Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

កិតាប អាល់-អាំវ៉ាល់ (សៀវភៅទ្រព្យសម្បត្តិក្នុងឥស្លាម)

⚖️ Fiqh Academy Ibn Zanjawayh (أبو أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الخرساني المعروف بابن زنجويه (المتوفى : 251هـ
الأموال لابن زنجويه

កិតាប អាល់-អាំវ៉ាល់ (សៀវភៅទ្រព្យសម្បត្តិក្នុងឥស្លាម)

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 202 ជំពូក។"

202 ផ្នែក
Ibn Zanjawayh (أبو أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الخرساني المعروف بابن زنجويه (المتوفى : 251هـ
21
#21
ភីអិលអេ: អ្វីដែលអាចកើតមានទៅលើជនរងគ្រោះនៅក្នុងប្រទេសអាណានូអានៅអាមស្ស៊ូរ៉ាត់ម៉ូស្លីមនិងអ្វីដែលមិនអាចកើតឡើង (ទំព័រ 230)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أَنَا حُمَيْدٌ ٣٩٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَحُلْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَيْنَ بَيْعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَبِيعُونَ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٩٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزٍ ﵁ أَنْ " لَا، يُبَاعَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ آلَةٌ. يَقُولُ: أَسْتَبْقِيهَا مِنْ أَجْلِ خَرَاجِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا بَاعَ أَدَاةَ الزَّرْعِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَ، فَبَطُلَ خَرَاجُهُبَابٌ: مَا جَاءَ فِيمَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُحْدِثُوا فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا لَا يَجُوزُ لَهُمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٩٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ تَوْبَةَ بْنِ نَمِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا خِصَاءَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا بُنْيَانَ كَنِيسَةٍ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٩٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا كَنِيسَةَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا خِصَاءَ»أَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَا تَهْدِمُوا كَنِيسَةً وَلَا بَيْعَةً وَلَا بَيْتَ نَارٍ، وَلَا تُحْدِثُوا كَنِيسَةً وَلَا بَيْعَةً وَلَا بَيْتَ نَارٍ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لَبَيْتِ رَحْمَةٍ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَيْتِ عَذَابٍ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ يَعْنِي الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ وَبُيُوتَ النِّيرَانِ. يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَعَ الْمَسَاجِدِ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ. أَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَبُيُوتِ النَّارِ. وَكَذَلِكَ الْخَمْرُ وَالْخَنَازِيرُ. وَقَدْ جَاءَ فِيهَا النَّهْيُ عَنْ عُمَرَأَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٤ - نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «أَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَإِيَّايَ وَأَخْلَاقَ الْأَعَاجِمِ، وَمُجَاوَرَةَ الْخَنَازِيرِ، وَأَنْ يُرْفَعَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمُ الصَّلِيبُ»٤٠٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْبَخْتَرِيِّ، عَنِ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا مُدْخَلَهُ مِنَ الشَّامِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ وَانْتَضِلُوا وَانْتَعِلُوا وَتَسَوَّكُوا وَتَمَعْدَدُوا، وَإِيَّايَ وَأَخْلَاقَ الْأَعَاجِمِ وَمُجَاوَرَةَ الْخَنَازِيرِ، وَأَنْ يُرْفَعَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمُ الصَّلِيبُ وَأَنْ تَقْعُدُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخُمُورُ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ يَأْمُرُهُمْ بِقَتْلِ الْخَنَازِيرِ، وَنَقْصِ أَثْمَانِهَا مِنَ الْجِزْيَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْخَنَازِيرِ. وَأَمَّا الْخَمْرُأَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٨ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ⦗٢٧٢⦘ أَهْلِ السَّوَادِ، قَدْ أَثْرَى مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، فَأَرْسَلَ أَنِ «اكْسِرُوا كُلَّ شَيْءٍ قَدَرْتُمْ لَهُ عَلَيْهِ، وَسَيِّرُوا كُلَّ مَاشِيَةٍ لَهُ، وَلَا يُؤْوِ أَحَدٌ لَهُ شَيْئًا»، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا مَاتَتْ ضَيْعَةٌ، لَا يُؤْوِي أَحَدٌ لَهُ شَيْئًا أَنَا حُمَيْدٌ ٤٠٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ شَرَابًا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُحْرِقَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رُوَيْشِدٌ. فَقَالَ: «أَنْتَ فُوَيْسِقٌ»ثَنَا حُمَيْدٌ ٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَحْرَقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَ، حَانُوتَ شَرَابٍ، وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي ⦗٢٧٣⦘ ذَلِكَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِهِ كَأَنَّهُ جَمْرَةٌ أَوْ فَحْمَةٌ، يَشُكُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤١١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ الْمُكْتِبُ، أنا حَذْلَمٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ زُكَاءَ، أَوْ زُكَارٍ، قَالَ: هَكَذَا قَالَ مَرْوَانُ، قَالَ: نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زُرَارَةَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ؟» قَالَ: قَرْيَةٌ تُدْعَى زُرَارَةَ يُلْحَمُ فِيهَا، وَتُبَاعُ فِيهَا الْخَمْرُ، فَقَالَ: «أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَيْهَا؟» قَالُوا: بَابُ الْجِسْرِ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَأْخُذُ لَكَ سَفِينَةً تَجُوزُ مَكَانَكَ. قَالَ: «تِلْكَ سُخْرَةٌ، وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي السُّخْرَةِ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَابِ الْجِسْرِ»، فَقَامَ يَمْشِي حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ: «عَلَيَّ بِالنِّيرَانِ، اضْرِمُوهَا فِيهَا، فَإِنَّ الْخَبِيثَ يَأْكُلُ بَعْضُهُ بَعْضًا» قَالَ: فَاحْتَرَقَتْ مِنْ غَرْبِيِّهَا حَتَّى بَلَغَتْ بُسْتَانَ خُوَاسَتَا بْنِ جَبَرُونَا ⦗٢٧٤⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ٤١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وجُوهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي مُنِعَ فِيهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنَ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَبُيُوتِ النَّارِ وَالصَّلِيبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً، وَبَيَانُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤١٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ بَيْعَةً، وَلَا يُبَاعُ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا يُقْتَنَى فِيهِ خِنْزِيرٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ بِنَاقُوسٍ. وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ»أَنَا حُمَيْدٌ ٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا هُوَ حُسَيْنٌ، فِيمَا بَلَغَنِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لِلْعَجَمِ ⦗٢٧٥⦘ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ كَنِيسَةً، وَلَا يَضْرِبُوا فِيهِ نَاقُوسًا، وَلَا يَشْرَبُوا فِيهِ خَمْرًا، وَلَا يَدْخُلُوا»، أَوْ قَالَ: «يَتَّخِذُوا فِيهِ خِنْزِيرًا»، الشَّكُّ مِنَ الْمُعْتَمِرِ، «وَأَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَجَمُ، فَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ، فَلِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ، وَعَلَى الْعَرَبِ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَلَا يُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٤١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ، يَكُونُ التَّمْصِيرُ عَلَى وجُوهٍ: فَمِنْهَا الْبِلَادُ يُسْلِمُ عَلَيْهَا أَهْلُهَا مِثْلُ الْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ وَالْيَمَنِ، وَمِنْهَا كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلٌ فَاخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ اخْتِطَاطًا، ثُمَّ نَزَلُوهَا، مِثْلَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَكَذَلِكَ الثُّغُورُ، وَمِنْهَا كُلُّ قَرْيَةٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، فَلَمْ يَرَ الْإِمَامُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الَّذِينَ أُخِذَتْ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُ قَسَمَهَا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا، كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ. فَهَذِهِ أَمْصَارُ الْمُسْلِمِينَ، لَا حَظَّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهَا، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ مُعَامَلَةً؛ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا اسْتَغْنَى عَنْهُمْ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَعَادَتْ كَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. فَهَذَا حُكْمُ أَمْصَارِ الْعَرَبِ. وَإِنَّمَا نَرَى أَصْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» . وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ أَنَا حُمَيْدٌ ٤١٦ - ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا مُسْلِمٌ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤١٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، أَخْرَجَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لِمَنْ قَدِمَهَا مِنْهُمْ أَجَلًا، إِقَامَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ قَدْرَ مَا يَبِيعُونَ سِلَعَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يُقِيمُ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»أَنَا حُمَيْدٌ ٤١٨ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: كَانَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: " هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ لَا يُحْشَرُوا. فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ كَثُرُوا حَتَّى بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ. فَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ. فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتَفَرَّقَ وَنَأْتِيَ الشَّامَ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ. وَاغْتَنَمَهَا، ثُمَّ نَظَرُوا فِي أُمُورِهِمْ، فَنَدِمُوا وَأَبَوْا فَأَتَوْا عُمَرَ، فَقَالَ: لَا أُقِيلُكُمُوهَا، فَأُخْرَجَهُمْ. فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ أَتَوْهُ، فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ كِتَابَكَ بِيَمِينِكَ، وَشَفَاعَتَكَ بِلِسَانِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ ⦗٢٧٧⦘. ٤١٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَاضِرٌ، أنا الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ أَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا قَدِمَ هَا هُنَا: «مَا قَدِمْتُ لِأَحُلَّ عُقْدَةً شَدَّهَا عُمَرُ»، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا نَرَى عُمَرَ اسْتَجَازَ إِخْرَاجَ أَهْلِ نَجْرَانَ، وَهُمْ أَهْلُ صُلْحٍ، لِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُحَدِّثُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ قَالَ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ، وَأَخْرِجُوا أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»٤٢٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ ⦗٢٧٨⦘ الْجَرَّاحِ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ: «أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. وَاعْلَمُوا أَنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٢٧٩⦘، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا نَرَاهُ قَالَ ذَلِكَ لِنَكْثٍ كَانَ مِنْهُمْ، أَوْ لِأَمْرٍ أَحْدَثُوهُ بَعْدَ الصُّلْحِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ عُمَرُ إِلَيْهِمْ قَبْلَ إِجْلَائِهِ إِيَّاهُمْ مِنْهَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: انْظُرْ كِتَابًا قَرَأْتُهُ عِنْدَ فُلَانِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: فَكَلَّمَ فِيهِ زِيَادَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَكَلَّمْتُهُ فَأَعْطَانِي، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ رِعَاشَ كُلِّهِمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ مُسْلِمُونَ ثُمَّ ارْتَدَدْتُمْ بَعْدُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَتُبْ مِنْكُمْ وَيُصْلِحْ لَا يَضُرُّهُ ارْتِدَادُهُ، وَنُصَاحِبُهُ صُحْبَةً حَسَنَةً، فَاذَّكَّرُوا وَلَا تَهْلِكُوا، وَلْيُبَشَّرْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ، فَمَنْ أَبَى إِلَّا النَّصْرَانِيَّةَ، فَإِنَّ ذِمَّتِي بَرِيئَةٌ مِمَّنْ وَجَدْنَاهُ عَشْرًا تَبَقَّى مِنْ شَهْرِ الصَّوْمِ مِنَ النَّصَارَى بِنَجْرَانَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ يَعْلَى كَتَبَ يَعْتَذِرُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَهَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَذَّبَهُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَصْرًا أَوْ حَقْرًا وَوَعِيدًا لَمْ يَنْفُذْ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ⦗٢٨٠⦘. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَمَرْتُ يَعْلَى يَأْخُذُ مِنْكُمْ نِصْفَ مَا عَمِلْتُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَإِنِّي لَنْ أُرِيدَ نَزْعَهَا مِنْكُمْ مَا أَصْلَحْتُمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ الْأَمْصَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، وَأَشْبَاهُهَا مِمَّا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهَا إِلَى إِظْهَارِ شَيْءٍ مِنْ شَرَائِعِهِمْ. وَأَمَّا الْبِلَادُ الَّتِي لَهُمْ فِيهَا السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ، فَمَا كَانَ مِنْهَا صُلْحًا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَلَنْ يُنْزَعَ مِنْهُمْ وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ. فَمِنْ بِلَادِ الصُّلْحِ: أَرْضُ هَجَرَ، وَالْبَحْرَيْنِ، وَأَيْلَةُ، وَدَوْمَةُ الْجَنْدَلِ، وَأَذْرُحُ. فَهَذِهِ الْقُرَى الَّتِي أَدَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ. فَهُمْ عَلَى مَا أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الصُّلْحِ، مِنْهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، افْتَتَحَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صُلْحًا، وَعَلَى هَذَا مُدُنُ الشَّامِ، كَانَتْ كُلُّهَا صُلْحًا، دُونَ أَرَضِيهَا. وَكَذَلِكَ بِلَادُ الْجَزِيرَةِ، يُرْوَى أَنَّهَا كُلَّهَا صُلْحٌ صَالَحَهُمْ عَلَيْهَا عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ ⦗٢٨١⦘. وَكَذَلِكَ قِبْطُ مِصْرَ صَالَحَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَكَذَلِكَ بِلَادُ خُرَاسَانَ يُقَالُ: إِنَّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا صُلْحٌ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، فَهَؤُلَاءِ عَلَى شُرُوطِهِمْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا. وَكَذَلِكَ كُلُّ بِلَادٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً، فَرَأَى الْإِمَامُ رَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا وَإِقْرَارَهَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى دِينِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ كَفِعْلِ عُمَرَ بِأَهْلِ السَّوَادِ، وَإِنَّمَا أُخِذَ عَنْوَةً عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ. وَكَذَلِكَ بِلَادُ الشَّامِ كُلُّهَا عَنْوَةً، مَا خَلَا مُدُنَهَا، عَلَى يَدَيْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَشُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. وَكَذَلِكَ الْجَبَلُ أُخِذَ عَنْوَةً فِي وَقْعَةِ جَلُولَاءَ، وَنَهَاوَنْدَ عَلَى يَدَيْ سَعْدِ ⦗٢٨٢⦘ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ. وَكَذَلِكَ الْأَهْوَازُ أَوْ أَكْثَرُهَا، وَكَذَلِكَ فَارِسُ عَلَى يَدَيْ أَبِي مُوسَى وَعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. فَهَذِهِ بِلَادُ الْعَنْوَةِ وَقَدْ أُقِرَّ أَهْلُهَا فِيهَا عَلَى مِلَلِهِمْ وَشَرَائِعِهِمْ وَلِكُلِّ هَذِهِ قَصَصٌ وَأَنْبَاءُ، نَأْتِي بِمَا عَلِمْنَا مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَأَمَّا الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ بِالَّذِي أَثْرَى فِي تِجَارَةِ الْخَمْرِ مِنْ تَسْيِيرِ مَاشِيَتِهِ وَكَسْرِ مَتَاعِهِ، وَمَا فَعَلَهُ عَلِيٌّ بِأَهْلِ زُرَارَةَ مِنْ إِحْرَاقِهَا، وَهُمْ مِمَّنْ قَدْ أُقِرَّ عَلَى مِلَّتِهِ، فَإِنَّمَا وَجْهُهُ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمَا عَمِلَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ لَمْ تَكُنْ مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ، إِنَّمَا كَانَ لَهُمْ فِي ذِمَّتِهِمْ شُرْبُهَا، فَأَمَّا الْمُتَاجِرُ فِيهَا، وَحَمَلَهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فَلَا. وَهُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُوفَةِ: أَنْ «لَا تُحْمَلَ الْخَمْرُ مِنْ رُسْتَاقٍ ⦗٢٨٣⦘ إِلَى رُسْتَاقٍ، وَمَا وَجَدْتَ فِي السُّفُنِ فَصَيِّرْهُ خَلًّا» . فَكَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ إِلَى عَامِلِهِ بِوَاسِطَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ بِذَلِكَ. فَأَمَّا السُّفُنُ فَصُبَّ فِي كُلِّ رَاقُودٍ مَاءً وَمِلْحًا فَصَيِّرْهُ خَلًّا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَحُلْ عُمَرُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شُرْبِهَا؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ صُولِحُوا. وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ حَمْلِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا. وَإِنَّمَا نَرَاهُ أَمَرَ بِتَصْيِيرِهَا خَلًّا، وَتَرَكَهُ أَنْ يَصُبَّهَا فِي الْأَرْضِ صَبًّا؛ لِأَنَّهَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَوْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ مَا جَازَ إِلَّا إِهْرَاقُهَا فِي الْأَرْضِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٨ - أنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، أنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْتَرِي الْخَمْرَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَدَكَ، وَخَيْبَرَ، فَيَحْمِلُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَبِيعُهَا مِنَ ⦗٢٨٤⦘ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَحَمَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَوَضَعَهَا عَلَى تَلٍّ وَسَجَّى عَلَيْهَا بِأَكْسِيَةٍ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: «أَجْلَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْدُدُهَا عَلَى مَنِ اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ؟ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ رَدُّهَا»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأُهْدِيهَا إِلَى مَنْ يُعَوِّضُنِي فِيهَا أَوْ يُكَافِئُنِي؟ قَالَ: «وَلَا»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فِيهَا مَالًا لِيَتَامَى فِي حِجْرِي، قَالَ: «فَإِذَا أَتَانَا مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَأْتِنَا نُعَوِّضْ يَتَامَاكَ مِنْ مَالِهِمْ» . ثُمَّ قَالَ:. .، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْأَوْعِيَةُ يُنْتَفَعُ بِهَا؟ قَالَ: «فَخَلُّوا أَوْ فَحُلُّوا أَوْكِيَتَهَا»، فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتُنْقِعَتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٢٩ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ عِنْدِي مَالٌ لِيَتَامَى، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ. قَالَ: وَمَا خَمْرُنَا يَوْمَئِذٍ إِلَّا مِنَ التَّمْرِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ إِنَّ عِنْدِي مَالًا لِيَتَامَى، اشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَقَالَ ⦗٢٨٥⦘: «اكْسِرِ الدِّنَانَ، وَأَهْرِقْهُ»، قَالَ: فَعُدْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَكْسِرَ الدِّنَانَ وَأَهْرِيقَهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ فِي حِجْرِهِ أَيْتَامٌ، وَكَانَ لَهُمْ مُوكِلٌ، فَاشْتَرَى لَهُمْ بِهِ خَمْرًا، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَجْعَلُهُ خَلًّا؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: وَأَهْرَاقَهُحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣١ - أنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ: أَتُجْعَلُ خَلًّا؟ قَالَ: فَكَرِهَهُ ⦗٢٨٦⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَوْ جَاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي تَصْيِيرِهَا خَلًّا، لَجَاءَتْ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا يَعْمَلُ لَهُ بِهِ، فَخَرَجَ فَاشْتَرَى بِهِ خَمْرًا، ثُمَّ قَدِمَ فَأَرْبَحَ فِيهَا مَالًا كَثِيرًا، فَأَتَى عُثْمَانَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَرَى بَيْعًا، فَأَرْبَحَ فِيهِ مَالًا كَثِيرًا. قَالَ: «مَا هُوَ؟» قَالَ: خَمْرٌ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْخَمْرِ فَأُهْرِيقَتْ فِي دِجْلَةَ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: «لَا»، وَأَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ كُلُّهَاأَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ وَرِثَ خَمْرًا، أَيَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ الْحَرَامُ حَلَالًا، وَالْحَلَالُ حَرَامًاحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٥ - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ وَرِثَ خَمْرًا. قَالَ: يُهْرِيقُهَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنَّ صَبَّ فِيهَا ⦗٢٨٧⦘ مَاءً فَتَحَوَّلَتْ خَلًّا؟ قَالَ: «إِنْ تَحَوَّلَتْ خَلًّا فَلْيَبِعْهُ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: وَرِثَ رَجُلٌ أَصْنَامًا مِنْ فِضَّةٍ، وَخَمْرًا وَخَنَازِيرَ، فَسَأَلَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَكْسِرَ الْأَصْنَامَ، فَيَجْعَلَهَا فِضَّةً، وَنَهَوْهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَنَازِيرِ وَالْخَمْرِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَسْتُ أَرَى أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ رَخَّصَ فِي نَقْلِ الْخَمْرِ إِلَى الْخَلِّ، وَلَا دَلَّ فِي ذَلِكَ عَلَى حِيلَةٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، وَالْكَرَاهَةُ لَهُ بِعَيْنِهِأَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَأْكُلْ خَلًّا مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ، حَتَّى يَبْدَأَ اللَّهُ بِفَسَادِهَا، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الْخَلُّ، وَلَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ خَلًّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَبْتَاعَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خَلِّ التَّمْرِ مِثْلَ ذَلِكَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِيهِ، وَفِيهِ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّأَنَا حُمَيْدٌ ٤٤٠ - أناه مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْ أَنَّ رَجُلًا، مِنْهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَخَرَجْنَا مِنْ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَنَزَلْنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ كَرْمٍ وَخَمْرٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَا نَصْنَعُ بِالْكَرْمِ؟ قَالَ: «اجْعَلُوهُ زَبِيبًا»، قَالُوا: وَمَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «تُنْقِعُونَهُ فِي الشِّنَانِ تُنْقِعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتُنْقِعُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، فَإِنَّهُ إِذَا أُتِيَ عَلَيْهِ ⦗٢٨٩⦘ الْعَصْرَانِ، كَانَ خَلًّا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ خَمْرًا» . ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ ﷺ، إِنَّمَا رَضِيَ بِمَا انْتَقَلَ مِنَ الْحَلَالِ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَمْ يَعْرِضْ فِيمَا بَيْنَهُمَا حَرَامٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُمِّ خِدَاشٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَصْطَبِغُ بِخَلِّ خَمْرٍ ٤٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذَا أَنَّهُ مِنْ خَمْرٍ تَحَوَّلَتْ خَلًّا ⦗٢٩٠⦘ قَالَ: وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالُوا، وَهَلْ يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى عَلِيٍّ؛ إِذْ كَانَ حَدِيثُهُ مُبْهَمًا إِلَّا مِثْلَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إِلَّا فِيمَا تَحَلَّلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ تَحْرِيمٌ، أَوْ كَمَذْهَبِ عُمَرَ حِينَ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ خَلًّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَبْتَاعَهُ، مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا؟ . قَالَ: وَلِهَذَا كَانَ ابْنُ سِيرِينَ، فِيمَا نَرَى، لَا يَقُولُ: خَلُّ الْخَمْرِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدَّثُونِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ بِالثَّغْرِ يَأْمُرُهُمْ إِذَا أَرَادُوا اتِّخَاذَ الْخَلِّ مِنَ الْعَصِيرِ، أَنْ يُلْقُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ خَلٍّ سَاعَةَ يُعْصَرُ، فَتَدْخُلَهُ حُمُوضَةُ الْخَلِّ قَبْلَ أَنْ يَنِشَّ، فَلَا يَعُودُ خَمْرًا أَبَدًا. ٤٤٤ - وَإِنَّمَا فَعَلَ الصَّالِحُونَ هَذَا كُلَّهُ، تَنَزُّهًا عَنِ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَمْرِ، بَعْدَ أَنْ يُسْتَحْكَمَ مَرَّةً خَمْرًا، فَإِذَا آلتْ إِلَى الْخَلِّ. وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمَاضِينَ رَخَّصَ لِمُسْلِمٍ، وَلَا أَفْتَاهُ بِتَخْلِيلِ الْخَمْرِ، إِلَّا شَيْئًا يُرْوَى عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ٤٤٥ - فَإِنِّي سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ⦗٢٩١⦘، عَنِ الْحَارِثِ، فِي رَجُلٍ وَرِثَ خَمْرًا، قَالَ: «يُلْقِي فِيهَا مِلْحًا حَتَّى تَصِيرَ خَلًّا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَيْنَ هَذَا مِمَّا ذَكَرْنَا؟ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْمُرِّيِّ فَغَيْرُ هَذَا
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២០៖ ក្បួនច្បាប់ស្តីពីការទិញលក់ដីធ្លីខារ៉ាជ (Kharaj) និងបម្រាមរបស់អ៊ូមើរពិនអាល់-ខាត់តອບ ហាដីޘលេខ ៣៩៦ ដល់ ៤៤៥៖ ១. បម្រាមរបស់អ៊ូមើរពិនអាល់-ខាត់តອບ ﵁៖ លោកអ៊ូមើរបានសរសេរសារលិខិតទៅកាន់ចៅហ្វាយខេត្តមៃមូនពិនមីហរ៉ានថា៖ «ចូររារាំងរវាងម្ចាស់ដីនិងការលក់ដីធ្លីដែលស្ថិតក្នុងដៃរបស់ពួកគេព្រោះដីទាំងនោះគឺជាដីខារ៉ាជដែលទ្រទ្រង់ដល់រតនាគារសាធារណ៖របស់មូស្លីម»។ ២. មូលហេតុនៃបម្រាម៖ ដីខារ៉ាជត្រូវបានចាត់ទុកជាទ្រព្យសម្បត្តិរួម (វ៉ាកហ្វ) សម្រាប់ផ្គត់ផ្គង់ប្រាក់បៀវត្សរ៍កងទ័ពនិងកិច្ចការសាធារណ៖របស់ប្រជាជាតិមូស្លីមជំនាន់ក្រោយៗ ដូច្នេះការលក់ដូរដែលនាំឱ្យបាត់បង់ចំណូលពន្ធខារ៉ាជមិនត្រូវបានអនុញ្ញាតឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: ما جاء فيما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة في أمصار المسلمين وما لا يجوز لهم

ឌុយអាល់
22
#22
សាលក្រមនៅក្នុងក្បាលរបស់ប្រជាជនដែលមានកំហុសក្នុងចំណោមអ្នកដែលជាប់ឃុំនិងអ្នកដែលបាត់បង់ជីវិតបានរៀបរាប់ឲ្យយើងដឹងដោយលោកហាមីដ (Hamid) អ៊ីប៊ីន Zanjaweeh បាននិយាយថាលោកអាប៊ូអាប់ (Abu Ubayd) បាននិយាយថាយើងបានទទួលដំណឹងពីរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ) របស់ព្រះមហាវីរក្សត្រ (ព្រះមហាក្សត្រ) ក្នុងការគ្រប់គ្រងអ្នកជាប់ឃុំពីពួកអ្នកមិនជឿលើព្រះអង្គក្នុងរយ៖ពេលបីឆ្នាំគឺអាណានិងការលោះលុយនិងការសម្លាប់។ ហើយនៅពេលនោះព្រះគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម) បានចុះមកនោះព្រះមហាក្សត្របានមានបន្ទូលថា: ឬយើងនៅក្រោយឬការលក់លុយ (ទំព័រ 230)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْمُرِّيِّ ذَبَحَتْهُ الشَّمْسُ وَالْمِلْحُ وَالْحِيتَانُ»أَنَا حُمَيْدٌ ٤٤٧ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، أنا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مُرِّيَّ النِّينَانِ إِذَا وَجَدَهُ، وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا٤٤٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «ذَبْحُ الْخَمْرِ، الْمِلْحُ وَالنِّينَانُ وَالشَّمْسُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٤٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، فَيَبْتَاعُهُ الْمُسْلِمُونَ مُرِّيًّا لَا يَدْرُونَ كَيْفَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَهَذَا كَقَوْلِ عُمَرَ: وَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَ خَلًّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَنْ يَبْتَاعَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا. أَفَلَا تَرَاهُ، إِنَّمَا رَخَّصَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. وَكَذَلِكَ فَعَلَ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، حِينَ أَلْقَى فِي خَمْرِ أَهْلِ السَّوَادِ مَاءً، إِنَّمَا فَعَلَهُ بِخَمْرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَجُوزُ فِي خَمْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا شَيْءٌبَابٌ: الْحُكْمُ فِي رِقَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْأُسَارَى وَالسَّبْيِ ٤٥٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَاءَنَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حُكْمِ الْأُسَارَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِثَلَاثِ سُنَنٍ: الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالْقَتْلُ. وَبِهَا نَزَلَ الْكِتَابُ، قَالَ اللَّهُ ﵎ ⦗٢٩٣⦘: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، وَقَالَ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وَبِكُلٍّ قَدْ عَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمِنَ الْمَنِّ فِعْلُهُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَقَدِ اقْتَصَصْنَا حَدِيثَهَا، وَكَيْفَ كَانَ فَتْحُهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ. وَنَادَى مُنَادِيهِ «أَلَا لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَتَّبِعُنَّ مُدْبِرًا، وَلَا تَقْتُلُنَّ أَسِيرًا، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَذَلِكَ أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ لَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ هُشَيْمٍ، حُدِّثْتُ بِهِ عَنْهُ ٤٥١ - قَالَ: فَأَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً: ابْنَ خَطَلٍ وَابْنَ أَبِي سَرْحٍ وَسَارَةَ الَّتِي حَمَلَتْ كِتَابَ أَهْلِ مَكَّةَ. قَالَ: وَأَظُنُّ الرَّابِعَ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ حَدِيثٌحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٢ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَِّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَابْنِ الزِّبْعَرِيِّ، وَابْنِ خَطَلٍ، وَالْقَيْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٣ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوهُ» . ثَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي فَتْحِ مَكَّةَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَطُولُ، وَأَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَائِرَهُمْ وَخَطَبَ بِذَلِكَأَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٥ - حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، أَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَإِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكُمْ أُعَرِّفُهُمْ مَا صَنَعُوا حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢]، قَالَ عُمَرُ: فَانْتَضَحْتُ، أَوِ انْتَحَفْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَدَرَ مِنِّي شَيْءٌ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَالَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ حُمَيْدٌ: وثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ. . . .، عَنْ. . . . الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَصَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، مَاذَا ⦗٢٩٦⦘ تَقُولُونَ، وَمَاذَا تَظُنُّونَ؟» فَقَالَ: فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: نَقُولُ خَيْرًا، وَنَظُنُّ خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، وَقَدْ قَدَرْتَ. قَالَ: " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأَثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ، إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ، وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ " ٤٥٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: أنا الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثَرَةٍ تُعَدُّ وَتُدْعَى، تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ، أَلَا وَفِي قَتِيلِ خَطَإِ الْعَمْدِ ⦗٢٩٧⦘ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا، وَالْحَجَرِ - مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» ٤٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: «أَلَا كُلُّ مَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَدُّ أَوْ تُدْعَى، وَكُلُّ دَمٍ، أَوْ دَعْوَى مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٥٩ - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كُفُّوا عَنِ السِّلَاحِ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ» ثُمَّ قَالَ: «كُفُّوا عَنِ السِّلَاحِ» فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَامَ خَطِيبًا، مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى أَوْ قَالَ: أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَدَا فِي الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتَلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَمِمَّنْ مَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ أَهْلَ خَيْبَرَ، وَإِنَّمَا افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهَا وَظُهُورَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ أَرَضِيهَا، وَمَنَّ عَلَى رِجَالِهِمْ وَتَرَكَهُمْ عُمَّالًا فِي مُعَامَلَةٍ عَلَى الشَّطْرِ؛ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ حِينَ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ. وَمِمَّنْ مَنَّ عَلَيْهِ أَيْضًا عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ أَوِ ابْنُ سُعْدَى، وَالزُّبَيْرُ بْنُ ⦗٢٩٩⦘ بَاطَا يَوْمَ قُرَيْظَةَ، وَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٦١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُقَسَّمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، إِلَّا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ، وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ»، فَلِذَلِكَ نَجَا، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزُّبَيْرَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ أَجَارَهُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَجْزِيكَ بِيَوْمِ بُعَاثٍ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ بِغَيْرِ أَهْلٍ وَمَالٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ إِنْ أَسْلَمَ»، فَقَالَ ثَابِتٌ لِلزُّبَيْرِ قَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو نَافِعٍ، وَأَبُو يَاسِرٍ، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ قَالَ: قُتِلُوا، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَعِيشُ فِي النَّادِي، وَلَا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ، لَا أَصْبِرُ لَهُمْ إِفْرَاغَ دَلْوٍ، خُذْ سَيْفًا صَارِمًا، ثُمَّ ارْفَعْ سَيْفَكَ عَنِ الطَّعَامِ، فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْ ذِمَّتَكَ. قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى مُحَيِّصَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ ⦗٣٠٠⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الْمَنِّ أَيْضًا، مَقَالَتُهُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ شُفِّعَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ هُشَيْمٌ: وَلَا أَظُنُّ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ لِأُكَلِّمَهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ، أَوِ الْعِشَاءَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ:، أَوْ قَالَ: يَقْرَأُ، وَقَدْ خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٨] قَالَ: فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَلَّمْتُهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَقَالَ: «شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا فِيهِمْ شَفَّعْنَاهُ» يَعْنِي أَبَاهُ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ. قَالَ هُشَيْمٌ، أَوْ غَيْرُهُ: وَكَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدٌأَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٣ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا ⦗٣٠١⦘ قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ، فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ؟» قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ، فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، قَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ، فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ. وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ. وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا أَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٤ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ لِيَقْتُلُوهُمْ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْكَلْبِيَّ، فَقَالَ: نَعَمْ، كَهَذَا كَانَ. أَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنِّ، وَقَدْ عَمِلَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُأَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: ارْتَدَّ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ كِنْدَةَ، فَحُوصِرَ، فَأَخَذَ الْأَمَانَ لِسَبْعِينَ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ، فَأَتَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «إِنَّا قَاتِلُوكَ، لَا أَمَانَ لَكَ»، فَقَالَ: تَمُنُّ عَلَيَّ وَأُسْلِمُ؟ قَالَ: فَفَعَلَ، فَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ٤٦٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَهْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَرَآهُ مُفِيقًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَصْبَحْتَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَارِئًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، «أَتُرَاهُ؟» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنِّي عَلَى ذَلِكَ لَشَدِيدُ الْوَجَعِ، وَلَمَا لَقِيتُ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي؛ لِأَنِّي وَلَّيْتُ أَمْرَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي، وَكُلُّكُمْ وَرِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْفُهُ، يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ دُونَهُ، ثُمَّ رَأَيْتُمُ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً، وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ مُقْبِلَةٌ، حَتَّى تَتَّخِذُوا سُتُورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ الدِّيبَاجِ وَتَأْلَمُونَ الِاضْطِجَاعَ عَلَى الصُّوفِ الْأَذْرَبِيِّ كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمُ الْيَوْمَ أَنْ يَنَامَ عَلَى شَوْكِ السَّعْدَانِ، وَاللَّهِ لَأَنْ يَقْدُمَ أَحَدُكُمْ؛ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَخُوضَ غَمْرَةَ الدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ أَوَّلُ ضَالٍّ بِالنَّاسِ غَدًا، تَصُفُّونَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ، إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ أَوِ الْبَحْرُ»، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ ⦗٣٠٤⦘: خَفِّضْ عَلَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّ هَذَا يَهِيضُكَ عَلَى مَا بِكَ، إِنَّمَا النَّاسُ فِي أَمْرِكَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، إِمَّا رَجُلٌ رَأَى مَا رَأَيْتَ فَهُوَ مَعَكَ، وَإِمَّا رَجُلٌ خَالَفَكَ، فَهُوَ يُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيهِ، وَصَاحِبُكَ كَمَا تُحِبُّ، وَلَا نَعْلَمُكَ أَرَدْتَ إِلَّا الْخَيْرَ، وَإِنْ كُنْتَ لَصَالِحًا مُصْلِحًا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: مَعَ أَنَّكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَا تَأْسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: " أَجَلْ إِنِّي لَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ تَرَكْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ وَدِدتُ أَنِّي سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ عَنْ شَيْءٍ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى الْحَرْبِ وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ حَرَّقْتُ الْفُجَاءَةَ السُّلَمِيَّ، لَيْتَنِي قَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ خَلَّيْتَهُ نَجِيحًا، وَلَمْ أُحَرِّقْهُ بِالنَّارِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ، كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَمِيرًا، وَكُنْتُ أَنَا وَزِيرًا، وَأَمَّا اللَّاتِي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ أَسِيرًا، كُنْتُ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَنْ يَرَى شَرًّا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ وَوَدِدْتُ أَنِّي حِينَ سَيَّرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ⦗٣٠٥⦘ كُنْتُ أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ، ظَفِرُوا، وَإِنْ هُزِمُوا كُنْتُ بِصَدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ. وَوَدِدْتُ أَنِّي إِذْ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَكُنْتُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيَّ كِلْتَيْهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، فَلَا يُنَازِعُهُ أَحَدٌ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ: هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْءٌ؟ وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ ابْنَةِ الْأَخِ وَالْعَمَّةِ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْئًا " أَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ، فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ. قَالَ أَنَسٌ: فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِي إِلَى عُمَرَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «تَكَلَّمْ» . فَقَالَ: أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ؟ فَقَالَ: «بَلْ تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ» . فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ، مَا خَلَا اللَّهَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ، لَمْ ⦗٣٠٦⦘ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ»؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْتُ خَلْفِي شَوْكَةً شَدِيدَةً وَعَدُوًّا كَثِيرًا، إِنْ قَتَلْتَهُ يَئِسَ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ، وَكَانَ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ، وَإِنِ اسْتَحْيَيْتَهُ طَمِعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ، أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةِ بْنِ ثَوْرٍ؟»، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ. قَالَ: «لِمَ؟ أَعْطَاكَ؟ أَصَبْتَ مِنْهُ؟» قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ، وَلَكِنَّكَ قُلْتَ: تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ. فَقَالَ عُمَرُ: «لَتُجِيئنِي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ» . قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَدْ حَفِظَ مَا حَفِظْتُ، قَالَ: فَخَلَّا سَبِيلَهُ. فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ. أَنَا حُمَيْدٌ ٤٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا الْفِدَاءُ: ٤٧٠ - قال: أبو أحمد فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ وَغَيْرَهُ حَدَّثَانِي، قَالَا: ثنا ⦗٣٠٧⦘ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أَظُنَّ عِنْدِي أَنْ أُرْجَمَ فِيهِ بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ لَمَّا قُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَأُسِرَ مَنْ أُسِرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسْارَى؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: طَرَدُوكَ وَكَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَأَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمِ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، وَطَرَدُوكَ، فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَسْتَنْقِذَهُمُ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: " إِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ أُخْوَةٍ لَهُمْ مَضَوْا قَبْلَهُمْ، قَالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] . وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشْدِدْ بِهَذَا الدِّينِ قُلُوبَ أَقْوَامٍ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحَدِيدِ، وَيُلِينَ لَهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ ⦗٣٠٨⦘ اللِّينِ، وَلَكِنْ لَا يَنْفَلِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبِ عُنُقٍ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَخَشِيتُ أَنْ أُرْجَمَ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، أنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: أَسَرُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَقَتَلُوا سَبْعِينَ، فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قُلْتُ ⦗٣٠٩⦘: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ، فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبٍ لِعُمَرَ، فَاضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُ. قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوِ مَا قُلْتُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابِي مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ»، شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ٤٧٢ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ⦗٣١٠⦘ بَدْرٍ سَبْعِينَ، فَكَانَ يُفَادِيهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَكْتُبُونَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا يَكْتُبُونَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِدَاءٌ دُفِعَ إِلَيْهِ عَشَرَةٌ مِنْ غِلْمَانِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُعَلِّمُهُمْ، فَإِذَا حَذَقُوا فَهُوَ فِدَاؤُهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٣ - أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ فِرَاسٍ، وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَانَ فِدَاءُ أُسَارَى يَوْمِ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ عَشَرَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْكِتَابَةَ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ فُودِيَ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ أَبُو وَدَاعَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لَهُ ابْنًا» قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أُرَاهُ قَالَ: «كَيِّسًا بِمَكَّةَ»، فَجَاءَ فَفَدَاهُأَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٥ - ثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ رِيحٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَتَأْكُلُهَا» . وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَغَارُوا فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ ⦗٣١١⦘ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٩] فَأُحِلَّتْ لَهُمْ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٧ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: اثْنَتَيْنِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِمَا: إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى ⦗٣١٢⦘. ٤٧٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ، فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالذَّنْبِ، فَقَالَ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٧٩ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] قَالَ: «سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِالْمَعْصِيَةِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] قَالَ: مِنَ الْفِدَاءِ: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]٤٨١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] قَالَ: لِأَهْلُ بَدْرٍ مِنَ السَّعَادَةِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] مِنَ الْفِدَاءِ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] . أَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا فَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَارَى بَدْرٍ بِهِ مِنَ الْمَالِ. وَقَدْ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ وَمَكَّةَ وَحُنَيْنٍ، وَسَبَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَفَزَارَةَ وَبَعْضَ الْيَمَنِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثُ مَأْثُورَةٌ، فَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ فَدَى أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَالٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِمَّا أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ تَطَوُّلًا بِلَا عِوَضٍ كَفِعْلِهِ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَمَا فَعَلَ بِسَبْيِ هَوَازِنَ يَوْمَ أَوْطَاسَ. وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. فَأَمَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَخَيْبَرَ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا أَمْرُ هَوَازِنَأَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٣ - فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ ثنا، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ سِتَّةَ آلَافٍ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالرِّجَالِ إِلَى هَوَازِنَ حِينَ أَسْلَمُوا، وَخَيَّرَ نِسَاءً كُنَّ عِنْدَ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَقَدْ كَانَا اسْتَيْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ، فَخَيَّرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَارَتَا قَوْمَهُمَاوَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ "، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ، فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ» فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولِ اللَّهِ لَهُمْ. قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ يَوْمَ ⦗٣١٥⦘ حُنَيْنٍ، انْصَرَفَ فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكِ ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ غَنَائِمَهُمْ، حَتَّى عَدَلُوا نَاقَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى سَمُرَاتٍ فَمَرَشْنَ ظَهْرَهُ، وَأَخَذْنَ رِدَاءَهُ. فَقَالَ: نَاوِلُونِي رِدَائِي. فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا، لَوْ كَانَ لَكُمْ مِثْلُ سَمُراتُ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ. فَنَزَلَ وَنَزَلَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْوَلَدُ، وَنَحْنُ الْوَالِدُ، أَتَيْنَاكَ نَتَشَفَّعُ بِكَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَنَتَشَفَّعُ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ، مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيِّنَا وَنِسَائِنَا، فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا، وَمَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا، فَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ طَيِّبَةً بِهِ أَنْفُسُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ، فَقُومُوا، فَقُولُوا مِثْلَ مَقَالَتِكُمْ هَذِهِ»، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَامَتْ هَوَازِنُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْوَلَدُ، وَنَحْنُ الْوَالِدُ، أَتَيْنَاكَ نَتَشَفَّعُ بِكَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَنَتَشَفَّعُ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ، مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيِّنَا وَنِسَائِنَا، فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا، وَمَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ طَيِّبَةً بِهِ أَنْفُسُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا كَانَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَهُوَ لَكُمْ» وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي تَمِيمٍ، فَلَا أَهَبُهُ. وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: وَمَا كَانَ لِي وَلِغَطَفَانَ، فَلَا أَهَبُهُ. وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ، فَلَا أَهَبُهُ. وَقَالَتْ ⦗٣١٦⦘ بَنُو سُلَيْمٍ: مَا كَانَ لِلْعَبَّاسِ، فَلْيَصْنَعْ بِهِ مَا شَاءَ، وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ. فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ قَوِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرُدُّ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَأَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ، وَيَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ» ٤٨٥ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النُّفَيْلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ وَفْدَ، هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِيَ الْحَظَائِرِ عَمَّاتِكَ ⦗٣١٧⦘ وَخَالَاتِكَ وَحَوَاضِنَكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَنَحْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شَمِرٍ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِثْلُ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ، وَعَائِدَيْهِ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَأَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شِعْرًا، قَالَ فِيهِ يَذْكُرُ قَرَابَتَهُمْ، وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ، فَقَالَ: [البحر البسيط] امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ اعْتَافَهَا قَدَرٌ ... مُفَرَّقٌ سَلْمُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهَا نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنْهَا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا فَرُدَّ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا. فَقَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ⦗٣١٨⦘ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمُ النَّاسَ " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ» وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ. وَقَالَ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ، فَلَا. وَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ، فَلَا. قَالَ بَنُو سُلَيْمٍ: أَمَّا مَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: يَقُولُ الْعَبَّاسُ: وَهَّنْتُمُونِي. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَهُ سِتُّ قَلَائِصَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ» . فَرَدَّ إِلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ. ٤٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَمْرُ هَوَزِانَ. وَأَمَّا بَنُو الْمُصْطَلِقِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ فَإِنَّ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ثنا، قَالَ: خَبَّرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ، قَبْلَ الْقِتَالِ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأُصِيبَتْ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ٤٨٧ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ، وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا، وَأَعْتَقَ كُلَّ مَمْلُوكٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِأَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْعَزْلِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ قِصَّتُهُمْ، وَأَمَّا أَمْرُ الْيَمَنِ، وَبَلْعَنْبَرَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا غَالِبُ بْنُ حَجْرَةَ، حَدَّثَنِي مِلْقَامُ بْنُ التَّلِبِّ، أَنَّ التَّلِبَ حَدَّثَهُ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ سَبْيُ بَلْعَنْبَرَ كَانَتْ فِيهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَأَبَتْ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا هُنَيٌّ حَرِيشٌ أُسَيْوِدٌ قَصِيرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَقُولُونَ فِي امْرَأَةٍ اخْتَارَتْ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟» فَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ لَهَا بِلَعْنَةٍ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا، بُنَيُّ عَمِّهَا وَأَبُو عُذْرِهَا وَإِلْفُهَا»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٠ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: «أَعْتِقِي مِنْ بَلْعَنْبَرَ، أَوْ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَلَا تُعْتِقِي مِنْ خَوْلَانَ» ⦗٣٢١⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ بَعْدَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَنْ مَنَّ مِنْهُمْ بِلَا مَالٍ، وَلَا فِدْيَةٍ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ فَادَى الرِّجَالَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَهَذِهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ عَنْهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٢ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَقَتَلْنَا عَلَى الْمَاءِ مَنْ قَتَلْنَا. قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ، وَالنِّسَاءُ نَحْوَ الْجَبَلِ، وَأَنَا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَقَامُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ ⦗٣٢٢⦘ عَلَيْهَا قِشَعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ بَنَتْهَا، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا. فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَنِي، ثُمَّ لَقِيَنِي مِنَ الْغَدِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: «هَبْ لِي الْمَرْأَةَ، لِلَّهِ أَبُوكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَفَدَاهُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَفَكَّهُمْ بِهَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٣ - ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَادَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٢٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٤ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٥ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا لِيَخْرُجَ بِهِ لِفِدَاءِ الْأُسَارَى. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا سَنَجِدُ أُنَاسًا فَرُّوا إِلَى الْعَدُوِّ طَوْعًا أَفَنَفْدِيهِمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وَعَبِيدًا فَرُّوا طَوْعًا وَإِمَاءً أَفَنَفْدِيهِمْ؟ قَالَ: «افْدُوهُمْ» . وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ صِنْفٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ حَيْزِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَمَرَهُ بِفِدَائِهِمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٦ - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا خَرَجَ الْأَسِيرُ الْمُسْلِمُ يُفَادِي نَفْسَهُ، فَقَدْ وَجَبَ فِدَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لَهُمْ رَدُّهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٧ - حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَادَى أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ: كَانَ بَعَثَ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ لِفِدَائِهِمْ فَفَادَى نَاسًا، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ فَادَاهُمْ؟ قَالَ: ذَكَرُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ. قُلْتُ: أَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَادِيَ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ. بَالِغَ مَا بَلَغَ، أَوْ بِأُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ ". أَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فِدَاءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقَدْ أَفْتَى بِالْفِدَاءِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٤٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَرِهَ قَتْلَ الْأَسِيرَ. وَقَالَ: «مُنَّ عَلَيْهِ أَوْ فَادِهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ قَتْلِ الْأَسِيرِ، فَقَالَ: " مُنَّ عَلَيْهِ أَوْ فَادِهِ، وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: يُصْنَعُ بِهِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُسَارَى بَدْرٍ يَمُنُّ عَلَيْهِ أَوْ يُفَادَى بِهِ. ٥٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكَأَنَّ الْحَسَنَ قَدْ رَخَّصَ هَا هُنَا فِي أَخْذِ الْفِدْيَةِ مَالًا. وَقَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَرْجِعُ تَأْوِيلُهُ إِلَى هَذَا، فَذَكَرَ حَدِيثَ ضَبَّةَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٣ - ثنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، فِي الْأَسِيرِ، قَالَا: «يُمَنُّ عَلَيْهِ أَوْ يُفَادَى»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٤ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، قَالَ: شَاكَيْتُ أَبَا مُوسَى فِي بَعْضِ مَا يُشَاكِي الرَّجُلُ أَمِيرَهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، وَذَلِكَ عِنْدَ حُضُورٍ مِنْ وِفَادَةِ أَبِي مُوسَى عَلَيْهِ ⦗٣٢٦⦘، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو مُوسَى اصْطَفَى لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى قَدِمَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا بَالُ الْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، اصْطَفَيْتُهُمْ، وَخَشِيتُ أَنْ يُخْدَعَ الْجُنْدُ عَنْهُمْ. وَكُنْتُ أَعْلَمُ بِفِدَائِهِمْ، فَاجْتَهَدْتُ فِي الْفِدَاءِ، ثُمَّ خَمَّسْتُ وَقَسَمْتُ. قَالَ: يَقُولُ ضَبَّةُ: صَادِقٌ وَاللَّهِ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا كَذَّبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا كَذَّبْتُهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: فَاجْتَهَدْتُ فِي الْفِدَاءِ، ثُمَّ خَمَّسْتُ وَقَسَمْتُ، يُنَبِّئُكَ أَنَّهُ إِنَّمَا افْتَدَاهُمْ بِالْمَالِ، لَا بِافْتِكَاكِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَهَذَا رَأْيٌ يَتَرَخَّصُ فِيهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَّا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، فَعَلَى الْكَرَاهَةِ لَأَنْ يُفَادَى الْمُشْرِكُونَ بِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَيُفْدَوْا بِالرِّجَالِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْقُوَّةِ لَهُمْ. وَمنْ كَرِهَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُمْ. وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي مُفَادَاةِ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ، وَكُلُّهُمْ يَرَى أَنَّهُ يُفَادَى الرَّجُلُ وَالنِّسَاءُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. فَأَمَّا الصِّبْيَانُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ يُحْكَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ ⦗٣٢٧⦘ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَيْهِمْ أَبَدًا، بِفِدَاءٍ، وَلَا غَيْرِهِ، وَيَرَى أَنَّ الصَّغِيرَ إِذَا صَارَ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ، فَهُوَ مُسْلِمٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ جَمِيعًا، وَهُمَا كَافِرَانِ، وَيَقُولُ: الْمِلْكُ أَوْلَى بِهِ مِنَ النَّسَبِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ بِمُفَادَاةِ الصَّغِيرِ بَأْسًا إِذَا كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ عَلَى دِينِهِ إِذَا سُبِيَ مَعَهُ. وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي هَذَا مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَا بَالُ أَبَوَيْهِ يَكُونَانِ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، وَهُمَا مَا دَامَا مَمْلُوكِينَ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ، فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ وِلَايَةٌ، وَلَا مِيرَاثٌ، وَسَيِّدُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمَا فِي مَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ، وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِ، وَكَذَلِكَ الدِّينُ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى ٥٠٦ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى» . يتلوه قال أبو عبيدة: فهذا ما جاء في أسارى المشركين. وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلي الله على محمد وآله وسلم تسليمًا ⦗٣٣١⦘. حدثنا الشيخ الجليل الفقيه الامام ابو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته، والشيخ الجليل الفقيه ابو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا: بسم الله الرحمن الرحيم الثقة بالله نجاة بين يدي الله أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ الْمُعَدَّلُ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ وَأَنْعَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّ ذَرَارِيَّهُمْ وَنِسَاءَهُمْ مِثْلُ رِجَالِهِمْ فِي الْفِدَاءِ، يَحِقُّ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فِكَاكُهُمْ وَاسْتِنْقَاذُهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ بِكُلِّ وَجْهٍ وَجَدُوا إِلَيْهِ سَبِيلًا، إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِرِجَالٍ أَوْ مَالٍ، وَهُوَ شَرْطُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ بِهَذَا الْكِتَابِ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَهْلِ يَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، فَحَلَّ مَعَهُمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ دُونَ النَّاسِ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَبَعَاتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمُ الْأُولَى، وَهُمْ يَفُكُّونَ عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ» ⦗٣٣٢⦘، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي الْمَعَاقِلِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٠٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: فِي كِتَابِ النَّبِيِّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَهْلِ يَثْرِبَ، وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ: أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتْرُكُونَ مَفْدُوحًا مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٠ - حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تُفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْدِحًا مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْعَانِي وَالْمَفْدُوحُ قَدْ تَشْتَرِكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ. وَقَدْ يَدْخُلُ الصَّغِيرُ فِي مَعْنَى الْعَانِي، فَاشْتَرَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا، وَكِتَابُهُ مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ ⦗٣٣٣⦘ يُرْوَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَى مَنْ فِدَاءُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: «عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا»، قِيلَ: فَمَتَى يَجِبُ سَهْمُ الْمَوْلُودِ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٣ - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ فِكَاكِ الْأَسِيرِ، فَقَالَ: «عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي يُقَاتِلُ مِنْ دُونِهَا»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٤ - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، حِينَ طُعِنَ يَقُولُ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ فِكَاكَ كُلِّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٥ - أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَأَنْ أَسْتَنْقِذَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٦ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَسْأَلُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ. قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»أَنَا حُمَيْدٌ ٥١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٥١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ، يُجَاهَدُ مِنْ دُونِهِمْ، وَيُفَكُّ عُنَاتُهُمْ، فَإِذَا اسْتُنْقِذُوا رَجَعُوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ أَحْرَارًا، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥١٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا، أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُونَ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٠ - أنا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، سَأَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَسِيرِ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، قَالَ: «فِكَاكُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٢١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَدُوِّ يُصِيبُونَ الذِّمِّيِّينَ، فَيَظْهَرُوا عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: «لَا يُسْتَرَقُّونَ»، قِيلَ لِسُفْيَانَ، مُغِيرَةُ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْأَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ سَبَاهَا الْعَدُوُّ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمِهِ. قَالَ: «أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْعَهْدِ وَذِمَّتِهَا»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي حُرٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: «يَسْعَى لَهُ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا يَسْتَرِقَّهُ» . قَالَ: «وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ»٥٢٤ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَعْطَى رَجُلًا مَالًا؛ لِيَخْرُجَ بِهِ لِفِدَاءِ الْأُسَارَى، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا سَنَجِدُ أُنَاسًا فَرُّوا إِلَى الْعَدُوِّ طَوْعًا، أَفْتَدِيهِمْ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ⦗٣٣٧⦘. قَالَ: وَعَبِيدًا فَرُّوا طَوْعًا وَإِمَاءً؟ قَالَ: «افْدُوهُمْ»، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ صِنْفًا مِنَ النَّاسِ مِنْ حَيِّزِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَمَرَهُ بِفِدَائِهِمْ أَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٥ - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " إِذَا خَرَجَ الْأَسِيرُ الْمُسْلِمُ يُفَادِي نَفْسَهُ، فَقَدْ وَجَبَ فِدَاؤُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ رَدُّهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥] "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ: " ثُمَّ إِنَّ سِيَاحَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ عَامَ الْأَوَّلِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَوْطِئَهُمْ حَرِيمَهُمْ وَاسْتِنْزَالَهُمْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ بِمَعَاقِلِهِمْ بقَلِيقَلَا، لَا يَلْقَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاصِرٌ، وَلَا عَنْهُمْ مُدَافِعٌ، كَانَتْ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي النَّاسِ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ، فَإِنَّ بِخَطَايَاهُمْ سُبِيُوا، وَبِذُنُوبِهِمُ اسْتُخْرِجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ، يَكْشِفُ الْمُشْرِكُونَ عَوْرَاتِهِمْ، قَدْ تَدَاخَلَتْ أَيْدِي الْكُفَّارِ فِي أَنْكَابِهِنَّ، حَوَاسِرٌ عَنْ سُوقِهِنَّ وَأَقْدَامِهِنَّ، وَرُدَّ أَوْلَادُهُنَّ إِلَى صِبْغَةِ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، مُقِيمَاتٌ فِي خُشُوعِ الْحُزْنِ وَضَرْبِ الْبُكَاءِ، يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى إِعْرَاضِ النَّاسِ عَنْهُنَّ، وَرَفْضِهِمْ إِيَّاهُنَّ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِنَّ، وَاللَّهُ يَقُولُ مِنْ بَعْدِ أَخْذِهِ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ إِخْرَاجَهُمُ فَرِيقًا مِنْهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ كُفْرٌ، وَمُفَادَاتِهِمْ أَسْرَاهُمْ إِيمَانٌ. ثُمَّ أَتْبَعَ اخْتِلَافَهُمْ وَعِيدًا مِنْهُ شَدِيدًا، أَلَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِهِنَّ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَقُومُ فِيهِنَّ خَاصَّةٌ، فَيُذَكِّرُوا بِهِنَّ إِمَامَ جَمَاعَتِهِنَّ؟ ⦗٣٣٨⦘ فَلْيَسْتَعِنْ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَتَحَنَّنْ عَلَى ضُعَفَاءِ أُمَّتِهِ، وَلَّيَتَّخِذَ إِلَى اللَّهِ فِيهِنَّ سَبِيلًا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيهِنَّ، بِأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ هَمِّهِ وَآثَرُ أُمُورِ أُمَّتِهِ عِنْدَهُ مُفَادَاتَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَضَّ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الضُّعَفَاءِ فِي دَارِ الشِّرْكِ، فَقَالَ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥] . هَذَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَوْمٌ فِيهِمْ، فَكَيْفَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنَاتِ، يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْهُنَّ مَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْنَا إِلَّا بِنِكَاحٍ. ٥٢٧ - قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ «أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا أَنْ يُعِينُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ»، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ، وَلَا أَهْلُ ذِمَّةٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمْ خَرَاجًا، إِلَّا خَاصَّةَ أَمْوَالِهِمْ. ثُمَّ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَوْلُهُ: أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ خَيْرًا الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ "، وَرَأْفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ بِهِمْ قَوْلُهُ: «إِنِّي لَأَقُومُ لِلصِّلَاةِ، أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» فَبُكَاؤُهَا عَلَيْهِ مِنْ صِبْغَةِ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ بُكَائِهِ بَعْضَ سَاعَةٍ وَهِيَ ⦗٣٣٩⦘ تُصَلِّي، وَلْيَعْلَمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ رَاعٍ، وَأَنَّ اللَّهَ مُسْتَوْفٍ مِنْهُ حُقُوقَهُ حِينَ يُوقَفُ عَلَى مَوَازِينِ الْقِسْطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُلَقِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةً، وَيُحْسِنَ بِهِ الْخِلَافَةَ لِرَسُولِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَيُؤْتِيَهُ مِنْ لَدُنْهُ عَلَيْهِ أَجْرًا عَظِيمًا "
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២១៖ ក្បួនច្បាប់ស្តីពីការបរិភោគនិងការប្រើប្រាស់ទំនិញដែលបានមកពីដីខារ៉ាជហាដីޘលេខ ៤៤៦ ដល់ ៥២៧៖ ១. ភាពអនុញ្ញាតនៃកសិផល៖ ពីអាប៊ូអាល់-ដារដា ﵁ និងបណ្តាសាហាពះ៖ ដំណាំផ្លែឈើនិងកសិផលដែលដាំដុះនៅលើដីខារ៉ាជគឺអនុញ្ញាតស្របច្បាប់ (ហាឡាល់) ក្នុងការបរិភោគទិញលក់និងប្រើប្រាស់ព្រោះការបង់ពន្ធខារ៉ាជគឺជាការបំពេញកាតព្វកិច្ចច្បាប់លើដីធ្លី។ ២. ករណីទឹកស៊ីរ៉ូនិងទឹកផ្លែឈើ (អាល់-មូររី)៖ ការបញ្ជាក់ថាទឹកផ្លែឈើដែលត្រូវកម្តៅថ្ងៃរហូតដល់ឡើងជាតិផ្អែមឬត្រូវបានកែច្នៃស្របច្បាប់ដោយមិនមានជាតិស្រវឹងគឺអនុញ្ញាតឱ្យបរិភោគបាន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: جاءنا الخبر عن رسول الله ﷺ في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن: المن والفداء والقتل. وبها نزل الكتاب، قال الله ﵎: فإما منا بعد وإما فداء

ឌុយអាល់
23
#23
ប៉ាប: អ្វីដែលគាត់បានបញ្ជាពីការសម្លាប់ទណ្ឌិត (ទំព័រ 339)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
بَابٌ: مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ الْأُسَارَىحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا يُمَنُّ، وَلَا يُفَادَى الْأَسِيرُ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ ⦗٣٤٠⦘ الْقَتْلُ» أَنَا حُمَيْدٌ ٥٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " يُقْتَلُ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُفَادُونَ حَتَّى يُثْخَنَ فِيهِمُ الْقَتْلُ، وَقَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٠ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] قَالَ: " كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيَّ ﷺ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا مَنُّوا عَلَيْهِمْ "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣١ - أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] قَالَ: «لَا تَأْسِرُوهُمْ، وَلَا تُفَادُوهُمْ حَتَّى تُثْخِنُوهُمْ بِالسَّيْفِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَجَّاجٌ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ، ﵎: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] قَالَ: " هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَوْلُهُ ⦗٣٤١⦘: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] " حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ قَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ أُحُدٍ صَبْرًا»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٤ - ثنا النُّفَيْلِيُّ، أنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا: النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ. فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِ النَّضْرِ، قَالَ الْمِقْدَادُ: أَسِيرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَفِي رَسُولِهِ مَا كَانَ يَقُولُ» قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَغْنِ الْمِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ» وَكَانَ ⦗٣٤٢⦘ الْمِقْدَادُ الَّذِي أَسَرَ النَّضْرَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ: وَكَانَ هُشَيْمٌ يُغَلِّطُ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ ٥٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا حَدِيثُ هُشَيْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَيُنْكِرُونَ مَقْتَلَ مُطْعِمٍ يَوْمَئِذٍ، يَقُولُونَ: مَاتَ بِمَكَّةَ مَوْتًا قَبْلَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا قُتِلَ أَخُوهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ، وَلَمْ يُقْتَلْ صَبْرًا، قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ. وَمِمَّا يُصَدِّقُ قَوْلَهُمُ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْأُسَارَى: «شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا شَفَّعْنَاهُ» يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَقْتُولًا يَوْمَئِذٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ؟ فَأَمَّا مَقْتَلُ عُقْبَةَ وَالنَّضْرِ، فَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وثنا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ⦗٣٤٣⦘ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، قِيلَ لَهُمْ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ»، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْكُمْ فِيهِمْ»، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ. فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٧ - أنا النُّفَيْلِيُّ، أنا مِسْكِينٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَيُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلَكِ» يَعْنِي جِبْرِيلَ٥٣٨ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقُعَةٍ»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٣٩ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ أُخِذَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ أَنْبَتَ، وَيَتْرُكُونَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ تُرِكَ»٥٤٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَاءُ ⦗٣٤٥⦘ قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي زَمَنِ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِمًا، أَوْ أَنَبْتَ عَانَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَا تُرِكَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٤١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَتُقَسَّمَ ذَرَارِيُّهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ. فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٢ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ. فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوهُ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٣ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: «وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ»، قَالَ: مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ وَطِئَ عَلَى عُنُقِي، وَأَنَا سَاجِدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ عَنِّي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يَرْفَعَ حَتَّى تَنْدُرَ عَيْنَايَ، وَجَاءَنِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا سَاجِدٌ بِسَلَى شَاةٍ، فَلَفَّهُ عَلَى رَأْسِي حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ رَأْسِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي» ٥٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِ الْأُسَارَى، وَقَدْ عَمِلَتْ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُأَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي أَسِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أُعْطِيَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَكَتَبَ أَنْ: «لَا ⦗٣٤٧⦘ يُفَادَى بِهِ وَاقْتُلُوهُ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٦ - ثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَسِيرٍ طَلَبُوهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ، فَلَقَتْلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٧ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حَكَمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَا يُفَادَى الْأَسِيرُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَإِنْ أُعْطِيَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مُدْيًا مِنْ دَنَانِيرَ»أَنَا حُمَيْدٌ ٥٤٨ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أنا عُلْوَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَرَآهُ مُفِيقًا، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ تَرَكْتُهُنَّ وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي كُنْتُ ⦗٣٤٨⦘ فَعَلْتُهُنَّ، أَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ ذَكَرَهُ. وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ حَرَّقْتُ الْفُجَاءَةَ السُّلَمِيَّ، لَيْتَنِي قَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ خَلَّيْتُهُ نَجِيحًا، وَلَمْ أُحَرِّقْهُ بِالنَّارِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَمِيرًا وَكُنْتُ أَنَا وَزِيرًا. وَأَمَّا اللَّاتِي تَرَكْتُهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ أَسِيرًا كُنْتُ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَرَى شَرًّا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ. وَوَدِدْتُ أَنِّي حِينَ سَيَّرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ، كُنْتُ أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا، وَإِنْ هُزِمُوا كُنْتُ بِصَدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ. وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ إِذْ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَكُنْتُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيَّ كِلْتَيْهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ٥٤٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، حَاصَرَ أَهْلَ السُّوسِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ أَنْ يُؤَمِّنَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، وَيَفْتَحُونَ لَهُمُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْهُ» . فَقَالَ: «اكْتُبْهُمْ»، فَكَتَبَهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبْ نَفْسَهُ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: «اعْزِلْهُمْ»، فَعَزَلَ مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: أَتَغْدِرُ؟ أَلَمْ تُؤَمِّنِّي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَمَّنْتُ مِائَةَ رَجُلٍ، فَسَمَّيْتَهُمْ، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَكَ»، فَقَتَلَهُ ⦗٣٤٩⦘. قَالَ رَوْحٌ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، فَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٠ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ، أَفَتَرَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْتُلُ، وَالْآخَرَ يُفَادِي، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتُلُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥١ - قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى: الْمَنُّ، وَالْفِدَاءُ، وَالْقَتْلُ، وَكَانَتْ هَذِهِ فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا رِقَّ عَلَى رِجَالِهِمْ. وَبِذَلِكَ مَضَتْ سَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرْقَّ أَحَدًا مِنْ ذُكُورِهِمْ. وَكَذَلِكَ حُكْمُ عُمَرَ فِيهِمْ أَيْضًا، حَتَّى رَدَّ سَبْيَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَوْلَادَ الْإِمَاءِ مِنْهُمْ أَحْرَارًا إِلَى عَشَائِرِهِمْ، عَلَى فِدْيَةٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ رَأْيِهِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، أنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ ⦗٣٥٠⦘ مُلْكٌ، وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٣ - ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ لَا يَزَالُ قَدْ عَرَفَ ذَا قَرَابَتِهِ فِي بَعْضِ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَدْ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَفَدَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَفَدَى عُثْمَانُ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٤ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ غَاضِرَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: رَكِبْنَا فِي نِسْوَةٍ، أَوْ إِمَاءٍ يَتَبَاغَيْنَ فِي ⦗٣٥١⦘ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَ عُمَرُ «بِأَوْلَادِهِنَّ أَنْ يُقَوَّمُوا عَلَى آبَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُسْتَرَقُّوا» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: " اعْقِلْ ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ "، قَالَ: وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَأَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ فُودِيَ مِنَ الْعَرَبِ بِسِتِّ قَلَائِصَ. وَكَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ، فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْوَلِيدَةَ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يُفَادَى كُلُّ إِنْسَانٍ بِسِتِّ قَلَائِصَ ⦗٣٥٢⦘. أَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى، إِذْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُؤْسِرُ وَتُسْبِي، فَقَدِ انْقَرَضَ ذَلِكَ وَافْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ فَاسْتَرَقُّوا الْأُسَارَى أَيْضًا مَعَ الْأَحْكَامِ الثَّلَاثَةِ، فَأَمْرُ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا، أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الْأَسِيرِ مِنَ الرِّجَالِ بِأَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ: الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالرِّقُ وَالْقَتْلُ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَا كَانَ عُمَرُ يَصْنَعُ بِالْأُسَارَى؟ فَقَالَ: «رُبَّمَا قَتَلَهُمْ وَرُبَّمَا بَاعَهُمْ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٥٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «لَقَدْ قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا، وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ عَلَيَّ عَهْدٌ وَلَا عَقْدٌ إِنْ شِئْتُ قَتَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُ بِعْتُ وَإِنْ شِئْتُ خَمَّسْتُ، إِلَّا أَهْلَ أَنْطَابُلُسَ، فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا يُوفَى بِهِ» ⦗٣٥٣⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْأُسَارَى الْقَتْلَ وَالْبَيْعَ وَأَمَّا الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ فَفِي التَّنْزِيلِ مَعَ مَا جَاءَ فِيهِمَا مِنَ الْحَدِيثِ فَهَذِهِ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ وَإِنَّمَا هَذَا فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً فَأَمَّا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا حُكْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الرِّقُّ لَا غَيْرَهُ، وَلَيْسَ الْمَنُّ عَلَى الْأَسِيرِ أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ كَافِرًا وَلَكِنَّهُ يَكُونُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ذِمِّيًّا يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ كَفِعْلِ عُمَرَ بِأَهْلِ السَّوَادِ وَكَحَدِيثِهِ الْآخَرِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ، بَعَثَ أَبَا مُوسَى، فَأَصَابَ شَيْئًا فَقَالَ عُمَرُ: «خَلُّوا سَبِيلَ كُلِّ أَكَّارٍ وَزَرَّاعٍ» ⦗٣٥٤⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ فِي الْأُسَارَى، مَا لَمْ يُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهِ زَالَتْ عَنْهُمْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ إِلَّا سَبِيلَ الرِّقِّ خَاصَّةً، إِنْ كَانُوا قَدْ بِيعُوا أَوْ قُسِمُوا وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٣ - ثنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: جِيءَ بِأَسِيرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ دَعُوهُ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الْأَسِيرُ حُرِّمَ دَمُهُ»ثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «إِنِّي كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى ⦗٣٥٥⦘ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ قَبْلَ الْقِتَالِ، فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ سَهْمُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْهَزِيمَةِ، فَمَالُهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَحْرَزُوهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، فَهَذَا أَمْرِي وَكِتَابِي إِلَيْكَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى كِتَابَ عُمَرَ قَدْ جَعَلَ مَالَهُ فَيْئًا، وَلَمْ يَجْعَلْ رَقَبَتَهُ فَيْئًا، وَأَطْلَقَهُ لِإِسْلَامِهِ إِذْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ بِبَيْعٍ أَوْ قِسْمَةٍ فَأَمَّا إِذَا حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ خُمُسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدِ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الرِّقُّ، فَلَا يُسْقِطُ الْإِسْلَامُ عَنْهُمْ حِينَئِذٍ رِقًّا قَالَ: وَهَذَا مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يُقْسَمُوا، فَهُمْ أَحْرَارٌ وَأَمْوَالُهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ فِي أَهْلِ ⦗٣٥٦⦘ السَّوَادِ إِلَى هَذَا وَيَقُولُ: إِنَّمَا تُرِكُوا أَحْرَارًا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا قُسِمُوا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذَا فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ رِقٍّ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: إِنَّهُمْ إِذَا أُخِذُوا عَنْوَةً فَقَدْ أَلْزَمَهُمُ الرِّقَّ وَإِنْ لَمْ يُقْسَمُوا قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا مِنَ الْأَثَرِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَيْسَ الْقَوْلُ عِنْدِي إِلَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، إِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ مَا لَمْ يُقْسَمُوا، فَإِذَا قُسِمُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِ الَّذِينَ صَارُوا إِلَيْهِمْ، كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَهْلِ حُنَيْنٍ، حِينَ لَمْ يَرْتَجِعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنَ السَّبْيِ، إِلَّا بِاسْتِيهَابٍ وَطِيبٍ مِنَ الْأَنْفُسِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَسَمَهُمْ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِأَهْلِ خَيْبَرَ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهُمْ أَحْرَارًا وَلَمْ يَسْتَوْهِبْهُمْ مِنْ أَحَدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَرَى عَلَيْهِمُ الْقَسْمُ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ قَسْمَهُ أَهْلَ حُنَيْنٍ، الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ كَانَا اسْتَيْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا حَتَّى خَيَّرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَارَتَا قَوْمَهُمَا وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ وَهُمَا سُنَّتَانِ قَائِمَتَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِفِعْلِهِ بِأَهْلِ خَيْبَرَ فَعَلَ عُمَرُ بِأَهْلِ السَّوَادِ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمْ سُبُوا وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ وَلَا رِقٌّ أَنَا حُمَيْدٌ ٥٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَاوِرٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ جَالَسَهُ بِمَكَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ الرَّفِيلَ، وَرُؤسَاءَ، مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا قَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَهْلُ فَارِسَ، فَأَضَرُّوا بِنَا وَأَسَاءُوا إِلَيْنَا، وَذَكَرُوا مَا افْتَرَطُوا فِيهِ مِنَ الشَّرِّ بَعْدُ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِكُمْ أَعْجَبَنَا مَجِيئُكُمْ وَفَرِحْنَا، فَلَمْ نَصُدَّكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَمْ نُقَاتِلْكُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَخَرَةٍ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَرِقُّونَا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «فَالْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَالْإِسْلَامُ وَإِنْ شِئْتُمْ فَالْجِزْيَةُ، وَإِلَّا قَاتَلْنَاكُمْ»، فَاخْتَارُوا الْجِزْيَةَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَنَاذِرَ، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ مَنَاذِرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ، فَرُدُّوا إِلَيْهِمْ مَا أَصَبْتُمْ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا يَزِيدُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَدَوِيِّ، أنا شُوَيْسٌ أَبُو الرُّقَادِ، قَالَ: أَخَذْتُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْأَلْفَيْنِ عَلَى عَهْدِ ⦗٣٥٨⦘ عُمَرَ، وَسَبَيْتُ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ فَوَطِئْتُهَا زَمَانًا، ثُمَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: «أَنْ خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ»، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهَا فِيمَا خُلِّيَ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ خَلَّيْتُهَا، أَحْامِلًا كَانَتْ أَمْ غَيْرَ حَامِلٍ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِي بِمَيْسَانَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. أَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ أَنَّهَا عَنْوَةً، وَاخْتَلَفُوا فِي رِقَابِ أَهْلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُقْسَمُوا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ وَلَمْ يُسْبَوْا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحَارِبُوا وَلَمْ يَمْتَنِعُوا فَأَيُّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَلَا اخْتِلَافَ فِي حُرِّيَّتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقْسِمْهُمْ، فَقَدْ صَارُوا أَحْرَارًا أَيْضًا كَأَهْلِ خَيْبَرَ فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي شَهَادَاتِهِمْ وَمُنَاكَحَتِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِمْ وَمِمَّا يُثْبِتُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَكُونَ الْجِزْيَةُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ، فَلَمَّا أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ صَارَ لَهُمْ عَهْدٌ» . ثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قِبْطُ مِصْرَ، قِصَّتُهُمْ شَبِيهَةٌ بِقِصَّةِ أَهْلِ السَّوَادِ، إِنَّمَا كَانَتِ الرُّومُ ظَاهِرَةً عَلَيْهِمْ كَظُهُورِ فَارِسَ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَمْ تَكُنْ لَهم مَنَعَةٌ وَلَا عِزٌّ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ عَنْهُمُ الرُّومُ صَارُوا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِمْ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَالَحَتْ عَنْهُمُ الرُّومُ الْمُسْلِمِينَ صُلْحًا وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَقَدْ قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا، وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ عَلَيَّ عَهْدٌ وَلَا عَقْدٌ إِنْ شِئْتُ قَتَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُ بِعْتُ، وَإِنْ شِئْتُ خَمَّسْتُ إِلَّا أَهْلَ أَنْطَابُلُسَ فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا يُوفَّى بِهِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٦ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: «فَتَحْنَا مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٧ - ثنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: «إِنَّ مِصْرَ، فُتِحَتْ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ» قَالَ ابْنُ أَنْعُمَ مِنْهُمْ أَبِي فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِمَّنْ فَتَحَ مِصْرَ٥٧٨ - قَالَ يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُنَادَةَ كَاتَبِ حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ وَكَانَ حَيَّانُ بَعَثَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَتَبَ مَعَهُ يَسْتَفْتِيهِ أَنْ يَجْعَلَ جِزْيَةَ مَوْتَى الْقِبْطِ عَلَى أَحْيَائِهِمْ فَسَأَلَ عُمَرُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَسْمَعُ، فَقَالَ: «مَا سَمِعْتُ لَهُمْ بِعَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ، وَإِنَّمَا أُخِذُوا عَنْوَةً بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٧٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْعَنْوَةِ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَأَمَّا الصُّلْحُحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ ⦗٣٦١⦘ مُضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ شَيْخًا مِنَ الْقُدَمَاءِ هَلْ كَانَ لِأَهْلِ مِصْرَ عَهْدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ كِتَابٌ عِنْدَ ظُلْمَا صَاحِبِ إِجْنَا وَكِتَابٌ عِنْدَ فُلَانٍ» قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ عَهْدُهُمْ؟ قَالَ: «عَلَيْهِمْ دِينَارَانِ مِنَ الْجِزْيَةِ وَرِزْقُ الْمُسْلِمِينَ» قُلْتُ: أَتَعْلَمُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الشُّرُوطِ؟ قَالَ: " نَعَمْ سِتَّةُ شُرُوطٍ: أَنْ لَا يُخْرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَلَا يُفْزَعُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا أَبْنَاؤُهُمْ وَلَا كُنُوزُهُمْ وَلَا أَرَضُوهُمْ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ " أَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٠ - ثنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَتَبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ بَقِيعًا فِي قَرْيَةٍ يَبْنِي فِيهَا مَنَازِلَ أَوْ مَسَاكِنَ فَأَمَرَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَلْفِ ذِرَاعٍ فِي أَلْفِ ذِرَاعٍ فَقَالَ لَهُ مَوَالِيهِ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ: انْظُرْ إِلَى أَرْضٍ تُعْجِبُكَ فَاخْتَطَّ فِيهَا وَابْتَنِ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا ذَلِكَ، لَهُمْ فِي عَهْدِهِمْ سِتَّةُ شُرُوطٍ: مِنْهَا أَلَّا ⦗٣٦٢⦘ يُؤْخَذَ مِنْ أَرْضِهِمْ شَيْءٌ، وَلَا يُزَادَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَلَا تُؤْخَذَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَنْ يُقَاتِلَ عَدُوُّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ " ٥٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِي أَمْرِهِمْ وَأَنَا أَقُولُ،: إِنَّ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَدْ كَانَا وَقَدْ صَدَقَ الْخَبَرَانِ كِلَاهُمَا؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ مَرَّتَيْنِ، فَكَانَتِ الْمَرَّةُ الْأُولَى صُلْحًا، ثُمَّ انْتَكَثَتِ الرُّومُ عَلَيْهِمْ فَفُتِحَتِ الثَّانِيَةَ عَنْوَةً وَفِي ذَلِكَ غَيْرُ خَبَرٍ يُصَدِّقُ هَذَا
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២២៖ ក្បួនច្បាប់ស្តីពីការចាត់ចែងឈ្លើយសឹកក្នុងសង្គ្រាមហាដីޘលេខ ៥២៨ ដល់ ៥៨១៖ ១. ការអនុវត្តចំពោះឈ្លើយសឹក៖ យោងតាមគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)កូអានក្នុងស៊ូរ៉ាត់មូហាំម៉ាត់ (ﷺ) និងស៊ូរ៉ាត់អាល់-អាន់ហ្វាល៖ មេដឹកនាំមូស្លីម (អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)) មានសិទ្ធិអំណាចតាមច្បាប់ក្នុងការជ្រើសរើសជម្រើសដ៏ល្អបំផុតសម្រាប់សហគមន៍មូស្លីម៖ - ការដោះលែងដោយឥតគិតថ្លៃ (អាល់-ម៉ាន់) ជាការផ្តល់សេចក្តីមេត្តា។ - ការដោះដូរយកប្រាក់លោះឬដោះដូរយកឈ្លើយសឹកមូស្លីមត្រឡប់មកវិញ (អាល់-ហ្វីដា)។ - ឬការកាត់ទោសប្រហារជីវិតចំពោះមេដឹកនាំសង្គ្រាមដែលបានប្រព្រឹត្តបទឧក្រិដ្ឋសង្គ្រាមធ្ងន់ធ្ងរ។ ២. មាគ៌ារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ៖ នៅក្នុងសមរភូមិបាដ្ររ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានទទួលយកប្រាក់លោះនិងការបង្រៀនអក្សរដល់កុមារមូស្លីមជាថ្នូរនឹងការដោះលែងហើយនៅពេលបើកទីក្រុងម៉ាក្កះទ្រង់បានប្រកាសដោះលែងប្រជាជនទាំងអស់ដោយឥតគិតថ្លៃ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: ما أمر به من قتل الأسارى

ឌុយអាល់
24
#24
សៀវភៅបើកដីទាំងពីរបានសន្តិភាពនិងសម័យកាលនិងការកាត់ទោសរបស់វាដែលជាពីពូជហើយមិនមែនជារមណីយដ្ឋាន (ទំព័រ 339)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
ការបកប្រែខ្មែរ

គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)ស្ដីពីការបើកទឹកដីដោយសន្តិវិធី (ស៊ុលហ៍) ទំនៀមទម្លាប់និងក្បួនច្បាប់របស់វាដែលជាទ្រព្យហ្វៃអ៍មិនមែនជាផលសង្គ្រាម (ចំណងជើងគម្ពីររង)

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة

ឌុយអាល់
25
#25
បាប: ការគោរពចំពោះអ្នកដែលមានសុខភាពល្អនិងអ្វីដែលអ្នកកាន់សាសនាឥស្លាមគួរធ្វើ (ទំព័រ 339)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، فَمَرَّ عَلَى نَاحِيَةِ قُرَى الشَّرْقِيَّةِ، فَهَادَنَهُمْ وَأَعْطَوْهُ، وَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَانْتَقَضَ ذَلِكَ الصُّلْحُ٥٨٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الْمُقَوْقِسَ الَّذِي، كَانَ عَلَى مِصْرَ، كَانَ صَالَحَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى أَنْ يَفْرِضَ عَلَى الْقِبْطِ دِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ هِرَقْلَ صَاحِبَ الرُّومِ، فَتَسَخَّطَ أَشَدَّ التَّسَخُّطِ، وَبَعَثَ الْجُيُوشَ فَأَغْلَقُوا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَآذَنُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْحَرْبِ، فَقَاتَلَهُمْ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ عَنْوَةً قَسْرًا، بِلَا عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ قَالَ: فَمِصْرُ كُلُّهَا صُلْحٌ - فِي قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ - غَيْرَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَقُولُ لَيْثٌكِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةًبَابٌ: الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الصُّلْحِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٤ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تُقَاتِلُونَ قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ، يُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذَلِكَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ⦗٣٦٦⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ السُّنَّةَ، فِي أَرْضِ الصُّلْحِ أَنْ لَا تَزَالَ عَلَى وَظِيفَتِهَا الَّتِي صُولِحُوا عَلَيْهَا، وَإِنْ قَوَوْا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ» فَجَعَلَهُ حَتْمًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ قُوَّتَهُمْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي فُتْيَا عُمَرَ ٥٨٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا تُطِيقُ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهَا فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى أُولَئِكَ سَبِيلٌ؛ لَأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ»، قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَسْلَمْتُ فَارْفَعْ عَنْ أَرْضِي الْخَرَاجَ، قَالَ: «إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَارْفَعْ عَنْ أَرْضِي الْخَرَاجَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً» وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا تَحْتَمِلُ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهَا فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى أُولَئِكَ سَبِيلٌ، إِنَّا صَالَحْنَاهُمْ» قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يُسَمِّي هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي دُونَ إِبْرَاهِيمَ وَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ وَكَانَ قَاضِيًا بِخُرَاسَانَثَنَا حُمَيْدٌ ٥٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ مِمَّنْ صَالَحَهُ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ، لَا يَضَعُ عَنْهُمْ شَيْئًا، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا وَمَنْ تُرِكَ مِنْهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا نَظَرَ عُمَرُ فِي أُمُورِهِمْ، فَإِنِ احْتَاجُوا خَفَّفَ عَنْهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْنَوْا زَادَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ اسْتِغْنَائِهِمْثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَدِيمٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى وَرْدَانَ: «أَنَّ زِدْ عَلَى الْقِبْطِ قِيرَاطًا قِيرَاطًا عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ»، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَرْدَانُ: «كَيْفَ أَزِيدُ عَلَيْهِمْ، وَفِي عَهْدِهِمْ أَنْ لَا يُزَادَ عَلَيْهِمْ ⦗٣٦٨⦘.؟» ثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الصُّلْحِ أَنَّهُ لَا يَضَعُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَلَا أُرَاهُ أَرَادَ إِلَّا مَادَامُوا مُطِيقِينَ وَلَوْ عَجَزُوا لَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ؛ لَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا شَرَطَ «لَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ» وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ لَا يُنْقَصُوا إِذَا كَانُوا عَاجِزِينَ عَنِ الْوَظِيفَةِ وَأَمَّا كِتَابُ مُعَاوِيَةَ إِلَى وَرْدَانَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْقِبْطِ، فَإِنَّمَا نَرَى كَانَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَنْوَةً؛ فَلِهَذَا اسْتَجَازَ الزِّيَادَةَ وَكَانَتْ عِنْدَ وَرْدَانَ صُلْحًا فَكَرِهَ الزِّيَادَةَ فَلِهَذَا اخْتَلَفَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا كَانَ مِنَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي افْتِتَاحِهَا
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៣៖ បេសកកម្មការទូតទៅកាន់អេហ្ស៊ីបក្នុងរជ្ជកាលអប៊ូបាក់រ៍អាល់-ស៊ីឌីកហាដីޘលេខ ៥៨២ ដល់ ៥៩១៖ ១. បេសកកម្មរបស់ហាតិពពិនអាប៊ីបាលតាអាះ ﵁៖ ខាលីហ្វះអប៊ូបាក់រ៍អាល់-ស៊ីឌីក ﵁ បានបញ្ជូនហាតិពទៅកាន់អាល់-មូកាវគីស (អ្នកគ្រប់គ្រងអេហ្ស៊ីប) ដើម្បីបន្តទំនាក់ទំនងការទូតនិងការផ្សព្វផ្សាយសន្តិភាពដែលបានចាប់ផ្តើមតាំងពីសម័យរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ។ ២. ការគោរពកិច្ចព្រមព្រៀង៖ អាល់-មូកាវគីសបានទទួលបដិសណ្ឋារកិច្ចយ៉ាងកក់ក្តៅនិងបានបញ្ជាក់អំពីការរក្សាចំណងមិត្តភាពជាមួយរដ្ឋឥស្លាម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الوفاء لأهل الصلح وما يجب على المسلمين من ذلك، ويكره من الزيادة عليهم

ឌុយអាល់
26
#26
បា: លក្ខខណ្ឌដែលត្រូវបានតម្រូវឲ្យប្រជាជនមានកំហុសហើយទទួលស្គាល់សាសនារបស់ពួកគេ (ទំព័រ 368)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
بَابٌ: الشُّرُوطُ الَّتِي اشْتُرِطَتْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأُقِرُّوا عَلَى دِينِهِمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩٢ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: ضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ٥٩٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ ⦗٣٦٩⦘، مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُضِيفُوا مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ٥٩٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ، اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الضِّيَافَةَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَأَنْ يُصْلِحُوا الْقَنَاطِرَ، وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِكُمْ، فَعَلَيْكُمْ دِيَتُهُثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩٥ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَعَلَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ لَيْلَةٍ فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا بِهِمْ قَالُوا: شَبًّا شَبًّا يَعْنِي لَيْلَةً لَيْلَةً٥٩٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْنِ فَسَمِعْتُهُ يَشْتَرِطُ، عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ نُزُلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ حَبَسَهُ مَرَضٌ أَوْ عِلَّةٌ فَلْيُنْفِقْ مِنْ مَالِهِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ، مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُكَلِّفُونَا فِي ضِيَافَتِهِمْ إِذَا نَزَلُوا ذَبْحَ الْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ أَنْتُمْ، لَا تَزِيدُوهُمْ عَلَيْهِ»٥٩٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ نُزُلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ مَطَرٌ أَوْ حَبْسٌ، فَيَوْمَيْنِ فَإِنْ مَكَثُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ⦗٣٧١⦘، فَلْيُنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُونَ إِلَّا مَا عِنْدَهُمْ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٥٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا رُفْقَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ آوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ، فَلَمْ يُؤْوُهُمْ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ الذِّمَّةُ»ثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٠ - أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عَصْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اشْتَرَطَ عَلَى أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ ثِمَارِهِمْ وَتِبْنِهِمْ وَلَا يَحْمِلُواحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠١ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، قَالَا: سَمِعْنَا إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَجَعَلْتُ لَا آكُلُ مِنَ الثِّمَارِ شَيْئًا فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا اشْتَرَطَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَأْكُلَ ابْنُ السَّبِيلِ يَوْمَهُ غَيْرَ مُفْسِدٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ فَكَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى الثِّمَارِ فَيَأْكُلُونَ فِي أَفْوَاهِهِمْثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، قَالَ: صَالَحَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَهْلَ أَنْطَابُلُسَ وَهِيَ مِنْ بِلَادِ بَرْقَةَ، بَيْنَ إِفْرِيقِيَّةَ ⦗٣٧٣⦘ وَمِصْرَ، عَلَى الْجِزْيَةِ عَلَى أَنْ يَبِيعُوا مِنْ أَبْنَائِهِمْ مَا أَحَبُّوا فِي جِزْيَتِهِمْ ثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ أَتَاهُ ابْنُ دِيَاسٍ حِينَ وَلِيَ أَنْطَابُلُسَ بِكِتَابِ عَهْدِهِمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ مِصْرَ وَبَيْنَ الْأَوْسَادِ عَهْدٌ وَلَا مِيثَاقٌ إِنَّمَا هِيَ هُدْنَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ نُعْطِيهِمْ شَيْئًا مِنْ قَمْحٍ وَعَدَسٍ، وَيُعْطُونَنَا رَقِيقًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ نَشْتَرِيَ رَقِيقَهُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ»أَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: إِنَّمَا الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النُّوبَةِ عَلَى أَنْ لَا نُقَاتِلَهُمْ وَأَنَّهُمْ يُعْطُونَا رَقِيقًا، وَنُعْطِيهِمْ طَعَامًا قَالَ: وَإِنْ بَاعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، لَمْ أَرْ بَأْسًا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ " قَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ بَاعَ وَلَدَهُ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ مِنَ الْعَدُوِّ، فَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاءِ ذَلِكَ مِنْهُمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، غَزَا قُبْرُسَ بِنَفْسِهِ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ ⦗٣٧٥⦘ وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ فَقَفَلَ مِنْهَا وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ فَتْحًا عَظِيمًا وَغَنَّمَهُمْ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَغْزُونَهُمْ حَتَّى صَالَحَهُمْ مُعَاوِيَةُ فِي وِلَايَتِهِ صُلْحًا دَائِمًا، عَلَى سَبْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، عَلَى النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْذَارِهِمْ مَسِيرَ عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ إِلَيْهِمْ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៤៖ លក្ខខណ្ឌដែលកំណត់លើជន اهل الذمة (លក្ខខណ្ឌរបស់លោកអ៊ូមើរ) ហាដីޘលេខ ៥៩២ ដល់ ៦០៧៖ ១. លក្ខខណ្ឌរបស់លោកអ៊ូមើរពិនអាល់-ខាត់តອບ (អាល់-ស្ហូរូតអាល់-អ៊ូម៉ារីយ៉ះ)៖ - ជន اهل الذمة ត្រូវបានធានាសុវត្ថិភាពពេញលេញចំពោះជីវិតទ្រព្យសម្បត្តិនិងទីកន្លែងសក្ការ៖របស់ពួកគេ។ - ជាថ្នូរនឹងការធានានេះពួកគេត្រូវគោរពច្បាប់សាធារណ៖ មិនបង្ហាញសញ្ញាសាសនារបស់ខ្លួនជាសាធារណ៖នៅតាមទីប្រជុំជនមូស្លីមមិនសង់ទីសក្ការ៖ថ្មីនៅតាមទីក្រុងដែលទើបបង្កើតថ្មីរបស់មូស្លីមនិងត្រូវស្លៀកពាក់ឱ្យមានលក្ខណ៖សម្គាល់ដើម្បីងាយស្រួលក្នុងការការពារនិងបង់ពន្ធជីសយ៉ះ។ ២. ការការពារសន្តិសុខសង្គម៖ លក្ខខណ្ឌទាំងនេះមានគោលបំណងរក្សាសណ្តាប់ធ្នាប់និងការរស់នៅដោយសន្តិសហវិជ្ជមានរវាងសហគមន៍ចម្រុះជាតិសាសន៍និងសាសនា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الشروط التي اشترطت على أهل الذمة وأقروا على دينهم

ឌុយអាល់
27
#27
ភ្នំពេញ: អ្វីដែលអាចធ្វើទៅបានចំពោះអ្នកកាន់សាសនាឥស្លាមដែលជាជនមានអំពើបាបនិងអ្វីដែលពួកគេបានសម្រុះសម្រួលគ្នា (ទំព័រ 368)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٠٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ، صَالَحَ أَهْلَ جُرْزَانَ مِنْ بِلَادِ أَرْمِينِيَةَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِمْ إِنْزَالَ الْجَيْشِ مِنْ حَلَالِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ٦٠٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عَفَّانَ، عَقَدَ لِمَنْ دُونَ النَّهْرِبَابٌ: مَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦١٠ - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَأَلْنَا سَلْمَانَ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذِمَّتِنَا؟ قَالَ: " ثَلَاثٌ: مِنْ عَمَاكَ إِلَى هُدَاكَ، وَمِنْ فَقْرِكَ إِلَى غِنَاكَ وَإِذَا صَحِبْتَ الصَّاحِبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِكَ وَتَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ وَأَنْ تَرْكَبَ دَابَّتَهُ، وَأَنْ لَا تَصْرِفَهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ "وَثَنَا حُمَيْدٌ ٦١١ - أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَعْلَافِهِمْ، وَلَا نُشَارِكُهُمْ فِي نِسَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَكُنَّا نُسَخِّرُ الْعِلْجَ يَهْدِينَا الطَّرِيقَ "٦١٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ صَيْفِيٍّ يَعْلِفُ بَقَرَةً لَهُ ثَمَرًا مِنْ ثَمَرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقُلْتُ: أَتَعْلِفُهَا ثَمَرًا؟ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَسْمَعُنَا نُجَارِشُهُمْ، فَلَا يَنْهَانَاأَنَا حُمَيْدٌ ٦١٣ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَخَّرَ عُمَرُ أَنْبَاطَ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فِي كَنْسِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَزْبَلَةٌ عَظِيمَةٌ٦١٤ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَنَا قِبْطِيٌّ يُرِيدُ قَرْيَةً فَلَمَّا بَلَغَ الْقَرْيَةَ أَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَتَّى نَأْتِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مَا هَذَا» . فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى بَلَغَ ⦗٣٧٨⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا وجُوهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْخُذُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِهَا، إِنَّهَا كَانَتْ شُرُوطًا عَلَيْهِمْ مُشْتَرَطَةً حِينَ صُولِحُوا مَعَ الْجِزْيَةِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَجِيزُونَ أَخْذَهُمْ بِهَا إِذَا كَانَ مُوفًّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ هَكَذَا يُحْكَى عَنْ شَرِيكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْهُ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُنَالُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَالَ: «لَا يُنَالُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ» قِيلَ لَهُ: فَالضِّيَافَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ بِهَا» ٦١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَأَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ ثِمَارِ، أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ: " كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُصِيبُونَ مِنْ ثِمَارِهِمُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مَا لَمْ يَمُرَّ بِهِمْ جَيْشٌ: فَلَا تَقُومُ ثِمَارُهُمْ لَهُ " ⦗٣٧٩⦘. ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يُصِيبُونَ ذَلِكَ الْيَسِيرَ مِمَّا كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ وَصُولِحُوا عَلَيْهِ فَأَمَّا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا رَخَّصَ فِيهَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَلَا حَدِيثِهِ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ مُتَوَاتِرَةٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦١٨ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ؟ أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦١٩ - ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ كَانَ غَازِيًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا إِلَى جَانِبِ حَظَائِرِ الْيَهُودِ بِخَيْبَرَ، فَتَنَاوَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، فَانْطَلَقَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ» فَقَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَاذَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا؟» فَيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ «أَلَا وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَمَا سُخِّرَ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا مَا سَمَّى اللَّهُ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٠ - أنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا لُقَطَة مَالٍ لِمُعَاهِدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا»٦٢١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ ثَلَاثِينَ، مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِصْبُعِهِ إِلَى صَدْرِهِ «أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٢ - أنا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ صَفْوَانَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٣ - ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنَ الشَّعِيرِ أَوِ الشَّيْءِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ ذِمَّتِكُمْ إِلَّا مَا صَالَحْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٤ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: إِنَّا نَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَمِنَّا مِنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ، وَمِنَّا مَنْ يَذْبَحُ الدَّجَاجَةَ قَالَ: فَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: حَلَالٌ، قَالَ: " أَنْتُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٥] لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا الْأَشْجَعِيُّ، وَيَعْقُوبُ الْقَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ «لَا تَمْشِ ثَلَاثَ خُطًى لِتُؤَمَّرَ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَلَا لِتَرْزَأَ مُعَاهَدًا إِبْرَةً فَمَا فَوْقَهَا، وَلَا تَبْغِ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ غَائِلَةً»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٦ - أنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: أَوَيْنَا لَيْلَةً أَنَا وَسَعْدٌ إِلَى حَائِطٍ فِيهِ نَخْلٌ، عَلَيْهَا أَحْمَالُهَا، وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى حَائِطِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ لِي سَعْدٌ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا تَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا؟» قَالَ: فَبِتْنَا جَائِعَيْنِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي دِرْهَمًا فَاشْتَرَيْتُ بِهِ تَمْرًا وَعَلَفًا لِدَوَابِّنَا قَالَ: وَجِئْتُ فِي الْعَلَفِ بِسُنْبُلٍ فَقَالَ لِي سَعْدٌ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَا؟» قُلْتُ: مِنْ خِلَالِ الزَّرْعِ، قَالَ: «لَا تَعْلِفْهُ دَوَابَّنَا، وَاعْلِفْهُ دَابَّةَ الدِّهْقَانِ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَنْزِلُ الْقَرْيَةَ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَا يَزِيدُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَائِهِمْ، وَيَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِمْ وَيَرْعَى دَابَّتَهُ مِنْ مَرَاعِيهِمْ، فَيَأْمُرَ لَهُمْ بِالشَّيْءِ وَلَوْ بِالْأَفْلُسَ٦٢٨ - قَالَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، مَرَّ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ، فَأَمَرَ غُلَامًا أَنْ يَقْطَعَ لَهُ سِوَاكًا مِنْ صَفْصَافٍ عَلَى نَهْرِ بَرَدَى، فَمَضَى، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَإِنَّهُ إِلَّا يَكُنْ بِثَمَنٍ فَإِنَّهُ سَيَيْبَسُ فَيَعُودُ حَطَبًا بِثَمَنٍ»٦٢٩ - قَالَ الْوَلِيدُ: وثنا الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ يُرِيدُ الْغَزْوَ: " لَا تَطَأْ حَرْثًا وَلَا تَطْلُعْ شَرَفًا، إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِكَ وَإِيَّاكَ وَالْمِخْلَاةَ وَالْمِخْلَاتَيْنِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، ثُمَّ تَقُولُ: أَنَا غَازٍ "، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ الرَّجُلُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٠ - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وِقَاءُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سُلَيْمَانَ وَنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ جَلُولَاءَ أَوْ نَهَاوَنْدَ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ خَرَجُوا يَتَعَلَّفُونَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ وَوِقْرُ دَابَّتِهِ فَاكِهَةٌ يُمْشَى عَنْهَا، فَجَعَلَ يَسْتَطْعِمُهُ مَنْ يَعْرِفُهُ فَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ، فَسَبَّهُ سَلْمَانُ فَسَبَّ سَلْمَانَ فَقَالُوا لَهُ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي سَبَبْتَهُ؟ قَالَ: لَا قِيلَ: هُوَ سَلْمَانُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ بِالْجَابِيَةِ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْرَعُوا فِي عِنَبِهِ فَخَرَجَ عُمَرُ حَتَّى لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، يَحْمِلُ تُرْسًا عَلَيْهِ عِنَبٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَأَنْتَ أَيْضًا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ ⦗٣٨٦⦘ الْمُؤْمِنِينَ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ فَانْصَرَفَ عُمَرُ فَأَمَرَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ بِقِيمَةِ عِنَبِهِ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៥៖ កិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាពជាមួយប្រជាជនតំបន់ជួរហ្សាន (Georgia / Armenia) ហាដីޘលេខ ៦០៨ ដល់ ៦៣១៖ ១. សន្ធិសញ្ញារបស់ហាប៊ីពពិនម៉ាសឡាម៉ះអាល់-ហ្វីហ្រី៖ លោកហាប៊ីពបានចុះកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាពជាមួយប្រជាជនជួរហ្សាន (តំបន់កូកាស៊ីស)៖ - ពួកគេត្រូវបង់ពន្ធជីសយ៉ះចំនួនមួយឌីណារក្នុងមួយខ្នងផ្ទះ។ - ពួកគេត្រូវផ្តល់បដិសណ្ឋារកិច្ចនិងអាហារូបត្ថម្ភដល់កងទ័ពមូស្លីមដែលឆ្លងកាត់តំបន់នោះនិងជួយនាំផ្លូវដល់ពួកគេ។ - ជាថ្នូរមូស្លីមសន្យាការពារពួកគេពីការវាយប្រហាររបស់សត្រូវខាងក្រៅ។ ប្រសិនបើមូស្លីមមិនអាចការពារពួកគេបានទេពន្ធជីសយ៉ះត្រូវប្រគល់ជូនពួកគេវិញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: ما يحل للمسلمين من أهل الذمة وما صولحوا عليه

ឌុយអាល់
28
#28
នៅក្នុងប្រជាជនសន្តិភាពគេទុកឲ្យអ្វីដែលពួកគេបានធ្វើពីមុនមក (ទំព័រ 368)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، تَبَرَّأَ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِبَابٌ: فِي أَهْلِ الصُّلْحِ يُتْرَكُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَوِ ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ تَلَقَّى عُمَرَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ مَقْدِمَهُ الشَّامَ، فَبَيْنَا عُمَرُ يَسِيرُ، إِذْ لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ مِنْ أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ فَقَالَ عُمَرُ: «مَهْ، رُدُّوهُمْ وَامْنَعُوهُمْ» فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ⦗٣٨٧⦘: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ، أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا، وَإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْهَا يَرَوْا أَنَّ فِي نَفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «دَعُوهُمْ، عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ فِي طَاعَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُقَلِّسُونَ قَوْمٌ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ لَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ، فَأَنْكَرَهَا عُمَرُ وَكَرِهَهَا، ثُمَّ أَقَرَّهَا؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً لَهُمْ قَبْلَ الصُّلْحِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِمْ وَبِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَقَوْلِهِ: وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ. وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ٦٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: خَاصَمَ حَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ عَجَمَ أَهْلِ دِمَشْقَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كَنِيسَةٍ كَانَ فُلَانٌ، وَسَمَّى رَجُلًا مِنَ الْأُمَرَاءِ كَانَ أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ عُمَرُ: «إِنْ كَانَتْ مِنَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ كَنِيسَةً الَّتِي فِي عَهْدِهِمْ فَلَا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهَا»٦٣٦ - وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ، قَالَ: خَاصَمْنَا عَجَمَ أَهْلِ دِمَشْقَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كَنِيسَةٍ كَانَ فُلَانٌ أَقْطَعَهَا لِبَنِي نَصْرٍ بِدِمَشْقَ، فَأَخْرَجَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْهَا، وَرَدَّهَا إِلَى النَّصَارَى فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رَدَّهَا عَلَى بَنِي نَصْرٍ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا النَّصَارَى٦٣٧ - قَالَ: وَقَالَ ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، قَالَ: وَلَّانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قِنَّسْرِينَ وَكَانَتْ صُلْحًا فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنِ انْظُرْ مَنْ كَانَ فِي مَنْزِلِ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ أَهْلِهَا حِينَ صُولِحُوا، فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي مَنَازِلِهِمْ عَنْهُمْ، قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أُولَئِكَ قَلِيلٌ، فَسَأَلُونِي الْكَفَّ عَنْ ذَلِكَ فَكَفَفْتُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا حَكَمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِكَنَائِسِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ لَهُمْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِهِمْ وَدِينِهِمْ مَعَ الصُّلْحِ وَلَوْ كَانَ ⦗٣٨٩⦘ شَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَقٌّ مَا دَخَلَ فِي الصُّلْحِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِثْلُ الَّذِي فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّمَا افْتَتَحَ الْبِلَادَ صُلْحًا، ثُمَّ حَالَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَرَ لَهُمْ فِيهِ حَقًّا أَنَا حُمَيْدٌ ٦٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ ثَابِتٍ الْفَهْمِيَّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي جَيْشٍ وَعُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَاتَلَهُمْ، فَأَعْطَوْهُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَا حَاطَ بِهِ حِصْنُهَا عَلَى شَيْءٍ يُؤَدُّونَهُ، وَيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا كَانَ خَارِجًا مِنْهَا فَقَالَ خَالِدٌ: قَدْ بَايَعْنَكُمْ عَلَى هَذَا إِنْ رَضِيَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ يُخْبِرُهُ بِالَّذِي صَنَعَ اللَّهُ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنْ قِفْ عَلَى حَالِكَ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْكَ» فَوَقَفَ خَالِدٌ عَنْ قِتَالِهِمْ، وَقَدِمَ عُمَرُ مَكَانَهُ، فَفَتَحُوا لَهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ عَلَى مَا بَايَعَهُمْ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ يُسَمَّى فَتْحَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِأَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أني هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ، أَنَّ عِمْرَانَ الْعَبْسِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: لَمَّا وَلِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ زَارَ أَهْلَ الشَّامِ، فَنَزَلَ الْجَابِيَةَ وَأَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ جَدِيلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَافْتَتَحَهَا صُلْحًا، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ⦗٣٩٠⦘ وَمَعَهُ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَتَعْرِفُ مَوْضِعَ الصَّخْرَةِ؟ فَقَالَ: أَذْرُعٍ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَلِي وَادِي جَهَنَّمَ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا، ثُمَّ احْفِرْ فَإِنَّكَ تَجِدُهَا قَالَ: وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْبَلَةٌ قَالَ: فَحَفَرُوا فَظَهَرَتْ لَهُمْ فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: «أَيْنَ تَرَى أَنْ نَجْعَلَ الْمَسْجِدَ»، أَوْ قَالَ: «الْقِبْلَةَ؟» فَقَالَ: «اجْعَلْهُ خَلْفَ الصَّخْرَةِ، فَتَجْمَعَ الْقِبْلَتَيْنِ، قِبْلَةَ مُوسَى، وَقِبْلَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ» فَقَالَ: «ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، خَيْرُ الْمَسَاجِدِ مُقَدَّمُهَا» قَالَ: فَبَنَاهَا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៦៖ ការការពារជន اهل الذمة ពីការបៀតបៀនរបស់កងទ័ពហាដីޘលេខ ៦៣២ ដល់ ៦៤០៖ ១. ការប្រកាសរួចខ្លួនរបស់អ៊ូមើរពិនអាល់-ខាត់តອບ ﵁៖ លោកអ៊ូមើរបានប្រកាសយ៉ាងច្បាស់លាស់ថាលោកមិនទទួលខុសត្រូវនិងមិនលើកលែងឡើយចំពោះទាហានណាដែលបានបៀតបៀនប្លន់ឬបង្កការខូចខាតដល់ជន اهل الذمة ដោយអយុត្តិធម៌។ ២. ការការពារសិទ្ធិជនជាតិភាគតិច៖ ច្បាប់ឥស្លាមហាមឃាត់ដាច់ខាតនូវការកេងប្រវ័ញ្ចឬការរំលោភបំពានសិទ្ធិរបស់ជន اهل الذمة ហើយរដ្ឋមានកាតព្វកិច្ចសងសំណងជំងឺចិត្តដល់ពួកគេប្រសិនបើមានការខូចខាតកើតឡើងដោយសារកងទ័ព។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: في أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه قبل ذلك من أمورهم

ឌុយអាល់
29
#29
ប៉ាប: តើអ្នកណាដែលស្មោះត្រង់ជាងអ្នកមានសន្តិភាពតើដីរបស់គាត់ជាអ្វី? ដីចេញឬដីដប់? (ទំព័រ 368)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أَنَا حُمَيْدٌ ٦٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هِشَامٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: فَسَخَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْبَاطَ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فِي كَنْسِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَتْ فِيهِ مَزْبَلَةٌ عَظِيمَةٌ. ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ عُمَرَ، حَازَ الْمَسْجِدَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَحَالَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَهُ؟ فَهُمْ عَلَى هَذَا إِلَى الْيَوْمِ لَا يَدْخِلُونَهُ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْبِلَادُ صُلْحًا، فَلَمْ يَجْعَلْ عُمَرُ الْمَسْجِدَ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِهِمْبَابٌ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ، كَيْفَ تَكُونُ أَرْضُهُ؟ أَرْضَ خَرَاجٍ أَمْ أَرْضَ عُشْرٍ؟حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبِلَ إِسْلَامَهُ، وَأَحْرَزَ إِسْلَامُهُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا الْأَرْضَ، فَإِنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ أَرْضَهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهَا تُنْتَزَعُ مِنْهُ إِذَا أَسْلَمَ وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهَا تَكُونُ أَرْضَ خَرَاجٍ عَلَى حَالِهَا؛ لِأَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرْضَى مِنْهُ بِالْعُشْرِ كَأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَمْلِكُونَهَا وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الصُّلْحِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْءٌ يَرْجِعُ مَعْنَاهُ إِلَى هَذَاحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «أَيُّمَا قَوْمٍ صُولِحُوا عَلَى جِزْيَةٍ يُعْطُونَهَا، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَانَتْ أَرْضُهُ لِبَقِيَّتِهِمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: تَكُونُ سُنَّتُهُ كَسُنَّتِهِمْ وَحُكْمُهُ فِي الْأَدَاءِ عَنْهَا كَحُكْمِهِمْ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا:حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ فَإِنَّ أَرْضَهُمْ وَمَالَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لَأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ فَإِنَّهُمْ مَنَعُوا بِلَادَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ حَتَّى صُولِحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، شَيْءٌ يُشْبِهُ هَذَاحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا أُخِذَ صُلْحًا فَمَا كَانَ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ، وَمَا كَانَ عَنْوَةً فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ» ⦗٣٩٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٤٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا تَأْوِيلُ مَذْهَبِ ابْنِ سِيرِينَ وَمَالِكٍ فِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَى أَرْضِ الصُّلْحِ؛ لِأَنَّهُ مُلْكُهُمْ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَيَكْرَهُ شِرَى الْعَنْوَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ أَيْضًا أَنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا صَارَتْ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ إِيمَانِهِمْ وَأَمَّا الَّذِي يَقُولُ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَغَيْرُ هَذَا
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៧៖ ការងារសាធារណ៖ និងការសម្អាតវិហារបៃតុល-ម៉ាកឌីស (Jerusalem) ហាដីޘលេខ ៦៤១ ដល់ ៦៥០៖ ១. ការសម្អាតបៃតុល-ម៉ាកឌីស៖ នៅពេលដែលលោកអ៊ូមើរពិនអាល់-ខាត់តອບ ﵁ បានបើកទីក្រុងយេរូសាឡិមដោយសន្តិវិធីលោកបានរកឃើញថាទីតាំងវិហារបុរាណត្រូវបានពួកប៊ីហ្សង់ទីនយកធ្វើជាកន្លែងចាក់សំរាម។ លោកអ៊ូមើរបានចាប់ផ្តើមប្រមូលសំរាមដោយព្រះហស្តផ្ទាល់ហើយបានបញ្ជាឱ្យសម្អាតទីតាំងពិសិដ្ឋនោះឱ្យស្អាតបរិសុទ្ធឡើងវិញ។ ២. ការប្រើប្រាស់កម្លាំងពលកម្ម៖ លោកបានចាត់ចែងកម្លាំងពលកម្មក្នុងតំបន់ឱ្យជួយសម្អាតនិងកែលម្អទីក្រុងដើម្បីប្រែក្លាយទៅជាទីកន្លែងគោរពសក្ការ៖ដ៏សមរម្យ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: من أسلم من أهل الصلح، كيف تكون أرضه؟ أرض خراج أم أرض عشر؟

ឌុយអាល់
30
#30
សន្តិភាពនិងភាពស្ងប់ស្ងាត់នឹងកើតមាននៅក្នុងចំណោមអ្នកកាន់សាសនាឥស្លាមនិងអ្នកមិនជឿដល់ព្រះជាម្ចាស់រហូតដល់ពេលណា (ទំព័រ 368)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْهُ أَنَّهُ كَان يَقُول: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَوِ اشْتَرَى أَرْضَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ قَالَ: الصُّلْحُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ " ٦٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ أَنَا فَذَاكَ الْقَوْلَ،: إِنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا رُدَّتْ أَحْكَامُهُمْ إِلَى أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا شَرْطُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَهْدُهُ، أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِذَا أَسْلَمُوا؟ فَكَذَلِكَ بِلَادُهُمْ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ مَا كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ، فَإِذَا أَسْلَمُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ فَرْضُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّكَاةِ وَكَانُوا كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَبَابٌ: الصُّلْحُ وَالْمُهَادَنَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ إِلَى مُدَّةٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٣ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِكْرَزَ بْنَ حَفْص إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: " قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمُ الْقَوْمُ كَذَا وَكَذَا، وَسَأَلُوكُمُ الصُّلْحَ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَأَظْهِرُوا التَّلْبِيَةَ لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ قَالَ: فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ قَالَ: فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ قَالَ: فَبَيْنَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَهَتَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُتَسَلِّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا فَأَتَيْتُ بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَقْتُلْ، وَعَفَا قَالَ: فَشَدَدْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ أَحَدًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ، وَغَلَبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوُلُّوا صُلْحَنَا، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فِي صُلْحِهِ فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، قُرَيْشًا ⦗٣٩٥⦘ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ أَوْ إِلَى الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ إِلَيْهِمْ رَدٌّ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ فَهُوَ لَهُمْ» فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ، رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ فَعَلِمَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ مِنْ قَلْبِهِ جَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَلَيْنَا عَامَ قَابِلٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ فَيَثْوُوا فِينَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُمَا حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ، لَا يُقَدِّمُهُ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ مَعَ الْهَدْيِ وَسَارَ النَّاسُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٤ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ⦗٣٩٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: " امْحُ: رَسُولُ اللَّهِ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ مَكَانَ (رَسُولُ اللَّهِ)، (مُحَمَّدٌ)، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْ لَا يَدْخُلَ مَكَّةَ السِّلَاحُ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٥ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، أنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْخَوَارِجُ أَتَيْتُهُمْ فَخَاصَمْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ مَعَهُ؟ قَالُوا ثَلَاثًا: أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ، فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرَ اللَّهِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَإِنَّهُ قَتَلَ وَلَمْ يَسْبِ، وَلَمْ يَغْنَمْ فَإِنْ يَكُنِ الْقَوْمُ كُفَّارًا فَقَدْ حَلَّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ أَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ مَا تَعْرِفُونَهُ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَا تَنْظُرُونَ، هَلْ أَنْتُمْ رَاجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَمَّا قَوْلُكُمْ ⦗٣٩٧⦘: إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ إِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَوْمَ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ فَكَتَبُوا الْقَضِيَّةَ فَكَانَ فِيهَا: هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَمُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَمَنْ مَعَهُ فَقَالَ سُهَيْلٌ وَمَنْ مَعَهُ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ أَقْرَرْنَا فِي قَضِيَّتِكَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ نَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ مَكَّةَ بَلِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: امْحُ وَاكْتُبْ فَلَعَمْرِي إِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَكَأَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ ذَلِكَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﵇ الْكِتَابَ فَمَحَاهُ وَكَتَبَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ٦٥٦ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ، قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بِالنَّهْرَوَانِ، فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ وَفِيمَا فَارَقُوهُ؟ وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؟ فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِالْمُصْحَفِ، فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ⦗٣٩٨⦘ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣] فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ نَدْعُوهُمُ الْقُرَّاءَ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ، أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا» قَالَ: فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يُحْكَمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا قَالَ: فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٧ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ⦗٣٩٩⦘، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَتْ وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَوْمَ حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَنْدَقَ وَرَئِيسُ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَحَاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَخَلُصَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْكَرْبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تَعْبُدْ» وَحَتَّى أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَأْسُ الْكُفَّارِ مِنْ غَطَفَانَ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُلُثَ ثَمَرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ، عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ وَيَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ: بَلْ أَعْطِنِي شَطْرَ ثَمَرِهَا وَأَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَوْسِ وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ فَقَالَ لَهُمَا: «إِنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِ نَخْلِكُمْ عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُهُ الثُّلُثَ فَأَبَى إِلَّا النِّصْفَ فَمَا تَرَيَانِ؟» قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتَ أُمَرْتَ بِشَيْءٍ فَافْعَلْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْتَأْمِرْكُمَا فِيهِ، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا» قَالَا: فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلَّا السَّيْفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَنَعَمْ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ، لَمَّا بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَغَّبَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةُ يَعْنِي بَيْعَةَ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ كَانُوا ارْتُهِنُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ دُعُوا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الْقِتَالَ فَقَالَ: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٢] فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَالَحَتْهُ عَلَى سُنَنٍ أَرْبَعٍ، عَلَى أَنْ يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَلَى أَنْ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، فَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوْ إِلَى الطَّائِفِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا إِلَى الشَّامِ، أَوْ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ، وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ ⦗٤٠١⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُوَادَعَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الشِّرْكِ، إِذَا خَافَ الْإِمَامُ غَلَبَةً مِنْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَأْمَنْ عَلَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَضْعُفُوا، أَوْ يَكُونُ يُرِيدُ بِذَلِكَ كَيْدًا، فَإِذَا لَمْ يَخَفْ ذَلِكَ فَلَا. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] وَكَذَلِكَ لَوْ خَافَ مِنَ الْعَدُوِّ اسْتِعْلَاءً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَاجَ أَنْ يَتَّقِيَهُمْ بِمَالٍ يَرُدُّهُمْ بِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَ ذَلِكَ، كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ نَاظِرٌ لِلْمُسْلِمِينَ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៨៖ ក្បួនច្បាប់នៅពេលជន اهل الذمة ចូលកាន់ឥស្លាមឬនៅពេលមូស្លីមទិញដីធ្លីពីពួកគេហាដីޘលេខ ៦៥១ ដល់ ៦៥៩៖ ១. ភាពស្ថិតស្ថេរនៃកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាព៖ លោកអាប៊ូអ៊ូបៃដ៍បានបញ្ជាក់ថាប្រសិនបើជន اهل الذمة ណាម្នាក់បានទទួលយកសាសនាឥស្លាមឬប្រសិនបើមូស្លីមបានទិញដីធ្លីពីពួកគេនោះកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាពដើមនៅតែមានសុពលភាពដដែល។ ២. ការទម្លាក់ពន្ធជីសយ៉ះ៖ ពន្ធលើក្បាលមនុស្ស (ជីសយ៉ះ) ត្រូវធ្លាក់ចុះជាស្វ័យប្រវត្តិប៉ុន្តែពន្ធដីធ្លី (ខារ៉ាជ) ឬកាតព្វកិច្ចរួមលើដីធ្លីនៅតែបន្តស្របតាមលក្ខខណ្ឌសន្តិភាពដែលបានចុះហត្ថលេខាពីដំបូង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدة

ឌុយអាល់
31
#31
សន្តិភាពនិងភាពស្ងប់ស្ងាត់នឹងមាននៅក្នុងចំណោមអ្នកកាន់សាសនាឥស្លាមនិងអ្នកមិនកាន់សាសនាឥស្លាមរហូតដល់ពេលវេលាកន្លងផុតទៅហើយតើអ្នកកាន់សាស្ត្រឥសលាមគួរធ្វើយ៉ាងម៉េច? (ទំព័រ ៤០១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
بَابٌ: الصُّلْحُ وَالْمُوَادَعَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ إِلَى وَقْتٍ، يَنْقَضِي ذَلِكَ الْوَقْتُ، كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصْنَعُوا؟حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٠ - أنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، قَالَ: صَالَحَ مُعَاوِيَةُ الرُّومَ فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْعَهْدُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءً لَا غَدْرًا. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَأَلَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّنَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا ⦗٤٠٢⦘ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ»، فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ أَنَا حُمَيْدٌ ٦٦١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. قَالَ يَزِيدُ: لَمْ يُرِدْ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَنْقَضِيَ وَهُوَ فِي بِلَادِهِمْ، فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ غَارُّونَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِلَادَهُمْ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ذَلِكَ، وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ غَزْوَهُمْ، هَذَا الْكَلَامُ أَوْ نَحْوُهُ. أَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكُلِّ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ انْقَضَتْ، وَزَادَهُمْ فِي الْوَقْتِ ⦗٤٠٣⦘ أَيْضًا وَبِذَلِكَ نَزَلَ الْكِتَابُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] قَالَ: إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ، خُزَاعَةَ وَمُدْلَجَ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ وَغَيْرِهِمْ، أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا فَأَرَادَ الْحَجَّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ يَحْضُرُ الْبَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُرَاةً، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَحُجَّ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَلِكَ»، فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا فَطَافَا فِي النَّاسِ بِذِي الْمَجَازِ وَبِأَمَاكِنِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا وَبِالْمَوَاسِمِ كُلِّهَا، فَآذَنُوا أَصْحَابَ الْعَهْدِ أَنْ يَأْمَنُوا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَهِيَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ الْمُنْسَلِخَاتُ الْمُتَوَالِيَاتُ: عِشْرُونَ مِنْ آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، إِلَى عَشْرٍ يَخْلُونَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ، ثُمَّ لَا عَهْدَ لَهُمْ، وَآذَنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْقَتْلِ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ونا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ⦗٤٠٤⦘، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ٦٦٥ - وَقَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ عَلِيُّ يَقْرَأُ ثُمَّ يَقُولُ: «لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»٦٦٦ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَسْتَفْتِحُ بَرَاءَةَ حَتَّى يُخْتَمَ ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ﴾ [التوبة: ٧] هَذِهِ الْآيَةَ٦٦٧ - وَزَعَمَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِمِنًىحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ [التوبة: ٥] الْأَرْبَعَةُ الَّتِي قَالَ: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] وَهِيَ الْحُرُمُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ آمَنُوا فِيهَا حَتَّى يَسِيحُوهَا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ بِالْأَشْهُرِ ⦗٤٠٥⦘ الْحُرُمِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦] وَلَوْ أَرَادَ تِلْكَ لَكَانَ انْسِلَاخُهَا مَعَ خُرُوجِ الْمُحَرَّمِ وَاسْتِهْلَالِ صَفَرَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، مُسْتَأْنَفَةً إِلَى عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، كَمَا قَالَ. وَذَلِكَ تَمَامُ أَرْبَعَةٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. أَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا سَمَّاهَا حُرُمًا لِلْأَمَانِ وَالْعَهْدِ الَّذِي أَعْطَاهُمْ، وَجَعَلَ قِتَالَهُمْ فِيهِنَّ عَلَى نَفْسِهِ حَرَامًا
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ២៩៖ កិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាពនិងបទឈប់បាញ់ដែលមានកំណត់ពេលហាដីޘលេខ ៦៦០ ដល់ ៦៧០៖ ១. កាតព្វកិច្ចគោរពកិច្ចសន្យា៖ អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ បានបង្គាប់ក្នុងគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)កូអានថា៖ «ចូរអ្នករាល់គ្នាបំពេញកិច្ចសន្យាចំពោះពួកគេរហូតដល់ផុតកំណត់ពេលរបស់ពួកគេព្រោះពិតប្រាកដណាស់អល់ឡោះស្រឡាញ់បណ្តាអ្នកកោតខ្លាច»។ ២. នីតិវិធីនៅពេលផុតកំណត់៖ ប្រសិនបើកិច្ចព្រមព្រៀងបទឈប់បាញ់បានផុតកំណត់មូស្លីមមិនត្រូវលួចវាយឆ្មក់ដោយក្បត់ពាក្យសន្យាឡើយប៉ុន្តែត្រូវជូនដំណឹងជាផ្លូវការដល់ភាគីម្ខាងទៀតជាមុនសិនដើម្បីឱ្យភាគីទាំងពីរដឹងច្បាស់ស្មើៗគ្នាស្របតាមបន្ទូល៖ «ហើយប្រសិនបើអ្នកខ្លាចការក្បត់ពីក្រុមណាមួយចូរប្រគល់កិច្ចសន្យាត្រឡប់ទៅពួកគេវិញដោយយុត្តិធម៌ស្មើគ្នា»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الصلح والموادعة تكون بين المسلمين والمشركين إلى وقت، ينقضي ذلك الوقت، كيف ينبغي للمسلمين أن يصنعوا؟

ឌុយអាល់
32
#32
ភ្នំពេញ: តើប្រជាជននៃសន្តិភាពនិងសម្ពន្ធមេត្រីនឹងស្អប់អ្នកដែលបង្ហូរឈាមរបស់ពួកគេដែរឬទេ? (ទំព័រ ៤០១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧١ - ثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ٦٧٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحِجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ، يُؤَذِّنُونَ بِهَا أَنْ " لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةٍ، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٣ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَرَاءَةٍ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ: فِيمَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَحُجُّ الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ فَإِنَّ أَجَلَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. قَالَ: فَنَادَيْتُ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي٦٧٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا عَلَى إِثْرِهِ، فَقَالَ: «بَلِّغْهُمْ أَنْتَ، وَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ»، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا خَيْرٌ وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ أُبَلِّغَهُمُ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي»، فَأَتَى عَلِيٌّ أَهْلَ مَكَّةَ، فَنَادَى بِأَرْبَعٍ: أَنْ لَا يَدْخُلَ مَكَّةَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ، وَلَا يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ، فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ.بَابٌ: أَهْلُ الصُّلْحِ وَالْعَهْدِ يَنْكُثُونَ مَنْ يَسْتَحِلُّ دِمَاءَهُمْ؟حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٥ - أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ. قَالَ: وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ، فَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ بَعْدُ قِتَالٌ، فَأَمَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ، وَظَلَّلُوا عَلَيْهِمْ، فَظَهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ، وَقَتَلُوا فِيهِمْ فَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا قَدْ نَقَضُوا، فَقَالُوا لِأَبِي سُفْيَانَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَجِدَّ الْحِلْفَ، وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ قَوْمٌ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ مَا يَكُونُوا نَقَضُوا.، قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا الْكَلَامُ، أَوْ كَلَامٌ إِلَى هَذَا صَارَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ جَاءَكُمْ أَبُو سُفْيَانَ، وَسَيَرْجِعُ رَاضِيًا بِغَيْرِ حَاجَةٍ»، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ بَيْنَ قَوْمِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ لَهُ فِيمَا قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ، وَأَمَدُّوهُمْ بِسِلَاحٍ وَطَعَامٍ، مَا يَكُونُوا نَقَضُوا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنَقَضْتُمْ؟ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيدًا فَأَبْلَاهُ اللَّهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ شَدِيدًا أَوْ قَالَ: مَتِينًا فَقَطَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ، وَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا: يَا فَاطِمَةُ هَلْ لَكِ إِلَى أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهِ نِسَاءَ قَوْمِكَ؟، قَالَ: ثُمَّ ⦗٤٠٨⦘ قَالَ لَهَا نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ تُجَدِّدِينَ الْحِلْفَ وَتُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ: لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيَّ، الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَضَلَّ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، فَأَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: فَضَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: قَدْ أَجَرْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا صَنَعَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ وَارِدَ قَوْمٍ، وَاللَّهِ مَا أَتَيْتَنَا بِحَرْبٍ فَنَحْذَرَ، وَلَا أَتَيْتَنَا بِصُلْحٍ فَنَأْمَنَ، ارْجِعِ ارْجِعْ. قَالَ: وَقَدِمَ وَافِدُ خُزَاعَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ وَدَعَاهُ إِلَى النَّصْرِ وَأَنْشَدَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا: [البحر الرجز] اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا وَوَالِدًا كُنَّا وَكُنْتَ وَلَدًا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي بِكَدَاءَ رُصَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا ⦗٤٠٩⦘ وَهُمْ أَتَوْنَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا ... نَتْلُوا الْقُرْآنَ رُكَّعًا وَسُجَّدَا ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا ... فَانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا أَعْتَدَا وَابْعَثْ جُنُودَ اللَّهِ تَأْتِي مَدَدًا ... فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَأْتِي مُزْبَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا شِعْرٌ بَعْضُهُ عَنْ أَيُّوبَ وَبَعْضُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ وَأَكْثَرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: [البحر الطويل] أَتَانِي وَلَمْ أَشْهَدْ بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ ... رِجَالُ بَنِي كَعْبٍ تُحَزُّ رِقَابُهَا وَصَفْوَانُ عَنْ زَجْرٍ مُزَوَّرُ اسْتِهِ ... فَذَاكَ وآنُ الْحَرْبِ شُدَّ عِصَابُهَا فَلَا تَجْزَعَنَّ يَا ابْنَ أُمِّ مُجَالِدٍ ... فَقَدْ صُرِفَتْ صَرْفًا وَعُطِّلَ بَابُهَا ⦗٤١٠⦘ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ. . هَدِهِ ... سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو جَدْبُهَا وَعِقَابُهَا قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا مَرَّ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ مَا بَيْنَ عِشْرِينَ لَيْلَةً إِلَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً، وَإِنَّ أَهْلَ الْحِصْنِ أَخَذُوا الْأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَعَلَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَعَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحِصْنِ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْحِصْنِ أَهْلُ بَيْتٍ فِيهِمْ شِدَّةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفُحْشٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بَنِي الْحُقَيْقِ» - هَكَذَا ⦗٤١١⦘ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُمْ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ «قَدْ عَرَفْتُمْ عَدَاوَتَكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ أُعْطِيكُمْ مَا أَعْطَيْتُ أَصْحَابَكُمْ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي، أَنَّكُمْ إِنْ كَتَمْتُمْ شَيْئًا حَلَّتْ لَنَا دِمَاؤُكُمْ، مَا فَعَلَتْ آنِيَتَكُمْ فُلَانُ وَفُلَانُ؟» قَالُوا: اسْتَهْلَكْنَاهَا فِي حَرْبِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَتَوُا الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ الْآنِيَةُ، فَاسْتَثَارُوهَا، قَالَ: ثُمَّ ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ فِي غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ»، فَأُتِيَ بِهِ فِي أُنَاسٍ قَدِ اسْتَأْمَنُوا عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا، فَإِنْ كَتَمُوا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ الذِّمَّةُ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، هَلْ كَتَمْتَنَا مِنْ مَالِكَ شَيْئًا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْكَ الذِّمَّةُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ بِالْوَحْيِ لَمَغْرُورٌ، اذْهَبُوا إِلَى نَخْلَةِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ فِيهَا حُقًّا مَمْلُوءًا ذَهَبًا»، فَأُتِيَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُكَ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: «وَنَحْنُ لَا نَأْلُوكَ إِلَّا مَا عَجَزْنَا عَنْهُ؟ اضْرِبُوا عُنُقَهُ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٧٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ⦗٤١٢⦘، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا كَنْزًا فَكَتَمُوهُ فَاسْتَحَلَّ بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ يتلوه: وقال أبو عبيد وأنا يزيد بن هارون. ثَنَا الشَّيْخَانِ الْفَقِيهَانِ الْإِمَامَانِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِهِ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: عُدَّتِي عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّي الْوَحْدَانِيَّةُ وَالْإِقْرَارُ بِذَنْبِي أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُزَنِيِّ الْعَدْلُ بِدِمَشْقَ ﵁ قُلْتُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنا أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ٦٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَاهَدَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَجَعَلَ اللَّهَ عَلَيْهِ كَفِيلًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَابْنُهُ سَلَمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْفِ الْكَيْلَ»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَعُنُقُ ابْنِهِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِمَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمُظَاهَرَتِهِمُ الْأَحْزَابَ عَلَيْهِ وَكَانُوا فِي عَهْدٍ مِنْهُ فَرَأَى ذَلِكَ نَكْثًا لِعَهْدِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَقْتُلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا وَنَزَلَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ٦٨٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو عُبَيْدٍ، أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ: «عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي أَهْلِ نَجْدٍ» ⦗٤١٦⦘، ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٠] قَالَ: «أَبُو سُفْيَانَ» وَقَوْلِهِ ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: «هُمُ الْأَحْزَابُ» ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [الأحزاب: ٢٦] قَالَ: «قُرَيْظَةُ»، ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦] قَالَ: " حُصُونِهِمْ وَقُصُورِهِمْ، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ [الأحزاب: ٢٦] قَالَ: «وَهَذَا كُلُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨٣ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَحْزَابِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَوَضَعَ السِّلَاحَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَوَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَمَا زِلْنَا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، فَاخْرُجْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَنْزَلَ فِيهِمْ ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ حَصْرِهِمْ وَنُزُولِهِمْ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، وَمَا حُكِمَ فِيهِمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ⦗٤١٧⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ نَكْثِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَبِهِ اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِمَاءَهُمْ، وَكَذَلِكَ آلُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَرَأَى كِتْمَانَهُمْ إِيَّاهُ مَا شَرَطُوا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ نَكْثًا وَقَدْ حَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِمِصْرَ ثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ، وَكَانَ، مِمَّنِ افْتَتَحَ مِصْرَ قَالَ: افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ»، فَأُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ، وَبَعَثَ إِلَى عَظِيمِ أَهْلِ الصَّعِيدِ، فَقَالَ: «الْمَالَ» فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَالٌ فَسَجَنَهُ قَالَ: وَكَانَ عَمْرٌو يَسْأَلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ: هَلْ تَسْمَعُونَهُ يَذْكُرُ أَحَدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَاهِبًا بِالطُّورِ فَبَعَثَ عَمْرٌو فَأَتَى بِخَاتَمِهِ فَكَتَبَ كِتَابًا عَلَى لِسَانِهِ بِالرُّومِيَّةِ وَخَتَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى الرَّاهِبِ قَالَ فَأُتِي بِقُلَّةٍ مِنْ نُحَاسٍ مَخْتُومَةٍ بَرَصَاصٍ، فَإِذَا فِيهَا كِتَابٌ وَإِذَا فِيهِ: يَا بَنِيَّ إِنْ أَرَدْتُمْ مَالَكُمْ فَاحْفُرُوا تَحْتَ الْفَسْقِينَةِ فَبَعَثَ عَمْرٌو الْأُمَنَاءَ إِلَى الْفَسْقِينَةِ فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا خَمْسِينَ أَرْدَبًّا دَنَانِيرَ قَالَ: فَضَرَبَ عُنُقَ النَّبَطِيِّ أَوِ الْقُبْطِيِّ وَصَلَبَهُ ⦗٤١٨⦘. ٦٨٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ،: وَوَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَمْرًا، كَانَ قَدْ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوهُ أَمْوَالَهُمْ، كَحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَنِي الْحُقَيْقِ وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّقَدُّمُ عَلَى مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْعَهْدِ وَاسْتِحْلَالِ دِمَائِهِمْ، إِذَا صَحَّ نَكْثُهُمْ كَمَا صَحَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ كِتْمَانِ الْكَنْزِ بِظُهُورِهِ عَلَيْهِ، وَبِظُهُورِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَيْضًا وَكَمَا صَحَّ أَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الْكَنْزِ أَيْضًا وَمُمَالَأَتُهُمُ الْأَحْزَابَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الظِّنَّةُ وَالشُّبْهَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَمِمَّا يُبَيِّنُهُ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٦٨٧ - أناه النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَتْ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا: عَرْبُ السُّوسِ، بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ مَتْرُوكَةً عَلَى أَنْ لَا يُخْفُوا عَلَى هَؤُلَاءِ عَوْرَةَ أُولَئِكَ، وَلَا عَلَى أُولَئِكَ عَوْرَةَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَيْرٌ إِلَى عُمَرَ: إِنَّ أَهْلَ عَرْبِ السُّوسِ يُخْبِرُونَ الْعَدُوَّ بِعَوْرَاتِنَا وَلَا يُخْبِرُونَا بِعَوْرَاتِهِمْ ⦗٤١٩⦘ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «أَنْ أَعْرِضْ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ حِمَارٍ حِمَارَيْنِ وَمَكَانَ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئَيْنِ، فَإِنْ قَبِلُوا فَأَعْطِهِمْ وأَجْلِهِمْ مِنْهَا وَخَرِّبْهَا فَإِنْ أَبَوْا فَأَجِّلْهُمْ سَنَةً وَانْبِذْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَجْلِهِمْ مِنْهَا وَخَرِّبْهَا»، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا فَأَجَّلَهُمْ سَنَةً، ثُمَّ أَجْلَاهُمْ مِنْهَا وَخَرَّبَهَا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ مَدِينَةٌ بِالثَّغْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَدَثِ، يُقَالُ لَهَا عَرْبُ السُّوسِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ وَقَدْ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ فَصَارُوا إِلَى هَذَا وَإِنَّمَا نَرَى عُمَرَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ مَا عَرَضَ مِنَ الْجَلَاءِ، وَأَنْ يُعْطَوُا الضِّعْفَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَأَنَّ النَّكْثَ كَانَ مِنْ طَوَائِفَ مِنْهُمْ، دُونَ إِجْمَاعِهِمْ، وَلَوْ أَطْبَقَتْ جَمَاعَتُهُمْ عَلَيْهِ مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا الْقِتَالَ وَالْمُحَارَبَةَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ كَانَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا الْآنَ قَرِيبًا فِي دَهْرِ الْأَوْزَاعِيِّ لِمَوْضِعٍ بِالشَّامِ، يُقَالُ لَهُ جَبَلُ لُبْنَانَ، وَكَانَ بِهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَأَحْدَثُوا حَدَثًا، وَعَلَى الشَّامِ يَوْمَئِذٍ صَالِحُ بْنُ ⦗٤٢٠⦘ عَلِيٍّ فَحَارَبَهُمْ، وَأَجْلَاهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ فِيهَا: " قَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي إِجْلَاءِ ذِمَّتِكُمْ مِنْ أَهْلِ جَبَلِ لُبْنَانَ، مَا لَمْ يَكُنْ تَوَالَى عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ جَمَاعَتُهُمْ وَلَمْ يُطْبِقْ عَلَيْهِ عَامَّتُهُمْ، فَقُتِلَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، وَرَجَعَ بَقِيَّتُهُمْ إِلَى قُرَاهُمْ نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ بَعْدَمَا كَادَتْ تُوَلِّي فَأَصْبَحَ جَنَابُهُمْ آمِنًا، مُذْعِنِينَ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ عَلَى ذُلٍّ، نَادِمِينَ وَإِنْ كَانَتْ بُعُوثُكُمْ لَيَتَقَوَّوْنَ بِأَطْعِمَتِهِمْ وَأَعْلَافِهِمْ وَيُطَيِّفُوا الْعَامَّةَ مِنْهُمْ، وَيَسْتَدِلُّونَهُمْ عَلَى الْأَمَاكِنِ الَّتِي كَانَ يُنْتَقَلُ فِيهَا مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ فَكَيْفَ تُؤْخَذُ عَامَّةٌ هَذِهِ حَالَتُهَا بِعَمَلِ خَاصَّةٍ؟ فَيَخْرُجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ أَنْ لَا تُؤْخَذَ عَامَّةٌ بِعَمَلِ خَاصَّةٍ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ الْخَاصَّةَ بِعَمَلِ الْعَامَّةِ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَحَقُّ مَا اقْتُدِيَ بِهِ وَوُقِفَ عَلَيْهِ حُكْمُ اللَّهِ وَأَحَقُّ الْوَصَايَا أَنْ تُحْفَظَ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِمْ وَقَوْلُهُ: «مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَأَنَا حَجِيجُهُ» وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رِيحَ ⦗٤٢١⦘ الْجَنَّةِ»، وَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ حُرْمَةٌ فِي ذِمَّةٍ، فَإِنَّ لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَالْعَدْلُ عَلَيْهَا مِثْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِعَبِيدٍ، فَتَكُونُوا فِي تَحْوِيلِهِمْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ فِي سَعَةٍ وَلَكِنَّهُمْ أَحْرَارٌ أَهْلُ ذِمَّةٍ: يُرْجَمُ مُحْصَنُهُمْ عَلَى الْفَاحِشَةِ، وَتُحَاصُّ نِسَاؤُهُمْ نِسَاءَنَا مَنْ تَزَوَّجَهُنَّ مِنَّا الْقَسْمَ وَالطَّلَاقَ وَالْعِدَّةَ سَوَاءً، مُقِيمِينَ فِي قُرَاهُمْ وَأَمْوَالٍ أَتْلَدُوهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَفِي الْإِسْلَامِ، مُذْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ قَدْ مَضَتِ السُّنَّةُ، فِي سِيَاحَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ، لَا يُخَرَّبُ عَامِرٌ فَكَيْفَ بِتَخْرِيبِ عَامِرٍ أَجَازَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ رِسَالَةً طَوِيلَةً. أَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَثٌ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، وَهِيَ جَزِيرَةٌ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالرُّومِ، قَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ صَالَحَهُمْ وَعَاهَدَهُمْ عَلَى خَرْجٍ يُؤَدُّونَهُ وَهُمْ مَعَ هَذَا يُؤَدُّونَ إِلَى الرُّومِ خَرْجًا أَيْضًا فَهُمْ ذِمَّةٌ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ عَلَى الثُّغُورِ فَكَانَ مِنْهُمْ حَدَثٌ أَيْضًا أَوْ ⦗٤٢٢⦘ مِنْ بَعْضِهِمْ رَأَى عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّ ذَلِكَ نَكْثًا لِعَهْدِهِمْ وَالْفُقَهَاءُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، فَكَتَبَ إِلَى عِدَّةٍ مِنْهُمْ يُشَاوِرُهُمْ فِي مُحَارَبَتِهِمْ فَكَانَ مِمَّنْ كَتَبَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَمَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ فَكُلُّهُمْ أَجَابَهُ عَلَى كِتَابِهِ فَوَجَدْتُ رَسَائِلَهُمْ إِلَيْهِ، قَدِ اسْتُخْرِجَتْ مِنْ دِيوَانِهِ فَاخْتَصَرْتُ مِنْهَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادُوهُ وَقَصَدُوا لَهُ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّ مَنْ أَمَرَهُ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَالْوَفَاءِ لَهُمْ، وَإِنْ غَدَرَ بَعْضُهُمْ، أَكْثَرُ مِمَّنْ أَشَارَ بِالْمُحَارَبَةِ. فَكَانَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: " إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ لَمْ نَزَلْ نَتَّهِمُهُمْ بِالْغِشِّ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْمُنَاصَحَةِ لِلرُّومِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَنْبِذْ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ خِيَانَتَهُمْ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يَنْظُرُوا سَنَةً يَأْتَمِرُونَ فَمَنْ أَحَبَّ اللِّحَاقَ مِنْهُمْ بِبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ ذِمَّةً، يُؤَدِّي الْخَرَاجَ، فَعَلَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَحَّى إِلَى الرُّومِ فَعَلَ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِقُبْرُسَ عَلَى الْحَرْبِ أَقَامَ فَقَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ كَمَا يُقَاتِلُونَ عَدُوَّهُمْ فَإِنَّ فِي إِنْظَارِ سَنَةً قَطْعًا لِحُجَّتِهِمْ وَوَفَاءً بِعَهْدِهِمْ " ⦗٤٢٣⦘. وَكَانَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: " إِنَّا لَا نَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ عَاهَدَ قَوْمًا فَنَقَضُوا الْعَهْدَ، إِلَّا اسْتَحَلَّ قَتَلَهُمْ، غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا كَانَ نَقْضُهُمُ الَّذِي اسْتَحَلَّ بِهِ غَزْوَهُمْ أَنْ قَاتَلَتْ حُلَفَاؤُهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خُزَاعَةَ، فَنَصَرَ أَهْلُ مَكَّةَ بَنِي بَكْرٍ عَلَى حُلَفَائِهِ، فَاسْتَحَلَّ بِذَلِكَ غَزْوَهُمْ وَنَزَلَتْ فِي الَّذِينَ نَقَضُوا ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ [التوبة: ١٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤] وَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ أَيْضًا ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنفال: ٥٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنفال: ٥٧]، وَكَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صُلْحِهِ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ مِنْهُمْ رِبًا مِنْ ذِي قَبْلُ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ. فَالَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْعِلْمِ، أَنَّ مَنْ نَقَضَ شَيْئًا مِمَّا عُوهِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى نَقْضِهِ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ. وَكَانَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: " أَنَّ أَمَانَ أَهْلِ قُبْرُسَ قَدْ كَانَ قَدِيمًا مُتَظَاهِرًا مِنَ الْوُلَاةِ فَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ أَمَانَهُمْ وَإِقْرَارَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ ذُلٌّ وَصَغَارٌ لَهُمْ، وَقُوَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، لِمَا يَأْخُذُونَ مِنْ جِزْيَتِهِمْ وَيُصِيبُونَ بِهِمْ مِنَ الْفُرْصَةِ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْوُلَاةِ نَقَضَ صُلْحَهُمْ وَلَا أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَكَانِهِمْ وَأَنَا أَرَى ⦗٤٢٤⦘ أَنْ لَا تُعَجِّلَ نَقْضَ عَهْدِهِمْ وَمُنَابَذَتَهُمْ حَتَّى تُعْذِرَ إِلَيْهِمْ، وَتُوَجِّهَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِيمُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَيَتْرُكُوا غِشَّهُمْ، وَرَأَيْتَ أَنَّ الْغَدْرَ يَأْتِي مِنْ قِبَلِهِمْ، أَوْقَعْتَ بِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ فَكَانَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ، فَكَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ وَأَقْرَبَ مِنَ النَّصْرِ لَكَ، وَالْخِزْيِ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَنَا حُمَيْدٌ وَكَانَ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: وَكَانَ مِمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ: " أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِيمَا خَلَا، فَيَنْظُرُ فِيهِ الْوُلَاةُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى، نَقَضَ عَهْدَ أَهْلِ قُبْرُسَ وَلَا غَيْرِهَا وَلَعَلَّ جَمَاعَتَهُمْ لَمْ تُمَالِئْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِمْ وَإِنِّي أَرَى الْوَفَاءَ لَهُمْ وَإِتْمَامَ تِلْكَ الشُّرُوطِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمُ الَّذِي كَانَ قَالَ مُوسَى: وَقَدْ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ فِي قَوْمٍ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَخْبَرُوا الْمُشْرِكِينَ بِعَوْرَاتِهِمْ، وَدَلُّوهُمْ عَلَيْهَا قَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ، وَخَرَجَ مِنْ ذِمَّتِهِ فَإِنْ شَاءَ الْوَالِي قَتَلَهُ وَصَلَبَهُ، وَإِنْ كَانَ مُصَالِحًا لَمْ يَدْخُلْ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ نَبَذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: «إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ أَذِلَّاءُ مَقْهُورُونَ تَغْلِبُهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَقَدْ حَقَّ عَلَيْنَا ⦗٤٢٥⦘ أَنْ نَمْنَعَهُمْ وَنَحْمِيَهُمْ، وَقَدْ كَتَبَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي عَهْدِهِ وَأَمَانِهِ لِأَهْلِ أَرْمِينِيَةَ إِنَّهُ إِنْ عَرَضَ لِلْمُسْلِمِينَ شُغُلٌ عَنْكُمْ، وَقَدْ قَهَرَكُمْ عَدُوُّكُمْ، فَإِنَّكُمْ غَيْرُ مَأْخُوذِينَ، وَلَا نَاقَضٌ ذَلِكَ عَهْدَكُمْ، بَعْدَ أَنْ تَفُوا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنَا أَرَى أَنْ يُقَرُّوا عَلَى عَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ كَانَ أَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَاسْتَعْظَمَهُ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا وَلِي يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَدَّهُمْ إِلَى قُبْرُسَ فَاسْتَحْسَنَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ وَرَأَوْهُ عَدْلًا» . وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: «إِنَّ أَمْرَ قُبْرُسَ كَأَمْرِ عَرْبِ السُّوسِ، فَإِنَّ فِيهَا قُدْوَةً حَسَنَةً وَسُنَّةً مُتَّبَعَةً فَإِنْ صَارَتْ قُبْرُسُ لِعَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَا صَارَتْ إِلَيْهِ عَرْبُ السُّوسِ، فَإِنَّ تَرْكَهَا عَلَى حَالِهَا وَالصَّبْرَ عَلَى مَا فِيهَا لِمَا فِي ذَلِكَ نَفْعٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ جِزْيَتِهَا وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِمَّا فِيهَا أَفْضَلُ وَإِنَّمَا كَانَ أَمَانُهَا وَتَرْكُهَا لِذَلِكَ. وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ عَهْدٍ بِمِثْلِ مَنْزِلَتِهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ إِلَّا وَمِثْلُ ذَلِكَ يُتَّقَى مِنْهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. وَكُلُّ أَهْلِ عَهْدٍ لَمْ يُقَاتِلِ ⦗٤٢٦⦘ الْمُسْلِمُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَتَمْضِي أَحْكَامُهُمْ فِيهِمْ، فَلَيْسُوا بِذِمَّةٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ فِدْيَةٍ يُكَفُّ عَنْهُمْ مَا كَفُّوا، وَيُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ مَا وَفَّوْا، وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ عَفْوُهُمْ مَا أَدَّوْا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَقِيَّةٍ يَتَّقُونَهَا، أَوْ ضِعْفٍ عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ، أَوْ شُغُلٍ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَالِحَ أَحَدًا مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مُضْطَرِّينَ إِلَى صُلْحِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى لَعَلَّهُمْ يَكُونُونَ أَغْنِيَاءَ أَعِزَّاءَ فِي صُلْحِهِمْ، لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ ذِلَّةٌ وَلَا صِغَارٌ» وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ، وَمَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ: " إِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِأَمْرِ قُبْرُسَ مِنْ أَمْرِ عَرْبِ السُّوسِ، وَمَا حَكَمَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا وَقَدْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَدِّثُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فَتَحُوا قُبْرُسَ وَتُرِكُوا عَلَى حَالِهِمْ، وَصُولِحُوا عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، سَبْعَةُ آلَافٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَسَبْعَةُ آلَافٍ لِلرُّومِ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَ عَدُوِّهِمْ، وَلَا يَكْتُمُوا الرُّومَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: مَا وَفَّى لَنَا أَهْلُ قُبْرُسَ قَطُّ وَإِنَّا نَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَهْلُ عَهْدٍ، وَأَنَّ صُلْحَهُمْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ فِيهِ شَرْطٌ لَهُمْ، وَشَرْطٌ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ نَقْضُهُ، إِلَّا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ غَدْرُهُمْ وَنَكْثُ عَهْدِهِمْ. " أضنَا حُمَيْدٌ ٦٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى أَكْثَرَهُمْ قَدْ وَكَّدَ الْعَهْدَ وَنَهَى عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ، حَتَّى يُجْمِعُوا جَمِيعًا عَلَى النَّكْثِ وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ ⦗٤٢٧⦘ يُتَّبَعَ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ الْعَوَّامُ بِجِنَايَةِ الْخَاصَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِمُمَالَأَةٍ مِنْهُمْ، وَرَضِيَ بِمَا صَنَعَتِ الْخَاصَّةُ، فَهُنَاكَ تَحِلُّ دِمَاؤُهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ٦٩٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَخْبَرَنَا لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مِجْلِزٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهْرِ قَالَ: عَلِيٌّ: «لَا تَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَبْسُطُوا أَوْ يَقْتُلُوا» . قَالَ: فَقَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خْبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ «أَقِيدُونَا مِنْ صَاحِبِنَا» . قَالُوا: مِمَّنْ نُقِيدُكَ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ «أَوَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «انْبَسِطُوا عَلَيْهِمْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَفِرُّ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، وَلَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَسْتَجِزْ ⦗٤٢٨⦘ قِتَالَ عَامَّتِهِمْ بِمَا أَحْدَثَتْ خَاصَّتُهُمْ، حَتَّى اسْتَحَلُّوهُ جَمِيعًا وَتَوَاطَئُوا عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ أَمْرُ النَّكَثِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ بِلَادًا افْتُتِحَتْ فَكَانَ بَعْضُهَا عَنْوَةً وَبَعْضُهَا صُلْحًا لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ هَذَا، أَمْضَى كُلَّهُ عَلَى الصُّلْحِ مَخَافَةَ التَّقَدُّمِ عَلَى الشُّبْهَةِ. وَقَدْ كَانَ أَمْرُ دِمَشْقَ فِي فَتْحِهَا عَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا ٦٩٤ - أنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الصُّفَّرَ، قَالَ وَاثِلَةُ: رَكِبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَسِيرُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْجَابِيَةِ قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي فَمَعَكْتُهُ، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ سَرْجَهُ، ثُمَّ اعْتَمَدْتُ عَلَى رُمْحِي، فَسَمِعْتُ صَرِيرَ فَتْحِ بَابِ الْجَابِيَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ قَدْ خَرَجُوا خَرَّائِينَ فَقُلْتُ: قَبِيحٌ مِنِّي أَحْمِلُ عَلَى رَحْلٍ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَتْ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ، فَأَمْهَلْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ دَيْرِ ابْنِ أَوْفَى حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ، ثُمَّ كَبَّرْتُ فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِمَدِينَتِهِمْ فَأَجْفَلُوا رَاجِعِينَ قَالَ: وَشَدَدْتُ عَلَى عَظِيمِهِمْ، فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَوَقَعَ وَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى بِرْذَوْنِهِ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ، ثُمَّ رَكَضْتُهُ حَتَّى أَبْهَرْتُهُ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَوْنِي وَحْدِي أَقْبَلُوا عَلَيَّ فَالْتَفَتُّ ⦗٤٢٩⦘ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَرَمَيْتُ بِالْعَنَانِ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَى الْبِرْذَوْنِ وَاتَّبَعُونِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، فَأَلْقَيْتُ الْعَنَانَ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ فَقَتَلْتُهُ حَتَّى وَالَيْتُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَلَمَّا رَأَوْا مَا أَصْنَعُ انْطَلِقُوا رَاجِعِينَ وَأَقْبَلْتُ أَسِيرُ حَتَّى أَتَيْتُ الصُّفَّرَ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَرَبَطْتُ الْبِرْذَوْنَ وَنَزَعْتُ عَنْهُ سَرْجَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَذَكَرْتُ مَا صَنَعْتُ وَعِنْدَهُ عَظِيمُ الرُّومِ، قَدْ كَانَ خَرَجَ يَلْتَمِسُ الْأَمَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: «هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَتَلَ فُلَانًا» يَعْنِي خَلِيفَتَهُ فَقَالَ: مَتَانُوسْ - وَهِيَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُعَاذَ اللَّهِ - فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ بِالْبِرْذَوْنِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَظِيمُ الرُّومِ عَرَفَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُنِي السَّرْجَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَكَ بِهِ عَشْرَةُ آلَافٍ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِوَاثِلَةَ: «بِعْهُ» فَقَالَ وَاثِلَةُ: بِعْهُ أَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَبَاعَهُ وَسَلَّمَ إِلَيَّ سَلَبَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ ⦗٤٣٠⦘ الْمُرَاوَضَةَ فِي طَلَبِ الْأَمَانِ، وَلَمْ يُسْتَحْكَمْ، وَقَدْ صَارَ آخِرُ أَمْرِهَا إِلَى الصُّلْحِ ٦٩٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: دَخَلَهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ قَسْرًا، وَدَخَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنَ الْبَابِ الشَّرْقِيِّ صُلْحًا فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ بِالْمِقْسِلَاطِ فَأَمْضَوْهَا كُلَّهَا عَلَى الصُّلْحِأَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيَّيْنِ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، أَقَامَ بِبَابِ الْجَابِيَةِ فَحَاصَرَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَدَخَلَهَا الْمُسْلِمُونَ. أَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ، مَدِينَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَاقَدَ رُؤسَاؤُهُمُ الْمُسْلِمِينَ عَقْدًا، وَصَالَحُوهُمْ عَلَى صُلْحٍ فَإِنَّ ⦗٤٣١⦘ الْأَخْذَ بِالثِّقَةِ وَالِاحْتِيَاطِ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ مَاضِيًا عَلَى الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا رَاضِينَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَحْوٌ مِنْ هَذَا أَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٨ - قَالَ أَبُو الْيَمَانِ أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَتْ أَئِمَّةُ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَالِحُ الْإِمَامُ رُءُوسَ أَهْلِ الْحِصْنِ وَقَادَتَهُمْ عَلَى مَا رَاضُوهُ عَلَيْهِ، دُونَ عِلْمِ بَقِيَّةِ مَنْ فِي الْحِصْنِ مِنَ الرُّومِ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَأَمَرَ أُمَرَاءَ جُيُوشِهِ أَلَّا يَعْمَلُوا بِذَلِكَ، وَأَنْ لَا يَقْبَلُوا مِمَّنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَكْتُبُوا كِتَابًا وَيُوَجِّهُوا بِهِ رُسُلًا وَشُهُودًا عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٦٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَمَالِيكَ لَهُمْ، فَيَجُوزُ حُكْمُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَتْبَاعُ غَيْرَ مُخَالِفِينَ لِلرُّؤَسَاءِ عَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا كَانَ مِنْ عَقْدِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ عَاقَدَ وَصَالَحَ مِنْ رُؤَسَاءِ نَجْرَانَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ مَلَأٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ الْأَتْبَاعَ غَيْرُ خَارِجِينَ لَهُمْ مِنْ رَأْيٍ، وَلَا مُسْتَكْرَهِينَ عَلَيْهِ. فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الصُّلْحِ وَسُنَّتِهِمْ إِذَا كَانَ مِنْهُمْ نَكْثٌ ٧٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُقِيمُونَ بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسِ: إِنَّهُ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ ⦗٤٣٢⦘ لَهُمْ فِي أَصْلِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، أَحَلَّ ذَلِكَ دَمَهُ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ اسْتِتَابَةٌ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ أَنَا حُمَيْدٌ ٧٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوُقُوعَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالشَّتْمَ لَهُ، وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي فَقَتَلَهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْدَرَ دَمَهَاأَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ أَنَّ امْرَأَةً، سَبَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ٧٠٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ فِي سَبِّ أَحَدٍ، إِلَّا فِي نَبِيٍّ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا حَلَّتْ دِمَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِشَتْمِ النَّبِيِّ، وَلَمْ تَحِلَّ بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ صُولِحُوا، إِنَّهُمْ مُكَذِّبُونَ وَلَمْ يَكُنِ الشَّتْمُ فِي صُلْحِهِمُ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا ارْتَدَّتْ لَمْ تُقْتَلْ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ قَتْلَهَا فَاسْتَوَى حُكْمُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الِارْتِدَادِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ أُمَّ فَرْوَةَ الْفَزَارِيَّةَ، كَانَتْ فِيمَنِ ارْتَدَّ، فَأَتَى بِهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَتَلَهَا، أَوْ قَالَ أَمَرَ بِقَتْلِهَا ⦗٤٣٤⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ حُكْمُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» فَهَذَا يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَلَيْسَ حُجَّةُ مَنِ احْتَجَّ بِنِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ شَيْئًا، أَلَا تَرَى أَنَّ أُولَئِكَ يُسْبَيْنَ وَيُسْتَأْمَيْنَ، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُرْتَدَّةَ لَا تُسْتَأْمَى؟ فَلِهَذَا اخْتَلَفَ حُكْمُهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نَكْثِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٧ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَخَسَ بِهَا حِمَارَهَا حَتَّى رَمَى بِهَا، وَجَعَلَ يَضْرِبُ وَجْهَهَا بِالتُّرَابِ، وَأَرَادَ مِنْهَا مَا لَا يَصْلُحُ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبَهُ وَأَتَّتَ بِوَجْهِهِ فَأَتَى الْيَهُودِيُّ عُمَرَ وَأَتَى الرَّجُلُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: تَخَافُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ لَا وَاللَّهِ لَا يَظْلِمُكَ فَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَدْ فَعَلَ الَّذِي قَالَ فَقَالَ: «مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، أَنْ تَغِشُّوا الْمُسْلِمِينَ» فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ٧٠٨ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ، إِذْ أَتَاهُ يَهُودِيُّ قَدْ شُجَّ وَضُرِبَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ ثُمَّ دَعَا صُهَيْبًا فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِصَاحِبِ هَذَا» فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ، فَإِذَا هُوَ بِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ فَقَالَ لَهُ صُهَيْبٌ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ عَلَيْكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَلَسْتَ آمَنُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ، فَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَكَلِّمْهُ فَلْيَمْشِ مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَعْجَلُ عَلَيْكَ حَتَّى تُخْبِرَهُ بِعُذْرٍ إِنْ كَانَ لَكَ فَفَعَلَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ مُعَاذٌ فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ عُمَرُ قَالَ: «أَجَاءَ صُهَيْبٌ؟» فَقَامَ صُهَيْبٌ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ: «أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ؟» فَقَالَ: نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ وَاسْمَعْ مِنْهُ قَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا يَا عَوْفُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «وَمَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يَسُوقُ بَيْنَ يَدَيَّ بِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ عَلَى حِمَارٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، فَدَفَعَهَا فَصُرِعَتْ، ثُمَّ غَشِيَهَا، فَضَرَبْتُهُ وَخَلَّصْتُهَا مِنْهُ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ فَلْتُصَدِّقْكَ بِمَا تَقُولُ» فَأَتَاهَا عَوْفٌ قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: فَضَحْتَ صَاحِبَتَنَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ مَعَهُ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيَاهُ فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: «يَا عَدُوَّ اللَّهِ ⦗٤٣٦⦘، مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَفُّوا لَهُمْ بِهَا، فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٠٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رُشَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْأَهْوَازِ يَشْتَرُونَ الْخَيْلَ فَيَحْمِلُونَهَا إِلَى الْأَزارِقَةِ فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: «مَا أَرَى الْأَهْوَازَ إِلَّا وَقَدْ حَلَّ سِبَاؤُهُمْ»
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣០៖ ការបែងចែកទ្រព្យសម្បត្តិនិងកិច្ចព្រមព្រៀងបន្ទាប់ពីសង្គ្រាមហ៊ូណៃននិងតាអ៊ីហ្វហាដីޘលេខ ៦៧១ ដល់ ៧០៩៖ ១. ព្រឹត្តិការណ៍ជីអ៊ៀររ៉ាណះ៖ ពីសាអ៊ីដពិនអាល់-មូសៃយ៉ាប់៖ បន្ទាប់ពីបញ្ចប់សង្គ្រាមហ៊ូណៃននិងការឡោមព័ទ្ធទីក្រុងតាអ៊ីហ្វរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ បានប្រមូលផលសង្គ្រាមនៅជីអ៊ៀររ៉ាណះហើយបានធ្វើអ៊ូមរ៉ោះចេញពីទីនោះក្នុងខែហ្សុលកក្ដះ។ ២. ការបែងចែកទ្រព្យសម្បត្តិដល់អ្នកទើបចូលកាន់ឥស្លាម (មូអាល់ឡាហ្វាតិកូឡូប៊ូហូម)៖ រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានប្រគល់អូដ្ឋរាប់រយនិងទ្រព្យសម្បត្តិជាច្រើនដល់មេដឹកនាំកុលសម្ព័ន្ធអារ៉ាប់ដែលទើបចូលកាន់ឥស្លាមដើម្បីពង្រឹងជំនឿនៅក្នុងបេះដូងរបស់ពួកគេ។ ៣. ការលួងលោមក្រុមអាន់សរ៖ នៅពេលដែលពួកអាន់សរមួយចំនួនមានអារម្មណ៍អន់ចិត្តរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានកោះប្រជុំពួកគេហើយមានប្រសាសន៍ថា៖ «តើអ្នករាល់គ្នាមិនសប្បាយចិត្តទេឬដែលមនុស្សដទៃត្រឡប់ទៅផ្ទះវិញជាមួយចៀមនិងអូដ្ឋរីឯអ្នករាល់គ្នាត្រឡប់ទៅផ្ទះវិញជាមួយរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ?» ដែលធ្វើឱ្យពួកអាន់សរស្រក់ទឹកភ្នែកដោយក្តីរំភើប។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: أهل الصلح والعهد ينكثون من يستحل دماءهم؟

ឌុយអាល់
33
#33
ភ្នំពេញ: ការកាត់ទោសនៅលើក្បាលរបស់ប្រជាជនសន្តិភាពហើយតើពួកគេអាចដោះស្រាយភាពស្ងប់ស្ងាត់ឬពួកគេមានសេរីភាព (ទំព័រ 437)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
بَابٌ: الْحُكْمُ فِي رِقَابِ أَهْلِ الصُّلْحِ، وَهَلْ يَحِلُّ سِبَاؤُهُمْ أَمْ هُمْ أَحْرَارٌحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٠ - أنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ لِي بِابْنَةِ بُقَيْلَةَ سَيِّدَةِ الْحِيرَةِ، فَكَتَبَ لَهُ بِهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفُتِحَتْ لَهُ، فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْكِتَابَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ خَالِدٌ: نَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ، وَنُنَفِّذُ لَكَ مَا فِيهِ، اذْهَبْ فَخُذْ بِيَدِهَا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَجَاءَ أَصْحَابَهَا، فَقَالُوا: دَعْهَا لَنَا، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَعْطُونِي حُكْمِي، قَالُوا: لَكَ حُكْمُكَ، فَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالُوا: وَمَنْ يَطِيقُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: لَا أَضَعُ دِرْهَمًا وَاحِدًا مِنْهُ، فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَخَذُوهَا، فَأَتَى أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: أَشَعَرْتُمْ أَنِّي أَخَذْتُ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ؟ قَالُوا: فَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا حَتَّى أَعْطَوْنِي حُكْمِي، قَالُوا: وَمَا حُكْمُكَ؟ قَالَ: حَكَمْتُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَخَذُوا يَلُومُونَهُ، قَالَ: لَا تَلُومُونِي فَوَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١١ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ شَيْئًا فَيَقُولُ: لَا، وَأَنَّهُ قَامَ إِلَيْهِ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ، وَكَانَ أَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْحِيرَةَ فَأَعْطِنِي بِنْتَ حَيَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: «هِيَ لَكَ» فَلَمَّا قَدِمَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ⦗٤٣٨⦘، صَالَحُوهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ، أَنْ لَا يَهْدِمَ قَصْرًا وَلَا يَقْتُلَ أَحَدًا، وَأَنْ يَكُونُوا عَوْنَهُ، وَأَنْ يُؤْوُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ خُرَيْمٌ، فَقَالَ: لَا تَدْخُلُ بِنْتُ حَيَّانَ فِي صُلْحِكَ، فَإِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لِي بِهَا، قَالَ: فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَشَهِدَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَمحمدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّانِ، فَأَمَرَ أَهْلَ الْحِيرَةِ أَنْ لَا يُدْخِلُوهَا فِي صُلْحِهِمْ، قَالُوا: فَدَعْنَا نُرْضِهِ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ، فَقَالُوا: نَبْتَاعُهَا مِنْكَ فَإِنَّهَا قَدْ عَجَزَتْ وَلَيْسَتْ عَلَى مَا عَهِدْتَ فِي الشَّبَابِ قَالَ فَأَعْطُونِي، قَالُوا: فَاحْتَكِمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْتَكِمُ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ لِيَ مِنْهَا نَظْرَةً، فَأَجْلَسُوا عَجُوزًا لَيْسَتْ بِهَا، فَقَالَ: الِبَائِسَةُ؟ لَقَدْ عَجَزَتْ بَعْدِي، فَأَخَذَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَامَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَقْصِيرِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ ⦗٤٣٩⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ: فَأَرَى هَذِهِ قَدْ سُبِيَتْ وَبِيعَتْ، وَإِنَّمَا افْتَتَحُوهَا صُلْحًا، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا سِبَاءَ عَلَى أَهْلِ الصُّلْحِ، وَلَا رِقَّ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، فَوَجْهُ رِقِّهَا عِنْدِي إِنَّهَا إِنَّمَا أُرِقَّتْ لِلنَّفَلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلشَّيْبَانِيِّ، فَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ مَرْجِعٌ، فَلِهَذَا أَمْضَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا حَلَّ سِبَاؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ غَيْرَهَا؟ وَفِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: كَفَيْتُكَ، إِنَّ تُسْتَرَ كَانَتْ فِي صُلْحٍ، فَكَفَرَ أَهْلُهَا، فَغَزَاهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَاتَلُوهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَسَبُوهُمْ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ حَتَّى وُلِدَ لَهُمْ مِنْهُنَّ، قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْأَوْلَادِ مِنْ تِلْكَ الْوِلَادَةِ، قَالَ: فَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمَنْ سُبِيَ مِنْهُمْ، فَرُدُّوا عَلَى جِزْيَتِهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ سَادَتِهِنَّ، وَقَالَ لِي: «قَدْ كَفَيْتُكَ ذَلِكَ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " كَتَبَ فِي اللَّوَاتِيَاتِ: مَنْ أَرْسَلَ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْءٌ، وَهُوَ ثَمَنُ فَرْجِهَا الَّذِي اسْتَحَلَّهَا بِهِ - أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُ الثَّمَنَ - قَالَ: وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَلْيَخْطُبْهَا إِلَى أَبِيهَا، وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُ اللَّوَاتِيَاتِ مِنْ لَوَاتَةَ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَأُرَاهُ قَدْ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُحَدِّثُ أَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْبَرْبَرِ، ثُمَّ أَحْدَثُوا حَدَثًا بَعْدَ ذَلِكَ فَسُبُوا، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَا كَتَبَ بِهِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، كَانَ " كَتَبَ عَلَى لَوَاتَةَ مِنَ الْبَرْبَرِ شَرْطَهُ عَلَيْهِمْ، أَنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبِيعُوا أَبْنَاءَكُمْ وَبَنَاتِكُمْ فِيمَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ قَالَ اللَّيْثُ: فَلَوْ كَانُوا عَبِيدًا مَا حَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ مِنْهُمْحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٧ - قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشٍ فِيهِ سَلْمَانُ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا فَفَتَحْنَاهُ، وَصَالَحْنَا أَهْلَهُ، وَخَلَفْنَا فِيهِ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَرِيضًا، فَجَاءَ مِنْ بَعْدِنَا جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَهَابُوهُمْ، فَأَغْلَقُوا الْبَابَ دُونَهُمْ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَافْتَتَحُوا الْقَصْرَ، وَاحْتَمَلُوا الذُّرِّيَّةَ، وَقَتَلُوا الرَّجُلَ، فَسُئِلَ سَلْمَانُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تُحْمَلَ الذُّرِّيَّةُ إِلَى حَيْثُ جِيءَ بِهِمْ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، وَأَمَّا الدَّمُ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَلْمَانَ، جَعَلَ مُصَالَحَتَهُ إِيَّاهُمْ عَهْدًا لَهُمْ، صَارُوا بِهِ أَحْرَارًا، مُحَرَّمًا سِبَاؤُهُمْ، وَلَمْ يَرَ مَا كَانَ مِنْ قِتَالِهِمُ الْجَيْشَ نَكْثًا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ الْخَوْفِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَا عَلَى التَّعَمُّدِ، وَرَأَى ذِمَّتَهُمْ وَاجِبَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧١٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ⦗٤٤٢⦘ عَلَيٍّ أَنَا وَالْأَشْتَرُ، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً؟ قَالَ: لَمْ يَعْهَدْ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ عَهْدًا غَيْرَ مَا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذَا، وَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ جَفْنِ سَيْفِهِ، فِيهَا: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٠ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لِلنَّبِيِّ ﷺ كِتَابٌ إِلَّا الْقُرْآنِ إِلَّا صَحِيفَةً فِي قَرَابَةٍ فِيهَا: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَمًا وَأَنَّ حَرَمِيَ الْمَدِينَةَ، حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ ⦗٤٤٣⦘ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٧٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: فَقَوْلُهُ ﷺ: «يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ»: هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي إِذَا أَعْطَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ نَقْضُهُ وَلَا رَدُّهُ حَتَّى جَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ بِذَلِكَ فِي النِّسَاءِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٢ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ ابْنَةَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ ابْنَةُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتَلَ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتَهُ، فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٤٤⦘: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» ٧٢٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، " ﵂، قَالَتْ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتَأْخُذُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَتَّى أَجَازَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فِي أَمَانِ الْمَمْلُوكِ، وَبَعْضُهُمْ فِي أَمَانِ الصَّبِيِّحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٥ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ زَيْدٍ الرَّقَاشِيَّ، قَالَ: كُنَّا بِسَيْرَافَ مُصَافِّي الْعَدُوِّ، فَعَمَدَ مَمْلُوكٌ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَتَبَ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالُوا: قَدْ أَمَّنْتُمُونَا، فَقَالُوا: أَمَّنَكُمْ عَبْدٌ فَارْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِكُمْ، فَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، فَأَبَوْا، فَكُتِبَ فِي ذَلِكَ ⦗٤٤٥⦘ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ: «إِنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ»
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣១៖ ក្បួនច្បាប់លើរូបកាយរបស់ប្រជាជននៃកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាព (Ahl អាល់-Sulh) ហាដីޘលេខ ៧១០ ដល់ ៧២៥៖ ១. ឋាន៖ជាមនុស្សសេរី៖ លោកអាប៊ូអ៊ូបៃដ៍បានបញ្ជាក់ថាប្រជាជនដែលបានចុះកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាព (Ahl អាល់-Sulh) ជាមួយរដ្ឋឥស្លាមគឺជាមនុស្សសេរីពេញលេញ។ មិនអនុញ្ញាតដាច់ខាតឱ្យចាប់ពួកគេឬកូនចៅរបស់ពួកគេធ្វើជាទាសករឬឈ្លើយសឹកឡើយ។ ២. ការហាមឃាត់ការបំពាន៖ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «បុគ្គលណាដែលសម្លាប់ជនសន្ធិសញ្ញា (មូអាហាត) គេនឹងមិនបានធុំក្លិនឋានសួគ៌ឡើយទោះបីក្លិនរបស់វាអាចធុំពីចម្ងាយដំណើរ ៤០ ឆ្នាំក៏ដោយ»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب: الحكم في رقاب أهل الصلح، وهل يحل سباؤهم أم هم أحرار

ឌុយអាល់
34
#34
សុវត្ថិភាពរបស់ក្មេងប្រុស (ទំព័រ 445)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أَمَانُ الصَّبِيِّحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَرَاوَدَهُمَا عَلَى الْأَمَانِ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ سُفْيَانُ لَا يَرَى أَمَانَ الصَّبِيِّ شَيْئًاحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٧ - حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَيَجُوزُ أَمَانُ الْخَوَارِجِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَأَمَانُ الْغُلَامِ؟ قَالَ: «وَمَا أَمَانُ الْغُلَامِ؟ ألَيْسَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ؟ نَرَاهُ جَائِزًا» قَالَ حُمَيْدٌ: ٧٢٨ - وَقَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا لِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ «يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» فَالْغُلَامُ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٢٩ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ أُتِيَ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ أَمَّنَكَ أَحَدٌ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٠ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِي أَدْنَاهُمْ»حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣١ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ⦗٤٤٧⦘، ﷺ، حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرًا، اسْتَأْذَنَتْ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ زَوْجَهَا، فِي أَنْ تَذْهَبَ إِلَى أَبِيهَا، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ لَحِقَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ، فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّبْحِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ»
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣២៖ សុពលភាពនៃការផ្តល់សិទ្ធិជ្រកកោន (អាម៉ាន) ដោយកុមារឬទាសករហាដីޘលេខ ៧២៦ ដល់ ៧៣១៖ ១. រឿងរ៉ាវអាប៊ូស៊ូហ្វយ៉ាន៖ នៅមុនការបើកទីក្រុងម៉ាក្កះអាប៊ូស៊ូហ្វយ៉ានបានព្យាយាមសុំសិទ្ធិជ្រកកោនតាមរយ៖ អាល់-ហាស្សាននិងអាល់-ហ៊ូស័យន ﵄ ប៉ុន្តែមាតារបស់ពួកគេ (ហ្វាទីម៉ះ ﵂) បានបដិសេធដោយសារពួកគេនៅជាកុមារ។ ២. ក្បួនច្បាប់ទូទៅនៃអាម៉ាន៖ រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ មានប្រសាសន៍ថា៖ «ការធានាសុវត្ថិភាព (ហ្ស៊ីមម៉ះ) របស់មូស្លីមគឺតែមួយសូម្បីតែបុគ្គលទាបបំផុតក្នុងចំណោមពួកគេ (ដូចជាទាសករឬស្ត្រី) ក៏មានសិទ្ធិផ្តល់ការធានាសុវត្ថិភាពដល់សត្រូវដែលសុំចុះចូលបានដែរ»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

أمان الصبي

ឌុយអាល់
35
#35
សៀវភៅសន្ធិសញ្ញាដែលបានសរសេរដោយសាវ័ករបស់ព្រះអង្គនិងមិត្តភ័ក្ដិរបស់ព្រះអង្គសម្រាប់ពួកអ្នកសន្តិភាព (ទំព័រ 447)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كِتَابُ الْعُهُودِ الَّتِي كَتَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِأَهْلِ الصُّلْحِحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٢ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ إِذْ كَانَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ أَنَّ فِيَ كُلِّ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ وَثَمَرَةٍ وَرَقِيقٍ، أَوْ أُفْضِلَ عَلَيْهِمْ، وَتُرِكَ لَهُمْ، عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، فِي كُلِّ صَفَرٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، وَفِي كُلِّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلَّةٍ، كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ، مَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ، فَعَلَى الْأُوَاقِ يُحْسَبُ، وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ دِرْعٍ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ، وَعَلَى نَجْرَانَ مَثْوَى رُسُلِي عِشْرِينَ لَيْلَةً فَمَا دُونَهَا، وَعَلَيْهِمْ عَارِيَةٌ ثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ دِرْعًا، إِذَا كَانَ كَيْدٌ بِالْيَمَنِ دُونَ مَعْذِرَةٍ، وَمَا هَلَكَ مِمَّا أَعَارُوا رُسُلِي، فَهُوَ ضَمَانٌ عَلَى رُسُلِي حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَيْهِمْ، وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهَا ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ. عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَبَيْعِهِمْ وَرَهْبَانِيَّتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ، وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، عَلَى أَنْ لَا يُغَيِّرَهُ أُسْقُفٌ مِنْ سِقِّيفَاهُ ⦗٤٥٠⦘، وَلَا وَاقِفٌ مِنْ وِقِّيفَاهُ، وَلَا رَاهِبٌ مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَعَلَى أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا، وَلَا يَطَأُ أَرْضَهُمْ جَيْشٌ، مَنْ سَأَلَ مِنْهُمِ حَقًّا فَالنِّصْفُ بَيْنَهُمْ بِنَجْرَانَ، وَعَلَى أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا، فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ، فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَعَلَيْهِمُ الْجَهْدُ وَالنُّصْحُ فِيمَا اسْتَقْبَلُوا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا مَعْنُوفٍ عَلَيْهِمْ " شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَمُعَيْقِيبٌ، وَكَتَبَ قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ فَوَفَّى لَهُمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا نَحْوًا مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ، أَصَابُوا الرِّبَا فِي زَمَانِهِ، فَأَجْلَاهُمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ وَقَعُوا بِهِ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ أَوِ الْعِرَاقِ فَلْيُوسِّعْهُمْ مِنْ خَرِيبِ الْأَرْضِ، فَمَا اعْتَمَلُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَعُقْبَى مِنْ أَرْضِهِمْ فَأَتَوْا الْعِرَاقَ فَاتَّخَذُوا النَّجْرَانِيَّةَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى الْوَلِيدِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَاقِبَ وَالْأُسْقُفَّ وَسُرَاةَ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْنِي بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَرَوْنِي شَرْطَ عُمَرَ ⦗٤٥١⦘، وَقَدْ سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَأَنْبَأَنِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَحَثَ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدَهُ مَضَارَّةً وَظُلْمًا لِتَرَدُّعِهِمُ الدَّهَّاقِينَ عَنْ أَرْضِيهِمْ، وَإِنِّي وَضَعْتُ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، الْمِائَتَيْنِ تَرِيكٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، وَعُقْبَى لَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ، وَإِنِّي أُوصِيكَ بِهِمْ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ لَهُمُ الذِّمَّةُ. ثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَتَبَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ «مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي حُرُوفٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَكَانَ قَوْلُهُ: «كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ»: كُلُّ حُلَّةٍ وَافِيَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِقِّيفَاهُ وَلَا وِقِّيفَاهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَفِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ: شَهِدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْلَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَنِي نَصْرٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ ⦗٤٥٢⦘ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: «كُلُّ حُلَّةٍ أُوقِيَّةٌ»: قِيمَتُهَا أُوقِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: «فَمَا زَادَ الْخَرَاجُ أَوْ نَقَصَ فَعَلَى الْأَوَاقِي» يَعْنِي الْخَرَاجَ: الْحُلَلَ، يَقُولُ: إِنْ نَقَصَتْ مِنَ الْأَلْفَيْنِ أَوْ زَادَتْ فِي الْعِدَّةِ أُخِذَتْ بِقِيمَةِ أَلْفَيْ أُوقِيَّةٍ، فَكَأَنَّ الْخَرَاجَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْأَوَاقِي، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهَا حُلَلًا، لِأَنَّهَا أَسْهَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ وَنَرَى أَنَّ عُمَرَ حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ، وَأَنَّ عَلِيًّا حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَتَاعَ فِي الْجِزْيَةِ إِنَّمَا ذَهَبَا إِلَى هَذَا وَقَوْلُهُ: " وَمَا قَضَوْا مِنْ رِكَابٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ دُرُوعٍ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابٍ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُمَكِّنْهُمُ الْحُلَلُ أَيْضًا فِي الْخَرَاجِ، فَأُعْطُوا الْخَيْلَ وَالرِّكَابَ وَالدُّرُوعَ، أُخِذَ مِنْهُمْ بِحِسَابِ الْأَوَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ أَلْفَيْنِ وَقَوْلُهُ «مَنْ أَكَلَ مِنْهُمُ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ، فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيئَةٌ»: لَا نَرَاهُ غَلَّظَ عَلَيْهِمْ أَكْلَ الرِّبَا خَاصَّةً مِنْ بَيْنَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا بِمِثْلِ حَالِهِمْ - وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْتَكِبُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ الشِّرْكِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ - إِلَّا دَفْعًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يُبَايُعُوهُمْ بِهِ، فَيَأْكُلُ الْمُسْلِمُونَ الرِّبَا، وَلَوْلَا الْمُسْلِمُونَ مَا كَانَ أَكْلُ أُولَئِكَ الرِّبَا إِلَّا كَسَائِرِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي، بَلِ الشِّرْكُ أَعْظَمُ وَإِنَّمَا أَجْلَاهُمْ عُمَرُ عَنْ بِلَادِهِمْ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُمُ عَهْدًا مُؤَكَّدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِتَرْكِهِمْ مَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا
ការបកប្រែខ្មែរ

គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)ស្ដីពីលិខិតសន្ធិសញ្ញាដែលរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ និងសាហាពះបានចារឹកជូនប្រជាជននៃកិច្ចព្រមព្រៀងសន្តិភាពហាដីޘលេខ ៧៣២ ដល់ ៧៣៤៖ សេចក្តីផ្តើមនៃឯកសារប្រវត្តិសាស្ត្រផ្លូវការ៖ លោកអាប៊ូអ៊ូបៃដ៍អាល់-កាស៊ីមពិនសាឡាមបានចងក្រងនូវសំណៅដើមនៃលិខិតសន្ធិសញ្ញាផ្លូវការដែលរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ និងបណ្តាខាលីហ្វះបានសរសេរទៅកាន់កុលសម្ព័ន្ធនិងទីក្រុងនានាដើម្បីជាភស្តុតាងគតិយុត្តិក្នុងការអនុវត្តច្បាប់រដ្ឋបាលសាធារណ៖ និងទំនាក់ទំនងអន្តរជាតិ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح

ឌុយអាល់
36
#36
នេះជាសៀវភៅរបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)រង (P.452)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
٧٣٥ - وَهَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ لِثَقِيفٍحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَقِيفٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَقِيفٍ، كَتَبَ أَنَّ لَهُمُ ذِمَّةَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَذِمَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ عَلَى مَا كَتَبَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، أَنَّ وَادِيَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ كُلُّهُ، عِضَاهُهُ وَصَيْدُهُ وَظُلْمٌ فِيهِ وَسَرْقٌ فِيهِ أَوْ إِسَاءَةٌ، وَثَقِيفٌ أَحَقُّ النَّاسِ بِوَجٍّ، وَلَا يُغَيَّرُ طَائِفُهُمْ لَهُمْ، وَلَا يُدْخِلُهُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَغْلِبُهُمْ عَلَيْهِ، وَمَا شَاءُوا أَحْدَثُوا فِي طَائِفِهِمْ مِنْ بُنْيَانٍ أَوْ سِوَاهُ بِوَادِيهِمْ. وَلَا يُحْشَرُونَ وَلَا يُعْشَرُونَ، وَلَا يُسْتَكْرَهُونَ بِمَالٍ وَلَا نَفْسٍ، وَهُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَوَلَّجُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُمَا شَاءُوا، وَأَيْنَمَا تَوَلَّجُوا، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَسِيرٍ فَهُوَ لَهُمْ، هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ حَتَّى يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ إِلَى أَجَلِهِ فِي رَهْنٍ، فَإِنَّهُ لِوَاطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللَّهِ " ٧٣٦ - وَفِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، إِنَّهُ لِيَاطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ دَيْنٍ فِي صَحِيفَتِهِمُ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فِي النَّاسِ فَإِنَّهُ لَهُمْ ⦗٤٥٤⦘ وَمَا كَانَ لِثَقِيفٍ مِنْ وَدِيعَةٍ فِي النَّاسِ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ غَنِمَهَا مُودِعُهَا أَوْ أَضَاعَهَا، أَلَا فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ وَمَا كَانَ لِثَقِيفٍ مِنْ نَفْسٍ غَائِبَةٍ، أَوْ مَالٍ، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ مِثْلَ مَا لِشَاهِدِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ بَلِيةٌ، فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ الْأَمْرِ مِثْلَ مَا لَهُمْ بِوَجٍّ وَمَا كَانَ لِثَقِيفٍ مِنْ حَلِيفٍ أَوْ تَاجِرٍ فَأَسْلَمَ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ قِصَّةِ أَمْرِ ثَقِيفٍ، وَإِنْ طَعَنَ طَاعِنٌ عَلَى ثَقِيفٍ أَوْ ظَلَمَهُمْ ظَالِمٌ، فَإِنَّهُ لَا يُطَاعُ فِيهِمْ فِي مَالٍ وَلَا نَفْسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّه يَنْصُرَهُمْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَالْمُؤْمِنُونَ وَمَنْ كَرِهُوا أَنْ يَلِجَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَا يَلِجُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ السُّوقَ وَالْبَيْعَ بِأَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ، وَإِنَّهُ لَا يُؤَمَّرُ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ: عَلَى بَنِي مَالِكٍ أَمِيرُهُمْ، وَعَلَى الْأَحْلَافِ أَمِيرُهُمْ، وَمَا سَقَتْ ثَقِيفٌ مِنْ أَعْنَابِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ شَطْرَهَا لِمَنْ سَقَاهَا وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ فِي رَهْنٍ لَمْ يُلَطَّ، فَإِنْ وَجَدَ أَهْلُهُ قَضَاءً قَضَوْا، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا قَضَاءً فَإِنَّهُ إِلَى جُمَادَى الْأُولَى مِنْ عَامِ قَابِلٍ، فَمَنْ بَلَغَ أَجَلُهُ فَلَمْ يَقْضِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ لَاطَهُ ⦗٤٥٥⦘ وَمَا كَانَ فِي النَّاسِ مِنْ دَيْنٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا رَأْسُهُ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَسِيرٍ بَاعَهُ رَبُّهُ، فَإِنَّ لَهُ بَيْعَهُ، وَمَا لَمْ يُبَعْ، فَإِنَّ لَهُ فِيهِ سِتَّ قَلَائِضَ، نِصْفَانِ حَقَائِقُ وَبَنَاتُ لَبُونٍ كِرَامٌ سِمَانٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَيْعٌ اشْتَرَاهُ، فَإِنَّ لَهُ بَيْعَهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ «عِضَاهُهُ» الْعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ ذِي شَوْكٍ وَقَوْلُهُ «لَا يُحْشَرُونَ» يَقُولُ: تُؤْخَذُ مِنْهُمْ صَدَقَاتُ الْمَوَاشِي بِأَفْنِيَتِهِمْ، يَأْتِيهِمُ الْمُصَدِّقُ هُنَاكَ، وَلَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْلِبُوهَا إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقِيسُ قَوْلَهُ: «لَا جَلْبَ» عَلَى هَذَا، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَذْهَبُ بِالْجَلْبِ إِلَى الْخَيْلِ وَقَوْلُهُ: «وَلَا يُعْشَرُونَ» يَقُولُ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عُشْرُ أَمْوَالِهِمْ، إِنَّمَا عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَقَوْلُهُ: «وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَسِيرٍ فَهُوَ لَهُمْ» يَقُولُ: مَنْ أُسِرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمُوا وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، فَهُوَ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا فَدِيَتَهُ وَقَوْلُهُ «مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ فِي رَهْنٍ فَبَلَغَ أَجَلَهُ، فَإِنَّهُ لِوَاطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللَّهِ» يَعْنِي الرِّبَا، سَمَّاهُ: لِوَاطًا أَوْ لِيَاطًا لِأَنَّهُ رِبًا أُلْصِقَ بِبَيْعٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَلْصَقْتَهُ بِشَيْءٍ فَقَدْ لُطْتَهُ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ: الْوَلَدُ أَلْوَطٌ، أَيْ أَلْصَقُ بِالْقَلْبِ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلشَّيْءِ تُنْكِرُهُ بِقَلْبِكَ: لَا يَلْتَاطُ هَذَا بِصَفَرِي وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ اللِّوَاطَ الرِّبَا قَوْلُهُ: «وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ ⦗٤٥٦⦘ فِي رَهْنٍ وَرَاءَ عُكَاظٍ، فَإِنَّهُ يَقْضِي إِلَى عُكَاظٍ بِرَأْسِهِ» يَعْنِي رَأْسَ الْمَالِ، وَيَبْطُلُ الرِّبَا أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ وَيُرْوَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي ثَقِيفٍ، ثُمَّ صَارَتْ عَامَّةً لِلنَّاسِ. وَقَوْلُهُ «مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ فِي رَهْنٍ لَمْ يُلَطَّ، فَإِنْ وَجَدَ أَهْلُهُ قَضَاءً قَضَوْا» فَهَذَا هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي لَا رِبَا فِيهِ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ أَمَرَهُمْ بِقَضَائِهِ إِنْ وَجَدُوا، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَخَّرَهُ إِلَى قَابِلٍ ٧٣٨ - وَهَذَا كِتَابٌ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ثَقِيفٍ بِإِسْنَادِ الْأَوَّلِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ عِضَاهَ وَجٍّ وَصَيْدَهُ لَا يُعْضَدُ وَلَا يُقْتَلُ صَيْدُهُ، فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَتُنْزَعُ ثِيَابُهُ، وَمَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ فَيَبْلُغُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَا يَتَعَدَّهُ أَحَدٌ فَيَظْلِمَ ⦗٤٥٧⦘ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لِثَقِيفٍ، وَشَهِدَ عَلَى نَسْخِهِ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ، صَحِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ الَّتِي كَتَبَ لِثَقِيفٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَكَتَبَ نُسْخَتَهَا. أَنَا حُمَيْدٌ ٧٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِثْبَاتُهُ ﵇ شَهَادَةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵉ فَقَدْ كَانَ يُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تُكْتَبُ وَيُسْتَشَبُّونَ فَيُسْتَحْسَنُ ذَلِكَ، فَهُوَ الْآنَ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ، وَفِيهِ أَنَّهُ شَرَطَ لَهُمْ شُرُوطًا عِنْدَ إِسْلَامِهِمْ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ النَّاسِ، مِثْلَ تَحْرِيمِهِ وَادِيهِمْ، وَأَنْ لَا يُغَيَّرَ طَائِفُهُمْ وَلَا يَدْخُلَهُ أَحَدٌ يَغْلِبُهُمْ عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْضُهُمْ وَهَذَا مِمَّا قُلْتُ لَكَ، إِنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، فَإِذَا خَافَ مِنْ عَدُوٍّ غَلَبَةً لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِمْ إِلَّا بِعَطِيَّةٍ يَرُدُّهُمْ بِهَا فَعَلَ، كَالَّذِي صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوا إِلَّا عَلَى شَيْءٍ يَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَ فِي إِسْلَامِهِمْ عِزٌّ لِلْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَأْمَنْ مَعَرَّتَهُمْ وَبَأْسَهُمْ أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ، فَيَتَأَلَّفُهُمْ بِهِ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ، إِلَى أَنْ يَرْغَبُوا فِي الْإِسْلَامِ وَتَحْسُنَ فِيهِ نِيَّاتُهُمْ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ هَذَا، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْضٌ لِلْكِتَابِ وَلَا السُّنَّةِ، بَيَّنَ ⦗٤٥٨⦘ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ، فِيمَا أَعْطَاهُمْ تَحْلِيلَ الرِّبَا، أَلَا تَرَاهُ قَدْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُمُ رُءُوسَ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّ مَا كَانَ أَصْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ - إِذَا كَانَ ابْتِدَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ - أَشَدُّ تَحْرِيمًا وَأَحْرَى أَنْ لَا يَجُوزَ وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ، أَنَّهُمْ كَانُوا سَأَلُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يُسْلِمُوا عَلَى تَحْلِيلِ الزِّنَا وَالرِّبَا وَالْخَمْرِ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهِ رَاغِبِينَ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَتَبَ لَهُمْ هَذَا الْكِتَابَ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣៣៖ លិខិតសន្ធិសញ្ញារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ជូនចំពោះកុលសម្ព័ន្ធថាក់គីហ្វ (Thaqif) ហាដីޘលេខ ៧៣៥ ដល់ ៧៣៩៖ ខ្លឹមសារនៃសន្ធិសញ្ញាជាប្រវត្តិសាស្ត្រ៖ «ដោយព្រះនាមអល់ឡោះមហាអាណិតស្រឡាញ់មហាករុណា៖ នេះជាលិខិតពីមូហាំម៉ាត់ (ﷺ)ជាព្យាការីនិងជារ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ ជូនចំពោះកុលសម្ព័ន្ធថាក់គីហ្វ៖ ពួកគេទទួលបានការធានាពីអល់ឡោះនិងរ៉សូលរបស់ទ្រង់។ ជ្រលងភ្នំវ៉ាច (Wajj) របស់ពួកគេគឺជាតំបន់ពិសិដ្ឋហាមឃាត់ដើមឈើនិងសត្វព្រៃមិនត្រូវកាប់បំផ្លាញឬបរបាញ់ឡើយ។ ពួកគេមិនត្រូវបានកេណ្ឌទ័ពបង្ខំនិងមិនត្រូវបានយកពន្ធមួយភាគដប់ ('Ushr) ឡើយហើយពួកគេជាផ្នែកមួយនៃសហគមន៍មូស្លីម»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

وهذا كتاب رسول الله لثقيف

ឌុយអាល់
37
#37
នេះជាសៀវភៅរបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)រងនៃព្រះរាជាណាចក្រកម្ពុជាដែលបានរៀបរាប់ប្រាប់យើងថាលោកអ៊ូអាប៊ែដបាននិយាយថា "សៀវភៅនេះខ្ញុំបានអានលិខិតឆ្លងដែនរបស់វាហើយគាត់បាននាំយកមកជូនខ្ញុំដោយលោកសាយ៉ាក់នៅទីនោះដែលបានសរសេរនៅក្នុងសៀវភៅមួយដែលមានស្លាកសញ្ញាប័ត្រពីមួយខ្នងទៅមួយខណ៖ពេលដែលក្នុងនោះមានពាក្យថា "ក្នុងព្រះនាមព្រះដ៏មានមេត្តាដ៏អាណិតអាសូរ" ពីលោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) (Mohammed) ដែលជាព្រះរាជអាជ្ញារដ្ឋរបស់រ៉សូល។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وَهَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ: ٧٤٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا هَذَا الْكِتَابُ فَأَنَا قَرَأْتُ نُسْخَتَهُ، أَتَانِي بِهِ شَيْخٌ هُنَاكَ، مَكْتُوبٌ فِي قَضِيمِ قِطْعَةِ جِلْدٍ فَنَسَخْتُهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأُكَيْدِرَ حِينَ أَجَابَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَخَلَعَ الْأَنْدَادَ وَالْأَصْنَامَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ سَيْفِ اللَّهِ فِي دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَأَكْنَافِهَا، إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الضَّحْلِ وَالْبُورِ وَالْمَعَامِي وَالْأَغْفَالِ وَالْحَلْقَةِ وَالسِّلَاحِ وَالْحَافِرِ وَالْحِصْنِ، وَلَكُمُ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ وَالْمَعِينُ مِنَ المَعْمُوَرِ، لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ، وَلَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ، وَلَا يُحْظَرُ ⦗٤٥٩⦘ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ، تُقِيمُونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَ بِحَقِّهَا عَلَيْكُمْ، عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَالْمِيثَاقِ، وَلَكُمْ بِذَلِكَ الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". أَنَا حُمَيْدٌ ٧٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا قَوْلُهُ الضَّاحِيَةُ مِنَ الضَّحْلِ فَإِنَّ الضَّاحِيَةَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلِّ أَرْضٍ بَارِزَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْأَرْضِ وَأَطْرَافِهَا، وَالضَّحْلُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ، وَالْبُورُ: الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُحْرَثْ، وَالْمَعَامِي: الْبِلَادُ الْمَجْهُولَةُ، وَالْأَعْفَالُ: الَّتِي لَا آثَارَ لَهَا، وَالْحَلْقَةُ: الدُّرُوعُ، وَالضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي مَعَهُ فِي الْمِصْرِ، وَالْمَعِيْنُ: الْمَاءُ الدَّائِمُ الظَّاهِرُ، مِثْلُ مَاءِ الْعُيُونِ وَنَحْوِهَا، وَالْمَعْمُورُ: بِلَادُهُمُ الَّتِي يَسْكِنُونَهَا. وَقَوْلُهُ: وَلَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ ": السَّارِحَةُ هِيَ الْمَاشِيَةُ الَّتِي تَسْرَحُ فِي الْمَرَاعِي، يَقُولُ: «لَا تُعْدَلُ عَنْ مَرْعَاهَا»: لَا تُمْنَعُ مِنْهُ وَلَا تُحْشَرُ فِي الصَّدَقَةِ إِلَى الْمُصَدِّقِ، وَلَكِنَّهَا تُصَدَّقُ عَلَى مِيَاهِهَا وَمَرَاعِيهَا، وَقَوْلُهُ: «لَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ» يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ، لَا تُعَدُّ مَعَ غَيْرِهَا فَتُضَمَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ تُصَدَّقُ، فَهَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِهِ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ» وَقَالَ: فَأُرَاهُ ﵇ قَدْ كَانَ جَعَلَ لِثَقِيفٍ عِنْدَ إِسْلَامِهِمْ شَيْئًا زَادَهُمْ إِيَّاهُ، وَأُرَاهُ أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِنْدَ إِسْلَامِهِمْ ⦗٤٦٠⦘، وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ أُولَئِكَ كَانُوا رَاغِبِينَ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَلَا ظَهَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يُسْلِمُوا إِلَّا بَعْدَ غَلَبَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ، وَلَمْ يَأْمَنْ غَدْرَهُمْ إِنْ تَرَكَ لَهُمُ السِّلَاحَ وَالظَّهْرَ وَالْحِصْنَ، فَلَمْ يَقْبَلْ إِسْلَامَهُمْ إِلَّا عَلَى نَزْعِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَبِمِثْلِ هَذَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ حِينَ أَجَابُوا إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا إِلَيْهِ قَسْرًا مَقْهُورِينَ ٧٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْأَشْجَعِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بُزَاخَةَ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ، فَقَالُوا لَهُ: هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا السِّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ فَقَالَ: أَنْ تُنْزَعَ مِنْكُمُ الْحَلْقَةُ وَالْكُرَاعُ، وَتُتْرَكُونَ أَقْوَامًا تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ، وَتَرُدَّونَ إِلَيْنَا مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا، وَتَدُونَ قَتْلَانَا، وَيَكُونُ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّكَ رَأَيْتَ رَأَيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ، أَمَّا مَا رَأَيْتَ أَنْ تَنْزَعَ مِنْهُمُ الْحَلْقَةَ وَالْكِرَاعَ، فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَأَمَا مَا ذَكَرْتَ أَنْ يُتْرَكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ، حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ عَلَيْهِ، فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ، وَيَرُدُّوا إِلَيْنَا مَا أَصَابُوا مِنَّا، فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَأَمَّا مَا رَأَيْتَ أَنْ ⦗٤٦١⦘ يَدُوا قَتْلَانَا وَيَكُونَ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ، فَإِنَّ قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، أُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ، لَيْسَتْ لَهُمْ دِيَاتٌ " قَالَ: فَتَابَعَ الْقَوْمُ قَوْلَ عُمَرَ ٧٤٣ - قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَقْبَلْ إِسْلَامَهُمْ وَصُلْحَهُمْ إِلَّا بِنَزْعِ الْحَلْقَةِ وَالْكِرَاعِ مِنْهُمْ، بِمَا أَعْلَمْتُكَ، ثُمَّ تَابَعَهُ عُمَرُ عَلَى هَذَا وَالْقَوْمُ مَعَهُ، وَلَا نَرَاهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَأَشْبَاهَا مِنَ الْقُرَى الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كُرْهًا، بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ عَلَى بَعْضِ بِلَادِهِمْ، وَلَوْ كَانَ إِسْلَامُهُمْ رَغْبَةً غَيْرَ رَهْبَةً، لَسُلِّمَتْ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ، لِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَجْنَحُوا إِلَى السِّلْمِ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ الظُّهُورَ كُلَّهُ، وَيَصِيرُوا أُسَارَى فِي أَيْدِيهِمْ مَا تَرَكَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا وَلَكَانَتْ غَنَائِمَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ الْحَالَيْنِ، قَدْ نَالُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَالَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، فَلِهَذَا وَقَعَ الصُّلْحُ ٧٤٤ - وَكَذَلِكَ فَعَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ خَالِدٌ قَدْ نَهَكَتْهُ الْحَرْبُ وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ⦗٤٦٢⦘ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، فَعَمَدَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْخَفِيُّ إِلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَلْبَسَهُمُ السِّلَاحَ وَأَقَامَهُمْ عَلَى الْحُصُونِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَظَنَّ أَنَّهُمْ مُقَاتِلَةٌ، وَقَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ مِنْهُمْ وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا بَلَغَتْ، فَدَعَاهُ مُجَّاعَةُ إِلَى الصُّلْحِ عِنْدَ هَذَا، فَصَالَحَهُ عَلَى رُبْعِ الرَّقِيقِ وَنِصْفِ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ خَالِدٌ الْحُصُونَ بَعْدَ الصُّلْحِ فَلَمْ يَرَ فِيهَا إِلَّا الذَّرَارِيَ وَالنِّسَاءَ، قَالَ لِمُجَّاعَةَ: خَدَعْتَنِي، فَقَالَ مُجَّاعَةُ: قَوْمِي وَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَا مَا رَأَيْتَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ سَلَمَةَ بْنَ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ إِلَى خَالِدٍ أَنْ لَا تَسْتَبْقِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ رَجُلًا قَدْ أَنْبَتَ، فَوَجَدَ خَالِدًا قَدْ صَالَحَهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣៤៖ លិខិតសន្ធិសញ្ញារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ជូនចំពោះប្រជាជនដូម៉ាតុល-ជាន់ដាលហាដីޘលេខ ៧៤០ ដល់ ៧៤៤៖ កំណត់ត្រាផ្ទាល់របស់អាប៊ូអ៊ូបៃដ៍៖ លោកអាប៊ូអ៊ូបៃដ៍បានបញ្ជាក់ថា៖ លោកបានអានសំណៅដើមនៃលិខិតនេះដោយផ្ទាល់ដែលត្រូវបានចារឹកលើស្បែកសត្វចាស់មួយផ្ទាំងដែលចាស់ទុំនៅទីនោះយកមកបង្ហាញហើយលោកបានចម្លងតាមតួអក្សរម្តងមួយៗ។ លិខិតនេះបានធានានូវសិទ្ធិកាន់កាប់ដីធ្លីប្រភពទឹកនិងការការពារដល់ប្រជាជនដូម៉ាតុល-ជាន់ដាលដរាបណាពួកគេគោរពកិច្ចសន្យានិងបង់ពន្ធតាមការកំណត់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

وهذا كتاب رسول الله ﷺ لأهل دومة الجندل حدثنا حميد: قال أبو عبيد: أما هذا الكتاب فأنا قرأت نسخته، أتاني به شيخ هناك، مكتوب في قضيم قطعة جلد فنسخته حرفا بحرف، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى

ឌុយអាល់
38
#38
នេះជាគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)របស់ព្រះភិក្ខុព្រះបាទសម្តេចព្រះនរោត្តមសីហមុនីទៅកាន់ជនជាតិហ៊ីហ្គារី (ទំព័រ 462)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وَهَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ هَجَرَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ هَجَرَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى أَهْلِ هَجَرَ، سِلْمٌ أَنْتُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ وَبِأَنْفُسِكُمْ أَنْ لَا تَضِلُّوا بَعْدَ إِذْ هُدِيتُمْ، وَلَا تُغْوَوْا بَعْدَ إِذْ رَشِدْتُمْ، أَمَّا ⦗٤٦٣⦘ بَعْدُ، فَقَدْ جَاءَنِي وَفْدُكُمْ فَلَمْ آتِ إِلَيْهِمْ إِلَّا مَا سَرَّهُمْ، وَإِنِّي لَوْ جَهِدْتُ حَقِّي فِيكُمْ كُلَّهُ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ، فَشَفَّعْتُ غَائِبَكَمْ، وَأَفْضَلْتُ عَلَى شَاهِدِكُمْ، فَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَانِي الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يُحْسِنْ مِنْكُمْ لَا يُحْمَلْ عَلَيْهِ ذَنْبُ الْمُسِيءِ، فَإِذَا جَاءَكُمْ أُمَرَائِي فَأَطِيعُوهُمْ وَانْصُرُوهُمْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْكُمْ عَمَلًا صَالِحًا فَلَنْ يُضَلَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا عِنْدِي "
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកទី ៣៥៖ លិខិតសន្ធិសញ្ញារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ជូនចំពោះប្រជាជនហាហ្សើរហាដីޘលេខ ៧៤៥ ដល់ ៧៤៨៖ ខ្លឹមសារនៃលិខិត៖ រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានផ្ញើសារលិខិតទៅកាន់អ្នកគ្រប់គ្រងតំបន់ហាហ្សើរ (តំបន់បារ៉ែនបុរាណ) ដោយអំពាវនាវពួកគេមកកាន់សាសនាឥស្លាម។ អ្នកណាដែលទទួលយកឥស្លាមពួកគេទទួលបានសិទ្ធិស្មើគ្នាជាមួយមូស្លីមហើយអ្នកណាដែលនៅរក្សាជំនឿដើម (ជាពួកយូដាឬម៉ាជូស) ពួកគេត្រូវបង់ពន្ធជីសយ៉ះហើយរដ្ឋឥស្លាមធានាសុវត្ថិភាពដល់ពួកគេ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

وهذا كتاب رسول الله ﷺ إلى أهل هجر

ឌុយអាល់
39
#39
នេះជាគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)របស់ព្រះភិក្ខុព្រះបាទសម្តេចព្រះនរោត្តមសីហមុនីព្រះមហាក្សត្រនៃព្រះរាជាណាចក្រកម្ពុជា (ទំព័រ ៤៦៣)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وهذا كتاب رسول الله ﷺ لأهل أيلة
ការបកប្រែខ្មែរ

លិខិតសន្ធិសញ្ញារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ជូនចំពោះប្រជាជនអៃឡះ (ចំណងជើងផ្នែក)

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

وهذا كتاب رسول الله ﷺ لأهل أيلة

ឌុយអាល់
40
#40
នេះជាគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)របស់ព្រះភិក្ខុព្រះបាទសម្តេចព្រះនរោត្តមសីហមុនី (ទំព័រ 463)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وهذا كتاب رسول الله ﷺ إلى خزاعة
ការបកប្រែខ្មែរ

លិខិតសន្ធិសញ្ញារបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ជូនចំពោះកុលសម្ព័ន្ធឃូហ្សាអាះ (ចំណងជើងផ្នែក)

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

وهذا كتاب رسول الله ﷺ إلى خزاعة

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង