Back to the aqeedah library
101 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
al-Masa'il al-'Akbariyya المسائل العكبرية
al-Masa'il al-'Akbariyya
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Shaykh Mufid (الشيخ المفيد
101
Total sections
101 chapters
#81
Chapter 81 — الجزء 81
· ref. #81
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
العهد محتمل 1 إثبات الحجة عليهم بالعقول والإقدار والتمكين، وإن مستنسخي الأعمال موكلون بالحجر ليرفعوا أعمال المسلمين من المقربين 2 إلى غيرهم من الملائكة تعبدا لهم بذلك، وليلقي الكتاب المؤمن يوم القيامة بعمله الصالح، فبشر 3 بالبشارة به. وقد قال الله عز وجل: " إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعلمون " 4 وليس كل من استودع شيئا جعله في نفسه ورأيه، ولا كل من أخبر عنه بأنه قد أودع شيئا، كان المعنى بذلك نفسه دون ما جاوره وتعلق به ضربا من التعلق، لجواز ذكر تسمية الشئ باسم ما جاوره وقاربه.
مع أنه لو ثبت أن الحجر وضع فيه كتاب لم يمتنع أن يرفع الله الكتاب منه قبل كسره أو عنده، فلا تجد بفقده أن لا يكون موجودا فيه قبل تلك الحال، هذا على تأويل الخبر وسلامته، فأنا مع الريب فيه و ه الوقوف في صحته فلا عهدة علينا [25 و] في صحته وسقمه.
والحديث الذي روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لعمر بن الخظاب - عند قوله للحجر 6: إنني أعلم أنك لا تضر ولا تنفع -: مه، يا ابن الخطاب! إن له عينين يبصر بهما وأذنين يسمع بهما 7. أراد به أن معه موكلا من الملائكة ذا عينين يبصر
مع أنه لو ثبت أن الحجر وضع فيه كتاب لم يمتنع أن يرفع الله الكتاب منه قبل كسره أو عنده، فلا تجد بفقده أن لا يكون موجودا فيه قبل تلك الحال، هذا على تأويل الخبر وسلامته، فأنا مع الريب فيه و ه الوقوف في صحته فلا عهدة علينا [25 و] في صحته وسقمه.
والحديث الذي روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لعمر بن الخظاب - عند قوله للحجر 6: إنني أعلم أنك لا تضر ولا تنفع -: مه، يا ابن الخطاب! إن له عينين يبصر بهما وأذنين يسمع بهما 7. أراد به أن معه موكلا من الملائكة ذا عينين يبصر
Translation
الجزء 81
#82
Chapter 82 — الجزء 82
· ref. #82
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
بهما وأذنين يسمع بهما 1. وقد يقال في الكلام: " إن لهذا الطفل لسانا يحتج به 2 عن نفسه، يراد به الناصر 3 الذي يدفع عنه، درن أن يراد به نفسه. وهذا معروف في التحاور ومجاز 4 الكلام.
فأما القول بأن له عينين في نفسه مع جماديته يبصر بهما وأذنين 5 يسمع بهما، فهو محال ببديهة 6 العقول، وليس بممتنع حمل الأخبار على مجاز الكلام، إذ أكثر ما في القرآن محمول على المجاز، وأكثر كلام العرب في نظمها ونثرها كذلك.
المسألة الأربعون وسأل فقال: خبرنا عن قوله تعالى: " اهدنا الصراط المستقيم " 7 وتعبد الله النبي صلى الله عليه وآله بقوله 8، ما وجهه؟ رأى صراط بعد الاسلام والقرآن؟
والجواب 9، أن الله تعبد نبيه صلى الله عليه وآله وكافة المسلمين بالرغبة إليه في إدامة التوفيق والألطاف في الدين والتمسك منه بالصراط 10 المستقيم بالمسألة لله تعالى في ذلك، فالنبي صلى الله عليه وآله وإن كان مهتديا ومتمسكا بسبيل 11 الحق فلا غناء له 12 عن إمداد الله تعالى بالتوفيق واللطف له في استدامة ما هو عليه
فأما القول بأن له عينين في نفسه مع جماديته يبصر بهما وأذنين 5 يسمع بهما، فهو محال ببديهة 6 العقول، وليس بممتنع حمل الأخبار على مجاز الكلام، إذ أكثر ما في القرآن محمول على المجاز، وأكثر كلام العرب في نظمها ونثرها كذلك.
المسألة الأربعون وسأل فقال: خبرنا عن قوله تعالى: " اهدنا الصراط المستقيم " 7 وتعبد الله النبي صلى الله عليه وآله بقوله 8، ما وجهه؟ رأى صراط بعد الاسلام والقرآن؟
والجواب 9، أن الله تعبد نبيه صلى الله عليه وآله وكافة المسلمين بالرغبة إليه في إدامة التوفيق والألطاف في الدين والتمسك منه بالصراط 10 المستقيم بالمسألة لله تعالى في ذلك، فالنبي صلى الله عليه وآله وإن كان مهتديا ومتمسكا بسبيل 11 الحق فلا غناء له 12 عن إمداد الله تعالى بالتوفيق واللطف له في استدامة ما هو عليه
Translation
الجزء 82
#83
Chapter 83 — الجزء 83
· ref. #83
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
من ذلك، وليس يمتنع 1 أن يكون من لطفه رغبة 2 إلى الله في ذلك وإظهار التضرع فيه، والمسألة في إدامته له. ولفظ القرآن يدل على ذلك، لأنه تعبد بسؤال ما يستقبل من الأفعال. ولا ينكر أيضا أن يكون السؤال لذلك شرطا في كمال العصمة وحراستها، وإذا لم يكن ذلك منكرا زالت الشبهة في معناه على ما بيناه.
المسألة الإحدى والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " 3، قال 4: والله 5 لا يجعل الغل في قلب أحد، فما وجه الدعاء؟ - والجواب 6، عن هذه المسألة كالأولى وهو أن الله تعبد 7 بالرغبة إليه في التوفيق لاستدامة مودة المؤمنين، واللطف في إبقاء 8 ذلك 9 وإدامته عليهم 10، إذ بدوامه ينتفي الغل عن قلوبهم لأهل الإيمان، ولم يتعبدهم بالرغبة إليه أن لا يخلق غلا للمؤمنين في قلوبهم كما ظنه السائل. وليس كل من سأل الله تعالى أن يجنبه شينا يكرهه فقد سأله أن لا بفعل [26 ظ] به ما يكرهه، إذ كان انتفاء الشئ قد يكون بفعل المسؤول به 11 تركه، وبفعل 12 ما يستعين به السائل على تركه. وإنما أضيف جعل ذلك إلى الله تعالى، وإن لم يكن فاعلا له في الحقيقة، لأن تركه التوفيق لما ينفيه كالفعل له، فجاز أن يضاف إليه على طريق الاستعارة واتساع
المسألة الإحدى والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " 3، قال 4: والله 5 لا يجعل الغل في قلب أحد، فما وجه الدعاء؟ - والجواب 6، عن هذه المسألة كالأولى وهو أن الله تعبد 7 بالرغبة إليه في التوفيق لاستدامة مودة المؤمنين، واللطف في إبقاء 8 ذلك 9 وإدامته عليهم 10، إذ بدوامه ينتفي الغل عن قلوبهم لأهل الإيمان، ولم يتعبدهم بالرغبة إليه أن لا يخلق غلا للمؤمنين في قلوبهم كما ظنه السائل. وليس كل من سأل الله تعالى أن يجنبه شينا يكرهه فقد سأله أن لا بفعل [26 ظ] به ما يكرهه، إذ كان انتفاء الشئ قد يكون بفعل المسؤول به 11 تركه، وبفعل 12 ما يستعين به السائل على تركه. وإنما أضيف جعل ذلك إلى الله تعالى، وإن لم يكن فاعلا له في الحقيقة، لأن تركه التوفيق لما ينفيه كالفعل له، فجاز أن يضاف إليه على طريق الاستعارة واتساع
Translation
الجزء 83
#84
Chapter 84 — الجزء 84
· ref. #84
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
الكلام، وهذا معروف في اللسان.
فصل. ألا ترى أنهم يقولون لمن ترك تأديب ولده والمراعاة له: فلان قد أهلك ولده. وأفسده، وإن لم يكن فعل به شيئا على حال، وإنما أضافوا إليه إفساد.
وإهلاكه لأنه ترك أن يفعل به ما يحميه عن الفساد والهلاك، وإذا كان الأمر على ما ذكرنا.، بأن به ما شرحنا. في تأويل الآية على ما قدمناه.
المسألة الثانية والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات " 1، ثم قال في الأسرى: " ما كان لنبي أن يكون له أشرى حتى يثخن في الأرض تريدون غرض الدنيا " إلى قوله: " لولا كتاب من الله شبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " 2، فأين كان التثبيت هنا وقد تهدده.
بما تهدده؟
والجواب 3، أن الله تعالى ذكر منته على نبيه، بالتثبيت له والعصمة والتأييد، وأنه لو لم يفعل ذلك به لركن إلى المشركين ركونا يستحق به منه العقاب، كما ركن غير. إليهم ركونا أوبقه وأهلكه، فأخبر تعالى أنه عصمه متى تورط فيه غيره، وثبته بالتوفيق ليثبت به 5 الحجة على الخلق، وعدد ذلك من آلائه عليه ونعمائه لديه، ولم يزل صلى الله عليه وآله موفقا مثبتا محروسا بالعصمة والتأييد.
ولم يكن منه 6 في الأسرى ذنب عرتب عليه، وإنما كان ذلك من أصحابه الذين أسروا بغير علمه، وكفرا عن القتل طعما في الفداء، وأشاروا به على النبي
فصل. ألا ترى أنهم يقولون لمن ترك تأديب ولده والمراعاة له: فلان قد أهلك ولده. وأفسده، وإن لم يكن فعل به شيئا على حال، وإنما أضافوا إليه إفساد.
وإهلاكه لأنه ترك أن يفعل به ما يحميه عن الفساد والهلاك، وإذا كان الأمر على ما ذكرنا.، بأن به ما شرحنا. في تأويل الآية على ما قدمناه.
المسألة الثانية والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات " 1، ثم قال في الأسرى: " ما كان لنبي أن يكون له أشرى حتى يثخن في الأرض تريدون غرض الدنيا " إلى قوله: " لولا كتاب من الله شبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " 2، فأين كان التثبيت هنا وقد تهدده.
بما تهدده؟
والجواب 3، أن الله تعالى ذكر منته على نبيه، بالتثبيت له والعصمة والتأييد، وأنه لو لم يفعل ذلك به لركن إلى المشركين ركونا يستحق به منه العقاب، كما ركن غير. إليهم ركونا أوبقه وأهلكه، فأخبر تعالى أنه عصمه متى تورط فيه غيره، وثبته بالتوفيق ليثبت به 5 الحجة على الخلق، وعدد ذلك من آلائه عليه ونعمائه لديه، ولم يزل صلى الله عليه وآله موفقا مثبتا محروسا بالعصمة والتأييد.
ولم يكن منه 6 في الأسرى ذنب عرتب عليه، وإنما كان ذلك من أصحابه الذين أسروا بغير علمه، وكفرا عن القتل طعما في الفداء، وأشاروا به على النبي
Translation
الجزء 84
#85
Chapter 85 — الجزء 85
· ref. #85
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
صلى الله عليه وآله فتوجه العتب عليهم 1 في ذلك واللوم والتهديد، وإن كان أول الخطاب قد وجه إلى النبي صلى الله عليه وآله، وخاتمته تدل على أنه لغيره، وإنما وجه به صلى الله عليه وآله لأنه السفير بين الخلق وبين الله سبحانه، كما قال في موضع آخر: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعد تهن " 2 فواجهه بالخطاب [26 و] وكان المراد به أمته. ألا ترى إلى قوله بعد إفراد النبي صلى الله عليه وآله بالخطاب: " إذا طلقتم النساء " فجاء بلفظ الجمع بعد الإفراد؟ وكذلك قوله تعالى:
" ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرص الدنيا " 3 فجاء بلفظ الجمع دون التوحيد مع أن قوله: " " ما كان لنبي أن يكون له أسرى " غير مفيد للخبر عن تخصيصه بالرأي في الأسرى، ولا دال على أنه عتاب له 4، بل هو محتمل لعتاب من أشار بذلك ورآه. فيمن 5 سوا.، وقد أكد ذلك بقوله عز وجل:
" تريدون غرض الدنيا والله يريد الآخرة " 6 وليس من صفات النبي صلى الله عليه وآله إرادة عرض الدنيا، والخلاف لله تعالى فيما أراد من عمل الآخرة، ولا من صفاته صلى الله عليه وآله مقارفة 7 ما يحبط الأعمال، ويستحق عليه العقاب العظيم على التعجيل والتأجيل في ظاهر الكلام، من توجهه إلى غير النبي صلى الله عليه وآله بقوله: " تريدون " وهذا اللفظ جمع، على ما قدمناه فصل. مع أنه لا منافاة بين تثبيت الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله على شئ لو زل عنه لمسه عذاب أليم 8، وبين وقرع ضرب آخر منه لو لم يعف عنه لاستحق
" ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرص الدنيا " 3 فجاء بلفظ الجمع دون التوحيد مع أن قوله: " " ما كان لنبي أن يكون له أسرى " غير مفيد للخبر عن تخصيصه بالرأي في الأسرى، ولا دال على أنه عتاب له 4، بل هو محتمل لعتاب من أشار بذلك ورآه. فيمن 5 سوا.، وقد أكد ذلك بقوله عز وجل:
" تريدون غرض الدنيا والله يريد الآخرة " 6 وليس من صفات النبي صلى الله عليه وآله إرادة عرض الدنيا، والخلاف لله تعالى فيما أراد من عمل الآخرة، ولا من صفاته صلى الله عليه وآله مقارفة 7 ما يحبط الأعمال، ويستحق عليه العقاب العظيم على التعجيل والتأجيل في ظاهر الكلام، من توجهه إلى غير النبي صلى الله عليه وآله بقوله: " تريدون " وهذا اللفظ جمع، على ما قدمناه فصل. مع أنه لا منافاة بين تثبيت الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله على شئ لو زل عنه لمسه عذاب أليم 8، وبين وقرع ضرب آخر منه لو لم يعف عنه لاستحق
Translation
الجزء 85
#86
Chapter 86 — الجزء 86
· ref. #86
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
عليه عذاب عظيم 1، وقد يعصم الانسان من 2 شئ تكون العصمة له فيه لطفا، ويخلى يبنه وبين شئ يكون التخلي 3 لمن سواه لطفا، وتكون المصلحة بذلك عمر ما. وهذا بحسب المعلوم،، والكلام فيه متعلق بالأصلح، وليس يكاد يفهم معنا. إلا من عرف قواعد الكلام في الأصلح، وقليل من يعرف ذلك اليوم من المتكلمين.
المسألة الثالثة والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " 5 ومعلوم أنهم لقنوه. عن النبي صلى الله عليه وآله في حياته. فكيف يرثون ما حصل لهم في حياة الموروث. ثم قال: " فمنهم ظالم لنفسه " 5 فوصفهم بالظلم مع وصفه لهم بالاصطفاء. وقال في أصحاب الجنة: " يرثون الفردوس " 6 والميراث لا يكون إلا من مورث 7، فمن الموروث منه الفردوس؟ وهل كان لأحد قبلهم فمضى وورثوه. 8 بعده.؟
والجواب 9، أن التوريث للكتاب في هذه. الآية هو إقامة من وصف بالميراث مقام الحكام به [27 ظ] فيما مضى من الاستحفاظ 10 له والاستيداع عليه والنصب لهم حكاما به، كما كان يحكم به الماضون من خلفاء الله تعالى، ولم يرد به حقيقة الميراث الذي هر تملك الأعيان من جهة ماض كان يملكها قبل مضيه، وإنما أراد
المسألة الثالثة والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " 5 ومعلوم أنهم لقنوه. عن النبي صلى الله عليه وآله في حياته. فكيف يرثون ما حصل لهم في حياة الموروث. ثم قال: " فمنهم ظالم لنفسه " 5 فوصفهم بالظلم مع وصفه لهم بالاصطفاء. وقال في أصحاب الجنة: " يرثون الفردوس " 6 والميراث لا يكون إلا من مورث 7، فمن الموروث منه الفردوس؟ وهل كان لأحد قبلهم فمضى وورثوه. 8 بعده.؟
والجواب 9، أن التوريث للكتاب في هذه. الآية هو إقامة من وصف بالميراث مقام الحكام به [27 ظ] فيما مضى من الاستحفاظ 10 له والاستيداع عليه والنصب لهم حكاما به، كما كان يحكم به الماضون من خلفاء الله تعالى، ولم يرد به حقيقة الميراث الذي هر تملك الأعيان من جهة ماض كان يملكها قبل مضيه، وإنما أراد
Translation
الجزء 86
#87
Chapter 87 — الجزء 87
· ref. #87
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
ما ذكرنا. تشبيها واستعارة، على ما بيناه.
فصل. وقوله تعالى: " فمنهم ظالم لنفسه " 1 بعد وصفه الوارثين للكتاب بالصفوة فإنه عير ما ظنه السائل أنه لم يرد بقوله: " فمنهم " من أعيانهم، وإنما أراد من ذوي أنسابهم وذراريهم. فأما المصطفون فقد حرسوا بالاصطفاء من الظلم، ووفقوا به للعدل. وكذلك قوله: " ومنهم مقتصد " 1 يريد به من نسلهم وأهلهم وذوي أنسابهم. وقوله: " ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " 1 كذلك. ولم يرد بالأصناف الثلاثة أعيان من خبر م اصطفائه وتوريثه الكتاب. وهذا يسقط ما توهمه السائل واعترضته الشبهة في علته فيه. - فصل. وقوله تعالى: " الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون معناه.
مصيرهم إلى الفردوس بأعمالهم الصالحة واستحقاقهم الخلود في النعيم، فشبههم في ذلك بمن انتقل إليه مال من ماض لحق 3، وإن لم يكن ما ملكوه من ذلك منتقلا من مالك كان له فيما سلف، فجعل اسحقاقهم لنعم، الفردوس بأعمالهم، كاستحقاق ذوي الأنساب أموال الماضين من أقربائهم بأنسابهم، ولم يرد به الميراث الحقيقي، على ما وصفناه.
وهذا الضرب من المجاز في الميراث معروف عند أهل اللسان لا يتناكره منهم اثنان. ولو لم يكن معروفا لوجد المخالفون لرسول الله صلى الله عليه وآله من العرب طريقا 5 إلى القدح في نبوته صلى الله عليه وآله 6 ولطعنوا بذلك في القرآن، و قالوا: قد جئتنا بعمان فيه لا يعقلها أهل اللسان، وتجوزت فيه بما لا يسوغ
فصل. وقوله تعالى: " فمنهم ظالم لنفسه " 1 بعد وصفه الوارثين للكتاب بالصفوة فإنه عير ما ظنه السائل أنه لم يرد بقوله: " فمنهم " من أعيانهم، وإنما أراد من ذوي أنسابهم وذراريهم. فأما المصطفون فقد حرسوا بالاصطفاء من الظلم، ووفقوا به للعدل. وكذلك قوله: " ومنهم مقتصد " 1 يريد به من نسلهم وأهلهم وذوي أنسابهم. وقوله: " ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " 1 كذلك. ولم يرد بالأصناف الثلاثة أعيان من خبر م اصطفائه وتوريثه الكتاب. وهذا يسقط ما توهمه السائل واعترضته الشبهة في علته فيه. - فصل. وقوله تعالى: " الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون معناه.
مصيرهم إلى الفردوس بأعمالهم الصالحة واستحقاقهم الخلود في النعيم، فشبههم في ذلك بمن انتقل إليه مال من ماض لحق 3، وإن لم يكن ما ملكوه من ذلك منتقلا من مالك كان له فيما سلف، فجعل اسحقاقهم لنعم، الفردوس بأعمالهم، كاستحقاق ذوي الأنساب أموال الماضين من أقربائهم بأنسابهم، ولم يرد به الميراث الحقيقي، على ما وصفناه.
وهذا الضرب من المجاز في الميراث معروف عند أهل اللسان لا يتناكره منهم اثنان. ولو لم يكن معروفا لوجد المخالفون لرسول الله صلى الله عليه وآله من العرب طريقا 5 إلى القدح في نبوته صلى الله عليه وآله 6 ولطعنوا بذلك في القرآن، و قالوا: قد جئتنا بعمان فيه لا يعقلها أهل اللسان، وتجوزت فيه بما لا يسوغ
Translation
الجزء 87
#88
Chapter 88 — الجزء 88
· ref. #88
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
المجاز في معنا.، وهذا يبطل إضافتك إياه. إلى الله 1. ولما لم يتعلق مخالف للنبي صلى الله عليه وآله 2 بطعن في القرآن من جهة تناقض واختلاف، أو فساد عبارة أو معنى تضمنه على حال، مع تقريع النبي صلى الله عليه وآله لهم بالعجز عنه، و وصفه له بالبيان والحكمة وفصل الخطاب، دل على سلامته مما ظنه [27 و] الملحدون فيه، وبان بذلك جهل متعاطي الطعن فيه بإفساد معانيه أو ألفاظه على حال.
المسألة الرابعة والأربعون وسأل عن تحريم الله تعالى الشجرة على آدم 3، قال: وقد ثبت أنها الحنطة، والجسد لا بد له من الغذاء، فكأنه لما حرم عليه ما لا بد له منبه، دل على أنه يريد إخراجه من الجنة، وأنه قد ألجأه إلى المعصية التي خرج بها من الجنة.
والجواب، أن الشجرة المحرمة على آدم 5 ليست الحنطة على الاصطلاح والاتفاق، حسب ما ادعاه السائل، وقد ذهب خلق كثير من المسلمين إلى أنها الكرمة. ولو كانت الحنطة، كما قال السائل، لما كان في تحريمها إلجاء آدم 5 إلى تناولها، لأن له في غيرها من الغذاء مندوحة عنها. ولو لم تكن 6 مندوحة عنها لما كان ملجأ إلى تأوله 7، لأن لله تعالى أن يتعبد. 8 بالصبر على ما يتلف نفسه، كما تعبد أكثر خلقه بالصبر على الشهادة، وفرض عليهم من الصبر في القتال على ما لا
المسألة الرابعة والأربعون وسأل عن تحريم الله تعالى الشجرة على آدم 3، قال: وقد ثبت أنها الحنطة، والجسد لا بد له من الغذاء، فكأنه لما حرم عليه ما لا بد له منبه، دل على أنه يريد إخراجه من الجنة، وأنه قد ألجأه إلى المعصية التي خرج بها من الجنة.
والجواب، أن الشجرة المحرمة على آدم 5 ليست الحنطة على الاصطلاح والاتفاق، حسب ما ادعاه السائل، وقد ذهب خلق كثير من المسلمين إلى أنها الكرمة. ولو كانت الحنطة، كما قال السائل، لما كان في تحريمها إلجاء آدم 5 إلى تناولها، لأن له في غيرها من الغذاء مندوحة عنها. ولو لم تكن 6 مندوحة عنها لما كان ملجأ إلى تأوله 7، لأن لله تعالى أن يتعبد. 8 بالصبر على ما يتلف نفسه، كما تعبد أكثر خلقه بالصبر على الشهادة، وفرض عليهم من الصبر في القتال على ما لا
Translation
الجزء 88
#89
Chapter 89 — الجزء 89
· ref. #89
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
بقاء لهم معه. وهذا أيضا يبطل شبهة السائل فيما تعلق به من تحريم الله تعالى على آدم الأكل من الشجرة المذكورة في القرآن.
المسألة الخامسة والأربعون وسأل عن قوله تعالى " وإذا أخذ ربك من نبي آدم من ظهور هم ذريتهم وأشهد هم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " 1، قال: فكيف يصح خطاب أشباح عير مكلفة؟ ومع هذا فلسنا نرى أحدا يذكر ذلك في الدنيا، ولسنا نعلم ذلك عموما أو خصوصا، فليعرفنا ما عنده في ذلك إن شاء الله 3.
والجواب،، أن الآية تتضمن أخذ الله من بني آدم من ظهور ذريتهم 5، وليست متضمنة أخذها 6 من ظهر آدم، على ما تخيله فريق من الناس. والذي أخذه الله من ذرية آدم هو العهد. وأخذ 7 العهد منهم بإكمال عقولهم وإلزام أنفسهم، دلالة.
حدوثهم والحجة عليهم بالربوبية ولك هو الإشهاد لهم على أنفسهم. وإخباره عنهم بأنهم قالوا: بلى، مجاز في الكلام يفيد أنهم غير منكرين آثار الصنعة 8 فيهم، وقيام الحجة عليهم لبارئهم 9 بالإلهية والتوحيد، والإيجاب والاقرار له، والاعتراف منهم بنعمته عليهم، والشكر له عليه ذلك.
ومثله قوله تعالى: " ثم [28 ظ] استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها
المسألة الخامسة والأربعون وسأل عن قوله تعالى " وإذا أخذ ربك من نبي آدم من ظهور هم ذريتهم وأشهد هم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " 1، قال: فكيف يصح خطاب أشباح عير مكلفة؟ ومع هذا فلسنا نرى أحدا يذكر ذلك في الدنيا، ولسنا نعلم ذلك عموما أو خصوصا، فليعرفنا ما عنده في ذلك إن شاء الله 3.
والجواب،، أن الآية تتضمن أخذ الله من بني آدم من ظهور ذريتهم 5، وليست متضمنة أخذها 6 من ظهر آدم، على ما تخيله فريق من الناس. والذي أخذه الله من ذرية آدم هو العهد. وأخذ 7 العهد منهم بإكمال عقولهم وإلزام أنفسهم، دلالة.
حدوثهم والحجة عليهم بالربوبية ولك هو الإشهاد لهم على أنفسهم. وإخباره عنهم بأنهم قالوا: بلى، مجاز في الكلام يفيد أنهم غير منكرين آثار الصنعة 8 فيهم، وقيام الحجة عليهم لبارئهم 9 بالإلهية والتوحيد، والإيجاب والاقرار له، والاعتراف منهم بنعمته عليهم، والشكر له عليه ذلك.
ومثله قوله تعالى: " ثم [28 ظ] استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها
Translation
الجزء 89
#90
Chapter 90 — الجزء 90
· ref. #90
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قلتا أتينا طائعين " 1 وهو تعالى لهم يقل للسماء والأرض قولا صريحا " ائتيا " لكنه فعلهما فكان بفعله بهما 2، وتيسر ذلك عليه كالقائل لغيره: ائت 3، فأتاه من غير تعذر ولا تثبت. ولم تقل السماء والأرض قولا صريحا: " أتينا طائعين " بل انفعلتا بمشيئة الله تعالى، ولم يتعذر صنعهما عليه.
فكانتا بذلك كالمجيب لمن دعاه مسرعا وأطاعه باخعا 4، وقال: سمعا وطاعة، والعرب تتوسع بمثل هذا الكلام في نحو ما ذكرناه.
قال الشاعر:
وقالت لي 5 العينان سمعا وطاعة * وحدرتا 6 كالدر لما يثقب والعينان لم تقل قولا على الحقيقة، لكنهما أسرعتا بالدموع على وفاق إرادة صاحبهما فعبر عنهما بالقول الصريح.
وقال آخر.
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني وقال آخر 7: شكا إلي جملي طول السرى.
وهذا كقوله: شكا إلي بعيرة 8 وتحمحم.
والمراد في ذلك كله الخبر عن الأفعال ووقوعها، دون الكلام الحقيقي. وهذا هو الاستعارة [في الكلام] 9 والتشبيه والمجاز.
فصل. فأما سؤاله عن العموم في ذلك والخصوص، فهو عندنا عموم في كل
فكانتا بذلك كالمجيب لمن دعاه مسرعا وأطاعه باخعا 4، وقال: سمعا وطاعة، والعرب تتوسع بمثل هذا الكلام في نحو ما ذكرناه.
قال الشاعر:
وقالت لي 5 العينان سمعا وطاعة * وحدرتا 6 كالدر لما يثقب والعينان لم تقل قولا على الحقيقة، لكنهما أسرعتا بالدموع على وفاق إرادة صاحبهما فعبر عنهما بالقول الصريح.
وقال آخر.
امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني وقال آخر 7: شكا إلي جملي طول السرى.
وهذا كقوله: شكا إلي بعيرة 8 وتحمحم.
والمراد في ذلك كله الخبر عن الأفعال ووقوعها، دون الكلام الحقيقي. وهذا هو الاستعارة [في الكلام] 9 والتشبيه والمجاز.
فصل. فأما سؤاله عن العموم في ذلك والخصوص، فهو عندنا عموم في كل
Translation
الجزء 90
#91
Chapter 91 — الجزء 91
· ref. #91
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
مكلف من بين آدم، وليس بعموم في الجميع، دلالة اختصاص الحجة بذوي التكليف، دون الأطفال ونواقص العقول.
المسألة السادسة والأربعون وسأل فقال: إذا كان الرسول صلى الله عليه وآله معصوما، فما وجه التهدد له والوعيد في القرآن؟
والجواب، 1 أن العصمة لا تنافي القدرة على العصمة، والخواص طرفيها ودعاء الشهوة إلى فعلها، فلذلك احتاجت الأنبياء معها إلى الوعيد والتهديد. ولأن العصمة إنما هي بالأمر والنهي، والوعد والوعيد والتهديد، ولولا ذلك لم يتكامل في معناها. وإذا كانت بمجموع أشياء من جملتها الوعد والوعيد والترهيب والترغيب 2، بطل قول القائل: ما وجه ذلك مع العصمة؟ وسقطت الشبهة فيما تخيله مع 3 الغناء عن ذلك، على ما شرحناه. [28 و] المسألة السابعة والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلط عليهم " 4 فقال: 5 رأيناه جاهد المنافقين، فما الوجه في ذلك؟.
والجواب 6 أن الجهاد على ضربين: جهاد بالسيف وجهاد باللسان، وكان الجهاد بالسيف 7 مفروضا على النبي صلى الله عليه وآله للكفارة الذين ظاهروا
المسألة السادسة والأربعون وسأل فقال: إذا كان الرسول صلى الله عليه وآله معصوما، فما وجه التهدد له والوعيد في القرآن؟
والجواب، 1 أن العصمة لا تنافي القدرة على العصمة، والخواص طرفيها ودعاء الشهوة إلى فعلها، فلذلك احتاجت الأنبياء معها إلى الوعيد والتهديد. ولأن العصمة إنما هي بالأمر والنهي، والوعد والوعيد والتهديد، ولولا ذلك لم يتكامل في معناها. وإذا كانت بمجموع أشياء من جملتها الوعد والوعيد والترهيب والترغيب 2، بطل قول القائل: ما وجه ذلك مع العصمة؟ وسقطت الشبهة فيما تخيله مع 3 الغناء عن ذلك، على ما شرحناه. [28 و] المسألة السابعة والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلط عليهم " 4 فقال: 5 رأيناه جاهد المنافقين، فما الوجه في ذلك؟.
والجواب 6 أن الجهاد على ضربين: جهاد بالسيف وجهاد باللسان، وكان الجهاد بالسيف 7 مفروضا على النبي صلى الله عليه وآله للكفارة الذين ظاهروا
Translation
الجزء 91
#92
Chapter 92 — الجزء 92
· ref. #92
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
بالكفر والشرك. وكان جهاد اللسان مفروضا عليه للمنافقين، وقد أدى الفرضين معا، فجاهد الكفار بالسيف 2 وجاهد المنافقين باللسان كما فرض عليه.
ووجه آخر، هو أنه قد جاهد الفريقين بالسيف، فتولى جهاد 3 الكفار، وأوصى 4 أخاه وابن عمه [أمير المؤمنين عليه السلام] 5 بجهاد المنافقين من بعده 6، فقام بأمره في ذلك، ونفذ وصاته فيه، فجاهد أهل البصرة وأهل الشام وأهل النهروان، وأقام حد الله 7 فيهم.
وليس لقائل أن يقول: إن الجهاد فرض عليه ليتولاه بنفسه، إذ جهاد كثير من الكفار في أمراء، لم يباشر جهادهم بنفسه، وكان 8 هو المجاهد لهم بحكم الدين إذ كان أمراؤه تولوه 9 نيابة عنه، وامتثالا لأمره فيه، فكذلك يكون الحكم فيما تولاه أمير المؤمنين 10 في جهاد من سميناه، ويكون النبي صلى الله عليه وآله هو المجاهد لهم بحكم الدين على ما شرحناه.
فصل. ولعل قائلا يقول: قد وجدناكم حكمتم على طوائف بالنفاق، لم يتول علي [عليه السلام] 11 جهادهم.
فيقال له: قد وجدنا جماعة كفارا من أهل الكتاب وغير هم لم يتول رسول الله صلى الله عليه وآله جهادهم، ولم يمنع ذلك إداء الفرض عليه في جهاد الكفار.
ووجه آخر، هو أنه قد جاهد الفريقين بالسيف، فتولى جهاد 3 الكفار، وأوصى 4 أخاه وابن عمه [أمير المؤمنين عليه السلام] 5 بجهاد المنافقين من بعده 6، فقام بأمره في ذلك، ونفذ وصاته فيه، فجاهد أهل البصرة وأهل الشام وأهل النهروان، وأقام حد الله 7 فيهم.
وليس لقائل أن يقول: إن الجهاد فرض عليه ليتولاه بنفسه، إذ جهاد كثير من الكفار في أمراء، لم يباشر جهادهم بنفسه، وكان 8 هو المجاهد لهم بحكم الدين إذ كان أمراؤه تولوه 9 نيابة عنه، وامتثالا لأمره فيه، فكذلك يكون الحكم فيما تولاه أمير المؤمنين 10 في جهاد من سميناه، ويكون النبي صلى الله عليه وآله هو المجاهد لهم بحكم الدين على ما شرحناه.
فصل. ولعل قائلا يقول: قد وجدناكم حكمتم على طوائف بالنفاق، لم يتول علي [عليه السلام] 11 جهادهم.
فيقال له: قد وجدنا جماعة كفارا من أهل الكتاب وغير هم لم يتول رسول الله صلى الله عليه وآله جهادهم، ولم يمنع ذلك إداء الفرض عليه في جهاد الكفار.
Translation
الجزء 92
#93
Chapter 93 — الجزء 93
· ref. #93
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
المسألة الثامنة والأربعون وسأل عن قوله تعالى: " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا " 1، وقال: ما معنى هذا الكلام، والخزي بعيد عنه 2 لعصمته؟
والجواب 3، أن الله تعالى أخبر بأنه لا يخزي نبيه 4 والمؤمنين يوم القيامة، ويخزي أعداءه من الكافرين، ودل بذلك على أنه محروس من العذاب يوم يحل بالظالمين الظالين 5، لهداه 6 وطاعته لله واجتناب معاصيه. فأي شبهة عرضت للسائل في هذه الآية من حيث أنه ثبتت 7 عنده عصمة النبي صلى الله عليه وآله أوليس 8 ثبوت 9 العصمة يدل 10 على بعد صاحبها من الخزي وحراسته من ذلك؟ فإذا جاء الخبر بوفاق العصمة كان مؤكدا لما في العقول، وتأكيد الشئ ينفى 11 الشبهة فيه، فتخيل صاحب السؤال في الآية خلاف ما يقتضيه، تخيل فاسد. وإنما كانت الشبهة [29 ظ] تعرض لوجاء الخبر بخلاف مضمونه، العياذ بالله! فأما ما هو مؤكد لدلالة العصمة، فالشبهة بعيدة عن 12 قلوب العقلاء في معناه، والهادي هو الله 13.
والجواب 3، أن الله تعالى أخبر بأنه لا يخزي نبيه 4 والمؤمنين يوم القيامة، ويخزي أعداءه من الكافرين، ودل بذلك على أنه محروس من العذاب يوم يحل بالظالمين الظالين 5، لهداه 6 وطاعته لله واجتناب معاصيه. فأي شبهة عرضت للسائل في هذه الآية من حيث أنه ثبتت 7 عنده عصمة النبي صلى الله عليه وآله أوليس 8 ثبوت 9 العصمة يدل 10 على بعد صاحبها من الخزي وحراسته من ذلك؟ فإذا جاء الخبر بوفاق العصمة كان مؤكدا لما في العقول، وتأكيد الشئ ينفى 11 الشبهة فيه، فتخيل صاحب السؤال في الآية خلاف ما يقتضيه، تخيل فاسد. وإنما كانت الشبهة [29 ظ] تعرض لوجاء الخبر بخلاف مضمونه، العياذ بالله! فأما ما هو مؤكد لدلالة العصمة، فالشبهة بعيدة عن 12 قلوب العقلاء في معناه، والهادي هو الله 13.
Translation
الجزء 93
#94
Chapter 94 — الجزء 94
· ref. #94
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
المسألة التاسعة والأربعون وسأل فقال: رأينا الناس بعد الرسول قد اختلفوا خلافا عظيما في فروع الدين وبعض أصوله، حتى لم يتفقوا على شئ منه. وحرفوا الكتاب وجمع كل واحد منهم مصحفا وزعم أنه الحق، مثل أبي بن كعب وابن مسعود وعثمان بن عفان، ورويتم أن أمير المؤمنين عليه السلام جمع القرآن ولم يطهره، ولا تداوله الناس كما ظهر غير. ولم يكن أبي وابن مسعود 2 بأجل من أمير المؤمنين عليه السلام في قلوب الناس، ولم يتمكن عثمان من 3 منعهما مما جمعاه، ولا حظر 4 عليهما قراءته، فما الحجة ثابتة بهذا المتداول أم لا؟
والجواب 5، أن سبب اختلاف الناس في الفروع والأصول بعد النبي صلى الله عليه وآله عدول جمهور هم عن أمير المؤمنين 6، وتقديم من قدموه عليه ورغبتهم عن الاقتداء بآل محمد عليهم السلام والتجاؤهم إلى من عمل في دينه بالرأي والظنون والأهواء، ولو اتبعوا سبيل الحق في الاقتداء بالعترة عليهم السلام ، والتمسك بالكتاب، لما وجد بينهم تنازع واختلاف.
قال الله تعالى اسمه في ذم ما صاروا إليه من الاختلاف ونهيهم عن ذلك 7:
" ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما ما جاء هم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " 8، ونفى عن دينه وكتابه الاختلاف فقال سبحانه 9: " ولو كان من عند غير
والجواب 5، أن سبب اختلاف الناس في الفروع والأصول بعد النبي صلى الله عليه وآله عدول جمهور هم عن أمير المؤمنين 6، وتقديم من قدموه عليه ورغبتهم عن الاقتداء بآل محمد عليهم السلام والتجاؤهم إلى من عمل في دينه بالرأي والظنون والأهواء، ولو اتبعوا سبيل الحق في الاقتداء بالعترة عليهم السلام ، والتمسك بالكتاب، لما وجد بينهم تنازع واختلاف.
قال الله تعالى اسمه في ذم ما صاروا إليه من الاختلاف ونهيهم عن ذلك 7:
" ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما ما جاء هم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " 8، ونفى عن دينه وكتابه الاختلاف فقال سبحانه 9: " ولو كان من عند غير
Translation
الجزء 94
#95
Chapter 95 — الجزء 95
· ref. #95
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " 1.
فأما سؤاله 2 عن ظهور مصحفي 3 أبي وابن مسعود، واستتار مصحف أمير المؤمنين عليه السلام، فالسبب في ذلك عظم وطأة أمير المؤمنين عليه السلام على ملوك الزمان، وخفة وطأة أبي وابن مسعود عليهم، وما اعتقدوه من الفساد 4 بظهور خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وقلة احتفالهم بسواه 5، ولأن أمير المؤمنين 6 كان في عداد الأضداد لهم [29 و] والأنداد، وأبي وابن مسعود في عداد الرعية 7 والأتباع، ولم يكن على القوم كثرة ضرر بظهور مصحفيهما، بخلاف مصحف أمير المؤمنين عليه السلام فبذلك تباينت الحالتان في مصاحف 8 القوم فصل. مع أنه لا يثبت لأبي وابن مسعود وجود مصحفين منفردين، وإنما يذكر ذلك من طريق الظن وأخبار الآحاد، وقد جاءت بكثير مما يضاف إلى أمير المؤمنين عليه السلام من القراءة أخبار الآحاد التي جاءت بقراءة أبي وابن مسعود، على ما ذكرناه.
فصل. وأما قوله: خبرونا هل الحجة ثابتة جمعه عثمان؟ فإن أراد بالحجة الإعجاز فهي فيه، وإن أراد الحجة في جميع المنزل فهي في أكثره دون جميعه. وهذا الباب يطول الشرح بمعناه 9، وفيما أثبتناه منه كفاية، إن شاء الله تعالى.
فأما سؤاله 2 عن ظهور مصحفي 3 أبي وابن مسعود، واستتار مصحف أمير المؤمنين عليه السلام، فالسبب في ذلك عظم وطأة أمير المؤمنين عليه السلام على ملوك الزمان، وخفة وطأة أبي وابن مسعود عليهم، وما اعتقدوه من الفساد 4 بظهور خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وقلة احتفالهم بسواه 5، ولأن أمير المؤمنين 6 كان في عداد الأضداد لهم [29 و] والأنداد، وأبي وابن مسعود في عداد الرعية 7 والأتباع، ولم يكن على القوم كثرة ضرر بظهور مصحفيهما، بخلاف مصحف أمير المؤمنين عليه السلام فبذلك تباينت الحالتان في مصاحف 8 القوم فصل. مع أنه لا يثبت لأبي وابن مسعود وجود مصحفين منفردين، وإنما يذكر ذلك من طريق الظن وأخبار الآحاد، وقد جاءت بكثير مما يضاف إلى أمير المؤمنين عليه السلام من القراءة أخبار الآحاد التي جاءت بقراءة أبي وابن مسعود، على ما ذكرناه.
فصل. وأما قوله: خبرونا هل الحجة ثابتة جمعه عثمان؟ فإن أراد بالحجة الإعجاز فهي فيه، وإن أراد الحجة في جميع المنزل فهي في أكثره دون جميعه. وهذا الباب يطول الشرح بمعناه 9، وفيما أثبتناه منه كفاية، إن شاء الله تعالى.
Translation
الجزء 95
#96
Chapter 96 — الجزء 96
· ref. #96
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
المسألة الخمسون وسأل فقال: الناس، مختلفون في رقية وزينب، هل كانتا ابنتي رسول صلى الله عليه وآله وسلم أم ربيبتيه؟ فإن كانتا ابنتيه فكيف زوجهما من أبي العاص بن الربيع وعتبة بن أبي لهب، وقد كن عندنا منذ أكمل الله عقله عليه الإيمان، وولد مبعوثا، ولم يزل نبيا صلى الله عليه؟ وما باله رد الناس عن فاطمة عليها السلام ولم يزوجها إلا بأمر الله عز وجل، وزوج ابنتيه بكافرين على غير الإيمان؟
والجواب، أن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله والمخالف لذلك شاذ بخلافه، فأما تزويجه 2 لهما بكافرين فإن ذلك كان قبل تحريم مناكحة الكفار، وكان له 3 أن يزوجهما لمن يراه، وقد كان لأبي العاص 4 وعتبة نسب برسول الله صلى الله عليه وآله وكان لهما محل عظيم إذ ذلك ولم يمنع شرع من العقد لهما فيمتنع رسول الله صلى الله عليه وآله من أجله.
فصل. وأما فاطمة 5 فإن السبب الذي من أجله رد رسول الله صلى الله عليه وآله خاطبيها 6 حتى جاء الوحي بتزويجها أمير المؤمنين عليه السلام، فلأنها كانت سيدة نساء العالمين، وواحدة الأبرار من النساء أجمعين، وكانت بفضلها في الدين تفوق على كافة نساء العالمين 7، [30 ظ] فلم يكن لها كفو إلا 8 أمير المؤمنين عليه السلام وكان رسول الله صلى الله عليه وآله، يرتقب الوحي في أمرها، ليكون القعد لها بحجة يخصم بها المخالفين، ويدل بها على مكانها من
والجواب، أن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله والمخالف لذلك شاذ بخلافه، فأما تزويجه 2 لهما بكافرين فإن ذلك كان قبل تحريم مناكحة الكفار، وكان له 3 أن يزوجهما لمن يراه، وقد كان لأبي العاص 4 وعتبة نسب برسول الله صلى الله عليه وآله وكان لهما محل عظيم إذ ذلك ولم يمنع شرع من العقد لهما فيمتنع رسول الله صلى الله عليه وآله من أجله.
فصل. وأما فاطمة 5 فإن السبب الذي من أجله رد رسول الله صلى الله عليه وآله خاطبيها 6 حتى جاء الوحي بتزويجها أمير المؤمنين عليه السلام، فلأنها كانت سيدة نساء العالمين، وواحدة الأبرار من النساء أجمعين، وكانت بفضلها في الدين تفوق على كافة نساء العالمين 7، [30 ظ] فلم يكن لها كفو إلا 8 أمير المؤمنين عليه السلام وكان رسول الله صلى الله عليه وآله، يرتقب الوحي في أمرها، ليكون القعد لها بحجة يخصم بها المخالفين، ويدل بها على مكانها من
Translation
الجزء 96
#97
Chapter 97 — الجزء 97
· ref. #97
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
الله تعالى ومنزلتها في الدين. ولو كانت كأختيها في الأعمال لكان لها من الخلق أكفاء كثيرة، ولم تكن الحاجة إليها في الاختيار 1 صادقة إلى نزول الوحي في ذلك عن علام الغيوب.
فصل. وقوله إن النبي 2 ولد مبعوثا ولم يزل نبيا، فإنه محتمل الحق من المقابل، وباطل فيه عليه حال. فإن أزاد بذلك أنه لم يزل في الحكم مبعوثا في العلم نبيا فهو كذلك. وإن أراد أنه لم يزل موجودا في الأزل ناطقا رسولا وكان في العلم نبيا فهو كذلك. وإن أراد أنه لم يزل موجود أفي الأزل ناطقا رسولا، وكان في حال ولادته نبيا مرسلا كان بعد الأربعين من عمره فذلك باطل، لا يذهب إليه إلا ناقص غبي، لا يفهم عن نفسه ما يقول 3، والله المستعان وبه التوفيق.
المسألة الحادية و الخمسون وسأل فقال: لم لم يرد أمير المؤمنين عليه السلام فدكا لما أفضى الأمر إليه وتابعه 4 الناس: وكيف وسعه ذلك؟ وبال عمر بن عبد العزيز تيسر له 5 ردها، وتعذر على أمير المؤمنين عليه السلام؟ وكيف ردها المأمون ولم يمنعه من ذلك مانع، وعلي عليه السلام أتقى لله منهما، وأعظم سلطانا وأجل في النفوس؟
والجواب 6، عن ذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ممتحنا في زمانه بما لم يمتحن به عمر بن عبد العزيز والمأمون، بل لم يمتحن به أحد من الخلق أجمعين، وهي مباينة 7 عائشة بنت أبي بكر به عليه السلام، وهي عند الجمهور أفضل، أزواج النبي صلى الله عليه وآله، ومباينة طلحة والزبير وهما عند أنفسهما وجمهور من العامة نظراؤه 8 في الجلالة، واجتماع الثلاثة على حربة والعطن في إمامته،
فصل. وقوله إن النبي 2 ولد مبعوثا ولم يزل نبيا، فإنه محتمل الحق من المقابل، وباطل فيه عليه حال. فإن أزاد بذلك أنه لم يزل في الحكم مبعوثا في العلم نبيا فهو كذلك. وإن أراد أنه لم يزل موجودا في الأزل ناطقا رسولا وكان في العلم نبيا فهو كذلك. وإن أراد أنه لم يزل موجود أفي الأزل ناطقا رسولا، وكان في حال ولادته نبيا مرسلا كان بعد الأربعين من عمره فذلك باطل، لا يذهب إليه إلا ناقص غبي، لا يفهم عن نفسه ما يقول 3، والله المستعان وبه التوفيق.
المسألة الحادية و الخمسون وسأل فقال: لم لم يرد أمير المؤمنين عليه السلام فدكا لما أفضى الأمر إليه وتابعه 4 الناس: وكيف وسعه ذلك؟ وبال عمر بن عبد العزيز تيسر له 5 ردها، وتعذر على أمير المؤمنين عليه السلام؟ وكيف ردها المأمون ولم يمنعه من ذلك مانع، وعلي عليه السلام أتقى لله منهما، وأعظم سلطانا وأجل في النفوس؟
والجواب 6، عن ذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ممتحنا في زمانه بما لم يمتحن به عمر بن عبد العزيز والمأمون، بل لم يمتحن به أحد من الخلق أجمعين، وهي مباينة 7 عائشة بنت أبي بكر به عليه السلام، وهي عند الجمهور أفضل، أزواج النبي صلى الله عليه وآله، ومباينة طلحة والزبير وهما عند أنفسهما وجمهور من العامة نظراؤه 8 في الجلالة، واجتماع الثلاثة على حربة والعطن في إمامته،
Translation
الجزء 97
#98
Chapter 98 — الجزء 98
· ref. #98
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
والاجتهاد في التماس الحيل لحل أمره وتفريق جمعه، وسفك دمه ودماء ذريته وأنصاره، والتشنيع عليه بالأباطيل، مع كون ناصريه في الحروب ممن 1 يرى صواب أبي بكر في منع فاطمة عليها السلام فدكا [30 و] وضلالة ناقض كلمته في ذلك.
ومني عليه السلام بمعاوية بن أبي سفيان ومن كان في حيزه 2 من الصحابة والوجوه عند العامة بأعظم مما 3 مني به 4 طلحة والزبير وعائشة. واتفق عليه من أصحابه الذين كانوا بطانته وخاصته مت شهرته من 5 المحنة له به يغني 6 عن ذكره مفصلا، حتى أكفره فريق منهم، وألحد فيه آخرون فاتحذوه ربا معبودا، فاضطر [لذلك] 7 إلى الاستنصار عليه من جمهر هم القائلين 8 بتصويب المتقدمين عليه في منع فدك 9، وإظهار التضليل لمن تقدمه، وقضائه 10 فيها بنقيض الصواب عند الله تعالى وخلاف المنزل من القرآن.
ورأي عليه السلام أن تركه بعض حقوق واستنزل ولده عن الطلب بميراثه، للتوصل ذلك إلى إقامة 11 حقوق الله تعالى وهي أعظم، وحراسة الدين وهو أولى، فوجه الرأي وصواب التدبير أنه لا يسعه تضييع معظم الدين بالنظر في صغيره، وإهمال كثيره بحفظ قليله، لا سيما وقد علم 12 أن ما يرومه من ذلك لا يتم، وأن
ومني عليه السلام بمعاوية بن أبي سفيان ومن كان في حيزه 2 من الصحابة والوجوه عند العامة بأعظم مما 3 مني به 4 طلحة والزبير وعائشة. واتفق عليه من أصحابه الذين كانوا بطانته وخاصته مت شهرته من 5 المحنة له به يغني 6 عن ذكره مفصلا، حتى أكفره فريق منهم، وألحد فيه آخرون فاتحذوه ربا معبودا، فاضطر [لذلك] 7 إلى الاستنصار عليه من جمهر هم القائلين 8 بتصويب المتقدمين عليه في منع فدك 9، وإظهار التضليل لمن تقدمه، وقضائه 10 فيها بنقيض الصواب عند الله تعالى وخلاف المنزل من القرآن.
ورأي عليه السلام أن تركه بعض حقوق واستنزل ولده عن الطلب بميراثه، للتوصل ذلك إلى إقامة 11 حقوق الله تعالى وهي أعظم، وحراسة الدين وهو أولى، فوجه الرأي وصواب التدبير أنه لا يسعه تضييع معظم الدين بالنظر في صغيره، وإهمال كثيره بحفظ قليله، لا سيما وقد علم 12 أن ما يرومه من ذلك لا يتم، وأن
Translation
الجزء 98
#99
Chapter 99 — الجزء 99
· ref. #99
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
السعي فيه يفسد عليه نظام الدين والدنيا معا، ويحل عليه عقد التدبير، وقد بين ذلك عليه السلام في قوله لقضاته وقد سألوه: بم نقضي؟ فقال: اقضوا بما كنتم تقضون حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كمامات أصحابي.
وقوله عليه السلام لو ثنى 2 لي الوسادة لحكمت بين أصل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور هم، وبين أهل القرآن بقرآنهم، حتى يزهر 3 كل كتاب من هذه الكتب ويقول: يا رب إن عليا قضى بقضائك. وقوله: إذا حدثتك عن رسول الله صلى عليه وآله الحديث 4
وقوله عليه السلام لو ثنى 2 لي الوسادة لحكمت بين أصل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور هم، وبين أهل القرآن بقرآنهم، حتى يزهر 3 كل كتاب من هذه الكتب ويقول: يا رب إن عليا قضى بقضائك. وقوله: إذا حدثتك عن رسول الله صلى عليه وآله الحديث 4
Translation
الجزء 99
#100
Chapter 100 — الجزء 100
· ref. #100
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text
Aqeedah
فلأن أخر من السماء فيخطفني الطير أحب إلي من أن أقول عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل، وإذا حدثتكم عن نفسي فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة 1. فبين عيه السلام أنه كان مضطر إلى التألف 2 والمداراة وغير متمكن [31 ظ] من القضاء لما 3 يراه في الدين ومحتاجا إلى التقية والاستصلاح.
وفي هذا القدر كفاية وغنا سواه في جواب ما سأل عنه السائل من أمر فدك، وترك أمير المؤمنين عليه السلام نقض أحكام المتقدمين عليه فيها، مع بيعة الناس له. وبذلك ما توهمه وتظناه.
فصل. وبعد، فشتان بين حالتي أمير المؤمنين عليه السلام ومن ذكره السائل في الرأي والقضاء! فأمير المؤمنين عليه السلام مدبر الدين والدنيا.
وأهلهما على علم بالحال والعاقبة، وصلاح شامل ف - العاجل والآجل ومثال، قد مثل له في
وفي هذا القدر كفاية وغنا سواه في جواب ما سأل عنه السائل من أمر فدك، وترك أمير المؤمنين عليه السلام نقض أحكام المتقدمين عليه فيها، مع بيعة الناس له. وبذلك ما توهمه وتظناه.
فصل. وبعد، فشتان بين حالتي أمير المؤمنين عليه السلام ومن ذكره السائل في الرأي والقضاء! فأمير المؤمنين عليه السلام مدبر الدين والدنيا.
وأهلهما على علم بالحال والعاقبة، وصلاح شامل ف - العاجل والآجل ومثال، قد مثل له في
Translation
الجزء 100