Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 101 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Masa'il al-'Akbariyya المسائل العكبرية

al-Masa'il al-'Akbariyya

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Shaykh Mufid (الشيخ المفيد
101
Total sections
101 chapters
#21 Chapter 21 — الجزء 21 · ref. #21
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
المسألة الثانية عشر. وسأل فقال: إن قال المخالف: أوجدونا النص على علي عليه السلام (7 و) في القرآن وأن النص أوجب من الاختيار بدليل عقل وشرع، وبطلان الخبر المروي في الاستخلاف على الصلاة، وأنه لو صح لم يجز خلافة به.
والجواب - وبالله التوفيق (1) -: هذه ثلاث مسائل متباينات في المعاني والألفاظ، وقد أمليت في كل واحدة منها كلا ما محفوظا عند أصحابنا، وأوضحت فيها ما يحتاج إليه المسترشد من البيان. وأنا (2) أرسم في كل واحدة منها جملة من القول كافية في هذا المكان، إن شاء الله (3).
فصل. أما قوله (4): أوجدونا النص على أمير المؤمنين عليه السلام في القرآن، فإنا نقول: إن ذلك ثابت في مجمله (5) دون التفصيل منه والظاهر الذي يخرج عن الاحتمال. ولو كان ظاهرا في القرآن على التفصيل والبيان، لما وقع فيه تنازع واختلاف. وليس وجوده في المحتمل من الكلام بمانع من قيام الحجة به على الأنام، كما كان النص على رسول الله صلى الله عليه وآله بالنبوة والبشارة به في مجمل كلام الله سبحانه من التوراة والإنجيل. ولم يكن (6) ذلك مانعا من قيام الحجة به على الأنام، وكما ثبت عند المخالف لنا إمامة أئمتهم (7) وإن لم يكن عليها نص جلي من القرآن، وثبت أنهم في الجنة (8) على قولهم (9) بالنص (10) عن
Translation
الجزء 21
#22 Chapter 22 — الجزء 22 · ref. #22
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
النبي صلى الله عليه وآله وإن لم يكن ذلك موجودا في نصوص القرآن، وكما ثبت (النص) (1) على النصاب في المال الذي (2) فيه الزكاة، وصفة الصلاة وكيفيتها، وصفة الصيام، ومناسك الحج، وإن لم يكن ذلك كله منصوصا في (3) القرآن، وثبتت معجزات النبي، صلى الله عليه وآله وقامت حجتها على الخلق وإن لم تكن منصوصة في ظاهر القرآن، فكذلك ثبتت (5) إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله (6) وإن لم يكن ذلك مودعا في صريح القرآن.
فصل. فمن المواضع التي (7) ثبت فيها النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من مجمل القرآن قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " (8) ففرض طاعة أولياء الأمر كفرض طاعة نفسه ونبيه صلى الله عليه وآله (9). وأمير المؤمنين عليه السلام من أولياء الأمر بغير إشكال (10)، إذ كان للناس في معنى هذه الآية أقوال: (8 ظ) أحدها أن أولياء الأمر العلماء. الثاني (11) هم أمراء السرايا. الثالث (12) أنهم الأئمة للأنام. وقد حصل لأمير المؤمنين عليه السلام جميع هذه الأوصاف، فكان من جملة العلماء باتفاق، وكان من وجوه أمراء السرايا للنبي (13) صلى الله عليه وآله
Translation
الجزء 22
#23 Chapter 23 — الجزء 23 · ref. #23
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
بغير اختلاف، وكانت له الإمامة بعده في حال، على الاجتماع (1) في ذلك وعدم التنازع فيه بين جمهور العلماء، فوجب أن يكون معينا بالآية على ما بيناه. وإذا كانت الآية مفيدة لفرض طاعته على حسب إفادتها طاعة النبي صلى الله عليه وآله (2) ثبت بذلك (3) إمامته في تنزيل القرآن (4).
فصل. ومن ذلك قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " (5)، وقد ثبت أن المنادى به غير المنادى إليه، وأن المأمور بالاتباع غير المدعو إلى اتباعه. فدل ذلك على أن (6) المأمورين باتباع الصادقين ليسوا هم الأمة بأجمعها، وإنما هم طوائف منها، وأن المأمور باتباعه غير المأمور بالاتباع (7)، و لا بد من تمييز الفريقين بالنص، وإلا وقع الالتباس (8) وكان فيه تكليف ما لا يطاق.
فلما بحثنا عن المأمور باتباعه وجدنا القرآن دالا عليه بقوله تعالى: " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكثاب والنيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون " (9) فذكر سبحانه خصا لا تقتضي لصاحبها بمجموعها التصديق والصدق، ودل على أنه عنى بالصادقين - الذين
Translation
الجزء 23
#24 Chapter 24 — الجزء 24 · ref. #24
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
أمروا (1) باتباعهم - من جمع الخلال التي عددناها دون غيره (2). وصح بذلك التمييز (2) بين المأمور بالاتباع والمدعو إلى اتباعه، ولم نجد أحدا كملت له هذه الخصال المذكورة في القرآن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله سوى أمير المؤمنين عليه السلام (4) (8 و) بتواتر الأخبار ودلائل معاني القرآن. ألا ترى أنه (5) أعظم من آمن بالله واليوم الآخر وأجلهم وأرفعهم قدرا، إذ كان أولهم إيمانا، وكان مشهودا له بالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وكان عليه السلام ممن آتي المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب.
وقد شهد بذلك له القرآن في قوله تعالى: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " (6). وكان هو المعني بذلك في هذه الآية على اتفاق العلماء (7) على بتأويل القرآن.
وكان عليه السلام ممن أقام الصلاة وآتى الزكاة. وقد نطق القرآن بذلك فيه (8) على الخصوص والإفراد، حيث يقول سبحانه: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " (9). فكانت هذه الآية على ما جاء به الثبت (10) في تفسير القرآن، وطابق اللفظ باللفظ في الاثنين " (11) معا على البيان، وكان عليه السلام من الموفين لله بالعهد، إذ لم يول الدبر في حرب قط و لا انهزم في مقام من المقامات عن الأعداء، ولا عصى نبي الله تعالى (12) في شئ،
Translation
الجزء 24
#25 Chapter 25 — الجزء 25 · ref. #25
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ولا فرط في عهد له عليه وعقد على حال (1). وكان عليه السلام من الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، بظاهر شجاعته (2) وثبوته في كل هول، من غير جزع ولا خور له معروف (3) على حال، وليس يمكن القطع باجتماع هذه الخلال لأحد سواه من الصحابة وغيرهم من الناس. فثبت أنه هو الذي عناه الله تعالى بقوله:
" وكونوا مع الصادقين " (4). وهذا نص على فرض اتباعه والطاعة له والإيمان (5) به في الدين من معنى المنزل في القرآن.
فصل. ومن ذلك قوله تعالى: " إنما وليكم الله ورسوله و الذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " (6). فواجه الله سبحانه بالنداء جماعة أضافهم إلى غيرهم بالولاء، وجعل علامة المنادى إليه إيتاءه (7) الزكاة في حال الركوع، بقوله سبحانه: ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ولا خلاف عند أهل اللغة (9 ظ) أن قول القائل (8): " جاءني زيد راكبا، وجاءني زيد في حال ركوبه، ورأيت عمرا قائما ورأيت عمرا وهو قائم، ورأيته في حال قيامه "، كل واحد (9) من هذه الألفاظ يقوم مقام صاحبه ويفيد مفاده. وإذا ثبت أن الولاء في هذه الآية واجب لمن آتي الزكاة في حال ركوعه، ولم يدع أحد من أهل القبلة لأحد أنه آتي الزكاة في حال ركوعه، سوى أمير المؤمنين عليه السلام وجب أنه المعني بقوله: [" والذين آمنوا "] (10) وإذا ثبت ولايته حسب ولاية الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وجبت له بذلك الإمامة،
Translation
الجزء 25
#26 Chapter 26 — الجزء 26 · ref. #26
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
إذ كانت ولاية الله ورسوله صلى الله عليه وآله للخلق إنما هي فرض الطاعة التي تجب للرعية. وهذا كاف في معنى الآية عن إطالة خطب ينتشر به الكلام.
فصل. مع أن الولاية في اللغة وإن كانت تكون بمعنى المودة فإنها في هذا الموضع غير متوجهة إلا إلى معنى فرض الطاعة، لأن قوله تعالى: " إنما وليكم الله " جار مجرى قوله: " لا ولي لكم إلا الله " (1) ومحال أن يقصد بالولاية هاهنا المحبة والمودة ولأنه (2) قد أخبر في آية أخرى أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فدل على أن الولاية بهذه (3) الآية خاصة لأمير المؤمنين (4)، عليه السلام بمعنى يزيد على المودة، ولا وجه لما زاد على معنى المودة إلا ما ذكرناه من فرض الطاعة، المقتضي لصاحبه من الخلق التقدم بالإمامة (5) على من عداه من الأنام. وفي هذا القدر مع إيجازه غناء (6) عما سواه، والإبانة (7) عما ذكرناه من تضمن الآية النص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة حسب ما قدمناه.
فصل. وقد اشتبه على ضعفة من مخالفينا اختصاص أمير المؤمنين عليه السلام بالولاية المذكورة في القرآن، لظاهر لفظ العموم في قوله (8): " والذين آمنوا " فأنكروا لذلك أن يكون المعني بها أمير المؤمنين عليه السلام، وهو واحد، وهذا بعد منهم عن اللغة، إذ كانت قد أتت بمثله في مواضع كثيرة من القرآن كقوله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر " (9)، وهو لفظ عموم اختص بالباري وحده تعالى (10).
Translation
الجزء 26
#27 Chapter 27 — الجزء 27 · ref. #27
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
وكذلك قوله: " إنا أرسلنا نوحا إلى قومه " (1) وقوله عز وجل: " والسماء بنيناها بأيد " (2)، وقوله: " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " (3)، وقوله: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات " (4)، والمخاطب به رسول [9 و] واحد. وقوله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن " (5)، فواجه (6) تعالى بلفظ التوحيد، ثم أتبع الكلام بلفظ الجمع.
وقال المفسرون في قوله تعالى: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " (7): إن الناس هاهنا واحد، وقوله (8) تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " (9) نزلت في واحد بعينه نادى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين.
وقد جنى مخالفونا في هذا الباب على أنفسهم (10). جناية واضحة، وذلك لقولهم إن المعني بقوله: " والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " (11) نزلت في واحد بعينه وهو أبو بكر بن أبي قحافة، على قولهم، فكيف جاز أن يعبر عن أبي بكر بلفظ الجمع (12)، وفسد أن يعبر عن أمير المؤمنين (13) بذلك، لولا الخزي، (14) والخذلان؟
نعوذ بالله من عدم التوفيق!
(1) - سورة نوح (71): 1.
(2) - سورة الذاريات (51): 27.
(3) - سورة الغاشية (88): 25 - 26.
(4) - سورة المؤمنون (23): 51.
(5) - سورة الطلاق (65): 1.
(6) - حش، رض، مل: فواجهه.
(7) - سورة البقرة (2): 199.
(8) - رض، مل: وقالوا في قوله.
(9) - سورة الحجرات (49): 4.
(10) - رض. مل: على أنفسهم في هذا الباب.
(11) - سورة الزمر (39): 33.
(12) - رض، مل: الجماعة.
(13) - حش. رض، مل: + عليه السلام.
(14) - في الأصل وحش: الحين، صححناها على رض.
Translation
الجزء 27
#28 Chapter 28 — الجزء 28 · ref. #28
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فصل. وأما مسألتهم (1): من أين صار النص أولى من الاختيار؟ فالجواب (2) أنه كان كذلك لأن من شرط الإمام أنه الأفضل عند الله والأعلم الأشجع الأصلح، وذلك مما لا يعلم المستحق له على التعيين بالعقل و لا بالحدس (3)، فثبت أنه لا طريق إليه إلا بالنص من العالم بالسرائر، والتوقيف منه عليه.
وأيضا فإن الإمام يجب أن يكون معصوما كعصمة النبي صلى الله عليه وآله و لا طريق إلى العلم بالعصمة إلا من جهة النص من صادق عن الله، أو علم معجز خارق للعادات.
وأيضا فإن الاختيار طريقه السمع دون العقول. وليس في الشرع فرض الاختيار ولا إباحته، فبطلت الدعوى له في الإمامة، وفي بطلانها ثبوت النص والتوقيف.
فصل. وأما سؤالهم (4)، في الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه استخلف أبا بكر على الصلاة. فالجواب (5) أن ذلك من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا، وما كان هذا سبيله لم تثبت (6) به حجة في الدين، ولأن الخبر بذلك جاء مختلفا في لفظه ومعناه اختلافا يتناقض، والقصة واحدة، فدل على فساده بحسب ما ذكرناه.
Translation
الجزء 28
#29 Chapter 29 — الجزء 29 · ref. #29
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ولأنهم قد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله رواية لا تنازع فيها، أنه قال:
" يؤمكم أقرؤكم للقرآن، فإن استووا في القرآن فأفقهكم في الدين " 1. (ولم يكن أبو بكر أقرأ الصحابة 2، لما رووه من (10 ظ) قوله صلى الله عليه وآله: " أقضاكم علي 3 ، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ 4، وأفرضكم زيد 5، وأقرؤكم أبي 6 ". 7 وإذا كان يخالفها إلى غيرها، لما تضمنه القرآن من قول النبي صلى الله عليه وآله: " وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " 8 وهكذا جرت سنة الأنبياء 9 لم يختلفوا فيها، بل اتفقوا عليها من غير. 10 اختلاف.
فصل. ولو ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بالصلاة، على ما ادعاه أهل ا لخلاف، لما أوجب 11 ذلك له الاستخلاف في مقام النبوة، ولا النص 12 عليه بالإمامة، إذ ليس في الاستخلاف على الصلاة دليل على دعواهم الاستخلاف في
Translation
الجزء 29
#30 Chapter 30 — الجزء 30 · ref. #30
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
الإمامة، من عقل ولا عادة ولا شرع ولا لسان. وقد استخلف رسول الله صلى الله عليه وآله ابن أم مكتوم على الصلاة في المدينة 1، ولم يكن ذلك دليلا على استخلافه في الأنام 2. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح، وغيرهم من المهاجرين الأولين، واستخلفه عليهم في الحرب والصلاة، ولم يكن ذلك دليلا على استخلافه في الإمامة العظمى على الأنام. واستخلف عمر بن الخطاب صهيبا مولاه على الصلاة بالمسلمين في مدة أيام الشورى، ولم يكن في ذلك دليل على استخلافه في مقامه على الأنام.
هذا وهم أنفسهم يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " صلوا خلف كل بر وفاجر " 3، فأباح الصلاة خلف الفجار، وما أباحه لأمته جاز أن يتولى فعله، فلا يكون في تقديمه 4 رجلا للصلاة بالناس دليل على بره وطهارته، فضلا عن أن يكون في دليل على إمامته للأنام 5، مع أنهم قد ناقضوا فيما اعتقدوه ورووه من الأخبار، فرووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " يؤمكم خياركم 6 " فأوجب 7 بهذا القول إلى 8 أن يكون الإمام خيرا من المأموم.
Translation
الجزء 30
#31 Chapter 31 — الجزء 31 · ref. #31
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ورووا أن أبا بكر قال: " وليتكم ولست بخيركم 1 ". فنفى أن يكون خيرا من رعيته ، وذلك يبطل روايتهم 2 عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قدمه للصلاة ودل بذلك على أنه خيرهم. وإذا اختلفت أحاديثهم في هذا المعنى وتضادت أقوالهم فيه على ما بيناه، سقط التعلق في الاحتجاج منهم 3 بالصلاة، على ما شرحناه وقد أفردت في مسألة الصلاة المنسوبة إلى أبي بكر كتابا (10 و) استقصيت الكلام فيه، وشرحت وجوه القول في معناه، فمن ظفر به أغناه في هذا الباب عما سواه، إن شاء الله.
المسألة الثالثة عشر. وسأل أيضا صاحب المسائل فقال: ما العلة التي قسم بها أمير المؤمنين عليه السلام 4 الغنائم بصفين ولم يقسمها بالبصرة، والطائفتان في فعلهما سواء، بل أهل الجمل أعظم لنكثهم 5 بعد إقرارهم، وشبهة معاوية أقوى لطلبه 6 بثار عثمان وهو وليه وابن عمه؟
والجواب - وبالله التوفيق -: الأمر على خلاف ما ظنه السائل، ولم يختلف حكم أمير المؤمنين عليه السلام في الفريقين، ولم يقسم 7 غنائم الطائفتين إلا بما 8
Translation
الجزء 31
#32 Chapter 32 — الجزء 32 · ref. #32
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
حواء عسكره دون ما سواه، ولم يبح اتباع مدبر من الفريقين، ولا الإجهاز على جريحهم 1 من الفئتين، ومن ظن أنه خالف بين حكمهما فقد ظن باطلا، على ما ذكرناه.
فصل. فأما الشبهة التي قويت عند السائل فهي ضعيفة جدا، وليس لمعاوية ولاية في دم عثمان مع ولده، فإن ادعى ولده التوكيل في ذلك، ادعى لطلحة والزبير، فيتساوى الدعويان 2 مع أنه لم يتول أمير المؤمنين عليه السلام قتل عثمان ، فيكون لأحد من أنسابه مطالبته بذلك. ولو تولاه لكان المطالب به مبطلا، لأنه يكون مطالبا لمحق 3 بما يلزم المبطل. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " علي مع الحق والحق مع علي. اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار " 4. وقال صلى الله عليه وآله: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " 5. فأي شبهة مع هذا في جواز قتال أمير المؤمنين عليه السلام؟
المسألة الرابعة عشر. وقال السائل رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقدما للرجلين - أعني أبا بكر وعمر - لغير شرف كان لهما في الجاهلية ولا كثرة عشيرة وظاهر شجاعة، ثم صاحبهما 6 وعظمهما حتى تم لهما بعده 7 من الشبهة
Translation
الجزء 32
#33 Chapter 33 — الجزء 33 · ref. #33
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ما تم، لكبرهما في نفوس الناس، فعرفنا هل كانا منافقين، ورسول الله صلى الله عليه وآله يعلم ذلك منهما، ويقدمهما على علم به، أم ارتدا بعده وحملهما الحسد على ما كان منهما، وقد كان يسع الرسول صلى الله عليه وآله لما علم نفاقهما إطراحهما وأن لا يتزوج منهما؟
والجواب - وبالله التوفيق -: أقول إن هذا السؤال مختلط غير مخلص، وقد سمع صاحبه شيئا في موضع من المواضع فجعله في غيره (11 ظ) والذي سأل عنه القوم في تقديم الناس أبا بكر ولم يكن من أشرف العرب نسبا، ولا أكثرهم عشيرة، ولا أوفرهم مالا، وإنهم زعموا 2 أن ذلك إنما كان لفضل وجدوه له في الدين.
فأما تقديم رسول الله صلى الله عليه وآله من قدم، فليس تدخل 3 الشبهة على أحد في أنه لم يفعل ذلك لشرف النسب أو عن 4 العشيرة أو المال. فخلط السائل بين علل التقديمين وأسبابهما. وتحقيق السؤال أن يقولوا: لم قدم رسول الله صلى الله عليه آله الرجلين؟ أقدمهما على علم بفضلهما ورتبتهما، أم 5 قدمهما وهو شاك في ذلك، أم متيقن ضده فهما ونقيضه؟
فالجواب 6 عن ذلك، أنا لا نسلم للقوم أن النبي صلى الله عليه وآله قدم الرجلين تقديما يدل على فضلهما في الدين، ولا عاملهما إلا بما يقتضيه التدبير فيمن ظاهره بالإيمان 7 والنصرة له بالكلام. فأما التقديم المنبئ عن منازل الثواب، فلم يكن من رسول الله صلى الله عليه وآله إلا فيمن أطلعه الله تعالى 8 على مغيبه
Translation
الجزء 33
#34 Chapter 34 — الجزء 34 · ref. #34
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
من أهل الدين، وقد قال الله جل اسمه: * (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) * 1. ولو قلنا إن النبي صلى الله عليه وآله وضعهما بحيث يستحقه المشكوك في نية أو 2 المعروف بأمارات عداوته، لكنا نقول مقالا واضحا عند أهل الاعتبار. ألا ترى أن رسول الله 3 صلى الله عليه وآله منعهما من شريف المقام في الجهاد، ولم يأتمنهما على المبارزة والنزال، وأنه عرضهما بخيبر للقتال ، فانكشف عنهما من سوء الحال فيه ما حقق ضعف بصائرهما في الجهاد، فردا راية رسول الله صلى الله عليه وآله وغرا أهل الاسلام بما كان منهما في الانهزام، ولم يثبتا في يوم أحد، ووليا في يوم حنين الأدبار، ولم يرهما صلى الله عليه وآله أهلا لولاية في حياته، ولا إمارة على طائفة من الأمة قبل وفاته.
وسلم إلى أبي بكر عشر آيات من سورة براءة لينبذ بها عهد المشركين، فنزل جبرائيل 4 الأمين من عند الله العلي العظيم بمنع 5 ذلك صرف عن الأداء، وتولية 6 أمير المؤمنين عليه السلام ذلك المقام. وقلد عليهما تارة عمرو بن العاص، وتارة أخرى أسامة بن زيد مع كونه في عداد (11 و) الأحداث. وردهما عن تزويج فاطمة عليها السلام، ولم يرهما أهلا للمصاهرة بها عليها السلام. ولما استشار 7 الناس في الأسرى ببدر أشارا عليه 8 بما انصرف عنه فخالفهما فيما رأياه. ولما رأت عائشة تقديم أبيها أبي بكر في الصلاة على نفر من أهل الاسلام، وعلم النبي صلى الله عليه وآله ذلك 9، بادر معجلا - وهو من المرض والاضطرار إلى الدعة
Translation
الجزء 34
#35 Chapter 35 — الجزء 35 · ref. #35
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
والرفاهية 1 على أظهر حال - حتى عزله عن الصلاة، ولم يرضه لذلك المقام في أمثال ما ذكرناه مما يطول باستقصائه الكلام. فأي تقديم كان منه صلى الله عليه وآله لهما في الدين يموه الأمر فيه على النصاب لولا أنهم جهال أغمار؟
فصل. فأما سؤالهم عن علم رسول الله صلى الله عليه وآله بباطنهما في الاعتقاد، فإن أصحابنا قد أجابوا عن ذلك بثلاثة أجوبة:
أحدها أن قالوا: لم يكن عليه السلام عالما بباطنهما في ذلك، لأن الله تعالى ستره عنه كما ستر بواطن غيرهما من الناس. فقال تعالى: * (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) * 2.
الثاني أن الأمر مشتبه في الباب 3، فجاز 4 أن يكون الله تعالى أطلعه على باطنهما فعرفه حق المعرفة، وجاز 5 أن يكون ستره عنه. وليس على أحد الأمرين دليل.
الثالث أنه قد كان يعرف باطنهما على القطع والثبات.
والقول بأنهما كانا على حقيقة الإيمان أو النفاق مما يختلف فيه أصحابنا أيضا.
فمنهم من يقطع على سلامة باطنهما في أول الأمر.
ومنهم من يقطع 6 على خبث سرائرهما في الدين، وهم أصحاب الموافاة من أصحاب 7 الإمامة ومعهم بذلك دلائل عقلية وسمعية معا على الاتفاق.
ومنهم من يقف في ذلك.
Translation
الجزء 35
#36 Chapter 36 — الجزء 36 · ref. #36
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
وليس يمكن المخالف 1 التعلق بفعل من رسول الله 2 صلى الله عليه وآله بهما، يضاد القول الذي حكيناه عن أصحاب الموافاة. والمدعى على النبي صلى الله عليه وآله الاجلال لهما والاعظام، مقتصر في 3 الدعوى على ذلك بغير برهان، فلا وجه للتشاغل بالكلام على وجوه أفعال لم تثبت بحجة عقل، ولا خبر معلوم، ولا حجة كتاب.
فصل. فأما تزوج 4 النبي صلى الله عليه وآله بابنتيهما، فغير مضاد للقول بعلمه من باطنهما ما ذكرته الإمامية من أصحاب الموافاة، لأنه قد تزوج 5 بنات المنافقين والكفار، فتزوج بسودة 6 بنت زمعة [12 ظ] وكان أبوها مشركا ومات على الضلال.
وتزوج برملة بنت أبي سفيان قبل الهجرة وكان أبوها إذ ذاك أكبر رؤوس الكفار، وصاحب الحروب مع النبي 7 صلى الله عليه وآله في مقام بعد مقام. وتزوج بصفية بنت حي بن أخطب بعد أن أعتقها، و 8 قتل أباها على الكفر والضلال. فأي شبهة تدخل على عاقل في سلامة 9 بواطن آباء أزواج النبي صلى الله عليه وآله وإخوتهم وأقاربهم مع ما ذكرناه. وفي هذا القدر كفاية وغناء 10 في هذا الباب عما 11 سواه المسألة الخامسة عشرة. وسأل أيضا عن تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب، وقد عرف خلافه وكفره. وقول الشيعة " إنه رد أمرها
Translation
الجزء 36
#37 Chapter 37 — الجزء 37 · ref. #37
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
إلى العباس " يدل [على] 1 أنه كان يرى تزويجه في الشريعة، لأنه 2 لو لم يجز لما ساغ له التزويج 3 والتوكيل فيه. قال السائل: فإن كان عمر مسلما فلم امتنع علي 4 من مناكحته ثم جعل ذلك إلى العباس رضي الله عنه 5؟
والجواب - وبالله التوفيق -: أن المناكح 6 على ظاهر الاسلام دون حقائق الإيمان. والرجل المذكور، وإن كان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج عن الإيمان، فلم يخرج عن الاسلام لإقراره بالله ورسوله صلى الله عليه وآله واعترافه بالصلاة والصيام والزكاة والحج. وإذا كان مسلما بما ذكرناه جازت مناكحته من 7 حكم الشريعة. وليس يمتنع كراهة مناكحة من يجوز مناكحته 8، للاجماع علي جواز مناكحة الفاسقين من أهل القبلة لفسقهم، وإن كانت الكراهة لذلك لا تمنع من إباحته 9 على ما بيناه.
وقد ورد عن أهل البيت [عليهم السلام] 10 كراهة مناكحة شارب مسكر، وقالوا: " من زوج ابنته شارب الخمر 11 فكأنما قادها إلى الزنا " 12 ولا خلاف أنه إن عقد عليها لشارب 13 خمر على سبيل التحريم، أن العقد ماض وإن كان مكروها.
Translation
الجزء 37
#38 Chapter 38 — الجزء 38 · ref. #38
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
وهذا 1 يسقط شبهة الخصم في تزويج أمير المؤمنين عليه السلام عمر بن الخطاب، وما أورده في توكيله العباس في ذلك، وتوهم المناقضة 2 والتضاد 3.
فصل. وقد قال بعض الشيعة إنه عليه السلام كان فيما فعله من ذلك مضطرا، وإنما جعل الأمر فيه إلى العباس ولم يتوله بنفسه ليدل بذلك على اضطراره إليه، فالضرورة تبيح ما يحظره الاختيار. وهذا أيضا يسقط شبهة الخصم التي تعلق بها.
فصل. وبالجملة 4 إن مناكحة الضال قد وجدت من الأنبياء عليهم السلام [12 و] عملا وعرضا ودعاء، ولم يمنع من ذلك ضلالهم، ولا أوجب موالاة الأنبياء لهم، و لا دل على ذلك. ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وآله قد أنكح ابنتيه برجلين كافرين، وهما عتبة بن أبي لهب وأبو العاص بن الربيع، ولم يقض 5 ذلك بضلاله صلى الله عليه وآله ولا هداهما، ولا منعت المناكحة بينهما من براءة 6 منهما في الدين. وقد قال الله تعالى مخبرا عن لوط عليه السلام: " هؤلاء بناتي هن أظهر لكم " 7. فعرض بناته على الكفار من قومه، وقد أذن الله في إهلاكهم 8، و لم يقتض 9 ذلك بولاية لهم، ولا منع من عداوتهم في الدين.
وقد أقر رسول الله المنافقين على نكاح المؤمنات، وأقر المؤمنين على نكاح المنافقات 10، ولم يمنع ذلك من تباين الفريقين في الدين. وهذا القدر كاف في جواب ما سأل عنه السائل. ولي في هذه المسألة كتاب مفرد قد استقصيت الكلام
Translation
الجزء 38
#39 Chapter 39 — الجزء 39 · ref. #39
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فيه فمن وجده وتأمله أغناه في معناها عما سواه، إن شاء الله 1.
المسألة السادسة عشرة. قال 2 السائل: إذا صح النص 3 بحديث الغدير وغيره وكانت الأنصار قد سمعت ذلك وعرفته، فكيف دعت إلى أنفسها؟ أتراها أنسيت 4 ذلك حين اجتمعت 5 على سعد بن عبادة أم عاندت فيه؟ وما بالهم لما رأوا الأمر خارجا عنهم إلى قريش لم يذعنوا بالحق ويظهروا ما أبطنوه، ويردوا الأمر إلى صاحبه، ويمنعوا قريشا منه بذكر النص والاحتجاج به؟
والجواب - وبالله التوفيق -: أن الأنصار لم تنس ذلك النص ولا جهلت معناه، وإنما أقدمت على طلب الأمر والاستبداد به كما يقدم المسلم على ارتكاب محظور على غير الاستحلال له، لدواع تدعوه إلى ذلك، وشهوات واستعجال اللذات، ومحبة التأمر في الدنيا والرياسات، ولا يكون بفعله ذلك ناسيا للشرع ولا معاندا فيه.
فصل. فأما تركهم الاقرار بالنص عند خروج الأمر عنهم، فذلك لأسباب اقتضته:
أحدها: طمعهم في نيله من بعد. فلو اعترفوا بالنص لأيسوا من الظفر به مع حصوله في المنصوص عليه.
الثاني 6: أنهم كرهوا أن يظهروا ضلالهم فيما سبق منهم من 7 ادعاء الأمر فأمسكوا عن الاقرار بالحق لذلك.
Translation
الجزء 39
#40 Chapter 40 — الجزء 40 · ref. #40
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
الثالث 1: أنهم اعتقدوا في الاقرار بالنص ظهور باطلهم في الدعوة إلى [13 ظ] أنفسهم مع قرب 2 ما يرجونه من إخراج الأمر عن قريش. إلى صاحبه ولا يكونون 3 حينئذ قد نالوا غرضا صحيحا في الاعتراف بالنص، اللهم إلا أن يريدوا لله عز اسمه 4! وليس كل واحد 5 يرى الرجوع في كل حال إلى الله تعالى 6، وإنما يرى ذلك من ترتفع 7 عنه دواعي الدنيا، ولم تكن مرتفعة عن طائفة من الأنصار، فكذلك قاموا 8 على ما كانوا عليه من دفع النص 9 والانكار.
فصل. وقد قال بعض الشيعة إن الأنصار لم تدعو إلى أنفسها لتتآمر على الأمة وتقوم في مقام الخلافة، وإنما دعوا إلى الأمر والتدبير مدة شغل أمير المؤمنين 10 بالنبي صلى الله عليه وآله، وفراغ قلبه للنظر في أمر الإمرة من المصيبة به 11. وهذا هو الظاهر من دعواهم، لقولهم: " منا أمير ومنكم أمير " 12 ولم يقولوا: " نحن الأئمة والخلفاء، ولا منا خليفة ولا إمام، ومنكم خليفة أو
Translation
الجزء 40

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound