Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 98 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah) فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية (المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية)

Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam...

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Mahmud Shukri Alusi (أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بن محمد بن أبي الثناء الألوسي
98
Total sections
98 chapters
#61 Chapter 61 — رمي المؤمنين بتبديل الدين · ref. #61
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
رمي المؤمنين بتبديل الدين
Translation
رمي المؤمنين بتبديل الدين
#62 Chapter 62 — اتهام أهل الحق بالفساد في الأرض · ref. #62
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
السلام حِينَ قَالَ لَهُم ما قال؟ فقِيلَ: قالوا عاجِزِينَ عن المُحاجَّةِ: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٧٨] أيْ: المُلكُ. كَما رُويَ عَنْ مجاهِدٍ، وَعَنِ الزَّجَّاجِ أنَّه سُمِّيَ المُلْكُ كِبْرِياءَ، لأنَّه أكبرُ ما يُطلَبُ مِن أمرِ الدّنيا. فَكُلُّ مَن دعا إلى الحَقِّ رَماه مَن كان على المَسْلَكِ الجاهلِيِّ أنَّ قَصْدَه مِنَ الدَّعْوةِ طَلَبُ الرِّئاسَةِ والجاهِ، مِن غَيرِ أنْ يَنْظُروا إلى ما دَعا إليه، ومَا قَامَ عَلَيْهِ مِنَ البَراهِينِ.

[رمي المؤمنين بالفساد في الأرض]
رمي المؤمنين بالفساد في الأرض (الثامنة والخمسون): رمْيُ المؤمِنينَ بالفسادِ في الأرضِ. شاهِدُ هَذِهِ المَسْأَلة آياتٌ كَثيْرة، حاصِلُها أنَّ المخالِفينَ لَهُمْ مِنَ المؤمِنين مُفْسِدونَ فِي الأرضِ. انظُرْ إلى قَولهِم في أَوائِلِ سورةِ "البَقَرَةِ" الآية: ١١، كَيْفَ ادَّعوا أنَّهُم هُم مُصْلِحونَ، وقد رَدَّ الله عليهم بقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٢] البقرة: ١٢. وَهَكَذا من هو على شاكِلَةِ أولَئكَ، مِنَ الذينَ اسْتَحَلُّوا غَيَّهُمْ وتَمَكَّنَتْ بِدَعُهُمْ مِنْ قُلوبِهِمْ:
ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ ... يَجِدْ مُرًّا بِهِ الماءَ الزُّلالا
نسأله تعالى أَنْ يُثبتَ قُلوبنَا عَلى دينهِ القَويمِ، وأقدامَنا على الصِّراطِ المُستقيم.

[رمي المؤمنين بتبديل الدين]
رمي المؤمنين بتبديل الدين (التاسعة والخمسون): رمي المؤمِنينَ بِتَبْديلِ الدِّين. قال تعالى في سورة [غافر: ٢٦]: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦] اعتقدوا أنَّ ما هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ هو الدِّينُ الحقُّ، وَمَنْ أراد تَحْويلَهُمْ عَنِ اعْتِقادِهِمُ الكاسِدِ، وصَرْفَهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الغَيِّ، [فَقَدْ أرادَ] إخراجهُم من الدِّينِ، وإفسادًا في الأرْضِ. وَهَكذَا دَيْدَنُ أَعْدَاءِ الحَقِّ في كُلِّ عَصْرٍ".

[اتهام أهل الحق بالفساد في الأرض]
اتهام أهل الحق بالفساد في الأرض (الستون): كَونهُمْ إذا غُلِبوا بِالحجَّةِ، فَزِعوا إلى السَّيفِ والشَّكْوى إلى المُلوكِ، وَدَعْوى احْتِقارِ السّلْطانِ، وَتَحْويلِ الرَّعِيَّةِ عَنْ دِيْنِهِ. قال تَعالى في سورةِ [الأعراف: ١٢٧]: ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٢٧] فانظُرْ إلى شَكْوى
Translation
اتهام أهل الحق بالفساد في الأرض
#63 Chapter 63 — تناقض مذهبهم لما تركوا الحق · ref. #63
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
آلِ فِرْعونَ وَقَومِهِ إِلَيْهِ، وَتَحْريشِهمْ إيَّاهُ عَلَى مُقاتَلَةِ موسى ﵇ وَتَهْييجِه، وَمَا ذُكِرَ في آخِرِ الآية مِن احْتِقارِ ما كانوا عَلَيْهِ.

[تناقضُ مَذهَبهِمْ لَمَّا تَرَكوا الحق]
تناقضُ مَذهَبهِمْ لَمَّا تَرَكوا الحق (الحادية والستون): تناقضُ مَذهَبهِمْ لَمَّا تَرَكوا الحق. قال تعالى في سورةِ [ق: ٤-٥]: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ - بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٤ - ٥] فَقولُهُ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٥] إلخ، إضراب أُتْبعَ الإِضرابَ الأوَّل للدِّلالة عَلى أنَّهم جاءوا بِما هو أفْظَع من تَعَجُّبِهِمْ، وهو التكذيبُ بالحَقِّ، الذي هو النُّبُوَّةُ الثاَّبتة بالمُعْجِزاتِ، في أوَّل وَهْلَةٍ، مِن غير تَفَكُّرٍ ولا تَدَبُّرٍ، ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥] مُضْطَرِب، وَذَلِكَ بسببِ نَفْيِهِمُ النُّبُوَّةَ عنِ البَشَرِ بالكُليَّة تارةً، وَزَعمِهِمْ أنَّ اللاَّئقَ بِها أهلُ الجاه والمالِ كما ينبئ عَنْهُ قَولُهُم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] تارةً أُخرى، وَزَعْمهِمْ أنَّ النُّبُوَّةَ سِحْرٌ مرَّةً أُخرى، وأنَّها كهانَةٌ أخرى، حيثُ قالوا في النبيِّ ﷺ مَرَّةً: ساحر، ومَرَّةً: كاهِنٌ، أوْ هو اخْتِلافُ حالِهم ما بَيْنَ تَعَجُّبٍ مِنَ البَعْثِ واستبعاد لَهُ، وتكذيبٍ وَتَرَدُّدٍ فيه، أو قولُهم في القرآن: هو شِعْر تارةً، وَهُو سِحْرٌ أخرى. وقال تَعالى في سورةِ [الذَّارياتِ: ٧-١١]: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ - إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ - يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ - قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات: ٧ - ١١] الْحُبُكِ: جمع حَبيكَة، كَطَريقَةٍ، أوْ حِباك، كَمِثال وَمثل، والمرادُ بها إمَّا الطُرُقُ المحسوسةُ التي تَسيرُ فيها الكَواكبُ، أو المعقولةُ التي تُدْرَكُ بالبَصيرةِ، وهي ما يدلُّ على وَحْدَةِ الصَّانعِ وقُدْرتهِ وعِلْمِهِ وحِكمتِه إذا تأمَّلَها النَّاظرُ. وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات: ٨] أي: مُتَخالِفٍ، مُتَناقِضٍ في أمرِ الله ﷿، حيث تقولون: إِنَّه جلَّ شأنُهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، وَتَقولونَ بصحَّةِ عبادةِ الأصنامِ مَعَهُ سُبحانَه، وفي أمْرِ الرَّسول ﷺ فَتَقولونَ تارةً: إنَّه مَجْنونٌ، وأُخْرى: إنه ساحر، ولا يَكونُ الساحِرُ إلا عاقلا، وفي أمْرِ الحَشْرِ، فَتَقولونَ تارةً: لا حشر ولا حياة بَعْد المَوتِ أصلا، وتَزْعمونَ أُخرى أنَّ أصنامَكم
شُفعاؤُكم عِندَ الله تَعالى يومَ القيامِة، إلى غير ذلك من الأقوالِ المتخالفةِ فيما كُلفوا بالإيمانِ به. وقولُهُ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٩] أيْ: يُصْرَفُ عَنِ الإِيمانِ بِما كلِّفوا الإِيمانَ به. ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] أيْ: الكذَّابونَ مِنْ أصحابِ القولِ المُخْتَلِفِ. ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات: ١١] الغَمرةُ: الجَهلُ العظيمُ يَغْمرُهُم وَيَشْمَلهُم شمولَ الماءِ الغامرِ لِما فِيْهِ، والسَّهو: الغَفْلَةُ. وقال تَعالى في أواخر سورةِ [الأنعام: ١٥٩]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩] هذه الآية استئنافٌ لبيانِ أحوالِ أهلِ الكتابَيْنِ إثْرَ بيانِ حال المشركين، بناءً على ما رُويَ عن ابنِ عبَّاسٍ وقتادةَ: أنَّ الآية نَزَلَت في اليهودِ والنَّصارى. أيْ: بَدَّدوا دِينَهم، وبعَّضوه، فتمسَّكَ بِكُلِّ بعضٍ منه فرقةٌ منهم. ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩] أيْ: فِرَقا تُشايعُ كُلُّ فِرْقَة إماما، وَتَتْبَعُهُ، أيْ: تُقَوِّيهِ، وَتُظْهرُ أمْرَهُ. أخرجَ أبو داودَ والتِّرْمِذِيُّ عن أبي هُرَيْرَةَ قال، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «افْتَرَقَتِ اليهودُ على إحْدى وسَبْعينَ فِرْقَةً، كُلّهم في الهاوِيَةِ إلا واحدةً، وافْتَرَقَتِ النصَّارى على ثِنتيْنِ وسَبْعينَ فِرْقَةً، كُلُّهُم في الهاويةِ إلا واحدةً، وَسَتَفْتَرِقُ أمَّتي على ثَلاثٍ وَسَبْعينَ فِرْقةً، كُلُّهُم في الهاوِيَةِ إلا واحدةً» . واستثناءُ الواحدةِ مِن فِرَقِ كُلٍّ مِن أهلِ الكِتابَيْنِ إِنَّما هو بالنَّظَرِ إلى العَصْرِ الماضي قَبْلَ النَّسْخِ، وأمَّا بَعْدَهُ؛ فالكُل في الهاوِيَة، وإِن اختَلَفَتْ أسبابُ دُخولهم. ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] أيْ: مِنَ السُّؤالِ عَنهم، والبَحثِ عَن تفَرُّقِهِمْ، أو من عِقابِهمْ، أَو أَنتَ بَريء مِنْهم. ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٥٩] تَعْليلٌ للنَّفي المذكورِ، أيْ: هو يَتَولَّى وَحْدَهُ أمرَهم: أُولاهُمْ وأُخْراهُمْ، وَيُدَبِّرُهُ حَسْبَما تَقْتَضَيهِ الحِكْمَةُ. ومِنَ النَّاسِ مَنْ قَال: المُفَرِّقونَ: أهْلُ البِدَعِ مِنْ هذه الأمَّة: فقد أخرج الحَكيمُ الترمِذِيُّ وابنُ جَريرٍ والطَّبَرانيُّ وغيرُهم عن أبي هُرَيرةَ عَن النبي ﷺ في قوله سُبْحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ [الأنعام: ١٥٩] إلخ: «هُمْ أهْلُ البِدَعِ والأهْواءِ مِن هذِهِ الأمَّة» فَيكونُ الكلامُ- حِيْنَئِذٍ - استِئْنافا لِبَيان حال المُبْتَدِعينَ، إثْرَ بَيانِ حالِ المُشْرِكينَ، إشارةً إلى أنّهم ليسوا مِنْهم بِبَعيدٍ.
والمقصودُ أنَّ أهلَ الجاهلية سواء كانوا أُمِّيِّينَ أوْ كِتابِيِّينَ قد فَرَّقوا دينَهم، وتَغايَروا في الاعتقادِ، فكانَ عُبَّادُ الأصنامِ كُلُّ قَومٍ لَهُم صَنَمٌ يَدينونَ لَهُ، وَلَهُمْ
Translation
تناقض مذهبهم لما تركوا الحق
#64 Chapter 64 — دعواهم العمل بالحق الذي عندهم · ref. #64
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
دعواهم العمل بالحق الذي عندهم
Translation
دعواهم العمل بالحق الذي عندهم
#65 Chapter 65 — الزيادة في العبادة · ref. #65
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
الزيادة في العبادة
Translation
الزيادة في العبادة
#66 Chapter 66 — النقص من العبادة · ref. #66
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
شرائعُ مُختَلِفَةٌ في عِبادتِها، وَمِنهم مَنْ كان يَعْبُدُ كَوْكَبا، ومِنهم مَنْ كانَ يَعْبُدُ الشمسَ، ومنهم، ومِنهم، وكذَلِكَ الكِتابِيُّونَ على ما بَينا. فالافْتِراقُ ناشئ عن الجَهْلِ، وإلا فالشَّريعةُ الحَقَّةُ في كُلِّ زمان لا تَعَدُّدَ فيها ولا اختِلافَ، ولذلك تَرى القُرآنَ يُوَحِّدُ الحَقَّ وَيُعَدِّدُ الباطِلَ: قال تَعَالى [البقرة: ٢٥٧]: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] فانظُرْ كَيفَ أفْرَدَ النُّورَ الَّذي هو الحَقُّ، وَجَمَعَ الظلُماتِ التي هِيَ الباطِلُ والزَّيغُ، فَتَفْرِقَةُ الآراءِ، والاخْتِلافُ في الاعتقادِ مِنْ خِصال الجاهِلِيَّةِ وما كان عَلَيهِ أهلُ الباطِلِ، والاتفاقُ على العَقيدةِ الحَقَّةِ هو مِنْ دَأبِ أتْباعِ الرُّسُلِ والمتُمَسِّكينَ بِما شَرَعَهُ الله تَعالى.

[دعْوَاهُم العَمَلَ بِالْحَقِّ الَّذي عِنْدهمْ]
دعْوَاهُم العَمَلَ بِالْحَقِّ الَّذي عِنْدهمْ (الثانية والستون): دعْوَاهُم العَمَلَ بِالْحَقِّ الَّذي عِنْدهمْ. كَما قَالَ تَعَالى في سورةِ [البَقَرَةِ: ٩١]: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] أي: نستمر على الإيمان بالتوراة وما في حكمها مما أنزل لتقرير حكمها، ومُرادُهُم بِضَميرِ المُتكَلّمِ إمَّا أنَبياءُ بني إسرائيلَ- وهو الظَّاهر، وفيه إيماء إلى أنَّ عَدَمَ إيمانِهم بالقرآنِ كان بَغْيا وَحَسَدا على نُزولِهِ على مَنْ ليس منهم- وإمَّا أنْفُسُهُمْ، ومعنى الإِنزال عليهم: تكليفُهُم بِما في المُنَزَّلِ مِنَ الأحكامِ، وَذُمُّوا على هذِهِ المَقالةِ لِما فيها مِنَ الشرعي بشأنِ القرآنِ، ودسائسُ اليهودِ مشهورةٌ، وتمامُ الكَلامِ في التفسيرِ.

[الزِّيادةُ في العِبادةِ]
الزِّيادةُ في العِبادةِ (الثالثة والستون): الزِّيادةُ في العِبادةِ، كَفِعْلِهِمْ يَوْمَ عاشوراء.

[النقص من العبادة]
النقص من العبادة (الرابعة والستون): النَّقْص مِنْها، كَتَرْكِهِمْ الوُقوفَ. قال تعالى [البقرة: ١٩٩]،
Translation
النقص من العبادة
#67 Chapter 67 — تعبدهم بترك الطيبات من الرزق · ref. #67
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] أيْ: مِن عَرَفَةَ، لا مِنْ مُزْدَلِفَةَ. والخطابُ عامٌّ، والمقصودُ إبطال ما كان عليه الحُمْسُ مِنَ الوُقوفِ بِجَمعٍ. فَقَدْ أخرجَ البُخاريُّ ومُسْلِمٌ عَن عائشةَ ﵂ قالت: «كانتْ قُرَيشٌ ومَنْ دانَ دِيْنَها يَقِفونَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وكانوا يُسَمَّونَ الحُمْسَ، وكانت سائرُ العَرَبِ يَقِفونَ بِعَرَفات، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ، أمرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يأتيَ عرفات، ثُمَّ يَقفَ بها، ثُمَّ يُفيضَ مِنها، فَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]» وَمَعْناها: ثُمَّ أفِيضوا أيُّها الحُجَّاجُ مِنْ مَكانٍ أفاضَ جِنْسُ النَّاسِ مِنْهُ قَديما وَحَديثا، وَهو عَرَفَةُ، لا مِنْ مُزْدَلِفَةَ.

[تعبدهم بترك الطيبات من الرزق]
تعبدهم بترك الطيبات من الرزق (الخامسة والستون): تعَبُّدُهُمْ بِتَركِ أكْلِ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ، وَتَرْكِ زِيْنَةِ الله التي أخْرَجَ لِعِبادِهِ. قال تعالى في سورةِ [الأعْرافِ: ٣١-٣٢]: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ - قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣١ - ٣٢] وسببُ النُّزول- على ما رُوِيَ عن ابنِ عبَّاس - أنه كانَ أُناسٌ مِنَ الأعْرابِ يَطوفونَ بِالبيتِ عُراةً، حَتىَّ إنْ كانتِ المرأةُ لَتَطوفُ بالبيتِ وهي عُريانةٌ، فَتُعَلِّقُ على سفْلِها سُيُورا مِثل هذه السُّيورِ التي تكونُ على وَجْهِ الحُمْرِ من الذُّبابِ، وهي تقول:
اليومَ يَبدو بعضُه أوْكُله ... وما بَدا مِنه فَلا أُحِله
فأنزل الله تَعالى هذه الآية: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٣١] إلخ. ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: ٣١] مِمَّا طابَ لَكُمْ، قال الكَلْبِيُّ: "كانَ أهلُ الجاهِلِيَّة لا يأكلونَ مِنَ الطَّعامِ إلا قُوتا، وَلا يَأكُلونَ دَسَمًا في أيَّامِ حَجِّهِمْ، يُعَظِّمونَ بِذَلِكَ حَجَّهُمْ، فقال المُسْلِمونَ: يا رَسُول الله! نَحْنُ أَحقُّ بِذَلِكَ، فأنزلَ الله تَعالى الآية". ومِنْهُ يَظْهَرُ وَجْهُ ذِكْرِ الأكْلِ والشُّرْبِ هُنا ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] بِتَحْريمِ الحَلال، كَما هو المُناسِبُ لِسَبَب النُّزولِ أَوْ بالتَّعَدِّي إلى الحَرامِ. ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] مِنَ الثيِّابِ وكُلِّ ما يُتَجَمَّلُ بِهِ
Translation
تعبدهم بترك الطيبات من الرزق
#68 Chapter 68 — تعبدهم بالمكاء والتصدية · ref. #68
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] أيْ: مِنَ المُسْتَلَذَّاتِ، وقيلَ: المُحَلَّلاتُ مِنَ المآكِل والمشارِبِ، كَلَحْمِ الشَّاةِ وَشحْمها وَلَبنها. ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ٣٢] أيْ: هِيَ لَهُمْ بِالأصالَة لِمَزيدِ كَرامَتِهِم على الله تَعالى، وَالكَفَرَةُ- إنْ شارَكوهُمْ فيها- فَبِالتبعِ، ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢] لا يُشارِكُهُمْ فِيْها غَيْرهُمْ.

[تعبدهم بالمكاء والتصدية]
تعبدهم بالمكاء والتصدية (السادسة والستون): تعَبُّدهمْ بِالمُكاءِ وَالتَّصْدِيَةِ. قال تعالى في سورةِ "الأنفالِ" [٣٥]: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٥] تفسيرُ هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ [الأنفال: ٣٥] أيْ: المسجِدِ الحرامِ، الذي صَدُّوا المسلمينَ عنهُ، والتَّعبيرُ عنه بِالبيتِ للاختصارِ مَعَ الإِشارةِ إلى أنَّه بيتُ الله، فينبغي أنْ يُعَظَّمَ بِالعِبادةِ، وَهُمْ لمْ يَفْعَلوا. ﴿إِلَّا مُكَاءً﴾ [الأنفال: ٣٥] أيْ: صَفِيرا. ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] أيْ: تَصفيقا، وهو ضربُ اليدِ باليدِ بِحَيثُ يُسْمَعُ له صوتٌ. والمرادُ بالصَّلاةِ: إمَّا الدُّعاءُ، أو أفعال أُخَرُ كانوا يفعلونها، ويُسمونها صلاةً، وحُمِلَ المُكاءُ والتَّصديةُ عليها بتأويلِ ذلك بأنَّها لا فائدةَ فيها، ولا معنى لها، كَصَفيرِ الطُيورِ، وتصفيقِ اللعِبِ. وقد يُقالُ: المُرادُ أنَّهم وَضَعوا المُكاءَ والتّصَديةَ موضعَ الصَّلاةِ التي يَليقُ أنْ تَقَعَ عند البيتِ. يُروى أنَّهم كانوا إذا أرادَ النَّبِيُّ ﷺ أن يُصَلِّيَ، يَخْلِطونَ عليه بالصفيرِ والتَّصفيق. ويروى أنهم يصلون أيْضا. وَيرون أنَّهم كانوا يَطوفونَ عُراةً: الرِّجالُ والنِّساءُ مُشبكينَ بين أصابِعِهم، يُصَفرونَ فيها، وَيُصَفِّقونَ. وباقي الآية معلوم. والمقصودُ أنَّ مِثل هذه الأفعالِ لا تكونُ عِبادةً، بَلْ مِن شعائرِ الجاهِلِيَّة. فما يَفعَلُه اليومَ بعضُ جهلة المسلِمينَ في المساجدِ مِن المُكاءِ والتَّصدية يَزعُمونَ أنَّهم يَذكُرون الله، فهو مِن قَبيلِ فِعلِ الجاهِلِيةِ، وما أحْسَنَ ما يقولُ القائلُ فِيْهِم:
أقالَ الله صفِّقْ لي وَغَنِّ ... وَقلْ كُفْرًا وسَمِّ الكُفْرَ ذِكْرًا؟
وَقَدْ جَعَلَ الشَّارعُ صوتَ المَلاهي صوتَ الشَّيطانِ، قال تعالى [الإسراء: ٦٤]:
Translation
تعبدهم بالمكاء والتصدية
#69 Chapter 69 — النفاق في العقيدة · ref. #69
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
النفاق في العقيدة
Translation
النفاق في العقيدة
#70 Chapter 70 — دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم · ref. #70
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم
Translation
دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم
#71 Chapter 71 — دعاؤهم إلى الكفر مع العلم · ref. #71
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
دعاؤهم إلى الكفر مع العلم
Translation
دعاؤهم إلى الكفر مع العلم
#72 Chapter 72 — المكر الكبار · ref. #72
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
المكر الكبار
Translation
المكر الكبار
#73 Chapter 73 — حالة علمائهم · ref. #73
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الإسراء: ٦٤]

[النفاق في العقيدة]
النفاق في العقيدة (السابعة والستون): دعْواهُمُ الإِيمان عند المؤمنين، فَإذا خَرَجوا خرجوا بِالكُفْرِ الذي دَخَلوا به.

[دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم]
دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم (الثامنة والستون): دعاؤهُمُ النَّاسَ إلى الضَّلالِ بِغَيرِ عِلمٍ.

[دعاؤهم إلى الكفر مع العلم]
دعاؤهم إلى الكفر مع العلم (التاسعة والستون): دعاؤهم النَّاسَ إلى الكفْرِ مَعَ العِلْمِ.

[المكر الكبار]
المكر الكبار (السبعون): المَكْرُ الكُبَّارُ: كَفِعْلِ قَوْمِ نوحٍ قال تعالى في سورةِ "نوح" ﵇ [٢٢-٢٤]: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا - وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا - وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ [نوح: ٢٢ - ٢٤] ومعنى الكُبَّارِ: الكَبيرُ. والمَكْرُ الكُبَّارُ: احتيالُهُم في الدِّين، وَصدُّهُم لِلنَّاسِ عنه، وإغراؤُهم وتحريضهم على أذية نوح ﵇. وَهكذا فَعَلَ أخْلافُ هؤلاءِ مِن مَرَدَةِ الدِّين، وَأتْباع الهَوى وَعَبَدَةِ الدُّنْيا، يَفعلونَ مَعَ دُعاةِ الحَقِّ كما فَعَلَ قَوْمُ نوح ﵇ معَهُ، قد تَشابَهَتْ قُلوبُهُم، نسألُه تعالى أنْ يُعيذَ رِجالَ الحَقِّ مِن كَيدِ مِثل هؤلاءِ الفَجَرَةِ، وَيَصُونَهُم مِن مَكْرِهِم.
وقَد جربتهم فرأيت مِنْهُم ... خَبائِثَ بِالمُهَيْمِنِ نَسْتَجيرُ

[حالة علمائهم]
حالة علمائهم (الحادية والسبعون): أئِمَّتُهمْ: إمَّا عالم فاجِرٌ، وإمَّا عابِدٌ جاهِل. قال تعالى:
Translation
حالة علمائهم
#74 Chapter 74 — زعمهم أنهم أولياء الله · ref. #74
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
[البقرة: ٧٥- ٧٩] ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ - وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ - أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ - وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ - فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٥ - ٧٩] فَذَكَرَ في الآية أنَّ فَريقا مِن أسْلافِ اليهودِ- وهم الأحبارُ- كانوا يَسْمَعونَ التَّوراةَ ويُؤوِّلونها تأويلا فاسدا حسبَ أغراضِهم، بلْ كانوا يُحَرِّفونها بِتبديلِ كلامٍ مِن تلقائِهم، كما فَعَلوا ذَلِكَ في نعته ﷺ، فإنِّهُ رويَ أنه مِن صِفاتِهِ فيها أنهُ أبيضُ رَبْعَة، فَغَيَّروهُ بِأسْمَرَ طويل، وغَيَّروا آيةَ الرَّجمِ بِالتَّسخيمِ وَتَسْويدِ الوجهِ، كما في البخاريِّ. ﴿وَمِنْهُمْ﴾ [البقرة: ٧٨] فَريقٌ ﴿أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨] إلا بالدَّعاوى الكاذبةِ، والمرادُ بِهِم جَهَلَة مُقَلِّدَةٌ، لا إدراكَ لَهُمْ، وَتَمامُ الكلامِ في هذا المَقامِ يُطلَبُ مِنَ التَفسيرِ. والمقصودُ أنَّ تَحْريفَ الكَلِمِ، واتِّباعَ الهَوى، والقولَ على الله مِن غَيرِ عِلْمٍ مِن خِصالِ الجاهِلِيَّةِ. وَأنت تَعلمُ حالَ أحبارِ السُّوءِ اليومَ والرُّهبانِ الذينَ يقولونَ على الله ما لا يُعْلَمُ قد تَجاوَزوا الحَدَّ في اتِّباعِ الهَوى، وَتَأويلِ النُّصوصِ، وما أشبهَ ذلِكَ، مِمَّا يَسْتَحْي منهُ الإِسلامُ، والأمرُ لِلَّهِ.

[زعمهم أنهم أولياء الله]
زعمهم أنهم أولياء الله (الثانية والسبعون): زَعْمُهُمْ أنَّهم أولياءُ للهِ مِن دونِ الناسِ. دليلُ هذه المسألةِ قولُه تَعالى في سورةِ [الجُمُعَة: ٦- ٨]: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الجمعة: ٦] أيْ: تَهَوَّدوا، أيْ: صاروا يَهودا. ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ﴾ [الجمعة: ٦] أيْ: أحِبَّاءُ لَه سُبْحانه، وَلَمْ يُضِفْ أولياء إلَيهِ تَعالى كما في قوله سبحانه: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٢] ليؤذِنَ بالفَرْقِ بَيْنَ مُدَّعي الوِلايةِ وَمَن يَخُصُّهُ بِها. ﴿مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ [الجمعة: ٦] أيْ: مُتَجاوِزينَ عنِ
النَّاسِ ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ [الجمعة: ٦] أيْ: فَتَمَنَّوا مِنَ الله أنْ يُميتكُم، وَيَنْقُلَكم مِن دار البَلِيَّة إلى مَحَلِّ الكَرامة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجمعة: ٦] في زَعْمكُم، واثقينَ بأنَّه حَقٌّ، فَتَمَنَّوا الموت فإنَّه مَن أيقَنَ أنه مِن أهلِ الجَنَّةِ أحَبَّ أنْ يَتَخَلَّصَ إليها مِن هذه الدارِ التي هي قَرارَةُ الإنكار والأكدار. وأُمِر ﷺ أنْ يقول لَهُم ذَلِكَ إظهارًا لِكَذِبهِم، فإنَّهم كانوا يقولون: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وَيَدَّعونَ أنَّ الآخرةَ لَهُم عند الله خالصةً، ويقولونَ: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ [البقرة: ١١١] كما أخبرَ تعَالى عن الكتابيِّين في كتابه، فقال جل شأنه [البقرة: ١١١-١١٢]: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١١ - ١١٢] وَرويَ أنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ رَسولُ الله ﷺ؛ كَتَبتْ يَهودُ المدينةِ ليهودِ خَيْبَرَ: إن اتَّبَعْتم محمَّدًا أطَعْناهُ، وإنْ خالفْتُموه خالَفْناه، فقالوا: نحنُ أبناءُ خليلِ الرحمنِ، ومنا عزيرٌ ابنُ الله والأنبياءُ، ومتى كانتِ النُّبُوَّةُ في العَرَب؟ نحنُ أحَقُّ بها مِن محمد، وَلا سَبيلَ إلى اتباعِهِ، فَنَزَلَتْ [الجمعة: ٦- ٧]: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الجمعة: ٦] الآية ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا﴾ [الجمعة: ٧] إخبارٌ بحالِهم المستقبَلِ، وهو عدمُ تمنيِّهم الموتَ، وذلكَ خاصّ بأولئكَ المخاطَبينَ. وَرويَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لَهم: «والَّذِي نفسي بيدِهِ لا يقولُها أحَد مِنكُم إلا غصَّ بريقِهِ»، فَلَمْ يَتَمَنَّهُ أَحدٌ مِنهم، وما ذَلِكَ إلا لأنَّهم كانوا مُوقِنينَ بصدقِه ﷺ، فَعَلِموا أنَّهم لو تَمَنَّوا لمَاتوا مِن ساعتِهم، وَلَحِقَهم الوعيدُ، وهذه إحدى المُعجِزاتِ. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [الجمعة: ٧] أيْ: بسببِه، كَأنَّهُ قيلَ: انْتَفَى تَمَنِّيهم بِسببِ ما قَدَّمتْ، والمُرادُ بِما قَدَّمَتْهُ أيْديهمِ: الكُفْرُ والمعاصي الموجِبةُ لدخولِ النَّارِ، وَلَمَّا كانت اليدُ مِن بينِ جوارحِ الإِنسانِ مَناطَ عامَّةِ أفعالِه، عَبَّرَ بها تارةً عن النَّفسِ وأخرى عنِ القُدرةِ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٧] أيْ: بِهِمْ، وإيثارُ الإِظهارِ على الإِضمارِ لِذَمِّهِمْ، والتسجيلِ عَلَيْهم بِأنَّهم ظالِمونَ في كُلِّ ما يأتونَ وَيَذَرونَ مِنَ الأمورِ الَّتي مِن جُمْلَتها ادِّعاءُ ما هم عنه بِمَعْزِلٍ، أيْ: واللهُ عليمٌ بما
Translation
زعمهم أنهم أولياء الله
#75 Chapter 75 — دعوى محبة الله مع ترك شرعه · ref. #75
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
صَدَرَ منهم من فُنونِ الظلمِ والمعاصي، وَبِما سَيَكونُ مِنهم، فيجازيهم على ذَلِكَ. ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ [الجمعة: ٨] وَلا تَجْسُرونَ عَلى أنْ تَمَنَّوْهُ مَخافَةَ أن تُؤخَذوا بِوَبال أفْعالِكُمْ. ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ [الجمعة: ٨] ألْبتةَ، مِن غيرِ صارِفٍ يَلويهِ، وَلا عاطِفٍ يَثْنيهِ. ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الجمعة: ٨] الذي لا تَخْفى عَلَيْهِ خافيةٌ. ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجمعة: ٨] مِنَ الكُفْرِ وَالمعاصي بِأنْ يُجازِيكم بِها. وهذا دَيْدَنُ الزَّائغينَ، وشَأْنُ الملحِدينَ، كما قَالَ تَعالى عَن اليَهود: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ [المائدة: ١٨] وَقَدْ وَرِثَ هَذِهِ الخصلةَ كَثيرٌ مِمَّن يَنْتَمي إلى المِلَّةِ الإِسلاميَّةِ، بَلْ كُلّ مِنَ الفرَقِ يقول: نحنُ أَوْلِياءُ الله، مَعَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في حديثِ الفِرَقِ في بيانِ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ: «وهُمْ ما أنا عليه وأصْحابي» .

[دعوى محبة الله مع ترك شرعه]
دعوى محبة الله، مع ترك شرعه (الثالثة والسبعون): دَعْواهم مَحَبَّةَ اللهِ مَعَ تركِ شَرعِهِ. فَطالَبَهُم سُبحانَه بقولهِ في سورة [آل عمران: ٣١]: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] قال الحسن وابنُ جُرَيْجٍ: "زَعَمَ أقوام عَلى عَهدِ رسولِ الله ﷺ أنَّهم يحِبُّونَ الله، فقالوا: يا مُحَمَّدُ إِنَّا نُحِبُّ ربَّنا، فَأنْزَلَ الله تَعالى هذه الآية". وَرَوى الضَّحاكُ عنِ ابنِ عبَّاس قال: «وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ على قريشٍ في المسجد الحرامِ، وقد نَصَبوا أصنامَهم، وَعَلَّقوا عَلَيها بَيْضَ النَّعامِ، وَجَعَلوا في آذانِها الشُّنوف (١) وَهُم يَسجدونَ لها، فقالَ: "يا معشرَ قريشٍ، لقد خالَفْتُم مِلَّةَ أبيكم إبراهيمَ وإسْماعيلَ، وَلَقَدْ كانا على الإِسلام "، فَقَالَتْ قُرَيش: يا محمَّدُ، إنَّما نَعبدُ هذه حُبًّا لِلَّهِ؛ لِتقرِّبَنا إلى الله زُلْفى، فأنْزَلَ الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٣١] إلخ» . وفي رواية أبي صالحٍ أنَّ اليهودَ لَمَّا قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه أنزلَ الله هذه الآية، فَلَمَّا نَزَلَت عَرَضها رسولُ الله ﷺ على اليهودِ،
_________
(١) الشنف: القرط الأعلى، أو معلاق في قوف الأذن، أو ما علق في أعلاها، جمعه شنوف، وما علق في أسفل الأذن قرط.
Translation
دعوى محبة الله مع ترك شرعه
#76 Chapter 76 — تمنيهم على الله تعالى الأماني الكاذبة · ref. #76
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
فَأبَوا أنْ يَقْبَلوها. وَرَوى محمَّدُ بنُ إسحاقَ عن محمَّدِ بن جَعفرِ بنِ الزُّبَيرِ قالَ: "نَزَلَت في نَصارى نَجرانَ، وَذَلِكَ أنهم قالوا: إنِّما نُعَظِّمُ المسيحَ، نَعْبُدُهُ حُبًّا لِلَّهِ، وتَعْظيمًا لَهُ، فأنزلَ الله تَعالى هَذِهِ الآية رَدًّا عَلَيْهِم. وَبِالجُمْلَة إن مَنْ تَلبَّسَ بالمعاصي لا يَنْبَغي لَهُ أنْ يَدَّعيَ مَحَبّهَ الله، وَمَا أحْسَنَ قولَ القائلِ:
تعْصي الإِله وأنتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا لَعَمْرِي في القِياسِ بَديعُ
لو كانَ حُبُّكَ صادقا لأطعْتَهُ ... إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطيعُ

[تمَنِّيهم على الله تَعالى الأماني الكاذبةَ]
تمَنِّيهم على الله تَعالى الأماني الكاذبةَ (الرابعة والسبعون): تمَنِّيهم على الله تَعالى الأماني الكاذبةَ. قال تعالى في سورةِ [آلِ عمرانَ: ٢٣-٢٤]: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ - ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣ - ٢٤] أخرج ابنُ إسحاقَ وجماعةٌ عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ بيتَ المِدْراسِ على جماعةٍ من يهودَ، فدعاهم إلى الله تَعالى، فقال النُّعمانُ بنُ عمرو والحارثُ بنُ زيدٍ: على أيِّ دينٍ أنت يا محمَّدُ؟ فقال: "عَلى مِلَّةِ إبراهِيمَ ودِينهِ "، قالا: "فإنَّ إبراهيمَ كان يهوديًّا"، فقال لهما رسول الله ﷺ: "فَهَلُمَّا إلى التَّوراةِ، فهي بيننَا وَبينكُمْ، فأيُّنا عليه "، فأنزل الله تَعالى هذه الآية» . وَفِي البَحْرِ: "زَنى رجلٌ مِنَ اليهودِ بامرأةٍ، ولم يكن بعدُ في دِيننا الرَّجمُ، فَتحاكَموا إلى رسُول الله ﷺ تَخْفيفًا على الزَّانِيَيْنِ لِشَرَفِهِما، فقال رسولُ اللًهِ ﷺ: «إنَّما أحْكمُ بِكِتابكُم»، فَأنْكَروا الرَّجمَ، فَجِيءَ بِالتَّوراةِ، فَوَضَع جرهمُ بنُ صُورْيا يَدَهُ عَلى آية الرّجم، فقال عبد اللهِ بنُ سَلامٍ: جاوزَها يا رسولَ الله، فَأظْهَرَها، فَرُجِما، فَغَضبتِ اليهودُ، فَنَزَلَتْ. ومَعنى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [آل عمران: ٢٤] أيْ: المذكورُ مِنَ التَّوَلِّي والإِعْراضِ حاصِلٌ لَهُم بِسَبَبِ هَذَا القولِ الَّذِي رسخ اعتقاهم به، وَهَوَّنوا بِهِ الخُطوبَ، وَلَمْ يُبالوا معهُ بارْتكابِ المَعاصي والذُّنوبِ. والمُرادُ بِالأيَّامِ المَعدوداتِ: أيَّامُ عِبادتِهم العِجْلَ ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ٢٤] أيْ: غَرَّهُم افتِراؤُهم وكَذِبُهُم، أو الَّذِي كانوا يَفْترونَه مِن قَولِهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ﴾ [آل عمران: ٢٤] أوْ مِن قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]
Translation
تمنيهم على الله تعالى الأماني الكاذبة
#77 Chapter 77 — اتخاذ قبور الصالحين مساجد · ref. #77
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
أوْ مِمَّا يَشْمَلُ ذَلِكَ ونحوه مِن قَولهِم: إن آباءَنا الأنبياءَ يَشْفعونَ لَنَا، وأنَّ الله تَعالى وَعَدَ يَعقوبَ أنْ لا يُعَذِّبَ أبناءَه إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ. فَرد عليهم سبحانه بقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾ [آل عمران: ٢٥] إلخ. رُويَ أنَّ أوَّلَ رايةٍ تُرفَعُ لأهلِ المَوقِفِ مِن راياتِ الكُفَّارِ رايةُ اليهودِ، فيفضحُهُمُ الله تَعالى على رُؤوسِ الأشهادِ، ثُمَّ يأمُرُ بِهِم إلى النَّارِ. وهكذا رأينا كثيرا من أهل زماننا يفعلون ما يفعلون من المنكرات، اعتمادا على الشَّفاعةِ، أو على عُلُوِّ الحَسَبِ وَشَرَفِ النَّسَبِ، واللهُ المُستَعانُ. وَفِي سورةِ [البقرةِ: ٨٠-٨١]: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ - بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨٠ - ٨١]

[اتخاذ قبور الصالحين مساجد]
اتخاذ قبور الصالحين مساجد (الخامسة والسبعون): اتِّخاذُ قُبورِ أنبيائِهم وصالِحيهِم مساجِدَ. هذه المسألة من خصال الكتابيين أيام الجاهلية. وفي ذَلِكَ ورد الحديثُ الصَّحيحُ: «لَعَن الله اليهودَ والنّصَارى اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجدَ»، ثُمَّ قَالَ: «فَلا تَتَّخِذوها مَساجِدَ» . وَفِي الصَّحيحينِ عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قاتَلَ الله اليهودَ والنّصَارى، اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجِدَ» . وَفِي لفظٍ لِمُسْلِمٍ: «لَعَنَ الله اليهودَ والنّصَارى، اتَّخَذُوا قُبورَ أنْبِيائِهِم مَساجِدَ» . وَفِي الصَّحيحينِ عن عائشةَ وابنِ عبَّاسٍ، قالا: «لَمَّا نزلَ بِرسُولِ الله ﷺ، طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال - وهو كَذَلِكَ-: "لَعَنَ الله اليهودَ والنصَّارى، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مَسَاجِدَ"، يُحَذِّرُ ما صَنَعَوا".» وَفِي الصَّحيحينِ- أيْضا- عن عائشةَ أنَّ أمَّ سَلَمَةَ وأمَّ حَبيبةَ ذَكَرَتا لِرَسُول الله ﷺ كَنيسةً رَأيْنَها بأرضِ الحَبَشَةِ يقال لها: "ماريَة"، وَذَكَرَتا مِن حُسْنِها وتَصاويرَ فيها، فقال رَسُول اللهِ ﷺ: «أولئكَ قومٌ إذا ماتَ فيهم العبدُ الصَّالحُ أو الرَّجلُ الصالحُ بنَوا على قبرِهِ مسجدًا، وَصَوَّروا فيه تلك الصُّورَ، أولئكَ شرارُ الخَلْقِ عند الله» وعن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: «لَعَنَ
Translation
اتخاذ قبور الصالحين مساجد
#78 Chapter 78 — اتخاذ آثار الأنبياء مساجد · ref. #78
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
رَسُولُ الله ﷺ زائراتِ القبورِ والمُتَّخِذينَ عَليها المساجدَ والسُّرُجَ»، رواه أهلُ السُّننِ الأربعة فهذا التَّحذيرُ منه، واللعنُ عن مُشابهةِ أهلِ الكتابِ في بناءِ المسجِدِ على قبرِ الرَّجلِ الصَّالحِ صريحٌ في النَّهيِ عنِ المشابهةِ. وفي هذا دليل على الحذرِ عن جِنسِ أعمالِهم، حيثُ لا يؤمنُ في سائرِ أعمالِهم أنْ يكونَ من هذا الجنسِ. ثُمَّ من المعلومِ ما قد ابتُلْيَ به كثيرٌ من هذه الأمَّةِ من بناءِ القبورِ مساجدَ، واتِّخاذِ القبورِ مساجدَ بِلا بناءٍ، وَكِلا الَأمرينِ مُحَرم، معلونٌ فاعلُه بالمستفيضِ من السُّنَّةِ، وَلَيْسَ هَذَا موضعَ استقصاءِ ما في ذَلِكَ من سائرِ الأحاديثِ والآثارِ، ولهذا كان السَّلفُ يُبالِغونَ في المنعِ.

[اتخاذ آثار الأنبياء مساجد]
اتخاذ آثار الأنبياء مساجد (السادسة والسبعون): اتخاذُ آثارِ أنبِيائِهِم مساجِدَ، كَمَا وَرَدَ عَن عمَرَ ﵁ فإنَّ هذه المسألةَ مِن بِدَعِ جاهِلِيّة الكِتابيِّينَ، كانوا يَتَّخِذونَ آثارَ أنبيائِهِم مَساجدَ، فَوَرِثَهُمُ الجاهِلونَ مِن هذه الأمَّة، فَترَاهم يبْنون عَلى موضِعٍ اخْتَفى بهِ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ وَصَلَ قَدَمهُ المُبارَكُ إليه، أو تَعَبَّدَ فيهِ، فَهَذَا لَيْس يُحْمَدُ في الشَّريعةِ؛ لِجَرِّهِ إلى الغُلُوِّ. وَفِي العِراقِ مواضعُ كثيرة بَنوا عَلَيْها مَبانِيَ، كالمقام الَّذِي زَعَموا أنَّ الشَّيخ الكَيلانيَّ تَعَبَّدَ فيهِ، وَكَأثَر الكَفِّ الَّذِي زَعَمَ الشِّيَعَةُ أنَّهُ أثَرُ كَفِّ الإِمامِ عَليٍّ لَمَّا وَضَعَه على الصَّخْرةِ فَأثَّرَ فِيْهَا، فَبَنَوا عَلَيْها مَسجدا، وَكَعِدَّةِ أماكِنَ زَعَموا أن الخَضِرَ رئيَ فيها، ولا أصلَ لَهُ، إلى غيرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَسْتَوْعِبُهُ المَقامُ. فَينبغي لِمَن يَدَّعي الإِسلامَ أنْ يَتَجَنَّبَها، وَينْهى عن حُضورِها، وإنْ رُمِيَ بالإِنكارِ، وَعَداوةِ الأشْرارِ، وَكَيْدِ المارقينَ الفُجَّارِ. وفي المسألةِ تفصيلٌ لا بأسَ بِذِكْرِهِ: قال شيخُ الإِسلامِ: أما مَقاماتُ الأنبياءِ والصَّالحينَ- وهي الأمكنةُ التي قاموا فيها أوْ أقاموا، أوْ عَبَدوا الله سُبْحانه- لكنَّهم لَمْ يَتَّخذوها مساجِدَ- فالَّذِي بَلَغني في ذَلِكَ قَولانِ عن العلماءِ المَشْهورينِ: أحَدُهُما النَّهيُ
عن ذَلِكَ، وكراهتُه، وأنَّه لا يُسْتَحَبُّ قصدُ بُقْعَةٍ لِلعِبادةِ، إلا أن يكونَ قَصْدُها لِلعبادةِ مِمَّا جاءَ به الشَّرعُ، مِثْلُ أنْ يكونَ النَّبِيُّ ﷺ قصَدَها لِلعبادةِ كَما قَصدَ الصَّلاةَ في مَقامِ إبراهيمَ، وكما كان يَتَحَرَّى الصلاةَ عند الاسطُوانةِ، وكما تُقْصدُ المساجِدُ لِلصَّلاةِ، ويُقْصَدُ الصَّفُّ الأوَّل، وَنَحْوِ ذَلِكَ. القول الثَّاني: أنه لا بأسَ باليَسير مِن ذَلِكَ، كَما نُقِلَ عن ابنِ عُمَرَ أنه كان يَتَحَرَّى قَصْدَ المواضِعِ التي سَلَكَها النَّبِيُّ ﷺ، وأن النَّبِي ﷺ سلكها اتِّفاقًا لا قَصدًا (١) . وَسُئِلَ الإِمامُ أحمدُ عن الرَّجُلِ يأتي هذه المَشاهِدَ، وَيَذْهَبُ إليها، تَرى ذَلِكَ؟ قَالَ: أمَّا على حَديثِ ابنِ أمِّ مَكْتوم أنه سَألَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ في بيتِه حتى يَتَّخِذَ ذَلِكَ مُصَلَّى، وعلى ما كان يَفعَلُه ابنُ عُمَرَ، يتتبعُ مواضعَ النَّبِيِّ ﷺ وأثَرَه، فَلَيْس بِذَلِكَ بأسٌ أنْ يأتيَ الرَّجُلُ المَشاهِدَ، إلا أنَّ النَّاسَ قَدْ أفْرَطوا في هذا جِدًّا، وأكْثروا فيه (٢) . وَكَذلِكَ نَقَلَ عنه أحمدُ بنُ القاسمِ أنَّه سُئِلَ عن الرَّجُلِ يأتي هذه المَشاهِدَ التي بالمدينةِ وغيرِها يذهبُ إليها؟ فقالَ: أمَّا عَلى حديثِ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ أنه سألَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يأتيَه، فيصليَ في بيتِه، حَتَّى يَتَّخِذَه مَسجدا، وَعَلى ما كان يَفَعَلُ ابنُ عُمَرَ، كان يَتتبَّعُ مواضعَ سَيْرِ النبي ﷺ، حَتَّى أنه رُئيَ يَصُبُّ في موضِعٍ ماءً، فَسُئِلَ عن ذَلِكَ، فَقَالَ: «رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصُبُّ ههنا ماءً»، قال: أمَّا على هذا فلا بأسَ به. قال: وَرَخصَ فيه، ثُمَّ قال وَلَكِنْ قد أفْرطَ النَّاسُ جدًّا، وَأكْثروا في هذا المعنى. فَذَكَرَ قَبرَ الحُسينِ وما يَفعلُ النَّاسُ عندَه. رواهما الخَلاَّلُ في كتابِ الأدَبِ. فَقَدْ فَصَّلَ أبو عبدِ اللهِ في المَشاهِدِ وهي الأمكنةُ التي فيها آثارُ الأنبياءِ والصَّالحينَ من غيرِ أنْ تكونَ مساجدَ لهم كمواضعَ بالمدينة بَيْنَ القليلِ الذي لا يَتَّخِذونَه عيدا، أو الكثيرِ الذي يَتَّخذونَه عيدًا كما تَقَدَّمَ. وهذا التَّفصيلُ جَمَعَ فيه بَيْنَ الآثارِ وأقوالِ الصحابة: فإنِّه قد رَوَى البُخاريُّ في صحيحه عن موسى بنِ عقبةَ قَالَ: "رأيت سالمَ بنَ عبدِ اللهِ يَتَحَرَّى أماكِنَ مِن الطَّريقِ، وَيُصلِّي فيها، وَيُحَدِّثُ
_________
(١) وكان أبوه عمر على عكس ذلك كما سيأتي، وانظر ص ١٠٥ من (التوسل والوسيلة) طبع السلفية.
(٢) فما بالك بما وصل إليه الأمر بعد زمن الإمام أحمد! .
Translation
اتخاذ آثار الأنبياء مساجد
#79 Chapter 79 — اتخاذ السرج على القبور · ref. #79
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
اتخاذ السرج على القبور
Translation
اتخاذ السرج على القبور
#80 Chapter 80 — اتخاذ القبور أعيادا · ref. #80
Fasl al-Khitab fi Sharh Masa'il al-Jahiliyyah (al-Masa'il allati Khalafa fiha Rasul Allah Salla Allahu 'alayhi wa-Sallam Ahl al-Jahiliyyah)
Arabic text Aqeedah
أنَّ أباه كان يُصلِّي فيها، وَأنَّه رأى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي في تلكَ الأمْكِنَةِ"، فهذا كَما رَخَّصَ الإِمامُ أحمدُ. وأمَّا كراهَتُهُ، فَقَدْ رَوى سعيدُ بنُ منصورٍ في سُنَنِهِ قال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ قال: حَدَّثَنا الأعْمشُ عن المَعْرورِ بنِ سُوَيْدٍ عن عُمَرَ قال: خَرَجْنا مَعَهُ في حجةٍ حجها، فَقَرَأ بِنا في الفجر بـ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: ١] و﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] في الثاَّنية، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ حَجَّتِهِ رَأى النَّاس ابْتَدَروا المَسْجدَ، فقال: ما هذا؟ فقالوا: مَسْجِدٌ صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ فيه، فقال: "هكذا هَلَكَ أهلُ الكتابِ قَبلَكم، اتَّخَذوا آثارَ أنبيائِهم بِيَعًا، مَنْ عَرَضَتْ لَهُ مِنْكُمُ الصَّلاةُ فيه فَلْيُصَلِّ، ومن لم تعرض له الصلاة فَلْيَمْضِ". فقد كَرِهَ عُمرُ اتِّخاذَ مُصلَّى النَّبِيِّ ﷺ عِيدًا، وَبَيَّنَ أنَّ أهلَ الكتابِ إنِّما هَلَكوا بِمثلِ هذا، كانوا يَتَّبِعونَ آثارَ أنبيائِهم، وَيَتَّخِذونها كنائسَ وَبِيَعًا (١) . وَرَوَى محمَّدُ بنُ وضَّاح وغيرُه: "أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ أمَرَ بقطعِ الشَّجَرَةِ التي بُويعَ تحتَها النَّبِيُّ ﷺ لأنَّ النَّاسَ كانوا يذهبونَ تحتها، فخافَ عمرُ الفتنةَ عليهم. وَمَا ذَكَرَه عُمَرُ هو الحَرِيُّ بِالقبولِ، وهو مذهبُ جُمهورِ الصَّحابة، غيرَ - ابنه- وهو الَّذي يَجبُ العملُ به، ويُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

[اتخاذ السرج على القبور]
اتخاذ السرج على القبور (السابعة والسبعون): اتَّخاذ السُّرُجِ على القُبورِ. دَليلُ حُرْمَة ذَلِكَ ما وردَ عن رَسُولِ الله ﷺ مِن الحديثِ الَّذِي سَبَقَ ذِكرهُ مِن لَعْنِ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَلَيْتَكَ رَأَيْتَ ما يُوقَدُ في تُرَبِ أئِمَّةِ أهلِ البيتِ ونحوِها مِن الشُّموعِ، ولا سيما في لَيالي رَمَضانَ والليالي المُبارَكَةِ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

[اتخاذ القبور أعيادا]
اتخاذ القبور أعيادا (الثامنة والسبعون): اتِّخاذُها أعْيادًا. اعْلَمْ أنَّ العِيدَ اسمٌ لِما يَعودُ مِن الاجْتِماعِ العامِّ على وَجْهٍ مُعْتادٍ عائدًا ما تَعودُ السَّنَةُ أوْ يَعودُ الأسبوعُ أو الشَّهرُ أو نَحْو ذَلِكَ (٢) فالعيد يَجمعُ أُمورا منها: يومٌ عائدٌ، كَيومِ الفِطْرِ، وَيَومِ الجُمُعَةِ. ومِنها
_________
(١) انظر ص ١٢، ١٧، ٢٣، ٢٤ من (التوسل والوسيلة) لشيخ الإسلام ابن تيمية، طبع السلفية.
(٢) ويسمى في مصر "مولدا" وإن كان المنسوب إليه مجهول يوم مولده أو سنة مولده.
Translation
اتخاذ القبور أعيادا

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound