Skip to content
CamQuran
CamQuran Plus
CamQuran
CamQuran Plus
Digital Islamic Center
Download Android APK
Latest Version 1.5.6 - Install on Phone
Download
Login / Register
CamQuran Plus © 2026

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

⚖️ Fiqh Academy Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام (الجزء الثالث)

បណ្តុំសារលិខិត និងចម្លើយឥស្លាម

"អត្ថបទច្បាប់ឥស្លាម (ហ្វិក) បុរាណពីប្រភព Turath/OpenITI ដែលមានអត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ពេញលេញ និងការបកប្រែជាភាសាខ្មែរ ចំនួន 181 ជំពូក។"

181 ផ្នែក
Cabd Latif Al Shaykh (عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ (المتوفى: 1293هـ
101
#101
លិខិតទី ៣១: ប្រព័ន្ធប្រតិបត្តិការដែលត្រូវបានធ្វើឡើងដោយអ្នកបំផ្លាញសាខា (ទំព័រ 567)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الحادية والثلاثون: منظومة فيما جرى من مفاسد الساكر
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣១៖ កាព្យស្តីពីមហន្តរាយនៃកងទ័ពឈ្លានពាន

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الحادية والثلاثون: منظومة فيما جرى من مفاسد الساكر

ឌុយអាល់
102
#102
ជាប្រព័ន្ធមួយដែលត្រូវបានធ្វើឡើងដោយកងទ័ពនិងជនអន្តោប្រវេសន៍ (ទំព័រ 567)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الحادية والثلاثون: منظومة فيما جرى من مفاسد الساكر منظومة فيما جرى من مفاسد العساكر والبوادي ... "الرسالة الحادية والثلاثون" قال جامع الرسائل: وله أيضا –قدس الله روحه ونور ضريحه- منظومة فيما جرى من مفاسد العساكر والبوادي، وما حصل قبل ذلك من ظهور الإسلام، وسوابغ الأيادي، بدعوة شيخ محمد بن عبد الوهاب –أجزل الله له الأجر والثواب، الإسلام ونشرت أعلام الجهاد، وانمحت آثار الضلالة والفساد. ولما كانت هذه المنظومة من جملة الرسائل والأجوبة على المسائل، وكانت من غرر القصائد وبدائع الفوائد، وأشد ما يكون على الأعداء وثباتها. وقد أنشأها –﵀ وهو إذ ذاك في شدة مقاسات أهوال تلك الفتن، ومعانات أثقال تلك الحوادث والمحن، وقلة من المساعد، وكثرة من المعاند والمكابد، تغدو عليه الأراجيف وتروح، وتظهر أنياب النفاق إذا ذاك وتلوح، وثم من يقود المشركين ويؤزهم إلى عباد الله الموحدين. وقد ابتلى الناس مع ذلك بجور الأئمة والولاة، واستباح الأموال والدماء، طغاة الحضر والبوادي العتاة، وأصبح أهل الحق ما بين معاقب مكبل في الحديد، وما بين شريد في القبائل طريد، فاشتد البلاء، وأعضل البأس، وكثر الجهل وعظم الالتباس، وقلة الديانة في كثير من الناس، وساروا إلى البلاد التي هجمت عليها العساكر، وظهرت بها أنواع الفسوق والمناكر، وصار لأهل الرفض والشرك بها الصولة، وكان لهم في تلك الجهات الغلبة والدولة، وضيعت بها أحكام الشريعة المطهرة، وظهرت بها أحكام الكفرة الفجرة. فبذل الجد والاجتهاد بإرسال الرسائل والنصائح، وحذرهم أسباب الندم والفضائح كما قد مر عليك. ويأتي إن شاء الله من الرسائل/في/١ _________ ١ كذا في المطبوع. وفي بقية النسخ: من. التغليظ/في السفر/١ والركون إليه/ بأوضح البراهين والدلائل. والمنظومة جواب أبيات وردت عليه نحوا من عشرين بيتا. فقال رحمه الله تعالى وعفا عنه: ورد من بعض الأدباء٢ ما صورته: رسائل شوق دائم متواتر ... إلى فرع شمس الدين بد ر المنابر٣ سلالة مجد من كرام عشائر ... يعيد بديعا من كنوز المحابر ويبدي لك التوحيد شمسا منيرة ... ولكن أهل الزيغ عمي البصائر سقيا لعهدكمو عهد الشريعة والتقى ... وتعظيم دين الله أزكى الشعائر مدارس وحي شرفت بأكابر ... على ملة بيضاء تبدو لسائر فيا راكبا سلامي وتحفة ... تعزية فيما قدم مضى والعشائر وأعظم من ذا يا خليلي كتائب ... تهدم من ريع الهدى كل عامر ويبدو بها التعطيل والكفر ... والزنا ويعلو من التأذين صوت المزامر فقد سامنا الأعداء في كل خطة ... وأصل من الإسلام سوم المقامر أناخ لدينا للضلالة شيعة ... أباحوا حمى التوحيد من كل فاجر وقابلهم بالسهل والرحب عصبة ... على ملة التوحيد أخبث ثائر يقولون لكنا رضينا تقية ... تعود على أموالنا والذخائر فضحك ولهو واهتزاز وفرحة ... وألوان مأكول/ ونشوة/٤ ساكر مجالس كفر لا يعاد مريضها ... يراح إليها في المسا والبواكر ويرمون أهل الحق بالزيغ ويحهم ... أما رهبوا سيفا لسطوة قاهر _________ ١ في "د": في عدم السفر. ٢ هذه الأبيات، وردت على الشيخ من أحد المتمسكين بالدين، يشكو فيها ما آل غليه الحال في المناطق التي استولت عليها عساكر الترك. ٣ وردت هذه القصيدة أيضا في مشاهير علماء نجد وغيرهم ص ١١٤-١١٥. ٤ كذا في المطبوع، وفي بقية النسخ: نشأة. وأما رباع١ العلم فهي دوارس ... تحن إلى أربابها والمذاكر مصاب يكاد المستجن٢ بطيبة ... ينادي بأعلى الصوت هل من مثابر فجد لي بِرَدّ منك تبرد لوعتي ... ويحدي به في كل ركب وسامر وتنصر خلا في هواك مباعدا ... ولولاك لم تبعث له أم عامر فأكثر وأقل ما لها الدهر صاحب ... سواك فقابل بالمعنى والبشائر فأجاب –﵀ بما يثلج الصدور، ويبعث الانشراح والسرور، ويبلي القلوب الصوادي، ويحدى به في كل ركب ونادي، وهذا نصه: رسائل إخوان الصفا والعشائر ... أتتك فقابل بالثنا والبشائر ٣ تذكرني أيام وصل تقادمت ... وعهدا مضى للطيبين الأكابر ليالي كانت للسعود مطالعا ... وطائرها في الدهر أيمن طائر وكان بها ربع المسرة آهلا ... نُمتَّع في روض من العلم زاهر وفيها الهداة العارفون بربهم ... ذوو العلم والتحقيق أهل البصائر محابرهم تعلو بها كل سنَّة ... مطهرة أنعم بها من محابر مناقبهم في كل مصر شهيرة ... رسائلهم يغدو بها كل ماهر /وفيها/٤ من الطلاب للعمل عصبة ... إذا قيل من للمشكلات البوادر وفيها الحماة الناصرون لربهم ... معاقلهم شهب القنا والخناجر وهندية قد أحسن القين ٥ صقلها ... جَُرَّبة يوم الوغى والتشاجر _________ ١ الرباع: جمع الربع، وهو الممنزل، والدار بيعنها. وريع القوم محلتهم. لسان العرب ٨/١٠٢، مادة "ربع". ٢ المستحق: المستتر. تقول، استجن فلان، إذا استتر بشيء. لسان العرب ١٣/٩٣، مادة "جنن". ٣ وردت هذه القصيدة أيضا في مشاهير علماء نجد وغيرهم ص ١١٥-١١٩. ٤ في "ب"، "ج"، و"د" والمطبوع: وفيهم. ٥ القين: الحداد، ويطلق على كل صانع، والجمع: قيون وأقيان. لسان العرب ١٣/٣٥٠ مادة "قين". ورمية خضراء قد ضم جوفها ... من الجمر ما يفري صميم الضمائر وكانت بهم تلك الديار منيعة ... محصنة من كل خصم مقامر عدت بهمو تلك الفتون وشُتتوا ... فلست ترى إلا رسوما لزائر وحل بهم ما حل بالناس قبلهم ... أكابر عرب أو ملوك الأكاسر وبدَّلت منهم أوجها لا تسرني ... قبائل يام١ أو شعوب الدواسر يذكرنيهم كل وقت وساعة ... عصائب هلكى من وليد وكابر وأرملة تبكي بشجو /حنينها/٢ ... لها رنة بين الربى والمحاجر وهذا زمان الصبر من لك بالتي ... تفوز بها يوم اختلاف المصادر " فصل " فيا جرى من مفاسد العساكر والبوادي: ودارت على الإسلام أكبر فتنة ... وسُلت سيوف البغي من كل غادر وذلت رقاب من رجال أعزة ... وكانوا على الإسلام أهل تناصر وأضحى بنوا الإسلام في كل مأزق ... تزورهمو غرث٣ السباع الضوامر وهُتك ستر للحرائر جهرة ... بأيدي غواة من بواد وحاضر وجاءوا من الفحشاء ما لا يعده ... لبيب ولا يحصيه نظم لشاعر وبات الأيامى في الشتاء سواغبا ... يُبكين أزواجا وخير العشائر وجاءت غواش بشهد النص إنها ... بما كسبت أيدي الغواة الغوادر وجر زعيم القوم للشرك دولة ... على ملة الإسلام فعل المكابر _________ ١ يام: إحدى القبائل المهمة في نجران والجوف. وفي الغالب حيما يقال في نجد: قبيلة يام، ويقصد بها العجمان وآل مرة. وإلى الجنوب والجنوب الغربي ما بين نجد وعسير واليمن فروع كثيرة ليام. قلب جزيرة العرب ص ٢١١-٢١٢. ٢ في "د": جنينها. ٣ الغرث: أيسر الجوع: وقيل: شدّته. لسان العرب ٢/١٧٢، مادة "غرث". ووازره في رأيه كل جاهل ... يروح ويغدو آثما غير شاكر وآخر يبتاع الضلالة بالهدى ... ويختال في ثوب من الكبر وافر وثالثهم لا يعبأ الدهر بالتي ... تبيد من الإسلام عزم المذاكر ولكنه يهوى ويعمل للهوى ... ويصبح في بحر من الريب غامر وقد جاءهم فيما مضى خير ناصح ... إمام هدى يبني رفيع المفاخر وينقذهم من قعر ظلما مضلة ... لسالكها حر اللظى والمساعر ١ ويخبرهم أن السلامة في التي ... عليها خيار الصحب من كل شاكر فلما أتاهم نصر ذي العرش واحتوى ... أكابرهم كنز اللهى والذخائر سعوا جهدهم في هدم ما قد بنى لهم ... مشائخهم واستنصحوا كل/دامر/٢ وساروا لأهل الشرك واستسلموا لهم ... وجاءوا بهم مع كل إفك وساحر ومذ أرسلوها أرسلوها ذميمة ... تهدم من ربع الهدى كل عامر وباءوا من الخسران/بالصفقة/٣ التي ... يبوء بها من دهره كل خاسر وصار لأهل الرفض والشرك صولة ... وقام بهم سوق الردى والمناكر وعاد لديهم للواط وللخنا ... معاهد يغدوا نحوها كل فاجر وشُتَّت شمل الدين وانْبِتَّ حيلة ... وصار مضاعا بين شر العساكر وأذن بالناقوس والطبل أهلها ... ولم/يرض/٤ بالتوحيد حزب المزامر وأصبح أهل الحق بين معاقب ... وبين طريد في القبائل صائر فقل للغوي المستجير بضلهم ... ستحشر يوم الدين بين الأصاغر ويكشف للمرتاب أي بضاعة ... أضاع، وهل ينجو مجير أم عامر _________ ١ المساعر: جمع مِسْعر، وما ما تسعر به النار، أو ما تحرك به النار من حديد أو خشب. لسان العرب ٤/٣٦٥ مادة "سعر". ٢ في المطبوع: داغر. ٣ في المطبوع: بالصفة. ٤ في "أ" و"د": لم يرضى. ويعلم يوم الجمع أي جناية ... جناها وما يلقاه من مكر ماكر فيا أمة ضلت سبيل نبيها ... وآثاره يوم اقتحام الكبائر يعز بكم دين الصليب وآله ... وأنتم بهم ما بين راض وآمر وتهجر آيات الهدى ومصاحف ... ويحكم بالقانون وسط الدساكر هوت بكمو نحو الجحيم هوادة ... ولذات عيش ناعم غير شاكر سيبدو لكم من مالك الملك غير ما ... تظنون أن لاقي مزير ١ المقابر يقول لكم ماذا فعلتم بأمة ... على ناهج مثل النجوم والزواهر سللتم سيوف البغي فيهم وعطلت ... مساجدهم من كل داع وذاكر وواليتموا أهل الجحيم سفاهة ... وكنتم بدين الله أول كافر نستيم لنا عهدا أتاكم رسولنا ... به صارخا فوق الذرى والمنابر فسل ساكن الأحساء هل أنت مؤمن ... بهذا وما يحوى صحيح الدفاتر وهل نافع للمجرمين اعتذارهم ... إذا دار يوم الجمع سوء الدوائر وقال الشقي المفتري كنت كارها ... ضعيفا مضاعا بين تلك العساكر أماني تلقاها لكل متبر ... حقيقتها نبذ الهدى والشعائر تعود سرابا بعد ما كان لامعا ... لكل جهول في المهامه حائر فإن شئت أن تحظى بكل فضيلة ... وتظهر في ثوب من المجد باهر وتدنو من الجبار ﷻ ... إلى غاية فوق العلى والمظاهر فهاجر إلى رب البرية طالبا ... رضاه وراغم بالهدى كل جائر وجانب سبيل العادلين بربهم ... ذوي الشرك والتعطيل مع كل غادر _________ ١ المزير: الشديد القلب، القوي النافذ. يقال: أسد مزير: أي قوي شديد. لسان العرب ٣/١٧٣ مادة "مزر". وبادر إلى رفع الشكاية ضارعا ... إلى كاشف البلوى عليم السرائر وكابد إلى أن تبلغ النفس عذرها ... وترفل في ثوب من العفو ساتر ولا تيأسن من صنع ربك إنه ... مجيب وأن الله أقرب ناصر ألم تر أن الله يبدي بلطفه ... ويعقب بعد العسر يسرا لصابر وأن الديار الهامدات يمدها ... بوبل من الوسمي١ هام٢ وماطر فتصبح في رغد من العيش ناعم ... وتهتز في ثوب من الحسن فاخر _________ ١ الوسمي: مطر أول الربيع، لأنه يسم الأرض بالنبات، فيصير فيها أثرا في أول السنة. لسان العرب ١٢/٦٣٦، مادة "وسم". ٢ كذا في المطبوع. في جميع النسخ: "يهمي".
ការបកប្រែខ្មែរ

ខ្លឹមសារនៃសារលិខិតទី ៣១៖ កាព្យនិងការពន្យល់អំពីមហន្តរាយនៃកងទ័ពឈ្លានពាននៅក្នុងសារលិខិតនេះលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបាននិពន្ធកំណាព្យដ៏កម្រមួយនិងការបកស្រាយពន្យល់អំពីការឈ្លានពានរបស់កងទ័ពបរទេសមកលើដែនដីណាចដ៍៖ លោកបានរៀបរាប់អំពីការបំផ្លិចបំផ្លាញភូមិករភាពអយុត្តិធម៌និងការរំលោភបំពានដែលបានកើតឡើងលើប្រជាជនស្លូតត្រង់។ លោកបានក្រើនរំលឹកប្រជាជនថាគ្រោះមហន្តរាយទាំងនេះគឺជាការសាកល្បងនិងជាផលវិបាកនៃការធ្វេសប្រហែសក្នុងសាសនាការបែកបាក់សាមគ្គីភាពនិងការប្រព្រឹត្តអំពើបាប។ លោកបានអំពាវនាវឱ្យប្រជាជនទាំងអស់ប្រញាប់ប្រញាល់ធ្វើតៅព៉ាត់សារភាពកំហុសវិលត្រឡប់មករកអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ និងរួបរួមគ្នាក្រោមទង់នៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ)ដើម្បីការពារទឹកដីនិងសាសនា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

منظومة فيما جرى من مفاسد العساكر والبوادي

ឌុយអាល់
103
#103
លិខិតទី៣២: ទៅកាន់អាប់ឌុលរ៉ាហ្មន (Abdul Rahman) (ទំព័រ 574)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثانية والثلاثون: إلى عبد الرحمن بن محمد بن جربوع ... "الرسالة الثانية والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا – قدس الله روحه، ونور ضريحه - رسالة إلى عبد الرحمن بن محمد بن جربوع، وقد راسله عبد الرحمن وسأله عن تفصيل ما يجب على الإنسان من التوحيد وأنواعه، وما يجب فيه من المعاداة والموالاة، وعن كيفية طلب العلم للمبتدئ، وما يكون سببا لتحصيله. فأجابه – ﵀ على سؤاله على طريق الإيجاز والإجمال، إذ التفصيل يستدعي طولا. فبين له –رحمه الله تعالى- الأصول والقواعد، وأرشده إلى تلك المعارف والمقاصد التي تندرج فيها كل عبادة، وينال بها من رام أسباب نجاته ما أمله وأراده. وبين له حقيقة الموالاة والمعاداة، التي هي على العباد من أوجب الواجبات، مع أنها قد سفت٢ عليها السوافي، فانمحت آثارها، وهجم/ عليها/٣ ليل الأهواء بكلاكله٤، لما أفلت أقمارها. فيا له من جواب، ما أجزله على إيجازه واختصاره، وما أعظم فائدته لمن ألقى السمع وأصغى بقلبه وأفكاره. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الأخ المكرم عبد الرحمن بن محمد بن _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٢٨٨-٢٩٠، وهي الرسالة رقم "٥٢". وجاءت في "ب" في ص ١١٥-١١٨. ٢ أي "ذرت"، تقولك سفت الريح التراب تسفيه سفيا، أي ذرته. وقيل: حملته فهو سفي. جمعه السوافي، أي الرياح اللواتي يسفين التراب. لسان العرب ١٤/٣٨٩، مادة "سفا". ٣ ساقطة في "ب" و"ج" و"د" والمطبوع. ٤ الكلاكل: بفتح الكاف الأول: الجماعات. لسان العرب ١١/٥٩٧، مادة "كلل". جربوع – سلمه الله تعالى، وسلك بن السبيل المشروع- سلام عليكم ورحمة الله وبركاته/وبعد/١: فالخط وصل، وصلك الله ما يرضيه. وتغتبط في خطك بنعمة الإسلام ومعرفة التوحيد في هذا الزمان، زادك الله اغتباطا، وأوزعك شكر هذه النعم التي أنعم بها علينا وعليكم، ووفقنا للعمل الصالح الذي يرضاه. وتسأل عن تفصيل ما يجب على الإنسان من التوحيد وأنواعه، وما يجب فيه من المعاداة والموالاة، وكيفية طلب العلم للمبتدئ، وما يكون سببا لتحصيله. فمعرفة التفاصيل تتوقف على معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. فالدين كله توحيد، لأن التوحيد إفراد الله بالعبادة، وأن تعبده مخلصا له الدين. والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ٢؛ فيدخل في ذلك قول القلب وعمله، وقول اللسان وعمل الجوارح. وترك المحظورات والمنهيات داخل في مسمى العبادة. ولذلك فسر قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣ بالتوحيد في العبادة؛ لأن الخصومة فيه. وهو تفسير ابن عباس ﵄ ٤. إذا عرفت هذا، عرفت أن على العبد أن يخلص أقواله وأعماله لله، وأن من صرف شيئا من ذلك لغيره، فقد أشرك في عبادة ربه، ونقص توحيده وإيمانه، وربما زال بالكلية إذا اقتضى شركه التسوية بربه والعدل/به/٥ وتضمن مسبَّة، الله ٦ فإن الشرك الأصغر يتضمنها؛ ولهذا ينزه الرب وتقدس نفسه عن ذلك الشرك في مواضع _________ ١ ساقطة من "أ". ٢ هذا هو تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ للعبادة. مجموع الفتاوى ١٠/١٤٩. ٣ سورة البقرة الآية "٢١". ٤ انظر: جامع البيان للطبري ١/١٦٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/١٥٧. ٥ في "أ": بربه. ٦ إلى هنا نهاية الكلام في لوحة "٨٨/٥" وبعده بياض بقدر لوحة كاملة تقريبا وهذا البياض يكمله لوحة "٧٤، ٧٥/ د" المتقدمة، وبها تكمل هذه الرسالة. من كتابه، كقوله/تعالى/١ ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٢ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٣، ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤. ومحل تفاصيلها الكتب المصنفة في بيان الأحكام الشرعية وواجباتها ومستحباتها، سواء كانت في معرفة القلوب وعلمها، وعملها وسيرها. فالأول/علم/٥ العقائد وهو التوحيد العلمي. وقد صنف أهل السنة فيها مصنفات؛ من أحسنها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية. وأما الثاني: وهو علم أعمال القلوب وسيرها، المسمى علم السلوك./فقد/٦ بسط القول فيه ابن القيم –رحمه الله تعالى- في شرح المنازل٧، وفي سفر الهجرتين٨. وأما أعمال الجوارح الظاهرة: فالمصنفات فيها أكثر من أن تحصر. وبالجملة فمعرفة جميع تفاصيل العبادة تتعذر، إذ ما من/عالم/٩ إلا وفوقه من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله. وأما الموالاة والمعاداة: فهي من أوجب الواجبات، وفي الحديث: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" ١٠. وأصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة _________ = يكمله لوحة "٧٤، ٧٥/ د" المتقدمة، وبها تكمل هذه الرسالة. ١ ساقطة في "ج" و"د". وفي المطبوع: "كقوله سبحانه". ٢ سورة القصص الآية "٦٨". ٣ سورة الصافات الآية "١٨٠". ٤ سورة يوسف الآية "١٠٨". ٥ ساقط في "أ" والمطبوع. ٦ في "د": وقد. ٧ يشير إلى كتاب: مدارج السالكين بين منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لابن القيم "٧٥١هـ". ٨ وهو كتاب: طريق الهجرتين. لابن القيم. ٩ في "ج" و"د": ذي علم. ١٠ مصنف ابن أبي شيبة ١١/٤٨، ١٣/٢٢٩، من حديث البراء بن عازب؛ مسند الإمام أحمد ٤/٢٨٦. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٨٠، بزيادة: "الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب.." وقال: صحيح الإسناد. ولم يوافقه الذهبي، بل رده بقوله: "قلت: ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثقا، فإن شيخه منكر الحديث، قاله البخاري". البغض١،/ وينشأ/٢ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك من الأعمال. والولي ضد العدو. وأما كيفية طلب العلم: ففي حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث معاذا٣ إلى اليمن فقال: "إنك تأتي قوما من أهل الكتاب ... " الحديث٤. _________ ١ انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٩. ومجموع الفتاوى ١١/١٦٠-١٦١. ٢ في "د" ونشأ. ٣ هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي، صحابي معروف بعثه النبي ﷺ إلى اليمن سنة عشر، ولم يزل باليمن إلى أن قدم في عهد أبي بكر، ثم توجه إلى الشام فمات بها "١٧، وقيل ١٨هـ". أسد الغابة ٥/١٩٤. ٤ وتمامه: " ... فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فغن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". صحيح البخاري مع الفتح ٣/٣٠٧، الزكاة، باب وجوب الزكاة. صحيح مسلم بشرح النووي ١/٣١٠، الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين، واللفظ له. سنن أبي داود ٢/٢٤٢، ٢٤٣، الزكاة باب في زكاة السائمة. سنن الترمذي ٣/٢١، الزكاة، باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة. سنن النسائي ١٥/٣٠٢، الزكاة، باب وجوب الزكاة. سنن ابن ماجه ١/٣٢٧، الزكاة، باب فرض الزكاة. ففيه بيان: كيفية/١ والبداءة/ بأصول الدين، وما تضمنته الشهادتان من الأصول الدينية، وبعد ذلك يبدأ/٢ بالأهم فالأهم من واجبات الإيمان وأركان الإسلام، وينتقل درجة درجة من الأعلى إلى ما دونه، ثم بعد/ ذلك/٣ يتعلم ما يجب/لله/٤ من الحقوق في الإسلام، بخلاف ما يفعله بعض الطلبة من الاشتغال بالفروع والذيول. وفي كلام شيخ الإسلام –قدس الله روحه-٥: من ضيع الأصول حرم الوصول ومن ترك الدليل ضل السبيل ٦. وأما السبب في تحصيله: فلا أعلم سببا أعظم وأنفع وأقرب في تحصيل المقصود من التقوى. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ ٧ وفي الأثر: من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم٨. _________ ١ في "ب" و"ج" و"د": الكيفية. ٢ ساقط في "أ". ٣ ساقط في "د". ٤ ساقط في "أ". ٥ ساقط في "ج" و"د". ٦ لم أقف على مصدر كلامه فيما اطلعت عليه. ٧ سورة النساء الآية "٦٦". ٨ حلية الأولياء لأبي نعيم ١٠/١٥. قال أبو نعيم: "ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعون، عن عيسى بن مريم، فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي ﷺ. وقد أشار العراقي في المغني عن جمل الأسفار بحاشية الإحياء ١/٦٩، إلى تضعيف أبي نعيم للأثر. الأٍسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لعلي بن محمد الملا القاري "ت١٠١٤هـ"، تحقيق محمد الصباغ، دار الأمانة بيروت، ١٣٩١هـ. ١٩٧١م، ص ٣٢٥. كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني، ٢/٣٦٥، وعزاه لأبي نعيم. تذكرة الموضعات لمحمد طاهر بن علي الفتني ص ٢٠. وعزاه لأبي نعيم وضعفه. الدر المنثور للسوطي ١/٣٧٢. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، لمحمد علي الشوكاني "ت٢٥٠هـ" تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى اليماني، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ص ٢٨٦. قال الشوكاني: "رواه أبو نعيم وهو ضعيف". قال الشافعي –رحمه الله تعالى-: شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي /وأخبرني/١ بأن العلم نور ... ونور الله/ لا يهدى/٢ لعاصي٣ ومن الأسباب الموجبة لتحصيله: الحرص والاجتهاد، قال تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ﴾ ٤. ومنها: إصلاح النية وإرادة وجه الله والدار الآخرة فإن النية عليها مدار الأعمال ولا يتم أمر ولا/ تحصل بركته/٥ إلا بصلاح القصد والنية٦. وهناك أسباب أخرى تذكر في الكتب المؤلفة في آداب العلم والتعلم ٧ ليس هذا محل بسطها. /وبلغ سلامنا الأخوين المحمدين وسائر الطلبة. ولدينا الشيخ الوالد المكرم، والأخوان والولاد ومحمد آل عثمان بخيير، وينهون السلام، والسلام/٨./وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم/٩. _________ ١ في جميع النسخ: وقال: اعلم. وفي ديوان الشافعي ما أثبته. ٢ في جميع النسخ: لا يؤتاه. وفي الديوان ما أثبته. ولعله رواية أخرى للبيت. ٣ ديوان الشافعي، تعليق الدكتور محمد زهدي يكن، دار يكن للنشر، ص ٨٨. ٤ سورة الأنفال الآية "٢٣". ٥ في "د" تحصيل بركة. ٦ في "د": تقديم "النية" على "القصد". وإلى هذا أشار النبي ﷺ بقوله: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... ". وسيأتي تخرجه في ص ٧٨٢. ٧ وبعض ما كتب في ذلك: جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله، لابن عبد البر "ت٦٣هـ" ترجم فيه: باب جامع في آداب العالم والمتعلم، ١/١٢٥-١٣١. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، لأحمد بن علي الخطيب البغدادي "ت٤٦٣هـ". كتاب تذكرة السامع والمتكلم، في آداب العالم والمتعلم، لسعد الله بن جماعة الكناني "ت٧٣٣هـ". وأدب الطلب ومنتهى الأرب، لمحمد بن علي الشوكاني "١٢٥٠هـ". وغيرها من الكتب المؤلفة في ذلك. ٨ زائد في "ب" و"ج" و"د". ٩ ساقط في "ب" و"ج" و"د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣២៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុររ៉ោះម៉ានពិនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនចារពួអ៍សារលិខិតលើកទឹកចិត្តឱ្យមានការអំណត់និងការពឹងផ្អែកលើអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)៖ លោកសេក្ខបានផ្ញើសារលិខិតនេះដើម្បីជួយសម្រាលទុក្ខនិងផ្តល់កម្លាំងចិត្តដល់លោកអាប់ឌុររ៉ោះម៉ានក្នុងគ្រាមានទុក្ខលំបាក។ លោកបានរំលឹកថាពិភពលោកិយនេះគឺជាកន្លែងសាកល្បងសម្រាប់អ្នកមានជំនឿហើយអ្នកដែលអត់ធ្មត់នឹងទទួលបានផលបុណ្យដ៏មហិមាដោយគ្មានការគណនាឡើយ។ លោកបានដាស់តឿនឱ្យបន្តជួយជ្រោមជ្រែងជនរងគ្រោះអយុត្តិធម៌និងប្រកាន់ខ្ជាប់នូវភាពស្មោះត្រង់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثانية والثلاثون: إلى عبد الرحمن بن محمد بن جربوع

ឌុយអាល់
104
#104
លិខិតទី ៣៣: ទៅកាន់ព្រះវិហារទាំងពីរ (ទំព័រ 580)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثالثة والثلاثون: إلى علما الحرمين ... "الرسالة الثالثة والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا –قدس الله روحه، ونور ضريحه- رسالة إلى علماء الحرمين الشريفين، زادهما الله تشريفا وتعظيما إلى يوم الدين. وسبب ذلك/أنه/٢ لما ورد أمر السلطان بأن يعطل الآذان في الحرمين الشريفين، وأن يكشف النساء عن وجوههن/للفجرة والفاسقين/٣؛ فحملته الحمية الإسلامية، والغيرة الحنيفية، والأنفة العربية، إلى مكاتبتهم في شأن هذا الفادح العظيم، والحدثان المفضع الذميم، ودفع مفاسد ما أراده أعداء الملة والدين/ من إظهار/٤ شعار عباد الصليب وإخوانهم من الكفرة المشركين/٥ وتغيير شعائر الإسلام، وهدم معالمه العظام. واعلم أن الشيخ/ قدس الله روحه، ونور ضريحه/ من أعظم الناس في الغلظة في شأن الشرك والمشركين، ومجاهدة من والاهم أو ركن إليهم، ممن ينتسب إلى الإسلام والمسلمين؛ لكنه تلطف بهذه الرسالة، لعل الله أن يبطل ما قصدوه من الضلالة، وأن/يمحو/٦ بذلك ما راموا أهل الغواية والجهالة. وانظر إلى ما أعطاه الله تعالى من حسن التخلص برسم التحية، لمن نكب عن الطريقة المرضية حيث قال بعد إهداء التحية لأنصار الملة الحنيفية، وحماة الشريعة المحمدية، ولم يعين إنسانا بعينه، من العلماء المترئسين والمتصدرين للتدريس في حرم _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٢٩١-٢٩٤، وهي الرسالة رقم "٥٣". وجاءت في "ب" في ص ١٢٢-١٢٥. ٢ ساقط في "أ". ٣ في "ب" و"ج": لأهل الفسق والمين. ٤ في "أ": وإظهار. ٥ إلى هنا من قوله "من إظهار" ساقط في المطبوع. ٦ في "د": يمحوا. الرسول والبلد الأمين. وبهذا يندفع توهم إرادة السهولة واللين مع أولئك المغرضين عن ملة سيد المرسلين، وأن هذه مخالفة لما تقدم من الرسائل، من الغلظة والتخشين. فرحمه الله/وعفا عنه/١ ما أعظم غيرته، وما أحرصه على/إعلاء/٢ كلمة الله ولزوم كتابه وسنة رسوله. وهذا نص الرسالة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا، وجعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم، يجددون من اندرس من أعلام الملة والدين تجديدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذير، وداعيا إلى الله فإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله/وأصحابه/٣ والذين آمنوا به وعزروه ونصروه، وسلم تسليما كثيرا. إلى جناب المفضل والشيخ المبجل شيخ المدرسين والمتصدرين بحرم الرسول ومن لديه من العلماء الأفاضل/الفحول/٤. بعد إهداء السلام والتحية لأنصار الملة الحنيفية، وحماة الشريعة المحمدية، صدرت هذه الرسالة، وسودت هذه العجالة، لما شاع في البلاد العربية اليمنية منها والعراقية/و/٥ التهامية والنجدية، ما دهم الإسلام وعراه، وأناخ بحرمه وحماه، من الخطب العظيم، والهول الجسيم والكفر الواضح _________ ١ زائد في "ب" و"ج" و"د". وفي المطبوع: "فرحمه الله من إمام". ٢ ساقطة في "أ". ٣ ساقطة في "أ". ٤ في "ج" و"د": والفحول. ٥ الواو ساقط في "ب" و"د". المستبين، والأمر بهدم/أظهر/١ شعار/٢ الملة والدين، وأن لا ينادى بالصلوات الخمس في أوقاتها بالتأذين، والأمر بهتك ستر حرم المسلمين وكشف وجوههن للفجرة والفاسقين، ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ ٣ وتطير قلوب أهل الإسلام إعظامًا لشناعته وكفره وردا؛ كيف تهدم قواعد الملة والإسلام، وتظهر شعار الكفر وعبادة الأصنام، وترفع راياتها بين الأنام بالحرم والبلدة الحرام؛ ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ ٤. أما في الزوايا خبايا، أما للعلم والرجال بقايا، وقد ﷺ لعدي بن حاتم ٥ لما وفد عليه بعد أن فر على الشام هاربا: " ما يُفرُّك؟ / أتفرُّ من أن يقال لا إله إلا الله هل تعلم من إله غير الله؟ ما يفرك؟ /٦ أتفر من أن يقال: الله أكبر، فهل تعلم شيئا أكبر من الله؟ " ٧،. فتعسا لها من حادثة وقضية، جاءت بهدم الإيمان، والأركان الإسلامية وقلع القواعد النبوية. يكاد لهذا المستجن بطيبة ... ينادي بأعلى الصوت يا آل هاشم وقد بلغنا عنكم ما تسر به نفوس المسلمين من رد ذلك الإفك المبين، والواجب _________ ١ ساقطة في "أ". ٢ في المطبوع: شعائر. ٣ سورة مريم الآية "٩٠". ٤ سورة هود الآية "١١٦". ٥ هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد، الأمير الشريف، أبو وهب الطائي، صاحب النبي ﷺ، وفد على النبي ﷺ في وسط سنة سبع، فأكرمه واحترمه. "ت٦٧هـ". أسد الغابة ٣/٣٩٢، تاريخ بغداد ١/١٨٩، سير الأعلام ٣/١٦٣. ٦ ساقط في "أ" وفي المطبوع. ٧ سنن الترمذي ٥/١٨٦، التفسير، باب من سورة فاتحة الكتاب. مسند الإمام أحمد ٤/٣٧٨. علينا وعليكم أعظم من ذلك، من الجد والاجتهاد في رفع أ‘لام أوضح الشرائع والمسالك. وقد تواترت عندنا –بحمد الله- الأخبار عن كافة العرب من جميع الأقطار بإنكار ذلك ورده، والحكم بأنه من أظهر شعار الكفار، ومن فعله وجب معاجلته/بالحرب/١ والدمار. والكل منهم يعاهد على أنه السابق في ذلك الحلبة والمضمار، فاستعينوا بالله واصبروا، واعلموا أن أنصاركم ومددكم جميع أهل الإسلام، وذوو البصائر من أهل النخوة والإقدام، فإياكم إياكم والمداهنة والتساهل في الجهاد والإنكار، فتزل قدم بعد ثبوتها، وتهوى إلى الدرك الأٍسفل من النار. كفى حزنا بالدين أن حماته ... إذا خذلوه قل لنا كيف ينصر٢ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ ٣ فتدبروا هذه الآية الكريمة، وتفطنوا لما دلت عليه أداة الشرط، من نفي الإيمان عن من ترك التقوى ولم يأتمر بما أمر به، ولم ينته عما نهي عنه من موالاة أهل الكفر والردى والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ٤، كما هو مقرر عند أهل العلم والهدى. ونحن نعلم أن الله سينصر دينه، ويُعلي كلمته وأنه لا يصلح عمل المفسدين، ولكن نحب لكم الاعتصام بحبل الله، والدخول في جملة أنصاره، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ٥. /والمعهود/٦ عن الدولة العثمانية، من عهد السلطان سليم بن السلطان با يزيد، _________ ١ في "أ": في الحرب. ٢ لم أعرف قائله. ٣ سورة المائدة الآية "٥٧، ٥٨". ٤ تقدمت هذه القاعدة في ص ٢٤٩. ٥ سورة الأنفال الآية "١٠". ٦ في "د": والعهود. من وقت ولايتهم على الحرمين الشريفين، من أوائل القرن العاشر إلى وقتنا، وأوائل عصرنا، هو المبالغة في تعظيم الحرمين الشريفين –زادهما الله تشريفا وتكريما ومهابة وتعظيما- فلعل هذه الحوادث عن بعض النواب والوزراء، الذين لا خبرة لهم بسبيل الرشد والهدى، ولا علم لهم أسباب السعادة والشقاء. وصلى الله على إمام المتقين، وعلى آله وأصحابه والتابعين آمين.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៣៖ ផ្ញើជូនបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញនៃទីសក្ការ៖ទាំងពីរ (ហាឡាម៉ាយន - ម៉ាក្កះនិងម៉ាឌីណះ) សារលិខិតបកស្រាយការពិតនិងការអំពាវនាវរកសាមគ្គីភាព៖ លោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានសរសេរសារលិខិតដ៏មានឥទ្ធិពលនេះផ្ញើជូនបណ្តាអ្នកប្រាជ្ញធំៗនៅទីក្រុងម៉ាក្កះនិងម៉ាឌីណះ។ លោកបានបញ្ជាក់យ៉ាងច្បាស់អំពីភាពបរិសុទ្ធនៃជំនឿតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ)ដែលពួកលោកកំពុងប្រកាន់ខ្ជាប់ដោយបញ្ជាក់ថាពួកលោកមិនមែនជាពួកជ្រុលនិយមឬជាពួកប្រកាសក្បត់សាសនាលើអ្នកដទៃ (តាក់ហ្វៀរ) ផ្តេសផ្តាសដូចដែលពួកសត្រូវបង្កាច់បង្ខូចនោះឡើយ។ លោកបានអំពាវនាវឱ្យអ្នកប្រាជ្ញទាំងអស់រួបរួមគ្នាក្នុងនាមជាបងប្អូនមូស្លីមពិភាក្សាគ្នាដោយឈរលើមូលដ្ឋានគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាននិងស៊ុណ្ណះនិងជួយការពារសហគមន៍មូស្លីមពីគ្រោះថ្នាក់នៃអំពើពុករលួយនិងពាហិរជំនឿ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثالثة والثلاثون: إلى علما الحرمين

ឌុយអាល់
105
#105
លិខិតទី៣៤:: ទៅកាន់លោក Sheikh អាប៊ូបាករ៍អ៊ីប៊ីន Muhammad អាល់-Mullah (ទំព័រ 585)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الرابعة والثلاثون:: إلى الشيخ أبي بكر بن محمد آل الملا ... "الرسالة الرابعة والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا /﵀/٢ رسالة إلى الشيخ أبي بكر بن محمد٣ آل الملا، المعروفين ببلد الإحساء، وكان أبو بكر هذا وأشياعه متهمين بطريقة الأشاعرة٤ وكانوا في حال ظهور أهل الإسلام يخفون ذلك. فكتب هذا الشيخ ٥ رسالة إلى بعض إخوانه/ بخطه/٦. وكانت مشتملة على ما يمج سماعه من الزور والبهتان، والدفع لصريح السنة والقرآن، كقوله فيها: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه٧، وأن آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه. فكتب عليها الشيخ المبجل والإمام الجليل المفضل، الشيخ عبد الرحمن بن حسن، جوابا بين فيه ما فيها من الزيغ والتعطيل، وأقام على ذلك البرهان والدليل؛ فزعم أنها ليست له، بل لبعض علماء الإحساء. وكان أشعري الاعتقاد، فحكم الشيخ بخط أبي بكر عليه، وأشار برد أباطيله إليه، لأن من اعتنى واشتغل بنسخ كتب الزندقة والتعطيل والتجهم، وأقره ما فيها من نفي إثبات الصفات المؤدي إلى التعطيل، وصمم بل زعم أنه لم يظهر له ما فهمه أهل الإثبات للصفات، على ما يليق بعظمة الله _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ٢ ٢٩٤-٣٠١، وهي الرسالة رقم "٥٤". وجاءت في "ب" في ص ١٢٥-١٣٠. ٢ في "ج" و"د": قدس الله روحه، ونور ضريحه. ٣ لم أعرفه. ٤ في المطبوع: بطريق التأويل والتعطيل الكلامية. ٥ أي الشيخ أبو بكر. ٦ في "أ" والمطبوع: "يحضه"، وفي بقية النسخ ما أثبته، وهو الصواب، لما سيأتي من حكم الشيخ عبد الرحمن بالرسالة لصاحبها بخطه، عند إنكاره لها. ٧ الكتاب والسنة يثبتان بأن الله ﷾ مستوي على عرشه عال على خلقه. وذلك متواتر فيهما، وليس فيهما وصف له بما ذكره صاحب هذا القول. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/٤٩. وجلاله، ونعوت صفاته وكماله، ويدعي مع ذلك أنه لا يعتقد ما فيها، لكنه ما رد ولا أنكر ما اشتملت عليه من البدع والأهواء، ولم يسلك مناه أهل الحق والهدى؛ فدعواه دعوى باطلة جدلية، وسفسطة ظاهرة جلية. ثم إنه كتب يتظلم من تلك الرسالة، وأنها مخالفة لمعتقده ١ ومقاله. فكتب إليه الشيخ عبد اللطيف –قدس الله روحه- هذا الجواب، وأبان ما في كلامه من الزيغ والارتياب، وأن الأدلة والقرائن القوية تدل على استحسانه لتلك الاعتقادات الوبية. فنعوذ بالله من الخذلان ومخالفة السنة والقرآن. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي افترض تغيير المنكر باليد واللسان الجنان٢وأخذ الميثاق على ورثة الرسل بالبلاغ والبيان، وأن لا يداهنوا في دين الله مغرورا بحبائل الشيطان٣ وأن لا يركنوا إلى مفتون بزخارف الهذيان، وإن ظن أنه من أهل البصيرة والإيمان. من الفقير إلى الله سبحانه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، إلى الشيخ أبي بكر بن محمد، جمعنا الله وإياه على الطاعة، وجنبنا سبل الفتنة والشناعة. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فقد وصلت إليَّ رسالتك إلى شيخنا الوالد –حفظه الله- ومتعنا والمسلمين بحياته. وقد أحسنت فيها بذكر المعتقد وبيانه، وأنك اقتديت/ فيها/٤، بكلام أئمة _________ ١ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: "معتقد" بإسقاط اللام. ٢ هذه إشارة إلى حديث: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده.." الحديث وقد تقدم تخريجه في ٢٤١. ٣ وفي ذلك قوله تعالى: ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم:٨-٩] . ٤ في جميع النسخ: فيه. الدين، كالإمام أبي حنيفة وغيره من السلف الماضين. وهذا القصد منكم. وقد أشرت به إليك وقت اجتماعنا، إذ/ بذكرك/١ معتقدك وتقريره، والتبري من أهل البدع كالجهمية٢ والمعتزلة٣ والأشعرية٤ والكرامية٥ والماتريدية٦ يحصل لنا نحن وإياك اتفاق الكلمة، وصلاح الطوية. نسأل الله أن يمن بذلك. لكنك أسأت بذكر أمور، يحصل منها تفور واشمئزاز، وهذه معاكسة ظاهرة لما أشرت به إليك شفاها، ومتابعة لغرض نفسي شيطاني، لا لقصد شرعي إيماني. من ذلك: أنك لما ذكرت أن الرسالة ليست لك، بل لبعض أسلافك من علماء الإحساء، وأنه كان أشعري الاعتقاد؛ اعترفت وصرحت بأنك نقلتها لبعض الإخوان بخطك، وهذا فيه ما لا يخفى من التهمة القوية، حيث أثبتها بخطك، وأشعتها في قومك ورهطك، غير ملتفت لرد ما فيها من الزور والبهتان، /والدفع لصريح السنة والقرآن، كقولك فيها: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه/٧ وأن آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه، وغير ذلك مما ساق من خرافاته، وما نمق من غلطاته ووهلاته. وأنت مع ذلك لم تتحاش من نقلها وإهدائها إلى الإخوان. وكذلك سميت هذا الرجل وعددته –مع ما ارتكبه- من علماء المسلمين. وما هكذا المعروف من هدي أهل العلم والإيمان، فإنهم لا يكتبون الضلال والباطل والزور، إلا لرده ودفعه في نفس ذلك المزبور، وأنت قد خالفت هديهم، وخرجت عن طريقتهم، ومن سلك مسالك التهم فلا يلومنَّ من أساء به الظن. _________ ١ في "ب" و"ج" و"د": بذكر. ٢ تقدم التعريف بهم في ص ٢٩٩. ٣ تقدم التعريف بهم في ص ٢٢٥. ٤ تقدم التعريف بهم في ص ٥٧. ٥ تقدم التعريف بهم في ص ٣٦٤. ٦ تقدم التعريف بهم في ص ٥٧. ٧ ساقط في "أ" والمطبوع. ثم إن خط الرجل حجة عليه، ودعواه أنه ناقل، دعوى تفتقر إلى إثبات ودليل؛ فلا غرو أن حكم شيخنا الوالد بخطك عليك، وأشار برد أباطيله إليك. وقد ذكرت أنك كنت متأسيا حال النقل بما في الفقه الأكبر لأبي حنيفة، في العقيدة السليمة الحميدة، وعسى الله أن يحقق ذلك. وعلى تسليمه، كيف ساغ لك أن تكتب ضدها ولا تبين ما فيه ولو أخذت بواجب أمر الفرقان، وتخلقت بخلق أهل الإيمان المذكور في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ ١ لما وجه الوالد ولا غيره إليك ردا ولا ملاما، ولكن: عرضت نفسك للبلاء فاستهدف. ومن ذلك قولك: قد تمادى بنا الكلام حتى خرجنا عن المقام، تنبيها لأولي الأفهام ودفعا لكثير من الأوهام. وهذا تصريح منك بأن أخذك بخطك من باب الوهم، ومن المعلوم أنه لم يكن مما يفيد اليقين والثبوت، فأقل أحواله تنزيلا، أن يكون من باب الفراسة، والحكم بالقرائن القوية. ومن زعم أن الحكم بها من باب الأوهام،/فسفسطته وجدله/٢ مما لا يحتاج برهانه وتقريره لبسط كلام. ولا يشك من له أدنى مسكة من عقل، أن من اعتنى بنسخ كتب الزندقة والتعطيل والتجهم، مع دعواه أنه لا يعتقدها، فهو مخبول العقل، ليس عنده من وازع الدين ما يقتضي تركها. هذا لو سلمنا له هذه الدعوى، وتركنا الأدلة والقرائن على استحسانها واعتقادها، وأدهى من هذا وأمر وأوضح/ عند/٣ من نظر في خطك واعتبر أنك تقول أنه لم يظهر لك في حال نقلك لتلك الرسالة، من نفي إثبات الصفات، المؤدي إلى التعطيل، ما فهمه شيخنا الوالد حفظه الله، فإن كنت لا تفهم من قول هذا الرجل في ربه: أنه _________ ١ سورة الفرقان الآية "٧٢". ٢ في "أ" و"ب": فسفسطة وجدلة. ٣ في "أ" والمطبوع: منه. لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوقه، وأن ما دل عليه حقائق صفات الله سبحانه، ونعوت جلاله، من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، معدود عند السلف من المتشابه، ونحو هذا من كلامه؛ فإن كنت لا تفهم من هذا نفيا ولا تعطيلا، فلتبك عقلك النوائح. أين أولو البصائر والأفهام أين المناضلون عن ملة الإسلام ما هذه إلا مكابرة جلية، وسفسطة جدلية، فإن صبيان المكاتب –فضلا عن أولي العلوم والمراتب يعلمون أن هذه العبارة صريحة في التعطيل، غير محتملة للتصحيح والتأويل. وقد كنت أظن بك دوهن هذه المكابرة، وأحسب أنك ترعوي عند المحاقة والمخابرة، لا سيما بعد إطلاعك على هذا الرد النفيس، وما تضمنه من براهين الإثبات والتقديس، فخلت أن همتك ترتفع به إلى فوق، وإنك لا ترضى سبل الميل والعوق، وأن أفراخ اليونان لا تعوقك عن الوصول، وأن أسلاف القوم لا يصدفنك عن سنن الرسول، لكن كما قيل: خفافيش أعشاها النهار بضوئه ووافقها قطع من الليل مظلم جوابه: إن الاتفاق والاختلاف، إنما يقع عند ذوي البصائر والعقول والإفهام السليمة في غير صرائح العبارات ومنطوقها، وفي غير الدلالة المطابقية. ولا يمتري عاقل –فضلا عن العالم- الذي خالف فهمك فهم شيخنا فيه، صريحه ومنطوقه، يرد زعمك وينافيه. ثم إنك ادعيت أولا أنك سليم العقيدة موافق لما في الفقه الأكبر لأبي حنيفة، ولما عليه الأئمة الذين حكيت أقوالهم. وهذا حسن جيد، لكن يعكر عليه ويناقضه قولك بعد: لكني وقفت بعد ذلك على كلام لبعض العلماء، ينافي بعض ما فيها، فملت إليه، وعولَّتُ لكونه أقرب للسلامة، وأشبه بهدي أهل الاستقامة. وهذا تصريح منك بالميل إلى خلافها، والتعويل على سواها بعد اعتقادها، وهو مخالف ومناقض لكلامك الأول، حيث زعمت أنك كنت في حال نقلك متأسيا بما في الفقه الأكبر، ثم يا هذا، قد استدللت على رجوعك بقضية عمر في/ المشرَّكة/١ وبما صح من رجوع كثير من أئمة الاجتهاد عن أقوال ظهر لهم الحق في خلافها، والرجوع إلى الحق أولى وأحق، ولكن لا يخفي أن رجوعهم من اجتهاد إلى اجتهاد، بخلاف من رجع/عن/٢ ذنب يأثم به ولا يؤجر، بل غايته بعد التوبة أن يغفر، ولذلك قالوا بصحة الاجتهاد الأول، /إذا قضى به أو حكم به، لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ٣. كما ذهب إليه عمر ومن تبعه من النقاد؛ بخلاف قضيتك _________ ١ في المطبوع: "المشتركة" وهي أيضا تسمية صحيحة لهذه المسألة؛ وتسمى أيضا بالحمارية وبالحجرية وباليميَّة. والمشركة: مسألة فرضية، ضابطها: أن يوجد في المسألة: ١- زوج. ٢- وذات السدس من أم أو جدة. ٣- وإخوة لأم اثنان فأكثر. ٤- وأخ شقيق فأكثر، سواء كانوا ذكورا أم إناثا. ولا بد لهذه المسألة من هذه الأركان الأربعة: فإن اختل واحد منها لم تكن مشرَّكة. أما قضية عمر ﵁ في المشركة: أنه ﵁ عُرضت عليه هذه المسألة مرتين، فكان رايه فيهما رأيين، أخذ بكل واحد منهما طائفة من العلماء: الأول: أنه ﵁ قضى فيها أولا بسقوط الشقيق، جريا على الأصل، وهو سقوط العاصب، إذا استغرق الفروض التركة. وهذا مروي أيضا عن علي وابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأحمد. الثاني: أنه في المرة الثانية قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء في الثلث. ووافقه على هذا جماعة من الصحابة، منهم عثمان، وإحدى الروايتين عن زيد وابن عباس وابن مسعود ﵃، وهو قول شريح وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وابن سيرين ومسروق وطاووس والثوري ومالك والشافعي ﵏. العذب الفائض شرح عمدة الفارض، للشيخ إبراهيم بن عبد الله الفرضي، دار الفكر، ط/٢، ١٣٩٤هـ ١٩٧٤م، ١/١٠١-١٠٢. التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية، للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله بن فوزان، ط/٣، ١٤٠٧هـ، ص ١٢٧-١٢٩. حاشية ابن عابدين ٥/٥٠١، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤/٤١٥، الأم للشافعي ٤/١١٧، المغني مع الشرح الكبير ٧/٢١-٢٢. ٢ في "أ" والمطبوع: من. ٣ هذا بالإجماع. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٠٥؛ وشرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا ص ١٥٥، القاعدة رقم "١٥". فإن الأخير مبطل للأول/١. فإن قلت: الشبه ليس من كل الوجوه، بل من حيث الرجوع إلى الحق؛ قلت: لأي شيء عدلت عن قوله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ٢ والعدول عن الدليل الصريح المطابق من كل الوجوه، يقدح في فهم الرجل وتأليفه. ثم إنك تقول: اعلم أني –بحمد الله- غير مستنكف عن قبول الحق، ولا متسكبر ولا مستحقر. وأقول: أي كبر أعظم وأدهى من أنفة الرجل أن يدعي إلى الله ظاهرا، ويرد قوله الذي/قد/٣ شاع، ونسخ جهارا، ويعد هو خطاياه وذنوبه، من باب الاجتهاد، وقد اعرضنا عن غير ذلك من علامات بطر الحق. وأما كون شيخنا الوالد صرح باسمك في الرياض، فهو منه/اهتمام/٤ بالواجب الشرعي، فإن الرجل إذا خيف أن يفتتن به الجهال، ومن لا تمييز عندهم في نقد أقاويل الرجال، فحينئذ يتعين الإعلان بالإنكار، والدعوة إلى الله في السر والجهار، ليعرف الباطل فيحتنب، وتهجر مواقع التهم والريب. ولو طالعت كتب الجرح والتعديل، وما قاله أئمة التحقيق والتأصيل، فيمن التهم بشيء يقدح فيه، أو يحط من رتبة ما يحدث به ويرويه، لرأيت من ذلك عجبا، ولعرفت أن سعي الشيخ/محمود/٥ قولا وسببا. ثم إنك تذكر أن الرد صار للعوام والطغام سلما للوقيعة في أعراض علماء الإسلام. وفي هذا من تزكية نفسك والتنويه بذكرها ما لا يخفى، وما أظن عالما يقول أنا عالم. وقد قال عمر ﵁: من قال: أنا عالم، فهو جاهل؛ ومن قال: أنا مؤمن، _________ ١ ساقط في المطبوع. ٢ سورة الزمر الآية "٥٣". ٣ ساقطة في "ب" و"ج" "د". ٤ كذا في المطبوع. وفي بقية النسخ: اهتماما. ٥ في "ج" و"د": "محمودا" وهو خطأ لأن خبر أن. فهو كافر؛ ومن قال: أنا في الجنة، فهو في النار، انتهى١. والعالم من يخشى اله، وهذا مأخوذ من قوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ٢ فإن الآية تقتضي حصر العلماء في أهل الخشية، كما تقتضي حصر الخشية في العلماء؛ وحقيقة العلم هو ما جاءت به الرسل من معرفة الله سبحانه بصفات الكمال ونعوت الجلال، وإثباتا لا تعطيلا، وتنزيها لا تمثيلا، وذلك يقتضي من إسلام الوجه له، والتبتل إليه وحده لا شريك له، حبا وإجلالا وتعظيما وذلا وإخلاصا وانقيادا؛ وهو محسن في ذلك بعدم الانحراف عما جاءت به الرسل، طاعة لهم وتكريما، وهذا أيضا يقتضي العلم بالأوامر الشرعية، لأن الجاهل لا يحسن السير. ولا بد في العلم بهذا من النفوذ إلى ما جاءت به الرسل، فيعرف الحكم٣ من دليله. وأما غير ذلك من أنواع العلوم التي أحدثت بعد خير القرون، في العقائد والعبادة بما لم يشرعن كما عليه كثير ممن يدعي العلم في باب معرفة الله سبحانه/وتعالى/٤ فإنهم أخذوا العقيدة في هذا الباب عن أهل القوانين الكلامية كالجهمية وغيرهم ممن خرج عن العقائد السلفية. وكما عليه كثير من أهل الطريق والتصوف، فإنهم أحدثوا من التعبد بالذوق والعقول، ما لم ترد به هذه الشريعة، وكذلك من اقتصر على تقليد المتأخرين في الأحكام، ولم يلتفت إلى أخذ الحكم من هدي سيد الأنام؛ فهذا ونحوه-وإن جاز لهم التقليد- فليسوا من أهل العلم بالإجماع، كما حكاه الحافظ ابن عبد البر٥ ﵀. وبالجملة، لو عرفت حقيقة العلم، لأحجمت عن عد نفسك من أهله، ولأيقنت أن _________ ١ لم أقف على مصدره. ٢ سورة فاطر الآية "٢٨". ٣ من هنا "أي من كلمة: من دليله" إلى نهاية هذه الرسالة، بياض في: "أ" و"ج" و"د". وهو مثبت في "أ" والمطبوع. وهو بقدر صفحتين في المطبوع. ٤ زائدة في المطبوع. ٥ تقدمت ترجمته في ص ٥٢٠. من ابتغى معرفة الله سبحانه/ وتعالى/١ مما نصبه مشايخ اليونان والفلاسفة، من الأدلة العقلية، والموازين الكلامية وأخذ عن تلامذتهم الذين نشأوا على ملتهم، ودانوا ببدعتهم، ولم يلتفت إلى ما/ جاء به الوحي/٢ من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، زاعما/منه/٣ بأنها ظواهر لفظية، ومجازات لغوية، وأن قانون المنطق هو القواطع العقلية والبراهين الجلية، وأن ما جاءت به الكتب، وأخبرت به الرسل من صفات الله، معدود من متشابه الكلام، مصروف عن حقيقة عند ذوي البصائر والأفهام، فنفى لذلك صفات الكمال، وأغرب في سلب نعوت الجلال، وأصاف إلى ذلك تقليد مشايخه في الأحكام والفروع، فلم يأخذ من هدي الرسل العلم المتبوع. فهذا ونحوه من أضل الناس وأبعدهم عن هدي المرسلين، فضلا عن أن يكون من علماء المسلمين، وإن انضم إلى ذلك الضلال عن معرفة توحيد العباد، الذي هو فعل العبد وعمله وكسبه، فاتخذ الآلهة من دون الله/أربابا/٤ فأحبهم كحب الله، وذل وخضع واستغاث واستعان، وذبح لغير الله القربان، وحلف تعظيما وتفخيما، وجراء أن يكون الند له شفيعا وعونا. فهناك تشتد الرزية وتعظم البلية، ويعلم أن هؤلاء الضرب من الناس بينهم وبين الإسلام أبعد بون، وأن الأمر كما قيل: نزلوا بمكة من قبائل هاشم ... ونزلت بالبيداء أبعد منزل٥ والمقام يستدعي أكثر من هذا، ولكن العاقل يسير فينظر. والسلف قد أنكروا على من سماهم علماء، فما بالك بمن سمى نفسه عالما، وتشبع بما لمي يعط! نعوذ بالله من الخذلان. _________ ١ زائد في المطبوع. ٢ كذا في المطبوع. وفي "أ": جاءت به الوحيان. ٣ ساقطة في المطبوع. ٤ في "أ": ربه. ٥ لم أعرف قائله. هذا، وفي رسالتك شيء من الهمز والتصنع والمداهنة، والغش والحقد وعدم التثبت. وأن الأولى الإسرار إليك وترك ما كتبته. وكذلك في تسمية من خاض في هذا –أعوام ١ أهل لغو- بالفضول ما لا يخفى على أرباب العقول، ولو شئت أن أبين لك من الأولى بذلك كله، فأقيم لك البراهين على انك متصف به لفعلت، وسجلت وقررت وحققت، ولكن سأترك ذلك ليوم تبدو فيه السرائر، ويظهر الله مكنون الضمائر. ولو صرحت بما في نفسك من الرد، وسجلت وناضلت، لكان أليق بك، فإن من أظهر ما في نفسه، حري بالرجوع إلى الحق، بخلاف من كتم وداهن، كما قيل: فلست أرى إلا عدوا محاربا ... /و/٢ آخر خيرا منه عندي المحارب٣ وكان قصدي منك أيها الشيخ أن تكتب ما تعتقده، وتدع التزكية والعتاب، وتطرح كل شك وارتياب، فغن ذلك أجمع للقلوب وأقرب للاتفاق، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٤. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ في المطبوع: عواما. ٢ في المطبوع: أو. ٣ لم أقف على مصدره. ٤ سورة الأحزاب الآية "٤".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៤៖ ផ្ញើជូនលោកសេក្ខអាពូពក្កើរពិនមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) អាលូអាល់-មុលឡា (អ្នកប្រាជ្ញតំបន់អាល់-អះសាអ៍) ការជជែកដេញដោលបែបវិទ្យាសាស្ត្រស្តីពីការបួងសួងនិងការសុំជំនួយ (ឥស្ទិគហាស៊ះ)៖ នៅក្នុងសារលិខិតដ៏លម្អិតនេះលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានជជែកពិភាក្សាជាមួយលោកសេក្ខអាពូពក្កើរអាល់-មុលឡាអំពីបញ្ហានៃការសុំជំនួយពីអ្នកស្លាប់នៅក្នុងផ្នូរ។ លោកបានពន្យល់ដោយទឡ្ហីករណ៍ច្បាស់លាស់ថាការសុំជំនួយក្នុងរឿងដែលគ្មាននរណាម្នាក់អាចជួយបានក្រៅពីអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) (ដូចជាការសុំកូនការសុំសុខភាពការសុំឱ្យរួចផុតពីភ្លើងនរក) គឺជាសិទ្ធិផ្តាច់មុខរបស់អល់ឡោះ ﷻ។ ការសុំរឿងទាំងនេះពីមនុស្សស្លាប់មិនថាជាព្យាការីឬជាបុគ្គលល្អគឺជាអំពើស្ហ៊ីរិកធំដែលផ្ទុយនឹងមូលដ្ឋានគ្រឹះនៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ)។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الرابعة والثلاثون:: إلى الشيخ أبي بكر بن محمد آل الملا

ឌុយអាល់
106
#106
លិខិតទី ៣៥: ទៅកាន់រដ្ឋមួយចំនួនដែលមានឈ្មោះថាការស្រឡាញ់សប្បុរសធម៌ (ទំព័រ 595)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الخامسة والثلاثون: إلى بعض الولاة توسم فيه محبة الخير ... "الرسالة الخامسة والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا/ -قدس الله روحه، ونور ضريحه-/٢ رسالة؛ وهذا صورة ما وجدته مرسوما، ووضع ما ألفيته مرقوما،/كتبه/٣ شيخنا عبد اللطيف بن عبد الرحمن –أدام الله إفادته –إلى بعض الولاة بسبب أنه توسم فيه محبة الخير. وقبولا للنصيحة: ما صورته٤ حفظه الله من طوائف الشيطان، ووفقه للعلم والإيمان: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، على ما أسبغ علينا من جزيل نعمائه./واعلم أنه ما حملني على مكاتبتك وابتدائك بالخطاب إلا/٥ ما بلغني عنك من الميل إلى الإسلام والسنة، ومحبة أهله ونصرتهم، وهذا من أجل النعم وأفضل العطايا الإلهية، والمنح الربانية، وأنت في مكان وزمان قل خيره، وكثر شره وقبض فيه العلم وفشا الجهل، وكثر الجدال والمراء وتطاولت أهل البدع والأهواء، فإن منَّ الله عليك بقبول الإسلام والسنة ونصرتهما، ومحبة أهلها والقيام بما أمر الله به من أداء الواجبات، وترك الفواحش والمنكرات؛ رجوت لك الظهور والنصر، والإقبال في الدنيا _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٠٢-٣٠٣، وهي الرسالة رقم "٥٥" وجاءت في "ب" في ص ١٣٣، وهي ساقطة في "ج". ٢ ساقط في "أ". ٣ كذا في "د"، وفي "أ" والمطبوع: كتب. ٤ هذه المقدمة إلى هنا عند قوله "صورته" فيها تقديم وتأخير في العبارات بين النسختين "أ" و"ب" والمثبت من "أ". ٥ في "د" والمطبوع: "واعلم أنه إنما حملني ... ما بلغني" بزيادة إنما وإسقاط إلا، وهي عبارة صحيحة أيضا. والآخرة. وربما كثر لديك/محبوا/١ الدين، والقائم به، واستأنس بك أهل الخير، وصرت حصنا ومعقلا يرجع إليه في نصرة الدين. ولعمر الله إن هذا من أفضل شعب الإيمان الواجبة، وأعلاها وأحبها إلى الله وأسناها، بل هو أفضل من نوافل العبادة القاصرة. وأين تقع النوافل، ومتى ينتفع بها من أهل نصرة الإسلام والسنة، مع القدرة على ذلك؟ وهل يرجى الخير من رجل يرى حرمات الله تنتهك، ودينه يمتهن، وسنة نبيه تترك وتطرح، ولا يجد من نفسه حمية ولا غيرة، ولا أُنفة من ترك دين الله، ومن معصيته، وهجر ما جاء به رسوله من توحيد الله تعالى والإيمان به؟! هذا الصنف لا يرجى خيره، وإن زعم أنه من عباده المؤمنين الأفراد، فتأمل هذا وليكن منك على بال، قول الشاعر: قد/رشحوك/٢ لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل ٣ /هذا، وشيخنا الوالد المكرم، والإمام ينهيان السلام والسلام/٤ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ في "د" والمطبوع: محب. ٢ في "د": هيوك. ٣ البيت لأبي إسماعيل الحسن بن على الطغراني "ت٥١٥هـ" في ديوانه تحقيق د. علي جواد الطاهر ود. يحيى الجبوري ص ٣٠٩. ٤ زيادة في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៥៖ ផ្ញើជូនមេដឹកនាំដែលស្រឡាញ់អំពើល្អសារលិខិតដំបូន្មានដល់ថ្នាក់ដឹកនាំរដ្ឋ៖ លោកសេក្ខបានសរសេរលិខិតទៅកាន់មន្ត្រីដឹកនាំម្នាក់ដែលលោកមើលឃើញថាមានចិត្តស្រឡាញ់អំពើល្អដោយបានណែនាំឱ្យ៖ ១. កោតខ្លាចអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ក្នុងការចាត់ចែងកិច្ចការរបស់ប្រជារាស្ត្រ។ ២. ផ្តល់ភាពយុត្តិធម៌និងមិនត្រូវជិះជាន់កេងប្រវ័ញ្ចលើជនទន់ខ្សោយឡើយ។ ៣. បង្កើនការគាំពារដល់សាលារៀនសាសនានិងការបង្រៀនគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាន។ ៤. ធ្វើជាគំរូល្អក្នុងការអនុវត្តសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ) និងការគោរពវិន័យសាសនា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الخامسة والثلاثون: إلى بعض الولاة توسم فيه محبة الخير

ឌុយអាល់
107
#107
លិខិតទី ៣៦: ទៅកាន់អាប់ឌុលឡាបេនគ្រីស (ទំព័រ 597)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السادسة والثلاثون: إلى عبد الله بن جريس ... "الرسالة السادسة والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا – قدس الله روحه، ونور ضريحه - رسالة إلى عبد الله بن علي بن جريس٢، وقد راسله عبد الله يسأله عما يورده بعض الملحدين، أن شيخ الإسلام ابن تيمية –قدس الله روحه ونور ضريحه- ذكر أن الإمام أحمد –﵀ كان يصلي خلف الجهمية ٣. فأجاب –﵀ بما يكفي ويشفي، وأن الصلاة خلفهم –لا سيما صلاة الجمعة- لا تنافي القول بتكفيرهم، حيث لا يمكن الصلاة خلف غيرهم. وأما مع إمكان الصلاة خلف غيرهم، فلا لكن إن صلى خلفهم فعليه الإعادة. وهذا نص الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ عبد الله بن علي بن جريس، ألهمه الله الرشد في أمره والكيس. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. _________ ١ الرسائل من هنا إلى الآخر، جاءت في "أ" و"د" والمطبوع فقط. حيث انتهت نسخة "ب" و"ج". في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٠٦-٣٠٩، وهي الرسالة رقم "٥٨" –انظر كتاب: كشف الشبهتين، للشيخ سلمان بن سحمان. ٢ تقدم ضمن تلاميذ الشيخ ص ٩٧. ٣ انظر كلام شيخ الإسلام هذا: مجموع الفتاوى ٧/٥٠٧، ٥٠٨: ونصه: "مع أن الإمام أحمد لم يكفر أعيان الجهمية، ولا كل من قال جهمي كفره، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم، بل صل خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم، وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة، لم يكفرهم أحمد وأمثاله". /والخط/١ وصل، وسرنا عافيتكم. وحال أهل عمان ما تخفاكم، قل/ العلم/٢ وفشا الجهل، وتجاسر المبتدعة. والواجب التجرد للدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله حسب الطاقة، ولا سيما بالحجة والبيان. وأحق خلق الله بالجهاد، من يليكم من الجهمية الضلال، ونشر العلم وبيان السنة من أوجب الواجبات. ووصل إلينا السؤال الذي يورده بعض الملحدين. وهو أنه: /نُسب إلى/٣ شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ أنه ذكر عن الإمام أحمد –﵀ أنه كان يصلي خلف الجهمية. وجواب هذا لم سُلم، من /أوضح/٤ الواضحات عند طلبة العلم/ وأهل الأثر، وذلك أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم/٥ والحديث، لا يختلفون في تكفير الجهمية، وأنهم ضلال زنادقة٦. وقد ذكر من صنف في السنة، تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر ٧ وعدَّ اللالكائي –رحمه الله تعالى- منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الرسالة ٨ وكذا ابن الإمام أحمد عبد الله في كتاب السنة٩ والخلال /في كتاب السنة/١٠ /وابن أبي مليكة ١١ _________ ١ في "د": وخطك. ٢ في "د": المعلم. ٣ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": نسب عن. ٤ في "أ": "من أصح". وهو خطأ. ٥ ساقط في "د". ٦ وللإمام أحمد –﵀ كتاب في الجهمية باسم: الرد على الزنادقة والجهمية. ٧ وقد تقدم ذكر بعضهم في هامش ص ٢٩٩. ٨ انظر: شرح أصول الاعتقاد للالكائي ٢/٣٢١ وما بعدها. ٩ انظر: كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ١/١٠٧. ١٠ ساقط في المطبوع. ١١ هو عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، زهير بن عبد الله، الإمام الحافظ أبو بكر وأبو محمد القرشي المكي القاضي، ولد في خلافة علي ﵁ "ت١١٧هـ". سير الأعلام ٥/٨٨، تهذيب التهذيب ٥/٣٠٦. في كتاب السنة/١ وإمام الأئمة ابن خزيمة٢ قرر كفرهم، ونقله عن أساطين الأئمة. وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم٣. والصلاة خلفهم لا سيما صلاة الجمعة٤ لا تنافي القول بتكفيرهم، لكن تجب الإعادة٥ حيث لا تمكن الصلاة خلف غيرهم٦. والرواية المشهورة عن الإمام _________ ١ ساقط في "د". وقد ذكر بدله: "ابن أبي شيبة". ٢ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٤. ٣ تقدم ذكر ذلك في ص ٣٠٢-٣-٣٠٣، وقد ذكر الإمام ابن القيم ذلك في كافيته ١/٢٩٠. ٤ الجمع والأعياد تصلى خلف كل بر وفاجر، ولا إعادة على من صلى خلفهم. وكان الإمام أحمد – ﵀ يشهدها مع المعتزلة، وكذلك غيره من العلماء في عصره. انظر: المغني مع الشرح الكبير ٢٣/٣٥٢-٣٥٣، وهنا صرح شيخ الإسلام ﵀ بعدم الإعادة قال: "والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها..". ٥ مسألة إعادة الجمعة لمن صلى خلف الفاجر، مسألة مختلف فيها؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية "اختلف الناس في إعادته الصلاة وكرهها أكثرهم، حتى قال أحمد بن حنبل في رواية عبدوس: من أعادها فهو مبتدع. وهذا أظهر القولين، لأن الصحابة لم يكونوا يعيدون الصلاة إذا صلوا خلف أهل الفجور والبدع". مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/٢٨٦. ونهى العض عن الصلاة خلف بعض أهل البدع وتصريح بعضهم بوجوب الإعادة، يحمل على من حكم بكفره من الجهمية والقدرية. انظر: المدونة الكبرى ١/٨٤، شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٧٣٢، ٧٣٣، طبقات الحنابلة ١/١٦٨. ويلاحظ أنه لا يحكم ببطلان الصلاة خلف كل قدري وجهمي ورافضي، حتى يثبت كفر ذلك الإمام بعينه، وتثبت الحجة عليه. وعليه يحمل صلاة الإمام أحمد بن حنبل –﵀ خلف بعض الجهمية، لأنه لم يكفر هؤلاء الأعيان انظر تفاصيل هذه المسألة، كتاب: موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع، للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، ط/١، ١٤١٥هـ ج١/٣٤٣-٣٧٢. ٦ انظر: المراجع السابقة: المغني ٢/٢١، ٢٢، ٢٤، المبدع ٢/٦٥، والفتاوى ٢٣/٢٤٣، ٣٤٤، ٣٤٥. أحمد هي: المنع من الصلاة خلفهم١. وقد يُفرق٢ بين من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك، وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس٣. وعلى هذا القول، فالجهمية في هذه الأزمنة قد بغلتهم الحجة، وظهر الدليل وعرفوا ما عليه أهل السنة، واشتهرت الأحاديث النبوية، وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد؛ وهذا حقيقة الكفر والإلحاد كيف لا وقولهم يقتضي/من/٤ تعطيل الذات والصفات، والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات، وشهدت به الفطر السليمات ما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة المتصفة بجميل الصفات، وهم إنما يعبدون عدما لا حقيقة لوجوده٥؛ ويعتمدون من الخيالات _________ ١ انظر: المراجع السابقة: المغني ٢/٢١، ٢٣؛ المبدع ٢/٦٥، والفتاوى ٢٣/٣٤١. وتلك رواية كما ذكره الشيخ المصنف –﵀ وله أيضا رواية أخرى ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية، حين قال: "ولو علم المأموم أن الإمام مبتدع يدعو إلى بدعته، أو فاسق ظاهر الفسق، وهو الإمام الراتب الذي لا يمكن الصلاة إلا خلفه، كإمام الجمعة والعيدين والإمام في الصلاة بالحج وعرفة ونحو ذلك، فإن المأمون يصلي خلفه عند عامة السلف والخلف، وهذا مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم. ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام برا كان أو فاجرا، وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد، فإنها تصلى خلفه الجماعات، فإن الصلاة في الجماعة خير من صلاة الرجل وحده، وإن كان الإمام فاسقا، هذا مذهب جماهير العلماء، أحمد بن حنبل، والشافعي، وغيرهما؛ بل الجماعة واجبة على الأعيان في ظاهر مذهب أحمد، ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع". مجموع فتاوى ٢٣/٣٥٢-٣٥٣. ٢ التفريق هنا: أي المنع من الصلاة خلف من قامت عليه الحجة، وأصر على بدعته، وعلى إعلانها والدعوة إليها والدفاع عنها بالحجج. فمن صلى خلفه أعاد، إذ لا عذر له. أما المبتدع المقلد الذي لا شعور له بوجهة بدعته، غير المعلن لها، فلا إعادة على من صلى خلفه، لأنه يعذر بعدم معرفة حال الإمام. المغني مع الشرح الكبير ٢/٢١. ٣ مجموع الفتاوى لابن تيمية ٢٣/٣٤٢. ٤ ساقطة في المطبوع. ٥ تقدم الكلام حول هذا في ص ٣٧٣. والشبه ما لا يعلم فساده بضرورة العقل، /وبالضرورة/١ من دين الإسلام عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل من الإثبات، ولبشر المريسي٢ /وأمثاله/٣ من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين؛ بل/كلامه/٤ أخف إلحادًا من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره؛ وعلى أن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره. وقد صرح الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه عبد الله وغيره، أنه كان يعيد صلاة الجمعة وغيرها٥. وقد يفعله المؤمن مع غيرهم من المرتدين إذا كانت لهم شكة ودولة، والنصوص في ذلك معروفة مشهورة، نحيل طالب العلم إلى أماكنها ومظانها٦. وبهذا ظهر الجواب عن السؤال الذي وصل منكم. ورسالتك وصلت، وسرنا _________ ١ ساقطة في المطبوع. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٣٧٤. ٣ في "د": وأمثالهم. ٤ في "د" كامه. ٥ انظر مسائل الإمام أحمد، برواية ابنه عبد الله، تحقيق المهنا ٢/٣٧٠، ٣٧١ وبرواية أبي داود ٤٢، ٤٣؛ ومختصر الخرقي ١/٤١٣، والمغني مع الشرح الكبير ٢/١٤٨؛ والإنصاف للمرداوي ٢/٢٥٢. ٦ ومن ذلك: قول الإمام أحمد: "وأرى الصلاة خلف كل بر وفاجر، وقد صلى ابن عمر ﵄ خلف الحجاج –يعني الجمعة والعيدين" طبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي ليلى "٥٢٦هـ" دار المعرفة بيروت ٢/٣٠٤، ٣٠٥ وقال ابن قدامة المقدسي: "ونرى الحج والجهاد ماضيا مع طاعة كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة –لمعة الاعتقاد إلى سبيل الرشاد، لموفق الدين عبد الله بن؛مد بن محمد بن قدامة المقدسي "٦٢٠"، المكتب الإسلامي ط/٤، ١٣٩٥هـ، ص ٣٩. وانظر قول ابن حزم في جواز ذلك: الفصل في الملل والأهواء والنحل للإمام ابن حزم الظاهري الأندلسي "ت٤٥٦هـ" ومعه الملل والنحل للشهرستاني "ت٥٤٨هـ". مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده، القاهرة، ٥/١٦-١٧. وقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢٣/٣٣٣-٣٣٥. حسن جوابكم وما فيها من النقول عن أهل العلم،/ونرجو/١ أن الله يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. /بلغ سلامنا الإخوان والأعيان من أهل السنة، وشيخنا الوالد –حفظه الله –والإمام عبد الله بخير وينهيان السلام./٢ / وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم/٣. _________ ١ في "أ"، "د": ونرجوا. ٢ زيادة في "د". ٣ ساقط في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៦៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុលឡោះពិនជូហ្វ្រៃសសារលិខិតស្តីពីបញ្ហាជំនឿនិងការបដិសេធទស្សនវិជ្ជាបង្ខូចគុណសម្បត្តិអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)៖ លោកសេក្ខបានឆ្លើយតបចំពោះការសាកសួរទាក់ទងនឹងគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ ﷻ។ លោកបានបដិសេធនូវវិធីសាស្ត្របកស្រាយបែបបង្ខូចន័យ (តាក់វីល) របស់ពួកទស្សនវិទូដែលបានបដិសេធគុណសម្បត្តិពិតប្រាកដរបស់អល់ឡោះ។ លោកបានបញ្ជាក់ថាការប្រកាន់ខ្ជាប់នូវវិធីសាស្ត្ររបស់បណ្តាសាហាបះគឺជាមាគ៌ាដែលមានសុវត្ថិភាពបំផុតត្រឹមត្រូវបំផុតនិងប្រកបដោយប្រាជ្ញាញាណបំផុត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السادسة والثلاثون: إلى عبد الله بن جريس

ឌុយអាល់
108
#108
លិខិតលេខ ៣៧: ទៅកាន់លោក Menev Bin Activity និងលោក Waj I complained the strangeness of Islam (ទំព័រ 603)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة السابعة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط وقج أشتكى غربة الإسلام ... ﴿الرسالة السابعة والثلاثون﴾ ١ قال جامع الرسائل: وله أيضا –قدس الله روحه، ونور ضريحه- رسالة إلى منيف بن نشاط، وقد اشتكى إليه منيف، غربة الإسلام- وذكر في رسالته ونظمه معتقده، وما هو عليه من الدعوة إلى دين الله، ومكابدة أعداء الله. فأجابه الشيخ –﵀/تعالى/٢ يحرضه ويحضه على الاستقامة على هذا المعتقد السليم، ومجانبة أصحاب الجحيم، وعلى الاجتهاد في طلب العلم وتعليمه، والدعوة إلى دين الله وسبيله، وأن ما ذكره في شأن الأعراب من الفرق بين من استحل الحكم بغير ما أنزل الله، ومن لم يستحل، هو الذي عليه العمل، وإليه المرجع عند أهل العلم، يعني أن من استحل الحكم بغير ما أنزل الله، ورأى أن حكم الطاغوت أحسن من حكم الله، وأن الحضر لا يعرفون إلا حكم المواريث، وأن ما هم عليه من السوالف ٣ والعادات هو الحق، فمن اعتقد هذا فهو كافر. وأما من لا يستحل هذا، ويرى أن حكم الطاغوت باطل، وأن حكم الله ورسوله هو الحق، فهذا لا يكفر، ولا يخرج من الإسلام. ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ ٤. وهذا نص الجواب: _________ ١ هذه الرسالة تقدمت في "أ" لوحة "١١١"، ناقصة بدون مقدمة، وقد أتت هناك بعد رسالة الشيخ عبد الرحمن بن حسن "والد المصنف" التي زادها الناسخ. ولم يكن ذلك محلها حسب ترتيب جميع النسخ، لذلك أوردتها هنا حيث هي كاملة، وموافقة لجميع النسخ. في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٠٩-٣١١، وهي الرسالة رقم "٥٩". وقد وردت في الدرر السنية ١/٢٤٦-٢٤٧. ٢ ساقطة في "د". ٣ السوالف: جمع سالفة، وهي الأمور الماضية، والسلف: المتقدم –ابن منظور/ لسان العرب مادة "سلف" ٩/١٥٨. ٤ سورة الأنعام الآية "١٣٢". بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم منيف بن نشاط سلمه الله تعالى وشد حبله بالعروة الوثقى، وأناط ومنّ عليه بالتزام التوحيد والفرح به والاغتباط. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير، واسأله اللطيف بي وبكم، في تيسير كل عسير مما جرت به الأقضية الربانية والمقادير. وأحوالنا على ما تعهد من الصحة والسلامة وترادف النعم، لولا غلبة الإعراض عن شكر تلك النعم والتقصير، نشكو إلى الله قلوبنا القاسية، ونفوسنا الظالمة، فنعم المشتكى ونعم المولى ونعم النصير. وكتابك وصل إلينا مع النظم اللطيف، الصادر عن الأخ منيف، فسرنا بإفصاحه إعلامه بصحتكم وسلامتكم وحسن معتقدكم وطويتكم، فالحمد لله على اللطف والتسديد ومعرفة حقه سبحانه، وما يجب عله على العبيد. فاجتهد في طلب العلم وتعليمه، والدعوة إلى دين الله وسبيله، فإنك في زمان قبض فيه العلم وفشا الجهل، وبُدل الدين وغُيرت السنن، لا سيما أصول الدين وعمدة أهل الإسلام واليقين في باب معرفة الله بصفات كماله، ونعوت جلاله، وقد ألحد في هذا من ألحد وأعرض عن الحق فيه من أعرض وجحد، حتى عطلوا صفات الله تعالى، والتي وصف بها نفسه، وتعرف بها إلى عباده، كعلوه على خلقه، واستوائه على عرشه، وكلامه وتكليمه، ومحبته وخلقه ورضاه وغضبه ومجيئه ونزوله، فسلطوا التأويل على ذلك ونحوه، حتى عطلوا الصفات عن حقائقها، وحرفوها عن موضوعها، وصرفوها عن دلالتها، وكذلك الحال في /باب/١ عبادته/ وتوحيده/٢ ومعرفة حقه على عبيده، فأكثر الناس _________ ١ زائدة في "د". ٢ وفي المطبوع: "وحده". والمنتسبين إلى الإسلام ضلوا في هذا الباب، فصرفوا للأولياء والصالحين والقبور والأنصاب والشياطين، خالص العبادة، ومحض حق رب العالمين،/ كالحب/١ والدعاء والاستغاثة والتوكل، والإجلال والتعظيم، والذل والخضوع، بل غلاتهم صرحوا بإثبات التدبير والتصريف لمعبوداتهم مع الله، فجمعوا بين الشرك في الإلهية، والشرك في الربوبية. وهذا أمر لا يتحاشون عنه بل يصرحون به ويفتخرون، ويدّعون أنهم من أهل الإسلام ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ٢ وهذا الشرك لم يصل إليه شرك جاهلية العرب، وقد حرى كما ترى من أناس يقرؤون في القرآن، ويدعون أنهم من أتباع الرسول، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلال بعد الهدى، ومن الغي بعد الرشاد. وكذلك باب تجريد متابعة الرسول ﷺ في الأصول والفروع، قد ترك وشد /عند/٣ أكثر من يدعي العلم والدين. والعمدة والمرجع إلى أقوال من/يعتقدون/٤ علمه، من المنتسبين والمدعين. ولو تكلم أحد بإنكار ذلك، لعد عندهم من البُله والمجانين. هذه أحوال جمهور المتشرعين والمتدينين، فهل ترى فوق هذا/غاية/٥ في غربة الحق والدين فعليك بالجد والاجتهاد في معرفة الإيمان، وقبوله وإيثاره، والتواصي به، لعلك أن تنجو من شرك هذا الشرك والتعطيل، الذي طبق الأرض وهلك به أكثر الخلق، جيلا بعد جيل. وأما ما ذكرته عن الأعراب من الفرق بين من استحل الحكم بغير ما أنزل الله، ومن لم يستحل، فهذا هو الذي عليه العمل، وإليه المرجع عند أهل العلم، ولعل الكلام يقع شفاهة إذا وصلت إلينا. /بلغ سلامنا من لديك من الإيمان في دين الله وأنت بحفظ الله. والسلام/٦ _________ ١ في "د": فالحب. ٢ سورة المجادلة الآية "١٨". ٣ في "د" والمطبوع: عن. ٤ في "أ" والطبوع: يعتقدونه. ٥ ساقطة في "د". ٦ زائد في "د". وصلى الله على محمد/ وآله وصحبه وسلم /١. _________ ١ ساقط في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៧៖ ផ្ញើជូនមូនីហ្វពិនណាស្ហាត់ (ដែលបានត្អូញត្អែរអំពីភាពឯកោនៃសាសនា) សារលិខិតលួងលោមនិងផ្តល់ដំណឹងរីករាយដល់ពួកអ្នកឯកោ (អាល់-ឃូរ៉ាព៉ា)៖ លោកសេក្ខបានឆ្លើយតបទៅកាន់លោកមូនីហ្វដែលបានត្អូញត្អែរអំពីការរស់នៅក្នុងបរិស្ថានដែលមនុស្សជាច្រើនបានធ្វេសប្រហែសលើសាសនា។ លោកសេក្ខបានរំលឹកហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)របស់រ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ ថា៖ «សាសនាឥស្លាមបានចាប់ផ្តើមឡើងក្នុងភាពឯកោហើយវានឹងវិលត្រឡប់ទៅរកភាពឯកោវិញដូចកាលពីដើមដូច្នេះសេចក្តីសុខក្សេមក្សាន្តដ៏ធំធេងនឹងកើតមានដល់ពួកអ្នកឯកោ (ទូប៉ាលីល-ឃូរ៉ាព៉ា)!»។ គេបានសួរថា៖ «តើអ្នកណាជាពួកអ្នកឯកោឱរ៉សូលរបស់អល់ឡោះ?» លោក ﷺ មានប្រសាសន៍ថា៖ «គឺអស់អ្នកដែលធ្វើការកែទម្រង់សាសនានៅពេលដែលមនុស្សលោកបានធ្វើឱ្យខូចខាត»។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة السابعة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط وقج أشتكى غربة الإسلام

ឌុយអាល់
109
#109
លិខិតទី៣៨: ទៅកាន់លោក Menev Ben-Achit (ទំព័រ 607)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثامنة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط ... "الرسالة الثامنة والثلاثون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا –رحمه الله تعالى وعفا عنه-/٢ رسالة إلى منيف بن نشاط، وقد سأله عن قول من يستدل على حل ذبيحة الوثني والمرتد بقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٣؛ وعن من كان في سلطان المشركين، وعرف التوحيد وعمل به، ولكن ما عاداهم، ولا فارق أوطانهم ٤. فأجاب –﵀، وصب عليه من شآيب بره ووالى، وبين له في جواب المسألة الثانية، الفرق بين من عجز عن إظهار عداوة المشركين لأجل الخوف، وأنه يعذر بذلك، وبين وجود العداوة، لأنها لا بد منها، فإن من لم تود العداوة من قلبه، لم يعاد المشركين، بخلاف الأول، فإنها موجودة في قلبه لكن عجز عن إظهارها. فالواجب عليه مفارقة أوطانهم، والبعد عنهم، فإن من لم يهاجر فإنه عاص لله بإقامته بين أظهر المشركين. وكذلك سأله عمن كان في دار الإسلام ولم يتعلم أصل الدين، ولأجل الجهل بالإسلام يعزر ويوقر أعداء الدين. فبين له في الجواب أن الناس بتفاوتون تفاوتا عظيما بحسب درجاتهم في الإيمان، إذا كان أصل الإيمان موجودا، والتفريط والترك إنما هو فيما دون ذلك من الواجبات والمستحبات. فتدبر كلامه –﵀ فإنه قد يتكلم في هذه المسألة من لا علم عنده، ولا _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣١٢-٣١٥، وهي الرسالة رقم "٦٠". ٢ في "د" والمطبوع: قدس الله روحه. ٣ سورة الأنعام الآية "١١٨". ٤ تقدمت مسألة الهجرة من بلاد الكفار ف ص ٢١٠-٢١٦-٢٣٣-٢٣٤-٢٤٦-٢٤٧. معرفة بمدارك الأحكام، ويظن أن من لم يعرف الواجبات والمستحبات والمسنونات من الأقوال والأفعال على التفصيل، أنه ممن أعرض عن تعلم هذا الدين. وخلع ربقة الإسلام من عنقه، وفارق المسلمين. وهذا نص الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الأخ/ المكرم/١ منيف بن نشاط، لا زال بين اسمه واسم أبيه ارتباط. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والخط وصل وصلك والله/ما/٢ يرضيه. وتذكر حديث أبي سعيد ٣، فقول الرسول مقبول، وعلى العين والرأس محمول. وما دل عليه يحصل إن شاء الله، ولكن أنتم أبيتم إلا/ الخروج/٤ والتعلم عند ابن عتيق، وهذا إن شاء الله به كفاية. فأما مسألة الذبائح ومن استدل على ذبيحة الوثني والمرتد بقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٥: فهو من أجهل الناس بكتاب الله، وسنة نبيه ﷺ وإجماع الأمة، وهو كمن يستدل على لبس الحرير بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ ٦ والجهل بالتأويل وأسباب النزول، ضرورة وصل كبار العمائم، فكيف الحال بالجفاة والعوام!. واعلم أن قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ ٧ فُسِّر بحل _________ ١ زائدة في "د". ٢ في المطبوع: لما. ٣ هو سعد بن مالك بن سنان، أبو سعيد الخدري. تقدم في ص ٣٨٦. ولم أعرف فيما كان حديثه، فالشيخ لم يشر إلى مضمونه هنا. ٤ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": الخرج. ٥ سورة الأنعام الآية "١١٨". ٦ سورة الأعراف الآية "٣٢". ٧ سورة المائدة الآية "٥". الذبائح١، وأنها هي الطعام. ومفهوم الآية تحريم ذبائح غير أهل الكتاب، من الكفار والمشركين ٢، واحتج بهذا أهل العلم. ومفاهيم كلام الله وكلام رسوله/حجج/٣ شرعية. وفسروا قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٤ بأن المراد به، ذبيحة المسلم والكتابي، إذا ذكر اسم الله عليه ٥، أخذا من مفهوم آية المائدة٦، وهذا هو المشهور المقرر، وفي ذلك كلام وأبحاث لا يحتاج إليها في مثل هذا المقام، ولكن من أهمها، أن بعض المحققين ذكر أن الحكمة في تخصيص ذبائح أهل الكتاب، بأنهم يذكرون اسم الله، ولا يذكرون اسم من عبدوه عند الذبائح للأكل واللحم٧. وأما ما ذبحوه تقربا إلى غير الله فهو حرام، وإن ذكرت التسمية عليه٨. والمقصود ما ذبح للحم. وذكروا أن تحريم ذبيحة المشرك غير الكتابي، لأنه لا يأتي بالتسمية، ويستحل الميتة٩. وهذا نظر منهم لأصل من غلق الحكم بالمظنة، كما علق الحدث بوجود النوم، لأنه مظنة، فقول القائل: إن ذبيحة المشرك تباح إذا ذكر اسم الله، جهل بهذا، وخروج عن سبيل المؤمنين. _________ ١ انظر: جامع البيان للطبري ٦/١٠٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/٥١، وتفسير ابن كثير ٢/٢١، وتفسير القاسمي ٦/١٨٥٩. ٢ انظر: تفسير ابن كثير ٢/٢٢، وتفسير القاسمي ٦/١٨٦٤. ٣ في "د": حجة. ٤ سورة الأنعام الآية "١١٨". ٥ انظر: جامع البيان للطبري ٧/١١، وتفسير ابن كثير ٢/١٧٤. ٦ أي قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة:٥] . وقد تقدم آنفا ذكر مفهومها في كلام المصنف. ٧ انظر: تفسير ابن كثير ٢/٢١، وتفسير القاسمي ٦/١٨٥٨-١٨٥٩. ٨ انظر: تفسير ابن كثير ٢/٢١. ٩ المرجع السابق نفس الصفحة. وقول السائل: هل التسمية كلا إله غلا الله فليست مثلها من كل الوجوه. ولا ينظر في ذلك إلى هذا البحث١. أما المسألة الثانية: وهي قولك: من كان في سلطان المشركين، وعرف التوحيد وعمل به، ولكن ما عاداهم ولا فارق أوطانهم. فالجواب: إن هذا السؤال صدر عن عدم التعقل لصورة الأمر، والمعنى المقصود من التوحيد، والعمل به، لأنه لا يتصور أنه يعرف التوحيد ويعمل به، ولا يعادي المشركين، ومن لم يعادهم، لا يقال له عرف التوحيد وعمل به، والسؤال متناقض. وحسن السؤال مفتاح العلم. وأظن مقصودك: من لم يُظهر العداوة ولم يفارق. ومسألة إظهار العداوة، غير مسألة وجود/ العداوة/٢. فالأول: يعذر به مع العجز والخوف، لقوله تعالى: ﴿إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ ٣. والثاني ٤: لا بد منه، لأنه يدخل في الكفر بالطاغوت، وبينه وبين حب الله ورسوله تلازم كلي، لا ينفك عنه المؤمن. فمن عصى الله بترك إظهار العداوة، فهو عاص لله فإذا كان أصل العداوة في قلبه فله حكم أمثاله من العصاة؛ فإذا انضاف إلى ذلك ترك الهجرة، فله نصيب من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية٥، لكنه لا يكفر، لأن الآية فيها وعيد لا تكفير. وأما الثاني الذي لا يوجد في قلبه شيء من العداوة، فيصدق عليه قول السائل: لم _________ ١ في "أ": المبحث. ٢ ساقطة في "د". ٣ سورة آل عمران الآية "٢٨". ٤ في "د": والثانية. ٥ في "د": والثانية. سورة النساء الآية "٩٧". يعاد المشركين، فهذا هو الأمر العظيم، والذنب الجسيم، وأي خير يبقى مع عدم عداوة المشركين، والخوف على النخل والمساكن، ليس بعذر يوجب ترك الهجرة. قال تعالى:١ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ ٢. وأما المسألة الثالثة: وهو من كان في دار الإسلام، ولا تعلم أصل الدين، ولا قاعدته، ولأجل الجهل بها صار يعزر ويوقر أعداء الدين: فالجواب: أن يقال: إن أحوال الناس تتفاوت تفاوتا عظيما، وتفاوتهم بحسب درجاتهم في الإيمان، إذا كان أصل الإيمان موجودا، والتفريط والترك إنما هو فيما دون ذلك من الواجبات والمستحبات، وأما إذا عدم الأصل الذي يدخل به في الإسلام، وأعرض عن هذا بالكلية، فهذا كفر إعراض، فيه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ الآية٣ وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ الآية٤ ولكن /عليك/٥ أن تعلم أن المدار على معرفة حقيقة الأصل، وحقيقة القاعدة،/وإن اختلف التعبير واللفظ، فإن كثيرا يعرف القصد والقاعدة/٦ ويعبر بغير التعبير المشهور. وتعزيرهم وتوقيرهم كذلك، تحته أنواع أيضا، أعظمها: رفع شأنهم، ونصرتهم على أهل الإسلام ومبانيه، وتصويب ما هم عليه، فهذا وجنسه من المكفرات، ودونه مراتب من التوقير بالأمور الجزئية، كلياقة الدواة ونحوه. وأما قوله لأبي شريح٧ فليس فيه ما يدل على تحسين الباطل والحكم به، بل _________ ١ في "أ" و"د": زيادة لفظ: "قل" في بداية الآية هنا، وهو خطأ. ٢ سورة العنكبوت الآية "٥٦". ٣ سورة الأعراف الآية "١٧٩". ٤ سور طه الآية "١٢٤". ٥ ساقطة في "د". ٦ ساقطة في المطبوع. ٧ اختلف في اسمه، فقيل: هو خويلد بن عمرو، أو عكسه، وقيل عبد الرحمن بن عمرو، وقيل = ذكر وجوها متعددة في معنى ذلك، كلها تفيد البعد والتحريم/ لمثل/١ فعل البوادي. ومن أحسن ما قيل: إن هذا تحسين لفعل صدر في الجاهلية٢ قيل ظهور الشرائع الإسلامية فلما جاء الشرع أبطل ذلك، وإذا جاء نهر الله٣ يطل نهر معقل٤ "٥ _________ = هاني وقيل كعب؛ أو شريح الخزاعي الكعبي، صحابي، أسلم يوم الفتح، ونزل بالمدينة. مات سنة "٦٨هـ"، الكنى والأسماء، للإمام مسلم١/٤٢٩، والإصابة لابن احجر ١١/١٩٢-١٩٣،وتقريب التهذيب ٢/٤٣٤. أما القول المشار إليه: هو ما جاء في حديث أبي شريح: أنه كان يُكنى أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله ﷺ: ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبد الله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح". سنن أبي داود ٥/٢٤٠، الدب، باب في تغيير الاسم القبيح. سنن النسائي ٨/٢٢٦، القضاء، باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، نشر مكتبة التربية العربي لدول الخليج ط/١، ١٤٠٩هـ -١٩٨٨م، المكتب الإسلامي بيروت ٣/١٠٩١. ١ في "د": كمثل. ٢ أي أن تحسينه ﷺ بقوله: "ما أحسن هذا" كان للفعل الذي علمه من أبي شريح، وهو ما كان يصدر منه من حكم مرضي للمتخاصمين. فإنه لا يكون دائما على هذا الوجه إلا إذا كان عدلا. انظر: حاشية السندي على سنن النسائي ٨/٢٢٧. وفتح المجد ص ٤٥٠، باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك. ٣ المراد بنهر الله: المطر والسيل، فإنه يغلب سائر المياه، ويطم على الأنهار كلها. انطر: ريحانة الألبا وزهر الحياة الدنيا لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي "٩٧٧-١٠٦٩" تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، مطبعة عيسى الحلبي وشركاه، ط/١/١٣٨٦هـ ١٩٦٧م ٢/٢٣٢. ٤ المراد بنهر معقل: نهر معروف بالبصرة منسوب إلى معقل بن يسار ﵁: نسب إليه هذا النهر لأنه أجرى على يديه معجم البلدان ٥/٣٢٣-٣٢٤. وانظر ريحانة الألبا ٢/٢٣٢. ومعقل هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني البصري، أبو علي، من أهل بيعة الرضوان صحابي ﵁، مات بالبصرة في آخر خلافة معاوية. سير الأعلام ٢/٥٧٦. ٥ هذا مثل عربي انظر: ريحانة الألبا ٢/٢٣٢؛. والتمثيل والمحاضرة ص ١٣. / بلغ سلامي سعود وإخوانك والسلام/١./ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم٢. _________ ١ زياد في "د". ٢ ساقط في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៨៖ ផ្ញើជូនមូនីហ្វពិនណាស្ហាត់ស្តីពីការប្រកាន់ខ្ជាប់ការតស៊ូសារលិខិតណែនាំបន្ថែមដល់លោកមូនីហ្វ៖ លោកសេក្ខបានណែនាំកុំឱ្យដកខ្លួននៅឯកោដាច់តែឯងពីសង្គមឡើយប៉ុន្តែត្រូវបន្តរស់នៅជាមួយមនុស្សម្នាដោយការអត់ធន់ណែនាំពួកគេដោយពាក្យសម្តីល្អនិងព្យាយាមធ្វើជាគំរូដ៏ប្រពៃក្នុងការអនុវត្តស៊ុណ្ណះ។ លោកបានបញ្ជាក់ថាការអត់ធ្មត់ចំពោះការរំខានរបស់អ្នកដទៃគឺជាផ្នែកមួយនៃសេចក្តីជំនឿដ៏ខ្ពង់ខ្ពស់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثامنة والثلاثون: إلى منيف بن نشاط

ឌុយអាល់
110
#110
អត្ថបទទី ៣៩: ក្នុងការបង្រួបបង្រួមនាមនិងនាមត្រកូល (ទំព័រ 614)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة التاسعة والثلاثون: في توحيد الأسماء والصفات ... "الرسالة التاسعة والثلاثون"١ قال مجمع الرسائل: وله أيضا -/قدس الله روحه ونور ضريحه/-٢ في توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبادة كلام، أبلغ فيه غاية البلاغة، وأفصح في ترصينه وترصيعه بأوضح عبارة. فحقيق لمن نصح نفسه، ولها عنده قدر، وأحب سعادتها، وسعى في نجاتها تخليصها، وأراد إفادتها؛ أن يتحقق بما اشتملت عليه من الحقائق والمعارف، ويسيم ثاقب فكره في مروج معانيه، وما احتوى عليه من العلوم النافعة واللطائف، لأن ما اشتمل عليه هو أهم الأشياء وأجل العلوم، وعليه المدار، وعنه السؤال يوم القيامة. وأمر هذا شأنه، حقيق بأن تنثي عليه/ الخناصر/٣ ويعض عليه بالنواجذ، ويقبض/فيه/٤ على الجمر. فتدبره تجده قد أودعه من الكنوز ما لا تجده في المطولات. بأتم عبارة، وأوضح بيان، لأهل العقول المستنيرات،/ وأجلى/٥ عن محاسن معانيها غياهب الشكوك والضلالات، وأوهام أرباب الشبه والجهالات، فصارت قرة عيون الموحدين، وقذى في عيون المشركين. فيا حي يا قيوم يا من له الثنا ... ويا من على العرش استوى فهو بائن أنله الرضا والعفو فضلا ورحمة ... فإن الفتى يجزى بما هو دائن وقد بذل المجهود في نصرة الهدى ... وإعلائه حتى علا لا يداهن وأبدى كنوزًا للعبادة للورى ... لكي يستبين الرشد من هو مائن _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣١٩-٣٢٥، وهي الرسالة رقم "٦٢". ٢ بياض في "أ". ٣ في "أ": بالخناصر. ٤ في "د" والمطبوع: ويقبض عليه. ٥ في "د": وجلى. /أماط/١ القذى عنها وصفى/ معينها/٢ ... /لواردها/٣ الصادي وماهو شائن فرد مبتهلا عذبا زلالا فإنه ... يزيل الصدى والحق كالشمس بائن ٤ وهذه نصه: بسم الله الرحمن الرحيم اعلم/ أرشدك الله/٥ أن الله/ تعالى/٦ خلق الخلق لعبادته ٧ الجامعة لمعرفته ومحبته والخضوع له وتعظيمه، والإنابة إليه والتوكل عليه، وإسلام الوجه له. وهذا هو الإيمان المطلق، المأمور به في جميع الكتب السماوية، وسائر الرسالات النبوية. ويدخل في باب معرفة الله/ تعالى/٨ توحيد الأسماء والصفات. فيوصف سبحانه بما وصف به نفسه، من صفات الكمال ونعوت الجلال، وبما وصفه به رسوله ﷺ لا يتجاوز ذلك. ولا يوصف إلا بما ثبت في الكتاب والسنة. وجميع ما في الكتاب والسنة، يجب الإيمان به، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل٩، قال/ الله/١٠ تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ١١؛ فأسماؤه كلها حسنى، لأنها تدل على الكمال المطل، والجلال _________ ١ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": وماط. ٢ في "أ": معانيها. ٣ في "د": لواردتها. ٤ الأبيات لجامع الرسائل، الشيخ سليمان بن سحمان. ٥ في "د": رحمك الله. ٦ ساقطة في "د". ٧ وهذا مدلول قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦] . ٨ زائدة في "د". ٩ هذا مجمل معتقد أهل السنة في الصفات عامة، وقد تقدم في ص ٥٤٣. ١٠ لفظ الجلالة ساقط في "د". ١١ سورة طه الآية "٨". المطلق، والصفات الجميلة ١؛ فثبت ما /أثبته/٢ الرب لنفسه و/ما/٣ أثبته رسوله، لا نعطله ولا نلحد٤ فيه، ولا نشبه صفات الخالق بصفات المخلوق؛ فإن تعطيل الصفات عما دلت عليه، كفر، والتشبيه فيها كذلك كفر. وقد قال مالك بن أنس –﵀ لما سأله رجل فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٥ [كيف استوى] ٦، فاشتد ذلك على مالك، حتى علته الرحضاء٧، إجلالا لله وهيبة له من الخوض في ذلك، ثم قال –﵀: الاستواء معلومن، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة ٨ -يريد –﵀ السؤال عن الكيفية. وهذا الجواب يقال في جميع الصفات، لأنه يجمع الإثبات والتنزيه. ويدخل في الإيمان بالله ومعرفته، الإيمان بربوبيته العامة، الشاملة لجميع الخلق والتكوين؛ وقيوميتة العامة الشاملة/ لجميع/٩ التدبير والتيسير والتمكين. فالمخلوقات بأسرها مفتقرة/ إلى الله في قيامها وبقائها، وحركاتها وسكناتها، وأرزاقها وأفعالها؛ كما هي مفتقرة/١٠ إليه في خلقها وإنشائها وأيداعها، _________ ١ انظر: شرح الأسماء الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، لسعيد بن علي القحطاني، ط/١، ١٤٠٩هـ ص ٣٠-٣١. وبدائع الفوائد ١/١٦٣. ٢ في "د": ما أثبت. ٣ في "د": وأما. ٤ تقدم بيان معنى الإلحاد في أسماء الله تعالى في ص ٥٢٤. ٥ سورة طه الآية "٥". ٦ ما بين المعقوفتين زيادة مني، لاقتضاء السياق له، ولكون جميع الذين رووا القصة يذكرونه. فلعل سقوطه كان من قبل جامع الرسائل، فتناقله النساخ على ذلك. ٧ الرحضاء: العرق، قيل: عرق يغسل الجلد لكثرته. لسان العرب ٧/١٥٤ مادة "رحض". ٨ تقدم تخريج قول الإمام مالك في ص ٣١٧. ٩ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": بجميع. ١٠ ساقطة في "أ" والمطبوع. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ ١. ويدخل في الإيمان، إيمان العبد بتوحيد الإلهية، الذي تضمنته شهادة الإخلاص، لا إله إلا الله؛ فقد تضمنت نفي استحقاق العبادة بجميع أنواعها، عما سواه تعالى، من مخلوق ومربوب؛ وأثبتت ذلك على وجه الكمال الواجب، والمستحب لله تعالى. فلا شريك له في فرد من أفراد العبادة، إذ هو الإله الحق، المستقل بالربوبية والملك والعز والغنى والبقاء، وما سواه فقير مربوب، معبد خاضع، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضر. فعبادة سواه تعالى، أظلم الظلم٢ وأسفه السفه. والقرآن كله/راد/٣ على من أشرك بالله في هذا التوحيد، مبطل لمذهب جميع أهل الشرك والتنديد، آمرا ومرغبا في إسلام الوجه لله، والإنابة إليه، والتوكل عليه، والتبتل في عبادته. والعبادة في أصل اللغة مطلق الذل والخضوع٤. ومنه طريق معبد إذا كان مذللا قد وطأته الأقدام، كما قال الشاعر: تبارى عناقا ناجيات وأتبعت ... وظيفا وظيفا فوق مور معبد٥ واستعملها/ الشارع/٦ في العبادة الجامعة لكمال المحبة، وكمال الذل والخضوع٧. وأوجب الإخلاص له فيها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ _________ ١ سورة فاطر الآية "١٥، ١٦، ١٧". ٢ وذلك أن الشرك بالله أعظم الظلم، وقد وعظ لقمان ابنه بترك الشرك، وأخبره بأنه ظلم عظيم، ذكر الله سبحانه عنه ذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣] . ٣ في "د" والمطبوع: رد. ٤ تقدم تعريف العبادة اللغوي في ص ٣١٠، والاصطلاحي في ص ٣٠٥. ٥ البيت تقدم تخريجه في ص ٣١١، وتقدم أيضا في ص ٤٩٢. ٦ ف] "أ": "الشاعر". وهو خطأ. ٧ تقدم التعريف الاصطلاحي للعبادة في ص ٣٠٥. اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ١. وهذا هو التوحيد الذي جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب. والعبادة إذا خالطها الشرك، أفسدها وأبطلها، ولا تسمى عبادة إلا مع التوحيد. قال ابن عباس: ما جاء في القرآن من الأمر بعبادة الله، إنما يراد به التوحيد٢. انتهى. ويدخل في العبادة الشرعية كل ما شرعه الله ورضيه، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، كمحبة الله وتعظيمه وإجلاله وطاعته والتوكل والإنابة إليه ودعائه خوفا وطمعا، وسؤاله رغبا ورهبا، وصدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالعهود، وصلة الأرحام والإحسان إلى الجار واليتيم والمملوك والمسكين وابن السبيل. وكذا النحر والنذر، فإنهما من أجل العبادات، وأفضل الطاعات٣. وكذا الطواف ببيته تعالى، وحلق الرأس تعظيما وعبودية؛ وكذا سائر الواجبات والمتسحبات. فحق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ٤. والشرك في العبادة ينافي _________ ١ سورة الزمر الآية "٢، ٣". ٢ توير المقباس من تفسير ابن عباس، لأبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، صاحب القاموس "ت٨١٧هـ" نشر المكتبة الشعبية ٥، ٧٠. وانظر: جامع البيان للطبري ١/١٦٠. ٣ كل هذه الأمور ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ ضمن العبادة، عند تعريفه للعبادة الشرعية، في مجموع فتواه ١٠/١٤٩-١٥٠. ٤ هذا ما جاء في أقوال المصطفى ﷺ في حديثه لمعاذ ﵁ قال: "يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على عباده، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا، فقلت: يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا". صحيح البخاري مع الفتح ٦/٦٩، الجهاد، باب اسم الفرس والحمار. صحيح مسلم بشرح النووي، ١/٣٤٥، ٣٤٦، الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة. سنن الترمذي ٥/٢٧، الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة. سنن ابن ماجه ٢/٤٤٧، الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة. هذا التوحيد ويبطله، كما قال تعالى -لما ذكر خواص أوليائه ومقربي رسله-: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١. والشرك قد عرفه النبي ﷺ يتعريف جامع، كما في حديث ابن مسعود/ ﵁/٢ أنه قال: يا رسول الله، أي الذنب أعظم قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك" ٣. والند المثل والشبيه، فمن صرف شيئا من العبادات لغير الله، فقد أشرك به شركا يبطل التوحيد وينافيه؛ لأنه شيه المخلوق بالخالق، وجعله في مرتبته، ولهذا كان أكبر الكبائر على الإطلاق، ولما فيه من سوء الظن به تعالى. كما قال الخيل ﵇: ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٤. قال الإمام ابن القيم –﵀ "فما ظنكم أن يجازيكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره٥ وما ظنكم، بأسمائه وصفاته وربوبيته من النقص، حتى أحوجكم ذلك إلى عبودية غيره، فلو ظننتم به ما هو أهله من أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قديرب، وأنه غني عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، وأنه قائم بالقسط على خلقه، وأنه _________ ١ سورة الأنعام الآية "٨٨". ٢ زائدة في "د". ٣ صحيح البخاري مع الفتح ١٣/٥٠٠ التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ و١٣/٥١٢. صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٤٣٩-٤٤٠، الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب. سنن أبي داود ٢/٧٣٢، الطلاق، باب في تعظيم الزنا. سنن الترمذي ٥/٣١٤، التفسير، باب تفسير سورة الفرقان. سنن النسائي ٧/٨٩، تحريم الدم، باب ذكر أعظم الذنوب. ٤ سورة الصافات الآية "٨٦، ٨٧". ٥ هذا الجزء "من كلام ابن القيم ﵀" إلى هنا ورد في ص ٢٥، من كتابه: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم الجوزية "٦٩١-٧٥١هـ" دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. ط/١٤٠٧هـ ١٩٨٧م. وذكر قريبا بهذا المعنى: القاسمي في تفسيره ١٤/٤٦-٥٠، والشوكاني في فتح القدير ٤/٤٠١. وسيأتي تخريج هذا الجزء نفسه مع بقية كلامه عند نهايته. /المفرد/١ بتدبير خلقه،/لا يشرك/٢ فيه غيره، والعالم بتفاصيل الأمور، فلا تخفى عليه خافية من خلقه، والكافي لهم وحده، لا يحتاج إلى معين، والرحمن بذاته، فلا يحتاج في رحمته على من يستعطفه، وهذا بخلاف الملوك وغيرهم من الرؤساء، فإنهم محتاجون إلى من يعرفهم أحوال الرعية وحوائجهم،/والذي/٣ يعينهم على قضاء حوائجهم، وإلى من يسترحمهم ويستعطفهم بالشفاعة، فاحتاجوا إلى الوسائط، ضرورة لحاجتهم وعجزهم وضعفهم، وقصور علمهم، فأما القادر على كل شيء،/ الغني بذاته عن كل شيء، العالم٤ بكل شيء، الرحمن الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء/٥ فإدخال الوسائط بينه وبين خلقه، تنقص بحق ربوبيته وإلهيته وتوحيده، وظن به ظن السوء. وهذا يستحيل أن يشرعه لعباده، ويمتنع في العقول والفطر، وقبحه مستقر في العقول السليمة فوق كل قبح، انتهى٦. وإذا عرفت هذا، فصلاح العبد وفلاحه، وسعادته ونجاته، وسروره ونعيمه، في إفراد الله بهذه العبادات والإنابة إليه بما شرعه لعباده منها. وأصلها كمال المحبة، وكمال الذل والخضوع كما تقدم. هذا سر العبادات وروحها، ولا بد في عبادة الله من كمال الحب، وكمال الخضوع؛ فأحب خلق الله إليه، وأقربهم منزلة عنده، من قام بهذه المحبة ٧ والعبودية، وأثنى عليه سبحانه بذكر أوصافه العلى. فمن أجل ذلك كان الشرك أبغض الأشياء _________ ١ في "د" والمطبوع: "المتفرد". ٢ كذا في الجواب الكافي. وفي "أ" و"د" والمطبوع: لا يشرك. ٣ الواو زائد في المطبوع. وكلمة "الذي" كلها لا ودود لها في أصل "الجواب الكافي" ٤ في "أ". "العالم له بكل ... ". ٥ ساقط في "د". ٦ الجواب الكافي لابن القيم ص ١٦٢-١٦٣، بتصرف بسيط في النص. ٧ محبته سبحانه هو أصل دين الإسلام، الذي يدور عليه قطب رجاه، فكبمالها يكمل إسلام المرء وتوحيده، وبنقصها ينقص. إليه، لأنه ينقص هذه المحبة١ والخضوع والإنابة والتعظيم، ويجعل ذلك بينه وبين من أشرك به، والله لا يغفر أن يشرك به، لأنه يتضمن التسوية بينه تعالى وبين غيره في المحبة والتعظيم. وغير ذلك من أنواع العبادة، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ ٢ أخبر ﷾ أن من أحب شيئا دون الله، كما يحب الله، فقد اتخذه ندا، وهذا معنى قول المشركين لمعبوديهم: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣ بهذه تسوية في المحبة والتأله٤ لا في الذات والأفعال والصفات، فمن صرف ذلك لغير إلهه الحق، فقد أعرض عنه وأَبِقَ عن مالكه وسيده، فاستحق مقته وبغضه، وطرده عن دار كرامته ومنزل أحبابه. والمحبة ثلاثة أنواع: النوع الأول: محبة طبيعية كمحبة الجائع للطعام والظمآن للماء وغير ذلك؛ وهذا لا يستلزم التعظيم. _________ ١ ذلك أن من جمع بين اثنين، وأشركهما في محبته، لا يكون كمن أخلص حبه لفرد واحد، وقد قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥] . فنجد في الآية وصف المؤمنين بأنهم أشد حبا لله، م حب المشركين له سبحانه، وذلك أن المؤمنين أخلصوا حبهم لله وحده بينما المشركون شاركوا في حبهم بين الله وأندادهم فكان حبهم ناقصا في الجانبين. وقيل المغنى: أن أصحاب الأنداد يحبونها كحب المؤمنين لله، غير أن المؤمنين أشد حبا لله، من أصحاب الأنداد لأندادهم. وذلك أن المؤمنين أخلصوا حبهم لربهم. ورجع الطبري هذا الثاني، وصحح أبو إسحاق الأول، وهو الذي صوبه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٧/١٨٨. وانظر: جامع البيان للطبري ٢/٦٦، ٦٧ والجامع لأحكام القرآن ٢/١٣٧، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/٢٠٨، وفتح المجيد ص ٣٤٦. ٢ سورة البقرة الآية "١٦٥". ٣ سورة الشعراء الآية "٩٧، ٩٨". ٤ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٣٥٢، وفتح المجيد ص ٢٤٦. والنوع الثاني: محبة رحمة وإشفاق، كمحبة الوالد لولده الطفل ونحوها. وهذا أيضا لا يستلزم التعظيم. والنوع الثالث: محبة أنس و/ألفة/١ وهي محبة المشتركين في صناعة أو علم أو مرافقة، أو تجارة أو سفر لبعضهم بعضا. /و/٢ كمحبة الإخوة بعضهم بعضهم بعضا٣. فهذه المحبة التي تصلح للخلق بعضهم من بعض، /و/٤ وجودها فيهم لا يكون شركا في محبة الله سبحانه. ولهذا "كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى والعسل"٥. وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد٦، وكان أحب اللحم إليه الذراع ٧، وكان رسول الله ﷺ يحب نساءه، وكانت عائشة _________ ١ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": الف. ٢ الواو ساقط في "د". ٣ انظر في أنواع المحبة هذه: تيسير العزيز الحميد ص ٤١١، وفتح المجيد ص ٣٥٢. ٤ الواو ساقط في "د". ٥ الحديث أخرجه البخاري في صحيح ٩/٤٦٨، الأطعمة، باب الحلوى والعسل. صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/٣٣٠، الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينوي الطلاق، سنن أبي داود ٤/١٠٧، الأشربة، باب في شراب العسل. ٦ جاء هذا في حديث عائشة ﵂، قالت: "كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد". وعن الزهري: "أن رسول الله ﷺ شئل عن أي الشراب أطيب قال: الحلو البارد". قال الترمذي: "هكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا، وهذا أصح من حديث ابن عيينة –﵀". "يعني الحديث الأول". سنن الترمذي ٤/٢٧٢، الأشربة، باب ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول الله ﷺ. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، نشر مكتبة التربية العربي، لدول الخليج ط/١، ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م، المكتب الإسلامي؛ بيروت ٢/١٧٤. ٧ كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: "كنا مع النبي ﷺ في دعوة، فرفعت إليه الذراع، وكانت تعجبه"، صحيح البخاري مع الفتح ٦/٤٢٨، الأنبياء، باب قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ . /﵂/١ أحبهن إليه٢ وكان يحب أصحابه، وأحبهم إليه الصديق. وأما المحبة الخاصة -/التي/٣، لا تصلح إلا لله وحده، ومتى أحب العبد بها غيره كان شركا لا يغفره الله- فهي محبة العبودية، وإيثاره على غيره، فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله أصلا، وهي التي سوى المشركون بين آلهتهم وبين الله فيها، وهي أول دعوة الرسل. وآخر كلام العبد المؤمن، الذي إذا مات عليه دخل الجنة ٤؛ واعترافه وإقراره بهذه المحبة، وإفراد الرب بها، فهي أول ما يدخل في الإسلام، وآخر ما يخرج به من الدنيا إلى الله، وجميع الأعمال كالأدوات والآلات لها، وجميع المقامات وسائل إليها، وأسباب لتحصيلها وتكميلها وتحصينها من الشوائب والعلل فهي قطب رحى السعادة، وروح الإيمان، وساق شجرة الإسلام. ولأجلها أنزل الله الكتاب والحديد، فالكتاب هاديا ودالا عليها، ومفصلا لها، والحديد لمن خرج عنها، وأشرك مع الله غيره فيها؛ ولأجلها خلقت الجنة والنار٥، _________ ١ ساقط في "أ" والمطبوع. ٢ كما جاء في حديث عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك قال: عائشة ... " صحيح البخاري مع الفتح ٧/٢٢ فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ: "لو كنت متخذا خليلا". صحيح مسلم بشرح النووي ١٦/٣٢٢ فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر الصديق ﵁. ٣ في "د": الذي. ٤ يشير إلى قول النبي ﷺ "من كان آخركلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". سنن أبي داود ٣/٤٨٦، الجنائز، باب في التلقين. مسند الإمام أحمد ٥/٢٣٣، ٢٤٧ بلفظ: " ... وجبت له الجنة". المستدرك للحاكم ١/٣٥١، و٥٠٠، وصححه، ووافقه الذهبي. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد بن ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط/٢، ١٤٠٥هـ-١٩٨٥م، ٣/١٥٠. ٥ هذا القول يشير إلى ما قرره أهل السنة والجماعة في معتقدهم عن الجنة والنار، وهو أنهم اتفقوا على أن الجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان ولا تبيدان أبدا، وأنهما موجودتان الآن، = فالجنة دار أهلها الذين أخلصوها لله وحده، وأخلصهم لها، والنار دار من أشرك فيها مع الله غيره، وسوى بينه وبين الله فيها، فالقيام بها علما وعملا وحالا، وتصحيحها هو تصحيح شهادة أن لا إله إلا الله. فحقيق لمن نصح نفسه، وأحب سعادتها ونجاتها، أن يتيقن لهذه المسألة، وتكون أهم الأشياء عنده، وأجل علومه وأعماله؛ فإن الشأن كله فيها، والمدار عليها، والسؤال عنها يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١. _________ = وقد أنكرت ذلك المعتزلة والقدرية، وقالوا: إن الله ينشئهما يوم القيامة، وذلك بناء على أصلهم الفاسد، بأن الله ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي أن يفعل كذا وقاسوه ﷾ على خلقه في أفعالهم. وقالوا: إن خلق الجنة قبل الجزاء عبث لأنها تصير معطلة مددا متطاولة. وكتاب الله تعالى صريح في الرد على أولئك الضلال، ومليء بالآيات المبينة لكون الجنة والنار مخلوقتان منها: قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣] . وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤] . كما تواترت في ذلك الأحاديث النبوية الصحيحة الصريحة، بما لا يدع مجالا للشك في ذلك، كقوله ﵊ في حديث عبد الله بن عمر ﵄: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده باالغداة والعشي، فإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كن من أهل النار، فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة". رواه البخاري في صحيحه ٣/٢٨٦، كتاب الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي. انظر المسألة في: مقالات الإسلاميين ٢/١٦٨. لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية، لشرح الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية، لمحمد بن أحمد السفاريني الأثري، مطابع دار الأصفهاني وشركاه بجدة، ١٣٨٠هـ ٢/٢٢٥-٢٢٧. وشرح العقيدة الطحاوية ص ٦١٤-٦٢٢.والتنبيهات السنية ص ٢٥٨. وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح أو "صفة الجنة" لابن القيم "ت٧٥١هـ"، تحقيق وتعليق على الشربجي وقاسم النوري، نشر مكتبة العلم، جدة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط/١، ١٤١٢هـ-١٩٩٢م ص ٣٥-٢٦. ١ سورة الحجر الآية "٩٢، ٩٣". قال غير واحد من السلف عن قول لا إله إلا الله: وهذا حق، فإن السؤال كله عنها، وعن أحكامها وحقوقها. قال أبو العالية ١: "كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون، ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين ٢ فالسؤال/عمَّاذا/٣ كانوا يعبدون، /سؤال/٤، عنها نفسها؛ والسؤال عماذا أجابوا المرسلين، سؤال عن الوسيلة، والطريق المؤدية؛ هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليها فعاد الأمر كله إليها"٥. وأمر هذا شأنه، حقيق بأن تثنى عليه الخناصر، ويعض عليه بالنواجد، ويقبض فيه على الجمر، ولا يؤخذ بأطراف الأنامل، ولا يطلب على فضله ٦ بل يجعل هو المطلب الأعظم، وما سواه إنما/ يطلب على الفضلة/٧. والله المسئول أن يمن علينا بتحقيق ذلك علما وعملا وحالا – ونعوذ/به/٨ أن يكون حظنا من ذلك مجرد حكايته. وصلى الله على محمد عبده ورسوله النبي الأمي وعلى آله وصحبه تسليما كثيرًا. _________ ١ تقدمت ترجمته في ص ٥٥١. ٢ وقد دل على هذين السؤالين قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٩٢] . ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] . ٣ في المطبوع: عما. ٤ في "د": السؤال. ٥ لم أجد مصدر كلام أبي العالية هذا. ٦ في "د": الفضلة. ٧ في المطبوع: يطلب فضلة. ٨ في "د" والمطبوع: بالله.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៣៩៖ អត្ថបទវិទ្យាសាស្ត្រស្តីពីជំនឿលើព្រះនាមនិងគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) (តៅហ៊ីឌុល-អាស្មាវ៉ាស-ស៊ីហ្វាត) នៅក្នុងសារលិខិតដ៏វែងនិងស៊ីជម្រៅនេះលោកសេក្ខបានរៀបរាប់អំពីគោលការណ៍គ្រឹះនៃអាហ៍លូស៊ុណ្ណះវ៉ាល់-ចាម៉ាអាះទាក់ទងនឹងព្រះនាមនិងគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ៖ ១. ជឿជាក់លើរាល់ព្រះនាមដ៏ពិសិដ្ឋនិងគុណសម្បត្តិទាំងអស់ដែលអល់ឡោះបានបញ្ជាក់ក្នុងគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាននិងតាមរយ៖ហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី)ពិតប្រាកដ។ ២. គ្មានការប្រៀបធៀបគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះទៅនឹងសត្វលោក (ពុំមានតាសស្ហព៊ីហ៍ឬតាំស៊ីល)៖ {គ្មានអ្វីមួយដូចទ្រង់ឡើយហើយទ្រង់ជាព្រះដែលឮបំផុតទតឃើញបំផុត} [អាស-ស្ហូរ៉ា៖ ១១]។ ៣. គ្មានការបដិសេធចោលនូវគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះ (ពុំមានតាក់ទីល)។ ៤. គ្មានការសួរដេញដោលអំពីទម្រង់ជាក់ស្តែង (ពុំមានតាកយីហ្វ) ដោយសារតែបញ្ញារបស់មនុស្សលោកមិនអាចកំណត់រូបរាងឬទម្រង់នៃគុណសម្បត្តិរបស់អល់ឡោះបានឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة التاسعة والثلاثون: في توحيد الأسماء والصفات

ឌុយអាល់
111
#111
សំបុត្រទី៤០: ទៅកាន់ប្រជាជនហ៊ូតា (ទំព័រ 626)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الأربعون: إلى أهل الحوطة ... "الرسالة الأربعون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا - /قدس الله روحه/ وعفا عنه/٢ - رسالة إلى أهل الحوطة، يذكرهم ما من الله عليهم به من دعوة شيخ الإسلام، وعلم هداة الأعلام، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، إلى ما دعت إليه الرسل من معرفة الله، وخشيته وعبادته، والقيام بأركان الإسلام وأصول الإيمان فقال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإخوان من أهل الحوطة، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: اعلموا أن الله بعث محمدا بالهدى ودين الحق٣. فالهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح، ولا يكفى أحدهما عن الآخر في النجاة والسلامة من الوعيد الدنيوي والأخروي. وقد من الله/تعالى/٤ عليكم بدين الإسلام، واختصكم به دون كثير من الأنام، لما أتاح الله لكم شيخ الإسلام/ وعلم الهداة الأعلام، الشيخ/٥ محمد بن عبد الوهاب ﵀ – فدعا إلى ما دعت إليه الرسل من معرفة الله، وخشيته وعبادته وحده لا شريك له، والقيام بالأركان الإسلامية والأصول الإيمانية، فأعز الله بذلك من _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٢٦-٣٢٨، وهي الرسالة رقم "٦٣". ٢ في "د": ونور ضريحه. ٣ هذا ما أخبر به ﷾ في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] . ٤ ساقط في "د". ٥ زيادة في "د". قبله ونصره، ورفع قدرهم وشأنهم، وجعلهم ملوكا تهابهم الأمم، وينقاد لأمرهم جمهور العرب، باديتهم وحاضرتهم. ولم يزالوا كذلك قاهرين/ ظاهرين/١ حتى حدث ما حدث، ووقع ما وقع من الإعراض والقسوة والتمادي على معاصي الله، فسلط عليهم العدو، وافترقت الكلمة وانخرم النظام، وعثا الفجرة اللئام في دماء أهل الإسلام، وأموالهم، وكثر الخوض، ونُسي العلم، والتبس أمر التوحيد والإيمان على كثير من الخلق، وصارت فتنة عمياء صماء، لا يبصر صاحبها ولا يسمع، وما زال غمامها لم ينقشع، ودليلها يحلو لك ولا يدبر، وأبناؤها بساحتكم/ يحاولون/٢ إطفاء نور الله. فسارعوا وبادروا إلى التوبة والإقلاع والندم والاستغفار، وتعاونوا على البر والتقوي، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ ٣. فراجعوا دينكم قبل أن يحل من أمر الله ما لا تدفعون، وينزل من بأسه ما لا تردون؛ ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٤. ويجب على من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يعينهم بحسب طاقته، بيده أو بلسانه، وهذا من أسباب بقاء التوحيد فيكم والإسلام، وحمايتكم دياركم من/ عبادة/٥ الأوثان والأصنام، وحفظ ما خولكم الله من سوابغ الفضل والإنعام. وكثير من الناس يحصل منهم أسباب /و/٦. _________ ١ زيادة في "د". ٢ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": تحاول. ٣ سورة الأعراف الآية "١٧٠". ٤ سورة آل عمران الآية "١٠٤". ٥ في "أ": عباد. ٦ الواو ساقط في "د". وسائل وذرائع/تدعو/١ إلى زوال النعم، وحلول السخط والنقم، منها: التهاون بنعمة الإسلام والتوحيد، واختلاف القلوب، والعداوة الظاهرة، وترك نصرة الإسلام والتوجع لمصابه، والإقبال على الدنيا ونسيان الآخرة، والاستخفاف بالأركان الإسلامية، كإضاعة الصلاة ومنع الزكاة، وأخذها بغير حقها، وترك السمع والطاعة لولي الأمر من الأمراء والعلماء. فهذه أسباب وعلامات على نزول العقوبة، وحلول النقمة، وانتقال النعمة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ ٢. /وديرتكم/٣ ليست على الحال الأولى في مبدأ الإسلام وبعده. والعاقل يعرف ذلك في نفسه وأهل بلده. وقد ذم تعالى من قست قلوبهم، ولم يتضرعوا عند حلول بأسه وانتقامه،/فقال/٤: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٥. وذم تعالى من ليس فيهم بقية ينهون عن الفساد في الأرض، ويأخذون على يد السفهاء، فقال/تعالى/٦: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ ٧ يخبر تعالى أنهم اتبعوا الشهوات، وآثروا اللذات، فكانوا من جملة المجرمين٨. وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ _________ ١ زيادة من ناسخ "أ" بالهامش، قال: لعله: "تدعو إلى زوال ... "، وهو الصواب، لاقتضاء السباق له. ٢ سورة الإسراء الآية "١٦". ٣ في المطبوع: ودائرتكم. ٤ في "أ" والمطبوع: قال. ٥ سورة الأنعام الآية "٤٣". ٦ ساقط في "د". ٧ سورة هود الآية "١١٦". ٨ انظر: جامع البيان للطبري ١٢/١٣٩، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٩/٧٥. يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ ١. /فدلت/٢ هذه الآية على أن الإيمان والعمل الصالح يكشف العذاب عند نزوله، ويمنع به المؤمن حينا من الدهر، وقد أمدكم الله بنعمه، وعمر بلدكم ومساكنكم بالإسلام والسمع والطاعة؛ فاحذروا الرجوع على أعقابكم، وتبديل النعمة. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ، ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ ٤ فتدبروا ما في هذه الآيات الكريمات، التي هي من أوضح الواضحات، وأبين الحجج والبينات، وتفطنوا فيما ذكر من الإعراض عن الشكر، وما اقتضاه من العقوبة والعذاب. وفقنا الله وإياكم لتدبر القول، وحسن العمل والختام. وصلى الله على رسوله ونبيه محمد/وآله/٥ وصحبه وسلم. _________ ١ سورة يونس الآية: "٩٨". ٢ في "أ": فنزلت. ٣ سورة البقرة الآية: "٢١١". ٤ سورة سبأ الآيات: "١٥-١٩". ٥ ساقط في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤០៖ ផ្ញើជូនប្រជាជននៅតំបន់អាល់-ហូតះសារលិខិតដាស់តឿនឱ្យរួបរួមសាមគ្គីគ្នានិងការគោរពប្រតិបត្តិច្បាប់៖ លោកសេក្ខបានផ្ញើសារលិខិតនេះទៅកាន់ប្រជាជននៅតំបន់អាល់-ហូតះដោយបានណែនាំពួកគេឱ្យ៖ ១. រួបរួមគ្នាក្រោមការដឹកនាំស្របច្បាប់និងកុំបង្កចលាចលឬការបែកបាក់។ ២. ថែរក្សាការសឡាត (ការថ្វាយបង្គំព្រះ)ប្រាំពេលជាក្រុមនៅក្នុងវិហារ។ ៣. ជួយឧបត្ថម្ភជនក្រីក្រនិងក្មេងកំព្រា។ ៤. ដោះស្រាយរាល់ទំនាស់នានាដោយផ្អែកលើច្បាប់សាសនាឥស្លាម។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الأربعون: إلى أهل الحوطة

ឌុយអាល់
112
#112
លិខិតទី៤១: ទៅកាន់លោកហាម៉ាត់ប៊ិនអាតីក (ទំព័រ ៦៣០)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الحادية والأربعون: إلى حمد بن عتيق ... ﴿الرسالة الحادية والأربعون﴾ ١ قال جامع الرسائل: وله أيضا -/رحمه الله تعالى/٢ وعفا عنه- رسالة إلى حمد بن عتيق٣، لما سأله عن كلام الشارح الشيخ سليمان بن عبد الله على قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ٤، فقال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ الشيخ حمد بن عتيق –سلمه الله تعالى- سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو –وخطك وصل وصلك الله ما يرضيه- وما /ذكرته/٥ صار معلوما، والله أسأل أن يصلح السريرة والعلانية، ويصلح ما بيننا وبينه من المعاملة، وما بيننا وبين خلقه، وما توفيقنا إلا بالله. وما ذكرت من جهة كلام الشارح على آية الأنعام، وأن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ٦ نصب على الحال، فهذا عليه غير واحد من المفسرين ٧. قال الجلال ٨: _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٢٩-٣٣٠، وهي الرسالة رقم "٦٤". ٢ في "د": قدس الله روحه ونور ضريحه. ٣ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ، في ص ٩٢. ٤ سورة الأنعام الآية "٥١". ٥ في "د": ذكرت. ٦ سورة الأنعام الآية "٥١". ٧ بهذا قال الزمخشري في الكشاف ٢/٢١. ٨ هو محمد بن أحمد، جلال الدين المحلي الشافعي، له تفسير القرآن، "ت١٦٤هـ" قبل أن يكمله، وكمله جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي "ب٩١١هـ" فاشتهر تفسيرهما بتفسير الجلالين. كشف الظنون ١/٤٤٦. وجملة النفي حال من ضمير/يحشروا/١، وهي محل الخوف ٢. وقال البضاوي٣: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ٤ في موضع الحال من/يحشروا/٥، فإن المخوف هو الحشر٦ على هذه الحالة"٧. وقد سبقهم إلى هذا الزجاج٨؛ وابن كثير٩ حل المعنى ولم يتعرض لإعرابه. ويظهر مراده من تقريره كلامه، قال: وقوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية ١٠، أي: وأنذر بهذا القرآن يا محمد ﴿الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ ١١ ١٢ ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ ١٣ ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ١٤، أي يوم القيامة، ﴿لَيْسَ لَهُمْ﴾ أي يومئذ ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ _________ ١ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": يحشرون. ٢ تفسير الإمامين الجلالين، جلال الدين محمد بن أحمد المحلي، وجلال الدين السيوطي، وبذيله كتاب: أسباب النزول للسيوطي، مكتبة العلوم الدينية، للطباعة والنشر، بيروت لبنان. تفسير آية "٥١" من الأنعام بدون صفحات. ٣ تقدمت ترجمته في ص ٣٢١. ٤ سورة الأنعام الآية "٥١". ٥ كذا في المطبوع. وفي "أ" و"د": يحشرون. ٦ في "د": المحشر. ٧ أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ١/٣١١. ٨ تقدمت ترجمته في ص ٣٤٤. وانظر تفسيره للآية في معاني القرآن وإعرابه ٢/٢٥١. ٩ تقدمت ترجمته في ص ٣٢٨. ١٠ سورة الأنعام الآية "٥١". ١١ سورة المؤمنون الآية "٥٧". ١٢ في أصل النص عند ابن كثير زيادة كلمة "الذين" هنا في آية الرعد خطأ، وقد تبعه النساخ في هذ الخطأ في جميع النسخ، وكذا في المطبوع. ١٣ سورة الرعد الآية "٢١". ١٤ سورة الأنعام الآية "٥١". دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ١ أي/لا قريب لهم/٢، ولا شفيع فيهم من عذابه،/إن أراده بهم/٣، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ /أي أنذر هذا اليوم الذي لا حاكم فيه إلا الله ﷿ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ /٤ فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه، ويضاعف/ الجزيل/٥ من ثوابه" انتهى"٦. وهو يشير إلى جواز/جعله/٧ صفة لمحذوف، دل عليه السياق، والعائد في الجملة الوصفية يكفي تقديره، كقوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ ٨. والبغوي٩ لم يتعرض لتقدير شيء. وبهذا يظهر الجواب عن قولك: ما يقال في تقريره فإن الله أمر رسوله أن ينذر بالقرآن عباده المؤمنين، الذين يؤمنون بلقائه، ويخافون فيه سوء الحساب، في يوم لا ولي لهم فيه ولا شفيع من دونه، لعلهم يتقون ذلك بفعل ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه. وعلى الأول يخافون الحشر وسوء الحساب في حال تخليهم وانفرادهم عن الأولياء والشفعاء، وخُصوا بذلك لأنهم هم المتقون بالإنذار، المتقون عذاب ذلك اليوم وعقابه، بخلاف من تعلق على الأولياء والشفعاء واعتمد عليهم في نجاته، فإنه غير خائف ولا متق لسكون جأشه، واطمئنان قلبه بوليه وشفيعه. والله الهادي الموفق. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ نفس الآية السابقة. ٢ كذا في الأصل في تفسير ابن كثير. وفي جميع النسخ والمطبوع: "في التقريب له". ٣ كذا في الأصل في تفسير ابن كثير. وفي جميع النسخ والمطبوع: "إن أرادهم به". ٤ ساقط في المطبوع. ٥ في "أ" و"د": "الجزية" وفي المطبوع: "الجزاء". ٦ تفسير ابن كثير ٢/١٣٨-١٣٩. ٧ في "أ" و"د": جعلهم. ٨ سورة البقرة الآية "٤٨". ٩ تقدمت ترجمته في ص ٣٤٤.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤១៖ ផ្ញើជូនលោកសេក្ខហាម៉ាដពិនអាទិកសារលិខិតពិភាក្សាអំពីកិច្ចការតុលាការនិងការកាត់សេចក្តី៖ ការពិភាក្សាគ្នារវាងអ្នកប្រាជ្ញទាំងពីរអំពីបញ្ហាស្មុគស្មាញមួយចំនួនក្នុងវិស័យតុលាការ៖ លក្ខខណ្ឌនៃសាក្សី, ការវាយតម្លៃភស្តុតាង, និងការការពារកុំឱ្យមានការកាត់ក្តីដោយអយុត្តិធម៌។ ពួកលោកបានសង្កត់ធ្ងន់ថាចៅក្រមត្រូវតែមានការប្រុងប្រយ័ត្នខ្ពស់បំផុតនិងកោតខ្លាចអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ជានិច្ច។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الحادية والأربعون: إلى حمد بن عتيق

ឌុយអាល់
113
#113
លិខិតទី៤២: ទៅកាន់អាប់ឌុលអាសីស (ទំព័រ 633)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثانية والأربعون: إلى عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف ... "الرسالة الثانية والأربعون"١ قال جامع الرسائل: وله أيضا -/رحمه الله تعالى/٢- رسالة إلى عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف٣ صاحب الفرعة٤ من بلد الوشم٥، لما سأله عما يذكر بعض الناس من إنكاره/ ما ينسب إلى/٦، عثمان بن منصور،٧ من عداوة الدين، وموالاة المشركين ومسبة أئمة المسلمين، وجعلهم من الخوارج المارقين. فكشف له عن حاله بما ستقف عليه، مما ظهر واشتهر من حاله ومقاله، وما صرح به في مصنفاته من مسبة أهل الإسلام، ونسبتهم إلى مذهب الخوارج المارقين. ونسبة الشيخ إلى أنه أجهل من أبي جهل، وأنه ضال مضل. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى جناب الأخ المكرم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف –سلمه الله- سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. والخط وصل وسرنا سلامتك وعافيتك. جعلنا الله وإياك من أهل العافية في الدنيا والآخرة. وتذكر أن بعض الناس عندكم ينكر ما نسب إلى ابن منصور من عداوة الدين _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٣١-٣٣٤، وهي الرسالة رقم "٦٥". ٢ في "د": قدس الله روحه ونور ضريحه. ٣ لم أقف على ترجمته. ٤ تقدم التعريف بها في ص ٩١. ٥ تقدم التعريف به في ص ٣١. ٦ في "أ" و"د": ما ينسب عن. وفي المطبوع: "وما نسب لعثمان". ٧ تقدمت ترجمته في ص ٥٩. وموالاة المشركين، ومسبة أئمة المسلمين، وجعلهم من الخوارج المارقين. وهذا أظهر شيء وأبينه عند من عرف حال هذا الرجل، وجالسه ونظر في كلامه، فإنه يبديه كثيرا لجلسائه، ويذكره في رسائله ومصنفاته وهوامشه التي/ يعلقها/١ والرجل فيه رعونة تمنعه من المداراة والتقية، حتى كتابه الذي زعم أنه شرخ على التوحيد، رأيت فيه من الدواهي والمنكرات ما لا يحصيه إلا الله. من ذلك قوله في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢. أن ابن العربي المالكي قال: العبادة هي موافقة القضاء والقدر٣. وابن عباس يقول: كفر الكافر تسبيح ٤ وهذا رأيته بخط ابن نصر الله من أهل ديرته في كلامه على كتاب التوحيد ولهذا نظائر وأخوات لا يعرفها إلا من وقف على كلامه من طلبة العلم، ونبرأ إلى الله أن نبهت مسلما، وأن نفتري عليه ونؤذيه بغير ما اكتسب. وإنما يظن بنا هذا حزب الشيطان، وجنده من الجاهلية، الذين لم يستضيئوا بنور العلم. وكتابه الذي وقفنا عليه في هذه الأيام بخط يده، نظر فيه من يعرفه يقينا من أهل سدير عبد العزيز بن عيبان ٥ وغيره ٦ وعلي بن عيسى٧ من أهل الوشم، وكثير من طلبة العلم والعامة شهدوا بأن هذا خطه بيده، ومسبته فيه للتوحيد، ومن جاء به حشو بالزنبيل، وتصريحه بتزكية أهل الأمصار، ممن عبد القباب والصالحين _________ ١ كذا في المطبوع. في "أ" و"د": يعلق. ٢ سورة الذاريات الآية "٥٦". ٣ تقدم هذا الكلام لابن العربي في ص ٤٨٦. ٤ لا شك أن هذا من التهم التي يلصقها أهل الزيغ بعلماء المسلمين ليتشبث بها في إثبات اتجاهاتهم العقدية والمذهبية الفاسدة. ٥ لم أعثر على ترجمته. ٦ مثل أحمد بن عيسى، كما في علماء نجد خلال ستة قرون ٢/٦٩٩. ٧ تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ الشيخ في ص ٨٦. وجعلهم خير أمة أخرجت للناس، والشيخ وأتباعه على إفراد الله بالعبادة، عنده خوارج من أهل النهروان، ويصرح/ بأن الشيخ ضال/١ مضل، وأنه أجهل من أبي جهل بمعنى لا إله إلا الله، وأنه ضل في نخطئه صاحب البردة، وأن دعاء الرسول وطلب الشفاعة منه بعد موته جائز، وأن الله ابتلى أهل نجد بهذا الرجل، بل ابتلى به جزيرة العرب، وأنه لم يتخرج على العلماء، وأن أهل الأمصار يبنون المساجد والمنار، وأنه أخذ بلدان المسلمين بيت مال له ولعياله، وأنه أتى الأمة من الباب الضيق، وهو تكفييرها، ولم/ يأتها/٢ من الباب الواسع، ورد مسائل في كشف/ الشبهات/٣ ومسائل في كتاب التوحيد، ومن الستة المواضع التي تكلم الشيخ عليها من السيرة، وأتى بجهالات وضلالات ووقاحة، ومسبة لا تصدر ممن يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن كذب بهذا النقل، فهو مكابر معاند، جاحد للحسيات والمتواترات، والغالب أن هذه المكابرة لا تقع من محب لما جاء به الشيخ، من توحيد الله ودينه، وإنما يذهب من في قلبه مرض، يتوصل بهذه المكابرة والمباهتة، إلى رد التوحيد وبغضه، وبغض أهله. وأكثر هذا الصنف ليس لهم التفات إلى ما جاءت به الرسل، والغالب عليهم هو الغفلة عن ذلك والإعراض عنه، وقد قال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ ٤. واقرأ هذه الرسالة على من ارتاب في أمره وما حل، وجادل في دين الله، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٥. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. _________ ١ في "د": "بأن الشيخ وأتباعه ضال ... ". ٢ في "د": يأتيها. ٣ في "أ": الشبه. ٤ سورة النجم الآية "٢٩، ٣٠". ٥ سورة الأحزاب الآية "٤". ثم قال –﵀: وأما المسألة التي سألت عنها في الخلع١، فجوابها: أن الخلع يقع بائنا٢ لا تحل الزوجة بعده لزوجها إلا بعقد جديد، وليس له استرجاعها، كما نص عليه أهل العلم. _________ ١ الخلع: إزالة ملك النكاح يدل بلفظ الخلع. فتح القدير لابن الهمام ٤/٢١١. وعلى معنى هذا التعريف تدور ألفاظ العلماء في تعريف الخلع. انظر: التعريفات للجرجاني ص ١٣٥. روضة الطالبين للنووي ٧/٣٧٤، المبدع في شرح المقنع لابن مقلح ٧/٢١٩. القاموس الفقهية لغة واصطلاحا، لسعدي أبو جيب ص ١٢٠. ٢ هذا عند الجمهور، الذين يرونه طلاقا، وهو عند الشافعي وأحمد: فسخ. وعن الشافعي في الجديد أنه طلاق. فتح القدير لابن الهمام ٤/٢١١؛ بداية المجتهد ٢/٨٢؛ الأم للشافعي ٥/٢٩١، روضة الطالبين ٧/٣٧٥. المغني مع الشرح الكبير ٨/١٨٠. المبدع في شرح المقنع لابن مفلح ٧/٢٢٦.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤២៖ ផ្ញើជូនអាប់ឌុល-អាហ្ស៊ីសពិនអ៊ីប្រាហ៊ីមពិនអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វសារលិខិតដំបូន្មានដល់យុវជនក្នុងការរៀនសូត្រវិទ្យាសាស្ត្រសាសនា៖ លោកសេក្ខបានផ្តល់ដំបូន្មានដល់ចៅប្រុសរបស់លោកឱ្យខិតខំប្រឹងប្រែងរៀនសូត្រចំណេះដឹងសាសនាចងចាំគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម)គួរអាននិងហាឌីស (ប្រសាសន៍របស់ព្យាការី), គោរពកោតក្រែងគ្រូបាធ្យាយ, ប្រកាន់ខ្ជាប់នូវភាពរាបសារនិងចៀសវាងការសេពគប់មិត្តភក្តិដែលខ្ជិលច្រអូសឬដើរតាមតណ្ហា។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثانية والأربعون: إلى عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف

ឌុយអាល់
114
#114
លិខិតទី៤៣: ទៅកាន់លោកអ៊ូស្មានប៊ិនម៉ានសូរ (ទំព័រ 637)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الثالثة والأربعون: إلى عثمان بن منصور ... ﴿الرسالة الثالثة والأربعون﴾ ١ قال جامع الرسائل: وله أيضا –قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى عثمان بن منصور،٢ قبل أن يتبين من أمره ما تبين، وقبل أن يتضح أمره، وتظهر مصنفاته ورسائله، لكنه قد يظهر من حاله وبعض مقاله، ويلوح من صفحات وجهه وفلتات لسانه، ما يغمض به وتنسب إليه هفوات وشيء من الكوارث الفوادح والمعضلات، وكان مع ذلك يظهر الموافقة، وهو يبطن –والعياذ بالله المخالفة والمشاقة، حتى وضح أمره واشتهر، فلم /يخف/٣ ذلك على من له بصر، وله معرفة ونظر. والله أعلم بما آل إليه أمره وختم به. وتعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، إلى الأخ الشيخ عثمان بن منصور –أنقذه الله من طوارق الفتن والشرور، ورفع/ همته/٤- سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على ما ألبسنا من ملابس فضله التي لا تخلعها الأنداد، وأستزيده من خزائن بره التي ليس لها انقضاء ولا نفاذ. _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣٣٤-٣٣٦، وهي الرسالة رقم "٦٦". ووردت في مشاهير علماء نجد وغيرهم ص ٩٩-١٠٤. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٥٩. ٣ في "د": فلم يخفى. ٤ في المطبوع: نعمته. أما بعد، فقد وصل إلينا منك/ خطان/١: فأولهما: صادف حين الاشتغال بلقاء الأحبة والآل. وأما الثاني: فبعد أن ألقيت عصا الترحال، وارتاح من ألم شوقه القلب والبال، فبمجرد الوقوف على خطك، ومطالعة نقشك ووشيك، بحثت عن الوجه الذي تدلي به علينا، وعن حقيقة المعنى الذي تشير إلينا، وما هو اللائق في إجابة أمثالك، وهل يحسن بنا/ النسخ/٢ على منوالك، أو تقتصر على موجب ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ ٣، إذ ليس وراءها مزية دينية شرعية، لأكون على بصيرة من أمري، ومعرفة للحقائق قبل اقتداح٤ زندي. فأخبرني الثقة بالجرح والتعديل، الخبير بما قد شاع عنك من القيل، أن صاحب الخط ينتمي إلى ممارسة العلوم المنقول منها والمفهوم، غير أنه قد نسب عنه هفوات –إن صحت- فهي من /عظائم/٥ المعضلات، ولم نقف لها على تصحيح يعتمد، ولم نلتفت إلى البحث في متنها والسند، اكتفاء بإعراضه عن الابتهاج بالدعوة لهذا الأصل والمذاكرة، واستغناء بعدم التفاته إلى المؤاخاة في الله والموازنة، بل كل الناس لديه إخوان، والضدان عنده يجتمعان، يصاحب أولياء الأوثان، كما يصاحب عابدي الرحمن، ويأنس بالمنقلب على/عقبه/٦، كما يأنس بالثابت على الإيمان، مع أنه قد شرح التوحيد ٧، وادعى الإتيان بكل معنى موجز سديد. _________ ١ في المطبوع: خطابان. ٢ في "د": أن يجيب. ٣ سورة النساء الآية "٨٦". ٤ في "د": انقداح. ومعنى الاقتداح: من قدح، تقول: قدح، بالزند يقدح قدخا واقتداح: رام الإبراء به. واقتداح الزند: القدح به لتوري. لسان العرب ٢/٢/٥٥٤ مادة "قدح". ٥ في "د" عظيم. ٦ في "د" عقيبه. ٧ يريد شرحه لكتاب التوحيد، للإمام محمد بن عبد الوهاب، كما جاء في ترجمته –أعني عثمان بن منصور- في ص ٥٩. يوما/بحزوى/١ ويوما بالعقيق٢ وبالـ ... عذيب/٣ يوما ويوما بالخلصاء٤ وتارة تنتحي نجدًا، وآونة ... شعب الغوير وطورا قصر تيماء٥ فهو/ وإن/٦ انتسب إلى الحق، فقد والى من خرج /عنه/٧ وعق. فقلت إيه له من رجل لو استقام وصارم، لولا ما عراه من الانثلام ٨؛ لكني أعلم أن للعلم بركات، وللملك لماَّت، فأرجو أن يقوده العلم إلى ثمراته، وأن يحول بينه وبين الشيطان وخطواته. ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٩، "والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن"١٠، كما رواه المحدثون _________ ١ خُزوى: موضع بنجد في ديار تميم، بمنطقة اليمامة، وهي نخل بحذاء قرية بني سدود، وهي معروفة الآن تحت قرية "سدوس". معجم البلدان ٢/٢٥٥، معجم اليمامة لابن خميس ١/٣٢٣. ٢ العقيق: هو في الأصل أرض يعقها السيل فيصيرها واديا، ثم أصبح علما على أودية بعينها، فمنها "ععقيقا المدينة المنورة، وعقيق القشيرة، وعقيق البصرة، وعقيقا اليمامة" وأعقة أخرى. والمراد هنا "عقيق اليمامة"، ويسمى "عقيق تمرة" وهو واقع في فج كبير من فجاج جبل "اليمامة" طويق، فيما بين وادي الدواسر من الغرب، والسليل من الشرق. معجم اليمامة لابن خميس ٢/١٧٠-١٧١. ٣ العُذيب: وادي لبني تميم بنجد، وهو من منازل حاج الكوفة. معجم البلدان ٤/٩٢. ٤ الخلصاء: موضع باليمامة. معجم البلدان ٢/٣٨٦. ٥ البيتان لعبد الله بن أحمد بن الحارث، شاعر بني عباد. وقد رويا أيضا بلفظ: يوما بخزوى ويوما بالعقيق ويو ... م بالعذيب ويوما بالخلصاء وتارة تنتحي نجدا، وآونة ... شعب العقيق وطورا قصر تيماء معجم البلدان ٢/٢٨٦. ٦ في المطبوع: إن. ٧ ساقط في "د". ٨ الانثلام: مصدر انثلم ينثلم، أي انكسر. لسان العرب ١٢/٧٨ مادة: "ثلم". ٩ سورة الحديد الآية "١٧". ١٠ هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ١٦/٤٤٣، بلفط: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء..". وقد تقدم تخريج الحديث بلفظ آخر في ص ٤٠٥. وفيه إثبات صفة الكمال لله ﷿ وهي صفة الأصابع من الأعيان، فلعل ميت رجائنا يحيه من يحي/ عظام/١ الميت/ وهي/٢ رميم. ولهذا أشرت إلى الشيخ الوالد –أعز الله قدره، ورفع بوراثة النبيين مجده وفخره- بأن يرد لك الجواب ويعلمك /الخطب/٣ أتى من أي باب، طمعا لك في الأوبة والفلاح، وحرصا على سلوك سبل الهداية والصلاح، لئلا تتوهم غير ذلك من الأسباب التي تنقل عنك، من الاستطالة في الأعراض والاغتياب، إذ هي لا يلتفت إليها المؤمن العاقل، ولا يأخذ بها الأغر مما حل، وهي باقية ليوم ترجعون فيه إلى الله، ويجزي كل قائل مما زوره وافتراه. ولعل الله أن يمن برجوعك إلى الحق بعد الشرود، وأن يقضي بصحبتك على توحيد ربنا المعبود. فإني/أسر بذلك و/٤ أتأسف على تنكب أمثالك ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٥ وصلى الله على محمد/وآله وصحبه/٦ وسلم. _________ ١ ساقطة في "د". ٢ في "د": وهو. ٣ في "د": بالخطب. ٤ زيادة في "د". ٥ سورة الأحزاب الآية "٤". ٦ ساقطة في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤៣៖ ផ្ញើជូនឧស្មានពិនម៉ាន់ស៊ូរសារលិខិតឆ្លើយតបលើបញ្ហានីតិសាស្ត្រនិងសីលធម៌៖ លោកសេក្ខបានឆ្លើយតបចំពោះការសាកសួររបស់លោកឧស្មានពិនម៉ាន់ស៊ូរទាក់ទងនឹងបញ្ហាហ្វិកហ៍ (កាតព្វកិច្ចសាសនា)ហ៍មួយចំនួននិងបានណែនាំឱ្យមានការប្រុងប្រយ័ត្នក្នុងការបកស្រាយសាសនាដោយមិនត្រូវពឹងផ្អែកលើទស្សន៖ផ្ទាល់ខ្លួនដោយគ្មានអំណះអំណាងច្បាស់លាស់ពីគម្ពីរ (សៀវភៅធំរបស់មូស្លីម) និងស៊ុណ្ណះឡើយ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الثالثة والأربعون: إلى عثمان بن منصور

ឌុយអាល់
115
#115
លិខិតទី៤៤: ការឆ្លើយតបទៅនឹងសំណួរមួយដែលត្រូវបានឆ្លើយតបពីអាម៉ង់ (ទំព័រ 641)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الرابعة والأربعون: جواب سؤال ورد عليه من عمان ... "الرسالة الرابعة والأربعون"١ "في بيان ما دعا إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكونه حقيقة الإسلام، وتضليل من زعم أنه مذهب خامس" قال جامع الرسائل: وله أيضا –وله أيضا قدس الله روحه ونور ضريحه- جواب لسؤال ورد عليه من عمان. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد وصلت إلينا الأسئلة التي صدرت من جهة الساحل الشرقي، على يد الأخ سعد البواردي. السؤال الأول: قول الملحد الضال في دين الله: إن الأمر الذي جاء به الشيخ محمد بن عبد الوهاب –﵀/تعالى/٢ مذهب خامس ٣ وغش للأمة. فهل يكون هذا القائل سنيا أو مبتدعا. فالجواب وبالله التوفيق:/هذا القائل/٤ إنما تدل مقالته هذه على أنه من أجهل خلق الله في دين الله، وأبعدهم عن الإسلام، وأبينهم ضلالة. فإن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –﵀ إنما دعا الناس إلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولا يشركوا به شيئا، وهذا لا يرتاب فيه مسلم أنه دين الله _________ ١ هذه الرسالة ساقطة في "د". وفي المطبوع جاءت في صفحة ٣٦٧-٣٧٧ هي الرسالة رقم "٧٤". وهي موجودة في الدرر السنية ١/٢١٧-٢٢٤. ٢ ساقطة في المطبوع. ٣ تقدم هذا الكلام عن دعوة الشيخ في ص ٢٩١. ٤ ساقط في المطبوع. الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه، كما سنذكره إن شاء الله تعالى. وقوله: مذهب خامس؛ يبين جهله، وأنه لا يعرف العلم، ولا العلماء، فإن الذي قام به شيخ الإسلام، لا يقال له مذهب، وإنما يقال له دين وملة، فإن التوحيد هو دين الله، وملة خليله إبراهيم، ودين جميع الأنبياء والمرسلين، وهو الإسلام الذي بعث/الله/١ به محمدا ﷺ وأجمع عليه علماء الأمة سلفا وخلفا، ولا يخالف في هذا إلا من هو مشرك كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ ٣، فسماه الله تعالى في هاتين الآيتين وغيرهما من آي القرآن دينا ولم يسمه مذهبا. وأما ما جرى على ألسنة العلماء من قولهم: مذهب فلان، أو ذهب إليه فلان، فإنما يقع في الأحكام لاختلافهم بحسب بلوغ الأدلة وفهمها، وهذا لا يختص بالأئمة الأربعة –﵀ بل مذاهب العلماء قبلهم وبعدهم في الأحكام كثيرة. فقد جرى الخلاف بين الصحابة –﵁ فللصديق ﵁ مذهب تفرد به، ولابن مسعود كذلك، وكذا ابن عباس، وغيرهم من الصحابة، وكذا الفقهاء السبعة٤ من التابعين، خالف بعضهم بعضا في مسائل، وغيرهم من التابعين كذلك، وبعدهم أئمة الأمصار كالأوزاعي إمام أهل الشام، والليث بن سعد إمام أهل مصر، _________ ١ زيادة في المطبوع. ٢ سورة الزمر الآية "٢، ٣". ٣ سورة البينة الآية "٥". ٤ الفقهاء السبعة: هم المشهورون بفقهاء المدينة السبعة، وهم: ١- خارجة بن زيد ٢- سعيد بن المسيب ٣- عروة بن الزبير ٤- سليمان بن يسار ٥- القاسم بن محمد ٦- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ٧- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وسفيان بن عيينة١ والثوري٢ إمام أهل العراق. فلكل مذهب معروف في الكتب المصنفة في اختلاف العلماء، ومثلهم الأئمة الأربعة. وجاء بعدهم أئمة مجتهدون، وخالفوا الأئمة الأربعة في مسائل معروفة عند العلماء، كأهل الظاهر؛ ولذلك تجد من صنف في مسائل الخلاف إذا عنى الأربعة قال: اتفقوا. وفي مسائل الإجماع التي أجمع عليها العلماء سلفا وخلفا يقول: أجمعوا. وذكر المذهب لا يختص بأهل السنة من الصحابة فمن بعدهم، فإن بعض أهل البدع صنفوا لهم مذهبا في الأحكام يذكرونهم عن أئمتهم، كالزيدية، له كتب معروفة يفتي بها أهل اليمن. والإمامية الرافضة لهم مذهب مدون، خالفوا في كثير منه أهل السنة والجماعة. والمقصود أن قول هذا الجاهل: مذهب خامس. قول فاسد لا معنى له، كحال أمثاله من أهل الجدل والزيغ في زماننا. يقول أقوالا ولا يعرفونها ... وإن قيل هاتو حققوا لم يحققوا وأما قوله: "وغش الأمة" فهذا الجاهل الضال بنى هذا القيل الكاذب؛ على سوء فهمه، وانصرافه عن دين الإسلام، لأنه عدو لمن قام به، ودعا إليه وعمل به. ومن المعلوم عند العقلاء وأهل البصائر، أن من دعا الناس إلى توحيد ربهم وطاعته، أنه ناصح لهم حقا٣. وأما من حسن الشرك والبدع ودعا إليها، وجادل بالباطل، وألحد في أسماء الله _________ ١ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٣. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٣. ٣ وفي مثله يقول ﵎: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت:٣٣] . وصفاته؛ فهو الظالم الغاش لعباد الله، لأنه يدعوهم إلى ضلالة. نعوذ بالله من جهد البلاء١، ودرك الشقاء وسوء القضاء٢، وشماتة الأعداء٣. ونذكر ما قام به الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. فإنه/قد/٤ نشأ في أناس قد اندرس فيهم معالم الدين، ووقع فيهم من الشرك والبدع ما عمَّ وطم في كثير من البلاد، إلا بقايا متمسكين بالدين، يعلمهم الله تعالى. وأما الأكثرون، فعاد المعروف بينهم منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة والبدعة سنة. نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير. ففتح الله بصيرة شيخ الإسلام، بتوحيد الله الذي بعث به رسله وأنبيائه. فعرف الناس ما في كتاب ربهم من أدلة توحيده الذي خلقهم له، وما حرمه/الله/٥ عليهم من الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه٦؛ فقال لهم ما قاله المرسلون لأممهم ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ٧. _________ ١ جهد البلاء: هو كل ما أصاب المرء من شدة مشقة، ما لا طاقة له بحمله ولا يقدر على دفعه. فتح الباري ١١/١٥٣. ٢ المراد بالقضاء هنا: المقضي. لأن حكم الله كله حسن لا سوء فيه. ٣ شماتة الأعداء: ما ينكأ القلب ويبلغ من النفس أشد مبلغ. فتح الباري ١١/١٥٣. قال ابن الأثير: الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. النهاية لابن الأثير ٢/٤٩٩. وأصل هذا لدعاء: حديث في أدعية المصطفى ﷺ التي كان يتعوذ بها، كما جاء عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء وشماتة الأعداء". صحيح البخاري مع الفتح ١١/١٥٣، الدعوات، باب التعوذ من جهد البلاء. سنن النسائي ٨/٢٦٩، الاستعاذة، باب الاستعاذة، من سوء القضاء. ٤ ساقط في المطبوع. ٥ ساقط في المطبوع. ٦ وهذا قوله ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء:١١٦] . ٧ سورة آل عمران الآية "٣٢". فحجب كثيرا منهم عن قبول هذه الدعوة، ما اعتادوه، وما نشئوا عليه من الشرك والبدع، فنصبوا العداوة لمن دعاهم إلى توحيد ربهم وطاعته، وهو شيخنا –﵀ ومن استجاب له، وقبل دعوته، وأصغى إلى حجج الله وبيناته، كحال من خلا من أعداء الرسل، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ ٢. وأدلة ما دعا إليه هذا الشيخ –﵀ من التوحيد في الكتاب والسنة، أظهر شيء وأبينه. اقرأ كتاب الله من أوله إلى آخره تجد بيان التوحيد والأمر به، وبيان الشرك والنهي عنه، مقررا في كل سورة. وفي كثير من سور القرآن يقرره في مواضع منها، يعلم ذلك من له بصيرة وتدبر. ففي فاتحة الكتاب: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣، فيها نوعا التوحيد، توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية٤. وفي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٥ النوعان٦. وقصر العبادة والاستعانة على الله ﷿، أي: لا نعبد غيرك ولا _________ ١ سورة الأنعام الآية "١١٢". ٢ سورة الفرقان الآية "٣١". ٣ سورة الفاتحة الآية "٢". ٤ وتفصيل ذلك: أن قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يشمل توحيد الألوهية، إذ الحمد هو الثناء ﷾ عبادة خالصة. فهو سبحانه المستحق لجميع المحامد. وقوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يشمل توحيد الربوبية، فهو ﷾ رب جميع المخلوقات، خالقهم ورازقهم والمتصرف في جميع أحوالهم كيف يشاء. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/٩٣. ومدارج السالكين ١/٧، ٨. ٥ سورة الفاتحة الآية "٥". ٦ فيدل على النوع الأول "الألوهية" قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ فهو يقتضي إخلاص العبادة له سبحانه قولا وعملا، عطاء ومنعا، حبا وبغضا، كل ذلك لله تعالى. كما يدل قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ على الربوبية. إذ هو طلب العون من الرب ﷾ على عبادته. مدارج السالكين ١/٧، ٧٦. نستعين إلا بك. وأول أمر في القرآن يقرع سمع السامع والمستمع قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ١. فأمرهم بتوحيد الإلهية، واستدل عليه بالربوبية، ونهاهم عن الشرك به، وأمرهم بخلع الأنداد التي يعبدها المشركون من دون الله. وافتتح سبحانه كثيرا من سور القرآن بهذا التوحيد. ﴿الم، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ٢، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾ ٣، أي المألوه المعبود في السموات والأرض٤. وفي هذه السورة من أدلة التوحيد ما لا يكاد أن يحصر٥. وفيها من بيان الشرك والنهي عنه كذلك. وافتتح سورة هود بهذا التوحيد فقال: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ ٦، فأحكم تعالى آيات القرآن، ثم فصلها ببيان توحيده، والنهي عن الإشراك به. وفي أول سورة طه قال _________ ١ سورة البقرة الآية "٢١، ٢٢". ٢ سورة آل عمران "١، ٢". ٣ سورة الأنعام الآية "٣". ٤ هذا ما ذكره بعض المفسرين في معنى هذه الآية. كما ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/٢٥١، وابن كثير في تفسيره ٢/١٢٧، والقاسمي في تفسيره ٦/٢٢٤، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه ١١/٢٥٠، وغيرهم. وهذا خلاف لما ذهب إليه الجهمية من قول منكر، أن الله في كل مكان، معتمدين على هذه الآية. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. ٥ أي سورة الأنعام. فهي أجمع سور القرآن لعقائد الإسلام في الإلهيات والنبوة والبعث ورد شبهات المشركين. قال القرطبي –﵀: "قال العلماء: هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين، ومن كذب بالبعث والنشور. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/٢٤٧. ٦ سورة هود الآية "١، ٢". تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ١. وافتتح سورة الصافات بهذا التوحيد، وأقسم عليه فقال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ ٢. وافتتح سورة الزمر بقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٣. وفي هذه السورة ٤ من بيان التوحيد والأمر به وبيان الشرك والنهي عنه، ما يستضيء به قلب المؤمن، وفي السورة وبعدها ٥ كذلك،/وفي سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٦ /٧ نفي الشرك في العبادة إلى آخرها؛ وفي سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٨ توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذا ظاهر لمن نور الله قلبه بفهم القرآن. وفي خاتمة المصحف: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ﴾ ٩، يبين/أنه ربهم/١٠ وخالقهم ورازقهم والمتصرف فيهم بمشيئته وإرادته؛ وهو ملكهم، الذي نواصي الملوك بيده، وجميع الخلق في قبضته، يعز هذا ويذل هذا، _________ ١ سورة طه الآية "٨". ٢ سورة الصافات الآية "١-٥". ٣ سورة الزمر الآية "١-٣". ٤ أي سورة الزمر. ٥ أي سورة غافر. ٦ سورة الكافرون الآية "١". ٧ كذا في المطبوع. وفي "أ": وسورة الإخلاص ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ . ٨ سورة الإخلاص الآية "١". ٩ سورة الناس الآيات "١-٣". ١٠ في المطبوع: "أن ربهم ... " وعليه يستشكل وجود خبر له. ويهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ١، وهو معبودهم الذي لا يستحق/ أن/٢ يعبد سواه. فهذه إشارة إلى ما في القرآن. وأما السنة، ففيها من أدلة التوحيد ما لا يمكن حصره، كقوله في حديث معاذ الذي في الصحيحين: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" ٣، وفي حديث ابن مسعود الصحيح: "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار" ٤، والحديث الذي في المعجم للطبراني ٥: "إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله ﷿" ٦. ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت" قال: "أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده" ٧. وأمثال هذا لا يحصى كما تقدم ذكره. _________ ١ سورة الرعد الآية "٤١". ٢ في المطبوع: لأن. ٣ تقدم تخريجه في ص ٦١٨. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٤٥٤، الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. من حديث جابر بن عبد الله. صحيح البخاري مع الفتح ١/٢٧٤، العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم. "دون الجزء الثاني" سنن ابن ماجه ٢/٩٨، الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلما، "دون الجزء الثاني" وبزيادة قوله: "ولم يتندَّ بدم حرام". ٥ تقدمت ترجمته في ص ٣٣٧. ٦ أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٥٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث. ٧ مسند الإمام أحمد ١/٢١٤، بلفظ: "أجعلتني والله عدلا ... " من حديث ابن عباس. ومثله عند البيهقي في السنن الكبرى ٣/٢١٧. المغني عن حمل الأسفار للعراقي ٣/١٥٨، قال العراقي: رواه النسائي في الكبرى، وابن ماجه بإسناد حسن. عمل اليوم والليلة للحافظ أحمد بن محمد الدينوري ابن السني "٣٦٤هـ"، بعناية بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، ط/١، ١٤٠٧هـ- ١٩٨٧م. ص ٣١٤، رقم"٦٦٧". تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، للعراقي "٨٠٦هـ" وابن السبكي ٧٧١هـ" والزبيدي "١٢٠٥هـ"، استخراج أبي = وأدلة التوحيد في الكتاب أبين من الشمس في نحر الظهيرة، لكن لمن له فهم ثاقب، وعقل كامل، وبصر ناقد؛ وأما الأعمى فلا يبصر للشمس ضياء، ولا للقمر نورا. ثم إن شيخنا –﵀ كان يدعو الناس إلى الصلوات الخمس، والمحافظة عليها حيث ينادى لها. وهذا من سنن الهدى، ومعالم الدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة١. ويأمر بالزكاة والصيام والحج، ويأمر بالمعروف ويأتيه، ويأمر الناس أن يأتوه ويأمروا به، وينهي عن المنكر ويتركه، ويأمر الناس بتركه والنهي عنه. وقد تتبع العلماء مصنفاته ٢ –﵀ من أهل زمانه وغيرهم، فأعجزهم أن يجدوا فيها ما يعاب –وأقواله في أصول الدين مما اجمع عليه أهل السنة والجماعة _________ = عبد الله محمود بن محمد الحداد، دار العاصمة للنشر بالرياض، ط/١، ١٤٠٨هـ. ١٩٨٧م، ٤/١٧٨٤-١٧٨٥ رقم "٢٨٢٨". والحديث يفيد بأن التسوية بين الخالق والمخلوق في العطف بالواو، من الشرك الأصغر، ويجب تجنبه إلى ما أرشد إليه النبي ﷺ فيقال: "ما شاء الله ثم شئت". فمشيئة الله فوق كل مشيئة. ومشيئة العبد تابعة لمشيئة الله. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:٢٩] . وفيه أيضا رد على القدرية والمعتزلة نفاة القدر، الذين يثبتون للعبد مشيئة تخالف ما أراده الله ﷾ من العبد. ١ الآيات في الأمر بالمحافظة على الصلوات كثيرة، منها: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] . وما جاء في السنة مما يفيد كون الصلوات من سنن الهدى: قول عبد الله بن مسعود: من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ... " الحديث. صحيح مسلم بشرح النووي ٥/١٦٢، المساجد، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى. سنن أبي داود ١/٣٧٣، الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة. سنن النسائي، ٢/١٠٨-١٠٩، الإمامة، باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن. سنن ابن ماجه ١/١٤٠، مساجد، باب المشي إلى الصلاة. مسند الإمام أحمد ١/٣٨٢، ٤١٤-٤١٥، ٤٥٥. ٢ تقدم ذكر مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في ص ٢٩١. وأما في الفروع والأحكام، فهو حنبلي المذهب، لا يوجد له قول مخالف لما ذهب إليه الأئمة الأربعة، بل ولا خرج عن أقوال أئمة مذهبه. على أن الحق لم يكن محصورا في المذاهب الأربعة كما تقدم، ولو كان محصورا فيهم لما كان لذكر المصنفين في الخلاف، وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم، مما خرج عن أقوال الأربعة فائدة. والحاصل أن هذا المعترض المجادل، مع جهله، انعكس عليه أمره، فقبل قلبه ما كان منكرا، ورد ما كان معروفا، فأعداء الحق وأهله من زمن قوم نوح إلى أن تقوم الساعة، هذه حالهم وطريقتهم، فمن حكمة الرب أنه ابتلى عباده المؤمنين، الذين يدعون الناس إلى ما دعا إليه النبي ﷺ من الدين، بثلاثة أصناف من الناس، وكل صنف له أتباع. الصنف الأول: من عرف الحق فعاداه حسدا وبغيا، كاليهود، فإنهم أعداء الرسل والمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ١ ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٢. الصنف الثاني: الرؤساء أهل الأموال، الذين فتنتهم دنياهم وشهواتهم، لأنهم يعلمون أن الحق يمنعهم من كثير مما أحبوه وألفوه من شهوات الغني، فلم يعبئوا بداعي الحق، ولم يقبلوا منه. الصنف الثالث: الذين نشئوا في باطل، وجدوا عليه أسلافهم، يظنون أنهم على حق، وهم على باطل، فهؤلاء لم يعرفوا إلا ما نشئوا عليه، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. _________ ١ سورة البقرة: الآية "٩٠". ٢ سورة البقرة: الآية "١٤٦". وكل هذه الأصناف الثلاثة وأبتاعهم، هم أعداء الحق من لدن زمان نوح إلى أن تقوم الساعة. فأما الصنف الأول: فقد عرفت ما قال الله فيهم ١. وأما الصنف الثاني: فقد قال/الله/٢ فيهم: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ٣. وقال عن الصنف الثالث: ٤ ﴿بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ٥ ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٦ وقال: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ، فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ ٧. وهؤلاء هم الأكثرون كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾ ٨. وقال تعالى في سورة الشعراء عقب كل قصة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ٩ وقال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ١٠، وقال تعالى في قصة نوح ﵇: وَمَا آمَنَ مَعَهُ _________ ١ انظر ص ٦٥٠. ٢ لفظ الجلالة ساقط في المطبوع. ٣ سورة القصص: الآية "٥٠". ٤ في "أ" وفي المطبوع بدأت الآية بقوله: "إنا وجدنا" وهو خطأ. ٥ سورة الشعراء: الآية "٧٤". ٦ سورة الزخرف: الآية "٢٢". ٧ سورة الصافات: الآية "٦٩، ٧٠". ٨ سورة الصافات: الآية "٧١". ٩ سورة الشعراء الآيات: "٨، ٩، ٦٧، ٦٨، ١٠٣، ١٠٤، ١٣١، ١٢٢، ١٣٩، ١٤٠، ١٥٨، ١٥٩، ١٧٤، ١٧٥، ١٩٠، ١٩١. ١٠ سورة يوسف الآية "١٠٣". إِلا قَلِيلٌ﴾ ١، وقال:/تعالى/٢: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ ٣. فيا من نصح نفسه، ما ذكر الله في كتابه من ضلال الأكثرين لئلا تغتر بالكثرة من المنحرفين عن صراط المستقيم، الذي هو سبيل المؤمنين؛ وتدبر ما ذكر الله من أحوال أعداء المرسلين، وما فعل الله بهم، قال تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ، كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ الآية٤، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ ٥. والآيات في هذا المعنى كثيرة تبين أن أهل الحق أتباع الرسل هم الأقلون عددا، الأعظمون عند الله قدرا، وأن أعداء الحق هم الأكثرون في كل مكان وزمان،/حكمة بالغة/٦. وفي الأحاديث الصحيحة ما يرشد إلى ذلك، كما في الصحيح: أن ورقة بن نوف قال للنبي ﷺ: يا ليتني كنت فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، قال: "أو مخرجي هم" قال: نعم، لم يأت/رجل/٧ قط بمثل ما جئت به إلا عودي"٨. _________ ١ سورة هود الآية "٤٠". ٢ ساقطة في المطبوع. ٣ سورة الأنعام الآية "١١٦". ٤ سورة غافر الآية "٤، ٥". ٥ سورة غافر الآية "٨٣". ٦ ساقطة في المطبوع. ٧ كذا عند البخاري ومسلم وأحمد. وفي "أ" والمطبوع: أحد. ٨ هذا جزء من حديث طويل لأم المؤمنين عائشة ﵂، في قصة بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ، صحيح البخاري مع الفتح ١/٣٠-٣١، بدء الوحي، باب "٣". صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٥٥٦-٥٥٩، الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ مسند الإمام أحمد ٦/٢٣٣، السنن الكبرى للبيهقي ٧/٥١. فإذا كان هذا حال أكثر الخلق مع المرسلين، مع قوة عقولهم وفهومهم وعلومهم، فلا تعجب مما جرى في هذه الأوقات، ممن هو مثلهم في عداوة الحق وأهله، والصد عن سبيل الله مع ما في أهل هذه الأزمان من الرعونات والجهل وفرط الغلو في الأموات، كما قال تعالى عن أسلافهم وأشباههم: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ، أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ، إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ١. فاحتج سبحانه على بطلان دعوتهم غيره بأمور: منها: ﴿أنهم لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٢. فالمخلوق لا يصلح أن يقصد بشيء من خصائص الإلهية، لا دعاء ولا غيره، "والدعاء مخ العبادة" ٣. الثاني: كون الذين يدعونهم من دون الله أمواتا، غير أحياء، والمبيت لا يقدر على شيء فلا يسمع الداعي، ولا يستجيب له، ففيها معنى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ، إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٤، وفي هذه الآية أربعة أمور تبطل دعوة غير الله، وتبين ضلالة من دعا غير الله فتدبرها. والأمر الثالث وفي هذه الآية قوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٥ ومن لا يدري متى يبعث، لا يصلح أن يُدعى من دون الله، لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة. ثم بين تعالى ما أوجبه على عباده من إخلاص العبادة لله، وأنه هو المألوه والمعبود _________ ١ سورة النحل: الآية "٢٠، ٢١، ٢٢". ٢ سورة النحل الآية "٢٠". ٣ تقدم تخريجه في ص ٣٠٩. ٤ سورة فاطر: الآية "١٣، ١٤". ٥ سورة النحل الآية "٢١". دون كل من سواه، فقال: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ١، وهذا هو/ الدين/٢ الذي بعث الله به رسله، وأنزله به كتبه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٣. ثم بين تعالى حال أكثر الناس مع قيام الحجة عليهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك بالله، وبيان ما افترض عليهم من توحيده فقال: ﴿فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ٤. فذكر سببين حائلين بينهم وبين قبول الحق الذي دعوا إليه، فالأول: عدم الإيمان باليوم الآخر. والثاني: التكبر، وهو حال الأكثرين، كما/قد/٥ عرف من حال الأمم. الذين بعث/ الله/٦ إليهم رسوله، كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وغيرهم، وكيف جرى منهم وما حل بهم. وكحال كفار قريش والعرب وغيرهم، مع النبي ﷺ، لما بعثه الله بالتوحيد والنهي عن الشرك والتنديد. فقد روى مسلم وغيره من حديث عمرو ابن عبسة ٧، أنه قال للنبي ﷺ لما قال له: " أنا نبي"، قال: وما نبي قال: "أرسلني الله"؛ قال: بأي شيء أرسلك قال: "بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيء" قال: فمن معك على هذا قال: "حر وعبد" ومعه يومئذ أبو بكر وبلال٨. _________ ١ سورة النحل الآية "٢٢". ٢ ساقطة في المطبوع. ٣ سورة الأنبياء الآية "٢٥". ٤ سورة النحل الآية "٢٢". ٥ ساقطة في المطبوع. ٦ لقظ الجلالة ساقطة في المطبوع. ٧ هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة، أو نجيح السلمي البجلي، الإمام الأمير، أحد السابقين، كان من أمراء الجيش يوم وقعة اليرموك. مات بعد الستين. انظر: الاستيعاب ٣/١١٩٢، أسد الغابة ١٤/٢٥١، سير الأعلام ٢/٤٥٦، تهذيب التهذيب ٨/٦٩. ٨ صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٣٦٢-٣٦٣، صلاة المسافرين، باب إسلام عمرو بن عبسة مسند الإمام أحمد ٤/١١٤. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، الذين يصلحون إذا أفسد الناس" ١. وفسر الغرباء بأنهم النزاع من القبائل ٢ فلا يقبل الحق من القبيلة إلا نزيعة الواحد والاثنان، ولهذا قال بعض السلف: لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين. وعن بعضهم: ليس العجب ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن نجا كيف نجا ٣. فإذا كان الأمر كذلك فلا تعجبوا من كثرة المنحرفين الناكبين عن الحق المبين، المجادلين في أمر الدين، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار﴾ ٤. فأعظم منة على من رزقه الله معرفة الحق، الاعتصام بكتابه، والتمسك بتوحيده وشرعه، مع كثرة المخالف والمجادل بالباطل و﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ ٥. وصلى الله على /محمد/٦ سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. _________ ١ تقدم تخريجه في ص ٢٥٤. ٢ هكذا جاء في رواية ابن ماجه في سننه ٢/٣٧٦. وقد تقدم كلام ابن الأثير والزمخشري في معنى "النزاع" في ص ٢٦١. ٣ تقدم هذا الكلام في ص ٢٩٨. ٤ سورة غافر الآية "٣٥". ٥ سورة الكهف الآية "١٧". ٦ زيادة في المطبوع.
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤៤៖ ចម្លើយស្រាយបំភ្លឺចំពោះសំណួរដែលផ្ញើមកពីប្រទេសអូម៉ង់ចម្លើយស្រាយបំភ្លឺបញ្ហាជំនឿនិងការបដិសេធការប្រកាសក្បត់សាសនា (តាក់ហ្វៀរ)៖ នៅក្នុងសារលិខិតដ៏សំខាន់នេះលោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានឆ្លើយតបចំពោះសំណួរដែលផ្ញើមកពីប្រទេសអូម៉ង់ទាក់ទងនឹងនិយមន័យនៃជំនឿ (អ៊ីម៉ាន) និងការក្បត់សាសនា (គុហ្វើរ)។ លោកបានបញ្ជាក់យ៉ាងម៉ឺងម៉ាត់ថាអ្នកណាដែលប្រកាសពាក្យសច្ចា «ឡាអ៊ីឡាហាអ៊ីលល៉ាល់ឡោះមូហាំម៉ាឌុររ៉សូលុលឡោះ» និងប្រតិបត្តិតាមសសរទ្រទ្រង់នៃឥស្លាមគឺត្រូវបានចាត់ទុកជាបងប្អូនមូស្លីមពេញលេញដែលមានសិទ្ធិការពារឈាម (ជីវិត) និងទ្រព្យសម្បត្តិ។ មិនអនុញ្ញាតឱ្យប្រកាសតាក់ហ្វៀរលើបុគ្គលណាម្នាក់ឡើយលុះត្រាតែគេបានប្រព្រឹត្តអំពើដែលបំបែកជំនឿយ៉ាងច្បាស់ក្រឡែតនិងបានទទួលការពន្យល់ណែនាំជាផ្លូវការរួចរាល់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الرابعة والأربعون: جواب سؤال ورد عليه من عمان

ឌុយអាល់
116
#116
អត្ថបទទី៤៥: ក្នុងការបកប្រែពីលោក Sheikh Mohammed អ៊ីប៊ីន Abdul Wahhab និងអ្វីដែលលោកបានធ្វើនិងត្រូវបានគេហៅមក (ទំព័រ 656)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الخامسة والأربعون: في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما قام به ودعى إليه
ការបកប្រែខ្មែរ

សារលិខិតទី ៤៥៖ ជីវប្រវត្តិរបស់សេក្ខមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាប់ឌុល-វ៉ាហាប់និងចលនាកែទម្រង់របស់លោក

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

الرسالة الخامسة والأربعون: في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما قام به ودعى إليه

ឌុយអាល់
117
#117
ការចូល (ទំព័រ 656)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الرسالة الخامسة والأربعون: في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما قام به ودعى إليه مدخل ... ﴿الرسالة الخامسة والأربعون﴾ ١ ﴿في ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما قام به ودعا إليه﴾ قال جامع الرسائل: وله ٢ أيضا –قدس الله روحه ونور ضريحه ورحمه رحمة الأبرار، وأدخله جنات تجري تحتها الأنهار- رسالة جواب سؤال عن حقيقة حال الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- ودعوته الناس إلى توحيد الله تعالى، وترك عبادة ما سواه، وبيان معتقده وما كان عليه. فأجاب –﵀ بهذا الجواب المفيد، والكلام الفائق الرائق السديد، الكاشف عن حال الشيخ الإمام، وعلم الهداة الأعلام، ناهج منهج الصواب، المتمسك بالسنة والكتاب، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وما كان عليه من حسن الاعتقاد، والقيام بتجديد هذه الدعوة بالجد والاجتهاد، ومصادمة من خرج عنها، بالبراهين والحجة والجهاد. وقد أجاد وأفاد –﵀ بهذه النبذة المفيدة اليسيرة، في بيان حال الشيخ في معتقده، والفضل والعلم والسيرة. وهذا نص الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، نحمده ونستعينه/ ونتوب إليه/٣، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بين يدي _________ ١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في صفحة ٣٧٨-٤٢٩ هي الرسالة رقم "٧٥". وجاءت في الدرر السنية ١/١٨٣-٢١٧. وفي الهداية السنية "الرسالة الرابعة" ص ٩٩-١١٧. ٢ هذه المقدمة كلها إلى آخر قوله: "وهذا نص الرسالة" ساقطة في "أ" والمطبوع، مثبتة في "د". ٣ زائدة في "د".
ការបកប្រែខ្មែរ

សេចក្តីផ្តើមនៃសារលិខិតទី ៤៥៖ សារលិខិតប្រវត្តិសាស្ត្រដ៏ក្បោះក្បាយស្តីពីជីវប្រវត្តិការតស៊ូនិងគោលបំណងពិតប្រាកដនៃចលនាកែទម្រង់សាសនារបស់លោកសេក្ខុល-ឥស្លាមមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាប់ឌុល-វ៉ាហាប់ ﵀៖ លោកសេក្ខអាប់ឌុល-ឡាទីហ្វបានសរសេររៀបរាប់អំពីប្រវត្តិនិងគោលការណ៍ពិតរបស់ជីតារបស់លោកដើម្បីបន្សុទ្ធការបង្ខូចកេរ្តិ៍ឈ្មោះពីសំណាក់ពួកអគតិនិងដើម្បីបង្ហាញដល់ពិភពលោកនូវការពិតនៃចលនានេះ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

مدخل

ឌុយអាល់
118
#118
មាត្រា: ប្រវត្តិសាស្រ្តរបស់លោក Sheikh Mohammed អ៊ីប៊ីន Abdul Wahhab និងការបង្កើតរបស់គាត់ (ទំព័រ 656)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
الساعة بشيرا ونذيرا. أما بعد: فقد سألت –أرشدك الله- أن أُرسل إليه نبذة مفيدة كاشفة عن حال الشيخ الإمام العالم القدوة، المجدد لما اندرس من دين الإسلام، القائم بنصرة شريعة سيد الأنام، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أحسن الله له المآب وضاعف له الثواب، ويسر له الحساب. وذكرت –أرشدك الله- أن جهتكم لا يوجد فيها ذلك، وأن عندكم من الطلبة من يتشوق إلى تلك المناهج والمسالك، فكتبت إليه هذه الرسالة، وسودت إليك هذه الكراسة والعجالة، ليعلم الطالب ويتحقق الراغب حقيقة ما دعا إليه هذا الإمام، وما كان عليه من الاعتقاد والفهم التام، ويستبين للناظر فيها ما يبهت به الأعداء، من الأكاذيب والافتراء التي يرومون بها تنفير الناس عن المحجة والسبيل، وكتمان البرهان والدليل، وقد كثر أعداؤه ومنازعوه، وفشا البهت بينهم فيما قالواه ونقلوه، فربما اشتبه على طالب الإنصاف والتحقيق، والتبس عليه واضح المنهج والطريق، فإن استصحب الأصول الشرعية، وجرى على القوانين المرضية؛ عرف أن لكل نعمة حاسدا، ولكل حق جاحدا، ولا يقبل في نقل الأقوال والأحكام إلا العدول الثقاة الضابطين من الأنام. ومن استصحب هذا، استراح عن البحث فيما ينقل إليه، ويسمع، ولم يلتفت إلى أكثر ما يختلق ويصنع، وكان من أمره على منهاج واضح ومشرع.فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته ... "فصل" فأما نسب هذا الشيخ١: فهو الإمام العالم، القدوة البارع، محمد بن عبد الوهاب _________ ١ من المصادر التي ترجمت للشيخ محمد بن عبد الوهاب روضة الأفكار، لابن غنام ص ٢٥-٥٠. عنوان المجد، لابن بشر، ١/٦/١٥. علماء نجد خلال ستة قرون، ١/٢٥-٤٧. الدرر السنية ١٢/٣-٢٥. مشاهير علماء نجد وغيرهم، ص ١٦. علماء الدعوة، لعبد الرحمن بن عبد اللطيف، ص ٦.مثير الوجد في معرفة ملوك نجد، لراشد بن علي جريس ص، ٣١-٣٢. ابن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف/ بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاحر محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن إدريس بن مسعود بن طارئة بن عمرو بن ربية بن ساعدة بن ثعلبة بن عقبة بن ملكان بن عدي بن عبد بن مناف بن تميم١/٢. ولد –﵀ سنة خمس عشر بعد المائة والألف من الهجرة النبوية، في بلد /العيينة/٣ من أرض نجد، ونشأ بها، وقرأ القرآن بها حتى حفظه وأتقنه قبل بلوغه العشر، وكان حاد الفهم، سريع الإدراك والحفظ، يتعجب أهله من فطنته وذكائه. وبعد حفظ القرآن اشتغل بالعلم، وجد في الطلب، وأدرك بعض الأرب قبل رحلته لطلب العلم، وكان سريع الكتابة، ربما كتب الكراسة في المجلس. قال أخوه سليمان٤ كان والده يتعجب من فهمه، ويعترف بالاستفادة منه مع صغر سنه. ووالده هو مفتي تلك البلاد، وجده مفتي البلاد النجدية، لآثاره وتصنيفه وفتاواه تدل على علمه وفقهه، وكان جده إليه المرجع في الفقه والفتوى، وكان معاصرا للشيخ _________ ١ ساقط في "د" والمطبوع. ٢ انظر نسبه هذا في: علماء نجد خلال ستة قرون، ١/٢٦. وفيه " ... بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرد بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن سعد بن عدنان". ٣ تقدم في ص ٣٥. ٤ هو سليمان بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف، أخو الشيخ محمد بن عبد الوهاب –﵀ ولد في بلدة العيينة. كان مخالفا لأخيه الشيخ محمد ولدعوته ومعاد لها، وراد عليها، وله في ذلك: فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب. قدم الدريعة عام ١١٩٠هـ وبقي فيها حتى توفي "١٢٠٨هـ". انظر: ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون ١/٣٠٢-٣٠٦. منصور البهوتي١ الحنبلي، خادم المذهب، اجتمع به بمكة. وبعد بلوغ الشيخ سن الاحتلام، قدمه والده في الصلاة ورآه أهلا للائتمام. ثم طلب الحج إلى بيت الله الحرام، فأجابه والده إلى ذلك المقصد والمرام، وبادر إلى قضاء فريضة الإسلام، وأداء المناسك على التمام. ثم قصد المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام بها قريبا من شهرين، ثم رجع إلى وطنه قرير العين. واشتغل بالقراءة في "الفقه" على مذهب الإمام أحمد ﵀. ثم بعد ذلك رحل يطلب العلم، وذاق حلاوة التحصيل والفهم، وزاحم العلماء والمشائخ الأخيار، وأتى الإحساء، وهي إذ ذاك آهلة بالمشائخ والعلماء؛ فسمع وناظر وبحث واستفاد، وساعدته الأقدار الربانية بالتوفيق والإمداد. وروى عن جماعة، منهم: الشيخ عبد الله بن إبراهيم النجدي ٢ ثم المدني، وأجازه من الطريقين. وأول ما سمع منه: الحديث المسلسل بالأولية في كتب السماع، بالسند المتصل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ _________ ١ هو منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن، البهوتي الحنبلي، فقيه. صنف "الروض المربع في شرح زاد المستقنع" و"كشاف القناع عن متن الإقناع" وغيرهما. توفي بمصر سنة "١٠٥١هـ". معجم المؤلفين، ١٣/٢٢، الأعلام للزركلي، ٧/٣٠٧. ٢ في "د" والمطبوع: فيها. هو عبد الله بن إبراهيم بن سيف من آل سيف الشمري الفرضي النجدي ثم المدني، نزع والده من المجمعة وجاور المدينة وفيها ولد المترجم له، ونشأ بها وقرأ على علمائها، ثم سافر إلى دمشق وقرأ على علمائها، من تلاميذه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الإحسائي، وابنه الشيخ إبراهين بن عبد الله. وهو صحاب كتاب "العذب الفائض في شرح عمدة الفارض". توفي بالمدينة عام ١١٤٠هـ ﵀. انظر ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون، ٢/٥٠١-٥٠٤. انظر ترجمته: علماء نجد خلال ستة قرون، لابن بسام ٢/٥٠٣. وكتاب عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية، للدكتور/ صالح العبود ص ٩٢-٩٦. "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" ١. وسمع منه مسلسل الحنابلة بسنده إلى أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا أراد الله/بعبد/٢ خيرا استعمله، قالوا: كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته" ٣. وهذا الحديث من ثلاثيات أحمد ﵀. وطالت إقامة الشيخ ورحلته/في/٤ البصرة. وقرأ بها كثيرا من الحديث والفقه والعربية، وكتب الحديث والفقه واللغة ما شاء الله في تلك الأوقات. وكان يدعو إلى التوحيد ويظهره لكثير ممن يخالطه ويجالسه، ويستدل عليه، ويظهر ما عنده من العلم وما لديه؛ كان يقول: إن الدعوة كلها لله، ولا يجوز صرف شيء منها إلى سواه. وربما ذكروا /بمجلسه/٥ إشارات الطواغيت، أو شيئا من كرامات الصالحين الذين كانوا يدعونهم ويستغيثون بهم ويلجئون إليهم في المهمات؛ فكان ينهى عن ذلك ويزجر، ويورد الأدلة من الكتاب والسنة ويحذر٦، ويخبر أن محبة الأولياء والصالحين، إنما هي متابعتهم في ما كانوا عليه من الهدى والدين، وتكثير _________ ١ صحيح مسلم بشرح النووي ١٥/٨٣، فضائل، باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال. سنن أبي داود ٥/٢٣١، الأدب، باب في الرحمة. بلفظ: " ... ارحموا أهل الأرض". سنن الترمذي، ٤/٢٨٥، البر، باب ما جاء في رحمة المسلمين. مسند الإمام أحمد ٢/١٦٠. ٢ كذا عند الترمذي وأحمد وغيرهما. وفي "أ" و"د" والمطبوع: بعبده. ٣ سنن الترمذي ٤/٣٩٢، القدر، باب ما جاء أن الله كتب كتابا لأهل الجنة وأهل النار. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". مسند الإمام أحمد، ٣/١٠٦. المستدرك للحاكم، ١/٣٤٠. ٤ في "د" والمطبوع: بـ. ٥ في "د": بمجالسه. ٦ وهذا الذي ترجم له في عدة أبواب من كتابه "كتاب التوحيد" كقوله: باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره. باب ما جاء أن سب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.
ការបកប្រែខ្មែរ

ស្ថានភាពនៃឧបទ្វីបអារ៉ាប់មុនពេលចលនាកែទម្រង់ (បន្តពីសារលិខិតទី ៤៥)៖ លោកសេក្ខបានរៀបរាប់អំពីស្ថានភាពដ៏សោកសៅនៅតំបន់ណាចដ៍និងឧបទ្វីបអារ៉ាប់មុនពេលការចាប់ផ្តើមនៃចលនាកែទម្រង់៖ អំពើពាហិរជំនឿ (ស្ហ៊ីរិក) បានរីករាលដាលមនុស្សជាច្រើនបាននាំគ្នាសំពះឌូអា (ការអង្វរសុំព្រះ)ចំពោះដើមឈើផ្ទាំងថ្មនិងផ្នូររបស់មនុស្សល្អអំពើអបាយមុខនិងការកាប់សម្លាប់គ្នាដណ្តើមទ្រព្យសម្បត្តិបានកើតឡើងជារៀងរាល់ថ្ងៃ។ ក្នុងកាល៖ទេស៖ដ៏ងងឹតស្លុបនោះអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷻ បានបញ្ជូនលោកសេក្ខមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ពិនអាប់ឌុល-វ៉ាហាប់មកដើម្បីដាស់តឿននិងបំភ្លឺមនុស្សលោកឱ្យត្រឡប់មករកមាគ៌ាតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ)ដ៏បរិសុទ្ធវិញ។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: نسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونشأته

ឌុយអាល់
119
#119
លេខ: ស្ថានភាពប្រទេសក្នុងសម័យនោះ (ទំព័រ 656)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
أجورهم بمتابعتهم على ما جاء به سيد المرسلين١. وأما دعوى المحبة والمودة مع المخالفة في السنة والطريقة، فهي دعوى مردودة غير مسلمة عند النظر والحقيقة٢، ولم يزل على ذلك ﵀. ثم رجع إلى وطنه، فوجد والده قد انتقل إلى بلدة حريملا٣، فاستقر معه فيها يدعو إلى السنة المحمدية ويبديها، ويناصح من خرج عنها ويفشيها، حتى رفع الله شأنه، ورفع ذكره، ووضع له القبول، وشهد له بالفضل ذووه، من أهل العقول والمنقول. وصنف كتابه المشهور في التوحيد، وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد، وقرأ عليه هذا الكتاب المفيد، يسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد، وشاعت نسخة في البلاد، وطار ذكره في الغور الأنجاد؛ وفاز بصحبته واستفاد من جرد القصد وسلم من الأشر والبغي والفساد، وكثر –بحمد الله- محبوه وجنده؛ وصار معه عصابة من فحول الرجال، وأهل السمت الحسن والكمال، يسلكون معه الطريق، ويجاهدون كل فاسق وزنديق. _________ ١ وهكذا كل محبة حقيقية لا تكون إلا بمتابعة وموافقة ما عليه المحب. وعليه دلالة قوله ﷾: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١] . ٢ انظر مدارج السالكين، ٣/٢٢، ٣٧-٣٨. ٣ حريملا: بضم الحاء، وفتح الراء، تصغير "حرملاء": وهو موضع تلقاء ملهم، حصن لبني غبر، تأخذ من وادي "قران" وتنصرف فيه سيلا وفلاة وحمى وتكون منفعة ملهم، وقران معجم اليمامة ١/٣١٧. وقد انتقل الشيخ عبد الوهاب –والد الإمام محمد بن عبد الوهاب- إلى حريملاء سنة "١١٣٩هـ" انظر: معجم اليمامة لابن خميس، ١/٣١٨.فصل: حال البلاد في عصره ... "فصل" كان أهل عصره ومصره في تلك الأزمان، قد اشتدت غربة الإسلام بينهم، وعفت آثار الدين لديهم، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية، وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان، وغلب الجهل والتقليد والإعراض عن السنة والقرآن، وشب الصغير وهو لا يعرف من الدين إلا ما كان عليه أهل تلك البلدان، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد، وأعلام الشريعة مطموسة؛ ونصوص التنزيل وأصولا لسنة فيما بينهم مدروسة، وطريقة الآباء والأسلاف مرفوعة الأعلام، وأحاديث الكهان والطواغيت/معبورة/١ غير مردودة ولا مدفوعة، قد خلعوا ربقة التوحيد والدين؛ وجدوا واجتهدوا في الاستعانة التعلق على غير الله، من الأولياء والصالحين، والأوثان والأصنام والشياطين، وعلماؤهم ورؤساؤهم على ذلك مقبلون، ومن بحره الأجاج شاربون، وبه راضون؛ وإليه/مدى/٢ الزمان داعون قد أعشتهم العوائد والمألوفات، وحبستهم الشهوات والإرادات، عن الارتفاع إلى طلب الهدى من النصوص المحكمات والآيات البينات، بحتجون بما رووه من الآثار الموضوعات، والحكايات المختلفة والمنامات، كما يفعله أهل الجاهلية وغير الفترات، وكثير منهم يعتقد النفع والشر في الأحجار والجمادات، ويتبركون بالآثار والقبور في جميع الأوقات ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٣ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ ٤، ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٥. فأما بلاد نجد، فقد بالغ الشيطان في كيدهم وجدَّ، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب٦ _________ ١ في المطبوع: مقبولة. وفي "أ": معبور، ومعناه أي: معتبرة. من العبرة، يقال: لا يعبرها، أي لا يعتبر بها. لسان العرب ٤/٥٣١، مادة "عبر". ٢ في "أ": من. ٣ سورة الحشر الآية "١٩". ٤ سورة الأنعام الآية "١". ٥ سورة الأعراف الآية "٣٣". ٦ زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، أبو عبد الرحمن القرشي الصحابي، أخو أمير المؤمنين عمر وكان أسن منه وأسلم قبله ﵄ كانت راية المسلمين عه يوم اليمامة فقتل، فوقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة. استشهد سنة "١٢هـ". الاستعياب ٤/٥٨، أسد الغابة ٢/٢٨٥، سير الأعلام ١/٢٩٧. ويدعونه رغبا ورهبا بفصيح الخطاب١، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ويرونه أكبر الوسائل والولائج٢، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار ابن الأزور٣، وذلك كذب ظاهر، وبهتان مزور. وكذلك عندهم نخل فحال ينتابه النساء والرجال، ويفعلون عند أقبح الفعال؛ والمرأة إذا تأخر عنها الزواج، ولم يرغب فيها الأزواج، تذهب إليه فتضمه بيدها وتدعوه برجاء وابتهال، وتقول: يا فحل الفحول، أريد زوجا قبل الحول. وشجرة عندهم تسمى/الطريقة/٤ أغراهم الشيطان بها، وأوحى إليهم التعلق عليها، وأنها ترجى/منها/٥ والبركة، ويعقلون/ عليها/٦ الخرق لعل الولد يسلم من السوء. وفي أسفل بلدة الدرعية مغارة في الجبل يزعمون أنها/ انفقلت/٧ من الجبل، لامرأة تسمى بنت الأمير، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير، فانفلق/لها/٨ الغار، ولم يكن له عليها اقتدار. كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان. _________ ١ انظر عنوان المجد في تاريخ نجد ١/٩-١٠. ٢ وهذا حال القبوريين ومعتقدهم في الأضرحة التي ينتابونها، وذلك جهلا منهم أن هذا الميت في قبره لا حول له ولا قوة. ٣ ضرار بن الأزور الأسدي، أحد الأبطال، له صحبة وحديث واحد. عده الذهبي في السير ضمن شهداء أجنادين واليرموك. وكانت أجنادين سنة "١٣هـ" وقيل: مات بالجزيرة بعد. سير الأعلام، ١/٣١٤-٣١٥. ٤ في "أ": الطرفية. ٥ في "د": فيها. ٦ ساقطة في "د". ٧ في "د": فلقت. ٨ ساقطة في المطبوع. وفي بلدتهم رجل يدعي الولاية يسمى تاجا، يتبركون به، ويرجون منه العون والإفراج، وكانوا يأتون إليه ويرغبون فيما عنده من المدد بزعمهم ولديه١، فتخافه الحكام والظلمة، ويزعمون أن له تصرفا وفتكا بمن عصاه وملحمة، مع أنهم/ يحكمون/٢ عنه الحكايات القبيحة الشنيعة، التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة والشريعة، وهكذا سائر بلاد نجد على ما وصفنا من الإعراض عن دين الله، والجحد لأحكام الشريعة والرد ٣. ومن العجب أن هذه الاعتقادات الباطلة، والمذاهب الضالة، والعوائد الجائرة،/والطرائق/٤ الخاسرة، قد فشت وظهرت، وعمت وطمت، حتى بلاد الحرمين الشريفين. فمن ذلك ما يفعل عند قبر محجوب، وقبة أبي طالب ٥، فيأتون قبره بالسماعات والعلامات للاستغاثة عند نزول المصائب، وحلول النواكب. وكانوا/له/٦ في غاية التعظيم ولا ما يجب عند البيت الكريم؛ فلو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما، لم يتعرض له أحد، لما يرون له من وجوب التعظيم والاحترام والمكارم. ومن ذلك ما يفعل عند قبر ميمونة أم المؤمنين –﵂ في سَرِف٧؛ _________ ١ هكذا في جميع النسخ والمطبوع. ويظهر أنه يوجد حذف في الجملة. ٢ في "د": يحكو. ٣ هكذا كان حال أهل نجد في عهد المصنف، أما الآن فقد صاروا –بفضل الله- دعاة إلى عقيدة التوحيد، وانطمست تلك المعالم الشركية، وقام مقامها مساجد يرفع فيها اسم الله. ٤ في "د" "والطريقة" وفي المطبوع "والطوائف". ٥ هو عبد المناف "أبو طالب" بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ. البداية والنهاية ٢/١٩٥. ٦ في "د": "إليه". ٧ سرف: موضع على ستة أميال من مكة، وقيل سبعة وتسعة واثنى عشر، تزوج بها رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث، وهناك بنى بها وهناك توفيت. معجم البلدان، ٣/٢١٢. وكذلك عند قبر خديجة١ ﵂، يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عليه٢ من مسلم يرجو الله/واليوم/٣ الآخر، فضلا عن كونه من المكاسب الدنية/الفاجرة/٤. وفيه من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال، ما لا يقره/أهل الأديان/٥ والكمال. وكذلك سائر القبور المعظمة المشرفة في بلد الله الحرام مكة المشرفة. وفي الطائف قبر ابن عباس –رضي الله-، يفعل عنده من الأمور الشركية التي تشمئز منها نفوس الموحدين، وتنكرها قلوب عباد الله المخلصين، وتردها الآيات القرآنية، وما ثبت من النصوص عن سيد المرسلين؛ منها: وقوف السائل عند القبر متضرعا مستغيثا، وإبداء الفاقة إلى معبودهم مستكينا مستعينا، وصرف خالص المحبة التي هي محبة العبودية، والنذر والذبح لمن تحت ذلك المشهد والبنية، وأكثر سوقتهم وعامتهم يلهجون: بالأسواق اليوم على الله وعليك بابن عباس فيستمدون منه الرزق والغوث وكشف الضر والبأس. _________ = توفيت أم المؤمنين ميمونة –﵂ في سرف، كما روى جرير بن حازم، عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم قال: دفنا ميمونة بسرف، في الظلة التي بنى فيها رسول الله ﷺ. وقد كانت حلقت في الحج. نزلت في قبرها أنا وابن عباس. أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣١، وصححه وأقره الذهبي. وأورده الذهبي أيضا في سير الأعلام ٢/٢٤٥، عند ترجمته لميمونة –﵂ وذكر عن خليفة أن وفاتها في عام "٥١هـ". ١ دفنت أم المؤمنين خديجة –﵂ بالحجون. وهو جبل بأعلى مكة، وعنده مدافن أهلها. سير الأعلام ٢/١١٢، ١١٧. ٢ زائدة في "د" والمطبوع. ٣ في "د": والدار. ٤ في "د": الفاخرة. وهو تحريف. ٥ في "د": أهل الإيمان. وذكر/محمد بن حسين النعمي الزبيدي/١ ﵀: أن رجلا رأى ما يفعل أهل الطائف من الشعب الشركية والوظائف، فقال: أهل الطائف لا يعرفون الله، إنما يعرفون ابن عباس. فقال له بعض من يترشح للعلم: معرفتهم لابن عباس كافية، لأنه يعرف الله. فانظر إلى هذا الشرك الوخيم والغلو الذميم المجانب للصراط المستقيم، ووازن بينه وبين قوله/تعالى/٢: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية٣، وقوله جل ذكره: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ ٤. وقد لعن رسول الله ﷺ اليهود والنصارى، باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد يعبد الله فيها ٥، فكيف بمن عبد الصالحين ودعاهم مع الله؟! والنصوص في ذلك لا تخفى على أهل العلم. كذلك ما يفعل بالمدينة المشرفة –على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- هو من هذا القبيل، بالبعد عن منهاج الشريعة والسبل. وفي بندر جدة ما قد بلغ من الضلال حده، وهو القبر الذي يزعمون أنه قبر حواء، وصفه لهم بعض الشياطين، وأكثروا في شأنه من الإفك المبين، وجعلوا له السدنة والخدام، وبالغوا في مخالفة ما جاء به محمد –عليه أفضل الصلاة والسلام-، من النهي _________ ١ كذا في "د" والمطبوع. وفي "أ": الحسن بن محمد النعمي. ٢ ساقطة في "د" والمطبوع. ٣ سورة البقرة الآية "١٨٦". ٤ سورة الجن الآية "١٨". ٥ ورد لعنه هذا في قوله ﵇: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" صحيح البخاري مع الفتح ٣/٣٠٠، الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄. صحيح مسلم بشرح النووي، ٥/١٥، المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور. سنن أبي داود ٣/٥٥٣، الجنائز، باب في البناء على القبر. سنن النسائي ٤/٩٦، الجنائز، باب اتخاذ القبور مساجد. مسند الإمام أحمد، ١/٢١٨. عن تعظيم القبور، والفتنة بمن فيها من الصالحين والكرام. وكذلك المشهد العلوي١، بالغوا في تعظيمه وتوقيره وخوفه ورجائه. وقد جرى لبعض التجار أنه انكسر بمال عظيم لأهل الهند وغيرهم وذلك في سنة عشر ومائتين وألف، فهرب إلى مشهد العلوي مستجيرا، ولائذا به مستغيثا، فتركه أرباب الأموال، ولم يتجاسر أحد من الرؤساء والحكام على هتك/ذاك/٢ المشهد والمقام، واجتمع طائفة من المعروفين واتفقوا على تنجيمه في مدة سنين، فنعوذ بالله من تلاعب الفجرة الشياطين. وأما بلاد مصر وصعيدها٣ وفيومها٤ وأعمالها، فقد جمعت من الأمور الشركية والعبادات الوثنية، والدعاوى الفرعونية ما لا يتسع له كتاب، ولا يدنو له خطاب، لا سيما عند مشهد أحمد البدوي٥، وأمثالهم من المعتقدين المعبودين. فقد جاوزوا بهم ما ادعته الجاهلية لآلهتهم، وجمهورهم يرى/له/٦ من تدبير الربوبية، والتصرف في الكون، بالمشيئة والقدرة العامة، ما لم ينقل مثله عن أحد بعد الفراعنة والنماردة، وبعضهم يقول: يتصرف في الكون سبعة؛ وبعضهم يقول: أربعة، وبعضهم _________ ١ المشهد العلوي: يظهر أنه يقصد قبرا كان موجودا في جدة. ٢ في المطبوع: ذلك. ٣ الصعيد: منطقة بمصر، وهي واسعة كبيرة فيها عدة مدن عظام، فيها أسوان، وهي أوله ناحية الجنوب، ثم قوص، وقفط، وإخميم، والبهنسا، وغير ذلك. انظر تفاصيل منطقتها في: معجم البلدان، ٣/٤٠٨. ٤ فيوم: موضع بمصر، وهي الولاية الغربية. انظر تفاصيل موقعها في: معجم البلدان ٤/٢٨٦. ٥ هو أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني، البدوي "أبو الفتيان، شهاب الدين، أبو العباس" صوفي ولد بفاس "٥٩٦هـ"، وطاف البلاد وأقام بمكة والمدينة ودخل مصر والشام والعراق وعظم شأنه في البلاد، وانتسب إلى طريقه جمهور كبير. "ت ٦٧٥هـ". ودفن في طنطا. الأعلام للزركلي ١/١٧٥، معجم المؤلفين ١/٣١٤، تاريخ عجائب الآثار للجبرتي ٣/٦٠. ٦ سافط في "د". يقول: قطب يرجعون إليه، وكثير منهم يرى أن الأمر شورى بين عدد ينتسبون إليه. فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا﴾ ١. وقد استباحوا عند تلك المشاهد، من المنكرات والفواحش والمفاسد، ما لا يمكن حصره، ولا يستطيع وصفه. واعتمدوا في ذلك من الحكايات والخرافات والجهالات ما لا يصدر عن من له أدنى مسكة وحظ من المعقولات فضلا عن النصوص والشرعيات. كذلك ما يفعل في بلدان اليمن، جار على تلك الطريق والسنن، ففي صنعاء٢ وبُرع٣ والمخا وغيرها من تلك البلاد، ما يتنزه العاقل عن ذكره ووصفه، ولا يمكن الوقوف على غايته وكشفه،/ناهيك/٤ بقوم استخفهم الشيطان، وعدلوا عن عبادة الرحمن إلى عبادة القبور والشياطين٥. فسبحان من لا يعجل بالعقوبة على الجرائم، ولا يهمل الحقوق والمظالم. وفي حضرموت٦ والشحر٧، وعدن٨ _________ ١ سورة الكهف الآية "٥". ٢ صنعاء: موضعان، أحدهما باليمن، وهي العظمي، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق. والمراد هنا هو الأول. وهو عاصمة اليمن الحديث في شماله. بينه وبين عدن ثمانية وستون ميلا. معجم البلدان ٣/٤٢٦. ٣ بُرَع: جبل بناحية زبيد باليمن، وهو قرب سهام، يسكنه الصنابر من حمير، وتفرق بينه وبين ضلع ريمة. معجم البلدان ١/٣٨٥. ٤ في "د": وناهيك بزيادة واو. ٥ في "د": والشيطان. ٦ حضرموت: اسمان مركبان، وهي ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، وبها قبر هود ﵇ لها مدينتان: تريم وشيام باليمن. معجم البلدان ٢/٢٦٩-٢٧١. ٧ الشجر: هو صقع على ساحل بحر الهندي من ناحية اليمن، وهو بين عدن وعمان. معجم البلدان ٣/٣٢٧. ٨ مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، بينه وبين صنعاء ثمانية وستون فرسخا. معجم البلدان ٤/٨٩. ويافع ١/ما تصتكُّ/٢ عن ذكره المسامع. يقول قائلهم: شيء لله يا عيدروس٣، شيء لله يا محيي النفوس٤. وفي أرض /نجران/٥ من تلاعب الشيطان، وخلع ربقة الإيمان، ما لا يخفى على أهل العلم بهذا الشأن، بذلك/٦ رئيسهم المسمى/ السيد/٧ لقد أتوا من طاعته وتعظيمه وتقديمه وتصديره والغلو فيه، بما أفضى بهم إلى مفارقة الملة والإسلام، والانحياز إلى عبادة الأوثان والأصنام، ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا _________ ١ يافع: موضع باليمن، ينسب إليه القاضي أبو بكر اليافعي، صاحب كتاب "المفتاح" في النحو. معجم البلدان ٥/٤٢٦. ٢ في المطبوع: "تستك" ومعنى "تصتك" أي: تنطبق، من صك وصككته: أي أطبقته وأغلقته. لسان العرب ١٠/٤٥٧، مادة "صكك". ٣ هو عبد الرحمن بن مصطفى بن شيخ بن مصطفى بن زين العابدين بن عبد الله بن أبي بكر السكران بن عبد الرحمن السقاف، اليمني الحسيني الشافعي المشهور بالعيدروس، صوفي ولد عام "١١٣٥هـ" باليمن، جاب البلدان، كثر عليه الواردون من البلاد البعيدة وصاروا يتلقون عنه طرق الصوفية، وكان في أغلب أوقاته في مقام الغطوس "وهو إحدى مقامات الصوفية، يكون في المتصوف في حالة تشبه الغيبوبة"، توفي بمصر "١١٩٢هـ". عجائب الآثار في التراجم والأخبار، للعلامة عبد الرحمن الجبرتي، تحقيق وشرح الأستاذ/ حسن محمد جوهر، عمر الدسوقي، السيد إبراهيم سالم، ط/١، عام ١٩٦٤م، نشر لجنة البيان العربي بمصر، ٣/١٧٥-١٩٠، معجم المؤلفين، ٥/١٩٥. ٤ هذا القول من صريح الشرك الأكبر الذي لا يغفر الله لصاحبه إلا بالتوبة النصوح. فإحياء الموتى من الأمور التي اختص الله بها سبحانه، وهو مما لا يقدر عليه ابن آدم. يعرف ذلك من له أدنى بصيرة وفهم من الأطفال، فضلا عن ذوي العقول من العباد والعلماء. ومثل هذا لا يخرج إلا ممن عميت بصائره، وطبع على قلبه من عباد القبور. نعوذ بالله من فساد العقيدة، ومن الضلال بعد الهدى. ٥ مدينة في جنوب المملكة العربية السعودية. ٦ في المطبوع: كذلك. ٧ كذا في "د" والمطبوع، وفي "أ" السَّيه. إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١. وكذلك حلب٢ ودمشق وسائر بلاد الشام، فيه من تلك المشاهد والنصب والأعلام٣ ما لا يجامع عليه أهل الإيمان والإسلام من أتباع سيد الأنام، وهي تقارب ما ذكرنا من الكفريات المصرية، /والتلطخ/٤ /بتلك/٥ /الأوحال/٦ الوثنية الشركية. وكذلك الموصل٧ وبلاد الأكراد٨، ظهر فيها من أصناف الشرك والفجور والفساد. وفي العراق من ذلك بحره المحيط بسائر الخلجان. وعند المشهد الحسيني قد اتخذه الرافضة٩ وثنا؛ بل ربا مدبرا وخالقا ميسرا، وأعادوا به المجوسية، وأحيوا به _________ ١ سورة التوبة الآية "٣١": ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ ساقط في "أ" و"د". وفي "د" أيضا زيادة كلمة "تعالى" بعد قوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ وهو خطأ. ٢ حلب: مدينة واسعة كثيرة الخيرات، في الشام بسوريا الآن. معجم البلدان ٢/٢٨٤. ٣ ومن تلك المشاهد والنصب ما ذكره ياقوت الحموي. عند ترجمته لمدينة حلب قال: وقلعة حلب مقام إبراهيم الخليل، وفيه صندوق به قطعة من رأس يحيى بن زكريا ﵇ ظهرت سنة "٤٣٥هـ"، وعند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب رؤي فيه في المنام وداخل باب العراق مسجد غوث فيه حجر عليه كتابة زعموا أنه خط علي بن أبي طالب؛ وفي غربي البلد في سفح جبل جوشن قبر الحسن بن الحسين، وبالقرب منه مشهد مليح العمارة، يزعمون أنهم رأوا عليا في المنام في ذلك المكان؛ وبظاهر باب اليهود حجر على الطريق، ينذر له ويصب عليه ماء الورد والطيب، يشترك المسلمون واليهود والنصارى في زياته، يقال إن تحته قبر بعض الأنبياء معجم البلدان ٢/٢٨٤. ٤ في "د" والمطبوع: والتلطف. ٥ ساقطة في المطبوع. ٦ في المطبوع: الأحوال. وهو خطأ. ٧ الموصل: المدينة المشهورة العظيمة، منها يقصد إلى جميع البلدان فهي باب العراق ومفتاح خراسان ومنها يقصد إلى أذربيجان. قالوا: وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل فيها غير ذلك. وفي وسطها قبر جرجس النبي. ومن أعمال الموصل: الطبرهان، والسن، والمرج، وجهينة، ونينوى وغيرها. معجم البلدان، ٥/٢٢٣. ٨ الأكراد: جمع كرد، لاسم قبيلة. وكرد: اسم قرية من قرى البيضاء، ويمثل حاليا منطقة شمال العراق. معجم البلدان ٤/٤٥٠. ٩ تقدم التعريف بهم في ص ٥٧. معابد اللات والعزى وما كان عليه أهل الجاهلية. وكذلك مشهد العباس١ ومشهد علي ومشهد أبي حنيفة٢ ومعروف الكرخي٣ والشيخ. عبد القادر٤؛ فإنهم قد افتتنوا بهذه المشاهد، رافضتهم وسنتهم، وعدلوا عن أسنى المطالب والمقاصد، ولم يعرفوا ما وجب عليهم من حق الله، الفرد الصمد الواحد. وبالجملة فهم شر تلك الأمصار وأعظمهم نفورا عن الحق واستكبارا. والرافضة يُصلون لتلك المشاهد، ويركعون ويسجدون لمن في تلك المعاهد، وقد صرفوا من الأموال والنذور لسكان تلك الأحداث والقبور، ما لا يحصل عشر معشاره للملك العلي الغفور، ويزعمون أن زيارتهم لعلي وأمثاله، أفضل من سبعين حجة٥، _________ ١ إن كان المصنف يعني قبر العباس -عم الرسول ﷺ الذي بالبقيع فقد كان ذلك في وقته، أما اليوم فلم يعد يزار، وليس عليه علامات ولا شعارات، بل هو كغيره من القبور. وقد أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٢٧/٤٨٣. ٢ وهو في بغداد، حيث دفن في مقبرة الخيزران. وقبره هناك ظاهر معروف، ينتابه الزوار. انظر: تاريخ بغداد ١٣/٣٢٤. ٣ هو معروف بن فيروز الكرخي أبو محفوظ، أحد الأعلام الزهاد والمتصوفين، كان من موالي الإمام علي الرضي بن موسى الكاظم. ولد في كرخ بغداد ونشأ فيها، واشتهر بالصلاح، وقصده الناس للتبرك به. توفي ببغداد سنة "٢٠٠هـ". طبقات الصوفية، ٨٣-٩٠، وفيات الأعيان، ٢/١٠٤، صفة الصفوة ٢/١٧٩، تاريخ بغداد ١٣/١٩٩. ٤ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٥. ومشهده ببغداد حيث توفي. انظر: سير الأعلام، ٢٠/٤٤١ والأعلام للزركلي، ٤/٤٧. وأغلب هذه المشاهد مكذوبة، كلما وضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ في مجموع الفتاوى، ٢٧/٤٨٢-٤٨٩. ثم إنه لو صح نسبة قبر لصاحبه، فليس في شريعتنا الاستغاثة بالقبور ودعاء أصحابها فإن ذلك من أفعال المبتدعة الضلال. فالبناء على القبور ليس من دين المسلمين، بل هو منهي عنه بالنصوص الثابتة عن النبي ﷺ. وليس لأحد قصد الصلاة عند قبر أحد، لا نبي ولا غيره. انظر: زيادة توضيح مجموع الفتاوى، ٢٧/٤٨٨-٤٨٩. ٥ ومما يدل على ذلك الواقع المشاهد الذي نراهم عليه أثناء حجهم زيارتهم للمدينة النبوية، من عكوفهم عند البقيع، وشده اهتمامهم بقبر فاطمة الزهراء خاصة، فإن ما يفعلونه عندها من بكاء وويلات ودعاء ونحوها. إن هي إلا محض عبادة، وكأن ذلك أحد أركان حجهم. والبعض يعتكف عند قبرها أكثر مما يقضيه من أوقات في مسجد رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. /تعالى الله/١ وتقدس في مجده وجلاله. ولآلهتهم من التعظيم والتوقير والخشية والاحترام، ما ليس معه من تعظيم الله، وتوقيره وخشيته، وخوفه للإله الحق، والملك العلام؛ ولم/ يبق/٢ مما عليه النصارى، سوى دعوة الولد به ٣ / أن بعضهم/٤ يرى الحلول لأشخاص ٥ بعض البرية، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٦. وكذلك جميع قرى الشط ٧ والمجرة ٨ على غاية من الجهل /والمغرة/٩. وفي القطيف والبحرين من البدع الرافضية، والأحداث المجوسية، والمقامات الوثنية، ما يضاد ويصادم أصول الملة الحنفية. فمن اطلع على هذه الأفاعيل، وهو عارف بالإيمان والإسلام، وما فيهما من التفريع والتأصيل؛ تيقن أن القوم قد ضلوا عن سواء السبيل، وخرجوا من مقتضى القرآن والدليل، وتمسكوا بزخارف الشيطان، وأحوال الكهان، وما شابه هذا القبيل؛ فازداد بصيرة من دينه، وقوي بمشاهدة إيمانه ويقينه، وجد في طاعة مولاه، وشكره واجتهد في الإنابة إليه، وإدامة ذكره، وبادر إلى القيام بوظائف أمره، وخاف أشد الخوف على إيمانه، من طغيان الشيطان وكفره، فليس من العجيب _________ ١ في "د": لله. ٢ في "د": يبقى. ٣ أي دعوى النصارى أن لله ولدا. تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيرا. ٤ في "أ" والمطبوع: يرفع أن بعضهم. ٥ كما تزعم السببئية من الشيعة، في علي ﵁. ٦ سورة الصافات الآية "١٨٠". ٧ الشط: قرية في حجر "اليمامة" قبلتها بين الوتر والعرض. كان منزل عبيد بن ثعلبة. معجم اليمامة. ٢/٥٠؛ معجم البلدان ٣/٣٤٤. ٨ المجرة: موضع باليمامة معجم البلدان ٥/٥٨. ٩ في المطبوع: والمعروف. ممن هلك كيف هلك، إنما العجب ممن نجا كيف نجا ١. ولقد أحسن العلامة محمد بن إسماعيل الأمير، فيما أبداه من أهل وقته من التبديل والتغيير. ونص المنظومة ٢: أما آن عما أنت فيه متاب ... وهل لك من بعد/البعاد/٣ إياب تقضت بك الأعمار في غير طاعة ... سوى عمل ترضاه وهو سراب إذا لم يكن لله فعلك خالصا ... فكل بناء قد بنيت خراب فللعمل الإخلاص/شرط/٤ إذا أتى ... وقد وافقته سنة وكتاب وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذا ... وقد طبق الآفاق منه عباب ٥ طغى الماء من كل ابتداع على الورى ... فلم ينج منه مركب وركاب وطوفان نوح كان في الفلك أهله ... فنجا همو، والغارقون تباب فأنى لنا فلك ينجي وليته ... يطير بنا عما نراه غراب وأين إلى أين المطار وكلما ... على ظهرها يأتيك منه عجاب نسائل من دار الأراضي سياحة ... عسى بلدة فيها هدى وصواب فيخبر كل عن قبائح ما رأى ... وليس لأهليها يكون متاب لأنهموا عدوا قبائح فعلهم ... محاسن يرجى عندهن ثواب كقوم عراة في ذى مصر ما على ... عورة منهم هناك ثياب يدورون فيها كاشفين لعورة ... تواتر هذا لا يقال كذاب _________ ١ تقدم هذا الكلام في ٢٩٨. ٢ لم ترد هذه المنظومة في "أ" ولا في المطبوع. وإنما في "د". ٣ كذا في الأصل. ولعله "العناد". ٤ في "د": شرطا. ٥ في الأبيات الثلاثة المتقدمة، شروط للعمل الصالح، المرجو القبول عند الله تعالى، وهي: أن يكون خالصا لله ﵎/ أن يكون موافقا للكتاب والسنة. أن يكون خاليا من شوائب البدع. فهذه أهم شروط القبول من العبد، فلا يقبل عمل خالف أحدها، وعليها يدل قول المصطفى ﷺ: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري =
ការបកប្រែខ្មែរ

សេចក្តីស្រឡាញ់ពិតប្រាកដចំពោះព្យាការី ﷺ (បន្តពីសារលិខិតទី ៤៥)៖ លោកសេក្ខបានពន្យល់ថាសេចក្តីស្រឡាញ់ពិតប្រាកដចំពោះរ៉សូល (អ្នកនាំសារពីព្រះ)របស់អល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ) ﷺ មិនមែនជាការបង្កើតពិធីបុណ្យចម្លែកៗ ឬការសំពះឌូអា (ការអង្វរសុំព្រះ)ចំពោះរូបលោកឡើយប៉ុន្តែគឺការដើរតាមគន្លងស៊ុណ្ណះរបស់លោក, ការគោរពប្រតិបត្តិតាមបទបញ្ជារបស់លោក, ការជឿជាក់លើអ្វីដែលលោកបានប្រាប់និងការគោរពសក្ការ៖ចំពោះអល់ឡោះឱ្យស្របតាមអ្វីដែលលោកបានបង្រៀនប៉ុណ្ណោះ។ នេះហើយជាសេចក្តីស្រឡាញ់ដ៏ស្មោះត្រង់ដែលបណ្តាសហការី (សាហាបះ) បានអនុវត្ត។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: حال البلاد في عصره

ឌុយអាល់
120
#120
ជំពូក: ការបដិសេធរបស់អ្នកវិទ្យាសាស្ត្រអំពីភាពច្នៃប្រឌិតនៃការប្រគេនទិដ្ឋភាព (ទំព័រ 656)
អត្ថបទភាសាអារ៉ាប់ (Arabic Text)
يعدونهم في مصر من فضلائهم ... دعاؤهم فيما يرون مجاب وفيها وفيها كل ما لا يعده ... لسان ولا يدنو إليه خطاب وفي كل مصر مثل مصر وإنما ... لكل مسمى والجميع ذئاب ترى الدين مثل الشاة قد وثبت له ... ذئاب وما عنه لهن ذهاب لقد مزقته بعد كل ممزق ... فلم/يبق/١ منه جثة وإهاب وليس اغتراب الدين إلا كما ترى ... فهل بعد هذا الاغتراب إياب فيا غربة عل ترتجى منك أوبه ... فيجبر من هذا العود مصاب إلى آخرها٢. _________ = تركته وشركه" وقال من شروط القبول من العبد، فلا يقبل عمل خالف أحدها، وعليها يدل قول المصطفى ﷺ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". الحديث الأول: أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي ١٨/٣٢٦، الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله. وابن ماجه في سننه ٢/٤٢٦ الزهد، باب الرياء والسمعة. والمنذري في الترغيب، ١/٦٩. وأحمد في مسنده،٢/٣٠١، مع اختلاف يسير في اللفظ. وأخرج الحديث الثاني: البخاري في صحيحه، ١٣/٣٢٩، الاعتصام باب إذا اجتهد العامل، ومسلم في صحيحه بشرح النووي ١٢/٢٥٨، الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. وأبو داود في سننه، ٥/١٢، السنة، باب في لزوم السنة. وابن ماجه في سننه، ١/٦، المقدمة، باب في تعظيم حديث رسول الله من شروط القبول من العبد، فلا يقبل عمر خالف أحدها، وعليها يدل قول المصطفى ﷺ. ١ في "د": يبقى. وهو خطأ. ٢ القصيدة للإمام محمد بن إسماعيل بن الصلاح الصنعاني الأمير، وهي معروفة بالقصيدة البائية، ضمن كتاب: أربح البضاعة في معتقد أهل السنة والجماعة، علي بن سليمان آل يوسف، ط/٢، ١٣٧٩هـ ص ٨٧-٨٨.فصل: إنكار العلماء لبدعة تقديس المشاهد ... "فصل" وهذه الحوادث المذكورة، والكوارث المشهورة، والبدع المزيورة، قد أنكرها أهل العلم والإيمان، واشتد نكيرهم، حتى حكموا على فاعلها بخلع ربقة الإسلام والإيمان، ولكن لما كانت الغلبة للجهال الطغام، انتقضت عرى الدين، وانثلمت أركانه، وانطمست منه الأعلام، وساعدهم على ذلك من قل حظه ونصيبه، من الرؤساء والحكام، والمنتسبين من الجهال إلى معرفة الحلال والحرام، فاتبعتهم العامة والجمهور من الأنام، ولم يشعروا ما هم عليه من المخالفة والمباينة لدين الله الذي اصطفاه لخاصته وأوليائه وصفوته الكرام. ومع عدم العلم، والإعراض عن النظر في آيات الله والفهم، لا مندوحة للعامة من تقليد الرؤساء والسادة، ولا يمكن الانتقال عن المألوف والعادة، ولهذا كرر –﷾ التنبيه على هذه الحجة الداحضة، والعادة المطردة الفاضحة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ ١ وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ﴾ الآية٢، قد كرر هذا المعنى في القرآن لحاجة العباد وضرورتهم إلى معرفته والحذر منه وعدم الاغترار وأهله. وما أحسن ما قال عبد الله بن المبارك ﵀: وهل أفسد الدين إلا الملو ... ك وأحبار سوء ورهبانها ٣ إذا عرفت هذا، فليس إنكار هذه الحوادث من خصائص هذا الشيخ، بل له سلف صالح من أئمة العلم والهدى، قاموا بالنكير والرد على من ضل وغوى، وصرف خالص العبادة إلى من تحت أطباق الثرى. /وسنورد/٤ ذلك من كلامهم ما تقر به العين، وتثلج به الصدور، ويتلاشى معه ما أحدثه الجهال من البدع والإشراك والزور. قال الإمام أبو بكر الطرطوشي٥ في كتابه المشهور الذي سماه/ "كتاب الحوادث _________ ١ سورة لقمان الآية "٢١". ٢ سورة الزخرف: الآية "٢٣". في "د" سقط في الآية لفظ "من" في قوله تعالى ﴿مٍن قَبلِكَ﴾ وسقط في "أ" والمطبوع كلمة ﴿فيٍ قَريَةٍ﴾ . ٣ تقدم قول ابن المبارك هذا في ص ٤٥٧. ٤ في "د": وسنفرد. وفي المطبوع: وستسرد. ٥ تقدمت ترجمته في ص ٤٠٩. والبدع/١:" روى البخاري٢ عن أبي واقد الليثي٣ قال/ خرجنا مع رسول الله ﷺ قبل حنين ٤ونحن /حديثو/٥ عهد بكفر، وللمشركين /سدرة/٦ يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال له ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله ﷺ: "الله أكبر! هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ٧ لتركبن سنن من قبلكم" ٨. فانظروا –رحمكم الله- أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات _________ ١ في جميع النسخ والمطبوع: "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وهذه نسبة خطأ، إذ إن هذا الكتاب لأبي شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم "ت ٦٦٥هـ" أما كتاب الطرطوشي فهو ما أثبته. ٢ أخطأ الإمام الطرطوشي –﵀ في عزوه الحديث إلى البخاري، فإنه لم يرد عنده، وإنما ورد عند غيره كما سيأتي تخريجه في آخره. ٣ هو الحارث بن عوف، أبو واقد الليثي صاحب النبي ﷺ، شهد بدرا والفتح "ت ٦٥هـ" الاستيعاب؛ ٤/١٧٧٤؛ أسد الغابة ٦/٣٢٥؛ سير الأعلام ٢/٥٧٤؛ تهذيب التهذيب ١٢/٢٧٠. ٤ عند الترمذي في سننه "خير". وعند أحمد وغيره "حنين". ٥ في "د" حدثاء، وهي رواية ذكرها ابن إسحاق كما يأتي تخريجه. وفي المطبوع: حديث. ٦ السدرة: شجرة النبق، وهو مفرد، جمعه "السدر" له ورقة عريضة مدورة. النهاية في غريب الحديث والأثر، ١/٣٥٣، لسان العرب ٤/٣٥٤. مادة "سدر". ٧ سورة الأعراف الآية "١٣٨". ٨ سنن الترمذي، ٤/٤١٢-٤١٣، الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم، وقال: شيبة ١١/٣٦٩. مشكاة المصابيح للتبريزي، ٣/١٤٨٨-١٤٨٩، قال الألباني في تخريجه بنفس الصفحة: "إسناده صحيح"، وكذلك قال في تخريجه لكتاب السنة للضحاك بن مخلد، وزاد: ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير يعقوب بن حميد، وهو ثقة فيه ضعف يسير وقد توبع". أنواط، فاقطعوها ١ انتهى كلامه ﵀. فانظر –رحمك الله- إلى تصريح هذا الإمام بأن كل شجرة يقصدها الناس ويعظمونها ويرجون الشفاء والعافية من قبلها، فهي ذات أنواط التي قال رسول الله ﷺ لأصحابه –لما طلبوا منه أ، يجعل لهم شجرة كذات أنواط، فقال: الله أكبر هذا كقول بني إسرائيل اجعل لنا إلها، مع أ، هم لم يطلبوا إلا مجرد مشابهتهم في العكوف عندها، وتعليق الأسلحة للتبرك. فتبين لك بهذا أن من جعل قبرا أو شجرة أو شيئا حيا أو ميتا مقصودا له، ودعاه واستغاث به وتبرك به وعكف على قبره؛ فقد اتخذه إلها مع الله. فإن كان رسول الله –صلوات الله وسلامه عليه- أنكر عليهم مجرد طلبهم منه مشابهة المشركين في العكوف، وتعليق الأسلحة للتبرك؛ لما ظنك بما هو أعظم من ذلك وأطم! الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله، وأخبر أن أصل الخلق لو يفعله لحبط عمله، وصار من الظالمين. فصلوات الله وسلامه عليه، كما بلغ البلاغ المبين، وعرفنا بالله، وأوضح لنا الصراط المستقيم. فحقيق بمن نصح نفسه وآمن بالله واليوم الآخر، أن لا يغتر بما عليه أهل الشرك، من عبادة القبور من هذه الأمة. /ومن/٢ ذلك، ما ذكره الإمام محدث الشام عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبي شامة ٣، من فقهاء الشافعية، وقدمائهم في كتابه الذي سماه: _________ ١ كتاب الحوادث والبدع للإمام أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي ابن رندقة "٥٢٠هـ"، تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد الطائف، ومكتبة دار البيان دمشق، ط٢، ١٤١٢هـ ١٩٩١م، ص ١٨، ١٩. ٢ بياض في "أ". ٣ هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو شامة المقدسي، الشافعي المقرئ، صاحب التصانيف، سمي بأبي شامة لشامة كبيرة كاانت فوق حاجبه الأيسر. له: شرح الشاطبية، ونونية السخاوي، والباعث على إنكار البدع والحوادث وغيرها. "ت٦٦٥هـ". طبقات الشافعية الكبرى، ١٨/١٦٥. تذكرة الحفاظ ٤/١٤٦٠. الأعلام للزركلي، ٣/٢٩٩ "الباعث على إنكار البدع والحوادث" في فصل البدع المستقبحة، قال: "البدع المستقبحة تنقسم على قسمين، قسم تعرفه العامة والخاصة أنه بدعة محرمة، وإما مكروهة، وقسم يظنه معظمهم –إلا من عصم- عبادات وقربات وطاعات وسنن. فأما القسم الأول فلا نطول بذكره إذ كفينا مؤنة الكلام فيه، لاعتراف فاعله أنه ليس من الدين. لكن/يتبين/١ من هذا القسم مما قد وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء، وهو ما يفعله طوائف من المنتسبين للفقر، الذي حقيقته الافتقار عن الإيمان، من مؤاخاة النساء الأجانب والخلوة بهن واعتقادهم في مشائخ لهم ضالين مضلين، يأكلون في نهار رمضان من غير عذر، ويتركون الصلوات ويخامرون النجاسات غير مكترثين لذلك، فهم داخلون تحت قوله تعالى: ﴿لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٢؛ ولهذه الآية وأمثالها، كان مبادئ ظهور الكفر من عبادة الأصنام /وغيرها/٣. ومن هذا القسم أيضا، ما قد عم الابتلاء به من تزين الشيطان للعامة، تخليق الحيطان والعمد والسرج مواضع مخصوصة في كل بلد. يحكي حاك أنه رأى في منامه بها أحدا ممن شهر بالصلاح والولاية، فيفعلون ذلك ويحافظون عليه، مع تضييعهم فراض الله تعالى وسننه، ويظنون أنه متقربون بذلك، ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها، ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لهم، وهي /ما/٤ بين عيون وشجر وحائط وحجر. _________ ١ في "د" والمطبوع: تبين. ٢ سورة الشورى الآية "٢١". ٣ في "د": وغيرهما. ٤ في "ا" والمطبوع: من. وفي مدينة دمشق –صانها الله من ذلك- مواضع متعددة كعوينة الحمى خارج باب توما، والعمود المخلق خارج الباب الصغير، والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر، في نفس قارعة الطريق –سهل الله قطعها واجتثاثها من أصلها- فما أشبهها بذات الأنواط الواردة في الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق١ وسفيان بن عيينة٢ عن الزهري٣ عن سنان بن أبي سنان٤ عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه٥ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين، وكانت لقريش شجرة خضراء عظيمة يأتونها كل سنة، فيعلقون عليها سلاحهم، ويعكفون عندها ويذبحون لها. وفي رواية: خرجنا مع النبي ﷺ قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فتنادينا من /جانبتي/٦ الطريق ونحن نسير إلى حنين، يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما له ذات أنواط. فقال النبي ﷺ: "الله أكبر، هذا كما قال قوم موسى: _________ ١ هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، صاحب السيرة "ت١٥٢هـ". تاريخ بغداد ١/٢١٤، ٢٣٣؛. سير الأعلام ٧/٣٣. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٥٠٣. ٣ محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله القرشي الزهري المدني "ت١٢٤هـ" سير الأعلام، ٥/٣٢٦، تهذيب التهذيب، ٩/٤٤٥. ٤ في "أ" والمطبوع: "ابن سنان بن أبي سفيان". وفي "د" "سنان بن سنان" والصواب المثبت كما في مسند الإمام أحمد، ٥/٢١٨، وجامع الترمذي، ٤/٤١٣، وسير الأعلام، ٢/٥٧٥. وهو سنان بن أبي سنان يزيد بن أبي أمية الدؤلي المدني، روى عن أبي هريرة والحسين بن علي وجابر، وأبي واقد الليثي؛ تابعي ثقة من الثالثة. "ت١٠٥هـ". تهذيب التهذيب، ٤/٢٤٢، تقريب التهذيب ١/٣٣٤. ٥ تقدمت ترجمته في ص ٦٧٦. ٦ في "أ" و"د": جنيني. ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ١ لتركبن سنن من كان قبلكم" ٢. أخرجه الترمذي بلفظ آخر والمعنى واحد، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"٣. قال الإمام أبو بكر الطرطوشي/الأندلسي/٤ في كتابه المتقدم ذكره ٥. "فانظروا –رحمكم الله- أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط، فاقطعوها"٦. قلت ٧: ولقد أعجبني ما فعله الشيخ أبو إسحاق/الجنياني/٨ ﵀ أحد _________ ١ سورة الأعراف: الآية "١٣٨". ٢ سيرة النبي ﷺ لمحمد بن إسحاق، ٤/٨٩٣. وقد تقدم تخريجه في ص ٦٧٦، بلفظ آخر. ٣ سنن الترمذي ٤/٤١٣، الفتن، باب ما جاء: لتركبن سنن من كان قبلكم. ٤ ساقط في "أ" والمطبوع. ٥ وهو كتاب البدع والحوادث، وقد تقدم ذكره في ص ٦٧٦. ٦ المرجع السابق ص ١٨، ١٩. وقد تقدم ذكر هذا الكلام في ص ٦٧٦. ٧ القائل هنا: هو الإمام أبو شامة –﵀ في كتابه: "الباعث على إنكار البدع والحوادث". وسيأتي ذكر رقم الصفحة التي فيها كلامه هذا، عند نهايته. ٨ في "أ" والمطبوع: "الحسائي". وفي "د" "الجنياني" وضبطه محقق كتاب "الحوادث والبدع" ب"الجنياني"، وهو كذلك عند أبي شامة في "الباعث على إنكار البدع والحوادث". وهو: إبراهيم بن علي الجنياني البكري المالكي؛ أحد الأئمة الأعلام، كان من أعلم الناس باختلاف العلماء، عالما بعبارة الرؤيا، حسن القراءة للقرآن، يحسن تفسيره وإعرابه، وناسخه ومنسوحه. "ت ٣٩٦هـ". ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض "٥٤٤هـ" تحقيق د. أحمد بكر محمود، نشر دار مكتبة الحياة بيروت، ودار مكتبة الفكر، ليبيا، ٤/٤٩٧-٥١٧. الديباج المذهب لابن فرحون ص ٨٦. طبقات المفسرين، للحافظ محمد بن علي بن أحمد الداودي "٩٤٥هـ"، تحقيق على محمد عمر، نشر مكتبة وهبة، شارع الجمهورية، ط/١، ١٣٩٢هـ-١٩٧٢م، مطبعة الاستقلال الكبرى، ١/١-٢. الصالحين ببلاد إفريقية، حكى عنه صاحب الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي العباس المؤدب١ أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية، كانت العامة قد افتتنوا بها، يأتون من الآفاق، من تعذر عليها نكاح أو ولد، قالت: امضوا بي إلى العافية، فتعرف بها الفتنة. قال أبو عبد الله: فأنا في السحر ذات ليلة، إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها، فخرجت فوجدته قد هدمها، وأذن/المصبح/٢ عليها. ثم قال: اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأسا؛ قال: فما رفع لها رأس إلى الآن. قلت٣: وأدهى من ذلك وأمرّ، إقدامهم على قطع الطريق السابلة٤، يجيزون٥ في أحد الأبواب الثلاثة القديمة العادية، التي هي من بناء الجن في زمن نبي الله سليمان بن داود ﵉،/أو من/٦ بناء ذي القرنين٧ وقيل فيها غير ذلك، مما يؤذن بالتقدم على ما نقلناه في كتاب "تاريخ مدينة دمشق" –حرسها الله تعالى- وهو الباب الشمالي، ذكر لهم بعض من لا يوثق به في شهور، سنة ست وثلاثين وستمائة "٦٣٦هـ" /أنه/٨ رأى مناما يقتضي أن ذلك المكان دفن فيه بعض أهل البيت، وقد _________ ١ لم أقف على ترجمته. ٢ هكذا في أصل النص عند أبي شامة في كتابه الباعث..، وفي جميع النسخ: "الصبح". ٣ القول لأبي شامة ﵀. ٤ السابلة: أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم. والجمع: السوابل. والطريق السابلة: أي المسلوكة. لسان العرب، ١١/٣٢٠، مادة "سبل". ٥ في "أ": يميزون. ٦ هكذا في أصل النص عند أبي شامة. وفي جميع النسخ: ومن. ٧ ذو القرنين: اسم يطلق على أشخاص عدة؛ المنذر الأكبر بن ماء السماء جد النعمان بن المنذر؛ أو تبع الأقران، أحد ملوك بلاد العرب الجنوبية. ويطلق على الإسكندر الأكبر، وهو أكثر الشخصيات التي تعرف بذي القرنين، وهو المراد هنا، والمذكور في القرآن الكريم في سورة الكهف، وقد اختلف فيه اختلافا كثيرا، وقال ابن كثير: والصحيح أنه كان ملكا من الملوك العادلين. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١١/٣٤. البداية والنهاية لابن كثير، ٢/٩٥. دائرة المعارف الإسلامية، ٩/٤٠٣-٤٠٤. ٨ في "د": وأنه. أخبرني عنه يقة، أنه اعترف له أنه افتعل ذلك، فقطعوا طريق المارة فيه، وجعلوا الباب بكماله أصل مسجد مغصوب ١. وقد كان الطريق يضيق بسالكيه، فتضاعف /الضيق/٢ والحرج على من دخل ومن خرج، ضاعف الله عذاب من تسبب في بنائه، وأجزل ثواب من أعان على هدمه وإزالة اعتدائه، اتباعا لسنة النبي ﷺ في هدم مسجد الضرار ٣ المرصد لأعدائه من الكفار، فلم ينظر الشرع إلى كونه مسجدا؛ وهدمه لما قصد به السوء والردى. قال تعالى لنبيه ﷺ ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٤ نسأل الله الكريم معافاته من كل ما يخالف رضاه، وأن لا يجعلنا ممن أضله واتخذ إلهه هواه"٥. وهذا الشيخ/أبو شامة/٦، من كبار أئمة الشافعين في أوائل القرن السابع/ وقال الإمام/٧ أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي ٨ ﵀: لما صعبت _________ ١ في المطبوع: مغصوبا. ٢ كذا في الأصل عند أبي شامة. وفي "أ": الطريق. وهو تحريف من الناسخ. ٣ هو المسجد الذي بناه المنافقون في قباء، يترصدون فيه أمور المسلمين. وقد هدمه النبي ﷺ بعد مقدمه من تبوك عام تسعة من الهجرة، بعد ما نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًَا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [التوبة:١٠٧] . انظر: أسباب النزول للواحدي، ص ٢٥٩. والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ٨/١٦١. ٤ سورة التوبة الآية "١٠٨". ٥ إلى هنا نهاية كلام أبي شامة في كتابه: الباعث على إنكار البدع والحوادث، لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل، أبو شامة المقدسي "٦٦٥هـ"، تحقيق بشير محمد عيون، نشر مكتبة المؤيد، الطائف، ومكتبة دار البيان؛ سوريا، ط/١/١٤١٢-١٩٩١م، ٣٤-٣٧. وقد نقل كلامه هذا، محقق كتاب: الحوادث والبدع للطرطوشي في ص ١٩. ٦ ساقط في "د". ٧ بياض في "أ". ٨ تقدمت ترجمته في ص ٣٩٥. التكاليف على/ الجهلة/١ والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع، إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم؛ إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم. قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور وإكرامها، وإلزامها/بما/٢ نى عنه الشرع٣ من إيقاد السرج٤ وتقبيلها٥ وتخليقها٦ وخطاب الموتى بالحوائج، وكتب/الرقاع، فيها/٧ _________ ١ في "د": الجهال. ٢ كذا في أصل النص في إغاثة اللهفان. وفي جميع النسخ: لما. ٣ في المطبوع: الشارع. ٤ جاء في النهي عن إيقاد السرج على القبور: ما رواه ابن عباس ﵁ قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج". سنن أبي داود، ٣/٥٥٨، الجنائز، باب في زيارة النساء القبور. سنن الترمذي ٢/١٣٦، الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا. قال الترمذي: "حديث ابن عباس حسن". سنن النسائي، ٤/٩٤-٩٥، الجنائز، باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور. مسند الإمام أحمد، ١/٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧. والحديث ضعفه الألباني في سلسلة الضعيفة رقم "٣٢٥". وصحيح أحمد شاكر تحسين الترمذي للحديث، في تعليقه على سنن الترمذي، ٢/١٣٧. ٥ تقبيل القبر: أي رفعها عن الأرض، من القتل، وهو ما ارتفع من جبل أو رمل أو علو من الأرض. لسان العرب، ١١/٥٤٢، مادة "قبل". ومما جاء في النهي عن رفع القبر: أخرج الإمام مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته". صحيح مسلم بشرح النووي، ٧/٤٠، الجنائز، باب الأمر بتسوية القبور. سنن أبي داود، ٣/٥٤٨، الجنائز، باب في تسوية القبر. ٦ تخليق القبر: هو تجصيصه جعله أملسا مضمتا، على سبيل تزيينه. يقال: حجر أخلق: أي أملس مصمت لا يؤثر فيه شيء. النهاية لابن الأثير، ٢/٧١، لسان العرب، ١٠/٨٩، مادة "خلق". أو أن المراد: تضميخها بالخلوق، وهو نوع من الطيب، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية لابن الأثير، ٢/٧١، لسان العرب، ١٠/٩١، مادة "خلق". وعلى هذا يكون المراد هنا الإشارة إلى النهي عن جنس الطيب، فلا يجوز تطييب القبر بشيء منه. ٧ في المطبوع: الرقاع التي فيها. يا مولاي، افعل بي كذا وكذا، وأخذ/ تربتها/١ تبركا بها،/وإفاضة/٢ الطيب على القبور، وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر، اقتداء بمن عبد اللات والعزى. والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد/ الكفار/٣ ولم يتمسح بآجر٤ المدينة يوم الأربعاء، ولم /يقل الحمالون/٥ على جنازته: الصديق أبو بكر/ أو محمد/٦ وعلي، أو لم يعقد على قبر أبيه/ أزجا/٧ بالجص والآجر، ولم يخرق ثيابه إلى الذيل، ولم يرق ماء الورد على القبر ٨. انتهى. فتأمل –رحمك الله- ما ذكر هذا الإمام، الذي هو أجل أئمة الحنابلة، بل من أجل أئمة الإسلام، وما كشفه من الأمور التي يفعلها الخواص من الأنام، فضلا عن النساء والغوغاء والعوام، مع كونه في سادس القرون، والناس إذ ذاك لما ذكره يفعلون، وجهابذة العلماء، والنقاد/٩ لذلك يشهدون، وحطهم من النهي مرتبته الثانية، فهم بها قائمون؛ يتضح لك فساد ما زخرفه المبطلون، وموه به المتعصبون والملحدون. قال الشيخ تقي الدين١٠ -رحمه الله تعالى- وأما سؤال الميت والغائب، نبيا كان أو غيره، فهو من المحرمات المنكرة باتفاق أئمة المسلمين؛ لم يأمر الله تعالى به ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين لم بإحسان، ولا استحبه أحد من أئمة _________ ١ بياض في المطبوع. ٢ في المطبوع: وأما إفاضة. ٣ في "د": "الكف" وهو كذلك في النص عند ابن القيم في الإغاثة. ٤ الآجر: طبخ الطين. لسان العرب ٤/١١، مادة "أجر". ٥ في المطبوع: ولم يقبل الجملون. وجاء على هامش "أ": " ... لمن لم يحضر مشهد الكف، أو لم يعقد على قبره أو قبر أبيه بالآجر، ولم يقل الحمالون على جنازته أبو بكر وعمر". انتهى. ٦ ساقط في المطبوع. وفي "أ" و"د": ومحمد. ٧ هكذا في جميع النسخ. ولم أعرف معناه. ٨ إلى هنا نهاية كلام ابن عقيل. ذكر نص كلامه الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ١/٣٠٥. ٩ في "أ" والمطبوع: والنقدة. ١٠ هو شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. المسلمين. وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، فإن أحدا منهم ما كان يقول –إذا نزلت به/شدة/١ أو عرضت له حاجة –لميت: يا سيدي/ يا فلان/٢ أنا في حسبك أو اقض حاجتي؛ كما يقوله بعض هؤلاء المشركين، لمن يدعونهم /من الموتى/٣ والغائبين. ولا أحد من الصحابة استغاث بالنبي ﷺ بعد موته، ولا بغيره من الأنبياء، لاعند قبورهم، ولا إذا بعدوا عنها، ولا كانوا يقصدون الدعاء عند قبور الأنبياء، ولا الصلاة عندها. ولما قحط الناس في زمن عمر بن الخطاب ﵁ استسقى بالعباس، وتوسل بدعائه، وقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليه/ بنبينا/٤ إذا أجدبنا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" كما ثبت ذلك في صحيح البخاري ٥. وكذلك معاوية ﵁ لما استسقى بأهل الشام/توسل/٦ بيزيد بن الأسود الجرشي٧. _________ ١ في "أ" والمطبوع: ترة. ٢ في "د": فلان. ٣ في "أ" و"د": في الموتى. ٤ في "د" والمطبوع: بنبيك ٥ صحيح البخاري مع الفتح، ٢/٥٧٤، الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، وفي ٧/٩٦، فضائل الصحابة، باب ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁. ٦ساقطة في المطبوع. ٧ هو يزيد بن الأسود الجرشي السكوني، من سادات التابعين بالشام، أسلم في حياة النبي ﷺ "ت٧١هـ". الاستيعاب، ٤/٢٧٥٤، أسد الغابة، ٥/١٠٣، سير الأعلام، ٤/١٣٦، البداية والننهاية، ٨/٣٢٨. وأما قصة استسقاء معاوية بيزيد –﵄. فما رواه صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: خرج معاوية يستسقي، فلما قعد على منبر قال: أين يزيد بن الأسود؟ فناداه الناس، فأقبل بتخطاهم، فأمره معاوية، فصعد المنبر، فقال معاوية: الله إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود، يا يزيد ارفع يديك إلى الله. فرفع يديه ورفع الناس. فما كان بأوشك من أن ثارت سحابة كالترس وهبت الريح فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم. سير الأعلام ٤/١٣٧ فهذا الذي ذكره عمر رضي الله الله، توسل/منهم/١ بدعاء النبي ﷺ وشفاعته في حياته؛ ولهذا توسلوا بعده بدعاء العباس، وبدعاء يزيد بن الأسود. وهذا هو الذي ذكره الفقهاء في كتاب الاستسقاء فقالوا: يستحب أن يستسقى بالصالحين. وإذا كانوا من أقارب الرسول ﷺ فأفضل٢. وقد كره العلماء كمالك وغيره، أن يقوم الرجل عند قبر النبي ﷺ يدعو لنفسه، وذكروا أن هذا من البدع التي لم يفعلها السلف. قال أصحاب مالك ٣: إنه/٤ إذا دخل المسجد يدنو من القبر فيسلم على النبي ﷺ /ويدعوا/ مستقبل القبلة يوليه ظهره٥، وقيل: لا يوليه ظهره٦. وإنما اختلفوا لما فيه من استدباره. /فأما/٧ إذا جعل الحجرة عن يساره فقد زال المحذور بلا خلاف. ولعل هذا الذي ذكره الأئمة، أخذوه من كراهة الصلاة إلى القبر٨، /فإذا كان _________ ١ في المطبوع: "منه" وهو خطأ، إذ المقصود بما ذكره عمر، قوله: "اللهم إنا كنا". ٢ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ١/٣١٥. ٣ منهم سلمة بن وردان قال: "رأيت أنس بن مالك ﵁ يسلم على النبي ﷺ ثم يسند ظهره إلى جدار القبر، ثم يدعو". إغاثة اللهفان ١/٣١٤. ٤ ساقط في "د" والمطبوع. ٥ في "د": "يدعو" بإسقاط الواو. ٦ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ١/٢٢٩-٢٣٠. ٧ في المطبوع: وأما. ٨ وفي ذلك ورد حديث أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". صحيح مسلم بشرح النووي، ٧/٤٢-٤٣، الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه. سنن أبي داود، ٣/٥٥٤، الجنائز، باب في كراهية القعود على القبر. سنن الترمذي، ٣/٣٦٧ الجنائز، باب ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها. سنن النسائي، ٢/٦٧، القبلة، باب النهي عن الصلاة إلى القبر. مسند الإمام أحمد، ٤/١٣٥. قال النووي: "فيه تصريح بالنهي عن الصلاة إلى القبر. قال الشافعي –﵀: وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا، مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس". شرح صحيح مسلم للنووي، ٧/٤٣. قد ثبت/١ النهي/ فيه/٢ عن النبي ﷺ؛ فلما نهى أن يتخذ القبر مسجدا أو قبلة ٣ أمروا بأن لا /يُتحرى/٤ الدعاء إليه، كما لا يصلى إليه. وقال مالك في المبسوط٥: "لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، ولكن يسلم/ ويصلي/٦"٧. ولهذا –والله أعلم- صُرفت الحجرة وثُلثت، لما بُنيت، فلم يجعل حائطها الشمالي على/سمت/٨ القبلة، ولا جعل/ سطحا/٩. وذكر الإمام وغيره أنه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره لئلا يستدبره، وذلك بعد تحيته والصلاة والسلام عليه، ثم يدعو لنفسه١٠. وذكروا أنه إذا حياه وصلى يستقبل وجهه –بأبي هو وأمي ﷺ فإذا أراد الدعاء جعل الحجرة عن يساره، واستقبل القبلة ودعا. وهذا مراعاة منهم أن [لا] ١١ يفعل الداعي أو الزائر ما نهى عنه، من تحري الدعاء عند القبر. وقد كره مالك –رحمه الله تعالى- وغيره لأهل المدينة كلما دخل أحدهم المسجد _________ ١ هكذا في جميع النسخ. وعليه لا يظهر في الكلام بعده جواب "إذا"، ولعل الصواب: "إذ قد ثبت ... ". ٢ ساقط في المطبوع. ٣ وقد تقدم الحديث في النهي عن اتخاذ القبور مساجد في ص ٦٥٥. ٤ في "د": أن لا يتحرو. ٥ هذا القول ذكره القاضي عياض في المبسوط عن مالك ﵀. كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية ١/٢٣٠. ولم أقف على كتاب "المبسوط". ٦ في مجموع الفتاوى لابن تيمية، ١/٢٣٠: ويمضي. ٧ المرجع السابق نفس الصفحة. ٨ زيادة في "د". ٩ في "د": مسطحا. ١٠ انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية، ٢٧/١٦٦-١٦٧. ١١ زيادة مني لأن سياق الكلام يقتضيها، ضرورة استقامة المعنى المراد. أن يجيء فيسلم على النبي ﷺ وصاحبيه. قال وإنما يكون ذلك لأحدهم إذا قدم من السفر أو أراد سفرا١ ونحو ذلك. ورخص بعضهم في السلام عليه إذا دخل للصلاة ونحوها٢. وأما قصده دائما للصلاة والسلام عليه، فما علمت أحدا رخص في ذلك، لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا ٣، وأيضا فإن ذلك بدعة. فقد كان المهاجرون والأنصار في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي –﵃/٤/بما كان النبي ﷺ يكرهه من ذلك، وما نهاهم عنه، ولأنهم كانوا يسلمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه، وفي آخر الصلاة في التشهد، كما كانوا يسلمون عليه كذلك في حياته. والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك. قال أبو سعيد في سننه: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد ٥، حدثني أبي عن ابن عمر، إنه كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي ﷺ فصلى وسلم عليه وقال: السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه. وعبد الرحمن بن يزيد وإن كان يضعف -لكن الحديث الصحيح عن نافع٦ يدل على أن ابن عمر ما كان يفعل ذلك دائما ولا غالبا- وما أحسن ما قال مالك –﵀ لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما _________ ١ هذا ما كان يفعله ابن عمر ﵁. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ١/٢٣٠. ٢ انظر المرجع السابق، ١/٢٣١. ٣ وقد نهى ﷺ عن اتخاذ قبره عيدا، وتقدم الحديث في نهيه عن ذلك في هامش ص ٢٢٩. ٤ الظاهر أن هنا سقط، وتقديره: "لا يعفلونه لعلمهم". ٥ هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، صاحب مكحول، ضعفه جماعة، منهم: الإمام أحمد والبخاري، والنسائي وأبو زرعة والدارقطني. توفي سنة بضع وخمسين ومائة. ميزان الاعتدال، ٢/٥٩٨؛ وسير الأعلام/ ٧/١٧٧؛ وتهذيب التهذيب، ٦/٢٩٥. ٦ نافع بن مالك بن أبي عامر، الإمام الفقيه أبو سهيل الأصبحي المدني، حدث عن ابن عمر، وأنس بن مالك وغيرهما. وروى عنه مالك بن أنس وابن الشهاب وغيرهما، تأخر إلى قريب من "١٣٠هـ". سير الأعلام، ٥/٢٨٣؛ تهذيب التهذيب، ١٠/٤٠٩. أصلح أولها١. ولكن كلما ضعف تمسك الأمم بعهود أنبيائهم، ونقضوا إيمانهم/عوضوا/٢ عن ذلك بما أحدثوا من البدع والشرك وغيره٣. ولهذا كرهت /الأئمة/٤ استلام القبر وتقبيله، وبنوه بناء منعوا الناس أن يصلوا إليه ٥ ومما يبين حكمة الشريعة، وأنها –كما قيل- سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق؛ أن/الذين/٦ خرجوا عن المشروع، زين لهم الشيطان أعمالهم، حتى خرجوا إلى الشرك، فطائفة من هؤلاء يصلون للميت، ويستدبر أحدهم القبلة ويسجد للقبر، ويقول أحدهم: القبلة قبلة العامة، وقبر الشيخ فلان قبلة الخاصة٧، وهذا يقوله من هو أكثر الناس عبادة وزهدا، وهو شيخ متبوع، ولعله أمثل أتباع شيخه يقول في شيخه. وآخر من أعيان الشيوخ المتبوعين، أصحاب الصدق والاجتهاد في العبادة والزهد، يأمر المريد أول ما يتوب أن يذهب إلى قبر الشيخ ويعكف عليه، عكوف أهل التماثيل عليها ٨. وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والذل وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في مساجد الله التي أذن الله أن ترفع _________ ١ انظر: إغاثة اللهفان لابن القيم، ١/٢٢٩. وقال حذيفة ﵁: "كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تتعبدوها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالا". الحوادث والبدع للطرطوشي، ص ١١٧. ٢ في "د": عوضا. ٣ إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية، ١/٣١٤. ٤ في المطبوع: الأمة. ٥ من هنا بداية نقل الشيخ من كتاب: تلخيص كتاب الاستغاثة، المعروف بالرد على البكري، للإمام شيخ الإسلام ابن تيمية "٧٢٨هـ"، وبهامشه كتاب الرد على الأخنائي، نشر الدار العلمية للطباعة والنشر والتوزيع موري كيت –دلهي ١١٠٠٠٦، الهند، ص ٢٩٣. ٦ في "د" الذي. ٧ وهذا فعل الخواص من الصوفية. ٨ وهو ما يفعله جمهور القبوريين من المتصوفة والشيعة ومن نحا نحوهم. ويذكر فيها اسمه. وآخرون يحجون القبور، وطائفة صنفوا كتبا وسموها "مناسك حج المشاهد"، كما صنف أبو عبد الله محمد بن النعمان١ الملقب بالمفيد، آحد شيوخ الإمامية كتابا في ذلك وذكر فيه من الحكايات المكذوبة على أهل البيت ما لا يخفى كذبه على من له معرفة بالنقل. وآخرون يسافرون إلى قبور المشايخ وإن لم يسموا ذلك نُسكا وحجا فالمعنى واحد. وكثير من هؤلاء أعظم قصده من الحج قصد قبر النبي ﷺ لا حج البيت، وبعض الشيوخ المشهورين بالدين والزهد والصلاح، صنف كتابا سماه: "الاستغاثة بالنبي ﷺ في اليقظة والمنام"، ٢ وقد ذكر في مناقب هذا الشيخ أنه حج مرة، وكان قبر النبي ﷺ منتهى قصده، ثم رجع ولم يذهب إلى الكعبة/٣. وجُعل ذلك من مناقبه. فإن كان هذا مستحبا فينبغي لمن يجب عليه حج البيت –إن حج- أن يجعل المدينة منتهى قصده، ولا يذهب إلى مكة، فإنه زيادة كلفة ومشقة مع ترك الأفضل وهذا لا يقوله عاقل. وبسبب الخروج عن الشريعة، صار بعض أكابر الشيوخ عند الناس ممن يقصده الملوك والقضاة، والعلماء والعامة، على طريقة أبي سبعين ٤؛ قيل عنه إنه كان يقول: _________ ١ هو محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري أبو عبد الله الملقب بالمفيد، ويعرف بابن المعلم، صاحب التصانيف البدعية وهي مائتا مصنف، طعن فيها على السلف. انتهت إليه رئاسة الشيعة في وقته. "٣٣٦-٤١٣هـ". انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال، ٣/١٣١، ٤/٣٠؛ سير أعلام النبلاء، ١٧/ ٣٤٤؛ العلام للزركلي، ٧/٢١؛ تاريخ بغداد، ٣/٢٣١؛ النجوم الزاهرة، ٤/٢٥٨. ٢ الكتاب لمحمد بن محمد النعمان المفيد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والشيخ محمد بن النعمان، كان له كتاب المستغيثين بالنبي ﷺ" في اليقظة والمنام". انظر الرد على البكري، ص ٢٥٠. ٣ كذا في الرد على البكري، ص ٢٩٤. وفي بقية النسخ "ثم رجع إلى مكة" وهو خطأ. ٤ تقدمت ترجمته في ص ٢٨٠. البيوت المحجوجة ثلاثة: مكة، وبيت المقدس، والبيت الذي للمشركين في الهند. وهذا لأنه كان يعتقد أن دين اليهود حق، ودين النصارى حق. وجاءه بعض إخواننا العارفين قبل أن يعرف حقيقته، فقال له: أريد أن أسلك/١ على يديك، فقال: على دين اليهود أو النصارى أو المسلمين فقال له: واليهود والنصارى أليسوا كفارا فقال: لا تشدد عليهم، ولكن الإسلام أفضل. ومن الناس من يجعل مقبرة الشيخ بمنزلة عرفات، يسافرون إليها وقت الموسم فيعرفون بها، كما يعرف المسلمون بعرفات، كما يفعل هذا في المشرق والمغرب ومنهم من يحكي عن الشيخ الميت أنه قال: كل خطوة إلى قبري كحجة، ويوم القيامة لا أبيع ٢/ بحجة/٣ فأنكر عليه بعض الناس ذلك، فتمثل له الشيطان بصورة الشيخ، /وزجره/٤ عن إنكار ذلك. وهؤلاء وأمثالهم وصلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين، فليسوا على ملة إمام الحنفاء، وليسوا من عمار مساجد الله التي قال الله فيها: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ﴾ ٥. وعمار مشاهد المقابر يخشون غير الله، ويرجون غير الله، حتى إن طائفة من أرباب الكبائر، الذين لا يخشون الله فيما يفعلونه من القبائح، /إذا/٦ رأى قبة الميت، أو الهلال الذي على رأس القبة/ يتحاشى/٧ من فعل الفواحش، ويقول أحدهم لصاحبه: ويحك، هذا هلال القبة، فيخشون المدفون تحت الهلال، ولا يخشون الذي خلق السموات والأرض، وجعل أهلَّة السماء مواقيت _________ ١ في "أ": أسلم. ٢ كذا في النسخ، ولعل الصواب "أبيعها". ٣ في "د": الحجة. ٤ بياض في المطبوع. ٥ سورة التوبة الآية "١٨". ٦ في جميع النسخ: فإذا. ٧ في "أ" والمطبوع: "فيخشى" وفي "د": "فيتحاشا". للناس والحج ١، وهؤلاء إذا نوظروا خوفوا مناظرهم، كما صنع المشركون مع إبراهيم ﵊، قال تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ، وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٢. وآخرون قد جعلوا الميت بمنزلة الإله، والشيخ الحي المتعلق به كالنبي؛ فمن الميت/ تُطلب/٣ قضاء الحاجات وكشف الكربات، وأما الحي فالحلال ما أحله/٤ والحرام ما حرمه، وكأنهم في أنفسهم قد عزلوا الله أن يتخذوه إلها، وعزلوا محمدا ﷺ أن يتخذوه رسولا. وقد يجيء الحديث العهد بالإسلام، والتابع لهم، المحسن الظن بهم أو غيره، يطلب من الشيخ الميت إما دفع ظلم ملك يريد أن يظلمه أو غير ذلك، فيدخل ذلك السادن فيقول: قد قلت للشيخ، والشيخ يقول للنبي، والنبي يقول لله، والله قد بعث رسولا إلى السلطان فلان. فهل هذا إلا محض دين المشركين والنصارى؟ وفيه من الكذب والجهل ما لا يستجيزه كل مشرك أو نصراني، ولا يروج عليه، ويأكلون من النذور مما يؤتى به إلى قبورهم، ما يدخلون به في معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ ٥، [فإنهم يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون _________ ١ يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة:١٨٩] ٢ سورة الأنعام الآية: "٨٠، ٨١، ٨٢". ٣ في المطبوع: طلب. ٤ في "أ" والمطبوع: حلله. ٥ سورة التوبة الآية "٣٤". عن سبيل الله] ١ ويعوضون بأنفسهم، ويمنعون غيرهم/ إذ/٢ التابع لهم يعتقد أن هذا هو سبيل الله ودينه، فيمتنع بسبب ذلك من الدخول في دين الحق الذي بعث الله به/ رسله/٣، وأنزل به كتبه. والله سبحانه/ وتعالى/٤ لم يذكر في كتابه المشاهد، بل ذكر المساجد، وأنها خالصة لوجهه، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٥ وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ٦، وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ ٧ وقال تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ ٨. ولم يذكر بيوت الشرك؛ كبيوت النيران والأصنام والمشاهد، لأن الصوامع والبيع لأهل الكتاب، فالممدوح من ذلك ما كان/ مبنيا/٩ قبل النسخ والتبديل، يؤمنون بالله واليوم الآخر ويعملون الصالحات. فبيوت الأوثان وبيوت النيران وبيوت الكواكب وبيوت المقابر، لم يمدح الله شيئا منها، ولم يذكر ذلك إلا في قصة من لعنهم النبي ﷺ قال تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ١٠. فهؤلاء الذين اتخذوا مسجدا على أهل الكهف كانوا من النصارى الذين لعنهم رسول الله ﷺ حيث قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" /١١ وفي _________ ١ ما بين المعقوفتين ساقط في جميع النسخ، وهو في الرد على البكري ص ٢٩٧. ٢ في "د": إذا. ٣ في "أ" و"د": رسوله. ٤ زيادة في "د". ٥ سورة الأعراف: الآية "٢٩". ٦ سورة التوبة: الآية "١٨". ٧ سورة النور: الآية "٣٦". ٨ سورة الحج: الآية "٤٠". ٩ في "د": منا. ١٠ سورة الكهف: الآية "٢١". ١١ تقدم تخريجه في ص ٦٦٦. رواية: "وصالحيهم"١، ودعاء المقبورين من أعظم الوسائل إلى ذلك"٢. "وقد قدم بعض شيوخ المشرق فتكلم معي في هذا، فبينت له فساد هذا، فقال: أليس قد قال النبي ﷺ: " إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور" فقلت هذا كذب باتفاق أهل العلم، لم يروه عن النبي ﷺ أحد من علماء الحديث٣. وبسبب هذا وأمثاله ظهر مصداق قول النبي ﷺ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه؛ قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى قال: فمن؟ " ٤"٥. "وهؤلاء المشركون، إذا حصل لأحدهم مطلبه ولو من كافر، لم يُقبل على الرسول، بل يطلب حاجته من حيث تُقضى، فتارة يذهب إلى ما يظنه قبر رجل صالح، ويكون فيه/كافر/٦ أو _________ ١ هذه رواية عن جندب قال سمعت النبي ﷺ يقول: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائه وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك". صحيح مسلم بشرح النووي، ٦/١٧، المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد. مشكاة المصابيح، ١/٢٢٣ كتاب الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة. ٢ إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٢٩٧-٢٩٨. ٣ قال الدكتور محمد عفيفي في تحقيقه إغاثة اللهفان لابن القيم ١/٣٢٣: "حديث موضوع". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ بعد ذكره لهذا الحديث: "فهذا حديث كذب مفترى على رسول الله ﷺ بإجماع العارفين بحديثه، لم يروه أحد من العلماء بذلك؛ ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة". مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/٣٥٦، ١١/٢٩٣، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، لابن تيمية، ص ١٧٤. ٤ تقدم لفظ الشيخين، وغيرهما في ص ٢٨٨. وهذه رواية عبد الرزاق في مصنفه، ١١/٣٦٩. ٥ من قوله "وقد تقدم ... " إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣٠٢. ٦ في جميع النسخ وفي الرد على البكري: "قبر كافر" بزيادة كلمة "قبر" وهي غير صالحة هنا لأن المعنى المراد هو: أ، المشرك يذهب إلى ما يظنه قبر رجل صالح، ويكون حقيقة الأمر أن في ذلك القبر رجل "كافر". وليس "قبر كافر". منافق؛ وتارة يعلم أنه كافر أو منافق، فيذهب إليه، كما يذهب قوم إلى الكنيسة أو إلى مواضع يقال لهم إنها تقبل النذور١. فهذا يقع فيه عامتهم. وأما الأول٢ فيقع فيه خاصتهم "٣. "والمقصود هنا أن كثيرا من الناس يعظم قبر من يكون في الباطن كافرا ومنافقا، ويكون هذا عنده والرسول من جنس واحد، لاعتقاده أن الميت يقضي حاجته إذا كان رجلا صالحا؛ وكلا هذين/عنده/٤ من جنس واحد يستغيث به. وكم من مشهد يعظمه الناس وهو كذب، بل يقال/ إنه/٥ قبر كافر، كالمشهد الذي بسفح جبل لبنان الذي يقال إنه قبر نوح، فإن أهل المعرفة كانوا يقولون إنه قبر بعض العمالقة. وكذلك مشهد الحسين الذي بالقاهرة، وقبر أبي بن كعب الذي بدمشق، اتفق العلماء على أنها كذب، ومنهم من قال إنهما/ قبرا/٦ نصرانيين. وكثير من المشاهد تنازع/الناس/٧ فيها، وعدنها شياطين تُضل/بسببها/٨ من تضل، ومنهم من يرى في المنام شخصا يظن أنه المقبور، ويكون ذلك شيطانا، متصورا بصورته، كالشياطين الذين يكونون بالأصنام، وكالشياطين الذين يتمثلون لمن يستغيث بالأصنام والموتى والغائبين ٩، وهذا كثير في زماننا وغيره، مثل أقوام يرصدون بعض التماثيل _________ ١ في "د": النذر. ٢ وهو الذهاب إلى ما يظنه قبر رجل صالح. ٣ من قوله "وهؤلاء الغلاة المشركون" إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣٠٨. ٤ زيادة في "د". ٥ ساقطة في "د". ٦ في "د": قبران. وهو خطأ لتختم حذف النون للإضافة. ٧ زيادة في المطبوع. ٨ في المطبوع: بسبها. ٩ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الكلام، وضرب أمثلة على تمثل الشيطان ببعض الشخصيات. انظر ذلك في مجموع فتاواه ١/٣٥٩-٣٦٠. التي بالبراري بديار مصر/بإخميم/١ وغيرها، /يرصدون/٢ التمثال مدة لا يتطهرون طهر المسلمين، ولا يصلون صلاة المسلمين، ولا يقرءون، حتى يتعلق الشيطان تلك الصورة، فيراها تتحرك، فيطمع فيها أو غيرها، فيرى/ شيطانا/٣ قد خرج له فيسجد لذلك الشيطان حتى يقضي/ بعض/٤ حوائجه. ومثل هؤلاء كثير في شيوخ الترك/ الكفار/٥، يسمونه/البودي/٦ وهو المخنث عندهم، إذا طلبوا منه بعض هذه الأمور، أرسلوا إليه من ينكحه،/ونصبوا/٧ له حركات عالية في ليلة مظلمة، وقربوا له خبزا وميتة، وغنوا غناء يناسبه، بشرط أن لا يكون عنده من يذكر الله ٨، ولا هنالك شيء فيه من ذكر الله، ثم يصعد ذلك الشيخ المفعول به في الهواء، ويرون الدف يطير في الهواء، وتضرب من مد يديه إلى الخبز، ويضرب الشيطان بآلات اللهو وهم يسمعون،/ويغني/٩ لهم الأغاني التي _________ ١ في "د": ببلاد خميم. والصواب المثبت. وإحميم: بلد بالصعيد في الإقليم الثاني "أي من إخميم إلى البهنسا" كما قسمه الياقوت في معجم البلدان، ٣/٤٠٨"، وهو بلد قيدم على شاطئ النيل بالصعيد. انظر: معجم البلدان ١/١٢٣-١٢٤. ٢ كذا في "أ" والمطبوع: يرصدون، وفي بقية النسخ "يقصدون". ٣ في "د": شيطان. ٤ ساقطة: في "د". ٥ ساقطة في "د". ٦ كذا في "أ" و"د": البودي. وفي بقية النسخ "البوشت". ٧ في "أ" و"د": وينصبوا. ٨ إنه من الملاحظ أن الشيطان وأحواله لا يصمد أمام ذكر الله تعالى، فإن يتحلى عمن يكون قد تلبس به، أو حمله في الجو أو تمثل له في صورة شيء ما بمجرد سماعه لذكر الله تعالى. ويروي شيخ الإسلام ابن تيمية حكاية الشيخ عبد القادر، حيث ظهر له عرش عظيم وعليه نور، فقال له: يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك، فقال له: أنت الله الذي اله الذي لا إله إلا هو؟ اخسأ يا عدو الله. قال: فتمزق ذلك النور وصار ظلمة. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، ١/١٧٢. ٩ كذا في المطبوع؛ وفي "أ" و"د": ويغنا. كانت يغنيها آباؤهم الكفار. ثم قد يغيب. وكذلك الطعام، وقد/نقل/١ إلى بيت /البودي/٢ وقد لا يغيب؛ /ويقربون/٣ له ميتة، يحرقونها بالنار، /فيقضي/٤ بعض حوائجهم"٥. ومثل هذا كثير للمشركين، فالذي يجري عند المشاهد من جنس ما يجري عند الأصنام، وقد تيقنت بطرق متعددة أن ما يشرك به من دون الله، من صنم وقبر وغير ذلك، يكون عنده شياطين، تُشل من أشرك به؛ وأن تلك الشياطين لا يقضون إلا بعض أغراضهم، وإنما يقضون بعض أغراضهم إذا حصل لهم من الشرك والمعاصي ما يحبه الشيطان. /فمنهم من يأمر الداعي أن يسجد له، ومنهم من يأمره بالفواحش، وقد يفعلها الشيطان/٦ وقد ينهاه عما أمر به من التوحيد والإخلاص والصلوات الخمس وقراءة القرآن ونحو ذلك٧. والشياطين تُغوي الإنسان بحسب ما تطمع منه، فإن كان ضعيف الإيمان أمرته بالكفر البين، وإلا أمرته بما هو فسق أو معصية، وإن كان قليل العلم أمرته بما لا يعرف أنه مخالف للكتاب والسنة؛ وقد وقع في هذا النوع كثير من الشيوخ الذين لهم نصيب وافر من الدين والزهد والعبادة، لكن لعدم علمهم بحقيقة الدين الذي بعث الله به رسوله ﷺ، طمعت فيهم الشياطين، حتى أوقعوهم فيما يخالف الكتاب والسنة. وقد جرى لغير واحد من /أصحابنا/٨ _________ ١ في "د": ينقل. ٢ كذا في "أ" و"د" والرد على البكري "البودي" وفي بقية النسخ "البوشت". ٣ في "د": ويقربوا. ٤ كذا في المطبوع، وفي "أ" و"د": يقضي. ٥ من قوله "والمقصود هنا ... " إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣١٠-٣١١. ٦ ساقطة في المطبوع. ٧ انظر ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية مما يطلبه الشيطان من عابديه، مجموع فتاوى ابن تيمية، ١/٣٦٢. ٨ في "أ": أصحاب. المشائخ، يستغيث بأحدهم بعض أصحابه فيرى الشيخ في اليقظة، حتى قضى ذلك المطلوب١. وإنما هي /شياطين/٢ تتمثل للمشركين الذين يدعون غير الله. والجن بحسب الإنس، فالكافر للكافر، والفاجر للفاجر، والجاهل للجاهل. وأما أهل العلم والإيمان فاتباع الجن لهم كاتباع الإنس، يتبعونه فيما أمر الله به /و/٣ رسوله. "وكان رجل يباشر التدريس وينتسب إلى الفتيا، كان يقول: النبي ﷺ يعلم ما لا يعلمه الله٤، ويقدر على ما لا يقدر الله عليه، وأن هذا السر انتقل بعده إلى الحسين ٥، ثم انتقل في ذرية الحسن إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي٦، ٧. وقالوا هذا مقام القطب الغوث٨ _________ ١ هذا من جنس ما حدث لشيخ الإسلام ابن تيمية، فقد قال ﵀: " ... وأعرف من ذلك وقائع كثيرة في أقوام استغاثوا بي وبغيري في حال غيبتنا عنهم فرأوني أو ذاك الآخر الذي استغاثوا به، قد جئنا في الهواء ودفعنا عنهم، ولما حدثوني بذلك، بينت لهم أن ذلك إنما هو شيطان تصور بصورتي وصورة غيري من الشيوخ الذين استغاثوا بهم ... ". مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ١/٣٦٠. ٢ كذا في المطبوع، وفي بقية النسخ "شيطان". ٣ ساقط في "د" والمطبوع. ٤ هذا –والعياذ بالله- كفر بالله العليم القدير، إذ إنه رد صريح لما أثبته في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فالآيات والأحاديث المثبتة لإحاطة علم الله لجميع الكائنات، كثيرة جدا، بل إنه ﷾ نفى ذلك عن عباده قال تعالى: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة:٢٥٥] . ٥ أي الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط الرسول ﷺ. ٦ هو علي بن محمد بن خلف المنوفي المصري الشاذلي، أبو الحسن، من فقهاء المالكية، ولد بالقاهرة عام "٨٥٧هـ" وتوفي سنة "٩٣٩هـ" بالقاهرة. شجرة النور الزكية، ص ٢٧٢؛ الأعلام للزركلي، ٥/١١. ٧ هذا الكلام ذكره شيخ الإسلام في الرد على البكري، ص ٢١٨. ٨ هذه بعض مصطلحات المتصوفة، التي هي مدار معتقدهم في الأولياء فلهم في الولاية تقسيمات عدة منها: الغوث: وهو الولي المتحكم في كل شيء في العالم. الأقطاب الأربعة: وهم الذين يمسكون الأركان الأربعة في العالم بأمر الغوث. الأبدال السبعة: الذين يتحكم = /الفرد/١ الجامع. وكان شيخ آخر معظم عند أتباعه، يدَّعي هذه المنزلة، ويقول إنه المهدي الذي بشر به النبي ﷺ وأنه يزوج عيسى ابنته، وأن تواصي الملوك بيده، والأولياء بيده، يولي من يشاء ويعزل من يشاء، وأن الرب يناجيه دائما، وأنه الذي يمد حملة العرش وحيتان البحر؛ وقد عزَّرته تعزيرا بليغا في يوم مشهود، في حضرة من أهل المسجد الجامع يوم الجمعة بالقاهرة، فعرفه الناس، وانكسر بسببه أشباهه من الدجاجلة. ومن هؤلاء من يقول: قول الله سبحانه/ وتعالى/٢ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ ٣ أن الرسول هو الذي يسبح بكرة وأصيلا. ومنهم من يقول: إن الرسول يعلم مفاتيح الغيب الخمس، التي قال النبي ﷺ فيها: "خمس لا يعلمهن إلا الله، إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت/إن الله عليم خبير/٤"٥. وقال إنه علمها بعد أن أخبر أنه لا يعلمها إلا الله. _________ = كل واحد منهم في قارة من القارات السبع بأمر الغوث. النجباء: كل واحد منهم يتصرف في ناحية تتحكم في مصائر الخلق. فأولئك هم الأولياء المتصرفون في عالم المتصوفة الخرافي. انظر: الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، لعبد الرحمن عبد الخالق، ص ٣٧. وانظر قول شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان بطلانها: مجموع الفتاوى، ١١/٤٣٣ وما بعدها. ١ ساقطة في "د". ٢ كذا في "د". وفي "أ" والمطبوع: "وبحمده". ٣ سورة الفتح: الآيتان "٨، ٩". ٤ ساقط في "د" والمطبوع. ٥ مسند الإمام أحمد ٥/٢٥٣، واللفظ له. صحيح البخاري مع الفتح، ٨/١٤١، التفسير، باب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ برواية: "مفاتح الغيب خمس، إن الله عنده علم الساعة ... " الحديث. صحيح مسلم بشرح النووي، ١/٢٧٧، ٢٧٩، الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ... إلخ؛ بلفظ: "خمس من الغيب ... ". سنن النسائي ٨/١٠٣، الإيمان، باب صفة الإيمان والإسلام. ومنهم من يقول: أسقط الربوبية، وقل في الرسول ما شئت. ومنهم من يقول: نحن نعبد الله ورسوله. ومنهم من يأتي إلى قبر الميت فيقول: اغفر لي وارحمني ولا توقفني على زلة. إلى أمثال هذه الأمور التي يتخذ فيها المخلوق إلها١. /أقول/٢: وهذه سنة مأثورة وطريقة مسلوكة والله غير مهجورة، وضلالة واضحة مشهورة، وبدعة مشهورة غير منكورة، وأعلامها مرفوعة منشورة، وراياتها منصوبة غير مكسورة، وبراهينها غير محدودة ولا محصورة، ودلائلها في كثير من المصنفات والمناظيم مذكورة، كما قال ذلك في البردة، وبين في ذلك قصده: دع ما ادعته النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم٣ فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم٤ ولو نطيل بنقل هذه الأخبار، لحررنا مها أسفارا، /فلنكف عنان القلم/٥ اليراع٦ في هذا؟ الميدان. فالحكم والله لا يخفى على ذي عيان، بل أجلى من ضياء الشمس _________ ١ من قوله "وكان رجل يباشر ... " إلى هنا نقله من الرد على البكري بتصرف، ص ٢١٨، ٢١٩. ٢ بياض في "أ". وجاء على هامش "د" تعليق الناسخ بقوله: "هذا من كلام شيخنا عبد اللطيف". ٣ بردة المديح المبارك، لأبي عبد الله محمد الوصيري، نشر مكتبة الحاج محمد وأولاده، ممباسا، كينيا، ص ١١. ٤ المصدر السابق، ص ٣٥. في البيت ترى كيف أضاف إلى النبي ﷺ ما استأثر الله بعلمه، من علم اللوح والقلم، وهذا ادعاء منه ونسبة لمعرفة الغيب إلى الرسول ﷺ وهو الأمر الذي نفاه عن نفسه ﵇ كم في قوله: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأنعام:٥٠] . ٥ كذا في "د". وفي "أ" والمطبوع: فلنكفف عن قلم. ٦ اليراع: له معان، منها: القصب، وواحدة براعة. ومنها: الجبان الذي لا عقل له ولا رأي. ومنها الضعاف من الغنم وغيرها. وله معان أخرى. والأصل في اليراع القصب، ثم سمي به الجبان الضعيف. والقصب هو المقصود هنا حيث إن منه كان يتخذ القلم. لسان العرب، ٨/٤١٣، مادة: "يرع". في البيان. فلما استقر هذا في نفوس عامتهم، تجد أحدهم إذا سئل عمن ينهاهم، ما يقول هذا؟ فيقول: فلان ما ثم عنده إلا الله، لما استقر في نفوسهم أن يجعلوا مع الله إلها آخر، وهذا كله وأمثاله وقع ونحن بمصر، وهؤلاء الصالحون مستخفون بتوحيد الله، ويعظمون دعاء غير الله من الأموات، فإذا أمروا بالتوحيد ونهوا عن الشرك استخفوا الله، كما أخبر الله تعالى عن المشركين بقوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ١. فاستهزؤا بالرسول ﷺ لما نهاهم عن الشرك. وقال تعالى عن المشركين: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ، وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ، بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ، أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ٣. وما زال المشركون يُسَفِّهون الأنبياء ويصفونهم بالجنون والضلال والسفاهة، كما قال قوم نوح لنوح، وعاد لهو ﵉، ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ ٤. فأعظم ما سفهوه لأجله، وأنكروه هو التوحيد. وهكذا تجد من فيه شبه من هؤلاء من بعض الوجوه، إذا رأى من/يدعو/٥ إلى توحيد الله، وإخلاص الدين له، وأن لا يعبد الإنسان إلا الله، ولا يتوكل إلا عليه، استهزأ بذلك لما عنده من الشرك. _________ ١ سورة الفرقان الآية "٤١". والجزء الأخير من الآية، قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ لا يوجد في "أ" و"د"، وكملت به الآية لكونه محل الشاهد. وفي المطبوع ذكر بدل هذه الآية، آية أخرى هي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [الأنبياء:٣٦] . ٢ سورة الصافات: الآيات "٣٥-٣٧". ٣ سورة ص: الآيتان "٤، ٥". ٤ سورة الأعراف: الآية "٧٠". ٥ في "د": يدعي. "١ وكثير من هؤلاء يخربون المساجد ويعمرون المشاهد، فتجد المسجد الذي /بُني للصلوات/٢ الخمس معطلا مخربا ليس له كسوة إلا من الناس، وكأنه خان من الخانات، والمشهد الذي/ بُني/٣ على الميت /عليه/٤ الستور وزينة الذهب والفضة والرخام، والنذور تغدو إليه وتروح، فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وآياته ورسوله، وتعظيمهم للشرك، فإنهم يعتقدون أن دعاءهم للميت الذي بني له المشهد، والاستغاثة به، أنفع لهم من دعاء الله والاستغاثة به، في البيت الذي بُني لله ﷿، ففضلوا البيت الذي بني لدعاء المخلوق، على البيت الذي بني لدعاء الخالق. وإذا كان لهذا وقف، ولهذا وقف، كان وقف الشرك أعظم عندهم، مضاهاة لمشركي العرب/ الذين/٥ ذكر الله حالهم في قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ الآية٦ /كانوا/٧ يجعلون له زرعا وماشية، ولآلهتهم زرعا وماشية. فإذا أصيب نصيب آلهتهم أخذوا من نصيب الله، فوضعوه فيه، وقالوا: الله غني وآلهتنا فقيرة ٨ فيفضلون ما يجعل لغير الله على ما يجعل لله، وهكذا/ حال الوقوف/٩ والنذور التي تبذل عندهم للمشاهد، أعظم مما يبذل عندهم للمساجد /ولعمارة/١٠ المساجد والجهاد في سبيل الله. _________ ١ من هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣٤٩. ٢ كذا في الرد على البكري. وفي النسخ "يبنى للصلاة". ٣ كذا في الرد على البكري. وفي النسخ "يبنى". ٤ كذا في الرد على البكري. وفي النسخ "فعليه". ٥ في "د": الذي. ٦ سورة الأنعام: الآية "١٣٦". ٧ في الرد على البكري "كما". ٨ انظر جامع البيان للطبري، ٨/٤٠-٤١؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ٧/٥٩؛ تفسير ابن كثير، ٢/١٨٦. ٩ كذا في الرد على البكري، وفي بقية النسخ "حال أهل الوقوف". ١٠ كذا في الرد على البكري، وفي بقية النسخ "ولعمار". وهؤلاء إذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه، بكى عنده وخضع، ويدعو ويتضرع، ويحصل له من الرقة والتواضع والعبودية وحضور القلب، ما لا يحصل له مثله في الصلوات الخمس والجمع، وقيام الليل، وقراءة القرآن؛ فهل هذا الأمر إلا من حال المشركين المبتدعين لا الموحدين المخلصين المتبعين لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ ومثل هذا إذا سمع الآيات، يحصل له من الحضور والخشوع والبكاء، ما لا يحصل له مثله عند سماع آيات الله؛ فيخشع عند سماع المبتدعين المشركين، ولا يخشع عند سماع المتقين المخلصين، بل إذا سمعوا آيات الله استثقلوها وكرهوها واستهزؤا بها، فيجعل لهم أعظم/ نصيب/١ من قوله: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ٢. وإذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية، وألسنة لاغية، كأنهم صم عمي، وإذا سمعوا الأبيات حضرت قلوبهم، وسكتت ألسنتهم، وسكنت حركاتهم، حتى لا يشرب العطشان/منهم ماء/٣. "ومن هؤلاء/من/٤ إذا كانوا في سماعهم، فأذن المؤذن قالوا: نحن في شيء أفضل مما دعانا إليه. ومنهم من يقول: كنا في الحضرة، فإذا قمنا إلى الصلاة صرنا إلى الباب. وقد سألني بعضهم عمن قال ذلك من هؤلاء الشيوخ الضلال، فقلت/صَدَقَ، كان في حضرة/٥ الشيطان، فصار على باب الله، فإن البدع والضلال، فيها من حضور الشيطان، ما قد فُصِّل في غير هذا الموضع"٦. والذين جعلوا دعاء الموتى من الأنبياء والأئمة والشيوخ، أفضل من دعاء الله أنواع متعددة منهم: من تقدم؛ ومنهم من يحي أنواعا من الحكايات [مثل حكاية أن بعض _________ ١ في "أ": نصيبا. ٢ سورة التوبة: الآية "٦٥". ٣ كذا في الرد على البكري، وفي بقية النسخ سقط كلمة "ماء". ٤ ساقطة في "د". ٥ كذا في "أ". وفي "د": "كذب في حضرة ... ". وفي المطبوع: سقط كلمة "صدق". ٦ من قوله "ومن هؤلاء ... " إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣٥٠. المريدين استغاث بالله فلم بغتة، فاستغاث بشيخه فأغاثه. وحكاية أن بعض المأسورين في بلاد العدو دعا الله ١] /فلم يخرجه/٢ فدعا بعض المشايخ الموتى /فجاءه/٣ فأخرجه إلى بلاد الإسلام. وحكاية أن بعض المشايخ قال لمريده: إذا كانت لك إلى الله حاجة فتعال إلى قبري، وآخر قال: فتوسل إلى الله بي، وآخر قال: قبر فلان هو الترياق المجرب. فهؤلاء وأشباههم يرجحون هذه الأدعية، على أدعية المخلصين لله، مضاهاة للمشركين. وهؤلاء يتمثل لكثير منهم صورة شيخه الذي يدعوه، فيظنه إياه، أو ملكا على صورته، وإنما هو شيطان أغواه. ومن هؤلاء من إذا/نزلت/٤ به شدة، لا يدعو إلا شيخه، ولا يذكر إلا اسمه، قد لهج به كما يلهج الصبي بذكر أمه،/فيتعسر/٥ أحدهم فيقول: يا فلان٦. وقد قال الله للمؤمنين: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ ٧. ومن هؤلاء من يحلف بالله فيكذب٨ ويحلف بشيخه وإمامه فيصدق، فيكون شيخه عنده في ٩ صدره أعظم١٠ _________ ١ ما بين المعقوفتين ساقط في جميع النسخ والتكملة من الرد على البكري، ص ٣٥١. ٢ في "د": نخرجه. ٣ ساقطة في جميع النسخ. والتكملة من الرد على البكري. ٤ في "د": نزل. ٥ كذا في "د" والرد على البكري، وفي بقية النسخ "فيتعس". ٦ وهذا يحدث كثيرا في زمننا هذا. وقد أفردت له فصلا في رسالتي الماجستير، "مظاهر الانحراف في توحيد العبادة لدى بعض مسلمي أوغندا معالجتها على ضوء الإسلام". ٧ سورة البقرة: الآية "٢٠٠". ٨ وهذا يعرف بيمين الصبر، التي يكون الرجل فيها متعمدا الكذب، وهو كبيرة من الكبائر. انظر: التعريفات للجرجاني، ص ٣٣٣. ٩ في جميع النسخ: وفي بزيادة واو، وهو غير موجود في الرد على البكري. ١٠ وهذا ضلال وبعد عن الله، ومخالفة لما كان عليه رسول الله ﷺ = /من الله/١. ٢ فإذا كان دعاء الموتى مثل الأنبياء والصالحين يتضمن هذا الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، فأي الفريقين أحق بالاستهزاء بالله وآياته ورسوله من كان يأمر بدعاء الموتى والاستغاثة بهم، مع ما يترتب على ذلك من الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، أو من كان يأمر بدعاء الله وحده لا شريك له، كما أمرت رسله ويوجب طاعة الرسول ومتابعته في كل ما جاء به، وأيضا فإن هؤلاء الموحدين من أعظم الناس لجانب الرسول ﷺ تصديقا له فيما أخبر، وطاعة له فيما أمر، واعتناء بما بعث به. ولتمييز ما روي عنه من الصحيح والضعيف والصدق والكذب، واتباع ذلك دون ما خالفه، عملا بقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣. وأما/أولئك/٤ الضلال أشباه المشركين النصارى، فعمدتهم إما أحاديث ضعيفة أو موضوعة، أو منقولات ممن لا يحتج/بقوله/٥،/وإما/٦ أن تكون كذبا عليه، وإما أن يكون/غلطا/٧ منه، إذ هي نقل غير مصدق من قائل غير معصوم؛ وإن _________ = وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين. وقد نهى رسول الله ﷺ عن الحلف بغير الله، فعن عمر بن الخطاب ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". والحديث تقدم تخريجه في ص ١٩٨. وروي عن ابن مسعود ﵁ قوله: "لأن أحلف بالله كاذبا، أحب إليّ من أحلف بغيره صادقا". حلية الأولياء، ٧/٢٦٧. ١ ساقطة في "د" والمطبوع. ٢ إلى هنا نهاية النقل من الرد على البكري، ص ٣٥١. ٣ سورة الأعراف: الآية "٣". ٤ في "د": هؤلاء. ٥ في "د": هؤلاء. ٦ في "د": والمطبوع: إما. ٧ في "أ": غلط. اعتصموا بشيء مما ثبت عن الرسول، حرفوا الكلم عن مواضعه، وتمسكوا بمتشابهه، وتركوا محكمه، كما فعله النصارى. وهذا ما علمته ينقل عن أحد من العلماء، لكنه موجود في كلام بعد الناس، مثل الشيخ يحيى الصرصري١، ففي شعره قطعة منه، والشيخ محمد بن النعمان٢ وكتاب "المستغيثين بالنبي/ ﷺ/٣ في اليقظة والمنام"٤. وهؤلاء لهم صلاح ودين، لكن ليسوا من أهل العلم، العالمين بمدارك الأحكام، الذي يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام، ومعرفة الحلال والحرام، وليس لهم دليل شرعي، ولا نقل عن عالم مرضي، بل عادة/ جروا/٥ عليها كما جرت عادة كثير من الناس، بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد ويدعوه، وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم، ولهم صلاح وعلم وزهد، إذا نزل به أمر، خطا إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة، واستغاث به. وهذا يفعله كثير من الناس ٦ ٧. ولهذا _________ ١ هو يحيى بن يوسف بن يحيى، أبو زكريا جمال الدين الصرصري، الأنصاري، شاعر، من أهل صرصر، على مقربة من بغداد، كان ضريرا. له ديوان شعر مخطوط، ومنظومات في الفقه وغيره. قتله التتار يوم دخلوا بغداد سنة "٦٥٦هـ". البداية والنهاية، ١٣/٢٢٤؛ النجوم الزاهرة ٧/٦٦؛ الأعلام للزركلي، ٨/١٧٧. ٢ تقدمت ترجمته في ص ٦٩٠. ٣ في "ا": ﵇. ٤ وهو كتاب لمحمد بن النعمان الملقب بالمفيد. ٥ في "د": جرى. ٦ هنا تعليق في المطبوع هو: "قد ذكروا في بعض الكتب وما زالوا يتناقلون أن من أصابته شدة، فليصل ركعتين، ثم ليتوجه إلى الشرق –أي إلى بغداد- وينادي الشيخ، وينشد هذين البيتين في الاستغاثة والاستجارة به: أيدركني ضيم وأنت ذخيرتي ... وأظلم في الدنيا وأنت مجيري وعار على راعي الحمى وهو في الحمى ... إذا ضاع في الهيجا عقال بعير ويقول سيدي عبد القادر، اقض حاجتي، ويذكرها. قالوا: فإنها تقضى وأن ذلك مجرب". انتهى كلامه. وهذا بلا ريب شرك أكبر، الذي لا يغفر الله صاحبه إلا بالتوبة النصوح، إذ إنه طلب عون وغوث من مخلوق ضعيف، وهي من الأمور التي استأثر الله بها ﷾. ٧ من قوله: "وأما أولئك الضلال ... " إلى هنا، منقول من الرد على البكري، ص ٣٧٦. لما نُبه/من نبه/١ من فضلائهم، تنبهوا، وعلموا أن ما كانوا عليه ليس من دين الإسلام/ في شيء/٢، بل هو مشابهة لعباد الأصنام، ونحن نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي ﷺ لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأموات، لا الأنبياء ولا غيرهم بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها، كما لم يشرع السجود لميت، ولا إلى ميت ونحو ذلك، بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يبين لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه٣، ولهذا ما بينت المسألة قط لمن يعرف دين الإسلام إلا تفطن لهذا، وقال:/هذا هو أصل دين الإسلام/٤. وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا، يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين، وكان هذا وأمثاله في ناحية أخرى، يدعون الأموات ويسألونهم، ويستجيرون بهم ويتضرعون إليهم، وربما كان/ الذي/٥ يفعلونه بالأموات أعظم، لأنهم إنما يقصدون الميت في ضرورة نزلت بهم،/ فيدعون/٦ دعاء المضطر، راجين قضاء حاجاتهم بدعائه، أو الدعاء به أو الدعاء عند قبره، بخلاف عبادتهم/لله ودعائهم/٧ إياه؛ فإنه يفعلونه في كثير من الأوقات على وجه العادة. _________ ١ في المطبوع: من نبه له. ٢ زيادة في "د". ٣ هذه هي القاعدة السليمة التي قررها علماء السلف الصالح، والتي عليه أهل السنة. وهي عدم تكفير المرء بمعصية هو عليها -وإن كانت مكفرة- حتى يبين له الصواب، ويزال عنه الشبهات، ويعلم أن ما هو عليه مكفر لصاحبه. وهذا خلاف ما عليه بعض المتحمسين اليوم، من إطلاق الكفر على المرء بعينه، بأدنى شبهة يرونها منه. ٤ في "أ" والمطبوع: هذا أصل الإسلام. ٥ ساقط في "د". ٦ في "د": فيدعوه. ٧ كذا في الرد على البكري، ص ٣٧٦، وفي النسخ "الذي دعاهم". والتكلف، حتى أن العدو١ الخارج عن شريعة الإسلام، لما قدم دمشق، خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضرهم. قال بعضهم: يا خائفين من التتر ... لوذوا٢ بقبر أبي عمر ينجيكمو من الضرر فقلت لهؤلاء الذين يستغيثون بهم: لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك، ولحكمة كانت لله في ذلك. ولهذا كان أهل المعرفة في الدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة، لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله، فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر بإخلاص الدين لله، والاستغاثة به، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه ولا يستغيثون /لا/٣ بملك مقرب ولا نبي مرسل، فلما أصلح الناس أمورهم، وصدقوا بالاستغاثة بربهم، نصرهم على عدوهم نصرا عزيزا لم يتقدم نظيره، ولم يهزم التتار مثل هذه الهزيمة أصلا، لما صح من توحيد الله وطاعة رسوله، ما لم يكن قبل ذلك، فالله ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ٤، كما قال تعالى في يوم بدر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ ٥. وروي أن النبي ﷺ كان يقول كل يوم: "يا حي يا يقوم برحمتك أستغيث" ٦. _________ ١ يقصد بالعدو، جيش التتار الذي غزى ديار الإسلام. وقد تقدم الحديث عنه في ص ٢٣٠. ٢ في الرد على البكري، ص ٣٧٧: أو قال: عوذوا ... ٣ زيادة في "د". ٤ هذا اقتباس من قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر:٥١] . ٥ سورة الأنفال الآية "٩". ٦ سنن الترمذي ٥/٥٠٤، الدعوات، باب "٩٢"، قال الترمذي: "هذا حديث غريب". مشكاة المصابيح، ١/٧٥٣ "٢٤٥٤". الترغيب والترهيب، ١/٤٥٧. وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/١٧٢. وللحديث شاهد في المستدرك للحاكم، ١/٥٠٩، عن ابن مسعود ﵁ قال: إذا نزل به هم أو غم قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. /و/١ في لفظ: "أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك" ٢ وهؤلاء يدعون الميت والغائب، فيقول أحدهم: بك أستغيث، بل أستجير، أغثنا أجرنا، ويقول: أنت تعلم ذنوبي، ومنهم من يقول للميت: اغفر لي وارحمني وتب عليّ ونحو ذلك٣. ومن لم يقل هذا ن عقلائهم فإنه يقول: أشكو إليك ذنوبي، وأشكو إليك عدوي، وأشكو إليك جور الولاة، وظهور البدع، أو جدب الزمان، وغير ذلك، فيشكو إليه ما حصل من ضرر الدين والدنيا. ومقصوده في الشكوى أن يُشكيه٤ فيزيل ذلك الضرر. وقد يقول –مع ذلك- للميت: أنت تعلم ما نزل بنا من الضرر، وأنت تعلم ما فعلته من الذنوب، فيجعل الميت والحي والغائب عالما بذنوب العباد،/ ومجرياتهم/٥ التي يمتنع _________ ١ زيادة في "د" والمطبوع. ٢ المعجم الصغير للطبراني، أحمد بن أيوب اللخمي "ت٣٦٠هـ" تصحيح عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، دار النصر للطباعة القاهرة، ١٣٨٨هـ -١٩٦٨م، ١/١٥٩، ولفظه في آخره: "إلى أحد من الناس". وبه أجرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٨٠. وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طريق سلمة بن حرب بن زياد الكلابي عن أبي مدرك عن أنس. وقد ذكر الذهبي سلمة في الميزان فقال: مجهول كشيخه أبي مدرك. وقد وثق ابن حبان سلمة، وذكر له هذا الحديث في ترجمته. انظر قول الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/١٨٩. ٣ هذا عين ما يفعله عباد الأضرحة والمشاهد من جهلة المسلمين وغيرهم، حتى اليوم. ومثله ما جاء في كلام البوصيري في "البردة" حيث طلب من النبي ﷺ أمورا لا تطلب إلا من الله تعالى، ولا يملكها إلا الله، من مغفرة لذنوبه، والاستنصار، والاستعانة به ونحو ذلك. انظر: بردة المديح المباركة للوصيري، ص ٣٢، ٣٣، ٣٤، وغيرها. ٤ يشكيه: بضم الياء، من الإشكاء، وهو: إزالة ما يشكو منه من ضر. لسان العرب، ١٤/٤٤٠، مادة "شكا". ٥ في "أ": "وجريانهم". وفي "د" "وجرياتهم". وفي المطبوع: "وما جرياتهم". والتصحيح من عندي. أن/يعلمها/١ بشر حي أو ميت. وعقلاؤهم يقولون: مقصودنا أن يسأل الله لنا، /ويشفع لنا/٢ ويظنون أنهم إذا سألوه بعد موته أن يسأل الله لهم، فإنه يسأل ويشفع كما كان٣ يسأل ويشفع لما سأله الصحابة الاستسقاء وغيره، وكما يشفع يوم القيامة إذا سئل الشفاعة، ولا يعلمون أن سؤال الميت والغائب غير مشروع البتة، ولم يفعله أحد من الصحابة، بل عدلوا عن سؤاله وطلب الدعاء منه، وأن الرسول ﷺ وسائر الأنبياء والصالحين وغيرهم، لا يطلب من أحدهم بعد موته من الأمور ما كان يطلب منه في حياته. انتهى كلام الشيخ –﵀ تعالى مخلصا٤. فانظر –رحمك الله- إلى ما ذكره هذا الإمام من أنواع الشرك الأكبر، الذي قد وقع في زمانه، ممن يدعي العلم والمعرفة،/وينتصب/٥ للفتيا والقضاء،، لكن لما نبههم الشيخ –رحمه الله تعالى- على ذلك، وبين لهم أن هذا من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، تنبه من تنبه منهم وتاب إلى الله، وعرف أن ما كان عليه شرك وضلال، وانقاذ للحق. وهذا مما يبين لك غربة الإسلام في ذلك الوقت عدد كثير من الأنام، وأن هذا مصداق ما تواترت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم" الحديث٦ وقوله: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ" ٧. _________ ١ في "د": يعملها. ٢ ساقطة في المطبوع. ٣ الظاهر أن هنا سقط لكلام فيه ذكر النبي ﷺ كما يدل عليه الكلام بعده. ٤ وهو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀ الذي كانت بدايته في ص ٦٧٦. وقد جاء هذا الملخص من كتاب: الرد على البكري. ٥ في "د": وينتسب. ٦ تقدم تخريجه في ص ٢٨٨-٤٣٠. ٧ تقدم تخريجه في ص ٢٥٤.
ការបកប្រែខ្មែរ

ការឆ្លុះបញ្ចាំងនិងការបដិសេធអំពើពាហិរជំនឿលើផ្នូរ (បន្តពីសារលិខិតទី ៤៥)៖ លោកសេក្ខបានពិពណ៌នាយ៉ាងក្បោះក្បាយតាមរយ៖កាព្យនិងពាក្យរាយអំពីការភាន់ច្រឡំរបស់មនុស្សមួយចំនួននៅតាមតំបន់ផ្សេងៗ (ដូចជានៅប្រទេសអេហ្ស៊ីបនិងកន្លែងដទៃទៀត) ដែលបានសង់ចេតិយធំៗពីលើផ្នូរអុជទៀនថ្វាយតង្វាយនិងសុំជំនួយពីអ្នកស្លាប់ដោយស្មានថាការបួងសួងរបស់ពួកគេត្រូវបានឆ្លើយតប។ លោកបានបញ្ជាក់ថាអំពើទាំងនេះគឺជាអំពើស្ហ៊ីរិកធំដែលផ្ទុយស្រឡះពីការបង្រៀនរបស់ព្យាការីមូហាំម៉ាត់ (ﷺ) ﷺ ដែលបានដាក់បណ្តាសាលើពួកអ្នកដែលយកផ្នូរធ្វើជាទីសក្ការ៖បូជា។ សាសនាឥស្លាមគឺជាសាសនានៃតាវហ៊ីដ (ការគោរពព្រះមួយអង្គ) ដែលលើកកម្ពស់មនុស្សលោកឱ្យមានទំនាក់ទំនងផ្ទាល់ជាមួយអល់ឡោះ (ព្រះអល់ឡោះ)ជាព្រះអាទិទេពបង្កើតលោកតែមួយគត់។

មើលអត្ថបទយោងជាភាសាអង់គ្លេស (English Reference)

فصل: إنكار العلماء لبدعة تقديس المشاهد

ឌុយអាល់

CamQuran AI

Smart Islamic Assistant

Hello! I am CamQuran AI

Ask questions about the Quran, Hadith, Prophets, Aqeedah, and Islam. I answer from the CamQuran library data.

🕌
អាដាន — ADHAN

ដល់ម៉ោងសឡាតហើយ (Hayya 'alas-Salah)

⚠️ Browser ទាមទារឱ្យចុចដើម្បីបន្លឺសំឡេង