Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 101 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Masa'il al-'Akbariyya المسائل العكبرية

al-Masa'il al-'Akbariyya

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Shaykh Mufid (الشيخ المفيد
101
Total sections
101 chapters
#41 Chapter 41 — الجزء 41 · ref. #41
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
إمام " 1. وهذا يسقط سؤال السائل وما فرع عليه من الكلام.
فصل. وقال أيضا بعض الشيعة إن الذي منع عند فوت لأمر لهم من الاقرار بالنص والشهادة به أنهم كانوا في أول أمرهم وطلبهم الرياسة قاصدين 4 غرضين:
أحدهما إزالته عن المنصوص عليه. والثاني حوزه دون قريش. فلما فاتهم أحد الغرضين حصل لهم الآخر فلم يقع 3 منهم الاعتراف بالنص، لمناقضته 4 أحد الغرضين المذكورين ومناقضة 5 الغرض الآخر، بل من 6 العقلاء. والجوابان الأولان أشبه بالأصل الذي قدمناه في الجواب عن طلبهم الأمر، وأقرب وضوحا عند ذوي العقول والدين. وإليهما أذهب وعليهما أعول دون الآخرين 7 وإن كانا مسقطين لاعتراض الخصوم على كل حال.
المسألة السابعة عشرة، وقال السائل: اعترض فلسفي فقال: إذا قلتم إن الله 8 وحده لا شئ كان معه، فالأشياء المحدثة من أي شئ كانت؟ فقلنا له: مبتدعة لا من شئ. فقال: أحدثهما معا أو في زمان بعد زمان؟ قال، فإن قلتم:
معا، أوجدناكم أنها لم تكن معا وأنها حدثت شيئا بعد شئ. وإن قلتم: أحدثها في زمان بعد زمان، فقد صار معه شريك وهو الزمان.
والجواب - وبالله التوفيق -: أن الله 9 لم يزل واحدا لا شئ معه ولا ثاني [13 و] له، وأنه ابتدأ ما أحدثه في غير زمان. وليس يجب إذا أحدث بعد الأول
Translation
الجزء 41
#42 Chapter 42 — الجزء 42 · ref. #42
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
حوادث أن يحدثها في زمان، ولو فعل لها زمانا لما وجب بذلك 1 قدم الزمان، إذ الزمان حركات الفلك أو ما يقوم مقامها مما هو بقدرها في التوقيت. فمن أين يجب عند هذا الفيلسوف أن يكون الزمان قديما إذا 2 لم توجد الأشياء ضربة واحدة، لولا أنه لا يعقل معنى الزمان؟
فصل. على أنه يقال لمن ظن أن الأفعال لا تكون إلا في زمان، خبرونا عما بين الزمانين المتصلين: أهو زمان أو غير زمان؟ فإن قالوا: زمان، أحالوا بجعلهم 3 بينهما فصلا 4، والمسألة عن غير هذا. وإن قالوا: لا زمان بينهما، اعترفوا بتقدير فعل لا في زمان. وإن زعموا أن الزمان شئ واحد لا يتقدم بعضه بعضا، أوجبوا 5 أن يكون الموجود في سنة أربعمائة من الهجرة هو الموجود في أول سنة من الهجرة، والموجود في عهد آدم 6 على الابتداء مبتدأ في عهد النبي صلى الله عليه وآله 7 وأن زمان آدم هو زمان محمد صلى الله عليه وآله 8 وهذا تجاهل لا خفاء به.
المسألة الثامنة عشرة. قال السائل: خبرونا عن الفرق بين الزمان والدهر، وقول الله تعالى: * (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) * 9.
قال: ونحن نقول إن الأشباح مخلوقة قديمة.
والجواب عما تضمنه هذا الفصل من المسائل: أن الزمان هو ما ضمن شيئا
Translation
الجزء 42
#43 Chapter 43 — الجزء 43 · ref. #43
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
مفروضا فأضيف إليه كقولهم: كان كذا في 1 زمن آدم 2 أو زمان سليمان 3 ونحو ذلك.
والدهر ما امتد من الأوقات وطال ولم يضف إلى شئ بعينه. فالزمان على ما ذكرناه أقصر من الدهر، والدهر أطول من الزمان.
فصل. ومعنى قوله تعالى: * (هل أتى على الانسان حين من الدهر) * قد أتى على الانسان طائفة من الدهر 3 وبعض الدهر لم يكن في شيئا مذكورا. والحين، على ما جاء به الأثر، ستة أشهر ومقدارها. من الزمان، قال 4 تعالى: * (تؤتي أكلها كل جين بإذن ربها) * 5 وهي: تأتي بثمرها في كل ستة أشهر، ولسنا نقطع على أن الحين الذي كان أتى على الانسان هذا القدر بعينه. وإنما يجعل 6 معنى الحين في الشرع وحكمه [14 ظ] ما قدرناه للأثر 7، على ما بيناه.
فصل. وأما 8 قوله إن الأشباح مخلوقة قديمة، فهو باطل وكلام 9 متناقض.
اللهم إلا أن يريد بذكر القدم تقدم الزمان الذي لا ينافي الابتداء والحدوث، فذلك مما يسلم به الكلام من التناقض. إلا أنا لسنا نعلم ما أراد بقوله: الأشباح قديمة ومخلوقة 10، ولا ما عناه بذلك، فيكون كلامنا بحسبه، والقول بأن الأشباح 11 قديمة،
Translation
الجزء 43
#44 Chapter 44 — الجزء 44 · ref. #44
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
بدع من القول 1 لم يثبت عن صادق عن الله سبحانه فيما نعرفه 2، إلا من كلام طائفة من الغلاة وعامة لا معرفة لهم بمعاني الكلام.
المسألة التاسعة عشرة. قال السائل: وخبرنا 3 عن الجنة والنار: أخلقتا 4 أم لا؟ وعن الصور: أي شئ هيئة 5؟ وعن 6 الريح: من أي شئ خلقت؟
والجواب عن هذه المسائل 7: أن الجنة والنار مخلوقان، على ما جاء به الأثر عن النبي صلى الله عليه وآله، وهما أيضا مسكونتان تسكنهما الملائكة إلى يوم المآب، فيسكنهما حينئذ الإنس والجان. وأما القصور فهو جمع صورة لأنه يقال: صور 8 وصور، كما يقال في جمع السورة: سور وسور. والمعنى في قوله:
" ونفخ في الصور) 9 يريد به إحياء الصور من الجن والإنس وكل مصور مات في الدنيا، فجعل إنشاء الحياة فيها كالنفخ في الجسم 10 يحركه. فشبه الحياة التي تكون فيها حركة الأجسام بالنمو، بالريح التي يتحرك فيها ما جاورها من الأجسام.
فصل. فأما الريح فليس لها أصل خلقت منه مقطوع به. وقد قيل إنها بخار الأرض وما يتحلل من الأجسام بالاستحالة وهي أجسام لطاف شفاف 11 تتحرك
Translation
الجزء 44
#45 Chapter 45 — الجزء 45 · ref. #45
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
وتسكن، وتجتمع وتفترق، وتسخن وتبرد، وتلذ وتؤلم. يقضى بذلك 2 المشاهدة ويستغنى بالظهور عن الاستدلال عليه.
المسألة العشرون. قال السائل: الإمام عندنا [مجمع] 3 على أنه يعلم ما يكون، فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد وهو يعلم، أنه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان؟ وما بال الحسين عليه السلام صار إلى أهل الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا ينصرونه، وأنه مقتول في سفرته [14 و] تلك 5؟
ولم لما حوصر - وقد علم 6 أن الماء منه لو حفر على أذرع يسيرة - لم يحفر 7، ولم أعان على نفسه حتى تلف عطشا؟ والحسن عليه السلام وادع معاوية 8 وهو يعلم أنه ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه، عليهما السلام.
والجواب - وبالله التوفيق -: [عن] 9 قوله: إن الإمام يعلم ما يكون بإجماعنا 10، أن الأمر على خلاف ما قال. وما أجمعت الشيعة قط على هذا القول، وإنما إجماعهم ثابت على أن الإمام يعلم الحكم في كل ما يكون، دون أن يكون عالما بأعيان ما يحدث ويكون، على التفصيل والتمييز. وهذا يسقط الأصل الذي بنى عليه الأسئلة بأجمعها.
فصل. ولسنا نمنع أن يعلم الإمام أعيان الحوادث 11 تكون بإعلام الله تعالى له
Translation
الجزء 45
#46 Chapter 46 — الجزء 46 · ref. #46
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ذلك. فأما القول بأنه يعلم كل ما يكون، فلسنا نطلقه ولا نصوب قائله لدعواه فيه من غير حجة ولا بيان.
فصل. والقول بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم قاتله والوقت الذي يقتل فيه، فقد جاء الخبر متظاهرا أنه كان يعلم في الجملة أنه مقتول. وجاء أيضا بأنه كان يعلم قاتله على التفصيل 1، فأما علمه في وقت 2 قتله فلم يأت فيه أثر على التفصيل، ولو جاء فيه أثر 3 لم يلزم ما ظنه المستضعفون، إذ كان لا يمتنع أن يتعبده الله بالصبر على الشهادة والاستلام للقتل، ليبلغه الله بذلك من علو الدرجة ما لا يبلغه إلا به، ولعلمه تعالى بأنه يطيعه في ذلك طاعة لو كلفها سواه لم يؤدها، ويكون في المعلوم من اللطف بهذا التكليف لخلق من الناس ما لا يقوم مقامه غيره، فلا يكون بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ملقيا بيده إلى التهلكة، ولا معينا على نفسه معونة مستقبحة في العقول.
Translation
الجزء 46
#47 Chapter 47 — الجزء 47 · ref. #47
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فصل. فأما علم الحسين عليه السلام بأن أهل الكوفة خاذلوه، فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل ولا سمع. ولو كان عالما 1 بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن أمير المؤمنين عليه السلام بوقت قتله والمعرفة بقاتله لما ذكرناه.
فصل. أما دعواه علينا أنا نقول إن الحسين عليه السلام كان عالما بموضع الماء وقادرا عليه، فلسنا نقول ذلك ولا جاء به خبر على حال، وظاهر الحال التي كان عليها الحسين عليه السلام في طلب الماء والاجتهاد [15 ظ] فيه يقتضي بخلاف ذلك. ولو ثبت أنه كان عالما 2 بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء من ذلك الموضع، ومتعبدا بالتماسه من حيث كان ممنوعا منه حسب ما ذكرناه في أمير المؤمنين عليه السلام، غير أن الظاهر 3 في
Translation
الجزء 47
#48 Chapter 48 — الجزء 48 · ref. #48
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
خلاف ذلك، على ما قدمناه.
فصل. والكلام في علم الحسن عليه السلام بعاقبة حال موادعته معاوية بخلاف ما تقدم، وقد جاء الخبر بعلمه ذلك، وكان شاهد الحال له يقتضي به، غير أنه دفع به عن تعجيل قتله وتسليم أصحابه 1 إلى معاوية. وكان في ذلك لطف في مقامه إلى حال معينة ولطف لبقاء كثير من شيعته وأهله وولد ه، ورفع لفساد في الذين هو أعظم من الفساد الذي حصل عند هدنته، وكان عليه السلام أعلم 2 بما صنع لما ذكرناه، وبينا الوجه 3 فيه وفصلناه.
المسألة الحادية والعشرون وسأل عن قوله تعالى: * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الإشهاد) *، وقال: في هذه الآية تأكيد 5 فقد أوجب تعالى بأنه 6 ينصرهم في الحالين جميعا في الدنيا والآخرة، وهذا الحسين بن علي عليهما السلام حجة الله
Translation
الجزء 48
#49 Chapter 49 — الجزء 49 · ref. #49
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
قتل مظلوما فلم ينصره أحد، والله تعالى غضب لناقة فأهلك الأرض ومن عليها، وقد قتل هو 1 وأهل بيته، وسبي الباقون منهم، فأملى الله لهم ولم يظهر غضبه عليهم. فليعرفنا ما عندك 2 في ذلك، مأجورا إن شاء الله تعالى.
والجواب - وبالله التوفيق -: أن الله تعالى وعد رسله والمؤمنين في الدنيا والآخرة بالنصر، فأنجز وعده في الدنيا، و 3 منجز لهم وعد ه 4 في الآخرة: وليس النصر الذي وعدهم به في الدنيا هو الدولة الدنيوية 5 والإظفار لهم بخصومهم، والتهليك لهم إياهم بالغلبة بالسيف والقهر به. وإنما هو ضمان لهم 6 بالحجج البينات والبراهين القاهرات، وقد فعل سبحانه ذلك فأيد الأنبياء والرسل والحجج من بعدهم بالآيات المعجزات، وأظهرهم على أعدائهم بالحجج البالغات، وخذل أعداءهم بالكشف عما 7 اعتمدوه من الشبهات، وفضحهم بذلك وكشف عن [15 و] سرائر هم وأبدى منهم العورات . وكذلك حال المؤمنين في النصر العاجل، إذ هم مؤيدون في الدنيا 8 بالبينات، وأعداؤهم مخذولون بالالتجاء إلى الشبهات.
فأما ما وعدهم 9 تعالى من النصر في الآخرة فإنه بالانتقام لهم من الأعداء، وحلول عقابه بمن خالفهم من الخصماء، وحميد العاقبة لهم بحلول دار الثواب، وذميم عاقبة أعدائهم بصليهم 10 في العذاب الدائم والعقاب. ألا ترى إلى قوله تعالى:
* (ولهم اللعنة ولهم سوء الدار 11) * فأخبر عز ا سمه أنه لا ينفع أعداء الرسل والمؤمنين
Translation
الجزء 49
#50 Chapter 50 — الجزء 50 · ref. #50
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
معاذيرهم في القيامة، وأن لهم فيها اللعنة، وهي الطرد عن الخير والثواب والتبعيد لهم عن ذلك، * (ولهم سوء الدار) * يعني العاقبة وهو خلودهم في العقاب. وهذا يبطل الشبهة في أن الحسين عليه السلام لم يتوجه إليه الوعد بالنصر، لأنه قتل وقتل معه بنوه وأهل بيته، وأسر الباقون منهم، إذ النصر المعني ما ذكرناه.
وليس في قتل الرسل في الدنيا وظفر أعدائهم في الأولى وإن كانوا هم الأعلون عليهم بالحجة، والغالبون لهم بالبرهان والدلالة، ويوم القيامة ينتصر الله لهم منهم بالنقمة 1 الدائمة حسب ما بيناه وقد قالت الإمامية: إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم، والكرة التي وعد بها المؤمنين، وهذا لا يمنع 2 من تمام الظلم عليهم حينا مع النصر لهم في العاقبة حسب ما ذكرناه.
فصل. فأما قوله إن الله غضب لناقة فأهلك الأرض ومن عليها، فالغضب من الله تعالى لم يكن للناقة وإنما كان لمعصية القوم له فيها، وجرأتهم على خلافه فيما أمرهم به في معناها، وقد عقرت على كل حال، ونصر الله تعالى نبيه صالحا عليه السلام بالحجة عليهم لأنه كان أخبرهم بتعجيل النقمة منه 3 على عقر الناقة، ولو كان النبي صلى الله عليه آله أخبر بذلك لعجل لقاتليه 4 العذاب، ولما أخر عنهم إلى يوم المآب، ولو علم الله تعالى أن تعجيل العذاب لقاتل الحسين عليه السلام من اللطف في الدين [16 ظ] مثل اللطف الذي كان في تعجيل العذاب لعاقري 5 الناقة لعجله كتعجيل ذلك، لكنه تعالى علم اختلاف الحالين في الخلق، وتباين الفريقين في اللطف، فدبر الجميع بحسب ما تقتضيه الحكمة من التدبير. وهذه أسئلة شديدة الضعف، وشبهات ظاهرة الوهن والاضمحلال. والله نسأل 6 التوفيق
Translation
الجزء 50
#51 Chapter 51 — الجزء 51 · ref. #51
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
في كل حال.
المسألة الثانية والعشرون قال السائل: وما بال أمير المؤمنين عليه السلام، مع اعتقاده. في عائشة وعلمه بنفاقها وخلافها، لم يطلقها عن الرسول عليه السلام 1 ولم ردها 2 إلى الحجاب ولم يحل ناموسها؟ فليس ذلك بأعظم من قتل طلحة والزبير ومن قتل من المسلمين 3 في ذلك المكان.
والجواب 4، أن المرأة لم تكن لها برسول الله صلى الله عليه وآله عصمة في الدين بعد الذي كان منها من 5 الخلاف على أمير المؤمنين عليه السلام، وقد كان ما فرط منها في العداوة مغنيا في انقطاع عصمتها من رسول الله صلى الله عليه وآله عن إحداث تطليق لها أو ما يقوم مقام ذلك من الفعل، بل لم يكن لتطليقها معنى يصح فعله 6 من العقلاء، لأن الطلاق إنما يقصد به قطع العصمة الحاظرة على المرأة النكاح لغير الزوج الذي هي في حباله بمتقدم عقد النكاح. فإذا وقع الطلاق حلت به لغيره من الأزواج على شرط الشرع في قضاء العدة أو 7 تركها لاختلاف الأحوال. وقد حظر 8 الله تعالى نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وآله على من سواه، ولم يبح ذلك بفرقة 9 تقع بهن من موت ولا طلاق. فلا معنى لإيقاع الطلاق بهن 10 في
Translation
الجزء 51
#52 Chapter 52 — الجزء 52 · ref. #52
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
الحياة ولا بعد الوفاة، إذ هن في الحالين 1 جميعا محبوسات عن نكاح من سواه. ألا ترى أن فرقة الموت أوكد من فرقة الطلاق، وهي مع ذلك غير مبيحة لأزواجه النكاح، فعلم 2 أنه لا معنى لإيقاع الطلاق لهن لذلك، ولا لقطع العصمة في الدين، إذ هي ثابتة للمطلقات مع الاتفاق في الديانات.
فأما قوله: لم ردها إلى الحجاب ولم يحل ناموسها بترك ذلك؟ فإنه إنما ردها إلى الحجاب [16 و] بحراسة 3 حكم الله تعالى في تحريمها على الناس وحظر نكاحها بعد النبي صلى الله عليه وآله 4 على كل حال. ولم يكن ذلك إعظاما لحقها ولا إجلالا لقدرها، وإنما كان إعظاما لحق النبي صلى الله عليه آله وإجلالا لقدره، وصيانة له بعد الوفاة ما صانه به في الحياة، وتمييزا له عن 5 كافة الخلق سواه فيما ذكرناه.
ولو اقتضى الدين سوى ذلك فيها لأمضاه عليه السلام كما أمضى حكم الله تعالى 6 في الرجلين اللذين شركاها في الفتنة، وأتباعهما من البغاة، لكن حكم الله 7 كان فيها ما صنعه عليه السلام. وليس ذلك بإكرام لها ولا إجلال في الدين، على ما ذكرناه.
المسألة الثالثة والعشرون وسأل عن قول الله تعالى: * (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا) * 8، وقال:
Translation
الجزء 52
#53 Chapter 53 — الجزء 53 · ref. #53
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
ما كان ذلك السر؟
والجواب 1 عن ذلك، أنا لو قلنا إذ تعاطى الأخبار عن السر المذكور تكلف ساقط عنا، لما توجهت حجة بذلك علينا، إذ القرآن ناطق بأنه سر النبي صلى الله عليه وآله إلى بعض أزواجه ولم ينطق بأنه شاع بعد الاستسرار به، فلا عهدة علينا في العجز عن ذكره، إذ لم يجعل لنا سبيل إلى علمه.
مع أنه 3 قد جاء في حديث الشيعة 3 عن جعفر بن محمد عليهما السلام أن السر الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بعض أزواجه إخباره عائشة 4 أن الله أوحى إليه أن يستخلف أمير المؤمنين عليه السلام وأنه قد ضاق ذرعا 5 بذلك، لعلمه بما في قلوب قريش له من البغضاء والحسد والشنآن، وأنه خائف منهم فتنة عاجلة تضر بالدين، وعاهدها أن تكتم ذلك ولا تبديه وتستره وتخفيه.
فنقضت عهد الله سبحانه عليها في ذلك، وأذاعت سره إلى حفصة، وأمرتها أن تعلم أباها ليعلمه صاحبه، فيأخذ القوم لأنفسهم ويحتالوا 6 في بعض 7 ما يثبته 8 رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل، له أسباب مذكورة. ففعلت ذلك حفصة واتفق القوم على عقد 9 بينهم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله لم يورثوا أحدا من أهل بيته ولا يؤتوهم 10.
Translation
الجزء 53
#54 Chapter 54 — الجزء 54 · ref. #54
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
مقامه، واجتهدوا في تأخرهم والتقدم عليهم.
فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله بذلك، وأعلمه ما صنع القوم وتعاهدوا عليه، وأن الأمر يتم لهم محنة من الله تعالى للخلق بهم 1. فوقف 2 النبي صلى الله عليه وآله 3 عائشة على [17 ظ] ذلك، وعرفها ما كان منها من إذاعة السر 4، وطوى عنها الخبر بما علمه من تمام الأمر لهم، لئلا تتعجل إلى المسرة به وتلقيه إلى أبيها، فيتأكد طمع القوم فيما عزموا عليه، وهو قوله تعالى: * (عرف بعضه وأعرض عن بعض) * 5، فالبعض الذي عرفه ما كان منها من إذاعة سره 6. والبعض الذي أعرض عنه، ذكر تمام الأمر لهم. وكان في الآية ما يؤذن بشك المرأة في نبوته صلى الله عليه وآله بقولها عند إخباره إباها بضيعها 7: * (من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير) * 5.
فصل. والعامة تقول إن السر الذي أسره النبي صلى الله عليه وآله خلوه 8 بمارية القبطية في يوم عائشة منه، وقد كانت حفصة اطلعت على ذلك، فاستكتمها رسول الله صلى الله عليه وآله إباه 9 فأذاعته 10 وعلماء الأمة مجمعون على اختلافهم أن هذه الآية نزلت في عائشة وحفصة خاصة من بين الأزواج. فهذا، الذي قاله في
Translation
الجزء 54
#55 Chapter 55 — الجزء 55 · ref. #55
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
الآية الفريقان 1.
المسألة الرابعة والعشرون قال السائل: قد أجمعنا على أن الحجج عليهم السلام أحياء غير أموات يعون ويسمعون، فهل هم في قبورهم؟ فكيف يكون الحي في الثرى باقيا؟
والجواب 2، أنهم عندنا أحياء في جنة من جنات 3 الله عز وجل، يبلغهم السلام عليهم من بعيد ويسمعونه من مشاهدهم، كما جاء الخبر بذلك مبينا 4 على التفصيل، وليسوا عندنا في القبور حالين، ولا في الثرى ساكنين. وإنما جاءت العبادة بالسعي إلى مشاهدهم والمناجاة لهم عند قبورهم امتحانا وتعبدا، وجعل الثواب على السعي والاعظام للمواضع التي حلوها عند فراقهم دار التكليف، وانتقالهم إلى دار الجزاء. وقد تعبد الله الخلق بالحج إلى البيت الحرام والسعي إليه من جميع البلاد والأمصار، وجعله بيتا له مقصودا، ومقاما معظما محجوجا، وإن كان الله عز وجل لا يحويه مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان، فكذلك يجعل مشاهد الأئمة عليهم السلام مزورة، وقبورهم مقصودة، وإن لم تكن [17 و ذواتهم لها مجاورة، ولا أجسادهم فيها حالة.
Translation
الجزء 55
#56 Chapter 56 — الجزء 56 · ref. #56
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
المسألة الخامسة والعشرون وسأل عن قوله تعالى: * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) * 1، وقال: فهل يكون الرزق بغير 2 جسم؟ وما صورة هذه الحياة؟
فإنا مجمعون على أن الجواهر لا تتلاشى، فما حينئذ الفرق 3 في الحياة بين الكافر والمؤمن؟
والجواب 4، أن الرزق عندنا لا يكون إلا للحيوان، والحيوان عندنا ليسوا بأجسام بل هم ذوات أخرجوا 5 في هذه الدار إلى الأجساد، وتعذر عليهم كثير من الأفعال إلا بها، وصارت آلة لهم في الأفعال والاكتساب، فإن أغنوا عنها بعد الوفاة جاز أن يرزقوا مع عدمها رزقا تحصل 6 لهم به اللذات، وإن افتقروا إليها كان الرزق لهم 7 بحسبه في الدنيا على السواء.
فصل. فأما قوله: ما صورة هذه الحياة؟ فالحياة لا صورة لها لأنها عرض من الأعراض وهي تقوم بالذات 8 الفعالة دون الأجساد التي تقوم بها حياة النمو دون الحياة التي هي 9 شرط العلم والقدرة ونحوهما من الأعراض.
فصل. وقوله: إنا مجمعون على أن الجواهر لا تتلاشى، فليس ذلك كما ظن، ولو كان الأمر فيه كما توهم لم يمتنع أن توجد الحياة لبعض الجواهر وترفع من بعض، كما توجد حياة النمو لبعض الأجسام وترفع من 10 بعض على الاتفاق. ولو
Translation
الجزء 56
#57 Chapter 57 — الجزء 57 · ref. #57
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
قلنا إن الحياة بعد النقلة عن هذه الدار تعم أهل الكفر والإيمان لم يفسد ذلك علينا أصلا في الدين. وكانت الحياة لأهل الإيمان شرطا في وصول اللذات إليهم، والحياة لأهل الكفر شرطا في وصول الآلام إليهم بالعقاب 1.
المسألة السادسة والعشرون وسأل فقال: خبرني 2 عن قول الله تعالى: * (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) * 3. فالوحي قد عرفناه فما الحجاب؟ وهل يقع الحجاب إلا على محدود وكيف صورة الكلام؟
والجواب 4، أن الوحي الذي عناه الله تعالى في هذه الآية ما سمعه الرسول بغير واسطة، والمسموع من وراء الحجاب هو الكلام [18 ظ] الذي تؤديه 5 الوسائط إلى الرسل والبشر من غيرهم، وليس الحجاب المعني في هذه الآية هو الشئ الذي يستر المتكلم عمن كلمه، ويحول بينه وبين مشاهدته كما ظنه السائل، لكنه ما وصفناه من الرسل والوسائط بين الخلق وبين الله تعالى، فشبههم بالحجاب الذي يكون بين الانسان وبين غيره عند الكلام، فيسمعه من ورائه ولا يرى المتكلم من أجله، والعرب تستعير للتشبيه والتمثيل، ولا تضع ذلك موضع الحقائق، إذ لو وضعته موضع الحقيقة لم تكن مستعيرة للأمثال. وقد قال الله عز ا سمه: * (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) * 6.
فصل. وأما قوله: كيف صورة الكلام؟ فالكلام أيضا مما لا صورة له لأنه عرض لا يحتمل التأليف، والصورة هي ذات التأليف. غير أنا نراه أراد بالصورة الحقيقة،
Translation
الجزء 57
#58 Chapter 58 — الجزء 58 · ref. #58
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
فحقيقة الكلام عندنا الأصوات المقطعة ضربا من التقطيع يفيد المعاني التي يقصدها 1 دون الأعراض، وهو محتاج إلى محل يقوم به كحاجة غيره من الأعراض. وليس يكون المحل هو المتكلم بل المتكلم هو فاعل الكلام، كما أنه ليس يكون المتفضل محل التفضل، بل المتفضل فاعل التفضل بلا ارتياب.
المسألة السابعة والعشرون وسأل عن قول الله 2 تعالى: * (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه) * 3، فقال: ما اليمين؟ وما القبضة؟
والجواب 4، أن اليمين في الآية هي القدرة والقبضة هي الملك. قال الشاعر:
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين يريد تلقاها بالقوة، فأما شاهد الملك بالقبضة، فيقول القائل: هذه الدار في قبضتي ، وهذا الغلام في قبضتي، يريد به: في ملكي، فكان المعنى في قوله 5: * (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته) * 6 يريد في ملكه، * (والسماوات مطويات بيمينه) * يريد به أنها مطويات في قدرته 7. وليس المراد بالقدرة ههنا معنى من المعاني كالكون والحركة والقدرة التي يقدر بها [18 و] الحيوان، وإنما يريد به أنها مطويات بكونه قادرا على طيها، كما يقول القائل: لي على كذا وكذا قدرة، وهو يعنى أنه قادر عليه، إذ كان أكثر من يتكلم بهذا الكلام لا يقصد به إلى إثبات معنى من المعاني قائم بالذات، بل يقصد به ما ذكرناه
Translation
الجزء 58
#59 Chapter 59 — الجزء 59 · ref. #59
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
المسألة الثامنة والعشرون وسأل عن قوله عز وجل: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * 1. ثم قال: عرفنا هل يجوز أن يغفر قتل العمد ويعفو عن الخوارج على الأئمة 2 وإن لم يخالفوا في الأصول.
والجواب 3 عن ذلك، أن كل معصية لله عز وجل تكون كفرا، فهي شرك في حكم الشرع والدين، وكل كافر فهو مشرك من أسماء الدين دون أسماء اللغة. وكل مشرك فهو كافر من أسماء الدين واللغة، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه وجب القطع على وعيد 4 الكفار بأي ضرب من الكفر وأنواعه، لما ذكرناه من استحقاق السمة لهم بالشرك في حكم الدين. والخوارج على أئمة العدل إذا استحلوا حربهم وعداوتهم وقتل المؤمنين من أنصارهم، فهم كفار بذلك، وحكمهم حكم المشركين، وقد دخلوا بذلك في الوعيد من قوله تعالى: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * 1.
فصل. فأما قتل العمد فهو على ضربين: أحدهما أن يكون القاتل مستحلا له، والضرب الآخر أن يقع على وجه التحريم. فمن قتل مؤمنا مستحلا لدمه فهو كافر بقتله، مستحق للوعيد لقوله 5: " إن الله لا يغفر أن يشرك به " وبأمثال هذه الآية من 6 وعيد الكفار. ومن قتل مؤمنا محرما لقتله خائفا من العقوبة له على ذلك، معتقدا لوجوب الندم عليه منه، كان مستثنى بقوله 7: " ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " غير
Translation
الجزء 59
#60 Chapter 60 — الجزء 60 · ref. #60
al-Masa'il al-'Akbariyya
Arabic text Aqeedah
أنا لا نقطع على عقابه، ولا نجزم بالعفو 1 عنه، إلا أن يندم ويتوب فيكون مقطوعا له بالعفو والغفران.
المسألة التاسعة والعشرون وسأل فقال: رأينا صاحب الحبشة لما سار إلى البيت منعه الله منه وأهلكه دونه. والحجاج رماه بالعذرة 2 وهدمه، والقرمطي قتل الناس حوله وسلبه كسوته وقلع الحجر، ولم يمنعا من ذلك ولا عجل عليهما العقوبة عليه.
والجواب 3 عن هذا السؤال، قد سلف 4 في إمهال 5 الله تعالى [19 ظ] قتل 6 الحسين 7 عليه السلام. وذكر ما 8 يتعلق بأفعال 9 الله عز وجل من مصالح 10 الخلق، وأن المصالح تختلف 11 فلا حاجة 12 إلى تكراره.
فصل. على أن بين الأمرين فرقا، وهو أن صاحب الحبشة قصد البيت للاستخفاف بحرمته، والانكار لحرمته، والدفع لفرض الله تعالى في تعظيمه، والكفر بما أوجبه من ذلك، ولم يقصد لغيره ولا أراد السوء 13 لسواه، فعجل الله تعالى له النقمة لذلك، وأنظر القاصدين له من أهل الملة، إذ لم يكن قصدهم له
Translation
الجزء 60

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound