Back to the aqeedah library
580 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة
Tahafut al-Falasifah
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#301
Chapter 301 — وأما أنتم، فما هو دليلكم؟
· ref. #301
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وأما أنتم، فما هو دليلكم؟
Translation
وأما أنتم، فما هو دليلكم؟
#302
Chapter 302 — قولهم الموجود لا في مادة يعقل جميع المعقولات
· ref. #302
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسألة في تعجيز من يرى منهم أن الأول يعلم غيره
ويعلم الأنواع والأجناس بنوع كلي
قولنا دليل المسلمين دليل صحيح ...
فنقول: أما المسلمون، لما انحصر عندهم الوجود في حادث وفي قديم ولم يكن عندهم قديم إلا الله وصفاته وكان. ما عداه حادثًا من جهته بإرادته، حصل عندهم مقدمة ضرورية في علمه، فإن المراد بالضرورة لا بد وأن يكون معلومًا للمريد، فبنوا عليه أن الكل معلوم له لأن الكل مراد له وحادث بإرادته، فلا كائن إلا وهو حادث بإرادته ولم يبق إلا ذاته، ومهما ثبت أنه مريد عالم بما أراده فهو حي بالضرورة وكل حي يعرف غيره، فهو بأن يعرف ذاته أولى، فصار الكل عندهم معلومًا لله وعرفوه بهذا الطريق بعد أن بان لهم أنه مريد لإحداث العالم.
وأما أنتم، فما هو دليلكم؟
فأما أنتم فإذا زعمتم أن العالم قديم لم يحدث بإرادته فمن أين عرفتم أنه يعرف غير ذاته؟ فلا بد من الدليل عليه.
قولهم الموجود لا في مادة يعقل جميع المعقولات
وحاصل ما ذكره ابن سينا في تحقيق ذلك في إدراج كلامه يرجع إلى فنين:
الفن الأول: أن الأول موجود لا في مادة، وكل موجود لا في مادة فهو عقل محض، وكل ما هو عقل محض فجميع المعقولات مكشوفة له فإنه المانع عن درك الأشياء كلها التعلق بالمادة والاشتغال بها، ونفس الآدمي مشغول بتدبير المادة أي البدن وإذا انقطع شغله بالموت ولم يكن قد
ويعلم الأنواع والأجناس بنوع كلي
قولنا دليل المسلمين دليل صحيح ...
فنقول: أما المسلمون، لما انحصر عندهم الوجود في حادث وفي قديم ولم يكن عندهم قديم إلا الله وصفاته وكان. ما عداه حادثًا من جهته بإرادته، حصل عندهم مقدمة ضرورية في علمه، فإن المراد بالضرورة لا بد وأن يكون معلومًا للمريد، فبنوا عليه أن الكل معلوم له لأن الكل مراد له وحادث بإرادته، فلا كائن إلا وهو حادث بإرادته ولم يبق إلا ذاته، ومهما ثبت أنه مريد عالم بما أراده فهو حي بالضرورة وكل حي يعرف غيره، فهو بأن يعرف ذاته أولى، فصار الكل عندهم معلومًا لله وعرفوه بهذا الطريق بعد أن بان لهم أنه مريد لإحداث العالم.
وأما أنتم، فما هو دليلكم؟
فأما أنتم فإذا زعمتم أن العالم قديم لم يحدث بإرادته فمن أين عرفتم أنه يعرف غير ذاته؟ فلا بد من الدليل عليه.
قولهم الموجود لا في مادة يعقل جميع المعقولات
وحاصل ما ذكره ابن سينا في تحقيق ذلك في إدراج كلامه يرجع إلى فنين:
الفن الأول: أن الأول موجود لا في مادة، وكل موجود لا في مادة فهو عقل محض، وكل ما هو عقل محض فجميع المعقولات مكشوفة له فإنه المانع عن درك الأشياء كلها التعلق بالمادة والاشتغال بها، ونفس الآدمي مشغول بتدبير المادة أي البدن وإذا انقطع شغله بالموت ولم يكن قد
Translation
قولهم الموجود لا في مادة يعقل جميع المعقولات
#303
Chapter 303 — قولنا النتيجة تحتاج إلى برهان
· ref. #303
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا النتيجة تحتاج إلى برهان
Translation
قولنا النتيجة تحتاج إلى برهان
#304
Chapter 304 — قولهم المادة مانع من درك الأشياء
· ref. #304
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم المادة مانع من درك الأشياء
Translation
قولهم المادة مانع من درك الأشياء
#305
Chapter 305 — قولنا المانع والمادة لا يتفقان
· ref. #305
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
تدنس بالشهوات البدنية والصفات الرذيلة المتعدية إليه من الأمور الطبيعية انكشف له حقائق المعقولات كلها. ولذلك قضى بأن الملائكة كلهم يعرفون جميع المعقولات ولا يشذ عنهم شيء لأنهم أيضًا عقول مجردة لا في مادة.
قولنا النتيجة تحتاج إلى برهان
فنقول: قولكم: الأول موجود لا في مادة، إن كان المعنى به أنه ليس بجسم ولا هو منطبع في جسم بل هو قائم بنفسه من غير تحيز واختصاص بجهة فهو مسلم. فيبقى قولكم: وما هذا صفته فهو عقل مجرد، فماذا تعني بالعقل إن عنيت ما يعقل سائر الأشياء؟ فهذا نفس المطلوب وموضع النزاع فكيف أخذته في مقدمات قياس المطلوب؟ وإن عنيت به غيره وهو أنه يعقل نفسه فربما يسلم لك إخوانك من الفلاسفة ذلك ولكن يرجع حاصله إلى أن ما يعقل نفسه يعقل غيره فيقال: ولم ادعيت هذا؟ وليس ذلك بضروري وقد انفرد به ابن سينا عن سائر الفلاسفة فكيف تدعيه ضروريًا وإن كان نظريًا فما البرهان عليه؟
قولهم المادة مانع من درك الأشياء
فإن قيل: لأن المانع من درك الأشياء المادة ولا مادة.
قولنا المانع والمادة لا يتفقان
فنقول: نسلم أنه مانع ولا نسلم أنه المانع فقط. وينتظم قياسهم على شكل القياس الشرطي وهو أن يقال: إن كان هذا في المادة فهو لا يعقل الأشياء ولكنه ليس في المادة فإذن يعقل الأشياء. فهذا استثناء نقيض المقدم واستثناء نقيض المقدم غير منتج بالاتفاق وهو كقول القائل: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان لكنه ليس بإنسان فإذن ليس بحيوان. فهذا لا يلزم إذ ربما لا يكون إنسانًا ويكون فرسًا فيكون حيوانًا. نعم استثناء نقيض المقدم ينتج نقيض التالي على ما ذكر في المنطق بشرط وهو ثبوت انعكاس التالي على المقدم وذلك بالحصر وهو كقولهم: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكن الشمس ليست طالعة
قولنا النتيجة تحتاج إلى برهان
فنقول: قولكم: الأول موجود لا في مادة، إن كان المعنى به أنه ليس بجسم ولا هو منطبع في جسم بل هو قائم بنفسه من غير تحيز واختصاص بجهة فهو مسلم. فيبقى قولكم: وما هذا صفته فهو عقل مجرد، فماذا تعني بالعقل إن عنيت ما يعقل سائر الأشياء؟ فهذا نفس المطلوب وموضع النزاع فكيف أخذته في مقدمات قياس المطلوب؟ وإن عنيت به غيره وهو أنه يعقل نفسه فربما يسلم لك إخوانك من الفلاسفة ذلك ولكن يرجع حاصله إلى أن ما يعقل نفسه يعقل غيره فيقال: ولم ادعيت هذا؟ وليس ذلك بضروري وقد انفرد به ابن سينا عن سائر الفلاسفة فكيف تدعيه ضروريًا وإن كان نظريًا فما البرهان عليه؟
قولهم المادة مانع من درك الأشياء
فإن قيل: لأن المانع من درك الأشياء المادة ولا مادة.
قولنا المانع والمادة لا يتفقان
فنقول: نسلم أنه مانع ولا نسلم أنه المانع فقط. وينتظم قياسهم على شكل القياس الشرطي وهو أن يقال: إن كان هذا في المادة فهو لا يعقل الأشياء ولكنه ليس في المادة فإذن يعقل الأشياء. فهذا استثناء نقيض المقدم واستثناء نقيض المقدم غير منتج بالاتفاق وهو كقول القائل: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان لكنه ليس بإنسان فإذن ليس بحيوان. فهذا لا يلزم إذ ربما لا يكون إنسانًا ويكون فرسًا فيكون حيوانًا. نعم استثناء نقيض المقدم ينتج نقيض التالي على ما ذكر في المنطق بشرط وهو ثبوت انعكاس التالي على المقدم وذلك بالحصر وهو كقولهم: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكن الشمس ليست طالعة
Translation
قولنا المانع والمادة لا يتفقان
#306
Chapter 306 — قولهم يتفقان
· ref. #306
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم يتفقان
Translation
قولهم يتفقان
#307
Chapter 307 — قولنا فما الدليل عليه؟
· ref. #307
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا فما الدليل عليه؟
Translation
قولنا فما الدليل عليه؟
#308
Chapter 308 — قولهم الكل من فعل الأول
· ref. #308
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم الكل من فعل الأول
Translation
قولهم الكل من فعل الأول
#309
Chapter 309 — قولنا ففعله لازم
· ref. #309
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
فالنهار غير موجود لأن وجود النهار لا سبب له سوى طلوع الشمس فكان أحدهما منعكسًا على الآخر. وبيان هذه الأوضاع والألفاظ يفهم في كتاب مدارك العقول الذي صنفناه مضمومًا إلى هذا الكتاب.
قولهم يتفقان
فإن قيل: فنحن ندعي التعاكس وهو أن المانع محصور في المادة فلا مانع سواه.
قولنا فما الدليل عليه؟
قلنا: وهذا تحكم فما الدليل عليه؟
قولهم الكل من فعل الأول
الفن الثاني قوله: إنا وإن لم نقل: إن الأول مريد الأحداث ولا إن الكل حادث حدوثًا زمانيًا، فإنا نقول: إنه فعله وقد وجد منه إلا أنه لم يزل بصفة الفاعلين فلم يزل فاعلًا فلا نفارق غيرنا إلا في هذا القدر، وأما في أصل الفعل فلا، وإذا وجب الفاعل عالمًا بالاتفاق فعله فالكل عندنا من فعله.
قولنا ففعله لازم
والجواب من وجهين: أحدهما أن الفعل قسمان: إرادي كفعل الحيوان والإنسان، وطبيعي كفعل الشمس في الإضاءة والنار في التسخين والماء في التبريد. وإنما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية، وأما الفعل الطبيعي فلا. وعندكم إن الله فعل العالم بطريق اللزوم عن ذاته بالطبع والاضطرار لا بطريق الإرادة والاختيار، بل لزم الكل ذاته كما يلزم النور الشمس، وكما لا قدرة للشمس على كف النور ولا للنار على كف التسخين
قولهم يتفقان
فإن قيل: فنحن ندعي التعاكس وهو أن المانع محصور في المادة فلا مانع سواه.
قولنا فما الدليل عليه؟
قلنا: وهذا تحكم فما الدليل عليه؟
قولهم الكل من فعل الأول
الفن الثاني قوله: إنا وإن لم نقل: إن الأول مريد الأحداث ولا إن الكل حادث حدوثًا زمانيًا، فإنا نقول: إنه فعله وقد وجد منه إلا أنه لم يزل بصفة الفاعلين فلم يزل فاعلًا فلا نفارق غيرنا إلا في هذا القدر، وأما في أصل الفعل فلا، وإذا وجب الفاعل عالمًا بالاتفاق فعله فالكل عندنا من فعله.
قولنا ففعله لازم
والجواب من وجهين: أحدهما أن الفعل قسمان: إرادي كفعل الحيوان والإنسان، وطبيعي كفعل الشمس في الإضاءة والنار في التسخين والماء في التبريد. وإنما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية، وأما الفعل الطبيعي فلا. وعندكم إن الله فعل العالم بطريق اللزوم عن ذاته بالطبع والاضطرار لا بطريق الإرادة والاختيار، بل لزم الكل ذاته كما يلزم النور الشمس، وكما لا قدرة للشمس على كف النور ولا للنار على كف التسخين
Translation
قولنا ففعله لازم
#310
Chapter 310 — قولهم النظام الكلي صادر عن العلم
· ref. #310
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم النظام الكلي صادر عن العلم
Translation
قولهم النظام الكلي صادر عن العلم
#311
Chapter 311 — قولنا إذا نفيت الإرادة، فما المانع أن يحال هذا المذهب؟
· ref. #311
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا إذا نفيت الإرادة، فما المانع أن يحال هذا المذهب؟
Translation
قولنا إذا نفيت الإرادة، فما المانع أن يحال هذا المذهب؟
#312
Chapter 312 — يقتصر علم الأول على علم المعلول الأول وهو محال
· ref. #312
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
يقتصر علم الأول على علم المعلول الأول وهو محال
Translation
يقتصر علم الأول على علم المعلول الأول وهو محال
#313
Chapter 313 — قولهم إن كان الأول لا يعرف إلا نفسه أمست المعلولات فوقه شرفا
· ref. #313
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم إن كان الأول لا يعرف إلا نفسه أمست المعلولات فوقه شرفا
Translation
قولهم إن كان الأول لا يعرف إلا نفسه أمست المعلولات فوقه شرفا
#314
Chapter 314 — قولنا هذا أمر لازم! ...
· ref. #314
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
فلا قدرة للأول على الكف عن أفعاله تعالى عن قولهم علوًا كبيرًا وهذا النمط وإن تجوز بتسميته فعلًا فلا يقتضي علمًا للفاعل أصلًا.
قولهم النظام الكلي صادر عن العلم
فإن قيل: بين الأمرين فرق وهو إن صدر الكل عن ذاته بسبب علمه بالكل فتمثل النظام الكلي هو سبب فيضان الكل ولا مبدأ له سوى العلم بالكل والعلم بالكل عين ذاته فلو لم يكن له علم بالكل لما وجد منه الكل بخلاف النور من الشمس.
قولنا إذا نفيت الإرادة، فما المانع أن يحال هذا المذهب؟
قلنا: وفي هذا خالفك إخوانك فإنهم قالوا: ذاته ذات يلزم منه وجود الكل على ترتيبه بالطبع والاضطرار لا من حيث أنه عالم بها، فما المحيل لهذا المذهب مهما وافقتهم على نفي الإرادة؟ ولما لم يشترط علم الشمس بالنور للزوم النور بل يتبعه النور ضرورة؟ فليقدر ذلك في الأول ولا مانع منه.
يقتصر علم الأول على علم المعلول الأول وهو محال
الوجه الثاني هو أنه إن سلم أن صدور الشيء من الفاعل يقتضي العلم أيضًا بالصادر فعندهم فعل الله واحد وهو المعلول الأول الذي هو عقل بسيط فينبغي أن لا يكون عالمًا إلا به، والمعلول الأول يكون عالمًا أيضًا بما صدر منه فقط فإن الكل لم يوجد من الله دفعة بل بالوساطة والتولد واللزوم، فالذي يصدر مما يصدر منه لم ينبغي أن يكون معلومًا له ولم يصدر منه إلا شيء واحد؟ بل هذا لا يلزم في الفعل الإرادي فكيف في الطبيعي؟ فإن حركة الحجر من فوق جبل قد يكون بتحريك إرادي يوجب العلم بأصل الحركة ولا يوجب العلم بما يتولد منه بوساطته من مصادمته وكسره غيره. فهذا أيضًا لا جواب له عنه.
قولهم إن كان الأول لا يعرف إلا نفسه أمست المعلولات فوقه شرفًا
فإن قيل: لو قضينا بأنه لا يعرف إلا نفسه لكان ذلك في غاية الشناعة فإن غيره يعرف نفسه ويعرفه ويعرف غيره فيكون في الشرف فوقه كيف يكون المعلول أشرف من العلة؟
قولنا هذا أمر لازم! ...
قلنا: فهذه الشناعة لازمة من مقاد الفلسفة في نفي الإرادة ونفي
قولهم النظام الكلي صادر عن العلم
فإن قيل: بين الأمرين فرق وهو إن صدر الكل عن ذاته بسبب علمه بالكل فتمثل النظام الكلي هو سبب فيضان الكل ولا مبدأ له سوى العلم بالكل والعلم بالكل عين ذاته فلو لم يكن له علم بالكل لما وجد منه الكل بخلاف النور من الشمس.
قولنا إذا نفيت الإرادة، فما المانع أن يحال هذا المذهب؟
قلنا: وفي هذا خالفك إخوانك فإنهم قالوا: ذاته ذات يلزم منه وجود الكل على ترتيبه بالطبع والاضطرار لا من حيث أنه عالم بها، فما المحيل لهذا المذهب مهما وافقتهم على نفي الإرادة؟ ولما لم يشترط علم الشمس بالنور للزوم النور بل يتبعه النور ضرورة؟ فليقدر ذلك في الأول ولا مانع منه.
يقتصر علم الأول على علم المعلول الأول وهو محال
الوجه الثاني هو أنه إن سلم أن صدور الشيء من الفاعل يقتضي العلم أيضًا بالصادر فعندهم فعل الله واحد وهو المعلول الأول الذي هو عقل بسيط فينبغي أن لا يكون عالمًا إلا به، والمعلول الأول يكون عالمًا أيضًا بما صدر منه فقط فإن الكل لم يوجد من الله دفعة بل بالوساطة والتولد واللزوم، فالذي يصدر مما يصدر منه لم ينبغي أن يكون معلومًا له ولم يصدر منه إلا شيء واحد؟ بل هذا لا يلزم في الفعل الإرادي فكيف في الطبيعي؟ فإن حركة الحجر من فوق جبل قد يكون بتحريك إرادي يوجب العلم بأصل الحركة ولا يوجب العلم بما يتولد منه بوساطته من مصادمته وكسره غيره. فهذا أيضًا لا جواب له عنه.
قولهم إن كان الأول لا يعرف إلا نفسه أمست المعلولات فوقه شرفًا
فإن قيل: لو قضينا بأنه لا يعرف إلا نفسه لكان ذلك في غاية الشناعة فإن غيره يعرف نفسه ويعرفه ويعرف غيره فيكون في الشرف فوقه كيف يكون المعلول أشرف من العلة؟
قولنا هذا أمر لازم! ...
قلنا: فهذه الشناعة لازمة من مقاد الفلسفة في نفي الإرادة ونفي
Translation
قولنا هذا أمر لازم! ...
#315
Chapter 315 — أو لا بد من إبطاله
· ref. #315
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
أو لا بد من إبطاله
Translation
أو لا بد من إبطاله
#316
Chapter 316 — فكما أن علمه بالخواص من النقصان، كذلك علمه بالكليات
· ref. #316
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
حدث العالم فيجب ارتكابها كما ارتكب سائر الفلاسفة أو لا بد من ترك الفلسفة والاعتراف بأن العالم حادث بالإرادة.
أو لا بد من إبطاله
ثم يقال: بم تنكر على من قال من الفلاسفة إن ذلك ليس بزيادة شرف؟ فإن العلم إنما احتاج إليه غيره ليستفيد به كمالًا فإنه في ذاته قاصر والإنسان شرف بالمعقولات إما ليطلع على مصلحته في العواقب في الدنيا والآخرة وإما لتكمل ذاته المظلمة الناقصة، وكذى سائر المخلوقات. وأما ذات الله فمستغنية عن التكميل، بل لو قدر له علم يكمل به لكان ذاته من حيث ذاته ناقصًا.
فكما أن علمه بالخواص من النقصان، كذلك علمه بالكليات
وهذا كما قلت في السمع والبصر وفي العلم بالجزئيات الداخلة تحت الزمان فإنك وافقت سائر الفلاسفة بأن الله منزه عنه وأن المتغيرات الداخلة في الزمان المنقسمة إلى ما كان ويكون لا يعرفه الأول لأن ذلك يوجب تغيرًا في ذاته وتأثرًا، ولم يكن في سلب ذلك عنه نقصان بل هو كمال وإنما النقصان في الحواس والحاجة إليها، ولولا نقصان الآدمي لما احتاج إلى حواس لتحرسه عما يتعرض للتغير به.
وكذلك العلم بالحوادث الجزئية زعمتم أنه نقصان. فإذا كنا نعرف الحوادث كلها وندرك المحسوسات كلها والأول لا يعرف شيئًا من الجزئيات ولا يدرك شيئًا من المحسوسات ولا يكون ذلك نقصانًا، فالعلم بالكليات العقلية أيضًا يجوز أن يثبت لغيره ولا يثبت له ولا يكون فيه نقصان أيضًا، وهذا لا مخرج عنه.
أو لا بد من إبطاله
ثم يقال: بم تنكر على من قال من الفلاسفة إن ذلك ليس بزيادة شرف؟ فإن العلم إنما احتاج إليه غيره ليستفيد به كمالًا فإنه في ذاته قاصر والإنسان شرف بالمعقولات إما ليطلع على مصلحته في العواقب في الدنيا والآخرة وإما لتكمل ذاته المظلمة الناقصة، وكذى سائر المخلوقات. وأما ذات الله فمستغنية عن التكميل، بل لو قدر له علم يكمل به لكان ذاته من حيث ذاته ناقصًا.
فكما أن علمه بالخواص من النقصان، كذلك علمه بالكليات
وهذا كما قلت في السمع والبصر وفي العلم بالجزئيات الداخلة تحت الزمان فإنك وافقت سائر الفلاسفة بأن الله منزه عنه وأن المتغيرات الداخلة في الزمان المنقسمة إلى ما كان ويكون لا يعرفه الأول لأن ذلك يوجب تغيرًا في ذاته وتأثرًا، ولم يكن في سلب ذلك عنه نقصان بل هو كمال وإنما النقصان في الحواس والحاجة إليها، ولولا نقصان الآدمي لما احتاج إلى حواس لتحرسه عما يتعرض للتغير به.
وكذلك العلم بالحوادث الجزئية زعمتم أنه نقصان. فإذا كنا نعرف الحوادث كلها وندرك المحسوسات كلها والأول لا يعرف شيئًا من الجزئيات ولا يدرك شيئًا من المحسوسات ولا يكون ذلك نقصانًا، فالعلم بالكليات العقلية أيضًا يجوز أن يثبت لغيره ولا يثبت له ولا يكون فيه نقصان أيضًا، وهذا لا مخرج عنه.
Translation
فكما أن علمه بالخواص من النقصان، كذلك علمه بالكليات
#317
Chapter 317 — مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أنه يعرف ذاته أيضا
· ref. #317
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أنه يعرف ذاته أيضا
Translation
مسألة في تعجيزهم عن إقامة الدليل على أنه يعرف ذاته أيضا
#318
Chapter 318 — قولنا المسلمون عندهم برهان
· ref. #318
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا المسلمون عندهم برهان
Translation
قولنا المسلمون عندهم برهان
#319
Chapter 319 — وأما أنتم فلا
· ref. #319
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وأما أنتم فلا
Translation
وأما أنتم فلا
#320
Chapter 320 — قولهم يكون الأول ميتا!
· ref. #320
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم يكون الأول ميتا!
Translation
قولهم يكون الأول ميتا!