Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 91 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Jalaluddin al-Dawani (جلال الدين الدواني
91
Total sections
91 chapters
#1 Chapter 1 — (إمامة أبي بكر) · ref. #1
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
(إمامة أبي بكر)
Translation
(إمامة أبي بكر)
#2 Chapter 2 — الأول · ref. #2
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الأول
Translation
الأول
#3 Chapter 3 — الثاني · ref. #3
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
(إمامة أبي بكر)
أما إمامة أبي بكر ﵁ فالدليل عليها من وجوه.

الأول قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي بكر ﵁. وإذا ثبت أنه الأتقى ثبت أنه الأكرم عند الله تعالى لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾. وحينئذ فيثبت فيه استحقاق التقديم على كل أحد غيره، لكونه دونه بالتقوى والكرامة عند الله تعالى، كما هو مفهوم الآية.
الثاني: قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
وهذا الداعي -هو الموعود على طاعته حسن الثواب وعلى مخالفته أليم العقاب- ليس هو النبي ﷺ لكونه ﵊ مأمورا بنهي المخلفين من الأعراب عن اتباعه بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ فامتنع أن يكون هو الداعي. وليس هو عليا ﵁ لأنه لم يقاتل في أيام خلافته الكفار وإنما كان حربه مع المسلمين. فتعين أن يكون الداعي هو الصديق ﵁، لأنه دعاهم إلى قتال بني حنيفة أهل الردة في اليمامة، وهو أولو بأس شديد، كانوا ثمانين ألفا. ولقوة بأسهم
أشار إليه علي ﵁ بالقعود عنهم فقال: هؤلاء أصحاب شوكة، وهذا أول عسكر يخرج لنا بعد موت النبي ﷺ، نخاف أن ينكسر فلا يقوم لنا بعده قائم. فما وهن الصديق ﵁ ولا ضعف. ثم جهز العسكر وخرج معه مرحلة حتى تسمّع الناس بخروجه، وأمّر عليهم سيف الله خالد بن الوليد ﵁، فظفر بهم وقتلهم وقتل أميرهم مسيلمة الكذاب
Translation
الثاني
#4 Chapter 4 — الثالث · ref. #4
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
ورجع بالغنائم والسبي. ومن سبيهم تسرّى علي ﵁ الحنفية أم ولده محمد، واستقر الإسلام في اليمامة. وكانت تلك أسا لبناء الإسلام بعد النبي ﷺ.

الثالث قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ والنبي ﷺ لم يأخذ غير جزيرة العرب، وتوفي ﵊ ولم يظهر دينه على كل الأديان إلا في خلافة الصديق
﵁ وخلافة صاحبيه بعده ﵃، لأنهم أجلسوا ملوك الأديان المخالفة لٌلإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم على التراب وسلبوا ممالكهم وخزائنهم وخلعوا تيجانهم. ومن سلم من سيوفهم ولم يُسلم ضربوا عليه الجزية. واسترقوا الأطفال والنساء، حتى أخذوا شاه زنان -ابنة كسرى الذي كانوا يسمونه الأعاجم شاه شاهان- رقيقة. فتسراها الحسين ﵁ من سبي عمر ﵁. ولا دليل أظهر من هذا على حقية الخلفاء الثلاثة. إذ الدين الذي سماه الله تعالى بالهدى ودين الحق كان ظهوره على الأديان كلها بإمامتهم.
Translation
الثالث
#5 Chapter 5 — الرابع · ref. #5
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الرابع قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ ومعنى رؤية آيات الله سبحانه في الأفاق، كما نقل صاحب الكشاف، هو انتشار هذا الدين في أقطار. ومعنى رؤيتها في أنفسهم تمليك الضعفاء من المسلمين ممالك الأغنياء من الملوك، وملكوا ممالكهم وهم عرب قرية، يعني أهل مكة. حتى حكم سلمان ﵁ في مملكة كسرى، وهو فارسي غريب مملوك.
والمغيرة بن شعبة ﵁ في مملكة النعمان بن المنذر، الحيرة وأعمالها. ومعاوية ﵁ في الشام، مملكة هرقل ملك الروم، وهو من صعاليك العرب.
Translation
الرابع
#6 Chapter 6 — الخامس · ref. #6
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
وعمرو بن العاص في مصر مملكة فرعون. حتى آل الأمر بعد ذلك إلى أن كان المأمون يقرأ حتى وصل إلى قوله تعالى حكاية عن فرعون: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ فصاح بالخصيب، وكان عبدا مولاه علي الوزير أبو المنصاة، فأجابه، قال: وليتك مصرا، استصغارا لما استعظمه عدو الله فرعون. وأمثال ذلك. ولا دليل أبلغ من ذلك على حقية هذا الدين وحقية إمامة الثلاثة، إذ كانوا أصله.

الخامس قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ
الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ والمراد بالركوع هاهنا التواضع والخضوع، من قول الشاعر:
لا تهن الفقير علك أن تر ... كع يوما والدهر قد رفعه
وبذلك فسره صاحب الكشاف، فهو قوله تعالى: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾
وفي هذه الآية دليل واضح على إمامة الثلاثة: الصديق وصاحبيه. إذ
شروط الولاية في الآية حاصلة وصالحة لهم؛
لوجود الجُمع وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخضوع. أما الولاية والجُمع وإقامة الصلاة فظاهر عليهم. وأما إيتاء الزكاة فلا شك أنهم كانوا أصحاب أموال. وأما الخضوع، هو عدم التكبر، فقد ثبت أن الصديق ﵁ كان أرأف الصحابة وألينهم جانبا. وعمر كان يلبس المرقّع، وكان عليه رداء فيه إحدى وعشرون رقعة، واحدة منها قطعة جراب. وكان يحمل الطعام على عاتقه للضعفاء. وكان يعمر القناطر ويحمي القوافل بنفسه وأمثال ذلك. هذا وهو ملك الدنيا ومالك ملوكها بالقهر، وقد طبقت راياته وعساكره الأقطار، وترجف من سطوته ملوك الأرض من غير منازع في إمامته. وعثمان ﵁ كان على مثل ذلك بالسطوة والحكم، وصبر
لقتله ولم يدم من المسلمين مثل محجمة من دم عند حصاره، وقال: لا أكون أول من خلّف محمدا في أمته بالسيف. وهذا دليل متضح على صحة إمامتهم.
ادعت الرافضة [لعنهم الله] أن هذه الآية في علي ﵁ خاصة دون غيره. واحتجوا بها أنه ﵁ تصدق بخاتمه على سائل وهو راكع.
ويمتنع ذلك من وجوه:
الأول أن الذين ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ لفظ جمع، ويمتنع حمل الجمع على الواحد في لغة العرب. قالوا: للتعظيم. قلنا: التعظيم هاهنا مدفوع لعلي ﵁، إذ الله ورسوله ذكرا في الآية من غير مقارنة تعظيم، فكيف يذكر التعظيم له دونهما.
الثاني أن الرافضة يدّعون أن عليا ﵁ طلق الدنيا وأنه لا مال له، كان يلبس القصير ويأكل الشعير. والآية فيها ذكر الزكاة، والزكاة لا تكون إلا ممن له مال. فتنافيا.
الثالث أن الله مدح الخاشع في الصلاة. وكون إنسان يشغل جوارحه في الصلاة بنزع خاتم وإشارة إلى سائل وقذفه إليه ويشغل قلبه بنية الزكاة ليس من الخشوع. وحاشا أمير المؤمنين من مثل ذلك، إذ هو بحر علم لا يدرك قعره.
الرابع أن الزكاة تطلق على صدقة الفرض ولا تكون إلا من الأنفع للمستحق. وأي نفع في قطعة فضة يجوز عليها احتمال الجهالة في القدر والغش في الجنس عن مال مضروب معلوم خالص. وهل نسبة مثل هذا إلى عالم زمانه إلا سفه من الرافضة.
الخامس أن الله تعالى وصف الحزب الذي يتولاه هذا الإمام بأن يكون
Translation
الخامس
#7 Chapter 7 — السادس · ref. #7
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
غالبا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ ولم يُر غالبا إلا أهل السنة الذين هم أتباع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃. والرافضة الذين يزعمون أنهم أتباع علي منذ ظهروا إلى الآن، بل إلى آخر الزمان، لم يزالوا مغلوبين تحت الحكم والقهر. وهذه أدلة راجحة تمنع اختصاص علي بالإمامة دون أصحابه. والله أعلم.

السادس قوله تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ والثلاثة الشروط التي في الآية خطاب للصحابة. وقد حصل للأئمة الثلاث الاستخلاف وتمكين الدين وأبدل الخوف -الذي حصل بموت النبي ﷺ حين ارتدت أهل اليمامة وتبعت مسيلمة الكذاب- بالأمن. وكان أصل تمكين من تمكن وأمن من أمن فيما بعد خلافتهم.
Translation
السادس
#8 Chapter 8 — السابع · ref. #8
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
السابع قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ الآية. أجمع المفسرون أن بعض الحديث المسر قول النبي ﷺ لزوجته حفصة بنت عمر: "إن أباك وأبا بكر يليان أمر أمتي من بعدي" وأن البعض المعرض عنه أمر خلافتهما.
Translation
السابع
#9 Chapter 9 — الثامن · ref. #9
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الثامن أن الله تعالى جعل إثبات الحق بشاهدين عدلين أو بتسليم الخصم. وكلاهما حصل للصديق ﵁. أما التسليم فعلي ﵁ -على تقدير كونه مدّعي الإمامة- حينئذ لم ينازع. وأما الشهادة فقد شهد للصديق ثمانون ألفا عدول. لأن أولئك صدر
Translation
الثامن
#10 Chapter 10 — التاسع · ref. #10
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الأمة. وقد عدّلهم الله تعالى بأن جعلهم شهودا على الناس وجعل النبي ﷺ مزكيا لهم بقوله ﷾: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ فالطاعن في شهادتهم من الرافضة بدعوى التعصب منهم للصديق، فقد رد قوله الله تعالى. وكفى بذلك كفرا وتجرؤا على الله تعالى. وطعن الخصم أو المتعصب له في الشهود لا يسمع، ولا حاصل له على التعصب غير استهزاء الحكم به.

التاسع أن النبي ﷺ توفي عن أمته وهم من الآل والأصحاب مائة وعشرون ألفا، والجميع اتفقوا على إمامة أبي بكر ﵁، ثمانون ألفا حضروا بيعته، أربعون ألفا كانوا متفرقين في البلاد وقد حضروا بعد البيعة ووافقوا.
وصورة الاجتماع أن النبي ﷺ لما توفي أنكر عمر ﵁ وفاته وقال: ما ينبغي لمحمد أن يموت، والله ليبعثنه والله ليقطعن أيدي رجال وأرجلهم. وكان أبو بكر غائب في حائط له، فجاء ودخل على النبي ﷺ وكشف
عن وجهه فرآه ميتا، فقبله وقال: بأبي طبت حيا وميتا. ثم أنشد شعرا:
كنت السواد لناظري ... وعليك يبكي الناظر
من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر
ثم خرج [إلى] الناس وتلا على عمر قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فقال عمر: والله لقد كنت أتلوها، وكأنها الآن لم تمر على قلبي. ثم نادى أبو بكر في الناس: ألا من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. ثم باشر غسله علي والعباس
وواحد من الأنصار يفيض الماء عليه. ثم كفن وصلت الناس عليه فرادى.
واختلفوا في موضع دفنه. فقال الصديق: ما من نبي مات إلا دفن موضع موته. فاعتمدوا على ذلك. ثم حُول فراشه الذي مات عليه وحفر قبره موضع الفراش ودفن فيه في حجرة زوجته عائشة ﵂.
ثم بعد دفنه اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليقيموا سيدهم سعد بن عبادة أميرا على الناس.
فجاء أبو بكر وعمر إليهم. فقام خطيبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال في خطبته: نحن كتيبة (١) الإسلام ونحن آوينا رسول الله ﷺ ونصرناه، ونحن أحق بالإمامة. قال عمر ﵁: وكنت هيأت مقالة لأقدمها بين يدي أبي بكر، فلما هممت بالكلام منعني أبو بكر فقال: على رسلك يا عمر. ثم تكلم بديهم أحسن ما كنت لفقته، فقال: ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله، ولكن الإمامة لا تصل إليكم. فقالوا: منا أمير ومنكم أمير. قال أبو بكر ﵁: قال النبي ﷺ: «الأئمة من قريش». فلم يقم أبو بكر ﵁ من مجلسه حتى بايعه مجموع الأنصار. فوعك
_________
(١) في الأصل كنانة
سعد، فقال قائل: قتلتم سعدا، قال عمر: قتله الله. فلم تدر عليه سنة حتى بال في جحر من الأرض فخرج منه سهم رمته الجن به فمات به. وسُمع قائل ينشد شعرا:
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
ورمينا بسهمين فلم نخطِ فؤاده
ثم بعد بيعة الأنصار هرع مجموع من كان حاضرا من الآل والصحب إلى بيعته، وجاء مجموع من كان غائبا وبايع. والجميع انقادوا
Translation
التاسع
#11 Chapter 11 — (خلافة عمر) · ref. #11
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
لأمره ونهيه، حتى لو رمى أحدا منهم في النار لطرح نفسه اعتقادا منه لوجوب طاعته.
واستمروا له إلى موته من غير معارض ولا منازع. ثم انقادوا بعده أيضا لمنصوصه عمر ﵁. ثم انقادوا بعد عمر ﵁ لمنصوص منصوصه في الشورى عثمان كما سيجيء. وعلي حاضر ﵁ ولم يدع إمامة لنفسه. ولا شك أن المتفق عليه المتصرف أولى من الساكت المسلّم. ولم يزل الصديق على التمكن مدة أيام خلافته إلى أن مات ودفن مع النبي ﷺ في حجرة ابنته عائشة ﵂، ولما قربت جنازته من الحجره وكان بابها مقفولا فتح من غير فاتح وسمع فيها صوت: أدخل الحبيب إلى الحبيب.
وكانت مدة خلافته سنتين ونصف، ومدة عمره ثلاثا وستين سنة، كعمر النبي ﷺ.

(خلافة عمر)
وأما خلافة عمر ﵁ فالدليل عليها أيضا من وجوه:
Translation
(خلافة عمر)
#12 Chapter 12 — الأول · ref. #12
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الأول
Translation
الأول
#13 Chapter 13 — الثاني · ref. #13
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الثاني
Translation
الثاني
#14 Chapter 14 — الثالث · ref. #14
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الثالث
Translation
الثالث
#15 Chapter 15 — الرابع · ref. #15
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الرابع
Translation
الرابع
#16 Chapter 16 — الخامس · ref. #16
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الأول قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الآية.
الثاني أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الآية.
الثالث أيضا قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ الآية.
الرابع قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ الآية.
الخامس أيضا الاتفاق من غير منازع وعدم القائل بغيره حينئذ. وكل ما قيل في الآيات الخمس في الصديق فهو له.
Translation
الخامس
#17 Chapter 17 — السادس · ref. #17
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
السادس تنصيص الخليفة الأول الذي أثبتنا بالأدلة القاطعة صحة خلافته، وهو الصديق ﵁، مع انقياد جميع الناس لهذا التنصيص بالسمع والطاعة. ولم يزل كذلك حتى قُتل ﵁. قتله أبو لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة.
وكان سبب قتله أن أبا لؤلؤة كان نصرانيا يحمي لسبي النصارى من الروم وغيرهم إذا وصلوا إلى المدينة، ويحسن إلى الأسارى منهم. ثم إنه جاء إلى عمر يشكو على سيده المغيرة فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة ضرب علي كل يوم ثلاثة دراهم وأنا عاجز عنها، فقال: ما تحترف؟ قال: إني نجار أعمل الرحى تدور في الهواء، فقال عمر: ما أرى هذه الضريبة كثيرة عليك مع احترافك هذا. فوجد عليه أكثر من الأول وعزم على
قتله ليريح النصارى أهل دينه، فقال: يا أمير المؤمنين إني إريد أن أعمل لك رحى تدور في الشرق والغرب، فقال: أوعدني العبد! فانصرف وهو عازم على قتله. ثم هيأ له سكينا قبضتها في وسطها وطرفاها محددان. فجاء كعب الأحبار إلى عمر قبل ضربه فقال: يا أمير المؤمنين تهيأ للموت فإنك ميت بعد ثلاث، فقال: وما يدريك؟ قال: وجدت ذلك في التوراة، فقال: أوعمر مذكور في التوراة؟ قال: لا، ولكن نعتك فيها، وصاحب هذا النعت لم يبق من أجله غير ثلاثة أيام، فقال: يا هذا لا أجد فيّ علة، قال: هو كذلك. فلما كان أول الثلاث تخفى أبو لؤلؤة ودخل الجامع مع المصلين ووقف قريبا منه في الصف الذي يليه مغيرا هيئته حتى لا يعرف. فلما ركع ضربه. وكان عمر جهوري الصوت يسمعه آخر صف، فاختفى صوته وأكب الناس على أبي لؤلؤة، فضرب يمينا وشمالا بحدي سكينه التي في يده، فقتل سبعة
غير عمر، فنشر أحد الناس برنسا كان معه وحذفه عليه، فغطى بصره وتكربل به، فقبضوه. قيل إنه قتل نفسه، وقيل بل قتلوه سريعا في المسجد وعمر حي حينئذ، ولم ينتظروا موت عمر حيث كان كافرا. فقال عمر: انظروا من ضربني، فقالوا: أبو لؤلؤة عبد المغيرة. فقال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يد مسلم. ثم أتي إلى عمر بطبيب يختبر جرحه، فسقاه نبيذا فطلع من جوفه.
فقال: أوص يا أمير المؤمنين، إنك ميت. فأوصى بالمسلمين والأنصار وبلزوم الدين والتقوى؛ ثم قال: فاذهبوا إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ وسلوها أن أدفن مع صاحبيّ. فلما جاءها الرسول قالت: كنت هيأته لنفسي، وإني اليوم أوثر به أمير المؤمنين. فأعلم بذلك عمر، فقال: ما كان علي أهم من ذلك، ولكن لا تكتفوا بهذا الإذن فإني حي الآن -يعني عين الحي
Translation
السادس
#18 Chapter 18 — (خلافة عثمان) · ref. #18
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
يستحي من الحي- بل إذا مت فمروا بجنازتي على بابها فإن أذنت وإلا ردوني إلى مقابر المسلمين. فلما مُر بجنازته على بابها واستؤذنت له فأذنت ودفن مع صاحبيه إلى جانب أبي بكر ﵄.
وكانت مدة خلافته عشر سنين، ومدة عمره ثلاثا وستين سنة كعمر صاحبيه.

(خلافة عثمان)
وأما خلافة عثمان ﵁ فالدليل عليها أيضا من وجوه:
وهو ما سبق من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾
وقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، فهذه أربعة.
والوجه الخامس تنصيص عبد الرحمن بن عوف الحكم في قصة الشورى.
وذلك لما ضرب عمر ﵁ قيل له: يا أمير المؤمنين استخلف. قال: إن أترك الاستخلاف فقد تركه من هو خير مني -يعني النبي ﷺ فإنه لم يستخلف أحدا- وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني أبا بكر، فإنه استخلف عمر- وإن كانت شرا فقد كفانا ما حملنا منها، بل الأمر في هذه الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو راض عنهم. عدّ عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف
وسعيد بن زيد بن الخطاب، لكن أخرجه عمر منهم لكونه ابن عمه. وقال: يحضره عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء، فمن ارتضت الأمة من هذه الستة كان حاكما.
فلما دفن عمر امتدت الرقاب إلى الستة تريد الإمامة لها. فقال عبد الرحمن: الأمر يطول بين ستة، أيكم ينزل عن حقه فيجعله لصاحبه حتى يقرب الاختيار؟
فقال الزبير: جعلت حقي لعلي. وقال طلحة: جعلت حقي لعثمان. وقال سعد: جعلت حقي لعبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: صار الأمر لثلاثة، فأيكم ينزل عن حقه لصاحبه تقريبا للأمر حتى يبقى في اثنين نختار واحدا منهما؟ فأمسك الشيخان، يعني عليا وعثمان. فقال عبد الرحمن: أنزل لكما وتحكّماني في أمركما ولكما الله علي أن لا آل الأمر عن أفضلكما؟ فقالا: حكمناك. فقال: حقي لكما.
ثم صبر ثلاثة أيام يشاور الناس ليلا ونهارا، والأبصار والرقاب ممتدة إليه، لا يوطأ عقب علي ولا يوطأ عقب عثمان، بل عاكفون عليه ومترددون إليه. ثم إن الناس في اليوم الثالث اجتمعوا في مسجد النبي ﷺ ينظرون وينتظرون ما يحكم به عبد الرحمن. ثم إن عبد الرحمن خطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا عثمان، آلله عليك إن أمّرتك لتعدلن وإن أمرت عليك لتسمعن وتطيعن؟ فقال: الله علي. فقال: يا عثمان مد يدك لأبايعك. ثم التفت إلى علي وقال: يا علي لا تجعل لنفسك عليها سبيلا، فإني والله منذ ثلاثة أيام أشاور الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان أحدا. فبايع عثمانَ
وانقاد الناس إليه انقيادهم لصاحبيه.
حتى جاء أهل مصر وشكوا عنده عبد الله [بن سعد] بن أبي سرح، وكان حاكما عليهم من قبل عثمان، وهو أخ لعثمان ﵁ من الرضاع، فقال: ما يريضيكم؟ قالوا: اعزله.
قال: عزلته عنكم، من تختارون أولي عليكم؟ قالوا: محمد بن أبي بكر. فولاه ونفذه معهم. وسيّر معه جمعا من الصحابة. وخرجوا متوجهين إلى مصر. فبينا هم على نحو مرحلة من المدينة إذا بشبح يلوح على بعد، فركبت الخيل إليه، إذا هو عبد لعثمان. فقالوا: أين تريد؟ قال: أريد حاكم مصر، قالوا: هو عندنا. فلما جاءوا به إليه ورآه قال: لا أريد هذا، أريد الأمير الذي بمصر. ففتشوه إذا معه إداوة فيها كتاب. فكسروا الإداوة، إذا فيها مكتوب: من عثمان، عليه ختم عثمان، إلى عبد الله بن [أبي] سرح، إذا وصل إليك محمد بن أبي بكر ومن معه اقتل الجميع واستمر على حكمك. قالوا: أمير المؤمنين يسعى في قتل أصحاب رسول الله ﷺ. فرجعوا وذكروا لعثمان، فأنكر وحلف.
فقالوا: لا نقبل لك هذه العثرة، عبدك وبعيرك وخاتمك، إن كنت بريئا فالغريم مروان، أخرجه إلينا. وكان مروان كاتبا له والخاتم عنده. فقال: لا أخرجه إليكم، إن أخرجته تقتلنه قبل أن يثبت عليه شيء.
فتغلظ الأمر. وجاء أهل مصر في أربع فرق عليها أربعة أمراء، عبد الرحمن بن عديس وكنانة بن بشر الليثي وسودان بن حمران،
والمقدم على الكل الغافقي بن حرب. وكانوا ستمائة. وقيل ألفا. وقيل ألفين.
وأهل الكوفة في أربع فرق، عليهم زيد بن صوحان العبدي ومالك الأشتر النخعي وزياد بن نضر الحارثي وعبد الله بن [الأصم]. وعددهم كعدد الأول.
وأهل البصرة أربع فرق، عليهم حكيم بن جبلة العبدي وذريح بن عباد العبدي وبشر بن شريح بن الحكم و[ابن محرش] بن عمرو الحنفي. وعددهم كعدد الأول. فأهل مصر يشتهون عليا أميرا. وأهل البصرة يشتهون طلحة. وأهل الكوفة يشتهون الزبير.
وجاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ على بغلة لها. فضربوا وجه بغلتها فسقطت، فأخذوها وذهبوا بها إلى بيتها.
وتجهزت عائشة ﵂ خارجة للحج هاربة من المدينة خائفة من انتشار الشر إليها. فجاءها مروان متخفيا فقال: يا أم المؤمنين لو تقفين لمراقبة عثمان حتى تنفك الفتنة. فقالت: أتريدون أن يصنع بي كما صنع بأم حبيبة؟ وخرجت.
ورأى عثمان ليلة قتله النبي ﷺ وهو يقول: "يا عثمان الليلة فطورك عندنا".
واشتد الحصار عليه. فسأل الصحابة عثمان الخروج للجهاد فقال: يا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار. ودخل عليه علي ﵁ وهو مقلد بسيفه فقال: يا أمير المؤمنين، إن النبي ﷺ لم يلحق هذا الأمر حتى ضرب بالمقبل المدبر، وإن في الباب فئة منصورة، مرنا فلنقاتل. فقال عثمان: الله الله في من رمى بسببي مثل محجمة من دم. فخرج علي وهو يقول: اللهم إنك تعلم أن منا المعذور. فهرعت الناس إليه للصلاة فقال: لا أصلي بكم والإمام محصور. ودخل عليه أبو هريرة يستأذنه في القتال، قال: فأقسم أن ألقي سيفي، فألقيته، والله لا أعلم من أخذه.
ودخل عليه المغيرة بن شعبة فقال: إن القوم قاتلوك وإني مشير عليك بأحد ثلاثة أمور، فقال: ما هي؟ قال: أفتح لك بابا تخرج به إلى حرم مكة. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يلحد بالحرم رجل عليه نصف عذاب أهل النار»، ولا أكون ذلك الرجل إن شاء الله تعالى. قال: تخرج إلى الشام فإن بها معاوية ينصرك. قال: المدينة دار هجرتي ولا أفارق دار هجرتي. قال: اخرج نقاتل هؤلاء. قال: لا أكون أول من خلف محمدا في أمته بالسيف. وقال لعبيده: من أغمد سيفه فهو حر. وبعث إلى علي يطلب الماء. فنفذ إليه ثلاث قرب مملوءة ماء والحسن معها. فرمى القوم بالسهام، فقطعت منها قربتين، وأصاب الحسن سهم فأدمى وجهه.
فلما رأى محمد بن أبي بكر وجه الحسن داميا قال لأصحابه: فات الأمر الذي تبغونه، الساعة بنو هاشم يرون وجه الحسن داميا فيرفعونكم عن غرضكم ويهزمونكم. فأخذ منهم الغافقي وسودان بن حمران، وتسلقوا عليه من دار من دور الأنصار كانت في جواره، ودخلوا عليه من غير علم أحد بهم، وما عنده غير زوجته، فصاحت زوجته فلم يسمعها أحد. فجذب محمد بن أبي بكر بلحيته حتى سمع وقع أضراسه، فقال عثمان: لقد أخذت مأخذا ما كان أبوك ليأخذه. فخرج وقال: إني بريء من قتل عثمان.
وضربه الغافقي بحديدة على ركبته، وضرب المصحف برجله. وجاء سودان بن حمران ليضربه بالسيف، فأكبت عليه زوجته نائلة بنت الفرافصة فأصابها بالسيف في يدها، فنحاها عنه، وضرب عثمان فقتله. أما صاحب العصا فإن الأكلة وقعت في رقبته حتى أكلت جميع بدنه. وأما صاحب السيف فقتل بالسيف.
وأما محمد بن أبي بكر فأدخل في مصر في بطن حمار وأحرق هو والحمار.
ثم إن القوم ندموا على قتله. وقيل ندمهم لعلي فقال علي: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ الآية. وقال سعد: أولئك ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
كانت مدة حصاره اثنين وعشرين يوما. وقيل قتل بين عصر ليلة الجمعة ومغربها، ودفن بين مغربها وعشائها.
وهرعت الناس إلى علي يطلبون أميرا، فقال: ليس ذلك إليكم، ذاك إلى أهل بدر، أمّروا غيري فإني أكون وزيرا لكم خيرا من أن أكون أميرا عليكم. وخرج إلى باب عثمان، فلقي طلحة والزبير فغلظ لهما وقال: يُقتل أمير المؤمنين وأنتم ممسكون عنه؟ فقالا: لو أخرج إليهم مروان ما قتلوه. ولقي ابن طلحة وابن الزبير كانا في الباب، فانتهرهما، ولطم ابنيه
الحسن والحسين، أحدهما على صدره والآخر على وجهه. فاعتذر جميع من كان في الباب لحراسته أن لا علم لنا بقتله. والقاعدون عنهم من الصحابة بعضهم لتخذيله وبعضهم غيظا عليه حيث لم يُخرج مروان.
وكان مدة خلافته اثنتي عشرة سنة، وعمره خمس وثمانون سنة. ودفن في البقيع.
Translation
(خلافة عثمان)
#19 Chapter 19 — (إمامة علي) · ref. #19
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
وبويع علي. وأرسل إلى طلحة والزبير للبيعة فتقاعدا. فسلّ مالك الأشتر سيفه وقال لطلحة: والله لتبايعن أو لأضربن به ما بين عينيك. والمتأهلون للإمامة من أهل الشورى بايعوا مكرهين. قال سعد: بايعته واللحى علي. فقال: والله ما هو أحق بها مني بقميصي هذا.

(إمامة علي)
وأما إمامة علي ﵁ فلم يكن لها سبب غير البيعة. ولم يكن الإجماع عليه من كل الأمة، بل كانت الناس معه على ثلاثة أقسام:
قسم له، وقسم عليه،
وقسم لا له ولا عليه.
ثم إن عائشة ﵂ كانت في الحج. فلما قدمت وجدت عثمان
قد قتل، قالت: مصيتموه كما يمص الثوب ثم درتم فقتلتموه. وضربت مخيمها خارجا عن المدينة وقالت: لا أدخل بلدا يقام فيه على أمير المسلمين فيقتل بغير ثبوت حق إلا أن يقتل علي غرماء عثمان. فقال علي: هذا ابتداء أمري، لا أوقع فيه الدماء. وكان المتفق على قتل عثمان مع سوادهم نحوا من عشرين ألفا قد
التموا إلى جملة عسكر علي داخلين فيه. فلما امتنع من قتلهم رحلت تريد البصرة ساخطة من علي، فخرج معها معظم الصحابة تعظيما لها وطلبا لإرضائها. فلم يتحمل علي ﵁ لسخطها ومفارقتها المدينة. فاستشار الحسن للخروج وارءها فأشار إليه أن لا يخرج، قال له: إن المدينة دار الهجرة والخلفاء قبلك لم يفارقوها فاستقام أمرهم. فلم يقبل شوره. وخرج بعسكره لإرضائها. فلم تزل ترحل ويرحل وتنزل وينزل ويتراسلان، وهي تأبى على الرجوع إلا بتعجيل قتل الغرماء وهو يأبى إلا التأخير،
حتى نزل البصرة. فلم ير علي بدا من إجابتها إلى ما تريد، فاتفق معها على قتلهم من الغد. فعرف الغرماء جمع أمرهم على قتل قتلة عثمان، فأجمعوا أمرهم على إيقاع الفتنة وبيتوا ذلك الرأي. فلما كان الغد ركبوا حاملين على عسكر عائشة ﵂، فرأى طلحة والزبير ومن كان عارفا بالاتفاق حمل طرف من عسكر علي عليهم، قالوا: غدر علي -وكان الاتفاق دخلا- فحملوا دفعا عن أنفسهم. فرأى ذلك علي فقال: كان اتفاق عائشة وطلحة والزبير دخلا، فحمل دفعا عن نفسه. والتحم العسكران ووقعت الفتنة بغير قصد أحد منهم.
ورأى الزبير عليا في لجة الحرب فحمل عليه، وكان علي ﵁ يعرف قول النبي ﷺ: «بشر قاتل ابن صفية بالنار» فكف علي يده عنه، فلم يزل الزبير حتى خط الرمح في ترقوة علي، فلما رأى عليا لم يرفع يده عليه بل صرف الرمح عنه فقال له علي: أنسيت يا زبير قول النبي ﷺ لك: "ستحاربه وأنت له ظالم" فلما سمع الزبير ذلك وتذكره حطم رمحه ورجع موليا. فتبعوه فقتلوه. وجرح طلحة في فخذه، فراح إلى وادي السباع، فتبعوه وقتلوه.
فلما قتل طلحة والزبير وهن أصحاب عائشة، وعقر جملها، وكانت في هودجها فبرك، وتباركت الناس عنده وجندلت الأبطال وتطايرت الكفوف دفعا عنها. وعظم على الناس وعلى علي أمرها لكونها واجب أن لا تسأل حاجة إلا من وراء حجاب، وهي حينئذ يطوف بها أعداؤها كالمسبية. فلما رأى علي ذلك وفات الأمر من يده كشف الناس عن الجمل وضرب عليه القبة. واستدعى بأخيها محمد بن أبي بكر فقال: أنت محرمها وما لأحد غيرك حد أن يقرب منها.
فمضى وحط يده على كتفها فقالت: يد من هذه حرقها الله بالنار، قال: يا أختاه نار الدنيا. وكان عاقتبه كما ذكرنا أنه شق بطن حمار وأدخل فيه وأحرق هو والحمار في مصر. ثم جاء غريم الزبير إلى علي فقال: قتلت الزبير.
فقال علي: سمعت النبي ﷺ يقول: «بشر قاتل ابن صفية بالنار» فقال: إن قاتلناك قلت أنتم في النار، وإن قاتلنا لك قلت أنتم في النار. ثم اتكأ على سنان رمحه فقتل نفسه. ثم بعد ذلك قعد علي وعائشة وبكيا ندما على ما وقع بينهما. والتم الباقي من العسكرين ورجعوا إلى المدينة.
ثم إن عليا ﵁ لما رجع إلى المدينة استدعى ابنه الحسن واستشاره في عزل معاوية، فلم يشر به. وكان معاوية أميرا على الشام من قبل عثمان ورعيته راضون عنه. فأبى علي إلا عزله. فقال له: إن تكن لم تسمع شوري ولا بد أن تعزله فلا تعجل وابعث له حكما وتوليه على الشام حتى ينقاد لإمامتك ويستقر عقدك وعهدك في عنقه وذمامه بحيث لم يعد يمكنه المخالفة، ثم اعزله، وإن فعلت غير ذلك تتعب. فأبى علي إلا عزل معاوية، فكتب إليه: "من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان، أما بعد فإذا وصل إليك كتابي فأنت معزول". فلما وصل الكتاب إلى معاوية استدعى عمرو بن العاص ودفع إليه الكتاب، فلما قرأه وفهم ما فيه قال: اكتب إليه: "من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب، أما بعد فمن الذي ارتضاك وجعلك أمير المؤمنين حتى يصل عزلك إلي". فلما وصل الجواب إلى علي استدعى الحسن ودفعه إليه. فلما قرأه قال: هذا ما حذرتك منه، خذ الآن من معاوية ومن أهل الشام ما تكره.
وامتد الشر والنزاع بينهما حتى قتل في صفين سبعون ألفا، خمسة وعشرون من أصحاب علي وخمسة وأربعون من أصحاب معاوية. فلما طال الشر بينهما أجمع رأي العسكرين على تحكيم حكمين يتفقان على عزل واحد منهما ويحكم الآخر. فاختار علي من أصحابه أبا موسى الأشعري.
واختار معاوية عمرو بن العاص. فخرج الحكمان من العسكرين إلى خلاء لا أحد فيه غيرهما. وكانت الدهاة من العرب حينئذ خمسة: عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وأبو الأسود الدؤلي والمغيرة بن شعبة وإياس بن معاوية. واختار معاوية عمرو بن العاص.
فدعا عمرو أبا موسى قبل الخوض في بحث النصب والعزل فقال: يا أبا موسى ادن مني لأسارك. فقرب منه ولقاه أذنه، فقوي عزمه على كلامه. (١) فقال عمرو: يا أبا موسى، ما تقول في هذين الاثنين؟ فقال أبو موسى: بل قل أنت. فقال: أنت أكبر مني عند رسول الله ﷺ وعند كل أحد، ولا يجوز لي أن أتقدمك. قال: لا بأس في ذلك نحن وحدنا فقل. قال عمرو: إني أرى الإسلام والمسلمين وهنوا بين هذين الاثنين -يعني عليا ومعاوية- كان السيف في أيام الخلفاء قبلها مغمودا عن المسلمين مشهورا على الكافرين، وفي أيام هذين انعكس الأمر، إلا أن معاوية أحلم من علي وأعرف بأمور الخلافة، وقد تولى الشام من الخلفاء والناس عنه راضون، وهو ابن أبي سفيان عم النبي ﵇، فإن كان علي صاهره وسبقه إلى الإسلام فمعاوية أسلم هو ووالده، ووالد علي مات كافرا، وكان معاوية كاتب وحيه، وقال النبي ﷺ: "اللهم اهد قلبه"، وإني أرى خلع علي من الخلافة وإثباتها في معاوية أو في
_________
(١) في طبعة الجناحي هنا: " فامتحن عمرو أبا موسى قبل الخوض في بحث النصب والعزل ليعلم فيه غرة أم لا، فقال: يا أبا موسى ادن مني لأسارك. فلم يقل: نحن في موضع خالي لا معنى للإسرار فيه بل قرب منه ولقاه أذنه، فقوي عزمه على خداعه"
عبد الله بن عباس ابن عم النبي ﷺ. فقال أبو موسى: هذا هو الرأي. ومال قلب أبي موسى إلى ابن عباس وقلب عمرو إلى معاوية ﵃. فرجعوا ووقفوا بين الصفين. وامتدت إليهم العيون والرقاب، وما أحد ملتفتا لا إلى علي ولا إلى معاوية. فقال أبو موسى: يا عمرو تقدم وتكلم. فقال: حاشا لله، أنت كبيري ومخدومي، إن أتقدمك في الخلاء فلا يسعني أن أتقدمك في الملإ.
فتقدم أبو موسى وخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني أرى الإسلام قد وهن والمسلمين قد نقهوا بين علي ومعاوية، كان السيف في أيام الخلفاء قبلهم مشهورا على الكفار مغمودا عن أهل القبلة، وبين هذين انعكس الأمر، أشهدكم علي أن عزلت عليا ومعاوية عن الخلافة وأثبتها في ابن عم النبي ﷺ عبد الله بن عباس. ثم قعد. فقام عمرو بن العاص وقال بعد حمد الله والثناء عليه: أشهدكم علي أن عزلت عليا عن الخلافة كما عزله صاحبه وأثبتها في معاوية. (١)
_________
(١) في طبعة الجناحي: "فقال أبو موسى: كذبت؛ ما على هذا كان الاتفاق، أنت كالحمار يحمل أسفارا. قال: بل أنت كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهت" وليست الزيادة في طبعة عبد الله منيب.
وقفل العسكران على ذلك، معاوية إلى الشام ينادى أمير المؤمنين، وعلي إلى العراق على الندم والشقاق من أصحابه. وحينئذ انفرد الخوارج عنه وفارقوا عسكره وقالوا: أنت على حكم
المخلوق والله تعالى يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ فإن أشهدت عليك بالتوبة وإلا لم نعد إليك. فقال علي: حاشا لله اعتراف بمعصية بعد طاعة. فبعث إليهم عبد الله بن عباس وناظرهم. فقال علي: لي أسوة بالنبي ﷺ فإنه نزل بني قريظة على حكم سعد
بن معاذ وقتلهم بحكمه. فلم يلتفتوا إلى ذلك. واشتغل علي بقتالهم. وترك قتال معاوية. وكان حرب النهروان حربا مشهورا. فلما طال ذلك الأمر بينهم اجتمع ثلاثة من الخوارج: البرك بن عبد الله
وعمرو بن بكر التميمي وعبد الرحمن بن ملجم، ودار بينهم أن الإسلام والمسلمين قد وهنا بين هذه الثلاثة علي ومعاوية وعمرو بن العاص، ينبغي أن كلا منا يتقبل بواحد منه يقتله ويتقرب إلى الله ويريح المسلمين. فتقبل عمرو بن بكر التميمي بقتل عمرو، وتقبل البرك بن عبد الله بقتل معاوية، وتقبل ابن ملجم بقتل علي ﵁.
وكان ابن ملجم نكح قطام من الخوارج، فشرطت عليه ثلاثة آلاف دينار وقينة ومهرا وقتل علي، فتقبل بقتل علي. وفي ذلك قال الشاعر:
ولم أر مهرا ساقه متزوج ... كمثل قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف ومهر وقينة ... وقتل علي بالحسام المجذم
ثم تواعدوا إلى ليلة تاسع عشرة من شهر رمضان، كل يروح إلى صاحبه يقتله بها. فصاحب عمرو راح إلى مصر، فلم يخرج عمرو إلى الصلاة بل
أخرج مكانه واحدا غيره فقتل. ومعاوية خرج تلك الليلة إلى الصلاة فضربه صاحبه على إليتيه فقدّها بالسيف أربع قطع، فلم يمت بتلك الضربة بل استدعى الطبيب ليلمها له، فقال: هذه لا تلحم إلا بالنار، فقال معاوية: لا طاقة لي بالنار. فداواها حتى اندملت، وهي أربع فلذ على حالها. وكان بعد ذلك يسمى معاوية أبا الألايا. وابن ملجم راح إلى الكوفة فضرب عليا تلك الليلة ضربة كان فيها قتله. وقبض ابن ملجم إلى حين موت علي ثم قتلوه. وكانت مدة خلافته خمس سنين، وعمره ثلاثا وستين سنة، كعمر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄.
ودفن موضع قتله في مسجد الكوفة بين قصر الإمارة وبين القبلة، متشبها بالنبي ﷺ، فإنه جعل قبره موضع فراشه الذي مات عليه. وكذلك سائر الأنبياء تكون قبورهم كما نقل.
Translation
(إمامة علي)
#20 Chapter 20 — الفصل الأول في رد حججهم وفي جواب إمامة علي ﵁ دون من تقدمه من الثلاثة · ref. #20
al-Hujaj al-Bahira fi Ifham al-Ta'ifa al-Kafira al-Fajira
Arabic text Aqeedah
الفصل الأول في رد حججهم وفي جواب إمامة علي ﵁ دون من تقدمه من الثلاثة
Translation
الفصل الأول في رد حججهم وفي جواب إمامة علي ﵁ دون من تقدمه من الثلاثة

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound