Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 101 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Masa'il al-'Akbariyya المسائل العكبرية

al-Masa'il al-'Akbariyya

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Shaykh Mufid (الشيخ المفيد
101
Total sections
101 chapters
#61 Chapter 61 — الجزء 61 · ref. #61
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
من أجل نفسه، ولا للكفر بفرضه والعناد لله في تعظيمه،. إنما قصدوه لغيره ممن لم يكن له عند الله تعالى من الحرمة كحرمة، بل لم يكن لأكثرهم عند الله سبحانه حرمة في الدين، لضلالهم عن الهدى، وسلوكهم في الأفعال والأقوال طريق الردى 1. وهذا يوضح عن فرق ما بين الجرمين 2 ويفصل بين أحكام 3 المعصيتين، والله ولي التوفيق.
المسألة الثلاثون وسأل هل يجوز أن يحسن الله قبيحا في حال، ويقبحه في أخرى، مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير والقتل والربا والزناء؟ وهل كانت هذه الأشياء محللة ثم حرمت، أم لم تزل محرمة غير محللة؟
والجواب، عن ذلك، أن الله تبارك. تعالى لا يحسن قبيحا ولا يقبح حسنا، إذ تقبيح الحسن وتحسين القبيح باطل، لا يقع إلا من جاهل بحقيقتهما، أو متعمد للكذب في وصفهما بغير صفتهما. والله، تعالى 5 عن ذلك علوا كبيرا.
فصل. وقد تدخل على العامة شبهة في هذا الباب يعترضهم شك في النسخ، وحظر ما كان مباحا وإباحة ما كان محظورا، فيتوهمون أن الله تعالى حسن قبيحا وقبح حسنا. وليس الأمر كما ظنوه. وذلك أن الحسن والقبح 6 إنما هما وصفان للأفعال، فالأفعال التي مضت وتعلق بها الحظر كانت قبيحة. وما مضى مما تعلقت به الإباحة والأمر بها كان حسنا. فإذا طرأ الحظر على أفعال في المستقبل كان ما يتعلق به ذلك في المستقبل قبيحا وما مضى منه حسنا. والأفعال المستقبلة غير
Translation
الجزء 61
#62 Chapter 62 — الجزء 62 · ref. #62
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
الماضية، وكذلك إذا تجددت [19 و] الإباحة لأفعال في المستقبل كانت الأفعال المستقبلة حسنة، وما تعلق به النهي من ماضيا قبيحا، والماضي غير المستقبل، على ما بيناه.
وإنما تقبح 1 الأفعال التي لا دليل في العقل على قبحها ولا 2 حسنها، للعلم بالفساد بإباحتها ويقبح حظرها للعلم بالاستفساد بتحريمها، وأحوال المكلف 3 تتغير، فلتغيرها يحسن إباحتهم حينا ما كان نوعه محظورا عليهم حينا، ويحسن منعهم حينا ما كان نوعه لهم مطلقا 4 حينا، وهذا باب لا يخفى معناه على متأمل له، ومفكر من أهل العقل في.
فصل. فأما تحريم الزنا والربا فلسنا نعلم خلافا في أنه كان كذلك في كل شريعة ولم يأت بإباحته نبي والاستفساد به ظاهر لذوي الألباب، وتحريم الخمر عندنا كان في كل شريعة، ولم يكن مباحا في حال من الأحوال.
وقد خالف في ذلك الجمهور، ومعنا به آثار صادقة عمن يجب التسليم 6 له من حجج الله تعالى وأصفيائه في الدين. ولو قلت إن الاعتبار يدل عليه أيضا لما أبعد 7 بذلك عن الحق من قبل أن الفساد بشرب 8 كثير من الخمر معلوم وأن شرب القليل منه يدعو إلى شرب كثيرة، وقال الله سبحانه:
* (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوا لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
Translation
الجزء 62
#63 Chapter 63 — الجزء 63 · ref. #63
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " 1، فدل على أن عاقبة الخمر ترك الصلاة، والإعراض عن ذكر الله ووقوع البغضاء والعداوة بين الناس، وما كان هذا عاقبة فهو قبيح. ومعلوم أن شرب قليل الخمر يدعو إلى هذا الكثير الذي نص الله على الفساد به، فدل على أن شرب القليل والكثير من المسكر محرم في كل شرع بهذا الضرب من الاعتبار، ووافق ذلك ما جاءت به عن الأئمة الصادقين عليهم السلام الآثار 2.
وأما إباحة لحم الفيل والقرد والدب وأشباهها مما لم يأت بإباحته شريعة، فقد عرفنا تحريمه في كل شرع. ولسنا نعلم للعقلاء حالا قبل الشرع [20 ظ] فنتكلم عليها فإن كنا لو قدرناها لوجب الوقف عندنا في الحظر والإباحة، لما لا تدل 3 العقول على حسنه وقبحه من الأشياء.
وأما لحم الخنزير فالنصارى تزعم أن المسيح عليه السلام أباحهم أكله. ولسنا نثق بدعواهم وإن كنا نجوز، صحتها في العقول، فإن بطلت فقد كفينا 5 الكلام على وجه حظره بعد إباحته، وإن صحت فالوجه في حظر المستقبل منه بعد إباحته في الماضي 6 ما قدمناه 7، وفي ذلك كفاية، والمنة لله.
المسألة الإحدى والثلاثون وسأل عن قوله تعالى: * (ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون " 8 قال:
Translation
الجزء 63
#64 Chapter 64 — الجزء 64 · ref. #64
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
والملأ الأعلى هم الملائكة فبم 1 اختصموا؟
والجواب - وبالله التوفيق -: أن الله أخبر عن نبيه صلى الله عليه وآله أنه لم يكن له علم بذلك 3 وأنه طوى عنه علمه، فالسؤال لنا عن ذلك إعنات، وتكلفنا الجواب عنه ضلالة 3، وما رأيت أعجب ممن يسأل رعايا الأنبياء عما طوى عن أنبيائهم ويكلفهم الإخبار عما لم يخبروا به، وليس كل أمر حدث فقد أوحى الله به إلى الأنبياء عليهم السلام ولا كل معلوم له قد أعلمهم إياه، وليس يمتنع أن يطوي عنهم علم كثير من معلوماته 4، ويعلم أن ذلك أصلح لهم في التدبير، وغير منكر أيضا أن يطلعهم على شئ ويكلفهم ستره عن غيرهم، فسؤال هذا السائل عما أخبر نبي الهدى صلى الله عليه وآله 5 بأنه لا علم له به، ضلال عن الحق، وعدول عن طريق الهدى، وتكليف بممتنع 6 لا يحسن من حكيم تكليفه.
فصل. مع أنه قد روي في الحديث أن الله تعالى أعلم نبيه من بعد فيما اختصوا به، وهو أنهم اختصموا في الدرجات بالأعمال والتفاوت 7 فيها. فكانت 8 طائفة منهم تظن في ذلك شيئا، وتخالفها الأخرى فيه، فبين الله لهم الحق في ذلك فأجمعوا عليه، وهذا خبر وإن كان مرويا فليس مما يقطع به، والله أعلم.
المسألة الثانية والثلاثون وسأل عن قوله تعالى: * (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال
Translation
الجزء 64
#65 Chapter 65 — الجزء 65 · ref. #65
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " 1 فقال 2 [20 و]: فهل يجوز العرض على الجماد والتكليف له؟ أوليس الامتناع من ذلك كفرا؟
وهل كان العرض على سبيل التخيير أم على الإيجاب؟ فإن كان على الإيجاب فقد وقع العصيان، وإن كان على التخيير فقد جاز حظر 3 الأمانة وترك أدائها.
والجواب 4 أنه لم يكن عرض في الحقيقة على السماوات والأرض والجبال بقول صريح، أو دليل ينوب مناب القول، وإنما الكلام في هذه الآية [مجاز] 5 أريد به الايضاح عن عظم الأمانة وثقل التكليف بها وشدته على الانسان، وأن السماوات والأرض والجبال لو كانت ممن يعقل لأبت 6 حمل الأمانة لو عرضت عليها 7، وقد تكلفها الانسان ولم يؤد مع ذلك حقها.
فصل. ونظير ذلك قوله تعالى: " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " 8 ومعلوم أن السماوات والأرض والجبال جماد لا تعرف الكفر من الإيمان، ولكن المعنى في ذلك إعظام ما فعله المبطلون، وتفوه به الضالون، وأقدم عليه المجرمون من الكفر بالله تعالى، وأنه من عظمه جار مجرى ما يثقل 9 باعتماده على السماوات والأرض والجبال من الأحمال وأن الوزر به 10 كذلك، فكان الكلام في معناه بما جاء به التنزيل مجازا واستعارة كما ذكرناه.
فصل. ومن ذلك قوله تعالى: * (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها
Translation
الجزء 65
#66 Chapter 66 — الجزء 66 · ref. #66
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
لما يشفق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله " 1، ومعلوم أن الحجارة جماد ولا تعلم فتخشى، أو تحذر أو ترجو أو تأمل، وإنما المراد بذلك تعظيم الوزر في معصية الله، ما يجب أن يكون العبد عليه من خشية الله. وقد بين الله تعالى ذلك بقوله في نظير ما ذكرناه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وقطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا " 2 فبين بهذا المثل عن جلالة القرآن وعظيم قدره.
وعلو شأنه، وأنه لو كان كلام يكون به ما عدده 3 ووصفه [21 ظ] لكان بالقرآن ذلك وكان القرآن به أولى لعظم قدره على سائر الكلام، وجلالة محله حسب ما قدمناه.
فصل. وقد قيل إن المعنى في قوله: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال " عرضها على أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الجبال، والعرب تخبر عن أهل الموضع بذكر الموضع وتسميهم باسمه. قال الله عز وجل:
" وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها " 4 يريد أهل القرية وأهل العير، فكان العرض على أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الجبال قبل خلق آدم 5، وخيروا بين التكليف بما كلف به آدم وبنوه، فأشفقوا من التفريط فيه واستعفوا منه فأعفوا 6، وتكلفه الناس ففرطوا فيه. وليس الأمانة على ما ظنه السائل أنها الوديعة 7 وما في بابها، لكنه 8 التكليف الذي وصفناه وهذا يسقط الشبهة التي
Translation
الجزء 66
#67 Chapter 67 — الجزء 67 · ref. #67
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
اعترضت له في جواز 1 الأمانة على ما قدره من ذلك وقطعناه 2.
فصل. ولطائفة تنسب إلى الشيعة - وهم براء منهم - تأويل هذه الآية بعيد من الصواب. ولقوم من أصحاب الحديث الذاهبين إلى الإمامة جواب تعلقوا به من جهة بعض الأخبار، وهو أن الأمانة هي الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام وأنها عرضت قبل خلق آدم عليه السلام على السماوات والأرض والجبال، ليأتوا على شروطها فأبين من حملها على ذلك خوفا من تضييع الحق فيها وكلفها الناس فتكلفوها ولم يؤد أكثرهم حقها، وللعامة تأويل آخر إن عملنا على إثباته طال به الكلام، ولم يكن في إثباته طائل. وفيما ذكرناه كفاية، إن شاء الله.
- المسألة الثالثة والثلاثون وسأل عن قوله تعالى: " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس " 3 قال: وليس يخشى الله إلا مكلف يعقل، فما معنى هذا الكلام؟
والجواب عن ذلك، كالمتقدم في المسألة الأولى وهو أن الله تعالى يخبر عن عظم قدر القرآن وجلالة محله وموقع وعدة ووعيده ومواعظه من القلوب، فقدر 4 تقديرا على المثل. وكان الكلام في ذلك مجازا، ومعناه أن القرآن لو أنزل على جبل في شدته وعظمه، وكان الجبل حيا مع ذلك [21 و] عاقلا ففهمه وعرف معانيه، لانصدع مع شدته، وانخشع 5 مع صلابته من خشية الله، ألا ترى إلى قوله في صلة الكلام: " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون " فبين أن ذلك مثل نبه به على
Translation
الجزء 67
#68 Chapter 68 — الجزء 68 · ref. #68
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
عظم محل القرآن وما يجب أن يكون الانسان عليه عند سماعه وتدبره، من الحذر من الله تعالى والخشوع له والطاعة والخضوع.
المسألة الرابعة والثلاثون وسأل فقال: قد ثبت أن الله عدل لا يجور، وأنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهو العالم بأن العرب لا تأتي بمثل القرآن ولا تقدر عليه، فلم كلفهم أن يأتوا بعشر سور مثله أو بسورة من مثله؟ وكذلك إن كانوا عليه قادرين لكنهم كانوا منه ممنوعين، فالسؤال واحد.
والجواب 1، أن قوله تعالى: * (فأتوا بعشر سور مثله مفتريات) * 2 [ليس بأمر لهم وإلزام وندبة وترغيب، لكنه تحد وتعجيز، ألا ترى إلى قوله عز وجل: * (أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سورة مثله مفتريات) *] 3 يريد به تعالى أنه لو كان القرآن من كلام بشر قد افتراه لكان مقدورا لغيره من البشر، فامتحنوا أنفسكم فإذا عجزتم عن افتراه مثله، فقد علمتم بطلان دعواكم على محمد صلى الله عليه وآله الافتراء للقرآن، ومن لم يفهم فرق ما بين التحدي والتقريع والتعجيز، والأمر والتكليف والالزام كان في عداد البهائم وذوي الآفات الغامرة للعقول 4 من الناس، وكذلك قوله: * (فأتوا بسورة من مثله) * ليس بأمر وإلزام لكنه تحد وتعجيز. ألا ترى قوله: * (إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا " 5 فحداهم 6 وبين عجزهم وأنهم يعجزون عن ذلك ولم يتهيأ لهم أبدا.
Translation
الجزء 68
#69 Chapter 69 — الجزء 69 · ref. #69
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ومثل 1 ما ذكرناه في هذا الباب، أن يقول امرؤ 2 لكاتب محسن: إنني قادر على كل ما تقدر عليه، فيقول الكافي: لست قادرا على ذلك ولا تيسر مما يتأتى مني، والدليل على ذلك أنني أكتب كتابا حسنا، فإن كنت تحسن منه ما أحسن، فاكتب مثله أو بعضه. وكقول المفحم 3 للشاعر: ليس يمكنك من النظم إلا ما يمكنني مثله، فينظم قصيدة ويتحداه بنظم مثلها. فإذا عجز عن ذلك أعلمه بعجزه بطلان دعواه مماثلته 4 في الشعر. ولم تزل العرب يتحدى بعضها بعضا [بالشعر ويعجز بعضها بعضا] 5 وكذلك كل ذي صناعة يتحدى بعضهم بعضا على وجه التقريع والتعجيز، ولا يكون [22 ظ] تحديهم أمرا ولا إلزاما.
ومن خفى عنه القول في هذا الباب، - وعرضت له من الشبهة فيه ما عرض لصاحب السؤال كان بعيدا من العلم، ناقصا عن رتبة الفهم، والله المستعان.
المسألة الخامسة والثلاثون قال السائل قد ورد عن صاحب الشريعة، صلى الله عليه وآله 6 أنه قال: " اتقوا.
Translation
الجزء 69
#70 Chapter 70 — الجزء 70 · ref. #70
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " 1 وقد رأينا آدم عليه السلام لم يعرف إبليس لما تصور له 2 وأغواه 3، ولا مريم عليها السلام عرفت جبرائيل 4، ولا عرف داود الملكين، ولا لوط وإبراهيم 5 عرفا الملائكة لما جاؤوا بصورة ضيوف، ولا صاحب شريعتنا صلى الله عليه وآله 6 عرف المنافقين حتى عرفه الله إياهم.
والجواب، أن هذا حديث لا نعرف له سندا متصلا ولا وجدناه في الأصول المعتمدة، وما كان هذا حكمه لم يصح التعلق به والاحتجاج بمضمونه.
فصل. مع أن له وجها في النظر - لو ثبت لكان محمولا عليه - وهو الخبر عن صحة ظن المؤمن في أكثر الأشياء، وليس يخبز 7 بالغائبات 8 من طريق المشاهدة، وقد قيل إن الانسان لا ينتفع بعلمه ما لم ينتفع بظنه، أراد بذلك أنه متى لم يكن
Translation
الجزء 70
#71 Chapter 71 — الجزء 71 · ref. #71
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ذكيا 1 فطنا متيقظا صافي 2 الطبيعة لم يكد يعلم كثيرا من الأشياء، وإنما يكثر علم الانسان. بخلوص طبيعته من الشوائب، وشدة ذهنه واجتهاده وطلبه، ومتى كان كذلك صدقت ظنونه، فكان المعنى في القول بصحة فراسة المؤمن هو ما ذكرناه من صدق ظنه في الأكثر وليس إصابة الانسان في الأكثر تمنع من سهوه في الأقل. وهذا يسقط شبهة السائل لأنها مبنية على توهمه أن المؤمن يعلم بالفراسة الغيب، ولا يخفى معها عليه علم باطن 3، وذلك فاسد لم يتضمنه الخبر بصريحه، ولا أفاده بدليل منه [عليه] 4.
فصل. مع أن آدم عليه السلام قد تفرس في إبليس 5 المكر والخديعة، فحذره حتى أقسم له بالله عز وجل فاشتبه عليه أمره بالقسم، قال الله تعالى: * (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين. فدلاهما بغرور) * 6 وليس يمتنع أن يرجع الانسان عما قوي في ظنه بشبهة تعرض 7 له في ذلك، وهو على صورته التي خلق عليها فيصدق ظنه فيه بتفرسه، وإنما شاهده على غيرها فالتبس الأمر عليه لذلك، مع أنا لا نعلم أن آدم عليه السلام رأى إبليس بعينه في حال غوايته، ولا ينكر أن يكون وصلت إليه وسوسته 8 مع احتجابه عنه، كما تصل وسوسته 8 إلى بني آدم من حيث لا يرونه، فلا يكون حينئذ لآدم 9 فراسة لإبليس لم تصدق على ما ظنه السائل وتخيله في معناه. والخبر الذي جاء أنه 10 تصور لآدم 11 في صورة شاهده عليها، خبر شاذ يتعلق به أهل الحشو، وما كان ذلك سبيله فهو مطروح عند العلماء.
Translation
الجزء 71
#72 Chapter 72 — الجزء 72 · ref. #72
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فصل. وأما الملكان اللذان هبطا على داود عليه السلام فإنه قد ظن بفراسته لهما ما عرف اليقين 1 منه بعد الحال، ألا ترى إلى قوله تعالى: " وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب. إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض " 2 [فبين تعالى عن صدق ظنه فيهما، وبصحة فراسته لهما، وأنهما غطيا عليه الأمر بقوله " خصمان بغى بعضا على بعض "] 3، والقول في هذا الباب قد تضمنه ما تقدم من القول بأن الانسان قد ينصرف عن غالب ظنه بشبهة تعترض 4 له، وأن الفراسة لا توجب اليقين 5، وأن النظر بنور الله 6 يدل على قوة الظن، إذ لا طريق إلى العلم بالغائبات من جهة المشاهدات.
فصل. وكذلك القول في لوط وإبراهيم عليهما السلام واشتباه الأمر عليهما في حال الملائكة، وأنهما ظنا بالفراسة لهم ما تحققاه من بعد، ألا ترى 7 قوله تعالى * (فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط) * 8 وقالوا للوط 9: " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك " 10 فصل. وبعد، فإن الملكين اللذين تسورا 11 على داود 12 والملائكة الذين نزلوا بهلاك 13 قوم لوط لم يكونوا بصورهم 14 التي هي لهم، فتكون فراسة الأنبياء
Translation
الجزء 72
#73 Chapter 73 — الجزء 73 · ref. #73
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
عليهم السلام لهم توجب لهم اليقين في حالهم، لكنهم جاؤوا في غيرها، فلذلك التبس أمرهم 1 على ما شرحناه.
فصل. وأما فراسة النبي صلى الله عليه وآله للمنافقين فقد صدقت ولم يخف على 2 النبي صلى الله عليه وآله أمرهم مع التفرس لهم. وقوله تعالى: * (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم) * 3 [يدل على ما ذكرناه] 4 وذلك أن الله تبارك وتعالى رده في علم أحوالهم إلى التفرس لهم، وأحاله في معرفتهم على مشاهدته 5 مخارج كلامهم وسماع مقالهم، وقطع على وصوله إلى معرفة بواطنهم بتأمله لحن قولهم، وجعل ذلك نائبا مناب تعيينهم وتسميتهم، وهذا خلاف ما توهمه 6 السائل وتظناه 7.
فصل. فإن سأل سائل عن قوله تعالى: * (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) * 8 فقال: كيف يكون صادق التوسم وهو لا يعلم أهل النفاق مع تفرسه لهم؟
فالجواب، عن هذا قد تقدم، وهو أن الله تعالى نفى علمه بهم ولم ينف ظنه 9 بنفاقهم، والخبر إنما يدل على قوة ظنه بهم عند تفرسه لهم، ولا يدل على علم 10 ويقين لهم على ما قدمناه.
فصل. مع أن القوم الذين عناهم الله تعالى بهذه الآية من أهل النفاق، لم يقم
Translation
الجزء 73
#74 Chapter 74 — الجزء 74 · ref. #74
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
دليل على تفرس النبي صلى الله عليه وآله بهم 1 في حال نفاقهم، ولا يمتنع أن يكون القوم كانوا غيبا عنه، أو كانوا 2 يحضرونه فلا يتميز بينهم 3 لشغله بغيرهم، فأنبأه الله عز وجل عن حالهم بالتمرد على النفاق، وهو العتو فيه والتمرد عليه.
ولا يمتنع أيضا أن يكون قد عرفهم بالنفاق، غير أنه لم يعرفهم بالتمرد عليه.
وليس في الخبر ما يدل على أن فراسة المؤمن تدل 4 على كل حال يكون عليها من تفرسه، وإنما يقتضي 5 أنها 6 تميز بينه وبين غيره في الجملة دون التفصيل، وهذا الكلام يأتي 7 على معنى الخبر لو صح وثبت. فكيف والقول في ما قدمناه.
المسألة السادسة والثلاثون وسأل فقال: قد كان أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام في زمان واحد، وجميعهم أئمة منصوص عليهم، فهل كانت طاعتهم جميعا واجبة [في وقت واحد؟ وهل كانت طاعة بعضهم واجبة] 8 على بعض؟ وكيف الحال في ذلك؟
والجواب 9 عن ذلك، أن الطاعة في وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره، والأمر له خاصه دون من سواه، فلما قبض صلى الله عليه وآله صارت الإمامة من بعده لأمير المؤمنين عليه السلام، ومن عداه من الناس كافة رعية له، فلما قبض عليه السلام صارت الإمامة للحسن بن علي عليهما السلام، والحسين عليه السلام إذ ذاك رعية لأخيه الحسن عليه السلام، [23 و]
Translation
الجزء 74
#75 Chapter 75 — الجزء 75 · ref. #75
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فلما قبض الحسن عليه السلام صار الحسين [23 و] عليه السلام إماما مفترض الطاعة على الأنام. وهكذا حكم كل إمام وخليفة في زمانة، ولم تشرك الجماعة في الإمامة معا، وكانوا معها 1 على الترتيب الذي ذكرناه.
فصل. وقد ذهب قوم من أصحابنا الإمامية إلى أن الإمامة كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام 2 في وقت واحد، إلا أن النطق والأمر والتدبير كان للنبي صلى الله عليه وآله مدة حياته دونهم، وكذلك كان الأمر والتدبير لأمير المؤمنين عليه السلام دون الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام 3 وجعلوا الإمام في وقت صاحبه صامتا، وجعلوا الأول ناطقا، وهذا خلاف في عبارة، والأصل ما قدمناه.
المسألة السابعة والثلاثون وسأل عن قول الصادق عليه السلام: " ما بدا لله في شئ ما 4 بدا له في إسماعيل " 5، وقال: هل يبدأ الله شيئا ثم ينقضه قبل تمامه؟
والجواب 6 أن البداء من الله تعالى هو الظهور، فإذا ظهر 7 من أفعاله ما لم
Translation
الجزء 75
#76 Chapter 76 — الجزء 76 · ref. #76
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
يكن في الاحتساب والظنون قيل في ذلك: بدا لله كذا وكذا. وقد قال الله عز وجل:
* (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) * 1، أي ظهر لهم من فعله بهم ما لم يكن في احتسابهم. وليس البداء من الله تعالى تعقب رأي، ولا استدراك فائت، ولا انتقال 2 من تدبير إلى تدبير،، لحدوث علم بما لم يكن في المعلوم 3 والمعنى في قوله عليه السلام: " ما بدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل " بمعنى 4: ما ظهر له 5 فعل في أحد من أهل البيت عليهم السلام، ما ظهر له في إسماعيل، وذلك أنه كان الخوف عليه من القتل مستندا 6. والظن به غالبا، فصرف الله عنه ذلك بدعاء الصادق عليه السلام ومناجاته لله 7. وبهذا جاء الخبر 8 عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام، وليس الأمر في هذا الخبر كما 9 ظنه قوم من الشيعة في 10 أن النص كان 11 قد استقر في إسماعيل، فقبضه الله إليه، وجعل الإمامة من 12 بعده في موسى 13، فقد جاءت الرواية بضد ذلك عن أئمة آل الرسول صلى الله عليه وآله 14 فروي أنهم قالوا: " مهما بدا لله في شئ فإنه لا يبدو له في نقل نبي عن نبوته، ولا إمام عن إمامته، ولا مؤمن قد أخذ عهده بالإيمان عن إيمانه ". فكان هذا الخبر مصححا [24 ظ] من التأويل في البدا ما قدمناه.
Translation
الجزء 76
#77 Chapter 77 — الجزء 77 · ref. #77
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
المسألة الثامنة والثلاثون وسأل عن القلم فقال: نحن مجمعون عليه وهو مذكور في القرآن حيث يقول الله تعالى: * (والقلم وما يسطرون) * 1، وقد ثبت أنه يجري في اللوح، فخبرنا هل هو جار بسواه فمن الذي يكتب به؟
والجواب 2، أن القلم المعروف هو ما يكتب به كاتب 3، وليس في القرآن دليل على ما رواه أصحاب الحديث أن الله تعالى خلق فلما ولوحا يسطر بالقلم في اللوح، والذي تضمنه القرآن في 4 القلم يجري مجرى القسم، كما جاء القسم بأمثاله من المخلوقات المعروفة 5، فقال سبحانه: " والطور وكتاب مسطور في رق منشور " 6، " ق والقرآن المجيد " 7، " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " 8. فكان الله تعالى أقسم بالقلم كما أقسم بالتين والزيتون، وعلى حسب ما ذهب إليه الناس في ذلك، فقال بعضهم أن الله أن يقسم بما شاء من خلقه وليس لخلقه أن يقسموا إلا به. وقال آخرون إن القسم في هذه المواضع برب المذكورات، وإن كان اسم الرب فيها مضمرا، وتقديره ورب التين والزيتون، ورب القلم وما يسطرون، ورب ق والقرآن المجيد، وأمثال ذلك. وقال آخرون إنه في صورة القسم ومعناه ابتداء الكلام بذكر منافع الخلق، وعلى جميع الوجوه فليس في القرآن شاهد ما ذكره أصحاب الحديث في اللوح والقلم على التفصيل.
وإن صح الحديث بذلك، فإن الله تعالى يحدث في القلم اعتمادات وحركات
Translation
الجزء 77
#78 Chapter 78 — الجزء 78 · ref. #78
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
تتولد 1 منها 2 الكتابة في اللوح بما شاء، والكتابة فعله وهو الكاتب لها، كما يحدث الكلام في الهواء، فيكون الكلام فعله وهو المتكلم. هذا على الحديث الوارد بأنه يأمر القلم فيجري بما يريد.
ويحتمل أن يكون لله ملك موسوم يكتب وحيه في اللوح لما يتلقاه 3 الملائكة، ويكون المعنى - فيما تضمنه الخبر من أن الله تعالى يأمر القلم فيجري في اللوح لما شاء (3) أنه يأمر الملك بكتب ه ما يشاء بقلمه (23 و) فيكتبه. ويكون ذكر القلم يراد به صاحبه تجوزا في الكلام وعلى مذهب الاستعارة فيه.
فأما القول بأن هناك قلما جمادا يؤمر على الحقيقة فيفعل، فإنه حال فاسد في العقول. ومن ذهب إلى أن القلم ملك حي ناطق واللوح كذلك، أخرج الحديث من جملة المفهوم، واستعار ذلك اسما لا يعرف في اللغة. مع؟ له لا معنى لكتابة ملك في ملك. وإن كان الذاهب إلى ذلك قد تعلق فيه بحديث، فهو ضعيف لا يثبت لما ذكرناه.
المسألة التاسعة والثلاثون وسأل فقال: أجمعنا أن الجنة خلقت من ذهب وفضة وحلية، وأنها لا تفنى وتهلك، وسائر الناس (اجتمعوا) وأن الحجر الأسود من الجنة نزل مع آدم 7، ولما
Translation
الجزء 78
#79 Chapter 79 — الجزء 79 · ref. #79
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
حرقه القرمطي احترق وأتى الفناء عيه، ولنا كسره لم يوجد في الكتاب الذي قد أجمعنا أن الله. نعا لي أودعه إياه.
والجواب، أن الذي ادعاه. من إجماعنا على أن الجنة مخلوقة من فضة وذهب، ليس كما ذكر، وما في هذا إجماع وإن كان يجوز في العقول ذلك. ولو أجمعنا عليه كما قال، لما امتنع أن يكون عنصر الجنة من ذهب وفضة أحيل إلى خلق آخركما كان الناس مخلوقة من تراب أجل إلى الحيوانية، والجان مخلوقا من نار أجيل إلى الحيوانية - أيضا، ولو كانت الجنة من ذهب وفضة على حالهما لم يمتنع وجود ما ليس بذهب وفضة فيها، وقد علمنا أن فيها أنهارا 3 من ماء غير آسن ، ومن لبن لم يتغير طعمه، ومن خمر لذة للشاربين، ومن عسل مصفى، وفيها حور عين وفواكه وأطيار وطعام وشراب، وهذا كله ليس بذهب ولا فضة، فكذلك، يكون الحجر من الجنة، وليس بذهب ولا فضة.
بل قد جاء الحديث بأنه كان درة بيضاء 5 فأهبط إلى البيت، وأن لونه تغير لكثرة من كان يلمسه من الخطائين 6، وليس يمتنع أن تسود 7 الدرة البيضاء و تستحجر 8 بشئ يحدثه الله فيها من الصلابة والسواد، ويجعل ذلك علما على
Translation
الجزء 79
#80 Chapter 80 — الجزء 80 · ref. #80
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
عظم ضلال اللامس 1 لها مع الخبر بذلك، فأي منكر [25 ظ] في كون حجر هبط من جنة مخلوقة من ذهب وفضة. صورة الأمر فيه ما ذكرناه، لولا أن المتعلق بذلك - لشبهة دخلت عليه فيه - بعيد 2 من العلم والعلماء؟
فصل. وقوله إن الجنة لا تفنى فهو كذلك، وليس بقاؤها يمنع من فناء شئ فيها، إذ 3 ليس بقاء الدار منافيا لفناء أهلها، وبقاء المكان منافيا لفناء أهله، أو منافيا 3 لما حله و 5 جاوره من الأشياء، وهذا اشتباه ضعيف لا يغتر به إلا مأفوف 7، مع أن انكسار الشئ وتفرق أجزائه 8 ليس بفناء في الحقيقة، وتخلل 9 الأجسام ليس بعدم لها. وما أظن المتعلق بالكلام في هذا السؤال ممن يجزم بشئ من العلم، وأظنه حشويا تعاطى 10 الاعتبار فتورط بذلك في الجهالات.
فصل. وقوله: إنه لما انكسر الحجر لم يوجد فيه الكتاب الذي أودعه في الميثاق، فلم يرد الخبر بأن الله 11 كتب كتابا ثم ألقمه الحجر، فيظن السائل ذلك.
وإنما ورد بأن الله عز وجل لما أخذ العهد على بني آدم أودعه الحجر 12، وأخذ
Translation
الجزء 80

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound