Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

ការពន្យល់អ៊ុមដាតុល ហ្វីកហ៍ (គ្រឹះច្បាប់ហានបាលី)

⚖️ Fiqh Academy Taqi al-Din Ahmad ibn Abd al-Halim ibn Taymiyya (تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
شرح عمدة الفقه (من أول كتاب الصلاة إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة)

ការពន្យល់អ៊ុមដាតុល ហ្វីកហ៍ (គ្រឹះច្បាប់ហានបាលី)

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 107 ជំពូក។"

107 ផ្នែក
Taqi al-Din Ahmad ibn Abd al-Halim ibn Taymiyya (تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
41
#41
រឿងដែលត្រូវចាកចេញពីការបំពេញការងារ (ទំព័រ 280)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مسألة ما يجب بترك الواجب
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហាពាក់ព័ន្ធនឹងការចាំបាច់ត្រូវละបង់ (ចោល) ការបំពេញកាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីប)

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة ما يجب بترك الواجب

ឌុយអាល់
42
#42
បញ្ហាពិន័យនេសាទ (ទំព័រ ២៨០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
[مَسْأَلَةٌ ما يجب بترك الواجب] مَسْأَلَةٌ: (وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ دَمٍ وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ). هَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ ﵀ وَوَجْهُهُ أَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ بِمَنْزِلَةِ فِعْلِ الْمَحْظُورِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْقُصُ النُّسُكَ، وَأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى جُبْرَانٍ يَكُونُ خَلَفًا عَنْهُ. فَعَلَى هَذَا: هَلْ يَكُونُ عَلَى التَّخْيِيرِ أَوِ التَّرْتِيبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ إِذَا أَذِنَ فِيهِ الشَّرْعُ: لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ كَتَرْكِ الْحَائِضِ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَتَرْكِ أَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرُّعَاةِ الْمَبِيتَ بِمِنًى وَنَحْوِ ذَلِكَ. نَعَمْ قَدْ يَتْرُكُهُ جَهْلًا أَوْ عَجْزًا، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا. [مَسْأَلَةٌ جزاء الصيد] مَسْأَلَةٌ: (وَجَزَاءُ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ إِلَّا الطَّائِرَ فَإِنَّ فِيهِ قِيمَتَهُ إِلَّا الْحَمَامَةَ فِيهَا شَاةٌ وَالنَّعَامَةَ فِيهَا بَدَنَةٌ). فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَا وَجَبَ ضَمَانُهُ مِنَ الصَّيْدِ إِمَّا بِالْحَرَمِ أَوْ بِالْإِحْرَامِ: فَإِنَّهُ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَهُوَ مَا شَابَهَهُ فِي الْخِلْقَةِ وَالصِّفَةِ تَقْرِيبًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّنْوِينِ، فَيَكُونُ الْمِثْلُ هُوَ الْجَزَاءَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْهُ فِي الْإِعْرَابِ وَقُرِئَ (فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ) بِالْإِضَافَةِ، وَالْمَعْنَى فَعَطَاءُ مِثْلِ الْمَقْتُولِ، فَالْجَزَاءُ عَلَى هَذَا مَصْدَرٌ، أَوْ اسْمُ مَصْدَرٍ أُضِيفَ إِلَى مَفْعُولِهِ وَضُمِّنَ مَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَالْإِخْرَاجِ وَالْإِيتَاءِ، وَمِثْلُ هَذَا: الْقِرَاءَتَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا حَيْثُ جَعَلَ الْفِدْيَةَ نَفْسَ الطَّعَامِ وَجَعَلَ الْجَزَاءَ: إِعْطَاءَ الْمِثْلِ. وَالْمُرَادُ بِالْمِثْلِ: مَا مِثَالُ الصَّيْدِ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُه أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ، أَوْ أَنْقَصَ؛ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَمِنْ وُجُوهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ مِثْلَ الْمَقْتُولِ، وَالْمِثْلُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِ مِثْلِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمِثْلَ حَيَوَانٌ، وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَمْوَالِ: ذَوَاتُ الْأَمْثَالِ، وَذَوَاتُ الْقِيَمِ، وَهَذَا الشَّيْءُ يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ، وَهَذَا يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِبَارَاتِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِمْ، وَقِيمَةُ الْمُتْلَفِ لَا يُسَمَّى مِثْلًا. الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْمِثْلَ مِنَ النَّعَمِ: احْتِرَازًا مِنْ إِخْرَاجِ الْمِثْلِ مِنْ نَوْعِ الْمَقْتُولِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ الْمِثْلَ لَفُهِمَ مِنْهُ أَنْ يُخْرَجَ عَنِ الضَّبُعِ ضَبُعٌ، وَعَنِ الظَّبْيِ ظَبْيٌ. وَلَوْ كَانَ الْمِثْلُ هُوَ قِيمَةَ الْمَقْتُولِ: لَكَانَ الْوَاجِبُ فِي ذِمَّةِ الْقَاتِلِ قِيمَةَ الصَّيْدِ ثُمَّ إِنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي شِرَاءِ هَدْيٍ، أَوْ شِرَاءِ صَدَقَةٍ، حِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْهَدْيِ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَجْعَلَ الْمِثْلَ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ. الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] بَيَانٌ لِجِنْسِ الْمِثْلِ كَقَوْلِهِمْ: بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ وَثَوْبُ خَزٍّ، وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ مِنَ النَّعِمِ، وَلَوْ كَانَ الْمِثْلُ هُوَ الْقِيمَةَ وَالنَّعَمُ مَصْرَفٌ لَهَا لَقِيلَ: جَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ فِي النَّعَمِ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ: الْقِيمَةَ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ صَرْفِهَا فِي الْهَدْيِ وَالصَّدَقَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أُرِيدَ بِالْمِثْلِ: الْهَدْيُ بِاعْتِبَارِ مُسَاوَاتِهِ لِلْمَقْتُولِ فِي الْقِيمَةِ: فَإِنَّ الْهَدْيَ وَالْقِيمَةَ مِثْلٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٩٥] بِالْخَفْضِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ الْمَقْتُولِ مِنَ النَّعَمِ وَمِنَ الْكَفَّارَةِ، فَإِنَّهُمَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ سَوَاءٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تَرْفَعُ كَفَّارَةً: عُلِمَ أَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جَزَاءٍ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمِثْلِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمِثْلُ الْقِيمَةَ وَلَا مَا اشْتُرِيَ بِالْقِيمَةِ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ فِي جَزَاءِ الْمِثْلِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَقْوِيمَ التَّلَفِ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْهَدْيِ وَالصَّدَقَةِ وَاحِدٌ. فَلَمَّا خَصَّ ذَوَيِ الْعَدْلِ بِالْجَزَاءِ دُونَ الْكَفَّارَةِ: عُلِمَ أَنَّهُ الْمِثْلُ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ. فَإِنْ قِيلَ: فَالْآيَةُ تَقْتَضِي الْإِيجَابَ الْجَزَاءِ فِي قَتْلِ صَيْدٍ وَذَلِكَ يَعُمُّ مَا لَهُ نَظِيرٌ، وَمَا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيمَةِ. قُلْنَا يَقْتَضِي إِيجَابَ جَزَاءِ الْمِثْلِ مِنَ النَّعَمِ إِنْ أَمْكَنَهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ وَاحِدًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَذَلِكَ مَشْرُوطٌ بِالْإِمْكَانِ بِدَلِيلِ مَنْ يُوجِبُ الْقِيمَةَ إِنَّمَا يَصْرِفُهَا فِي النَّعَمِ إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا فَتَكُونُ الْقِيمَةُ لَا تَصْلُحُ لِشِرَاءِ هَدْيٍ: هُوَ بِمَثَابَةِ عَدَمِ النَّظِيرِ فِي الْخِلْقَةِ. وَأَمَّا السُّنَّةُ: وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ أَحْمَدُ: فَمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَمَّا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ: فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ، وَبَقَرَةِ الْأُيَّلِ وَالثَّيْتَلِ وَالْوَعْلِ: بِبَقَرَةٍ وَفِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ، وَإِنَّمَا حَكَمُوا بِذَلِكَ لِمُمَاثَلَتِهِ فِي الْخِلْقَةِ لَا عَلَى جِهَةِ الْقِيمَةِ؛ لِوُجُوهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّ ذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي قِصَصِهِمْ كَمَا سَيَأْتِي بَعْضُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْقَضَايَا تَعَدَّدَتْ فِي أَمْكِنَةٍ وَأَزْمِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَلَوْ كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ قِيمَتَهُ لَاخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْبِقَاعِ. فَلَمَّا قَضَوْا بِهِ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا الْقِيمَةَ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْبَدَنَةَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنَ النَّعَامَةِ وَالْبَقَرَةَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ حِمَارِ الْوَحْشِ، وَالْكَبْشَ أَكْثَرُ قِيمَةً، كَمَا شَهِدَ بِهِ عُرْفُ النَّاسِ. الرَّابِعُ: أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً ... . الْفَصْلُ الثَّانِي. أَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ حَاكِمَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ عَلَى مَا حَكَمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْنَافِ حُكْمٍ ثَانٍ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ -: مَا حَكَمَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجَزَاءِ فَعَلَى مَا حَكَمُوا؛ لِأَنَّهُمْ أَعْدَلُ مَنْ يَحْكُمُ فِيهِ، وَلَوْ حَكَمُوا بِخِلَافِ حُكْمِهِمْ فَلَا يُتْرَكُ حُكْمُهُمْ لِقَوْلِ مَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُكْمٌ: جَازَ أَنْ يَقُولَ قَاتِلُ الصَّيْدِ لِرَجُلٍ آخَرَ مَعَهُ أَنِ احْكُمْ مَعِي فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ هُوَ الْحَاكِمَ وَآخَرُ مَعَهُ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ الشَّالَنْجِيِّ -: إِذَا أَصَابَ صَيْدًا: فَهُوَ عَلَى مَا حَكَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُلَّمَا سُمِّيَ فِيهِ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الضَّبُعِ شَاةٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ - فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ يَتَّبِعُ مَا جَاءَ: قَدْ حُكِمَ فِيهِ وَفُرِغَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ -: مَا حَكَمَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يُحْتَاجُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى؛ وَذَلِكَ «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ بِكَبْشٍ»، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بِهِ عَلَى مُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ فَكَانَ عَامًّا. وَأَيْضًا: فَلَوْ لَمْ يَقْضِ إِلَّا فِي قَضِيَّةٍ خَاصَّةٍ، فَإِذَا حَدَثَتْ قَضِيَّةٌ أُخْرَى فَلَوْ قَضَى فِيهَا بِغَيْرِ مَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكَانَ خَطَأً؛ لِأَنَّ الْمِثْلَ هُنَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ وَذَلِكَ حُكْمٌ بِالْمُمَاثَلَةِ بَيْنَ نَوْعٍ وَنَوْعٍ، وَأَنْوَاعُ الْحَيَوَانِ لَا تَخْتَلِفُ نِسْبَةُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ بِاخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا قَضَوْا فِي أَنْوَاعٍ مِنَ الصَّيْدِ بِأَمْثَالٍ مَعْرُوفَةٍ: كَانَ ذَلِكَ قَضَاءً فِي مِثْلِ تِلْكَ الْقَضَايَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ قَائِلٍ، وَقَائِلٍ وَلَا بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمِنَةِ، وَإِذَا كَانَ قَضَاءٌ فِي نَوْعِ تِلْكَ الْقَضَايَا: لَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ وَلَا مُخَالَفَتُهُ. فَأَمَّا مَا حَكَمَ فِيهِ التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَمَا لَمْ يَحْكُمْ فِيهِ الصَّحَابَةُ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْنَا حُكْمُهُمْ: فَلَا بُدَّ مِنِ اسْتِئْنَافِ حُكْمِ حَاكِمَيْنِ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وَالْمُعْتَبَرُ الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ؛ وَهُوَ أَنْ لَا يُعْرَفَ ... وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي مَعْرِفَةٍ، وَهَلْ يَكُونَا فَقِيهَيْنِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْمُمَاثَلَةِ ... . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا هُوَ الْقَاتِلَ لِلصَّيْدِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَا جَمِيعًا قَتَلَاهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ؛ مِثْلُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ - فِي خِلَافِهِ - فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَكَمَيْنِ رُكْنٌ فِي الْحُكْمِ، فَمَا جَازَ فِي أَحَدِهِمَا جَازَ فِي الْآخَرِ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا - يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - ضَبًّا فَفَزَرَ ظَهْرَهُ، فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: احْكُمْ فِيهِ يَا أَرْبَدُ، قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا آمُرُكَ أَنْ تَحْكُمَ وَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تُزَكِّيَنِي، قَالَ: فِيهِ جَدْيٌ قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيهِ " رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا ضَبًّا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَهُ، فَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵀: احْكُمْ مَعِي، فَحَكَمَا فِيهِ جَدْيٌ قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: بِأُصْبُعِهِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ. وَأَيْضًا قَوْلُهُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] يَعُمُّ الْقَاتِلَ وَغَيْرَهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] فَإِنَّ الْمُشْهِدَ غَيْرُ الْمُشْهَدِ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ غَيْرُ الْمَفْعُولِ، وَهُنَا لَمْ يَقُلْ: حَكِّمُوا فِيهِ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَالرَّجُلُ قَدْ يَكُونُ حَاكِمًا عَلَى نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَقُّ لِلَّهِ، لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ، كَمَا يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي تَقْوِيمِ قِيمَةِ الْمِثْلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الطَّعَامَ، وَفِي تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥] فَأَمَرَ اللَّهُ الرَّجُلَ أَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ وَيَشْهَدَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لِمَخْمَصَةٍ. فَأَمَّا إِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا: فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ فَاسِقٌ، بِخِلَافِ تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يُقَوِّمُهَا وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَى عَدَالَتِهِ. وَوَجْهُ هَذَا: أَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ مِنَ الْكَبَائِرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَوَعَّدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] وَلِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فُسُوقًا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧] لَكِنْ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَتَابَ جَازَ حُكْمُهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي خِلَافِهِمْ هَذَا الشَّرْطَ. وَإِذَا اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ ... . وَإِنْ حَكَمَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ حَكَمَانِ مُخْتَلِفَانِ لِرَجُلَيْنِ، فَهَلْ يَكُونَانِ مُصِيبَيْنِ؟ ... . الْفَصْلُ الثَّالِثُ. فِيمَا مَضَى فِيهِ الْحُكْمُ وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: «حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ» وَهِيَ جَارِحَةٌ مِنْ جُمْلَةِ السِّبَاعِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ -: وَإِذَا أَصَادَ الْمُحْرِمُ بَقَرَةً فَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] عَلَيْهِ بَقَرَةٌ، وَفِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَدَنَةٌ كَذَلِكَ. قَالَ عَطَاءٌ: فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَدَنَةٌ وَفِي الثَّيْتَلِ بَقَرَةٌ وَفِي الْوَعِلِ بَقَرَةٌ، وَفِي الْأُيَّلِ بَقَرَةٌ، وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ جَفْرَةٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ. وَالْجَفْرَةُ: الصَّغِيرَةُ مِنَ الْغَنَمِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ، وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ جَفْرَةٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَدْيٌ. أَمَّا النَّعَامَةُ: فَفِيهَا بَدَنَةٌ، وَأَمَّا حِمَارُ الْوَحْشِ: فَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: فِيهِ بَدَنَةٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى. وَالثَّانِيَةُ: بَقَرَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ. وَالْأُيَّلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ - مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ -: ذَكَرُ الْأَوْعَالِ، قَالَ: وَالثَّيْتَلُ: الْوَعْلُ الْمُسِنُّ، وَالْوَعْلُ: الْأَرْوِيُّ. وَأَمَّا الضَّبُعُ: فَفِيهَا كَبْشٌ: الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، أَوِ الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ هَذَا لَفْظُهُ، وَلَفْظُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَكَذَلِكَ جَاءَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ، وَكَذَلِكَ لَفْظُ عُمَرَ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ عَلِيٌّ: " الضَّبُعُ صَيْدٌ وَفِيهِ كَبْشٌ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ " رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَلَفْظُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: شَاةٌ، وَسَوَّى بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الظَّبْيِ وَالثَّعْلَبِ. وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ. هَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِي الظَّبْيِ كَبْشٌ، وَفِي الْغَزَالِ عَنْزٌ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَفِي الْغَزَالِ عَنْزٌ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: " قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ ". وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " حَكَمَ عُمَرُ ﵀ فِي الضَّبُعِ شَاةٌ، وَفِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ " وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا حَكَمَ بِذَلِكَ إِلَّا مَعَ حَكَمٍ آخَرَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِيرِينَ: " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى نَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا حَكَمَ مَعَهُ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ؛ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ " رَوَاهُ مَالِكٌ. وَعَنْ قَبِيْصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ شَدًّا الظَّبْيُ، أَمِ الْفَرَسُ، فَسَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا فَمَا أَخْطَأَ حَنَتَاهُ، فَرَكِبَ رَدْغَهُ فَأُسْقِطَ فِي يَدَيِ الرَّجُلِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبِي الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَخَطَأً أَصَبْتَهُ، أَمْ عَمْدًا؟ قَالَ: تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ شَرَّكْتَ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ، قَالَ: ثُمَّ اجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ يَلِيهِ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ قَلْبًا، فَسَارَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: عَلَيْكَ شَاةٌ تَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا وَتُبْقِي إِهَابَهَا سَقْيًا، فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَا تُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، انْحَرْ نَاقَتَكَ وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ، فَذَهَبَ ذُو الْعَيْنَيْنِ فَنَمَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي صُفُوقًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: قَاتَلَكَ تَقْتُلُ الْحَرَامَ وَتُعَدِّي الْفُتْيَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ مِنِّي شَيْءٌ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنِّي أُرَاكَ شَابًّا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، أَوَمَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] ثُمَّ قَالَ: قَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةٌ مِنْهُنَّ حَسَنَةٌ وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ، فَتُفْسِدُ الْوَاحِدَةُ التِّسْعَ، فَاتَّقِ طَيْرَتَ الشَّبَابِ ". وَأَمَّا الثَّعْلَبُ: فَفِيهِ شَاةٌ. هَذَا لَفْظُهُ وَلَفْظُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَلَفْظُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْزٌ، وَالنُّصُوصُ عَنْهُ فِي عَامَّةِ كَلَامِهِ: أَنَّهُ يُؤَدِّي، وَصَرَّحَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُؤَدِّي مَعَ الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهِ. وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا: فَجَعَلُوا جَزَاءَهُ مُبَيَّنًا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَكْلِهِ، وَقَدْ دَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ أَيْضًا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَاخْتَارَ الْقَاضِي: أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، وَصَرَّحَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِيهِ بِنَقْلِ الرِّوَايَتَيْنِ؛ قَالَ: فِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ صَيْدٌ وَفِيهِ شَاةٌ، وَالْأُخْرَى: لَيْسَ بِصَيْدٍ وَلَا شَيْءَ فِيهِ. وَبِالْجُمْلَةِ: فَمَنْ وَدَاهُ لَا بُدَّ أَنْ يَلْتَزِمَ أَحَدَ شَيْئَيْنِ؛ إِمَّا أَنَّهُ مُبَاحٌ، وَإِمَّا أَنَّ بَعْضَ مَا لَا يَحْكُمُ بِإِبَاحَتِهِ يُؤَدِّي. وَفِي الْأَرْنَبِ: شَاةٌ هَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ. وَلَفْظُهُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: فِيهَا جَفْرَةٌ؛ وَالْجَفْرَةُ عَنَاقٌ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: فِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ وَقِيلَ: جَفْرَةٌ، وَقَالَ: .... فِيهَا عَنَاقٌ وَهِيَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ جَذَعَةً؛ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَنَاقُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي طَيْرِ حَمَامِ مَكَّةَ: شَاةٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ حَمَلٌ، وَفِي الْيَرْبُوعِ حَمَلٌ، وَفِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ تَمْرَةٌ جَلْدَةٌ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَأَمَّا الْيَرْبُوعُ؛ وَهُوَ دَابَّةٌ بَيْضَاءُ أَكْبَرُ مِنَ الْفَأْرَةِ يَمْشِي بِرِجْلَيْنِ، فَقَدْ قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ -: فِيهِ جَفْرَةٌ وَهِيَ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْغَنَمِ، وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ فِيهِ جَفْرَةٌ. وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " أَنَّ رَجُلًا أَلْقَى جَوَالِقَ عَلَى يَرْبُوعٍ فَقَتَلَهُ، فَحَكَمَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ جَفْرَةٌ " رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: فِي الْيَرْبُوعِ جَدْيٌ. وَقَدْ حَكَاهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافِ مَعْنًى، فَإِنَّ الْجَفْرَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ: مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَجَفَرَ جَنْبَاهُ وَفُصِلَ عَنْ أُمِّهِ. هَذَا قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِشْبَاعِ جَوْفِهِ بِمَا يُغَذِّيهِ مِنْ غَيْرِ اللَّبَنِ، وَمِنْهُ الْجَفْرُ وَهُوَ الْبِئْرُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، وَيُقَالُ لِلْجَوْفِ: جَفْرَةٌ. وَقَالَ الْقَاضِي: الْجَفْرَةُ الَّتِي فُطِمَتْ عَنِ اللَّبَنِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْجَفْرَةُ الْجَدْيُ حِينَ يُفْطَمُ. وَفِي حِلِّ الْيَرْبُوعِ: رِوَايَتَانِ، فَيَكُونُ فِي جَزَائِهِ بِالْإِحْرَامِ مِثْلَ مَا فِي الثَّعْلَبِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا الضَّبُّ: فَيُؤَدِّي قَوْلًا وَاحِدًا، وَهَلْ فِيهِ شَاةٌ، أَوْ جَدْيٌ - وَهُوَ مَا دُونَ الْجَذَعِ - عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: شَاةٌ. وَالثَّانِي: جَدْيٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ - هُوَ وَأَرْبَدُ - بِجَدْيٍ قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ، يَعْنِي اسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهِ بِالرَّعْيِ وَالشُّرْبِ. وَفِي الْوَبْرِ: جَدْيٌ قَالَهُ أَصْحَابُنَا؛ قَالُوا: وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ أَكْبَرُ مِنَ الْيَرْبُوعِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الثَّعْلَبِ، لِأَنَّ فِي حِلِّهِ رِوَايَتَانِ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ: " فِي الْوَبْرِ شَاةٌ " وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي الْوَبْرِ شَاةٌ وَفِي الْيَرْبُوعِ جَدْيٌ، وَقِيلَ: عَنْهُ جَفْرَةٌ. وَفِي النُّسُورِ حُكُومَةٌ. وَفِي الثَّعْلَبِ: رِوَايَتَانِ، وَأَمَّا السِّنَّوْرُ فَقَدْ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْكَوْسَجِ - فِي السِّنَّوْرِ الْأَهْلِيِّ، وَغَيْرِ الْأَهْلِيِّ حُكُومَةٌ، أَمَّا السِّنَّوْرُ الْأَهْلِيُّ: فَفِي ضَمَانِهِ رِوَايَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ، وَأَمَّا الْوَحْشِيُّ: فَفِي حِلِّهِ رِوَايَتَانِ فَهُوَ كَالثَّعْلَبِ فِي الضَّمَانِ فَإِذَا قُلْنَا: يُضْمَنُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْضِ مِنَ السَّلَفِ فِيهِ حُكْمٌ. وَالْحُكُومَةُ: أَنْ يُحْكَمَ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ. (فَصْلٌ) وَأَمَّا الطَّيْرُ: فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ؛ أَحَدُهَا: الْحَمَامُ وَفِيهِ شَاةٌ قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٍّ -: كُلُّ طَيْرٍ يَعُبُّ الْمَاءَ مِثْلَ الْحَمَامِ يَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْحَمَامُ: فِيهِ شَاةٌ، وَمَا كَانَ مِثْلَ الْعُصْفُورِ وَنَحْوِهِ: فَفِيهِ الْقِيمَةُ، وَيَلْزَمُ الْمُحْرِمَ كَمَا يَلْزَمُ الْحَلَالَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ. وَالطَّيْرُ صَيْدٌ، وَالدَّجَاجُ لَيْسَ بِطَيْرٍ، وَإِنَّمَا أَهْلِيٌّ، وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ -: حَمَامُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فِي طَيْرِ حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ ". وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " - فِي الْحَمَامِ وَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ وَالْقَطَا وَالْحَجَلَةِ - شَاةٌ شَاةٌ ". وَعَنْ عَطَاءٍ: " أَنَّ غُلَامًا مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَ حَمَامَةَ الْحَرَمِ، فَسَأَلَ أَبُوهُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْبَحَ شَاةً ". وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ وَعَطَاءٍ قَالَا: " أَغْلَقَ رَجُلٌ بَابَهُ عَلَى حَمَامَةٍ وَفَرْخَيْهَا وَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَرَجَعَ وَقَدْ مُتْنَ، فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا مِنَ الْغَنَمِ وَحَكَمَ مَعَهُ رَجُلٌ ". وَالْمُرَادُ بِالْحَمَامِ وَمَا أَشْبَهَهُ: كُلَّمَا عَبَّ الْمَاءَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْهَدِيرِ؛ لِأَنَّ الْحَمَامَ يُشْبِهُ الْغَنَمَ مِنْ حَيْثُ يَعُبُّ الْمَاءَ كَمَا الْغَنَمُ تَعُبُّ الْمَاءَ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: هُوَ كُلُّ مَا عَبَّ وَهَدَرَ؛ وَالْعَبُّ هُوَ شُرْبُ الْمَاءِ مُتَوَاصِلًا وَهُوَ خِلَافُ الْمَصِّ، فَإِنَّ الدَّجَاجَ وَالْعَصَافِيرَ تَشْرَبُ الْمَاءَ مُتَفَرِّقًا وَمِنْهُ الْكُبَادُ مِنَ الْعُبَابِ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: كُلُّ مُطَوَّقٍ حَمَامٌ ...، وَمِنْهُ الشَّفَانِينُ، وَالْوَرَاشِينُ، وَالْقَمَارِيُّ، وَالدَّبَاسِيُّ، وَالْفَوَاخِتُ وَالْقَطَاءُ وَالْقَبَجُ. هَذَا قَوْلُ .... أَبِي الْخَطَّابِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ -: الْقَطَاءُ وَالسِّمَّانُ مَعَ الْعَصَافِيرِ. وَمَا كَانَ أَصْغَرَ مِنَ الْحَمَامِ فَلَا مِثْلَ لَهُ، لَكِنْ فِيهِ الْقِيمَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِمَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُلٌّ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ دُونَ الْحَمَامَةِ قِيمَتُهُ " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالنِّجَادُ وَلَفْظُهُ: مَا أُصِيبَ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ الْحَمَامِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " سَأَلَ مَرْوَانُ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَنَحْنُ بَوَادِي الْأَزْرَقِ - قَالَ: الصَّيْدُ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ لَيْسَ لَهُ بَدَلٌ مِنَ النَّعَمِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ثَمَنُهُ يُهْدَى إِلَى مَكَّةَ " رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، وَلِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْمِثْلَ مِنَ النَّعَمِ، أَوْ كَفَّارَةً طَعَامَ مَسَاكِينَ، أَوِ الصِّيَامَ، فَإِذَا تَعَذَّرَ أَحَدُ الْخِصَالِ: وَجَبَ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْبَاقِي، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ، وَكَخِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى. وَلِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ قَتْلَ الصَّيْدِ، وَذَلِكَ يَعُمُّ جَمِيعَ أَنْوَاعِهِ، وَأَوْجَبَ فِيمَا حَرَّمَ الْجَزَاءَ أَوِ الْكَفَّارَةَ، أَوِ الصِّيَامَ، فَعُلِمَ دُخُولُ ذَلِكَ تَحْتَ الْعُمُومِ. وَأَمَّا مَا كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْحَمَامِ مِثْلَ الْحُبَارَى وَالْكَرَوَانِ وَالْكُرْكِيِّ وَالْحَجَلِ وَالْيَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ: فَقَدْ خَرَّجَهُ ....، وَأَبُو الْخَطَّابِ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ فِيهِ الْقِيمَةَ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْقِيمَةَ فِي الطَّيْرِ كُلِّهِ إِلَّا الْحَمَامَ وَالنَّعَامَةَ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي إِيْجَابَهَا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الطَّيْرِ، لَكِنْ تُرِكَ هَذَا الْقِيَاسُ فِي الْجِمَاعِ اسْتِحْسَانًا لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْغَنَمَ فِي عَبِّ الْمَاءِ فَيَبْقَى مَا سِوَاهُ عَلَى مُوجَبِ الْقِيَاسِ. وَالثَّانِي: يَجِبُ فِيهِ شَاةٌ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، بَلْ نَصُّهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا كَانَ مِثْلَ الْعُصْفُورِ وَنَحْوِهِ فَفِيهِ شَاةٌ. وَهَذَا أَصَحُّ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " فِي الْحَمَامِ وَالدُّبْسِيِّ وَالْقُمْرِيِّ وَالْقَطَاءِ وَالْحَجَلِ: شَاةٌ شَاةٌ ". وَقَالَ أَيْضًا - " مَا أُصِيبَ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ الْحَمَامِ: فَفِيهِ الْقِيمَةُ " فَعُلِمَ أَنَّهُ أَوْجَبَ شَاةً فِي الْحَمَامِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَأَكْبَرَ مِنْهُ، وَأَوْجَبَ الْقِيمَةَ فِيمَا دُونَهُ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ هَذَا أَكْبَرُ مِنَ الْحَمَامِ: فَكَانَ أَوْلَى بِإِيجَابِ الشَّاةِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْمُمَاثَلَةَ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ: فَتُعْتَبَرُ فِي الصِّفَاتِ وَالْأَخْلَاقِ وَجِنْسِ الطَّيْرِ بِمَا أُوتِيَ مِنَ الْمَنَعَةِ وَطِيبِ اللَّحْمِ: أَفْضَلُ مِنَ الدَّوَابِّ، فَجَازَ أَنْ يُعَادِلَ هَذَا مَا فِي الْإِنْعَامِ مِنْ كِبَرِ الْخِلْقَةِ. فَعَلَى هَذَا مَا كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الشَّاةِ إِنْ كَانَ ... . (فَصْلٌ) وَيُضْمَنُ الصَّيْدُ بِمِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمِثْلُ مِمَّا يُجْزِئُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا الْمُطْلَقَةِ أَوْ لَا، لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: الْعَنَاقَ، وَالْجَفْرَةَ، وَالْحَمَلَ، وَالْجَدْيَ، وَهِيَ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي الصَّحَابَةِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ مِثْلَ الْمَقْتُولِ مِنَ النَّعَمِ؛ وَمِثْلُ الصَّغِيرِ صَغِيرٌ كَمَا أَنَّ مِثْلَ الْكَبِيرِ كَبِيرٌ. وَقَوْلُهُ - بَعْدَ ذَلِكَ -: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] لَا يَمْنَعُ مِنْ إِخْرَاجِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا يُهْدَى إِلَى الْكَعْبَةِ فَهُوَ هَدْيٌ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ الْجَفْرَةَ جَازَ. نَعَمِ الْهَدْيُ الْمُطْلَقُ: لَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ، وَالْهَدْيُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ لَيْسَ بِمُطْلَقٍ، فَإِنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿مِثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [المائدة: ٩٥] وَالتَّقْدِيرُ: فَلْيُخْرِجْ مِثْلَ الْمَقْتُولِ عَلَى وَجْهِ الْإِهْدَاءِ إِلَى الْكَعْبَةِ. وَهَذَا هَدْيٌ مُقَيَّدٌ لَا مُطْلَقٌ. فَعَلَى هَذَا: مِنْهُ مَا يَجِبُ فِي جِنْسِهِ الصَّغِيرُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهُ مَا يَجِبُ فِي جِنْسِهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَقْتُولِ، فَيَتَغَيَّرُ؛ صِفَاتُهُ، فَيَجِبُ فِي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ، وَفِي الْكَبِيرِ كَبِيرٌ، وَفِي الذَّكَرِ ذَكَرٌ، وَفِي الْأُنْثَى أُنْثَى، وَفِي الصَّحِيحِ صَحِيحٌ، وَفِي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ تَحْقِيقًا لِمُمَاثَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ. فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ سَمِينًا، أَوْ مُسِنًّا، أَوْ كَرِيمَ النَّوْعِ: اعْتُبِرَ فِي مِثْلِهِ ذَلِكَ، وَيَفْتَقِرُ هُنَا فِي الْمُمَاثَلَةِ إِلَى الْحَكَمَيْنِ. هَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي وَعَامَّةِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَإِنْ فَدَى الصَّغِيرَ بِالْكَبِيرِ فَهُوَ أَحْسَنُ. وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا - عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الزَّكَاةِ -: أَنْ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْمَرِيضِ إِلَّا الصَّحِيحُ. قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، مِثْلُ ابْنِ عَقِيلٍ وَأَبِي الْخَطَّابِ: فَإِنْ فَدَى الذَّكَرَ بِالْأُنْثَى: جَازَ فَهُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَإِنْ فَدَى الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ: فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأُنْثَى أَفْضَلُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: فِي صِغَارِ أَوْلَادِ الصَّيْدِ: صِغَارُ أَوْلَادِ الْمُفْدَى بِهِ، وَبِالْكَبِيرِ أَحْسَنُ. وَإِذَا أَصَابَ صَيْدًا أَعْوَرَ. أَوْ مَكْسُورًا: فَدَاهُ بِمِثْلِهِ، وَبِالصَّحِيحِ أَحْسَنُ، وَيُفْدَى الذَّكَرُ بِالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَلَى هَذَا: فَلَا يُفْدَى الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى، وَلَا الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا صِفَةً مَقْصُودَةً لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ، فَلَمْ يُجَوَّزِ الْإِخْلَالُ بِهَا، كَمَا لَوْ فَدَى الْأَعْوَرَ الصَّحِيحَ الرِّجْلَيْنِ بِالْأَعْرَجِ الصَّحِيحِ الْعَيْنِ. وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: عَكْسُ ذَلِكَ؛ وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ فَدَى الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ جَازَ، وَفِي الْعَكْسِ تَرَدُّدٌ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا؛ لِأَنَّ الْهَدَايَا، وَالضَّحَايَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا اللَّحْمُ وَلَحْمُ الذَّكَرِ أَفْضَلُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَالدِّيَاتِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الِاسْتِبْقَاءُ لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَالضَّبُعُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِالْأُنْثَى، أَوْ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، فَإِنَّ الذَّكَرَ يُسَمَّى الضِّبْعَانَ. وَإِنْ فَدَى الْأَعْوَرَ بِالْأَعْرَجِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ جِنْسُ الْعَيْبِ: لَمْ يَجُزْ. وَإِنْ فَدَى أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى بِأَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، أَوْ بِالْعَكْسِ: جَازَ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الْعَيْبِ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ مَحِلُّهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ فَدَى أَعْرَجَ الْيَدِ بِأَعْرَجَ الرِّجْلِ. وَأَمَّا الْمَاخِضُ: فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَطَائِفَةٌ غَيْرُهُ: يَضْمَنُهُ بِمَاخِضٍ مِثْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ ضَمِنَهُ بِقِيمَةِ مِثْلِهِ مَاخِضًا. وَعَلَى هَذَا فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَرَّ لَهُ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ مِثْلُ حَمْلِ الصَّيْدِ أَوْ أَكْثَرُ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُضْمَنُ الْمَاخِضُ بِقِيمَتِهِ مُطْلَقًا. وَإِذَا لَمْ يَجِدْ جَرِيحًا مِنَ النَّعَمِ: يَكُونُ مِثْلَ الْمَجْرُوحِ مِنَ الصَّيْدِ، وَلَمْ يَجِدْ مَعِيبًا: أَخْرَجَ قِيمَةَ مِثْلِهِ مَجْرُوحًا. (فَصْلٌ) وَإِذَا أَتْلَفَ بَعْضَ الصَّيْدِ؛ مِثْلَ إِنْ جَرَحَهُ، أَوْ كَسَرَ عَظْمَهُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنِ امْتِنَاعِهِ: ضَمِنَ مَا نَقَصَ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ: نَظَرَ كَمْ يَنْقُصُ الْجُرْحُ مِنْ مِثْلِهِ، ثُمَّ فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ بِقِسْطِهِ مِنَ الْمِثْلِ، فَإِنْ نَقَصَهُ الْجُرْحُ السُّدُسَ أَخْرَجَ سُدُسًا مِثْلَهُ. وَالثَّانِي: يُخْرِجُ قِيمَةَ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ مِثْلِهِ، فَيُخْرِجُ قِيمَةَ السُّدُسِ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَهُوَ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ ... . وَلَوْ أَفْزَعَهُ وَأَذْعَرَهُ: فَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ - فِي مُحْرِمٍ أَخَذَ صَيْدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَإِنْ كَانَ حِينَ أَخَذَهُ أَعْنَتَهُ: تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ لِمَكَانٍ أَذَاهُ وَإِذْ عَارَهُ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ تَرْوِيعُهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " «لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» " وَإِذَا أَرْسَلَهُ وَقَدْ ذُعِرَ وَفَزِعَ: لَمْ يُعِدْهُ إِلَى مِثْلِ حَالَتِهِ الْأُولَى. وَالذُّعْرُ:. (فَصْلٌ) وَيُضْمَنُ بَيْضُ الصَّيْدِ؛ مِثْلُ بَيْضِ النَّعَامِ وَالْحَمَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِقِيمَتِهِ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ - فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ بَيْضَ النَّعَامِ: فِيهِ قِيمَتُهُ، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ صَامَ. لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " «أَنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعَامٍ فَكَسَرَ بَيْضَهَا، فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ، أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ قَالَ عَلِيٌّ مَا سَمِعْتَ، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ: عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ. وَإِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِطَعَامِ مِسْكِينٍ لِكُلِّ بَيْضَةٍ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْبَيْضَةِ كَانَتْ إِذْ ذَاكَ بِقَدْرِ طَعَامِ مِسْكِينٍ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: " «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ؟ قَالَ: قِيمَتُهُ» " وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْضِ النَّعَامِ - يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ - بِثَمَنِهِ» " رَوَاهُمَا النِّجَادُ. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: " «بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَكَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ وَقَالَ: أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَأَيْضًا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ فِي النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قَالَ: ثَمَنُهُ. وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَدْرُ ثَمَنِهِ. وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: " يُضْرَبُ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ بِقَدْرِ مَا أَصَابَ مِنَ الْبَيْضِ، فَمَا نُتِجَ فَهُوَ هَدْيٌ، وَمَا لَمْ يُنْتَجْ فَهُوَ بِمَا يُفْسِدُ مِنَ الْبَيْضِ ". وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ قَالَ: قِيمَتُهُ، أَوْ ثَمَنُهُ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ وَشِبْهِهِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ فِيهِ ثَمَنُهُ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ. وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: فِي كُلِّ بَيْضَةٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ صَوْمُ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. فَقَدِ اتَّفَقَتْ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ: أَنَّ فِيهِ قِيمَتَهُ إِلَّا مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فُتْيَاهُ عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى بِخِلَافِهَا، وَالْحَدِيثُ مُسْنَدٌ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا: فَقَدْ عَضَّدَهُ عَمَلُ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِهِ، وَأَنَّهُ أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَذَلِكَ يَجْعَلُهُ حُجَّةً عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِمُجَرَّدِ الْمُرْسَلِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْبَيْضَ جُزْءٌ مِنَ الصَّيْدِ يُتَطَلَّبُ كَمَا يُتَطَلَّبُ الصَّيْدُ، قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] قَالَ: الْبَيْضُ وَالْفِرَاخُ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَيَكُونُ مِنْهُ الصَّيْدُ، وَفِي أَخْذِهِ تَفْوِيتٌ لِفِرَاخِ الصَّيْدِ؛ وَقَطْعٌ لِنَسْلِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُضْمَنَ كَالصَّيْدِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَوَانَ مِنْهُ مَا يَبِيضُ، وَمِنْهُ مَا يَلِدُ، وَالْبَيْضُ لِلْبَائِضِ كَأَحْمَدَ لِلْوَالِدِ. وَيُقَالُ: كُلُّ أَسَكَّ يَبِيضُ وَكُلُّ مُشْرِفِ الْأُذُنَيْنِ يَلِدُ. وَهُوَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُضْمَنَ بِالْقِيمَةِ لِعَصَافِيرَ وَنَحْوِهَا. وَأَصْلُ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا: أَنَّ ضَمَانَ الصَّيْدِ يَجْرِي مَجْرَى ضَمَانِ الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَضْمُونِ، فَيَجِبُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّحِيحِ وَالْمَعِيبِ وَالْكَامِلِ وَالنَّاقِصِ بِحَسَبِهِ كَالْأَمْوَالِ بِخِلَافِ النُّفُوسِ فَإِنَّ دِيَتَهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فِي الشَّرْعِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ لَوْ أَتْلَفَ بَيْضَ طَيْرٍ لِإِنْسَانٍ: اعْتُبِرَ الْبَيْضُ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ بِأَصْلِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَ جَنِينَ آدَمِيٍّ. وَفِي جَنِينِ الصَّيْدِ الْقِيمَةُ أَيْضًا؛ وَهُوَ أَرْشُ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ، كَجَنِينِ الْبَهِيمَةِ الْمَمْلُوكَةِ، فَإِذَا ضَرَبَ بَطْنَ ظَبْيَةٍ حَامِلٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَسَلِمَتْ: فَعَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَامِلًا، وَحَائِلًا، وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ضَمِنَ قِيمَةَ ظَبْيَةٍ حَامِلٍ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا: مَنْ خَرَّجَ وَجْهًا: أَنَّ جَنِينَ الصَّيْدِ يُضْمَنُ بِعُشْرِ مَا تُضْمَنُ بِهِ الْأُمُّ، كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ الْمَمْلُوكَةِ، وَأَوْلَى. وَعَلَى هَذَا: فَالْبَيْضُ ... . فَإِنْ ضَمِنَهُ بِجَنِينٍ مِثْلِهِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ: فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ. وَهَلْ يُبَاحُ الْبَيْضُ بَعْدَ كَسْرِهِ؟، فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَحِلُّ لِلْكَاسِرِ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ حَلَالٍ، وَلَا حَرَامٍ كَالصَّيْدِ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَعَلَى هَذَا: إِذَا أَخَذَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَتَرَكَهُ حَتَّى حَلَّ لَمْ يُبَحْ أَيْضًا كَالصَّيْدِ. وَالثَّانِي: يُبَاحُ لِأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى تَذْكِيَةٍ إِذْ لَا رُوحَ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَحِلُّ لِلْكَاسِرِ الْمُحْرِمِ، وَلَا ...، وَإِنَّمَا يُبَاحُ لِلْحَلَالِ، وَكَذَلِكَ مَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى ذَكَاةٍ مِنَ الْحَيَوَانِ كَالْجَرَادِ. فَإِنْ كَسَرَ الْبَيْضَ، فَخَرَجَ مَذَرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَهْلَكَ صَيْدًا مَيِّتًا. إِلَّا بَيْضَ النَّعَامَةِ فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُهُ قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ؛ لِأَنَّ لِقِشْرِهِ قِيمَةً. وَالثَّانِي: لَا يَضْمَنُهُ قَالَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ. فَإِنْ خَرَجَ فِي الْبَيْضِ فَرْخٌ، أَوِ اسْتَهَلَّ الْجَنِينُ حَيًّا وَعَاشَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ، أَوِ اسْتَهَلَّ جَنِينُ الصَّيْدِ ثُمَّ مَاتَ: ضَمِنَهُ ضَمَانَ الصَّيْدِ الْحَيِّ. وَإِنْ أَخَذَ الْبَيْضَةَ، فَكَسَرَ الْبَيْضَةَ ثُمَّ تَرَكَ الْفَرْخَ حَيًّا، فَهَلْ يَضْمَنُ الْفَرْخَ لِكَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَدَّ الْوَدِيعَةَ رَدًّا غَيْرَ تَامٍّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ مَيِّتٌ؛ فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا شَيْءَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ بِخِلَافِ الْجَنِينِ إِذَا وَقَعَ مَيِّتًا إِنَّمَا مَاتَ بِالضَّرْبَةِ إِذْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَجْهَضَهُ، وَهَذَا فِيمَا إِذَا مَاتَ قَبْلَ الْكَسْرِ، فَإِنْ مَاتَ بِالْكَسْرِ ... . وَإِنْ كَانَ الْفَرْخُ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ: فَفِيهِ قِيمَةُ بَيْضِ فَرْخٍ غَيْرِ فَاسِدٍ كَالْجَنِينِ. وَيُضْمَنُ بِكُلِّ سَبَبٍ هُوَ فِيهِ مُتَعَمَّدٌ؛ فَلَوْ نَقَلَ بَيْضَ طَائِرٍ فَجَعَلَهُ تَحْتَ طَائِرٍ آخَرَ فَحَضَنَهُ، فَإِنْ صَحَّ وَسَلِمَ: فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قَالَهُ أَصْحَابُنَا: وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ - فِيمَا إِذَا أَعَرَّهُ! يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ. وَإِنْ فَسَدَ: فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّهُ مَكَانَهُ وَضَمَّ إِلَيْهِ بَيْضًا آخَرَ لِيَحْضُنَهُ الطَّائِرُ - سَوَاءٌ أَذْعَرَ الطَّائِرَ فَلَمْ يَحْضُنْهُ، أَوْ حَضَنَهُمَا مَعًا. وَإِنْ بَاضَ الْحَمَامُ، أَوْ فَرَّخَ عَلَى فِرَاشِهِ فَهَلْ يَضْمَنُ؟: عَلَى وَجْهَيْنِ كَالْجَرَادِ إِذَا افْتَرَشَ فِي طَرِيقِهِ. وَإِنَّمَا يَضْمَنُ بَيْضَ طَائِرٍ مَضْمُونٍ، فَأَمَّا بَيْضُ الْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ: فَلَا يَضْمَنُهُ، وَيَضْمَنُ بَيْضَ الْجَرَادِ كَالْجَرَادِ نَفْسِهِ. وَمَنْ أَتْلَفَ بَيْضًا لَا يُحْصِيهِ: احْتَاطَ، فَأَخْرَجَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَى قِيمَتِهِ، ذَكَرُهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهَا، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ. وَأَمَّا بَيْضُ النَّمْلِ: فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ عَلَى مَا قُلْنَا فِي النَّمْلِ، فَفِي النَّمْلَةِ لُقْمَةٌ أَوْ تَمْرَةٌ أَوْ حِفْنَةُ طَعَامٍ إِذَا لَمْ يُؤْذِهِ: فَفِي بَيْضِهَا صَدَقَةٌ، وَهَذَا إِنَّمَا يُخَرَّجُ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ ضَمَانُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا. فَإِمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إِلَّا مَا يُؤْكَلُ: فَلَيْسَ فِي النَّمْلِ وَلَا فِي بَيْضِهِ ضَمَانٌ. وَأَمَّا بَيْضُ الْقَمْلِ - وَهُوَ الصِّيْبَانِ - فَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: فِيهِ رِوَايَتَانِ كَالْقَمْلِ. (فَصْلٌ) وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ لَبَنِ الصَّيْدِ، فَإِنْ أَخَذَهُ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمِثْلِهِ لَبَنًا مِنْ نَظِيرِ الصَّيْدِ؛ فَيَضْمَنُ لَبَنَ الظَّبْيَةِ بِلَبَنِ شَاةٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. (فَصْلٌ) وَإِذَا اشْتَرَكَ .....
ការបកប្រែខ្មែរ

[បញ្ហា៖ អ្វីដែលត្រូវតម្រូវពេលละបំពានកិច្ចការកាតព្វកិច្ច] បញ្ហា៖ (ហើយក៏មាន rulings បែបនេះដែរចំពោះរាល់ឈាមដែលតម្រូវឱ្យបង់ដោយសារការละបំពាក់កិច្ចការកាតព្វកិច្ច)។ នេះជាសម្ដីរបស់លោកម្ចាស់ (ស៊ែខ) -សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រោសដល់គាត់- ហើយហេតុផលរបស់វាគឺថា ការละបំពានកិច្ចការកាតព្វកិច្ចគឺស្ថិតក្នុងកម្រិតស្មើនឹងការធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ ត្រង់ថាទាំងពីរនេះធ្វើឱ្យកិច្ចបួងសួង (នូស៊ុក) បាត់បង់ ហើយវាត្រូវការសំណងមកជំនួសវិញ។ ដូច្នេះហើយ តើវាត្រូវធ្វើឡើងដោយការឱ្យជ្រើសរើស ឬតាមលំដាប់លំដោយ? មានពីររ៉ាវ៉ាយ៉ាត (ការយោងតំណាល); ពីព្រោះការละបំពាក់កិច្ចការកាតព្វកិច្ច នៅពេលដែលសាសនាអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើ គឺមិនតម្រូវឱ្យមានការសងអ្វីឡើយ ដូចជាការละបំពានរបស់អ្នកមានរដូវមិនធ្វើត្វ៉ាហ្វវ៉ាដាង (ការវិលជុំលា) និងការละបំពានរបស់អ្នកដងទឹក និងអ្នកគង្វាលមិនដេកយប់នៅទីក្រុងមីនា និងអ្វីៗដែលមានលក្ខណៈបែបនេះ។ ប៉ុន្តែជួនកាលគាត់ละបំពាក់វាដោយសារតែភាពល្ងង់ខ្លៅ ឬភាពទន់ខ្សោយ ហើយអ្វីដែលសហការីភាគច្រើនរបស់យើងកាន់យកគឺ... [បញ្ហា៖ ការផាកពិន័យចំពោះការបរបាញ់] បញ្ហា៖ (ហើយការផាកពិន័យចំពោះការបរបាញ់គឺស្មើនឹងសត្វចតុប្បាទដែលគាត់បានសម្លាប់ លើកលែងតែសត្វស្លាប គឺត្រូវសងតម្លៃរបស់វា លើកលែងតែសត្វលលក/ព្រាប គឺត្រូវសងជាចៀម និងសត្វអូស គឺត្រូវសងជាអូសធំ/គោធំ)។ នៅក្នុងពាក្យសម្តីនេះមានចំណុចបែងចែកជាច្រើន៖ ទីមួយគឺថា អ្វីដែលតម្រូវឱ្យសងជាសំណងពីសត្វបរបាញ់ មិនថានៅក្នុងដែនដីហាមឃាត់ (ហារ៉ាម) ឬពេលកំពុងស្ថិតក្នុងភាពឥរ៉ាំ (អ៊ីហារ៉ាម) ទេ៖ គឺវាត្រូវសងដោយសត្វស្មើគ្នាពីក្នុងចំណោមសត្វចតុប្បាទ (បាហ៊ីមាតុលអានអាម) ពោលគឺអូស គោ និងពពែ/ចៀម ដែលជាសត្វមានរូបរាង និងលក្ខណៈស្រដៀងគ្នាជាប្រហាក់ប្រហែល; ព្រោះអល់ឡោះដ៏មហាឧត្តុង្គឧត្តមបានមានបន្ទូលថា៖ ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [សូរ៉ា አል-ម៉ៃអ៊ីដា៖ ៩៥] ហើយត្រូវបានអានដោយមានតន្វីន (ហ្វាជ្ហ្សាហ្អុន មីសល៉ុន...) ដូច្នេះពាក្យថា (មីសល៉ុន) គឺជាការផាកពិន័យផ្ទាល់តែម្ដង ហើយវាជាពាក្យជំនួស (បាដាល់) ឱ្យពាក្យមុនក្នុងក្បួនវេយ្យាករណ៍អារ៉ាប់ ហើយក៏មានការអានថា (ហ្វាជ្ហ្សាហ្អុ មីសលិ...) ដោយមានតាហ្វ៊ិខ (អ៊ីដាហ្វះ) ផងដែរ ហើយអត្ថន័យគឺ ការផ្ដល់ឱ្យនូវសត្វស្មើនឹងសត្វដែលត្រូវគេសម្លាប់ ដូច្នេះការផាកពិន័យផ្អែកលើចំណុចនេះគឺជាស្ស៊ីម៉ាទ្រីក (ម័ស្ដា) ឬជានាមស្ស៊ីម៉ាទ្រីក ដែលត្រូវបានផ្សំជាមួយនឹងកម្មវត្ថុរបស់វា ហើយត្រូវបានបញ្ចូលអត្ថន័យនៃការផ្ដល់ឱ្យ ការបញ្ចេញ និងការប្រគល់ជូន ឧទាហរណ៍ដូចជារឿងនេះដែរ គឺការអានពីរបែបនៅក្នុងបន្ទូលរបស់ទ្រង់ដែលថា៖ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [សូរ៉ា អល់-បាការ៉ា៖ ១៨៤] ទោះបីជាអ្នកអានគម្ពីរគូរ៉ានខ្លះបានបែងចែកវាក៏ដោយ ដោយពួកគេយល់ថាហ្វីឌ្យះ (សំណង) គឺជាម្ហូបអាហារផ្ទាល់ និងយល់ថាការផាកពិន័យគឺជាការប្រគល់សត្វស្មើគ្នា។ ហើយអ្វីដែលចង់សំដៅលើពាក្យថា (មីស៊ុល) គឺ៖ សត្វដែលមានលក្ខណៈនិងរូបរាងស្រដៀងនឹងសត្វបរបាញ់ មិនថា ዋុយរបស់វាថ្លៃជាង ឬថោកជាងសត្វដែលត្រូវគេសម្លាប់នោះទេ ដោយយោងទៅតាមភស្តុតាងពីគម្ពីរគូរ៉ាន ស៊ូណាន់ន់ និងការឯកភាពគ្នា (អ៊ីម៉ាអ៊ិ) របស់ក្រុមសហការី (សហ្គាប៉ាត់)។ ចំណែកឯចំណុចទីមួយ៖ គឺមកពីទិដ្ឋភាពជាច្រើន៖ ទីមួយ៖ គឺអល់ឡោះបានតម្រូវឱ្យសងសត្វដែលស្មើនឹងសត្វដែលត្រូវគេសម្លាប់ ហើយសត្វដែលស្មើគ្នាគឺត្រូវតែមកពីប្រភេទដូចគ្នា ដូច្នេះទើបគេដឹងថា សត្វស្មើគ្នានោះគឺត្រូវតែជាសត្វមានជីវិត ហេតុនេះហើយបានជាពួកអ្នកច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វុការ៉ា) និយាយចំពោះទ្រព្យសម្បត្តិថា៖ ទ្រព្យដែលមានប្រភេទស្មើគ្នា និងទ្រព្យដែលមានតម្លៃជាប្រាក់ ហើយវត្ថុនេះគឺត្រូវសងដោយវត្ថុស្មើគ្នា និងវត្ថុនោះគឺត្រូវសងដោយតម្លៃរបស់វា ហើយគោលការណ៍ដើមគឺការរក្សាពាក្យពេចន៍ឱ្យនៅដូចដើមក្នុងភាសាអារ៉ាប់ដែលគម្ពីរគូរ៉ានត្រូវបានចុះមកតាមភាសារបស់ពួកគេ ហើយតម្លៃនៃវត្ថុដែលខូចខាតគឺមិនត្រូវបានគេហៅថាជាសត្វស្មើគ្នានោះទេ។ ទីពីរ៖ គឺអល់ឡោះបានតម្រូវឱ្យយកសត្វដែលស្មើគ្នាពីក្នុងចំណោមសត្វចតុប្បាទ៖ គឺដើម្បីការពារកុំឱ្យយកសត្វស្មើគ្នាពីប្រភេទតែមួយជាមួយសត្វដែលត្រូវបានសម្លាប់ ពោលគឺប្រសិនបើទ្រង់អនុញ្ញាតឱ្យទូទៅ គេនឹងយល់ថាត្រូវយកសត្វកុកទា (ហ្សុប៊ុអ) មកសងសត្វកុកទា និងយកសត្វ υπεรก (ហ្សាប់យ្វ) មកសងសត្វព្រៃ។ ហើយប្រសិនបើកិច្ចសងស្មើគ្នាគឺតម្លៃនៃសត្វដែលត្រូវសម្លាប់៖ នោះកាតព្វកិច្ចដែលស្ថិតនៅលើការទទួលខុសត្រូវរបស់អ្នកសម្លាប់គឺ តម្លៃនៃសត្វបរបាញ់ បន្ទាប់មកគាត់យកវាទៅទិញសត្វធ្វើទាន (ហាឌីយ) ឬទិញទានទាន (សដាកោះ) ពេលនោះគឺគ្មានភាពខុសគ្នារវាងហាឌីយ និងសដាកោះនោះទេ រហូតដល់គេចាត់ទុកសត្វស្មើគ្នាថាជារបស់ណាមួយក្នុងចំណោមពីរនេះដោយមិនយកម្ខាងទៀត។ ទីបី៖ គឺបន្ទូលរបស់ទ្រង់ដែលថា៖ ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ [សូរ៉ា អល់-ម៉ៃអ៊ីដា៖ ៩៥] គឺជាការពន្យល់បញ្ជាក់ពីប្រភេទនៃសត្វស្មើគ្នា ដូចជាពាក្យរបស់ពួកគេដែលនិយាយថា៖ ទ្វារធ្វើពីដែក និងសម្លៀកបំពាក់ធ្វើពី រោមសត្វខាស ហើយរឿងនោះទាមទារឱ្យសត្វស្មើគ្នាត្រូវតែមកពីសត្វចតុប្បាទ ហើយប្រសិនបើសត្វស្មើគ្នាគឺតម្លៃ និងសត្វចតុប្បាទគឺជាកន្លែងត្រូវចំណាយវា គេគួរតែនិយាយថា៖ ការផាកពិន័យស្មើនឹងសត្វដែលបានសម្លាប់ក្នុងចំណោមសត្វចតុប្បាទ។ ទីបួន៖ គឺថា ប្រសិនបើអ្វីដែលចង់សំដៅលើពាក្យថាស្មើគ្នាគឺ៖ តម្លៃ នោះនឹងគ្មានភាពខុសគ្នារវាងការចំណាយវាទៅលើហាឌីយ ឬសដាកោះនោះឡើយ ហើយក៏ដូចគ្នាដែរ ប្រសិនបើអ្វីដែលចង់សំដៅលើពាក្យថាស្មើគ្នាគឺ៖ សត្វហាឌីយ ដោយសារតែវាស្មើគ្នាជាមួយសត្វដែលត្រូវសម្លាប់ចំពោះតម្លៃ៖ ព្រោះថាហាឌីយ និងតម្លៃគឺស្មើគ្នាដោយយោងតាមការពិចារណានេះ ហើយតាមការណ៍នេះ គេត្រូវតែនិយាយថា៖ ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [សូរ៉ា អល់-ម៉ៃអ៊ីដា៖ ៩៥] ដោយអានដោយលំអៀង (ខាផ្ស) ហើយការប៉ាន់ប្រមាណគឺ៖ ដូច្នេះការផាកពិន័យគឺសត្វស្មើនឹងសត្វដែលត្រូវសម្លាប់ពីសត្វចតុប្បាទ និងពីការផាកពិន័យជំនួស (កាហ្វារ៉ះ) ព្រោះថាទាំងពីរនេះយោងតាមការប៉ាន់ប្រមាណនេះគឺដូចគ្នា។ ដូច្នេះ នៅពេលដែលការអានគម្ពីរគូរ៉ានអានលើកឡើងពាក្យ កាហ្វារ៉ាតុ (ជាប្រធានបទ): គេបានដឹងថាវាត្រូវបានផ្សារភ្ជាប់ (ម៉ាតុហ្វ) ទៅលើពាក្យ ហ្សាហ្ស៉ាវ និងថាវាមិនមែនជាផ្នែកនៃសត្វស្មើគ្នាដែលបានរៀបរាប់នៅក្នុងអាយ៉ាតនោះទេ ហើយរឿងនោះទាមទារឱ្យសត្វស្មើគ្នាមិនមែនជាតម្លៃ និងមិនមែនជាអ្វីដែលបានទិញដោយតម្លៃនោះឡើយ។ ទីប្រាំ៖ គឺថាទ្រង់ជាម្ចាស់ដ៏មហាឧត្តុង្គឧត្តមបានមានបន្ទូលចំពោះការផាកពិន័យស្មើគ្នាថា៖ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [សូរ៉ា អល់-ម៉ៃអ៊ីដា៖ ៩៥] ហើយមិនត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យអ្វីដែលចង់សំដៅលើវាគឺការវាយតម្លៃការខូចខាតនោះឡើយ ព្រោះថាការវាយតម្លៃគឺដូចគ្នាធៀបទៅនឹងហាឌីយ និងសដាកោះ។ ដូច្នេះ នៅពេលដែលទ្រង់បានបែងចែកបុគ្គលយុត្តិធម៌ពីរនាក់សម្រាប់ការផាកពិន័យ ប៉ុន្តែមិនមែនសម្រាប់ការផាកពិន័យជំនួស (កាហ្វារ៉ះ) នោះទេ៖ ទើបគេដឹងថាវាគឺជាសត្វស្មើគ្នាតាមទិដ្ឋភាពនៃរូបរាងនិងលក្ខណៈ។ ប្រសិនបើមានគេសួរថា៖ ដូច្នេះអាយ៉ាតគឺទាមទារឱ្យមានការតម្រូវឱ្យផាកពិន័យក្នុងការសម្លាប់សត្វបរបាញ់ ហើយរឿងនោះគឺគ្របដណ្តប់ទាំងសត្វដែលមានសត្វស្មើ និងសត្វដែលគ្មានសត្វស្មើ ហើយរឿងនេះគឺមានតែនៅក្នុងតម្លៃប៉ុណ្ណោះ។ យើងឆ្លើយថា៖ វាទាមទារឱ្យមានការតម្រូវឱ្យបង់សត្វស្មើគ្នាពីសត្វចតុប្បាទប្រសិនបើគាត់អាចធ្វើបាន; ព្រោះថាទ្រង់បានតម្រូវឱ្យយកមួយក្នុងចំណោមបី ហើយរឿងនោះគឺជាប់លក្ខខណ្ឌដោយការអាចធ្វើទៅបាន ដោយភស្តុតាងរបស់អ្នកដែលតម្រូវឱ្យយកតម្លៃគឺគាត់ចំណាយវាទៅលើសត្វចតុប្បាទនៅពេលដែលគាត់អាចទិញវាបាន ដូច្នេះប្រសិនបើតម្លៃនោះមិនសាកសមនឹងការទិញសត្វហាឌីយទេ៖ វាក៏មានឋានៈស្មើនឹងការគ្មានសត្វស្មើយោងតាមរូបរាងដែរ។ ចំណែកឯស៊ូណាន់ន់៖ ហើយនោះគឺជាអ្វីដែលលោក អេហ្វម៉ាដ បានពឹងផ្អែកលើ៖ គឺអ្វីដែលលោក យ៉ាប៊ឺរ ប៊ិន អាប់ឌុលឡោះ បានរាយការណ៍មកថា៖ «រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានកំណត់ចំពោះសត្វកុកទា (ហ្សុប៊ុអ) ដែលជនក្នុងភាពអ៊ីហារ៉ាមបានបរបាញ់ គឺសត្វចៀមឈ្មោលមួយ និងទ្រង់បានចាត់ទុកវាជាសត្វបរបាញ់» រាយការណ៍ដោយលោក អាប៊ូ ដាវូដ និង អ៊ីប៊ិន ម៉ាចាហ៍។ ចំណែកឯការឯកភាពគ្នា (អ៊ីម៉ាអ៊ិ) របស់ក្រុមសហការី (សហ្គាប៉ាត់)៖ គឺត្រូវបានរាយការណ៍ពីលោក អូម៉ា, អ៊ូស្មាន, អាលី, ហ្សៃដ ប៊ិន ថាប៊ីត, អ៊ីប៊ិន អូម៉ា, អ៊ីប៊ិន អាប់បាស់ និង អ៊ីប៊ិន អាស-ហ្សូប៉ែរ ថា៖ ពួកគេបានកាត់ក្ដីចំពោះសត្វអូស ដោយឱ្យសងជាសត្វអូសធំ/គោធំ ហើយចំពោះសត្វលាព្រៃ, សត្វគោព្រៃ (អ៊្យ៉ាល), សត្វពពែព្រៃ (ស្សៃតាល់) និងសត្វពពែភ្នំ (វ៉ាអ៊ុល)៖ ឱ្យសងជាគោមួយ និងចំពោះសត្វកុកទា (ហ្សុប៊ុអ) ឱ្យសងជាចៀមឈ្មោលមួយ និងចំពោះសត្វឈ្លូស/ប្រើស៖ ឱ្យសងជាពពែស្រីមួយ និងចំពោះសត្វកណ្ដុរព្រៃ (យ៉ាប៊ូអ្ស់)៖ ឱ្យសងជាពពែក្មេងស្រីមួយ ហើយពួកគេបានកាត់ក្ដីបែបនេះគឺដោយសារតែភាពស្រដៀងគ្នានៅក្នុងរូបរាង មិនមែនដោយសារតែតម្លៃនោះទេ យោងតាមទិដ្ឋភាពជាច្រើន៖ ទីមួយ៖ គឺរឿងនោះត្រូវបានបញ្ជាក់យ៉ាងច្បាស់នៅក្នុងរឿងរ៉ាវរបស់ពួកគេ ដូចជាអ្វីដែលនឹងមកដល់ខ្លះរបស់វា ប្រសិនបើអល់ឡោះមានបំណង។ ទីពីរ៖ គឺថារាល់ការកាត់ក្ដីទាំងនេះត្រូវបានធ្វើឡើងជាច្រើនដងក្នុងទីកន្លែង និងពេលវេលាខុសៗគ្នា ដូច្នេះប្រសិនបើអ្វីដែលត្រូវបានកាត់ក្ដីគឺតម្លៃរបស់វា នោះវានឹងប្រែប្រួលទៅតាមការប្រែប្រួលនៃពេលវេលានិងទីកន្លែង។ ដូច្នេះ នៅពេលដែលពួកគេបានកាត់ក្ដីវាដោយរបៀបតែមួយ គេក៏បានដឹងថាពួកគេមិនបានយកចិត្តទុកដាក់ចំពោះតម្លៃនោះឡើយ។ ទីបី៖ គឺគេដឹងច្បាស់ថា សត្វអូសធំគឺមានតម្លៃថ្លៃជាងសត្វអូស និងសត្វគោគឺមានតម្លៃថ្លៃជាងសត្វលាព្រៃ និងសត្វចៀមឈ្មោលគឺមានតម្លៃថ្លៃជាង... ដូចដែលបានសក្ខីកម្មដោយទំនៀមទម្លាប់របស់មនុស្ស។ ទីបួន៖ គឺពួកគេបានកាត់ក្ដីចំពោះសត្វកណ្ដុរព្រៃ (យ៉ាប៊ូអ្ស់) នូវពពែក្មេងស្រី...។ ជំពូកទីពីរ៖ គឺអ្វីដែលបានកន្លងផុតទៅហើយក្នុងការកាត់ក្ដីរបស់អ្នកកាត់ក្ដីពីររូបពីក្នុងចំណោមសហការីរបស់រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ គឺវាត្រូវស្ថិតនៅតាមអ្វីដែលពួកគេបានកាត់ក្ដីដោយមិនចាំបាច់មានការចាប់ផ្ដើមកាត់ក្ដីលើកទីពីរនោះឡើយ។ លោកបានមានប្រសាសន៍ -នៅក្នុងរ៉ាវ៉ាយ៉ាតរបស់លោក អាប៊ូនណ័ស្ដ្រ- ថា៖ អ្វីដែលសហការីរបស់រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានកាត់ក្ដីចំពោះការផាកពិន័យគឺវាត្រូវស្ថិតនៅតាមអ្វីដែលពួកគេបានកាត់ក្ដី ព្រោះថាពួកគេគឺជាអ្នកដែលយុត្តិធម៌បំផុតក្នុងការកាត់ក្ដីលើវា ហើយប្រសិនបើពួកគេកាត់ក្ដីខុសពីការកាត់ក្ដីរបស់ពួកគេ ការកាត់ក្ដីរបស់ពួកគេមិនត្រូវត្រូវបានបោះបង់ចោលចំពោះសម្ដីរបស់អ្នកដែលមកក្រោយពួកគេនោះឡើយ។ ហើយប្រសិនបើបុរសម្នាក់បានសម្លាប់សត្វបរបាញ់ដែលគ្មានការកាត់ក្ដីពីសហការីរបស់រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ នោះ៖ វាត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យអ្នកសម្លាប់សត្វបរបាញ់នោះនិយាយទៅកាន់បុរសម្នាក់ទៀតដែលនៅជាមួយគាត់ថា៖ ចូរអ្នកកាត់ក្ដីជាមួយខ្ញុំក្នុងរឿងនេះចុះ ពេលនោះគាត់នឹងក្លាយជាអ្នកកាត់ក្ដី ហើយបុរសម្នាក់ទៀតនៅជាមួយគាត់ (ក៏ជាអ្នកកាត់ក្ដីដែរ)។ លោកបានមានប្រសាសន៍

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة جزاء الصيد

ឌុយអាល់
43
#43
បញ្ហានៃការពិន័យការប្រមូលទិញអាហារ (ទំព័រ ៣១៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
[مَسْأَلَةٌ جزاء الصيد بالطعام] مَسْأَلَةٌ: (وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ إِخْرَاجِ الْمِثْلِ، أَوْ تَقْوِيمِهِ بِطَعَامٍ فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا أَوْ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا). هَذَا هُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵀ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، رَوَاهُ الْمَيْمُونِيُّ وَالْبَغَوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ؛ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ - فِي قَوْلِهِ ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]- إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] فَهُوَ فِي هَذَا مُخَيَّرٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ بِنْتِ مَنِيعٍ - فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْدًا - يُكَفِّرُ بِمَا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرٌ. وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى نَقَلَهَا حَنْبَلٌ وَابْنُ الْحَكَمِ: أَنَّ بَدَلَ الصَّيْدِ عَلَى التَّخْيِيرِ إِذَا كَانَ مُؤْسِرًا وَوَجَدَ الْهَدْيَ لَمْ يُجْزِهِ غَيْرُهُ، وَإِنْ كَانَ مُؤْسِرًا وَلَمْ يَجِدْهُ اشْتَرَى طَعَامًا. فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا صَامَ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ - فِي الْفِدْيَةِ: هُوَ بِالْخِيَارِ، وَفِي جَزَاءِ الصَّيْدِ لَا يَكُونُ بِالْخِيَارِ؛ عَلَيْهِ جَزَاءُ الصَّيْدِ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا الْعَدْلُ لَيْسَ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْهَدْيِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَلَمْ يُصِبْ لَهُ عَدْلٌ مِثْلٌ حُكِمَ عَلَيْهِ قُوِّمَ طَعَامًا، إِنْ قَدَرَ عَلَى طَعَامٍ، وَإِلَّا صَامَ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا هَكَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - وَقَدْ سُئِلَ هَلْ يُطْعِمُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّمَا جُعِلَ الطَّعَامُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: لِيَعْلَمَ الصِّيَامَ؛ لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الطَّعَامِ: قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ. هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يُقَوَّمُ الصَّيْدُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ يُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا، ثُمَّ يُصَامُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى غَالِبِ الْأَمْرِ وَأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُعْدَمُ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جَعَلَ هَذَا رِوَايَةً ثَالِثَةً فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنَّ الْإِطْعَامَ لَا يُجْزِئُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ بِحَالٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ قَالَ: وَبِرَاوِيَةِ حَنْبَلٍ أَقُولُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ: قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ»، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْجَبُوا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةً وَفِي الظَّبْيِ شَاةً، وَفِي الْحَمَامِ شَاةً، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقًا، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً، وَلَمْ يُخَيِّرُوا السَّائِلَ بَيْنَ الْهَدْيِ وَبَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ، وَلَا يَجُوزُ تَعْيِينُ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالٍ خَيَّرَ اللَّهُ بَيْنَهَا، كَمَا لَوِ اسْتَفْتَى الْحَانِثُ فِي يَمِينٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتَى بِالْعِتْقِ عَيْنًا بَلْ يُذْكَرُ لَهُ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ الَّتِي خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَهَا. وَعَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ جَزَاءٌ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قُوِّمَ جَزَاؤُهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا فَصَامَ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَإِنَّمَا جُعِلَ الطَّعَامُ لِلصِّيَامِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الطَّعَامَ: وَجَدَ جَزَاءً " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَرَوَاهُ دُحَيْمٌ، وَقَالَ: إِنَّمَا أُرِيدَ بِالطَّعَامِ الصِّيَامُ: أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ الطَّعَامُ: وُجِدَ جَزَاؤُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ -: يُحْكَمُ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حُكِمَ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ يُقَوَّمُ طَعَامٌ يُتَصَدَّقُ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حُكِمَ عَلَيْهِ صِيَامٌ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ. وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ هَذِهِ كَفَّارَةُ قَتْلِ مُحْرِمٍ وَكَانَتْ عَلَى التَّرْتِيبِ كَكَفَّارَةِ الْآدَمِيِّ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ: بَدَلُ مُتْلَفٍ، وَالْأَصْلُ فِي بَدَلِ الْمُتْلَفِ: أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمُتْلَفِ، كَبَدَلِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ، وَإِنَّمَا يُنْتَقَلُ إِلَى غَيْرِ الْجِنْسِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْجِنْسِ كَمَا يُنْتَقَلُ إِلَى الدِّيَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَوَدِ، وَكَمَا يُنْتَقَلُ إِلَى قِيمَةٍ مِثْلِ الْمَالِ الْمُتْلَفِ عِنْدَ أَعْوَازِ الْمِثْلِ. وَالْهَدْيُ مِنْ جِنْسِ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ بِخِلَافِ الطَّعَامِ وَالصِّيَامِ. وَأَمَّا ذِكْرُهُ بِلَفْظِ "أَوْ" فَذَلِكَ لَا يُوجِبُ التَّخْيِيرَ عَلَى الْعُمُومِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] وَإِنَّمَا يُوجِبُ التَّخْيِيرَ إِذَا ابْتُدِئَ بِأَسْهَلِ الْخِصَالِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَوْلِهِ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] فَلَمَّا بَدَأَ بِالْأَسْهَلِ: عُلِمَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِخْرَاجُهُ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَعَ الِابْتِدَاءُ بِأَشَدِّ الْخِصَالِ كَمَا ابْتُدِئَ فِي آيَةِ الْمُحَارِبِينَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَوَجْهُ الْأُولَى: - وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُتَأَخِّرَةَ؛ لِأَنَّ الْبَغَوِيَّ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ آخَرُ بِخِلَافِ ابْنِ الْحَكَمِ فَإِنَّ رِوَايَاتِهِ قَدِيمَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَحْمَدَ -: قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]. وَحَرْفُ "أَوْ" إِذَا جَاءَتْ فِي سِيَاقِ الْأَمْرِ وَالطَّلَبِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ، وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، أَوْ إِبَاحَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ كَمَا يُقَالُ: جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيرِينَ، وَتَعَلَّمِ الْفِقْهَ أَوِ النَّحْوَ. هَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ فِي كُتُبِهِمْ، قَالُوا: وَإِذَا كَانَتْ فِي الْخَبَرِ: فَقَدْ تَكُونُ لِلْإِبْهَامِ، وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّقْسِيمِ، وَقَدْ تَكُونُ لِلشَّكِّ. وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ نُخَرِّجُ مَعَانِيَهَا فِي كَلَامِ اللَّهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَوْلَهُ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] وَقَوْلَهُ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْخَبَرِ: فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مَعْنَى الْأَمْرِ فَيَكُونُ اللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَيُفِيدُ التَّخْيِيرَ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وَقَوْلُهُ: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦] وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٧] وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٨] وَأَمَّا آيَةُ الْمُحَارِبِينَ: فَلَمْ يُذْكَرُوا فِي سِيَاقِ الْأَمْرِ وَالطَّلَبِ، بَلْ هِيَ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ عَنِ الْجَزَاءِ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ، ثُمَّ قَدْ عُلِمَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَاجِبَةٌ عَلَى ذِي السُّلْطَانِ؛ وَلِهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ مُجَرَّدِ هَذَا الْكَلَامِ: إِيجَابُ أَحَدِ هَذِهِ الْخِصَالِ، كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الْكَفَّارَاتِ، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ فِي مَعْرِضِ الِاقْتِضَاءِ إِنَّمَا ذُكِرَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَالنَّهْيِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَثَّلَ بِالْعُرَنِيِّينَ نَهَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الْمُثْلَةِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ جَزَاؤُهُمْ إِلَّا وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَلَا يُنْقَصُوا عَنْهَا؛ لِأَجْلِ جُرْمِهِمْ، وَلَا يُزَادُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ، وَفِي مِثْلِ هَذَا لَا تَكُونُ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ. وَلَوْ قِيلَ إِنَّ ظَاهِرَ لَفْظِهَا كَانَ لِلتَّخْيِيرِ لَكِنَّ فِي سِيَاقِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِلتَّخْيِيرِ فَإِنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ بِأَهْلِ الْجَرَائِمِ لَا يَكُونُ الْوَالِي مُخَيَّرًا تَخْيِيرَ شَهْوَةٍ، وَإِرَادَةٍ بَيْنَ تَخْفِيفِهَا وَتَثْقِيلِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي إِبَاحَةَ تَعْذِيبِ الْخَلْقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ الزَّائِدَ مِنَ الْعَذَابِ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ، وَمِثْلُ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ. فَعُلِمَ أَنَّ مُقْتَضَاهَا الْعُقُوبَةُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا عِنْدَمَا يَقْتَضِيهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: تِلْكَ الْآيَاتُ بَدَأَ فِيهَا بِالْأَخَفِّ بِخِلَافِ آيَةِ الْجَزَاءِ. فَنَقُولُ: إِنَّمَا بَدَأَ فِي آيَةِ الصَّيْدِ: بِالْجَزَاءِ؛ لِأَنَّ قَدْرَ الْإِطْعَامِ وَقَدْرَ الصِّيَامِ مُرَتَّبٌ عَلَى قَدْرِ الْجَزَاءِ فَمَا لَمْ يَعْرِفِ الْجَزَاءَ: لَا يَعْرِفْ ذَلِكَ. وَلَوْ بُدِئَ فِيهَا بِالصِّيَامِ: لَمْ يَحْصُلِ الْبَيَانُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] وَخِصَالُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى: كُلُّ وَاحِدَةٍ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِالْأُخْرَى. وَأَمَّا ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ لِلْجَزَاءِ مِنَ النَّعَمِ دُونَ الْإِطْعَامِ وَالصَّدَقَةِ فَذَاكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: لِأَنَّهُمْ قَصَدُوا بَيَانَ الْجَزَاءِ مِنَ النَّعَمِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْحُكْمِ. وَالطَّعَامُ وَالصَّدَقَةُ: يُعْرَفَانِ بِمَعْرِفَتِهِ وَلَا يَفْتَقِرَانِ إِلَى حُكْمٍ؛ وَلِأَنَّ التَّكْفِيرَ بِالْجَزَاءِ: أَفْضَلُ وَأَحْسَنُ، وَهُوَ أَهَمُّ خِصَالِ الْجَزَاءِ، وَقَدْ كَانُوا يَعْلَمُونَ مِنْ حَالِ السُّؤَالِ أَنَّ قَصْدَهُمْ بَيَانُ الْجَزَاءِ لَا ذِكْرُ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ. وَأَيْضًا: فَفِي الْحَدِيثِ - الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَيْضِ النَّعَامِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمَ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ فَقَدْ خَيَّرَهُ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ. وَالْخِيرَةُ إِلَى الْقَاتِلِ فِي الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ دُونَ الْحَكَمَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا جَعَلَ حُكْمَ الْحَكَمَيْنِ فِي الْجَزَاءِ خَاصَّةً دُونَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ. فَصْلٌ وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا كَفَّرَ بِالطَّعَامِ: فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ، أَوْ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ. فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ: فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمِثْلِ، ثُمَّ يُقَوَّمُ الْمِثْلُ فَيُشْتَرَى بِقِيمَتِهِ طَعَامٌ. هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ -: إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَزَاءٌ، فَإِنَّمَا يُقَوَّمُ الْمِثْلُ وَلَا يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قَدْ عُدِلَ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ، فَلَا يُقَوَّمُ ثَعْلَبٌ وَلَا حِمَارٌ وَلَا طَيْرٌ، وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ الْمِثْلُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ فِيهِ، وَفِيمَا يُقَرَّبُ فِيهِ الْفِدَى. وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: يُقَوَّمُ الصَّيْدُ عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الصَّيْدِ فَكَانَ التَّقْوِيمُ لَهُ كَالَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الطَّعَامَ بَدَلٌ عَنِ الصَّيْدِ كَالْجَزَاءِ: فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِالْأَصْلِ لَا بِالْبَدَلِ؛ وَلِأَنَّهُ مُتْلَفٌ وَجَبَ تَقْوِيمُهُ فَكَانَ التَّقْوِيمُ لَهُ لَا لِبَدَلِهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ. وَوَجْهُ الْأُولَى - وَهِيَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا -: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ: جَزَاهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ. وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ﴾ [المائدة: ٩٥] إِشَارَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الْجَزَاءُ، وَكَفَّارَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ؛ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ الَّتِي هِيَ طَعَامُ مَسَاكِينَ لَمْ تُقَدَّرْ، فَلَوْ .. . . فَعَلَى هَذَا يُقَوَّمُ الْمِثْلُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ الصَّيْدَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، هَذَا مَنْصُوصُهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْقَاضِي ... يُقَوَّمُ الْمِثْلُ بِمَكَّةَ حِينَ يُخْرِجُهُ بِخِلَافِ مَا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ فَصْلٌ وَأَمَّا الصِّيَامُ: فَإِنَّهُ يَصُومُ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] وَعَدْلُ الصَّدَقَةِ مِنَ الصِّيَامِ فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَنْ يُصَامَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمٌ، كَمَا أَنَّ عَدْلَ الصِّيَامِ مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ يُطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤]، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]، وَقَالَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وَذَلِكَ لِأَنَّ طَعَامَ يَوْمٍ كَصَوْمِ يَوْمٍ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: جَعَلَ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ صَوْمَ يَوْمٍ، أَوْ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ. وَفِي مِقْدَارِ طَعَامِ الْمِسْكِينِ الَّذِي يُصَامُ عَنْهُ يَوْمٌ: رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى وَ...: - إِحْدَاهُمَا: نِصْفُ صَاعٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَالْأَثْرَمِ؛ لِأَنَّهُ مَأْثُورٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِيَةُ: مُدٌّ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ -: إِذَا كَانَ جَزَاءَ الصَّيْدِ مُدٌّ وَنِصْفٌ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ يَوْمَيْنِ. ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ تَجِبُ قِيمَتُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَقْتَ قَتْلِهِ، وَحُمِلَ إِطْلَاقُ أَحْمَدَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا لَهُ مِثْلٌ يَجِبُ إِخْرَاجُ مِثْلِهِ فِي الْحَرَمِ، فَإِذَا أَرَادَ إِخْرَاجَ بَدَلِهِ: فَعَلَيْهِ أَنْ يُقَوِّمَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ إِخْرَاجُهُ فِيهِ. وَالصَّوَابُ: الْمَنْصُوصُ؛ لِأَنَّهُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ وَجَبَ الْجَزَاءُ فِي ذِمَّتِهِ؛ وَلِأَنَّ قِيمَةَ الْمُتْلَفِ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ حَالَ الْوُجُوبَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ التَّقْوِيمِ إِلَى حِينِ الْأَدَاءِ ثُمَّ الْمِثْلُ الْمُقَوَّمُ لَا وُجُودَ لَهُ، وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ: قَوَّمَ نَفْسَ الصَّيْدِ يَوْمَ الْقَتْلِ فِي مَوْضِعِهِ، أَوْ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ التَّقْوِيمُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ. فَإِنْ قَوَّمَهُ بِطَعَامٍ. فَصْلٌ وَإِذَا قَوَّمَ الصَّيْدَ، أَوْ بَدَّلَهُ: فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ طَعَامًا، وَإِنْ أَحَبَّ أَخْرَجَ مِنْ طَعَامٍ يَمْلِكُهُ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ، وَيَكُونُ الطَّعَامُ مِمَّا يُجْزِئُ إِخْرَاجُهُ فِي الْكَفَّارَاتِ؛ وَهُوَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، فَأَمَّا الْخَبْزُ وَالتَّغْذِيَةُ، وَالتَّعْشِيَةُ. وَأَمَّا طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمَا: فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ، فَإِنْ قَوَّمَ بِالْحِنْطَةِ صَامَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَإِنْ قَوَّمَ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ: صَامَ مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا، وَهَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ سِوَاهُ؛ وَقَدْ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الْفِدْيَةِ وَالْجَزَاءِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ: إِنْ أَطْعَمَ بُرًّا فَمُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، وَإِنْ أَطْعَمَ تَمْرًا: فَنِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَهُمْ سِتَّةُ مَسَاكِينَ فِي الْفِدْيَةِ. فَنَصَّ عَلَى الْفَرْقِ فِي الْجَزَاءِ بَيْنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ، كَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْفِدْيَةِ وَالْكَفَّارَةِ. وَيَعْتَبِرُ قِيمَةَ الطَّعَامِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِ وُجُوبِهِ؛ وَهُوَ مَوْضِعُ قَتْلِ الصَّيْدِ، وَفِي مَوْضِعِ إِخْرَاجِهِ؛ وَهُوَ مَكَّةُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي قِيمَةِ الْمِثْلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ. فَإِنْ كَانَ الْبُرُّ رَخِيصًا بِحَيْثُ تَكُونُ الْقِيمَةُ مِنْهُ مِائَةَ مُدٍّ وَالتَّمْرُ غَالِيًا بِحَيْثُ تَكُونُ الْقِيمَةُ مِنْهُ: عِشْرِينَ صَاعًا. . . وَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْكَفَّارَةِ إِلَّا بَعْضُ طَعَامِ مِسْكِينٍ: فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا تَامًّا. نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَتَبَعَّضُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ بَعْضَ الْفِدْيَةِ طَعَامًا، وَبَعْضَهَا صِيَامًا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا أَصَابَ صَيْدًا وَعِنْدَهُ طَعَامٌ لَا يُتِمُّ جَزَاءَ الصَّيْدِ: صَامَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَعْضُهُ صَوْمًا وَبَعْضُهُ طَعَامًا.
ការបកប្រែខ្មែរ

[បញ្ហា៖ ការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់ដោយការផ្ដល់ម្ហូបអាហារ] បញ្ហា៖ (ហើយគេអាចជ្រើសរើសរវាងការបញ្ចេញសត្វឱ្យបានស្មើគ្នា ឬការវាយតម្លៃវាជាម្ហូបអាហារ ដោយផ្ដល់ម្ហូបដល់អ្នកក្រីក្រម្នាក់ៗចំនួនមួយមួឌ (Mudd) ឬកាន់សីលអត់អាហារមួយថ្ងៃសម្រាប់មួយមួឌ)។ នេះគឺជាទស្សនៈមួយក្នុងចំណោមទស្សនៈពីរពីអល់-ហ្វាហ្សិល អាប់ពូ អាប់ឌុលឡោះ (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រណីរូបលោក) ហើយវាជាទស្សនៈរបស់ពួកសហការីរបស់លោក ដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយអាល់-ម៉ាយមូនី និងអាល់-បាឃវី អាប់ពូ អាល់-កាស៊ីម។ លោកបានกล่าวនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អាល់-ម៉ាយមូនី ចំពោះព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ ﴿ដូច្នេះត្រូវសងវិញនូវសត្វដែលស្មើនឹងអ្វីដែលខ្លួនបានសម្លាប់ពីសត្វពាហនៈ﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥] រហូតដល់ព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ឬក៏ត្រូវបួសដើម្បីស្មើនឹងតម្លៃនោះ﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥] ដូច្នេះក្នុងរឿងនេះ គឺត្រូវឱ្យគេជ្រើសរើស។ ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អាប់ពូ អាល់-កាស៊ីម អ៊ីបន ប៊ីនត្វ មូនីអ៍ ចំពោះអ្នកស្ថិតក្នុងស្ថានភាពអ៊ីហ្រាំ ដែលបានសម្លាប់សត្វព្រៃ៖ គឺត្រូវផ្ដាច់បាបតាមអ្វីដែលមាននៅក្នុងគម្ពីរ Qur'an ព្រោះវាគ្រាន់តែជាការជ្រើសរើសប៉ុណ្ណោះ។ ហើយមានការរាយការណ៍ផ្សេងទៀតពីលោក ដែលត្រូវបានបញ្ជូនតដោយ ហន់បាល់ និងអ៊ីបន អល់-ហាកាម ថា៖ ការជំនួសសត្វព្រៃ គឺត្រូវធ្វើឡើងតាមរយៈការជ្រើសរើស ប្រសិនបើបុគ្គលនោះមានលទ្ធភាព ហើយរកបានសត្វពាហនៈសម្រាប់ធ្វើជាយញ្ញបូជា នោះអ្វីផ្សេងក្រៅពីនេះគឺមិនត្រូវទទួលយកឡើយ។ ហើយប្រសិនបើគាត់មានលទ្ធភាព ប៉ុន្តែរកមិនឃើញទេ គាត់ត្រូវទិញម្ហូបអាហារ។ ប៉ុន្តែប្រសិនបើគាត់ជាអ្នកក្រីក្រ គាត់ត្រូវកាន់សីលអត់អាហារ (បួស)។ លោកបានមានប្រសាសន៍ នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីបន អល់-ហាកាម ទាក់ទងនឹងការបង់លោះថា៖ គាត់មានសិទ្ធិជ្រើសរើស ប៉ុន្តែចំពោះការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់ គឺគ្មានសិទ្ធិជ្រើសរើសឡើយ។ ចំពោះគាត់ គឺត្រូវមានការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់ ដែលមិនត្រូវទទួលយកឡើយ លើកលែងតែអ្វីដែលស្មើគ្នា គឺគាត់មិនត្រូវគេឱ្យជ្រើសរើសរវាងការធ្វើយញ្ញបូជា ការបួស និងការបរិច្ចាគទាននោះឡើយ។ ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ ហន់បាល់ ថា៖ នៅពេលដែលអ្នកស្ថិតក្នុងស្ថានភាពអ៊ីហ្រាំ បានបរបាញ់សត្វ ហើយមិនមានសត្វស្មើគ្នាសម្រាប់សង នោះត្រូវគេកាត់ទោសដោយការវាយតម្លៃជាម្ហូបអាហារ ប្រសិនបើគាត់មានលទ្ធភាពទិញម្ហូបអាហារ បើពុំនោះទេ គាត់ត្រូវបួសមួយថ្ងៃសម្រាប់រាល់កន្លះសោអាឯក (Saa') បែបនេះហើយដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពី អ៊ីបន អាប់បាស់។ ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ អាល់-អត្ថរ៉ាម នៅពេលដែលត្រូវបានសួរថា តើគាត់ត្រូវផ្ដល់ម្ហូបអាហារចំពោះការសងសំណងការបរបាញ់ដែរឬទេ? ពេលនោះលោកបានតបថា៖ ទេ! ការផ្ដល់ម្ហូបអាហារត្រូវបានកំណត់ឡើងក្នុងការសងសំណងការបរបាញ់ គឺដើម្បីដឹងពីការបួស ព្រោះអ្នកដែលមានលទ្ធភាពទិញម្ហូបអាហារ គឺមានលទ្ធភាពក្នុងការចាក់សម្លាប់ (ធ្វើយញ្ញបូជា) ផងដែរ។ បែបនេះហើយដែលត្រូវបានមានប្រសាសន៍ដោយ អ៊ីបន អាប់បាស់ គឺសត្វព្រៃត្រូវគេវាយតម្លៃជាប្រាក់ឌីរ៉ាម បន្ទាប់មកប្រាក់ឌីរ៉ាមនោះត្រូវបានវាយតម្លៃជាម្ហូបអាហារ បន្ទាប់មកត្រូវបួសមួយថ្ងៃសម្រាប់រាល់កន្លះសោអាឯក (Saa') ហើយនេះគឺជាការសន្និដ្ឋានលើភាគច្រើននៃស្ថានភាព និងថាការធ្វើយញ្ញបូជាគឺមិនខ្វះខាតឡើយ។ ហើយក្នុងចំណោមពួកសហការីរបស់យើង មានអ្នកដែលបានចាត់ទុកនេះជាការរាយការណ៍ទីបីនៅក្នុងបញ្ហានេះ ព្រោះការផ្ដល់ម្ហូបអាហារគឺមិនត្រូវទទួលយកក្នុងការសងសំណងការបរបាញ់ក្នុងកាលៈទេសៈណាក៏ដោយ បែបនេះហើយដែលត្រូវបានលើកឡើងដោយ អាប់ពូ បាក់រ។ លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ហើយខ្ញុំប្រកាន់យកការរាយការណ៍របស់ ហន់បាល់ នោះគឺដោយសារតែ «ท่านนەบី (សលប) បានវិនិច្ឆ័យចំពោះសត្វចចกព្រៃ (Dhabu') ថាត្រូវសងដោយពពែឈ្មោលមួយ» ហើយក៏ដូចគ្នាដែរ ពួកសហការីរបស់លោកបន្ទាប់ពីលោក បានកំណត់ឱ្យសងសត្វអូសស្ដុប (Na'amah) ដោយសត្វអូដ្ឋមួយ, ចំពោះសត្វ υπεរក្ស (Dhaby) ដោយសត្វពពែមួយ, ចំពោះសត្វទន្សាយព្រៃ (Hamam) ដោយសត្វពពែមួយ, ចំពោះសត្វទន្សាយ (Arnab) ដោយកូនពពែញីមួយ, និងចំពោះសត្វកណ្ដុរវាល (Yarbu') ដោយកូនពពែធំមួយ ហើយពួកគេមិនបានឱ្យអ្នកសួរនាំជ្រើសរើសរវាងការធ្វើយញ្ញបូជា ការផ្ដល់ម្ហូបអាហារ និងការបួសនោះឡើយ។ ហើយវាមិនអនុញ្ញាតឱ្យកំណត់យកលក្ខណៈណាមួយក្នុងចំណោមលក្ខណៈដែលអល់ឡោះបានឱ្យជ្រើសរើសនោះឡើយ ដូចជាប្រសិនបើអ្នកបំពានការស្បថបានសួរនាំអំពីការស្បថរបស់ខ្លួន នោះវាមិនអនុញ្ញាតឱ្យចេញដីកា (ហ្វាដ្វា) ដោយការលោះបាបដោយការដោះលែងខ្ញុំបម្រើឡើយ ប៉ុន្តែត្រូវលើកឡើងនូវលក្ខណៈទាំងបីដែលអល់ឡោះបានឱ្យជ្រើសរើស។ ហើយពី កិច្ចបាម (Miqsam) ពី អ៊ីបន អាប់បាស់ (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រណីដល់អ្នកទាំងពីរ) ចំពោះព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះដ៏ខ្ពង់ខ្ពស់ថា៖ ﴿ដូច្នេះត្រូវសងវិញនូវសត្វដែលស្មើនឹងអ្វីដែលខ្លួនបានសម្លាប់ពីសត្វពាហនៈ﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥] លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ នៅពេលដែលអ្នកស្ថិតក្នុងស្ថានភាពអ៊ីហ្រាំ បានបរបាញ់សត្វព្រៃ ត្រូវគេកាត់ទោសដោយការសងសំណងរបស់វា ប្រសិនបើគាត់មានសំណងនោះ គាត់ត្រូវចាក់សម្លាប់វាហើយបរិច្ចាគសាច់របស់វា ហើយប្រសិនបើគាត់គ្មានទេ សំណងរបស់វាត្រូវវាយតម្លៃជាប្រាក់ឌីរ៉ាម បន្ទាប់មកប្រាក់ឌីរ៉ាមនោះត្រូវវាយតម្លៃជាម្ហូបអាហារ ហើយគាត់ត្រូវបួសមួយថ្ងៃសម្រាប់រាល់កន្លះសោអាឯក (Saa')។ ហើយការផ្ដល់ម្ហូបអាហារត្រូវបានកំណត់ឡើងគឺសម្រាប់ការបួស ព្រោះនៅពេលដែលគាត់រកបានម្ហូបអាហារ គឺស្មើនឹងគាត់រកបានសំណងដែរ» ត្រូវបានរាយការណ៍ដោយ សាអ៊ីដ និងរាយការណ៍ដោយ ទូហៃម (Duhaym) ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ អ្វីដែលចង់បានដោយម្ហូបអាហារគឺការបួស នោះគឺនៅពេលដែលរកឃើញម្ហូបអាហារ គឺស្មើនឹងរកឃើញសំណងរបស់វាដែរ។ ហើយនៅក្នុងការរាយការណ៍មួយទៀតពីលោក ពី អ៊ីបន អល់-ហាកាម ពី អ៊ីបន អាប់បាស់ - ចំពោះអ្នកដែលបរបាញ់សត្វព្រៃ៖ ត្រូវកាត់ទោសឱ្យសងសំណងរបស់វា ហើយប្រសិនបើរកមិនឃើញ ត្រូវកាត់ទោសឱ្យបង់តម្លៃរបស់វាដោយវាយតម្លៃជាម្ហូបអាហារដើម្បីយកទៅបរិច្ចាគ ហើយប្រសិនបើរកមិនឃើញទៀត ត្រូវកាត់ទោសឱ្យបួស។ ហើយពី អ៊ីបន អ៊ុមើរ គឺមានទស្សនៈស្រដៀងគ្នានេះដែរ។ ហើយគ្មាននរណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកសហរបាប (Sahabah) ដែលប្រឆាំងនឹងពួកท่านត្រូវបានគេស្គាល់ឡើយ។ ហើយម្យ៉ាងវិញទៀត៖ ព្រោះថានេះគឺជាការលោះបាបចំពោះការសម្លាប់អ្នកស្ថិតក្នុងស្ថានភាពអ៊ីហ្រាំ ហើយវាត្រូវធ្វើតាមលំដាប់លំដោយ ដូចជាការលោះបាបចំពោះការសម្លាប់មនុស្សអញ្ចឹងដែរ។ ហើយម្យ៉ាងវិញទៀត៖ ព្រោះថាការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់ គឺជាការជំនួសឱ្យវត្ថុដែលត្រូវបានបំផ្លាញ ហើយគោលការណ៍គ្រឹះក្នុងការជំនួសវត្ថុដែលត្រូវបានបំផ្លាញ គឺត្រូវតែមកពីប្រភេទតែមួយនឹងវត្ថុដែលត្រូវបានបំផ្លាញ ដូចជាការជំនួសជីវិត និងទ្រព្យសម្បត្តិជាដើម ហើយវាគ្រាន់តែប្តូរទៅប្រភេទផ្សេងនៅពេលដែលមានការលំបាកក្នុងការរកប្រភេទដើម ស្រដៀងទៅនឹងការប្តូរទៅការបង់ប្រាក់លោះ (ឌីយ៉ាះ) នៅពេលដែលមិនអាចធ្វើឃាតកម្មសងសឹកបាន និងដូចជាការប្តូរទៅតម្លៃដែលស្មើនឹងទ្រព្យសម្បត្តិដែលត្រូវបានបំផ្លាញ នៅពេលដែលខ្វះខាតវត្ថុដែលស្មើគ្នា។ ហើយសត្វយញ្ញបូជា (ហ្ហាឌីយ៍) គឺស្ថិតក្នុងប្រភេទជាមួយសត្វព្រៃ ព្រោះវាជាសត្វមានជីវិត ខុសពីម្ហូបអាហារ និងការបួស។ រីឯការលើកឡើងរបស់ទ្រង់ដោយប្រើពាក្យ "ឬ" (أو) នោះគឺវាមانតម្រូវឱ្យមានការជ្រើសរើសជាទូទៅនោះឡើយ ដោយយោងតាមភស្តុតាងនៃព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿តាមពិតការតបស្នងរបស់អ្នកទាំងឡាយដែលធ្វើសង្គ្រាមប្រឆាំងនឹងអល់ឡោះ និងរ៉សូលរបស់ទ្រង់ ហើយខំប្រឹងបង្កអន្តរាយនៅលើផែនដី គឺត្រូវគេប្រហារជីវិត ឬត្រូវគេឆ្កាង ឬត្រូវកាត់ដៃនិងជើងរបស់ពួកគេខ្វែងគ្នា ឬត្រូវបណ្តេញចេញពីផែនដី﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៣៣] ហើយវាគ្រាន់តែតម្រូវឱ្យមានការជ្រើសរើសនៅពេលដែលចាប់ផ្តើមដោយលក្ខណៈងាយស្រួលបំផុត ដូចជាព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿នោះត្រូវបង់លោះដោយការបួស ឬការបរិច្ចាគទាន ឬការធ្វើយញ្ញបូជា﴾ [អាល់-បាការ៉ោះ៖ ១៩៦] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ដូច្នេះការលោះបាបរបស់វាគឺការផ្ដល់ម្ហូបអាហារដល់អ្នកក្រីក្រចំនួនដប់នាក់ ពីចំណុចកណ្តាលនៃម្ហូបអាហារដែលអ្នកធ្លាប់ផ្ដល់ដល់ក្រុមគ្រួសាររបស់អ្នក ឬការឱ្យខោអាវដល់ពួកគេ ឬការដោះលែងខ្ញុំបម្រើម្នាក់﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៨៩] ដូច្នេះ នៅពេលដែលទ្រង់បានចាប់ផ្តើមដោយអ្វីដែលងាយស្រួលជាងគេ គេទើបដឹងថាវាអនុញ្ញាតឱ្យបញ្ចេញវាបាន។ ហើយនៅក្នុងអាយ៉ាត់នេះ ការចាប់ផ្តើមគឺបានកើតឡើងដោយលក្ខណៈធ្ងន់ធ្ងរបំផុត ដូចដែលបានចាប់ផ្តើមនៅក្នុងអាយ៉ាត់របស់ពួកអ្នកធ្វើសង្គ្រាម ដូច្នេះទើបតម្រូវឱ្យវាត្រូវធ្វើតាមលំដាប់លំដោយ។ ហើយទស្សនៈទីមួយ៖ - នោះគឺជាការជ្រើសរើសរបស់ អាល់-ខិរ៉ាគី និងអាល់-កូឌី និងពួកសហការីរបស់លោក ហើយវាទំនងជាទស្សនៈដែលកើតឡើងทีក្រោយ ព្រោះថា អាល់-បាឃវី គឺបានឮពីលោកដោយផ្ទាល់ខុសពី អ៊ីបន អល់-ហាកាម ព្រោះថាការរាយការណ៍របស់គាត់គឺជាការរាយការណ៍ចាស់ ព្រោះគាត់បានស្លាប់មុន អ៉ីមាំ អាហ្ម៉ាត់ -៖ គឺព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ហើយអ្នកណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកអ្នកដែលបានសម្លាប់វាដោយចេតនា គឺត្រូវសងសំណងដោយសត្វស្មើនឹងអ្វីដែលខ្លួនបានសម្លាប់ពីសត្វពាហនៈ ដោយមានការវិនិច្ឆ័យដោយមនុស្សពីរនាក់ដែលមានយុត្តិធម៌ក្នុងចំណោមពួកអ្នក ដែលជាសត្វយញ្ញបូជានាំយកទៅដល់ព្រះវិហារកាព៉ា (Ka'bah) ឬការលោះបាបដោយការផ្ដល់ម្ហូបអាហារដល់អ្នកក្រ ឬការបួសដើម្បីស្មើនឹងតម្លៃនោះ﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥]។ ហើយអក្សរ "ឬ" (أو) នៅពេលដែលវាស្ថិតនៅក្នុងបរិបទនៃបញ្ជា និងការស្នើសុំ គឺវាផ្ដល់នូវអត្ថន័យនៃការជ្រើសរើសរវាងវត្ថុដែលត្រូវបានភ្ជាប់ និងវត្ថុដែលត្រូវបានភ្ជាប់ទៅ ឬការអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើវត្ថុណាមួយក្នុងចំណោមវត្ថុទាំងនោះទាំងរួមគ្នា និងទាំងដាច់ដោយឡែកពីគ្នា ដូចជាពាក្យដែលគេនិយាយថា៖ ចូរអង្គុយជាមួយ អាល់ហាសាន ឬ អ៊ីបន ស៊ីរីន, និងចូររៀនវិជ្ជាហ្វិកហ៍ហ៍ ឬ វិជ្ជាវេយ្យាករណ៍ (នាយុ)។ នេះគឺជាអ្វីដែលត្រូវបានលើកឡើងដោយអ្នកដែលមានចំណេះដឹងអំពីភាសាអារ៉ាប់នៅក្នុងសៀវភៅរបស់ពួកគេ ដោយពួកគេបាននិយាយថា៖ ហើយនៅពេលដែលវាស្ថិតនៅក្នុងប្រយោគដំណឹង ( Khabar ) វាអាចជាការធ្វើឱ្យមិនច្បាស់លាស់, វាអាចជាការបែងចែក, និងវាអាចជាការសង្ស័យ។ ហើយផ្អែកលើអ្វីដែលពួកគេបានលើកឡើង យើងទាញយករបស់វាជាអត្ថន័យនៅក្នុងបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ ព្រោះថាព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿នោះត្រូវបង់លោះដោយការបួស ឬការបរិច្ចាគទាន ឬការធ្វើយញ្ញបូជា﴾ [អាល់-បាការ៉ោះ៖ ១៩៦] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ដូច្នេះការលោះបាបរបស់វាគឺការផ្ដល់ម្ហូបអាហារដល់អ្នកក្រីក្រចំនួនដប់នាក់﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៨៩] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ដូច្នេះត្រូវសងវិញនូវសត្វដែលស្មើនឹងអ្វីដែលខ្លួនបានសម្លាប់ពីសត្វពាហនៈ﴾ [អាល់-ម៉ាយអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥] ទោះបីជាទម្រង់របស់វាជាទម្រង់ប្រយោគដំណឹងក៏ដោយ ប៉ុន្តែអត្ថន័យរបស់វាគឺអត្ថន័យនៃបញ្ជា ដូច្នេះហើយទើបអល់ឡោះបានបញ្ជាឱ្យយកលក្ខណៈណាមួយក្នុងចំណោមលក្ខណៈទាំងនេះ ដែលធ្វើឱ្យវាផ្ដល់នូវអត្ថន័យនៃការជ្រើសរើស។ និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ហើយពិតជាពួកយើង ឬពួកអ្នកគឺស្ថិតនៅលើគន្លងធម៌ ឬក្នុងការវង្វេងដ៏ច្បាស់លាស់﴾ [សាបា៖ ២៤] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ពួកអ្នកនឹងធ្វើសង្គ្រាមជាមួយពួកគេ ឬពួកគេនឹងសន្តិភាព (អ៊ីស្លាម)﴾ [អាល់-ហ្វាដហ្វ៍៖ ១៦] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ដើម្បីទ្រង់កាត់ផ្ដាច់ផ្នែកមួយពីពួកអ្នកដែលបានប្រកែកធម៌ ឬធ្វើឱ្យពួកគេខកចិត្ត﴾ [អាល់-អ៊ឹមរ៉ន៖ ១២៧] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ថា៖ ﴿ឬទ្រង់ទទួលការអភ័យទោសចំពោះពួកគេ ឬទ្រង់ដាក់ទណ្ឌកម្មពួកគេ﴾ [អាល់-អ៊ឹមរ៉ន៖ ១២៨]។ រីឯអាយ៉ាត់របស់ពួកអ្នកធ្វើសង្គ្រាមវិញ៖ គឺវាមិនត្រូវបានលើកឡើងនៅក្នុងបរិបទនៃបញ្ជា និងការស្នើសុំនោះឡើយ ប៉ុន្តែវាស្ថិតនៅក្នុងបរិបទនៃការផ្តល់ដំណឹងអំពីការតបស្នងដែលពួកគេសមនឹងទទួលបាន បន្ទាប់មកវាត្រូវបានគេដឹងពីកន្លែងផ្សេងទៀតថា ការអនុវត្តទណ្ឌកម្មព្រំដែន (HUDUD) គឺចាំបាច់សម្រាប់អ្នកដែលមានអំណាច ដោយហេ

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة جزاء الصيد بالطعام

ឌុយអាល់
44
#44
រឿងអាស្រូវនៃការពេញចិត្ត (ទំព័រ 326)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فَصْلٌ وَمَا لَا مِثْلَ لَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ يُخْرِجُ قِيمَتَهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُفْدَى الصَّيْدُ بِالنَّظِيرِ، أَوْ يُقَوَّمُ النَّظِيرُ دَرَاهِمَ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا، أَوْ يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ طَعَامًا، وَيَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، فَجَعَلَ الصَّدَقَةَ بِنَفْسِ الْقِيمَةِ، وَجَعَلَ الطَّعَامَ لِمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا هَدْيًا وَيُهْدِيَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ أَيْضًا. فَصْلٌ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْجَزَاءَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِهِ قَبْلَ الْوُجُوبِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَوْ أَخْرَجَ مِنَ الْحَرَمِ عَنْزًا حَامِلًا، فَوَلَدَتْ ثُمَّ مَاتَتْ وَأَوْلَادُهَا: كَانَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهَا وَجَزَاءُ أَوْلَادِهَا، فَإِنْ أَخْرَجَ الْجَزَاءَ عَنْهَا وَعَنْ أَوْلَادِهَا قَبْلَ هَلَاكِهِمْ، ثُمَّ مَاتَتْ وَأَوْلَادُهَا: لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاءٌ ثَانٍ، وَأَجْزَاهُ الْأَوَّلُ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ. [مَسْأَلَةٌ هدي التمتع] مَسْأَلَةٌ: (الضَّرْبُ الثَّانِي: عَلَى التَّرْتِيبِ وَهُوَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيُصَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٌ إِذَا رَجَعَ). هَذَا الْهَدْيُ وَاجِبٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وَبِالسُّنَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَبِالْإِجْمَاعِ. وَفِيهِ فُصُولٌ: - الْأَوَّلُ: فِي الْهَدْيِ وَيُجْزِئُ فِيهِ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَهُوَ بَدَنَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالْغَنَمُ: الْهَدْيُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَلَا يُقَالُ: فَقَدْ يَدْخُلُ فِي الْجَزَاءِ مَا لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْهَدْيِ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْمَعِيبِ وَيُسَمَّى هَدْيًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا وَجَبَ بِاعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] وَفِي آيَةِ التَّمَتُّعِ أَطْلَقَ الْهَدْيَ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ فِيهِ مُمَاثَلَةَ شَيْءٍ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعِيبَ وَالصَّغِيرَ مِنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ يَكُونُ هَدْيًا، وَهَذَا صَحِيحٌ، كَمَا أَنَّ الرَّقَبَةَ الْمَعِيبَةَ تَكُونُ رَقَبَةً فِي الْعِتْقِ، لَكِنَّ الْوَاجِبَ فِي مُطْلَقِ الْهَدْيِ وَالرَّقَبَةِ: إِنَّمَا يَكُونُ صَحِيحًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ. وَعُلِمَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ («أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ عَائِشَةَ .. . . وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: («قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي مُتْعَتِهِمْ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدًا يَوْمَئِذٍ تَيْسٌ») رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ حَتَّى يَكُونَ وَاجِدًا لَهُ؛ إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ مَالِكَهُ، أَوْ يَجِدَ ثَمَنَهُ. فَإِنْ كَانَ عَادِمًا بِمَكَّةَ وَاجِدًا بِبَلَدِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْتَرِضَ: لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيُ مُتْعَةٍ وَلَيْسَ مَعَهُ نَفَقَةٌ وَهُوَ مِمَّنْ لَوِ اسْتَقْرَضَ أُقْرِضَ فَلَا يَسْتَقْرِضُ وَيُهْدِي، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهَذَا لَيْسَ بِوَاجِدٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، أَوْ بَدَلُهُ فِي مَكَّةَ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاقْتِرَاضُ، كَمَا لَوْ عُدِمَ الْمَاءُ، وَهَذَا بِخِلَافِ عَادِمِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ عَلَى أَحَدِ .. . . وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ ذَاتُ بَدَلٍ، فَإِذَا عُدِمَ الْمُبْدَلُ حِينَ الْوُجُوبِ: جَازَ لَهُ الِانْتِقَالُ إِلَى بَدَلِهِ كَالطَّهَارَةِ. وَيَجِبُ الْهَدْيُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَى: يَجِبُ إِذَا أَحْرَمَ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٍّ - وَقَدْ سُئِلَ مَتَى يَجِبُ صِيَامُ الْمُتْعَةِ فَقَالَ: إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ. وَقَدْ تَأَوَّلَ الْقَاضِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ، كَمَا أَنَّ النِّصَابَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ، لَا أَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِيَوْمِ النَّحْرِ، كَمَا يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ. وَأَقَرَّهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَقَالَ: مَعْنَاهُ إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ ... .، قَالَ: وَالصِّيَامُ لِلْمُتْعَةِ يَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ، وَكَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا تُجْزِئُ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَلَعَلَّ هَذَا لَا يَحُجُّ يَنْصَرِفُ. وَهُمْ يَقُولُونَ يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ. وَفِي قَلْبِي مِنَ الصِّيَامِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ شَيْءٌ. قَالَ الْقَاضِي: وَقَوْلُهُ: إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ أَرَادَ بِهِ إِحْرَامَ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الشَّبِيهُ إِذَا كَانَ صَوْمُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ التَّمَتُّعِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَبِإِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ صَارَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِحِلِّهِ وَسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ عَنْهُ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَجَعَلَهُ بَعْدَ إِيجَابِ الْهَدْيِ عَلَيْهِ مَأْمُورًا بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ يُؤْمَرُ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَعُلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ قَبْلَ الصِّيَامِ. وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى: اخْتِيَارُ الْقَاضِي .. . .، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهَا؛ فَقَالَ الْقَاضِي: - فِي خِلَافِهِ - وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَغَيْرُهُمْ: مَعْنَاهَا أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الْوُقُوفِ وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّحَلُّلِ، وَوَقْتُ جَوَازِ الذَّبْحِ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ: أَنْ لَا يَجِبَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ، أَوْ يَجِبَ إِذَا انْتَصَفَتْ لَيْلَةُ النَّحْرِ. وَقَالَ الْقَاضِي: فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا: مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ بِلَا رَيْبٍ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ -: وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ الدَّمُ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَالْقَارِنِ مِثْلُهُ، يَرْوِي فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ - فِي مُتَمَتِّعٍ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ - قَالَ: إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ. قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: يَجِبُ بِالْوَقْفِ وَيَتَأَخَّرُ إِخْرَاجُهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْهَدْيَ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إِذَا أَتَى بِالْحَجِّ .. . . وَأَمَّا وَقْتُ ذَبْحِ الْهَدْيِ: فَإِنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ، فَلَا يَجُوزُ الذَّبْحُ قَبْلَهُ، لَكِنْ يَجُوزُ يَذْبَحُ فِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَقَالَ: .. . وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ الْمَنْصُوصُ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: - وَأَمَّا هَدْيُ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ يُذْبَحُ يَوْمَ النَّحْرِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَجُوزُ نَحْرُ هَدْيِهِ قَبْلَ وَقْتِ وُجُوبِهِ. فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّا إِذَا قُلْنَا: يَجِبُ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ: يَنْحَرُ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: رِوَايَةً أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ: جَازَ أَنْ يَذْبَحَهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ قَدِمَ فِيهِ لَمْ يَذْبَحْهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ. وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ غَلَطٌ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ: لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ لَا يَذْبَحُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ سَاقَهُ فَقَدِ اخْتُلِفَ - عَنْهُ - فِيهِ لَكِنَّ الْخِلَافَ هُوَ فِي جَوَازِ نَحْرِ الْهَدْيِ الْمَسُوقِ، وَفِي تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ. أَمَّا الْهَدْيُ الْوَاجِبُ بِالْمُتْعَةِ: فَلَا، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى - فِيمَنْ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا وَسَاقَ الْهَدْيَ، فَإِنْ قَدِمَ فِي شَوَّالٍ نَحَرَ الْهَدْيَ وَحَلَّ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ، وَإِذَا قَدِمَ فِي الْعَشْرِ أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَلَمْ يَحِلَّ. قَالَ الْقَاضِي: فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا نَحَرَ قَبْلَ الْعَشْرِ كَانَ عَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ، يَعْنِي فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَا ذُبِحَ قَبْلَهُ. لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ يُخَالِفُ مَا قَبْلَهَا، فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ بَعْدَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهَ يَجُوزُ الْحَلْقُ، وَالْحَلْقُ إِنَّمَا يَجُوزُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْهَدْيَ إِنَّمَا يَبْلُغُ مَحِلَّهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْآيَةُ عَامَّةٌ فِي هَدْيِ الْمُحْصَرِ وَغَيْرِهِ لِعُمُومِ لَفْظِهَا وَحُكْمِهَا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ -: («مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»). وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي حَدِيثٍ لَهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ بِحَجٍّ، نَحَرَ هَدْيَهُ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: («مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: («لَوْلَا أَنِّي سُقْتَ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»). وَعَنْهَا وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - فِي حَدِيثٍ لَهُمَا ذَكَرَا فِيهِ: أَنَّ النَّاسَ تَمَتَّعُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: («مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. فَقَدْ بَيَّنَ ﷺ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ نَحْرُ الْهَدْيِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نَحْرُ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ، وَيَبْلُغُ مَحِلَّهُ: حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ. فَهَدْيُهُ الَّذِي لَمْ يَسُقْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى جَمِيعَ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ مِنْ مُتَمَتِّعٍ وَمُفْرِدٍ وَقَارِنٍ أَنْ يَحِلُّوا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا مَنَعَهُمْ مِنَ الْإِحْلَالِ الْهَدْيُ الَّذِي، وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ، وَحَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، وَلَوْ كَانَ الذَّبْحُ جَائِزًا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ: لَنَحَرُوا وَحَلُّوا وَلَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ مَانِعًا مِنَ الْإِحْلَالِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ إِذَا كَانَ ذَبْحُهُ جَائِزًا، وَهَذَا بَيِّنٌ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ؛ وَلِأَنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانُوا مُتَمَتِّعِينَ حَلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَنْحَرُوا إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ، وَذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَكُنَّ مُتَمَتِّعَاتٍ، وَقَدْ قَالَ: («لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»). فَلَوْ كَانَ الذَّبْحُ قَبْلَ النَّحْرِ جَائِزًا لَفَعَلَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا سِيَّمَا وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى إِبْرَاءِ الذِّمَّةِ أَوْلَى مِنَ التَّأْخِيرِ. وَعَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ - فِي الْعَشْرِ - فَقَالَ: إِنِّي تَمَتَّعْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَخُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعَرِكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَعَلَيْكَ نَسِيكَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: شَاةٌ). رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَلِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] وَوَفَاءُ النُّذُورِ: هُوَ فِعْلُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَدْيٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ مَعَ قَضَاءِ التَّفَثِ. وَلِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهَا لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ هَدْيَ الْمُتْعَةِ نُسُكٌ، فَلَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ كَالْهَدْيِ الْمَنْذُورِ، وَالْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ. وَلِأَنَّهُ أَحَدُ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ: فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهُ عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ كَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ. وَدَلِيلُ الْوَصْفِ .. . . الْفَصْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ. كَمَّلَتِ الْحَجَّ وَأَمْرَ الْهَدْيِ .. . . أَمَّا الثَّلَاثَةُ: فَيَجِبُ أَنْ يَصُومَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِصَوْمِهَا فِي الْحَجِّ، وَيَوْمُ النَّحْرِ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ لَيْسَ بِحَجٍّ إِلَّا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ صَوْمِهَا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ. هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ. وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ لَا يُسْتَحَبُّ، فَإِذَا جَعَلَ آخِرَهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ: أَفْطَرَ يَوْمًا، وَفِطْرُهُ أَفْضَلُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا رُوِيَ .. .؛ وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ لَعَلَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصِّيَامِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ، وَلِيَتَحَقَّقَ عَجْزُهُ عَنِ الْهَدْيِ وَهَذَا يَقْتَضِي التَّأْخِيرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِ الْإِمْكَانِ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ مُمْكِنٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْهَ عَنِ الصَّوْمِ فِيهِ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ؛ وَهِيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَالْيَوْمُ الَّذِي قَبْلَهُمَا أَخَصُّ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّ فِيهِنَّ يَقَعُ الْمَسِيرُ إِلَى عَرَفَاتٍ، وَبَعْضُ خُطَبِ الْحَجِّ. وَالصَّائِمُ يَوْمَ عَرَفَةَ صَائِمٌ فِي حَالِ فِعْلِ الْحَجِّ فَكَانَ أَشَدَّ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ فَكَانَ أَفْضَلَ. وَإِنَّمَا لَمْ يُسْتَحَبَّ فِيهَا صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَأَمَّا الْوَاجِبُ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا. وَيَجُوزُ الصَّوْمُ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ بِلَا تَرَدُّدٍ؛ قَالَ: فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٍّ -: وَالصِّيَامُ لِلْمُتْعَةِ يَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ وَكَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَهَذَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا تُجْزِئُ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَلَعَلَّ هَذَا لَا يَحُجُّ، يَنْصَرِفُ وَهُمْ يَقُولُونَ: يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ، وَفِي قَلْبِي مِنَ الصِّيَامِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ شَيْءٌ. وَإِنَّمَا أَرَادَ إِحْرَامًا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ وَكَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ هَذَا فِي الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ فِي أَشْهُرِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِي إِيجَابِ الدَّمِ، وَلِأَنَّهُ قَاسَ بِهِ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ السَّبَبَيْنِ قَدْ وُجِدَ دُونَ الْآخَرِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُ لَا يَحُجُّ يَنْصَرِفُ، وَإِنَّمَا يَنْصَرِفُ وَيَتْرُكُ الْحَجَّ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: وَهُمْ يَقُولُونَ يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ. يَعْنِي أَهْلَ الرَّأْيِ، فَحَكَى عَنْهُمْ قَوْلَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ وَهِيَ الصَّوْمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَإِنْ وَافَقَهُمْ فِيهَا، فَأَمَّا الصَّوْمُ بَعْدَ إِحْرَامِ الْحَجِّ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَا يُضَافُ إِلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ. وَقَالَ: فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: يَصُومُهَا إِذَا أَحْرَمَ، وَالْإِحْرَامُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَيُرِيدُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَصُومَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مَكَّةَ، وَلَا يُبَالِي أَنْ يَقْدُمَ أَوَّلَهَا بَعْدَ أَنْ يَصُومَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَجَائِزٌ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ يَجُوزُ صَوْمُهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مِنْ أَوَّلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ: وَلَا يُبَالِي أَنْ يَقْدُمَ أَوَّلَهَا بَعْدَ أَنْ يَصُومَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَاعْتَبَرَ مُجَرَّدَ وُقُوعِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَمْ يَعْتَبِرْ وُقُوعَهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَجَائِزٌ، وَعَنَى بِهِ إِحْرَامَ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ صَوْمُهَا قَبْلَ إِحْرَامِ الْحَجِّ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ -: قَوْلُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ: أَرَادَ بِهِ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ. وَقَدْ حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً: أَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَهَا قَبْلَ إِحْرَامِ الْحَجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِ صَوْمِهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ إِذَا كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَجُزْ صَوْمُهَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، بَلْ قَدْ كَرِهَ أَنْ يَصُومَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مَكَّةَ، لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ مُعْتَمِرًا لَا حَاجًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ وَالصَّوْمُ لِلْمُسَافِرِ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ -: كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ يَقُولَانِ: يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ حِينَ يُهِلُّ فَإِنْ فَاتَهُ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَذَلِكَ لِمَا رَوَى. . عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: («مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ - وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَحَادِيثُ أَنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا مُتَمَتِّعِينَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حِينَ ذَهَبُوا إِلَى مِنًى، وَلَمْ يُسْتَثْنَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ كُلَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى مِنًى أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِتَقْدِيمِ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ مُتَمَتِّعُونَ وَأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ لَا يَجِدُ الْهَدْيَ، وَلِهَذَا بَيَّنَ لَهُمْ حُكْمَ مَنْ يَجِدُ الْهَدْيَ وَمَنْ لَا يَجِدُهُ. وَمَنْ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مِنَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، بَلْ يَوْمَيْنِ؛ لِأَنَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةَ إِنَّمَا أَحْرَمُوا نَهَارًا وَقَدْ أَنْشَئُوا الصَّوْمَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الصَّوْمُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَالصَّحَابَةُ لَمْ يَفْعَلُوهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهِ، بَلْ أَمَرَهُمْ بِخِلَافِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفْ نَصُّ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ. ثُمَّ إِنْ قِيلَ: .. .، وَإِنْ قِيلَ: يَجُوزُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، فَيُحْمَلُ بِالْعُمْرَةِ، فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: (فِي الْحَجِّ) عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَشْهُرُ الْحَجِّ. وَأَمَّا وَجْهُ الْمَشْهُورِ: فَإِنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَقَدِ انْعَقَدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ فِي حَقِّهِ وَدَخَلَ فِي التَّمَتُّعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ لَمَنَعَهُ الْهَدْيُ مِنَ الْإِحْلَالِ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهَذَا يَقْتَضِي وُقُوعَ الصِّيَامِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحْرَمَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: (فِي الْحَجِّ) فَإِذَا صَامَ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ. قُلْنَا: هُوَ يَنْوِي التَّمَتُّعَ وَيَعْتَمِدُهُ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ، وَيُسَمَّى مُتَمَتِّعًا مِنْ حِينِئِذٍ، وَيُقَالُ: قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كَمَا يُقَالُ: أَفْرَدَ الْحَجَّ، وَقَرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ الْمَقْبُولِ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا إِلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ أَنَّ الصَّوْمَ بَعْدَ كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا، وَإِنَّمَا فِي الْآيَةِ أَنْ يَصُومَ فِي الْحَجِّ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ﴾ [البقرة: ١٩٦] يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَمَنْ أَرَادَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، كَمَا قَالَ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [النحل: ٩٨] وَ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] أَيْ يُرِيدُونَ الْعَوْدَ .. . . وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: أَيْ فِي حَالِ الْحَجِّ وَيَكُونُ نَفْسُ إِحْرَامِ الْحَجِّ ظَرْفًا وَوِعَاءً لِلصَّوْمِ، كَمَا يُقَالُ: دَعَا فِي صَلَاتِهِ، وَتَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَبَّى فِي حَجِّهِ، وَتَمَضْمَضَ فِي وُضُوئِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْأَزْمِنَةَ لَمَّا كَانَتْ تَحْوِي الْأَفْعَالَ وَتَشْمَلُهَا: فَالْفِعْلُ قَدْ يَحْوِي فِعْلًا آخَرَ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي وَقْتِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَكُونُ ظَرْفًا لِلْفِعْلِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ مَعَ تَقْدِيرِ الزَّمَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْإِعْرَابِ: إِنَّ الْعَرَبَ تَجْعَلُ الْمَصَادِرَ أَحْيَانًا عَلَى سَبِيلِ التَّوَسُّعِ، إِمَّا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، فَيَكُونُ الْمَحْذُوفُ مُقَدَّرًا، وَإِمَّا عَلَى تَضْمِينِ الْفِعْلِ: الزَّمَانَ لِاسْتِلْزَامِهِ إِيَّاهُ فَيَكُونُ الزَّمَانُ مُضَمَّنًا، قَالُوا: وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي وَقْتِ الْحَجِّ، فَالْحَجُّ شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ يُشِيرُ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] ثُمَّ قَالَ بُعَيْدَ ذَلِكَ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ وَالْمَعْنَى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يُؤَخِّرُهُنَّ عَنْ وَقْتِ الْحَجِّ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَهُوَ حَاجٌّ، فَإِذَا صَامَهَا حِينَئِذٍ فَقَدْ صَامَهَا فِي حَجِّهِ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَعُمْرَةُ التَّمَتُّعِ جُزْءٌ مِنَ الْحَجِّ بَعْضٌ لَهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: («دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ») وَالْمُتَمَتِّعُ حَاجٌّ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ إِلَّا أَنَّ إِحْرَامَهُ يَتَخَلَّلُهُ حِلٌّ بِخِلَافِ مَنْ أَفْرَدَ الْعُمْرَةَ. فَصْلٌ وَأَمَّا صِيَامُ السَّبْعَةِ فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَإِنْ صَامَهَا فِي طَرِيقِهِ، أَوْ فِي مَكَّةَ بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي جَازَ، وَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ سَوَاءً رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي .. . . قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: إِنْ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ وَإِلَّا يَصُومُ بَعْدَ الْأَيَّامِ، قِيلَ لَهُ: بِمَكَّةَ أَمْ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: كَيْفَ شَاءَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ السَّبْعَةِ، يَصُومُهُنَّ فِي الطَّرِيقِ أَمْ فِي أَهْلِهِ؟ فَقَالَ: كُلٌّ قَدْ تَأَوَّلَهُ النَّاسُ وَوَسَّعَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]. فَذَهَبَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: إِذَا رَجَعْتُمْ مِنَ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَتَقْدِيرُ الرُّجُوعِ مِنَ الْحَجِّ - الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ - أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ الرُّجُوعِ مِنَ السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ، وَلِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ الْإِحْلَالِ الثَّانِي، لَمْ يَجُزِ الصَّوْمُ. فَعُلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ مُقَيَّدٌ بِالرُّجُوعِ مِنَ الْحَجِّ فَقَطْ، وَيَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ رَاجِعًا مِنَ الْحَجِّ بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ عَادَ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مِنَ الْإِحْلَالِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُفْعَلُ فِي أَمَاكِنَ مَخْصُوصَةٍ، فَإِذَا قَضَاهُ وَرَجَعَ عَنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ وَانْتَقَلَ عَنْهَا سُمِّيَ رَاجِعًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَفِيهَا طَرِيقَةٌ أُخْرَى أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ أَكْثَرِ السَّلَفِ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِكُمْ وَهِيَ طَرِيقَةُ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَرَّطَ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ صَامَ بَعْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ -فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةَ -: عَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ؛ وَإِنْ شَاءَ صَامَ فِي الطَّرِيقِ؛ وَذَلِكَ لِمَا أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: («لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»). وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَقَالَ: («أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجْعَلُوا إَهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ) وَقَالَ: (مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ») كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى أَمْصَارِكُمْ، الشَّاةُ تُجْزِئُ، فَجَمَعُوا بَيْنَ نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وَقَوْلُهُ: إِلَى أَمْصَارِكُمْ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا. وَعَنْ جَابِرٍ .. . . وَأَيْضًا: فَإِنَّ الرُّجُوعَ الْمُطْلَقَ إِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْوَطَنِ لَكِنَّ تَأْخِيرَ الصَّوْمِ إِلَى مِصْرِهِ رُخْصَةٌ كَمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ عَطَاءٍ: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: " هِيَ رُخْصَةٌ إِنْ شَاءَ صَامَ فِي الطَّرِيقِ وَإِنْ شَاءَ إِذَا قَدِمَ إِلَى مَنْزِلَهِ ". وَعَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ: " هِيَ رُخْصَةٌ ". وَرَوَى الْأَشَجُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] " قَالَ: "إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ فَعَلَ فَإِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ "، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] لَمَّا انْعَقَدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ وَتَمَّ، كَانَ التَّأْخِيرُ إِلَى حَالِ الْإِقَامَةِ رُخْصَةً، وَكَذَلِكَ: صَوْمُ السَّبْعَةِ إِنَّمَا سَبَبُهُ الْمُتْعَةُ وَهِيَ قَدْ تَمَّتْ بِمَكَّةَ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْحَاجُّ مُسَافِرًا، وَالصَّوْمُ يَشُقُّ: جَوَّزَ لَهُ الشَّرْعُ التَّأْخِيرَ إِلَى أَنْ يَقْدُمَ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْحَجِيجَ إِذَا صَدَرُوا مِنْ مِنًى: فَقَدْ شَرَعُوا فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِمْ، فَإِنَّ عَرَفَاتٍ وَمِنًى: هِيَ مُنْتَهَى سَفَرِهِمْ، فَالْمُصْدَرُ عَنْهَا قُفُولٌ مِنْ سَفَرِهِمْ وَرُجُوعٌ إِلَى أَوْطَانِهِمْ، وَمُقَامُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، أَوِ الْمَدِينَةِ، أَوْ غَيْرِهِمَا، كَمَا يَعْرِضُ لِسَائِرِ الْمُسَافِرِينَ مِنَ الْمُقَامِ. وَالْأَفْعَالُ الْمُمْتَدَّةُ مِثْلُ الْحَجِّ وَالرُّجُوعِ وَنَحْوِهِ: يَقَعُ الِاسْمُ عَلَى الْمُتَلَبِّسِ بِهِ إِذَا شَرَعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَنَاوَلُ الِاسْمَ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا إِذَا قَضَاهُ. يُبَيِّنُ هَذَا: أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ وَلَا بِحَالٍ دُونَ حَالٍ، فَلَوْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ بِالطَّرِيقِ، أَوْ بِمَكَّةَ: لَكَانَ مَنْعًا لِلصَّوْمِ فِي بَعْضِ الْأَمْكِنَةِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْهُودٍ مِنَ الشَّرْعِ وَلَا مَعْنًى تَحْتَهُ. وَأَيْضًا: فَعِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ صَوْمَ السَّبْعَةِ قَدْ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَصُمِ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ يُطْعَمُ عَنْهُ بِمَكَّةَ مَوْضِعَ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ صَوْمٍ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ: فَلَهُ الْبِدَارُ إِلَى فِعْلِهِ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ. وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ: أَنَّهُ وَجَبَ بَدَلًا عَنِ الْهَدْيِ، وَالْبَدَلُ لَا يَتَأَخَّرُ وُجُوبُهُ عَنْ وُجُوبِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَ صَوْمَهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِالرُّخْصَةِ، وَخُرُوجٌ مِنَ الْخِلَافِ، كَمَا قُلْنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَأَوْلَى إِلَّا أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. فَإِنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ يَصُومُهُ مُقِيمًا فِي غَيْرِ وَطَنِهِ. فَصْلٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَصُومَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مُتَفَرِّقًا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَهُ مُتَتَابِعًا نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - أَطْلَقَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالتَّتَابُعِ، فَيَبْقَى عَلَى مَا أَطْلَقَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ -. فَصْلٌ قَدْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا حِينَئِذٍ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَمَّا إِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُهُ يَوْمَ النَّحْرِ .. . . فَإِذَا شَرَعَ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ إِلَى الْهَدْيِ، بَلْ يَمْضِي فِي صَوْمِهِ، وَإِنِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ - فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا صَامَ أَيَّامًا، ثُمَّ أَيْسَرَ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ الصِّيَامُ، وَيَمْضِيَ فِيهِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ مَا يَذْبَحُ، فَصَامَ ثُمَّ وَجَدَ يَوْمَ النَّحْرِ مَا يَذْبَحُ؛ فَمَتَى دَخَلَ فِي الصَّوْمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ، وَنَقُولُ - فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا -: إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ يَمْضِي فِيهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَيَمَّمَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَمْضِ. وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ لَنَا فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا: إِذَا قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصِّيَامِ: لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَبْطُلُ بِوُجُودِ الرَّقَبَةِ وَالْهَدْيِ. وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ - عَلَى وَجْهٍ - مِثْلُ ذَلِكَ الْكَفَّارَاتِ أَنَّهُ إِذَا أَيْسَرَ فِي الصِّيَامِ انْتَقَلَ إِلَى الْمَالِ، وَالِانْتِقَالُ هُنَا أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ إِنَّمَا يَسْتَقِرُّ وُجُوبُهُ وَإِنَّمَا يُجْزِئُ ذَبْحُهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَاتِ فَإِنَّ اسْتِقْرَارَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ، نَعَمْ هُوَ يُشْبِهُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ إِذَا قُلْنَا لَا تَسْتَقِرُّ إِلَّا بِالْوَطْءِ وَكَفَّرَ قَبْلَهُ. وَقَدْ خَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ الَّتِي بَعْدَ الشُّرُوعِ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ: الِاعْتِبَارُ فِي الْكَفَّارَاتِ بِأَغْلَظِ الْحَالَيْنِ. وَهَذَا تَخْرِيجٌ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجِيءُ فِيمَا إِذَا وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ، فَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ حَتَّى وَجَدَ الْهَدْيَ: فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إِلَيْهِ؟ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا فِيهِ رِوَايَتَيْنِ، أَصَحُّهُمَا لَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ أَيْضًا، وَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْكَفَّارَةِ: هَلِ الْعِبْرَةُ بِحَالِ الْوُجُوبِ، أَوْ بِأَغْلَظِ الْحَالَيْنِ مِنْ حَالِ الْوُجُوبِ وَالْأَدَاءِ، وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى حَالِ وُجُوبِ الصَّوْمِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَكَانَ قَدْ أَحْرَمَ قَبْلَ النَّحْرِ بِأَيَّامٍ فَهَذِهِ صُورَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ. وَأَمَّا إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَا يَجِبُ الصَّوْمُ وَلَا الْهَدْيُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، أَوْ قُلْنَا: إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَمْ يُحْرِمْ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ السَّابِعِ، أَوِ الثَّامِنِ، أَوِ التَّاسِعِ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا يَجِبُ وُجُوبَ اسْتِقْرَارٍ فِي الذِّمَّةِ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الصَّوْمِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِلَا تَرَدُّدٍ، كَمَا قُلْنَا فِي الْمُظَاهِرِ يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ إِلَّا بِالْوَطْءِ، فَنَقُولُ عَلَى هَذَا: إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاءُ الصَّوْمِ قَبْلَ النَّحْرِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِذَا وَجَدَ الْهَدْيَ بَعْدَ انْقِضَاءِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ صَوْمٍ، ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ فَهَذِهِ الصُّورَةُ: يَجِبُ أَنْ يَجِبَ فِيهَا الْهَدْيُ وَلَا يُجْزِئَهُ الصَّوْمُ، كَمَا لَوْ عَزَمَ الْمُظَاهِرُ عَلَى الْعَوْدِ، وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّقَبَةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ الصَّوْمُ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَا يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ إِلَّا إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ. وَوُجُوبُ أَدَائِهِ قَبْلَ ذَلِكَ .. . . وَأَمَّا إِنْ كَانَ فَرْضُهُ الصَّوْمَ وَدَخَلَ يَوْمُ النَّحْرِ وَلَمْ يَصُمْ، ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ فَهُنَا يُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْكَفَّارَاتِ إِلَّا أَنَّ الصَّوْمَ هُنَا فَاتَ وَقْتُهُ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ. فَقَدْ فَرَّطَ بِتَفْوِيتِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ: فَعَنْهُ أَنَّهُ يُهْدِي هَدْيَانِ وَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ، وَعَنْهُ: يَقْضِي الصَّوْمَ وَيُهْدِي، وَعَنْهُ: يَقْضِيهِ مِنْ غَيْرِ هَدْيٍ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَهَا مَأْخَذَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ اسْتَقَرَّ الْبَدَلُ فِي الذِّمَّةِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ فَوَّتَهُ. وَأَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْهَدْيِ، أَوْ لَا يَقْدِرَ .. . . فَصْلٌ وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فَلَمْ يُهْدِ حَتَّى خَرَجَتْ أَيَّامُ الذَّبْحِ: فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ مَنْصُوصَاتٍ: - إِحْدَاهُنَّ: عَلَيْهِ هَدْيُ مُتْعَتِهِ، وَهَدْيٌ آخَرُ لِتَفْرِيطِهِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: لِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ الذَّبْحِ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - إِذَا تَمَتَّعَ فَلَمْ يُهْدِ إِلَى قَابِلٍ يُهْدِي هَدْيَيْنِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِذَا صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَيْنِ، كَذَلِكَ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - فِي مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى جَازَ أَيَّامَ النَّحْرِ: صَامَ عَشَرَةً إِذَا رَجَعَ وَعَلَيْهِ دَمٌ قَدْ فَرَّطَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ فَلَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى جَازَ يَوْمَ النَّحْرِ: فَعَلَيْهِ دَمَانِ؛ دَمُ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ، وَدَمٌ لِمَا فَرَّطَ، قِيلَ لَهُ: تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ دَمَانِ؛ دَمٌ لِمَا عَلَيْهِ، وَدَمٌ لِمَا أَخَّرَهُ. وَلَا فَرْقَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ اعْتَمَدَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي الْمَعْذُورِ. قَالَ الْقَاضِي: وَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَعْذُورَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ إِذَا لَمْ يَجِدْ ثَمَنًا يَشْتَرِي بِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى هَاهُنَا عَلَيْهِ هَدْيَانِ وَهَذِهِ حَالَةُ عُذْرٍ. وَذَلِكَ لِمَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ تَمَتَّعَ فَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُهْدِ، قَالَ: " عَلَيْهِ دَمَانِ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ وَرَوَاهُ النَّجَّادُ، وَلَفْظُهُ: عَنْ ابْنِ بَذِيمَةَ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " تَمَتَّعْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَنْحَرَ وَأَخَّرْتُ هَدْيِي فَمَضَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَهْدِ هَدْيَيْنِ؛ هَدْيًا .. .، وَهَدْيًا لِمَا أَخَّرْتَ ". وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ فِي وَقْتِهِ نُسُكٌ وَاجِبٌ فَمَتَى فَوَّتَ الْوَقْتَ فَقَدْ تَرَكَ مِنْ نُسُكِهِ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ: فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَعَكْسُهُ تَأْخِيرُ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ إِلَى وَقْتٍ يَجُوزُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَرْكُ وَاجِبٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ فَوَّتَ نَفْسَ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، فَكَذَلِكَ إِذَا فَوَّتَ بَعْضَ وَاجِبَاتِهِ الَّتِي يُمْكِنُ قَضَاؤُهَا: يَجِبُ أَنْ تَجِبَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ إِلْحَاقًا لِأَجْزَاءِ الْعِبَادَةِ بِأَصْلِهَا، فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلَى الْأَقْيِسَةِ. وَلِأَنَّ مَا وَقَّتَهُ بِنَذْرِهِ إِذَا فَوَّتَ وَقْتَهُ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، فَمَا وَقَّتَهُ الشَّرْعُ أَحْرَى أَنْ تَجِبَ الْكَفَّارَةُ بِتَفْوِيتِ وَقْتِهِ. وَلَا يَنْتَقِضُ هَذَا بِتَفْوِيتِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَجِبَ فِيهِ كَفَّارَةٌ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا هَدْيُ التَّمَتُّعِ فَقَطْ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ -: يَبْعَثُ بِالدَّمِ إِذَا كَانَ سَاهِيًا وَالْعَامِدُ: عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَهَذَا الَّذِي نَصَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ أَخَّرَهُ إِلَى وَقْتِ جَوَازِ فِعْلِهِ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ دَمٌ، كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْوُقُوفَ إِلَى اللَّيْلِ، وَالطَّوَافَ عَنْ أَيَّامِ مِنًى، وَالْمَعْنَى بِجَوَازِ فِعْلِهِ أَجْزَاهُ، فَأَمَّا حِلُّ التَّأْخِيرِ: فَلَا، قَالَ الْقَاضِي: وَلِأَنَّهُ دَمٌ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ، فَلَا يَجِبُ بِتَأْخِيرِهِ دَمٌ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْحِلَاقِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَقَتْلِ الصَّيْدِ؛ وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْعِبَادَةِ الْمُؤَقَّتَةِ عَنْ وَقْتِهَا إِذَا شُرِعَ قَضَاؤُهَا: لَا يُوجِبُ إِلَّا الْقَضَاءَ بِدَلِيلِ تَأْخِيرِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: إِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا هَدْيٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ أَخَّرَهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ. قَالَ حَرْبٌ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ حَجَّ وَعَلَيْهِ دَمٌ فَدَفَعَ نَفَقَتَهُ إِلَى رَجُلٍ وَغَابَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَذْبَحُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ؟ قَالَ: يَبْعَثُ بِدَمٍ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ دَمٌ وَاحِدٌ، وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ دَمَانِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَبْعَثَ بِدَمٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَكَأَنَّهُ أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - فِي مُتَمَتِّعٍ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ وَلَمْ يُهْدِ: يُجَزِّئُ عَنْهُ دَمٌ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَلَيْهِ دَمَانِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ. قَالَ الْقَاضِي: الْعُذْرُ مِثْلُ أَنْ تَضِيقَ النَّفَقَةُ وَلَا يَجِدُ مَا يَشْتَرِي وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْعُذْرُ مِثْلُ أَنْ تَضِيعَ النَّفَقَةُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْعُذْرُ مِثْلُ النِّسْيَانِ وَنَحْوِهِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَوْ سَهَا عَنِ الْهَدْيِ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى بَلَدِهِ لَزِمَهُ إِنْفَاذُ هَدْيٍ يُنْحَرُ بِالْحَرَمِ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ. وَهَذَا لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ الْمُؤَقَّتَةَ: إِذَا أُخِّرَتْ عَنْ وَقْتِهَا تَعَذَّرَ، وَشُرِعَ قَضَاؤُهَا: لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ مِثْلَ الصَّوْمِ إِذَا أَفْطَرَ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، وَالصَّلَاةِ إِذَا أَخَّرَهَا لِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ، بِخِلَافِ مَنْ أَخَّرَهَا تَأْخِيرًا مُحَرَّمًا، فَإِنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إِلَى كَفَّارَةٍ مَاحِيَةٍ. وَالْعُذْرُ هُنَا: مِثْلُ النِّسْيَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يُسْقِطُ. فَأَمَّا ضِيقُ النَّفَقَةِ وَضَيَاعُهَا، أَوْ عَدَمُ النَّعَمِ - كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ - فَهَذَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْهَدْيِ، وَيَجْعَلُ فَرْضَهُ الصَّوْمَ، فَإِذَا لَمْ يَصُمْ فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ وَإِنْ صَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِدًا حِينَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَتَرَكَ الصَّوْمَ لِذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الذَّبْحِ: ضَاعَتِ النَّفَقَةُ، أَوْ عُدِمَتِ النَّعَمُ، أَوْ كَانَ قَدْ ابْتَاعَ هَدْيًا فَظَلَّ: فَهُنَا هُوَ مَعْذُورٌ بِتَرْكِ الصَّوْمِ وَالذَّبْحِ. وَبِكُلِّ حَالٍ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَلَمْ يُهْدِ سَوَاءً كَانَ مُوسِرًا، أَوْ مُعْسِرًا بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ قَدِ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ. وَأَمَّا الصَّوْمُ؛ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ إِذَا فَوَّتَهُ بَعْدَ وُجُوبِهِ، وَفَوَاتُهَا أَنْ لَا يَصُومَهَا قَبْلَ النَّحْرِ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْ لَا يَصُومَهَا إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ بِحَالٍ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: إِذَا صَامَ فَأَفْطَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَيْنِ؛ وَكَذَلِكَ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَ: عَلَيْهِ هَدْيَانِ يَبْعَثُ بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ، فَعَلَى هَذَا: إِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ وَقْتُ الذَّبْحِ - أَيْضًا -: فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ وَيَجِيءُ فِيهِمَا الرِّوَايَتَانِ الْأُخْرَيَانِ. وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الذَّبْحِ بَاقِيًا: فَعَلَيْهِ الذَّبْحُ إِنْ قُلْنَا: الْمُتَمَتِّعُ لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَصُومُهَا لَمْ يَفُتْ إِلَّا بِفَوَاتِ الذَّبْحِ. اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الذَّبْحُ، وَلَا يُمْكِنُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ بِحَالٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ عَلَيْهِ هَدْيَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ؛ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَمَتَّعْتُ فَلَمْ أَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ، قَالَ: وَجَبَ عَلَيْكَ الْهَدْيُ، قَالَ: لَا أَجِدُهُ، قَالَ: فَسَلْ فِي قَوْمِكَ، قَالَ: مَا أَرَى هَاهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مُعَيْقِبُ، أَعْطِهِ ثَمَنَ شَاةٍ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْهُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الصَّوْمُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَدْ حَكَاهُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا يُعْرَفُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، وَمَنْ وَافَقَهُمَا: أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ مِنًى، وَذَلِكَ اتِّفَاقٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصُومُهَا بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى بِحَالٍ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا جَوَّزَ لَهُ الِانْتِقَالَ عَنِ الْهَدْيِ بِأَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، فَإِذَا لَمْ يَصُمْهَا فِي وَقْتِهَا: لَمْ يُجْزِهِ فِعْلُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَسَائِرِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ قَدْ يَكُونُ بَاقِيًا، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَتَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَقْرَبُ، وَلِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ رُخْصَةٌ فَلَا يُسْتَبَاحُ مَعَ الْمَعْصِيَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ خُيِّرَ بَيْنَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَبَيْنَ الْهَدْيِ، وَفَاتَ وَقْتُ الصَّوْمِ: لَتَعَيَّنَ الْهَدْيُ، فَلَأَنْ يَتَعَيَّنَ الْهَدْيُ إِذَا كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ أَوْلَى وَأَحْرَى، وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْمُؤَقَّتَةَ إِذَا فَاتَتْ: فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ إِلَّا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ فَلَيْسَ فِي قَضَاءِ صَوْمِ الْمُتْعَةِ أَمْرٌ. وَإِنْ قُلْنَا: يَقْضِي فَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بَدَلٌ عَنِ الْأَدَاءِ يَسُدُّ مَسَدَّهُ، وَهُنَا قَدْ أَمْكَنَ إِبْدَالُ الْهَدْيِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الصَّوْمِ فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الِاسْتِبْدَالِ بِصَوْمٍ؛ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ إِذَا كَانَ مُؤَقَّتًا فَفَاتَ وَقْتُهُ: رُجِعَ إِلَى الْأَصْلِ؛ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بَدَلٌ عَنِ الْأَدَاءِ فَلَوْ شُرِعَ فِي الْإِبْدَالِ لَكَانَ لِلْبَدَلِ بَدَلٌ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ بَعْدَهُ، وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا كَامِلَةٌ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَثْبُتُ لِأَيَّامٍ فِي غَيْرِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهَا لَوْ ثَبَتَتْ لَهَا لَجَازَ التَّأْخِيرُ، وَإِذَا لَمْ تَكُنِ الْعَشَرَةُ كَامِلَةً لَمْ يُجْزِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِعَشَرَةٍ كَامِلَةٍ، وَلِأَنَّ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ مِنَ الْمَنَاسِكِ - وَإِنْ كَانَتْ صَوْمًا - كَمَا أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مِنَ الْمَنَاسِكِ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةً، وَلِهَذَا يَصُومُهَا الْمُتَمَتِّعُ عَنْ غَيْرِهِ. فَإِنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ تَخْتَصُّ بِالْحَجِّ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَنَاسِكِ، وَالْمَنَاسِكُ الْمُؤَقَّتَةُ تَفُوتُ بِفَوَاتِ وَقْتِهَا كَالْوُقُوفِ وَالرَّمْيِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَقْضِي بِحَالٍ، وَإِذَا لَمْ تُقْضَ: فَمِنْهَا مَا يَجِبُ لَهُ بَدَلٌ وَهُوَ الدَّمُ. وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُ صَوْمٌ وَاجِبٌ، فَوَجَبَ أَنْ يُقْضَى إِذَا فَاتَ كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْمَنْذُورِ الْمُؤَقَّتِ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ وَالْهَدْيَ فِي التَّوْقِيتِ سَوَاءٌ، فَإِذَا قُضِيَ أَحَدُهُمَا قُضِيَ الْآخَرُ، وَيَقْضِيهَا مَعَ صَوْمِ السَّبْعَةِ إِنْ شَاءَ مُتَتَابِعًا وَإِنْ شَاءَ مُتَفَرِّقًا. وَهَلْ عَلَيْهِ دَمٌ مَعَ الْقَضَاءِ؟ عَلَى ثَلَاثِ رِوَايَاتٍ؛ - إِحْدَاهُنَّ: عَلَيْهِ دَمٌ وَهِيَ اخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ نَصُّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى جَازَ أَيَّامَ النَّحْرِ صَامَ عَشَرَةً إِذَا رَجَعَ وَعَلَيْهِ دَمٌ قَدْ فَرَّطَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ - إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ مِنْ تَمَتُّعٍ، أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ، أَوْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ أَوْ زَكَاةٍ فَفَرَّطَ فِيهَا حَتَّى ذَهَبَ مَالُهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ هَدْيَيْنِ، وَإِذَا فَرَّطَ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ: صَامَ بَعْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ هَدْيَانِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ: مَا تَقَدَّمَ فِي الْهَدْيِ. وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ: أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ خَرَّجَهَا شَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي تَأْخِيرِ الْهَدْيِ، وَاخْتَارَ هُوَ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ الصَّوْمِ دَمٌ بِحَالٍ مَعَ ذِكْرِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْهَدْيِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ لَا يَجِبُ بِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِهِ دَمٌ بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَنَاسِكِ، وَتَأْخِيرُ الْمَنَاسِكِ فِي الْجُمْلَةِ قَدْ يُوجِبُ دَمًا. وَالصَّوَابُ طَرِيقَةُ شَيْخِهِ؛ فَقَدْ ذَكَرْنَا نَصَّ أَحْمَدَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَنْصُوصَةً فِي خِلَافِهِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ، وَلَعَلَّهُ خَرَّجَهَا فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ، ثُمَّ وَجَدَهَا مَنْصُوصَةً، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبِدْعٍ مِنْ فِقْهِهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الْهَدْيِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: لَا دَمَ بِحَالٍ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ - إِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ إِذَا انْصَرَفَ، وَلَا يَرْجِعْ إِلَى الدَّمِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ قَدْ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ قَضَائِهِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَصَوْمِ الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا. فَعَلَى هَذَا إِذَا أَيْسَرَ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ فَهَلْ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ؟ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَوْ أَرَادَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يُهْدِيَ وَلَا يَصُومَ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ الصِّيَامُ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ فَاتَ وَقْتُهُ، وَيَتَخَرَّجُ جَوَازُهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَأَمَّا صَوْمُ السَّبْعَةِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ كَمَا لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْكَفَّارَاتِ، وَالنُّذُورِ، وَأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَقْتَضِي الْبِدَارَ إِلَى الْفِعْلِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهَذَا تَوْقِيتٌ لَهُ، فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ إِذَا ظَرْفٌ مِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَقْيِيدًا لِأَوَّلِ وَقْتِ الْفِعْلِ، أَوْ لِآخِرِهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِأَوَّلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ. فَعُلِمَ أَنَّهُ وَقْتٌ لِآخِرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: سَبْعَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ: لَظَنَّ ظَانٌّ وُجُوبَ تَقْدِيمِهَا إِلْحَاقًا لَهَا بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ: ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] بَيَانٌ لِجَوَازِ تَأْخِيرِهَا، وَلَوْ أُرِيدَ بِجَوَازِ التَّأْخِيرِ مُطْلَقًا لَقِيلَ: وَسَبْعَةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، أَوْ مَتَى شِئْتُمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ: فَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَصُمِ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ يُطْعَمُ عَنْهُ بِمَكَّةَ مَوْضِعَ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَهَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الْإِطْعَامِ عَنْهُ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الصِّيَامِ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ؛ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ، وَبَيَّنَ أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَهُوَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ صَوْمِهَا بِمَكَّةَ فِي الْغَالِبِ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ قِيَاسُ مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْهَدْيَ وَالصَّوْمَ عَنْهُ يَجِبُ إِمَّا بِالْإِحْرَامِ، أَوْ بِالْوُقُوفِ. وَلَا مَعْنَى لِوُجُوبِهِ إِلَّا وُجُوبُ الْإِخْرَاجِ عَنْهُ إِذَا مَاتَ، كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهَدْيِ؛ فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُخْرَجُ عَنْهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ. فَلَوْ قُلْنَا: لَا يَجِبُ الصَّوْمُ إِلَّا بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَمْ يَصِحَّ الْوُجُوبُ. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا؛ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَطَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ إِلَّا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الْقَضَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَضَائِهِ لَمْ يُطْعَمْ عَنْهُ. وَالتَّمَكُّنُ الْمُعْتَبَرُ: إِمَّا الِاسْتِيطَانُ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ، أَوِ الصِّحَّةُ فَقَطْ. فَإِنْ قَدَرَ عَلَى صَوْمِ بَعْضِ الْعَشَرَةِ أُطْعِمَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَا يُصَامُ عَنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا. وَظَاهِرُ النَّصِّ أَجْوَدُ لِأَنَّ هَذَا الصَّوْمَ لَيْسَ وَاجِبًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِسَبَبٍ مِنَ الْمُكَلَّفِ، فَهُوَ كَصَوْمِ النَّذْرِ، وَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ، وَكَالصَّوْمِ عَنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، أَوِ الصَّوْمِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى. وَهَذَا لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُدْرَةُ. الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي بِهَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَهِيَ عَشَرَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ، أَوْ مَا قَبْلَهُ مِنَ الشُّهُورِ: لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الِاعْتِمَارِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَكَذَلِكَ إِنِ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ هَدْيٌ؛ نَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا يَجِبُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ هَدْيٌ. فَلَوْ تَحَلَّلَ مِنَ الْحَجِّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَقَدْ جُعِلَ فِي حُكْمِ مَا لَيْسَ مِنْ أَشْهُرِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْحَجَّ يَفُوتُ فِيهِ وَلَا يُدْرَكُ بِإِدْرَاكِهِ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ. وَمَعْنَى الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ: أَنْ يُحْرِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ هِلَالِ شَوَّالٍ بِسَاعَةٍ: لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ لِلشَّهْرِ الَّذِي أَهَّلَ فِيهِ لَا لِلشَّهْرِ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ، أَوْ طَافَ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ، حَتَّى قَالَ: عُمْرَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً، فَإِنْ أَدْرَكَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فَقَدْ أَدْرَكَ عُمْرَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَقَالَ - فِيمَنْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَدَخَلَ الْحَرَمَ فِي شَوَّالٍ -: عُمْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي أَهَلَّ، وَاحْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا عُمْرَةً فِي شَهْرٍ مُسَمًّى، ثُمَّ يَخْلُو إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تَحِيضُ قَالَ: " لِتَخْرُجْ ثُمَّ لْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ لْتَنْتَظِرْ حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ لْتَطُفْ بِالْكَعْبَةِ وَتُصَلِّي ". وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ. وَلِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرَفُّهِهِ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَقَطْ فَلَمَّا عَدَلَ عَنْهُ إِلَى الْإِحْرَامِ بِعُمْرَةٍ وَأَتَى بِالْحَجِّ أَيْضًا: شُرِعَ لَهُ الْهَدْيُ. فَإِذَا أَهَلَّ قَبْلَ شَوَّالٍ لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِهْلَالُ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتٍ تَنْفَرِدُ بِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ لَهَا وَطَافَ قَبْلَ شَوَّالٍ. الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَوِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَرَجَعَ إِلَى مِصْرِهِ، أَوْ أَقَامَ بِالْحَرَمِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ. الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ لَا يُسَافِرَ بَعْدَ الْعُمْرَةِ، فَإِنْ سَافَرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ: فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ؛ لِأَنَّهُ سَافَرَ لِلْحَجِّ سَفَرًا كَمَا سَافَرَ لِلْعُمْرَةِ سَفَرًا وَلَمْ يَتَرَفَّهْ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ. وَأَمَّا حَدُّ السَّفَرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنِ التَّمَتُّعِ: فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: إِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ - وَيُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ - وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمُتَمَتِّعُ مَنْ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَمَنْ جَاءَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الشُّهُورِ فَإِنَّمَا هِيَ عُمْرَةٌ وَلَيْسَ هُوَ مُتَمَتِّعًا، وَإِذَا دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي هَذِهِ الشُّهُورِ ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ. فَإِنْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ وَالْأَثْرَمِ - مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِذَا أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ سَفَرًا يَقْصُرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَحَجَّ: فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ -: إِذَا أَقَامَ فَأَنْشَأَ الْحَجَّ فِي مَكَّةَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، فَإِنْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: إِذَا سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الْقَاضِي - فِي الْمُجَرَّدِ - وَابْنُ عَقِيلٍ - فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ - وَأَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةُ وَغَيْرُهُمْ: إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ، أَوْ خَرَجَ إِلَى مَوْضِعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى الْمِيقَاتِ، وَإِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ: رَافِعًا لِلْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ ذَكَرَ رِوَايَةً أُخْرَى: أَنَّ الَّذِي يُزِيلُ الْمُتْعَةَ: السَّفَرُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمِيقَاتَ، وَمَنْ سَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ لَزِمَهُ أَنْ يَحْكِيَ رِوَايَةً ثَالِثَةً: بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِخُرُوجِهِ إِلَى الْمِيقَاتِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى. وَقَالَ الْخَرَقِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِمَا، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ - فِي مَوَاضِعَ -: الِاعْتِبَارُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ خَاصَّةً. فَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَلَيْسَ هُوَ بِمُتَمَتِّعٍ. قَالَ الْقَاضِي: إِذَا رَجَعَ الْمُتَمَتِّعُ إِلَى الْمِيقَاتِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ دَمُ الْمُتْعَةِ، وَإِنْ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ سَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْمُتْعَةِ. قَالَ: وَقَوْلُ أَحْمَدَ فَإِنْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ. وَعِنْدَ هَؤُلَاءِ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ أَحْمَدَ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلَافٍ فِي الْحُكْمِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ كُلَّهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ؛ فَإِنَّ ذَا الْحُلَيْفَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشْرُ مَرَاحِلَ مِنْ نَاحِيَةِ السَّاحِلِ، وَالْجُحْفَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَسَائِرَ الْمَوَاقِيتِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ يَوْمَانِ قَاصِدَانِ. فَكُلُّ مَنْ خَرَجَ إِلَى مِيقَاتٍ فَقَدْ خَرَجَ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَقَدْ يَخْرُجُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. وَلَا يَصِلُ إِلَى الْمِيقَاتِ، فَإِذَنْ كِلَا الطَّرِيقَيْنِ جَيِّدَةٌ، وَإِنْ كَانَ الضَّابِطُ فِي الْخُفَّيْنِ السَّفَرَ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ. لَكِنْ مَنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ تَوَهَّمَ أَنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ مَنْ لَا يَبْلُغُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ لِيَجْعَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، أَوْ تَنَاوَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، أَوْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْمُتْعَةُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مِيقَاتِهِ، أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا شَرْطٌ عَلَى انْفِرَادِهِ: فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا مُسْتَنَدُهُ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْمَسَافَةِ، وَهَذَا وَاقِعٌ فِي كَلَامِ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ مُخَالَفَةٌ وَاضِحَةٌ لِكَلَامِ أَحْمَدَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْمِيقَاتِ مُسْقِطٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَسَافَاتِ الْمَوَاقِيتِ. وَإِنَّمَا اعْتَبَرَهُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا سَافَرَ بَعْدَ الْعُمْرَةِ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْحَجِّ مِنْ نَاحِيَةِ مِيقَاتِهِ أَوْ غَيْرِهَا، لَمْ يَتَرَفَّهْ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ، بَلْ سَافَرَ لِلْحَجِّ سَفَرًا صَحِيحًا فَزَالَ مَعْنَى التَّمَتُّعِ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى مِصْرِهِ، أَوْ لَمْ يَبْلُغِ الْمِيقَاتَ فَإِنَّ الْمُوجِبَ لِلدَّمِ سُقُوطُ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ، بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ عَلَى الْقَارِنِ لَمَّا جَمَعَ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ مِنَ الْمِيقَاتِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْقَارِنِ دَمٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ - فِي لِسَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ -: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ بِسَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ سَافَرَ بَيْنَهُمَا إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، أَوْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ: فَعَلَيْهِ دَمٌ لِإِحْرَامِهِ دُونَ مِيقَاتِهِ؛ لِأَنَّ مِيقَاتَ مَنْ إِنْ شَاءَ الْحَجَّ مِنْ دُونِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ مُتْعَةٍ، كَمَا لَوْ رَجَعَ إِلَى مِصْرِهِ ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وَلِهَذَا أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ: بِسَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ إِحْرَامَهُ مِنْهُ فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَمَتِّعٍ. وَاشْتَرَطَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا سَافَرَ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَإِنْ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ غَيْرَ قَاصِدٍ لِلْحَجِّ - مُحِلًّا - ثُمَّ بَدَا لَهُ الْحَجُّ فَأَحْرَمَ مِنْهَا فَعَلَيْهِ أَيْضًا دَمٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ إِلَى مَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ وَرَجَعَ حَرَامًا، إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ سَائِقًا هَدْيًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ قِيلَ: لَيْسَ بِتَمَتُّعٍ أَيْضًا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا. وَالْأَشْبَهُ: أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ كَمَا لَوْ سَافَرَ الْقَارِنُ، أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ سَافَرَ مُحْرِمًا إِلَى مَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ. الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَحَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: أَهْلُهُ وَمَنْ بَيْنَهُ مَسَافَةٌ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ. وَهَلِ الْعِبْرَةُ بِبُعْدِهِ عَنِ الْحَرَمِ، أَوْ عَنْ نَفْسِ مَكَّةَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَعَنْهُ أَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ وَمَنْ دُونَ الْمَوَاقِيتِ مُطْلَقًا. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - فِيمَنْ كَانَ حَوْلَ مَكَّةَ فِيمَا لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ: فَهُوَ مِثْلُ أَهْلِ مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ، وَلَا مُتْعَةٌ إِذَا قَدِمُوا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ فِيمَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ: فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ إِذَا قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَقَامَ إِلَى الْحَجِّ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: إِذَا كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ مِمَّا لَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ .. . . فَعَلَى هَذَا: أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ لَيْسُوا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ أَدْنَاهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَتَانِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ مِنْهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ ذَلِكَ وَهُمْ أَهْلُ قَرْنٍ وَذَاتِ .. . . فَصْلٌ وَهَلْ لِحَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ يَتَمَتَّعُوا .. . . قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ لِأَهْلِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلَا لِكُلِّ مَنْ مَنْزِلُهُ دُونَ النُّصْبِ إِلَى مَكَّةَ لِلْآيَةِ .. . .
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូក បុគ្គលដែលគ្មានសត្វសម្រាប់លោះ (ក្នុងករណីប្រព្រឹត្តិខុសក្នុងពេល ihram ធើ្វដំរុយ) ប្រសិនបើនាគរាជ ឬគាត់ចង់ទិញវាដោយយកតម្លៃរបស់វាទៅទាន គឺមិនត្រូវបានអនុញ្ញាត (មិនគ្រប់គ្រាន់) ទេ។ លោក អ៊ីប៊ْن អុបទ្វី ម៉ូសា (Ibn Abi Musa) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់មានសិទ្ធិជ្រើសរើសរវាងការលោះសត្វព្រៃដោយសត្វដែលដូចគ្នា ឬវាយតម្លៃសត្វដែលដូចគ្នានោះជាប្រាក់ឌៀរហាំ (Dirhams) រួចយកវាទៅធ្វើទាន ឬវាយតម្លៃជាស្បៀងអាហារដោយផ្អែកលើប្រាក់ឌៀរហាំ ហើយគាត់ត្រូវបួសមួយថ្ងៃសម្រាប់រាល់កម្រិតខាឌ៍ (Mudd) មួយ។ ដូចនេះ លោកបានកំណត់យកការធ្វើទានស្មើនឹងតម្លៃផ្ទាល់ និងកំណត់យកស្បៀងអាហារដើម្បីដឹងពីចំនួនថ្ងៃបួស។ ហើយប្រសិនបើគាត់ចង់ទិញសត្វហាឌ្យុ (Hady) ជាមួយប្រាក់នោះ រួចបញ្ជូនវាទៅកាន់ទីក្រុងម៉ាក្កា (ម៉ាក្កះ) នោះលោក ចាឌី (អាល់-Qadi) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ វាក៏មិនត្រូវបានអនុញ្ញាតដែរ។ ជំពូក ហើយគាត់មានសិទ្ធិផ្តាច់ការលោះ (Jaza') បន្ទាប់ពីមូលហេតុរបស់វាបានកើតឡើង មុនពេលដែលវាគ្ហុប (Wajib)។ លោក អ៊ីប៊ْن អុបទ្វី ម៉ូសា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ប្រសិនបើគាត់បាននាំយកពពែស្រីមានផ្ទៃពោះចេញពីតំបន់ហារ៉ាម (Haram) រួចវាក៏កើតកូន បន្ទាប់មកវា និងកូនៗរបស់វាបានងាប់ នោះគាត់ត្រូវទទួលខុសត្រូវក្នុងការលោះវា និងកូនៗរបស់វា។ ប៉ុន្តែ ប្រសិនបើគាត់បានលោះវា និងកូនៗរបស់វា មុនពេលដែលពួកវាស្លាប់ បន្ទាប់មកវានិងកូនៗរបស់វាបានងាប់ នោះគាត់មិនចាំបាច់ត្រូវលោះជាលើកទីពីរនោះទេ ហើយការលោះលើកដំបូងគឺគ្រប់គ្រាន់សម្រាប់គាត់ គឺស្ថិតក្នុងឋានៈដូចជាបុគ្គលដែលបានបង់ខុហ្វារ៉ាត់ (Kaffarah) មុនពេលប្រព្រឹត្តិខុស។ បញ្ហា៖ ហាឌ្យុ តាម៉ាធុ (Hady អាល់-Tamattu') បញ្ហា៖ (ប្រភេទទីពីរ៖ គឺទៅតាមលំដាប់លំដោយ នោះគឺហាឌ្យុ តាម៉ាធុ ដែលតម្រូវឱ្យមានចៀមមួយក្បាល ប្រសិនបើរកមិនឃើញទេ ត្រូវបួសបីថ្ងៃក្នុងអំឡុងពេលធ្វើហាជ្ជ និងប្រាំពីរថ្ងៃនៅពេលដែលគាត់ត្រឡប់មកវិញ)។ ហាឌ្យុនេះ គឺតម្រូវឱ្យមានជាកាតព្វកិច្ចដោយអត្ថបទគម្ពីរគួរអាន (Quran) ស៊ុនណាត់ (ស៊ូណាន់) និងអុជ្ម៉ាព៍ (Ijma')។ អល់ឡោះ តាអាឡា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ﴿ហើយអ្នកណាម្នាក់ដែលបានប្រកបការរីករាយ (តាម៉ាធុ) ជាមួយនឹងការអ៊ុមរ៉ះ (អ៊ុមរ៉ោះ) ទៅកាន់ការធ្វើហាជ្ជ (Hajj) នោះត្រូវបរិច្ចាគសត្វហាឌ្យុណាដែលងាយស្រួលរក ហើយអ្នកណាដែលរកមិនឃើញទេ ត្រូវបួសបីថ្ងៃក្នុងអំឡុងពេលធ្វើហាជ្ជ និងប្រាំពីរថ្ងៃនៅពេលដែលពួកអ្នកត្រឡប់មកវិញ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ និងតាមរយៈស៊ុនណាត់ ដូចដែលបានកន្លងផុតទៅហើយអំពីលោក អ៊ីប៊ْن អុម៉ា (Ibn អ៊ូម៉ារ) និងតាមរយៈអុជ្ម៉ាព៍។ ហើយនៅក្នុងនោះមានចំណុចជាច្រើន៖ - ទីមួយ៖ ទាក់ទងនឹងសត្វហាឌ្យុ ដែលអ្វីដែលប្រើប្រាស់បានក្នុងសត្វអុលហុ្យាះ (Udhiyah) គឺប្រើប្រាស់បានក្នុងហាឌ្យុដែរ នោះគឺអូសមួយក្បាល គោមួយក្បាល ចៀមមួយក្បាល ឬការចូលហ៊ុនគ្នាក្នុងឈាមមួយ (ការរួមគ្នាទិញសត្វបូជា)។ ព្រោះថាអល់ឡោះបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ﴿សត្វហាឌ្យុណាដែលងាយស្រួលរក﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយពពែ និងចៀម គឺជាសត្វហាឌ្យុ ដោយយោងតាមព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គនៅក្នុងករណីការលោះសត្វព្រៃថា៖ ﴿ជាសត្វហាឌ្យុដែលទៅដល់វិហារក្អាបៈ (Ka'bah)﴾ [អាល់ម៉ាអ៊ីដះ៖ ៩៥]។ ហើយគេមិនត្រូវនិយាយថា៖ វាអាចនឹងចូលរួមក្នុងករណីការលោះនូវអ្វីដែលមិនចូលរួមក្នុងសត្វហាឌ្យុដាច់ខាត ដូចជាសត្វតូច និងសត្វខូចគុណភាព ហើយត្រូវបានគេហៅថាជាសត្វហាឌ្យុនោះឡើយ ព្រោះថាការណ៍នោះគឺវាចាំបាច់ដោយសារតែការប្រៀបធៀបដែលបានរៀបរាប់នៅក្នុងព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គថា៖ ﴿ជាការលោះស្មើនឹងសត្វបសុសត្វដែលគាត់បានសម្លាប់﴾ [អាល់ម៉ាអ៊ីដះ៖ ៩៥]។ រីឯនៅក្នុងខគម្ពីរតាម៉ាធុវិញ ព្រះអង្គបានសំដៅលើសត្វហាឌ្យុជាទូទៅ ដោយមិនបានចាត់ទុកការប្រៀបធៀបជាមួយនឹងអ្វីទាំងអស់នោះឡើយ។ ហើយដោយសារតែការណ៍នោះបង្ហាញថា សត្វខូចគុណភាព និងសត្វតូចក្នុងចំណោមបសុសត្វទាំងប្រាំបីប្រភេទ គឺអាចជាសត្វហាឌ្យុបាន ហើយនេះគឺជាការត្រឹមត្រូវ ដូចជាករណីទាសករដែលមានពិការភាព ក៏ត្រូវបានគេចាត់ទុកជាទាសករសម្រាប់ការលោះលែងឱ្យមានសេរីភាពដែរ ប៉ុន្តែអ្វីដែលជាកាតព្វកិច្ចចំពោះសត្វហាឌ្យុ និងទាសករជាទូទៅ គឺត្រូវតែជាសត្វ ឬមនុស្សដែលមានសុខភាពល្អពេញលេញស្របតាមវិធីសាស្ត្រដែលបានកំណត់។ ហើយរឿងនេះត្រូវបានដឹងតាមរយៈស៊ុនណាត់ ព្រោះថាព្យាការី ﷺ («ធ្លាប់បានថ្វាយសត្វចៀមជាសត្វហាឌ្យុម្ដង») ត្រូវបានយល់ស្របគ្នា។ និងដោយសារតែលោកស្រី អាយ៉ែះ (Aisyah)... និងពីលោក អ៊ីក្រិមះ (Ikrimah) ថា រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ៖ («បានចែកសត្វចៀមគ្នារវាងពួកសហការីរបស់លោកនៅក្នុងការធ្វើតាម៉ាធុរបស់ពួកគេ ពេលនោះលោក សាដ (Sa'd) បានទទួលសត្វពពែឈ្មោលមួយក្បាល») ត្រូវបានរាយការណ៍ដោយលោក សាអ៊ីដ (Said)។ ហើយសត្វហាឌ្យុមិនមែនជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់គាត់ឡើយ រហូតទាល់តែគាត់មានលទ្ធភាពទិញវា គឺមិនថាដោយការធ្វើជាម្ចាស់ផ្ទាល់ ឬរកប្រាក់គ្រប់គ្រាន់ដើម្បីទិញវា។ ប្រសិនបើគាត់គ្មានសត្វហាឌ្យុនៅទីក្រុងម៉ាក្កា ប៉ុន្តែមានលទ្ធភាពទិញនៅឯស្រុកកំណើតរបស់គាត់ក្នុងលក្ខណៈដែលគាត់អាចខ្ចីប្រាក់បាននោះ វាមិនមែនជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់គាត់ឡើយ នេះបើតាមការបញ្ជាក់នៅក្នុងរបាយការណ៍របស់លោក អាស្រ្តាំ (អាល់-Athram) នៅពេលដែលតម្រូវឱ្យគាត់ធ្វើហាឌ្យុតាម៉ាធុ ហើយគាត់គ្មានប្រាក់ចំណាយសម្រាប់ធ្វើដំណើរ ហើយគាត់គឺជាបុគ្គលដែលបើទោះបីជាគាត់សុំខ្ចីប្រាក់ក៏គេនឹងឱ្យខ្ចីដែរ តែគាត់មិនចាំបាច់ត្រូវសុំខ្ចីប្រាក់ដើម្បីទិញសត្វហាឌ្យុនោះឡើយ។ អល់ឡោះបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ﴿ហើយអ្នកណាដែលរកមិនឃើញទេ ត្រូវបួស﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយបុគ្គលនេះមិនត្រូវបានចាត់ទុកថាជាអ្នកដែលមានលទ្ធភាពនោះឡើយ ព្រោះថាគាត់ត្រូវបានតម្រូវឱ្យធ្វើហាឌ្យុ ឬអ្វីដែលជំនួសវាទីក្រុងម៉ាក្កា ដូច្នេះហើយគាត់មិនត្រូវបានតម្រូវឱ្យខ្ចីប្រាក់ឡើយ ដូចជាករណីដែលគ្មានទឹកសម្រាប់ជម្រះកាយអញ្ចឹងដែរ។ ហើយករណីនេះគឺខុសគ្នាពីអ្នកដែលគ្មានទាសករសម្រាប់ការលោះក្នុងករណីហ្ស៊ិហារ (Zihar) ទៅតាមទស្សនៈមួយ...។ និងដោយសារតែវាគឺជាការគោរពប្រតិបត្តិដែលមានកំណត់ពេល និងមានរបស់ជំនួស នៅពេលដែលរបស់ដើមមិនមាននៅពេលដែលវាគ្ហុបនោះ គឺអនុញ្ញាតឱ្យគាត់ប្តូរទៅកាន់របស់ជំនួសវិញបាន ដូចជាករណីការជម្រះកាយ (តាយ៉ាំមុម ជំនួសទឹក) អញ្ចឹងដែរ។ ហើយសត្វហាឌ្យុ និងការបួសជំនួសវា គឺក្លាយជាកាតព្វកិច្ចបន្ទាប់ពីការឈរសម្រាកនៅអាសរ៉្វាត (Arafat) ទៅតាមរបាយការណ៍មួយក្នុងចំណោមរបាយការណ៍ទាំងពីរ។ ហើយនៅក្នុងរបាយការណ៍មួយទៀត៖ វាគ្ហុបនៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាម (Ihram)។ លោក - នៅក្នុងរបាយការណ៍របស់លោក អ៊ីប៊ْن អុលខាទិម (Ibn អាល់-Qasim) និង ស៊ីនឌី (Sindi) - នៅពេលដែលត្រូវបានសួរថា តើការបួសតាម៉ាធុក្លាយជាកាតព្វកិច្ចនៅពេលណា? នោះលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ នៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាម។ ហើយលោក ចាឌី បានបកស្រាយរឿងនេះថា ការធ្វើឥហារ៉ាម គឺជាមូលហេតុនៃកាតព្វកិច្ច ដូចដែលនីសាប (Nisab) គឺជាមូលហេតុនៃកាតព្វកិច្ចបង់ហ្សាកាត់ (Zakat) មិនមែនមានន័យថាកាតព្វកិច្ចកើតឡើងទាក់ទងនឹងវាភ្លាមៗនោះទេ ប៉ុន្តែវាទាក់ទងនឹងថ្ងៃគួប (Nahr) ដូចគ្នាទៅនឹងកាតព្វកិច្ចហ្សាកាត់ដែលទាក់ទងនឹងនីសាប និងការគ្រប់គ្រងរយៈពេលមួយឆ្នាំ (ហ្វូល) អញ្ចឹងដែរ។ ហើយលោក អាប់ពុលខុថតាប (Abu អាល់-Khattab) និងអ្នកដទៃទៀតបានយល់ស្របតាមអត្ថន័យផ្ទាល់របស់វា ហើយបានមានប្រសាសន៍ថា៖ អត្ថន័យរបស់វាគឺនៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាមសម្រាប់ហាជ្ជ។ ហើយរឿងនេះត្រូវបានគាំទ្រដោយ...។ លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ការបួសតាម៉ាធុគឺគ្ហុបលើអ្នកដែលធ្វើតាម៉ាធុ នៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាម ហើយស្ថិតនៅក្នុងខែហាជ្ជ។ ហើយរឿងនេះគឺអនុវត្តចំពោះអ្នកដែលនិយាយថា៖ មិនត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យបង់ខុហ្វារ៉ាត់មុនពេលប្រព្រឹត្តិខុសនោះទេ។ ហើយប្រហែលជាបុគ្គលនេះមិនបានធ្វើហាជ្ជទេគឺត្រឡប់ទៅវិញ។ ហើយពួកគេនិយាយថា ការបួសរបស់គាត់គឺគ្រប់គ្រាន់។ ហើយនៅក្នុងចិត្តរបស់ខ្ញុំមានការស្ទាក់ស្ទើរខ្លះអំពីការបួសក្នុងថ្ងៃតាសរីក (Tashriq)។ លោក ចាឌី បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ពាក្យសម្ដីរបស់លោកដែលថា "នៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាម" គឺលោកចង់សំដៅលើឥហារ៉ាមអ៊ុមរ៉ះ ព្រោះថា លោកបានប្រៀបធៀបវាទៅនឹងការបង់ខុហ្វារ៉ាត់មុនពេលប្រព្រឹត្តិខុស។ ហើយការប្រៀបធៀបនឹងត្រូវត្រឹមត្រូវលុះត្រាតែការបួសរបស់គាត់គឺមុនពេលឥហារ៉ាមហាជ្ជ ព្រោះថាមូលហេតុមួយក្នុងចំណោមមូលហេតុទាំងពីរបានកើតឡើងរួចហើយ។ និងដោយសារតែលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ នៅពេលដែលគាត់ចាប់ផ្តើមធ្វើឥហារ៉ាមក្នុងខែហាជ្ជ ហើយរឿងនេះគឺកើតឡើងនៅក្នុងឥហារ៉ាមអ៊ុមរ៉ះតែប៉ុណ្ណោះ ព្រោះថាគោលការណ៍នៃការធ្វើតាម៉ាធុគឺត្រូវធ្វើឥហារ៉ាមអ៊ុមរ៉ះក្នុងខែហាជ្ជ។ ព្រោះថាអល់ឡោះបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ﴿ហើយអ្នកណាម្នាក់ដែលបានប្រកបការរីករាយ (តាម៉ាធុ) ជាមួយនឹងការអ៊ុមរ៉ះទៅកាន់ការធ្វើហាជ្ជ នោះត្រូវបរិច្ចាគសត្វហាឌ្យុណាដែលងាយស្រួលរក﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយតាមរយៈការធ្វើឥហារ៉ាមហាជ្ជរបស់គាត់ គាត់បានក្លាយជាអ្នកធ្វើតាម៉ាធុ ព្រោះថាគាត់ទទួលបានភាពងាយស្រួលដោយការជម្រះកាយរបស់គាត់ (ចេញពីឥហារ៉ាមអ៊ុមរ៉ះ) និងការរួចផុតពីការធ្វើដំណើរមួយក្នុងចំណោមការធ្វើដំណើរទាំងពីរ។ និងដោយសារតែអល់ឡោះ តាអាឡា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ﴿ហើយអ្នកណាដែលរកមិនឃើញទេ ត្រូវបួសបីថ្ងៃក្នុងអំឡុងពេលធ្វើហាជ្ជ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] ដូច្នេះព្រះអង្គបានតម្រូវឱ្យគាត់បួសបីថ្ងៃក្នុងអំឡុងពេលធ្វើហាជ្ជ បន្ទាប់ពីតម្រូវឱ្យគាត់ធ្វើសត្វហាឌ្យុ។ ហើយគាត់ត្រូវបានបញ្ជាឱ្យធ្វើមុនថ្ងៃអរហ្វាត់ (Arafah) ដូច្នេះទើបគេដឹងថា សត្វហាឌ្យុគឺជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់គាត់មុនពេលបួស។ រីឯរបាយការណ៍ទីមួយ៖ គឺជាការជ្រើសរើសរបស់លោក ចាឌី... បន្ទាប់មកពួកគេបានមានទស្សនៈខុសគ្នាអំពីអត្ថន័យរបស់វា។ លោក ចាឌី - នៅក្នុងការខុសគ្នារបស់គាត់ - និងលោក អាប់ពុលខុថតាប និងលោក អ៊ីប៊ْن អាក៊ីល (Ibn Aqil) នៅកន្លែងខ្លះ និងអ្នកដទៃទៀតបានមានប្រសាសន៍ថា៖ អត្ថន័យរបស់វាគឺវាគ្ហុបនៅពេលដែលពេលវេលានៃការឈរសម្រាកបានផុតរលត់ទៅ នោះគឺពេលថ្ងៃរះឡើងនៅថ្ងៃគួប (ថ្ងៃបុណ្យុលអុដហា) ព្រោះថាវាជាពេលវេលាសម្រាប់ការជម្រះកាយ (ចេញពីឥហារ៉ាម) និងជាពេលវេលាដែលអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើការកាប់សម្លាប់សត្វបូជា។ ហើយយោងតាមវិធីសាស្ត្រនេះ គឺតម្រូវឱ្យមិនទាន់គ្ហុប រហូតទាល់តែគាត់គប់ថ្មសាតន់ ឬវាគ្ហុបនៅពេលដែលពាក់កណ្តាលអធ្រាត្រនៃថ្ងៃគួបបានឈានចូលមកដល់។ និងលោក ចាឌី បានមានប្រសាសន៍ថា នៅក្នុងសៀវភៅ អាល់មុចចារ៉ាត់ (អាល់-Mujarরাদ) និងលោក អ៊ីប៊ْن អាក៊ីល និងអ្នកដទៃទៀតថា៖ អត្ថន័យនៃពាក្យសម្ដីរបស់លោកគឺថា នៅពេលដែលគាត់ឈរសម្រាកនៅអាសរ្វាត់ នោះវាបានក្លាយជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់គាត់ហើយ។ ហើយនេះគឺជាអត្ថន័យនៃពាក្យសម្ដីរបស់លោកដោយគ្មានការសង្ស័យអ្វីឡើយ។ លោកបានមានប្រសាសន៍ថា - នៅក្នុងរបាយការណ៍របស់លោក ម៉ារូហ្ស៊ី (អាល់-Marruzi) និង អ៊ីប្រាហ៊ីម (Ibrahim) -៖ សត្វឈាម (ហាឌ្យុ) គឺជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់អ្នកធ្វើតាម៉ាធុ នៅពេលដែលគាត់ឈរសម្រាកនៅអាសរ្វាត់ និងសម្រាប់អ្នកធ្វើការរិន (Qarin) ដូចគ្នាដែរ ដោយលោកបានរាយការណ៍អំពីរឿងនេះពីលោក អាថរ (Ata')។ ហើយនៅក្នុងសំដីមួយទៀត - អំពីអ្នកធ្វើតាម៉ាធុដែលបានស្លាប់មុនពេលដែលគាត់កាប់សម្លាប់សត្វបូជា - លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ នៅពេលដែលគាត់ឈរសម្រាកនៅអាសរ្វាត់ សត្វហាឌ្យុបានក្លាយជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់គាត់ហើយ។ លោក ចាឌី និងលោក អ៊ីប៊ْن អាក៊ីល បានមានប្រសាសន៍ថា៖ វាគ្ហុបតាមរយៈការឈរសម្រាក ប៉ុន្តែការនាំយកវាចេញមកធ្វើការកាប់សម្លាប់គឺត្រូវពន្យារពេលរហូតដល់ថ្ងៃគួប។ ហើយនោះគឺដោយសារតែអល់ឡោះគ្រាន់តែតម្រូវឱ្យមានសត្វហាឌ្យុសម្រាប់តែអ្នកដែលធ្វើតាម៉ាធុជាមួយនឹង

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة هدي التمتع

ឌុយអាល់
45
#45
រឿងសងសឹកនៃការរួមភេទ (ទំព័រ 367)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مسألة فدية الجماع
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហានៃការសងជំនួស (ហ្វុឌ្យះ) ចំពោះការរួមភេទ (ក្នុងពេលកាន់សីលអមួន/ខែរ៉ាម៉ាដាន)

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة فدية الجماع

ឌុយអាល់
46
#46
បញ្ហានៃការរារាំង (ទំព័រ ៣៦៧)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
[مَسْأَلَةٌ فدية الجماع] مَسْأَلَةٌ: (وَفِدْيَةُ الْجِمَاعِ بَدَنَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامٌ كَصِيَامِ التَّمَتُّعِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْمُبَاشَرَةِ، وَدَمُ الْفَوَاتِ) [مَسْأَلَةٌ الإحصار] مَسْأَلَةٌ: (وَالْمُحْصَرُ يَلْزَمُهُ دَمٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ). وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِذَا صَدَّهُ عَدُوٌّ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ يَذْهَبُ فِيهِ، أَوْ صُدَّ عَنْ دُخُولِ الْحَرَمِ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالتَّحَلُّلُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِنِيَّةِ الْإِحْلَالِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْإِحْرَامِ. فَلَوْ حَلَقَ، أَوْ ذَبَحَ، أَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَحْظُورَاتِ غَيْرَ نَاوٍ لِلتَّحَلُّلِ: لَمْ يَصِرْ حَلَالًا، بِخِلَافِ مَا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ إِتْمَامِ النُّسُكِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَمَّ نُسُكُهُ صَارَ حَلَالًا بِالشَّرْعِ حَتَّى لَوْ نَوَى دَوَامَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ، كَالصِّيَامِ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ؛ وَالْمُصَلِّي إِذَا سَلَّمَ. وَإِذَا لَمْ يُتِمَّ: فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالْإِحْلَالِ كَالْمَرِيضِ الصَّائِمِ وَالْمُصَلِّي الَّذِي يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الصَّلَاةِ. لَا يَخْرُجُ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَّا بِمَا يُنَافِيهَا مِنَ النِّيَّةِ وَنَحْوِهَا، لَكِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَفْسُدُ إِحْرَامُهُ إِلَّا بِالْوَطْءِ وَلَا بُدَّ مِنْ .. . . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ أَمْكَنَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَأَمَرَ بِإِتْمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَجَعَلَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ قَائِمًا مَقَامَ الْإِتْمَامِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْهَدْيِ مِنْ وُجُوهٍ؛ أَحَدُهَا: أَنَّ التَّقْدِيرَ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، أَوْ فَفَرْضُكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ فَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، تُرِكَ ذِكْرُ الْمَحْذُوفِ لِدَلَالَةِ سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَكَمَا قَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. الثَّانِي: أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِتْمَامِ وَجَعَلَ الْهَدْيَ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ قَائِمًا مَقَامَ الْإِتْمَامِ. وَالْإِتْمَامُ وَاجِبٌ فَمَا قَامَ مَقَامَهُ يَكُونُ وَاجِبًا؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ تَمَامِ النُّسُكِ. وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ حَتَّى يُتِمَّ النُّسُكَ. الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِحْصَارَ الْمُطْلَقَ هُوَ الَّذِي يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْوُصُولُ إِلَى الْبَيْتِ، وَهَذَا يُوجِبُ الْهَدْيَ لَا مَحَالَةَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهَذَا عَامٌّ .. . فَإِنْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ قَبْلَ النَّحْرِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. حَتَّى لَوْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ وَفَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَحْظُورَاتِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى إِحْرَامِهِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: فَإِنْ تَحَلَّلَ قَبْلَ الْهَدْيِ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِأَجْلِ إِحْلَالِهِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَإِنْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ الْهَدْيِ وَالصِّيَامِ وَرَفَضَ الْإِحْرَامَ: لَزِمَهُ دَمٌ وَهُوَ عَلَى إِحْرَامِهِ. وَمَعْنَاهُ: إِذَا كَانَ الرَّفْضُ بِالْحَلْقِ وَنَحْوِهِ. فَأَمَّا إِنْ تَعَدَّدَتِ الْمَحْظُورَاتُ .. . . وَإِذَا نَحَرَ الْهَدْيَ: صَارَ حَلَالًا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ الْإِحْلَالِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اخْتَارَهَا الْقَاضِي. وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْحِلَاقَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْمُحْرِمِ الْمُتِمِّ. فَعَلَى الْمُحْصَرِ أَوْلَى، وَيَنْبَنِي أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ .. . . قَالَ الْقَاضِي: فَعَلَى هَذَا يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ بِأَدْنَى مَا يَحْظُرُهُ الْإِحْرَامُ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَالْأَشْبَهُ: أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ بَلْ بِنَفْسِ الذَّبْحِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ؛ لِأَنَّ الْحِلَاقَ وَاجِبٌ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ. فَصْلٌ وَيَنْحَرُ الْهَدْيَ فِي مَوْضِعِ حَصْرِهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ حِلٍّ، أَوْ حَرَمٍ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ - فِي مَوَاضِعَ - وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِالْهَدْيِ حَتَّى يُنْحَرَ بِمَكَّةَ فِي الْمَوْضِعِ بَعَثَ بِهِ، وَإِلَّا حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُنْحَرُ هَدْيُ الْإِحْصَارِ إِلَّا بِالْحَرَمِ. لِقَوْلِهِ ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَالْهَدْيُ الْمُطْلَقُ: إِنَّمَا هُوَ مَا أُهْدِيَ إِلَى الْحَرَمِ بِخِلَافِ النُّسُكِ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ دَاخِلٌ فِي هَذَا، لَا سِيَّمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَمَحِلُّ الْهَدْيِ: الْحَرَمُ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]. وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَحِلُّهُ مَوْضِعَ الْحَصْرِ لَكَانَ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ، وَمَنْ قَالَ هَذَا زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَحَرَ بِالْحَرَمِ، وَأَنَّ طَرَفَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْحَرَمِ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْعُمْرَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: نَحَرُوا وَحَلَقُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ عِنْدَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ مِنَ الْحِلِّ. وَلِأَنَّ الْحِلَّ: مَوْضِعٌ لِلتَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُحْصَرِ، فَيَكُونُ مَوْضِعًا لِلنَّحْرِ كَالْحَرَمِ، وَهَذَا لِأَنَّ مَحِلَّ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْهَدْيِ، فَمَتَى طَافَ الْمُحْرِمُ بِالْبَيْتِ: فَقَدْ شَرَعَ فِي التَّحَلُّلِ، وَمَتَى وَصَلَتِ الْهَدَايَا إِلَى الْحَرَمِ: فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا. وَهَذَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَالِاخْتِيَارِ. فَأَمَّا فِي مَوْضِعِ الْعَجْزِ: فَقَدْ جَوَّزَ اللَّهُ لِلْمُحْصَرِ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ بِالْحِلِّ، وَصَارَ مَحِلًّا لَهُ فَكَذَلِكَ يَصِيرُ مَحِلًّا لِهَدْيِهِ، وَلَا يُقَالُ: الْهَدْيُ قَدْ يُمْكِنُ إِرْسَالُهَا .. . . وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَإِنَّ مَحِلَّهُ الْمَكَانُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ؛ وَهَذَا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ هُوَ الْحَرَمُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥]. فَأَمَّا حَالُ الِاضْطِرَارِ فَإِنَّهُ قَدْ حَلَّ ذَبْحُهُ لِلْمُحْصَرِ حَيْثُ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ. وَأَمَّا وَقْتُ الذَّبْحِ وَالْإِحْلَالِ: فَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يَذْبَحُهُ وَقْتَ الْإِحْصَارِ وَيَحِلُّ عَقِيبَهُ، نَقَلَهَا الْمَيْمُونِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ مَنْصُورٍ، وَهَذِهِ اخْتِيَارُ أَصْحَابِنَا. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَذْبَحُ وَيَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ - فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ: أَقَامَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْحَجَّ قَدْ فَاتَهُ، فَإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ نَحَرَ الْهَدْيَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ كَانَ إِحْصَارُهُ بِمَرَضٍ لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي مُحْرِمٍ أُحْصِرَ بِحَجٍّ وَمَعَهُ هَدْيٌ قَدْ سَاقَهُ: لَا يَنْحَرُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ يَئِسَ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: وَإِنْ يَئِسَ كَيْفَ يَنْحَرُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يَحِلَّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وَالْمَحِلُّ: اسْمٌ لِلْمَكَانِ، وَلِلْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ ذَبْحُهُ. وَلِهَذَا الْقَوْلِ مَأْخَذَانِ ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ لَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَإِذَا كَانَ قَدْ صُدَّ عَنِ الْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ: فَهُوَ لَمْ يُصَدَّ عَنِ الْإِحْرَامِ: فَيَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا أَمْكَنَهُ، وَهُوَ بَقَاؤُهُ مُحْرِمًا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَحِينَئِذٍ يَتَيَقَّنُ فَوْتَ الْحَجِّ، فَيَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ كَمَا يَتَحَلَّلُ الْمُفَوِّتُ الْمُهِلُّ بِعُمْرَةٍ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ. الثَّانِي: أَنَّ الْهَدْيَ الْمَسُوقَ لَا يَجُوزُ نَحْرُهُ إِلَّا فِي الْحَرَمِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنُ إِيصَالُهُ إِلَى الْحَرَمِ وَجَبَ أَنْ يَبْقَى إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَإِنَّهُ وَقْتُ ذَبْحِهِ كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَسُوقِ، فَإِنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ يَسْتَفِيدُ بِهِ التَّحَلُّلَ كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَيَجِبُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَبْحَهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهَذَا مُطْلَقٌ وَمَحِلُّهُ: هُوَ مَا يَحِلُّ ذَبْحُهُ فِيهِ مِنْ مَكَانٍ وَزَمَانٍ، وَالشَّأْنُ فِيهِ: أَنَّ هَذَا إِنْ سَلَّمَ أَنَّ الْوَقْتَ مَحِلٌّ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَحِلَّ هُوَ الْمَكَانُ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَحِلَّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَهَدْيُ الْعُمْرَةِ لَا وَقْتَ لَهُ يَخْتَصُّ بِهِ. وَأَيْضًا: لَوْ لَمْ يَجُزِ التَّحَلُّلُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ لَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَالْمُفَوِّتُ: لَا يَتَحَلَّلُ إِلَّا بِالْعُمْرَةِ كَالْمُحْصَرِ بِمَرَضٍ. يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا فَاتَ الْحَجُّ يَبْقَى كَالْمُحْرِمِ بِعُمْرَةٍ، وَالْعُمْرَةُ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ تَفُوتُ فِيهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى مُحْرِمًا إِلَى أَنْ يَصِلَ كَالْمُحْصَرِ بِمَرَضٍ، وَلَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ التَّحَلُّلُ لِلْمُحْرِمِ إِلَّا بِعُمْرَةٍ إِذْ لَيْسَ لِإِحْرَامِهِ غَايَةٌ فِي الزَّمَانِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ هَدْيَ الْمُحْصَرِ لَيْسَ بِنُسُكٍ مَحْضٍ، وَإِنَّمَا هُوَ دَمُ جُبْرَانٍ لِمَا يَسْتَبِيحُهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ، وَيَتْرُكُهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَلِهَذَا لَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا فَلَمْ يَنْفُذْ بِوَقْتٍ كَفِدْيَةِ الْأَذَى وَتَرْكِ الْوَاجِبِ. وَعَكْسُهُ دَمُ الْمُتْعَةِ. فَصْلٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ؛ فَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَابْنِ مَنْصُورٍ - إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أُحْصِرَ وَقَدْ سَاقَ مَعَهُ هَدْيًا فَلَا يَحِلَّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يَنْحَرْ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ. الْقَارِنُ، وَالْمُتَمَتِّعُ: يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ، وَهَذَا يَصُومُهُنَّ كُلَّهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ -: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُحْصَرِ هَدْيٌ يَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ حَلَّ، فَإِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِعُمْرَةٍ يَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَحِلُّ. وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ: أَنَّ الْمُحْصَرَ يَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي وَقْتِ صَوْمِهِنَّ، وَأَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ يَصُومُهَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَالْهَدْيِ، وَلَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَصُومَهَا كَالْمَنْصُوصِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - فِي التَّنْبِيهِ -: يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ، وَلَا يَصُومُ الْعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ هَدْيَ الْمُحْصَرِ كَهَدْيِ الْمُتَمَتِّعِ، لِأَنَّ سَبَبَهَا التَّمَتُّعُ فَالصَّوْمُ بِالْإِحْلَالِ عَنْهُ كَالصَّوْمِ عَنِ التَّمَتُّعِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا صُدُّوا .. . . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ هَذَا الصَّائِمَ قَائِمٌ مَقَامَ تَمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ قَبْلَ الْحِلِّ كَالْهَدْيِ بِخِلَافِ صَوْمِ التَّمَتُّعِ، وَهَدْيِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُهْدِي بَعْدَ انْقِضَاءِ عُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ، فَكَانَ قِيَاسُ الصَّوْمِ يَفْعَلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتِ الثَّلَاثَةُ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُورٌ بِهَا فِي الْحَجِّ. فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا: يَتَحَلَّلُ بِذَبْحِ الْهَدْيِ قَبْلَ النَّحْرِ فَتَحَلُّلُهُ بِالصَّوْمِ قَبْلَهُ أَوْلَى. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ: فَفِي الصَّوْمِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: لَا يَتَحَلَّلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَصُومُ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مَتَى شَاءَ مِنْ حِينِ الْحَصْرِ، وَلَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ نَقَلَهَا أَبُو الْحَارِثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ لَا يَحِلُّ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ كَالْمُطْلَقِ؛ لِيَسْتَدِيمَ الْإِحْرَامُ، وَلِيَدْخُلَ وَقْتُ الْفَوَاتِ. وَالثَّانِيَةُ: يَصُومُ وَيَتَحَلَّلُ قَبْلَ النَّحْرِ نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ وَابْنُ مَنْصُورٍ عَنْهُ مُفَرِّقًا بَيْنَ الْهَدْيِ وَالصِّيَامِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ لِنَحْرِهِ وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، فَتَأَخَّرَ حِلُّهُ لِأَجْلِهِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا وَقْتَ لَهُ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مُفَرَّعَتَانِ عَلَى الْمَأْخَذَيْنِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمَا. فَصْلٌ وَإِذَا أُحْصِرَ عَنِ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: فَهُوَ مُحْصَرٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا. قَالَ أَحْمَدُ - فِي الْمُحْصَرِ عَنْ مَكَّةَ -: فِيهِ اخْتِلَافٌ، فَإِنْ حُصِرَ بِعَدُوٍّ يَنْحَرِ الْهَدْيَ وَيَحِلَّ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ .. . . فَصْلٌ وَالْمُحْصَرُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْمُحْصَرِ فِي الْحَجِّ سَوَاءً، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ التَّحَلُّلُ هُنَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْأَصْلُ فِيهِ: الْآيَةُ، وَقِصَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهَا سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَهِيَ السُّنَّةُ الْمَاضِيَةُ فِي الْمُحْصَرِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إِنْ كَانَ الْمُحْصَرُ مُعْتَمِرًا أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ إِذْ لَا وَقْتَ لَهَا يَفُوتُ. فَصْلٌ قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا: إِذَا كَانَ لِلْمُحْصَرِ طَرِيقٌ لَزِمَهُ قَصْدُهَا سَوَاءٌ قَرُبَتْ، أَوْ بَعُدَتْ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَرًّا، أَوْ بَحْرًا، وَسَوَاءٌ رَجَا الْإِدْرَاكَ، أَوْ خَشِيَ الْفَوَاتَ. وَإِنْ خُلِّيَ عَنْ طَرِيقِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ لَزِمَهُ السَّعْيُ، وَإِنْ خَشِيَ الْفَوَاتَ وَلَوْ لَمْ يُخَلَّ عَنْهُ حَتَّى فَاتَ الْحَجُّ، وَلَمْ يَتَحَلَّلْ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْفَوَاتِ، فَإِنْ خُلِّيَ عَنْ طَرِيقِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ السَّعْيُ وَالتَّحَلُّلُ بِعُمْرَةِ الْفَوَاتِ وَقَضَاهَا. إِذَا قُلْنَا: يَقْضِي مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَإِنِ اسْتَمَرَّ الْإِحْصَارُ بَعْدَ الْفَوَاتِ: فَلَهُ التَّحَلُّلُ مِنْ هَذِهِ الْفَائِتَةِ وَعَلَيْهِ دَمَانِ؛ دَمُ الْإِحْصَارِ، وَدَمُ الْفَوَاتِ، وَالْقَضَاءُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ مُحْرِمًا مُحْصَرًا حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلَهُ التَّحَلُّلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا دَمٌ وَاحِدٌ دَمُ الْإِحْصَارِ، وَعِنْدَهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يَجِبُ عَلَى الْمُحْصَرِ تَأْخِيرُ الْإِحْلَالِ حَتَّى يَفُوتَهُ الْحَجُّ. وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَقَالَ: حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْفَوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ بَعْدَ الْفَوَاتِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ التَّحَلُّلُ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالدَّمِ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ بَعْدَ فَصْلٌ قَالَ أَصْحَابُنَا؛ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا: إِنْ كَانَ الْعَدُوُّ الصَّادُّ مُسْلِمًا .. . فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ النُّسُكِ الَّذِي أُحْصِرَ عَنْهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالنَّذْرِ وَالْقَضَاءِ فَعَلَهُ بِالْوُجُوبِ السَّابِقِ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ حَجٍّ مُطْلَقٍ، أَوْ نَذْرُ الْحَجِّ ذَلِكَ الْعَامَ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ -: وَلَا يُعِيدُ مَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا لَمْ يَحُجَّ قَطُّ. وَكَذَلِكَ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَالْمَيْمُونِيُّ. وَالثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ وَإِلَّا فَلَا يَنْحَرْ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ مُنِعَ بِالْحُدَيْبِيَةِ. وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يَنْحَرْ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِذَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ: لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الْهَدْيَ فِي عَامِ الْإِحْصَارِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَى الْعَادِمِ بِحَالٍ. وَإِذَا قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، أَوْ غَيْرَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ عُمْرَةٌ مَعَهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي قَوْلِهِ: بِقَضَاءِ التَّطَوُّعِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ - وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَذَكَرَ الْقَاضِي - فِي الْمُجَرَّدِ - وَابْنُ عَقِيلٍ - فِي الْفُصُولِ -: أَنَّا إِذَا قُلْنَا: يَجِبُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُحْصَرَ قَدْ فَوَّتَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَوَّتَ الْحَجَّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ فَيَلْزَمَهُ قَضَاءُ هَذِهِ الْعُمْرَةِ كَمَا لَزِمَهُ قَضَاءُ الْحَجِّ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ عُمْرَةٌ وَإِنْ أَوْجَبْنَا قَضَاءَ التَّطَوُّعِ؛ لِأَنَّ هَدْيَ الْمُحْصَرِ قَامَ مَقَامَ بَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ، كَمَا قَامَتْ عُمْرَةُ الْمُفَوِّتِ، وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُفَوِّتٍ إِنْ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ قَبْلَ الْفَوَاتِ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْفَوَاتِ فَقَدْ تَقَدَّمَ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ الْقَضَاءُ؛ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّ الشَّهْرَ الْحَرَامَ الَّذِي قَضَوْا فِيهِ الْعُمْرَةَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ الَّذِي أُحْصِرُوا فِيهِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى الْعُمْرَةَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، وَسُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ.
ការបកប្រែខ្មែរ

[បញ្ហា៖ ទូទាត់សំណងនៃការរួមភេទ] បញ្ហា៖ (ទូទាត់សំណងនៃការរួមភេទ គឺអូដ្ឋមួយ ប្រសិនបើរកមិនបានទេ ត្រូវបួសដូចការបួសក្នុងពិធីបុណ្យតមាត់ [តាំមាត់] ដូច្នោះដែរ។ ហើយការវិនិច្ឆ័យនេះក៏ដូចគ្នាដែរ ចំពោះអូដ្ឋដែលត្រូវតម្រូវឱ្យបង់ដោយសារការប៉ះពាល់គ្នា និងឈាមដោយសារការខកខានមិនបានសម្រេចកិច្ចពិធីហាជ្ជី)។ [បញ្ហា៖ ការត្រូវរាំងស្កាត់មិនឱ្យទៅមុខ] បញ្ហា៖ (ហើយអ្នកដែលត្រូវរាំងស្កាត់ គឺតម្រូវឱ្យគាត់បូជាសត្វពាហណៈមួយ ប្រសិនបើរកមិនបានទេ ត្រូវបួសដប់ថ្ងៃ)។ សេចក្តីសង្ខេបនៃរឿងនេះគឺ៖ ប្រសិនបើអ្នកកាន់សីលបួសហាជ្ជី ត្រូវ​បាន​សត្រូវ​រាំងស្កាត់​មិន​ឱ្យ​ទៅ​ដល់​វិហារកាអ៊ីបា ហើយគាត់មិនមានផ្លូវផ្សេងទៀតដើម្បីធ្វើដំណើរទៅបានទេ ឬត្រូវបានរាំងស្កាត់មិនឱ្យចូលទៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាម [តំបន់ហាមឃាត់ជុំវិញកាអ៊ីបា] នោះគឺអនុញ្ញាតឱ្យគាត់ដកខ្លួនចេញពីសីលបួស ហើយត្រឡប់ក្រោយវិញ អាស្រ័យលើព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ តាអាឡា ដែលចែងថា៖ ﴿ហើយចូរបំពេញពិធីហាជ្ជី និងអ៊ុមរ៉ះដើម្បីអល់ឡោះចុះ ប៉ុន្តែប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះសូមឧទ្ទិសសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបានចុះ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយការដកខ្លួនចេញពីសីលបួសគឺអាចធ្វើទៅបានលុះត្រាតែមានចេតនាដកខ្លួន និងចាកចេញពីសីលបួសអ៊ីរ៉ាម។ ដូច្នេះ ប្រសិនបើគាត់កោរសក់ ឬកាប់សត្វពាហណៈ ឬធ្វើអ្វីមួយក្នុងចំណោមអំពើហាមឃាត់ ដោយគ្មានចេតនាដកខ្លួនចេញពីសីលបួសទេ នោះគាត់មិនទាន់បានរួចផុតពីសីលបួសនោះឡើយ ផ្ទុយទៅវិញខុសពីករណីដែលគាត់ធ្វើរឿងទាំងនោះ បន្ទាប់ពីបានបញ្ចប់ពិធីបុណ្យរួចរាល់ ព្រោះថានៅពេលដែលពិធីបុណ្យរបស់គាត់បានបញ្ចប់ គាត់ក៏បានរួចផុតពីសីលបួសដោយស្វ័យប្រវត្តិស្របតាមច្បាប់សាសនា ទោះបីជាគាត់មានចេតនាចង់បន្តសីលបួសនោះទៀតក៏ដោយ ក៏វាមិនត្រឹមត្រូវដែរ ដូចជាការបួសនៅពេលថ្ងៃលិច និងអ្នកស្មូត (មូសលី) នៅពេលដែលគាត់បានផ្តល់សេចក្តីសុខសាន្ត [ឱ្យដៃទន្លេ]។ ហើយប្រសិនបើគាត់មិនទាន់បានបញ្ចប់ទេ នោះគាត់មានសិទ្ធិជ្រើសរើសរវាងការបន្តធ្វើឱ្យចប់ និងការដកខ្លួនចេញ ដូចជាអ្នកជំងឺដែលកំពុងបួស និងអ្នកស្មូតដែលត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យកាត់ផ្ដាច់ការសឡាតរបស់ខ្លួន។ គាត់មិនត្រូវចាកចេញពីការគោរពសក្ការៈឡើយ លើកលែងតែមានអ្វីដែលផ្ទុយនឹងវា ដូចជាចេតនា និងអ្វីៗដែលប្រហាក់ប្រហែលនោះ ប៉ុន្តែអ្នកកាន់សីលបួសអ៊ីរ៉ាម គឺសីលបួសរបស់គាត់មិនខូចឡើយ លើកលែងតែតាមរយៈការរួមភេទ ហើយចាំបាច់ត្រូវតែ...។ ហើយគាត់មិនត្រូវអនុញ្ញាតឱ្យដកខ្លួនចេញពីសីលបួសឡើយ រហូតទាល់តែគាត់បានកាប់សត្វពាហណៈបូជា ប្រសិនបើគាត់អាចធ្វើបាន ព្រោះថាអល់ឡោះមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយចូរបំពេញពិធីហាជ្ជី និងអ៊ុមរ៉ះដើម្បីអល់ឡោះចុះ ប៉ុន្តែប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះសូមឧទ្ទិសសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបានចុះ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ដូច្នេះ ទ្រង់បានបង្គាប់ឱ្យបំពេញពិធីហាជ្ជី និងអ៊ុមរ៉ះ ហើយទ្រង់បានចាត់ទុកសត្វពាហណៈដែលងាយស្រួលរកក្នុងករណីរបស់អ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ ថាជាការជំនួសឱ្យការបំពេញឱ្យបានពេញលេញ។ ហើយចំណុចនេះបញ្ជាក់ពីកាតព្វកិច្ចនៃការបូជាសត្វពាហណៈតាមหลายទិដ្ឋភាព៖ ទីមួយ៖ គឺការប៉ាន់ប្រមាណថា៖ ប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះពួកអ្នកត្រូវតែបូជាសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបាន ឬកាតព្វកិច្ចរបស់ពួកអ្នកគឺសត្វពាហណៈដែលងាយស្រួលរកបាន ដូច្នេះវាគឺជាដំណឹងនៃប្រធានបទដែលត្រូវបានលាក់ទុក ឬជាប្រធានបទដែលដំណឹងរបស់វាត្រូវបានលាក់ទុក ដែលត្រូវបានលុបចោលមិនបានរៀបរាប់ ដោយសារតែបរិបទនៃកلامទាមទារឱ្យយល់ ដូចដែលទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយពួកអ្នកកอย่าកោរសក់របស់ពួកអ្នកឡើយ រហូតទាល់តែសត្វពាហណៈបូជាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វា។ ដូច្នេះ អ្នកណាក្នុងចំណោមពួកអ្នកឈឺ ឬមានរបួសនៅលើក្បាលរបស់ខ្លួន នោះត្រូវមានសំណងដោយការបួស ឬការបរិច្ចាគ ឬការបូជាសត្វ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] និងដូចដែលទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ដូច្នេះ អ្នកណាក្នុងចំណោមពួកអ្នកដែលឃើញខែនេះ ត្រូវបួសវាចុះ ហើយអ្នកណាដែលឈឺ ឬកំពុងធ្វើដំណើរ ត្រូវបួសសងក្នុងចំនួនថ្ងៃផ្សេងទៀត﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៨៥]។ ទីពីរ៖ គឺទ្រង់បានបង្គាប់ឱ្យបំពេញឱ្យបានពេញលេញ ហើយទ្រង់បានចាត់ទុកការបូជាសត្វពាហណៈសម្រាប់អ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ ថាជាការជំនួសឱ្យការបំពេញឱ្យបានពេញលេញ។ ហើយការបំពេញឱ្យបានពេញលេញគឺជាកាតព្វកិច្ច ដូច្នេះអ្វីដែលជំនួសកន្លែងវា ក៏ក្លាយជាកាតព្វកិច្ចដែរ។ ហេតុដូច្នេះហើយ ទើបមិនអនុញ្ញាតឱ្យគាត់ដកខ្លួនចេញពីសីលបួសឡើយ រហូតទាល់តែគាត់បានកាប់សត្វពាហណៈបូជា ព្រោះវាជាការជំនួសឱ្យការបញ្ចប់ពិធីបុណ្យ។ ហើយគាត់ក៏មិនត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យដកខ្លួនចេញពីសីលបួសដែរ រហូតទាល់តែគាត់បានបញ្ចប់ពិធីបុណ្យនោះ។ ទីបី៖ គឺព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ដែលថា៖ ﴿ដូច្នេះ ប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះសូមឧទ្ទិសសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបានចុះ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] គឺដូចទៅនឹងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ដែលថា៖ ﴿ដូច្នេះ អ្នកណាដែលបម្រើផលប្រយោជន៍អ៊ុមរ៉ះភ្ជាប់ទៅនឹងហាជ្ជី ត្រូវឧទ្ទិសសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបានចុះ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយការពិត ការរាំងស្កាត់ទាំងស្រុង គឺការរាំងស្កាត់ណាដែលធ្វើឱ្យមិនអាចទៅដល់វិហារកាអ៊ីបាបាន ហើយរឿងនេះតម្រូវឱ្យមានការបូជាសត្វពាហណៈជាដាច់ខាត។ ទីបួន៖ គឺទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយពួកអ្នកកอย่าកោរសក់របស់ពួកអ្នកឡើយ រហូតទាល់តែសត្វពាហណៈបូជាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វា﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] ហើយបទបញ្ញត្តិនេះគឺទូទៅ... ដូច្នេះ ប្រសិនបើគាត់ចង់ដកខ្លួនចេញពីសីលបួសមុនពេលកាប់សត្វពាហណៈ គឺគាត់មិនអាចធ្វើបានឡើយ ទោះបីជាគាត់បានបោះបង់ចោលសីលបួសអ៊ីរ៉ាមរបស់ខ្លួន និងបានធ្វើអំពើហាមឃាត់ណាមួយក៏ដោយ ក៏គាត់នៅតែស្ថិតក្នុងសីលបួសអ៊ីរ៉ាមរបស់គាត់ដដែល។ បណ្ដាអ្នកប្រាជ្ញរបស់យើងបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ប្រសិនបើគាត់ដកខ្លួនចេញពីសីលបួសមុនពេលបូជាសត្វពាហណៈ នោះគាត់ត្រូវបង់ឈាម [ទូទាត់សំណង] ដោយសារតែការដកខ្លួនចេញពីសីលបួសនោះ។ ហើយលោក អាប៊ុលខ័ថប បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ហើយប្រសិនបើគាត់មានចេតនាដកខ្លួនចេញពីសីលបួសមុនពេលបូជាសត្វពាហណៈ និងមុនពេលបួស ហើយបានបោះបង់ចោលសីលបួសអ៊ីរ៉ាម នោះគាត់ត្រូវតម្រូវឱ្យបង់ឈាម ហើយគាត់នៅតែស្ថិតក្នុងសីលបួសអ៊ីរ៉ាមរបស់គាត់ដដែល។ ហើយអត្ថន័យរបស់វាគឺ៖ នៅពេលដែលការបោះបង់ចោលនោះធ្វើឡើងតាមរយៈការកោរសក់ និងអ្វីៗដែលប្រហាក់ប្រហែលនោះ។ ចំពោះករណីដែលមានអំពើហាមឃាត់ច្រើនយ៉ាង...។ ហើយនៅពេលដែលគាត់បានកាប់សត្វពាហណៈបូជា គាត់ក៏បានក្លាយជារួចផុតពីសីលបួសត្រឹមតែការកាប់នោះ ព្រមទាំងមានចេតនាដកខ្លួនចេញពីសីលបួស យោងតាមរបាយការណ៍មួយក្នុងចំណោមរបាយការណ៍ពីរ ដែលត្រូវបានជ្រើសរើសដោយท่าน កាឌី។ ហើយរឿងនេះគឺផ្អែកលើមូលដ្ឋានថា ការកោរសក់មិនមែនជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់អ្នកកាន់សីលបួសដែលបានបញ្ចប់ពិធីបុណ្យនោះឡើយ។ ដូច្នេះ ចំពោះអ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ គឺរឹតតែមានសិទ្ធិទទួលបានការសម្រួលជាងនេះទៅទៀត ហើយវាក៏ផ្អែកលើមូលដ្ឋានផងដែរថា ការកោរសក់...។ លោក កាឌី បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ផ្អែកលើមូលដ្ឋាននេះ គាត់អាចដកខ្លួនចេញពីសីលបួសរបស់ខ្លួនតាមរយៈអំពើបន្តិចបន្តួចដែលត្រូវបានហាមឃាត់ដោយសីលបួសអ៊ីរ៉ាម ដូចជាការប្រេងក្រអូប ឬអ្វីផ្សេងទៀត។ ហើយទស្សនៈដែលទំនងជាងគឺ៖ គាត់មិនចាំបាច់ធ្វើបែបនោះទេ ប៉ុន្តែត្រូវធ្វើតាមរយៈការកាប់សត្វផ្ទាល់តែម្ដង។ របាយការណ៍ទីពីរ៖ គាត់ត្រូវតែកោរក្បាលរបស់ខ្លួន ព្រោះថាការកោរសក់គឺជាកាតព្វកិច្ច និងដោយសារតែท่านព្យាការី ﷺ និងបណ្ដាដៃគូរបស់លោកបានកោរក្បាលរបស់ពួកគេនៅក្នុងពិធីអ៊ុមរ៉ះនៅឯទីក្រុងហ៊ូដៃប៊ីយ៉ា។ ផ្នែក [ហ្វាសល] ហើយគាត់ត្រូវកាប់សត្វពាហណៈបូជានៅកន្លែងដែលគាត់ត្រូវបានរាំងស្កាត់ មិនថាវាស្ថិតនៅកន្លែងណាក៏ដោយ មិនថាជាតំបន់ហារីម [តំបន់អនុញ្ញាត] ឬតំបន់ហារ៉ាម [តំបន់ហាមឃាត់]។ នេះគឺជាអត្ថបទច្បាស់លាស់ដែលបានចែងអំពី - នៅតាមកន្លែងផ្សេងៗ - ហើយវាជាទស្សនៈរបស់បណ្ដាអ្នកប្រាជ្ញភាគច្រើនដែលជាសិស្សរបស់លោក។ ហើយលោក អាប៊ូបាខើរ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ប្រសិនបើគាត់អាចបញ្ជូនសត្វពាហណៈបូជាឱ្យទៅកាប់នៅទីក្រុងម៉ាក្កោះ ត្រង់ទីកន្លែងដែលត្រូវកាប់ គឺគាត់ត្រូវបញ្ជូនវាទៅ ប៉ុន្តែបើមិនអាចទេ គាត់ត្រូវដកខ្លួនចេញពីសីលបួសនៅថ្ងៃបុណ្យកុបបារ៍ [យូមុលណាហ្វ្រ៍/ថ្ងៃកាប់សត្វបូជា]។ លោក អ៊ីប៊ុន អាប៊ី មុស្សា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ សិស្សខ្លះរបស់យើងបាននិយាយថា៖ មិនត្រូវកាប់សត្វបូជារាំងស្កាត់ឡើយ លើកលែងតែនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាមប៉ុណ្ណោះ។ យោងតាមព្រះបន្ទូលដែលថា៖ ﴿ជាសត្វពាហណៈបូជាដែលទៅដល់វិហារកាអ៊ីបា﴾ [អាល់ម៉ាអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥] និងព្រះបន្ទូលរបស់ទ្រង់ដែលថា៖ ﴿បន្ទាប់មកទីកន្លែងរបស់វាគឺទៅកាន់វិហារបុរាណ [កាអ៊ីបា]﴾ [អាល់ហាជ្ជី៖ ៣៣] ព្រោះថាអល់ឡោះបានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ដូច្នេះ ប្រសិនបើពួកអ្នកត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះសូមឧទ្ទិសសត្វពាហណៈណាដែលងាយស្រួលរកបានចុះ﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] បន្ទាប់មកទ្រង់បានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយពួកអ្នកកอย่าកោរសក់របស់ពួកអ្នកឡើយ រហូតទាល់តែសត្វពាហណៈបូជាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វា﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦] ហើយសត្វពាហណៈបូជាទូទៅ គឺគ្មានអ្វីផ្សេងទៀតក្រៅពីសត្វដែលត្រូវបានឧទ្ទិសទៅកាន់តំបន់ហារ៉ាមនោះឡើយ ផ្ទុយទៅនឹងកិច្ចពិធីបុណ្យផ្សេងទៀត។ បន្ទាប់មកទៀត ទ្រង់ក៏បានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយពួកអ្នកកอย่าកោរសក់របស់ពួកអ្នកឡើយ រហូតទាល់តែសត្វពាហណៈបូជាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វា﴾ [អាល់បាករ៉ះ៖ ១៩៦]។ ហើយសត្វពាហណៈបូជារបស់អ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ គឺស្ថិតនៅក្នុងអត្ថន័យនេះស្រាប់ហើយ ជាពិសេសនៅពេលដែលវាត្រូវបានរៀបរាប់រួចជាមុន។ ហើយទីកន្លែងរបស់សត្វពាហណៈបូជា គឺតំបន់ហារ៉ាម យោងតាមព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គដ៏បរិសុទ្ធដែលថា៖ ﴿បន្ទាប់មកទីកន្លែងរបស់វាគឺទៅកាន់វិហារបុរាណ﴾ [អាល់ហាជ្ជី៖ ៣៣]។ ហើយដោយសារតែ ប្រសិនបើទីកន្លែងរបស់វាគឺជាកន្លែងដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ នោះវាច្បាស់ជាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វាហើយ។ ហើយអ្នកដែលនិយាយបែបនេះ គឺយល់ថា ท่านព្យាការី ﷺ គឺបានកាប់សត្វបូជានៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាម និងថាចុងម្ខាងនៃទីក្រុងហ៊ូដៃប៊ីយ៉ា គឺស្ថិតនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាម។ ហើយទឡ្ហីករណ៍នៃទស្សនៈទីមួយគឺ៖ ពេលដែលท่านព្យាការី ﷺ និងបណ្ដាដៃគូរបស់លោកត្រូវបានពួកចក្រពត្តិវាសនា [ពួកមូស្រ៊ីក] រាំងស្កាត់មិនឱ្យធ្វើពិធីអ៊ុមរ៉ះក្នុងសម័យកាលហ៊ូដៃប៊ីយ៉ា ពួកគេបានកាប់សត្វបូជា និងកោរសក់នៅឯទីក្រុងហ៊ូដៃប៊ីយ៉ា ក្បែរដើមឈើ ដែលជាតំបន់ហារីម។ ហើយដោយសារតែ តំបន់ហារីម គឺជាទីកន្លែងសម្រាប់ដកខ្លួនចេញពីសីលបួសក្នុងករណីរបស់អ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ ដូច្នេះវាទើបក្លាយជាទីកន្លែងសម្រាប់កាប់សត្វបូជា ដូចជាតំបន់ហារ៉ាមដែរ។ ហើយរឿងនេះគឺដោយសារតែ ទីកន្លែងនៃសញ្ញាណសាសនារបស់អល់ឡោះ គឺត្រូវទៅកាន់វិហារបុរាណ ទាំងផ្នែកសកម្មភាព និងការបូជាសត្វ។ ដូច្នេះ នៅពេលដែលអ្នកកាន់សីលបួសបានធ្វើត្វ័កុប [ដើរជុំវិញកាអ៊ីបា] ជុំវិញវិហារ គឺគាត់បានចាប់ផ្តើមដកខ្លួនចេញពីសីលបួសហើយ ហើយនៅពេលដែលសត្វពាហណៈបូជាបានទៅដល់តំបន់ហារ៉ាម គឺវាបានទៅដល់ទីកន្លែងរបស់វាហើយ។ ហើយរឿងនេះគឺធ្វើឡើងក្នុងកាលៈទេសៈដែលមានសមត្ថភាព និងសេរីភាពក្នុងការជ្រើសរើស។ ចំពោះក្នុងកាលៈទេសៈដែលគ្មានសមត្ថភាព [ខ្សោយខ្សត់]៖ គឺអល់ឡោះបានអនុញ្ញាតឱ្យអ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្កាត់ អាចដកខ្លួនចេញពីសីលបួសរបស់ខ្លួននៅតំបន់ហារីម ហើយវាបានក្លាយជាទីកន្លែងសម្រាប់គាត់ ដូចគ្នាដែរ វាគ្ហាត់ក៏បានក្លាយជាទីកន្លែងសម្រាប់សត្វ

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة الإحصار

ឌុយអាល់
47
#47
បញ្ហានៃការកាត់ទោសមិនឲ្យមានការបកប្រែ (ទំព័រ ៣៨១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجِبُ وَهُوَ الْمَنْصُورُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا -: فَلِأَنَّ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِالْقَضَاءِ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ، وَقَدْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ نَاسٌ .. . . [مَسْأَلَةٌ حكم تكرار المحظور] مَسْأَلَةٌ: (وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ غَيْرَ قَتْلِ الصَّيْدِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ، فَعَلَيْهِ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ مَحْظُورًا مِنْ أَجْنَاسٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ). فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ إِذَا كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ غَيْرَ قَتْلِ الصَّيْدِ، مِثْلَ أَنْ يَلْبَسَ، أَوْ يَخْلَعَ ثُمَّ يَلْبَسَ، أَوْ يَتَطَيَّبَ ثُمَّ يَتَطَيَّبَ فِي وَقْتٍ آخَرَ، أَوْ يُجَامِعَ ثُمَّ يُجَامِعَ، أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحْلِقَ، أَوْ يُقَلِّمَ ثُمَّ يُقَلِّمَ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ - وَقَدْ حُكِيَ لَهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي لِبَاسٍ، أَوْ طِيبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهِ: فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى عَادَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ: إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: هُوَ هَكَذَا إِذَا لَمْ يُكَفِّرْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ -: فِيمَنْ وَقَعَ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ: فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ .. . . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: إِنْ كَانَ السَّبَبُ مُخْتَلِفًا مِثْلَ مَرَضٍ، ثُمَّ مَرَضٍ، ثُمَّ حَرٍّ ثُمَّ بَرْدٍ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - فِي مُحْرِمٍ اعْتَلَّ فَلَبِسَ جُبَّةً: ثُمَّ بَرَأَ، ثُمَّ اعْتَلَّ فَلَبِسَ جُبَّةً يُكَفِّرُ كَفَّارَتَيْنِ، فَإِنِ اعْتَلَّ عِلَّةً وَاحِدَةً فَلَبِسَ عِمَامَةً، وَاحْتَاجَ فِي عِلَّتِهِ فِي الْغَدِ إِلَى جُبَّةٍ وَبَعْدَ غَدٍ قَمِيصٍ: فَإِذَا كَانَتْ عِلَّةً وَاحِدَةً وَكَانَ شَيْئًا مُتَقَارِبًا فَكَفَّارَةٌ، وَإِنْ تَدَاوَى بِأَدْوِيَةٍ دَوَاءً بَعْدَ دَوَاءٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ اللِّبَاسِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ مُتَقَارِبًا: أَيْ فَعَلَ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ مُتَقَارِبَةَ الْمَقْصُودِ حَتَّى يَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا؛ مِثْلَ الْعِمَامَةِ، وَالْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ مُوجِبٌ لِلْكَفَّارَةِ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ تَدْخُلْ كَفَّارَتُهُ فِي غَيْرِهِ كَمَا لَوْ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ السَّبَبُ وَاحِدًا: فَالْفِدْيَةُ تُبِيحُ لَهُ مَا اقْتَضَاهُ ذَلِكَ السَّبَبُ؛ وَلِهَذَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى فِعْلِ الْمَحْظُورِ، فَلَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ مَحْظُورًا فِي حَقِّهِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى فِدْيَةٍ ثَانِيَةٍ، بِخِلَافِ مَا إِذَا تَعَدَّدَ السَّبَبُ، أَوْ فَعَلَ الْمَحْظُورَاتِ عَامِدًا. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: إِذَا لَبِسَ لِلْبَرْدِ فِي طَرَفَيِ النَّهَارِ وَبِاللَّيْلِ: فَإِنَّهُ يَخْلَعُ وَقْتَ الْحَرِّ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَبِسَ لِلْحَرِّ وَسَطَ النَّهَارِ فَإِنَّهُ يَخْلَعُ وَقْتَ الْبَرْدِ وَيَكُونُ سَبَبًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَهُ أَوْقَاتٌ مَعْلُومَةٌ، فَأَشْبَهَ الْمَرِيضَ مَرَضًا وَاحِدًا إِذَا لَمْ يَبْرَأْ، وَلَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَى اللِّبَاسِ فِي أَوْقَاتِ الْحُمَّى وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دُفْعَةً وَاحِدَةً؛ مِثْلَ أَنْ يَلْبَسَ وَيَتَعَمَّمَ وَيَحْتَذِيَ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ كُلَّهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْضًا. وَالثَّالِثَةُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ مُطْلَقًا، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ مَسَّ طِيبًا، وَلَبِسَ ثَوْبًا، وَحَلَقَ رَأَسَهُ، وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ: فَعَلَيْهِ دَمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَقَدْ سَوَّى بَيْنَ الْجِنْسِ وَالْجِنْسَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ وَالْخُفَّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَا تَتَفَاوَتُ كَفَّارَاتُهَا بِكَثْرَتِهَا فَتَدَاخَلَتْ كَمَا لَوْ فَعَلَهَا مُتَّصِلَةً، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاتِّصَالَ وَالِانْفِصَالَ لَا يُغَيِّرُ مُوجِبَ الشَّيْءِ وَمُقْتَضَاهُ. بِدَلِيلِ قَتْلِ الصَّيْدِ، وَقَتْلِ النُّفُوسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمَّا كَانَتْ مُتَبَايِنَةً اسْتَوَى فِيهَا الِاتِّصَالُ وَالِانْفِصَالُ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ مُتَدَاخِلَةً عِنْدَ الِاتِّصَالِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ مُتَدَاخِلَةً عِنْدَ الِانْفِصَالِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْكَفَّارَاتِ كَالْحُدُودِ تُشْرَعُ زَاجِرَةً وَمَاحِيَةً، فَإِنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا، وَالْكَفَّارَاتُ حُدُودٌ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ، فَوَجَبَ أَنْ تَتَدَاخَلَ كَالْحُدُودِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ: فَعَلَيْهِ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ، هَكَذَا أَطْلَقَ أَصْحَابُنَا. . وَهَذَا يَنْبَغِي إِذَا لَمْ يَدْخُلِ الثَّانِي فِي كَفَّارَةِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْفِعْلِ إِذَا أُبِيحَ؛ فَلَوْ مَرِضَ فَاحْتَاجَ إِلَى اللُّبْسِ، أَوِ الطِّيبِ، فَافْتَدَى لِذَلِكَ، ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، أَوْ تَطَيَّبَ مَرَّاتٍ: لَمْ يَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ بِلَا تَرَدُّدٍ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ أَبَاحَتِ اللُّبْسَ الثَّانِيَ كَمَا أَبَاحَتِ اللُّبْسَ الْأَوَّلَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَلِهَذَا أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا لَبِسَ مَرَّاتٍ لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يُكَفِّرَ، أَوْ لَا يُكَفِّرَ، اللَّهُمَّ إِلَّا يَنْوِي أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ اللُّبْسَ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَلَوْ كَفَّرَ ثُمَّ اسْتَدَامَ الْمَحْظُورَ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ كَمَا لَوِ ابْتَدَأَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِيمَنْ لَبِسَ قَمِيصًا عَشَرَةَ أَيَّامٍ نَاسِيًا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ. وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِعُذْرٍ .. . . الْفَصْلُ الثَّانِي أَنَّ الصَّيْدَ تَتَعَدَّدُ كَفَّارَتُهُ بِتَعَدُّدِ قَتْلِهِ، فَكُلَّمَا قَتَلَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، سَوَاءٌ جَزَى الْأَوَّلَ، أَوْ لَمْ يَجْزِ. هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَسِنْدِيٌّ وَحَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ -: وَإِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ فَحُكِمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ كَمَا عَادَ. وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنْ عَادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ: إِنَّمَا ذَهَبُوا إِلَى التَّأْوِيلِ فِيهِ. وَالْأَمْرُ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الْخَطَأِ وَفِيمَنْ قَتَلَ، وَلَمْ يَسْأَلُوهُ هَلْ كَانَ قَتَلَ قَبْلَ هَذَا أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِتَعْظِيمِ الْإِحْرَامِ مَكَانَةً، وَالْكَفَّارَةُ تَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ رَوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الْخَطَأِ. وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْهُ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الْأَوَّلِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ. وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا جَزَاؤُهُ وَاحِدٌ، فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَ الْجَزَاءُ هَكَذَا ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي مَوْضِعٍ. وَلَفْظُهُمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُ عَنِ الصَّيْدِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنْ قَتَلَهُ ثَانِيًا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ. وَهُوَ الصَّوَابُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَجْعَلُهَا عَلَى ثَلَاثِ رِوَايَاتٍ. وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْعَمْدِ. فَأَمَّا الْخَطَأُ .. . . وَهَلْ يُفَرِّقُ بَيْنَ إِحْرَامٍ، أَوْ إِحْرَامَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] فَتَوَعَّدَ الْعَائِدَ إِلَى قَتْلِهِ بِالِانْتِقَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا آخَرَ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَادِئِ، بَلْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ فَجَعَلَ عَلَى الْبَادِئِ الْجَزَاءَ، وَعَلَى الْعَائِدِ الِانْتِقَامَ. وَلِأَنَّهُ جَعَلَ الْجَزَاءَ لِيَذُوقَ الْقَاتِلُ وَبَالَ أَمْرِهِ بِقَتْلِ الصَّيْدِ، وَذَلِكَ بِإِخْرَاجِ الْجَزَاءِ، ثُمَّ جَعَلَ الْعَائِدَ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا ذَاكَ بِعَذَابٍ يُنْزِلُهُ اللَّهُ بِهِ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ فِعْلٌ وَالْجَزَاءُ هُوَ يُخْرِجُهُ. وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ جَعَلَ الطَّعَامَ كَفَّارَةً لِلْقَتْلِ، وَمَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ لَمْ يُكَفِّرْ ذَنْبَهُ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ، ثُمَّ عَادَ قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَيَنْتَقِمَ اللَّهُ مِنْكَ " رَوَاهُ النَّجَّادُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ - فِي الْمَنَاسِكِ - عَنْ قَتَادَةَ: " إِنْ أَصَابَ الصَّيْدَ مِرَارًا خَطَأً حُكِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَصَابَهُ مُتَعَمِّدًا حُكِمَ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا عَادَ فِي عَمْدٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَارًا فَأَكَلَتْهُ ". وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْقَتْلُ: فَقَدْ تَغَلَّظَ الذَّنْبُ وَلَحِقَ بِالْكَبَائِرِ الْغَلِيظَةِ وَتِلْكَ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا كَقَتْلِ الْعَمْدِ وَالزِّنَا، وَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ أَوَّلِ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ قَدْ يُعْذَرُ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ [المائدة: ٩٥] وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ قَتْلِهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ؛ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] وَهَذَا يَعُمُّ جَمِيعَ الصَّيْدِ، وَجَمِيعَ الْقَتْلَاتِ عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ وَالْبَدَلِ، كَمَا يَعُمُّ جَمِيعَ الْقَاتِلِينَ، كَمَا عَمَّ قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢]. وَيُوجِبُ أَيْضًا تَكَرُّرَ الْجَزَاءِ بِتَكَرُّرِ شَرْطِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَكَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] هَذَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِي خِطَابِ الشَّرْعِ. وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ خِطَابُ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ. عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ فِي خِطَابِ النَّاسِ إِذَا تَعَلَّقَ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ لَمْ يَتَكَرَّرْ بِتَكَرُّرِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ، كَقَوْلِهِ: مَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِمَحَالٍّ: تَكَرَّرَ بِتَكَرُّرٍ، فِي تِلْكَ الْمَحَالِّ كَمَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ دُورِي فَلَهُ بِكُلِّ دُخُولٍ دِرْهَمٌ. وَهُنَا مَحَلُّ الْقَتْلِ هُوَ الصَّيْدُ وَهُوَ مُتَعَدِّدٌ. وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْمَقْتُولِ مِثْلَهُ مِنَ النَّعَمِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ كَثِيرًا وَجَبَ كَثِيرٌ مِنَ النَّعَمِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ بَدَلُ مُتْلَفٍ مُتَعَدِّدٌ بِتَعَدُّدِ مُبْدَلِهِ كَدِيَةِ الْآدَمِيِّ وَكَفَّارَتِهِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْجَزَاءَ شُرِعَ جَابِرًا لِمَا فَوَّتَ، وَمَاحِيًا لِمَا ارْتَكَبَ، وَزَاجِرًا عَنِ الذَّنْبِ. وَهَذَا يُوجِبُ تَكَرُّرَهُ بِتَكَرُّرِ سَبَبِهِ كَسَائِرِ الْمُكَفِّرَاتِ مِنَ الظِّهَارِ، وَالْقَتْلِ، وَالْأَيْمَانِ، وَمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْآيَةُ: فَقَدْ قَالَ: ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]. ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: ٩٥]- فِي الْجَاهِلِيَّةِ ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ [المائدة: ٩٥] فِي الْإِسْلَامِ ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]. وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: ٩٥] إِخْبَارٌ عَنْ عَفْوِهِ عَمَّا مَضَى حِينَ نُزُولِ الْآيَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدٌ صَيْدًا يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مَا قَتَلُوهُ قَبْلَ الْآيَةِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْعَفْوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْمُؤَاخَذَةِ وَاللَّوْمِ، وَلَوْ كَانَ الْعَفْوُ عَمَّا يَقْتُلُهُ فِي الْإِسْلَامِ لَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ خَطِيئَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمِثْلُ هَذِهِ لَا يَقَعُ الْعَفْوُ عَنْهَا عُمُومًا؛ فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنْهَا عُمُومًا يَقْتَضِي أَنْ لَا تَكُونَ ذَنْبًا. أَلَا تَرَى أَنَّ السَّيِّئَاتِ لَمَّا كَفَّرَهُنَّ اللَّهُ كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنِ الشَّيْءِ وَالنَّهْيَ عَنْهُ لَا يَجْتَمِعَانِ. وَوُجُوبُ الْجَزَاءِ بِقَتْلِ الصَّيْدِ مُتَعَمِّدًا لَا يَقْتَضِي رَفْعَ الْمَآثِمِ، بَلْ هُوَ فَاسِقٌ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] يُوجِبُ تَوَعُّدَ قَاتِلِ الصَّيْدِ بِالِانْتِقَامِ مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ الدِّيَةِ وَالْقَوَدِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَقَوْلُهُ - فِي الْمُحَارِبِينَ -: ﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ﴾ [المائدة: ٣٣] ﴿فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ رَدِّ الْمَسْرُوقِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا وَقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ تَالِفًا، وَقَوْلُهُ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ رَجْمٍ، وَنَفْيٍ. وَهَذَا كَثِيرٌ: قَدْ يَذْكُرُ اللَّهُ وَعِيدَ الذُّنُوبِ فِي مَوْضِعٍ، وَيَذْكُرُ جَزَاءَهَا فِي الدُّنْيَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، ثُمَّ يُقَالُ: مِنْ جُمْلَةِ الِانْتِقَامِ وُجُوبُ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] فَيَكُونُ قَدْ عَفَا عَمَّا سَلَفَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَلَا عِقَابَ فِيهِ وَلَا جَزَاءَ، وَمَنْ عَادَ بَعْدَهَا فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ بِالْعُقُوبَةِ وَالْجَزَاءِ. الْفَصْلُ الثَّالِثُ إِذَا فَعَلَ مَحْظُورَاتٍ مِنْ أَجْنَاسٍ مِثْلَ أَنْ يَلْبَسَ، وَيَتَطَيَّبَ، وَيَحْلِقَ: فَعَنْهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ جِنْسٍ كَفَّارَةٌ سَوَاءٌ فَعَلَهَا فِي مَرَّاتٍ لِسَبَبٍ، أَوْ أَسْبَابٍ. قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ قَالَ سُفْيَانُ: فِي الطِّيبِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الثِّيَابِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الشَّعَرِ كَفَّارَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: جَيِّدٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ - فِي مُحْرِمٍ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَاطَّلَى: عَلَيْهِ هَدْيَانِ. وَهَذَا اخْتِيَارٌ .. . . وَنَقَلَ عَنْهُ ابْنُ مَنْصُورٍ - فِي مُحْرِمٍ مَسَّ طِيبًا، وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ، قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ. فَقَدْ نَصَّ: عَلَى أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً: لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَهَكَذَا حَرَّرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمْ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ، وَمَسَّ طِيبًا، وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ، وَحَلَقَ شَعَرَهُ، وَأَتَى بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ: لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَقِيلَ عَنْهُ: كَفَّارَتَانِ إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ لِكُلِّ فِعْلٍ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ قَوْلًا وَاحِدًا. وَأَطْلَقَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ- وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ الْقَوْلَ بِأَنَّ عَنْهُ رِوَايَةً: بِالتَّدَاخُلِ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ مُطْلَقًا، وَحَكَى الْقَاضِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وَلَفْظُ الْمَنْصُوصِ يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ فِي الْمُجَرَّدِ رِوَايَةً ثَالِثَةً .. . . فَصْلٌ وَأَمَّا صِفَةُ الْأَجْنَاسِ: فَإِنَّ الطِّيبَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَاللِّبَاسَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَيَدْخُلُ فِيهِ تَظْلِيلُ الْمَحْمِلِ. وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَحَلْقُ الشَّعَرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَالْمُبَاشَرَةُ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ يَعْنِي إِذَا اتَّحَدَ مُوجِبُهَا هَكَذَا ذَكَرُهُ أَصْحَابُنَا؛ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ أَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ جِنْسًا وَاحِدًا. وَهَلْ شَعَرُ الرَّأْسِ وَشَعَرُ الْبَدَنِ جِنْسٌ، أَوْ جِنْسَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مَنْصُوصَتَيْنِ؛ - إِحْدَاهُمَا: هُوَ جِنْسَانِ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيِّ، وَابْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فِي الرَّأْسِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الْبَدَنِ كَفَّارَةٌ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي الطِّيبِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الشَّعَرِ كَفَّارَةٌ، وَلَمْ يُفَصِّلْ. وَقَالَ - أَيْضًا فِي رِوَايَةِ سِنْدِيٍّ -: شَعَرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْإِبِطِ سَوَاءٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَهَا، إِلَّا أَنَّ هَذَا فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَلَيْسَ صَرِيحًا بِالتَّدَاخُلِ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي مُحْرِمٍ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَحَلَقَ رَأَسَهُ وَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَاطَّلَى: عَلَيْهِ هَدْيَانِ. وَلَوْ كَانَا جِنْسَيْنِ لَأَوْجَبَ ثَلَاثَةَ دِمَاءٍ؛ لِأَنَّ اللِّبَاسَ وَحْدَهُ فِيهِ هَدْيٌ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَ الشَّعَرِ كُلِّهِ يَشْتَرِكُ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا كَالطِّيبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ شَعَرَ الرَّأْسِ يُخَالِفُ شَعَرَ الْبَدَنِ فَإِنَّ النُّسُكَ يَتَعَلَّقُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ، وَلِذَلِكَ قَدْ اخْتَلَفَا فِي تَغْطِيَةِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَفِي دَهْنِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، وَفِي غَسْلِ أَحَدِهِمَا بِالسِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ دُونَ الْآخَرِ. وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ، وَلُبْسُ الْمَخِيطِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ التَّطَيُّبُ فِيهِمَا فِي رِوَايَةٍ فِيمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً وَجُبَّةً: فَهُوَ كَفَّارَةٌ إِذَا لَمْ يُفَرِّقْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّهُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَبِسَ الْيَوْمَ عِمَامَةً، وَغَدًا جُبَّةً، وَبَعْدَ غَدٍ قَمِيصًا - لِمَرَضٍ وَاحِدٍ - فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إِنَّمَا اتَّحَدَتِ الْكَفَّارَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجِنْسَيْنِ إِذَا فَعَلَهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً، أَوْ لِسَبَبٍ وَاحِدٍ اتَّحَدَتْ كَفَّارَتُهُمَا، لَكِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ خِلَافُهُ. وَعَنْهُ: أَنَّ كَفَّارَةَ الرَّأْسِ لَا تَدْخُلُ فِي كَفَّارَةِ الْبَدَنِ مُطْلَقًا قَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيِّ وَابْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي الرَّأْسِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الْجَسَدِ كَفَّارَةٌ وَإِذَا حَلَقَ وَلَبِسَ الْعِمَامَةَ وَإِذَا تَنَوَّرَ وَلَبِسَ الْقَمِيصَ: فَفِي الرَّأْسِ فِدْيَةٌ وَفِي الْجَسَدِ فِدْيَةٌ كَفَّارَتَانِ. وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ، وَغَطَّى رَأْسَهُ مَكَانَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: قَالَ - فِي إِحْدَاهُمَا -: عَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَالَ فِي الْأُخْرَى: فِي لُبْسِ الرَّأْسِ فِدْيَةٌ وَفِي الْبَدَنِ فِدْيَةٌ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ: إِنَّهُ إِذَا فَرَّقَ لُبْسَهُ أَنَّ عَلَيْهِ لِكُلِّ لُبْسَةٍ كَفَّارَةً، وَيَخْلَعُ مَا لَبِسَهُ، فَإِنْ لَبِسَ وَكَفَّرَ ثُمَّ عَادَ فَلَبِسَ: فَكَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ، وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَكَفَّرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى، فَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى عَاوَدَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَهَذَا صَرِيحٌ مِنَ ابْنِ أَبِي مُوسَى: أَنَّ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ، وَلُبْسَ الْمَخِيطِ: جِنْسَانِ رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَتَانِ إِذَا فَعَلَهُمَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ
ការបកប្រែខ្មែរ

រួចហើយ៖ ចំណែកឯប្រសិនបើពួកយើងនិយាយថា៖ វាមិនតម្រូវឱ្យមានទេ ហើយនេះជាមតិដែលត្រូវបានគាំទ្រដោយក្រុមពួកយើង (មេធ្មានី-ហានបាលី) នោះគឺដោយសារតែบรรดาអ្នកដែលត្រូវបានរាំងស្ទះនៅក្នុងពេលធ្វើអ៊ុំរ៉ោះនៅឯទីក្រុងហ៊ូដៃប៊ីយ៉ា គឺមានចំនួនច្រើនជាងដប់បួនរយនាក់ ប៉ុន្តែឯកអគ្គរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ មិនបានបង្គាប់អ្នកណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកគេឱ្យធ្វើការសងវិញ (ក្បដ់) នៅឆ្នាំបន្ទាប់នោះឡើយ ហើយក៏ពុំមានអ្នកណាម្នាក់បានធ្វើអ៊ុំរ៉ោះនោះដែរ លើកលែងតែមនុស្សមួយចំនួនតូចប៉ុណ្ណោះ ខណៈដែលមនុស្សមួយចំនួនក្នុងចំណោមពួកគេបានស្លាប់បាត់បង់ជីវិតមុនពេលនោះទៅទៀត។ [បញ្ហា៖ បទប្បញ្ញត្តិស្តីពីការធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ដដែលៗ] បញ្ហា៖ (ហើយអ្នកណាដែលបានធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ដដែលៗក្នុងប្រភេទតែមួយ លើកលែងតែការសម្លាប់សត្វព្រៃ គឺត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះ [សំណងបាបកម្ម] តែមួយប៉ុណ្ណោះ វៀរលែងតែក្នុងករណីដែលគេបានបង់ខេហ្វារ៉ោះរួចហើយចំពោះលើកទីមួយ នោះគេត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះទីពីរទៀត ហើយប្រសិនបើគេបានធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ផ្សេងៗគ្នា គឺត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះសម្រាប់រាល់សកម្មភាពនីមួយៗ)។ នៅក្នុងការពិភាក្សានេះមានផ្នែកជាច្រើន៖ ផ្នែកទីមួយ៖ គឺនៅពេលដែលគេធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ដដែលៗក្នុងប្រភេទតែមួយ ក្រៅពីការសម្លាប់សត្វព្រៃ ដូចជាការស្លៀកពាក់ ឬការដោះចេញរួចស្លៀកពាក់វិញ ឬការលាបប្រេងក្រអូបរួចលាបប្រេងក្រអូបវិញនៅពេលផ្សេងទៀត ឬការរួមភេទរួចរួមភេទវិញ ឬការកោររោមរួចកោររោមវិញរួចកោររោមវិញ ឬការកាត់ក្រចករួចកាត់ក្រចកវិញ៖ គឺគេត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយប៉ុណ្ណោះ ដរាបណាគេមិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះចំពោះលើកទីមួយនោះទេ យោងទៅតាមការរាយការណ៍ដ៏ល្បីល្បាញបំផុតទាំងពីរ។ លោកបានថ្លែងនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីប៊ុន អាល់កាសិម ខណៈដែលត្រូវបានគេលើកឡើងនូវសម្តីរបស់នរណាម្នាក់ថា៖ នៅពេលដែលតម្រូវឱ្យមានខេហ្វារ៉ោះចំពោះការស្លៀកពាក់ ឬប្រេងក្រអូប និងអ្វីដែលស្រដៀងនឹងនេះ បន្ទាប់មកគេបានបង់ខេហ្វារ៉ោះ ហើយបន្ទាប់មកគេបានធ្វើវាឡើងវិញដោយបែបនេះដដែល៖ គឺគេត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះ ហើយប្រសិនបើគេមិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះរហូតដល់គេបានធ្វើវាឡើងវិញ នោះគេមិនត្រូវតម្រូវឱ្យមានអ្វីទាំងអស់ លើកលែងតែខេហ្វារ៉ោះតែមួយប៉ុណ្ណោះ។ ពេលនោះលោកបានឆ្លើយថា៖ វាគឺបែបហ្នឹងឯង ប្រសិនបើគេមិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះទេ គឺគ្មានអ្វីផ្សេងទៀតលើកលែងតែខេហ្វារ៉ោះមួយប៉ុណ្ណោះ។ ហើយលោកបានថ្លែងនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីប៊ុន ម៉ាន់សួរស្តីពី៖ បុគ្គលដែលបានរួមភេទជាមួយស្ត្រីបួននាក់ ខណៈដែលខ្លួនកំពុងស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំម ក្នុងថ្ងៃតែមួយ ឬថ្ងៃផ្សេងគ្នា៖ គឺការធ្វើហជ្ចរបស់គាត់ត្រូវខូចខាត ហើយគាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយប៉ុណ្ណោះ ដរាបណាគាត់មិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះឡើយ។ និងការរាយការណ៍ទីពីរ៖ ប្រសិនបើមូលហេតុខុសគ្នា ដូចជាការឈឺ បន្ទាប់មកឈឺទៀត បន្ទាប់មកក្តៅ បន្ទាប់មកត្រជាក់៖ គឺគេត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះជាច្រើន។ លោកបានថ្លែងនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អាល់អាសទ្រ៉ាំម ស្តីពីបុគ្គលស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំមម្នាក់ដែលមានជំងឺ រួចហើយគាត់បានស្លៀកអាវដណ្តប់ (ជុបប៊ីយ៉ោះ)៖ បន្ទាប់មកគាត់បានជាសះស្បើយ រួចហើយគាត់មានជំងឺម្តងទៀត រួចគាត់បានស្លៀកអាវដណ្តប់ គឺគាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះពីរ។ ប៉ុន្តែប្រសិនបើគាត់មានជំងឺតែមួយ រួចហើយគាត់បានពាក់មួកបង់ខ្យល់ (អ៊ីម៉ាម៉ោះ) ហើយនៅថ្ងៃបន្ទាប់ក្នុងពេលជំងឺរបស់គាត់ គាត់ត្រូវការអាវដណ្តប់មួយ និងថ្ងៃបន្ទាប់ទៀតអាវយឺតមួយ៖ ពេលនោះប្រសិនបើវាជាជំងឺតែមួយ ហើយជាអ្វីដែលកើតឡើងតៗគ្នាមិនយូរប៉ុន្មាន គឺត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយ។ ហើយប្រសិនបើគាត់ព្យាបាលដោយថ្នាំជាច្រើនមុខបន្តបន្ទាប់គ្នា នោះបទប្បញ្ញត្តិរបស់វាគឺដូចជាបទប្បញ្ញត្តិនៃការស្លៀកពាក់អញ្ចឹងដែរ។ ហើយអត្ថន័យនៃសម្តីរបស់លោកដែលថា៖ ហើយប្រសិនបើវាជារឿងតៗគ្នា គឺមានន័យថា៖ គាត់បានធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ផ្សេងៗដែលមានគោដៅជិតស្និទ្ធនឹងគ្នារហូតដល់វា成為ប្រភេទតែមួយ ដូចជាមួកបង់ខ្យល់ អាវដណ្តប់ និងអាវយឺត ព្រោះថារាល់សកម្មភាពនីមួយៗក្នុងចំណោមសកម្មភាពទាំងនេះ គឺជាហេតុផលតម្រូវឱ្យមានខេហ្វារ៉ោះដោយខ្លួនឯង ដូច្នេះខេហ្វារ៉ោះរបស់វាទើបមិនត្រូវបានបូកបញ្ចូលគ្នាជាមួយរបស់ផ្សេងទៀតឡើយ ដូចជាករណីដែលគេបានបង់ខេហ្វារ៉ោះចំពោះលើកទីមួយអញ្ចឹងដែរ។ ប៉ុន្តែនៅពេលដែលមូលហេតុមានតែមួយ៖ គឺសំណង (ហ្វីឌ្យ៉ោះ) អនុញ្ញាតឱ្យគេធ្វើនូវអ្វីដែលមូលហេតុនោះតម្រូវឱ្យមាន។ ហេតុនេះហើយទើបគេអាចបង់វាជាមុនមុនពេលធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ ដូច្នេះគ្មានអ្វីក្នុងចំណោមរឿងទាំងនោះក្លាយជាការហាមឃាត់សម្រាប់គាត់ឡើយ ហើយគាត់ក៏មិនចាំបាច់ត្រូវការសំណងទីពីរដែរ ខុសប្លែកពីករណីដែលមូលហេតុមានច្រើន ឬគាត់បានធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់ទាំងនោះដោយចេតនា។ អាស្រ័យហេតុនេះ យោងតាមការរាយការណ៍នេះ៖ ប្រសិនបើគាត់ស្លៀកពាក់ដើម្បីការពារភាពត្រជាក់នៅពេលជិតផុតថ្ងៃ និងពេលយប់៖ គឺគាត់ត្រូវដោះវាចេញនៅពេលក្តៅ ហើយស្រដៀងគ្នានេះដែរ ប្រសិនបើគាត់ស្លៀកពាក់ដើម្បីការពារភាពក្តៅនៅពេលថ្ងៃត្រង់ គឺគាត់ត្រូវដោះវាចេញនៅពេលត្រជាក់ ហើយវាត្រូវបានរាប់ថាជាមូលហេតុតែមួយ ព្រោះវាជារឿងតែមួយដែលមានពេលវេលាកំណត់ច្បាស់លាស់ ហេតុនេះវាទើបប្រហាក់ប្រហែលនឹងអ្នកជំងឺដែលមានជំងឺតែមួយ ប្រសិនបើគាត់មិនទាន់បានជាសះស្បើយ ប៉ុន្តែគាត់ត្រូវការស្លៀកពាក់នៅក្នុងពេលវេលានៃការក្តៅខ្លួន និងអ្វីៗដែលស្រដៀងនឹងនេះ។ និងយោងតាមការរាយការណ៍នេះផងដែរ៖ ប្រសិនបើគាត់បានធ្វើវាទាំងអស់ក្នុងពេលតែមួយ ដូចជាការស្លៀកពាក់ ពាក់មួកបង់ខ្យល់ ពាក់ស្បែកជើង ឬកោរសក់ក្បាលរបស់គាត់ទាំងមូល៖ គឺមិនតម្រូវឱ្យគាត់បង់អ្វីទាំងអស់ លើកលែងតែខេហ្វារ៉ោះតែមួយប៉ុណ្ណោះ។ និងការរាយការណ៍ទីបី៖ គឺត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះសម្រាប់រាល់សកម្មភាពនីមួយៗជាដាច់ខាត។ លោកបានថ្លែងនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីប៊ុន ម៉ាន់សួរ ខណៈដែលត្រូវបានគេសួរអំពីបុគ្គលស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំមម្នាក់ដែលបានពាល់ប្រេងក្រអូប បានស្លៀកសំលៀកបំពាក់ បានកោរក្បាល និងបានពាក់ស្បែកជើងវែង និងអ្វីដែលស្រដៀងនឹងនេះពីអ្វីដែលគាត់មិនគួរធ្វើ៖ គាត់បានឆ្លើយថា៖ គាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយ ប៉ុន្តែប្រសិនបើគាត់ធ្វើវាម្ដងមួយៗ៖ គឺគាត់ត្រូវបង់ដាំ (សត្វពាហនៈជាសំណង) សម្រាប់រាល់សកម្មភាពនីមួយៗ។ ដូច្នេះ លោកបានចាត់ទុកប្រភេទតែមួយ និងប្រភេទផ្សេងគ្នាថាមានភាពដូចគ្នា ព្រោះថាសំលៀកបំពាក់ និងស្បែកជើងវែងគឺស្ថិតក្នុងប្រភេទតែមួយ។ ហើយមតិទីមួយគឺត្រឹមត្រូវជាង ព្រោះថាពួកវាគឺជាសកម្មភាពដែលស្ថិតក្នុងប្រភេទតែមួយ ដែលខេហ្វារ៉ោះរបស់ពួកវាមិនប្រែប្រួលតាមចំនួនរបស់វាឡើយ ហេតុនេះពួកវាទើបត្រូវបានបូកបញ្ចូលគ្នា ដូចជាករណីដែលគាត់បានធ្វើវាដោយជាប់ៗគ្នាអញ្ចឹងដែរ។ ហើយនេះគឺដោយសារតែភាពជាប់ៗគ្នា និងភាពដាច់ពីគ្នា មិនបានផ្លាស់ប្តូរនូវអ្វីដែលជាហេតុផលតម្រូវ និងអ្វីដែលជាការទាមទាររបស់វត្ថុនោះឡើយ។ ដោយមានភស្តុតាងបញ្ជាក់តាមរយៈការសម្លាប់សត្វព្រៃ ការសម្លាប់ជីវិតមនុស្ស និងអ្វីៗដែលស្រដៀងនឹងនេះ នៅពេលដែលពួកវាខុសគ្នា គឺភាពជាប់ៗគ្នា និងភាពដាច់ពីគ្នាមានភាពស្មើគ្នា។ ដូច្នេះ នៅពេលដែលសកម្មភាពទាំងនេះត្រូវបានបូកបញ្ចូលគ្នាក្នុងពេលជាប់ៗគ្នា វាក៏ចាំបាច់ត្រូវតែបូកបញ្ចូលគ្នាក្នុងពេលដាច់ពីគ្នាផងដែរ។ ហើយម្យ៉ាងវិញទៀត៖ ព្រោះថាខេហ្វារ៉ោះគឺប្រៀបបីដូចជាទណ្ឌកម្ម (ហ៊ូឌូដ) ដែលត្រូវបានកំណត់ឡើងដើម្បីជាការទប់ស្កាត់ និងជាការលុបបំបាត់ចោល ព្រោះថាទណ្ឌកម្មទាំងឡាយគឺជាខេហ្វារ៉ោះសម្រាប់អ្នកដែលប្រព្រឹត្តវា ហើយខេហ្វារ៉ោះទាំងឡាយគឺជាទណ្ឌកម្មប្រឆាំងនឹងសកម្មភាពហាមឃាត់ ហេតុនេះវាទើបតម្រូវឱ្យមានការបូកបញ្ចូលគ្នាដូចជាទណ្ឌកម្ម (ហ៊ូឌូដ) អញ្ចឹងដែរ។ និងប្រសិនបើគាត់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះចំពោះលើកទីមួយរួចហើយ៖ គឺគាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះទីពីរសម្រាប់លើកទីពីរ នេះគឺជាអ្វីដែលត្រូវបានថ្លែងដោយសហការី (មេធ្មានី-ហានបាលី) របស់យើងដោយគ្មានការរឹតត្បិត។ ហើយរឿងនេះគួរតែត្រូវបានអនុវត្តនៅពេលដែលលើកទីពីរមិនត្រូវបានរួមបញ្ចូលនៅក្នុងខេហ្វារ៉ោះរបស់លើកទីមួយ ព្រោះថាគោលការណ៍គ្រឹះរបស់យើងគឺអនុញ្ញាតឱ្យបង់ខេហ្វារ៉ោះមុនពេលធ្វើសកម្មភាព នៅពេលដែលវាត្រូវបានអនុញ្ញាត។ ដូច្នេះ ប្រសិនបើគាត់ឈឺហើយត្រូវការស្លៀកពាក់ ឬលាបប្រេងក្រអូប ហើយគាត់បានបង់សំណង (ហ្វីឌ្យ៉ោះ) សម្រាប់រឿងនោះ បន្ទាប់មកគាត់បានស្លៀកពាក់បន្ទាប់ពីនោះជាច្រើនដង ឬលាបប្រេងក្រអូបជាច្រើនដង៖ គឺមិនតម្រូវឱ្យគាត់បង់ខេហ្វារ៉ោះទីពីរឡើយដោយគ្មានការស្ទាក់ស្ទើរ ព្រោះថាសំណង (ហ្វីឌ្យ៉ោះ) បានអនុញ្ញាតការស្លៀកពាក់លើកទីពីរ ដូចដែលវាបានអនុញ្ញាតការស្លៀកពាក់លើកទីមួយដែរ និងគ្មានភាពខុសគ្នារវាងពួកវាឡើយ។ ហេតុនេះហើយទើបលោកអាយម៉ាត់ (អះម៉ាត់) បានថ្លែងយ៉ាងទូលំទូលាយអំពីការចាំបាច់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយ នៅពេលដែលគាត់ស្លៀកពាក់ជាច្រើនដងដោយសារតែជំងឺតែមួយ ហើយលោកមិនបានបែងចែករវាងការដែលគាត់បង់ខេហ្វារ៉ោះ ឬមិនបង់ខេហ្វារ៉ោះនោះឡើយ លើកលែងតែគាត់មានចេតនាសុទ្ធសាធថាគាត់អនុញ្ញាតឱ្យខ្លួនឯងស្លៀកពាក់ត្រឹមតែមួយដងប៉ុណ្ណោះ។ ហើយប្រសិនបើគាត់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះ បន្ទាប់មកគាត់នៅតែបន្តធ្វើសកម្មភាពហាមឃាត់នោះដដែល៖ គឺគាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះទីពីរ ដូចជាករណីដែលគាត់ចាប់ផ្តើមវាថ្មីៗអញ្ចឹង យោងទៅតាមអ្វីដែលលោកបានរៀបរាប់នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីប៊ុន ម៉ាន់សួរស្តីពីបុគ្គលដែលបានស្លៀកអាវយឺតរយៈពេលដប់ថ្ងៃដោយការភ្លេចខ្លួន គឺគាត់ត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយ ដរាបណាគាត់មិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះ។ និងរឿងនេះគឺនៅពេលដែលវាមិនមែនជាការអភ័យទโทษដោយសារហេតុផលចាំបាច់ណាមួយឡើយ។ ផ្នែកទីពីរ គឺថាការសម្លាប់សត្វព្រៃ គឺខេហ្វារ៉ោះរបស់វាមានចំនួនច្រើនទៅតាមចំនួននៃការសម្លាប់របស់វា។ ដូច្នេះ រាល់ពេលដែលគាត់សម្លាប់ គឺគាត់ត្រូវបង់សំណងរបស់វា មិនថាតែគាត់បានបង់សំណងចំពោះលើកទីមួយ ឬមិនទាន់បានបង់នោះទេ។ នេះគឺជាការរាយការណ៍ដ៏ល្បីល្បាញបំផុតទាំងពីរពីលោកអាប៊ូ អាប់ឌុលឡោះ ដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយអ៊ីប៊ុន អាល់កាសិម, ស៊ីនឌីយ៍ និងហានបាល នៅក្នុងកន្លែងមួយ។ លោកបានថ្លែងនៅក្នុងការរាយការណ៍របស់អ៊ីប៊ុន អាល់កាសិម៖ ហើយនៅពេលដែលអ្នកស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំមបានសម្លាប់សត្វព្រៃ រួចហើយត្រូវគេកាត់ទោសលើគាត់ បន្ទាប់មកគាត់បានធ្វើវាឡើងវិញដោយសម្លាប់សត្វព្រៃ គឺគាត់នឹងត្រូវកាត់ទោសដូចពេលដែលគាត់បានធ្វើវាឡើងវិញអញ្ចឹងដែរ។ ហើយบรรดาผู้ที่กล่าวว่า หากเขาทำซ้ำ จะไม่ถูกตัดสินลงโทษ៖ พวกเขาเพียงแต่มุ่งเน้นไปที่การตีความในเรื่องนั้นเท่านั้น แต่เรื่องราวยังคงอยู่บนพื้นฐานของการตัดสินครั้งแรก คือเขาต้องจ่ายค่าชดใช้ (كَفَّارَة) ហើយត្រូវបានរាយការណ៍ពីអូម៉ា ប៊ីន អាល់ខាត់ថាប់ និងអ្នកដទៃទៀតថា៖ ពួកគាត់បានកាត់ទោសក្នុងករណីធ្វើខុសដោយអចេតនា និងក្នុងករណីអ្នកដែលសម្លាប់ ហើយពួកគាត់មិនបានសួរគាត់ទេថា តើគាត់បានសម្លាប់មុនពេលនេះ ឬអត់? ហើយវាពិតជាចាំបាច់ត្រូវបង់នៅលើគាត់គឺដើម្បីជាការលើកតម្កើងតម្លៃនៃការស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំម ហើយខេហ្វារ៉ោះគឺចាំបាច់ត្រូវបង់លើអ្នកស្ថិតក្នុងសភាពអ៊ីហ្រាំម នៅពេលដែលគាត់សម្លាប់សត្វព្រៃដោយចេតនា ឬដោយអចេតនា ក្នុងករណីទាំងពីររួមគ្នា។ ហើយត្រូវបានរាយការណ៍ពីអូម៉ា និងអ្នកដទៃទៀតថា ពួកគាត់បានកាត់ទោសក្នុងករណីធ្វើខុសដោយអចេតនា។ ហើយហានបាលបានរាយការណ៍ពីលោកថា៖ ប្រសិនបើគាត់មិនទាន់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះចំពោះលើកទីមួយទេ គឺត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះតែមួយ ដូចសកម្មភាពហាមឃាត់ដទៃទៀតដែរ។ ហើយរឿងនេះគួរតែស្ថិតក្នុងករណីដែលសំណងរបស់វាមានតែមួយ ប៉ុន្តែសម្រាប់ករណីដែលសំណងមានភាពខុសគ្នា គឺបែបហ្នឹងឯងដែលត្រូវបានរៀបរាប់ដោយចៅក្រម (អាល់កាឌី) និងអ្នកដទៃទៀតនៅក្នុងកន្លែងមួយ។ ហើយពាក្យសម្តីរបស់ពួកគាត់ទាំងពីរនៅក្នុងកន្លែងផ្សេងទៀតគឺ៖ គ្មានសំណងណាមួយលើគាត់ទេ អល់ឡោះនឹងដាក់ទណ្ឌកម្មគាត់។ ហើយរឿងនេះទាមទារថា គាត់មិនត្រូវបង់ខេហ្វារ៉ោះសម្រាប់ការសម្លាប់សត្វព្រៃឡើយ លើកលែងតែម្ដងគត់ ប្រសិនបើគាត់សម្លាប់វាជាលើកទីពីរ គឺមិនត្រូវកាត់ទោសគាត់ឡើយ មិនថាតែគាត់បានបង់ខេហ្វារ៉ោះចំពោះលើកទីមួយ ឬមិនទាន់បានបង់ក៏ដោយ។ ហើយនេះគឺជាមតិដែលត្រឹមត្រូវនៅក្នុងការរាយការណ៍នេះ។ ហើយក្នុងចំណោមសហការីរបស់យើង មានអ្នកដែលចាត់ទុកវាជាការរាយការណ៍បី។ ហើយរឿងនេះគឺមាន

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة حكم تكرار المحظور

ឌុយអាល់
48
#48
បញ្ហាដែលមិនអាចដោះលែងពីការហាមឃាត់មិនមានភាពខុសគ្នារវាងអាគារនិងអគារ (ទំព័រ 395)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ وُجِدَتْ بِهِ عِلَّةٌ احْتَاجَ مَعَهَا إِلَى لُبْسِ الْمَخِيطِ، لَبِسَ وَكَفَّرَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا. فَإِنْ حَدَثَ بِهِ عِلَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ، إِحْدَاهُمَا فِي رَأْسِهِ وَالْأُخْرَى فِي بَدَنِهِ، فَلَبِسَ ثَوْبًا لِأَجْلِ الْعِلَّةِ، وَغَطَّى رَأْسَهُ لِأَجْلِ الْأُخْرَى: فَكَفَّارَتَانِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الَّذِي أَقُولُ بِهِ: فِي الرَّأْسِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الْبَدَنِ كَفَّارَةٌ، فَأَيْنَمَا صَنَعَ فِي جَسَدِهِ مِنْ فِعْلٍ تَكَرَّرَ، أَوِ اخْتَلَفَ: فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ ثُمَّ يَعُودُ. فَإِذَا كَانَ فِي الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ وَلَمْ يَتَكَرَّرْ: فَكَفَّارَةٌ فِي الرَّأْسِ، وَكَفَّارَةٌ فِي الْجَسَدِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: فَالتَّعَدُّدُ: لِتَعَدُّدِ الْمَحَلِّ، وَالِاتِّحَادُ: لِاتِّحَادِهِ فَكُلُّ مَا يُصْنَعُ فِي الرَّأْسِ مِنْ تَغْطِيَةٍ وَحَلْقٍ وَغَيْرِهِ: فَفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَا يُصْنَعُ فِي الْبَدَنِ: فَفِيهِ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرَّأْسِ فِي الْحَلْقِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ خَالَفَتْ أَحْكَامَ الْبَدَنِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، فَصَارَا كَالشَّخْصَيْنِ. وَأَمَّا دُخُولُ بَعْضِ أَفْعَالِ الرَّأْسِ فِي بَعْضٍ: فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَدَاخُلِ الْأَجْنَاسِ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ التَّدَاخُلَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْأَجْنَاسَ تَتَدَاخَلُ، كَفَّارَتُهَا .. .، وَأَمَّا الدُّهْنُ إِذَا أَوْجَبْنَا بِهِ الْكَفَّارَةَ، أَوْ إِزَالَةُ الْوَسَخِ مِثْلَ السِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ، وَالرَّأْسِ، وَالْبَدَنِ، أَوِ التَّزَيُّنُ .. . . [مَسْأَلَةٌ ما لا يمكن إزالته من المحظورات لا فرق بين سهوه وعمده] مَسْأَلَةٌ: (وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ وَالْوَطْءُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ يَسْتَوِي عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَسَائِرُ الْمَحْظُورَاتِ: لَا شَيْءَ فِي سَهْوِهِ). فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ؛ - أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَحْظُورَ الَّذِي يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ، وَإِزَالَتُهُ عِنْدَ الذِّكْرِ؛ مِثْلَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ، إِذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا لِإِحْرَامِهِ، أَوْ جَاهِلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ: فَإِذَا ذَكَرَ، أَوْ عَلِمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَهُ فِي الْحَالِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - إِذَا وَطِئَ يَعْنِي نَاسِيًا - بَطَلَ حَجُّهُ، وَإِذَا قَتَلَ صَيْدًا، وَحَلَقَ شَعَرَهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ: الْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النِّسْيَانِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ؛ مِثْلَ إِذَا غَطَّى رَأْسَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَلْقَاهَا عَنْ رَأْسِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا، أَوْ خُفًّا وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ -: إِنْ تَعَمَّدَ التَّغْطِيَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ وَالنَّاسِي يَفْزَعُ إِلَى التَّلْبِيَةِ وَنَحْوَهُ نَقَلَ حَرْبٌ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخَرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَأَكْثَرِ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِنَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِيمَنْ لَبِسَ قَمِيصًا نَاسِيًا عَشَرَةَ أَيَّامٍ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ اخْتَارَهَا الْقَاضِي، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ مِثْلُ الشَّرِيفِ، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحْظُورٌ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْعَامِدُ وَالسَّاهِي فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ كَالْحَلْقِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَالْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ فَاسْتَوَى فِيهِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ كَتَرْكِ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَلِأَنَّ مَا يَحْظُرُهُ الْإِحْرَامُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْعَامِدِ وَالْمُخْطِئِ كَتَفْوِيتِ الْحَجِّ، وَلِأَنَّ النِّسْيَانَ وَالْجَهْلَ إِنَّمَا هُوَ عُذْرٌ فِي فِعْلِ الْمَحْظُورِ، وَمَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ إِذَا فَعَلَهَا لِعُذْرٍ، أَوْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ. وَوَجْهُ الْأُولَى: مَا رَوَى يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: جَاءَهُ رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا، فَالْتَمَسَ الرَّجُلَ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي الْعُمْرَةِ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَقَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِنَزْعِ الْمَخِيطِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِفِدْيَةٍ لِمَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا، وَكَذَلِكَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِفِدْيَةٍ لِأَجْلِ الطِّيبِ إِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنْهُ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ. فَإِنْ قِيلَ: التَّحْرِيمُ إِنَّمَا ثَبَتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْتَظَرَ الْوَحْيَ حِينَ سُئِلَ .. . . وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - لِلَّذِي أَكَلَ نَاسِيًا -: («اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ») فَعُلِمَ أَنَّ فِعْلَ النَّاسِي مُضَافٌ إِلَى اللَّهِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْعِبَادَةِ، وَمِثْلُهُ يُقَالُ لِلْكَاسِي: اللَّهُ كَسَاكَ، بَلْ مُنَافَاةُ الْأَكْلِ لِلصَّوْمِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافَاةِ اللُّبْسِ لِلْإِحْرَامِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيمَا كَانَ مِنْ بَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ: أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِعْلُهُ مَعَ النِّسْيَانِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا، أَوْ أَخْطَأْنَا، قَالَ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْتُ "، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: («عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ») بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَعْفُوا عَنْ حُقُوقِهِمْ. وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ اللِّبَاسِ وَالْحَلْقِ فَسَيَأْتِي. الْفَصْلُ الثَّانِي أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا: فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا عَلَى الْعَامِدِ. هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ نَقَلَهَا صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَحَنْبَلٌ، وَالْأَثْرَمُ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ. وَرَوَى عَنْهُ صَالِحٌ - أَيْضًا -: لَا كَفَّارَةَ فِي الْخَطَأِ وَالنَّاسِي وَالْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا جَزَاءَ فِي الْخَطَأِ مِنْ وُجُوهٍ؛ - أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ، وَالنَّاسِي وَالْمُخْطِئُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، فَلَا يَكُونُ مَنْهِيًّا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْهِيًّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ الْمَضْمُونَ هُوَ الْقَتْلُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْآيَةِ. الثَّانِي أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]. فَقَدْ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ فَيَبْقَى الْمُخْطِئُ بَرِيءَ الذِّمَّةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوجِبَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ خَصَّ الْمُتَعَمِّدَ بِإِيجَابِ الْجَزَاءِ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْقَتْلِ الَّذِي يَعُمُّ الْمُتَعَمِّدَ وَغَيْرَهُ، وَمَتَى ذُكِرَتِ الصِّفَةُ الْخَاصَّةُ بَعْدَ الِاسْمِ الْعَامِّ: كَانَ تَخْصِيصُهَا بِالذِّكْرِ دَلِيلًا قَوِيًّا عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِالْحُكْمِ، أَبْلَغَ مِنْ لَوْ ذُكِرَتِ الصِّفَةُ مُبْتَدَأَةً. إِذْ لَوْ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْحُكْمِ: كَانَ ذِكْرُ الْمُتَعَمِّدِ زِيَادَةً فِي اللَّفْظِ، وَنَقْصًا فِي الْمَعْنَى. وَمِثْلُ هَذَا يُعَدُّ عِيًّا فِي الْخِطَابِ، وَهَذَا الْمَفْهُومُ لَا يَكَادُ يُنْكِرُهُ مَنْ لَهُ أَدْنَى ذَوْقٍ بِمَعْرِفَةِ الْخِطَابِ. الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُتَعَمِّدَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمْدِ مُنَاسِبٌ كَانَ مَا مِنْهُ الِاشْتِقَاقُ عِلَّةَ الْحُكْمِ فَيَكُونُ وُجُوبُ الْجَزَاءِ لِأَجْلِ التَّعَمُّدِ، فَإِذَا زَالَ التَّعَمُّدُ: زَالَ وُجُوبُ الْجَزَاءِ لِزَوَالِ عِلَّتِهِ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ وَالْمُخْطِئُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَبَالٌ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِيجَابِ الْجَزَاءِ. وَأَيْضًا: فَضَمَانُ الصَّيْدِ لَيْسَ حَقًّا لِآدَمِيٍّ، وَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ. وَمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ إِذَا فَعَلَهَ نَاسِيًا، أَوْ مُخْطِئًا لَا مُؤَاخَذَةَ عَلَيْهِ وَلَا جَزَاءَ. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَوْ تَعَمَّدَ رَمْيَهُ بِآلَةٍ تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ: فَهُوَ مُتَعَمِّدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِذَلِكَ. وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ. وَلَوْ قَتَلَ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتْلَهُ الصَّبِيُّ وَهُوَ مُحْرِمٌ .. . . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ .. .، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا [قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيَغْرَمُ؟، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْغُرْمُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا] قَالَ: نَعَمْ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ. وَلِئَلَّا يَدْخُلَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْعَلْ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ حَرَامًا خَطَأً غُرْمٌ، أَوْ شَكَّ الَّذِي يَقْتُلُهُ عَمْدًا يَقُولُ: إِنَّمَا قَتَلْتُهُ خَطَأً، قَالَ: وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: رَأَيْتُ النَّاسَ أَجْمَعِينَ يُغَرِّمُونَ فِي الْخَطَأِ. وَعَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ خَطَأً؟، فَقَالَ: زَعَمُوا أَنَّ كَفَّارَةَ ذَلِكَ خَطَأً فِي السُّنَّةِ، وَكَفَّارَةَ الْعَمْدِ فِي الْقُرْآنِ. رَوَاهُنَّ ابْنُ دُحَيْمٍ وَغَيْرُهُ. فَقَدْ ذَكَرَ هَؤُلَاءِ التَّابِعُونَ: مَضَى السُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ بِالْكَفَّارَةِ فِي الْخَطَأِ، وَالسُّنَّةُ إِذَا أُطْلِقَتْ: فَإِمَّا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ سُنَّةُ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَذَلِكَ حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ. وَالْمُرْسَلُ إِذَا أُرْسِلَ مِنْ وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ: صَارَ حُجَّةً وِفَاقًا. وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ سَوَاءٌ. رَوَاهُ دُحَيْمٌ، وَالنَّجَّادُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ: أَحْكُمُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ. قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الْخَطَأِ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي رَجُلٍ أَلْقَى جَوَالِقَ عَلَى ظَبْيٍ فَأُمِرَ بِالْجَزَاءِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، قَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ عَمْدًا إِلَّا أَنَّ هَذَا شِبْهُ عَمْدٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتَعَمَّدُهُ. وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] قَالَ: إِنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا، أَوْ نَاسِيًا حُكِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ لَهُ الْعُقُوبَةُ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ ﵎. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ الْمَعْصُومِ خَطَأً دِيَةً وَكَفَّارَةً، وَالدِّيَةُ حَقٌّ لِوَرَثَتِهِ وَالْكَفَّارَةُ حَقٌّ لِلَّهِ وَلَمْ يَسْقُطْ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مُخْطِئًا، فَقَتْلُ الصَّيْدِ خَطَأً فِي مَعْنَى ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ قَتْلُ حَيَوَانٍ مَعْصُومٍ مَضْمُونٍ بِكَفَّارَةٍ، وَكَوْنُهُ مَعْفُوًّا عَنْهُ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِالْخَطَأِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ، كَالْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَعَمِّدَ يَسْتَحِقُّ الِانْتِقَامَ مِنَ اللَّهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَالْمُخْطِئُ قَدْ عُفِيَ لَهُ عَنْ الِانْتِقَامِ أَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلَا. وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْمُتَعَمِّدِ فِي الْآيَةِ: فَلِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ وُجُوبَ الْجَزَاءِ: لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ وَأَنَّهُ عَفَا عَمَّا سَلَفَ، وَأَنَّ مَنْ عَادَ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ، وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ مَجْمُوعُهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا لِمُتَعَمِّدٍ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ بَعْضِهَا فِي حَقِّ الْمُخْطِئِ، بَلْ يَجِبُ تَرْتِيبُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهَا مِنْ تِلْكَ الْأَفْعَالِ، فَالْجَزَاءُ بَدَلُ الْمَقْتُولِ وَالِانْتِقَامُ عُقُوبَةُ الْقَاتِلِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَتَيْنِ وَقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥] الْآيَةَ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ١٤] الْآيَةَ. وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ: يُرَتِّبُ الْجَزَاءَ عَلَى أُمُورٍ، وَيَكُونُ بَعْضُهُ مُرَتَّبًا عَلَى بَعْضِهَا مُنْفَرِدًا. الْفَصْلُ الثَّالِثُ إِذَا حَلَقَ شَعَرًا وَقَلَّمَ ظُفْرًا نَاسِيًا، أَوْ مُخْطِئًا، أَوْ جَاهِلًا: فَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّ فِيهِ الْكَفَّارَةَ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ، وَصَالِحٍ، وَحَنْبَلٍ -: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ عَنْهُ يَلْزَمُهُ لَوْ قَتَلَ صَيْدًا نَاسِيًا، أَوْ تَنَوَّرَ نَاسِيًا وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّهُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَأَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ، وَحَلْقَ الشَّعْرِ، وَالْوَطْءَ يَسْتَوِي عَمْدُهُ وَخَطَؤُهُ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالرِّوَايَةِ الَّتِي فِي قَتْلِ الصَّيْدِ وَأَوْلَى، لِأَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ إِتْلَافٌ مَحْضٌ بِخِلَافِ الْحَلْقِ، وَالتَّقْلِيمِ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ التَّرَفُّهَ وَالِاسْتِمْتَاعَ. وَلِأَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ ضَمَانٌ كَضَمَانِ الْأَمْوَالِ فَتَقْدِيرُ كَفَّارَتِهِ بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ كَكَفَّارَةِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ. وَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ. وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ: فَقَدْ فَرَّقَ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْكَفَّارَةَ فِي اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ إِذَا كَانَ خَطَأً. وَبَيْنَ هَذَا مِنْ أَصْحَابِنَا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَلْقَ وَالْقَلْمَ إِتْلَافٌ وَالْمَحْظُورُ مِنْهُ جِهَةُ الْإِتْلَافِ، وَلِهَذَا لَوْ نَتَفَ الشَّعْرَ، أَوْ أَحْرَقَهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتِمْتَاعٌ، وَبَابُ الْإِتْلَافِ يَسْتَوِي فِيهِ الْعَامِدُ وَالْمُخْطِئُ كَإِتْلَافِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ. وَاللِّبَاسُ وَالطِّيبُ: اسْتِمْتَاعٌ، وَالْمَحْظُورُ مِنْهُ الِاسْتِمْتَاعُ، وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَقَ الطِّيبَ، أَوْ أَتْلَفَهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَالِاسْتِمْتَاعُ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ فَاعْتُبِرُ فِيهِ الْقَصْدُ إِلَيْهِ وَالْعِلْمُ بِتَحْرِيمِهِ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَةِ الْمَحْظُورَاتِ؛ فِي أَنَّ مَا كَانَ مَقْصُودُهُ التَّرْكَ لَا يَأْثَمُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا، وَقِيَاسًا عَلَى أَكْلِ الصَّائِمِ. وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَجِيءُ عَلَى أَصْلِنَا؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ اسْتِمْتَاعٌ مَحْضٌ، وَقَدِ اسْتَوَى فِيهِ الْعَامِدُ وَالسَّاهِي. وَالْفَرْقُ الثَّانِي: وَهُوَ فَرْقُ أَحْمَدَ -: أَنَّ الْحَلْقَ وَالتَّقْلِيمَ وَالْقَتْلَ وَالْوَطْءَ: قَدْ فَاتَ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ وَتَلَافِيهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ، وَلَا عَلَى إِزَالَةِ أَثَرِهِ الْبَاقِي بَعْدَ زَوَالِهِ. وَأَمَّا اللِّبَاسُ وَالطِّيبُ: فَإِذَا ذَكَرَ أَمْكَنَهُ نَزْعُ الثِّيَابِ وَغَسْلُ الطِّيبِ فَكَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةَ مَا فَعَلَهُ النَّاسِي فِي حَالِ النِّسْيَانِ. فَعَلَى مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ، وَالدَّهْنِ وَغَسْلِ
ការបកប្រែខ្មែរ

លោកប្រាជ្ញបានមានប្រសាសន៍បន្តទៀតថា៖ ប្រសិនបើមានជំងឺមួយដែលតម្រូវឱ្យគេពាក់សំលៀកបំពាក់ដែលប៉ាក់ដេរ នោះគេត្រូវពាក់ហើយត្រូវបង់ខុយសាត (សំណង) តែមួយប៉ុណ្ណោះ មិនថារោគនោះស្ថិតនៅលើក្បាល ឬដងខ្លួនរបស់គេ ឬស្ថិតនៅលើទីតាំងណាមួយក្នុងចំណោមទីតាំងទាំងពីរនេះទេ។ ចំណែកឯប្រសិនបើមានជំងឺផ្សេងគ្នាពីរเกิดขึ้น គឺជំងឺមួយនៅលើក្បាល និងជំងឺមួយទៀតនៅលើដងខ្លួន រួចហើយគេបានពាក់សំលៀកបំពាក់ដោយសារជំងឺម្យ៉ាង និងបានបិទបាំងក្បាលដោយសារជំងឺម្យ៉ាងទៀតនោះ គឺតម្រូវឱ្យបង់ខុយសាត (សំណង) ចំនួនពីរ។ លោក អប៊ូ បាខ័រ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ អ្វីដែលខ្ញុំប្រកាន់យកគឺ នៅលើក្បាលមានខុយសាតមួយ និងនៅលើដងខ្លួនមានខុយសាតមួយ។ ដូច្នេះ ទោះបីជាសកម្មភាពនៅលើដងខ្លួនរបស់គេត្រូវបានធ្វើឡើងម្តងហើយម្តងទៀត ឬខុសគ្នាក៏ដោយ ក៏វាជាខុយសាតតែមួយដែរ ដរាបណាគេមិនទាន់បានបង់ខុយសាតហើយត្រឡប់ធ្វើវាជាថ្មីទៀត។ ប៉ុន្តែ ប្រសិនបើវាស្ថិតនៅលើក្បាល និងដងខ្លួន ហើយមិនបានធ្វើឡើងម្តងទៀតទេនោះ គឺមានខុយសាតមួយនៅលើក្បាល និងខុយសាតមួយនៅលើដងខ្លួន។ ផ្អែកលើទស្សនៈនេះ ការគិតចំនួនខុយសាតគឺផ្អែកទៅតាមចំនួនទីតាំងដែលបានប្រព្រឹត្ត ហើយការគិតជាខុយសាតតែមួយគឺផ្អែកទៅលើភាពជារួមនៃទីតាំងនោះ។ ដូច្នេះ រាល់សកម្មភាពដែលបានធ្វើឡើងនៅលើក្បាល ដូចជាការបិទបាំង ការកោរ និងផ្សេងៗទៀត គឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាតតែមួយប៉ុណ្ណោះ។ ចំណែកឯអ្វីដែលបានធ្វើឡើងនៅលើដងខ្លួន គឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាតមួយដែរ ព្រោះថាបទបញ្ញត្តិនានាទាក់ទងនឹងក្បាលក្នុងរឿងការកោរ ការស្លៀកពាក់ និងការលាបខ្លិនក្រអូប គឺខុសគ្នាពីបទបញ្ញត្តិនានានៃដងខ្លួន ហេតុនេះទើបតម្រូវឱ្យផ្នែកទាំងពីរនេះមិនត្រូវរួមបញ្ចូលគ្នាឡើយ ដោយធ្វើឱ្យវាមានស្ថានភាពប្រៀបដូចជាមនុស្សពីរនាក់អញ្ចឹងដែរ។ រីឯការរួមបញ្ចូលគ្នានៃសកម្មភាពមួយចំនួននៅលើក្បាល គឺផ្អែកទៅលើគោលការណ៍រួមបញ្ចូលប្រភេទសកម្មភាពផ្សេងៗគ្នា។ ហើយដែលលោក អប៊ូ បាខ័រ បានជ្រើសរើសយកការរួមបញ្ចូលគ្នានេះ គឺដោយសារតែគោលការណ៍គ្រឹះរបស់លោកយល់ថា ប្រភេទសកម្មភាពផ្សេងៗគ្នាអាចរួមបញ្ចូលគ្នាបាន ចំណែកឯខុយសាតរបស់វាគឺ...។ ចំពោះការប្រេងសក់ ប្រសិនបើពួកយើងតម្រូវឱ្យមានខុយសាតដោយសារវា ឬការលាងជម្រះភាពកខ្វក់ ដូចជាការប្រើប្រាស់ស្លឹកស៊ីដ្រ៍ (Sidr) និងដើមខេតមី (Khutmī) នៅលើក្បាល និងដងខ្លួន ឬដើម្បីតុបតែងខ្លួនគឺ...។ [បញ្ហា៖ អ្វីដែលមិនអាចដកចេញ ឬកែតម្រូវបានក្នុងចំណោមសកម្មភាពដែលត្រូវហាមឃាត់ គឺគ្មានភាពខុសគ្នារវាងការភ្លេចភ្លាំង និងការតាំងចិត្តនោះឡើយ] បញ្ហា៖ (ការកោរសក់ ការកាត់ក្រចក ការរួមភេទ និងការសម្លាប់សត្វព្រៃ គឺស្មើគ្នាចំពោះករណីតាំងចិត្ត និងភ្លេចភ្លាំង ហើយចំពោះសកម្មភាពហាមឃាត់ផ្សេងៗទៀត គឺគ្មានទោសទណ្ឌអ្វីឡើយក្នុងករណីភ្លេចភ្លាំង)។ នៅក្នុងបញ្ហានេះមានចំណុចបែងចែកជាច្រើន៖- ទីមួយ៖ សកម្មភាពហាមឃាត់ដែលគេអាចកែតម្រូវ និងដកចេញវិញបាននៅពេលនឹកឃើញ ដូចជាការស្លៀកពាក់សំលៀកបំពាក់ និងការលាបខ្លិនក្រអូប ប្រសិនបើគេបានធ្វើវាដោយភ្លេចថាខ្លួនកំពុងស្ថិតក្នុងសភាព ihram (សភាពបួស) ឬដោយមិនដឹងថាវាជាការហាមឃាត់ នោះនៅពេលដែលគេនឹកឃើញ ឬដឹង គេត្រូវតែដកវាចេញភ្លាមៗ ហើយគ្មានខុយសាត (សំណង) ណាមួយសម្រាប់គេឡើយ យោងតាមទស្សនៈមួយក្នុងចំណោមទស្សនៈទាំងពីរ។ លោកបានមានប្រសាសន៍ - នៅក្នុងកំណត់ត្រារបស់ អប៊ូ តាលីប - ថា៖ ប្រសិនបើគេរួមភេទ ពោលគឺដោយភ្លេចខ្លួន នោះការធ្វើហាជ្ជរបស់គេជាមោឃៈ។ ហើយប្រសិនបើគេសម្លាប់សត្វព្រៃ និងកោរសក់របស់ខ្លួនដោយមិនអាចយកវាត្រឡប់មកវិញបាន នោះសកម្មភាពទាំងបីនេះ រវាងការតាំងចិត្ត និងការភ្លេចភ្លាំងគឺដូចគ្នា។ ចំណែកឯសកម្មភាពផ្សេងទៀតក្រៅពីបីនេះ ប្រសិនបើវាជាការភ្លេចភ្លាំង គឺគេអាចយកវាត្រឡប់មកវិញបាន ដូចជាករណីដែលគេបានបិទបាំងក្បាលរបស់ខ្លួន រួចហើយនឹកឃើញក៏បានដោះវាចេញពីក្បាល នោះគឺគ្មានទោសទណ្ឌអ្វីដល់គេឡើយ ឬករណីដែលគេបានពាក់សំលៀកបំពាក់ ឬស្បែកជើង ក៏គ្មានទោសទណ្ឌអ្វីដល់គេដែរ។ ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ - នៅក្នុងកំណត់ត្រារបស់ អ៊ីបនុល គួរីម - ថា៖ ប្រសិនបើគេតាំងចិត្តបិទបាំងក្បាល គឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាត ប៉ុន្តែបើអ្នកភ្លេចគឺត្រូវប្រញាប់ប្រញាលពោលពាក្យតាលប៊ីយ៉ាហ៍ (Talbiyah) និងស្រដៀងគ្នានេះ ដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយលោក ហាបប៍ (Harb)។ នេះគឺជាជម្រើសរបស់លោក អាល់ខារ៉ាគី (អាល់-Kharaqi) លោក អប៊ូ បាខ័រ និងភាគច្រើននៃពួកអ្នកប្រាជ្ញជំនាន់មុននៃពួកយើង ហើយក៏ជាជម្រើសរបស់ท่าน Sheikh ផងដែរ។ ទស្សនៈទីពីរ៖ គឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាត។ លោកបានមានប្រសាសន៍ - នៅក្នុងកំណត់ត្រារបស់ អ៊ីបន មន់សួរ - អំពីបុគ្គលដែលបានពាក់អាប៊ើកា (Qamis) ដោយភ្លេចខ្លួនរយៈពេលដប់ថ្ងៃថា៖ គឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាតតែមួយ ដរាបណាគេមិនទាន់បានបង់ខុយសាត។ ទស្សនៈនេះត្រូវបានជ្រើសរើសដោយលោក កាឌី (អាល់-Qadi) និងអ្នកប្រាជ្ញភាគច្រើនដែលជាសិស្សរបស់លោក ដូចជាលោក សារីហ្វ (អាល់-Sharif) លោក អ៊ីបនុ អាកីល (Ibn Aqil) លោក អប៊ูล ខូតថុប (Abu អាល់-Khattab) និងអ្នកដទៃទៀត។ មូលហេតុគឺដោយសារតែវាជាសកម្មភាពហាមឃាត់មួយក្នុងចំណោមសកម្មភាពហាមឃាត់ទាំងឡាយក្នុងសភាព ihram ដូច្នេះ អ្នកដែលតាំងចិត្តនិងអ្នកដែលភ្លេចគឺមានភាពស្មើគ្នាក្នុងការត្រូវតម្រូវឱ្យបង់ហ្វ៊ីឌ្យ៉ាហ៍ (Fidyah) ដូចជាករណីកោរសក់ ការសម្លាប់សត្វព្រៃ និងការរួមភេទដែរ ព្រោះវាជាបុព្វហេតុដែលតម្រូវឱ្យមានហ្វ៊ីឌ្យ៉ាហ៍ ហេតុនេះអ្នកដឹងនិងអ្នកមិនដឹងគឺមានភាពស្មើគ្នា ដូចជាការខកខានមិនបានបំពេញកាតព្វកិច្ចផ្សេងៗក្នុងពិធីហាជ្ជអញ្ចឹងដែរ។ ហើយមូលហេតុមួយទៀតគឺ អ្វីដែលត្រូវបានហាមឃាត់ដោយសភាព ihram គឺគ្មានភាពខុសគ្នារវាងអ្នកតាំងចិត្តនិងអ្នកប្រព្រឹត្តខុសដោយអចេតនានោះឡើយ ដូចជាការធ្វើឱ្យខកខានពិធីហាជ្ជជាដើម។ ហើយការភ្លេចភ្លាំងនិងភាពមិនដឹង គឺជាការលើកលែងតែក្នុងសកម្មភាពហាមឃាត់ប៉ុណ្ណោះ ប៉ុន្តែសកម្មភាពហាមឃាត់ក្នុងសភាព ihram ប្រសិនបើគេបានធ្វើវាដោយមានការលើកលែងឬដោយគ្មានការលើកលែងក៏ដោយ ក៏គេត្រូវតែទទួលខុសត្រូវបង់សំណងដែរ។ ចំណែកឯភស្តុតាងនៃទស្សនៈទីមួយ គឺអ្វីដែលបានរាយការណ៍ដោយលោក យ៉ាក់ឡា ប៊ីន អ៊ុយមៃយ៉ាហ៍ (Yala ibn Umayyah) ថា៖ («មានបុរសម្នាក់បានមករកท่าน නবী ﷺ ក្នុងស្ថានភាពដែលខ្លួនបានលាបខ្លិនក្រអូបពេញខ្លួន ហើយបានពោលថា៖ ឱរ៉សូលរបស់អល់ឡោះអើយ! តើលោកយល់យ៉ាងណាចំពោះបុរសម្នាក់ដែលបានចូលក្នុងសភាព ihram ទាំងពាក់អាវជូប៉ា (Jubbaku) ក្រោយពីបានលាបខ្លិនក្រអូបរួចហើយនោះ? ពេលនោះท่าน නবী ﷺ បានពិនិត្យមើលគាត់ រួចហើយការបាំងវ៉ាហ៊ុយ (Wahyi) ក៏បានចុះមកលើท่าน។ បន្ទាប់មក នៅពេលដែលស្ថានភាពបានស្ងប់ស្ងាត់វិញ ท่าน ក៏បានពោលថា៖ តើបុរសដែលបានសួរខ្ញុំអំពីរឿងអ៊ុមរ៉ាស់ (អ៊ុមរ៉ោះ) មុននេះនៅឯណា? ទើបគេបានស្វែងរកបុរសនោះហើយនាំគាត់មកមុខท่าน។ ท่าน បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ចំពោះខ្លិនក្រអូបដែលនៅលើខ្លួនអ្នក គឺត្រូវលាងសម្អាតវាចំនួនបីដង ចோកឯអាវជូប៉ាវិញ គឺត្រូវដោះវាចេញ បន្ទាប់មក ចូរធ្វើក្នុងពិធីអ៊ុមរ៉ាស់របស់អ្នកដូចអ្វីដែលអ្នកធ្វើនៅក្នុងពិធីហាជ្ជរបស់អ្នកដែរ»)។ ហາດីសនេះត្រូវបានយល់ស្របគ្នា (បុខារី និងមុស្លីម)។ ដូច្នេះ ទីបំផុតท่าน නবী ﷺ បានបញ្ជាឱ្យគាត់ដោះសំលៀកបំពាក់ដែលប៉ាក់ដេរចេញ ប៉ុន្តែท่านមិនបានបញ្ជាឱ្យគាត់បង់សំណងសម្រាប់អ្វីដែលបានកន្លងផុតទៅនោះទេ ព្រោះគាត់ជាអ្នកមិនដឹង។ ស្រដៀងគ្នានេះដែរ ท่านក៏មិនបានបញ្ជាឱ្យគាត់បង់សំណងសម្រាប់រឿងខ្លិនក្រអូបនោះដែរ ប្រសិនបើការហាមឃាត់នោះគឺដោយសារតែសភាព ihram។ ប្រសិនបើមានគេពោលថា៖ ការហាមឃាត់គឺទើបតែមានសុពលភាពនៅពេលនោះប៉ុណ្ណោះ ព្រោះท่าน නবী ﷺ បានរង់ចាំការចុះមកនៃវ៉ាហ៊ុយនៅពេលដែលត្រូវបានគេសួរ...។ ម្យ៉ាងវិញទៀត៖ ព្រោះថាท่าน නবী ﷺ បានមានប្រសាសន៍ទៅកាន់បុរសម្នាក់ដែលបានបរិភោគដោយភ្លេចខ្លួនថា៖ («អល់ឡោះគឺជាអ្នកផ្តល់អាហារនិងទឹកដល់អ្នក»)។ ដូច្នេះ ទើបយើងដឹងថា សកម្មភាពរបស់អ្នកភ្លេចគឺត្រូវបានគេចាត់ទុកថាជាការកំណត់របស់អល់ឡោះ ដូច្នេះវាពុំមានផលប៉ះពាល់អ្វីដល់ការគោរពប្រតិបត្តិឡើយ។ ហើយពាក្យសម្តីស្រដៀងគ្នានេះ ក៏ត្រូវបានពោលទៅកាន់អ្នកដែលពាក់សំលៀកបំពាក់ដោយភ្លេចខ្លួនផងដែរថា៖ អល់ឡោះគឺជាអ្នកបំពាក់សំលៀកបំពាក់ដល់អ្នក។ ជាការពិតណាស់ ភាពផ្ទុយគ្នារវាងការបរិភោគជាមួយនឹងការកាន់បួស គឺមានភាពខ្លាំងក្លាជាងភាពផ្ទុយគ្នារវាងការស្លៀកពាក់សំលៀកបំពាក់ជាមួយនឹងសភាព ihram ទៅទៀត។ ម្យ៉ាងវិញទៀត៖ ព្រោះថាគោលការណ៍គ្រឹះចំពោះរឿងរ៉ាវដែលត្រូវបានហាមឃាត់ គឺសកម្មភាពដែលបានធ្វើឡើងដោយការភ្លេចភ្លាំង គឺមិនត្រូវបង្កផលប៉ះពាល់ដល់សិទ្ធិរបស់អល់ឡោះឡើយ។ ព្រោះថានៅពេលដែលពួកមូស្លីមបានពោលថា៖ «ឱម្ចាស់ពួកយើងអើយ! សូមកុំដាក់ទោសពួកយើងអសិនបើពួកយើងភ្លេច ឬភ្លាំងភ្លាត់» អល់ឡោះបានតបថា៖ «យើងបានធ្វើវាហើយ (ពោលគឺបានអភ័យទោសហើយ)»។ ហើយท่าน නবী ﷺ ក៏បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («អ៊ុម៉ាស់របស់ខ្ញុំត្រូវបានលើកលែងទោសពីកំហុសឆ្គង និងការភ្លេចភ្លាំង»)។ ផ្ទុយស្រឡះពីសិទ្ធិរបស់មនុស្សទូទៅ ព្រោះថាពួកគេមិនបានអភ័យទោសចំពោះសិទ្ធិរបស់ពួកគេឡើយ។ ចំណែកឯភាពខុសគ្នារវាងការស្លៀកពាក់សំលៀកបំពាក់ជាមួយនឹងការកោរសក់ គឺវានឹងត្រូវលើកយកមកបង្ហាញនៅពេលក្រោយ។ ផ្នែកទីពីរ គឺថា ប្រសិនបើគេសម្លាប់សត្វព្រៃដោយភ្លេចខ្លួន ឬដោយមិនដឹង នោះគឺតម្រូវឱ្យមានខុយសាត ដូចគ្នានឹងបុរសដែលតាំងចិត្តសម្លាប់ដែរ។ នេះគឺជាទស្សនៈដ៏ល្បីបំផុតក្នុងចំណោមទស្សនៈទាំងពីររបស់ท่าน (អិមាំ អស់ហ្មាត់) ដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយលោក សាលីហ៍ (Salih) លោក អាប់ឌុលឡោះ (Abdullah) លោក ហន់បាន់ (Hanbal) លោក អាល់អ័សរ៉ម (អាល់-Athram) លោក អប៊ូ តាលីប និងលោក អ៊ីបនុល គួរីម។ ហើយលោក សាលីហ៍ ក៏បានរាយការណ៍ពីท่าน (អិមាំ អស់ហ្មាត់) ផងដែរថា៖ គឺគ្មានខុយសាតឡើយក្នុងករណីធ្វើខុសដោយអចេតនាក្នុងពេលភ្លេចភ្លាំង និងក្នុងពេលមិនដឹងអំពីភាពហាមឃាត់របស់វា។ នោះគឺដោយសារតែអល់ឡោះដ៏ជ្រះថ្លាបានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយពួកអ្នកកុំសម្លាប់សត្វព្រៃនៅពេលដែលពួកអ្នកកំពុងស្ថិតក្នុងសភាព ihram ឱ្យសោះ។ ហើយបុគ្គលណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកអ្នកដែលបានសម្លាប់វាដោយចេតនា គឺត្រូវសងវិញនូវបដិភាគស្មើនឹងសត្វបក្សី ឬសត្វចតុប្បាទដែលខ្លួនបានសម្លាប់ចេញពីសត្វចិញ្ចឹម﴾ (អាល់ម៉ាអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥) រហូតដល់ចប់អាយ៉ាត់។ អាយ៉ាត់នេះគឺជាភស្តុតាងបង្ហាញថា គ្មានការសង ឬបង់សំណងណាមួយឡើយក្នុងករណីធ្វើខុសដោយអចេតនា តាមរយៈហេតុផលជាច្រើន៖- ទីមួយ៖ ព្រោះថាអល់ឡោះបានហាមឃាត់អ្នកស្ថិតក្នុងសភាព ihram មិនឱ្យសម្លាប់សត្វព្រៃ ហើយអ្នកដែលភ្លេចនិងអ្នកដែលប្រព្រឹត្តខុសដោយអចេតនា គឺជាអ្នកដែលមិនស្ថិតក្រោមភារកិច្ចត្រូវទទួលខុសត្រូវ ដូច្នេះគាត់មិនមែនជាអ្នកដែលត្រូវបានហាមឃាត់ឡើយ។ ហើយនៅពេលដែលគាត់មិនមែនជាអ្នកដែលត្រូវបានហាមឃាត់ គឺមិនមានសំណងណាមួយសម្រាប់គាត់ឡើយ ព្រោះថាការសម្លាប់ដែលត្រូវធានាឱ្យសងវិញ គឺជាការសម្លាប់ដែលត្រូវបានហាមឃាត់ ដូចដែលបរិបទនៃអាយ៉ាត់បានបង្ហាញស្រាប់។ ទីពីរ៖ ព្រោះថាព្រះអង្គបានមានព្រះបន្ទូលថា៖ ﴿ហើយបុគ្គលណាម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកអ្នកដែលបានសម្លាប់វាដោយចេតនា គឺត្រូវសងវិញនូវបដិភាគស្មើនឹងសត្វដែលខ្លួនបានសម្លាប់ចេញពីសត្វចិញ្ចឹម﴾ (អាល់ម៉ាអ៊ីដាហ៍៖ ៩៥)។ ព្រះអង្គបានបញ្ជាក់យ៉ាងច្បាស់អំពីកាតព្វកិច្ចត្រូវបង់សំណងចំពោះអ្នកដែលតាំងចិត្តសម្លាប់ ដូច្នេះអ្នកដែលប្រព្រឹត្តខុសដោយអចេតនាគឺនៅតែមានការរួចផុតពីការទទួលខុសត្រូវ (បរិសុទ្ធកាតព្វកិច្ច) ហេតុនេះទើបមិនអនុញ្ញាតឱ្យតម្រូវឱ្យគាត់បង់អ្វីនោះឡើយ ដោយសារតែការរួចផុតពីការទទួលខុសត្រូវរបស់គាត់។ ទីបី៖ ព្រោះថាព្រះអង្គបានបែងចែកជាពិសេសចំពោះអ្នកដែលតាំងចិត្ត ដោយតម្រូវឱ្យមានការបង់សំណង បន្ទាប់ពីការរំលឹកជាមុនអំពីអំពើឃាតកម្ម (ការសម្លាប់) ដែលគ្របដណ្តប់ទាំងអ្នកតាំងចិត្តនិងអ្នកដទៃ។ ហើយនៅពេលដែលគុណសម្បត្តិជាក់លាក់ណាមួយត្រូវបានរំលឹកឡើងបន្ទាប់ពីនាមទូទៅ ការកំណត់យកវាដោយការរំលឹកនោះ គឺជាភស្តុតាងយ៉ាងខ្លាំងក្លាបញ្ជាក់អំពីលក្ខណៈពិសេសរបស់វាចំពោះបទបញ្ញត្តិ ដែលមានភាពច្បាស់លាស់ជាងករណីដែលគុណសម្បត្តិត្រូវបានរំ

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة ما لا يمكن إزالته من المحظورات لا فرق بين سهوه وعمده

ឌុយអាល់
49
#49
បញ្ហានៃប្រភេទហ៊ឺឌី (ទំព័រ 405)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ وَالسِّدْرِ، وَكَذَلِكَ غَسْلُ الْبَدَنِ بِذَلِكَ، وَإِزَالَةُ الْوَسَخِ: يُلْحَقُ بِالْوَطْءِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُلْحَقُ بِالطِّيبِ. فَصْلٌ وَإِنْ حَلَقَ حَلَالٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ، وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ أَكْرَهُهُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ حَلَقَهُ الْحَلَالُ وَلَمْ يَقْدِرِ الْمُحْرِمُ عَلَى الِامْتِنَاعِ لِضَبْطِهِ، أَوْ تَقْيِيدِهِ، أَوْ تَوَعُّدِهِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: هِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْفِدْيَةُ عَلَى الْحَلَالِ دُونَ الْمُحْرِمِ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: الْفِدْيَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْحَلَالِ. [مَسْأَلَةٌ أنواع الهدي] مَسْأَلَةٌ: (وَكُلُّ هَدْيٍ، أَوْ إِطْعَامٍ: فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ إِلَّا فِدْيَةَ الْأَذَى يُفَرِّقُهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَلَقَ، وَهَدْيُ الْمَحْصَرِ يَنْحَرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ. فِيهِ فُصُولٌ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْهَدْيَ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ؛ أَحَدُهَا: هَدْيُ الْمَحْصَرِ. وَالثَّانِي: هَدْيُ الْمُتَمَتِّعِ. وَالثَّالِثُ: جَزَاءُ الصَّيْدِ. وَالرَّابِعُ: فِدْيَةُ الْأَذَى. وَالْخَامِسُ: مَا وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ. وَالسَّادِسُ: هَدْيُ الْإِفْسَادِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَالسَّابِعُ: هَدْيُ الْفَوَاتِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَالثَّامِنُ: الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ فِي الذِّمَّةِ. وَالتَّاسِعُ: الْهَدْيُ الْمُعَيِّنُ وَاجِبًا. وَالْعَاشِرُ: الْهَدْيُ الْمُعَيِّنُ تَطَوُّعًا. وَهَذِهِ كُلُّهَا لَا تُذْبَحُ إِلَّا بِالْحَرَمِ، وَكُلُّ مَا ذُبِحَ بِالْحَرَمِ فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ إِلَّا فِي الْحَرَمِ لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ بِهِ؛ مِنَ الْمُسْتَوْطِنِينَ وَالْمُقِيمِينَ وَالْوَارِدِينَ وَغَيْرِهِمْ، حَتَّى لَوْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِلِّ أَحَدٍ فِي الْحَرَمِ جَازَ إِلَّا مَا اسْتَثْنَيْنَاهُ. أَمَّا هَدْيُ التَّمَتُّعِ فَإِنَّهُ هَدْيُ نُسُكٍ، وَإِنَّمَا يُذْبَحُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْحَاجُّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْحَرَمِ؛ وَلِأَنَّ .. . . وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ: فَلِقَوْلِهِ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] .. . . وَأَمَّا هَدْيُ الْإِفْسَادِ وَالْفَوَاتِ .. . . وَأَمَّا هَدْيُ الْمَحْصَرِ: فَيُذْبَحُ فِي مَوْضِعِ حَصْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا فِدْيَةُ الْأَذَى: فَقَدْ تَقَدَّمَ أَمْرُهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَيَهْدِيَ فِي الْحِلِّ قَبْلَ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ نُسُكًا، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الْفَصْلُ الثَّانِي أَنَّ الْإِطْعَامَ الْوَاجِبَ حَيْثُ يَجِبُ الْهَدْيُ: حُكْمُهُ حُكْمُ ذَلِكَ الْهَدْيِ؛
ការបកប្រែខ្មែរ

ការកក់អﺑុសម្បូរបែបដោយដើមខាត់មី និងដើមស្ដរ ក៏ដូចជាការលាងសម្អាតខ្លួនដោយរបស់ទាំងនោះ និងការជម្រះកាកសំណល់លើរាងកាយ ត្រូវចាត់ទុកដូចជាការរួមភេទដែរ។ ប៉ុន្តែតាមមតិទីមួយ វាត្រូវចាត់ទុកដូចជាការប្រើប្រាស់ខ្លិនក្រអូប។ ផ្នែកទី១ ប្រសិនបើអ្នកមិនទាន់បានបួសខាំរ៉ាម (ហាឡាល) បានកោរស្បែកក្បាលរបស់អ្នកបួសខាំរ៉ាម (មុករិម) ខណៈដែលគាត់កំពុងដេកលក់ ឬបង្ខំគាត់ឱ្យធ្វើដូច្នេះ ដូចជាករណីដែលជនហាឡាលជាអ្នកកោរ ហើយអ្នកមុករិមមិនអាចទប់ស្កាត់បាន ដោយសារត្រូវគេចាប់ឃាត់ ឬចង ឬគំរាមកំហែងក្នុងករណីដែលគាត់មិនព្រមធ្វើតាម នោះលោកអ៊ីប៊ូន អាប៊ី មូសា បានមានប្រសាសន៍ថា វាមានពីរមតិ៖ ទីមួយ៖ ការបង់ផាកពិន័យ (ហ្វីឌ្យ៉ះ) គឺបន្ទុកលើជនហាឡាល មិនមែនលើអ្នកមុករិមឡើយ។ ទីពីរ៖ ការបង់ផាកពិន័យ (ហ្វីឌ្យ៉ះ) គឺបន្ទុកលើអ្នកមុករិម ហើយគាត់អាចទាមទារយកសំណងនោះមកវិញពីជនហាឡាល។ [បញ្ហា ប្រភេទនៃសត្វពលិកម្មហ៍ឌីយ] បញ្ហា៖ (សត្វពលិកម្មហ៍ឌីយ ឬការផ្ដល់អាហារទាំងអស់ គឺសម្រាប់ជនក្រីក្រនៅតំបន់ហារ៉ាម លើកលែងតែការផាកពិន័យដោយសារការរំខាន/ការឈឺចាប់ [ហ្វីឌ្យ៉ះ អុល-អាហ្សាក] ដែលត្រូវចែករំលែកនៅកន្លែងដែលគាត់បានកោរ។ រីឯសត្វពលិកម្មហ៍ឌីយរបស់បុគ្គលដែលត្រូវគេឃាត់មិនឱ្យចូលទីតាំងពិធីហជ្ជ [មុះស័រ] ត្រូវចាក់សម្លាប់វានៅកន្លែងដែលគាត់ត្រូវបានឃាត់នោះ។ ចំពោះការតមសីល [ការបួស] វិញ គឺវាត្រូវអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើនៅគ្រប់ទីកន្លែងទាំងអស់។ នៅក្នុងនោះមានផ្នែកផ្សេងៗ៖ ទីមួយ៖ សត្វពលិកម្មហ៍ឌីយ មានដប់ប្រភេទ៖ ១. ហ៍ឌីយ របស់បុគ្គលដែលត្រូវគេឃាត់ [មុះស័រ]។ ២. ហ៍ឌីយ របស់បុគ្គលដែលធ្វើ tamattu' (មុតតាំម៉ាត). ៣. ការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់សត្វ។ ៤. ការផាកពិន័យដោយសារការរំខាន/ការឈឺចាប់ [ហ្វីឌ្យ៉ះ អុល-អាហ្សាក]។ ៥. បន្ទុកដែលត្រូវបង់ដោយសារការខកខានមិនបានបំពេញកាតព្វកិច្ច។ ៦. ហ៍ឌីយ នៃការធ្វើឱ្យខូចខាត (ពលិកម្មបំផ្លាញសេចក្ដីសម្រេច) និងអ្វីដែលមានន័យដូចគ្នានេះ។ ៧. ហ៍ឌីយ នៃការខកខានមិនបានទាន់ពេលវេលា (ហ្វាវ៉ាត) និងអ្វីដែលមានន័យដូចគ្នានេះ។ ៨. ហ៍ឌីយ ដែលបានបន់ស្រន់ឡើងក្នុងបន្ទុក (ហ្ស៊ីមម៉ះ)។ ៩. ហ៍ឌីយ ដែលត្រូវបានកំណត់ច្បាស់លាស់ថាជាកាតព្វកិច្ច។ ១០. ហ៍ឌីយ ដែលត្រូវបានកំណត់ច្បាស់លាស់ថាជាការស្ម័គ្រចិត្ត។ សត្វពលិកម្មទាំងនេះទាំងអស់ គឺមិនត្រូវគេអុបទាក់ទាញ/កាប់សម្លាប់ឡើយ លើកលែងតែនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាមប៉ុណ្ណោះ។ ហើយាល់សត្វពលិកម្មណាដែលត្រូវបានកាប់សម្លាប់នៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាម គឺវាមិនត្រូវគេចែករំលែកឡើយ លើកលែងតែនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាមសម្រាប់ជនក្រីក្រដែលនៅទីនោះ ដូចជាជនមូលដ្ឋាន អ្នករស់នៅទីនោះ អ្នកដំណើរមកពីទីឆ្ងាយ និងអ្នកដទៃទៀត រហូតទាល់តែសូម្បីតែមានបុគ្គលម្នាក់មកពីតំបន់ខាងក្រៅហារ៉ាម (ហ៊ីល) ទទួលបានចំណែកនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាម ក៏ត្រូវបានអនុញ្ញាតដែរ លើកលែងតែអ្វីដែលយើងបានលើកលែងទុក។ ចំពោះហ៍ឌីយ នៃការធ្វើ tamattu' វិញ នោះវាគឺជាសត្វពលិកម្មនៃពិធីសាសនា ហើយវាត្រូវគេកាប់សម្លាប់តែនៅក្នុងថ្ងៃបុណ្យគូរបាន (យ៉ោម អុល-នីរ) ប៉ុណ្ណោះ ហើយអ្នកធ្វើហជ្ជក្នុងថ្ងៃគូរបានគឺស្ថិតនៅក្នុងតំបន់ហារ៉ាមជានិច្ច ហេតុនេះហើយបានជា...។ ចំពោះការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់សត្វវិញ៖ គឺផ្អែកលើព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះថា៖ ﴿ជាសត្វពលិកម្មដែលបញ្ជូនទៅដល់ព្រះវិហារកាព៉ះ﴾ [ស៊ូរ៉ាត អុល-ម៉ៃហ្ស៊ីដាហាយ ទី ៩៥]...។ ចំពោះហ៍ឌីយ នៃការធ្វើឱ្យខូចខាត និងការខកខាន (ហ្វាវ៉ាត)...។ ចំពោះហ៍ឌីយ របស់បុគ្គលដែលត្រូវគេឃាត់ [មុះស័រ] វិញ៖ គឺត្រូវកាប់សម្លាប់វានៅកន្លែងដែលគាត់ត្រូវបានគេឃាត់ យោងតាមមតិដែលត្រឹមត្រូវ ដូចដែលបានកន្លងមកហើយ។ ចំពោះការផាកពិន័យដោយសារការរំខាន [ហ្វីឌ្យ៉ះ អុល-អាហ្សាក] វិញ៖ គឺវាត្រូវបានបញ្ជាក់រួចហើយ ព្រោះថាព្យាការី صلى الله عليه وسلم បានបង្គាប់ឱ្យកាអាប់ ប៊ីន អុជរ៉ស់ កោរស្បែកក្បាលរបស់គាត់ និងត្រូវធ្វើពលិកម្មនៅខាងក្រៅតំបន់ហារ៉ាម (ហ៊ីល) មុនពេលដែលពួកគេត្រូវបានគេរារាំងមិនឱ្យចូលទៅកាន់ទីបឋមសាសនា (បៃត) ហើយអល់ឡោះបានហៅវាថាជាពិធីសាសនា (នុស៊ុក) ហើយក៏มีហាឌីសរបស់អាលី...។ ផ្នែកទីពីរ ការផ្ដល់ចំណីអាហារជាកាតព្វកិច្ច គឺក្នុងករណីដែលតម្រូវឱ្យមានសត្វពលិកម្មហ៍ឌីយ៖ ដូច្នេះ បទបញ្ញត្តិរបស់វាគឺដូចគ្នាបេះបិទទៅនឹងសត្វពលិកម្មហ៍ឌីយនោះដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة أنواع الهدي

ឌុយអាល់
50
#50
ផ្នែកចូលម៉ាក្កះ (ទំព័រ 408)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
باب دخول مكة
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកស្តីពីការចូលទៅក្នុងទីក្រុងម៉ាក្កស់

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

باب دخول مكة

ឌុយអាល់
51
#51
រឿងដែលទាមទារឲ្យចូលមកក្នុងទីក្រុងម៉ាកាពីលើ (ទំព័រ 408)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كَالْإِطْعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَالْإِطْعَامِ عَنْ صَوْمِ التَّمَتُّعِ، وَالْإِطْعَامِ لِتَرْكِ وَاجِبٍ، أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ .. . . الْفَصْلُ الثَّالِثُ أَنَّ الصَّوْمَ يُجْزِئُ بِكُلِّ مَكَانٍ، حَتَّى صَوْمِ الْأَيَّامِ السَّبْعَةِ فِي التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ حَظٌّ فِي الصَّوْمِ عِنْدَهُمْ، وَلِأَنَّ جِنْسَ الصَّوْمِ فِي الشَّرْعِ لَمْ يُخْتَصْ بِمَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَالذَّبْحِ، وَالصَّدَقَةِ. لَكِنْ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَهَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ؟ .. . . [بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ] [مَسْأَلَةٌ يستحب دخول مكة من أعلاها] [بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ] مَسْأَلَةٌ: (يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا). هَذَا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَى مَكَّةَ سَوَاءٌ أَتَاهَا مِنْ نَاحِيَةِ التَّنْعِيمِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا وَالْخُرُوجُ مِنْ أَسْفَلِهَا؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: («كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى») رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ الْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى»). وَهَذَا أَشَارَ إِلَى تَكْرَارِ دُخُولِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. وَعَنْ عَائِشَةَ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ مَكَّةَ - دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا»)، وَفِي لَفْظٍ: («دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: («دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، وَدَخَلَ فِي الْعُمْرَةِ مِنْ كُدًى»). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، وَخَرَجَ مِنْ كُدًى مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ»). وَكَذَلِكَ رَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: («وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي يَوْمَ الْفَتْحِ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدًى»). وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ الثَّنِيَّةَ الْعُلْيَا الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْأَبْطُحِ وَالْمَقَابِرِ إِذَا دَخَلَ مِنْهَا الْإِنْسَانُ: فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ وَجْهِ الْبَلَدِ وَالْكَعْبَةِ وَيَسْتَقْبِلُهَا اسْتِقْبَالًا مِنْ غَيْرِ انْحِرَافٍ، بِخِلَافِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ النَّاحِيَةِ السُّفْلَى، فَانْهُ يَدْخُلُ مِنْ دُبُرِ الْبَلَدِ وَالْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ الْكَعْبَةَ وَالْبَلَدَ فَاسْتَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَا يَلِيهِ مِنْهَا مُؤَخَّرُهَا؛ لِئَلَّا يَسْتَدْبِرَ وَجْهَهَا، وَلِيَكُونَ قَدْ دَخَلَ مِنْ طَرِيقٍ، وَخَرَجَ مِنْ أُخْرَى كَالذَّاهِبِ إِلَى الْعِيدِ. وَفِي خُرُوجِهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ دُبُرِهَا، مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ قَصْدِهِ. فَصْلٌ قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: فَإِذَا دَخَلَتَ الْحَرَمَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَأَمْنُكَ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُحَرِّمَ لَحْمِي وَدَمِي عَلَى النَّارِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ جِئْتُ فَارًّا مِنْكَ إِلَيْكَ لِأُؤَدِّيَ فَرَائِضَكَ مُتَّبِعًا لِأَمْرِكَ، رَاضِيًا بِقَضَائِكَ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ، الْخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَقْبِلَنِي الْيَوْمَ بِعَفْوِكَ، وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَعَنِّي عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِكَ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِدُخُولِ مَكَّةَ. وَلَا بَأْسَ بِدُخُولِ مَكَّةَ لَيْلًا نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا
ការបកប្រែខ្មែរ

ដូចជាការផ្ដល់ចំណីអាហារជាការសងសំណងចំពោះការបរបាញ់ ការផ្ដល់ចំណីអាហារជំនួសការបួសតៈមាត (Tamattu‘) ការផ្ដល់ចំណីអាហារដោយសារការខកខានមិនបានបំពេញកាតព្វកិច្ច ឬដោយសារការធ្វើខុសនឹងការហាមឃាត់...។ ជំពូកទី៣៖ ការពិតការបួសគឺអនុញ្ញាតគ្រប់ទីកន្លែង សូម្បីតែការបួសចំនួនប្រាំពីរថ្ងៃក្នុងពិធីតៈមាតក៏ដោយ ព្រោះថាជនជាអ្នករស់នៅក្រុងហ្វារ៉ាម (អាល់-Haram) គ្មានចំណែកឯកសិទ្ធិអ្វីឡើយក្នុងការបួសនៅឯទីនោះ ហើយក៏ព្រោះតែប្រភេទនៃការបួសនៅក្នុងក្រឹត្យច្បាប់សាសនា គឺមិនត្រូវបានកំណត់ផ្តាច់មុខចំពោះទីកន្លែងណាមួយឡើយ ខុសប្លែកពីការធ្វើសឡាត ការចាត់ចែងសត្វពាហនៈសម្រាប់ពិធីសាសនា និងការបរិច្ចាគទាន (ហ្សាកាត់ ឬសទាកាត់)។ ប៉ុន្តែ នៅពេលដែលការបួសបានក្លាយជាកាតព្វកិច្ចសម្រាប់រូបគេ តើអាចពន្យារពេលវាបានដែរឬទេ? ...។ [ជំពូកស្តីពីការចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កា] [បញ្ហា៖ ត្រូវបានលើកទឹកចិត្តឱ្យចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កាពីទិសខាងលើ] [ជំពូកស្តីពីការចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កា] បញ្ហា៖ (ត្រូវបានលើកទឹកចិត្តឱ្យចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កាពីទិសខាងលើ)។ ចំណុចនេះ យោងតាមអត្ថន័យជាក់ស្ដែងនៃពាក្យសម្តីរបស់ពួកយើង (ក្រុមបណ្ឌិតនៃមហ៍ហ៍ប) គឺត្រូវបានលើកទឹកចិត្តសម្រាប់មនុស្សគ្រប់រូបដែលប្រាថ្នាចង់ចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កា មិនថារូបគេមកពីទិសដៅតែនអ៊ីម (At-Tan‘īm) ឬពីទិសដៅផ្សេងទៀតនោះឡើយ។ សេចក្តីសង្ខេបនៃរឿងនេះគឺ៖ ពិតណាស់វាជាការប្រសើរក្នុងការចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កាពីទិសខាងលើ និងចេញពីទិសខាងក្រោម។ ហើយមូលហេតុគឺយោងទៅតាមអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយท่าน អ៊ីន អុម៉ា (Ibn ‘អ៊ូម៉ារ) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («កាលណោះ រ៉សូល របស់អល់ឡោះ ﷺ តែងតែចូលមកតាមច្រកភ្នំភាគខាងលើដែលនៅក្បែរតំបន់បាត់ហ្វា (អាល់-Batha’) ហើយទ្រង់ចេញទៅតាមច្រកភ្នំភាគខាងក្រោម»)។ ហាឌីសនេះត្រូវបានកត់ត្រាដោយបណ្តាអុហ្លុម៉ា (អាល់-Jamā‘ah) លើកលែងតែអាត់ទិមហ្ស៊ី (At-Tirmidhi) ប៉ុណ្ណោះ។ ហើយនៅក្នុងការកត់ត្រាមួយទៀតរបស់អ៊ុលម៉ា ប៊ូខារី (អាល់-ពូខារី) បានបញ្ជាក់ថា៖ («ពិតណាស់ រ៉សូល របស់អល់ឡោះ ﷺ បានចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កាពីតំបន់កាដា (Kada’) តាមច្រកភ្នំភាគខាងលើដែលនៅជិតតំបន់បាត់ហ្វា ហើយទ្រង់បានចេញទៅតាមច្រកភ្នំភាគខាងក្រោម»)។ ហើយចំណុចនេះបានបញ្ជាក់បង្ហាញពីការចូលម្តងហើយម្តងទៀតពីទីកន្លែងនោះ។ ហើយមានការរាយការណ៍ពីท่าน អាអ៊ីសាហ៍ (Aisyah) ថា៖ («ពិតណាស់ ព្យាការី ﷺ នៅពេលដែលព្រះអង្គយាងមកដល់ក្រុងម៉ាក្កា គឺទ្រង់បានចូលពីទិសខាងលើ និងបានចេញពីទិសខាងក្រោម»)។ ហើយនៅក្នុងពាក្យសម្តីមួយទៀតបានបញ្ជាក់ថា៖ («ព្រះអង្គបានយាងចូលក្នុងឆ្នាំនៃជ័យជម្នះ (ឆ្នាំពិជ័យសង្គ្រាមម៉ាក្កា) ពីតំបន់កាដា ដែលស្ថិតនៅភាគខាងលើនៃក្រុងម៉ាក្កា»)។ ហាឌីសនេះត្រូវបានយល់ស្របគ្នា (ដោយប៊ូខារី និងមុស្លីម)។ ហើយនៅក្នុងការកត់ត្រារបស់អ៊ុលម៉ា អាប៊ូដាវូត (អាប៊ូ ដាវូដ) បានបញ្ជាក់ថា៖ («រ៉សូល របស់អល់ឡោះ ﷺ បានយាងចូលក្នុងឆ្នាំនៃជ័យជម្នះពីតំបន់កាដា ពីភាគខាងលើនៃក្រុងម៉ាក្កា ហើយទ្រង់បានយាងចូលក្នុងពេលធ្វើអ៊ុំរ៉ោះ (អ៊ុមរ៉ោះ) ពីតំបន់កូដា (Kuda’)»)។ ហើយនៅក្នុងការកត់ត្រាមួយទៀតរបស់ប៊ូខារី បានបញ្ជាក់ថា៖ («ពិតណាស់ រ៉សូល របស់អល់ឡោះ ﷺ បានយាងចូលក្នុងឆ្នាំនៃជ័យជម្នះពីតំបន់កាដា ហើយទ្រង់បានយាងចេញពីតំបន់កូដា ពីភាគខាងលើនៃក្រុងម៉ាក្កា»)។ ហើយស្រដៀងគ្នានេះដែរ ប៊ូខារីក៏បានរាយការណ៍ពីท่าน ου៉ាព្វះ ប៊ិន ဇុបៃរ៍ (Urwah អ៊ីប៊ីន Az-Zubayr) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («ហើយរ៉សូល របស់អល់ឡោះ ﷺ នៅថ្ងៃនោះ ពោលគឺថ្ងៃនៃជ័យជម្នះ បានបញ្ជាទៅកាន់ ខាលីដ ប៊ិន អាល់វ៉ាលីដ ឱ្យចូលទៅពីភាគខាងលើនៃក្រុងម៉ាក្កាពីតំបន់កាដា ខណៈដែលព្យាការី ﷺ បានយាងចូលពីតំបន់កូដា»)។ ហើយវាទំនងជាអាចទៅរួច ដែលអល់ឡោះទ្រង់ជ្រាបច្បាស់ជាងគេ គឺដោយសារតែច្រកភ្នំភាគខាងលើដែលមើលចុះមកឃើញតំបន់អាបថុហ៊៍ (អាល់-Abtuh) និងទីបញ្ចុះសព នៅពេលដែលមនុស្សម្នាក់ចូលមកតាមច្រកនេះ គឺរូបគេនឹងមកដល់ចំទិសមុខនៃទីក្រុង និងព្រះវិហារកាអ៊ីបាស់ (Ka‘bah) ហើយគេនឹងទទួលស្វាគមន៍វាចំពីមុខដោយគ្មានការវាងវៃឡើយ ខុសប្លែកពីអ្នកដែលចូលមកពីទិសខាងក្រោម ព្រោះថារូបគេចូលមកពីទិសខាងក្រោយនៃទីក្រុង និងកាអ៊ីបាស់ ហើយគេគ្រាន់តែចេញតាមច្រកភ្នំភាគខាងក្រោមប៉ុណ្ណោះ ព្រោះថាក្នុងពេលនោះគេបែរខ្នងដាក់កាអ៊ីបាស់ និងទីក្រុង ហេតុដូច្នេះហើយទើបគេណែនាំឱ្យផ្នែកដែលនៅជិតវាគឺផ្នែកខាងក្រោយរបស់វា ដើម្បីកុំឱ្យគេបែរខ្នងដាក់ផ្នែកខាងមុខរបស់វា ហើយដើម្បីឱ្យគេបានចូលមកតាមផ្លូវមួយ និងចេញតាមផ្លូវមួយទៀត ដូចជាបុគ្គលដែលធ្វើដំណើរទៅកាន់ទីកន្លែងសូឡាតថ្ងៃបុណ្យអ៊ីដជាដើម។ ហើយនៅក្នុងការយាងចេញរបស់ព្រះអង្គ ﷺ ក្នុងឆ្នាំនៃជ័យជម្នះពីទិសខាងក្រោយរបស់វា ទាំងដែលព្រះអង្គមានព្រះទ័យប្រាថ្នាចង់យាងទៅកាន់តំបន់ហ៊ុណៃន (Hunayn) និងតំបន់តរអ៊ីហ្វ (At-Ta’if) គឺជាភស្តុតាងបង្ហាញថា បុគ្គលម្នាក់មានចេតនាធ្វើបែបនេះ ទោះបីជាវាមិនមែនជាទិសដៅគោលបំណងដើមក៏ដោយ។ ជំពូក ท่าน អាំហ្មែឌ៍ (Ahmad) បានមានប្រសាសន៍ថា - នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ท่าน ម៉ាររូဇ៊ី (អាល់-Marwuzi) -៖ នៅពេលដែលអ្នកចូលទៅក្នុងដែនដីហ្វារ៉ាម (អាល់-Haram) ចូរអ្នកពោលថា៖ (អល់ឡុមមៈ ហាហ្សាហ្វារ៉ាមុខ និងអាំនុខុលឡាហ្សី មន់ដៈខឡហ៊ុ កាណាអាមິນន់ ហ្វាអស្អាលូកៈ អន់តុតុរ្រីមៈ លហ្មី វ៉ាទៈមី អាលានណារ៍ អល់ឡុមមៈ អាហ្សិរនី មិនអាហ្សាប៊ីកៈ យូម៉ា តាប់បាថុ អ៊ីបាទៈខ៍។ មានន័យថា៖ «ឱអល់ឡោះ! នេះគឺជាដែនដីហ្វារ៉ាម និងជាដែនដីសុវត្ថិភាពរបស់ទ្រង់ ដែលអ្នកណាម្នាក់ចូលទៅក្នុងនោះនឹងមានសុវត្ថិភាព ដូច្នេះទូលបង្គំសូមអង្វរទ្រង់ សូមទ្រង់ជួយហាមឃាត់សាច់ និងឈាមរបស់ទូលបង្គំមិនឱ្យត្រូវភ្លើងនរកឡើយ។ ឱអល់ឡោះ! សូមទ្រង់ការពារទូលបង្គំឱ្យរួចផុតពីការដាក់ទណ្ឌកម្មរបស់ទ្រង់ នៅថ្ងៃដែលទ្រង់ឱ្យបាវបម្រើរបស់ទ្រង់រស់ឡើងវិញចុះ»)។ ហើយនៅពេលដែលអ្នកចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កា ចូរពោលថា៖ (អល់ឡុមមៈ អន់តៈ រ៉ព្ពី វ៉ាអន់ណាសុប្ពុខ៍ វ៉ាលបាល៉ាទុ បាល៉ាទុខ៍ ជីអុទុ ផាររ៉ន មីនខៈ អ៊ីល័យកៈ លីអុអៈទិយៈ ဖារ៉ាយិឌៈខ៍ මුត្តៈបិអᓐ លិអំរិខ៍ រ៉ាឌិយន់ ប៊ីក៉ាដូអិខ៍ អស្អាលូកៈ ម៉ាស់អៈឡាតុមមុដ្តារ៊ីរី អ៊ីលា រ៉ហ្មាតិខ៍ អ៊ីមុស្ហ្វិកហ៍ុម មិនអាហ្សាប៊ីខ៍ អាល់ខូអ៊ីផុ មិនអ៊ុកូបាតិខ៍ អស្អាលូកៈ អន់តៈស្តៈកុព្វៈនីយ៉ាល្យុមប៊ីអෆ្វ្វីខ៍ វ៉ាហ្វហ្សុសនី ប៊ីរ៉ហ្មាតិខ៍ វ៉ាតៈចាវ៉ាហ្សុ អាន់នី ប៊ីម៉ាឃ្វិរ៉ាតិខ៍ វ៉ាអអ៊ីននី អាលា អៈដាយិ ဖារ៉ាយិឌៈខ៍។ មានន័យថា៖ «ឱអល់ឡោះ! ទ្រង់គឺជាម្ចាស់ការរបស់ទូលបង្គំ ហើយទូលបង្គំគឺជាបាវបម្រើរបស់ទ្រង់ ហើយទីក្រុងនេះគឺជាទីក្រុងរបស់ទ្រង់ ទូលបង្គំបានមកដោយរត់គេចពីទ្រង់ឆ្ពោះទៅកាន់ទ្រង់វិញ ដើម្បីបំពេញរាល់កាតព្វកិច្ចដែលទ្រង់កំណត់ ដោយគោរពតាមបទបញ្ជារបស់ទ្រង់ និងដោយពេញចិត្តនឹងការកំណត់របស់ទ្រង់ ទូលបង្គំសូមអង្វរទ្រង់នូវសេចក្តីអង្វរកររបស់បុគ្គលដែលកំពុងទាល់ច្រកដែលត្រូវការក្តីមេត្តាករុណាពីទ្រង់ បុគ្គលដែលមានការព្រួយបារម្ភពីការដាក់ទណ្ឌកម្មរបស់ទ្រង់ និងជាបុគ្គលដែលភ័យខ្លាចចំពោះការដាក់ទោសរបស់ទ្រង់ ទូលបង្គំសូមអង្វរទ្រង់សូមទ្រង់ទទួលស្វាគមន៍ទូលបង្គំនៅថ្ងៃនេះដោយការអភ័យទោសពីទ្រង់ សូមទ្រង់ថែរក្សាទូលបង្គំដោយក្តីមេត្តាករុណារបស់ទ្រង់ សូមទ្រង់លើកលែងទោសឱ្យទូលបង្គំដោយការអត់ទោសពីទ្រង់ និងសូមទ្រង់ជួយទូលបង្គំក្នុងការបំពេញរាល់កាតព្វកិច្ចរបស់ទ្រង់ចុះ»)។ ហើយវាជាការប្រសើរក្នុងការងូតទឹកជម្រះកាយសម្រាប់ការចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កា។ ហើយមិនអីទេចំពោះការចូលទៅក្នុងក្រុងម៉ាក្កានៅពេលយប់ ដែលនេះជាការបញ្ជាក់ច្បាស់លាស់។ ពួកយើង (បណ្ឌិតក្នុងមហ៍ហ៍ប) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ត្រូវបានលើកទឹកចិត្តឱ្យចូលទៅក្នុងទីនោះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة يستحب دخول مكة من أعلاها

ឌុយអាល់
52
#52
រឿងរ៉ាវដែលទាមទារឲ្យចូលវិហារតាមទ្វារប៊នស៊ីបា (ទំព័រ 412)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
لَيْلًا، وَيَجُوزُ نَهَارًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَهَارًا، وَكَذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَعَامَ الْفَتْحِ، وَدَخَلَهَا فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ لَيْلًا .. . . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا قَالَ: " كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً، وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [مَسْأَلَةٌ يستحب دخول المسجد من باب بني شيبة] مَسْأَلَةٌ: (وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ). وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ، وَخَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَزْوَرَةِ، وَهُوَ بَابُ الْحَنَّاطِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ.
ការបកប្រែខ្មែរ

ពេលយប់ ហើយត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យចូលពេលថ្ងៃផងដែរ ព្រោះថាព្យាការី ﷺ បានចូលទៅក្នុងទីនោះក្នុងពិធីបុណ្យហាជ្ជស្វាគមន៍ (ហាជ្ជ៉ាត់ុលវីដាអា) នៅពេលថ្ងៃ ហើយក៏ដូចគ្នានេះដែរនៅក្នុងកិច្ចការអុុំរ៉ោះអាល់កោធៀយ៉ស់ (عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ) និងឆ្នាំនៃការយកបានទីក្រុងម៉ាក្កាស់ (អាមុលហ្វាថ៍) ហើយទ្រង់បានចូលទៅក្នុងកិច្ចការអុុំរ៉ោះអាល់ហុដៃប៊ីយ៉ស់ នៅពេលយប់...។ ហើយមាន传រាយការណ៍ពីអុបន្នុ អាប់បាន់ (អ៊ីប្នុ អាប់បាន់) ជាលក្ខណៈមៅគូហ្វ (មិត្តភាព/คำพูดซွာហាបាន់) ដោយលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ «บรรดาព្យាការីធ្លាប់ចូលទៅក្នុងតំបន់ហរ័មដោយដើរដោយជើងទទេរ និងធ្វើតវាហ្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាស់ ហើយបំពេញកិច្ចពិធីហាជ្ជនិងអុុំរ៉ោះដោយជើងទទេរនិងដើរដោយជើង»។ រាយការណ៍ដោយ អុបន្នុ ម៉ាជ៉ស់ (អ៊ីប្នុ ម៉ាជ៉ស់)។ [បញ្ហា៖ ត្រូវបានលើកទឹកចិត្តឱ្យចូលទៅក្នុងវិហារសាសនា (មាសជិឌ) តាមទ្វារបន្នីហ្សៃបា (បាបុបន្នីហ្សៃបា)] បញ្ហា៖ (ហើយត្រូវចូលទៅក្នុងវិហារសាសនា (មាសជិឌ) តាមទ្វារបន្នីហ្សៃបា ដោយយកតម្រាប់តាមរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ)។ ហើយនោះគឺដោយសារតែមានរាយការណ៍ពីអុបឌុលឡោះ អុបន្នុ អូម៉ារ់ (អាប់ឌុលឡោះ អ៊ីប្នុ អូម៉ារ់) បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានចូល ហើយពួកយើងបានចូលរួមជាមួយទ្រង់ពីទ្វារបន្នីអាប់ឌុលម៉ាណាហ្វ ហើយវាគឺជាទ្វារដែលមនុស្សម្នាហៅថា ទ្វារបន្នីហ្សៃបា ហើយពួកយើងបានចេញទៅកាន់ទីក្រុងម៉ាឌីណាស់ពីទ្វារអាល់ហ្សាវ៉ូរ៉ាស់ ហើយវាគឺជាទ្វារអាល់ហាន់នាដ៊ីន»។ រាយការណ៍ដោយ អត្ថុបបាន៊ី (អត្ថុបបាន៊ី) តាមរយៈផ្លូវរបស់អាប់ឌុលឡោះ អុបន្នុ ណាហ្វិច (អាប់ឌុលឡោះ អ៊ីប្នុ ណាហ្វិច)។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة يستحب دخول المسجد من باب بني شيبة

ឌុយអាល់
53
#53
រឿងអ្វីដែលគួរឲ្យចាប់អារម្មណ៍នៅពេលឃើញផ្ទះ (ទំព័រ ៤១៤)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ فِي دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا؛ لِأَنَّ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ أَقْرَبُ بَابٍ، إِذَا دَخَلَهُ الدَّاخِلُ اسْتَقْبَلَ وَجْهَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ أَبْعَدُ بَابٍ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَيَكُونُ مَمَرُّهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى مِنْ مَمَرِّهِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ إِمَّا إِلَى نَاحِيَةِ الصَّفَا، أَوْ نَاحِيَةِ دَارِ النَّدْوَةِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ: مَا يُسْتَحَبُّ عِنْدَ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ. [مَسْأَلَةٌ ما يستحب عند رؤية البيت] مَسْأَلَةٌ: (فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ اللَّهَ وَحَمَدَهُ وَدَعَا). قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: إِذَا رَأَيْتَ الْبَيْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَإِيمَانًا وَمَهَابَةً .. . . وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي - حِينَ رَأَى الْبَيْتَ - قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ " وَفِي لَفْظٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ. وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: («كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً»). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ. وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي يُرَى مِنْهُ الْبَيْتُ: فَقَدْ كَانَ قَدِيمًا يُرَى مِنْ مَوْضِعٍ يُقَالُ: لَهُ رَأْسُ الرَّدْمِ - بَعْدَ أَنْ يُدْخَلَ مَكَّةَ بِقَلِيلٍ، وَيُقَالَ: كَانَ يُرَى قَبْلَ دُخُولِ الْبَلَدِ عِنْدَ الْحُجُونِ. فَهَذَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ بِنَاءٌ أَعْلَى مِنَ الْكَعْبَةِ وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَمْكِنَةُ مُنْخَفِضَةً. فَأَمَّا الْيَوْمُ: فَإِنَّ الْبَيْتَ لَا يُرَى إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ، وَكَذَلِكَ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ.
ការបកប្រែខ្មែរ

នេះគឺជាការបកប្រែអត្ថបទខាងលើជាភាសាខ្មែរ៖ រឿងនេះគឺដោយសារតែអ្វីដែលបានរៀបរាប់រួចមកហើយ អំពីការចូលទៅកាន់ទីក្រុងមេកាពីទិសខាងលើ ព្រោះថាទ្វារបនូសៃបា (باب بني شيبة) គឺជាទ្វារដែលនៅជិតជាងគេ។ នៅពេលដែលអ្នកចូលមកដល់ បុគ្គលនោះនឹងបែរមុខចំទៅរកទីតាំងព្រះវិហារកាព៉ា (الكعبة) ហើយវាក៏ជាទ្វារដែលនៅឆ្ងាយបំផុតពីជ្រុងម្ខាងនេះ គឺថ្មខ្មៅ (الحجر الأسود)។ ហេតុដូច្នេះហើយ ការដើរឆ្លងកាត់របស់គេនៅខាងក្នុងវិហារឥស្លាម (មាសជីដ) គឺប្រសើរជាងការដើរឆ្លងកាត់នៅខាងក្រៅវិហារឥស្លាម មិនថាមុខព្រះវិហារឆ្ពោះទៅកាន់ទិសសហ្វា (الصفا) ឬក៏ឆ្ពោះទៅកាន់ទិសដារុណ្ណាត់វ៉ា (دار الندوة) នោះទេ។ ហើយត្រូវបានគេលើកទឹកចិត្តឱ្យពោលពាក្យនៅពេលចូលទៅក្នុងវិហារឥស្លាម នូវអ្វីដែលត្រូវបានគេលើកទឹកចិត្តឱ្យពោលនៅពេលចូលទៅក្នុងវិហារឥស្លាមផ្សេងៗទៀត។ [បញ្ហា៖ អ្វីដែលត្រូវលើកទឹកចិត្តឱ្យធ្វើនៅពេលឃើញព្រះវិហារកាព៉ា] បញ្ហា៖ (នៅពេលដែលគេឃើញព្រះវិហារកាព៉ា គេត្រូវលើកដៃទាំងពីរឡើង ហើយពោលពាក្យតុកពិរ [អល់ឡោះអាក្បា] សរសើរព្រះអង្គ និងសូមសេចក្តីស្រឡាញ់ពីព្រះអង្គ)។ លោក អ្មែដ (احمد) បានกล่าว - នៅក្នុងបទរាយការណ៍របស់ លោក អាល់ម៉ារូស៊្វី (المروذي) - ថា៖ នៅពេលដែលអ្នកឃើញព្រះវិហារកាព៉ា ចូរអ្នកលើកដៃទាំងពីររបស់អ្នកឡើងដោយបង្ហាញបាតដៃ ហើយពោលថា៖ ឱអល់ឡោះ! ទ្រង់គឺជាព្រះដ៏មានសន្តិភាព ហើយសេចក្តីសន្តិភាពគឺកើតចេញពីទ្រង់ ដូច្នេះសូមទ្រង់ប្រទានជីវិតរស់នៅប្រកបដោយសេចក្តីសុខសាន្តដល់ពួកយើងផង ឱម្ចាស់នៃពួកយើងអើយ តាមរយៈសាសនាឥស្លាម។ ឱអល់ឡោះ! សូមទ្រង់បន្ថែមភាពអស្ចារ្យ ភាពជាទីគោរព ការឱ្យតម្លៃ ជំនឿ និងសេចក្តីកោតខ្លាចដល់ព្រះវិហាររបស់ទ្រង់នេះបន្ថែមទៀតចុះ...។ ហើយមានសេចក្តីរាយការណ៍ពីលោក សាអ៊ីដ ប៊ិន អាល់មុសាយ៉ាប់ (سعيد بن المسيب) ថា៖ លោកបាននិយាយថា៖ «ខ្ញុំបានឮពាក្យមួយម៉ាត់ពីលោក អូម៉ា (عمر) ដែលគ្មាននរណាម្នាក់បានឮវាគ្ូរពីខ្ញុំឡើយ - នៅពេលដែលគាត់បានឃើញព្រះវិហារកាព៉ា - គាត់បាននិយាយថា៖ ឱអល់ឡោះ! ទ្រង់គឺជាព្រះដ៏មានសន្តិភាព ហើយសេចក្តីសន្តិភាពគឺកើតចេញពីទ្រង់ ដូច្នេះសូមទ្រង់ប្រទានជីវិតរស់នៅប្រកបដោយសេចក្តីសុខសាន្តដល់ពួកយើងផង ឱម្ចាស់នៃពួកយើងអើយ តាមរយៈសេចក្តីសន្តិភាព»។ ហើយនៅក្នុងទម្រង់ពាក្យសម្តីមួយទៀតថា៖ «ការពិតលោក អូម៉ា ប៊ិន អាល់ខាថាប់ (عمر بن الخطاب) នៅពេលដែលគាត់ក្រឡេកមើលទៅព្រះវិហារកាព៉ា គាត់តែងតែនិយាយថា៖ ឱអល់ឡោះ! ទ្រង់គឺជាព្រះដ៏មានសន្តិភាព ហើយសេចក្តីសន្តិភាពគឺកើតចេញពីទ្រង់ ដូច្នេះសូមទ្រង់ប្រទានជីវិតរស់នៅប្រកបដោយសេចក្តីសុខសាន្តដល់ពួកយើងផង ឱម្ចាស់នៃពួកយើងអើយ តាមរយៈសេចក្តីសន្តិភាព»។ ត្រូវបានរាយការណ៍ដោយ លោក សាអ៊ីដ, លោក សាដ្វីអ៊ី (الشافعي), លោក អ្មែដ និងអ្នកដទៃទៀត។ ហើយមានសេចក្តីរាយការណ៍ពីលោក ហ៊ូហ្សៃផាស់ ប៊ិន អ៊ុសៃដ (حذيفة بن أُسيد) ថា៖ ការពិតព្យាការី សុខសន្តិភាព និងព្រះគុណកើតមានលើលោក ៖ («ពេលដែលគាត់ក្រឡេកមើលទៅព្រះវិហារកាព៉ា គាត់តែងតែនិយាយថា៖ ឱអល់ឡោះ! សូមទ្រង់បន្ថែមភាពកិត្តិយស ភាពអស្ចារ្យ ភាពជាទីគោរព និងសេចក្តីកោតខ្លាចដល់ព្រះវិហាររបស់ទ្រង់នេះបន្ថែមទៀតចុះ»)។ ត្រូវបានរាយការណ៍ដោយ លោក ទទ្វារ៉ានី (الطبراني) នៅក្នុងសៀវភៅកិច្ចពិធីបុណ្យហាជ្ជ (مَنَاسِك) របស់គាត់។ ចំណែកឯទីកន្លែងដែលគេអាចមើលឃើញព្រះវិហារកាព៉ា៖ កាលពីសម័យដើម គេអាចមើលឃើញវាពីទីតាំងមួយដែលគេហៅថា៖ រ៉ាសុរ៉ាដម (رأس الردم) - បន្ទាប់ពីចូលទៅក្នុងទីក្រុងមេកាបន្តិចបន្តួច - ហើយគេក៏បាននិយាយថា៖ វាត្រូវបានគេមើលឃើញមុនពេលចូលទៅដល់ទីក្រុង នៅជិតតំបន់អាលហ៊ូជូន (الحجون)។ ហេតុការណ៍នេះគឺកើតឡើងដោយសារតែកាលនោះ គ្មានសំណង់ណាមួយនៅទីក្រុងមេកាដែលមានកម្ពស់ខ្ពស់ជាងព្រះវិហារកាព៉ាឡើយ ហើយទីកន្លែងទាំងនេះគឺមានកម្ពស់ទាប។ ចំណែកឯនៅសម័យបច្ចុប្បន្ននេះ៖ គឺគេមិនអាចមើលឃើញព្រះវិហារកាព៉ាបានឡើយ រហូតទាល់តែបុគ្គលនោះបានចូលទៅដល់វិហារឥស្លាម (មាសជីដ) ជាមុនសិន ហើយនេះក៏ជាអ្វីដែលមាននៅក្នុងទស្សនៈរបស់លោក អ្មែដ និងពួកសូហាបរបស់គាត់ផងដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة ما يستحب عند رؤية البيت

ឌុយអាល់
54
#54
រឿងរ៉ាវទូទាត់ស្វាគមន៍ Mosque Haram (ទំព័រ 417)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
[مَسْأَلَةٌ الطواف تحية المسجد الحرام] مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ إِنَّ كَانَ مُعْتَمِرًا، وَبِطَوَافِ الْقُدُومِ إِنَّ كَانَ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا). وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِنَّهُ لَا يَبْتَدِئُ بِشَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ هَذَا هُوَ .. . الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى الطَّوَافِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ، فَيُقَدِّمُ الْفَائِتَةَ عَلَى التَّحِيَّةِ. قَالَ: وَإِنَّمَا جَعَلْنَا التَّحِيَّةَ قَبْلَ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْمُضِيِّ، فَيَبْدَأُ بِالْأَسْبَقِ فَالْأَسْبَقِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ تَحِيَّتُهُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَهِيَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ وَالْمَسْجِدِ. وَهَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ الْمَاضِيَةُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لَمْ يَبْدَءُوا بِشَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ؛ فَرَوَى أَبُو الْأَسْوَدِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: " لَهُ سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لَا يَحِلُّ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا بِالْحَجِّ، فَقُلْتُ: فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ: فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَمَا شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ فَعَلَا ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَمَا بَالُهُ لَا يَأْتِينِي بِنَفْسِهِ يَسْأَلُنِي، أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا، قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ، قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلَا يَسْأَلُونَهُ، وَلَا أَحَدَ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدِمَانِ لَا يَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ يَطُوفَانِ بِهِ ثُمَّ لَا يَحِلَّانِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا. قَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ» ". أَخْرَجَاهُ. فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ ذَكَرَهَا حِينَ الدُّخُولِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ: بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ قَضَاءَهَا وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ حِينَ يَذْكُرُهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَ مَكْتُوبَةً فِي جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَخْشَى فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يَخْشَى فَوَاتَ الطَّوَافِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ جَمَاعَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ. وَلَمْ يَسْتَثْنِ ابْنُ عَقِيلٍ إِلَّا الْفَرْضَ، وَاسْتَثْنَى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الْفَرِيضَةَ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَالْوَتْرَ إِذَا خَافَ فَوْتَ ذَلِكَ قَدَّمَهُ عَلَى الطَّوَافِ، وَهَذَا أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْوَتْرَ مُؤَكَّدٌ، لَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ عَلَى أَصْلِنَا؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَجْرَ فَإِذَا خَافَ فَوْتَ سُنَّتِهَا فَهُوَ لِخَوْفِ الْمَكْتُوبَةِ أَشَدُّ، فَيَبْدَأُ بِالسُّنَّةِ وَالْمَكْتُوبَةِ، فَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ، فَإِنْ يُؤَخِّرْ قَضَاءَ السُّنَّةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهَا قَبْلَ طُلُوعِهَا، فَلَا مَعْنَى لِخَوْفِ فَوَاتِهَا. وَأَمَّا إِذَا خَافَ فَوْتَ سُنَّةِ الظُّهْرِ، أَوِ الْمَغْرِبِ بَعْدَهَا: فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي يُقَدِّمُ الطَّوَافَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتَى خَشِيَ فَوْتَ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ قَدَّمَهَا عَلَى الطَّوَافِ. فَصْلٌ وَالسُّنَّةُ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ .. . .
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហា៖ ការធ្វើតواف (ត្វា្វ) គឺជាការគោរពថ្វាយបង្គំស្វាគមន៍ចំពោះម៉ាស្ជិដអាល់ហារ៉ាម បញ្ហា៖ (រួចហើយត្រូវចាប់ផ្ដើមធ្វើត្វា្វអូមរ៉ោះ ប្រសិនបើគាត់ជាអ្នកធ្វើអូមរ៉ោះ និងធ្វើត្វា្វកូឌូម ប្រសិនបើគាត់ជាអ្នកធ្វើហាជ្ញ់បែបមុនហ្វ្រិដ ឬការ៉ិន)។ សេចក្ដីសង្ខេបនៃរឿងនេះគឺថា អ្នកដែលស្ថិតក្នុងស្ថានភាពអ៊ីក្រាម នៅពេលដែលចូលទៅក្នុងម៉ាស្ជិដ គឺគាត់មិនត្រូវចាប់ផ្ដើមធ្វើអ្វីមួយមុនពេលធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍នោះឡើយ នេះគឺជាទស្សនៈដែលអ្នកប្រាជ្ញជាច្រើនក្នុងក្រុមរបស់យើងកាន់ជឿ។ លោក អ៊ីបនី អាកីល (Ibn Aqil) បានពោលថា៖ ត្រូវបានទទូចណែនាំឱ្យអនុវត្តការថ្វាយបង្គំស្វាគមន៍ម៉ាស្ជិដអាល់ហារ៉ាម (តហីយ៉ាទុលម៉ាស្ជិដ) មុននឹងធ្វើត្វា្វ លើកលែងតែក្នុងករណីដែលគាត់មានសឡាតដែលខកខាន (ហ្វាអ៊ីតោះ) គឺគាត់ត្រូវផ្ដោតលើការសឡាតខកខាននោះមុនការថ្វាយបង្គំស្វាគមន៍ម៉ាស្ជិដ។ លោកបានពោលទៀតថា៖ មូលហេតុដែលយើងកំណត់ការថ្វាយបង្គំស្វាគមន៍ម៉ាស្ជិដមុនពេលត្វា្វ គឺដោយសារតែការចូលទៅក្នុងម៉ាស្ជិដកើតឡើងមុនការដើរជុំវិញ ដូច្នេះទើបត្រូវចាប់ផ្ដើមពីកិច្ចការដែលកើតឡើងមុនគេជាបន្តបន្ទាប់។ ចំណុចដែលលោកបានពោលនេះ គឺមិនមានទម្ងន់ត្រឹមត្រូវនោះឡើយ ព្រោះថាការគោរពថ្វាយបង្គំស្វាគមន៍ម៉ាស្ជិដអាល់ហារ៉ាម គឺការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ ហើយវាគឺជាការគោរពស្វាគមន៍ទាំងចំពោះផ្ទះកាអ៍បាហ៍ និងទាំងចំពោះម៉ាស្ជិដផងដែរ។ នេះគឺជាស៊ូណាន់ន់ដែលត្រូវបានអនុវត្តតាំងពីបុរាណកាលមក ព្រោះថាពេលដែលท่านរ៉សូល ﷺ បានចូលទៅក្នុងម៉ាស្ជិដអាល់ហារ៉ាម ទាំងท่าน និងក្រុមសូហាបានបស់លោក គឺពួកលោកមិនបានចាប់ផ្ដើមធ្វើអ្វីមួយមុនពេលធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍នោះឡើយ។ ដូចមានរ៉ាយ៉ាត់ពីលោក អាចប៊ុលអាស្វ៉ាដ (Abu អាល់-Aswad) មកថា៖ មានបុរសម្នាក់មកពីទឹកដីអុីរ៉ាក់បាននិយាយថា៖ "ចូរអ្នកទៅសួរលោក អ៊ូរ្វ៉ះ ប៊ីន អាស្ស៊ូបៃរ៍ (Urwah ibn អាល់-Zubayr) អំពីបុរសម្នាក់ដែលបានថ្លែងសេចក្ដីតាំងចិត្ត (អុីហិល) បំពេញបុណ្យហាជ្ញ់ លុះពេលគាត់ធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ តើគាត់ត្រូវហាឡាល់ (រួចផុតពីការបួស/បម្រាមអ៊ីក្រាម) ឬអត់? ប្រសិនបើគាត់ប្រាប់អ្នកថា៖ មិនទាន់ហាឡាល់ទេ នោះចូរអ្នកប្រាប់គាត់វិញថា៖ មានបុរសម្នាក់បានពោលបែបនោះ។ លោក (អាចប៊ុលអាស្វ៉ាដ) បានបន្តថា៖ ខ្ញុំក៏បានសួរគាត់ (អ៊ូរ្វ៉ះ) ហើយគាត់បានឆ្លើយថា៖ អ្នកដែលបានតាំងចិត្តបំពេញបុណ្យហាជ្ញ់ គឺមិនទាន់ហាឡាល់ឡើយ រហូតទាល់តែបំពេញហាជ្ញ់រួច។ ខ្ញុំក៏បានប្រាប់គាត់ថា៖ តែមានបុរសម្នាក់បាននិយាយបែបនោះ។ គាត់ក៏តបថា៖ អ្វីដែលគាត់និយាយនោះគឺអាក្រក់ណាស់។ បុរសនោះក៏បានតាមរកខ្ញុំ ហើយសួរខ្ញុំ ខ្ញុំក៏បានเล่าរឿងនោះឱ្យគាត់ស្ដាប់ គាត់ក៏តបថា៖ តាមពិតមានបុរសម្នាក់ធ្លាប់បានផ្ដល់ដំណឹងថា ท่านរ៉សូល ﷺ បានធ្វើសកម្មភាពបែបនោះ ហើយតើមានរឿងអ្វីកើតឡើងចំពោះអ្នកនាង អ៊ាំស្មាក៍ (Asma) និងអ៊្ស្ស៊ូបៃរ៍ (Zubayr) ដែលពួកគាត់បានធ្វើបែបនោះដែរ? ខ្ញុំក៏បានរំលឹកសម្ដីនេះប្រាប់គាត់ (អ៊ូរ្វ៉ះ) គាត់ក៏សួរថា៖ តើបុរសនោះជានរណា? ខ្ញុំឆ្លើយថា៖ ខ្ញុំមិនដឹងទេ។ គាត់ក៏ពោលថា៖ ចុះហេតុអ្វីក៏គាត់មិនមកសួរខ្ញុំដោយផ្ទាល់ខ្លួន? ខ្ញុំគិតថាគាត់ប្រហែលជាជនជាតិអុីរ៉ាក់ហើយ។ ខ្ញុំឆ្លើយថា៖ ខ្ញុំមិនដឹងទេ។ គាត់ក៏ពោលថា៖ តាមពិតគាត់បាននិយាយកុហកហើយ! ท่านរ៉សូល ﷺ បានបំពេញបុណ្យហាជ្ញ់ ហើយលោកនាង អាច៉េហ្វោះ (អាយសះ) បានផ្ដល់ដំណឹងដល់ខ្ញុំថា៖ អ្វីដំបូងបង្អស់ដែលท่านបានចាប់ផ្ដើមធ្វើពេលទៅដល់ទីក្រុងមេក្កៈ គឺท่านបានវុឌូ (ខាត់សរទឹកសម្អាត) បន្ទាប់មកท่านបានធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ ហើយពេលនោះមិនមែនជាការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ បន្ទាប់មក លោក ប៉ូណាប៉ាកា (អាប៊ូ ប៉ាកកើ) បានបំពេញបុណ្យហាជ្ញ់ ហើយកិច្ចការដំបូងបង្អស់ដែលท่านបានចាប់ផ្ដើមធ្វើ គឺការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ ហើយពេលនោះមិនមែនជាការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ បន្ទាប់មក លោក អូម៉ា (អ៊ូម៉ារ) ក៏បានធ្វើដូចគ្នានេះដែរ។ បន្ទាប់មក លោក អ៊ូស្មាន់ (Uthman) បានបំពេញបុណ្យហាជ្ញ់ ហើយខ្ញុំបានឃើញគាត់ចាប់ផ្ដើមធ្វើកិច្ចការដំបូងបំផុតគឺការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ ហើយពេលនោះមិនមែនជាការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ បន្ទាប់មក លោក ម៉ូអាវីយ៉ោះ (Muawiyah) និងលោក អាប់ឌុលឡោះ ប៊ីន អូម៉ា (Abdullah ibn អ៊ូម៉ារ)។ បន្ទាប់មក ខ្ញុំបានបំពេញបុណ្យហាជ្ញ់រួមជាមួយឪពុករបស់ខ្ញុំគឺ លោក អ្ស្ស៊ូបៃរ៍ ប៊ីន អាល់អាំវ៉ាម (Zubayr ibn អាល់-Awwam) ហើយកិច្ចការដំបូងបង្អស់ដែលท่านចាប់ផ្ដើមធ្វើ គឺការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ ហើយពេលនោះមិនមែនជាការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ បន្ទាប់មក ខ្ញុំបានឃើញពួកមូហាជីរ និងពួកអង់ស៊ើរធ្វើសកម្មភាពបែបនេះ ហើយពេលនោះមិនមែនជាការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ បន្ទាប់មក អ្នកចុងក្រោយបំផុតដែលខ្ញុំបានឃើញធ្វើសកម្មភាពនេះគឺ លោក អ៊ីបនី អូម៉ា (Ibn អ៊ូម៉ារ) ហើយបន្ទាប់មកគាត់មិនបានកាត់បន្ថយវាដោយការបំពេញអូមរ៉ោះឡើយ។ ហើយនេះគឺជាលោក អ៊ីបនី អូម៉ា ដែលនៅចំពោះមុខពួកគាត់ តើពួកគាត់មិនបានសួរគាត់ទេឬ? ហើយក៏គ្មាននរណាម្នាក់ក្នុងចំណោមអ្នកមុនៗដែលចាប់ផ្ដើមធ្វើអ្វីមួយពេលដែលពួកគាត់ដាក់ជើងចុះដីមុនការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍នោះដែរ ហើយពួកគាត់ក៏មិនទាន់ហាឡាល់ដែរ។ ហើយខ្ញុំក៏បានឃើញម្ដាយរបស់ខ្ញុំ និងមីងរបស់ខ្ញុំ នៅពេលដែលពួកគាត់មកដល់ គឺពួកគាត់មិនចាប់ផ្ដើមធ្វើអ្វីមុនការធ្វើត្វា្វជុំវិញផ្ទះកាអ៍បាហ៍ឡើយ ពួកគាត់បានធ្វើត្វា្វជុំវិញវា ហើយពួកគាត់ក៏មិនទាន់ហាឡាល់ដែរ។ ហើយម្ដាយរបស់ខ្ញុំបានផ្ដល់ដំណឹងដល់ខ្ញុំថា គាត់ និងប្អូនស្រីរបស់គាត់ ព្រមទាំងលោក អ្ស្ស៊ូបៃរ៍ និងអ្នកនេះ អ្នកនោះ ធ្លាប់បានមកបំពេញអូមរ៉ោះម្ដង ហើយពេលដែលពួកគាត់បានប៉ះរុក្ន៍ (ថ្មសួគ៌) ពួកគាត់ក៏បានហាឡាល់។ ដូច្នេះបុរសនោះបាននិយាយកុហកចំពោះអ្វីដែលគាត់បានលើកឡើង។" (ហាស៊ីសនេះត្រូវបានកត់ត្រាដោយអ្នកប្រាជ្ញពីររូបគឺ អល់ប៊ូខារី និងមូស្លីម)។ ផ្នែក ហើយប្រសិនបើគាត់មានសឡាតដែលខកខាន (ហ្វាអ៊ីតោះ) ដែលគាត់នឹកឃើញវាពេលដែលចូលទៅដល់ម៉ាស្ជិដ ឬមុនពេលនោះ គឺគាត់ត្រូវចាប់ផ្ដើមធ្វើវាមុនការធ្វើត្វា្វ ព្រោះថាការសងសឡាតនោះគឺជាកាតព្វកិច្ចដែលត្រូវធ្វើឡើងភ្លាមៗពេលដែលគាត់នឹកឃើញវា ដោយគ្មានការធ្វើកាផារ៉ាត (លោះបាប) ណាមួយក្រៅពីការសងវាឡើយ។ ដូចគ្នាដែរ ប្រសិនបើគាត់បានទាន់ការសឡាតផ្វរឌ្យដែលមានការចូលរួមធ្វើជាយាព័ត (សឡាតជាក្រុម) ព្រោះថាគាត់ខ្លាចខកខានសឡាតជាក្រុម ប៉ុន្តែគាត់មិនខ្លាចខកខានការធ្វើត្វា្វនោះឡើយ លើកលែងតែមានការធ្វើសឡាតជាក្រុមច្រើនកន្លែងផ្សេងគ្នា។ លោក អ៊ីបនី អាកីល មិនបានលើកលែងឡើយ លើកលែងតែកាតព្វកិច្ច (ហ្វរឌ្យ)។ ចំណែកឯលោក កាឌី (អាល់-Qadi) និងអ្នកដទៃទៀតបានលើកលែង៖ សឡាតផ្វរឌ្យ សឡាតស៊ូណាន់ន់កុបកិច្ចពីររ៉ាកាត់ពេលព្រឹកស្អាត (រ៉ាកាត់ហ្វាចា) និងសឡាតវិតរ៍ ក្នុងករណីដែលគាត់ខ្លាចខកខានវា គឺគាត់ត្រូវធ្វើវាprior មុនការធ្វើត្វា្វ ហើយនេះគឺជាទស្សនៈដែលត្រឹមត្រូវជាង ព្រោះថាសឡាតវិតរ៍គឺជាសឡាតស៊ូណាន់ន់ដ៏មានសារៈសំខាន់ខ្លាំង។ ប៉ុន្តែការលើកលែងសឡាតស៊ូណាន់ន់ពីររ៉ាកាត់ពេលព្រឹកស្អាត (ហ្វាចា) គឺមិនត្រឹមត្រូវទៅតាមគោលការណ៍គ្រឹះរបស់យើងឡើយ ព្រោះថាប្រសិនបើគាត់មិនទាន់បានធ្វើសឡាតហ្វាចាទេ លុះពេលគាត់ខ្លាចខកខានសឡាតស៊ូណាន់ន់របស់វា នោះគឺកាន់តែខ្លាចចំពោះការខកខានសឡាតផ្វរឌ្យទៅទៀត ដូច្នេះគាត់ត្រូវចាប់ផ្ដើមធ្វើសឡាតស៊ូណាន់ន់ និងសឡាតផ្វរឌ្យជាមុនសិន ហេតុនេះទើបមិនមានអត្ថន័យអ្វីក្នុងការបែងចែកផ្ដាច់មុខជាក់លាក់ចំពោះសឡាតស៊ូណាន់ន់ពីររ៉ាកាត់ពេលព្រឹកស្អាតនោះឡើយ។ ហើយប្រសិនបើគាត់បានធ្វើសឡាតផ្វរឌ្យរួចហើយ នោះប្រសិនបើគាត់ពន្យារពេលសងសឡាតស៊ូណាន់ន់រហូតដល់ពេលថ្ងៃរះ វាគឺជាការប្រសើរជាងការធ្វើវាមុនពេលថ្ងៃរះ ដូច្នេះទើបមិនមានអត្ថន័យអ្វីក្នុងការខ្លាចខកខានវាឡើយ។ ចំណែកឯករណីដែលគាត់ខ្លាចខកខានសឡាតស៊ូណាន់ន់រ៉ាទីបរបស់សឡាតម៉ុហ្សុហ្វារ (៉ហ៊្សូហ៊៍) ឬសឡាតម៉ាក្រិប បន្ទាប់ពីសឡាតទាំងនោះ៖ គឺយោងទៅតាមអ្វីដែលលោក កាឌី បានលើកឡើង គឺត្រូវធ្វើត្វា្វមុន។ ចំណែកអ្នកដទៃទៀតបានពោលថា៖ រាល់ពេលដែលគាត់ខ្លាចខកខានសឡាតស៊ូណាន់ន់រ៉ាទីបណាមួយ គឺគាត់ត្រូវធ្វើវាជាមុនការធ្វើត្វា្វ។ ផ្នែក ហើយស៊ូណាន់ន់សម្រាប់អ្នកគ្រប់រូបដែលបានចូលទៅក្នុងម៉ាស្ជិដអាល់ហារ៉ាមគឺ...

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة الطواف تحية المسجد الحرام

ឌុយអាល់
55
#55
បញ្ហានៃអត្ថន័យនៃការបោះពុម្ពនិងការវិនិច្ឆ័យរបស់វា (ទំព័រ 420)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
[مَسْأَلَةٌ معنى الاضطباع وحكمه] مَسْأَلَةٌ: (وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ، فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ عَلَى الْأَيْسَرِ). الِاضْطِبَاعُ: افْتِعَالٌ مِنَ الضَّبْعِ وَهُوَ الْعَضُدُ، وَيُسَمَّى الْيَابِطَةُ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ الْإِبِطِ وَيُبْدِئُ ضَبْعَهُ الْأَيْمَنَ. وَقِيلَ: يُبْدِئُ ضَبْعَاهُ وَأَصْلُهُ اضْتِبَاعٌ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِمُجَاوِرَةِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ، كَمَا يُقَالُ: اضْطِبَاعٌ، وَاصْطِيَادٌ، وَاضْطِرَارٌ، وَاضْطِهَادٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: اضْطَبَعَ، فَكَبَّرَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ كَانُوا إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ، تَقُولُ قُرَيْشٌ: كَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ»). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَتْ سُنَّةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: اعْتَمَرَ مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَاضْطَبَعُوا وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، ثُمَّ رَمَلُوا»). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ: اعْتَمَرُوا مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَرْمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، ثُمَّ فَذَفَوْهَا عَلَى عَوَاتِهِمُ الْيُسْرَى»). وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: لَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ مُضْطَبِعٌ بِبُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ»). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: («طَافَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَبِعًا بِبُرَدٍ أَخْضَرَ») وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ: («طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ») لَمْ يَقُلِ ابْنُ مَاجَهْ: بِالْبَيْتِ. فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلُ مَا اضْطَبَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ لِيَسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى الرَّمَلِ؛ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، ثُمَّ اضْطَبَعَ فِي عُمْرَةِ الْجِعِرَّانَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ اضْطَبَعَ فِي .. . . وَقَدْ رُوِيَ «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. فَبَيَّنَ أَنَّ الْعِبَادَةَ قَدْ تُشْرَعُ أَوَّلًا لِسَبَبٍ، ثُمَّ يَزُولُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَةً وَقُرْبَةً؛ كَمَا قَدْ رُوِيَ فِي الرَّمَلِ، وَالِاضْطِبَاعِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ. وَأَوَّلُ مَا يَضْطَبِعُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَ فِيمَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ. وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: يَضْطَبِعُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ إِنَّمَا يَكُونُ .. . . وَيَضْطَبِعُ فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ، فَإِذَا قَضَى طَوَافَهُ سَوَّى ثِيَابَهُ، وَلَمْ يَضْطَبِعْ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ، هَكَذَا قَالَ
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហា៖ អត្ថន័យនៃការធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា (الاضطباع) និងការវិនិច្ឆ័យរបស់វា បញ្ហា៖ (ហើយគាត់ត្រូវធ្វើអាដ៍បទីយ៉ាជាមួយនឹងក្រណាត់ស្មា (រីដា) របស់គាត់ ដោយដាក់កណ្តាលវា1ក្រោមស្មាខាងស្តាំរបស់គាត់ និងចុងទាំងពីរនៅលើស្មាខាងឆ្វេងរបស់គាត់)។ អាដ៍បទីយ៉ា (الاضطباع)៖ គឺជាទម្រង់ពាក្យ נِفْتِعَالٌ (អ៊ីហ្វទីអាល់) ដកស្រង់ចេញពីពាក្យ الضَّبْعُ (អាដ៍បាអ្ហ៍) ដែលមានន័យថា ដើមដៃ ហើយក៏ត្រូវបានហៅផងដែរថា យ៉ាប៊ីតាហ្គ (اليابِطَة) ព្រោះគាត់ដាក់កណ្តាលក្រណាត់ស្មា (រីដា) ក្រោមរង្វង់កៀក និងលេចចេញដើមដៃខាងស្តាំរបស់គាត់។ ហើយមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់លេចចេញដើមដៃទាំងពីររបស់គាត់ ហើយដើមឡើយវាគឺជាពាក្យ ﺍِضْتِبَاعٌ (អ៊ីសទីបាអ្ហ៍) ប៉ុន្តែអក្សរ ﺕ (តា) ត្រូវបានប្តូរទៅជាអក្សរ ﻁ (ត្វា) ព្រោះវាស្ថិតនៅជិតនឹងអក្សរអਿਸទីអ្លា (حرف الاستعلاء) ដូចដែលគេនិយាយថា៖ اضْطِبَاعٌ (អ៊ីសទីបាអ្ហ៍)، وَاصْطِيَادٌ (វ៉ាសស៊ីយ៉ាដុន)، وَاضْطِرَارٌ (វ៉ាសទីរ៉ារុន) និង وَاضْطِهَادٌ (វ៉ាសទីហាដុន) ហើយដើមហេតុក្នុងរឿងនេះ គឺអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពីលោកអ៊ីបនុ អាប់បាស (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រោសគាត់)៖ («ថាពិតជាព្យាការី សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម៖ បានធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា រួចទ្រង់បានពោលពាក្យ តាក់ប៊ីរ (សុខសាស្ត្រ) រួចទ្រង់បានប៉ះថ្មអِسឡាម និងពោលពាក្យ តាក់ប៊ីរ បន្ទាប់មកទ្រង់បានដើរលឿនៗចម្រុះរត់តូចៗចំនួនបីជុំ កាលណាពួកគេទៅដល់ជ្រុងយ៉ាម៉ានី (រុកនៈ យ៉ាម៉ានី) ហើយគេចផុតពីสายตา របស់ពួកគូរ៉ៃស ពួកគេក៏ដើរធម្មតា បន្ទាប់មកនៅពេលពួកគេបង្ហាញខ្លួនឱ្យពួកគូរ៉ៃសឃើញ ពួកគេក៏ដើរលឿនៗចម្រុះរត់តូចៗ ពេលនោះពួកគូរ៉ៃសនិយាយថា៖ ពួកគេប្រៀបដូចជា υπελទ្ស (ជ្រូកព្រៃ ឬប្រើសត្វប្រើស)»)។ លោកអ៊ីបនុ អាប់បាស បានមានប្រសាសន៍ថា៖ នោះបានក្លាយជាស៊ូណាន់ន់ (គំរូប្រពៃណី)។ រាយការណ៍ដោយលោក អ៊ែប៊ូ ដាវូដ។ និងពីលោកអ៊ីបនុ អាប់បាស (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រោសគាត់)៖ («ថាពិតជា រ៉សូល នៃអល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម បានធ្វើអ៊ុមរ៉ាស់ចេញពីតំបន់ ជីអិរ៉ាន៉ាហ្គ (جِعِرَّانَة) ពេលនោះពួកគេបានធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា ដោយដាក់ក្រណាត់ស្មារបស់ពួកគេក្រោមរង្វង់កៀក និងដាក់ពួកវាទៅលើស្មាខាងឆ្វេងរបស់ពួកគេ បន្ទាប់មកពួកគេបានដើរលឿនៗចម្រុះរត់តូចៗ»)។ រាយការណ៍ដោយលោក អហ្មាដ និងមាននៅក្នុងពាក្យសម្តីមួយទៀតរបស់គាត់ និងរបស់លោក អ៊ែប៊ូ ដាវូដ៖ («ថាពិតជារ៉សូលនៃអល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម និងសហការីរបស់គាត់៖ បានធ្វើអ៊ុមរ៉ាស់ចេញពីតំបន់ ជីអិរ៉ាន៉ាហ្គ ពេលនោះពួកគេបានដើរលឿនៗចម្រុះរត់តូចៗនៅឯផ្ទះអល់ឡោះ (កាអ្ហៈ) និងបានដាក់ក្រណាត់ស្មារបស់ពួកគេក្រោមរង្វង់កៀក បន្ទាប់មកពួកគេបានបោះវាទៅលើស្មាខាងឆ្វេងរបស់ពួកគេ»)។ និងពីលោក យ៉ែអ្លា ប៊ីន អ៊ុមាយ៉ាហ្គ (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រោសគាត់)៖ («ថាពិតជាព្យាការី សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម៖ កាលដែលទ្រង់បានមកដល់ ទ្រង់បានធ្វើត្វាហ្វជុំវិញផ្ទះអល់ឡោះ (កាអ្ហៈ) ខណៈដែលទ្រង់កំពុងធ្វើអាដ៍បទីយ៉ាជាមួយនឹងក្រណាត់ស្មា (ប៊ឺដ) ហាដ្រ៉ាមី របស់ទ្រង់»)។ រាយការណ៍ដោយក្រុមទាំងប្រាំ លើកលែងតែលោក នីសាអ៊ី។ ហើយលោក ទិមិហ្ស៊ី បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ហាឌីសនេះគឺជាហាឌីស ហ្សាហ្សាន់ សហហីហ្គ (ល្អត្រឹមត្រូវ) ហើយនេះគឺជាពាក្យសម្តីរបស់លោក អហ្មាដ។ រីឯពាក្យសម្តីរបស់លោក អ៊ែប៊ូ ដាវូដ គឺ៖ («ព្យាការី សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម បានធ្វើត្វាហ្វ ខណៈដែលទ្រង់កំពុងធ្វើអាដ៍បទីយ៉ាជាមួយនឹងក្រណាត់ស្មាពណ៌បៃតង»)។ ហើយពាក្យសម្តីរបស់លោក ទិមិហ្ស៊ី និងលោក អ៊ីបនុ ម៉ាជ៉ាហ្គ គឺ៖ («ទ្រង់បានធ្វើត្វាហ្វជុំវិញផ្ទះអល់ឡោះ ខណៈដែលទ្រង់កំពុងធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា និងនៅលើខ្លួនទ្រង់មានពាក់ក្រណាត់ស្មា») ដោយលោក អ៊ីបនុ ម៉ាជ៉ាហ្គ មិនបានពោលពាក្យថា៖ (ជុំវិញផ្ទះអល់ឡោះ) នោះទេ។ ជាការពិតណាស់ លោកអ៊ីបនុ អាប់បាស បានបញ្ជាក់ថា ព្យាការី សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម គឺជាបុគ្គលដំបូងគេបង្អស់ដែលបានធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុងពិធីអ៊ុមរ៉ាត់អល់កូដា (عُمْرَة الْقَضَاءِ) ដើម្បីជាជំនួយដល់ពួកគេក្នុងការធ្វើរ៉ាម៉ាល់ (ដើរលឿនៗចម្រុះរត់តូចៗ) ដើម្បីឲ្យពួកមុស្រិកបានឃើញកម្លាំងរបស់ពួកគេ បន្ទាប់មកទ្រង់បានធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុងអ៊ុមរ៉ាត់ ជីអិរ៉ាន៉ាហ្គ ខណៈដែលពួកមុស្រិកបានចាកចេញទៅហើយ បន្ទាប់មកទ្រង់បានធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុង... ហើយពិតជាត្រូវបានរាយការណ៍មកផងដែរ «ពីលោក អូម៉ា ប៊ីន អុលខាត់ថាប់ (សូមអល់ឡោះមេត្តាប្រោសគាត់) ថាគាត់បានមានប្រសាសន៍ថា៖ "តើអ្វីទៅជាការធ្វើរ៉ាម៉ាល់ និងការបើកស្មាឱ្យលេចចេញឥឡូវនេះ ក្នុងពេលដែលអល់ឡោះបានលើកតម្កើងសាសនាឥស្លាម ហើយបានកម្ចាត់ចោលភាពងងឹតងងល់ ( කුፍរ്‍) និងបក្ខពួករបស់វាទៅហើយនោះ? ទោះជាយ៉ាងនេះក្តី ក៏ពួកយើងមិនបោះបង់ចោលនូវអ្វីដែលពួកយើងធ្លាប់បានធ្វើក្នុងសម័យកាលរ៉សូលនៃអល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះុអាល័យហ្វវ៉ាសាឡាម នោះឡើយ"»។ រាយការណ៍ដោយលោក អហ្មាដ, អ៊ែប៊ូ ដាវូដ និងអ៊ីបនុ ម៉ាជ៉ាហ្គ។ ដូចនេះ ទ្រង់បានបញ្ជាក់ថា ការគោរពប្រណិប័តន៍ (អ៊ីបាដាស់) ពេលខ្លះវាត្រូវបានកំណត់ឡើងដំបូងដោយសារហេតុផលណាមួយ បន្ទាប់មកហេតុផលនោះក៏បានរលត់បាត់ទៅវិញ ហើយអល់ឡោះ ស៊ុបហាន៉ាហ្វត្វាអាឡា ទ្រង់បានកំណត់វាឱ្យក្លាយជាការគោរពប្រណិប័តន៍ និងជាការខិតិតជិត (ឃូរ៉ូប៉ាស់) ទៅព្រះអង្គវិញ ដូចដែលត្រូវបានរាយការណ៍នៅក្នុងការធ្វើរ៉ាម៉ាល់, ការធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា, ការរត់ប្រញាប់ប្រញាលរវាងភ្នំសហ្វា និងម័រវ៉ាហ្គ និងការគប់ថ្មសាតាំង។ ហើយអ្វីដំបូងគេបង្អស់ដែលគាត់ត្រូវធ្វើអាដ៍បទីយ៉ា គឺនៅពេលដែលគាត់មានបំណងចង់ប៉ះថ្មអِسឡាម (ហ្គូសរ៉ុល អាសវ៉ាដ) មុនពេលដែលគាត់ប៉ះវា យោងតាមអ្វីដែលត្រូវបានលើកឡើងដោយពួកអ្នកប្រាជ្ញជាច្រើនក្នុងចំណោមបក្ខពួករបស់យើង ហើយនោះគឺជាអត្ថន័យនៃពាក្យសម្តីរបស់អុបសនីហ្វ (មុសសានីហ្វ) និងជាភាពជាក់ស្តែងនៃហាឌីសរបស់លោកអ៊ីបនុ អាប់បាស ដែលបានកន្លងផុតទៅ។ ហើយលោក អហ្មាដ បានមានប្រសាសន៍ថា - នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់លោក ម៉ាររូហ្ស៊ី (المروذي)៖ គាត់ត្រូវធ្វើអាដ៍បទីយ៉ាបន្ទាប់ពីគាត់បានប៉ះថ្មអِسឡាមហើយ ព្រោះការធ្វើអាដ៍បទីយ៉ាគឺវាគ្រាន់តែជា... ហើយគាត់ត្រូវធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុងគ្រប់ជុំទាំងប្រាំពីរ។ ដូច្នេះ កាលណាគាត់បានបញ្ចប់ការធ្វើត្វាហ្វរបស់គាត់ហើយ គាត់ត្រូវកែតម្រូវសម្លៀកបំពាក់របស់គាត់ឡើងវិញ ហើយមិនត្រូវធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុងការបន់ស្រន់រ៉ាក័តទាំងពីរនៃការធ្វើត្វាហ្វនោះឡើយ ព្រោះការធ្វើអាដ៍បទីយ៉ានៅក្នុងពេលសឡាត គឺត្រូវគេស្អប់ខ្ពើម (ម៉ាក្រូហ៍)។ នេះគឺជាអ្វីដែលត្រូវបានមានប្រសាសន៍...

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة معنى الاضطباع وحكمه

ឌុយអាល់
56
#56
រឿងឆ្នាំនេះគឺការចាប់ផ្តើមការរត់ពីថ្មខ្មៅ (ទំព័រ 423)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: إِنَّمَا يَضْطَبِعُ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي يَرْمُلُ فِيهَا؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ إِنَّمَا هُوَ مَعُونَةٌ عَلَى الرَّمَلِ، وَإِنَّمَا فُعِلَ تَبَعًا لَهُ، فَإِذَا لَمْ يَرْمُلْ: لَمْ يَضْطَبِعْ. فَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فِي السَّعْيِ: فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ أَصْحَابُنَا .. . . [مَسْأَلَةٌ السنة أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود] مَسْأَلَةٌ: (وَيَبْدَأُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ). وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ السُّنَّةَ لِلطَّائِفِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمَهُ بِيَدِهِ، وَالِاسْتِلَامُ: هُوَ مَسْحُهُ بِيَدِهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛. . . وَالتَّقْبِيلُ بِالْفَمِ ...؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ - فِي صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: («حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا»)؛ وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ: («أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا»). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: («فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ - عِنْدَ الْمَقَامِ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ الْحَجَرَ)، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ». وَعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ: («أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: («رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا»). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: («سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ، قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ»). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَقْبِيلُهُ: اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ. ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا لِمَا رَوَى نَافِعٌ قَالَ: («رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُهُ بِالْمِحْجَنِ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ، فَتَقْبِيلُ الْيَدِ إِذَا اسْتَلَمَهُ بِهَا أَوْلَى. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ؟، قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ ". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. فَإِنْ كَانَ رَاكِبًا اسْتَلَمَهُ بِعَصًا وَنَحْوِهَا، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ رَاجِلًا؟ .. . . لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: («طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجِّهِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ»). رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ وَالنَّسَائِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ: («طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ»). وَمَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّهُ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِشَارَةً يَمَسُّ بِهَا الْحَجَرَ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا أَنَّهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ، وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ الْمِحْجَنُ الْحَجَرَ لَكَانَتِ الْإِشَارَةُ بِالْيَدِ أَوْلَى. وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: («رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ»). رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَحْمَدُ وَلَمْ يَذْكُرْ تَقْبِيلَ الْمِحْجَنِ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ لَيْلَةَ الْإِفَاضَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ»). يَعْنِي يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ: أَنْ يُقَبِّلَ مَا يَسْتَلِمُهُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّصِّ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّقْبِيلُ وَلَا الِاسْتِلَامُ بِيَدِهِ، وَلَا شَيْءٍ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ مِنْهُمُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَاسْتَلِمْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَقَبِّلْهُ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ بِحِيَالِهِ، وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي، وَفِيمَا لَدَيْكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي، فَاقْبَلْ دَعْوَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَجَدَلِي بِمَغَفِرَتِكَ يَا إِلَهِي آمَنْتُ بِكَ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ. وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكَبِّرُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي: إِنْ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِلَامُهُ لِأَجْلِ الزَّحْمَةِ: قَامَ حِيَالَهُ، وَرَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ. هَكَذَا قَالَ: فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ. وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ يُقَبِّلُ. وَهَذَا أَصَحُّ لِمَا رُوِيَ «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: (يَا عُمَرُ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تَزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ)». رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ - فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ - عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، «عَنْ أَبِي يَعْفُورَ الْعَبْدِيِّ قَالَ (: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ - كَانَ أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ مُنْصَرَفَ الْحَاجِّ عَنْ مَكَّةَ - يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا عُمَرُ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، وَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا وَجَدْتَ خَلًّا فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَامْضِ وَكَبِّرْ»). هَذَا مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: (أَنَّ عُمَرَ ﵁: كَانَ يَسْتَلِمُهُ إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً، فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ كَبَّرَ كُلَّمَا حَاذَاهُ). رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ. وَلِأَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ بِالِاسْتِلَامِ مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ لَيْسَ فِيهِ، وَلَا مَعْنَى فِيهِ فَأَشْبَهَ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ بِالْقُبْلَةِ. وَبِكُلِّ حَالٍ: فَلَا يُقَبِّلُ يَدَهُ إِذَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِالِاسْتِلَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِلَامٍ؛ لِأَنَّ التَّقْبِيلَ إِنَّمَا هُوَ لِلْحَجَرِ، أَوْ لِمَا مَسَّ الْحَجَرَ. وَأَمَّا رَفْعُ الْيَدِ فَهُوَ مَسْنُونٌ عِنْدَهُ. وَأَمَّا السُّجُودُ عَلَيْهِ: فَقَدْ ذَكَرَ لِأَحْمَدَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ فَحَسَّنَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: («رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ جَاءَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُرَجِّلًا رَأْسَهُ: فَقَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا»). وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: («رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ خَالِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ»). وَحَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: («أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا») يُؤَيِّدُ هَذَا. وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ: " «أَنْ طَاوُسًا أَتَى الرُّكْنَ فَقَبَّلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ حَجَرٌ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ») وَهَلْ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ غَيْرَ الْحَجَرِ؟ .. . . وَأَمَّا الذِّكْرُ الَّذِي يُقَالُ عِنْدَهُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الصَّحِيحُ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ») وَقَالَ لِعُمَرَ: («اسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ»، وَفِي لَفْظٍ: كَبِّرْ وَامْضِ). فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ؟، قَالَ: لَا، وَكَأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ. ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيُّ. وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَصْحَابُنَا: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ). رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ)، وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَقُولُ - إِذَا كَبَّرَ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ -: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ، وَبِاللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَا يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ. ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦]. قَالَ عُثْمَانُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ. فَصْلٌ وَأَمَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، وَاسْتِلَامُهُ، وَتَقْبِيلُهُ، وَمَعْنَى ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («يَأْتِي هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ»). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ وَابْنَ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْهُ: («الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ»). وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: («إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاسِكِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، قَالَ: وَيُرْوَى مَوْقُوفًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلُهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَالْمَقَامُ، فَإِنَّهُمَا جَوْهَرَتَانِ مِنْ جَوَاهِرِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: مَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شَفَاهُ اللَّهُ ﷿. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: («مَنْ فَاوَضَهُ - يَعْنِي الرَّكْنَ الْأَسْوَدَ - فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ يَدَ الرَّحْمَنِ»). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ). رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ السَّعْدَنِيُّ، وَالْأَزْرَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَيْضًا - قَالَ: (الرُّكْنُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْأَلُ اللَّهَ عِنْدَهُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ). رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِطَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ الرُّكْنَ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ). وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ السَّعْدَنِيِّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: («خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ ﵁ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلْنَا الطَّوَافَ قَامَ عِنْدَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ»). ثُمَّ قَبَّلَهُ؛ يَعْنِي فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: (بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هُوَ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ ﷿ آدَمَ ﵇ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَهُمُ الْعَبِيدُ، ثُمَّ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، وَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، وَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ: تَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ: بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ). فَصْلٌ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْحَجَرِ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ سَوَاءٌ اسْتَلَمَهُ، وَقَبَّلَهُ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَهَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - لِلَّهِ - قَالَ لِعُمَرَ: («إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ»). قَالَ الْقَاضِي: مِنْ شَرْطِ الطَّوَافِ الِاسْتِقْبَالُ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافَ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لِلرُّكْنِ .. . . قَالَ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَكَمَالُ الطَّوَافِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْحَجَرِ فَيُحَاذِيَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ جَمِيعَ الْحَجَرِ؛ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ عَنْ يَمِينِ الْحَجَرِ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ يَجْتَازُ بِجَمِيعِهِ عَلَى يَمِينِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَابَلَكَ كَانَ يَمِينُكَ حِذَاءَ يَسَارِهِ، وَيَسَارُكَ حِذَاءَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالطَّوَافِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَلَا يَطُوفُ جَمِيعُهُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَّا بِذَلِكَ، فَإِنْ حَاذَى بَعْضَ الْحَجَرِ بِكُلِّ بَدَنِهِ، وَأَمْكَنَ هَذَا لِكَوْنِهِ دَقِيقًا: أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ ابْتَدَأَ بِطَوَافِ جَمِيعِهِ بِالْحَجَرِ؛ لِأَنَّ اسْتِيعَابَ .. . . وَإِنْ حَاذَى بِبَعْضِ بَدَنِهِ كُلَّ الْحَجَرِ، أَوْ بَعْضَهُ فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .. .، فَإِنْ لَمْ يُجْزِئْهُ لَغِيَتِ الطَّوْفَةُ الْأُولَى، فَإِذَا حَاذَى الْحَجَرَ فِي الشَّوْطِ الثَّانِي فَهُوَ أَوَّلُ طَوَافِهِ. وَالْكَمَالُ: أَنْ يُحَاذِيَ فِي الْأَخِيرِ بِكُلِّ بَدَنِهِ جَمِيعَ الْآخَرِ. فَعَلَى مَا قَالُوهُ: إِمَّا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى يَمِينِ الْحَجَرِ بَعْدَ اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ وَاسْتِلَامِهِ، وَهَلْ يَسْتَقْبِلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَإِمَّا أَنْ يَبْدَأَ مِنْ يَمِينِ الْحَجَرِ فَيَسْتَقْبِلَهُ .. .، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ؛ فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ: (أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: («وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ جَابِرٌ: أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى نَاحِيَةِ يَسَارِهِ قَلِيلًا بَعْدَ الِاسْتِلَامِ؛ وَلِأَنَّهُ مُحَاذِيًا
ការបកប្រែខ្មែរ

អាល់ក៉ាឌី និងអ៊ីបْنុ អាក៊ីល និងអ្នកដទៃទៀត។ ហើយអាប៊ូ បាករ កុប អាល់-អាស្រាំ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ តាមពិតគេធ្វើ «អ៊ីសទីបអាច» (យកចុងអាយ៉ាមម្ខាងដាក់ក្រោមក្លៀកខាងស្ដាំ ហើយចុងម្ខាងទៀតផ្អៀងលើស្មាឆ្វេង) តែក្នុងជុំទាំងបីដែលត្រូវដើរញាប់ៗប៉ុណ្ណោះ ព្រោះថាការធ្វើ «អ៊ីសទីបអាច» គឺដើម្បីជាជំនួយដល់ការដើរញាប់ៗ ហើយវាត្រូវបានធ្វើឡើងដើម្បីជាការអនុលោមតាមការដើរញាប់ៗនោះ ដូចនេះនៅពេលដែលមិនដើរញាប់ៗ ក៏មិនបាច់ធ្វើ «អ៊ីសទីបអាច» ដែរ។ ចំណែកឯការធ្វើ «អ៊ីសទីបអាច» ក្នុងពេលធ្វើសាយ (ដើររវាងភ្នំសាផា និងមារវ៉ា) វិញ លោក អាក្មាត់ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ខ្ញុំមិនដែលឮអ្វីទាក់ទងនឹងរឿងនេះទេ។ បណ្ដាអ្នកសិក្សាជាសាវ័ករបស់យើងបានមានប្រសាសន៍ថា ...។ [បញ្ហា៖ គឺត្រូវចាប់ផ្ដើមត្វាហ្វពីថ្មខ្មៅ (ហាជ្ញរុលអាសវ៉ាដ)] បញ្ហា៖ (ហើយត្រូវចាប់ផ្ដើមពីថ្មខ្មៅដោយប៉ះវាថើបវា ហើយពោលថា៖ ប៊ីស្មិលឡាហ៍ វ៉ាល់ឡាហុ អាកបា, អាល់ឡាហុមម៉ា អ៊ីមានន ប៊ីកា វ៉ាតាសឌីកន ប៊ីគីតាពិកា, វ៉ាវ៉ាហ្វាអិន ប៊ីអាህដ៊ីកា, វ៉ាតតិបាអាន លីស៊ុនណាតិ ណាប៊ីយិកា មុហាំម៉ាត់ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ)។ សេចក្ដីសង្ខេបនៃរឿងនេះគឺ៖ ស៊ុនណាត់សម្រាប់អ្នកធ្វើត្វាហ្វ គឺត្រូវចាប់ផ្ដើមពីថ្មខ្មៅ រួចប៉ះវាដោយដៃរបស់ខ្លួន។ ការប៉ះ (អ៊ីស្តិលាម)៖ គឺការស្ទាបវាដោយដៃ ហើយមានមតិពីរទាក់ទងនឹងរឿងនេះ ...។ និងការថើបដោយមាត់ ... នោះគឺយោងតាមអ្វីដែលលោក យ៉ាប៊ីរ បានរាយការណ៍នៅក្នុងហាឌីសរបស់លោក អំពី παρουσία (ទម្រង់នៃការបំពេញហាជ្ញរបស់ព្យាការី សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ) ដោយលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ («រហូតដល់ពេលដែលយើងបានទៅដល់ផ្ទះកាអ៊ីបះជាមួយលោក លោកបានប៉ះរុក្ន [ថ្មខ្មៅ] ហើយបានដើរញាប់ៗចំនួនបីជុំ និងដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ»)។ និងនៅក្នុងរបាយការណ៍មួយទៀត៖ ពេលដែលលោកបានមកដល់ទីក្រុងម៉ាក្កះ៖ («លោកបានមកកាន់ថ្មខ្មៅ រួចបានប៉ះវា បន្ទាប់មកបានដើរទៅខាងស្ដាំរបស់វា ហើយបានដើរញាប់ៗចំនួនបីជុំ និងដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ»)។ រាយការណ៍ដោយ ਮੁਸਲਿਮ (មុស្លីម)។ និងពីលោក អូម៉ារ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («រ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានធ្វើត្វាហ្វពេលដែលលោកបានមកដល់ទីក្រុងម៉ាក្កះ ដោយបានប៉ះរុក្នជាមុនដំបូងបង្អស់ បន្ទាប់មកបានដើរញាប់ៗចំនួនបីជុំក្នុងចំណោមប្រាំពីរជុំ និងបានដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ បន្ទាប់មកពេលដែលលោកបានបញ្ចប់ការធ្វើត្វាហ្វនៅផ្ទះកាអ៊ីបះ លោកបានថ្វាយបង្គំពីររ៉ាកាត់នៅក្បែរកន្លែងម៉ាក៉មអ៊ីព្រាហ៊ីម បន្ទាប់មកបានផ្ដល់សន្តិភាព [ឱ្យស្លាម] រួចក៏បែរចេញទៅកាន់ភ្នំសាផា ដោយបានធ្វើត្វាហ្វ [ដើរ] នៅសាផា និងមារវ៉ា ចំនួនប្រាំពីរជុំ») ជាហាឌីសដែលឯកភាពគ្នា (មាត់្ដាហ្វាក់អាល័យហ្វិ)។ «និងពីលោក ហ្សៃដ៍ កុប អាស្លាម ពីបិតារបស់លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ (ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានថើបថ្មខ្មៅ) និងបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ប្រសិនបើខ្ញុំមិនបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ថើបអ្នកទេ ខ្ញុំក៏មិនថើបអ្នកដែរ»។ និងពីលោក អាពិស កុប រ៉ូប៊ីអាហ៍ ពីលោក អូម៉ារ៖ («ថាពិតជាលោកបានមកកាន់ថ្មខ្មៅ រួចបានថើបវា ហើយបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ខ្ញុំដឹងច្បាស់ណាស់ថាអ្នកគឺជាថ្មមួយដែលមិនអាចបង្កគ្រោះថ្នាក់ និងមិនអាចផ្ដល់ផលប្រយោជន៍អ្វីបានឡើយ ហើយប្រសិនបើខ្ញុំមិនបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ថើបអ្នកទេ ខ្ញុំក៏មិនថើបអ្នកដែរ»)។ ជាហាឌីសដែលឯកភាពគ្នា។ និងពីលោក សុវៃដ៍ កុប ហ្គាហ្វល៉ាហ៍ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («ខ្ញុំបានឃើញលោក អូម៉ារ បានថើបថ្មខ្មៅ និងបានឱបវា រួចបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ មានចិត្តស្រឡាញ់យកចិត្តទុកដាក់ចំពោះអ្នកខ្លាំងណាស់»)។ រាយការណ៍ដោយ មុស្លីម។ និងពីលោក ហ្សូបៃរ កុប អារ៉ូប៊ីយ៍ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («បុរសម្នាក់បានសួរលោក អូម៉ារ អំពីការប៉ះថ្មខ្មៅ លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ប៉ះវា និងថើបវា។ ហើយបុរសនោះបានពោលថា៖ ចុះបើមានការបុកឬជ្រៀតជ្រែកគ្នាខ្លាំង? ចុះបើខ្ញុំត្រូវគេដណ្ដើមយកកន្លែងអស់នោះ? លោក អូម៉ារ បានតបថា៖ ទុកពាក្យ [ចុះបើ] របស់អ្នកនៅឯប្រទេសយេម៉ែនចុះ ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ប៉ះវា និងថើបវា»)។ រាយការណ៍ដោយ ប៊ុខារី។ ប្រសិនបើមិនអាចថើបវាបានទេ៖ គឺត្រូវប៉ះវា រួចថើបដៃរបស់ខ្លួន។ នេះត្រូវបានលើកឡើងដោយបណ្ដាអ្នកសិក្សាជាសាវ័ករបស់យើង ដោយយោងតាមអ្វីដែលលោក ណាភីអ៍ បានរាយការណ៍ដោយមានប្រសាសន៍ថា៖ («ខ្ញុំបានឃើញអ៊ីបْنុ អូម៉ារ ប៉ះថ្មខ្មៅដោយដៃរបស់លោក បន្ទាប់មកបានថើបដៃរបស់ខ្លួន និងបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ខ្ញុំមិនដែលបោះបង់វាឡើយចាប់តាំងពីខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ធ្វើវា»)។ ជាហាឌីសដែលឯកភាពគ្នា។ ហើយដោយសារតែពិតណាស់ព្យាការី សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ធ្លាប់ប៉ះវាដោយប្រើឈើច្រវាគោលដៅ (មីហ្ជាន់) និងថើបឈើច្រវាគោលដៅនោះ ដូចនេះការថើបដៃនៅពេលប៉ះវាដោយដៃ គឺកាន់តែសមស្របជាង។ ហើយលោក អ៊ីបْنុ ជូរ៉ៃច បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «ខ្ញុំបាននិយាយទៅកាន់លោក អាថ្វា៖ តើលោកធ្លាប់បានឃើញអ្នកណាម្នាក់ក្នុងចំណោមបណ្ដាអ្នកសិក្សាជាសាវ័ករបស់រ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ ពេលដែលពួកគេប៉ះថ្មខ្មៅ ពួកគេថើបដៃរបស់ពួកគេដែរឬទេ? លោកបានតបថា៖ បាទ ខ្ញុំបានឃើញ យ៉ាប៊ីរ កុប អាប់ឌុលឡាហ៍, និងអ៊ីបْنុ អូម៉ារ, និងអាប៊ូ សាអ៊ីដ, និងអាប៊ូ ហ៊ុយរ៉ារ៉ះ ពេលដែលពួកគេប៉ះថ្មខ្មៅ ពួកគេថើបដៃរបស់ពួកគេ»។ រាយការណ៍ដោយ អាស៊ាហ្វីអ៊ី។ ប្រសិនបើជិះសត្វ៖ គឺត្រូវប៉ះវាដោយប្រើ عصا (ដំបង) ឬស្រដៀងនឹងវា។ ហើយតើវាត្រូវបានគេណែនាំ (មូស្ថាហាប់) ឱ្យធ្វើដូច្នេះដែរឬទេពេលដើរដោយជើងទទេរ? ...។ យោងតាមអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពីលោក អ៊ីបْنុ អាប់បាស បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («រ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានធ្វើត្វាហ្វក្នុងពេលបំពេញហាជ្ញរបស់លោកដោយជិះអូដ្ឋ ដោយលោកបានប៉ះរុក្ន [ថ្មខ្មៅ] ដោយប្រើឈើច្រវាគោលដៅ [មីហ្ជាន់]»)។ រាយការណ៍ដោយក្រុមបណ្ឌិតហាឌីស លើកលែងតែទៀមមីហ្ស៊ី និងអន់ណាសៃអ៊ី។ និងនៅក្នុងរបាយការណ៍មួយរបស់លោក អាក្មាត់ និងប៊ុខារី៖ («រ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានធ្វើត្វាហ្វដោយជិះអូដ្ឋ រាល់ពេលដែលលោកបានទៅដល់រុក្ន លោកបានធ្វើសញ្ញាទៅកាន់វាដោយអ្វីមួយនៅក្នុងដៃរបស់លោក ហើយបានពោលអាកបារ [អល់ឡោះហ៊ូ អាកបា]»)។ ហើយអត្ថន័យនៃរបាយការណ៍នេះគឺ៖ ពិតណាស់លោកបានធ្វើសញ្ញាទៅកាន់វាដោយការធ្វើសញ្ញាមួយដែលដៃរបស់លោកប៉ះនឹងថ្មខ្មៅ ដូចដែលបានមកដោយមានការពន្យល់ថា លោកបានប៉ះរុក្នដោយប្រើឈើច្រវាគោលដៅ ហើយប្រសិនបើឈើច្រវាគោលដៅនោះមិនបានប៉ះថ្មខ្មៅទេ ការធ្វើសញ្ញាដោយដៃគឺកាន់តែសមស្របជាង។ និងពីលោក អាប៊ូ អុតទុហ្វៃល បានមានប្រសាសន៍ថា៖ («ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ កំពុងធ្វើត្វាហ្វជុំវិញផ្ទះកាអ៊ីបះ និងប៉ះរុក្នដោយប្រើឈើច្រវាគោលដៅដែលនៅជាមួយលោក ហើយលោកបានថើបឈើច្រវាគោលដៅនោះ»)។ រាយការណ៍ដោយ មុស្លីម, និងអាប៊ូ ដាវូដ, និងអ៊ីបْنុ ម៉ាជ៉ះ, និងអាក្មាត់ ដោយមិនបានរាប់បញ្ជូលការថើបឈើច្រវាគោលដៅនោះឡើយ។ និងពីលោក មុជ៉ាហ៊ីដ៖ («ថាពិតជារ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានធ្វើត្វាហ្វក្នុងយប់អ៊ីផាហ្វោះដោយជិះសត្វពាហនៈរបស់លោក ហើយបានប៉ះរុក្ន») មានន័យថា គឺលោកប៉ះរុក្នដោយប្រើឈើច្រវាគោលដៅ និងថើបឈើច្រវាគោលដៅនោះ។ រាយការណ៍ដោយ អាប៊ូ ដាវូដ ក្នុងគម្ពីរអាល់-ម៉ារ៉ាស៊ីល។ ហើយវាត្រូវបានណែនាំ (មូស្ថាហាប់) ឱ្យគាត់ថើបអ្វីដែលគាត់ប៉ះវា ដោយយោងតាមអ្វីដែលបានកន្លងផុតទៅហើយនៃអត្ថបទណែនាំ បើទحالជាមិនអាចឱ្យគាត់ថើប និងមិនអាចប៉ះវាដោយដៃរបស់ខ្លួន ឬដោយវត្ថុណាមួយក៏ដោយ នោះបណ្ដាអ្នកសិក្សាជាសាវ័ករបស់យើងជាច្រើនបានមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់ត្រូវធ្វើសញ្ញាដាក់វាដោយដៃរបស់គាត់ ក្នុងនោះមានដូចជាលោក អាល់ក៉ាឌី និងបណ្ដាស្សិស្សរបស់លោក។ ហើយអត្ថបទដែលបានចែងពីលោក - នៅក្នុងរបាយការណ៍របស់លោក អាល់ម៉ារ៉ូស៊ីរី -៖ បន្ទាប់មកចូរទៅកាន់ថ្មខ្មៅ រួចប៉ះវាប្រសិនបើអ្នកមានលទ្ធភាព ហើយថើបវា ប្រសិនបើអ្នកគ្មានលទ្ធភាពទេ ចូរឈរនៅចំពីមុខវា រួចលើកដៃទាំងពីររបស់អ្នកឡើង ហើយពោលថា៖ អល់ឡោះហ៊ូ អាកបា អល់ឡោះហ៊ូ អាកបា ឡាអ៊ីលាហ្វាអ៊ីល្លัลឡាហុ វ៉ាត់ដាហុ ឡាស្សារីកាឡាហុ, ស៉ីដាខា វ៉ាអ្ដាហុ វ៉ាណាសារ៉ា អាប់ដាហុ វ៉ាហ៉ាគ៉ាម៉ា អុលអាក្សាប៉ា វ៉ាត់ដាហុ, ឡាអ៊ីលាហ្វាអ៊ីល្លัลឡាហុ វ៉ាត់ដាហុ ឡាស្សារីកាឡាហុ, ល៉ាហុលមុលកុ វ៉ាល៉ាហុលហាំឌុ យូហ៊្វុយយី រ៉វ៉ាយូមីទុ វ៉ាហុវ៉ា ហាយ្យុន ឡាឡាអ៊ីមូទុ, ប៊ីយាទិហុលខៃរ៉ុ វ៉ាហុវ៉ា អាលា কুল្លី សៃអ៊ីន គួរ៉ឺរ, អាល់ឡាហុមម៉ា តាសឌីកន ប៊ីគីតាពិកា វ៉ាតតិបាអាន លីស៊ុនណាត៉ាខា វ៉ាស៊ុនណាតិ ណាប៊ីយិកា មុហាំម៉ាត់ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ, ឡាអ៊ីលាហ្វាអ៊ីល្លឡាហុ វ៉ាល់ឡាហុ អាកបា, អល់ឡាហុមម៉ា អ៊ីឡៃកា ប៉ាសាត់តុ យ៉ាទ្រី, វ៉ាពីម៉ា ល៉ាទៃកា អាំសូម៉ាត រ៉ាក្បាត៊ី, ផាកប៉ាល ដាអ៊ីវ៉ាត៊ី វ៉ាអ៉ិក្កលនី អាស្រ៉ាត៊ី, វ៉ារ៉ហាម ត៉ាដារ៉ូអ៊ី វ៉ាចាដ៉ាលី ប៊ីម៉ាហ្វាហ្វេរ៉ាតិកា យ៉ាអ៊ីល៉ាហ៊ី អាម៉ាន់តុ ប៊ីកា វ៉ាក៉ាផាត់តុក ប៊ីអាតត៉ាហ្គួត។ ហើយក៏ដូចគ្នាដែរដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពីលោក ដោយអាប់ឌុលឡាហ៍៖ ថាពិតជាលោកបែរមុខរកវា ហើយលើកដៃទាំងពីរឡើង ហើយពោលអាកបារ [អល់ឡោះហ៊ូ អាកបា]។ និងដូចគ្នាដែរដែលលោក អាល់ក៉ាឌី បានមានប្រសាសន៍ថា៖ ប្រសិនបើមិនអាចប៉ះវាបានដោយសារតែមានការបុកឬជ្រៀតជ្រែកគ្នាខ្លាំងទេ៖ គឺត្រូវឈរនៅចំពីមុខវា ហើយលើកដៃឡើង និងពោលអាកបារ។ តាមរបៀបនេះហើយដែលលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ នៅក្នុងរបាយការណ៍របស់លោក អាល់-អាស្រាំ។ ហើយលោកមិនបានមានប្រសាសន៍ថា លោកថើប [ដៃ] នោះទេ។ ហើយនេះគឺជាមតិដែលត្រឹមត្រូវជាង យោងតាមអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ថា៖ «ពីលោក អូម៉ារ កុប អាល់ខាត់ថាប់ ថាពិតជារ៉សូលបស់អល់ឡោះ សល់លល្លាហុ អាល័យហ្វិ វ៉ាសាល់ឡាំ បានមានប្រសាសន៍ទៅកាន់លោកថា៖ មែនអូម៉ារអើយ ពិតណាស់អ្នកគឺជាបុរសដែលមានកម្លាំងមាំមួន កុំដណ្ដើមបុកពុះជ្រៀតជ្រែកគ្នានៅកន្លែងថ្មខ្មៅអី ព្រោះវាធ្វើឱ្យប៉ះពាល់ដល់មនុស្សខ្សោយ ប្រសិនបើអ្នកឃើញមានចន្លោះទំនេរ ច

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة السنة أن يبدأ الطواف من الحجر الأسود

ឌុយអាល់
57
#57
រឿងតៃវ៉ាន់ធ្វើឱ្យផ្ទះនៅខាងឆ្វេង (ទំព័រ 439)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مسألة الطائف يجعل البيت على يساره
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហា៖ ការធ្វើត្វាហ្វ (រុំព័ទ្ធកៈបាហ្វ) ដោយដាក់ផ្ទះ (កៈបាហ្វ) នៅខាងឆ្វេងដៃ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة الطائف يجعل البيت على يساره

ឌុយអាល់
58
#58
បញ្ហាប្រមូលផ្តុំនៅក្នុងច្បាប់នៃខ្សាច់ (ទំព័រ 439)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
لِلْحَجَرِ مُسْتَقْبِلًا لَهُ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ: لَمْ يَكُنْ قَدْ خَبَّ عَقِبَ الِاسْتِلَامِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَمْشِي هَكَذَا لَا يَخُبُّ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَنَقْلُوهُ. [مَسْأَلَةٌ الطائف يجعل البيت على يساره] مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يَأْخُذُ عَلَى يَمِينِهِ وَيَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ فَيَطُوفُ سَبْعًا). وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ الطَّائِفَ يَبْتَدِئُ فِي مُرُورِهِ بِوَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ أَخَذَ إِلَى جِهَةِ يَمِينِهِ، فَيَصِيرُ الْبَيْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَيُكْمِلُ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ. وَهَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ، وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ عَنْ نَبِيِّهَا وَتَوَارَثَتْهُ فِيمَا بَيْنَهَا خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، كَمَا فَسَّرَ أَعْدَادَ الصَّلَاةِ، وَأَوْقَاتِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا»). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [مَسْأَلَةٌ الأصل في مشروعية الرمل] مَسْأَلَةٌ: (يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَيَمْشِي فِي الْأَرْبَعَةِ). الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْوَادِي إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)». وَفِي رِوَايَةٍ («رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا») وَفِي رِوَايَةٍ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ - أَوَّلَ مَا يَقْدُمُ - فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صِفَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهِيَ آخِرُ نُسُكٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ: («رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ»). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَأَصْلُ ذَلِكَ: مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: («قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: «(لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقَوْا مِنْهَا شِدَّةً فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ: أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ)» وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: («إِنَّمَا رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَكَانَ أَوَّلُ الرَّمَلِ هَذَا، وَلِذَلِكَ لَمْ يَرْمُلُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا مِنْ نَاحِيَةِ الْحَجَرِ عِنْدَ قُعَيْقُعَانَ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَ مَنْ بَيْنِ الرُّكْنَيْنِ. وَكَانَ هَذَا فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عُمْرَةَ الْجِعِرَّانَةِ وَمَكَّةُ دَارُ إِسْلَامٍ، ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَقَدْ نَفَى اللَّهُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ فَكَانَ هَذَا آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ. فَعُلِمَ أَنَّ الرَّمَلَ صَارَ سُنَّةً. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: («رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ وَفِي عُمَرِهِ كُلِّهَا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَالْخُلَفَاءُ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءٍ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَعَى فِي عُمَرِهِ كُلِّهَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا يَسْعَوْنَ كَذَلِكَ») قَالَ: وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهَذَا الصَّحِيحُ. «وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: (مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ وَإِنَّمَا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ صَنِيعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاضْطِبَاعِ نَحْوَ ذَلِكَ. فَصْلٌ قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفِ الدُّنُوُّ مِنَ الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ إِلَّا أَنْ يُؤْذِيَ غَيْرَهُ، أَوْ يَتَأَذَّى بِنَفْسِهِ، فَيَخْرُجُ إِلَى حَيْثُ أَمْكَنَهُ، وَكُلَّمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ الْأَبْعَدُ أَوْسَعَ مَطَافًا وَأَكْثَرَ خُطًى. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّمَلُ مَعَ الْقُرْبِ لِقُوَّةِ الِازْدِحَامِ: فَإِنْ رَجَا أَنْ تَخِفَّ الزَّحْمَةُ وَلَمْ يَتَأَذَّ أَحَدٌ بِوُقُوفِهِ انْتَظَرَ ذَلِكَ لِيَجْمَعَ بَيْنَ قُرْبِهِ مِنَ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الرَّمَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى مُبَادَرَتِهِ إِلَى تَمَامِ الطَّوَافِ، وَإِنْ كَانَ الْوُقُوفُ لَا يُشْرَعُ فِي الطَّوَافِ؛ قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَرْمُلَ فَقُمْ حَتَّى تَجِدَ مَسْلَكًا ثُمَّ تَرْمُلَ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالرَّمَلِ: فَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَخْرُجُ إِلَى حَاشِيَةِ الْمَطَافِ؛ لِأَنَّ الرَّمَلَ أَفْضَلُ مِنَ الْقُرْبِ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَتُهُ فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ الْقُرْبِ فَإِنَّهُ هَيْئَةٌ فِي مَكَانِهَا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَطُوفُ قَرِيبًا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ؛ لِأَنَّ الرَّمَلَ هَيْئَةٌ فَهُوَ
ការបកប្រែខ្មែរ

ទៅកាន់ថ្ម (ថ្មគូស/ថ្មខ្មៅ) ដោយបែរមុខទៅរកវា ហើយបើគាត់ធ្វើបែបនោះ គឺគាត់មិនបានដើរលឿនក្រោយពីការប៉ះស្ទាបនោះឡើយ ព្រោះថាអ្នកដែលដើរតាមរបៀបនេះគឺមិនដើរលឿនទេ ហើយបើគាត់ធ្វើបែបនោះមែន ពួកយើងនឹងរាយការណ៍វាប្រាប់គ្នាទៅវិញទៅមក។ [បញ្ហា៖ អ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វ ដាក់ផ្ទះ (កាអ៊ីបាះ) នៅខាងឆ្វេងដៃរបស់ខ្លួន] បញ្ហា៖ (បន្ទាប់មកគាត់ចាប់ផ្ដើមទៅខាងស្តាំដៃរបស់ខ្លួន ដោយដាក់ផ្ទះ (កាអ៊ីបាះ) នៅខាងឆ្វេងដៃរបស់ខ្លួន ហើយធ្វើត្វ៉ាហ្វចំនួនប្រាំពីរជុំ)។ សេចក្តីសង្ខេបនៃរឿងនេះគឺ៖ អ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វចាប់ផ្ដើមដំណើររបស់ខ្លួនដោយប្រឈមមុខនឹងកាអ៊ីបាះ លុះពេលគាត់ប៉ះស្ទាបថ្មខ្មៅ គាត់ក៏បត់ទៅទិសស្តាំដៃរបស់ខ្លួន ធ្វើឱ្យកាអ៊ីបាះស្ថិតនៅខាងឆ្វេងដៃ ហើយគាត់ក៏បំពេញការធ្វើត្វ៉ាហ្វឱ្យបានប្រាំពីរជុំ។ នេះគឺជាចំណេះដឹងទូទៅ និងជាស៊ូណាន់ន់មុវ៉ាតតារ (មានការរាយការណ៍តៗគ្នាច្រើន) ដែលសហគមន៍ឥស្លាម (អ៊ុម៉ាស់) បានទទួលពីព្យាការីរបស់ខ្លួន ហើយបានបន្តវេនតៗគ្នាពីរដ្ឋអំណាចមួយទៅរដ្ឋអំណាចមួយទៀត ពីមនុស្សជំនាន់មុនដល់មនុស្សជំនាន់ក្រោយ។ ហើយវាក៏ជាការអធិប្បាយរបស់រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ ចំពោះព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គដែលថា៖ ﴿និងត្រូវសម្អាតផ្ទះរបស់ខ្ញុំសម្រាប់អ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វទាំងឡាយ﴾ [អាល់បាករ៉ាស់៖ ១២៥] និងព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គថា៖ ﴿ហើយពួកសោ្មតត្រូវធ្វើត្វ៉ាហ្វជុំវិញផ្ទះបុរាណ﴾ [អាល់ហាជ្ជ៖ ២៩] ដូចជាទ្រង់បានអធិប្បាយអំពីចំនួននៃសឡាត និងពេលវេលារបស់វាអញ្ចឹងដែរ។ ហើយវាត្រូវបានគេលើកឡើងរួចមកហើយនៅក្នុងហាឌីសរបស់ខប៊ិរ ( ចាពៀរ) ថា៖ («នៅពេលដែលព្យាការី ﷺ បានមកដល់ទីក្រុងម៉ាក្កៈ គាត់បានទៅកាន់ថ្ម ហើយស្ទាបវា បន្ទាប់មកគាត់បានដើរទៅខាងស្តាំដៃរបស់គាត់ ដោយបានដើរញាប់ជើងចំនួនបីជុំ និងដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ»)។ រាយការណ៍ដោយមូស្លីម។ [បញ្ហា៖ ដើមកំណើតនៃការកំណត់ឱ្យមានការដើរញាប់ជើង (រ៉ាម៉ាល់)] បញ្ហា៖ (គាត់ត្រូវដើរញាប់ជើងក្នុងបីជុំដំបូងចាប់ពីថ្មមួយទៅថ្មមួយទៀត ហើយដើរធម្មតាក្នុងបួនជុំចុងក្រោយ)។ ដើមកំណើតនៃរឿងនេះគឺ៖ អ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍មកពីអ៊ីប៊ុន អូម៉ា ( Ibn អ៊ូម៉ារ) ថា៖ («នៅពេលដែលព្យាការី ﷺ ធ្វើត្វ៉ាហ្វជុំវិញផ្ទះ (កាអ៊ីបាះ) ក្នុងត្វ៉ាហ្វលើកទី១ គាត់បានដើរញាប់ជើងចំនួនបីជុំ និងដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ ហើយគាត់តែងតែរត់យ៉ាងផុសផុលនៅកណ្តាលជ្រលងភ្នំ នៅពេលគាត់ធ្វើត្វ៉ាហ្វនៅចន្លោះភ្នំស៉្វា និងម៉ា‌រ៉្វាស់»)។ និងនៅក្នុងការរាយការណ៍មួយទៀតថា៖ («រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ បានដើរញាប់ជើងពីថ្មមួយទៅថ្មមួយទៀតចំនួនបីជុំ និងដើរធម្មតាចំនួនបួនជុំ») និងក្នុងការរាយការណ៍មួយទៀតថា៖ «ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ នៅពេលដែលគាត់ធ្វើត្វ៉ាហ្វក្នុងពិធីបុណ្យហាជ្ជ ឬអ៊ុំរ៉ាស់ — ជាលើកដំបូងពេលគាត់មកដល់ — គឺគាត់រត់ (ដើរញាប់ជើង) បីជុំជុំវិញផ្ទះ និងដើរធម្មតាបួនជុំ»។ មានការឯកភាពគ្នាចំពោះហាឌីសទាំងនេះ។ ហើយរឿងស្រដៀងគ្នានេះក៏ត្រូវបានគេលើកឡើងរួចមកហើយនៅក្នុងហាឌីសរបស់ខប៊ិរ (ចាពៀរ) អំពីទម្រង់នៃការធ្វើហាជ្ជទ្វាដាច់គ្នា (ហជ្ជាតុលវីដា) ដែលវាជាពិធីសាសនាចុងក្រោយបំផុតដែលត្រូវបានធ្វើឡើងដោយព្យាការី ﷺ។ និងក្នុងការរាយការណ៍មួយទៀតថា៖ («ខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ ដើរញាប់ជើងចាប់ពីថ្មខ្មៅរហូតដល់បញ្ចប់វាចំនួនបីជុំ»)។ រាយការណ៍ដោយមូស្លីម។ និងដើមកំណើតនៃរឿងនេះគឺ៖ អ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ដោយអ៊ីប៊ុន អាប់បាស់ (អ៊ីប៊ីន អាប់បាស) បាននិយាយថា៖ («រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ និងសាវ័ករបស់គាត់បានមកដល់ ពេលនោះពួកមូស្រ៊ីក (អ្នកចាត់ភាគីជាមួយអល់ឡោះ) បាននិយាយថា៖ មានគណៈប្រតិភូមួយក្រុមមកដល់ពួកអ្នក ដែលត្រូវបានធ្វើឱ្យខ្សោយដោយជំងឺគ្រុនចាញ់នៅទីក្រុងយ៉ាស្រ៊ីប (ម៉ាឌីណាហ្វ)។ ហើយព្យាការី ﷺ បានបញ្ជាឱ្យពួកគេដើរញាប់ជើងក្នុងបីជុំដំបូង និងឱ្យដើរធម្មតានៅចន្លោះមុំទាំងពីរ (រ៉ុកន់ទាំងពីរ) ហើយគ្មានអ្វីបានមករារាំងគាត់មិនឱ្យបញ្ជាឱ្យពួកគេដើរញាប់ជើងក្នុងគ្រប់ជុំទាំងអស់នោះឡើយ លើកលែងតែការបារម្ភពីសុខភាពរបស់ពួកគេប៉ុណ្ណោះ»)។ មានការឯកភាពគ្នាទៅលើហាឌីសនេះ ហើយនេះគឺជាពាក្យសម្ដីរបស់ប៊ូខារី។ និងពាក្យសម្ដីរបស់មូស្លីមគឺ៖ «(នៅពេលដែលរ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ និងសាវ័ករបស់គាត់បានមកដល់ ខណៈដែលពួកគេត្រូវបានធ្វើឱ្យខ្សោយដោយជំងឺគ្រុនចាញ់នៅក្រុងយ៉ាស្រ៊ីប ពួកមូស្រ៊ីកបាននិយាយថា៖ មានមនុស្សមួយក្រុមនឹងមកដល់ពួកអ្នកនៅថ្ងៃស្អែក ដែលត្រូវបានធ្វើឱ្យខ្សោយដោយជំងឺគ្រុនចាញ់ ហើយពួកគេបានជួបប្រទះភាពលំបាកយ៉ាងខ្លាំងពីវា។ ដូច្នេះពួកគេបានអង្គុយនៅក្បែរថ្ម។ ហើយព្យាការី ﷺ បានបញ្ជាឱ្យពួកគេដើរញាប់ជើងបីជុំ និងដើរធម្មតានៅចន្លោះមុំទាំងពីរ ដើម្បីឱ្យពួកមូស្រ៊ីកបានឃើញកម្លាំងកាយរបស់ពួកគេ។ ពេលនោះពួកមូស្រ៊ីកបាននិយាយថា៖ ទាំងនេះហើយឬដែលពួកអ្នកអះអាងថាជំងឺគ្រុនចាញ់បានធ្វើឱ្យពួកគេខ្សោយនោះ? ពួកគេទាំងនេះគឺមានកម្លាំងរឹងមាំជាងហ្នឹងទៅទៀត។ អ៊ីប៊ុន អាប់បាស់បាននិយាយថា៖ (និងគ្មានអ្វីបានមករារាំងគាត់មិនឱ្យបញ្ជាឱ្យពួកគេដើរញាប់ជើងក្នុងគ្រប់ជុំទាំងអស់នោះឡើយ លើកលែងតែការបារម្ភពីសុខភាពរបស់ពួកគេប៉ុណ្ណោះ)») និងក្នុងការរាយការណ៍មួយទៀតពីគាត់ថា៖ («ជាការពិតណាស់ រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ បានដើរញាប់ជើង គឺដើម្បីបង្ហាញពួកមូស្រ៊ីកនូវកម្លាំងរបស់គាត់»)។ មានការឯកភាពគ្នាទៅលើហាឌីសនេះ។ ដូច្នេះ ការដើរញាប់ជើងលើកដំបូងគឺបែបនេះឯង ហើយហេតុផលនេះហើយទើបពួកគេមិនដើរញាប់ជើងនៅចន្លោះមុំយីមានីទាំងពីរ ព្រោះថាពួកមូស្រ៊ីកស្ថិតនៅទិសដៅនៃថ្មនៅជិតភ្នំគួអេគូអាន (Qaiqan) ដោយពួកគេមិនបានឃើញអ្នកនៅចន្លោះមុំទាំងពីរនោះទេ។ រឿងនេះបានកើតឡើងនៅក្នុងអ៊ុំរ៉ាស់អុលកាឌីយ៉ាស់ (Umrat អាល់-Qadiyya) បន្ទាប់មករ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ បានធ្វើអ៊ុំរ៉ាស់បន្ទាប់ពីនោះ គឺអ៊ុំរ៉ាស់ជិរអាន៉ាស់ (Ji'ranah) ខណៈដែលក្រុងម៉ាក្កៈជាទឹកដីឥស្លាមទៅហើយ បន្ទាប់មកគាត់បានធ្វើហាជ្ជទ្វាដាច់គ្នា (ហជ្ជាតុលវីដា) ខណៈដែលអល់ឡោះបានបដិសេធការធ្វើស៊ីរីក (ការតាំងភាគីជាមួយអល់ឡោះ) និងអ្នកប្រព្រឹត្តវា ហើយគាត់បានដើរញាប់ជើងពីថ្មមួយទៅថ្មមួយទៀត ដូច្នេះនេះគឺជាបញ្ហាចុងក្រោយបំផុតពីរូបគាត់។ ហេតុនេះទើបគេដឹងថា ការដើរញាប់ជើងបានក្លាយជាស៊ូណាន់ន់មួយ។ ពីអ៊ីប៊ុន អាប់បាស់បាននិយាយថា៖ («រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ បានដើរញាប់ជើងនៅក្នុងពិធីបុណ្យហាជ្ជរបស់គាត់ និងក្នុងគ្រប់ពិធីអ៊ុំរ៉ាស់របស់គាត់ទាំងអស់ និងអ៊ូបាគ័រ (អាប៊ូ ប៉ាកកើ) អូម៉ា (អ៊ូម៉ារ) ព្រមទាំងពួកខាលីផាស់»)។ រាយការណ៍ដោយអ៉្ម័ដ (Ahmad)។ ហើយ អាប៊ូ ដាវូដ បានរាយការណ៍វាក្នុងកថាខណ្ឌមារ៉ាស៊ីល (Mrasil) របស់គាត់ពីអាតោអ័ (Ata') ថា៖ («ជាការពិតណាស់ រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ បានសាយយ៍ (ដើរឆ្លងកាត់) ក្នុងគ្រប់ពិធីអ៊ុំរ៉ាស់របស់គាត់ទាំងអស់ជុំវិញផ្ទះ និងចន្លោះភ្នំស៉្វា និងម៉ា‌រ៉្វាស់ បន្ទាប់មក អាប៊ូ ប៉ាកកើ, អ៊ូម៉ារ, Uthman រ៉ូឌិយលឡោះហ៊ូអែនហ៊ុម និងពួកខាលីផាស់បន្តបន្ទាប់គ្នាគឺតែងតែធ្វើសាយយ៍បែបនេះដែរ»)។ លោកបាននិយាយថា៖ លោកបានបញ្ជាក់ខ្សែសង្វាក់នៃហាឌីសនេះ ហើយនេះគឺជាហាឌីសដែលប្រាកដប្រជា (សហីហ្វ)។ «និងពីអូម៉ា (អ៊ូម៉ារ) ថា៖ លោកបាននិយាយថា (តើពួកយើងបានការអ្វីពីការដើរញាប់ជើង ខណៈដែលពួកយើងគ្រាន់តែចង់បង្ហាញភាពអង់អាចដល់ពួកមូស្រ៊ីកដោយសារវាប៉ុណ្ណោះ ស្របពេលដែលអល់ឡោះបានបំផ្លាញពួកគេរួចទៅហើយ? បន្ទាប់មកលោកបាននិយាយថា៖ វាគឺជាទង្វើរបស់រ៉សូលអល់ឡោះ ﷺ ដូច្នេះពួកយើងមិនចូលចិត្តបោះបង់វាចោលឡើយ)»។ រាយការណ៍ដោយប៊ូខារី និងអ៊ីប៊ុនម៉ាជ៉ា (Ibn Majah)។ ហើយរឿងនេះត្រូវបានលើកឡើងរួចមកហើយពីលោក និងពីអ៊ីប៊ុន អាប់បាស់ អំពីការស្មက်ស្មាម្ខាង (ឥដ្ដ៉ូប៉ាអាហ្វ) ស្រដៀងគ្នានេះដែរ។ ជំពូក ពួកជាំងគាំទ្ររបស់យើង (បណ្ដាអុដាម៉ាះនៃគាំហ្សាប់ហាប់ហាណបាលី) បាននិយាយថា៖ វាត្រូវបានលើកទឹកចិត្ត (ស៊ុនណាត់) ឱ្យអ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វនៅជិតផ្ទះ (កាអ៊ីបាះ) ក្នុងពេលធ្វើត្វ៉ាហ្វ លើកលែងតែមានការធ្វើឱ្យប៉ះពាល់ដល់អ្នកដទៃ ឬការធ្វើឱ្យប៉ះពាល់ដល់ខ្លួនឯង ពេលនោះគាត់ត្រូវចេញទៅកាន់កន្លែងណាដែលគាត់អាចធ្វើទៅបាន។ ហើយរាល់ពេលដែលគាត់កាន់តែនៅជិត គឺវាកាន់តែប្រសើរ បើទោះបីជាការនៅឆ្ងាយធ្វើឱ្យកន្លែងធ្វើត្វ៉ាហ្វមានលំហទូលាយជាង និងមានជំហានដើ្ររច្រើនជាងក៏ដោយ។ ប្រសិនបើគាត់មិនអាចដើរញាប់ជើងបាននៅពេលនៅជិត ដោយសារតែការចអាប់ណែនខ្លាំង៖ ប្រសិនបើគាត់សង្ឃឹមថាការចអាប់នឹងស្រាលទៅវិញ ហើយគ្មាននរណាម្នាក់ទទួលការឈឺចាប់ដោយសារការឈររបស់គាត់ទេ គាត់គួរតែរង់ចាំរឿងនោះ ដើម្បីអាចបូកបញ្ចូលគ្នារវាងភាពនៅជិតកាអ៊ីបាះ និងការដើរញាប់ជើង។ ព្រោះថាការធ្វើបែបនោះគឺត្រូវផ្តល់អាទិភាពជាងការប្រញាប់ប្រញាល់ធ្វើត្វ៉ាហ្វឱ្យបានចប់សព្វគ្រប់ ទោះបីជាការឈររង់ចាំមិនត្រូវបានកំណត់ឱ្យធ្វើក្នុងពេលត្វ៉ាហ្វក៏ដោយ។ អ៉្ម័ដ (Ahmad) បាននិយាយថា៖ ប្រសិនបើអ្នកមិនអាចដើរញាប់ជើងបានទេ ចូរឈររង់ចាំរហូតទាល់តែអ្នករកឃើញផ្លូវដើរ សឹមអ្នកដើរញាប់ជើងចុះ។ ប្រសិនបើគាត់មិនអាចបូកបញ្ចូលគ្នារវាងភាពនៅជិត និងការដើរញាប់ជើងបានទេ៖ ពេលនោះកាឌី (Qadi) និងអ្នកដទៃទៀតបាននិយាយថា៖ គាត់ត្រូវចេញទៅកាន់គែមនៃកន្លែងធ្វើត្វ៉ាហ្វ (ម៉ាត់ត្វ៉ាហ្វ) ព្រោះថាការដើរញាប់ជើងគឺប្រសើរជាងភាពនៅជិត ព្រោះវាជាទម្រង់មួយស្ថិតក្នុងសកម្មភាពនៃសក្ការៈបូជាផ្ទាល់ ផ្ទុយពីភាពនៅជិត ដែលវាជាទម្រង់ទាក់ទងនឹងទីកន្លែងរបស់វាប៉ុណ្ណោះ។ ហើយអ៊ីប៊ុនអាក៉ីល (Ibn Aqil) បាននិយាយថា៖ គាត់ត្រូវធ្វើត្វ៉ាហ្វនៅជិតតាមស្ថានភាពរបស់គាត់ ព្រោះថាការដើរញាប់ជើងគឺជាទម្រង់បែបបទ ដូច្នេះវា...

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة الأصل في مشروعية الرمل

ឌុយអាល់
59
#59
រឿងចាប់ផ្តើមទទួលយកក្បាលខាងស្តាំក្នុងរថយន្តគ្រប់ប្រភេទ (ទំព័រ 443)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كَالتَّجَافِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَا يُتْرَكُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ لِأَجْلِ تَعَذُّرِهَا، فَكَذَلِكَ هُنَا لَا يُتْرَكُ الْمَكَانُ الْقَرِيبُ مِنَ الْبَيْتِ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ الْهَيْئَةِ. وَالْأَوَّلُ ...؛ لِأَنَّ الرَّمَلَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِحَيْثُ يُكْرَهُ تَرْكُهَا، وَالطَّوَافُ مِنْ حَاشِيَةِ الْمَطَافِ لَا يُكْرَهُ، بِخِلَافِ التَّأَخُّرِ إِلَى الصَّفِّ الثَّانِي فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ دَاخِلِ الْمَطَافِ: أَنَّ الْمُصَلِّينَ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ إِتْمَامُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ: بِخِلَافِ الطَّائِفِينَ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَطُوفُ مُنْفَرِدًا فِي الْحُكْمِ فَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا فِي قُبُلِ الْمَسْجِدِ مَعَ عَدَمِ إِتْمَامِ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ فِي مُؤَخَّرِهِ مَعَ إِتْمَامِهَا أَوْلَى. وَأَيْضًا: فَإِنَّ تَرَاصَّ الصَّفِّ وَانْضِمَامَهُ سُنَّةٌ فِي نَفْسِهِ، فَاغْتُفِرَ فِي جَانِبِهَا زَوَالُ التَّجَافِي، بِخِلَافِ ازْدِحَامِ الطَّائِفِينَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ فَضِيلَةَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثَبَتَتْ بِنُصُوصٍ كَثِيرَةٍ بِخِلَافِ دَاخِلِ الْمَطَافِ، عَلَى أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهَا نَظَرٌ. فَأَمَّا إِنْ خَافَ إِنْ خَرَجَ أَنْ يَخْتَلِطَ بِالنِّسَاءِ: طَافَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ. [مَسْأَلَةٌ يشرع استلام الركنين اليمانيين في كل طواف] مَسْأَلَةٌ: (وَكُلَّمَا حَاذَى الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ اسْتَلَمَهُمَا، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] وَيَدْعُو فِي سَائِرِهِ بِمَا أَحَبَّ). فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ خَاصَّةً، وَيُكْرَهُ اسْتِلَامُ .. .، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: «وَلَا تَسْتَلِمْ مِنَ الْأَرْكَانِ شَيْئًا إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَإِنْ زَحَمَكَ النَّاسُ، وَلَمْ يُمْكِنْكَ الِاسْتِلَامُ فَامْضِ وَكَبِّرْ»؛ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ)». رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي لَفْظٍ فِي الصَّحِيحِ: («لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَ مِنَ الْبَيْتِ») وَفِي لَفْظٍ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ»). وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: («كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِمَا وَلَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ»). وَعَنْهُ - أَيْضًا - قَالَ: («مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا - فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ»). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: («لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: («أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ مَسَحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ: كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً»). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: (مَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطُّ الْخَطِيئَةَ»). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ لَفْظُهُ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَالرُّكْنَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الْجِدَارِ، وَالِاسْتِلَامُ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْأَرْكَانِ، وَإِلَّا لَاسْتَلَمَ جَمِيعَ جِدَارِ الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ. وَأَمَّا تَقْبِيلُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ: فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ -: أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهُ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي مَا يُقَبَّلُ؟ قَالَ: يُقَبَّلُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، قُلْتُ لِأَبِي فَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ؟، قَالَ: لَا، إِنَّمَا يُسْتَلَمُ وَلَا يُقَبَّلُ إِلَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَحْدَهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ -: لَا يُقَبَّلُ الْيَمَانِيُّ، وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا؛ مِثْلَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ مِثْلَ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي الْمَوَاهِبِ الْعُكْبَرِيِّ، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ أَبِي مُوسَى: يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ كَالْحَجَرِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يَسْتَلِمُهُ بِفِيهِ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَبِيَدِهِ وَيُقَبِّلُهَا، قَالَ: وَلَا يُقَبِّلُ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: («كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ»). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا، وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُ يَدَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَقَبَّلَ يَدَهُ»). رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ. وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ وَصَفُوا حَجَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرَهُ: ذَكَرُوا أَنَّهُ
ការបកប្រែខ្មែរ

ដូចជាការរក្សាគម្លាតរវាងអវយវៈក្នុងពេលរុកូ និងស៊ូជូត ហើយជួរទីមួយមិនត្រូវបោះបង់ចោលឡើយដោយសារតែការលំបាកក្នុងការរក្សារូបរាងនោះ ដូចគ្នាដែរនៅទីនេះ ទីតាំងដែលនៅជិតផ្ទះ (សាស្ត្រាត កាអូត) មិនត្រូវបោះបង់ចោលឡើយ ដោយសារតែការលំបាកក្នុងការរក្សារូបរាងនោះ។ ចំណុចទីមួយ... ពីព្រោះការដើរញាប់ជើង (រ៉ូម៉ាល់) គឺ2ជាស៊ូណាន់ន់ម៉ុអាក់កាដាត ដែលការละបង់វាគឺជាការគួរឱ្យខ្ពើមរអើម (ម៉ាគរុះ) ចំណែកឯការត្វ៉ាហ្វនៅគែមនៃទីធ្លាត្វ៉ាហ្វគឺមិនត្រូវបានហាមឃាត់ (ម៉ាគរុះ) នោះទេ ខុសពីការថយក្រោយទៅជួរទីពីរក្នុងពេលសឡាត ព្រោះថាវាគឺជាការគួរឱ្យខ្ពើមរអើមយ៉ាងខ្លាំង (ម៉ាគរុះ តាហ្រីម ឬតាន់ហីម ដ៏ខ្លាំង)។ ចំណែកឯភាពខុសគ្នារវាងជួរទីមួយ និងផ្នែកខាងក្នុងនៃទីធ្លាត្វ៉ាហ្វ គឺ៖ អ្នកបួងសួង (ប្រារព្ធសឡាត) គឺស្ថិតក្នុងសឡាតតែមួយ ហើយស៊ូណាន់ន់នៃការសឡាតគឺការបំពេញជួរទីមួយឱ្យពេញ ខុសពីអ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វ ព្រោះថាបុគ្គលម្នាក់ៗធ្វើត្វ៉ាហ្វដោយឡែកពីគ្នាទៅតាមការសម្រេចរបស់វា ដូច្នេះឧទាហរណ៍ដូចជាការសឡាតដោយឡែកពីគ្នានៅផ្នែកខាងមុខនៃមស៉ីដ ដោយមិនបានបំពេញទម្រង់នៃការសឡាតឱ្យបានពេញលេញ ព្រោះថាការសឡាតរបស់គេនៅផ្នែកខាងក្រោយជាមួយនឹងការបំពេញវាឱ្យបានពេញលេញគឺប្រសើរជាង។ ហើយម្យ៉ាងវិញទៀត គឺការឈរអែបគ្នាជាជួរ និងការប្រឈ្មុសគ្នានៃជួរគឺជាស៊ូណាន់ន់ដោយខ្លួនឯង ហេតុដូច្នេះហើយទើបត្រូវបានអភ័យទโทษចំពោះការបាត់បង់ការរក្សាគម្លាតនៅម្ខាងរបស់វា ខុសពីការកកស្ទះរបស់អ្នកធ្វើត្វ៉ាហ្វ ព្រោះថាវាគឺមិនមែនជាការទទូចណែនាំ (មូសតាហាប់) នោះទេ ប៉ុន្តែវាគឺទៅតាមស្ថានភាពពិតប្រាកដតែប៉ុណ្ណោះ។ ហើយម្យ៉ាងវិញទៀត គឺគុណធម៌នៃជួរទីមួយត្រូវបានបញ្ជាក់ដោយអត្ថបទគម្ពីរ និងហាឌីសជាច្រើន ខុសពីផ្នែកខាងក្នុងនៃទីធ្លាត្វ៉ាហ្វ ទោះបីជាបញ្ហាដែលគាត់បានលើកឡើងនោះមានការពិភាក្សាក៏ដោយ។ រីឯប្រសិនបើគាត់ខ្លាចក្រែងលោនៅពេលដែលគាត់ចេញទៅ គាត់នឹងត្រូវលាយឡំជាមួយនឹងស្ត្រីៗ នោះគាត់ត្រូវត្វ៉ាហ្វទៅតាមស្ថានភាពរបស់គាត់ ហើយមិនត្រូវចេញទៅឡើយ។ [បញ្ហា៖ ត្រូវបានបំពេញស៊ូណាន់ន់ឱ្យប៉ះ និងស្ទាប (អ៊ីស្តិឡាម) ជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរក្នុងរាល់ពេលត្វ៉ាហ្វនីមួយៗ] បញ្ហា៖ (ហើយរាល់ពេលដែលគាត់ស្របគ្នាទៅនឹងជ្រុងយេម៉ានី និងថ្មដាខ្មៅ គាត់ត្រូវប៉ះនិងស្ទាបវាទាំងពីរ ហើយគាត់ត្រូវប្រកាសតាក់ប៊ីរ និងតាលីល ហើយគាត់ត្រូវពោលចន្លោះជ្រុងទាំងពីរថា៖ ﴿រ៉បបានា អាត៊ីនា ហ្វីឌុឌ្យ៉ា ហាស្សាណាតិ វ៉ាហ្វីល អាខេរ៉ាតិ ហាស្សាណាតិ វ៉ាគីនា អាហ្សាបាអនណារ﴾ [អាល់បាការ៉ាហ៍៖ ២០១] ហើយគាត់ត្រូវសូមឌូអាក្នុងពេលដែលនៅសល់តាមអ្វីដែលគាត់ស្រឡាញ់)។ នៅក្នុងប្រសាសន៍នេះមានចំណែកជាច្រើន៖ ទីមួយ៖ គឺគាត់ត្រូវប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរជាពិសេស ហើយវាគឺជាការគួរឱ្យខ្ពើមរអើម (ម៉ាគរុះ) ការប៉ះនិងស្ទាប... លោក អាប់ម៉ាដ បានមានប្រសាសន៍ នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ លោក ម៉ារ៉ូស៉ី ថា៖ «ហើយអ្នកកុំប៉ះនិងស្ទាបអ្វីទាំងអស់ពីបណ្តាជ្រុងទាំងឡាយ លើកលែងតែអ្វីដែលមកពីជ្រុងយេម៉ានី និងថ្មដាខ្មៅប៉ុណ្ណោះ ប្រសិនបើមនុស្សម្នាបានកកស្ទះដាក់អ្នក ហើយអ្នកមិនអាចប៉ះនិងស្ទាបបានទេ នោះអ្នកត្រូវដើរទៅមុខចុះ ហើយចូរតាក់ប៊ីរចុះ» ហើយនោះគឺដោយសារតែអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ «មកពីលោក អ៊ីបនុមាត លោកបាននិយាយថា៖ (ខ្ញុំមិនដែលឃើញព្យាការី សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម ប៉ះបណ្តាជ្រុងឡើយ លើកលែងតែជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរប៉ុណ្ណោះ)»។ រាយការណ៍ដោយក្រុមបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញ លើកលែងតែលោក ធីរមីហ្ស៊ី។ ហើយនៅក្នុងពាក្យសម្តីមួយទៀតនៅក្នុងគម្ពីរហ៉ីហ្សុះ៖ («ខ្ញុំមិនដែលឃើញរ៉សូល របស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម ប៉ះនិងស្ទាបអ្វីពីផ្ទះ (កាអូត) ឡើយ») ហើយនៅក្នុងពាក្យសម្តីមួយទៀត៖ («ការពិតរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម គឺមិនដែលប៉ះនិងស្ទាបឡើយ លើកលែងតែថ្មដាខ្មៅ និងជ្រុងយេម៉ានីប៉ុណ្ណោះ»)។ និងពីលោក ណាហ្វីហ្វ ពីលោក អ៊ីបនុមាត លោកបាននិយាយថា៖ «ការពិតរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម គឺ៖ (មិនដែលខកខានក្នុងការប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងយេម៉ានី និងថ្មដាខ្មៅក្នុងរាល់ការត្វ៉ាហ្វនីមួយៗឡើយ ហើយលោក អាប់ឌុលឡោះ ប៊ីន អ៊ីបនុមាត គឺធ្លាប់ធ្វើវា)»។ រាយការណ៍ដោយ លោក អាប់ម៉ាដ និងអប៊ូដាវូដ និងអនណាស៉ៃ។ និងនៅក្នុងពាក្យសម្តីមួយរបស់ អាប់ម៉ាដ៖ («ការពិតរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម គឺធ្លាប់ប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរនេះ រាល់ពេលដែលលោកបានដើរកាត់វាទាំងពីរ ហើយលោកមិនធ្លាប់ប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងពីរផ្សេងទៀតឡើយ»)។ និងពីលោក - ផងដែរ - លោកបាននិយាយថា៖ («ខ្ញុំមិនដែលបោះបង់ចោលការប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរនេះ និងថ្មដាខ្មៅឡើយ តាំងពីខ្ញុំបានឃើញរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម ប៉ះនិងស្ទាបវាទាំងពីរ មិនថាក្នុងពេលមានការលំបាក ឬពេលមានភាពសុខស្រួលឡើយ»)។ ជាហាឌីសម៉ុបតាហ្វាក់អាល័យហ្វ (យល់ស្របគ្នា)។ និងពីលោក អ៊ីបនុលអាបាស់ លោកបាននិយាយថា៖ («ខ្ញុំមិនដែលឃើញរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម ប៉ះនិងស្ទាបអ្វីផ្សេងទៀតក្រៅពីជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរឡើយ»)។ រាយការណ៍ដោយ លោក អាប់ម៉ាដ និងមូស្លីម។ និងពីលោក អ៊ូបាអ៊ីដ ប៊ីន អ៊ូម៉ាយរ៍៖ («ការពិតលោក អ៊ីបនុមាត គឺធ្លាប់ធ្វើការកកស្ទះនៅើយជ្រុងទាំងពីរ ពេលនោះខ្ញុំបាននិយាយថា៖ O អប៊ូអាប់ឌុលរ៉ាកមាន អនុភាពលោកគឺកកស្ទះនៅលើជ្រុងទាំងពីរដោយការកកស្ទះដែលខ្ញុំមិនដែលឃើញនរណាម្នាក់ពីបណ្តាឧបាសករបស់ព្យាការី សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម កកស្ទះលើវាឡើយ លោកបាននិយាយថា៖ ប្រសិនបើខ្ញុំធ្វើវា នោះព្រោះតែខ្ញុំបានឮរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម មានប្រសាសន៍ថា៖ ការពិតការប៉ះវាទាំងពីរគឺជាការលុបបំបាត់អំពើបាបទាំងឡាយ ហើយខ្ញុំបានឮលោកមានប្រសាសន៍ថា៖ នរណាម្នាក់ដែលបានត្វ៉ាហ្វជុំវិញផ្ទះនេះចំនួនប្រាំពីរជុំ ហើយគាត់បានរាប់វា គឺវានឹងមានលក្ខណៈដូចជាការលោះទាសករម្នាក់ដែរ ហើយខ្ញុំមិនដែលឮលោកមានប្រសាសន៍ថា៖ មិនមានអ្នកណាម្នាក់ដាក់ជើងម្ខាងចុះ ហើយលើកជើងម្ខាងទៀតឡើងឡើយ លើកលែងតែអល់ឡោះទ្រង់កាត់បន្ថយបាបពីគាត់ដោយសារវា និងកត់ត្រាអំពើល្អមួយសម្រាប់គាត់ដោយសារវាឡើយ»)។ រាយការណ៍ដោយ លោក ធីរមីហ្ស៊ី ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ហាឌីសហាស្សាន់។ «និងពីលោក អ៊ីបនុមាត ត្រូវគេបាននិយាយទៅកាន់គាត់ថា៖ (ខ្ញុំមិនឃើញលោកប៉ះនិងស្ទាបឡើយ លើកលែងតែជ្រុងទាំងពីរនេះ លោកបាននិយាយថា៖ ការពិតខ្ញុំបានឮរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម ថា៖ ការពិតការប៉ះវាទាំងពីរគឺលុបបំបាត់អំពើបាប)»។ រាយការណ៍ដោយ លោក អាប់ម៉ាដ និងអនណាស៉ៃ ដែលជាពាក្យសម្តីរបស់គាត់។ ហើយនោះគឺដោយសារតែផ្ទះ (កាអូត) មិនត្រូវបានបំពេញនៅលើគ្រឹះរបស់លោកអ៊ីប្រាហ៊ីម ដូច្នេះជ្រុងទាំងពីរដែលស្ថិតនៅជាប់នឹងទីធ្លាអ៊ីហ្សើរ គឺមិនមែនជាជ្រុងទាំងពីរតាមការពិតនោះទេ ប៉ុន្តែវាគឺជាឋានៈដូចជាជញ្ជាំងដទៃទៀតដែរ ហើយការប៉ះនិងស្ទាបគឺមានតែសម្រាប់បណ្តាជ្រុងប៉ុណ្ណោះ បើមិនដូច្នេះទេ គឺលោកនឹងប៉ះនិងស្ទាបជញ្ជាំងទាំងអស់របស់ផ្ទះ (កាអូត) ក្នុងការត្វ៉ាហ្វ។ ចំណែកឯការថើបជ្រុងយេម៉ានីវិញ៖ គឺមានទស្សនៈបីយោបល់ មួយក្នុងចំណោមនោះ៖ ហើយវាគឺជាអ្វីដែលត្រូវបានបញ្ជាក់យ៉ាងច្បាស់ពីលោក អាប់ម៉ាដ -៖ ថាគាត់មិនត្រូវថើបវាឡើយ លោក អាប់ឌុលឡោះ បាននិយាយថា៖ ខ្ញុំបាននិយាយទៅកាន់លោកឪពុករបស់ខ្ញុំថា តើត្រូវថើបអ្វីខ្លះ? លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ត្រូវថើបថ្មដាខ្មៅ ខ្ញុំបាននិយាយទៅកាន់លោកឪពុករបស់ខ្ញុំថា ចុះជ្រុងយេម៉ានីវិញ? លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ មិនមែនទេ វាគ្រាន់តែត្រូវប៉ះនិងស្ទាបប៉ុណ្ណោះ ហើយមិនត្រូវថើបឡើយ លើកលែងតែថ្មដាខ្មៅតែមួយប៉ុណ្ណោះ។ ហើយដូចគ្នាដែរ លោកបានមានប្រសាសន៍ថា - នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ លោក អាស៉រ៉ាម -៖ មិនត្រូវថើបជ្រុងយេម៉ានីឡើយ ហើយលោកបានមានប្រសាសន៍ថា - នៅក្នុងការរាយការណ៍របស់ លោក ម៉ារ៉ូស៉ី -៖ ហើយនេះគឺជាទស្សនៈរបស់អ្នកប្រាជ្ញភាគច្រើនរបស់យើង ដូចជាលោកកាឌី និងបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញរបស់គាត់ ដូចជាលោកស៉ីរីហ្វ អប៊ូហ្សាហ្វា និងអប៊ូស៉ាម៉ាវ៉ាប អ៊ុកបារី និងអ៊ីបនុអាគីល និងអប៊ូខាតថាប់ ក្នុងការខុសគ្នារបស់គាត់ និងអ្នកដទៃទៀត។ ហើយលោក ឃិរ៉ូគី និងលោក អ៊ីបនុអាប់ប៊ីមុសា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់ត្រូវប៉ះនិងស្ទាបវា ហើយថើបវាដូចជាថ្មដាខ្មៅដែរ លោក អ៊ីបនុអាប់ប៊ីមុសា បានមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់ត្រូវប៉ះនិងស្ទាបវាដោយមាត់របស់គាត់ ប្រសិនបើគាត់អាចធ្វើបាន ហើយប្រសិនបើគាត់មិនអាចធ្វើបានទេ នោះដោយដៃរបស់គាត់ ហើយគាត់ត្រូវថើបវា លោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ ហើយមិនត្រូវថើបឡើយ លើកលែងតែជ្រុងយេម៉ានីទាំងពីរ ព្រោះតែអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍មកពីលោក អ៊ីបនុលអាបាស់ លោកបាននិយាយថា៖ («ការពិតព្យាការី សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម គឺធ្លាប់ថើបជ្រុងយេម៉ានី ហើយដាក់ថ្ពាល់របស់លោកនៅលើវា»)។ រាយការណ៍ដោយ លោក ដារ៉ាកូតនី និងរាយការណ៍វាដោយ លោក អាស៉រ៉ាគី ពីលោក ម៉ូហ្សាហ៊ីដ ប្រភេទមួរសាល និងចំណុចស្នូលរបស់វាគឺផ្អែកលើលោក អាប់ឌុលឡោះ ប៊ីន ហ៊ូរ៉ូម៉ូហ្ស្វ ពីលោក ម៉ូហ្សាហ៊ីដ។ ហើយលោក អប៊ូខាតថាប់ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ គាត់ត្រូវប៉ះនិងស្ទាបវា ហើយថើបដៃរបស់គាត់ ព្រោះតែអ្វីដែលត្រូវបានរាយការណ៍ពីលោក អូម៉ាដ ប៊ីន កៃស្ស្វ ពីលោក អាត្វ៉ាអិល ពីលោក ហ្សាប៊ៀរ ប៊ីន អាប់ឌុលឡោះ៖ («ការពិតរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម៖ បានប៉ះនិងស្ទាបថ្មដាខ្មៅ រួចថើបវា ហើយបានប៉ះនិងស្ទាបជ្រុងយេម៉ានី រួចថើបដៃរបស់គាត់»)។ រាយការណ៍ដោយ លោក អប៊ូបាកាអល់សាហ្វីអ៊ី នៅក្នុងសៀវភៅអាល់គៃលានីយ៉ាត។ ហើយចំណុចទីមួយគឺ៖ ត្រឹមត្រូវជាង ព្រោះថាអ្នកដែលបានពណ៌នាអំពីការធ្វើបុណ្យហាជ្ជរបស់រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ សឡាអល់ឡោះហ៊ូអាល័យហ្វាវ៉ាសាឡាម និងអុម្រ៉ោះរបស់លោក៖ បានបញ្ជាក់ថា លោក...

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة يشرع استلام الركنين اليمانيين في كل طواف

ឌុយអាល់
60
#60
រឿងសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)នៅខាងក្រោយទីតាំង (ទំព័រ ៤៤៨)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كَانَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلُهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَلَمْ يَذْكُرُوا تَقْبِيلًا، وَلَوْ قَبَّلَهُ لَنَقْلُوهُ، كَمَا نَقَلُوهُ فِي الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، لَا سِيَّمَا مَعَ قُوَّةِ اعْتِنَائِهِمْ بِضَبْطِ ذَلِكَ، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ أَتْبَعُ النَّاسِ لِمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا الِاسْتِلَامَ الْفَصْلُ الثَّانِي مَا يَقُولُهُ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَيْنِ، وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ، وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: إِنْ قَدَرَ عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ، وَإِلَّا إِذَا حَاذَاهُ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَهُ وَمَضَى وَقَالَ .. . . [مَسْأَلَةٌ الصلاة خلف المقام] مَسْأَلَةٌ: (ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ). هَذِهِ السُّنَّةُ لِكُلِّ طَائِفٍ أُسْبُوعًا أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهُ رَكْعَتَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «(قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ការបកប្រែខ្មែរ

ទ្រង់ (ព្យាការី) តែងតែប៉ះថ្ម (អាស្ဝ៉ាដ) ហើយថើបវា ហើយទ្រង់ក៏តែងតែប៉ះជ្រុងយ៉ាម៉ានី (الركن اليماني) ដែរ ប៉ុន្តែពួកគេពុំបានរៀបរាប់អំពីការថើបវាឡើយ។ ប្រសិនបើទ្រង់ថើបវា ពួកເຂົາប្រាកដជាបាន نقل (កត់ត្រាផ្សព្វផ្សាយ) វាដូចដែលពួកគេបានកត់ត្រាអំពីជ្រុងខ្មៅ (រុក្នអាស្ဝ៉ាដ) ដែរ ជាពិសេសដោយសារតែការយកចិត្តទុកដាក់ខ្លាំងរបស់ពួកគេក្នុងការចងចាំ និងរក្សាទុកនូវរឿងនោះ។ ហើយនេះគឺលោកអ៊ីប៊ុន អូម៉ា ដែលជាមនុស្សអនុវត្តតាមយ៉ាងខ្ជាប់ខ្ជួនបំផុតនូវរាល់អ្វីដែលរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានធ្វើនៅក្នុងពិធីបុណ្យហជ្ជរបស់ទ្រង់ ក៏ពុំបានរៀបរាប់អ្វីផ្សេងឡើយ ក្រៅតែពីការប៉ះ (អ៊ីស្តិឡាម) ប៉ុណ្ណោះ។ ជំពូកទីពីរ៖ អ្វីដែលត្រូវពោលនៅពេលប៉ះជ្រុងទាំងពីរ ហើយមានសេចក្តីរាយការណ៍មកមុននេះថា ទ្រង់ពោលតាក់ប៊ៀរ (អល់ឡោះហ៊ុ អាក្បារ) ហើយនៅក្នុងសំដីរាយការណ៍របស់អាប់ឌុលឡោះ បានចែងថា៖ «ប្រសិនបើអាចប៉ះថ្មបាន គឺត្រូវប៉ះវា បើពុំដូច្នោះទេ នៅពេលដែលដើរស្របគ្នា ទ្រង់តាក់ប៊ៀរ លើកដៃឡើង ហើយដើរតបទៅមុខទៀត ដោយពោលថា...»។ [បញ្ហា៖ ការធ្វើសឡាតនៅពីក្រោយម៉ាកុំអុីប្រាហ៊ីម] បញ្ហា៖ «រួចហើយត្រូវធ្វើសឡាតចំនួនពីររ៉ាក៉ាត់នៅពីក្រោយម៉ាកុំ (អុីប្រាហ៊ីម)»។ នេះគឺជាស៊ូណាន់ន់សម្រាប់អ្នកធ្វើត្វាហ្វគ្រប់រូបដែលបានគ្រប់ជុំចំនួនប្រាំពីរ គឺត្រូវធ្វើសឡាតចំនួនពីររ៉ាក៉ាត់បន្ទាប់ពីបញ្ចប់ការត្វាហ្វនោះ យោងតាមព្រះបន្ទូលរបស់ព្រះអង្គដ៏បរិសុទ្ធគឺ៖ ﴿និងចូរអ្នកទាំងពីរសម្អាតផ្ទះរបស់ខ្ញុំសម្រាប់អ្នកធ្វើត្វាហ្វ អ្នកបួសថ្វាយបង្គំសម្រាក និងអ្នកដែលរ៉ុកូអ៍ សុជ្ឈូដទាំងឡាយ﴾ (អាល់បាករ៉ោះ៖ ១២៥)។ និងមានសេចក្តីរាយការណ៍ពីលោក អ៊ីប៊ុន អូម៉ា បានប្រសាសន៍ថា៖ «រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ ﷺ បានយាងមកដល់ ហើយទ្រង់បានធ្វើត្វាហ្វជុំវិញផ្ទះកាបាះចំនួនប្រាំពីរជុំ និងបានធ្វើសឡាតពីររ៉ាក៉ាត់នៅពីក្រោយម៉ាកុំ បន្ទាប់មកទ្រង់បានយាងចេញទៅកាន់ភ្នំស៉ីផា ហើយអល់ឡោះដ៏ខ្ពង់ខ្ពស់បំផុសថា៖ ﴿ពិតប្រាកដណាស់ នៅក្នុងខ្លួនរបស់រ៉សូលរបស់អល់ឡោះ គឺមានគំរូដ៏ល្អប្រពៃសម្រាប់ពួកអ្នក﴾ (អាល់អាហ្សាប៖ ២១)»។ (ហាឌីសនេះត្រូវបានយល់ស្របគ្នាដោយអាល់ប៊ុខារី និងមូស្លីម)។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة الصلاة خلف المقام

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង