Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

⚖️ Fiqh Academy Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام (الجزء الثالث)

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 181 ជំពូក។"

181 ផ្នែក
Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
81
#81
សារទី ២០: ទៅកាន់ Zayd អ៊ីប៊ីន Muhammad Al Suleiman (ទំព័រ ៤៣៦)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة العشرون: إلى زيد بن محمد آل سليمان ... (الرسالة العشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى زيد بن محمد آل سليمان١. وسببها التحذير عما انهمك الناس فيه، وشاع عنهم من الخوض والمراء والاضطراب، والإعراض عن منهج السنة والكتاب، وميل الأكثرين إلى موالاة عباد الأصنام، والفرح بظهور الكفرة الطغام، والانحياز إلى حماهم، وتفضيل من يتولاهم. وكذلك الانتصار للشيخ حمد بن عتيق٢-﵀ لما اعترض عليه من اعترض، فيما كتبه إلى بعض الإخوان بأن ما كتبه ابن عجلان٣ردة صريحة؛ فصرح المعترض بجهله، ونال من عرضه، وتعاظم هذه العبارة، وزعم أنه غلا وتجاوز الحد. فبين الشيخ ﵀ ما في كلام ابن عتيق من الخطأ في التعبير، وأن ذلك من الغيرة لله وشدة النكير، فلا ينبغي معارضة من انتصر لله ولكتابه، وذب عن دينه وأغلظ في أمر الشرك والمشركين ولا يلتفت إلى زلاته، والاعتراض على عباراته. فمحبة الله والغيرة لدينه ونصرة كتابه ورسوله مرتبة علية، يغتفر فيها العظيم من الذنوب. وقد أبلج٤الشيخ في هذه الرسالة الحق، وأوضحه، وأثلج٥به الصدور، فانكشف عنها الغطاء، فما أنصحه، واستبان الصواب لذي _________ ١ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ، في ص ٩٣. ٢ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ، في ص ٩٢. ٣ هو محمد بن إبراهيم بن عجلان، تقدمت ترجمته في ص ٢٣٩. ٤ أبلج: أي ظهر. يقال: أبلج الحق، أي ظهر. وهذا أمر أبلج، أي واضح. لسان العرب ٢/ ٢١٦، مادة (بلج) . ٥ أثلج: أي أشفى. يقال: أثلج صدري خبر وارد: أي شفاني وسكنني. وثلج صدري: انشرح ونقع. لسان العرب ٢/ ٢٢٢- ٢٢٣. مادة (ثلج) . الألباب، فما أصرحه. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المحب المكرم زيد بن محمد آل سليمان، حفظه الله من طوائف الشيطان، وحماه من طوارق المحن والافتتان، جعله من عسكر السنة والقرآن، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، على سوابغ نعمائه، ولطفه عند قدره وقضائه. والخط وصل -وصلك الله ما يرضيه، ووفقك لجهاد من يناويه ويعاديه- وما ذكرت من حال الأخ صالح١، فهو عند الإمام مكين، يحسن الدخول في الأمر والخروج. وما ذكرت من جهة ما يلقى إليك من الخطوط، فلا بأس بإرسالها إلي. وأما ما كتب في هذه المحنة من الشبه، فقد عرفت أن الفتنة بالمشركين فتنة عظيمة٢، وداهية عمياء ذميمة، لا تبقى من الإسلام ولا تذر، لاسيما في هذا الزمان الذي فشا فيه الجهل، وقبض فيه العلم، وتوفرت أسباب الفتن، وغلب الهوى، وانطمست أعلام السنن، وابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا٣، وعند ذلك ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ ٤. وقد شاع ما الناس فيه من الخوض والمراء والاضطراب والإعراض عن منهج السنة والكتاب، ومال الأكثرون إلى موالاة عباد الأصنام، والفرح بظهورهم والانحياز إلى حماهم، وتفضيل من يتولاهم٥،.................. _________ ١ لم أعرفه. ٢ ولعظمتها أمرنا الله ﷾ بقابلتهم حتى تزول الفتنة، فقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [لأنفال:٣٩] . ٣ هذا اقتباس من قوله تعالى ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب:١١] ٤ سورة إبراهيم الآية (٢٧) . ٥ تقدم الكلام حول مسألة موالاة الكفار والإقامة بين أظهرهم، مع ذكر أقسام المولاة، في ص٢١٠- ٢١٦. ٢٢٥- ٢٢٦. و(حبك الشيء يعمي ويصم) ١. وقد صدر من الشيخ محمد بن عجلان٢، رسالة ما ظننتها تصدر عن ذي عقل وفهم، فضلًا عن /ذي فقه وعلم/٣ وقد نبهت على ما فيها من الخطأ الواضح، والجهل الفاضح، وكتمت عن الناس أول نسخة وردت علينا، حذرًا من إفشائها وإشاعتها بين العامة والغوغاء، ولكنها فشت في الخرج والفرع، وجاءت منها نسخت إلى بلدتنا؛ وافتتن بها من غلب عليه الهوى، وضل عن سبيل الرشاد والهدى، والله غلاب على أمره. وأخبرت من يجالسني أن جميع ما فيها من النقول صحيحة والآثار، حجة على منشيها، تهدم ما بناه مبديها، وأنه وضع النصوص في غير مواضعها، ولم يعط القوس باريها. وبلغني عن الشيخ حمد٤ أنه أنكر واشتد نكيره، ورأيت له خطًا أرسله إلى بعض الإخوان، بأن ما كتبه ابن عجلان ردة صريحة؛ وبلغني أن بعضهم دخل من هذا الباب واعترض على ابن عتيق، وصرح بجهله، ونال من عرضه، وتعاظم هذه العبارة، وزعم أنه غلا وتجاوز الحد، فحصل بذلك تنفيس لأهل الجفاء وعباد الهوى. والرجل وإن صدر منه بعض الخطأ في التعبير في أمر الشرك والمشركين، على من تهاون أو رخص وأباح بعض شعبه، وفتح باب وسائله وذرائعه القريبة، المفضية إلى ظهوره وعلوه، ورفض التوحيد، ونكس أعلامه، ومحو آثاره، وقلع أصوله وفروعه، ومسبة من جاء به _________ ١ الحديث أخرجه أبو داود في سننه ٥/٣٤٦- ٣٤٧، الأدب، باب في الهوى، من حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ وأحمد في مسنده٥/١٩٤، ٦/٦٥٠ وغيرهما. وقد ضعفه الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة ٤/٣٤٨- ٣٤٩، (١٨٦٨) وفي ضعيف سنن أبي داود ص٥٠٧ (١٠٩٧) . ٢ تقدمت ترجمته في ص٢٣٩. ٣ في (ب) (ج) و(د): ذوي الفقه والعلم. وفي المطبوع: ذي الفقه والعلم. ٤ هو حمد بن عتيق، وقد تقدمت ترجمته في ص٩٢. لقولة رآها، وعبارة نقلها وما درآها، من إباحة الاستغاثة بالمشركين١، مع الغفلة والذهول عن صورة الأمر والحقيقة٢، وأنه أعظم وأطم من مسألة الاستعانة والانتصار، بل هو تولية وتخلية بينهم وبين أهل الإسلام والتوحيد، وقلع قواعده وأصوله، وسفك دماء أهله، واستباحة حرماتهم وأموالهم. هذا هو حقيقة الجاري والواقع، وبذلك ظهر في تلك البلاد من الشرك الصريح والكفر البواح مالا يبقى من الإسلام رسمًا يرجع إليه، ويعول في النجاة إليه. كيف وقد هدمت قواعد التوحيد والإيمان، وعطلت أحكام السنة والقرآن، وصرح بمسبة السابقين الأولين من أهل بدر وبيعة الرضوان٣ وظهر الشرك والكفر والرفض جهرًا _________ ١ تقدم البحث في مسألة الاستعانة بالمشركين ص٢٣٩- ٢٤٠. ٢ يريد ما كتبه محمد بن عجلان، ورد عليه حمد بن عتيق ردًا صارمًا، وسماه رد صريحة. ولم أطلع عليه. ٣ هذا مع النهي الشديد من رسول الله ﷺ عن سب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. فقد جاء عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". صحيح البخاري مع الفتح ٧/٢٥ فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ: " لو كنت متخذًا خليلًا". ومسلم في صحيحه ١٦/٣٢٦، فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة، سنن أبي داود ٥/٤٥، السنة باب النهي عن سب أصحاب رسول الله، سنن الترمذي ٥/٦٥٣، المناقب، باب فيمن سب أصحاب النبي ﷺ. وقال هذا حديث حسن صحيح. ومعلوم أن سب الصحابة أحد مبادئ المعتقد الشيعي بل من أهمها. فإنهم يكنون للصحابة البغض والكراهية، والسب والشتم بل والتكفير، ويقولون أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة رسول الله ﷺ وفي ذلك يقول الكليني (أكبر محدثيهم): (كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي) . الشيعة وأهل البيت، لإحسان إلهي ظهير ص٤٥٠، نقلًا عن كتاب الروضة من الكافي ٨/٢٤٥. فيا سبحان الله ماذا كان مصير أهل بيت النبي ﷺ بمن فيهم علي والحسنان ﵃ وهذه ملخص مكانة الصحابة في المعتقد الشيعي، عليهم من الله ما يستحقون. في تلك الأماكن والبلدان. ومن قصر الواقع على الاستعانة بهم، فما فهم القضية، وما عرف المصيبة والرزية. فيجب حماية عرض من قام لله، وسعى في نصرة دينه الذي شرعه وارتضاه، وترك الالتفات إلى زلاته، والاعتراض على عباراته، فمحبة الله والغيرة لدينه ونصرة كتابه ورسوله، مرتبة علية محبوبة، لله مرضية، يغتفر فيها العظيم من الذنوب، ولا ينظر معها إلى تلك الاعتراضات الواهية، والمناقشات التي تفت في عضد الداعي إلى الله، والمتلمس لرضاه. وهبة كما قيل، فالأمر سهل في جنب تلك الحسنات، "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "١. شعر: فليضع الركب ما شاءوا لأنفسهم ... هم أهل بدر فلا يخشون من حرج٢ ولما قال المتوكل٣ لابن الزيات٤، يا ابن الفاعلة، وقذف أمه، قال الإمام أحمد: أرجو أن يغفر له، نظرًا إلى حسن قصده في نصرة السنة وقمع البدعة.٥ ولما قال عمر لحاطب ما قال، ونسبه إلى النفاق٦لم يعنفه النبي صلى الله عليه _________ ١ تقدم تخريجه في ص ١٧٩. * ويريد المصنف-﵀ بهذا الحديث هنا، أن يمثل حال هذا الشيخ الذي يدافع عنه، بحال حاطب بن أبي بلتعة، للتشابه الموجود بين المسألتين في أن الحسنات يذهبن السيئات. ٢ لم أعرف قائله، ولا مصدره. ٣ هو جعفر بن محمد (المعتصم بالله) بن الرشيد هارون بن المهدي، المتوكل على الله، القرشي العباسي البغدادي، الخليفة. ولد سنة (٢٠٥هـ) و(ت ٢٤٧هـ) . تاريخ بغداد ٧/ ١٦٥، سير الأعلام ١٢/ ٣٠. ٤ هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن الزيات، أبو جعفر الوزير الأديب، كان أبوه زياتًا سوقيًا، وزر للمعتصم وللواثق، كان معاديًا لابن أبي دواد، فأغرى ابن أبي دواد المتوكل حتى عذبه. وكان يقول بخلق القرآن. (ت ٢٣٣هـ) . تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٢، وفيات الأعيان ٤/ ١٨٢، سير الأعلام ١١/ ١٧٢. ٥ قال الخليفة بن خياط: استخلف المتوكل، فأظهر السنة، وتكلم بها في مجلسه، وكتب إلى الآفات برفع المحنة، وبسط السنة ونصر أهلها. انظر سير الأعلام ١٢/ ٣١. ٦ ذلك عندما قال عمر لرسول الله ﷺ: دعني اضرب عنق هذا المنافق. وقد تقدمت قصة حاطب في ص ١٧٩. وسلم، وإنما أخبره /أن/١ هناك مانعًا. والتساهل في رد الحق، وقمع الداعي إليه، يترتب عليه قلع أصول الدين، وتمكين أعداء الله المشركين من الملة والدين. ثم أن القول قد يكون ردة وكفرًا ويطلق عليه ذلك، وإن كان ثم مانع من إطلاقه على القائل٢. وصريح عبارة الشيخ حمد التي رأينا، ليست في الاستعانة خاصة، بل في تسليم بلاد المسلمين إلى المشركين، وظهور عبادة الأصنام والأوثان٣. ومن المعلوم أن من تصور هذا الواقع ورضي به، وصوب فاعله، وذب عنه، وقال بحله، فهو من أبعد الناس عن الإسلام والإيمان، إذا قام الدليل عليه. وأما من أخطأ، في عدم الفرق، ولم يدر الحقيقة، واغتر بمسألة خلافية، فحكمه حكم أمثاله من أهل الخطأ، إذا اتقى الله ما استطاع، ولم يغلب جانب الهوى. والمقصود أن الاعتراض والمراء من الأسباب في منع الحق والهدى. ومن عرف القواعد الشرعية والمقاصد الدينية، والوسائل الكفرية، عرف ما قلناه. والمعترضون على الشيخ، ليس لهم في الحقيقة أهلية لإقامة الحجج الشرعية، والبراهين المرضية على ما يدعونه من غلطه وخطئه، إنما هي اعتراضات مشوبة بأغراض فاسدة؛ وما أحسن ماقيل: أقلوا عليه لا أبًا لأبيكمو ... من اللوم أوسدوا المكان الذي سدًا٤ _________ ١ في (د): إنما. ٢ تقدم الكلام حول مسألة تكفير المعين في ص ١٥٩. ٣ هذا من باب عطف العام على الخاص. ٤ البيت للحطيئة. انظر ديوان حطيئة من رواية ابن حبيب عن الأعرابي وأبي عمرو الشيباني، شرح أبي سعيد السكري، دار صادر بيروت لبنان ١٣٨٧هـ- ١٩٦٧م ص ٤٠ وفيه أقلوا عليهم لا أبًا لأبيكم ... من اللوم أوسدوا المكان الذي سدوا وأكثرهم يرى السكوت عن كشف اللبس في هذه المسألة، التي اغتر بها الجاهلون، وضل فيها الأكثرون. وطريقة الكتاب والسنة وعلماء الأمة تخالف ما استحله هذا الصنف من السكوت والإعراض في هذه الفتنة العظيمة١، وإعمال ألسنتهم في الاعتراض على من غار لله ولكتابه ولدينه. فليكن لك يا أخي طريقة شرعية وسيرة مرضية في رد ما ورد من الشبه، وكشف اللبس، من فتنة العساكر، والنصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم٢. وهذا لا يحصل مع السكوت وتسليك الحال على أي حال، فاغتنم الفرصة، وأكثر من القول في ذلك، _________ ١ إن السنة صريحة في مثل هذه الأحوال، عند ظهور المنكرات في الأمة. فقد قال ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه،....." الحديث. تقدم تخريجه في ص ٢٤١. فأي منكر يحدث بين الناس يجب على كل فرد إزالته، الكل حسب الإمكان، أما السكوت والإعراض على من يقوم بتغيره، فهذه مخالفة لما عليه تعاليم ديننا الحنيف ٢ هذا ما علمه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه لأتباعه، كما رواه تميم الداري أن النبي ﷺ قال: "الدين النصيحة. قلنا لمن قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٣٩٧، الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة. وهذا لفظه. وأخرجه البخاري تعليقًا في صحيحه ١/ ١٦٦، الإيمان باب قول النبي الدين النصيحة؛ سنن أبي داود ٥/ ٢٣٣- ٢٣٤، الأدب، باب في النصيحة، سنن الترمذي ٤/ ٢٨٦، البر والصلة، باب ما جاء في النصيحة، سنن النسائي ٧/ ١٥٧، البيعة، باب النصيحة للإمام. قال الخطابي ﵀: النصيحة لله ﷾: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته. والنصيحة لكتاب الله: الإيمان به والعمل بما فيه. والنصيحة للأئمة المسلمين: أن يطيعهم في الحق، وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا. والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم. معالم السنن بحاشية سنن أبي داود ٥/ ٢٣٣. واغتنم أيام حياتك، فعس الله أن يحشرنا وإياك في زمرة عسكر السنة والقرآن، والسابقين الأولين من أهل الصدق والإيمان. والشبهة التي تمسك بها من قال بجواز الاستعانة، هي ما ذكرها بعض الفقهاء، من جواز الاستعانة بالمشرك عند الضرورة. وهو قول ضعيف مردود، مبني على آثار مرسلة١، تردها النصوص القرآنية، والأحاديث الصحيحة الصريحة النبوية. ثم القول بها- على ضعفه- مشروط بشروط نبه عليها شراح الحديث٢، ونقل الشوكاني منها طرفًا في شرح المنتقى، منها: أمن الضرر والمفسدة، وأن لا يكون لهم شوكة وصولة، وأن لا يدخلوا في الرأي والمشورة٣. وأيضًا ففرضها في الانتصار بالمشرك على المشرك. وأما الانتصار بالمشرك على الباغي عند الضرورة، فهو قول فاسد، لا أثر فيه ولا دليل عليه، إلا أن يكون محض القياس٤، وبطلانه أظهر شيء في الفرق بين الأصل والفرع، وعدم الاجتماع في مناط الحكم. شعر: وليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلاف له حظ من النظر٥ والمقصود المذاكرة في دين الله، والتواصي بما شرعه من دينه وهداه. بلغ سلامنا العيال، والشيخ حسين٦ومن عز عليك. ومن لدينا العيال والإخوان _________ ١ كمرسل الزهري: (أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في خيبر، في حربه فأسهم لهم) . سنن الترمذي ٤/ ١٠٨- ١٠٩، السير، باب في أهل الذمة يسهم لهم؛ نيل الأوطار ٨/ ٢٥٣. ٢ وقد تقدم ذلك في ص ٢٣٩. ٣ نيل الأوطار ٧/ ٢٥٤. ٤ يريد: قياس الاستعانة بالمشرك على الباغي، على جواز الاستعانة به على مشرك مثله. ثم يذكر أن هذا القياس واضح البطلان، نظرًا للفرق الظاهر بين الحالتين. ففي الأصل استعانة بمشرك على مشرك، وفي الفرع استعانة بمشرك على مسلم باغي. ٥ لم أعرف قائله، ولا مصدره. ٦ لعله الشيخ حسين قاضي الحريق. بخير وينهون السلام. وصلى الله على محمد و/على/١ آله وصحبه وسلم/ تسليمًا كثيرًا٢. تتمة: غلط صاحب الرسالة٣ في معرفة الضرورة فظنها عائدة إلى مصلحة ولي الأمر في رئاسته وسلطانه، وليس الأمر كما زعم ظنه، بل هي ضرورة الدين، وحاجته إلى من يعين عليه وتصلح به مصلحته، كما صرح به من قال بالجواز، وقد تقدم ما فيه. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم _________ ١ ساقط في (ب) و(ج) . ٢ ساقط في (ب) والمطبوع. ٣ يعني ابن عجلان في رسالته
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២០៖ ផ្ញើជូនហ្សៃដពិនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) អាលូស៊ូឡៃម៉ានសារលិខិតដាស់តឿនឱ្យពង្រឹងជំនឿនិងភាពស្មោះត្រង់៖ លោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានសរសេរសារលិខិតនេះឡើងដើម្បីដាស់តឿនលោកហ្សៃដអំពីភាពចាំបាច់នៃការបន្សុទ្ធបំណងចិត្តឱ្យស្មោះត្រង់ចំពោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ តែមួយគត់។ លោកបានក្រើនរំលឹកកុំឱ្យចាញ់បោកការល្បួងនៃកិត្តិយសនិងកេរ្តិ៍ឈ្មោះលោកិយដែលអាចបំផ្លាញផលបុណ្យនៃអំពើល្អ។ លោកបានសង្កត់ធ្ងន់ថាទ្រព្យសម្បត្តិនិងឋាន៖បុណ្យស័ក្តិគ្រាន់តែជាការសាកល្បងបណ្តោះអាសន្នប៉ុណ្ណោះរីឯអ្វីដែលនៅស្ថិតស្ថេរគង់វង្សពិតប្រាកដគឺអំពើសុចរិតនិងការកោតខ្លាចអល់ឡោះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة العشرون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

ឌុយអាល់
82
#82
លិខិតទី២១: ទៅកាន់ Zayd អ៊ីប៊ីន Muhammad Al Suleiman (ទំព័រ 445)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الحادية والعشرون: إلى زيد بن محمد آل سليمان ... (الرسالة الحادية والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة أرسلها إلى زيد بن محمد آل سليمان٢؛ يعاتبه /فيها/٣ على ترك المساعدة، وعدم المعاضدة له على إظهار دين الله والمجاهدة، بعد مراسلات بذلك عديدة، ومناصحات ومذاكرات مفيدة، وتحريض وتغليظ في سد وسائل الشرك وذرائعه، والمساعدة على قطع أسبابه وتوابعه. وكأنه –﵀ وجد منه عند تلك الحوادث والكوارث فتورًا، ورأى منه في حق من تجانف أو تساهل في ذلك تقصيرًا أو قصورًا. وقد وضح له في ذلك الحق واستبان، وكان من ذوي المعرفة والإتقان، وخاصة خلاصة الإخوان. فعاتبه بهذه المعتابة الرصينة المباني، وأفصح له بهذه المخاطبة البليغة المعاني، التي يحار في يهماء٤ مطاوح معانيها، البليغ المصقع، ويتلكأ عن درك غويص عويصها اللوذعي٥ البليغ، فلله دره من إمام فاضل فصيح، مجاهد جاهد محب نصيح، فلقد أبلغ في هذه الرسالة، مع الإيجاز وعدم الإطالة، وقد جاهد في الله حق جهاده، وما رده ولا صده عن النصح لعباده قلة المعاون والمساعد، ولا كثرة المكابر والمعاند. فتدبر –رحمك الله- ما تضمنته هذه الرسالة من الرصانة، لتعرف قدر منشيها من _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ٣٥٤- ٣٦٠، وهي الرسالة رقم (٧٢) . وجاءت في (ب) في ص ٢١٥- ٢١٨. ٢ تقدمت ترجمته في ضمن تلاميذ الشيخ في ص ٩٣. ٣ زائد في جميع النسخ. ولا يوجد في (أ) . ٤ اليهماء: مفازة لا ماء فيها، ولا يسمع فيها صوت. لسان العرب ١٢/٦٤٨، مادة (يهم) . ٥ اللوذعي: الحديد الفؤاد واللسان، الظريف، كأنه يلذع من ذكائه، أي يتوكد. لسان العرب ٨/٣١٧، مادة (لذع) . العلم وكانه. معاني مبانيها الطوامح في العلى ... لآلئ أصداف البحور الزواجر ويحتار في يهما مطاوح ما انطوى ... عليه من الترصين قس /المحاضر/١ وأبدى بديعًا غويص عويصه ... تسام المعاني المحكمات لسابر لقد جد في نصر الشريعة والهدى ... وسد ينابيع الغواة الأخاسر وإعلاء دين الله جل ثناؤه ... وتأسيس أصل الدين سامي الشعائر وإحيائه بعد الدروس ونشره ... وقمع لمن نوأه من كل غادر وإبعاد أعداء الهدى وجهادهم ... وتحذيره عنهم بكل الزواجر وقد رد بل قد سد كل ذريعة ... تؤول إلى رفض الهدى من مقامر قفا إثر آباء كرام أئمة ... أولى العلم والحلم الهداة الأكابر ببذلهمو للجد والجهد في الدعا ... إلى الله من قد ند من كل نافر همو أظهروا الإسلام من بعد ما عفا ... من الأرض فاستعلى به كل ناصر فكم فتحوا بالعلم والدين والهدى ... قلوبًا لعمري مقفلات البصائر وكم شيدوا ركنًا من الدين قد وهى ... وأقوى ففازوا بالهنا والبشائر وكم هدموا بنيان شرك قد اعتلى ... وشادوا من الإسلام كل شعائر وكم كشفوا من شبهة وتصدروا ... لحل عويص المشكلات البوادر وكم سنن أحيوا وكم بدع نفوا ... وكم أرشدوا نحو الهدى كل حائر لقد أطدوا الإسلام بالعلم والهدى ... بالسمر٢ والبيض المواضي البواتر تغمدهم رب العباد بفضله ... ورحمته والله أقدار قادر _________ ١ في (د): المحاظري. ٢ السمر: مصدر سمر يسمر تسمير: وهو إرسال السهم بالعجلة. يقال: سمر سهمه: أي أرسله بعجلة. ويقال أيضًا بالشين (شمرت السهم) . لسان العرب ٤/٣٧٨، ٤٢٨. مادة (سمر وشمر) وهذا نص الموجود منها، ولم أجدها تامة، وكأنها مسودة، وقد ضاع أولها: بسم الله الرحمن الرحيم إلى الأخ زيد بن محمد، وبعد: فقد بلغني عنك من نوادر الكوارث، كوارث الحوادث /١/. (لم أجد إلا تلكؤًا٢ وشماسًا، وتهمهمًا ونفاسًا٣) [إذ لا فكرة ثاقبة، ولا روية كاسبة، ولا طرقة صائبة،] ٤ وكرهت أن يتمادى بك الأمر، وتبدو العورة، فتنفرج ذات البين، ويصير ذلك دربة٥ لجاهل مغرور، أو عاقل ذي دهاء وفجور، أو صاحب سلامة ضعيف العنان، خوار الجنان. [وكنت فيما مضى ظهيرًا _________ ١ بياض في الأصل، وهو بقدر ثلاثة أسطر في (ب) و(ج) وسطرين في (د) . ٢ في جميع النسخ: (لم أجد إلا تلكئ وشماس، وتهمهم ونفاس) . *هذه الرسالة مقبس من [رسالة السقيفة] المنسوبة إلى أبي بكر الصديق، منه إلى علي ابن أبي طالب ﵄، في شأن تباطئه عن المبايعة. والرسالة في الأصل من وضع أبي الحيان التوحيدي. وقد اعترف نفسه بوضعها فقال: (هذه الرسالة عملتها ردًا على الرافضة، وسبه أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء، وكانوا يغلون في حال علي، فعملت هذه الرسالة) . انظر: [سير الأعلام ١٧/١١٩؛ ميزان الاعتدال ٤/٥١٨؛ لسان الميزان، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ) مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط/٢، ١٣٩٠هـ -١٩٧١م ٧/٣٨] . والرسالة أورها التوحيدي ضمن ثلاث رسائل في كتابه: (ثلاث رسائل، لأبي حيان التوحيدي، تحقيق د. إبراهيم الكيلاني، دمشق ١٩٥١م) . ورسالة السقيفة هذه هي الأولى فيه، من صفحة ٥- ٢٥. وقد أكثر الشيخ عبد اللطيف من الأخذ والتضمين من تلك الرسالة، لذا استحسنت المقابلة بينهما، مع إثبات الفوارق في الهامش. ٣ أصل هذه الجملة: قول أبي عبيدة بن الجراح (حامل الرسالة): "بلغ أبا بكر الصديق عن علي تلكؤ وشماس وتهمهم ونفاس". والتلكؤ: التأخير. والشماس: عداوة وعناد. والهمهمة: الكلام الخفي. والنفاس: الضن، يقال نفس عليه الشيء: ضن به ولم يره يستأهله. انظر: لسان العرب ١/١٥٣ مادة (لكأ) . و٦/١١٤ مادة (شمس) . و١٢/٦٢٢ مادة (همم) . و٦/٢٣٨ مادة: (نفس) ٤ ما بين المعقوفتين من كلام الشيخ عبد اللطيف. ٥ دربة: عادة وجرأة على كل أمر. لسان العرب ١/٣٧٤ مادة (درب) . لي على رفع ركضة الشيطان، وتفنيد رسالة ابن عجلان] ١ "وكنت أتيا من ناصيتك، واستبين الخير بين عارضيك، وقد كنت من العوم والمذاكرة بالمكان المحوط، والمحل المغبوط"٢، "ولم تزل –بحمد الله- للمؤمنين أخًا، ولإخوانك ردءًا"٣ [وهذا الحدثان العظيم] ٤، له ما بعده، من خطر مخوف أو صلاح معروف، ولا أظن جرحه يندمل /بسبرك/٥ ولا أخال /حيته/٦ تموت برقيتك٧، فقد وقع اليأس، وأعضل البأس، واحتيج إلى النظر فيما يصلح نفسك وخاصتك، وتفوز بإرشاد جنانك، والأخذ بناصيتك، والله أسأل تمام ذلك لي ولك، /ويطلعه/٨ على يدي ويديك، والله كالئٍ٩ وناصر وهاد ومبصر لكل من لاذ بجنابه، ووقف سائلًا ببابه، _________ ١ من كلام الشيخ. كالئ: حافظ: فهو اسم فاعل من كلأ. يقال: كلأك الله كلاءة: أي حفظك وحرسك لسان العرب ١/١٤٥- ١٤٦ مادة (كلأ) . ٢ قوله: "وكنت أتيا من ناصيتك ... إلى قوله: والمحل المغبوط "أصله من الكلام المنسوب إلى أبي بكر، قاله لأبي عبيدة هكذا: (ما أيمن ناصيتك، وأبين الخير من عارضيك، ولقد كنت من رسول الله ﷺ بالمكان المحوط والمحل المغبوط". ٣ من قوله: "ولم تزل للمؤمنين أخًا ... إلى قوله: ردءًا، أصله: (لم تزل للدين ملجأ، وللمؤمنين روحًا، ولأهلك ركنًا، ولإخوانك ردءًا) . ٤ وما بين المعقوفتين من زيادة الشيخ. وأصل الجملة: (وقد أردتك لأمر له ما بعده، خطره مخوف، وصلاحه معروف) . ٥ في (أ) و(ج) و(د) (المسارك) وفي (ب): (لمسارك) وفي المطبوع (بمسبرك) . وفي أصل النص: (لئن لم يندمل الجرح بيسارك) . قال محقق الرسالة: (في نسخة أخرى: "بسبرك") . وهو ما أثبته هنا لكونه أكثر ملاءمة لاندمال الجرح. ومعنى السبر: مصدر سبر الجرح بسبره سبرًا، أي نظر مقداره وقاسه ليعرف غوره. والمسبار: ما سبر به وقدر به غور الجراحات. لسان العرب٤/٣٤٠ مادة (سبر) . ٦ في (د): حية. ٧ أصل الجملة: (ولم تجب ححيته برقيتك، فقد وقع اليأس وأعضل البأس، واحتج بعدك إلى ما هو أمر من ذلك وأعلق، وأعسر منه وأغلق، والله أسأل تمامه بك، ونظامه على يديك ... إلى أن قال: والله كالئك وناصرك وهاديك، وبه الحول والتوفيق) . وقد تصرف الشيخ في هذا التضمين بما يناسب حال المرسل إليه. ٨ في (أ) و(ب) و(ج) والمطبوع: تطلعه. ٩ كالئ: حافظ: فهو اسم فاعل من كلأ. يقال: كلأك الله كلاءة: أي حفظك وحرسك. لسان العرب ١/١٤٥- ١٤٦ مادة (كلأ) . وبه الحول والتوفيق. اعلم١ أن البحر مفرقة، والبر مفرقة، والجو أكلف٢، والليل أغلف٣، والسماء جلواء٤، والأرض صلعاء٥، والصعود متعذر والهبوط متعسر والحق عطوف٦، والباطل شنوف عنوف٧، والعجب قادحة الشر٨، والضغن٩ رائد البوار١٠، والتعريض سجار١١ الفتنة "والفرقة تعرف العداوة"١٢، وهذا الشيطان متكئ على شماله، متحيل بيمينه، "فاتح حصنه لأهله"١٣ ينتظر بهم الشتات والفرقة، ويدب١٤ بين الأمة بالشحناء والعداوة، عناد لله ولرسوله ولدينه، تأليبًا وتأنيبًا، _________ ١ من قوله: اعلم.. هذا أول بلاغ أبي بكر الذي عهد إلى أبي عبيدة بحمله إلى علي ﵃. وأصله: (وقل له: البحر مغرقة.. الخ هكذا في أصل الرسالة "يدب"، وفي جميع النسخ: "ويدب". ٢ أكلف: من الكلف، وهو: لون بين السواد إلى الحمرة. يقال: كلف الشيء يكلف كلفًا وهو أكلف: أي تغير إلى السواد مشوب بحمرة. انظر: لسان العرب ٩/٣٠٧ مادة (كلف) . ٣ الليل أغلف: أي في غلاف، كأنه غشي يغلاف السواد. انظر: لسان العرب ١٤/١٥١ مادة (جلا) . ٤ السماء جلواء: أي مصحية. لسان العرب ١٤/١٥١. ٥ صلعاء: أي لا نبات فيها. لسان العرب ٨/١٥١، مادة (صلع) . ٦ في الأصل: (الحق رءوف عطوف) . فأسقط الشيخ هنا كلمة رءوف. ٧ في جميع النسخ: عيوف. وفي المطبوع: عنوف، وهو الأنسب لمقابلة ما قبله، إذ قال: (الحق عطوف والباطل عنوف) . أي ضد الرفق. ٨ في (د): الشرار. ٩ في (د): الضعن: ومعنى الضعن: الحقد، وجمعه أضغان. لسان العرب ١٣/٢٥٥ مادة (ضغن) . ١٠ البوار: الهلاك. لسان العرب ٤/٨٦. مادة (بور) . ١١ سجار: أي موقد، من السجر، وهو الإيقاد في التنور. والسجور: ما أوقد به. لسان العرب٤/٣٤٦ مادة (سجر) . ١٢ في أصل الرسالة: (والقحة ثقوب العداوة) . ١٣ هكذا في جميع النسخ. وفي الأصل: (نافخ حضينيه لأهله) . وهو تصرف من الشيخ. ١٤ هكذا في أصل الرسالة "يدب"، وفي جميع النسخ: "ويدب". يوسوس بالفجور ويدلي بالغرور، [ويزين بالزور] ١ ويمني أهل الشرور، /و/٢ يوحي إلى أوليائه بالباطل، دأبًا له منذ كان٣، وعادة له منذ أهانه الله تعالى في سابق الأزمان، لا ينجو منه إلا من آثر الآجل، وغض الطرف عن العاجل، وقط٤ هامة عدو الله وعدو الدين، بالأشد فالأشد، والأجد فالأجد، وقد أرشدك والله من آوى٥ ضالتك، وصافك من أحيا مودتك بعتابك، وأراد الخير /بك/٦ من آثر البقيا معك. ما هذا الذي تسول لك نفسك، /ويلتوي عليه/٧ رأيك، /ويتخاوص/٨ له طرفك، ويتردد٩ معه نفسك، [ويكثر عنده حلك وترحالك، ويتلون به رأيك ومقالك، ولم تبح به لإخوانك ونصحائك وخاصتك وأعوانك، ولم تنبذ إليهم على سواء، ولم تملك ما تجده من الغيظ والجوى] ١٠؛ أعجمة بعد إفصاح، أدين غير دين الله، أخلق غير خلق الله١١، أهدى غير هدى /محمد/١٢/ أمثلك يمشي لإخوته الضراء/١٣،/................................ _________ ١ من زيادة الشيخ. ٢ ساقط في (أ) و(ب) و(ج) . ٣ وهذا ما بينه ﷾ من حال الشياطين، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: من الآية١١٢] . ٤ القط: القطع عامة، وقيل: هو قطع الشيء الصلب. لسان العرب٧/٣٨٠ مادة (قطط) وفي الأصل: ووطء هامة ... ". ٥ في الأصل: أفاء. ٦ ساقط في جميع النسخ والتكملة من الأصل، لضرورة استقامة المعنى المراد. ٧ في الأصل: (ويلتوي به عليك) . ٨ في (د): يتخاوض. وهو خطأ. والصواب "بالصاد المهملة، ومعناه: يغض من بصره عند نظره إلأى عين الشمس، أو كمن يقوم سهمًا. لسان العرب ٧/٣١، مادة (خوص) . ٩ في رواية الأصل: ويتراد. ١٠ ما بين المعقوفتين من كلام الشيخ عبد اللطيف. ١١ وفي رواية: (خلق القرآن) . ١٢ في أصل: (رسول الله) . ١٣ في أصل النص: (أمثلي تمشي له الضراء) . وتدب إليهم منه الحمراء /١، /أمثلك يضيق به الفضاء/٢، /وتنكشف/٣ في عينيه القمراء ما هذه القعقعة بالشنان، وما هذه الوعوعة باللسان /أما أنك عارف/٤ بأن الرأي الذي امتطينا صهوته، وركبنا غاربه، هو الرأي الأرشد، والمنج الأسعد بكل دليل ورد، ممن لا يحيط به الحزر والعدد، مع أننا في زمن ووقت أنت منه في ركن العافية وظلها، غافلًا عما نحن فيه، /لا تدري/٥ ما يراد بنا ويشاد، ولا تحصل على /علم/٦، ما يساق منا ويقاد، نعاني أحوالًا تزيل الرواسي، ونقاسي أهوالًا تشيب النواصي، خائضين غمارها، راكبين تيارها، نتجرع من صابها٧، ونكرع في عبابها، ونحكم /مراسها/٨ ونبرم أمراسها٩، /و/١٠ العيون تحدج١١ إلينا بالحسد، والأنوف تعطس بالكبر، والصدور تستعر١٢ بالغيظ، والأعناق تتطاول بالفخر، والشفار١٣ تشخذ بالمكر، والأرض تميد بالخوف، فلا تنتظر عند الصباح مساءً، ولا _________ ١ في أصل النص: (أو يدب إليه الخمر) . الشفار: جمع شفرة، والشفرة من الحديد: ما عرض وحدد. والشفرة أيضًا: السكين العريضة. لسان العرب. ٤/٤٢٠، مادة (شفر) . ٢ في أصل النص: (أما مثلك يغص عليه الفضاء) . ٣ في أصل النص: (أو يخسف) . ٤ في أصل النص: (إنك جد عارف) . والكلام الذي بعده إلى قوله: (غافلًا عما نحن فيه) أخذه الشيخ من الكلام المعزو إلى الصديق ﵁ بالمعنى دون اللفظ. ٥ في أصل النص: (لا تعي) . ومن هنا وما بعده أخذه الشيخ بلفظه، مع حذف بعض الجمل، وتقديم بعضها وتأخير أخرى. ٦ زائد في جميع النسخ، عدا (د)، ولا يوجد في أصل النص. ٧ الصاب: عصارة شجرة مرة أو الشجر ذاته. لسان العرب ١/٥٣٧ مادة (صوب) . ٨ في أصل النص: (أساسها) . ٩ الأمراس: جمع المرسة. وهو الحبل، لتمرس أيد به. لسان العرب ٦/٢١٦، مادة (مرس) . ١٠ في (د): فالعيون. ١١ في جميع النسخ: تجدح. وفي المطبوع (تحدج) وهو الصواب، والحدج: شدة النظر وحدته إلى الشيء، لسان العرب ٢/٢٣١، مادة: (حدج) . ١٢ تستعر: أي تتوقد وتتهيج. لسان العرب ٤/٣٦٥، مادة (سعر) . ١٣ الشفار: جمع شفرة، والشفرة من الحديد: ما عرض وحدد. والشفرة أيضًا: السكين العريضة. لسان العرب. ٤/٤٢٠، مادة (شفر) . عند المساء صباحًا١. وأنت٢ لا تدري سوى ما أنت عليه من غايتك التي إلأيها غدي بك، وعندها حط رحلك، بل ونحن في كل يوم وكل ساعة /تغدو/٣ علينا الأراجيف وتروح، وتظهر أنياب النفاق فيما بيننا وتلوح، وعندنا من يقود المشركين ويأزهم أزًا، إلأى عباد الله الموحدين، من لا تدرري خبره، ولم تعرف نبأه، وسوء طويته بالإسلام وأهله، /ونحن ندافعهم عن الإسلام/٤ بالمال والآل، والعم والخال، والنشب٥ والسبد واللبد٦، بطيب نفس، وقرة عين، ورحب أعطان٧، وثبات عزائم، وطلاقة أوجه، وذلاقة لسان، هذا إلى أسرار /ومكنونات/٨ أنت غافل عنها، [وعن الخوض في غمارها، والدفع في صدرها معرض متجاهل؛] ٩. والآن١٠ قد بلغ فيك الأمر، ونهض لك الخير، وجعل مرادك بين يديك، وعقلك بين عينيك، عن علم أقول ما تسمع، فاستقبل زمانك، وقلص أردانك، ودع _________ ١ في (د): صباح. والصواب نصبه على المفعولية. ٢ قوله: "وأنت لا تدري ... إلى قوله: طويته بالإسلام وأهله" من كلام الشيخ عبد اللطيف ٣ في جميع النسخ: تغدوا. وفي المطبوع: المثبت. ٤ قوله: (ونحن ندافعهم عن الإسلام ...)، أصله: (فأدين في كل ذلك لرسول الله ﷺ بالأب والأم والخال والعم ...) . ٥ النشب: المال الأصيل من الناطق والصامت. لسان العرب ١/٧٥٧، مادة (نشب) . ٦ السبد: الوبر، وقيل: الشعر. والعرب تقول: ما له سبد ولا لبد، أي ماله ذو وبر ولا صوف فتلبد. يكنى بهما عن الإبل والغنم. فالوبر للإبل، والشعر للمعز. لسان العرب ٣/٢٠٢ مادة (سبد) . ٧ أعطان: جمع عطن، وهو للإبل، كالوطن للناس، وقد غلب على مبركها حول الحوض لسان العرب ١٣/٢٨٦، مادة (عطن) . ٨ في أصل النص: ومكونات أخبار. ٩ ما بين المقوفتين من كلام الشيخ. ١٠ قوله: والآن قد بلغ فيك الأمر ... إلة قوله: إذا أعطى. فيه تصرف شديد من قبل الشيخ. فالرواية في أصل النص هكذا: (والآن قد بلغ الله بك، وجعل مرادك بين يديك، وعن علم أقول ما تسمع، فارتقب زمانك، وقلص إليه أردانك، ودع التحبس والتعبس، لمن لا يظلع إليك إذا أخطا، ولا يتزحزح إذا عطا) . التحبس١ والتعبس مع من لا يهرع٢ لك إذا خطا، ولا يتزحزح عنك إذا أعطى، وأنت٣ -ولله الحمد- من مفاتي هذه الأمة في عصرك، يشار إليك ويقتدى بك بين ألأهل دهرك؛ وقد عرفت٤ أن رسول الله ﷺ قد قال في هذا الأمر: (هو لمن يقول هو لك، لا لمن يقول هو لي، ومن رغب عنه، لا لمن تجاشع٥ عليه) ٦ والآثار٧ عن رسول الله ﷺ وأحكامه مضبوطة مسطورة محررة، في دواوين الإسلام مشهورة. فهلم، فالحكم والحق مطاع. فيا سادتنا٨ هاتوا لنا من جوابكم ... ففيكم لعمري ذو أفانين مقول أهل الكتاب نحن فيه وأنتمو ... على ملة نقضي بها ثم نعدل أم الوحي منبوذ وراء ظهورنا ... ويحكم فينا المرزبان المزفل أتظن أن رسول الله ﷺ ترك الأمر سدى بددًا، مباهل مباهل٩ _________ ١ في (أ) و(ب): التجسس. ومعنى الحبس: المبالغة في حبس النفس على الشيء. لسان العرب ٦/٤٤، مادة (حبس) . ٢ في أصل النص: يظلع. ومعنى يهرع: يسرع. لسان العرب ٨/٣٦٩، مادة (هرع) . ٣ قوله: (وأنت ولله الحمد ... إلى قوله: أهل دهرك) . من كلام الشيخ. وهو في قول الصديق لعلي ﵄: (وإنك أديم هذه الأمة، فلا تحلم لجاجًا، وسيفها العضب فلا تنب اعوجاجا، ماؤها العذب فلا تحل أجاجا) . ٤ قوله: وقد عرفت ... إلخ أصله: (ولقد سألت رسول الله ﷺ عن هذا الأمر، فقال لي: (هو لمن قيل له: هو لك، لا لمن يقول هو لي ...) ٥ في (ب) و(ج) و(د): تجتحش. ومعنى التجاشع: من الجشع، وهو شدة الحرص على الشيء لسان العرب ٨/٤٩، مادة (جشع) . ٦ لم أجد مصدر هذا الأثر. ٧ من قوله: والآثار ... إلأى آخر الأبيات من كلام الشيخ، سوى قوله: (فالحكم مرضي والحق مطاع) . ٨ في (أ) و(ب) و(ج): فيا ساستا. والتصحيح من هامش (د) والمطبوع. ٩ مباهل: من التبهل، وهو الإهمال. يقال: أبهل الرجل ناقته، أي تركها وأهملها باهلًا، فهي مبهلة ومباهل. من عبهل الإبل، أي أهملها مثل أبهلها. لسان العرب ١١/٧١، مادة (بهل) طلاحي١، مفتونة الباطل، مغبونة الحق، لا رائد٢ ولا قائد، ولا ضابط ولا حافظ، ولا شافي ولا وافي، ولا هادي ولا حادي، كلا والله، ما توفي٣ رسول الله ﷺ، ولا سأل ربه المصير إليه، إلأا وهو قد ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك٤، ولقد توفي رسول الله ﷺ وما من طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر منه للأمة علمًا٥ /هذا أخر ما وجد من هذه الرسالة/٦. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم/٧. _________ ١ طلاحي: من الطلح. يقال: إبل طلاحي: أي تشتكي بطونها من أكل الطلح. لسان العرب ٢/٥٣٣، مادة (طلح) . يريد أن رسول الله ﷺ لم يترك الدين مهملًا، ولا محتويًا ومشوبًا بالباطل. ٢ في أصل النص: ذائد. ٣ من قوله: ما توفي رسول الله ﷺ ... إلخ من قول الشيخ. ٤ هذا مأخوذ من أصل حديث عرباض بن سارية ﵁ قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلأينا قال: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ومن يعش فسيرى اختلافًا كثيرًا. فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبدًا حبشيًا. فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد) . سنن ابن ماجة ١/١٠، المقدمة، باب إتباع سنة الخلفاء الراشدين، مسند الإمام أحمد ٤/١٢٦ ٥ وقد روي ذلك أبو ذر الغفاري –﵁ قال: لقد تركنا رسول الله ﷺ وما يتقلب في السماء طائر إلا ذكرنا منه علمًا. مسند الإمام أحمد ٥/١٥٣، ١٦٢. ٦ ساقط من (د) ٧ ساقط في (ج) و(د) . وفي (ب) قال بدله: (والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២១៖ ផ្ញើជូនហ្សៃដពិនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) អាលូស៊ូឡៃម៉ានសារលិខិតលើកទឹកចិត្តឱ្យមានការអំណត់និងការពឹងផ្អែកលើអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) (តាវ៉ាក់កុល)៖ លោកសេក្ខបានណែនាំលោកហ្សៃដឱ្យប្រកាន់ខ្ជាប់នូវភាពអត់ធ្មត់នៅចំពោះមុខឧបសគ្គនិងការលំបាកក្នុងជីវិត។ លោកបានបញ្ជាក់ថារាល់កិច្ចការទាំងអស់ស្ថិតនៅក្រោមការគ្រប់គ្រងនិងការកំណត់របស់អល់ឡោះ ﷻ ហើយគ្មាននរណាម្នាក់អាចផ្តល់ផលប្រយោជន៍ឬបង្កគ្រោះថ្នាក់បានឡើយប្រសិនបើគ្មានការអនុញ្ញាតពីទ្រង់។ ដូច្នេះការពឹងផ្អែកដោយស្មោះអស់ពីដួងចិត្តទៅលើអល់ឡោះនិងការប្រកាន់ខ្ជាប់សាមគ្គីភាពក្នុងសហគមន៍គឺជាគន្លឹះឆ្ពោះទៅរកជ័យជម្នះនិងភាពជោគជ័យ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الحادية والعشرون: إلى زيد بن محمد آل سليمان

ឌុយអាល់
83
#83
លិខិតទី២២: ទៅកាន់លោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ប៊ិនអាលីអាល់ម៉ូសេ, អ៊ីប្រាហ៊ីមប៊នរាសីដ, និងអ៊ីប្រាហៃមប៊ីនម៉ើហ្សិត (ទំព័រ 455)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثانية والعشرون: إلى محمد بن علي آل موسى، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد ... (الرسالة الثانية والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا –رحمه الله تعالى، وصب عليه من شآبيب٢ بره ووالى- رسالة إلى محمد بن علي آل موسى، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد؛ وقد ذكروا له ما وقع الناس فيه من مداهنة المشركين والإعراض عن دين المرسلين. وقد تقدم نظير هذه الرسالة في المغني٣، ولكن لمسيس الحاجة والسبب الباعث ما اكتفى بما سبق ولا استغنى، بل نصح ووضح، وكشف قناع الإشكال، وما /أبقى/٤ /لمشتبه/٥ حجة ولا مقال، وكذلك بسبب ما حدث من تسهيل /أمر/٦ السفر إلى بلاد المشركين، وأن غاية ما يفعل مع المسافر، الهجر وترك السلام، من غير تعنيف ولا تخشين. /والمشتبه/٧ يزعم أن الشيخ عبد الرحمن٨ أفتى بذلك إن صح الخبر. فإن ثبت فيحمل على قضية خاصة، يحصل بها المقصود والقصد، أو بما ستقف عليه من /المحمول/٩ التي لا يعرفها كل /مشتبه/١٠ جاهل، والوجوه /التي/١١ ذكرها _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص١٧٥- ٢٧٨، وهي الرسالة رقم (٢٧) وجاءت في (ب) في ص٢٢٤-٢٢٧. ٢ الشآبيب: جمع شأبوب، وهو الدفعة من المطر وغيره، لسان العرب ١/٤٨٠، مادة (شأب) . ٣ تقدم في رسالة رقم (٣) ص٢٢٠، ورقم (٧) ص٢٥٨. ٤ في (أ): بقي. ٥كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: لمشبه. ٦ لا يوجد في (أ) فهو زائد في جميع النسخ. ٧ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: والمشبه. ٨ عبد الرحمن بن حسن، والد المصنف. ٩ كذا في جميع النسخ، وفي (أ): المحال. ١٠ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: مشبه. ١١ لا توجد في (أ) . الشيخ. فتأملها أيها المنصف، وتعقلها بشراشر١ قلبك، لعلك عن الشبهات٢ أن تعرف، وللحق الواضح والباطل الفاضح تفرق وتعرف. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإخوان المكرمين: محمد بن علي آل موسى، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد، سلمهم الله تعالى وتولاهم. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه. والخط وصل –وصلكم الله ما يرضيه. وسرنا سلامة من نحب ونشفق عليه. وما ذكرتم مما وقع فيه الناس من مداهنة المشركين، والإعراض عن دين المرسلين، فالأمر كما ذكرتم، أو فوق ما إليه أشرتم. وقد سبق مني لكم جواب، وأخبرتكم أن هذا من أكبر الوسائل وأعظم الذرائع إلى ظهور الشرك، ونسيان التوحيد. وأن من أعظم ذلك وأفحشه ما يصدر من بعض من يظنه العامة من أهل اعلم، وحملة الدين، وما يصدر منهم من التشبيه، والعبارات التي لم يتصل سندها، ولم يعصم قائلها، وبهذا ونحوه اتسع الخرق. وفي حديث ثوبان: "وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين" ٣. وهو يتناول من له إمامة، ممن ينتسب إلى العلم والدين، وكذلك الأمراء. _________ ١ الشراشر: النفس والمحبة جميعًا. يقال: ألقى عليه شرارة أي أحبه حتى استهلك في حبه. لسان العرب ٤/٤٠٢، مادة (شرر) . ٢ في (د): عن المشبه والشبهات. ٣ هذا جزء من حديث طويل أخرجه أبو داود في سننه ٤/٤٥٠- ٤٥١، الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها. والترمذي في سننه ٤/٤٣٧، الفتن، باب ما جاء في الأئمة المضلين. والإمام أحمد في مسنده ٦/٤٤١. والدارمي في سننه ٢/٤٠١، الرقاق، باب في الأئمة المضلين. وأبيات عبد الله بن المبارك١ معلومة لديكم في هذين الصنفين، أعني قوله: وهل أفسد الدين إلا الملو ... ك وأحبار سوء ورهبانها٢ وفي مثل هؤلاء قال قتادة: فوالله ما آسي عليهم، ولكن آسي على من هلكوا. أو كما نقلتم عن بعضهم، أنه زعم أن الشيخ الوالد –قدس الله روحه ونور ضريحه أفتى فيمن يسافر إلى بلاد المشركين، بأن غاية ما يفعل معه، هو الهجر وترك السلام بلا تعنيف ولا ضرب. وهذه غلطة من ناقلها، لم يفهم مراد الشيخ إن صح نقله، ولم /يدر/٣ مايراد بها. وهذا النقل يطالب بصحته أولًا، فإن ثبت بنقل عدل ضابط، فيحمل على قضية خاصة، يحصل بها المقصود بمجرد الهجر، وهي فيمن ليس له ولاية، ولا سلطان له على الأمراء والنواب، ويترتب على تعزيزه الهجر مفسدة الافتيات على ولي الأمر والنواب، ونحو هذه المحامل. ويتعين هذا إن صحت، لأن هذا /ذنب/٤ قد تقرر أنه من الكبائر المتوعد صاحبها بالوعيد الشديد، بنص القرآن وإجماع أهل العلم، إلا لمن أظهر دينه، وهو العارف به، القادر على الاستدلال عليه، وعلى إظهاره، فإنه مستثنى من العموم. وأما غيره، فالآية تتناوله بنصها، لأن الإقامة تصدق على القليل والكثير. فالكبائر التي ليس فيها حد، يرجع فيه إلأى ما تقتضيه المصلحة، من التعزير كالهجر والضرب، وقد يقع التعزير _________ ١ تقدمت ترجمته في ص٣٠١. ٢ الأبيات لعبد الله بن المبارك. وأولها: رأيت الذنوب تميت القلو ... ب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلو ... ب وخير لنفسك عصيانها وهل أفسد الدين إلا الملو ... ك وأحبار سوء ورهبانها انظر ديوان عبد الله بن المبارك ص٦٦. ٣ في (د): يدري. ٤ في (ج) و(د): لذنب. بالقتل، كما في حديث شارب الخمر، (... فإن شربها في الرابعة فاقتلوه) ١. وقد أفتى شيخ الإسلام بقتل من شرب الخمر في نهار رمضان٢، /إذا/٣ لم يندفع شره إلا بذلك٤. وأفتى بحل دم من جمز٥ إلى بلاد التتار، وكثر سوادهم، وأخذ ماله٦. وكل هذا من التعازير التي يرجع فيها إلى ما يحصل به درء المفسدة، وحصول المصلحة، وأفتى في التعزير في أخذ المال إذا كان فيه مصلحة٧. وقد عرفتم أن أكبر المصالح، منع هذا الضرب بأي طريق، وأنه لا يستقيم حال وإسلام لمن ينتسب إلى الإسلام، مع المخالطة والمقارفة الشركية، لوجوه، (منها): عدم معرفة أصول الدين وأحكام الله في هذا ونحوه. (ومنها): العجز عن إظهاره لو عرفوه (ومنها): أن العدو محارب، قد سار إلى بلاد المسلمين، واستولى على بعضها، فليس حكمه كحكم غيره، بل هذا، جهاده يجب على كل أحد فيض عين، لا فرض كفاية، كما هو منصوص عليه٨. (ومنها) أن تلك البلاد ملئت بالمشبهين والصادين عن سبيل الله ممن ينتسب إلى العلم، ويسمون أهل التوحيد الغلاة، كما سماهم إخوانهم خوارج. والهجرة لها /مقصودان/٩: الفرار من الفتنة وخوف المفسدة الشركية. والثاني: مجتهدة أعداء الله، والتحيز إلى أهل الإسلام. _________ ١ تقدم تخريجه، وكلام العلماء عليه ص٢٤٢. ٢ لم أجد قوله بقتله مقيدًا بالشراب في نهار رمضان، بل فيمن لم ينته عن شربه، للمفسدة. مجموع الفتاوى ٢٨/١٠٩، ٣٤٧. ٣ في (د): إذ. ٤ مجموع الفتاوى ٢٨/ ١٠٨- ١٠٩. ٥ تقدم بيان معناه في ص ٢٣٣. ٦ المرجع السابق ٢٨/ ٥٣٠. وقد تقدم كلامه هذا في ص ٢٤١. ٧ المرج السابق ٢٨/ ١١٠، ١١٣. ٨ وسيأتي ذكر الشيخ لذلك في ص ٧٩١. ٩ في المطبوع: مقصود أن. وقد كانت شرطًا في أول الإسلام مع ضعف المسلمين، وخوف المشركين، وشدة بأسهم، وكثرة الأسباب الداعية إلى الفتنة، والسر فيها لا يهدر ولا يطرح في كل مقام، لا سيما والمقارف لهذا الفعل /وغيره/١ من الأفعال الموجبة للردة كثير جدًا. فالنجا النجا٢ والوحى الوحى٣ قبل أن يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا٤، ولعل الله أن يمن بخط مبسوط يأتيكم بعد هذا، فيه التعريج على كل شيء من نصوص أهل العلم، وبيان كذب هذا المفتري على الشيخ. وأهل المذهب لا يختلفون في أن حكم الإقامة، يمنع منه من عجز عن إظهار دينه. /و/٥ في الحديث: "ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه، إلا أعطوا الجدل"٦، [ومنعوا العمل] ٧ _________ ١ ساقط في (د) . ٢ النجا: مقصور من "النجاء" وهو السرعة في السير. يقال: نجا نجاءً، وينجو في السرعة نجاءً، وهو ناج، أي سريع. وقالوا: "النجاء النجاء، والنجا النجا" فمدوا وقصروا ومنه قول الشاعر: إذا أخذت النهب فالنجا النجا ... لسان العرب ١٥/٣٠٥- ٣٠٦ مادة (نجا) . ٣ في جميع النسخ: الوحا الوحا، بالألف الممدودة، وهو خطأ إملائي ما لم يثبت معه همزة يقال: "الوحى الوحى، والوحاء الوحاء" بالقصر والمد. ومعناه: العجلة والإسراع. لسان العرب ١٥/٣٨١- ٣٨٢ مادة (وحى) . ٤ هذا اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧] . ٥ ساقط في (أ) . ٦ سنن الترمذي ٥/٣٥٣، التفسير، من سورة الزخرف، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) . سنن ابن ماجة ١/١١، المقدمة، باب اجتناب البدع. مسند الإمام أحمد ٥/٢٥٢، ٢٥٦. المستدرك للحاكم ٢/٤٤٨- ٤٤٩، وقال: (حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. ٧ هذا اللفظ بين المقوفتين أدخله المؤلف في الحديث، ولم أجده فيما اطلعت عليه. وما وقع فيه الناس، وابتلي به أكثر من ثلب١ بعض مشايخكم، فقد علمتم ما يؤثر عن السلف، أن علامة أهل البدع، الوقوع في أهل الأثر؛ وهؤلاء إذا قيل لهم هاتوا، حققوا، واكتبوا لنا ما تنقمون، وقروا الحجة بما تدعون، أحجموا عند ذلك، وعجزوا عم مقاومة الخصوم، ومتى يدرك الظالع٢ شأو٣ الضليع٤ شعر: أماني تلقاها لكل متبر ... حقيقتها نبذ الهدى والشعائر وحسابنا وحسابهم على الله، الذي تنكشف عنده السرائر، وتظهر مخبئات الصدور والضمائر. /وبلغوا سلامنا إخوانكم/٥ الذين جردوا متابعة الرسول، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ ٦، ولم ينتسبوا إلى قيس ويمن، كما وقع عندكم فيمن فرقوا دينهم وكانوا شيعًا. حمانا الله وإياكم، وثبتنا على دينه. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا /كثيرًا/٧. _________ ١ الثلب: شدة اللوم والأخذ باللسان. يقال: ثلبه يثلبه ثلبًا، لامه وعابه وصرح بالعيب. لسان العرب ١٨/٢٤١، مادة (ثلب) . ٢ في (ب) و(ج) و(د): (الضالع) بالضاد. وهو خطأ. إذ هو بمعنى الجائر. و(الظالع) بالظاء، هو العرجاء، يقال: ظلع الرجل والدابة في مشيه، يظلع ظلعًا، أي عرج وغمز في مشيه. لسان العرب ٨/٢٤٣- ٢٤٤ مادة (ظلع) . ٣ تقدم ذكر معناه في ص١٥٦. ٤ في (أ): (الظليع) بالظاء والصواب: (الضليع) بالضاد، وهو الطويل الأضلاع، الواسع الجنبين، العظيم الصدر. لسان العرب ٨/٢٢٦، مادة (ضلع) . ٥ في المطبوع: (جعلنا الله وإياكم من ...) ٦ سورة التوبة الآية (١٦) . وأول الآية: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا﴾ الآية. ٧ زيادة في (ب) و(د) والمطبوع.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២២៖ ផ្ញើជូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាលីអាលូមូសា, អ៊ីប្រាហ៊ីមពិនរ៉ាស៊ីដនិងសហការីសារលិខិតស្តីពីសីលធម៌នៃភាតរភាពឥស្លាមនិងការពិគ្រោះយោបល់៖ លោកសេក្ខបានផ្ញើសារលិខិតនេះទៅកាន់បណ្តាអ្នកស្រឡាញ់រាប់អានគ្នាដោយបានរំលឹកអំពីសារ៖សំខាន់នៃចំណងមិត្តភាពនិងភាតរភាពក្នុងសាសនាឥស្លាម។ លោកបានណែនាំឱ្យមានការពិគ្រោះយោបល់គ្នាទៅវិញទៅមក (ស្ហូរ៉ា) ក្នុងការបំពេញកិច្ចការសហគមន៍ការលើកលែងទោសឱ្យគ្នាទៅវិញទៅមកនិងការជួយដាស់តឿនគ្នាដោយពាក្យសម្តីទន់ភ្លន់និងសេចក្តីស្រឡាញ់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثانية والعشرون: إلى محمد بن علي آل موسى، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد

ឌុយអាល់
84
#84
លិខិតទី២៣: ទៅកាន់បងប្អូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ប៊ិនអាលីនិងអ៊ីប្រាហ៊ីមប៊នរាសីដ (ទំព័រ 461)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثالثة والعشرون: إلى الإخوان محمد بن علي وإبراهيم بن راشد ... (الرسالة الثالثة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى الإخوان محمد بن علي٢ وإبراهيم بن راشد٣ وإخوانهم. يحرضهم فيها ويذكرهم ما سبق إليهم من المكاتبات٤ في شأن هذه الحوادث العمي العظام، التي قلعت أصول الإسلام، والتبس الأمر بسببها على من ينتسب إلى العلم، وخفي عليه المخرج والحكم، واتبعهم في ذلك جمهور أهل الأهواء، ولم يلتفتوا إلا /إلى منهجه/٥ الإهلاك والإغواء، وتركوا طريق من يدعوهم إلى الحق والهدى، ويبصرهم بنور الله أسباب النجاة والتقى، حتى أعضل فادح تلك الحوادث، وطغى على القلوب ما طغى من تلك الكوارث، فما ارعوى إلى الحق أكثرهم وما استرشد، فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد. وقد سأله الإخوان عن حكم من يسافر إلى بلاد المشركين التي يعجز فيها عن إظهار ما وجب من التوحيد والدين٦، ويعلل بأنه لا يسلم عليهم ولا يجالسهم، ولا /يبحثون/٧ عن سره. إلى غير ذلك من تعليل الجاهلية. فأجاب ﵀-٨ يما ستقف عليه من التحقيق والسلوك إلى أٌقوم منهج وطريق، وهذا نص الرسالة: _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص١٨١- ١٨٣، وهي الرسالة رقم (٢٩) . وجاءت في (ب) في ص٢٢٨- ٢٣٠. ٢ تقدم في ص ٢٥٨. ٣ تقدم في ص٩٤- ٢٥٨. ٤ وقد تقدم ذلك في رسالة رقم (٧) ص٢٦٣، وسيأتي في رسالة رقم (٨٦) ص٩٠٥. ٥ في (أ): إلى منهج. ٦ تقدمت هذه المسألة مطولًا في ص٢٢٠-٢٢٧. ٧ كذا في المطبوع: وفي جميع النسخ: يبحثونه. ٨ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأولاد المكرمين محمد بن علي، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد، وعثمان بن مرشد، سلمهم الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، كثير الخير دائم المعروف. والخط وصل بما اشتمل عليه من الوصية، جعلنا وإياكم ممن يقبل النصائح، ويدرأ المقت والفضائح وجاءكم /مني/١ مكتبات في /هذه/٢ الحوادث العمي، ولم يبلغني /عنكم ما يسر/٣ من القبول والقيام لله. والحق على طالب العلم، والمنتسب إلى الدين والفهم، أكبر منه على غيره، والواجب عليه آكد. والعاقل لا يرضى على نفسه سبيل أهل المداهنة والبطالة. وقد دهم الإسلام من الحوادث ما تعجز عن حمله الجبال الراسيات، وتصغر في جنبه كل المحن والمصيبات،٤ فما مضت فتنة إلا ما هو أكبر من الشرك والكفريات. ومع ذلك، فكثير من الناس قد التبس عليه الأمر، وخفي عليه المخرج والحكم، وكثر الخوض والاعتراض من بعض من ينتسب إلى القراء، ويدعي الفهم والطلب، واتبع جمهور أولئك ما يهواه، من غير بينة ولا سلطان. ولم يتهم أحد رأيه، ولم يرجع إلى المحاقة٥ والفكر، حتى انهدم بنيان الإسلام، ولم يستوحش الأكثرون من ولاية عباد الأوثان والأصنام. _________ ١ في (أ): منا. وفي بقية النسخ المثبت. ٢ في (ب) و(ج) و(د): ها. ٣ في المطبوع: ما يسرني عنكم. ٤ هكذا في جميع النسخ "مصيبات" على أنه جمع "مصيبة". ولم أجد في المعاجم التي اطلعت عليها، من جمعها على هذا. وذكروا أن القياس في جمعه: "مصاوب"، وأن "مصائب: بالهمز شاذ. لسان العرب ١/٥٣٥ مادة (صوب) . ٥ سيأتي ذكر معناه في ص٨٩٦. وما أحسن ما قال سهل بن حنيف١ -فيما رواه البخاري- قال: حدثنا الحسن بن إسحاق٢ ثنا محمد بن سابق٣ حدثنا مالك بن مغول٤ قال: سمعت أبا حصين٥ قال: قال /أبو وائل/٦: لما قدم سهل بن حنيف من صفين، أتيناه نستخبره، فقال اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل٧، ولو استطيع أن أرد على رسول الله ﷺ /أمرًا أمره/٨ لرددت، والله ورسوله أعلم. وما وضعنا أسيافنا /على/٩ عواتقنا /لأمر يفظعنا/١٠......................................... _________ ١ هو سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم، أبو ثابت الأنصاري، الأوسي العوفي، شهد بدرًا وأحدًا. (ت٣٨هـ) . الاستيعاب ٢/٦٦٢، أسد الغابة ٢/٣٦٤، وسير الأعلام ٢/٣٢٥. ٢ هو الحسن بن إسحاق بن زيد الليثي مولاهم المروزي، المعروف بحسنويه، أبو علي، وثقه النسائي، (ت٢٤١هـ) وليس له في البخاري سوى هذا الحديث. انظر تقريب التهذيب ١/١٦٣. ٣ هو محمد بن سابق التميمي، أبو جعفر –وقيل أبو سعيد- البزار، الكوفي نزيل بغداد، مولى بني تميم، من أصل فارس، من شيوخ البخاري، وقد يروي عنه بوساطة، كما هنا. (ت٢١٤هـ) .. تاريخ بغداد ٥/٣٣٨ تقريب التهذيب ٢/١٦٣. ٤ هو مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن خرشة، أبو عبد الله البجلي الكوفي، الإمام الثقة المحدث (ت١٥٩هـ) سير الأعلام ٧/١٧٤، تهذيب التهذيب ١٠/٢٢، شذرات الذهب ١/٢٤٧. ٥ هو عثمان بن عاصم بن حصين –وقيل بدل حصين: زيد بن كثير أبو حصين، الإمام الحافظ الأسدي الكوفي، (ت١٢٨هـ) . سير الأعلام ٥/٤١٢، تهذيب التهذيب ٧/١٢٦. ٦ في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع: "ابن وائل" وهو خطأ. والصواب: (أبو وائل) وهو: شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي الكوفي محضرم، أدرك النبي ﷺ وما رآه. روى عن عمر وعثمان وعلي وغيره من الصحابة. (ت٨٢هـ) . تاريخ بغداد ٩/٢٦٨، سير الأعلام ٤/١٦١. (يوم أبو جندل) يريد به يوم الحديبية. فتح الباري ٦/٣٢٥. ٨ ساقط في جميع النسخ، والتكملة من البخاري. ٩ في جميع النسخ (عن) والتصحيح من البخاري. ١٠ ساقط في جميع النسخ والتكملة من صحيح البخاري. إلا /أسهلن/١ بنا إلى /أمر نعرفه/٢ قبل هذا الأمر، ما نسد منها خصمًا إلا /تفجر علينا خصم/٣ ما ندري كيف نأتي له) ٤. وأما السؤال عمن سافر إلى بلد المشركين التي يعجز فيها عن إظهار ما وجب الله من التوحيد والدين، ويعلل بأنه لا يسلم عليهم، ولا يجالسهم، ولا يبحثونه عن سره، أو أنه يقصد التوصل إلى غير بلاد المشركين، نحو ذلك من /تعاليل/٥ الجاهلين. /فاعلموا/٦ أن تحريم ذلك السفر قد اشتهر بين الأمة، وافتى به جماهيرهم، وما ورد من الرخصة، محمول على من يقدر على إظهار دينه، أو على ما كان قبل الهجرة. ثم إن المنع قد أنيط بالمجامعة والمساكنة، وإن لم يحصل سلام ولا مجالسة، ولا بحث عن سره، كما في حديث سمرة: "من جامع المشرك /و/٧ سكن معه فإنه مثله" ٨. /فانظروا/٩ ما علق به الحكم من المساكنة والاجتماع، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلة؛ فإن وقع من ذلك سلام ومجالسة، أو فتنة بالبحث عن عقيدته وسره، عظم الأمر واشتد البلاء. وهذه محرمات مستقلة، يسضاعف بها الإثم والعذاب، فكيف تروج عليكم هذه الشبهات، ولكم في طلب العلم سنوات، وخوف الفتنة أحد مقاصد الهجرة، وهو غير منتف مع هذه التعاليل. _________ ١ في جميع النسخ (أسهل) . والتصحيح من البخاري. ٢ في جميع النسخ (أمر لا نعرفه) بزيادة (لا) النافية. وهو غير موجود البخاري. ٣ في جميع النسخ: (انفجر خصم) . والتصحيح من البخاري. ٤ صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ٥٢٢- ٥٢٣، المغازي، باب غزوة الحديبية. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٣٨٣- ٣٨٤، الجهاد، باب صلح الحديبية. ٥ كذا في (أ) والمطبوع، وفي بقية النسخ: تعليل. ٦ كذا في (أ)، وفي بقية النسخ: فاعلم. ٧ في جميع النسخ- عدا المطبوع-: أو. وفي النص المثبت. ٨ تقدم تخريجه في ص ٢٣٤. ٩ كذا في (أ)، وفي بقية النسخ: فانظر. ومن مقاصد الهجرة، الانحياز إلأى الله بعبادته، والإنابة إليه، والجهاد في سبيله، ومراغمة أعدائه؛ وإلى رسوله بطاعته وتعزيره ونصره ولزوم جماعة المسلمين، ولذلك يقرن الهجرة والإيمان في غير موضع من كتاب الله١، وكل هذا غير حاصل؛ وإن فرض صدق القائل فيما علل به –والغالب كذب هذا الجنس- فإن الأعمال الظاهرة تنشأ عما في القلوب من الصدق والإخلاص أو عدمها. وقد عرفتم أن العامي الذي لا يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله، ولم يلتفت إلى العلم، تسرع إليه الفتنة أسرع من السيل في منحدره، ولذلك غلب على كثير من الناس عدم النفرة، فرحل إليهم من رحل، وقبلوا رسائلهم وأفشوها في الناس، وأعانهم بعض المفتونين عن دينهم، وجالسوهم وأرسلوهم. /وبعضهم/٢ يقول: الدين في القلوب٣ ولم يلتفتوا إلى الأعمال الإسلامية والشرائع الإيمانية، ولو صدق ما زعموه في قلوبهم، لأطاعوا الله ورسوله واعتصموا به، أعاذنا الله وإياكم من معضلات الفتن. وحماية جناب التوحيد، وسد الذرائع الشركية من أكبر المقاصد الإسلامية، وقد ترجم شيخنا٤ في كتاب التوحيد لهذه القاعدة٥. فرحمه الله من إمام ما أفقهه في دين الله، وما أعظم غيرته لربه، وتعظيمه لحرماته، وما أحسن أثره على الناس. _________ ١ ومن المواضع التي اقترن فيها الهجرة والإيمان في كتاب الله: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [لأنفال: ٧٢] . وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [التوبة:٢٠] . ٢ في المطبوع: بعض من. ٣ هذا قول كثير من المفتونين اليوم، في حالة تكاسلهم عن الفرائض، فيشرون إلى صدورهم بأن "التقوى ههنا"، نعم، إنه لكذلك، وإنما يجب أن يترجم ذلك بالأعمال الصالحة، حتى يعرف صدق ذلك القول. وإلا فيعلم أيضًا أن الكفر ههنا، عند من يكون ظاهره وأعماله معادية للإسلام، نابذًا لأركانه وشرائعه. فيجب فهم هذه الكلمة على حقيقتها. ٤ يعنى الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ٥ فقد ترجم لذلك فقال: (باب حماية النبي ﷺ حمى التوحيد، وسده طرق الشرك) . وبلغوا سلامنا إبراهيم بن الشيخ وصالح بن محمد وخاص الأخوان، ومن لدينا العيال ينهون إليكم السلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៣៖ ផ្ញើជូនបងប្អូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាលីនិងអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនរ៉ាស៊ីដសារលិខិតបកស្រាយការសង្ស័យទាក់ទងនឹងនិយមន័យនៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ) និងការគោរពសក្ការ៖៖ លោកសេក្ខបានឆ្លើយតបចំពោះការភាន់ច្រឡំដែលត្រូវបានលើកឡើងដោយពួកប្រឆាំង។ លោកបានពន្យល់យ៉ាងច្បាស់ថាការស្រឡាញ់និងការគោរពចំពោះមនុស្សល្អគឺជាកិច្ចការដែលសាសនាលើកទឹកចិត្តប៉ុន្តែការលើកតម្កើងពួកគេហួសកម្រិតរហូតដល់ថ្នាក់បួងសួងសុំជំនួយពីពួកគេឬសំពះឌូអា (ការអង្វរសុំព្រះ)នៅមុខផ្នូររបស់ពួកគេគឺជាការរំលោភលើសិទ្ធិផ្តាច់មុខរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ដែលជាអំពើស្ហ៊ីរិក។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثالثة والعشرون: إلى الإخوان محمد بن علي وإبراهيم بن راشد

ឌុយអាល់
85
#85
លិខិតទី២៤: ទៅកាន់លោកហាម៉ាត់ប៊ិនអាលីនិងលោកអ៊ីប្រាហ៊ីមប៊ែនម៉ារហ្សិត (ទំព័រ 467)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الرابعة والعشرون: إلى حمد بن على وإبراهيم بن مرشد ... (الرسالة الرابعة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى من تقدم ذكرهم من الإخوان، وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، على الإخوان المكرمين محمد بن على وإبراهيم بن مرشد، وإبراهيم بن راشد وعثمان بن مرشد، سلمهم الله وعافاهم وأصلح بالهم وتولاهم. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه، وعلى أقداره وحكمه. والخط وصل، وصلكم الله ما يرضيه. وما /ذكرتم/٢صار معلومًا، والله المسئول أن يمن علينا وعليكم عند الوحشة بذكره، والأنس بمجالسته، وعند ذهاب الإخوان بروح منه وسلطان. والذي أوصيكم به تقوى الله، ومعرفة تفاصيل ذلك على القلوب والجوارح، ومعرفة الأحكام الشرعية الدينية، عند تغير الزمان، وكثرة الفتن وظهور الهرج وقد ورد: "أن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات، والعقل الراجح عند منازعة الشهوات) ٣. وذكر أبو داود من أهل السنن ما ينبغي مراجعته _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ١٨٤- ١٨٥، وهي الرسالة رقم (٣٠) . وجاءت في (ب) في ص ٢٣٠- ٢٣١. ٢ كذا في المطبوع. وفي جميع النسخ: ذكرتوا. ٣ ذكره العراقي في المغنى عن حمل الأسفار ٤/ ٣٨٨، وقال: (رواه أبو نعيم في الحلية من حديث عمران بن حصين، وفيه حفص بن عمر العدني، ضعفه الجمهور) . وورد الحديث في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، لمحمد بن محمد الحسيني الزبيدي، المرتضى، واستحضاره عند ذكر الفتن والملاحم١. وذكر ابن رجب٢في رسالته: (كشف الكربة في فضل الغربة) ٣ما يسلي المؤمن ويعزيه. وذكر ابن القيم ٤في المدارج، جملة صالحة. وفي الأثر: "العبادة في الهرج كهجرة إلي) ٥. وفي حديث الغرباء: للعامل منهم أجر خمسين من أصحاب رسول _________ =دار الفكر ١٠/١٠٥. وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات لمحمد طاهر بن علي الهندي الفتني (ت ٩٨٦هـ) وفي ذيلها: قانون الموضوعات والضعفاء (له أيضًا)، نشر أمين دمج، بيروت، والشيخ عبد الوكيل، دمشق، جامع الدرويشة. ص ١٨٨. بلفظ: (إن الله يحب البصير الناقد عند ورود الشبهات) وقال: "ضعيف". وذكره أبو عبد الله في: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، للعراقي (٧٢٥- ٨٠٦هـ)، وابن السبكي (٧٢٧- ٧٧١هـ) والزبيدي ١١٤٥- ١٢٠٥هـ)، استخراج أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد (١٣٧٤هـ) دار العاصمة للنشر بالرياض، ط/ ١، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م، ٦/ ٢٤٣٨، حديث رقم (٣٨٥٨) . قال: (... وكذلك رواه البيهقي في الزهد، وأبو المطيع في أماليه، والحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم في كتاب الأربعين بلفظ: (عند مجييء الشبهات وعند نزول الشهوات) . ١ انظر كتاب الفتن والملاحم في سنن أبي داود ٥/ ٤٤١- ٥١٦. ٢ هو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب – عبد الرحمن- بن الحسن بن محمد، البغدادي الدمشقي الحنبلي، المحدث الحافظ، ولد عام ٧٠٦هـ، (ت ٧٩٥. الدرر الكامنة لابن حجر ٢/ ٤٢٨- ٤٢٩، الأعلام للزركلي ٣/ ٢٩٥. ٣ [كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة] وهو مطبوع بتحقيق يسرى عبد الغني البشرى، نشر مكتبة الساعي الرياض. ٤ تقدمت ترجمته في ص ٣٢٩. ٥ الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١٨/ ٢٩٩- ٣٠٠، الفتن، باب فضل العبادة في الهرج. والترمذي في سننه ٤/ ٤٢٤، الفتن، باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه. وقال: هذا حديث صحيح غريب. وابن ماجة في سننه ٢/ ٣٧٦، الفتن، باب الوقوف عند الشبهات. ومعنى الهرج هنا: قال ابن حجر: الاختلاط والاختلاف. فتح الباري ١٣/ ٢١. وقال كمال يوسف الحوت- في تعليقه على سنن الترمذي، بعد ذكره للحديث – قال: (فيها معنى الهجرة، لأن العابد حينئذ يفر بدينه، ويهجر الفتنة إلى الطاعة، ويترك الذين كثر فيهم الهرج، كما يترك المؤمن دار الكفر) . الله صلى الله عليه وسلم١والذي أرى لكم في هذه الخلطة، الصبر على مقام الدعوة، والتلطف بالإبلاغ عن نبيكم. وهذا -مع القدرة وأمن الفتنة- أفضل من العزلة؛ والإقلال من مخالطة الناس لمن أمكنه- أسلم. وإني /لأود/٢ أن أكون مثل أحدكم في هذا الزمان، ولكنني ابتليت بالناس، وحيل بيتي وبين ذلك. والله المستعان وإليه المشتكى وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. /وبلغوا سلامنا خواص الإخوان، ولدينا العيال والإخوان يسلمون عليكم وأنتم سالمين، والسلام./٣ وصلى الله على /عبده ورسوله/٤ محمد وآله وصحبه /البررة الكرام/٥ وسلم /تسليمًا/٦. _________ ١ هذا حديث أبي أمية الشعباني، ولفظه أنه قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلت له كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، قال: أما والله لقد سالت عنها رسول الله ﷺ فقال: "بل إئتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا ودينًا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أيامًا، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا، يعملون مثل عملكم" قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة، قيل: يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: "بل أجر خمسين منكم". أخرجه أبو داود ٤/ ٥١٢. الملاحم، باب الأمر والنهي. والترمذي في سننه ٥/ ٢٤٠، التفسير، باب من سورة المائدة، واللفظ له. وقال: هذا حديث حسن غريب. ٢ في (د): (لاأود) . وهو خطأ. ٣ ساقط في المطبوع. ٤ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. ٥ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. ٦ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៤៖ ផ្ញើជូនហាម៉ាដពិនអាលីនិងអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនមួរស្ហ៊ីដសារលិខិតស្តីពីការអប់រំនិងការបង្រៀនយុវជនជំនាន់ក្រោយ៖ លោកសេក្ខបានផ្តាំផ្ញើឱ្យយកចិត្តទុកដាក់លើការបង្រៀនកូនចៅនិងយុវជនអំពីមូលដ្ឋានគ្រឹះនៃសាសនាឥស្លាម៖ ការអានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានឱ្យបានត្រឹមត្រូវ, ការទន្ទេញចាំនូវអត្ថន័យនៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ), ការអនុវត្តសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)ឱ្យបានខ្ជាប់ខ្ជួន, និងការបណ្តុះនូវចរិយាធម៌សុភាពរាបសារ។ លោកបានបញ្ជាក់ថាការបណ្តុះបណ្តាលយុវជនគឺជាខែលការពារដ៏រឹងមាំបំផុតសម្រាប់សង្គមជាតិ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الرابعة والعشرون: إلى حمد بن على وإبراهيم بن مرشد

ឌុយអាល់
86
#86
លិខិតទី២៥: ទៅកាន់លោកអប្រាហ៊ីមប៊ិនរាសីដនិងលោកអារ៉ាប៊ីសាអ៊ូឌីត (ទំព័រ 470)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الخامسة والعشرون: إلى أبراهيم بن راشد وإبراهيم بن مرشد ... (الرسالة الخامسة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى من تقدم ذكرهم إلا محمد ابن علي، وهذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإخوان المكرمين إبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد وعثمان بن مرشد، سلمهم الله تعالى، وتولاهم في الدنيا والآخرة. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليكم الله على سوابغ إنعامه، ومزيد إحسانه وإكرامه، جعلنا الله وإياكم ممن عرف نعمة الله عليه، واستعملها فيما يقربه إليه. والخط وصل، وصلكم الله بالرضا، العذر مقبول، نسأل الله لنا ولكم العفو والقبول ونوصيكم بما أوصيتمونا به، ونزيدكم الوصية بميراث نبيكم والرغبة فيه، والمذاكرة في كل أوقاتكم، فإنكم في زمان قبض فيه العلم وفشي الجهل، وعدمت الحقائق الدينية، وإنما هي عادات ورسوم ينتحلها أكثر الخلق أما الخيام فإنها كخيامهم ورأى نساء الحي غير نسائها٢وبلغوا سلامنا إخوانكم، /ولا تغفلوا /٣ بصالح _________ ١تقدم البيت في ص ٢٦٢. ٢ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ١٨٥، وهي الرسالة رقم (٣١) . وجاءت في (ب) في ص ٢٣١ ٣ في (د): (ولا تغفلون) . الدعوات في هذه الليالي المباركات، جعلنا الله وإياكم من الفائزين بالقبول والرضا. والعيال يسلمون عليكم والسلام وصلى الله وسلم على/عبده ورسوله/١ محمد وعلى آله وصحبه /أجمعين/٢ _________ ١ ساقط في (ب) والمطبوع. ٢ في (ب) والمطبوع: وسلم.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៥៖ ផ្ញើជូនអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនរ៉ាស៊ីដនិងអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនមួរស្ហ៊ីដសារលិខិតលើកទឹកចិត្តក្នុងការអំពាវនាវទៅកាន់អំពើល្អ (ដាវ៉ះ)៖ លោកសេក្ខបានណែនាំឱ្យមានការតស៊ូព្យាយាមក្នុងការដឹកនាំមនុស្សទៅកាន់មាគ៌ាត្រឹមត្រូវដោយប្រកាន់ខ្ជាប់នូវប្រាជ្ញាញាណនិងដំបូន្មានដ៏ល្អប្រពៃព្រមទាំងការឈរយ៉ាងរឹងមាំក្នុងការបង្កើតសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)ជាក្រុមនៅក្នុងវិហារ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الخامسة والعشرون: إلى أبراهيم بن راشد وإبراهيم بن مرشد

ឌុយអាល់
87
#87
លិខិតទី២៦: ទៅកាន់លោក Sheikh Hamad Bin Attic (ទំព័រ 472)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السادسة والعشرون: إلى الشيخ حمد بن عتيق ... (الرسالة السادسة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا ﵀ رحمة الأبرار، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار- رسالة إلى الشيخ حمد بن عتيق٢رحمه الله، وقد راسله –أعني الشيخ حمد- برسالة، كأنه أساء فيها الأدب،/ولم يراع/٣حق من يتزاحم العلماء عنده بالركب، بل جرى على عادته في المراسلات والمكاتبة، ولم يمعن النظر فيما /أوعر/٤ به من المخاطبة، وكأنه في رسالته يحرص على التغليظ في الدعوة إلى الله، من غير نظر إلى جلب المصالح ودرء المفاسد. فبين له الشيخ ﵀ الخلق العظيم، والرأي/الرشيد/٥الحليم الذي كان لسيد المرسلين، وإمام المتقين، أنه /بدأ/٦ أولًا بالتلطف واللين، ثم آخرًا بالغلظة. وذلك مع قوة الإسلام والمسلمين، وأن الغلظة ليست ديدانا لرسول الله ﷺ ولا لأتباعه في الدعوة إلى الله. ويا لله! كم في هذه الرسالة من الأصول، والمباحث المفيدة الجليلة، التي تطلع منها على بلاغة مبديها، وجلالة منشيها؛ وأن له في الميراث النبوي الحظ الوافر، وأن ينابيع علومه تنفجر من ذلك البحر الزاخر. وهذا نص الرسالة: _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ١٨٦- ١٨٨، وهي الرسالة رقم (٣٢) . وجاءت في (ب) في ٢٣١- ٢٣٣. ٢ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ في ص ٩٢. ٣ في (ب) و(ج) و(د): لم يراعي. ٤ كذا في جميع النسخ. وفي المطبوع: (أوعز) . ومعنى أوعر: من وعر، وهو المكان الحزن ذو وعورة، ضد السهل. يقال: أوعر به الطريق: أي وعر عليه، أو أفضى به إلى وعر من الأرض. لسان العرب ٥/ ٢٨٥، مادة (وعر) . ٥ في (ب) و(ج) و(د): الراشد. ٦ كذا في المطبوع، ساقط في جميع النسخ. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الشيخ المكرم حمد بن عتيق، سلك الله بي وبه أهدى /منهج/١وطريق، ومنحنا بمنه حسن الدعوة إليه بالتحقيق. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأني أحمد إليك الله /الذي لا إله إلا هو/٢سبحانه على نعمه. والخط وصل- وصلك الله بما يقربك إليه. وما أشرت إليه صار لدينا معلومًا، لا سيما الإشارة الخفية والنكت الأدبية التي منها تشبيه أخيك بالطير المبرقع٣؛ وإيراد /الوعظ/٤وأنت بمكان علو أرفع. وكنت حال وصوله قد قرأته بمرأى من أهل الأدب ومسمع؛ فمن قائل عند سماعه: هل الرجل طبعه الغلظة والجمود؟ وآخر يقول: كأنه لا يحسن الدعوة على ربنا المعبود! فقلت: كلا، غنه ابن جلا٥، وله السبق في مضمار الديانة والعلا، ولكن من عادته أنه يتجاسر على أحبابه، ويزدري رتب أخدانه وأتربه، والمحب له الدلال، والمرء يشرق بالزلال. فاعلم -هديت الطريق، وفزت بحظ من النظر والتحقيق-، أن الله لما ابتعث نبيه ﷺ بهذا الدين الحنيفي، /لم/ ٦يكن /أحد/٧ من أهل الأرض _________ ١ في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع: نهج. ٢ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ في ص ٩٢. ٣ الذي لف رأسه وغطيت عيناه وجهه بالبرقع حتى لا يرى. ٤ في المطبوع: المواعظ. ٥ جاء في حاشية المخطوط (د): (ابن جلا، يقال للرجل المشهور الواضح الأمر، ومن يكون عالى الشرف، لا يخفى مكانه، هو ابن جلا. قال سحيم بن وثيل: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا* متى أضع العمامة تعرفوني. *وهذا الكلام نقله المعلق من: لسان العرب ١٤/ ١٥٢، مادة (جلا) . ٦ في جميع النسخ: ولم. والظاهر أن الواو زائدة من النساخ. إذ إن الجملة من هنا جواب (لما) المتقدم، فلا يصلح معها واو. ٧ في (د): أحدًا. عربيهم وعجميهم، قرويهم وبدويهم، يعرف الحق ويعمل به، إلا بقايا من أهل الكتاب. وأما الأكثرون، فقد اجتالتهم الضلالات والعادات عن فطرة الله التي فطر الناس عليها١.فأيد الله نبيه مع غربة هذا الدين، ومخالفته لما عليه الأكثرون، بأعظم حجة وآية، كانت لأكثر من أسلم /سببًا/٢ووقاية. وتلك هي الخلق العظيم، والرأي الراشد الحليم. فمكث على ذلك يدعو ويذكر ويعظ وينذر مع غاية في اللطف واللين، فتارة يكنى المخاطبين ٣، وطورًا يأتي نادي المتقدمين والمترأسين، وحينًا يقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. وناهيك بخلق مدحه القرآن٤، وأثنى عليه حلمه في الدعوة والبيان، ولا يرد على هذا المعني قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية٥. كما ظنه بعض المتطوعة، ديدانًا لرسول الله ﷺ، فإن هذا يصار إليه إذا تعينت الغلظة، /ولم يجد٦، اللين كما هو ظاهر مستبين، كما قيل: آخر الطب الكي٧. وهو أيضًا مع القدرة. _________ ١ وهذه الفطرة هي: دين الله الحنيف، الذي خلق الناس له، كما يفيده قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠] . انظر جامع البيان للطبري ٢١/ ٤٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٤/ ١٧. وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". صحيح البخاري مع الفتح ٣/ ٢٦٠، الجنائز، باب اللحد والشق في القبر. صحيح مسلم بشرح النووي ١٦/ ٤٤٦، القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. ٢ في (د): سبب. ٣ فكان يقول أحيانًا: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ... ٤ وقد مدحه القرآن بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] . ٥ سورة التوبة الآية (٧٣) . ٦ في (ب) و(ج) و(د): ولم يجدي. ٧ مثل عربي، ذكره ابن منظور في اللسان. والكي: إحراق الجلد بحديدة، وهو من علاج المعروف في كثير من الأمراض. لسان العرب ١٥/ ٢٣٥، مادة (كوي) . وفي حديث، عن جابر، (أن النبي ﷺ كوى سعد بن معاد من رميته) . ويشترط أن لا يكون عليه مفسدة، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ١. وقد أخذ بعض الناس من هذا أن "درء المفاسد يقدم على جلب المصالح"٢كما هو مقرر في علم الأصول. ثم إن الآية -آية الغلظة- مدنية٣، بعد تمكن الرسول وأصحابه من الجهاد باليد، وظهور الاستمرار على الكفر من أعدائهم. فوقعت الغلظة في مركزها حيث لم ينفع اللين، وأسعد الناس بوراثة الرسول /ﷺ/٤ في دعوة الخلق، أكملهم متابعة له في هذا. وكان الصديق /﵁/٥ أكمل الناس، ولذلك أسلم على يديه وانتفع به أمم كثيرة، بخلاف غيره؛ فقد قيل لبعضهم "إن منكم منفرين" ٦. والقصد من التشريع والأمر، تحصيل المصالح ودرء المفاسد حسب الإمكان، وقد _________ ١ سورة الأنعام الآية (١٠٨) . ٢ تقدم تخريج هذه القاعد الأصولية في ص ٢٤١. ٣ هي مدينة كبقية الآيات في سورة التوبة، فكلها مدنية، سوى الآيتين الأخيرتين. انظر الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٤٠، وفتح القدير للشوكاني ٢/ ٣٣١. ٤ ساقط في (ب) و(ج) و(د) . ٥ ساقط في (ب) و(ج) و(د) . ٦ هذا جزء من حديث أبي مسعود قال: قال رجل يا رسول الله، إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها. فغضب رسول الله ﷺ ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبًا منه يومئد. ثم قال: " يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فمن أم الناس فليتجوز، فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة". صحيح البخاري مع الفتح ٢/ ٢٣٤، الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول. صحيح مسلم بشرح النووي ٤/ ٤٢٨- ٤٢٩، الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام. سنن ابن ماجة ١/ ١٧٧، إقامة الصلاة، باب من أم قومًا فليخفف. لا يمكن إلا مع ارتكاب أخف الضررين١، أو تفويت أدنى المصلحتين. واعتبار الأشخاص والأزمان والأحوال أصل كبير، فمن أهمله وضيعه، على الشرع وعلى الناس، أعظم جناية، وقد قرر العلماء هذه الكليات والجزئيات، وفصلوا الآداب الشرعيات. فمن أراد أن ينصب نفسه في مقام الدعوة، فليتعلم أولًا وليزاحم ركب العلماء قبل أن يرأس، فيدعو بحجة ودليل، ويدري كيف السير في ذلك السبيل، فإن الصناعة لا يعرفها إلى من يعاينها، والعلوم لا يدريها إلا من أخذها عن أهلها، وصحب راويها. ما كل من طلب المعالي نافذا ... فيها ولا كل الرجال فحولًا٢ هذا وقد كنت أظن أنكم تحبون من هاجر إليكم، وتراعون حق أسلافه في المشيخة عليكم، وكأن العلم وتعليمه، وحق الشيخ وتكريمه، غير معتبر لدى الجمهور. بل قصدهم المناصب والظهور. /و/٣ قال الشيخ، وحدثنا، وجلس الأستاذ وأنبأنا، هو غاية قصد الأكثرين، إلا عباد الله المخلصين. والسلام عليكم وعلى من حضر من المسلمين، وما بسطت لك الكلام إلى محبة /وإعلامًا/٤. وصلى الله على محمد وآله وصحبه /وسلم/٥. _________ ١ تقدمت ذكر هذه القاعدة في ص٢١٨. ٢ البيت للمتنبي في ديوانه ٣/٢٤٥. ٣ ساقط في (ب) و(ج) و(د) والمطبوع. ٤ في المطبوع: وإعلام. ٥ في (أ (: أجمعين. والمثبت أولى إذ به يكمل الصلاة والتسليم على محمد ﷺ.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៦៖ ផ្ញើជូនលោកសេក្ខហាម៉ាដពិនអាទិកការផ្លាស់ប្តូរទស្សន៖វិទ្យាសាស្ត្រនិងការដោះស្រាយបញ្ហាហ្វិកហ៍ (កាតព្វកិច្ចសាសនា)ហ៍៖ សារលិខិតរវាងអ្នកប្រាជ្ញទាំងពីរគឺលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វនិងលោកសេក្ខហាម៉ាដពិនអាទិក។ នៅក្នុងលិខិតនេះពួកគាត់បានពិភាក្សាគ្នាយ៉ាងល្អិតល្អន់អំពីកិច្ចសន្យាជួលដីធ្លី, ការធ្វើកសិកម្មចែកភាគលាភ (មូហ្ស៊រ៉ាអាះ), និងការកំណត់ព្រំប្រទល់នៃប្រតិបត្តិការហិរញ្ញវត្ថុដើម្បីធានាឱ្យស្របតាមគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម) និងស៊ុណ្ណះនិងជៀសវាងការប្រាក់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السادسة والعشرون: إلى الشيخ حمد بن عتيق

ឌុយអាល់
88
#88
លិខិតទី ២៧: ទៅកាន់អ្នកដែលបានមកដល់ពីអ្នកកាន់សាសនាឥស្លាម (ទំព័រ 477)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السابعة والعشرون: إلى من وصل من المسلمين ... (الرسالة السابعة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -تغمده الله بإحسانه، وصب عليه من شآبيب بره وامتنانه، ونفعنا بعلومه الداعية إلى الرشاد، ورسائله المرشدة إلى هدي خير العباد، ونصائحه المؤذنة بحسن الدعوة إلى الله، ورد العباد إلى عبادة من لا نعبد إلا إياه، ولا رب لنا سواه- رسالة إلى من وصلت إليه من المسلمين، يحرضهم فيها إلى الجهاد في سبيل الله، والتزام أصول الدين، والاعتصام بحبل الله المتين. ويذكرهم نعمة الله التي امتن بها عليهم، على يد شيخ الإسلام، وقدوة العلماء الأعلام، الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ إذ كانوا قبله على جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وبدعة صماء، لا يعرفون من الإسلام إلى اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، لا شعور لهم بدين الله الذي بعث به رسوله، ولا يعرفون منه التحقيق، لا فروعه ولا أصوله، فأنقذهم الله بدعوته من الغواية، وسلك بهم طريق أهل السعادة والهداية، وكثرهم الله بها بعد القلة، وأعزهم الله بها بعد الذلة٢، وصار بهذا الدين للعباد قادة، وانتهت إليهم به الرئاسة والسيادة. _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص١٩٤- ١٩٩ وهي الرسالة رقم (٣٤) . وجاءت في (ب) متقدمة، في ص٣٨- ٤٢. وهي الرسالة رقم (٩) فيها. ٢ ذلك أن العزة ليست إلى لله ولرسوله وللمؤمنين المتبعين لشرعه؛ كما ذكر ﷾ وقال في كتابه العزيز: ﴿الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] . فلا عزة إلا بالإسلام، ويزداد عزة الإنسان كلما اشتد تمسكه بالإسلام؛ ويذل كلما نأى بنفسه عن هذا الدين. وفي ذلك قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: "إنا الله أعزنا بهذا الدين. فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله". ثم سار أبناؤه بعده على مناهجه، الدعوة إلى الله، و/الحض/١ على الجهاد في سبيل الله، ورد العباد إلى ما يحبه الله ويرضاه؛ فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء، وبوءهم -بفضله ورحمته- الدرجات العلى. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى من وصل إليه من المسلمين وفقهم الله للبر والتقوى، وسلك بهم سبيل الرشاد والهدى. سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد سبق إليكم من النصائح والتذكير بآيات الله، والحث على لزوم جماعة المسلمين، ما فيه كفاية وهداية، لمن أحيا الله قلبه، وأراد الله هدايته، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "الدين النصيحة، قالها ثلاثًا، قالوا: لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) ٢. فجعل الدين محصورًا في النصيحة، لأنها تتضمن أصوله وفروعه وقواعده المهمة، فيدخل فيها الإيمان بالله ومحبته وخشيته والخضوع له وتعظيمه وتعظيم أمره ونهيه، وتنزيهه عما لا يليق بجلاله وعظمته، من تعطيل وإلحاد، وشرك وتكذيب؛ لأن النصيحة خلوص الباطن والسر، من الغش والريب والحقد والتكذيب، وكل ما يضاد كمال الإيمان ويعارضه. _________ فهكذا أهل البلاد السعودية، لم يصلوا إلى ما صاروا إليه من العزة والكرامة والشرف ونعمة الأمن، إلأا بفضل الله تعالى، ثم بفضل تمسكهم بالإسلام والدعوة إليه. حفظهم الله عليه، ووفقنا جميعًا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا. ١ في جميع النسخ: والحظ. وهو خطأ. والصواب المثبت، لأنه من التحضيض. ٢ تقدم تخريجه في ص٤٤٢. وكذلك النصيحة لكتابه: تتضمن العمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والاعتبار بأمثاله، والوقوف عند عجائبه، ورد مسائل النزاع إليه، وترك الإلحاد في ألفاظه وعانيه. والنصح لرسوله: يقتضي الإيمان به وتصديقه ومحبته وتوقيره وتعزيره ومتابعته والانقياد لحكمه، والتسليم لأمره، وتقديمه على كل ما عارضه وخالفه من هوى أو بدعة أو قول. والنصح لأئمة المسلمين: أمرهم بطاعة الله ورسوله، وطاعتهم في المعروف، ومعاونتهم على القيام بأمر الله وبترك مشاقتهم ومنازعتهم١. والنصح لعامة المسلمين: هو تعليمهم وإرشادهم لما فيه صلاحهم وفلاحهم، والرفق بهم، وكفهم عما فيه هلاكهم وشقاؤهم، وذهاب دينهم ودنياهم، /من/٢ معصية الله ورسوله، ومخالفة أمره، ومشابهة الجاهلين، فيما كانوا عليه من التفرق _________ ١ وقد ورد في الأمر بطاعة ولاة الأمور، والنهي عن منازعتهم، نصوص عدة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من ذلك: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ . [النساء: ٥٩] . أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصي الأمير فقد عصاني" الحديث. الحديث يدل على وجوب طاعة ولاة الأمور فيما يشق، وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ١٢/٤٦٥. وسيأتي في وجوب طاعة الأمراء أحاديث في ص٨٧٥. ٢ في (د): وعن. والاختلاف، وترك الحقوق الإسلامية.١ وفي الحديث: " ثلاث لا يغل٢ عليهن قلب رجل مسلم، إخلاص الدين لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم "٣ فأفاد أن هذه الثلاثة لا يدعها المسلم، إلا لغل في قلبه، بل المسلم الصادق في إسلامه، لا يكون إلأى مخلصًا دينه لله، مناصحًا لإمامه، ملازمًا لجماعة المسلمين وقد دل القرآن على هذا في غير موضع، كقوله /تعالى/٤: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران:١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ٥. فابتدأ الآية بأن يتقى حق التقاة، وأمر بالتزام الإسلام، والعض عليه بالنواجذ _________ ١ وقد تقدم ذكر تأويل الخطابي لمعنى (الدين النصيحة) في ص٤٤٢. ٢ يغل: بضم الياء: من الأغلال، وهو الخيانة؛ وبفتحه من الغل، وهو الحقد والشحناء؛ أي: يدخله حقد ٣ سن الترمذي ٥/٣٤، العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وفيه: (... فإن الدعوة ...) . سنن ابن ماجة ٢/١٨٨، المناسك، باب الخطبة يوم النحر، وفي ١/٤٩، المقدمة، باب من بلغ علمًا، دون اللفظ الأخير: (فإن دعوتهم ...) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٢٢٥، بلفظ: " ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم، إخلاص العمل لله ... "، الخ، وفي ٤/٨٠، ٨٢ وفي ٥/١٨٣؛ والدارمي في سننه ١/٨٦، المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء. وعند الجميع: (إخلاص العمل لله) ولم أجد من روى" (إخلاص الدين لله) كما هو عند المؤلف. والحديث صحيح. انظر تخريجه: صحيح الجامع للألباني ٦/٣٠. ٤ ساقط في (ج) و(د) . ٥ سورة آل عمران الآية (١٠٢- ١٠٣) . حتى الممات، لأن قوله: ﴿وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١، تحضيض وحث على التزامه في جميع أوقات العمر والساعات، ومن عاش على شيء، مات عليه. وقد أمر باعتصام بحبله، وهو دينه وكتابه٢، أمرًا عامًا لجميع المكلفين، وسائر المخاطبين، لأن التقوى والتزام الإسلام، يتوقف على ذلك، ولا يحصل المقصود منه إلى باعتصام بحبل الله، وترك التفرق والاختلاف، لما /فيهما/٣ من فساد الدين، وهدم أصوله وقواعده. ثم ذكرهم بنعمته عليهم بتأليف قلوبهم واجتماعها بعد العداوة والبغضاء، فإن التفرق والاختلاف عذاب وهلاك وشقوة في العاجل والآجل؛ والجماعة والائتلاف رحمة وسعادة، ونعيم في العاجل والآجل، وأخبرهم أنهم كانوا على شفا حفرة من النار، بما كانوا عليه من الضلالة والجاهلية، فامتن عليهم وأنقذهم واجتباهم وهداهم وجمع قلوبهم، وشملهم بعد الفرقة الشتات، وأعزهم وأغناهم بعد الفقر والحاجات، فيا لها من نعم، ما أجلها، ومواهب ما أعظمها وأبرها، لمن عقلها وشكرها. ولذلك ختم الآية بقوله: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ٤. فيه بيان الحكمة /المقتضية/٥ لبيان الآيات، والتذكر بالنعم، وأن المراد بها حصول الاهتداء، وترك _________ ١ سورة آل عمران الآية (١٠٢) . ٢ فسره بذلك ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم. انظر: جامع البيان للطبري ٤/٣١، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٤/١٠٢. وقد أخرج الإمام مسلم قوله ﷺ: (ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما: كتاب الله ﷿، هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة) . صحيح مسلم بشرح النووي ١٥/١٩٠، فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب. ٣ في (د): فيها. ٤ سورة آل عمران الآية (١٠٣) . ٥ في (أ): المقتظية. وهو خطأ. أسباب /الشقاء/١ والردى. وقد عرفتم ما كنتم عليه قبل هذه الدعوة الإسلامية، التي امتن الله بها على يد شيخنا ﵀. كنتم على جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وبدعة صماء، لا شعور لكم بدينه الذي ارتضاه لنفسه، ولا دراية لكم بما يجب له من صفات كماله، وجلال قدسه، ولا معرفة لديكم بما شرعه من أمره ونهيه، كما كنتم على غاية من التفرق والاختلاف /فبصركم/٢ الله بهذه الدعوة المباركة من العمى، وسلك بكم سبيل السعادة والهدى، وعلمكم من دينه وشرعه ما اصطفاكم به، واختاركم على من ضل وغوى، وجمعكم بعد الفرقة، وألف بين قلوبكم بعد العداوة والمشقة، وأعزكم على من عاداكم بعد المسكنة والذلة. فاشكروه على هذه النعم العظيمة، بالتزام طاعته، والمسارعة إلى مرضاته وغفرته، ولا تكونوا كالذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار٣، واشتروا الضلالة بالهدى، واستبدلوا السعادة بالشقاء، وتركوا البصيرة واختاروا العمى. وقد عرفتم أن الله افترض عليكم الجهاد في سبيله، وابتلاكم /بأعداء دينه/٤ ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين٥، ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ ٦ ٧. _________ ١كذا في المطبوع. وفي جميع النسخ: الشقي. ٢ في جميع النسخ: بصركم. والمقام يقتضي زيادة فاء في أوله كما في المطبوع. ٣ هذا اقتباس من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] . ٤ في (د): بأعدائه. ٥ هذا مصداق قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣] . ٦ في جميع النسخ جاء كلمة (يَشَاءُ) في الآية (شاء) بإسقاط الياء، وهو خطأ. ٧ سورة محمد الآية: (٤) . وما أجرى الله وابتلى به من الزعازع١ والمحن، من أكبر وأعظم موجباته، مخالفة الأمر الشرعي، وترك طاعة الله ورسوله، والجهاد في سبيله، ولهذا يسلط /العدو/٢، وتنزع المهابة من صدور أعدائكم، وتضربون بسوط الذل والمهانة، كما جاءت به الآثار٣، وصحت به الأخبار، وشهد له النظر والاعتبار٤. قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (الصف:١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ٥ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (الصف:١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ٦ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الصف:١٢) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (الصف:١٣) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ _________ ١ الزعازع: الشدائد. يقال: كيف أنت في هذه الزعازع، إذا أصابته شدائد الدهر. لسان العرب ٨/ ١٤٢، مادة (زعع) ٢ في (د): العدوا. ٣ ومما جاء في ذلك من الآثار: حديث ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: " يوسك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها" فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وليننرعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن" فقال قائل: يارسول الله: وما الوهن؟ قال: (حب الدنيا وكراهية الموت". سنن أبي داود ٤/ ٤٨٣- ٤٨٤، الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام، مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٧٨، ٢/ ٣٥٩ وأخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٨٣ برقم: (٩٥٨) ٤ إن من ينظر إلى حال المسلمين اليوم، يكاد يغلب على ظنه أن زماننا هذا هو المشار إليه في حديث ثوبان المتقدم، فجميع القضايا التي تشغل العالم حاليًا، ويلتهب فيها نيران المدافع، ويراق فيها دماء الآلاف، إن أغلبها- إن لم تكن جميعها- قضايا إسلامية، كما هو على سبيل المثال: قضية البوسنة والهرسك، الكشمير، الشيشان، أذربيجان، وفلسطين ونحوها. فكل تلك المذابح تتم تحت غطاء هيئة تعرف باسم (الأمم المتحدة) كما لا يخفى على أحد وجهتها. وكل ذلك نظرًا لتمكن الصفتين فينا، "حب الدنيا، وكراهية الموت". ٥ إلى هنا توقف ناسخ (د) وقال إلى آخر السورة. ٦ في (أ) زاد الناسخ هنا كلمة (خالدين فيها) بعد الأنهار وهو خطأ. اللَّهِ١ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ ٢. وفي الحديث: "من /مات و/٣ لم /يغز/٤ ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق "٥. وقد صح عنه ﷺ أنه قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض" ٦. فاتقوا الله عباد الله، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ ٧. جعلنا الله وإياكم ممن يقبل المواعظ والنصائح، ويدرأ أسباب المقت والفضائح. وأنتم في أمان الله وحفظه، والسلام. /وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم/٨. _________ ١ إلى هنا توقف النساخ في (أ) و(ب) و(ج) والمطبوع وقالوا: إلى آخر ظاهرين. والتكملة من المصحف. ٢ سورة الصف الآيات: (١٠- ١٤) . ٣ ساقط في جميع النسخ عدا المطبوع. ٤ في (د): يغزو. ٥ تقدم تخريجه في ص ٢٧٥. ٦ تقدم تخريجه في ص ٢٧٥. ٧ سورة البقرة الآية (٢٨١) . ٨ زيادة في المطبوع.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៧៖ សារលិខិតទូទៅផ្ញើជូនបងប្អូនមូស្លីមទាំងអស់ដែលទទួលបានលិខិតនេះសារលិខិតដាស់តឿនឱ្យបញ្ជាធ្វើអំពើល្អនិងហាមឃាត់អំពើអាក្រក់៖ លោកសេក្ខបានក្រើនរំលឹកដល់សហគមន៍មូស្លីមទាំងមូលថាការបញ្ជាឱ្យធ្វើអំពើល្អនិងការហាមឃាត់អំពើអាក្រក់ (អាល់-អាំរ៉ុពៀល-ម៉ាអ៍រូហ្វវ៉ាន-ណាហ៍យ៉ុអាល់-មុនកា) គឺជាសសរទ្រទ្រង់ដ៏សំខាន់នៃសាសនាឥស្លាម។ ប្រសិនបើសហគមន៍ណាមួយបោះបង់ចោលកាតព្វកិច្ចនេះនោះអំពើពុករលួយនិងភាពអយុត្តិធម៌នឹងរីករាលដាលហើយការបួងសួងរបស់ពួកគេនឹងមិនត្រូវបានអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ឆ្លើយតបឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السابعة والعشرون: إلى من وصل من المسلمين

ឌុយអាល់
89
#89
លិខិតទី២៨: ទៅកាន់អាប់ឌុលឡាប៊ិនណូសៀ (ទំព័រ 485)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثامنة والعشرون: إلى عبد الله بن نصير ... (الرسالة الثامنة والعشرون) قال جامع الرسائل وله أيضًا -قدس روحه ونور ضريحه- رسالة إلى الشيخ عبد الله بن نصير٢ وقد ذكر له الشيخ عبد الله في رسالته، كلام أبي بكر بن العربي المالكي٣ في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٤. فأجابه ﵀ بهذا الجواب الباهر الفائق، وأرخى عنان قلمه بميدان المعارف والحقائق، وكشف له القناع عن مدارك أحكام أهل التحقيق، ورفع له الأعلام إلى ذلك المهيع والطريق، وبين له –﵀ غلط أبي بكر بن العربي، فيما زعمه وقرره من أن معناه لبعض أهل السنة، وليس كما زعمه وحرره، بل إن ما اعتمده وعول عليه في معنى هذه الآية، هو كلام القدرية المجبرة٥. فأما أن يكون جهلًا منه، بأنه _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ١٩٩- ٢٠٦. وهي الرسالة رقم (٣٥) . وجاءت في (ب) متقدمة، في ص ٤٢- ٤٨. وهي الرسالة رقم (١٠) فيها. ٢ هو عبد الله بن نصير المطرفي، من المطارفة، أحد بطون قبيلة عنزة الشهيرة، رحل إلى الرياض، وأخذ عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وعينه الإمام تركي بن عبد الله قاضيًا على مدينة الرياض، ثم ضرما. وكان كفيف البصر. توفي في أيام الإمام تركي. علماء نجد خلال ستة قرون ٢/ ٦٤٦. ٣ تقدمت ترجمته في ص ٣٩٦. ٤ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٥ القدرية المجبرة: ويسمون ب "الجبرية" وهم الذين ينفون الفعل حقيقة عن العبد، ويضيفونه إلى الرب ﵎. أي أن العبد ليس له أدنى اختيار فيما يعمله من عمل. ومذهبهم هذا قائم على أن العبد مجبور على أفعاله، وأنه لا فعل له البتة، وليس بقادر أصلًا، فليس له قدرة ولا اختيار، وإنما هو كالريشة في الهواء، فالله وحده هو الفاعل القادر. انظر: الملل والنحل ١/ ٨٥، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/ ٤٦٠، ١٣/ ٣٧، ١٦/ ٢٣٥. وهذا القول يقابله قول "القدرية النفاة" فهما متقابلان تقابل التضاد، وعلى طرفي نقيض من إرادة الإنسان. فبينما ينفي الجبري القدرة والاختيار عن العبد، يأتي القدري فيثبتهما له، وأنه ليس لله فيما يعمله العبد دخل. مخالف لقول أهل السنة، أو تقليدًا منه لمن كان يحسن فيه ظنه، هذا إن لم يكن موافقًا لهم في أصل الجبر، والقول به؛ فقد يدخل عليه كلامهم وكلام نظرائهم، فلا ينكره، بل يقرره ويأخذ به. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المحب الشيخ عبد الله بن نصير، سلمه الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على نعمه. والخط الذي ذكرت /فيه/١ كلام أبي بكر بن العربي المالكي، في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢ قد وصل. وتأملته فوجدته قد اعتمد وعول في معنى هذه الآية، على القدرية المجبرة، وغلط في زعمه أن معناه لبعض أهل السنة. وابن العربي إن لم يكن موافقًا لهم في أصل الجبر والقول به، فقد يدخل عليه كلامهم وكلام نظرائهم، ولا ينكره، بل يأخذ به ويقرره؛ إما جهلًا منه بأنه مخالف لقول أهل السنة، أو تقليدًا لمن يحسن به الظن، أو لأسباب أخرى، وليس هذا خاصًا به، بل قد وقع فيه كثير من أتباع الأئمة المنتسبين إلى أهل السنة. فإن قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٣ أي إلا لتجري أفعالهم على _________ = انظر: الملل والنحل ١/ ٤٣، والفرق بين الفرق ص [١١٦] . أما أهل السنة، فهم وسط بين الفريقين، يقولون: إن للإنسان إرادة واستطاعة واختيار لما يقوم به من عمل، لكنها لا تتم إلا بتوفيق الله تعالى للطائعين، والخذلان للعاصين. فهو ﷾ خالق لأفعالهم وهم الفاعلون باختيارهم. [انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ٣/ ٢٠] . ١ في (د): في. ٢ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٣ سورة الذاريات الآية (٥٦) . مقتضى قضائي، فيكون فعل العبد على مقتضى حكم المولى، وإنما يخرج فعل العبد عن حكم المولى إذا كان مغلوبًا، والغالب لا يخرج شيء عن فعله، وهو الله وحده١ انتهى. وهذا الكلام بعينه هو كلام القدرية المجبرة فيما حكاه عنهم غير واحد٢؛ وهذا التعليل هو تعليلهم بعينه. وهذا القول يقتضي أنه سبحانه خلق الشاكر ليشكر، وليفجر ليفجر والكافر ليكفر، فما خرج أحد عما خلق له على هذا القول، لأن القدر جار بذلك كله، والقدرية المجبرة، دعاهم لهذا -فيما يزعمون- إبطال قول القدرية النفاة٣، ومصادمتهم في قولهم: أن الإرادة هي الأمر، يأمر بها الطائفتين، [فهؤلاء عبدوه بأن أحدثوا إرادتهم وطاعتهم، وهؤلاء /عصوه/٤ بأن أحدثوا إرادتهم ومعصيتهم] ٥. ....................... _________ ١ لم أجد محل ذكر ابن العربي لهذا الكلام. ٢ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٣/ ٣٧، والملل والنحل ١/ ٨٧. ٣ القدرية النفاة: هم الذين نفوا القضاء والقدر السابق من الله تعالى، وأن الإنسان حر بفعل ما يشاء، فالأمر أنف لم يقدر الله من عمله شيئًا، فليس لله في كفر العباد ومعاص العباد صنع. وأنه لم يخلق شيئًا من أفعال العباد. انظر الحجة في بيان المحجة ٢/ ٤٧٩؛ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٣/ ٣٧، و١٧/ ١٧٣، ٨/ ٣٤٠ ٤٥٠. ومن استدلالهم على مذهبهم، يقولون: (قد علم بالكتاب والسنة وإجماع السلف، أن الله يحب الإيمان والعمل الصالح؛ ولا يحب الفساد، ولا يرضى لعباده الكفر؛ ويكره الفسوق والعصيان. فيلزم من ذلك أن يكون كل ما في الوجود من المعاصي، واقعًا بدون مشيئته وإرادته، كما هو واقع على خلاف أمره، وخلاف محبته ورضاه. وقالوا: إن محبته ورضاه لأعمال عباده، هو بمعنى أمره بها، فكذلك إرادته لها بمعنى أمره بها) [انظر استدلالهم هذا: مجموع الفتاوى ٨/٣٤٠] . وأهل السنة يقولون: (إن الله يحب الإيمان والعمل الصالح ويرضى به؛ كما لا يأمر ولا يرضى بالكفر والفسوق والعصيان ولا يحبه؛ كما لا يأمر به وإن كان قد شاءه) . [مجموع الفتاوى ٨/٤٧٥] . ٤ في (أ): عصوا. ٥ ما بين المعقوفتين نص مطابق لما في مجمع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٣. وحاصل قولهم إنكار القدر، وأن الأمر أنف١ فقابلهم أولئك بالقول بالجبر، وأنهم لا يخرجون عن قدره وقضائه، نظرًا منهم إلى أن الأمر كائن بمشيئة الله وقدره [وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه تعالى خالق كل شيء وريه ومليكه، ولا يكون في مليكه شيء إلا بقدرته وخلقه ومشيئته] ٢. كما قلا تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ٣، و﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٤، و﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ ٥، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٦؛ ونحو ذلك من الآيات. ولا ريب أن هذا أصل عظيم من أصول الإيمان، لا بد منه في حصول الإيمان. وبإنكاره ضلت القدرية النفاة، وخالفوا جميع الصحابة وأئمة الإسلام، لكن لابد معه من الإيمان بالإرادة الشرعية الدينية٧ التي نزلت بها الكتب السماوية، ودلت عليها النصوص النبوية. _________ ١ أنف: بضم الهمزة والنون: أي أن كل شيء يخلقه الله، فهو مستأنف جديد، لم يكن مقدرًا ولا مكتوبًا. ٢ ما بين المعقوفتين، نص موافق تمامًا لما في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٣، ٩٩. وهذا مذهب أهلالسنة. فلا يخرج شيء من الكائنات عن قدرته ومشيئته وخلقه. وعليه فجميع أفعال العباد مخلوقة له ﷾، فالعبد فاعل لفعله حقيقة، والله هو الخالق لهذا الفاعل ولفعله. وهو الذي جعله فاعلًا حقيقة. انظر: مجوع فتاوى شيخ الإسلام ١٦/٢٣٧، ٨/٤٦٦، ٤٦٨ وخلق أفعال العباد للبخاري ص١٨، ٤٨ وفتح الباري ١٣/٥٣٧، ٥٣٨. ٣ سورة القمر الآية (٤٩) . ٤ سورة الأنعام الآية (١١١) . ٥ سورة الأنعام الآية (١١٢) . ٦ سورة الإنسان الآية (٣٠) . ٧ الإرادة الشرعية الدينية: هي المتضمنة للمحبة والرضى. أما الإرادة الكونية القدرية: فهي المشيئةالشاملة لجميع الحوادث، وعليه قول المسلمين: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. شرح العقيدة الطحاوية ص٧٩. ومما ورد في كتاب اللهمن الإرادة الشرعية: قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] . وأئمة المسلمين قد أثبتوا هذه وهذه، وذكروا الجمع بينهما١، وآمنوا بكل الأصلين، وفرقوا بين لام العلة الباعثة الفاعلة، وبين لام الغاية والصيرورة والعاقبة؛ والقرآن قد جاء ببيان اللامين، فالأولى في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ٣ ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ٤ والثانية: في قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ ٥ _________ =وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٢٦] . وقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] . ومما ورد في كتاب الله من الإرادة الكونية: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥] . وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣] . وقوله تعالى: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤] . ١ أثبت المسلمون أهل السنة، الإرادتين الكونية والشرعية. فيقول: إن الله يريد الكفر من الكافر ويشاؤه، ويريد المعاصي من العاصي ويشاؤه كونًا وقدرًا. لكنه تعالى لا يحبها ولا يرضاها ولا يأمر بها، بل ويبغضها ويسخطها ويكرهها وينهى عنها. وقد أراد العبادة كونًا وأرادها شرعًا، وأحبها وأمر بها، ورضي أن يفعلوها. وإذا لم يفعلوها، لم يكن قد شاء أن تكون، إذ لو شاء وأ ﴿ادها كونًا لكان. انظر شرح العقيدة الطحاوية ص٨٠-٨١، ٣٢٤؛ ومجموع الفتاوى ٨/٥٥. ٢ سورة الذاريات الآية (٥٦) . واللام في (ليعبدون) للتعليل. انظر: إعراب القرآن الكريم وبيانه، لمحي الدين درويش، طبعة اليمامة، ودار ابن كثير، بيوت، نشر دار الإرشاد، حمص، سوريا، ١٤٠٨هـ ١٩٨٨م، ٩/٣٢٣. ٣ سورة النساء الآية (٦٤) . ٤ سورة البقرة الآية (١٨٥) . واللام في (لتكملوا) و(لتكبروا) للتعليل، انظر: الكشاف للزمخشري ١/٣٣٧، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٥٥- ٥٦. ٥ سورةالقصص الآية (٨) . واللام في (ليكون)، للعاقبة والصيرورة. انظر: جامع البيان ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ ١ ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢، على أحد القولين. فمن نفى الإرادة الشرعية الأمرية، فهو جبري ضال مبتدع. ومن نفى الإرادة الكونية القدرية، فهو قدري ضال مبتدع؛ ومن قال: إن العبادة في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٣ بمعنى: إلا لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي الكونية٤ فقد أدخل جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، في هذه العبادة، وجعل /عابد/٥ الأصنام والشيطان والأوثان /عابدًا/٦ للرحمن قائمًا بما خلق الله له الإنس والجان، لكن بمعنى جريان الإرادة القدرية الكونية عليهم، لا بمعنى الاتحاد والحلول٧....... _________ ١ سورة هود الآية (١٧٩) . إن القول في اللام هنا بأنه للعاقبة، لا يتوجه، لأن ذلك يكون بمعنى: أن عاقبة هؤلاء، جهنم؛ وعاقبة المؤمنين العبادة؛ من غير أن يكون الخالق قصد أن يخلقهم لا لهذا ولا لهذا، ولكن أراد خلق كل ما خلقه لا لشيء آخر. وهذا قول نفاة الحكمة، كالأشاعرة وأتباعهم. انظر: ومجموع فتاوي شيخ الإسلام ٨/٤٤. ٢ سورة هود الآية (١١٩) . ٣ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٤ أي كما قال ابم العربي في القول المنقول عنه سابقًا ص٤٨٦. ٥ ساقط في (أ) . ٦ في (د): عابد. بدون نصب. ٧ الحلول والاتحاد: يريد أصحاب هذا القول، حلول الخالق في المخلوق أو اتحادهما فيكونا كالشيء الواحد. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. وقد حصرهما شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في أربعة أقسام: الأول: الحلول الخاص: وهو قول النسطورية من النصارى: إن اللاهوت حل في الناسوت، وتدرع به كحلول الماء في الإناء. ونحوه قول غلاة الرافضة، أنه تعالى حل بعلي بن أبي طالب ﵁. الثاني: الاتحاد الخاص: وهو قول يعقوبية النصارى: أن اللاهوت والناسوت احتلطا وامتزجا، كاختلاط اللبن بالماء. الثالث: الحلول العام: وهو ما ذكر لطائفة الجهمية المتقدين: أن الله بذاته في كل مكان. الرابع: الاتحاد العام: وهو قول الملاحدة الذين يزعمون أنمه تعالى عين وجود الكائنات، كابن عربي وابين سبعين وابن الفارض والتلمساني وأتباعهم. وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى. [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/١٧١، ١٧٢، ١١٢، ١١٥، ١٢٤؛] . والمقصود هنا هو القسم الرابع (الاتحاد العام) أي أن من فسر الآية بمعنى لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي، إنما أدخل البر والفاجر ضمن عباد الرحمن على معنى جريان الإرادة الكونية القدرية، لا على معنى الاتحاد العام الذي لا يفرق أصحابه بين وجود الخالق ووجود المخلوق، فيكون الخالق عين المخلوقات، بحيث أن من عبد الأصنام والأشجار فقد عبد الله على قولهم الفاسد. ويريد المصنف: أن من فسر الآية يبمعنى (لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي) فقد جعل عابد الأصنام والشيطان عبادًا للرحمن. وإنما أدخلهم ضمن عباد الرحمن على معنى جريان الإرادة الكونية القدرية، لا بمعنى أن الله بذاته في كل مكان. الذي قاله صاحب الفصوص١وطائفة الاتحاد الكفار٢. وقال قائلون بالجبر: لا شك أن الخلق معبدون بجريان الأقدار عليهم. يريدون أن ذلك هو المقصود بالآية، كما سيأتي حكاية هذا من غيرهم. والعبادة- /وإن كانت/٣ أقصى غاية الذل والخضوع مطلقًا٤كما في كقوله: _________ = الثالث: الحلول العام: وهو ما ذكر لطائفة الجهمية المتقدين: أن الله بذاته في كل مكان. الرابع: الاتحاد العام: وهو قول الملاحدة الذين يزعمون أنمه تعالى عين وجود الكائنات، كابن عربي وابين سبعين وابن الفارض والتلمساني وأتباعهم. وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى. [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/١٧١، ١٧٢، ١١٢، ١١٥، ١٢٤؛] . والمقصود هنا هو القسم الرابع (الاتحاد العام) أي أن من فسر الآية بمعنى لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي، إنما أدخل البر والفاجر ضمن عباد الرحمن على معنى جريان الإرادة الكونية القدرية، لا على معنى الاتحاد العام الذي لا يفرق أصحابه بين وجود الخالق ووجود المخلوق، فيكون الخالق عين المخلوقات، بحيث أن من عبد الأصنام والأشجار فقد عبد الله على قولهم الفاسد. ويريد المصنف: أن من فسر الآية يبمعنى (لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي) فقد جعل عابد الأصنام والشيطان عبادًا للرحمن. وإنما أدخلهم ضمن عباد الرحمن على معنى جريان الإرادة الكونية القدرية، لا بمعنى أن الله بذاته في كل مكان. ١ الفصوص: هو كتاب "فصوص الحكم" لمحي الدين، أبي بكر محمد بن علي بن محمد، بن عربي الصوفي. وقد تقدم ذكر نوع الحلول والاتحاد الذي أورده في هذا الكتاب. ومما قاله في ذلك: فأنت عبد وأنت رب ... لمن له فيه أنت عبد وقال أيضًا: فلم يبق إلا الحق لم يبق كائن ... فما ثم موصول وما ثم بائن انظر: شرح الشيخ عبد الرزاق التلمساني على "فصوص الحكم" لمحيي الدين أبو بكر ابن عربي الصوفي، ط/٢، ١٣٨٦هـ - ١٩٦٦م، شركة ومطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر. ص١١٨، ١١٩. وانظر أبياته في الحلول أيضًا الصفحات: ١١، ١٤، ٣٣، ١١٤، ١٢٢. ٢ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢/١٢٣- ١٢٤. ٣ في المطبوع (وإن كانت لغة: أقصى) . ٤ الصحاح للجوهري ٢/٥٠٣، تهذيب اللغة للأزهري ٢/٢٣٤، لسان العرب ٣/٢٧٢، مادة (عبد) . تبارى عتاقًا ناجيات وأتبعت ... وظيفًا وظيفًا فوق مور معبد١ فهي في الشرع، أخص من ذلك، لأنها اسم للطاعة والانقياد للأوامر الشرعية الدينية، التي دعت إليها الرسل، ودلت عليها الكتب السماوية. كما فسر ابن عباس ﵁ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ ٢بتوحيده وإخلاص العبادة له٣نظرًا منه إلى الحقيقة الشرعية، لا إلى أصل الأوضاع اللغوية. وقد اعترض ابن جرير هنا بأصل الوضع واللغة٤. والحق ما قاله ابن عباس، خلافًا لابن جرير، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ٥وتعليلهم ما قالوه بأن العبد لا يخرج عن فعل المولى مغلوبًا، والله تعالى هو الغالب وحده، أو نحو هذا التعليل. فهذا قد احتجوا به على القدرية النفاة، وهو احتجاج صحيح على من نفى القدر، وزعم أن العبد يخلق أفعال نفسه؛ لأن الله تعالى لا يعصى عنوة، بل علمه وقدرته وعزته وحكمته وربوبيته العامة، وكلماته التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر٦، مانعة ومبطلة لقول القدرية النفاة. فإن الصحابة قاطبة وسائر أهل السنة والجماعة، متفقون على أنه ما شاء الله كان، وما لم يكن، _________ ١ تقدم تخريجه في ص٣١١. ٢ سورة البقرة الآية (٢١) . ٣ ذكره الطبري في تفسيره ١/١٦٠. ٤ المرجع السابق نفس الصفحة. ٥ سورة الكافرون الآية (٣) . ٦ هذه إشارة إلى حديث يحيى بن سعيد، أنه قال: اسري برسول الله ﷺ فرأى عفريتًا من الجن يطلبه بشعلة من نار، كلما التفت رسول الله ﷺ رآه، فقال له جبريل: أفلا أعلمك كلمات تقولهن، إذ قتلهن طفئت شعلته وخر لفيه فقال رسول الله ﷺ: بلى، فقال جبريل: فقل: أعوذ بوجه الله الكريم، وبكلمات الله التامات، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ...) الحديث. أخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢/٩٥٠- ٩٥١، باب ما يؤمر به من التعوذ. ويؤمنون بأن الله ﵎ عالم بجميع الكائنات قبل أن تكون، كيف تكون١. وغلاة منكري القدر قد أنكروا هذا العلم٢فكفرهم بذلك الأئمة، أحمد وغيره٣وأما من قال بإثبات القدر خيره وشره، /حلوه/٤ ومره، فلا يلزمه، ولا يرد عليه ما ورد على القدرية النفاة، من لزوم خروج العبد على فعل المولى. وإن قال: أن العبد قد يخرج عن الإرادة الدينية الشرعية، إلى ما يضادها من المعاصي والكفر والفسوق، فيكون بذلك مخالفًا للأوامر الشرعية، وإن كان داخلًا تحت المشيئة الكونية القدرية؛ فالخروج عن القدر والمشيئة نوع آخر. فالأول غير ممكن لجميع المخلوقات، لجريان الأقدار عليهم طوعًا وكرهًا. وأما الثاني فيقع من الأكثر، ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٥. ولله ﷾ في خروج الأكثر عن أمره حكمة يحبها ويرضاها، لائقة بعلمه وحكمته، وعدله وربوبيته، يستحق أن يحمد عليها. وقد رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- كلامًا حسنًا في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٦ذكر فيه ستة أقوال٧: أحدها: قول نفاة الحكم، كالأشاعرة٨............................................................. _________ ١ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٤٠، ٤٥٩؛ وشرح العقيدة الطحاوية ص١٢٥- ١٢٦، ١٣٣٣. ٢ تذهب غلاة القدرية إلى أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٤٠، ٤٥٩؛ وشرح العقيدة الطحاوية ص١٢٦. ٣ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/٤٨٥. ٤ في (د): وحلوه. بزيادة واو في الأول. ٥ سورة يوسف الآية (١٠٣) . ٦ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٧ وردت هذه الأقوال الستة في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٣٧- ٥٥. ٨ تقدم التعريف بهم في ص٥٧. ومن وافقهم كالقاضي أبي يعلى١، وابن الزاغوني٢ والجويني٣ والباجي٤ وهو وقول جهم بن صفوان٥ ومن اتبعه من المجبرة، /القائلين/٦ بنفي الحكمة، وأنها تفضي إلى الحاجة. فنفوا أن يكون في القرآن لام كي، وقالوا: يفعل ما يشاء لا لحكمة، فأثبتوا القدرة والمشيئة، وهذا تعظيم، ونفوا الحكمة لظنهم أنها تستلزم الحاجة٧. الثاني: قول المعتزلة٨ ومن وافقهم: وهو أنه تعالى يخلق ويأمر، لحكمة تعود إلى العبادة وهي نفعهم، والإحسان إليهم، فلم بخلق ولم يأمر إلا لذلك، لكن قالوا بأنه يخلق من يتضرر بالخلق، فتناقضوا بذلك. ثم افترقوا على قولين: _________ ١ هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد، القاضي أبو يعلى، شيخ الحنابلة، البغدادي، صاحب التعليقة الكبرى، وأحكام القرآن، والعدة في أصول الفقه وغيرها. (ت٤٥٨هـ) . انظر: تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٦، وسير الأعلام ١٨/ ٨٩. ٢ هو على بن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله، بن الحسن بن الزاغوني، البغدادي، صاحب التصانيف. (ت ٤٥٨هـ) . سير الأعلام ١٩/ ٦٠٥، وشذرات الذهب ٤/ ٨٠. ٣ هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله، إمام الحرمين، أبو المعالي الجويني، الشافعي، صاحب التصانيف. كان فيه اعتزال. قال الذهبي: إنه جاور مكة وتعبد وتاب منها. وأنه في الآخر رجح مذهب السلف في الصفات. (ت ٤٧٨هـ) . المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١٩/ ١٧٤، سير الأعلام ١٨/ ٤٦٨، طبقات السبكي ٥/ ١٦٥. ٤ هو أحمد بن سليمان أبو القاسم الباجي، روى عن أبيه، وحدث عن حاتم بن محمد، ومحمد ابن عتاب وغيرهم. وأجاز للقاضي عياض، اتفق موته بجدة بعد الحج (٤٩٣هـ) . سير الأعلام ١٨/ ٥٤٥، والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لإبراهيم بن على بن فرحون المالكي، وبهامشه نيل الابتهاج، لأحمد بن أحمد التنبكتي، ط/ ١، ١٣٥١،الفحامين، بمصر، ١/ ١٨٣. ٥ تقدمت ترجمته في ص ٢٩٩. ٦ في (ج) و(د): قائلين. ٧ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/ ٣٧- ٣٨. ٨ تقدم التعريف بهم في ص ٢٢٥. منهم من أنكر القدر، ووضع لربه شرعًا بالتجوير والتعديل، وهذا هو قول القدرية. ومنهم من أقر بالقدر، وقال: حكمته خفيت علينا. وهذا قول ابن عقيل وغيره من المثبتين للقدر. فهم يوافقون المعتزلة على إثبات الحكم، وأنها ترجع إلى المخلوق، ويقرون بالقدر١. الثالث: قول من أثبت حكمة تعود إلى الرب، لكن بحسب علمه، فقال: خلقهم ليعبدوه ويحمدوه، فمن وجد منه ذلك فهو مخلوق له، وهم المؤمنون. ومن لم يوجد منه ذلك، فليس بمخلوق له، قالوا: وهذه /حكمة/٢ مقصودة، وهي واقعة، بخلاف الحكمة التي أثبتها المعتزلة، فإنهم أثبتوا حكمة هي: نفع العباد. ثم قالوا: خلق من علم أنه لا ينتفع بالخلق، بل يتضرر، فتناقضوا كما تقدم؛ ونحن أثبتنا حكمة /علم/٣ أنها تقع فوقعت٤. وقد يخلق من يتضرر بالخلق لنفع الآخرين، وفعل الشر القليل لأجل الخير الكثير حكمة، كإنزال المطر لنفع العباد، وإن تضررالبعض. قالوا: وفي خلق الكفار وتعذيبهم اعتبار للمؤمنين، وجهادهم ومصالحهم. وهذا اختيار القاضي أبي خازم٥ ابن القاضي أبي يعلى٦، قالوا: فقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٧ وهو مخصوص بمن وقعت منه العبادة. وهذا قول طائفة من السلف والخلف٨. وهو قول الكرامية. _________ ١ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/ ٣٨- ٣٩. ٢ في (أ): الحكمة. ٣ في (أ) على. ٤ أي وقعت تلك الحكمة بمعرفة عباده المؤمنين، وحمدهم له، وثناؤهم عليه وتمجيدهم له. ٥ هو محمد بن محمد بن الحسين بن محمد، أبو يعلى الصغير، القاضي أبي خازم، ابن القاضي الكبير أبي يعلى ابن الفراء البغدادي، شيخ الحنابلة، تفقه بأبيه وبعمه أبي الحسين محمد (ت٥٦٠هـ) . سير الأعلام ٢٠/ ٣٥٣، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٧٠، وشذرات الذهب ٤/ ١٩٠. ٦ تقدمت ترجمته ص ٤٩٤. ٧ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٨ أي القول بالتخصيص في الآية، قال به الكلبي والضحاك وسفيان الثوري. وعن سعيد بن المسيب١ في معنى الآية قال: (ما خلقت من يعبدني إلا ليعبدني، كذلك قال الضحاك٢ والفراء٣ وابن قتيبة٤ هذا خاص بأهل طاعته٥. قال الضحاك: هي للمؤمنين، وهذا اختيار أبي بكر بن الطيب وأبي يعلى –هذا بمعنى الخصوص لا العموم، لأن البله والأطفال والمجانين، لا يدخلون تحت الخطاب، وإن كانوا من الإنس، وكذلك الكفار٦.................................... _________ انظر: تفسير البغوي ٧/ ٣٨٠، والجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٣٧. ١ هو سعيد بن المسيب بن حزن، أبو محمد القرشي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، سمع من عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة، (ت ٩٣هـ) . انظر: سير الأعلام ٤/ ٢١٧- ٢٤٦؛ تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٣٥٣. ٣ هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريا الكوفي النحوي، له: معاني القرآن. (ت ٢٠٧هـ) . تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٦، سير الأعلام ١٠/ ١١٨. ٤ تقدمت ترجمته في ص ٣٥٣. ٥ انظر زاد المسير لابن الجوزي ٨/ ٤٢. وتفسير البغوي ٧/ ٣٨٠. ٦ مسألة: هل الكفار مخاطبون بالشرع هذه مسألة مختلف فيها عند الأصوليين، هل الكفار مخاطبون بأصول الشريعة وفروعه. فأجمعوا على تكليف الكفار بأصول الشريعة، كالإيمان وتصديق الرسل. [انظر: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، للتفتزاني (٧٩٢هـ) وبهامشه شرح التوضيح، مكتبة محمد على الصبيح وأولاده بمصر، ١ ٢١٣- ٢١٤] . واختلفوا في توجه الخطاب الشرعي إلى الكفار في تكليفهم بفروع الشريعة (كجميع أنواع العبادات) إلى أقوال عدة، أوصلها البعض إلى تسعة، أهمها ما يلي: القول الأول: أنهم مخاطبون بالفروع مطلقًا، بشرط تقدم الإيمان. بدليل قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (المدثر:٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (المدثر:٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ (المدثر الآيات: ٤٢، ٤٣، ٤٤) . فدل على أن مؤاخذاتهم على هذه الأعمال، ولولا تكليفهم بها، لما عوقبوا عليها. وهذا مذهب المالكية والشافعية. انظر: بيان المختصر شرح مختصر ابن حاجب، لشمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني (ت ٧٤٩هـ) تحقيق د. محمد مظهر بقا، ط/ ١، ٥١٤٠٦- ١٩٨٦م، دار المنار جدة ١/ ٤٢٤] . فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ١/ ١٢٨. التلويح على التوضيح. بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ ١ الآية، فمن خلق للشقاء ولجهنم، لم يخلق للعبادة) ٢. قلت: قوله: وهذا قول طائفة من السلف والخلف، يعني /القول/٣ بالتخصيص في الآية، لا أصل القول الثالث. ثم قال شيخ الإسلام: قلت: (قول الكرامية ومن وافقهم، وإن كان أرجح من قول المعتزلة -لما أثبتوه من حكمة الله، وقولهم في تفسير الآية، وإن وافقوا فيه بعض السلف- فهو قول ضعيف مخالف لقول الجمهور٤. والقول الرابع: أنه على العموم، لكن المراد بالعبادة تعبيده لهم وقهرهم ونفوذ قدرته _________ = ١/٢١٣- ٢١٤، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، للشوكاني (ت ١٢٥٥هـ)، دار المعرفة بيروت ص ١٠. القول الثاني: أنهم غير مخاطبين بالفروع مطلقًا. لأن العبادة لنيل الثواب، والكافر ليس أهلًا له، فلا يؤمر بها. وهذا قول جمهور الحنيفة. [التلويح على التوضيح ١/ ٢١٣، فواتح الرحموت ١/ ١٣٠، بيان المختصر ١/ ٤٢٥] . القول الثالث: أنهم مكلفون بالنواهي دون الأوامر. [فواتح الرحموت ١/ ١٢٨، وإرشاد الفحول ص ١٠] . وذكر غير ذلك من الأقوال. وقد رجح العلماء القول الأول، بأنهم مخاطبون ومكلفون بالفروع مطلقًا، إلا أن الآداء لا يصح منهم حال كفرهم. انظر هذا الترجيح: مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين، د. التكليفي في الشريعة الإسلامية، د. محمد أبو الفتح البيانوني، دار القلم، دمشق، ط/ ١، ١٤٠٩هـ- ١٩٨٨م، ص ٢٨٣. وقد استوفي هذه المسألة من ص ٢٧٨- ٢٨٥. ١ سورة الأعراف الآية (١٧٩) . ٢ إلى هنا نقل نصًا من (زاد المسير) لابن الجوزي، ٨/٤٢ ابتداءً من قول سعيد بن المسيب. وهو مجموع الفتاوى ٨/٤٠، والجامع لأحكام القرآن ١٧/٣٧. ٣ في جميع النسخ: بالقول. بزيادة باء في الأول. والكلمة ساقطة في المطبوع. ٤ من بداية القول الثالث، إلى هنا، انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٣٩- ٤٠. ومشيئته فيهم، وأنه أصارهم إلى ما خلقوا له من السعادة والشقاوة١. وفسروا العبادة بالتعبيد القدري. وهذا يشبه قول من يقول من المتأخرين: أنا كافر برب يعصى٢ فإنه جعل كل ما يقع من العباد طاعة، كما قال قائلهم: أصبحت منفعلًا لما يختاره ... مني ففعلى كله طاعات٣ وأما هؤلاء فجعلوا عباد الله، كون العباد تحت المشيئة. وكان بعض شيوخهم يقول عن إبليس: إن كان قد عصى الأمر، فقد أطاع القدر والمشيئة٤. وما رواه ابن حاتم٥ عن زيد بن أسلم٦ في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٧ قال: جبلهم على الشقاوة والسعادة٨. وقال وهب٩: جبلهم على الطاعة، وجبلهم على معصية١٠، وقد روي أيضًا _________ ١ من بداية القول الرابع إلى هنا: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٥. ٢ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٧. ٣ لم أعرف مصدره ولا قائله. ٤ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٧. ٥ تقدمت ترجمته في ص٣٤٣. ٦ هو زيد بن أسلم أبو عبد الله العدوي، العمري المدني الفقيه، حدث عن والده أسلم مولى عمر، وعن ابن عمر وجابر بن عبد الله وعدد من الصحابة. (ت١٣٦هـ) . ٧ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٨ انظر: جامع البيان للطبري ٢٧/١١، وتفسير البغوي ٧/٣٨٠، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٥. ٩ هو وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار، العلامة الأخباري القصصي، أبو عبد الله الأبناوي اليماني الصنعاني. ولد في زمن عثمان (٣٤هـ)، وأخذ عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة. (ت١١٠هـ) وقيل (١١٤هـ) . سير الأعلام ٤/٥٤٤، تهذيب التهذيب ١١/١٦٦. ١٠ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٥. عن طائفة نحوه١. وهؤلاء وإن وافقوه من قبلهم في معنى الآية، فهم –أعني زيد بن أسلم ووهب بن منبه- من أعظم الناس تعظيمًا للأمر والنهي والوعد والوعيد٢. وأما من قبلهم، فهم إباحية، يسقطون الأمر والنهي. والقول الخامس: قول من يقول: إلا ليخضعوا لي، ويذلوا لي. قالوا: ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد، وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، ومتذلل لمشيئته، لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق له٣. وقد ذكر أبو الفرج٤ عن ابن عباس: إلا لتقروا بالعبادة طوعًا وكرهًا. قال٥: وبيان هذا قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٦، وهذه الآية توافق قول من قال: إلا ليعرفوني، كما سيأتي. وهؤلاء الذين أقروا بأن الله خالقهم، لم يقروا بذلك كرهًا، بخلاف إسلامهم وخضوعهم له، فإنه يكون كرهًا، وأما نفس الإقرار، فهو فطري فطروا عليه، وبذلوه طوعًا٧. _________ ١ روي نحو ذلك عن ابن المبارك، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، وذلك في تفسير قول النبي ﷺ: "كل مولود يولد علة الفطرة". أي: على ما كتب له من سعادة وشقاوة. انظر: فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٥. *وقصد هؤلاء الرد على المكذبين بالقدر، القائلين بأنه يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٥. ٢ المرجع السابق نفس الصفحة. ٣ زاد المسير لابن الجوزي ٨/٤٣، وتفسير البغوي ٧/٣٨١. مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ٨/٤٩. ٤ هو عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. تقدم ترجمته في ص٣٤٤. ٥ زاد المسير لابن الجوزي ٨/٤٢. ٦ سورة لقمان الآية (٢٥) . ٧ زاد المسير ٨/٤٢، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٤٩. وقال السدي١: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢ قال: خلقهم للعبادة، ولكن من العبادة عبادة لا تنفع؛ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٣، هذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع شركهم٤. وهذا المعنى صحيح، ولكن المشرك يعبد الشيطان، وما عدل به الله، وهذا ليس مراد الآية، فإن مجرد الإقرار بالصانع، لا يسمى عبادة لله مع الشرك به، ولكن يقال: كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٥ ٦. هذا آخر ما وجت من هذه الرسالة٧. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ تقدمت ترجمته في ص ٢٥١. ٢ سورة الذاريات الآية (٥٦) . ٣ سورة لقمان الآية (٢٥) . والزمر الآية (٣٨) . ٤ إلى هنا انتهى قول السدي. انظر: تفسير ابن كثير ٤/٢٥٥. ٥ سورة يوسف الآية (١٠٦) . ٦ مجمع فتاوى شيخ الإسلام ٨/٥٠. ٧ وقد تقدم للمصنف في ص٤٩٣ قوله: إنه رأى لشيخ الإسلام ابن تيمية ستة أقوال، في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] . وقد وجد منها في هذه الرسالة خمسة. أما السادس: فقد ذكره شيخ الإسلام في مجموع فتاواه ٨/٥١- ٥٢، وهو قول جمهور المسلمين: أن الله خلقهم لعبادته، وهو فعل ما أمروا به. قالوا: يؤيده قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التوبة: ٣١] .
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៨៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុលឡោះពិននូសាយរសារលិខិតស្តីពីយុត្តិធម៌ហិរញ្ញវត្ថុការបំពេញទំនុកចិត្តនិងការហាមឃាត់ការស្បថកុហក៖ នៅក្នុងសារលិខិតដ៏លម្អិតនេះលោកសេក្ខបានណែនាំអំពីការដោះស្រាយវិវាទហិរញ្ញវត្ថុនិងពាណិជ្ជកម្ម។ លោកបានព្រមានយ៉ាងធ្ងន់ធ្ងរប្រឆាំងនឹងការស្បថកុហកដើម្បីស៊ីកេរ្តិ៍ឬប្លន់យកទ្រព្យសម្បត្តិរបស់អ្នកដទៃ (យាមីនអាល់-កាមូស)។ លោកបានបញ្ជាក់ថាការរកស៊ីដោយស្មោះត្រង់គឺជាប្រភពនៃពរជ័យ (ព៉ារ៉ាកះ) ក្នុងជីវិត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثامنة والعشرون: إلى عبد الله بن نصير

ឌុយអាល់
90
#90
(អានបន្ត) ការបង្កើនអត្ថបទ (ទំព័រ 501)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(تابع) تحقيق النص
ការបកប្រែខ្មែរ

(បន្ត) ការផ្ទៀងផ្ទាត់អត្ថបទដើម

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(تابع) تحقيق النص

ឌុយអាល់
91
#91
(អានបន្ត) សំបុត្រស្តីពីជំនឿការបង្រួបបង្រួមនិងការដើរតាមនិងអ្វីដែលនាំមកពីការរួមគំនិតនិងការបង្កើត (ទំព័រ 501)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
(تابع) الرسائل الخاصة بعقيدة التوحيد والإتباع وما ينافيها من الشرك والإبتداع
ការបកប្រែខ្មែរ

(បន្ត) បណ្តាសារលិខិតស្តីពីជំនឿតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ) និងការប្រកាន់ខ្ជាប់ស៊ុណ្ណះព្រមទាំងការបដិសេធពាហិរជំនឿនិងអំពើចម្លែកក្នុងសាសនា

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

(تابع) الرسائل الخاصة بعقيدة التوحيد والإتباع وما ينافيها من الشرك والإبتداع

ឌុយអាល់
92
#92
លិខិតទី២៩: ទៅកាន់អាប់ដុលឡាប៊ិនអាម៉េរ (ទំព័រ 501)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة التاسعة والعشرون: إلى عبد الله بن عمير
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ២៩៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុលឡោះពិនអ៊ូម៉ៃរ

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة التاسعة والعشرون: إلى عبد الله بن عمير

ឌុយអាល់
93
#93
អ្នកប្រមូលលិខិត (ទំព័រ 501)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
المجلد الثاني (تابع) تحقيق النص (تابع) الرسائل الخاصة بعقيدة التوحيد والإتباع وما ينافيها من الشرك والإبتداع الرسالة التاسعة والعشرون: إلى عبد الله بن عمير جامع الرسائل ... الرسالة التاسعة والعشرون١ قال جامع الرسائل وله أيضا-قدس الله روحه، ونور ضريحه- رسالة إلى عبد الله بن عمير، صاحب الإحساء، لما بلغه مسبة مشايخ المسلمين، والوقوع في أعراضهم، ليتوصل هو وإخوانه بذلك إلى أغراضهم، ومن القدح فيما عليه المشايخ من العقيدة والدين، ونسبتهم إلى تكفير المؤمنين والمسلمين، مع ما هو قائم به وأخدانه من أهل الإحساء من سوء العقيدة، وسلوك طريق أهل البدع والأهواء، ممن ينتسب في العقيدة إلى الأشعرية٢ من تلامذة الجهمية ٣ الجاحدين لعلوه /سبحانه/٤ على خلقه، واستوائه على عرشه، خلاف العقيدة المرضية، والطريقة السلفية. /وقد اتهم بإلقاء ورقة فيها الطعن/في/٥ عقيدة من دعا الناس إلى عبادة الله، وترك عبادة ما سواه/٦ وكذلك/الطعن/٧على الشيخ العلامة، والإمام الفاضل الفهامة، الشيخ عبد الرحمن بن حسن٨ بأنه قبل جوائز ابن ثنيان٩ وأنه بنى بيته من أموال محرمة، وحاشا لله، فقد برءا الله الشيخ من ذلك وكرمه، فإنه لو فرض وجود ذلك في بيت مال المسلمين فلا يقتضي تحريمه على من خفي عليه عين ذلك، ولا تمييز _________ ١ جاءت هذه الرسالة في المطبوع في ص ٢١٩-٢٣٧، وهي الرسالة رقم"٣٩" وجاءت في "ب" في ص ٥٦-٧٢. ٢ تقدم التعريف بهم في ص ٥٧. ٣ تقدم التعريف بهم في ص ٢٩٩. ٤ زيادة في المطبوع. ٥ في "أ": على. ٦ ساقط في "ح". ٧ في "ح": طعنه. ٨ تقدمت ترجمته ضمن مشايخ المصنف، ص٦٥. ٩ في المطبوع: بنيان. ولم أعرفه. لديه بما اغتصبه أولئك، والمسئول عن التخليط ولي الأمر من الأئمة، لا من أخذه ولم يعلم عينه، /بل/١ من قصد ذلك وأمّه، كما ستقف عليه من كلام الأئمة الفحول، الذين لهم دراية بالفروع والأصول. وهذا نص الرسالة. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن/بن حسن/٢، إلى عبد الله بن عمير. سلام على عباد الله الصالحين. وبعد: فقد بلغنا ما أنت عليه، -أنت ومن غرك وأغواك- من مسبة مشايخ المسلمين، والقدح فيما هو عليه من العقيدة والدين، ونسبتهم إلى تكفير المؤمنين والمسلمين. وقد عرفت أني لما أتيتكم عام أربع وستين/ ومائتين وألف ١٢٦٤هـ/٣، بلغني أنك على طريقة من ينتسب إلى الأشعري، من تلامذة الجهمية، الذين جحدوا علوه تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه، وزعموا أن كتابه الكريم الذي نزل به جبريل على عبده ورسوله محمد ﷺ عبارة أو حكاية عما في نفس الباري ٤ لا أنه تكلم به حقيقة، وسمع كلامه الروح/ الأمين/٥، وكذلك بقية الصفات التي ذهب الأشاعرة فيها إلى خلاف ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها. ونُقِل عنك ما كنت تنتحله من تصحيح العقود الباطلة في الإجارات ٦؛ _________ ١ كذا في "أ". وفي بقية النسخ: دع. ٢ زيادة في "د". ٣ زيادة في "د". وأشار إليه ناسخ "أ" في الحاشية. ٤ انظر: رسالة السجزي إلى أهل زبيد، في الرد على من أنكر الحرف والصوت، للإمام أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي "ت٤٤٤هـ"، تحقيق د. محمد يا كريم يا عبد الله، ط/١، ١٤١٣هـ. مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ص ١٠٥. مقالات الإسلاميين ٢/٤٥٦ الشريعة للآجري ص ٨٩-٩٠ الملل والنحل للشهرستاني ١/٩٦. ٥ ممسوح في "ج". ٦ في "أ": في الإجارة. وشافهتك في البحث عن بعض ذلك فاعتذرت وتنصلت، وطلبت الكف عن هذه المادة، وأنك لا تعود إلى شيء من ذلك. فجربت معك بالسيرة الشرعية، في الكف عمن أظهر الخير والتزمه، وتركنا السرائر إلى الله، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور١. وقد بلغنا عنك بعد ذلك أنك أبديت لإخوانك وجلسائك شيئا مما تقدمت الإشارة إليه، من السباب والقدح، لا سيما إذا خلوت بمن يعظمك ويعتقد فيك، من أسافل الناس وسقطهم، الذين لا رغبة لهم فيما جاءت به الرسل، من معرفة الله ومعرفة دينه وحقه، ما شرع من حقوق عباده المؤمنين. وقد عرفت يا عبد الله، أن من باح بمثل هذا، وأظهر ما انطوى عليه من سوء المعتقد، وطعن في شيء من مباني الإسلام، وأصول الإيمان؛ فدمه هدر، وقتله حتم. وقد حكى ابن القيم٢ -رحمه الله تعالى- عن خمسمائة إمام من أئمة الإسلام ومفاتيه العظام، أنهم كفّروا من أنكر الاستواء، وزعم أنه بمعنى الاستيلاء٣؛ ومن جملتهم، إمامك الشافعي –﵀ وجملة من أشياخه كمالك وعبد الرحمن بن مهدي٤ والسفيانين٥؛ _________ ١ اقتباس من قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ "غافر:١٩". ٢ تقدمت ترجمته في ص ٣٢٩. ٣ وهؤلاء الجهمية. وقد تقدم ذكر تأويلهم ذلك في ص ٣٧٣-٣٧٧. وردود العلماء عليهم. ٤ هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري، سيد الحفاظ، سمع من معاوية بن صالح الحضرمي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وغيرهما. "ت ١٩٨هـ". تاريخ بغداد ١٠/٢٤٠، سير الأعلام ٩/١٩٢. ٥ هما: سفيان بن عيينة، وقد تقدمت ترجمته في ص ٣٠٣، وسفيان الثوري هو سفيان بن سعد بن مسروق بن حبيب، أبو عبد الله الثوري الكوفي، إمام الحفاظ المجتهد. ولد سنة "٩٧هـ" من صغار التابعين. "ت ١٦١م". تاريخ بغداد ٩/١٥١، سير الأعلام، ٧/٢٢٩-٢٧٩. ومن أصحابه: أبو يعقوب البوطي١ والمزني٢ وبعدهم إمام الأئمة ابن خزيمة٣ الشافعي، وابن سريج٤ وخلق كثير ٥. وقولنا إمامك الشافعي –﵀ مجاراة للنسبة ومجرد الدعوى، وإلا فنحن نعلم أنكم بمعزل عن طريقته في الأصول، وكثير من الفروع، كما هو معروف عند أهل العلم والمعرفة التامة. وأما تكفير من أجاز دعاء غير الله، والتوكل على سواه، واتخاذ الوسائط بين العباد وبين الله، في قضاء حاجاتهم وتفريج كرباتهم، وإغاثة لهفاتهم، وغير ذلك من أنواع عباداتهم؛ فكلامهم فيه وفي تكفير من فعله أكثر من أن يحاط به أو يحصر٦. وقد حكى الإجماع عليه غير واحد، ممن يقتدى به ويرجع إليه، من مشايخ الإسلام/ والأئمة/٧ الكرام، _________ ١ هو يوسف بن يحيى، أبو يعقوب المصري البوطي، سيد الفقهاء، صاحب الإمام الشافعي، لازمه مدة، وتخرج به، وفاق أقرانه، وحدث عنه. "ت٣٢١هـ". سير الأعلام ١٢/٥٨، طبقات السبكي ٢/١٦٢. ٢ هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني المصري، أو إبراهيم تلميذ الشافعي، وحدث عنه، وعن علي بن معبد ونعيم بن حماد وغيرهم؛ وحدث عنه ابن خزيمة، وأبو جعفر الطحاوي وغيرهما "ت٢٦٤هـ". سير الأعلام ١٢/٤٩٢، طبقات السبكي ٢/٩٣. ٣ محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح الشافعي صاحب التصانيف، حدث عنه البخاري ومسلم وغيرهما. "ت٣١١هـ". سير الأعلام ١٤/٣٦٥، طبقات السبكي ٣/١٠٩. ٤ هو أحمد بن عمرو بن سريج، أبو العباس البغدادي، فقيه العراقيين، القاضي الشافعي، صاحب المصنفات، وهو صاحب المزني، وبه انتشر مذهب الشافعية ببغداد. "ت٣٠٦هـ". تاريخ بغداد ٤/٢٨٧، سير الأعلام ١٤/٢٠١، طبقات السبكي ٣/٢١. ٥ ذكر ابن القيم أولئك الأئمة في كتابه: اجتماع الجيوس الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، ص ١١٨-٣١٠ وذكرهم في نونيته ١/٢٩٠. ٦ انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٦٧. ٧ في "ب" و"ج" و"د": وأئمته. ونحن قد جرينا على سننهم في ذلك، وسلكنا /منهجهم/١ فيما هنالك؛ لم نكفر أحدا إلا من كفره الله ورسوله، وتواترت نصوص أهل العلم على تكفيره /كمن/٢ أشرك بالله وعدل به سواه، أو عطل صفات كماله ونعوت جلاله، أو زعم أن لأرواح المشايخ والصالحين تصرفا وتدبيرا مع الله٣ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. وقد رأيت ورقة فيها الطعن على من دعا الناس إلى توحيد الله، وما دلت عليه كلمة الإخلاص، من الإيمان به، والكفر/بالطواغيت/٤ وبعبادة سواه تعالى، وفيها ذم من قرر للناس أن دعاء مثل علي والحسين٥ والعباس٦ وعبد القادر٧ وغيرهم، ممن يدعي مع الله، هو الشرك الأكبر البواح الجلي، الذي لا يغفر إلا بالتوبة والتزام الإسلام، وقرر أن هذا ونحوه هو ما كانت عليه العرب في عبادتها الملائكة والأوثان والأصنام، قبل ظهور الإيمان والإسلام. وفي ورقة المشبه المبطل، أنكم كَفَّرتم خير أمة أخرجت للناس، وقصده هؤلاء _________ ١ في "ب" و"ح" و"د": منهاجهم والمطبوع. ٢ في "ب" "ج" و"د" والمطبوع: ممن. ٣ كما تزعم الصوفية في الأقطاب وأرواح الأولياء. انظر: هذه هي الصوفية، لعبد الرحمن الوكيل، دار الكتب العلمية، بيروت ط/١، ١٩٨٤م، ص ١٣٢-١٣٣- الفكر الصوفي، لعبد الرحمن عبد الخالق ص ٣٨. ٤ في "ج" و"د" والمطبوع: بالطاغوت. ٥ وقد جاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق لمكان وجود رأس الحسين بن علي ﵁، -الذي زعم أهل البدع، أنه في إحدى المشاهد التي ينتابونها- وبين أن تلك الأماكن والمشاهد كلها مكذوبة. فيراجع الفتاوى ٢٧/٤٨٠-٤٩٠. ٦ هو العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ. ٧ هو عبد القادر بن موسى بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست، أو محمد الجيلي، الإمام العالم الزاهد، ولد بجيلان سنة "٤٧١هـ". وقدم بغدادا شابا، وإليه تنسب طريقة القادرية "الصوفية". "ت٥٦١هـ". سير الأعلام ٢٠/٤٣٩، النجوم الزاهرة ٥/٣٧١، وشذرات الذهب الذهب ٤/١١٩٨. المشركون وزعم أنهم هم الأمة الوسط١ وأنهم صفوف أهل الجنة٢، وأنهم عتقاء الله في شهر الصيام، وأن من كفرهم فقد كفر أمة محمد لأنهم يتكلمون بالشهادتين وهذا الكلام من أوضح الأدلة وأبينها على ضلال مبدية، وسفاهة ملقية، وأنه أضل من إطلاق لفظ الأمة الأنعام، ويكفي في رده مجرد حكايته، فإن الفطر السليمة تقضي برده وبطلانه، والأدلة من الكتاب والسنة والإجماع تدل على أن قائله عدو للنصوص والفطر والعقل والنظر؛ ولا يبعد أنه تلقاه عن مثلك ووصل إليه من أبناء جنسك. /وما أظن/٣ اجتماعك بهذا الضرب من الناس، إلا على هذا، وجنسه من الشهادات والجهالات التي حاصلها القدح في أصول الإيمان وعيب أهله وذمهم. ﴿لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ٤ وهذه الشبه يعرف فسادها كل من كانت له ممارسة من العلم، وإن قلت؛ فإن لفظ الأمة مفردا ومضافا، يقع على المستجيب المهتدي، ويقع أيضا على المكذب المعاند، فالأول كقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٥، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ ٦، وقوله: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ ٧ وفي الحديث: "أنتم توفون سبعين أمة وأنتم خيرها وأكرمها على الله" ٨ وفيه: "إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا، هذه _________ ١ أي الأمة التي وصفها الله تعالى لقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ "البقرة: ١٤٣". ٢ هذه إشارة إلى قوله ﷺ: "أهل الجنة عشرون ومائة صنف.." وسيأتي الحديث بتمامه عند المصنف في الصفحة التالية، وكذلك تخريجه. ٣ في "د": وما ظن. ٤ سورة الأنعام الآية "٦٧". ٥ سورة آل عمران الآية "١١٠". ٦ سورة البقرة الآية "١٤٣". ٧ سورة الأعراف الآية "١٨١". ٨ مسند الإمام أحمد ٥/٣، بلفظ: "ألا إنكم توفون.." و٥/٥، بلفظ: "إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم أخرها.." سنن ابن ماجه ٢/٤٤٦، الزهد، باب صفة أمة محمد ﷺ بلفظ: "إنكم وفيتم..". سنن الدارمي ٢/٤٠٤، الرقاق، باب قول النبي ﷺ: "أنتم خير الأمم " بمثل لفظ أحمد الثاني. الأمة منها ثمانون" ١. فهذا ونحوه يطلق ويراد به المؤمنون والمسلمون. وقد يطلق هذا اللفظ يتناول المكذبين الضالين، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ﴾ ٢، فأطلق الأمة على الفريقين، وتناول لفظها الحزبين، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ٣ وقع الاسم على من أجاب النذير ومن عصاه. وقوله في خصوص هذه الأمة: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ٤ فالإشارة في الآية إلى هذه الأمة. وقد نص على أن منهم من كفر وعصى /الرسول/٥. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ٦ وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ﴾ ٧ وقوله /تعالى/٨ ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ _________ ١ الحديث أخرجه أصحاب السنن بلفظ: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم". سنن الترمذي ٤/٥٨٩/ صفة الجنة، باب ما جاء في صف أهل الجنة، قال الترمذي: حديث حسن. سنن ابن ماجه ٢/٤٤٦، الزهد، باب صفة أمة محمد ﷺ. سنن الدارمي ٢/٤٣٤، الرقاق، باب في صفوف أهل الجنة. مسند الإمام أحمد ٥/٣٤٧، ٣٥٥. المستدرك للحاكم ١/٨٢. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي وابن ماجه. ٢ سورة النحل الآية "٣٦". ٣ سورة فاطر الآية "٢٤". ٤ سورة النساء الآية "٤١، ٤٢". ٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د". ٦ سورة النحل الآية "٨٤". ٧ سورة النحل الآية "٨٩". ٨ ساقط في "أ". تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ الآيتين١. فانظر إلى ما دلت عليه الآيات من التقسيم، إن كنت ذا عقل سليم. وفي الحديث: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة.." ٢، وفي الحديث: "والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة. يهودي ولا نصراني. ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار"٣، وفيه: " القدرية مجوس هذه الأمة" ٤. _________ ١ سورة الجاثية الآية "٢٨". ٢ سنن أبي داود ٥/٤، السنة، باب شر ح وفيه: ".. على إحدى أو اثنتين.. عند ذكر فرق اليهود والنصارى. سنن الترمذي ٥/٢٥، الإيمان باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح" سنن ابن ماجه ٢/٣٧٧، الفتن، باب افتراق الأمم. من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه اختلاف النصارى وذكرهم في رواية عوف بن مالك بعده، مسند الإمام أحمد ٢/٣٣٢، دون ذكر النصارى. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٥٤٦، الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته من حديث أبي هريرة. وأخرجه الألباني في سلسلته الصحيحة ١/٢٤١ "١٥٧". ٤٤ هذا جزء من حديث ابن عمر، وثمامه: " ... إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". سنن أبي داود ٥/٦٦-٦٧، السنة، باب في القدر؛ سنن ابن ماجه ١/٢٠، المقدمة، باب في القدر بلفط: "إن مجوس هذه الأمة المكذبين بأقدار الله..". قال الخطابي: "هذا حديث منقطع، أبو حازم لم يسمع من ابن عمر" معالم السنن بهامش سنن أبي داود ٥/٦٧. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٠٥: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح وغيره، وضعفه جماعة". وفيه ذكر حديث أنس بن مالك: "القدرية والمرجئة.." الحديث، قال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة". قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٤٤-١٤٥ "وهذا الحديث لا يصح". وقال الألباني في صحيح ابن ماجه ١/٢٢: "حسن، دون جملة التسليم". وخرج ابن ماجه عن ابن عباس وجابر: "صنفان من أمتي ليس /لهما/١ في الإسلام نصيب، المرجئة والقدرية"٢. إذا عرفت هذا، فاعلم أن نفس الآية التي يوردها المبطل، وهي قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٣ /فيها/٤ الدليل الكافي، والبرهان الشافي، على إبطال قول المشبه المرتاب، ورد شبهته؛ فإن٥ الخطاب في هذه الآية مخصوص بأهل الإيمان٦، الذي اصله ورأسه معرفة الله وتوحيده وإخلاص العبادة له، وهو الذي دلت عليه كلمة الإخلاص، ومن عدا هؤلاء ليس بداخل في أصل الخطاب، بل هو ساقط من أول رتب الأعداء، كما لا يخفى إلا على من طبع الله على قلبه. الثاني: أنه ذكر العلة والمقتضي بقوله: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ٧ وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية ٨. وأحق الناس بهذا الوصف وأولاهم به من دعا إلى توحيد الله، وخلع ما سواه من الأنداد والآلهة، وقرر أن دعاء عبد القادر ٩ وأمثاله، هو الشرك الكبر، الذي يحول _________ ١ في "د": لهم. ٢ سنن الترمذي ٤/٣٩٥، القدر، باب ما جاء في القدرية، قال الترمذي: "حديث غريب حسن صحيح". سنن ابن ماجه ١/١٣، المقدمة، باب في الإيمان. والحديث ضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٤٤، وقال:"لا يصح". وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص ٢٤٥. ٣ سورة آل عمران الآية "١١٠". ٤ في "أ" و"ج" و"د": وفيها. ٥ هنا بداية ذكر البراهين على بطلان قول المرتاب عبد الله بن عمير. وهذا هو البرهان الأول. ٦ أي: الخطاب بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ﴾ . انظر جامع البيان للطبري ٤/٤٥، والجامع لأحكام القرآن ٤/١٠٩. ٧ سورة آل عمران الآية "١١٠". ٨ فهذا مسلك من مسالك العلة، وهو من قبيل ثبوت العلة بالإيماء والتنبيه، حيث ذكر الحكم وقارنه بأوصاف مناسبة، صالحة للتعليل بها. انظر: روضة الناظر وجنة المناظر ٢/٢٦٤. ٩ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٥. بين العبد وبين الإسلام والإيمان، وأن أهله ممن عدل بالله، وسوى برب العالمين؛ بل قد وصلوا في عبادتهم المشايخ والأولياء إلى غاية ما وصل إليه مشركوا العرب، كما يعرف ذلك من عرف الإسلام، وما كانت /عليه/١ / الجاهلية/٢ قبل ظهوره. فمقت هؤلاء المشركين وعيبهم وذمهم وتكفيرهم والبراءة منهم، هو حقيقة الدين، والوسيلة العظمى إلى رب العالمين؛ ولا طيب لحياة المسلم وعيشه، إلا بجهاد هؤلاء ومراغمتهم وتكفيرهم والتقرب إلى الله بذلك، واحتسابه لديه ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ٣ فهذا المقام الشريف، والوصف المنيف ٤ هو الذي أنكرتموه، واستحللتم به أعراض المسلمين، ورميتموهم لأجله بالعظائم، وإلى الله نمضي جميعا، وعنده تنكشف السرائر، وتبدو مخبئات /الضمائر/٥ /والصدور/٦، ويعلم من عادى حزبه وأولياءه، ووالى حربه ٧ /وأعداءه/٨. ماذا جنى على نفسه، وأي الفريقين أولى به، وأي الدارين أليق به؛ فالمرء مع من أحب ٩ ونصر ووالى، شاء أم أبى. وهل حدث الشرك في الأرض إلا برأي أمثال هؤلاء المخالفين، الذين يظهرون للناس في زي العلماء، وملابس الصلحاء، وهم من أبعد خلق الله عما جاءت به _________ ١ في "د": عليها. ٢ ساقط في "أ". ٣ سورة الشعراء الآية "٨٨-٨٩". ٤ المنيف: أي العال المشرف. يقال: ناف الشيء على غيره: أي ارتفع وأشرف. لسان العرب ٩/٣٤٢، مادة "نوف". ٥ كذا في "ب" والمطبوع، وفي النسخ: الظمائر، بالظاء، وهو خطأ. ٦ زائد في "ب". ٧ حربه: أي محاربه، يقال: فلان حرب فلان، أي محاربه وعدوه. لسان العرب ١/٣٠٣ مادة "حرب". ٨ في "أ": "وأعداه". وما أثبته هو المثبت في بقية النسخ، وهو الأولى، لتجانسه مع ما قبل. ٩ هذا اقتباس لجزء من حديث أنس ﵁: " ... المرء مع من أحب.." صحيح البخاري مع الفتح ١٠/٥٥٧ الأدب، باب علامة حب الله ﷿. صحيح مسلم بشرح النووي ١٦/٤٢٨، البر والصلة، باب المرء مع من أحب. سنن الترمذي ٤/٥١٣، الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب. سنن الدارمي ٢/٤١٤، الرقاق، باب المرء مع من أحب. الرسل من توحيده ومعرفته، والدعاء إلى سبيله، بل هم جند محضرون للقباب وعابديها، /فقد/١ عقدوا الهدنة والمؤاخاة بينهم وبين من عبد الأنبياء والمشائخ، وأوهموهم أنهم إذا أتوا بلفظ الشهادتين واستقبلوا القبلة، لا يضرهم مع ذلك شرك ولا تعطيل ٢ وأنهم هم المسلمون، وهم خير أمة أخرجت للناس، وهم صفوف أهل الجنة، فاغتروا بهذا القول منهم، وغلوا في شركهم وضلالهم حتى جعلوا لمعبوديهم التصرف والتدبير، من دون الله رب العالمين. فهل ترى يا ذا العقل السليم. أصل وأجهل ممن هذا شأنه، وطريقته وعقيدته وإن كان في /هذه/٣ المظاهر الظاهرة، والرسوم الشائعة /معدودا/٤ من أهل العلم بالشرع والإسلام. فهذا والله أضل من سائمة الأنعام. وأهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه، أنه يحكم عليه بمقتضى ذلك، وإن كان من يقر بالشهادتين، ويأتي ببعض الأركان ٥، وإنما يكف عن الكافر الأصلي إذا أتى بهما، ولم يتبين منه خلافهما ومناقضتهما. وهذا لا يخفى /على/٦ صغار الطلبة، وقد ذكروه في المختصرات من كل مذهب، وهو في مواضع من كتاب الروض٧، الذي تزعم /أنك/٨ تقرأه/٩ وتدري ما فيه. ولكن الأمر كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ _________ ١ في "ب" و"ج": "قد"، وفي "د" والمطبوع: "وقد". ٢ وهذا قول المرجئة الخالصة. وقد تقدم في ص ١٨٦. ٣ ساقط في "ب" و"ج" و"د". ٤ في "أ": معدود. ٥ وقد تقدم بيان منهج السلف في الحكم بالكفر، في ص ١٧٣-١٧٤. ٦ ساقط في "ب" و"ج" و"د". ٧ يقصد الروض المربع، شرح زاد المستقنع. انظر ٧/٤٠٠، ٤٠٢، ٤٠٩، ٤١١، ٤١٢. ٨ ساقط في "د". ٩ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: تقربه. فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ الآية١. بل وقد ذكروا أن من أنكر فرعا مجمعا عليه، كتوريث البنت والجد٢ أنه يكفر بذلك، ولا يكون من خير أمة أخرجت للناس، وهذا منصوص في كتب الشافعية وغيرهم. فكيف ترى يا هذا فيمن أنكر التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ودان بمحض الشرك والتنديد فقاتل الله الجهل، ماذا يفعل بأهله. الثالث٣: قوله تعالى: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٤ وأصل الإيمان بالله، هو عبادته لا شريك له، وقد فسره النبي ﷺ بذلك في حديث وفد عبد القيس٥. هذا هو الإيمان الذي اختص به المؤمنون وجحده المشركون، وفيه وقع _________ ١ سورة المائدة الآية "٤١". ٢ لعله يقصد مسألة توريث الإخوة مع الجد، فهي التي لم يرد فيها نص، وإنما ثبتت بالإجماع. أما مسألة "البنت مع الجد" ففيها قوله تعالى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ "النساء: ١١" انظر: مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقاد، لابن حزم، دار الكتب العلمية، بيروت، ص ١٠٦. موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، لسعدي أبو جيب، دار الفكر دمشق، ط/٢، ٤٠٤هـ ١٩٨٤م، ٢/٩٨٧-٩٨٨. ٣ هذا ذكر للبرهان الثالث في الرد على قول المشبه، عبد الله بن عمير، المخاطب بالرسالة، وقد تقدم الأولان في ص ٥٠٩. ٤ سورة آل عمران الآية "١١٠". ٥ كان وفد عبد القيس في سنة تسعة من الهجرة، عام الوفود. البداية والنهاية ٥/٤٣. والحديث المقصود هنا هو حديث أبي جمرة، قال: "قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقال: "مرحبا بالقوم غير خزايا ولا ندامى. فقالوا: يا رسول الله: إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر الحرم، حدثنا بجمل من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من ورائنا. قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغانم الخمس. وأنهاكم عن أربع: ما انتبذ من الدباء، والنقير، والخنتم، والمزفت". صحيح البخاري مع الفتح ٧/٦٧٦، المغازي، باب وفد عبد القيس؛ صحيح مسلم بشرح النووي ١/٢٩٤-٢٩٩، الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى؛ سنن أبي داود ٥/٥٧، السنة، باب في رد الإرجاء، سنن الترمذي ٥/٩-١٠، الإيمان، باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان؛ سنن النسائي ٨/١٢٠، الإيمان باب أداء الخمس. هذا الحديث صريح في دخول الأعمال في مسمى الإيمان، وهو رد على أهل الإرجاء الذين يرجئون "يؤخرون" الأعمال، ولا يدخلونها في الإيمان. النزاع، وله شرع الجهاد، وانقسم العباد ١. وقد ابتليت أنت بأمور أوجبت لك الجهل بأصل الإسلام، وعدم الرغبة في البحث عن قواعده ومبانيه العظام، ومن ذلك: أنك /اتبعت/٢ مشائخ الطوائف الذين جعلتموهم من خير أمة أخرجت للناس، في طلب العلم والأخذ به، وهم قد خفي عليهم معنى كلمة الإخلاص التي هي أصل الدين، وما دلت عليه من وجوب عبادة الله رب العالمين، والبراءة من دين الجهلة المشركين؛ وأكثرهم يقرر أن معناها: إثبات قدرته/ تعلى/ ٣ على الاختراع، ونفي ذلك عما سوى الله. والإله عندهم هو القادر على الاختراع ٤. وبعضهم يرى أن الفناء في توحيد الربوبية، هو الغاية التي شمر إليها السالكون ٥؛ وبعضهم قرر أن معناها/ أنه تعالى هو/٦ / القادر/٧ الغني عما سواه المفتقر إليه _________ ١ أي انقسموا إلى مؤمن وكافر. ٢ في المطبوع: تبعث. ٣ ساقط من المطبوع. ٤ هذا قول الأشاعرة ومن نحا نحوهم من المتكلمين. انظر: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ٢/٨٥،٨٦، من رسائل الشيخ عبد الرحمن بن آل الشيخ. فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص ٢٢. ٥ وهذه هي غاية أهل التصوف. انظر: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية، تأليف: فالح بن مهدي آل مهدي، ط /٢، من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ٢/١٢٦. الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، لعبد الرحمن عبد الخالق ص ٣٩، ٦٥. ٦ زيادة في "ب" و"ج" و"د". ٧ ساقط في "ب" و"ج" و"٢" والطبوع. وهو مثبت في هامش "أ"، ذكره الناسخ بدلا من كلمة "القاهر" في الأصل، وقال: لعله "القادر٩. وهو الأصح. كل ما عداه١، كما يذكر عن السنوسي٢ صاحب الكبرى عن العقائد المبتدعة. وهذه المعالي ليست هي المقصودة بالوضع والأصالة من هذه الكلمة الشريفة التي هي الفارق بين المسلم والكافر. وأكثر الكفار لا ينازعون في قدرة الرب وغناه، وإنما المقصود بالوضع: نفي الإلهية واستحقاق العبادة عن غيره، وإثباتها له تعالى على أكمل الوجوه وأتمها٣؛ كما يعلم من كتب اللغة والتفسير وكلام أئمة العلم، الذين إليهم المرجع في هذا الشأن. والمعنى الأول لازم للمعنى المراد لا ينفك عنه؛ لا أنه المقصود بالوضع والأصالة. فإن المستحق لأن يعبد ويعظم ويقصد دون غيره، لا بد أن يكون قادرا غنيا، ومن عداه/ فقيرًا محتاجًا/٤ لا قدرة له. فبهذا السبب خفي عليك ما هو واضح في نفسه، ولولا حجاب التقليد، وحسن الظن بهؤلاء الطوائف، لاتضح الحكم لديك، ولم يخف أمره عليك. ومنها٥: أنك رغبت عن الطريقة الشرعية، والمحجة الواضحة السوية، وأخذت عن حسين النقشبندي طريقة مبتدعة ٦ وعبادة مخترعة لا أصل لها في شريعة محمد _________ ١ انظر رسائل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ٢/٨٦. ٢ هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي؛ ولد سنة "٨٣٢هـ" بتلمسان وتوفي سنة "٨٩٥هـ" من مؤلفاته "عقيدة أهل التوحيد" وتسمى بالعقيدة الكبرى، وهو مطبوع؛ وأم البراهين، ويسمى بالعقيدة الصغرى. انظر ترجمته في الأعلام للزركلي ٧/١٥٤. ٣ انظر: تفسير أسماء الله الحسنى لأبي إسحاق بن السري الزجاج "ت ٣١١هـ" تحقيق أحمد يوسف الدقاق، مطبعة مخمد هاشم الكتبي ١٣٩٥هـ. ١٩٧٥م، ص ٢٦. وفتح المجيد ص ٢٢. ٤ في "ب" و"ج" و"د": فقير محتاج. وكلمة "محتاج" مطموس في "ب". ٥ يستمر في سرد الأمور التي ابتلي بها المرسل إليه، مما أوجبت جهله بأصل الدين. ٦ وهي طريقة النقشبندية. وهي من طرق الصوفية، تنسب إلى زعيمها الخواجة بهاء الدين محمد النقشبندي البخاري. الصلة بين التصوف والتشيع ص ٤٤١. التيجانية؛ دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب والسنة، لعلي بن محمد دخيل الله، دار طيبة، الرياض ص ٣٥. ﷺ. وأنت /ظننتها/١ الغاية المقصودة، والدرة المفقودة، وهي من البدع المضلة الخارجة عن المنهاج والملة. وقد نص العلماء الأعلام على دخولها فيما حذر عنه نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، في غير ما حديث، كحديث العرباض بن سارية ٢، وحديث ابن مسعود ٣ وحديث حذيفة ٤ وغيرهم. وقد اشتملت هذه الطريقة، على خلوات ورياضات مخالفة لواضح الأخبار والآيات، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ _________ ١ كذا في "ب" والمطبوع، وفي بقية النسخ: فظننتها. ٢ هو العرباض بن سارية السلمي، صحابي من أعيان أهل الصفة، سكن حمص، وروى أحاديث. "ت ٧٥هـ". أسد الغابة ٤/١٩، تهذيب التهذيب ٧/١٧٤. وحديثه المشار إليه هنا، هو أنه قال: ﷺ: "صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا فقال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة.." سنن أبي داود ٥/١٣، السنة، باب في لزوم السنة، سنن الترمذي ٥/٤٣، العلم، باب في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، وقال: "حسن صحيح". سنن ابن ماجه ١/١٠، المقدمة، باب إتباع سنة الخلفاء. وقد تقدم تخريج حديث العرباض هذا في ٤٥٤، بلفظ آخر. والمراد بالبدعة: ما أحدث في الدين، مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه. وفيه تدخل طريقة الصوفية المبتدعة، التي تمسك بها المخاطب بهذه الرسالة. ٣ حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم، يقم لهم سبعين عامًا". سنن أبي داود ٤/٤٥٣. ٤٥٤، الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها. ٤ هو حديث حذيفة في الفتنة، وقد تقدم تخريجه في ص ٢٦١-٢٦٢. اللَّهُ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ٢. ومن المعروف عند أهل العلم والتجربة، أن المعتني بهذه الخلوات والرياضات المبتدعة، يحصل له تنزل شيطاني، وخطاب شيطان ٣، وبعضهم تطير به الشياطين من مكان إلى مكان ومن بلد إلى بلد٤. ومن طلب التنزل الرحماني الإلهي الرباني من غير طريقة رسول الله ﷺ يبتلى بالتنزل الشيطاني. وبعض هؤلاء يقول: ذكر العامة "لا إله إلا الله" وذكر الخاصة "الله الله" وذكر خاصة الخاصة "هو هو"٥. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر"٦. والاسم المفرد مظهرا أو مضمرا، ليس بذكر ولا كلام، ولم يرد ما يدل على مشروعيته. وعمدتهم في ذلك طلب/ تفريغ/٧ الخاطر من الواردات، وجمع القلب حتى تستعد النفس لما ينزل عليها ٨. وقد خفي على هؤلاء المبتدعة، أن الوارد الشرعي _________ ١ سورة الشورى الآية "٢١". ٢ سورة الأعراف الآية "٣". ٣ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/١٧٤، ٦/١٨١. ٤ وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "يوجد كثير من الناس يطير في الهواء، وتكون الشياطين هي التي تحمله". قال: "ومن هؤلاء: من يحمله الشيطان إلى عرفات فيقف مع الناس، ثم يحمله فيرده إلى مدينته تلك الليلة". مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ١/٨٣، ١٧٤. ٥ انظر: هذه هي الصوفية ص ١٤٥. ٦ صحيح البخاري مع الفتح ١١/٥٧٥، الأيمان، باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى. وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/٢٠، واللفظ له. مع زيادة: ".. لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان..". ٧ في "د": تفريغه. ٨ وقد تقدمت الإشارة إلى كلام الغزالي في المعارف: "أنه يجلس فارغ القلب، مجموع الهم = الديني ممنوع ومحظور على من /لم/١ يأت من الباب النبوي والطريق المحمدي، وأن السنة كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك. وقد دل الكتاب والسنة على أن التحصن من الشيطان لا يحصل إلا بذكر الله، وعدم فراغ الذهن والقلب من ذلك، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ الآية٢ وفي حديث يحيى بن زكريا: ".. وأمركم بذكر الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل جد العدو في طلبه، فآوى إلى حصن حصين"٣. وبعضهم آل الأمر به إلى القول بأن النبوة مكتسبة٤، وأنه قد حصل له مثل ما حصل للأنبياء وأعظم٥. وهذه الكفريات، سببها الخروج عما شرعه الله. ومن ابتلي بشيء منها، فاته من العلم والهدى بحسب ما فيه. ولولا الامتحان /والابتلاء/٦ لما سارعت _________ = ولا يفرق فكره بقراءة قرآن، ولا بتأمل في تفسير ولا بكتب حديث ولا غيره، بل يجتهد ألا يخطر بباله شيء سوى الله تعالى؛ فلا يزال بعد جلوسه في الخلوة قائلا بلسانه "الله الله" على الدوام مع حضور القلب؛ ينتهي إلى حالة بترك تحريك اللسان، ويرى كأن الكلمة جارية على لسانه.... ويبقى معنى الكلمة مجردًا في قلبه، فلا يبقى إلا الانتظار لما يفتح الله من الرحمة، كما فتحها على الأنبياء والأولياء بهذه الطريق". إحياء علوم الدين للغزالي ٣/٢١-٢٢؛ سيرة الغزالي ص ٧٤-٧٥. وقد تقدم نحو هذا الكلام في ص ٤١١٠٤١٢. ١ في "أ": لا. ٢ سورة الزخرف الآية "٣٦". ٣ هذا جزء من حديث طويل عن الحارث الأشعري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بهن ... " الحديث. أخرجه الترمذي ٥/١٣٦-١٣٧، كتاب الأمثال باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة؛ قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب". السنن الكبرى للبيهقي ٢/٢٨٢؛ المستدرك للحاكم ١/٤٢١؛ ومسند الإمام أحمد ٤/١٣٠، ٢٠٢. ٤ تقدم هذا الكلام في ص ٤٢٥. ٥ قال النووي في الروضة: "إن قائل ذلك يكفر". روضة الطالبين ١٠/٧٠. ٦ في "د" البلوى. وهرولت إلى /هذا/١ النقشبندي مع خلعه لربقة الإسلام، وتركه لما عليه العلماء الأعلام. ثم ابتليت بسميه٢ مع ما هو عليه من الريب في هذه الدعوة الإسلامية، التي من الله بها في هذه الأزمان، التي هي أشبه بأيام الفترات، لبعد العهد وغربة الدين. والذباب يأبى إلا السقوط على العذرة. وقد ابتليت وابتلي صاحبك بعيب أهلها وذمهم، وموالاة أعدائهم الذين هم ما بين جهمي أو رافضي أو من عباد القبور، وغرك ما يعده ويمنيه من نيل رتبة القضاء. ودون عليان القتادة٣ والخرط ٤"٥. المسلمون في خرج من كون مثلك يؤم في المساجد، وينتصب في المدارس؛ فكيف بالقضاء ونحوه؛ يأبى الله ذلك والمؤمنون، وإن منَّاك به الجهلة المبطلون. واعلم أن إمامنا. وفقه الله تعالى. على طريق أسلافه وأعمامه في الدعوة الإسلامية وحماية هذا الدين، وأخشى. إن كثر فيك القول وظهر له منك ما أشرنا إليه، من الجنف والعول –أن يسلك بك مسلك من سلف من أشرار الأحساء الذين لم يقبلوا ما من الله به من نور الهدى، فأوقع بهم الإمام سعود من بأسه٦ ما خمدت به نار الفتنة والجحود. _________ ١ ساقط في "د". ٢ سميّه: أي قرينه. والضمير فيه عائد للنقشبندي. ٣ شجرة صلب، ذات شوك أمثال الإبر، وله وريقة غبراء، وثمرة تنبن معها غبرا، كأنها عجمة النوى، ينبت بنجد وتهامة؛ وجمعها: قتاد. لسان العرب ٣/٣٤٢، ماد "قتد". ٤ الخرط: قشرك الورق عن الشجر اجتذابا بكفك. لسان العرب ٧/٢٨٤، مادة "خرط". ٥ هذا مثل عربي يروى بلفظ: "دون ذلك خرط القتاد"؛ يضرب للأمر دونه مانع. مجمع الأمثال للميداني ١/٣٦٩. وقد أورده ابن منظور في اللسان ٣/٣٤٢، و٧/٢٨٤. ٦ كان أهل الأحساء قد نقضوا العهد والبيعة للإمام سعود "الكبير" ابن عبد العزيز بن محمد وقتلوا الأمير محمد الحملي ومدير بيت المال حسين سبيت، وعثوا في الأرض فسادا وملكوا على أنفسهم زيد بن عريعر. فسار إليهم الإمام سعود لتأديبهم. وكان ذلك عام ١٢٠٨هـ. تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد لمحمد الأنصاري ص ١٣٣-١٣٤.
ការបកប្រែខ្មែរ

កម្រងទីពីរ៖ សារលិខិតទី ២៩ ផ្ញើជូនអាប់ឌុលឡោះពិនអ៊ូម៉ៃរស្តីពីច្បាប់នៃការចោទប្រកាន់ក្បត់សាសនា (តាក់ហ្វៀរ) សារលិខិតដ៏សំខាន់ជាប្រវត្តិសាស្ត្រស្តីពីការកំណត់ព្រំដែននៃតាក់ហ្វៀរ (Takfir)៖ នៅក្នុងសារលិខិតនេះលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានដាក់ចេញនូវគោលការណ៍ដ៏ម៉ឺងម៉ាត់និងច្បាស់លាស់ដើម្បីទប់ស្កាត់ការជ្រុលនិយម (ឃូលូវ)៖ លោកបានបញ្ជាក់ថាការចោទប្រកាន់មូស្លីមម្នាក់ថាជាអ្នកក្បត់សាសនា (តាក់ហ្វៀរ) គឺជាសិទ្ធិផ្តាច់មុខរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ និងរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់ទ្រង់ ﷺ ប៉ុណ្ណោះ។ គ្មានបុគ្គលណាម្នាក់មានសិទ្ធិចោទប្រកាន់មូស្លីមដែលសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) និងបួសថាជាអ្នកក្បត់សាសនាដោយសារតែការប្រព្រឹត្តអំពើបាបឬដោយសារការយល់ខុសនោះឡើយលុះត្រាតែមានភស្តុតាងច្បាស់ក្រឡែតដូចពន្លឺព្រះអាទិត្យថ្ងៃត្រង់និងបានពន្យល់បង្ហាញហេតុផល (អ៊ីកម៉ាតុល-ហ៊ុជ្ជះ) រួចរាល់ដោយគ្មានភាពមន្ទិលសង្ស័យ។ លោកបានថ្កោលទោសយ៉ាងដាច់អហង្ការចំពោះអ្នកដែលប្រញាប់ប្រញាល់ចោទប្រកាន់អ្នកដទៃ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

جامع الرسائل

ឌុយអាល់
94
#94
ផ្នែក: ប្រាក់របស់ព្រះមហាក្សត្រនិងរង្វាន់របស់ព្រះចៅអធិរាជ (ទំព័រ 501)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
كأني بكم واللَّيت آخر قولهم ألا ليتنا إذ الليت لا يغني ١. _________ ١ لم أعرف قائله.فصل: أموال السلطان وجوائز الأمراء ... " فصل " وأما طعنكم على الشيخ المكرم بأنه قبل جوائز ابن ثنيان، وأنه /بنى بيته –﵀./٢ من أموال محرمة؛ فهذا القول منكم مبني على ما في أول هذه الورقة، من الطعن في العقيدة، وأنهم كفروا خير أمة أخرجت للناس، واستباحوا أموال السلطان وجوائز الأمراء دماءهم وأموالهم، وجعلوها ٣ بيت مال، بغير حق شرعي، كما فعل الخوارج المعتدون. هذه عقيدتكم التي أنتم عليها في أمر هذه الدعوة الإسلامية. وقد أظهرها الله، وأبدى ضغينتكم، وكشف لعباده سريرتكم. قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ ٤. وهذا تصريح منكم يعرفه كل عاقل، والإمام وغيره من ذوي الألباب، يعرفون هذا من نفس خطابكم، وأن تخصيص ابن ثنيان تستر /وخوف/٥ من السيف، وإلا فهم عندكم على طريقة واحدة. فقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح /لان/٦ منها بالذي أنت بائح٧ ولو حقق الأمر، لم يوجد عندكم فارق بين ابن ثنيان وغيره، وإذا عرف هذا، فلو _________ ٢ في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع: بُني بيت الشيخ. على بناء للمجهول. ٣ هذا يقتضي السياق زيادة حرف "في" بعد "وجعلولها". ٤ سورة محمد الآية "٣٠". ٥ في "أ": وخوفًا. ٦ في "د": "الآن"، والصواب "لان" مخففة من "الآن" لضرورة الوزن، كما هو مثبت في بقية النسخ. ٧ لم أعرف قائله. سلم/ تسليما/١ صناعيا، أن قدكم الأموال المغصوبة؛ فوجدوها في بيت المال، لا يقتضي التحريم على من /لم/٢ يعلم عين ذلك، ولم يتميز لديه، والمسئول عن التخليط ولي الأمر، لا من أخذ منه، إذا لم يعلم عين المغصوب. وقد ذكر ذلك أئمتكم من الشافعية وغيرهم من أهل العلم؛ بل ذكر ابن عبد البر٣ إمام المالكية في وقته، أنه لا يعرف تحريم أموال السلاطين، عن أحد ممن يعتد به من أهل العلم. وقال في رسالته/لمن/٤ أنكر عليه ذلك: قل لمن ينكر أكلي/ لطعام/٥ الأمراء ... أنت من جهلك/ عندي/٦ بمحل السفهاء٧ فإن الإقتداء بالسلف الماضيين، هو ملاك الدين. ثم قال بعد ذلك: ومن حكي عنه أنه تركها كأحمد وابن المبارك٨ وسفيان٩ وأمثالهم؛ فذاك من باب الزهد في المباحات، وهجر التوسعات/إلا/١٠ /الاعتقاد/١١ التحريم. إلى أن قال: وقد قال عثمان –﵁: جوائز السلطان لحم ضبي/ شَرَكي/١٢؛ وقال ابن مسعود _________ ١ ساقط في "د". ٢ في "أ": لا. ٣ هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، أو عمر، الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب التمهيد والاستذكار وغيرهما، "ت٤٦٣هـ". وفيات الأعيات ٧/٦٦-٧٢، سير الأعلام ١٨/١٥٣. ٤ في "د": لما. ٥ في "أ" طعام. بدون لام. ٦ زائد في المطبوعة. ٧ لم أحد محل ذكره لهذا فيما اطلعت عليه. ٨ تقدمت ترجمته في ص ٣٠١. ٩ هو ابن عيينة. وتقدمت ترجمته في ص ١٩٣. ١٠ ساقط في "د". ١١ مطموس في "ب". ١٢ في المطبوع: ذكي. وطمس في "ب". لما سئل عن طعام من لا يجتنب الربا في مكسبه/ قال: ١ لك المهنأ وعليه المأثم، ما لم تعلم الشيء بعينه حراما. وحُكي عن/ الإمام/٢ أحمد –﵀/تعالى/٣-: جوائز السلطان أحب إلينا من/صلة/٤ الإخوان، لأن الإخوان يمنون، والسلطان لا يمن. قال ٥: وكان ابن عمر يقبل جوائز صهره المختار٦ وكان مختار غير مختار٧، حكى/ هذا/٨ عنه شيخ الإسلام ابن تيمية/ ﵀/٩ وناهيك به حفظا وأمانة، عند الكلام على حديث: "إذا دخل أحدكم بيت أخيه فأطعمه من طعامه، وأسقاه من شرابه، فليأكل من طعامه، وليشرب من شرابه، ولا يسأل عنه" ١٠ والحديث معروف في السنن. قال الحافظ الذهبي: قيل لعبد الله بن عثمان بن خثيم ١١: ما كان معاش _________ ١ ساقط في "ب"، "ج" و"د". ٢ زائد في "د". ٣ زائد في "د". ٤ في "د": صلات. ٥ أي ابن عبد البر. ٦ هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب، استعمله عمر بن الخطاب على جيش فغزا العراق. كان يدعي أن الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب. وكان معظما لابن عمر، ينفذ إليه بالأموال. وكان ابن عمر تحت صفية أخت الختار. "ت٦٧هـ". الاستيعاب ٤/١٤٦٥، أسد الغابة ٥/١٢٢؛ سير الأعلام ٣/٥٢٨. ٧ وذلك لادعائه النبوة وعلم الغيب، كما تحي عنه فيما تقدم في تعريفه. ٨ ساقط في "د". ٩ في "أ": قدس الله روحه. ١٠ مسند الإمام أحمد ٢/٣٩٩، المستدرك ٤/١٢٦. قال الهيتمي: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٨/١٨٠. ١١ في "د" المطبوع: "خيثم"، وقد ضبطه الذهبي في الميزان ب "خثيم". وهو: عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي، أبو عثمان. قال ابن معين: أحاديثه ليست بالقوية. وقال ابن حجر: صدوق، من الخامسة. "ت١٣٢هـ". ميزان الاعتدال ٢/٤٥٩، تقريب التهذيب ١/٤٣٢. عطاء١ قال: صلة الإخوان، ونيل السلطان ٢. وهذا مشهور بين أهل العلم. وقد قال صالح بن/الإمام/٣ أحمد٤ لأبيه، لما ترك الأكل مما/ بيد/٥ ولده من أموال الخلفاء: أحرام هي يا/أبت/٦ قال: متى بلغك أن أباك حرمها؟. وأما إذا علم الإنسان عين المال المحرم لغصب أو غيره، فلا يحل له الكل بالاتفاق. والمشتبه الذي ندب إلى تركه هو: ما لم يعلم حله ولا تحريمه. وأما إذا امتاز/ بحال/٧ وعرف الحكم، فهو لاحق بالبين/لا/٨ الاشتباه. وفي دخول أموال السلاطين في المشتبه بحث جيد، لا يخاطب به إلا من سلمت في السلف الصالح سريرته، وحسنت في المسلمين عقيدته. والمرتاب يصان عنه العلم، ولا يخاطب إلا بما يزجره ويردعه. وقد قبل ﷺ الهدايا من المقوقس٩، وصاحب دومة الجندل١٠ _________ ١ هو عطاء بن أبي رباح، وقد تقدمت ترجمته في ص ١٩٣. ٢ سير الأعلام ٨/٨٤. ٣ ساقط في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع. ٤ هو صالح بن أحمد بن حنبل بن هلال، الإمام المحدث الحافظ، الفقيه القاضي، أبو الفضل، سمع أباه، وتفقه عليه، وعلى ابن المديني وغيرهم. "ت٢٦٦هـ". سير الأعلام ١٢/٥٢٩، شذرات الذهب ٢/١٤٩. ٥ في "د": بيدي. ٦ في "أ": أبتي. ٧ كذا في المطبوع، وفي بقية النسخ: الحال. ٨ ساقط في "أ" و"ب" و"ج". ٩ هو ملك مصر والإسكندرية "عظيم القبط". وقد أهدى المقوقس إلى النبي ﷺ مارية، أم ولده، وسيرين التي وهبها النبي ﷺ لحسان، وبغلة شهباء وحمارا، زاد المعاد لابن القيم ٥/٧٨. ١٠ دومة الجندل: بضم أوله وفتحه، سميت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم، وهي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة رسول الله ﷺ كانت به بني كنانة من كلب. معجم اللبلدان ٢/٤٨٧. وغيرهما١، وهو ﷺ لا يقبل إلا طيبا ٢ولا يأكل إلا طيبا. وأموال الكفار لا يبيحها الغصب/ لمثل/٣ المقوقس؛ وإنما تباح وتملك بالقهر والغلبة والاستيلاء للمسلمين. وهذا كله منا على سبيل التنزل والمجارة، وإلا فنحن نعلم أنكم لا تذكرون هذا، إلا على سبيل العيب والمذمة والغيبة، لا عن ورع فيكم ولا/تحر/٤ للصواب/لا/٥ طلب للفقه/ لدينكم/٦؛ بل أنتم كما قال تعالى في أهل الكتاب: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ٧. وقد اشتهر أنكم في الزاحمة على الأموال المحرمة، أحمق من نعجة على _________ ١ وممن أهدى إليه ﷺ: فروة بن نفاثة الجذامي، أهدى إليه بغلة بيضاء ركبها يوم حنين. ملك أيلة أهدى له بغلة بيضاء. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٣٥٦، الجهاد باب في غزوة حنين. البخاري مع الفتح ٣/٤٠٢، الزكاة، باب خرص التمر. زاد المعاد لابن القيم ٥/٧٨. ٢ يشير الشيخ هنا إلى حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك". صحيح مسلم بشرح النووي ٧/١٠٤-١٠٥، الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب مسند الإمام أحمد ٢/٣٢٨. ٣ في "ب": كمثل. ٤ في "د": تحري. ٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د". ٦ في " [ب" و"ج" و"د": لديكم. ٧ سورة المائدة الآية "٦٢-٦٣". /حوض/١، وغالب ما في أيديكم من الأوقاف والريع والمآكل، إنما وصل إليكم من جهة من لا يعرف الدعوة الإسلامية، وليست لهم ولاية شرعية، كرؤساء الإحساء قبل المسلمين من آل حميد٢ والأتراك وتجار البحر، الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق، فكيف تلمزون بأموال المسلمين وهذا حالكم، وهذه مأكلكم وما فرض/ من ذلك على/٣ الوجه الشرعي، فهو لا يباح إلا لمن قام في وظيفة التدريس والإمامة بما شرع الله ورسوله، من دعاء الخلق إلى توحيده، وتهيبهم عن الشرك، واتخاذ الأنداد معه،/ وقرر/٤ ما تعرف الرب به إلى عباده، من صفات كماله، ونعوت جلاله، وأظهر مسبة من جحدها وأحد٥ فيها، ونفى عن كتاب الله تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين، وزيغ الزائغين، وجرد المتابعة لرسول الله/ صلى الله _________ ١ في "أ": حوظ. ٢ آل حميد: فخذ من قبيلة خالد، التي تمتد منازلها على ساحل الخليج العربي، ما بين وادي المقطع في الشمال، ومقاطعة البياض في الجنوب، وتتوغل حتى منطقة الصمان في الغرب، وكان منهم أمراء الإحساء، فتغلب عليهم ابن مسعود، وأخذ منهم الإحساء. معجم قبائل العرب، لعمر رضا ١/٣٠٣. قلب جزيرة العرب لفؤاد حمزة ص ١٥٤-١٥٥. تاريخ تجد لمحمود شكري الألوسي، تحقيق محمد بهجة الأثري، المكتبة العربية بغداد المطبعة السلفية، القاهرة بمصر ١٣٤٣هـ ص ٨٩. ٣ في "أ": على ذلك من. ٤ في "أ": وقدر. ٥ الإلحاد في أسماء الله تعالى، ويكحون بإحدى الأمور الآتية: الأول: جحدها وإنكارها بالكلية. الثانية: تعطيلها وجحد معانيها وحقائقها، كقول الجهمية: إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني، فيطلقون عليه: السميع بلا سمع، البصير لا بصر، الحي بلا حياة ونحو ذلك. الثالث: تسميته تعالى بما لا يليق بجلاله، كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا أو علة فاعلة. الرابع: تحريفها عن الصواب وإخراجها عن معانيها الحق، بالتأويلات الفاسدة، كجعلها أسماء لبعض المبتدعات، كتسمية اللآت من الإله والعزى من العزيز، ونحو ذلك انظر معني الإلحاد:= عليه وسلم/١، ولم يتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، ومن لم يكن هكذا فهو غاش للمسلمين، غير ناصح لهم، متشبع بما لم/ يعط/٢ كلابس ثوبي زور ٣، في/ انتصابه/٤ في المدارس والمساجد. والعلم معرفة الندى بدليله، وإدراك الحكم على ما هو عليه في نفس الأمر ليس إلا. وأما التزيي بالملابس، والتحلي بالمظاهر، والانتصاب في المدارس، من غير غيرة لدين الله، ولا نصرة لأوليائه، ولا مراغمة لأعدائه، ولا دعوة إلى سبيله، فما/ ذاك/٥ إلا حرفة الفارغين البطالين، الذين صحبوا الأماني، وقنعوا من الخلاق بالخسيس الفاني، وهذا لا يفيد إيمان الرجل، فضلا _________ = شرح العقيدة الواسطية "لشيخ الإسلام ابن تيمية"، شرحه محمد خليل هراس، من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ط/٧، ١٤١٣هـ، ص ٢٣. التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، لعبد العزيز بن ناصر الرشيد، ط/٢، ٢ ٢٩ قال ابن القيم ﵀ "والإلحاد في أسمائه هو: العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها". وقال في نونيته: أسماؤه أوصاف مدح كلها ... مشتقة قد حملت لمعان إياك والإلحاد فيها إنه ... كفر معاذ الله من كفران وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالـ ... إشراك والتعطيل والنكران الكافية الشافية ٢/٢٥١-٢٥٢. ١ زيادة في "د" والمطبوع. ٢ في "د": يعطى. ٣ أصل هذا الكلام، حديث أسماء: "أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني فقال رسول الله ﷺ: المتشبع بما لم يعط، كلابس ثوبي زور" صحيح البخاري مع الفتح ٩/٢٢٨، النكاح، باب المتشبع بما لم ينل، وما نهى من افتخار الضرة. صحيح مسلم بشرح النووي ١٤/٢٥٨، اللباس، باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره، التشبع بما لم يعط. سنن الترمذي ٤/٣٣٢، البر، باب ما جاء في المتشبع بما لم يعط. مسند الإمام أحمد ٦/١٦٧، ٣٤٥. ٤ في "د": أنصابه. ٥ في "د": ذلك ٣. عن كونه عالما، فلا يباح والحالة هذه لمن كان/ هكذا،١ أن يجوز أوقافا فصد بها التقرب إلى الله، والإعانة على إظهار دينه، والتماس مرضاته، والدعوة إلى سبيله، ومن أكل منها وهو مجانب لهذه الأوصاف، فقد أكل ما لا يحل له وما لا يستحقه. وهذا يستفاد من قول الفقهاء: "يشترط أن يكون الوقف على جهة الر، ولا يستحقه إلا من كان من أهل تلك الجهة". وفي الحديث: "إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بحقه، بورك له فيه، ورب متخوض في مال الله بغير حق، ليس له يوم القيامة إلا النار" ٢. والأوقاف من مال الله/ ﷿/٣؛ ولهذا عزل الخليفة المتوكل٤ كل من بيتهم بشيء من بدعة الجهمية، عن المساجد والقضاء، وغيره من الوظائف الدينية، وذلك بأمر من الإمام أحمد –﵀/ تعالى/٥. فإنه –﵀ توجه إليه الفتح بن خاقان ٦ -وزير المتوكل- بورقة فيها أسماء القضاة والأئمة، ققرأها الفتح على الإمام، فأمر بعزل من يعرف منه شيء من ذلك، أو يتهم به/ فعزل خلق كثير/٧ وهو عند المسلمين في ذلك بار راشد متبع لأمر الله ورسوله. _________ ١ في "أ": هذه حاله. ٢ سنن الترمذي ٤/٥٠٧، الزهد، باب ما جاء في أخذ المال. وقال: "حديث حسن صحيح" مسند الإمام أحمد ٦/٣٧٨. باختلاف يسير في اللفظ عندهما، عما هو في المتن هنا. فعنندهما: "خضرة حلوة" بتقديم الخضرة وزيادة قوله: " ... فيما شاءت به نفسه" بعد قوله: "متخوص". ٣ ساقط في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع. ٤ تقدمت ترجمته في ص ٤٤٠. ٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع. ٦ هو الفتح بن خاقان أبو محمد التركي، الأمير الكبير، الوزير، شاعر مترسل، بليغ مفوه كان المتوكل لا يكاد يصبر عنه، وقتل معه سنة "٢٤٧هـ". تاريخ بغداد ١٢/٣٨٩، سير الأعلام ١٢/٨٢. ٧ في "أ": فعزل خلقا كثيرا. والمثبت أولى. كما في بقية النسخ. وذلك أن العزل لم يقم به الإمام نفسه، بل أشار به عل الخليفة المتوكل، الذي قام به كما تقدم.
ការបកប្រែខ្មែរ

ការដាស់តឿនអំពីការស្តាយក្រោយរបស់អ្នកដែលធ្វេសប្រហែស (បន្តពីសារលិខិតទី ២៩)៖ លោកសេក្ខបានដកស្រង់កាព្យរំលឹកដាស់តឿនអំពីការសោកស្តាយរបស់មនុស្សលោកនៅថ្ងៃបរលោក៖ «ខ្ញុំប្រៀបដូចជាឃើញអ្នករាល់គ្នាពោលពាក្យថា៖ 'ឱ! ប្រសិនបើ... ឱ! ប្រសិនបើ...' ប៉ុន្តែពាក្យថាស្តាយក្រោយមិនអាចផ្តល់ផលប្រយោជន៍អ្វីបានឡើយនៅពេលដែលពេលវេលាបានកន្លងផុតទៅ»។ លោកបានដាស់តឿនឱ្យប្រញាប់ប្រញាល់កែប្រែខ្លួនវិលត្រឡប់មករកស៊ុណ្ណះនិងបន្សុទ្ធចេតនាមុនពេលដែលសេចក្តីស្លាប់មកដល់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: أموال السلطان وجوائز الأمراء

ឌុយអាល់
95
#95
ជំពូក: អ្វីដែលបានកើតឡើងនៅក្នុងទស្សនាវីដេអូ (ទំព័រ 527)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فصل: فيما جاء في رؤيا طفيل ... "فصل" فيما جاء في رؤيا الطفيل١، أنه مر على نفر من اليهود فقال هلم: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله؛ فقالوا: وأنتم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ومر على ملأ من النصارى فقال: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله؛ فقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون /والله/٢ والكعبة. فأخبر الطفيل برؤياه رسول الله صلى الله عليه وسلم٣. فنهى الناس عن هذه الأقوال ٤، وقرر حكم هذه الرؤيا٥. والغرض منها هنا، ذكر المشابهة بينكم وبينهم في /إدراك/٦ الخفي مما زعمتموه _________ ١ هو الطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة. أخو عائشة لأمها. صحابي له حديث. انظر ترجمته: تهذيب التهذيب ٥/١٤، تقريب التهذيب ١/٣٧٨. ٢ ساقط في "ج" و"د". ٣ الحديث ذكره الشيخ بالمعنى. ولفظه: عن الطفيل. أخي عائشة لأمها. قال: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنم تقولون: المسيح ابن الله؛ قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت. ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، قال: هل أخبرت بها أحدا قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد: فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحد". أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/٧٢، والطبراني في الكبير ٨/٣٨٩. والسيوطي في الدر المنثور ١/٣٥، وعنده: "كان يمنعني الحياء منكم". ٤ أي نهاهم عن قولهم: ما شاء الله وشاء محمد؛ وقولهم: والكعبة، ونحوه. ٥ انظر: فتح المجيد كتاب التوحيد ص ٣٨١. باب قوله: ما شاء الله وشئت. ٦ في "د": الدراك. عيبا، مع العمى والجهل بما أنتم عليه، فأعجب لها من نادرة. قال حسان١: تعدون قتلا في الحرام عظيمة ... وأعظم من ذا لو يرى الرشد راشد صدودكمو عن مسجد الله أهله ... وإخراجكم من كان لله ساجد ٢ تنبيه: طول المعاشرة، وكثرة المخالطة، لها تأثير ظاهر، وفعل بين في الأخلاق والطباع، والشيم والعقائد والديانات، كما هو مشاهد محسوس، حتى عن الإنسان قد يسري إليه/من/٣ ما جُبل بعض الحيوانات عليه. كما يشير إليه قوله ﷺ: "الغلظة في الفدّادين٤ أهل الوبر والشعر، والسكينة في أهل الغنم" ٥. _________ ١ هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، أبو الوليد، سيد الشعراء المؤمنين، الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله ﷺ "ت٥٤هـ". الاستيعاب ١/٣٤١، سير الأعلام ٢/٢١٥. ٢ البيتان نسبهما الشيخ إلى حسان، ولم أجدهما في ديوانه، ولعل النسبة خاطئة. وقد نسبهما ابن إسحاق إلى أبي بكر الصديق ﵁، ونسبهما ابن هشام إلى عبد الله بن جحش، انظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/٥٠٦. وجاء في حاشية نسخة "د": ويروى: تعدون قتلا في الحرام عظيمة ... وأعظم منه لو يرى الرشد راشد صدودكم عما يقول محمد ... وكفر به والله راء وشاهد وإخراجكم من مسجد لله أهله ... لئلا يرى لله في البيت ساجد وهذه هي رواية ابن هشام في السيرة النبوية ٢/٥٠٦. ٣ ساقط في "ج" و"د" والمطبوع. ٤ قال الخطابي: "فالفدادون بالتشديد "في الدال الأول"، الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. واحدهم فداد. وقيل: "فدادين" مخففا، واحدها فدان، وهي البقر التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة" النهاية لابن الأثير ٣/٤١٩. انظر معناه أيضا في: فتح الباري ٦/٤٠٥، وشرح صحيح مسلم للنووي ٢/٣٩٢. ٥ صحيح البخاري مع الفتح ٦/٤٠٣، بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال. صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٣٩١، الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان. سنن الترمذي ٤/٤٤٦، فتن، باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة. = ولا يخفى ما أنتم عليه من كثرة المعاشرة، وطول المزاولة لجيرانكم، الذين ابتلوا بشتم أصحاب رسول الله ﷺ وخيار هذه الأمة، حتى رموهم بما يستحى. من ذكره، وكثرت ثنائهم وموالاتهم للزنادقة والكفار من أعداء هذه الملة ولعل ما/جاء عنكم/١ من الذم والقيل هو من ذلك القبيل. شعر: لما رأت أختها بالأمس قد خربت ... كان الخراب لها أعدى من الحرب٢ /وما أعمى/٣ بصائركم عما من الله به على هذا الشيخ٤ من النعم الباطنة والظاهرة، وكونه نصب نفسه. بحمد الله ومنته. لحماية/ دين الله/٥ والذب عنه، ومراغمة أعدائه فقام في وجوه من أجاز دعاء غير الله، والاعتماد عليه والتوكل على غيره؛ وذم من حسن حالهم، وذب عنهم، وتصدى للرد عليه، وتجهيله وتضليله؛ وقام في وجوه أهل البدع المنكرة كالجهمية٦ والأشاعرة٧ والسالمية٨ _________ = كلهم بلفظ مختلف عما في المتن هنا. فعتد البخاري: " ... ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل ... " وفي رواية لمسلم والترمذي: " ... الفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم". ولعل الشيخ ذكر الحديث بالمعنى. ١ في "د": ما جاءكم. ٢ البيت لأبي تمام ضمن قصيدته المشهورة التي مطلعها: السيف أصدق أنباء من الكتب.... انظر ديوان أبي التمام، الخطيب التبريزي، تقديم راجي جاسر الأسمر، دار الكتاب العربي بيروت، ط/١، ١٤١٣هـ ١٩٩٢م ١/٣٨. ٣ كذا في "أ" وفي بقية النسخ: "وأما عمي". ٤ أي عبد الرحمن، الذي طعن فيه عبد الله بن عمير -المرسل إليه- بأنه قبل جوائز ابن ثنيان وغيره مما تقدم. ٥ في "د": هذا الدين. ٦ تقدم التعريف بهم في ص ٢٩٩. ٧ تقدم التعريف بهم في ص ٥٧. ٨ السالمية: فرقة من المتكلمين ذوي النزعات الصوفية، تكونت في البصرة في القرنين الثالث والرابع للهجرة، أسسها التستري "ت٢٨٣هـ". فهي تسمى باسم أكبر تلاميذه عبد الله = والكرامية١؛ وقمعهم الله/تعالى/٢ به، وصاروا في/ بلدكم/٣ يستترون، وكذلك أهل الموالد والأعياد الجاهلية، كبتهم الله بما أبداه وقرره من عيبهم وتضليلهم. وقد من الله عليه بنشر العلم، وانتفع الناس به، بعد ما كاد أن يعدم في البلاد النجدية٤، بعد المحنة المصرية٥، فجدد الله به آثار سلفه الصالح. وجمهور من له معرفة بالعلم، وما جاءت به الرسل، من أهل هذه البلاد النجدية، إنما تخرج عليه، وسمع منه، وتربى بين يديه٦. ومن لم يحظ بهذا، فهو دون غيره، كما لا يخفى على عارف. والمنصف من الأعداء يعترف بهذا. وقد عرف العامة والخاصة مناصحته، لولاة الأمور، وحثهم على ما ينتفعون به في الدنيا والآخرة، من تحكيم _________ = محمد بن سالم "٢٩٧هـ" وباسم ابنه أبي الحسن أحمد بن سالم "٣٥٠هـ". وهما اللذان خلفا مؤسس الفرقة. من أصولهم: أن فعل الله قديم، وأن إبليس أطاع الله آخر الأمر، وأن الله يُرى يوم القيامة في صورة آدمي محمدي، وأنه يتجلى لسائر الخلق يوم القيامة من الجن والإنس والحيوانات. الغنية، لطالبي طريق الحق، في الأخلاق والتصوف والآداب الإسلامية، للشيخ عبد القادر الجيلاني "٥٦١هـ" مطبعة الحلبي بمصر، ط/٣، ١٣٧٥هـ ١٩٥٦م، ١/٩٤. دائرة المعارف الإسلامية ١١/٦٩-٧١- ١ تقدم التعريف بهم في ص ٣٦٤. ٢ ساقط في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع ٣ في "د": بلدتكم. ٤ نجد: معناها الأرض المرتفعة. وهو اسم يطلق على ذلك الأرض العريضة، الواقعة في المنطقة الوسطى من شبه الجزيرة العربية، بين اليمن والشام والعراق. ويختلف الجغرافيون في تحديده وحدوده التقريبية: جبال الشمر شمالا، والربع الخالي جنوبا، والدهناء والإحساء شرقا والحجاز غربا. معجم البلدان ٥/٢٦٢؛ قلب جزيرة العرب ص ٢٢/٢٣؛ تاريخ الجزيرة العربية في عصر محمد بن عبد الوهاب، لحسين خلف الشيخ خزعل، مطابع دار الكتب، بيروت نشر مكتبة الهلال، ص ١٣. ٥ المحنة المصرية: وكانت بدايتها في عام ١٢٢٦هـ، وقد تقدم ذكر ما كانت من فتنها في ص ٣٠-٣١ وما بعدها. ٦ وكان ممن انتفع بعلم الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وتفقه عليه، وتخرج على يديه: ابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن. كتاب الله، والجهاد/ لإعلاء/١ كلمته، ونصحهم عن الإصغاء إلى أهل الريب والشك، في الدعوة الإسلامية، والحقائق التوحيدية، الذين يبغونها عوجا، ولا يحبون ظهور هذا الدين وعلوه فهو قد نصح ولاة /الأمور/٢ عنهم، وكبت الله بسببه وأخزى منهم عددا كثيرا، وهو قائم على قضاء تلك البلاد في النظر في أحكامهم، يرد كثيرا مما أجمع على بطلانه منها، وينقضها بالقانون الشرعي/والمنهاج/٣ المرعي، وهذا مشهور لا ينكره إلا مكابر. شعر: وما ضره عين الشمس إن كان ناظرا ... إليها عيون لم تزل دهرها عميا ٤ وقد عرف من كان له فضلوعلم، أن كلام أمثالكم، وبهت أشباهكم، مما يدل على فضله وجلالته وهيبته/وفطانته/٥، وأن ذلك مما يزيده الله به/إن شاء الله/٦ رفعة وشرفا في الدنيا والآخرة، ويوجب –إن شاء الله- حسن العاقبة. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا _________ = الشيخ عبد الرحمن بن القاضي حسين بن محمد بن عبد الوهاب، وكان قاضيا في ناحية الخرج. الشيخ الفقيه حسن بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب، قاضي الإمام تركي في الرياض. الشيخ عبد الملك بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب، القاضي في حوطة بني تميم. الشيخ حسين بن حمد بن حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، القاضي في الحريق للإمام فيصل. حسين بن علي بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب. وتخرج عليه خلق كثير، انظر بعض أولئك: كتب التراجم له، مثل: عنوان المجد ٢/٢٠-٢١؛ الدرر السنية ١٢/٦٠-٦٦، علماء نجد ١/٥٦-٦٢، علماء الدعوة ص ٤٨. ١ في "د": لأعداء. ٢ في "د": الأمر. ٣ في "د": والمنهج. ٤ لم أعرف قائله. ٥ في "د": وفطنته. ٦ ساقط في "ب" و"ج" و"د". اكْتَسَبَ مِنَ الأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ٢. ومما يستحسن لشيخ الإسلام/قدس الله روحه/٣ ونور ضريحه/٤ قوله: شعر: لو لم تكن لي في القلوب مهابة ... لم تكثر الأعداء في وتقدح كالليث لما هيب خط له الزبى٥ ... وعوت لهيبته الكلاب النبح يرمونني شرر العيون لأنني ... غلست في طلب العلى وتصبحو٦ وقال أبو الطيب: وإذا أتتك مذمتي من ناقصي ... فهي الشهادة لي بأني/كامل ٧/٨ وقد أنطق الله ألسن المسلمين بالثناء والدعاء لهذا الشيخ، ونرجو أن الله يقبل شهادتهم،/ ويجيب له دعوتهم/٩ ويقيل عثرته وعثرتهم. الله اغفر لنا ما لا يعلمون، واجلعنا خيرا مما يظنون. والمغرور من اغتر بثناء الناس عليه، ولم يعرف _________ ١ سورة النور الآية "١١". ٢ سورة آل عمران الآية "١٨٦". ٣ في "ب" و"ج": ﵀. ٤ ساقط في "ب"و"ج" و"د". ٥ الزبى: جمع زيبة، وهي الراية التي لا يعلوها الماء. ويراد به هنا: الحفرة التي تحفر للأسد، ولا تحفر إلا في مكان عال من الأرض، لئلا يبلغها السيل فتنطم. لسان العرب ١٤/٣٥٣، مادة "زبى". ٦ لم أجد محل ذكر الشيخ لهذه الأبيات. ٧ في جميع النسخ فاضل، والتصويب من الديوان. ٨ ديوان أبو الطيب المتنبي ٣/٢٦٠. ٩ ساقط في "د". حقيقة مأمنه وما لديه، لكن الغرض تعريفك أن كلامكم زاده الله به/ شرفا ورفعة ١. شعر: كم كان في نكث أسباب العهود٢ بها ... إلى المخدرة العذراء من سبب٣ وأما من/بهته/٤، فقد أصبح بين أهل الإسلام والكمال، كقبر أبي رغال ٥ مرجوما بشهب المذمة والمقال، معدودا/ زمرة/٦ أهل الغي والضلال. ما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه٧ عجيبة عبتم على الشيخ حرثه وطلبه الرزق، باتخاذه النخيل/والزروع/٨، مع أن هذا/هو/٩ حرفة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، جمهورهم أهل نخيل وحروث. ولما/فتح الله/١٠/خيبرا/١١ اقتسموها، وعاملوا عليها، وصار، وذم الكل بالدين لرسول الله ﷺ سهمه المعروف، ولما أجلى/ عمر _________ ١ في "ب" و"ج" و"د": تقديم وتأخير بن الكلمتين. ٢ في ديوان أبي تمام "الرقاب" بدلا من "العهود". ولعل هذه رواية. ٣ البيت لأبي تمام في ديوانه ١/٤٨. ٤ في "أ": "بهت" بحذف العائد من صلة الموصول. ٥ أبو رغال: اسمه: زيد بن مخلف. وأبو رغال كنيته، قيل: كان رجلا عشارا في الزمن الأول، جائرا، كان عبدا لشعيب، وقيل لصالح، ﵉. يقال: إنه كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة. فمات في الطريق، فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف. وفيه قال جرير: إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبي رغال لسان العرب ١١/٢٩١، مادة "رغل". والبيت في: شرح ديوان جرير لمحمد بن إسماعيل عبد الله الصاوي، مطبعة الصاوي، نشر المكتبة التجارية بمصر ص ٤٢٦. ٦ كذا في المطبوع، وفي بقية النسخ: زمر. ٧ البيت لصالح بن عدبوس. انظر ديوان صالح بن عبدوس ص ١٤٢. ٨ في "أ": والزرع. ٩ ساقط في "د". ١٠ في المطبوع: فتحوا. ١١ في جميع النسخ: "خيبر". بإسقاط الألف. وهو منطقة على ثمانية برد من المدينة، لمن =
ការបកប្រែខ្មែរ

ជំពូកស្តីពីសុបិន្តរបស់លោកតុហ្វៃលនិងការការពារព្រំដែននៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ)៖ លោកសេក្ខបានលើកឡើងនូវហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)ពិតប្រាកដអំពីសុបិន្តរបស់លោកតុហ្វៃលពិនសាខព៉ារ៉ោះ ﵁ ដែលបានឃើញក្នុងសុបិន្តថាពួកគ្រីស្ទានបាននិយាយថា «អ៊ីសាគឺជាបុត្រារបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)» ហើយពួកយូដាបាននិយាយថា «ឧហ្ស៊ែរគឺជាបុត្រារបស់អល់ឡោះ» រីឯពួកមូស្លីមបាននិយាយពាក្យថា «អ្វីដែលអល់ឡោះមានចេតនានិងមូហាំម៉ាត់ (ﷺ)មានចេតនា (ម៉ាស្ហាអល់ឡោះវ៉ាស្ហាអាមូហាំម៉ាត់ (ﷺ))»។ នៅពេលដែលលោកបានជម្រាបរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ ﷺ ព្យាការី ﷺ បានថ្លែងឃុតពះភ្លាមៗថា៖ «កុំនិយាយពាក្យថា 'អ្វីដែលអល់ឡោះមានចេតនានិងមូហាំម៉ាត់ (ﷺ)មានចេតនា' ឱ្យសោះប៉ុន្តែចូរនិយាយថា៖ 'អ្វីដែលអល់ឡោះតែមួយគត់មានចេតនា (ម៉ាស្ហាអល់ឡោះវ៉ះដាហូ)'»។ នេះបង្ហាញពីការយកចិត្តទុកដាក់ខ្ពស់បំផុតរបស់ព្យាការី ﷺ ក្នុងការការពារភាពបរិសុទ្ធនៃតាវហ៊ីដសូម្បីតែនៅក្នុងពាក្យសម្តី។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: فيما جاء في رؤيا طفيل

ឌុយអាល់
96
#96
ការធ្វើតាមអ្នកមានគុណនិងសុចរិតក្នុងការប្រព្រឹត្តអំពើល្អ (ទំព័រ 527)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
﵁ اليهود ١/٢ تولى المسلمون العمل فيها بأنفسهم، وهذا معدود من مناقبهم. ولم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه اليهود والنصارى ومن شابههم، من هذه الأمة من الأكل بدينهم، وجعله ألة يكتسب/بها/٣ الدنيا، ويحتال بها على أكل الحبوس والأوقاف وكثير من علمائكم جزم بأن الحرث أفضل المكاسب، ونصوصهم موجودة عندكم، ولكن الهوى والعداوة أدَّياكم إلى أن جعلتم المناقب/مثاليًا/٤؛ ولا ذنب للشيخ عندكم يقتضي هذا ويوجبه، لم يحل بينكم وبين مآكلكم، و/لا/٥ رئاستكم، ولكن يدعوكم إلى الرغبة عن تقليد الأشياخ الماضيين. شعر: أصبحت بين معشار هجروا الهدى وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم قوم أحاول رشدهم وكأنما حاولت نتف الشعر من آنافهم٦ _________ = يريد الشام. تقع حاليا على ما يعرف بطريق تبوك، على بعد مائة وخمسين كيلو متر. فتح النبي ﷺ حصونها سنة سبع من الهجرة. معجم البلدان ٢/٤٠٩. ١ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوطة: "لما أجلى اليهود عمر ﵁". ٢ أجلاهم عمر ﵁ سنة عشرين من الهجرة. واعتمد في ذلك على قول النبي ﷺ: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". السنن الكبرى للبيهقي ٩/٢٠٨. وانظر في إجلاء عمر ﵁ لهم: البداية والنهاية لابن كثير ٧/١٠٣. سيرة عمر بن الخطاب، لعلي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، مطبعة الترقي بدمشق، نشر المكتبة العربية، دمشق ١/٣٠٨. أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر، لعي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، دار الفكر بدمشق، ط/١، ١٣٧٩، ١٩٥٩م ص٢٠٩. ٣ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوط: به. ٤ في "أ" والطبوع: مثالب. ٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د". ٦ لم أعرف قائله.فصل: الإقتداء بإهل الخير والبر في العمل الصالح ... "فصل" بلغنا عن خدنك ومن يلوذ بك، أنهم أنكروا على الإمام بناء المسجد الجامع، فقيل لهم: إنه قد بناه سعود –﵀ أولا؛ فقالوا: هذا من باب قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ ١؛ وقالوا: ومن يصلي في هذا، وقد بُني من مال كيت وكيت. وهذا يدل على ما قلناه، أن اعتقادكم في الإمام ٢ مثل اعتقادكم في ابن ثنيان سواء بسواء. ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم٣ وهذا ثابت بنقل العدد الكثير من أهل نجد، وأهل الأحساء، وإنكاره مكابرة/وردّ/٤ للواضحات. وقد علم أن الإقتداء بأهل الدين في البر والخير والعمل الصالح، كبناء المساجد رفع شأنها، من آكد ما شرع. ومن أفضل ما سُعي فيه، وصنع. والاستدلال عليه بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ٥، أقرب للصواب. والله أسأل أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويحسن العاقبة لعباده المؤمنين، وأوليائه المتقين. إنه ولي ذلك كله،/وهو/٦/ على كل شيء قدير/٧. وصل اللهم على نبينا محمد، سيد المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا/ إلى يوم الدين/٨. _________ ١ سورة الزخرف الآية "٢٣". ٢ أي الإمام سعود. ٣ هذا بيت لزهير بن أبي سلمى، ضمن قصيدة طويلة يمدح فيها هرم بن سنان والحارث بن عوف. ديوان زهير بن أبي سلمى، دار صادر، ودار بيروت للطباعة والنشر، بيروت ١٣٨٤هـ١٩٦٤م، ص ٨٨. ٤ في "د": ورود. ٥ سورة الأنعام الآية "٩٠". ٦ في "أ": إنه. ٧ في "ج" و"د": القادر على كل شيء. ٨ ساقط في "ب" و"ج" والمطبوع.
ការបកប្រែខ្មែរ

មេរៀនជាប្រវត្តិសាស្ត្រពីទឹកដីខៃពើរ៖ លោកសេក្ខបានលើកឡើងអំពីព្រឹត្តិការណ៍នៅពេលដែលលោកអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ) អាមើរពិនអាល់ខាត់តហ្វ ﵁ បានជម្លៀសពួកយូដាចេញពីតំបន់ខៃពើរដោយសារតែការក្បត់កិច្ចសន្យារបស់ពួកគេហើយបណ្តាមូស្លីមបានចូលទៅធ្វើការដាំដុះនិងប្រមូលផលដោយផ្ទាល់ដៃរបស់ពួកគេផ្ទាល់។ លោកបានបញ្ជាក់ថាការពឹងផ្អែកលើកម្លាំងពលកម្មផ្ទាល់ខ្លួននិងការមិនពឹងផ្អែកលើជនក្បត់សាសនាគឺជាគុណសម្បត្តិដ៏ឧត្តុង្គឧត្តមរបស់សហគមន៍មូស្លីម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: الإقتداء بإهل الخير والبر في العمل الصالح

ឌុយអាល់
97
#97
លិខិតទី ៣០: ទៅកាន់លោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ប៊ិនអូន (ទំព័រ 536)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثلاثون: إلى محمد بن عون
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣០៖ ផ្ញើជូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអោន

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثلاثون: إلى محمد بن عون

ឌុយអាល់
98
#98
ការប្រគំតន្ត្រី (ទំព័រ 536)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثلاثون: إلى محمد بن عون تقديم جامع الرسائل ... "الرسالة الثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا –قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى محمد بن عون –رجل من أهل عمان- قد ألقيت إليه شبهات وضلالات من أضاليل الجهمية النفاة. فبعث بها إلى الشيخ الإمام، وقدوة العلماء الأعلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن. فأجابه عليها بأدل دليل، وأوضح برهان. وقد سأل هذا الجهمي٢ الكافر/محمدا/٣ عن هذه الأسئلة. فمنها: هل لكلمة التوحيد لا إله إلا الله شروط وأركان وآداب؟. ومنها: قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٤ ما معناه استواؤه مختص بالعرش، أو به/و/٥ بغيره لأنه تعالى ما نفى استواءه من غيره، فإذا زعمت أن استواءه مختص بالعرش، فمن أي شيء علم ذلك وهل أتى سبحانه بحرف الحصر وحروف الاختصاص وهل تعرف حروف الاختصاص وحروف الحصر أم لا وما هي؟ فإذا قلت مثلا: زيد استوى على الماء، فهل علم منه أنه لا يستوي على غيره والعاقل يعلم ذلك بأدنى تأمل. ومنها قوله: وإذا أقررت لله مكانا معينا، فما معنى قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ٦ _________ ١ هذه رسالة ساقطة في "د". وجاءت في المطبوع في ص ٢٣٨. ٢٥٥، وهي الرسالة رقم "٤٠". وجاءت في "ب" في ص ٧٢-٨٧. ووردت في الدرر السنية ٣/٣٣٣-٣٤١. ٢ صاحب الأسئلة الملقاة إلى محمد بن عون. ٣ في "أ" و"ج": "محمد" والصواب المثبت، إذ إنه هو المسئول. وهو ساقط في المطبوع. ٤ سورة طه الآية "٥". ٥ في "أ": أو. ٦ سورة البقرة الآية "١١٥". وقال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ١ وقد قال إنه قريب٢. وقال ﷺ: "حيثما كنتم فإنه معكم"٣؛ فإذا قلت: هذه الآيات مؤولة وأقررت بالتأويل، فالآية الأولى أولى به، لأنها بلا تأويل تخالف الإجماع، وتعارض الآيات والأحاديث. أما/ الآيات/٤ الأخيرة. فقد قيل في الأول٥ أنها ليست من المتشابهات، لأن الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وما نفى الاستواء عن غير العرش. هذا كلامه بحروفه، نقله الشيخ على ما فيه من التحريف واللحن ليعتبر الناظر، ويعرف المؤمن المثبت، حال هؤلاء الجهال الضلال الحيارى. وقد أجاب –﵀ إفادة لمحمد بن عون، إذ كان من أهل التوحيد والإثبات، وممن جاهد الجهمية في تلك الجهات؛ وإلا فليس هذا الجهمي الكافر كفا للجواب، لأنه من العجم الطغام، بل هو أضل من سائمة الأنعام، إذ لا فكرة ثاقبة، ولا روية كاسبة، ولا طريقة صائبة يتشبع بما لم يعط من العلم، ويتزيّى بزي أهل الذكاء والفهم، وليس له في ذلك ملكة ولا روية، ولا معرفة للعلوم ولا دراية، ولا يعرف من الإسلام أصلا ولا فرعا، بل هو ممن ضل سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. _________ ١ سورة ق الآية "١٦". ٢ هذه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة/١٨٦] . ٣ لم أجد هذا الحديث فيما اطلعت عليه. ولعل السائل ذكره بالمعنى. وقد وجدت حديثا بهذا المعنى، عن عبادة من الصامت ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ: " إن من أفضل إيمان المرء، أن يعلم أن الله تعالى معه حيث كان". كتاب المصنف في الأحاديث والآثار لأبي بكر بن أبي شيبة، الدار السلفية بالهند، تحقيق مختار أحمد الندوي، ط/١، ١٤٠٠هـ ١٩٨٠م، ١٢/١٩٥، ١٥/١٦٥. الدر المنثور ٦/١٧١. كنز العمال "١٣٣٩". ٤ في "أ" و"ج": آيات. ٥ يريد قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] . وقد موه هذا الجهمي الكافر بهذه السفسطة١ والجعجعة٢، وهرقع بهذه المحرقة والقعقعة٣، وظن أن ليس في حمى التوحيد من أهله ضيارم، ولا لتلك الشبه المتهافتة من عالم مصارم٤؛ كلا والله، إن الليث مفترش على براثنه، لحماية حمى التوحيد وقاطنه؛ فلا يأتي صاحب بدعة ليقلع من التوحيد الأواسي٥، ويهد الرعان٦ الشامخات الرواسي، إلا ودفع في صدره بالدلائل القاطعة، والبراهين المنيرة الساطعة، فرحمه الله من إمام جهبذ ألمعي، ومقول بارع لوذعي٧، أحكم وأبرم من الشريعة المطهرة أمراسها ٨ فضاء –بحمد الله- للورى نبراسها، وسقى عللا بعد نهل غراسها، فأورقت وبسقت أشجارها؛ وأينعت –بحمد الله- ثمارها، فجنى من ثمارها كل طالب مسترشد، وورد من معينها الصافي كل موحد. إمام هدى فاضت ينابيع علمه ... فأم الأوام الواردون معينها فبلوا الصدى من صفوها وتضلعوا ... وصعصع٩ تيار لهن معينها١٠ كهذا الذي أبدى معرة جهله ... وكان يرى أن قد أجاد رصينها _________ ١ السفسطة: تقدم معناه في ص ٢٣٠. ٢ الجعجعة: صوت الرحى ونحوها. أصوات الجمال إذا اجتمعت. تهذيب اللغة ١/٦٩، لسان العرب ٨/٥١، مادة "جمع". ٣ القعقعة: حكاية أصواب السلاح، والترسنة والجلود الياسبة والحجارة والرعد والبكرة والحلي ونحوها. لسان العرب ٨/٢٨٦. مادة "قعع". ٤ مصارم: اسم فاعل من صارم، فهو صارم ومصارم، أي: ماض في كل أمر، وقاطع. والصيرم: الرأي المحكم. تهذيب اللغة للأزهري ١٢/١٨٤ مادة "صرم". ٥ الأواسي: جمع الآسي، وهي: شجرة ورقها عطر. لسان العرب ٦/١٩، مادة "أوس". ٦ الرعان: جمع الرعن، وهو الأنف العظيم من الجبل، تراه متقدما. تهذيب اللغة للأزهري ٢/٣٤٠، لسان العرب ١٣/١٨٢، معجم متن اللغة ٢/٦١٠، مادة "رعن". ٧ تقدم معناه في ص ٤٤٥. ٨ تقدم معناه في ص ٤٥١. ٩ الصعصع: المتفرق. والصعصعة: الحركة والاضطراب. تهذيب اللغة للأزهري ١/٧٧، لسان العرب ٨/٢٠٠ مادة "صعع". ١٠ في "د": مهينها. فضعضعها بالرد والهد جهبذ ... وأبدى عوارا قد رأى أن يزينها وما هو إلا كالسراب بقيعة ... يلوح لظمآن فلاقى متونها فإن كنت مشتاقا إلى كشف زهوها ... فإن الإمام الشيخ أبدى كمينها وجلى ظلام الجهل بالعلم مدحضا ... ضلالات كفر غثها وسمينها وأطلع شمس الحق للخلق جهرة ... وشاد لعمر للبرية دينها وقد سمقت أنوار برهان علمه ... وقد بلغت غرب البلاد رصينها ورد على من رد سنة أحمد ... ورام سقاها بالهوى أن يشينها زمن ند من أتباع جهم ونحوهم ... وقد رام جهلا أن يهد مكينها بنفي استواء الرب ﷻ ... على عرشه إذ رام أن يستهينها وقد أوضحت بل صرحت بعلوه ... وقرر أعلام الهدى مستبينها وفي سبع آيات ثبوت استوائه ... على العرش فاقرأ يا مهين رصينها١ وهذا جواب إحدى الورقتين/ اللتين أرسلهما/٢ محمد بن عون، وقد تقدم جواب الورقة الثانية فيما سبق٣، ولم أجدها تامة، ولكن لمسيس الحاجة إليها أثبتناها. _________ ١ هذه الأبيات لجامع الرسائل، الشيخ سلميان بن سحمان ﵀. ٢ في "أ" و"ب" و"ج": التي أرسلها. ٣ تقدم ذلك الجواب، في رسالة رقم "١٤". إلى محمد بن عون ص٢٦٠. جهادك أهل البدع، والإغلاظ في الإنكار على الجهمية والمعطلة ومن والاهم، وهذا من أجل النعم وأشرف العطايا، وهو من أوجب الواجبات الدينية؛ فإن الجهاد بالعلم والحجة، مقدم على الجهاد باليد والقتال، وهو من أظهر شعار السنة وآكدها. وإنما هو تختص به في كل عصر ومصير، أهل السنة وعسكر القرآن، وأكابر أهل الدين والإيمان. فعليك بالجد والاجتهاد به، من أفضل الزاد للمعاد، قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ ١. هذا وقد ألقي إلي ورقة جاءت من نحوكم، سوَّدها بعض الجهمية المعطلة، مشتملة على إنكار علو الله على خلقه، واستوائه على عرشه، كما هو رأي جهم وأشياعه، محتجا صاحبها بشبهات كسراب بقيعة، من نظر إليها من أهل العلم والمعرفة؛ تيقن أنه من الأدلة على أن قائله قد عدم العلم والإيمان، والمعرفة والحقيقة، وأنه ممن ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا ٢. وقد أبداه قائله ليتشبع بما لم يعط من العلم ٣ ويتزيى/ بغير زي العلماء/٤؛ فكشف الله سوءته، وأبدى خزيه، وصار كلامه دليلا على جهله وعماه، وضلاله عن سبيل رشده وهداه. فأول ما رسم في هذه الورقة المشار إليها، قوله –وفقك الله إلى أقوم الطريق: هل لكلمة التوحيد- وهي لا إله إلا الله- شروط وأركان وآداب فإن قلت نعم، فما هي _________ ١ سورة غافر الآية "٥١، ٥٢". ٢ هذا اقتباس من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤] . ٣ وقد تقدم في ذلك قوله ﷺ: "المتشيع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" في ص ٥٢٥. ٤ في المطبوع: بغير زيه. هذا لفظه. وقد عرفت أن الرجل لبس من أهل هذا الفن، ولا يدري ما هنالك. والتوحيد عند هذه الفرقة الجهمية، حقيقة١ تعطيل الأسماء والصفات؛ لأن عندهم تعدد الصفات يقتضي تعدد الموصوف، والوحدة عندهم والتوحيد ينافي ذلك، فيثبتون ذاتا مجردة، وحقيقة مطلقة غير موصوفة ثبوتية٢ ويفسرون الواحد بأنه الذي لا يقبل الانقسام. وهذا كلام شيوخه وأسلافه من الجهمية الضالين، الذين ينكرون العلو والاستواء، ويزعمون أنه بذاته مستوٍ في كل مكان، فما نزهوه عن شيء من الأماكن القذرة التي يتنزه عنها آحاد خلقه. فما أجرأهم وما أكفرهم وما أضلهم عن سواء السبيل. ومنكر الاستواء هذا توحيده، وهذا رأيه. وأما التوحيد الذي اشتملت عليه كلمة الإخلاص، فهذا أجنبي عنه، لا يدريه، وكيف يدري ذلك كمن أنكر أظهر الصفات التي بنيت عليها كلمة التوحيد، واستحق بها الرب ما له من صفات الإلهية والربوبية والكمال المطلق، فما للجهمية وهذا، وهم إنما يعيدون عدما وإنما يبحث عن هذا ويدريه من يعيد إلها واحدا فردا صمدا. وشرط كلمة الإخلاص، يعرفها –بحمد الله- صغار الطلبة من المسلمين أهل الإثبات. ويتبين ذلك بتعريف الشرط: وهو أنه ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود لذاته٣. وإذا عرف هذا، فالعقل يلزم من عدمه العدم، والتمييز يلزم من عدمه العدم، والعلم يلزم من عدمه العدم؛ هذه شروط الصحة٤. وأما شروط القبول: فالالتزام والإيثار والرضا. وإذا اجتمعت هذه الشروط، حصل _________ ١ كذا في جميع النسخ، ولعل الأولى أن يقال: حقيقته. ٢ تقدم ذكر معتقد الجهمية في ص ٢٩٩. ٣ روضة الناظر ١/١٦٢. وأصول الفقه لمحمد أبي زهرة ص ٥٩. ٤ أي: العقل والتمييز والعلم. القول المنجي، والشهادة النافعة١. ومصدر هذه الشروط عن علم وعمله، وهناك يصدر التلفظ بها عن يقين وصدق. والجهمية لم يتصفوا بشروط من هذه الشروط، وقد صرح أهل السنة بذلك. وحاجة معطلة الصفات إلى معرفة التوحيد في العبادات، كحاجة من عدم الرأس من الحيوانات إلى الرسن. قال أبو الطيب: فقر الجهول بلا علم إلى أدب ... فقر الحمار بلا/ عقل/٢ إلى رسن٣ وله أيضا شروط: منها: معرفة الإله الحق بصفات كماله، ونعوت جلاله، التي علوه وارتفاعه واستواؤه على عرشه من أظهرها وأوحيها. /وكذلك/٤ معرفة أمره ونهيه ودينه الذي شرعه، والوقوف مع أمر رسوله وحدوده. ومنها: كون الطبيعة لينة منقادة/ سلسة/٥ قابلة. _________ ١ وقد أوضح الشيخ عبد الرحمن بن حسن هذه الشروط، عند بيانه لمعنى لا إله إلا الله، وقال وهي كلمة الإخلاص، المنافي للشرك، وكلمة التقوى التي تقي قائلها من الشرك بالله، فلا تنفع قائلها إلا بشروط سبعة: الأول: العلم بمعناها، نفيا وإثباتا. الثاني: واليقين، وهو كمال العلم بها، المنافي للشرك والريب. الثالث: والإخلاص، المنافي للشرك. الرابع: والصدق، المانع من النفاق. الخامس: المحبة لهذه الكلمة، ولما دلت عليه، والسرور بذلك. السادس: القبول المنافي للرد، فقد بقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها، تعصبا وتكبرا، كما هو قد وقع من كثير. السابع: الانقياد بحقوقها، وهي الأعمال الواجبة، إخلاصا لله، وطلبا لمرضاته. رسائل وفتاوى الشيخ عبد الرحمن، ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ٢/٨٧-٨٨. ٢ في جميع النسخ "رأس" والتصويب من ديوان المتنبي. ٣ البيت تقدم في ص ٢٢٥. ٤ في "أ": وكذا. ٥ في المطبوع: سلسلة. وهذه الشروط معدومة في الرسائل، قد اتصف بضدها ومعبوده مسلوب الصفات، لا وجود له في الحقيقة، وأمره ونهيه منبوذ عند هذه الطائفة، لا يهتدون بكتابه ولا يأتمرون بأمره؛ والمعول عندهم على شبهات منطقية، وخيالات كلامية يسمونها: قواطع عقلية، ومقدمات يقينية. ونصوص الكتاب والسنة عندهم، ظواهر لفظية، وأدلة ظنية. وأما طبائعهم فأقسى الخلق وأعتاهم وأعظمهم ردا على الرسل، واعتمادا على أقوال الصابئة والفلاسفة وأمثالهم من شيوخ القوم، الذين لم يلتفتوا إلى ما جاءت به الرسل، ولم يرفعوا به رأسا، فضلا عن معرفته وقبوله، فما لهذا السائل وآداب كلمة الإخلاص. وأما الأركان: فركناها: النفي والإثبات. نفي استحقاق الإلهية عما سوى الله، وإثباتها لله وحده على وجه الكمال. وأما الآداب: فالدين كله يدخل في مدلولها وآدابها. وأرفع مراتب الآداب وأعلاها، مرتبة الإحسان، وهي أعلى مقامات الدين، وبَسْطُها يعلم من معرفة شعب الإيمان وواجباته ومستحباته. وعندهم أن الإيمان مجرد التصديق، فلا يشترط عمل القلب وعمل الأركان، في حصول الحقيقة المميزة بين المسلم والكافر. هذا رأي الجهمية الجبرية، فالأعمال ليست من مسماه، والتصديق والإخلاص/ليسا/١ من أركانه٢. وهذا يعرفه صغار الطلبة؛ فكيف يترشح هذا الجهمي لما ليس من فنه ولا من علمه وفي المثل: ليس هذا بعشك فادرجي ٣. والمقصود إفادة مثلك. وأما _________ ١ في "أ": ليس. ٢ هذه هي عقيدة المرجئة في الإيمان، وقد تقدم ذكرها في ص ١٧٤. ٣ في "أ" و"ج": "ليس عشك ادرجي". وفي جمهرة الأمثال: "ليس بعشك فادرجي"، والمثبت من مجمع الأمثال. هو مثل يضرب لمن يرفع نفسه فوق قدره. مجمع الأمثال للميداني ٢/١٧٠؛ جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكري ٢/٦١٣، مثل رقم "١٧٢٦". وقد أورده صاحب اللسان في مادة "درج". السائل فليس كفا للرشاد والهدى. ثم قال الجهمي في ورقته قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ١ ما معناه٢؟ استواؤه مختص بالعرش أو به/و/٣ بغيره لأنه تعالى ما نفى استواءه/عن/٤ غيره، فإذا زعمت أن استواءه مختص بالعرش، فمن أي شيء علم ذلك وهل أتى سبحانه بحروف الحصر وحروف الاختصاص؟ وهل تعرف حروف الاختصاص وحروف الحصر أم/لا/٥ وما هي فإذا قلت مثلا: زيد استوى على الدار، فهل علم منه أنه لا يستوي على غيره والعاقل يعلم ذلك بأدنى تأمل. وجوابه أن يقال: قد ثبت من غير طريق عن مالك بن أنس/ ﵀/٦ وعن شيخه ربيعة بن عبد الرحمن٧ بل ويروى عن أم المؤمنين أم سلمة –﵂ أنهم قالوا: الاستواء معلوم، والكيف مجهول٨. وفي بعض طرقه: والكيف غير معقول والسؤال عنه بدعة ٩. وزاد مالك: فقال للسائل: وما أدراك إلا رجل سوء. وأمر به فأخرج١٠. وعلى هذا درج أهل السنة من عهد رسول الله ﷺ إلى وقتنا هذا، ولم يخالف في ذلك إلا الطائفة الضالة الملعونة، الجهمية وأشياخهم من غلاة _________ ١ سورة طه الآية "٥". ٢ في "أ": ما معنى. ٣ في "أ": أو. ٤ في "أ" و"ج": من. ٥ في "أ": لي. ٦ ساقط في "أ". ٧ هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، أبو عثمان القرشي التيمي، مولاهم، المشهور بربيعة الرأي، مفتي المدينة. روى عن أنس بن مالك "، وعنه تفقه الإمام مالك بن أنس، ت ١٣٠هـ". تاريخ بغداد ٨/٤٢٠، سير الأعلام ٦/٨٩، تهذيب التهذيب ٢/٢٥٨. ٨ تقدم تخريج هذا الكلام في ص ٣١٧. ٩ إثبات صفة العلو، لابن قدامة ص ١٧٢-١٧٣، الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي ص ٨٥. ومجموع فتاوى فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/١٨١. ١٠ المراجع السابقة: صفة العلو ص ١٧٣، والفتاوى ٥/٣٦٥. الاتحادية والحلولية. وأما أهل السنة، فعرفوا المراد وعقلوه، ومنعتهم الخشية والهيبة والإجلال والتعظيم، من الحوض والمراء والجدل والكلام الذي لم يؤثر ولم ينقل. وقد عرفوا المراد من الاستواء وصرح به أكابر المفسرين وأهل اللغة، فثبت عنهم تفسيره بالعلو والارتفاع١ وبعض أكابرهم صرح بأنه صعد٢. ولكنهم أحجموا عن مجادلة السفهاء الجهمية، تعظيما لله، وتنزيها لرب البرية. وإذا أخبر جل ذكره أنه استوى على العرش، وعلا وارتفع، وكل المخلوقات وسائر الكائنات تحت عرشه، وهو بذاته فوق/ذلك/٣. وفي الحديث: "وأنت الظاهر فليس فوقك شيء" ٤. وإذا عرف هذا عرف معنى اختصاص العرش بالاستواء، وأن هذه الصفة مختصة بالعرش. وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال للرجل الذي قال له: إنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله _________ ١ شرح حديث النزول لابن تيمية ص ٣٨٩. ٢ وهو قول أبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري "ت٢١١هـ". انظر المرجع السابق ص ٣٩٢. ٣ في "ج": "ذاته". ٤ هذا جزء من حديث أبي صالح، قال سهيل: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطحع على شقه الأيمن ثم يقول: رب السموات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك الشيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، واغننا من الفقر. وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٣٩، الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضطجع. سنن أبي داود ٥/٣١٠، الأدب، باب ما يقول عند النوم، سنن الترمذي ٥/٤٤٠، الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه. سنن ابن ماجه ٢/٣٤١، الدعاء، باب دعاء رسول الله ﷺ و٢/٣٥١، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. عليك قال: "الله أكبر، إن شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله، إنه على عرشه. وأشار بيده كالقبة، وأنه ليئط به أطيط الرحل الجديد براكبه"١. وهذا الحديث لا يستطيع سماعه الجهمي، ولا يؤمن به إلا أهل السنة والجماعة الذين عرفوا الله بصفات كماله، وعرفوا عظمته، وأنه لا يليق به غير ما وصف به نفسه من استوائه على عرشه، ونزهوه أن يستوي على ما لا يليق بكماله وقدسه من سائر مخلوقاته. ومن أصول أهل السنة والجماعة، أنه سبحانه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه٢. ولم يصف نفسه بأنه استوى على شيء غير العرش. وكذلك رسله وأنبياؤه وورثتهم، لم يصفوه إلا بما وصف به نسفه. فإنكار هذا الجهمي اختصاص الاستواء بالعرش، تكذيب لما جاءت به الرسل، ورد لما فطر الله عليه بن آدم، من التوجه إلى جهة العلو وطلب معبودهم وإلههم فوق سائر الكائنات٣. ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ٤. وتخصيص العرش بالاستواء نص، لأنه/لا يستوي/٥ على غيره. والسائل أعجمي، لا خبرة له بموضوع الكلام ودلالته. قال الحسن في مثل هؤلاء: "دهتهم العجمة"٦. ونفي الاستواء عن غير العرش معلوم من السياق، مع دلالة النص _________ ١ هذا الحديث ذكره الشيخ بالمعنى، ولفظه عند أبي داود:"أتى رسول الله ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسقي الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك، قال رسول الله ﷺ: ويحك أتدري ما تقول وسبح رسول الله ﷺ فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله، إن عرشه على سماواته لهكذا. وقال بأصبعه مثل القبة عليه: وإنه ليئظ به أطيط الرحل بالراكب". سنن أبي داود ٥/٩٤-٩٥، السنة، باب في الجهمية. ٢ شرح حديث النزول لابن تيمية ص ٧٢، ٣٨٨. ٣ ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه ٧/١٨٧. ٤ سورة المؤمنون الآية "٤١". ٥ كذا في "أ". وفي بقية النسخ: لم يستو. ٦ تقدم قوله في المعتزلة ص ١٨١. ٢٩٨. والإجماع والفطرة كذلك، ودلالة الأسماء الحسنى كالعلي والأعلى، والظاهر ونحو ذلك. ولفظ العلو والارتفاع والصعود يشعر بذلك، ويستحيل أن يستوي على شيء مما دون العرش، لوجوب العلو المطلق، والفوقية المطلقة. وأما قوله: وهل أتى سبحانه بحرف الحصر والاختصاص: فدلالة الكلام على الحصر والاختصاص تارة تكون بالحروف١ وتارة تكون بالتقديم والتأخير٢، وتارة تكون من السباق وتارة تكون بالاقتصار على المذكور في الحكم، ولا يختص الاختصاص بالحروف. قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٣ وهذا الضمير الظاهر ليس من حروف الحصر، وإنما عرف واستفيد من التقديم/ والتأخير/٤. وتارة يستفاد من الحروف كقوله: "إنما الأعمال بالنيات" ٥، وكقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٦، وتارة من الاستثناء بإلا بعد النفي، كقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ٧ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ ٨. ونحو ذلك. والسائل حصرها يظنها مختصرة في الحروف، وهذا من جهله. ثم يسأل عنا عن أقسام الحصر، كم هي وما الفرق بين حصر الأفراد وحصر القلب _________ ١ كحرف "إن" و"ما" مجموعتين في "إنما". ٢ كتقديم المعمول على عامله، كما في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] . ٣ سورة الفاتحة الآية "٥". ٤ زائد في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع. ٥ سيأتي تخريجه في ص ٧٨٢. ٦ سورة فصلت الآية "٦" أولها ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . ٧ سورة الأنبياء الآية "١٠٧". ٨ سورة آل عمران الآية "١٤٤". والحصر الإدعائي ومقابله، ويسأل هل دلالة الحصر نصية أو ظاهرية وهل هي لفظية لغوية أو عقلية وما أظنه يحسن شيئا من ذلك، وإذا أخبر تعالى أنه استوى على العرش، فلا يجوز أن يقال: أنه استوى على غيره، لوجوه:- منها: أنه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه؛ والتجاسر على مقام الربوبية بوصفه بما لم يصف به نفسه، وزيادة/نعت/١ لم تعرف عنه ولا عن رسله، قول على الله بغير علم، وهو فوق الشرك في/عظم/٢ الذنب والإثم، وأكذب الخلق من كذب على الله. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٣ الآية. الوجه الثاني: أن الله ﷾ يستحق من الصفات أعلاها وأشرفها وأجلها. والعرش أعظم المخلوقات، هو سقفها الأعلى، وقد وصفه الله تعالى بالعظم، فقال: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٤. وقال: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ ٥؛ ووصفه بالسعة فقال: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ ٦ فكيف يوصف بالاستواء على ما دونه، وقد تمدح وأثنى على نفسه بالاستواء عليه ووصفه بما لم يصف به غيره من مخلوقاته. الوجه الثالث: أن تمثيله بقول القائل: زيد استوى على الدار، وأن ذلك لا يعلم منه أنه لا يستوي على غيرها: فهذا جهل عظيم، والكلام يختلف باختلاف حال الموصوف، وما يليق له من _________ ١ في "أ": لغة. ٢ في "أ": تعظيم. ٣ سورة الأعراف الآية "٣٣". ٤ سورة التوبة الآية "١٢٩"، وتمامها: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٥ سورة البروج الآية "١٥". ٦ سورة البقرة الآية "٢٥٥". الصفات. وأصل ضلال هذه الطائفة، أنهم فهموا من صفات الله الواردة في الكتاب والسنة، ما يليق بالمخلوق ويختص به، فلذلك أخذوا في الإلحاد والتعطيل، شبهوا أولا وعطوا ثانيًا. الوجه الرابع: أن هذا التمثيل الذي أبداه السائل، قد نص القرآن على إبطاله، قال تعالى: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ١ وأصل الشرك تشبيه الخالق بالمخلوق. _________ ١ سورة النحل الآية "٧٤".
ការបកប្រែខ្មែរ

ខ្លឹមសារនៃសារលិខិតទី ៣០៖ ផ្ញើជូនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអោនស្តីពីគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) សារលិខិតបំភ្លឺជំនឿយ៉ាងស៊ីជម្រៅផ្ញើជូនស្ហារីហ្វមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអោន៖ លោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានពន្យល់អំពីជំនឿដ៏បរិសុទ្ធរបស់ Salaf អាល់-Salih ទាក់ទងនឹងគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ ﷻ។ លោកបានបញ្ជាក់ថាគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអានគឺជាព្រះបន្ទូលពិតប្រាកដរបស់អល់ឡោះ (កាឡាម៉ុលឡោះ) ដែលទ្រង់បានបន្លឺឡើងដោយផ្ទាល់មិនមែនជាវត្ថុដែលត្រូវបានបង្កើតឡើង (ហ្គៃរ៉ុម៉ាឃ្លូក) ដូចការអះអាងរបស់ពួកចាហ៍មីយ៉ះនិងមួរតាហ៊្សីឡះឡើយ។ លោកបានដកស្រង់ការឯកភាពគ្នារបស់បណ្តាអ៊ីម៉ាម (មេដឹកនាំការថ្វាយបង្គំ)ធំៗទាំងបួនក្នុងការច្រានចោលរាល់ទស្សន៖ដែលផ្ទុយនឹងជំនឿនេះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

تقديم جامع الرسائل

ឌុយអាល់
99
#99
ពី Abdul Latif Bin Abdul Rahman ទៅកាន់ Mohammed Bin Aoun (ទំព័រ ៣៩)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن الى محمد بن عون ... بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم محمد بن عون –سلمه الله وأعانه، وبالعلم كمله وزانه. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو على نعمه، جعلنا الله وإياكم من عباده الشاكرين. وسبق إليكم مكاتبات قبل هذا، وقد بغلني ما منَّ الله به عليك من
ការបកប្រែខ្មែរ

សេចក្តីផ្តើមនៃសារលិខិតទី ៣០៖ «ពីអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វពិនអាប់ឌុររ៉ោះម៉ានផ្ញើជូនលោកមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអោន៖ សូមសេចក្តីសុខសន្តិភាពសេចក្តីមេត្តាករុណានិងពរជ័យរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)កើតមានដល់លោក។ ជាកិច្ចបន្ទាប់៖ ខ្ញុំសូមរំលឹកដាស់តឿនលោកអំពីកាតព្វកិច្ចនៃការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាននិងស៊ុណ្ណះរបស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ) ﷺ និងការដើរតាមគន្លងរបស់បណ្តាអ្នកប្រាជ្ញជំនាន់ដើម...»

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن الى محمد بن عون

ឌុយអាល់
100
#100
ស្លាក: ចចាមហ៊ីនិយាយថា "បើសិនជាខ្ញុំកំណត់ទីតាំងមួយសម្រាប់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) តើអ្វីទៅជាអត្ថន័យនៃព្រះបន្ទូលថា "អ្នករាល់គ្នានឹងបែរទៅទីណាក៏មានព្រះភក្ត្ររបស់អល់ឡោះដែរ" (ទំព័រ ៣៩)។
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
فصل: قال الجهمي: وإذا قررت لله مكانا معينا، فما معنى قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه اللَّه﴾ ... "فصل" قال الجهمي في ورقته: وإذا قررت لله مكانا معينا، فما معنى قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ٢ وقال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ٣ وقال: إنه قريب ٤. وقال ﷺ: "حيثما كنتم فأنه معكم"٥ فإذا قلت: هذه الآيات مؤولة وأقررت بالتأويل، فالآية الأولى أولى به، لأنها بلا تأويل تخالف الإجماع وتعارض الآيات والأحاديث. أما الآيات الأخيرة، فقد قيل في الأولى ٦ إنها من المتشابهات، لأن الاستواء معلوم، والكيف مجهول؛ وما نفي الاستواء/عن/٧ غير العرش. هذا كلامه بحروفه، نقلناه على ما فيه من التحريف واللحن ليعتبر الناظر، ويعرف المؤمن المثبت حال هؤلاء الجهال الضلال الحيارى. _________ ٢ سورة البقرة الآية "١١٥". ٣ سورة ق الآية "١٦". ٤ ذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة:١٨٦] . ٥ تقدم تخريجه في ص ٥٣٧. ٦ أي قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق:١٦] . ٧ في "أ": من. فأما قوله: فإذا قررت لله مكانا معينا: فاعلم أن أهل السنة والجماعة، ورثة الرسل وأعلام الهدى لا يصفون الله إلا بما وصف به نسفه، وأو وصفه به رسوله، من غير زيادة ولا نقص، ينتهون حيث انتهى بهم، تعظيما للموصوف وخشية وهيبة وإجلالا. وأما أهل البدع، فيخوضون في ذلك، ويصفونه بما لم يصف به نفسه، ويلحدون فيما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، ولا يتحاشون من الكلام في ذلك بالبدع التي لا تعرف. وقد ذم الله هذا الصنف في كتابه، ووصفهم بما لم يأتهم عنه ولا عن رسوله. وذكر الله عن أصحاب النار أنهم لما قيل لهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ ١؛ فوصفهم بالعتو عن طاعته، وعدم الانقياد لعبادته، بقوله: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ ٢، ووصفهم بعدم الإحسان والمعروف بقوله: ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ ٣، ووصفهم بالخوض في شأن دينهم وما جاءت به رسلهم، وعدم وقوفهم مع ما أمروا به، وتعديهم إلى ما يرونه ويهوونه بقوله: ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ ٤. وهذا حال أهل البدع والضلالات الذين لم يؤسسوا دينهم على ما جاءت به الرسل. وإذا عرفت ذلك فلفظ المكان لم يرد لا نفيا ولا إثباتا، وقد يراد به معنى/ صحيح/٥ كالعلو والاستواء والظهور، وقد يراد به غير ذلك من الأماكن المحصورة. فالواجب ترك المشتبه، والوقوف مع نصوص الكتاب والسنة، فيقال لهذا الجهمي: نحن لا نقر لله من الصفات إلا ما نطق به الكتاب العزيز، وصحت به السنة النبوية، ولا يلزم من أثبت ذلك شيء من البدعيات والأوضاع المختلفة. _________ ١ سورة المدثر الآيات "٤٢، ٤٤، ٤٥". ٢ سورة المدثر الآية "٤٣". ٣ سورة المدثر الآية "٤٤". ٤ سورة المدثر الآية "٤٥". ٥ في "أ" و"ج": صحيحًا. وأما قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ١ فسياق الآية الكريمة يدل على أنها في شأن القبلة. قال ابن عباس: خرج نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفر قبل تحويل القبلة فأصابهم الضباب، وحضرت الصلاة وصلوا وتحروا القبلة، فلما ذهب الضباب، استبان لهم أنهم لم يصيبوا، فلما قدموا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فنزلت هذه الآية٢. وقال ابن عمر: نزلت في المسافر يصلي التطوع حيثما توجهت به راحلته٣. وقال عكرمة٤: نزلت في تحويل القبلة٥. وقال أبو العالية ٦: عيرت اليهود المؤمنين لما صُرفت القبلة، فنزلت هذه الآية ٧، وقال _________ ١ سورة البقرة الآية "١١٥". ٢ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/١٦٤، قال ابن كثير بعد سرده لعدة روايات في سبب نزول الآية، قال: هذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد بعضها بعضا. وأخرج الترمذي نحوه في سننه ٢/١٧٦، عن طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. قال الترمذي: "هذا الحديث ليس إسناده بذاك. وأخرجه الطبري في تفسيره ١/٥٠٣؛ والواحدي في أسباب النزول ص ٣٧، عن طريق جابر بن عبد الله. ٣ أسباب النزول للواحدي ص ٣٨؛ جامع البيان للطبري ١/٥٠٣؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/٥٥. ٤ هو عكرمة، أبو عبد الله القرشي، مولاهم، المدني البربري الأصل، العلامة الحافظ المفسر. حدث عن ابن عباس وعائشة وأبي هريرة وابن عمر وعلي ﵃. وعن غيرهم. "ب١٠٥هـ". وفيات الأعيان ٣/٢٦٥، سير الأعلام ٥/١٢، تهذيب التهذيب ٧/٢٦٣. ٥ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/١٦٢. ٦ هو رفيع بن مهران، الإمام المقرئ الحافظ المفسر، أبو العالية الرياحي البصري، أحد الأعلام. أسلم في خلافة أبي بكر، ودخل عليه وسمع من عمر وعلي وغيرهم من الصحابة "ت ٩٠هـ". سير الأعلام ٤/٢٠٧، تهذيب التهذيب ٣/٢٨٤، شذرات الذهب ١/١٠٢. ٧ جامع البيان للطبري ١/٥٠٢. مجاهد ١ والحسن ٢: نزلت في الداعي يستقبل أي جهة كان، لأنهم قالوا لما نزلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٣ أين ندعوه ٤. قال الكلبي ٥: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ٦، فثمن الله يعلم ويرى، والوجه صلة، كقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ ٧، أي إلا هو ٨. وقال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان ٩: فثم قبلة الله. والوجه والوجهة والجهة القبلة ١٠. _________ ١ هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، شيخ القراء والمفسرين، مولى السائب بن أبي السائب، روى عن ابن عباس، وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه، وعن أبي هريرة وعائشة ﵃ أجمعين. "ت١٠٤هـ". سير الأعلام ٤/٤٤٩، تهذيب التهذيب ١٠/٤٢، شذرات الذهب ١/١٢٥. ٢ هو الحسن البصري. وقد تقدمت ترجمته في ص ١٨١. ٣ سورة غافر الآية "٦٠". ٤ الجامع لأحكام القرآن للرطبي ٢/٥٧، تفسر القرآن العظيم ١/١٦٥. ٥ هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليماني، أبو ثور الكلبي البغدادي، الحافظ الحجة المجتهد، مفتي العراق، سمع من ابن عيينة ووكيع وأبي عبد الله الشافعي. "ت ٢٤٠هـ". تاريخ بغداد ٦/٦٥، ٦٩. سير الأعلام ١٢/٧٢، طبقات السبكي ٢/٧٤. ٦ سورة البقرة الآية "١١٥". ٧ سورة القصص الآية "٨٨". ٨ الجامع لأحكام القرآ، ٢/٥٨. ٩ هو مقاتل بن حيان بن دوال دور، الإمام العالم المحدث الثقة، أبو بسطامي النبطي البلخي، الخراز، حدث عن الشعبي ومجاهد والضحاك وعكرمة. توفي في حدود "١٥٠هـ". سير الأعلام ٦/٣٤٠، تهذيب التهذيب ١٠/٢٧٧. ١٠ الجامع لأحكام القرآ، ٢/٥٨. وإطلاق الوجه هنا بمعنى القبلة، لعل المراد به، بيان المعنى المقصود من الآية، أنه التوجه في الصلاة يكون إلى جهة القبلة. أما كون "وجه الله" هو المفسَّر بالقبلة تفسيرا لغويا. كما يشعر اللفظ هنا. فهذا لا يصح. قال الإمام ابن القيم –﵀: "والوجه لا يعرف في اللغة بمعنى القبلة، ولكل منهما معناه الخاص به، لا يشاركه فيه غيره". اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٩٤. وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ١ ختم هذه الآية بهذين الاسمين الشريفين، يشعر بما قاله الكلبي، من أنه يعلم ويرى. ومن كان له أدنى شعور بعظمة الله وجلاله، عرف صغر المخلوقات بأجمعها في جنب ما له تعالى من الصفات المقدسة، ولم يخلتج في قلبه ريب ولا شك في الإيمان بهذه النصوص كلها، وعرف الجمع بينها وبين ما تقدم. فسبحان من جلت صفاته، وعظمت أن يحاط بشيمنها. وأما قوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ٢ فهذا القرب لا ينافي علوه على خلقه واستواءه على عرشه ٣. وفي الحديث: "وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"٤، ولا يعرف هذا من ضاق نطاقه عن الإيمان بما جاءت به الرسل وإنما يعرفه رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين. ومن أسمائه العلى الأعلى؛ ومن أسمائه القريب المجيب؛ ومن أسمائه الظاهر الباطن. وكذلك قوله/تعالى/٥: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ ٦ وقد حرف السائل هذه الآية، وقال: إنه قريب، وهذا قرب خاص/بداعيه/٧. وفي الحديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ٨ حال السجود غاية في العبودية والخضوع، ولذلك صار له قرب خاص لا يشبهه سواه. وهذا مما يبن لك _________ ١ سورة البقرة الآية "١١٥". ٢ سورة ق الآية "١٦". ٣ شرح حديث النزول لابن تيمية ص ٣١٤؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/١٤٣، ٥/١٠٣. ٤ تقدم تخريجه في ص ٥٤٥. ٥ ساقط في "أ" "ب". ٦ سورة البقرة الآية "١٨٦". ٧ في "ج" و"د" والمطبوع: يدعيه. وهو خطأ. ٨ تقدم تخريجه في ص ٣١٥. بطلان قول الجهمي: إنه بذاته في كل مكان١ ولو كان المر كما قال الظالم، لم يكن للمصلي والداعي خصوصية بالقرب،/ولكان/٢ المصلي وعابد الصنم سواء في القرب إليه؛ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا قال العلامة ابن القيم –﵀: المعية نوعان٣: عامة وهي معية العلم والإحاطة ٤، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ ٥ وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ ٦. وخاصة: وهي معية القرب كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ ٧، ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ٨، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٩. فهذه _________ ١ كما أشار إلى قولهم شيخ الإسلام في مجموع فتاواه ٥/١٦٦، ١٨٧. ٢ في "أ": ومكان. ٣ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذين النوعين في مجموع الفتاوى ١١/٢٤٩-٢٥٠. ويأتي ذكر مصدر ابن القيم –﵀ عند نهاية كلامه إن شاء الله. ٤ ذكره أيضا النووي في شرح صحيح مسلم ١٧/٢٩. ٥ سورة الحديد الآية "٤". ٦ سورة المجادلة الآية "٧". فالمعية في الآيتين معية علم وإحاطة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وقد ثبت عن السلف أنهم قالوا: هو معهم بعلمه. وقد ذكر ابن عبد البر أن هذا إجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يخالفهم فيه أحد يعتد بقوله. وهو مأثور عن ابن عباس، والضحاك ومقاتل بن حيان وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وغيرهم". شرح حديث النزول ص ٣٥٦. وانظر التمهيد لابن عبد البر ٧/١٣٨. وإثبات صفة العلو للمقدسي ص ١٦٦. ٧ سورة النحل الآية "١٢٨". ٨ سورة البقرة الآية "١٥٣". ٩ سورة العنكبوت الآية "٦٩". معية قرب تتضمن الموالاة والنصر والحفظ. وكلا المعيتين مصاحبة منه للعبد، لكن هذه مصاحبة إطلاع وإحاطة، وهذه مصاحبة موالاة ونصر وإعانة ١. ف"مع" في لغة العرب للصحبة اللائقة، لا تشعر بامتزاج ولا اختلاط ولا مجاورة ولا محايثة، فمن ظن شيئا من هذا، فمن سوء فهمه أتي. وأما القرب: فلم يقع في القرآن إلا خاصا٢ وهو نوعان: قربه من داعيه بالإجابة، وقربه من عابديه بالإثابة٣. فالأول كقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ٤ ولهذا نزلت جوابا للصحابة ﵃، وقد سألوا رسول الله ﷺ:/أ/٥ قريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية٦. والثاني: كقول النبي ﷺ: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ٧، "أقرب ما يكون الرب من عبده في جوف الليل" ٨، فهذا قربه من أهل طاعته٩. _________ ١ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١١/٢٤٩-٢٥٠. ٢ المرجع السابق ٥/٢٤٠. ٣ مدارج السالكين ٢/٢٦٥. ٤ سورة البقرة الآية "١٨٦". فالقرب في الآية قرب إجابة. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٥/٢٤٧. ٥ ساقط في "أ" و"ج". ٦ جامع البيان للطبري ٢/١٥٨، الجامع لأحكام القرآن ٢/٢٠٦. ٧ تقدم تخريجه في ص ٣١٥. ٨ سنن الترمذي ٥/٥٣٢، الدعوات، باب حدثنا محمود بن غيلان. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. سنن النسائي ١/١٧٩، المواقيت، باب النهي عن الصلاة بعد العصر؛ الترغيب والترهيب للمنذري ١/٤٣٤. مشكاه المصابيح ١/٣٨٧، قال الألباني: "سنده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي" كنز العمال ١/٤١٦، وعزاه إلى النسائي والنرمذي والمستدرك. وفي ٧/٤١٩. ٩ وهو أقرب إثابة لعابديه. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/٢٤٧. وفي الصحيح عن أبي موسى ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فارتفعت أصواتنا بالتكبير فقال: "يا أيها الناس، اربعوا١ أنفسكم إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" ٢. فهذا قرب خاص بالداعي دعاء العبادة والثناء والحمد. وهذا القرب لا ينافي كمال مباينة الرب لخلقه واستوائه على عرشه٣، بل يجامعه ويلازمه، فإنه ليس كقرب الأجسام بعضها من بعض٤؛ تعالى الله علوا كبيرا. ولكنه نوع آخر، والعبد في الشاهد يجد روحه قريبة جدا من محبوب وبينه وبينه مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، ويجده أقرب إليه من جليسه، كما قيل: ألا رب من يدنو ويزعم أنه ... يحبك والنائي أحب وأقرب٥ وأهل السنة أولياء رسول الله ﷺ وورثته وأحباؤه، الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم، وأحب إليهم منها، يجدون نفوسهم أقرب إليه، وهم في الأقطار النائية عنه، من جيران حجرته في المدينة٦ والمحبون المشتاقون للكعبة البيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومن حولها، وهذا مع عدم تأتي القرب منها، فكيف بمن يقرب من خلقه كيف يشاء هو مستو على عرشه. وأهل الذوق لا يلتفتون في ذلك إلى شبهة المبطل بعيد من الله، خلي من محبته _________ ١ اربعوا: أي ارفقوا. النهاية لابن الأثير ٢/١٨٧، شرح النووي لصحيح مسلم ١٧/٢٩، فتح الباري ١١/٥٠٩. ٢ صحيح البخاري مع الفتح ٦/١٥٧، الجهاد، باب ما يكره من رفع الصوت في التبكبير. صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٢٩، الذكر، باب استحباب خفض الصوت، سنن أبي داود ٢/١٨٢، الصلاة باب الاستغفار. مسند الإمام أحمد ٤/٤٠٢، واللفظ له. ٣ مجموع فتاوى ابن تيمية ٣/١٤٣. ٤ المرجع السابق ٥/٤٨٧-٤٨٨. ٥ لم أقف على مصدره فيما اطلعت عليه. ٦ مجموع فتاوى ابن تيمية ٦/٣٠. ومعرفته١. والقصد أن هذا القرب يدعو صاحبه إلى ركوب المحبة، وكلما ازداد حبا ازداد قربا، فالمحبة بين قربين: قرب قبلها وقرب بعدها. وبين معرفتين: معرفة قبلها حملت عليها، ودعت إليها، ودلت عليها؛ ومعرفة بعدها من نتائجها وآثارها. وأما مسألة الاشتقاق: فينبغي أولا أن يسأل هذا: ما معنى الاشتقاق، وما يراد به عند المحققين فإن زعم أنه أخذ الأسماء من مصادرها، وأن المصادر متقدمة، فهذا يلزم عليه سبق مادة أخذ منها الاسم، ومجرد القول بهذا، ولا يرتضي عند المحققين من أئمة الهدى. فإن عرف ذلك وأجابك عن معنى الاشتقاق على الوجه الذي أشرنا إليه، فأخبره أن البصريين والكوفيين اختلفوا في الاسم من حيث هو، هل هو مشتق من السمو أو من السّمة ذهب البصريون إلى الأول٢؛ والكوفيون إلى الثاني٣. وأصله عند البصريين: "سمو" على وزن فعل، فحذفت لام الكلمة وهي الواو، ثم سكن أوله تخفيفا، ثم أتى بهمزة الوصل توصيلا بالنطق بالساكن، فصار "اسم"، وعليه فوزنه "افع" /ففيه/٤ إعلالات ثلاثة، وهي الحذف ثم الإسكان والإتيان بهمزة الوصل. وأما على مذهب الكوفيين، فأصله: "وسم" على وزن "فُعَل"، حذفت فاء الكلمة وهي الواو اعتباطا٥ ثم عوض عنها بهمزة الوصل، وعلى هذا فوزنه _________ ١ إلى هنا انتهى ما نقله المصنف من كلام الإمام ابن القيم في مدارج السالكين ٢/٢٦٥-٢٦٧. وقد بدأ كلامه في ص ٥٣١. ٢ الإيضاح في شرح المفصل، للشيخ عثمان بن عمر، ابن الحاجب "٥٦٤٦"، تحقيق د. موسى بناي العليلي مكتبة العاني. بغداد ١/٦٣. وانظر لسان العرب ١٤/٤٠١. ٣ المرجع السابق نفس الصفحة. ٤ في "أ": فيه. ٥ أي بدون علة ولا سبب، تشبيها بالذبيحة التي تنحر عن غير داء ولا كسر، وهي سمينة فتية، يقال فيها: عبط اعتباطا، وكما في حديث: "من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود" أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله. لسان العرب ٧/٣٤٧-٣٤٨ مادة "عبط". والحديث بهذا اللفظ أخرجه الهندي في كنز العمال برقم "٣٩٨٣٣" و"٣٩٨٣٥". "إعل"١. ويسأل عن معنى الإعلال وما يقابله، وعن الاشتقاق الأكبر والأصغر والكبير ٢، وعن معنى الاشتقاق في الأكبر مع المباينة في أكثر الحروف، ما معناه. فإن أجابك عن هذا، فأجبه عن سؤاله؛ وإلا فكيف يسأل عن التفاصيل من أضاع القواعد والجمل. وأما سؤاله عن الفرق بين القدر والقضاء. فإن القدر في الأصل مصدر قدر، ثم استعمل في التقدير الذي هو التفصيل والتبيين ٣، واستعمل أيضا بعد الغلبة، في تقدير الله للكائنات قبل حدوثها ٤. وأما القضاء، فقد يستعمل في الحكم الكوني، بجريان الأقدار، وما كتب في الكتب الأولى ٥؛ وقد يطلق هذا على القدر الذي هو التفصيل والتمييز. ويطلق _________ ١ وقد خطأ الأزهري هذا الاشتقاق في التهذيب، وقال: "ومن قال إن اسما مأخوذ من وسمت، فهو غلط؛ لأنه لو كان اسم من سمته لكان تصغيره: وسيما، مثل تصغير عدة وصلة. تهذيب اللغة ١٣/١١٧. ٢ الاشتقاق الأوسط الخاص: هو الاشتراك في الحروف وترتيبها، وهو المشهور، كقولك: علم يعلم فهو عالم. والاشتقاق الأوسط: أن يشتركا في الحروف لا في ترتيبها، كقول الكوفيين: الاسم مشتق من السمية. والاشتقاق الأكبر: إذا اشتركا في أكثر الحروف وتفاوتا في بعضها، وقيل أحدهما مشتق من الآخر. منهاج السنة ٥/١٩٢. ٣ لسان العرب ٥/٧٤، مادة "قدر". ٤ المرجع السابق ١٥/١٨٦. ٥ نفس المرجع ونفس الصفحة. القدر أيضا على القضاء الذي هو الحكم١ الكوني بوقوع المقدرات، ويطلق القضاء على الحكم الديني الشرعي، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ ٢. ويطلق القضاء على الفراغ والتمام٣ قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ ٤، ويطلق على نفس الفعل٥ كقوله تعالى: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ ٦؛ ويطلق على الإعلام٧ والتقدم بالخبر كقوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ ٨، ويطلق على الموت، ومنه قولهم: قضى فلان، أي مات٩، قال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ ١٠. ويطق على وجود العذاب، كقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ ١١. ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ ١٢، ويطلق على الفصل والحكم، كقوله: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ ١٣، ويطلق _________ ١ لسان العرب ٥/٧٤، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر:١] . ٢ سورة النساء الآية "٦٥". ٣ لسان العرب ١٥/١٨٧. ٤ سورة الجمعة الآية "١٠". والمعنى: إذا فرغتم من الصلاة. جامع البيان للطبري، ٢٤/١٠٣. ٥ لسان العرب ١٥/١٨٧. ٦ سورة طه الآية "٧٢". ومعنى الآية: فاصنع ما أنت صانع، واعمل بنا ما بدا لك. جامع البيان للطبري ١٦/١٨٩. ٧ لسان العرب ١٥/١٧٧، مادة "قضيى". ٨ سورة الإسراء الآية "٤". ومعنى قضينا "أي: أعلمناهم. جامع البيان للطبري ١٥/٢١. ٩ لسان العرب ١٥/١٨٧. مادة "قضى". ١٠ سورة الزخرف الآية "٧٧"، والمعنى: أي ليمتنا ربك. جامع البيان للطبري ٢٥/٩٨. ١١ سورة هود الآية "٤٤". والمعنى: أي مضى بهلاك قوم نوح. جامع البيان للطبري ١٢/٤٦. ١٢ سورة طه الآية "١١٤". ١٣ سورة الزمر الآية "٧٥". ومعنى "قضى" أي فصل بين أهل الجنة والنار. الجامع لأحكام القرآن ١٥/١٨٧. على الخلق، قال تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ ١، ويطلق على الحتم كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ ٢، ويطلق على الأمر الديني، كقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾ ٣، ويطلق على بلوغ الحاجة، ومنه: قضيت وطري. ويطلق على إلزام الخصمين بالحكم، ويطلق بمعنى الأداء، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ ٤ والقضاء في الكل مصدر٥. واقتضى الأمر الوجوب، دل عليه. والاقتضاء هو العلم بكيفية نظم الصيغة. وقولهم/لا أقضي/٦ منه العجب، قال الأصمعي٧: يبقى ولا ينقضي. وقال السائل: ما معنى قوله ﷺ: "وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" ٨، وأي شيء حقيقة البدعة، وهل/ يؤول/٩ الكلام أم لا فإذا قلت لا، فأكثر ما تستعملونه في شرب القهوة، وليس المحارم وغيرها بدعة، لا تثبت من الرسول ﷺ ولا ممن يعتبر بهم. _________ ١ سورة فصلت الآية "١٢". أي ففرغ من خلقهن. جامع البيان ٢٤/٩٩. ٢ سورة مريم الآية "٢١". ومعنى مقضيا "أي قضاه الله ومضى في حكمه وسابق علمه أنه كائن منك. جامع البيان ١٦/٦٢. ٣ سورة الإسراء الآية "٢٣". ومعنى "قضى ربك" أي أمر. جامع البيان للطبري ١٥/٦٢، ٦٣؛ تفسير القاسمي١٠/٣٩١٨. ٤ سورة البقرة الآية "٢٠٠". ومعنى "قضيتم هنا" أديتم أفرغتم. الجامع لأحكام القرآن، ٢/٢٨٥. ٥ لسان العرب ١٥/١٨٦، مادة "قضى". ٦ في "أ" و"ج" لأقضي. ٧ هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي، أبو سعيد الأصمعي، الإمام الحافظ، حجة الأدب، حدث عنه ابن معين وأبو حاتم الرازي وغيرهما. "ت٢١٥هـ". تاريخ بغداد ١٠/٤١٠، سير الأعلام ١٠/١٧٥. ٨ أخرج الجزء الأول من الحديث: مسلم في صحيخه ٦/٤٠٣، الجمعة، باب تخفيف الصلاة. وقد تقدم الحديث بتمامه في ص ٨. والجزء الثاني "وكل ضلالة في النار" أخرجه النسائي في سننه ٣/١٨٨-١٨٩، العيدين، باب كيف الخطبة. ٩ في "أ" و"ب" و"ج": يؤل. فجوابها١ أن يقال: هذا السؤال/دليل/٢ على جهل السائل بالرواية والدراية، وباللسان العربي، فكلام هذا الضرب من الناس، يكفي من هداه الله في بيان جهلهم وضلالهم. أما جهله بالدراية فمن وجوه: أحدها: قوله: "هل يؤول الكلام أم لا؟. والتأويل في عرف هؤلاء صرف الكلام عن ظاهره وعن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح٣، ومن سلك هذه الطريقة في أخبار الرسول ﷺ ونصوص القرآن، فقد فتح على نفسه باب الإلحاد والزندقة، وليس في كلام الله وكلام رسوله ما ظاهره ومعناه الراجح غير مراد٤، لن الظاهر هو اللائق بحال الموصوف، وبلغة المتكلم وعرفه، لا ما يظنه الأغبياء الجهال مما لا يصح نسبته إلى الله وإلى رسوله. وكذلك قوله: "أكثر ما تستعملونه من شرب القهوة وليس المحارم بدعة" وهذا من أدلة جهله، وعدم معرفته للأحكام الشرعية، والمقاصد النبوية، فإن الكلام في العبادات لا في العادات؛ والمباحث الدينية نوع، والعادات الطبيعية نوع آخر. فما اقتضته العادة من أكل وشرب ولبس ومركب ونحو ذلك، ليس الكلام فيه. والبدعة ما ليس لها أصل في الكتاب والسنة، ولم يرد بها دليل شرعي، ولم تكن من هديه ﷺ وهدي أصحابه٥. أما ما له أصل، كإرث ذوي الأرحام، وجمع المصحف، والزيادة في حد الشارب، _________ ١ في المطبوع: فجوابه. ٢ في "أ": يدل. ٣ هذا هو معنى التأويل عند الجهمية. مجموع فتاوى ابن تيمية ٥/٣٥. ٤ انظر المرجع السابق ٤/١٦١، ١٦٢، ١٦٣. ٥ اقتضاء الصراط المستقيم ص ٢٧٦. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢١/٣١٧-٣١٨، ٣١٩. التعريفات للجرجاني ص ٦٢. وقتل الزنديق، ونحو ذلك، فهذا وإن لم يفعل في وقته ﷺ فقد دل عليه دليل شرعي١. وبهذا التعريف تنحل إشكالات طالما عرضت في المقام. وأما ما فيه من جهة اللسان العربي: فإن "هل" لا تقابل ب"أم" لأن ما يقابل بأم همزة الاستفهام، كما يعلم من محله. ومنها قوله: "لا تثبت من الرسول": فإن الإثبات يتعدى ب"عن" لا ب"من". وكذلك قوله: "لا ممن يعتبر بهم"، فإن الاعتبار نوع والاعتداد نوع آخر، فيعتد بالصالحين وأهل العلم؛ والاعتبار لا يختص بهم، بل لما ذكر تعالى فعل. بني نضير٢ بأنفسهم وديارهم قال: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ ٣. وذكر السائل سؤالا عن الترشيح٤. _________ ١ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢١/٣١٨. ٢ بنو النضير: جماعة من اليهود كانوا في المدينة، من خلفاء الخزرج، وهم وبنو قريظة أخوان، من أولاد هارون النبي ﵇. سكنا قلعتين. فنزل أولاد النضير قلعة على منازل من المدينة. حاضر النبي ﷺ أهلها، وقطع نخلها، وحرق شحرها، فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر:٥] . الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني "٥٦٢هـ" تعليق عبد الله عمر البارودي. دار الجنان ط/١، ١٤٠٤هـ. ١٩٨٨م، ٥/٥٠٣. ٣ سورة الحشرة الآية "٢". ٤ الترشيح هو: أن يريد المتكلم ضربا من ضروب البديع فلا يأتي له الإتيان به مجردا حتى يأتي بشيء في الكلام ليرشحه لمجيء ذلك الضرب. مثل قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٤٢] فهنا لفظة [ربك] رشحت لفظة [ربه] إذ يحتمل أن يراد بها الله تعالى، وأن يراد بها الملك. ولو وقع الاقتصار على قوله: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ دون ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ لم تدل لفظة [ربه] إلا على الله فحسب. معجم البلاغة العربية للدكتور بدوي طبانه، دار المنار جدة، ودار الرفاعي الرياض، ط/٣، ١٤٠٨هـ. ١٩٨٨م، ص ٢٥٢، ٢٥٣. والإطلاق١، أيها أبلغ وكذلك الإطلاق والتجريد٢. فينبغي أن يسأل عن الترشيح والإطلاق والتجريد، ما يراد بهن عند أهل الفن فإن عبارته تفيد عدم معرفته؛ إذ لا مقابلة بين الترشيح والإطلاق. والتجريد في الأبلغية٣، فسؤاله نص ظاهر في جهله. فإن الترشيح: يراد به تقوية الشبه بين المشبه والمشبه به، بأن يذكر ما هو من خواص المشبه به، كقولك: أنشبت المنية أظفارها، فإن هذا فيه ذكر التقوية، بما هو من خواص _________ ١ الإطلاق هو: الاقتصار في الجملة على ذكر جزأيها "المسند إليه والمسند"، فالحكم مطلق غير مقيد بوجه من الوجوه يمكن للسماع أن يذهب فيه كل مذهب ممكن. كقولك "ظمئي إلى رؤية أبي شديد". معجم البلاغة العربية ص ٣٨٢. ٢ التجريد نوع من أنواع البديع، وهو: أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله في تلك الصفة على سبيل المبالغة في كمال الصفة فيه؛ مثل قولك: رأيت أسدا يتكلم. شروح التلخيص: عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح "للخطيب القزويني"، لبهاء الدين السبكي، ومعه: مختصر العلامة سعد الدين التفتزاني، ومواهب الفتاح للمغربي. مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر ٣٤٨-٣٤٩. المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع، لمحمد بن القاسم السجلماسي، تحقيق علال الغازي، مكتبة المعارف، الرباض المغرب ط/١، ١٤٠١هـ-١٩٨٠م، ٣٧٨. فهذه الألفاظ الثلاثة هي أقسام للاستعارة باعتبار ملائمتها، فتنقسم باعتبار ذلك إلى ثلاثة أقسام هي: الاستعارة المشرحة: هي التي اقترنت بما يلائم المستعار منه "المشبه به" وسميت بذلك لتقويتها به. معجم البلاغة ص ٢٥٣. الاستعارة المجردة: هي التي تقترن بما يلائم المستعار له "المشبه". نحو: رأيت أسدا يتكلم. معجم البلاغة العربية ص ١٢٦. الاستعارة المطلقة: هي التي لم تقترن بما يلائم المستعار له أو المستعار منه. كقولك: ظمئي إلى لقاء من أحب شديد. معجم البلاغة العربية ص ٣٨٣. ٣ قال الدكتور بدوي طبانة في معجم البلاغة: "والترشيح أبلغ من التجريد والإطلاق، لما فيه من قوة توكيد المبالغة التي تؤديها الاستعارة". معجم البلاغة العربية ص ٢٥٣. المشبه به، وهي الأظفار، فالترشيح قوى المعنى المراد. وأما الإطلاق في الاستعارة، فيقابله/ التقييد/١. والتجريد معناه: أن يجرد المتكلم من نفسه مخاطبا٢ كقول الشاعر: / ... ٣ ... /. وأيضا فالبلاغة تختلف باختلاف الأحوال، فتوصف بها الكلمة والكلام والمتكلم ٤. وحقيقتها: مطابقة الكلام مقتضى الحال٥؛ فإن كان الحال يقتضي الترشيح، فهو أبلغ، وإلا فلكل مقام مقال. وأما الإخبار عن الاسم بـ"الذي" فهو كثير في القرآن وغيره، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ٦، فأخبر بالذي عن اسمه الشريف، الذي هو أعرف _________ ١ كذا في المطبوع، وفي "أ" و"ج": التعبير. ٢ هذا تعريف لأحد فسمى التجريد، وهما: التجريد المحض وهو أن تأتي بكلام يكون ظاهره خطابا لغيرك، وأنت تريد خطابا لنفسك ومثاله قول الأعشى: ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل التجريد غير المحض: وهو أن تجعل الخطاب لنفسك على الخصوص دون غيرها، "وهذا النوع هو الذي عليه تعريف الشيخ". ومثاله قول عمرو بن الإطنابة: أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي معجم البلاغة العربية ص ١٢٤، ١٢٥. ٣ هنا سقط بين الشعر. وعلماء البيان يمثلون هنا بقول عمرو بن الإطنابة المتقدم في هامش "٣". ٤ قال أحمد الهاشمي في جواهر البلاغة: "وتقع البلاغة في الاصطلاح: وصفا للكلام، والمتكلم فقط. ولا توصف "الكلمة" بالبلاغة: لقصورها عن الوصول بالمتكلم إلى غرضه ولعدم السماع بذلك" جواهر البلاغة للهاشمي ص ٣٢. ٥ المرجع السابق، نفس الصفحة. ٦ سورة إبراهيم الآية "٣٢". المعارف. و"الذي" اسم أيضا بخلاف ما يفيه السؤال. وأما الإخبار عن اسم بـ"أل" فكقول الشاعر: ما أنت بالحكم الترضى حكومته ١. وكذا كل فعل مضارع دخل عليه "أل". وأما الإخبار عن اسم من الأسماء بـ"الذي" فكقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ٢. وأما الإخبار بـ"اللذين" فكقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ ٤. وأما الكل والكليِّ، فالكل يراد به الجميع، كقوله: كل المؤمنين يدخلون الجنة. والكليِّ: ما يقع على الأكثر والغالب، كقولك: _________ ١ البيت للفرزدق، قاله في هجاء رجل من بني عذرة، كان هجاء بحضرة الخليفة عبد الملك بن مروان. فقال افرزدق: يا أرغم الله أنفًا أنت حامله ... يا ذا الخنى ومقال الزور والخطل ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل لم أجد البيت في ديوان الفرزدق. وقد ذكره شراح الألفية في الشواهد. انظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لأبي محمد عبد الله جمال الدين بن يسوف ابن هشام "٧٦١هـ"، ومعه كتاب عدة السالك إلى تحقيق المسالك، محمد محيي الدين عبد الحميد، ط/١٦٠٥هـ. ١٩٦٧م، مطبعة السعادة بمصر، نشر المكتبة التجارية الكبرى ١/٢٠. ضياء السالك إلى أوضح المسالك لمحمد بن عبد العزيز النجار، مصر الجديدة، ١٤٠١هـ. ١٩٨١م، ١/٣٨. ٢ سورة آل عمران الآية "١٧٢". ٣ سورة فصلت الآية "٢٩". ٤ سورة النساء الآية "١٦". كل بني تميم يحملون الصخرة العظيمة ١. _________ ١ قال جامع الرسائل في هامش "أ": "هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم". وهي ساقطة في "د" كما أشرت إليه عند بدايتها في ص ٥٣٦.
ការបកប្រែខ្មែរ

ការឆ្លើយតបចំពោះការភាន់ច្រឡំរបស់ពួកចាហ៍មីយ៉ះលើទីកន្លែងនិងទិសដៅ៖ លោកសេក្ខបានឆ្លើយតបចំពោះការលើកឡើងរបស់ពួកចាហ៍មីយ៉ះដែលថា៖ ប្រសិនបើអ្នករាល់គ្នាបញ្ជាក់ថាអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)គង់នៅខ្ពស់លើបល្ល័ង្កតើព្រះបន្ទូលរបស់អល់ឡោះមានន័យដូចម្តេចដែលថា {ដូច្នេះទិសណាដែលអ្នករាល់គ្នាបែរទៅទីនោះគឺមានផ្ទៃព្រះភក្ត្ររបស់អល់ឡោះ} [អាល់-ព៉ាកើរ៉ោះ៖ ១១៥]? លោកសេក្ខបានពន្យល់យ៉ាងច្បាស់ថា៖ អាយ៉ាត់នេះត្រូវបានបញ្ចុះមកទាក់ទងនឹងទិសដៅនៃការសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) (គីបឡះ) នៅពេលដែលអ្នកធ្វើដំណើរសឡាតនៅលើខ្នងសត្វពាហន៖ ឬនៅពេលដែលមានការស្រពិចស្រពិលមិនដឹងទិសគីបឡះច្បាស់លាស់មិនមែនមានន័យថាអល់ឡោះសណ្ឋិតនៅក្នុងគ្រប់ទីកន្លែងនៃផែនដីដូចការយល់ច្រឡំនោះឡើយ។ ជំនឿរបស់អាហ៍លូស៊ុណ្ណះគឺថាអល់ឡោះ ﷻ គង់នៅខ្ពស់បំផុតលើផ្ទៃមេឃលើបល្ល័ង្ករបស់ទ្រង់ (អាល់-អ៊ុលូវវ៉ាល់-ឥស្ទិវ៉ា) ដោយដាច់ដោយឡែកពីសត្វលោកទាំងពួងប៉ុន្តែចំណេះដឹងការស្តាប់ឮនិងការទតឃើញរបស់ទ្រង់គឺគ្របដណ្តប់លើគ្រប់ទីកន្លែងទាំងអស់គ្មានអ្វីមួយអាចលាក់កំបាំងពីទ្រង់បានឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: قال الجهمي: وإذا قررت لله مكانا معينا، فما معنى قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង