Back to the aqeedah library
580 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة
Tahafut al-Falasifah
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#381
Chapter 381 — قولنا لعل نفس الفلك تنشغل
· ref. #381
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الجزئيات في الاستقبال إلى غير نهاية وكيف يجتمع في نفس مخلوق في حالة واحدة من غير تعاقب علوم جزئية مفصلة لا نهاية لأعدادها ولا غاية لآحادها؟ ومن لا يشهد له عقله باستحالة ذلك فلييأس من عقله.
نفس الفلك أشبه بنفس الإنسان
فإن قلبوا هذا علينا في علم الله فليس تعلق علم الله بالاتفاق بمعلوماته على نحو تعلق العلوم التي هي للمخلوقات، بل مهما دار نفس الفلك دورة نفس الإنسان كان من قبيل نفس الإنسان فإنه شاركه في كونه مدركًا للجزئيات بواسطة، فإن لم يلتحق به قطعًا كان الغالب على الظن أنه من قبيله، فإن لم يكن غالبًا على الظن فهو ممكن، والإمكان يبطل دعواهم القطع بما قطعوا به.
قولهم إن نفس الإنسان تدرك جميع الأشياء لولا انشغالها
فإن قيل: حق النفس الإنسانية في جوهرها أن تدرك أيضًا جميع الأشياء ولكن اشتغالها بنتائج الشهوة والغضب والحرص والحقد والحسد والجوع والألم وبالجملة عوارض البدن وما يورده الحواس عليه، حتى إذا أقبلت النفس الإنسانية على شيء واحد شغلها عن غيره. وأما النفوس الفلكية فبرية عن هذه الصفات لا يعتريها شاغل ولا يستغرقها هم وألم وإحساس فعرفت جميع الأشياء.
قولنا لعل نفس الفلك تنشغل
قلنا: وبم عرفتم أنه لا شاغل لها؟ وهلا كانت عبادتها واشتياقها إلى الأول مستغرقًا لها وشاغلًا لها عن تصور الجزئيات المفصلة؟ أو ما الذي يحيل تقدير مانع آخر سوى الغضب والشهوة وهذه الموانع المحسوسة؟ ومن أين عرف انحصار المانع في القدر الذي شاهدناه من أنفسنا، وفي العقلاء شواغل من علو الهمة وطلب الرئاسة ما يستحيل تصوره عند الأطفال ولا يعتقدونها شاغلًا ومانعًا، فمن أين يعرف استحالة
نفس الفلك أشبه بنفس الإنسان
فإن قلبوا هذا علينا في علم الله فليس تعلق علم الله بالاتفاق بمعلوماته على نحو تعلق العلوم التي هي للمخلوقات، بل مهما دار نفس الفلك دورة نفس الإنسان كان من قبيل نفس الإنسان فإنه شاركه في كونه مدركًا للجزئيات بواسطة، فإن لم يلتحق به قطعًا كان الغالب على الظن أنه من قبيله، فإن لم يكن غالبًا على الظن فهو ممكن، والإمكان يبطل دعواهم القطع بما قطعوا به.
قولهم إن نفس الإنسان تدرك جميع الأشياء لولا انشغالها
فإن قيل: حق النفس الإنسانية في جوهرها أن تدرك أيضًا جميع الأشياء ولكن اشتغالها بنتائج الشهوة والغضب والحرص والحقد والحسد والجوع والألم وبالجملة عوارض البدن وما يورده الحواس عليه، حتى إذا أقبلت النفس الإنسانية على شيء واحد شغلها عن غيره. وأما النفوس الفلكية فبرية عن هذه الصفات لا يعتريها شاغل ولا يستغرقها هم وألم وإحساس فعرفت جميع الأشياء.
قولنا لعل نفس الفلك تنشغل
قلنا: وبم عرفتم أنه لا شاغل لها؟ وهلا كانت عبادتها واشتياقها إلى الأول مستغرقًا لها وشاغلًا لها عن تصور الجزئيات المفصلة؟ أو ما الذي يحيل تقدير مانع آخر سوى الغضب والشهوة وهذه الموانع المحسوسة؟ ومن أين عرف انحصار المانع في القدر الذي شاهدناه من أنفسنا، وفي العقلاء شواغل من علو الهمة وطلب الرئاسة ما يستحيل تصوره عند الأطفال ولا يعتقدونها شاغلًا ومانعًا، فمن أين يعرف استحالة
Translation
قولنا لعل نفس الفلك تنشغل
#382
Chapter 382 — فهذا ما أردنا أن نذكره في "العلوم الإلهية"
· ref. #382
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ما يقوم مقامها في النفوس الفلكية؟
فهذا ما أردنا أن نذكره في "العلوم الإلهية"
هذا ما أردنا أن نذكره في العلوم الملقبة عندهم بالإلهية.
فهذا ما أردنا أن نذكره في "العلوم الإلهية"
هذا ما أردنا أن نذكره في العلوم الملقبة عندهم بالإلهية.
Translation
فهذا ما أردنا أن نذكره في "العلوم الإلهية"
#383
Chapter 383 — أما الملقب بالطبيعيات وهي علوم كثيرة وصفها
· ref. #383
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
أما الملقب بالطبيعيات وهي علوم كثيرة وصفها
Translation
أما الملقب بالطبيعيات وهي علوم كثيرة وصفها
#384
Chapter 384 — أصولها ثمانية
· ref. #384
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
أما الملقب بالطبيعيات وهي علوم كثيرة
وصفها
نذكر أقسامها ليعرف أن الشرع ليس يقتضي المنازعة فيها ولا إنكارها إلا في مواضع ذكرناها. وهي منقسمة إلى أصول وفروع.
و
أصولها ثمانية أقسام:
أصولها ثمانية
الأول يذكر فيه ما يلحق الجسم من حيث أنه جسم من الانقسام والحركة والتغير، وما يلحق الحركة ويتبعه من الزمان والمكان والخلاء، ويشتمل عليه كتاب سمع الكيان. الثاني يعرف أحوال أقسام أركان العالم التي هي السموات وما في مقعر فلك القمر من العناصر الأربعة وطبائعها وعلة استحقاق كل واحد منها موضعًا متعينًا، ويشتمل عليه كتاب السماء والعالم. الثالث يعرف فيه أحوال الكون والفساد والتولد والتوالد والنشوء والبلى والاستحالات وكيفية استبقاء الأنواع على فساد الأشخاص بالحركتين السماويتين الشرقية والغربية، ويشتمل عليه كتاب الكون والفساد. الرابع في الأحوال التي تعرض للعناصر الأربعة من الإمتزاجات التي منها تحدث الآثار العلوية من الغيوم والأمطار والرعد والبرق والهالة وقوس قزح والصواعق والرياح والزلازل. الخامس في الجواهر المعدنية. السادس في أحكام النبات.
وصفها
نذكر أقسامها ليعرف أن الشرع ليس يقتضي المنازعة فيها ولا إنكارها إلا في مواضع ذكرناها. وهي منقسمة إلى أصول وفروع.
و
أصولها ثمانية أقسام:
أصولها ثمانية
الأول يذكر فيه ما يلحق الجسم من حيث أنه جسم من الانقسام والحركة والتغير، وما يلحق الحركة ويتبعه من الزمان والمكان والخلاء، ويشتمل عليه كتاب سمع الكيان. الثاني يعرف أحوال أقسام أركان العالم التي هي السموات وما في مقعر فلك القمر من العناصر الأربعة وطبائعها وعلة استحقاق كل واحد منها موضعًا متعينًا، ويشتمل عليه كتاب السماء والعالم. الثالث يعرف فيه أحوال الكون والفساد والتولد والتوالد والنشوء والبلى والاستحالات وكيفية استبقاء الأنواع على فساد الأشخاص بالحركتين السماويتين الشرقية والغربية، ويشتمل عليه كتاب الكون والفساد. الرابع في الأحوال التي تعرض للعناصر الأربعة من الإمتزاجات التي منها تحدث الآثار العلوية من الغيوم والأمطار والرعد والبرق والهالة وقوس قزح والصواعق والرياح والزلازل. الخامس في الجواهر المعدنية. السادس في أحكام النبات.
Translation
أصولها ثمانية
#385
Chapter 385 — وفروعها سبعة
· ref. #385
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وفروعها سبعة
Translation
وفروعها سبعة
#386
Chapter 386 — لا نخالفهم شرعا في شيء منها
· ref. #386
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
لا نخالفهم شرعا في شيء منها
Translation
لا نخالفهم شرعا في شيء منها
#387
Chapter 387 — نخالفهم في أربعة مسائل
· ref. #387
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
السابع في الحيوانات وفيه كتاب طبائع الحيوانات. الثامن في النفس الحيوانية والقوى الدراكة وأن نفس الإنسان لا يموت بموت البدن وأنه جوهر روحاني يستحيل عليه الفناء.
وفروعها سبعة
أما فروعها فسبعة:
الأول الطب ومقصوده معرفة مبادئ بدن الإنسان وأحواله من الصحة والمرض وأسبابها ودلائلها ليدفع المرض ويحفظ الصحة. الثاني في أحكام النجوم وهو تخمين في الاستدلال من أشكال الكواكب وامتزاجاتها على ما يكون من أحوال العالم والملك والمواليد والسنين. الثالث علم الفراسة وهو استدلال من الخلق على الأخلاق. الرابع التعبير وهو استدلال من المتخيلات الحلمية على ما شاهدته النفس من عالم الغيب فخيلته القوة المتخيلة بمثال غيره. الخامس علم الطلسمات وهو تأليف للقوى السماوية بقوى بعض الأجرام الأرضية ليأتلف من ذلك قوة تفعل فعلًا غريبًا في العالم الأرضي. السادس علم النيرنجات وهو مزج قوى الجواهر الأرضية ليحدث منه أمور غريبة. السابع علم الكيمياء ومقصوده تبديل خواص الجواهر المعدنية ليتوصل إلى تحصيل الذهب والفضة بنوع من الحيل.
لا نخالفهم شرعًا في شيء منها
وليس يلزم مخالفتهم شرعًا في شيء من هذه العلوم وإنما نخالفهم من جملة هذه العلوم في أربعة مسائل:
نخالفهم في أربعة مسائل
الأولى حكمهم بأن هذا الاقتران المشاهد في الوجود بين الأسباب
وفروعها سبعة
أما فروعها فسبعة:
الأول الطب ومقصوده معرفة مبادئ بدن الإنسان وأحواله من الصحة والمرض وأسبابها ودلائلها ليدفع المرض ويحفظ الصحة. الثاني في أحكام النجوم وهو تخمين في الاستدلال من أشكال الكواكب وامتزاجاتها على ما يكون من أحوال العالم والملك والمواليد والسنين. الثالث علم الفراسة وهو استدلال من الخلق على الأخلاق. الرابع التعبير وهو استدلال من المتخيلات الحلمية على ما شاهدته النفس من عالم الغيب فخيلته القوة المتخيلة بمثال غيره. الخامس علم الطلسمات وهو تأليف للقوى السماوية بقوى بعض الأجرام الأرضية ليأتلف من ذلك قوة تفعل فعلًا غريبًا في العالم الأرضي. السادس علم النيرنجات وهو مزج قوى الجواهر الأرضية ليحدث منه أمور غريبة. السابع علم الكيمياء ومقصوده تبديل خواص الجواهر المعدنية ليتوصل إلى تحصيل الذهب والفضة بنوع من الحيل.
لا نخالفهم شرعًا في شيء منها
وليس يلزم مخالفتهم شرعًا في شيء من هذه العلوم وإنما نخالفهم من جملة هذه العلوم في أربعة مسائل:
نخالفهم في أربعة مسائل
الأولى حكمهم بأن هذا الاقتران المشاهد في الوجود بين الأسباب
Translation
نخالفهم في أربعة مسائل
#388
Chapter 388 — قولهم لا تكون المعجزات إلا في القوة المتخيلة
· ref. #388
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم لا تكون المعجزات إلا في القوة المتخيلة
Translation
قولهم لا تكون المعجزات إلا في القوة المتخيلة
#389
Chapter 389 — وفي القوة العقلية، لأن البعض ينتبهون في أسرع الأوقات وأقربها
· ref. #389
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والمسببات اقتران تلازم بالضرورة، فليس في المقدور ولا في الإمكان إيجاد السبب دون المسبب ولا وجود المسبب دون السبب.
الثانية قولهم إن النفوس الإنسانية جواهر قائمة بأنفسها ليست منطبعة في الجسم وإن معنى الموت انقطاع علاقتها عن البدن بانقطاع التدبير وإلا فهو قائم بنفسه في كل حال. وزعموا أن ذلك عرف بالبرهان العقلي.
الثالثة قولهم إن هذه النفوس يستحيل عليها العدم بل هي إذا وجدت فهي أبدية سرمدية لا يتصور فناؤها.
والرابعة قولهم: يستحيل رد هذه النفوس إلى الأجساد.
المسألة الأولى: لإثبات المعجزات فقط وإنما يلزم النزاع في الأولى من حيث أنه ينبنى عليها إثبات المعجزات الخارقة للعادة من قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وشق القمر. ومن جعل مجاري العادات لازمة لزومًا ضروريًا أحال جميع ذلك. وأولوا ما في القرآن من إحياء الموتى وقالوا: أراد به إزالة موت الجهل بحياة العلم. وأولوا تلقف العصا سحر السحرة على إبطال الحجة الإلهية الظاهرة على يد موسى شبهات المنكرين، وأما شق القمر فربما أنكروا وجوده وزعموا أنه لو يتواتر.
قولهم لا تكون المعجزات إلا في القوة المتخيلة
ولم يثبت الفلاسفة من المعجزات الخارقة للعادات إلا في ثلثة أمور: أحدها في القوة المتخيلة، فإنهم زعموا أنها إذا استولت وقويت ولم يستغرقها الحواس والاشتغال اطلعت على اللوح المحفوظ وانطبع فيها صور الجزئيات الكائنة في المستقبل وذلك في اليقظة للأنبياء ولسائر الناس في النوم، فهذه خاصية النبوة للقوة المتخيلة.
وفي القوة العقلية، لأن البعض ينتبهون في أسرع الأوقات وأقربها
الثانية خاصية في القوة العقلية النظرية وهو راجع إلى قوة الحدس وهو سرعة الانتقال من معلوم إلى معلوم. فرب ذكي إذا ذكر له المدلول تنبه للدليل
الثانية قولهم إن النفوس الإنسانية جواهر قائمة بأنفسها ليست منطبعة في الجسم وإن معنى الموت انقطاع علاقتها عن البدن بانقطاع التدبير وإلا فهو قائم بنفسه في كل حال. وزعموا أن ذلك عرف بالبرهان العقلي.
الثالثة قولهم إن هذه النفوس يستحيل عليها العدم بل هي إذا وجدت فهي أبدية سرمدية لا يتصور فناؤها.
والرابعة قولهم: يستحيل رد هذه النفوس إلى الأجساد.
المسألة الأولى: لإثبات المعجزات فقط وإنما يلزم النزاع في الأولى من حيث أنه ينبنى عليها إثبات المعجزات الخارقة للعادة من قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وشق القمر. ومن جعل مجاري العادات لازمة لزومًا ضروريًا أحال جميع ذلك. وأولوا ما في القرآن من إحياء الموتى وقالوا: أراد به إزالة موت الجهل بحياة العلم. وأولوا تلقف العصا سحر السحرة على إبطال الحجة الإلهية الظاهرة على يد موسى شبهات المنكرين، وأما شق القمر فربما أنكروا وجوده وزعموا أنه لو يتواتر.
قولهم لا تكون المعجزات إلا في القوة المتخيلة
ولم يثبت الفلاسفة من المعجزات الخارقة للعادات إلا في ثلثة أمور: أحدها في القوة المتخيلة، فإنهم زعموا أنها إذا استولت وقويت ولم يستغرقها الحواس والاشتغال اطلعت على اللوح المحفوظ وانطبع فيها صور الجزئيات الكائنة في المستقبل وذلك في اليقظة للأنبياء ولسائر الناس في النوم، فهذه خاصية النبوة للقوة المتخيلة.
وفي القوة العقلية، لأن البعض ينتبهون في أسرع الأوقات وأقربها
الثانية خاصية في القوة العقلية النظرية وهو راجع إلى قوة الحدس وهو سرعة الانتقال من معلوم إلى معلوم. فرب ذكي إذا ذكر له المدلول تنبه للدليل
Translation
وفي القوة العقلية، لأن البعض ينتبهون في أسرع الأوقات وأقربها
#390
Chapter 390 — ولا سيما النبي
· ref. #390
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ولا سيما النبي
Translation
ولا سيما النبي
#391
Chapter 391 — وفي القوة النفسية العملية وهي تنفعل بها أعضاء البدن
· ref. #391
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وفي القوة النفسية العملية وهي تنفعل بها أعضاء البدن
Translation
وفي القوة النفسية العملية وهي تنفعل بها أعضاء البدن
#392
Chapter 392 — وقد يكون الانفعال حتى في غير البدن
· ref. #392
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وإذا ذكر له الدليل تنبه للمدلول من نفسه وبالجملة إذا خطر له الحد الأوسط تنبه للنتيجة وإذا حضر في ذهنه حدا النتيجة خطر بباله الحد الأوسط الجامع بين طرفي النتيجة. والناس في هذا منقسمون فمنهم من يتنبه بنفسه ومنهم من يتنبه بأدنى تنبيه ومنهم من لا يدرك مع التنبيه إلا بتعب كثير. وإذا جاز أن ينتهي طرف النقصان إلى من لا حدس له أصلًا حتى لا يتهيأ لفهم المعقولات مع التنبيه جاز أن ينتهي طرف القوة والزيادة إلى أن ينتبه لكل المعقولات أو لأكثرها وفي أسرع الأوقات وأقربها.
ولا سيما النبي
ويختلف ذلك بالكمية في جميع المطالب أو بعضها وفي الكيفية حتى يتفاوت في السرعة والقرب. فرب نفس مقدسة صافية يستمر حدسها في جميع المعقولات وفي أسرع الأوقات. فهو النبي الذي له معجزة من القوة النظرية فلا يحتاج في المعقولات إلى تعلم بل كأنه يتعلم من نفسه، وهو الذي وصف بأنه يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور.
وفي القوة النفسية العملية وهي تنفعل بها أعضاء البدن
الثالث القوة النفسية العملية، وقد تنتهي إلى حد تتأثر بها الطبيعيات وتتسخر. ومثاله أن النفس منا إذا توهم شيئًا خدمته الأعضاء والقوى التي فيها فحركت إلى الجهة المتخيلة المطلوبة، حتى إذا توهم شيئًا طيب المذاق تحلبت أشداقه وانتهضت القوة الملعبة فياضة باللعاب من معادنها، وإذا تصور الوقاع انتهضت القوة فنشرت الآلة، بل إذا مشى على جذع ممدود على فضاء طرفاه على حائطين اشتد توهمه للسقوط فانفعل الجسم بتوهمه وسقط، ولو كان ذلك على الأرض لمشى عليه ولم يسقط، وذلك لأن الأجسام والقوى الجسمانية خلقت خادمة مسخرة للنفوس، ويختلف ذلك باختلاف صفاء النفوس وقوتها.
وقد يكون الانفعال حتى في غير البدن
فلا يبعد أن تبلغ قوة النفس إلى حد تخدمه القوة الطبيعية في غير بدنه لأن نفسه ليست منطبعة في بدنه إلا أن له نوع ونزوع وشوق إلى تدبيره خلق ذلك في جبلته فإذا جاز
ولا سيما النبي
ويختلف ذلك بالكمية في جميع المطالب أو بعضها وفي الكيفية حتى يتفاوت في السرعة والقرب. فرب نفس مقدسة صافية يستمر حدسها في جميع المعقولات وفي أسرع الأوقات. فهو النبي الذي له معجزة من القوة النظرية فلا يحتاج في المعقولات إلى تعلم بل كأنه يتعلم من نفسه، وهو الذي وصف بأنه يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور.
وفي القوة النفسية العملية وهي تنفعل بها أعضاء البدن
الثالث القوة النفسية العملية، وقد تنتهي إلى حد تتأثر بها الطبيعيات وتتسخر. ومثاله أن النفس منا إذا توهم شيئًا خدمته الأعضاء والقوى التي فيها فحركت إلى الجهة المتخيلة المطلوبة، حتى إذا توهم شيئًا طيب المذاق تحلبت أشداقه وانتهضت القوة الملعبة فياضة باللعاب من معادنها، وإذا تصور الوقاع انتهضت القوة فنشرت الآلة، بل إذا مشى على جذع ممدود على فضاء طرفاه على حائطين اشتد توهمه للسقوط فانفعل الجسم بتوهمه وسقط، ولو كان ذلك على الأرض لمشى عليه ولم يسقط، وذلك لأن الأجسام والقوى الجسمانية خلقت خادمة مسخرة للنفوس، ويختلف ذلك باختلاف صفاء النفوس وقوتها.
وقد يكون الانفعال حتى في غير البدن
فلا يبعد أن تبلغ قوة النفس إلى حد تخدمه القوة الطبيعية في غير بدنه لأن نفسه ليست منطبعة في بدنه إلا أن له نوع ونزوع وشوق إلى تدبيره خلق ذلك في جبلته فإذا جاز
Translation
وقد يكون الانفعال حتى في غير البدن
#393
Chapter 393 — قولنا هذا لا ننكره، ولكنا نثبت معجزات غيرها يستثنونها
· ref. #393
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
أن تطيعه أجسام بدنه لم يمتنع أن يطيعه غيره، فيتطلع نفسه إلى هبوب ريح أو نزول مطر أو هجوم صاعقة أو تزلزل أرض لتخسف بقوم، وذلك موقوف حصوله على حدوث برودة أو سخونة أو حركة في الهواء، فيحدث في نفسه تلك السخونة والبرودة ويتولد منه هذه الأمور من غير حضور سبب طبيعي ظاهر، ويكون ذلك معجزة للنبي ولكنه إنما يحصل ذلك في هواء مستعد للقبول ولا ينتهي إلى أن ينقلب الخشب حيوانًا وينفلق القمر الذي لا يقبل الإنخراق.
قولنا هذا لا ننكره، ولكنا نثبت معجزات غيرها يستثنونها
فهذا مذهبهم في المعجزات ونحن لا ننكر شيئًا مما ذكروه وأن ذلك مما يكون للأنبياء وإنما ننكر اقتصارهم عليه ومنعهم قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وغيره فلزم الخوض في هذه المسألة لإثبات المعجزات ولأمر آخر وهو نصرة ما أطبق عليه المسلمون من أن الله قادر على كل شيء. فلنخض في المقصود.
قولنا هذا لا ننكره، ولكنا نثبت معجزات غيرها يستثنونها
فهذا مذهبهم في المعجزات ونحن لا ننكر شيئًا مما ذكروه وأن ذلك مما يكون للأنبياء وإنما ننكر اقتصارهم عليه ومنعهم قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وغيره فلزم الخوض في هذه المسألة لإثبات المعجزات ولأمر آخر وهو نصرة ما أطبق عليه المسلمون من أن الله قادر على كل شيء. فلنخض في المقصود.
Translation
قولنا هذا لا ننكره، ولكنا نثبت معجزات غيرها يستثنونها
#394
Chapter 394 — مسألة الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببا وما يعتقد مسببا ليس ضروريا
· ref. #394
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسألة الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببا وما يعتقد مسببا ليس ضروريا
Translation
مسألة الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببا وما يعتقد مسببا ليس ضروريا
#395
Chapter 395 — مثلا النار والقطن
· ref. #395
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مثلا النار والقطن
Translation
مثلا النار والقطن
#396
Chapter 396 — قول الخصم فاعل الاحتراق هو النار فقط وهو فاعل بالطبع
· ref. #396
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسألة الاقتران بين ما يعتقد في العادة
سببًا وما يعتقد مسببًا ليس ضروريًا
الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببًا وما يعتقد مسببًا ليس ضروريًا عندنا بل كل شيئين ليس هذا ذاك ولا ذاك هذا، ولا إثبات أحدهما متضمن لإثبات الآخر ولا نفيه متضمن لنفي الآخر، فليس من ضرورة وجود أحدهما وجود الآخر ولا من ضرورة عدم أحدهما عدم الآخر مثل الري والشرب والشبع والأكل والاحتراق ولقاء النار والنور وطلوع الشمس والموت وجز الرقبة والشفاء وشرب الدواء وإسهال البطن واستعمال المسهل وهلم جرا إلى كل المشاهدات من المقترنات في الطب والنجوم والصناعات والحرف، وإن اقترانها لما سبق من تقدير الله سبحانه يخلقها على التساوق لا لكونه ضروريًا في نفسه غير قابل للفرق بل في المقدور خلق الشبع دون الأكل وخلق الموت دون جز الرقبة وإدامة الحيوة مع جز الرقبة وهلم جرا إلى جميع المقترنات، وأنكر الفلاسفة إمكانه وادعوا استحالته.
مثلًا النار والقطن
والنظر في هذه الأمور الخارجة عن الحصر يطول، فلنعين مثالًا واحدًا وهو الاحتراق في القطن مثلًا مع ملاقاة النار، فإنا نجوز وقوع الملاقاة بينهما دون الاحتراق ونجوز حدوث انقلاب القطن رمادًا محترقًا دون ملاقاة النار وهم ينكرون جوازه.
قول الخصم فاعل الاحتراق هو النار فقط وهو فاعل بالطبع
وللكلام في المسألة ثلثة مقامات: المقام الأول أن يدعي الخصم أن فاعل الاحتراق هو النار فقط
سببًا وما يعتقد مسببًا ليس ضروريًا
الاقتران بين ما يعتقد في العادة سببًا وما يعتقد مسببًا ليس ضروريًا عندنا بل كل شيئين ليس هذا ذاك ولا ذاك هذا، ولا إثبات أحدهما متضمن لإثبات الآخر ولا نفيه متضمن لنفي الآخر، فليس من ضرورة وجود أحدهما وجود الآخر ولا من ضرورة عدم أحدهما عدم الآخر مثل الري والشرب والشبع والأكل والاحتراق ولقاء النار والنور وطلوع الشمس والموت وجز الرقبة والشفاء وشرب الدواء وإسهال البطن واستعمال المسهل وهلم جرا إلى كل المشاهدات من المقترنات في الطب والنجوم والصناعات والحرف، وإن اقترانها لما سبق من تقدير الله سبحانه يخلقها على التساوق لا لكونه ضروريًا في نفسه غير قابل للفرق بل في المقدور خلق الشبع دون الأكل وخلق الموت دون جز الرقبة وإدامة الحيوة مع جز الرقبة وهلم جرا إلى جميع المقترنات، وأنكر الفلاسفة إمكانه وادعوا استحالته.
مثلًا النار والقطن
والنظر في هذه الأمور الخارجة عن الحصر يطول، فلنعين مثالًا واحدًا وهو الاحتراق في القطن مثلًا مع ملاقاة النار، فإنا نجوز وقوع الملاقاة بينهما دون الاحتراق ونجوز حدوث انقلاب القطن رمادًا محترقًا دون ملاقاة النار وهم ينكرون جوازه.
قول الخصم فاعل الاحتراق هو النار فقط وهو فاعل بالطبع
وللكلام في المسألة ثلثة مقامات: المقام الأول أن يدعي الخصم أن فاعل الاحتراق هو النار فقط
Translation
قول الخصم فاعل الاحتراق هو النار فقط وهو فاعل بالطبع
#397
Chapter 397 — قولنا فاعل الاحتراق ليس هو النار بل الله
· ref. #397
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا فاعل الاحتراق ليس هو النار بل الله
Translation
قولنا فاعل الاحتراق ليس هو النار بل الله
#398
Chapter 398 — وهذا يكون بالحصول عنده لا بالحصول به
· ref. #398
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وهو فاعل بالطبع لا بالاختيار فلا يمكنه الكف عما هو طبعه بعد ملاقاته لمحل قابل له.
قولنا فاعل الاحتراق ليس هو النار بل الله
وهذا مما ننكره بل نقول: فاعل الاحتراق بخلق السواد في القطن والتفرق في أجزائه وجعله حراقًا أو رمادًا هو الله إما بواسطة الملائكة أو بغير واسطة، فأما النار وهي جماد فلا فعل لها.
وهذا يكون بالحصول عنده لا بالحصول به
فما الدليل على أنها الفاعل وليس له دليل إلا مشاهدة حصول الاحتراق عند ملاقاة النار؟ والمشاهدة تدل على الحصول عنده ولا تدل على الحصول به وأنه لا علة سواه، إذ لا خلاف في أن انسلاك الروح
والقوى المدركة والمحركة في نطفة الحيوانات ليس يتولد عن الطبائع المحصورة في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ولا أن الأب فاعل ابنه بإيداع النطفة في الرحم ولا هو فاعل حيوته وبصره وسمعه وسائر المعاني التي هي فيه، ومعلوم أنها موجودة عنده، ولم نقل أنها موجودة به بل وجودها من جهة الأول إما بغير واسطة وإما بواسطة الملائكة الموكلين بهذه الأمور الحادثة، وهذا مما يقطع به الفلاسفة القائلون بالصانع والكلام معهم فقد تبين أن الوجود عند الشيء لا يدل على أنه موجود به.
فالأكمه إذا بصر فجأة ورأى الألوان لا يعلم أن نور الشمس هو السبب في انطباعها في بصره بل نبين هذا بمثال وهو أن الأكمه لو كان في عينه غشاوة ولم يسمع من الناس الفرق بين الليل والنهار لو انكشفت الغشاوة عن عينه نهارًا وفتح أجفانه فرأى الألوان ظن أن الإدراك الحاصل في عينه لصور الألوان فاعله فتح البصر وأنه مهما كان بصره سليمًا ومفتوحًا والحجاب
قولنا فاعل الاحتراق ليس هو النار بل الله
وهذا مما ننكره بل نقول: فاعل الاحتراق بخلق السواد في القطن والتفرق في أجزائه وجعله حراقًا أو رمادًا هو الله إما بواسطة الملائكة أو بغير واسطة، فأما النار وهي جماد فلا فعل لها.
وهذا يكون بالحصول عنده لا بالحصول به
فما الدليل على أنها الفاعل وليس له دليل إلا مشاهدة حصول الاحتراق عند ملاقاة النار؟ والمشاهدة تدل على الحصول عنده ولا تدل على الحصول به وأنه لا علة سواه، إذ لا خلاف في أن انسلاك الروح
والقوى المدركة والمحركة في نطفة الحيوانات ليس يتولد عن الطبائع المحصورة في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ولا أن الأب فاعل ابنه بإيداع النطفة في الرحم ولا هو فاعل حيوته وبصره وسمعه وسائر المعاني التي هي فيه، ومعلوم أنها موجودة عنده، ولم نقل أنها موجودة به بل وجودها من جهة الأول إما بغير واسطة وإما بواسطة الملائكة الموكلين بهذه الأمور الحادثة، وهذا مما يقطع به الفلاسفة القائلون بالصانع والكلام معهم فقد تبين أن الوجود عند الشيء لا يدل على أنه موجود به.
فالأكمه إذا بصر فجأة ورأى الألوان لا يعلم أن نور الشمس هو السبب في انطباعها في بصره بل نبين هذا بمثال وهو أن الأكمه لو كان في عينه غشاوة ولم يسمع من الناس الفرق بين الليل والنهار لو انكشفت الغشاوة عن عينه نهارًا وفتح أجفانه فرأى الألوان ظن أن الإدراك الحاصل في عينه لصور الألوان فاعله فتح البصر وأنه مهما كان بصره سليمًا ومفتوحًا والحجاب
Translation
وهذا يكون بالحصول عنده لا بالحصول به
#399
Chapter 399 — وواهب الصور ... !
· ref. #399
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وواهب الصور ... !
Translation
وواهب الصور ... !
#400
Chapter 400 — قولهم الحوادث تفيض من المبادئ باللزوم والطبع ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب
· ref. #400
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مرتفعًا والشخص المقابل متلونًا فيلزم لا محالة أن يبصر، ولا يعقل أن لا يبصر حتى إذا غربت الشمس وأظلم الهواء علم أن نور الشمس هو السبب في انطباع الألوان في بصره. فمن أين يأمن الخصم أن يكون في المبادئ للوجود علل وأسباب يفيض منها الحوادث عند حصول ملاقاة بينها؟ إلا أنها ثابتة ليست تنعدم ولا هي أجسام متحركة فتغيب، ولو انعدمت أو غابت لأدركنا التفرقة وفهمنا أن ثم سببًا وراء ما شاهدناه، وهذا لا مخرج منه على قياس أصلهم.
وواهب الصور ... !
ولهذا اتفق محققوهم على أن هذه الأعراض والحوادث التي تحصل عند وقوع الملاقاة بين الأجسام وعلى الجملة عند اختلاف نسبها إنما تفيض من عند واهب الصور وهو ملك أو ملائكة، حتى قالوا: انطباع صورة الألوان في العين يحصل من جهة واهب الصور وإنما طلوع الشمس والحدقة السليمة والجسم المتلون معدات ومهيئات لقبول المحل هذه الصورة، وطردوا هذا في كل حادث، وبهذا يبطل دعوى من يدعي أن النار هي الفاعلة للاحتراق والخبز هو الفاعل للشبع والدواء هو الفاعل للصحة إلى غير ذلك من الأسباب.
قولهم الحوادث تفيض من المبادئ باللزوم والطبع
ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب
المقام الثاني مع من يسلم أن هذه الحوادث تفيض من مبادئ الحوادث ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب المشاهدة الحاضرة، إلا أن تيك المبادئ أيضًا تصدر الأشياء عنها باللزوم والطبع لا على سبيل التروي والاختيار صدور النور من الشمس، وإنما افترقت المحال في القبول لاختلاف استعدادها فإن الجسم الصقيل يقبل شعاع الشمس ويرده حتى يستضيء به موضع آخر والمدر لا يقبل والهواء لا يمنع نفوذ نوره والحجر يمنع وبعض الأشياء يلين بالشمس وبعضها يتصلب وبعضها يبيض كثوب القصار وبعضها يسود كوجهه، والمبدأ واحد والآثار مختلفة لاختلاف الاستعدادات في المحل،
وواهب الصور ... !
ولهذا اتفق محققوهم على أن هذه الأعراض والحوادث التي تحصل عند وقوع الملاقاة بين الأجسام وعلى الجملة عند اختلاف نسبها إنما تفيض من عند واهب الصور وهو ملك أو ملائكة، حتى قالوا: انطباع صورة الألوان في العين يحصل من جهة واهب الصور وإنما طلوع الشمس والحدقة السليمة والجسم المتلون معدات ومهيئات لقبول المحل هذه الصورة، وطردوا هذا في كل حادث، وبهذا يبطل دعوى من يدعي أن النار هي الفاعلة للاحتراق والخبز هو الفاعل للشبع والدواء هو الفاعل للصحة إلى غير ذلك من الأسباب.
قولهم الحوادث تفيض من المبادئ باللزوم والطبع
ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب
المقام الثاني مع من يسلم أن هذه الحوادث تفيض من مبادئ الحوادث ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب المشاهدة الحاضرة، إلا أن تيك المبادئ أيضًا تصدر الأشياء عنها باللزوم والطبع لا على سبيل التروي والاختيار صدور النور من الشمس، وإنما افترقت المحال في القبول لاختلاف استعدادها فإن الجسم الصقيل يقبل شعاع الشمس ويرده حتى يستضيء به موضع آخر والمدر لا يقبل والهواء لا يمنع نفوذ نوره والحجر يمنع وبعض الأشياء يلين بالشمس وبعضها يتصلب وبعضها يبيض كثوب القصار وبعضها يسود كوجهه، والمبدأ واحد والآثار مختلفة لاختلاف الاستعدادات في المحل،
Translation
قولهم الحوادث تفيض من المبادئ باللزوم والطبع ولكن الاستعداد لقبول الصور يحصل بهذه الأسباب