Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

⚖️ Fiqh Academy Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام (الجزء الثالث)

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 181 ជំពូក។"

181 ផ្នែក
Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
41
#41
មាតិកាទី៤: ប្រភេទនៃការមិនជឿ (ទំព័រ១៩០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الأصل الرابع: أنواع الكفر ... الأصل الرابع: أن الكفر نوعان، كفر عمل، وكفر جحود وعناد، وهو أن يكفر بما علم أن الرسول ﷺ جاء به من عند الله، جحودًا وعنادًا، من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه التي أصلها توحيده، وعبادته، وحده لا شريك له، وهذا مضاد للإيمان من كل وجه. وأما كفر العمل، فمنه ما يضاد الإيمان، كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه. وأما الحكم بغير ما أنزل الله، وترك الصلاة، فهذا كفر عمل، لا كفر اعتقاد، وكذلك قوله /ﷺ: (١) «لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (٢)، وقوله: «من أتى كاهنًا فصدقه، أو امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد/ ﷺ / (٣) (٤)، فهذا من الكفر العملي، _________ (١) ساقط في (ب)، و(ج)، و(د)، والمطبوع. (٢) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ١/٢٦٢، العلم، باب (الإنصات للعلماء) . صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤١٥، الإيمان، باب (بيان معنى قوله ﷺ لا ترجعوا بعد كفارًا) . سنن أبي داود، ٥/٦٣، السنة، باب (الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) . سنن الترمذي، ٤/٤٢١، الفتن، باب (ما جاء: "لا ترجعوا بعدي كفارًا") . سنن النسائي، ٧/١٢٦-١٢٧، تحريم الدم، باب (تحريم القتل) . سنن ابن ماجه، ٢/٣٦٦، الفتن، باب (لا ترجعوا بعدي كفارًا) . (٣) زيادة في (ب)، و(ج) . (٤) أخرجه أبو داود في سننه، ٤/٢٢٥-٢٢٦، الطب، باب (في الكاهن)، بلفظ: "فقد برئ مما أنزل على محمد". وأخرجه أصحاب السنن بلفظ آخر: «من أتى حائضًا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا، فقد كفر بما أنزل على محمد»، أخرجه بهذا اللفظ كل من: الترمذي في سننه، ١/٢٤٣، الطهارة، باب في كراهية إتيان الحائض، والدارمي (ت٢٥٥هـ) في سننه، بتحقيق فواز أحمد زمرلي، وخالد السبع العلمي، نشر دار الريان، القاهرة، ودار الكتاب العربي، بيروت، ط/١، ١٤٠٧هـ/١٩٨٧م، ١/٢٧٥-٢٧٦، الطهارة، باب (من أتى امرأته في دبرها) . وليس كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه، وإن كان الكل يطلق عليه الكفر، وقد سمى الله /سبحانه/ (١) من عمل ببعض كتابه، وترك العمل ببعضه، مؤمنًا بما عمل به، /وكافرًا/ (٢) بما ترك العمل به. /قال/ (٣) تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (٤) . فأخبر -سبحانه- أنهم أقروا بميثاقه الذي أمرهم به، والتزموه، وهذا يدل على تصديقهم به، وأخبر أنهم عصوا أمره، وقتل فريق منهم فريقًا آخرين، وأخرجوهم من ديارهم، وهذا كفر بما أخذ عليهم، ثم أخبر أنهم يفدون من أسر من ذلك الفريق، وهذا إيمان منهم بما أخذ عليهم في الكتاب، وكانوا مؤمنين بما عملوا به من الميثاق، كافرين بما تركوه منه. فالإيمان العملي (٥) يضاده الكفر العملي (٦)، والإيمان الاعتقادي (٧) يضاده الكفر الاعتقادي (٨) . وفي الحديث الصحيح: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (٩) /و/ (١٠) فرق بين _________ (١) ساقط في (ب) . (٢) في (د): وكافر، وهو خطأ؛ لأنه مفعول سمّي. (٣) في (أ)، و(د): وقال. (٤) سورة البقرة: الآيات (٨٤، ٨٥) . (٥) الإيمان العملي هو كالصلاة، والزكاة، والحج، والصوم. (٦) الكفر العملي: كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وترك الصلاة. (٧) الإيمان الاعتقادي كالمحبة والرضا والتصديق والإخلاص. (٨) الكفر الاعتقادي: وهو جحود وعناد، كتكذيب ما جاء به النبي ﷺ من أسماء الرب وصفاته وأحكامه. (٩) صحيح البخاري مع الفتح، ١/١٣٥، الإيمان، خوف المؤمن أن يحبط عمله. صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤١٤، الإيمان باب بيان قول النبي ﷺ سباب المسلم فسوق؛ سنن الترمذي، ٤/٣١١، البر ما جاء في الشتم؛ سنن النسائي، ٧/١٢١، تحريم الدم، باب قتال المسلم، سنن أبي داود ٢/٣٦٥-٣٦٦، الفتن، باب سباب المسلم. (١٠) الواو ساقط في (ب) و(ج) والمطبوع. سبابه، وقتاله، وجعل أحدهما فسوقًا لا يكفر به، والآخر/كفرًا/ (١)، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العملي، لا الاعتقادي، وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية، والملة بالكلية، كما لم يخرج الزاني، والسارق، والشارب، من الملة، وإن زال عنه اسم الإيمان (٢) . وهذا التفصيل هو قول الصحابة، الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله، وبالإسلام، والكفر، ولوازمها، فلا تلقى هذا المسائل إلا عنهم، والمتأخرون لم يفهموا مرادهم، فانقسموا فريقين: /فريق/ (٣) أخرجوا من الملة بالكبائر، وقضوا على أصحابها بالخلود في النار (٤)، و/فريق/ (٥) جعلوهم مؤمنين كاملي الإيمان (٦) . فأولئك غلوا، وهؤلاء جفوا، فهدى الله أهل السنة، للطريق المثلى، والقول الوسط (٧)، الذي هو في المذهب، كالإسلام في الملل (٨)، فها هنا كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك، وظلم دون ظلم. فعن ابن عباس في قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٩) ............... _________ (١) في (ب)، و(ج)، و(د)، والمطبوع: كفر. (٢) أي حين اقترافه لإحدى هذه الأمور. انظر: كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، ص٥٧. (٣) في (ب)، و(ج)، و(د) والمطبوع: فريقًا. (٤) وهم الخوارج والمعتزلة. غير أن المعتزلة يخرجون صاحب الكبيرة من الإيمان، ولا يدخلونه في الكفر، ويقولون إنه في منزلة ما بين المنزلتين، ويتفقون مع غيرهم في تخليده في النار؛ بناءً على أصل مذهبهم في الوعيد، بأنه يجب على الله إنفاذه. (٥) في (ب)، والمطبوع: فريقًا. (٦) وهم المرجئة الذين لا يعتبرون الأعمال من الإيمان، وعليه فأهل الكبائر مؤمنون كاملو الإيمان، كما يقول الغلاة فيهم "لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة". وقد تقدم بيان مذهبهم في ص١٧٤. (٧) تقدم قول أهل السنة في أصحاب الكبائر في ص١٧٥. (٨) وقد ذكر وسطية الإسلام في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ الآية، [البقرة:١٤٣] . (٩) سورة المائدة: الآية (٤٤) . قال: "ليس هو بالكفر (١) الذي تذهبون إليه" رواه عنه سفيان (٢)، وعبد الرزاق (٣) (٤) . وفي رواية عنه أخرى: "كفر لا ينقل عن الملة" (٥) . وعن عطاء (٦): "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق" (٧) . وهذا بيّن في القرآن لمن تأمله، فإن الله -سبحانه- سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا (٨)، وسمى الجاحد لما أنزل الله على رسوله كافرًا (٩)، وليس الكافران على حد سواء. وسمى الكافر ظالمًا،/كما/ (١٠) في قوله: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ _________ (١) الباء في قوله (بالكفر) ساقط في (ب) و(ج)، والمطبوع. (٢) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الكوفي، ولد سنة (١٠٧هـ) حدث عن كثير من التابعين (ت١٩٨هـ) . انظر ترجمته: تاريخ بغداد، ٩/١٧٤. وتذكرة الحفاظ، ١/٢٦٢. وتهذيب التهذيب ٤/١١٧. (٣) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع، صاحب المصنف، ولد سنة (١٢٦هـ)، حدث عن سفيان الثوري، وحدث عنه سفيان بن عيينة، وأحمد بن حنبل، وغيرهما، (ت٢١١هـ) . انظر ترجمته: تذكرة الحفاظ، ١/٣٦٤. وسير الأعلام، ٩/٥٦٣. وتهذيب التهذيب، ٦/٣١٠. (٤) ونص ما رواه عنه سفيان، وعبد الرزاق، هو قوله: "إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليسس كمن كفر بالله، واليوم الآخر". انظر: جامع البيان للطبري، ٦/٢٥٦. كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم، ص٥٧. (٥) جامع البيان للطبري، ٦/٢٥٦. وهي أيضًا رواية عن طاووس. انظر: المرجع السابق، نفس الصفحة. الجامع لأحكام القرآن، ٦/١٢٤. كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم، ص٥٧. (٦) هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي، ولد في خلافة عثمان ﵁، وحدث عن عائشة، وأم سلمة، وغيرها، (ت١١٥هـ) . انظر ترجمته: طبقات ابن سعد، ٥/٤٦٧. سير الأعلام، ٥/٧٨. تهذيب التهذيب، ٧/١٩٩. (٧) هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي، ولد في خلافة عثمان ﵁، وحدث عن عائشة، وأم سلمة، وغيرهما، توفي (١١٥هـ) . انظر ترجمته: طبقات ابن سعد، ٥/٤٦٧. سير الأعلام، ٥/٧٨. تهذيب التهذيب، ٧/١٩٩. (٨) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:٤] . (٩) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ﴾ [العنكبوت:٤٧] . (١٠) ساقظ في (ب)، و(ج)، والمطبوع. الظَّالِمُونَ﴾ (١) . وسمى من يتعد حدوده في النكاح والطلاق والرجعة والخلع ظالمًا (٢)، وقال ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (٣) . وقال يونس ﵇: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤)، وقال آدم ﵇ ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ (٥)، وقال موسى ﵇ ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ (٦) . وليس هذا الظلم مثل ذلك الظلم، وسمى الكافر فاسقًا في قوله: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ﴾ (٧) وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ﴾ (٨) وسمى العاصي فاسقًا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٩)، وقال في الذين يرمون المحصنات: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١٠)، وقال: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١١)، وليس _________ (١) ساقط في (ب)، و(ج)، المطبوع. (٢) سورة البقرة: الآية (٢٥٤) . (٣) سُمي من يتعد حدوده في تلك الأمور ظالمًا، في الآيات التالية: في الطلاق والرجعة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة:٢٣١] . (٤) سورة الطلاق: الآية (١) . (٥) سورة الأنبياء: الآية (٨٧) . (٦) سورة الأعراف: (٢٣) . (٧) سورة القصص: الآية (١٦) . (٨) سورة البقرة: الآية (٢٦) . (٩) سورة البقرة: (٩٩) . (١٠) سورة الحجرات: الآية (٦) . (١١) سورة النور: الآية (٤) . الفسق كالفسوق. وكذلك الشرك شركان: شرك ينقل عن الملة، وهو الشرك الأكبر (١)، وشرك لا أنواع الشرك والنفاق ينقل عن الملة، وهو الأصغر، كشرك الرياء (٢) . وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٣)، وقال: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ (٤)، وقال في شرك الرياء: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٥) . وفي الحديث: «من حلف بغير الله فقد أشرك» (٦) . ومعلوم أن حلفه بغير لا يخرجه عن الملة، ولا يوجب له حكم _________ (١) قال الراغب في المفردات: "وشرك الإنسان في الدين ضربان: أحدهما: الشرك العظيم، وهو إثبات شريك لله تعالى، يقال: أشرك فلان بالله، وذلك أعظم كفر. الثاني: الشرك الأصغر، وه مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرياء والنفاق". المفردات في غريب القرآن، لأبي القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني (٥٠٢هـ)، تحقيق محمد سيد كيلاني، طبعة الحلبي الأخيرة، ١٣٨١هـ-١٩٦١م، ٢٥٩-٢٦٠. وقال الذهبي ﵀: "فأكبر الكبائر الشرك بالله تعالى، وهو نوعان، أحدهما: أن يجعل لله ندًا، ويعبد معه غيره، من حجر، أو شجر، أو قمر، أو نبي، أو شيخ، أو نجم، أو ملك أو غير ذلك، وهذا هو الشرك الأكبر ... ". كتاب الكبائر، للذهبي، دار الريان للتراث، القاهرة، ط/٢، ١٤٠٨هـ، ١٩٨٨م، ص٢٢. (٢) وفيه ما رواه محمود بن لبيد، أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا سول الله؟ قال: «الرياء» . مسند الإمام أحمد، ٥/٤٢٨-٤٢٩. (٣) ورة المائدة: الآية (٧٢) . (٤) ورة الحج: الآية (٣١) . وقوله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ زائد في (د) . (٥) ورة الكهف: (١١٠) . وقوله تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ تكملة مني من لمصحف، لضرورة بيان الشاهد. قال الترمذي في صحيحه: "وقد فسر أهل العلم هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ الآية، قال: "لا يرائي". سنن الترمذي، ٤/٩٤. (٦) نظر: سنن أبي داود، ٣/٥٧٠، الإيمان، باب (في كراهية الحلف بالآباء) . مسد الإمام أحمد، ٢/٨٧-١٢٥. مشكاة المصابيح، لمحمد عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق محمد الكفار، ومن هذا قوله ﷺ «الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل» (١)، فانظر كيف انقسم الشرك والكفر، والفسوق والظلم، إلى ما هو كفر ينقل _________ ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ط/١، ١٣٨٠هـ-١٩٦١م، حديث رقم (٣٤١٩) . مشكل الآثار، لأبي جعفر الطحاوي، دار صادر، بيروت، لبنان، ط/١، مطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند، ١٣٣٣هـ، ١٣٥٩. سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٣/١٥٥. السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن حسين بن علي البيهقي (ت٤٥٨هـ)، دار الفكر، ١٠/٢٩. (١) لم أجده بهذا اللفظ. وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٤/٤٠٣، بلفظ: «اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل» من حديث أبي موسى الأشعري. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧هـ)، نشر دار الريان للتراث، القاهرة، ودار الكتاب العربي، بيروت، ١٠/٢٢٣-٢٢٤. وعزاه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وقال:: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي علي، ووثقه ابن حبان. إن هذا الشرك الخفي، من أخطر ما يسري في هذه الأمة، خاصة في هذا العصر، فإذا كان الرسول ﷺ قد تخوف منه على أصحابه لخفائه، مع قوة إيمانهم، وكمال علمهم، فكيف بأهل هذا الزمان؟ الذين هم أقل علمًا، وإيمانًا، وإدراكًا لمخاطر الشرك الأكبر، فضلًا عن الأصغر، بل الخفي منه، فلا بد أن يكون الخوف عليهم أشد؛ إذ وقوعهم في مثل هذا أيسر، وقد لا ينجو منه إلا من رحم الله. وقد بينه ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٢] . قال: "الأنداد: هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صماء سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتك يا فلان، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله، وشئت، وقول الرجل: لولا الله، وفلان، لا تجعلوا فلانًا، فإن هذا كله به شرك". رواه ابن أبي حاتم (٣٢٧هـ) في تفسير القرآن العظيم، مسندًا عن الرسول، والصحابة، والتابعين، نشر مكتبة الدار بالمدينة المنورة، ودار طيبة، ودار ابن القيم، ط/١، ١٤٠٨هـ، تحقيق د. أحمد عبد الله الغماري، ١/٨١. وما قاله ابن عباس، هو أكثر ما يدور على ألسنة كثير من أهل هذه الأمة؛ ولذلك حرص الصحابة ﵃ على معرفة كيفية اتقائه، فسألوه: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل، يا رسول الله؟ قال: «اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم» . رواه أحمد في مسنده، ٤/٤٠٣. عن الملة، وإلى ما لا ينقل عنها. وكذلك النفاق نفاقان: نفاق اعتقاد، ونفاق عمل (١) . ونفاق الاعتقاد مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار (٢)، ونفاق العمل جاء في قوله ﷺ «أربع من كن فيه كان منافقًا /خالصًا/ (٣)، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان» (٤)، وقوله ﷺ «آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» (٥) . وقال بعض الأفاضل (٦): "وهذا النفاق قد يجتمع مع أصل الإسلام، ولكن إذا _________ (١) يكون النفاق اعتقاديًا، إذا كان نفاقًا في اعتقاد الإيمان، فهو نفاق الكفر، الذي كان عليه المنافقون، أتباع أبي بن سلول، في عهد النبي ﷺ فالنفاق الاعتقادي: هو إظهار الإسلام، وإبطال الكفر، وهو الذي أنكره الله على المنافقين في القرآن، وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار. أما النفاق العملي: هو اختلاف السر مع العلانية في الواجبات. انظر هذا التقسيم لنوعي النفاق: كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم الجوزية (٧٥١هـ)، ص٥٦-٥٧. ونقل الترمذي نحوه، عن الحسن البصري. سنن الترمذي، ٥/٢١. (٢) قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا﴾ [النساء:١٤٥] . ومن الآيات الواردة في النفاق الاعتقادي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة:٨،١٤] . (٣) في (ب)،و(ج)، و(د): حقًا. (٤) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ١/١١١، الإيمان، باب (علامة المنافق)، بتقديم الخصلة الرابعة على كل الخصال. صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤٠٦، الإيمان، باب (بيان الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) . سنن الترمذي، ٥/٢٠-٢١، الإيمان، باب (ما جاء في علامة المنافق) . سنن النسائي، ٨/١١٦، الإيمان، باب (علامة المنافق) . (٥) انظر: المراجع السابقة: البخاري، ١/١١١. مسلم، ٢/٤٠٧. الترمذي، ٥/٢٠. النسائي، ٨/١١٧. (٦) يريد الإمام ابن قيم الجوزية؛ فهو صاحب القول المنقول هنا.
ការបកប្រែខ្មែរ

គោលការណ៍ទីបួន៖ ប្រភេទនានានៃគុហ្វើរ (ការប្រឆាំងនិងការគ្មានជំនឿ) លោកសេក្ខ ﵀ បានដកស្រង់ការពន្យល់យ៉ាងក្បោះក្បាយពីលោកអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) ឥព្នុល-កៃយីម ﵀ អំពីប្រភេទធំៗទាំងប្រាំនៃគុហ្វើរធំ (គុហ្វើរអាកពើរ) ដែលធ្វើឱ្យមនុស្សម្នាក់ធ្លាក់ចេញពីសាសនាឥស្លាមទាំងស្រុង៖ ១. គុហ្វើរតាក់ហ្ស៊ីព (ការបដិសេធនិងចោទថាភូតកុហក)៖ គឺការជឿជាក់និងប្រកាសថាបណ្តារ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)និយាយកុហក។ ២. គុហ្វើរអ៊ីព៉ាវ៉ាល់-ឥស្ទិកព៉ារ (ការក្រអឺតក្រទមនិងការប្រឆាំងរឹងរូស)៖ ដូចជាករណីរបស់អ៊ីព្លីស (អារក្ស) ដែលដឹងច្បាស់ថាបទបញ្ជារបស់អល់ឡោះជាការពិតប៉ុន្តែមានចិត្តអំនួតក្រអឺតក្រទមមិនព្រមគោរពប្រតិបត្តិតាម។ ៣. គុហ្វើរស្ហាក់ (ការសង្ស័យ)៖ គឺការស្ទាក់ស្ទើរនិងសង្ស័យលើសេចក្តីពិតនៃសារលិខិតរបស់រ៉សូលដោយមិនមានជំនឿជាក់ប្រាកដក្នុងចិត្ត។ ៤. គុហ្វើរអៀរ៉ាដ (ការបែរខ្នងងាកចេញ)៖ គឺការបែរខ្នងចេញដោយមិនព្រមស្តាប់មិនព្រមរៀនសូត្រនិងមិនព្រមយកចិត្តទុកដាក់លើសាសនារបស់អល់ឡោះទាល់តែសោះ។ ៥. គុហ្វើរនីហ្វាក (ពុតត្បុតក្នុងចិត្ត)៖ គឺការបង្ហាញភាពជាមូស្លីមនៅខាងក្រៅប៉ុន្តែបង្កប់ការបដិសេធនិងការស្អប់ខ្ពើមសាសនានៅក្នុងបេះដូង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الأصل الرابع: أنواع الكفر

ឌុយអាល់
42
#42
មូលដ្ឋានទី៥: មិនចាំបាច់ឲ្យមានក្រុមមួយនៃប្រជាជនដែលជឿលើគ្រីស្ទបរិស័ទដើម្បីហៅខ្លួនថាជាអ្នកជឿ (ទំព័រ ១៩០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
استحكم وكمل، فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية، وإن صلى، وصام، وزعم أنه مسلم، فإن الإيمان ينهى عن هذه الخلال، فإذا كملت للعبد، لم يكن له ما ينهاه عن شيء منها، فهذا لا يكون إلا منافقًا خالصًا". انتهى (١) . _________ (١) ما بين القوسين كلام للإمام ابن القيم، منقول من كتابه "الصلاة وحكم تاركها"، ص٥٣-٥٩، بتصرف.الأصل الخامس: لا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد أن يسمى مؤمنا ... الأصل الخامس (١): أنه /لا/ (٢) يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان /بالعبد/ (٣)، أن يسمى مؤمنًا، ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر، أن يسمى كافرًا (٤)، وإن كان ما قام به /كفرًا/ (٥)، كما أنه لا يلزم من قيام جزء من أجزاء العلم به، أو من أجزاء الطب، أو من أجزاء الفقه، أن يسمى عالمًا، أو طبيبًا، أو فقيهًا. وأما الشعبة نفسها، فيطلق عليها اسم الكفر، كما في /حديث/ (٦): "اثنتان /بأمتي/ (٧) هما بهم كفر: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت " (٨)، وحديث: «من حلف بغير الله فقد كفر» (٩)، لكنه لا يستحق اسم الكافر على الإطلاق. فمن عرف هذا، عرف فقه السلف، وعمق _________ (١) هذا الأصل نقله المصنف من الكتاب السابق، ص٦١، بتصرف. (٢) ساقط، (د) . (٣) في جميع النسخ: (لعبد) . وفي المطبوع المثبت. (٤) أي قيامها بالعبد ولم يذكر العبد هنا استغناءً بما تقدم. (٥) كذا في كتاب "الصلاة"، لابن القيم. وفي جميع النسخ، والمطبوع: (كفر) . (٦) في المطبوع: (الحديث) . (٧) في (ب)، و(ج): (من أمتي) . وفي المطبوع: (في أمتي) . (٨) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤١٧، الإيمان، باب (إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب)، بلفظ: «اثنتان في الناس» . مسند الإمام أحمد، ٢/٤٩٦. السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت٤٥٨هـ)، دار الفكر، ٤/٦٣. (٩) انظر: سنن الترمذي ٤٩٣-٤٩٤، النذور والأيمان، باب (ما جاء في كراهية الحلف بغير الله) . مسند الإمام أحمد، ٢/١٢٥. المستدرك للحاكم، ١/١٨، ٥٢، ٤/٢٩٧، وصححه، وأقره الذهبي. سنن البيهقي، ١٠/٢٩. شرح السنة للبغوي، ١٠/٧، كلهم بزيادة (أو أشرك) . علومهم، وقلة تكلفهم. قال ابن مسعود /﵁/" (١) من كان متأسيًا /فليتأس/ (٢) بأصحاب رسول الله ﷺ؛ فإنهم أبرُّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، / وأقلها/ (٣) تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم؛ فإنهم على الهدى المستقيم" (٤) . وقد كاد الشيطان بني آدم بمكيدتين عظيمتين، لا يبالي بأيهما ظفر: إحداهما: الغلو، ومجاوزة، الحد، والإفراط. والثانية هي: الإعراض، والترك، والتفريط. قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- لما ذكر شيئًا من مكايد الشيطان: قال بعض السلف: "ما أمر الله سبحانه بأمر، إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر". وقد اقتطع أكثر الناس، إلا أقل القليل، في هذين الواديين: /واد/ (٥) التقصير، /وواد/ (٦) المجاوزة والتعدي، والقليل _________ (١) ساقط في (ب)، و(ج)، والمطبوع. (٢) كذا في (أ)، وفي بقية النسخ، والمطبوع: (فليأتس) (٣) في (ب)،و(ج)، و(د): (وأقلهم) . وقد صححه ناسخ (أ) بالهامش على ما أثبته، وهو كذلك في المطبوع، وفي "جامع بيان العلم وفضله"، وغيره من المراجع التي خرجت هذا الأثر. انظر الهامش التالي. (٤) نقل المصنف كلام ابن مسعود هذا بتصرف. فقد ورد بلفظ: "من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد ﷺ، كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبًا ... ". ورد في: جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر (ت٤٦٣هـ)، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، ٢/٩٧. جامع الأصول من أحاديث الرسول، لابن الأثير (٦٠٦هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط/١، ١٤٠٠هـ-١٩٨٠م، ١/١٩٩. شرح السنة للبغوي، ١/٢١٤. مشكاة المصابيح للتبريزي، ١/٦٧-٦٨. مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام، ٢٤/٣٢١-٣٢٢. (٥) في (ب)، والمطبوع (وادي) بإثبات الياء، وهكذا في إغاثة اللهفان، وهو خطأ؛ إذ يجب حذف الياء للإضافة. (٦) في (ب)، و(ج)، والمطبوع: (ووادي)، وهكذا في الإغاثة. وهو خطأ كالذي قبله. منهم جدًا، الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه، -وعدّ ﵀ كثيرًا من هذا النوع، إلى أن قال:- وقصر بقوم حتى قالوا: إيمان أفسق الناس وأظلمهم، كإيمان جبريل وميكائيل، فضلًا عن أبي بكر وعمر، وتجاوز بآخرين حتى أخرجوا (١) من الإسلام بالكبيرة الواحدة (٢) . قال جامع الرسائل: هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة، العظيمة المنافع، القاضية بالبراهين والأدلة القواطع. وصلى الله على محمد، وآله، وصحبه، وسلم [تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. ١٩ ذي ... ١٣٣١هـ] (٣) . _________ (١) في (ب)، و(د): خرجوا. (٢) إلى هنا نهاية كلام الإمام ابن القيم في كتابه: "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان"، لابن قيم الجوزية (ت٧٥١هـ)، تصحيح وتحقيق محمد عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ومكتبة الخاني، الرياض، ط/١، ١٤٠٧هـ-١٩٨٧م،١/١٨٤-١٨٦. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة في (ب) .
ការបកប្រែខ្មែរ

គ្រោះថ្នាក់នៃចរិតពុតត្បុតក្នុងជំនឿ (នីហ្វាកអៀតិកាឌី)៖ នៅពេលដែលចរិតពុតត្បុត (នីហ្វាក) បានចាក់ឫសយ៉ាងរឹងមាំនិងពេញលេញនៅក្នុងចិត្តរបស់បុគ្គលណាម្នាក់នោះរូបគេនឹងត្រូវកាត់ផ្តាច់ចេញពីសាសនាឥស្លាមទាំងស្រុងទោះបីជាគេសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) បួសនិងអះអាងថាខ្លួនជាមូស្លីមក៏ដោយ។ ផ្ទុយទៅវិញចំពោះចរិតពុតត្បុតក្នុងការប្រព្រឹត្តិ (នីហ្វាកអាម៉ាលី)—ដូចជាការនិយាយកុហកការក្បត់ពាក្យសន្យាឬការក្បត់ទំនុកចិត្តជាដើម—វាគឺជាអំពើបាបធ្ងន់ធ្ងរប៉ុន្តែមិនធ្វើឱ្យបុគ្គលនោះធ្លាក់ចេញពីសាសនាឥស្លាមទាំងស្រុងឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الأصل الخامس: لا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد أن يسمى مؤمنا

ឌុយអាល់
43
#43
រឿងរ៉ាវដែលធ្វើឲ្យឆ្នាំស្លឹកឈើនៅយប់ថ្ងៃកើតរបស់លោកនាយករដ្ឋមន្រ្តីតើវាជារឿងអយុត្តិធម៌ឬយ៉ាងណា? (ទំព័រ 201)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
مسألة في من يعمل سنة ختمة في ليلة مولد النبي ﷺ هل ذلك مسنون أو لا ... مسألة١: فيمن يعمل سنة ختمة في ليلة مولد النبي ﷺ، هل ذلك مسنون أو٢ أو لا؟ الجواب: الحمد لله، جمع الناس للطعام في العيدين وأيّام التشريق سنة، وهو من شعائر الإسلام التي سنّها رسول الله ﷺ للمسلمين، وإعانة الفقراء بإطعامهم في شهر رمضان، هو من سنن الإسلام، فقد قال النبي ﷺ من فطّر صائمًا فله مثل أجره"٣ وإعطاء /قرّاء/٤ القرآن ما يستعينون به على القرآن، عمل صالح في كل وقت، ومن أعانهم على ذلك كان شريكهم في الأجر. أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليلي شهر ربيع الأول، التي يقال إنّها ليلة المولد، أو بعض ليلي رجب، أو ثمان عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال، الذي يسمّيه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلوها٥، والله ﷾ أعلم. _________ ١ هذه المسألة زائدة في (ب) . ٢ أصله في (ب): أم، وهو لا يقابل بها. ٣ انظر: سنن الترمذي، ٣/١٧١صوم، باب (ما جاء في فضل من فطّر صائمًا) . سنن ابن ماجة، ١/٣٢٠، الصيام باب (ما جاء في ثواب من فطّر صائمًا) . ٤ في أصل النص (ب): (فقراء)، بزيادة فاء في أولها. ٥ وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀-بدعيّة ما أُحدِث من الأعياد الزمانية، والمكانية، في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"، لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، نشر دار المعرفة، بيروت، ص٢٩٢، ٢٩٤، ٣٠٢.
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហាវិទ្យាសាស្ត្រសាសនា៖ ការប្រារព្ធពិធីខួបកំណើតព្យាការី (ម៉ាវលីដ) និងការអានបញ្ចប់គម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានសំណួរ៖ តើការប្រារព្ធពិធីខួបកំណើតព្យាការី ﷺ (ម៉ាវលីដ) និងការជួបជុំគ្នាអានបញ្ចប់គម្ពីរគួរអាន (ខាត់ម៉ះ) នៅយប់នោះជាស៊ុណ្ណះដែលត្រូវអនុវត្តដែរឬទេ? ចម្លើយ៖ កិច្ចការនេះមិនមែនជាស៊ុណ្ណះឡើយ! ពីព្រោះរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ផ្ទាល់, បណ្តាសហការី (សាហាបះ) របស់លោក, និងបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញជំនាន់ដើម (Salaf អាល់-Salih) មិនដែលធ្លាប់បានប្រារព្ធពិធីនេះឬណែនាំឱ្យធ្វើបែបនេះម្តងណាឡើយ។ ប្រសិនបើវាជាទង្វើល្អប្រពៃនោះពួកគេមុខជាបានធ្វើវាមុនពួកយើងជាមិនខាន។ ដូច្នេះការបង្កើតពិធីនេះឡើងគឺជាអំពើចម្លែកថ្មី (ពិតអះ) ដែលគ្មានប្រភពច្បាប់នៅក្នុងសាសនាឥស្លាមឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة في من يعمل سنة ختمة في ليلة مولد النبي ﷺ هل ذلك مسنون أو لا

ឌុយអាល់
44
#44
រឿងដេកនៅក្នុងវត្ត (ទំព័រ 201)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فائدة:١ ذكر في اختيارات الشيخ تقي الدين، كميّة التراويح، فقال: "التراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة، والشافعية، وأحمد، عشرين ركعة٢، أو كمذهب مالك ستًّا وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة، فقد أحسن، كما نص عليه الإمام أحمد، لعدم التوقيف، فيكون تكثير الركعات وتقليلها، بحسب طول القيام وقصره. ومن صلاّها قبل العشاء، فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة. ويقرأ أول ليلة من رمضان، في العشاء الآخر سورة القلم؛ لأنها أول ما نزل، ونقله إبراهيم بن محمد الحارث، عن الإمام أحمد، وهو أحسن مما نقله غيره، أنه يبتدئ بها التراويح" أ. هـ٣. _________ ١ هذه الفائدة مزيدة في (ب)، وردت في لوحة (١٢) . ٢ انظر بدائع الصنائع، ٢/٧٢٥. روضة الطالبين، ١/٣٣٤. المبدع في شرح المقنع، لابن مفلح، ٢/١٧. المغني، لابن قدامة (٦٣٠هـ)، مع الشرح الكبير، لأحمد بن قدامة (ت٦٨٢هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ١/٧٩٨. ٣ الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨هـ)، اختارها الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي (ت٨٠٣هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر مكتبة السنة المحمدية، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، ص٦٤، وقد ورد كلامه هذا في "مجموع الفتاوى"، مفرقًا في الصفحات ٢٣/١١٢، ١١٣، ١٢١.مسألة: في النوم في المسجد، والكلام والمشي في النعال في أماكن الصلاة، هل يجوز ذلك أو٤ لا؟ الجواب: أمّا النوم للمحتاج، مثل الغريب، والفقير الذي لا مسكن له، فجائزٌ، أمّا اتخاذه مبيّتًا _________ ٤ أصله في (ب): أم، وقد تقدم تصحيح مثله. ومقيلًا، فينهون عنه. أمّا الكلام -الذي يحبه الله ورسوله- في المسجد فحسن، وأمّا المحرم، فهو في المسجد أشدُّ تحريمًا، وكذلك المكروه. ويكره فيه فضول المباح. وأمّا المشي بالنعال فجائز، كما كان الصحابة يمشون في نعالهم في مسجد النبي ﷺ، ولكن ينبغي للرجل إذا أتى المسجد، أن يفعل ما أمره النبي ﷺ، فينظر في نعليه، فإن كان بهما أذى فليدلكهما بالتراب١، فإنّ التراب لهما طهور، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ هنا يشير إلى حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أنَّ فيهما قذرًا [أو قال أذى] وقال: " إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه، وليصلّ فيهما ". أخرجه أبو داود في سننه، ١/٤٢٦-٢٤٧، كتاب الصلاة، باب (الصلاة في النعال)، واللفظ له؛ وأحمد في مسنده، ٣/٩٢؛ والدارمي في سننه، ١/٣٧٠، الصلاة، باب (الصلاة في النعلين) .
ការបកប្រែខ្មែរ

ចំណេះដឹងបន្ថែម៖ ចំនួនរ៉កអាត់នៃការសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)តារ៉ាវ៉សៀហ៍នៅក្នុងសៀវភៅ «អាល់-អៀខទីយ៉ារ៉ត» របស់លោកសេក្ខុល-ឥស្លាមតាគីយុដ-ឌីនឥព្នូតៃមីយ៉ះ ﵀ បានបញ្ជាក់អំពីចំនួនរ៉កអាត់នៃសឡាតតារ៉ាវ៉សៀហ៍ថា៖ បញ្ហានេះមានភាពទូលំទូលាយនៅក្នុងស៊ុណ្ណះ៖ ប្រសិនបើបុគ្គលណាម្នាក់សឡាតដប់មួយរ៉កអាត់ឬដប់បីរ៉កអាត់ដោយឈរអានវែងនិងរូកួអ៍យូរប្រកបដោយភាពស្ងប់ស្ងាត់ (ដូចការអនុវត្តរបស់ព្យាការី ﷺ) នោះគឺល្អប្រសើរបំផុត។ ប៉ុន្តែប្រសិនបើគេសឡាតម្ភៃរ៉កអាត់ (ដូចការអនុវត្តនៅសម័យលោកអាមើរ ﵁ និងបណ្តាសាហាបះ) ឬសាមសិបប្រាំមួយរ៉កអាត់ (ដូចការអនុវត្តរបស់អ្នកស្រុកម៉ាឌីណះ) ដោយសារការអានខ្លីជាងនោះក៏ជាការល្អប្រពៃនិងត្រឹមត្រូវស្របតាមស៊ុណ្ណះដូចគ្នា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مسألة في النوم في المسجد

ឌុយអាល់
45
#45
លិខិតទីពីរ: ទៅកាន់លោកអ៊ីប្រាហ៊ីមប៊ិនអាប់ឌុលម៉ាក (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثانية: إلى إبراهيم بن عبد الملك
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៖ ផ្ញើជូនអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនអាប់ឌុល-ម៉ាលីក

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثانية: إلى إبراهيم بن عبد الملك

ឌុយអាល់
46
#46
ការប្រគល់ប្រព័ន្ធប្រតិបត្តិការ (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثانية: إلى إبراهيم بن عبد الملك تقديم جامع الرسائل ... الرِّسَالَةُ الثَّانِيَةُ١: قال جامع الرسائل وله٢ أيضًا -قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه- رسالة إلى الشيخ إبراهيم بن عبد الملك٣، جوابًا عن المسائل التي ستقف عليها قريبًا- /إن شاء الله تعالى/٤ وترى من لطائف التعريف، ورصانة التأليف أمرًا عجيبًا، وترد من نمير معينها، الصافي القراح٥، ما يزيح صدى الإشكال، ويبعث الانشراح، خصوصًا ما ذكره في جواب المسألة الثانية، من البيان والإيضاح، من غائلة كلام هذا الجاهل، الذي لا يعقل ما به /بذر/٦ وهذر٧، من أنه حصل بهم٨ راحة للناس، وعدم ظلم وتعدٍّ على الحضر٩، وبيان أن الحكم المقيم للتجارة والتكسب في بلاد المشركين على التحقيق، حكمه وما يقال فيه، حكم المستوطن من غير /ما/١٠ تفريق، إذا كان _________ ١ في (ب) جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة (١٣٥)، أي بعد الرسالة (٦١) حسب ترتيب (أ) . ٢ هذه المقدمة كلّها، إلى قول جامع الرسالة: "وهذا نصها" ساقطة في المطبوع. ٣ تقدّم ضمن تلاميذ الشيخ ص (٩٤) . ٤ ساقط في (ب) و(ج) . ٥ القراح: الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويق ولا غيره، وهو الذي يشرب إثر الطعام. لسان العرب ٢/٥١٦؛ مادة (قرح) . ٦ في جميع النسخ: (بدر)، بالدال المهملة، وهو خطأ، والصواب: بذر، يقال: "رجل هذرة، بذرة" فيمن كثر كلامه. لسان العرب ٤/٥١، مادة (بذر) . ٧ هذر: أي كثر كلامه في الخطأ والباطل، والهذْر: الكلام الذي لا يعبأ به، وقيل الكثير الرديء. لسان العرب ٥/٢٥٩، مادة (هذر) . ٨ في (د): (بهذه الدولة الكافرة)، بدلًا من الضمير (هم) . والمراد بهم: تلك الطائفة التي اسنولت على الإحساء حينئذ، كما سيأتي ذكره في نص رسالته. ٩ في (د): الحظر، بالظاء، وهو خطأ. ١٠ ساقط في (د) .
ការបកប្រែខ្មែរ

ខ្លឹមសារនៃសារលិខិតទី ២៖ លិខិតនេះត្រូវបានផ្ញើជូនលោកអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនអាប់ឌុល-ម៉ាលីកដើម្បីដាស់តឿនឱ្យប្រកាន់ខ្ជាប់នូវភាពស្មោះត្រង់ចំពោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ និងការដើរតាមស៊ុណ្ណះរបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ) ﷺ៖ «ចូរអ្នកដឹងចុះថាសេចក្តីសុខក្សេមក្សាន្តរបស់មនុស្សម្នាក់គឺអាស្រ័យលើការដែលរូបគេដាក់ចិត្តស្មោះត្រង់ចំពោះអល់ឡោះតែមួយគត់និងការដើរតាមគន្លងរបស់ព្យាការី ﷺ ដោយចៀសវាងការសម្រុះសម្រួលលើបញ្ហាជំនឿដើម្បីតែផលប្រយោជន៍លោកិយដ៏កំប៉ិចកំប៉ុក»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

تقديم جامع الرسائل

ឌុយអាល់
47
#47
បញ្ហាទី ១: ការបដិសេធចំពោះអ្នកដែលមិនជឿលើមនុស្សដែលបានទទួលជ័យជម្នះលើពួកខ្មាំងសត្រូវរបស់ពួកមូស្លីម (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
عاجزًا عن إظهار دينه، وكان عليه خطرًا بالإقامة في يقينه، ولا تنفعه دعوى البغض والكراهة، مع التلبّس بتلك المنكرات، فإنّ ذلك لا يكفي في النجاة، وهذا نصها:المسألة الأولى: الإنكار على من كفر أناسا شمتوا بانتصار أعداء المسلمين عليهم ... بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الابن المكرم النجيب إبراهيم بن عبد الملك، سلّمه الله /تعالى/١، ورحم أباه، وزيّنه بزينة خاصته، /وأوليائه/٢، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد، فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل الإنكار على من كفّر أُناسًا شمتوا بانتصار أعداء المسلمين عليهم، شيء قدير. والخط وصل، وقد سَألْتَ فيه عن خمس مسائل: أُوْلاها: قولك: إنه وقع من بعض الإخوان تكفير من أحبّ انتصار آل شامر٣ على المسلمين، وفرح بذبحهم، هل له مستند في ذلك أو٤ لا؟ فالجواب: إنِّي لا أعلم مستندًا٥ لهذا القول، والتجاسر على تكفير من ظاهره الإسلام، من _________ ١ زائدة في (د) . ٢ في جميع النسخ: (وأولياه)، وفي المطبوع المثبت. ٣ آل شامر: من العشائر النجدية التي تتجول في نجد، وتدخل العراق، تنتسب إلى مرزوق، من قبيلة العجمان، التي تقع منازلها في جوار بني خالد، اعتبارًا من الطفّ إلى العقير، وتمتدُّ ديارها حتى الصمّاء، وفي الشتاء تتوغّل حتى الزُّلفى، والقصيم، والخرج، وآل شامر من يام، حيث ينتسب قبيلة العجمان، قلب جزيرة العرب، لفؤاد حمزة، ص١٩٠، ١٩١. معجم قبائل المملكة العربية السعودية، لأحمد الجاسر، نشر دار اليمامة، الرياض، ط/١/ ١٤٠٠هـ-١٩٨٠م، ١/٣٣٣. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لكحالة، ٢/٥٧٤-٥٧٥. ٤ في جميع النسخ: (أم) . ٥ في (د): مستند. غير مستند شرعي، ولا برهان مرضي، يخالف ما عليه أئمة العلم من أهل السنة والجماعة، وهذه الطريقة هي طريقة أهل البدع والضلال، ومن عدم الخشية والتقوى فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال. والفرح بمثل هذه القضيّة قد يكون له أسباب متعدّدة، لا سيّما /و/١ قد كثر الهرج٢، وخاضت الأمة في الأموال والدماء، واشتدّ الكرب والبلاء، وخفي الحق والهدى، وفشى الجهل والهوى، وكثر الخوض والردى، وغلب الطغيان والعمى، وقلَّ المتمسك٣ بالكتاب والسنة، بل قلَّ من يعرفهما، ويدري حدود ما أنزل الله من الأحكام الشرعية، كالإسلام والإيمان٤،................... _________ ١ الواو ساقطة في (ب) . ٢ الهَرْجُ: له معانٍ عدة، منها: الاختلاط، ومنها: الكثرة في المشي، والاتساع، ومنها: الفتنة في لآخر الزمان، ومنها: القتل وكثرته، وغير ذلك، وهذا الأخير هو المراد هنا. لسان العرب ٢/٣٨٩، مادة (هرج) . ٣ في (د): التمسّك. ٤ يتضح الفرق بين هذين اللفظين (الإسلام والإيمان) بأن النبي ﷺ قد جعل الدين ثلاث درجات: أعلاها الإحسان، وأوسطها الإيمان، وأدناها الإسلام. فكل محسن مؤمن، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مؤمن محسنًا، ولا كل مسلم مؤمنًا، وقد دلّ على هذا الفرق قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤] . وكذلك يدل عليه أحاديث نبوية عديدة، من بينها: حديث جبريل الطويل، وفيه: عن أبي هريرة رضي الله علنه قال: "كان النبي ﷺ بارزًا يومًا للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة وتؤدّيَ الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك ... " الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح، ١/١٤٠، كتاب الإيمان، ومسلم في صحيحه بشرح النووي، ١/٢٧٠-٢٧٣، وأبو داود في سننه، ٥/٧٢؛ والترمذي في سننه ٥/٨، والنسائي ٨/٩٧-٩٨؛ وابن ماجه في سننه ١/١٤. ولكن لفظ الإسلام يراد به تارة الدين كله، وكذلك الإيمان، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾، وقوله ﷺ " الإيمان بضع وسبعون شعبة ... ". وتارة يراد بالإسلام الأمور الظاهرة، وبالإيمان الأمور الباطنة، كما في حديث جبريل السابق، وانظر في الفرق بين اللفظين: كتاب "الإيمان لابن تيمية" ص٨، مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ٧/٦. والكفر والشرك والنفاق، ونحوها١، وقد جاء في الحديث: " من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما "٢، فإطلاق القول بالتكفير والحالة هذه، دليل على جهل المكفِّر، وعدم علمه بمدارك الأحكام. وقد تأوّل أهل العلم ما ورد من إطلاق الكفر على بعض المعاصي، كما في حديث: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر "٣، وحديث: "لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض "٤، وحديث: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم "٥، فهذا ونحوه تأوّلوه على أنّه كفر عملي، ليس كالكفر الاعتقادي الذي ينقل عن الملة، كما جزم به العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- وغيره من المحققين٦،هذا مع أنه باشره عمل وفرح، وأطلق عليه الشارع هذا الوصف، فكيف بمجرد الفرح! وذكر عن الإمام أحمد –﵀ /تعالى/٧ أنه قال: "أمروا هذه النصوص _________ ١ في (أ) و(ب) و(د) والمطبوع: (ونحوهما) . ٢ تقدم تخريجه في ص ١٦٣، بلفظ: "إذا كفّر ... ". ٣ تقدم تخريجه في ص ١٩١. ٤ تقدم تخريجه في ص١٩٠. ٥ ورد هذا الحديث بهذا اللفظ في: مسند أحمد ١/٤٧؛ التمهيد لابن عبد البر ٤/٢٤٦، وأخرجه البخاري ومسلم بلفظ: " لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه فقد كفر "، من حديث أبي هريرة. صحيح البخاري مع الفتح ١٢/٥٥، الفرائض، باب (من ادعى إلى غير أبيه) . صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٤١٢، الإيمان باب (بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم) . ٦ انظر: كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، للإمام ابن القيم، ص٥٦، شرح صحيح مسلم للنووي٢/٤١٤، فتح الباري ١/١٣٨. ٧ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. كما جاءت، ولا تعرضوا لتفسيرها"١. وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ في الفتاوى المصرية أن السلف متفقون على عدم تكفير البغاة٢، فكيف بمجرد الفرح. وقد قابل هذا الصنف من الإخوان، قومٌ كفّروا أهل العارض٣، أو جمهورهم في هذه الفتنة، واشتهر عن بعضهم أنه تلا عند سماع وقعة آل شامر، قوله تعالى ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ ٤، وعلّلوا بأشياء متعدّدة، من فرح، ومكاتبة وموالاة، وغير ذلك. والفريقان ليس لهم لسان صدق، ولا هدى، ولا كتاب منير. قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-:" لا بد للمتكلم في هذه المباحث ونحوها، أن يكون معه مباحث كليّة يردّ إليها الجزئيات؛ ليتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت، وإلاّ فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات"٥، وأطال الكلام في الفريقين، بين المتأول والمتعمد، ومن قامت عليه الحجة، وزالت عنه الشبهة، والمخطئ الذي التبس عليه الأمر، وخفي عليه الحكم، وقرر مذهب علي بن أبي طالب، في عدم تكفير الخوارج، المقاتلين له، المكفّرين له، ولعثمان ولمن والاهما، ﵄. ونقل قول علي لما سئل عن الخوارج: أكفّر هم؟ قال:"من الكفر فرّوا"٦. وقوله:"إنّ لكم علينا أن لا نقاتلكم حتى _________ ١ وهذا قول كثير من السلف الصالح، كالإمام الزهري، ومكحول، والأوزاعي، ومالك، والثوري، والليث بن سعد، وغيرهم. انظر: الصفات الإلهية، للجامي، ص ١٠٠،١١٩. ٢ مختصر الفتاوى المصرية، لابن تيمية، تأليف بدر الدين محمد بن علي البعلي (ت ٧٧٧هـ)، تصحيح محمد حامد الفقي، دار نشر الكتب الإسلامية، كوجرانوالة-باكستان، طبعة سنة ١٣٩٧هـ-١٩٧٧م، ص٤٩٠. ٣ تقدم بيان موقعه في ص٣٥. ٤ سورة محمد: الآية (١٠) . ٥ انظر: مجموع الفتاوى، ٩/٢٣٨. ٦ انظر: فتح الباري، ١٢/٣١٤. تبدؤونا١ بالقتال، ولا نمنعكم مساجد الله، ولا نمنعكم حقًا هو لكم في مال الله"٢. ومع هذا هم مصرحون بتكفيره، مقاتلون له، ومستحلون لدمه، فكيف بمجرّد الفرح. وقد ذكر في الزواجر: أن الفرح بمثل هذه المعاصي من المحرمات. ولم يقل إنه كفر٣. ثم اعلم أنّ الفتنة في هذا الزمان بالبادية والبغاة، وبالعساكر الكفرة الطغاة، فتنة عمياء صماء، عمّ شرُّها، وطار شررها، ووصل لهيبها٤ إلى العذارى في خدورهنّ، والعواتق وسط بيوتهنّ، ولم يتخلّص منها إلاّ من سبقت له الحسنى، وكان له نصيب وافر من نور الوحي، والنور الأول، يوم خلق الله الخلق في ظلمة، وألقى عليهم من نوره، وما أعزّ/من يعرف/٥ هذا الصنف، بل ما أعز من لا يعاديهم، ويرميهم بالعظائم، وأكثر الناس-كما وصفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فيما رواه كميل بن زياد٦: " لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق"٧. _________ ١ في (د): (تبدؤوننا) . ٢ انظر البداية والنهاية، ٧/٢٩٢-٢٩٣،٢٩٦. ٣ الزواجر عن اقتراف الكبائر، لأبي العباس أحمد بن محمد الهيتمي (ت ٩٧٣هـ)، طبعة الحلبي وبذيله: كتاب" الإعلام بقواطع الإسلام "، ط/٢، ١٣٩٠هـ، ٢/١٩٨،١٢٣. ٤ في (د): (لهبها) . ٥ ساقط في (أ)، و(ج) . ٦ هو كميل بن زياد النخعي، صاحب علي رضي الله عته، قال ابن حبان:" كان من المفرطين في علي، ممن يروي عنه المعضلات، منكر الحديث جدًا، تُتَّقَى روايته، ولا يحتج به، ووثقه ابن سعد، وابن معين، (ت٨٢هـ) . انظر ترجمته: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي (ت٧٤٨هـ)، تحقيق محمد البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، الحلبي بمصر، ٣/٤١٥. البداية والنهاية، لابن كثير، ٩/٥٠. تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، نشر دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط/٢، ١٣٩٥هـ/١٩٧٥م، ٢/١٣٦. ٧ قول علي ﵁ أوله:" الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم ... ". انظر: جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر،١/٢٩. مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، لابن قيم الجوزية (٧٥١هـ) دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج١/١٢٣؛ وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
ការបកប្រែខ្មែរ

កាតព្វកិច្ចនៃការធ្វើចំណាកស្រុក (ហ៊ីចរ៉ោះ)៖ លោកសេក្ខបានពន្យល់ថានៅពេលដែលមូស្លីមម្នាក់ស្ថិតនៅក្នុងទឹកដីឬបរិស្ថានដែលខ្លួនមិនមានលទ្ធភាពបង្ហាញឬប្រតិបត្តិសាសនារបស់ខ្លួនដោយសេរីហើយជំនឿរបស់ខ្លួនកំពុងប្រឈមមុខនឹងគ្រោះថ្នាក់នោះគេមានកាតព្វកិច្ចត្រូវធ្វើចំណាកស្រុក (ហ៊ីចរ៉ោះ) ទៅកាន់ទីកន្លែងដែលមានសុវត្ថិភាពសម្រាប់ជំនឿរបស់ខ្លួន។ ការគ្រាន់តែអះអាងថាមានជំនឿក្នុងចិត្តដោយមិនព្រមចាកចេញពីបរិស្ថានអាក្រក់មិនអាចផ្តល់ផលប្រយោជន៍ដល់គេឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المسألة الأولى: الإنكار على من كفر أناسا شمتوا بانتصار أعداء المسلمين عليهم

ឌុយអាល់
48
#48
បញ្ហាទី២: ក្នុងការហាមឃាត់ដែលអ៊ិស្លាមត្រូវបានគេប្រមាថនិងអះអាងថាមិនជឿ (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
ومجرد الانتساب إلى الإيمان والإخوان، والتزيّي بزيّ أهل العلم والإيمان، مع فقد الحقيقة لا يجدي. والناس مشتبهون في إيرادهم ... وتفاضل١ الأقوام في الإصدار٢ _________ ١ في (د): (تفاظل) . ٢ البيت لأبي الحسن التهامي. انظر: ديوان أبي الحسن علي بن محمد التهامي (ت٤١٦هـ)، تحقيق د. محمد عبد الرحمن الربيع، مكتبة المعارف، الرياض، ط/١، ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م، ص٣١٦.المسألة الثانية: في حظر الإقامة حيث يهان الإسلم ويعظم الكفر ... وأما المسألة الثانية: فيمن يجيء من الإحساء -بعد استيلاء هذه الطائفة الكافرة١/على/٢ أهل الإحساء- ممن يقيم فيه للتكسب أو التجارة، ولا اتخذه وطنًا، وأنّ بعضهم يكره هذه الطائفة ويبغضها، يعلم منه ذلك، وبعضهم يرى ذلك ولكن يعتقد أنه حصل بهم راحة للناس، وعدم ظلم وتعد على/الحضر/٣ إلى آخر ما ذكرت. في حظر الإقامة حيث يهان الإسلام ويعظم الكفر. فالجواب٤: أنّ الإقامة٥ ببلد يعلو فيها الشرك والكقر، ويظهر الرفض، ودين الإفرنج، ونحوهم، _________ ١يراد بهذه الطائفة الكافرة: الجيوش العثمانية من الترك، وغيرهم، التي استولت على الإحساء حينذاك. وقد وصفها بالكفر، بسبب ما كانت عليه من الشرك بالله، ومحاربة التوحيد وأهله. ٢ في (ب)، و(ج)، و(د): (من) . ٣ في (د): (الحظر) . ٤ في (أ)،و(ج)، و(د): (الجواب)، بالواو. والصواب بالفاء، كما في (ب)، المطبوع؛ لوقوعه جوابًا لأمّا. ٥ هنا بداية تحديد، وبيان للحالة التي يمنع فيها إقامة المسلم بين الكفار. وقد بين المصنف أنّ ذلك كون في الحالات الآتية: ١-إذا كان بلد الكفار يعلو فيها الشرك والكفر. ٢-يظهر فيها الإلحاد، والفسق. ٢-ترفع فيها شعارات الكفر. ٤-يهدم فيها الإسلام. ٥-يحذر فيها ويعطَّل جميع الشعائر الإسلامية. ٦-يحكم فيها بغير ما أنزل الله. ٧-يجاهر فيها بشتم الصحابة الكرام. ٨-لا يتمكّن المقيم فيها من إظهار الإسلام. من المعطلة للربوبية والإلهية، وترفع فيها شعارهم، ويهدم الإسلام، والتوحيد، ويعطّل التسبيح، والتكبير، والتحميد، وتقلع قواعد الملّة والإيمان، ويحكم بينهم بحكم الإفرنج واليونان، ويُشتم السابقون من أهل بدر، وبيعة الرضوان، فالإقامة بين ظهرانيهم، والحالة هذه، لا تصدر عن قلب باشره حقيقة الإسلام، والإيمان، والدين، وعرف ما يجب من حق الله في الإسلام على المسلمين، بل لا يصدر عن قلب رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؛ فإنّ الرضا بهذه الأصول الثلاثة قطب رحى الدين، وعليه تدور حقائق العلم واليقين، وذلك يتضمن من محبة الله، وإيثار مرضاته، والغيرة _________ *إنّ إقامة المسلم بين ظهراني الكفار في بلدهم، والحالة هذه، محرم، مهما بلغ حاجة المسلم لشيء عندهم، خاصة إن كان من أصل بلد إسلامي، أو غيره، حيث يمكنه إظهار دينه. انظر. المحلى؛ لابن حزم، ١٣/١٣٩. ويجوز السفر إلى مثل تلك البلاد -من غير قصد إقامة-ولكن بشرط، هو: كون المسافر إليها، قاصدًا لدعوة أهلها إلى الإسلام، وهو مؤهل لذلك، ويشعر في نفسه القدرة على تحمل المشاق، ومجاهدة النفس أمام الفتن، والمغرضات. فمتى ما تحقق ذلك في المرء، جاز له السفر، وإن كان لغير ذلك القصد، فلا يجوز السفر إليها. أما إن كان بلد الكفار مفتوحا أمام الأديان بحيث يمكن للمرء إظهار دينه، وممارسة شعائره، والدعوة إليها، فهنا يجوز للمسلم طلب حاجته إليهم، كالتجارة ودراسة ما نحن بحاجة إليه من العلوم، مما لا يوجد عندنا، كل ذلك في فترات محدودة معينة، وكذلك الإقامة عندهم، للدعوة، ونشر الإسلام، ومن هذا الأخير تلمسنا في الآونة الأخيرة، دور المهاجرين المسلمين إلى أروبا وأمريكا، في نشر الإسلام في تلك البلدان. وهذا في مسلم أصله من بلد إسلامي. أما إن كان من بلد غير إسلامي، فلا يخلو من الحالات التالية: أن يكون في بلد يتمكن فيه من إظهار دينه، وإقامة شعائره، والدعوة إلى الله. فهذا يجب عليه بقائه بينهم يدعو إلى الله تعالى. أن يكون بلده لا يتمكن فيه من إظهار دينه، فهذا أيضا لا يخلو من أمرين: أن يكون قادرا على الهجرة، فهنا يلزمه الهجرة إلى حيث يظهر دينه، من بلد الكفار، إن لم يجد دولة إسلامية تؤويه. أن يكون غير قادر على الهجرة، لشدة التضييق عليه، أو افتقاره لمؤونة السفر، فيجوز لهذا الاستتار بدينه بين كفار بلده. ويدخل في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء:٩٩] انظر: الولاء والبراء في الإسلام، لمحمد بن سعيد القحطاني، دار طيبة مكة المكرمة، ط/٦ ١٤١٣هـ ص٢٧٠ - ١٨٠. وسيأتي كلام المصنف في مسألة الرجل الذي يخالط أهل بلدة، ويرجوا أن يجيبوه ص٢٤٢ لدينه، والانحياز إلى أوليائه، ما يوجب البراءة، كلّ البراءة، والتباعد، كلّ التباعد، عمن تلك نحلته، وذاك دينه، بل نفس الإيمان المطلق في الكتاب والسنة، لا يجامع هذه المنكرات، كما يعلم من تقرير شيخ الإسلام في كتاب" الإيمان" (١) . وفي قصة إسلام جرير بن عبد الله (٢) أنّه قال: يا رسول الله، بايعني واشترط، فقال ﷺ تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتفارق المشركين (٣) " خرَّجه أبو عبد الرحمن النسائي (٤) . وفيه إلحاق مفارقة المشركين بأركان الإسلام، ودعائمه/العظام/ (٥) . وقد عرف من آية براءة أنّ قصد أحد/الأغراض/ (٦) الدنيوية، ليس بعذر شرعي، بل فاعله فاسق لا يهديه الله كما هو نص الآية (٧) . والفسوق إذا أطلق ولم يقترن بغيره، فأمره شديد، ووعيده أشدّ وعيد. _________ (١) انظر: "كتاب الإيمان" لابن تيمية، ص١٤١-١٤٢. (٢) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك أبو عمرو البجلي، من أعيان الصحابة، أسلم سنة عشر من الهجرة، (ت٥١هـ)، وقيل (٥٤هـ) . الاستيعاب،١/٣٣٦-٣٣٧. أسد الغابة، ١/٣٣٣. تهذيب التهذيب، ٢/٧٣-٧٥. (٣) في (د): (المشرك) . (٤) سنن النسائي، ٧/١٤٨، البيعة، باب (البيعة على فراق المشرك) . وفيه زيادة لفظ:" وتناصح المسلمين" بعد" وتؤتي الزكاة". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٤/٣٦٥. (٥) ساقط في (ب) . (٦) في (ب): (الأعراض) . (٧) هي الآية: (٢٤) من سورة التوبة، ونصها: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ . وأي خير يبقى مع مشاهدة تلك المنكرات، والسكوت عليها، وإظهار الطاعة، والانقياد، لأوامر من هذا دينه، وتلك نحلته! والتقرب إليه بالبشاشة، والزيارة، والهدايا، والتنوق (١) في المآكل، والمشارب، وإن زعم أنّ له غرضًا من الأغراض الدنيوية، فذلك لا يزيده إلا مقتًا، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة للعلوم الشرعية، واستئناس بالأصول الإسلامية. وقد جاء القرآن العظيم بالوعيد الشديد، والتهديد الأكيد على مجرّد ترك الهجرة، كما في سورة النساء (٢)، وقد ذكر المفسرون هناك ما به الكفاية، والشفاء، وتكلم عليها شيخنا محمد بن عبد الوهاب-﵀ /تعالى/ (٣) - وأفاد وأوفى (٤) . ودعوى التقية لا تجدي مع القدرة على الهجرة. ولذلك لم يستثن (٥) الله تعالى إلا المستضعفين _________ (١) التنوُّق: المبالغة، يقال: تنوّق فلان في مطعمه، وملبسه، وأموره، إذا تجود وبالغ. لسان العرب، ١٠/٣٦٤، مادة (نوق) . (٢) وذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:٩٧] . فالوعيد والتهديد الموجود في هذه الآية، إنّما هو في حق الذين أسلموا من أهل مكة، ولم يهاجروا، بل أقاموا مع قومهم، وافتتنوا في دينهم، وخرجوا مع المشركين يوم بدر، فقتلوا. كما ذكر ذلك في سبب نزول الآية. انظر: أسباب النزول، لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت٤٦٨هـ)، تخريج: عصام عبد المحسن الحميدان، نشر دار الإصلاح الدمام. ط/١، ١٤١١هـ/١٩٩١م، ص١٧٧-١٧٨. فشأن أولئك شأن كل مسلم مصرّ على الإقامة في بلاد الكفار، وهو غير قادر على إظهار دينه، وإقامة شعائره، مع استطاعته الحيل، والبحث عن أسباب التخلص بالهحرة. (٣) ساقط في (ب) . (٤) انظر: تاريخ نجد، للشيخ حسين بن غنّام، ص ٦٦٣. (٥) في (د): (لم يستثني) . وهو خطأ؛ لجزم الفعل بلم. من الأصناف الثلاثة (١) . وقد ذكر علماؤنا تحريم الإقامة والقدوم إلى بلد يعجز فيها عن إظهار دينه (٢)، والمقيم للتجارة والتكسب، والمستوطن، حكمهم، وما يقال فيهم حكم المستوطن لا فرق. وأما دعوى البغض والكراهة، مع التلبس بتلك/الفضائح/ (٣)، فذلك لا يكفي في النجاة، ولله حكم، وشرع، وفرائض، وراء ذلك كله. إذا تبين هذا، فالأقسام مشتركون في التحريم، متفاوتون في العقوبة، قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ (٤) . وأخبث هؤلاء وأجهلهم، من قال إنه حصل بهم راحة للناس، وعدم ظلم وتعد على الحضر (٥)، وهذا الصنف أضل القوم، وأعماهم عن الهدى، وأشدّهم محاداة لله، ورسوله، ولأهل الإيمان والتقلى، لأنه لم يعرف الراحة التي حصلت بالرسل، وبما جاءوا به في الدنيا والآخرة، ولم يؤمن بها الإيمان النافع. والمسلم يعلم أن الراحة، كل الراحة، والعدل، كل العدل، واللذة، كل اللذة، في الإيمان بالله، ورسله، والقيام بما أنزل من الكتاب، والحكمة (٦)، وإخلاص الدين له، وجهاد أعدائه، وأعداء رسله، وأنه باب من أبواب الجنة، يحصل به النعيم، _________ (١) قال تعالى: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٨-٩٩] . (٢) انظر: تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت٧٧٤هـ)، طبعة جديدة مصححة، نشر مكتبة المعارف، الرياض، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط/١، ١٤٠٧هـ/١٩٨٧م، ١/٥٥٥. قال عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ الآية: "هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنًا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حرامًا بالإجماع". (٣) في (ب): (القبائح) . (٤) سورة الأحقاف: الآية (١٩) . (٥) في (د): (الحظر) . (٦) وفي ذلك جاء قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:٢٨] . وقال ﷺ لبلال:" يا بلال، أقم الصلاة، أرحنا بها ". سنن أبي داود، ٥/٣٦٢، الأدب، باب (في صلاة العتمة) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٥/٣٦٤، ٣٧١. وأورده الهندي في"الكنز" برقم (١٤٩٨٦) . ففي الحديث دلالة واضحة على أنّ في القيام بما أوجبه الله من الفرائض راحة للمؤمن. والفرح، واللّذة في الدور الثلاث، قال تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (١) . ولو علم هذا المتكلم أنّ الشرك أظلم الظلم (٢)، وأكبر الكبائر، وأقبح الفساد، وأفحشه، لكان له مندوحة عن مثل هذا الجهل الموبق، قال تعالى: ﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٤)، فجعل الخسار كله بحذافيره، في أهل هذه الخصال الثلاثة، كما يفيده الضمير المقحم بين المبتدأ والخبر (٥)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (٦)، فهذا الفساد المشار إليه في هذه الآيات الكريمات، هو الفساد الحاصل بالكفر، والشرك، وترك الجهاد في سبيل الله، واتخاذ أعداء الله أولياء من دون المؤمنين. وبالجملة فمن عرف غور (٧) هذا الكلام _________ (١) سورة البقرة: الآية (١٧٧) . وقوله تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ زائدة في (ب)، والمطبوع. (٢) كما يفيده قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] . (٣) سورة الأعراف: الآية (٥٦) . (٤) سورة البقرة: الآيتان (٢٦،٢٧) . وقوله تعالى: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ لم يذكر في (د)، بل قال بدله: الآية. (٥) أي الضمير (هم) بين: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ . (٦) سورة الأنفال: الآية (٧٣) وقوله تعالى: ﴿تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ لم يذكر في (د) . (٧) في (ب)، و(ج)، والمطبوع: (غول) باللام، ومعناه: الهلكة، والداهية، فيكون المعنى: من عرف هلكة هذا الكلام، وداهيته. لسان العرب، ١١/٥٠٧، مادة: (غول) . أما (غور) بالراء، فمعناه: العمق، والبعد، والقعر، فغور كل شيء عمقه، وبعده. وهذا المعنى هو الأنسب هنا. لسان العرب، ٥/٣٣، مادة (غور) .
ការបកប្រែខ្មែរ

ការដាស់តឿនកុំឱ្យពេញចិត្តត្រឹមតែសំបកក្រៅនៃសាសនា៖ លោកសេក្ខបានក្រើនរំលឹកថាការគ្រាន់តែជាប់ឈ្មោះថាជាមូស្លីមឬការគ្រាន់តែពាក់សម្លៀកបំពាក់ដូចជាអ្នកប្រាជ្ញនិងអ្នកមានជំនឿមិនទាន់គ្រប់គ្រាន់សម្រាប់ធានានូវការរួចផុតពីទណ្ឌកម្មឡើយ។ សេចក្តីពិតនៃជំនឿគឺទាមទារនូវការអនុវត្តជាក់ស្តែងការបន្សុទ្ធបេះដូងឱ្យបរិសុទ្ធពីអំពើពុតត្បុតនិងការគោរពប្រតិបត្តិតាមបទបញ្ជារបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ទាំងកំបាំងមុខនិងចំពោះមុខ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المسألة الثانية: في حظر الإقامة حيث يهان الإسلم ويعظم الكفر

ឌុយអាល់
49
#49
សំណួរទី៣: ការកាត់ទោសរបស់ឪពុកលើប្រាក់របស់កូនតូច (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أعني قول بعضهم إنّه حصل بهم راحة للناس، وعدم ظلم وتعد /على الحضر/ (١)، تبين له ما فيه من المحادة، والمشاقة لما جاءت به الرسل، وعرف أن قائله ليس من الكفر ببعيد، والواجب على مثلك أن يجاهدهم بآيات الله، ويخوِّفهم من الله، وانتقامه، ويدعو إلى دينه، وكتابه. والهجر مشروع إذا كان فيه مصلحة راجحة، ونكاية لأرباب الجرائم (٢)،وهذا يختلف باختلاف الأحوال، والأزمان، والله المستعان. _________ (١) زيادة في (د) . (٢) إنّه لمن المعلوم أن هجر المسلم أمر محظور شرعًا، بنص قول النبي ﷺ " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيصدّ هذا ويصدّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ". صحيح البخاري مع الفتح ١١/٢٣، الاستئذان باب (السلام)؛ صحيح مسلم بشرح النووي، ١٦/٣٥٣، البر والصلة، باب (تحريم الهجر فوق ثلاث ليال بلا عذر شرعي) . غير أنه قد يشرع الهجر في بعض الأحيان، إذا كان في ذلك مصلحة راجحة، كما جاء في قوله تعالى عند ذكره لمراحل تأديب المرأة الناشز: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء:٣٤] . وقد هجر النبي ﷺ نساءه شهرًا، كما أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده، ١/٢٣٥. وكما أمر ﷺ الصحابة -رضوان الله عليهم-بهجر الذين تخلفوا عنه في تبوك، ونهاهم عن كلامهم، وعليه بوّب البخاري –﵀-باب (ما يجوز من الهجر لمن عصى)؛ وذلك في كتال الأدب.المسألة الثالثة: حكم تصرف الوالد في مال ولده الصغير ... وأما المسألة الثالثة: هل للوالد أن يتصرف في مال ولده الصغير بما ليس فيه مصلحة، أم هو أسوة غيره من الأولياء، ليس له النظر إلاّ ما فيه المصلحة؟ /فالجواب/ (١): أنّ الواجب على كل من كانت له ولاية، أن يتقي الله فيها، ويصلح ولا يتبع _________ (٣) في (أ) و(ج) و(د) والمطبوع: (والجواب)، بالواو، والصواب: فالجواب، بالفاء، كما في (ب) لأنه في جواب أمّا.
ការបកប្រែខ្មែរ

ការឆ្លើយតបចំពោះការសរសើរមេដឹកនាំអយុត្តិធម៌៖ លោកសេក្ខបានច្រានចោលនូវការយល់ឃើញរបស់មនុស្សមួយចំនួនដែលបានសរសើរពួកមេដឹកនាំដែលបំពានច្បាប់សាសនាដោយគ្រាន់តែឃើញថាពួកគេបាននាំមកនូវសេចក្តីស្ងប់ស្ងាត់បណ្តោះអាសន្នឬការមិនគៀបសង្កត់លើអ្នកស្រុក។ លោកបានបញ្ជាក់ថាសន្តិភាពពិតប្រាកដអាចកើតឡើងបានលុះត្រាតែមានការអនុវត្តតាមច្បាប់របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) និងការគោរពតាមស៊ុណ្ណះប៉ុណ្ណោះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المسألة الثالثة: حكم تصرف الوالد في مال ولده الصغير

ឌុយអាល់
50
#50
សំណួរទី៤: ការកាត់ទោសថាឪពុកមានទ្រព្យសម្បត្តិទាំងស្រុងរបស់កូន (ទំព័រ 204)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
حكم تصرّف الولد في مال ولده الصغير. سبيل المفسدين. وفي الحديث: " كلّكم راعٍ، وكلّكم مسئول عن رعيّته " (١)، بل يحرم على المكلف إضاعة مال نفسه، وإنفاقه في غير مصلحة (٢)،وهو من الإسراف، إلاّ أنّ الوالد ليس كغيره في العزل، ورفع اليد إذا ثبت رشده. _________ (١) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٢/٤٤١، الجمعة، باب (الجمعة في القرى والمدن) . صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٤٥٤، الإمارة، باب (فضيلة الإمام العادل) . سنن أبي داود، ٣/٣٤٢، الإمارة، باب (ما يلزم الإمام من حق الرعيّة) . سنن الترمذي، ٤/١٨١، الجهاد، باب (في الإمارة) . (٢) وقد جاء عن النبي ﷺ النهي عن إضاعة المال في قوله: " إنّ الله حرّم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال "، صحيح البخاري مع الفتح، ٥/٨٣، الاستقراض، باب (ما ينهى من إضاعة المال)، صحيح مسلم بشرح النووي، ١٢/٢٥١، الأقضية، باب (النهي عن كثرة المسائل) . وقد نقل الإمام ابن حجر في الفتح، قول الجمهور في قوله ﵇ " وإضاعة المال "، قالوا: إنّ المراد به السرف في إنفاقه. وعن سعيد بن جبير: إنفاقه في الحرم. فتح الباري، ٥/٨٤.المسألة الرابعة: حكم تملك الوالد جميع مال ولده ... وأما المسألة الرابعة: هل للوالد أن يمتلك جمع مال ولده الصغير، أو بعض ماله الذي يضر به، أم حكم الصغير حكم الكبير، يعتبر للتملّك من ماله، ما يعتبر للتملك من مال الكبير؟ وهل يفرّق بين الغني والفقير، أم الحكم واحد؟ حكم تملك الوالد جميع مال ولده. / فالجواب / (١): أنّ للأب أن يتملّك من مال ولده ما شاء، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا، غنيًا كان الأب أو فقيرًا (٢)، بشروط ستة مقررة في محلّها، منها: _________ (١) في (د): (والجواب)، بالواو. (٢) هذا ما قرّرته هذه الشريعة الغراء، لما للوالد من حق عظيم على ولده، وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أن رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا وولدًا، وإنّ أبي يجتاح مالي، قال: " أنت ومالك لوالدك، إنّ أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم ". سنن أبي داود ٣/٨٠١-٨٠٢، البيوع، باب (في الرجل يأكل من مال ولده) . سنن ابن ماجة ٢/٣٤، التجارات، باب (ما للرجل من مال ولده) . وفي رواية عنده: (أنت ومالك لأبيك " من طريق جابر بن عبد الله. وقد قال الإمام الترمذي –﵀-في سننه بعد ما أورد حديث: " إنّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم "، قال هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم قالوا: إنّ يد الوالد مبسوطة في مال ولده، يأخذ ما يشاء، وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلاّ عند الحاجة إليه؛ سنن الترمذي ٣/٦٤٠، الأحكام باب (ما جاء أنّ الوالد يأخذ من مال ولده) . أن لا يضرَّ بالولد ضررًا يلحقه في الحاجات الضرورية، كتملّك سريّته، ونحو ذلك. وأن لا يكون في مرض موت أحدهما. وألا يعطيه ولدًا آخر. وأن (١) يكون عينًا /موجودًا/ (٢) . وله الرجوع في الهبة إذا كانت عينًا باقية في ملك الابن، لم يتعلق بها حق أجنبي، ولا رغبة، كمداينة الأجنبي، وأن لا تزيد زيادة متصلة، وعنه الرجوع فيما زاد زيادة متصلة كالمنفصلة، وليس من جنس النماء –كما توهمه السائل- بل ذلك من التصرفات في الهبة (٣) . رجوع الوالد في هبة ولده؛ وقد نص فقهاؤنا على أن كل تصرف للابن لا يمنعه من التصرف في العين، ليس بمانع للأب من الرجوع في هبته، والتصرف فيها، والنقص الحاصل بقلع الغراس وأخذ الحلية، لا يمنع الرجوع. _________ (١) في (د) والمطبوع: (وأن لا يكون..) . (٢) في جميع النسخ: (موجودة) . (٣) انظر: المبسوط لشمس الدين السرخسي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط/٣، ١٢/٨٣-٨٨. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لأبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي (ت٥٨٧هـ)، نشر زكريا علي يوسف، مطبعة الإمام، القاهرة، ٨/٣٧٩٨، ٣٧٠١. الإقناع في فقه الإمام أحمد، لأبي النجا شرف الدين بن موسى الحجاوي (ت٩٦٨هـ)، المطبعة المصرية بالأزهر، نشر المكتبة التجارية الكبرى بمصر، ٣/٣٦،٣٧.
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហាហ្វិកហ៍ (កាតព្វកិច្ចសាសនា)ហ៍៖ ច្បាប់ស្តីពីការចាត់ចែងទ្រព្យសម្បត្តិរបស់កូនដែលនៅជាអនីតិជនសំណួរទាក់ទងនឹងសិទ្ធិរបស់ឪពុកឬអាណាព្យាបាលក្នុងការចាត់ចែងទ្រព្យសម្បត្តិរបស់កូនតូច៖ លោកសេក្ខបានបញ្ជាក់ថាឪពុកឬអាណាព្យាបាលត្រូវបានអនុញ្ញាតឱ្យចាត់ចែងទ្រព្យសម្បត្តិនោះបានលុះត្រាតែការចាត់ចែងនោះធ្វើឡើងដើម្បីផលប្រយោជន៍សុទ្ធសាធរបស់កូនតូចនោះដូចជាការយកទៅវិនិយោគរកកម្រៃដោយសុចរិត។ ប៉ុន្តែការយកទ្រព្យនោះទៅបំផ្លាញឬប្រើប្រាស់ដើម្បីផលប្រយោជន៍ផ្ទាល់ខ្លួនរបស់ឪពុកដោយអយុត្តិធម៌គឺជាអំពើបាបហារ៉ាម (ហាមឃាត់សាសនា)យ៉ាងធ្ងន់ធ្ងរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المسألة الرابعة: حكم تملك الوالد جميع مال ولده

ឌុយអាល់
51
#51
សំណួរទី៥: បើបុរសម្នាក់មានសាសនាមួយទៀតដូចជាសាគីបមានសាសនាច្រើនណាស់គេហៅវាថា (ទំព័រ ២១៩)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
المسألة الخامسة: إذا كان لرجل على آخر دين مثل الصقيب يكون له الدين الكثير يصطلحان بينهما ... وأما المسألة الخامسة: وهي إذا كان لرجل على آخر دين، مثل الصّقيب (١) يكون له الدين الكثير، يصطلحان /ينهما/ (٢)، على أن الدين يكون نجومًا (٣) ... إلى آخر ما ذكرت. / فالجواب / (٤): إنّ هذا ليس بصلح، ولا يدخل في حدّ الصلح كما نص عليه الحجاوي (٥)، وغيره، بل هو وعدٌ، يستحب الوفاء به على المشهور. وكونه فيه /إرفاق/ (٦) فذاك لا يغيّر الحدود الشرعية، ولا يدخل في مسمّى الصلح، كما لا تدخله، الهبة والعطية. والله أعلم. /تمّت ولله/ (٧) الحمد والمنّة. _________ (١) الصقيب: القريب، النهاية في غريب الحديث، ٢/٤١؛ لسان العرب، ١/٥٢٥، مادة (صقب) . وبهذا فسره ناسخ (ب) في الهامش. (٢) كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: (بينهم) . (٣) نجومًا: من النجم، وهو الوقت المضروب، يقال: نجمت المال إذا أديته نجومًا. لسان العرب لابن منظور، مادة (نجم)، ١٢/٥٧٠. (٤) في (د): (والجواب) . (٥) هو موسى بن أحمد بن موسى بن سالم، الحجاوي المقدسي، شرف الدين أبو النجا، فقيه حنبلي من أهل دمشق. له: "الإقناع" و"زاد المستقنع في اختصار المقنع"، وغيرهما. (ت٩٦٨هـ) . (٦) في (ب): (رفق) . (٧) بياض في (د) . وقوله: (تمت ولله الحمد والمنة) ساقط في (ب) .
ការបកប្រែខ្មែរ

បញ្ហាទី ៥៖ ករណីបំណុលពន្យារពេលនិងការជួញដូរខុសច្បាប់សំណួរទាក់ទងនឹងបុរសម្នាក់ដែលមានបំណុលលើបុរសម្នាក់ទៀតដូចជាករណីអាល់-សាកីព (បំណុលដែលមានភាពមិនច្បាស់លាស់ឬមានការប្រាក់បង្កប់)៖ លោកសេក្ខបានបញ្ជាក់យ៉ាងច្បាស់អំពីភាពខុសគ្នារវាងការជួញដូរស្របច្បាប់ដែលមានការកំណត់កាលបរិច្ឆេទសងជាក់លាក់ធៀបទៅនឹងប្រតិបត្តិការដែលមានបង្កប់នូវការប្រាក់ (រីព៉ា) ឬភាពមិនច្បាស់លាស់ (គូរ៉រ) ដោយបានណែនាំឱ្យចៀសវាងរាល់កិច្ចសន្យាណាដែលនាំទៅរកភាពអយុត្តិធម៌និងការស៊ីសំណូកសូកប៉ាន់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

المسألة الخامسة: إذا كان لرجل على آخر دين مثل الصقيب يكون له الدين الكثير يصطلحان بينهما

ឌុយអាល់
52
#52
លិខិតទី៣: ទៅកាន់លោកអ៊ីប្រាហ៊ីមប៊ិនអាប់ឌុលម៉ាក (ទំព័រ ២២០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثالثة: إلى إبراهيم بن عبد الملك ... الرِّسَالَةُ الثَّالِثَةُ (١): قال جامع الرسائل وله/أيضًا-رحمه الله تعالى (٢) -/ (٣)، رسالة في تحريم السفر إلى بلاد المشركين، والفرق بين البلاد التي هجم عليها الكافر الحربي، فاستولى عليها، واجتهد في هدم قواعد الإسلام، وطمس أصوله العظام كالإحساء، وبين غيرها من بلاد المشركين، ولو مع إظهار دينه، وهذا نصها (٤): بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، إلى الإبن المكرم إبراهيم بن عبد الملك، سلّمه الله تعالى. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، فأحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو على نعمائه. والخط الذي سألت فيه عمّا نفتي به في مسألة السفر إلى بلاد المشركين، قد وصل إلينا. والذي/كتبناه/ (٥) حكم السفر إلى بلاد الأعداء من الكفار. للإخوان، به (٦) كفاية للطالب وبيان، ولم نخرج فيه عمّا عليه أهل الفتوى عند جماهير المتأخرين. نعم، فيه التغليظ على من يسافر إلى بلاد هجم عليها العدو الكافر الحربي، المتصدي لهدم قواعد الإسلام، وقلع أصوله، وشعائره العظام، ورفع أعلام الكفر _________ (١) هذه الرسالة أتت متأخرة في (ب)،في لوحة (١٤١-١٤٩)، ووردت في الدرر السنية ٧/١٥٢-١٥٩. (٢) كلمة (تعالى) ساقطة في (ج) . (٣) في (ب): (وله-قدس الله روحه، ونوّر ضريحه-رسالة ...) . (٤) مقدمة جامع الرسائل هذه، ساقطة في المطبوع. (٥) في (أ)، و(ج)، والمطبوع: (كتبنا)، بإسفاط الهاء. (٦) في المطبوع (به فيه ...)، بزيادة كلمة (فيه) . والتعطيل، وتجديد معاهد الشرك والتمثيل، وإطفاء أنوار الإسلام الظاهرة، وطمس منار أركانه الباهرة، وهو العدو الذي اشتدّت به الفتنة على الإسلام والمسلمين، وعزّ بدولته جانب الرافضة (١)، والمرتدين، ومن على سبيلهم من المنحرفين، والمنافقين فمثل هذه البلدة تخص من عمومات الرخصة، لوجوه، منها: أنّ إظهار الدين على الوجه الذي تبرأ به الذمّة متعذّر غير حاصل، كما هو مشاهد معلوم عند من خبر القوم، مع من يجالسهم، ويقدم إليهم. وقلّ أن يتمكّن ذو حاجة لديهم إلاّ بإظهار عظيم من الركون، والموالاة، والمداهنة. وهذا مشهور متواتر، لا ينكره إلاّ جاهل، أو مكابر، لا غيرة له على دين الله، وشرعه، ولا توقير لعظمته، ومجده، قد اتخذ ظواهر عبارات- لم يعرف حقيقتها، ولا يدري مراد الفقهاء منها- تُرسًا يدفع به في صدور الآيات، والسنة، ويصدف به عن أهدى منهج، وسنن، فهو كحجر في الطريق بين السائرين إلى الله، والدار الآخرة، يحول بينهم وبين مرادههم، ويثبطهم عن سيرهم، وعزماتهم. وقد كثر هذا الضرب من الناس في المتصدّين للفتوى في مثل هذه المسائل، وبهم حصل الإشكال، وضلّت الأفهام، /واستبيحت/ (٢) مساكنة عباد الأوثان، والأصنام، وافتُتِنَ بهم جملة الرِّجال، وقصدهم الركائب، والأحمال، وسار إليهم ربَّات الخدور، والحجال، عملًا بقول رؤوس الفتنة، والضلال، ولا يصل إلى الله، ويحظى بقربه، ويرد نمير التحقيق، وعذبه، مَنْ أصغى إليهم سمعه، واتخذهم أخدانًا يرجع إليهم في أمر دينه، ومهمات أمره. وقد قال بعض السلف:" إنّ هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم" (٣) . _________ (١) في جميع النسخ (الرفضة)، وفي المطبوع المثبت. وتقدم تعريف الرافضة في ص ٥٧. (٢) في (ب)، و(ج)، والمطبوع: (واستُحِبَّت) . وفي (د): (واستُحِلَّت) . (٣) هذا قول ابن سيرين. أورده الهندي في" كنز العمال" برقم (٢٩٣١٦) . وابن الجوزي في" العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"، تحقيق إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور، ط/١، ١٣٩٩هـ، ١/١٢٤-مرفوعًا-ولا يصح رفعه كما بين ذلك ابن الجوزي. والمباركفوري في" مرعاة المفاتيح"، شرح" مشكاة المصابيح"، لعبيد الله بن محمد المباركفوري، نشر إدارة البحوث الإسلامية والدعوة، بالجامعة السلفية، بالهند، ط/٣، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م، ١/٣٥٨. ومن خاض في مثل هذه المباحث الدينيّة، من غير ملكة ولا رويّة، فما يفسد أكثر مما يصلح، وضلاله أقرب إليه من أن يفلح، وقد قيل:" يفسد الأديانَ نصف متفقّه، ويفسد اللّسان نصف نحوي، ويفسد الأبدان نصف متطبّب" (١) . فعليك بمعرفة الأصول الدينيّة، والمدارك الحكميّة، ولترفع همّتك إلى استنباط الأحكام من الآيات القرآنية، والسنن الصحيحة النبويّة، ولا تقنع بالوقوف مع العادات، وما جرت به سنن الأكثرين في الديانات؛ فقد قال بعضهم:" من أخذ العلم من أصله استقر، ومن أخذه من تياره اضطرب" (٢) . وما أحسن ما قال في الكافية الشافية: /لكن/ (٣) نجا أهل الحديث المحض أت ... باع الرسول/وتابعوا/ (٤) القرآنِ عرفوا الذي قد قال مَعْ علم بما ... قال الرسول فهم أولوا العرفانِ وسواهم في الجهل والدعوى مع ال ... كبر العظيم وكثرة الهذيانِ مدّوا يدًا نحو العلى بتكلُّفِ ... وتخلُّفِ وتكبُّرٍ /وتوانِ/ (٥) أترى ينالوها وهذا شأنهم ... حاشا العلى من ذا الزبون الفانِ (٦) قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب /- رحمه الله تعالى-/ (٧)، في المواضع التي نقلها من السيرة:" إنه لا يستقيم للإنسان إسلام -ولو وحّد الله، وترك الشرك- إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء" (٨) . فانظر إلى تصريح الشيخ بأنّ الإسلام لا يستقيم إلا بالعداوة والبغضاء، فأين _________ (١) لم أهتد لقائله. والمعنى: أنّ كل من أراد عمل شيء، وكان عمله به ناقصًا، أفسده. (٢) لم أعرف قائله. (٣) كذا في الكافية الشافية. وفي جميع النسخ. والمطبوع: (فلقد) . (٤) كذا في الكافية. وفي جميع النسخ: (وتابع) . (٥) كذا في الكافية. وفي جميع النسخ):وهوان) . (٦) الكافية الشافية، لابن القيم، ٢/١١٩. (٧) ساقط في (د) . (٨) مختصر سيرة الرسول ﷺ، لمحمد بن عبد الوهاب، طبعة دار الإفتاء، الرياض، ١٤٠٨هـ، ص ٣٠. التصريح من هؤلاء المسافرين، والأدلة، من الكتاب والسنة، ظاهرة متواترة على ما ذكره الشيخ؟ (١) وهو موافق لكلام المتأخرين في إباحة السفر لمن أظهر دينه (٢)، ولكن الشأن كل الشأن في إظهار الدين، وهل اشتدّت العداوة بينه ﷺ وبين قريش، إلا لما كافحهم بمسبة دينهم، وتسفيه أحلامهم، وعيب آلهتهم (٣)؟! وأي رجل تراه يعمل المطي جادًا في السفر إليهم، واللحوق بهم، حصل منه، ونُقِل عنه ما هو دون هذا الواجب. والمعروف المشتهر عنهم ترك ذلك كله بالكليّة، والإعراض عنه، واستعمال التقيّة، والمداهنة (٤) . وشواهد هذا كثيرة شهيرة، والحسيات، والبديهيات غنيّة عن البرهان. الوجه الثاني: إنّ قتال من هجم على بلاد المسلمين- من أمثال هؤلاء- فرض عين، لا فرض _________ (١) ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إلى آخر السورة. فقد أمره تعالى بأن يخاطبهم بأنّهم كافرون، ويصرّح لهم بأنّهم على الشرك، وأنّه على دين الله بريء مما هم عليه. وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس:١٠٤] . ٢" المراد بإظهار الدين هو: أن يكون المسلم قادرًا على التصريح للكفار بالعداوة، والبراءة، وليس المراد أن يترك الإنسان يصلي، ولا يقال له أعبد الأوثان! انظر: النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الشرك، لحمد بن علي بن عتيق، دار القرآن الكريم، بيروت، ط/٥، ١٤٠٠هـ، ص ٦٧. الدفاع عن أهل السنة والأتباع، لحمد بن علي بن عتيق، دار القرآن الكريم، بيروت، ط/٢، ١٤٠٠هـ، ص ١٧ (٣) والآيات في ذلك كثيرة جدا، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ إلى آخر الآيات [الأعراف: ١٩٤-١٩٨] . وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآية [الأحقاف:٥] (٤) وهذا أقل ما يمكن قوله في المتعاملين معهم اليوم، بل قد يكون من يكتفي بذلك أحسنهم حالًا. فإنّك تأسف لو ابتليت بسماع أحاديث بعض المتردّدين إليهم من شبابنا، وما تصدره ألسنتهم من ألفاظ نابية؛ مثل: أهل ذلك البلد (ما شاء الله)، تقدّم، حضارة، حرّية، إنسانيّة، مديّة، ونحوها، من غير شعور، وإدراك لفحوى تلك الألفاظ. فضلاٍ عن التقليد الصّارخ في العادات، من لباس، ولغات، وغيرهما، فأصبح أحسن الصديق هو ذلك المتحدث باللغة الإنجليزية، أو نحوها. وبعض أولئك-وهو عندهم-يستحي من إقامة الصلاة أمام الملإِ، وأحيانًا من أن يعرف بالإسلام، وقد علمت بمن إذا وصل عندهم غيّر اسمه، وتسمى باسم مشابه بما لديهم. فإذا كان ذلك مما يخافه في نفسه، فكيف يتصور منه التجاسر لنطق كلمة الدعوة فيهم، فضلاٍ عن التصريح لهم بالعداوة؟! فإنا لله وإنا أليه راجعون. كفاية، كما هو مقرر، مشهور (١) . فلا يحل، ولا يسوغ- والحالة هذه- تركه، والعدول عنه لغرض دنيوي. وقواعد الإسلام، ومدارك الأحكام، ترد القول بإباحة ترك الفروض العينيّة، لأغراض دنيويّة. ومن عرف هذا، عرف الفرق بين مسألتنا، وبين عبارة من قال بجواز السفر لمن فدر على إظهار دينه بأدلّته، وبراهينه، لا يباح السفر إليهم (٢)؛ فالرخصة مخصوصة بمن عرفه بأدلّته المتواترة في الكتاب والسنة، ومثل هذا هو الذي يتأتّى منه إظهار دينه والإعلان به، وكيف يظهره من لا يدريه، ولا إلمام له بأدلّته القاطعة للخصم ومبانيه. شعر: _________ (١) انظر: فتح القدير، لمحمد بن عبد الواحد بن الهمام الحنفي (ت٦٨١هـ)، مكتبة ومطبعة الحلبي بمصر، ط/١، ١٣٨٩هـ/١٩٧٠م، ٥/٤٢٩. روضة الطالبين، للنووي، ١٠/٢١٤، المغني مع الشرح الكبير، ١٠/٣٦٦. (٢) وقد صرح علماء السلف بالنهي عن السياحة لغير قصد شرعي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية-﵀:" والسياحة في البلاد لغير قصد شرعي-كما يفعله بعض النساك-أمر منهي عنه. قال الإمام أحمد:" ليست السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين، ولا الصالحين". الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ص١١٤. وتقدّم كلام ابن كثير في ص٢٢٣. فقر الجهول بلا علم إلى أدبٍ ... فقر الحمار بلا/عقل/ (١) إلى رسنِ (٢) حتى ذكر جمْعٌ تحريم القدوم إلى بلد تظهر فيه عقائد المبتدعة؛ كالخوارج، والمعتزلة (٣)، والرافضة، إلا لمن عرف دينه في هذه المسائل، وعرف أدلّته، وأظهره عند الخصم. وقد عفت -أرشدك الله- أنّ الزمن زمن فترة من أهل العلم، غلبت فيه العادات الجاهلية، والأهواء العصبية، وقلّ مَنْ يعرف الإسلام العتيق، وما حرمه الله تعالى، من موالاة أعدائه المشركين، ومعرفة أقسامها (٤)، وأنّ منها ما يكفر به المسلم، _________ (١) في جميع النسخ: (بلا رأس) . (٢) البيت لأبي الطيب المتنبي، انظر: ديوان أبي الطيب المتنبي، بشرح أبي البقاء العكبري المسمى" التبيان في شرح الديوان"، ضبط وتصحيح مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري، الطبعة الأخيرة، ١٣٩١هـ/١٩٧١م، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الباني الحلبي وأولاده بمصر، ٤/٢١١. (٣) المعتزلة: فرقة ظهرت في الإسلام في أوائل القرن الثاني، وسلكت منهجا عقليّا متطرفًا في بحث العقائد الإسلامية. وهم أصحاب واصل بن عطاء (الغزال) الذي اعتزل مجلس الحسن البصري. وقد تقدم ذكر أصول مذهبهم في ص١٨١. التعريفات، لعلي بن محمد بن علي الجرجاني (ت٨١٦هـ)، بتحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/٢، ١٤١٣هـ، ص٢٨٢. الملل والنحل، للشهرستاني، ١/٥٢. دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية، ص٨٢. وقد ذكر ابن خلكان سبب تسميتهم بذلك: أن واصل بن عطاء، كان في مجلس الحسن البصري، حين سئل عن جماعة يرجئون أصحاب الكبائر، فأخذ الحسن يفكر، وقبل أن يجيب، قال واصل: أنا أقول: إنّ صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق، ولا كافر مطلق، بل في منزلة بين منزلتين، ثم قام واعتزل إلى إسطوانة من إسطوانات المسجد، يقرر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن البصري، فأصغوا إليه، فاستمالهم، فقال الحسن: اعتزل عنا واصل؛ فسمي هو وأصحابه " معتزلة". انظر: وفيات الأعيان، لبن خلكان، ٣/٢٤٨. والفرق بين الفرق، ص٢٠-٢١. (٤) يعرف أنّ للموالاة صورًا وأقساما عدة، وقد جمعها مؤلف" الولاء والبراء"، وتتلخص في الآتي: ١-الرضى بكفر الكافرين، وعدم تكفيرهم، أو الشك في كفرهم، أو تصحيح أي مذهب من مذاهبهم الكافرة. ٢-الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب الله. ٣-مودّتهم، ومحبّتهم، واتخاذهم أولياء. ٤-الركون إليهم. ٥-مداهنتهم، ومجاملتهم على حساب الدين. ٦-اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين. ٧-طاعتهم فيما يأمرون. ٨-مجالستهم، والدخول عليهم وقت استهزائهم بآيات الله. ٩-توليتهم أمرًا من أمور المسلمين. ١٠-استئمانهم، وقد خوّنهم الله. ١١-الرضى بأعمالهم، والتشبه بهم، والتزييِّ بزيِّهم. ١٢-إكرامهم، وتقريبهم، والبشاشة لهم، وانشراح الصدر لهم. ١٣-معاونتهم على ظلمهم، ونصرتهم. ١٤-مناصحتهم، والثناء عليهم، ونشر فضائلهم. ١٥-تعظيمهم، ومدحهم، وإطلاق الألقاب عليهم. ١٦-السكنى معهم في ديارهم، وتكثير سوادهم. ١٧-التآمر معهم، وتنفيذ مخططاتهم، والدخول في أحلافهم وتنظيماتهم، والتجسس من أجلهم، ونقل عورات المسلمين وأسرارهم إليهم، والقتال في صفّهم. ١٨-الهروب من دار الإسلام على دار الحرب؛ بغضًا للمسلمين، وحبًا للكافرين. ١٩-الانخراط في الأحزاب العلمانية أو الإلحادية؛ كالشيوعية، والاشتراكية، والقومية، والماسونية، وبذل الولاء، والحب، والنصرة لها. انظر: الولاء والبراء في الإسلام، للقحطاني، ص٢٣٠-٢٤٧. و/منها/ (١) ما /هو/ (٢) دونه، وكذلك المداهنة (٣) والركون، وما حرم الله تعالى ورسوله، وما الذي يوجب فسق فاعله، أو رِدَّتِه. وأين القلوب التي ملئت من الغيرة _________ (١) ساقط في (ب)، و(ج) . (٢) ساقط في (ب)، و(ج)، و(د) . (٣) جاء في الدرر السنيّة: المداهنة هي: ترك ما يجب لله، من الغيرة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتغافل عن ذلك؛ لغرض دنيوي، وهوى نفسي، لزعم هؤلاء أنّ المعيشة لا تحصل لهم إلاّ بذلك. فالمداهنة هي المعاشرة والاستئناس، مع وجود المنكر، والقدرة على الانكار. الدرر السنيّة في الإجوبة النجدية، ١١/٨٥. والمداهنة نوع من أنواع الموالاة للكفار. انظر: الدرر السنية، ٧/٣٨-٣٩. لله، وتعظيمه، وتوقيره، عن كفر هؤلاء الملاحدة وتعطيلهم، وصار على نصيب، وحظ وافر من مصادمة (١) أعداء الله، ومحاربتهم، ونصر دين الله، ورسله، ومقاطعة من صدّ عنه، وأعرض عن نصرته، وإن كان الحبيب المواتيا، فالحكم لله العلي الكبير. وأين من يباديهم بأنّ ما هم عليه كفر، وضلال بعيد، ومسبّة لله العزيز الحميد، يمانع أصل الإيمان والتوحيد، وأنّ ما هم عليه هو الكفر الجلي البواح، وهو في ذلك على نور من ربه وبصيرة في دينه؟ فسل أهل الريب والشبهات، هل يغتفر الجهل كله، والإعراض عنه علمًا وعملًا، ويكتفي بمجرد الانتساب إلى الإسلام، عند قوم ينتسبون /إليه/ (٢) أيضا، وهم من أشد خلق الله كفرًا به، وجحدًا له، وردًا لأحكامه، واستهزاء بحقائقه. فإن قالوا: يكتفي بذلك الانتساب، وتبرأ به الذمة، فقد على ما نقلوه، وأصّلوه من دليلهم، بالردّ والهدم. ومن حقق النظر، وعرف أحوال القوم، وسبر، علم أنّ معوّلهم على اتباع أهوائهم، والميل مع شهواتهم. نسأل الله لنا ولهم العافية. هواي مع الركب اليمانين مصعدٌ (٣) ... أسير (٤) وجثماني بمكة موثقُ (٥) ومن هان عليه أمره تعالى فعصاه، ونهيه فارتكبه، وحقه فضيّعه، وذكره فأهمله، وأغفل قلبه عنه، وكان هواه آثرٌ عنده من طلب رضاه، وطاعة المخلوق أهم عنده من طاعة ربه، فلله الفضلة من قلبه، وقوله، وعمله، وسواه مقدّم في ذلك فما قدره حق قدره، وما عظّمه حق عظمته. وهل قدّره حق قدره من سالم أعداءه، الجاحدين له، المكذّبين لرسله! وأعرض عن جهادهم، وعيبهم، والطعن عليهم، ولاقاهم بوجه _________ (١) في (د): مصارمة. وهي بمعنى المقاطعة. لسان العرب، ١٢/٣٣٥، مادة (صرم) . (٢) بياض في (ب) . (٣) في (د): (مصعدًا) . (٤) الرواية المشهورة: (جنيب)، بدلًا من (أسير) . وفي (ب): يسير. (٥) البيت لجعفر بن علبة الحارثي. انظر: جواهر البلاغة في المعاني والبيان البديع، لأحمد الهاشمي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط/١٢، ص٣٣٢. منبسط، ولسان عذب، وصدر منشرح، ولم يراع (١) ما وجب عليه من إجلال الله، وتعظيمه، وطاعته، جراءة على ربه، وتوثبًا على محض حقه، واستهانة بأمره! خلافًا لأصحاب النبي وبدعة ... وهم عن سبيل الحق أعمى وأجهل الوجه الرابع: أنّه لا بد في إباحة السفر إلى بلاد المشركين من أمن الفتنة. فإن خاف بإظهار دينه الفتنة بقهرهم، وسلطانهم، أو شبهات (٢) زخرفهم، وأقوالهم، لم يبح له القدوم إليهم، والمخاطرة بدينه. وقد فرّ عن الفتنة من السابقين الأولين إلى بلاد الحبشة (٣) مَنْ تَعلَمُ من المهاجرين؛ كجعفر بن أبي طالب (٤) وأصحابه. وقد بلغكم ما حصل من الفتنة، على كثير ممن خالطهم، وقدم إليهم، حتى جعلوا مسبّة من نهاهم عن ذلك، وأمرهم بمجانبة المشركين، دينًا يدينون به، ويفتخرون بذكره في مجالسهم، ومجامعهم. وقد نقل نقل ذلك عن غير واحد: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٥) . وبعض من رحل إليهم من جهتكم، حمل رسائلهم، ومكاتباتهم إلى أهل الإسلام، يدعونهم إلى الدخول تحت طلعتهم، ومسالمتهم، وأن تضع الحرب أوزارها بينهم وبين من كاتبوه، واستحسن ذلك (٦) كثيرٌ من الملإ. والله المستعان. وقد شاع لديكم خبر من افتتن بمدحهم، والثناء عليهم، ونسبتهم إلى العدل، _________ (١) في (ج)، و(د): (ولم يراعي) . وهو خطأ، والصواب حذف الياء؛ لأنه مجزوم بلم. (٢) في (د): (شهادة) . (٣) وكان خروجهم إلى الحبشة للهجرة الأولى، في رجب سنة خمس من البعثة. وكانت أول هجرة في الإسلام. سيرة ابن هشام، ١/٣٢١-٣٢٢. البداية والنهاية، ٣/٦٤. (٤) جعفر بن أبي طالب، أبو عبد الله، السيد الشهيد، هاجر الهجرتين، وهو أخو علي بن أبي طالب ﵁، استشهد في غزوة مؤتة عام (٨هـ) . انظر ترجمته: أسد الغابة، ١/٣٤. سير أعلام النبلاء، ١/٢٠٦. (٥) سورة الفرقان: الآية (٣١) . (٦) في (د): (واستحسن كون ذلك) . وحسن الرعاية، إلى ما هو أعظم من ذلك وأطم، من مشاقة الله ورسوله، واتباع غير سبيل المؤمنين. ومن لم يشاهد هذا منكم، ولم يسمعه من قائله، قد بلغه وتحققه. فأجهل الخلق وأضلهم عن سواء السبيل، من ينازع في تحريم السفر إليهم، والحالة هذه، ويرى حله، وجوازه. الوجه الخامس: أنّ سدّ الذرائع، وقطع الوسائل، من أكبر أصول الدين وقواعده (١)،وقد رتّب العلماء على هذه القاعدة من الأحكام الدينيّة-تحليلًا وتحريمًا- ما لا يحصى كثرة (٢)، ولا يخفى أهل العلم والخبرة. وقد ترجم شيخ الدعوة النجديّة (٣) -قدس الله روحه- لهذه القاعدة في كتاب التوحيد له، فقال: باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد، وسدّه كل طريق يوصل إلى الشرك؛ وساق بعض أدلّة هذه القاعدة (٤) . وقد قُرِئَت علينا في الرسالة المدنية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، أنّ اعتبار هذا من محاسن مذهب مالك. قال: ومذهب أحمد قريب منه في ذلك (٥) . ولو أفتينا _________ (١) انظر قاعدة سد الذرائع، في: أصول الفقه، لمحمد أبي زهرة، دار الفكر العربي، ص٢٨٧. (٢) من ذلك على سبيل المثال: النهي عن البيع بعد النداء؛ لأنه وسيلة إلى ترك السعي إليها. النهي عن الاحتكار؛ لأنه ذريعة إلى التضييق على الناس. النهي عن التصوير؛ لأنه ذريعة إلى الشرك، بعبادة تلك الصور فيما بعد، كما حدث في عهد نوح ﵇. (٣) هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب. (٤) ومن تلك الأدلة: قوله ﷺ:" لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلّوا عليّ؛ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم ". سنن أبي داود، ٢/٥٣٤، المناسك، باب (زيارة القبور) . مسند الإمام أحمد، ٢/٢٦٧. فأمر ﷺ بتحري العبادة في البيوت، وعدم تعطيلها عن العبادات، فتكون بمنزلة القبور، كما نهى عن تحري العبادة عند القبور؛ حيث إنّ ذلك قد يوصل إلى عبادتها. (٥) لم أجد هذا الكلام في الرسالة المنية. وهي رسالة صغيرة مطبوعة في (٣٢) صفحة بالحجم الصغير، يوجد نسخة منها في مكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة. بتحريم السفر؛ رعاية لهذا الأصل فقط، وسدًا للذرائع المفضية/إليه/ (١)، لكنّا قد أخذنا بأصل أصيل، ومذهب جليل. الوجه السادس: أنا لا نسلم دخول هذه البلدة-التي الكلام بصددها- (٢) في عبارة أهل العلم ورخصتهم؛ لأنّ صورة الأمر وحقيقته، سفر إلى معسكر العدو الحربي، الهاجم على أهل الإسلام، المستولي على بعض ديارهم، والمجتهد في هدم قواعد دينهم، وطمس أصوله وفروعه، وفي نصرة الشرك والتعطيل، وإعزاز جيوشه وجموعه. فالمسافر إليهم كالمسافر إلى معسكر هو بصدد ذلك، كمعسكر التتر (٣)، ومعسكر قريش يوم الخندق، ويوم أحد، أفيقال هنا بجواز السفر، لأنّ السفر إلى بلاد المشركين يجوز لمن أظهر دينه؟! وهل لهذا القول حظ من النظر والدليل، أو سفسطة (٤) وضلال عن سواء السبيل؟! والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفد نظرًا وحسن تبصرِ (٥) وفي سنن أبي داود، ومسند الإمام أحمد، الذي قال فيه: قد جعلته (٦) للناس إمامًا، _________ (١) ساقط في (ج)، و(د) . (٢) أي التي هجم عليها العدو الكافر الحربي، المتصدي لهدم قواعد الإسلام، وتقدمت الإشارة إليها في ص ٢٢٠. (٣) هم التتار الذين غزو بلاد المسلمين في أوائل القرن السابع، في صحبة ملكهم جنكيزخان. وقد كانوا يسكنون جبال طمغاج من أرض الصين. عبروا نهر جيحون عام٦١٦هـ، وأحدثوا الخراب والدمار في بخارى، وأكثروا القتل في المسلمين، واجتاحوا ديار الإسلام عبر العراق والشام إلى مصر، وقتلوا خلال ذلك من المسلمين ما لا يحد ولا يوصف. انظر حادثتهم في: البداية والنهاية، ١٣/٩٠-٩١، ٩٤، وما بعدها. (٤) السفسطة: أصله: قياس مُركَّب من الوهميات، يقصد منه تغليظ الخصم وإسكاته، وذلك بالإتيان بمقدمات ذهنية، وصولًا بها إلى نتيجة. التعريفات، للجرجاني، ص١٥٨. (٥) البيت لعبد الملك بن إدريس الجزيري. انظر: مجمع الحكم والأمثال، لأحمد قبِّش، مطبعة دار العروبة، ص٣٤٤. (٦) في (د): (جعلت)، وفي المطبوع: (جمعته) . من حديث أبي بكرة، أن رسول الله ﷺ قال:" ينزل ناسٌ (١) من أمتي بغائط (٢) يسمونه البصرة (٣)، عند نهر يقال له دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين - وفي رواية: المسلمين - فإذا كان آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء (٤)، عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى /ينزلوا/ (٥) على شط النهر، فيفترق أهلها ثلاث فرق، فرقة يأخذون أذناب البقر والبريّة (٦) وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم، _________ (١) في (د): (ناسًا) . (٢) الغائط: هو البطن المطمئن من الأرض، يقال: غاط في الأرض يغوط ويغيط، إذا غار. ومنه أطلق على موضع قضاء الحاجة: الغائط؛ لأنّ العادة أنّ الحاجة تُقضى في المنخفض من الأرض، حيث هو أستر له. ثمَّ اتسع فيه حتى صار يطلق على النَّجو نفسه. الفائق في غريب الحديث، لجار الله محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، وعي بن محمد البجاوي، طبعة الحلبي الثانية، ٣/٧٩. النهاية في غريب الحديث والأثر،٣/٣٩٥. (٣) البصرة: قال الخطابي في" معالم السنن":" البصرة: الحجارة الرخو، وبها سميت البصرة". والبصرة: بلدة معروفة، ويقال لها: البصيرة؛ لأنّ المسلمين لما قدموها نظروا إلى الحصباء، فقالوا: إنّ هذه أرض بصرة، يعني: خصيبة. بناها عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة من الهجرة.-على المشهور-في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. معالم السنن، بهامش" سنن أبي داود"، ٤/٤٨٨. الفائق، للزمخشري، ١/١١٤. معجم البلدان، ١/٤٣٠. (٤) بنو قنطوراء: اسم أبي الترك. ويقال: قنطوراء: اسم جارية كانت للخليل إبراهيم ﵇ ولدت له أولادًا، جاء من نسلهم الترك. انظر معالم السنن، مع" سنن أبي داود"، ٤/٤٨٨. عون المعبود شرح سنن أبي داود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية، المدينة المنورة، ط/٢، ١٣٩٨هـ/١٩٦٩م، ١١/٤١٨. (٥) في (د): نزلوا. (٦) يريد بأذناب البقر والبريّة: الإعراض عن القتال والهروب منه؛ طلبًا لخلاص أنفسهم ومواشيهم؛ فيهيمون في البوادي ويهلكون فيها، أو الإعراض عن القتال، والاشتغال بالزراعة، واتباع البقر للحراثة. عون المعبود، ١١/٤١٩. و(١) هم الشهداء " (٢) . والحديث وإن كان في سنده سعيد بن جهمان (٣)، فقد وثقه /ابن معين (٤)، وحسبك به، ووثقه/ (٥) أبو داود، الذي أُلين له الحديث، كما ألين لداود الحديد (٦) . فقسّمهم ثلاث فرق، وأخبر أنّ من أخذ لنفسه، وألقى السلم، وترك الجهاد، فقد كفر؛ ومن أعرض عن جهادهم، وتباعد عنهم مقبلًا على إصلاح دنياه وحرثه، فقد هلك، ولم ينج إلاّ من قام بجهادهم، وانتصب لحربهم، ونصر الله ورسوله. كما يستفاد من الجملة الإسمية المعرّفة الطرفين، ومن ضمير الفصل المقحم بين المبتدأ والخبر (٧) . _________ (١) في جميع النسخ والمطبوع: (وأولئك هم) . ولفظ: (أولئك)، لا يوجد في سنن أبي داود ولا مسند أحمد. (٢) سنن أبي داود، ٤/٤٨٧-٤٨٨، الملاحم، باب (في ذكر البصرة) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٥/٤٤-٤٥، مع تغيير قليل قفي اللفظ. وهذا اللفظ لأبي داود. والحديث صححه الألباني في " صحيح سنن أبي داود". (٣) سعيد بن جهمان الأسلمي، أبو حفص البصري. قال الذهبي في الميزان:" وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أبو داود: ثقة، وقوم يضعفونه، وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به". انتهى. وقال ابن حجر: صدوق له أفراد، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين. انظر ترجمته: ميزان الاعتدال، للذهبي، ٢/١٣١. المغني في الضعفاء، للذهبي، بتحقيق: نور الدين عتر، نشر دار المعارف، سورية، ط/٢، ١٣٩١هـ-١٩٧١م. تقريب التهذيب، لبن حجر العسقلاني، ١/٢٩٢. (٤) هو يحيى بن معين بن عون بن زياد، الإمام الحافظ، شيخ المحدثين، ولد سنة ١٥٨هـ، سمع من سفيان بن عيينة، ووكيع وخلق كثير، وروى عنه أحمد بن حنبل، والشيخان وغيرهم. (ت٢٣٣هـ) بالمدينة، ﵀. انظر: تاريخ بغداد، ١٤/١٧٧-١٨٧. تهذيب التهذيب، ١١/٢٨٠. سير الأعلام، ١١/٧١-٩٦. (٥) ساقط في (ب)، والمطبوع. (٦) هذه الكلمة: أعني:" الذي ألين ... الحديد"، لإبراهيم الحربي بن اسحاق بن إبراهيم. انظر: تهذيب التهذيب، ٤/١٧٢.، وسير الأعلام، ١٣/٢١٢. (٧) يريد به: جملة" اولئك هم الشهداء". وقد أشرت إلى عدم وجود لفظ" أولئك" في أصل النص، عند أبي داود، وغيره. والحصر، وإن كان ادّعائيًا، فهو يدلّ على شرف هذا الصنف وفضيلته. والحديث، وإن تأوّله بعضهم في حادثة التتر في القرن السابع (١)، فقائله لا يمنع من دخول سواها في الخبر، وأنّ له ذيولًا وبقيّة. ولا ريب أنّ /هذا/ (٢) الذي حصل في هذا الزمان، إن لم يكن منها /ومن ذيولها/ (٣)، فهو شبيه بها من كل وجه. فإن لا يكنها أو تكنه فإنّه ... أخوها غذته أمه بلبانها (٤) وقد قال شيخ الإسلام/﵀/ (٥) في اختياراته: من جمز (٦) إلى معسكر التتر ولحق بهم، ارتدّ، وحلّ مله ودمه (٧) . فتأمل هذا، فإنه-إن شاء الله تعالى (٨) يزيل عنك إشكالات كثيرة، طالما حالت بين القوم، وبين مراد الله ورسوله، ومراد أهل العلم من نصوصهم، وصريح كلامهم. ثم اعلم أنّ النصوص الواردة في وجوب الهجرة، والمنع من الإقامة بدار الشرك، والقدوم إليها، وترك القعود مع أهلها، ووجوب التباعد عن نصوص في منع الإقامة بين أظهر المشركين. عامة مطلقة (٩)، وأدلة قاطعة محققة، ومن قال بالتخصيص _________ (١) حادثة التتر، تقدمت الإشارة إليها في هامش ص ٢٣٠. (٢) زيادة في (د) . (٣) زيادة في (د) . (٤) لم أعرف قائله، ولا مصدره. (٥) ساقط في (ج)، و(د) . (٦) جمز: هو ضرب من السَّير، أسرع من العَنَق. الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية، مادة (جمز) . لسان العرب، لابن منظور، مادة (جمز)، ٥/٣٢٣. (٧) لم أجد قوله هذا في" الاختيارات"، وإنّما وجدت كلامًا في معناه، في" مجموع فتاواه" ٢٨/٥٣٠. وما قاله الشيخ، هو الحكم في كل من لحق بالكفار، والمحاربين للمسلمين، وأعانهم عليهم،؛ فإنه داخل في صريح قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة:٥١] . (٨) زيادة في (ب) . (٩) ومن تلك النصوص ما يلي: أ-ورد في وجوب الهجرة، قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:٩٧] . ب-وورد في النهي عن الإقامة بدار الشرك، قوله ﷺ" أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ". سنن أبي داود، ٣/١٠٥. سنن الترمذي، ٤/١٣٣. ج-وورد في وجوب التباعد عن مساكنتهم، ومجامعتهم، قوله ﷺ" لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا ". المستدرك للحاكم، ٢/١٤١. وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. والتقييد لها، إنّما يستدلّ بقضايا عينيّة خاصة، وأدلّة جزئيّة لا عموم لها عند جماهير الأصوليين والنظار، بل هي في نفسها محتملة /للتخصيص والتقييد/ (١) ن ومن قال بالرخصة، لا ينازع في عموم الأدلة الموجبة للهجرة، المانعة من المجامعة والمساكنة، غاية ما عند الخصم، أن يقيس حكمًا على حكم، وفرعًا على فرعٍ، وقضيّة على قضيّةٍ. والمنازع له يتوقّف في صحة هذا القياس؛ لأنه معارض لدليل العموم والإطلاق. وقد رأيت محمد بن علي الشوكاني (٢) جزم فيما كتبه على" المنتقى"، بردّ قول الماوردي (٣)، بجواز الإقامة بدار الشرك، وفضيلة ذلك لمن أظهر دينه، ورجا إسلام غيره. قال: وهذا القول معارض لعموم النص، فلا يسلم ولا يلتفت إليه (٤)، مع أن _________ (١) في (د) تقديم وتأخير بين الكلمتين. (٢) هو محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، أبو عبد الله، مفسر، محدث، فقيه، أصولي، صاحب" البدر الطالع"، و"إرشاد الفحول" و"فتح القدير في التفسير"، وغيرها. (ت١٢٥٠) . انظر ترجمته: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، لمحمد بن علي ابن محمد الشوكاني (ت١٢٥٠)، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ٢/٢١٤-٢١٥. معجم المؤلفين، ١١/٥٣، الأعلام للزركلي، ٦/٢٨٩. (٣) هو محمد بن الحسن بن علي بن الحسن التميمي البصري، أبو غالب الماوردي، إمام، محدث، صدوق، ولد سنة (٤٥٠هـ)، حدّث عنه ابن الجوزي، وغيره (ت٥٢٥هـ) . انظر ترجمته: سير الأعلام، ١٩/٥٨٩. شذرات الذهب، ٤/٧٥. (٤) ونص ما قاله الشوكاني، قال بعد إيراده لقول الماوردي:" ولا يخفى ما في هذا الرأي من المصادمة لأحاديث الباب، القاضية بتحريم الإقامة في دار الكفر". نيل الأوطار شرح منتقىالأخبار من أحاديث سيد الأخيار، لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، طبعة الحلبي الأخيرة بمصر، ٨/٣١. الذي كتبناه في هذه المسألة، موافق للمشهور عند المتأخرين، لم نخرج عنه كما تقدّم ذكره. والقصد أن المسألة من أصلها فيها بحث قوي، ومجال للنظر، فإن بقي عليك إشكال فراجعني، وإياك والسكوت على ريبة. وقد رأيت بخط الوالد- قدس الله روحه- ما نصه: شمّر إلى طلب العلوم ذيولا ... وانهض لذلك بكرة وأصيلا وصل السؤال وكن هديت مباحثًا ... فالعيب عندي أن تكون جهولا (٥) وأما مسألة المبايعة، فلم يسألني عنها أحد ولم يتقدّم لي فيها كلام، وقد بسط شيخ الإسلام /ابن تيمية/ (٦) /- رحمه الله تعالى-/ (٧) الكلام على مبايعة أهل الذمة، ومَنَع من بيع ما يستعينون به على كفرهم وأعيادهم (٨) . وأما الكافر الحربي فلا مسألة بيع الكفار ما يستعينون به على المسلمين. يُمَكَّنُ مما يعينه على حرب أهل الإسلام، ولو بالميرة (٩)، والماء، ونحوه، والدواب، والرواحل، حتى قال بعضهم بتحريق ما لا يتمكن المسلمون من نقله في حال الحرب، من أثاثهم وأمتعتهم، ومنعهم من الانتفاع به (١٠)، فكيف /ببيعهم/ (١١) وإعانتهم على أهل الإسلام؟! فإن انضاف إلى ذلك ما _________ (١) لعل البيتين للشيخ عبد الرحمن بن حسن، والد المصنف. (٢) زائد في (د) . (٣) ساقط في (ب)، و(ج)، و(د) والمطبوع. (٤) انظر كلام شيخ الإسلام في ذلك: اقتضاء الصراط المستقيم، ص٢٢٧، ٢٢٩، ٢٤٩. (٥) الميرة: الطعام يمتاره الإنسان، وفي التهذيب: جلب الطعام للبيع. يقال: مار عياله وأهله، يميرهم ميرًا. لسان العرب، ٥/١٨٨، مادة (مور) . (٦) انظر: المغني مع الشرح الكبير، ١٠/٥٠٩. (٧) في (د)، والمطبوع: (بيعهم)، بإسقاط الباء الأول. هو الواقع من المسافرين في هذا الزمان مما تقدم ذكره، فالأمر أغلظ وأفحش (١)، وذلك /فرد/ (٢) من وراء الجمع. وأكثر الناس يخفى علي أن المرتدين من أهل تلك الديار التي استولى عليها الكافر الحربي، أغلظ كفرًا، وأعظم جرمًا بجميع ما تقدم من الأحكام، ولذلك تجد لهم عند القادمين إليهم من المباسطة، والمؤانسة، والإكرام، ما هو أعظم مما مرّت حكايته، من صنيعهم مع هذا الكافر الحربي، فافهم ذلك. والله المسئول المرجو الإجابة، أن ينصر دينه، وكتابه، ورسوله، وعباده المؤمنين، وأن يظهر /دينه/ (٣) على الدين كله، ولو كره المشركون. وصلى الله على عبده ورسوله النبي الأمين وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، آمين. _________ (١) وهذا الكلام يقوله الشيخ عبد اللطيف في زمنه، فكيف لو أضفت إلى ذلك، ما يحدث في زمننا هذا –من بعض المسلمين-من السفر إليهم، لا لشيء سوى قصد السياحة والأغراض المحرمة؟! والله المستعان. (٢) كذا في المطبوع، وبه يحصل المعنى، وفي جميع النسخ) فرق) . (٣) ساقط في (د) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៖ ផ្ញើជូនអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនអាប់ឌុល-ម៉ាលីកស្តីពីខ្លឹមសារនៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ) នៅក្នុងសារលិខិតដ៏វែងនិងស៊ីជម្រៅនេះលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានបកស្រាយយ៉ាងក្បោះក្បាយអំពីគ្រឹះនៃជំនឿតាវហ៊ីដ៖ លោកបានបញ្ជាក់ថាបេសកកម្មចម្បងនៃបណ្តាព្យាការីនិងរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)ទាំងអស់តាំងពីសម័យលោកនួហ៍រហូតដល់ព្យាការីមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ﷺ គឺការអំពាវនាវមនុស្សលោកឱ្យគោរពសក្ការ៖ចំពោះតែអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)តែមួយគត់និងការបដិសេធចំពោះតាគូត (អ្វីៗទាំងអស់ដែលគេគោរពក្រៅពីអល់ឡោះ)។ លោកបានច្រានចោលការភាន់ច្រឡំរបស់ពួកដែលសំពះឌូអា (ការអង្វរសុំព្រះ)ចំពោះផ្នូរនៃមនុស្សល្អនិងការអង្វរសុំជំនួយពីអ្នកស្លាប់ដោយបានបញ្ជាក់ថាសកម្មភាពទាំងនោះគឺជាអំពើស្ហ៊ីរិកដូចគ្នានឹងអំពើរបស់ពួកពហុទេវនិយមសម័យចាហ៊ីលីយ៉ះដែរ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثالثة: إلى إبراهيم بن عبد الملك

ឌុយអាល់
53
#53
លិខិតទី៤: ទៅកាន់លោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ប៊ិនអាលីអាល់ម៉ូសេ (ទំព័រ 237)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الرابعة: إلى محمد بن علي آل موسى ... (الرسالة الرابعة) (١): قال جامع الرسائل وله أيضا – قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه- رسالة إلى محمد بن علي آل موسى، في مسألة السفر إلى بلاد المشركين، وقد ذكر له –أعني محمد بن علي- من جهة فتوى الإمام، وعلم الهداة الأعلام، الشيخ عبد الرحمن بن حسن، فيمن في حكم من يسافر إلى بلاد المشركين. يسافر إلى بلد المشركين، فشرح ووضح ما أفتى به والده، فكشف القناع عن محاسن معانيها، وقطع – بالوجوه الساطعة الأسارير، الراسخة مبانيها- جميع ما يتعلق به كل مبطل، وأزاح بما أبداه، غبار كل مشكل. وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم محمد بن علي آل موسى، سلّمه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وسبق إليك خط مع البداة (٢)، أشرت لك فيه إلى المسألة التي ذكرت لي من جهة فتوى الوالد الشيخ –قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه- فيمن يسافر إلى بلاد المشركين. وفي هذه الأيام ورد علينا خط من ولد العجيري (٣)، ذكر فيه أنّ لفظ الوالد في جوابه، قوله:" وأما السفر إلى بلدان المشركين للتجارة، فقد عمّت به البلوى، وهو نقص في _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة ١٤٩-١٥٣؛ أي بعد الرسالة (٦٢) حسب ترتيب (أ) . وقد وردت أيضًا في " الدرر السنيّة"، ٧/١٥٩-١٦١. (٢) هكذا في جميع النسخ: (البداة) . (٣) لم أعرفه. وجاء في" علماء نجد":" وأسرة العجيري تقيم في حوطة بني تميم، وليسوا منهم". انظر: علماء نجد خلال ستة قرون، ٢/٥١٤. دين من فعله (١)؛ لكونه عرض نفسه للفتنة بمخالطة المشركين، فينبغي هجره وكراهته. وهذا هو الذي يفعله المسلمون معه من غير تعنيف ولا سبّ ولا ضرب، ويكفي في حقه إظهار الإنكار عليه، وإنكار فعله، ولو لم يكن حاضرًا. والمعصية إذا وُجدت أُنكرت على من فعلها، أو رضيها إذا اطلع عليها". انتهى ما نقله. وهذه العبارة -بحمد الله- ليس فيها ما يتعلق به كل مبطل؛ لوجوه؛ منها: أنّ الذي وقع في هذه الأعصار -وكلامنا بصدده- أمر يجلّ عن الوصف، وقد اشتمل مع السفر على منكرات عظيمة، منها: موالاة المشركين، وقد عرفتم ما فيها من النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، وعرفتم أنّ مسمى الموالاة، يقع على شُعَب متفاوتة، منها ما يوجب الردّة وذهاب الإسلام بالكليّة، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات. وعرفتم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (٢) أنّها نزلت فيمن كاتب المشركين بسرِّ رسول الله ﷺ (٣)، وقد جُعل ذلك من الموالاة المحرمة، وإن اطمأنّ قلبه بالإيمان. وكذلك من رأى أن في ولايتهم مصلحة للناس والحضر، وهذا واقع مشاهد تعرفونه من حال أكثر هؤلاء الذين يسافرون إلى تلك البلاد، وربّما نقل بعضهم من _________ (١) إنّ هذا يكون نقصًا في الدين، بحسب المسافر إلى تلك البلدان، من حيث القوة أو الضعف في إيمانه؛ إذ قد سافر بعض الصحابة –رضوان الله عليهم-إلى بلدان المشركين للتجارة، ولم ينكر عليهم النبي ﷺ فمتى كان المسلم على ثقة، وقوة في إيمانه، قادرًا على إظهار دينه، ومصارحة الكفار بفساد ما هم عليه، فمثل هذا يجوز له السفر إليهم للتجارة، ولا يكون ذلك نقصًا في دينه. أما من كان دونه، فهذا الذي يخشى عليه الفتنة بمخالطتهم. انظر: رسالة حكم السفر إلى بلاد الشرك، لسليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ضمن " الجامع الفريد"، ط/٣، ص ٣٧٦. (٢) سورة الممتحنة: الآية (١) . (٣) وهو حاطب بن أبي بلتعة ﵁. انظر: أسباب النزول، للواحدي، ص٤٢١. المكاتبات إلى أهل الإسلام ما يستفزّونهم به، ويدعونهم إلى طاعتهم، وصحبتهم، والانحياز إلى ولايتهم، فالذي يظهر هذه الفتوى، ويستدلّ بها على مثل هذه الحال، من أجهل الناس بمدارك الشر، ومقاصد أهل العلم، وهو كمن يستدل بتقبيل الصائم على أن الوطء لا يبطل صيامه. وهذا من جنس ما حصل من هؤلاء الجهلة، في رسالة ابن عجلان (١)، وما فيها من الاستدلال على جواز خيانة الله ورسوله، وتخلية بلاد المسلمين، وتسليط أهل الشرك عليها، وأهل التعطيل والكفر بآيات الله، وغير ذلك من ظهور سلطانهم، وإبطال الشرع بالكليّة، بمسألة خلافية في جواز الاستعانة بمشرك ليس له دولة، ولا صولة، ولا دخل في الرّأي (٢)، مع أنها من المسائل المردودة على قائلها، كما بسط في غير موضع، وبالجملة، فإظهار مثل هذه الفتوى في هذه الأعصار، من الوسائل المفضية إلى أكبر محذور، وأعظم المفاسد والشرور، مع أنّ عبارة الشيخ، إذا تأمّلها المنصف، وجد فيها ما يرد على هؤلاء المبطلة. وقول الشيخ "عمّت به البلوى" يبيّن أنّ الجواب في الجاري في وقته، مع ظهور الإسلام وعزته، وإظهار دين من سافر إلى جهاتهم، وليس ذلك ما في السفر إليهم في هذه الأوقات؛ إذ هو مسالمة وإعراض عما وجب من فروض العين. وإذا هجم العدوّ، وصار الجهاد فرض عين، يحرم تركه، ولو للسفر المباح، فكيف بهذا السفر؟! _________ (١) هو محمد بن إبراهيم بن عجلان المطرفي العنزي، ولد بالرياض، كان كفيف البصر وقت الفتنة بين أبناء فيصل بن تركي، وكان ممن أجاز لعبد الله الاستعانة بالجنود العثمانية –مع ما هم عليه من مخالفة لخالص التوحيد-وألف في ذلك رسالة، فرد عليه الشيخ عبد اللطيف. علماء نجد خلال ستة قرون، ٣/٧٧٩. (٢) مسألة الاستعانة بالمشرك في الغزو: هذه مسألة خلافية، كما أشار إليها المصنف، وقد ذهب العلماء فيها مذهبين: الأول: ذهبت جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين مطلقًا، وتمسكوا بحديث عائشة –﵂-وهو قوله ﷺ للرجل المشرك الذي أدركه ليتبعه إلى بدر:" ... ارجع؛ فلن أستعين بمشرك ". والحديث أخرجه الإمام مسلم في صخيخه، ١٢/٤٣٩؛ والترمذي في سننه، ٤/١٠٨؛ وأبو داود في سننه، ٣/١٧٢؛ وابن ماجه في سننه، ٢/١٤٢. قالوا: هذا الحديث ثبت عن النبي ﷺ، وما يعارضه لا يوازيه في الصحة والثبوت، فتعذّر ادعاء النسخ لهذا،. انظر بدائع الفوائد ٣/١٠٢. الثاني: ذهبت الشافعية وآخرون إلى جواز الاستعانة بهم، ولكن بشروط هي: -أن يكون في المسلمين قلة، ودعت الحاجة إلى الاستعانة بهم. -أن يكون الكافر حسن الرأي في المسلمين، وممن يوثق به. -ألاّ يكون له دخل في الرأي ولا مشورة. -ألاّ يكون للمشرك صولة ولا جولة يخشى منها. انظر نيل الأوطار ٨/٢٥٤؛ المغني مع الشرح الكبير ١٠/٤٥٦. وقد استدل هؤلاء على مذهبهم بالآتي: أ-ما رواه ابن عباس ﵁ أنّ رسول الله ﷺ استعان بيهود بني قينقاع، أخرجه البيهقي في الكبرى ٩/٥٣؛ وأورده سعيد بن منصور في سننه برقم (٢٧٩٠) . ب-"أنّ النبي ﷺ استعان بصفوان بن أميّة قبل إسلامه، فشهد حنينًا، والطائف، وهو كافر". أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢/٥٤٣-٥٤٤، النكاح، باب (نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله) . والحديث أورده الذهبي في "سير الأعلام" ٢/٥٦٥؛ قالوا: إن حديث عائشة –﵂-كان يوم بدر، وفي الحديث كان استعانته ﷺ بهؤلاء يوم حنين، فهو متأخر، ناسخ لحديث عائشة، فتعيّن المصير إليه. وإلى هذا الرأي الثاني ذهب الإمام ابن القيم –﵀-فقد قال –حين تحدّث عن فوائد صلح الحديبية-: " ... ومنها: أنّ الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة، عند الحاجة، لأنّ عينه الخزاعي كان كافرًا إذ ذاك، وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى اختلاطه بالعدو، وأخذ أخبارهم"، زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط/٢٦، ١٤١٢هـ-١٩٩٢م، ٣/٣٠١. وأيضًا، فكلام الشيخ يحمل على ما ذكره الفقهاء، في أن عامة الناس ليس لهم أن يفتاتوا (١) على ولي الأمر في الحدود والتعزيرات، إلاّ بإذنه. وقد عرفتم حال أكثر الولاة في عدم الاهتمام بهذا الأصل، فالافتيات علم بالحبس، والضرب، ونحو _________ (١) الافتيات: من الفوت، وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار من يؤتمر، وافتات عليه في الأمر: حكم، وكل من أحدث دونك شيئًا، فقد افتات به، وافتات بأمره: أي مضى عليه، ولم يستشر أحدًا. لسان العرب ٢/٦٩، مادة (فوت) . ذلك، مفسدة تمنعها الشريعة ولا تقرها، و"درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح" (١)،فهذا، يوجب للشيخ وأمثاله، مراعاة المصلحة الشرعية، في الفتاوى الجزئية، لا سيّما في مخاطبة العامة. وقول الشيخ –لكونه عرض نفسه للفتنة بمخالطة المشركين- صريح في أن الكلام فيمن لم يفتتن بدينه، وقد عرفتم حال أكثر الناس في هذا الوقت، أقل الفتنة أن يستخف بدينه (٢)، وجمهورهم يظهر الموافقة بلسان الحال، أو لسان المقال، فهذا الضرب ليس داخلًا في كلام الشيخ، ﵀. وقوله: "فينبغي هجره وكراهيته"، فيه بيان ما يستطيعه كل أحدٍ، وأمّا ولاة الأمور ومن له سلطان أو قدرة، فعليه تغيير المنكر باليد، ومن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبالقلب، وهذا نص الحديث النبوي (٣)، فلا يجوز العدول عنه، وإساءة الظن بأهل العلم، بل يحمل كلامه على ما وافقه، والمصر المكابر لا ينتهي إلاّ إذا غُيِّر فعله _________ (١) هذه قاعدة أصولية، معمول بها في الشرع. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، (٩١١هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/١، ١٤٠٣هـ، ص٨٧، الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة، لزين العابدين بن إبراهيم بن نجيم، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، طبعة عام ١٤٠٠هـ-١٩٨٠م، ص٩٠. شرح القواعد الفقهية، لأحمد بن السيخ محمد الزرقا (ت١٣٥٧هـ)، ط/٢، دار القلم، ١٤٠٩هـ، ص٢٠٥. (٢) وقد ذكر الله –﷾-في كتابه، أمثال هؤلاء الناس الذين لا يثبتون عند أدنى فتنة تعترضهم، قال تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج:١١] . قال القرطبي في معنى عبادة الله على حرف: "وحقيقته أنه على ضعف في عبادته، لضعف القائم على حرف مضطرب فيه". الجامع لأحكام القرآن، ١٢/١٣. فهذا الذي يصل إلى درجة الاستخفاف بدينه، لا شك في كونه ضعيفًا في عبادته ويقينه، وإن لم يوصله ذلك إلى درجة الكفر بالله تعالى. (٣) هنا أورد الشيخ –﵀-الحديث بالمعنى- أما نصه فهو عند مسلم، من حديث أبي سعيد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ". صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٣٨١، الإيمان، باب (كون النهي عن المنكر من الإيمان)، وأخرجه أصحاب السنن: سنن أبي داود ١/٦٧٧-٦٧٨، الصلاة، باب (الخطبة يوم العيد) . سنن الترمذي، (٤/٤٠٨، الفتن باب (ما جاء في تغيير المنكر) . سنن النسائي ٨/١١١-١١٢، الإيمان باب (تفاضل أهل الإيمان) . سنن ابن ماجة ٢/٣٨٢، الفتن باب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . بالأدب والحبس، وهو داخل في عموم الحديث. وقد شاهدنا من الوالد –﵀ تعنيف هذا الجنس وذمّمهم، وذكر حكم الله ورسوله في تحريم مخالطة المشركين، مع عدم التمكن من إظهار الدين، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن التعزيزات تفعل بحسب المصلحة، وليس لها حدّ محدود، بل بحسب ما يزيل المفسدة، ويوجب المصلحة، وذكر قتل شارب الخمر في رابعة، وأنه من هذا الباب، وأشار إلى ذلك في اختياراته (١) وكذلك غيره من المحققين، ذكروا أنّ _________ (١) انظر: الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية، ص٢٩٩-٣٠٠؛ مجموع الفتاوى ٢٨/٣٦٦. مسألة قتل شارب الخمر في الرابعة: هذه المسألة مختلف فيها عند العلماء على قولين: القول الأول: وهو لبعض العلماء، منهم بعض أهل الظاهر، والحسن البصري، قالوا بأنّ من شرب الخمر في الرابعة يقتل. المحلى لابن حزم ١٣/٤٢٦؛ واستندوا في ذلك على ما رواه معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " سنن أبي داود ٤/٦٢٣-٦٢٤، الحدود باب (إذا تتابع في شرب الخمر) . سنن الترمذي ٤/٣٩، الحدود باب (ما جاء في " من شرب الخمر فاجلدوه ") . سنن النسائي ٨/٣١٣، الأشربة. سنن ابن ماجة ٢/٨٩، الحدود، باب (من شرب الخمر مرارًا) . فالحديث صريح في أمر النبي ﷺ بقتل شارب الخمر في الرابعة. القول الثاني: ذهب جمهور العلماء –منهم الأئمة الأربعة-إلى أنه لا يقتل، ويكتفى فيه بالحد. المحلى لابن حزم ١٣/٤١٩. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لمحمد بن عبد الرحمن المبارك فوري (ت١٣٥٣هـ)، نشر المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، ط/٢، ١٣٨٥هـ، ٤/٧٢٤. واستدلوا على ذلك بالآتي: ما أخرجه أبو داود والترمذي، من حديث الزهري، عن قبيصة، أنّ النبي ﷺ قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه " فأتي برجل قد شرب فجلده، ثم أتى به فجلده، ثم أتى به فجلده، ورفع القتل. سنن أبي داود ٤/٦٢٥-٦٢٦، الحدود، باب (إذا تتابع في .................................................................... _________ = شرب الخمر) . سنن الترمذي ٤/٤٠. قال الترمذي بعد إيراده لهذا الحديث: "والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك، في القديم والحديث". قال الجمهور: أحاديث القتل منسوخة بحديث: " لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلاّ بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ". صحيح البخاري مع الفتح ٢٢٠٩، الديات باب (قولع تعالى: ﴿﴾ .. إلخ) . صحيح مسلم بشرح النووي ١١/١٧٦، القسامة باب (ما يباح به دم امرئ مسلم ... إلخ) . سنن النسائي ٧/٩٠، تحريم الدم باب (ذكر ما يحل به دم المسلم) . سنن ابن ماجة، الحدود باب (لا يحل دم.. إلخ) . وانظر: المحلى لابن حزم، ١٣/٤٢٢-٤٢٤. فالحديث خص حلّ الدم في هؤلاء الثلاثة، ولم يذكر فيهم شارب الخمر. قال شارح تحفة الأحوذي بعد نقله لحديث أبي صالح عن معاوية، في القتل، الذي استدل به أصحاب القول الأول قال: " وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ بعد. تحفة الأحوذي ٤/٧٢٣. قال الترمذي: "إن حديث القتل غير معمول به عند أهل العلم،". تحفة الأحوذي ٤٧٢٤. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والقتل عند أكثر العلماء منسوخ". مجموع الفتاوى، ٢٨/٣٣٦. الإجماع: استدلوا بإجماع العلماء على أن السكران في المرة الرابعة، لا يجب عليه القتل، نقل هذا الإجماع الإمام ابن المنذر (٣١٨هـ) في كتابه: الإجماع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/١، ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م، ص٧١. قال النووي: "وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها، وإن تكرر ذلك منه. هكذا حكى الإجماع فيه الترمذي وخلائق. وحكى القاضي عياض -رحمه لله تعالى- عن طائفة شاذة، أنهم قالوا: "يقتل بعد جلده أربعه مرات، للحديث الوارد في ذلك". وهذا القول باطل، مخالف لإجماع الصحابة، فمن بعدهم، على أنه لا يقتل، وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات. وهذا حديث منسوخ، قال جماعة: "دلّ الإجماع على نسخه". شرح صحيح مسلم للنووي ١١/٢٢٨. وهذا القول الثاني، هو الراجح لقوة استدلال الجمهور، وثبوت الإجماع على عدم القتل في الرابعة، ونسخ ذلك، وعليه فالشارب في الرابعة لا يقتل حدًاَ. غير أنّ العلماء قد أجازوا للإمام قتله تعزيرًا، فيما لو رأى في ذلك مصلحة راجحة، وذلك لعدم وجود تقدير في التعزير على الكبائر. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور أحمد الزحيلي، دار الفكر، دمشق، ط/٣، ١٤٠٩هـ-١٩٨٩م، ٦/٢٠١. التعزير على الكبائر والمحرمات غير مقدّر، بل هو بحسب المصلحة (١) . وهذه قواعد كليّة، تدخل فيها تلك القضيّة الجزئيّة. وقول الشيخ:" والمعصية إذا وجدت أُنكرت على من فعلها أو رضيها" /ليس/ (٢) فيه أنّ الانكار بمجرّد القول، بل هو بحسب المراتب الثلاث المذكورة في الحديث، /وإلا لخالف نص الحديث/ (٣)، بل يتعيّن حمل كلام الشيخ عليه لموافقة الحديث، لا على ما خالفه، وأسقط من النكار ركنه الأعظم، ومن شم رائحة العلم، لم يعرض هذه الفتوى لأهل هذه القباثح الشنيعة، ويجعلها وسيلة إلى مخالفة واجبات الشريعة، ومثل هذا الذي أظهر هذه الفتوى، يجعله بعض المنتسبين، منفاخًا ينفخ به ما يستتر من إظهاره وإشاعته. والواجب على مثلك النظر في أصول الشريعة، ومعرفة مقادير المصالح والمفاسد. وتأمل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ الآية (٤) . وانظر ما ذكره المفسّرون، حتّى أدخل بعضهم لياقة الدواة، وبري القلم في الركون (٥)؛ وذلك لأنّ ذنب الشرك أعظم ذنب عصي الله به (٦)، على اختلاف /رتبه/ (٧)، فكيف إذا انضاف إليه ما هو أفحش منه، من الاستهزاء بآيات الله، وعزل أحكامه وأوامره، وتسمية ما خالفه وضاده بالعدالة، والله _________ (١) انظر: فتح القدير، لابن الهمام، ٥/٢١٢. حاشية رد المختار، ٤/٦٠. المغني مع الشرح الكبير، ١٠/٣٤٧. الفروق للقرافي، ٤/١٧٧. (٢) في (د): (ليست) . (٣) في (د): ولا مخالف لنص الحديث) . (٤) سورة الإسراء: الآية (٧٤) . (٥) لم أجد من أدخل ذلك في الركون مما اطلعت عليه من كتب المفسرين. (٦) ومن أجل عظمته، كان الذنب الوحيد الذي لا يغفر الله لصاحبه، إن لم يتب منه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ . [النساء:٤٨] (٧) في (د): (رتبته) . يعلم، ورسوله، والمؤمنون، أنّها الكفر، والجهل، والضلالة؟! ومن له أدنى أنفة، وفي قلبه نصيب من الحياة، يغار لله، ورسله، وكتابه، ودينه، ويشتدّ إنكاره، وبراءته في كل محفل وكل مجلس، وهذا من الجهاد، الذي لا يتحصل جهاد العدو إلا به، فاغتنم إظهار دين الله والمذاكرة به، وذمّ ما خالفه، والبراءة منه ومن أهله. وتأمّل الوسائل المفضية إلى هذه المفسدة الكبرى، وتأمّل نصوص الشارع في قطع الوسائل والذرائع (١) . وأكثر الناس ولو تبرأ من هذا ومن أهله فهو جند لمن تولاّهم، وأنس بهم، وأقام بحماهم، والله المستعان. وهذا الخط اقرأه على من تحب من إخوانك. وبلّغ سلامي والدك، وخواص الإخوان، والسلام. _________ (١) والنصوص التي تأمر بقطع الروابط والوسائل بين المؤمنين وغيرهم، كثيرة جدًا؛ منها: قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران:٢٨] وقوله تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [المائدة:٨٠] . وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [المائدة:٨١] . وقوله تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ [هود:١١٣] . وقوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة:٢٢] . وغير ذلك من الآيات. وقد تقدّم ذكر بعض الأحاديث في هذا الشأن، ص٢٤١. وكلها تأمر المؤمن بمجانبة الكفار، وقطع الموالاة بينه وبينهم، وعدم اتخاذهم أولياءً، إذ إنًهم -مهما كانوا-لا يرضون منه أقل من أن يروه قد ارتد عن دينه. ولا مفسدة أكبر من ذلك، فسد جميع الوسائل الموصلة إليه.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤៖ ផ្ញើជូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាលីអាលូមូសាសារលិខិតនេះផ្តោតលើការប្រឈមមុខនឹងវិបត្តិនិងការល្បួងលួងលោមក្នុងសង្គម៖ លោកសេក្ខបានលើកទឹកចិត្តឱ្យមានការតស៊ូអំណត់អត់ធន់ចំពោះទុក្ខលំបាកនិងការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវសេចក្តីពិតទោះបីជាត្រូវប្រឈមនឹងការប្រឆាំងពីមនុស្សជុំវិញខ្លួនក៏ដោយ។ លោកបានក្រើនរំលឹកកុំឱ្យធ្លាក់ចូលទៅក្នុងអន្ទាក់នៃបក្ខពួកនិយមនិងការបែកបាក់ផ្ទៃក្នុងដែលបំផ្លាញកម្លាំងសាមគ្គីភាពរបស់សហគមន៍មូស្លីម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الرابعة: إلى محمد بن علي آل موسى

ឌុយអាល់
54
#54
លិខិតទី៥: ទៅកាន់លោក Hassan អ៊ីប៊ីន Abdullah (ទំព័រ 246)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الخامسة: إلى حسن بن عبد الله ... الرسالة الخامسة (١): قال جامع الرسائل وله أيضًا –قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه- رسالة في وجوب الهجرة، وتحريم الإقامة بين أظهر المشركين. وسبب ذلك، أنّ حسن بن عبد الله بن الشيخ، لما كتب إلى عبد الرحمن الوهيبي (٢) يناصحه عن الإقامة بين أظهر المشركين، وبيّن له وجوب الهجرة بالدلائل والبراهين، /كتب/ (٣) إليه، واحتجّ بما ستقف عليه (٤)، وهذا /نصها/ (٥) . بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى ابن الأخ حسن بن عبد الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: يُذكر لي مل كَتَبَ إليك عبد الرحمن الوهيبي، من الشبهة، لمّا ذكرتَ له قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٦)، ونصحتَه عن الإقامة بين أظهر العساكر التركية. وأنه احتجّ عليك بأنّ الآية فيمن قاتل المسلمين، وقال: ظلم النفس بالإقامة في دار الشرك وترك الهجرة " تجعلون إخوانكم مثل من قاتل رسول الله ﷺ وأصحابه؟ " وهذا جهلٌ منه بمعنى الآية وصريحها، ومخالفة لإجماع المسلمين، وما يحتجّون به _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة ٣٥-٣٨. وهي بعد الرسالة (١١) حسب ترتيب (أ) . وقد وردت هذه الرسالة في" الدرر السنيّة"، ٧/١٦٢-١٦٤. (٢) تقدم ضمن تلاميذ الشيخ ص (٩٤) . (٣) في (ب)، و(د): (فكتب) . (٤) هنا زيادة جملة في المطبوع، بعد قوله:" ستقف عليه" وهي:" ضمن جواب الشيخ –﵀". (٥) في (ب): (نص الرسالة) . وفي المطبوع: (نص رسالة الشيخ) . (٦) سورة النساء: الآية (٩٧) . على تحريم الإقامة بين أظهر المشركين، مع العجز عن القدرة على الانكار والتغيير (١)؛ قال ابن كثير:" هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، /مرتكبٌ/ (٢) حرامًا بالإجماع، وبنص هذه الآية، حيث يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي بترك الهجرة،) ﴿قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أي لمَِ /كنتم/ (٣) هاهنا وتركتم الهجرة: ﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي لا نقدر على الخروج /من البلد/ (٤) ولا الذهاب في الأرض: ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٥) (٦)، وساق –﵀ ما رواه أبو داود، عن سمرة بن جتدب، أما بعد، قال رسول الله ﷺ:" من جامع المشرك، وسكن معه، فإنه مثله " (٧) . قلت (٨): فانظر حكاية الإجماع على تحريم ذلك، وانظر تقريره معنى الآية، /وتعليق/ (٩) ما فيها من الأحكام والوعيد على مجرد الإقامة بين أظهر المشركين، وأنّ هذه الآية نص في ذلك، وانظر خطاب الملائكة لهذا الصنف، وأنه على المكث والإقامة بدار الكفر، وانظر ما أجابتهم الملائكة عن قولهم: لا نقدر على الخروج، وكل ذلك ليس فيه ذكر للقتل (١٠) . _________ (١) تقدمت هذه المسألة، أعني (الإقامة بين أظهر المشركين) في ص٢١٠-٢١٢. ٢٢٠-٢٢٣. (٢) في (د): (مرتكبًا) . (٣) في تفسير ابن كثير: (مكثتم) . (٤) ساقط في جميع النسخ، مثبت عند ابن كثير في نصه. (٥) سورة النساء: الآية (٩٧) . (٦) تفسير ابن كثير، ١/٥٥٥. (٧) تقدم تخريجه في ص٢٣٤. (٨) الكلام للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (المصنف) . (٩) في (د): (وتعليقه و) ما فيها. (١٠) هذا رد على ما ذكره عبد الرحمن الوهيبي، أن الآية فيمن قاتل المسلمين. فتأمل هذا يطلعك على بطلان هذه الشبهة، وجهل مبديها. وتأمل حديث سمرة وما فيه من تعليق هذا الحكم بنفس المجامعة والسكنى، واعرف معنى كونه مثله. وكذلك ما روى ابن جرير، عن عكرمة قال:" كان الناس من أهل مكة قد أسلموا، فمن مات منهم بها هلك، قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ (١) (٢) . وروى ابن جريرمن تفسير ابن أبي حاتم، فزاد فيه: فكتب المسلمون إليهم بذلك، وخرجوا ويئسوا من كل خير، ثمّ نزلت فيهم: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ (٣)؛ قكتبوا إليهم بذلك أنْ قد جعل الله لكم مخرجًا، فأدركهم المشركون فقتلوهم، حتى نجا من نجا، وقتل من قتل (٤) . وروي عن ابن عباس في الآية: هم قوم تخلّفوا بعد رسول الله ﷺ، وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي ﷺ، ضربت الملائكة وجهه ودبره (٥) وأظن هذا الجاهل رأى ما روي عن عكرمة، عن ابن عباس، أنّ قومًا من أهل مكّة أسلموا، فاستخفوا بالإسلام، وأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، وأصيب بعضهم، وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٦) الآية (٧) . فهذا القول ونحوه مما فيه مِنْ ذكر مَنْ أُخرِج مع _________ (١) سورة النساء: الآية: (٩٧،٩٨) . (٢) جامع البيان للطبري، ٥/٢٣٣. (٣) سورة النحل: الآية (١١٠) . (٤) جامع البيان للطبري، ٥/٢٣٤. (٥) المصدر السابق، نفس الصفحة. (٦) سورة النساء: الآية (٩٧) . (٧) جامع اليان للطبري، ٥/٢٣٤. المشركين يوم بدر، لا يدل على أنّ الآية خاصة بهم، بل يدلّ على أنها متناولة للعموم اللفظي، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (١) . وكذلك من قال من السلف أن هذه الآية نزلت في أناس من المنافقين، تخلفوا من رسول الله صلى الله علي وسلم، وخرجوا مع المشركين (٢)، فمرادهم أنّ هذه الآية تتناولهم بعمومها، ولم يريدوا أنّ هذا –أعني النفاق أو القتال مع المشركين- الذي هو أُنيط به الحكم، ورتِّب عليه الوعيد،؛ فإنّهم أجل وأعلم من أن يفهموا ذلك. والسلف يعبّرون بالنوع ويريدون الجنس العام (٣)، ومن لم يمارس العلوم، ولم يتخرّج على حملة العلم وأهل الفقه عن الله، وتخبّط في العلوم برأيه، فلا عجب من خفاء هذه المباحث عليه، وعدم الاهتداء لتلك المسالك، التي لا يعرفها إلاّ من مارس الصناعة، وعرف ما في تلك البضاعة. وهذا الرجل (٤) من أجهل الناس بالضروريات، فكيف بغيرها من حقائق العلم _________ (١) مذكرة أصول الفقه، لمحمد الأمين الشنقيطي، طبعة الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، ص٢٠٩. تخريج الأصول على الفروع، لشهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني (ت٦٥٦هـ)، تحقيق د. محمد أديب صالح، مؤسسة الرسالة، ط/٥، ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م، ص ٣٦١. شرح مختصر الروضة، لسليمان بن عبد القوي الطوفي (ت٧١٦هـ)، تحقيق: عبد الله ابن عبد المحسن التركي مؤسسة الرسالة، ط/١، ١٤٠٨هـ، ٢/٥٠١. روضة الناظر وجنّة المناظر، البن قدامة المقدسي، مكتبة المعارف، الرياض، ط/٢، ١٤٠٤هـ، ومعها شرحها" نزهة الخاطر"، ٢/١٤١. (٢) انظر: جامع البيان للطبري، ٥/٢٣٦. (٣) المعنى أن الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وإن كان سببها في نوع الأشخاص الذين خرجوا مع المشركين في بدر، غير أنّها لا تخصّهم، فلفظها العام يشمل جميع الأجناس؛ كالمنافقين الذين تخلَّفوا نفاقًا عن رسول الله ﷺ وكذلك تتناول المقيمين مع المشركين، الساكنين معهم من غير قدرة على إقامة الدين، فهؤلاء الذين حكم عليهم النبي ﷺ أنّهم مثلهم. ومسألة الإقامة ببلد المشركين قد تقدّمت في ص٢١٠-٢١٢، ٢٢٠-٢٢٣. (٤) يريد عبد الرحمن الوهيبي. ودقائقه! وليتهم -أعني هو وأمثاله- اقتصروا على مجرد الإقامة، ولم يصدر عنهم ما اشتهر وذاع من الموالاة الصريحة، وإيثار الحياة الدنيا على محبة الله ورسوله، (١) وما أمَر به وأوجبه من توحيده، والبراءة ممن أعرض عنه، وعدل به غيره، وسوّى به سواه. وتأمل كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب-﵀ على هذه الآية، فإنّه أفاد وأجاد (٢) . وتأمّل ما ذكره الفقهاء في حكم العجزة، واستدلالهم بهذه الآية، على تحريم الإقامة بين ظهراني المشركين، لمن عجز عن إظهار دينه (٣)، فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على بعض أمرهم، وعلى أنّهم مسلمون من أهل القبلة المحمّدية؟! وصاحب هذا القول الذي شبّه عليكم، ينزل درجة درجة، أول ذلك شراؤه المراتب الشرعية، والأوقاف التي على أهل العلم، حتى صرفت له من غير استحقاق ولا أهليّة؛ ثمَّ لما جاءت هذه الفتنة، صار يتزيّن عند المسلمين-بحمد الله-على عدم حضوره بتلك البلد، ثم جمز ولحق بأهلها، ونقض غزله، وأكذب نفسه، ثم ظهر لهم في مظهر الصديق الودود، وبالغ في الكرامة، والوليمة، والتحف، والهدايا، والمجالسة _________ (١) ولا شك أن هذا من أسوأ ما يصل إليه المرء في دينه، إذ إنّ الوعيد على هذا الحال شديد. فقد قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات:٣٧-٤١] . (٢) انظر كلامه في رسالته: شرح ستة مواضع من السيرة، ضمن" الجامع الفريد"، ص٢٥٠-٢٥١. فقد قال-﵀:" إنّ من أصحاب رسول الله ﷺ من لم يهاجر-من غير شك في الدين، وتزيين دين المشركين-ولكن محبّة للأهل والمال والوطن، فلما خرجوا إلى بدر، خرجوا مع المشركين كارهين، وقتل بعضهم بالرمي، والرامي لا يعرفه، فلمّا سمع الصحابة أنّ من القتلى فلانًا وفلانًا، شقّ عليهم، وقالوا: قتلنا إخواننا، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ] إلى قوله تعالى ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء:٩٧-٩٩] . فمن تأمّل قصتهم، وتأمّل قول الصحابة: قتلنا إخواننا، علم أنه لو بلغهم عنهم كلام في الدين، أو كلام في تزيين دين المشركين، لم يقولوا: قتلنا إخواننا، فإنّ الله تعالى قد بيّن لهم-وهم فبل الهجرة-أنّ ذلك كفر بعد الإيمان، بقوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦] . (٣) المسألة تقدمت في ص٢١٠-٢٢٣. والتردّد، وشغفًا بالجاه والرئاسة، ولو في زمرة من حاد الله ورسوله. وأمّا نقل عنه من التحريض على أهل الإسلام، فهو-إن صحَّ-أقبح من هذا كلّه وأشنع، وحسابه على الله الذي تنكشف عنده السرائر، وتظهر /فيه/ (١) مخبآت الصدور والضمائر. وروى السدي (٢) قال: لما أسر العباس، وعقيل، ونوفل، قال النبي ﷺ للعباس:" أفد نفسك وابن أخيك "، قال يا رسول الله، ألم نصلّ (٣) قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال:" يا عباس، إنّكم خاصمتم فخصمتم، ذم تلا عليه هذه الآية: ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (٤) (٥) . فتأمّل هذه القصة، وما فيها من التصريح بأن الخصومة في الهجرة، وأنّ من ادعى الإسلام والتوحيد، وهو مقيم بين ظهراني أهل الشرك بالله، والكفر بآياته، فهو مخصوم محجوج، وهذا يعرفه طلبة العلم والممارسون. وتأمّل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (٦)، كيف حكم على أنّ من أطاع أولياء الشيطان في تحليل ما حرّم الله /أنه مشرك (٧) / (٨)،................................................................................. _________ (١) ساقط في (ب)، والمطبوع. (٢) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد، الإمام المفسر، الحجازي ثم الكوفي، الأعور السدي، حدّث عن أنس بن مالك، وابن عباس، وغيرهما، (ت١٢٧هـ) . انظر: سير الأعلام، ٥/٢٦٤. تهذيب التهذيب، ١/٣١٣. النجوم الزاهرة، ١/٣٠٨. (٣) في (د): (نصلي) . (٤) سورة النساء: الآية (٩٧) . (٥) انظر قول السدي: جامع البيان للطبري، ٥/٢٣٥؛ الدر المنثور في التفسير المأثور، لجلال الدين السيوطي، دار المعرفة، بيروت لبنان، ٢/٢٠٦. (٦) سورة الأنعام: الآية: (١٢١) . (٧) ساقط في (ب) . (٨) قال الطبري في تفسير الآية:" إنّ الله أخبر أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم؛ ليجادلوا المؤمنين في تحريم أكل الميتة. وروي عن عكرمة قوله:" إنّ مشركي قريش كاتبوا فارس على الروم، وكاتبتهم فارس، وكتبت فارس إلى مشركي قريش: إنّ محمدًا وأصحابه يزعمون أنّهم يتّبعون أمر الله، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه، ويزعمون للميتة، وأما ما ذبحوا هم يأكلون. وكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد ﵊، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء، فنزلت ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ﴾ الآية. وأكّد ذلك بإنّ المؤكّدة (١)، وأنّ ذلك صادر عن وحي الشيطان! فاحذر هذا الضرب من الناس، وليكن لك نهمة في طلب العلم من أصوله /ومظانه/ (٢)، والله تعالى أسأل أن يمنّ علينا وعليكم بالهداية إلى سبيله، ومعرفة دينه بدليله، وصلى الله على نبينا محمد، /وعلى آله وصحبه،/ (٣) وسلّم تسليمًا كثيرًا. _________ (١) بل وزاد تأكيد ذلك باللام أيضًا. (٢) في (ب): (ومضانه) . (٣) بياض في (ب) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៥៖ ផ្ញើជូនហាស្សានពិនអាប់ឌុលឡោះសារលិខិតស្តីពីការដោះស្រាយវិវាទសហគមន៍និងការគោរពតាមការឯកភាពគ្នារបស់អ្នកប្រាជ្ញ៖ លោកសេក្ខបានណែនាំឱ្យងាកមករកការកាត់ក្តីតាមគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាននិងស៊ុណ្ណះនៅពេលមានទំនាស់កើតឡើង។ លោកបានសង្កត់ធ្ងន់ថាគ្មានបុគ្គលណាម្នាក់មានសិទ្ធិកាត់សេចក្តីតាមទំនើងចិត្តឬបង្កើតច្បាប់ផ្ទាល់ខ្លួនក្រៅពីច្បាប់របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ឡើយហើយការបង្រួបបង្រួមបេះដូងឱ្យស្រឡាញ់គ្នាទៅវិញទៅមកគឺជាកាតព្វកិច្ចសាសនាដ៏ធំធេង។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الخامسة: إلى حسن بن عبد الله

ឌុយអាល់
55
#55
លិខិតទី៦: ទៅកាន់លោកហាម៉ាត់ប៊ិនអាប់ឌុលអាស៊ីស (ទំព័រ 253)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السادسة: إلى حمد بن عبد العزيز ... الرسالة السادسة (١): قال جامع الرسائل وله أيضًا-قدّس الله روحه ونوّر ضريحه- رسالة إلى الشيخ حمد بن عبد العزيز (٢) . وقد كان كتب له-أعني الشيخ حمد- رسالة ذكر له فيها أنّ الغربة اشتدّت، وأنّه قد أنكر عليه الفتوى بحل ما أخذ في درب العقير (٣) مع العسكر والزوار. فأجابه بما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم حمد بن عبد العزيز، سلّمه الله تعالى، وهداه، وألهمه رشده وتقواه، آمين. فضل الغربة. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو، وإن أتى الهر بمرّ القضاء. والخط وصل، وصلك الله بحبله المتين، ونظّمك في سلك أنصار الملّة والدين. وقد عرفت أنّ الله ليس كمثله شيء في أفعاله وقضائه، كما أنه ليس كمثله شيء في ذاته وصفاته (٤) . _________ (١) هذه الرسالة ساقطة في (ب) . وقد وردت في: الدرر السنيّة، ٧/١٦٤-١٧٠. (٢) تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ، ص٩٢، فهو التلميذ (٢٤) . (٣) درب العقير: هو جهة ساحلية في سنجق الحسا. وفيه ميناء العقير، ويمتدّ على البحر. انظر: دليل الخليج، القسم الجغرافي، تأليف ج. ج لورمير، ترجمة المكتب الثقافي، لحاكم قطر، دار العربية للطباعة والنشر، بيروت، ١٣٩٠هـ/١٩٧٠م، ٥/٢٥٨٢. (٤) هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، والذي اتفق عليه السلف الصالح، أنّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله. وهو الذي يدل عليه قوله ﵎: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] . شرح عقيدة الطحاوية: ص٣٩. وهذه الحوادث العظام التي هدمت أركان الإسلام، لله فيها سِرٌ وحكمة بالغة، يطلع من شاء من عباده على عنوان وأنموذج من سرّ القدر والقضاء، وأكثر الناس في خفارة١ جهله، وكثافة طبعه، كالبعير الذي يعقله أهله، ثم يطلقونه، لا يدري فيما عُقل؟ ولا فيما أطلق؟ وتذكر أنّ الغربة (٢) اشتدّت، والأمر كما وصفت، وأعظم مما إليه أشرت، ولكن ليكن لك على بال ما ورد في فضل الغرباء ووصفهم (٣) . فاغتنم نصرة الإسلام، _________ ١ الخفارة: تطلق على الحماية والوفاء، وتطلق على الغدر والخيانة، والمراد هنا الثاني. لسان العرب، ٤/٢٥٣، مادة (خفر) . (٢) يشير هنا إلى غربة الدين الإسلامي، التي تزداد يومًا بعد يومٍ إلى قيام الساعة، وهي ما أشار إلى رسول الله ﷺ في حديث ابن عمر-﵄-بقوله:" إنّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأزر بين المسجدين كما تأزر الحية في جحرها". صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٥٣٦، الإيمان، باب (بيان أنّ الإسلام بدأ غريبًا. إلخ) . سنن الترمذي، ٥/١٨، الإيمان، باب (ما جاء أنّ الإسلام بدأ غريبًا) . (٣) فضل الغرباء: ورد في فضل الغرباء ووصفهم، أحاديث عدّة، منها: أ-حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ" بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء". صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٥٣٦. سنن ابن ماجة، ٢/٣٧٦، الفتن، باب (بدأ الإسلام غريبًا) . وقد ذكر الإمام النووي-﵀-في معنى قوله."طوبى للغرباء"، عدّة أقوال؛ عن ابن عباس –﵄-أنّ معناه: فرح، وقرة عين؛ وقال عكرمة: نعم ما لهم؛ وقال الضحاك: غبطة لهم؛ وقال قتادة: حسنى لهم، وعنه: أصابوا خيرًا؛ وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة؛ وقال ابن عجلان: دوام الخير؛ وقيل الجنة؛ وقيل: شجرة في الجنة. قال: وكلّ هذه الأقوال محتملة. شرح صحيح مسلم، للنووي، ٢/٥٣٤-٥٣٥) . وقال ابن الأثير-﵀:" طوبى: اسم الجنة، وقيل: شجرة فيها". النهاية لابن الأثير، ٣/١٤١) . ب-أخرج الترمذي في سننه-في صفة الغرباء-عن طريق كُثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه:" ... إنّ الدين بدأ غريبًا، ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء، الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنّتي". قال الترمذي: هذا حديث حسن، صحيح. سنن الترمذي، ٥/١٩-٢٠. قال ابن الأثير-﵀-في معنى الحديث:" أي أنه كان في أول أمره، كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده؛ لقلة المسلمين يومئذٍ، وسيعود غريبًا كما كان: أي يقلُّ المسلمون في آخر الزمان، فيصيرون كالغرباء. فطوبى للغرباء: الجنة لأولئك المسمين الذين كانوا في أوّل الإسلام، وإنّما خصهم بها؛ لصبرهم على أذى الكفار أولًا وآخرًا، ولزومهم دين الإسلام". النهاية لابن الأثير، ٣/٣٤٨. وجاء عند ابن ماجة:" قيل: ومن الغرباء؟ قال:" النُّزَّاع من القبائل". سنن ابن ماجة، ٢/٣٧٦. قال ابن الأثير:" (النُّزَّاع من القبائل): هم جمع نازع ونزيع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته، أي بَعُدَ وغاب. والدعوة إليه، ونشره وتعريفه وتقريره؛ في كل مجلس ومجمع. فإنّ أكثر الناس قد ضلّ عنه، ولا يدري عن حقيقته ومسمّاه. وقد وقع ذلك ممن ينتسب إلى الدين، ونسي ما كان عليه من تقرير التوحيد وأدلّته، وجاء بما يناقضه، ويقوِّي عضد الشرك، ويقتضي نصرة أعداء الملة والدين. وقد بلغنا عن عبد الرحمن الوهيبي وأمثاله، بعد ذهابه إليهم، ما تصان عن ذكره الأسماع، وصار يعترض على من أنكر طريقته وذمّها، ويزعم أنه قد خالف طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وصرّح بمسبّة من أنكر عليه، ونسبه إلى موالاتهم؛ فالذي يجادل عنه داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ (١) . وكذلك ما ذكرت عن الذي أنكر عليكم الفتوى بحلّ ما أخذ في درب العقير، من العسكر والزوار؛ فلا يصدر هذا الإنكار إلاّ عن جهل بحقيقة الإسلام وقواعده الكبار. وسريّة ابن الحضرمي (٢)، في عهده ﷺ، مشهورة معروفة، وهي _________ (١) سورة غافر: الآية (٥) . (٢) ابن الحضرمي: هو عمرو بن الحضرمي، (والحضرمي) اسمه: عبد الله بن عباد، ويقال: مالك ابن عباد، الصدف، كان من أشراف كفار قريش. رماه واقد بن عبد الله التميمي بسهم، فقتله سنة (٥٢هـ)، إذ كان في عير قريش وتجارتهم. فكان أول دم –من الكفار-أهريق في الإسلام. وكان قاتله (واقد بن عبد الله) أحد الثمانية من المهاجرين الذين خرجوا في سريّة عبد الله ابن جحش، الذي بعثه رسول الله ﷺ، وكتب له كتابًا، وأمره ألاّ ينظر فيه حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدًا. فلمّا سار بهم يومين، فتح الكتاب، فإذا فيه:" إذا نظرت في كتابي، فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصّد بها قريشًا، وتعلم لنا أخبارهم"، فقال: سمعًا وطاعة، ففعل، وتبعه أصحابه. انظر قصته: سيرة ابن هشام، ٢/٦٠١-٦٠٣. البداية والنهاية، ٣/٢٤٧-٢٤٩. أما نسبة المصنف هذه السريّة لابن الحضرمي، فلعل ذلك لكونه أول دم أهريق في الإسلام من الكفار، فاشتهرت به السَّرِيَّة التي قتل فيها. أو لأنه كان يستدلّ بهذه السَّرِيَّة على حال ما أخذ من عسكر الكفّار. أوّل دم أهريق في الإسلام. وقصدت عير قريش، وقريش في ذلك الوقت -مع كفرهم وضلالتهم- أهدى من كثير من العسكر والزوار، من الرافضة بكثير (١) . فكيف وقد بلغ شركهم إلى تعطيل الربوبية، والصفات العليّة، وإخلاص العبادات للمعبودات الوثنيّة، ومعرضة الشريعة المحمديّة، بأحكام الطواغيت، والقوانين الإفرنجية؟ فمن جادل عمّن خالط هؤلاء ودخل لهم في الشورى، وترك الهجرة إلى الله ورسوله، وافتتن به كثير من خفافيش البصائر، فالمجادلة فيه، وفي حلّ ما أخذ من العسكر والزوار، لا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم، فعليه أن يصحح عقيدته، ويراجع دين الإسلام من أصله، ويتفطّن في النزاع الذي جرى بين الرسل وأممهم (٢) في أي شيء، _________ (١) إن كفار قريش كانوا أهدى من أولئك، بل من مشركي اليوم؛ إذ غنّهم كانوا إذا مستهم ضرّاء، لجأوا إلى ربهم بالدعوة الخالصة، إلى أن ينجيهم الله، ذم يعودون إلى شركهم، كما أخبر بذلك في كتابه العزيز؛ قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] . أما المشركون اليوم، فإنّهم أثناء المصائب أشدّ بعدًا عن الله تعالى، فتجدهم حينئذٍ يستغيثون بالمشايخ والأولياء، بل بأسماء الجان، ونحو ذلك، ويعطّلون الربوبية والألوهية في السرّاء والضرّاء، بتعطيلهم صفات الله تعالى، نفيًا وتأويلًا. (١) إنّ أصل النزاع الذي كان بين الرسل وأممهم، كان في دعوتهم لهم على عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص ذلك له، وهذا هو المعروف بتوحيد الله بأفعال العباد، المعبّر عنه: بتوحيد الألوهية، أو توحيد الطلب والقصد، أو توحيد العبادة فهذا الذي أوقع الرسل في النزاع والجدال بينهم وبين أممهم حتى قالوا – كما حكى القرآن الكريم عنهم-: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص:٥] . ومن أجله شرع الجهاد؛ إذ إنّهم كانوا معترفين بربوبيّة الله، كما قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف:٨٧] . وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت:٦١] . ومع ذلك لم يدخلهم اعترافهم ذلك بالربّ، في الإسلام، ولم يدفع عنهم القتال، ولم يعصم لهم دماء ولا أموالًا، إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله. وبأي شيء، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (١) . والذي أوصيك به، الثبات والغلظة على هؤلاء الجهلة، الذين يسعون في هدم أركان الإسلام، ومحو آثاره. وبلّغ سلامنا من لديك من الإخوان وسلام. وصلى الله على محمد وآله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا. _________ (١) سورة الفرقان: الآية (٣١) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៦៖ ផ្ញើជូនហាម៉ាដពិនអាប់ឌុល-អាហ្ស៊ីសសារលិខិតស្តីពីការសហការគ្នាក្នុងអំពើសុចរិតនិងការកោតខ្លាចអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)៖ លោកសេក្ខបានរំលឹកអំពីព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះ ﷻ៖ {ហើយចូរអ្នករាល់គ្នាសហការជួយគ្នាទៅវិញទៅមកក្នុងអំពើល្អនិងការកោតខ្លាចអល់ឡោះហើយកុំសហការជួយគ្នាទៅវិញទៅមកក្នុងអំពើបាបនិងការឈ្លានពានឡើយ}។ លោកបានដាស់តឿនឱ្យអ្នកដឹកនាំនិងអ្នកមានឥទ្ធិពលប្រើប្រាស់តួនាទីរបស់ខ្លួនក្នុងការជួយសង្គ្រោះជនទុរគតនិងការពារសិទ្ធិរបស់ជនស្លូតត្រង់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السادسة: إلى حمد بن عبد العزيز

ឌុយអាល់
56
#56
លិខិតទី៧: ទៅកាន់ប្រជាជននៃសាខា (ទំព័រ 258)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السابعة: إلى أهل الفرع ... الرسالة السابعة (١) قال جامع الرسائل وله أيضًا /﵀، وعفا عنه-/ (٢)، رسالة إلى الإخوان من أهل الفُرَع (٣)، وهم عثمان بن مرشد (٤)، ومحمد بن علي، وإبراهيم بن راشد (٥)، وإبراهيم بن مرشد (٦)، في قطع الوسائل والذرائع المفضية إلى محبّة من حاد الله ورسوله، /واختيار/ (٧) ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، ومحبة ظهورهم (٨) . لأنّ اختيار /ديارهم/ (٩) ومساكنتهم وولايتهم، ومحبة ظهورهم والثناء عليهم، وتفضيلهم بالعدل على أهل الإسلام، وإعانتهم على المسلمين، وجرّهم على بلاد أهل الإسلام، ردّة صريحة بالاتفاق. فقطع ﵀ الأسباب والوسائل المفضية إلى _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متقدّمة، في لوحة (١٣-٢٠) . (٢) في (ب) والمطبوع: (قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه) . (٣) الفُرَع: بضم الفاء، وفتح الراء، فعين: منطقة بين (وادي نعام) من اليمنى، و(وادي بريك) من جهة اليسار. فوادي نعام به من البلدان (الحريق، والمفيجر)، ونعام قسم من حوطة بني تميم. أما (بريك) ففيه من البلدان: (الحوطة، والحلوة)، وما بين الواديين من قرى وتوابع. فهذه المجموعة من البلدان في هذين الواديين تسمى (الفُرَع) . معجم اليمامة، لعبد الله بن محمد بن خميس، ٢/٢٤٨. (٤) تقدم ضمن تلاميذ الشيخ ص٩٥. (٥) تقدم ضمن تلاميذ الشيخ ص ٩٤. (٦) تقدم ضمن تلاميذ الشيخ ص ٩٤. (٧) في (ب)، و(ج): (ومن اختار) . وفي المطبوع: (واختار) . (٨) فهذه بلا شك من صفات المنافقين، الذين يميلون باطنًا إلى الكفار، ويتمنّون كل وقيعة بالمسلمين، وذلك قال ﵎: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة:٢٢] . فقطع الله جميع الروابط غير الإيمانية، وأشار إلى أنّ المودّة لا بد أن تكون مبنيّة على أصل اإيمان، فما سواها فهو مردود، يبعد صاحبها عن أهل الإيمان. (٩) ساقط في (د) . ذلك بالأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، وهذا نصها: من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإخوان: عثمان بن مرشد، ومحمد بن علي، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: الخط وصل –وصلكم الله بما يرضيه- وما /ذكرتم/ (١) من طلب النصيحة، فقد تقدمت إليكم – بحمد الله- مرارًا، وقامت الحجّة. ويبلغني تصميم الأكثر على رأيه الأول، وعدم الانتفاع. ومن أكبر أسباب شرح الصدور للنصائح والمواعظ وقبولهما، ما يعلمه من حرص العبد على الخير والهدى (٢)، والتجرّد من ثوب التعصب والهوى، والبعد عن الإعجاب بالنفس، وإيثار الشهوات الدنيوية. فالقلب إذا سلم من هذا، وابتهل إلى الله بالأدعية المأثورة، كدعاء الاستفتاح:" اللهم ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل " الحديث (٤) . لا سيّما في أوقات الإجابة (٥)، فإنّ هذا لا تكاد تسقط له دعوة، _________ (١) في (ب)، و(د): (ذكرتوا) . (٢) وفي ذلك يقول ﵎: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ الآية [الأنعام:١٢٥] . (٣) تمامه: عن عائشة ﵂ قالت:" كان نبي الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنّ ك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ". صحيح مسلم بشرح النووي، ٦/٣٠٣، صلاة المسافرين، باب (الدعاء في صلاة الليل) . سنن النسائي، ٣/٢١٢-٢١٣، قيام الليل، باب (بأي شيء تستفتح صلاة الليل) . سنن ابن ماجة، ١/٢٤٦، إقامة الصلاة، باب (ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل) . (٤) أوقات إجابة الدعاء: مما ورد من أوقات إجابة الدعاء ما يلي: [١]: في جوف الليل الآخر: في ذلك روى أبو هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:" ينزل ربنا –﵎-كلّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ". صحيح البخاري مع الفتح ٣/٣٥-٣٦، التهجد، باب (الدعاء والصلاة من الليل) . صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٢٨٣، صلاة المسافرين، باب (الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والإجابة فيه) . سنن أبي داود ٥/١٠٠-١٠٢، السنة، باب (في الرد على الجهمية)؛ سنن الترمذي ٢/٣٠٧، الصلاة، باب (ما جاء في نزول الرب) سنن ابن ماجة ١/٢٤٨، إقامة الصلاة باب (أي ساعات الليل أفضل) . [٢،٣،٤]: عند الصوم والسفر، وعند تلقي الظلم: جاء في ذلك عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ثلاث على الله حق أن لا يرد لهم دعوة، الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع "، مجمع الزوائد ١٠/١٥١، قال: أخرجه الترمذي باختصار، وبغير هذا السياق؛ الترغيب والترهيب ٤/٨٥. [٥،٦،٧]: عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث: أخرج أبو داود عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ اثنتان لا تردان –أو قَلَّما تُردان-الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا". قال موسى (راوي الحديث): وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: " ووقت المطر ". سنن أبي داود ٣/٤٥-٤٦، الجهاد، باب (الدعاء عند اللقاء)؛ الحديث صححه الألباني في صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب، لابن القيم الجوزية (٧٥١هـ)، مكتبة ابن الجوزي ط/١،١٤٠٩هـ-١٩٨٩م، ص١٨٤. [٨]: الساعة التي في يوم الجمعة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله خيرًا إلا أعطاه، وقال بيده، قلنا يقللها، يزهدها". صحيح البخاري مع الفتح١١/٢٠٢، الدعوات باب (الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة)؛ صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٣٨٨، الجمعة باب (في الساعة التي في يوم الجمعة)؛ سنن ابن ماجة ١/١٩٥، الإقامة، باب (في فضل الجمعة) . والتوفيق له أقرب من حبل الوريد (١)، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ﴾ (٢)، والواجب عند ورود الشبهات هو القيام لله مثنى وفرادى، والتفكير، _________ (١) لأن مجيب الدعاء ﷾، قد وصف نفسه بذلك؛ فقال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:١٦] . (٢) سورة الأنفال: الآية (٢٣) . لا سيّما عند هذه الفتنة التي عمّت وطمّت، وأعمت وأصمّت، فإنها كما في حديث حذيفة (١) قال: قلت يا رسول الله، إنّا كنّا في شرٍّ فذهب الله بذلك الشر، وجاء بالخير على يديك، فهل بعد الخير من شر؟ قال: "نعم"، قلت: ما هو؟ قال"فتن كقطع الليل المظلم، يتبع بعضها بعضًا، تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر، لا تدرون أيًّا من أيّ " (٢) . فهذه الفتن الواقعة في هذا الزمان، من جنس ما أشير إليه في هذا الحديث، الذي خرّجه الإمام أحمد في مسنده، فتعيّن الاهتمام بالمخرج منها، والنجاة فيها، ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بالاعتصام بحبل الله، ومعرفة ما أوجب وندب إليه كتابه من شرائع الإيمان وحدوده، وما نهى عنه وحرّمه من شعب الكفر والنفاق وحدوده، وقد نصّ على هذا ﷺ، لما سأله حذيفة عن الفتن؛ فعن حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وأسأله عن الشرِّ، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: " يا حذيفة تعلّم كتاب الله، واتبع ما فيه " ثلاث مرار، قال: قلت يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: " فتنة وشر "، قال قلت يا رسول الله أبعد هذا الشر من خير؟ قال: " يا حذيفة تعلّم كتاب الله، واتبع ما فيه " ثلاث مرار، قال قلت يا رسول الله أبعد هذا الشر من خير؟ قال: " هدنة على دَخَنٍ (٣)، وجماعة على أقذاء (٤) _________ (١) هو حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي اليماني، من أعيان المهاجرين، صاحب سرِّ النبي ﷺ، مات بالمداائن سنة (٣٦هـ) . انظر الاستيعاب ١/٣٤؛ أسد الغابة ١/٤٦٨؛ سير الأعلام ٢/٣٦١. (٢) مسند الإمام أحمد ٥/٣٩١. (٣) هدنة على دخن: الهدنة الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين. *والمعنى: أنّه سيكون هدنة وصلح –بينكم وبين الكفار-على فساد واختلاف، تشبيهًا بدخان الحطب الرطب لما بينهم من الفساد والباطن، تحت الصلاح الظاهر. انظر النهاية لابن الأثير ٢/١٠٩، ٥/٢٥٢. (٤) وجماعة على أقذاء: الأقذاء جمع قذى، والقذى: جمع قذاة، وهو ما يقع في العين، والماء والشراب، من التراب أو الوسخ. والمعنى: أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم. انظر النهاية لابن الأثير ٤/٣٠؛ لسان العرب ١٥/١٧٤، مادة (قذي) . [فيها أو فيهم] " (١)، قال: قلت يا رسول الله الهدنة على دخن ما هي؟ قال: " لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه " (٢)، قال: قلت يا رسول الله أبعد هذا الخير من شر؟ [قال: " يا حذيفة تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه " ثلاث مرار، قال: قلت يا رسول الله أبعد هذا الخير من شر؟] (٣)، قال: " فتنة عمياء صمّاء، عليها دعاة على أبواب النار، وإن تمت (٤) يا حذيفة، وأنت عاض على جذل (٥)، خير لك من أن تتبع أحدًا منهم " (٦) . قلت: فتأمّل ما أرشد إليه حذيفة، ووصّاه عند حدوث الفتن العظام، التي لا يبصر أهلها الحق، ولا يسمعون من الداعي والناصح، وتكريره الوصية بقراءة كتاب الله، واتباع ما فيه، لأنّ المخرج من كل فتنة موجود فيه مقرر، ولكن لا يفهمه ويفقهه إلاّ من تعلّم كتاب الله، ألفاظه ومعانيه، ووُفِّق للعمل بما فيه، فذاك جدير أن يهبه الله نورًا يمشي به في الناس، ولا يخفى عليه ما وقع فيه الأكثر من الشكّ، والريب، والالتباس، وهذا الصنف عزيز الوجود في القرّاء، ومن ينتسب إلى العلم والطلب، فكيف بغيره؟! شعر: أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها (٧) _________ (١) ما بين المعقوفتين، ساقط في جميع النسخ، وهو موجود في أصل المتن، عند أبي داود في سننه. (٢) أي لا يصفوا بعضها لبعض، ولا ينصع حبُّهُا، النهاية لابن الأثير٢/١٠٩. (٣) ما بين المعقوفتين، لا يوجد في سنن أبي داود، فهي زيادة في جميع النسخ، ولم أجد من خرج الحديث بها. (٤) هكذا في متن الحديث عند أبي داود، وفي المطبوع، وأما في جميع النسخ (تموت) وهو خطأ. (٥) الجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. وقيل هي أصول الحطب العظام، وجمعه الأجذال. لسان العرب، لابن منظور، مادة (جذل)، ١١/١٠٦. (٦) سنن أبي داود، ٤/٤٤٧، الفتن والملاحم، باب (ذكر الفتن ودلائلها) . (٧) لم أجد مصدر البيت، ولا قائله. فعليكم بلزوم الوصيّة النبويّة لصاحب السرّ، حذيفة بن اليمان، وبتدبر القرآن، والتفقه في معانيه، /لعلّه بذلك/ (١) يعرف العبد -إنْ عقل عن الله- أنّ أوجب واجب /فيه/ (٢) وأهمّه وآكده وزبدته، معرفة الله تعالى، بما تعرّف به إلى عباده، من صفات كماله، ونعوت جلاله، وبديع أفعاله، وإحاطة علمه، وشمول قدرته، وكمال عزته، وعميم رحمته. وبمعرفة ذلك يهتدي العبد إلى محبته وتعظيمه، وإسلام الوجه له، وإنابة القلب إليه، وإفراده بالقصد والطلب، وسائر العبادات، كالخشية، والرجاء، والاستعانة، والاستغاثة، والتوكل، والتقوى، ويرضى به ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، ويذوق من طعم الإيمان ما يوجب له كمال حب الله، وحب رسوله، وكمال الحب بجلاله، ويعرف الوسائل إلى هذا المطلوب الأكبر، والمقصود الأعظم، ويهتم بها غاية الاهتمام، ويطلبها منتهى الطلب، ويعرف ما يضاد هذا الأصل ويناقضه، من تعطيل وكفر وشرك، ويعرف وسائلها وذرائعها الموصلة إليها، المفضية إلى اقتحامها وارتكابها، فيهتم بتحصيل وسائل التوحيد، ويهتم بالتباعد عن وسائل الكفر والتعطيل والتنديد، كما يستفاد من قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٣) . فمن عرف /هذا/ (٤) الأصل الأصيل، عرف ضرر الفتنة الواقعة في هذه الأزمان، بالعساكر التركية، وعرف أنها تعود على هذا الأصل الأصيل، بالهدم والهدّ والمحو بالكليّة، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل، ورفع أعلامه الفكريّة، وأنّ مرتبتها من الكفر، وفساد البلاد والعباد، فوق ما يتوهّم المتوهِّمون، ويظنُّه الظانُّون، وبه يعلم أن ما وقع من المسائل إلى تهوين تلك الفتنة، وتسهيل أمرها، والسكوت عن التغليظ فيها، _________ (١) زيادة في (د)، وبها يستقيم المعنى. (٢) ساقط في (ب)، والضمير راجع إلى القرآن. (٣) سورة الفاتحة: الآية (٥) . (٤) زيادة في (ب) والمطبوع. من أكبر أسباب وقوع الشر، ومحو أعلام التوحيد، والوسيلة لها حكم الغاية، فإن انضاف إلى تسهيلها إكرام من أقام بديارهم، وتلطَّخ بأوضارهم (١)، وشهد مهرجانهم (٢)، وتوقيرهم، والمشي إليه، وصنع الولائم له، فعند ذلك يَنْعى الإسلامَ ويبكيه، مَنْ كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد (٣)، وفي الحديث: " من وقّر صاحب بدع، فقد أعان على هدم الإسلام " (٤)، فكيف بما هو أعظم وأطمّ من البدع؟! فالله المستعان. _________ (١) في (د): بأوظارهم، بالظاء، وهو خطأ، والصواب (أوضارهم) بالضاد، وهو جمع وضر، وهو وسخ الدسم واللبن، وغسالة السقاء والقصعة ونحوها. (٢) المهرجان: عيد من أعياد الفرس، يقع في السادس والعشرين من تشرين الأول، (من شهور السريان)، وفي السادس عشر من مهرماه (من شهور الفرس) . وهذا أول وسط أزمان الخريف، وهو ستة أيام، يسمى اليوم السادس (المهرجان الأكبر)؛ وسبب تسميتهم لهذا اليوم بهذا الاسم: هو أنهم كانوا يسمون شهورهم بأسماء ملوكهم، وكان لهم ملك يسمى (مهر) يسير فيهم بالعنف والعسف، فمات في نصف الشهر الذي يسمونه (مهرماه) فسمي ذلك اليوم (مهرجان) . نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري (٦٧٧-٧٣٣هـ)، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب ١/١٨٧. (٣) هنا اقتباس من الآية الكريمة، هي قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق:٣٧] . (٤) ورد الحديث في: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، لمحمد بن علي الشوكاني (١٢٥٠هـ) تحقيق عبد الرحمن المعلمي، مطبعة السنة المحمدية، ص٢١١. قال الشوكاني: إسناده ضعيف، وذكره ابن الجوزي في "تلبيس إبليس"، دار القلم بيروت، ص١٦. وفي كتاب "الموضوعات" له أيضًا، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، ط/١، ١٣٨٦هـ-١٩٦٦م؛ ١/٢٧١، وقال بعد إخراجه لهذا الحديث: من رواية عبد الله بن بشر، وعائشة، وعبد الملك بن جريج، قال: "هذه الأحاديث كلها باطلة موضوعة على رسول الله ﷺ وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، (٤٣٠هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ٥/٢١٨، وقال: غريب من حديث خالد، تفرّد به عيسى، عن ثور، وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" في الأحاديث الموضوعة، ١/١٣٠. وذكره الهندي في "الكنز" برقم (١١٠٢) . وبهذا يظهر ضعف الحديث، غير أن معناه واقعي، فتوقير أهل البدع، وإجلالهم، والسكوت عنهم، من أخطر ما يُهدم به الدين، إذ إنَّ في ذلك تشجيعًا وتأييدًا لهم، على الاستمرار عليها، وإهمال السنن. وإذا كان هذا التوقير من أحد علماء الأمة، ممن يؤخذ بقوله، فالمصيبة أعظم وأطمّ. وأعجب من هذا، أن بعض من يتولَّى خدمة من حاد الله ورسوله، ويحسِّن أمرهم، ويرغَّب في ولايتهم، ويقدح في أهل الإسلام، وربَّما أشار بحربهم، فإذا قدم بعض بلاد أهل الإسلام، تلقَّاه منافقوها وجهَّالُها، بما لا يليق إلاّ مع خواص الموحِّدين؛ فافهم أسباب الشرك ووسائله. ومن كان في قلبه حياة، وله رغبة، وله غيرة وتوقير لرب الأرباب، يأنف ويشمئزّ مما هو دون ذلك، ولكن الأمر، كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: "إنَّما تنقض عرى الإسلام عروة عروة، إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهليّة" (١) . وما جاء في القرآن من النهي والتغليظ والتشديد في موالاتهم وتولِّيهم، دليل على أنّ أصل الأصول، لا استقامة له ولا ثبات، إلا بمقاطعة أعداء الله، وحربهم وجهادهم، والبراءة منهم، والتقرب إلى الله بمقتهم وعيبهم؛ وقد قال تعالى - لما عقد الموالاة بين المؤمنين، وأخبر أنّ الذين كفروا بعضهم أولياء بعض- (٢) قال: ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (٣)، وهل الفتنة إلا الشرك، والفساد الكبير هو انتثار عقد التوحيد والإسلام، وقطع ما أحكم القرآن من الأحكام والنظام؛ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (٤) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا _________ (١) ورد هذا الأثر في مجموع الفتاوى، لابن تيمية ١٠/٣٠١. ومعناه: إنه إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية، فإنه يجهل ما أزاله الإسلام من الشرك، والكفر، وغيرهما، فلا يدرك قيمة ما جاء به الإسلام، فربما يعمل –من هذا حاله-بعض أعمال الجاهلية من غير معرفة منه أنها منها، فينقض بذلك بعض عرى الإسلام على غير علم. (٢) عقد تلك الموالاة في الآيتين: (٧٢-٧٣) من سورة الأنفال. (٣) سورة الأنفال: الآية (٧٣) . (٤) سورة الممتحنة: الآية (١) . تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ الآية (١) . قال بعض السلف: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر (٢) . وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ (٣) . قلت: فليتأمل من نصح نفسه، ما يجري من هؤلاء العساكر، عند سماع الأذان، من المعارضة بالطبل والبوق والمزمار، استبدالًا به عمّا اشتمل عليه الأذان، من توحيد الله وتعظيمه، وتكبير الملك القهار، فقال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٤) . وقال تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً (٥)﴾ (٦) . _________ (١) سورة المائدة: الآية (٥١-٥٢) . (٢) لم أعرف قائله. (٣) سورة المائدة: الآية (٥٧-٥٨) . (٤) سورة المائدة: الآية (٧٨-٨١) . (٥) ساقط في: (ب)، و(ج) . (٦) سورة آل عمران: الآية (٢٨) . وقد جزم ابن جرير (١) /في تفسيره/ (٢) بكفر من فعل ذلك (٣) . قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٤)، فليتأمّل من نصح نفسه هذه الآيات الكريمات، _________ (١) هو محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام المجتهد، صاحب التصانيف، منها: "جامع البيان" في التفسير، ولد سنة (٢٢٤هـ)، وتوفي سنة (٣١٠هـ) . انظر ترجمته: تاريخ بغداد ٢/١٦٢-١٦٩؛ تذكرة الحفاظ ٢/٧١٠-٧١٦. (٢) ساقط في (د) . (٣) جامع البيان للطبري، ٣/٢٢٨. *وهذه الآية، هي مستند الشيعة في تأصيل عقيدة (التقية) لديهم، التي تعد في المذهب الشيعي، بمنزلة الرأس من الجسد، ويروُون في ذلك –كذبًا-روايات موضوعة، منها: ما رواه الكليني في "أصول الكافي"، ٢/٢١٩، عن محمد بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن ﵁، عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر ﵁: (التقية ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له) .الأصول من الكافي، لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، دار الكتاب الإسلامي، طهران، إيران، ط/٣، سنة ١٣٨٨هـ. وانظر منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، تحقيق محمد رشاد، طبعة جامعة الإمام، ١٤٠٦هـ، ط/١، ٢/٤٦. وروى أيضًا في "أصول الكافي"، ٢/٢١٨: عن أبي عبد الله ﵁ قال: "اتقوا الله على دينكم، واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له". والمعنى المراد من "التقية" لدى الشيعة، مخالف لمراد أهل السنة منها، فالشيعة يقصدون بالتقية: الكذب والخداع، والنفاق وإظهار خلاف ما يبطنونه من المعتقدات. وهذا خلاف المعنى المراد من التقية عند أهل السنة؛ فهي عندهم: المحافظة على النفس أو العرض أو المال، من شر الأعداء. قال ابن عباس –﵄-هو أن يتكلم بلسانه، وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يقتل. الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ٤/٣٨. وفد عدّ من باب التقية، مداراة الكفار والفسقة والظلمة، وإلانة الكلام، والبسم في وجوههم، وإعطائهم لكف أذاهم، وقطع ألسنتهم، وصيانة العرض منهم. انظر مختصر التحفة الاثنى عشرية، لمحمود شكري الألوسي (١٣٤٢هـ)، تحقيق محب الدين الخطيب، طبعة دار الإفتاء، بالرياض، ص٢٨٧-٢٨٨. (٤) سورة المجادلة: الآية (٢٢) وليبحث عمّا /قاله/ (١) المفسِّرون وأهل العلم في /تأويلها/ (٢)، ولينظر ما وقع من أكثر الناس اليوم، فإنّه يتبين له -إن وُفِّق وسُدِّد- أنّها تتناول من ترك جهادهم، وسكت عن عيبهم، وألقى إليهم السلم (٣)، فكيف بمن أعانهم، أو جرَّهم على بلاد أهل الإسلام، أو أثنى عليهم، أو فضَّلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحبَّ ظهورهم، فإنّ هذا رِدَّة صريحة بالاتفاق، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ (٤) . وقد عرفتم ما كان عليه أسلافكم من أهل الإسلام، وما منَّ الله به عليكم من دعوة شيخنا ﵀ إلى توحيد الله، والإيمان به، وإخلاص الدين له، والبراءة من أعدائه، وجهادهم، وببركة دعوته وبيانه، حصل للإسلام من الظهور والنصر وإعلاء كلمة الله، ما لم يحصل مثله في دياركم وأوطانكم منذ قرون متطاولة. فيجب شكر هذه النعمة، ورعايتها حق الرعاية، والعض عليها بالنواجذ، وأن لا تستبدل بموالاة أعداء الله ورسله، والانحياز إلى دولتهم، والرضا بطاعتهم، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ (٥) . فاتقوا الله عباد الله، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (٦)، ودَعوا اللجاج والمراء، وتمسّكوا بما جاء عن الله ورسوله من البينات والهدى، ولا يسهل لديكم مبارزة ربِّ السموات العلى، بما عليه غالب الناس اليوم، من الكفر والتعطيل والشرك والجدل والمراء، ولا تفتحوا أبواب الفتن، للمشاقة والتفرُّق والقدح في أهل الإسلام، فإنَّ ذلك من الصدِّ عن سبيل الله، ومن الفتنة عن دينه الذي ارتضاه. _________ (١) كذا في المطبوع. وفي جميع النسخ: (قال) . (٢) في المطبوع: تفسيرها وتأويلها. (٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ١٧/١٩٩. (٤) سورة المائدة: الآية (٥) . (٥) سورة إبراهيم: آية (٢٨-٢٩) . (٦) سورة البقرة: الآية (٢٨١) . وقد جاء الحديث: " إنَّ هذا الحيّ من مضر، لا تدع في الأرض لله عبدًا صالحًا إلاّ فتنته وأهلكته، حتى يدركها الله بجنود من عنده، فيذلُّها حتى لا تمنع ذنب تلعة (١) " (٢) . وبعض من يدّعي الدين، إنّما يتعبد بما يحسن في العادة، ويُثني عليه به، وما فيه مقاطعة ومجاهدة وهجرة في ذات الله، ومراغمة لأعدائه، فذاك ليس منه على شيء، بل ربّما ثَبَّط عنه، وقدح في فاعله. وهذا كثير في المنتسبين إلى العبادة، والمنتسبين إلى العلم والدين، والشيطان أحرص شيء على ذلك منهم، لأنهم لا يرونه غالبًا دينًا وحسن خلق، فلا يتاب منه ولا يستغفر (٣)؛ ولأن غيرهم يقتدي بهم ويسلك سبيلهم، فيكونون فتنة لغيرهم؛ ولهذا حذّر الشارع من فتنة م فسد من العلماء _________ (١) لا تمنع ذَنَبَ تلعةٍ: هو مثل عربي، يضرب للرجل الذليل الحقير. لسان العرب ٨/٣٦ مادة (تلع) . (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/٣٩٠؛ والهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٣١٣، واللفظ له، سوى قوله "في الأرض"، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في "الأوسط"، وقال: وأحد أسانيد أحمد وأحد أسانيد البزار، رجاله رجال الصحيح، وذكره الهندي في الكنز برقم (٤٣٠١٨) . هو عبد الله بن إبراهيم بن سيف من آل سيف الشمري الفرضي النجدي ثم المدني، نزع والده من المجمعة، وجاور المدينة وفيها ولد المترجم له، ونشأ بها وقرأ على علمائها، ثم سافر إلى دمشق، وقرأ على علمائها، من تلاميذه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الإحسائي، وابنه الشيخ إبراهيم بن عبد الله، وهو صاحب كتاب: "العذب الفائض في شرح عمدة الفرائض". توفي بالمدينة علم ١١٤٠هـ. ﵀. انظر ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون، ٢/٥٠١-٥٠٤. (٣) وقد نقل عن سفيان الثوري وله: "والبدعة أحبُّ إلى إبليس من المعصية، فإنّ المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها". حلية الأولياء ٧/٢٦؛ ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه ١١/٤٧٢؛ ومعنى قوله "والبدعة لا يتاب منها": أي أن أصحاب البدع، لإنما يمارسونها على أنها من الدين، ولا ينتبه إلى ذلك؛ وليس المراد أن من كان على بدعةٍ، ثم علم خطأه أنه لا يتوب منها، أو أنه لا يقبل توبته؛ فالصواب أن صاحب البدعة، يجب عليه التوبة منها، متى فطن إلى أنّ ما هو عليه باطلٌ. والعباد، و/خافه/ (١) على أمّته (٢) . فالمؤمن إذا حصل له، وظفر بحقائق الإيمان، وصار على نصيب من مرضاة الملك الرحمن، فقد حصل له الحظ الأوفر والسعادة، وإن قيل ما قبل: شعر: أقام الحي أم جدّ الرحيل (٣) ... إذا رضي الحبيب فلا أبالي وينبغي لك يا عثمان أن تقرأ هذه النصيحة على جماعتك، وتبيّن لهم معانيها، وما في الفرق والاختلاف من فتح أبواب الشر والفساد، فاحرص على ذلك واعتدّ به من صالح أعمالك، فقد قال ﷺ لعلي: " فوالله، لأن يهدي الله بك /رجلًا واحدًا/ (٤) خيرٌ لك من حمر النَّعَم " (٥) . والشيطان قاعد على الصراط المستقيم، فإن عاض أحد بشبهة، فيلزمكم تبليغها وطلب كشفها، ولا يحلُّ السكوت على الشبه التي تُقع في الريب والشك، وتفضي غلى ما تقدم من المفاسد. وإن رأيتم في كلامي مجازفة أو مخالفة لما قاله أهل العلم، فاذكروه لي. وإن جاءني عنكم نصيحة أو تنبيه على شيء من الغلط، فنشهد الله على قبوله ممن كان. _________ (١) في (د): (وخافهم) . (٢) في ذلك أخرج الهندي في "الكنز"، قوله ﷺ أخوف ما أخاف على أمتي، الأئمة الضالون " برقم (٢٩٠٤٢)، وعزاه لأحمد عن عمر. (٣) لم أعرف قائله ولا مصدره. (٤) في (د): رجلٌ وادٌ. (٥) صحيح البخاري مع الفتح ٦/١٣٠، الجهاد باب (دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة)؛ صحيح مسلم بشرح النووي ١٥/١٨٧، فضائل الصحابة، باب (فضل عي)؛ سنن أبي داود ٤/٦٩، العلم باب فضل نشر العلم. و"حمر النعم": النعم هو الإبل، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، وقد كان ذلك أعز الأموال عند العرب وأنفَسِها. انظر عون المعبود ١٠/٩٥. وبلِّغوا سلامنا إخوانكم، والعيال. والإخوان ينهون إليكم السلام، والسلام. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم القيامة/ (١) . _________ (١) ساقط في (ب) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៧៖ ផ្ញើជូនប្រជាជននៅតំបន់អាល់-ហ្វារ៉ាអ៍សារលិខិតដាស់តឿនទូទៅស្តីពីកាតព្វកិច្ចសាសនាប្រចាំថ្ងៃ៖ លោកសេក្ខបានផ្ញើសំបុត្រនេះទៅកាន់អ្នកស្រុកអាល់-ហ្វារ៉ាអ៍ដោយបានរំលឹកដាស់តឿនពួកគេអំពី៖ ១. ការថែរក្សាការសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)ឱ្យបានទាន់ពេលវេលានិងប្រកបដោយភាពស្ងប់ស្ងាត់ជាក្រុមនៅក្នុងវិហារ។ ២. ការបញ្ចេញទានហ្សាខាត់ពីផលដំណាំល្មើនិងសត្វពាហន៖ឱ្យបានពេញលេញជូនដល់ជនក្រីក្រ។ ៣. ការបញ្ជាឱ្យធ្វើអំពើល្អនិងការហាមឃាត់អំពើអាក្រក់នៅក្នុងទីផ្សារនិងតាមគេហដ្ឋាន។ ៤. ការបដិសេធទំនៀមទម្លាប់អាក្រក់ដែលផ្ទុយនឹងច្បាប់ឥស្លាម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السابعة: إلى أهل الفرع

ឌុយអាល់
57
#57
សារទី៨: ការណែនាំដល់អ្នកកាន់សាសនាឥស្លាមទាំងអស់ (ទំព័រ 272)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثامنة: نصيحة إلى كافة المسلمين ... (الرِّسَالَةُ الثَّامِنَةُ) (١) قال جامع الرسائل: وله أيضًا -رحمه الله تعالى، وعفا عنه بمنّه وكرمه- نصيحة إلى كافة المسلمين، في التذكير بآيات الله، والحث على لزوم الجمعة، والقيام بأصول الدين وقواعد الإسلام، التي هي أربح تجارة وبضاعة، والحض على جهاد أعداء الله ورسوله، القائمين على هدم قواعده وأصوله، وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى من يراه من المسلمين، وفَّقهم الله لنصر الإسلام والدين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فموجب هذا، هو التذكير بآيات الله، والحث على لزوم جماعة المسلمين، وقد ينتفع بالنصائح من أراد الله هدايته، قال تعالى ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) . وأهم ما يبدأ به في التعليم، هو معرفة أصول الدين وقواعد الإسلام، التي لا يحصل بدونها، ولا يستقيم بناؤها إلا عليها، لا سيما معرفة ما دلّت عليه كلمة التوحيد شهادة ألا إله إلا الله من الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده؛ بإخلاص العبادة بأنواعها له سبحانه، والبراءة من كل معبود سواه، والقيام بذلك علمًا وعملًا، فإنّ هذا هو أصل الدين وقاعدته، والحكمة التي لأجلها خلقت الخليقة (٣)، وشرعت الطريقة، وأرسلت لأجلها الرسل (٤)،وبها أنزلت الكتب، وجميع أحكام الأمر والنهي تدور _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة (٢٠-٢٣) . (٢) سورة الذاريات: الآية (٥٥) . (٣) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] . (٤) ورد في إرسال الرسل إلى أممهم، لدعوتهم إلى عبادة الله آيات عدة، منها: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] . وقال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ٦٥] . وقد ورد حو هذه الآيات في بيان إرسال العديد من الرسل، مثل نوح إلى قومه، وصالح إلى ثمود، وشعيب إلى مدين، وعيسى إلى بني إسرائيل، وإبراهيم إلى قومه. عليها وترجع إليها. وقد رأيتم ما حدث في هذا الأصل العظيم من الإضاعة والإهمال، والإعراض عن حقائقه وواجباته، حتى ظهر الشرك، وظهرت وسائله وذرائعه ممن ينتسب إلى الإسلام، ويزعم أنه من أهله، وذلك بأسباب، منها: الجهل بحقيقة ما أمر الله به ورضيه لعباده، من أصول التوحيد والإسلام، وعدم معرفة ما ينافيه ويناقضه (١)، أو يضاد الكمال والتّمام، من موالاة أعداء الله، على اختلاف شعبها، ومراتبها، فمنها المكفِّرات، والموبقات، ومنها ما دون ذلك. _________ (١) وقد ذكر العلماء نواقض التوحيد، وجلوها في عدة نقاط، والإمام محمد بن عبد الوهاب في ذلك رسالة، عدد فيها تلك النواقض في النقاط التالية: ١. الشرك في عبادة الله تعالى. ٢. اتخاذ الوسائط بين العبد وربه، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم. ٣. من لم يكفِّر المشركين، أو شكَّ في كفرهم، أو صحَّح مذهبهم. ٤. الاعتقاد بأن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أنّ حكم غيره أحسن من حكمه. ٥. إبغض شيء مما جاء به النبي ﷺ. ٦. الاستهزاء بشيء من دين الرسول ﷺ. ٧. السحر. ٨. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمن. ٩. الاعتقاد بأن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ. ١٠. الإعراض عن دين الله تعالى. انظر تفاصيل هذه العشرة: الرسالة الثانية عشرة، من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ضمن "الجامع الفريد"، ص ٢٧٧-٢٧٨. عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية، للشيخ صالح العبود، ص ٤١١-٤١٨. وأكبر ذنب وأضله وأعظمه منافاةً لأصل الإسلام، نصرة أعداء الله ومعاونتهم، والسعي فيما يظهر به دينهم، وما هو عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام، وكذلك انشراح الصدر لهم وطاعتهم والثناء عليهم، ومدح من دخل أمرهم، وانتظم في سلكهم، وكذلك ترك جهادهم ومسالمتهم، وعقد الأخوة والطاعة لهم، وما هو دون ذلك من تكثير سوادهم ومساكنتهم ومجامعتهم، ويلتحق بالقسم الأول (١): حضور المجالس المشتملة على رد أحكام الله وأحكام رسوله، والحكم بقانون الإفرنج والنصارى المعطلة، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله. ومن في قلبه أدنى حياة أو أدنى غيرة لله، وتعظيم له، يأنف ويشمأز من هذه القبائح، ومجامعة أهلها ومساكنتهم، ولكن "ما لجرح بميت إيلام" (٢) . فليتق الله عبدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر، وليجتهد فيما يحفظ إيمانه وتوحيده، قبل أن تزل القدم، فلا ينفع حينئذ الأسف والندم، ومن أهم المقاصد الشرعية، والمطالب العليّة، جهاد أعداء الله، ومن صدف عن دينه الذي ارتضاه؛ وقد أوجب الله الجهاد في سبيله، وأكّده ورّغب فيه، ووعد أهله بما أعدّه لأوليائه وأهل طاعته من مرضاته وكرامته ومجاورته في دار النعيم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) إلى آخر السورة، فانظر ما دلّت عليه هذه الآية الكريمة من لطافة الخطاب، والإرشاد إلى منهاج الهداية والصواب، وما رتب على ذلك من غاية الفوز ومنتهى السعادة، وما فيها من البشارة بكل فلاح ونجاح في العاجل والآجل، _________ (١) أي قسم الموالاة المكفِّرة. (٢) هذا عجز بيت لأبي الطي المتنبي، من قصيدة يمدح بها أبا الحسين علي بن أحمد المري الخرساني، وتمامه: من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام انظر شرح ديوان المتنبي، لأبي العلاء المعري (ت٤٤٩هـ) تحقيق د. عبد المجيد دياب، دار المعارف القاهرة، ٢/٢٢٢، القصيدة برقم (٩٧) . (٣) سورة الصف: الآية (١٠) . وانظر كيف ختم السورة بأم عباده المؤمنين أن يكونوا أنصارًا له، وأن يقتدوا بمن سلف من الصالحين، وانظر إلى ما حكم به من إيمان من نصره وقام بما أمر به، وتأمّل كفر الطائفة المعرضة عن طاعة رسوله، والجهاد في سبيله، وتأمّل ما وعد به عباده من النصر، والظهور على من خالفهم وخذلهم، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١) . وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢)،وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه قال: " إنّ في الجنة مائة درجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض " (٣) وعنه ﷺ قال: " من مات و/لم يغز/ (٤) ولم يحدث نفسه /بالغزو/ (٥)، مات على شعبة من النفاق " (٦) . فاغتنموا رحمكم الله حضور المشاهد، التي يترتب عليها إعلاء كلمة الله، ونصر دينه ورسوله، ومراغمة أعدائه، فإنّ هذه المشاهد من الموجبات للرحمة، والمغفرة، والسعادة، الأبديّة: " وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " (٧) . _________ (١) سورة التوبة: الآية (١١١) . (٢) سورة التوبة: الآية (١٢٣) . (٣) صحيح البخاري مع الفتح، ٦/١٤، الجهاد، الباب (درجات المجاهدين في سبيل الله)؛ شرح السنة للبغوي، ١٠/٣٤٦. (٤) في (د): (لم يغزوا) . (٥) في (د): (بالغزوا) . (٦) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/٦٠، الإمارة، باب (ذم من مات ولم يغز)، سنن أبي داود ٣/٢٢، الجهاد، باب (كراهية ترك الغزو)؛ سنن النسائي ٦/٨، الجهاد باب (التشديد في ترك الجهاد) . (٧) الحديث ذكره الشيخ هنا بالمعنى، وقد تقدم تخريجه ص١٧٩. وإذا هجم العدو على بلاد الإسلام، صار الجهاد فرض عين، فأجمعوا أمركم على جهاد عدوكم لابتغاء مرضاة ربِّكم، وأطيعوا إذا أمركم، وأخلصوا النية وأصلحوا الطويَّة، فإنَّما لك امرئ ما نوى، واتقوا الله عباد الله، وراقبوه مراقبة من يعلم أنه يسمعه يراه، فقد رأت ما بلغ من مكايد الشيطان، وتفريق كلمة أهل الإيمان، حتى انسلخ الأكثر من الدين، ولحق فئام من المسلمين بأعداء الملة والدين. نسأل الله لنا ولكم العافية، والثبات على دينه الذي ارتضاه لنفسه، وارتضاه لعباده (١)، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا. _________ (١) هذه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [النور:٥٥] .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៨៖ ដំបូន្មានដ៏ស្មោះត្រង់ជូនចំពោះបងប្អូនមូស្លីមទាំងអស់នេះគឺជាសារលិខិតជាទូទៅដែលលោកសេក្ខបានផ្ញើជូនដល់ប្រជាជនមូស្លីមទាំងអស់៖ លោកបានទូន្មានឱ្យរួបរួមសាមគ្គីគ្នាប្រកាន់ខ្ជាប់នូវខ្សែពួររបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) កុំបែកបាក់គ្នាហើយចៀសវាងឱ្យឆ្ងាយពីភ្លើងចលាចល (ហ្វ៊ីតណះ) និងពាក្យចចាមអារ៉ាមដែលបង្កឱ្យមានការសង្ស័យគ្នា។ លោកបានសង្កត់ធ្ងន់ថាសេចក្តីសុខសាន្តនៃប្រទេសជាតិអាស្រ័យលើការដែលប្រជាជនទាំងអស់គោរពប្រតិបត្តិចំពោះអល់ឡោះនិងស្តាប់បង្គាប់ថ្នាក់ដឹកនាំក្នុងកិច្ចការដែលត្រឹមត្រូវស្របច្បាប់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثامنة: نصيحة إلى كافة المسلمين

ឌុយអាល់
58
#58
លិខិតទី៩: ទៅកាន់លោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ប៊ិនអាជឡាន (ទំព័រ 277)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة التاسعة: إلى محمد بن عجلان ... (الرِّسَالَةُ التَّاسِعَةُ) (١): قال جامع الرسائل وله أيضًا - قدس الله روحه، /ونوّر ضريحه/ (٢) - (٣)، رسالة إلى محمد بن عجلان (٣) .وسبب ذلك، أنه كتب رسالة أيام الفتنة، التي حدثت بين عبد الله بن فيصل (٥) وأخيه سعود (٦)، ذكر فيها جواز الاستنصار بالكفار على البغاة من أهل الإسلام (٧)، وهي التي سمّاها الشيخ "حبالة الشيطان" فكتب عليها الشيخ عبد اللطيف، جوابًا، /قطع/ (٨) فيه كلّ ما يتعلق به كل مبطل، وأزال بالبراهين والدلائل كلَّ مشكل، وقرّر فيها أن ما كتبه ونقله من آية أو سنة /أو أثر/ (٩)، فهو عليه لا له، لأنه يدل بوضعه أو تضمّنه أو التزامه على البراءة من الشرك وأهله، ومباينتهم في المعتقد، والقول والعمل، وبغضهم وجهادهم حسب الطاقة. _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة (٢٨-٣١) . وقد وردت في الدرر السنية، ٧/١٧٠-١٧٢. (٢) زيادة في (ب) . (٣) في المطبوع: ﵀، وعفا عنه بمنّه وكرنه) . (٣) تقدمت ترجمته في ص٢٣٩ (٥) تقدّمت ترجمته في ص٤٥. (٦) هو سعود بن فيصل بن تركي، وقد تقدّمت ترجمته في ص٤٥. (٧) وقد تقدّم ما ملخصه: أن عبد الله بعد هزيمته من أخيه سعود، هرب إلى مدحت باشا في بغداد، واستنصره، فأرسل معه جيشًا بقيادة نافذ باشا إلى الأحساء، فاحتلها في آخر عام ١٢٨٨هـ، فجعلها تابعة للبصرة، فخسرها هو أيضًا لصالح الدولة العثمانية. انظر: قلب جزيرة العرب، ص٣٤٦. (٨) كذا في (د) والمطبوع، وفي جميع النسخ: (هدم) . (٩) زيادة في (ب) و(د) والمطبوع. ثم كاتبه الشيخ محمد بن عجلان، وذكر فيما كتبه الوصية بما تضمنه سورة العصر، فكتب له الشيخ ﵀ هذه الرسالة، وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى جناب الشيخ محمد بن إبراهيم بن عجلان حفظه الله من طوائف الشيطان، ورزقه الفقه في السنة والقرآن. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد الله إليك، وأُثِني بنعمه عليه، والخط وصل وما ذكرت فيه من تنبيه على ما تضمّنته السورة الكريمة (سورة العصر)، فقد سرّني، وقد عرفت ما قاله الشافعي ﵀: "لو فكر الناس فيها لكفتهم" (١)، قلت لأنها تتضمن الأصول الدينية، والقواعد الإيمانية، والشرائع الإسلامية، والوصايا المرضية، فتفكَّر فيها (٢) . واعلم أنك نبهتني بها على إعلامك ببعض ما تضمّنته رسالتك لابن عبيكان (٣)، وقد كتبتُ حين رأيتها، ما شاء الله أن أكتب، ونهيت عن إشاعتها، خوفًا منك وعليك، ولكن رأيتُ ما الناس فيه من الخوض، ونسيان العلم، وعبادة الأهواء، فخشيت من مفسدة كبيرة بردّ السنة والقرآن، والدَّفع في صدر الحجة والسلطان، وقررت فيها أنّ ما كتَبْتَه ونقلته من آية أو سنّة أو أثر، فهو عليك، لا لك؛ لأنه يدل بوضعه أو تنضمُّنه أو التزامه، على البراءة من الشرك وأهله، ومباينتهم في المعتقد والقول والعمل، وبغضه، وجهادهم، والبراءة من كل من اتخذ أولياء من دون المؤمنين، ولم _________ (١) انظر تفسير القاسمي ١٧/٦٢٥٠. (٢) قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، في تعليقه على تفسير القاسمي بعد أن أورد كلام الإمام الشافعي المتقدم قال: "إنّ المراتب أربعة، وباستكمالها يحصل للشخص غاية كماله، إحداها: معرفة الحق، الثانية: تعليمه من لا يحسنه. الرابعة: صبره على تعلمه والعمل به وتعليمه. فذكر تعالى المراتب الأربع، في هذه السورة".تفسير القاسمي، ١٧/٦٢٥٠. (٣) لم أعرفه. يجاهدهم حسب طاقته، ولم يتقرب إلى الله بالبعد عنهم، وبغضهم ومراغمتهم، وأكثر نصوصك /التي/ (١) ذكرت دالة على ذلك، كقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ (٢)، والآية قبلها، والآية بعدها (٣)، وما ذكره لبن كثير هنا، كل هذا نصٌ فيما قلناه (٤)، وقد بسط القول في ذلك. وكذلك كل أحاديث السمع والطاعة، وأمر بلزوم الجماعة، نص فيما قلناه، عن من فقه عن الله ورسوله، وما ذكرتَ من استعانته بابن أريقط (٥)، فهذا اللفظ ظاهر في مشاقة قوله في حديث عائشة: " إنا لا نستعين بمشرك " (٦)، وابن أُريقط أجيرٌ مستخدم، لا معين مكرم (٧) . _________ (١) في (د): (الذي) . (٢) سورة آل عمران الآية (١٠٣) . (٣) هما: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢، ١٠٤] . (٤) نقل ابن كثير ﵀ عن علي بن طلحة، وفي قوله تعالى: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أي: أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. وقال ابن كثير في قوله تعالى: ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾: أمرهم بالجماعة، ونهاهم عن التفرقة. وقال في قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ الآية، أي: ولتكن منكم أمة منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير، والأمير بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأولئك هم المفلحون. تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ١/٣٩٦-٣٩٧، ٣٩٨. (٥) هو عبد الله بن أريقط، وقيل ابن أرقد، والمشهور أُريقط، الدُّؤلي، استأجره الرسول ﷺ عند هجرته مع الصديق، ليدلهم على الطريق، ودفعا إليه راحلتهما، وكان إذ ذاك مشركًا، انظر: سيرة ابن هشام ٢/٤٨٨، والبداية والنهاية ٣/١٧٦-١٨٧. (٦) تقدم تخريجه في ص ٢٣٩. (٧) هنا يشير الشيخ إلى الفرق بين استئجار الكافر، والاستعانة به، فالمستأجَر أجيرٌ مستخدم مذلّل تحت يد مستخدمه، وهو ما فعله الرسول ﷺ، عند هجرته؛ إذ استأجر عبد الله بن أريقط يدله على الطريق. أما المستعان به، فهو من موقف قوي، ولذلك فهو مكرم معزز عند من يستعين به. وكذلك قولك: إنّ شيخ الإسلام استعان بأهل مصر والشام، وهم حينئذ كفار وهلة عظيمة (١)، وذلّة ذميمة، كيف إذا ذاك والإسلام يعلوا أمره (٢)،ويقدّم أهله، ويهدم ما حدث من أماكن الضلال، وأوثان الجاهلية، ويظهر التوحيد، ويقرر في المساجد والمدارس، وشيخ الإسلام نفسه يسميها بلاد إسلام، وسلاطينهم سلاطين إسلام، ويستنصر بهم على التتر، وعلى /النصيرية/ (٣) ونحوها؟! وكل هذه مستفيض في كلامه وكلام أمثاله٠ وما يحصل من بعض العامة والجهال، إذا صار الغلبة لغيرهم، لا يحكم به على البلاد وأهليها٠ وكذلك ما زعمته من أنّ أكابر العسكر أهل تعبد، أو نحو هذا؛ فهذه دسيسة شيطانية وقاك الله شرها، وحماك حرّها لو سُلِّم تسليمًا جدليًا، فابن عربي (٤)، وابن سبعين (٥)، وابن الفارض (٦)، لهم عبادات وصدقات، ونوع تقشف وتزهد، وهم أكفر أهل الأرض، أو من أكفر أهل الأرض (٧) . وأين أنت من قوله تعالى: ﴿وَلَوْ _________ (١) وهلة: من وهِهل وهلًا: أي ضَعُفَ وفزعَ وجبن. وهلة عظيمة: أي فزعة عظيمة. ابن منظور، لسان العرب، مادة (وهل) ١١/٧٣٧. (٢) تقدّمت مسألة الاستعانة بالكفار، في ص ٢٣٩. وما أشار الشيخ إليه هنا، هو من الشروط التي اشترطها القائلون بجاز الاستعان بهم، وهو: ألا يكون المسلمون بحالة ضعف، ورأي الكافر هو النافذ. (٣) في (د) نصرانية) . (٤) هو أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن عربي، محي الدين، الصوفي، صاحب كتاب "فصوص الحكم"، قال الذهبي: "فإن كان لا يكفر فيه، فما في الدنيا كفر". شيخ سوء كذاب، (ت٦٣٨هـ) . سير الأعلام ٢٣/٤٨. (٥) هو عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر، أبو محمد المقدسي، اشتغل بعلم الفلسفة، فتولّد له من ذلك نوع إلحاد، (ت٦٦٩هـ) . انظر: البداية والنهاية ١٣/٢٧٥-٢٧٦. (٦) هو عمر بن علي بن مرشد بن الفارض، الحموي أبو حفص، صاحب القصيدة التائية في الحلول والاتحاد، (ت٦٣٢هـ) . انظر البداية والنهاية ١٣/١٥٤؛ سير الأعلام ٢٢/٣٦٨؛ وميزان الاعتدال ٣/٢١٤. (٧) لا شك في أن هؤلاء الثلاثة، من أقطاب الصوفية الملاحدة، ولو لم يكن في معتقدهم سوى عقيدة الحلول والاتحاد، ووحدة الوجود، لكفى المرء تكفيرًا لهم. ومن أمثلة معتقدهم هذا: ما قاله صاحبهم أبو يزيد البسطامي (٢٦١هـ) من أئمة القوم قال عن نفسه: "رفعني مرة فأقامني بين يديه، وقال لي: يا أبى يزيد، إن خلقي يحبون أن يروك، فقلت: زيّنِّي بوحدانيتك، وألبسني أنانيتك، وارفعني إلى أحديتك، حتى إذا رآني خلقك قالوا: رأيناك، فتكون أنت ذاك ولا أكون أنا هنا". انظر الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، لعبد الرحمن عبد الخالق، مكتبة ابن تيمية، الكويت، ط/٢، ص٦٥. أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) . وأما إجازتك الانتصار بهم، فالنزاع في غير هذه المسألة، بل في توليتهم وجلبهم وتمكينهم من دار إسلامية، هدموا بها شعار الإسلام وقواعد الملّة، وأصول الدين وفروعه، وعند رؤسائهم قانون وطاغوت وضعوه للحكم بين الناس في الدماء ولأموال وغيرها (٣)، مضاد ومخالف للنصوص، إذا وردت قضية نظروا فيه وحكموا به، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم (٤) . وأما مسألة الاستنصار (٥) /بهم/ (٦)، مسألة خلافية، والصحيح الذي عليه _________ (١) سورة الأنعام: الآية (٨٨) . (٢) سورة الزمر: الآية (٦٥) . (٣) الحكم بغير ما أنزل الله، هو أحد الطواغيت الكبرى القائمة في عالمنا الحالي، يعبده ويلجأ إليه كل من هو مجرم متخوِّف من القوانين السماوية العادلة، وفيهم قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء: ٦٠-٦١] . (٤) وقد نفى الله ﷾ كمال الإيمان عن ألئك، حيث قال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] . (٥) تقدمت مسألة الاستعانة بالكفار في ص ٢٣٩. (٦) زائد في المطبوع. المحققون، منع ذلك مطلقًا، وحجّتهم حديث عائشة، وهو متفق عليه (١)، وحديث عبد الرحمن بن حبيب (٢)، وهو حديث صحيح مرفوع (٣)، اطلبهما تجدهما فيما عندك من النصوص، والقائل بالجواز، احتج بمرسل الزهري (٤)، وقد عرفت ما في المراسيل (٥) إذا عارضت كتابًا أو سنةً. _________ (١) حديث عائشة، هو قوله ﷺ " ارجع، فلن أستعين بمشرك "، وقد تقدم تخريجه في ص٢٣٩. (٢) هو عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، ويقال حبيب بن عبد الرحمن، عن عطاء، صدوق، وله مل ينكر، من السادسة، انظر ميزان الاعتدال، ٢/٥٥٥؛ وتقريب التهذيب ١/٤٧٦. (٣) ديثه هو: عن أبيه عن جده، قال: أتيت النبي ﷺ وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، فقال: " أسلمتما؟ " فقلنا: لا؛ فقال: " إنا لا نستعين بالمشركين "، فأسلمنا وشهدنا معه، أخرجه الهيثمي، في "مجمع الزوائد" ٥/٣٠٣؛ وقال: أخرجه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات، وانظر: نيل الأوطار ٧/٢٥٣. (٤) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله، أبو بكر القرشي الزهري المدني، نزيل الشام، حافظ زمانه (١٢٤هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: حلية الأولياء ٣/٣٦٠؛ سير الأعلام ٥/٣٢٦-٣٥٠؛ تهذيب التهذيب ٩/٤٤٥. وحديثه: عن الزهري: " أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في خيبر، فأسهم لهم ". السنن الكبرى للبيهقي ٩/٥٣، نيل الأوطار ٧/٢٥٣، مرسلًا. (٥) الحديث المرسل هو: ما رفعه التابعي إلى رسول الله ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، صغيرًا كان التابعي أو كبيرًا، وقد قيّده بعضهم، بما رفعه التابعي الكبير فقط، لأن معظم رواياته عن الصحابة. حكمه: يُعدُّ من الأحاديث الضعيفة، لعدم اتصال سنده. حُجَّيّته: العلماء مختلفون في الاحتجاج به إلى أقوال، بلغت نحو عشرة، أشهرها ثلاثة: -جواز الاحتجاج به مطلقًا. -لا يحتج به مطلقًا. -يحتج به إذا اعتضد بعاضد، بأن يروى مسندًا أو مرسلًا من وجه آخر، أو يعمل به بعض الصحابة. -ولعل هذا الأخير هو الأوجه. انظر في بسط الكلام حول المرسل: الكفاية في علم الرواية، للخطيب البغدادي (٤٦٣هـ)، تقديم محمد الحافظ التيجاني، ط/١، مطبعة السعادة، نشر دار الكتب الحديثة، مصر وما بعدها؛ كتاب "النكت على ابن الصلاح"، لابن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ)، تحقيق د. ربيع بن هادي عمير، ط/١، ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م، من مطبوعات الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، ٢/٥٤٠، ومل بعدها؛ أصول الحديث، علومه ومصطلحه، د. محمد عجاج الخطيب، دار الفكر ط/٤، ١٤٠١هـ-١٩٨١م، ص ٣٣٧-٣٣٩. ثم القائل به قد شرط أن يكون فيه نصح للمسلمين، ونفع لهم، وهذه القضية فيها هلاكهم ودمارهم، وشرط فيها ألا يكون /للمشرك/ (١) صولة ودولة يخشى منها، وهذا مبطل لقولك في هذه القضية؛ واشترط مع ذلك أن لا يكون له دخل في رأي ولا مشورة (٢)، بخلاف ما هنا، كل هذا ذكره الفقهاء، وشراح الحديث، ونقله في شرح المنتقى، وضعّف مرسل الزهري جدًا (٣)، وكل هذا في قتال المشرك للمشرك مع أهل الإسلام. وأم استنصار المسلم بالمشرك على الباغي، فلم يقل بهذا إلا من شذّ (٤)، واعتمد القياس، ولم ينظر إلى مناط الحكم، والجامع بين الأصل وفروعه، ومن هجم على مثل هذه الأقوال الشاذة، واعتمدها في نقله وفتواه، فقد تتبع الرخص، ونبذ الأصل المقرر عند سلف الأمة وأئمتها، /المستفاد/ (٥) من حديث الحسن (٦) وحديث النعمان بن _________ (١) في (ب) والمطبوع: (للمشركين) . (٢) تقدم ذكر هذه الشروط في ص ٢٣٩. انظر: نيل الأوطار: ٧/٢٥٧. (٣) نيل الأوطار، ٧/٢٥٣، ٢٥٥، قال الشوكاني: "الزهري مراسيله ضعيفة"، وقال: "ولا يصلح مرسل الزهري ... لما تقدم أن مرسل الزهري ضعيف". (٤) قال الشوكاني: "وتجوز الاستعانة بالفساق على الكفار إجماعًا، وعلى البغاة عندنا، لاستعانة علي ﵇، بالأشعث" انتهى، نيل الأوطار ٧/٢٥٤. (٥) كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: (للمستفاد) . (٦) هو الحسن بن عُمارة البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الفقيه، قاضي بغداد، قال أحمد: متروك، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، أخذ عن ابن أبي مليكة، وعمرو بن مرّة وخلق، من السابعة، مات سنة (٥٣هـ) . انظر ترجمته: ميزان الاعتدال، ١؟ ٥١٣-٥١٥، تقريب التهذيب، ١/١٦٩. وحديثه المراد هنا: هو مرسل الزهري المتقدم تخريجه في ص ٢٨٢:" أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في خيبر.. .."الحديث. وروى الشافعي فقال: أخبرنا يوسف، حدثنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن القاسم، عن ابن عباس قال: استعان النبي ﷺ بيهود بني قينقاع، فرضخ لهم، ولم يسهم لهم ". قال البيهقي في "الكبرى" ٩/٣٧: لم أجده إلا من طريق الحسن بن عمارة، وهو ضعيف. والصحيح ما أخبرنا به الحاكم أبو عبد الله، فساق بسنده إلى أبي الحميد الساعدي، قال: خرج رسول الله ﷺ حتى إذا طلع ثنية الوداع إذا كتيبة، قال: " من هولاء "؟ قالوا بنو قينقاع، رهط عبد الله بن سلام، قال: " أو تسلموا " قالوا: لا، فأمرهم أن يرجعوا، أو قال: " إنا لا نستعين بالمشركين " فأسلموا". ثم ذكر ﵀ ما ذكره الشيخ عبد اللطيف هنا من اختلاف في المسألة وشروط من أجازه. بشير (١)، وما أحسن ما قيل: والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفد نظرًا وحسن تبصُّر (٢) وفي رسالتك مواضع أعرضنا عنها خشية الإطالة، هذا كله من التواصي بالحق، والصبر عليه، وإن لام لائم، وشنَّأ شانئ، ولولا ما تقرر في الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، من تفصيل الكم في المخطئ والمتعمد، لكان الشأن غير الشأن، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وبلِّغ سلامنا من لديك من الإخوان، وعيالنا وإخواننا بخير، وينهون السلام، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. _________ (١) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة، أبو عبد الله الأنصاري، الأمير العام، صحب رسول ﷺ، وابن صاحبه، مسنده (١١٤) حديثًا، (ت٦٤هـ) . (٢) تقدّم تخريجه في ص (٢٣٠) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៩៖ ផ្ញើជូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអ៊ីជឡានសារលិខិតស្តីពីយុត្តិធម៌និងការទទួលខុសត្រូវនៃតំណែងចៅក្រម៖ លោកសេក្ខបានណែនាំលោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអ៊ីជឡានអំពីភាពចាំបាច់នៃការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវយុត្តិធម៌ក្នុងការកាត់សេចក្តីដោយកុំលម្អៀងទៅរកអ្នកមានឬអ្នកមានអំណាចហើយកុំមើលងាយអ្នកក្រីក្រ។ លោកបានរំលឹកអំពីទណ្ឌកម្មដ៏ធ្ងន់ធ្ងរនៅថ្ងៃបរលោកចំពោះចៅក្រមដែលកាត់ក្តីដោយអយុត្តិធម៌ឬស៊ីសំណូក។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة التاسعة: إلى محمد بن عجلان

ឌុយអាល់
59
#59
អត្ថបទទី១០: ទៅកាន់អាប់ដុលឡាប៊ិនអាប់ឌុលអាស៊ីសដូសរី (ទំព័រ 285)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرساة العاشرة: إلى عبد الله بن عبد العزيز الدوسري
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ១០៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុលឡោះពិនអាប់ឌុល-អាហ្ស៊ីសអាល់-ដាវសារី

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرساة العاشرة: إلى عبد الله بن عبد العزيز الدوسري

ឌុយអាល់
60
#60
ការណែនាំដោយសារតែសៀវភៅនិងឆ្នាំ (ទំព័រ 285)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرساة العاشرة: إلى عبد الله بن عبد العزيز الدوسري التوصية بلزوم الكتاب والسنة ... (الرِّسَالَةُ العَاشِرَةُ) (١) قال جامع الرسائل وله أيضًا /-قدس الله روحه، ونوّر ضريحه-/: (٢) بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ عبد الله بن عبد العزيز الدوسري (٣)، وفقه الله لما يحبه ويرضاه، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فأحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، على نعمه -جعلنا الله وإياك شاكرين. والخط _________ (١) في (ب): جاءت هذه الرسالة متأخرة، في لوحة (٣٨) . وتأتي فيها بعد الرسالة رقم (٥) وقبل (٣٥) حسب ترتيب نسخة (أ) . (٢) ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. (٣) في (أ) تعليق القتل () . فتأمل هذا يطلعك على بطلان هذه الشبهة، وجهل مبديها، وتأمل حديث سمرة وما فيه من تعليق هذا الحكم بنفس المجامعة والسكنى، واعرف معنى كونه مثله. وكذلك ما روى ابن جرير من تفسير ابن أبي حاتم، فزاد فيه: فكتب المسلمون إليهم بذلك، وخرجوا ويئسوا من كل خير، ثمّ نزلت فيهم: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ [النحل: ١١٠]؛ فكتبوا إليهم بذلك أنْ قد جعل الله لكم مخرجًا، فخرجوا، فأدركهم المشركون فقتلوهم، حتى نجا من نجا، وقتل من قتل () . وروي عن ابن عباس في الآية: هم قوم تخلّفوا بعد رسول الله ﷺ، وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي ﷺ، ضربت الملائكة وجهه ودبره. () وأظن هذا الجاهل رأى ما روي عن عكرمة، عن ابن عباس، أنّ قومًا من أهل مكّة أسلموا، فاستخفوا بالإسلام، وأخناسخ بقوله: "الذي سكن عنيزة". وصل بما تضمن من الوصية- وفّقنا الله وإياك لقبول الوصاية الشرعية، وأعاذنا من سيئات الأعمال الكسبيّة. وأوصيك بما أوصيتني به، وبلزوم الكتاب والسنة، والرغبة فيهما، فإنّ أكثر الناس نبذوهما ظهرا، وزهدوا فيما تضمناه من العلم والعمل، اللهم إلا أن يوافق الهوى. واذكر قوله ﷺ لحذيفة، لما سأله عن الفتن، قال: " اقرأ كتاب الله، واعمل بما فيه " (١) كررها ثلاثًا، والحكمة والله أعلم شدّة الحاجة وقت الفتن، وخوف الفتنة والتقلب، وأكثر الناس من أ÷ل نجد وغيرهم، ليسوا على شيء في هذه الأزمان (٢) . والمؤمن من اشترى نفسه، ورغب فيما أعرض عنه الجهال والمترفون، نسأل الله لنا ولكم الثبات والعفو والعافية. ولا /تدّخر/ (٣) المذاكرة فيما ابتلي به الناس من فتنة العساكر ومن والاهم، فإنّ هذا من أعظم ما دهم الإسلام وأهله، ومن أسباب محو الدين والإيمان، وهد قواعده. ومن أفضل الأعمال، القيام لله /عند/ (٤) ذلك على بصيرة، والدعوة إلى سبيله، وبلغ سلامنا الإخوان والخواص من أهل الإسلام؛ ومن _________ (١) تقدم تخريجه في ص٢٦٢. (٢) هكذا كان الحال في وقت المؤلف. أم اليوم فقد تغير الحال بفضل الله ومنّته، خاصة بعد أن صار فيها عاصمة هذه الدولة الكريمة، تحت أيدٍ أمينة، أبناء الملك عبد العزيز -تغمّده الله برحمته-فانتشر في ظل قيادتهم الحكيمة العلمُ، وكثر الدعاة إلى الله، وأنشئت العديد من المراكز والمؤسسات الإسلامية العالمية التي تعد رمزًا مشرِّفًا لخدمة هذا الدين، ومن ذلك مثلًا: جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فضلًا عن المدارس الإسلامية العديدة، وما يتبعها من مكتبات كبرى وغيرها، كمكتبة الملك عبد العزيز، ومكتبة الرياض السعودية، ومكتبة الملك فهد، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ورئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، وغير ذلك، مما غيّر حال نجد، فأصبح يحتل مركزًا متقدِّمًا، من المراكز الإسلامية العالمية. (٣) وفي جميع النسخ: (تذخر) . وفي المطبوع: (تدّخر) وهو الصواب؛ فهو يحثه على عدم ترك المذاكرة، لما حدث من فتنة العساكر. (٤) في (د): (على) . لدينا العيال والإخوان بخير، وينهون السلام [وأنت سالم والسلام] (١) . وصلى الله على محمد /وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين/ (٢) . _________ (١) ما بين المعقوفتين زيادة في (ب)، وهو ما ختم به الرسالة. وما بعده ساقط فيها. (٢) ساقط في (ب) و(ج) و(د) .
ការបកប្រែខ្មែរ

ខ្លឹមសារនៃសារលិខិតទី ១០៖ លិខិតនេះត្រូវបានផ្ញើជូនលោកអាប់ឌុលឡោះពិនអាប់ឌុល-អាហ្ស៊ីសអាល់-ដាវសារីទាក់ទងនឹងការដោះស្រាយវិវាទមរតកនិងដីធ្លី៖ លោកសេក្ខបានណែនាំឱ្យបែងចែកទ្រព្យសម្បត្តិមរតកឱ្យស្របតាមច្បាប់ហ្វារ៉ាអ៊ីដដែលអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ បានកំណត់នៅក្នុងគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានយ៉ាងម៉ឺងម៉ាត់ដោយមិនត្រូវកាត់បន្ថយសិទ្ធិរបស់ស្ត្រីឬកូនកំព្រានោះឡើយ។ លោកបានហាមឃាត់ការប្រើប្រាស់ល្បិចកលដើម្បីដណ្តើមយកចំណែកអ្នកដទៃនិងបានណែនាំឱ្យផ្សះផ្សាទំនាស់ក្នុងរង្វង់គ្រួសារដោយសន្តិវិធី។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

التوصية بلزوم الكتاب والسنة

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង