Back to the aqeedah library
580 chapters in total
Aqeedah
Islamic creed
Tahafut al-Falasifah تهافت الفلاسفة
Tahafut al-Falasifah
Aqeedah (Islamic creed) drawn from the Quran and Sunnah, from the official islamic.app source, with full Arabic text arranged by chapter.
Author: Al-Ghazali (أبو حامد الغزالي
580
Total sections
580 chapters
#201
Chapter 201 — والهيولى والصورة
· ref. #201
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والهيولى والصورة
Translation
والهيولى والصورة
#202
Chapter 202 — وتنفي أيضا الكثرة بالصفات ...
· ref. #202
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وتنفي أيضا الكثرة بالصفات ...
Translation
وتنفي أيضا الكثرة بالصفات ...
#203
Chapter 203 — وبالجنس والنوع ...
· ref. #203
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
من كل وجه وإثبات الوحدة بنفي الكثرة من كل وجه، والكثرة تتطرق إلى الذوات من خمسة أوجه:
كثرة الأجزاء ...
الأول بقبول الانقسام فعلًا أو وهمًا. فلذلك لم يكن الجسم الواحد واحدًا مطلقًا، فإنه واحد بالاتصال القائم القابل للزوال فهو منقسم في الوهم بالكمية. وهذا محال في المبدأ الأول.
...
والهيولى والصورة
الثاني أن ينقسم الشيء في العقل إلى معنيين مختلفين. لا بطريق الكمية كانقسام الجسم إلى الهيولى والصورة فإن كل واحد من الهيولى والصورة، وإن كان لا يتصور أن يقوم بنفسه دون الآخر، فهما شيئان مختلفان بالحد والحقيقة، يحصل بمجموعهما شيء واحد هو الجسم. وهذا أيضًا منفي عن الله فلا يجوز أن يكون الباري صورة في جسم ولا مادة في هيولى لجسم ولا مجموعهما. أما مجموعهما فلعلتين إحديهما أنه منقسم بالكمية عند التجزئة فعلًا أو وهمًا، والثانية أنه منقسم بالمعنى إلى الصورة والهيولى، ولا يكون مادة لأنها تحتاج إلى الصورة، وواجب الوجود مستغن من كل وجه فلا يجوز أن يرتبط وجوده بشرط آخر سواه، ولا يكون صورة لأنها تحتاج إلى مادة.
...
وتنفي أيضًا الكثرة بالصفات ...
الثالث الكثرة بالصفات بتقدير العلم والقدرة والإرادة. فإن هذه الصفات إن كانت واجبة الوجود كان وجوب الوجود مشتركًا بين الذات ويبن هذه الصفات ولزمت كثرة في واجب الوجود وانتفت الوحدة.
...
وبالجنس والنوع ...
الرابع كثرة عقلية تحصل بتركيب الجنس والنوع. فإن السواد سواد ولون والسوادية غير اللونية في حق العقل، بل اللونية جنس والسوادية فصل فهو مركب من جنس وفصل، والحيوانية غير الإنسانية في العقل فإن الإنسان حيوان وناطق والحيوان جنس والناطق فصل وهو مركب من الجنس والفصل، وهذا نوع كثرة. فزعموا أن هذا أيضًا منفي عن المبدأ الأول.
كثرة الأجزاء ...
الأول بقبول الانقسام فعلًا أو وهمًا. فلذلك لم يكن الجسم الواحد واحدًا مطلقًا، فإنه واحد بالاتصال القائم القابل للزوال فهو منقسم في الوهم بالكمية. وهذا محال في المبدأ الأول.
...
والهيولى والصورة
الثاني أن ينقسم الشيء في العقل إلى معنيين مختلفين. لا بطريق الكمية كانقسام الجسم إلى الهيولى والصورة فإن كل واحد من الهيولى والصورة، وإن كان لا يتصور أن يقوم بنفسه دون الآخر، فهما شيئان مختلفان بالحد والحقيقة، يحصل بمجموعهما شيء واحد هو الجسم. وهذا أيضًا منفي عن الله فلا يجوز أن يكون الباري صورة في جسم ولا مادة في هيولى لجسم ولا مجموعهما. أما مجموعهما فلعلتين إحديهما أنه منقسم بالكمية عند التجزئة فعلًا أو وهمًا، والثانية أنه منقسم بالمعنى إلى الصورة والهيولى، ولا يكون مادة لأنها تحتاج إلى الصورة، وواجب الوجود مستغن من كل وجه فلا يجوز أن يرتبط وجوده بشرط آخر سواه، ولا يكون صورة لأنها تحتاج إلى مادة.
...
وتنفي أيضًا الكثرة بالصفات ...
الثالث الكثرة بالصفات بتقدير العلم والقدرة والإرادة. فإن هذه الصفات إن كانت واجبة الوجود كان وجوب الوجود مشتركًا بين الذات ويبن هذه الصفات ولزمت كثرة في واجب الوجود وانتفت الوحدة.
...
وبالجنس والنوع ...
الرابع كثرة عقلية تحصل بتركيب الجنس والنوع. فإن السواد سواد ولون والسوادية غير اللونية في حق العقل، بل اللونية جنس والسوادية فصل فهو مركب من جنس وفصل، والحيوانية غير الإنسانية في العقل فإن الإنسان حيوان وناطق والحيوان جنس والناطق فصل وهو مركب من الجنس والفصل، وهذا نوع كثرة. فزعموا أن هذا أيضًا منفي عن المبدأ الأول.
Translation
وبالجنس والنوع ...
#204
Chapter 204 — .. وبالماهية والوجود
· ref. #204
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
.. وبالماهية والوجود
Translation
.. وبالماهية والوجود
#205
Chapter 205 — الواجب الوجود كالماهية
· ref. #205
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الواجب الوجود كالماهية
Translation
الواجب الوجود كالماهية
#206
Chapter 206 — ومع هذا يقولون إن الله مبدأ وأول موجود ...
· ref. #206
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ومع هذا يقولون إن الله مبدأ وأول موجود ...
Translation
ومع هذا يقولون إن الله مبدأ وأول موجود ...
#207
Chapter 207 — ويردون هذه الأمور إلى السلب والإضافة
· ref. #207
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
.. وبالماهية والوجود
والخامس كثرة تلزم من جهة تقدير ماهية وتقدير وجود لتلك الماهية. فإن للإنسان ماهية قبل الوجود، والوجود يرد عليها ويضاف إليها. وكذى المثلث مثلًا له ماهية وهو أنه شكل يحيط به ثلاثة أضلاع، وليس الوجود جزءًا من ذات هذه الماهية مقومًا لها، ولذلك يجوز أن يدرك العاقل ماهية الإنسان وماهية المثلث، وليس يدري أن لهما وجودًا في الأعيان أم لا. ولو كان الوجود مقومًا لماهيته لما تصور ثبوت ماهيته في العقل قبل وجوده. فالوجود مضاف إلى الماهية سواء كان لازمًا بحيث لا تكون تلك الماهية إلا موجودة كالسماء، أو عارضًا بعد ما لم يكن كماهية الإنسانية من زيد وعمرو وماهية الأعراض الصور الحادثة. فزعموا أن هذه الكثرة أيضًا يجب أن تنفى عن الأول.
الواجب الوجود كالماهية
فيقال: ليس له ماهية الوجود مضاف إليها، بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره. فالوجود الواجب ماهية وحقيقة كلية وطبيعة حقيقية كما أن الإنسانية والشجرية والسمائية ماهية، إذ لو ثبت ماهية لكان الوجود الواجب لازمًا لتلك الماهية غير مقوم لها، واللازم تابع ومعلول فيكون الوجود الواجب معلولًا وهو مناقض لكونه واجبًا.
ومع هذا يقولون إن الله مبدأ وأول موجود ...
ومع هذا فإنهم يقولون للباري: إنه مبدأ وأول وموجود وجوهر وواحد وقديم وباق وعالم وعقل وعاقل ومعقول وفاعل وخالق ومريد وقادر وحي وعاشق ومعشوق لذيذ وملتذ وجواد وخير محض. وزعموا أن كل ذلك عبارة عن معنى واحد لا كثرة فيه، وهذا من العجائب. فينبغي أن نحقق مذهبهم للتفهيم أولًا ثم نشتغل بالاعتراض، فإن الاعتراض على المذاهب قبل تمام التفهيم رمي في عماية.
...
ويردون هذه الأمور إلى السلب والإضافة
والعمدة في فهم مذهبهم أنهم يقولون: ذات المبدأ واحد وإنما تكثر الأسامي بإضافة شيء إليه أو إضافته إلى شيء أو سلب شيء عنه، والسلب لا يوجب كثرة في ذات المسلوب عنه، ولا الإضافة توجب كثرة،
والخامس كثرة تلزم من جهة تقدير ماهية وتقدير وجود لتلك الماهية. فإن للإنسان ماهية قبل الوجود، والوجود يرد عليها ويضاف إليها. وكذى المثلث مثلًا له ماهية وهو أنه شكل يحيط به ثلاثة أضلاع، وليس الوجود جزءًا من ذات هذه الماهية مقومًا لها، ولذلك يجوز أن يدرك العاقل ماهية الإنسان وماهية المثلث، وليس يدري أن لهما وجودًا في الأعيان أم لا. ولو كان الوجود مقومًا لماهيته لما تصور ثبوت ماهيته في العقل قبل وجوده. فالوجود مضاف إلى الماهية سواء كان لازمًا بحيث لا تكون تلك الماهية إلا موجودة كالسماء، أو عارضًا بعد ما لم يكن كماهية الإنسانية من زيد وعمرو وماهية الأعراض الصور الحادثة. فزعموا أن هذه الكثرة أيضًا يجب أن تنفى عن الأول.
الواجب الوجود كالماهية
فيقال: ليس له ماهية الوجود مضاف إليها، بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره. فالوجود الواجب ماهية وحقيقة كلية وطبيعة حقيقية كما أن الإنسانية والشجرية والسمائية ماهية، إذ لو ثبت ماهية لكان الوجود الواجب لازمًا لتلك الماهية غير مقوم لها، واللازم تابع ومعلول فيكون الوجود الواجب معلولًا وهو مناقض لكونه واجبًا.
ومع هذا يقولون إن الله مبدأ وأول موجود ...
ومع هذا فإنهم يقولون للباري: إنه مبدأ وأول وموجود وجوهر وواحد وقديم وباق وعالم وعقل وعاقل ومعقول وفاعل وخالق ومريد وقادر وحي وعاشق ومعشوق لذيذ وملتذ وجواد وخير محض. وزعموا أن كل ذلك عبارة عن معنى واحد لا كثرة فيه، وهذا من العجائب. فينبغي أن نحقق مذهبهم للتفهيم أولًا ثم نشتغل بالاعتراض، فإن الاعتراض على المذاهب قبل تمام التفهيم رمي في عماية.
...
ويردون هذه الأمور إلى السلب والإضافة
والعمدة في فهم مذهبهم أنهم يقولون: ذات المبدأ واحد وإنما تكثر الأسامي بإضافة شيء إليه أو إضافته إلى شيء أو سلب شيء عنه، والسلب لا يوجب كثرة في ذات المسلوب عنه، ولا الإضافة توجب كثرة،
Translation
ويردون هذه الأمور إلى السلب والإضافة
#208
Chapter 208 — الأول والمبدأ والموجود والجوهر ...
· ref. #208
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
الأول والمبدأ والموجود والجوهر ...
Translation
الأول والمبدأ والموجود والجوهر ...
#209
Chapter 209 — والقديم والباقي ...
· ref. #209
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والقديم والباقي ...
Translation
والقديم والباقي ...
#210
Chapter 210 — وواجب الوجود
· ref. #210
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وواجب الوجود
Translation
وواجب الوجود
#211
Chapter 211 — والعقل ...
· ref. #211
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والعقل ...
Translation
والعقل ...
#212
Chapter 212 — والعاقل والمعقول ...
· ref. #212
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
فلا ينكرون إذًا كثرة السلوب وكثرة الإضافات، ولكن الشأن في رد هذه الأمور كلها إلى السلب والإضافة.
الأول والمبدأ والموجود والجوهر ...
فقالوا: إذا قيل له: أول، فهو إضافة إلى الموجودات بعده. وإذا قيل: مبدأ، فهو إشارة إلى أن وجود غيره منه وهو سبب له، فهو إضافة إلى معلولاته. وإذا قيل: موجود، فمعناه معلوم. وإذا قيل: جوهر، فمعناه الوجود مسلوبًا عنه الحلول في موضوع، وهذا سلب. وإذا قيل:
...
والقديم والباقي ...
قديم، فمعناه سلب العدم عنه أولًا. وإذا قيل: باق، فمعناه سلب العدم عنه آخرًا، ويرجع حاصل القديم والباقي إلى وجود ليس مسبوقًا بعدم ولا ملحوقًا بعدم.
...
وواجب الوجود
وإذا قيل: واجب الوجود، فمعناه أنه موجود لا علة له وهو علة لغيره، فيكون جمعًا بين السلب والإضافة إذ نفي علة له سلب وجعله علة لغيره إضافة.
...
والعقل ...
وإذا قيل: عقل، فمعناه أنه موجود بريء عن المادة، وكل موجود هذا صفته فهو عقل أي يعقل ذاته ويشعر به ويعقل غيره، وذات الله هذا صفته أي هو بريء عن المادة، فإذن هو عقل وهما عبارتان عن معبر واحد.
...
والعاقل والمعقول ...
وإذا قيل: عاقل، فمعناه أن ذاته الذي هو عقل، فله معقول هو ذاته فإنه يشعر بنفسه ويعقل نفسه، فذاته معقول وذاته عاقل وذاته عقل والكل واحد، إذ هو معقول من حيث أنه ماهية مجردة عن المادة غير مستورة عن ذاته الذي هو عقل، بمعنى أنه ماهية مجردة عن المادة لا يكون شيء مستورًا عنه. ولما عقل نفسه كان عاقلًا، ولما كان نفسه معقولًا لنفسه كان معقولًا، ولما كان عقله بذاته لا بزائد على ذاته كان عقلًا، ولا يبعد أن يتحد العاقل والمعقول فإن العاقل إذا عقل كونه عاقلًا عقله بكونه عاقلًا، فيكون العاقل والمعقول واحدًا بوجه ما، وإن كان ذلك يفارق عقل الأول فإن ما للأول بالفعل أبدًا وما لنا يكون
الأول والمبدأ والموجود والجوهر ...
فقالوا: إذا قيل له: أول، فهو إضافة إلى الموجودات بعده. وإذا قيل: مبدأ، فهو إشارة إلى أن وجود غيره منه وهو سبب له، فهو إضافة إلى معلولاته. وإذا قيل: موجود، فمعناه معلوم. وإذا قيل: جوهر، فمعناه الوجود مسلوبًا عنه الحلول في موضوع، وهذا سلب. وإذا قيل:
...
والقديم والباقي ...
قديم، فمعناه سلب العدم عنه أولًا. وإذا قيل: باق، فمعناه سلب العدم عنه آخرًا، ويرجع حاصل القديم والباقي إلى وجود ليس مسبوقًا بعدم ولا ملحوقًا بعدم.
...
وواجب الوجود
وإذا قيل: واجب الوجود، فمعناه أنه موجود لا علة له وهو علة لغيره، فيكون جمعًا بين السلب والإضافة إذ نفي علة له سلب وجعله علة لغيره إضافة.
...
والعقل ...
وإذا قيل: عقل، فمعناه أنه موجود بريء عن المادة، وكل موجود هذا صفته فهو عقل أي يعقل ذاته ويشعر به ويعقل غيره، وذات الله هذا صفته أي هو بريء عن المادة، فإذن هو عقل وهما عبارتان عن معبر واحد.
...
والعاقل والمعقول ...
وإذا قيل: عاقل، فمعناه أن ذاته الذي هو عقل، فله معقول هو ذاته فإنه يشعر بنفسه ويعقل نفسه، فذاته معقول وذاته عاقل وذاته عقل والكل واحد، إذ هو معقول من حيث أنه ماهية مجردة عن المادة غير مستورة عن ذاته الذي هو عقل، بمعنى أنه ماهية مجردة عن المادة لا يكون شيء مستورًا عنه. ولما عقل نفسه كان عاقلًا، ولما كان نفسه معقولًا لنفسه كان معقولًا، ولما كان عقله بذاته لا بزائد على ذاته كان عقلًا، ولا يبعد أن يتحد العاقل والمعقول فإن العاقل إذا عقل كونه عاقلًا عقله بكونه عاقلًا، فيكون العاقل والمعقول واحدًا بوجه ما، وإن كان ذلك يفارق عقل الأول فإن ما للأول بالفعل أبدًا وما لنا يكون
Translation
والعاقل والمعقول ...
#213
Chapter 213 — والخالق والفاعل والبارئ الذي عنه يفيض كل شيء لزوما بعلم منه لا غفلة
· ref. #213
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والخالق والفاعل والبارئ الذي عنه يفيض كل شيء لزوما بعلم منه لا غفلة
Translation
والخالق والفاعل والبارئ الذي عنه يفيض كل شيء لزوما بعلم منه لا غفلة
#214
Chapter 214 — فيكون علمه علة فيضان كل شيء
· ref. #214
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
فيكون علمه علة فيضان كل شيء
Translation
فيكون علمه علة فيضان كل شيء
#215
Chapter 215 — والقادر ...
· ref. #215
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والقادر ...
Translation
والقادر ...
#216
Chapter 216 — والمريد والعالم ...
· ref. #216
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
بالقوة تارة وبالفعل أخرى.
والخالق والفاعل والبارئ الذي عنه يفيض كل شيء
لزومًا بعلم منه لا غفلة
وإذا قيل: خالق وفاعل وبارئ وسائر صفات الفعل، فمعناه أن وجوده وجود شريف يفيض عنه وجود الكل فيضانًا لازمًا، وإن وجود غيره حاصل منه وتابع لوجوده كما يتبع النور الشمس والإسخان النار. ولا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلا في كونه معلولًا فقط، وإلا فليس هو كذلك فإن الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها ولا النار بفيضان الإسخان فهو طبع محض، بل الأول عالم بذاته وأن ذاته مبدأ لوجود غيره، ففيضان ما يفيض عنه معلوم له فليس به غفلة عما يصدر منه. ولا هو أيضًا كالواحد منا إذا وقف بين مريض وبين الشمس فاندفع حر الشمس عن المريض بسببه لا باختياره ولكنه عالم به وهو غير كاره أيضًا له، فإن المظل الفاعل للظل شخصه وجسمه والعالم الراضي بوقوع الظل نفسه لا جسمه، وفي حق الأول ليس كذلك فإن الفاعل منه هو العالم وهو الراضي أي أنه غير كاره وأنه عالم بأن كماله في أن يفيض منه غيره.
فيكون علمه علة فيضان كل شيء
بل لو أمكن أن يفرض كون الجسم المظل بعينه هو العالم بعينه بوقوع الظل وهو الراضي، لم يكن أيضًا مساويًا للأول فإن الأول هو العالم وهو الفاعل وعلمه هو مبدأ فعله، فإن علمه بنفسه في كونه مبدأ للكل علة فيضان الكل، فإن النظام الموجود تبع للنظام المعقول بمعنى أنه واقع به، فكونه فاعلًا غير زائد على كونه عالمًا بالكل إذ علمه بالكل علة فيضان الكل عنه، وكونه عالمًا بالكل لا يزيد على علمه بذاته فإنه لا يعلم ذاته ما لم يعلم أنه مبدأ للكل، فيكون المعلوم بالقصد الأول ذاته ويكون الكل معلومًا عنده بالقصد الثاني، فهذا معنى كونه فاعلًا.
...
والقادر ...
وإذا قيل: قادر، لم نعن به إلا كونه فاعلًا على الوجه الذي قررناه وهو أن وجوده وجود يفيض عنه المقدورات التي بفيضانها ينتظم الترتيب في الكل على أبلغ وجوه الإمكان في الكمال والحسن.
...
والمريد والعالم ...
وإذا قيل: مريد، لم نعن به إلا أن ما يفيض عنه
والخالق والفاعل والبارئ الذي عنه يفيض كل شيء
لزومًا بعلم منه لا غفلة
وإذا قيل: خالق وفاعل وبارئ وسائر صفات الفعل، فمعناه أن وجوده وجود شريف يفيض عنه وجود الكل فيضانًا لازمًا، وإن وجود غيره حاصل منه وتابع لوجوده كما يتبع النور الشمس والإسخان النار. ولا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلا في كونه معلولًا فقط، وإلا فليس هو كذلك فإن الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها ولا النار بفيضان الإسخان فهو طبع محض، بل الأول عالم بذاته وأن ذاته مبدأ لوجود غيره، ففيضان ما يفيض عنه معلوم له فليس به غفلة عما يصدر منه. ولا هو أيضًا كالواحد منا إذا وقف بين مريض وبين الشمس فاندفع حر الشمس عن المريض بسببه لا باختياره ولكنه عالم به وهو غير كاره أيضًا له، فإن المظل الفاعل للظل شخصه وجسمه والعالم الراضي بوقوع الظل نفسه لا جسمه، وفي حق الأول ليس كذلك فإن الفاعل منه هو العالم وهو الراضي أي أنه غير كاره وأنه عالم بأن كماله في أن يفيض منه غيره.
فيكون علمه علة فيضان كل شيء
بل لو أمكن أن يفرض كون الجسم المظل بعينه هو العالم بعينه بوقوع الظل وهو الراضي، لم يكن أيضًا مساويًا للأول فإن الأول هو العالم وهو الفاعل وعلمه هو مبدأ فعله، فإن علمه بنفسه في كونه مبدأ للكل علة فيضان الكل، فإن النظام الموجود تبع للنظام المعقول بمعنى أنه واقع به، فكونه فاعلًا غير زائد على كونه عالمًا بالكل إذ علمه بالكل علة فيضان الكل عنه، وكونه عالمًا بالكل لا يزيد على علمه بذاته فإنه لا يعلم ذاته ما لم يعلم أنه مبدأ للكل، فيكون المعلوم بالقصد الأول ذاته ويكون الكل معلومًا عنده بالقصد الثاني، فهذا معنى كونه فاعلًا.
...
والقادر ...
وإذا قيل: قادر، لم نعن به إلا كونه فاعلًا على الوجه الذي قررناه وهو أن وجوده وجود يفيض عنه المقدورات التي بفيضانها ينتظم الترتيب في الكل على أبلغ وجوه الإمكان في الكمال والحسن.
...
والمريد والعالم ...
وإذا قيل: مريد، لم نعن به إلا أن ما يفيض عنه
Translation
والمريد والعالم ...
#217
Chapter 217 — علم العلة، لا علم المعلول ...
· ref. #217
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
علم العلة، لا علم المعلول ...
Translation
علم العلة، لا علم المعلول ...
#218
Chapter 218 — وليس هذا شأننا فإننا نحتاج مع العلم إلى القدرة
· ref. #218
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
وليس هذا شأننا فإننا نحتاج مع العلم إلى القدرة
Translation
وليس هذا شأننا فإننا نحتاج مع العلم إلى القدرة
#219
Chapter 219 — والحي ...
· ref. #219
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
ليس هو غافلًا عنه وليس كارهًا له، بل هو عالم بأن كماله في فيضان الكل عنه. فيجوز بهذا المعنى أن يقال: هو راض، وجاز أن يقال للراضي: إنه مريد. فلا تكون الإرادة إلا عين القدرة ولا القدرة إلا عين العلم ولا العلم إلا عين الذات، فالكل إذن يرجع إلى عين الذات.
...
علم العلة، لا علم المعلول ...
وهذا لأن علمه بالأشياء ليس مأخوذًا من الأشياء، وإلا لكان مستفيدًا وصفًا أو كمالًا من غيره وهو محال في واجب الوجود. ولكن علمنا على قسمين: علم شيء حصل من صورة ذلك الشيء كعلمنا بصورة السماء والأرض، وعلم اخترعناه كشيء لم نشاهد صورته ولكن صورناه في أنفسنا ثم أحدثناه. فيكون وجود الصورة مستفادًا من العلم، لا العلم من الوجود، وعلم الأول بحسب القسم الثاني، فإن تمثل النظام في ذاته سبب لفيضان النظام عن ذاته.
...
وليس هذا شأننا فإننا نحتاج مع العلم إلى القدرة
نعم لو كان مجرد حضور صورة نقش أو كتابة خط في نفوسنا كافيًا في حدوث تلك الصورة، لكان العلم بعينه منا هو القدرة بعينها والإرادة بعينها. ولكنا لقصورنا فليس يكفي تصورنا لإيجاد الصورة، بل نحتاج مع ذلك إلى إرادة متجددة تنبعث من قوة شوقية ليتحرك منهما معًا القوة المحركة للعضل والأعصاب الآلية. فيتحرك بحركة العضل والأعصاب اليد أو غيره، ويتحرك بحركته القلم أو آلة أخرى خارجة، وتتحرك المادة بحركة القلم كالمادة أو غيره ثم تحصل الصورة المتصورة في نفوسنا. فلذلك لم يكن نفس وجود هذه الصورة في نفوسنا قدرة ولا إرادة بل كانت القدرة فينا عند المبدأ المحرك للعضل، وهذه الصورة محركة لذلك المحرك الذي هو مبدأ القدرة، وليس كذلك في واجب الوجود فإنه ليس مركبًا من أجسام تنبث القوى في أطرافه، فكانت القدرة والإرادة والعلم والذات منه واحدًا.
...
والحي ...
وإذا قيل له: حي، لم يرد به إلا أنه عالم عليمًا يفيض عنه الموجود الذي يسمى فعلًا له، فإن الحي هو الفعال الدراك، فيكون المراد به ذاته مع إضافة إلى الأفعال على الوجه الذي ذكرناه، لا كحياتنا فإنها لا تتم إلا بقوتين مختلفتين ينبعث عنهما الإدراك والفعل،
...
علم العلة، لا علم المعلول ...
وهذا لأن علمه بالأشياء ليس مأخوذًا من الأشياء، وإلا لكان مستفيدًا وصفًا أو كمالًا من غيره وهو محال في واجب الوجود. ولكن علمنا على قسمين: علم شيء حصل من صورة ذلك الشيء كعلمنا بصورة السماء والأرض، وعلم اخترعناه كشيء لم نشاهد صورته ولكن صورناه في أنفسنا ثم أحدثناه. فيكون وجود الصورة مستفادًا من العلم، لا العلم من الوجود، وعلم الأول بحسب القسم الثاني، فإن تمثل النظام في ذاته سبب لفيضان النظام عن ذاته.
...
وليس هذا شأننا فإننا نحتاج مع العلم إلى القدرة
نعم لو كان مجرد حضور صورة نقش أو كتابة خط في نفوسنا كافيًا في حدوث تلك الصورة، لكان العلم بعينه منا هو القدرة بعينها والإرادة بعينها. ولكنا لقصورنا فليس يكفي تصورنا لإيجاد الصورة، بل نحتاج مع ذلك إلى إرادة متجددة تنبعث من قوة شوقية ليتحرك منهما معًا القوة المحركة للعضل والأعصاب الآلية. فيتحرك بحركة العضل والأعصاب اليد أو غيره، ويتحرك بحركته القلم أو آلة أخرى خارجة، وتتحرك المادة بحركة القلم كالمادة أو غيره ثم تحصل الصورة المتصورة في نفوسنا. فلذلك لم يكن نفس وجود هذه الصورة في نفوسنا قدرة ولا إرادة بل كانت القدرة فينا عند المبدأ المحرك للعضل، وهذه الصورة محركة لذلك المحرك الذي هو مبدأ القدرة، وليس كذلك في واجب الوجود فإنه ليس مركبًا من أجسام تنبث القوى في أطرافه، فكانت القدرة والإرادة والعلم والذات منه واحدًا.
...
والحي ...
وإذا قيل له: حي، لم يرد به إلا أنه عالم عليمًا يفيض عنه الموجود الذي يسمى فعلًا له، فإن الحي هو الفعال الدراك، فيكون المراد به ذاته مع إضافة إلى الأفعال على الوجه الذي ذكرناه، لا كحياتنا فإنها لا تتم إلا بقوتين مختلفتين ينبعث عنهما الإدراك والفعل،
Translation
والحي ...
#220
Chapter 220 — والجواد، الذي لا يكتسب بجوده شيئا
· ref. #220
Tahafut al-Falasifah
Arabic text
Aqeedah
والجواد، الذي لا يكتسب بجوده شيئا
Translation
والجواد، الذي لا يكتسب بجوده شيئا