Back to the aqeedah library
580 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة
Tahafut al-Falasifah
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#141
Chapter 141 — العالم فعل الله أزلا وأبدا
· ref. #141
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
العالم فعل الله أزلا وأبدا
Translation
العالم فعل الله أزلا وأبدا
#142
Chapter 142 — قولنا الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه ...؟
· ref. #142
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه ...؟
Translation
قولنا الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه ...؟
#143
Chapter 143 — ولا يتعلق به سبق العدم
· ref. #143
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
بفعل الفاعل. فكونه مسبوق العدم ليس بفعل الفاعل فلا تعلق له به. فاشتراطه في كونه فعلًا اشتراط ما لا تأثير للفاعل فيه بحال. وأما قولكم: إن الموجود لا يمكن إيجاده، إن عنيتم به أنه لا يستأنف له وجود بعد عدم فصحيح.
لا إيجاد إلا لموجود
وإن عنيتم به أنه في حال كونه موجودًا لا يكون موجدًا، فقد بينا أنه يكون موجدًا في حال كونه موجودًا لا في حال كونه معدومًا. فإنه إنما يكون الشيء موجدًا إذا كان الفاعل موجدًا، ولا يكون الفاعل موجدًا في حال العدم بل في حال وجود الشيء منه. والإيجاد مقارن لكون الفاعل موجدًا وكون المفعول موجدًا لأته عبارة عن نسبة الموجد إلى الموجد، وكل ذلك مع الوجود لا قبله. فإذن لا إيجاد إلا لموجود إن كان المراد بالإيجاد النسبة التي بها يكون الفاعل موجدًا والمفعول موجدًا.
العالم فعل الله أزلًا وأبدًا
قالوا: ولهذا قضينا بأن العالم فعل الله أزلًا وأبدًا، وما من حال إلا وهو فاعل له لأن المرتبط بالفاعل الوجود، فإن دام الارتباط دام الوجود، وإن انقطع انقطع لا كما تخيلتموه من أن البارئ لو قدر عدمه لبقى العالم، إذ ظننتم أنه كالبناء مع البناء، فإنه ينعدم ويبقى البناء، فإن بقاء البناء ليس بالباني بل هو باليبوسة الممسكة لتركيبه، إذ لو لم يكن فيه قوة ماسكة كالماء مثلًا لم يتصور بقاء الشكل الحادث بفعل الفاعل فيه.
قولنا الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه ...؟
والجواب: إن الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه لا من حيث عدمه السابق ولا من حيث كونه موجودًا فقط، فإنه لا يتعلق به في ثاني حال الحدوث عندنا وهو موجود، بل يتعلق به في حال حدوثه من حيث أنه حدوث وخروج من العدم إلى الوجود، فإن نفى منه معنى الحدوث لم يعقل كونه فعلًا ولا تعلقه بالفاعل.
ولا يتعلق به سبق العدم
وقولكم: إن كونه حادثًا يرجع إلى كونه مسبوقًا بالعدم وكونه مسبوقًا بالعدم، ليس من فعل الفاعل وجعل الجاعل فهو كذلك، لكنه شرط في كون الوجود فعل الفاعل، أعني كونه مسبوقًا
لا إيجاد إلا لموجود
وإن عنيتم به أنه في حال كونه موجودًا لا يكون موجدًا، فقد بينا أنه يكون موجدًا في حال كونه موجودًا لا في حال كونه معدومًا. فإنه إنما يكون الشيء موجدًا إذا كان الفاعل موجدًا، ولا يكون الفاعل موجدًا في حال العدم بل في حال وجود الشيء منه. والإيجاد مقارن لكون الفاعل موجدًا وكون المفعول موجدًا لأته عبارة عن نسبة الموجد إلى الموجد، وكل ذلك مع الوجود لا قبله. فإذن لا إيجاد إلا لموجود إن كان المراد بالإيجاد النسبة التي بها يكون الفاعل موجدًا والمفعول موجدًا.
العالم فعل الله أزلًا وأبدًا
قالوا: ولهذا قضينا بأن العالم فعل الله أزلًا وأبدًا، وما من حال إلا وهو فاعل له لأن المرتبط بالفاعل الوجود، فإن دام الارتباط دام الوجود، وإن انقطع انقطع لا كما تخيلتموه من أن البارئ لو قدر عدمه لبقى العالم، إذ ظننتم أنه كالبناء مع البناء، فإنه ينعدم ويبقى البناء، فإن بقاء البناء ليس بالباني بل هو باليبوسة الممسكة لتركيبه، إذ لو لم يكن فيه قوة ماسكة كالماء مثلًا لم يتصور بقاء الشكل الحادث بفعل الفاعل فيه.
قولنا الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه ...؟
والجواب: إن الفعل يتعلق بالفاعل من حيث حدوثه لا من حيث عدمه السابق ولا من حيث كونه موجودًا فقط، فإنه لا يتعلق به في ثاني حال الحدوث عندنا وهو موجود، بل يتعلق به في حال حدوثه من حيث أنه حدوث وخروج من العدم إلى الوجود، فإن نفى منه معنى الحدوث لم يعقل كونه فعلًا ولا تعلقه بالفاعل.
ولا يتعلق به سبق العدم
وقولكم: إن كونه حادثًا يرجع إلى كونه مسبوقًا بالعدم وكونه مسبوقًا بالعدم، ليس من فعل الفاعل وجعل الجاعل فهو كذلك، لكنه شرط في كون الوجود فعل الفاعل، أعني كونه مسبوقًا
Translation
ولا يتعلق به سبق العدم
#144
Chapter 144 — الفعل مع الفاعل كالماء مع اليد في تحريك الماء
· ref. #144
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الفعل مع الفاعل كالماء مع اليد في تحريك الماء
Translation
الفعل مع الفاعل كالماء مع اليد في تحريك الماء
#145
Chapter 145 — قولنا يكون الفعل حادثا؟! وليس الكلام عن المعلول
· ref. #145
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا يكون الفعل حادثا؟! وليس الكلام عن المعلول
Translation
قولنا يكون الفعل حادثا؟! وليس الكلام عن المعلول
#146
Chapter 146 — الحركة دائمة الحدوث
· ref. #146
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
بالعدم. فالوجود الذي ليس مسبوقًا بعدم بل هو دائم لا يصلح لأن يكون فعل الفاعل، وليس كل ما يشترط في كون الفعل فعلًا ينبغي أن يكون بفعل الفاعل، فإن ذات الفاعل وقدرته وإرادته وعلمه شرط في كونه وليس ذلك من أثر الفعل ولكن لا يعقل فعل إلا من موجود، فكان وجود الفاعل شرطًا وإرادته وقدرته وعلمه ليكون فاعلًا وإن لم يكن من أثر الفاعل.
الفعل مع الفاعل كالماء مع اليد في تحريك الماء
فإن قيل: إن اعترفتم بجواز كون الفعل مع الفاعل غير متأخر عنه، فيلزم أن يكون الفعل حادثًا إن كان الفاعل حادثًا، وقديمًا إن كان قديمًا. وإن شرطتم أن يتأخر الفعل عن الفاعل بالزمان، فهذا محال إذ من حرك اليد في قدح ماء تحرك الماء مع حركة اليد لا قبله ولا بعده، إذ لو تحرك بعده لكان اليد مع الماء قبل تنحيه في حيز واحد، ولو، تحرك قبله لانفصل الماء عن اليد، وهو مع كونه معه معلوله وفعل من جهته. فإن فرضنا اليد قديمة في الماء متحركة كانت حركة الماء أيضًا دائمة وهي مع دوامها معلولة ومفعولة. ولا يمتنع ذلك بفرض الدوام، فكذلك نسبة العالم إلى الله.
قولنا يكون الفعل حادثًا؟! وليس الكلام عن المعلول
قلنا: لا نحيل أن يكون الفعل مع الفاعل بعد كون الفعل حادثًا، كحركة الماء فإنها حادثة عن عدم، فجاز أن يكون فعلًا ثم سواء كان متأخرًا عن ذات الفاعل أو مقارنًا له. وإنما نحيل الفعل القديم فإن ما ليس حادثًا عن عدم فتسميته فعلًا مجاز مجرد لا حقيقة له. وأما المعلول مع العلة فيجوز أن يكونا حادثين وأن يكونا قديمين، كما يقال: إن العلم القديم علة لكون القديم عالمًا، ولا كلام فيه وإنما الكلام فيما يسمى فعلًا، ومعلول العلة لا يسمى فعل العلة إلا مجازًا، بل ما يسمى فعلًا فشرطه أن يكون حادثًا عن عدم، فإن تجوز متجوز بتسمية القديم الدائم الوجود فعلًا لغيره كان متجوزًا في الاستعارة.
الحركة دائمة الحدوث
وقولكم: لو قدرنا حركة الإصبع مع الإصبع قديمًا دائمًا لم يخرج حركة الماء عن كونه فعلًا، تلبيس، لأن الإصبع لا فعل له وإنما الفاعل ذو الإصبع وهو المريد، ولو قدر قديمًا لكانت حركة الإصبع فعلًا له من حيث أن كل جزء من الحركة فحادث عن عدم، فبهذا
الفعل مع الفاعل كالماء مع اليد في تحريك الماء
فإن قيل: إن اعترفتم بجواز كون الفعل مع الفاعل غير متأخر عنه، فيلزم أن يكون الفعل حادثًا إن كان الفاعل حادثًا، وقديمًا إن كان قديمًا. وإن شرطتم أن يتأخر الفعل عن الفاعل بالزمان، فهذا محال إذ من حرك اليد في قدح ماء تحرك الماء مع حركة اليد لا قبله ولا بعده، إذ لو تحرك بعده لكان اليد مع الماء قبل تنحيه في حيز واحد، ولو، تحرك قبله لانفصل الماء عن اليد، وهو مع كونه معه معلوله وفعل من جهته. فإن فرضنا اليد قديمة في الماء متحركة كانت حركة الماء أيضًا دائمة وهي مع دوامها معلولة ومفعولة. ولا يمتنع ذلك بفرض الدوام، فكذلك نسبة العالم إلى الله.
قولنا يكون الفعل حادثًا؟! وليس الكلام عن المعلول
قلنا: لا نحيل أن يكون الفعل مع الفاعل بعد كون الفعل حادثًا، كحركة الماء فإنها حادثة عن عدم، فجاز أن يكون فعلًا ثم سواء كان متأخرًا عن ذات الفاعل أو مقارنًا له. وإنما نحيل الفعل القديم فإن ما ليس حادثًا عن عدم فتسميته فعلًا مجاز مجرد لا حقيقة له. وأما المعلول مع العلة فيجوز أن يكونا حادثين وأن يكونا قديمين، كما يقال: إن العلم القديم علة لكون القديم عالمًا، ولا كلام فيه وإنما الكلام فيما يسمى فعلًا، ومعلول العلة لا يسمى فعل العلة إلا مجازًا، بل ما يسمى فعلًا فشرطه أن يكون حادثًا عن عدم، فإن تجوز متجوز بتسمية القديم الدائم الوجود فعلًا لغيره كان متجوزًا في الاستعارة.
الحركة دائمة الحدوث
وقولكم: لو قدرنا حركة الإصبع مع الإصبع قديمًا دائمًا لم يخرج حركة الماء عن كونه فعلًا، تلبيس، لأن الإصبع لا فعل له وإنما الفاعل ذو الإصبع وهو المريد، ولو قدر قديمًا لكانت حركة الإصبع فعلًا له من حيث أن كل جزء من الحركة فحادث عن عدم، فبهذا
Translation
الحركة دائمة الحدوث
#147
Chapter 147 — قولهم لا تسمي هذا فعلا بل معلولا
· ref. #147
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم لا تسمي هذا فعلا بل معلولا
Translation
قولهم لا تسمي هذا فعلا بل معلولا
#148
Chapter 148 — قولنا استعمالكم لفظة "فعل" مجاز
· ref. #148
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الاعتبار كان فعلًا وأما حركة الماء فقد لا نقول أنه من فعله بل هو من فعل الله. وعلى أي وجه كان فكونه فعلًا من حيث أنه حادث، إلا أنه دائم الحدوث وهو فعل من حيث أنه حادث.
قولهم لا تسمي هذا فعلًا بل معلولًا
فإن قيل: فإذا اعترفتم بأن نسبة الفعل إلى الفاعل من حيث أنه موجود كنسبة المعلول إلى العلة ثم سلمتم تصور الدوام في نسبة العلة، فنحن لا نعني بكون العالم فعلًا إلا كونه معلولًا دائم النسبة إلى الله تعالى فإن لم تسموا هذا فعلًا فلا مضايقة في التسميات بعد ظهور المعاني.
قولنا استعمالكم لفظة "فعل" مجاز
قلنا: ولا غرض من هذه المسألة إلا بيان أنكم تتجملون بهذه الأسماء من غير تحقيق وأن الله عندكم ليس فاعلًا تحقيقًا ولا العالم فعله تحقيقًا وأن إطلاق هذا الاسم مجاز منكم لا تحقيق له، وقد ظهر هذا.
قولهم لا تسمي هذا فعلًا بل معلولًا
فإن قيل: فإذا اعترفتم بأن نسبة الفعل إلى الفاعل من حيث أنه موجود كنسبة المعلول إلى العلة ثم سلمتم تصور الدوام في نسبة العلة، فنحن لا نعني بكون العالم فعلًا إلا كونه معلولًا دائم النسبة إلى الله تعالى فإن لم تسموا هذا فعلًا فلا مضايقة في التسميات بعد ظهور المعاني.
قولنا استعمالكم لفظة "فعل" مجاز
قلنا: ولا غرض من هذه المسألة إلا بيان أنكم تتجملون بهذه الأسماء من غير تحقيق وأن الله عندكم ليس فاعلًا تحقيقًا ولا العالم فعله تحقيقًا وأن إطلاق هذا الاسم مجاز منكم لا تحقيق له، وقد ظهر هذا.
Translation
قولنا استعمالكم لفظة "فعل" مجاز
#149
Chapter 149 — قولهم بطريق التوسط ...
· ref. #149
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم بطريق التوسط ...
Translation
قولهم بطريق التوسط ...
#150
Chapter 150 — عن أسباب الكثرة
· ref. #150
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الثالث لا يكون العالم فعل الله إذا لا يصور من الواحد إلا شيء واحد في استحالة كون العالم فعلًا لله على أصلهم بشرط مشترك بين الفاعل والفعل، وهو أنهم قالوا: لا يصدر من الواحد إلا شيء واحد، والمبدأ واحد من كل وجه والعالم مركب من مختلفات، فلا يتصور أن يكون فعلًا لله بموجب أصلهم.
قولهم بطريق التوسط ...
فإن قيل: العالم بجملته ليس صادرًا من الله بغير واسطة، بل الصادر منه موجود واحد هو أول المخلوقات وهو عقل مجرد، أي هو جوهر قائم بنفسه غير متحيز يعرف نفسه ويعرف مبدأه ويعبر عنه في لسان الشرع بالملك، ثم يصدر منه الثالث ومن الثالث رابع وتكثر الموجودات بالتوسط.
عن أسباب الكثرة
فإن اختلاف الفعل وكثرته إما أن يكون لاختلاف القوى الفاعلة كما أنا نفعل بقوة الشهوة خلاف ما نفعل بقوة الغضب، وإما أن يكون لاختلاف المواد كما أن الشمس تبيض الثوب المغسول وتسود وجه الإنسان وتذيب بعض الجواهر وتصلب بعضها، وإما لاختلاف الآلات كالنجار الواحد ينشر بالمنشار وينحت بالقدوم ويثقب بالمثقب، وإما أن تكون كثرة الفعل بالتوسط بأن يفعل فعلًا واحدًا ثم ذلك الفعل يفعل غيره فيكثر الفعل.
والتوسط وحده ممكن وهذه الأقسام كلها محال في المبدأ الأول إذ ليس في ذاته اختلاف واثنينية وكثرة، كما سيأتي في أدلة التوحيد، ولا ثم اختلاف مواد فإن الكلام في المعلول الأول والذي هي المادة الأولى مثلًا، ولا ثم اختلاف
قولهم بطريق التوسط ...
فإن قيل: العالم بجملته ليس صادرًا من الله بغير واسطة، بل الصادر منه موجود واحد هو أول المخلوقات وهو عقل مجرد، أي هو جوهر قائم بنفسه غير متحيز يعرف نفسه ويعرف مبدأه ويعبر عنه في لسان الشرع بالملك، ثم يصدر منه الثالث ومن الثالث رابع وتكثر الموجودات بالتوسط.
عن أسباب الكثرة
فإن اختلاف الفعل وكثرته إما أن يكون لاختلاف القوى الفاعلة كما أنا نفعل بقوة الشهوة خلاف ما نفعل بقوة الغضب، وإما أن يكون لاختلاف المواد كما أن الشمس تبيض الثوب المغسول وتسود وجه الإنسان وتذيب بعض الجواهر وتصلب بعضها، وإما لاختلاف الآلات كالنجار الواحد ينشر بالمنشار وينحت بالقدوم ويثقب بالمثقب، وإما أن تكون كثرة الفعل بالتوسط بأن يفعل فعلًا واحدًا ثم ذلك الفعل يفعل غيره فيكثر الفعل.
والتوسط وحده ممكن وهذه الأقسام كلها محال في المبدأ الأول إذ ليس في ذاته اختلاف واثنينية وكثرة، كما سيأتي في أدلة التوحيد، ولا ثم اختلاف مواد فإن الكلام في المعلول الأول والذي هي المادة الأولى مثلًا، ولا ثم اختلاف
Translation
عن أسباب الكثرة
#151
Chapter 151 — قولنا في العالم مركبات
· ref. #151
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا في العالم مركبات
Translation
قولنا في العالم مركبات
#152
Chapter 152 — قولهم مذهبنا في انقسام الموجودات ...
· ref. #152
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولهم مذهبنا في انقسام الموجودات ...
Translation
قولهم مذهبنا في انقسام الموجودات ...
#153
Chapter 153 — القائمة بأنفسها
· ref. #153
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
آلة إذ لا موجود مع الله في رتبته. فالكلام في حدوث الآلة الأولى، فلم يبق إلا أن تكون الكثرة في العالم صادرة من الله بطريق التوسط كما سبق.
قولنا في العالم مركبات
قلنا: فيلزم من هذا أن لا يكون في العالم شيء واحد مركب من أفراد، بل تكون الموجودات كلها آحادًا وكل واحد معلول لواحد آخر فوقه وعلة لآخر تحته إلى أن ينتهي إلى معلول لا معلول له كما انتهى في جهة التصاعد إلى علة لا علة له. وليس كذلك فإن الجسم عندهم مركب من صورة وهيولى وقد صار باجتماعهما شيئًا واحدًا. والإنسان مركب من جسم ونفس ليس وجود أحدهما من الآخر بل وجودهما جميعًا بعلة أخرى. والفلك عندهم كذلك فإنه جرم ذو نفس، لم تحدث النفس بالجرم ولا الجرم بالنفس بل كلاهما صدرا من علة سواهما.
حيث يقع التقاء الواحد والمركب يبطل القول بأن الواحد لا يصدر منه إلا واحد فكيف وجدت هذه المركبات؟ أمن علة واحدة؟ فيبطل قولهم: لا يصدر من الواحد إلا واحد، أو من علة مركبة؟ فيتوجه السؤال في تركيب العلة إلى أن يلتقي بالضرورة مركب ببسيط. فإن المبدأ بسيط وفي الأواخر تركيب ولا يتصور ذلك إلا بالتقاء، وحيث يقع التقاء يبطل قولهم إن الواحد لا يصدر منه إلا واحد.
قولهم مذهبنا في انقسام الموجودات ...
فإن قيل: إذا عرف مذهبنا اندفع الإشكال، فإن الموجودات تنقسم إلى ما هي في محال كالأعراض والصور وإلى ما ليست في محال، وهذا ينقسم إلى ما هي محال لغيرها كالأجسام وإلى ما ليست بمحال كالموجودات التي هي جواهر قائمة بأنفسها، وهي تنقسم إلى ما يؤثر في الأجسام ونسميها نفوسًا وإلى ما لا يؤثر في الأجسام بل في النفوس ونسميها عقولًا مجردة. أما الموجودات التي تحل في المحال كالأعراض فهي حادثة ولها علل حادثة وتنتهي إلى مبدأ هو حادث من وجه دائم من وجه، وهي الحركة الدورية وليس الكلام فيها.
القائمة بأنفسها
وإنما الكلام في الأصول القائمة بأنفسها لا في محال وهي ثلاثة: أجسام وهي أخسها، وعقول مجردة وهي التي لا تتعلق بالأجسام
قولنا في العالم مركبات
قلنا: فيلزم من هذا أن لا يكون في العالم شيء واحد مركب من أفراد، بل تكون الموجودات كلها آحادًا وكل واحد معلول لواحد آخر فوقه وعلة لآخر تحته إلى أن ينتهي إلى معلول لا معلول له كما انتهى في جهة التصاعد إلى علة لا علة له. وليس كذلك فإن الجسم عندهم مركب من صورة وهيولى وقد صار باجتماعهما شيئًا واحدًا. والإنسان مركب من جسم ونفس ليس وجود أحدهما من الآخر بل وجودهما جميعًا بعلة أخرى. والفلك عندهم كذلك فإنه جرم ذو نفس، لم تحدث النفس بالجرم ولا الجرم بالنفس بل كلاهما صدرا من علة سواهما.
حيث يقع التقاء الواحد والمركب يبطل القول بأن الواحد لا يصدر منه إلا واحد فكيف وجدت هذه المركبات؟ أمن علة واحدة؟ فيبطل قولهم: لا يصدر من الواحد إلا واحد، أو من علة مركبة؟ فيتوجه السؤال في تركيب العلة إلى أن يلتقي بالضرورة مركب ببسيط. فإن المبدأ بسيط وفي الأواخر تركيب ولا يتصور ذلك إلا بالتقاء، وحيث يقع التقاء يبطل قولهم إن الواحد لا يصدر منه إلا واحد.
قولهم مذهبنا في انقسام الموجودات ...
فإن قيل: إذا عرف مذهبنا اندفع الإشكال، فإن الموجودات تنقسم إلى ما هي في محال كالأعراض والصور وإلى ما ليست في محال، وهذا ينقسم إلى ما هي محال لغيرها كالأجسام وإلى ما ليست بمحال كالموجودات التي هي جواهر قائمة بأنفسها، وهي تنقسم إلى ما يؤثر في الأجسام ونسميها نفوسًا وإلى ما لا يؤثر في الأجسام بل في النفوس ونسميها عقولًا مجردة. أما الموجودات التي تحل في المحال كالأعراض فهي حادثة ولها علل حادثة وتنتهي إلى مبدأ هو حادث من وجه دائم من وجه، وهي الحركة الدورية وليس الكلام فيها.
القائمة بأنفسها
وإنما الكلام في الأصول القائمة بأنفسها لا في محال وهي ثلاثة: أجسام وهي أخسها، وعقول مجردة وهي التي لا تتعلق بالأجسام
Translation
القائمة بأنفسها
#154
Chapter 154 — ترتيب الصدور ...
· ref. #154
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ترتيب الصدور ...
Translation
ترتيب الصدور ...
#155
Chapter 155 — وأخيرا العقل الفعال والمادة الخ.
· ref. #155
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وأخيرا العقل الفعال والمادة الخ.
Translation
وأخيرا العقل الفعال والمادة الخ.
#156
Chapter 156 — في المعلول الأول ثلاثة أشياء
· ref. #156
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
لا بالعلاقة الفعلية ولا بالانطباع فيها وهي أشرفها، ونفوس وهي أوسطها فإنها تتعلق بالأجسام نوعًا من التعلق وهو التأثير والفعل فيها، فهي متوسطة في الشرف فإنها تتأثر من العقول وتؤثر في الأجسام. ثم الأجسام عشرة تسع سموات والعاشر المادة التي هي حشو مقعر فلك القمر، والسموات التسع حيوانات لها أجرام ونفوس ولها ترتيب في الوجود كما نذكره.
ترتيب الصدور ...
وهو أن المبدأ الأول فاض من وجوده العقل الأول، وهو موجود قائم بنفسه ليس بجسم ولا منطبع في جسم، يعرف نفسه ويعرف مبدأه، وقد سميناه العقل الأول ولا مشاحة في الأسامي سمي ملكًا أو عقلًا أو ما أريد. ويلزم عن وجوده ثلاثة أمور: عقل ونفس الفلك الأقصى وهي السماء التاسعة وجرم الفلك الأقصى. ثم لزم من العقل الثاني عقل ثالث ونفس فلك الكواكب وجرمه، ثم لزم من العقل الثالث عقل رابع ونفس فلك زحل وجرمه، ولزم من العقل الرابع عقل خامس ونفس فلك المشتري وجرمه، وهكذى حتى انتهى إلى العقل الذي لزم منه عقل ونفس فلك القمر وجرمه.
وأخيرًا العقل الفعال والمادة الخ.
والعقل الأخير هو الذي يسمى العقل الفعال، ولزم حشو فلك القمر وهي المادة القابلة للكون والفساد من العقل الفعال وطبائع الأفلاك.
ثم إن المواد تمتزج بسبب حركات الكواكب امتزاجات مختلفة يحصل منها المعادن والنبات والحيوان، ولا يلزم أن يلزم من كل عقل عقل إلى غير نهاية، لأن هذه العقول مختلفة الأنواع، فما ثبت لواحد لا يلزم للآخر.
في المعلول الأول ثلاثة أشياء
فخرج منه أن العقول بعد المبدأ الأول عشرة والأفلاك تسعة ومجموع هذه المبادئ الشريفة بعد الأول تسعة عشر، وحصل منه أن تحت كل عقل من العقول الأول ثلاثة أشياء: عقل ونفس فلك وجرمه، فلا بد وأن يكون في مبدئه تثليث لا محالة، ولا يتصور كثرة في المعلول الأول إلا
ترتيب الصدور ...
وهو أن المبدأ الأول فاض من وجوده العقل الأول، وهو موجود قائم بنفسه ليس بجسم ولا منطبع في جسم، يعرف نفسه ويعرف مبدأه، وقد سميناه العقل الأول ولا مشاحة في الأسامي سمي ملكًا أو عقلًا أو ما أريد. ويلزم عن وجوده ثلاثة أمور: عقل ونفس الفلك الأقصى وهي السماء التاسعة وجرم الفلك الأقصى. ثم لزم من العقل الثاني عقل ثالث ونفس فلك الكواكب وجرمه، ثم لزم من العقل الثالث عقل رابع ونفس فلك زحل وجرمه، ولزم من العقل الرابع عقل خامس ونفس فلك المشتري وجرمه، وهكذى حتى انتهى إلى العقل الذي لزم منه عقل ونفس فلك القمر وجرمه.
وأخيرًا العقل الفعال والمادة الخ.
والعقل الأخير هو الذي يسمى العقل الفعال، ولزم حشو فلك القمر وهي المادة القابلة للكون والفساد من العقل الفعال وطبائع الأفلاك.
ثم إن المواد تمتزج بسبب حركات الكواكب امتزاجات مختلفة يحصل منها المعادن والنبات والحيوان، ولا يلزم أن يلزم من كل عقل عقل إلى غير نهاية، لأن هذه العقول مختلفة الأنواع، فما ثبت لواحد لا يلزم للآخر.
في المعلول الأول ثلاثة أشياء
فخرج منه أن العقول بعد المبدأ الأول عشرة والأفلاك تسعة ومجموع هذه المبادئ الشريفة بعد الأول تسعة عشر، وحصل منه أن تحت كل عقل من العقول الأول ثلاثة أشياء: عقل ونفس فلك وجرمه، فلا بد وأن يكون في مبدئه تثليث لا محالة، ولا يتصور كثرة في المعلول الأول إلا
Translation
في المعلول الأول ثلاثة أشياء
#157
Chapter 157 — لا يصدر من المبدأ الأول لزوما إلا واحد
· ref. #157
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
من وجه واحد وهو أنه يعقل مبدأه ويعقل نفسه، وهو باعتبار ذاته ممكن الوجود لأن وجوب وجوده بغيره لا بنفسه، وهذه معان ثلاثة مختلفة. والأشرف من المعلولات الثلاثة ينبغي أن ينسب إلى الأشرف من هذه المعاني فيصدر منه العقل من حيث أنه يعقل مبدأه، ويصدر نفس الفلك من حيث أنه يعقل نفسه، ويصدر جرم الفلك من حيث أنه ممكن الوجود بذاته.
لا يصدر من المبدأ الأول لزومًا إلا واحد
فيبقى أن يقال: هذا التثليث من أين حصل في المعلول الأول ومبدؤه واحد؟ فنقول: لم يصدر من المبدأ الأول إلا واحد وهو ذات هذا العقل الذي به يعقل نفسه، ولزمه ضرورة لا من جهة المبدأ إن عقل المبدأ، وهو في ذاته ممكن الوجود وليس له الإمكان من المبدأ الأول بل هو لذاته. ونحن لا نبعد أن يوجد من الواحد واحد يلزم ذلك المعلول، لا من جهة المبدأ، أمور ضرورية إضافية أو غير إضافية، فيحصل بسبه كثرة ويصير بذلك مبدأ لوجود الكثرة. فعلى هذا الوجه يمكن أن يلتقي المركب بالبسيط إذ لا بد من الالتقاء، ولا يمكن إلا كذلك فهو الذي يجب الحكم به. فهذا هو القول في تفهيم مذهبهم.
قولنا إنها ترهات! والاعتراضات لا تنحصر، وإليكم بعضها قلنا: ما ذكرتموه تحكمات وهي على التحقيق ظلمات فوق ظلمات، لو حكاه الإنسان عن منام رآه لاستدل به على سوء مزاجه، أو أورد جنسه في الفقهيات التي قصارى المطلب فيها تخمينات لقيل أنها ترهات لا تفيد غلبات الظنون.
ومداخل الاعتراض على مثله لا تنحصر ولكنا نورد وجوهًا معدودة.
إن جاز صدور الكثرة عن إمكان الوجود، جاز صدورها عن وجوب الوجود الأول هو أنا نقول: ادعيتم أن أحد معاني الكثرة في المعلول الأول أنه ممكن الوجود، فنقول: كونه ممكن الوجود عين وجوده أو غيره، فإن كان عينه فلا ينشأ منه كثرة، وإن كان غيره فهلا قلتم: في المبدأ الأول
لا يصدر من المبدأ الأول لزومًا إلا واحد
فيبقى أن يقال: هذا التثليث من أين حصل في المعلول الأول ومبدؤه واحد؟ فنقول: لم يصدر من المبدأ الأول إلا واحد وهو ذات هذا العقل الذي به يعقل نفسه، ولزمه ضرورة لا من جهة المبدأ إن عقل المبدأ، وهو في ذاته ممكن الوجود وليس له الإمكان من المبدأ الأول بل هو لذاته. ونحن لا نبعد أن يوجد من الواحد واحد يلزم ذلك المعلول، لا من جهة المبدأ، أمور ضرورية إضافية أو غير إضافية، فيحصل بسبه كثرة ويصير بذلك مبدأ لوجود الكثرة. فعلى هذا الوجه يمكن أن يلتقي المركب بالبسيط إذ لا بد من الالتقاء، ولا يمكن إلا كذلك فهو الذي يجب الحكم به. فهذا هو القول في تفهيم مذهبهم.
قولنا إنها ترهات! والاعتراضات لا تنحصر، وإليكم بعضها قلنا: ما ذكرتموه تحكمات وهي على التحقيق ظلمات فوق ظلمات، لو حكاه الإنسان عن منام رآه لاستدل به على سوء مزاجه، أو أورد جنسه في الفقهيات التي قصارى المطلب فيها تخمينات لقيل أنها ترهات لا تفيد غلبات الظنون.
ومداخل الاعتراض على مثله لا تنحصر ولكنا نورد وجوهًا معدودة.
إن جاز صدور الكثرة عن إمكان الوجود، جاز صدورها عن وجوب الوجود الأول هو أنا نقول: ادعيتم أن أحد معاني الكثرة في المعلول الأول أنه ممكن الوجود، فنقول: كونه ممكن الوجود عين وجوده أو غيره، فإن كان عينه فلا ينشأ منه كثرة، وإن كان غيره فهلا قلتم: في المبدأ الأول
Translation
لا يصدر من المبدأ الأول لزوما إلا واحد
#158
Chapter 158 — قولنا كذلك وجوب الوجود
· ref. #158
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا كذلك وجوب الوجود
Translation
قولنا كذلك وجوب الوجود
#159
Chapter 159 — إن جاز صدور الكثرة عن قوة العقل، جاز صدورها عن المبدأ الأول
· ref. #159
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
كثرة، لأنه موجود وهو مع ذلك واجب الوجود، فوجوب الوجود غير نفس الوجود، فليجز صدور المختلفات منه لهذه الكثرة. وإن قيل: لا معنى لوجوب الوجود إلا الوجود، فلا معنى لإمكان الوجود إلا الوجود. فإن قلتم: يمكن أن يعرف كونه موجودًا ولا يعرف كونه ممكنًا فهو غيره، فكذا واجب الوجود يمكن أن يعرف وجوده ولا يعرف وجوبه إلا بعد دليل آخر فليكن غيره. وبالجملة الوجود أمر عام ينقسم إلى واجب وإلى ممكن، فإن كان فصل أحد القسمين زائدًا على العام فكذى الفصل الثاني ولا فرق.
قولهم إمكان الوجود غير الوجود فإن قيل: إمكان الوجود له من ذاته ووجوده من غيره، فكيف يكون ما له من ذاته وما له من غيره واحدًا؟
قولنا كذلك وجوب الوجود
قلنا: وكيف يكون وجوب الوجود عين الوجود ويمكن أن ينفى وجوب الوجود ويثبت الوجود؟ والواحد الحق من كل وجه هو الذي لا يتسع للنفي والإثبات إذ لا يمكن أن يقال: موجود وليس بموجود أو واجب الوجود وليس بواجب الوجود، ويمكن أن يقال: موجود وليس بواجب الوجود كما يمكن أن يقال: موجود وليس بممكن الوجود. وإنما يعرف الوحدة بهذا فلا يستقيم تقدير ذلك في الأول إن صح ما ذكروه من أن إمكان الوجود غير الوجود الممكن.
إن جاز صدور الكثرة عن قوة العقل، جاز صدورها عن المبدأ الأول
الاعتراض الثاني هو أن نقول: عقله مبدأه عين وجوده وعين عقله نفسه أم غيره؟ فإن كان عينه فلا كثرة في ذاته إلا في العبارة عن ذاته، وإن كان غيره فهذه الكثرة موجودة في الأول فإنه يعقل ذاته ويعقل غيره. فإن زعموا أن عقله ذاته عين ذاته ولا يعقل ذاته ما لم يعقل أنه مبدأ لغيره، فإن العقل يطابق المعقول فيكون راجعًا إلى ذاته. فنقول: والمعلول عقله ذاته عين ذاته فإنه عقل بجوهره فيعقل نفسه، والعقل والعاقل والمعقول منه أيضًا واحد. ثم إذا كان عقله ذاته عين ذاته فليعقل ذاته معلولًا لعلة فإنه كذلك، والعقل يطابق المعقول فيرجع الكل إلى ذاته فلا كثرة إذن. وإن
قولهم إمكان الوجود غير الوجود فإن قيل: إمكان الوجود له من ذاته ووجوده من غيره، فكيف يكون ما له من ذاته وما له من غيره واحدًا؟
قولنا كذلك وجوب الوجود
قلنا: وكيف يكون وجوب الوجود عين الوجود ويمكن أن ينفى وجوب الوجود ويثبت الوجود؟ والواحد الحق من كل وجه هو الذي لا يتسع للنفي والإثبات إذ لا يمكن أن يقال: موجود وليس بموجود أو واجب الوجود وليس بواجب الوجود، ويمكن أن يقال: موجود وليس بواجب الوجود كما يمكن أن يقال: موجود وليس بممكن الوجود. وإنما يعرف الوحدة بهذا فلا يستقيم تقدير ذلك في الأول إن صح ما ذكروه من أن إمكان الوجود غير الوجود الممكن.
إن جاز صدور الكثرة عن قوة العقل، جاز صدورها عن المبدأ الأول
الاعتراض الثاني هو أن نقول: عقله مبدأه عين وجوده وعين عقله نفسه أم غيره؟ فإن كان عينه فلا كثرة في ذاته إلا في العبارة عن ذاته، وإن كان غيره فهذه الكثرة موجودة في الأول فإنه يعقل ذاته ويعقل غيره. فإن زعموا أن عقله ذاته عين ذاته ولا يعقل ذاته ما لم يعقل أنه مبدأ لغيره، فإن العقل يطابق المعقول فيكون راجعًا إلى ذاته. فنقول: والمعلول عقله ذاته عين ذاته فإنه عقل بجوهره فيعقل نفسه، والعقل والعاقل والمعقول منه أيضًا واحد. ثم إذا كان عقله ذاته عين ذاته فليعقل ذاته معلولًا لعلة فإنه كذلك، والعقل يطابق المعقول فيرجع الكل إلى ذاته فلا كثرة إذن. وإن
Translation
إن جاز صدور الكثرة عن قوة العقل، جاز صدورها عن المبدأ الأول
#160
Chapter 160 — قولنا لا
· ref. #160
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
قولنا لا
Translation
قولنا لا