف يلعنونه مَعَ هَذِه العقيدة
٢ - الْفرْقَة الثَّانِيَة

مِنْهُم البيانية أَتبَاع بن سمْعَان التَّمِيمِي الَّذين كَانَ يَقُول بإمامة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَقد ذَكَرْنَاهُمْ قبل غير أَن كثيرا من أَتْبَاعه يَقُولُونَ أَنه كَانَ نَبيا وَأَنه نسخ بعض شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ وَقَالُوا هُوَ المُرَاد بقوله ﴿هَذَا بَيَان للنَّاس﴾ وَقوم من أَتْبَاعه قَالُوا إِنَّه كَانَ إِلَهًا وَقَالُوا إِنَّه روح الْإِلَه قد حل فِيهِ وَأَنه يحل فِي الْأَنْبِيَاء وَالْأَئِمَّة وينتقل من وَاحِد إِلَى وَاحِد آخر وَقَالُوا إِن روح الْإِلَه قد انْتقل عَن أبي هَاشم بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة إِلَى بَيَان وَكَانَ يَدعِي لنَفسِهِ الإلهية على معنى الْحُلُول وَكَانَ يَدعِي أَنه يعرف إسم الله الْأَعْظَم وَأَنه يَدْعُو بِهِ الزهرة فتجيبه وَلما وصل خَبره إِلَى خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي صلبه وَكفى الله شَره
Translation
الفرقة الثانية
#67 Chapter 67 — الفرقة الثالثة · ref. #67
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة الثالثة
Translation
الفرقة الثالثة
#68 Chapter 68 — الفرقة الرابعة · ref. #68
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة الرابعة
Translation
الفرقة الرابعة
#69 Chapter 69 — الفرقة الخامسة · ref. #69
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
٣ - الْفرْقَة الثَّالِثَة

مِنْهُم المغيرية أَتبَاع مُغيرَة بن سعيد الْعجلِيّ وَكَانَ فِي الإبتداء يَدعِي مُوالَاة الإمامية وَكَانَ يَقُول بإمامة مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ وَكَانَ يسْتَدلّ بِمَا روى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمهْدي يُوَافق اسْمه إسمي وَاسم أَبِيه إسم أبي
وَكَانَ يَقُول إِن هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله وَالنَّبِيّ ﵇ مُحَمَّد بن عبد الله فَلَمَّا استقام لَهُ التَّقَدُّم بَين الروافض ادّعى النُّبُوَّة لنَفسِهِ وَكَانَ يَدعِي أَنه يعرف اسْم الله الْأَعْظَم وَأَنه يحيى بِهِ الْمَوْتَى ويهزم بِهِ الجيوش وَكَانَ يَقُول أَن معبوده رجل من نور على رَأسه تَاج من نور وَله خرافات كَثِيرَة كَانَ يلبس بهَا على أَتْبَاعه وَلما رفع خَبره إِلَى خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي صلبه وتعرف أَتْبَاعه الْيَوْم بمحمدية الروافض لقَوْله بإمامة مُحَمَّد بن عبد الله
٤ - الْفرْقَة الرَّابِعَة

مِنْهُم الحربية أَتبَاع عبد الله بن عَمْرو بن حَرْب الْكِنْدِيّ وَكَانَ على دين البيانية وَكَانَ يَدعِي أَن روح الْإِلَه انْتقل عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْحَنَفِيَّة إِلَيْهِ وَكَانَ يَدعِي لنَفسِهِ الإلهية على معنى الْحُلُول
٥ - الْفرْقَة الْخَامِسَة

مِنْهُم المنصورية وهم أَتبَاع أبي مَنْصُور الْعجلِيّ وَكَانَ يَدعِي أَن الْإِمَامَة انْتَقَلت إِلَيْهِ من الباقر وَكَانَ يَدعِي أَنه رفع إِلَى السَّمَاء وَأَن الله مسح على رَأسه وأنزله إِلَى
Translation
الفرقة الخامسة
#70 Chapter 70 — الفرقة السادسة · ref. #70
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة السادسة
Translation
الفرقة السادسة
#71 Chapter 71 — الفرقة السابعة · ref. #71
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الأَرْض وَكَانَ يَقُول إِنَّمَا هُوَ الكسف الَّذِي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن يرَوا كسفا من السَّمَاء سَاقِطا يَقُولُوا سَحَاب مركوم﴾ وَهَذِه الْفرْقَة يُنكرُونَ الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَيَقُولُونَ إِن الْجنَّة نعيم الدُّنْيَا وَالنَّار محن الدُّنْيَا وعادتهم الخنق يسْتَحلُّونَ خنق مخالفيهم وَبقيت فتنتهم إِلَى أَيَّام يُوسُف بن عمر الثَّقَفِيّ وَإِلَى الْعرَاق فَلَمَّا عرف حَالهم صلب الْعجلِيّ وانقطعت فتنتهم
٦ - الْفرْقَة السَّادِسَة

مِنْهُم الجناحية وهم من جملَة الغلاة أَتبَاع عبد الله بن مُعَاوِيَة بن عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب يَزْعمُونَ أَن روح الْإِلَه تحل فِي الْأَنْبِيَاء وَالْأَئِمَّة وتنتقل من بَعضهم إِلَى بعض وَكَانُوا يُنكرُونَ الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار ويستحلون الزِّنَا واللواطة وَشرب الْخمر وَأكل الْميتَة وَلَا يرَوْنَ وجوب الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَالْحج ويؤولون ذَلِك على مُوالَاة قوم من أهل الْبَيْت وَيدعونَ أَن عبد الله بن مُعَاوِيَة لم يمت وَأَنه فِي جبل أصفهان إِلَى أَن يخرج وَالْمَشْهُور أَن أَبَا مُسلم صَاحب دولة بني الْعَبَّاس بعث إِلَيْهِ عسكرا فصلبوه وقتلوه
٧ - الْفرْقَة السَّابِعَة

هم الخطابية أَتبَاع أبي الْخطاب الْأَسدي وهم خمس فرق هم يَقُولُونَ إِن الْإِمَامَة كَانَت فِي أَوْلَاد عَليّ إِلَى أَن انْتَهَت إِلَى مُحَمَّد بن جَعْفَر الصَّادِق وَيَقُولُونَ إِن الْأَئِمَّة كَانُوا آلِهَة وَكَانَ أَبُو الْخطاب يَقُول فِي أَيَّامه أَن أَوْلَاد الْحسن وَالْحُسَيْن كَانُوا أَبنَاء الله واحباؤه وَكَانَ يَقُول إِن جعفرا إِلَه فَلَمَّا بلغ ذَلِك جعفرا لَعنه وطرده وَكَانَ أَبُو الْخطاب يَدعِي بعد ذَلِك الإلهية
وَكَانَ أَتْبَاعه يَقُولُونَ إِن جعفرا كَانَ إِلَهًا إِلَّا أَن أَبَا الْخطاب كَانَ أفضل مِنْهُ
Translation
الفرقة السابعة
#72 Chapter 72 — منهم المعمرية كانوا يقولون إن الإمام بعد أبي الخطاب رجل اسمه معمر وكانوا يعبدونه كما يعبدون أبا الخطاب وكانوا يقولون إن الدنيا لا تفنى وكانوا ينكرون القيامة ويقولون بتناسخ الأرواح · ref. #72
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
والخطابية يرَوْنَ شَهَادَة الزُّور لموافقيهم على مخالفيهم وَخرج أَبُو الْخطاب على وَالِي الْكُوفَة فِي أَيَّام الْمَنْصُور فَبعث عسكرا إِلَيْهِ فاسروه وَأمر بصلبه فِي كناسَة الْكُوفَة وَأَتْبَاعه كَانُوا يَقُولُونَ يَنْبَغِي أَن يكون فِي كل وَقت إِمَام نَاطِق وَآخر سَاكِت وَالْأَئِمَّة يكونُونَ آلِهَة ويعرفون الْغَيْب
وَيَقُولُونَ إِن عليا كَانَ فِي وَقت النَّبِي صامتا وَكَانَ النَّبِي ﷺ ناطقا ثمَّ صَار عَليّ بعده ناطقا وَهَكَذَا يَقُولُونَ فِي الْأَئِمَّة إِلَى أَن انْتهى الْأَمر إِلَى جَعْفَر وَكَانَ أَبُو الْخطاب فِي وقته إِمَامًا صامتا وَصَارَ بعده ناطقا وَأَتْبَاع أبي الْخطاب افْتَرَقُوا بعد صلبه خمس فرق
١ - مِنْهُم المعمرية كَانُوا يَقُولُونَ إِن الإِمَام بعد أبي الْخطاب رجل اسْمه معمر وَكَانُوا يعبدونه كَمَا يعْبدُونَ أَبَا الْخطاب وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن الدُّنْيَا لَا تفنى وَكَانُوا يُنكرُونَ الْقِيَامَة وَيَقُولُونَ بتناسخ الْأَرْوَاح
وَمِنْهُم الربيعية أَتبَاع أبي ربيع وَكَانَ يَقُول إِن جعفرا كَانَ إِلَهًا وَلم يكن جَعْفَر ذَلِك الَّذِي يرَاهُ النَّاس بل كَانَ مَا يرَاهُ النَّاس فِي صُورَة مِثَاله وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّه لَا مُؤمن إِلَّا وَالله تَعَالَى يوحي إِلَيْهِ وعَلى هَذَا الْمَعْنى كَانُوا يتأولون قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لنَفس أَن تَمُوت إِلَّا بِإِذن الله كتابا مُؤَجّلا﴾ وَكَانَ يَقُول مَعْنَاهُ بِوَحْي الله وَكَانَ يَقُول إِذا جَازَ أَن يوحي إِلَى النَّحْل كَمَا ورد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل أَن اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا وَمن الشّجر وَمِمَّا يعرشون﴾ لم لَا يجوز أَن يُوحى إِلَيْنَا وَكَانَ يَقُول قد يكون فِيمَا بَينهم من هُوَ أفضل من جِبْرِيل ومكائيل وَمُحَمّد ﵈ وَإِن الْوَاحِد مِنْهُم إِذا انْتهى إِلَى النِّهَايَة رفع إِلَى الملكوت وهم يرَوْنَ الَّذين رفعوا إِلَى الملكوت غدْوَة وعشيا
Translation
منهم المعمرية كانوا يقولون إن الإمام بعد أبي الخطاب رجل اسمه معمر وكانوا يعبدونه كما يعبدون أبا الخطاب وكانوا يقولون إن الدنيا لا تفنى وكانوا ينكرون القيامة ويقولون بتناسخ الأرواح
#73 Chapter 73 — الفرقة الثامنة · ref. #73
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
٣ - وَمِنْهُم العمروية أَتبَاع عَمْرو بن بَيَان الْعجلِيّ وَهَؤُلَاء كَانُوا يعْبدُونَ جعفرا ويرونه إِلَهًا
٤ - وَمِنْهُم المفضلية أَتبَاع مفضل الصَّيْرَفِي وَكَانَ يَقُول بإلهية جَعْفَر ويتبرأ من أبي الْخطاب
٥ - وَمِنْهُم الخطابية الْمُطلقَة وَكَانُوا يَقُولُونَ أَنه لم يكن بعد أبي الْخطاب إِمَام
٨ - الْفرْقَة الثَّامِنَة

الغرابية
وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى بعث جِبْرِيل إِلَى عَليّ فغلط وَجَاء إِلَى مُحَمَّد قَالُوا وَإِنَّمَا غلط لِأَنَّهُ كَانَ يشبه مُحَمَّدًا وَكَانَ أشبه بِهِ من الْغُرَاب بالغراب والذباب بالذباب من أجل هَذَا سموا غرابية وَهَؤُلَاء كَانُوا يلعنون صَاحب الريش يعنون بِهِ جِبْرِيل ﵊ وَقد أنزل الله سُبْحَانَهُ فِي صفة الْيَهُود حِين قَالُوا إِن جِبْرِيل عَدو لنا وَلم يَكُونُوا يلعنونه قَوْله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ﴾ وَهَؤُلَاء أولى بِهَذِهِ الصّفة لأَنهم يلعنونه وَالْيَهُود مَا كَانُوا يلعنونه
وَأعلم أَن من هَؤُلَاءِ الغرابية قوم يُقَال لَهُم المفوضة كَانُوا يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى خلق مُحَمَّدًا وفوض إِلَيْهِ تَدْبِير الْعَالم فَكَانَ هُوَ الْخَالِق للْعَالم ثمَّ إِنَّه فوض بعده إِلَى عَليّ تَدْبِير الْعَالم فَهَؤُلَاءِ الْقَوْم شَرّ من الْمَجُوس الَّذين قَالُوا إِن الله خلق الشَّيْطَان وفوض إِلَيْهِ الْأَمر فَكَانَ الشَّيْطَان يخلق الشرور لِأَن هَؤُلَاءِ قَالُوا بالتفويض
Translation
الفرقة الثامنة
#74 Chapter 74 — الفرقة التاسعة · ref. #74
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
فِي الشَّرّ وَالْخَيْر وَهَؤُلَاء شَرّ من النَّصَارَى حِين قَالُوا إِن عِيسَى كَانَ إِلَهًا وَكَانَ الْمُدبر الثَّانِي للْعَالم لِأَن هَؤُلَاءِ نقلوه من شخص إِلَى شخص وَأُولَئِكَ اقتصروا على الْمَسِيح
وَمن الغرابية أَيْضا قوم يُقَال لَهُم الذِّمِّيَّة كَانُوا يَقُولُونَ إِن عليا بعث مُحَمَّدًا حَتَّى يَدْعُو الْخلق إِلَى إلهيته فجَاء مُحَمَّد وإدعى الرسَالَة من إِلَه آخر ويذمون مُحَمَّدًا ﷺ بِهَذَا السَّبَب وَلِهَذَا سموا الذِّمِّيَّة
٩ - الْفرْقَة التَّاسِعَة

مِنْهُم الشريعية والنميرية
والشريعية أَتبَاع رجل كَانَ يَدعِي شريعا وَكَانَ يَقُول إِن الله تَعَالَى حل فِي خَمْسَة أشخاص فِي مُحَمَّد وَعلي وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن هَؤُلَاءِ آلِهَة ولهؤلاء الْخَمْسَة خَمْسَة أضداد
ثمَّ كَانَ قوم مِنْهُم يَقُولُونَ إِن أضدادهم مذمومون وَقوم مِنْهُم يَقُولُونَ أَنهم لَا يذمون لِأَن فضل هَؤُلَاءِ لَا يتَبَيَّن إِلَّا بأضدادهم وَهَذَا الشريعي كَانَ يَدعِي لنَفسِهِ الإلهية
وَكَانَ النميري خَلِيفَته وَكَانَ يَدعِي لنَفسِهِ مثله بعده وَجُمْلَة النميرية والشريعية والخطابية وَكَانُوا يدعونَ إلهية جَعْفَر الصَّادِق وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن جعفرا دفع إِلَيْهِم جلدا مَكْتُوبًا فِيهِ كل علم يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يقْرَأ مَا فِي ذَلِك الْجلد إِلَّا من كَانَ على دينهم وَقَالَ هَارُون بن سعد الْعجلِيّ فِي صفتهمْ
(ألم تَرَ أَن الرافضين تفَرقُوا ... وَكلهمْ فِي جَعْفَر قَالَ مُنْكرا)
(فطائفة قَالُوا إِلَه وَمِنْهُم ... طوائف سمته النَّبِي المطهرا)
(وَمن عجب لم أقضه جلد جفرهم ... بَرِئت إِلَى الرَّحْمَن مِمَّن تجعفرا)
Translation
الفرقة التاسعة
#75 Chapter 75 — الفرقة العاشرة · ref. #75
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
(بَرِئت إِلَى الرَّحْمَن من كل رافض ... بَصِير بِبَاب الْكفْر فِي الدّين اعورا)
(وَلَو قيل إِن الْفِيل ضَب لصدقوا ... وَلَو قيل زنجي تحول أحمرا)
(وأخلف من بَوْل الْبَعِير فَإِنَّهُ ... إِذا هُوَ للإقبال وَجه أدبرا)
١٠ - الْفرْقَة الْعَاشِرَة

مِنْهُم الحلولية وهم فرق ظَهرت فِي دولة الْإِسْلَام كَانَ غرضهم إِفْسَاد التَّوْحِيد على الْمُسلمين فَمن جُمْلَتهمْ مَا ذَكَرْنَاهُمْ من غلاة الروافض الَّذين ادعوا حُلُول الْإِلَه فِي الْأَئِمَّة كَمَا حكيناه عَنْهُم من قبل وَحدث بعدهمْ أَقوام من الحلولية كالمقنعية بِمَا وَرَاء النَّهر والرزامية والبركوكية والحلمانية والحلاجية والغذافرة
إِمَّا الرزامية فَإِنَّهُم افرطوا فِي مُوالَاة أبي مُسلم صَاحب الدولة العباسية وَقَالُوا إِن الأمامة انْتَقَلت من أبي هَاشم عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة إِلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن عَبَّاس بِوَصِيَّة أبي هَاشم ثمَّ انْتَقَلت من مُحَمَّد إِلَى ابْنه إِبْرَاهِيم ثمَّ من إِبْرَاهِيم إِلَى عبد الله الَّذِي كَانَ يَدعِي أَبَا الْعَبَّاس السفاح وَمِنْه إِلَى أبي مُسلم وَهَؤُلَاء يعترفون بِمَوْت أبي مُسلم إِلَّا فريق مِنْهُم اسمهم أَبُو مسلمية قَالُوا إِن أَبَا مُسلم حَيّ وَإنَّهُ روح الْإِلَه انْتَقَلت إِلَيْهِ وهم على انْتِظَاره وَيَقُولُونَ إِن الَّذِي قَتله أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور كَانَ شَيْطَانا تصور بِصُورَة أبي مُسلم
٢ - وَأما المقنعية فهم مبيضة مَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ زعيمهم رجلا كَانَ يعرف بالمقنع وَكَانَ رجلا قصارا أَعور من قَرْيَة من قرى مرو كَانَ قد نظر فِي شَيْء من الهندسة والنيرنجات وَكَانَ على دين الرزامية ثمَّ أدعى لنَفسِهِ الإلهية
واحتجب من النَّاس فاغتر بِهِ جمَاعَة من أهل جبل إبلاق ودامت فتنته أَربع عشرَة سنة وَوَافَقَهُ جمَاعَة من الأتراك على كفره وَكَانُوا يغيرون على الْمُسلمين ويهزمون عَسَاكِر الْمُسلمين فِي أَيَّام الْمهْدي بن الْمَنْصُور وَكَانَ الْمقنع أحل الْمُحرمَات لأتباعه وَأسْقط مِنْهُم الصَّلَاة وَالصَّوْم وَجُمْلَة الْفَرَائِض وَكَانَ يَقُول لَا تباعه إِنَّه هُوَ الْإِلَه وَإنَّهُ يظْهر مرّة بِصُورَة آدم وَكَانَ يظْهر بعده فِي صُورَة كل وَاحِد من الْأَنْبِيَاء وَظهر فِي صُورَة عَليّ ثمَّ فِي صُورَة أَوْلَاده على التَّرْتِيب الَّذِي ذَكرْنَاهُ ثمَّ فِي صُورَة أبي مُسلم وَقد ظهر الْآن فِي صُورَة هِشَام بن الحكم يَعْنِي بِهِ نَفسه
وَكَانَ يَقُول إِنَّمَا يظْهر فِي هَذِه الصُّورَة لِأَن عبيده لَا يُطِيقُونَ أَن يروه فِي صورته الْأَصْلِيَّة وَإِن من رَآهُ فِي صورته الْأَصْلِيَّة احْتَرَقَ فألح عَلَيْهِ قومه وَقَالُوا نَحن نُرِيد أَن نرَاك فِي الصُّورَة الْأَصْلِيَّة فَقَالَ هَذَا شَيْء سَأَلَهُ قوم مُوسَى فاحترقوا وَذَلِكَ فِي الْقُرْآن فِي قَوْله ﴿وَإِذ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لن نؤمن لَك حَتَّى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وَأَنْتُم تنْظرُون﴾ فَقَالَ قوم مِنْهُم رَضِينَا بذلك وَيجوز لنا أَن نرَاك ونحترق فَوَعَدَهُمْ يَوْمًا وَأمر فَوضع لَهُ مِنْبَر فِي مُقَابلَة الشَّمْس وَقت الضحوة وعلق مرْآة مقعرة من الْحَدِيد الصيني فَوق الْمِنْبَر بِحَيْثُ يكون شعاعها الْخَارِج بَينهمَا بالزاوية الْقَائِمَة فِي مُقَابلَة الْبَاب الَّذِي يدْخلُونَ مِنْهُ ثمَّ أذن لَهُم بعد ارْتِفَاع النَّهَار وَأمر بِرَفْع السّتْر فَلَمَّا وَقع عَلَيْهِم الشعاع احْتَرَقَ مِنْهُم قوم وهرب الْبَاقُونَ من ذَلِك الْمَكَان فاغتر بِهِ الْقَوْم وَلم يطالبوه بعد ذَلِك بِالرُّؤْيَةِ وَكَانُوا يتابعونه بعد فِيمَا يَأْمُرهُم بِهِ وَاتخذ حصارا بكش وَكَانَ عرض جِدَاره مائَة آجرة وَكَانَ قد أحدث قُدَّام الْجِدَار ثَلَاثَة خنادق بَين كل خندقين جِدَار فَبعث الْمهْدي جندا فيهم سَبْعُونَ ألف مقَاتل وأتبعهم سعد بن عَمْرو الجرشِي مَعَ عَسْكَر آخر وَكَانُوا يُقَاتلُون الْمقنع سِنِين فَأمر هُوَ بإصلاح سلالم من الْخشب وَمن الْحَدِيد وَكَانَ يصنعها على عرض تِلْكَ الْخَنَادِق وَبعث إِلَى مولتان حَتَّى حمل إِلَيْهِ عدد كثير من جُلُود الجواميس فملأها رملا وطرحها فِي الخَنْدَق ليعبر عَلَيْهِ الْعَسْكَر فَلَمَّا رَأَوْا تِلْكَ الْحَال استأمن إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ ألفا مِنْهُم وَقتل الْبَاقُونَ وَكَانَ الْمقنع قد أصلح تنورا أذاب فِيهِ السكر
والقطران فَلَمَّا ضَاقَ بِهِ الْأَمر طرح نَفسه فِيهِ حَتَّى ذاب وَلم يبْق مِنْهُ شَيْء يظْهر فَلَمَّا طلبه من بَقِي من أَتْبَاعه لم يَجدوا مِنْهُ شَيْئا قَالُوا إِنَّه رفع إِلَى السَّمَاء وَأَتْبَاعه الْيَوْم أَكثر تِلْكَ الْقرى وبحبل أبلاق لَا يصلونَ وَلَا يَصُومُونَ وَلَهُم مَسَاجِد بنوها يستأجرون من يُؤذن لَهُم فِيهَا يسْتَحلُّونَ أكل الْميتَة وَالْخِنْزِير وَالزِّنَا حَتَّى أَن كل وَاحِد مِنْهُم يسْتَحل حَلِيلَة صَاحبه ويخفون هَذِه الْأَحْوَال عَن عوام أبلاق
٣ - وَأما الحلمانية أَتبَاع رجل يُقَال لَهُ أَبُو حلمان الدِّمَشْقِي وَكَانَ أَصله من فَارس وَلكنه أظهر بدعته فِي دمشق وَكَانَ يَقُول كل شخص حسن فَروح الْإِلَه حَال فِيهِ وَقَومه إِذا رَأَوْا صُورَة حَسَنَة سجدوا لَهَا وَكَانَ يَقُول إِن كل من كَانَ اعْتِقَاده مثل اعتقادي فَلَا تَكْلِيف عَلَيْهِ وكل مَا يشتهيه فَهُوَ حَلَال لَهُ
٤ - وَأما الحلاجية فهم ينتسبون إِلَى أبي المغيث الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاج من أَرض فَارس من بلد يُقَال لَهُ بَيْضَاء وَكَانَ فِي أول أمره يتَكَلَّم على لِسَان الصُّوفِيَّة وَيتَعَاطَى الْعبارَات الَّتِي تسميها الصُّوفِيَّة الشطح وَهُوَ أَن يتَكَلَّم بِكَلَام يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا مَذْمُوم وَالْآخر مَحْمُود وَكَانَ يَدعِي فِي كل علم وافتتن بِهِ أهل الْعرَاق وَجَمَاعَة من أهل طالقان خُرَاسَان وَاخْتلف المتكلمون وَالْفُقَهَاء والصوفية فِي حَاله أما المتكلمون فأكثرهم على أَنه من الحلولية وَكَانَ محتالا ممخرقا وَإِلَيْهِ ذهب القَاضِي أَبُو بكر وَحكى فِي كِتَابه كثيرا من حيله
وَجَمَاعَة من متكلمي الْبَصْرَة يُقَال لَهُم السالمية وهم من جملَة الحشوية يَتَكَلَّمُونَ ببدع متناقضة قبلوه وَقَالُوا إِنَّه كَانَ صوفيا محققا وَله كَلَام فِي معَان دقيقة فِي حقائق الصُّوفِيَّة وَكَذَلِكَ الْفُقَهَاء اخْتلفُوا فِي حَاله سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج عَن حَاله لما أُرِيد قَتله فتوقف فِيهِ وَأفْتى أَبُو بكر بن دَاوُد بِجَوَاز قَتله وَكَذَلِكَ أهل التصوف اخْتلفُوا فِي حَاله فَرده عَمْرو بن عُثْمَان الْمَكِّيّ وَأَبُو يَعْقُوب الأقطع وردوا من كَلَامه أَنه قَالَ يَوْمًا للجنيد أَنا الْحق فَقَالَ لَهُ الْجُنَيْد أَنْت بِالْحَقِّ أَي خَشَبَة تفْسد فظهرت فراسته حَتَّى صلب بعد ذَلِك وَقَبله أَبُو الْعَبَّاس بن عَطاء وَأَبُو عبد الله بن خَفِيف وَأَبُو الْقَاسِم النصرآبادي وَفَارِس الدينَوَرِي وَقَالُوا أظهر الله عَلَيْهِ أحوالا من الكرامات وَكَانَ من حَقه أَن يحفظ سره فِيهَا فعاقبه الله تَعَالَى بتسليط من كَانَ يردهُ عَلَيْهِ حَتَّى بَقِي حَاله مُشكلا ملبسا قَالُوا وَالدَّلِيل على صِحَة بَاطِنه أَنه كَانَ يقطع يَده وَرجله وَيَقُول حسب الْوَاحِد أَفْرَاد الْوَاحِد
وَحكى عَنهُ انه سُئِلَ يَوْمًا عَن دينه فَقَالَ ثَلَاث أحرف لَا عجم فِيهَا ومعجومان وَانْقطع الْكَلَام قَالُوا أَرَادَ بِهِ التَّوْحِيد وَالَّذين قَالُوا بتفكيره إِنَّمَا قَالُوهُ لما حكوا عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول كل من هذب نَفسه فِي الطَّاعَة وصبر على اللَّذَّة وَصفا حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شَيْء من البشرية حل فِيهِ روح الْإِلَه كَمَا حل فِي عِيسَى ﵇ وَلَا يُرِيد شَيْئا إِلَّا كَانَ كَمَا أَرَادَ وَيكون جملَة فعله قَول الله تَعَالَى وَكَانَ
يَدعِي لنَفسِهِ هَذِه الْمنزلَة وَوجد لَهُ كتب كتبهَا إِلَى أَتْبَاعه عنوانها من الهو هُوَ رب الأرباب المتصور فِي كل صُورَة إِلَى عَبده فلَان وَأَتْبَاعه كَانُوا يَكْتُبُونَ إِلَيْهِ يَا ذَات الذَّات ومنتهى غَايَة اللَّذَّات نشْهد أَنَّك تتَصَوَّر فِيمَا شِئْت من الصُّور وَأَنَّك الْآن مُتَصَوّر فِي صُورَة الْحُسَيْن بن مَنْصُور وَنحن نستجيرك يَا علام الغيوب وَيُقَال أَنه اختدع جمَاعَة من خَواص المقتدر فخاف المقتدر فتْنَة فَعرض حَاله على الْفُقَهَاء واستفتى فِيهِ الْفُقَهَاء فَوَافَقَ مُرَاده فَتْوَى أبي بكر بن دَاوُد فَأمر حَتَّى ضرب ألف سَوط وَقطعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وصلب يَوْم الثُّلَاثَاء لثلاث بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة تسع وثلاثمائة ثمَّ أَمر حَتَّى أنزل من خشبته وأحرق وَطرح رماده فِي دجلة وَأَتْبَاعه الَّذين من أهل طالقان قَالُوا أَنه حَيّ وَإِن الَّذِي قتل كَانَ شخصا ألْقى عَلَيْهِ شبهه وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْأَمر
٥ - وَأما العذافرة فهم أَتبَاع رجل ظهر فِي أَيَّام الراضي بن المقتدر سنة اثْنَيْنِ وَعشْرين وثلثمائة وَهُوَ أَبُو العذافر مُحَمَّد بن عَليّ الشلمغاني وَكَانَ يَدعِي أَن روح الْإِلَه قد حل فِيهِ وكا يُسَمِّي نَفسه روح الْقُدس وَكَانَ قد وضع لأَصْحَابه كتابا سَمَّاهُ كتاب الحاسة السَّادِسَة وَكَانَ قد أَبَاحَ لَهُم اللواطة فِي ذَلِك الْكتاب وَأَتْبَاعه كَانُوا يبيحون لَهُ حرمهم وَكَانُوا يَقُولُونَ أَنه إِذا ألم بشخص وصل نوره إِلَيْهِ فَقتله الراضي بِاللَّه وظفر بِجَمَاعَة من أَصْحَابه مثل الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن عبد الله وَأبي عمرَان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن المنجم وَوجد الْكتب الَّتِي كتبوها إِلَيْهِ فَوجدَ فِيهَا انهم قَالُوا فِي وَصفه أَنه قَادر على كل شَيْء فعرضوا على الْفُقَهَاء الَّذين كَانُوا فِي زَمَانه مثل ابْن سُرَيج فأظهروا التَّوْبَة فَأفْتى أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج بِقبُول تَوْبَتهمْ كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأفْتى أَبُو الْفرج الْمَالِكِي على مَذْهَب مَالك أَنه لَا تقبل ثوبتهم إِذا عثر عَلَيْهِم وَإِنَّمَا تقبل إِذا أظهرُوا حَالهم على الإبتداء فَأمر الراضي بِاللَّه
Translation
الفرقة العاشرة
#76 Chapter 76 — الفرقة الحادية عشرة · ref. #76
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
بِقَتْلِهِمَا مَعَ أبي العذافر وَطرح رمادهم فِي دجلة بعد إحراق جثثهم
١١ - الْفرْقَة الْحَادِيَة عشرَة

مِنْهُم الخرمية وهم فرقتان
فرقة مِنْهُم كَانُوا قبل دولة الْإِسْلَام وهم المزدكية كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمُحرمَات كلهَا وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن النَّاس كلهم شُرَكَاء فِي الْأَمْوَال وَالْحرم وقتلهم أنوشروان فِي أَيَّام مَمْلَكَته
والفريق الثَّانِي من الخرمية ظَهَرُوا فِي دولة الْإِسْلَام كالبابكية والمازبارية ويسمون المحمرة
١ - فالبابكية أَتبَاع بابك الخرمي الَّذِي ظهر بِنَاحِيَة أذربيجان وَكَثُرت أَتْبَاعه وَكَانَ يسْتَحل الْمُحرمَات كلهَا وَهزمَ كثيرا من عَسَاكِر بني الْعَبَّاس فِي مُدَّة عشْرين سنة إِلَى أَن أسر مَعَ أَخِيه إِسْحَاق وصلب بسر من رأى فِي أَيَّام المعتصم
٢ - وَأما المازبارية فهم أَتبَاع مازبار فَإِنَّهُ كَانَ يَدْعُو إِلَى دين المحمرة
Translation
الفرقة الحادية عشرة
#77 Chapter 77 — الفرقة الثانية عشرة · ref. #77
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
وَظهر لَهُ أَتبَاع فِي جبال طبرستان وإليهم تنْسب قنطرة المحمرة بجرجان وَذَاكَ من آثَارهم وَقبض عَلَيْهِ أَيْضا فِي أَيَّام المعتصم وصلب أَيْضا بسر من رأى فِي مُقَابلَة بابك الخرمي وللبابكية فِي تِلْكَ الْجبَال لَيْلَة يَجْتَمعُونَ فِيهَا على كل نوع من الْفساد من الْخمر وَالزمر وَغير ذَلِك ويجتمع فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء ثمَّ يطفئون السراج والنيران وَيقوم كل وَاحِد مِنْهُم بِوَاحِدَة من النِّسَاء اللَّاتِي جلسن مَعَهم كَيْفَمَا يَقع وَهَؤُلَاء الخرمية يدعونَ أَنه كَانَ لَهُم ملك فِي الْجَاهِلِيَّة اسْمه شروين ويفضلونه على الْأَنْبِيَاء وَمَتى مَا ناحوا على ميت لَهُم أخذُوا باسمه ندبة ونياحا تفجعا عَلَيْهِ ١٢
الْفرْقَة الثَّانِيَة عشرَة

مِنْهُم أهل التناسخ وهم قوم من الفلاسفة قبل الْإِسْلَام وَكَانَ سقراط من جُمْلَتهمْ وَكَانَ فِي دولة الْإِسْلَام من أهل التناسخ فريقان فريق من جملَة الْقَدَرِيَّة وفريق من غلاة الروافض وماني الثنوي قَالَ بالتناسخ فِي بعض كتبه وَذكر أَن أَرْوَاح الصديقين إِذا خرجت من أبدانهم اتَّصَلت بعمود الصُّبْح إِلَى ان تبلغ النُّور الَّذِي فَوق الْفلك وَيَكُونُونَ فِي السرُور دَائِما وأرواح أهل الضَّلَالَة تتناسخ فِي أجسام الْحَيَوَان فَلَا تزَال تنْتَقل من حَيَوَان إِلَى حَيَوَان إِلَى أَن يصفو من ظلمته فَحِينَئِذٍ يتَوَصَّل بِالنورِ الَّذِي فَوق الْفلك
وَقوم من الْيَهُود أَيْضا يَقُولُونَ بتناسخ الْأَرْوَاح وَيَقُولُونَ أَنهم وجدوا فِي كتاب دانيال أَن الله تَعَالَى مسخ بخت نصر فِي سبع صور من صور الدَّوَابّ وَالسِّبَاع
وَأما الَّذين يَقُولُونَ بالتناسخ من الْقَدَرِيَّة فهم أَتبَاع أَحْمد بن خابط وَكَانَ من أَصْحَاب النظام وَكَانَ ينتسب إِلَيْهِ وَيَقُول بالطفرة وينفي الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ وَكَانَ يَقُول إِن قدرَة الله تَعَالَى تَنْقَطِع حَتَّى لَا يقدر على أَن يزِيد فِي نعيم أهل الْجنَّة
شَيْئا وَلَا أَن يزِيد فِي عَذَاب أهل النَّار شَيْئا وَكَانَ انتسابه إِلَيْهِم بِهَاتَيْنِ المقالتين ثمَّ زَاد عَلَيْهِم القَوْل بِمذهب أهل التناسخ وَكَانَ أَحْمد بن بانوش من أَصْحَابه وَكَانَ ينتسب إِلَيْهِ وَيَقُول بالتناسخ وَبَينهمَا خلاف كثير فِي مَوَاضِع وَكَانَ أَحْمد بن مُحَمَّد القحطي فِي زمَان الجبائي يجمع بَين القَوْل بالإعتزال والتناسخ وَكَانَ عبد الْكَرِيم ابْن أبي العوجاء خَال معن بن زَائِدَة فِي السِّرّ على دين المانوية وَكَانَ يَقُول بالتناسخ وَكَانَ فِي الظَّاهِر ينتسب إِلَى الْقَدَرِيَّة والرافضة وَوضع كثيرا من الْأَحَادِيث اغْترَّ بهَا الروافض وأفسد على الروافض صومهم وَوضع لَهُم حسابا يغيرون بِهِ رُءُوس الشُّهُور وَنسب ذَلِك إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الصَّادِق ﵁ وَلما ظهر خبر وضع الْحساب أَمر بقتْله أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي فصلب
وَبينهمْ خلاف كثير فِي معنى التناسخ كَانَ أَحْمد بن خابط يَقُول إِن الله خلق الْخلق فِي أبدان صَحِيحَة وعقول تَامَّة فِي دَار لَيست دَار الدُّنْيَا وَخلق لَهُم الْمعرفَة بِهِ وَأتم نعْمَته عَلَيْهِم وَأمرهمْ بشكره وَكَانَ يَقُول إِن الْإِنْسَان فِي الْحَقِيقَة هُوَ الرّوح لَا هَذَا القالب الَّذِي نشاهده وَإِن الرّوح هِيَ عَالم قَادر
وَكَانَ يَقُول إِن الْحَيَوَانَات كلهَا جنس وَاحِد وَإِن جَمِيع الْحَيَوَانَات فِي مَحل التَّكْلِيف ثمَّ كَانَ يَقُول أَن من اطاعه فِي تِلْكَ الدَّار أقره أقره هُنَاكَ وَمن عَصَاهُ هُنَاكَ أخرجه مِنْهَا إِلَى النَّار وكل من عَصَاهُ فِي الْبَعْض وأضاعه فِي الْبَعْض بَعثه إِلَى دَار الدُّنْيَا وَألبسهُ هَذِه القوالب وابتلاهم تَارَة بالشدة وَتارَة بالراحة وَتارَة بالألم وَتارَة باللذة وَجعل قوما مِنْهُم فِي صُورَة النَّاس وقوما فِي صُورَة الطُّيُور وقوما فِي صُورَة السبَاع وقوما فِي صُورَة الدَّوَابّ وقوما فِي صُورَة الحشرات كالحية وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَت درجاتهم فِي هَذَا الْمَعْنى على قدر معاصيهم فَمن كَانَت مَعْصِيَته
Translation
الفرقة الثانية عشرة
#78 Chapter 78 — الفرقة الثالثة عشرة · ref. #78
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
أقل فِي تِلْكَ الدَّار كَانَت صورته فِي الدُّنْيَا أحسن وَمن كَانَت مَعْصِيَته هُنَاكَ أَكثر كَانَ قالب روحه فِي الدُّنْيَا أقبح
وَيَقُولُونَ إِن الْحَيَوَان فِي الْحَقِيقَة هُوَ الرّوح وَلَا يزَال فِي دَار الدُّنْيَا ينْتَقل من قالب إِلَى قالب على مِقْدَار الطَّاعَات والمعاصي من قوالب النَّاس وَالدَّوَاب حَتَّى تتمحص طاعاته فينقل إِلَى دَار النَّعيم اَوْ مَعَاصيه فينقل إِلَى دَار الْجَحِيم وَخَالفهُ أَحْمد بن بانوش فَقَالَ مَتى كَانَ فِي صُورَة بَهِيمَة لَا يكون عَلَيْهِ تَكْلِيف وَكَانَ أَحْمد ابْن خابط يَقُول بل يكون عَلَيْهِ التَّكْلِيف وَيكون التسخير للذبح وَالرُّكُوب عُقُوبَة لَهُ وَكَانَ أَحْمد بن بانوش يَقُول من الْمُكَلّفين من يُكَرر طاعاته حَتَّى يصير مُسْتَحقّا لِأَن يصير نَبيا أَو ملكا
وَكَانَ القحطي مِنْهُم يَقُول إِن الله تَعَالَى لم يكلفهم ابْتِدَاء وَلَكنهُمْ سَأَلُوا أَن يكلفهم ليرْفَع بِهِ درجاتهم لِأَن الله تَعَالَى عرفهم أَنهم لَا يدركون الدَّرَجَات إِلَّا بالتكليف وَأَنَّهُمْ إِن عصوا يسْتَحقُّونَ الْعقُوبَة وَقَالُوا رَضِينَا بِهِ وَكَانَ يَقُول هَذَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فأبين أَن يحملنها وأشفقن مِنْهَا وَحملهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا﴾
وَكَانَ أَبُو مُسلم الْحَرَّانِي مِنْهُم يَقُول إِن الله تَعَالَى خلق أَرْوَاحهم وكلف بِهِ من علم أَنه يعصيه لكِنهمْ عصوا على الِابْتِدَاء فنقلهم بالمسخ والنسخ إِلَى قوالب مُخْتَلفَة على قدر معاصيهم
١٣ - الْفرْقَة الثَّالِثَة عشرَة

خابطية الْقدر أَصْحَاب أَحْمد بن خابط وَقد ذكرنَا قَوْله فِي التناسخ وَكَانَ مشاركا للفضل الحدثي فِي ضلالاته وَهُوَ أَنه كَانَ يَقُول لِلْخلقِ إلهان أَحدهمَا
Translation
الفرقة الثالثة عشرة
#79 Chapter 79 — الفرقة الرابعة عشرة · ref. #79
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
قديم وَالْآخر مُحدث وَهُوَ عِيسَى بن مَرْيَم وَكَانَ يَقُول عِيسَى بن مَرْيَم ابْن الله لَا على معنى الْولادَة وَلَكِن على معنى أَنه تبناه وَهُوَ الَّذِي يُحَاسب الْخلق فِي الْآخِرَة وَهُوَ الَّذِي يَقُول الله تَعَالَى فِيهِ ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ وَيَقُول فِيهِ ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة وَقضي الْأَمر وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ قَالَ فقد خلقه الله على صُورَة نَفسه قَالَ وَهُوَ المُرَاد بقول النَّبِي ﷺ (ترَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر) وَبِقَوْلِهِ ﵊ (إِن الله لما خلق الْعقل وَقَالَ لَهُ أقبل فَأقبل ثمَّ قَالَ لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ فَقَالَ لَهُ مَا خلقت خلقا أكْرم مِنْك بك أعطي وَبِك آخذ وَقَوْلهمْ فِي هَذَا شَرّ من قَول الثنوية حِين أضافوا الْأَفْعَال إِلَى فاعلين اثْنَيْنِ
١٤ - الْفرْقَة الرَّابِعَة عشرَة

الحمارية من الْقَدَرِيَّة وهم قوم من الْمُعْتَزلَة يسكنون عَسْكَر مكرم واختاروا من بدع الْقَدَرِيَّة مَا هُوَ شَرّ وأقبح لركاكة عُقُولهمْ وسخافة معارفهم فَأخذُوا القَوْل بالتناسخ من أَحْمد بن خابط وَأخذُوا من عباد بن سُلَيْمَان الضمرِي قَوْله إِن الَّذين مسخهم الله قردة وَخَنَازِير كَانُوا نَاسا بعد المسخ واخذوا من جعد بن دِرْهَم الَّذِي قَتله خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي قَوْله إِن النّظر الأول الَّذِي تحصل بِهِ الْمعرفَة فعل لَا فَاعل لَهُ وَكَانَ يَقُول إِن الْخمر لَيْسَ من فعل الله وَلكنه من فعل الْخمار
Translation
الفرقة الرابعة عشرة
#80 Chapter 80 — الفرقة الخامسة عشرة · ref. #80
al-Tabsir fi al-Din wa-Tamyiz al-Firqa al-Najiyya 'an al-Firaq al-Halikin
Arabic text Aqeedah
الفرقة الخامسة عشرة
Translation
الفرقة الخامسة عشرة

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound