Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026
Back to the aqeedah library 580 chapters in total
Aqeedah Islamic creed

Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة

Tahafut al-Falasifah

Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.

Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#321 Chapter 321 — قولنا إن نفيت الصفات من الأول، فما حاجته إلى معرفة نفسه؟ · ref. #321
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أنه يعرف ذاته أيضًا

قولنا المسلمون عندهم برهان
فنقول: المسلمون لما عرفوا حدوث العالم بإرادته استدلوا بالإرادة على العلم ثم بالإرادة والعلم جميعًا على الحياة ثم بالحياة على أن كل حي يشعر بنفسه وهو حي فيعرف ذاته فكان هذا منهجًا معقولًا في غاية المتانة.

وأما أنتم فلا
فأما أنتم فإذا نفيتم الإرادة والإحداث وزعمتم أن ما يصدر منه يصدر بلزوم على سبيل الضرورة والطبع، فأي بعد أن تكون ذاته ذاتًا من شأنها أن يوجد منه المعلول الأول فقط ثم يلزم المعلول الأول المعلول الثاني إلى تمام ترتيب الموجودات؟ ولكنه مع ذلك لا يشعر بذاته كالنار يلزم منها السخونة والشمس يلزم منها النور، ولا يعرف واحد منهما ذاته كما لا يعرف غيره بل ما يعرف ذاته يعرف ما يصدر منه فيعرف غيره. وقد بينا من مذهبهم أنه لا يعرف غيره وألزمنا من خالفهم في ذلك موافقتهم بحكم وضعهم، وإذا لم يعرف غيره لم يبعد أن لا يعرف نفسه.

قولهم يكون الأول ميتًا!
فإن قيل: كل من لا يعرف نفسه فهو ميت فكيف يكون الأول ميتًا؟

قولنا إن نفيت الصفات من الأول، فما حاجته إلى معرفة نفسه؟
قلنا: فقد لزمكم ذلك على مساق مذهبكم إذ لا فصل بينكم وبين من قال: كل من لا يفعل بإرادة وقدرة واختيار ولا يسمع ولا يبصر فهو ميت ومن لا يعرف غيره فهو ميت. فإن جاز أن يكون الأول خاليًا عن هذه الصفات كلها فأي حاجة به إلى أن يعرف ذاته؟ فإن عادوا إلى أن
Translation
قولنا إن نفيت الصفات من الأول، فما حاجته إلى معرفة نفسه؟
#322 Chapter 322 — قولهم الحي أشرف من الميت · ref. #322
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
قولهم الحي أشرف من الميت
Translation
قولهم الحي أشرف من الميت
#323 Chapter 323 — قولنا لم يستحيل كون المعلول أشرف من العلة؟ · ref. #323
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
قولنا لم يستحيل كون المعلول أشرف من العلة؟
Translation
قولنا لم يستحيل كون المعلول أشرف من العلة؟
#324 Chapter 324 — فيكون شرفه لا في معرفة الذات بل في كونه مبدأ لذوات المعرفة · ref. #324
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
فيكون شرفه لا في معرفة الذات بل في كونه مبدأ لذوات المعرفة
Translation
فيكون شرفه لا في معرفة الذات بل في كونه مبدأ لذوات المعرفة
#325 Chapter 325 — الخاتمة ليس هناك دليل على تلك الأمور إن لم تؤخذ إلا من نظر العقل · ref. #325
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
كل بريء عن المادة عقل بذاته فيعقل نفسه فقد بينا أن ذلك تحكم لا برهان عليه.

قولهم الحي أشرف من الميت
فإن قيل: البرهان عليه أن الموجود ينقسم إلى حي وإلى ميت، والحي أقدم وأشرف من الميت والأول أقدم واشرف، فليكن حيًا وكل حي يشعر بذاته إذ يستحيل أن يكون في معلولاته الحي هو لا يكون حيًا.

قولنا لم يستحيل كون المعلول أشرف من العلة؟
قلنا: هذه تحكمات فإنا نقول: لم يستحيل أن يلزم مما لا يعرف نفسه ما يعرف نفسه بالوسائط الكثيرة أو بغير واسطة؟ فإن كان المحيل لذلك كون المعلول أشرف من العلة فلم يستحيل أن يكون المعلول أشرف من العلة وليس هذا بديهيًا؟

فيكون شرفه لا في معرفة الذات بل في كونه مبدأ لذوات المعرفة
ثم بم تنكرون أن شرفه في أن وجود الكل تابع لذاته لا في علمه؟ الدليل عليه أن غيره ربما عرف أشياء سوى ذاته ويرى ويسمع وهو لا يرى ولا يسمع. ولو قال قائل: الموجود ينقسم إلى البصير والأعمى والعالم والجاهل، فليكن البصير أقدم وليكن الأول بصيرًا وعالمًا بالأشياء. لكنكم تنكرون ذلك وتقولون: ليس الشرف في البصر والعلم بالأشياء بل في الاستغناء عن البصر والعلم وكون الذات بحيث يوجد منه الكل فيه العلماء وذوو الأبصار. فكذلك لا شرف في معرفة الذات بل في كونه مبدأ لذوات المعرفة وهذا شرف مخصوص به.

الخاتمة ليس هناك دليل على تلك الأمور إن لم تؤخذ إلا من نظر العقل
فبالضرورة يضطرون إلى نفي علمه أيضًا بذاته إذ لا يدل على شيء من ذلك سوى الإرادة ولا يدل على الإرادة سوى حدث العالم. وبفساد ذلك يفسد هذا كله على من يأخذ هذه الأمور من نظر العقل. فجميع
ما ذكروه من صفات الأول أو نفوه لا حجة لهم عليها إلا تخمينات وظنون تستنكف الفقهاء منها في الظنيات. ولا غرو لو حار العقل في الصفات الإلهية ولا عجب، إنما العجب من عجبهم بأنفسهم وبأدلتهم ومن اعتقادهم أنهم عرفوا هذه الأمور معرفة يقينية مع ما فيها من الخبط الخبال.
Translation
الخاتمة ليس هناك دليل على تلك الأمور إن لم تؤخذ إلا من نظر العقل
#326 Chapter 326 — مسألة في إبطال قولهم إن الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان إلى الكائن وما كان وما يكون · ref. #326
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
مسألة في إبطال قولهم إن الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان إلى الكائن وما كان وما يكون
Translation
مسألة في إبطال قولهم إن الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان إلى الكائن وما كان وما يكون
#327 Chapter 327 — اتفاقهم على هذه المسألة · ref. #327
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
اتفاقهم على هذه المسألة
Translation
اتفاقهم على هذه المسألة
#328 Chapter 328 — قولهم إن كسوف الشمس في المستقبل والحاضر والماضي نعلمه بعلوم ثلاثة · ref. #328
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
مسألة في إبطال قولهم إن الله تعالى عن قولهم لا يعرف
الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان إلى الكائن وما كان وما يكون
اتفاقهم على هذه المسألة
وقد اتفقوا على ذلك فإن من ذهب منهم إلى أنه لا يعلم إلا نفسه فلا يخفى هذا عن مذهبه، ومن ذهب إلى أنه يعلم غيره وهو الذي اختاره ابن سينا فقد زعم أنه يعلم الأشياء علمًا كليًا لا يدخل تحت الزمان ولا يختلف بالماضي والمستقبل والآن ومع ذلك زعم أنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، إلا أنه يعلم الجزئيات بنوع كلي. ولا بد أولًا من فهم مذهبهم ثم الاشتغال بالاعتراض.

قولهم إن كسوف الشمس في المستقبل والحاضر والماضي نعلمه بعلوم ثلاثة
ونبين هذا بمثال وهو أن الشمس مثلًا ينكسف بعد أن لم يكن منكسفًا ثم يتجلى فيحصل له ثلثة أحوال أعني الكسوف حالة هو فيها معدوم منتظر الوجود أي سيكون وحال هو فيها موجود أي هو كائن وحالة ثالثة هو فيها معدوم ولكنه كان من قبل. ولنا بإزاء الأحوال الثلثة ثلثة علوم مختلفة فإنا نعلم أولًا أن الكسوف معدوم وسيكون وثانيًا أنه كائن وثالثًا أنه كان وليس كائنًا الآن، وهذه العلوم الثلثة متعددة ومختلفة وتعاقبها على المحل يوجب تغير الذات العالمة فإنه لو علم بعد الانجلاء أن الكسوف موجود الآن كان جهلًا لا علمًا ولو علم عند وجوده أنه معدوم كان جهلًا فبعض هذه لا يقوم مقام بعض.
إن الله لا يعلم لأنه لا يتغير ... فزعموا أن الله لا يختلف حاله في هذه الأحوال الثلثة فإنه يؤدي إلى التغير، وما لم يختلف حاله لم يتصور أن يعلم هذه الأمور الثلثة فإن العلم يتبع المعلوم فإذا تغير المعلوم تغير العلم وإذا تغير العلم فقد تغير العالم لا محالة، والتغير على الله محال.
... إلا بعلم لا يختلف
ومع هذا زعم أنه يعلم الكسوف وجميع صفاته وعوارضه ولكن علمًا هو يتصف به في الأزل ولا يختلف مثل أن يعلم مثلًا أن الشمس موجود وأن القمر موجود فإنهما حصلا منه بواسطة الملائكة التي سموها باصطلاحهم عقولًا مجردة، ويعلم أنها تتحرك حركات دورية، ويعلم أن بين فلكيهما تقاطع على نقطتين هما الرأس والذنب وأنهما يجتمعان في بعض الأحوال في العقدتين فينكسف الشمس أي يحول جرم القمر بينهما وبين أعين الناظرين فيستتر الشمس عن الأعين، وأنه إذا جاوز العقدة مثلًا بمقدار كذى وهو سنة مثلًا فإنه ينكسف مرة أخرى وأن ذلك الإنكساف يكون في جميعه أو ثلثه أو نصفه وأنه يمكث ساعة أو ساعتين، وهكذى إلى جميع أحوال الكسوف وعوارضه، فلا يعزب عن علمه شيء ولكن علمه بهذا قبل الكسوف وحالة الكسوف وبعد الانجلاء على وتيرة واحدة لا يختلف ولا يوجب تغيرًا في ذاته.
فجميع الحوادث مكشوفة له انكشافًا واحدًا لا يؤثر فيه الزمان وكذى علمه بجميع الحوادث فإنها إنما تحدث بأسباب وتلك الأسباب لها أسباب أخر إلى أن تنتهي إلى الحركة الدورية السماوية وسبب الحركة نفس السموات وسبب تحريك النفس الشوق إلى التشبه بالله والملائكة المقربين. فالكل معلوم له أي هو منكشف له انكشافًا واحدًا متناسبًا لا يؤثر فيه الزمان، ومع هذا فحالة الكسوف لا يقال: إنه يعلم أن الكسوف
Translation
قولهم إن كسوف الشمس في المستقبل والحاضر والماضي نعلمه بعلوم ثلاثة
#329 Chapter 329 — قولنا وبذلك يستأصلون الأديان · ref. #329
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
موجود الآن ولا يعلم بعده أنه انجلى الآن وكل ما يجب في تعريفه الإضافة إلى الزمان فلا يتصور أن يعلمه لأنه يوجب التغير هذا فيما ينقسم بالزمان.
فهو يعلم الخواص ولا يعلم عوارضها ... وكذى مذهبهم فيما ينقسم بالمادة والمكان كأشخاص الناس والحيوانات فإنهم يقولون: لا يعلم عوارض زيد وعمرو وخالد وإنما يعلم الإنسان المطلق بعلم كلي ويعلم عوارضه وخواصه، وأنه ينبغي أن يكون بدنه مركبًا من أعضاء بعضها للبطش وبعضها للمشي وبعضها للإدراك وبعضها زوج وبعضها فرد، وأن قواه ينبغي أن تكون مبثوثة في أجزائه، وهلم جرا إلى كل صفة في داخل الآدمي وباطنه وكل ما هو من لواحقه وصفاته ولوازمه حتى لا يعزب عن علمه شيء ويعلمه كليًا.
... وأما العوارض فلا يميزها إلا الحس فأما شخص زيد فإنما يتميز عن شخص عمرو للحس لا للعقل فإن عماد التمييز إليه الإشارة إلى جهة معينة، والعقل يعقل الجهة المطلقة الكلية والمكان الكلي، فأما قولنا هذا وهذا فهو إشارة إلى نسبة حاصلة لذلك المحسوس إلى الحاس بكونه منه على قرب أو بعد أو جهة معينة وذلك يستحيل في حقه.

قولنا وبذلك يستأصلون الأديان
وهذه قاعدة اعتقدوها واستأصلوا بها الشرائع بالكلية إذ مضمونها
أن زيد مثلًا لو أطاع الله أو عصاه لم يكن الله عالمًا بما يتجدد من أحواله لأنه لا يعرف زيدًا بعينه فإنه شخص وأفعاله حادثة بعد أن لم تكن، وإذا لم يعرف الشخص لم يعرف أحواله وأفعاله بل لا يعلم كفر زيد ولا إسلامه وإنما يعلم كفر الإنسان وإسلامه مطلقًا كليًا لا مخصوصًا بالأشخاص، بل يلزم أن يقال: تحدى محمد ﷺ بالنبوة وهو لم يعرف في تلك الحالة أنه تحدى بها، وكذلك الحال مع كل نبي معين وإنه إنما يعلم أن من الناس من يتحدى بالنبوة وأن صفة أولئك كذى وكذى فأما النبي المعين بشخصه فلا يعرفه فإن ذلك يعرف بالحس والأحوال الصادرة
Translation
قولنا وبذلك يستأصلون الأديان
#330 Chapter 330 — قولهم من علم علما مختلفا متعاقبا تغير · ref. #330
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
منه لا يعرفها لأنها أحوال تنقسم بانقسام الزمان من شخص معين ويوجب إدراكها على اختلافها تغيرًا.
فهذا ما أردنا أن نذكره من نقل مذهبهم أولًا ثم تفهيمه ثانيًا ثم من القبايح اللازمة عليه ثالثًا. فلنذكر الآن خبالهم ووجه بطلانه.

قولهم من علم علمًا مختلفًا متعاقبًا تغير
وخبالهم أن هذه أحوال ثلثة مختلفة والمختلفات إذا تعاقبت على محل واحد أوجبت فيه تغيرًا لا محالة. فإن كان حالة الكسوف عالمًا بأنه سيكون كما كان قبله
فهو جاهل لا عالم، وإن كان عالمًا بأنه كائن وقبل ذلك كان عالمًا بأنه ليس بكائن وأنه سيكون فقد اختلف علمه واختلف حاله فلزم التغير إذ لا معنى للتغير إلا اختلاف العالم فإن من لم يعلم شيئًا ثم علمه فقد تغير ولم يكن له علم بأنه كائن ثم حصل حالة الوجود فقد تغير.
في الإضافة
وحققوا هذا بأن الأحوال ثلثة حالة هي إضافة محضة، ككونك يمينًا وشمالًا فإن هذا لا يرجع إلى وصف ذاتي بل هو إضافة محضة، فإن تحول الشيء الذي كان على يمينك إلى شمالك تغيرت إضافتك ولم تتغير ذاتك بحال، وهذا تبدل إضافة على الذات وليس بتبدل الذات. ومن هذا القبيل إذا كنت قادرًا على تحريك أجسام حاضرة بين يديك فانعدمت الأجسام أو انعدم بعضها لم تتغير قوتك الغريزية ولا قدرتك لأن القدرة قدرة على تحريك الجسم المطلق أولًا ثم على المعين ثانيًا من حيث أنه جسم، فلم تكن إضافة القدرة إلى الجسم المعين وصفًا ذاتيًا بل إضافة محضة، فعدمها يوجب زوال إضافة لا تغيرًا في حال القادر. والثالث تغير في الذات وهو أن لا يكون عالمًا فيعلم أو لا يكون قادرًا فيقدر فهذا تغير.
Translation
قولهم من علم علما مختلفا متعاقبا تغير
#331 Chapter 331 — قولنا ما المانع أن يكون لله علم واحد مع تغير ما ينزل منزلة الإضافة المحضة؟ · ref. #331
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
تغير المعلوم يوجب تغير علم العالم وهي الإضافة وتغير المعلوم يوجب تغير العلم فإن حقيقة ذات العلم تدخل فيه الإضافة إلى المعلوم الخاص إذ حقيقة العلم المعين تعلقه بذلك المعلوم المعين على ما هو عليه، فتعلقه به على وجه آخر علم آخر بالضرورة فتعاقبه يوجب اختلاف حال العالم. ولا يمكن أن يقال: إن للذات علم واحد فيصير علمًا بالكون بعد كونه علمًا بأنه سيكون ثم هو يصير علمًا بأنه كان بعد أن كان علمًا بأنه كائن، فالعلم واحد متشابه الأحوال وقد تبدلت عليه الإضافة لأن الإضافة في العلم حقيقة ذات العلم فتبدلها يوجب تبدل ذات العلم فيلزم منه التغير وهو محال على الله.

قولنا ما المانع أن يكون لله علم واحد
مع تغير ما ينزل منزلة الإضافة المحضة؟
والاعتراض من وجهين: أحدهما أن يقال: بم تنكرون على من يقول: إن الله تعالى له علم واحد بوجود الكسوف مثلًا في وقت معين وذلك العلم قبل وجوده علم بأنه سيكون وهو بعينه عند الوجود علم بالكون وهو بعينه بعد الانجلاء علم بالانقضاء وإن هذه الاختلافات ترجع إلى إضافات لا توجب تبدلًا في ذات العلم فلا توجب تغيرًا في ذات العالم وأن ذلك ينزل منزلة الإضافة المحضة فإن الشخص الواحد يكون على يمينك ثم يرجع إلى قدامك ثم إلى شمالك فتتعاقب عليك الإضافات والمتغير ذلك الشخص المنتقل دونك؟ وهكذى ينبغي أن بفهم الحال في علم الله فإنا نسلم أنه يعلم الأشياء بعلم واحد في الأزل والأبد والحال لا يتغير وغرضهم نفي التغير وهو متفق عليه.
في إمكان الله أن يخلق لنا مثل هذا العلم وقولهم: من ضرورة إثبات العلم بالكون الآن والانقضاء بعده تغير، فليس بمسلم فمن أين عرفوا ذلك؟ بل لو خلق الله لنا علمًا بقدوم زيد غدًا عند طلوع الشمس وأدام هذا العلم ولم يخلق لنا علمًا آخر ولا غفلة عن هذا العلم لكنا عند طلوع الشمس عالمين بمجرد العلم السابق بقدومه الآن وبعده بأنه قدم من قبل وكان ذلك العلم الواحد الباقي كافيًا في الإحاطة بهذه الأحوال الثلثة.
اعتراضهم فيبقى قولهم: إن الإضافة إلى المعلوم المعين داخلة في حقيقته ومهما اختلفت الإضافة اختلف الشيء الذي الإضافة ذاتية له ومهما حصل الاختلاف والتعاقب فقد حصل التغير.
تقولون بأن الله لا يعلم "الإنسان المطلق" الخ فنقول: إن صح هذا فاسلكوا مسلك إخوانكم من الفلاسفة حيث قالوا: إنه لا يعلم إلا نفسه وإن علمه بذاته عين ذاته لأنه لو علم الإنسان المطلق والحيوان المطلق والجماد المطلق وهذه مختلفات لا محالة فالإضافات إليها تختلف لا محالة، فلا يصلح العلم الواحد لأن يكون علمًا بالمختلفات لأن المضاف مختلف والإضافة مختلفة والإضافة إلى المعلوم ذاتية للعلم فيوجب ذلك تعددًا واختلافًا لا تعددًا فقط مع التماثل، إذ المتماثلات ما يسد بعضها مسد البعض والعلم بالحيوان لا يسد مسد العلم بالجماد ولا العلم بالبياض يسد مسد العلم بالسواد فهما مختلفان.
... فكم بالأحرى بهذا الأمر؟
ثم هذه الأنواع والأجناس والعوارض الكلية لا نهاية لها وهي مختلفة. فالعلوم المختلفة كيف تنطوي تحت علم واحد ثم ذلك العلم هو ذات العالم من غير مزيد عليه؟ وليت شعري كيف يستجير العاقل من نفسه أن يحيل الاتحاد في العلم بالشيء الواحد المنقسم أحواله إلى الماضي والمستقبل والآن وهو لا يحيل الاتحاد في العلم المتعلق بجميع الأجناس والأنواع المختلفة، والاختلاف والتباعد بين الأجناس والأنواع المتباعدة أشد من الاختلاف الواقع بين
Translation
قولنا ما المانع أن يكون لله علم واحد مع تغير ما ينزل منزلة الإضافة المحضة؟
#332 Chapter 332 — قولهم يكون العلم حادثا إما من جهته أو من جهة غيره والحال أنه محال في الحالين · ref. #332
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
أحوال الشيء الواحد المنقسم بانقسام الزمان؟ وإذا لم يوجب ذلك تعددًا واختلافًا كيف يوجب هذا تعددًا واختلافًا؟ ومهما ثبت بالبرهان أن اختلاف الأزمان دون اختلاف الأجناس والأنواع وأن ذلك لم يوجب التعدد والاختلاف فهذا أيضًا لا يوجب الاختلاف، وإذا لم يوجب الاختلاف جاز الإحاطة بالكل بعلم واحد دائم في الأزل والأبد ولا يوجب ذلك تغيرًا في ذات العالم.
هلا تعقلون قديمًا متغيرًا؟ الإعتراض الثاني هو أن يقال: وما المانع على أصلكم من أن يعلم هذه الأمور الجزئية وإن كان يتغير؟ وهلا اعتقدتم أن هذا النوع من التغير لا يستحيل عليه؟ كما ذهب جهم من المعتزلة إلى أن علومه بالحوادث حادثة وكما اعتقد الكرامية من عند آخرهم أنه محل الحوادث ولم ينكر جماهير أهل الحق عليهم إلا من حيث أن المتغير لا يخلوا عن التغير، وما لا يخلوا عن التغير والحوادث فهو حادث وليس بقديم. وأما أنتم فمذهبكم أن العالم قديم وأنه لا يخلوا عن التغير. فإذا عقلتم قديمًا متغيرًا فلا مانع لكم من هذا الإعتقاد.

قولهم يكون العلم حادثًا إما من جهته أو من جهة غيره
والحال أنه محال في الحالين
فإن قيل: إنما أحلنا ذلك لأن العلم الحادث في ذاته لا يخلوا إما أن يحدث من جهته أو من جهة غيره، وباطل أن يحدث منه فإنا بينا أن القديم لا يصدر منه حادث ولا يصير فاعلًا بعد أن لم يكن فاعلًا فإنه يوجب تغيرًا وقد قررناه في مسألة حدث العالم، وإن حصل ذلك في ذاته من جهة غيره فكيف يكون غيره مؤثرًا فيه ومغيرًا له حتى تتغير أحواله على سبيل التسخر والاضطرار من جهة غيره؟
Translation
قولهم يكون العلم حادثا إما من جهته أو من جهة غيره والحال أنه محال في الحالين
#333 Chapter 333 — قولنا عليكم ألا ترفضوا الحال الأول ... · ref. #333
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
قولنا عليكم ألا ترفضوا الحال الأول ...
قلنا: كل واحد من القسمين غير محال على أصلكم.
أما قولكم: إنه يستحيل أن يصدر من القديم حادث، قفد أبطلناه في تلك المسألة. كيف وعندكم يستحيل أن يصدر من القديم حادث هو أول الحوادث؟ فشرط استحالته كونه أولًا، وإلا فهذه الحوادث ليست لها أسباب حادثة إلى غير نهاية بل تنتهي بواسطة الحركة الدورية إلى شيء قديم هو نفس الفلك وحياته. فالنفس الفلكية قديمة والحركة الدورية تحدث منها وكل جزء من أجزاء الحركة يحدث وينقضي وما بعده متجدد لا محالة. فإذن الحوادث صادرة من القديم عندكم ولكن إذ تشابه أحوال القديم تشابه فيضان الحوادث منه على الدوام كما يتشابه أحوال الحركة لما أن كانت تصدر من قديم متشابه الأحوال. فاستبان أن كل فريق منهم معترف بأنه يجوز صدور حادث من قديم إذا كانت تصدر على التناسب والدوام، فلتكن العلوم الحادثة من هذا القبيل.
... ولا الحال الثاني وذلك لا للزوم التغير ... وأما القسم الثاني وهو صدور هذا العلم فيه من غيره فنقول: ولم يستحيل ذلك عندكم؟ وليس فيه إلا ثلثة أمور: أحدها التغير وقد بينا لزومه على أصلكم.
... ولا لحدوث التغير من جهة غيره ...
والثاني كون الغير سببًا لتغير الغير وهو غير محال عندكم فليكن حدوث الشيء سببًا لحدوث العلم به كما أنكم تقولون: تمثل الشخص المتلون بإزاء الحدقة الباصرة سبب لانطباع مثال الشخص في الطبقة الجليدية من الحدقة عند توسط الهواء المشف بين الحدقة والمبصر. فإذا جاز أن يكون جماد سببًا لانطباع الصورة في الحدقة وهو معنى الإبصار فلم يستحيل أن يكون حدوث الحوادث سببًا لحصول علم الأول بها؟ فإن القوة الباصرة كما أنها مستعدة للإدراك ويكون حصول الشخص
Translation
قولنا عليكم ألا ترفضوا الحال الأول ...
#334 Chapter 334 — قولهم كماله في أن يكون مصدر الكل · ref. #334
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
قولهم كماله في أن يكون مصدر الكل
Translation
قولهم كماله في أن يكون مصدر الكل
#335 Chapter 335 — قولنا ... وفي أن يعلم الكل · ref. #335
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
المتلون مع ارتفاع الحواجز سببًا لحصول الإدراك فليكن ذات المبدأ الأول عندكم مستعدًا لقبول العلم ويخرج من القوة إلى الفعل بوجود ذلك الحادث. فإن كان فيه تغير القديم فالقديم المتغير عندكم غير مستحيل، وإن زعمتم أن ذلك يستحيل في واجب الوجود فليس لكم على إثبات واجب الوجود دليل إلا قطع سلسلة العلل والمعلولات كما سبق. وقد بينا أن قطع التسلسل ممكن بقديم متغير.
... ولا "لتسخر" القديم والأمر الثالث الذي يتضمنه هذا هو كون القديم متغيرًا بغيره وإن ذلك يشبه التسخر واستيلاء الغير عليه فيقال: ولم يستحيل عندكم هذا وهو أن يكون هو سببًا لحدوث الحوادث بوسائط ثم يكون حدوث الحوادث سببًا لحصول العلم له بها فكأنه هو السبب في تحصيل العلم لنفسه ولكن بالوسائط؟.
تقولون إن ما يصدر من الله يصور على سبيل اللزوم والطبع وقولكم إن ذلك يشبه التسخر، فليكن كذلك فإنه لائق بأصلكم إذ زعمتم أن ما يصدر من الله يصدر على سبيل اللزوم والطبع ولا قدرة له على أن لا يفعل. وهذا أيضًا يشبه نوعًا من التسخر ويشير إلى أنه كالمضطر في ما يصدر منه.

قولهم كماله في أن يكون مصدر الكل
فإن قيل: إن ذلك ليس باضطرار لأن كماله في أن يكون مصدرًا لجميع الأشياء.

قولنا ... وفي أن يعلم الكل
فهذا ليس بتسخر فإن كماله في أن يعلم جميع الأشياء ولو حصل لنا علم مقارن لكل حادث لكان ذلك كمالًا لنا لا نقصانًا وتسخرًا. فليكن كذلك في حقه.
Translation
قولنا ... وفي أن يعلم الكل
#336 Chapter 336 — مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أن السماء حيوان مطيع لله تعالى بحركته الدورية · ref. #336
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أن السماء حيوان مطيع لله تعالى بحركته الدورية
Translation
مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أن السماء حيوان مطيع لله تعالى بحركته الدورية
#337 Chapter 337 — قولهم وقد قالوا إن السماء حيوان · ref. #337
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
قولهم وقد قالوا إن السماء حيوان
Translation
قولهم وقد قالوا إن السماء حيوان
#338 Chapter 338 — لا ينكر إمكانه · ref. #338
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
لا ينكر إمكانه
Translation
لا ينكر إمكانه
#339 Chapter 339 — ولكن لا يعرف بدليل العقل · ref. #339
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
ولكن لا يعرف بدليل العقل
Translation
ولكن لا يعرف بدليل العقل
#340 Chapter 340 — الضلال في قولهم بأن السماء متحرك · ref. #340
Tahafut al-Falasifah
Arabic text Aqeedah
الضلال في قولهم بأن السماء متحرك
Translation
الضلال في قولهم بأن السماء متحرك

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
Adhan

It is time for prayer (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Your browser needs a tap to play sound