Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

អាល់-រ៉ាវឌុល មួរពៀក (ពន្យល់ហ្ស៉ាត អាល់-មុស្តាកនិក)

⚖️ Fiqh Academy Al-Buhuti (البهوتي
الروض المربع شرح زاد المستقنع

អាល់-រ៉ាវឌុល មួរពៀក (ពន្យល់ហ្ស៉ាត អាល់-មុស្តាកនិក)

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 317 ជំពូក។"

317 ផ្នែក
Al-Buhuti (البهوتي
41
#41
(អក្សរសិល្ប៍) (ទំព័រ ១៧៧)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الحَيْضِ) أصلُه: السيلانُ، مِن قولِهم: حاض الوادي، إذا سال. وهو شرعًا: دمُ طبيعةٍ وجِبِلَّةٍ، يخرجُ مِن قَعْرِ الرَّحِمِ في أوقاتٍ معلومةٍ، خَلَقه اللهُ لحكمةِ غذاءِ الولدِ وتربيتِه. (لا حَيْضَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ)، فإنْ رأت دمًا لدونِ ذلك فليس بحيضٍ؛ لأنَّه لم يَثبُتْ في الوجودِ، وبعدَها إنْ صَلَح؛ فحيضٌ، قال الشافعي: (رأيتُ جدَّةً لها إحدى وعشرون سنةً) (١). (وَلَا) حيضَ (بَعْدَ خَمْسِينَ) سنةً؛ لقولِ عائشةَ: «إِذَا بَلَغَت المَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةٍ خَرَجَت مِنْ حَدِّ الحَيْضِ»، ذكره أحمدُ (٢)، ولا فرق بينَ نساءِ العربِ وغيرِهنَّ. _________ (١) رواه البيهقي (١٥٣١). (٢) جاء في مسائل حرب الكرماني (ص ٦٨ من تحقيق الفريان): (سألت أحمد، قلت: المرأة في كم ينقطع عنها الدم إذا بلغت السن؟ قال: يقال ينقطع عنها الولد في ستين، وإذا انقطع الولد انقطع الدم)، ثم أسند حربٌ عن عائشة أنها قالت: (ما أتى على امرأة خمسون سنة قط فخرج من بطنها ولد)، ورواته لا بأس بهم، إلا أن المرأة التي روت عن عائشة - وهي أم رَزين - لم نجد لها ترجمة، وقد يُسْتأنس بقول الذهبي: (وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها). وذكر ابن أبي يعلى في كتابه التمام أن الشالنجي رواه بإسناده بنحو ما رواه حرب. ينظر: التمام ١/ ١٣٣، ميزان الاعتدال ٤/ ٦٠٤. (وَلَا) حيضَ (مَعَ حَمْلٍ)، قال أحمدُ: (إنَّما تَعْرِفُ النِّساءُ الحملَ بانقطاعِ الدمِ) (١)، فإنْ رأتْ دمًا فهو دمُ فسادٍ لا تَتْرُكُ له العبادةَ، ولا يُمْنَعُ زوجُها مِن وطئِها، ويُستحبُّ أن تغتسِلَ بعدَ انقطاعِه، إلا أنْ تراه قبلَ ولادتِها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ؛ فنِفاسٌ، ولا تَنْقُصُ به مدَّتُه. (وَأَقَلُّهُ)، أي: أقلُّ الحيضِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)؛ لقولِ عليٍّ ﵁ (٢). (وَأَكْثَرُهُ)، أي: أكثرُ الحيضِ (خَمْسَةَ عَشَرَ) يومًا بلياليها؛ لقولِ عطاءٍ: (رأيتُ مَنْ تحيضُ خمسةَ عَشَرَ يومًا (٣) (٤). (وَغَالِبُهُ)، أي: غالبُ الحيضِ (ستُّ) ليالٍ بأيامِها، (أَوْ (٥) سَبْعُ) ليالٍ بأيامِها. (وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) يومًا، احتجَّ أحمدُ بما _________ (١) المغني (١/ ٢٦٢). (٢) قال ابن حجر في التعليق على قول الرافعي: (حديث علي: أقل الحيض يوم وليلة)، قال: (كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقًا عن علي وشريح أنهما جوزا ثلاث حيض في شهر). ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٤٤٢. وسيأتي تخريجه قريبًا. (٣) في (ب): يومًا بلياليها. (٤) رواه الدارقطني (٧٩٧)، والبيهقي (١٥٣٦)، من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: «الحيض يوم إلى خمس عشرة»، وعلقه البخاري مجزومًا (١/ ٧٢)، قال ابن حجر: (إسناده صحيح). (٥) في (ب): و. رُوي عن عليٍّ: أنَّ امرأةً جاءته، وقد طلَّقها زوجُها، فزَعَمت أنَّها حاضت في شهرٍ ثلاثَ حِيَضٍ، فقال عليٌّ لشُرَيْحٍ: «قُلْ فِيهَا»، فقال شريحٌ (١): «إنْ جاءت ببيِّنَةٍ مِن بِطَانةِ أهلِها ممن يُرْجى دينُه وأمانتُه فشَهِدَت بذلك، وإلا فهي كاذبة»، فقال عليٌّ: «قَالُون»، أي: جيِّدٌ، بالروميةِ (٢). (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ)، أي: أكثرِ الطُّهرِ بين الحيضتين؛ لأنَّه قد وُجِدَ مَن لا تحيضُ أصلًا، لكن غالِبُه بَقيَّةُ الشهرِ. والطُّهرُ زَمَنَ حيضٍ: خُلوصُ النَّقاءِ، بألا تتغيَّرَ معه قطنةٌ _________ (١) نهاية السقط من الأصل. (٢) رواه ابن أبي شيبة (١٩٢٩٦)، وسعيد بن منصور (١٣١٠)، والدارمي (٨٨٣)، والبيهقي (١٥٤٠٥)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به. وذكره البخاري معلقًا بصيغة التمريض (١/ ٧٢)، قال ابن حجر: (رجاله ثقات وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل إنه سمعه من شريح فيكون موصولًا)، قال العلائي: (روى عن علي ﵁ وذلك في صحيح البخاري، وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء)، وذلك أن البخاري (٦٨١٢)، روى له من طريق سلمة بن كهيل قال: سمعت الشعبي يحدث عن علي. ويعكر على ذلك قول الدارقطني: (لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفًا واحدًا ما سمع غيره)، يشير إلى هذا الحديث. وعلى القول بأن الشعبي لم يسمع من علي فإن مراسيل الشعبي قوية، قال العجلي: (لا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحًا)، وقال أبو داود: (مرسل الشعبي أحب إلي من مرسل النخعي)، وذكر ابن رجب أن أحمد احتج بالأثر. ينظر: علل الدارقطني ٤/ ٩٧، فتح الباري لابن رجب ٢/ ١٤٩، جامع التحصيل ص ٢٠٤، فتح الباري لابن حجر ١/ ٤٢٥، تهذيب التهذيب ٥/ ٦٨. احْتَشَت بها. ولا يُكره وطؤها زمنَه إنِ اغتسلت. (وَتَقْضِي الحَائِضُ (١) الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ) إجماعًا، (وَلَا يَصِحَّانِ)، أي: الصومُ والصلاةُ (مِنْهَا)، أي: مِن الحائضِ، (بَلْ يَحْرُمَانِ) عليها، كالطوافِ، وقراءةِ القرآنِ، واللُّبثِ في المسجدِ، لا المرورِ به إنْ أَمِنَت تلويثَه. (وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي الفَرْجِ) إلا لمن به شَبَقٌ بشَرْطِه، قال اللهُ تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢]، (فَإِنْ فَعَلَ) بأن أَوْلَجَ قبلَ انقطاعِه مَن يُجامِعُ مثلُه حَشَفَتَه ولو بحائلٍ، أو مكرَهًا، أو ناسِيًا، أو جاهِلًا؛ (فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، أَوْ نِصْفُهُ (٢) على التخييرِ (كَفَّارةٌ)؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِهُ» رواه أحمدُ، والترمذي، وأبو داودَ، وقال: (هكذا الروايةُ الصحيحةُ) (٣). _________ (١) زاد في (أ): والنفساء. (٢) قال في المطلع (ص ٥٩): (نِصْفُ دينَارٍ كَفَّارةً: نصف بكسر النون، وضمها لغة، وبها قرأ زيد بن ثابت: (فلها النصف». (٣) رواه أحمد (٢٠٣٢)، وأبو داود (٢٦٤)، والنسائي (٢٨٩)، وابن ماجه (٦٤٠)، والحاكم (٦١٢)، والبيهقي (١٥١١)، من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه الترمذي (١٣٦)، من طريق خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (يتصدق بنصف دينار). صححه مرفوعًا: أبو داود، والحاكم، وابن القطان، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والذهبي، وابن القيم، وابن حجر، وأحمد شاكر، والألباني. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول- وقد سُئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض- قال: (ما أحسن حديث عبد الحميد. قيل له: فتذهب إليه؟ قال: نعم). وضعَّف المرفوع جماعة، منهم: الشافعي، والبيهقي وأطال في بيان علله، وابن السكن، وعبد الحق الأشبيلي، وابن الصلاح، والنووي وقال: (واتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث واضطرابه وتلونه)، وجملة ما أعلوا به الحديث ثلاث علل: الأولى: اضطراب متنه وسنده، وأجاب ابن القطان وغيره عنها، وتقدم تجويد أحمد لرواية عبد الحميد، وكثرة طرق الحديث واضطرابها لا يعني ضعف الحديث دائمًا، وإنما يضعف الحديث بالاضطراب الذي لا مرجح فيه. الثانية: ضعف مقسم الراوي عن ابن عباس، ذكرها ابن حزم، ولم يصب، قال أبو حاتم: (صالح الحديث)، وأخرج له البخاري في الصحيح. الثالثة: الاختلاف على شعبة في رفعه ووقفه، وقد رواه عن شعبة مرفوعًا جماعة من أصحابه من أجلِّهم يحيى القطان وغندر الذي هو أوثق الناس فيه، وقد صرح شعبة عن سبب وقفه أحيانًا في رواية سعيد بن عامر عند الدارمي (١١٤٧)، وقال: (أما حفظي فهو مرفوع، وأما فلان وفلان فقالا: غير مرفوع). ينظر: بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٧٧، تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي ١/ ٣٩٥، خلاصة الأحكام ١/ ٢٣٢، البدر المنير ٣/ ٧٥، التلخيص الحبير ١/ ٤٢٧، صحيح أبي داود للألباني ٢/ ١٥. والمرادُ بالدينارِ: مِثْقالٌ مِن الذَّهبِ، مَضْروبًا كان أو غيرَه، أو قيمتُه مِن الفضَّةِ فقط. ويُجزئُ لواحدٍ، وتسقُطُ بعَجْزِه. وامرأةٌ مطاوِعةٌ (١) كرجلٍ. _________ (١) في (ب): طاوعت. (وَ) يجوزُ أنْ (يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا)، أي: مِن الحائضِ (بِمَا دُونَهُ)، أي: دونَ الفَرْجِ، مِنَ القُبلةِ، واللَّمسِ، والوطءِ دونَ الفرجِ؛ لأنَّ المَحيضَ اسمٌ لمكانِ الحيضِ، قال ابنُ عباسٍ: «فَاعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ» (١). ويُسنُّ سَتْرُ فَرجِها عندَ مباشرةِ غيرِه. وإذا أراد وَطأها فادَّعَتْ حيضًا مُمكِنًا؛ قُبِل. (وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ)، أي: دمُ الحيضِ أو النفاسِ (وَلَمْ تَغْتَسِلْ؛ لَمْ يُبَحْ غَيْرُ الصِّيامِ والطَّلاقِ). فإن عَدِمَتْ الماءَ تيمَّمت، وحَلَّ وطؤُها. وتُغَسَّلُ المسلمةُ الممتنعةُ قهرًا، ولا نيَّةَ هنا كالكافرةِ؛ للعذرِ، ولا تُصلِّي به. ويَنوي عن مجنونةٍ غُسِّلت، كميتٍ. (وَالمُبْتَدَأَةُ)، أي: في زمَنٍ يُمْكِنُ أنْ يكونَ حيضًا، وهي التي رأت الدمَ، ولم تَكُن حاضت؛ (تَجْلِسُ)، أي: تدعُ الصلاةَ _________ (١) رواه ابن جرير في التفسير (٤/ ٣٧٥)، والبيهقي (١٤٨١)، من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. قال ابن حجر في ترجمة علي بن أبي طلحة: (أرسل عن ابن عباس ولم يره)، وهو الذي قاله دحيم وابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٣٤٠. والصيامَ ونحوَهما بمُجرَّدِ رؤيتِه، ولو أحمرَ، أو صُفْرةً، أو كُدْرةً، (أَقَلَّهُ)، أي: أقلَّ الحيضِ يومًا وليلةً، (ثُمَّ تَغْتَسلُ)؛ لأنَّه آخرُ حيضِها حُكْمًا، (وَتُصَلِّي) وتصومُ ولا توطأُ. (فَإِنْ انْقَطَعَ) دمُها (لِأَكْثَرِهِ)، أي: أكثرِ الحيضِ خمسةَ عشرَ يومًا (فَمَا دُونُ) - بضمِّ النونِ؛ لقطعِه عن الإضافةِ-؛ (اغْتَسلَتْ إِذَا انْقَطَع (١) أيضًا وجوبًا؛ لصلاحيَّتِه أنْ يكونَ حيضَها (٢)، وتَفعلُ كذلك في الشهرِ الثاني والثالثِ. (فَإِنْ تَكَرَّرَ) الدَّمُ (ثَلَاثًا)، أي: في ثلاثةِ أشهرِ ولم يَختلفْ؛ (فَ) هو كلُّه (حَيْضٌ)، وتَثْبُت (٣) عادتُها، فتجلِسُه في الشهرِ الرابعِ، ولا تَثبتُ بدونِ ثلاثٍ، (وَتَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ)، أي: ما صامت فيه مِن واجبٍ، وكذا ما طافَتْهُ، أو اعتكَفَتْه فيه. وإن ارتفعَ حيضُها ولم يَعُدْ، أو أَيِسَت قبلَ التِّكرارِ؛ لم تَقْضِ. (وإِنْ عَبَرَ)، أي: جاوَزَ الدمُ (أكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ (فَـ) هي (مُسْتَحَاضَةٌ). والاستحاضةُ: سَيَلانُ الدَّمِ في غيرِ وقتِه، مِن العِرْقِ العاذِلِ مِن أدنى الرَّحمِ، دونَ قَعْرِه. _________ (١) في (ق): عند انقطاعه. (٢) في (ق): حيضًا. (٣) في (ق): وثبتت. (فَإِنْ كَانَ) لها تمييزٌ؛ بأنْ كان (بَعْضُ دَمِهَا أَحْمَرَ، وَبَعْضُهُ أَسْوَدَ، وَلَمْ يَعْبُرْ)، أي: يُجاوزْ الأسودُ (أَكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ، (وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ؛ فَهُوَ)، أي: الأسودُ (حَيْضُهَا)، وكذا إذا كان بعضُه ثخينًا، أو مُنْتِنًا، وصَلَح حيضًا، (تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي) ولو لم يَتكرَّر أو يَتوالَ، (وَالأحْمَرُ)، أو الرقيقُ، أو غيرُ المنتنِ (١)؛ (اسْتِحَاضَةٌ)، تَصومُ فيه وتصلي. (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَميِّزًا؛ جَلَسَتْ (٢) عن الصلاةِ ونحوِها أقلَّ الحيضِ مِن كلِّ شهرٍ حتى يتكرَّرَ ثلاثًا، فتَجلِسَ (غَالِبَ الحَيْضِ)، ستًّا أو سبعًا بتحرٍّ (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) مِن أوَّلِ وقْتِ ابتدائِها إنْ عَلِمَتْه، وإلا فَمِن أوَّل كلِّ هِلاليٍّ. (وَالمُسْتَحَاضَةُ المُعْتَادَةُ) التي تَعرِف شهرَها، ووقتَ حيضِها، وطُهرِها منه، (وَلَوْ) كانت (مُميِّزَةً؛ تَجْلِسُ عَادَتَهَا)، ثمُّ تَغتسلُ بعدَها وتُصلِّي، (وَإِنْ نَسِيَتْهَا)، أي: نسيت عادتَها (عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ الصَّالِحِ)، بألا ينقُصَ الدمُ الأسودُ ونحوُه عن يومٍ وليلةٍ، ولا يَزيدُ على خمسةَ عشرَ، ولو تَنَقَّل أو لم يَتَكرَّرْ. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ) صالحٌ، ونسِيَت عدَدَه ووقتَه؛ (فَغَالِبُ _________ (١) في (أ): وغير الرقيق وغير المنتن. وفي (ح): أو غير الرقيق وغير المنتن. وفي (ق): والرقيق وغير المنتن. (٢) في (ح) و(ق): قعدت. الحَيْضِ)، تجلِسُه مِن أوَّلِ كلِّ مدَّةٍ عُلِم الحيضُ فيها وضاعَ موضِعُه، وإلا فمِن أوَّل كلِّ هلالي، (كَالعَالِمَةِ بِمَوْضِعِهِ)، أي: موضعِ الحيضِ، (النَّاسِيَةِ لِعَدَدِهِ)، فتجلِسُ غالبَ الحيضِ في موضعِه. (وَإِنْ عَلِمَتْ) المستحاضَةُ (عَدَدَهُ)، أي: عدَدَ أيامِ حيضِها، (وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَوْ) كان موضِعُه مِن الشهرِ (فِي نِصْفِهِ؛ جَلَسَتْهَا)، أي: جلست أيامَ عادتِها (مِنْ أَوَّلِهِ)، أي: أوَّل الوقْتِ الذي كان الحيضُ يأتِيها فيهِ، (كَمَنْ)، أي: كمُبْتَدَأةٍ (لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ)، فتجلِسُ مِن أوَّلِ وقتِ ابتدائِها، كما تقدَّم. (وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا)، مثلَ: أن يكونَ حيضُها خمسةً مِن كلِّ شهرٍ، فيصيرُ ستَّةً، (أَوْ تَقَدَّمَتْ)، مثلَ: أن يكونَ عادتُها مِن أوَّلِ الشهرِ فتراه في آخرِه (١)، (أَوْ تَأَخَّرَتْ)، عكسُ التي قبلَها؛ (فَمَا تَكَرَّرَ) مِن ذلك (ثَلَاثًا) فهو (حَيْضٌ). ولا تَلتفِتُ إلى ما خَرَج عن العادَةِ قبلَ تَكرُّرِه؛ كدمِ المبتدأةِ الزائدِ على أقلِّ الحيضِ، فتصومُ فيه وتُصلِّي قبلَ التِّكرارِ، وتَغتسِل عندَ انقطاعِه ثانيًا، فإذا تكرَّر ثلاثًا صار عادةً، فتُعِيدُ ما صامته ونحوَه مِن فرضٍ. _________ (١) في (ب): أن تكون عادتها من آخر الشهر فتراه في أوله. (وَمَا نَقَصَ عَنِ العَادَةِ طُهْرٌ)، فإنْ كانت عادتُها ستًّا فانقطع لخمسٍ؛ اغتسلت عندَ انقطاعِه وصَلَّت؛ لأنَّها طاهرةٌ. (وَمَا عَادَ فِيهَا)، أي: في أيامِ عادتِها؛ كما لو كانت عشرًا فرأت الدمَ ستًّا، ثم انقطع يومين، ثم عاد في التاسعِ والعاشرِ؛ (جَلَسَتْهُ) فيهما؛ لأنَّه صادَفَ زمنَ العادةِ؛ كما لو لم يَنقطِعْ. (وَالصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ فِي زَمَنِ العَادَةِ حَيْضٌ)، فتجلسُهما، لا بعدَ العادةِ، ولو تكرَّرتا؛ لقولِ أُمِّ عطيةَ: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا» رواه أبو داودَ (١). (وَمَنْ رَأَتْ يَوْمًا) أو أقلَّ أو أكثرَ (دَمًا، وَيوَمًا) أو أقلَّ أو أكثرَ (نقَاءً؛ فَالدَّمُ حَيْضٌ) حيثُ بلَغَ مجموعُه أقلَّ الحيضِ، (وَالنَّقَاءُ طُهْرٌ)، تغتسلُ فيه، وتصومُ وتصلي، ويُكره وطؤها فيه، (مَا لَمْ يَعْبُرْ)، أي: يُجاوزْ مجموعُهما (أَكْثَرَهُ)، أي: أكثرَ الحيضِ، فيكونُ استحاضةً. (وَالمُسْتَحَاضَةُ وَنَحْوُها) مِمَّن به سلسُ بولٍ أو مذيٍ أو ريحٍ، أو جُرحٌ لا يَرْقَأُ دَمُه، أو رُعافٌ دائمٌ: _________ (١) رواه أبو داود (٣٠٧) بهذا اللفظ وهي على شرط مسلم كما قال ابن الملقن والألباني، وقد رواه البخاري أيضًا (٣٢٦) بدون قولها: (بعد الطهر). ينظر: البدر المنير ٣/ ١٣٤، صحيح أبي داود للألباني ٢/ ١١٤. (تَغْسِلُ فَرْجَهَا)؛ لإزالةِ ما عليه مِن الحدَثِ (١). (وَتَعْصِبُهُ) عَصْبًا يَمنعُ الخارجَ حسبَ الإمكانِ، فإنْ لم يُمْكِنْ عَصْبُه كالبَاسورِ؛ صلَّى على حَسَبِ حالِه، ولا يَلزمُ إعادتُهما لكلِّ صلاةٍ إنْ لم يُفَرِّطْ. (وَتَتَوَضَّأُ لِـ) دخولِ (وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ) إن خَرَج شيءٌ، (وَتُصَلِّي) ما دام الوقتُ (فُرُوضًا وَنَوافِلَ)، فإنْ لم يَخرجْ شيءٌ لم يَجبْ وضوءٌ. وإن اعْتِيد انقطاعُه زمنًا يتَّسِعُ للوضوءِ والصلاةِ؛ تعَيَّن؛ لأنَّه أمْكَن الإتيانُ بها كاملةً. ومَن يَلحقُه السلسُ قائمًا صلَّى قاعدًا، وراكعًا (٢) أو ساجدًا يركعُ ويسجدُ. (وَلَا تُوطَأُ) المستحاضةُ (إِلَّا مَعَ خَوْفِ العَنَتِ (٣) منه أو منها، ولا كفارةَ فيه. (وَيُسْتَحبُ غُسْلُهَا)، أي: غُسلُ المستحاضةِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ)؛ لأنَّ _________ (١) في (أ) و(ب): الخبث. (٢) في (ق): أو راكعًا. (٣) قال في المطلع (ص ٦١): (العَنَت: بفتح العين والنون، قال الجوهري: الإثم، وقوله تعالى: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُم) يعني: الفجور والزنا، والعنت أيضًا: الوقوع في أمر شاق). «أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَكَانَتْ تَغْتَسِل عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» متفقٌ عليه (١). (وَأَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ)، وهو دمٌ تُرْخِيه الرَّحمُ للولادةِ وبعدَها، وهو بقيَّةُ الدَّمِ الذي احتُبِسَ في مدَّةِ الحملِ لأجلِه، وأصلُه لغةً: مِن التَّنَفسِ، وهو الخروجُ مِن الجوفِ، أو مِن: نفَّسَ اللهُ كُرْبتَه، أي: فرَّجَها، (أَرْبَعُونَ يَوْمًا)، وأوَّلُ مدَّتِه مِن الوضعِ. وما رأته قبلَ الولادَةِ بيومينِ أو ثلاثةٍ بأمارةٍ؛ فنفاسٌ، وتقدَّم (٢). ويَثبتُ حُكمُه بشيءٍ فيه خَلْقُ الإنسانِ. ولا حدَّ لأقلِّه؛ لأنه لم يَردْ تحديدُه. وإن جاوَز الدمُ الأربعين، وصادَف عادةَ حيضِها ولم يَزدْ، أو زاد وتكرَّر؛ فحيضٌ إن لم يُجاوِزْ أكثرَه. ولا يَدخُلُ حيضٌ واستحاضةٌ في مدَّةِ نفاسٍ. (وَمَتَى طَهُرَتْ قَبْلَهُ)، أي: قبلَ انقضاءِ أكثرِه (تَطَهَّرتْ)، أي: اغتسلت، (وَصَلَّتْ)، وصامت؛ كسائرِ الطاهراتِ؛ كالحائضِ إذا انقطعَ دمُها في عادتِها. (وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعدَ) انقطاعِ الدمِ و(التَّطْهِيرِ)، أي: _________ (١) رواه البخاري (٣٢٧)، ومسلم (٣٣٤)، من حديث عائشة. (٢) انظر صفحة .... الاغتسالِ، قال أحمدُ: (ما يُعجبني أن يأتِيَها زوجُها، على حديثِ عثمانَ بنِ أبي العاصِ) (١). (فَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ) في الأربعين (فَمَشْكُوكٌ فِيهِ)، كما لو لم تَرَهُ ثم رَأَتْهُ فيها، (تَصُومُ، وَتُصَلِّي)، أي: تَتعبَّدُ؛ لأنَّها واجبةٌ في ذمَّتِها بيقينٍ، وسقوطُها بهذا الدمِ مشكوكٌ فيه، (وَتَقْضِي الوَاجِبَ) مِن صومٍ ونحوِه؛ احتياطًا، ولوجوبِه يقينًا، ولا تقضي الصلاةَ كما تقدَّم. (وَهُوَ)، أي: النفاسُ (كَالحَيْضِ): (فِيمَا يَحِلُّ)؛ كالاستمتاعِ بما دونَ الفرجِ. (وَ) فيما (يَحْرُمُ) به؛ كالوطءِ في الفرجِ، والصومِ، والصلاةِ، والطلاقِ بغيرِ سؤالِها على عوضٍ. (وَ) فيما (يَجِبُ) به؛ كالغُسْلِ، والكفارةِ بالوطءِ فيه. (وَ) فيما (يَسْقُطُ) به؛ كوجوبِ الصلاةِ، فلا تقضيها. _________ (١) مسائل أحمد برواية ابن أبي الفضل صالح (ص ٢٣٧)، دون ذكر حديث عثمان بن أبي العاص. وأثر عثمان بن أبي العاص: رواه عبدالرزاق (١٢٠١)، وابن أبي شيبة (١٧٤٥٠)، والدارقطني (٨٥٣)، من طرق عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص. والحسن سمع من عثمان بن أبي العاص كما قال ابن المديني، ولكنه كثير التدليس ولم يصرح بالسماع، قال ابن حجر: (والحسن عن عثمان بن أبي العاص منقطع)، وضعَّفه الألباني. ينظر: العلل لابن المديني ص ٥١، التلخيص ١/ ٤٤١، الإرواء ١/ ٢٢٦. (غَيْرَ العِدَّة)، فإن المُفارَقَةَ في الحياةِ تَعتدُّ بالحيضِ دونَ النفاسِ. (وَ) غيرَ (البُلُوغِ)، فيثبتُ بالحيضِ دونَ النفاسِ؛ لحصولِ البلوغِ بالإنزالِ السَّابقِ للحَمْلِ. ولا يُحْتَسبُ بمُدَّةِ النفاسِ على المُولي، بخلافِ مدَّةِ الحيضِ. (وَإِنْ وَلَدَت) امرأةٌ (تَوْأَمَيْنِ)، أي: وَلَدَين في بطْنٍ واحدٍ؛ (فَأَوَّلُ نِفَاسٍ (١) وَآخِرُهُ مِنْ أَوَّلِهِمَا)؛ كالحملِ الواحدِ، فلو كان بينَهما أربعون فأكثرَ، فلا نفاسَ للثاني. ومَنْ صارت نُفساءُ بتعدِّيها بضربِ بطنِها أو شُرْبِ (٢) دواءٍ؛ لم تَقْضِ. (٣) _________ (١) في (ق): النفاس. (٢) في (ق): بشرب. (٣) في هامش الأصل: (بلغ مقابلة على مؤلفه).
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីឈាមរដូវ - បាប់អាល់ហាយដ៍) ហាយដ៍ (Hayd) គឺជាឈាមធម្មជាតិដែលហូរចេញពីបាតស្បូនរបស់ស្ត្រីក្នុងពេលវេលាកំណត់ជាក់លាក់ដែលអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ បានបង្កើតឡើងជាអាហារបំប៉នសម្រាប់ទារកក្នុងផ្ទៃ។ «គ្មានឈាមរដូវចំពោះក្មេងស្រីអាយុក្រោម ៩ ឆ្នាំឡើយ» ហើយ «គ្មានឈាមរដូវចំពោះស្ត្រីអាយុលើសពី ៥០ ឆ្នាំឡើយ» (តាមទស្សន៖ហាន់បាលី)។ «ហើយគ្មានឈាមរដូវចំពោះស្ត្រីមានផ្ទៃពោះឡើយ» ប្រសិនបើនាងឃើញឈាមនោះជាឈាមជំងឺលើកលែងតែឃើញមុនពេលសម្រាល ២ ឬ ៣ ថ្ងៃដែលភ្ជាប់ដោយសញ្ញាឈឺពោះនោះទើបជាឈាមសម្រាលកូន (នីហ្វាស)។ «រយ៖ពេលអប្បបរមានៃឈាមរដូវគឺមួយថ្ងៃមួយយប់ (២៤ ម៉ោង)» «ហើយរយ៖ពេលអតិបរមានៃឈាមរដូវគឺ ១៥ ថ្ងៃ» «ហើយភាគច្រើននៃឈាមរដូវគឺ ៦ ឬ ៧ ថ្ងៃ» ស្របតាមទម្លាប់ទូទៅរបស់ស្ត្រី។ «ហើយរយ៖ពេលស្អាតអប្បបរមារវាងរដូវទាំងពីរគឺ ១៣ ថ្ងៃ» ហើយគ្មានកម្រិតកំណត់សម្រាប់រយ៖ពេលស្អាតជាអតិបរមាឡើយ។ «ការហាមឃាត់ក្នុងពេលមានឈាមរដូវ»៖ ១. ហាមឃាត់ការថ្វាយបង្គំ (សឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)) និងការកាន់បួស (សោម)។ ស្ត្រីមិនបាច់សងការថ្វាយបង្គំដែលខកខានឡើយប៉ុន្តែត្រូវតែសងថ្ងៃបួសដែលខកខានវិញ។ ២. ហាមឃាត់ការតាវ៉ាហ្វជុំវិញកាកពះនិងការស្នាក់នៅក្នុងវិហារ។ ៣. ហាមឃាត់ការប៉ះពាល់គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានដោយផ្ទាល់។ ៤. ហាមឃាត់ការរួមដំណេកតាមទ្វារមាសដាច់ខាត (ហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា)) រហូតដល់ឈាមរដូវដាច់ស្រឡះហើយនាងបានងូតទឹកសម្អាតធំរួចរាល់។ «ឈាមរោគ (អ៊ីស្ទិហាឌោះ)»៖ គឺជាឈាមជំងឺដែលហូរខុសពីធម្មតាលើសពី ១៥ ថ្ងៃ។ ស្ត្រីដែលមានឈាមអ៊ីស្ទិហាឌោះត្រូវងូតទឹកសម្អាតធំបន្ទាប់ពីផុតកំណត់ថ្ងៃរដូវធម្មតារបស់នាងបន្ទាប់មកនាងត្រូវលាងប្រដាប់ភេទរុំបង់ការពារនិងយកវុឌូសម្រាប់រាល់ពេលចូលម៉ោងថ្វាយបង្គំនីមួយៗ ហើយនាងអាចថ្វាយបង្គំនិងបួសបានជាធម្មតា។ «ឈាមសម្រាលកូន (នីហ្វាស)»៖ គឺជាឈាមដែលហូរចេញមកដោយសារការសម្រាលកូន។ «រយ៖ពេលអតិបរមានៃនីហ្វាសគឺ ៤០ ថ្ងៃ»។ ប្រសិនបើឈាមដាច់មុន ៤០ ថ្ងៃនាងត្រូវងូតទឹកសម្អាតធំហើយចាប់ផ្តើមថ្វាយបង្គំនិងបួសបានភ្លាមៗ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الحيض)

ឌុយអាល់
42
#42
(សៀវភៅបួងសួង) (ទំព័រ ១៩១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(كِتَابُ الصَّلَاةِ) في اللغةِ: الدُّعاءُ، قال تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) [التوبة: ١٠٣]، أي: ادْعُ لهم. وفي الشرعِ: أقوالٌ وأفعالٌ مخصوصةٌ، مُفْتَتَحةٌ بالتكبيرِ، مُخْتَتَمةٌ بالتسليمِ. سُمِّيت صلاةً؛ لاشتمالِها على الدعاءِ، مشتقةٌ مِن الصَّلَوَيْنِ (١)، وهما عِرْقانِ من جانِبَي الذَّنَبِ، وقيل: عظمانِ يَنْحَنِيان في الركوعِ والسجودِ. وفُرضت ليلةَ الإسراءِ. (تَجِبُ) الخمسُ في كلِّ يومٍ وليلةٍ، (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ)، أي: بالغٍ عاقلٍ، ذَكَرٍ أو أنثى أو خنثى (٢)، حرٍّ أو عبدٍ أو مبعضٍ، (إِلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ)، فلا تجبُ عليهما. (وَيَقْضِي مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِنَومٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، أَوْ سُكْرٍ) طوعًا أو كَرْهًا، (أَوْ نَحْوِهِ)؛ كشُرْبِ دواءٍ؛ لحديثِ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ _________ (١) بفتح الصاد واللام، تثنية صلا بالقصر. (٢) في (أ): وخنثى. نَسِيَها، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» رواه مسلم (١)، وغُشِيَ على عمَّارٍ ثلاثًا، ثم أفاقَ وتوضأَ، وقضى تلك الثلاثِ (٢). ويَقْضِي مَنْ شَرِب مُحرَّمًا حتى زمنَ جنونٍ طَرَأَ متصلًا به؛ تغليظًا عليه. (وَلَا تَصِحُّ) الصلاةُ (مِنْ مَجْنُونٍ)، وغيرِ مُميِّزٍ؛ لأنَّه لا يَعقلُ النِّيةِ. (وَلَا) تصحُّ مِن (كَافِرٍ)؛ لعدمِ صحةِ النِّيةِ منه، ولا تجبُ عليه بمعنى: أنه لا يجبُ عليه القضاءُ إذا أسلم، ويُعاقَبُ عليها وعلى سائرِ فروعِ الإسلامِ. (فَإِنْ صَلَّى) الكافرُ على اختلافِ أنواعِه، في دارِ الإسلامِ أو الحربِ، جماعةً أو منفردًا، بمسجدٍ أو غيرِه؛ (فَمُسْلِمٌ حُكْمًا)، فلو _________ (١) رواه مسلم بنحوه (٦٨٤)، من حديث أنس بن مالك، ولفظه: «من نسي صلاة، أو نام عنها؛ فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها». (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦٥٨٤)، وعبدالرزاق (٤١٥٦)، والدارقطني (١٨٥٩)، والبيهقي (١٨٢٢)، عن يزيد مولى عمار: أن عمار بن ياسر أُغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف الليل، فصلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء. قال البيهقي: (قال الشافعي في حديث عمار: إنه ليس بثابت؛ لأن راويه يزيد مولى عمار، وهو مجهول، والراوي عنه: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، كان يحيى بن معين يضعفه)، وضعَّف إسناده ابن التركماني وابن حجر. ينظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٢٠، الجوهر النقي ١/ ٣٨٧، الدراية ١/ ٢١٠، نصب الراية ٢/ ١٧٧. مات عقِبَ الصلاةِ فتَرِكَتُه لأقاربِه المسلمين، ويُغسَّلُ، ويُصلَّى عليه، ويُدفنُ في مقابِرِنا. وإنْ أراد البقاءَ على الكفرِ، وقال: إنما أردتُ التَّهَزِّيَ؛ لم يُقبلْ، وكذا لو أذَّن ولو في غيرِ وقتِه. (وَيُؤْمَرُ بِهَا صَغِيرٌ لِسَبْعٍ)، أي: يلزَمُ وليَّه أن يأمرَه بالصلاةِ لتمامِ سبعِ سنينَ، وتعليمُه إيَّاها والطهارةَ؛ ليعتادَها، ذكرًا كان أو أنثى، وأن يكُفَّه عن المفاسدِ. (وَ) أن (يُضْرَبَ عَلَيْهَا لِعَشْرِ) سنينَ؛ لحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه يرفعُه: «مُروا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ» رواه أحمدُ وغيرُه (١). (فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا)، بأن تَمَّت مدَّةُ بلوغِه وهو في الصلاةِ، (أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا؛ أَعَادَ)، أي: لزِمَه إعادتُها؛ لأنها نافلةٌ في حقِّه، فلم تُجزئْه عن الفريضةِ. ويُعيدُ التَّيممَ، لا الوضوءَ والإسلامَ. _________ (١) رواه أحمد (٦٧٥٦)، وأبو داود (٤٩٥)، والحاكم (٧٠٨)، وصححه: الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، والذهبي، وابن الملقن والألباني، ينظر: المجموع ٧/ ٤٢، البدر المنير ٣/ ٢٣٨، صحيح أبي داود ٢/ ٣٩٩. (وَيَحْرُمُ) على مَنْ وَجَبت عليه (تَأْخِيرُها عَنْ وَقْتِهَا) المختارِ، أو تأخيرُ بعضِها، (إِلَّا لِنَاوٍ (١) الجَمْعَ) لعذرٍ، فيُباحُ له التأخيرُ؛ لأنَّ وقتَ الثانيةِ يَصيرُ وقتًا لهما. (وَ) إلا (لِمُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا الَّذِي يُحَصِّلُهُ قَرِيبًا)؛ كانقطاعِ ثَوبِه الذي ليس عندَه غيرُه إذا لم يَفْرُغْ من خِياطَتِه حتى خَرَج الوقتُ، فإن كان بَعيدًا عُرفًا صلَّى. ولمن لَزِمَته التأخيرُ في الوقتِ مع العزمِ عليه، ما لم يَظُنَّ مانعًا، وتَسقُطُ بموتِه، ولم يأثمْ. (وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَها كَفَرَ) إذا كان مِمَّن لا يَجهلُه، وإن فَعَلها؛ لأنه مكذِّبٌ للهِ ورسولِه وإجماعِ الأمةِ. وإن ادَّعى الجهلَ؛ كحديثِ الإسلامِ (٢)؛ عُرِّف وُجوبَها، ولم يُحْكَمْ بِكُفرِه؛ لأنَّه معذورٌ، فإن أصرَّ كَفَر. (وَكَذَا تَارِكُهَا تَهَاوُنًا) أو كَسَلًا، لا جُحودًا، (وَدَعَاهُ إِمامٌ أو نَائِبُهُ) لفعلِها، (فَأَصَرَّ، وَضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ عَنْهَا)، أي: عن الثانيةِ؛ لحديثِ: «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ» (٣)، قال أحمدُ: (كلُّ شيءٍ ذَهَب آخِرُه لم يَبقَ مِنه _________ (١) في (أ) و(ب): لناوي. (٢) في (أ) و(ب) و(ق): عهد بالإسلام. (٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٦)، والضياء المقدسي في المختارة (١٥٨٣)، من طريق ثواب بن حجيل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك مرفوعًا. وثواب أورده البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم ولم يذكراه بجرح أو تعديل. وله شواهد مِن أجْلِها صحَّحه الألباني مرفوعًا، وقد استدل به الإمام أحمد، وابن تيمية. ورواه عبدالرزاق (٥٩٨١)، وابن أبي شيبة (٣٥٨٣٤)، والحاكم (٨٥٣٨)، وغيرهم موقوفًا على ابن مسعود. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ينظر: التاريخ الكبير ٢/ ١٥٨، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٤٧١، مجموع الفتاوى ١٠/ ٣٥٦، السلسلة الصحيحة ٤/ ٣١٩. شيءٌ) (١)، فإن لم يُدْعَ لِفعلِها لم يُحكمْ بكفرِه؛ لاحتمالِ أنه تَرَكها لعذرٍ يَعتقدُ سُقوطَها لمثلِه. (وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثًا فِيهِمَا)، أي: فيما إذا جَحَد وجوبَها، وفيما إذا تَرَكها تهاونًا، فإن تابَا وإلا ضُرِبت عُنقُهما. والجمعةُ كغيرِها، وكذا تَرْكُ ركنٍ أو شرطٍ. (وينبغي الإشاعةُ عن تارِكِها بتَرْكِها حتى يُصلِّي، ولا ينبغي السلامُ عليه، ولا إجابةُ دعوتِه)، قاله الشيخُ تقي الدينِ (٢). ويَصِيرُ مسلمًا بالصلاةِ. ولا يكفرُ بِتَرْكِ غيرِها مِن زكاةٍ، وصومٍ، وحجٍ، تهاونًا وبخلًا. _________ (١) رسالة الإمام أحمد في الصلاة، التي رواها عنه مهنا بن يحيى الشامي، وقد أوردها ابن أبي يعلى في الطبقات (١/ ٣٤٥). (٢) الاختيارات الفقهية ص (٤٠٢).
ការបកប្រែខ្មែរ

(គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)ស្ដីពីការថ្វាយបង្គំ - គីតាបអាល់សឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)) សឡាត (សឡាត) តាមភាសាមានន័យថាការបួងសួងឌុអា (ការអង្វរសុំព្រះ)។ តាមក្បួនច្បាប់គឺពាក្យសម្តីនិងកាយវិការជាក់លាក់ដែលចាប់ផ្តើមដោយការតាក់បៀរ (អល់ឡអ៊ូអ اکبر) និងបញ្ចប់ទៅវិញដោយការតាស្លីម (ការជូនពរសន្តិភាព)។ ការថ្វាយបង្គំត្រូវបានបញ្ញត្តិឡើងជាកាតព្វកិច្ចនៅរាត្រីអ៊ីស្រកនិងមីអ៍រ៉ាច។ «ការថ្វាយបង្គំទាំង ៥ ពេលក្នុងមួយថ្ងៃមួយយប់គឺជាកាតព្វកិច្ច (ហ្វ័រដ៍អៃន) លើគ្រប់មូស្លីមទាំងអស់ដែលមានការទទួលខុសត្រូវ (មុកាល់ឡាហ្វ៖ ពេញវ័យនិងមានសតិគ្រប់គ្រង)» មិនថាជាបុរសស្ត្រីសេរីជនឬទាសករឡើយ «លើកលែងតែស្ត្រីមានឈាមរដូវ (ហាយដ៍) និងឈាមសម្រាលកូន (នីហ្វាស)» ដែលត្រូវបានលើកលែង។ «ហើយកាតព្វកិច្ចលើអាណាព្យាបាលគឺត្រូវបញ្ជាកូនៗឱ្យថ្វាយបង្គំនៅពេលពួកគេមានអាយុ ៧ ឆ្នាំ» ដើម្បីបង្ហាត់បង្រៀនឱ្យពួកគេធ្លាប់ «និងត្រូវវាយប្រដៅពួកគេចំពោះការបោះបង់ការថ្វាយបង្គំនៅពេលពួកគេមានអាយុ ១០ ឆ្នាំ» និងត្រូវបំបែកកន្លែងគេងរវាងពួកគេស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ។ «ហើយត្រូវបានហាមឃាត់ (ហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា)) ក្នុងការពន្យារពេលការថ្វាយបង្គំឱ្យហួសម៉ោងកំណត់របស់វា» ដោយគ្មានហេតុផលសមស្របតាមច្បាប់ (ដូចជាការរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំពេលធ្វើដំណើរឬភ្លេចឬដេកលក់)។ «សេចក្តីសម្រេចចំពោះអ្នកបោះបង់ការថ្វាយបង្គំ»៖ ១. «អ្នកណាដែលបដិសេធកាតព្វកិច្ចនៃការថ្វាយបង្គំនោះគេបានធ្លាក់ទៅក្នុងភាពគ្មានជំនឿ (កុហ្វរ៍)» ដោយឯកច្ឆន្ទរបស់អ្នកប្រាជ្ញពីព្រោះគេបានបដិសេធអ្វីដែលដឹងយ៉ាងច្បាស់លាស់ក្នុងសាសនា។ ២. «រីឯអ្នកដែលបោះបង់ការថ្វាយបង្គំដោយសារភាពខ្ជិលច្រអូស» បន្ទាប់ពីមេដឹកនាំឬតំណាងមេដឹកនាំបានអំពាវនាវឱ្យគេថ្វាយបង្គំប៉ុន្តែគេនៅតែរឹងរូសរហូតដល់ផុតម៉ោងនោះគេត្រូវទុកឱកាស ៣ ថ្ងៃឱ្យតាវ៉ាពកែខ្លួនបើមិនព្រមនោះគេត្រូវទទួលទោសប្រហារជីវិតតាមច្បាប់ឥស្លាម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(كتاب الصلاة)

ឌុយអាល់
43
#43
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ الأَذَانِ) هو في اللغةِ: الإعلامُ، قال تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ الله وَرَسُولِهِ) [التوبة: ٣]، أي: إعلامٌ. وفي الشرعِ: إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصلاةِ، أو قُرْبِه لفجرٍ، بِذِكْرٍ مخصوصٍ. (وَالإِقَامَة) في الأصلِ: مصدرُ أقام. وفي الشرعِ: إعلامٌ بالقيامِ إلى الصلاةِ، بذِكْرٍ مخصوصٍ. وفي الحديثِ: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه مسلم (١). (هُمَا فَرْضَا كِفَايةٍ)؛ لحديثِ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَليَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» متفقٌ عليه (٢)، (عَلَى الرِّجَالِ)، الأحرارِ، (المُقِيمِينَ) في القرى والأمصارِ، لا على الرجلِ الواحدِ، ولا على النساءِ، ولا العبيدِ، ولا المسافرينَ، (لِلصَّلَوَاتِ) الخمسِ (المَكْتُوبَةِ)، المؤدَّاة، دون المنذورة، دون المقضيات (٣)، _________ (١) رواه مسلم (٣٨٧)، من حديث معاوية بن أبي سفيان. (٢) رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، من حديث مالك بن الحويرث. (٣) في (أ) و(ح): دون المنذورة، الموداة دون المقضيات. وفي (ب) و(ق): المؤداة، دون المنذورة والمقضيات. والجمعةُ مِن الخمسِ. ويُسنَّانِ لمنفَرِدٍ، وسفرًا، ولِمَقْضِيَّةٍ. (يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا)، أي: الأذانَ والإقامةَ، فيُقاتِلُهم الإمامُ أو نائِبُه؛ لأنَّهما مِن شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ. وإذا قام بهما من يَحصُلُ به الإعلامُ غالبًا؛ أجزأ عن الكلِّ وإن كان واحدًا، وإلا زِيد بقَدْرِ الحاجةِ، كلُّ واحدٍ في جانبٍ، أو دفعةً واحدةً بمكانٍ واحدٍ، ويُقيمُ أحدُهم، وإن تشاحُّوا أُقْرِع. وتَصحُّ الصلاةُ بدونِهما، لكنْ يُكره. (وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا)، أي: يحرُمُ أَخْذُ الأجرةِ على الأذانِ والإقامةِ؛ لأنَّهما قربةٌ لفاعِلِهما، (لَا) أخْذُ (رَزْقٍ (١) مِنْ بَيْتِ المَالِ) مِنْ مَالِ الفَيْءِ، (لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ) بالأذانِ والإقامةِ، فلا يحرُمُ؛ كأرزاقِ القضاةِ والغزاةِ. (وَ) سُنَّ أن (يَكُونَ المُؤَذِّنُ صَيِّتًا (٢)، أي: رفيعَ الصَّوتِ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، زاد في المغني وغيرِه: (وأن يكونَ حَسَن الصوتِ؛ لأنه أرقُّ لسامِعِه) (٣)، (أَمِيْنًا)، أي: عَدْلًا؛ لأنَّه مُؤتَمَنٌ _________ (١) الرَّزْق: بفتح الراء وسكون الزاي: الإعطاء. ينظر: حاشية الروض ١/ ٤٣٤. (٢) الصيِّت: بوزن السيِّد والهيِّن. ينظر: المطلع ص ٦٦. (٣) المغني (١/ ٣٠١)، الشرح الكبير (١/ ٣٩٤)، المبدع (١/ ٢٧٧). يُرجعُ إليه في الصلاةِ وغيرِها، (عَالِمًا بِالوَقْتِ)؛ ليتحرَّاه فيؤذِّن في أوَّلِه. (فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ) فأكثرَ؛ (قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فِيهِ)، أي: فيما ذُكِر مِن الخِصالِ، (ثُمَّ) إن استووا فيها؛ قُدِّم (أَفْضَلُهُمَا فِي دِينِهِ وعَقْلِهِ)؛ لحديثِ: «لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ» رواه أبو داودَ وغيرُه (١)، (ثُمَّ) إن استووا، قُدِّم (مَنْ يَخْتَارُهُ) أكثرُ (الجِيْرَانِ)؛ لأنَّ الأذانَ لإعلامِهِم، (ثُمَّ) إن تساووا في الكلِّ؛ (قُرْعةٌ)، فَأيُّهُم خَرَجت له القرعةُ قُدِّم. (وَهُوَ)، أي: الأذانُ المختارُ: (خَمسَ عَشْرَةَ جُمْلَةً)؛ لأنَّه أذانُ بلالٍ ﵁ (٢)، مِن غيرِ ترجيعِ الشهادتين، فإن رجَّعَهما فلا بأس. _________ (١) رواه أبو داود (٥٩٠)، وابن ماجه (٧٢٦)، من حديث ابن عباس، وذكر الدارقطني أنَّ الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان، وحسين بن عيسى منكر الحديث. وقال عنه البخاري: (مجهول، وحديثه منكر)، يشير إلى هذا الحديث. ينظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٣٦٤. (٢) رواه أحمد (١٦٤٧٨)، وأبو داود (٤٩٩)، وابن ماجه (٧٠٦)، والترمذي (١٨٩)، وابن خزيمة (٣٧٠)، وابن الجارود (١٥٨)، وابن حبان (١٦٧٩)، من طريق محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه مرفوعًا. صحَّحه البخاري، والذهلي، والترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والنووي، والألباني وغيرهم. ينظر: المستدرك ٣/ ٣٧٩، السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٥٧٥، خلاصة الأحكام ١/ ٢٧٦، فتح الباري ٢/ ٧٨، صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤٠٢. (يُرَتِّلُهَا)، أي: يُستحبُ أن (١) يَتَمَهَّلَ في ألفاظِ الأذانِ، ويقفُ على كلِّ جملةٍ، وأن يكونَ قائِمًا، (عَلَى عُلْوٍ)، كالمنارةِ؛ لأنه أبلغُ في الإعلامِ، وأن يكونَ (مُتَطَهِّرًا) من الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ، ويُكره أذانُ جنبٍ، وإقامةُ مُحْدِثٍ، وفي الرعايةِ: (يُسنُّ أن يؤذنَ مُتطهِّرًا مِن نجاسةِ بدنِه وثوبِه) (٢)، (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)؛ لأنها أشرفُ الجهاتِ، (جَاعِلًا إِصْبَعَيْهِ) السَّبَّابَتَيْن (فِي أُذُنَيْهِ)؛ لأنه أرفعُ للصَّوتِ، (غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ)، فلا يُزِيلُ قَدميْه في منارةٍ ولا غيرِها، (مُلْتَفِتًا فِي الحَيْعَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا)، أي: يُسنُّ أن يلتفتَ يمينًا لحيَّ على الصلاةِ، وشمالًا لحيَّ على الفلاحِ، ويرفعُ وجهَه إلى السماءِ فيه كلِّه؛ لأنَّه حقيقةُ التوحيدِ. (قَائِلًا بَعْدَهُمَا)، أي: يُسنُّ أن يقولَ بعدَ الحَيْعَلَتَيْن (فِي أَذَانِ الصُّبْحِ)، ولو أذَّن قبلَ الفجرِ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ)؛ لحديثِ أبي محذورةَ، رواه أحمدُ وغيرُه (٣)، ولأنَّه وقتٌ يَنامُ الناسُ _________ (١) في (ق): أي. (٢) المبدع (١/ ٢٨٣). (٣) رواه أحمد (١٥٣٧٦)، وأبو داود (٥٠٠)، والنسائي (٦٣٣)، وابن حبان (١٦٨٢)، من طرق عن أبي محذورة في تعليم النبي ﷺ له الأذان، وفي آخره: «فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله»، وصحَّحه ابن حبان، والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٢/ ٤١٢. فيه غالِبًا، ويُكره في غيرِ أذانِ الفجرِ، وبينَ الأذانِ والإقامةِ. (وَهِيَ)، أي: الإقامةُ: (إِحْدَى عَشْرَةَ) جملةً، بلا تَثْنِيَةٍ، وتباحُ تَثْنِيَتُها، (يَحْدُرُهَا)، أي: يُسرعُ فيها، ويقفُ على كلِّ جملةٍ؛ كالأذانِ. (وَيُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ) استحبابًا، فلو سُبِق المؤذِّنُ بالأذانِ، فأراد المؤذِّنُ أن يُقيمَ، فقال أحمدُ: لو أعاد الأذانَ كما صَنَع أبو محذورةَ، فإن أقام مِن غيرِ إعادةٍ فلا بأس، قاله في المبدعِ (١)، (فِي مَكَانِهِ) أي: يُسنُّ أن يُقيمَ في مكانِ أذانِه (إِنْ سَهُلَ)؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، فإن شقَّ، كأنْ أذَّن في منارةٍ، أو مكانٍ بعيدٍ عن المسجدِ؛ أقام في المسجدِ؛ لئلا يفوتَه بعضُ الصلاةِ، لكنْ لا يقيمُ إلا بإذنِ الإمامِ. (وَلا يَصِحُّ) الأذانُ (إِلَّا مُرَتَّبًا)؛ كأركانِ الصلاةِ، (مُتَوَاليًِا) عُرفًا؛ لأنَّه لا يَحصلُ المقصودُ منه إلا بذلك. فإن نكَّسَه (٢) لم يُعتدَّ به. _________ (١) (١/ ٢٨٥). ولم نجد كلام أحمد في مظانه، وذكره ابن قدامة في المغني أيضًا (١/ ٣٠٢). وأما أثر أبي محذورة: فقد رواه ابن أبي شيبة (٢٢٤٢)، والبيهقي (١٨٧١)، من طريق عبد العزيز بن رفيع قال: «رأيت أبا محذورة، جاء وقد أذن إنسان، فأذن هو وأقام»، قال البيهقي: (وهذا إسناده صحيح). (٢) نكسه: بتخفيف الكاف وتشديدها، بمعنى: قلبه. ينظر: المطلع ص: ٦٩. ولا تُعتبرُ الموالاةُ بين الإقامةِ والصلاةِ إذا أقام عندَ إرادةِ الدخولِ فيها. ويجوزُ الكلامُ بينَ الأذانِ وبعدَ الإقامةِ قبلَ الصلاةِ. ولا يَصحُّ الأذانُ إلا (مِنْ) واحدٍ، ذكرٍ، (عَدْلٍ)، ولو ظاهرًا، فلو أذَّن واحدٌ بعضَه وكمَّله آخرُ، أو أذَّنت امرأةٌ أو خنثى، أو ظاهرُ الفسقِ؛ لم يُعتدَّ به. ويَصحُّ الأذانُ (وَلَوْ) كان (مُلَحَّنًا)، أي: مُطَرَّبًا به، (أَوْ) كان (مَلْحُونًا) لحنًا لا يُحِيلُ المعنى، ويُكرهان، ومِن ذي لُثْغَةٍ (١) فاحشةٍ، وبَطَلَ إنْ أُحيلَ المعنى. (وَيُجْزِئُ) أذانٌ (مِنْ مُمَيِّزٍ)؛ لصحةِ صلاتِه؛ كالبالغِ. (وَيُبْطِلُهُمَا)، أي: الأذانَ والإقامةَ (فَصْلٌ كَثِيرٌ)، بسكوتٍ، أو كلامٍ ولو مباحًا، (وَ) كلامٌ (يَسِيرٌ مُحَرَّمٌ)؛ كقذفٍ، وكُرِه اليسيرُ غيرُه. (وَلَا يُجْزِئُ) الأذانُ (قَبْلَ الوَقْتِ)؛ لأنَّه شُرِع للإعلامِ بدخولِه، ويُسنُّ في أوَّلِه، (إِلَّا لِفَجْرٍ)، فيَصحُّ (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ)؛ لحديثِ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» _________ (١) اللثغة: وزان غرفة، حبسة في اللسان حتى تصير الراء لامًا أو غينًا، أو السين ثاء، ونحو ذلك. ينظر: الصحاح ٤/ ١٣٢٥، المصباح المنير ٢/ ٥٤٩. متفقٌ عليه (١). ويُستحبُ لمن أذَّن قبلَ الفجرِ أن يكونَ معه مَن يؤذِّنُ في الوقتِ، وأن يَتخذَ ذلك عادةً؛ لئلا يَغُرَّ الناسَ. ورفعُ الصَّوتِ بالأذانِ ركنٌ، ما لم يؤذِّنْ لحاضِرٍ فبِقَدْرِ ما يُسْمِعُه. (وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ)، أي: المؤذِّنِ (بَعْدَ أَذَانِ المَغْرِبِ)، أو صلاةٍ يُسنُّ تعجيلُها، قبلَ الإقامةِ (يَسِيْرًا)؛ لأنَّ الأذانَ شُرِع للإعلامِ، فسُنَّ تأخيرُ الإقامةِ للإدراكِ. (وَمَنْ جَمَعَ) بينَ صلاتين لعذرٍ؛ أذَّن للأولى، وأقام لكلٍّ منهما، سواءٌ كان جَمْع تقديمٍ أو تأخيرٍ. (أَوْ قَضَى) فرائضَ (فَوائِتَ؛ أَذَّنَ لِلأُولَى، ثُمَّ أَقَامَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ) مِن الأُولى وما بعدَها، وإن كانت الفائتةُ واحدةً، أذَّن لها وأقام، ثم إن خاف مِنْ رَفْعِ صوتِه به تَلبيسًا؛ أسرَّ، وإلا جَهَر، فلو تَرَك الأذانَ لها فلا بأس. (وَيُسَنُّ لِسَامِعِهِ)، أي: سامعِ المؤذِّنِ أو المقيمِ، ولو أن السامِعَ امرأةٌ، أو سَمِعه ثانيًا وثالثًا حيثُ سُنَّ، (مُتَابَعَتُه سِرًّا) بمثلِ ما يقولُ، _________ (١) رواه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، من حديث ابن عمر ﵄. ولو في طوافٍ، أو قراءةٍ، ويقضيه المصلِّي والمُتخلِّي. (وَ) تُسنُّ (١) (حَوْقَلَتُهُ فِي الحَيْعَلَةِ)، أي: أن يقولَ السامِعُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، إذا قال المؤذِّنُ أو المُقيمُ: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، وإذا قال: الصلاةُ خيرٌ مِن النومِ، ويُسمّى التَثْويبَ، قال السامِعُ: صَدَقْت وبَرِرْتَ (٢)، وإذا قال المُقيمُ: قد قامت الصلاةُ، قال السامِعُ: أقامها اللهُ وأدامها. وكذا يُستحبُ للمؤذنِ والمقيمِ إجابةُ أنفسِهِما؛ ليجمَعا بينَ ثوابِ الأذانِ والإجابةِ. (وَ) يُسنُّ (قَوْلُهُ)، أي: قولُ المؤذنِ وسامِعِه (بَعْدَ فَرَاغِهِ: اللَّهُمَّ)، أصلُه: يا الله، والميمُ بدلًا من (يا). قاله الخليلُ وسيبويه (٣)، (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ)، بفتحِ الدالِ، أي: دَعوةِ الأذانِ، (التَّامَّةِ)، الكاملةِ السالمةِ مِن نقصٍ يتطرَّقُ إليها، (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ)، التي ستقومُ وتُفْعَلُ بصفاتِها، (آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ)، منزلةً _________ (١) في (ق): يسن. (٢) برِرت: بكسر الراء الأولى، أي: صدقت في دعواك إلى الطاعات، وصرت بارًا، دعاء له بذلك، ودعاء له بالقبول. ينظر: المصباح المنير ١/ ٤٣، شرح المنتهى للبهوتي ١/ ١٣٨. وفي تصحيح التصحيف وتحرير التحريف (ص ١٥٦): (والعامة تقول: بَرَرت والدي، وبَرَرت في يمين، والصواب: بَرِرت، بكسر الراء). (٣) الكتاب لسيبويه (١/ ٢٥)، لسان العرب (١٣/ ٤٧٠). في الجنةِ، (وَالفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ)، أي: الشفاعةَ العظمى في موقِفِ القيامةِ؛ لأنَّه يَحمَدُه فيه الأوَّلون والآخرون، ثم يدعو. ويحرمُ خروجُ مَن وَجَبت عليه الصلاةُ بعدَ الأذانِ في الوقتِ مِنْ مسجدٍ بلا عذرٍ أو نيةِ رجوعٍ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការអំពាវនាវឱ្យថ្វាយបង្គំ - បាប់អាល់អាហ្សាន) អាហ្សាន (Adhan) តាមភាសាមានន័យថាការប្រកាសជូនដំណឹង។ តាមក្បួនច្បាប់គឺការប្រកាសជូនដំណឹងអំពីការចូលដល់ពេលវេលានៃការថ្វាយបង្គំដោយពាក្យពេចន៍រំលឹកជាក់លាក់។ រីឯអ៊ីកម៉ះ (Iqamah) គឺជាការប្រកាសជូនដំណឹងដើម្បីក្រោកឈរថ្វាយបង្គំ។ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «អ្នកទូងអាហ្សានគឺជាអ្នកដែលមានកវែងជាងគេ (មានកិត្តិយសខ្ពង់ខ្ពស់ជាងគេ) នៅថ្ងៃបរលោក» (កត់ត្រាដោយមូស្លីម)។ «អាហ្សាននិងអ៊ីកម៉ះគឺជាកាតព្វកិច្ចសហគមន៍ (ហ្វ័រដ៍គីហ្វាយ៉ះ)» លើបុរសសេរីជនដែលរស់នៅជាសហគមន៍សម្រាប់ការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍ទាំង ៥ ពេលស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «នៅពេលដែលដល់ម៉ោងថ្វាយបង្គំចូរឱ្យម្នាក់ក្នុងចំណោមពួកអ្នកទូងអាហ្សានហើយចូរឱ្យអ្នកដែលមានវ័យចាស់ជាងគេធ្វើជាអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)»។ «លក្ខណ៖សម្បត្តិរបស់អ្នកទូងអាហ្សាន (មូអាហ្សហ្ស៊ីន)»៖ គួរតែជាអ្នកដែលមានសំឡេងឮខ្លាំងច្បាស់ជាអ្នកស្មោះត្រង់គួរឱ្យទុកចិត្តនិងដឹងច្បាស់ពីពេលវេលានៃការថ្វាយបង្គំ។ «ពាក្យពេចន៍នៃអាហ្សាន» មាន ១៥ ឃ្លា (ដូចជាអាហ្សានរបស់លោកប៊ីឡាល់ ﵁) ដោយសូត្រយឺតៗមួយៗ និងបែរមុខទៅទិសគិបឡះ៖ • អល់ឡអ៊ូអ اکبر ៤ ដង • អ័ស្ហហ៖ឌូអ៊ាន់ឡាអ៊ីឡាហាអ៊ីលលល់ឡោះ ២ ដង • អ័ស្ហហ៖ឌូអ៊ាន់ណាមូហាំម៉ាដាររ៉ស៊ូលុលឡោះ ២ ដង • ហៃយ៉ាអាល័សសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) ២ ដង (ងាកមុខទៅស្តាំ) • ហៃយ៉ាអាល័លហ្វាឡាស ២ ដង (ងាកមុខទៅឆ្វេង) • (ក្នុងអាហ្សានស៊ូប៊ុហ៍បន្ថែម៖ អាសសឡាតុខៃរ៉ុមមីណាន់ណៅម ២ ដង) • អល់ឡអ៊ូអ اکبر ២ ដង • ឡាអ៊ីឡាហាអ៊ីលលល់ឡោះ ១ ដង «ពាក្យពេចន៍នៃអ៊ីកម៉ះ» មាន ១១ ឃ្លាដោយសូត្រលឿនជាប់ៗគ្នា៖ • អល់ឡអ៊ូអ اکبر ២ ដង • អ័ស្ហហ៖ឌូអ៊ាន់ឡាអ៊ីឡាហាអ៊ីលលល់ឡោះ ១ ដង • អ័ស្ហហ៖ឌូអ៊ាន់ណាមូហាំម៉ាដាររ៉ស៊ូលុលឡោះ ១ ដង • ហៃយ៉ាអាល័សសឡាត ១ ដង • ហៃយ៉ាអាល័លហ្វាឡាស ១ ដង • កកាម៉ាទិសសឡាត ២ ដង • អល់ឡអ៊ូអ اکبر ២ ដង • ឡាអ៊ីឡាហាអ៊ីលលល់ឡោះ ១ ដង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب الأذان)

ឌុយអាល់
44
#44
(ទំព័របញ្ជូនបន្ត)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة) الشَّرطُ: ما لا يوجَدُ المشروطُ مع عدمِه، ولا يَلزمُ أن يوجدَ عندَ وجودِه. (شُرُوطُهَا): ما يجبُ لها (قَبْلَهَا)، أي: تتقدَّمُ عليها وتَسْبِقُها (١)، إلا النيةَ فالأفضلُ مقارنَتُها للتحريمةِ. ويجبُ استمرارُها، أي: الشروطِ فيها، وبهذا المعنى فَارَقت الأركانَ. (مِنْهَا)، أي: شروطِ الصلاةِ (٢): الإسلامُ، والعقلُ، والتمييزُ، وهذه شروطٌ في كلِّ عبادةٍ، إلا التمييزَ في الحجِّ ويأتي، ولذلك لم يَذكُرْها كثيرٌ مِن الأصحابِ هنا. ومنها: (الوَقْتُ)، قال عمرُ: «الصَّلَاةُ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ الله لَهَا، لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ» (٣)، وهو حديثُ جبريلَ حيثُ (٤) أَمَّ النبيَّ ﷺ في _________ (١) في (ب): فتسبقها. (٢) في (أ) و(ب) و(ق): من شروط الصلاة. (٣) رواه ابن حزم في المحلى (٢/ ١٣)، وفيه انقطاع بين الضحاك بن عثمان وعمر بن الخطاب ﵁، فإن الضحاك يروي عن مثل نافع وهشام بن عروة ونحوهم من التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٧. (٤) في باقي النسخ: حين. الصلواتِ الخمسِ، ثم قال: «يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ» (١)، فالوقتُ سبَبُ وجوبِ الصلاةِ؛ لأنها تُضافُ إليه، وتُكَرَّر بِتَكَرُّرِه. (وَ) منها: (الطَّهَارَةُ مِنَ الحَدَثِ)؛ لقولِه ﷺ: «لا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» متفقٌ عليه (٢)، (وَ) الطهارةُ مِن (النَّجَسِ)، فلا تصحُّ الصلاةُ مع نجاسةِ بَدَنِ المصلي، أو ثوبِه، أو بُقْعَتِه، ويأتي. والصَّلواتُ المفروضاتُ خمسٌ في اليومِ والليلةِ، ولا يجبُ غيرُها إلا لعارضٍ؛ كالنذرِ. (فَوَقْتُ الظُّهْرِ) وهي الأُولى: (مِنَ الزَّوَالِ)، أي: مَيْلِ الشَّمسِ _________ (١) رواه أحمد (٣٠٨١)، وأبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩)، وابن خزيمة (٣٢٥)، والحاكم (٦٩٣)، من طريق نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس ﵄. قال الترمذي: (حديث ابن عباس حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وابن السكن، وأبو بكر بن العربي، وابن عبد البر، والذهبي، والنووي، والألباني، وحسنه البغوي. قال ابن عبد البر: (تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له وهو والله كلهم معروفو النسب مشهورون بالعلم). ينظر: التمهيد ٨/ ٢٨، شرح السنة للبغوي ٢/ ١٨٣، المجموع ٣/ ٤٣، البدر المنير ٣/ ١٥٠، التلخيص الحبير ١/ ٤٤٥، صحيح أبي داود ٢/ ٢٤٧. (٢) رواه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥)، من حديث أبي هريرة ﵁. إلى المغربِ (١)، ويستمرُّ (إِلَى مُسَاوَاةِ الشَّيْءِ) الشاخصِ (فَيْئَهُ بَعْدَ فَيءِ الزَّوَالِ)، أي: بعدَ الظلِّ الذي زالت عليه الشمسُ. اعلم أنَّ الشَّمسَ إذا طَلَعت رُفِع لكلِّ شاخصٍ ظِلٌّ طويلٌ مِن جانِبِ المغربِ، ثم ما دامت الشَّمسُ ترتفعُ فالظلُّ يَنقُصُ، فإذا انتهت الشمسُ إلى وَسَطِ السَّماءِ - وهي حالةُ الاستواءِ - انتهى نُقصانُه، فإذا زاد أدنى زيادةً فهو الزَّوالُ، ويَقْصُرُ الظلُّ في الصَّيفِ؛ لارتفاعِها إلى الجوِّ، ويطولُ في الشِّتاءِ، ويختلِفُ بالشَّهرِ والبلدِ. (وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ)، وتحصُلُ فضيلةُ التَّعجيلِ بالتأهُّبِ أولَ الوقتِ، (إِلَّا فِي شِدَّةِ حَرٍّ)، فيُستحبُ تأخيرُها إلى أن يَنْكَسِرَ؛ لحديثِ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» (٢)، (وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ) أو بِبَيْتِه، (أَوْ مَعَ غَيْمٍ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً)، أي: ويُستحبُ تأخيرُها مع غَيْمٍ إلى قُرْبِ وقْتِ العصرِ لمن يصلي جماعةً؛ لأنَّه وقتٌ يُخافُ فيه المطرُ والريحُ، وطُلِب (٣) الأسهل بالخروجِ لهما معًا. وهذا في غيرِ الجمعةِ، فيُسنُّ تقديمُها مطلقًا. (وَيَلِيهِ (٤)، أي: يلي وقتَ الظهرِ (وَقْتُ العَصْرِ) المختارُ، مِن _________ (١) في (ح): الغروب. (٢) رواه البخاري (٥٣٨)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٣) في باقي النسخ: فطلب. (٤) في (ح): ويليها. غيرِ فَصْلٍ بينهما، ويَستمرُّ (إِلَى مَصِيرِ الفَيْءِ مِثْلَيْهِ بَعْدَ فَيءِ الزَّوَالِ)، أي: بعدَ الظلِّ الذي زالت عليه الشَّمسُ، (وَ) وقتُ (الضَّرُورَةِ إِلَى غُرُوبِهَا)، أي: غروبِ الشَّمسِ، فالصلاةُ فيه أداءٌ، لكنْ يأثمُ بالتأخيرِ إليه لغيرِ عذرٍ. (وَيُسَنُّ تَعْجِيلُهَا) مطلقًا. وهي الصلاةُ الوسطى. (وَيَلِيهِ وَقْتُ المَغْرِبِ)، وهي وِتْرُ النهارِ، ويَمتدُّ (إِلَى مَغِيْبِ الحُمْرَةِ)، أي: الشَّفَقِ الأحمرِ. (وَيُسَنُّ تَعْجِيلُهَا، إِلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ)، أي: مُزْدَلِفَة، سُمِّيت جَمْعًا؛ لاجتماعِ الناسِ فيها، فيُسنُّ (لِمَنْ) يُباحُ له الجمعُ و(قَصَدَهَا مُحْرِمًا)؛ تأخيرُ المغربِ ليجمَعَها مع العشاءِ تأخيرًا، قبلَ حَطِّ رَحْلِه. (وَيَلِيهِ وَقْتُ العِشَاءِ، إِلَى) طلوعِ (الفَجْرِ الثَّانِي)، وهو الصادِقُ، (وَهُوَ: البَيَاضُ المُعْتَرِضُ) بالمشرقِ، ولا ظُلْمةَ بعدَه، والأوَّلُ: مستطيلٌ، أزرقُ، له شعاعٌ ثم يُظْلِمُ. (وَتَأْخِيرُهَا إِلَى) أنْ يُصَلِّيَها في آخرِ الوقتِ المختارِ، وهو (ثُلُثُ اللَّيْلِ؛ أَفْضَلُ إِنْ سَهُلَ)، فإن شقَّ، ولو على بعضِ المأمومين؛ كُرِه. ويُكره النومُ قبلَها، والحديثُ بعدَها، إلا يسيرًا، أو لشغلٍ، أو مع أهلٍ ونحوِه. ويحرمُ تأخيرُها بعدَ الثُّلثِ بلا عذرٍ؛ لأنَّه وقت ضرورةٍ. (وَيَلِيهِ وَقْتُ الفَجْرِ) مِن طلوعِه (إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ). (وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ) مطلقًا. ويجبُ التأخيرُ لتعلُّمِ فاتحةٍ، أو ذكرٍ واجبٍ أمْكَنَه تعلُّمُه في الوقتِ، وكذا لو أَمَرَه والدُه به ليصلِّي به، ويُسنُّ لحاقنٍ ونحوِه مع سَعةِ الوقتِ. (وَتُدْرَكُ الصَّلَاةُ) أداءً (بِـ) إدراكِ تكبيرةِ (الإِحْرَامِ فِي وَقْتِهَا)، فإذا كبَّر للإحرامِ قبلَ طلوعِ الشَّمسِ أو غروبِها كانت كلُّها أداءً، حتى ولو كان التأخيرُ لغيرِ عذرٍ، لكنه آثمٌ. وكذا وقتُ الجمعةِ يُدْركُ بتكبيرةِ الإحرامِ، ويأتي (١). (وَلا يُصَلِّي) مَن جَهِل الوقتَ ولم تُمْكِنْه (٢) مُشاهدةُ الدلائلِ (قَبْلَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، إِمَّا بِاجْتِهَادٍ) ونظرٍ في الأدلةِ، أو له صَنعةٌ وجَرَت عادتُه بعملِ شيءٍ مقدَّرٍ إلى وقتِ الصلاةِ، أو جَرَت (٣) _________ (١) انظر صفحة .... (٢) تراجع (ق). (٣) في (ب): وجرت. عادتُه بقراءةِ شيءٍ مقدَّرٍ، ويُستحبُ له التأخيرُ حتى يَتَيَقَّنَ، (أَوْ) بـ (خَبَرِ) ثقةٍ (مُتَيَقِّنٍ)، كأن يقولَ: رأيتُ الفجرَ طالعًا، أو الشفقَ غائبًا، ونحوُه، فإن أَخْبَر عن ظنٍّ؛ لم يُعمَل بخبرِه، ويُعمَلُ بأذانِ ثقةٍ عارفٍ. (فَإِنْ أَحْرَمَ بِاجْتِهَادٍ)، بأن غلب على ظنِّه دخولُ الوقتِ لدليلٍ مما تقدَّم، (فَبَانَ) إحرامُه (قَبْلَهُ؛ فَـ) صلاتُه (نَفْلٌ)؛ لأنَّها لم تجبْ، ويُعيدُ فرضَه، (وإِلَّا) يتبينَ له الحالُ، أو ظَهَر أنه في الوقتِ؛ (فَـ) صلاتُه (فَرْضٌ)، ولا إعادةَ عليه؛ لأنَّ الأصلَ براءةُ ذِمَّتِه. ويُعيدُ الأعمى العاجزُ مطلقًا إن لم يجدْ مَن يقلِّدُه. (وَإِنْ أَدْرَكَ مُكَلَّفٌ مِنْ وَقْتِهَا)، أي: وقتِ فريضةٍ (قَدْرَ التَّحْرِيمَةِ)، أي: تكبيرةِ الإحرامِ، (ثُمَّ زَالَ تَكْلِيفُهُ) بنحوِ جنونٍ، (أَوْ) أدركت طاهرٌ (١) مِن الوقتِ قدرَ التحريمةِ، ثم (حَاضَتْ) أو نفِست (٢)، (ثُمَّ كُلِّفَ) الذي كان زال تكليفُه، (وَطَهُرَتِ) الحائضُ أو النُّفساءُ (٣)؛ (قَضَوْهَا)، أي: قضَوْا تلك الفريضةَ التي أدركوا مِن _________ (١) قال في هامش نسخة (ح): (قوله: (طاهر) هو الصواب وإثبات الهاء فيها وفي طالق لحن. كاتبه محمد). (٢) قال في تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٤٥): (يقال: نفِست المرأة، بضم النون وفتحها، والفاء مكسورة فيهما، إذا ولدت، ويقال في الحيض: نَفست بفتح النون لا غير). وينظر: الصحاح (٣/ ٩٨٥)، والنهاية (٥/ ٩٥). (٣) قال في المطلع (ص ٥٨): (يقال لمن بها النفاس: نُفَساء -بضم النون وفتح الفاء-، وهي الفصحى، ونَفَساء -بفتحهما-، ونُفْساء -بضم النون واسكان بالفاء-، عن اللحياني في نوادره، واللغات الثلاث بالمد). وقتِها قدرَ التحريمةِ قَبْلُ؛ لأنَّها وجبت بدخولِ وقتِها واستقرت، فلا تَسْقُطُ بوجودِ المانعِ. (وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَا)، بأن بَلَغ صبيٌّ، أو أسلَم كافرٌ، أو أفاقَ مجنونٌ، أو طهُرت حائضٌ أو نفساءُ (قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا)، أي: وقتِ الصلاةِ، بأن وُجِد ذلك قبلَ الغروبِ مثلًا ولو بقدرِ تكبيرةٍ؛ (لَزِمَتْهُ)، أي: العصرُ، (وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَهَا) وهي الظهرُ، وكذا لو كان ذلك قبلَ الفجرِ لزِمته العشاءُ والمغربُ؛ لأنَّ وقتَ الثانيةِ وقتٌ للأُولى حالَ العذرِ، فإذا أدركَه المعذورُ فكأنه أدركَ وقتَها. (وَيَجِبُ فَوْرًا) ما لم يَنْضرَّ في بدنِه، أو معيشةٍ يحتاجُها، أو يحضرُ لصلاةِ عيدٍ، (قَضَاءُ الفَوَائِتِ مُرَتِّبًا) ولو كثُرت. ويُسنُّ صلاتُها جماعةً. (وَيَسْقُطُ التَّرتِيبُ بِنِسْيَانِهِ)؛ للعذرِ، فإن نَسِي الترتيبَ بينَ الفوائتِ، أو بينَ حاضرةٍ وفائتةٍ حتى فَرَغ مِن الحاضرةِ؛ صحَّت، ولا يَسقطُ بالجهلِ. (وَ) يَسقطُ الترتيبُ أيضًا (بِخَشْيَةِ خُرُوجِ وَقْتِ اخْتِيَارِ الحَاضِرَةِ)، فإن خَشي خروجُ الوقتِ قَدَّم الحاضرةَ؛ لأنَّها آكدُ. ولا يجوزُ تأخيرُها عن وقتِ الجوازِ، ويجوزُ التأخيرُ لغرضٍ صحيحٍ؛ كانتظارِ رفقةٍ، أو جماعةٍ لها. ومَن شكَّ فيما عليه مِن الصلواتِ، وتيقَّنَ سبْقَ الوجوبِ؛ أبرأ ذِمَّتَه يقينًا، وإن لم يَعلمْ وقتَ الوجوبِ، فمِمَّا تيقَّنَ وجوبَه. (وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصلاةِ: (سَتْرُ العَوْرَةِ)، قال ابنُ عبدِ البر: (أجمعوا على فسادِ صلاةِ مَن تَرَك ثوبَه وهو قادرٌ على الاستتارِ به وصلَّى عُريانًا) (١). والسَّترُ - بفتحِ السينِ -: التغطيةُ، وبكسرِها: ما يُسترُ به. والعورةُ لغةً: النقصانُ والشيءُ المستقبَحُ، ومنه كلمةٌ عوراءُ، أي: قبيحةٌ. وفي الشرعِ: القُبُلُ والدُّبرُ، وكلُّ ما يُستحيى (٢) منه، على ما يأتي تفصيلُه. (فَيَجِبُ) سَترُها حتى عن نفسِه، وخلوةٍ، وفي ظلمةٍ، وخارجِ الصلاةِ، (بِمَا لَا يَصِفُ بَشَرَتَهَا)، أي: لونَ بَشَرَةِ العَورةِ مِن بياضٍ أو سوادٍ؛ لأنَّ السَّترَ إنما يَحصُلُ بذلك. ولا يُعتبرُ أن لا يصِفَ حجمَ العُضوِ؛ لأنَّه لا يُمكِنُ التحرُّزُ عنه. _________ (١) التمهيد (٦/ ٣٧٩). (٢) في (أ) و(ب) و(ق): يُستحى. ويَكفي السَّترُ بغيرِ منسوجٍ؛ كورقٍ، وجلدٍ، ونباتٍ، ولا يجبُ بِباريَّةٍ (١)، وحصيرٍ، وحَفِيرةٍ، وطينٍ، وماءٍ كَدِرٍ لعَدَمِ؛ لأنه ليس بسترةٍ. ويُباحُ كشفُها لتداوٍ، وتَخَّلٍ ونحوِهِما، ولزوجٍ، وسيدٍ، وزوجةٍ، وأمةٍ. (وَعَوْرَةُ رَجُلٍ)، ومَن بَلَغ عشرًا، (وَأَمَةٍ، وَأُمِّ وَلَدٍ)، ومكاتَبةٍ، ومُدَبَّرَةٍ، (وَمُعْتَقٍ بَعْضُهَا)، وحرَّةٍ مميِّزةٍ، ومراهقةٍ: (مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ)، وليسَا من العورةِ. وابنُ سبعٍ إلى عشرٍ: الفرجانِ. (وَكُلُّ الحُرَّةِ) البالغةِ (عَوْرَةٌ، إِلَّا وَجْهَهَا)، فليس عورةً في الصلاةِ. (وَتُسْتَحَبُّ صَلَاتُهُ فِي ثَوْبَيْنِ)؛ كالقميصِ والرداءِ، أو الإزارِ أو السَّراويلِ مع القميصِ. (وَيَكْفِي سَتْرُ عَوْرَتِهِ)، أي: عورةِ الرَّجلِ (فِي النَّفْلِ، وَ) سَتْرِ عورتِه (مَعَ) جميعِ (أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فِي الفَرْضِ)، ولو بِما يصِفُ _________ (١) قال في المطلع (ص ٤١٤): (البارِيَّة، بالتشديد: هي المنسوجة من القصب، يقال لها: باري، وبارية، وبوري، بتشديد الثلاث، وبارياء، وبورياء ممدودان: خمس لغات). البَشَرةَ؛ لقولِه ﷺ: «لا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» رواه الشيخان عن أبي هريرةَ (١). (وَ) تُستحبُ (صَلَاتُهَا)، أي: صلاةُ المرأةِ: (فِي دِرْعٍ)، وهو القميصُ، (وَخِمَارٍ)، وهو ما تضعُه على رأسِها وتُديرُه تحتَ حَلْقِها، (وَمِلْحَفَةٍ)، أي: ثوبٍ تَلتحِفُ به. وتُكره صلاتُها في نقابٍ وبُرقُعٍ (٢). (وَيُجْزِئُ) المرأةُ (سَتْرُ عَوْرَتِهَا) في فرضٍ ونفلٍ. (وَمَنِ انْكَشَفَ بَعْضُ عَوْرَتِهِ) في الصلاةِ، رجلًا كان أو امرأةً، (وفَحُشَ) عُرفًا وطال الزَّمنُ؛ أعاد. وإن قَصُر الزمنُ، أو لم يَفحُشْ المكشوفُ ولو طال الزَّمنُ؛ لم يُعِد إن لم يتعمَّدْه. (أَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ)؛ كمغصوبٍ كلِّه أو بعضِه، وحريرٍ ومنسوجٍ (٣) بذهبٍ أو فِضةٍ إن كان رجلًا واجدًا غيرَه، وصلَّى فيه عالمًا ذاكرًا؛ أعاد. _________ (١) رواه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)، بلفظ: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء»، واللفظ الذي ذكره المؤلف أخرجه أحمد (٧٣٠٧). (٢) البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: كقنفذ وجندب وعصفور، وهو شيء يلبس على الوجه يكون للنساء والدواب، وفيه خرقان للعينين. ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ١٨٨، القاموس المحيط ٢٠/ ٣١٩. (٣) في (ق): أو منسوج. وكذا إذا صلَّى في مكانِ غَصبٍ، (أَوْ) صلَّى في ثوبٍ (نَجِسٍ؛ أَعَادَ)، ولو لعدمِ غيرِه، (لَا مَنْ حُبِسَ فِي مَحَلِّ) غصبٍ، أو (نَجِسٍ)، ويَركعُ ويَسجدُ إن كانت النجاسةُ يابسةً، ويُومئ برَطْبَةٍ غايةَ ما يُمْكِنُه، ويجلسُ على قدميه. ويُصلِّي عريانًا مع ثوبٍ مغصوبٍ لم يجد غيرَه، وفي حريرٍ ونحوِه لعدمِ غيرِه (١). ولا يصحُّ نَفلُ آبِقٍ. (وَمَنْ وَجَدَ كِفَايَةَ عَوْرَتِهِ سَتَرَهَا) وجوبًا، وتَرَك غيرَها؛ لأنَّ سَترَها واجبٌ في غيرِ الصَّلاةِ، ففيها أوْلَى. (وَإِلَّا) يجد ما يَستُرُها كلَّها بل بعضَها، (فَـ) ليستُرْ (الفَرْجَينِ)؛ لأنَّهما أفحشُ، (فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمَا) وكفى أحدَهما؛ (فَالدُّبُر) أَوْلى؛ لأنَّه يَنفرِجُ في الركوعِ والسجودِ، إلا إذا كَفَتْ مَنْكِبَه وعجُزَه فقط، فيسترُهما ويصلِّي جالسًا. ويلزمُ العُريانَ تحصيلُ السُّترةِ بثمنِ أو أجرةِ مثلِها، أو زائدٍ يسيرًا. _________ (١) في (أ) و(ب): لعدم غيره، ولا يعيد. (وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا)؛ لأنَّه قادرٌ على سَترِ عَورتِه بما لا ضَرَر فيه، بخلافِ الهبةِ؛ للمنَّةِ، ولا يَلزمُه استعارتُها. (وَيُصَلِّي العَارِي) العاجزُ عن تحصيلِها (قَاعِدًا)، ولا يَتربعُ بل يَنضامُّ، (بِالإِيماءِ اسْتحبَابًا فِيهِمَا)، أي: في القُعودِ، والإيماءِ بالرُّكوعِ والسجودِ، فلو صلَّى قائمًا، وركع وسجد جاز. (وَيَكُونُ إِمَامُهُمْ)، أي: إمامُ العُراةِ (وَسْطَهُمْ) (١)، أي: بينَهم وجوبًا، ما لم يكونوا عُمْيًا (٢) أو في ظلمةٍ. (وَيُصَلِّي كُلُّ نَوْعٍ) مِن رجالٍ ونساءٍ (وَحْدَهُ) لأنفسِهِم إن اتَّسع محَلُّهم، (فَإِنْ شَقَّ) ذلك (صَلَّى الرِّجَالُ وَاسْتَدْبَرَهُم النِّسَاءُ، ثُمَّ عَكَسُوا)، فصلَّى النساءُ واستدبرَهنَّ الرِّجالُ. (فَإِنْ وَجَدَ) المصلِّي عُريانًا (سُتْرَةً قَرِيبَةً) عُرفًا (فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ؛ سَتَرَ) بها عورتَه، (وَبَنَى (٣) على ما مضى من صلاتِه، (وَإِلَّا) يجدها قريبةً بل وَجَدها بعيدةً؛ (ابْتَدَأَ) الصلاةَ بعد سَترِ عورتِه. _________ (١) وسْطهم: بتسكين السين، لأنه ظرف، قال في الصحاح (٣/ ١١٦٨): (يقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين؛ لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك؛ لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه (بين) فهو (وسْط)، وإن لم يصلح فيه (بين) فهو (وسَط) بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه). (٢) في (ح): عميانًا. (٣) في (ح): ويبني. وكذا مَن عَتَقَت فيها واحتاجت إليها. (وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ)، وهو طرحُ ثوبٍ على كَتِفيْه، ولا يَردُّ طرفَه على الآخرِ (١). (وَ) يُكره فيها (اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ)، بأن يَضْطَبِعَ (٢) بثوبٍ ليس عليه غيرُه، والاضطباعُ: أن يَجعلَ وسَطَ الرداءِ تحتَ عاتِقِه الأيمنِ، وطَرَفَيْه على عاتقِه الأيسرِ، فإن كان تحتَه ثوبٌ غيرُه لم يُكره. (وَ) يُكره في الصلاةِ (تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ، وَاللِّثَامُ عَلَى فَمِهِ وَأَنْفِهِ) بلا سببٍ؛ «لنَهْيِهِ ﷺ أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» رواه أبو داودَ (٣)، وفي _________ (١) في (أ) و(ق): الأخرى. (٢) يَضْطَبِعَ: على وزن يفتعل، من الضبع، وهو العضد؛ لأنه لما وقعت تاء الافتعال بعد حرف الإطباق الضاد وجب قلبها طاء؛ لأن التاء من حروف الهمس، والطاء من حروف الاستعلاء، فأبدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها، وسمي هذا اضطباعًا لإبداء الضبعين. ينظر: المطلع ص ٨١. (٣) رواه أبو داود (٦٤٣)، وابن ماجه (٩٦٦)، وابن خزيمة (٧٧٢)، وابن حبان (٢٣٥٣)، والحاكم (٩٣١)، من طريق الحسن بن ذكوان، عن سليمان بن الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة، ولفظه: «نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه»، قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وحسن إسناده العراقي، والألباني. قال ابن المنذر: (وأما حديث ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، فقد ضعفه بعض أصحابنا، وضعف الحسن بن ذكوان)، وتوقف في ذلك النووي فقال: (فيه الحسن بن ذكوان وقد ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، والدارقطني، لكن روى له البخاري في صحيحه وقد رواه أبو داود ولم يضعفه، والله أعلم)، قال الساجي: (إنما ضُعف لمذهبه)، ولذا قال ابن حجر: (صدوق يُخطئ ورمي بالقدر). ينظر: المجموع ٣/ ١٧٩، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٧، تقريب التهذيب ص ١٦١، صحيح أبي داود ٣/ ٢٠٩. تغطيةِ الفمِ تشبُّهٌ بفعلِ المجوسِ عند عبادتِهِم النِّيرانِ. (وَ) يُكره فيها (كَفُّ كُمِّهِ)، أي: أن يكفَّه عن السُّجودِ معه، (وَلَفُّهُ)، أي: لفُّ كُمِّه بلا سببٍ؛ لقولِه ﷺ: «وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا» متفقٌ عليه (١). (وَ) يُكره فيها (شَدُّ وَسَطِهِ كَزُنَّارٍ) (٢)، أي: بما يُشبِه شدَّ (٣) الزُّنَّارِ؛ لما فيه مِن التَّشبُّهِ بأهلِ الكتابِ، وفي الحديثِ (٤): «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رواه أحمدُ وغيرُه بإسنادٍ صحيحٍ (٥). _________ (١) رواه البخاري (٨٠٩)، ومسلم (٤٩٠)، من حديث عبد الله بن عباس. (٢) زُنّار: على وزن تفاح، والجمع: زنانير، وهو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبرسيم يشد على الوسط. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٥٦، التعريفات ص ١١٥. (٣) في (ب): بشد. (٤) في (ح): لحديث. (٥) رواه أحمد (٥١١٥)، وأبو داود (٤٠٣١)، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر. صححه ابن تيمية والألباني، وحسَّن إسناده ابن حجر. وابن ثوبان مختلف فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ). وأعله الزيلعي بقوله: (وابن ثوبان ضعيف)، وضعف إسناده السيوطي. وله شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة (٣٣٠١٠)، من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة، عن طاوس مرسلًا، وحسن إسناده ابن حجر. ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٤٣، فتح الباري ١٠/ ٢٧١، تقريب التهذيب ص ٣٣٧، نصب الراية ٤/ ٣٤٧، الدرر المنتثرة ص ١٨٢، الإرواء ٥/ ١٠٩. ويُكره للمرأةِ شدُّ وسَطِها في الصلاةِ مُطلقًا. ولا يُكره للرَّجلِ بما لا يُشْبِه الزُّنَّارِ. (وَتَحْرُمُ الخُيَلَاءُ فِي ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ)، مِن عِمامةٍ وغيرِها، في الصلاةِ وخارِجِها، في غيرِ الحربِ؛ لقولِه ﵇: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ» متفقٌ عليه (١). ويجوزُ الإسبالُ مِن غيرِ خُيلاءَ للحاجةِ. (وَ) يحرمُ (التَّصْوِيرُ)، أي: على صورةِ حيوانِ؛ لحديثِ الترمذي وصحَّحه: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الصُّورَةِ فِي البَيْتِ، وَأَنْ تُصْنَعَ» (٢)، وإن أُزيل مِن الصُّورةِ ما لا تَبقى معه حياةٌ؛ لم يُكره. (وَ) يحرمُ (اسْتِعْمَالُهُ)، أي: المُصَوَّرِ، على الذَّكرِ والأنثى، في لُبْسٍ، وتعليقٍ، وسَترِ جُدُرٍ، لا افتراشُه، وجعلُه مِخَدًّا (٣). (وَيَحْرمُ) على الذَّكرِ (اسْتِعْمَالُ مَنْسُوجٍ) بذهبٍ أو فضَّةٍ، (أَوْ) _________ (١) رواه البخاري (٣٦٦٥)، ومسلم (٢٠٨٥) بمعناه، من حديث ابن عمر. (٢) رواه الترمذي (١٧٤٩)، وأخرجه أحمد (١٥١٢٥)، من حديث جابر بن عبدالله، قال الترمذي: حسن صحيح. (٣) قال النووي: (المخاد: بفتح الميم، جمع مخدة بكسرها، مشتقة من الخد؛ لأنه يوضع عليها). ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص ٢٥٨. استعمالُ (مُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ) أو فضَّةٍ، غيرَ ما يأتي في الزَّكاةِ مِن أنواعِ الحلي (١)، (قَبْلَ اسْتِحَالَتِهِ)، فإن تغيَّر لونُه ولم يَحصلْ منه شيءٌ بِعَرْضِه على النَّارِ لم يحرمْ؛ لعدمِ السَّرَفِ والخيلاءِ. (وَ) تحرمُ (ثِيَابُ حَرَيرٍ، وَ) يحرمُ (مَا)، أي: ثوبٌ (هُوَ)، أي: الحريرُ (أَكْثَرُهُ ظُهُورًا) مما نُسِج معه، (عَلَى الذُّكُورِ)، والخَناثَى (٢)، دونَ النِّساءِ، لُبْسًا بلا حاجةٍ، وافتراشًا، واستنادًا، وتعليقًا، وكتابةَ مهرٍ، وسَتْرَ جُدُرِ غيرِ الكعبةِ المشرفةِ؛ لقولِه ﷺ: «لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ» متفق عليه (٣)، وإذا (٤) فَرَش فوقَه حائلًا صفيقًا؛ جاز الجلوسُ عليه والصلاةُ. (لا إِذَا اسْتَوَيَا)، أي: الحريرُ وما نُسِج معه ظُهورًا، ولا الخَزُّ، وهو ما سُدِي (٥) بالإبْريسم (٦) وأُلْحِم بصوفٍ أو قُطنٍ ونحوِه، (أَوْ) _________ (١) انظر صفحة ..... (٢) الخُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعًا، والجمع الخَناثى بفتح، مثل الحبالى. ينظر: الصحاح (١/ ٢٨١)، أنيس الفقهاء ص ٥٩. (٣) رواه البخاري (٥٨٣٠)، ومسلم (٢٠٦٩)، من حديث عمر بن الخطاب. (٤) في (ح): فإذا. (٥) قال في المصباح المنير (١/ ٢٧١): (السدى -وزان الحصى- من الثوب: خلاف اللحمة، وهو ما يمد طولًا في النسج). (٦) قال في المطلع (٤٢٩): (الإِبْرِيسَمُ: هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرَّب، بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء، قال ابن الأعرابي: هو الإبريسم، بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام إفعيلَل، ولكن إفعيلِلْ، كإهْلِيلِج). لُبِسَ الحريرُ الخالِصُ (لِضَرُورَةٍ، أَوْ حِكَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ)، أو قَمْلٍ، (أَوْ حَرْبٍ)، ولو بلا حاجةٍ، (أَوْ) كان الحريرُ (حَشْوًا) لجِبابٍ، أو فُرُشٍ، فلا يحرمُ؛ لعدمِ الفخرِ والخيلاءِ، بخلافِ البِطانةِ. ويحرمُ إلباسُ صبيٍّ ما يحرمُ على رجلٍ، وتشبُّه رجلٍ بأنثى في لباسٍ وغيرِه، وعكسُه. (أَوْ كَانَ) الحريرُ (عَلَمًا)، وهو طرازُ الثَّوبِ، (أَرْبَعَ أَصَابِعَ فَمَا دُونُ، أَوْ) كان (رِقَاعًا، أَوْ لَبِنَةَ جَيْبٍ (١) وهي الزِّيقُ (٢)، (وَسُجُفَ فِرَاءٍ) (٣)، جمعُ فروةٍ، ونحوِها مما يُسَجَّفُ، فكلُّ ذلك يُباحُ مِن الحريرِ إذا كان قدرَ أربعِ أصابعَ فأقلَّ؛ لما روى مسلمٌ عن عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثةٍ، أَوْ أَرْبَعةٍ» (٤). _________ (١) قال في المطلع (٨٢): (لَبِنة الجيب: بفتح اللام وكسر الباء، قال ابن السكيت: ومن العرب من يقول: لِبْنَةٌ ولِبْنٌ، مثل لبدة ولبد، قال صاحب المطالع: جيب القميص، طوقه، الذي يخرج منه الرأس). (٢) زيق القميص، بالكسر: ما أحاط بالعنق منه. ينظر: القاموس المحيط ص ٨٩٢. (٣) السَّجف: بالفتح، ويكسر، وسِّجاف، ككتاب، جمعه: سجوف، وأسجاف، وجمع السِّجاف: سُجُف، ككتب، هذا هو الأصل، ثم استُعير لما يركب على حواشي الثوب، والسَّجْف: الستران المقرونان بينهما فرجة. ينظر: تاج العروس ٢٣/ ٤١٤. وقال في المطلع (٨٢): (سجف: جمع سجاف، بضم الجيم وسكونها، والفِراء: بكسر الفاء ممدودًا، واحده: فرو بغير هاء عن الجوهري، وحكى ابن فارس: في المجمل: فَرْوَةٌ بالهاء، وكذا حكاه الزبيدي، في مختصر العين). (٤) رواه مسلم (٢٠٦٩). ويباحُ أيضًا كيسُ مُصحفٍ، وخياطةٌ به، وأزرارٌ. (وَيُكْرَهُ المُعَصْفَرُ) في غيرِ إحرامٍ، (وَ) يُكره (المُزَعْفَرُ لِلرِّجَالِ)؛ لأنَّه ﵇: «نَهَى الرِّجَالَ عَنِ التَّزَعْفُرِ» متفق عليه (١). ويُكره الأحمرُ الخالِصُ، والمشي بنعلٍ واحدةٍ، وكونُ ثيابِه فوقَ نِصفِ ساقِه أو تحتَ كعبِه بلا حاجةٍ، وللمرأةِ زيادةٌ إلى ذراعٍ. ويُكره لُبْسُ الثَّوبِ الذي يَصِفُ البَشَرةَ للرَّجلِ والمرأةِ، وثوبُ الشُّهرةِ، وهو ما يُشْتَهرُ به عند الناسِ، ويُشَارُ إليه بالأصابعِ. (وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصلاةِ: (اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ (٢) حيثُ لم يُعْفَ عنها بدنِ (٣) المصلي، وثوبِه، وبقعتِه (٤)، وعدمِ حملِها؛ لحديثِ: «تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ» (٥)، وقولُه تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: ٤]. _________ (١) رواه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١)، من حديث أنس بن مالك. (٢) في (ب): النجاسات. (٣) في (ق) و(ح): ببدن. (٤) في (أ) و(ق) و(ح): بقعتهما. وفي (ب): بقعتهما، أي: البدن والثوب. (٥) رواه الدارقطني (٤٥٩)، من حديث أنس بن مالك، قال الدارقطني: (والمحفوظ مرسل)، ورجح أبو زرعة الموصول، وقال الذهبي: (سنده وسط)، وصححه الألباني. وله شاهد عند الطبراني (١١١٢٠)، والدارقطني (٤٦٦)، من حديث ابن عباس بلفظ: «عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول». قال الدارقطني: (لا بأس به)، وحسنه النووي وابن الملقن، وقال ابن حجر: (وإسناده حسن ليس فيه غير أبي يحيى القتات، وفيه لين). وله شاهد آخر عند أحمد (٨٣٣١)، وابن ماجه (٣٤٨)، والدارقطني (٤٦٥)، من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولفظه: «أكثر عذاب القبر من البول»، صححه البخاري وابن خزيمة والدارقطني وابن الملقن، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي والألباني. وقال أبو حاتم: (هذا حديث باطل - يعني: المرفوع -)، وقال الدارقطني: (يرويه الأعمش، واختلف عنه، فأسنده أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وخالفه ابن فضيل، فوقَّفه، ويشبه أن يكون الموقوف أصح). ينظر: العلل الكبير ص ٤٢، علل الحديث لابن أبي حاتم ١/ ٤٦١ - ٣/ ٥٥٨، علل الدارقطني ٨/ ٢٠٨، خلاصة الأحكام ١/ ١٧٤، تنقيح التحقيق للذهبي ص ١٢٩، البدر المنير ٢/ ٣٢٣، التلخيص الحبير ١/ ٣١١، الإرواء ١/ ٣١٠. (فَمَنْ حَمَلَ نَجَاسَةً لَا يُعْفَى عَنْهَا)، ولو بقارورةٍ؛ لم تصحَّ صلاتُه، فإن كانت معفوًّا عنها؛ كمن حَمَل مستجْمِرًا، أو حيوانًا طاهرًا؛ صحَّت صلاتُه. (أَوْ لَاقَاهَا)، أي: لاقى نجاسةً لا يُعفى عنها، (بِثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِهِ؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ)؛ لعدمِ اجتنابِه النَّجاسةِ. وإن مسَّ ثوبُه ثوبًا أو حائطًا نجِسًا لم يَستندْ إليه، أو قابلَها راكعًا أو ساجِدًا ولم يُلاقِها؛ صحَّت. (وَإِنْ طَيَّنَ أَرْضًا نَجِسَةً، أَوْ فَرَشَهَا طَاهِرًا) صفيقًا، أو بَسَطَه على حيوانٍ نجسٍ، أو صلَّى على بساطٍ باطِنُهُ فقط نجسٌ؛ (كُرِهَ) له ذلك؛ لاعتمادِه على ما لا تصحُّ الصلاةُ عليه، (وَصَحَّتْ)؛ لأنه ليس حاملًا للنَّجاسةِ، ولا مُباشِرًا لها. (وَإِنْ كَانَت) النجاسةُ (بِطَرَفِ مُصَلَّى مُتَّصِلٍ؛ صَحَّتْ) الصلاةُ على الطَّاهرِ ولو تحرَّك النَّجِسُ بحركتِه، وكذا لو كان تحتَ قدمِه حبلٌ مشدودٌ في نجاسةٍ وما يُصلِّي عليه منه طاهرٌ، (إِنْ لَمْ) يَكُن متعلِّقًا به بيدِه أو وَسَطِه بحيثُ (يَنْجَرَّ) معه (بِمَشْيِهِ) فلا تصحُّ؛ لأنَّه مُسْتَتْبِعٌ لها فهو كحامِلِها، وإن كان (١) سفينةً كبيرةً أو حيوانًا كبيرًا لا يَقْدِر على جَرِّه إذا استعصى عليه؛ صحَّت؛ لأنَّه ليس بِمُسْتَتْبِعٍ لها. (وَمَنْ رَأَى عَلَيْهِ نَجَاسَةً بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَجَهِلَ كَوْنَهَا)، أي: النجاسةِ (فِيهَا)، أي: في الصَّلاةِ؛ (لَمْ يُعِدْ) ها؛ لاحتمالِ حدوثِها بعدَها، فلا تَبطلُ بالشَّكِّ. (وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا)، أي: النجاسةَ (كَانَتْ فِيهَا)، أي: في الصلاةِ (لَكِنْ جَهِلَها أَوْ نَسِيهَا (٢)؛ أَعَادَ)، كما لو صلَّى محدِثًا ناسيًا. (وَمَنْ جُبِرَ عَظْمُهُ بِـ) عَظْمٍ (نَجِسٍ)، أو خِيطَ جُرْحُه بخَيْطٍ نجِسٍ وصحَّ؛ (لَمْ يَجِبْ قَلْعُهُ مَعَ الضَّرَرِ) بفواتِ نفسٍ، أو عُضوٍ (٣)، أو مرضٍ، ولا يَتيمَّمُ له إن غطَّاه اللحمُ. وإن لم يَخَف ضررًا لَزِمه قَلْعُه. _________ (١) في (ح): كانت. (٢) في (أ) و(ب): نسيها أو جهلها. (٣) في (ب): عضو فيه. (وَمَا سَقَطَ مِنْهُ)، أي: من آدمي، (مِنْ عُضْوٍ أَوْ سِنٍّ فَـ) هو (طَاهِرٌ)، أعاده أو لم يُعِده؛ لأنَّ ما أُبين مِن حيٍّ كميتتِهِ (١)، وميتةُ الآدمي طاهِرةٌ. وإن جَعل موضِعَ سِنِّه سنَّ شاةٍ مُذكَّاةٍ؛ فصلاتُه معه صحيحةٌ، ثَبَتت أو لم تَثبت. ووَصْلُ المرأةِ شعرَها بشعرٍ حرامٌ. ولا بأس بوصلِه بقَرامِلَ (٢)، وهي الأَعْقِصَةُ (٣)، وتركُها أفضلُ. ولا تصحُّ الصلاةُ إن كان الشعرُ نَجِسًا. (وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ) بلا عذرٍ، فرضًا كانت أو نفلًا، غيرَ صلاةِ جنازةٍ، (فِي مَقْبرةٍ)، بتثليثِ الباءِ (٤)، ولا يَضرُّ قبران، ولا ما دُفِن بدارِه. _________ (١) في (ب) و(ق): فهو كميتته. (٢) القرامل: ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم، تصل به المرأة شعرها، والقَرمل بالفتح: نبات طويل الفروع ليِّن. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٥١. (٣) قال في العين (١/ ١٢٧): (العقص: أخذك خصلة من شعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء، ثم ترسلها، فكل خصلة عقيصة، وجمعها عقائص وعقاص). (٤) قال في المطلع (ص ٨٣): (مقبَرة -بفتح الباء- القياس، والضم المشهور، والكسر قليل، وكل ما كثر في مكان جاز أن يبنى من اسمه مَفْعَلَةٌ، كقولهم: أرض مسبعة؛ لما كثر فيها السباع، ومذابة، لما كثر فيها الذئاب). (وَ) لا في (حشٍّ)، بضمِّ الحاءِ وفتحِها، وهو المِرْحاضُ. (وَ) لا في (حَمَّامٍ)، داخلِه وخارجِه، وجميعِ ما يتبعُه في البيعِ. (وَأَعْطَانِ إِبِلٍ)، واحِدُها عطَن، بفتحِ الطاءِ، وهي المعاطنُ، جمع مَعْطِن، بكسرِ الطاءِ، وهي ما تُقيم فيها وتأوي إليها (١). (وَ) لا في (مَغْصُوبٍ)، ومجزرةٍ (٢)، ومزبلةٍ (٣)، وقارعةِ طريقٍ. (وَ) لا في (أَسْطِحَتِهَا)، أي: أسطحةِ تلك المواضِعِ، وسطحِ نهرٍ، والمنعُ فيما ذُكِر تعبديٌّ؛ لما روى ابنُ ماجه، والترمذي عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: _________ (١) قال في المطلع (ص ٨٤): (أعطان الإبل: واحدها عطن -بفتح العين والطاء-، قال الجوهري: والعَطَن، والمَعْطِنُ واحد الأعطان والمعاطن، وهي: مبارك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلًا بعد نهل، فإذا استوفت رُدَّت إلى المراعي، وعَطَنَتِ الإبل بالفتح، تَعْطُنُ وتَعْطِن، عُطُونًا، إذا رويت، ثم بركت، وقال ابن فارس: أعطان الإبل: ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل، ثم توسع في ذلك، فصار أيضًا اسمًا لما تقيم فيه، وتأوي إليه). (٢) قال في المطلع (ص ٨٤): (المجزرة: المكان الذي تجزر فيه المواشي، قال الجوهري: وجزرت الجزور، أَجْزُرُها بالضم واجتزرتها، إذا نحرتها، والمجزر -بالكسر-: موضع جزرها). (٣) المزبلة: موضع الزبل، بفتح الباء وضمها. ينظر: المطلع ص ٨٤. المَزْبَلَةِ، وَالمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفي الحَمَّامِ، وَفي (١) مَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ الله (٢)» (٣). (وَتَصِحُّ) الصلاةُ (إِلَيْهَا)، أي: إلى تلكَ الأماكنِ مع الكراهةِ إن لم يَكُن حائلٌ. وتصحُّ صلاةُ الجنازةِ، والجمعةِ، والعيدِ ونحوِها بطريقٍ لضرورةٍ وغصبٍ. _________ (١) قوله: (في) سقطت من (ب). (٢) في (ق): بيت الله الحرام. (٣) رواه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦)، من طريق زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي: (إسناده ليس بذاك القوي، وقد تُكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه)، وقال البيهقي: (تفرد به زيد بن جبيرة)، وقال الساجي: (حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدًا)، يعنى هذا الحديث، وضعف الحديث ابن الجوزي أيضًا. ورواه ابن ماجه (٧٤٧)، من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا، وقال ابن حجر: (وفي سند الترمذي زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جدًا، وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح، وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده، ضعيف أيضًا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع فصار ظاهره الصحة)، وسأل ابن أبي حاتم أباه عن الحديث بإسناديه فقال: (جميعًا واهيين)، وضعفهما العقيلي والألباني، وذكر العقيلي رسالة عبد الله بن نافع إلى الليث بن سعد يذكر فيها بطلان الحديث. ينظر: علل الحديث ٢/ ٣٣٨، الضعفاء للعقيلي ٢/ ٧١، العلل المتناهية ١/ ٤٠١، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٠١، التلخيص الحبير ١/ ٥٣٢، الإرواء ١/ ٣١٨. وتصحُّ الصلاةُ على راحلةٍ بطريقٍ، وفي سفينةٍ، ويأتي. (وَلَا تَصِحُّ الفَرِيضَةُ فِي الكَعْبَةِ، وَلَا فَوْقَهَا)، والحِجْرُ منها. وإن وَقَف على مُنتهاها بحيثُ لم يَبْقَ وراءه شيءٌ منها، أو وَقَف خارِجَها وسَجَد فيها؛ صحَّت؛ لأنَّه غيرُ مستدبرٍ لشيءٍ منها. (وَتَصِحُّ النَّافِلَةُ) والمنذورةُ فيها وعليها (بِاسْتِقْبَالِ شَاخِصٍ مِنْهَا)، أي: مع استقبالِ شاخِصٍ مِن الكعبةِ، فلو صلَّى إلى جهةِ البابِ أو على ظهرِها ولا شاخِصَ متصلٌ بها؛ لم تصحَّ، ذكره في المغني (١)، والشرحِ (٢) عن الأصحابِ؛ لأنَّه غيرُ مستقبِلٍ لشيءٍ منها، وقال في التَّنقيحِ: (اختاره الأكثرُ) (٣). وقال في المغني: (الأَوْلى أنَّه لا يُشترطُ؛ لأنَّ الواجبَ استقبالُ موضِعِها وهوائها دونَ حيطانِها) (٤)، ولهذا تصحُّ على أبي قُبَيْس (٥) _________ (١) (٢/ ٥٥). (٢) (١/ ٤٨٢). (٣) (ص ٨٤). (٤) (٢/ ٥٥). (٥) في (ب) و(ح): جبل أبي قبيس. وأبو قُبَيس: بضم القاف وفتح الباء، قال في معجم البلدان (١/ ٨٠): (اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيّها، وقعيقعان من غربيّها، قيل: سمّي باسم رجل من مذحج، كان يكنّى أبا قبيس؛ لأنه أول من بنى فيه قبّة). وهو أعلى منها، وقدَّمه في التَّنقيحِ (١)، وصحَّحه في تصحيحِ الفروعِ (٢)، قال (٣) في الإنصافِ: (وهو المذهبُ على ما اصطلحناه) (٤). ويُستحبُّ نفلُه في الكعبةِ بين الأُسطوانتين (٥)، وِجاهَه إذا دَخَل؛ لفعلِه ﵇ (٦). (وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصلاةِ: (اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ) أي: الكعبةِ أو جهتِها، سُمِّيت قبلةً؛ لإقبالِ الناسِ عليها، قال تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة: ١٤٤]. (فَلَا تَصِحُّ) الصلاةُ (بِدُونِهِ)، أي: بدونِ الاستقبالِ، (إِلَّا لِعَاجِزٍ)؛ كالمربوطِ لغيرِ القبلةِ، والمصلوبِ، وعندَ اشتدادِ الحربِ. _________ (١) (ص ٤٤). (٢) (٢/ ١١٣). (٣) في (ح): وقال. (٤) (١/ ٤٩٨). (٥) الأُسطوانة، بالضم: السارية، والغالب عليها أنها تكون من بناء، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٧٦، تاج العروس ٣٥/ ٢٨٦. (٦) أخرجه البخاري (٤٦٨)، ومسلم (١٣٢٩)، من حديث عبدالله بن عمر ﵄، ولفظه عند البخاري: «أن النبي ﷺ قدم مكة، فدعا عثمان بن طلحة، ففتح الباب، فدخل النبي ﷺ وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب، فلبث فيه ساعة ثم خرجوا، قال ابن عمر: فبدرت فسألت بلالًا، فقال: صلَّى فيه، فقلت: في أي؟ قال: بين الأسطوانتين، قال: ابن عمر: فذهب عليّ أن أسأله كم صلى». (وَ) إلا (لِمُتَنَفِّلٍ رَاكبٍ سَائِرٍ) لا نازلٍ، (فِي سَفَرٍ) مباحٍ، طويلٍ أو قصيرٍ، إذا كان يَقصِدُ جهةً معينةً، فله (١) أن يَتطوَّعَ على راحلتِه حيثما تَوجهت به، (وَيَلْزَمُهُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ) بالإحرامِ إن أمكنه، (إِلَيْهَا)، أي: إلى القبلةِ بالدَّابَّةِ أو بنفسه، ويركعُ ويسجدُ إن أمكن بلا مشقةٍ، وإلا فإلى جهةِ سيرِه، ويُومئ بهما، ويجعلُ سجودَه أخفضَ (٢). وراكِبُ المِحَفَّةِ (٣) الواسعةِ، والسَّفينةِ، والراحلةِ الواقفةِ؛ يَلزمُه الاستقبالُ في كلِّ صلاتِه. (وَ) إلا لمسافرٍ (مَاشٍ)؛ قياسًا على الرَّاكبِ، (وَيَلْزَمُهُ)، أي: الماشي (الافْتِتَاحُ) إليها، (وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إِلَيْهَا)، أي: إلى القبلةِ؛ لِتَيَسُّر ذلك عليه. وإن داس النجاسةَ عمدًا بطلت، وإن داسها مركوبُه فلا. وإن لم يُعْذَر مَن عَدَلَت به دابتُه، أو عَدَل إلى غيرِ القبلةِ عن جهةِ سيرِه مع علمِه، أو عُذِرَ وطال عدولُه عُرفًا؛ بطلت. _________ (١) في (ب): وله. (٢) في (ب) و(ق): أخفض من ركوعه. (٣) المِحفة: بكسر الميم، رحْلٌ يحف بثوب ثم تركب فيه المرأة، وقيل: المحفة مركب كالهودج، إلا أن الهودج يقبب والمحفة لا تقبب. ينظر: لسان العرب ٩/ ٤٩، كشاف القناع ١/ ١٢٢. (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنَ القِبْلَةِ)، أي: الكعبةِ، وهو مَنْ أمكنه معاينتُها، أو الخبرُ عن يقينٍ؛ (إِصَابَةُ عَيْنِهَا) ببدنِه كلِّه، بحيثُ لا يخرجُ شيءٌ منه عن الكعبةِ، ولا يَضرُّ علوٌّ، ولا نزولٌ. (وَ) فرضُ (مَنْ بَعُدَ) عن الكعبةِ استقبالُ (جِهَتِهَا)، فلا يضرُّ التَّيامنُ ولا التياسرُ اليسيران عُرفًا، إلا مَن كان بمسجدِه ﷺ؛ لأنَّ قِبلتَه مُتَيَقَّنةٌ. (فَإِنْ أَخْبَرَهُ) بالقبلةِ مكلفٌ، (ثِقَةٌ)، عدلٌ ظاهرًا وباطنًا، (بِيَقِينٍ)؛ عَمِل به، حرًّا كان أو عبدًا، رجلًا كان أو امرأةً، (أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلامِيَّةً؛ عَمِلَ بِهَا)؛ لأنَّ اتفاقَهم عليها مع تِكرارِ الأعصارِ إجماعٌ عليها، فلا تجوزُ مخالفَتُها حيثُ عَلِمها للمسلمين، ولا ينحرِفُ. (وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ بالقُطْبِ)، وهو أَثْبَت أدلتِها؛ لأنَّه لا يزولُ عن مكانِه إلا قليلًا، وهو نجمٌ خفيٌّ شمالي، وحولُه أنجمٌ دائرةٌ كفَراشَةِ الرَّحى، في أحدِ طرفيها الجَدْيُ والآخرِ الفَرْقَدان، يكونُ وراءَ ظهرِ المصلِّي بالشَّامِ، وعلى عاتقِه الأيسرِ بمصرَ. (وَ) يُستدلُّ عليها بـ (الشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَمَنَازِلِهِمَا)، أي (١): منازلِ الشَّمسِ والقمرِ، تَطْلُعُ مِن المشرقِ، وتغربُ بالمغربِ. ويُستحبُ تعلُّم أدلَّةِ القبلةِ والوقتِ، فإن دَخَل الوقتُ وخَفِيت _________ (١) في (ب): لأن. عليه لزِمه، ويقلِّدُ إن ضاق الوقتُ. (وَإِنْ اجْتَهَدَ مُجْتَهِدَانِ فَاخْتَلَفَا جِهَةً؛ لَمْ يَتْبَعْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) وإن كان أعلم منه، ولا يَقتدي به؛ لأنَّ كلًّا منهما يَعتقدُ خطأَ الآخرِ، (وَيَتْبَعُ المُقَلِّدُ) لجهلٍ أو عمًى (أَوْثَقَهُمَا)، أي: أعلمَهما وأصدَقَهما وأشدَّهما تحرِّيًا لدينِه (عِنْدَهُ)؛ لأنَّ الصَّوابَ إليه أقربُ، فإن تساويا خُيِّر. وإذا (١) قلَّد اثنين لم يَرجِعْ برجوعِ أحدِهِما. (وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ) إن كان يُحْسِنُه، (وَلَا تَقْلِيدٍ) إن لم يُحسِنْ الاجتهادَ؛ (قَضَى) ولو أصاب (إِنْ وَجَدَ مَنْ يُقَلِّدُهُ)، فإن لم يجد أعمى أو جاهلٌ مَن يُقَلِّده (٢)، فتحرَّيَا وصلَّيَا؛ فلا إعادةَ. وإن صلَّى بصيرٌ حَضَرًا فأخطأ، أو صلَّى أعمى بلا دليلٍ مِن لَمْسِ محرابٍ أو نحوِه، أو خَبَر ثِقةٍ؛ أعادَا. (وَيَجْتَهِدُ العَارِفُ بِأَدِلَّةِ القِبْلَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ)؛ لأنَّها واقعةٌ متجدِّدةٌ، فتَستدعي طلبًا جديدًا. (وَيُصَلِّي بِـ) الاجتهادِ (الثَّانِي)؛ لأنَّه ترجَّحُ في ظنِّه، ولو كان في صلاةٍ، ويَبني، (وَلَا يَقْضِي مَا صَلَّى بِـ) الاجتهادِ (الأَوَّلِ)؛ لأنَّ _________ (١) في (ب): وإن. (٢) في (أ) و(ب): يقلداه. الاجتهادَ لا يَنْقُضُ الاجتهادَ. ومَن أُخْبِر فيها بالخطأ يقينًا؛ لَزِم قبولُه. وإن لم يَظهرْ لمجتهدٍ جهةٌ في السفرِ صلَّى على حَسَبِ حالِه. (وَمِنْهَا)، أي: مِن شروطِ الصَّلاةِ: (النِّيَّةُ)، وبها تمَّت الشُّروطُ. وهي لغةً: القصدُ، وهو عَزْمُ القلبِ على الشيءِ. وشرعًا: العزمُ على فعلِ العبادةِ تقربًا إلى اللهِ تعالى، ومحلُّها القلبُ، والتلفظُ بها ليس بشرطٍ؛ إذ الغرضُ جَعْلُ العبادةِ للهِ تعالى. وإن سَبَق لسانُه إلى غيرِ ما نواه لم يضُرَّ. (فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ صَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ)، فرضًا كانت كالظُّهرِ والعصرِ، أو نفلًا كالوترِ والسنةِ الرَّاتبةِ؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١). (وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الفَرْضِ) أن ينوِيَه فرضًا، فتكفي نيَّةُ الظُّهرِ ونحوِه، (وَ) لا في (الأَدَاءِ، وَ) لا في (القَضَاءِ) نيَّتُهُما؛ لأنَّ التعيينَ يُغْنِي عن ذلك. ويصحُّ قضاءٌ بنيةِ أداءٍ، وعكسُه إذا بان خلافَ ظنِّه. _________ (١) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، من حديث عمر بن الخطاب. (وَ) لا يُشترطُ في (النَّفْلِ، وَالإِعَادَةِ)، أي: الصلاةِ المعادةِ (نِيَّتُهُنَّ)، فلا يُعْتبرُ أن ينويَ الصبيُّ الظُّهرَ نفلًا، ولا أن ينويَ الظُّهرَ مَن أعادها مُعادةً؛ كما لا تُعتَبرُ نيةُ الفرضِ وأَوْلى. ولا تُعتبرُ (١) إضافةُ الفعلِ إلى اللهِ تعالى فيها، ولا في (٢) باقي العباداتِ، ولا عددَ الرَّكعاتِ. ومَن عليه ظُهران عيَّن السابقةَ؛ لأجلِ التَّرتيبِ. ولا يَمْنَعُ صحَّتَها قصدُ تعليمِها ونحوِه. (وَيَنْوِي مَعَ التَّحْرِيمَةِ)؛ لتكونَ النيةُ مقارنةً للعبادةِ. (وَلَهُ تَقْدِيمُهَا)، أي: النيةِ (عَلَيْهَا)، أي: على تكبيرةِ الإحرامِ (بِزَمَنٍ يَسِيرٍ) عرفًا، إن وُجِدت النيةُ (فِي الوَقْتِ)، أي: وقتِ المؤدَّاةِ والرَّاتبةِ ما لم يَفسخْها. (فَإِنْ قَطَعَهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، أَوْ تَرَدَّدَ) في فسخِها؛ (بَطَلَتْ)؛ لأنَّ استدامةَ النيةِ شرطٌ، ومع الفسخِ أو التردُّدِ لا يَبقى مُستديمًا. وكذا لو علَّقه على شرطٍ، لا إن عَزَم على فعلِ محظورٍ قبل فعلِه. وإذا شكَّ فيها في النيةِ، أو التحريمةِ استأنَفَها، وإن ذَكَر قبلَ _________ (١) في (ب): يعتبر. (٢) ساقطة من (ب). قطعِها: فإن لم يَكُن أتى بشيءٍ مِن أعمالِ (١) الصلاةِ بَنَى، وإن عَمِل مع الشكِّ عملًا استأنف. وبعدَ الفراغِ لا أثَرَ للشكِّ. (وَإِنْ قَلَبَ مُنْفَرِدٌ) أو مأمومٌ (فَرْضَهُ نَفْلًا فِي وَقْتِهِ المُتَّسِعِ؛ جَازَ)؛ لأنَّه إكمالٌ في المعنى؛ كنَقْضِ المسجدِ للإصلاحِ، لكن يُكره لغيرِ غرضٍ صحيحٍ، مثلَ أن يُحرِمَ مُنفردًا، فيريدُ الصلاةَ في جماعةٍ. ونصُّ أحمدَ فيمن صلَّى ركعةً مِن فريضةٍ منفردًا، ثم حَضَر الإمامُ وأقيمت الصلاةُ: (يقطعُ صلاتَه، ويدخلُ معهم) (٢)، يَتخرَّجُ منه: قطعُ النافلةِ بحضورِ الجماعةِ بطريقِ الأَوْلى. (وَإِنِ انْتَقَلَ بِنِيَّةٍ) مِن غيرِ تحريمةٍ (مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ) آخرَ؛ (بَطَلَا)؛ لأنَّه قَطَع نيةَ الأُولى (٣)، ولم يَنو الثانيةَ (٤) مِن أوَّله. وإن نوى الثاني من أوَّلِه بتكبيرةِ إحرامٍ صحَّ. _________ (١) في (ب): فعل. (٢) نقل محمد بن يحيى المتطيب عنه في الرجل يصلي فرضه فلما صلى ركعة جاء الإمام وأقام الصلاة فقطع الصلاة: يقطع الصلاة ويتكلم ويصلي مع الإمام. ونحو هذا نقل بكر بن محمد. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٧٦. (٣) في (أ) و(ق) و(ح): الأول. (٤) في (أ) و(ق) و(ح): الثاني. ويَنقَلِبُ نفلًا ما بَان عَدَمُه، كفائتةٍ فلم تكن، وفرضٍ لم يَدْخُل وقتُه. (وَيَجِبُ) للجماعةِ (نِيَّةُ الإِمَامَةِ) للإمامِ (١)، (وَ) نيةُ المأمومِ (الائْتِمَامِ)؛ لأنَّ الجماعةَ يَتعلَّقُ بها أحكامٌ، وإنما يتميَّزان بالنيةِ فكانت شرطًا، رجلًا كان المأمومُ أو امرأةً. وإن اعتقد كلٌّ منهما أنَّه إمامُ الآخرِ أو مأمومُه؛ فسدت صلاتُهما، كما لو نوى إمامةَ مَنْ لا يصحُّ أن يَؤُمَّه، أو شكَّ في كونِه إمامًا أو مأمومًا. ولا يُشترطُ تَعيينُ الإمامِ ولا المأمومِ. ولا يَضرُّ جهلُ المأمومِ ما قَرَأ به إمامُه. وإن نوى زيدٌ الائتمامَ (٢) بعمرو، ولم ينو عمرٌو الإمامةَ؛ صحَّت صلاةُ عمرٍو وحدَه. وتصحُّ نيةُ الإمامةِ ظانًّا حضورَ مأمومٍ، لا شاكًّا. (وَإِنْ نَوَى المُنْفَرِدُ الائْتِمَامَ) في أثناءِ الصَّلاةِ؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ لأنه لم يَنو الائتمامَ في ابتداءِ الصَّلاةِ، سواءٌ صلَّى وحدَه ركعةً أو لَا، فرضًا كانت الصلاةُ أو نفلًا، (كَـ) ما لا تصحُّ (نِيَّةُ إِمَامَتِهِ) في أثناءِ _________ (١) العبارة في (أ) مضطربة غير مفهومة. وفي (ح): ويجب للجماعة نية الإمام الإمامة. (٢) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): الاقتداء. الصلاةِ إن كانت (فَرْضًا)؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في ابتداءِ الصَّلاةِ. ومُقتضاه: أنَّه يصحُّ في النَّفلِ، وقدَّمه في المقنعِ (١)، والمحررِ (٢)، وغيرِهما (٣)؛ «لأَنَّهُ ﵇ قَامَ يَتَهَجَّدُ وَحْدَهُ، فَجَاءَ ابنُ عبَّاسٍ فَأَحْرَم مَعَهُ، فصلَّى بِهِ النَّبِيُ ﷺ» متفق عليه (٤). واختار الأكثرُ: لا يصحُّ في فرضٍ ولا نفلٍ؛ لأنَّه لم يَنو الإمامةَ في الابتداءِ، وقدَّمه في التنقيحِ (٥)، وقطع به في المنتهى (٦). (وَإِنْ انْفَرَدَ)، أي: نوى الانفرادَ (مُؤْتَمٌّ بِلَا عُذْرٍ)؛ كمرضٍ، وغلبةِ نعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لتركِه مُتابعةَ إمامِه. ولعذرٍ صحَّت، فإن فارقه في ثانيةِ جمعةٍ لعذرٍ أتمَّها جمعةً. (وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ) لعذرٍ أو غيرِه، (فَلَا اسْتِخْلَافَ)، أي: فليس للإمامِ أن يستَخْلِفَ مَن يُتِمُّ بهم إن سبقه الحدثُ. ولا تبطلُ صلاةُ إمامٍ ببطلانِ صلاةِ مأمومٍ، ويُتِمُّها مُنفردًا. _________ (١) (ص ٤٩). (٢) (٢/ ٩٦). (٣) اقتصر عليه في الكافي (١/ ٢٨٩)، والوجيز (ص ٧٠)، والإنصاف (٢/ ٢٩). (٤) أخرجه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣)، من حديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونة. (٥) (ص ٨٨). (٦) (١/ ٥٤). (وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامُ الحَيِّ)، أي: الراتِبُ (بِمَنْ)، أي: بمأمومين (أَحْرَمَ بِهِمْ نَائِبُهُ) لِغَيْبَتِه، وبَنَى على صلاةِ نائبِه، (وَعَادَ) الإمامُ (النَّائِبُ مُؤْتَمًّا؛ صَحَّ)؛ «لأَنَّ أبَا بَكْرٍ صلَّى فَجَاء النَّبِيُّ ﷺ والنَّاسُ فِي الصَّلَاة، فَتَخَلَّصَ حتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ فَصلَّى بَهِم» متفقٌ عليه (١). وإن سُبِق اثنان فأكثرَ ببعضِ الصَّلاةِ، فأتم (٢) أحدُهما بصاحبِه في قضاءِ ما فاتهما، أو ائتمَّ مُقيمٌ بمثلِه إذا سلَّم إمامٌ مسافرٌ؛ صحَّ. _________ (١) أخرجه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١)، من حديث سهل بن سعد. (٢) في (ق): فائْتَمَّ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីលក្ខខណ្ឌតម្រូវនៃការថ្វាយបង្គំ - បាប់ស្ហ៊ុរូតូសសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)) លក្ខខណ្ឌតម្រូវ (ស្ហារ៉ាត់) គឺជាអ្វីដែលត្រូវតែមានមុនពេលចាប់ផ្តើមថ្វាយបង្គំនិងត្រូវបន្តរក្សាវាឱ្យបានរហូតដល់ចប់ការថ្វាយបង្គំ។ លក្ខខណ្ឌតម្រូវទូទៅនៃការថ្វាយបង្គំរួមមាន៖ ឥស្លាមសតិបញ្ញាគ្រប់គ្រាន់ការចេះដឹងដឹងខុសត្រូវ (តាមយីស)។ «លក្ខខណ្ឌសំខាន់ៗដែលទាក់ទងនឹងការថ្វាយបង្គំមាន ៥ យ៉ាង»៖ ១. «ការចូលដល់ពេលវេលាកំណត់នៃការថ្វាយបង្គំ (អាល់វ៉ាកត៍)»៖ • ពេលវេលាហ្ស៊ូហួរ (Zuhr)៖ ចាប់ពីពេលថ្ងៃរសៀល (ហ្សាវ៉ាល់ - ព្រះអាទិត្យជ្រេពីចំណុចកណ្តាលមេឃ) រហូតដល់ស្រមោលរបស់វត្ថុស្មើនឹងកម្ពស់ដើមរបស់វា។ • ពេលវេលាអាសើរ (Asr)៖ ចាប់ពីពេលផុតម៉ោងហ្ស៊ូហួររហូតដល់ស្រមោលស្មើនឹងពីរដងនៃកម្ពស់ដើម (ពេលវេលាដែលពេញចិត្ត) និងរហូតដល់ថ្ងៃលិច (ពេលវេលាចាំបាច់)។ • ពេលវេលាម៉ាហ្ហ្រិប (Maghrib)៖ ចាប់ពីពេលថ្ងៃលិចទាំងស្រុងរហូតដល់រលាយបាត់ពន្លឺពណ៌ក្រហមនៅលើផ្ទៃមេឃ (សាហ្វាក់អាហ្មារ)។ • ពេលវេលាអ៊ីស្សា (Isha)៖ ចាប់ពីពេលបាត់ពន្លឺពណ៌ក្រហមរហូតដល់មួយភាគបីនៃយប់ឬពាក់កណ្តាលយប់ (ពេលវេលាពេញចិត្ត) និងរហូតដល់ទាបភ្លឺ (ពេលវេលាចាំបាច់)។ • ពេលវេលាស៊ូប៊ុហ៍/ហ្វាហ្សើរ (Fajr)៖ ចាប់ពីពេលទាបភ្លឺពិតប្រាកដ (ហ្វាហ្សើរសាឌីក) រហូតដល់ពេលព្រះអាទិត្យរះ។ ២. «ភាពស្អាតបរិសុទ្ធពីហាដាសទាំងតូចទាំងធំ (តាហារ៉ោះមីណាល់ហាដាស)» ដោយការយកវុឌូឬងូតទឹកធំឬតាយ៉ាំមុម។ ៣. «ភាពស្អាតបរិសុទ្ធពីណាហ្ស៊ីស (តាហារ៉ោះមីណាល់ខាបាស)» លើរាងកាយសម្លៀកបំពាក់និងទីកន្លែងថ្វាយបង្គំ។ ៤. «ការបិទបាំងអោរ៉ាត់ (សាតរ៉ុលអោរ៉ាត់)» ដោយសម្លៀកបំពាក់ស្អាតនិងស្របច្បាប់៖ • អោរ៉ាត់របស់បុរសពេញវ័យ៖ ចាប់ពីផ្ចិតរហូតដល់ជង្គង់។ • អោរ៉ាត់របស់ស្ត្រីសេរីជនពេញវ័យ៖ រាងកាយរបស់នាងទាំងមូលលើកលែងតែផ្ទៃមុខនិងបាតដៃទាំងពីរប៉ុណ្ណោះក្នុងការថ្វាយបង្គំ។ ៥. «ការបែរមុខចំទិសគិបឡះ (អ៊ីស្ទិកបាលុលគិបឡះ)» គឺបែរទៅកាន់កាកពះដ៏ពិសិដ្ឋនៅទីក្រុងម៉ាកកះ។ «និងចេតនា (នីយ៉ាត់) ក្នុងចិត្ត» សម្រាប់កំណត់ការថ្វាយបង្គំជាក់លាក់ដោយមិនចាំបាច់បន្លឺសំឡេងឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب شروط الصلاة)

ឌុយអាល់
45
#45
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ) يُسنُّ الخروجُ إليها بسكينةٍ ووقارٍ، ويُقارِب خُطاه. وإذا دَخَل المسجدَ قدَّم رِجْلَه اليُمنى، واليُسرى إذا خَرَج، ويقولُ ما وَرَد، فيقولُ عندَ دخولِه: «بِسْمِ اللهِ، وَالصَّلَاةُ (١) وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (٢)، ويقولُ عندَ خروجِه أيضًا كذلك، إلا أنَّه يُبْدلُ الرَّحمةَ بالفضلِ. _________ (١) قوله: (والصلاة) سقطت من (ب). (٢) رواه أحمد (٢٦٤١٧)، والترمذي (٣١٤)، وابن ماجه (٧٧١)، من طريق ليث، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ، إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك»، وإذا خرج قال: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك». وليس في رواية الترمذي البسملة، قال الترمذي: (حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى)، قال المباركفوري: (الظاهر أنه حسنه لشواهده)، وضعفه ابن حجر والألباني، وقال: (وهو مع أنه منقطع كما بينه مخرجه الترمذي، فإن الدعاء المذكور فيه تفرد بذكره في الحديث ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، فدل ذلك على أنه لا يصح وأنه منكر)، فضعف الألباني البسملة في أوله، وقول: (اللهم اغفر لي ذنوبي)، وصحح باقيه لشواهده. وروى مسلم (٧١٣)، من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي أو أبي أسيد الأنصاري مرفوعًا: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك»، ورواه أبو داود (٤٦٥)، وابن ماجه (٧٧٢)، وأبو عوانة (١٢٣٤)، وابن حبان (٢٠٤٨)، وزادوا: «فليسلم على النبي ﷺ، ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك» الحديث. صحح الزيادة أبو عوانة، وابن حبان، وابن حجر، والألباني. ينظر: نتائج الأفكار ١/ ٢٨٦، تمام المنة ص ٢٩٠، تحفة الأحوذي ٢/ ٢١٦، السلسلة الضعيفة ١٤/ ١٠٤٨. ولا يُشَبِّكُ أصابعَه، ولا يَخوضُ في حديثِ الدِّنيا، ويجلسُ مستقبلَ القبلةِ. و(يُسَنُّ) للإمامِ فالمأمومِ (١) (القِيَامُ عِنْدَ) قولِ المقيمِ: («قَدْ» مِنْ إِقَامَتِهَا)، أي: مِن (قد قامت الصَّلاةُ)؛ «لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» رواه ابنُ أبي أوفى (٢)، وهذا إن رأى المأمومُ الإمامَ، وإلَّا قام عند رؤيتِهِ. ولا يُحْرِمُ الإمامُ حتى تَفْرُغَ الإقامةُ. _________ (١) في (ب): والمأموم. (٢) رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (٤٥١)، والبزار (٣٣٧١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٢٩٧)، وابن حزم في المحلى (٣/ ٣٣)، من طريق حجاج بن فروخ التميمي، ثنا العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: كان إذا قال بلال: (قد قامت الصلاة) نهض رسول الله ﷺ فكبر. قال البيهقي: (لا يرويه إلا الحجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين يضعفه)، وضعَّف الحديث النووي، وقال ابن حزم: (هذا أثر مكذوب، الحجاج بن فروخ متفق على ضعفه وترك الاحتجاج به)، وحكم عليه الألباني بالنكارة. ينظر: المحلى ٣/ ٣٣، المجموع ٣/ ٢٥٤، السلسلة الضعيفة ٩/ ٢٢٤. (وَ) يُسنُّ (تَسْوِيَةُ الصَّفِ) بالمناكِبِ والأَكْعُبِ، فليلتفتُ (١) عن يمينِه فيقولُ: استووا رَحِمَكم اللهُ، وعن يسارِه كذلك. ويُكمَّلُ الأوَّلُ فالأوَّلُ، ويَتراصُّون، ويَمِينِه (٢) والصَّفُّ الأولُ للرِّجالِ أفضلُ، وله ثوابُه وثوابُ مَنْ وراءَه ما اتصلت الصُّفوفٌ، وكلما قَرُب منه فهو أفضلُ، والصفُّ الأخيرُ للنساءِ أفضلُ. (وَيَقُولُ) قائمًا في فرضٍ مع القدرةِ: (اللهُ أَكْبَرُ)، فلا تَنعقِدُ إلا بها نطقًا؛ لحديثِ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» رواه أحمدُ وغيرُه (٣). _________ (١) في (أ) و(ح) و(ق): فيلتفت. (٢) في (أ) و(ب): ويمنة. (٣) رواه أحمد (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥)، وغيرهم، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب. أعله بعض الحفاظ بابن عقيل، ولذلك قال الترمذي: (هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري -، يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث)، وللحديث شواهد أخرى من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر وغيرهما، وثبت موقوفًا عن ابن مسعود عند أبي نعيم في كتاب الصلاة، قال الحافظ: (وإسناده صحيح، وهو موقوف). والحديث صححه الترمذي، والحاكم، وابن السكن، وابن حجر، وحسنه البغوي، والنووي، والألباني. ينظر: شرح السنة ٣/ ١٧، خلاصة الأحكام ١/ ٣٤٨، البدر المنير ٣/ ٤٤٧، التلخيص الحبير ١/ ٥٣٤، أصل صفة الصلاة للألباني ١/ ١٨٤. فلا تصحُّ إن نكَّسَه، أو قال: اللهُ الأكبرُ، أو الجليلُ ونحوُه، أو مدَّ همزةَ (اللهُ)، أو (أكبرُ)، أو قال: أكبار (١). وإن مَطَّطَه كُرِه مع بقاءِ المعنى. فإن أتى بالتحريمةِ، أو ابتدَأها، أو أتَمَّها غيرَ قائِمٍ؛ صحَّت نفلًا إن اتَّسَع الوقتُ. ويكونُ حالَ التَّحريمةِ (٢) (رَافِعًا يَدَيْهِ) ندبًا، فإن عَجَز عن رَفْعِ إحداهما رَفَع الأخرى مع ابتداءِ التَّكبيرِ، ويُنْهِيه معه، (مَضْمُومَةَ (٣) الأَصَابِعِ، مَمْدُودَةَ) الأصابعِ، مُستقبِلًا ببطونِها (٤) القبلةَ، (حَذْوَ) أي: مُقابِلةً (٥) (مَنْكِبَيْهِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ» متفقٌ عليه (٦)، فإن لم يَقْدِرْ على الرَّفْعِ المسنونِ رَفَع حَسَب إمكانِه، ويَسقُطُ بفراغِ التَّكبيرِ كلِّه. _________ (١) أكبار: جمع كَبَر، بفتح الكاف والباء، أي: الطبل الذي له وجه واحد، مثل: أسباب جمع سبب، وقد يجمع على كِبار مثل: جبل وجبال. ينظر: المصباح المنير ٢/ ٥٢٣. (٢) في (أ) و(ب): حالة تحريمه. (٣) في (ب): مضمومتي. (٤) في (أ): ببطونهما. (٥) في باقي النسخ: مقابل. (٦) رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠)، واللفظ لمسلم. وكَشْفُ يديْهِ هنا وفي الدِّعاءِ أفضلُ، ورَفْعُهما إشارةٌ إلى رفْعِ الحجابِ بينَه وبينَ ربِّه. (كَالسُّجُودِ)، يعني: أنه يُسنُّ في السُّجودِ وضْعُ يديه بالأرضِ حَذْوَ منكبيه. (وَيُسْمِعُ الإِمَامُ) استحبابًا التكبيرَ كلَّه (مَنْ خَلْفَهُ) مِن المأمومين؛ ليتابِعوه، وكذا يجهرُ بسمِع اللهُ لمن حمِده، والتَّسليمةِ الأُولى. فإن لم يُمْكِنْه إسْماعُ جميعِهِم جَهَر به بعضُ المأمومين؛ «لفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ ﷺ» متفقٌ عليه (١). (كَقِرَاءَتِهِ)، أي: كما يُسنُّ للإمامِ أن يُسْمِعَ قراءَتَه مَن خلفَه (فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ)، أي: الظُّهرِ والعصرِ، فيجهرُ في أوَّلتي المغربِ والعشاءِ، وفي الصُّبحِ، والجمعةِ، والعيدينِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ، والتراويحِ، والوترِ؛ بقدرِ ما يُسمعُ المأمومين. (وَغَيْرُهُ)، أي: غيرُ الإمامِ، وهو المأمومُ والمنفرِدُ، يُسِّرُّ بذلك كلِّه، لكن ينطِقُ به بحيثُ (٢) يُسْمِعُ (نَفْسَهُ) وجوبًا في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلامًا بدونِ الصَّوتِ، وهو ما يَتَأَتَّى سَماعُه حيثُ لا مانِعَ، فإن كان؛ فبحيثُ يحصُلُ السَّماعُ مع عدمِه. (ثُمَّ) إذا فَرَغ مِن التَّكبيرِ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْراهُ) بيمينِه، ويجعلُهما _________ (١) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، من حديث عائشة. (٢) في (أ): حيث. (تَحْتَ سُرَّتِهِ) استحبابًا؛ لقولِ عليٍّ: «مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ اليَمِينِ (١) عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٢). (وَيَنْظُرُ) المصلِّي استحبابًا (مَسْجِدَهُ)، أي: موضعَ سجودِه؛ لأنَّه أخْشَعُ، إلا في صلاةِ خوفٍ لحاجةٍ. (ثُمَّ) يَستفتحُ نَدْبًا فـ (يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ)، أي: أُنزِّهُك اللهم عمَّا لا يَليقُ بك، (وَبِحَمْدِكَ) سبَّحتُك، (وَتَبَارَكَ اسْمُكَ)، أي: كَثُرت بركاتُه (٣)، (وَتَعَالَى جَدُّكَ)، أي: ارتفع قدرُك وعَظُم، (وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ)، أي: لا إله يَستحِقُّ أن يُعْبَدَ غيرُك؛ «كَانَ ﵇ يَسْتَفْتِحُ بِذلِكَ» رواه أحمدُ وغيرُه (٤). _________ (١) في (ق): اليمنى. (٢) أخرجه أحمد (٨٧٥)، وأبو داود (٧٥٦)، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي، قال البيهقي: (لم يثبت إسناده، تفرَّد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك)، وقال النووي: (اتفقوا على تضعيفه؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه)، وضعفه ابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ٢/ ٣٤٠، شرح صحيح مسلم ٤/ ١١٥، نصب الراية ١/ ٣١٣، التلخيص الحبير ١/ ٦٥٠، إرواء الغليل ٢/ ٦٩. (٣) في (ب): بركاتك. (٤) أخرجه أحمد (١١٤٧٣)، وأبو داود (٧٧٥)، والترمذي (٢٤٢)، والنسائي (٨٩٩)، وابن ماجه (٨٠٤)، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تُكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث). فحديث أبي سعيدٍ هذا ضعفه أحمد، والترمذي، والنووي، وابن حجر وغيرهم. وصححه الألباني، وقال: (لا ينفي أن يكون حسنًا، فإن رجاله كلهم ثقات، وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثَّقه يحيى بن معين، ووكيع، وأبو زرعة)، ثم قال: (وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال: وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد). وللحديث شواهد عن عائشة، وأنس، وجابر، وابن عمر وغيرهم، وكلها لا تخلو من مقال، لذا قال النووي: (وروي الاستفتاح: (بسبحانك اللهم وبحمدك) من رواية جماعة من الصحابة، وأحاديثه كلها ضعيفة)، وقال المروذي: (سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة، فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك). ورجَّح أحمد، والدارقطني، والبيهقي، وابن حجر وغيرهم الموقوف على عمر من قوله، رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨٩)، وعبد الرزاق (٢٥٥٥)، والحاكم (٨٥٩)، وابن خزيمة (٤٧١)، والدارقطني (١١٤٢)، والبيهقي (٢٣٥٠)، من طرق عن الأسود بن يزيد عن عمر، وإسناده صحيح، قال الدارقطني: (والمحفوظ عن عمر من قوله، وهو الصواب)، وقال البيهقي؛ (وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب ﵁، وتقدم كلام أحمد. تنبيه: رواه مسلم (٣٩٩)، من طريق عبدة عن عمر، قال ابن عبد الهادي: (وهو منقطع، فإنَّ عَبْدَة - وهو ابن أبي لُبابة - لم يدرك عمر، وإنَّما رواه مسلم؛ لأنَّه سمعه مع حديث غيره، فرواهما جميعًا، وإن لم يكن هذا على شرطه)، ولكن الأثر صح عن عمر من غير طريق عبدة كما تقدم. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٣٦١، تنقيح التحقيق ٢/ ١٥٠، نصب الراية ١/ ٣١٨، التلخيص الحبير ١/ ٥٥٩، إرواء الغليل ٢/ ٤٨. (ثُمَّ يَسْتَعِيذُ) ندبًا، فيقولُ: أعوذُ باللهِ مِن الشَّيطانِ الرجيمِ. (ثُمَّ يُبَسْمِلُ) ندبًا، فيقولُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وهي قرآنٌ، آيةٌ منه، نَزَلت فَصلًا بين السُّوَرِ، غيرَ براءةٍ؛ فيُكره ابتداؤها بها. ويكونُ الاستفتاحُ والتعوذُ والبسملةُ (سِرًّا)، ويُخيرُ في غيرِ صلاتِه (١) في الجهرِ بالبسملةِ. (وَلَيْسَتْ) البسملةُ (مِنَ الفَاتِحَةِ). وتُستحبُ عندَ فِعْلِ كلِّ (٢) مُهِمٍّ. (ثُمَّ يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ) تامَّةً، بتشديداتِها، وهي ركنٌ في كلِّ ركعةٍ، وهي أفضلُ سورةٍ، وآيةُ الكرسي أعظمُ آيةٍ، وسُميت فاتحةً؛ لأنَّه يُفْتَتَحُ بقراءتِها الصَّلاةُ، وبكتابتِها في المصاحِفِ، وفيها إحدى عشرة تشديدةً. ويقرؤها (٣) مرتبةً، متواليةً، (فَإِنْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ، أوْ سُكُوتٍ غَيْرِ مَشْرُوعَيْنِ وَطَالَ) عرفًا؛ أعادها، فإن كان مشروعًا؛ كسؤالِ الرَّحمةِ عندَ تلاوةِ آيةِ رحمةٍ، وكالسكوتِ لاستماعِ قراءةِ إمامِه، وكسجودِه لتلاوةٍ (٤) مع إمامِه؛ لم يَبطلْ ما مضى مِن قراءتِها مطلقًا، (أَوْ تَرَكَ _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): صلاة. (٢) في (أ): كل فعل. (٣) من (ب): يقرؤها. (٤) وفي (أ) و(ب) و(ح): وكسجوده للتلاوة. وفي (ق): وكسجود للتلاوته. مِنْهَا تَشْدِيدَةً، أَوْ حَرْفًا، أو تَرْتِيبًا؛ لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إعَادَتُهَا)، أي: إعادةُ الفاتحةِ، فيستَأْنِفُها إن تعمد. ويُستحبُ أن يقرأها مرتلةً، مُعْرَبَةً، يقِفُ عندَ كلِّ آيةٍ، «كقِرَاءَتِهِ ﵇» (١). ويُكره الإفْراطُ في التَّشديدِ والمَدِّ. (وَيَجْهَرُ الكُلُّ)، أي: المنفرِدُ، والإمامُ (٢)، والمأمومون (٣) معًا _________ (١) رواه أحمد (٢٦٥٨٣)، وأبو داود (٤٠٠١)، والترمذي (٢٩٢٣)، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته»، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، إلا أن نافع بن عمر الجمحي تابعه عند أحمد (٢٦٤٧٠). وأعله الطحاوي بعدم سماع ابن أبي مليكة هذا الحديث من أم سلمة، بل سمعه من يعلى بن مَمْلك وهو مجهول، إذ قد ورد الحديث عند الترمذي (٢٩٢٣)، من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة، ورجح الترمذي هذا الطريق، فقال: (وحديث الليث أصح). وأجاب ابن الملقن وغيره عن ذلك: بأنه لا يمتنع سماع ابن أبي مليكة من أم سلمة مرة، ومن يعلى بن مملك مرة، ويقوي ذلك تصحيح من صححه من الأئمة، قلنا: ومتابعة نافع بن عمر تقويه أيضًا. والحديث صححه الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: سنن الدارقطني ٢/ ٨٦، خلاصة الأحكام ١/ ٣٦٦، البدر المنير ٣/ ٥٥٦، إرواء الغليل ٢/ ٦٠. (٢) في (ق): الإمام والمنفرد. (٣) في (ب): والمأموم. (بِآمِينَ (١) فِي) الصَّلاةِ (الجَهْرِيَّةِ) بعدَ سكتةٍ لطيفةٍ؛ ليُعْلَمَ أنَّها ليست مِن القرآنِ، وإنما هي طابَعُ (٢) الدُّعاءِ، ومعناه: اللهم استجب، ويَحرُمُ تشديدُ مِيمِها. فإن تَرَكه إمامٌ، أو أسرَّه؛ أتى به مأمومٌ جهرًا. ويَلزمُ الجاهلُ تعلُّم الفاتحةِ، والذِّكرِ الواجبِ. ومَن صلَّى وتَلَقَّفَ القراءةَ مِن غيرِه صحَّت. (ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا)، أي: بعدَ الفاتحةِ (سُورَةً) ندبًا، كاملةً، يَفتتحُها ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وتجوزُ آيةٌ، إلا أنَّ أحمدَ استَحب كونُها طويلةً كآيةِ الدَّينِ والكرسي. ونصَّ على جوازِ تفريقِ السورةِ في ركعتين (٣)؛ «لِفِعْلِهِ ﵇» (٤). _________ (١) قال في المطلع (ص ٩٣): (آمين: فيه لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدها، وحكي عن حمزة والكسائي: المد والإمالة، وحكى القاضي عياض وغيره لغة رابع: تشديد الميم مع المد، قال أصحابنا: ولا يجوز التشديد؛ لأنه يخل بمعناه فيجعله: بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: (وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ)، وقال أبو العباس ثعلب: ولا تشدد الميم فإنه خطأ). (٢) طابَع: بالفتح: ما يطبع ويختم، أما الطّابِع -بالكسر- فهو الرجل الذي يطْبَع الكتاب. ينظر: لسان العرب ٨/ ٢٢٣، تصحيح التصحيف ص ٣٦١. (٣) قال إسحاق بن هانئ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يقرأ السورة في ركعتين؟ قال: (لا بأس به). ينظر: مسائل ابن هانئ، رقم ٢٥٣. (٤) من ذلك ما رواه أحمد (٢٣٥٤٥)، من حديث أبي أيوب أو زيد بن ثابت: «أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين»، إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأصله في البخاري (٧٦٤)، من حديث زيد قال: «مالك تقرأ في المغرب بقصارٍ، وقد سمعت النبي ﷺ يقرأ بطولى الطوليين» يعني: الأعراف. وروى النسائي (٩٩١)، من حديث عائشة: «أن رسول الله ﷺ قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف، فرَّقها في ركعتين»، وحسن النووي إسناده، وصححه الألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٣٨٦، صحيح أبي داود ٣/ ٣٩٨. ولا يُعتَدُّ بالسُّورةِ قبلَ الفاتحةِ. ويُكره الاقتصارُ في الصَّلاةِ على الفاتحةِ، والقراءةُ بكلِّ القرآنِ في فرضٍ؛ لعدمِ نقلِه، وللإطالةِ. و(تَكُونُ) السُّورةُ (فِي) صلاةِ (الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ المُفَصَّلِ)، بكسرِ الطاءِ (١)، وأوَّلُه (ق) [ق: ١]، ولا يُكره لعذرٍ كمرضٍ وسفرٍ بقصارِه. (وَ) تكونُ (فِي) صلاةِ (المَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ)، ولا يُكره بطِوالِه. (وَ) تكونُ السُّورةُ (فِي البَاقِي) مِن الصَّلواتِ؛ كالظُّهرين والعشاءِ (مِنْ أَوْسَاطِهِ). ويحرُمُ تَنْكِيسُ الكلِماتِ، وتَبْطُلُ به. ويُكره تَنْكِيسِ السُّورِ والآياتِ. _________ (١) قال في المطلع (ص ٩٤): (طوال -بكسر الطاء لا غير-: جمع طويل، وطُوال -بضم الطاء-: الرجل الطويل، وطَوال -بفتحها-: المُدَّةُ: ذكره أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، وذكره غيره. والمفصل للعلماء في أوله أربعة أقوال: أحدهما: أنه من أول (ق)، والثاني: أنه من أول الحجرات، والثالث: من أول الفتح، والرابع: من أول القتال، والصحيح الأول). ولا يُكره ملازمةُ سورةٍ مع اعتقادِ جوازِ غيرِها. (وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِقِرَاءَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ) بنِ عفانَ ﵁؛ كقراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) (١). وتَصحُّ بما وافَق مُصحفَ عثمانَ، وصحَّ سندُه، وإن لم يَكُن مِن العشرةِ، وتَتعلق به الأحكامُ. وإن كان في القراءةِ زيادةُ حرفٍ فهي أوْلَى؛ لأجلِ العشرِ حسناتٍ. (ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِن قراءةِ السُّورةِ (يَرْكَعُ مُكَبِّرًا)؛ لقولِ أبي هريرةَ ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ» متفق عليه (٢). (رَافِعًا يَدَيْهِ) مع ابتداءِ الرُّكوعِ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ _________ (١) رواه عبد الرزاق (١٦١٠٢، وما بعده)، من طرق عن عطاء ومجاهد وأبي إسحاق والأعمش، عن ابن مسعود، قال البيهقي في سننه (٢٠٠١٢): (وكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود ﵁، إلا أنه في رواية مجاهد قال: في قراءة عبد الله (متتابعة). قال الألباني: (فقد يكون قرأها في مصحفه، وقد يكون سمعها منه صغيرًا، فإن بين وفاة ابن مسعود وولادة مجاهد عشر سنين)، ثم قال: (وبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس، وأُبَي). ينظر: إرواء الغليل ٨/ ٢٠٣. (٢) رواه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). يَرْكَعَ، وبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ» متفق عليه (١). (وَيَضَعُهُمَا)، أي: يديه (عَلَى رُكْبَتَيْهِ، مُفَرَّجَتَيْ الأَصَابِعِ) استحبابًا. ويُكره التَّطْبِيقُ؛ بأن يَجعلَ إحدى كفَّيْه على الأُخرى، ثم يَجعلهما بين ركبتيه إذا رَكَع، وهذا كان في أوَّلِ الإسلامِ، ثم نُسخ. ويكونُ المصلِّي (مُسْتَوِيًا ظَهْرُهُ)، ويجعلُ رأسَه حِيَالَ ظهرِه، فلا يَرفعُه ولا يَخفِضُه، روى ابنُ ماجه عن وابصةَ بنِ معبدٍ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ المَاءُ لَاسْتَقَرَّ» (٢). _________ (١) رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠). (٢) رواه ابن ماجه (٨٧٢)، قال البوصيري: (هذا إسناد ضعيف، فيه طلحة بن زيد، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أحمد وابن المديني: يضع الحديث)، وقال ابن رجب: (وإسناده ضعيف جدًا). وللحديث شواهد صُحِّح الحديث من أجلها، منها: حديث أبي مسعود عند الطبراني في الكبير (٦٧٤)، وحديث أبي برزة عند الطبراني في الأوسط (٥٦٧٦)، قال الحافظ: (ورواه الطبراني في الكبير من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو، ومن حديث أبي برزة الأسلمي، وإسناد كل منهما حسن)، وحسَّن ابن الملقن إسناد حديث أبي برزة، وصححه الألباني بمجموع الشواهد. ينظر: فتح الباري لابن رجب ٧/ ١٦٦، مصباح الزجاجة ١/ ١٠٨، البدر المنير: ٣/ ٥٩٦، التلخيص الحبير ١/ ٥٨٨، أصل صفة الصلاة للألباني ٢/ ٦٣٧. ويُجَافي مِرفقيه عن جنبيه. والمجزئُ: الانحناءُ بحيثُ يُمكِنُ (١) مسُّ ركبتيه بيديه إن كان وسَطًا في الخِلقةِ، أو قدرُه مِن غيرِه، ومِن قاعدٍ: مقابلةُ وجهِه ما وراءَ ركبتيه مِن الأرضِ أدنى مقابلةً، وتتمَّتُها الكمالُ. (وَيَقُولُ) راكعًا: (سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ)؛ «لأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُهَا فِي رُكُوعِهِ» رواه مسلمٌ وغيرُه (٢)، والاقتصارُ عليها أفضلُ، والواجبُ مرةً، وأدنى الكمالِ ثلاثٌ، وأعلاه لإمامٍ عشرٌ، وقال أحمدُ (٣): (جاء عن الحسنِ: التَّسبيحُ التَّامُّ سبعٌ، والوسطُ خمسٌ، وأدناه ثلاثٌ) (٤). (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ السَّابقِ، (قَائلًا إِمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه)، مرتَّبًا وجوبًا؛ «لأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ» (٥)، _________ (١) في (ح): يمكنه. (٢) رواه مسلم (٧٧٢)، ورواه أيضًا أحمد (٢٣٣٦٧)، وأبو داود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧)، وغيرهم، من حديث حذيفة بن اليمان، وفيه: «ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم». (٣) رسالة الإمام أحمد في الصلاة التي نقلها ابن أبي يعلى في الطبقات (١/ ٣٥٨). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨)، وسنده صحيح. (٥) ثبت ذلك في صحيح البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠)، من حديث ابن عمر، وفيه: «وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، ونحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). قاله في المبدعِ (١)، ومعنى سمِع: استجاب. (وَ) يقولان (بَعْدَ قِيَامِهِمَا) واعتدالِهما: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، ومِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)، أي: حمدًا لو كان أجسامًا لملأ ذلك، وله قولُ: اللهم ربنا ولك الحمد، وبلا (واو) أفضلُ، عكسُ: ربنا لك الحمد (٢). (وَ) يقولُ (مَأْمُومٌ فِي رَفْعِهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَقَطْ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ (٣). وإذا رَفَع المصلِّي مِن الرُّكوعِ، فإنْ شاء وضَعَ يمينه على شمالِه، أو (٤) أرسَلَهما. (ثُمَّ) إذا فَرَغ مِنْ ذِكْرِ الاعتدالِ (يَخِرُّ مُكَبِّرًا)، ولا يرفعُ يديه، (سَاجِدًا عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ: رِجْلَيْهِ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتِهِ مَعَ أَنْفِهِ)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا: الجَبْهَةِ وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، _________ (١) (١/ ٣٩٦). (٢) في (أ) و(ب): عكس ربنا ولك الحمد. (٣) رواه البخاري (٧٣٤)، ومسلم (٤١٤). (٤) في (ح): أو إن شاء. وَالرِّجْلَيْنِ» متفق عليه (١)، وللدارقطني عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ عَلَى الأَرْضِ» (٢). ولا تجبُ مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ منها، فتصحُّ (وَلَوْ) سجد (مَعَ حَائلٍ) بين الأعضاءِ ومُصلَّاه؛ قال البخاري في صحيحِه: (قال الحسنُ: كان القومُ يسجدون على العمامةِ والقَلَنْسُوةِ) (٣)، إذا كان الحائلُ (لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ)، فإن جَعَلَ بعضَ أعضاءِ السُّجودِ فوقَ بعضٍ؛ كما لو وَضَع يديه على فخذيه، أو جبهتَه على يديه؛ لم يُجزئْه. ويُكره تَرْكُ مباشرتِها بلا عذرٍ. ويُجزئُ بعضُ كلِّ عضوٍ. _________ (١) رواه البخاري (٨٠٩)، ومسلم (٤٩٠). (٢) رواه الدارقطني (١٣١٨)، ورواه الحاكم (٩٩٧) والبيهقي (٢٦٥٦)، من طريق عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، قال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، ووافقه الذهبي، والألباني. وأعلَّه الترمذي والدارقطني والبيهقي بالإرسال، قال الدارقطني: (قال لنا أبو بكر: لم يُسنِده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة، والصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلًا)، وقال البيهقي: (قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا أصح)، واعترض على ذلك ابن الجوزي فقال: (هو ثقة - يعني: أبا قتيبة الراوي عن سفيان وشعبة -، أخرج عنه البخاري، والرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة). ينظر: التحقيق ١/ ٣٩٢، نصب الراية ١/ ٣٨٢، أصل صفة الصلاة للألباني ٢/ ٧٣٣. (٣) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (١/ ٨٦)، ووصله ابن أبي شيبة (٢٧٣٩)، والبيهقي (٢٦٦٧)، وإسناده صحيح، قال البيهقي: (هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة). وإن جَعَل ظُهورَ كفَّيه أو قدميه على الأرضِ، أو سَجَد على أطرافِ أصابعِ يديه؛ فظاهرُ الخبرِ أنه يجزئُه، ذكره في الشَّرحِ (١). ومن عَجَز بالجبهةِ لم يلزمْه بغيرِها، ويومئُ ما يُمكنُه. (وَيُجَافِي) الساجدُ (عَضُدَيْهِ (٢) عَنْ جَنْبَيْهِ، وبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ)، وهما عن ساقيه، ما لم يُؤذِ جارَه. (وَيُفَرِّقُ رُكْبَتَيْهِ)، ورجلَيه، وأصابعَ (٣) رجليه، ويُوجهُها إلى القبلةِ، وله أن يَعتمِدَ بمرفقيه على فخذيه إن طال. (وَيَقُولُ) في السُّجودِ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)، على ما تقدَّم في تسبيحِ الرُّكوعِ. (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) إذا فَرَغ مِن السَّجدةِ (مُكَبِّرًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا يُسْرَاهُ)، أي: يُسرى رجلَيه، (نَاصِبًا يُمْنَاهُ)، ويُخرجُها مِنْ تحتِه، ويَثني أصابِعَها (٤) نحوَ القبلةِ، ويَبسِطُ يديه على فخذيه مضمومتي الأصابعِ. _________ (١) الشرح الكبير لابن أبي عمر (١/ ٥٦٠). (٢) قال في الصحاح (٢/ ٥٠٩): (العَضُد: الساعد، وهو من المِرفق إلى الكتف، وفيه أربع لغات: عَضُد وعَضِد، مثال: حَذُر وحَذِر، وعَضْد وعُضْد، مثال: ضَعْف وضُعْف). (٣) في (ق): ويفرق أصابع. (٤) في (ح): أصابعهما. (وَيَقُولُ) بينَ السَّجدتين: (رَبِّ اغْفِرْ لِي)، الواجِبُ مرةً، والكمالُ ثلاثٌ. (وَيَسْجُدُ) السَّجدةَ (الثَّانِيَةَ كَالأُولَى) فيما تقدَّم مِن التَّكبيرِ والتَّسبيحِ وغيرِهما. (ثُمَّ يَرْفَعُ) مِن السُّجودِ (مُكَبِّرًا، نَاهِضًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ)، ولا يَجلِسُ للاستراحةِ، (مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِنْ سَهُلَ)، وإلا اعتمد على الأرضِ (١)، وفي الغُنيةِ: (يُكره أن يُقَدِّم إحدى رِجليه) (٢). (وَيُصَلِّي) الرَّكعةَ (الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ) أي: كالأُولى، (مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ)، أي: تكبيرةَ الإحرامِ، (والاسْتِفْتَاحَ، والتَّعَوُّذَ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ)، فلا تُشرعُ إلا في الأُولى، لكنْ إن لم يَتعوَّذْ فيها تعوَّذَ في الثَّانيةِ. (ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِن الرَّكعةِ الثَّانيةِ (يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا)؛ كجلوسِه بين السَّجدتين، (وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ (٣»، ولا يُلْقِمُهُما ركبتيه، (يَقْبِضُ خِنْصِرَ (٤» _________ (١) في (ب) و(ق): بالأرض. (٢) الغنية لطالبي طريق الحق (٢/ ٣٨٧). (٣) قال في المطلع (٩٩): (الفخذ: مؤنثة، وهي بفتح الفاء، وكسر الخاء، ويجوز فيها كسر الفاء كإبل، ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها). (٤) خِنْصِر: بكسر الخاء والصاد، وقد تفتح الصاد: الإصبع الصغرى، وقيل: الوسطى. ينظر: لسان العرب ٤/ ٢٦١، تاج العروس ١١/ ٢٢٩. يدِه (١) (اليُمْنَى وَبِنْصِرَهَا (٢)، وَيُحَلِّقُ إبْهَامَهَا مَعَ الوُسْطَى)؛ بأن يَجمعَ بين رأسَيْ الإبهامِ والوسطى، فتُشبِه الحَلْقةَ مِن حديدٍ ونحوِه، (وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا) مِن غيرِ تحريكٍ، في تشهُّدِه، ودعائِه، في الصَّلاةِ وغيرِها، عندَ ذكرِ اللهِ تعالى تنبيهًا على التوحيدِ، (وَيَبْسُطُ) أصابعَ (اليُسْرَى) مضمومةً إلى القبلةِ. (وَيَقُولُ) سرًا: (التَّحِيَّاتُ لِله)، أي: الألفاظُ التي تَدلُّ على السَّلامِ والمُلكِ والبقاءِ والعظمةِ للهِ تعالى، أي (٣): مملوكةٌ له أو مختصةٌ به، (وَالصَّلَوَاتُ) أي: الخمسُ، أو الرحمةُ، أو المعبودُ بها، أو العباداتُ كلُّها، أو الأدعيةُ، (وَالطَّيِّبَاتُ)، أي: الأعمالُ الصالحةُ، أو مِن الكَلِم، (السَّلَامُ)، أي: اسمُ السلامِ وهو اللهُ، أو سلامُ اللهِ، (عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)، بالهمزِ مِن النَّبأ؛ لأنه يُخبرُ عن اللهِ، وبلا همزٍ إما تسهيلًا، أو من النَّبْوَة، وهي الرِّفعةُ، وهو: مَن ظَهَرت المعجزةُ على يدِه، (وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)، جمعُ بركةٍ، وهي: النَّماءُ والزيادةُ، (السَّلَامُ عَلَيْنَا)، أي: على الحاضرين مِن الإمامِ والمأمومِ (٤) والملائكةِ، (وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ)، جمعُ صالحٍ، وهو: القائِمُ بما عليه مِن حقوقِ اللهِ وحقوقِ عبادِه، وقيل: المُكثرُ _________ (١) في (ق): يد. (٢) بِنْصِر: بكسر الباء والصاد: الإصبع التي تلي الخنصر. ينظر: المصباح المنير ١/ ٥٠. (٣) ساقطة من (ب). (٤) في (ب): والمأمومين. مِن العملِ الصالحِ، ويَدخلُ فيه النِّساءِ، ومَن لم يشارِكْه في الصَّلاةِ، (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)، أي: أخبر أنِّي قاطِعٌ بالوحدانيةِ، (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) المُرْسَلُ إلى النَّاسِ كافةً، (هَذَا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ)، علَّمه النبيُّ ﷺ ابنَ (١) مسعودٍ، وهو في الصحيحين (٢). (ثُمَّ يَقُولُ) في التشهُّدِ الذي يعقِبُه سلامٌ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)؛ لأمرِه ﷺ بذلك، في المتفقِ عليه مِن حديثِ كعبِ بنِ عجرةَ (٣). ولا يُجزئُ لو أبدل (آل) بـ (أهل)، ولا تقديمُ الصَّلاةِ على التشهُّدِ. (وَيَسْتَعِيذُ) ندبًا، فيقولُ: أعوذُ باللهِ (مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَ) مِن (عَذَابِ القَبْرِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَ) مِن (فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)، والمحيا والممات: الحياةُ والموتُ، والمسيحُ بالحاءِ المهملةِ على المعروفِ. _________ (١) في (ب): لابن. (٢) رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٣). (٣) رواه البخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (٤٠٦). (وَ) يجوزُ أن (يَدْعُوَ بِمَا وَرَدَ)، أي: في الكتابِ والسُّنةِ (١)، أو عن الصَّحابةِ والسَّلفِ، أو بأمرِ الآخرةِ، ولو لم يُشبِه ما وَرَد. وليس له الدعاءُ بشيءٍ مما يُقصَدُ به ملاذُّ الدنيا وشهواتُها، كقولِه: اللهم ارزقني جاريةً حسناءَ، أو طعامًا طيِّبًا، وما أشبَهَه، وتَبطلُ به. (ثُمَّ يُسَلِّمُ) وهو جالسٌ؛ لقولِه ﷺ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (٢)، وهو منها، فيقولُ (عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ (٣) كَذَلِكَ). وسُنَّ التفاتُه عن يسارِه أكثرَ، وأن لا يطوِّلَ السَّلامَ، ولا يمدَّه في الصلاةِ ولا على النَّاسِ، وأنْ يقِف على آخرِ كلِّ تسليمةٍ، وأن ينويَ به الخروجَ من الصلاةِ. ولا يجزئُ إن لم يَقُل: ورحمةُ اللهِ، في غيرِ جنازةٍ (٤)، والأَوْلى أن لا يزيدَ: وبركاتُهُ. _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): أو السنة. (٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٤١) حاشية (٣). (٣) قال في المطلع (ص ١٠٦): (وعن يَسَارِهِ: بفتح الياء، ويجوز كسرها، والأول أفصح، قال العزيزي في آخر غريب القرآن له: قيل ليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار لليد، ويقال: يِعار، من قولهم: يعر الجدي: إذا صاح). (٤) في (أ) و(ح) و(ق): صلاة جنازة. (وإِنْ كَانَ) المصلِّي (فِي ثُلَاثِيَّةٍ) كمغربٍ، (أَوْ رُبَاعِيَّةٍ) كظهرٍ، (نَهَضَ مُكَبِّرًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ)، ولا يرفعُ يديه، (وَصَلَّى مَا بَقِيَ كَـ) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ، بِالحَمْدِ)، أي: بالفاتحةِ (١) (فَقَطْ)، ويُسِرُّ بالقراءةِ. (ثُمَّ يَجْلِسُ فِي تَشَهُّدِهِ الأَخِيرِ مُتَوَرِّكًا (٢»، يَفْرُش (٣) رِجلَه اليسرى، وينصِبُ اليمنى (٤) ويُخرِجُها (٥) عن يمينِهِ، ويَجعلُ أَلْيَتَيْهِ على الأرضِ، ثم يَتشهَّدُ ويُسلِّمُ. (وَالمَرْأَةُ مِثْلُهُ)، أي: مثلُ الرَّجلِ في جميعِ ما تقدَّم، حتى رفعِ اليدين، (لَكِنْ تَضُمُّ نَفْسَهَا) في ركوعٍ وسجودٍ وغيرِهما، فلا تَتجافى، (وَتسْدلُ (٦) رِجْلَيْهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا) إذا جَلَسَت، وهو _________ (١) في (ب) و(ح): الفاتحة. (٢) قال في المطلع (ص ١٠٦): (مُتَوَرِّكًا: هو متفعل من الورك، قال الجوهري: والتورك على اليمني: وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمني، والورك ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة، وقد تخفف، مثل فَخْذٍ وفَخِذٍ، وزاد القاضي عياض لغة ثالثة، وهي كسر الواو مع سكون الراء، على وزن وزر). (٣) قال في المطلع (ص ٩٧): (يَفرش رجله: بفتح الياء، والمشهور فيه ضم الراء، وذكر القاضي عياض في المشارق: كسر الراء، ولم يحك الضم). (٤) في (ب): رجله اليمنى (٥) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): ويخرجهما. (٦) قال في المطلع (ص ٩٧): (تسْدلُ رجلَيْها: بفتح التاء مع ضم الدال وكسرها، وبضم التاء مع كسر الدال، ثلاث لغات في المضارع، وفي الماضي لغتان: سدل، وأسدل، والأول أكثر وأشهر، كل ذلك عن ابن سيده في المحكم، ومعناه ترسلهما). أفضلُ، أو متربعةً، وتُسرُّ بالقراءةِ وجوبًا إنْ سَمِعها أجنبي، وخُنثى كأنثى. ثم يُسنُّ أن يستغفرَ ثلاثًا، ويقولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ (١) يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (٢)، ويقولَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» معًا، ثلاثًا وثلاثين (٣)، ويدعوَ بعدَ كلِّ مكتوبةٍ مخلصًا في دعائِه. _________ (١) زاد في (أ) و(ق): وتعاليت. (٢) رواه مسلم (٥٩١)، من حديث ثوبان، قال: كان رسول الله ﷺ، إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام». (٣) رواه البخاري (٨٤٣)، ومسلم (٥٩٥)، من طريق سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وفيه: «ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين»، قال سُمي: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីលក្ខណ៖នៃការថ្វាយបង្គំ - បាប់ស៊ីហ្វាទីសសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)) លក្ខណ៖និងរបៀបនៃការថ្វាយបង្គំស្របតាមគំរូរបស់ព្យាការី ﷺ ដែលលោកបានមានប្រសាសន៍ថា៖ «ចូរពួកអ្នកថ្វាយបង្គំដូចដែលពួកអ្នកបានឃើញខ្ញុំថ្វាយបង្គំ» (កត់ត្រាដោយប៊ូខរី)។ «សសរទ្រូង (អើរ់កាន) នៃការថ្វាយបង្គំមាន ១៤ យ៉ាង» ដែលខ្វះមិនបានជាដាច់ខាត៖ ១. ការក្រោកឈរត្រង់ (កីយ៉ាម) ក្នុងការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍សម្រាប់អ្នកដែលមានលទ្ធភាព។ ២. ការតាក់បៀរចាប់ផ្តើម (តាក់ប៊ីរ៉ាតុលអ៊ីហរ៉ម) ដោយពោលថា «អល់ឡអ៊ូអ اکبر»។ ៣. ការសូត្រស៊ូរ៉ាត់អាល់-ហ្វាទីហះនៅគ្រប់រ៉ាកអាត់ទាំងអស់។ ៤. ការឱនរុកូអ៍ (Ruku') ដោយដាក់ដៃទាំងពីរលើជង្គង់ខ្នងរាបស្មើ។ ៥. ការងើបឡើងត្រង់ពីការរុកូអ៍ (អ៊ីអ៍ទិដាល)។ ៦. ការឈរឱ្យស្ងប់ត្រង់ក្រោយងើបពីរុកូអ៍។ ៧. ការក្រាបស៊ុជូដ (Sujud) លើសរីរាង្គទាំង ៧ (ថ្ងាសរួមទាំងច្រមុះបាតដៃទាំងពីរជង្គង់ទាំងពីរនិងចុងម្រាមជើងទាំងពីរ)។ ៨. ការងើបឡើងពីការក្រាបស៊ុជូដ។ ៩. ការអង្គុយនៅចន្លោះការក្រាបស៊ុជូដទាំងពីរ។ ១០. ការស្ងប់ស្ងាត់នឹងនរ (តូម៉ាក់នីណះ) នៅក្នុងគ្រប់កាយវិការទាំងអស់។ ១១. ការអង្គុយតាសះហ៊ុតចុងក្រោយ។ ១២. ការសូត្រតាសះហ៊ុតចុងក្រោយ (អាល់អាតាហ៊ីយ៉ាតុលីលឡោះ...)។ ១៣. ការជូនពរ (សឡាវ៉ាត់) ដល់ព្យាការី ﷺ ក្នុងតាសះហ៊ុតចុងក្រោយ។ ១៤. ការតាស្លីម (ការជូនពរសន្តិភាព) ដោយពោលថា «អាស្សាឡាមូអាឡៃគុមវ៉ារ៉ោះម៉ាទុលឡោះ» ដោយងាកទៅស្តាំនិងឆ្វេង។ «កាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីបាត) នៃការថ្វាយបង្គំមាន ៨ យ៉ាង» (បើភ្លេចអាចប៉ះប៉ូវដោយការស៊ុជូដសាហ្វ)៖ ១. រាល់តាក់បៀរទាំងអស់ក្រៅពីតាក់ប៊ីរ៉ាតុលអ៊ីហរ៉ម។ ២. ការពោល «សាមីអល់ឡអ៊ូលីម៉ានហាមីដះ» សម្រាប់អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) និងអ្នកថ្វាយបង្គំតែម្នាក់ឯង។ ៣. ការពោល «រ៉ាប់ព៉ាណាវ៉ាឡាកាល់ហាំដ៍» សម្រាប់ទាំងអស់គ្នា។ ៤. ការពោល «ស៊ូបហាន៉ារ៉ាប់ពៀលអាហ្ស៊ីម» យ៉ាងតិច ១ ដងក្នុងពេលរុកូអ៍។ ៥. ការពោល «ស៊ូបហាន៉ារ៉ាប់ពៀលអាក់ឡា» យ៉ាងតិច ១ ដងក្នុងពេលស៊ុជូដ។ ៦. ការពោល «រ៉ាប់ពិគហ្វៀរលី» នៅចន្លោះការស៊ុជូដទាំងពីរ។ ៧. ការអង្គុយតាសះហ៊ុតទីមួយ។ ៨. ការសូត្រពាក្យតាសះហ៊ុតទីមួយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صفة الصلاة)

ឌុយអាល់
46
#46
(វីដេអូ) (ទំព័រ ២៦២)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) (وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ التِفَاتُهُ)؛ لقولِه ﵇: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» رواه البخاري (١)، وإن كان لخوفٍ ونحوِه لم يُكْره. وإن استَدارَ بِجُمْلَتِه، أو استدبر القبلةَ في غيرِ شدَّةِ خوفٍ؛ بطلت صلاتُه. (وَ) يُكره (رَفْعُ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ) إلا إذا تجشَّى، فيرفعُ وجهَه؛ لئلا يؤذي مِن حولِه؛ لحديثِ أنسٍ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قولُه في ذلك، حتى قال: «لَيَنْتَهُنَّ (٢) أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» رواه البخاري (٣). (وَ) يُكره أيضًا (تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ)؛ لأنَّه فِعْلُ اليهودِ. (وَ) يُكره أيضًا (إِقْعَاؤُهُ) في الجلوسِ، وهو أن يفرشَ قَدمَيْه ويجلسَ على عَقِبَيْه، هكذا (٤) فسَّره الإمامُ (٥)، _________ (١) رواه البخاري (٧٥١)، من حديث عائشة. (٢) في (ق): لينتهينَّ. (٣) رواه البخاري (٧٥٠)، ورواه مسلم (٤٢٨) من حديث جابر بن سمرة، ورواه أيضًا (٤٢٩)، من حديث أبي هريرة. (٤) في (ق): وهكذا. (٥) في (ح): الإمام أحمد. وهو قولُ أهلِ الحديثِ (١)، واقتصر عليه في المغني (٢) والمقنع (٣) والفروع (٤) وغيرِها. وعندَ العربِ: الإقعاءُ جلوسُ الرَّجلِ على أَلْيَتَيْهِ ناصبًا قدَمَيْه، مثلَ إِقْعاءِ الكلبِ (٥). قال في شرحِ المنتهى (٦): (وكلٌّ مِن الجنسين مكروهٌ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ، فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الكَلْبُ»، رواه ابن ماجه (٧). _________ (١) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (١/ ٢١٠). (٢) (١/ ٣٧٦). (٣) ص ٥٢. (٤) (٢/ ٢٧٥). (٥) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (١/ ٢١٠). (٦) (٢/ ١٧٧). (٧) رواه ابن ماجه (٨٩٦)، من حديث أنس بن مالك، قال ابن حجر: (فيه العلاء بن زيد وهو متروك، وكذّبه ابن المديني). وروى مسلم في صحيحه (٤٩٨)، من حديث أبي الجوزاء عن عائشة: «وكان ينهى عن عقبة الشيطان»، قال أبو عبيد: (عقبة الشيطان: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين؛ وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء)، إلا أن إسناده معلولٌ بعدم سماع أبي الجوزاء من عائشة، قال ابن عبد البر: (رجالُ إسنادِ هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - يعنى أئمة الحديث: إن أبا الجوزاء لا يُعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال)، وقال ابن عدي: (وأبو الجوزاء روى عن الصحابة، ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم، ويقول البخاري في إسناده نظر أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما). ويدل على عدم سماع أبي الجوزاء من عائشة هذا الحديث ما ذكره الحافظ ابن حجر قال: (قال جعفر الفريابي في كتاب الصلاة: ثنا مزاحم بن سعيد، ثنا ابن المبارك، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولًا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث. فهذا ظاهره أنه لم يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء). وللحديث شواهد يتقوى بها، منها: حديث أبي هريرة عند أحمد (٨١٠٦)، وفيه شَريك بن عبد الله وهو ضعيف، وحديث الحسن عن سمرة عند الحاكم (١٠٠٥)، وفي سماع الحسن من سمرة كلام، ولكنهما يصلحان للاستشهاد، فالحديث بمجموع هذه الشواهد يصلح للاحتجاج، ولذا صحح الحديث أبو عوانة، والحاكم، وابن السكن، والألباني وغيرهم، وقال النووي: (قال الحفاظ: ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة). ينظر: الكامل لابن عدي ٢/ ١٠٨، خلاصة الأحكام ١/ ٤١٨، تهذيب التهذيب ١/ ٣٨٤، التلخيص الحبير ١/ ٥٥٣، إرواء الغليل ٢/ ٢٠. ويُكره أن يعتمدَ على يده (١) أو غيرِها وهو جالِسٌ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ» رواه أحمدُ وغيرُه (٢)، وأن يستنِدَ إلى جدارٍ ونحوهِ؛ لأنه يُزيلُ مشقةَ القيامِ إلا مِن حاجةٍ، فإنْ كان يَسقطُ لو أُزيل؛ لم تصحَّ. (وَ) يُكره (افْتِرَاشُ (٣) ذِرَاعَيْهِ سَاجِدًا)؛ بأن يمدَّهما على الأرضِ _________ (١) في (ح): يديه. (٢) رواه أحمد (٦٣٤٧)، وأبو داود (٩٩٢)، والحاكم (١٠٠٧)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٤/ ١٤٧. (٣) في (ب): افتراشه. مُلصِقًا لهما بها؛ لقولِه ﵇: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ» متفقٌ عليه مِن حديثِ أنسٍ (١). (وَ) يُكره (عَبَثُهُ)؛ لأنَّه ﵇ رأى رجلًا يعبثُ في صلاتِه، فقال: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» (٢). (وَ) يُكره (تَخَصُّرُهُ)، أي: وَضْعُ يدِه على خاصرتِه؛ «لِنَهْيِهِ ﵇ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (٣)» متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ (٤). (وَ) يُكره (تَرَوُّحُهُ) (٥) بمِروحةٍ ونحوِها؛ لأنه مِن العبثِ، إلا لحاجةٍ كغَمٍّ شديدٍ. _________ (١) رواه البخاري (٥٣٢)، ومسلم (٤٩٣). (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بغير إسناد (٣/ ٢١٠)، قال المناوي: (في النوادر عن صالح بن محمد، عن سليمان بن عمر، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمر، وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يُعرف هذا عن ابن المسيب) ينظر: فيض القدير ٥/ ٣١٩. والوارد عن ابن المسيب رواه ابن أبي شيبة (٦٧٨٧)، وعبد الرزاق (٣٣٠٩)، وغيرهما، بسند فيه راوٍ مبهم. (٣) في (أ) و(ب): متخصرًا. (٤) رواه البخاري (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥). (٥) قال في المطلع (ص ١٠٩): (التَّروُّحُ: تفَعُّل من الريح، والريح: أصله الواو، كقولهم: أروح الماء، وجمعها على أرواح، قال الجوهري: يقال: تروحت بالمروحة، والمراد هنا أن يروِّح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك). ومُراوحتُه بين رجليه مستحبةٌ، وتُكره كثرتُه؛ لأنَّه فِعْلُ (١) اليهودِ. (وَفَرْقَعَةُ أَصَابِعِهِ، وَتَشْبِيكُهَا)؛ لقولِه ﵇: «لا تُقَعْقِعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ» رواه ابنُ ماجه عن علي (٢)، _________ (١) في (ق): كفعل. (٢) رواه ابن ماجه (٩٦٥)، من طريق الحارث الأعور عن عليٍّ بلفظ: «لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة»، قال النووي: (الحارث كذَّاب مجمع على ضعفه)، وأعلَّه الزيلعي بالحارث أيضًا. وفي الباب: حديث معاذ بن أنس عند أحمد (١٥٦٢١)، والدارقطني (٦٦٧)، والبيهقي (٣٥٧٤)، من طريق زبان بن فائد، أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه مرفوعًا، بلفظ: «الضاحك في الصلاة والملتفت والمتفقع أصابعه بمنزلة واحدة»، قال البيهقي بعده: (زبان بن فائد غير قوي)، وزبان قال فيه أحمد: (أحاديثه مناكير)، فلا يصلح الحديث للاستشهاد. وفي الباب أيضًا: أثر ابن عباس، رواه ابن أبي شيبة (٧٢٨٠)، من طريق شعبة مولى ابن عباس قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة قال: «لا أمَّ لك، تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة»، وشعبة هذا هو شعبة بن دينار مولى ابن عباس، اختلف الحفاظ فيه، فقال أحمد: (ما أرى به بأسًا) وقال الدوري عن ابن معين: (ليس به بأس، وهو أحب إليّ من صالح مولى التوأمة)، وضعفه مالك، والجوزجاني، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والساجي وغيرهم، ولذا قال ابن حجر في التقريب: (صدوق سيئ الحفظ)، وقال عنه في حديث آخر له: (وهو ضعيف)، فالأثر لا يصح، وحسَّن إسناده الألباني، على أنه قال في حديثٍ آخر لشعبة مولى ابن عباس: (وهذا إسناده ضعيف، شعبة هذا هو ابن دينار الهاشمي، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال النسائي: ليس بالقوى، وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ). ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٤٩٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٦، نصب الراية ٢/ ٧٨، إرواء الغليل ٢/ ٩٩. وأخرج (١) هو والترمذي عن كعبِ بنِ عجرةَ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَفَرَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» (٢). ويُكره التَّمطي، وفَتْحُ فمِه، ووَضْعُه فيه شيئًا لا في يدِه، وأن يصلِّيَ وبين يديه ما يُلهيه، أو صورةٌ منصوبةٌ ولو صغيرةً، أو نجاسةٌ، أو بابٌ مفتوحٌ، أو إلى نارٍ من قنديلٍ أو شمعةٍ، والرَّمزُ _________ (١) في (ب): وأخرجه. (٢) رواه ابن ماجه (٩٦٧)، من طريق محمد بن عجلان، عن أبي سعيد المقبري، عن كعب باللفظ المذكور، وظاهر إسناده الصحة إلا أن محمد بن عجلان اضطرب في الحديث اضطرابًا كثيرًا، فضُعِّف الحديث بهذا اللفظ من أجله، قال الحافظ: (وفي إسناده اختلافٌ، ضعفه بعضهم بسببه)، قال ابن خزيمة: (وأما ابن عجلان فقد وهِمَ في الإسناد وخلَّط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد عن كعب). وقد رواه الترمذي (٣٨٦)، من طريق ابن عجلان بلفظ آخر وسند آخر، مما يدل على اضطراب ابن عجلان فيه. وروى أحمد (١٨١٠٣)، وأبو داود (٥٦٢)، وغيرهما حديث كعب بن عجرة هذا من غير طريق ابن عجلان بلفظ: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبِّكن بين أصابعه، فإنه في صلاة»، ولا يخلو إسنادٌ منها من ضعف، وهو بهذا اللفظ صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وجوَّد إسناده المنذري. وقد جاء لهذا اللفظ شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، ولفظه: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا»، وشبك بين أصابعه، رواه الدارمي (١٤٤٦)، وابن خزيمة (٤٣٩)، والحاكم (٧٤٤)، وصحح الألباني حديث أبي هريرة. ينظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢٧، فتح الباري ١/ ٥٦٦، إرواء الغليل ٢/ ١٠١. بالعينِ، والإشارةُ لغيرِ حاجةٍ، وإخراجُ لسانِه، وأن يصحبَ ما فيه صورةٌ مِن فصٍّ أو نحوِه، وصلاتُه إلى متحدِّثٍ، أو نائمٍ، أو كافرٍ، أو وجهِ آدمي، أو إلى امرأةٍ تصلِّي بين يديه. وإن غَلَبه تثاؤبٌ كَظَمَ ندبًا، فإن لم يَقدِرْ وَضَع يدَه على فمِه. (وَ) يُكره (أَنْ يَكُونَ حَاقِنًا) حالَ دخولِه في الصَّلاةِ، والحاقنُ: هو المحتبِسُ بولُه، وكذا كلُّ ما يَمنعُ كمالَها؛ كاحتباسِ غائطٍ أو ريحٍ، وحرٍ وبردٍ (١)، وجوعٍ وعطشٍ مفرطٍ؛ لأنَّه يَمنعُهُ (٢) الخشوعَ، وسواءٌ خاف فواتَ (٣) الجماعةِ أوْ لا؛ لقولِه ﵇: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ (٤)، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» رواه مسلمٌ عن عائشةَ (٥). (أَوْ بِحَضْرَةِ (٦) طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ)، فتُكره صلاتُه (٧) إذًا لما تقدم، ولو _________ (١) في (ح): أو حر أو برد. (٢) في (ب) و(ح): يمنع. (٣) في (أ) و(ح): فوت. (٤) في (ح): الطعام. (٥) رواه مسلم (٥٦٠). (٦) قال في المطلع (ص ١٠٨): (بِحَضرة طعام: قال الجوهري: بحضرة فلان: أي بمشهد منه، وحكى يعقوب في الإصلاح فيه ثلاث لغات: فتح الحاء، وضمها، وكسرها). (٧) ساقطة من (ق). خاف فواتَ (١) الجماعةِ. وإن (٢) ضاق الوقتُ عن فِعْلِ جميعِها وَجَبت (٣) في جميعِ الأحوالِ، وحرُم اشتغالُه بغيرِها. ويُكره أن يخصَّ جبهتَه بما يَسجدُ عليه؛ لأنَّه مِن شِعارِ الرَّافضةِ، ومَسْحُ أثرِ سجودِه في الصَّلاةِ، ومسُّ لحيتِه، وعَقْصُ شعرِه، وكَفُّ ثوبِه ونحوِه، ولو فَعَلَهما لِعَمَلٍ قبلَ صلاتِه، ونهى الإمامُ رجلًا كان إذا سَجَد جَمَع ثوبَه بيدِه اليسرى، ونَقَل ابنُ القاسمِ (٤): (يُكره أن يشمِّرَ بثيابِه (٥)؛ لقولِه ﵇: «تَرِّبْ تَرِّبْ» (٦». _________ (١) في (ح): فوت. (٢) في (ح): فإن. (٣) وفي (ح): وجب. (٤) لعله أحمد بن القاسم، صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، حدّث عن أبي عبيد وعن إمامنا بمسائل كثيرة، وقد يكون هو أحمد بن القاسم الطوسي، فقد حكى هو الآخر عن أحمد أشياء. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٥٥. (٥) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): ثيابه. (٦) لم نجده بهذا اللفظ، وقد رواه أحمد (٢٦٥٧٢)، والترمذي (٣٨١)، واللفظ له، من طريق ميمون أبي حمزة، عن أبي صالح مولى طلحة، عن أم سلمة قالت: رأى النبي ﷺ غلامًا لنا يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: «يا أفلح، ترِّب وجهك» صححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي. وأُعل الحديث بعلتين: الأولى: ضعف ميمون أبي حمزة، قال الترمذي: (وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعَّفه بعض أهل العلم)، وضعفه البيهقي والأشبيلي بميمون أيضًا، إلا أن ميمونًا قد تابعه سعيد بن عثمان عند أحمد (٢٦٥٧٢)، وداود بن أبي هند عند ابن حبان (١٩١٣). والعلة الثانية: جهالة أبي صالح مولى طلحة، وهو ذكوان مولى أم سلمة، كما أفاده ابن القطان نقلًا عن ابن الجارود، وهو مجهول الحال، وضعف الحديث بصالحٍ هذا ابن القطان والألباني. ينظر: سنن البيهقي ٢/ ٣٥٨، بيان الوهم والإيهام ٣/ ٢٥٥، السلسلة الضعيفة ١١/ ٨٤٤. (وَ) يُكره (تَكْرَارُ (١) الفَاتِحَةِ)؛ لأنَّه لم يُنقلْ. و(لَا) يُكره (جَمْعُ سُوَرٍ فِي) صلاةِ (فَرْضٍ؛ كَنَفْلٍ)؛ لما في الصحيحِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ قِيَامِهِ بِالبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ» (٢). (وَ) يُسنُّ (لَهُ)، أي: للمصلي (رَدُّ المَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ» رواه مسلمٌ عن ابنِ عمرَ (٣)، وسواءٌ كان المارُّ آدميًّا أو غيرَه، والصلاةُ فرضًا أو نفلًا، بين يديه سترةٌ فَمَرَّ دونَها أو لم تَكُن فَمَرَّ قريبًا منه. ومحلُّ ذلك: ما لم يَغْلِبْه، أو يَكُن المارُّ محتاجًا للمرورِ، أو بمكةَ. ويَحرمُ المرورُ بين المصلِّي وسترتِه ولو بعيدةً، وإن لم تَكُن سترةً ففي ثلاثةِ أذرعٍ فأقلَّ. _________ (١) قال في المطلع (ص ١١٠): (تَكرار: بفتح التاء، مصدر كرر الشيء تكرارًا). (٢) رواه مسلم (٧٧٢)، من حديث حذيفة بن اليمان. (٣) رواه مسلم (٥٠٦). وإن أبَى المارُّ الرجوعَ دفَعَه المصلِّي، فإن أصرَّ فله قِتالُه ولو مشى، فإن (١) خاف فسادَها لم يُكرِّر دفعَه ويَضمنُه. وللمصلِّي دَفْعُ العدوِّ مِن سَيلٍ أو سَبُعٍ، أو سُقوطِ جدارٍ ونحوِه، وإن كَثُرَ لم تَبطلْ في الأشهرِ. قاله في المبدعِ (٢). (وَ) له (عَدُّ الآيِ)، والتسبيحِ، وتكبيراتِ العيدِ بأصابعِه؛ لما روى محمدُ بنُ خَلَفٍ (٣)، عن أنسٍ: «رأيتُ رَسُولَ اللهِ يَعْقِدُ (٤) الآيَ بِأَصَابِعِهِ» (٥). _________ (١) في (ب): وإن. (٢) (١/ ٤٣٠). (٣) لعله: محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى المقدسي، الجماعيلي، توفي سنة ثمان عشرة وستمائة. ينظر: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٥٦، ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٢٥٧. (٤) في (ب): يعُد. (٥) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٠)، من طريق حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس، وعدَّه ابن عدي من جملة الأحاديث التي لم يتابع عليه فيها، وحسان بن سياه ضعَّفه الدارقطني أيضًا، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًا، يأتي عن الثقات بما لا يُشْبه حديث الأثبات)، وقال الذهبي عن الحديث: (ولم يصح، إنما ذا عن الحسن، وإبراهيم، وعروة، وعطاء، وطاوس: أنهم كانوا لا يرون بعد الآي في الصلاة بأسًا). ينظر: المجروحين ١/ ٢٦٧، ميزان الاعتدال ١/ ٤٧٨، تنقيح التحقيق ١/ ١٥٩. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن عدي (٨/ ٢٧٩)، من طريق نصر بن طريف، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عنه، قال ابن عدي: (وهذا عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف)، قال ابن معين: (من المعروفين بوضع الحديث)، وقال النسائي وغيره: (متروك)، فالحديث شديد الضعف. ينظر: لسان الميزان ٦/ ١٥٣. (وَ) للمأمومِ (الفَتْحُ عَلَى إِمَامِهِ) إذا أُرْتِجَ (١) عليه أو غَلِط؛ لما روى أبو داودَ عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَلُبِّسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيٍّ: صَلَّيْتَ (٢) مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ» (٣)، _________ (١) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم، قال في المطلع (ص ١١٠): (من أرتجت الباب ورتجته إذا أغلقته، قال الجوهري: وأُرْتِجَ على القارئ على ما لم يسم فاعله، إذا لم يقدر على القراءة، كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب، وكذلك أرتج عليه، ولا تقل: ارتجَّ عليه بالتشديد). (٢) في (أ) و(ب): أصليت. (٣) رواه أبو داود (٩٠٧)، من طريق هشام بن إسماعيل، ثنا محمد بن شعيب، أخبرنا عبد الله بن العلاء، عن سالم بن عمر عن أبيه. ورجاله ثقات، وتابع هشام بن إسماعيل هشام بن عمار عند ابن حبان (٢٢٤٢)، وهشام بن عمار صدوق، كبر فصار يتلقن، قال النووي: (رواه أبو داود بإسناد صحيح)، وقال الخطابي: (إسناده جيد)، وصححه ابن حبان والألباني. وأعلَّه أبو حاتم، وخلاصة إعلاله: أن هشام بن إسماعيل دخل عليه متن هذا الحديث في سند حديث آخر، وأن الصواب في هذا الحديث أنه من مرسل هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، وأَعلَّ متابعة هشام بن عمار له بأن بعض البغداديين أدخلوه عليه، وهو ممن يقبل التلقين، فلا عبرة بمتابعته. وللحديث شواهد، منها: ... حديث عبد الرحمن بن أبزى: رواه البخاري في جزء القراءة (١٢٣)، صححه ابن خزيمة والألباني. حديث أبي بن كعب: رواه البخاري في جزء القراءة (١٢٢)، رجاله ثقات، وهو منقطع بين الجارود بن أبي سبرة وأُبي. المُسَوَّر بن يزيد: رواه أبو داود (٩٠٧)، وفيه يحيى بن كثير الكاهلي، قال في التقريب: (لين الحديث)، وأعلَّ البخاري الحديث، وقال: (لا يعرف). حديث أنس: رواه الحاكم (١٠٢٣) وصححه، ووافقه الذهبي، إلا أن فيه عبد الله بن بزيع، وهو ضعيف. آثار الصحابة: روى عبد الرزاق في (باب تلقينة الإمام ٢/ ١٤١) عن عثمان، وعلي، وابن عمر، بأسانيد صحيحة، وروى البيهقي (٥٧٨٨) عن أنس بإسناد حسن، وروى أيضًا (٥٧٨٩) عن أبي هريرة بسند فيه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وهو ضعيف. ينظر: علل الحديث ٢/ ٤٩، خلاصة الأحكام ١/ ٥٠٣، صحيح أبو داود ٤/ ٦٢. قال الخطابي: (إسنادُه جيدٌ) (١). ويجبُ في الفاتحةِ؛ كنِسيانِ سجدةٍ، ولا تَبطلُ به، ولو بعدَ أخذِه في قراءةِ غيرِها. ولا يَفتحُ على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ ذلك يُشغِلُه عن صلاتِه، فإن فَعَل لم تَبطلْ، قاله في الشرحِ (٢). (وَ) له (لُبْسُ الثَّوْبِ، وَ) لَفُّ (العِمَامَةِ)؛ «لأَنَّهُ ﵇ التَحَفَ بِإِزَارِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» (٣)، «وحَمَلَ أُمَامَةَ» (٤)، «وفَتَحَ البَابَ _________ (١) معالم السنن (١/ ٢١٦). (٢) الشرح الكبير لابن أبي عمر المقدسي (٢/ ٤٥). (٣) رواه مسلم (٤٠١) من حديث وائل بن حجر: «أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع». (٤) رواه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣)، من حديث أبي قتادة: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حاملٌ أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبي العاص بن الربيع، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها». لِعَائِشَةَ» (١)، وإن سَقَط رداؤه فله رفعُه. (وَ) له (قَتْلُ حَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وقَمْلٍ)، وبراغيثَ ونحوِها؛ «لأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِقَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الحَيَّةُ وَالعَقْرَبُ» رواه أبو داودَ، والترمذي وصحَّحه (٢). (فَإِنْ أَطَالَ (٣)، أي: أَكْثَرَ (٤) المصلِّي (الفِعْلَ عُرْفًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَ) كان متوالِيًا بـ (لَا تَفْرِيقٍ؛ بَطَلَتْ) الصَّلاةُ، (وَلَوْ) كان الفعلُ (سَهْوًا) إذا كان مِن غيرِ جِنسِ الصَّلاةِ؛ لأنَّه يَقطعُ الموالاةَ، ويَمنعُ مُتابعةَ الأركانِ، فإن كان لضرورةٍ لم يَقطعْها؛ كالخائفِ، _________ (١) رواه أحمد (٢٤٠٢٧)، وأبو داود (٩٢٢)، والترمذي (٦٠١)، والنسائي (١٢٠٦)، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «جئت ورسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه، ووصفت الباب في القبلة». صححه ابن حبان، والأشبيلي، والنووي، وحسنه الترمذي والألباني. ينظر: صحيح ابن حبان ٦/ ١١٩، الأحكام الكبرى ٢/ ٣١٤، خلاصة الأحكام ١/ ٥١٤، إرواء الغليل ٢/ ١٠٨. (٢) رواه أبو داود (٩٢١)، والترمذي (٣٩٠)، ورواه أيضًا أحمد (١٠٣٥٧)، والنسائي (١٢٠٢)، وابن ماجه (١٢٤٥)، جميعهم من حديث أبي هريرة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والأشبيلي، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وقال الدارقطني: (هذا الحديث غريب)، واعترض عليه المنذري، وأجاب عن استغرابه. ينظر: الأحكام الكبرى ٢/ ٣١٧، خلاصة الأحكام ١/ ٥١٣، البدر المنير ٤/ ١١٨، صحيح أبي داود ٤/ ٧٦. (٣) في (ب): طال. (٤) في (ب): كثر. وكذا إن تفرَّق ولو طال المجموعُ. واليسيرُ: ما يُشبِهُ «فِعْلَه ﷺ فِي حَمْلِ أُمَامَةَ» (١)، «وَصُعُودِ (٢) المِنْبَرِ وَنُزُولِهِ عَنْهُ لمَّا صَلَّى عَلَيْهِ» (٣)، «وَفَتْحِ البَابِ لِعَائِشَةَ» (٤)، «وَتَأَخُّرِهِ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ ثُمَّ عَوْدِهِ» (٥)، ونحوِ ذلك. وإشارةُ الأخرسِ ولو مفهومةً كفِعْلِه. ولا تَبطلُ بعملِ قلبٍ، وإطالةِ نظرٍ في كتابٍ ونحوِه. (وَيُبَاحُ) في الصَّلاةِ فرضًا كانت أو نفلًا (قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ، وَأَوْسَاطِهَا)؛ لما روى أحمدُ ومسلمٌ عن ابنِ عباسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولَى مِنْ رَكْعَتَيْ الفَجْرِ قَوْلَه تَعَالَى: (قُولُوا آمَنَّا بالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) [البقرة: ١٣٦]، وَفِي الثَّانِيَةِ الآيَةِ (٦) فِي آلِ عِمْرانَ: _________ (١) تقدم تخريجه قريبًا. (٢) في (أ) و(ب) و(ح): وصعوده. (٣) رواه البخاري (٣٧٧)، ومسلم (٥٤٤) من حديث سهل بن سعد، وفيه: «ولقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه، فكبَّر وكبَّر الناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته». (٤) تقدم تخريجه قريبًا. (٥) رواه البخاري (١٢١٢)، ومسلم (٩٠١)، من حديث عائشة، وفيه: «حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت». (٦) في (ب): الآية، وفي الثانية. (قل يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ) [آل عمران: ٦٤] (١)» (٢). (وَإِذَا نَابَهُ)، أي: عَرَضَ للمصلِّي (شَيْءٌ)، أي: أمرٌ؛ كاستئذانٍ عليه، وسهوِ إمامِه؛ (سَبَّحَ رَجُلٌ)، ولا تَبطلُ إن كثُر، (وَصَفَّقَتْ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الأُخْرَى)، وتَبطلُ (٣) إن كثُر؛ لقولِه ﵇: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَلْتُسَبِّحِ (٤) الرِّجَالُ، وَلْتُصَفِّقِ النِّسَاءُ» متفقٌ عليه مِن حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ (٥). وكُره التَّنبيهُ بنحنحةٍ، وصفيرٍ، وتصفيقِه، وتسبيحِها، لا بقراءةٍ وتهليلٍ وتكبيرٍ ونحوِه. (وَيَبْصُقُ)، ويقالُ بالسين والزاي، (فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَسَارِهِ، وَفِي المَسْجِدِ فِي ثَوْبِهِ)، ويحُكُّ بعضَه ببعضٍ إذهابًا لصورتِه، قال أحمدُ: (البزاقُ في المسجدِ خطيئةٌ وكفارتُه دَفْنُه؛ للخبرِ) (٦)، ويُخَلِّقُ موضِعَه استحبابًا، ويَلزمُ حتى غيرِ الباصِقِ إزالتُه، وكذا _________ (١) زاد في (أ) و(ب) و(ح): الآية. (٢) رواه أحمد (٢٠٣٨)، ومسلم (٧٢٧). (٣) زاد في (ح): به (٤) في (ب): فليسبح. (٥) رواه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١)، بمعنى اللفظ الذي ذكره المؤلف، وقريب من لفظ المؤلف أخرجه أحمد (٢٢٨١٦). (٦) لم نجد لفظ أحمد المذكور، والخبر الذي أشار إليه أحمد هو ما أخرجه البخاري (٤١٥)، ومسلم (٥٥٢)، من حديث أنس مرفوعًا: «البُزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها». المخاطُ والنُّخامةُ. وإن كان في غيرِ مسجدٍ جاز أن يَبصُقَ عن يسارِه، أو تحتَ قدمِه؛ لخبرِ أبي هريرةَ: «وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا» رواه البخاري (١)، وفي ثوبِه أَوْلى، ويُكره يَمْنَةً وأمامًا. وله ردُّ السَّلامِ إشارةً، والصلاةُ عليه ﷺ عندَ قراءةِ (٢) ذكْرِه في نفلٍ. (وَتُسَنُّ صَلَاتُهُ إِلَى سُتْرَةٍ)، حضرًا كان أو سفرًا، ولو لم يَخْشَ مارًا؛ لقولِه ﵇: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا» رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه مِن حديثِ أبي سعيدٍ (٣)، (قَائِمَةٍ كَآخِرَةِ _________ (١) رواه البخاري (٤١٦)، ورواه مسلم بلفظ قريب منه (٥٤٨). (٢) في (أ) و(ق) و(ح): قراءته. (٣) رواه أبو داود (٦٩٨)، وابن ماجه (٩٥٤)، ورواه أيضًا النسائي (٧٤٨)، وصححه الحاكم وقال: (على شرطهما)، وقال النووي: (رواه أبو داود بإسناد صحيح). وأصله في البخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥)، بدون الأمر بالسترة، بلفظ: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان». وقد ورد الأمر بالصلاة إلى السترة بنحو اللفظ المذكور من عدة أحاديث: حديث ابن عمر، رواه ابن خزيمة (٨٠٠)، وابن حبان (٢٣٦٢)، والحاكم (٩٢١)، وقال: «هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. حديث سبرة بن معبد الجهني، رواه أحمد (١٥٣٤٠)، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والأشبيلي والألباني، وحسّنه البغوي. حديث سهل بن أبي حثمة، رواه ابن خزيمة (٨٠٣)، والحاكم (٩٢٢) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي، وأشار البيهقي إلى صحته في السنن (٣٤٧٨). ينظر: شرح السنة للبغوي ٢/ ٤٠٣، الأحكام الكبرى ٢/ ١٥٦، خلاصة الأحكام ١/ ٥١٨، السلسلة الصحيحة ٦/ ٦٥٩. الرَّحْلِ (١)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِ مَنْ يَمُرُّ وَرَاءَ ذَلِكَ» رواه مسلمٌ (٢)، فإن (٣) كان في مسجدٍ ونحوِه (٤) قَرُب مِن الجدارِ، وفي فضاءٍ (٥) فإلى شيءٍ شاخصٍ، من شجرةٍ، أو بعيرٍ، أو ظهرِ إنسانٍ، أو عصا؛ «لأَنَّهُ ﵇ صَلَّى إِلَى حَرْبَةٍ» (٦)، «وَإِلَى بَعِيرٍ» رواه البخاري (٧). ويَكفي وَضْعُ العصا بين يديه عَرْضًا. ويُستحبُّ انحرافُه عنها قليلًا. (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاخِصًا فَإِلَى خَطٍّ) كالهلالِ، قال في الشرحِ: _________ (١) في (ب): كمؤخرة رحل. (٢) رواه مسلم (٤٩٩)، من حديث طلحة بن عبيد الله. (٣) في (ب): وإن. (٤) في (ق): ونحوه كالبيت. (٥) سقط لوحة من (ق)، إلى قوله في باب سجود السهو: (كمن عدم الماء والتراب). (٦) رواه البخاري (٤٩٤)، ورواه مسلم أيضًا (٥٠١)، من حديث ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه». (٧) رواه البخاري (٤٣٠)، ورواه مسلم أيضًا (٥٠٢)، من حديث ابن عمر: «أن النبي ﷺ صلَّى إلى بعير». (وكيفما خطَّ أجزأه) (١)؛ لقولِه ﵇: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصا، فَلْيَخُطَّ خَطًّا» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٢)، _________ (١) الشرح الكبير (١/ ٦٢٥). (٢) رواه أحمد (٧٣٩٢)، وأبو داود (٦٨٩)، ورواه أيضًا ابن ماجه (٩٤٣)، من طرق عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة. والحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ونقل ابن عبد البر عن أحمد وعلي بن المديني تصحيحه، وحسَّنه ابن حجر. وضعَّفه ابن عيينة، وقال مالك: (الخط باطل)، وتوقف في العمل به الشافعي في الجديد، ونقل الخلّال وابن القاسم عن أحمد أنه قال: (الخط ضعيف)، وقال الدارقطني: (لا يصح، ولا يثبت)، وقال الطحاوي: (راويه مجهول)، وضعفه البغوي، والبيهقي، والأشبيلي، والمنذري، وابن الجوزي، والنووي، والعراقي، والألباني. وأعلوه بعلتين: الأولى: الاختلاف على إسماعيل بن أمية في أمرين، الأول: اسمه شيخه، فقيل: أبو عمرو بن محمد بن حريث، وقيل: أبو محمد بن عمرو بن حريث، والثاني: فيمن روى عنه إسماعيل، فقيل: عن أبي عمرو عن أبي هريرة دون واسطة. وقيل: عنه عن جده عن أبي هريرة. وقيل: عنه عن أبيه عن أبي هريرة. قال البيهقي: (وإنما توقف فيه لاختلاف الرواة على إسماعيل بن أمية)، وقال النووي: (قال الحفاظ: هو ضعيف لاضطرابه)، واعترض ابن حجر على إعلاله بالاضطراب، وخلاصة ما قال: إن هذا الاضطراب لا يقدح في الحديث، فإن الاختلاف في التسمية لا يؤثر، قال: (ومع ذلك فالطرق قابلة لترجيح بعضها على بعض)، وقد صوَّب أبو زرعة أحد طرقه، وأجاب العراقي على تلميذه ابن حجر: بأن الترجيح متعذر هنا؛ لتساوي جوانب الترجيح في الطرق المختلفة. الثانية: جهالة أبو عمر بن حريث وجده، قال الطحاوي: (أبو عمرو وجده مجهولان)، ووافقه الذهبي في الميزان، وابن حجر في التقريب، على أنه في النكت على ابن الصلاح لم يعده مجهولًا، فقال: (ولهذا صحح الحديث أبو حاتم، ابن حبان، والحاكم وغيرهما، وذلك مقتضي لثبوت عدالته عند من صححه، فما يضره مع ذلك أن لا ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته). وصحَّ عند عبد الرزاق (٢٢٩٧)، عن سعيد بن جبير أنه قال: «فإن لم يكن معك شيء فلتخط خطًاّ بين يديك»، وقال عبد الرزاق (٢٢٩٦): قال الثوري: «الخط أحب إلي». قال ابن رجب في الجواب على نقل ابن عبد البر لتصحيح أحمد الحديث: (وأحمد لم يُعرف عنه التصريح بصحته، إنما مذهبه العمل بالخط، وقد يكون اعتمد على الآثار الموقوفة لا على الحديث المرفوع). ينظر: فتح الباري لابن رجب ٤/ ٤٠، خلاصة الأحكام ١/ ٥٢٠، شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٩١، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨١، النكت على ابن الصلاح ٢/ ٧٧٢، ضعيف أبي داود ١/ ٢٣٩. و(١) قال البيهقي: (لا بأس به في مثلِ هذا) (٢). (وَتَبْطُلُ) الصَّلاةُ (بِمُرُورِ كَلْبٍ أَسْوَدَ بَهِيمٍ)، أي: لا لونَ فيه سِوى السَّوادِ، إذا مرَّ بين المصلِّي وسُترتَه، أو بين يديه قريبًا في ثلاثةِ أذرعٍ فأقلَّ مِن قدمِه إن لم تَكُن سترةً، وخُصَّ الأسودُ بذلك؛ لأنَّه شيطانٌ، (فَقَطْ) أي: لا امرأةٌ، وحمارٌ، وشيطانٌ وغيرُها. وسُترةُ الإمامِ سُترةٌ للمأمومِ. (وَلَهُ)، أي: للمصلِّي (التَّعَوُّذُ عِنْدَ آيَةِ وَعِيدٍ، وَالسُّؤَالُ)، أي: سؤالُ الرَّحمةِ (عِنْدَ آيَةِ رَحْمَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ)؛ لما روى مسلمٌ عن حذيفةَ، قال: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، _________ (١) ساقطة من (أ) و(ب). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٨٤).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីចំណុចដែលត្រូវស្អប់ខ្ពើមនៅក្នុងការថ្វាយបង្គំ - ហ្វាស្លុនហ្វីម៉ាក្រូហាតិសសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)) ចំណុចដែលត្រូវស្អប់ខ្ពើម (ម៉ាក្រូហ៍) និងគួរចៀសវាងនៅក្នុងការថ្វាយបង្គំដើម្បីរក្សាភាពស្ងប់ស្ងាត់និងការគោរពប្រតិបត្តិដោយស្មោះ (ឃុស្ហ៊ូអ៍)៖ ១. «ការងាករេចុះឡើងដោយគ្មានការចាំបាច់» ស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «វាជាការឆក់យកដែលអារក្សស្ហៃតន (អារក្ស)ឆក់យកចេញពីការថ្វាយបង្គំរបស់អ្នកបម្រើ»។ ប្រសិនបើងាករាងកាយទាំងមូលបែរចេញពីទិសគិបឡះនោះការថ្វាយបង្គំត្រូវទុកជាមោឃ៖។ ២. «ការសម្លឹងមើលឡើងទៅលើផ្ទៃមេឃ» ស្របតាមការព្រមានយ៉ាងធ្ងន់ធ្ងររបស់ព្យាការី ﷺ៖ «តើមានរឿងអ្វីចំពោះមនុស្សមួយក្រុមដែលសម្លឹងភ្នែកឡើងទៅលើមេឃក្នុងការថ្វាយបង្គំរបស់ពួកគេ? ពួកគេត្រូវតែបញ្ឈប់ជាបន្ទាន់បើពុំនោះទេភ្នែករបស់ពួកគេនឹងត្រូវឆក់យកទៅបាត់» (កត់ត្រាដោយប៊ូខរី)។ ៣. «ការបិទភ្នែក» លើកលែងតែមានរបស់ដែលរំខានដល់ការផ្ចង់អារម្មណ៍នៅពីមុខ។ ៤. «ការអង្គុយច្រហោងដូចឆ្កែ (អ៊ីកអា)» ពោលគឺការច្រត់ចុងជើងហើយយកគូទអង្គុយលើកែងជើងឬការដាក់គូទលើដីហើយបញ្ឈរជង្គង់ទាំងពីរ។ ៥. «ការពង្រាយកំភួនដៃទាំងពីរផ្ទាល់លើដីពេលក្រាបស៊ុជូដ (អ៊ីហ្វទីរ៉ស្ហ)» ដូចជាសត្វឆ្កែឬសត្វសាហាវដោយត្រូវលើកកែងដៃឡើងឱ្យផុតពីដី។ ៦. «ការលេងម្រាមដៃការខ្ទាស់ម្រាមដៃចូលគ្នាឬការកាច់ម្រាមដៃឱ្យឮសូរ» នៅក្នុងការថ្វាយបង្គំ។ ៧. «ការច្រត់ដៃលើចង្កេះ (អ៊ីខ៍ទីសារ)»។ ៨. «ការថ្វាយបង្គំនៅចំពោះមុខអាហារដែលបានលើកមកដល់ខណ៖ដែលខ្លួនកំពុងឃ្លានឬការថ្វាយបង្គំខណ៖ដែលកំពុងទប់ទឹកនោមឬលាមក (ហាកិន)» ដោយត្រូវទៅបន្ទោបង់និងបរិភោគអាហារជាមុនសិន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
47
#47
(អត្ថបទ) (ទំព័រ ២៨១)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى»، - إلى أن قال: «إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» (١)، قال أحمدُ (٢): (إذا قَرَأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) [القيامة: ٤٠] في الصَّلاةِ وغيرِها، قال: سُبحانَكَ فبلى، في فرضٍ ونفلٍ). (فَصْلٌ) (أَرْكَانُهَا)، أي: أركانُ الصَّلاةِ: أربعةَ عَشَرَ، جمعُ ركنٍ، وهو جانِبُ الشيءِ الأقوى، وهو ما كان فيها، ولا يَسقطُ عمدًا ولا سهوًا (٣)، وسماها بعضُهم فروضًا، والخُلْف لفظي. (القِيَامُ) في فرضٍ لقادرٍ؛ لقولِه تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨]، وحدُّه: ما لم يَصِر راكعًا. (وَالتَّحْرِيمَةُ)، أي: تكبيرةُ الإحرامِ؛ لحديثِ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» (٤). (وَ) قراءةُ (الفَاتِحَةِ)؛ لحديثِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ _________ (١) رواه مسلم (٧٧٢). (٢) جاء في مسائل الكوسج قريبًا من ذلك، (٢/ ٤٧٦، برقم: ١٦١). (٣) في (ب) زيادة: ولا جهلًا. (٤) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة .... رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» (١)، ويَتحمَّلُها إمامٌ عن مأمومٍ. (وَالرُّكُوعُ) إجماعًا. (وَالاعْتِدَالُ عَنْهُ)؛ لأنَّه ﷺ داوم على فِعْلِه، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٢)، ولو طوَّلَه لم تَبطلْ؛ كالجلوسِ بين السَّجدتين، ويَدخلُ في الاعتدالِ الرَّفعُ، والمرادُ: إلَّا ما بعدَ الرُّكوعِ الأولِ والاعتدالِ عنه في صلاةِ كسوفٍ. (وَالسُّجُودُ) إجماعًا، (عَلَى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ)؛ لما تقدَّم. (وَالاِعْتِدَالُ عَنْهُ)، أي: الرَّفعُ منه، ويُغني عنه قولُه: (وَالجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)؛ لقولِ عائشةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» رواه مسلم (٣). (وَالطُّمَأْنِينَةُ (٤) فِي) الأفعالِ (الكُلِّ) المذكورةِ؛ لما سبق، وهي السُّكونُ وإن قَلَّ. (وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ، وَجَلْسَتُهُ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي _________ (١) رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤)، من حديث عبادة بن الصامت ﵁. (٢) رواه البخاري (٦٣١)، من حديث مالك بن الحويرث ﵁. (٣) رواه مسلم (٤٩٨). (٤) قال في المطلع (ص ١١٢): (بضم الطاء، وبعدها ميم مفتوحة، وبعدها همزة ساكنة، ويجوز تخفيفها بقلبها ألفًا). صَلَاتِهِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِله ...» الخبرَ المتفقَ عليه (١). (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ)، أي: في التَّشهُّدِ الأخيرِ؛ لحديثِ كعبٍ السابقِ. (وَالتَّرْتِيبُ) بين الأركانِ؛ لأنَّه ﷺ كان يُصلِّيها مرتَّبةً، وعلَّمها المسيءَ في صلاتِه مرتبةً بـ (ثمَّ). (وَالتَّسْلِيمُ)؛ لحديثِ: «وَخِتَامُهَا التَّسْلِيمُ» (٢). (وَوَاجِبَاتُهَا)، أي: الصلاةِ، ثمانيةٌ: (التَّكْبِيرُ غَيْرُ التَّحْرِيمَةِ)، فهي ركنٌ كما تقدَّم، وغيرُ تكبيرةِ المسبوقِ إذا أدرك إمامَه راكعًا فسنةٌ، ويأتي. (وَالتَّسْمِيعُ)، أي: قولُ الإمامِ والمنفردِ في الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ: سمِع اللهُ لمن حَمِده. (وَالتَّحْمِيدُ)، أي: قولُ: ربَّنا ولك الحمدُ، لإمامٍ ومأمومٍ ومنفردٍ؛ لفعلِه ﵇، وقولِه: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٣). ومحلُّ ما يؤتَى به مِن ذلك للانتقالِ بين ابتداءٍ وانتهاءٍ، فلو شَرع فيه قبلُ، أو كمَّله بعدُ؛ لم يجزئه. _________ (١) في (أ) و(ح): متفق عليه. (٢) تقدم تخريجه ..... (٣) تقدم تخريجه قريبًا. (وَتَسْبِيحَتَا الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)، أي: قولُ: سبحان ربي العظيم في الرُّكوعِ، وسُبحان ربي الأعلى في السُّجودِ. (وَسُؤَالُ المَغْفِرَةِ)، أي: قولُ: ربِّ اغفر لي بين السجدتين، (مَرَّةً مَرَّةً، وَيُسَنُّ) قولُ ذلك (ثَلَاثًا). (وَ) مِن الواجباتِ: (التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ، وَجَلْسَتُهُ)؛ للأمرِ به في حديثِ ابنِ عباسٍ، ويَسقطُ عمَّن قام إمامُه سهوًا؛ لوجوبِ متابعتِه. والمجزئُ (١) منه: التحيَّاتُ للهِ، سلامٌ عليك أيُّها النَّبي ورحمةُ اللهِ، سلامٌ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أو عبدُه ورسولُه، وفي التشهُّدِ الأخيرِ ذلك مع: اللهم صلِّ على محمدٍ، بَعْدَه. (وَمَا عَدَا الشَّرَائِطَ، وَالأَرْكَانَ، وَالوَاجِبَاتِ المَذْكُورَةِ) مما تقدَّم في صفةِ الصَّلاةِ؛ (سُنَّةٌ). (فَمَنْ تَرَكَ شَرْطًا لِغَيْرِ عُذْرٍ)، ولو سهوًا؛ بطلت صلاتُه، وإن كان لعذرٍ (٢) كمن عَدِمَ الماءَ والترابَ، أو السترةَ، أو حُبس بنجسةٍ؛ صحَّت صلاتُه كما تقدَّم، (غَيْرَ النِّيَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ)؛ لأنَّ محلَّها القلبُ، فلا عَجْزَ عنها. _________ (١) في (ح): ويجزئ. (٢) نهاية السقط في (ق). (أَوْ تَعَمَّدَ) المصلِّي (تَرْكَ رُكْنٍ، أَوْ وَاجِبٍ؛ بَطَلَتْ (١) صَلاتُهُ)، ولو تَرَكه لشكٍّ في وجوبِه، وإن تَرَك الرُّكنَ سهوًا فيأتي. وإن تَرَك الواجبَ سهوًا، أو جهلًا سَجَد له وجوبًا. وإن اعتقد الفرضَ سنةً، أو بالعكسِ؛ لم يَضرَّه، كما لو اعتقد أن بعضَ أفعالِها فرضٌ وبعضَها نفلٌ (٢)، وجَهِل الفرضَ من السُّنةِ، أو اعتقد الجميعَ فرضًا. والخشوعُ فيها سنةٌ. ومَن علِم بطلانَ صلاتِه ومضى فيها أُدِّب. (بِخِلَافِ البَاقِي) بعدَ الشُّروطِ والأركانِ والواجباتِ، فلا تَبطلُ صلاةُ مَن تَرَك سنةً، ولو عمدًا. (وَمَا عَدَا ذَلِكَ)، أي: أركانَ الصَّلاةِ وواجباتِها (سُنَنُ أَقْوَالٍ)؛ كالاستفتاحِ، والتعوُّذِ، والبسملةِ، وآمينَ، والسورةِ، و«مِلْءَ السَّمَاءِ ...» إلى آخره بعدَ التَّحميدِ، وما زاد على المرَّةِ في تسبيحِ الرُّكوعِ والسُّجودِ، وسؤالِ المغفرةِ، والتعوُّذِ في التشهُّدِ الأخيرِ، وقنوتِ الوترِ، (وَ) سننُ (أَفْعَالٍ)؛ كرفعِ اليدين في مواضعِه، ووضعِ اليمنى _________ (١) قال في المطلع (ص ١١٢): (بَطَلَتْ صلاتُه: بفتح الباء والطاء، أي: فسدت). (٢) في (أ) و(ب): سنة. على اليسرى تحتَ سرتِه، والنَّظرِ إلى موضِعِ سجودِه، ووضعِ اليدين على الركبتين في الرُّكوعِ، والتجافي فيه وفي السُّجودِ، ومدِّ الظهرِ مُعتدلًا، وغيرِ ذلك مما مرَّ لك مُفصلًا، ومنه: الجهرُ، والإخفاتُ، والترتيلُ، والإطالةُ والتقصيرُ في مواضِعِها، و(لَا يُشْرَعُ)، أي: لا يجبُ، ولا يُسنُّ (السُّجُودُ لِتَرْكِهِ)؛ لعدمِ إمكانِ التحرُّزِ مِن تَرْكِه، (وَإِنْ سَجَدَ) لتركِه سهوًا (فَلَا بَأْسَ)، أي: فهو مباحٌ.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីការអាននៅក្នុងការថ្វាយបង្គំនិងការថ្វាយបង្គំពេលយប់) ស៊ុនន៉ះនានានៃការអានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានបន្ទាប់ពីស៊ូរ៉ាត់អាល់-ហ្វាទីហះ៖ «នៅក្នុងការថ្វាយបង្គំស៊ូប៊ុហ៍ (Fajr)»៖ គួរអានស៊ូរ៉ាត់វែងៗនៃក្រុមទិវ៉ាល់អាល់មូហ្វាស់សល់ (ចាប់ពីស៊ូរ៉ាត់កាហ្វរហូតដល់ស៊ូរ៉ាត់អ៊ាន់ណាបា)។ «នៅក្នុងការថ្វាយបង្គំហ្ស៊ូហួរអាសើរនិងអ៊ីស្សា»៖ គួរអានស៊ូរ៉ាត់មធ្យមនៃក្រុមអៅសាតអាល់មូហ្វាស់សល់ (ចាប់ពីស៊ូរ៉ាត់អ៊ាន់ណាបារហូតដល់ស៊ូរ៉ាត់អាល់ឌូហា)។ «នៅក្នុងការថ្វាយបង្គំម៉ាហ្ហ្រិប»៖ គួរអានស៊ូរ៉ាត់ខ្លីៗនៃក្រុមក៊ីស័រអាល់មូហ្វាស់សល់ (ចាប់ពីស៊ូរ៉ាត់អាល់ឌូហារហូតដល់ស៊ូរ៉ាត់អ៊ាន់ណាស) បើទោះបីជាការអានស៊ូរ៉ាត់វែងម្តងម្កាលត្រូវបានអនុញ្ញាតក្តី។ «ការថ្វាយបង្គំពេលយប់ (កីយ៉ាម៉ុលឡៃល / តាហាជ្ជ៉ុទ)»៖ ព្យាការី ﷺ បានអានយ៉ាងវែងអន្លាយដោយធ្វើរុកូអ៍និងស៊ុជូដស្ទើរតែស្មើនឹងពេលឈរអាន។ នៅពេលលោក ﷺ អានប៉ះអាយ៉ាត់ដែលសរសើរអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) លោកបានសរសើរទ្រង់ពេលប៉ះអាយ៉ាត់សុំអង្វរលោកបានសុំអង្វរហើយពេលប៉ះអាយ៉ាត់អំពីទោសទណ្ឌលោកបានសុំការជ្រកកោនពីអល់ឡោះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
48
#48
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ سُجُودِ السَّهُو) قال صاحبُ المشارِقِ (١): (السَّهوُ في الصَّلاةِ: النسيانُ فيها). (يُشْرَعُ)، أي: يجبُ تارةً ويُسنُّ أُخرى على ما يأتي تفصيلُه، (لِزِيَادَةٍ) سهوًا، (وَنَقْصٍ) سهوًا، (وَشَكٍّ) في الجملةِ، (لَا فِي عَمْدٍ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ» (٢)، فعلَّق السجودَ على السَّهوِ. (فِي) صلاةِ (الفَرْضِ، وَالنَّافِلَةِ) متعلقٌ بـ (يُشْرَعُ)، سِوى صلاةِ جنازةٍ، وسجودِ تلاوةٍ، وشكرٍ، وسهوٍ. (فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ: قِيَامًا) في محلِّ قعودٍ، (أَوْ قُعُودًا) في محلِّ قيامٍ، ولو قلَّ كجلسةِ الاستراحةِ، (أَوْ رُكُوعًا، أَوْ سُجُودًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه إجماعًا، قاله في الشرحِ (٣)، (وَ) إن فَعَله (سَهْوًا يَسْجُدُ لَهُ)؛ لقولِه ﷺ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: «فَإِذَا زَادَ _________ (١) مشارق الأنوار، للقاضي عياض (٢/ ٢٢٩). (٢) رواه ابن خزيمة (١٠٥٥)، من حديث ابن مسعود، ورواه مسلم (٥٧٢)، بلفظ: «فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين»، وروى البخاري (١٢٢٢)، ومسلم (٣٨٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: «فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس». (٣) الشرح الكبير (١/ ٦٦٥). الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» رواه مسلم (١). ولو نوى القَصْرَ فأتمَّ سهوًا، ففرضُه الركعتان، ويَسجدُ للسَّهوِ استحبابًا. وإنْ قام فيها، أو سَجَد إكرامًا لإنسانٍ؛ بطلت. (وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً)؛ كخامسةٍ في رباعيةٍ، أو رابعةٍ في مغربٍ، أو ثالثةٍ في فجرٍ، (فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا؛ سَجَدَ)؛ لما روى ابنُ مسعودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَمْسًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ» متفقٌ عليه (٢). (وَإِنْ عَلِمَ) بالزيادةِ (فِيهَا)، أي: في الرَّكعةِ (جَلَسَ فِي الحَالِ) بغيرِ تكبيرٍ؛ لأنَّه لو لم يجلِسْ لزاد في الصَّلاةِ عمدًا، وذلك يُبطلُها، (فَيَتَشَهَّدَ إنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ)؛ لأنَّه ركنٌ لم يأتِ به، (وَسَجَدَ) للسَّهوِ (وَسَلَّمَ)؛ لتكملَ صلاتَه، وإن كان قد تشهَّدَ سَجَد للسَّهوِ وسلَّم، وإن كان تشهَّدَ ولم يُصلِّ على النبي ﷺ، صلَّى عليه ثم سَجَد للسَّهوِ، ثم سلَّم. وإنْ قام إلى ثالثةٍ نهارًا، وقد نوى ركعتين نفلًا؛ رَجَع إن شاء وسَجَد للسَّهوِ، وله أن يُتمَّها أربعًا، ولا يسجدُ، وهو أفضلُ. _________ (١) رواه مسلم (٥٧٢). (٢) رواه البخاري (٤٠٤)، ومسلم (٥٧٢). وإنْ كان ليلًا فكما لو قام إلى ثالثةٍ في الفجرِ، نصَّ عليه (١)؛ لأنَّها صلاةٌ شُرِعت ركعتين أشبهت الفجرَ. (وَإِنْ سَبَّحَ بِهِ ثِقَتَانِ)، أي: نبَّهاه بتسبيحٍ أو غيرِه، ويَلزمُهم تنبيهُهُ؛ لَزِمه الرجوعُ إليهما، سواءٌ سبَّحَا به إلى زيادةٍ أو نقصانٍ، وسواءٌ غَلَب على ظنِّه صوابُهما أو خطؤهما، والمرأةُ كالرَّجلِ. (فَـ) إن (أَصَرَّ) على عدمِ الرُّجوعِ، (وَلَمْ يَجْزِمْ بِصَوَابِ نَفْسِهِ؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)؛ لأنَّه تَرَك الواجبَ عمدًا. وإن جَزَم بصوابِ نفسِه لم يَلزمْه الرُّجوعُ إليهما؛ لأنَّ قولَهما إنّما يُفيدُ الظَّنَّ، واليقينُ مقدَّمٌ عليه. وإن اختلف عليه مَن يُنبَّهُه سَقَط قولُهم. ويَرجعُ مُنفردٌ إلى ثقتين. (وَ) بطلت (صَلَاةُ مَنْ تَبِعَهُ)، أي: تَبِعَ إمامًا أبى أن يَرجِعَ حيثُ يَلزمُه الرُّجوعُ، (عَالِمًا، لَا) مَن تَبِعَه (جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا)؛ للعذرِ (٢)، ولا مَن فارقَه؛ لجوازِ المفارقةِ للعذرِ، ويسلِّمُ لنفسِه. _________ (١) قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن رجل صلَّى من الليل فنهض في الركعة الثانية وذكر بعد نهوضه، فقال: (يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم). ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٨٧. (٢) في (ق): لعذر. ولا يعتَدُّ مسبوقٌ بالركعةِ الزائدةِ إذا (١) تابَعَه فيها جاهِلًا. (وَعَمَلٌ) في الصَّلاةِ متوالٍ، (مُسْتَكْثَرٌ عَادَةً، مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ)؛ كالمشي، واللُّبْسِ، ولفِّ العمامةِ؛ (يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ، وَسَهْوُهُ)، وجهلُه، إن لم تَكُن (٢) ضرورةٌ، وتقدَّم (٣). (وَلَا يُشْرَعُ لِيَسِيرِهِ)، أي: يسيرِ عملٍ من غيرِ جنسِها؛ (سُجُودٌ)، ولو سهوًا. ويُكره العملُ اليسيرُ مِن غيرِ جنسِها فيها. ولا تَبطلُ بعملِ قلبٍ، وإطالةِ نظرٍ إلى شيءٍ، وتقدَّم (٤). (وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلاةُ (بِيَسِيرِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، سَهْوًا) أو جهلًا؛ لعمومِ: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» (٥). _________ (١) في (ق): إذ. (٢) في (ب): يكن. (٣) انظر صفحة ..... (٤) قوله: (وتقدم) سقطت من (ب). وقوله (وتقدم) انظر صفحة ..... (٥) لم نجده بهذا اللفظ، قال ابن حجر: (تكرر هذا الحديث في كتب الفقهاء والأصوليين بلفظ: (رفع عن أمتي)، ولم نره بها في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه، نعم رواه ابن عدي في الكامل عن الحسن عن أبي بكرة رفعه: «رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه») ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٦٧٤. واللفظ الوارد: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه»، وفي بعض الألفاظ: «إن الله تجاوز عن أمتي». رواه ابن ماجه (٢٠٤٥) من حديث ابن عباس، ورواه البيهقي (١١٤٥٤) من حديث ابن عمر، ورواه أيضًا (١٥٠٩٦) من حديث عقبة بن عامر، وهذه الأحاديث الثلاثة قال فيها أبو حاتم: (هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة)، ورواه ابن ماجه أيضًا (٢٠٤٣) من حديث أبي ذر، ورواه الطبراني في الكبير (٤/ ٣٤٦) من حديث أبي الدرداء، ورواه أيضًا (١٤٣٠) من حديث ثوبان، ورواه ابن عدي (٢/ ٣٩٠) من حديث أبي بكرة، ورواه عبد الرزاق (١١٤١٦)، وابن أبي شيبة (١٨٠٣٦) عن الحسن مرسلًا. وسئل الإمام أحمد عن الحديث فأنكره جدًا، وقال: (ليس يُروى فيه إلا عن الحسن عن النبي ﷺ، وقال محمد بن نصر: (ليس له إسناد يحتج بمثله). وصحح الحديث الحاكم، وابن حبان، والألباني، وحسنه النووي، وقال السخاوي: (ومجموع هذه الطرق يُظن للحديث أصلًا)، وحسَّن شيخ الإسلام ابن تيمية إسناد حديث ابن ماجه، ولعله أراد حديث ابن عباس. ينظر: العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٦١، علل الحديث ٤/ ١١٦، مجموع الفتاوى ١٠/ ٧٦٢، جامع العلوم والحكم ٢/ ٣٦١، البدر المنير ٤/ ١٧٧، التلخيص الحبير ١/ ٦٧١، إرواء الغليل ١/ ١٢٣. وعُلم منه: أنَّ الصَّلاةَ تَبطلُ بالكثيرِ عُرفًا منهما كغيرِهما. (وَلَا) يَبطلُ (نَفْلٌ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عَمْدًا)؛ لما رُوي أنَّ ابنَ الزُّبيرِ شَرِب في التَّطوعِ (١)، ولأنَّ مَدَّ النَّفلِ وإطالتَه مستحبةٌ، فيُحتاجُ معه إلى جُرعةِ ماءٍ لدفعِ العطشِ، فسومِحَ فيه كالجلوسِ. وظاهرُه: أنه يَبطلُ بيسيرِ الأكلِ عمدًا، وأنَّ الفرضَ يَبطُلُ بيسيرِ الأكلِ والشُّربِ عمدًا. _________ (١) رواه ابن المنذر في الأوسط (١٥٩٠)، وصالح بن الإمام أحمد عن أبيه في مسائله (١٠٥٧)، من طريق هشيم، أخبرنا منصور عن الحكم قال: «رأيت عبد الله بن الزبير يشرب وهو في الصلاة». قال أبي: (أراد التطوع)، وهذا إسناده صحيح، فرواته ثقات، وهشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث. وقال ابن المنذر: (إن ثبت ذلك عن ابن الزبير). وبَلْعُ ذَوْبِ سُكَّرٍ ونحوِه بفمٍ كأكلٍ (١). ولا تَبطُلُ بِبلْعِ ما بين أسنانِه بلا مضغٍ، قال في الإقناعِ (٢): (إنْ جرَى به ريقٌ (٣»، وفي التَّنقيحِ والمنتهى (٤): (ولو لم يَجرِ به (٥) ريقٌ). (وَإنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ كَقِرَاءَةٍ فِي سُجُودٍ) وركوعٍ (وَقُعُودٍ، وَتَشَهُّدٍ فِي قِيَامٍ، وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي) الركعتين (الأَخِيرَتَيْنِ) مِن رُباعيةٍ، أو في الثالثةِ مِن مغربٍ؛ (لَمْ تَبْطُلْ) بتعمدِه؛ لأنَّه مشروعٌ في الصَّلاةِ في الجملةِ، (وَلَمْ يَجِبْ لَهُ)، أي: لسهوِه (سُجُودٌ، بَلْ يُشْرَعُ)، أي: يسنُّ كسائرِ ما لا يُبطِلُ عمدُه الصَّلاةَ. (وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِهَا)، أي: إتمامِ (٦) صلاتِه (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ)؛ لأنَّه تكلَّم فيها قبلَ إتمامِها. (وَإِنْ كَانَ) السلامُ (سَهْوًَا، ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا؛ أَتَّمَّهَا) وإن انحرف عن القبلةِ، أو خَرَج من المسجدِ، (وَسَجَدَ) للسَّهوِ؛ لقصةِ ذي _________ (١) خرم في الأصل. (٢) (١/ ٢١١). (٣) قوله: (ريق) خرم في الأصل. وفي (ق): ريقه. (٤) التنقيح (ص ٩٧)، ومنتهى الإرادات (١/ ٦٥). (٥) قوله: (به) سقطت من (ق). (٦) في (أ): تمام. اليدين (١)، لكن إن لم يَذكرْ حتى قام؛ فعليه أنْ يجلسَ لينهضَ إلى الإتيانِ بما بقِيَ عليه عن جلوسٍ؛ لأنَّ هذا القيامَ واجبٌ للصَّلاةِ، فلزِمه الإتيانُ به مع النيَّةِ، وإنْ كان أحدث استأنَفَها. (فَإِنْ طَالَ الفَصْلُ) عُرفًا بَطَلت؛ لتعذُّرِ البناءِ إذًا. (أَوْ تَكَلَّمَ) في هذه الحالةِ (لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهَا)؛ كقولِه: يا غلامُ اسقني؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لقولِه ﵇: «إِنَّ صَلَاتَنا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الآدَمِيِّينَ» رواه مسلم (٢)، وقال أبو داودَ: مكانَ «لَا يَصْلُحُ»: «لَا يَحِلُّ» (٣)، (كَكَلَامِهِ فِي صُلْبِهَا)، أي: في صلبِ الصَّلاةِ، فتَبطلُ به؛ للحديثِ المذكورِ، سواءٌ كان إمامًا أو غيرَه، وسواءٌ كان الكلامُ عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرهًا، أو وَجَب كتحذيرِ (٤) ضريرٍ ونحوِه، وسواءٌ كان لمصلحتِها أوْ لَا، والصَّلاةُ فرضًا أو نفلًا. (وَ) إن تكلَّم مَن سلَّم ناسيًا (لِمَصْلَحَتِهَا)؛ فإن كَثُر بطَلت، و(إِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ تَبْطُلْ)، قال الموفَّقُ: (هذا أَوْلى) (٥)، وصحَّحه في _________ (١) رواه البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣)، من حديث أبي هريرة. (٢) رواه مسلم (٥٣٧)، من حديث معاوية بن الحكم السلمي، بلفظ: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس». (٣) سنن أبي داود (٩٣٠). (٤) في (أ) و(ب) و(ق): لتحذير. (٥) الكافي (١/ ٢٧٦). الشَّرحِ (١)؛ لأنَّ النَّبي ﷺ وأبا بكر وعمرَ وذا اليدين تكلَّموا وبنَوا على صلاتِهم (٢). وقدَّم في التَّنقيحِ، وتَبِعه في المنتهى: تَبطلُ مُطلقًا (٣). ولا بأس بالسَّلامِ على المصلِّي، ويَردُّه بالإشارةِ، فإنْ ردَّه بالكلامِ بطلت، ويردُّه بعدَها استحبابًا؛ لردِّه ﵇ على ابنِ مسعودٍ بعدَ السَّلامِ (٤). _________ (١) الشرح الكبير (١/ ٦٧٥). (٢) تقدم تخريجه قريبا ... (الصفحة والفقرة). (٣) التنقيح (ص ٩٨)، منتهى الإرادات (١/ ٦٥). (٤) رواه أبو داود (٩٢٤)، من حديث ابن مسعود، ولفظه: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليَّ السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: «إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة»، فرد علي السلام)، ورواه أحمد (٣٩٤٤)، والنسائي (١٢٢٠)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٩/ ١٥٢) دون موطن الشاهد وهو قوله: «فرد علي السلام»، وقال الحافظ: (وأصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود، لكن قال فيها: «إن في الصلاة لشغلًا»)، وليس في الصحيحين ذكر لرده السلام عليه بعد الصلاة. والحديث حسَّن إسناده النووي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، . ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٤٩٤، البدر المنير ٤/ ١٧٣، فتح الباري ١٣/ ٤٩٩، صحيح أبي داود ٤/ ٧٩. وجاء رد السلام بعد الصلاة في حديث جابر عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٢٥)، بسند صحيح. ولو صافح إنسانًا يُريدُ السَّلامَ عليه؛ لم تَبطُلْ. (وَقَهْقَهَةٌ)، وهي ضحكةٌ معروفةٌ؛ (كَكَلَامٍ)، فإن قال: قهْ قهْ، فالأظهرُ: أنَّها تَبطُل به وإن لم يَبِن حرفان، ذكره في المغني (١)، وقدَّمه الأكثرُ، قاله في المبدعِ (٢). ولا تَفسدُ بالتَّبسُّمِ. (وَإِنْ نَفَخَ) فبان حرفان؛ بَطَلت، (أَوْ انْتَحَبَ)، بأن رَفَع صوتَه بالبكاءِ (مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى) فبان حرفان؛ بَطَلت؛ لأنَّه مِن جنسِ كلامِ الآدميين، لكن إذا غَلَب صاحبَه (٣) لم يَضرَّه؛ لكونِه (٤) غيرَ داخِلٍ في (٥) وُسْعِه، وكذا إن كان مِن خَشيةِ اللهِ. (أَوْ تَنَحْنَحَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَبَانَ حَرْفَانِ؛ بَطَلَتْ)، فإن كانت (٦) لحاجةٍ لم تَبطلْ؛ لما روى أحمدُ وابنُ ماجه عن عليٍّ قال: «كَانَ لِي مَدْخَلَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِذا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي يَتَنَحْنَحُ لِي» (٧)، _________ (١) (٢/ ٣٩). (٢) (١/ ٤٦١). (٣) في (ق): على صاحبه. (٤) في (ب): لأنه. (٥) قوله: (في) خرم في الأصل. (٦) في (ب): كان. (٧) أخرجه أحمد (٦٠٨)، والنسائي (١٢١١)، وابن ماجه (٣٧٠٨)، من طريق عبد الله بن نُجي عن علي، وصححه ابن السكن، قال البيهقي: (حديث مختلف في إسناده ومتنه، فقيل: (سبح)، وقيل: (تنحنح)، ومداره على عبد الله بن نجي الحضرمي، قال البخاري: فيه نظر، وضعفه غيره)، وقال النووي: (وهو ضعيف مضطرب)، وقال الحافظ: (واختلف عليه فقيل: عنه عن علي، وقيل: عن أبيه عن علي، وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله من علي، بينه وبين علي أبوه)، وأبوه ليس بقوي في الحديث كما قال الدارقطني. ينظر: السنن الكبرى ٢/ ٣٥٠، خلاصة الأحكام ١/ ٤٩٩، التلخيص الحبير ١/ ٦٧٥.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការក្រាបស៊ុជូដពេលភ្លេច - បាប់ស៊ុជូដិសសាហ្វ) ស៊ុជូដសាហ្វគឺជាការក្រាបស៊ុជូដចំនួន ២ ដងដើម្បីប៉ះប៉ូវនូវកំហុសឆ្គងដែលកើតឡើងដោយអចេតនានៅក្នុងការថ្វាយបង្គំមិនថាក្នុងការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍ឬការថ្វាយបង្គំបន្ថែម (ស៊ុនន៉ះ) ឡើយ។ «មូលហេតុដែលនាំឱ្យមានការស៊ុជូដសាហ្វមាន ៣ យ៉ាង»៖ ១. «ការបន្ថែម (ហ្ស៊ីយ៉ាដះ) ដោយភ្លេច» ដូចជាការបន្ថែមការឈរអង្គុយរុកូអ៍ស៊ុជូដឬបន្ថែមមួយរ៉ាកអាត់។ ប្រសិនបើបន្ថែមដោយចេតនាការថ្វាយបង្គំត្រូវទុកជាមោឃ៖។ ប្រសិនបើដឹងខ្លួនពេលកំពុងបន្ថែមត្រូវតែត្រឡប់មកកាយវិការដើមភ្លាមៗ រួចស៊ុជូដសាហ្វ។ ២. «ការកាត់បន្ថយ (ណាក្ស) ដោយភ្លេច»៖ • ប្រសិនបើភ្លេចសសរទ្រូង (រុកន) ដូចជារុកូអ៍ឬស៊ុជូដ៖ ត្រូវតែបំពេញសសរទ្រូងនោះឡើងវិញជាដាច់ខាតប្រសិនបើនឹកឃើញមុនពេលចាប់ផ្តើមអានក្នុងរ៉ាកអាត់បន្ទាប់។ បើនឹកឃើញក្រោយមករ៉ាកអាត់ដែលខ្វះនោះត្រូវទុកជាមោឃ៖ ហើយយករ៉ាកអាត់បន្ទាប់ជំនួសវិញរួចស៊ុជូដសាហ្វ។ • ប្រសិនបើភ្លេចកាតព្វកិច្ច (វ៉ាជីប) ដូចជាតាសះហ៊ុតទីមួយឬតាក់បៀរផ្លាស់ប្តូរកាយវិការ៖ មិនបាច់ត្រឡប់មកវិញឡើយប្រសិនបើបានក្រោកឈរត្រង់ហើយប៉ុន្តែត្រូវធ្វើការស៊ុជូដសាហ្វប៉ះប៉ូវមុនពេលតាស្លីម។ ៣. «ការសង្ស័យ (ស្ហាក់) នៅក្នុងចំនួនរ៉ាកអាត់»៖ ត្រូវផ្អែកលើចំនួនដែលតិចបំផុតដែលប្រាកដក្នុងចិត្ត (ឧទាហរណ៍សង្ស័យថាតើបានថ្វាយបង្គំ ៣ ឬ ៤ រ៉ាកអាត់ត្រូវកំណត់យក ៣) រួចថ្វាយបង្គំបំពេញមួយរ៉ាកអាត់ទៀតនិងធ្វើការស៊ុជូដសាហ្វមុនពេលតាស្លីម។ «ពេលវេលានៃការស៊ុជូដសាហ្វ»៖ តាមក្បួនទូទៅនៃមជ្ឈដ្ឋានហាន់បាលីការស៊ុជូដសាហ្វទាំងអស់គឺធ្វើឡើង «មុនពេលតាស្លីម» លើកលែងតែករណីពីរប៉ុណ្ណោះដែលធ្វើឡើង «ក្រោយពេលតាស្លីម»៖ ទីមួយ៖ នៅពេលដែលបានតាស្លីមដោយខ្វះរ៉ាកអាត់រួចដឹងខ្លួនហើយក្រោកឡើងបំពេញរ៉ាកអាត់ដែលខ្វះ។ ទីពីរ៖ នៅពេលដែលអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)មានការសង្ស័យហើយបានសម្រេចចិត្តផ្អែកលើការសន្និដ្ឋានដ៏រឹងមាំបំផុតរបស់ខ្លួន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب سجود السهو)

ឌុយអាល់
49
#49
(មានវីដេអូ) ក្នុងការនិយាយអំពីការឌូអា (ការអង្វរសុំព្រះ)ដើម្បីការខ្វះខាត (ទំព័រ 296)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
وللنسائي معناه (١). وإن غَلَبه سُعالٌ، أو عُطاسٌ، أو تَثاؤبٌ ونحوُه؛ لم يَضرُّه ولو بان حرفان. (فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ (وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا): فإن كانت (٢) التَّحريمةُ لم تَنعقِدْ صلاتُه، وإن كان غيرُها (فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى؛ بَطَلَت) الركعةُ (الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا)، وقامت الركعةُ التي تليها مَقَامَها، ويجزئُه الاستفتاحُ الأوَّلُ، فإن رَجَع إلى الأُولى عالمًا عمدًا بَطَلت صلاتُه. (وَ) إن ذَكَر ما تَرَكه (قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الشُّروعِ في قراءةِ _________ (١) سنن النسائي (١٢١٢)، وهو من طريق عبد الله بن نجي عن علي، ولفظه: «كان لي من رسول الله ﷺ مدخلان: مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي». (٢) في (أ) و(ب) و(ق): كان. الأخرى؛ (يَعُودُ وُجُوبًا فَيَأْتِي بِهِ)، أي: بالمتروكِ (وَبِمَا بَعْدَهُ)؛ لأنَّ الركنَ لا يَسقطُ بالسَّهوِ، وما بعدَه قد أتى به في غيرِ محلِّه، فإن لم يَعُدْ عمدًا بطَلَت صلاتُه، وسهوًا بطَلت الرَّكعةُ، والتي تليها عِوضُها. (وَإِنْ عَلِمَ) المتروكَ (بَعْدَ السَّلَامِ؛ فَكَتَرْكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ)، فيأتي بركعةٍ ويَسجدُ للسَّهوِ ما لم يَطلْ الفصلُ، ما لم يَكُن (١) المتروكُ تَشهُّدًا أخيرًا أو سلامًا؛ فيأتي به ويَسجدُ ويسلِّمُ. ومَن ذَكَر تَرْكَ ركنٍ وجَهِله أو محلَّه؛ عَمِل بالأحوطِ. (وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ) وَحْدَه، أو مع الجلوسِ له (وَنَهَضَ) للقيامِ؛ (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) إليه (مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا، فَإِنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا كُرِهَ رُجُوعُهُ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِن اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْن»، رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه مِن حديثِ المغيرةَ بنِ شعبةَ (٢). _________ (١) في (ب): أو يكن. (٢) أخرجه أبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجه (١٢٠٨)، وأخرجه أحمد أيضًا (١٨٢٢٢)، من طريق جابر الجعفي، حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة به، قال ابن حجر: (ومداره على جابر الجعفي، وهو ضعيف جدًا)، وضعف النووي الحديث بهذه العلة. وصححه الألباني بمتابعة إبراهيم بن طهمان لجابر الجعفي، فليس مدار الحديث على جابر كما يقول ابن حجر، وقد روى هذه المتابعة الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٥٦٢)، وسندها صحيح. قال البيهقي: (وجابر هذا لا يحتج به، غير أنه يروى من وجهين آخرين، وحديثه أشهرهما بين الفقهاء). وجاء عن المغيرة بنحوه عند أحمد (١٨١٦٣)، وأبي داود (١٠٣٧)، والترمذي (٣٦٥)، من طريق زياد بن علاقة، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف، قال: «رأيت رسول الله ﷺ، يصنع كما صنعت»، وهو بمجموع طرقه وشواهده صحيح، وصححه الترمذي، والنووي، والألباني. قال أبو داود: (وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز، وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعد ما سلموا). ينظر: معرفة السنن والآثار ٣/ ٢٨٦، خلاصة الأحكام ٢/ ٦٤٠، البدر المنير ٤/ ٢٢٢، التلخيص الحبير ٢/ ٨، إرواء الغليل ٢/ ١٠٩. (وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِبْ) قائمًا (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ)، مكرَّرٌ مع قولِه: (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا). (وَإِنْ شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ حَرُمَ) عليه (الرُّجُوعُ)؛ لأنَّ القراءةَ ركنٌ مقصودٌ في نفسِه بخلافِ القيامِ، فإن رَجَع عالمًا عمدًا بَطَلت صلاتُه، لا ناسيًا أو جاهلًا، ويَلزمُ المأمومُ متابعتَه، وكذا كلُّ واجبٍ فيَرجعُ إلى تسبيحِ ركوعٍ وسجودٍ قبلَ اعتدالٍ لا بعدَه. (وَعَلَيْهِ السُّجُودُ)، أي: سجودُ السَّهوِ (لِلكُلِّ)، أي: كلِّ (١) ما تقدَّم. _________ (١) في (ب): لكل. (وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ)، بأن تردَّدَ أصلَّى ثنتين أم (١) ثلاثًا مَثَلًا؛ (أَخَذَ بِالأَقَلِّ)؛ لأنَّه المتيقَّنُ، ولا فَرَق بين الإمامِ والمنفرِدِ. ولا يَرجِعُ مأمومٌ واحدٌ إلى فِعلِ إمامِه، فإذا سلَّم إمامُه أتى بما شكَّ فيه، وسَجَد وسلَّم. وإن شكَّ هل دَخَل معه في الأُولى أو الثانيةِ؛ جَعَله في الثانيةِ؛ لأنه المتيقَّنُ، وإن شكَّ مَن أدرك الإمامَ راكعًا أَرَفَع رأسَه (٢) قبلَ إدراكِه راكعًا أم لا؛ لم يَعْتَدَّ بتلك الركعةِ؛ لأنه شاكٌّ في إدراكِها، ويسجدُ للسَّهوِ. (وَإِنْ شَكَّ) المصلِّي (فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَكَتَرْكِهِ)، أي: فكما لو تَرَكَه، يأتي (٣) به وبما بعدَه إن لم يَكُن شَرَع في قراءةِ التي بعدَها، فإن شَرَع في قراءتِها صارت بدلًا عنها. (وَلَا يَسْجُدُ) للسَّهوِ (لِشَكِّهِ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ)؛ كتسبيحِ ركوعٍ ونحوِه، (أَوْ) لشكِّه في (زِيَادَةٍ)، إلَّا إذا شكَّ في الزِّيادةِ وقْتَ فِعْلِها؛ لأنَّه شكَّ في سببِ وجوبِ السُّجودِ والأصلُ عدمُه، فإن شكَّ في أثناءِ الرَّكعةِ الأخيرةِ أهي رابعةٌ أم خامسةٌ؟ سَجَد؛ لأنَّه أدَّى جزءًا مِن صلاتِه مُترددًا في كونِه منها، وذلك يُضْعِفُ النيةَ. _________ (١) في (ب): أو. (٢) في (أ) و(ب): الإمام رأسه. (٣) في (ب): فيأتي. ومَن شكَّ في عددِ الرَّكعاتِ وبنى على اليقينِ، ثم زال شكُّه، وعَلِم أنَّه مُصيبٌ فيما فَعَله؛ لم يَسجدْ. (وَلَا سُجُودَ عَلَى مَأْمُومٍ) دَخَل مع الإمامِ مِن أوَّلِ الصَّلاةِ، (إِلَّا تَبَعًا لإِمَامِهِ) إنْ سُهِيَ على الإمامِ، فيتابعُه وإن لم يُتِمَّ ما عليه مَن تشهَّدَ، ثم يتمُّه. فإنْ قام بعدَ سلامِ إمامِه رَجَع فسجد معه، ما لم يَستتمَّ قائمًا فيُكره له الرُّجوعُ، أو يَشرعُ في القراءةِ فيَحرمُ. ويَسجدُ مسبوقٌ سلَّم معه سهوًا، ولسهوِه مع إمامِه، أو (١) فيما انفرد به. وإن لم يَسجدْ الإمامُ للسَّهوِ سَجَد مسبوقٌ إذا فَرَغ، وغيرُه بعد إيَاسِه من سجودِه. (وَسُجُودُ السَّهْوِ لِمَا)، أي: لفعلِ شيءٍ أو تركِه (يُبْطِلُ) الصَّلاةُ (عَمْدُهُ)، أي: تعمُّدُه، ومنه اللَّحنُ المحيلُ للمعنى سهوًا أو جهلًا؛ (وَاجِبٌ)؛ لفعلِه ﵇، وأمْرِه به في غيرِ حديثٍ، والأمرُ للوجوبِ. وما لا يُبطلُ عمدُه كترك السُّننِ، وزيادةِ قولٍ مشروعٍ - غيرِ السَّلامِ - في غيرِ موضعِه؛ لا يجبُ له السُّجودُ، بل يُسنُّ في الثاني. _________ (١) في (ب): و. (وَتَبْطُلُ) الصَّلاةُ (بِـ) تعمُّدِ (تَرْكِ سُجُودِ) سهوٍ واجبٍ (أَفْضَلِيَّتُهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَقَطْ)، فلا تَبطلُ بتعمُّدِ تَرْكِ سجودٍ مسنونٍ، ولا واجِبٍ محلُّ أفضلِيَّتِه بعدَ السَّلامِ، وهو ما إذا سلَّم قبلَ إتمامِها؛ لأنَّه خارجٌ عنها، فلم يؤثِّرْ في إبطالِها. وعُلم مِن قولِه: (أَفْضَلِيَّتُهُ): أنَّ كونَه قبلَ السَّلامِ، أو بعدَه ندبٌ؛ لورودِ الأحاديثِ بكلٍّ مِن الأمرين. (وَإِنْ نَسِيَهُ)، أي: نَسِيَ سجودَ السَّهوِ الذي محلُّه قبلَ السَّلامِ (وَسَلَّمَ)، ثم ذَكَر؛ (سَجَدَ) وجوبًا (إِنْ قَرُبَ زَمَنُهُ)، وإن شَرَع في صلاةٍ أخرى فإذا سلَّم. وإن طال فصلٌ عُرفًا، أو أحْدَث، أو خَرَج مِن المسجدِ؛ لم يَسجدْ، وصحَّت صلاتُه. (وَمَنْ سَهَا) في صلاةٍ (مِرَارًا؛ كَفَاهُ) لجميعِ سهوِه (سَجْدَتَانِ)، ولو اختلف محلُّ السُّجودِ، ويُغَلِّبُ ما قبلَ السَّلامِ؛ لسَبْقِه. وسُجودُ السَّهوِ، وما يُقالُ فيه، وفي الرَّفعِ منه؛ كسجودِ صُلبِ الصَّلاةِ، فإن سجد قبلَ السَّلامِ أتى به بعدَ فراغِه مِن التشهُّدِ، وسلَّم عَقِبه، وإن أتى به بعدَ السَّلامِ جَلَس بعدَه مُفترشًا في ثنائيةٍ، ومتوركًا في غيرِها، وتشهَّدَ وجوبًا التشهُّدَ الأخيرَ، ثم سلَّم؛ لأنَّه في حُكْمِ المستقِلِّ في نفسِه.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីសកម្មភាពអចេតនានៅក្នុងការថ្វាយបង្គំ) សេចក្តីសម្រេចលើសកម្មភាពនិងសំឡេងដែលកើតឡើងក្នុងពេលថ្វាយបង្គំ៖ ១. «ការសើចឮសំឡេង (កាហ៍កាហ៉ះ)» ធ្វើឱ្យការថ្វាយបង្គំត្រូវទុកជាមោឃ៖ដាច់ខាតដោយឯកច្ឆន្ទរបស់អ្នកប្រាជ្ញប៉ុន្តែមិនធ្វើឱ្យខូចវុឌូឡើយ។ រីឯការញញឹមដោយគ្មានសំឡេងគឺមិនធ្វើឱ្យខូចការថ្វាយបង្គំឡើយ។ ២. «ការនិយាយដោយចេតនា» ធ្វើឱ្យការថ្វាយបង្គំខូចស្របតាមហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)៖ «ការថ្វាយបង្គំនេះមិនសក្តិសមនឹងពាក្យសម្តីរបស់មនុស្សលោកឡើយវាគឺជាការតាសស្ប៊ីហ៍តាក់បៀរនិងការអានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាន» (កត់ត្រាដោយមូស្លីម)។ ៣. «សំឡេងក្អកកណ្តាស់ស្ងាបឬខកខានដង្ហើមដោយអចេតនា» មិនធ្វើឱ្យខូចការថ្វាយបង្គំឡើយបើទោះបីជាលេចចេញជាអក្សរពីរក្តីដោយសារជាភាពទាល់ច្រកដែលមិនអាចទប់បាន។ ៤. «សកម្មភាពតិចតួចដោយសារការចាំបាច់» ដូចជាការសម្លាប់ពស់ឬខ្យាដំរីការទារកដូចដែលព្យាការី ﷺ ធ្លាប់បានពរចៅស្រីអ៊ូម៉ាម៉ះឬការដើរទៅមុខបន្តិចដើម្បីបើកទ្វារគឺត្រូវបានអនុញ្ញាតនិងមិនធ្វើឱ្យខូចការថ្វាយបង្គំឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في الكلام على السجود لنقص

ឌុយអាល់
50
#50
(ទំព័របញ្ជូនបន្ត)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي والتطوُّعُ لغةً: فِعْلُ الطَّاعةِ، وشرعًا: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ. وأفضلُ ما يُتطوَّعُ به الجهادُ، ثم النَّفقةُ فيه، ثم العلمُ: تعلُّمه وتعليمُه، من حديثٍ وفقهٍ وتفسيرٍ، ثم الصَّلاةُ. و(آكَدُهَا كُسُوفٌ، ثُمَّ اسْتِسْقَاءٌ)؛ لأنَّه ﷺ لم يُنقَلْ عنه أنَّه تَرَك صلاةَ الكسوفِ عندَ وجودِ سببِها، بخلافِ الاستسقاءِ فإنَّه كان يَستسقي تارةً ويتركُ أخرى، (ثُمَّ تَرَاوِيْحُ)؛ لأنَّها تُسنُّ لها الجماعةُ، (ثُمَّ وِتْرٌ)؛ لأنَّه تُسنُّ له الجماعةُ بعد التراويحِ، وهو سنَّةٌ مؤكدةٌ، روي عن الإمامِ: (مَن تَرَك الوترَ عَمدًا فهو رجلُ سوءٍ، لا يَنبغي أنْ تُقبلَ له شهادةٌ) (١)، وليس بواجبٍ. (يُفْعَلُ بَيْنَ) صلاةِ (العِشَاءِ وَ) طلوعِ (الفَجْرِ)، فوقتُه مِن صلاةِ العشاءِ - ولو مجموعةً مع المغربِ تقديمًا - إلى طلوعِ الفجرِ، وآخرُ ليلٍ لمن يَثقُ بنفسِه أفضلُ. (وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ)؛ لقولِه ﷺ: «الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» رواه _________ (١) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (ص ٣٣٣)، ومن رواية معاذ بن المثنى عن أحمد. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٩. مسلم (١)، ولا يُكره الوترُ بها؛ لثبوتِه عن عشرةٍ مِن الصحابةِ، منهم: أبو بكرٍ (٢)، وعمرَ (٣)، وعثمانَ (٤)، وعائشةَ (٥) ﵃. (وَأَكْثَرُهُ)، أي: أكثرُ الوترِ (إِحْدَى عَشْرَةَ) ركعةً، يصلِّيها (مَثْنَى مَثْنَى)، أي: يُسلِّم مِن كلِّ ثنتين، (وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ)؛ لقولِ عائشةَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا _________ (١) رواه مسلم (٧٥٢)، عن ابن عمر. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٦٨١٦)، من طريق ليث: «أن أبا بكر أوتر بركعة»، وليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، ولم يدرك أحدًا من الصحابة، وإنما يروي عن التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٤٦٦. (٣) رواه ابن أبي شيبة (٦٢٤٩)، وعبد الرزاق (٥١٣٦)، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه قال: دخل عمر بن الخطاب المسجد، فركع ركعة، فقيل له، فقال: «إنما هو تطوع، فمن شاء زاد، ومن شاء نقص»، وقابوس ليّن، وأبو ظبيان مجهول. ينظر: تقريب التهذيب ص ٤٤٩، ص ٦٥٢. (٤) رواه ابن أبي شيبة (٦٨١٧)، عن نائلة ابنة فرافصة الكلبية زوجة عثمان: أنها قالت عن عثمان: «إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن»، تعني يوترها. وإسناده صحيح. (٥) رواه ابن المنذر في الأوسط (٢٦٤٥)، عن أم شبيب قالت: سمعت عائشة تقول: «إذا سمعت الصرخة فأوتري بركعة». وذكر البيهقي في السنن الكبرى (باب الوتر بركعة) (٣/ ٣٢) جملة من الآثار عن الصحابة في الوتر بركعة، منهم: سعد بن أبي وقاص، وتميم الداري، وأبي موسى الأشعري، وابن عمر، وابن عباس، وخالد بن زيد الأنصاري، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن الحارث أبو حليمة القاري، وهو من الصحابة وقد شهد الخندق كما ذكر ابن عبد البر. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٤٠٧، الإصابة في تمييز الصحابة ٦/ ١١٠. بِوَاحِدَةٍ»، وفي لفظٍ: «يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (١)، هذا هو الأفضلُ. وله أن يَسرُدَ عشرًا، ثم يجلِسَ فيتشهَّدُ ولا يسلِّمُ، ثم يأتي بالرَّكعةِ الأخيرةِ، ويتشهَّدُ ويسلِّمُ. (وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ) سَرَدها، و(لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهَا)؛ لقولِ أمِّ سلمةَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَبِخَمْسٍ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ» رواه أحمدُ، ومسلمٌ (٢). _________ (١) رواه مسلم (٧٣٦). (٢) رواه أحمد (٢٦٤٨٦)، والنسائي (١٧١٤)، وابن ماجه (١١٩٢)، من طرقٍ عن مقسم، عن أم سلمة باللفظ المذكور، ومقسم لا يعرف له سماع من أم سلمة كما قال البخاري، وقد اختلف الرواة فيه على مقسم بين وصله وإرساله، قال الدارقطني: (والمرسل عنهما أصح)، وقال أبو حاتم: (هذا حديث منكر). ينظر: التاريخ الأوسط ١/ ٢٩٤، علل الحديث ٢/ ٣٧٦، علل الدارقطني ١٥/ ٢٠٥. وقد روى مسلم الإيتار بخمس، والإيتار بسبع في حديثين مختلفين كلاهما لعائشة: الأول: الإيتار بخمس: رواه مسلم (٧٣٧)، ولفظه: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها». والثاني: الإيتار بسبع: رواه مسلم (٧٤٦) في حديث طويل من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، وفيه: «فلما أسنَّ نبي الله ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع»، وقد اختلف على قتادة في صفة الإيتار بالسبع، على ثلاثة أوجه: فرواه ابن أبي عروبة عند مسلم (٧٣٧)، ومعمر عند عبد الرزاق (٤٧١٤)، وغيرهما، دون تحديد لصفة السبع، باللفظ السابق عند مسلم. ورواه هشام الدستوائي عند النسائي (١٧١٩)، وهمام عند أبي داود (١٣٤٢)، وغيرهما بزيادة: «لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة». ورواه شعبة عند النسائي (١٧١٨)، بلفظ: «صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن». وثبت عن شعبة أنه قال: (هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر مجالسة له مني). فاختار أحمد فيما نقله أبو طالب: أنه لا يقعد إلا في آخرهن، واقتصر ابن حبان، ومحمد بن نصر المروزي، والبيهقي، وابن القيم على رواية الدستوائي، وجوّز ابن حزم، والبغوي وغيرهما الوجهين. ينظر: مختصر قيام الليل ص ٢٨٤، المحلى ٢/ ٨٦، شرح السنة ٤/ ٨٤، زاد المعاد ١/ ٣٢٠، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٥٩، فتح الباري لابن رجب ٩/ ١٠٩. (وَ) إنْ أَوْتر (بِتِسْعٍ) يَسرُدُ ثمانيًا، ثم (يَجْلِسُ (١) عَقِبَ) الرَّكعةِ (الثَّامِنَةِ، وَيَتَشَهَّدُ (٢) التشهُّدَ الأولَ، (وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي) الرَّكعةَ (التَّاسِعَةَ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ)؛ لقولِ عائشةَ: «وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ (٣)، وَيَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَاهُ» (٤). (وَأَدْنَى الكَمَالِ) في الوترِ (ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِسَلَاميْنِ)، فيصلِّي ركعتين ويسلِّمُ، ثم الثالثةَ (٥)؛ لأنَّه أكثرُ عملًا، ويجوزُ أن يَسرُدَها _________ (١) في (ب): جلس. (٢) في (ب): وتشهد. (٣) في (ح): ويدعو. (٤) رواه مسلم (٧٤٦). (٥) زاد في (أ) و(ب) و(ق): ويسلم. بسلامٍ واحدٍ. (يَقْرَأُ) مَنْ أَوْتر بثلاثٍ (فِي) الرَّكعةِ (الأُولَى بِـ) سورةِ (سَبِّح، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ بِـ) سورةِ «قل يا أيها (الكَافِرُونَ»، وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّالِثَةِ) سورةَ (١) (الإِخْلاصِ) بعدَ الفاتحةِ. (وَيَقْنُتُ فِيهَا)، أي: في الثالثةِ (بَعْدَ الرُّكُوعِ) ندبًا؛ لأنَّه صحَّ عنه ﷺ مِن روايةِ أبي هريرةَ (٢)، وأنسٍ (٣)، وابنِ عباسٍ (٤). وإنْ قَنَتَ قبلَه بعدَ القراءةِ جاز؛ لما روى أبو داودَ عن أُبي بنِ _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق): بسورة. (٢) رواه البخاري (٨٠٤)، ومسلم (٦٧٥)، ولفظه: «كان رسول الله ﷺ حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف». (٣) رواه البخاري (١٠٠١)، ومسلم (٦٧٧)، عن محمد بن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك: أقنت النبي ﷺ في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: «بعد الركوع يسيرًا». (٤) رواه أحمد (٢٧٤٦)، وأبو داود (١٤٤٣). تنبيه: جميع هذه الأحاديث في القنوت في النوازل وليس في الوتر، وإنما يستدل بها قياسًا، قال محمد بن نصر: (وسُئل أحمد ﵀ عن القنوت في الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبي ﷺ في الغداة) ينظر: مختصر قيام الليل ص ٣١٨. كعبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» (١). _________ (١) رواه أبو داود (١٤٢٧)، والنسائي (١٦٩٩)، وابن ماجه (١١٨٢)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب باللفظ المذكور، وصححه الطحاوي، وابن السكن، والألباني. وضعف الحديث أحمد، وأبو داود، وابن المنذر، وابن خزيمة، والبيهقي، والخطيب البغدادي، والنووي، وابن الملقن، وذلك أن الحديث رواه عن سعيد بن عبد الرحمن اثنان: الأول: قتادة، ورواه عنه شعبة وهشام الدستوائي بدون ذكر القنوت، ورواه عنه ابن أبي عروبة واختلف عليه فيه، فرواه يزيد بن زريع وعبد الأعلى ومحمد بن بشر بدون ذكر القنوت، ورواه عنه عيسى بن يونس فقط بذكر القنوت، وبهذه المخالفة أعلّها أبو داود. الثاني: زبيد اليامي، ورواه عنه جماعة من أصحابه كالأعمش وشعبة وغيرهم، ولم يذكر واحد منهم القنوت، وذكرها عيسى بن يونس عن فطر بن خليفة عن زبيد، وبهذا أعلّه أبو داود أيضًا. وذكر الألباني متابعتين لعيسى بن يونس، وشواهد أخرى صحح بها الحديث، أما المتابعة الأولى: فعند البيهقي (٤٨٦٤)، من طريق حفص بن غياث، عن مسعر، عن زبيد، وفيها علّة، فهي من رواية محمد بن يونس وهو متهم، وخالفه أبو حاتم الرازي عند الطحاوي (٤٥٠١)، ولذا قال أبو داود: (وليس هو بالمشهور من حديث حفص). وأما الثانية: عند ابن ماجه (١١٨٢)، من طريق مخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد، وهي متابعة معلولة أيضًا، فمخلد صدوق له أوهام، وقد خالف جماعة من أصحاب سفيان كمحمد بن عبيد وأبي نعيم كما رواها النسائي في الكبرى (١٠٥٠٣، ١٠٥٠٤)، قال النسائي بعد طريق مخلد مشيرًا إلى ضعفه: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن زبيد فلم يذكره أحد منهم). وأما الشواهد: فقد ضعفها الإمام أحمد، قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: سائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع - أي: القنوت -؟ قال: بلى، خِفاف بن إيماء وأبو هريرة، قلت لأبي عبد الله: فلم ترخص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صح بعده؟ ! فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع فلا بأس، لفعل الصحابة واختلافهم، فأما في الفجر فبعد الركوع. وآثار الصحابة التي أشار إليها الإمام أحمد ذكرها ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٠٨)، عن سبعة من الصحابة، عمر، وعلي، وأبي موسى، وابن مسعود، وابن عباس، والبراء ابن عازب، وأنس، وروى ابن أبي شيبة (٦٩١١)، عن علقمة: «أن ابن مسعود وأصحاب النبي ﷺ كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع»، قال الحافظ في الدراية: (بإسناد حسن). ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٥٦٣، تنقيح التحقيق ٢/ ٤٥١، البدر المنير ٤/ ٣٣٠، الدراية ١/ ١٩٣، إرواء الغليل ٢/ ١٦٧. (فَـ) يرفعُ يديه إلى (١) صدرِه، يَبسُطُهما وبطونَهما نحوَ السَّماءِ، ولو مأمومًا (٢)، (يَقُولُ) جهرًا: (اللَّهُمَّ اهْدِنِي (٣) فِيمَنْ هَدَيْتَ)، أصلُ الهِدايةِ: الدَّلالةُ، وهي مِن اللهِ التوفيقُ والإرشادُ، (وَعَافِنِي (٤) فِيْمَنْ عَافَيْتَ)، أي: مِن الأسقامِ والبلايَا، والمعافاةُ: أنْ يُعافيك اللهُ مِن الناسِ، ويعافيهم منك، (وَتَوَلَّنِي (٥) فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ)، الوليُّ ضدُّ العدوِّ، مِن تلَيتُ (٦) الشيءَ إذا اعتنيتُ به، أو مِن وَلِيتُه إذا لم يَكُن بينك وبينه واسطةٌ، (وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ)، أي: أنعمتَ، (وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ _________ (١) في (ح): أي: إلى. (٢) في (أ) و(ب) و(ق) و(ح): مأمومًا، و. (٣) في (ب): اهدنا. (٤) في (ب): وعافنا. (٥) في (ب) و(ق): وتولنا. (٦) في (ب): توليت. وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)، رواه أحمدُ، والترمذي وحسَّنه مِن حديثِ الحسنِ بنِ عليٍّ، قال: «عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْر»، وليس فيه: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» (١)، _________ (١) رواه أحمد (١٧١٨)، وأبو داود (١٤٢٥)، والترمذي (٤٦٤)، والنسائي (١٧٤٥)، وابن ماجه (١١٧٨)، من طريق بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن، وصححه الحاكم، وابن عبد البر، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن الملقن، والألباني، وحسنه الترمذي. وضعَّف ابن حزم الحديث، ولم يذكر له علّة، ولا يُعرف له موافق على تضعيفه. وضعَّف ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما زيادة: (في قنوت الوتر) فقط، وذلك أن شعبة رواه عن بريد بن أبي مريم عند أحمد (١٧٢٣) ولم يذكرها، والذي ذكر هذه الزيادة عن بريد: أبو إسحاق السبيعي، وابنه يونس، قال ابن حبان: (ورواه شعبة، وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه، فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء). وأجيب عن ذلك: أن أبا إسحاق وابنه تابعهما الحسن بن عبيد الله عند ابن الأعرابي في المعجم (٢٣٤٤)، والعلاء بن صالح عند البيهقي في الدعوات الكبير (٤٣١)، ويؤيد ثبوت هذه اللفظة، أن شعبة قد روى حديث الحسن هذا مقطعًا، فقد رواه قطعة منه عند النسائي (٥٧١١)، وشعبة قد يختصر المتون كما ذكر البخاري في حديث السعاية قال: (اختصره شعبة)، قال الحافظ: (وكأنه جواب عن سؤال مقدر، وهو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة، فكيف لم يذكر الاستسعاء، فأجاب بأن هذا لا يؤثر فيه ضعفًا؛ لأنه أورده مختصرًا، وغيره ساقه بتمامه، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد). ينظر: المحلى ٣/ ٦١، الإلزامات للدارقطني ص ١١٣، البدر المنير ٣/ ٦٣٠، التلخيص الحبير ١/ ٦٠٣، فتح الباري ٥/ ١٥٨، إرواء الغليل ٢/ ١٧٢. ورواه البيهقي وأثبتها فيه (١)، ورواه النسائي مختصرًا، وفي آخرِه: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» (٢)، (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ)، إظهارًا للعجزِ والانقطاعِ، (لَا نُحْصِي)، أي: لا نطيقُ، ولا نبلغُ ولا نُنهي، (ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)، اعترافٌ بالعجزِ عن الثَّناءِ، وردٌّ إلى المحيطِ علمُه بكلِّ شيءٍ جملةً وتفصيلًا، روى الخمسةُ عن عليٍّ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي آخِرِ وِتْرِهِ»، رواته (٣) ثقاتٌ (٤)، _________ (١) السنن الكبرى (٣١٣٨)، ورواه بهذه الزيادة أيضًا أبو داود (١٤٢٥) وضعفها النووي ولم يبين العلة، قال ابن الملقن: (وقد أسلفت لك السند، ولم يظهر لي ضعفه)، وكذا صحح الزيادة ابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٤٥٧، البدر المنير ٣/ ٦٣٦، التلخيص الحبير ١/ ٦٠٥، أصل صفة الصلاة ٣/ ٩٧٣. (٢) رواه النسائي (١٧٤٦)، بلفظ: «وصلى الله على النبي محمد» قال النووي: (بإسناد صحيح أو حسن)، وتعقبه ابن حجر فقال: (وليس كذلك، فإنه منقطع، فإنّ عبد الله بن علي، وهو ابن الحسين بن علي، لم يلحق الحسن بن علي)، ووافقه الألباني في إعلالها. وثبتت الصلاة على النبي ﷺ في القنوت من آثار الصحابة: روى محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (٣٢١) وغيره، من طرق أنّ أبا حليمة معاذًا القارئ - وهو من صغار الصحابة -: «كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت»، وصحح إسناده الألباني. ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٦٠٥، أصل صفة الصلاة ٣/ ٩٧٨. (٣) وفي (أ) و(ب) و(ق): ورواته. (٤) رواه أحمد (٧٥١)، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي (١٧٤٧)، وابن ماجه (١١٧٩)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي. قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة)، وصحح إسناده النووي، والألباني. وقال شيخ الإسلام: (وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في وتره، لكن هذا فيه نظر)، ولعل مراده كون هذا الدعاء في قنوت الوتر محل نظر، وذلك أن العلماء يختلفون في محل هذا الدعاء في الوتر هل هو قبل السلام، أو بعد السلام، أو في قنوت الوتر. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٥٦٣، مجموع الفتاوى ١٧/ ٩١، زاد المعاد ١/ ٣٢٥، إرواء الغليل ٢/ ١٧٥. (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)؛ لحديثِ الحسنِ السابقِ، ولما روى الترمذي عن عمرَ: «الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ» (١)، وزاد في التبصرةِ (٢): (وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ)، واقتصر الأكثرون على الصَّلاةِ عليه ﷺ. (وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ) إذا فَرَغ مِن دعائِه هنا وخارِجَ الصَّلاةِ؛ لقولِ عمرَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا _________ (١) رواه الترمذي (٤٨٦)، وفيه أبو قرة الأسدي، قال في الميزان: (مجهول)، وقال السخاوي: (وفي سنده من لا يعرف)، وللأثر شاهد من قول علي: «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد ﷺ» رواه الطبراني في الأوسط (٧٢١)، وفيه ضعف أيضًا، وله شواهد أخرى يتقوى بها، ولذا جزم شيخ الإسلام بنسبته إلى عمر وعلي، وقال ابن العربي وتبعه السخاوي: (ومثل هذا لا يُقال من قبل الرأي، فيكون له حكم الرفع). ينظر: فتح الباري ١١/ ١٦٤، القول البديع ص ٢٢٣، السلسلة الصحيحة ٥/ ٥٤. (٢) التبصرة لأبي محمد بن أبي الفتح الحلواني، ولم يطبع. ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٥، والإنصاف ٢/ ١٧١. حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» رواه الترمذي (١). ويقولُ الإمامُ: (اللهمَّ اهدِنا ...) إلى آخرِه، ويُؤمِّنُ مأمومٌ إنْ سمِعَه. _________ (١) رواه الترمذي (٣٣٨٦)، من طريق حماد بن عيسى، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به)، وحماد بن عيسى ضعيف، قال يحيى بن معين: (هذا حديث منكر)، وقال أبو زرعة: (هذا حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل)، وضعفه البيهقي، وابن الجوزي، والنووي، والألباني، وصححه ابن السكن، وأنكروا ذلك عليه، ورمز السيوطي بتحسينه، ووافقه المناوي. وللحديث شواهد ضعيفة، كحديث السائب بن يزيد عند أبي داود (١٤٩٢)، وفيه مجهول وضعيف، وحديث ابن عباس عند أبي داود (١٤٨٥)، قال أبو حاتم عن الحديث: (منكر)، ومرسل الزهري عند عبد الرزاق (٣٢٣٤). وأنكر مالك المسح بعد الدعاء، وسئل عنه ابن المبارك فقال: (كره ذلك سفيان)، وقال محمد بن نصر: (ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث، وأما أحمد بن حنبل فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد، وسئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ في الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشيء، ورأيت أحمد لا يفعله). قال البيهقي: (فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة). وتُعُقِّب كلام البيهقي بما قاله عبد الله بن الإمام أحمد: (سئل أبي وأنا أسمع: عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه اذا دعا)، وذكر عبد الرزاق عن شيخه معمر: أنه كان يفعله، لذا قال عبد الله بن الإمام أحمد بعد أن سأل أباه عن رفع اليدين في القنوت: (قلت لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قال عبد الله: لم أر أبي يمسح بهما وجهه)، قال ابن القيم: (سهّل أبو عبد الله في ذلك)، فأحمد لم يفعله، وجوَّز فعله ولم يستحبه. ينظر: مختصر قيام الليل ص ٣٢٧، مسائل عبد الله ص ٩٥، السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٣٠٠، البدر المنير ٣/ ٦٤٠، إرواء الغليل ٢/ ١٧٨. (وَيُكْرَهُ قُنُوتُهُ فِي غَيْرِ الوِتْرِ)، عن ابنِ مسعودٍ (١)، وابنِ عباسٍ (٢)، وابنِ عمرَ (٣)، وأبي الدرداءِ (٤) ﵃، روى (٥) الدارقطني عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: أشهد أني سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: «إِنَّ القُنُوتَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بِدْعَةٌ» (٦)، (إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ (٧) بِالمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ) مِن شدائدِ الدَّهرِ، (غَيْرَ الطَّاعُونَ، فَيَقْنُتُ الإِمَامُ) الأعظمُ استحبابًا _________ (١) رواه الطحاوي (١٥٠٦)، والطبراني في الكبير (٩١٦٥) عن الأسود بن يزيد قال: «كان ابن مسعود ﵁ لا يقنت في شيء من الصلوات إلا الوتر فإنه كان يقنت قبل الركعة»، حسن إسناده الهثيمي، وصححه ابن حجر والألباني. ينظر: مجمع الزوائد ٢/ ١٦٤، الدراية ١/ ١٩٣، الإرواء ٢/ ١٦٦. (٢) رواه عبد الرزاق (٤٩٥٣)، وابن أبي شيبة (٦٩٩٥)، والطحاوي (١٥٠٢)، من طريق مجاهد وسعيد بن جبير: «أن ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر»، وصحح إسناده ابن التركماني، والألباني. ينظر: الجوهر النقي ٢/ ٢٠٥، السلسلة الضعيفة ١٢/ ١٤٨. (٣) رواه مالك (٥٤٨)، عن نافع: «أنّ عبد الله بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة»، وإسناده صحيح. (٤) رواه الطبري في تهذيب الآثار (٦٥٥)، والطحاوي (١٥٠٩)، من طرق عن الحارث العُكلي عن علقمة قال: سألت أبا الدرداء عن القنوت في الصلاة، فقال: «لا تقنت في صلاة الصبح»، وهو صحيح عنه. (٥) في (ب): وروى. (٦) رواه الدارقطني (١٧٠٤)، والبيهقي (٣١٥٩)، من طريق عبد الله بن ميسرة أبي ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير به، وقال البيهقى: (لا يصح، وأبو ليلى الكوفي متروك، وقد روينا عن ابن عباس: أنه قنت في صلاة الصبح). (٧) في (أ) و(ب) و(ق): تنزل. (فِي الفَرَائِضِ) غيرِ الجمعةِ، ويجهرُ به في الجهريةِ. ومَن ائتمَّ بقانتٍ في فجرٍ (١) تابَع الإمامَ وأمَّن. ويقولُ بعدَ وترِه: سُبحانَ الملكِ القدُّوسِ، ثلاثًا، ويَمدُّ بها صوتَه في الثالثةِ (٢). (وَالتَّرَاوِيحُ) سنةٌ مؤكدةٌ، سمِّيت بذلك؛ لأنَّهم يُصلُّون أربعَ ركعاتٍ، ويَتروَّحون ساعةً، أي: يَستريحون، (عِشْرُونَ رَكْعَةً)؛ لما روى أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ في الشافي عن ابنِ عباسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً» (٣)، _________ (١) في (ب): الفجر. (٢) رواه أبو داود (١٤٣٠)، والنسائي (١٦٩٩)، وابن حبان (٢٤٥٠)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس»، وفي رواية النسائي: «ثلاث مرات يطيل في آخرهن»، صححه ابن حبان، وعبد الحق الأشبيلي، وابن القطان، والنووي، والألباني. ورواه أحمد (١٥٣٥٤)، والحاكم (١٠٠٩)، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه مرفوعًا دون ذكر أبي بن كعب، قال الحاكم: (عبد الرحمن بن أبزى ممن صح عندنا أنه أدرك النبي ﷺ، إلا أن أكثر روايته عن أبي بن كعب والصحابة، وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين)، وصححه الذهبي. ينظر: بيان الوهم ٥/ ٣٥٢، خلاصة الأحكام ١/ ٥٦٣، صحيح أبي داود ٥/ ١٧٣. (٣) رواه ابن أبي شيبة (٧٦٩٢)، والطبراني (١٢١٠٢)، والبيهقي (٤٢٨٦)، وغيرهم، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. قال البيهقي: (تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وهو ضعيف)، قال الزيلعي عن إبراهيم هذا: (متفق على ضعفه)، وضعَّف الحديث أيضًا ابن عدي، والنووي، وابن حجر، وعدَّه الذهبي من مناكيره، وحكم عليه الألباني بالوضع. ينظر: الكامل لابن عدي ١/ ٣٩١، خلاصة الأحكام ١/ ٥٧٩، ميزان الاعتدال ١/ ٤٨، فتح الباري ٤/ ٢٥٤، إرواء الغليل، ٢/ ١٩١. (تُفْعَلُ) ركعتين ركعتين (فِي جَمَاعَةٍ مَعَ الوِتْرِ) بالمسجدِ أوَّلَ اللَّيلِ (بَعْدَ العِشَاءِ)، والأفضلُ: وسُنَّتِها، (فِي رَمَضَانَ)؛ لما في الصحيحين مِن حديثِ عائشةَ: أَنَّهُ ﷺ صلاها ليالي فصلَّوها معه، ثم تأخَّر وصلَّى في بيتِه باقي الشَّهرِ، وقال: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» (١)، وفي البخاري: «أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَي بِنِ كَعْبٍ فَصَلَّى بِهِم التَّرَاوِيحَ» (٢)، وروى (٣) أحمدُ، وصحَّحه الترمذي (٤): «مَنْ (٥) قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» (٦) _________ (١) رواه البخاري (٩٢٤)، ومسلم (٧٦١). (٢) رواه البخاري (٢٠١٠). (٣) في (ح): ورواه. (٤) في (ح): والترمذي وصححه. (٥) في (ح): ومن .. (٦) رواه أحمد (٢١٤١٩)، وأبو داود (١٣٧٥)، والترمذي (٨٠٦)، والنسائي (١٦٠٥)، وابن ماجه (١٣٢٧)، وابن خزيمة (٢٢٠٦)، وابن حبان (٢٥٤٧)، من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر الغفاري، قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٥٧٦، إرواء الغليل ٢/ ١٩٣. (وَيُوتِرُ المُتَهَجِّدُ)، أي: الذي له صلاةٌ بعدَ أن يَنامَ، (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ تهجُّدِه؛ لقولِه ﷺ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» متفقٌ عليه (١). (فَإِنْ تَبِعَ إِمَامَهُ) فأَوْتر معه، أو أَوْتر مُنفرِدًا ثم أراد التهجُّدَ؛ لم يَنْقُضْ وِتْرَه، وصلَّى ولم يوتِرْ. (٢) وإن (شَفَعَهُ بِرَكْعَةٍ)، أي: ضَمَّ لوِتْرِه الذي تَبِع إمامَه فيه ركعةً؛ جاز، وتحصلُ له فضيلةُ متابعةِ إمامِه، وجَعْلِ وِتْرِه آخرَ صلاتِه. (وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَيْنَهَا)، أي: بينَ التراويحِ، روى الأثرمُ عن أبي الدرداءِ: أنَّه أبْصَر قومًا يُصلَّون بينَ التراويحِ، فقال: «مَا هَذِهِ الصَّلَاة؟ أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا» (٣). _________ (١) رواه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١)، من حديث ابن عمر. (٢) سقط من الأصل من قوله: (وإن شفعه بركعة) إلى قوله في باب صلاة أهل الأعذار: (أو مأمومًا، أو صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع؛ صح. فصل: وصلاة الخوف ...)، وجعلنا مكان الأصل نسخة (ح). (٣) ذكر ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٨) إسناد الأثرم، وهو من طريق راشد بن سعد، عن أبي الدرداء، قال الحافظ: (وفي روايته عن أبي الدرداء نظر)، إلا أن أحمد احتج به، قال الأثرم: (وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين التراويح، فكرهها، فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة، فقال: هذا باطل، وإنما فيه رخصة عن الحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم)، ثم قال: (قال أحمد: وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته؛ عبادة بن الصامت، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء)، وقال أحمد في مسائل صالح: (لا يتطوع بين التراويح، يروى عن عقبة بن عامر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس عن ثور عن راشد بن سعد: أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح). ينظر: مسائل أحمد برواية صالح ٣/ ٤٤، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٦. و(لَا) يُكره (التَّعْقِيبُ)، وهو الصَّلاةُ (بَعْدَهَا)، أي: بعدَ التراويحِ والوترِ (فِي جَمَاعَةٍ)؛ لقولِ أنسٍ: «لَا تَرْجعُونَ إِلَّا لِخَيْرٍ تَرْجونَهُ» (١). وكذا لا يُكره الطَّوافُ بينَ التراويحِ. ولا يُستحبُّ للإمامِ الزيادةُ على ختمةٍ في التراويحِ إلا أن يُؤثِروا زيادةً على ذلك. ولا يُستحبُّ لهم أن يَنقصوا عن ختمةٍ (٢)؛ ليحوزوا فضلَها. (ثُمَّ) يلي الوترَ في الفضيلةِ: (السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ) التي تُفعلُ مع الفرائضِ، وهي عشرُ ركعاتٍ: (رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي _________ (١) رواه ابن أبي شيبة (٧٧٣٣)، من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، وإسناده صحيح. (٢) قوله: (في التراويح إلا أن يُؤثروا زيادةً على ذلك، ولا يُستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة) سقطت من (ب). بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، كَانَتْ (١) سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» متفق عليه (٢). (وَهُمَا) أي: ركعتَا الفجرِ (آكَدُهَا)، أي: أفضلُ الرَّواتِبِ؛ لقولِ عائشةَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ» متفقٌ عليه (٣)، فيُخيَّرُ فيما عداهما، وعدا وترٍ سفرًا. ويُسنُّ تخفيفُهما، واضطجاعٌ بعدَهما على الأيمنِ، ويقرأُ في الأولى بعدَ الفاتحةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) [الكافرون: ١]، وفي الثانيةِ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) [الإخلاص: ١]، أو يقرأُ في الأُولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ) الآية [البقرة: ١٣٦]، وفي الثانيةِ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سواء) الآية [آل عمران: ٦٤]. ويلي ركعتي الفجرِ ركعتَا المغربِ، ويُسنُّ أنْ يَقرأ فيهما بالكافرين (٤) والإخلاصِ. (وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا)، أي: مِن الرَّواتبِ؛ (سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ) _________ (١) في (ب): صلاة الصبح كان. (٢) رواه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩) بنحوه. (٣) رواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤). (٤) في (ق): بالكافرون. كالوترِ؛ «لأَنَّهُ ﷺ قَضَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ مَعَ الفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْهُمَا» (١)، «وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ العَصْرِ» (٢)، وقِيس الباقي، وقال: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ» رواه الترمذي (٣)، لكن ما فات مع فَرْضِه وكَثُر فالأَوْلى _________ (١) رواه مسلم (٦٨١)، من حديث أبي قتادة الطويل، وفيه: «ثم أذَّن بلال بالصلاة، فصلَّى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلّى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم»، ونحوه من حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٨٠). (٢) رواه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤)، من حديث أم سلمة، وفيه: «يا بنت أبي أمية سألتِ عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان»، وروى مسلم (٨٣٥) بنحوه من حديث عائشة. (٣) رواه الترمذي (٤٦٥)، ورواه أحمد (١١٢٦٤)، وأبو داود (١٤٣١)، وابن ماجه (١١٨٨)، من طريق زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري. صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه النووي، والألباني. وأعلَّه ابن القيم بثلاث علل: الأولى: أنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وجواب ذلك: أن محمد بن مطرف تابعه عند أبي داود (١٤٣١)، وهو ثقة. الثانية: أن الصحيح فيه أنه مرسل؛ لأن عبد الله بن زيد أخو عبد الرحمن أوثق من عبد الرحمن، وقد رواه عن أبيه زيد مرسلًا، وبين الترمذي والبغوي أن روايته المرسلة هذه أصح من رواية عبد الرحمن. وجواب ذلك: أن عبد الله وإن كان أحسن حالًا من عبد الرحمن إلا أنه صدوق فيه لين، ومحمد بن مطرف ثقة، فروايته منفردًا أصح من رواية عبد الله، فكيف ومعه عبد الرحمن. الثالثة: أن ابن ماجه بعد أن روى الحديث روى حديث أبي سعيد الآخر: «أوتروا قبل أن تصبحوا»، ثم قال: (قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه)، جوابه: أنه لا يعارض الحديث المذكور، فيحمل على عدم العذر، وحديثنا يحمل على العذر، خصوصًا وقد جاء ذلك عن جماعة من الصحابة كعلي وابن عمر وغيرهما. ينظر: شرح السنة ٤/ ٨٨، زاد المعاد ١/ ٣١٣، خلاصة الأحكام ١/ ٥٦١، صحيح أبي داود ٥/ ١٧٥. ترْكُه، إلا سنَّةَ فجرٍ. ووقْتُ كلِّ سنةٍ قبلَ الصَّلاةِ: مِن دخولِ وقتِها إلى فِعلِها، وكلِّ سنةٍ بعدَ الصَّلاةِ: مِن فِعلِها إلى خروجِ وقتِها، فسنةُ فجرٍ وظهرٍ الأَوَّلَةِ (١) بعدَهما قضاءً. والسُّننُ غيرُ الرَّواتِبِ عِشرون: أربعٌ قبلَ الظُّهرِ، وأربعٌ بعدَها، وأربعٌ قبلَ العصرِ، وأربعٌ بعدَ المغربِ، وأربعٌ بعدَ العشاءِ غيرُ السُّننِ، قال جمعٌ (٢): (يُحافِظُ عليها). وتُباحُ ركعتان بعدَ أذانِ المغربِ. (وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ)؛ لقولِه ﵇: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» رواه مسلمٌ عن أبي هريرةَ (٣)، فالتَّطوعُ المطلقُ أفضلُه صلاةُ اللَّيلِ؛ لأنَّها أبْلَغُ في الإسرارِ، وأقربُ إلى الإخلاصِ، (وَأَفْضَلُهَا)، أي: الصَّلاةِ، (ثُلُثُ اللَّيْلِ بَعْدَ نِصْفِهِ) _________ (١) قال في لسان العرب (١١/ ٧١٩): (حكى ثعلب: هنَّ الأَوَّلاتُ دخولًا والآخرات خروجًا، واحدتها: الأَوَّلَة وَالآخِرَةُ، ثم قال: ليس هذا أصل الباب، وإنما أصل الباب: الأوَّل والأُولى، كالأطْوَل والطُّولى). (٢) منهم: الشارح ابن أبي عمر، وابن عبيدان. ينظر: كشاف القناع ١/ ٤٢٤. (٣) رواه مسلم (١١٦٣). مطلقًا؛ لما في الصحيحِ مرفوعًا: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (١). ويُسنُّ قيامُ اللَّيلِ وافتتاحُه بركعتين خَفيفتين. ووقتُه: مِن الغُروبِ إلى طلوعِ الفجرِ. ولا يَقومُه كلَّه إلا ليلةَ عيدٍ، ويَتوجَّه: وليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ. (وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى مَثْنَى)؛ لقولِه ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رواه الخمسةُ، وصحَّحه البخاري (٢)، و(مَثْنَى): معدولٌ _________ (١) رواه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩)، من حديث عبد الله بن عمرو. (٢) رواه أحمد (٤٧٩١)، وأبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي (١٦٦٦)، وابن ماجه (١٣٢٢)، من طريق علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن ابن عمر مرفوعًا، وقد تفرد البارقي بزيادة: (النَّهار) في الحديث عن باقي أصحاب ابن عمر، قال أحمد: (قد رواه عن ابن عمر عن النبي ﷺ أكثر من خمسة عشر رجلًا من أصحاب ابن عمر، ولم يذكروا: «النهار»)، وليس البارقي بمثل نافع، وعبد الله بن دينار، وسالم، والقاسم، وطاوس، ومجاهد، وغيرهم ممن لم يذكرها، ولذا عدّها جماعة من الحفاظ غلطًا ووهمًا من البارقي، منهم: يحيى بن معين، والترمذي، والنسائي، والحاكم في علوم الحديث، والدارقطني، والطحاوي، والعقيلي، وشيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهم، كما أعلّوها بمخالفتها للثابت عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة (٦٦٣٥): «أنه كان يصلي بالنهار أربعًا أربعًا»، قال يحيى بن معين: (ومَنْ علي الأزدي حتى أقبل منه هذا؟ !، أدع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن بن عمر: أنه كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الأزدي! لو كان حديث علي الأزدي صحيحًا لم يخالفه بن عمر). وصحح زيادة (النهار): البخاري، والشافعي، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، والخطابي، والنووي، والألباني، ولم يعدوها من الشاذ، قال البيهقي: (وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة)، وذكروا لهذه الزياد متابعات وشواهد لم يرتضها من ضعفه، وأجاب البيهقي عن توهين رواية البارقي بالوارد عن ابن عمر، فقال: (ولا يجوز توهين رواية علي البارقي برواية من روى عن ابن عمر أنه: صلى بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن بسلام؛ لجواز الأمرين عند من يحتج بحديث علي البارقي). وأما قول أحمد في الحديث فمختلِف؛ ذُكر عنه تصحيحه له، وذُكر عنه تضعيفه، وذُكر عنه توقفه فيه، كما بين ذلك ابن رجب. ينظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، الاستذكار ٢/ ١٠٩، معرفة السنن والآثار ٤/ ٢٦، خلاصة الأحكام ١/ ٥٥٣، البدر المنير ٤/ ٣٥٧، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥، نصب الراية ٢/ ١٤٣، صحيح أبي داود ٥/ ٣٩. عن (١) اثنين اثنين، ومعناه معنى المكرَّرُ، وتكريرُه لتوكيدِ اللَّفظِ لا للمعنى. وكَثْرةُ ركوعٍ وسجودٍ أفضلُ مِن طولِ قِيامٍ فيما لم يَرِد تطويلُه. (وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ) بتشهدين (كَالظُّهْرِ؛ فَلَا بَأْسَ)؛ لما روى أبو داودَ وابنُ ماجه عن أبي أيوبٍ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيم» (٢)، وإن لم يَجلِسْ إلّا في _________ (١) في (أ): على. (٢) رواه أبو داود (١٢٧٠)، وابن ماجه (١١٥٧)، ورواه أحمد أيضًا (٢٣٥٣٢)، قال النووي: (ضعّفه يحيى القطان، وأبو داود، والحفّاظ، ومداره على عبيدة بن معتب، وهو ضعيف بالاتفاق، سيء الحفظ)، وقال الدارقطني عن الحديث: (وفيه كلام)، وضعّف الحديث أبو حاتم، وابن خزيمة، والبيهقي، والألباني. ينظر: علل الحديث ٢/ ٢٩٥، علل الدارقطني ٦/ ١٣٠، خلاصة الأحكام ١/ ٥٣٨، نصب الراية ٢/ ١٤٢، صحيح أبي داود ٥/ ١١. آخرِهِنَّ فقد تَرَك الأَوْلى، ويَقرأُ في كلِّ ركعةٍ مع الفاتحةِ سورةً. وإن زاد على ثنتين ليلًا، أو أربعٍ نهارًا - ولو جاوز ثمانيًا - بسلامٍ واحدٍ؛ صحَّ، وكُره في غيرِ الوتر. ويصحُّ تطوعٌ بركعةٍ ونحوها. (وَأَجْرُ صَلَاةِ قَاعِدٍ) بلا عذرٍ (عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ قَائِمٍ)؛ لقولِه ﵇: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ أَجْرُ نِصْفِ (١) القَائِمِ» متفقٌ عليه (٢). ويُسنُّ تربُّعُه بمحَلِّ قيامٍ، وثَنيُ رجليه بركوعٍ وسجودٍ. (وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى)؛ لقولِ أبي هريرةَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ الله ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رواه أحمدُ ومسلمٌ (٣)، وتُصلَّى في بعضِ الأيامِ دونَ بعضٍ؛ لأنَّه ﷺ لم يَكُن يُلازِمُ عليها. (وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ)؛ لحديثِ أبي هريرةَ، (وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٌ)؛ لما روت أمُّ هانئ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الفَتْحِ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ _________ (١) في (أ) و(ب): نصف أجر. (٢) رواه البخاري (١١١٥)، من حديث عمران بن حصين، ولم نقف عليه في صحيح مسلم. (٣) رواه أحمد (٩٩١٧)، والبخاري (١١٧٨)، ومسلم (٧٢١). الضُّحَى» رواه الجماعةُ (١). (وَوَقْتُهَا: مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ)، أي: مِن ارتفاعِ الشَّمسِ قدْرَ رمحٍ (إِلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ)، أي: إلى دخولِ وقتِ النَّهي بقيامِ الشَّمسِ، وأفضلُه إذا اشتدَّ الحرُّ. (وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ) والشكرِ (صَلَاةٌ)؛ لأنَّه سجودٌ يُقصَدُ به التَّقربُ إلى اللهِ، له تحريمٌ وتحليلٌ، فكان صلاةً كسجودِ الصَّلاةِ، فيُشترطُ له ما يُشترط لصلاةِ النافلةِ؛ مِن سَترِ العورةِ، واستقبالِ القبلةِ، والنيةِ وغيرِ ذلك. (وَيُسَنُّ) سجودُ التِّلاوةِ (لِلقَارِئِ وَالمُسْتَمِعِ)، لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ» متفقٌ عليه (٢)، وقال عمرُ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ» رواه البخاري (٣). ويسجدُ في طوافٍ مع قِصَرِ فصلٍ، ويَتيممُ محدِثٌ بشرطِه، ويسجدُ مع قِصَرِه. وإذا نسِيَ سجدةً لم يُعِد الآيةَ لأجلِه، ولا يسجدُ لهذا السَّهوِ. _________ (١) رواه أحمد (٢٦٨٩٦)، والبخاري (٣١٧١)، ومسلم (٣٣٦)، وأبو داود (١٢٩٠)، والترمذي (٤٧٤)، والنسائي (٢٢٥)، وابن ماجه (١٣٢٣). (٢) رواه البخاري (١٠٧٦)، ومسلم (٥٧٥). (٣) رواه البخاري (١٠٧٧). ويكرِّرُ السُّجودَ بتَكرارِ التِّلاوةِ؛ كركعتي الطَّوافِ، قال في الفروعِ: (وكذا يَتوجَّه في تحيةِ المسجدِ إن تكرَّر دخولَه) انتهى (١)، ومرادُه غيرُ قَيِّمِ المسجدِ. (دُونَ السَّامِعِ) الذي لم يَقصِد الاستماعَ؛ لما روي أن عثمانَ بنَ عفانَ ﵁ مرَّ بقاصٍّ يَقرأُ سجدةً ليسجدَ معه عثمانُ، فلم يسجدْ، وقال: «إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَع» (٢)، ولأنَّه لا يُشاركُ القارئُ في الأجرِ، فلم يُشاركْه في السُّجودِ. (وَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ القَارِئُ)، أو كان لا يَصلُحُ إمامًا للمستمعِ؛ (لَمْ يَسْجُدْ)؛ لأَنَّهُ ﷺ أتى إلى نفرٍ مِن أصحابِه، فقرأ رجلٌ منهم سجدةً، ثم نَظَر إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: «إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا» رواه الشافعي في مسندِه مُرسلًا (٣). ولا يسجدُ المستمعُ قُدَّامَ القارئِ، ولا عن يسارِه مع خلوِّ يمينِه، _________ (١) الفروع لابن مفلح (٢/ ٣٠٧). (٢) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم (٢/ ٤١)، ووصله عبد الرزاق (٥٩٠٦)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عثمان. وصححه الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٨). (٣) رواه الشافعي (ص ١٥٦)، عن إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلًا، وإبراهيم هذا اتّهمه غير واحد، ورواه عبد الرزاق (٥٩١٤)، والبيهقي (٣٧٧٠) من طرق أخرى عن عطاء بن يسار مرسلًا أيضًا، قال البيهقي: (والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسل)، وضعفه النووي، قال الحافظ: (رجاله ثقات إلا أنه مرسل)، ووافقه الألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٦٢٦، فتح الباري ٢/ ٥٥٦، إرواء الغليل ٢/ ٢٢٦. ولا رجلٌ لتلاوةِ امرأةٍ، ويَسجدُ لتلاوةِ أمِّيٍّ وصبيٍّ. (وَهُوَ)، أي: سجودُ التلاوةِ (أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً)، في الأعرافِ، والرعدِ، والنحلِ، وسبحانَ، ومريمَ، و(فِي الحَجِّ مِنْهَا ثِنْتَانِ (١)، والفرقانِ، والنملِ، و(ألم تنزيل)، وحم السجدةِ، والنجمِ، والانشقاقِ، و(اقرأ باسم ربك). وسجدةُ (ص) سجدةُ شكرٍ. ولا يُجزئُ ركوعُ ولا سجودُ الصَّلاةِ عن سجدةِ التلاوةِ. (وَ) إذا أراد السُّجودَ فإنه (يُكَبِّرُ) تكبرتين: تكبيرةٌ (إِذَا سَجَدَ، وَ) تكبيرةٌ (إِذَا رَفَعَ)، سواءٌ كان في الصَّلاةِ أو خارِجَها، (وَيَجْلِسُ) إن لم يكن في الصَّلاةِ، (وَيُسَلِّمُ) وجوبًا، ويُجزئُ واحدةً، (وَلَا يَتَشَهَّدُ)؛ كصلاةِ الجنازةِ. ويرفعُ يديه إذا سَجَد ندبًا ولو في صلاةٍ، وسجودٌ عن قيامٍ أفضلُ. (وَيُكْرَهُ لِلإِمَامِ قِرَاءَةُ) آيةِ (سَجْدَةٍ فِي صَلَاةِ سِرٍّ، وَ) كُره (سُجُودُهُ)، أي: سجودُ الإمامِ للتلاوةِ (فِيهَا)، أي: في صلاةٍ سريةٍ كالظُّهرِ؛ لأنَّه إذا قرأها إمَّا أن يَسجدَ لها أَوْ لا، فإن لم يَسجدْ لها كان تاركًا للسنةِ، وإن سَجَد لها أوجب الإبهامَ والتخليطَ على المأمومِ. _________ (١) في (أ) و(ب): اثنتان. (وَيَلْزَمُ المَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا)، أي: غيرِ الصَّلاةِ السريةِ، ولو مع ما يَمْنعُ السَّماعَ؛ كبُعْدٍ وطرشٍ (١)، ويُخيَّرُ في السرِّيةِ. (وَيُسْتَحَبُّ) في غيرِ صلاةٍ (سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ، وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ (٢) مُطلقًا؛ لما روى أبو بكرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا» رواه أبو داودَ وغيرُه، وصحَّحه الحاكمُ (٣). (وَتَبْطُلُ بِهِ)، أي: بسجودِ الشُّكرِ (صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ)؛ لأنَّه لا تعلُّقَ له بالصَّلاةِ، بخلافِ سجودِ التلاوةِ. _________ (١) في الصحاح (٣/ ١٠٠٩): (الطَرَش: أهون الصَمَم، يقال هو مولَّد). (٢) قال في المطلع (ص ١٢٣): (النقم: بكسر النون وفتح القاف، وبفتح النون وكسر القاف، نحو كلمة وكَلِم، واحده نِقْمَة ونَقِمَة، كسدرة وعذرة، حكاه الجوهري بمعناه). (٣) رواه أحمد (٢٠٤٥٥)، ورواه أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والحاكم في المستدرك (١٠٢٥)، ومداره على بكار بن عبد العزيز عن أبيه، واختلف الحفاظ في بكار، قال في التقريب: (صدوق يهم)، وانتصر ابن القطان لتوثيقه، إلا أنه جعل علّة الحديث عبد العزيز والد بكار، فقال: (وإنما علّة الخبر أبوه عبد العزيز بن أبي بكرة، فإنه لا تعرف له حال)، ولم يرتض ذلك ابن حجر، وساق في التهذيب توثيق الأئمة له، قال في التقريب: (صدوق). وللحديث شواهد يتقوى بها، قال الحاكم: (ولهذا الحديث شواهد يكثر ذكرها)، ذكرها البيهقي، وابن القيم، والألباني، ولذا صحّح الحديث الحاكم، والنووي، وابن القيم، والذهبي، وحسّنه الترمذي، والألباني. ينظر: بيان الوهم ٣/ ٢٨١، تهذيب التهذيب ١/ ٤٧٨، ٦/ ٣٣٢، زاد المعاد ٣/ ٥١١، إرواء الغليل ٢/ ٢٢٦. وصفةُ سجودِ الشُّكرِ وأحكامُه كسجودِ التلاوةِ. (وَأَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ): الأَوَّل: (مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لقولِه ﷺ: «إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ» (١)، احتجَّ به أحمدُ (٢). _________ (١) رواه الطبراني في الأوسط (٨١٦)، من حديث أبي هريرة، قال الطبراني: (لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن قيس، تفرّد به أحمد بن عبد الصمد)، وإسماعيل قال فيه البخاري والدارقطني: (منكر الحديث)، وبه أعلّه الهيثمي، وأحمد بن عبد الصمد قال فيه ابن حبان: (يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات)، فالإسناد ضعيف جدًا. وفي الباب شواهد صحّح بعض العلماء الحديثَ من أجلها، كالنووي، والألباني وغيرهما، وهو ظاهر صنيع البيهقي، ومنها: حديث ابن عمر: وقد جاء من خمس طرق كلها ضعيفة جدًا، وبعضها واه، إلا طريق واحدة عند أحمد (٥٨١١)، وأبي داود (١٢٧٨)، والترمذي (٤١٩)، قال النووي: (إسناده جيد)، إلا أن فيه أيوب بن حصين وهو مجهول، ولذا ضعفه الترمذي، والذهبي، وابن القطان، والألباني. حديث عبد الله بن عمرو عند الدارقطني (٩٦٥)، والبيهقي (٤١٢٨)، وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، قال البيهقي: (في إسناده من لا يحتج به). حديث عمرو بن عبسة عند أحمد (١٩٤٣٥)، بإسنادين ضعيفين. مرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي (٤١٣٠)، وهو صحيح الإسناد إليه، وهذا أمثل الشواهد، إذ مراسيل سعيد من أقوى المراسيل، ولذا قال ابن القيم: (فإن ابن المسيب إذا قال: قال رسول الله ﷺ فهو حجة)، وقال الألباني: (ومثله حجة عند جميع الأئمة؛ لأن المرسِل إمام ثقة). ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٢٧٠، البدر المنير ٣/ ٢٨٦، التلخيص الحبير ١/ ٤٨٢، إرواء الغليل ٢/ ٢٣٢. (٢) ذكر الزركشي في شرح مختصر الخرقي (٢/ ٥٦)، أن أحمد احتج به في رواية صالح، ولم نجد احتجاجه بالحديث، وإنما وجدنا قوله: (فإذا صليت العشاء فتطوع ما بدا لك إلى أن يطلع الفجر، فإذا طلع واعترض فهو وقت صلاة الفجر، فإذا صليت الفجر فلا تطَّوَّع بشيء حتى تطلع الشمس وتكون قيد رمح أو رمحين). ينظر: مسائل أحمد برواية صالح ٢/ ١٧٤. (وَ) الثاني: (مِنْ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ) بكسرِ القاف، أي: قَدْرَ (رُمْحٍ) في رأي العينِ. (وَ) الثالثُ: (عِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ)؛ لقولِ عقبةَ بنِ عامرٍ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» رواه مسلم (١)، وتَضيَّفُ بفتح المثناة فوقَ، أي: تميلُ. (وَ) الرابعُ: (مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِهَا)؛ لقولِه ﷺ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» متفقٌ عليه عن أبي سعيدٍ (٢)، والاعتبارُ بالفراغِ منها لا بالشروعِ، ولو فُعلت في وقتِ الظُّهرِ جمعًا، لكن تُفعلُ سنَّةُ ظهرٍ بعدَها. (وَ) الخامسُ: (إِذَا شَرَعَتِ) الشَّمسُ (فِيهِ)، أي: في الغروبِ (حَتَّى يَتِمَّ)؛ لما تقدَّم. _________ (١) رواه مسلم (٨٣١). (٢) رواه البخاري (١١٩٧)، ومسلم (٨٢٧). (وَيَجُوزُ قَضَاءُ الفَرَائِضِ فِيهَا)، أي: في أوقاتِ النَّهي كلِّها؛ لعمومِ قولِه ﵇: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» متفقٌ عليه (١). ويجوزُ أيضًا فِعْلُ المنذورةِ فيها؛ لأنَّها صلاةٌ واجبةٌ. (وَ) يجوزُ حتى (فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ) القصيرةِ (فِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ)؛ لقولِه ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى فِيهِ فِي أَيِّ (٢) سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» رواه الترمذي وصحَّحه (٣). (و) تجوزُ فيها (إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ) أقيمت وهو بالمسجدِ؛ لما روى يزيدُ بنُ الأسودِ، قال: صلَّيت مع النَّبي ﷺ صلاةَ الفجرِ، فلَّما قضى صلاتَه إذا هو برجلين لم يصلِّيَا معه، فقال: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟»، فقالا: يا رسولَ اللهِ قد صلينا في رحالِنا، قال (٤): «لَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا _________ (١) رواه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، من حديث أنس بلفظ: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها»، وهذا لفظ مسلم. (٢) في (ق): أي: في أي. (٣) رواه الترمذي (٨٦٨)، ورواه أحمد (١٦٧٣٦)، وأبو داود (١٨٩٤)، والنسائي (٢٩٢٤)، من طريق عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٢٧٢، البدر المنير ٣/ ٢٧٩، صحيح أبي داود ٦/ ١٤٣. (٤) في (ب): فقال. مَعَهُمْ، فَإِنَّها لَكُمَا نَافِلَةٌ» رواه الترمذي وصحَّحه (١)، فإنْ وجَدَهم يُصلُّون لم يُستحب الدُّخولُ. وتجوزُ (٢) الصلاةُ على الجنازةِ بعدَ الفجرِ والعصرِ دونَ بقيةِ الأوقاتِ، ما لم يُخَف عليها. (وَيَحْرُمُ تَطَوُّعٌ بِغَيْرِهَا)، أي: غيرِ المتقدماتِ، مِن (٣) إعادةِ جماعةٍ، وركعَتَي طوافٍ، وركعَتَي فجرٍ قبلَها (فِي شَيْءٍ مِنَ الأَوْقَاتِ الخَمْسَةِ، حَتَّى مَا لَهُ سَبَبٌ)؛ كتحيةِ مسجدٍ، وسنةِ وضوءٍ، وسجدةِ تلاوةٍ، وصلاةٍ على قبرٍ أو غائبٍ، وصلاةِ كسوفٍ، وقضاءِ راتبةٍ سِوى سنةِ ظهرٍ بعدَ العصرِ المجموعةِ إليها. _________ (١) رواه الترمذي (٢١٩)، ورواه أحمد (١٧٤٧٤)، وأبو داود (٥٧٥)، والنسائي (٨٥٨)، بألفاظ متقاربة من طريق يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وطعن فيه الشافعي في القديم فقال: (هذا إسناد مجهول)، قال البيهقي: (وإنما قال هذا؛ لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لجابر راو غير يعلى، ويعلى لم يحتج به بعض الحفاظ)، ثم قال: (وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقونه، وهذا الحديث له شواهد)، قال ابن حجر: (يعلى من رجال مسلم، وجابر وثَّقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى). ينظر: معرفة السنن والآثار ٣/ ٢١٣، خلاصة الأحكام ١/ ٢٧٢، البدر المنير ٤/ ٤١٢، التلخيص الحبير ٢/ ٧٢، صحيح أبي داود ٣/ ١١٩. (٢) في (ق): يجوز. (٣) في (أ) و(ق): من نحو. ولا يَنعقدُ النَّفلُ إنْ (١) ابتدأه في هذه الأوقاتِ ولو جاهِلًا، إلا تحيةَ مسجدٍ إذا دَخَله (٢) حالَ خُطبةِ الجمعةِ، فتجوزُ مطلقًا. ومكةُ وغيرُها في ذلك سَواءٌ. _________ (١) في (ب): إذا. (٢) في (أ) و(ب) و(ق): دخل.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការថ្វាយបង្គំបន្ថែមនិងពេលវេលាហាមឃាត់ - បាប់សឡាតិតាតាវ្វុអ៍វ៉ាអៅកាតិណាហ៊ី) ការថ្វាយបង្គំបន្ថែម (តាតាវ្វុអ៍) គឺជាការថ្វាយបង្គំស្ម័គ្រចិត្តដើម្បីខិតទៅជិតអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ និងប៉ះប៉ូវនូវកង្វះខាតនានានៃការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍។ «ការថ្វាយបង្គំបន្ថែមដែលត្រូវបានសង្កត់ធ្ងន់បំផុត» គឺការថ្វាយបង្គំពេលសូរ្យគ្រាស (សឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) អាល់គុហ៊្វូស) បន្ទាប់មកការថ្វាយបង្គំសុំទឹកភ្លៀង (សឡាតអាល់អ៊ីស្ទិស្កា) បន្ទាប់មកការថ្វាយបង្គំតារ៉ាវ៉ីហ៍ (Tarawih) និងការថ្វាយបង្គំវីទៀរ (Witr)។ «ការថ្វាយបង្គំវីទៀរ (Witr)» គឺជាស៊ុនន៉ះដ៏រឹងមាំបំផុត (ស៊ុនន៉ះមូអាកកាដះ) ដែលពេលវេលារបស់វាគឺចាប់ពីក្រោយការថ្វាយបង្គំអ៊ីស្សារហូតដល់ទាបភ្លឺ (ហ្វាហ្សើរ)។ ចំនួនរ៉ាកអាត់អប្បបរមាគឺ ១ រ៉ាកអាត់ហើយអតិបរមាគឺ ១១ រ៉ាកអាត់។ កម្រិតល្អឥតខ្ចោះទាបបំផុតគឺ ៣ រ៉ាកអាត់ដោយថ្វាយបង្គំ ២ រ៉ាកអាត់ហើយតាស្លីមរួចថ្វាយបង្គំ ១ រ៉ាកអាត់ទៀត។ ហើយជាស៊ុនន៉ះឱ្យសូត្រឌុអា (ការអង្វរសុំព្រះ)គូនូត (Qunut) នៅក្នុងរ៉ាកអាត់ចុងក្រោយបន្ទាប់ពីងើបពីរុកូអ៍។ «ស៊ុនន៉ះរ៉ាវ៉ាទីព (Sunan Rawatib)» ដែលភ្ជាប់នឹងការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍មាន ១២ រ៉ាកអាត់ក្នុងមួយថ្ងៃមួយយប់៖ • ២ រ៉ាកអាត់មុនស៊ូប៊ុហ៍ (ជាស៊ុនន៉ះដែលរឹងមាំបំផុត) • ៤ រ៉ាកអាត់មុនហ្ស៊ូហួរ (ដោយតាស្លីមរៀងរាល់ ២ រ៉ាកអាត់) • ២ រ៉ាកអាត់ក្រោយហ្ស៊ូហួរ • ២ រ៉ាកអាត់ក្រោយម៉ាហ្ហ្រិប • ២ រ៉ាកអាត់ក្រោយអ៊ីស្សា។ អ្នកណាដែលថែរក្សាការថ្វាយបង្គំ ១២ រ៉ាកអាត់នេះជារៀងរាល់ថ្ងៃអល់ឡោះ ﷻ នឹងសាងសង់ភូមិគ្រឹះមួយសម្រាប់គេនៅក្នុងឋានសួគ៌។ «ពេលវេលាទាំង ៥ ដែលត្រូវបានហាមឃាត់មិនឱ្យថ្វាយបង្គំ (អៅកាតអាល់ណាហ៊ី)»៖ ១. ចាប់ពីពេលថ្វាយបង្គំស៊ូប៊ុហ៍រួចរហូតដល់ព្រះអាទិត្យរះឡើងខ្ពស់ប្រមាណមួយចង្អុលលំពែង (ប្រហែល ១៥ នាទីក្រោយថ្ងៃរះ)។ ២. នៅពេលព្រះអាទិត្យរះឡើងត្រង់ចំណុចកណ្តាលមេឃ (មុនពេលថ្ងៃរសៀលបន្តិច) រហូតដល់ព្រះអាទិត្យជ្រេ។ ៣. ចាប់ពីពេលថ្វាយបង្គំអាសើររួចរហូតដល់ពេលព្រះអាទិត្យចាប់ផ្តើមទន់ទាបលិច។ ៤. នៅពេលព្រះអាទិត្យចាប់ផ្តើមទន់ទាបលិចរហូតដល់លិចបាត់ទាំងស្រុង។ ក្នុងពេលវេលាទាំងនេះត្រូវបានហាមឃាត់ការថ្វាយបង្គំបន្ថែមទូទៅប៉ុន្តែត្រូវបានលើកលែងចំពោះការសងការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍ដែលខកខានឬការថ្វាយបង្គំដែលមានមូលហេតុជាក់លាក់ (ដូចជាការថ្វាយបង្គំគារវកិច្ចវិហារ - តាហ៊ីយ៉ាតុលម៉ាស្ជិទឬការថ្វាយបង្គំសព) តាមទស្សន៖អ្នកប្រាជ្ញមួយចំនួន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صلاة التطوع)، وأوقات النهي

ឌុយអាល់
51
#51
(ការអញ្ជើញចូលទស្សនកិច្ច)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ) شُرِعَت لأجلِ التواصُلِ والتوادُدِ، وعدمِ التقاطعِ. (تَلْزَمُ الرِّجَالَ)، الأحرارَ، القادرين، ولو سفَرًا في شدةِ خوفٍ، (لِلصَّلَوَاتِ الخَمْسِ) المؤداةِ وجوبَ عينٍ؛ لقولِه تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الآيةَ [النساء: ١٠٢]، فأمر بالجماعةِ حالَ الخوفِ ففي غيرِه أَوْلى، ولحديثِ أبي هريرةَ المتفقِ عليه: «أَثْقَلُ صَلَاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ والفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» (١). (لا شَرْطٌ)، أي: ليست الجماعةُ شرطًا لصحَّةِ الصَّلاةِ، فتصحُّ صلاةُ المنفرِدِ بلا عذرٍ، وفي صلاتِه فضلٌ. وصلاةُ الجماعةِ أفضلُ بسبعٍ وعشرين درجةً؛ لحديثِ ابنِ عمرَ المتفقِ عليه (٢). _________ (١) رواه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١). (٢) رواه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠)، ولفظ البخاري: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». وتَنعقدُ باثنين، ولو بأنثى وعبدٍ، في غيرِ جمعةٍ وعيدٍ، لا بصبي في فرضٍ. (وَلَهُ فِعْلُهَا)، أي: الجماعةِ (فِي بَيْتِهِ)؛ لعمومِ حديثِ: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (١)، وفعلُها في المسجدِ هو السُّنةُ. وتُسنُّ لنساءٍ (٢) منفرداتٍ، ويُكره لحسناءَ حضورُها مع رجالٍ، ويُباحُ لغيرِها، ومجالسُ الوعظِ كذلك وأَوْلَى. (وَتُسْتَحَبُّ صَلَاةُ أَهْلِ الثَّغْرِ)، أي: موضِعِ المخافةِ (فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ)؛ لأنَّه أعلى للكلمةِ، وأوقعُ للهيبةِ. (وَالأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ)، أي: غيرِ أهلِ الثَّغرِ الصَّلاةِ (فِي المَسْجِدِ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ الجَمَاعةُ إِلَّا بِحُضُورِهِ)؛ لأنَّه يحصلُ بذلك ثوابُ عمارةِ المسجدِ، وتحصيلُ الجماعةُ لمن يصلِّي فيه، (ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً)، ذَكَره في الكافي والمقنعِ وغيرِهما (٣)، وفي الشَّرحِ: (أنَّه الأَوْلى) (٤)؛ لحديثِ أُبي بنِ كعبٍ: «وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وصحَّحه ابنُ حبانٍ (٥)، (ثُمَّ _________ (١) رواه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، من حديث جابر. (٢) في (أ): للنساء. (٣) الكافي (١/ ٢٨٧)، والمقنع (ص ٦٠)، والمغني (٢/ ١٣٢). (٤) الشرح الكبير (٢/ ٥). (٥) رواه أحمد (٢١٢٦٥)، وأبو داود (٥٥٤)، وابن حبان (٢٠٥٦)، من طريق عبد الله بن أبي بصير عن أبي بن كعب مرفوعًا، وصححه ابن المديني، وابن السكن، والعقيلي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن، وحسّنه الألباني. ينظر: البدر المنير ٤/ ٣٨٥، التلخيص الحبير ٢/ ٦٤، صحيح أبي داود ٣/ ٧٤. المَسْجِدُ العَتِيْقُ)؛ لأنَّ الطاعةَ فيه أسبقُ، قال في المبدعِ: (والمذهبُ: أنَّه مُقدمٌ على الأكثرِ جماعةً) (١)، وقال في الإنصافِ: (الصحيحُ مِن المذهبِ: أنَّ المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة) (٢)، وجَزَم به في الإقناعِ والمنتهى (٣). (وَأَبْعَدُ) المسجدين (أَوْلَى مِنْ أَقْرَبِـ) ـهما إذا كانَا حديثين (٤) أو قديمين، اختلفَا في كثرةِ الجمعِ وقِلَّتِه أو استويَا؛ لقولِه ﵇: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ؛ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشى» رواه الشيخان (٥). وتُقدَّمُ الجماعةُ مطلقًا على أوَّلِ الوقتِ. (ويَحْرُمُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عُذْرِهِ)؛ لأنَّ الراتِبَ كصاحبِ البيتِ، وهو أحقُّ بها؛ لقولِه ﵇: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَجُلُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (٦)، ولأنَّه يُؤدي إلى التَّنْفيرِ عنه، ومع الإذْنِ _________ (١) (٢/ ٥١). (٢) (٢/ ٢١٥). (٣) الإقناع (١/ ٢٤٦)، منتهى الإرادات (١/ ٧٥). (٤) في (أ) و(ب) و(ق): جديدين. (٥) رواه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢)، من حديث أبي موسى الأشعري. (٦) رواه مسلم (٦٧٣)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. هو نائِبٌ عنه، قال في التَّنقيحِ: (وظاهرُ كلامِهم: لا تصحُّ)، وجزم به في المنتهى (١)، وقدَّم في الرِّعايةِ: (تصحُّ) (٢)، وجزم به ابنُ عبدِ القوي في الجنائزِ. وأمَّا مع عُذْرِه، فإنْ تأَخَّر وضاق الوقتُ صلَّوا؛ لفعلِ الصِّدِّيقِ (٣)، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ حينَ غاب ﷺ، فقال: «أَحْسَنْتُمْ» (٤). ويراسَلُ إن غاب عن وقتِه المعتادِ مع قربِ محلِّه وعدمِ مشقَّةٍ. وإن بَعُدَ محلُّه، أو لم يُظَنَّ حضورُه، أو ظُنَّ ولا يَكره ذلك؛ صلَّوا. (وَمَنْ صَلَّى) ولو في جماعةٍ (ثُمَّ أُقِيمَ)، أي: أقامَ المؤذِّنُ لـ (فَرْضٍ؛ سُنَّ أَنْ يُعِيدَهَا) إذا كان في المسجدِ، أو جاء غيرَ وقتِ نهيٍ ولم يَقصِدْ الإعادةَ، ولا فَرَق بين إعادتِها مع إمامِ الحي أو غيرِه؛ لحديثِ أبي ذرٍ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أُقِيمَتْ وَأَنْتَ فِي المَسْجِدِ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي» رواه أحمدُ، ومسلمٌ (٥). _________ (١) (١/ ٧٥). (٢) الإنصاف (٢/ ٢١٧). (٣) رواه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١)، من حديث سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: «نعم»، فصلى أبو بكر. (٤) رواه مسلم (٢٧٤)، من حديث المغيرة بن شعبة، وهو حديث طويل. (٥) رواه أحمد (٢١٤٧٨)، ومسلم (٦٤٨). (إِلَّا المَغْرِبَ)، فلا تُسنُّ (١) إعادتُها ولو كان صلَّاها وحدَه؛ لأنَّ المعادةَ تطوُّعٌ، والتَّطوعُ لا يكونُ بوترٍ. ولا تُكره إعادةُ الجماعةِ في مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ؛ كغيرِه. وكُرِه قصدُ مسجدٍ للإعادةِ. (وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ (٢) فِي غَيْرِ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالمَدِينَة)، ولا فيهما لعذرٍ، وتُكره فيهما لغيرِ عذرٍ؛ لئلا يَتوانَى الناسُ في حضورِ الجماعةِ مع الإمامِ الراتِبِ. (وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ)، رواه مسلمٌ مِن حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا (٣)، وكان عمرُ يَضرِبُ على صلاةٍ بعدَ الإقامةِ (٤)، فلا تَنعقِدُ النَّافلةُ بعدَ إقامةِ الفريضةِ التي يُريدُ أنْ يفعلَها مع ذلك الإمامِ الذي أُقيمت له. ويصحُّ قضاءُ الفائتةِ، بل يجبُ (٥) مع سعةِ الوقتِ، ولا يَسقُطُ التَّرتيبُ بخشيةِ فوتِ الجماعةِ. _________ (١) في (ق): يسن. (٢) في (أ) و(ب): الجماعة. (٣) رواه مسلم (٧١٠)، ولفظه: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». (٤) رواه عبد الرزاق (٣٩٨٨)، عن طريق الحسن بن مسافر، عن سويد بن غفلة قال: «كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد الإقامة»، والحسن هذا لم نجد له ترجمة. (٥) في (ق): تجب. (فَإِنْ) أقيمت و(كَانَ) يصلِّي (فِي نَافِلَةٍ؛ أَتَمَّهَا) خفيفةً، (إِلَّا أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الجَمَاعَةِ فَيَقْطَعَهَا)؛ لأنَّ الفرضَ أهمُّ. (وَمَن كَبَّرَ) مأمومًا (قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ) الأُولَى؛ (لَحِقَ الجَمَاعَةَ)؛ لأنَّه أَدْرك جزءًا مِن صلاةِ الإمامِ، فأشبه ما لو أدرك ركعةً. (وَإِنْ لَحِقَهُ) المسبوقُ (رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ)؛ لقولِه ﵇: «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ» رواه أبو داودَ (١)، فيُدرِكُ الرَّكعةَ إذا اجتمع مع الإمامِ في الرُّكوعِ، بحيثُ يَنتهي إلى _________ (١) لم نجده بهذا اللفظ في سنن أبي داود ولا في شيء من كتب الحديث، والذي في سنن أبي داود (١١٢١)، من طريق مالك وغيره عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، إنما ورد بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة»، ورواه مسلم بهذا اللفظ (٦٠٧). ولعل المؤلف أراد المعنى، فقد جاء عند الدارقطني (١٣١٣)، والعقيلي (٤/ ٣٩٨)، والبيهقي (٢٥٧٥)، من طريق يحيى بن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب بالإسناد السابق، بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه»، قال العقيلي: (ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ: «قبل أن يقيم الإمام صلبه»، ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم يبينه)، ويحيى هذا قال فيه البخاري: (يحيى بن حميد عن قرة، لا يتابع). والحديث له شاهد عند البيهقي: (٢٥٧٦)، عن رجل، عن النبي ﷺ، وسنده قوي لولا هذا الرجل المبهم، وهو إسناد صالح للاستشهاد، وقد جاء ذلك عن عدد من الصحابة: كابن مسعود عند البيهقي (٢٥٧٨)، بلفظ: «من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة»، وابن عمر عند البيهقي أيضًا (٢٥٨٠)، وزيد بن ثابت عند الطحاوي (٢٣٢٦)، وأسانيدها صحاح. قَدْرِ الإجزاءِ قبلَ أن يزولَ الإمامُ عنه، ويأتي بالتكبيرةِ كلِّها قائمًا كما تقدَّم ولو لم يَطمئنَّ، ثم يَطمئنُّ ويُتابِعُ. (وَأَجْزَأَتْهُ التَّحْرِيمَةُ) عن تكبيرةِ الركوعِ، والأفضلُ أن يأتيَ بتكبيرتين، فإن نواهما بتكبيرةٍ، أو نوى به الركوعَ؛ لم يُجْزِئه؛ لأنَّ تكبيرةَ الإحرامِ ركنٌ ولم يأتِ بها. ويُستحبُّ دخولُه معه حيثُ أدْرَكَه، وينحَطُّ معه في غيرِ ركوعٍ بلا تكبيرٍ. ويقومُ مسبوقٌ به، وإن قام قبلَ سلامِ الثانيةِ ولم يَرجِعْ؛ انقلبت نفلًا. (وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى مَأْمُومٍ)، أي: يَتحمَّلُ الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ؛ لقولِه ﵇: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» رواه أحمدُ (١). _________ (١) رواه أحمد (١٤٦٤٣)، وابن ماجه (٨٥٠)، من حديث جابر مرفوعًا، وضعف المرفوع: الدارقطني، والبيهقي، والنووي، وابن القيم، قال البيهقي: (الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع)، وكذا قال الدارقطني، وابن القيم. وللحديث شواهد كلها معلولة كما قال ابن حجر والألباني، وقد خرَّجها البيهقي في كتابه (القراءة خلف الإمام)، وأعلَّها كلها، كحديث ابن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي الدرداء، وعلي، ومرسل الشعبي. وحسَّن الألباني الحديثَ مرفوعًا بمرسل عبد الله بن شداد عند الدارقطني (١٢٣٧)، وهو مرسل صحيح الإسناد، وجعل بعض طرق الأحاديث المذكورة شاهدة لمرسل ابن شداد. قال شيخ الإسلام: (وهذا الحديث روي مرسلًا ومسندًا، لكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلًا عن عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ، وأسنده بعضهم، ورواه ابن ماجه مسندًا، وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة، وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومرسِله من أكابر التابعين، ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة). وقال أبو موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروي فيما نقله عنه الحاكم: (لم يصح فيه عندنا عن النبي ﷺ شيء، إنما اعتمد مشايخنا فيه الروايات عن علي، وعبد الله بن مسعود، والصحابة). ينظر: معرفة السنن والآثار ٣/ ٧٩، الفتاوى الكبرى ٢/ ٢٨٩، نصب الراية ٢/ ٦، إرواء الغليل ٢/ ٢٦٨. (وَيُسْتَحَبُّ) للمأمومِ أن يقرأَ (فِي إِسْرَارِ إِمَامِهِ)، أي: فيما لا يَجهرُ فيه الإمامُ، (وَ) في (سُكُوتِهِ)، أي: سكتاتِ الإمامِ، وهي: قبلَ الفاتحةِ، وبعدَها بقدرِها، وبعدَ فراغِ القراءةِ، وكذا لو سَكَت لتنفسٍ، (وَ) فيما (إِذَا لَمْ يَسْمَعْهُ لِبُعْدٍ) عنه، (لا) إذا لم يَسمعْه (لِطَرَشٍ)، فلا يَقرأُ إن أشغلَ غيرَه عن الاستماعِ، وإن لم يَشغَلْ أحدًا قرأ. (وَيَسْتَفْتِحُ) المأمومُ (وَيَتَعَوَّذُ (١) فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ إِمَامُهُ)؛ كالسرِّيةِ، قال في الشَّرحِ وغيرِه: ما لم يَسمعْ قراءةَ إمامِه (٢). وما أدرك المسبوقُ مع الإمامِ فهو آخِرَ صلاتِه، وما يقضيه أولها، يَستفتحُ له (٣) ويتعوذُ ويقرأُ سورةً، لكن لو أدرك ركعةً من _________ (١) في (أ) و(ب): ويستعيذ. (٢) الشرح الكبير (٢/ ١٣)، والمغني (١/ ٤٠٥)، والمحرر (١/ ٦٠)، والمبدع (٢/ ٦١). (٣) في ح (له) مكررة. رباعيةٍ أو مغربٍ تشهَّدَ عقِب أخرى، ويَتَوَرَّكُ معه. (وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ) أو رَفَع منهما (قَبْلَ إِمَامِهِ؛ فَعَلَيهِ أَنْ يَرْفَعَ)، أي: يرجعَ (لِيَأْتِي بِهِ)، أي: بما سَبَق به الإمامَ (بَعْدَهُ)؛ لتحصُلَ المتابعةُ الواجبةُ، ويحرمُ سبْقُ الإمامِ عمدًا؛ لقولِه ﵇: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» متفقٌ عليه (١). والأَوْلَى أن يَشْرَعَ في أفعالِ الصَّلاةِ بعدَ الإمامِ. وإنْ كبَّر معه لإحرامٍ لم تَنعقِدْ. وإن سلَّم معه كُرِه وصحَّت، وقبلَه عمدًا بلا عذرٍ (٢) بَطَلت، وسهوًا يُعيدُه بعدَه، وإلا بَطَلت. (فإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)، أي: لم يَعُدْ (عَمْدًا) حتى لحِقَه الإمامُ فيه؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه تَرَك الواجبَ عمدًا، وإن كان سهوًا أو جهلًا فصلاتُه صحيحةٌ، ويَعْتَدُّ به. (وَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه سَبَقَه بمعظمِ الرَّكعةِ، (وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا) وجوبَ المتابعةِ؛ (بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ) التي وَقَع السَّبْقُ فيها (فَقَطْ)، فيعيدُها، _________ (١) رواه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧)، من حديث أبي هريرة. (٢) ساقطة من (ب). وتصحُّ صلاتُه للعذرِ. (وَإِنْ) سبقه مأمومٌ بركنين، بأن (رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ)، أي: رَفْعِ إمامِه مِن الرُّكوعِ؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه لم يَقْتَدِ بإمامِه في أكثرِ الرَّكعةِ، (إِلَّا الجَاهِلَ وَالنَّاسِيَ)، فتصحُّ صلاتُهما؛ للعذرِ، (وَيُصَلِّي) الجاهلُ والناسي (١) (تِلْكَ الرَّكْعَةَ قَضَاءً) لبطلانِها؛ لأنَّه لم يَقْتَدِ بإمامِه فيها، ومحلُّه إذا لم يأتِ بذلك مع إمامِه. ولا تبطلُ بسبقٍ بركنٍ واحدٍ غيرِ ركوعٍ. والتَّخلُّفُ عنه كسبقِه على ما تقدَّم. (وَيُسَنُّ لإِمَامٍ التَّخْفِيفُ مَعَ الإِتْمَامِ)؛ لقولِه ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» (٢)، قال في المبدعِ (٣): (ومعناه: أنْ يَقتصِرَ على أدنى الكمالِ مِن التَّسبيحِ وسائرِ أجزاءِ الصَّلاةِ، إلا أن يُؤثِرَ المأمومُ التطويلَ وعددُهم يَنحصِرُ، وهو عامٌّ في كلِّ الصلواتِ، مع أنَّه سَبَقَ أنَّه يُستحبُّ أن يَقرأَ في الفجرِ بطِوالِ المفصَّلِ، وتُكره سرعةٌ تَمنعُ المأمومَ فِعلَ ما يُسنُّ). (وَ) يُسنُّ (تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ)؛ لقولِ أبي _________ (١) في (أ): أو الناسي. (٢) رواه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧)، من حديث أبي هريرة. (٣) (٢/ ٦٥). قتادةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى» متفقٌ عليه (١)، إلا في صلاةِ خوفٍ في الوجهِ الثاني، وبيسيرٍ كسَبِّح والغاشيةِ. (وَيُسْتَحَبُّ) للإمامِ (انْتِظَارُ دَاخِلٍ إِنْ (٢) لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ)؛ لأنَّ حُرمةَ الذي معه أعظمُ مِن حُرمةِ الذي لم يَدخُلْ معه. (وَإِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ) الحرُّةُ أو الأَمَةُ (إِلَى المَسْجِدِ؛ كُرِهَ مَنْعُهَا)؛ لقولِه ﵇: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٣)، وتخرجُ غيرَ مطيبةٍ، ولَا لابسَةٍ ثيابَ زينةٍ، (وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا)؛ لما تقدَّم. ولأبٍ، ثم أخٍ ونحوِه مَنْعُ مَوْلِيَّتِهِ مِن الخروجِ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً أو ضررًا، ومِن الانفرادِ. _________ (١) رواه البخاري (٧٧٩)، ومسلم (٤٥١). (٢) في (ب): ما. (٣) رواه أحمد (٦٣١٨)، وأبو داود (٥٦٥)، من حديث ابن عمر بلفظ: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن»، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والنووي، والعراقي، والألباني. ورواه أحمد (٩٦٤٥)، وأبو داود (٥٦٧)، من حديث أبي هريرة بلفظ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات»، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وصَدْر الحديث رواه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢)، من حديث ابن عمر.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការថ្វាយបង្គំជាជួរ/ជាក្រុម - បាប់សឡាតិលជេម៉ាអាហ៍) ការថ្វាយបង្គំជាក្រុមត្រូវបានបញ្ញត្តិឡើងដើម្បីបង្កើនចំណងសាមគ្គីភាពក្តីស្រឡាញ់និងការចងភ្ជាប់រវាងមូស្លីមទាំងអស់។ «ការថ្វាយបង្គំជាក្រុមគឺជាកាតព្វកិច្ចលើបុគ្គលម្នាក់ៗ (ហ្វ័រដ៍អៃន)» សម្រាប់បុរសសេរីជនដែលមានលទ្ធភាពសម្រាប់ការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍ទាំង ៥ ពេលមិនថាក្នុងពេលស្នាក់នៅឬពេលធ្វើដំណើរក្តីស្របតាមបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ ក្នុងស៊ូរ៉ាត់អ៊ាន់នីសាអាយ៉ាត់ទី ១០២ និងប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ការថ្វាយបង្គំដែលធ្ងន់ធ្ងរបំផុតចំពោះពួកពុតត្បុត (មូណាហ្វិកហ៍ (កាតព្វកិច្ចសាសនា)) គឺការថ្វាយបង្គំអ៊ីស្សានិងស៊ូប៊ុហ៍ប្រសិនបើពួកគេដឹងពីផលបុណ្យនៅក្នុងការថ្វាយបង្គំទាំងពីរពួកគេនឹងមកចូលរួមជាមិនខានទោះបីជាត្រូវវារមកក្តី...» (កត់ត្រាដោយប៊ូខរីនិងមូស្លីម)។ «ប៉ុន្តែការថ្វាយបង្គំជាក្រុមមិនមែនជាលក្ខខណ្ឌតម្រូវនៃសុពលភាពនៃការថ្វាយបង្គំឡើយ» ដូច្នេះការថ្វាយបង្គំតែម្នាក់ឯងដោយគ្មានហេតុផលសមស្របនៅតែត្រឹមត្រូវប៉ុន្តែគេមានបាបចំពោះការបោះបង់ការចូលរួមក្រុម។ «ផលបុណ្យនៃការថ្វាយបង្គំជាក្រុមគឺប្រសើរជាងការថ្វាយបង្គំតែម្នាក់ឯងចំនួន ២៧ ដង» ស្របតាមហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)សហ៊ីហ៍របស់លោកអ៊ីព្នអ៊ូម៉ើរ ﵄។ «ចំនួនអប្បបរមានៃការថ្វាយបង្គំជាក្រុមគឺចាប់ពី ២ នាក់ឡើងទៅ» (អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)ម្នាក់និងអ្នកដើរតាមម្នាក់)។ ហើយការថ្វាយបង្គំនៅក្នុងវិហារដែលមានមនុស្សច្រើនគឺត្រូវបានអល់ឡោះ ﷻ សព្វព្រះទ័យជាង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صلاة الجماعة)

ឌុយអាល់
52
#52
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ (الأَوْلَى بِالإِمَامَةِ الأَقْرَأُ) جودةً، (العالِمُ فِقْهَ صَلَاتِهِ)؛ لقولِه ﵇: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا» رواه مسلم (١). (ثُمَّ) إن استووا في القراءةِ (الأَفْقَهُ (٢)؛ لما تقدَّم، فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدُهما أفقهُ أو أقرأُ؛ قُدِّم، فإن كانَا قارِئَيْن قُدِّم أجودُهما قراءةً، ثم أكثرُهما قرآنًا. ويُقدَّم قارئٌ لا يَعرفُ أحكامَ صلاتِه على فقيهٍ أمِّيٍّ. وإنْ اجتمع فقيهان أحدُهما أعلمُ بأحكامِ الصَّلاةِ؛ قُدِّم؛ لأنَّ عِلْمَه يؤثِّرُ في تكميلِ الصَّلاةِ. (ثُمَّ) إن استووا في القراءةِ والفقهِ (الأَسَنُّ)؛ لقولِه ﵇: «وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» متفق عليه (٣). _________ (١) رواه مسلم (٦٧٣)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. (٢) في (أ): فالأفقه. (٣) رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، من حديث مالك بن الحويرث. (ثُمَّ) مع الاستواء في السنِّ (الأَشْرَفُ)، وهو القُرُشِيُّ، وتُقَدَّم بنو هاشِمٍ على سائرِ قريشٍ؛ إلحاقًا للإمامةِ الصغرى بالكبرى (١)، ولقولِه ﵇: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَقَدَّمُوهَا» (٢). ثُمَّ الأقدمُ هِجرةً، أو إسلامًا. (ثُمَّ) مع الاستواءِ فيما تقدَّم (الأَتْقَى)؛ لقولِه تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣]. (ثُمَّ) إن استووا في الكلِّ يُقدَّم (مَنْ قَرَعَ) إنْ تشاحُّوا؛ لأنَّهم تساوَوا في الاستحقاقِ، وتَعذَّرَ الجمعُ، فأُقرع بينهم كسائرِ الحقوقِ. (وَسَاكِنُ البَيْتِ وَإِمَامُ المَسْجِدِ أَحَقُّ) إذا كانَا أهلًا للإمامةِ ممن حَضَرَهم، ولو كان في الحاضرين مَنْ هو أقرأُ أو أفقهُ؛ لقولِه ﵇: _________ (١) في (ب): بالإمامة الكبرى. (٢) رواه الشافعي (ص ٢٧٨) بسند صحيح عن الزهري مرسلًا، قال الحافظ: (أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، لكنه مرسل وله شواهد)، قال ابن الصلاح: (وهذا الحديث وإن كان مرسلًا جيدًا لا يبلغ درجة الصحيح)، وقال الألباني: (فإن مجيئه مرسلًا بسند صحيح كما سبق، مع اتصاله من طرق أخرى يقتضي صحته اتفاقًا). وبعضهم يجعل من شواهده ما في البخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن»، قال ابن الملقن: (وهذا الحديث وإن كان واردًا في الخلافة، فيستنبط منه إمامة الصلاة). ينظر: البدر المنير ٤/ ٤٦٦، فتح الباري ٦/ ٥٣٠، إرواء الغليل ٢/ ٢٩٧. «لَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ، وَلَا فِي سُلْطَانِهِ» رواه أبو داودَ عن ابنِ مسعودٍ (١)، (إِلَّا مِنْ ذِي سُلْطَانٍ)، فيقدَّمُ عليهما؛ لعمومِ وِلَايته، ولما تقدَّم مِن الحديثِ (٢). والسَّيدُ أَوْلَى بالإمامةِ في بيتِ عبدِه؛ لأنَّه صاحبُ البيتِ. (وَحُرٌّ) بالرفعِ على الابتداءِ، (وَحَاضِرٌ)، أي: حَضَري، وهو الناشئُ في المدنِ والقرى، (وَمُقِيمٌ، وَبَصِيرٌ، وَمَخْتُونٌ)، أي: مقطوعُ القُلْفَةِ، (وَمَنْ لَهُ ثِيَابٌ)، أي: ثَوْبَان وما يَسترُ به رأسَه؛ (أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ)، خبرٌ عن (حرٍّ) وما عُطف عليه، فالحُرُّ أَوْلى مِن العبدِ والمُبَعَّضِ، والحَضَريُّ أَوْلى مِن البَدوي الناشئِ بالباديةِ، والمقيمُ أَوْلى مِن المسافرِ؛ لأنَّه ربما يَقصُرُ فيفوتُ المأمومين بعضُ الصَّلاةِ في جماعةٍ، وبصيرٌ أَوْلى مِن أعمى، ومختونٌ أَوْلى مِن أَقْلَفَ، ومَن له مِن الثِّيابِ ما ذُكر أَوْلى مِن مستورِ العورةِ مع أحدِ العاتِقين فقط، وكذا المُبَعَّضُ أَوْلى مِن العبدِ، والمتوضئُ أَوْلى مِن المتيممِ، والمستأجِرُ في البيتِ المُؤَجَّرِ أَوْلى مِن المُؤَجِّرِ، والمُعِيرُ أَوْلى مِن المستعيرِ. وتُكره إمامةُ غيرِ الأَوْلى بلا إذنِه؛ لحديثِ: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ _________ (١) رواه أبو داود (٥٨٢)، من حديث أبي مسعود الأنصاري، وليس من حديث ابن مسعود، وهو في مسلم (٦٧٣)، بلفظ: «ولا يَؤمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه». (٢) في (ب) زيادة: وهو قوله ﵇: «ولا في بيته». وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ» (١)، ذكره أحمدُ في رسالتِه (٢)، إلا إمامَ المسجدِ وصاحبَ البيتِ؛ فَتَحرُمُ. (وَلَا تَصِحُّ) الصَّلاةُ (خَلْفَ فَاسِقٍ)، سواءٌ كان فِسقُه مِن جهةِ الأفعالِ أو الاعتقادِ، إلا في جمعةٍ وعيدٍ تعذَّرَا خلفَ غيرِه؛ لقولِه ﵇: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ» رواه ابنُ ماجه عن جابرٍ (٣). (كَكَافِرٍ)، أي: كما لا تَصحُّ خلفَ كافرٍ، سواءٌ عَلِمَ بكفرِه في الصَّلاةِ أو بعدَ الفراغِ منها. وتصِحُّ خلْفَ المُخالفِ في الفروعِ. وإذا تَرَك الإمامُ ما يَعتقِدُه واجبًا وحدَه عمدًا؛ بطلت صلاتُهما، _________ (١) رواه الطبراني في الأوسط (٤٥٨٢)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٥)، من حديث ابن عمر بلفظ: «من أمَّ قومًا وفيهم أقرأ لكتاب الله منه وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة»، قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)، وفيه الهيثم بن عقاب، قال العقيلي: (حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به). (٢) رسالة الصلاة، وقد أوردها ابن أبي يعلى في طبقاته (١/ ٣٥٩). (٣) رواه ابن ماجه (١٠٨١)، وقال ابن عبد البر: (هذا الحديث واهي الإسناد)، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وعبد الله بن محمد العدوى وهو متروك، ولذا ضعفه الدارقطني، والبيهقي، والعقيلي، وابن رجب، والنووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٦٩٥، فتح الباري لابن رجب ٦/ ١٩٥، البدر المنير ٤/ ٤٣٣، التلخيص الحبير ٢/ ٨٥، إرواء الغليل ٣/ ٥١. وإن كان عندَ مأمومٍ وحدَه؛ لم يُعِدْ. ومن تَرَك ركنًا (١) أو شرطًا أو واجبًا مُختلفًا فيه بلا تأويلٍ ولا (٢) تقليدٍ؛ أعاد. (وَلَا) تصحُّ صلاةُ رجلٍ وخُنْثى (خَلْفَ امْرَأَةٍ)؛ لحديثِ جابرٍ السابِقِ، (وَ) لَا خلفَ (خُنْثَى لِلرِّجَالِ) والخناثى؛ لاحتمالِ أن يكونَ امرأةً. (وَلا) إمامةُ (صَبِيٍّ لِبَالِغٍ) في فرضٍ؛ لقولِه ﵇: «لَا تُقَدِّمُوا صِبْيَانَكُم» (٣)، قاله في المبدعِ (٤). وتصحُّ في نفلٍ، وإمامةُ صبيٍّ بمثلِه. (وَ) لا إمامةُ (أَخْرَسَ) ولو بمثلِه؛ لأنَّه أخلَّ بفرضِ الصَّلاةِ لغيرِ بدلٍ. (وَلا) إمامةُ (عَاجِزٍ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قُعُودٍ) إلا لمثلِه. _________ (١) في (ب): ركنًا كطمأنينة. (٢) في (أ): أو. مكان: (ولا). (٣) قال ابن الجوزي: (رواه أصحابنا من حديث علي ﵇ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقدموا صبيانكم ولا سفهاءكم في صلاتكم، فإنهم وفدكم إلى الله تعالى»)، قال ابن عبد الهادي معلقًا: (هذا حديث لا يصح، ولا يعرف له إسناد صحيح، بل روي بعضه بإسناد مظلم). ينظر: تنقيح التحقيق ٢/ ٤٦٩. (٤) (٢/ ٨٢). (أَوْ قِيَامٍ)، أي: ولا تصحُّ إمامةُ العاجزِ عن القيامِ لقادرٍ عليه (١)، (إِلَّا إِمَامَ الحَيِّ)، أي: الراتِبِ بمسجدٍ، (المَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ)؛ لئلا يُفضي إلى تركِ القيامِ على الدَّوامِ، (وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا نَدْبًا)، ولو كانوا قادرين على القيامِ؛ لقولِ عائشةَ: صلَّى النبي ﷺ في بيتِه وهو شاكٍ، فصلَّى جالسًا، وصلَّى وراءه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلمَّا انصرف، قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، إلى قوله: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ (٢)» (٣)، قال ابنُ عبدِ البر: (رُوي هذا مرفوعًا مِن طرقٍ متواترةٍ) (٤). (فَإِنْ ابْتَدَأَ بِهِمْ) الإمامُ الصَّلاةَ (قَائِمًا ثُمَّ اعْتَلَّ)، أي: حَصَلت له علةٌ عَجَز معها عن القيامِ (فَجَلَسَ؛ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا وُجُوبًا)؛ «لأَنَّهُ ﵇ صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا» متفقٌ عليه عن عائشةَ (٥)، وكان أبو بكرٍ ابتدأ (٦) بهم قائمًا، كما أجاب به الإمامُ (٧). _________ (١) زاد في (أ) و(ب): إلا بمثله. وفي (ق): إلا لمثله. (٢) في (ب): أجمعين. (٣) رواه البخاري (٦٨٨)، ومسلم (٤١٢). (٤) التمهيد (٦/ ١٣٨). (٥) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، وفيه: «وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد». (٦) في (ب): قد ابتدأ. (٧) قال الإمام أحمد في مسائل صالح (٣/ ٢٤٠): (والذي احتج بأن النبي ﷺ صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر؛ فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتم وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي ﷺ فقعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: اقعدوا، فقعدوا، وليس ثَمَّ إمام غير النبي ﷺ فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد). (وَتَصِحُّ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ البَوْلِ بِمِثْلِهِ)؛ كالأميِّ بمثلِه. (وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ مُحْدِثٍ) حدثًا أصغرَ أو أكبرَ، (وَلَا) خلفَ (مُتَنَجِّسٍ) نجاسةً غيرَ معفوٍّ عنها إذا كان (يَعْلَمُ ذَلِكَ)؛ لأنَّه لا صلاةَ له في نفسِه. (فَإِنْ جَهِلَ هُوَ)، أي: الإمامُ، (وَ) جَهِل (مَأْمُومٌ (١) حَتَّى انْقَضَتْ؛ صَحَّتْ) الصَّلاةُ (لِمَأْمُومٍ وَحْدَهُ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا صَلَّى الجُنُبُ بِالقَوْمِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وتَمَّتْ لِلقَوْمِ صَلَاتُهُمْ» رواه محمدُ بنُ الحسينِ الحَرَّاني عن البراءِ بنِ عازبٍ (٢). وإنْ عَلِم هو أو المأموم فيها؛ استأنف، وإنْ عَلِمَ معه واحدٌ _________ (١) في (ب): المأموم. (٢) كتاب محمد بن الحسين غير موجود، وقد رواه الدارقطني بنحوه (١٣٦٧)، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن البراء مرفوعًا بلفظ: «إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء، أجزأت صلاة القوم، ويعيد هو»، قال الحافظ: (فيه جويبر، وهو متروك، وفي السند انقطاع أيضًا)، وضعفه ابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني. وفي الباب آثار صحاح عن الصحابة رواها الدارقطني: عن عمر (١٣٧١)، وعثمان (١٣٧٢)، وابن عمر (١٣٧٣)، وغيرهم، قال عبد الرحمن بن مهدي: (هذا المجتمع عليه، الجُنُب يعيد ولا يعيدون، ما أعلم فيه اختلافًا). ينظر: التحقيق ١/ ٤٨٨، البدر المنير ٤/ ٤٤١، التلخيص الحبير ٢/ ٨٨، السلسلة الضعيفة ٥/ ٣٩٧. أعادَ الكلُّ. وإنْ عَلِم أنَّه تَرَك واجبًا عليه فيها سهوًا، أو شكَّ في إخلالِ إمامِه بركنٍ أو شرطٍ؛ صحَّت صلاتُه معه، بخلافِ ما لو تَرَك السِّتارةَ أو الاستقبالَ؛ لأنَّه لا يخفى غالبًا. وإن كان أربعون فقط في جمعةٍ ومنهم واحدٌ محدثٌ أو نَجِسٌ؛ أعاد الكلُّ، سواءٌ كان إمامًا أو مأمومًا. (وَلا) تصحُّ (إِمَامَةُ الأُمِّيِّ)، منسوبٌ إلى الأُمِّ، كأنَّه على الحالةِ التي ولدته عليها، (وَهُوَ)، أي: الأُميُّ (مَنْ لَا يُحْسِنُ)، أي: يحفظُ (الفَاتِحَةَ، أَوْ يُدْغِمُ فِيهَا مَا لَا يُدْغَمُ)، بأنْ يُدغِمَ حرفًا فيما لا يماثِلُه أو يقارِبُه، وهو الأَرَتُّ، (أَوْ يُبْدِلُ حَرْفًا) بغيرِه، وهو الأَلْثَغُ، كمَنْ يُبْدِلُ الراءَ غينًا، إلا (ضاد) المغضوبِ والضالين بـ (ظاء)، (أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى)، ككسرِ كافِ (إياك)، وضمِّ تاءِ (أنعمت)، وفَتْحِ همزةِ (اهدنا)، فإن لم يُحِل المعنى؛ كفتحِ دالِ (نعبد)، ونونِ (نستعين)؛ لم يَكُن أُميًّا؛ (إِلَّا بِمِثْلِهِ) فتصحُّ لمساواتِه له. ولا يَصحُّ اقتداءُ عاجزٍ عن نصفِ الفاتحةِ الأوَّلِ بعاجزٍ عن نصفِها الأخيرِ، ولا عكسُه، ولا اقتداءُ قادرٍ على الأقوالِ الواجبةِ بالعاجِزِ عنها. (وَإِنْ قَدَرَ) الأُميُّ (عَلَى إِصْلَاحِهِ؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ)، ولا صلاةُ مَن ائتم به؛ لأنَّه تَرَك ركنًا مع القدرةِ عليه. (وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ)، أي: كثيرِ اللَّحنِ الذي لا يُحيلُ المعنى، فإن أحاله في غيرِ الفاتحةِ لم يَمنعْ صحَّةَ إمامتِه إلا أن يَتعمدَه، ذكره في الشرحِ (١)، وإنْ أحاله في غيرِها سهوًا أو جهلًا أو لآفةٍ؛ صحَّت صلاتُه. (وَ) تُكره إمامةُ (الفَأْفَاءِ، وَالتَّمْتَامِ) ونحوُهما، والفأفاءُ: الذي يكرِّرُ الفاءَ، والتمتامُ: مَن (٢) يكرِّرُ التاءَ. (وَ) تُكره إمامةُ (مَنْ لَا يُفْصِحُ (٣) بِبَعْضِ الحُرُوفِ)؛ كالقافِ والضادِ، وتصحُّ إمامتُه، أعجميًّا كان أو عربيًّا، وكذا أعمى أصمُّ، وأَقْلَفُ، وأقطعُ يدين أو رجلين (٤) أو إحداهُما إذا قَدَر على القيامِ، ومن يُصْرَعُ؛ فتصحُّ إمامتُهم مع الكراهةِ؛ لما فيهم (٥) مِن النَّقصِ. (وَ) يُكره (أَنْ يَؤُمَّ) امرأةً (أَجْنَبِيَّةً فَأَكْثَرَ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ)؛ «لِنَهْيِهِ ﵇ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالأَجْنَبِيَّةِ» (٦)، فإنْ أَمَّ محارمَه، أو أجنبياتٍ _________ (١) (٢/ ٥٧). (٢) في (ب): الذي. (٣) قال في المطلع (ص ١٢٧): (يفصح: بضم الياء، من يفصح لا غير). (٤) في (ب): أو أقلف أو أقطع اليدين أو الرجلين. (٥) في (ق): فيه. (٦) رواه البخاري (٣٠٠٦)، ومسلم (١٣٤١)، من حديث ابن عباس مرفوعًا: «لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم». معهُنَّ رجلٌ؛ فلا كراهةَ؛ لأنَّ النِّساءَ كُنَّ يَشهدْنَ مع النَّبي ﷺ الصَّلاةَ (١). (أَوْ) أنْ يَؤُمَّ (قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ بِحَقٍّ)؛ كخللٍ في دينِه أو فضلِه؛ لقولِه ﵇: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» رواه الترمذي (٢)، وقال في المبدعِ: (حسنٌ غريبٌ، وفيه لينٌ) (٣)، فإن كان ذا دينٍ وسُنَّةٍ وكرهوه لذلك؛ فلا كراهةَ في حقِّه. (وَتَصِحُّ إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَا والجُنْدِيِّ إِذَا سَلِمَ دِينُهُمَا)، وكذا اللَّقيطُ والأعرابيُّ حيثُ صَلَحُوا لها؛ لعمومِ قولِه ﵇: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» (٤). _________ (١) رواه البخاري (٥٧٨)، ومسلم (٦٤٥)، من حديث عائشة: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر متلفعات بمروطِهِنَّ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس». (٢) رواه الترمذي (٣٦٠)، من حديث أبي أمامة، وحسّنه الترمذي، والنووي، والألباني. وضعفه البيهقي بقوله: (وروي أيضًا عن أبي غالب، عن أبي أمامة وليس بالقوي)، وسند الترمذي حسن، وأبو غالب قال عنه في التقريب: (صدوق يخطئ)، وباقي رواته ثقات، وللحديث شواهد موصولة ومرسلة قوية. ينظر: السنن الكبرى ٣/ ١٨٣، خلاصة الأحكام ٢/ ٧٠٤، صحيح الجامع ١/ ٥٨٦. (٣) (٢/ ٨٧). (٤) تقدم تخريجه (١/ ٣٤٤) حاشية (١). (وَ) تصحُّ إمامةُ (مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا، وَعَكْسُهُ): مَن يَقضي الصَّلاةَ بمن يؤدِّيها؛ لأنَّ الصَّلاةَ واحدةٌ، وإنَّما اختلف الوقتُ، وكذا لو قضى ظُهْرَ يومٍ خَلْفَ ظهرِ يومٍ آخرَ. (لا) ائتمامُ (مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ)؛ لقولِه ﵇: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» (١). ويصحُّ النَّفلُ خلفَ الفرضِ. (وَلَا) يصحُّ ائتمامُ (مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي العَصْرَ أَوْ غَيْرَهَا)، ولو جمعةً في غيرِ المسبوقِ إذا أدرك دونَ ركعةٍ، قال في المبدعِ: (فإن كانت أحدُهُما (٢) تُخالفُ الأخرى؛ كصلاةِ كسوفٍ واستسقاءٍ وجنازةٍ وعيدٍ؛ مُنِع فرضًا، وقيل: نفلًا؛ لأنَّه يؤدي إلى المخالفةِ في الأفعالِ) انتهى (٣)، فيُؤخَذُ منه: صحَّةُ نفلٍ خلفَ نفلٍ آخرَ لا يُخالِفُه في أفعالِه، كشفعِ وترٍ خلفَ تراويحَ، حتى على القولِ الثاني. _________ (١) رواه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤١٤)، من حديث أبي هريرة. (٢) في (أ) و(ب) و(ق): إحداهما. (٣) (٢/ ٨٩).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីច្បាប់វិន័យនៃការធ្វើជាអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) - ហ្វាស្លុនហ្វីអាហ៍កាមិលអ៊ីម៉ាម៉ះ) លំដាប់អាទិភាពនៃបុគ្គលដែលសមស្របបំផុតក្នុងការធ្វើជាអ៊ីម៉ាមដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ៖ ១. «បុគ្គលដែលចេះចាំនិងសូត្រគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានបានត្រឹមត្រូវនិងពីរោះជាងគេ» រួមជាមួយនឹងការយល់ដឹងពីច្បាប់វិន័យនៃការថ្វាយបង្គំ។ ២. ប្រសិនបើស្មើគ្នាគឺ «បុគ្គលដែលយល់ដឹងស៊ីជម្រៅជាងគេពីស៊ុនន៉ះរបស់ព្យាការី ﷺ»។ ៣. ប្រសិនបើស្មើគ្នាគឺ «បុគ្គលដែលបានធ្វើហ៊ីជរ៉ោះមុនគេ (ឬចាស់ទុំជាងគេក្នុងឥស្លាម)»។ ៤. ប្រសិនបើស្មើគ្នាគឺ «បុគ្គលដែលមានវ័យចំណាស់ជាងគេ» ស្របតាមហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)របស់ព្យាការី ﷺ។ «ម្ចាស់ផ្ទះឬអ៊ីម៉ាមប្រចាំការនៃវិហារ» គឺមានសិទ្ធិអាទិភាពបំផុតក្នុងការដឹកនាំការថ្វាយបង្គំនៅក្នុងទីកន្លែងរបស់ខ្លួនលើកលែងតែមានការអនុញ្ញាតពីគាត់។ «បុគ្គលដែលមិនអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើជាអ៊ីម៉ាមដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ»៖ • ស្ត្រីមិនអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើជាអ៊ីម៉ាមដឹកនាំបុរសឡើយប៉ុន្តែនាងអាចដឹកនាំក្រុមស្ត្រីដូចគ្នាបាន។ • បុគ្គលដែលមិនចេះអានស៊ូរ៉ាត់អាល់-ហ្វាទីហះឱ្យបានត្រឹមត្រូវ (អ៊ុម្មី) មិនអាចដឹកនាំអ្នកដែលចេះអានត្រឹមត្រូវឡើយ។ • បុគ្គលដែលមានពិការភាពមិនអាចបំពេញកាយវិការពេញលេញមិនអាចដឹកនាំអ្នកដែលមានសុខភាពល្អឡើយលើកលែងតែអ៊ីម៉ាមប្រចាំការដែលធ្លាក់ខ្លួនឈឺជាបណ្តោះអាសន្ន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في أحكام الإمامة

ឌុយអាល់
53
#53
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين السنةُ أنْ (يَقِفَ المَأْمُومُونَ) رجالًا كانوا أو نساءً، إن كانوا اثنين فأكثرَ (خَلْفَ الإِمَامِ)؛ لفعلِه (١) ﵇: «كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَامَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ» (٢)، ويُستثنى منه: إمامُ العراةِ يقفُ وسْطَهم وجوبًا، والمرأةُ إذا أمَّت النِّساءَ تقفُ وسْطَهنَّ استحبابًا، ويأتي. (وَيَصِحُّ) وقوفُهم (مَعَهُ)، أي: مع الإمامِ (عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ)؛ لأنَّ ابنَ مسعودٍ صلَّى بين علقمةَ والأسودَ، وقال: «هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَل» رواه أحمد (٣)، وقال ابنُ عبدِ البر: (لا يصحُّ رفعُه، والصحيحُ أنَّه مِن قولِ ابنِ مسعودٍ) (٤). _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق): لأنه. (٢) رواه مسلم (٣٠١٠)، من حديث جابر الطويل، وفيه: «ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه». (٣) رواه أحمد (٣٩٢٧)، ورواه مسلم أيضًا (٥٣٤)، عن علقمة والأسود، أنهما دخلا على عبد الله، فقال: «أصلى من خلفكم؟» قال: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، ثم ركعنا، فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى، قال: «هكذا فعل رسول الله ﷺ». (٤) التمهيد (١/ ٢٦٧)، قال ابن عبد البر ﵀ ذلك بعد أن ساقه بإسناده، وتقدم أن الرفع ثابت في مسلم. (لَا قُدَّامَهُ)، أي: لا قدَّامَ الإمامِ، فلا تصحُّ للمأمومِ ولو بإحرامٍ؛ لأنَّه ليس موقفًا بحالٍ. والاعتبارُ بمؤخرِ القدمِ وإلا لم يضرَّ، وإنْ صلَّى قاعدًا فالاعتبارُ بالأَلْيَةِ، حتى لو مدَّ رجليه وقدَّمَهما على الإمامِ لم يضرَّ، وإنْ كان مُضطجعًا فبالجنبِ. وتصحُّ داخلَ الكعبةِ إذا جَعَل وجهَه إلى وجهِ إمامِه، أو ظهرَه إلى ظهرِه، لا إنْ جَعَل ظهرَه إلى وجهِ إمامِه؛ لأنَّه متقدِّمٌ عليه. وإن وقفوا حولَ الكعبةِ مستديرين صحَّت، فإن كان المأمومُ في جهتِه أقربُ مِن الإمامِ في جهتِه؛ جاز إن لم يكونَا في جهةٍ واحدةٍ، فتبطلُ صلاةُ المأمومِ. ويُغتفرُ التقدُّمُ في شدِّةِ خوفٍ إذا أمكن المتابعةَ. (وَلا) تصحُّ للمأمومِ إن وقَفَ (عَنْ يَسَارِهِ فَقَطْ)، أي: مع خلوِّ يمينِه إذا صلَّى ركعةً فأكثرَ؛ «لأَنَّهُ ﷺ أَدَارَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا عَنْ يَسَارِهِ إِلَى يَمِينِهِ» (١). _________ (١) أما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣)، وفيه: «فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه». وأما حديث جابر، فعند مسلم (٣٠١٠)، وتقدم لفظه قريبًا. وإذا كبَّر عن يسارِه أداره مِنْ ورائِه إلى يمينِه، فإن كبَّرَ معه آخرُ وقفَا خلفَه، فإن كبَّر الآخرُ عن يسارِه أدارهما بيدِه وراءَه، فإن شقَّ ذلك أو تعذَّرَ؛ تقدَّمَ الإمامُ فصلَّى بينهما أو عن يسارِهما، ولو تأخَّرَ الأيمنُ قبلَ إحرامِ الداخِلِ ليصلِّيَا خلفَه جاز، ولو أدركهما الداخِلُ جالسين كبَّر وجلس عن يمينِ صاحبِه أو يسارِ الإمامِ، ولا تأخُّر إذنْ للمشقةِ، فالزَمْنَى لا يَتقدَّمون ولا يَتأخَّرون. (وَلَا) تصحُّ صلاةُ (الفَذِّ)، أي: الفردِ (خَلْفَهُ)، أي: خلفَ الإمامِ، (أَوْ خَلْفَ الصَّفِّ) إنْ صلَّى ركعةً فأكثرَ، عامدًا أو ناسيًا، عالمًا أو جاهلًا؛ لقولِه ﵇: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» رواه أحمدُ وابنُ ماجه (١)، و«رَأَى ﵇ رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ» رواه أحمدُ، والترمذي وحسَّنه، وابنُ ماجه، _________ (١) رواه أحمد (١٦٢٩٧)، وابن ماجه (١٠٠٣)، من طريق عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، قال الأثرم: (قال أحمد: إنه حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والألباني، وحسن إسناده النووي، وقواه الذهبي. وأعلّه البزار فيما نقله عنه الزيلعي بعلتين: الأولى: قال: (عبد الله بن بدر ليس بالمعروف، إنما حدث عنه مُلازم بن عمرو ومحمد بن جابر)، قلنا: وخمسة آخرون، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان، والعجلي، وفي التقريب: (كان أحد الأشراف ثقة). الثانية: جهالة عبد الرحمن بن علي بن شيبان، قلنا: روى عنه ثلاثة، ووثقه ابن حبان، والعجلي، وأبو العرب التميمي، وابن حزم، وفي التقريب: (ثقة). ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٧١٨، البدر المنير ٤/ ٤٧٤، التنقيح لابن عبد الهادي ٢/ ٤٩٨، إرواء الغليل ٢/ ٣٢٩. وإسنادُه ثقاتٌ (١). (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) الفَذُّ خلفَ الإمامِ أو الصفِّ (امْرَأَةً) خلفَ رجلٍ؛ فتصحُّ صلاتُها؛ لحديثِ أنسٍ. وإن وقفَت بجانبِ الإمامِ فكرجلٍ، وبصفِّ رجالٍ لم تبطلْ صلاةُ مَن يليها أو خلفَها، فصفٌّ تامٌ مِن نساءٍ لا يَمنعُ اقتداءَ مَن خَلفهنَّ مِن رجالٍ. (وَإِمَامَةُ النِّسَاءِ تَقِفُ فِي صَفِّهِنَّ) ندبًا، رُوي عن عائشةَ (٢)، وأمِّ _________ (١) رواه أحمد (١٨٠٠٠)، والترمذي (٢٣١)، وابن ماجه (١٠٠٤)، ورواه أبو داود أيضًا (٦٨٢) من حديث وابصة بن معبد، قال الإمام أحمد: (حديث وابصة حديث حسن)، وقال ابن المنذر: (يثبته أحمد وإسحاق)، وأخذ به ابن معين، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وابن حزم، وابن القيم، والألباني. وأعله البزار وابن عبد البر بالاضطراب، وإليه ميل الشافعي، وذلك أن هلال بن يساف تارة يرويه عن عمرو بن راشد عن وابصة، وتارة عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. وأنكر الإمام أحمد على من قال باضطرابه، وأجاب ابن حبان عن ذلك، فقال: (سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، والطريقان جميعًا محفوظان)، ووافقه ابن القيم، والألباني وغيرهما. ينظر: تهذيب السنن ١/ ١٢٥، فتح الباري لابن رجب ٧/ ١٢٧، تنقيح التحقيق ٢/ ٤٩٧، البدر المنير ٤/ ٤٧٣، نصب الراية ٢/ ٣٨، إرواء الغليل ٢/ ٣٢٣. (٢) رواه عبد الرزاق (٥٠٨٦)، والحاكم (٧٣١)، والدارقطني (١٥٠٧)، والبيهقي (٥٣٥٦)، عن ريطة الحنفية: «أن عائشة أمتهن، وقامت بينهن في صلاة مكتوبة»، وصحح إسناده النووي. سلمةَ (١)، فإن أمَّت واحدةً وقفت عن يمينِها، ولا يصحُّ خلفَها. (وَيَلِيهِ)، أي: الإمامَ من المأمومين: (الرِّجَالُ) الأحرارُ، ثم العبيدُ، الأفضلُ فالأفضلُ؛ لقولِه ﵇: «لِيَلِيَنِّي (٢) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى» رواه مسلمٌ (٣)، (ثُمَّ الصِّبْيَانُ) الأحرارُ، ثم العبيدُ، (ثُمَّ النِّسَاءُ)؛ لقولِه ﵇: «أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» (٤)، ويُقدَّم منهنَّ البالغاتُ الأحرارُ، ثم الأرقاءُ، ثم مَن لم تَبلغ: الأحرارُ (٥) فالأرقاءُ، الفُضَلُ (٦) فالفُضلى، وإن وَقَف الخناثى _________ (١) رواه عبد الرزاق (٥٠٨٢)، والبيهقي (٥٣٥٧)، من طريق حجيرة بنت حصين: «أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف». وصحح إسناده النووي، ورواه ابن حزم من وجه آخر، وقال: (وهذا إسناد كالذهب). ينظر: المحلى ٣/ ١٣٦. (٢) قال النووي ﵀: (لِيلِني: هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد). ينظر: شرح مسلم ٤/ ١٥٤. (٣) رواه مسلم (٤٣٢)، من حديث أبي مسعود الأنصاري. (٤) قال الزيلعي: (حديث غريب مرفوعًا، وهو في مصنف عبد الرزاق موقوف على ابن مسعود)، ومثله قال ابن حجر والألباني، أنه لا يعرف مرفوعًا، قال ابن خزيمة: (الخبر موقوف غير مسند). والموقوف: رواه عبد الرزاق (٥١١٥)، وابن خزيمة (١٧٠٠)، والطبراني في الكبير (٩٤٨٤)، عن ابن مسعود، قال الألباني: (والموقوف صحيح الإسناد). ينظر: نصب الراية ٢/ ٣٦، الدراية ١/ ١٧١، السلسلة الضعيفة ٢/ ٣١٩. (٥) في (أ) و(ب): من الأحرار. (٦) في (أ) و(ب) و(ق): الفضلى. والفُضَل: على وزن (فُعَل) بضم الفاء وفتح العين، جمع الفُضلى إذا كان بالألف واللام. ينظر: معجم ديوان الأدب للفارابي ١/ ٨٠. وضبطها في (ح) بفتح الحاء وكسر الضاد (الفَضِل). صفًّا لم تصحَّ صلاتُهم، (كـ) التَّرتيبِ في (جَنَائِزِهِمْ) إذا اجتمعت، فيُقدَّمون إلى الإمامِ وإلى القبلةِ في القبرِ على ما تقدَّم في صفوفِهم. (وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ) في الصفِّ (إِلَّا كَافِرٌ، أَوْ امْرَأَةٌ)، أو خنثى وهو رجلٌ، (أَوْ مَنْ عَلِمَ حَدَثَهُ) أو نجاستَه (أَحَدُهُمَا)، أي: المصلِّي أو المصافِفِ (١) له، (أَوْ) لم يقفْ معه إلا (صَبِيٌّ فِي فَرْضٍ؛ فَفَذٌّ)، أي: فردٌ؛ فلا تصحُّ صلاتُه ركعةً فأكثرَ. وعُلِم منه: صحَّةُ مُصافَّةِ الصبي في النَّفلِ، أو مَن جَهِل حدثَه أو نَجَسَه حتى فَرَغ. (وَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً (٢)، بضمِّ الفاءِ، وهي الخللُ في الصفِّ ولو بعيدةً؛ (دَخَلَهَا)، وكذا إن وجد الصفَّ غيرَ مرصوصٍ وَقَف فيه؛ لقولِه ﵇: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» (٣). _________ (١) في (ب): والمصافف. (٢) قال في المطلع (ص ١٢٨): (الفُرْجَة: الخلل بين شيئين، قاله غيره واحد من أهل اللغة، وهي بضم الفاء وفتحها، ذكرهما صاحب المُحْكَم والأزهري، وأما الفرجة بمعنى: الراحة من الغم، فمثلث الفاء، ذكره شيخنا في مثلثه). (٣) رواه أحمد (٢٥٢٧٠)، وابن ماجه (٩٩٥)، من طريق عروة عن عائشة مرفوعًا، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، والنووي، والذهبي، والألباني. (وَإِلَّا) يجدْ فرجةً وَقَف (عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ)؛ لأنَّه موقفُ الواحدِ، (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ) بنحنحةٍ أو كلامٍ أو إشارةٍ، وكُره بجَذْبِه، ويَتْبَعُهُ مَن نبَّهَه (١) وجوبًا. (فَإِنْ صَلَّى فَذًّا رَكْعَةً لَمْ تَصِحَّ) صلاتُه؛ لما تقدَّم، وكرَّره لأجلِ ما أعقبه به. (وَإِنْ رَكَعَ فَذًّا)، أي: فردًا لعذرٍ؛ بأنْ (٢) خَشِيَ فواتَ (٣) الركعةِ، (ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ) قبلَ سجودِ الإمامِ، (أَوْ وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ سُجُودِ الإِمَامِ؛ صَحَّتْ) صلاتُه؛ لأنَّ أبَا بكرةَ رَكَع دونَ الصفِّ، ثم مشَى حتى دَخَل الصفَّ، فقال له النبي ﷺ: «زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ» رواه البخاري (٤). وإن فَعَله ولم يخشَ فواتَ (٥) الركعةِ؛ لم تصحَّ إن رَفَع الإمامُ رأسَه مِن الركوعِ قبلَ أن يَدخلَ الصفَّ أو يقِفَ معه آخرُ. _________ (١) في (أ) و(ق): ينبهه. (٢) في (ب): أي: بأن. (٣) في (ب): فوت. (٤) رواه البخاري (٧٨٣)، من حديث أبي بكرة ﵁. (٥) في (ب): فوت.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីទីតាំងឈររបស់អ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) និងអ្នកថ្វាយបង្គំ) ទីតាំងឈរនៅក្នុងការថ្វាយបង្គំជាក្រុម៖ ១. «ប្រសិនបើមានអ្នកដើរតាម (ម៉ាក់មូម) តែម្នាក់គត់» នោះគាត់ត្រូវឈរនៅ «ចំហៀងខាងស្តាំរបស់អ៊ីម៉ាម» ស្មើគ្នាជាមួយអ៊ីម៉ាមស្របតាមហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)របស់លោកអ៊ីព្នអាព្ពាស ﵄ ជាមួយព្យាការី ﷺ។ ប្រសិនបើគាត់ឈរនៅខាងឆ្វេងឬឈរនៅខាងក្រោយតែម្នាក់ឯងការថ្វាយបង្គំមិនត្រឹមត្រូវឡើយតាមមជ្ឈដ្ឋានហាន់បាលី។ ២. «ប្រសិនបើមានអ្នកដើរតាមចាប់ពី ២ នាក់ឡើងទៅ» ពួកគេត្រូវ «ឈរនៅពីក្រោយខ្នងរបស់អ៊ីម៉ាម» ជាជួរត្រង់ស្មើគ្នា។ «ការរៀបចំជួរ (ស៊ូហ៊្វូហ្វ)»៖ • ជួរទីមួយត្រូវបំពេញឱ្យពេញលេញជាមុនសិនទើបចាប់ផ្តើមជួរទីពីរ។ • ជួរខាងមុខត្រូវផ្តល់អាទិភាពដល់បុរសដែលមានចំណេះដឹងនិងវ័យចំណាស់។ • បន្ទាប់មកក្មេងប្រុស។ • ហើយជួរចុងក្រោយបង្អស់គឺជួររបស់ស្ត្រី។ ជួរដ៏ល្អបំផុតរបស់បុរសគឺជួរមុខបង្អស់ហើយជួរដ៏ល្អបំផុតរបស់ស្ត្រីគឺជួរក្រោយបង្អស់ (នៅពេលថ្វាយបង្គំរួមគ្នាជាមួយបុរស)។ «ការតម្រង់ជួរឱ្យត្រង់និងស្មើគ្នា (តវីយ៉ាតុសសាហ្វ)» ដោយកែងជើងនិងស្មាទល់ស្មាគឺជាកាតព្វកិច្ចដែលព្យាការី ﷺ បានសង្កត់ធ្ងន់យ៉ាងខ្លាំង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في موقف الإمام والمأمومين

ឌុយអាល់
54
#54
(មានវីដេអូ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ (يَصِحُّ اقْتِدَاءُ المَأْمُومِ بِالإِمَامِ) إذا كانَا (فِي المَسْجِدِ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ وَلَا مَنْ وَرَاءَهُ إِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ)؛ لأنَّهم في موضِعِ الجماعةِ، ويمكنُهُم الاقتداءُ به بسماعِ التكبيرِ، أشبه المشاهدةَ. (وَكَذَا) يصحُّ الاقتداءُ إذا كان أحدُهما (خَارِجَهُ)، أي: خارجَ المسجدِ (إِنْ رَأَى) المأمومُ (الإِمَامَ، أَوْ) بعضَ (المَأْمُومِينَ) الذين وراءَ الإمامِ، ولو كانت الرؤيةُ في بعضِ الصَّلاةِ، أو مِن شُبَّاكٍ ونحوِه. وإن كان بينَ الإمامِ والمأمومِ نهرٌ تَجري فيه السُّفنُ، أو طريقٌ ولم تَتصلْ فيه الصفوفُ حيثُ صحَّت فيه، أو كان المأمومُ بسفينةٍ وإمامُه في أخرى في غيرِ شدةِ خوفٍ؛ لم يصحَّ الاقتداءُ. (وَتَصِحُّ) صلاةُ المأمومين (خَلْفَ إِمَامٍ عَالٍ عَنْهُمْ)؛ لفعلِ حذيفةَ وعمارٍ، رواه أبو داودَ (١). _________ (١) رواه أبو داود (٥٩٨)، من طريق أبي خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أمَّ الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم؟» أو نحو ذلك، قال عمار: «لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي»، قال الذهبي: (فيه مجهولان)، وبهذا أعلّه ابن عبد الهادي والألباني، وقال الحافظ: (وهو مرفوع لكن فيه مجهول، والأوَّل أقوى). ويريد بالأوَّل، ما رواه أبو داود (٥٩٧)، وابن خزيمة (١٥٢٣)، وابن حبان (٢١٤٣)، والحاكم (٧٦٠)، عن همام: أن حذيفةَ أمَّ بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: «ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟» قال: «بلى، قد ذكرت حين مددتني»، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الحاكم: (على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي والألباني، وصحح النووي إسناده. ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٧٢٢، تنقيح التحقيق للذهبي ص ٢٦٢، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ٢/ ٤٩٦، التلخيص الحبير ٢/ ١١٠، الإرواء ٢/ ٣٣١. (وَيُكْرَهُ) علُوُّ الإمامِ عن (١) المأمومِ (إِذَا كَانَ العُلُوُّ ذِرَاعًا فَأَكْثَرَ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ فَلَا يَقُومَنَّ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِهِمْ» (٢)، فإن كان العلُوُّ يسيرًا دونَ ذراعٍ لم يُكره؛ «لِصَلَاتِهِ ﵇ عَلَى المِنْبَرِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وُضِعَ» (٣)، فالظاهِرُ أنَّه كان على الدَّرجةِ السُّفلى جمْعًا بينَ الأخبارِ. ولا بأس بعلوِّ المأمومِ. (كَـ) ـما تُكره (إِمَامَتُهُ فِي الطَّاقِ)، أي: طاقِ القبلةِ، وهي _________ (١) في (ب): على. (٢) وهو تتمة حديث أبي داود السابق في قصة عمار وحذيفة. (٣) رواه البخاري (٣٧٧)، ومسلم (٥٤٤)، من حديث سهل بن سعد، وفيه: «وقام عليه رسول الله ﷺ حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبَّر وقام الناس خلفه». المحرابُ، رُوي (١) عن ابنِ مسعودٍ وغيرِه (٢)؛ لأنَّه يَستترُ عن بعضِ المأمومين، فإن لم يَمنعْ رؤيتَه لم يُكره. (وَ) يُكره (تَطَوُّعُهُ مَوْضِعَ المَكْتُوبَةِ) بعدَها؛ لقولِه ﵇: «لَا يُصَلِّيَنَّ الإِمَامُ فِي مَقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ المَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ» رواه أبو داودَ عن المغيرةِ بنِ شعبةَ (٣)، _________ (١) في (ق): وروي. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٤٧٠٠)، من طريق إبراهيم النخعي قال: قال عبد الله: «اتقوا هذه المحاريب»، ورواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود مرسلة، إلا أن مراسيله عنه صحيحة، لأنه قال: (إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله، فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله)، وصححه الألباني. ينظر: تهذيب التهذيب ١/ ١٧٧، السلسلة الضعيفة ١/ ٦٤٢. وروى ابن أبي شيبة كراهية الصلاة في المحراب عن علي (٤٦٩٣)، وعن سالم بن أبي الجعد عن بعض الصحابة (٤٦٩٨)، وعن أبي ذر (٤٧٠٣). (٣) رواه أبو داود (٦١٦)، وابن ماجه (١٤٢٨)، من طريق عبد العزيز بن عبد الملك القرشي عن عطاء الخراساني عن المغيرة، قال أبو داود: (عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة)، وعبد العزيز القرشي مجهول، قال النووي: (اتفقوا على ضعفه -أي: الحديث-، وممن ضعفه البخاري)، وصححه الألباني بشواهده، كحديث أبي هريرة عند أبي داود (١٠٠٦)، ولغيره من الشواهد. قال ابن قدامة: (لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، نص عليه أحمد، وقال: كذا قال علي بن أبي طالب)، وقال ابن حجر: (فكأنه لم يثبت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة). وأثر علي: رواه ابن أبي شيبة (٦٠٢٧)، وعبد الرزاق (٣٩١٧)، قال: «لا يتطوع الإمام في المكان الذي أمَّ فيه القوم حتى يتحول أو يفصل بكلام»، وحسن الحافظ إسناده. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ٤٧٤، المغني ١/ ٤٠٣، فتح الباري ٢/ ٣٣٥، صحيح أبي داود ٣/ ١٧٧. (إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ) فيها (١)، بأنْ لا يجِدْ موضِعًا خاليًا غيرَ ذلك. (وَ) يُكره للإمام (إِطَالَةُ قُعُودِهِ (٢) بَعْدَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)؛ لقولِ عائشةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» رواه مسلم (٣)، فيُستحبُّ له أن يقومَ، أو يَنحرِفَ عن قبلتِه إلى مأمومٍ جهةَ قصدِه، وإلا فعن يمينِه. (فَإِنْ كَانَ ثَمَّ)، أي: هنالك (٤) (نِسَاءٌ لَبِثَ) في مكانِه قليلًا لِينصرِفْنَ؛ «لِأَنَّهُ ﵇ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ» (٥). ويُستحبُّ أنْ لا يَنصرفَ المأمومُ قبلَ إمامِه؛ لقولِه ﷺ: «لَا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ» رواه مسلم (٦)، قال في المغني والشرح: (إلا أن يُخالِفَ الإمامُ السنةَ في إطالةِ الجلوسِ، أو ينحرفُ (٧) _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق): فيهما. (٢) في (ب): قعود. (٣) رواه مسلم (٥٩٢). (٤) في (ق): هناك. (٥) رواه البخاري (٨٧٠)، من حديث أم سلمة، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم». (٦) رواه مسلم (٤٢٦)، من حديث أنس بلفظ: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي». (٧) في (أ) و(ب): لم ينحرف. والذي في المغني والشرح: (أو ينحرف)، والمراد: أو انحرف عن جهة القبلة فلا يكره الانصراف، قال في الكافي (١/ ٢٦٢): (فإن انحرف عن قبلته أو خالف السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة، فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه). فلا بأس بذلك) (١). (وَيُكْرَهُ وُقُوفُهُمْ)، أي: المأمومين (بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قَطَعْنَ) الصفوفَ عُرفًا بلا حاجةٍ؛ لقولِ أنسٍ: «كُنَّا نَتَقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» رواه أحمدُ وأبو داودَ، وإسنادُه ثقاتٌ (٢)، فإنْ كان الصفُّ صغيرًا قدْرَ ما بين السَّاريتين فلا بأس. وحَرُمَ بناءُ مسجدٍ يُرادُ به الضَّررُ (٣) لمسجدٍ بقربِه، فيُهدمُ مسجدُ الضِّرارِ. ويُباحُ اتخاذُ المحرابِ. وكُرِه حضورُ مسجدٍ وجماعةٍ لمن أَكَل بصلًا ونحوَه، حتى يذهبَ ريحُه. _________ (١) المغني (١/ ٤٠٢)، والشرح الكبير (٢/ ٨١). (٢) رواه أحمد (١٢٣٣٩)، وأبو داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٩)، والنسائي (٨٢١)، من طريق عبد الحميد بن محمود قال: صليت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا أو تأخرنا، فذكره عن أنس. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والألباني، وقال الحاكم (إسناده صحيح)، ووافقه الذهبي، والنووي، وابن حجر. وأعلّه عبد الحق الأشبيلي بعبد الحميد بن محمود، فقال: (ليس عبد الحميد ممن يحتج به)، وأجاب عنه ابن القطان بقوله: (ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أر أحدًا ممن صنف في الضعفاء ذكره فيهم). ينظر: بيان الوهم ٥/ ٣٣٨، خلاصة الأحكام ٢/ ٧٢٠، فتح الباري ١/ ٥٧٨، صحيح أبي داود ٣/ ٢٥١. (٣) في (أ) و(ب) و(ق): الضرار.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីច្បាប់វិន័យនៃការដើរតាមអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) - ហ្វាស្លុនហ្វីអាហ៍កាមិលអ៊ីកទីដា) ច្បាប់វិន័យនៃការដើរតាមអ៊ីម៉ាម៖ «លក្ខខណ្ឌនៃភាពត្រឹមត្រូវក្នុងការដើរតាម»៖ គឺអ្នកដើរតាមត្រូវដឹងពីការផ្លាស់ប្តូរកាយវិការរបស់អ៊ីម៉ាមតាមរយ៖ការមើលឃើញផ្ទាល់ឬការឮសំឡេងតាក់បៀររបស់អ៊ីម៉ាមឬសំឡេងរបស់អ្នកបន្លឺតាក់បៀរបន្ត (មូពាល់លីគ)។ «កាតព្វកិច្ចនៃការធ្វើតាមអ៊ីម៉ាម (មូតាបាអាហ៍)»៖ • អ្នកដើរតាមត្រូវតែធ្វើកាយវិការ «បន្ទាប់ពីអ៊ីម៉ាមភ្លាមៗ» ដោយមិនត្រូវធ្វើមុនអ៊ីម៉ាមឬធ្វើស្មើគ្នាជាមួយអ៊ីម៉ាមឡើយស្របតាមប្រសាសន៍របស់ព្យាការី ﷺ៖ «ពិតប្រាកដណាស់អ៊ីម៉ាមត្រូវបានតែងតាំងឡើងដើម្បីឱ្យគេធ្វើតាមដូច្នេះនៅពេលដែលគាត់តាក់បៀរចូរពួកអ្នកតាក់បៀរហើយកុំតាក់បៀររហូតដល់គាត់តាក់បៀរចប់ហើយនៅពេលដែលគាត់រុកូអ៍ចូរពួកអ្នករុកូអ៍...»។ «ការធ្វើកាយវិការមុនអ៊ីម៉ាម (សាបាកកោះ) ត្រូវបានហាមឃាត់ដាច់ខាត (ហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា))» ហើយប្រសិនបើបុគ្គលម្នាក់ងើបក្បាលពីរុកូអ៍ឬស៊ុជូដមុនអ៊ីម៉ាមដោយចេតនានោះការថ្វាយបង្គំរបស់គេត្រូវទុកជាមោឃ៖ ព្រមទាំងមានការព្រមានថាអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ អាចនឹងប្តូរក្បាលរបស់គេឱ្យទៅជាក្បាលសត្វលា។ «អ្នកដែលមកយឺត (ម៉ាសប៊ូក)»៖ នៅពេលចូលមកដល់វិហារត្រូវចូលរួមក្នុងកាយវិការណាដែលអ៊ីម៉ាមកំពុងស្ថិតនៅភ្លាមៗ។ ប្រសិនបើទាន់ការរុកូអ៍ជាមួយអ៊ីម៉ាមនោះគេទទួលបានរ៉ាកអាត់នោះពេញលេញ។ បន្ទាប់ពីអ៊ីម៉ាមតាស្លីមចប់គេត្រូវក្រោកឈរឡើងបំពេញរ៉ាកអាត់ដែលនៅខ្វះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في أحكام الاقتداء

ឌុយអាល់
55
#55
(កំសាន្ត) នៅក្នុងការលើកលែងទោសដែលត្រូវបានទម្លាក់ចេញសម្រាប់ថ្ងៃសុក្រនិងថ្ងៃអង្គារ (ទំព័រ ៣៦៧)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ (وَيُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ: مَرِيضٌ)؛ لأنَّه ﵇ لمّا مَرَض تخلَّفَ عن المسجدِ، وقال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» متفقٌ عليه (١)، وكذا خائفٌ حدوثَ مرضٍ. وتَلزمُ الجمعةُ دونَ الجماعةِ مَن لم يَتضررْ بإتيانِها راكبًا أو محمولًا. (وَ) يُعذر بتركِهما (مُدَافِعُ أَحَدِ الأَخْبَثَيْنِ)؛ البولِ والغائطِ. (وَمَنْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ) هو (مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ)، ويأكلُ حتى يشبعَ؛ لخبرِ أنسٍ في الصحيحين (٢). (وَ) يُعذر بتركِهما (خَائِفٌ مِنْ ضَيَاعِ (٣) مَالِهِ، أَوْ فَوَاتِهِ، أَوْ ضَرَرٍ _________ (١) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، من حديث عائشة. (٢) رواه البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧)، من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: «إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء». (٣) قال في المطلع (ص ١٢٩): (ضياع مالِهِ: قال الجوهري: ضاع الشيء يضيع ضيعًا وضَيْعَةً وضَيَاعًا، بالفتح: أي: هلك، والضيعة: العقار، والجمع ضِياع، يعني: بكسر الضاد، وقال صاحب المشارق فيها بعد أن ذكر الفتح: وأما بكسر الضاد، فجمع ضائع). فِيهِ)؛ كمن يخافُ على مالِه مِن لصٍّ أو نحوِه، أو له خبزٌ في تنورٍ يَخافُ عليه فسادًا، أو له ضالةٌ أو آبقٌ يرجو وجودَه إذَنْ ويخافُ فوتَه إن تَرَكه، ولو مستأجَرًا لحفظِ بستانٍ أو مالٍ، أو يَنْضَرَّ في معيشةٍ يَحتاجُها. (أَوْ) كان يخافُ بحضورِه (١) الجمعةَ أو الجماعةَ (مَوْتَ قَرِيبِهِ) أو رفيقِه، أو لم يَكُن مَن يمرِّضُهما غيرُه، أو خاف على أهلِه أو ولدِه. (أَوْ) كان يخافُ (عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرٍ)؛ كسبُعٍ، (أَوْ) مِن (سُلْطَانٍ) يأخذُه، (أَوْ) مِن (مُلَازَمَةِ غَرِيمٍ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ) يدفعُه به؛ لأنَّ حبْسَ المعسرِ ظلمٌ، وكذا إن خاف مطالبةً (٢) بالمؤجلِ قبلَ أجلِه، فإن كان حالًّا وقَدَر على وفائِه لم يُعذرْ. (أَوْ) كان يخافُ بحضورِهما (مِنْ فَوَاتِ رُفْقَةٍ (٣) (٤» بسفرٍ مباحٍ، سواءٌ أنشأه أو استدامَه. (أَوْ) حَصَل له (غَلَبَةِ نُعَاسٍ) يخافُ به فوتَ الصَّلاةِ في الوقتِ، _________ (١) في (أ): بحضور. (٢) في (ب): مطالبته. (٣) في (ب): فوت رفقة، وفي (ق): فوات رفقته. (٤) قال في الصحاح (ص ١٢٩): (الرُفْقَة: الجماعة ترافِقُهم في سفرك، والرِفْقَة بالكسر مثله). أو مع الإمامِ. (أَوْ) حَصَل له (أَذًى بِمَطَرٍ)، و(وَحَلٍ)، بفتحِ الحاءِ، وتسكينُها لغةً رديةً، وكذا ثلجٌ وجليدٌ وبَرَدٌ، (وَبِرِيحٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِي مُنَادِيهِ فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ أَوْ المَطِيرَةِ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» رواه ابنُ ماجه بإسنادٍ صحيحٍ (١). وكذا تطويلُ إمامٍ، ومَن عليه قَوَدٌ يَرجو العفوَ عنه، لا مَن عليه حدٌّ، ولا إن كان في طريقِه أو المسجدِ منكرٌ، ويُنكِرُه بحسبِه. وإذا طَرَأ بعضُ الأعذارِ في الصَّلاةِ أتمَّها خفيفةً إن أمكن، وإلا خَرَج منها، قاله (٢) في المبدعِ، قال: (والمأمومُ يُفارِقُ إمامَه، أو يَخرجُ منها) (٣). _________ (١) رواه ابن ماجه (٩٣٧)، باللفظ المذكور، ورواه مسلم (٦٩٧) بمعناه. ورواه البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧)، بنحوه وقيده بالسفر، ولفظ البخاري: أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر. (٢) في (ق): قال. (٣) (٢/ ١٠٧).
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីលក្ខខណ្ឌលើកលែងការចូលរួមថ្ងៃសុក្រនិងការថ្វាយបង្គំជាក្រុម) ឧបសគ្គនិងហេតុផលសមស្របតាមផ្លូវច្បាប់ដែលអនុញ្ញាតឱ្យអវត្តមានពីការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រនិងការថ្វាយបង្គំជាក្រុម៖ ១. «ជំងឺដែលបង្កការលំបាកខ្លាំង» ក្នុងការចេញទៅវិហារ។ ២. «ការភ័យខ្លាចចំពោះគ្រោះថ្នាក់» លើអាយុជីវិតទ្រព្យសម្បត្តិកិត្តិយសឬគ្រោះថ្នាក់ពីសត្រូវឬមេដឹកនាំផ្តាច់ការ។ ៣. «ភ្លៀងធ្លាក់ខ្លាំងភក់ជ្រាំទឹកជំនន់ខ្យល់ព្យុះត្រជាក់ខ្លាំងឬភាពងងឹតសូន្យសុង» ដែលបង្កការលំបាកដល់ការធ្វើដំណើរ។ ៤. «ការថែទាំអ្នកជំងឺធ្ងន់ធ្ងរ» ដែលជាសាច់ញាតិជិតស្និទ្ធឬគ្មានអ្នកមើលថែជំនួស។ ៥. «ការរៀបចំធ្វើដំណើរដែលខ្លាចធ្លាក់យន្តហោះរថភ្លើងឬការខកខានមិត្តភក្តិរួមដំណើរ»។ ៦. «ការទប់ទឹកនោមឬលាមក (ហាកិន)» ឬពេលដែលអាហារត្រូវបានរៀបចំឡើងខណ៖ដែលខ្លួនកំពុងស្រេកឃ្លានយ៉ាងខ្លាំង។ ៧. «ការបរិភោគខ្ទឹមសខ្ទឹមបារាំងឬរបស់ដែលមានក្លិនស្អុយខ្លាំង» ដែលមិនទាន់បាត់ក្លិនពីព្រោះវាបង្កការរំខានដល់អ្នកថ្វាយបង្គំដទៃនិងពួកម៉ាឡាអ៊ីកះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة

ឌុយអាល់
56
#56
(ភ្នំពេញ)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ) وهم: المريضُ، والمسافرُ، والخائفُ. (تَلْزَمُ المَرِيضَ الصَّلَاةُ) المكتوبةُ (قَائِمًا)، ولو كراكعٍ، أو معتمدًا، أو مستندًا إلى شيءٍ. (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) بأن عَجَز عن القيامِ، أو شقَّ عليه لضررٍ، أو زيادةِ مرضٍ؛ (فَقَاعِدًا)، متربِّعًا ندبًا، ويَثني رجليْه في ركوعٍ وسجودٍ. (فَإِنْ عَجَزَ (١)، أو شقَّ عليه القعودُ كما تقدَّم؛ (فَعَلَى جَنْبِهِ)، والأيمنُ أفضلُ. (فَإِنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا وَرِجْلَاهُ إِلَى القِبْلَةِ؛ صَحَّ)، وكُره مع قدرةٍ (٢) على جنَبْهِ، وإلا تعيَّن. (وَيُومِئُ رَاكِعًا وَسَاجِدًا) ما أمكنه، (وَيَخْفِضُهُ)، أي: السُّجودَ (عَنْ الرُّكُوعِ)؛ لحديثِ عليٍّ مرفوعًا: «يُصَلِّي المَرِيضُ قَائِمًا، فَإِنْ _________ (١) قال في المطلع (ص ١٣٠): (عَجَزَ: بفتح الجيم، هو المشهور في اللغة، والأفصح، وهو الذي حكاه ثعلب وغيره، يعجِز -بكسرها-، وحُكي عن الأصمعي: عجِز -بكسر الجيم-، يعجَز -بفتحها-). (٢) في (أ) و(ب): قدرته. لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا، رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ» رواه الدارقطني (١). (فَإِنْ عَجَزَ) عن الإيماءِ (أَوْمَأَ بِعَيْنِهِ)؛ لقولِه ﵇: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ (٢)» رواه زكريا الساجي بسندِه عن الحسينِ بنِ علي بنِ أبي طالبٍ (٣)، ويَنوي الفعلَ عندَ إيمائه له، والقولُ كالفعلِ يَستحضِرُه بقلبِه إنْ عَجَز عنه بلفظِه، وكذا أسيرٌ خائفٌ. ولا تَسقطُ الصَّلاةُ ما دام العقلُ ثابتًا. ولا يَنقصُ أجرُ المريضِ إذا صلَّى - ولو بالإيماءِ - عن أجرِ الصَّحيحِ المصلِّي قائمًا. ولا بأس بالسُّجودِ على وِسَادةٍ ونحوِها، _________ (١) رواه الدارقطني (١٧٠٦)، والبيهقي (٣٦٧٨)، وضعفه الأشبيلي، وابن القطان، والنووي، وابن الملقن، والألباني، وقال الذهبي: (وهو حديث منكر)، قال ابن حجر: (وفي إسناده حسين بن زيد، ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسين العرني وهو متروك). ينظر: بيان الوهم ٣/ ١٥٧، خلاصة الأحكام ١/ ٣٤١، البدر المنير ٣/ ٥٢٤، التلخيص الحبير ١/ ٥٥٤، إرواء الغليل ٢/ ٣٤٤. (٢) الطَرْف: بفتح الطاء، وسكون الراء، أي: العين. ينظر: المطلع ص ١٣٠. (٣) لم نجده بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث والتخريج، ويظهر من صنيع ابن الجوزي أنه من ألفاظ الحديث السابق عن علي، وهو ظاهر صنيع ابن الملقن. وإن رُفِعَ له شيءٌ عن الأرضِ فَسَجَد عليه ما أمكنَه؛ صحَّ وكُره. (فَإِنْ قَدَرَ (١) المريضُ في أثناءِ الصَّلاةِ على قيامِ، (أَوْ عَجَزَ) عنه (فِي أَثْنَائِهَا؛ انْتَقَلَ إِلَى الآخَرِ)، فيَنتقلُ إلى القيامِ مَن قَدِر عليه، وإلى الجلوسِ مَن عَجَز عن القيامِ، ويَركعُ بلا قراءةٍ مَن كان قرأ، وإلا قرأ. وتُجزئُ الفاتحةُ مَن عَجَز فأتمَّها في انحطاطِه، لا مَن صحَّ فأتمَّها في ارتفاعِه. (وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ؛ أَوْمَأَ بِرُكُوعٍ قَائِمًا)؛ لأنَّ الراكِعَ كالقائمِ في نَصْبِ رجليه، (و) أومأ (بِسُجُودٍ قَاعِدًا)؛ لأنَّ الساجِدَ كالجالسِ في جَمْعِ رجليه. ومَن قَدَر أن يَحنِيَ رقبتَه دونَ ظهرِه حناها، وإذا سَجَد قَرَّب وجهَه من الأرضِ ما أمكنه. ومَن قَدَر أن يقومَ مُنفردًا ويجلِسَ في جماعةٍ؛ خُيِّر. (وَلِمَرِيضٍ الصَّلَاةُ مُسْتَلْقِيًا مَعَ القُدْرَةِ عَلَى القِيَامِ لِمُدَاوَاةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ) ثقةٍ، وله الفطرُ بقولِه: إن الصومَ مما يُمَكِّنُ العلةَ (٢). _________ (١) قَدَرَ: بفتح الدال، وبكسرها لغة فيه. ينظر: المطلع ص ١٣٠. (٢) زاد في (أ) و(ب) و(ق) من متن الزاد: (ولا تصح صلاته قاعدًا في السفينة وهو قادر على القيام). (وَيَصِحُّ الفَرْضُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) واقفةً أو سائرةً (خَشْيَةَ التَّأَذِّي) بِوَحَلٍ، أو مطرٍ ونحوِه؛ لقولِ يعلى بنِ أميةَ: «انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ - يعني: إيماءً- يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ» رواه أحمدُ، والترمذي، وقال: (العملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ) (١). وكذا إنْ خاف انقطاعًا عن رُفْقةٍ (٢) بنزولِه، أو على نفسِه، أو عَجْزًا (٣) عن ركوبٍ إن نزل، وعليه الاستقبالُ وما يَقدِرُ عليه. _________ (١) رواه أحمد (١٧٥٧٣)، والترمذي (٤١١)، من طريق عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده. صحح إسناده عبد الحق الإشبيلي، وجود إسناده النووي. وضعفه الترمذي، والبيهقي، وابن العربي، وابن القطان، والألباني، وعلَّته: جهالة عمرو بن عثمان وأبيه، قال ابن القطان: (وعمرو بن عثمان، لا تعرف حاله، وكذلك أبوه عثمان). قال الترمذي: (روي عن أنس بن مالك: أنه صلى في ماء وطين على دابته، والعمل على هذا عند أهل العلم)، رواه ابن أبي شيبة (٤٩٦٥)، والطبراني (٦٨٠)، عن أنس بن سيرين، قال: أقبلنا مع أنس من الكوفة، حتى إذا كنا بأَطَط أصبحنا والأرض طين وماء، فصلى المكتوبة على دابته، ثم قال: «ما صليت المكتوبة قط على دابتي قبل اليوم» وإسناده صحيح. ينظر: بيان الوهم ٤/ ١٧٩، خلاصة الأحكام ١/ ٢٨٩، التلخيص الحبير ١/ ٥٢٢، إرواء الغليل ٢/ ٣٤٧. (٢) في (ب) و(ق): رفقته. (٣) في (ق): عجز.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការថ្វាយបង្គំរបស់អ្នកដែលមានឧបសគ្គ - បាប់សឡាតិអាហ៍លិលអាអ៍ហ្សារ) ការបន្ធូរបន្ថយសម្រាប់អ្នកជំងឺនិងអ្នកដំណើរក្នុងការថ្វាយបង្គំ៖ «ការថ្វាយបង្គំរបស់អ្នកជំងឺ»៖ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ទៅកាន់លោកអ៊ីមរ៉នប៊ីនហ៊ូសសៃន ﵁ ថា៖ «ចូរអ្នកថ្វាយបង្គំដោយឈរប្រសិនបើអ្នកមិនមានសមត្ថភាពចូរថ្វាយបង្គំដោយអង្គុយប្រសិនបើអ្នកមិនមានសមត្ថភាពចូរថ្វាយបង្គំដោយដេកផ្អៀងចំហៀង» (កត់ត្រាដោយប៊ូខរី)។ ហើយប្រសិនបើមិនអាចទៀតត្រូវដេកផ្ងារដោយងាកជើងទៅទិសគិបឡះនិងធ្វើកាយវិការងក់ក្បាលជំនួសរុកូអ៍និងស៊ុជូដ (ដោយស៊ុជូដឱ្យទាបជាងរុកូអ៍)។ «ការថ្វាយបង្គំរបស់អ្នកដំណើរ (ក័សរ៉ុសសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ))»៖ អ្នកដំណើរផ្លូវឆ្ងាយស្របច្បាប់ (ប្រមាណ ៨០ គីឡូម៉ែត្រឡើងទៅ) ត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យ «កាត់បន្ថយការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍ដែលមាន ៤ រ៉ាកអាត់ (ហ្ស៊ូហួរអាសើរអ៊ីស្សា) មកត្រឹម ២ រ៉ាកអាត់»។ រីឯការថ្វាយបង្គំម៉ាហ្ហ្រិប (៣ រ៉ាកអាត់) និងស៊ូប៊ុហ៍ (២ រ៉ាកអាត់) គឺមិនអាចកាត់បន្ថយបានឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صلاة أهل الأعذار)

ឌុយអាល់
57
#57
(កំពូលតារាចម្រៀង)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
و(لَا) تصحُّ الصَّلاةُ على الرَّاحلةِ (لِلمَرَضِ) وحدَه دونَ عذرٍ مما تقدَّم. ومَنْ بسفينةٍ وعَجَز عن القيامِ فيها والخروجِ منها؛ صلَّى جالسًا مُستقبِلًا، ويدورُ إلى القبلةِ كلما انحرفت السَّفينةُ، بخلافِ النَّفلِ. (فَصْلٌ) في قصر المسافر الصلاة وسندُه قولُه تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) الآية [النساء: ١١]. (مَنْ سَافَرَ)، أي: نوى (سَفَرًا مُبَاحًا)، أي: غيرَ مكروهٍ ولا حرامٍ، فيَدخلُ فيه (١) الواجِبُ والمندوبُ والمباحُ المطلقُ، ولو نزهةً وفرجةً، يَبلغُ (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ)، وهي ستةَ عَشَرَ فَرسخًا، برًّا أو بحرًا، وهي يومان قاصدان (٢)؛ (سُنَّ لَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَيْنِ)؛ لأنَّه ﵇ داوَمَ عليه، بخلافِ المغربِ والصُّبحِ، فلا يُقصران إجماعًا، قاله ابنُ المنذرِ (٣)، (إِذَا فَارَقَ عَامِرَ قَرْيَتِهِ)، سواءٌ كانت البيوتُ داخِلَ السُّورِ أو خارِجَه، (أَوْ) فارَقَ (خِيَامَ قَوْمِهِ)، أو ما نُسبت إليه _________ (١) في (ق): في. (٢) في (ب): قاصدان أي: معتدلان. (٣) الإجماع لابن المنذر (ص ٤١). عرفًا سُكانُ قصورٍ وبساتينَ نحوِهم؛ لأنَّه ﵇ إنما كان يَقصُرُ إذا ارتحلَ (١). ولا يُعيدُ مَن قَصَر بشرطِه ثم رَجَع قبلَ استكمالِ المسافةِ. ويَقصرُ مَن أسلم، أو بَلَغ، أو طَهُرت بسفرٍ مبيحٍ، ولو كان الباقي دونَ المسافةِ، لا مَن تاب إذًا. ولا يَقصُرُ مَن شكَّ في قَدْر المسافةِ، ولا مَن لم يَقصِدْ جِهةً معينةً كالتَّائِه، ولا مَن سافر ليترخَّصَ. ويَقصرُ المكرَهُ كالأسيرِ، وامرأةٌ وعبدٌ تبعًا لزوجٍ وسيدٍ. (وَإِنْ أَحْرَمَ) في الحضرِ (ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ) أحرم (سَفَرًا ثُمَّ أَقَامَ)؛ أتمَّ؛ لأنَّها عبادةٌ اجتمعَ لها حكمُ الحضرِ والسَّفرِ، فغُلِّب حكمُ الحضرِ. وكذا لو سافَر بعدَ دخولِ الوقتِ؛ أتمَّها وجوبًا؛ لأنَّها وَجَبَت تامةً. (أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ فِي سَفَرٍ) أتمَّها؛ لأنَّ القضاءَ مُعتبرٌ بالأداءِ، وهو أربعٌ (٢). _________ (١) رواه البخاري (١١١١)، ومسلم (٧٠٤)، من حديث أنس بن مالك، قال: «كان النبي ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب». (٢) في (ب): أرفع. (أَوْ عَكْسَهَا)، بأن ذَكَر صلاةَ سفرٍ في حضرِ أتمَّ؛ لأنَّ القصرَ مِنْ رُخَصِ السفرِ، فَبَطَل بزوالِه. (أَوْ ائْتَمَّ) مسافرٌ (بِمُقِيْمٍ) أتمَّ، قال ابنُ عباسٍ: «تِلْكَ السُّنَّةُ» رواه أحمدُ (١)، ومنه لو ائتمَّ مسافرٌ بمسافرٍ فاستخلفَ مُقيمًا لعذرٍ، فيَلزمُه الإتمامُ. (أَوْ) ائتم مسافرٌ (بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ)، أي: في إقامتِه وسفرِه، لزِمه أن يُتمَّ وإن بان أنَّ الإمامَ مُسافرٌ؛ لعدمِ نيتِه، لكن إذا عَلِم، أو غَلَب على ظنِّه أن الإمامَ مُسافرٌ بأمارةٍ كهيئةِ لباسٍ، وأن إمامَه نوى القصرَ، فله القصرُ عملًا بالظَّاهرِ. وإن قال: إن أتمَّ أتممتُ، وإن قَصَر قصرتُ؛ لم يضرَّ. (أَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهَا) لكونِه اقتدى بمقيمٍ، أو لم يَنوِ قَصْرَها مثلًا، (فَفَسَدَتْ) بحدثٍ أو نحوِه (وَأَعَادَهَا)؛ أتمَّها؛ لأنَّها وجبت عليه تامةً بتلبُّسِه بها. _________ (١) رواه أحمد (١٨٦٢)، من طريق قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: «تلك سنة أبي القاسم ﷺ»، قال ابن الملقن: (وهذا الإسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح)، وصححه أبو عوانة، والألباني. وأصله في صحيح مسلم (٦٨٨)، من طريق قتادة عن موسى بن سلمة أيضًا، بلفظ: سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: «ركعتين، سنة أبي القاسم ﷺ». ينظر: البدر المنير ٤/ ٥٥٤، إرواء الغليل ٣/ ٢١. (أَوْ لَمْ يَنْوِ القَصْرَ عِنْدَ إِحْرَامِهَا)؛ لزِمه أن يُتمَّ؛ لأنَّه الأصلُ، وإطلاقُ النيةِ يَنصرفُ إليه. (أَوْ شَكَّ فِي نِيَّتِهِ)، أي: نيةِ القصرِ أتمَّ؛ لأنَّ الأصلَ أنه لم ينوِه. (أَوْ نَوَى إِقَامَةً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)؛ أتمَّ، وإن أقام أربعةَ أيامٍ فقط قَصَر؛ لما في المتفقِ عليه مِن حديثِ جابرٍ وابنِ عباسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ» (١)، فأقام بها الرابعَ والخامسَ والسادسَ والسابعَ، وصلَّى الصُّبحَ في اليومِ الثامنِ، ثم خَرَج إلى منى، وكان يَقصُرُ الصَّلاةَ في هذه الأيامِ، وقد أجمع (٢) على إقامتِها. (أَوْ) كان المسافرُ (مَلَّاحًا)، أي: صاحبَ سفينةٍ، (مَعَهُ أَهْلُهُ، لَا يَنْوِي الإِقَامَةَ بِبَلَدٍ؛ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ)؛ لأنَّ سَفَرَه غيرُ منقطعٍ، مع أنَّه غيرُ ظاعنٍ عن وطنِه وأهلِه، ومثلُه مُكَارٍ، وراعٍ، ورسولِ سلطانٍ ونحوِهم. _________ (١) أما حديث جابر، فرواه البخاري (٢٥٠٦)، ومسلم (١٢١٦)، بلفظ: «قدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة». وأما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (١٠٨٥)، ومسلم (١٢٤٠)، بلفظ: «قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج». (٢) زاد في (أ) و(ب): أي: عزم. ويُتمُّ المسافرُ إذا مرَّ بوطنِه، أو ببلدٍ له بها امرأةٌ، أو كان قد تزوَّج فيه، أو نوى الإتمامَ، ولو في أثنائِها بعدَ نيةِ القصرِ. (وَإِنْ كَانَ لَهُ طَرِيقَانِ) بعيدٌ وقريبٌ (١)، (فَسَلَكَ أَبْعَدَهُمَا)؛ قَصَر؛ لأنَّه مسافرٌ سفرًا بعيدًا. (أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي) سفرٍ (آخَرَ؛ قَصَرَ)؛ لأنَّ وجوبَها وفعلَها وُجِدَا في السَّفرِ، كما لو قضاها فيه نفسِه، قال ابنُ تميمٍ وغيرُه: (وقضاءُ بعضِ الصَّلاةِ في ذلك كقضاءِ جميعِها)، اقتصر عليه في المبدعِ (٢)، وفيه شيءٌ. (وَإِنْ حُبِسَ) ظُلمًا أو بمرضٍ أو مطرٍ ونحوِه، (وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةً)؛ قَصَر أبدًا؛ «لِأَنَّ ابْنَ عُمَر أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانِ (٣) سَتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ حَالَ الثَّلْجُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّخُولِ» رواه الأثرمُ (٤). _________ (١) في (ب): قريب وبعيد. (٢) (٢/ ١٢١). (٣) قال القطيعي في مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ١/ ٤٧: (بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحّدة، وياء ساكنة وجيم، وألف ونون، وفتح قوم الذّال وسكّنوا الراء، ومدّ آخرون مع ذلك الهمزة). (٤) لعله في سننه المفقود،، ورواه عبد الرزاق (٤٣٣٩)، والبيهقي (٥٤٧٦)، عن نافع: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: «إذا أزمعت إقامة فأتم»، قال النووي: (بإسناد صحيح على شرط الصحيحين)، وصححه ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٧٣٤، البدر المنير ٤/ ٥٤٦، التلخيص الحبير ٢/ ١١٧، إرواء الغليل ٣/ ٢٨. والأسيرُ لا يَقصرُ ما أقام (١) عندَ العدوِّ. (أَوْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إِقَامَةٍ)، لا يَدري متى تَنقضي؛ (قَصَرَ أَبَدًا)، غَلَب على ظنِّهِ كثرةُ ذلك أو قلتُه؛ «لِأَنَّهُ ﵇ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» رواه أحمدُ وغيرُه، وإسنادُه ثقاتٌ (٢). وإنْ ظنَّ أنْ لا تَنقضي إلا فوقَ أربعةِ أيامٍ؛ أتمَّ. وإنْ نوى مسافرٌ القصرَ حيثُ لم يُبَحْ؛ لم تَنعقِدْ صلاتُه، كما لو نواه مقيمٌ. _________ (١) في (ب): دام. (٢) رواه أحمد (١٤١٣٩)، وأبو داود (١٢٣٥)، من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال أبو داود: (غير معمر لا يُسنِده)، وصححه ابن حبان، وابن حزم، والنووي، وابن الملقن، والألباني. وأعلّه الدارقطني والبيهقي بأنه روي مرسلًا، قال البيهقي: (وحديث معمر غير محفوظ، وقد رواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى مرسلًا وليس فيه ذكر جابر)، وأجاب النووي على ذلك بقوله: (ولا يقدح فيه تفرد معمر؛ فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة)، وأقره على ذلك ابن الملقن، والزيلعي، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار ٤/ ٢٧٢، البدر المنير ٤/ ٥٣٨، التلخيص الحبير ٢/ ١١٤، إرواء الغليل ٣/ ٢٣.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គបន្តស្តីពីការថ្វាយបង្គំលើជំនិះនិងលក្ខខណ្ឌនៃការធ្វើដំណើរ) សេចក្តីសម្រេចស្តីពីការថ្វាយបង្គំលើជំនិះនិងការស្នាក់នៅរបស់អ្នកដំណើរ៖ «ការថ្វាយបង្គំលើជំនិះ (រថយន្តកប៉ាល់យន្តហោះសត្វពាហន៖)»៖ • ការថ្វាយបង្គំបន្ថែម (ស៊ុនន៉ះ) គឺត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើនៅលើជំនិះក្នុងពេលធ្វើដំណើរទោះបីជាជំនិះនោះបែរទៅទិសណាខុសពីគិបឡះក្តីស្របតាមទង្វើរបស់ព្យាការី ﷺ។ • រីឯការថ្វាយបង្គំហ្វ័រដ៍គឺមិនអនុញ្ញាតឱ្យធ្វើលើជំនិះឡើយលើកលែងតែករណីចាំបាច់ដែលខ្លាចផុតម៉ោងហើយមិនអាចចុះក្រោមបានដោយត្រូវបែរមុខទៅទិសគិបឡះនិងបំពេញរុកូអ៍ស៊ុជូដតាមលទ្ធភាព។ «រយ៖ពេលនៃការអនុញ្ញាតឱ្យកាត់បន្ថយការថ្វាយបង្គំ (ក័សរ៍)»៖ ប្រសិនបើអ្នកដំណើរមានបំណងស្នាក់នៅកន្លែងណាមួយលើសពី ៤ ថ្ងៃ (លើសពី ២០ ពេលថ្វាយបង្គំ) នោះគេត្រូវថ្វាយបង្គំពេញលេញ ៤ រ៉ាកអាត់ដូចជាអ្នកស្រុកដែរ។ បើស្នាក់នៅ ៤ ថ្ងៃឬតិចជាងឬមិនដឹងច្បាស់ថាការងារចប់ពេលណាគេអាចកាត់បន្ថយការថ្វាយបង្គំបាន។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في قصر المسافر الصلاة

ឌុយអាល់
58
#58
(ការបែកបាក់) ក្នុងសកល (ទំព័រ 380)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(فَصْلٌ) في الجمعِ (يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ)، أي: الظهرِ والعصرِ في وقتِ إحداهُما (١)، (وَ) يجوزُ الجمعُ (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ)، أي: المغربِ والعشاءِ (فِي وَقْتِ إِحدَاهُمَا (٢) فِي سَفَرِ قَصْرٍ)؛ لما روى معاذٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» رواه أبو داودَ، والترمذي (٣) وقال: (حسنٌ _________ (١) في (ب): أحدهما. (٢) في (ب): أحدهما. (٣) رواه أحمد (٢٢٠٩٤)، وأبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣)، من طريق قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل، قال أبو داود: (ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده)، وهذا إسناد صحيح، قال النووي: (رجاله ثقات رجال الشيخين)، وصححه ابن حبان، وابن القيم، والألباني، وله شواهد من حديث ابن عباس وأنس وغيرهما. وأعله جمع من المحدثين، قال أبو داود: (هذا حديث منكر، وليس في جمع التقديم حديث قائم)، وقال أبو سعيد بن يونس: (لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه)، وقال أبو حاتم: (لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي: أنه دخل له حديث في حديث)، وقال ابن حجر: (وقد أعله جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة عن الليث، وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة)، وأطال الحاكم في بيان ضعفه، وأجاب عن ضعفه ابن القيم في الهدي، والألباني في الإرواء، قال ابن القيم: (إسناده صحيح، وعلته واهية). ينظر: علل الحديث ٢/ ١٠٤، زاد المعاد ١/ ٤٥٩، التلخيص الحبير ٢/ ١٢١، فتح الباري ٢/ ٥٨٣، إرواء الغليل ٣/ ٢٩. غريبٌ) (١)، وعن أنسٍ معناه، متفقٌ عليه (٢). (وَ) يُباحُ الجمعُ بينَ ما ذُكر (لِمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ)، أي: تَرْك الجمعِ (مَشَقَّةٌ)؛ «لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ»، وفي روايةٍ: «مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» رواهما مسلمٌ مِن حديثِ ابنِ عباسٍ (٣)، ولا عذرَ بعدَ ذلك إلا المرضَ، وقد ثَبت جوازُ الجمعِ _________ (١) قال الترمذي بعد ذكره للحديث: (وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره، وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء)، وهذا تحسين لحديث معاذ برواية أبي الزبير، وأما الحديث المذكور فقال فيه: (حديث غريب). (٢) رواه البخاري (١١١١)، ومسلم (٧٠٤)، وتقدم لفظه قريبًا. (٣) رواه مسلم (٧٠٥)، بلفظ: «من غير خوف ولا سفر»، من طريق أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ووافق أبا الزبير على ذلك جماعة. ورواه مسلم أيضًا في نفس الموطن من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بلفظ: «من غير خوف ولا مطر»، وهذا اللفظ طعن به جماعة من الحفاظ، منهم ابن خزيمة، والبزار، والبيهقي، وابن عبد البر، وجملة ما أعلوه به: أن الجمع في الحضر بغير سبب محرمٌ إجماعًا، فلم يكن هناك سبب للجمع إلا المرض، ورواية حبيب بن أبي ثابت مخالفة لرواية جماعة، فكانت سهوًا وغلطًا. وأجاب عن ذلك ابن المنذر، وابن تيمية، والألباني: بأن حبيب بن أبي ثابت أوثق من أبي الزبير، فلم تُقدم رواية أبي الزبير على رواية حبيب؟ !، وقوله في الحديث: «في المدينة» يدل على أنه لم يكن في سفر، فقوله: «من غير خوف ولا مطر» أولى؛ لما فيها من زيادة معنى وعدم التكرار، ثم بين ابن تيمية وغيره معنى الحديث، وأنه لا وجه لتضعيفه. ينظر: السنن الكبرى ٣/ ٢٣٦، الأوسط لابن المنذر ٢/ ٤٣٣، مجموع الفتاوى ٢٤/ ٧٤، إرواء الغليل ٣/ ٣٤. للمستحاضةِ، وهي (١) نوعُ مرضٍ. ويجوزُ أيضًا لمرضِعٍ لمشقَّةِ كَثْرَةِ نجاسةٍ، ونحوِ مُستحاضةٍ، وعاجزٍ عن طهارةٍ أو تيممٍ لكلِّ صلاةٍ، أو عن معرفةِ وقتٍ كأعمى (٢) ونحوِه، ولعذرٍ أو شغلٍ يُبيحُ تركَ جمعةٍ وجماعةٍ. (وَ) يُباحُ الجمعُ (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ) خاصةً (لِمَطَرٍ يَبُلُّ الثِّيَابِ) وتوجدُ معه مشقةٌ، والثلجُ والبَرَدُ والجليدُ مثلُه، (وَلِوَحَلٍ، وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ)؛ «لأَنَّهُ ﵇ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ» رواه النجاد بإسنادِه (٣)، _________ (١) في (ب): وهو. (٢) في (ب): كالأعمى. (٣) لعل النجاد رواه في مسنده أو في سننه، وهو غير مطبوع، ورواه الضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (مخطوط)، قال الضياء: وثنا الأنصاري، حدثني محمد بن زريق بن جامع المديني أبو عبد الله بمصر، ثنا سفيان بن بشر، قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. قال الألباني: (وهذا سند واهٍ جدًا، وآفته الأنصارى وهو محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان أبو علي الدمشقي، قال عبد العزيز الكتاني: كان يُتهم). ينظر: إرواء الغليل ٣/ ٣٩. وروى البخاري (٥٤٣)، من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا، الظهر والعصر والمغرب والعشاء»، فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى. وهذا الظن من أيوب وشيخه جابر بن زيد مردود بما ورد في صحيح مسلم من حديث ابن عباس نفسه بقوله: «من غير خوف ولا مطر». وفعلُه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ (١). وله الجمعُ لذلك (وَلَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي مَسْجِدٍ طَرِيقُهُ تَحْتَ سَابَاطٍ (٢) ونحوِه؛ لأنَّ الرخصةَ العامةَ يَستوي فيها حالُ وجودِ المشقةِ وعدمِها؛ كالسَّفرِ. (وَالأَفْضَلُ) لمن له الجمعُ (فِعْلُ الأَرْفَقِ بِهِ مِنْ) جمعِ (تَأْخِيرٍ)؛ بأنْ يؤخِّرَ الأُولَى إلى الثانيةِ، (وَ) جمعِ (تَقْدِيمٍ)؛ بِأَنْ يقدِّمَ الثانيةَ فيصلِّيها مع الأُولَى؛ لحديثِ معاذٍ السابقِ (٣)، فإن استويَا فتأخيرٌ أفضلُ. والأفضلُ بعرفةَ التقديمُ، وبمزدلفةَ التأخيرُ مطلقًا، وتركُ الجمعِ سِواهما أفضلُ. _________ (١) جاء في المدونة (١/ ٢٠٤): قال ابن وهب: عن عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، أن ابن قسيط حدثه: «إن جمع الصلاتين بالمدينة في ليلة المطر المغرب والعشاء سنة، وأنْ قد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك»، وهذا مرسل صحيح الإسناد. وروى ابن أبي شيبة (٤٤٤٠)، عن صفوان بن سليم قال: «جمع عمر بن الخطاب بين الظهر والعصر في يوم مطير»، وهذا مرسل أيضًا. (٢) السَّاباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع سَوابيط، وساباطات. ينظر: الصحاح ٣/ ١١٢٩. (٣) تقدم تخريجه ص ...، الفقرة .... ويُشترطُ للجمعِ: ترتيبٌ مطلقًا، (فَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الأُولَى يُشْتَرَطُ (١) له ثلاثةُ شروطٍ: (نِيَّةُ الجَمْعِ عِنْدَ إِحْرَامِهَا)، أي: إحرامِ الأُولَى دونَ الثانيةِ. (وَ) الشرطُ الثاني: الموالاةُ بينَهما، فـ (لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِمِقْدَارِ إِقَامَةِ) صلاةٍ (وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ)؛ لأنَّ معنى الجمعِ: المتابعةُ والمقارنةُ، ولا يحصُلُ ذلك مع التفريقِ الطويلِ، بخلافِ اليسيرِ فإنه معفوٌ عنه. (وَيَبْطُلُ) الجمعُ (بِرَاتِبَةٍ) يُصلِّيها (بَيْنَهُمَا)، أي: بينَ المجموعتين؛ لأنَّه فرَّق بينَهما بصلاةٍ فَبَطَل، كما لو قضى فائتةً، وإن تكلم بكلمةٍ أو كلمتين جاز. (وَ) الثالثُ: (أَنْ يَكُونَ العُذْرُ) المُبيحُ (مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِهِمَا وَسَلَامِ الأُولَى)؛ لأنَّ افتتاحَ الأُولَى موضِعُ النيةِ، وفراغَها وافتتاحَ الثانيةِ موضِعُ الجمعِ. ولا يُشترطُ دوامُ العذرِ إلى فراغِ الثانيةِ في جمعِ المطرِ ونحوِه، بخلافِ غيرِه. وإن انقطع السَّفرُ في الأُولَى بَطَل الجمعُ والقصرُ مطلقًا، فيُتمُّها وتصحُّ، وفي الثانيةِ يُتمُّها نفلًا. _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق): اشترط.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គស្តីពីការរួមបញ្ចូលគ្នានៃការថ្វាយបង្គំ - ហ្វាស្លុនហ្វីល់ជែមអ៊ី) ការរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំ (អាល់ជែមអ៍) ត្រូវបានអនុញ្ញាតរវាងហ្ស៊ូហួរជាមួយអាសើរនិងរវាងម៉ាហ្ហ្រិបជាមួយអ៊ីស្សា។ «មូលហេតុដែលអនុញ្ញាតឱ្យរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំ»៖ ១. «ការធ្វើដំណើរផ្លូវឆ្ងាយ» ដែលត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យកាត់បន្ថយការថ្វាយបង្គំ។ ២. «ជំងឺ» ដែលបង្កការលំបាកខ្លាំងដល់ការថ្វាយបង្គំដាច់ដោយឡែកតាមម៉ោងនីមួយៗ។ ៣. «ភ្លៀងធ្លាក់ជោកជាំព្រិលធ្លាក់ឬភក់ជ្រាំខ្លាំង» (សម្រាប់តែការរួមបញ្ចូលម៉ាហ្ហ្រិបជាមួយអ៊ីស្សាក្នុងវិហារដើម្បីកុំឱ្យពិបាកចេញមកម្តងទៀត)។ ៤. «ស្ត្រីដែលមានឈាមរោគអ៊ីស្ទិហាឌោះ» ឬអ្នកដែលមានទឹកនោមស្រក់មិនដាច់។ «ប្រភេទនៃការរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំ»៖ • ការរួមបញ្ចូលមុន (ជែមអ៊ីតាក់ឌីម)៖ យកអាសើរមកថ្វាយបង្គំក្នុងម៉ោងហ្ស៊ូហួរឬយកអ៊ីស្សាមកថ្វាយបង្គំក្នុងម៉ោងម៉ាហ្ហ្រិប។ • ការរួមបញ្ចូលក្រោយ (ជែមអ៊ីតាក់ឃៀរ)៖ ពន្យារហ្ស៊ូហួរទៅថ្វាយបង្គំក្នុងម៉ោងអាសើរឬពន្យារម៉ាហ្ហ្រិបទៅថ្វាយបង្គំក្នុងម៉ោងអ៊ីស្សា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل) في الجمع

ឌុយអាល់
59
#59
(វគ្គ) (ទំព័រ ៣៨៥)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ اشْتُرِطَ) له شرطان: (نِيَّةُ الجَمْعِ فِي وَقْتِ الأُولَى)؛ لأنَّه متى أخَّرَها عن ذلك بغيرِ نيةٍ صارت قضاءً لا جمعًا، (إِنْ لَمْ يَضِقْ) وقتِها (عَنْ فِعْلِهَا)؛ لأنَّ تأخيرَها إلى ما يَضيقُ عن فعلِها حرامٌ، وهو يُنافي الرُّخصةَ. (وَ) الثاني: (اسْتِمْرَارُ العُذْرِ) المبيح (إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ)، فإن زال العُذْرُ قبلَه لم يَجزْ الجمعُ؛ لزوالِ مقتضيه؛ كالمريضِ يَبرأ، والمسافرُ يَقدمُ، والمطرُ ينقطعُ. ولا بأس بالتطوُّعِ بينَهما. ولو صلَّى الأُولَى وحدَه، ثم الثانيةَ إمامًا (١) أو مأمومًا، أو صلَّاهما خلفَ إمامين، أو مَن لم يَجمعْ؛ صحَّ. (فَصْلٌ) (وَصَلَاةُ الخَوْفِ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِصِفَاتٍ كُلُّهَا جَائِزَةٌ)، قال الأثرمُ: قلت لأبي عبدِ الله: تقولُ بالأحاديثِ كلِّها، أو تختارُ واحدًا منها؟ قال: (أنا أقولُ: مَن ذَهَب إليها كلِّها فحسنٌ، وأمَّا حديثُ سهلٍ فأنا أختاره) (٢). _________ (١) آخر السقط من الأصل. (٢) مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٢/ ٧٣٢). وشرطُها: أن يكونَ العدوُّ مباحَ القِتالِ، سفرًا كان (١) أو حضرًا، مع خوفِ هجومِهم على المسلمين. وحديثُ سهلٍ الذي أشارَ إليه هو: «صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، طَائِفَةٌ صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ (٢) العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» متفقٌ عليه (٣). وإذا اشتدَّ الخوفُ صلَّوا رجالًا وركبانًا، للقبلةِ وغيرِها، يُومِئون طاقتَهم، وكذا حالةَ هربٍ مُباحٍ من عدوٍ أو سَيْلٍ ونحوِه، أو خوفِ فَوْتِ عدوٍّ يَطلبُه، أو وَقْتِ وقوفٍ بعرفةَ. (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ فِي صَلَاتِهَا (٤) مِنَ السِّلَاحِ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يُثْقِلُهُ؛ كَسَيْفٍ وَنَحْوِهِ)، كسكينٍ؛ لقولِه تعالى: (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) [النساء: ١٠٢]. ويجوزُ حَمْلُ سلاحٍ نجسٍ في هذه الحالِ؛ للحاجةِ، بلا إعادةٍ. _________ (١) من هنا تبدأ النسخة (ع). (٢) في (ب): وقفت وجاه. (٣) رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢)، من حديث صالح بن خوات، عمّن شهد رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع. (٤) في (ب) و(ق): صلاته.
ការបកប្រែខ្មែរ

(វគ្គបន្តស្តីពីលក្ខខណ្ឌនៃការរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំពេលក្រោយ) លក្ខខណ្ឌតម្រូវនៃការរួមបញ្ចូលការថ្វាយបង្គំ៖ «លក្ខខណ្ឌនៃការរួមបញ្ចូលមុន (ជែមអ៊ីតាក់ឌីម)»៖ ១. ត្រូវមានចេតនារួមបញ្ចូលគ្នានៅពេលចាប់ផ្តើមការថ្វាយបង្គំទីមួយ។ ២. ត្រូវថ្វាយបង្គំតាមលំដាប់លំដោយ (ហ្ស៊ូហួរមុនអាសើរក្រោយ, ម៉ាហ្ហ្រិបមុនអ៊ីស្សាក្រោយ)។ ៣. ត្រូវធ្វើការថ្វាយបង្គំទាំងពីរជាប់ៗគ្នា (មូវ៉ាឡាត) ដោយមិនត្រូវឱ្យមានការដាច់ចន្លោះពេលយូររវាងការថ្វាយបង្គំទាំងពីរឡើយ។ ៤. ត្រូវបន្តមានមូលហេតុលើកលែង (ដូចជាភ្លៀងឬដំណើរ) រហូតដល់ចាប់ផ្តើមការថ្វាយបង្គំទីពីរ។ «លក្ខខណ្ឌនៃការរួមបញ្ចូលក្រោយ (ជែមអ៊ីតាក់ឃៀរ)»៖ ១. ត្រូវមានចេតនាពន្យារពេលដើម្បីរួមបញ្ចូលនៅក្នុងម៉ោងនៃការថ្វាយបង្គំទីមួយមុនពេលដែលម៉ោងនោះផុតរលត់។ ២. ត្រូវបន្តមានមូលហេតុលើកលែងរហូតដល់ចូលដល់ម៉ោងនៃការថ្វាយបង្គំទីពីរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(فصل)

ឌុយអាល់
60
#60
(ការសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)ថ្ងៃសុក្រ) (ទំព័រ 387)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ (١) سُمَّيت بذلك: لجمْعِها الخلقَ الكثيرَ. ويومُها أفضلُ أيَّامِ الأسبوعِ. وصلاةُ الجمعةِ مستقلةٌ، وأفضلُ مِن الظُّهرِ، وفرضُ الوقتِ، فلو صلَّى الظُّهرَ أهلُ بلدٍ مع بقاءِ وقتِ الجمعةِ لم تصحَّ. وتُؤخرُ فائتةٌ لخوفِ فوتِها. والظُّهرُ بَدَلٌ عنها إذا فاتت. (تَلْزَمُ) الجمعةُ: (كُلَّ): (ذَكَرٍ)، ذَكَره ابنُ المنذرِ إجماعًا (٢)؛ لأنَّ المرأةَ ليست مِن أهلِ الحضورِ في مجامعِ الرِّجالِ. (حُرٍّ)؛ لأنَّ العبدَ محبوسٌ على سيدِه. (مُكَلَّفٍ، مُسْلِمٍ)؛ لأنَّ الإسلامَ والعقلَ شرطان للتكليفِ وصحَّةِ العبادةِ، فلا تجبُ على مجنونٍ ولا صبيٍّ؛ لما روى طارقُ بنِ شهابٍ _________ (١) قال في المطلع (ص ١٣٤): (الجُمُعَة: بضم الجيم والميم، ويجوز سكون الميم وفتحها، حكى الثلاث ابن سيدة). (٢) الأوسط (٤/ ١٦). مرفوعًا: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ (١)» رواه أبو داودَ (٢). (مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ) معتادٍ، ولو كان فراسِخَ، من حَجَرٍ أو قَصَبٍ ونحوِه، لا يَرتحِلُ عنه شتاءً ولا صيفًا، (اسْمُهُ)، أي: البناءُ (وَاحِدٌ، وَلَوْ تَفَرَّقَ) البناءُ حيثَ شمِلَه (٣) اسمٌ واحدٌ، كما تقدَّم. (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَسْجِدِ) إذا كان خارِجًا عن المِصْرِ (أَكْثَرُ مِنْ _________ (١) في (ب): وامرأة وصبي ومريض. (٢) رواه أبو داود (١٠٦٧)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرفوعًا. وصححه الحاكم، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، قال النووي: (بإسناد على شرط الصحيحين)، وقال الحافظ: (وصححه غير واحد). وأعله الخطابي بقوله: (ليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق لا يصح له سماع من النبي ﷺ، إلا أنه قد لقي النبي ﷺ. وأجاب عنه النووي، وابن الملقن، وابن التركماني، والألباني، قال ابن الملقن: (وعلى تقدير عدم سماعه البتة لا يقدح ذلك في صحة الحديث؛ لأن نهايته أنه مرسل صحابي، وهو حجة بالإجماع إلا من شذ)، وقال: (وقد عده من الصحابة: أبو نعيم، وابن منده، وابن عبد البر، وابن حبان، والحاكم، وصاحب الكمال وغيرهم)، وقال الذهبي: (طارق بن شهاب له رؤية ورواية). ينظر: المستدرك ١/ ٤٢٥، معالم السنن ١/ ٢٤٤، خلاصة الأحكام ٢/ ٧٥٧، البدر المنير ٤/ ٦٣٦، التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠، صحيح أبي داود ٤/ ٢٣٢. (٣) قال في المطلع (ص ١٣٥): (شَمِلَها اسم واحِد: بكسر الميم في الماضي، وفتحها في المضارع، وهو الأشهر عند أهل اللغة، وحكى يعقوب وغيره: فتح الميم في الماضي، وضمها في المضارع، ومعنى شمل: عم). فَرْسَخٍ) تقريبًا، فتلزمُه بغيرِه، كمن بخيامٍ ونحوِها، ولم تَنعقِدْ به، ولم يَجُزْ أن يَؤمَّ فيها. وأمَّا مَنْ كان في البلدِ فيَجبُ عليه السَّعْيُ إليها، قَرُبَ أو بَعُدَ، سَمِعَ النِّداءِ أو لم يَسمعْه؛ لأنَّ البلدَ كالشيءِ الواحدِ. (وَلَا تَجِبُ) الجمعةُ (عَلَى مُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ)؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه كانوا يسافرون في الحجِّ وغيرِه، فلم يُصّلِّ أحدٌ منهم الجمعةَ فيه مع اجتماعِ الخلقِ (١). وكما لا تلزمُه بنفسِه لا تلزمُه بغيرِه، فإنْ كان عاصيًا بسفرِه، أو كان سفرُه فوقَ فرسَخٍ دونَ (٢) المسافةِ، أو أقام ما يَمنعُ القصرُ ولم ينوِ استيطانًا؛ لزِمته بغيرِه. (وَلَا) تجبُ الجمعةُ على (عَبْدٍ)، ومبعضٍ، (وَامْرَأَةٍ)؛ لما تقدَّم، ولا خنثى؛ لأنَّه لم (٣) يُعلَمْ كونُه رجلًا. (وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ)؛ لأنَّ إسقاطَها عنهم تخفيفًا (٤)، (وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ)؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الوجوبِ، وإنما صحَّت منه تَبَعًا، (وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا)؛ لئلا يَصيرَ التابِعُ متبوعًا. _________ (١) في (أ) و(ع): الخلق الكثير. (٢) في (أ) و(ع) و(ق): ودون. (٣) في (أ) و(ب) و(ع) و(ق): لا. (٤) في (ق): تخفيف. (وَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِعُذْرٍ (١)؛ كمرضٍ وخوفٍ، إذا حَضَرها (وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ)، وجاز أن يَؤم فيها؛ لأنَّ سقوطَها لمشقةِ السعي وقد زالت. (وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ) وهو (مِمَّنْ) يجبُ (عَلَيْهِ حُضُورُ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الإِمَامِ)، أي: قبلَ أن تُقامَ الجمعةُ، أو مع الشكِّ فيه؛ (لَمْ تَصِحَّ) ظُهْرُه؛ لأنَّه صلَّى ما لم يخاطَبْ به وتَرَك ما خُوطِب به. وإذا ظنَّ أنه يُدركُ الجمعةَ سَعى إليها؛ لأنَّها فرضُه، وإلَّا انتظر حتى يَتيقنَ أنَّهم صلَّوا الجمعةَ، فيصلِّي الظهرَ. (وَتَصِحُّ) الظُّهرُ (مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ) الجمعةُ لمرضٍ ونحوِه، ولو زال عذرُه قبلَ تَجميعِ الإمامِ، إلا الصبيَّ إذا بَلَغ، (وَالأَفْضَلُ) تأخيرُ الظُّهرِ (حَتَّى يُصَلِّيَ الإِمَامُ) الجمعةَ. وحُضورُها لمن اختُلِف في وجوبِها عليه كعبدٍ أفضلُ. ونُدِبَ تصدقٌ بدينارٍ أو نصفِه لتاركِها بلا عذرٍ. (وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ تَلْزَمُهُ) الجمعةُ (السَّفَرُ فِي يومِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ) حتى يصلِّي؛ إن لم يخَفْ فَوْتَ رُفقتِه. وقبلَ الزَّوالِ يُكره؛ إن لم يأتِ بها في طريقِه. _________ (١) في (أ) و(ب) و(ق): لعذر غير سفر.
ការបកប្រែខ្មែរ

(ជំពូកស្តីពីការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រ - បាប់សឡាតិលជូមូអាហ៍) ថ្ងៃសុក្រ (យោមុលជូមូអាហ៍) គឺជាថ្ងៃដ៏ឧត្តុង្គឧត្តមបំផុតក្នុងចំណោមថ្ងៃទាំងអស់ក្នុងសប្តាហ៍ហើយការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រគឺជាកាតព្វកិច្ចដ៏រឹងមាំបំផុតមួយក្នុងសាសនាឥស្លាម។ «ការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រគឺជាកាតព្វកិច្ចលើបុគ្គលម្នាក់ៗ (ហ្វ័រដ៍អៃន)» លើគ្រប់បុរសមូស្លីមសេរីជនពេញវ័យមានសតិគ្រប់គ្រងនិងរស់នៅជាអ្នកស្រុកអចិន្ត្រៃយ៍ស្របតាមបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ ក្នុងស៊ូរ៉ាត់អាល់ជូមូអាហ៍អាយ៉ាត់ទី ៩៖ ﴿ឱបណ្តាអ្នកមានជំនឿទាំងឡាយ! នៅពេលដែលមានការអំពាវនាវឱ្យថ្វាយបង្គំនៅថ្ងៃសុក្រចូរពួកអ្នកប្រញាប់ប្រញាល់ទៅកាន់ការរំលឹកដល់អល់ឡោះហើយចូរបោះបង់ការលក់ដូរចេញ...﴾។ «អ្នកដែលត្រូវបានលើកលែងពីការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រ»៖ ស្ត្រីកុមារដែលមិនទាន់ពេញវ័យទាសករអ្នកធ្វើដំណើរផ្លូវឆ្ងាយនិងអ្នកជំងឺដែលមិនអាចទៅវិហារបាន។ ប្រសិនបើពួកគេមកចូលរួមការថ្វាយបង្គំរបស់ពួកគេគឺត្រឹមត្រូវហើយជំនួសការថ្វាយបង្គំហ្ស៊ូហួរបាន។ «ការព្រមានចំពោះអ្នកដែលបោះបង់ការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រ»៖ ព្យាការី ﷺ បានមានប្រសាសន៍ថា៖ «អ្នកណាដែលបោះបង់ការថ្វាយបង្គំថ្ងៃសុក្រចំនួន ៣ ដងដោយការធ្វេសប្រហែសអល់ឡោះនឹងបិទត្រាលើបេះដូងរបស់គេ» (កត់ត្រាដោយអាប៊ូដាវូដនិងទិរមីហ្ស៊ី)។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(باب صلاة الجمعة

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង