Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 91 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya التعليقة على الفوائد الرضوية

al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Ruh Allah Khumayni (الامام روح الله الموسوي الخميني«قدس سره»
91
Total sections
91 chapters
#41 Chapter 41 — الجزء 41 · ref. #41
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
والعالم العلوي (1) وفي بعضها بالنور المحمدي (2) ونور الأنوار (3) وعالم
الأسماء والصفات (4) ومرتبة الواحدية (5) والعالم الإلهي (6) والمثل
النورية (7) إلى غير ذلك من التعبيرات اللائقة.
والدليل على ذلك من وجهين نقلي وعقلي:
أما النقلي: فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله على ما نقل صدوق
الطائفة شيخنا القمي رضي الله عنه في كتاب العلل مسندا إلى أمير المؤمنين
عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل مم خلق الله عز وجل
العقل؟
قال: (خلقه ملكا له رؤوس بعدد الخلائق، من خلق ومن لم يخلق إلى يوم
القيامة،
Translation
الجزء 41
#42 Chapter 42 — الجزء 42 · ref. #42
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل، واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب،
وعلى كل وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يبلغ ذلك المولود
ويبلغ حد الرجال أو حد النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب ذلك
الإنسان نور،
Translation
الجزء 42
#43 Chapter 43 — الجزء 43 · ref. #43
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
فيفهم الفريضة والسنة والجيد والردئ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل
السراج في البيت) (1). صدق رسول الله صلى الله عليه وآله.
بيان:
أقول: عبر صلى الله عليه وآله عن الحقيقة العقلية التي لكل شيء في عالم
العقل وعقل الكل بالاسم، وهو الاسم الإلهي الذي يدبر كل موجود يكون تحت
حيطته، وعن تطورها بكسوة الحقائق التي تحتها حين تنزلها بالستر، وعن ظهور
المادة العقلية التي هي النفس النطقية من حيث بدو ظهورها عقلا هيولانيا
بالكشف حين التولد، وعن البلوغ إلى العقل بالملكة بالبلوغ الذي للرجال وهو
الخروج عن المنى - بالضم - كما أن بلوغ الصبيان بخروج المنى - بالفتح - وعن
إدراك الحقائق واستفادتها من الجوهر العقلي المفيض وهو مرتبة العقل
المستفاد بوقوع النور في القلب، وعن مرتبة العقل بالفعل وصيرورة النفس عقلا
محضا بقوله: فيفهم الفريضة والسنة وغيرهما.
ويمكن أن يكون كشف الستر أوان البلوغ إشارة إلى ما ذهب بعض من أن النفس
الناطقة إنما تفيض للمستعد لها حينما بلغ مبلغ الرجال لا لكل أحد (2).
وبالجملة: في هذا الخبر من حسن التعبير من وحدة العقل مع تكثر أطواره،
واشتماله على جميع الحقائق الوجودية اشتمالا جمليا عقليا خارجا عن فهم
الجماهير ومن التعبير بالوجه والرأس وكتابة الاسم ووجود الستر ما يبهر
العقول ويعجز الفحول.
Translation
الجزء 43
#44 Chapter 44 — الجزء 44 · ref. #44
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
ولنعرض صفحا عن ذكر ما فيه من الأسرار، ونجعلها تحت الأستار، عسى الله أن
يكشفها للبلغ الأحرار.
وأما العقلي: فلما تقرر عندنا بفضل الله، وعند أفاضل القدماء (1) وشرذمة
من المتأخرين (2) وقليل من الآخرين (3) من أكابر أهل الله المحققين،
بالبراهين القاطعة التي لا يحوم حول حريمها شبهة، أن العقل بل كل بسيط عقلي
فهو مع وحدته البسيطة وبساطته الحقيقية كل الأشياء العقلية التي دونه بنحو
جملي (4) واشتمال عقلي لا يعرفه إلا الراسخون، وسيجئ البرهان الذي هدانا
الله إليه في محله. وفي كلام العرفاء إيماءات إلى ذلك وإشارات، سيما معلم
الحكمة تصريحات إليه وتلويحات.
منها: ما قال الميمر العاشر من كتاب " اثولوجيا في معرفة الربوبية " بهذه
العبارة: ونقول: إن في العقل الأول جميع الأشياء وذلك لأن الفاعل الأول أول
فعل فعله هو العقل، فعله ذا صور كثيرة، وجعل في كل صورة منها جميع الأشياء
التي تلائم تلك الصورة، وإنما فعل تلك الصورة وحالاتها معا لا شيئا بعد شيء،
بل كلها معا دفعة واحدة (5) انتهى.
أقول: وهذا الكلام مما يليق به أن يكون شرحا لبعض ما في حديث خير الأنام.
ومنها: ما قال في الميمر الثامن من هذا الكتاب بعد كلام في ذكر أن الشيء
لكون واحدا ولا واحدا، إلى أن قال: وكذلك العقل واحد وهو كثير، وليس هو
كثيرا كالجثة، بل هو كثير بأن فيه كلمة تقوى على أن
Translation
الجزء 44
#45 Chapter 45 — الجزء 45 · ref. #45
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
ما الواحد المتكثر 95 تفعل أشياء كثيرة وهو ذو شكل واحد، غير أن شكله شكل
عقلي، والعقل إنما يكون محدودا بشكله، ومن ذلك الشكل تنبعث جميع الأشكال
الباطنة والظاهرة (1).
ومنها: ما قال في الميمر الثاني: وإنما صار العقل إذا ألقى بصره على ذاته
وعلى الأشياء لا يتحرك، لأن فيه جميع الأشياء وهو شيء واحد كما قلنا مرارا
(2) انتهت كلماته الشريفة.
Translation
الجزء 45
#46 Chapter 46 — الجزء 46 · ref. #46
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
المبحث الثاني ما المتكثر المتوحد
والجواب أنه هي النفس الكلية (1)
الإلهية المدبرة لجميع النفوس الكلية
Translation
الجزء 46
#47 Chapter 47 — الجزء 47 · ref. #47
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
والجزئية، المرتبة (1) لكافة العوالم العلوية والسفلية ترتيبها (2)
اللائق بها، وأحسن كل خلق ترتيبا، وهي مظهر للمشيئة الإلهية (3) كالعقل
مرآة العلوم والحقائق الإلهية، ووجه تكثرها مع التوحد كثرة قواها وأفاعيلها
مع وحدة ذاتها وتأحدها بتلك القوى، أو لكثرة النفوس المتشعبة عنها مع
بساطتها بحيث هي مع تلك الشعب الكثيرة شيء واحد على ما يراه الأماجد (4) أو
لكثرة سيرها في المراتب النزولية والصعودية وتفنن ظهوراتها في السلسلة
Translation
الجزء 47
#48 Chapter 48 — الجزء 48 · ref. #48
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
البدوية والعودية إلى أن تتأحد مع العقل الذي هو أصلها ومنه بدؤها وإليه
عودها.
إيماض:
وأما وجه التعبير عن العقل بالواحد المتكثر وعن النفس بالمتكثر المتوحد؟
فلأن العقل أقرب إلى مرتبة الأحدية (1) الحقة من حيث الصدور، وأدنى من
كبرياء التفرد والوحدانية من جهة الظهور، بل هو عبارة عن المرتبة الواحدية
المتاخمة لمرتبة الأحدية.
وبعبارة أخرى: هو عالم الأسماء والصفات الإلهية باصطلاح علماء الطريقة
(2) مع معاضدة تلويحات الأخبار المعصومية (3) فالأصل فيه الوحدة، وإنما
التكثر باعتبار الإحاطة وبحسب الاشتمال على جميع معقولات الأشياء،
والاحتواء بقاطبة حقائق الأسماء وعندنا هذا تكثر بالعرض وليس هذا تكثر
بالحقيقة، لأن ما يعرض لا حكم له في العلوم فكيف بالعرض لما بالعرض، وأما
النفس فلما كانت معلولة من معلول فليست تقرب من موطن الوحدة قرب العقل منه،
فلا تكون بمثل تلك المثابة، بل هي أنزل منه في المرتبة، وأيضا لما كانت
النفس تفعل بالمادة وهي مما يلزمها الكثرة والقسمة، وكذلك تفعل بالقوى
والآلات المتضمنة (4) وتلك القوى منشأ الكثرة وإن كانت بالاعتبار والحيثية،
فمن ذلك يعرضها الكثرة والعدة، وإنما التوحد باعتبار ما سترجع هي إليه في
سير الأنوار من العقل الكلي الذي صدرت منه.
Translation
الجزء 48
#49 Chapter 49 — الجزء 49 · ref. #49
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
إيقاظ:
وأما سر التعبير عن العقل بالواحد وعن النفس بالمتوحد، فهو أن العقل واحد
وحدة حقيقة جمعية ذاتية، لأنه صدر عن الواحد الحق المحض بالوحدة الغير
العددية التي هي مبدأ الوحدة العددية بأقسامها، ومن البين في المقامات
البرهانية أن لا خصوصية لشيء دون شيء في الصدور عن الحق تعالى شأنه، وإلا لزم
أن يكون فيه سبحانه جهة وجهة وحيث وحيث، وقد ثبت أيضا بالقواطع البرهانية
أن ليس فيه جهة وجهة ولا حيث وحيث من جميع الجهات من دون تكثر جهة ولا تعدد
اعتبار، وأنه لا يختلف نسبته عز شأنه بالقرب والبعد عن الأشياء، وأن ذلك من
المقرر عند العقلاء (1) والمتظافر في أخبار الأنبياء والأولياء، حيث هي
ناصة بأن نسبته تعالى في القرب والبعد سواء لم يقرب منه قريب ولم يبعد منه
بعيد إلى غير ذلك (2) كما لا يخفى على المتتبع للآثار والأخبار.
ثم إنه مما قد فرغ عنه في الحكمة المتعالية أن الواحد لا يصدر عنه من جهة
واحدة إلا الواحد (3) بل ذلك عند النظر العرفاني بديهي عاضده الكلم
الفرقاني، قال تعالى: * (وما أمرنا إلا واحدة) * (4) وفي الأخبار ما يكاد
يتواتر بالمعنى أن الله جل مجده خلق أولا أمرا واحدا، أي شيء كان على اختلاف
التعبيرات، ثم خلق منه الأشياء (5) وذلك كالصريح فيما ادعيناه.
ثم من المستبين أيضا أنه ليس شيء حريا بالصدور عنه تعالى إلا العقل،
Translation
الجزء 49
#50 Chapter 50 — الجزء 50 · ref. #50
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
إذ النفس فعلها في المادة، فلا تكون المادة فعلا لها ولا هي تسبقها، وكذا
المادة، إذ لا يتأتى منها أصلا، والصورة إنما وجودها بالمادة، فكيف تكون
فاعلة لها؟! والجسم متأخر عن المادة والصورة، فلا يكون شيء منها بأول صادر
عن المبدأ، فبقي أن يكون العقل هو الصادر الأول، فلو لم يكن العقل كل
الأشياء يلزم من صدوره عنه تعالى أن يكون له سبحانه جهة خصوصية بالنسبة
إليه دون ما سواه، وقد استحال ذلك كما قلنا فوجب من ذلك بالضرورة أن يكون
هو كل الأشياء.
وهذا برهان شريف على وحدة العقل مع تكثره بوجه ما، وقد تفردت بفهمه عن
الله تعالى، إلا أني بعد ذلك وجدت في كلام المعلم الأول ما يمكن أن يرجع
إلى هذا، وهو قوله في اثولوجيا بعد سؤال وكلام: فلما كان - أي المبدأ الأول
- واحدا محضا انبجست منه الأشياء (1) انتهى.
وبالجملة: ليس الكثرة التي نقولها في العقل كالكثرة التي هناك، حاشاه من
ذلك، بل هو في كمال البساطة وأجمع الجمعية وأشد الوحدانية، وإنما الكثرة
ليست في ذات العقل، بل كثرة بعد الذات، وأما البارئ القيوم فلا كثرة عنده
أصلا لا في الذات ولا مع الذات ولا بعد الذات وذلك من
Translation
الجزء 50
#51 Chapter 51 — الجزء 51 · ref. #51
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
علم الراسخين، فتبصر.
وأما النفس فلما كانت متكثرة القوى متفننة الأفاعيل من حيث شأنها، مختلفة
الأطوار بحسب نزولها وصعودها، وهي أيضا مبدأ الاثنين ومنها ظهرت الاثنينية،
كما أشير إليه في الحكمة القديمة من أن النفس عدد متحرك والعقل عدد ساكن
(1) فالكثرة فيها مع الذات لا في الذات، والوحدة فيها باعتبار أصلها ومن
جهته تأحدها (2) في انتهاء سيرها ورجوعها إلى أصلها كما بينا.
تبيان:
ومما يؤكد ما أصلنا ويؤيد ما أسسنا ما روي عن أمير المؤمنين صلوات الله
عليه أنه سأله أعرابي عن النفس، فقال عليه السلام له: (عن أي الأنفس تسأل)
Translation
الجزء 51
#52 Chapter 52 — الجزء 52 · ref. #52
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
فقال: يا مولاي هل النفس أنفس عديدة؟
فقال عليه السلام (نفس نامية نباتية، وحسية حيوانية، وناطقة قدسية،
وإلهية كلية ملكوتية).
قال: يا مولاي ما النباتية؟
قال عليه السلام: (قوة أصلها الطبائع، بدء إيجادها عند مسقط النطفة،
مقرها الكبد، مادتها من لطائف الأغذية، فعلها النمو والزيادة، وسبب فراقها
اختلاف المتولدات، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود
مجاورة).
فقال: ما النفس الحيوانية؟
قال عليه السلام (قوة فلكية وحرارة غريزية أصلها الأفلاك، بدء إيجادها
عند الولادة الجسمانية، فعلها الحياة والحركة والظلم والغشم والغلبة
واكتساب الأموال، والشهوات الدنيوية، مقرها القلب، وسبب فراقها اختلاف
المتولدات، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة
فتعدم صورتها ويبطل فعلها ووجودها فيضمحل تركبها).
فقال: ما النفس الناطقة القدسية؟.
قال عليه السلام: (قوة لاهوتية، بدء إيجادها عند الولادة الدنيوية، مقرها
العلوم
Translation
الجزء 52
#53 Chapter 53 — الجزء 53 · ref. #53
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
الحقيقية الذهنية، موادها التأييدات العقلية، فعلها المعارف الربانية،
سبب فراقها تحلل الآلات الجسمانية، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود
مجاورة لا عود ممازجة).
فقال: ما النفس اللاهوتية الملكوتية؟
فقال عليه السلام: (قوة لاهوتية، وجوهرة بسيطة، حية بالذات أصلها العقل
منه بدأت وعنه دعت، وإليه دلت وأشارت، وعودتها إليه إذا كملت وشابهت، ومنها
بدت الموجودات وإليها تعود بالكمال، فهي ذات العليا وشجرة طوبى وسدرة
المنتهى وجنة المأوى، من عرفها لم يشق أبدا، ومن جهلها ضل وغوى).
فقال السائل: ما العقل؟
قال عليه السلام: (جوهر دراك محيط بالأشياء من جميع جهاتها، عارف بالشيء
قبل كونه، فهو علة للموجودات ونهاية المطالب) (1). صدق ولي الله.
تبيين
حاشاي أن اجترئ على تفسير هذا الخبر، ونشر الأسرار التي في ذلك
الأثر، لكن التعرض لتنقيح دلالات بعض الألفاظ لأجل التنبيه والإيقاظ.
فقوله في النفس الحيوانية: " بدء إيجادها عند الولادة الجسمانية " لعله
أراد بالولادة الجسمانية هي تمامية جسم الجنين في الرحم مستعدا لظهور تلك
القوة، وهي في الحقيقة تولد بتكون الأعضاء والقوى الحيوانية عندها، فيقبل
ويستعد لإفاضة الروح الحيواني وظهوره من مكامن أستار الجسم الظلماني، وهو
صفوة الحرارة الغريزية التي فاضت من الكواكب، وهي من جنس الأجرام العلوية
كما هو مذهب أرسطو ومن تابعه (2). وإنما عبر عن هذه الإفاضة التي تكون بعد
مضي أربعة أشهر من مسقط النطفة بالولادة لأنها
Translation
الجزء 53
#54 Chapter 54 — الجزء 54 · ref. #54
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
مبدأ ولادة الحيوان، ولا تستعمل الولادة في غير الحيوان.
قوله في النفس الناطقة: " بدء إيجادها عند الولادة الدنيوية " أراد بها
نزول المولود من الرحم عند المخاض، وقد عرفت أن هناك ابتداء ظهور العقل
الهيولاني.
قوله: " ومقرها العلوم الحقيقية " معناه من المعضلات عند العقلاء، إذ
الظاهر الثابت عند الجمهور عكس ذلك، لأن النفس محل للصور العقلية عندهم
(1).
أقول: وإنما يتيسر فهم ذلك بعد رفض ما في أيدي الظاهريين من الحكماء
بأصلين شريفين برهانيين عند بعض عباد الله المساكين:
أحدهما: أن التعقل ليس كما زعمه أتباع المشائين (2) ولا ما تراه أشياع
الإشراقيين من القول بالحصول أو الحضور (3) أو غيرهما من مذهب أرباب الفضول
(4) بل التعقل إنما هو برجوع النفس إلى ذاتها العقلية التي هي من تلك الجهة
على ما حققنا في بعض رسائلنا كل الأشياء.
وبعبارة: بوقوعها على بواطن الأشياء المندمجة (5) في ذاتها، كما أن
إدراكها للمحسوسات إنما هو بطلوعها وشروقها من أفق القوى، وإشراقها من شرف
الآلات وشبابك الأدوات وروازن الحواس ورواشن هؤلاء الجواس، وبوقوعها على
ظواهر الأجرام وسطوح الأجسام، وأنها تفعل هذين الأمرين - أي التعقل
والإحساس - بقوة واحدة هي نفس ذاتها، وإنما التكثر وقع في الآلات لوقوعها
في مواطن الكثرة والانقسامات، نظير ذلك
Translation
الجزء 54
#55 Chapter 55 — الجزء 55 · ref. #55
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
هذه الشمس المضيئة وشروقها من الكوى العديدة مع وحدتها العددية.
وثانيهما: أن العلم لا يكون إلا بالاتحاد بناء على ما قلنا من كون النفس
كل الأشياء على نحو يعرفه العرفاء.
فعلى هذين الأصلين يصح كون العلوم الحقيقية محلا للنفس الكلية ومقرا لها
بالحقيقة، لأنها لما طلبت علم شيء مما في نفسها توجهت إلى ذاتها، وهي من حيث
كونها طالبة غيرها من حيث هي مطلوبة، فكأنها طارت من القفص الجسماني فوقعت
لا محالة على وكرها الأصلي الذي هو ذاتها العقلية (1) فصارت المعقولات من
هذه الحيثية محلا لها ومقرا لوجودها.
وأما كون مادة تلك النفس الشريفة هي التأييدات العقلية، فلأن النفس صادرة
عن العقل، بل النفس عقل ظهر بصورة الشوق والمشية كما هو الحق، فعلى هذا لا
ريب أن العقل هو الباطن والنفس هي الظاهرة: أما الأول فلأن العلة باطن
المعلول، وأما على الثاني فظاهر لا يخفى، فيكون العقل بمنزلة المادة والنفس
بمنزلة الصورة، وإنما عبر عن المادة بصيغة الجمع لأن المدد العقلي يصل إلى
النفس آنا فآنا، والإشراقات العقلية تتنزل، منه إليها دائما، وإلا لم تبق
هي قطعا.
قوله: " عود مجاورة " وجه كون العود في الأوليين بطريق الممازجة وفي
الثالثة بنحو المجاورة ولم يتعرض في الرابعة للعود أصلا هو أن السابقتين
إنما يتكونان من الأجسام اللطيفة على ما يظهر من الخبر، وهو عند أرباب
العقول من المقرر، ولا ريب أن الجواهر يعتريها الفساد والبطلان بالكلية،
Translation
الجزء 55
#56 Chapter 56 — الجزء 56 · ref. #56
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
فحينما تتفرق أجزاء البدن تبطل الصور والكيفيات ويتصل جوهره إلى كلية
الأجرام.
وأما الثالثة: فلما كانت مجردة غير مقدرة، فليس لها فساد ولا امتزاج،
فيجب أن تعود حين المفارقة إلى الأصل الذي بدأت منه بطريق المجاورة، لأن
المجردات والأنوار القدسية لها مقام معلوم لا تتخطاه إلى غيره كما قال
تعالى عنهم: * (وما منا إلا له مقام معلوم * وإنا لنحن الصافون) * (1) وإن
شئت زيادة الاستبصار في هذا المنهاج فاعتبر بحكاية المعراج وعدم تجاوز
جبرئيل مقامه في سلوك السبيل (2).
وأما الرابعة: فلما لم يكن لها ولادة ولا يعتريها فساد فلا عود لها إلا
بالكمال إلى العقل الذي بدأت هي منه، بأن تصير عقلا محضا في اليوم الذي
برزت فيه البواطن، ورجعت الفروع إلى الأصول الكوامن، وحشرت وحوش الجزئيات
المتفرقة في بوادي الأمكنة وقوافل الأزمنة إلى أرض الكليات، وعادت
المعلولات إلى عللها الثابتات.
وبالجملة: هذه النفس الرابعة هي التي نحن بصدد شرحها في هذا الخبر.
قوله: " منه بدأت " بالهمزة في النسخ بمعنى ابتدأت ونشأت، والظاهر أن
يكون بغير همزة بمعنى ظهرت.
قوله: " وعنه دعت " أي تلك النفس الملكوتية عن جانب العقل دعت الأنفس إلى
رضوان الله الأكبر حيث بعثها رسولا إلى أمم النفوس والأشباح، يتلو عليهم
آيات الله في المساء والصباح، من إحداث بديع وإظهار شؤون في كل صنيع،
وتزكيتهم بالتنقلات في الأحوال ليتحدسوا
Translation
الجزء 56
#57 Chapter 57 — الجزء 57 · ref. #57
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
بالرجوع إلى الكمال، ويعلمهم كتاب الله الذي هو الحقائق الموجودة، وهي
التصنيف الذي كتبه بيده المقدسة، حيث أوجد تلك الحقائق بيده التي هي تلك
النفوس الشريفة، وتريهم حقائق تلك الأشياء بالإلهامات الربانية، وتدعوهم
إلى عالم الغيب والشهادة.
وأما قوله: " ومنها بدت الموجودات " فعلى الناقص لا المهموز بمعنى ظهرت،
وفي التعبير عن صدور النفس عن العقل بالمهموز أي الابتداء، وعن صدور
الموجودات عن النفس بالناقص أي الظهور، سر لطيف أظنه لا يعرفه كل عريف، وهو
أن صدور النفس عن العقل ليس بأن تكون هي مندمجة فيه ثم ظهرت منه، بل هي هو
شائيا بمشية الله كونه مصدرا لجميع ما تحته، فظهور النفس من العقل، بل ظهور
الكل منه ابتدائي لا يسبقه أثر من النفس، إذ العقل كما حققنا هو النفس
الباطنة والنفس هي العقل الظاهر، لا أنهما موجودان متباينان اتصف أحدهما
بالظهور والآخر بالبطون، بل النفس هي العقل الظاهر بصورة الشوق والبارز
بصفة المشية والنور لإظهار الجواهر العقلية المودعة فيه.
وأما الموجودات الصادرة من النفس وهي أنوار عقلية وجواهر روحانية مندمجة
في العقل، فالنفس موجودة بالوجود العقلي المتأحد بالعقل، كما أومأنا إليه
آنفا، فصدورها عن النفس ليس ابتدائيا، بل ظهور بعد بطون وبروز غب كمون، حيث
ابتدأت من البارئ الأول في العقل ثم ظهرت في النفس العقلية، فقاطبة الحقائق
بالنظر إلى البارئ القيوم ابتدائية، وبقياس بعضها إلى
Translation
الجزء 57
#58 Chapter 58 — الجزء 58 · ref. #58
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
بعض اختلفت أحكامها بالابتداء.
وإلى الحكم الأول أشير في زبور آل محمد صلوات الله عليهم بقول مولانا
السجاد: (إذ كل نعمك ابتداء) (1).
وكأنه أراد الحكم الثاني بعض المشايخ حيث قال في شأن الموجودات " هي شؤون
يبديها لا شؤون يبتديها " (2).
Translation
الجزء 58
#59 Chapter 59 — الجزء 59 · ref. #59
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
أي هذه الموجودات بالقياس إلى النفس الملكوتية التي وقعت في أفق عالم
الوجوب والإمكان وهي البرزخ الذي بينهما لكي لا يبغيان، فهي عقل من الجنة
العالية ونفس من الجنة السافلة.
شؤون يبديها: أي يظهرها للنفس بعد ما خفيت في ذاتها العقلية وبطنت في
جنبتها العالية، وليس ذلك ابتداء وجود تلك الأشياء، بل ابتداء وجودها في
المرتبة العقلية، حيث صدرت من بارئها القيوم تعالى شأنه صدورا عقليا جمليا
وحدانيا مع العقل بالمعنى الذي يعرفه الكمل من أهل الإشراق (1) وليس غرض
هذا العارف كما فهمه أكثر أرباب الأذواق، من أن ذلك للموجودات بالنظر إلى
مبدأ الكل تعالى كيف؟! وقد تقرر في الأصول العرفانية عند أهل العناية
السابقة أن الموجودات بقضها وقضيضها وكلياتها وجزئياتها وغابراتها
وماضياتها بالنظر إلى الله جل برهانه صادرة في آنات وجودها ومراتب شهودها
ابتداء، وليس لها بالنظر إليه عز شأنه إلا الظهور الابتدائي (2) لا غيركما
يومئ بذلك ما في الأدعية السجادية، وقد مر واحد منها (3).
ولا أظن أن هذا العارف أراد بذلك الذي توهم البعض، لأنه أجل شأنا من أن
يتوهم ذلك فيه، لكن لا يعرف هذا الذي قلنا إلا من له قدم راسخ في التجريد،
ومن الله العون والتأييد.
قوله: " ذات العليا " هكذا في النسخ التي عندنا، ويمكن أن يكون الموصوف
مقدرا، أي ذات الحقيقة العليا بمعنى صاحبتها، فيكون إشارة إلى
Translation
الجزء 59
#60 Chapter 60 — الجزء 60 · ref. #60
al-Ta'liqa 'ala al-Fawa'id al-Radawiyya
Arabic text Aqeedah
الذات العقلية التي للنفس، وإلى أن النفس عقل بالذات كما أن العقل نفس
بالعرض.
قوله: " وشجرة طوبى وسدرة المنتهى " هما الحقيقة الإنسانية العقلية التي
وصل نبينا صلى الله عليه وآله في معراجه إليها فتجاوز عنها وتخطاها إلى ما
شاء الله (1).
وفي الخبر: (لسدرة المنتهى غصون وأوراق وجذر وفرع، فرسول الله صلى الله
عليه وآله جذرها، وعلي عليه السلام فرعها، والأئمة أغصانها، وشيعتهم
أوراقها) (2).
وفيه إشارة إلى أن هؤلاء هم الإنسان وغيرهم رعاع وأنعام بل هم أضل.
قوله: " محيط بالأشياء من جميع جهاتها " إشارة إلى الإحاطة العقلية التي
للعقل والاشتمال الجملي الذي منه لكافة الفرع والأصل، وقد عرفت البرهان على
ذلك، ولنذكر هاهنا برهانا على إحاطته من جميع جهات الأشياء حتى يتصحح من
ذلك قول المعلم الأول: أن للعقل شكلا مستديرا (3) وكذا قول الحكيم "
الغزنوي " قدس سره في الفارسي.
آسمانهاست در ولايت جان * كار فرماى آسمان جهان وخلاصة البرهان: أنه قد
ثبت في مقره أن العلة محيطة بالمعلول، وأن الصادر الأول علة لكل ما دونه،
فلو لم يكن محيطا من جميع الجهات لزم أن يستغني عنه من الجهة التي لم تحط
العلة منها، وهذا خلف. فوجب أن تكون محيطة من جميع الجهات (4).
Translation
الجزء 60

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound