Back to the aqeedah library
580 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة
Tahafut al-Falasifah
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#541
Chapter 541 — مسلكهم الأول إما أن يعاد البدن والحياة
· ref. #541
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسلكهم الأول إما أن يعاد البدن والحياة
Translation
مسلكهم الأول إما أن يعاد البدن والحياة
#542
Chapter 542 — إما أن ترد النفس إلى البدن
· ref. #542
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسلكهم الأول إما أن يعاد البدن والحياة
المسلك الأول قولهم: تقدير العود إلى الأبدان لا يعدوا ثلثة أقسام. إما أن يقال: الإنسان عبارة عن البدن والحيوة التي هي عرض قائم به، كما ذهب إليه بعض المتكلمين، وأن النفس التي هي قائم بنفسه ومدبر للجسم فلا وجود له، ومعنى الموت انقطاع الحيوة أي امتناع الخالق عن خلقها فتنعدم والبدن أيضًا ينعدم، ومعنى المعاد إعادة الله للبدن الذي انعدم ورده إلى الوجود وإعادة الحيوة التي انعدمت أو يقال: مادة البدن تبقى ترابًا ومعنى المعاد أن يجمع ويركب على شكل آدمي ويخلق فيه الحيوة ابتداء، فهذا قسم.
إما أن ترد النفس إلى البدن
وإما أن يقال: النفس موجود ويبقى بعد الموت ولكن يرد البدن الأول بجمع تلك الأجزاء بعينها،
المسلك الأول قولهم: تقدير العود إلى الأبدان لا يعدوا ثلثة أقسام. إما أن يقال: الإنسان عبارة عن البدن والحيوة التي هي عرض قائم به، كما ذهب إليه بعض المتكلمين، وأن النفس التي هي قائم بنفسه ومدبر للجسم فلا وجود له، ومعنى الموت انقطاع الحيوة أي امتناع الخالق عن خلقها فتنعدم والبدن أيضًا ينعدم، ومعنى المعاد إعادة الله للبدن الذي انعدم ورده إلى الوجود وإعادة الحيوة التي انعدمت أو يقال: مادة البدن تبقى ترابًا ومعنى المعاد أن يجمع ويركب على شكل آدمي ويخلق فيه الحيوة ابتداء، فهذا قسم.
إما أن ترد النفس إلى البدن
وإما أن يقال: النفس موجود ويبقى بعد الموت ولكن يرد البدن الأول بجمع تلك الأجزاء بعينها،
Translation
إما أن ترد النفس إلى البدن
#543
Chapter 543 — إما أن ترد النفس إلى بدن أيا كان
· ref. #543
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
إما أن ترد النفس إلى بدن أيا كان
Translation
إما أن ترد النفس إلى بدن أيا كان
#544
Chapter 544 — وهذه الثلاثة باطلة ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
· ref. #544
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وهذه الثلاثة باطلة ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
Translation
وهذه الثلاثة باطلة ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
#545
Chapter 545 — فلا يعود الإنسان بعينه
· ref. #545
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وهذا قسم.
إما أن ترد النفس إلى بدن أيًا كان
وإما أن يقال: يرد النفس إلى بدن سواء كان من تلك الأجزاء أو من غيرها ويكون العائد ذلك الإنسان من حيث أن النفس تلك النفس، فأما المادة فلا التفات إليها إذ الإنسان ليس إنسانًا بها بل بالنفس.
وهذه الأقسام الثلثة باطلة.
وهذه الثلاثة باطلة
ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
أما الأول فظاهر البطلان لأنه مهما انعدمت الحيوة والبدن فاستئناف خلقها إيجاد لمثل ما كان لا لعين ما كان، بل العود المفهوم هو الذي يفرض فيه بقاء شيء وتجد شيء، كما يقال: فلان عاد إلى الإنعام أي أن المنعم باق، وترك الإنعام ثم عاد إليه أي عاد إلى ما هو الأول بالجنس ولكنه غيره بالعدد فيكون عودًا بالحقيقة إلى مثله لا إليه. ويقال: فلان عاد إلى البلد أي بقي موجودًا خارجًا وقد كان له كون في البلد فعاد إلى مثل ذلك فإن لم يكن شيء باق وشيئان متعددان متماثلان يتخللهما زمان لم يتم اسم العود، إلا أن يسلك مذهب المعتزلة فيقال: المعدوم شيء ثابت والوجود حال يعرض له مرة وينقطع تارة ويعود أخرى فيتحقق معنى العود باعتبار بقاء الذات ولكنه رفع للعدم المطلق الذي هو النفي المحض وهو إثبات للذات مستمرة الثبات إلى أن يعود إليه الوجود وهو محال.
فلا يعود الإنسان بعينه
وإن احتال ناصر هذا القسم بأن قال: تراب البدن لا يفنى فيكون باقيًا فتعود إليه الحيوة. فنقول عند ذلك يستقيم أن يقال: عاد التراب حيًا بعد أن انقطعت الحيوة عنه مرة، ولا يكون ذلك عودًا للإنسان ولا رجوع ذلك الإنسان بعينه لأن الإنسان إنسان لا بمادته والتراب الذي فيه إذ يتبدل عليه سائر الأجزاء أو أكثرها بالغذاء وهو ذاك الأول بعينه، فهو باعتبار روحه أو نفسه
إما أن ترد النفس إلى بدن أيًا كان
وإما أن يقال: يرد النفس إلى بدن سواء كان من تلك الأجزاء أو من غيرها ويكون العائد ذلك الإنسان من حيث أن النفس تلك النفس، فأما المادة فلا التفات إليها إذ الإنسان ليس إنسانًا بها بل بالنفس.
وهذه الأقسام الثلثة باطلة.
وهذه الثلاثة باطلة
ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا إعادة عين ما كان
أما الأول فظاهر البطلان لأنه مهما انعدمت الحيوة والبدن فاستئناف خلقها إيجاد لمثل ما كان لا لعين ما كان، بل العود المفهوم هو الذي يفرض فيه بقاء شيء وتجد شيء، كما يقال: فلان عاد إلى الإنعام أي أن المنعم باق، وترك الإنعام ثم عاد إليه أي عاد إلى ما هو الأول بالجنس ولكنه غيره بالعدد فيكون عودًا بالحقيقة إلى مثله لا إليه. ويقال: فلان عاد إلى البلد أي بقي موجودًا خارجًا وقد كان له كون في البلد فعاد إلى مثل ذلك فإن لم يكن شيء باق وشيئان متعددان متماثلان يتخللهما زمان لم يتم اسم العود، إلا أن يسلك مذهب المعتزلة فيقال: المعدوم شيء ثابت والوجود حال يعرض له مرة وينقطع تارة ويعود أخرى فيتحقق معنى العود باعتبار بقاء الذات ولكنه رفع للعدم المطلق الذي هو النفي المحض وهو إثبات للذات مستمرة الثبات إلى أن يعود إليه الوجود وهو محال.
فلا يعود الإنسان بعينه
وإن احتال ناصر هذا القسم بأن قال: تراب البدن لا يفنى فيكون باقيًا فتعود إليه الحيوة. فنقول عند ذلك يستقيم أن يقال: عاد التراب حيًا بعد أن انقطعت الحيوة عنه مرة، ولا يكون ذلك عودًا للإنسان ولا رجوع ذلك الإنسان بعينه لأن الإنسان إنسان لا بمادته والتراب الذي فيه إذ يتبدل عليه سائر الأجزاء أو أكثرها بالغذاء وهو ذاك الأول بعينه، فهو باعتبار روحه أو نفسه
Translation
فلا يعود الإنسان بعينه
#546
Chapter 546 — وليس الإنسان قائما ببدنه
· ref. #546
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وليس الإنسان قائما ببدنه
Translation
وليس الإنسان قائما ببدنه
#547
Chapter 547 — وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
· ref. #547
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
Translation
وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
#548
Chapter 548 — يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
· ref. #548
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
Translation
يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
#549
Chapter 549 — ولا يمكن جمع جميع الأجزاء التي كانت في طول عمره
· ref. #549
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
فإذا عدمت الحيوة أو الروح فما عدم لا يعقل عوده وإنما يستأنف مثله، ومهما خلق الله حيوة إنسانية في تراب يحصل من بدن شجر أو فرس أو نبات كان ذلك ابتداء خلق الإنسان، فالمعدوم قط لا يعقل عوده والعائد هو الموجود أي عاد إلى حالة كانت له من قبل أي إلى مثل تلك الحالة، فالعائد هو التراب إلى صفة الحيوة.
وليس الإنسان قائمًا ببدنه
وليس الإنسان ببدنه إذ قد يصير بدن الفرس غذاء الإنسان فيتخلق منه نطفة يحصل منها إنسان فلا يقال: الفرس انقلب إنسانًا بل الفرس فرس بصورته لا بمادته وقد انعدمت الصورة وما بقي إلا المادة.
وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
وأما القسم الثاني وهو تقدير بقاء النفس ورده إلى ذلك البدن بعينه فهو لو تصور لكان معادًا أي عودًا إلى تدبير البدن بعد مفارقته ولكن محال إذ بدن الميت ينحل ترابًا أو تأكله الديدان والطيور ويستحيل دمًا وبخارًا وهواء ويمتزج بهواء العالم وبخاره ومائه امتزاجًا يبعد انتزاعه واستخلاصه.
يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
ولكن إن فرض ذلك اتكالًا على قدرة الله فلا يخلوا إما أن يجمع الأجزاء التي مات عليها فقط فينبغي أن يكون معاد الأقطع ومجذوع الأنف والأذن وناقص الأعضاء كما كان، وهذا مستقبح لا سيما في أهل الجنة وهم الذين خلقوا ناقصين في ابتداء الفترة فإعادتهم إلى ما كانوا عليه من الهزال عند الموت في غاية النكال. هذا إن اقتصر على جمع الأجزاء الموجودة عند الموت.
ولا يمكن جمع جميع الأجزاء التي كانت في طول عمره
وإن جمع جميع أجزائه التي كانت موجودة في جميع عمره فيه فهو محال من وجهين: أحدهما أن الإنسان إذا تغذى بلحم إنسان، وقد جرت العادة به في بعض البلاد ويكثر وقوعه في أوقات القحط، فيتعذر حشرهما جميعًا لأن
وليس الإنسان قائمًا ببدنه
وليس الإنسان ببدنه إذ قد يصير بدن الفرس غذاء الإنسان فيتخلق منه نطفة يحصل منها إنسان فلا يقال: الفرس انقلب إنسانًا بل الفرس فرس بصورته لا بمادته وقد انعدمت الصورة وما بقي إلا المادة.
وأما الثاني فلا يمكن أن يرد البدن الفاسد
وأما القسم الثاني وهو تقدير بقاء النفس ورده إلى ذلك البدن بعينه فهو لو تصور لكان معادًا أي عودًا إلى تدبير البدن بعد مفارقته ولكن محال إذ بدن الميت ينحل ترابًا أو تأكله الديدان والطيور ويستحيل دمًا وبخارًا وهواء ويمتزج بهواء العالم وبخاره ومائه امتزاجًا يبعد انتزاعه واستخلاصه.
يستقبح جمع أجزاء الميت وحدها
ولكن إن فرض ذلك اتكالًا على قدرة الله فلا يخلوا إما أن يجمع الأجزاء التي مات عليها فقط فينبغي أن يكون معاد الأقطع ومجذوع الأنف والأذن وناقص الأعضاء كما كان، وهذا مستقبح لا سيما في أهل الجنة وهم الذين خلقوا ناقصين في ابتداء الفترة فإعادتهم إلى ما كانوا عليه من الهزال عند الموت في غاية النكال. هذا إن اقتصر على جمع الأجزاء الموجودة عند الموت.
ولا يمكن جمع جميع الأجزاء التي كانت في طول عمره
وإن جمع جميع أجزائه التي كانت موجودة في جميع عمره فيه فهو محال من وجهين: أحدهما أن الإنسان إذا تغذى بلحم إنسان، وقد جرت العادة به في بعض البلاد ويكثر وقوعه في أوقات القحط، فيتعذر حشرهما جميعًا لأن
Translation
ولا يمكن جمع جميع الأجزاء التي كانت في طول عمره
#550
Chapter 550 — وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
· ref. #550
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
Translation
وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
#551
Chapter 551 — فليس هناك طرق مقبولة
· ref. #551
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مادة واحدة كانت بدنًا للمأكول وصارت بالغذاء بدنًا للآكل ولا يمكن رد نفسين إلى بدن واحد. والثاني أنه يجب أن يعاد جزء واحد كبدًا وقلبًا ويدًا ورجلًا فإنه ثبت بالصناعة الطبية أن الأجزاء العضوية يغتذي بعضها بفضلة غذاء البعض فيتغذى الكبد بأجزاء القلب وكذلك سائر الأعضاء. فنفرض أجزاء معينة قد كانت مادة لجملة من الأعضاء فإلى أي عضو تعاد؟ بل لا يحتاج في تقرير الاستحالة الأولى إلى أكل الناس الناس فإنك إذا تأملت ظاهر التربة المعمورة علمت بعد طول الزمان أن ترابها جثث الموتى قد تتربت وزرع فيها وغرس وصار حبًا وفاكهة وتناولها الدواب فصارت لحمًا وتناولناها فعادت بدنًا لنا، فما من مادة يشار إليها إلا وقد كانت بدنًا لأناس كثيرة فاستحالت وصارت ترابًا ثم نباتًا ثم لحمًا ثم حيوانًا. بل يلزم منه محال ثالث وهو أن النفوس المفارقة للأبدان غير متناهية والأبدان أجسام متناهية فلا تفي المواد التي كانت مواد الإنسان بأنفس الناس كلهم بل تضيق عنهم.
وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
وأما القسم الثالث وهو رد النفس إلى بدن إنساني من أي مادة كانت وأي تراب اتفق فهذا محال من وجهين: أحدهما أن المواد القابلة للكون والفساد محصورة في مقعر فلك القمر لا يمكن عليها مزيد وهي متناهية والأنفس المفارقة للأبدان غير متناهية فلا تفي بها.
فليس هناك طرق مقبولة
والثاني أن التراب لا يقبل تدبير النفس ما بقي ترابًا بل لا بد وأن تمتزج العناصر امتزاجًا يضاهي امتزاج النطفة، بل الخشب والحديد لا يقبل
وأما الثالث فهو محال، فالأنفس هي متناهية
وأما القسم الثالث وهو رد النفس إلى بدن إنساني من أي مادة كانت وأي تراب اتفق فهذا محال من وجهين: أحدهما أن المواد القابلة للكون والفساد محصورة في مقعر فلك القمر لا يمكن عليها مزيد وهي متناهية والأنفس المفارقة للأبدان غير متناهية فلا تفي بها.
فليس هناك طرق مقبولة
والثاني أن التراب لا يقبل تدبير النفس ما بقي ترابًا بل لا بد وأن تمتزج العناصر امتزاجًا يضاهي امتزاج النطفة، بل الخشب والحديد لا يقبل
Translation
فليس هناك طرق مقبولة
#552
Chapter 552 — ولا يسلم بالتناسخ
· ref. #552
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ولا يسلم بالتناسخ
Translation
ولا يسلم بالتناسخ
#553
Chapter 553 — اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
· ref. #553
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
Translation
اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
#554
Chapter 554 — وفيه عود محقق
· ref. #554
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
هذا التدبير ولا يمكن إعادة الإنسان وبدنه من خشب أو حديد بل لا يكون إنسانًا إلا إذا انقسم أعضاء بدنه إلى اللحم والعظم والأخلاط، ومهما استعد البدن والمزاج لقبول نفس استحق من المبادئ الواهبة للنفوس حدوث نفس فيتوارد على البدن الواحد نفسان.
ولا يسلم بالتناسخ
وبهذا بطل مذهب التناسخ وهذا المذهب هو عين التناسخ فإنه رجع إلى اشتغال النفس بعد خلاصها من البدن بتدبير بدن آخر غير البدن الأول. فالمسلك الذي يدل على بطلان التناسخ يدل على بطلان هذا المسلك.
اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
والاعتراض هو أن يقال: بم تنكرون على من يختار القسم الأخير ويرى أن النفس باقية بعد الموت؟ وهو جوهر قائم بنفسه وأن ذلك لا يخالف الشرع بل دل عليه الشرع في قوله: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم" وبقوله ﵇: أرواح الصالحين في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش، وبما ورد من الأخبار بشعور الأرواح بالصدقات والخيرات وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر وغيره وكل ذلك يدل على البقاء.
وفيه عود محقق
نعم قد دل مع ذلك على البعث والنشور بعده هو بعث البدن. وذلك ممكن بردها إلى بدن أي بدن كان سواء كان من مادة البدن الأول أو من غيره أو من مادة استؤنف خلقها، فإنه هو بنفسه لا ببدنه إذ يتبدل عليه أجزاء البدن من الصغر إلى الكبر بالهزال والسمن وتبدل الغذاء ويختلف مزاجه مع ذلك وهو ذلك الإنسان بعينه فهذا مقدور لله ويكون ذلك عودًا لذلك النفس فإنه كان قد تعذر عليه أن يحظى بالآلام واللذات الجسمانية بفقد الآلة وقد أعيدت إليه آلة مثل الأولى فكان ذلك عودًا محققًا.
ولا يسلم بالتناسخ
وبهذا بطل مذهب التناسخ وهذا المذهب هو عين التناسخ فإنه رجع إلى اشتغال النفس بعد خلاصها من البدن بتدبير بدن آخر غير البدن الأول. فالمسلك الذي يدل على بطلان التناسخ يدل على بطلان هذا المسلك.
اعتراضنا أن نختار القسم الثالث وهو لا يخالف الشرع
والاعتراض هو أن يقال: بم تنكرون على من يختار القسم الأخير ويرى أن النفس باقية بعد الموت؟ وهو جوهر قائم بنفسه وأن ذلك لا يخالف الشرع بل دل عليه الشرع في قوله: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم" وبقوله ﵇: أرواح الصالحين في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش، وبما ورد من الأخبار بشعور الأرواح بالصدقات والخيرات وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر وغيره وكل ذلك يدل على البقاء.
وفيه عود محقق
نعم قد دل مع ذلك على البعث والنشور بعده هو بعث البدن. وذلك ممكن بردها إلى بدن أي بدن كان سواء كان من مادة البدن الأول أو من غيره أو من مادة استؤنف خلقها، فإنه هو بنفسه لا ببدنه إذ يتبدل عليه أجزاء البدن من الصغر إلى الكبر بالهزال والسمن وتبدل الغذاء ويختلف مزاجه مع ذلك وهو ذلك الإنسان بعينه فهذا مقدور لله ويكون ذلك عودًا لذلك النفس فإنه كان قد تعذر عليه أن يحظى بالآلام واللذات الجسمانية بفقد الآلة وقد أعيدت إليه آلة مثل الأولى فكان ذلك عودًا محققًا.
Translation
وفيه عود محقق
#555
Chapter 555 — النفوس ليست غير متناهية
· ref. #555
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
النفوس ليست غير متناهية
Translation
النفوس ليست غير متناهية
#556
Chapter 556 — أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
· ref. #556
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
Translation
أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
#557
Chapter 557 — والله قادر على تدبير الأمر
· ref. #557
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والله قادر على تدبير الأمر
Translation
والله قادر على تدبير الأمر
#558
Chapter 558 — مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوبا
· ref. #558
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوبا
Translation
مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوبا
#559
Chapter 559 — يقتضي تعدد الاستحالات
· ref. #559
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
النفوس ليست غير متناهية
وما ذكرتموه من استحالة هذا بكون النفوس غير متناهية وكون المواد متناهية محال لا أصل له فإنه بناء على قدم العالم وتعاقب الأدوار على الدوام ومن لا يعتقد قدم العالم فالنفوس المفارقة للأبدان عنده متناهية وليست أكثر من المواد الموجودة، وإن سلم أنها أكثر فالله تعالى قادر على الخلق واستئناف الاختراع وإنكاره إنكار لقدرة الله على الأحداث. وقد سبق إبطاله في مسألة حدث العالم.
أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
وأما إحالتكم الثانية بأن هذا تناسخ فلا مشاحة في الأسماء فما ورد الشرع به يجب تصديقه فليكن تناسخًا وإنما نحن ننكر التناسخ في هذا العالم. فأما البعث فلا ننكره سمي تناسخًا أو لم يسم.
والله قادر على تدبير الأمر
وقولكم إن كل مزاج استعد لقبول نفس استحق حدوث نفس من المبادئ رجوع إلى أن حدوث النفس بالطبع لا بالإرادة وقد أبطل ذلك في مسألة حدث العالم. كيف ولا يبعد على مساق مذهبكم أيضًا أن يقال: إنما يستحق حدوث نفس إذا لم يكن ثم نفس موجودة فتستأنف نفس؟ فيبقى أن يقال: فلم لم تتعلق بالأمزجة المستعدة في الأرحام قبل البعث والنشور بل في عالمنا هذا؟ فيقال: لعل الأنفس المفارقة تستدعي نوعًا آخر من الاستعداد ولا يتم سببها إلا في ذلك الوقت. ولا بعد في أن يفارق الاستعداد المشروط للنفس الكاملة المفارقة الاستعداد المشروط للنفس الحادثة ابتداء التي لم تستفد كمالًا بتدبير البدن مدة، والله تعالى أعرف بتلك الشروط وبأسبابها وأوقات حضورها وقد ورد الشرع به وهو ممكن فيجب التصديق به.
مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوبًا
يقتضي تعدد الاستحالات
المسلك الثاني أن قالوا: ليس في المقدور أن يقلب الحديد ثوبًا منسوجًا بحيث يتعمم به إلا بأن تحلل أجزاء الحديد إلى العناصر
وما ذكرتموه من استحالة هذا بكون النفوس غير متناهية وكون المواد متناهية محال لا أصل له فإنه بناء على قدم العالم وتعاقب الأدوار على الدوام ومن لا يعتقد قدم العالم فالنفوس المفارقة للأبدان عنده متناهية وليست أكثر من المواد الموجودة، وإن سلم أنها أكثر فالله تعالى قادر على الخلق واستئناف الاختراع وإنكاره إنكار لقدرة الله على الأحداث. وقد سبق إبطاله في مسألة حدث العالم.
أما التناسخ فلا مشاحة في الأسماء
وأما إحالتكم الثانية بأن هذا تناسخ فلا مشاحة في الأسماء فما ورد الشرع به يجب تصديقه فليكن تناسخًا وإنما نحن ننكر التناسخ في هذا العالم. فأما البعث فلا ننكره سمي تناسخًا أو لم يسم.
والله قادر على تدبير الأمر
وقولكم إن كل مزاج استعد لقبول نفس استحق حدوث نفس من المبادئ رجوع إلى أن حدوث النفس بالطبع لا بالإرادة وقد أبطل ذلك في مسألة حدث العالم. كيف ولا يبعد على مساق مذهبكم أيضًا أن يقال: إنما يستحق حدوث نفس إذا لم يكن ثم نفس موجودة فتستأنف نفس؟ فيبقى أن يقال: فلم لم تتعلق بالأمزجة المستعدة في الأرحام قبل البعث والنشور بل في عالمنا هذا؟ فيقال: لعل الأنفس المفارقة تستدعي نوعًا آخر من الاستعداد ولا يتم سببها إلا في ذلك الوقت. ولا بعد في أن يفارق الاستعداد المشروط للنفس الكاملة المفارقة الاستعداد المشروط للنفس الحادثة ابتداء التي لم تستفد كمالًا بتدبير البدن مدة، والله تعالى أعرف بتلك الشروط وبأسبابها وأوقات حضورها وقد ورد الشرع به وهو ممكن فيجب التصديق به.
مسلكهم الثاني كما أن قلب الحديد ثوبًا
يقتضي تعدد الاستحالات
المسلك الثاني أن قالوا: ليس في المقدور أن يقلب الحديد ثوبًا منسوجًا بحيث يتعمم به إلا بأن تحلل أجزاء الحديد إلى العناصر
Translation
يقتضي تعدد الاستحالات
#560
Chapter 560 — هذا ما يقتضيه أيضا تجدد بدن الإنسان لترد النفس إليه
· ref. #560
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
هذا ما يقتضيه أيضا تجدد بدن الإنسان لترد النفس إليه
Translation
هذا ما يقتضيه أيضا تجدد بدن الإنسان لترد النفس إليه