Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 148 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya» المنهج القويم في اختصار «اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية»

al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Badr Din Bacli (محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن يعلى، أبو عبد الله، بدر الدين البعلي (المتوفى: 778هـ
148
Total sections
148 chapters
#61 Chapter 61 — وأما الإجماع والآثار، فمن وجوه · ref. #61
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
وأما الإجماع والآثار، فمن وجوه
Translation
وأما الإجماع والآثار، فمن وجوه
#62 Chapter 62 — الأول · ref. #62
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
ومن قال: "بَيْد" بمعنى غير؛ فقد أَبْعَد.

الوجه السابع: ما رُوِي عن أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: "إنَّهُما عِيْدٌ للمُشْرِكين فأنا أُحِبُّ أنْ أُخَالِفَهم" رواه أحمد والنسائي (^١)، وصححه بعضُ الحفاظ (^٢).
وهذا نصُّ في شَرْع مخالفتهم في عيدهم، وإن كان على طريق الاستحباب، وسنذكر حديث نهيه عن صوم يوم السبت، وتعليل ذلك -أيضًا- بمخالفتهم، ونذكر حكم صومه عند العلماء، وأنهم متفقون على شَرْع مخالفتهم في عيدهم، وإنما اختلفوا: هل مخالفتهم بالصوم، أو بالإهمال حتى لا يُقْصَد بصومٍ ولا فِطْر، أو يُفرَّق بين العيد العربي والعيد العجمي؟ على ما سنذكره إن شاء الله.

وأما الإجماع والآثار؛ فمن وجوه:
أحدها: ما تقدم التنبيه عليه، من أن اليهود والنصارى والمجوس ما زالوا في أمصار المسلمين بالجزية يفعلون أعيادهم التي لهم، والمقتضي لبعض ما يفعلونه قائمٌ في كثير من النفوس، ثم لم يكن على عهد السابقين (^٣) من المسلمين من يشركهم في شيءٍ من ذلك، فلولا قيام المانع في نفوس الأمة كراهةً ونهيًا، وإلا لوقع ذلك كثيرًا؛ إذ الفعل مع وجود مقتضيه وعدم مُنافِيه واقعٌ.
_________
(^١) أخرجه أحمد: (٦/ ٣٢٣)، والنسائي في "الكبرى" - كما في "التحفة": (١٣/ ٣٠).
(^٢) لعله يقصد الحاكم؛ فقد أخرجه: (١/ ٤٣٦) وصححه. وفيه نظر.
(^٣) تحتمل قراءتها: "السالفين" وهي في "الاقتضاء": (١/ ٥٠٩) كما أثبتُّ.
Translation
الأول
#63 Chapter 63 — الثاني · ref. #63
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الثاني
Translation
الثاني
#64 Chapter 64 — الثالث · ref. #64
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الثاني: من شروط عمر ﵁ التي اتفقت عليها الصحابةُ وسائرُ الفقهاء بعدهم: أن أهل الذِّمة لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وسموا: الشعانين والباعوث (^١). فإذا كانوا قد اتفقوا على مَنْعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها مع كونه أشدّ؟!
الوجه الثالث: ما رواه أبو الشيخ الأصبهاني عن عمر أنه قال: "إياكم ورطانة الأعاجم. وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم" (^٢).
وروى البيهقي (^٣) بإسنادٍ صحيح عن عُمر: "لا تدخلوا على المشركين يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم".
وعن ابن عمرو (^٤): "من بني ببلاد الأعاجم فَصَنَع نَيْروزَهم ومِهْرجانَهم وتشبَّه بهم حتى يموت وهو كذلك حُشِرَ معهم" رواه البيهقي (^٥) بالسند الصحيح.
وعن عمر: "اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم" (^٦).
وعن عليٍّ ﵁: أنه كره موافقتهم في اسمِ العيد الذي
_________
(^١) الشعانين: هو أوَّل أحَدٍ في صومهم، وقيل غير ذلك، "الاقتضاء": (١/ ٥٣٧).
الباعوث: اسم جنس لما يظهر به الدين، كالفِطْر والأضحى، "الاقتضاء": (١/ ٣٦٤، ٥٣٧).
(^٢) تقدم ص/ ٨٠.
(^٣) في "الكبرى": (٩/ ٢٣٤)، لكن عطاء بن دينار لم يدرك عمر، فروايته عنه منقطعة.
(^٤) في "الأصل": "عمر" وهو خطأ.
(^٥) (٩/ ٢٣٤) عن ابن عَمرو من عدة طرق.
(^٦) أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/ ٢٣٤).
ينفردون به (^١)، فكيف بموافقتهم في العمل!
وقد نصَّ أحمدُ على معنى ما جاء عن عُمر وعليٍّ من كراهة موافقتهم في اللغة والعيد.
وتقدم قول القاضي: مسألة في المنع من حضور أعيادِهم (^٢) .
وقال الإمام أبو الحسن الآمديُّ المعروف بابن البغدادي في كتابه "عمدة الحاضر" (^٣): "فصلٌ: لا يجوز شهادة أعياد النصارى واليهود. نصَّ عليه أحمد في رواية مُهَنَّا، واحتجَّ بقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، فأما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره، نصَّ عليه".
وقال الخلال في "جامعه" (^٤): بابٌ في كراهة خروج المسلمين في أعياد المشركين. وذكر عن مُهنَّا قال: سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد مثل: طور بابور (^٥)، ودير أيوب (^٦) وأشباهه يشهده المسلمون؟
_________
(^١) أخرجه عنه البيهقي في "الكبرى": (٩/ ٢٣٥).
(^٢) تقدم في المختصر بعض ما ذكره ص/ ٨١، وانظر "الاقتضاء": (١/ ٤٨٠).
(^٣) اسمه: "عمدة الحاضر وكفاية المسافر" لابن البغدادي ت (٤٦٧) في أربع مجلدات، قال ابن رجب: "كتابٌ جليل يشتمل على فوائد كثيرة نفيسة" اهـ. "ذيل الطبقات": (١/ ٩).
(^٤) (١/ ١٢١).
(^٥) كذا بالأصل، وكتب فوقها: "كذا"، وقد جاءت هذه الكلمة في نُسخ الاقتضاء، وجامع الخلال على أنحاء شتي - ولعله "دير هارون" انظر "معجم البلدان".
(^٦) قرية بحوران، قريبة من دمشق. انظر "الخزل والدأل": (١/ ٢٧٨) لياقوت الحموي.
قال: إذا لم يدخلوا عليهم بِيَعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس".
وأما الرطانة، وتسمية شهورهم بالأسماء العجمية؛ فقال حَرْب الكرماني (^١): "باب تسمية الشهور بالفارسية". قلت لأحمد: فإن للفرس أيامًا وشهورًا يسمونها بأسماء لا تعرف، فكره ذلك أشد الكراهة.
ورَوَى (^٢) فيه عن مجاهد أنه كره أن يقال: آذرماه وذي ماه. قلت: فإن كان اسم رجلٍ أسمِّيه به؟ فكرهه.
وكان ابنُ المبارك يكره: ايزدان يحلف به، وقال: لا آمن أن يكون أُضِيف إلى شيءٍ يُعْبَد. وكذلك الأسماء الفارسية.
وقال: وكذلك أسماء العرب، كل شيءٍ مضاف.
قال (^٣): وسألتُ إسحاق قلتُ: الرجل يتعلَّم شهور الروم والفرس؟ قال: كل اسمٍ معروفٍ في كلامهم فلا بأس.
فما قاله أحمد له وجهان:
أحدهما: إذا لم يعرف معنى الاسم، جازَ أن يكون معني محرَّمًا، فلا يَنْطق المسلم بما لا يَعْرف معناه، ولهذا كُرِهت الرُّقي العجمية بالعبرانية والسريانية أو غيرها خوفًا من أن يكون فيها ما لا يجوز، فإذا عُلِم أن المعنى مكروه فلا ريب في كراهته، وإن جُهِل معناه فأحمد كرهه. وكلام إسحاق يحتمل أنه لم يكرهه.
_________
(^١) لعله في مسائله للإمام أحمد.
(^٢) أي: أحمد.
(^٣) أي: حرب الكرماني.
والوجه الثاني: كراهة أن يتعوَّد الرجل النُّطقَ بغير العربية، فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميَّزون، ولهذا كَرِه كثير من الفقهاء الدعاءَ والذكرَ بغير العربية.
واختلف الفقهاء في أذكار الصلاة؛ هل تُقال بغير العربية؟ وهي ثلاث درجات: أعلاها: القرآن، ثم: الذكر الواجب غير القرآن كالتحريمة والتسليم والتشهد عند من أوجبه، ثم: الذكر الغير واجب من دعاءٍ وتسبيح وتكبير وغير ذلك.
فالقرآن لا يُقال بغير العربية، سواء قدر عليها أو لا عند الجمهور، وهو الصواب الذي لا ريبَ فيه، بل قال غيرُ واحدٍ: يُمنع أن يترجم سورة أو ما يقوم به الإعجاز، واختلف أبو حنيفة وأصحابُه في القادر على العربية.
وأما الأذكار الواجبة؛ فاختلف من منع ترجمة القرآن؛ هل يترجمها العاجز عن العربية وعن تعليمها؟ وفيه لأصحاب أحمد وجهان؛ أشبههما بكلام أحمد: أنه لا يُتَرجم، وهو قول مالك وإسحاق.
والثاني: يُتَرجم، وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي.
وأما سائر الأذكار؛ فالمنصوص من الوجهين أنه لا يترجمها، ومتي فعلَ؛ بطلت صلاتُه، وهو قول مالك وإسحاق وبعض أصحاب الشافعي، والمنصوص عنه: أنه يُكْره بغير العربية ولا يَبطل، ومن أصحابنا من قال: له ذلك إذا لم يُحْسِن العربية.
وحكم النطق بالعجمية في العبادات؛ من الصلاة والقراءة والذكر؛
كالتلبية (^١) والتسمية على الذبيحة، وفي العقود والفسوخ؛ كالنكاح واللعان وغيره = معروفٌ.
وأما الخطاب بها من غير حاجة في أسماء الناس والشهور، [كالتواريخ] (^٢)، وغير ذلك؛ فمنهيٌّ عنه مع الجهل بالمعنى بلا ريب، وأما مع العلم به؛ فكلام أحمد بيِّن في كراهيته -أيضًا- فإنه كرِه: آذرماه ونحوه، ومعناه ليس محرَّمًا.
وأظنه سُئل عن الدعاء بالفارسية، فكرهه وقال: لسان سوءٍ. وهو قول مالك، لنهي عمر عن رطانة الأعاجم. وقال (^٣): إنَّها خَبِ (^٤) .
وكره الشافعيُّ لمن يعرف العربية أن يُسَمِّي بغيرها، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية، وهذا الذي ذكرناه مأثور (^٥) عن الصحابة والتابعين.
ورُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنه يورث النفاق" رواه السلفي بإسنادٍ معروف إلى أبي سهل [العُكْبَري]، وهو يُشْبه كلام عمر، وأما رفعه فموضع تبيُّن (^٦) .
_________
(^١) في "الأصل": "والتلبية" والمثبت من "الاقتضاء"، وهو المناسب.
(^٢) في "الأصل": "كالتراويح" سَبْق قلم.
(^٣) أي: مالك.
(^٤) أي: خداع، وانظر "المدوَّنة": (١/ ٦٦).
(^٥) في "الأصل": "موثور".
(^٦) رواه السلفي بإسنادين -كما في "الاقتضاء": (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤) - لكن مدارهما على عُمر بن هارون البلخي، وهو متروك.
ونُقِل عن طائفة أنهم كانوا يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة (^١)، وبالجملة؛ فالكلمة بعد الكلمة أمرها قريب، وأكثر ما كانوا يفعلونه إذا كان المُكَلَّم أعجميًّا يريدون تقريب الفهم على المخاطَب، كما قال النبي ﷺ لأمِّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص -لما كساها خميصة- وقال: "يا أُمَّ خالِدٍ هذا سنا" (^٢) والسَّنا بالحبشية: الحَسَن.
وأما اعتياد الخطاب بغير العربية حتى يصير عادة؛ فلا ريب أنه مكروه، فإنه من التشبُّه بالأعاجم.
واعلم أن اعتياد اللغة يوثِّر في العقل والخُلُق والدين تأثيرًا قويًّا، حتى يزيد به العقل والخلق والدين لمشابهته سلف الأمة.
وأيضًا: فإن اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض، فإن فَهْم الكتاب والسنة فرض، ولا يُفهم إلا بالعربية، ثم منها ما هو واجب على الأعيان، ومنها ما هو واجب على الكفاية.
روي ابن أبي شيبة (^٣) قال: كتب عمر إلى أبي موسى: "أما بعد؛ فتفقَّهوا في السنة، وتفقَّهوا في العربية، وأَعْرِبوا القرآنَ فإنَّه عربي".
وفي حديث آخر عنه: "تعلموا العربية فإنها من دينكم" (^٤)، وهذا
_________
(^١) وذكر أمثلة في "الاقتضاء".
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥٨٢٣، ٥٨٤٥) من حديث أم خالد ﵂.
(^٣) في "المصنَّف": (٦/ ١١٦) بسندٍ صحيح.
(^٤) وبقيته -كما في "الاقتضاء"-: "وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم".
والحث على تعلم الفرائض أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/ ١١٦)، والدارمي رقم (٢٨٩٣ - ط. حسين أسد) وفي سنده انقطاع. أما الحث على تعلمها =
Translation
الثالث
#65 Chapter 65 — فصل: وأما الاعتبار في مسألة العيد؛ فمن وجوه أحدها · ref. #65
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الذي أمر به عمر من فقه العربية وفقه السنة (^١) يجمع ما يحتاج إليه؛ لأن الدين فيه أقوال وأعمال، فَفِقه العربية هو الطريق إلى فِقْه أقواله، وفقه السنة هو فقه أعماله (^٢).
* * *

فصلٌ (^٣)
وأما الاعتبار في مسألة العيد؛ فمن وجوه:
أحدها: أن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك، التي قال سبحانه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤] كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبينها في سائر المناسك (^٤)، فإن الموافقة في جميع العيد؛ موافقةٌ في الكفر، والموافقة في بعض فروعه؛ موافقةٌ في بعض شُعَب الكفر، بل الأعياد من أخص ما تتميَّز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر.
_________
= باللفظ المذكور فلم أجده.
وقد روى ابن أبي شيبة: (٦/ ١١٦)، والدارمي رقم (٢٨٩٢) عن عمر أنه قال: "تعلموا الفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن". وسنده صحيح.
واللحن هنا: اللغة.
(^١) في "الاقتضاء": "الشريعة".
(^٢) من قوله: "روي ابن أبي شيبة ... " إلى هنا لحقٌ، وفي آخره: "انتهى من الأصل".
(^٣) "فصل" ليست في "الاقتضاء": (١/ ٥٢٨).
(^٤) كذا في "الأصل"، وفي "الاقتضاء": "المناهج".
Translation
فصل: وأما الاعتبار في مسألة العيد؛ فمن وجوه أحدها
#66 Chapter 66 — الوجه الثاني · ref. #66
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملةِ بشروطه، وأما مبدؤها؛ فأقل أحواله أن يكون معصيةً، وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار ونحوه من علاماتهم؛ لأن تلك علامات وضْعِيَّة ليست من الدين، وإنما الغرضُ منها مجرَّد التميُّز بين المسلم والكافر.
وأما العيد وتوابعه، فإنه من الدين الملعون هو وأهله، فالموافقة فيه موافقة فيما يتميَّزون به من أسباب سخط الله وعِقابه.
ولك أن تَنْظِم هذا قياسًا تمثيليًّا (^١) فتقول: شريعة من شرائع الكفر، أو شعيرة من شعائره، فحرمت موافقتهم فيها كسائر شعائر الكفر وشرائعه، وإن كان هذا أبْيَن من القياس الجُزْئي (^٢).
ثم كل ما يختص به من عبادة وعادة، إنما سببه كونه يومًا مخصوصًا، وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيءٍ، وتخصيصُه ليس من دينِ الإسلام في شيءٍ؛ بل كفر به.

الوجه الثاني: أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية الله؛ لأنه إما مُحْدَث وإما منسوخ. وما يتبع ذلك من التوسُّع في الطعام واللباس، والراحة واللعب، فهو تابع لذلك العيد الديني، كما أنه تابع له في دين الإسلام، فهو بمنزلة أن يتخذ بعضُ المسلمين عيدًا مبتدعًا يفعل فيه كما يفعله في العيد المشروع، ومثل من ينصب بِنْيَةً يُطاف بها ويُحَجُّ، ويصنع كذلك طعامًا ونحوه.
_________
(^١) هو: الاستدلال بحكم شيءٍ على آخر، من غير أن يكون أحدهما أعم من الآخر.
انظر "البحر المحيط": (٥/ ١٠)، و"مجموع الفتاوي": (٩/ ٢٥٩).
(^٢) انظر "البحر المحيط": (٥/ ٧٢).
Translation
الوجه الثاني
#67 Chapter 67 — الوجه الثالث · ref. #67
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
ولو فرض أن المسلمَ كَرِه ذلك، لكن غيَّر عادته ذلك اليوم كما يُغيِّر أهل البدع عادتهم في الأمور العادية أو في بعضها، بصنعةِ طعامٍ، وزينةِ لباسٍ (^١)، وتوسعةٍ في نفقةٍ، من غير أن يتعبَّد بذلك، ألم يكن هذا من أقبح المنكرات؟! فكذلك موافقة هؤلاء المغضوب عليهم والضالين، وأشد.
نعم هؤلاء يُقَرُّون على دينهم المبتَدع والمنسوخ متستِّرين به (^٢)، والمسلم لا يُقَرُّ على مُبْتَدع ولا منسوخٍ، لا سرًّا ولا علانية، كما لو صلي مسلم إلى بيت المقدس أو ابتدع شيئًا في الدين.

الوجه الثالث: أنه إذا سوِّغ فِعْل القليل من ذلك، أدى إلى فعل الكثير، ثم الشيء إذا اشتهر دخلَ فيه عموم الناس وتناسَوا أصله، حتى يصير عادة للناس، بل عيدًا، حتى يُضاهَي بعيدِ الله تعالي؛ بل قد يزاد عليه حتى يكاد يُفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر، كما قد سوَّله الشيطان -ممن يدعي الإسلام- فيما يفعلونه في آخر صوم النصارى من الهدايا والأفراح والنفقات والكسوة وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين، بل البلاد المُصاقِبة (^٣) للنصارى، قد صار ذلك أغلب عندهم وأبهى في نفوسهم من عيد الله ورسوله، على ما حدثني به الثقات.
وهذا الخميس الذي يكون في آخر صوم النصارى يدور بدوران صومهم الذي هو سبعة أسابيع. وصومُهم وإن كان في أول الفصل الذي تسمية العربُ: "الصيف"، وتسمِّيه العامة: "الربيع"، فإنه يتقدم ويَتأخَّر
_________
(^١) في "الاقتضاء": "وزينة ولباس".
(^٢) كذا بالأصل، وفي "الاقتضاء": "مُسْتسرين به".
(^٣) أي: القريبة الموالية لها.
Translation
الوجه الثالث
#68 Chapter 68 — بدع النصارى في أعيادهم · ref. #68
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
ليس له حدٌّ واحد من السنة الشمسية، كالخميس الذي في أول نيسان، بل يدور في نحو ثلاثة وثلاثين يومًا، لا يتقدم أوله ثاني شباط (^١)، ولا يتأخر أوله عن ثامن آذار، بل يبتدئون بالاثنين الذي هو أقرب إلى اجتماع الشمس والقمر في هذه المدة، زعموا أنهم يراعون التوقيت الشمسي والهلالي، وكلُّ ذلك بدع أحدثوها باتفاقٍ منهم، خالفوا بها الشريعة التي جاءت بها الأنبياء، فإن الأنبياء وقَّتوا العبادات بالهلال.
ويلي هذا الخميس يوم الجمعة، جعلوه بإزاء يوم الجمعة التي صُلِب فيه المسيح على زعمهم الكاذب، يسمُّونها: "جمعة الصلبوت"، ويليه ليلة السبت يسمُّونها: "ليلة النور" و"سَبْت النور"، يزعمون أن المسيح كان فيها في القبر، ويصطنعون مَخْرَقةً يروِّجونها على عامَّتهم، يخيلون إليهم أن النور ينزل من السماء في كنيسة القمامة (^٢) بالقدس، حتى يحملوا ما يوقد من ذلك إلى بلادهم متبرِّكين به، وقد علمَ كلُّ عاقل أنهم يصنعون ذلك وأنه مُفْتَعل.
ثم يوم الأحد يزعمون أن المسيح قام فيه، ثم الأحد الذي يلي هذا يسمونه: "الأحد الحديث"، يلبسون فيه الجُدُدَ من ثيابهم.
وهم يصومون عن الدَّسَم ويفطرون على ما يخرج من الحيوان؛ من لبنٍ أو بيض، ويفعلون أشياء لا تنضبط؛ ولهذا تجد نقل العلماء لمقالاتهم وشرائعهم يختلف وعامته صحيح، وذلك أن القوم يزعمون أن ما وضعه رؤساؤهم من الأحبار والرهبان: أنه من الدين ويلزمهم
_________
(^١) في "الأصل": "اسباط" والمثبت من "الاقتضاء".
(^٢) هي أعظم كنائسهم ببيت المقدس، انظر "معجم البلدان": (٤/ ٣٩٦).
حكمه ويصير شرعًا شَرَعه المسيح في السماء، فهم في كل مدةٍ ينسخون أشياء ويشرعون أشياء، زعمًا أن هذا بمنزلة نسخ الله شريعةً بشريعةٍ، فهم عكس اليهود، هؤلاء يجوِّزون لأحبارهم النسخ، واليهود لا يجوِّزون أن ينسخ اللهُ الشرائع، فلذلك لا تنضبط للنصارى شريعةً تُحْكَي على الأزمان.
وغَرضنا لا يتوقف على تفصيل باطلهم، بل يكفينا أن نعرف المنكر معرفةً تميِّز بينه وبين المباح والمعروف، والمستحب والواجب، حتى نتمكَّن بهذه المعرفة من اتقائه واجتنابه كما نعرف سائر المحرمات، إذ الفَرْض علينا تركها، ومن لم يعرف المنكر جملةً وتفصيلًا (^١) لم يتمكَّن من قصد اجتنابه، والمعرفة الجُملِيَّة كافية بخلاف الواجبات، فإنه لما كان الغَرَض فعلها، والفعلُ لا يتأتَّى إلا مفصَّلًا، وجبت معرفتها على سبيل التفصيل.
وإنما عددت أشياء من منكرات دينهم، لما رأيتُ طوائفَ من المسلمين قد ابتليَ ببعضها، وجَهِل كثيرٌ منهم أنها من دين النصارى الملعونِ هو وأهلُه.
وقد بلغني أنهم يَخْرجون في الخميس الذي قبل هذا، أو يوم السبت، أو غير ذلك إلى القبور يبخِّرونها، وكذلك ينحرون، ويعتقدون أن في البخور بركة ودفع أذى وراءَ كونه (^٢) طِيبًا، ويعدُّونه من القرابين مثل الذبائح، ويزفُّونه بنحاسٍ يضربونه كأنه ناقوس صغير، وبكلامٍ
_________
(^١) كذا بالأصل، وفي "الاقتضاء": "جملة ولا تفصيلًا" وهو أصح في المعنى.
(^٢) في "الأصل": "كونها". والصحيح المثبت؛ لأن الضمير عائد إلى البخور.
مصنَّف، ويصلبون على أبواب بيوتهم، إلى غير ذلك من الأمور المنكرة، ولستُ أعلمُ جميعَ ما يفعلونه [وإنما ذكرت ما رأيت كثيرًا من المسلمين يفعلونه] (^١) وأصله مأخوذ عنهم، حتى كان (^٢) في مدة الخميس تبقى الأسواق مملوءة من أصوات هذه النواقيس الصغار، وكلام الرقَّائين من المنجِّمين وغيرهم بكلامٍ أكثره باطل، وفيه ما هو محرَّمٌ أو كفر.
وقد ظنَّ كثير من العامة (^٣) والجهَّال أن هذا البخور فيه نَفْع من العين والسحر والأدواء والهوام، ويصوِّرون في أوراق صور الحيَّات والعقارب، ويُلْصِقونها في بيوتهم؛ زعمًا أنها تمنع الهوام، وهو ضربٌ من طلاسم الصابئة.
ويُسمُّون الخميس المتأخِّر: "الكبير"، وهو عند الله: الحقيرُ المهيْنُ هو وأهله ومن يُعظِّمه، فإن كلَّ ما عُظِّم بالباطل من مكان أو زمان، أو شجر أو حَجَر يجبُ قَصْد إهانته كما تُهان الأوثان.
ومن المنكرات: أنهم قد يوظِّفون على الفلَّاحين وظائف أكثرها كرهًا، من الغنم والدجاج واللبن والبيض، فيجتمع فيها تحريمان: أكل مالٍ بالباطل، وإقامة شعائر النصارى، ويجعلونه ميقاتًا لإخراج الوكلاء على المزارع، ويطبخون فيه، ويصطبغون (^٤) البَيْض، ويوسِّعون النفقة،
_________
(^١) زيادة لازمة ليستقيم السياق.
(^٢) كذا في الأصل وبعض نسخ الاقتضاء، وفي بعضها: "حتى إنه كان".
(^٣) قال في "الاقتضاء": (١/ ٥٣٥): "وأعني بالعامة: كل من لا يعلم حقيقة الإسلام". يعني: وإن كان منتسبًا إلى علم ودين. كما صرَّح بذلك.
(^٤) كذا بالأصل، وفي بعض نسخ "الاقتضاء": "ويصنعون"، وفي المطبوعة: "ويصبغون فيه البيض".
ويزيِّنون أولادَهم، إلى غير ذلك من الأمور المنكرة التي يقشعِرُّ منها قلب المؤمن الذي لم يَمُت قلبه، بل يعرف المعروف ويُنْكر المنكر.
وخَلْقٌ يضعون ثيابهم تحت السماء، رجاء بركة مرور مريم عليها، فهل يستريب من في قلبه حياةٌ أن شريعةً جاءت بما قدمنا بعضَه من مخالفة اليهود والنصارى، لا يرضى من شرعها ببعض هذه القبائح؟!
وأصل ذلك كلِّه: إنما هو اختصاص أعياد الكفار بأمر جديد، أو مشابهتهم في بعض أمورهم، حتى آل الأمرُ إلى أن كثيرًا من الناس صاروا في مثل هذا الخميس، الذي هو عيد الكفار الذي يزعمون أن المائدةَ نزلت فيه، ويسمُّونه: "العيد الكبير" وهو الحقير = يجتمعون في أماكنَ اجتماعاتٍ عظيمة، ويطبخون ويصبغون ويلبسون وينكتون بالحمرةِ دوابَّهم، يفعلون أشياءَ لا تكادُ تُفْعَل في عيد الله ورسوله.
واستعان الشيطانُ في إغوائهم أنه زمنُ ربيعٍ يكثُر فيه اللحم واللبن والبيض ونحو ذلك، وهذا كله تصديق قوله ﷺ: "لتتبعنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ" (^١) . وسببُه: مشابهة الكفار في أعيادهم أو في بعض ذلك، وهو مُفْضٍ إلى الكثير، فيكون ذريعةً إلى هذا المحظور العظيم، فيكون محرمًا، فكيف إذا أفضى إلى ما هو كفر؟! من التبرُّك بالصليب، والتعميد في المعمودية، أو قول القائل: المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة، ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تتضمَّن إما كون الشريعة النصرانية واليهودية موصلتين إلى الله، وإما استحسان بعض ما فيها مما يخالف دينَ الله، أو التديُّن بذلك، أو غير ذلك مما
_________
(^١) تقدم الحديث ص/ ٢١.
Translation
بدع النصارى في أعيادهم
#69 Chapter 69 — الوجه الرابع · ref. #69
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
هو كفر بالله ورسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا خلافٍ بين الأمة الوسط في ذلك.
وأصلُ ذلك: المشابهةُ والمشاركةُ، وبهذا يتبيَّن لك كمالُ الشريعة الحنيفية، وبعض حكمة ما شرعه الله لرسوله من مباينة الكفار ومخالفتهم في عامة أمورهم، لتكون المخالفة أحْسَم لمادة الشرِّ، وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس، وسدُّ الذرائع معتَبَر في الشرع، كما قد ذكرنا من الشواهد على ذلك نحوًا من ثلاثين أصلًا في كتاب "إبطال التحليل" (^١).

الوجه الرابع: أن الأعياد والمواسم في الجملة لها منفعة عظيمة في دين الخلق، كانتفاعهم بالصلاة والزكاة، ولهذا جاءت بها كلُّ شريعة، كما قال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾ [الحج: ٣٤].
ثم إن الله شرع على لسان خاتم النبيين من الأعمال ما فيه صلاح الخلق على أتم الوجوه، وهو الكمال المذكور في قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] قاله في أعظم الأعياد الذي للأمة الحنيفية.
والشرائع هي غذاء القلوب وقُوْتُها، ومن شأن الجَسَد إذا كان جائعًا فأخذ من طعامٍ حاجتَه استغني عن طعامٍ آخر حتى لا يأكله -إن أكل منه- إلا بكراهة، وربما ضرَّه أكلُه أو لم ينتفع به، ولم يكن هو المغذِّي له. فالعبد إذا أخذ من غير الأعمال الشرعية بعضَ حاجته، قلَّت رغبتُه في المشروع وانتفاعُه به، بقدر ما اعتاضَ من غيره، بخلاف من صرفَ
_________
(^١) (ص/ ٣٥٣ - ٣٧٢).
Translation
الوجه الرابع
#70 Chapter 70 — الوجه الخامس · ref. #70
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
نهمتَه وهِمَّتَه إلى المشروع، فإنه تَعْظُم محبتُه له ونفعُه به، ويتم دينُه ويكمل إسلامُه.
ولهذا تجد من أكثر من سَماع القصائد لأجل صلاح قلبه، تنقصُ رغبتُه في سماع القرآن، حتى ربما كَرِهَه. ومن أكثر من السَّفَر إلى المشاهد ونحوها لا يبقى لحجِّ البيتِ في قلبه من المحبَّة والتعظيم ما يكون في قلب من وسعتْهُ السنةُ. ومَن أدمن على أخذ الحكمة والأدب من كلام حكماء فارسَ والروم، لا يبقى لحكمة الإسلام في قلبه ذاك الموقع. ومَن أدْمَن قصص الملوك، لا يبقى لقصص الأنبياء عنده موقع، وهذا كثير يجده الإنسان من نفسه حِسًّا وذَوْقًا، ولهذا قال ﷺ: "ما ابتدعَ قومٌ بدعةً إلا نَزَعَ اللهُ عَنْهم من السُّنةِ مثْلَها" رواه أحمد (^١).
ولقد عظَّمت الشريعةُ النكيرَ على من أحدَث بدعةً؛ لما فيها من فساد الدين ونقص تعظيمه في القلوب.

الوجه الخامس: أن مشابهتهم فيه سرورٌ لهم بما هم عليه من الباطل، خصوصًا إذا كانوا مقهورين تحت الجِزْية والصَّغار، فإذا رأوا المسلمين قد صاروا فَرْعًا لهم في خصائص دينهم، أوجبَ ذلك قوَّةَ قلوبهم وانشراحَ صدورهم، وربما أَطْمَعَهم ذلك [في] انتهاز الفُرَص، واستذلال الضعفاء، وهذا أمرٌ محسوس يجده كلُّ أحدٍ، فكيف يجتمع ما يوجبُ إكرامهم بلا موجب مع شرع الصَّغار في حقِّهم؟!
_________
(^١) في "المسند": (٢٨/ ١٧٢ رقم ١٦٩٧٠) وغيره، من حديث غُضَيف بن الحارث الثمالي ﵁ اختلف في صحبته، والجمهور على أنه صحابي.
وجَوَّد سنده الحافظ في "الفتح": (١٣/ ٢٦٧)؛ لكن فيه أبا بكر بن أبي مريم فيه ضعف.
Translation
الوجه الخامس
#71 Chapter 71 — الوجه السادس · ref. #71
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الوجه السادس
Translation
الوجه السادس
#72 Chapter 72 — الوجه السابع · ref. #72
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الوجه السادس: أن ما يفعلونه في عيدهم فيه ما هو حرام، وما هو كفر، وما هو مُباح، لو تجرَّد عن مفسدة المشابهة، ثم التمييز بين هذا وهذا قد يخفى على كثير من الناس، فالمشابهة فيما لم يظهر تحريمه [للعالم] (^١) يوقع العاميَّ فيما هو حرام.
الوجه السابع: أن الله جَبَلَ بني آدم، بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابِهَيْن، وكلما كانت المشابهة أكثر كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتمَّ، إلى أن يؤول الأمرُ إلى أن لا يتميَّز أحدهما عن الآخر.
ولهذا وقع التأثير في بني آدم، واكتساب بعضهم أخلاقَ بعضٍ بالمعاشرة والمشاكلة، وكذلك الآدميُّ إذا عاشَر نوعًا من الحيوان اكتسبَ بعضَ أخلاقه، ولهذا صار الفخر والخُيَلاء في أهل الإبل، وصارت السكينةُ في أهل الغنم، وصار الجمَّالون والبغَّالون فيهم أخلاق مذمومة، وكذلك الكلَّابون، وصار في الحيوان الإنسيِّ بعضُ أخلاقِ الناس وقلة النُّفْرة، فالمشابهة في الأمور الظاهرة توجب المشابهة في الأمور الباطنة، على وجه المُسَارقة والتدريج الخفي.
والمشاركةُ في الهدي الظاهر توجب مناسبةً وائتلافًا وإن بَعُد المكان والزمان، فمشاركتهم في أعيادهم توجب نوعًا من اكتساب أخلاقهم التي هي ملعونة، وما كان مَظِنَّةً لفسادِ أمرٍ (^٢) خفيٍّ، عُلِّق الحكم به وأُدِيْر التحريم عليه.
_________
(^١) زيادة من "الاقتضاء".
(^٢) كذا بالأصل بزيادة "أمر" وفي المطبوعة بدونه، وهو أولى.
Translation
الوجه السابع
#73 Chapter 73 — الوجه الثامن · ref. #73
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الوجه الثامن: أن المشابهة في الظاهر توجِبُ (^١) نوع محبةٍ ومودَّةٍ وموالاة الباطن، كما أن المحبَّة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، حتى إن الرجلين إذا كانا من بلد واجتمعا في بلد غربةٍ، كان بينهما من المودَّة والائتلاف أمر عظيم، وإن كانا في مِصْرهما (^٢) غير متوادَّيْن أو متعارِفَيْن؛ لأن الاشتراك في البلد فيه نوع اختصاص عن بلد الغربة.
بل لو كان بين الرجلين مشابهة في العمامة أو اللبسة (^٣) أو المركوب؛ لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما. وكذلك أربابُ الصناعات، تجد بينهم المؤالفة والموافقة إذا كانوا من نوعٍ واحدٍ أكثر مما بين من يُباينهم من الملوك أو الأمراء مثلًا.
هذا في الأمور الدنيوية فكيف بالأمور الدينيَّة؟! فإن إفضاءها إلى نوعٍ من الموالاة أشدّ، والموالاةُ لأعداء الله تُنافي الإيمان، فإن الإيمان بالله ورسوله يوجب عدم ولاية أعداء الله ورسوله، فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان؛ لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم، ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]. والمشابهة الظاهرة مظنة الموادَّة، فتكون محرَّمة، ووجوه الفساد في مشابهتهم كثيرة، فلنقتصر على ما نبَّهنا عليه، ففيه كفاية إن شاء الله تعالى، وبالله المستعان.
* * *
_________
(^١) في هامش الأصل: "تورث" وهو كذلك في "الاقتضاء".
(^٢) في "الأصل": "مصرهم" والمثبت أصح.
(^٣) في "الاقتضاء": "الثياب".
Translation
الوجه الثامن
#74 Chapter 74 — فصل: مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان · ref. #74
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
فصل: مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان
Translation
فصل: مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان
#75 Chapter 75 — الأول مع العلم بأنه من خصائصهم · ref. #75
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الأول مع العلم بأنه من خصائصهم
Translation
الأول مع العلم بأنه من خصائصهم
#76 Chapter 76 — الثاني لم يعلم أنه من عملهم؛ وهو نوعان · ref. #76
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الثاني لم يعلم أنه من عملهم؛ وهو نوعان
Translation
الثاني لم يعلم أنه من عملهم؛ وهو نوعان
#77 Chapter 77 — الأول ما كان في الأصل مأخوذا عنهم · ref. #77
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
الأول ما كان في الأصل مأخوذا عنهم
Translation
الأول ما كان في الأصل مأخوذا عنهم
#78 Chapter 78 — الثاني ما ليس مأخوذا عنهم، وهم يفعلونه · ref. #78
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
فصلٌ (^١)
مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان:
أحدهما: مع العلم بأن هذا العمل هو من خصائص دينهم، فهذا إما أن يُفْعَل بمجرَّد موافقتهم وهو قليل، وإما لشهوة، تتعلَّق بذلك العمل، وإما لشبهةٍ فيه تُخَيِّل أنه نافع في الدنيا أو في الآخرة، وكلُّ هذا لا شكَّ في تحريمه، لكن يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر، وقد يصير كفرًا بحسب الأدلة الشرعية.
وإما عَمَلٌ لم يعلم الفاعلُ أنه من عملهم، فهو نوعان:
أحدهما: ما كان في الأصل مأخوذًا عنهم؛ إما على الوجه الذي يفعلونه، وإما مع نوع تغيير الزمان أو المكان أو الفعل ونحو ذلك، فهذا غالب ما يُبتلى به العامة، في مثل ما يصنعونه في الخميس "الحقير" والميلاد ونحوهما، فإنهم قد نشأوا على اعتياد ذلك، وتلقَّاه الأبناءُ عن الآباءِ وأكثرهم لا يعلمون مبدأ ذلك، فهذا يُعرَّف صاحبه حكمه، فإن لم ينته وإلا صار من القسم الأول.
النوع الثاني: ما ليس في الأصل مأخوذًا عنهم؛ لكونهم يفعلونه أيضًا، فهذا ليس فيه محذور المشابهة، ولكن قد تفوت فيه منفعة المخالفة، فتتوقف كراهةُ ذلك وتحريمه على دليل شرعي وراء كونه [من] (^٢) مشابهتهم، إذ ليس كوننا تشبَّهنا بهم بأولي من كونهم تشبَّهوا بنا.
_________
(^١) "الاقتضاء": (١/ ٥٥٢).
(^٢) زيادة لا بد منها من "الاقتضاء".
Translation
الثاني ما ليس مأخوذا عنهم، وهم يفعلونه
#79 Chapter 79 — فصل العيد اسم جنس · ref. #79
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
أما استحباب تركه لمصلحة المخالفة إذا لم يكن في تركه ضررٌ؛ فظاهر (^١)؛ لما تقدم من المخالفة. وهذا قد توجِبُ الشريعةُ مخالفتهم فيه، وقد توجب عليهم مخالفتنا، كما في الزِّيِّ ونحوه، وقد يُقْتَصَر على الاستحباب كما في صَبْغ اللحية والصلاة في النعلين والسحور (^٢). وقد تبلغ الكراهة، كما في تأخير المغرب والفطور.
بخلاف مشابهتهم فيما كان مأخوذًا عنهم، فإن الأصل فيه التحريم لما قدمناه.
فصلٌ (^٣)
ليُعْلَم أن العيد اسم جنسٍ يدخُل فيه كل يومٍ أو مكان لهم فيه اجتماع، وكلُّ عملٍ يُحْدِثونه في هذه الأمكنة والأزمنة، فليس النهيُ عن خصوص أعيادهم، بل كل ما يُعَظِّمونه من الأوقات والأمكنة التي لا أصل لها في دين الإسلام، وما يُحْدِثونه فيها من الأعمال يدخل في ذلك.
وكذلك حريم العيد، وهو ما قبلَه وما بعدَه من الأيام التي يُحْدِثون فيها أشياء لأجله، أو ما حوله من الأمكنة التي يحدث فيها أشياء لأجله، أو ما يحدث بسبب أعماله من الأعمال حكمُها حكمُه، فلا يُفْعَل شيءٌ من ذلك، فإن بعض الناس قد يمتنع من إحداث أشياء في أيام عيدهم، كيوم الخميس والميلاد، ويقول لعياله: أنا (^٤) أصنع لكم
_________
(^١) وقع في "الأصل": "فظار"! وهو سبق قلم.
(^٢) وقع في "الاقتضاء": "السجود" وهو خطأ.
(^٣) "الاقتضاء": (٢/ ٥).
(^٤) في "الاقتضاء": "إنما"، وما في المختصر أصح.
Translation
فصل العيد اسم جنس
#80 Chapter 80 — التحذير من طاعة النساء · ref. #80
al-Minhaj al-qawim fi ikhtisar «iqtida' al-sirat al-mustaqim li-Shaykh al-Islam Ibn Taymiyya»
Arabic text Aqeedah
هذا في الأسبوع أو الشهر الآخر، وإنما المحرِّك على وجود ذلك هو وجود عيدهم، ولولا هو لم يقتضوا ذلك، فهذا أيضًا من مقتضيات المشابهة.
لكن يُحال الأهلُ على عيدِ الله تعالى ورسوله، ويقضي لهم فيه من الحقوق ما يقطع استشرافَهم إلى غيره، فإن لم يرضوا فلا حول ولا قوَّة إلا بالله! ومن أغضَبَ أهلَه لله أرضاه الله وأرضاهم.
وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك، ففي "الصحيحين" (^١) عن أُسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تركتُ بَعْدِي فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ من النِّساءِ".
وأكثر ما يُفسد المُلْكَ والدولَ طاعةُ النساء، وفي "صحيح البخاري" (^٢) عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا (^٣) أفْلَحَ قَوْمٌ ولَّوا أَمْرَهُم امْرأة"، ورُوِيَ: "هَلَكَتِ الرِّجالُ حِيْنَ أَطاعَتِ النِّساءَ" (^٤).
ولما أنشده الأعشى (^٥):
* وهنَّ شَرُّ غالبٍ لمن غَلَبْ *
_________
(^١) البخاري رقم (٥٠٩٦)، ومسلم رقم (٢٧٤٠).
(^٢) رقم (٧٠٩٩).
(^٣) كذا بالأصل ونُسخ "الاقتضاء"، والذي في الصحيح: "لن".
(^٤) أخرجه أحمد: (٣٤/ ١٠٦ رقم ٢٠٤٥٥)، والحاكم: (٤/ ٢٩١) -واللفظ له- وغيرهم من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده الحديث.
وبكار أكثر النقاد على تضعيفه.
(^٥) هو: عبد الله بن الأعور الحرمازي المازني. انظر "أسد الغابة": (١/ ١٢٢).
Translation
التحذير من طاعة النساء

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound